النفلية

- الشهيد الأول المزيد...
147 /
81

الخطبة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه الذي ضمّ النشر بجمع الشتات [1] و أرسل خير البشر بالبيّنات، و ختمهم بمحمّد عليهم و على آلهم أفضل الصلوات.

امّا بعد: فانّي لمّا وقفت على الحديثين المشهورين عن أهل بيت النبوّة أعظم البيوتات، أحدهما:

عن الإمام الصادق أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد [2] عليه و على آبائه و أبنائه أكمل التحيّات: للصلاة أربعة آلاف حدّ (1).

و الثاني:

عن الإمام الرضا أبي الحسن علي بن موسى عليهما [3] الصلوات

____________

[1] اعادة الأبدان، أو نقول: بجمع الأجزاء المتفرقة، و العظام الرميمة، أو نقول: أي بجمع الأشياء التي كانت شتى بالنكاح، بأن حكم زوّجوا من الاغرباء، حتى حصل الانضمام.

[2]- ولد الإمام أبو عبد اللّه جعفر بن محمد (ص) سنة 83 و استشهد مسموما سنة 148، أصول الكافي 1: 472.

[3]- صلاة لا تعد «ب».

____________

(1)- بحار الأنوار 82: 303 ح 2 و هذا العدد أعمّ من الواجب و المندوب.

82

المباركات: الصلاة لها أربعة آلاف باب (1).

و وفق اللّه سبحانه لإملاء الرّسالة «الألفية» في الواجبات، ألحقت بها بيان المستحبات، تيمّنا بالعدد تقريبا، و ان كان المعدود [1] لم يقع في الخلد [2] تحقيقا [3] فتمّت الأربعة [4] من نفس المقارنات، و أضيف إليها سائر المتعلّقات [5]، و اللّه حسبي في جميع الحالات.

و هي مرتّبة ترتيب القادمة [6] على مقدمة، و فصول ثلاثة [7] و خاتمة.

أما المقدّمة:

فالصلاة المندوبة أفعال غير محتومة، تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم، تقربا الى اللّه تعالى، و ثوابها عظيم.

قال اللّه تعالى الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلٰاتِهِمْ دٰائِمُونَ (2) ثم قال اللّه تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلٰاتِهِمْ يُحٰافِظُونَ (3) قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه الصلاة و السلام [8]: الآية الاولى في

____________

[1]- العدد «ب».

[2]- الخاطر «ب».

[3]- بأن يكون المستحبات بعدد ما ذكرنا لا أكثر.

[4]- أي أربعة آلاف حد أو باب.

[5]- من المنافيات و غير ذلك من الأشياء المذكورة في الألفيّة.

[6]- أي الرسالة التي كانت مقدما، و هي الألفيّة.

[7]- ثلاث «ب».

[8]- هو الامام محمد بن علي الباقر (ع) ولد سنة 57 و توفي سنة 114 و روي سنة 117

____________

(1) بحار الأنوار 82: 303 ح 1

(2)- سورة المعارج (70): 23

(3)- سورة الأنعام) (6): 92

83

النافلة، و الثانية في الفريضة [1]، [2] و هو [3] أولى من اتحاد الموضوع [4] و حمل الدوام على المواظبة على الأداء [5] و المحافظة على الشرائط و الأركان، لكثرة الفائدة بتغاير الموضوع [6].

و عن النّبيّ (صلوات اللّه عليه و سلامه و على آله): الصلاة خير موضوع، فمن شاء استقلّ [7] و من شاء استكثر (1) و عن الباقر (عليه السلام): أنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها، و ثلثها، و ربعها، و خمسها، و لا يرفع له [8] إلّا ما أقبل منها بقلبه [9] و إنّما أمروا بالنوافل ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة (2).

و قال الصادق (عليه السلام): ان الرجل ليصلي الرّكعتين يريد بهما وجه اللّه فيدخله اللّه الجنّة (3).

ثمّ النوافل قسمان: راتبة، و هي أربع [10] و ثلاثون ركعة حضرا،

____________

[1] سألت أبا جعفر (ع) عن قول اللّه عزّ و جلّ الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلٰاتِهِمْ يُحٰافِظُونَ قال: هي الفريضة، قلت الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلٰاتِهِمْ دٰائِمُونَ، قال: هي النافلة الوسائل 3: 51 ح 1.

[2]- و بعض المفسرين يقولون ان الاولى و الثانية في الفريضة «ب».

[3]- أي قول الامام (ع).

[4]- أي موضوع الآيتين، بمعنى أن يكون المراد بما وضع له هاتان الآيتان جميعا في الفريضة.

[5]- الفرائض.

[6]- لأنّه تحكّم «ب» أي قول بلا دليل.

[7]- هذا الحديث يدلّ على الندبيّة، لأنّ الازدياد و الاستقلال لا يكون في الفريضة.

[8]- فلا يرفع له «ب».

[9]- يعني لو كان حين الاستقبال همّته و إرادته بالصلاة الكاملة مع الشرائط و الأركان، فيرفع له ذلك، و إلّا يرفع له ما كان به همّته و إرادته.

[10]- أربعة «ب».

____________

(1)- بحار الأنوار 82: 307 ح 3

(2)- الوسائل 3: 52 ح 3 و 5: 335 ح 1

(3)- الوسائل 1: 44 ح 8

84

و نصفها سفرا و ما رواه عبد اللّه بن سنان [1) عن الصادق (عليه السلام): أنّها سبع و عشرون (1) و يحيى بن حبيب (2) عن الرضا (عليه السلام): انها تسع و عشرون (3). بنقص العصريّة ستّا [2] أو أربعا [3] و الوتيرة محمول على المؤكّد منها. و أفضل الرواتب راتبة الفجر، ثمّ الوتر، ثمّ الزوال [4] ثم راتبة المغرب، ثم نافلة الليل، ثم [5] النهار، و قيل [6] أفضلها الليليّة، و قصرها تابع لقصر الفريضة. و القسم الثاني: مطلقة، و هي خمسة:

الأول: المتعلقة بالأشخاص، كصلاة النبي (ص) (4)، و صلاة علي [7]، و فاطمة [8]، و أبنائهما، و جعفر، و الأعرابي [9].

____________

[1] عبد اللّه بن سنان بن طريف. كان خازنا للمنصور و المهدي و الهادي و الرشيد، كوفي، ثقة، النجاشي- 148.

[2]- بناء على الرواية الأولى.

[3]- بناء على الرواية الثانية.

[4]- ثمّ راتبة العصر «ب».

[5]- نافلة «ب».

[6]- القائل ابن أبي عقيل كما في الفوائد المليّة- 11

[7]- صلاة أمير المؤمنين (ع) أربع ركعات بتسليمين، في كلّ ركعة الحمد مرّة، و التوحيد خمسين مرّة.

[8]- صلاة فاطمة (ع) ركعتان في الأولى بعد الحمد القدر مائة مرّة، و في الثانية بعد الحمد الإخلاص مائة مرّة.

[9]- تقرأ عند ارتفاع النهار، و هي عشر ركعات تصلّى كلّ ركعتين بتسليمة، يقرأ في الأولى الحمد مرّة، و العلق سبع مرّات، و في الثانية الحمد مرّة، و الناس سبع مرات.

____________

(1)- الوسائل 3: 43 ح 4

(2)- ذكره الكشّي- 143 و نقل عنه الرواية المذكورة، و جامع الرواة 2: 326 و تنقيح المقال 3: 311.

(3)- الوسائل 3: 43 ح 5

(4)- ذكرها المحدث القمّي في المفاتيح- 39

85

الثاني: المشروعة بسبب خاص، كالاستسقاء، و الزيارة، و الشكر، و الاستخارة، و الحاجة، و النذر المندوب [1]، و ندب الطواف، و التحيّة.

الثالث: المتعلقة بالأزمان، كنافلة شهر رمضان، و المبعث [2]، و الغدير [3]، و نصفي [4] رجب و شعبان، و الكاملة [5]، و العيد ندبا.

الرابع: المتعلقة بالأحوال، كإعادة الجماعة [6]، و الكسوف، و الجنائز، و الاحتياط في موضع الغنى [7].

الخامس: ما عدا ذلك كابتداء النافلة، فإنّ الصّلوة قربان كلّ تقي.

و يشبهه التمرين لست [8] مطلقا [9]، و وقتها حين الإرادة ما لم يكن وقت فريضة مطلقا [10]، و يجوز إيقاع الرواتب لأوقاتها في وقت الفريضة الموسّع، و كذا سنّة الإحرام، و الأقرب جواز إيقاع ذوات الأسباب [11] بحيث لا يضرّ

____________

[1] النذر المندوب يحصل بأمور ثلاثة: امّا أن يكون حال كفره، فيستحب له الوفاء به بعد الإسلام، أو يكون نذر بالضمير، أو من غير تلفّظ بالجلالة.

[2]- و هو السابع و العشرون من رجب.

[3]- و هو الثامن عشر من ذي الحجّة.

[4]- نصف «ب».

[5]- أي نافلة الكاملة و هي أربع ركعات يوم الجمعة، فإنّها مختصّة بيوم الجمعة قبل وجه تسميتها كاملة لتكرار الحمد في كلّ ركعة منها عشر مرّات، و لم ينقل ذلك في غيرها.

[7]- أي إعادة الصلاة لأجل الجماعة.

[7]- و هي المواضع الأربعة أعني: مكّة، و مسجد النبي (ص) و مسجد أمير المؤمنين (ع) و هو جامع الكوفة، و الحائر بحضرة الحسين الشهيد (ع) فإنّه إذا شك في أحد هذه المواضع بين الاثنين و الأربع يستحبّ له الاحتياط.

[8]- أي لست سنين.

[9]- ذكرا كان أو أنثى.

[10]- أي أداء و قضاء.

[11]- كتحيّة المسجد و صلاة الزيارة و الشكر و غيرها.

86

بالفرائض، و هو مروي في نافلة شهر رمضان [1] و ركعتي الغفيلة [2].

و رواية علي بن جعفر عن أخيه (ع): لا صلاة في وقت صلاة (1) محمولة على ما يضر بها، كعند تكامل الصفوف، و حضور الامام.

و الوتر بتسليمة، و صلاة الأعرابي كالصبح، و الظهرين و المعادة تابعة [3]، و البواقي ركعتان بتسليمة، إلا قضاء العيد في قول [4] و شروطها و أفعالها كالواجبة، إلّا أنّه ينوي النفل [5]، و السبب المخصوص، و القيام و القرار [6] من مكملاتها [7]، إلّا الوتيرة، فيجوز السنن قعودا، و ركوبا، و الاستقبال شرط في غير السفر، و الركوب على الأصحّ، و لا تتعيّن [8] السورة فيها، و لا يكره القرآن، و الاحتياط فيها البناء على اليقين، و لا جماعة فيها إلّا في العيدين، و الاستسقاء، و الإعادة [9]، و الغدير في قول الشيخ أبي الصلاح (رحمه اللّه) [2] و لا أذان فيها، و لا إقامة، و يكره ابتدائها [10] عند طلوع الشمس

____________

[1] أي يجوز إيقاعها في وقت الفريضة حيث لا تضرّ الفرائض، فإنّه يصلّي ثمان منها بعد المغرب قبل العشاء الآخرة، و يصلّي اثنى عشر ركعة بعد العشاء الآخرة.

