قبس من غياث سلطان الورى

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
12 /
1

المدخل

للسيد السند السعيد رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني (قدس سره) تحقيق و نشر مدرسة الإمام المهدي (عليه السلام) قم المقدسة

2

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

3

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

(قبس من) (كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى) (على ترتيبنا) للسيد السند السعيد رضي الدين أبي القاسم على بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني.

قال الفقيه الكبير المقدم الشهيد السعيد أبي عبد الله محمد بن مكي العاملي في كتابه (ذكري الشيعة) (1): و لنذكر هنا أحاديث من هذا الباب ضمنها السيد السعيد رضي الدين أبو القاسم علي بن طاوس الحسني طيب الله سره في كتابه المسمى: (غياث سلطان الورى لسكان الثرى) و قصد به بيان قضاء الصلاة عن الأموات.

[في بيان الروايات التي يدل في جواز قضاء الصلاة عن الأموات]

قال في كتاب فرج المهموم: ص 42 (قد ذكرنا في (كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى) صحة العمل بأخبار الآحاد، و أوضحنا العمل به في سائر البلاد و بين كافة العباد.)

1 ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه و قد ضمن صحة ما اشتمل عليه، و أنه حجة بينه و بين ربه (2)-:

____________

(1) كتاب ذكري الشيعة: من الصفحة 73 إلى الصفحة 75، و عنه الوسائل: 5/ 366 369 ح 2 27.

و البحار: 88 من الصفحة 309 إلى 316، و جامع الأحاديث: 6/ 36 40 ح 8 92)

(2) قال (قدس سره) في أول من لا يحضره الفقيه: 1/ 3: (و لم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى إيراد ما أفتى به و أحكم بصحته، و أعتقد فيه أنه حجة فيما بيني و بين ربي).

4

أن الصادق (عليه السلام) سأله عمر بن يزيد: أ يصلى عن الميت؟ فقال: نعم، حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع (الله) عليه ذلك الضيق، ثم يؤتى فيقال له:- خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك.

(1) و- رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي بإسناده إلى محمد بن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): (و ذكر مثله).

2 ما رواه علي بن جعفر في مسائله عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: حدثني أخي موسى بن جعفر قال:

سألت أبي: جعفر بن محمد (عليه السلام) عن الرجل هل يصلح له أن يصلي أو يصوم عن بعض موتاه؟ قال: نعم، فيصلي

(2)

ما أحب،

(3)

و يجعل ذلك

(4)

للميت، فهو للميت إذا جعل ذلك له.

(5) من مسائله أيضا عن أخيه موسى (عليه السلام): (مثله) (6).

3 ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي بإسناده إلى عمار بن موسى الساباطي من كتاب أصله المروي عن الصادق (عليه السلام):

في

(7)

الرجل يكون عليه صلاة أو يكون عليه صوم، هل يجوز له أن يقضيه رجل غير، عارف؟ قال: لا يقضيه إلا مسلم عارف.

____________

(1) الفقيه: 1/ 183 ح 554، و زاد في آخر:

قال: فقلت له: فأشرك بين رجلين في ركعتين؟ قال: نعم. فقال (عليه السلام): إن الميت ليفرح بالترحم عليه، و الاستغفار له، كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه.

(2) في الوسائل: فليصلي على.

(3) قال السيد ابن طاوس: و لفظ (ما أحب) للعموم، و جعلها نفسها للميت دون ثوابها، ينفي أن يكون هدية صلاة مندوبة.

(4) في الذكرى و البحار: تلك.

(5) أخرجه في البحار: 10/ 291 عن مسائل علي بن جعفر

(6) في الوسائل: أن يصوم عن بعض. فقال: نعم، يصوم.

(7) كذا في الوسائل: و في الذكرى و البحار: عن.

5

4 ما رواه الشيخ أيضا، بإسناده إلى محمد بن أبي عمير، عن رجاله عن الصادق (عليه السلام):

في الرجل يموت و عليه صلاة، أو صيام؟ قال: يقضيه أولى الناس به.

و رواه الشيخ محمد بن يعقوب الكليني في الكافي بإسناده إلى ابن أبي عمير عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) [قال:]. و روي هذا الحديث بعينه عن حفص بطريق آخر إلى كتابه الذي هو من الأصول.

