المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ج2

- جمال الدين أحمد بن محمد الحلي المزيد...
575 /
5

[كتاب الصوم و هو يستدعي بيان أمور]

كتاب الصوم (1) و هو يستدعي بيان أمور:

[الأول تعريف الصوم]

الأول: الصوم و هو الكف عن المفطرات مع النية، و يكفي في شهر رمضان نية القربة، و غيره يفتقر الى التعيين

____________

كتاب الصوم (مقدمة) الصوم لغة: الإمساك و الكف، يقال: صام الماء إذا سكن، و صام النهار إذا قام في وسط الظهيرة [1]. و هو أشد الأوقات حرارة (2)، لكف حركات الناس في ذلك الوقت و التجائهم الى القيلولة.

و شرعا: إمساك مخصوص، على وجه مخصوص، في زمان مخصوص، ممن هو على صفة مخصوصة، بشرط النية.

____________

[1] صام النهار، قام قائم الظهيرة، و ماء صائم، اى ساكن «أقرب الموارد ج 1 لغة صوم».

____________

(2) الى هنا مقتبس من المبسوط، لاحظ ج 1 ص 265.

6

..........

____________

فبالأول يخرج الإمساك عن غير المفطرات.

و بالثاني يخرج التناول نسيانا.

و بالثالث يريد الإمساك بالنهار دون الليل.

و بالرابع يخرج عنه إمساك من ليس على صفات الصوم المشترط كصوم الحائض.

هذا تعريف الشيخ رحمه الله (1) و هو تعريف بأمور خفية. و أحسن منه قول المفيد رحمه الله: الصيام هو الكف عن تناول أشياء ورد الأمر من الله تعالى بالكف عنها في أزمان مخصوصة، و هي أزمان الصيام (2).

و قال السيد رحمه الله: الصوم توطين النفس على الكف عن تعمد تناول ما يفسد الصوم من أكل و شرب و جماع و ما أشبهه (3).

و لو حذف الصوم ثانيا و اقتصر على قوله (توطين النفس على الكف) خلص من الدور.

و قال المصنف في كتابيه: هو الكف عن المفطرات مع النية (4) (5).

فإن قلت: الدور وارد، لان حاصل التعريف: انه الكف عن المفطرات، و هي المفسدة للصوم.

قلنا: معرفة كونه مفطرا لا يتوقف على معرفة الصوم، و حاصله: أن الصوم هو

____________

(1) المبسوط: ج 1 كتاب الصوم ص 265.

(2) المقنعة: باب ماهية الصيام ص 49 س 4.

(3) جمل العلم و العمل: ص 89 فصل في حقيقة الصوم س 3.

(4) شرائع الإسلام: كتاب الصوم. الأول الصوم و هو الكف.

(5) المختصر النافع: كتاب الصوم، الأول الصوم و هو الكف.

7

..........

____________

الكف عن أشياء سماها الشرع مفطرات.

و قال العلامة: هو توطين النفس على الكف عن المفطرات (1) فزاد قيد (التوطين)، و ما أحسنه، لأن الكف أمر عدمي، فلا تتعلق به الإرادة.

قال الشيخ في المبسوط: النية ارادة، فلا تتعلق بالعدم بل بتوطين النفس على الامتناع، أو فعل كراهية لحدوث المفطرات (2).

و حاصله: (ان- خ) العدم لاستمراره غير مقدور، و الصوم عبارة عن نفي المفطر، فلا تتعلق الإرادة به، بل متعلقها توطين النفس و قهرها على الامتناع، بتخويفها من العقاب، و هو أمر وجودي، أو يحدث كراهية إيجاد المفطر.

و هو واجب بالكتاب و السنة و الإجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. أَيّٰاماً مَعْدُودٰاتٍ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ، وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» (3).

و قد تلطف سبحانه بعبادة في هذه الآية من وجوه:

(أ): تشريفه لهم بالنداء حيث جعلهم محلا لخطابه و مقرا لرد جوابه.

(ب): تسميته تعالى لهم بالأوصاف الجميلة «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» لا بالأسماء و العبودية.

(ج) «كُتِبَ عَلَيْكُمُ» على بناء الفعول، و لم يقل «كتبت» أو «أوجبت» رفعا

____________

(1) قال في القواعد ما لفظه «و شرعا توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع النية» لاحظ ص 63.

(2) المبسوط: ج 1 كتاب الصوم، فصل في ذكر النية و بيان أحكامها في الصوم ص 278 س 17.

(3) البقرة: 183 و 184

8

..........

____________

لمقامهم، و إظهارا لاحتشامهم، فجل من مليك ما ألطفه، و عز من قدير ما أرأفه.

(د) «كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ» ليدل على التسلي و المواساة لمن كان قبلهم في الطاعة، و أن هذه العبادة غير خاصة بهم، بل هي عامة للأنبياء و اممهم من عهد آدم إلى عهدكم.

و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: أولهم آدم (عليه السلام) (1).

(ه) «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» بيانا لللطف الحاصل بالصوم.

(و) «أَيّٰاماً» أتى بصيغة أقل الجمع، تسهيلا عليهم.

(ز) «مَعْدُودٰاتٍ» أي قلائل غير كثيرة، و هو تأكيد القلة، و أنه لم يرد بالجمع أولا الكثرة.

(ح) «فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ» تلطف بالفطر، و قبل التعويض بالأيام المقضية عنه.

(ط) «وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ» اي الذين يحصل لهم نوع من المشقة، كالحامل المقرب، و الشيخ العاجز، و المرضعة القليلة اللبن، و ذي العطاش يفطرون و يتصدقون على مسكين واحد عن كل يوم بمد طعام مع القضاء.

(ى) «فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ» أتى بالأمر على وجه التلطف، و معنى قوله تعالى «فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ» أي زاد في الفدية عن المد، فالتطوع خير له، و معنى قوله «وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ» قيل معناه: إن في صدر الإسلام فرض عليهم الصوم و لم يتعودوا فاشتد عليهم، فرخص لهم في الإفطار و الفدية.

____________

(1) تفسير الصافي: ج 1 في تفسيره لآية 183 من سورة البقرة، و جوامع الجامع: ص 33 س 21 في تفسيره للآية.

9

..........

____________

و روي ذلك عن الباقر (عليه السلام) (1).

قال تعالى «وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ» فمن اختار الرخصة «فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ»- «فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً» فزاد في الفدية «فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا» ايها المطيعون «خَيْرٌ لَكُمْ» من الفدية و التطوع و أعظم ثوابا، ثمَّ نسخ ذلك بقوله تعالى:

«فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ».

و روى الأصحاب عن الصادق (عليه السلام): أن معناه، و على الذين يطيقون الصوم ثمَّ أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فدية لكل يوم مد من الطعام، و على هذا لا نسخ (2).

ثمَّ وصف شهر رمضان بأنه شريف أنزل فيه القرآن و لم يوجبه على المريض و المسافر، ثمَّ قال «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» ليزيد في طمأنينتهم برحمته، و سكونهم إلى جميل صنائعه.

و أما السنة فكثير: مثل قوله (صلّى اللّه عليه و آله): شهر رمضان شهر فرض الله صيامه، فمن صامه إيمانا و احتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه (3).

و قال (صلّى اللّه عليه و آله): قال الله تعالى: الصوم لي و أنا أجزي به [1].

____________

[1] رواه ائمة أهل الحديث و أرباب الصحاح و السنن، لاحظ التهذيب: ج 4 (40) باب فرض الصيام ص 152، الحديث 3، و سنن ابن ماجه: ج 2 كتاب الأدب (58) باب فضل العمل ص 1256 الحديث 3823، و لفظه «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (و آله) و سلم كل عمل ابن

____________

(1) رواه العامة و الخاصة بعنوان (قيل:) لا حظ تفسير الصافي: في تفسيره لآية 183 من سورة البقرة، و تفسير أنوار التنزيل و أسرار التأويل (تفسير البيضاوي): في تفسيره للآية المتقدمة. و جامع البيان في تفسير القرآن للطبري: ج 2 ص 77 س 24 في تفسيره للآية إلى غير ذلك من مظانها.

(2) جوامع الجامع: ص 33 ص 31 في تفسيره لآية (183) من سورة البقرة.

(3) التهذيب: ج 4 (40) باب فرض الصيام ص 152، الحديث 4.

10

و في النذر المعين تردد، (1)

____________

و قال (عليه السلام): الصوم جنة من النار (1).

و قال الباقر (عليه السلام): بني الإسلام على خمس. الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية (2).

و أما الإجماع: فمن عامة المسلمين، و لو استحل مكلف تركه كان مرتدا.

قال طاب ثراه: و في النذر المعين تردد.

أقول: هنا بحثان.

الأول: في كيفية نية القربة، و فيها قولان:

(أ) قول الشيخ في المبسوط و الخلاف (3) [1]: أن ينوي الصوم فقط متقربا إلى الله تعالى، و التعيين أن ينوي مع ذلك الصوم من رمضان، أو النذر، أو غير ذلك.

(ب) قول ابن إدريس [2]: أن ينوي مع ذلك الوجوب، و هو اختيار العلامة [3].

الثاني: يكفي نية القربة في شهر رمضان.

و هل يكفي في النذر المعين؟ قولان:

____________

دم يضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله سبحانه إلا الصوم فإنه لي و انا أجزي به» و مسند أحمد بن حنبل: ج 2 ص 232 و 234 و 257 إلى غير ذلك.

[1] الخلاف: كتاب الصوم: مسائل النية، مسألة 4 قال: و يكفي أن ينوي أنه يصوم متقربا به الى الله تعالى.

[2] كتاب السرائر: كتاب الصيام ص 83 س 22 قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط و الخلاف ما لفظه: «و الذي ذكره في مسائل الخلاف هو الصحيح إذا زاد فيه واجبا إلخ».

[3] المختلف: كتاب الصوم ص 41 س 15 قال بعد نقل قول ابن إدريس و تضعيفه: «نعم استدراكه للوجوب حسن جيد إذ لا بد منه».

____________

(1) التهذيب: ج 4 (40) باب فرض الصيام ص 151 الحديث 1.

(2) التهذيب: ج 4 (40) باب فرض الصيام ص 151 الحديث 1.

(3) المبسوط: ج 1 كتاب الصوم، فصل في ذكر النية و بيان أحكامها في الصوم ص 276 س 14.

11

و وقتها ليلا، و يجوز تجديدها في شهر رمضان إلى الزوال، و كذا في القضاء ثمَّ يفوت وقتها.

و في وقتها للمندوب روايتان: أصحهما مساواة الواجب. (1)

____________

الاكتفاء، و هو مذهب المرتضى [1] و ابن إدريس [2] للأصل، و لأنه زمان تعين للصوم، فكان كرمضان.

و عدمه، بل لا بد من التعيين، و هو مذهب الشيخ [3] و العلامة [4] لأنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل للصوم، فافتقر إلى التعيين، و لكونه أحوط.

قال طاب ثراه: و في وقتها للمندوب روايتان: أصحهما مساواة الواجب.

أقول: الصوم إما واجب أو ندب، و الواجب إما معين أو غير معين فالنظر في الأقسام الثلاثة:

الأول: الواجب المعين، و تجب فيه النية من الليل، و لو من أوله، مستمرا على حكمها، و لا يجوز تركها إلى بعد الفجر اختيارا، فيكفر.

و ظاهر أبي علي تسويغ النية بعد الزوال، فرضا و نفلا عمدا و نسيانا حيث قال:

يستحب للصائم فرضا و غير فرض أن يبيت الصيام من الليل لما يريد به، و جائز أن

____________

[1] جمل العلم و العمل: فصل في حقيقة الصوم ص 89 س 7 قال: «و انما يفتقر الى تعيين النية في الزمان الذي لا يتعين فيه الصوم».

[2] كتاب السرائر: كتاب الصيام ص 83 س 28 قال: و الصحيح ما ذهب اليه سيدنا المرتضى رحمه الله، من ان كل زمان يتعين فيه الصوم كشهر رمضان و النذر المعين بيوم أو أيام لا يجب فيه نية التعيين بل نية القربة فيه كافية. إلخ.

[3] المبسوط: ج 1 كتاب الصوم ص 277 س 18 قال: «و أما الضرب الآخر من الصوم المتعين بيوم فهو أن يكون نذر أن يصوم يوما بعينه، فهذا يحتاج إلى نية التعيين و نية القربة معا».

[4] المختلف: كتاب الصوم ص 41 قال: مسألة، قال الشيخ في المبسوط و الجمل و الخلاف: النذر المعين بيوم لا يكفى فيه نية القربة، بل لا بد فيه من نية التعيين، إلى أن قال: و الأقرب الأول.

12

..........

____________

يبتدئ بالنية و قد بقي بعض النهار و يحتسب به من واجب، إذا لم يكن أحدث ما ينقض الصيام، و لو جعله تطوعا كان أحوط [1] [2].

و هو نادر لا يعرج إليه، لأنه قد مضى معظم النهار بغير نية، فلا يعد صائما كما لو استوعب النهار ترك النية، و لقوله (عليه السلام): من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له (3) فدل ذلك على على وجوبها ليلا.

و لصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت له: الرجل يصبح و لا ينوي الصوم، فاذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم، فقال: إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه، و إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى (4).

و هو عام في الفرض و النفل، لصدقه عليهما، و إذا حسب له في الفرض من وقت النية و كانت بعد الزوال لم يخرج عن العهدة، لأن الواجب عليه يوم كامل فلا يجزي بعضه.

احتج أبو علي بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يصبح و لم يطعم و لم يشرب و لم ينو صوما، و كان عليه يوم من شهر رمضان إله أن يصوم ذلك اليوم و قد ذهب عامة النهار؟ فقال: نعم، له أن يصوم و يعتد به من شهر رمضان (5).