[2]- أي فيما بين صلاة المغرب الى صلاة العشاء.

[3]- للمتبوعة في الهيئة و الكيفية و العدد.

[4]- القائل هو علي بن بابويه كما في الفوائد الملية- 14 يعني ليس قضاء العيد بركعتين بتسليمة، بل أربع ركعات بتسليمة، و انّما قال على قول لأنّه قيل يقتضي ركعتين.

[5]- الفعل «ب».

[6]- أي قرار الأعضاء.

[7]- لا من شروطها فلو تركهما المتنفل لم يضر.

[8]- يتعين «ب».

[9]- يعني في موضع يستحب إعادة الصلاة فيه يجوز أن يصلّيها بجماعة.

[2]- الكافي- 160 لأبي الصلاح تقي الدين بن نجم الدين (374- 447 ه).

[10]- أي النوافل.

____________

(1)- الوسائل 2: 808 ح 3

87

و غروبها و قيامها [1]، و بعد صلاة الصبح و العصر، و في التوقيع الشريف لا يكره (1) و قيل بكراهة غير المبتدأة أيضا.

بل روي نادرا كراهة قضاء الفريضة فيها (2) و لم يثبت.

____________

[1] الى نصف النهار.

____________

(1)- الوسائل 3: 172 ح 8

(2)- الوسائل 3: 177 ح 19

88

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

89

الفصل الأول: في سنن المقدمات،

و هي إحدى عشرة:

الأولى: وظائف الخلوة،

و هي أربعة و ستون:

ارتياد [1] موضع مناسب للاستنجاء، بان يكون مرتفعا، أو ذا تراب كثير، فإنه من الفقه [2]، و ستر البدن عن النّظارة، و الدخول [3] باليسرى، و الخروج باليمنى عكس المسجد، و الاعتماد على اليسرى، و فتح اليمنى، و تغطية الرأس و التقنّع [4] مروي [5]، و مسح بطنه قائماً بيده اليمنى بعد الفراغ، و الاستبراء و التنحنح فيه ثلاثا، و وضع الوسطى في الاستبراء تحت المقعدة، و المسح بها الى أصل القضيب، ثم توضع المسبحة تحته، و الإبهام فوقه، و ينتر [6] باعتماد، ثم يعصر الحشفة ثلاثا [7].

و تقديم غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء كالغسل أمام الوضوء،

____________

[1] أي اختياره.

[2]- أي الورع.

[3]- في الخلاء.

[4] التقنّع هو ستر شعر الرأس و الرقبة و المنكب.

[5]- الوسائل 1: 214 ح 2

[6]- نتر الشيء: جذبه بشدّة.

[7]- ثلاثا «ب» كلّ واحد من الأمور المذكورة.

90

و الغسل في غير المتعدى، و الجمع في المتعدي بين الأحجار و الماء و الصرير [1] حيث يمكن، و إيتار عدد الأحجار [2] لو لم ينق بالثلاثة.

و الاقتصار على الأرض أو نباتها، و تعدد الثلاثة بالشخص، و استيعاب المحل بكلّ واحد، و جعله على طريق الإدارة و الالتقاط، و بداوة [3] الأول بصفحة [4] اليمنى، و الثاني باليسرى، و الثالث بالوسطى، و استعمال بارد الماء لذوي [5] البواسير.

و الاستنجاء باليسار و بنصرها.

و تقديم الدبر و ازالة الرائحة مطلقا [6]، و ازالة الأثر لو استجمر، و المبالغة للنساء في الغسل، و الزيادة على المثلين في مخرج البول، و استنجاء الرجل طولا، و المرأة عرضا.

و الدعاء، فللدخول: بسم اللّه و باللّه، أعوذ باللّه من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، و بعد الحمد للّه الحافظ المؤدّي، و عند الفعل [7]: اللهم أطعمني طيّبا في عافية، و أخرجه منّي خبيثا في عافية، و عند النظر اليه: اللهم ارزقني الحلال، و جنّبني الحرام، و عند رؤية الماء: الحمد للّه لذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا، و عند الاستنجاء:

اللهمّ حصّن فرجي، و استر عورتي، و حرّمهما على النار، و وفقني لما يقرّبني

____________

[1] الصرير: صوّت و صاح شديدا و المراد هنا الإمرار و المسح بشدة.

[2]- فيستحب له على هذا استعمال الاثنين الآخرين مع عدم النقاء بالثلاثة ليصير المجموع خمسة أحجار.

[3]- و بدأة «ب».

[4]- بالصفحة «ب».

[5]- لذي «ب».

[6]- في المتعدّي و غيره، سواء استعمل الحجر أو لا.

[7]- الحمد لله الذي أطعمني «ب».

91

منك، يا ذا الجلال و الإكرام، و عند مسح بطنه: الحمد للّه [1] أماط عنّي الأذى، و هنّأني طعامي، و عافاني من البلوى، و عند الخروج: الحمد للّه الذي عرّفني لذّته، و أبقى في جسدي قوّته، و أخرج عنّي أذاه، يا لها نعمة، يا لها نعمة، يا لها نعمة، لا يقدر القادرون قدرها.

و يكره استقبال النيرين، و الريح بالبول، و في الصلبة، و قائماً، و التطميح [2]، و في الماء، و الجاري أخفّ، و في الحجر [3]، و مجرى الماء، و الشارع، و المشرع، و الفناء، و الملعن و هو مجمع الناس، و أبواب الدور، و تحت المثمرة، و في فيء النّزّال، و مواضع التأذي، و الاستنجاء باليمين و باليسار و فيها خاتم عليه اسم اللّه تعالى [4]، أو أحد المعصومين مقصودا بالكتابة [5]، بل إدخاله [6] الخلاء أيضا، و الجماع به.

و الكلام إلّا بذكر اللّه، أو آية الكرسي، أو حكاية الأذان، أو الحاجة يخاف فوتها، و اطالة المكث، و مسّ الذكر باليمين، و استصحاب دراهم بيض، و الاستنجاء بما يكره استعماله من المياه. و السواك و الأكل و الشرب.

____________

[1] الذي «ب».

[2]- التطمح «ب» و هو رفع الذكر وقت البول.

[3]- الحجرة «ب» أي حجرة الحيوان.

[4]- أو الأنبياء «ب».

[5]- احتراز عمّا لا يكون مقصودا بالكتابة كما يكون لفظ الله و اسم أحد الأئمة (ع) اسما للرجل، كعبد الله، و الحسن و الحسين.

[6]- إدخال «ب».

92

الثانية: يستحب الوضوء لأحد و ثلاثين:

ندب الصلاة، و الطواف، و مسّ كتاب اللّه، و حمله، و قراءته، و دخول المسجد، و صلاة الجنازة، و السعي في حاجة، و زيارة القبور، و النوم، و خصوصا نوم الجنب، و جماع المحتلم، و جماع الحامل، و جماع غاسل الميت [1]، و ذكر الحائض، و تجديده بحسب الصلوات [2]، و للمذي و الوذي، و التقبيل بشهوة، و مسّ الفرج، و مع الأغسال المسنونة، و لما لا تشترط فيه الطهارة من مناسك الحجّ، و للخارج المشتبه بعد الاستبراء، و بعد الاستنجاء بالماء للمتوضئ قبله و لو كان قد استجمر، و لمن زال عذره [3]، و روي للرّعاف، و القي، و التخليل المخرج للدم إذا كرههما الطبع، و للزيادة على ثلاثة [4] أبيات شعرا باطلا، و للكون على طهارة، و للتأهّب لصلاة الفرض. ثمّ سنن الوضوء أربع و خمسون: التسمية، و الدعاء بعدها، و صورتها بسم [5] اللّه و باللّه. اللهم اجعلني من التوابين، و اجعلني من المتطهّرين.

و غسل اليدين من [6] الزندين مرّة من النوم [7] و البول و الغائط، و المشهور

____________

[1] يعني إذا غسل الميّت و لم يغتسل يستحب أن يتوضّأ للمجامعة.

[2]- الصلاة «ب».

[3]- أي لمن توضأ معذورا ككونه مسح على جبيرة، أو غسل لتقيّة أو لنحو ذلك ثمّ زال عذره.

[4]- أربعة «ب».

[5]- باسم «ب».

[6]- الى «ب».

[7]- للنوم «ب».

93

فيه مرّتان قبل إدخالهما الإناء، و الدعاء عند رؤية الماء بما تقدّم [1]، و وضع الإناء على اليمين، و أخذ الماء بها و نقله الى اليسار، و المضمضة ثلاثا، و الاستنشاق ثلاثا، و الاستنثار [2] كذلك، و جعل كل على حدته و بثلاث غرفات، و إدارة المسبحة و الإبهام في الفمّ، و البدأة بالمضمضة، و تثنية غسل الأعضاء، و مسح الرأس مقبلا [3] و بثلاث أصابع عرضا، و غسل الوجه باليمنى وحدها، و مسح الرأس و الرجل اليمنى بها، و تقديم اليمنى في المسح و جعله بجميع الكفّ، و تقديم النيّة عند غسل اليدين على قول مشهور، أو عند المضمضة و الاستنشاق، و الاولى عند غسل الوجه، و قصر النيّة على القلب [4]، و حضور القلب عند جميع الأفعال، و ذكر اللّه تعالى، و الصلاة على النبيّ في أثنائه، و بدأة الرجل في الأولى بظهر الذراع، و في الثانية بباطنه، و بدأة المرأة بالعكس، و الوضوء بمدّ، و السواك قبله و بعده، و ترك الاستعانة، و التمندل، و وضع المرأة القناع، و يتأكّد في الصبح و المغرب، و تقديم غسل الرجلين لو احتاج اليه لتنظيف أو تبريد، و لو نسيه تراخى به عن المسح.

و الدلك باليد [5]، و ضرب الوجه بالماء شتاءا و صيفا، و غسل مسترسل اللحية، و تقديم الاستنجاء على الوضوء، و مسح الأقطع ما بقي من المرفق، و تحريك غير المانع [6]، و ترك استعمال المشمس، و سؤر المكروه، و ماء

____________

[1] في أحكام الخلاء.

[2] أي الخراج الماء من الأنف.

[3]- مبتلا «ب».

[4]- أي يستحب اقتصار النيّة على القلب و لم يتلفّظ بها.

[5]- أي دلك مواضع الأغسال.

[6]- من وصول الماء كالخاتم الواسع.

