المجتنى من الدعاء المجتبى

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
40 /
1

المقدمة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

يقول مولانا السعيد المرحوم شرف آل الرسول النقيب الطاهر المعظم أوحد الدهر و فريد العصر الزاهد العابد ذو الفضائل الجمة و المآثر الجميلة رضي الدين ركن الإسلام و المسلمين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي (قدس الله روحه) و أسكن الرحمة رخامه و ضريحه أحمد الله جل جلاله بحسب ما يهديني إليه و يقويني عليه و أشهد أن لا إله إلا الله شهادة تقربني إليه و تؤمنني في الدنيا و عند القدوم عليه و أشهد أن محمدا جدي عبده و رسوله و أعز الخلائق عليه و أنه أحق بما أسنده إليه في تعيينه لمن يقوم مقامه فيه و يحفظه و يؤديه و بعد فإني وجدت دعوات لطيفة و مهمات شريفة و قد سميتها بالمجتنى من الدعاء المجتبى و جعلت أولها ما نقلته من الجزء الرابع من كتاب دفع الهموم و الأحزان و قمع الغموم و الأشجان تأليف أحمد بن داود النعماني

قَالَ

وَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)جَاراً يُؤْذِيهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ (ع)

2

إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ يَا شَدِيدَ الْمِحَالِ يَا عَزِيزُ أَذْلَلْتَ [ذَلَّلْتَ] بِعِزَّتِكَ جَمِيعَ خَلْقِكَ [مَنْ خَلَقْتَ] اكْفِنِي شَرَّ فُلَانٍ بِمَا شِئْتَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ سَمِعَ الصُّرَاخَ [الصِّيَاحَ] وَ قِيلَ فُلَانٌ مَاتَ اللَّيْلَةَ

مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ وَ الْمُهِمَّاتِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

دَعَا النَّبِيُّ(ص)عَلَى الْأَحْزَابِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الثُّلَثَاءِ وَ اسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ فَعُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ قَالَ جَابِرٌ فَمَا نَزَلَ بِي أَمْرٌ غَائِظٌ وَ تَوَجَّهْتُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ إِلَّا عَرَفْتُ الْإِجَابَةَ

وَ مِنْهُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَطْلُبْهَا فِي الْعِشَاءِ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ يَعْنِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ

وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ قَالَ

وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)إِذَا أَهَمَّهُ أَمْرٌ أَوْ كَرَبَهُ أَوْ بَلَغَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَأْسٌ قُبِضَ يَدُهُ ثُمَّ قَالَ تضايقي تنفرجي [تنفرجي] ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ رَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ

إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ

اللَّهُمَّ كُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَإِنَّكَ

أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا

فَوَ اللَّهِ مَا يَبْسُطُهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ الْفَرَجُ وَ

فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

فَمَا يَخْفِضُ يَدَيْهِ الْمُبَارَكَتَيْنِ حَتَّى يَنْزِلَ اللَّهُ تَعَالَى النَّصْرَ

وَ مِنْهُ

إِذَا فَرَغْتَ مِنْ سُلْطَانٍ وَ غَيْرِهِ فَقُلْ

حَسْبِيَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

فَإِنَّكَ لَا تَرَى فِي وَجْهَهُ قَتَراً وَ لَا ذِلَّةً

وَ مِنْهُ

إِذَا دَخَلْتَ عَلَى سُلْطَانٍ تَخَافُهُ فَقُلْ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي اللَّهُ رَبِّي اللَّهُ رَبِّي وَ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً تَقُولُهُ مِرَاراً فَإِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْكَ

وَ مِنْهُ

لِلسُّلْطَانِ تَقُولُ فِي وَجْهِهِ إِذَا رَآكَ مِمَّا قَدْ جُرِّبَ أَطْفَأْتُ غَضَبَكَ يَا فُلَانُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

وَ مِنْهُ

قَالَ تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ أَكْرَهَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ عَلَى الْعَمَلِ فَهَرَبْتُ فَلَمَّا رَجَعْتُ حَبَسَنِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي رَأْسِي شَعْرَةٌ سَوْدَاءُ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي عَلَيْهِ

3

ثِيَابٌ بَيَاضٌ فَقَالَ يَا تَوْبَةُ قَدْ أَطَالُوا حَبْسَكَ قُلْتُ أَجَلْ قَالَ قُلْ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثَلَاثاً وَ هُوَ مِنَ الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ يُدْعَى بِهِ فِي الشَّدَائِدِ وَ الْحُبُوسِ وَ يَقْتَرِنُ الْفَرَجُ بِهِ قَالَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظْتُ فَكَتَبْتُ مَا قَالَ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَ صَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ جَعَلْتُ أَدْعُو حَتَّى صَلَّيْتُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَجَاءَ حَرَسِي فَقَالَ أَيْنَ تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ فَحَمَلَنِي فِي قُيُودِي وَ أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَ أَنَا أَتَكَلَّمُ بِهِنَّ فَلَمَّا رَآنِي أَمَرَ بِإِطْلَاقِي قَالَ تَوْبَةُ فَعَلَّمْتُهُ [فعلمتهن] رَجُلًا فِي السِّجْنِ فَقَالَ لَمْ أُدْعَ إِلَى عَذَابٍ قَطُّ فَقُلْتُهُنَّ إِلَّا خُلِّيَ عَنِّي فَجِيءَ بِي يَوْماً إِلَى الْعَذَابِ فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُهُنَّ فَلَا أَذْكُرُهُنَّ حَتَّى جُلِدْتُ مِائَةَ سَوْطٍ فَذَكَرْتُهُنَّ حِينَئِذٍ وَ دَعَوْتُهُنَّ [فَدَعَوْتُ بِهِنَّ] فَخُلِّيَ عَنِّي

وَ مِنْهُ

لِلْعَدُوِّ تَقُولُهُ فِي وَجْهِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى ضَرِّكَ

كَتَبَ اللّٰهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللّٰهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

وَ مِنْهُ

لِلسُّلْطَانِ إِذَا خِفْتَهُ

وَ يُنَجِّي اللّٰهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفٰازَتِهِمْ لٰا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ

فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ

وَ مِنْهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ص)

مَنْ ظُلِمَ وَ أَقَامَ ظَالِمُهُ عَلَى ظُلْمِهِ لَا يَرْجِعُ عَنْهُ فَلْيَفُضَّ الْمَاءَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ظَلَمَنِي وَ اعْتَدَى عَلَيَّ وَ نَصَبَ لِي وَ أَمَضَّنِي وَ أَرْمَضَنِي وَ أَذَلَّنِي وَ أَخْلَقَنِي اللَّهُمَّ فَكِلْهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ هُدَّ رُكْنَهُ وَ عَجِّلْ جَائِحَتَهُ وَ اسْلُبْهُ نِعْمَتَكَ عِنْدَهُ وَ اقْطَعْ رِزْقَهُ وَ أَبْتِرْ عُمُرَهُ وَ امْحُ أَثَرَهُ وَ سَلِّطْ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ وَ خُذْهُ مِنْ مَأْمَنِهِ كَمَا ظَلَمَنِي وَ اعْتَدَى عَلَيَّ وَ نَصَبَ لِي وَ أَمَضَّ وَ أَرْمَضَ وَ أَذَلَّ وَ أَخْلَقَ فَإِنَّهُ لَا يُمْهَلُ

وَ مِنْهُ وَ رُوِيَ

مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَجُلٍ ظُلَامَةٌ فَقَالَ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْقِبْلَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَأَعِدْنِي فَإِنَّكَ

أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَعْدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ مِنْهُ

مِنْ دُعَاءِ يَعْقُوبَ وَ يُوسُفَ عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ وَ هُوَ

4

فِي الْجُبِّ اللَّهُمَّ يَا لَطِيفاً فَوْقَ كُلِّ لَطِيفٍ الْطُفْ بِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي كَمَا أُحِبُّ وَ أَرْضَى فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي

وَ مِنْهُ

رَأَى رَجُلٌ النَّبِيَّ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ دُعَاءَ الْفَرَجِ فَقَالَ قُلْ يَا مَنْ لَا يُسْتَحْيَا مِنْ مَسْأَلَتِهِ وَ لَا يُرْتَجَى الْعَفْوُ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِ أَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ مَا لَا يَعْظُمُ عَلَيْكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا شِئْتَ يُنْجِحُ اللَّهُ طَلِبَتَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَحْدِي فَقَالَ لَكَ وَ لِكُلِّ مَنْ دَعَا بِهَا

وَ مِنْهُ وَ رُوِيَ

مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تَطَهَّرَ وَ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ بِالرَّغِيفِ إِلَى مَا دُونَ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ فَإِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ

...

الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ

الَّذِي

لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ

الَّذِي

لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ

الَّذِي مَلَأَتْ عَظَمَتُهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ

الَّذِي عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَبْصَارُ وَ وَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ خَشْيَتِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي فِي كَذَا وَ كَذَا وَ كَانَ يَقُولُ لَا تُعَلِّمُوهَا سُفَهَاءَكُمْ فَيَدْعُو بِهَا فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ وَ يُقَالُ لَا يَدْعُو بِهَا عَلَى مَأْثَمٍ وَ لَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ

وَ مِنْهُ رُوِيَ

أَنَّ مَنْ أَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ اسْتَجَابَ لَهُ مَا سُئِلَ مِنْ كَشْفِ كَرْبٍ وَ غَيْرِ ذَلِكَ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ أَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ مُلْكِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ نُورُكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِيَنِي كَذَا وَ كَذَا يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي

وَ مِنْهُ

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَحْجُبَ اللَّهُ عَنْكَ بَصَرَ مَنْ تَخَافُهُ وَ تَتَّقِي جَانِبَهُ فَقُلْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ

إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ

أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِمُوسَى

5

عَلَى الْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ

دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىٰ صَعِقاً

أَنْ تَطْمِسَ عَنِّي بَصَرَ مَنْ أَخْشَاهُ وَ تُمْسِكَ لِسَانَهُ وَ تَخْتِمَ عَلَى قَلْبِهِ وَ تَحْبِسَ يَدَهُ وَ تُقْعِدَهُ مِنْ رِجْلِهِ

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

دُعَاءٌ ذَكَرَ صَاحِبُ التَّأْرِيخِ أَنَّهُ دَعَا بِهِ الْمُسْلِمُونَ فَجَازُوا بِهِ فِي بَحْرٍ كَانَ يَتَعَذَّرُ جَوَازُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا كَرِيمُ يَا حَلِيمُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا حَيُّ يَا مُحْيِي الْمَوْتَى يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبَّنَا

دُعَاءٌ آخَرُ ذَكَرَ صَاحِبُ التَّأْرِيخِ أَنَّ رَاهِباً سَمِعَ الْمَلَائِكَةَ تَدْعُو بِهِ لِلْمُسْلِمِينَ فَأَسْلَمَ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحَارِبُونَ فِي الْبَحْرِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ الْبَدِيعُ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ وَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى وَ كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ وَ عَلِمْتَ اللَّهُمَّ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ

وَ مِنْ كِتَابِ بَعْضِ سِيَرِ الْأَئِمَّةِ(ع)بِإِسْنَادِهِ قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي قَدْ آذَاهُ رَجُلٌ جُنْدِيٌّ مِنْ أَصْحَابِ إِسْحَاقَ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ بِدُعَاءِ الاسْتِيصَالِ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ غُمَّهُ بِالشَّرِّ غَمّاً وَ لُمَّهُ بِالشَّرِّ لَمّاً وَ طُمَّهُ بِالشَّرِّ طَمّاً وَ قُمَّهُ بِالشَّرِّ قَمّاً وَ أَطْرِقْهُ بِلَيْلَةٍ لَا أُخْتَ بِهَا وَ سَاعَةٍ لَا مَنْجَى لَهُ مِنْهَا قَالَ فَغَضِبَ عَلَى الْجُنْدِيِّ بَعْدَ أَيَّامٍ إِسْحَاقُ بْنُ عِمْرَانَ فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ عُنُقُهُ فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِي هَذَا الْجُنْدِيُّ الَّذِي دَعَوْتَ عَلَيْهِ قُتِلَ فَقَالَ

الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

وَ وَجَدْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ لَفْظَ دُعَاءِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ(ع)عَلَى دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي هَلَكَ بِدُعَائِهِ لَفْظاً فِيهِ فِي حَالِ سُجُودِهِ وَ هُوَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْقَوِيَّةِ وَ الْقَدَمِ الْأَزَلِيَّةِ وَ يَا ذَا الْمِحَالِ الشَّدِيدِ وَ النَّصْرِ الْعَتِيدِ وَ يَا ذَا الْعِزَّةِ الَّتِي كُلُّ خَلْقٍ لَهَا ذَلِيلٌ خُذْ دَاوُدَ

أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ

وَ افْجَأْهُ مُفَاجَاةَ مَلِيكٍ مُنْتَصِرٍ فَإِذَا بِالصِّيَاحِ قَدْ عَلَا فِي دَارِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَ إِذَا بِهِ قَدْ مَاتَ

دَعْوَةٌ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَدْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ مِنْ جُيُوشِ الْأَعْدَاءِ مَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ فَدَعَوْا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ فَقُتِلَ عَدُوُّهُمْ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

6

وَ الْقَاهِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ مَنْ إِلَيْهِ الْمَلْجَأُ فِي كُلِّ شَيْءٍ قَدْ سَمِعْتَ مَا قَدْ أَشْغَلَنَا هَذَا الْكَافِرُ السَّحَّارُ وَ إِنْ كُنَّا قَلِيلِينَ فِي أَنْفُسِنَا فَبِكَ نَقْوَى فَقَوِّنَا عَلَى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ اكْفِنَا الْعَدُوَّ الْمُبِينَ نَقَلْتُهُ مِنْ تَارِيخِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْخُوَارِزْمِيِّ عَتِيقٍ رُبَّمَا كَانَ نَقْلُهُ مِنْ زَمَنِ الْمُسْتَعِينِ الْمَلِكِ

وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْمَغْرِبِ عَنْ سِيرَةِ مَلِكِ الْمَغْرِبِ

أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ كَانَ رَجُلًا مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ صَالِحاً وَ كَانَ أَمِيرَ الْجَيْشِ الَّذِي افْتَتَحَ إِفْرِيقِيَةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَ أَنَّهُ الَّذِي سَخَّرَ الْقِيرَوَانَ وَ كَانَ مَوْضِعُهَا أَجَمَةً تَأْوِي إِلَيْهَا السِّبَاعُ وَ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الصُّقْعِ أَوْفَقُ لِاخْتِطَاطِ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْأَجَمَةِ فَأَزْمَعَ عَلَى قَطْعِهَا وَ الْبِنَاءِ فِيهَا فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ بِهَا سِبَاعاً مَا تُفَارِقُ عَرِينَهَا إِلَّا بَعْدَ حَرْبٍ فَرُبَّمَا افْتَرَسَتْ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ عُقْبَةُ لَا تَعَرَّضُوا فَغَدَا أَكْفِيكُمُ أَمْرَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَجَاءَ إِلَيْهَا لَيْلًا فَصَلَّى عِنْدَهَا ثُمَّ دَعَا فَلَمَّا أَسْحَرَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ سَلَامٌ عَلَى مَا بِهَذِهِ الْأَجَمَةِ مِنَ السِّبَاعِ وَ الْوُحُوشِ أَمَّا بَعْدُ فَ

إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ

وَ إِنَّنَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ نَازِلُونَ لِهَذِهِ الْأَجَمَةِ وَ مُتَّخِذُوهَا دَاراً فَلْيَأْذَنْ كُلُّ حَيَوَانٍ فِيهَا بِخُرُوجٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى السِّبَاعِ يَخْرُجُ مِنَ الْأَجَمَةِ جُمُوعاً وَ الْوُحُوشُ أَسْرَابًا مَعَهَا أَوْلَادُهَا إِلَى أَنْ لَمْ يَبْقَ فِيهَا شَيْءٌ

وَ رُوِيتُ مِنْ أَمَالِي الشَّيْخِ الْمُفِيدِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) مَجْلِسَ يَوْمِ السَّبْتِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ

كَانَ مِنْ دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُعَادِيَ لَكَ وَلِيّاً أَوْ أُوَالِيَ لَكَ عَدُوّاً أَوْ أَرْضَى لَكَ سَخَطاً أَبَداً اللَّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَصَلَاتُنَا عَلَيْهِ وَ مَنْ لَعَنْتَهُ فَلَعْنَتُنَا عَلَيْهِ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ فِي مَوْتِهِ فَرَجٌ لَنَا وَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَأَرِحْنَا مِنْهُ وَ أَبْدِلْنَا بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَنَا مِنْهُ حَتَّى تُرِيَنَا مِنْ عِلْمِ الْإِجَابَةِ مَا نَتَعَرَّفُهُ مِنْكَ فِي أَدْيَانِنَا وَ مَعَايِشِنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

وَ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَغِيثِينَ تَأْلِيفِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

7

بْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادِهِ

أَنَّ رَجُلًا حُمِلَ إِلَى السِّجْنِ فَمَرَّ عَلَى حَائِطٍ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي وَ يَا صَاحِبِي فِي وَحْدَتِي وَ يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي فَدَعَا بِهَا وَ كَرَّرَهَا فَخُلِّيَ سَبِيلُهُ فَعَادَ إِلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ شَيْئاً مَكْتُوباً

وَ مِنْهُ

دُعَاءُ مَنْ أَحْوَجَهُ الْحَاجَةُ إِلَى خِدْمَةِ السُّلْطَانِ فَدَعَا بِهَا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي تُكْرِمُ بِهِ مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ تُلْهِمُهُ الرَّفِيعَ مِنْ أَصْفِيَائِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَأْتِيَنَا بِرِزْقٍ مِنْ لَدُنْكَ تَقْطَعُ بِهِ عَلَائِقَ السُّلْطَانِ مِنْ قُلُوبِنَا وَ قُلُوبِ أَصْحَابِنَا هَؤُلَاءِ عَنِ الشَّيْطَانِ فَأَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ قَدِيمُ الْإِحْسَانِ يَا كَرِيمُ فَأَغْنَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فِي الْحَالِ

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ عَلِمَهُ إِنْسَانٌ مِنْ هَاتِفٍ وَ هُوَ ضَالٌّ فَاهْتَدَى بِسْمِ اللَّهِ ذِي الشَّأْنِ الْعَظِيمِ الْبُرْهَانِ الشَّدِيدِ السُّلْطَانِ

كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ

مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

وَ مِنْهُ

أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَأْسُوراً عَشْرَ سِنِينَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ مَنْ عَلَّمَهُ هَذَا الدُّعَاءَ فَدَعَا بِهِ فَخَلَّصَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقُدْرَتِهِ الْقَاهِرَةِ وَ هُوَ تَحَصَّنْتُ بِالْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ رَمَيْتُ كُلَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَصْبَحْتُ فِي جِوَارِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ لَا يُسْتَبَاحُ وَ حِمَى اللَّهِ الْكَرِيمِ وَ ذِمَّتِهِ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ اسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ

تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ رَبِّي

وَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ

لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ

وَ اتَّخَذْتُهُ وَلِيّاً

مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ

حَسْبِيَ اللَّهُ

وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ

وَ مِنْهُ

أَنَّ شَخْصاً حَبَسَهُ بَنُو أُمَيَّةَ فَرَأَى عِيسَى(ع)فَعَلَّمَهُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بَاقِيَ يَوْمِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ(ص)لِفِضَّةَ جَارِيَةِ فَاطِمَةَ(ع)فَاسْتُجِيبَ لَهَا يَا وَاحِداً لَيْسَ كَمِثْلِهِ أَحَدٌ

8

تُمِيتُ كُلَّ أَحَدٍ وَ تُفْنِي كُلَّ أَحَدٍ وَ أَنْتَ وَاحِدٌ لَا تَأْخُذْكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ

وَ مِنْهُ دُعَاءٌ رَوَاهُ مَوْلَانَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّ مَوْلَانَا كَانَ إِذَا أَحْزَنَهُ أَمْرٌ خَلَا فِي بَيْتٍ وَ دَعَا بِهِ وَ هُوَ يَا

كهيعص

يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا خَبِيرُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ رَدَّدَهَا ثَلَاثاً اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحُلُّ بِهَا النِّقَمُ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُمْسِكُ غَيْثَ السَّمَاءِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا يُرِيدُ

وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَغِيثِينَ بِاللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ

عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ لَقِيَهُ لُصٌّ فَأَرَادَ أَخْذَهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَتَرَكَهُ فَصَلَّاهَا فَسَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ يَا وَدُودُ يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ مُلْكِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ بِنُورِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي وَ كَرَّرَ هَذَا الدُّعَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أَقْبَلَ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ فَقَتَلَ اللِّصَّ وَ قَالَ لَهُ أَنَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتَ اسْتُجِيبَ لَهُ مَكْرُوباً كَانَ أَوْ غَيْرَ مَكْرُوبٌ

وَ مِنَ الْكِتَابِ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ

أَنَّهُ أَرَادَ لِصٌّ قَتْلَهُ فَقَالَ لَهُ دَعْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَخَلَّاهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَسَمِعَ اللِّصُّ قَائِلًا يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ فَعَادَ قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَسَمِعَ أَيْضاً قَائِلًا يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ فَقَالَ مَرَّةً ثَالِثَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِذَا بِفَارِسٍ فِي يَدِهِ حَرْبَةٌ فِي رَأْسِهَا شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ فَقَتَلَ بِهَا اللِّصَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ لِمَا قُلْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

9

كُنْتُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَلَمَّا قُلْتَ ثَانِيَةً كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلَمَّا قُلْتَ ثَالِثَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَتَيْتُكَ

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)لِلنَّبِيِّ(ص)أَيْضاً لِكُلِّ حَاجَةٍ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَا قَيُّومَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَا عِمَادَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَا زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَا جَمَالَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ يَا غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الْعَائِذِينَ وَ مُنَفِّسَ الْمَكْرُوبِينَ وَ مُفَرِّجَ الْمَغْمُومِينَ وَ صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ كَاشِفَ كُلِّ سُوءٍ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ

وَ مِنْهُ

دُعَاءُ يَعْقُوبَ لِوُلْدِهِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ(ع)مَكَثَ يَعْقُوبُ(ع)يَدْعُو لِوُلْدِهِ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى عَلِمُوا دَعَوَاتٍ فَدَعَا يَعْقُوبُ لَهُمْ بِهَا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ هِيَ يَا رَجَاءَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي يَا غِيَاثَ الْمُؤْمِنِينَ أَغِثْنِي يَا مَانِعَ الْمُؤْمِنِينَ امْنَعْنِي يَا مُحِبَّ التَّوَّابِينَ تُبْ عَلَيْنَا

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ عَلَّمَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَعْقُوبَ فَدَعَا بِهِ فَجَاءَهُ قَمِيصُ يُوسُفَ وَ هُوَ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ مَعْرُوفُهُ أَبَداً وَ لَا يُحْصِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ دَعَا بِهِ مَنْ خَانَ أَمَانَتَهُ أَوْ نَفَقَهَا فَلَمَّا دَعَا بِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَوَّضَهَا فَأَدَّاهَا عَنْهَا فِي الْحَالِ وَ هُوَ يَا سَادَّ الْهَوَاءِ بِالسَّمَاءِ وَ يَا حَابِسَ الْأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ وَ يَا وَاحِداً قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ يَا وَاحِداً بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ أَدِّ عَنِّي أَمَانَتِي فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ خُذْ هَذِهِ فَأَدِّهَا عَنْ أَمَانَتِكَ

وَ مِنْهُ دُعَاءٌ ذَكَرَ رُوَاتَهُ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)عَلَّمَهُ إِيَّاهُ فِي الْمَنَامِ فَدَعَا بِهِ فَفَرَّجَ اللَّهُ تَعَالَى كَرْبَهُ وَ هُوَ اللَّهُمَّ لِمَنْ أَدْعُو إِذَا لَمْ أَدْعُكَ فَيُجِيبَنِي اللَّهُمَّ إِلَى مَنْ أَتَضَرَّعُ إِذَا لَمْ أَتَضَرَّعْ إِلَيْكَ فَيَرْحَمَنِي اللَّهُمَّ إِلَى مَنْ أَسْتَغِيثُ إِذَا لَمْ أَسْتَغِثْ بِكَ فَيُغِيثَنِي قَالَ فَانْتَبَهْتُ فَدَعَوْتُ بِذَلِكَ فَفُرِّجَ عَنِّي

10

وَ مِنْهُ دُعَاءٌ ذُكِرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَّمَهَا إِيَّاهُ فِي الْمَنَامِ وَ هُوَ يَا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى وَ نَجَّيْتَهُ وَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ أَسْأَلُكَ بِمَا فَلَقْتَ بِهِ الْبَحْرَ لِمُوسَى وَ نَجَّيْتَهُ وَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ لَمَّا نَجَّيْتَنِي مِنْ هَمِّي

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ دَعَا بِهِ سُلَيْمَانُ عَلَى قُفْلٍ فَانْفَتَحَ اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ هَذِهِ ذُنُوبِي بَيْنَ يَدَيْكَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْهَا وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)اسْتُجِيبَ لَهُ فِي الْحَالِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ سَأَلَ حَاجَتَهُ فَحَضَرَتْ فِي الْحَالِ

وَ مِنْهُ دُعَاءٌ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ

أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)دَعَا لَهُ بِهِ عِنْدَ مَرَضِهِ فَقُضِيَ حَوَائِجُهُ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنَّ بْنَ شِهَابٍ قَدْ فَزِعَ إِلَيَّ بِالْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ بِآبَائِي فِيهَا بِالْإِخْلَاصِ مِنْ آبَائِي وَ أُمُّهَاتِي إِلَّا جُدْتَ عَلَيْهِ بِمَا قَدْ أَمَّلَ بِبَرَكَةِ دُعَائِي وَ اسْكُبْ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ وَ ارْفَعْ لَهُ مِنَ الْقَدْرِ وَ غَيِّرْهُ مَا يُصَيِّرُهُ كَفِتاً لِمَا عَلَّمْتَهُ مِنَ الْعِلْمِ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا اعْتَلَلْتُ وَ لَا مَرَّ بِي ضِيقٌ وَ لَا بُؤْسٌ مُذْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ

إخلاص في التوكل اقتضى بلوغ المراد

عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ سَمِعَ اللَّهَ تَعَالَى بِقَوْلِهِ

وَ فِي السَّمٰاءِ رِزْقُكُمْ وَ مٰا تُوعَدُونَ

قَالَ وَ اللَّهِ لَأُصَدِّقَنَّ رَبِّي وَ لَأَثِقَنَّ إِلَيْهِ فَأَحَرَّ بِبَابِهِ بَعِيراً عَلَيْهِ حَمْلٌ فَأَخَذَهُ وَ جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ عَرَّفَهُ الْحَالَ فَقَالَ هَذَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ طَعَامٌ اقْتَطَعُهُ لَكَ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِيرِ فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ بِطَرِيقِ الشَّامِ لَمَّا صَدَّقْتُ رَبَّكَ عَزَّ وَ جَلَّ

إخلاص في التوكل أيضا

11

اقتضى بلوغ المراد

عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ(ع)رَوَاهُ الشَّقِيقُ قَالَ مَا مَعْنَاهُ

أَنَّهُ ضَاقَ عَلَيْهِ فَذَكَرَ أَنَّ الصَّادِقَ قَالَ مَنْ عَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى مَخْلُوقٍ فَلْيَبْدَأْ فِيهَا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا قَعَدْتُ لِلتَّشَهُّدِ أُفْرِغَ عَلَيَّ النَّوْمُ قَالَ فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي أَنَّهُ قِيلَ لِلشَّقِيقِ يَا شَقِيقُ تَدُلُّ الْعِبَادَ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ تَنْسَاهُ فَاسْتَيْقَظْتُ وَ أَقَمْتُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ حَضَرَ فِي دَارِهِ فَوَجَدَ قَدْ جَاءَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْدِقَائِهِ مَا كَفَاهُ وَ أَغْنَاهُ