____________

[1] المختلف: كتاب الصوم ص 41 س 31 قال: و قال ابن الجنيد: و يستحب للصائم فرضا إلخ.

[2] و زاد هنا في نسخة (ج) ما يأتي: «و يجوز للناسي تجديدها إلى الزوال، فان زالت جدد أيضا و قضى، لأنه قد مضى معظم النهار بغير نية فلا يعد صائما كما لو استوعب النهار ترك النية».

____________

(3) عوالي اللئالي: ج 3 ص 132 باب الصوم، الحديث 5.

(4) التهذيب: ج 4 (44) باب نية الصيام ص 188 الحديث 11.

(5) التهذيب: ج 4 (44) باب نية الصيام ص 187 الحديث 9.

13

..........

____________

و مثلها رواية البزنطي عمن ذكره عنه (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان و يصبح فلا يأكل إلى العصر، أ يجوز له أن يجعله قضاء من شهر رمضان؟ قال: نعم (1) [1].

و المعتمد في الجواب أن نقول: الروايتان واردتان في القضاء، فتختص به.

لا يقال: ما يتعين زمانه أولى بالإجزاء.

لأنا نقول: الأصل عدم تعدي الحكم من المنصوص إلى غيره، لأن ذلك قياس و هو باطل، و لأن ما تعين زمانه يجب عليه إيقاع النية مع أول جزء من الصوم، لأنها شرط فيه أو ركن، فيصدق عليه أنه قد خالف المأمور به عمدا، فلا يخرج عن العهدة، و أما غير المعين فلا يصدق عليه المخالفة و العصيان بالترك أول النهار، فيكون حكمه حكم الساهي في رمضان، فجاز التجديد و ورود النص عليه فتختص به.

الثاني: الواجب غير المعين، كالنذر المطلق، و قضاء رمضان، فتجب فيه النية ليلا، و يجوز تجديدها إلى الزوال اختيارا، لأنه زمان لا بوصف نهاره بتحريم الأكل من أوله، فإذا لم ينو من الليل لا يوصف أوله بالتحريم، بخلاف الصوم المعين.

____________

[1] و زاد في نسخة (ب و ج) هنا ما يأتي: و نحن ننقله مع اضطراب متنه، و عدم تماميته موافقة لما نقله في المختلف، قال: «و في معناهما صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن العالم (عليه السلام) و سيأتيان!؟

«و أجاب العلامة عن الاولى بمنع السند و عن الثانية بأنها مرسلة و عن الثالثة باحتمال ان يريد بعامة النهار قبل الزوال على سبيل المجاز» قال: قلت: الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان و يصبح فلا يأكل إلى العصر، أ يجوز له أن يجعل قضاء من شهر رمضان؟ قال: نعم (2) و المعتمد في الجواب إلخ».

____________

(1) التهذيب: ج 4 (44) باب نية الصيام ص 188 الحديث 12.

(2) اعلم ان الشيخ في التهذيب نقل حديث عبد الرحمن بن الحجاج تارة عن طريق محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي و تارة عن محمد بن علي بن محبوب عن معاوية بن حكيم، لا حظ التهذيب ج 4 (44) باب نية الصيام ص 187 الحديث 9 كما قدمناه آنفا، و ص 188 الحديث 13.

14

..........

____________

و قال علم الهدى: وقت نية الصوم الواجب من أول الفجر إلى الزوال (1).

و هذا الإطلاق يشمل المعين و غيره، و لعله أراد وقت التضييق.

و يدل على ما قلناه روايات:

(ا) رواية عبد الله بن صالح عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: قلت: رجل جعل لله عليه صيام شهر، فيصبح و هو ينوي الصوم، ثمَّ يبدو له فيفطر، و يصبح و هو لا ينوي الصوم، فيبدو له فيصوم، فقال: هذا كله جائز (2).

(ب) رواية عبد الرحمن بن الحجاج (في الصحيح) قال: سألته عن الرجل يبدو له بعد ما يصبح و يرتفع النهار أن يصوم ذلك اليوم و يقضيه من رمضان و إن لم يكن نوى ذلك من الليل؟ قال: نعم يصومه و يعتد به إذا لم يحدث شيئا (3).

(ج) رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام): عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان و يريد أن يقضيها، متى ينوي القضاء؟ قال: هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فاذا زالت فان كان نوى الصوم فليصم، و إن كان نوى الإفطار فليفطر، سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم له أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: لا (4).

(د) رواية هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) قلت له: الرجل يصبح و لا ينوي الصوم فاذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم، فقال: إن هو نوى قبل أن تزول الشمس حسب له من يومه [1].

____________

[1] التهذيب: ج 4 (44) باب نية الصيام ص (188) قطعة من حديث 11 و تمامه: «و إن نواه بعد

____________

(1) جمل العلم و العمل: فصل في حقيقة الصوم ص 89 س 11.

(2) التهذيب: ج 4 (44) باب نية الصيام ص 187 الحديث 6 و فيه عن صالح بن عبد الله.

(3) التهذيب: ج 4 (44) باب نية الصيام ص 186 قطعة من حديث 5.

(4) التهذيب: ج 4 (65) باب قضاء شهر رمضان و حكم من أفطر فيه على التعمد ص 280 قطعة من حديث 20.

15

..........

____________

الثالث: المندوب.

و في وقته قولان:

أحدهما: الليل مستمرا إلى الزوال ثمَّ يفوت وقتها كالواجب، و هو مذهب الشيخ [1] و الحسن [2] و المصنف في النافع (3) و العلامة في المختلف [3].

و الآخر: امتدادها إلى الغروب، و هو مذهب السيد [4] و ابن حمزة [5] و ابن إدريس [6] و اختاره المصنف في المعتبر [7] و هو المعتمد.

احتج الأولون بوجوه:

(أ) قوله (عليه السلام): إنما الأعمال بالنيات [8] نفى العمل بدون النية. و مضي

____________

الزوال حسب له من الوقت الذي نوى».

[1] الخلاف: كتاب الصوم، مسألة 6 قال: يجوز أن ينوي صيام النافلة نهارا الى أن قال: و منهم من أجازه إلى آخر النهار و لست أعرف به نصا.

[2] المختلف: كتاب الصوم، ص 42 س 35 قال: و منع ابن عقيل من تجديد النية بعد الزوال، و جعل النفل كالفرض في ذلك.

[3] المختلف: كتاب الصوم، ص 42 س 37 قال: و الأقرب قول الشيخ رحمه الله و ابن عقيل.

[4] جمل العلم و العمل: كتاب الصوم، فصل في حقيقة الصوم، ص 89 قال في بحث النية: و في صيام التطوع الى بعد الزوال.

[5] المختلف: كتاب الصوم، ص 42 س 38 قال: و قال ابن حمزة: و إن نسي النية في صوم نافلة جددها بعد الزوال إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يكون الصائم فيه ممسكا.

[6] السرائر: كتاب الصوم، ص 84 س 23 قال: فاما صوم التطوع فله أن ينوي ما دام في نهاره سواء كان قبل الزوال أو بعده على الصحيح من الأقوال و الأخبار.

[7] المعتبر: كتاب الصوم ص 299 قال: مسألة، و في وقتها لصيام النافلة روايتان إلخ.

[8] رواه جمع من ائمة الحديث و أصحاب الصحاح و السنن، لا حظ الوسائل: ج 1، كتاب الطهارة، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات، و مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 25 و صحيح البخاري: «بدء

____________

(3) المختصر النافع: كتاب الصوم ص 65 س 7.

16

..........

____________

جزء من النهار يستلزم نفي حكمه ترك العمل به في صورة النية قبل الزوال لمعنى يختص به، و هو صيرورة عامة النهار منويا، فيبقى الباقي على الأصل.

(ب) أنه عبادة مندوبة فيكون وقت نيتها وقت نية فرضها، كالصلاة.

(ج) صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) إلى قوله: و ان نواه بعد الزوال، حسب له من الوقت الذي نوى (1).

و يمكن الجواب عن الأول بوجود الموجب لصيرورة النهار منويا في الصورتين، و هو تدارك النية في محل الصوم، و هو النهار، و لا فرق بين الأقل منه و الأكثر، كإدراك الإمام قبل الركوع.

و عن الثاني بأنه قياس.

و عن الثالث بعدم دلالة الحديث على المطلوب، فإنه (عليه السلام) لم ينف الصوم، بل قال: حسب له من الوقت الذي نوى، فحاز أن يريد به حساب الثواب، إذ الصوم لا يتبعض، و إذا لم يتبعض لا يوصف ما لا يسمى صوما بأنه محسوب له.

و أيضا: فإنه لم يتعرض فيه لفساد الصوم.

احتج الآخرون بوجوه:

(أ) أصالة الصحة.

(ب) عموم قوله تعالى «وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ» (2).

(ج) قوله (عليه السلام): الصوم جنة من النار (3).

(د) روى هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين

____________

الوحي» باب كيف كان بدء الوحي، الى غير ذلك من كتب الحديث.

____________

(1) التهذيب: ج 4 (44) باب نية الصيام ص 188 قطعة من حديث 11.

(2) البقرة: 184.

(3) التهذيب: ج 4 كتاب الصيام (40) باب فرض الصيام ص 151 قطعة من حديث 1.

17

..........

____________

(عليه السلام) يدخل على أهله، فيقول: عند كم شيء؟ و إلا صمت، فإن كان عندهم شيء أتوه به، و إلا صام (1) و رواه العامة أيضا عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) (2).

(ه) رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام). انه سئل عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة قال: هو بالخيار ما بينه و بين العصر، و ان مكث الى حين العصر ثمَّ بد له ان يصوم و لم يكن نوى ذلك، فله ان يصوم ذلك اليوم ان شاء (3).

و طعن العلامة في هذه الرواية بضعف سندها، لأن فيه سماعة [1].

ثمَّ هي على تقدير التسليم، غير دالة على صورة النزاع، لأن السؤال وقع عن الصائم و انما يتحقق الصوم بالنية، و الرواية دلت على أن الصائم من أول النهار يتخير في الإفطار إلى العصر، و إن مكث إلى حين العصر ثمَّ بدا له أن يصوم عقيب نية إفطاره و لم يكن نوى الصوم عقيب نية الإفطار فله أن يجدد نية الصوم بقية اليوم إن شاءه. و بالجملة كلام السيد لا يخلو من قوة، هذا آخر كلامه (5).

و لما كانت هذه الروايات قابلة للتأويل و غير خالية عن الاحتمال، قال الشيخ في الخلاف: و لست أعرف به نصا [2]، قال: و تحقيقه انه يجوز تجديدها إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يبقى زمان بعدها يمكن أن يكون صوما، و إذا كان انتهاء النية مع

____________

[1] سند الحديث كما في التهذيب: «الحسين عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير».

[2] الخلاف: كتاب الصوم، مسألة 6 قال: و منهم من أجازه إلى آخر النهار و لست أعرف به نصا.

____________

(1) التهذيب: ج 4 كتاب الصيام (44) باب نية الصيام ص 188 الحديث 14.

(2) سنن ابن ماجه: ج 1 كتاب الصيام (26) باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، و الخيار في الصوم ص 543 قطعة من حديث 1701.

(3) التهذيب: ج 4 كتاب الصيام (44) باب نية الصيام ص 186 الحديث 4.

(5) المختلف: كتاب الصوم: ص 43 س 14.

18

و قيل: يجوز تقديم نية شهر رمضان على الهلال و يجزى فيه نية واحدة (1)

____________

انتهاء النهار، فلا صوم (1).

فرع و هل تسري النية في اليوم إلى أوله؟ أو يكون له صومه من حين نيته؟

فيه روايتان:

إحداهما: سريانه إلى النهار من أوله إن كان نوى قبل الزوال، و هو رواية هشام بن سالم المتقدمة (2).

و هو اختيار الشيخ في الخلاف (3) و اختاره المصنف (4).

و الثانية: رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: إن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار، فليصم، فإنه يحسب له من الساعة التي نوى فيها (5).

قال طاب ثراه: و قيل: يجوز تقديم نية شهر رمضان على الهلال و يجزى فيه نية واحدة.

أقول: هنا مسألتان:

(أ) هل تجزي تقديم نية شهر رمضان على هلاله للناسي؟ قال الشيخ في المبسوط: نعم لو نوى قبل الهلال أجزأ النية السابقة إن عرض له سهو أو نوم أو

____________

(1) هذا التحقيق من الشيخ في المبسوط، لاحظ: ج 1 كتاب الصوم فصل في ذكر النية و بيان أحكامها ص 278 س 12.

(2) التهذيب: ج 4 (44) باب نية الصيام ص 188 الحديث 11.

(3) الخلاف: كتاب الصوم مسألة 7 قال: إذا نوى بالنهار يكون صائما من اوله لا من وقت تجديد النية.

(4) المعتبر: كتاب الصوم ص 300 قال بعد نقل رواية هشام بن سالم و عبد الله بن سنان: و الرواية الأولى أقرب إلخ.

(5) التهذيب: ج 4 (44) باب نية الصيام ص 187 قطعة من حديث 7.

19

..........

____________

إغماء، و إن كان ذاكرا فلا بد من تجديدها [1] و منع ابن إدريس [2] و اختاره المصنف [3] و العلامة [4] لأنه عبادة تفتقر إلى نية، و من شرط النية المقارنة، و الا لجاز تقديمها مع الذكر.

(ب) هل يجزي نية واحدة لصيام الشهر من أوله؟ قال الثلاثة [5] و التقى [6] و سلار [7] نعم، لأنه عبادة واحدة، فتجزي فيه النية الواحدة، و ادعى المرتضى الإجماع [8]، و لأنها تؤثر في الشهر كله كما تؤثر في اليوم كله، و إن وقعت في أول ليلة

____________

[1] المبسوط: كتاب الصوم، فصل في ذكر النية ص 276 س 19 قال: و نية القربة يجوز أن تكون مقدمة، فإنه إذا كان من نيته صوم الشهر إذا حضر ثمَّ دخل عليه الشهر و إن لم يجددها لسهو لحقه أو نوم أو إغماء كان صومه ماضيا صحيحا.