5 ما روي في أصل هشام بن سالم [و هو] من رجال الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و يروي عنه ابن أبي عمير، قال هشام في كتابه: و عنه (عليه السلام) قال: قلت:

يصل إلى الميت الدعاء و الصدقة و الصلاة و نحو هذا؟ قال: نعم.

قلت: أو يعلم من صنع ذلك به؟ قال: نعم.

ثم قال: يكون مسخوطا عليه فيرضى عنه

(2)

.

6 ما رواه علي بن أبي حمزة في أصله و هو من رجال الصادق و الكاظم (عليهما السلام) قال:

و سألته عن الرجل يحج و يعتمر و يصلى و يصوم و يتصدق عن والديه و ذوي قرابته؟ قال: لا بأس به، يؤجر فيما يصنع، و له أجر آخر بصلته قرابته.

قلت: و إن كان لا يرى ما أرى، و هو ناصب؟ قال: يخفف عنه بعض ما هو فيه.

أقول: و هذا أيضا ذكره ابن بابويه في كتابه.

7 ما رواه الحسين بن الحسن (3) العلوي الكوكبي في كتاب (المنسك) بإسناده إلى علي بن أبي حمزة قال:

قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): أحج و أصلي و أتصدق عن الأحياء و الأموات

(4)

من قرابتي و أصحابي؟

____________

(1) الكافي: 4/ 123 ح 1، و في آخره،

أولى الناس بميراثه، قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة؟ فقال: لا، إلا الرجال عنه

، الوسائل: 7/ 241 ح، 5

(2) قال السيد ابن طاوس: و ظاهره أنه من الصلاة الواجبة التي تركها سبب للسخط و في البحار: (التي تركها، لأنها سبب في السخط.)

(3) في الوسائل: بن أبي الحسن.)

(4) قال ابن طاوس (رحمه الله) يحمل في الحي على ما يصح فيه النيابة من الصلوات و يبقى الميت على عمومه.

6

قال: نعم، صدق عنه، و صل عنه، و لك أجر آخر بصلتك إياه.

8 ما رواه الحسن بن محبوب (1) في كتاب المشيخة عن الصادق (عليه السلام) إنه قال

يدخل على الميت في قبره الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة و البر و الدعاء.

قال: و يكتب أجره للذي يفعله و للميت.

و رواه محمد بن أبي عمير بطريق آخر عن الإمام (2) (عليه السلام): (مثله).

و رواه إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (و ذكر مثله) (3).

9 روى ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام) (قال)

يدخل على الميت في قبره الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة و العتق.

(4)

10 ما رواه عمر بن محمد بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام):

إن الصلاة و الصوم [و الصدقة] و الحج و العمرة و كل عمل صالح ينفع الميت حتى أن الميت ليكون في ضيق فيوسع عليه، و يقال: إن هذا بعمل ابنك فلان و بعمل أخيك فلان أخوه في الدين.

(5)

و رواه حماد بن عثمان في كتابه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (و ذكر مثله).

____________

(1) قال ابن طاوس: و هذا الحسن بن محبوب يروي عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد الله ((عليه السلام)) و روى عن الرضا (عليه السلام)، و قد دعا له الرضا (عليه السلام)، و أثنى عليه، فقال فيما كتبه:

إن الله قد أيدك بحكمة، و أنطقها، على لسانك، قد أحسنت و أصبت و أصاب الله بك الرشاد و يسرك للخير و وفقك لطاعته.

(2) قال السيد ره-: هذا عمن أدركه محمد بن أبي عمير من الأئمة، و لعله مولانا الرضا (عليه السلام).

(3) رواه الصدوق في الفقيه: 1/ 185 ح 557، عنه الوسائل: 2/ 655 ح 3.

و أورده في عدة الداعي: 134 مرسلا عن الصادق (عليه السلام)، عنه البحار: 82/ 62 ح 2.

(4) رواه في الفقيه: 2/ 460 ح 2972، عنه الوسائل: 8/ 139 ح. 7

(5) قال السيد: قوله (عليه السلام): (أخوه في الدين) إيضاح لكل ما يدخل تحت عمومه من الابتداء بالصلاة عن الميت أو بالإجارات.