94

الآجن [1]، و المستعمل في الأكبر [2]، و الطهارة في إناء فيه تماثيل أو فضّة، و الوضوء في المسجد [3] من غير الريح، و النوم و عند المستنجا [4]، و ترك التكرار في المسح، و قول الحمد للّه ربّ العالمين عند الفراغ، و فتح العينين على الرواية. و الدعاء عند الأفعال، فعند المضمضة: اللهمّ لقّنّي حجّتي يوم ألقاك، و أطلق لساني بذكرك. و عند الاستنشاق: اللهمّ لا تحرّمني طيبات الجنان، و اجعلني ممّن يشمّ روحها و ريحها [5] و ريحانها. و عند غسل الوجه: اللهمّ بيّض وجهي يوم تسوّد فيه الوجوه، و لا تسوّد وجهي يوم تبيّض فيه الوجوه، و عند غسل اليد اليمنى: اللهمّ أعطني كتابي بيميني، و الخلد في الجنان بشمالي و حاسبني حسابا يسيرا [6]، و عند غسل اليسرى: اللهمّ لا تعطني كتابي بشمالي، و لا تجعلها مغلولة إلى عنقي، و أعوذ بك من مقطعات النّار [7]، و عند مسح الرأس: اللهمّ غشّني برحمتك و بركاتك، و عند مسح الرجلين: اللهمّ ثبّت قدميّ على الصراط المستقيم يوم تزلّ فيه الأقدام، و اجعل سعيي فيما يرضيك عنّي يا ذا الجلال و الإكرام، و عند الفراغ: اللهمّ إنّي أسألك تمام الوضوء، و تمام الصلاة، و تمام رضوانك، و الجنّة، و قراءة القدر [8].

____________

[1] الماء المتغيّر الطعم و اللون.

[2]- أي في الجنابة.

[3]- المساجد «ب».

[4]- أي يستحب ترك الوضوء في الموضع الذي استنجى فيه، و امّا عقيب النوم و الريح فلا بأس في المسجد.

[5]- ريحها و روحها «ب».

[6]- و اجعلني ممّن ينقلب إلى أهله مسرورا «ب».

[7]- النيران «ب».

[8]- أي قراءة سورة القدر عند الفراغ من الوضوء.

95

الثالثة: تستحب الغسل لخمسين:

للجمعة، و يعجّل الخميس [1] لخائف الفوت، و يقضى السبت، و فرادى شهر رمضان [2]، و آكده تسع عشر، واحد [3] و عشرين، و ثلاثة و عشرين، و بعدها [4] اوله، و نصفه، و غسل آخر ليلة ثلاثة و عشرين، و ليلة الفطر، و يومي العيدين، و ليلتي نصف رجب و شعبان و المبعث و الغدير و المباهلة، رابع و عشرين ذي الحجّة في الأصحّ، و الدحو [5] و التروية [6] و عرفة و النيروز [7]، و الإحرام و الطواف، و زيارة أحد المعصومين، و ترك الكسوف المستوعب عمدا، و السعي إلى رؤية المصلوب عمدا [8] بعد ثلاثة، و للتوبة مطلقا [9]، و قيّد المفيد بالكبائر (1) و للحاجة، و الاستخارة، و المولود، و دخول الحرمين [10] مطلقا [12]، و قيّد دخول المدينة لأداء فرض أو

____________

[1] أي في يوم الخميس.

[2]- أي يستحب غسل كلّ ليلة فرد من شهر رمضان.

[3]- و احدى «ب».

[4]- غسل «ب».

[5]- لغة: البسط و المراد بسط الأرض من تحت الكعبة و هو يوم خامس عشر من ذي القعدة.

[6]- ثامن ذي الحجة.

[7]- أول يوم دخول الشمس في برج الحمل.

[8]- احتراز عمّا لم يكن السعي عمدا، فان الغسل ليس مستحبا.

[9]- أي سواء كان عن كفر أو عن ذنب، أو صغير أو كبير.

[10]- المراد نفس مكّة و المدينة لا حرمهما.

[11]- سواء كان للزيارة أو غيرها.

____________

(1)- تهذيب الأحكام 1: 115

96

نفل (1) و المسجدين و الحرم و الكعبة، و الاستسقاء [1]، و قتل الوزغة، و اعادة الغسل بعد زوال الترخيص [2]، و الغسل عند الشك في الحدث كواجدي المني في المشترك [3]، و اعادة غسل الفعل إن أحدث قبله [4] و لم يثبت للإفاقة من الجنون عندنا [5].

و السنن في غسل الحيّ أربعون: الاستبراء بالبول على الرجال و النساء، و الاجتهاد على الرجال، و التسمية، و تقديم غسل اليدين من المرفقين ثلاثا، و المضمضة، و الاستنشاق، و الغسل مثلث [6]، و تخليل ما يصل اليه الماء من شعر أو خاتم أو نحوهما [7]، و نقضها الضفائر [8]، و إمرار اليد على الجسد، و الولاء [9]، و ستر البدن، و غسل الشعر، و الغسل بصاع، و غسل الرأس باليمنى، و السواك، و تقديم النيّة عند غسل اليدين على القول المشهور، و الاولى عند غسل الرأس، و قصر النيّة على القلب و حضوره عند جميع الأفعال.

و الدعاء في أثنائه: اللهمّ طهّر قلبي، و اشرح لي صدري، و أجر على

____________

[1]- أي يستحب الغسل لصلاة الاستسقاء.

[2]- الرخص «ب» كما يكون المحدث ذا جبيرة، و يغسل و يمسح موضع الجبيرة للعذر، ثمّ زال العذر، فيستحبّ له اعادة الغسل.

[3]- أي في الثوب المشترك.

[4]- أي قبل الفعل كما اغتسل أحد للزيارة، أو للاستخارة، أو للإحرام، ثمّ أحدث قبل إتيان هذا الفعل، فيستحب له أيضا إعادة الغسل له.

[5]- ردّ على الحنابلة فإنّهم قالوا يغتسل المجنون إذا أفاق من الجنابة.

[6]- لكلّ عضو من الأعضاء، أحدها على قصد الوجوب، و الباقي على قصد الندب.

[7]- كبواطن الأذنين و ما تحت ثدي المرأة و السرّة.

[8]- جمع ضفيرة و هي القصيصة المجدولة من الشعر.

[9]- بين الأعضاء بحيث كلّما فرغ من عضو شرع في الآخر.

____________

(1) تهذيب الأحكام 1: 115

97

لساني مدحتك، و الثناء عليك، اللهمّ اجعل لي طهورا و شفاءا و نورا انّك على كلّ شيء قدير.

و بعد الفراغ: اللهم طهّر قلبي، و زكّ عملي، و اجعل ما عندك خيرا لي، اللهم اجعلني من التوابين، و اجعلني من المتطهرين. و جلوس الحائض في مصلّاها متوضئة مستقبلة القبلة مسبحة بالأربع، مستغفرة مصليّة على النبيّ و آله بقدر الصلاة، و قضائها صوم النفل، و تقديم المستحاضة الغسل على تجديد القطنة و الخرقة، قاله المفيد (رحمه اللّه) (1) و اختيار المغتسل الترتيب [1]، و تقديم الوضوء على غسله في غير الجنابة، و الغسل بمئزر [2].

و اما غسل الميت: فيستحبّ فيه توجيه الميت إلى القبلة كالمحتضر، و غسل فرجه بالحرض [3] و السّدر، و لفّ خرقة على يد الغاسل الى الزند، و طرحها عند غسله، و شقّ جيبه، و نزع ثوبه من تحته، و جعل حفرة [5]، و تليين أصابعه برفق، و توضيه، و غسل رأسه برغوة السدر، و البدأة بشقّه الأيمن ثمّ الأيسر، و تثليث الغسل [5]، و غمز بطنه قبل كلّ من الغسلتين الأولتين، و الإشباع [6] و خصوصا تحت الإبطين و الوركين و الحقوين [7]، و بسبع قرب تأسّيا بما غسل به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن يقصد

____________

[1]- على الارتماس.

[2]- و في نسخة بمأزر، بكسر الميم و الهمزة الساكنة، و هو الإزار و الساتر للعورة.

[3]- الأشنان أو القلى تغسل به الأيدي بعد الأكل.

[4]- حفيرة «ب» لغسالة الميت.

[5]- لكلّ عضو من أعضاء الميت.

[6]- و الإسباغ «ب» و هو المبالغة في التطهير بتكثير الماء و إيصاله الى أجزاء البدن.

[7]- و هو عظم نابت بين الأليتين.

____________

(1) تهذيب الأحكام 1: 168

98

تكرمة الميت في النيّة و الذكر و الاستغفار، و الوقوف على الأيمن، و مغايرة الغاسل للصاب [1]، و غسل اليدين [2] الى المرفقين مع كل غسلة و تجفيفه صونا للكفن، و اغتساله قبل تكفينه، أو الوضوء إن خاف عليه، فان تعذّر غسل يديه الى المرفقين، و تغسيل الميت جنبا مرتين [3]، و يكره للجنب و شبهه [4] الغسل بمشمس و بسؤر المكروه، و الارتماس في كثير الراكد احتياطا، و المستعمل في فرض أو سنّة، و الادهان و الخضاب، و مسّ غير الكتابة من المصحف و حمله، و قراءة غير العزائم إلّا سبع آيات للجنب خاصة، و يختصّ بكراهة الأكل و الشرب إلّا بعد غسل اليدين و الوجه، و المضمضة و الاستنشاق، و النوم إلّا بعد الوضوء، و دخول المستحاضة المسجد، و خصوصا الكعبة مع أن التلويث، و غسل الميت تحت السماء اختيارا، و بالمسخن بالنار إلّا لضرورة، و غمز بطنه في الثالثة، و بطن الحبلى مطلقا [5] و ركوبه [6]، و قص أظفاره، و ترجيل شعره، و إدخال الماء أذنيه و منخريه، و إرسال الماء في الكنيف.

____________

[1] للصبّاب «ب».

[2]- للغاسل «ب».

[3]- و يغسل الميت الجنب «ب» أي إذا مات الإنسان و هو جنب غسل مرتين أحدهما للجنابة و الثاني للميت.

[4]- الحائض و النفساء.

[5]- في الأول و الثاني أيضا.

[6]- يعني أن يجعله الغاسل بين رجليه.

99

الرابعة: يستحب التيمم لما يستحب له الوضوء الحقيقي [1] عند تعذّره، و للإحرام عند تعذّر الغسل

. و ربّما قيل باطراده في مواضع استحباب الوضوء و الغسل، و الجنازة و النوم [2]، و لو مع إمكان الطهر فيهما، و تجديده بحسب الصلاة.

و السنن [3]: ثمانية عشر: تأخره في صورة جوازه مع السعة، و قصد الرّبى [4]، و العوالي، و التراب الخالص، و تجنّب الإقامة في بلد يحوج الى التيمم في الأصح، و الحجر و الرمل و السبخ و الهابط [5] و مظان النجاسة [6] و تراب القبر، و الطلب بحسب الفرائض ما لم يعلم العدم، و تفريج الأصابع حال الضرب، و نفض اليدين، و مسح الأقطع رأس العضد، و اعادة ما صلّاه بالتيمم عن الجنابة عمدا، و عن زحام الجمعة أو عرفة، و نجاسة لا يمكن إزالتها.

____________

[1] و هو المبيح للصلاة و نحوها سواء كان واجبا أو مندوبا.

[2]- أي يستحبّ التيمّم لصلاة الجنازة، و للنوم و إن تمكّن المصلّي و النائم على الوضوء.

[3]- فيه «ب».

[4]- جمع رابية، و هي أرض مرتفعة.

[5]- و المهابط «ب» جمع مهبطة، و هي أرض منخفظة، و المقصود انّه يستحب تجنّب الحجر و الرمل و السبخ و. للتيمم.

