إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - ج1

- فخر المحققين الحلي المزيد...
523 /
0

مقدمة التحقيق

[كلمة السيد المرعشي النجفي]

باسمه تعالى

الحمد للّه على إفضاله و نواله، و الصلاة و السلام على مقدام أنبيائه و قدوة أصفيائه و على عترته و آله البررة الميامين سيما ابن عمه و وارث علمه علىّ أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و اللعنة على أعدائهم أجمعين.

و بعد لا يخفى على من القى السمع و هو شهيد، ان من أشرف العلوم قدرا، و ارفعها شأنا و خطرا، بعد العلم بالمعارف الإلهية، و الأصول الاعتقادية، هو العلم بالأحكام الشرعية تكليفية و وضعية، إباحية و حظرية و كيف لا و في العمل بها النيل بسعادة النشأتين و الفوز بما تقرّ به العين و كفى في الحث على تعلمها ما ورد عن ساداتنا الميامين من الأمر بالتفقه في الدين، و لمكان تلك الأهمية توجهت الى تحصيلها همم رجالات الفضل و فطاحل المسلمين سيما معاشر أصحابنا شيعة آل الرسول الأكرم (ص) فلا تسئل ايها القاري الكريم عما ركبوا من نياق المشاق، و جالوا في المفاوز و السباسب أتعبوا نفوسهم الزكية، بذلوا النفس و النفيس، سهروا الليالي و أكدّوا الأيام بالمطالعة فيها و المذاكرة، و التأليف و التصنيف، و التحبير و الترصيف، بالسنة شتى، و سلق و اذواق متشعبة، بين ماتن و شارح، و محشي و معلق، فهم المقدمون على من سواهم من أهل القبلة في هذا المضمار، أخذوا السبق في السباق، فأصبحت جياد أقلامهم من المصليّات و المجليّات فلله تعالى درّهم و عليه أجرهم حيث بذلوا الوسع، و لم يألوا الجهود في هذا الشأن فشكر الباري سبحانه مساعيهم الجميلة و جهودهم الجهيدة، و وفقنا لاداء حقوقهم و التأسي بهم آمين آمين.

و من فرسان هذا التجوال و كبوش كتيبته هو العلم العيلم، و الحبر البحر الخضم، فخر المحققين، و مقدام المدققين، نبراس الفقهاء الراشدين، و مصباح المجتهدين، حلّال عقد الفقه بأفكاره الرشيقة، و موضح عوائصه و شوارده بانظاره الدقيقة، إمام أئمة الاستنباط في عصره و قدوة أرباب ردّ الفروع إلى الأصول في زمانه و مصره، ناطورة الفضل و باقعة العلم و التقى، الشيخ أبو طالب فخر المحققين المتوفى سنة 771 ابن العلامة الحلي آية اللّه في الآفاق، فحل العلوم و عيبة الفضائل مولانا