7

11 ما رواه علي بن يقطين و كان عظيم عند أبي الحسن موسى (عليه السلام) له كتاب المسائل عنه قال: و

عن الرجل يتصدق عن الميت و يصوم

(1)

و يعتق و يصلي؟ قال: كل ذلك حسن يدخل منفعته على الميت.

12 ما رواه علي بن إسماعيل الميثمي في أصل كتابه قال: حدثني كردين (2) قال:

قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الصدقة و الحج و الصوم يلحق بالميت؟ قال نعم: قال: فقال: هذا القاضي القاضي خلفي و هو لا يرى ذلك.

قال: قلت: و ما أنا و ذا، فوالله لو أمرتني أن أضرب عنقه لضربت عنقه.

قال: فضحك.

قال: و سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة على الميت

(3)

أ تلحق به؟ قال: نعم.

قال: و سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت: إني لم أتصدق بصدقة منذ ماتت أمي إلا عنها.

قال: نعم.

قلت: أ فترى غير ذلك؟ قال: نعم، نصف عنك و نصف عنها.

قلت: أ يلحق بها؟ قال: نعم.

و رواه أبان بن عثمان، عن علي بن (4) مسمع قال:

قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أمي هلكت و لم أتصدق بصدقه كما تقدم إلى قوله أ فيلحق ذلك بها؟ قال: نعم.

قلت: و الحج؟ قال: نعم.

قلت: و الصلاة؟ قال: نعم.

[قال]: ثم سألت أبا الحسن (عليه السلام) بعد ذلك عن الصوم؟ فقال: نعم.

13 ما رواه عبد الله بن جندب قال:

كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن الرجل

____________

(1) في الوسائل: أو يصوم.

(2) هو مسمع بن عبد الملك بن مسمع.

(3) قال السيد قوله (الصلاة على الميت) أي التي كانت على الميت أيام حياته، و لو كانت ندبا كان الذي يلحقه ثوابها دون الصلاة نفسها.

(4) لعدم وجود راو باسم علي بن مسمع، و لأجل اتحاد الرواية سابقتها التي هي بسند علي بن إسماعيل بن كردين، فقد احتملنا تصحيف (عن) إلى (بن).

8

يريد أن يجعل أعماله من الصلاة

(1)

و البر و الخير أثلاثا: ثلثا له، و ثلثين لأبويه؟ أو يفردهما من أعماله بشيء مما يتطوع به، و إن كان أحدهما حيا و الآخر ميتا؟ فكتب إلي: أما الميت فحسن جائز، و أما الحي فلا، إلا البر و الصلة.

و رواه محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى الكاظم (عليه السلام) مثله و أجابه بمثله (2).

14 ما رواه الكليني بإسناده إلى محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام):

ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه، حيين و ميتين: يصلي عنهما و يتصدق عنهما و يحج عنهما و يصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما، و له مثل ذلك فيزيده الله ببره. و صلته خيرا كثيرا.

(3)

15 عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال:

الصلاة التي حصل

(4)

وقتها قبل أن يموت الميت يقضي عنه أولى الناس به.

ثم ذكر ره عشرة أحاديث تدل بطريق العموم:

1- ما رواه عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) قال:

يقضى عن الميت الحج و الصوم و العتق، و فعاله الحسن.

2- و روى يونس، عن العلاء بن رزين، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن الصادق (عليه السلام) (مثله).

3 ما رواه صفوان بن يحيى.

.

____________

(1) قال السيد: لا يراد بهذا، الصلاة المندوبة، لأن الظاهر جوازها عن الأحياء في الزيارات و الحج و غيرهما.

(2) رواه في قرب الإسناد: 129، عنه البحار: 74/ 67 ح 3، 9

(3) الكافي: 2/ 159 ح 7، عنه الوسائل: 5/ 365 ح 1، و ج 15/ 220 ح 2 و البحار: 74/ 46 ح 7.

و أورده في عدة الداعي: 46 مرسلا، عنه الوسائل: 2/ 656 ح 5، و البحار: 82/ 62 ح 2.

و أورده أيضا في مشكاة الأنوار: 159 عنه مستدرك الوسائل: 2/ 633 ح 4.

(4) في الوسائل: دخل

9

و كان من خواص الرضا و الجواد (عليهما السلام).

4- و روى عن أربعين رجلا من أصحاب الصادق.

5- و رواه محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام).

6 و رواه العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام).