[6]- أو تراب «ب».

100

الخامسة: سنن الإزالة،

و هي أربعة و أربعون:

تثليث الغسل أو الإزالة في الكثير أو الجاري، و نضح [1] بول البعير و الشاة، و عصر بول الرضيع، و رشّ الثوب الملاقي لليابس من النجاسات [2]، و خصوصا [3] العين، و مسح البدن الملاقي لذلك بالتراب [4]، و ازالة دون الدرهم دما، و صبغ الثوب الملوّن بالدم بعد الغسل المزيل للعين بما يغيّر لونه، و المشق [5] أفضل، و ازالة بول البغال و الحمير و الدّواب و روثها، و ذرق الدجاج غير الجلّال، و سؤر آكل الجيف مع خلو الملاقي عن العين، و سؤر الحائض المتهمة [6]، و من لا يتوقى النجاسة و الحيّة و الفأرة و الوزغة و الدجاجة و الثعلب و الأرنب و الحشرات، و عرق الجنب و خصوصا من الحرام و الحائض. و الإبل الجلّالة، و لعاب المسوخ، و الدم المتخلف في اللحم، و القيء و القيح و الوسخ و الحديد [7]، و لبن البنت [8] في المشهور، و طين الطريق بعد ثلاثة، و الإزالة بما تكره الطهارة، و النضح [9]

____________

[1] النضج استيعاب الماء بأجزاء المحل من غير انفصال، و الرش إيصال الماء الى ظواهره.

[2]- النجاسة «ب».

[3]- نجس «ب».

[4]- بأن يأخذ التراب و يمسح على البدن.

[5]- طين أحمر.

[6]- الحائض المتهمة هي التي لا تعرف أحكام الحيض كما هي.

[7]- أي ازالة لون الحديد أي صدئه كما في بعض النسخ بدل الحديد الصديد.

[8]- أي لبن المرضعة للبنت.

[9]- بالحاء المهملة و المعجمة معا أي يستحبّ استيعاب الماء في أجزاء ما يشك في طهارته.

101

عند الشك في النجاسة [1]، و استعمال المغسول العددي بعد الجفاف، و غسل المذي و الوذي، و غسل ثوب ذي القروح في كل يوم و ليلة مرّة.

السادسة: سنن الستر

، و هي أربعة و سبعون:

الصلاة في أحسن الثياب، و روى الأخشن [2] و أجودها و أطهرها و أصفقها، و استصحاب ذي الرائحة الطيّبة، و التعمم، و التحنّك، و التردّي [3] و لو بطرف العمامة و خصوصا الامام، و التسرول، و ستر الأمة و الصّبيّة رأسيهما، و ستر المرأة قدميها، و صلاتها في ثلاثة أثواب درع و إزار و قناع، و في الحلّي لا عطلاء [4]، و جعل العاري و الموتزر و المتسرول الفاقدين للثوب خيطا على العاتق أو شبهه، و اعارة الساتر للقاري من العراة، و الصلاة في البيض لا السود، و خصوصا القلنسوة إلّا العمامة و الكسا و الخف، و في النعل العربية [5]، و [6] غير الحرير في صورة الجواز، و غير المكفوف به و الممتزج و غير الرقيق و المزعفر و الأحمر و المفدم [7] للرجل، و الإزار فوق القميص و الموشاح [8] فوقه و خصوصا الإمام إماطة [9] للتّجبّر،

____________

[1] في الطهارة «ب».

[2]- الوسائل 3: 351 ح 1 و 2

[3]- أي لبس الرداء.

[4]- و إن قلّ «ب» أي يستحبّ أن لا تكون المرأة معطّلة عن الحلي.

[5]- العربي «ب».

[6]- و في «ب».

[7]- بسكون الفاء و فتح الدال، المصبوغ بالحمرة مشبعا.

[8]- و هو أن يغطّي أحد كتفيه بثوب دون الآخر.

[9]- أي دفعا.

102

و الرداء فوق الوشاح و السّدل، و هو أن يلتفّ بالإزار و لا يرفعه على كتفيه، و اشتمال الصمّاء، و وضع طرفي الرداء على اليسار، و استصحاب وعاء من جلد حمار أو بغل [1]، و الحديد بارزا، و في القباء الممثل، و الخاتم الحديد و المصوّر، و الخلخال المصوّت، و في واسع الجيب إلّا مع زرة أو شعار تحته، و استصحاب الدراهم الممثلة و خصوصا البارزة، و اللثام غير المانع من القراءة، و النقاب للمرأة كذلك، و القباء المشدود، و لبس السيف في غير الحرب للإمام، و الصلاة في السنجاب، و جلد الخزّ، و الوقوف على الحرير، و جعل رأس التكة منه، و الصلاة في ثوب المتهم بالنجاسة أو الغصبية، و الملاصق لوبر الأرانب و الثعالب في الأصحّ، و ما عمله الكافر مع جهل الرطوبة، و نجس معفو عنه كالتكّة، و نفس [2] الخضاب للرجل و المرأة، و جعل اليدين تحت الثوب لا في الكمين، و إبقاء شيء من البدن غير مستور و خصوصا من السّرّة إلى الركبة، و آكده للإمام، فلا يقتصر على السراويل و القلنسوة.

السابعة: المكان، و سننه مائة:

إيقاعها في المسجد، و الأفضل الأربعة [3] و الأقصى، و المشاهد الشريفة إلّا في مسجد الضرار [4]، و في كثير الجماعة، و النافلة في المنزل

____________

[1] أو البغل «ب».

[2]- شعرهما كأن يجعلا بعض الشعر أحمر، و بعض آخر يبقى على حاله.

[3]- مسجد الحرام، و مسجد النبي (ص) و جامع الكوفة، و جامع البصرة.

[4]- مسجد الضرار و هو ما بنى مضارة لمسجد آخر، لنهي اللّه تعالى نبيّه (ص) عن القيام فيه، و أمره بتخريبه فخربه.

103

و خصوصا الليلة، و في الحرم [1]، و مواقيت الحجّ و العمرة و المشاعر الشريفة، و صلاة المرأة في دارها، و أفضلها البيت، و أفضله [2] المخدع [3]، و الصفة لها أفضل من الصحن، و هو من السطح المحجّر [4]، و هو من غيره، و طهارة المصلّي أجمع [5]، و صلاة راكب السفينة على الجدد [6] مع تمكّنه فيها، و السّترة [7] و لو قدر ذراع أو بالسهم أو الحجر أو العنزة [8] و لو معترضة، أو كومة تراب أو خطّ أو حيوان و لو إنسانا غير مواجه، و الدنو من السّترة بمربض عنز، أو مربض فرس، و ستره الإمام للمأموم، و درأ المار بين يديه.

و روى سليمان بن حفص المروزي، عن أبي الحسن (عليه السلام):

انّه لو مرّ قبل التوجه [9] أعاد التكبير [10].

و رشّ البيعة، و الكنيسة، و بيت المجوسي [11] لمريد الصلاة فيها، و مساواة المسجد للموقف، أو خفضه باليسير، و بعد المرأة و الخنثى عن الرجل بعشر أذرع، أو مع حائل، و كذا المرأة عن الخنثى،

____________

[1] أي يستحب أن يصلّي الفريضة في حرم الكعبة.

[2]- و أفضلها «ب».

[3]- بيت صغير في داخل الدار تسمّى الخزانة.

[4]- أي المبنى حوله حائط و نحوه، فيمنع من رؤية من على السطح.

[5]- أي سبع مساجده.

[6]- يعني يستحب أن يصلّي راكب السفينة صلاته في ساحل البحر من الأرض لو قدر أن يخرج عنها و يصلّي فيها.

[7]- يعني يستحب أن يجعل المصلّي حائلا بينه و بين من يمرّ بالطريق.

[8]- أو بالحجر أو بالعنزة «ب» هي العصا الذي في تحته شيء من الحديد.

[9]- أي وجهت وجهي للذي فطر.

[10]- قال الشهيد الثاني الراوي مجهول الفوائد الملية- 51

[11]- المجوس «ب».

104

و الخنثى عن مثلها، و تقديم الرجل [1] في الصلاة لو زاحمه الخنثى أو المرأة، و تقديم الخنثى على المرأة، و تجنّب الكعبة في الفريضة، و الحبل [2] المشدود بنجاسة، و الحمام لا المسلخ، و بين القبور إلّا بحائل أو بعد عشر [3] أذرع، و على القبر و إليه و إن كانت نافلة، و الى قبور الأئمة (عليهم السلام) إلّا على رواية بجوازها إليها، و عند الرأس أفضل، و تجنّب الحنطة و كدسها المطين [5] و المعطن، و لو غابت الإبل و مرابط الخيل و البغال و الحمير، و مرابض الغنم في قول، و بيت المجوسي أو بيت فيه مجوسي أو كلب، و بيت الغائط و المزبلة، و بيت يبال فيه لا على سطحه، و بيت المسكر و النار إليها، و لو جمرا أو سراجا، و الى السلاح [6] مشهور، أو إنسان مواجه، أو باب مفتوح، أو مصحف منشور، أو قرطاس مكتوب أو طريق، أو حديد، أو امرأة نائمة، أو إلى حائط ينزّ من بالوعة البول، و قرى النمل، و بطن الوادي، و الثلج و الجمد و السبخة، و مجرى الماء و الطين مع الماء للمتمكن [7] من الأفعال، و في المذبح و صحبان [8] و هو جبل بمكة، و البيداء، و هي [9] ميل من ذي الحليفة، و ذات الصلاصل و هي الطين الحرّ المخلوط بالرمل، و الشقرة بكسر القاف و هي الشقيقة، و الشقرة بضم الشين و هي

____________

[1] أي في استيفاء الصلاة أولا إذا اجتمعوا في مكان مضيّق.

[2] أي يستحب الاجتناب عن الحبل المذكور.

[3]- عشرة «ب».

[4]- بفتح الميم و كسر الطاء و سكون الياء الموضع عليه الطين.

[5]- سلاح «ب».

[6]- للتمكن «ب».

[7]- و ضجنان «ب» بالضاد المعجمة المفتوحة و الجيم الساكنة.

[8]- رأس «ب».

105

من بادية المدينة، و أرض خسف بها و الرمل، و السجود على قرطاس مكتوب، و على ما مسّته النار، و على [1] شبه المستحيل [2] من الأرض.

الثامنة: الوقت، و سننه اثنان و أربعون:

التقديم في أوّله، و خصوصا الغداة و المغرب و الاستظهار [3] فيه عند الاشتباه، و التأخير للابراد في الظهر يسيرا في قطر حار و خصوصا للجامع [4]، و الانتظار الجماعة و خصوصا الإمام للرواية (1)، و للسعي إلى مكان شريف و خصوصا المشعر بالعشائين، و لذهاب المغربية في العشاء الآخرة لا لعذر [5] كالمرض و المطر و السفر و للصبي، و لصيرورة الظلّ مثله في العصر كذلك في الأظهر، و قدر النافلة في الظهر للمتنفل [6]، و للجمع في المستحاضة [7] و السلس و المبطون، و لزوال [8] العذر، و توقع المسافر النزول، و لآخر الليل بسننه [9]، و قدر [10] الربع أو السدس و قضائها في صورة جواز

____________

[1] ما أشبه «ب».