[2] السرائر: كتاب الصوم ص 84 س 6 فأشار إلى ان ما أختاره الشيخ رحمه الله من طريق اخبار الآحاد، و معلوم أن ابن إدريس لا يعمل بأخبار الآحاد فلهذا نسب المنع إليه.

[3] المعتبر: كتاب الصوم ص 300 س 8 قال بعد نقل قول الشيخ في صحة النية قبل شهر رمضان و ذكر دليله: لكن هذه الحجة ضعيفة إلخ.

[4] التذكرة: ج 1 كتاب الصوم ص 256 س 38 قال بعد نقل قول الشيخ: و الوجه عدم الجواز.

[5] أي المفيد و المرتضى و الطوسي قدس الله أسرارهم، ففي المقنعة، كتاب الصيام، باب النية للصيام، ص 48 س 33: فاذا عقد قبل الفجر من أول يوم من شهر رمضان، صيام الشهر بأسره أجزأه ذلك في صيام الشهر بأجمعه و أغناه في الفرض عن تجديد نيته في كل يوم على الاستقلال، و في جمل العلم و العمل ص 89 قال: و نية واحدة لصوم جميع شهر رمضان واقعة ابتداء به كافية: و في النهاية كتاب الصيام، باب علامة شهر رمضان ص 151 قال: و يكفي في نية صيام الشهر كله أن ينوي في أول الشهر و يعزم على أن يصوم الشهر كله.

[6] الكافي: فصل في صوم شهر رمضان ص 181 س 14 قال: و يجزيه أو ينوي ليلة الشهر قبل طلوع الفجر صيامه.

[7] المراسم: ذكر أحكام صوم شهر رمضان ص 96 س 14 قال: و نية واحدة كافية في صيام الشهر كله

[8] المختلف: كتاب الصوم ص 43 س 18 قال: قال السيد المرتضى إلى أن قال: و هو المذهب الصحيح الذي عليه إجماع الإمامية:

20

و يصام يوم الثلاثين من شعبان بنية الندب.

و لو اتفق من رمضان أجزأ، و لو صام بنية الواجب لم يجز و كذا لو ردد نيته، و للشيخ قول آخر. (1)

____________

منه، و قال المصنف [1] و العلامة [2] لا بد لكل ليلة من نية، لأن صوم كل يوم عبادة على حدة، فيفتقر إلى نية منفردة.

تنبيه حد التقديم في النية على القول بالاجتزاء به، ثلاثة أيام فما دون، و ما زاد لا يجزي قطعا.

قال طاب ثراه: و لو صام بنية الواجب لم يجز، و كذا لو ردد نيته، و للشيخ قول آخر.

أقول: معنى ترديد النية: أن ينوي الصوم فرضا أو ندبا من غير جزم بأحدهما.

و هنا مسائل (أ) يستحب صيام هذا اليوم، أعني يوم الشك بنية شعبان، و يحرم بنية رمضان.

(ب) لو صامه بنية الندب، فظهر أنه من رمضان بعد اليوم، أجزأ عن رمضان، و في أثنائه يجدد نية الوجوب و لو قبل الغروب.

(ج) لو نواه عن رمضان فعل حراما، فان ظهر أنه منه بعد اليوم، أجزأ عند الشيخ في الخلاف (3) لأنه لا يقع في رمضان غيره، و به قال القديمان [3]، و قال في الجمل

____________

[1] المعتبر: كتاب الصوم ص 300 س 14 قال: و الاولى تجديد النية لكل يوم في ليلته.

[2] المختلف: كتاب الصوم ص 43 س 18 قال بعد نقل الأقوال في المسألة: و الأقرب المنع.

[3] المختلف: كتاب الصوم ص 44 قال: مسألة، إذا نوى صوم يوم الشك من شهر رمضان إلى أن قال: قال ابن عقيل: انه يجزيه، و هو اختيار ابن الجنيد.

____________

(3) الخلاف: كتاب الصيام مسألة 23.

21

..........

____________

و الاقتصاد و كتابي الأخبار لا يجزيه [1] و به قال السيد [2] و الصدوقان [3] و التقي [4] و سلار [5] و القاضي [6] و ابن حمزة [7] و المصنف [8] و العلامة [9] الا أن يثبت قبل الزوال فيجزى، لإنشاء النية في وقتها، و هو الوجه.

و يحتمل العدم، للنهي عن النية الاولى، و حكمه فساد الصوم الواقع فيها، فيفسد صوم أول النهار و يكون حكمه فيه كالمفطر، و حكمه وجوب القضاء، و ان وجب الإمساك في باقيه.

(د) لو صامه بنية انه واجب أو ندب لم يصح و وجب القضاء، و للشيخ قول بالاجزاء حكاه عنه العلامة [10] و لم يعتد به المصنف، و لم يذكره في الشرائع، و جزم بعدم الاجزاء فيه [11].

(ه) لو نواه فرضا إن كان من رمضان، و ندبا إن كان من شعبان فيه قولان:

____________

[1] لم أعثر في كتابي الجمل و الاقتصاد ما يدل على ذلك صريحا، و لكن نقل في المختلف ما لفظه:

«و قال في النهاية و الجمل و الاقتصاد و كتابي الاخبار: لا يجزيه و هو حرام» و قال في التهذيب: ج 4 ص 182 (41) باب فضل صيام يوم الشك في ذيل حديث 8 ما لفظه: «المراد بهذا الخبر من صام يوم الشك و لا ينوي انه من شعبان، بل ينوي انه من شهر رمضان فإنه متى كان الأمر على ما ذكرناه يكون قد صام ما لا يحل صومه، فحينئذ يجب عليه القضاء» و قريب منه في الاستبصار ج 2 (37) باب صيام يوم الشك ص 79 ذيل حديث 6.

[2] المختلف: كتاب الصوم ص 44 س 34 قال:

و اختاره «أي عدم الاجزاء و الحرمة» السيد المرتضى و ابنا بابويه و أبو الصلاح و سلار و ابن البراج و ابن حمزة، و هو الأقوى.

[3] المختلف: كتاب الصوم ص 44 س 34 قال:

و اختاره «أي عدم الاجزاء و الحرمة» السيد المرتضى و ابنا بابويه و أبو الصلاح و سلار و ابن البراج و ابن حمزة، و هو الأقوى.

[4] المختلف: كتاب الصوم ص 44 س 34 قال:

و اختاره «أي عدم الاجزاء و الحرمة» السيد المرتضى و ابنا بابويه و أبو الصلاح و سلار و ابن البراج و ابن حمزة، و هو الأقوى.

[5] المختلف: كتاب الصوم ص 44 س 34 قال:

و اختاره «أي عدم الاجزاء و الحرمة» السيد المرتضى و ابنا بابويه و أبو الصلاح و سلار و ابن البراج و ابن حمزة، و هو الأقوى.

[6] المختلف: كتاب الصوم ص 44 س 34 قال:

و اختاره «أي عدم الاجزاء و الحرمة» السيد المرتضى و ابنا بابويه و أبو الصلاح و سلار و ابن البراج و ابن حمزة، و هو الأقوى.

[7] المختلف: كتاب الصوم ص 44 س 34 قال:

و اختاره «أي عدم الاجزاء و الحرمة» السيد المرتضى و ابنا بابويه و أبو الصلاح و سلار و ابن البراج و ابن حمزة، و هو الأقوى.

[8] المختلف: كتاب الصوم ص 44 س 34 قال:

و اختاره «أي عدم الاجزاء و الحرمة» السيد المرتضى و ابنا بابويه و أبو الصلاح و سلار و ابن البراج و ابن حمزة، و هو الأقوى.

[9] المختلف: كتاب الصوم ص 44 س 34 قال:

و اختاره «أي عدم الاجزاء و الحرمة» السيد المرتضى و ابنا بابويه و أبو الصلاح و سلار و ابن البراج و ابن حمزة، و هو الأقوى.

[10] المختلف: كتاب الصوم ص 45 س 26 قال: مسألة لو نوى ليلة الشك انه يصوم غدا بنية انه واجب أو نفل قال الشيخ: انه أجزأه

[11] المعتبر: كتاب الصوم ص 300 قال: فروع، الثالث: لو صام بنية انه واجب أو ندب لم يصح صومه إلخ.

22

..........

____________

الاجزاء قاله: أبو حمزة [1] و الشيخ في المبسوط [2] و الخلاف (3) لأن نية القربة كافية و قد حصلت، فالزائد لغو. و منع المصنف [3] و العلامة [4] و الشيخ في باقي كتبه [5] لاشتراط الجزم في النية، و القربة كافية فيما علم انه من الشهر، لا فيما لا يعلم، و أشار المصنف إلى هذه المسألة في الشرائع و جعلها هي مسألة الخلاف [6]، و جزم فيما قبلها بالبطلان، أعني الفرع الرابع [7] و لم يذكرها في النافع و جعل محل الخلاف مطلق التردد.

و التحقيق: ان الباب معقود على بيان أحكام النية و اشتراط الجزم فيها و الترديد ينافيه و أورد ذلك في مسألتين:

(أ) ردد بين انه واجب أو ندب، و جزم فيها بالبطلان.

(ب) ردد فنوى انه فرض إن كان من رمضان و نفل إن كان من شعبان و فيه قولان هكذا فرضها المصنف في الشرائع [8]، و تبعه العلامة في

____________

[1] سيأتي مع فتوى العلامة.

[2] المبسوط: ج 1 كتاب الصوم، فصل في ذكر النية ص 277 س 1 قال: و إن صام بنية الفرض إن كان فرضا و بنية النفل ان كان نفلا فإنه يجزيه.

[3] المعتبر: كتاب الصوم ص 300 قال: فروع، الرابع الى أن قال: و ما قاله الشيخ ليس بجيد.

[4] المختلف: كتاب الصوم ص 45 س 16 قال للشيخ قولان إلى أن قال: و الثاني العدم ذكره في باقي كتبه و اختاره ابن حمزة و هو الأقوى.

[5] المختلف: كتاب الصوم ص 45 س 16 قال للشيخ قولان إلى أن قال: و الثاني العدم ذكره في باقي كتبه و اختاره ابن حمزة و هو الأقوى.

[6] شرائع الإسلام: كتاب الصوم، قال: و أركانه أربعة: الأول إلى أن قال: و لو صام على انه إن كان من رمضان كان واجبا و الا كان مندوبا. قيل يجزي و قيل لا يجزي و عليه الإعادة و هو الأشبه.

[7] تقدم مختاره في الفرع الرابع من المعتبر آنفا.

[8] الشرائع: كتاب الصوم، قال: و أركانه أربعة، الأول، إلى أن قال: و لا يجوز أن يردد نيته بين الواجب و الندب، بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا، إلى أن قال: و لو صام على انه إن كان من رمضان كان واجبا و إلا كان مندوبا قيل: يجزي و قيل لا يجزي و عليه الإعادة، و هو الأشبه.

____________

(3) الخلاف: كتاب الصيام مسألة 22.

23

..........

____________

التحرير [1] و التذكرة (2).

فربما وهم واهم أنهما مسألتان مختلفتان، من حيث التعدد بالشخص و تغاير صورة الفرض، و الجزم في واحدة بالبطلان و ذكر الخلاف في الأخرى، و ليس الأمر كذلك بل هما واحدة، لأن موضوع البحث فيهما واحد و هو يوم الشك، و لإتحاد علة البطلان فيهما و هو الترديد، و القطع فيهما بحكم واحد و هو البطلان أو الصحة، فإن القائل بالصحة في إحديهما يقول به في الأخرى، فتصحيح إحديهما خاصة احداث ثالث. و انما أورد في مثالين إيضاحا و اتساعا في التفريع، و ذكر الخلاف في إحديهما، اقتناعا بتحرير البحث فيه عن إيراده في الأخرى، و جعل في الثانية لأن العطف المتعقب للجمل قد يرجع إلى الجميع، و من جعله في الأولى احتاج إلى التنبيه عليه، كالعلامة في المختلف، فإنه ذكر المسألة الثانية أولا، و هي قولنا: فرض إن كان من رمضان و ذكر البحث فيها، ثمَّ ذكر الثانية و هي قولنا: ردد بين أنه واجب أو ندب و قال: قال الشيخ: أجزأ لما تقدم (3)، و فيه المنع السابق.

و الأوجه أن يقال: هنا مسألتان.

فموضوع الاولى: أعني قولنا ردد بين أنه واجب أو ندب، بنية مطلق الصوم.

و موضوع الثانية، يوم الشك و الخلاف فيها، و توجيه البحث عليهما واحد.

(و) لو صامه واجبا عن غير رمضان، ثمَّ ظهر منه، فان كان فيه عدل إليه و لو قبل الغروب و أجزأه، و إن كان بعده أجزأ عنه و بطل عما نواه.

(ز) لو أصبح بنية الإفطار، ثمَّ ظهر من رمضان، جدد نية الوجوب و لو قبل

____________

[1] التحرير: كتاب الصوم، ص 76 في بحث (يا) من أبحاث النية، قال: و لو نوى انه واجب أو ندب و لم يتعين لم يصح صومه إلى أن قال: و لو نوى انه إن كان من رمضان إلخ.

____________

(2) التذكرة: ج 1، كتاب الصوم، الفصل الأول في النية، ص 257 س 11 من الفرع الأول.

(3) المختلف: كتاب الصوم ص 45 س 16 و س 26.

24

و لو أصبح بنية الإفطار، فبان من رمضان جد دنية الوجوب ما لم تزل الشمس، و أجزأه و لو كان بعد الزوال أمسك واجبا، و قضاه.