7 و رواه العلاء بن رزين في كتابه، و هو أحد رجال الصادق (عليه السلام) (1).

8 و رواه البزنطي ره و كان من رجال الرضا (عليه السلام).

9- و ذكره صاحب الفاخر (2) مما أجمع عليه، و صح من قول الأئمة (عليهم السلام).

16 ما رواه ابن بابويه ره عن الصادق (عليه السلام) قال (3)

من عمل من المسلمين عملا صالحا عن ميت أضعف الله أجره و نفع الله به الميت

(4)

.

رواه عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) (و ذكر مثله).

رواه حماد في كتاب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) (و ذكر مثله.

17 و مما يصلح هنا ما أورده في التهذيب (5) بإسناده عن عمر بن يزيد قال

كان أبو عبد الله (عليه السلام) يصلي عن ولده في كل ليلة ركعتين، و عن والديه في كل يوم ركعتين قلت: جعلت فداك كيف صار للولد الليل؟ قال: لأن الفراش للولد.

قال: و كان يقرأ فيهما (القدر) و (الكوثر).

____________

(1) في الوسائل: فعال الخير.

(2) هو: أبو الفضل محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم، الجعفي الكوفي الزيدي الصابوني: قال الشيخ أسد الله الكاظمي، في المقابس، و صاحب الجواهر في أول مسألة المواسعة: (إنه ذكر في في أول كتاب الفاخر، أنه لا يروي فيه إلا ما أجمع عليه، و صح من قول الأئمة) و الكتاب هو: (الفاخر في الفقه) مختصر من كتاب (تحبير الأحكام الشرعية) له، الذريعة: 16/ 92)

(3) رواه في الفقيه: 1/ 185 ح 557، عنه الوسائل: 2/ 655 ح 4.

و أورده في: عدة الداعي: 134، عنه البحار 82/ 62 ح قطعة 4

(4) في الوسائل: و ينعم به الميت.

(5) التهذيب: 1/ 467 ح 178، عنه الوسائل: 2/ 656 ح 7 و البحار: 82/ 63 ح 5.

و أورده في دعوات الراوندي: 277 ح 800. الظاهر أنه من كلام الشهيد في الذكرى

10

فإن هذا الحديث يدل على وقوع الصلاة عن الميت من غير الولد كالأب و هو حجة على من ينفي الوقوع أصلا أو ينفيه إلا من الولد.

ثم ذكر (رحمه الله) أن الصلاة دين و كل دين يقضى عن الميت.

أما أن الصلاة تسمى دينا ففيه أربعة أحاديث:

19- 1 ما رواه حماد عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) في إخباره عن لقمان (عليه السلام):

إذا جاء وقت صلاة فلا تؤخرها لشيء، صلها و استرح منها، فإنها دين.

20- 2 ما ذكره ابن بابويه في باب آداب المسافر:

إذا جاء وقت صلاة فلا تؤخرها لشيء صلها و استرح منها فإنها دين

(1)

. 21- 3 ما رواه ابن بابويه في كتاب معاني الأخبار بإسناده إلى محمد بن الحنفية في حديث الأذان

لما أسري بالنبي (صلى الله عليه و آله) إلى قوله ثم قال: حي على الصلاة قال الله جل جلاله: فرضتها على عبادي: و جعلتها لي دينا

(2)

.

____________

(1) روي الحديث بتمامه في الفقيه: 2/ 296 ح 2505 عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام).

و في الكافي: 8/ 348 ح 547 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد عن أبي عبد الله (عليه السلام).

و في المحاسن: 375 ح 145 عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان (أو ابن عيسى).

و أخرجه في أمان الأخطار: 78 عن المحاسن، عنها جميعا الوسائل: 8/ 323 ح 1 و 2.

و أورده في مكارم الأخلاق: 264 عن حماد بن عيسى.

و أخرجه في البحار: 13/ 423 ح 28 عن الكافي، و في ج 76/ 271 ح 28 عن المحاسن.

(2) قال السيد ابن طاوس: إذا روي بفتح الدال.

رواه في معاني الأخبار: 42، عنه فلاح السائل: 150 و البحار: 18/ 343 ح 53 و ج 84/ 141 ح، 63

11

22- 4 ما رواه حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له:

رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح، و لم يصل صلاة ليلته تلك؟ قال: يؤخر القضاء و يصلي صلاة ليلته تلك

(1)

.