[2]- المراد بالمستحيل ما كان قبل ذلك أرضا و استحال إلى شيء آخر كالجصّ و الآجر و الخزف.

[3]- أي الاحتياط حتى تيقّن دخول الوقت.

[4]- أي الذي يصلّي صلاته دائما بالجماعة جاز له التأخير ليجتمع الناس.

[5]- إلّا لعذر «ب».

[6]- يعني يستحب للمتنفل تأخير قدر النافلة في الظهر إذا كان لم يصلّ النافلة في ذلك اليوم.

[7]- للمستحاضة «ب».

[8]- زوال «ب».

[9]- لسنته «ب».

[10]- و قدره «ب» يعني من الليل يبقى هذا القدر حتى يصبح.

____________

(1)- الوسائل 2: 86

106

التقديم، و الختم بالوتر [1] و الوتيرة إلّا في نافلة شهر رمضان فإن الوتيرة تقدم عليها.

و تأخير ركعتي الفجر الى طلوع اوله، و الضجعة [2] بعدهما بلا نوم، و الدعاء بالمرسوم، و قراءة خمس [3] آل عمران، و تجزي السجدة عن الضجعة، و قضاء من أدرك دون ركعة [4]، و إتمام الصبيّ لو بلغ مع قصور الباقي عن الطهارة و ركعة، و العدول إلى النافلة لطالب الجماعة، و الأذان و قراءة الجمعتين [5]، و الى الفائتة من الحاضرة إذا كثرت الفائتة و دخل غير عامد، و ترتيب الفوائت غير اليومية [6] بحسب الفوات في قول، و تقديم الحاضرة على مشاركتها من الفرائض [7]، و تعجيل قضاء الفائت [8] و عدم تحرّي مثل زمان الندب [9].

____________

[1] بأن يجعله خاتمة لصلوته الليليّة، و يجعلها خاتمة التعقيب بعد العشاء، و ما يتعلّق بها من الوظائف حتى سجدتي الشكر.

[2]- على جانبه الأيمن و وضع الخدّ على اليد.

[3] و هي قوله تعالى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ. إلى قوله لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ.

[4]- يعني إذا أدرك المأموم إماما بعد السجود و قبل التسليم مثلا و تابعة فيما بقي، ثم تمّ صلاته منفردا و لم يستأنف تكبيرة الإحرام مع النيّة، يستحبّ له قضاء هذه الصلاة.

[5]- يعني يستحب العدول من الفريضة إلى النافلة لأجل قراءة الجمعة و المنافقين، بأن يتمّها بها ثم يصلّي فريضته و يقرأ فيها الجمعتين.

[6]- كالكسوف و الخسوف.

[7]- بيان المشارك كالكسوف و الخسوف إذا جمع الفريضة الحاضرة في وقتها.

[8]- الفوائت «ب».

[9]- أي عدم انتظار وقت الفوات، يعني لا يقال أقضى كلّ واحد منها في وقته، بمعنى لا يقضي الظهر و ينتظر حتى دخل وقت الظهر في يوم آخر ثمّ يقضيه، و كذا لا يقضي العصر و ينتظر حتى دخل وقته في يوم آخر ثمّ يقضي، و على هذا البواقي أيضا.

107

التاسعة: القبلة، و سننها تسعة:

المشاهدة للكعبة أو محراب الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، أو محراب الإمام [1]، أو محراب المسجد المبني للمتمكن، و التياسر للعراقي، و الاستقبال في النافلة سفرا و ركوبا، و كشف الوجه عند الإيماء بسجوده و تجديد الاجتهاد لكل فريضة في صورة جواز تركه.

العاشرة: يستحب الأذان و الإقامة للخمس أداء و قضاءا

خصوصا الجاهر، و تأكد الغداة و المغرب لعدم قصرهما، و لافتتاح كل من الليل و النهار بآذان و اقامة، و أحكامه مع ذلك مائة و اثنا عشر: الاجتزاء بالإقامة وحدها عند مشقة التكرار في القضاء في غير أول وروده [2]، و المعيد صلاته لمبطل مع الكلام، و لعروض شك. و الجامع لعذر كالسلس و البطن، لا الجامع مطلقا.

و في رواية: ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) جمع بين الظهرين و العشائين حضرا بلا علّة (1) و لا أذان للثانية [3]، و تجزئ الإقامة

____________

[1] بجامع الكوفة و البصرة و المدائن، و إن لم يكن الامام نصبه، فان صلاته فيه اقدارا له.

[2]- فعند الشروع فيؤذن و يقيم، و لا حاجة للأذان في غير الصلاة الأولى.

[3]- أي للفرقة الثانية، يعني إذا أذن الإمام للجماعة مع طائفة ثم جاءت طائفة أخرى قبل الدخول بالصلاة فلا أذان لها.

____________

(1)- الوسائل 2: 160.

108

أيضا في عصر [1] الجمعة و عرفة و عشاء المزدلفة، و يسقطان عند [2] الجماعة الثانية قبل تفرّق الاولى مطلقا [3] و لو حكما [4]، و عن الجماعة بآذان من يسمعه الامام متمّا أو مخلّا [5] مع حكايته متلفظا بالمتروك مميّزا و اعادة مريد الجماعة، و يتأكدان حضرا و صحّة، و إخطار [6] المريض أذكاره بباله، و يجوز افرادهما [7] سفرا، و إتمام الإقامة أفضل من أفرادهما، و للنساء [8] و تجزي بالشهادتين بعد التكبير أو بدونه [9]، و المتّقي الخائف الفوات [10] بقد قامت [11] الى آخر الإقامة.

و روي (1) التعميل قبلها [12]، و ليقتصر على الإقامة إذا أريد أحدهما، و يرتله و يحدّرها و ترتيبها و إن وجب فمشروط، و اعادة الفصل المنسي و ما بعده، و الوقوف على فصولهما، و الفصل بينهما بركعتين، ففي الظهرين

____________

[1] عصري «ب».

[2]- عن «ب».

[3]- أي سواء كان في المسجد أو لا.

[4]- أي و لو كان التفرّق تفرقا حكميّا كالاشتغال بغير تعقيب الصلاة، و مع حصول ذلك لم يسقطا.

[5]- أي كون المؤذن متما لفصول الأذان كلّها أو متركا بعضها.

[6]- و إحضار «ب».

[7]- أي يقول كلّ واحد من الفصول مرّة واحدة.

[8]- أي يجوز للنساء افرادهما سفرا كالرجال.

[9]- أي بدون التكبير بأن يقتصر على الشهادتين مرّة مرّة.

[10]- أي فوات الركوع معهم.

[11]- الصلاة «ب».

[12]- أي روي أنّه يستحب للمتّقي أن يقول حيّ على خير العمل قبل قد قامت.

____________

(1)- البحار 84: 171 ح 74.

109

خاصة من راتبتهما [1]، إلّا من فاته سنة فقضاها، فركعتان بين اذاني الغداة و العشاء، و روي الفصل بين اذاني الغداة بركعتيها [2]، و تجوز على الإطلاق بسجدة أو بجلسة [3] أو دعاء أو تحميدة أو خطوة أو تسبيحة أو سكتة بقدر نفس، و يختصّ المغرب في المشهور بالثلاثة الأخيرة.

و روي الجلسة و الدعاء في الجلسة، أو السجدة اللهم اجعل قلبي بارا و عيشي قارّا و رزقي دارا و اجعل لي عند قبر رسولك (ص) مستقرّا و قرارا، و غير ذلك، و إيقاعه أوّل الوقت، و تقديمه في الصبح خاصة، ثمّ إعادته، و لا تقديم فيها للجماعة، و جعل ضابط يستمر عليه كل ليلة، و رفع الصوت للرجل [4] و لو في ثلاثة [5] لازالة السقم و العقم، و إسرارها [6]، و لا بدّ من اسماعهما نفسيهما، و الإقامة في ثوبين [7] أو رداء و لو خرقة، و الاستقبال و خصوصا الإقامة و الشهادتين فيهما، و إعادتهما مع الكلام و خصوصا الإقامة، و عدالة المؤذن و علوّه و فصاحته و نداوة صوته و طيبه و مبصريّته إلّا بمسدّد [8]، و بصيرته، و طهارته، و يتأكد الإقامة، و لزوم سمت القبلة، و قيامه، و فيها أتمّ، و جعل إصبعيه في أذنيه حذرا من الضرر، و تقديم الأعلم بالمواقيت مع التشاح، و القرعة مع التساوي، و تتابع المؤذنين إلّا

____________

[1] أي من النوافل المرتبة، فيصلّي ست ركعات من نافلة الظهر مثلا، ثمّ يؤذن، ثمّ يصلّي ركعتين أخريين، ثمّ يقيم، ثمّ يشرع في الفريضة.

[2]- اي على مطلق الصلاة.

[3]- أو جلسة «ب».

[4]- في الصبح «ب».

[5]- بيته «ب».

[6]- أي المرأة.

[7]- يعني يستحب لمن أقام لبس ثوبين.

[8]- بمدد «ب» أي الأعمى إذا كان له مدد أي مخبر لوقت الأذان أجزأ.

110

مع الضيق، و إظهار «هاء» اللّه و آله و اشهد، و صلاة و حاء الفلاح، و حكاية السامع، و التلفّظ بالمتروك و لو في الصلاة، إلّا الحيعلات فيها، و الدعاء عند الشهادة الاولى و أسرار المتقي بالمتروك، و القيام عند قد قامت الصلاة و تلافيهما أو تلافي الإقامة للناسي ما لم يركع، و في صحيحة (1):

ما لم يقرأ، و ترك الأذان فيما يختصّ بالإقامة [1]، و في الصومعة، و تكرار التكبير و الشهادتين لغير الإشعار [2]، و راكبا، خصوصا الإقامة و الحيّعلتين بين الأذان و الإقامة، و الكلام فيها [3] مطلقا، و بينهما في الصبح و في الإقامة آكد، و بعد لفظها أتمّ [4] في الأشهر، و في حكمه الإيماء باليد عند لفظها إلّا لمصلحة، و الدعاء بعدها بقوله: اللهم ربّ هذه الدعوة التّامة الى آخره.

الحادية عشرة: سنن القصد الى المصلى،

و هي عشرة:

السكينة و الوقار و الخضوع و الخشوع، و إحضار عظمة المقصود اليه سبحانه، و الدعاء عند القيام الى المصلّى: اللهمّ إنّي أقدّم إليك محمدا (ص) الى آخره، و تقديم اليمنى عند دخول المسجد، و الدعاء داخلا و خارجا باليسار.

____________

[1]- كعصر الجمعة و عرفة و عشاء المزدلفة.

[2]- بأن يقصد بذلك تبيينهم و جمعهم.

[3]- فيهما مطلقا «ب» أي في مطلق الفصول.

[4]- تأكيدا «ب».