[الثاني فيما يمسك عنه الصائم و فيه مقصدان]

الثاني: فيما يمسك عنه الصائم و فيه مقصدان:

[المقصد الأول يجب الإمساك]

الأول: يجب الإمساك عن تسعة: الأكل و الشرب المعتاد و غيره و الجماع [قبلا و دبرا على الأشهر (1)] (1)

____________

الغروب، فان كان قبل الزوال و لم يحدث ما يفسده أجزأه، و إن كان بعده أمسك واجبا و عليه القضاء، و كذا لو كان قبله و قد أحدث ما ينقضه، فلو أفطر بعد ذلك كفر.

(ح) لو صامه قضاء عن رمضان ثمَّ أفطر، فإن كان قبل الزوال ثمَّ ثبت فلا كفارة عن أحدهما، أما سقوطها عن القضاء فلعدم وقوعه في رمضان، و أما عن رمضان فلأنه لم يقصد إفطار رمضان، بل يوم الشك، و لو أفطر بعد الزوال ثمَّ ثبت انه من رمضان، احتمل سقوطها رأسا لما ذكرناه من العلة، و يحتمل وجوبها عن رمضان لأنه هتك صوما متعينا عليه، فيكفر عنه، على ما هو عليه في نفس الأمر، و يحتمل وجوبها عن القضاء، لأنه الثابت ظاهرا و في زعمه.

قال طاب ثراه: و الجماع قبلا و دبرا على الأشهر.

أقول: تحقيق البحث هنا يقع في أمور:

(أ) الجماع في القبل، و أطبق الأصحاب على تحريمه، و وجوب الكفارة به، و به تظافرت الروايات (2).

____________

(1) ما بين المعقوفتين غير موجود في «المختصر» المطبوع.

(2) لا حظ الوسائل: ج 7 كتاب الصوم، الباب 4 و 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم و غيرهما.

25

..........

____________

و روى سعد بن احمد بن الحسن عن على بن فضال عن عمر بن سعيد المدائني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل و هو صائم فيجامع أهله، فقال: يغتسل و لا شيء عليه (1).

و الطريق ضعيف جدا، و هي معارضة بكثير من الروايات (2).

(ب) الجماع في الدبر مع عدم الانزال، هل يفسد به الصوم؟ و تجب الكفارة؟

قال الشيخ في كتابي الفروع [1] [2] و السيد [3] و المصنف [4] و العلامة [5]: نعم، على الفاعل و المفعول.

و في رواية علي بن الحكم عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أتى الرجل المرأة في الدبر و هي صائمة لم ينتقض صومها و ليس عليها غسل [6].

____________

[1] المبسوط: ج 1 كتاب الصوم، فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ص 270 س 7 قال: و الجماع في الفرج أنزل أو لم ينزل سواء كان قبلا أو دبرا فرج امرأة أو غلام أو ميتة أو بهيمة إلخ.

[2] الخلاف: كتاب الصوم، مسألة 41 قال: إذا أدخل في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء و الكفارة.

[3] جمل العلم و العمل: فصل فيما يفسد الصوم و ينقضه ص 90 قال: أو غيب فرجه في فرج حيوان محرم أو محلل أفطر.

[4] المعتبر: كتاب الصوم ص 305 قال: و من وطأ امرأة في دبرها إلخ.

[5] التذكرة: ج 1 كتاب الصوم، فيما يمسك عنه الصائم ص 257 س 32 قال: الثاني الجماع و قد أجمع العلماء كافة على إفساد الصوم بالجماع الموجب للغسل إلى أن قال: و لو وطأ في الدبر فأنزل فسد صومه إجماعا و لو لم ينزل فالمعتمد عليه الإفساد.

[6] التهذيب: ج 4 (72) باب الزيادات ص 319 الحديث 45 و فيه: «لم ينقض» بدل «لم ينتقض».

____________

(1) التهذيب: ج 4 (55) باب الكفارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان ص 208 الحديث 9.

(2) لاحظ الوسائل: ج 7 كتاب الصوم، الباب 1 و 4 و 8 و 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم و في غيرها من تضاعيف الأبواب.

26

..........

____________

و هي مرسلة و لا أعرف بها قائلا.

(ج) الجماع في فرج البهيمة، فإن أنزل تعلقت الأحكام الثلاثة، أعني الغسل، و القضاء، و الكفارة إجماعا، و إن لم ينزل و اغاب الحشفة ففيه ثلاثة أقوال:

(أ) لا شيء، قاله ابن إدريس [1] و هو ظاهر المصنف في الشرائع، لأنه جزم في باب الجنابة بعدم وجوب الغسل [2] و قال في باب الصوم، و الأشبه انه يتبع وجوب الغسل [3] (ب) القضاء خاصة، قاله الشيخ في الخلاف [4].

(ج) القضاء و الكفارة قاله السيد [5] و اختاره المصنف في المعتبر [6] و هو ظاهر الشيخ في المبسوط [7] و ظاهر التحرير ترجيح قول ابن إدريس [8].

____________

[1] السرائر: كتاب الصوم ص 86 س 19 قال بعد نقل قول الشيخ بان من أتى البهيمة و لم ينزل فعليه القضاء دون الكفارة ما لفظه قال محمد بن إدريس الذي دفع به الكفارة يدفع القضاء مع قوله: لا نص لأصحابنا فيه إلخ.

[2] الشرائع: كتاب الطهارة، في الجنابة قال: أما سبب الجنابة إلى أن قال: و لا يجب الغسل بوطء بهيمة إذا لم ينزل.

[3] الشرائع: كتاب الصوم، قال: الثاني ما يمسك عنه الصائم إلى أن قال: و في فساد الصوم بوطء الغلام و الدابة تردد و ان حرم، و كذا القول في فساد صوم الموطوء، و الأشبه انه يتبع وجوب الغسل.

[4] الخلاف: كتاب الصوم مسألة 42 قال: فإن أولج و لم ينزل فليس لأصحابنا فيه نص و لكن يقتضي المذهب أن عليه القضاء لأنه لا خلاف فيه.

[5] جمل العلم و العمل: فصل فيما يفسد الصوم و ينقضه ص 90 قال: أو غيب فرجه في فرج حيوان محرم أو محلل أفطر و كان عليه القضاء و الكفارة.

[6] المعتبر: كتاب الصوم ص 305 قال: الثاني إن وطأ بهيمة إلى أن قال: و إن لم ينزل قال الشيخ:

لا نص فيه إلخ.

[7] المبسوط: ج 1 كتاب الصوم ص 270 س 1 قال: فما يوجب القضاء و الكفارة تسعة أشياء إلى قال: أو بهيمة.

[8] التحرير: كتاب الصوم ص 77 المقصد الثاني فيما يقع الإمساك عنه إلى أن قال: (ى) لو وطأ

27

[و في فساد الصوم بوطء الغلام تردد] (1) و إن حرم و كذا في الموطوء و الاستمناء، و إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعديا، و البقاء على الجنابة عمدا حتى يطلع الفجر، و معاودة النوم جنبا، و الكذب على الله و رسوله و الأئمة (عليهم السلام)، و الارتماس في الماء، و قيل: يكره (1)

____________

قال طاب ثراه: و في فساد الصوم بوطء الغلام تردد.

أقول: فساد الصوم و وجوب الكفارة مذهب السيد (2) و به قال الشيخ في الكتابين (3) (4) و العلامة في كتبه (5) و اختاره المصنف في المعتبر (6) و ظاهره في الشرائع عدم الفساد، لأنه جعله تابعا للغسل و ساواه بالدابة، و قدم في باب الجنابة عدم وجوب الغسل فيه (7).

قال طاب ثراه: و الارتماس في الماء، و قيل: يكره.

أقول: للأصحاب في الارتماس أربعة أقوال:

____________

بهيمة فإن أنزل فسد صومه و إن لم ينزل تبع وجوب الغسل فإن أوجبناه أفسد صومه و إلا فلا.

____________

(1) ما بين للمعقوفتين غير موجود في «المختصر» المطبوع.

(2) تقدم آنفا.

(3) المبسوط: ج 1 كتاب الصوم ص 270 س 1 قال: فما يوجب القضاء و الكفارة تسعة أشياء، إلى أن قال: أو غلام أو ميتة أو بهيمة.

(4) الخلاف: كتاب الصوم مسألة 41 قال: إذا أدخل في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء و الكفارة.

(5) التحرير: كتاب الصوم، المقصد الثاني فيما يقع الإمساك عنه إلى أن قال: (يا) لو وطأ الغلام في دبره فإن أنزل فسد صومه و كذا إن لم ينزل. و في التذكرة، كتاب الصوم، فيما يمسك عنه الصائم ص 257 قال: الثاني الجماع إلى أن قال: و لا فرق بين وطء الحية و الميتة و لا بين الغلام و المرأة، و في المختلف، كتاب الصوم ص 46 س 24 قال: و الأقرب أن فساد الصوم و إيجاب القضاء و الكفارة أحكام تابع لإيجاب الغسل و كل موضع قلنا بوجوب الغسل فيه وجبت الأحكام الثلاثة إلخ.

(6) المعتبر: كتاب الصوم ص 305 قال: فروع الأول، إلى أن قال: فبتقدير تحقق ما ادعاه يجب القول إلخ.

(7) تقدم آنفا.

28

..........

____________

(أ) الكراهية، نقله المصنف عن المرتضى [1].

و هو رواية عبد الله بن سنان (في الموثق) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كره للصائم أن يرتمس في الماء (2).

(ب) التحريم فقط، و هو مذهب العلامة [2] و المصنف [3] و نقله عن الشيخ [4].

(ج) القضاء خاصة، و هو مذهب التقي [5] «اعتمادا على صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال، الطعام و الشراب و النساء و الارتماس في الماء [6] و هو يدل بمفهومه على ثبوت الضرر بالارتماس، و انما يتضرر الصائم ببطلان صومه» [7].

____________

[1] المعتبر: كتاب الصوم ص 302 قال: مسألة و في الارتماس قولان إلى أن قال: و الآخر لا يفسد و لكن يكره و هو أحد قولي علم الهدى.

[2] المختلف: كتاب الصوم ص 48 قال: مسألة و في الارتماس في الماء أقوال ثلاثة الى أن قال:

و الأقرب عندي انه حرام غير مفطر و لا يوجب شيئا إلخ.

[3] المعتبر: كتاب الصوم ص 302 قال: مسألة و في الارتماس قولان الى أن قال: و للشيخ قول بالتحريم لكنه لا يوجب قضاء و لا كفارة و هو حسن.

[4] المعتبر: كتاب الصوم ص 302 قال: مسألة و في الارتماس قولان الى أن قال: و للشيخ قول بالتحريم لكنه لا يوجب قضاء و لا كفارة و هو حسن.

[5] الكافي: الصوم، فصل في صوم شهر رمضان، ص 183 س 3 قال: أو ارتمس الرجل في الماء الى أن قال: فعليه القضاء بصيام يوم مكان يوم.

[6] التهذيب: ج 4 (54) باب ما يفسد الصيام و ما يخل بشرائط فرضه و ينقض الصيام ص 202 الحديث 1 و أورده في الفقيه: ج 2 (32) باب آداب الصائم و ما ينقض صومه و ما لا ينقضه الحديث 1 و فيه:

إذا اجتنب أربع خصال.

[7] بين الهلالين موجود في نسختي (ألف و ب).

____________

(2) التهذيب: ج 4 (55) باب الكفارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان ص 209 الحديث 13.

29

و في السعوط و مضغ العلك تردد، أشبهه الكراهة. (1)

____________

(د) القضاء و الكفارة، و هو مذهب الشيخين (1) و به قال القاضي (2) و السيد في الانتصار (3) لأنه فعل منهيا عنه، فكان عليه القضاء و الكفارة كالأكل، و قال الحسن (4) و ابن إدريس (5) و السيد في قول آخر (6) لا يجب به قضاء و لا كفارة.

قال طاب ثراه: و في السعوط و مضغ العلك تردد أشبهه الكراهة.

أقول: هنا مسألتان الأولى: السعوط، و فيه أربعة أقوال:

(أ) وجوب القضاء و الكفارة، و هو اختيار المفيد و تلميذه (7) (8) و مذهب العلامة (9) إن وصل الى الحلق.

____________

(1) المقنعة: باب ما يفسد الصوم ص 54 س 36 قال: و الارتماس في الماء الى أن قال: و يجب على فاعلها القضاء و الكفارة. و في النهاية كتاب الصيام، باب ما على الصائم اجتنابه، قال: فأما الذي يفسد الصيام مما يوجب منه القضاء و الكفارة الى أن قال: و الارتماس في الماء.

(2) المهذب: ج 1 كتاب الصيام ص 191 باب ما يفسد الصوم و يوجب القضاء و الكفارة الى أن قال: و الارتماس في الماء على التعمد.

(3) الانتصار: مسائل الصوم ص 62 قال: مسألة و مما انفردت به الإمامية الى أن قال: بالارتماس في الماء إلخ.

(4) المختلف: كتاب الصوم ص 48 قال: مسألة و في الارتماس في الماء أقوال ثلاثة، الى أن قال: و قال السيد المرتضى: لا يجب به قضاء و لا كفارة، و اختاره ابن إدريس، و هو مذهب ابن أبي عقيل.

(5) المختلف: كتاب الصوم ص 48 قال: مسألة و في الارتماس في الماء أقوال ثلاثة، الى أن قال: و قال السيد المرتضى: لا يجب به قضاء و لا كفارة، و اختاره ابن إدريس، و هو مذهب ابن أبي عقيل.

(6) المختلف: كتاب الصوم ص 48 قال: مسألة و في الارتماس في الماء أقوال ثلاثة، الى أن قال: و قال السيد المرتضى: لا يجب به قضاء و لا كفارة، و اختاره ابن إدريس، و هو مذهب ابن أبي عقيل.

(7) المقنعة: باب ما يفسد الصوم ص 54 س 37 قال: و يفسده أيضا الحقنة و السعوط إلى أن قال:

و عليه القضاء و الكفارة.