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ وَ كَرَامَةٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَ هُوَ يَا رَبِّ قَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ مِنِّي وَ ذَلِكَ لِجَهْلِي وَ خَطِيئَتِي فَإِنْ عَاقَبْتَنِي عَلَيْهِ فَأَنَا أَهْلٌ لِذَلِكَ وَ قَدْ عَرَفْتَ حَاجَتِي فَاقْضِهَا بِرَحْمَتِكَ فَقُضِيَ حَاجَتُهُ فِي الْحَالِ

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ سَمِعَهُ مَرْبُوطٌ مِنْ هَاتِفٍ فَقَالَهُ فَخُلِّصَ مِنْ كِتَافِهِ وَ هُوَ يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَ لَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ وَ لَا تَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ وَ

لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ

اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ كَرَّرَ هَذَا الدُّعَاءَ فَخَلَّصَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَ قَالَ بَعْضُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فَدَعَا بِهِ فَخُلِّصَ مِنَ الْكِتَافِ

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ دَعَا بِهِ رَجُلٌ وَ هُوَ فِي مَرْكَبٍ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ فَنَجَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَعَادَهُ إِلَى الْمَرْكَبِ وَ هُوَ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَسَمِعَ أَهْلُ الْمَرْكَبِ مُنَادِياً يُنَادِي لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ نِعْمَ الرَّبُّ نَادَيْتَ ثُمَّ اخْتُطِفَ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى وُضِعَ فِي الْمَرْكَبِ

وَ مِنْهُ دُعَاءٌ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ

كَانَ قَدْ رَكِبَهُ دَيْنٌ فَكَانَ يَدْعُو وَ يُلِحُّ فِي الدُّعَاءِ وَ يَقُولُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي فَرَأَى فِي الْمَنَامِ مَنْ يَقُولُ لَهُ كَمْ تُلِحُّ بِحُرْمَةِ وَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ اذْهَبْ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَخُذْ مِنْهُ مِقْدَارَ دَيْنِكَ وَ لَا تَزِدْ فَفَعَلَ وَ قَضَى بِذَلِكَ دَيْنَهُ

12

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ اسْتُجِيبَ لِصَاحِبِهِ كَمَا سُئِلَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صِحَّةً فِي تَقْوَى وَ طُولَ عُمُرٍ فِي حُسْنِ عَمَلٍ وَ رِزْقاً وَاسِعاً لَا تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ

وَ مِنْهُ

دُعَاءُ الطَّائِرِ وَ أَظُنُّهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ زِيَادَةٌ وَ هُوَ يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَ لَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ وَ لَا تَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ وَ لَا تُغَيِّرُهُ الْحَوَادِثُ وَ لَا الدُّهُورُ وَ يَعْلَمُ مَثَاقِيلَ الْجِبَالِ وَ مَكَايِيلَ الْبِحَارِ وَ عَدَدَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقَ الْأَشْجَارِ وَ عَدَدَ مَا يُظْلِمُ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ يُشْرِقُ عَلَيْهِ النَّهَارُ وَ لَا يُوَارِي مِنْهُ سَمَاءٌ سَمَاءً وَ لَا أَرْضٌ أَرْضاً وَ لَا جَبَلٌ إِلَّا وَ يَعْلَمُ مَا فِي وَعْرِهِ وَ لَا بَحْرٌ إِلَّا وَ يَعْلَمُ مَا فِي قَعْرِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ خَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ وَ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

اللَّهُمَّ وَ مَنْ عَادَانِي فَعَادِهِ وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَ مَنْ بَغَى عَلَيَّ بِهَلَكَةٍ فَأَهْلِكْهُ وَ مَنْ نَصَبَ لِي فَخُذْهُ وَ أَطْفِئْ عَنِّي نَارَ مَنْ شَبَّ لِي نَارَهُ وَ اكْفِنِي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ وَ أَدْخِلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ وَ اسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ الْوَاقِي يَا مَنْ كَفَانِي كُلَّ شَيْءٍ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ صَدِّقْ قَوْلِي وَ فِعْلِي بِالتَّحْقِيقِ يَا شَفِيقُ يَا رَفِيقُ فَرِّجْ عَنِّي الْمَضِيقَ وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا أُطِيقُ أَنْتَ إِلَهِي الْحَقُّ الْحَقِيقُ يَا مُشْرِقَ الْبُرْهَانِ وَ يَا قَوِيَّ الْأَرْكَانِ وَ يَا مَنْ رَحْمَتُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ فِي هَذَا الْمَكَانِ يَا مَنْ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْفِنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ يَتَيَقَّنُ قَلْبِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنْ لَا أَهْلِكَ وَ أَنْتَ مَعِي يَا رَجَائِي فَارْحَمْنِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ يَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا حَلِيمُ أَنْتَ بِحَاجَتِي عَلِيمٌ وَ عَلَى خَلَاصِي قَدِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِقَضَائِهَا يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا

13

أَجْوَدَ الْأَجْوَدَيْنِ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

و منه كان بعض الزهاد يعرف بحبيب إذا أراد الدعاء قال افتح جونة المسك يعني المصحف الشريف و هات الدرياق المجرب يعني الدعاء و يدعو فيستجاب

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ عَنْ مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ(ص)يُعَلِّمُهُ فِي النَّوْمِ فَجَاءَهُ مَا طَلَبَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ضَعُفَتْ عَنْهُ حِيلَتِي أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْهُ مَا لَنْ تَنْتَهِ إِلَيْهِ رَغْبَتِي وَ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِي وَ لَمْ يَجْرِ عَلَى لِسَانِي وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنَ الْيَقِينِ مَا يَحْجُزُنِي عَنْ أَسْأَلَ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ مِنْ بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ أَيْنَ أَجِدُكَ بَلْ أَيْنَ لَا أَجِدُكَ أَنْتَ لِي رَبٌّ قَرِيبٌ وَ أَنْتَ لِي غَوْثٌ مُجِيبٌ أَنْزِلُ عَلَيْكَ إِذَا أَنْزَلْتُ وَ أَرْحَلُ إِلَيْكَ إِذَا رَحَلْتُ رَبِّ إِنِّي قَدْ أَجَبْتُكَ فَأَجِبْنِي وَ اسْمَعْ نِدَائِي فِي نِدَاءِ الْمُصَوِّتِينَ فَقُضِيَتْ حَاجَتُهُ فِي الْحَالِ

وَ مِنْهُ

دُعَاءُ صَاحِبِ السَّمَكَةِ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْهُ شُرْطِيٌّ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ رَبِّ هَذَا عَدْلٌ مِنْكَ خَلَقْتَنِي وَ خَلَقْتَهُ وَ جَعَلْتَهُ قَوِيّاً وَ جَعَلْتَنِي ضَعِيفاً ثُمَّ سَلَّطْتَهُ عَلَيَّ فَلَا أَنْتَ مَنَعْتَهُ مِنْ ظُلْمِي وَ لَا أَنْتَ جَعَلْتَنِي قَوِيّاً فَأَمْتَنِعَ مِنْ ظُلْمِهِ فَأَسْأَلُكَ بِالَّذِي خَلَقْتَهُ وَ خَلَقْتَنِي وَ جَعَلْتَهُ قَوِيّاً وَ جَعَلْتَنِي ضَعِيفاً أَنْ تَجْعَلَهُ عِبْرَةً لِخَلْقِكَ أَوْ نَحْوَ مَا قَالَ فَأَخَذَتْهُ لِلشُّرْطِيِّ الْآكِلَةُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى الَّتِي أَخَذَ بِهَا السَّمَكَةَ فَقَطَعَهَا فَصَعِدَتْ إِلَى عُضْوٍ آخَرَ فَأَرَادَ قَطْعَهَا فَخَرَجَ هَارِباً فَرَأَى فِي مَنَامِهِ لِأَيِّ شَيْءٍ تُقْطَعُ أَعْضَاءُكَ ارْدُدِ السَّمَكَةَ عَلَى صَاحِبِهَا فَأَعَادَهَا فَزَالَتِ الْآكِلَةُ عَنْهُ وَ وَهَبَ صَاحِبَ السَّمَكَةِ مَالًا

14

و منه بإسناده قال أحاط الروم بعكا و آيس أهلها من السلامة فسمعت امرأة تقول لأخرى أ ما سمعت [ترين] ما نحن فيه فقالت الأخرى فأين الله فانصرفت الروم عنهم و منه أن الروم أحاطت بأقرطيش فقال لهم رجل صالح منهم أدخلوا بعض ربطكم و توبوا و فرقوا بين الأمهات و أولادها و استغيثوا إلى الله ففعلوا و عجوا عجة شديدة و بكى الشيخ و بكوا ففعلوا ذلك ثلاث مرات فأوقع الله في قلوب الروم فهربوا و تركوهم

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ دُعِيَ بِهِ عَلَى فَرَسٍ مَيِّتٍ فَعَاشَ وَ هُوَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ أَيَّتُهَا الْعِلَّةُ بِعِزَّةِ عِزَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ بِجَلَالِ جَلَالِ اللَّهِ وَ بِقُدْرَةِ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ بِسُلْطَانِ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ بِمَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِلَّا انْصَرَفْتَ فَوَثَبَ الْفَرَسُ سَالِماً

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ دُعِيَ بِهِ عَلَى امْرَأَةٍ فَعَمِيَتْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي

لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ

وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ

الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ

مِلْأَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ الَّذِي عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ وَجِلَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ مِنْ خَشْيَتِكَ ثُمَّ دُعِيَ عَلَيْهَا بِالْعَمَى فَعَمِيَتْ

وَ مِنْهُ

دُعَاءٌ لِلرِّزْقِ وَ غَيْرِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي لَمْ يَبْقَ لَهَا إِلَّا رَجَاءُ عَفْوِكَ وَ قَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الْحِرْمَانِ بَيْنَ يَدَيَّ فَأَنَا أَسْأَلُكَ مَا لَا أَسْتَحِقُّهُ وَ أَدْعُوكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ بِمَا لَا أَسْتَأْهِلُهُ وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ حَالِي وَ إِنْ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ كُنْهَ مَعْرِفَةِ حَالِي أَمْرِي اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ فَأَهْبِطْهُ وَ إِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَأَظْهِرْهُ وَ إِنْ

15

كَانَ بَعِيداً فَقَرِّبْهُ وَ إِنْ كَانَ قَرِيباً فَيَسِّرْهُ وَ إِنْ كَانَ قَلِيلًا فَكَثِّرْهُ وَ بَارِكْ لِي فِيهِ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا سَأَلَهُ

فصل في دعاء يزيل مرض الخنازير

رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرِّضَا(ع)قَالَ

خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لَنَا خَنَازِيرُ فِي عُنُقِهَا فَأَتَى آتٍ فَقَالَ لَهَا فَلْتَقُلْ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ يَا رَبِّ يَا سَيِّدِي وَ تُكَرِّرُهُ فَقَالَتْهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَالَ وَ قَالَ هَذَا دُعَاءٌ دَعَا بِهِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ

وَ دُعَاءُ مَنِ اؤْتُمِنَ فَخَانَ وَ قَابِلِ الْإِحْسَانِ بِالْكُفْرَانِ اللَّهُمَّ إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِكَ الصَّادِقِ أَنَّكَ مَدَحْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ (عليه السلام) لَمَّا جَادَلَكَ عَنِ الْكَافِرِينَ فِي قَوْلِكَ جَلَّ جَلَالُكَ

يُجٰادِلُنٰا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوّٰاهٌ مُنِيبٌ

وَ وَجَدْتُكَ قَدْ مَنَعْتَ مُحَمَّداً نَبِيَّكَ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ أَنْ يُجَادِلَكَ فِي الْخَائِنِينَ الْآثِمِينَ فَقُلْتَ لَهُ جَلَّ جَلَالُكَ

وَ لٰا تُجٰادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتٰانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُحِبُّ مَنْ كٰانَ خَوّٰاناً أَثِيماً

فَعَرَفْتُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْخِيَانَةَ وَ النِّفَاقَ أَعْظَمُ عِنْدَكَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الشِّقَاقِ وَ وَجَدْتُكَ تَقُولُ وَ مَنْ

بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ

وَ وَجَدْتُكَ تَقُولُ

وَ لٰا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّٰا بِأَهْلِهِ

وَ وَجَدْتُكَ تَقُولُ

فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ

وَ وَجَدْتُكَ قَدْ فَارَقْتَ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ بِالْآثَامِ فَعَادَيْتَ قَابِيلَ لَمَّا عَصَاكَ وَ وَالَيْتَ هَابِيلَ لَمَّا وَالاكَ وَ هُمَا مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ وَ أُمٍّ وَاحِدَةٍ وَ غَرَّقْتَ وَلَدَ نُوحٍ لَمَّا عَصَاكَ وَ نَصَرْتَ أَبَاهُ لَمَّا طَلَبَ رِضَاكَ وَ أَرَدْتَ حِمَاكَ مِنْ آدَمَ أَنْ يُعَادِيَ وَلَدَهُ قَابِيلَ لَمَّا أَخْرَجْتَهُ مِنْ حِمَاكَ وَ مِنْ نُوحٍ أَنْ يُعَادِيَ وَلَدَهُ وَ لَا يَشْفَعُ لَهُ فِي الْخَلَاصِ مِنَ الْهَلَاكِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّكَ سَتَرْتَ عَنِّي سُوءَ سَرِيرَةِ فُلَانٍ حَتَّى اغْتَرَرْتُ بِعَلَانِيَتِهِ وَ وَثِقْتُ إِلَى أَمَانَتِهِ وَ صُحْبَتِهِ وَ زَكَّيْتَهُ