____________

(1) الوسائل 4: 657 ح 4 و 5

111

الفصل الثاني: في سنن المقارنات،

و هي تسع:

الأولى: سنن التوجه،

و هي احدى و عشرون:

التكبيرات الست أمام التحريمة أو بعدها أو بالتفريق، و رفع اليدين بكلّ تكبيرة الى حذى [1] شحمتي الأذنين، ثمّ يرسلهما الى فخذيه، و استقبال القبلة ببطونهما و بسطهما و ضمّ الأصابع إلّا الإبهامين، و لو نسي الرفع تداركه ما لم يفرغ التكبير، و لا يتجاوز بهما [2] الأذنين كباقي التكبيرات، و وضعهما عند انتهاء التكبير، كما ان ابتداء رفعهما عند ابتداء [3] آية في الأصحّ، و الدعاء بعد الثلاث، ثمّ بعد الاثنتين، ثمّ بعد السابعة، و الأفضل تأخير التحريمة، و يجوز الولاء و الاقتصار على خمس أو ثلاث، و روي احدى و عشرون (1) و إسرارها للإمام و المؤتم، و تختص بأوّل كلّ فريضة، و الاولى من الليل [4] و الوتر و نافلة الزوال و المغرب و نافلة الإحرام

____________

[1] حذاء «ب».

[2]- أن لا يتجاوز «ب».

[3]- ابتدائه في الأصحّ «ب» ليس فيه كلمة آية.

[4]- أي تختصّ هذه التكبيرات أيضا بالنافلة الاولى من نوافل الليل.

____________

(1) الوسائل 4: 719 ح 2

112

و الوتيرة، و أوّل في الرواية التكبير:

الأول: أن يلمس بالأخماس [1] أو يدرك بالحواس أو ان يوصف بقيام أو قعود.

و الثاني: أن يوصف بحركة أو جمود.

و الثالث: أن يوصف بجسم أو يشبهه بشبه.

و الرابع: أن تحلّه الأعراض أو تؤلمه الأمراض.

و الخامس: أن يوصف بجواهر أو عرض أو يحلّ في شيء.

و السادس: أن يجوز عليه الزوال أو الانتقال أو التغيير من حال الى حال.

و السابع: أن تحلّه الخمس الحواس، و روي التسبيح بعده [2] سبعا، و التحميد سبعا.

الثانية: سنن النيّة،

و هي خمس:

الاقتصار على القلب، و تعظيم اللّه جلّ جلاله مهما استطاع، و نيّة القصر و الإتمام، و الجماعة، و أن لا ينوي القطع في النافلة، و لا فعل المنافي فيها، و ربّما قيل بتحريم قطعها، و لا المكروه في الصلاة، و إحضار القلب في جميع الأفعال.

____________

[1] يعني الله أكبر من أن يلمس بالأخماس (أي بالحواس الظاهرة).

[2]- أي بعد التوجه بأن يقول سبحان الله سبعا.

113

الثالثة: سنن التحريمة

، و هي تسع:

استشعار عظمة اللّه، و استحضار إنّه أكبر إن يحيط به وصف الواصفين، و يلزمه احقار جميع ما عداه من الشيطان و الهوى المطغيين، و النفس الامّارة بالسوء، و الخشوع، و الاستكانة عند التلفظ بها، و الإفصاح [1] مبينة الحروف و الحركات، و الوقف على «أكبر» بالسكون، و إخلاؤها من شائبة المدّ في همزة اللّه، و باء أكبر بل يأتي بأكبر على وزن أفعل، و جهر الامام بها، و أسرار المأموم، و رفع اليدين بها كما مرّ، و أن يخطر بباله عند الرفع اللّه أكبر الواحد الأحد، الذي ليس كمثله شيء، لا يلمس بالأخماس، و لا يدرك بالحواس.

الرابعة: سنن القيام،

و هي أربع و عشرون:

الخشوع و الاستكانة و الوقار، و التشبيه بقيام العبد، و عدم الكسل و النعاس و الاستعجال، و اقامة الصلب و النحر، و النظر الى موضع سجوده بغير تحديق، و أن يفرّق بينهما [2]، و أن تجمع المرأة بين قدميها، و يتخيّر الخنثى، و أن يرسل الذقن على الصدر، عند أبي الصلاح (1) و أن يستقبل بالإبهامين القبلة، و لزوم السمت بلا التفات الى الجانبين، و عدم التورّك، و هو الاعتماد على احدى الرجلين تارة و على الأخرى أخرى،

____________

[1] بها «ب».

[2]- بين قدميه قدر ثلاث أصابع مفرجات الى شبر أو فتر، و ان يحاذي بينهما «ب».

____________

(1)- الكافي لأبي الصلاح- 142

114

و التخصير [1]، و هو قبض خصره بيده، و أن يجعل يديه مبسوطتين مضمومتي الأصابع جميع [2] على فخذيه محاذيا عيني ركبتيه، و وضع المرأة كلّ يد على الثدي المحاذي لها لينضمّها [3] الى صدرها.

و القنوت في القيام الثانية بعد القراءة قبل الركوع في الفرائض و النوافل، و في الجمعة في القيامين، إلّا أنّه في الثانية بعد الركوع و في مفردة الوتر مطلقا، و يتأكّد في الفرض، و آكده ما أكّد أذانه، و أوجبه بعض الأصحاب، و التكبير له رافعا يديه و إطالته، و أفضله كلمات الفرج، و ليقل بعدها: اللهم اغفر لنا و ارحمنا و عافنا و اعف عنّا في الدنيا و الآخرة، ثمّ ما سنح من المباح، و إن كان بالعجميّة في الأصح، و كذا في جميع الأحوال [4] عدا القراءة و الأذكار الواجبة، و أقلّه ثلاث تسبيحات.

و روي خمس (1)، و روي التسلمة [5] ثلاثا [6] و حملت على التقيّة، و الاستغفار في قنوت الوتر، و اختيار المرسوم، و متابعة المأموم الإمام فيه، و رفع اليدين موازيا لوجهه جاعلا بطونهما الى السماء مبسوطتين مضمومتي الأصابع إلّا الإبهامين، و لا يجاوز بهما وجهه، و لا يمسح بهما عند الفراغ، و الجهر فيه للإمام و المنفرد، و السرّ للمأموم، و يقضيه الناسي بعد الركوع، ثمّ بعد الصلاة جالسا، ثمّ يقضيه في الطريق، و مريد ازالة

____________

[1] التخصّر «ب».

[2]- جمع «ب».

[3]- لينضما «ب».

[4]- الأفعال «ب».

[5]- البسملة «ب».

[6]- المسبوق «ب».

____________

(1)- الوسائل 4: 905 ح 1 و 2

115

النجاسة يقصد امامه لا خلفه، و تربّع المصلي قاعدا في القراءة [1]، و الثّني في الركوع، و التورك في التشهد سواء كان في فرض أو نفل.

الخامسة: سنن القراءة،

و هي خمسون:

التعوّذ في الأولى سرّا، و صورته: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، أو أعوذ باللّه السميع العليم [2].

و روي (1) الجهر به، و إحضار القلب ليعلم ما يقول، و الشكر و السؤال، و الاستعاذة، و الاعتبار عند النعمة و الرحمة و النقمة و القصص، و استحضار التوفيق للشكر عند أول الفاتحة، و كلّ شكر، و التوحيد عند قوله: الحمد للّه ربّ العالمين، و استحضار التحميد، و ذكر الآلاء على جميع الخلق عند: الرحمن الرحيم، و الاختصاص للّه تعالى بالخلق و الملك عند: مالك يوم الدين، مع إحضار البعث و الحشر و الجزاء و الحساب و ملك الآخرة، و استحضار الإخلاص و الرغبة الى اللّه وحده عنده: إيّاك نعبد، و الاستزادة من توفيقه و عبادته و استدامة ما أنعم اللّه على العباد عند:

و إيّاك نستعين، و الاسترشاد به و الاعتصام بحبله، و الاستزادة في المعرفة به سبحانه و الإقرار بعظمته و كبريائه عند: اهدنا الصراط المستقيم، و التأكيد في السؤال و الرغبة و التذكر لما تقدّم من نعمه على أوليائه، و طلب مثلها عند قوله: صراط الذين أنعمت عليهم، و الاستدفاع لكونه

____________

[1] بأن يجلس الى أليتيه و ينصب ساقيه و ركبتيه كما تجلس المرأة حال التشهّد.

[2]- و روي: أستعيذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، أعوذ باللّه أن يحضرون ان اللّه هو السميع العليم «ب» الوسائل 4: 800 ح 3

____________

(1)- الوسائل 4: 800 ح 4

116

من المعاندين الكافرين المستخفّين بالأوامر و النواهي عند الباقي.

و الترتيل، و هو تبيين الحروف بصفاتها المعتبرة من: الهمس و الجهر و الاستعلاء و الإطباق و الغنّة و غيرها.

و الوقف التام [1]، و الحسن عند فراغ النفس مطلقا [2]، و في الفاتحة أربعة [3] توأم، و على أواخر أي الإخلاص [4].

و تعمّد الإعراب و حركات البناء من غير إفراط، و المدّ المنفصل و توسطه مطلقا، و التشديد بلا إفراط، و إشباع كسرة كاف ملك [5]، و ضمّ دال نعبد، و الإتيان بالواو بعدها سنيّا [6]، و إخلاص الدال في الدين، و الياء في إيّاك، و إخلاص الفتحة في الكاف من إيّاك بلا إشباع مفرط، و التحرّز من تشديد الباء في نعبد و نحوه، و التاء في نستعين، و تصفية الصاد في الصراط المختارة، و تمكين حروف المدّ و اللين بلا إفراط، و فتحة طاء صراط الذين بلا إفراط، و كذا فتحة نون الذين، و اجتناب تشديد تاء أنعمت، و ضاد المغضوب، و تفخيم الألف، و إخفاء الهاء، بل تكون ظاهرة، و ترك الإدغام الكبير [7] في الصلاة، و إسماع الإمام ما لم يعلو [8]

____________

[1] هو الذي لا يكون للكلام قبله تعلّق بما بعده لفظا و لا معنى، و الحسن هو الذي يكون له تعلّق من جهة اللفظ دون المعنى.

[2]- سواء كان الوقف تاما أو غير تام كالوقف الناقص و الوقف في غير محلّه.

[3]- على البسملة و مالك يوم الدين و نستعين و آخرها.

[4]- كل واحدة من آيها الخمس.

[5]- مالك «ب».

[6]- سلسا «ب».

[7]- و هو أن يكون الحرفان المثلان (كإدغام سلككم) أو المتقابلان متحركين (كإدغام نخلقكم).

[8]- يعل «ب».