(8) المراسم: أحكام الإفطار في صوم الواجب ص 98 س 13 قال: أو تسعط إلى أن قال: فعليه مع القضاء الكفارة.

(9) المختلف: ص 51.

30

..........

____________

(ب) القضاء خاصة قاله التقي [1] و القاضي [2] و هو مذهب الشيخ في المبسوط فإنه قال: هو مكروه، سواء بلغ الدماغ أو لم يبلغ الا ما ينزل إلى الحلق فإنه يفطر و يوجب القضاء [3] و قال ابن بابويه في كتابه، بتحريمه [4].

(ج) الكراهية و هو اختياره في النهاية و الخلاف [5].

(د) قال الصدوق في المقنع [6] و أبو علي [7]: لا بأس به، و لم يذكره الحسن في المفطرات.

الثانية: مضغ العلك و فيه قولان:

(أ) التحريم، و هو مذهب الشيخ في النهاية [8] و وجهه ان أجزاءه لا تلين في الفم الا بعد تحليل اجزاء منه تشيع في الفم و يتعدى مع الريق إلى المعدة. و يجاب عنه بان تحليل الأجزاء منه غير معلوم، و حصول الطعم يحصل من تكيف الريق بذي

____________

[1] الكافي: الصوم، فصل في صوم شهر رمضان ص 183 س 3 قال: و ان تعمد القيء أو السعوط، إلى ان قال: فعليه القضاء بصيام يوم.

[2] المهذب: ج 1 باب ما يفسد الصوم و يوجب القضاء دون الكفارة ص 192 س 9 قال: و السعوط.

[3] المبسوط: ج 1 كتاب الصوم ص 272 س 17 قال: فاما المكروهات فاثنى عشر شيئا، السعوط إلخ.

[4] من لا يحضره الفقيه: ج 2 (32) باب آداب الصائم و ما ينقض صومه و ما لا ينقضه ص 69 ذيل حديث 17 قال: و لا يجوز للصائم ان يستعط.

[5] النهاية: كتاب الصيام، باب ما على الصائم اجتنابه ص 156 س 10 قال: و يكره للصائم السعوط، و في الخلاف: كتاب الصوم مسألة 57 قال: السعوط مكروه الا انه لا يفطر.

[6] المقنع: أبواب الصوم (4) باب ما يفطر الصائم و ما لا يفطره ص 60 قال: و لا بأس الى أن قال:

و يتسعط.

[7] المختلف: كتاب الصوم ص 51 س 31 قال: و قال ابن الجنيد لا بأس به.

[8] النهاية: كتاب الصيام باب ما على الصائم اجتنابه ص 157 س 6 قال: و لا يجوز للصائم مضغ العلك.

31

و في الحقنة قولان، أشبههما: التحريم بالمائع. (1)

____________

الطعم، و غير لازم أن يكون بتخلل أجزاء منه، و الأصل صحة الصوم و المفسد غير معلوم.

(ب) الكراهية، و هو اختياره في المبسوط [1] و عليه الأكثر.

قال طاب ثراه: و في الحقنة قولان: أشبههما التحريم بالمائع.

أقول: هنا قسمان:

الأول: الحقنة بالمائعات، و فيها قولان:

(أ) القضاء قاله الشيخ في الجمل [2] و المبسوط [3] و الاقتصاد [4] و العلامة في المختلف [5] و في الخلاف الحقنة بالمائع يفطر [6] و قال المفيد: انها تفسد الصوم [7].

(ب) التحريم خاصه، قاله الشيخ في النهاية [8] و هو اختيار المصنف [9] و ابن

____________

[1] المبسوط: ج 1 كتاب الصوم، فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ص 273 س 21 قال: و يكره استجلابه بما له طعم، و يجرى مجرى ذلك العلك كالكندر.

[2] الجمل و العقود: ص 58 س 7 قال: و ما يوجب القضاء دون الكفارة الى أن قال: و الحقنة بالمائعات.

[3] المبسوط: ج 1 كتاب الصوم، فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ص 372 س 7 قال: و ما يوجب القضاء. دون الكفارة، الى أن قال: و الحقنة بالمائعات.

[4] الاقتصاد: كتاب الصوم، فصل فيما يجب على الصائم اجتنابه ص 288 س 11 قال: و ما يوجب القضاء دون الكفارة، إلى أن قال: و الحقنة بالمائعات.

[5] المختلف: كتاب الصوم ص 51 س 1 قال: اختلف أصحابنا في الحقنة الى أن قال: و الأقرب أنها مفطرة مطلقا «أي جامدة أو مائعة» و يجب بها القضاء خاصة.

[6] الخلاف: كتاب الصيام مسألة 73 قال: الحقنة بالمائعات تفطر.

[7] المقنعة: باب ما يفسد الصوم ص 54 س 37 قال: و يفسده أيضا الحقنة.

[8] النهاية: كتاب الصوم باب ما على الصائم اجتنابه ص 156 س 11 قال: و لا يجوز له الاحتقان بالمائعات.

[9] المعتبر: كتاب الصوم ص 303 س 6 قال: فاذن الوجه ان الاحتقان حرام على الوجهين.

32

..........

____________

إدريس (1).

الثاني: الحقنة بالجامدات، و فيها قولان:

القضاء قاله العلامة في المختلف (2) و هو ظاهر التقى (3) حيث أطلق وجوب القضاء بالحقنة.

و الكراهة خاصة، و هو اختياره في الجمل و المبسوط (4) و اختاره المصنف (5).

تذنيب أطلق المرتضى كراهية الحقنة و لم يفصل بين المائع و الجامد (6) و أطلق التقي وجوب القضاء بها غير مفصل (7) و قال أبو علي، يستحب الامتناع من الحقنة لأنها تصل إلى الجوف (8) و قال السيد في المسائل الناصرية: فأما الحقنة فلم يختلف في

____________

(1) السرائر كتاب الصوم ص 88 س 12 قال: و لا يجوز له الاحتقان بالمائعات فإن فعل ذلك كان مخطئا مأثوما.

(2) تقدم آنفا

(3) الكافي: فصل في صوم شهر رمضان ص 183 س 3 قال: و ان تعمد القيء أو السعوط أو الحقنة الى أن قال: فعليه القضاء بصيام يوم مكان يوم.

(4) المبسوط: ج 1 كتاب الصوم، فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ص 272 س 17 قال و اما المكروهات الى ان قال و استدخال الأشياف الجامدة.

(5) المعتبر: كتاب الصوم ص 304 س 27 قال: و الاحتقان بالجامد مكروه.

(6) جمل العلم و العمل: ص 90 فصل فيما يفسد الصوم س 10 قال: و الحقنة.

(7) الكافي: الصوم، فصل في صوم شهر رمضان ص 183 س 3 قال: أو الحقنة، إلى أن قال فعليه القضاء بيوم.

(8) المختلف: كتاب الصوم، ص 51 س 7 قال: و قال ابن الجنيد: يستحب له الامتناع من الحقنة لأنها تصل إلى الجوف.

33

و الذي يبطل الصوم انما يبطله عمدا اختيارا.

فلا يفسد بمص الخاتم و مضغ الطعام للصبي و زق الطائر.

و ضابطه ما لا يتعدى الى الحلق، و لا استنقاع الرجل في الماء، و السواك في الصوم مستحب و لو بالرطب.

و يكره مباشرة النساء تقبيلا و لمسا و ملاعبة، و الاكتحال بما فيه صبر أو مسك، و إخراج الدم المضعف، و دخول الحمام كذلك، و شم الرياحين، و يتأكد في النرجس، و الاحتقان بالجامد و بل الثوب على الجسد، و جلوس المرأة في الماء.

[المقصد الثاني و فيه مسائل]

المقصد الثاني، و فيه مسائل:

[الأولى تجب الكفارة و القضاء بتعمد الأكل]

الأولى: تجب الكفارة و القضاء بتعمد الأكل و الشرب و الجماع قبلا

____________

انها تفطر [1] و قال في الجمل: و قد الحق قوم من أصحابنا بما ذكرناه في وجوب القضاء و الكفارة الى أن قال: و الحقنة و لم يفصل (2).

فيكون فيها مطلقا خمس اعتبارات:

(أ) القضاء و الكفارة على نقل السيد.

(ب) القضاء خاصة على قول التقي.

(ج) انها تفطر، و هو محتمل لوجوب القضاء فقط، أو مع الكفارة.

(د) الكراهية مذهب السيد.

(ه) استحباب الامتناع على قول أبي علي.

قال طاب ثراه: و الجماع قبلا و دبرا على الأظهر.

____________

[1] المختلف: كتاب الصوم، ص 51 س 4 قال: و قال السيد في المسائل الناصرية: و اما الحقنة فلم يختلف في أنها تفطر.

____________

(2) جمل العلم و العمل: فصل فيما يفسد الصوم و ينقضه ص 90 س 7 و قد الحق إلخ.

34

و دبرا على الأظهر، (1) و الامناء بالملاعبة و الملامسة، و إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، و في الكذب على الله و الرسول و الأئمة (عليهم السلام) و في الارتماس قولان: (2) أشبههما انه لا كفارة.

____________

أقول: تقدم البحث في هذه المسألة.

قال طاب ثراه: و في الكذب على الله و رسوله و الأئمة و الارتماس قولان:

أقول:

هنا مسألتان:

الأولى: الكذب على الله و رسوله و الأئمة (عليهم السلام).

و فيه ثلاثة أقوال:

(أ) القضاء و الكفارة مع اعتقاد كونه كذبا، و هو مذهب الشيخين [1] و السيد في الانتصار [2] و التقي [3] و القاضي [4].

(ب) القضاء و هو مذهب الفقيه [5]، لأنه عده في المفطرات.

(ج) انه ينقض الصوم و إن لم يبطله، و هو معنى التحريم فقط، قاله السيد في الجمل [6]

____________

[1] المقنعة: باب ما يفسد الصوم ص 54 قال: و الكذب على الله عز و جل و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و كذلك الكذب على أئمة الهدى، و يجب على فاعلها الكفارة و القضاء. و في النهاية، كتاب الصيام، باب ما على الصائم اجتنابه ص 153 قال: فأما الذي يفسد الصيام مما يجب منه القضاء و الكفارة الى أن قال: و الكذب. إلخ.

[2] الانتصار: كتاب الصيام ص 62 قال: مسألة و مما انفردت به الإمامية إلى أن قال: و اعتماد الكذب على الله و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إيجابهم في ذلك ما يجب في اعتماد الأكل و الشرب.

[3] الكافي: ج 1، الصوم، فصل في صوم شهر رمضان ص 182 س 19 قال: فان تعمد الى أن قال: الكذب على الله أو على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أو على أحد الأئمة (عليهم السلام) فسد صومه و لزمه القضاء بصيام يوم و الكفارة.

[4] المهذب: ج 1 كتاب الصيام، باب ما يفسد الصوم و يوجب القضاء و الكفارة ص 192 س 1.

[5] المختلف: كتاب الصوم ص 48 قال مسألة قال الشيخان إلى أن قال: و عده علي بن بابويه من المفطرات

[6] جمل العلم و العمل: فصل فيما يفسد الصوم و ينقضه ص 90 س 7 قال: و قد ألحق قوم من أصحابنا إلخ.

35

و في تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر روايتان أشهرهما الوجوب. (1)

و كذا لو نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر

____________

و اختاره ابن إدريس [1] و العلامة [2].

و قد تقدم البحث، في الارتماس.

قال طاب ثراه: و في تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر روايتان، أشهرهما الوجوب.

أقول: في المسألة ثلاثة أقوال:

(أ) القضاء و الكفارة، و هو مذهب الشيخين [3] و الفقيه [4] و أبي علي [5] و سلار [6] و التقي [7] و ابن إدريس [8] (ب) القضاء خاصة، و هو مذهب الحسن [9] و حكاه السيد عن بعض أصحابنا [10].

____________

[1] السرائر: كتاب الصوم، باب حقيقة الصوم ص 84 س 36 قال: و الكذب على الله و على رسوله و الأئمة (عليهم السلام) متعمدا.

[2] المختلف: كتاب الصوم ص 48 قال: مسألة، قال الشيخان الى أن قال: و لم يعده سلار و لا ابن عقيل مفطرا و هو الأقوى عندي.

[3] المقنعة: باب ما يفسد الصوم ص 55 س 2 و في النهاية كتاب الصيام باب ما على الصائم اجتنابه ص 154 س 2 قال: و المقام على الجنابة.

[4] المختلف: كتاب الصوم ص 50 س 1 قال: مسألة المشهور ان تعمد البقاء على الجنابة من غير عذر في ليل شهر رمضان الى الصباح موجب للقضاء و الكفارة ذهب اليه الشيخان و علي بن بابويه و ابن الجنيد.

[5] المختلف: كتاب الصوم ص 50 س 1 قال: مسألة المشهور ان تعمد البقاء على الجنابة من غير عذر في ليل شهر رمضان الى الصباح موجب للقضاء و الكفارة ذهب اليه الشيخان و علي بن بابويه و ابن الجنيد.

[6] المراسم: أحكام الإفطار في شهر رمضان ص 98 س 13 قال: أو تعمد البقاء على الجنابة من الليل الى النهار الى أن قال: فعليه مع القضاء الكفارة.

[7] الكافي: الصوم، فصل في صوم شهر رمضان ص 182 س 20 قال: أو الصباح على الجنابة الى أن قال:

و لزمه القضاء بصيام يوم و الكفارة عن كل يوم إلخ.

[8] السرائر: كتاب الصوم فيما يقع الإمساك عنه ص 84 س 34 قال: فما يوجب القضاء و الكفارة الى أن قال: و البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، و قال أيضا في ص 85 س 29 فالأقوى عندي وجوب القضاء و الكفارة.