16

بِمَا ظَهَرَ لِي خِلَافُ تَزْكِيَتِهِ وَ قَدْ كُنْتُ أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِأَوْلَادِي لِيَكُونَ أَمِيناً لَهُمْ فِي اتِّبَاعِ مُرَادِي وَ قَدْ خَانَنِي فِي نَفْسِ مَا أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وَ وَثِقْتُ بِهِ مِنْهُ وَ دَخَلَ تَحْتَ لَفْظِ الْخَائِنِ الَّذِي مَنَعْتَ رَسُولَكَ مِنَ الْمُجَادَلَةِ عَنْهُ اللَّهُمَّ فَلَا تُجَادِلْنِي عَنِ الِانْتِصَافِ مِنْهُ اللَّهُمَّ وَ قَدْ بَغَى عَلَيَّ فِي حَالِ سَكُونِي إِلَيْهِ فَأَسْأَلُكَ إِنْجَازَ الْوَعْدِ لِمَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ وَ قَدْ مَكَرَ بِي فِيمَا لَوْ كُنْتُ حَاضِراً مَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ وَ جَعَلَكَ دُونِي فِي الْمُرَاقَبَةِ فِيمَا بَلَغَ حَالُهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ يَا إِلَهِي أَنَّهُ كَانَ قَدْ حَلَفَ أَنَّهُ مَعِي عَلَى الصَّفَاءِ وَ الْوَفَاءِ وَ نَكَثَ الْإِيمَانَ الَّتِي شَهِدْتَ بِهَا عَلَيْهِ اللَّهُمَّ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا بِأَيْدِينَا مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَ إِنَّنَا أَخَّرْنَا ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا هَدَيْتَنَا إِلَيْهِ وَ لَوْ أَمَرْتَنَا بِهَذِهِ الْوُصْلَةِ وَ ارْتَضَيْتَهَا لَنَا إِنَّنَا كُنَّا نَدْعُو فِيهَا إِلَيْكَ وَ نُرْغِبُ أَهْلَهَا فِي الْإِقْبَالِ عَلَيْكَ وَ نَحُثُّهُمْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَ الْعِبَادَاتِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ نَفْعِ أَهْلِ الضَّرُورَاتِ وَ مَصْلَحَةِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ إِنَّ فُلَاناً قَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُمْ فِي ظَاهِرِ الْعَادَاتِ عَلَى خِلَافِ هَذِهِ الْإِرَادَاتِ وَ إِنَّهُ وَ إِيَّاهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى مُجَرَّدِ اللَّذَّاتِ وَ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْعِ الزَّكَوَاتِ وَ إِهْمَالِ قَضَاءِ الدُّيُونِ الْوَاجِبَاتِ عَنِ الْأَمْوَاتِ وَ يُضَيِّعُونَ أَعْمَارَهُمْ وَ مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ فِي النَّدَامَاتِ فَنَحْنُ دَاعُونَ عَلَيْهِمْ لِمَا قَدْ فَوَّضْنَا فِيهِ إِلَيْكَ لِتُقَدِّمَ مِنْهُ مَا تَشَاءُ وَ تُؤَخِّرُ مَا تَشَاءُ وَ تَوَكَّلْنَا عَلَيْكَ فَانْصُرِ اللَّهُمَّ أَقْرَبَ الْفَرِيقَيْنِ إِلَيْكَ وَ اجْعَلْ مِنْ عُقُوبَةِ الْمُجْتَرِءِينَ عَلَيْكَ الْمُهَوِّنِينَ فِي الْمُنَافَسَةِ فِيمَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ تَخْلِيصَهُمْ مِنْ هَذِهِ التَّبِعَاتِ بِتَعْجِيلِ الْمَمَاتِ وَ الْآفَاتِ وَ تَعْثِيرِهِمْ مِنْ سَائِرِ الْحَرَكَاتِ وَ السَّكَنَاتِ وَ قَطْعِهِمْ عَنِ اسْتِحْقَاقِ الْعُقُوبَاتِ وَ عَنِ الِاسْتِخْفَافِ بِمَا

17

يَجِبُ لَكَ وَ لِرَسُولِكَ مِنَ الْحُرُمَاتِ تَقْتُلُهُمْ بِسَيْفِ نُحُوسِهِمْ وَ ذِهَابِ نُفُوسِهِمْ وَ تَفْرِيقِ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ مُخَالَفَتِكَ وَ مُفَارَقَةِ إِرَادَتِكَ وَ مُرَاقَبَتِكَ وَ حُلْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ إِتْلَافِ نِعْمَتِكَ فِي مَعْصِيَتِكَ وَ اسْلُبْهَا مِنْهُمْ وَ ارْفَعْ حِلْمَكَ عَنْهُمْ وَ اجْعَلْهُمْ عِظَةً تَرْدَعُ غَيْرَهُمْ عَنِ اتِّبَاعِ آثَارِهِمْ وَ خَلِّصْهُمْ عَنْ آصَارِهِمْ وَ إِصْرَارِهِمْ وَ صُنْ مُقَدَّسَ حَضْرَتِكَ فِي شَرِيفِ بُيُوتِكَ مِنْ جُرْأَتِهِمْ عَلَيْكَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ رَحْمَةً لَهُمْ وَ تَخْفِيفاً مِنْ عُقُوبَاتِهِمْ عِنْدَ قُدُومِهِمْ عَلَيْكَ فَأَنْتَ تَعْلَمُ يَا إِلَهِي إِنَّكَ جَعَلْتَ لِي قُدْرَةً عَلَى الِانْتِصَافِ مِنْهُمْ وَ بِكَثِيرٍ مِنْ طُرُقِ الْإِمْكَانِ وَ لَكِنَّنِي مَا آمَنُ أَنْ يَدْخُلَ فِي انْتِصَافِي خَلَلٌ فِي الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ وَ إِنَّ الِانْتِصَافِ لِي بِيَدِ عَدْلِكَ وَ حِلْمِكَ وَ فَضْلِكَ أَنَا آمَنُ مِنْ خَطَرِ عَوَاقِبِهِ وَ وَاثِقٌ بِكَمَالِ مَطَالِبِهِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ رَأَيْتُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى أَحَدٍ أَوْ نَصَرَهُ فَقَابَلَ إِحْسَانَهُ بِالْكُفْرَانِ وَ نَصَرَهُ بِالْخِذْلَانِ إِنَّكَ تَسْتَجِيبُ دُعَائَهُ عَلَيْهِ وَ قَدْ حَضَرْتَ إِحْسَانِي إِلَى مَنْ أَحْسَنْتَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ وَ نُصْرَتِي لَهُ فِيمَا احْتَاجُوا مِنِّي إِلَيْهِ اللَّهُمَّ فَأَرِنِي تَصْدِيقَ الْحَدِيثِ الْمَنْقُولِ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ آيَةً لَكَ وَ مُعْجِزَةً لِلْمُبَلِّغِ الرَّسُولِ اللَّهُمَّ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ إِحْسَانِي إِلَيْهِ بِسَتْرِي عَلَيْهِ الْآنَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ وَ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ وَالِدِي عَنْ جَدِّي الْفَقِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ نَمَاءٍ عَنْ جَدِّهِ وَ مَا ذَكَرَهُ مُهَنَّا الْعَلَوِيُّ عَنْ شَهَادَةِ جَدِّي وَرَّامٍ عَلَى جَدِّهِ وَ أَنْتَ يَا إِلَهِي قَادِرٌ عَلَى تَعْثِيرِهِ فِي سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ وَ صِيَانَتِي عَلَى الِاسْتِجَارَةِ فِي هَتْكِ سِتْرِهِ وَ إِظْهَارِ سَتْرِهِ وَ كَشْفِ أَمْرِهِ يَا أَقْدَرُ الْقَادِرِينَ وَ أَقْوَى النَّاصِرِينَ

فصل

و رأيت في كتاب العبر تأليف عبد الله بن محمد بن علي حاجب النعمان قال و لقد حدثني قاضي القضاة الماوردي بحكاية عجيبة و صدقها بن الهدهد و ابن الصقر فراشا سلار الملقب بجلال

18

الدولة بن بابويه ملك البصرة قبل بغداد و كان المعروف بكبوش قد وزر له و استولى عليه فقبض على رجل من ثقات البصرة و صادره و استأصله و خلاه كالميت و كان يدعو عليه فلما كان في بعض الأيام ركب بكبوش في مركب عظيم فصادف الرجل فسبه فقال الرجل الله بيني و بينك لأرمينك بسهام الليل فأمر بالإيقاع به فضرب حتى ترك ميتا و قال له سهام الليل هذه سهام النهار قد أصابتك فلما كان بعد ثلاثة أيام من ذلك قبض جلال الدولة على بكبوش و أجلس في حجره على حصير و وكل به من يسيء إليه فدخل الفراشون لكنس الحجرة و شيل الحصر التي تحته فوجدوا رقعة فأخذها الفراشون و سلموها [إليه] إلى ابن الهدهد فراش سلار فقال من طرحها فقال ما دخل أحد و لا خرج فقرأت فإذا فيها شعر

سهام الليل لا تخطي و لكن * * * لها أمد و للأمد انقضاء

أ تهزا بالدعاء و تزدريه * * * تأمل فيك ما صنع الدعاء

فأخبر جلال الدولة بحاله و شرح له القصة جميعها فأمر الفراشين بضرب فكه حتى يقع أسنانه ففعل به ذلك و عذب بكل نوع حتى هلك في النكبة

فصل يتضمن دعاء على عدو

إِذَا كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ دَاخِلٌ تَهْدِيدٍ الْآيَاتِ وَ مُسْتَحِقِّ للنقمات فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْكَرِيمِ فِي وَصَفَ الْمُسْتَحِقِّينَ للعذاب الْأَلِيمَ

إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلٰافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ

اللَّهُمَّ وَ إِنَّ فُلَاناً قَدْ سَعَى فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ وَ قَدْ مَنَعَنَا مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ لَهُ عَلَيْهِ الْمَانِعِ لَهُ مِنْ ظُلْمِ نَفْسِهِ وَ ظُلْمِ الْعِبَادِ وَ مِنْ تَطْهِيرِهِ قَبْلَ يَوْمَ الْمَعَادِ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ أَحَقُّ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ فَعَجِّلْ

19

لَهُ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِالْفَسَادِ الَّذِي قَدْ أَصَرَّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ وَ قُلْتَ وَ مَنْ

بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ

وَ قُلْتَ

وَ لٰا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّٰا بِأَهْلِهِ

وَ قُلْتَ

فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ

اللَّهُمَّ وَ قَدِ اجْتَمَعَتْ فِي فُلَانٍ مِثْلَ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَ قَدْ أَحَاطَ بِهِ حُكْمُ هَذِهِ الْآيَاتِ وَ عَجِّلِ الْإِذْنَ فِي فَصْلِ حُكْمِهَا وَ قَضَائِهَا وَ إِبْرَامِهَا وَ إِمْضَائِهَا بِقُوَّتِكَ الْقَاهِرَةِ وَ قُدْرَتِكَ الْبَاهِرَةِ وَ اجْعَلْهُ عِبْرَةً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

فصل

وَ إِذَا أَرَدْتَ دُعَاءً لِلْمَرِيضِ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ

وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ هَذَا الْمَرَضَ مِنَ الْكَثِيرِ الَّذِي تَعْفُوَ عَنْهُ وَ تُبْرِئُ مِنْهُ اسْكُنْ أَيُّهَا الْوَجَعُ وَ ارْتَحِلِ السَّاعَةَ عَنْ هَذَا الْعَبْدِ الضَّعِيفِ سَكَّنْتُكَ وَ رَحَّلْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ

وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

فَإِنْ عُوفِيَ الْمَرِيضُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَ إِلَّا كَرَّرَهَا حَتَّى يَبْرَأَ فَإِنَّهَا مُجَرَّبَةٌ مَعَ الْيَقِينِ بِرَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ

دُعَاءٌ يُدْعَى بِهِ عَلَى إِبْلِيسَ اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ عَبٌدِ مِنْ عَبِيدِكَ يَرَانِي مِنْ حَيْثُ لَا أَرَاهُ وَ أَنْتَ تَرَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاكَ وَ أَنْتَ أَقْوَى عَلَى أَمْرِهِ كُلِّهِ وَ هُوَ لَا يَقْوَى عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ اللَّهُمَّ فَأَنَا أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِ يَا رَبِّ فَإِنِّي لَا طَاقَةَ لِي بِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَيْهِ إِلَّا بِكَ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ إِنْ أَرَادَنِي فَأَرِدْهُ وَ إِنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَ اكْفِنِي شَرَّهُ وَ اجْعَلْ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ

للنجاة من الشدائد

رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ

مَنْ لَحِقَتْهُ شِدَّةٌ أَوْ نَكْبَةٌ أَوْ ضَيْقٌ فَقَالَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ إِلَّا وَ

20

قَدْ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَاوِي الْحَدِيثِ وَ هَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ وَ قَدْ جُرِّبَ

وَ وَجَدْتُ فِيمَا رَوَيْتُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ فِي الْمُجَلَّدِ الْأَوَّلِ الَّذِي سَمَّيْتُهُ كِتَابَ التَّحْصِيلِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ شِيرَازَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ

رَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً تُحْيَا بِهِ قَلْبِي قَالَ فَعَلَّمَنِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُحْيِيَ قَلْبِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقُلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَحْيَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ قَلْبِي

وَ رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّانِي مِنْ رَبِيعٍ الْأَبْرَارِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ مِنْ كِتَابِ الدُّعَاءِ

ذَكَرَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ الرَّجُلُ يُصِيبُهُ الْبَلْوَى فَيَدْعُو فَيُبْطِئُ عَنْهُ الْإِجَابَةُ فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ كَيْفَ أَرْحَمُهُ مِنْ شَيْءٍ بِهِ أَرْحَمُهُ

وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ

شَكَا رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ مَظْلِمَةً فَقَالَ(ع)إِذَا صَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَاسْجُدْ وَ قُلْ يَا شَدِيدَ الْقُوَى يَا شَدِيدَ الْمِحَالِ يَا عَزِيزُ أَذْلَلْتَ بِعِزَّتِكَ جَمِيعَ خَلْقِكَ [مَنْ خَلَقْتَ] صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ فُلَانٍ بِمَا شِئْتَ فَلَمْ يُوعَ إِلَّا بِالْوَاعِيَةِ فِي اللَّيْلِ فَسَأَلَ عَنْهَا فَقِيلَ مَاتَ فُلَانٌ فَجْأَةً

وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)يَرْفَعُهُ

دُعَاءُ أَطْفَالِ ذُرِّيَّتِي مُسْتَجَابٌ مَا لَمْ يُقَارِفِ الذُّنُوبَ

تَسْبِيحٌ وَ دُعَاءٌ مُجَرَّبٌ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا وَجَدْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ مُتَّصِلًا فِي كِتَابٍ عِنْدَنَا الْآنَ لَطِيفٌ جِلْدُهُ كَاغِذٌ قَالَبُهُ أَقَلُّ مِنَ الثُّمْنِ فِيهِ نَحْوَ ثَلَاثَةِ كَرَارِيسَ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ

صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ اسْتَنَدْتُ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِ الْمَسْجِدِ فَأَغْفَلَتْنِي السَّدَنَةُ يَعْنِي خَدَمَ الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَنْتَبِهُونِي وَ غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ فَلَمْ أَنْتَبِهْ إِلَّا بِخَفْقِ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ قَدْ مَلَأَتِ الْمَسْجِدَ فَقَالَ

21

الَّذِي يَلِينِي مِنْهُمْ آدَمِيٌّ قُلْتُ نَعَمْ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ بِعُذْرِي فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ لِلَّذِي يَلِينِي مِنْهُمْ بِالَّذِي طَوَّقَكُمْ بِمَا أَرَى مِنَ الْعِبَادَةِ مِنَ الْقَائِلِ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ قَالَ جَبْرَئِيلُ قُلْتُ فَمَنِ الْقَائِلُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ قَالَ جَبْرَئِيلُ قُلْتُ بِالَّذِي قَوَّاكُمْ لِمَا أَرَى مِنَ الْعِبَادَةِ مَا لِمَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِكُمْ قَالَ مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِنَا فِي السَّنَةِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً لَمْ يَمُتْ حتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قُلْتُ لَعَلِّي لَا أَبْقَى سَنَةً فَجَلَسْتُ فَقُلْتُهَا ثَلَاثَ مِائَةِ مَرَّةٍ وَ سِتِّينَ مَرَّةً فَرَأَيْتُ مَقْعَدِي [مِنَ] فِي الْجَنَّةِ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ حَجَجْتُ فَلَقِيتُ الرَّبِيعَ بْنَ الصَّبِيحِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ فَقَالَ لِي جَزَاكَ اللَّهُ يَا أَبَا الصَّلْتِ أَمَّا إِنِّي قَدْ قُلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ فَرَأَيْتُ مَقْعَدِي مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَالَ أَبُو الصَّلْتِ أَمَّا إِنِّي قَدْ قُلْتُ وَ أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ خَيْراً كَثِيراً وَ رُوِّيتُ فِي الْمُجَلَّدِ السَّابِعِ مِنْ تَذْيِيلِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ عَلَى تَارِيخِ الْخَطِيبِ عَلَى تَرْجَمَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفِيرُوزَآبَادِيِّ لَهُ مِمَّا يَصْلُحُ لِلْمُنَاجَاةِ شِعْراً

لَبِسْتُ ثَوْبَ الرَّجَاءِ وَ النَّاسُ قَدْ رَقَدُوا * * * وَ قُمْتُ أَشْكُو إِلَى مَوْلَايَ مَا أَجِدُ

وَ قَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَ الضُّرُّ مُشْتَمِلٌ * * * إِلَيْكَ يَا خَيْرَ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدٌ

فَلَا تَرُدَّنَّهَا يَا رَبِّ خَائِبَةً * * * فَبَحْرُ جُودِكَ يَرْوِي كُلَّ مَنْ يَرِدُ

وَ رُوِّيتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ فِي تَرْجَمَةِ سِفِّينِ بْنِ بَدْرَانَ أَنَّهَا لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ وَ فِيهَا زِيَادَةُ بَيْتٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ قُلْتُ يَا عُدَّتِي وَ هُوَ

أَشْكُو إِلَيْكَ أُمُوراً أَنْتَ تَعْلَمُهَا * * * مَا لِي عَلَى حِمْلِهَا صَبْرٌ وَ لَا جَلَدٌ

وَ قَالَ فِي الْمُنَاجَاةِ شَعْراً

22

لَمَّا رَأَيْتُ النِّدَا قَدْ فَاضَ زَاخِرُهُ * * * وَ مَنْهَلَ الْجُودِ يَرْوِى كُلُّ مَنْ يَرِدُ

مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدٌ مِنِّي عَلَى خَجِلٍ * * * إِلَى نِدَا خَيْرِ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدٌ

وَ قُلْتُ يَا رَاحِمِي قَبْلَ السُّؤَالِ لَهُ * * * مَا ذَا تَقُولُ لِمَنْ نَادَاكَ يَا أَحَدٌ

لَا تَجْبَهَنِّي بِرَدٍّ بَعْدَ مَا بَسَطَتْ * * * يَدِي إِلَيْكَ أَيَادٍ مَا لَهَا عَدَدٌ

دُعَاءٌ فَاضِلٌ مَرْوِيٌّ عَنْ مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ(ع)مِنْ كِتَابِ كُنُوزِ النَّجَاحِ لِلطَّبْرِسِيِّ وَ هُوَ دُعَاءُ كِفَايَةِ الْبَلَاءِ وَ فِيهِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ قَالَ لَمَّا دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ وَ قَدْ كَانَ هَمَّ بِهِ سُوءاً فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ إِلَيْهِ وَ عَانَقَهُ وَ وَصَلَهُ وَ غَلَّفَهُ بِيَدِهِ وَ خَلَعَ عَلَيْهِ فَلَمَّا تَوَلَّى قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَدْتَ أَنْ تَضْرِبَهُ وَ تُعَاقِبَهُ فَخَلَعْتَ عَلَيْهِ وَ أَجْزَيْتَهُ قَالَ يَا فَضْلُ إِنِّي أُبْلِغْتُ عَنْهُ شَيْئاً عَظِيماً فَرَأَيْتُهُ عِنْدَ اللَّهِ مَكِيناً إِنَّكَ مَضَيْتَ لِتَجِيئَنِي بِهِ فَرَأَيْتُ أَقْوَاماً قَدْ أَحْدَقُوا بِدَارِي بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ قَدْ أَغْرَزُوهَا فِي أَصْلِ الدَّارِ يَقُولُونَ إِنْ آذَيْتَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ خَسَفْنَا بِكَ وَ إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ انْصَرَفْنَا عَنْكَ قَالَ الْفَضْلُ فَتَبِعْتُهُ(ع)وَ قُلْتُ لَهُ مَا الَّذِي قُلْتَ حَتَّى كُفِيتَ شَرَّ الرَّشِيدِ فَقَالَ دُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ إِذَا دَعَا بِهِ مَا بَرَزَ إِلَى عَسْكَرٍ إِلَّا هَرَّبَهُ وَ لَا إِلَى فَارِسٍ إِلَّا قَهَرَهُ وَ هُوَ دُعَاءُ كِفَايَةِ الْبَلَاءِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ اللَّهُمَّ بِكَ أُسَاوِرُ وَ بِكَ أُجَادِلُ وَ بِكَ أَصُولُ وَ بِكَ أَنْتَصِرُ وَ بِكَ أَمُوتُ وَ بِكَ أُحْيَا أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي وَ سَرَرْتَنِي وَ سَتَرْتَنِي مِنْ بَيْنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِكَ وَ خَوَّلْتَنِي إِذَا هَرَبْتُ رَدَدْتَنِي وَ إِذَا عَثَرْتُ أَقَلْتَنِي وَ إِذَا مَرِضْتُ شَفَيْتَنِي وَ إِذَا دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي سَيِّدِي ارْضَ عَنِّي فَقَدْ أَرْضَيْتَنِي

دُعَاءٌ مَرْوِيٌّ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)مِنْ كِتَابِ

23

كُنُوزِ النَّجَاحِ أَيْضاً رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ مَشَايِخِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)بِمَدِينَةِ مَرْوَ وَ مَعَهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَ سِتُّونَ رَجُلًا مِنْ شِيعَتِهِ مِنْ بِلَادٍ شَتَّى فَأُخْبِرَ الْمَأْمُونُ بِأَنَّ الرِّضَا(ع)يَتَأَهَّبُ لِلْخُرُوجِ وَ يَدْعُوا النَّاسَ لِذَلِكَ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِطَرْدِ أَصْحَابِهِ عَنْ بَابِهِ فَاغْتَمَّ الرِّضَا لِذَلِكَ وَ حَزِنَ فَاغْتَسَلَ وَ قَالَ لِابْنِ الصَّلْتِ اصْعَدِ السَّطْحَ فَانْظُرْ مَا ذَا تَبِينُ مِنَ الْقَوْمِ حَتَّى أُصَلِّيَ أَنَا رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ رَفَعَ يَدَهُ فِي الْقُنُوتِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ الْمِنَنِ الْمُتَتَابِعَةِ وَ الْآلَاءِ الْمُتَوَالِيَةِ وَ الْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ وَ الْمَوَاهِبِ الْجَزِيلَةِ يَا مَنْ لَا يُوصَفُ بِتَمْثِيلٍ وَ لَا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ وَ لَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَ أَلْهَمَ فَأَنْطَقَ وَ ابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَ عَلَا فَارْتَفَعَ وَ قَدَّرَ فَأَحْسَنَ وَ صَوَّرَ فَأَتْقَنَ وَ احْتَجَّ فَأَبْلَغَ وَ أَنْعَمَ فَأَسْبَغَ وَ أَعْطَى فَأَجْزَلَ وَ مَنَحَ فَأَفْضَلَ يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاقَ خَوَاطِفَ الْأَبْصَارِ وَ دَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ يَا مَنْ تَفَرَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَ تَوَحَّدَ فِي كِبْرِيَائِهِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ وَ انْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ يَا عَالِمَ خَطَرَاتِ قُلُوبِ الْعَالَمِينَ وَ شَاهِدَ لَحَظَاتِ أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ وَ جَلَالَتِهِ وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ ارْتَعَدَتِ الْفَرَائِصُ مِنْ فَرَقِهِ يَا بَدِيءُ يَا بَدِيعُ يَا قَوِيُّ يَا مَنِيعُ يَا عَلِيُّ يَا رَفِيعُ صَلِّ عَلَى مَنْ شُرِّفَتِ الصَّلَاةُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ انْتَقِمْ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي وَ اسْتَخَفَّ بِي وَ طَرَدَ الشِّيعَةَ عَنْ بَابِي وَ أَذِقْهُ مَرَارَةَ الذُّلِّ وَ الْهَوَانِ كَمَا أَذَاقَنِيهَا وَ اجْعَلْهُ طَرِيدَ الْأَرْجَاسِ وَ شَرِيدَ الْأَنْجَاسِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ الرِّضَا(ع)عَنْ دُعَائِهِ هَذَا اجْتَمَعَتِ الْغَوْغَاءُ عَلَى بَابِ الْمَأْمُونِ وَ طُرِدَ عَنِ الْبَلَدِ

24

وَ مِنْ دُعَائِهِ وَ مِنْ دُعَاءِ بِنَاءِ الْمَدِينَةِ حَوْلَكَ مِنْ كِتَابِ كُنُوزِ النَّجَاحِ أَيْضاً عَنِ الصَّادِقَيْنِ(ع)

تَنْتَصِبُ قَائِماً أَوْ سَاجِداً وَ أَنْتَ طَاهِرٌ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَجِبُ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الْجَلِيلِ الْقَدِيمِ الرَّفِيعِ الْعَظِيمِ الْعَلِيِّ الرَّحِيمِ الْقَائِمِ بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ بِأُولِي الْعَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ رِضْوَانِكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ بِبَيْتِكَ الْمَعْمُورِ وَ بِالسَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ بِكُلِّ مَنْ يَكْرُمُ عَلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ لِأَنْفُسِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ لِأَدْيَانِهِمْ وَ لِجَمِيعِ مَا مَلَّكْتَهُمْ وَ تَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ لِأَنْفُسِنَا وَ لِأَدْيَانِنَا وَ لِجَمِيعِ مَا مَلَّكْتَنَا وَ تَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ شُرُورِ جَمِيعِ مَا قَضَيْتَ وَ قَدَّرْتَ وَ خَلَقْتَ وَ مِنْ شُرُورِ جَمِيعِ مَا تَقْضِي وَ تَقْدِرُ وَ تَخْلُقُ مَا أَحْيَيْتَنَا وَ بَعْدَ وَفَاتِنَا بِ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ اللّٰهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا عَنْ فَوْقِهِمْ وَ عَنْ فَوْقِنَا ثُمَّ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ هَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَذَلِكَ أَيْضاً وَ تَقُولُ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ عَنْ أَيْمَانِنَا ثُمَّ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَذَلِكَ أَيْضاً وَ تَقُولُ عَنْ أَمَامِهِمْ وَ عَنْ أَمَامِنَا ثُمَّ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَذَلِكَ أَيْضاً وَ تَقُولُ عَنْ حَوَالَيْهِمْ وَ عَنْ حَوَالَيْنَا عِصْمَةً وَ حِصْناً وَ حِرْزاً لَهُمْ وَ لَنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ مَسَّنَا وَ ضُرٍّ وَ مَكْرُوهٍ وَ مَخُوفٍ وَ مَحْذُورٍ وَ شَقَاءٍ مَا غَشَّنَا وَ بَعْدَ مَمَاتِنَا بِقُدْرَةِ رَبِّنَا

إِنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَفِيظُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ

فصل في زيادة السعادة بقراءة قل هو الله أحد

25

رَأَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الْعَمَلِيَّاتِ الْمُوصِلَةِ إِلَى رَبِّ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ تَأْلِيفِ أَبِي الْمُفَضَّلِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْخُوَارِزْمِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ بُرْهَانُ الدِّينِ الْبَلْخِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) إِمْلَاءً بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِدِمَشْقَ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْإِمَامُ الْأُسْتَادُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَطَوَانِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) بِسَمَرْقَنْدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْحُسَيْنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَلَفِ الْكَاشْغَرِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا بِسَمَرْقَنْدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ بِغَزْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ التَّمِيمِيُّ وَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَحِيرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسٍ الطَّالَقَانِيُّونَ قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

كُنْتُ أَخْشَى الْعَذَابَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ حَتَّى جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ بَسُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ أُمَّتِي بَعْدَ نُزُولِهَا فَإِنَّهَا نِسْبَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ تَعَاهَدَ قِرَاءَتَهَا بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ تَنَاثَرَ الْبِرُّ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى مَفْرَقِ رَأْسِهِ وَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ لَهَا دَوِيٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى قَارِئِهَا فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ مَغْفِرَةً لَا يُعَذِّبُهُ بَعْدَهَا ثُمَّ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ وَ يَجْعَلُهُ فِي كِلَائِهِ وَ لَهُ مِنْ يَوْمِ يَقْرَأُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ يُصِيبُ الْفَوْزَ وَ الْمَنْزِلَةَ وَ الرِّفْعَةَ وَ تُوَسَّعُ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ وَ يُمَدُّ لَهُ فِي الْعُمُرِ وَ يُكْفَى مِنْ أُمُورِهِ كُلِّهَا وَ لَا يَذُوقُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ يَنْجُو مِنْ