117

و توسط المنفرد، و قراءة الامام [1] و ناسي الحمد من الأولتين في الأخيرتين، و التسبيح ثلاثا إذا لم يوجبه، و ضمّ السورة في النفل و الجهر في الليلة، و السرّ في غيرها، و الجهر بالبسملة في السرّية، و اسرار النساء في الجهريّة، و السكوت بعد قراءة الفاتحة، و بعد السورة كل سكتة بقدر نفس، و التخفيف لخوف الضيق، و الاقتصاد للإمام، و المطوّلات من المفصّل في الصبح كالقيامة [2] و عمّ، و نفل الليل، و المتوسطات في الظهر و العشاء، كالأعلى و الشمس، و القصار في العصر و المغرب، و نفل النهار و الجمعة و الأعلى في عشاءيها، و الجمعة و التوحيد في صبحها مع السّعة، و الجمعة و المنافقون فيها و في ظهريها، و العدول من غيرها إليها ما لم ينتصف، و الى النفل ان تنصفت [3]، و روى (1) ان مغربها و عصرها كصبحها، و انّ صبحها كظهرها، و الإنسان [4] و الغاشية في صبح الاثنين و الخميس، و الجحد في الاولى من سنّة الزوال و المغرب في الليل و الفجر في الطواف و الإحرام، و فرض الغداة مصبحا [5]، و في الثانية التوحيد، و قراءتها ثلاثين في أوّلتي الليل، أو في الركعتين السابقتين، و القراءة بالمرسوم في النوافل، و الفاتحة

____________

[1] يعني يستحب للإمام أن يقرأ في الركعتين الأخريين الفاتحة، و كذا يستحب قراءة الفاتحة في الأخريين لمن نسي في الركعتين الأوليين الحمد.

[2]- كالقمر «ب».

[3]- يعني إذا قرأ في صلاة الجمعة أو في ظهرها غير سورة الجمعة و المنافقين و تجاوز النصف، استحبّ أن يعدل إلى النافلة، و يستأنف و يأت بهما.

[4]- أي يستحب قراءة سورة هل أتى على الإنسان.

[5]- يعني إذا أصبح و خاف انّه لو أتى بأحد الطوال يفوت الوقت، يصلّي بالجحد في الاولى، و في الثانية بالتوحيد.

____________

(1)- الوسائل 4: 789 ح 4

118

للقائم عن سجدة آخر السورة، و التغاير في السورة، و روى (1) كراهية تكرار الواحدة، و يكره القرآن في الفريضة، و العدول عن السورة إلى غيرها عدا المستثنى، و إبقاء المؤتم آية يركع بها [1] و عدول المرتج [2] عليه إلى الإخلاص، و قول صدق اللّه و صدق رسوله خاتمة الشمس، و كذلك اللّه ربّي خاتمة التوحيد، و التكبير ثلاثا خاتمة الاسراء، و قول كذب العادلون باللّه عند قراءة ثمّ الذين كفروا بربّهم يعدلون، و قول: اللّه خير، اللّه أكبر، عند قراءة: اللّه خير امّا يشركون.

السادسة: سنن الركوع،

و هي ثلاثون:

استشعار عظمة اللّه، و تنزيهه عمّا يقول الظالمون، و الخشوع و الاستعانة [3] و التكبير له قائماً رافعا يديه ثمّ يرسلهما، و التجافي و ردّ الركبتين الى خلف، و بروز اليدين، و دونه في الكمّين، و أن لا يكونا تحت ثيابه، و تسوية الظهر بحيث لو قطّر عليه ماء لم يزل، و مدّ العنق موازيا للظهر، و استحضار آمنت بك و لو ضربت بت عنقي، و أن لا يخفض

____________

[1]- يعني يكره للمأموم انّه لو أتمّ القراءة قبل الإمام أبقى آية و سكت حتى لحقه الامام، ثم يقرأ تلك الآية و يركع في عقبها، و هذا في الإخفاتيات، أو على قول من يقول باستحباب القراءة للمأموم مطلقا.

[2]- يعني يكره لمن يقرأ سورة ثمّ يغلط و يخلط أن يعدل منها إلى سورة الإخلاص، بل يعدل إلى سورة أخرى.

[3]- و الاستكانة «ب» طلب المسكنة.

____________

(1) الوسائل 4: 739 ح 1

119

رأسه، و يرفع ظهره [1] و هو التصويب [2]، و لا بالعكس و هو الإقناع [3]، و لا ترفع المرأة عجزتها، و نظره الى ما بين رجليه، و جعلهما على هيئة القيام، و التجنيح بالعضدين و وضع اليدين على عيني الركبتين، و تفريج الأصابع، و لو منع من وضع إحديهما وضع الأخرى، و البدأة بوضع اليمنى قبل اليسرى و تمكينهما من الركبتين، و إبلاغ أطرافهما عيني الركبتين، و وضع المرأة يديها فوق ركبتيها، و ترتيل التسبيح، و استحضار التنزيه للّه، و الشكر لانعامه، و تكراره ثلاثا مطلقا، و خمسا و سبعا فما زاد لغير الإمام إلّا مع حبّ المأموم الإطالة، فقد عدّ على الصادق (عليه السلام) راكعا إماما سبحان ربّي العظيم و بحمده أربعا و ثلاثين مرّة، و الدعاء أمام الذكر:

اللهم لك ركعت و لك خشعت و بك آمنت و لك أسلمت و عليك توكلت و أنت ربّي خشع لك سمعي و بصري و مخّي و عصبي و عظامي و ما أقلّته قدماي للّه ربّ العالمين، و إسماع الإمام من خلفه الذكر، و أسرار المأموم، و زيادة الطمأنينة، و في رفع الرأس منه بغير إفراط، و قول سمع اللّه لمن حمده، و الحمد للّه ربّ العالمين، أهل الكبرياء و الجود و العظمة، اللّه ربّ العالمين و ليكن بعد تمكين القيام، و الجهر للإمام و الأسرار للمأموم، و يتخيّر المنفرد في جميع الأذكار، و يجوز قصد العاطس بهذا التحميد الوضيفتين و التكرار أولى.

____________

[1] رأسه «ب».

[2]- و هو التضريب «ب».

[3]- و هو التقبيع «ب».

120

السابعة: سنن السجود

، و هي خمسون:

استشعار نهاية العظمة و التنزيه للباري عزّ اسمه، و الخضوع و الخشوع و الاستكانة من المصلى فوق ما كان في ركوعه، و القيام بواجب الشكر.

و إحضار اللهم انّك منها خلقتنا عند السجود الأول، و منها أخرجتنا عند رفعه منه، و إليها تعيدنا في الثاني، و منها تخرجنا تارة أخرى، في الرفع منه، و استقبال الرجل الأرض بيديه معا، و روى عمّار [1] السبق باليمنى، و التكبير له قائماً رافعا معتدلا، و المبالغة في تمكين الأعضاء، و استغراق ما يمكن استغراقه منها، و إبرازها للرجل، و السجود على الأرض، و خصوصا التربة المقدّسة [2]، و لو لوحا، و ندب سلّار (1) إليه، و الى المتخذ من خشب قبورهم (عليهم السلام)، و الإفضاء بجميع المساجد إلى الأرض، و أقلّ الفضل في الجبهة مساحة درهم، و الإرغام بالأنف، و استواء الأعضاء مع إعطاء [3] التجافي حقّه [4]، و تجنيح [5] الرجل بمرفقيه، و جعلهما حيال المنكبين، و جعل الكفين بحذاء الأذنين و انحرافهما عن الركبتين يسيرا، و ضمّ أصابعهما جميع [6]، و التفريج بين الركبتين، و النظر ساجدا الى طرف أنفه، و قاعدا الى حجره، و أن لا يسلم ظهره، و لا يفترش ذراعيه، و السجود على

____________

[1] و روى عمّار السبق باليمنى و اختاره الجعفي الفوائد الملية- 93

[2]- الحسينيّة «ب».

[3]- مع أعضاء «ب».

[4]- خفّه «ب».

[5]- بأن يرفعهما عن الأرض، و لا يفرشهما كافتراش الأسد.

[6]- جمع «ب».

____________

(1)- المراسم- 66 لسلّار المتوفى سنة 363 هالطبعة الجديدة.

121

الأنف، و ترك كفّ الشعر عن السجود، و سبق المرأة بالركبتين و بداتها بالقعود، و افتراشها ذراعيها، و ان لا تنحوى، و لا ترفع عجيزتها، و ترتيل التسبيح، و استشعار التنزيه و التكرار فيه كما مرّ، فقد عدّ ابان ابن تغلب (1) على الصادق (عليه السلام) ستين تسبيحة في الركوع و السجود.

و الدعاء أمامه: اللهمّ لك سجدت و بك آمنت و لك أسلمت و عليك توكلت و أنت ربّي سجد لك سمعي و بصري و شعري و بشري و عصبي و مخّي و عظامي سجد وجهي الفاني البالي للذي خلقه و صوّره و شقّ سمعه و بصره تبارك اللّه أحسن الخالقين، و التكبير للرفع معتدلا في القعود رافعا يديه فيه. ثمّ الدعاء جالسا و أدناه: استغفر اللّه ربّي و أتوب اليه، و فوقه: اللهمّ اغفر لي و ارحمني و احمني و أجرني [1] و اعف عنّي و عافني إنّي لما أنزلت اليّ من خير فقير، تبارك اللّه ربّ العالمين، و التورّك بينهما غير مقنع [2] و لا جالس على اليمين، و ضمّ المرأة فخذيها، و رفع ركبتيها، و وضع اليدين على الفخذين مضمومتي الأصابع جمع مبسوطتين ظاهرهما الى السماء لا الباطن [3]، و التكبير للثانية معتدلا و لو قدّمه أو أخّره ترك الاولى، و لا تكبير لسجود القرآن، و قيل: يكبّر لرفعه، و هو خمس عشرة [4]، و يتكرّر بتكرر السبب و إن كان للتعليم، و يستحبّ فيه الطهارة، و قول

____________

[1]- و أجبرني «ب».

[2]- مقع «ب».

[3]- لا الباطنين «ب».

[4]- أربعة منها واجبة و هي في سورة لقمان و حم فصلت و النجم و اقرأ، و إحدى عشرة مندوبة، و هي في الأعراف و الرعد و النحل و بني إسرائيل و مريم، و الحجّ، في موضعين، و الفرقان، و النمل، و ص و الانشقاق.

____________

(1) الوسائل 4: 926 ح 1

122

لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا، لا إله إلّا اللّه ايمانا و تصديقا، لا إله إلّا اللّه عبوديّة و رقّا، سجدت لك يا ربّ تعبّدا و رقّا، و روى عمّار (1) فيها ذكر السجود.

و روي (2) كراهته في الأوقات المكروهة، و الجلوس عقيب الثانية، و الطمأنينة فيه، و قول بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد، و روي (3) و أركع و أسجد، عند القيام في كلّ ركعة، و السبق برفع ركبتيه، و الاعتماد على يديه مبسوطتين غير مضمومتي الأصابع، و رفع اليمنى أولا و جعلهما آخر ما يرفع، و انسلال [1] المرأة في القيام و لا ترفع عجيزتها أولا، و أن لا تنفخ موضع السجود.

الثامنة: سنن التشهد،

و هي اثنا عشرة:

التورّك و ضمّ أصابع القدمين فيه، و وضع اليدين على الفخذين كما مرّ، و النظر الى حجره و استحضار وحدانيّة اللّه تعالى، و نفي الشريك عنه، و إحضار معنى الرسول، و اليقين [2] في كلّ من الشهادتين و عدم الإقعاء و الجلوس على الأيمن، بل على الأيسر و الأيمن فوقه. مستحضرا:

اللّهم أمت الباطل و أقم الحقّ، و قول: بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه و خير الأسماء للّه، و بعد عبده و رسوله: أرسله بالحقّ بشيرا و نذيرا بين يديّ الساعة، و أشهد أنّ ربّي نعم الربّ، و أنّ محمدا نعم الرسول، و بعد

____________

[1]- المراد أن تعتمد بنفسها حال القيام، و لم تعتمد على يديها كالرجل.