23- و أما قضاء الدين عن الميت، فلقضية الخثعمية لما سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالت:

يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج، إن حججت عنه أ ينفعه ذلك؟ فقال لها: أ رأيت لو كان على أبيك دين فقضيته، أ كان ينفعه ذلك؟ قالت: نعم.

قال: فدين الله أحق، بالقضاء

(2)

.

إذا تقرر ذلك فلو أوصى الميت بالصلاة عنه، وجب العمل بوصيته لعموم قوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ (3).

و لأنه لو أوصى ليهودي أو نصراني وجب إنفاذ وصيته فكيف الصلاة المشروعة.

24 لرواية الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم (4) قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله قال: أعطه لمن أوصى له، و إن كان يهوديا أو نصرانيا، إن الله عز و جل يقول:

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ

.

____________

(1) عنه الوسائل: 3/ 208 ح 9 و البحار: 83/ 125 ح، 69

(2) الوسائل: 8/ 44 ح 4 عن المقنعة، و أبو الفتوح الرازي في تفسيره: 3/ 121، عنه مستدرك الوسائل: 2/ 5 باب 18 ح 3، و هامش البحار: 88/ 315 عن مشكاة المصابيح: 221، و البخاري: 5/ 222، و مسلم،: 2/ 973 و 974 ح 4 07 و 408 و النسائي: 5/ 116 119، و سنن البيهقي: 5/ 179 عن الثلاثة.

(3) سورة البقرة: 181

(4) عنه الوسائل: 13/ 417 ح 5.

و رواه الصدوق في الفقيه: 4/ 200 ح 5462، و في المقنع: 165 و الكليني: 7/ 14 ح 1 و 2 بطريقين، و في التهذيب: 9/ 201 و ص 203 ح 5، و في الاستبصار: 4/ 128 ح 1، و ص 129 ح 5 بطريقين: عنها الوسائل: 13/ 411 ح، 1

12

25 و ذكر الحسين بن سعيد في حديث آخر عن الصادق (عليه السلام):

لو أن رجلا أوصى إلي أن أضع ماله في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم، إن الله يقول:

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ

الآية

(1)

.

قال السيد بعد هذا الكلام: و يدل على أن الصلاة عن الميت أمر مشروع.

26 تعاقد صفوان بن يحيى، و عبد الله بن جندب، و علي بن النعمان في بيت الله الحرام (أن من مات منهم، يصلي من بقي منهم صلاته، و يصوم عنه و يحج عنه ما دام حيا) فمات صاحباه و بقي صفوان، فكان يفي لهما بذلك.

فيصلي كل يوم و ليلة خمسين و مائة ركعة (2).

(و هؤلاء من أعيان مشايخ الأصحاب و الرواة عن الأئمة (عليهم السلام)) قال السيد (رحمه الله) و حسنا قال: إنك إذا اعتبرت كثيرا من الأحكام الشرعية وجدت الأخبار فيها مختلفة حتى صنفت لأجلها كتب، و لم يستوعب الخلاف، و الصلاة عن الأموات، قد ورد فيها مجموع هذه الأخبار و لم نجد خبرا واحدا يخالفها و من المعلوم أن هذا المهم في الدين لا يخلو عن شرع بقضاء أو ترك، فإذا وجد المقتضي و لم يوجد المانع، علم موافقة ذلك للحكمة الإلهية.

____________

(1) رواه العياشي في تفسيره: 1/ 77 ح 169 عن الباقر (عليه السلام) و أخرجه في المستدرك، 2/ 524 ح 3 عن المقنع 1) عنه الوسائل: 13/ 417 ح 6 و رواه في الفقيه: 4/ 200 ح 5463، و في الكافي: 7/ 14 ح 4، و التهذيب: 9/ 202 ح 2، عنها الوسائل: 13/ 414 ح، 4

(2) رواه الطوسي في الفهرست: 83 رقم 346، و النجاشي في رجاله: 148 عنها المستدرك، 1/ 89 ح 13 (ط، ج: 2/ 115)، و أورده الشيخ المفيد في الاختصاص: 85 مرسلا عنه البحار: 49/ 273 ح 20، و المستدرك المذكور ح 14.

و أورده العلامة الحلي في رجاله: 88 ح. 1