26

عَذَابِ الْقَبْرِ وَ لَا يَخَافُ أُمُورَهُ إِذَا خَافَ الْعِبَادُ وَ لَا يَفْزَعُ إِذَا فَزِعُوا فَإِذَا وَافَى الْجَمْعَ أَتَوْهُ بِنَجِيبَتِهِ خُلِقَتْ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فَيَرْكَبُهَا فَتَمُرُّ بِهِ حَتَّى تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَ يُكْرِمُهُ بِالْجَنَّةِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ فَطُوبَى لِقَارِيهَا فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ وَ يُقْرِئُهَا إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ وَ يُغْرَسُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ نَخْلَةٌ عَلَى كُلِّ نَخْلَةٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ شِمْرَاخٍ عَلَى كُلِّ شِمْرَاخٍ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ بُسْراً كُلُّ بُسْرَةٍ مِثْلُ قُلَّةٍ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ يُضِيءُ نُورُهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ النَّخْلَةُ مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ وَ الْبُسْرَةُ مِنْ دُرَّةٍ حَمْرَاءَ وَ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَبْنُونَ لَهُ الْمَدَائِنَ وَ الْقُصُورَ وَ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَ هِيَ تَفْرَحُ بِهِ وَ يَمُوتُ مَغْفُوراً لَهُ وَ إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لَهُ أَبْشِرْ قَرِيرَ الْعَيْنِ بِمَا لَكَ عِنْدِي مِنَ الْكَرَامَةِ فَتَعْجَبُ الْمَلَائِكَةُ لِقُرْبِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ قِرَاءَةَ هَذِهِ السُّورَةِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَرَأَهَا شَهِدَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتِي انْظُرُوا مَا ذَا يُرِيدُ عَبْدِي وَ هُوَ أَعْلَمُ بِحَاجَتِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ قِرَاءَتَهَا كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ الْقَانِتِينَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا عَبْدُكَ هَذَا كَانَ يُحِبُّ نِسْبَتَكَ فَيَقُولُ لَا يَبْقَيَنَّ مِنْكُمْ مَلَكٌ إِلَّا شَيَّعَهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَزُفُّونَهُ إِلَيْهَا كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا فَإِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ نَظَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى دَرَجَاتِهِ وَ قُصُورِهِ يَقُولُونَ مَا لِهَذَا الْعَبْدِ أَرْفَعُ مَنْزِلًا مِنَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلْتُ أَنْبِيَاءَ وَ أَنْزَلْتُ مَعَهُمْ كُتُبِي وَ تَبَيَّنْتُ لَهُمْ مَا أَنَا صَانِعٌ لِمَنْ آمَنَ بِي مِنَ الْكَرَامَةِ

27

وَ أَنَا مُعَذِّبٌ مَنْ كَذَّبَنِي وَ كُلُّ مَنْ أَطَاعَنِي يَصِلُ إِلَى جَنَّتِي وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ دَخَلَ إِلَى جَنَّتِي يَصِلُ إِلَى هَذِهِ الْكَرَامَةِ أَنَا أُجَازِي كُلًّا عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ مِنَ الثَّوَابِ إِلَّا أَصْحَابَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُحِبُّونَ قِرَاءَتَهَا آنَاءَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَلِذَلِكَ فَضَّلْتُهُمْ عَلَى سَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُجَازِيَ عَبْدِي أَنَا الْمَلِيُّ أَنَا أُجَازِيهِ فَيَقُولُ عَبْدِي ادْخُلْ جَنَّتِي فَإِذَا دَخَلَهَا يَقُولُ

الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي صَدَقَنٰا وَعْدَهُ

طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ قِرَاءَتَهَا فَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدِي وُفِّقْتَ وَ أَصَبْتَ مَا أَرَدْتَ هَذِهِ جَنَّتِي فَادْخُلْهَا لِتَرَى مَا أَعْدَدْتُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ النِّعَمِ بِقَرَاءَتِكَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَيَدْخُلُ فَيَرَى أَلْفَ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ عَلَى أَلْفِ أَلْفِ مَدِينَةٍ كُلُّ مَدِينَةٍ كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فِيهَا قُصُورٌ وَ حَدَائِقُ فَارْغَبُوا فِي قِرَاءَتِهَا فَإِنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْرَأُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ إِلَّا وَ قَدِ اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَ كَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ

فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ

الْآيَةَ وَ مَنْ قَرَأَهَا عِشْرِينَ مَرَّةً فَلَهُ ثَوَابُ سَبْعِ مِائَةِ رَجُلٍ أُهَرِيقَتْ دِمَاؤُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ بُورِكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ مَالِهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ قَرَأَهَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً جَاوَرَ النَّبِيَّ(ص)فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ قَرَأَهَا خَمْسِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ خَمْسِينَ سَنَةً وَ مَنْ قَرَأَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ مِائَةِ سَنَةٍ وَ مَنْ قَرَأَهَا مِأَتَيْ مَرَّةٍ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ مِأَتَيْ رَقَبَةٍ وَ مَنْ قَرَأَهَا أَرْبَعَ مِائَةِ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ أَجْرُ أَرْبَعِ مِائَةِ شَهِيدٍ وَ مَنْ قَرَأَهَا خَمْسَ مِائَةِ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ فَقَدْ أَدَّى بَذْلَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ صَارَ

28

عَتِيقاً مِنَ النَّارِ اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِقِرَاءَتِهَا وَ لَا يَتَعَاهَدُ قِرَاءَتَهَا إِلَّا السُّعَدَاءُ وَ لَا يَأْبَى قِرَاءَتَهَا إِلَّا الْأَشْقِيَاءُ

فصل فيما نذكره من العوذة التي ذكرها جبرئيل(ع)من العين

3. 2، 14، 1-

رَأَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ الْمَرْوِيَّةِ مِنَ الْحَضْرَةِ النَّبَوِيَّةِ جَمْعَ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُظَفَّرٍ السَّمْعَانِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُكْرِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْجَوْزِيُّ وَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الشُّجَاعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَتَوَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيُّ الْكَسُورِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَبِي رَجَا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَرْثِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَتَى النَّبِيَّ(ص)فَوَافَقَهُ مُغْتَمّاً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا هَذَا الْغَمُّ الَّذِي أَرَاهُ فِي وَجْهِكَ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَصَابَتْهُمَا عَيْنٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صَدِّقِ الْعَيْنَ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ ثُمَّ قَالَ أَ فَلَا عَوَّذْتَهُمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَالَ وَ مَا هُنَّ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ قُلِ اللَّهُمَّ يَا ذَا السُّلْطَانِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْقَدِيمِ وَ الْوَجْهِ الْكَرِيمِ يَا ذَا الْكَلِمَاتِ التَّامَّاتِ وَ الدَّعَوَاتِ الْمُسْتَجَابَاتِ عَافِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ أَنْفُسِ الْجِنِّ وَ أَعْيُنِ الْإِنْسِ فَقَالَهَا النَّبِيُّ(ص)فَقَامَا يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ لِأَصْحَابِهِ عَوِّذُوا نِسَاءَكُمْ وَ أَوْلَادَكُمْ بِهَذِهِ التَّعْوِيذِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَوَّذُ الْمُتَعَوِّذُونَ بِمِثْلِهِ

فصل فيما نذكره مما إذا قاله الإنسان عند تجديد النعم أمن من النقم

رَأَيْنَاهُ فِي كِتَابِ السمعاني الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فَقَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ الْحَصُودِيُّ بِمَرْوَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ الْمُعَدِّلُ

29

بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ بُشْرَانَ عَمُّ وَالِدِي حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَحْرِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَزْمِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَوْنِ بْنِ حَفْصِ بْنِ قَرَابِضَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ ذرارة الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً مِنْ أَهْلٍ وَ لَا مَالٍ وَ لَا وَلَدٍ فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَلَا يَرَى فِيهِ آفَةً إِلَّا الْمَوْتَ

فصل فيما نذكر من الدعاء الذي يسمى دعاء الطير الأبيض الرومي

رَأَيْنَاهُ فِي كِتَابٍ كَانَ لِأَخِيَ السَّعِيدِ الرَّضِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْآوِيِّ الْأَعْجَمِيِّ (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ) بِمَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَ كُهَيْلُ بْنُ مَسْعُودٍ الزَّاهِدُ الطَّرْسُوسِيُّ

أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا كَانَ أَسِيراً بِبِلَادِ الرُّومِ ثَلَاثِينَ سَنَةً فِي أَضْيَقِ حَبْسٍ وَ أَشَدِّ عَذَابٍ فَنَذَرَ إِنْ خَلَّصَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْحَبْسِ وَ شِدَّةِ عَذَابِهِ أَنْ يَحُجَّ مِنْ سَنَتِهِ رَاجِلًا مِنْ مَنْزِلِهِ فَرَأَى فِي لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِيهِ طَيْراً أَبْيَضَ قَدْ وَقَعَ عَلَى شَرَفِ ذَلِكَ الْحَبْسِ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ فَفَهِمَهُ وَ أَثْبَتَهُ وَ دَعَا بِهِ مِنْ لَيْلَتِهِ وَ ثَانِيهَا وَ ثَالِثِهَا فَبَعَثَ اللَّهُ الْعَزِيزُ عَزَّ اسْمُهُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَاحْتَمَلَهُ مِنْ حَبْسِهِ وَ رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَجَّ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ وَفَى بِنَذْرِهِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي طَوَافِ كَعْبَةَ فَسَمِعَهُ رَجُلٌ فَتَعَلَّقَ بِهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ اسْتَدْرَكْتَ هَذَا الدُّعَاءَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّ هَذَا دُعَاءُ طَيْرٍ أَبْيَضَ رُومِيٌّ بِقُسْطَنْطَنِيَّةَ بِبِلَادِ الرُّومِ وَ أَنَّهَا دُعَاءُ الْفَرَجِ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ ذَلِكَ الطَّيْرِ وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَ الدُّعَاءُ هَذَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَ لَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ وَ لَا تَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ وَ لَا تُغَيِّرُهُ الْحَوَادِثُ وَ لَا تَغْشَى عَلَيْهِ الدُّهُورُ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ مَثَاقِيلَ

30

الْجِبَالِ وَ مَكَائِيلَ الْبِحَارِ وَ عَدَدَ قَطَرَاتِ الْأَمْطَارِ وَ عَدَدَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ مَا أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ مَا أَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ وَ لَا يُوَارِي عَنْكَ سَمَاءٌ سَمَاءً وَ لَا أَرْضٌ أَرْضاً وَ لَا جِبَالٌ مَا فِي وُعُورِهَا وَ لَا بِحَارٌ مَا فِي قُعُورِهَا أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ نُورُ النَّهَارِ وَ شُعَاعُ الشَّمْسِ وَ ضَوْءُ الْقَمَرِ وَ دَوِيُّ الْمَاءِ وَ حَفِيفُ الشَّجَرِ أَنْتَ الَّذِي نَجَّيْتَ نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ وَ عَفَوْتَ عَنْ دَاوُدَ ذَنْبَهُ وَ كَشَفْتَ عَنْ أَيُّوبَ ضُرَّهُ وَ نَفَّسْتَ عَنْ يُونُسَ كُرْبَتَهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَ رَدَدْتَ مُوسَى مِنَ الْبَحْرِ عَلَى أُمِّهِ وَ صَرَفْتَ عَنْ يُوسُفَ السَّوْءَ وَ الْفَحْشَاءَ وَ أَنْتَ الَّذِي فَلَقْتَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ ضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ

فَانْفَلَقَ فَكٰانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ

حَتَّى مَشَى عَلَيْهِ وَ شِيعَتُهُ وَ أَنْتَ الَّذِي صَرَفْتَ قُلُوبَ سَحَرَةِ فِرْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُوسَى حَتَّى

قٰالُوا آمَنّٰا بِرَبِّ الْعٰالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ

وَ أَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَ النَّارَ

بَرْداً وَ سَلٰاماً عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ أَرٰادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنٰاهُمُ الْأَخْسَرِينَ

يَا شَفِيقُ يَا رَفِيقُ يَا جَارِيَ اللَّزِيقَ يَا رُكْنِيَ الْوَثِيقَ يَا مَوْلَايَ بِالتَّحْقِيقِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ خَلِّصْنِي مِنْ كَرْبِ الْمَضِيقِ وَ لَا تَجْعَلْنِي أُعَالِجُ مَا لَا أُطِيقُ أَنْتَ مُنْقِذُ الْغَرْقَى وَ مُنْجِي الْهَلْكَى وَ جَلِيسُ كُلِّ غَرِيبٍ وَ أَنِيسُ كُلِّ وَحِيدٍ وَ مُغِيثُ كُلِّ مُسْتَغِيثٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ فَلَا صَبْرَ لِي عَلَى حِلْمِكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

فصل فيما نذكره من الدعاء المعروف بدعاء الشيخ

رَأَيْنَاهُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ لِلرَّضِيِّ الْآوِيِّ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْه) بِهَذَا اللَّفْظِ ِ

31

بِسْمِ اللّٰه الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ إِنَّ نَضْرَةَ شَبَابِي قَدْ مَضَتْ وَ زَهْرَتَهُ قَدِ انْقَضَتْ وَ مَنَافِعَهُ وَ مَحَاسِنَهُ قَدْ تَوَلَّتْ وَ أَرَى النَّقْصَ فِي قُوَايَ بَادِياً وَ بَدَنِي مُخْتَلِفاً وَاهِياً وَ حِرْصِي مُتَزَايِداً نَامِياً وَ قَلْبِي عَمَّا يُعِينُهُ سَاهِياً لَاهِياً وَ رَسُولُ الْمَنَايَا عَلَى أَشْبَاهِي وَ نُظَرَائِي فِي السِّنِّ رَائِحاً وَ غَادِياً وَ مَا زِلْتُ أَعِدُ مِنْ نَفْسِي تَوْبَةً لَمْ أَفِ بِهَا وَ أَخَّرَهَا حُطَامُ أُمْنِيَّةٍ لَمْ أَبْلُغْهَا وَ لَمْ أَنْقَعْ صَدَايَ بِمَشَارِبِهَا حَتَّى سَاءَ الْعَمَلُ وَ دَنَا الْأَجَلُ وَ اشْتَدَّ الْوَجَلُ وَ ضَاقَتِ السُّبُلُ وَ انْقَطَعَتِ الْحِيَلُ وَ خَابَ الرَّجَاءُ وَ الْعَمَلُ إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَلَمْ يَبْقَ لِي يَا رَبِّ قُوَّةٌ أَسْتَظْهِرُ بِهَا وَ لَا مُدَّةٌ مُتَرَاخِيَةٌ أَتَمَكَّنُ عَلَيْهَا وَ لَا أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ أَرْجِعُ إِلَيْهَا وَ لَا ثِقَةٌ مُسْتَحْكَمَةٌ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا إِنَّمَا كُنْتُ آكُلُ هَنِيئاً وَ أَلْبَسُ ثَوْبَ عَافِيَتِكَ مَلِيّاً وَ أَتَقَلَّبُ فِي نِعْمَتِكَ سَوِيّاً ثُمَّ أُقَصِّرُ فِي حَقِّكَ وَ أَعْرِضُ عَنْ ذِكْرِكَ وَ أُخِلُّ بِمَا يُحِبُّ مِنْ حَمْدِكَ وَ شُكْرِكَ وَ أَتَشَاغَلُ بِلَذَّاتِي وَ شَهَوَاتِي عَنْ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ حَتَّى أَبْلَتِ الْأَيَّامُ جِدَّتِي وَ طَرَاوَتِي وَ أَقَامَتْنِي عَلَى شَفَا حُفْرَتِي وَ مَصَارِعَ مَنِيَّتِي فَأَرَانِي يَا رَبَّ الْعِزَّةِ بَادِيَ الْعَوْرَةِ ظَاهِرَ الْخَلَّةِ شَدِيدَ الْحَسْرَةِ بَيِّنَ الْإِضَاعَةِ مُنْقَطِعَ الْحُجَّةِ قَلِيلَ الْحِيلَةِ كَاذِبَ الظَّنِّ خَائِبَ الْأُمْنِيَّةِ إِلَّا أَنْ تَتَدَارَكَنِي مِنْكَ رَحْمَةُ اللَّهُمَّ وَ كُلُّ مَا أَوْلَيْتَنِيهِ مِنْ هُدًى وَ صَوَابٍ فَعَنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ مِنِّي وَ لَا اسْتِيجَابٍ وَ لَمْ أَكُنْ لِشَيْءٍ مِنْهُ بِأَهْلٍ وَ إِنَّمَا كَانَ عَنْ طَوْلٍ مِنْكَ وَ فَضْلٍ وَ قَدْ كُنْتُ تُقَابِلُ يَا رَبِّ كُفْرَانِي بِالنِّعَمِ كَثِيراً وَ أَنَا سَاهٍ وَ إِسَاءَتِي بِالْإِحْسَانِ قَدِيماً وَ أَنَا لَاهٍ وَ أَحْوَجُ مَا كَانَ عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الْمَلْهُوفُ إِلَى عَطْفِكَ وَ عَظِيمِ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ حِينَ تَبَنَّهَ عَلَى رُشْدِهِ وَ اسْتَيْقَظَ مِنْ سِنَتِهِ وَ أَفَاقَ مِنْ سَكْرَتِهِ وَ خَرَجَ مِنْ ضَبَابِ غَفْلَتِهِ وَ سَرَابِ غِرَّتِهِ وَ مِنْ طَحْيَاءِ

32

جَهْلِهِ وَ الْتِجَاجِ طُلْمَتِهِ وَ قَدْ سَقَطَ فِي يَدِهِ وَ وَقَفَ عَلَى سُوءِ عَمَلِهِ وَ اقْتِرَابِ أَجَلِهِ وَ انْقِطَاعِ حِيَلِهِ وَ قَدْ بَقِيَ مَعِي يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَيِّدَ السَّادَاتِ بِمَنِّكَ وَ إِنْ كَثُرَتِ الذُّنُوبُ وَ ظَهَرَتِ الْعُيُوبُ سَابِغٌ مِنْ نِعَمِكَ جَلِيلٌ وَ ظَنَّ بِكَرَمِكَ جَمِيلٌ أَدِينُ بِالْإِخْلَاصِ فِي تَوْحِيدِكَ وَ مَحَبَّةِ نَبِيِّكَ وَ مُوَالاةِ وَلِيِّكَ وَ مُعَادَاةِ عَدُوِّكَ وَ لِي مَعَ هَذَا رَجَاءٌ وَ تَأْمِيلٌ لَا يَعْتَرِضُ دُونَهُ يَأْسٌ وَ لَا قُنُوطٌ وَ يَقِينٌ لَا يَشُوبُهُ شَكٌّ وَ لَا تَفْرِيطٌ وَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْكَ وَ بِكَ وَ مَا ذَاكَ الْخَيْرُ يَا إِلَهِي إِلَّا بِيَدِكَ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِمَعُونَتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ لَا يُنَالُ إِلَّا بِمَشِيئَتِكَ وَ لَا يُلْتَمَسُ إِلَّا بِتَوْفِيقِكَ وَ سَدِيدِكَ فَإِنْ تُعَاقِبُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عَبْدَكَ الْخَاطِئَ الْعَاصِيَ وَ تَنْتَقِمُ مِنْهُ وَ تَأْخُذُهُ بِمَا اعْتَدَى وَ ظَلَمَ وَ عَصَى وَ أَجْرَمَ فَلَا جَوْرَ عَلَيْهِ وَ إِنْ تَعْفُ عَنْهُ وَ تَرْحَمُهُ وَ تَتَجَاوَزُ عَمَّا تَعْلَمُ كَعَادَتِكَ الْحَسَنَةِ عِنْدَنَا فَطَالَ مَا أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ وَ كُلُّ مَا قَصَّرْتُ فِيهِ أَوْ أَضَعْتُهُ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ يُقَرِّبُ إِلَيْكَ وَ يُزْلِفُ عِنْدَكَ فَإِنَّمَا هُوَ نَقْصٌ مِنْ دَرَجَتِي وَ حَطٌّ مِنْ مَنْزِلَتِي وَ ارْتِبَاطٌ لِحَسْرَتِي وَ غِرَّتِي وَ لَيْسَ بَدِيعاً يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ أَنْ يُذْنِبَ الْعَبْدُ اللَّئِيمُ فَيَعْفُو عَنْهُ الْمَوْلَى الْكَرِيمُ وَ إِذَا فَكَّرْتُ يَا إِلَهِي فِي أَنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ وَ أَنَّكَ عَزِيزُ الْمَرَاحِمِ وَهَّابُ الْمَوَاهِبِ كَرَماً وَ جُوداً فِي قَوْلِكَ

يٰا عِبٰادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لٰا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

وَ مَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي لَا يَقَعُ فِيهَا نَسْخٌ وَ لَا يَلْحَقُهَا خُلْفٌ وَ لَا تَحْوِيلٌ وَ لَا تَأْوِيلٌ وَ فِي تَأَلُّفِكَ الْعُصَاةَ الْبُغَاةَ وَ الْمُسْتَكْبِرِينَ الْعُتَاةَ الطُّغَاةَ الْمُسْتَكْفِينَ وَ عَرْضِكَ الْخُلُودَ فِي الْجِنَانِ عَلَيْهِمْ وَ إِنْذَارِكَ إِيَّاهُمْ وَ إِعْذَارِكَ إِلَيْهِمْ مَعَ

33

حَاجَتِهِمْ إِلَيْكَ وَ اسْتِغْنَائِكَ عَنْهُمْ قَوِيَ أَمَلِي وَ اشْتَدَّ ظَهْرِي وَ سَكَنَ رَوْعِي وَ اتَّصَلَ أُنْسِي حَتَّى كَأَنَّ الْخَاطِئَ الْمُذْنِبَ وَ الْعَاصِيَ الْمُجْرِمَ غَيْرِي أَوْ كَانَ مَعِي أَمَاناً وَ بَرَاءَةً مِنْكَ لِحُسْنِ ظَنِّي وَ يَقِينِي بِكَ يَا إِلَهِي وَ أَطْمَعَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً وَ لَمْ أُلْحِدْ فِي آيَةٍ مِنْ آيَاتِكَ وَ لَمْ أُكَذِّبْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بَيِّنَاتِكَ فِي إِجْرَائِي يَوْماً فِي جُمْلَةِ مَنْ تُعْتِقُهُ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ عَلَى كِبْرَتِهِمْ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَقّاً مِنْ حُقُوقِ صَفْوَةٍ لَكَ أَهَّلْتَهُمْ لِقَبُولِ شَفَاعَتِهِمْ وَ اخْتَصَصْتَهُمْ بِوُجُوبِ وَلَايَتِهِمْ وَ إِسْعَافِ طَلِبَتِهِمْ إِذْ جَعَلْتَنِي مِنْ أَهْلِ مَوَدَّتِهِمْ وَ مَحَبَّتِهِمْ فَأَقَعَ فِي جُمْهُورِهِمْ وَ أَنْجُوَ بِنَجَاتِهِمْ مِنْ عَذَابِكَ وَ إِنْ كُنْتُ اللَّهُمَّ أَسْقَطَ جَاهاً فِي نَفْسِي وَ أَخْلَقَ وَجْهاً وَ أَخَسَّ مَنْزِلَةً وَ قَدْراً مِنْ أَنْ أَتَصَدَّى لِثَوَابِكَ وَ أَسْتَشْرِفَ لِحُسْنِ جَزَائِكَ مَعَ مَا قَدَّمَتْ يَدَايَ عِنْدَكَ اللَّهُمَّ وَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا قَرَارِ لِي مَعَهُ وَ لَا هُدُوَّ لِي دُونَهُ وَ أَعْلَمُ يَقِيناً أَنَّهُ لَا مَحِيدَ لَهُ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهُ وَ لَا يَنْفَعُنِي هَوَادَةٌ وَ لَا قَرَابَةٌ مِنْ أَحَدٍ عِنْدَهُ تَبِعَاتٌ وَ مَظَالِمُ وَ جِنَايَاتٌ هِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَ خَلْقِكَ سَاقَنِي الْقَضَاءُ وَ الْقَدَرُ إِلَيْهَا وَ بَعَثَنِي الشِّقَاءُ وَ الْبَلَاءُ عَلَيْهَا وَ قَدْ كَانَ سَبَقَ عِلْمُكَ بِكَوْنِهَا مِنِّي قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي مِنْ غَيْرِ إِجْبَارٍ وَ لَا إِكْرَاهٍ لِأَنَّكَ يَا إِلَهِي بِأَنْ تَمُنَّ وَ تُنْعِمَ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ تَجُورَ وَ تَظْلَمَ فَأَنَا بِهَا مُرْتَهَنٌ وَ بِمَكْرُوهِهَا وَ سُوئِهَا مُمْتَحَنٌ قَدْ كَثُرَ خَوْفِي وَ وَجَلِي مِنْهَا وَ ارْتِيَاعِي وَ قَلَقِي مِنْ أَجْلِهَا لِعِلْمِي بِأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَحْوَالَ الْقِيَامَةِ وَ أَهْوَالَهَا وَ أَغْلَالَ جَهَنَّمَ وَ أَنْكَالَهَا وَ تَأَمَّلُوا بِهَا مُنَاقَشَةَ الْحِسَابِ عَلَى الذَّرَّةِ وَ الْخَرْدَلَةِ وَ تَرَجُّحَ مَوَازِينِ الْقِسْطِ بِالنُّقْصَانِ وَ الزِّيَادَةِ وَ خُرُوجِ الصِّكَاكِ بِالْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَمْ يَجِدُوا إِلَى حَسَنَةٍ يَعْمَلُونَهَا سَبِيلًا وَ لَا إِلَى [عَنْ] سَيِّئَةٍ يَخَافُونَهَا مَحِيصاً

34

ابْتَدَرُونِي بِسُوءِ الْمُطَالَبَةِ وَ ضِيقِ الْمُحَاكَمَةِ فِعْلَ الْفَقِيرِ الْمُحْتَاجِ الشَّدِيدِ الْإِضْرَارِ إِلَى الْيَسِيرِ الْحَقِيرِ مِنَ الْأَعْمَالِ فَأَخَذُوا يَا رَبِّ مِنْ حَسَنَاتِيَ الضَّئِيلَةِ الْقَلِيلَةِ وَ حَمَلُونِي مِنْ سَيِّئَاتِهِمُ الثَّقِيلَةِ الْوَبِيلَةِ وَ أَنْتَ بِمَا كَسَبَتْ يَدَايَ عَنِّي مُعْرِضٌ وَ لِفِعْلِي مُبْغِضٌ يَا رَبِّ فَمَنْ يُغِيثُنِي هُنَاكَ إِنْ لَمْ تُغِثْنِي وَ مَنْ يُجِيرُنِي إِنْ لَمْ تُجِرْنِي وَ مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْهُمْ إِنْ لَمْ تُنْقِذْنِي وَ بِمَا ذَا أَدْفَعُ خَصْمِي وَ قَدْ كَلَّ لِسَانِي وَ قَلَّ بَيَانِي وَ ضَعُفَ بُرْهَانِي وَ خَفَّ مِيزَانِي

يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صٰاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ

إِنْ لَمْ تُرْضِهِمْ عَنِّي وَ إِذَا عَمَّ الْخَلَائِقَ يَا رَبِّ عَدْلُكَ فَمَا لِدَائِي دَوَاءٌ إِلَّا فَضْلُكَ لَا أَرَى الْمُؤَمَّلَ إِلَّا إِلَيْكَ وَ الْمُعَوَّلَ إِلَّا عَلَيْكَ وَ لَا مَذْهَبَ لِي عَنْكَ وَ لَا بُدَّ لِي مِنْكَ وَ أَيْنَ مَفَرُّ الْعَبْدِ الْآبِقِ عِنْدَ الْحَقَائِقِ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ مُعْتَرِفٌ بِذُنُوبِي مُقِرٌّ بِإِسَاءَتِي مَاقِتٌ لِنَفْسِي شَانِئٌ لِفِعْلِي قَدْ جَنَيْتُ عَظِيماً وَ أَسَأْتُ قَدِيماً وَ لَكَ

الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ

وَ السُّلْطَانُ وَ الْقُدْرَةُ وَ قَدْ أَمَرْتُ الْمُسْرِفِينَ مِنْ عِبَادِكَ بِالدُّعَاءِ [بِدُعَائِكَ] وَ عَمَّمْتَهُمْ بِالتَّطَوُّلِ وَ النَّعْمَاءِ وَ التَّفَضُّلِ وَ الْآلَاءِ وَ تَضَمَّنْتَ الْإِجَابَةَ كَرَماً وَ جُوداً وَ وَعْدُكَ مَقْرُونٌ بِالنُّجْحِ وَ الْوَفَاءِ فَأَوْعَدْتَ الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ عَلَى الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ الْيَأْسِ مِنْ رَوْحِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ كُنْتَ أَنْتَ فِي هَذِهِ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَيْهِمْ وَ أَتَمَّ نِعْمَةً لَدَيْهِمْ وَ لَوْ لَا ثِقَتِي بِوَفَائِكَ وَ عِلْمِي بِأَنَّكَ

لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ

[وَعَدَكَ] وَ لَا تَنْكُثُ عَهْدَكَ لَكُنْتُ بِشِدَّةِ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي مِنَ الْقَانِطِينَ وَ بِطُولِ مَعْصِيَتِي مِنَ الْآَيِسِينَ الْمُنْقَطِعِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْمَنِّ وَ الْإِنْعَامِ يَا مَنْ يُجْزِي

35

بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً فَلَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْبَصِيرُ فَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ دَعَاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَعْطَيْتَ سُؤْلَهُ وَ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ فَخَزَنْتَهُ وَ كَنَنْتَهُ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ وَ بِحَقِّكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً وَ جَعَلْتَهُمْ كِتَابَ حِطَّةٍ فِي الْحُجَّةِ وَ أَمَاناً مِنَ الدَّمَارِ وَ الْهَلَكَةِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ تَجْمَعُ لَهُمْ بِهَا خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تَصْرِفُ عَنْهُمْ شَرَّهُمَا وَ شَرَّ مَا فِيهِمَا وَ أَنْ تَهَبَ لِي حَقَّكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُكَ وَ لَا يَضُرُّكَ وَ تُرْضِيَ عَنِّي خَلْقَكَ فَإِنَّهُ لَا يُعْجِزُكَ وَ لَا يُعْوِزُكَ وَ أَنْ تَتُوبَ يَا رَبِّ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحاً وَ أَنْ تُوَفِّقَنِي فِيهَا لِعِبَادَتِكَ وَ تَسْتَعْمِلَنِي بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ طَاعَةِ مَنْ أَوْجَبْتَ طَاعَتَهُ وَ افْتَرَضْتَ وَلَايَتَهُ وَ تُنَدِّمَنِي عَلَى ذُنُوبِي نَدَماً تَمْحُو بِهِ خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ وَ تُلْحِقَنِي بِالتَّوَّابِينَ الْأَوَّابِينَ

الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ

الْعَائِذِينَ اللَّائِذِينَ بِكَ مِنَ النَّارِ حَتَّى لَا أَعُودَ بَعْدَهَا فِي ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ وَ لَا أَفْتُرُ مِنِ اجْتِهَادٍ وَ عِبَادَةٍ وَ لَا أَزُولُ عَنْ سَمْعٍ وَ طَاعَةٍ وَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي رَحْمَتِكَ وَ تَتَغَمَّدَنِي بِمَغْفِرَتِكَ وَ تَمُدَّ عَلَيَّ سِتْرَكَ وَ تُلْهِمَنِي ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ لَا تُؤْمِنَنِي مَكْرَكَ وَ تَرْزُقَنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِكَ وَ تَقْتُلَ بِي أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَنْ تَرْضَى مِنِّي بِالْقَلِيلِ الْيَسِيرِ مِنَ الْأَعْمَالِ وَ تَهَبَ لِيَ الْكَثِيرَ مِنَ الْأَوْزَارِ وَ لَا تَقِفْنِي مَوَاقِفَ الْخِزْيِ وَ الْعَارِ وَ الْمَقْتِ وَ الشَّنَارِ وَ الذُّلِّ وَ الصِّغَارِ

36

إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمُ وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ غَضَبِكَ وَ اسْتِدْرَاجِكَ وَ بَأْسِكَ وَ أَلِيمِ عِقَابِكَ وَ عَذَابِكَ وَ أَخْذِكَ وَ مِنْ حَجْبِ دُعَائِي عَنْكَ وَ قَطْعِ رَجَائِي مِنْكَ وَ مَنْعِي رَأْفَتَكَ وَ تَحَنُّنَكَ وَ حَمْلِي عَلَى الْمُرِّ مِنْ حَقِّكَ وَ تَكْلِيفِي مَا لَا أُطِيقُهُ مِنْ عَدْلِكَ وَ قِسْطِكَ وَ مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي لَا أَرْجُو لِغُفْرَانِهَا وَ سَتْرِهَا غَيْرَكَ وَ سَيِّئَاتِيَ الَّتِي لَا أُعِدُّ لِتَبْدِيلِهَا حَسَنَاتٍ إِلَّا عَفْوَكَ وَ جَمِيلَ صَفْحِكَ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

أَوَّلًا وَ آخِراً عَلَى مَا أَكْرَمَنِي بِهِ مِنَ التَّوْفِيقِ لِدُعَائِهِ وَ عَظِيمِ الرَّغْبَةِ فِي ثَوَابِهِ وَ هَدَانِي إِلَى الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِ وَ الثِّقَةِ بِكَرَمِهِ وَ جُودِهِ وَ الْيَقِينِ بِوَعْدِهِ وَ وَعِيدِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى السَّيِّدِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ

للأمان و تمام الإحسان وجدتها في كتاب الوسائل إلى المسائل تأليف المعير أحمد بن علي بن أحمد بن حسين بن محمد بن القاسم فقال ما هذا لفظه بلغنا أن رجلا كان بينه و بين بعض المتسلطين عداوة شديدة حتى خافه على نفسه و آيس معه من حياته و تحير في أمره فرأى ذات ليلة في منامه كان قائلا يقول عليك بقراءة سورة أ لم تر كيف في إحدى ركعتي الفجر و كان يقرأها كما أمره فكفاه الله شر عدوه في مدة يسيرة و أقر عينه بهلاك عدوه قال و لم يترك قراءة هذه السورة [في ركعتي] إلى أن مات صلاة لمن يريد أن يرضي الله جل جلاله خصماءه عنه فليصل أربع ركعات من ليل أو نهار و يقرأ في أول ركعة فاتحة الكتاب مرة و قل هو الله أحد خمسا و عشرين مرة و في الثانية فاتحة الكتاب مرة و قل هو الله أحد خمسين مرة و في الثالثة فاتحة الكتاب مرة و قل هو الله خمسا و سبعين مرة و في الرابعة فاتحة الكتاب مرة

37

و قل هو الله أحد مائة مرة فلو كانت خصمائه بعدد الرمل لأرضاهم الله بسعة فضله و رأفته و رحمته و يمر هذا المصلي إلى الجنة كالبرق الخاطف بغير حساب مع أول زمرة يدخلون الجنة

فصل في صلاة الحوائج بغير صيام

مِنْ كِتَابِ الْوَسَائِلِ إِلَى الْمَسَائِلِ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ صَلَاةُ الصَّادِقِ (عليه السلام) وَ عَلَى آبَائِهِ قَالَ الصَّادِقُ

عَلَيْكُمْ بِسُورَةِ الْأَنْعَامِ فَإِنَّ فِيهَا اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي سَبْعِينَ مَوْضِعاً فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَ لْيَقُلْ إِذَا فَرَغَ مِنْهَا يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ يَا مَنْ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ مَسْكَنَتِي فَإِنَّكَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِحَاجَتِي يَا مَنْ رَحِمَ الشَّيْخَ يَعْقُوبَ حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِ يُوسُفَ وَ أَقَرَّ عَيْنَهُ يَا مَنْ رَحِمَ أَيُّوبَ بَعْدَ طُولِ بَلَائِهِ يَا مَنْ رَحِمَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ مِنَ الْيُتْمِ آوَاهُ وَ نَصَرَهُ عَلَى جَبَابِرَةِ قُرَيْشٍ وَ طَوَاغِيتِهَا وَ أَمْكَنَهُ مِنْهُمْ يَا مُغِيثُ يَا مُغِيثُ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَعَوْتَ بِهَا مَا تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ سَأَلْتَ اللَّهَ تَعَالَى جَمِيعَ حَوَائِجِكَ لَقَضَاهَا لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

فصل في صلاة عند نزول المطر

وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْوَسَائِلِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَطَرَ فَصَلُّوا عِنْدَ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِحُسْنِ نِيَّةٍ وَ خُشُوعٍ وَ تَمَامٍ مِنَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَطَرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

انْظُرْ أَلَّا تَمْطُرَ السَّمَاءُ لَيْلًا

38

وَ نَهَاراً إِلَّا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّكَ تُعْطَى عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ تِلْكَ السَّاعَةَ وَ كُلِّ وَرَقَةٍ أَنْبَتَتْ تِلْكَ الْقَطْرَةُ

وَ مِنْ كِتَابِ الْوَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ

فِي طُولِ الْعُمُرِ وَ النَّصْرِ عَلَى الْعَدُوِّ وَ الْأَمَانِ مِنْ مِيتَةِ السَّوْءِ مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْسِئَ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ وَ يَنْصُرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ يَقِيَهُ مِيْتَةَ السَّوْءِ فَلْيَقُلْ حِينَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْأَ الْمِيزَانِ وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ مَبْلَغَ الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ

فصل في صلاة على النبي(ص)كانت أمانا لمن ذكرها و معها كرامة و آية لمن ابتدأها

وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْوَسَائِلِ إِلَى الْمَسَائِلِ قَالَ

جَاءُوا بِرَجُلٍ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَشَهِدُوا أَنَّهُ سَرَقَ نَاقَةً لَهُمْ فَأَمَرَ النَّبِيُّ أَنْ يُقْطَعَ فَوَلَّى الرَّجُلُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ صَلَاتِكَ شَيْءٌ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ رَحْمَتِكَ شَيْءٌ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنَ الْبَرَكَاتِ شَيْءٌ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنَ السَّلَامِ شَيْءٌ فَتَكَلَّمَتِ النَّاقَةُ وَ قَالَتْ إِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ سَرِقَتِي فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ يَأْتِينِي بِالرَّجُلِ فَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ يَا هَذَا مَا قُلْتَ آنِفاً قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ صَلَاتِكَ شَيْءٌ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ رَحْمَتِكَ شَيْءٌ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنَ الْبَرَكَاتِ شَيْءٌ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنَ السَّلَامِ شَيْءٌ فَقَالَ(ص)لِذَلِكَ نَظَرْتُ إِلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ تَعَالَى يَخْرِقُونَ سِكَكَ الْمَدِينَةِ وَ كَادُوا يَحُولُونَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَتَرِدَنَّ عَلَيَّ

39

الصِّرَاطَ وَ وَجْهُكَ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ

فصل يتضمن حديثا و دعاء شريفا

رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّالِثِ مِنْ تَارِيخِ ابْنِ الْأَثِيرِ فِي حَدِيثِ رِدَّةِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ مَا هَذَا لَفْظُهُ

وَ كَانَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ رَاهِبٌ مِنْ أَهْلِ هَجَرَ فَأَسْلَمَ فَقِيلَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ خَشِيتُ أَنْ يَمْسَخَنِيَ اللَّهُ بَعْدَهَا فَيْضَ الرِّمَالِ وَ تَمْهِيدَ أَسْبَاخِ الْبِحَارِ وَ دُعَاءٌ سَمِعْتُهُ فِي الْهَوَاءِ سَحَراً اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ الْبَدِيعُ لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ وَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ وَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى وَ كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ عَلِمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يُعَانُوا بِالْمَلَائِكَةِ إِلَّا وَ هُمْ عَلَى حَقٍّ وَ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ يَسْمَعُونَ هَذَا مِنْهُ بَعْدَهُ

فصل

وَ مِنْ كِتَابِ نَثْرِ اللِّئَالِي جَمَعَ السَّعِيدُ عَلِيُّ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ الرَّاوَنْدِيُّ مِنْ نُسْخَةٍ عَلَيْهَا خَطُّهُ

فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(ع)يَشْكُو دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ قُلِ اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ مُنَفِّسَ الْغَمِّ وَ مُذْهِبَ الْأَحْزَانِ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا أَنْتَ رَحْمَانِي وَ رَحْمَانُ كُلِّ شَيْءٍ فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ تَقْضِي بِهَا عَنِّي الدَّيْنَ فَلَوْ كَانَتْ مِلْأُ الْأَرْضِ عَلَيْكَ ذَهَباً لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْكَ

فصل في دعاء مجرب في سعة الرزق

رَأَيْنَاهُ فِي تَارِيخِ الْفَاضِلِ الْأَوْحَدِ فِي عُلُومِهِ عَلِيِّ بْنِ أَنْجَبَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ السَّاعِي فِيمَا يَخْتَصُّ بِسَنَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ سِتِّ مِائَةٍ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَادِسِيِّ الضَّرِيرِ فَقَالَ

حَدَّثَنِي أَنَّهُ وَصَلَ بَغْدَادَ فَقِيراً فِي حَالٍ سَيِّئَةٍ لَا يَمْلِكُ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةً فَضَاقَ ذَرْعاً بِمَا هُوَ فِيهِ فَأُلْهِمَ دُعَاءً

40

فَكَانَ يَدْعُو بِهِ وَ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ فَيَسَّرَ اللَّهُ لَهُ الرِّزْقَ وَ سَهَّلَتْ أَسْبَابَهُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ صَارَ ذَا ثَرْوَةٍ وَ يَسَارٍ وَ تَجَمُّلٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الدُّعَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ يَا سَبَبَ مَنْ لَا سَبَبَ لَهُ يَا سَبَبَ كُلِّ ذِي سَبَبٍ يَا مُسَبِّبَ الْأَسْبَابِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