[9] المختلف كتاب الصوم ص 50 س 2 قال: و قال السيد المرتضى: الى أن قال: و منهم من يوجب القضاء دون الكفارة الى أن قال: و قال ابن عقيل: يجب به القضاء خاصة.

[10] المختلف كتاب الصوم ص 50 س 2 قال: و قال السيد المرتضى: الى أن قال: و منهم من يوجب القضاء دون الكفارة الى أن قال: و قال ابن عقيل: يجب به القضاء خاصة.

36

[الثانية الكفارة]

الثانية: الكفارة و هي عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، أو صيام شهرين متتابعين (و قيل: هي مرتبة) (1) و في رواية يجب على الإفطار بالمحرم كفارة الجمع (2)

____________

(ج) عدمهما و هو قول الصدوق في المقنع (1).

و استند الكل إلى الروايات، و الأول هو المختار، و القولان الأخيران منقرضان.

قال طاب ثراه: و قيل: هي مرتبة.

أقول:

التخيير في خصال الكفارة هنا مذهب الأكثر، و به قال الثلاثة (2) و سلار (3) و التقي (4) و القاضي (5) و ابن إدريس (6) و الصدوقان (7) و أبو علي (8) و الترتيب مذهب الحسن (9).

و استند الكل الى الروايات.

قال طاب ثراه: و في رواية: يجب على الإفطار بالمحرم كفارة الجمع.

أقول: القائل

____________

(1) المقنع: 4 باب ما يفطر الصائم و ما لا يفطره ص 60 س 9 قال: و سأل حماد بن عثمان أبا عبد الله (عليه السلام) إلخ.

(2) أي المفيد و السيد و الطوسي. المقنعة: كتاب الصيام ص 55 باب الكفارات س 6 قال: أي هذه الثلاثة فعل اجزء عنه فيها، و قال في جمل العلم و العمل ص 91 س 10: قيل: انها مرتبة، و قيل: انه مخير فيها، و في المختلف كتاب الصوم ص 55 في الكفارة قال: المشهور ان كفارة إفطار يوم من شهر رمضان عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا مخير في ذلك ذهب اليه الشيخان و ابن الجنيد و ابنا بابويه و السيد المرتضى الى أن قال: و قال ابن عقيل: الكفارة عتق رقبة فان لم يجدها فصيام شهرين الى أن قال: و هذا يدل على الترتيب.

(3) المراسم: ذكر الكفارات ص 187 س 1 قال: و كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا إلى أن قال:

هذه الكفارة مخير فيها.

(4) الكافي: الصوم، فصل في صوم شهر رمضان ص 182 س 21 قال: و الكفارة عن كل يوم بعتق رقبة. أو. إلخ.

(5) المهذب: ج 2 كتاب الكفارات ص 422 باب كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان متعمدا س 4 قال:

و هذه الكفارة تجب على وجه التخيير.

(6) السرائر: كتاب الصوم ص 86 س 8 قال: و منهم من قال انها مخيرة فيها و هو الأقوى و الأظهر.

(7) تقدم نقله آنفا عن المختلف.

(8) تقدم نقله آنفا عن المختلف.

(9) تقدم نقله آنفا عن المختلف.

37

[الثالثة لا تجب الكفارة في شيء من الصيام عدا شهر رمضان]

الثالثة: لا تجب الكفارة في شيء من الصيام عدا شهر رمضان، و النذر المعين و قضاء شهر رمضان بعد الزوال، و الاعتكاف على وجه.

[الرابعة من أجنب و نام ناويا للغسل حتى طلع الفجر]

الرابعة: من أجنب و نام ناويا للغسل حتى طلع الفجر، فلا قضاء و لا كفارة، و لو انتبه ثمَّ نام ثانيا فعليه القضاء (و لو انتبه ثمَّ نام ثالثة، قال الشيخان: عليه القضاء و الكفارة). (1)

[الخامسة يجب القضاء دون الكفارة في الصوم الواجب المتعين]

الخامسة: يجب القضاء دون الكفارة في الصوم الواجب المتعين بسبعة أشياء:

____________

هو الصدوق [1] و ابن حمزة [2] و الشيخ في كتابي الاخبار [3] و به رواية.

و الأكثرون على الواحدة، لأصالة براءة الذمة، و عموم الروايات، و هو اختيار العلامة في المختلف [4] و التذكرة [5].

و الأول هو المختار عند فخر المحققين [6] و لا فرق عنده في المحرم بين أن يكون تحريمه بالأصالة، أو عارضا.

قال طاب ثراه: و لو انتبه ثمَّ نام ثالثة، قال الشيخان عليه القضاء و الكفارة.

أقول:

نسب القول إلى الشيخين، لانفرادهما به، و تمسك الشيخ بروايات قاصرة

____________

[1] المختلف: كتاب الصوم ص 56 قال: مسألة لو أفطر بجماع محرم عليه أو إطعام محرم في نهار رمضان قال الصدوق محمد بن بابويه إني أفتي بإيجاب ثلاث كفارات عليه إلى أن قال: و به قال ابن حمزة.

[2] المختلف: كتاب الصوم ص 56 قال: مسألة لو أفطر بجماع محرم عليه أو إطعام محرم في نهار رمضان قال الصدوق محمد بن بابويه إني أفتي بإيجاب ثلاث كفارات عليه إلى أن قال: و به قال ابن حمزة.

[3] التهذيب: ج 4 (55) باب الكفارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان ص 208 و في الاستبصار: ج 2 (50) باب كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان ص 97 قال فيهما بعد نقل خبر سماعة: أو يفطر على شيء محرم مثل مسكر أو غيره فإنه متى كان الأمر على ذلك لزمه الثلاث كفارات على الجميع. إلخ.

[4] المختلف: كتاب الصوم ص 57 س 2 قال: و المشهور إيجاب كفارة واحدة عملا بأصالة براءة الذمة، الى أن قال، بعد نقل رواية عبد الله بن سنان: و ترك الاستفصال في الجواب عقيب عموم السؤال، يقتضي العموم.

[5] التذكرة: كتاب الصوم ص 265 س 2 قال: مسألة لو أفطر بالمحرم فالأقوى أن الواجب كفارة واحدة.

[6] الإيضاح: كتاب الصوم ص 232 قال في شرح قول العلامة «و يجب الثلاث بالإفطار بالمحرم على رأي» و الأقوى عندي الثاني «أي وجوب الثلاث».

38

فعل المفطر و الفجر طالع ظانا بقاء الليل مع القدرة على مراعاته.

و كذا مع الإخلاد إلى المخبر ببقاء الليل مع القدرة على المراعاة و الفجر طالع.

و كذا لو ترك قول المخبر بالفجر لظنه كذبه و يكون صادقا.

و كذا لو أخلد إليه في دخول الليل فأفطر و بان كذبه مع القدرة على المراعاة، و الإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل، و لو غلب على ظنه دخول الليل لم يقض.

و تعمد القيء و لو ذرعه لم يقض.

و إيصال الماء الى الحلق متعديا، لا للصلاة.

و في إيجاب القضاء بالحقنة قولان: أشبههما أنه لا قضاء، و كذا من نظر إلى امرأة فأمنى. (1)

____________

الدلالة على مطلوبه مع ضعفها [1]، و اختار المصنف الاقتصار على القضاء [2] و العلامة افتى بقول الشيخين في كتبه [3].

قال طاب ثراه: و في إيجاب القضاء بالحقنة قولان: أشبههما أنه لا قضاء، و كذا من نظر إلى امرأة فأمنى.

أقول: هنا مسألتان، الحقنة، و قد تقدم البحث فيها.

____________

[1] المقنعة: كتاب الصيام، باب الكفارات ص 55 س 15 قال: فان استيقظ ثانية و نام متعمدا إلى الصباح فعليه الكفارة و القضاء. و في التهذيب ج 4 (55) باب الكفارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان ص 212 قال:

و اما الذي يدل على القسم الثالث «اي فان نام ثالثا فعليه القضاء و الكفارة» ما رواه إلخ.

[2] المعتبر: كتاب الصوم ص 307 س 7 قال: اما لو انتبه ثمَّ نام ثانيا ناويا للغسل فطلع الفجر فعليه القضاء الى أن قال: قال الشيخان: فان انتبه ثمَّ نام ثالثا فعليه القضاء و الكفارة. ثمَّ نقل استدلال الشيخ و أجاب عنه.

[3] التذكرة: فيما يوجب القضاء و الكفارة أو القضاء خاصة ص 260 س 22 قال: و لو نام على عزم الاغتسال إلخ. و في المختلف: كتاب الصوم ص 50 س 1 إلى أن قال و الأقرب الأولى.

39

..........

____________

الثانية: الامناء عقيب النظر أو الملاعبة و الملامسة أو التسمع.

فهنا ثلاثة فصول:

الأول: الامناء عقيب النظر المتكرر، و فيه ثلاثة أقوال:

لا شيء و هو اختيار الشيخ في الخلاف [1] و ابن إدريس [2] و المصنف [3] و الحسن [4] حيث قال: من نظر الى امرأة فأمنى من غير ان يقبلها، أو يفضي إليها بشيء منه الى جسدها، أو تفضي اليه، لم يكن عليه شيء، و لم يفرق ابن إدريس و المصنف بين كونها محللة أو محرمة، و كذا الشيخ في الخلاف، و العلامة في التذكرة [5].

القضاء بالنظر الى المحرمة دون المحللة، قاله الشيخ في المبسوط [6].

القضاء و الكفارة مع قصد الانزال، و ان لم يقصد و اتفق الانزال، لتكرر النظر فتسبقه الماء، فعليه القضاء، و لا فرق بين المحللة و المجرمة، قاله العلامة [7].

____________

[1] الخلاف: كتاب الصيام، مسألة (50) قال: إذا كرر النظر فأنزل أثم و لا قضاء عليه و لا كفارة.

[2] السرائر: كتاب الصوم ص 88 س 29 قال: فإن أمنى من غير ملامسة بل من سماع كلام أو نظر لم يكن عليه شيء.

[3] المعتبر: كتاب الصوم ص 305 س 33 قال: مسألة لو نظر أو تسمع لكلام أو حادث فأمنى لم يفسد صومه و لا قضاء عليه سواء نظر إلى محللة أو محرمة.

[4] المختلف: كتاب صوم ص 50 س 32 قال: و قال ابن عقيل: و ان نظر الى امرأة فأنزل الى قوله لم يكن عليه شيء.

[5] التذكرة: كتاب الصوم ص 259 س 42 قال: فروع (1) لو نظر أو تسمع الكلام أو حادث فأمنى لم يفسد صومه إلخ.

[6] المبسوط: ج 1 كتاب الصوم، فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ص 272 س 24 قال: و من نظر الى ما لا يحل النظر إليه بشهوة فأمنى فعليه القضاء، فان كان نظره إلى ما يحل فأمنى لم يكن عليه شيء.

[7] المختلف: كتاب الصوم ص 50 س 35 قال: و الأقرب انه إن قصد الإنزال فأنزل وجب عليه القضاء و الكفارة مطلقا. إلخ.

40

..........

____________

اما الحكم الأول: فلوجود الهتك منه، فهو كالعابث بأهله و المجامع.

و اما الثاني: فلأنه وجد منه مقدمة الإفساد، و لم يقصده، فكان عليه القضاء، و قال السيد المرتضى: إذا تعمد استنزال الماء الدافق وجب عليه القضاء و الكفارة و ان كان بغير جماع [1] و تبعه القاضي [2].

لفت نظر و هنا زيادة في نسختي (ب) و (ج) و ليست تلك الزيادة في النسخة المعتمدة و هي نسخة (ألف).

و ها أنا أنقل تلك الزيادة عن كل من النسختين منفردا، و ذلك لاختلاف بينهما من جهات عديدة مع كثرة الأغلاط فيهما، و لنقدم ما في نسخة (ب) لحفظ الترتيب قال بعد جملة «و تبعه القاضي»: ما لفظه.

تهذيب و تحقيق البحث هنا أن نقول: النظر إما أن يكون إلى محللة أو محرمة، فهنا قسمان:

الأول المحللة: و مسائلها ثمان، لأنه لا يخلو إما أن يقصد النظر، أو لا، بل يحصل اتفاقا، و على التقديرين لا يخلو إما أن يحصل الامناء، أو لا «و على التقادير لا يخلو إما أن يحصل الامناء أو لا!! كذا» فالأقسام ثمانية.

(أ) أن يقصد النظر و الامناء و يحصل الامناء، صرح في المبسوط بعدم وجوب القضاء، و أطلق الحسن و ابن إدريس و المصنف و الشيخ في الخلاف عدم الوجوب، و أوجب العلامة

____________

[1] جمل العلم و العمل: ص 90 فيما يفسد الصوم و ينقضه س 4 قال: من تعمد الأكل و الشرب و استنزال الماء الدافق بجماع أو غيره الى قوله: و كان عليه القضاء و الكفارة.

[2] المهذب: ج 1 كتاب الصيام، باب ما يفسد الصوم و يوجب القضاء و الكفارة ص 191 س 20 قال:

و استنزال الماء الدافق في كل حال.

41

..........

____________

في المختلف الكفارة.

(ب) أن يقصد النظر و الامناء و لا يحصل الامناء، فيبنى على ان نية المنافي هل هي منافية أم لا؟ فيبطل الصوم على الأول دون الثاني.

(ج) أن يقصد النظر خاصة و لا يحصل الامناء، فلا فساد إجماعا.

(د) أن يقصد الامناء خاصة و لا يحصل، فهو كالمسألة الثانية، و الأقوى عدم الفساد فيهما.

(ه) أن يقصدها و لا يحصل شيء، فلا إفساد و لا إثم.

(و) أن لا يقصدهما و يحصل أمناء، فلا شيء أيضا.

(ز) أن يقصد الامناء خاصة و يحصل، فالكفارة عند العلامة و ظاهر السيد حيث قال:

لو تعمد إنزال المني كفر و إن كان بغير جماع «ان يقصد- كذا».

(ح) النظر خاصة، و يحصل، فالقضاء عند العلامة، و لا شيء عند الحسن، و الشيخ في الخلاف و المصنف و ابن إدريس، و لم يفرقوا بين المحللة و المحرمة، و لم يفصلوا الى قاصد الامناء و عادته.

القسم الثاني: المحرمة، و مسائلهما ثمان:

(أ) أن يقصد الفطر و الامناء و يحصل الامناء، فالقضاء و الكفارة عند الشيخ في المبسوط، كمذهب العلامة، حيث قال في المسائل: و عندنا انه إذا نظر الى ما لا يحل النظر إليه فأنزل غير مستدع للإنزال لم يفطر، و هو يدل بمفهومه على الإفساد مع استدعاء الانزال، و لا شيء عند ابن إدريس و المصنف و الشيخ في الخلاف و قال العلامة في التحرير، لو نظر الى من يحرم اليه نظرها بشهوة فأمنى كان عليه القضاء و لا كفارة، و هي عبارة الشيخ في المبسوط.

(ب) أن يقصد النظر و الامناء و لا يحصل الامناء فيأثم قطعا، و بين الحكم على منافاة نيته المنافي.

42

..........

____________

(ج) أن يقصد النظر خاصة و لا يحصل الامناء، فلا فساد إجماعا، بل الإثم.

(د) أن يقصد الامناء خاصة، و لا يحصل، فهو كالمسألة الثانية، و الأقرب الإثم خاصة.

(ه) أن يقصدهما و لا يحصل شيء، فلا قطعا.

(و) أن لا يقصدهما و يحصل الامناء، فلا شيء أيضا.

(ز) أن يقصد الامناء خاصة و يحصل، فلا شيء، لأصالة براءة الذمة، و تعلق الحكم بالنظر عند القائل، و الأقرب الكفارة، و ظاهر السيد.

(ح) أن يقصد النظر خاصة و يحصل الامناء، فلا قضاء عند العلامة و المبسوط و لا شيء عند الخلاف و المصنف و ابن إدريس، و فخر المحققين يعتبر الناظر فان كان من عادته الامناء عقيب النظر، كفر و الا فلا.

و زاد في نسخة (ج) ما يأتي:

قال بعد جملة (و تبعه القاضي): و هنا تحقيق يتشعب باعتباره تسعة مسائل:

و تقريره أن نقول: النظر إما أن يكون إلى محللة أو محرمة، و على التقديرين فإما أن تقصد النظر، أو لا بل يحصل اتفاقا، و على التقادير فاما أن يحصل له أمناء بالفعل، أو ينويه و لم يحصل، فالأقسام تسعة:

(أ) أن يكون إلى محللة، و لا يقصد النظر و لا الامناء و لا يحصل الامناء، فلا إثم و لا فساد إجماعا.

(ب) أن يكون إلى محللة و يقصد النظر لا الامناء و لا يحصل الامناء، فلا فساد و لا إثم أيضا.

(ج) أن يكون إلى المحللة و يقصد النظر و الامناء، فيجب الكفارة على قول العلامة، و لا يجب عند الشيخ و ابن إدريس.

(د) أن يكون إلى المحللة و يقصد النظر و الامناء و لم يحصل الامناء، فهل يفسد صومه أم لا؟ يبني على أن نيته المنافي هل هي منافية أم لا؟ فيبطل على الأول دون الثاني.

43

..........

____________

(ه) أن يكون إلى محرمة و لم يقصد النظر و لا الامناء، فلا فساد إجماعا.

(و) أن تكون إلى محرمة و يقصد النظر لا الامناء و لا يحصل الامناء، فلا فساد أيضا.

(ز) أن تكون إلى محرمة و يقصد النظر و الامناء، فيفسد و يجب الكفارة.

(ح) أن تكون إلى محرمة و يقصد النظر و الامناء و لا يحصل الامناء، فيبني على منافاة نيته المنافي كما تقدم.

(ط) أن تكون إلى محرمة و يقصد النظر لا الامناء فيحصل الامناء، فذهب المصنف و الحسن و ابن إدريس و الشيخ في الخلاف لا شيء، و مذهبه في المبسوط وجوب القضاء، و هو مذهب العلامة، و عند فخر المحققين يعتبر الناظر، فان كان من عادته الامناء عقيب النظر كفر و الا فلا.

الفصل الثاني: الملاعبة و الملامسة، فإن كان مع قصد الانزال كفر قطعا، و ان كان لا معه فكذلك على المشهور، و قال أبو علي: يجب القضاء خاصة [1].

احتج الأولون: بأنه أنزل في نهار رمضان عقيب فعل معد للإنزال فكان عليه الكفارة، و بما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق، قال: كفارته أن يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، أو يعتق رقبة (2).

و في معناها رواية سماعة (3).

احتج أبو علي، بأنه أنزل من غير قصد، فلا يجب عليه الكفارة كالمتمضمض للتبرد.

و أجيب بأنه قصد فعلا يحصل معه الامناء، فهو كالمجامع.

____________

[1] المختلف: كتاب الصوم ص 54 س 33 قال: و قال ابن الجنيد: لا بأس ما لم يتولد منه مني أو مذي، فان تولد ذلك وجب القضاء.

____________

(2) التهذيب: ج 4 (72) باب الزيادات، ص 320 الحديث 49.

(3) التهذيب: ج 4 (72) باب الزيادات، ص 320 الحديث 48.

44

..........

____________

الفصل الثالث: التسمع، و فيه ثلاثة أقوال:

(أ) لا شيء و هو اختيار الشيخ في النهاية (1) و المبسوط (2) و هو مذهب الحسن و ابن إدريس (3) و المصنف (4).

(ب) القضاء خاصة، و هو إطلاق المفيد حيث قال: ان تشهي أو أصغى الى حديث وجب عليه القضاء (5) و قال التقي: لو أصغى الى حديث، أو ضم، أو قبل فأمنى فعليه القضاء (6).

(ج) القضاء و الكفارة مع قصد الانزال، و لا معه القضاء خاصة، و هو اختيار العلامة في المختلف (7) و قال في التذكرة: لو نظر أو تسمع لكلام أو حادث فأمنى لم يفسد صومه (8).

فروع

لو تخيل قاصدا فأمنى كفر بخلاف ما لو خطر له و لم يقصد الانزال.

____________

(1) النهاية: كتاب الصيام، باب ما على الصائم اجتنابه ص 157 س 2 قال: فإن أمنى من غير ملامسة لسماع كلام أو نظر لم يكن عليه شيء و لا يعود إلى ذلك.

(2) المبسوط: ج 1، كتاب الصوم، فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ص 273 س 1 قال: فإن أصغى أو سمع الى حديث فأمنى لم يكن عليه شيء.

(3) السرائر: كتاب الصوم، باب ما يجب على الصائم اجتنابه ص 88 س 29 قال: فإن أمنى من غير ملامسة بل من سماع كلام أو نظر لم يكن عليه شيء و لا يعود إلى ذلك.

(4) المعتبر: كتاب الصوم ص 305 قال: مسألة و لو نظر أو تسمع لكلام أو حادث فأمنى لم يفسد صومه و لا قضاء عليه

(5) المقنعة: كتاب الصيام، باب حكم الساهي و الغالط في الصيام ص 57 س 14.

(6) الكافي: الصوم، فصل في صوم شهر رمضان ص 183 س 4.

(7) المختلف: كتاب الصوم ص 53 س 5 قال: و الأقرب عندي انه إن قصد الانزال وجب عليه القضاء و الكفارة. إلخ.

(8) التذكرة: ج 1 كتاب الصوم ص 259 س 42 قال: فروع (1) لو نظر أو تسمع إلخ.

45

[السادسة تتكرر الكفارة مع تغاير الأيام]

السادسة: تتكرر الكفارة مع تغاير الأيام و هل تتكرر بتكرر الوطء في اليوم الواحد؟ قيل: نعم، و الأشبه انها لا تتكرر (1) و يعزر من أفطر لا مستحلا مرة و ثانية، فان عاد ثالثة قتل، (و قيل في الرابعة خ)

____________

لو أمذى عقيب الملامسة لم يكن عليه شيء، و قال أبو علي: يجب القضاء، و هو نادر.

لو تساحقت امرأتان، فان لم ينزلا فلا شيء سوى الإثم، و إن أنزلتا فالقضاء و الكفارة عليهما، و لو أنزلت إحداهما اختصت بالحكم. و كذا المجبوب لو ساحق.

لو طلع الفجر و هو مجامع، فاستدامه، أو مكث، أو نزع في الحال بنية الجماع كفر، ان نزع لا بنيته لم يكن عليه شيء.

قال طاب ثراه: تتكرر الكفارة مع تغاير الأيام، و هل تتكرر بتكرر الوطء في اليوم الواحد؟ قيل: نعم، و الأشبه انها لا تتكرر.

أقول: إذا تكرر فعل المفطر من الصائم، فإن كان في يومين تكررت الكفارة عند علمائنا أجمع، و إن كان في يوم واحد، ففيه مسائل:

(1)- الجماع و فيه ثلاثة أقوال:

(أ) التكرار مطلقا، قاله السيد [1] و الشهيد [2].

لما روي عن الرضا (عليه السلام): ان الكفارة تتكرر بتكرر الوطء (3).

____________

[1] المختلف: كتاب الصوم ص 57 س 5 قال: و ربما قال المرتضى من أصحابنا انه يجب عليه لكل مرة كفارة.

[2] اللمعة الدمشقية: كتاب الصوم قال: و تتكرر الكفارة بتكرر الوطء مطلقا و رواه في المعتبر ص 308 س 34.

____________

(3) الوسائل: ج 7 كتاب الصوم الباب 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 3 نقلا عن العلامة في المختلف.

46

..........

____________

و لأن الإمساك واجب كرمضان و الوطء فيه محرم كحرمة رمضان.

(ب) عدمه مطلقا قاله الشيخ [1] و ابن حمزة [2] و اختاره المصنف [3] و هو ظاهر العلامة في التذكرة [4].

لأصالة براءة الذمة من الزائد عما وقع عليه الإجماع، و لعدم الهتك، و لأن الوطء الثاني لم يقع في صوم صحيح، فكما لا تتكرر به القضاء لا تتكرر به الكفارة.

(ج) التفصيل و هو التكرير مع تخلل التكفير، و عدمه مع عدمه و هو قول ابي علي [5]

غير الجماع و لا يتكرر الكفارة بتكرره مع اتفاقه و عدم تخلل التكفير إجماعا.

لو تخلل التكفير مع اتفاق السبب، تكررت عند العلامة [6] و الشهيد [7] و أولى بالتكرار مع اختلاف السبب، و قيل: بعدم التكرار، لأصالة البراءة.

____________

[1] المبسوط: كتاب الصوم فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ص 274 س 14 قال: فاما إذا تكرر ذلك في يوم واحد الى أن قال: و الذي يقتضيه مذهبنا انه لا يتكرر عليه الكفارة.

[2] المختلف: كتاب الصوم ص 57 س 15 قال: و قال ابن حمزة بعدم التكرير.

[3] المعتبر: كتاب الصوم ص 308 س 33 قال: و لو تكرر منه الوطء في اليوم الواحد لم تتكرر الكفارة.

[4] التذكرة: ج 1 كتاب الصوم ص 265 س 11 قال: و لو كرر في يوم واحد إلخ.

[5] المختلف: كتاب الصوم ص 57 س 11 قال: و قال أبو علي بن الجنيد رحمه الله إلى أن قال:

فإن أخرجها و عاود لزمه لكل مرة كفارة.

[6] المختلف: كتاب الصوم ص 57 س 15 قال: و الأقرب عندي انه إن تغاير جنس المفطر تعددت الكفارة، إلى أن قال: و إن اتحد جنس المفطر في يوم واحد فان كفر عن الأول تعددت الكفارة.

[7] اللمعة: كتاب الصوم قال: و تتكرر الكفارة إلى أن قال: أو تخلل التكفير.

47

[السابعة من وطأ زوجته مكرها لها، لزمه كفارتان]

السابعة: من وطأ زوجته مكرها لها، لزمه كفارتان، و يعزر دونها، و لو طاوعته كان على كل منهما كفارة، و يعزران.

[الثالث من يصح منه]

الثالث: من يصح منه و يعتبر في الرجل العقل و الإسلام، و كذا في المرأة مع اعتبار الخلو من الحيض و النفاس، فلا يصح من الكافر و إن وجب عليه، و لا من المجنون و المغمى عليه و لو سبقت منه النية على الأشبه (1) و لا من الحائض و النفساء و لو صادف ذلك أول جزء من النهار أو آخر جزء منه، و لا يصح من الصبي غير المميز، و يصح من الصبي المميز و من المستحاضة مع فعل ما يجب عليها من الأغسال.

____________

تغاير السبب، كالأكل و الجماع يوجب التكرير، لتعلق الكفارة على الأكل و الجماع مطلقا، و هو اختيار العلامة في القواعد [1] و المختلف (2) سواء كفر عن الأول أولا، و اختاره الشهيد [2] و قال المصنف: لا يتكرر مطلقا و إن وجب الإمساك، لأنه ليس بصوم صحيح، و الكفارة تجب بما يحصل به الفطر، و يفسد به الصوم الصحيح [3].

قال طاب ثراه: و لا من المجنون و المغمى عليه لو سبقت منه النية على الأشبه.

أقول: البحث هنا يستدعي توطئة مقدمة.

____________

[1] القواعد: كتاب الصوم، المطلب الثالث فيما يجب بالإفطار ص 65 قال: و يتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين مطلقا و في يوم مع التغاير.

[2] شرح اللمعة: كتاب الصوم قال: و قيل تتكرر مطلقا و هو متجه.

[3] المعتبر: كتاب الصوم ص 309 س 1 قال: فرع من أكل مرارا أو شرب أو أكل لم تتكرر الكفارة.

____________

(2) تقدم آنفا.

48

..........

____________

و هي أن الجنون مزيل للعقل إجماعا، و النوم مغط له قطعا، و الاغماء هل هو مزيل أو مغط؟

قيل بالأول، لعدم الوثوق بحصول التمييز معه، بخلاف النوم، فإنه يمكن إيقاظه في الحال و رجوع التصرف و التمييز اليه.

و قيل بالثاني، لسرعة زواله.

فمن قال بالأول كالمصنف [1] و العلامة [2] جعل حكمه حكم المجنون و لم يعتبر صومه مع سبق النية.

و من قال بالثاني: كالشيخين [3] جعل حكمه حكم النوم، و يعتبر صومه مع سبق النية.

فالحاصل: أن الفائدة تظهر في وجوه:

(أ) خروجه عن حد المكلفين على الأول، فيحكم ببطلان صومه و إن سبقت منه النية و لا يعد صائما، فلا يستحق ما نذر، أو وقف، أو أوصى به للصائمين، و لا يجزي عن القضاء أو النذر و الكفارة، و لو نواه من الليل عن أحدهما.

(ب) لو أفاق في أثناء النهار لم يجب الإمساك مطلقا على الأول، و يجب

____________

[1] المعتبر: كتاب الصوم في شرائط صحة الصوم ص 309 س 29 قال: و في المغمى عليه قولان إلى أن قال بعد نقل قوم المفيد: و ليس بوجه لأن مع زوال العقل يسقط التكليف.

[2] المختلف: فيمن يصح منه الصوم ص 58 س 23 قال بعد نقل قول المفيد: و ليس بجيد لأن العقل الذي هو شرط التكليف زائل إلخ.

[3] المقنعة: ص 50 باب حكم المغمى عليه و صاحب المرة و المجنون في الصيام س 9 قال: فان استهل عليه الشهر و هو يعقل فنوى صيامه و عزم عليه ثمَّ أغمي عليه الى ان قال: فلا قضاء عليه لأنه في حكم الصائم بالنية إلخ. و في النهاية باب قضاء شهر رمضان و من أفطر فيه على العمد أو النسيان ص 165 س 15 قال: و المغمى عليه الى ان قال: لم يلزمه قضاء شيء فاته لأنه بحكم الصائم.

49

و يصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا و حضرا على قول مشهور، (1) و في الثلاثة أيام لدم المتعة، و في بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا.

____________

على الثاني إن كان قبل الزوال، و يجزي مطلقا، و لا يجزي لو كان بعد الزوال، و يجب الإمساك في المتعين خاصة.

(ج) لو استمر الاغماء من أول النهار إلى نهايته، فان كان مع سبق النية، صح على الثاني دون الأول، بل يكون باطلا.

(د) لو أهمل النية من الليل و استمر إغماؤه إلى بعد الزوال، قضى على الثاني دون الأول.

قال طاب ثراه: و يصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا و حضرا على قول مشهور.

أقول: قد جرت عادة المصنف رحمه الله، بالإشارة إلى ما استضعف سنده مع عمل الأصحاب عليه، بالمشهور.

و هذه المسألة لا خلاف فيها عند علمائنا.

و المستند ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:

سألته عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمى قال: يصومه أبدا في السفر و الحضر (1).

قال الشيخ: يحمل هذا على من نذر لله يوما معينا، و شرط صومه سفرا و حضرا، و استدل على التأويل برواية علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس، يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما الذي

____________

(1) التهذيب: ج 4 كتاب الصوم (57) باب حكم المسافر و المريض في الصيام ص 235 الحديث 63.

50

و لا يصح في واجب غير ذلك على الأظهر (1) الا أن يكون سفره أكثر من حضره، أو يعزم إقامة عشرة. و الصبي المميز يؤخذ بالواجب لسبع استحبابا مع الطاقة، و يلزم به عند البلوغ، و لا يصح من المريض مع التضرر به و يصح لو لم يتضرر به و يرجع في ذلك إلى نفسه.

____________

يلزمني من الكفارة؟ فكتب (عليه السلام) و قرأته، لا تتركه إلا من علة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض، إلا أن تكون نويت ذلك (1).

قال المصنف: و لمكان ضعف هذه الرواية، جعلناه قولا مشهورا (2).

و أقول: وجه ضعفها من اشتمالها على المكاتبة، و كونها مقطوعة.

قال طاب ثراه: و لا يصح في واجب غير ذلك على الأظهر.

أقول: الأصل هو المنع من الواجب في السفر، إلا في صور أخرجها النص و عمل الأصحاب، و هي أربعة:

(أ) ثلاثة أيام لدم المتعة.

(ب) ثمانية عشر في بدل البدنة للمفيض من عرفات قبل الغروب عامدا.

(ج) النذر المشروط سفرا و حضرا.

(د) من كان سفره أكثر من حضره.

و ما خرج عن ذلك لا يجوز فيه الصوم على المحصل عند المحققين من غير استثناء.

و بعض الأصحاب يستثني، و هو في ثلاث صور، و هي المشار إليها بقوله غير ذلك.

____________

(1) التهذيب: ج 4 كتاب الصوم (57) باب حكم المسافر و المريض في الصيام ص 235 قطعة من حديث 64 و لا حظ تأويل الشيخ في ذيل حديث 63 في تلك الصفحة.

(2) المعتبر: كتاب الصوم ص 310 س 7.

51

..........

____________

(أ) أجاز السيد رحمه الله صوم المعين بالنذر إذا وافق السفر [1]، و لعله استند إلى رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة (2).

و هي معارضة بغيرها، مثل رواية زرارة قال، قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ان أمي كانت جعلت عليها نذرا، ان الله رد عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه، أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة، فأشكل علينا لمكان النذر، أ تصوم أو تفطر؟ قال: لا تصوم وضع الله عز و جل عنها حقه، و تصوم هي ما جعلت على نفسها، قلت: فما ترى ان رجعت إلى المنزل أ تقضيه؟ قال: لا، قلت: أ فتترك ذلك؟ قال: لا، لأني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره (3).

و في معناها رواية القاسم بن أبي القاسم الصيقل (4).

(ب) للمفيد قول بجواز ما عدا رمضان من الواجبات [2].

____________

[1] جمل العلم و العمل: كتاب الصوم، فصل في حكم المسافر و المريض ص 92 س 5 قال:

و صوم النذر إذا علق بسفر و حضر، و نقله العلامة في المختلف ص 59 س 21.

[2] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه ص 59 س 5 قال: و للمفيد قول الى آخره، هذا و لكن عبارته في المقنعة: كتاب الصيام، باب حكم المسافرين ص 55 س 34. هكذا: و روي حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام، و جاءت أخبار بكراهية ذلك، و انه ليس من البر الصوم في السفر و هي أكثر و عليها العمل عند فقهاء العصابة، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا كان أخذه من جهة الاتباع و من عمل على أكثر الروايات و اعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في السفر على كل وجه سوى ما عددناه كان أولى بالحق و الله الموفق للصواب.

____________

(2) تقدم آنفا.

(3) التهذيب: ج 4 كتاب الصوم (57) باب حكم المسافر و المريض في الصيام ص 234 الحديث 62.

(4) التهذيب: ج 4 كتاب الصوم (57) باب حكم المسافر و المريض في الصيام ص 234 الحديث 61.

52

..........

____________

(ج) أجاز الصدوقان صوم جزاء الصيد [1] و ابن حمزة صوم الكفارة التي تلزم فيها التتابع، إذا كان إفطاره يوجب الاستيناف، و كفارة قتل العمد في الأشهر الحرم و هو يصوم فيها، فاتفق له سفر وجب عليه أن يصوم في السفر [2].

و المعتمد على المشهور.

و أما المندوب، ففيه ثلاثة أقوال:

(أ) المنع و هو مذهب الصدوقين [3] و المفيد [4] و تلميذه [5].

(ب) الجواز و هو مذهب ابن حمزة [6].

____________

[1] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه ص 59 س 24 قال: و استثنى علي بن بابويه في رسالته و ابنه محمد في مقنعته الصوم في كفارة صيد المحرم إلخ. و في المقنع أبواب الصوم، باب تقصير المسافر في الصوم ص 63 س 6 قال: فلا تصومن في السفر شيئا إلى أن قال: الا الصوم الذي ذكرته في أول الباب من صوم كفارة صيد المحرم. إلخ

[2] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه ص 59 س 25 قال: و قال ابن حمزة: ان كان نذرا مقيدا بحال السفر أو صوم الكفارة التي. إلخ.

[3] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه ص 60 س 10 قال: و قال ابنا بابويه: لا يصوم في السفر تطوعا و لا فرضا، و استثنى من التطوع صوم ثلاثة أيام في مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و صوم الاعتكاف.

[4] المقنعة: كتاب الصيام ص 55 باب حكم المسافرين س 35 قال: و من عمل على أكثر الروايات و اعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في السفر على كل وجه سوى ما عددناه كان أولى بالحق.

[5] المراسم: كتاب الصوم، أحكام الإفطار في صوم الواجب ص 97 س 17 قال: و لا يصوم المسافر تطوعا و لا فرضا الا صيام ثلاثة أيام لدم المتعة إلخ.

[6] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه، ص 60 س 12 قال: و قال ابن حمزة: صيام النفل في السفر ضربان مستحب إلى أن قال: و جائز و هو ما عدى ذلك، و روى كراهة صوم النافلة في السفر و الأول أثبت.

53

[الرابع في أقسامه و هي أربعة: واجب، و ندب، و مكروه، و محظور]

الرابع: في أقسامه و هي أربعة: واجب، و ندب، و مكروه، و محظور.

[فالواجب]

فالواجب ستة، شهر رمضان، و الكفارة، و دم المتعة، و النذر و ما في معناه، و الاعتكاف على وجه، و قضاء الواجب المعين.

[أما شهر رمضان فالنظر في علامته و شروطه و أحكامه]

أما شهر رمضان فالنظر في علامته و شروطه و أحكامه.

[أما علامته]

الأول: أما علامته فهي رؤية الهلال، فمن رآه وجب عليه صومه و لو انفرد بالرؤية و لو رؤي شائعا، أو مضى من شعبان ثلاثون، وجب الصوم عاما.

____________

(ج) الكراهة، و هو مذهب الشيخ [1] و المصنف [2] و العلامة [3] و استند الكل الى الروايات [4] اما منطوقا أو عموما، و هو الأقرب.

و معناه نقص ثوابه عن الحضر، لا عدم استحقاق الثواب عليه أصلا.

إلا ثلاثة أيام الحاجة بالمدينة، و ألحق المفيد المشاهد [5] و الصدوقان [6]

____________

[1] النهاية: كتاب الصيام باب حكم المسافر في شهر رمضان ص 162 س 12 قال: و يكره صيام النوافل في السفر على كل حال، إلى أن قال: الا أن الأحوط ما قدمناه.

[2] المعتبر: كتاب الصوم، في شرائط صحة الصوم ص 309 س 33 قال: و في صحة الندب منه قولان و الكراهية أولى.

[3] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه ص 60 س 13 قال: و الكراهية أولى.

[4] لا حظ الوسائل: ج 7 كتاب الصوم، الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم.

[5] المقنعة: كتاب الصيام ص 55 باب حكم المسافرين س 33 قال: و صوم ثلاثة أيام للحاجة الى ان قال: أو في مشهد من مشاهد الأئمة (عليهم السلام).

[6] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه ص 60 س 10 قال: و قال ابنا بابويه لا يصوم في السفر الى أن قال و صوم الاعتكاف في المساجد الأربعة.

54

و لو لم يتفق ذلك، قيل: يقبل الواحد احتياطا للصوم خاصة (1) و قيل:

لا يقبل مع الصحو الا خمسون نفسا، أو اثنان من خارج (البلد خ).

و قيل: يقبل شاهدان كيف كان، و هو أظهر.

____________

و ابن إدريس الاعتكاف في مواطنه الأربعة (1).

قال طاب ثراه: (و- خ) قيل يقبل الواحد احتياطا للصوم خاصة.

أقول: هنا خمسة أقوال:

(أ) قبول العدلين من خارج البلد، و عدد القسامة منه مع العلة، و لا معها لا بد من القسامة من خارج، و أولى منه إذا كانوا من البلد، و هو مذهب القاضي (2) و الشيخ في النهاية (3).

(ب) قبول العدلين مع العلة من البلد و خارجه، و القسامة مع عدمها من البلد و خارجه، و هو مذهب التقي (4) و قول للشيخ في المبسوط (5).

(ج) قبول العدلين من خارج أو مع العلة، و الا فلا بد من القسامة، و هو مذهب الصدوق في المقنع (6).

(د) قبول العدلين كيف كان، مع العلة و عدمها من البلد و خارجه، لأنه

____________

(1) السرائر: كتاب الصوم باب حكم المسافر و المريض و العاجز عن الصيام ص 90 س 5 قال:

و يجوز صيام الاعتكاف في حال السفر.

(2) المهذب: ج 1 كتاب الصيام، باب صوم شهر رمضان و علامة دخوله ص 189 س 18 قال: و إذا كان في السماء علة إلخ.

(3) النهاية: كتاب الصيام، باب علامة شهر رمضان و كيفية العزم عليه ص 150 س 12 قال: فان كان في السماء علة. إلخ.

(4) الكافي: الصوم، فصل في صوم شهر رمضان ص 181 س 9 قال: و يقوم مقامها شهادة رجلين عدلين في الغيم و غيره إلخ.

(5) المبسوط: ج 1 كتاب الصوم، فصل في ذكر علامة شهر رمضان ص 267 س 1.

(6) المقنع: أبواب الصوم (2) باب رؤية هلال شهر رمضان ص 58 س 13.