[2]- و التعيين «ب».

____________

(1) الوسائل 4: 884 ح 3

(2)- الوسائل 4: 885 ح 1

(3)- الوسائل 4: 966 ح 1

123

الصلاة على النبيّ و آله (ع): و تقبّل شفاعته في أمّته و ارفع درجته، ثمّ يقول: الحمد للّه ربّ العالمين مرّة و أكمله ثلاث، و يختصّ تشهّد آخر الصلاة بعد قوله [1] نعم الرسول بقوله: التحيات للّه الصلوات الطاهرات الطيّبات الزاكيات العاديات الرائحات السابغات [2] الناعمات للّه ما طاب و طهر و زكى، و خلص و صفا فلله، ثمّ يكرر التشهّد الى نعم الرسول، و أشهد أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و انّ اللّه يبعث من في القبور، الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه، و الحمد للّه ربّ العالمين، اللهم صلّ على محمد و آل محمد، و بارك على محمد و آل محمد، و سلّم على محمد و آل محمد، و ترحّم على محمد و آل محمد، كما صلّيت و باركت و ترحّمت على إبراهيم [3] إنّك حميد مجيد، و روي مرسلا عن الصادق (ع) جواز التسليم على الأنبياء و نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) في التشهد الأول و لم يثبت.

التاسعة: سنن التسليم

، و هي تسع:

التورّك و وضع يديه كما مرّ، و القصد به الى الخروج من الصلاة، و استحضار اسم اللّه تعالى، و السلامة من الآفات، و القصد به الى الأنبياء و الأئمة و الملائكة، و جميع مسلمي الإنس و الجنّ، الامام و المؤتم، و بالعكس على طريق الردّ، و قصد الإمام انّه مترحّم [4] عن اللّه تعالى

____________

[1] الربّ ان محمدا «ب».

[2]- أي التامات جمع سابغة، و هو ثوب يستر جميع الجسد.

[3]- و آل إبراهيم «ب».

[4]- مسترحم «ب».

124

بالأمان لهم من العذاب، و التسليمة الثانية و الإيماء إلى القبلة، و يختص الإمام بصفحة وجهه عن يمينه، و كذا المأموم إن لم يكن على يساره أحد أو حائط، و إلّا فاخرى على يساره، و المنفرد بمؤخر عينه يمينا.

و روي [1] انّ المأموم يقدّم تسليمه للرّد على الإمام و يقصده و ملكيه، ثمّ يسلّم تسليمين آخرتين و ليس بمشهور، و تقديم السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السلام على أنبياء اللّه و رسله، السلام على جبرئيل و ميكائيل و الملائكة المقرّبين، السلام على محمد بن عبد اللّه خاتم النبيّين، لا نبيّ بعده، و مجموع هذه الأعداد على سبيل التقريب، ففي الركعة الأولى مائة و ثمانون [2] لسقوط وظائف القنوت العشر، و في الثانية مائة و أربع و خمسون لسقوط التوجّه و التكبير و النيّة عدى إحضار القلب، و سقوط التعوّذ و اضافة القنوت، و في كلّ من الثالثة و الرابعة مائة و خمس و ثلاثون لسقوط القنوت، و خصائص السورة ففي الصبح ثلاثمائة و خمس و خمسون بضم التشهد و التسليم مع التحيّات، و في المغرب خمسمائة و اثنتان، و في كلّ رباعية ستمائة و سبع و ثلاثون، ففي الخمس الفان و سبعمائة و ثمان و ستون سنة.

____________

[1] و اختاره الصدوق ابن بابويه، و ليس بمشهور، الفوائد المليّة- 100

[2]- سنة «ب».

125

الفصل الثالث: في منافيات الأفضل [1]،

و هي اثنان و خمسون:

مقاربة [2] القدمين زيادة على ما ذكر و الدخول في الصلاة متكاسلا، أو ناعسا أو مشغول الفكر، أو مشدود اليدين اختيارا، أو إحضار غير المعبود بالبال، و التثأب و التمطّي، و العبث باللحية و الرأس و البدن و التنخّم و البصاق، خصوصا إلى القبلة و اليمين، و بين يديه، امّا تحت القدمين أو اليسار فلا، و الامتخاط و الجشاء [3] و التنحنح، و فرقعة الأصابع، و التأوّه بحرف، و الأنين به، و مدافعة الأخبثين، و الريح و رفع البصر [4] الى السماء، و تحديد النظر إلى شيء بعينه، و [5] التقدّم و التأخر إلّا لضرورة، و مسح التراب عن الجبهة إلّا بعد الصلاة فإنّه سنّة، و تفريج

____________

[1] أي في الأشياء التي تنافي الأفضليّة في الصلاة، و مع عدمها كانت الصلاة أفضل، و هي المكروهات.

[2]- مقارنة «ب».

[3]- و الجساء «ب».

[4]- النظر «ب».

[5]- و ترك «ب».

126

الأصابع في غير الركوع، و لبس الخفّ الضيّق، و حلّ الأزرار لفاقد الإزار، و الإيماء و التصفيق، و ضرب الحائط إلّا لضرورة، و التبسّم و الاستناد الى ما يعتمد لا عليه، و يستحب استحضار انها صلاة الوداع، و تفريغ القلب من الدنيا، و ترك حديث النفس، و الملاحظة لملكوت [1] اللّه تعالى عند ذكره، و ذكر رسوله كما ذكر، و الصلاة عليه عند ذكره و على آله صلّى اللّه عليه و عليهم، و إسماع نفسه جميع الأذكار المندوبة و لو تقديرا، و التباكي، و حمد اللّه تعالى عند العطاس و التسمية [2]، و إبراز اليدين، و يجوز قتل الحيّة و العقرب و دفن القملة و البرغوث، و إرضاع الطفل ما لم يكثر ذلك، و ردّ السلام بالمثل، و وجوبه خارج عن أفعال الصلاة، و ردّ التحيّة مطلقا بقصد الدعاء، و الإشارة بإصبعه عند ردّ السلام، و تخفيف الصلاة لكثير السهو، و ليطعن فخذيه اليسرى بمسبّحته اليمنى عند الشروع في الصلاة، قائلًا: بسم اللّه و باللّه توكلت على الله أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم.

و اعادة الوتر لو أعاد الركعتين المنسيّة [3] من الليلية، و نيّة حذف الزائد سهوا، و تجوز القراءة من المصحف، و جعل خرز في فيه غير شاغل، و عدّ الركعات بالحصى أو بالأصابع، فتكمّل ألفين و ثمانمائة و عشرين، و يضاف إليها ما وقع في أبواب المقارنات ممّا لا يتكرّر [4] دائما، و ذلك ثمان

____________

[1] ما لا يدرك من خلق اللّه تعالى بإحدى الحواس يسمّى عالم الملكوت و الأمر و الغيب أيضا، و ما يدرك بأحدهما عالم الخلق و الشهادة و الملك.

[2]- و التسميت «ب».

[3]- المنسيتين «ب».

[4]- مثل قضاء القنوت في الطريق، و مريد إزالة النجاسة بقصده امامه لا خلفه، لأن ذلك لا يتكرر في كلّ الصلاة، بل كان ذلك إذا اتّفق له، بخلاف الألفين و الثمانمائة و العشرين فإنه يتكرر دائما في كلّ الصلاة.

127

و خمسون، و المقارنات من سنن الجمعة و العيد و الكسوف و الطواف و الجنازة و الملتزم و الجماعة، و هو مائة و ثلاث و سبعون، فيصير الجميع ثلاثة آلاف و احدى و خمسين سنّة، و يضاف الى المقارنات الواجبة فعلا و تركا، و هي تسعمائة و تسع و أربعون، إذ ينقص من الألف و التسع المقدمات، و هي ستون، فذلك تقريبا أربعة آلاف كاملة متعلقة بالصلاة التامة، و للّه الحمد.

128

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

129

و امّا الخاتمة:

ففيها بحثان:

[البحث] الأول: في التعقيب،

و هو مؤكد الندبيّة، و خصوصا عقيب الغداة و العصر و المغرب، و وضائفه عشر: الإقبال عليه بالقلب، و البقاء على هيئة التشهد، و عدم الكلام و الحدث، بل الباقي على طهارته معقّب و إن انصرف، و عدم الاستدبار، و مزايلة المصلّى، و كلّ منافي [1] صحّة الصلاة أو كمالها، و ملازم [2] المصلى في الصبح الى الطلوع، و في الظهر و المغرب حتى تحضر التالية [3]، و هو غير منحصر، و من أهمّه أربعون: التكبير ثلاثا عقيب التسليم رافعا كما مرّ، و قول لا إله إلّا اللّه إلها واحدا و نحن له مسلمون، لا إله إلّا اللّه لا نعبد إلّا إيّاه مخلصين له الدين و لو كره المشركون، لا إله إلّا اللّه ربّنا و ربّ آبائنا الأوّلين، لا إله إلّا اللّه وحده وحده [4] صدق وعده و أنجز وعده، و نصر عبده و هزم الأحزاب وحده فله

____________

[1] مناف في «ب».

[2]- ملازمة «ب».

[3]- الثانية «ب».

[4]- وحده «ب».

130

الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو حيّ لا يموت بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير.

اللهم اهدني من عندك، و أفض عليّ من فضلك، و انشر عليّ من رحمتك و أنزل عليّ من بركاتك، سبحانك لا إله إلّا أنت اغفر لي ذنوبي كلّها جميعا، فإنّه لا يغفر الذنوب كلّها جميعا إلّا أنت، اللّهمّ انّي أسئلك من كلّ خير أحاط به علمك، و أعوذ بك من كلّ سوء أحاط به علمك، اللّهم انّي أسئلك عافيتك في أموري كلّها، و أعوذ بك من خزي الدنيا و عذاب الآخرة، و أعوذ بوجهك الكريم و عزّتك التي لا ترام و قدرتك التي لا يمتنع منها شيء من شرّ الدنيا و الآخرة و شرّ الأوجاع كلّها، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم، توكّلت على الحيّ الذي لا يموت، وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً.

ثمّ يسبّح تسبيح الزهراء (عليها السلام) قبل ثني الرجلين، ثمّ ليقل: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر أربعين مرّة، و يقرأ الحمد و الكرسي، و شهد اللّه، و آية الملك و آية الشجرة [1]، ثم التوحيد اثنى عشر مرّة و يبسط كفّيه داعيا اللهم انّي أسئلك باسمك المكنون المخزون الطاهر الطهر المبارك، و أسئلك باسمك العظيم و سلطانك القديم، يا واهب العطايا و يا مطلق الأسارى و يا فكّاك الرّقاب من النار أسئلك أن تصلّي على محمد و آل محمد، و أن تعتق رقبتي من النار، و أن تخرجني من الدنيا سالما و تدخلني الجنّة آمنا و تجعل دعائي أوّله فلاحا و أوسطه نجاحا و آخره صلاحا انّك أنت علّام الغيوب.

____________

[1] و آية السخرة «ب» في سورة الأعراف، و هي قوله تعالى إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ.