مسائل ابن طي - المسائل الفقهية

- علي بن علي بن محمد الفقعاني المزيد...
368 /
1

كتاب الطهارة

و فيه مسائل:

مسألة (1):

لو مس السن أو الظفر المتصل بالميت، لا غسل عليه.

مسألة (2):

لو انقطع دم المستحاضة في أثناء صلاتها للبرء، بطلت صلاتها.

مسألة (3): يفرق بين الحائض و النفساء في أمور ثمانية:

آ- الأقل.

ب- الرجوع إلى التمييز في الحائض دون النفساء.

ج- الرجوع إلى عادة الأهل و الأقران.

د- إنه لا يشترط بين النفاسين أقل الطهر كما بين التوأمين بخلاف الحائض.

هقيل إنه لا يشترط بين الحيض و النفاس أيضا أقل الطهر بخلاف الحيض.

و- إنها لا ترجع إلى عادتها في النفاس لو تجاوز العشرة بخلاف الحيض.

ز- الأكثر فيه خلاف بخلاف الحيض.

ح- إنها لا تنقضي العدة بالنفاس بخلاف الحيض.

2

مسألة (4): الدم المتعقب للنفاس يشترط العشرة بينهما،

و لا يشترط أقل الطهر بين النفاسين إجماعا، و هل يشترط في النفاس المتعقب للحيض أقل الطهر؟ فيه وجهان: نعم، لأنهم حكموا بأن حكم النفاس حكم الحيض و ذلك من جملة أحكام الدم.

و: لا، لأن ذلك من توابع حكم الدم بالنسبة إلى الأقل، و لما انتفى الأقل في النفاس انتفى اعتبار أقل الطهر هنا.

مسألة (5): الاستظهار للحائض بعد عادتها على الوجوب،

قال: يستحب من اليوم و اليومين، و ليس للنفساء استظهار.

مسألة (6): كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض،

المراد بالإمكان أن تجتمع شرائطه و ترتفع موانعه، و تلك الشرائط إما ترجع إلى المرأة كالبلوغ و نقص السن عن اليأس، أو إلى المحل كالخروج من الجانب الأيسر، أو إلى المدة كأن لا ينقص عن ثلاثة و لا تزيد عن عشرة، أو بحسب دوام الأوقات كأن يتوالى الثلاثة، أو بحسب الأحوال كأن لا ينعقد الحمل المستبين، أو بحسب أوصاف الدم كالسواد و الحمرة مع مقابلهما من الدم الضعيف، أو تعارض دم أصفر سابق، فيشترط أقل الطهر بينهما، و يدخل في ذلك اعتبار الخلو من الموانع الشرعية و الحسية، فيحكم على الدم بأنه حيض عاجلا، و هناك شرط مراعى و هو: ألا يتعقب الدم دم أقوى كالدم الأسود بعد الأحمر المتجمع و مجاوزة العادة و العشرة، فإنه يحكم بالاستحاضة فيما كان قد حكم فيه بالحيض، عملا بشرط المراعاة.

مسألة (7): إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة كالثلاثة و الأربعة و الخمسة، توالت على هذا الترتيب،

بأن رأت من الثلاثة مرتين و من الأربعة مرتين و من الخمسة مرتين كل دفعة، أو نقول: رأت الأعداد في ثلاثة أشهر ثم رأتها على

3

الترتيب في ثلاثة أشهر أخرى، لأن تعاقب الأعداد المختلفة قد صار عادة، ففي السابع تأخذ ثلاثة و في الثامن أربعة و في التاسع خمسة و العاشر ثلاثة، فلو ذهلت عن نوبة الشهر الحاضر، تحيضت بالثلاثة، و تبقى يومين اشتباه تترك متروكات الحائض و تفعل في باقي الزمان عمل المستحاضة، و في كل ثلاثة أشهر تقضي ثلاثة أيام، إذ عادتها ثلاثة و أربعة و خمسة، فالفاضل في كل ثلاثة أدوار ثلاثة أيام، فلو تيقنت أنه يقينا غير نوبة الثلاثة، بل أما الأربعة أو الخمسة تحيضت بالأربعة، و الضابط أنها تأخذ أقل الأعداد و العددين التي يقع فيها التردد لأنه المتيقن و تركت الأكثر.

فإن شكت بين الجميع، أخذت الثلاثة في جميع الأشهر إلى أن يحصل التيقن، لأنها في كل شهر يلزمها على تقدير عدم اليقين التردد بين المقادير المذكورة.

و إن شكت بين الأربعة و الثلاثة لا غير، أخذت الثلاثة في الشهر الأول ثم في الشهر الثاني نقول: إن كان الأول شهر الثلاثة فالثاني للأربعة، و إن كان للأربعة فالثاني شهر للخمسة، فقد ترددت بين الخمسة و الثلاثة، فتأخذ الثلاثة أيضا.

و في الشهر الثالث نقول: الشهر الأول إن كان للثلاثة فهذا للخمسة، و إن كان للأربعة فهو للثلاثة، فنأخذ الثلاثة أيضا.

و في الرابع نقول: إن كان الأول شهر الثلاثة فهذا شهرها، و إن كان للأربعة فهذا لها أيضا، فقد ترددت بين ثلاثة و أربعة، فتأخذ ثلاثة و أربعة فتأخذ ثلاثة، و على هذا.

و ينبغي أن تغتسل في أوقات الاحتمال، فتغتسل ذات الثلاثة ثلاثة أغسال محله آخر الثالث و الرابع و الخامس، و ذات الأربعة غسلين محلها آخر الرابع و الخامس، و أما الصوم فإنها تقضي عن كل دور اثني عشر يوما في أيام الطهر المتيقن.

مسألة (8): العلة في وضع الجريدة مع الميت:

إن آدم(ع)لما هبط

4

من الجنة، سأل الله تعالى أن يؤنسه بشيء من شجر الجنة، فأنزل الله عليه النخلة فكان يأنس بها في حياته، فلما حضرته الوفاة قال لولده: إني كنت آنس بها في حياتي و أرجو الأنس بعد وفاتي، فإذا مت فخذوا منها جريدة و شقوها نصفين وضعوها معي في أكفاني، ففعل ولده ذلك و فعلته الأنبياء بعدهم، ثم اندرس ذلك في الجاهلية، فأحياها النبي(ع)و فعل و صارت سنة متبعة.

و روي: إن الله تعالى خلق النخلة من فضلة الطينة التي خلق منها آدم(ع)، و روي عن الصادق(ع): إن الجريدة تنفع المسيء و المحسن.

و روي: إن الجريدة تنفع المؤمن و الكافر، و إن الأرض تتجافى عنه ما دامت رطبتين.

و الجريدة توضع مع جميع الأموات إلا المخالف.

مسألة (9): لو مس سقطا، إن كان دون أربعة أشهر فلا يجب بمسه غسل

و لا يجب تغسيله، و بعده يجب و يغسل و يحنط، و يجب الاستقبال حالة دفنه، و في الأعضاء نظر.

و لو وجد الرأس جعل وجهه إلى القبلة، و كذا لو وجد الصدر و البدن يستقبل بهما.

مسألة (10): إذا ماتت الزوجة و لا مال لزوجها،

كفنها من أصل تركتها و لا تحتسب على زوجها من ميراثه، لأنه لا وارث إلا بعد الكفن، و لو أوصت أن تكفن من مالها كان من ثلثه و إن كان لزوجها مال، و سقط عنه.

مسألة (11): قوله: و يغسل الرجل محارمه من وراء الثياب،

يريد من يحرم عليه نكاحها مطلقا بالمصاهرة و غيرها.

مسألة (12): لو اغتسلت المستحاضة و أخرت الصلاة بقدرها،

وجب عليها

5

إعادة الغسل إن خرج منها حدث.

مسألة (13): الطهارة على أربعة ألفاظ:

مادته: و هي الغسل و المسح و صورته: و هي الكيفية المشروعة الواقعة عليها.

و فاعليه: و هي تطلق على المكلف المباشر و على الأسباب الموجبة كالبول و الجنابة.

و غايته: و هي استباحة عبادة مشروطة بها كالصلاة مثلا.

مسألة (14): لو قال في غسل الجنابة:

أغتسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله، أجزأه، و كذا لو قال: أرتمس لوجوبه قربة إلى الله، مع قصد غسل الجنابة فإنه يجزئ، و لو نوى رفع الحدث المطلق أجزأه أيضا.

مسألة (15):

لا تقبل شهادة النساء لنجاسة ماء الغير.

مسألة (16): في التيمم، إذا كانت يديه نجستين،

و ما تتعدى النجاسة بأن يكونا ناشفتين تيمم، و لو كان باطنهما نجسا و ظاهرهما طاهر ضرب بظاهرهما و مسح، و لو قطعت يديه ضرب بزنوده و مسح بهما، و لو كانت يديه نجستين رطبتين ضرب بزنديه و مسح بهما، أما لو كانت جبهته نجسة رطبة ضرب بيده على الأرض و مسح بيديه، و سقط مسح الجبهة كاقتصاره على إحدى يديه مع الجبهة أو الجبهة وحدها أو اليدين كذلك.

مسألة (17): يصح وضوءه و رجليه في الماء

بشرط أن ينشفهما بعد شيلهما من الماء، و يكون قد أخل بواجب لأن الموالاة واجبة.

مسألة (18): لو لاقى بدن الميت نجاسة في القبر غسله،

و يتلقى الماء بانية،

6

فإن غلبه و نزل منه شيء في القبر حفر في القبر حفيرة و يطم الماء النجس فيها، فإن تعذرت الآنية أو ما يتلقى به الماء النجس جاز شيله من القبر ثم يغسله، و كذا لو أدى قرض الكفن إلى هتك عورته غسله أيضا، و قيل: يغسل مطلقا.

فائدة:

الخاتمة و التتمة بمعنى واحد، و هما استدراك ما ترك فيما قبلهما لعدم انتظام الباب له.

و الفائدة: حكم زائد على ما تضمنه الكلام السابق مع قصور مضمونه عنه.

و القطب: لغة مدار الشيء و منه قطب الرحى، و في الاصطلاح: ما يدور عليه مسائل متحدة في النوع مختلفة في الصنف كالمقصد و الباب، و كذا الفصل، و قيل: إن الفصل هو المائز بين أفراد المسائل المتحدة صنفا المختلفة شخصا، و المطلب كالفصل على العول الأخير، مثاله مطلب الاحتياط فإنه صنف لأصناف استدراك الخلل الواقع في الصلاة و مسائله متعددة.

مسألة (19): قال في التحرير: المستحاضة تقدم المتأخر و تؤخر المتقدم،

معناه: إذا اغتسلت في وقت الطهر فقد قدمت المتأخر، و إن أخرت الغسل إلى وقت العصر فقد أخرت المتقدم.

و قيل: معناه تؤخر المتقدم الراجح فعلها في أول الوقت، و تقدم المتأخر كالعشاء مثلا الراجح محلها بعد ذهاب الشفق حتى يحصل الجمع بينهما.

مسألة (20):

المرأة إذا نشزت يجب على زوجها لعنها.

مسألة (21):

قال: حكم القلب حكم الميت في التغسيل و التكفين و الصلاة عليه.

7

مسألة (22):

كل بئر ينبع من أسفله أو من جوانبه و لم يجر على وجه الأرض، لو حبس ثم وقع فيه نجاسة فقد تنجس.

مسألة (23):

تستقر عادة الحائض في شهر واحد إن رأته مرتين، و يتساوى أخذا و انقطاعا.

مسألة (24):

لو لاقت الثلج نجاسة، كشط موضعها كالجامد.

مسألة (25):

الحائض و النفساء إذا تركتا الغسل في ليلة من رمضان لزمهما القضاء و الكفارة، و المستحاضة القضاء خاصة، قال: يلزمهما القضاء مطلقا.

و من عليه غسل مس ميت و تركه في رمضان ليس عليه شيء لا قضاء و لا كفارة.

مسألة (26):

لو لاقى إنسان الميت بيده أو ثوبه، نجس الثوب و اليد و تتعدى نجاستهما.

مسألة (27):

غسل الجنابة و الحيض و النفاس و مس الأموات كل منهما كاف عن غيره، و الاستحاضة لا تكفي عن غيره و لا غيره يكفي عنه.

مسألة (28):

غسل الجنابة واجب لغيره كسائر الأغسال.

مسألة (29):

يصح استعمال ماء الوضوء و غسل الجنابة و غسل الحيض و النفاس و الأغسال المندوبة في رفع الأحداث ثانيا و ثالثا و هكذا.

8

مسألة (30):

ماء الورد إذا تنجس و هو في آنية ملئانة و غمسها في الكثير أو الجاري، قال فخر الدين: طهرت.

و المنقول أنها لا تطهر إلا إذا امتزجت بالكثير أو الجاري.

مسألة (31):

ماء الاستنجاء من الجنابة نجس ما غسله.

مسألة (32):

إذا تنفست المرأة و استمر بها الدم، فإن كانت ذات عادة رجعت إليها، فإذا كانت عادتها في الشهر مرة و استمر شهرا فهل يحكم على ما زاد على عادتها بأنه طهر؟ أو يحكم على عشرة نفاس و على ما زاد عن عادتها بأنها طهر و يليها حيض كعادتها لأنه مما يمكن أن يكون حيضا فهل تحمل عليه المضطربة؟ و إذا كانت تزيد و تنقص فهل إذا تنفست ترجع إلى الأقل من عادتها أو إلى الأكثر؟ و إن رجعت إلى الأقل فما تصنع في المحتمل فيكون حيضا؟ فإن كانت مضطربة العادة فعشرة نفاس و الزائد طهر إلى زمان العادة في الحيض، و إذا كانت تزيد و تنقص بغير انتظام فهي مضطربة فحكمها ما تقدم، و إن كانت بانتظام أمكن رجوعها إلى نوبة ذلك الشهر، فإن نسيتها رجعت إلى الأقل فالأقل.

مسألة (33): اللحم الدهين هل إذا تنجس يطهر في غير الكثير؟

و كذا الزيتون المكسر هل يطهر في الكثير أم لا؟ قال: يطهران مطلقا.

مسألة (34):

هل يجوز للمتيمم بعد التلبس العدول إلى النفل لتدارك فضيلة المائية أو كما ذكر في التحرير؟ قال: لا.

مسألة (35):

الدم المعفو عنه في الثوب و البدن إذا خالطه ماء طاهر هل يعفو

9

عنه أم لا؟ العفو قوي.

مسألة (36): دفن ميتين في قبر مكروه

كما ذكر في القواعد، أو محرم؟ قال: ابتداء مكروه، و بعد الطم حرام النبش إلا أن يندرس.

مسألة (37):

لو علم خلو الأرض من الماء هل يجب عليه الضرب قبل التيمم أم لا؟ قال: إذا جوز وجوده وجب.

مسألة (38):

للزوجة إذا كانت على الإناء هل يطهر في الكثير مع بقائها؟ نعم مع تعذر إزالتها أو تعسره.

مسألة (39):

قوله: يستحب الدعاء عند المضمضة و عند الاستنشاق، و كذا قوله: ركعتين عند الزوال، فهل هذه العندية بعد الزوال أو قبله أو مخير بين التقديم و التأخير؟ أما الدعاء فقبلهما أو فيهما، و أما ركعتي الزوال فعند الزوال أي بعده.

مسألة (40):

لو توضأ في حر شديد أو ريح عاصف، و لم يبق نداوة يمسح بها، فيؤخر من اليد الشمال شيء بحيث إذا غسله مسح به قبل أن يجف، صح.

مسألة (41):

جميع ما في يد الكافر أو بيته نجس، سواء كان مائعا أو قماشا أو غيره، في حال الغنيمة و غيرها، عدا الأواني، قاله فخر الدين مع عدم علم المباشرة، قال: جميع ما في يده طاهر، مائعا كان أو غيره ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة.

10

مسألة (42):

يجب غسل الرقبة مع الرأس و مع الجانبين احتياطا.

مسألة (43):

إذا صنع الكافر الأواني و شواها بالنار طهرت.

مسألة (44):

الدبس المتخلف في القدر إذا صب عليه العصير و ذهب ثلثاه بالغليان طهر.

مسألة (45):

يجوز الانتفاع بجلدة الإنفحة من الميتة بعد طهارة ظاهرها، و حكم جلدها في الحل حكمها بعد طهارة الظاهر.

مسألة (46):

كر الماء مائتان و ستون رطل دمشقي.

مسألة (47):

يجب مقارنة النية لا على الوجه في الوضوء.

مسألة (48):

إذا عرت ثوبي لإنسان و أخبرني أنه نجس، قبل إذا غلب على الظن صدقه.

مسألة (49):

لو أخبرت الإنسان زوجته أو خادمته أنها طهرت ثوبه النجس أو شيئا من متاع البيت و لم يأمرها بذلك، قبل منها و جازت فيه الصلاة و غيرها.

مسألة (50):

لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء، هل يعيد؟ نعم يجب الإعادة.

مسألة (51):

قوله: لا يعيد ما صلى بتيممه، قال: لا إعادة عليه في الجميع.

11

مسألة (52):

قوله: لو صب الماء في الوقت تيمم و أعاد، و لو صبه قبل الوقت لا يعيد، قال: لا يعيد في الحالين معا.

مسألة (53):

قوله: لو تيمم لفائتة ضحوة جاز أن يدخل به في الفريضة في أول الوقت، قال: لا يجوز أن يدخل به في أول الوقت، إلا إن كان به عذر لا يرجو زواله فيجوز.

مسألة (54):

قوله: و لو خيف تناثر جسده يمم مرة على إشكال، قال: الأولى أن يممه ثلاث.

مسألة (55):

لو رأت المرأة غير ذات العادة ثلاثة أيام أسود و ثلاثة أيام أصفر و عشرة أيام أسود، قال الشيخ (رحمه الله)، تأخذ العشرة الأخيرة، قال: و الأولى أنها ترجع إلى الروايات.

مسألة (56):

الأربعة الذين ينزحون البئر يجوز أن يصلوا جماعة و لم يضر في النزح، و يجوز نزح النساء، و هل يكفي الرجلين القائمين مقام الأربعة؟ فيها وجهان: نعم لحصول المعنى، و لا، لفقد الصورة، و لو زاد العدد على ستة مثلا فالأقوى الإجزاء، لأنه مفهوم من الزوائد، و لا يشترط النية فيجوز من الصبي و المرأة و الكافر مجرد النزح.

مسألة (57): غسالة الحمام نجسة ما لم يعلم خلوها من النجاسة،

المراد بالعلم الاعتقاد الراجح حتى يدخل الظن، و إذا أطلق في الشرعيات لا يحمل إلا على الاعتقاد الراجح.

12

مسألة (58):

لو كان معه ثوب حرير و ثوب نجس و لم يكن معه غيرهما، صلى في النجس و لم يجز أن يصلي في الحرير.

مسألة (59):

أمته إذا لم يكن فراشا لا يحل لأحدهما تغسيل صاحبه إذا مات لانقطاع العصمة، أما لو كان بعد العدة ثم تزوجها الغير ثم بانت من ذلك الغير و خرجت من عدتها، فيجوز لها تغسيل سيدها إذا مات و بالعكس.

مسألة (60):

لو اجتمع على المتيممة جنابة و حيض و مس ميت، اكتفت بالتيمم للجنابة و يجزئ و بالعكس.

مسألة (61):

كافور الحنوط مغاير لكافور الغسل.

مسألة (62):

من مس عظما من قطعة فيها عظم، الأولى وجوب الاغتسال.

مسألة (63):

لو طلع مع الضرس قطعة لحم أو مع الظفر، لم يجب الغسل بالمس، و في الأولى الغسل أحوط.

مسألة (64):

من وجب تغسيله غير المحرم يجب تغسيله بالسدر و الكافور.

مسألة (65):

بول الصبي الذي يكفي رش الثوب بالماء هو الذي لم يتغذ بالطعام، و أما البنت فالأولى وجوب عصر الثوب، و قد يكفي الرش أيضا.

مسألة (66):

هل يجوز أن يكتب على كفن الميت الشهادة و إن لم يعلم حاله؟ إذا كان في بلد المؤمنين و يكتفى بإخبار واحد في إيمانه في أي مكان

13

كان.

مسألة (67):

لو وجد صدر الميت و فقد الماء، هل يجب تيممه أم لا؟ و كيف صورته؟ قال: إذا فقد مواضع التيمم سقط و إلا يجب تيمم الباقي.

مسألة (68):

لو زال ولوغ الكلب كفى غطه في الماء الجاري.

مسألة (69):

الميت إذا يمم لفقد الماء ثم وجد الماء، وجب تغسيله ما لم يطرح في القبر، و كذا بعد طرحه ما لم يطم، و كذا يجب إعادة الصلاة عليه.

مسألة (70):

لو استناب في الضرب بالأرض لطلب الماء صح.

مسألة (71):

المراد بتراب القبر ما التصق بجسم الميت لا ما عداه.

مسألة (72):

لو استنجى من ماء قليل كالإبريق و رجع ماء الاستنجاء فيه، لم يفسد بشرط أن يأخذ ماء الاستنجاء و يورده على المحل.

مسألة (73):

المراد بالتراب المستعمل ما تناثر عن الأعضاء.

مسألة (74):

قال: غلوة سهم، أي جميع مداه في السبق من الرامي المتوسط و القوس المتوسط في الزمان المتوسط.

مسألة (75):

نقل عميد الدين عن الشيخ جمال الدين (رحمه الله)، في الماء النجس إذا ألقي عليه ماء جاري أو ما يجري مجرى الجاري، فلا بد أن يكون

14

مساو أو أكثر.

مسألة (76):

قوله: حيوان له حرمة، قال: الكلب و الخنزير من المستحرم، و الذي لا حرمة له كالحشار و الحربي و المرتد عن فطرة.

مسألة (77):

لو وجد للميت من الكافور أقل من ثلاثة عشر درهما و ثلثا و أزيد من أربعة، هل يجب أم لا؟ قال: الواجب مسماه لا غير.

مسألة (78): التطهير ينقسم إلى غسل و صب و رش و مسح.

و الغسل نزع الماء عن المغسول، و الصب استيعاب الماء إلى جميع أجزاء المحل و إن لم ينزع عنه كما في الثوب النجس ببول الرضيع، و الرش المستحب و تحلله، و المسح على الجبيرة و شبهها.

مسألة (79):

أخمص الراحة، المنخفض منها.

مسألة (80):

يطهر اللحم إذا تنجس الطري و المطبوخ و الألية كذلك.

مسألة (81): لو رأت النفساء دما يوم الولادة فقط،

ثم انقطع إلى قبل العاشر، ثم رأت دما و تجاوز الدم العشرة، هل ترجع إلى عادة نسائها أو أقرانها المذكورين، أو العشرة نفاس إن كانت مبتدئة و ترجع إلى عادتها إن كانت ذات عادة؟ قال: الأخير حينئذ، و المبتدئة و المضطربة تجعل العشرة نفاس.

مسألة (82):

لو اغتسلت النساء عراة عند بعضهن، صح غسلهن و إن لم يكن

15

لمن تغسل ساتر.

مسألة (83): إذا نقص ثوب الميت لشقه هل يجوز أم لا؟

و هل يجوز طرحها من غير تسليمها إلى الوراث أو إلى الولي أم لا؟ قال: مع النقص لا يجوز إلا مع إذن البالغ من الورثة، و قيل: إذا لم يتمكن من فتقه شق، و كذا إذا أدى إلى أذى الميت شق و لا ضمان، و إذا لم يتمكن من إذن الوارث و لا الولي طرحت و لا ضمان.

مسألة (84):

اللفافة للفخذين تشق أم لا؟ قال: تشق.

مسألة (85):

هل يلقن الطفل و المجنون أم لا؟

الجواب: الطفل المميز يلقن و كذا المجنون البالغ، قال: لأنه ربما يجفل بعد الموت لزوال إفساد مزاجه.

مسألة (86):

إذا توضأ بالماء النجس جاهلا ثم علم في الوقت، هل يعيد وضوءه؟

الجواب: نعم مطلقا.

مسألة (87):

في الخبر عن الحسن(ع): من توضأ و تمندل كتب له حسنة، و من لم يتمندل كتب له ثلاثون حسنة.

مسألة (88):

روي عن النبي(ص)أنه قال: السواك بالمسبحة و الإبهام عند الوضوء سواك، و يستحب السواك بكل عود رطب.

16

مسألة (89):

المستمتع بها لا يجب تكفينها.

مسألة (90):

قال: يجب بمس الميت الكافر غسل مس الميت.

مسألة (91):

التراوح مأخوذ من الراحة، و هو أن يقف الفرس على بعض و يريح بعض.

مسألة (92):

منهم من قدر الدلو المنزوح به بثلاثين رطل من دلاء هجر، و قيل: أربعون رطلا.

قال: رطل و ثلث تبناني و هو المنقول، و قيل: يرجع إلى الدلو المعتادة.

مسألة (93):

المذي ما حصل عقيب الملاعبة، و الودي ما حصل عقيب البول، و الوذي ما حصل عقيب الاستبراء من الجنابة.

مسألة (94):

النعماء يختص بالباطنة، و الآلاء يختص بالظاهرة.

مسألة (95):

غسل أول ليلة من شهر رمضان محله غروب الشمس لرجاء غسل منسي، فيرفعه الغسل أما ليلة النصف فيها ولد الحسن بن علي(ع)و الجواد ع، و قيل: ولد الحسين في نصف رجب.

مسألة (96):

لا فرق بين استحباب غسل المصلوب بين مصلوب الشرع و غيره، لكن مصلوب الشرع بعد ثلاثة، و غيره مطلقا.

مسألة (97):

المجنب في أحد المسجدين إن قصر زمان الخروج عن زمان

17

التيمم تيمم، قال: يتيمم مطلقا، أما غير المسجدين فيخرج من غير تيمم و إن طال ذهابه إلى الباب.

مسألة (98):

لو طال الظفر هل يجب المسح عليه أم لا؟ الظاهر نعم و يمر يده أيضا على الإبهام.

مسألة (99):

الماء المسخن بالشمس لا يشترط كون الآنية منطبعة إنما ذلك من فروع السنة، يكره استعماله في ثوب و غيره، سواء قصد التسخين أو لا.

مسألة (100):

جميع الحيوان يطهر بزوال عين النجاسة إلا ابن آدم، قال: و لا يشترط الغيبة في الحيوان بل يكفي زوال العين.

مسألة (101):

جلد المأكول من غير الحيوان يجب دبغه بعد التذكية و لا يجوز استعماله قبل دبغه.

مسألة (102):

كل نجاسة وقعت في البئر و لم يقدر لها منزوح، ينزح لها ثلاثون دلوا.

ذكره ابن طاوس فوجده في أصل الاستبصار بخط تف، و هي رواية كردويه المشهورة، و قيل: أربعون دلوا، و قيل: جميع الماء.

مسألة (103):

التراب على البارية النجسة، قال: لا يطهر احتياطا و هو عليها لأنه كالمنقول.

مسألة (104):

لا يجوز المسح في مقلب الرأس بل المقدم خاصة.

18

مسألة (105):

يجوز المسح بالمتخلف في المسترسل من شعر ذقنه الظاهر منه دون باطن اللحية لأنه منفصل.

مسألة (106):

قال: لو جرى الماء على بشرة رأسه أو رجليه في المسح يجزئ إن كان من ماء الوضوء.

مسألة (107):

الغسل لرؤية المصلوب بعد السعي لأنه كفارة لفعله، و كذا يتأخر غسل التوبة عنها مطلقا و إن كان للفعل.

مسألة (108):

لا يكفي في رفع النجاسة عن الواقف الملاقي للجاري مطلق الاتصال بل الممازجة.

مسألة (109):

الكر إذا كان كل يعد ثلاثة أشبار و نصف هو كر، بخلاف ما يقل من شبر، قال الشافعي: الكر قلتان كل قلة مائتان و خمسون رطلا، و عند ابن بابويه ثلاثة أشبار.

مسألة (110):

محل المسح الناصية بالمقدم لا المقلب جميعه.

مسألة (111):

إذا لم يوجد للميت ماء مبذول و لا مباح يؤخذ ثمنه من تركته.

مسألة (112):

إذا كان للمسلم رحم كافرة هل تغسله أم لا؟ و كذا المسلمة؟ قال: مشكل لأن الكفر يقطع الرحم.

مسألة (113):

قال: الدم من الأيمن يمكن أن يكون حيضا.

19

مسألة (114):

إذا وجب على المستحاضة غسل للصبح ثم عند الظهر رأت ما يوجب الوضوء، هل يجب الوضوء أو الغسل؟ قال: يجب الوضوء، قاله ابن إدريس.

مسألة (115):

روى أبو بكر الحضرمي، عن الصادق(ع): كلما أشرقت عليه الشمس فقد طهرته و لا يشترط التحقيق.

قال (دام ظله): و لو جفف الهواء الأرض و يقي أجزاء رطوبة فجففت بالشمس طهرت.

مسألة (116):

لو رأت المرأة ما يوجب الغسل عند صلاة الظهر ثم اغتسلت، لم يجب عليها إعادة الغسل لصلاة العصر إلا أن يزداد عما كان أولا، أما لو رأت ما يوجب الوضوء عند الظهر ثم توضأت و صلت ثم رأت عند العصر ما يوجب الغسل اغتسلت.

مسألة (117):

قيل: التعزية تمتد إلى الدفن حسب، فإذا دفنت فاتت، و قيل: إلى ثلاثة أيام، و قيل: تمتد إلى رؤية صاحب المصيبة.

مسألة (118):

قيل: العلة في كراهية أن يهيل ذوي الرحم على رحمه، لأنه يدفن الرحم بينهما.

فائدة:

النجاسة الحكمية و العينية تقالان بحسب الاشتراك اللفظي على معان ثلاثة: آ- ما لا يقبل تطهير كالكلب و الخنزير نجاسة عينية، و ما يقبلهما نجاسة حكمية.

ب- ما لا جرم له حكمي كالبول اليابس، و ما له جرم عيني كالدم.

20

ج- ما هو حدث حكمي و ما ليس بحدث عيني، و الأول كالجنابة و الثاني كالنجاسات العشرة أمكن نجاستها أو لا إذا عرفت ذلك فنجاسة الميت يصدق عليها إنها نجاسة عينية بالاعتبار الثالث أعني أنها ليس حدث، و حكمية بالاعتبار الثاني، أما الملامس فله نجاستان: عينية بالاعتبار الثاني و الثالث مختصة بالمحل الملامس، و حكمية بالاعتبار الثالث سارية في جميع البدن، فيجب في الأول الغسل و في الثاني الغسل.

مسألة (119): يجوز غسل العورة في سبع مواضع:

آ: بعد غسل الرأس.

ب: بعضها بعد الرأس.

ج: جميعها مع الأيمن.

د: بعضها مع الأيمن.

ه: بعضها مع الأيسر.

و: جميعها بعد الأيسر.

ز: بعضها بعد الأيسر.

مسألة (120):

لو شك في نية الوضوء أو الغسل في الأثناء لزمه الاستئناف من رأس، و لو شك في نية الصلاة بعد التلبس فلا التفات، و الفرق هو أن الوضوء و الغسل فعل واحد بخلاف الصلاة فإنها أفعال متعددة.

مسألة (121):

يجب الموالاة في التيمم و إن كان بدلا من الغسل.

مسألة (122):

لو أوصى الميت بالكفن و تبرع عنه أجنبي بالكفن لم يجز للوصي قبوله بخلاف عدم الوصية.

مسألة (123):

لو لم يوجد للميت كفن إلا حرير، دفن عريانا و لو كان الميت امرأة، و يكفن بالنجس عند الضرورة بعد تنشيفه.

21

مسألة (124):

لو انحبس دم فوق درهم تحت جلده، وجب نزعه عن بدنه إذا لم يتجه بنزعه ضرر أو شين.

فائدة:

كل محدث جاز له نية رفع الحدث يسوغ له الجمع و نية الاستباحة، و ليس كل من جاز له نيتها يسوغ له الرفع، فنخلص من ذلك أن طهارة المختار و نعني به غير السلس و المبطون و المستحاضة قطعا، و غير الماسح على الجبيرة و الخفين في وجه، فيجوز فيها التقادير الممكنة.

و أما طهارة المضطر و هو أحد هؤلاء تجزئ فيها نية الاستباحة قطعا، و لا يجزئ فيها نية الرفع بمعناه الاصطلاحي قطعا، و في إجزاء الجميع وجهان، أقربهما الإجزاء.

مسألة (125):

إذا تطهر الإنسان في المكان المغصوب ناسيا، هل تكون طهارة صحيحة أم لا؟ الأحوط: لا.

فرع:

لو كان الجنب سلسا أو مبطونا فهو مختار إذ لا حظ له في الرفع، و لو كانت مستحاضة احتمل كونها مضطرة لحصول مانع رفع الحدث الأكبر لعرض الدم الأكبر، و عدمه لقوة حدث الجنابة الذي يمنع اعتبار غيره معه، و الأولى نية الاستباحة.

تذنيب:

إذا تخلل الحدث السلس في أثناء غسل الجنابة و لم يمكنه التحفظ و تعذر الغسل، وجب عليه الوضوء للغسل إجماعا.

22

مسألة (126):

إنسان به دمل تحت مخرج الغائط و الدم خارج منه، فإن استنجى بالماء، نزل ماء الاستنجاء على الدمل و تنجس ذلك الماء و نجاسته غير معفو عنها، فأيما الأولى له: الاستنجاء بالماء و إن لاقى الدمل أو ترك الاستنجاء بالماء؟ قال: بل يستنجي بالماء.

مسألة (127):

في الزبيب إذا سطحه يهودي أو نصراني و يبس بالشمس ثم غسله المسلم في الماء الجاري، هل يطهر أم لا؟ قال: يطهر مطلقا.

مسألة (128):

في الصبي إذا وطئ امرأة أو مس ميتا و اغتسل واجبا، فهل يجب عليه بعد بلوغه غسل آخر لأن الأول تمريني أم لا؟ يجب عليه الغسل.

مسألة (129):

في المرأة إذا كانت مستحاضة و دمها كثير، يجب عليها في اليوم و الليلة ثلاثة أغسال، إذا أخلت بالأغسال و الصلاة و خرج الوقت و انقطع دمها و دخل عليها شهر رمضان، فهل يجب عليها بعد انقطاع الدم و خروج الوقت غسل أم لا؟ و إن أخلت بالغسل و صلت، هل يصح أم لا؟ قال: إذا انقطع الدم للبرء لم يجب الغسل.

مسألة (130):

امرأة تنفست و عادتها تحيض في الشهر مرة واحدة عشرة أو أقل، و استمر بها الدم شهر، فهل العشرة من الشهر حيض أم استحاضة؟ و إن كان الدم بها أسود أو أحمر أو أصغر؟

الجواب: إذا كان أيام العادة حكم بأنها حيض إذا تخلل أقل الطهر.

مسألة (131):

الجلد المنجس بعد تذكيته إذا كان عليه دهن أو زيت، و وضع في الماء الجاري و لم تزل عنه الطلوسة، هل يطهر من غير إزالة الطلوسة أم لا؟

23

قال: إن كان مما يمكن إزالته وجب و إلا لم يدخل به في المسجد.

مسألة (132):

في بلاط الفرن الداخل المقابل للباب إذا خبز عليه عجين نجس، هل يطهره حرارة النار من غير ملاقاة النار للبلاطة أم لا يطهر إلا بصب الماء عليه و إن كان يسيرا؟ قال: لا يطهر البلاط إلا بالغسل بالماء و إن لم يكن كرا، و إنما تطهر النار ما أحالته.

مسألة (133):

في أرض البيت إذا كانت نجسة، و نزل المطر على سقف البيت، و نزل من باطن السقف إلى تلك الأرض النجسة نقط ماء، هل يكون طاهرا أم لا؟ قال: إذا كان متصلا طهر.

مسألة (134):

المغتسل من الجنابة و المتوضئ للصلاة، إذا نوى في الوضوء أو الغسل رفع الحدث و استباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله، هل يجزئهما ذلك أم لا يجزئهما إلا الرفع؟ و إذا فعل النية عند المضمضة هل يجزئهما أم لا؟ قال: يجوز الاكتفاء باستباحة الصلاة.

مسألة (135):

لا تلفيق في النزح، و لا يجزئ أيضا ليلا لعدم النص.

مسألة (136):

قوله: يطهر بإلقاء كر عليه، ليس على إطلاقه بل إذا لم تبق عين النجاسة متميزة.

مسألة (137):

كفارة الحيض المذكورة مستحبة، و الفعل حرام.

24

مسألة (138):

غسل الحيض و شبهه، إذا وقع قبل الوقت مع خلو الذمة من شروطه، ينوي الندب و يدخل به في العيادة أم يفتقر إلى شيء آخر؟.

قال: نعم إذا نوى الندب مع الاستباحة، و القربة تجزئ مع الوضوء.

مسألة (139):

المستحاضة مع كثرة الدم، هل تغتسل في الليل للصوم و بعد الفجر للصلاة ثانيا؟ و إذا أخلت بغسل الفريضة الأولى حتى حضرت الثانية، هل تقضي الغسل أم لا؟ و إذا أخلت بالغسل للصوم، هل تجتزئ بغسل واحد لصلاة الغداة أم لا؟ و هل فرق بين انقطاعه للبرء و عدمه؟ قال: الأولى غسلها قبل طلوع الفجر، و إن فعلت بعده أجزأ عنهما، لكن الأول أحوط و لا تقضي الغسل قطعا، و انقطاع دمها إن لم تعلم كونه للبرء لم يتغير حكمها الماضي، و إن علمت أنه للبرء فالأحوط الغسل إن كان الدم الماضي يوجبه و كان بعد دخول الوقت و إلا فالوضوء، و الأصحاب قصروها على الوضوء لا غير.

مسألة (140):

جرن الزيت إذا تنجس، هل يطهر بوقوع الغيث عليه و للزوجة باقية أم لا؟

الجواب: يطهر إذا لم يبق عليه ما يسمى دهنا بل مجرد للزوجة.

مسألة (141):

الفرق بين الغسل الواجب و المندوب: إن الأغسال الواجبة أسباب فاعلية و بأخذها يحصل المطلوب من استباحة الصلاة، و الأغسال المندوبة غايات و لا تتداخل.

قوله: و لا ينجس إلا بتغيره، أي بالنجاسة، احترازا من المنجس، فإنه لو تغير مثلا بماء الزعفران و هو نجس لا ينجسه.

25

مسألة (142):

الصخرة الذي يطحن عليها الزيتون، إذا مر عليها الكلب أو الخنزير، فما الحيلة إلى تطهيرها بغير الكر أو بد منه، بل إذا زالت عنها للزوجة و لم يمكن نقلها و جفت بالشمس طهرت، و الجرد الكبير و الخلاقين الكبار يطهرها و يشال منها بانية و غيرها، و الماء المتخلف يشيله بشرطوط.

مسألة (143):

لو اجتمع عند الماء المباح ميت و حائض، فمن يكون أولى؟ و كذلك لو اجتمع محدث مطلقا و من على بدنه أو ثوبه نجاسة، أو ميت و من على ثوبه أو بدنه نجاسة، من يكون أولى؟ لا نص هنا.

قال الشيخ في المبسوط: بول الطيور و ذرقها طاهران سواء أكل لحمها أو لا إلا الخفاش، و هذا المذهب متروك.

مسألة (144):

لا تجوز الصلاة في المكان المغصوب، فيبطل عندنا إن علم الغصب، سواء علم التحريم أو جهله أو نسيه، و سواء علم البطلان أو لا، و سواء كانت جمعة أو لا، و سواء كان المصلي هو الغاصب أو لا، و سواء كان الغصب للرقبة أو المنفعة أو الهواء أو الماء و البساط تحت المصلي، و سواء نهى المالك من الصلاة فيه أو لا، و سواء كان مما تصح الصلاة فيه بشاهد الحال أو لا خلافا للمرتضى منا، و لو جهل الغصبية أو كان محبوسا فيه يجوز.

مسألة (145):

العين التي يكون مجراها أقل من كر، و التي يكون فيه ماؤها أقل من كر أيضا، و هي لم تدم إلا في أوقات أو تدم، هل يتنجس بوقوع النجاسة فيها أم لا تتنجس إلا بالتغير؟

الجواب: إذا كانت دائمة الجريان فهي طاهرة و إن نقصت عن الكر إلا أن تتغير بالنجاسة.

26

مسألة (146):

إذا عرض للدواة نجاسة و فيها الحبر و ألقاها إلى الكر، هل تطهر أم لا؟

الجواب: لا تطهر إلا باستحالتها مطلقا، و قيل: تطهر بالتخلل.

مسألة (147):

إذا اغتسل الإنسان و عورته بادية، إما من بئر أو ارتمس في ماء صاف، فهل يصح أم لا؟

الجواب: إذا لم يناف الغسل الستر صح.

مسألة (148):

قوله: الميت أن يضع خده على التراب، المراد به بأن يكشف خده و يلصق بالأرض خارجا عن الكفن.

مسألة (149):

الصابونة هل تطهر بالكشط أو بدون اللبن بالغسل أو لا بد من الكر؟

الجواب: إذا قيل بالطهارة فلا بد من الكر، نعم يطهر بالكشط.

مسألة (150):

إذا تنجست الثمار كالتين و المشمش و الرمان حبا و باقي الثمار التي فيها للزوجة، هل تطهر في غير الكثير أم لا؟

الجواب: الأولى الكثير.

و كتب محمد بن مكي:

مسألة (151):

هل حكم من به حدث و يكرر، حكم السلس في أن يتوضأ لكل صلاة أم لا؟

الجواب: نعم إذا الموجب تكرر الحدث، فيجب هنا و بالتكرار أفتي.

27

مسألة (152):

اللبن و الطعام الشديد و الدبس و العسل، إذا وقع في شيء منه نجاسة، تكشط أو يطهر ما بقى؟

الجواب: المعتبر بغلبة الظن أن النجاسة لا تسري فيكشط.

مسألة (153):

ماء الاستنجاء بعد الاستنجاء إذا قام الشخص انفصل عنه، هل هو نجس أم لا؟ و هل يجب عليه أن نعتبره أم لا؟

الجواب: بل هو طاهر بعد زوال العين و عدم تغيره، و لا يجب اعتباره إذا ظن سلامته من التغير.

مسألة (154):

الذباب إذا وقع على نجاسة و هي رطبة أو ميتة ثم وقعت على الثوب أو البدن أو الطعام، هل ينجس أم لا؟

الجواب: إذا لم يعلم أنها استصحبت شيئا من النجاسة فلا التفات.

مسألة (155):

إذا قلع الإنسان شعرة من بدنه، هل يكون موضع القلع طاهر أم لا؟ و هل إذا مس الإنسان ميت أو ميتة بيده ثم مس بها غيره برطوبة، هل يتعدى أم لا؟ و هل فرق بينهما أم لا؟

الجواب: إذا كان المقلوع لم يستصحب شيئا سوى للزوجة، فهو طاهر، و تتعدى نجاسة اليد اللامسة للغير مع الرطوبة.

و كتب محمد بن مكي:

مسألة (156):

إذا رأت المرأة دما و ظنت أنه حيض، ثم أفطرت و تبين أنه استحاضة، و قد تناولت في رمضان، هل يجب الكفارة أم لا؟

الجواب: إن كان في زمان العادة فلا كفارة قطعا، و إن كانت مبتدئة أو مضطربة و توهمت ففيه خلاف بين الأصحاب و يقوى أنه لا كفارة أيضا.

28

و كتب محمد بن مكي:

مسألة (157):

إذا كان في فم الإنسان شيء مثل درهم أو غيره حتى تنجس الفم بالدم، هل يطهر بطهارة الفم؟

الجواب: لا يطهر ما في الفم بطهارة الفم.

مسألة (158):

لو توضأت المستحاضة و نوت رفع الحدث و الاستباحة، فإن اعتقدت عدم نهوض الاستباحة بإباحة الصلاة بطل الوضوء و إلا صح.

مسألة (159):

كل وضوء قصد به حقيقة صح الدخول به في الصلاة، كالوضوء لصلاة الجنازة و قراءة القرآن و لدخول المساجد.

مسألة (160):

ماء الاستنجاء طاهر ما لم يعلم أنه مستصحب شيئا من النجاسة، أو يقع عليه نجاسة من خارج، أو يتفاحش على الأليتين، أو يتلون، أو بنزوح كثير أو رد، إن أمير المؤمنين(ع)إنه لما أراد التخلي التفت عن يمينه و شماله، و قال للملكين: تخليا عني حتى أرجع إليكما، و عاهدتكما بالله أ لا أحدث شيئا حتى أرجع إليكما، و قيل: يقعد الملكان على الصماغين و هما طرفا الشفتين.

مسألة (161):

قوله: مواضع اللعن، أي مواضع مجتمع الناس، لأن اللعن في اللغة البعد، لأن العرب الغالب من حالهم أن يبعدوا عن بيوتهم لعقد رأيهم، فيكره الفعل في تلك الأماكن و شبهها، و قيل: هي الأعتاب.

مسألة (162):

لو احتلم في المسجد لا يصح أن يغتسل فيه، طال زمان غسله عن خروجه أو قصر، و لو أزال النجاسة في كثير في داخل فعل حرام و صح.

29

مسألة (163):

إذا دخل المكلف إلى المسجد و معه نجاسة لا تتعدى في ثوبه أو نعله أو معفوا عنها، هل تصح صلاته أم لا؟ و هل إذا كان في المسجد نجاسة قادر على إزالتها هل يجب عليه إزالتها و لا تصح صلاته من دون ذلك أو تجوز؟

الجواب: نعم تصح حيث لا تتعدى النجاسة إلى المسجد أو بعض المصلين، و أما النجاسة فيجب إزالتها فلو صلى فعل حراما و صحت صلاته مع القدرة.

و كتب محمد بن مكي:

مسألة (164):

الدم المخلل بين التوأمين استحاضة إذا لم يتجاوز الدم العشرة مع استنفاء الغاية في الأول.

مسألة (165):

فيء النزال: هي مواضع نزول القوافل سواء كان له فيء أم لا، مشتق من فاء يفيء إذا رجع.

مسألة (166):

إذا استنجى بيده صح أقصى ما في الباب ينجس يده.

مسألة (167):

يجوز للغير أن يسكب على غيره من ماء الحمام نظرا إلى العرف أذن له أولا.

مسألة (168):

إذا جف البلل يجوز أن يأخذ من ماء الوضوء مطلقا و مما يجب غسله، فلو انتقل إلى آنية من غير أن يختلط بغيره يجوز الأخذ منه أم لا.

مسألة (169):

الرجل كالمرأة في الدفن في الخفة و الكثافة.

مسألة (170):

يجب الغسل بوطي الغلام و إن لم ينزل و كذا الدابة، و قيل

30

لا يجب فيها إلا مع الإنزال.

مسألة (171):

إذا غلب على الظن أن الجلد المطروح طاهر كقرينة تشهد بالطهارة كالدباغ و السباع و هو في بلاد الإسلام.

مسألة (172):

قوله: لا تكرار في المسح، أي لا تكرار مندوبا كما في غسل الوجه و اليدين.

مسألة (173):

لو كان على محل المسح خرقة مسح على الخرقة للضرورة، و لو كانت على الأصابع مسح ببعض الأعضاء.

مسألة (174):

المضطربة المذكورة، قال: ترجع إلى الروايات و هي سبعة سبعة من كل شهر، أو ثلاثة من شهر و عشرة من آخر أو ستة ستة من كل شهر، هذا هو المنقول من روايات أهل البيت (عليهم السلام)، و لا ترد إلى أسوأ الاحتمالات كما نقل في القواعد، لأن الأصل براءة الذمة، و هذه تسمى محيرة، أما لتحيرها في أمر نفسها أو لتحير الفقيه فيها.

مسألة (175):

لو تراخت ولادة أحد التوأمين فهما نفاسان، و الزائد عن العشرة في الموضعين يكون استحاضة، و قيل: يكون نفاسا.

مسألة (176):

لو أحدث في غسل الجنابة أعاده، و هل يلحق به باقي الأغسال لو حصل الحدث في أثنائها؟ فيه خلاف بين الأصحاب، و الأقرب المساواة.

31

مسألة (177):

ليس الثلج حال تقاطره كماء المطر، لو لاقى الثلج نجاسة نجس الملاقي حسب، و حكمه حكم الجامدات في جواز كشطه و إن قل الباقي عن كر، هذا حال جموده، و أما حال سيلانه فحكمه حكم المائع.

مسألة (178):

لو تيمم في موضع يسوغ له التيمم فيه جاز أن يقضي به صلوات متعددة.

مسألة (179):

التوالي في أيام الحيض يكفي كل يوم مرة سواء الرؤية في الليل و النهار.

مسألة (180):

يكره للحائض قراءة القرآن مطلقا و يباح للجنب سبعة بغير كراهية، و الفرق يحتمل أن الجنب يصلي و الحمد بسبع بخلاف الحائض، فلو أعاد الجنب السبعة المباحة فالظاهر الكراهية، و المنقول الجواز.

مسألة (181):

لو أحدثت الحائض بعد الغسل قبل الوضوء كفى وضوء واحد، و لو أحدثت قبل الغسل و كانت قد توضأت اغتسلت و أعادت الوضوء على الأحوط.

مسألة (182):

لو بذل الكفن للميت باذل ثم أخذه السيل بعد دفنه أو أكله السبع ثم وجد الكفن مطروحا، فهل يكون الكفن للباذل أو للوارث؟

الجواب: يرجع إليه إن قصد أن يخص به هذا الميت، و إن قصد التقرب به مطلقا كفن به غيره، و إن منذورا يرجع إلى الورثة.

مسألة (183):

الشهيد في المعركة إذا مسه الإنسان بيده، هل يلزمه غسل أم

32

الجواب: لا غسل.

مسألة (184):

لو اتفق خسوف أو كسوف في حالة المستحاضة مع كثرة الدم، فإن كان بعد الغسل للفريضة الذي تريد الشروع فيها اجتزأت بوضوء حسب، و إن كان في غير الوقت اغتسلت لتلك الواجبة، و إذا قضت صلوات توضأت لكل صلاة.

مسألة (185):

القيح المخالط للدم، هل هو طاهر أم لا؟

الجواب: لا.

أما الصديد المخالط لما لا يتميز فطاهر.

مسألة (186):

هل يجوز مس كتب الفقه للمحدث أم لا؟ قال: يجوز، و ما في النهاية لا يدل على المنع.

مسألة (187):

غسل الوجه باليدين معا مكروه.

مسألة (188):

لو كان الماء في إناء يرشح من أسفله على الأرض النجسة، هل ينجس الماء الذي في الإناء أم لا؟

الجواب: إذا لم يعلم انعكاس الماء النجس إليه فلا بأس.

مسألة (189):

نية التيمم، هل هي عند ضرب اليدين على الأرض أو عند مسح الجبهة؟

الجواب: بل عند الضرب خاصة.

33

مسألة (190):

قال: لا يجب تخلل اللحية الخفيفة، و كذا الشارب و العنفقة و الحاجب.

مسألة (191):

يجوز المسح على الرجلين باليد الواحدة.

مسألة (192):

لو صاغ الكافر الخاتم و الحلي، هل إذا طهرناه يطهر أم لا؟

الجواب: يطهر ظاهره و يصلي به و لو في المسجد.

مسألة (193):

العظم المجرد عن اللحم إذا أبين من حي هل يلزم بمسه غسل أم لا؟

الجواب: الأولى الوجوب، و قيل: لا.

مسألة (194):

لو انقطع دم المستحاضة و شكت هل هو للبرء أم لا اغتسلت.

مسألة (195):

يد الحيوان أو رجله لو قطعت و بقيت معلقة بالجلد هل تكون طاهرة أم نجسة؟

الجواب: الطاهر الظاهرة.

مسألة (196):

إذا كان على الإنسان غسل الميت أو الاستحاضة، هل يحرم عليه قراءة العزائم أم لا؟

الجواب: لا تحرم القراءة و لا الدخول إلى المساجد.

قال: لا يجوز أن يغسل الرجل زوجته مجردة.

مسألة (197):

إذا كان الإنسان عاجزا عن الضرب في طلب الماء، هل يجب

34

عليه الاستئجار؟ و هل يقبل قول الأجير؟

الجواب: نعم يجب و يقبل قول الأجير في ذلك و إن كان فاسقا إذا ظن صدقه.

مسألة (198):

من توضأ في ريح تؤدي إلى جفاف الأعضاء، هل ينتقل فرضه إلى التيمم أو يستأنف ماء جديدا؟

الجواب: يبقي من اليسرى جزءا و يغسله و يمسح به سريعا.

مسألة (199):

الماء المنفصل عن الميت في غسله بعد زوال عين النجاسة هل هو طاهر أم نجس؟

الجواب: بل ينجس.

مسألة (200):

لو اتخذ الإنسان ساترا مغصوبا فاستتر به في الغسل، هل يبطل غسله أم لا؟

الجواب: لا يبطل، و المنقول: إن نافى الغسل الرد بطل.

مسألة (201):

سطح المسجد هل تثبت له حرمة أم لا؟

الجواب: نعم تثبت.

مسألة (202):

إذا رأت الحامل الدم بصفة الحيض ما حكمها؟

الجواب: إن لم يستبن فهو حيض و إن استبان فلا حيض قال: هو حيض مطلقا إذا كان في زمان العادة.

مسألة (203):

يكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين، فهل يكون ذلك

35

من المصلي أو من مطلق الناس؟

الجواب: بل ممن صلى، و إذا كانت الصلاة تنافي تعجيل الميت كره من المصلي الثاني و إلا فلا، و يتخير بين نية الوجوب أو الندب، و قيل: ينوي الندب لجواز تركها.

مسألة (204):

لو نذر الطهارة إلى أيها ينصرف؟

الجواب: ينصرف إلى الوضوء أو الغسل لا التيمم إلا مع تعذر الماء.

مسألة (205):

هل يجوز أن يوكل في تطهير ثيابه لرجل فاسق أو امرأة فاسقة؟

الجواب: إذا أفاده قوله غلبة الظن قبل، و يكفي أثر الغسل من غير سؤال، و إلا اشترط السؤال.

مسألة (206):

الأرض التي تطهر باطن الخف و القدم ما حده؟

الجواب: قدره بعضهم بخمسة عشر خطوة، و الصحيح زوال العين سواء كانت رطبة أو يابسة، حجرا أولا.

مسألة (207):

الولوغ في الإناء إذا غسل بالتراب مرة، فهل غسله ثانيا في الكر أو الجاري كافيا، أو لا بد من الثلاث؟ قال: بل يكفي.

مسألة (208):

هل يجوز التكفين بالجلد أم لا؟ و كذا الصوف؟

الجواب: أما الصوف من المأكول فيجوز قطعا، و كذا يجوز في الشعر و الوبر، و أما في الجلد فالمنع أحوط لأنه لا يسمى ثوبا عرفا و لأنه ينزع عن الشهيد فلا يجوز.

36

مسألة (209):

كفن الميت، هل يشترط أن يكون كل قطعة تحجب النظر عن البشرة أم لا؟

الجواب: ستر العورة و البدن بالأقطاع الثلاثة، و ليس ببعيد اشتراط كون المئزر ساترا وحده.

مسألة (210):

العلقة الذي في البيضة الذي ينجس أن تكون قد استحالت دما أو تشكلت فرخا و عادت إلى أن تصير لحما دون البيضة التي تخالط البياض.

مسألة (211):

مشاهد الأئمة(ع)كالمسجد احتياطا في تحريم إدخال النجاسة إليهم، و قيل: لا.

مسألة (212):

ولي الميت إذا كان غائبا و تعذر استئذانه، أذنوا لمن يصلي بهم أو صلوا فرادى.

مسألة (213):

يجوز مسح الرجلين بظهر الأكف و ظهر الأصابع.

مسألة (214):

إذا تمكن من إزالة بعض النجاسة وجب إزالة الممكن، و قيل: لا يجب، و كذا الثياب النجسة.

مسألة (215):

أيما أولى بالميت ولده أو جده؟ قال: كل محتمل لكن ولاية الجد أقوى، و الصحيح أن ولد الولد أولى للإرث.

مسألة (216):

إذا رفعت الجنازة قبل الفراغ من التكبيرات، و يبطلها الاستدبار على تقدير أن الميت يشد إلى غير القبلة، أ يتم إلى الميت أو إلى القبلة؟

37

الجواب: بل إلى القبلة.

مسألة (217):

آنية المشرك المستعملة نجسة احتياطا و إن لم يعلم أنها منه بناء على الظاهر.

مسألة (218):

إذا انحدرت عن كلب قطرات ماء حال نزول الغيث، فهي نجسة إلا أن تتصل المنفصلة بالغيث.

مسألة (219):

الأفضل للمتيمم التأخير.

مسألة (220):

لا تداخل في النزح و إن كان شاتين.

مسألة (221):

إذا استوعبت الجبيرة العضو يغسلها أو يمسحها و لا يتيمم بل يمسحها برطوبة.

مسألة (222):

قوله في العصير: أن يشتد، المراد بالاشتداد الغلظ و الثخن.

مسألة (223):

الحائض المضطربة، إما أن تذكر أوله أو آخره أو وسطه، و ذلك إما أن تذكر يوم أو يومين أو يوم مجهول أو اثنان، فالصور ستة:

آ: ذكرت أوله، فتجعل بعده يومين حيضا و تغتسل عقيب الثالث من الحيض، ثم تجمع بين تكليفي الحائض و المنقطعة و عمل المستحاضة المتخلفة إلى تمام العشرة، و باقي الشهر طهر بيقين.

ب: ذكرت آخره جعلته نهاية الثلاثة، و فعلت في السبعة السابقة فعل المستحاضة مع تروك الحائض، و عليها غسل واحد في آخره للحيض للعلم

38

وقت انقطاعه.

ج: ذكرت وسطه، و أنه يوم واحد، فهذا اليوم محفوف بيومين بعد حيضا و ثلاثة قبلها، تفعل فيها فعل المستحاضة مع تروك الحائض، و ثلاثة بعدها كذلك مع غسل الحيض، و تقضي بسبعة لا غير.

د: ذكرت وسطه، فإنه يومين فيهما حيض، و محفوفان بيومين و ثلاثة أيام قبلها، تفعل فيها فعل المستحاضة مع تروك الحائض، و ثلاثة بعدها كذلك مع غسل الحيض.

ه: ذكرت أنه يوما مجهولا فهو حيض بيقين، و تغتسل عليه للحيض، و تعمل في سبعة قبله ما تقدم و في سبعة كذلك بعده مع غسل الحيض.

و: ذكرت في أثناء الحيض، فيوم قبله و بعده حيض، و معه و قبلها سبعة تفعل فيها ما ذكرناه، و بعده سبعة كذلك مع غسل الحيض.

مسألة (224):

لو ذكرت خمسة في جملة عشرة لم يكن لها حيض بيقين، فتفعل في الخمسة الأولى فعل المستحاضة و تتجنب ما تتجنبه الحائض، و في الخمسة الأخيرة كذلك، و تغتسل في كل وقت يحتمل الانقطاع، و تقضي صوم الخمسة الأيام المذكورة، و كذا لو ذكرت أربعة في جملة ثمانية، و ثلاثة في جملة ستة الحكم سواء، و كما قد بيناه في المتقدمة و المتأخرة، و المنقول أنها مخيرة في التخصيص و إن كره الزوج.

مسألة (225):

المرتمس و المعتاد كالمتوضئ في أنهما لا يلتفتان بعد الانصراف.

مسألة (226):

لو وقع في البئر دلو من جملة المنزوح ينزح له كما ينزح للمجموع كدلو من أربعين، قيل: هذا إذا كان في غير البئر المنزوح منه، أما

39

لو عاد إليها اكتفى بآخر بدله و إن كان الأخير على الأصح.

مسألة (227):

لو ترك العبادة تهاونا حتى ضاق الوقت أعاد، و كذا لو عدم ما يتطهر به يعيد لوجود سبب الوجوب و هو دخول الوقت.

مسألة (228):

إذا توضأ قبل دخول الوقت لاستباحة الصلاة أو لرفع الحدث، هل يكفي أم لا؟ نعم يجزئ إذا نوى الندب مع خلو الذمة.

مسألة (229):

لا يجوز تجديد وضوءين مندوبين لصلاة واحدة، و يجوز لكل صلاة وضوء واحد.

مسألة (230):

إذا غسل في وضوئه ثالثة يحتمل البطلان للنهي و الصحة كما لو فعل حراما غيره، و لا شك في البطلان إذا مسح بمائها.

مسألة (231):

تغسل اليد الزائدة مطلقا للتسمية، هذا مع الاشتباه و إلا فالأصلية.

مسألة (232):

هل يفتقر الإنسان في الغسل المندوب إلى وضوء أم لا؟ قال: نعم يفتقر.

مسألة (233):

في من عليه قضاء صلاة، ثم أنه توضأ قبل حضور وقت الصلاة المتجددة، أو اغتسل من الجنابة لاستباحة الصلاة، و ما في عزمه قضاء شيء من الفائت بتلك، بل عزمه أن يكون على طهارة حتى يدخل وقت الصلاة المستقبلة يصليها بتلك الطهارة، فهل وضوءه و غسله صحيحان أم لا؟

40

قال: الضابط في ذلك هو إرادة استباحة الصلاة، سواء أراد فعلها أم لا، فإذا نوى ذلك صح الدخول به في الصلاة.

مسألة (234):

لا يصح حمل الدراهم النجسة و لا الوعاء الذي هي فيه في الصلاة فيبطل اختيارا، و قيل: في الدراهم يجوز إذا خاف نسيانها، و كذا لو صلى حاملا للسيف و السكين و الزنار و غير ذلك مع نجاسته مختارا، تكون صلاته صحيحة.

مسألة (235):

حكم الفحل في النزح كالثور، و لا فرق بين أن يقع الحيوان المنزوح له حيا فيموت أو يقع ميتا.

مسألة (236):

الإنسان بعد تغسيله لا شيء له إذا كان مسلما و إلا فسبعين.

مسألة (237):

قال: عميد الدين كان يقول: إن باطن البارية يطهر بالشمس، و هو متوقف في ذلك.

مسألة (238):

قال: الدبس يطهر بوضعه في الكثير و استحالته، أما الزيت فيه نظر المشهور أنه لا يطهر.

مسألة (239):

لو غسل الحشفة و لم يمعكها هل تطهر أم لا؟ نعم تطهر.

مسألة (240):

مقدمات الطهارة خمسة: العلم بموجب الطهارة، و العلم بكيفية الطهارة، و العلم بما يتطهر له، و العلم بما يتطهر منه، و العلم بما يتطهر به.

41

مسألة (241):

لو شك في شيء من أفعال الغسل قبل فراغه، هل يجب الإتيان بالمشكوك و ما بعده أم لا؟

مسألة (242):

لو طهرت الحائض أو بلغ الصبي، و قد بقى من الوقت قدر التيمم دون الغسل أو الوضوء و ركعة، هل يجب عليها الصلاة؟ و مع الإهمال القضاء أم لا؟

مسألة (243):

قوله: إلا مع ندبية الطهارتين، يريد بالطهارتين أن تقعا على وجه يكون قد رفع الحدث أو استباحة الصلاة فيهما، و ذلك إنما يكون على وجه قد نسي الطهارة الأولى، فيتوضأ ثانيا لرفع الحدث أو لاستباحة الصلاة، فحينئذ تكون أحد الطهارتين صحيحة قطعا مع الإخلال في إحداهما، و كذا لو تيقن الحدث و شك في الطهارة فتطهر ثم تيقن أنه يطهر.

مسألة (244):

لو ترك المنزل الاستبراء بالبول عامدا، و اجتهد بالنتر مع القدرة على البول، ثم وجد بللا أعاد الغسل، أما لو تيسر له البول فلا إعادة، و لو تركهما معا أعاد أيضا بخلاف ما لو أتى بسببها فإنه لا يعيد، و لو ترك الاجتهاد و كان قد بال أعاد الوضوء خاصة.

مسألة (245):

يغسل الإناء من ولوغ الخنزير سبع مرات واجب على الأحوط.

مسألة (246):

لا يجب إزالة الجلدة الميتة المتعلقة بالبدن.

مسألة (247):

هل يجوز للجنب أن يغتسل و عليه جبيرة، يمسح عليها كما

42

يمسح في الوضوء أم لا؟

الجواب: نعم يجوز.

مسألة (248):

هل يجب تكفين من يجب نفقته، قال: الأحوط الوجوب.

مسألة (249):

النية في غسل الميت، للصاب أو الذي يدلك البدن أو كله يجوز منهما؟

الجواب: نعم يجوز منهما على البدن.

مسألة (250):

لو غسل يده و الماء الذي يصبه في الغسلتين، كله صبه في غسلة واحدة، طهرت يده و يقوم ذلك مقام الغسلتين.

مسألة (251):

إذا بل الحنطة و الحمص بالماء النجس، لا يطهر إلا في الكثير، و كذا الخبز النجس، لا يطهر إلا في الكثير أو الجاري.

مسألة (252):

إذا قارن الإنسان بإحدى جانبيه نية الغسل للجهل في رمضان أو في الصوم الواجب عليه لسبب، هل يجب عليه كفارة أم لا؟ و هل يقضي الصلاة و الصوم أو أحدهما أم لا؟

الجواب: قال كثير من الأصحاب: يوجب الكفارة، و هو أحوط.

أما الصلاة و الصوم فيجب قضاؤهما.

مسألة (253):

يجوز أن يقارن نية الغسل ببعض الرأس أو الوجه.

مسألة (254):

إذا ذكرت حيضها في يوم و لم تدر هو مستوعب اليوم أم لا؟

43

فهذه لا تترك من صلاة ذلك اليوم شيئا لاحتمال كونه أخيرا، فيكون قد انقطع دمها بعد الفجر قبل طلوع الشمس بمقدار صلاة الصبح، و يحتمل كونه أولا فيحتمل أن يكون قبل الغروب مبدأه بلحظة، و لا يفسد عليها سوى العشاءين، و يحتمل أن يكون وسطا، فيفسد جميع ذلك اليوم، لكن احتمال ذلك و عدمه سواء و كذا احتمال كونه أخيرا و العبادة لازمة للذمة باحتمال الصحة بخلاف الصوم فإنها تتركه.

مسألة (255):

لو غسل وجهه في مكان و يديه في آخر و لم يكن جف السابق لغير ضرورة، هل يصح وضوئه أم لا؟ و مع المنع لو كان للضرورة، هل يصح أم لا؟ و لو مشى خطوتين أو أزيد لغير ضرورة أو لضرورة و مسح، هل يجوز أم لا؟.

مسألة (256):

لو توضأ من إبريق أو نهر أو غيره مثلا، هل يكون غسل اليدين مستحبا، كما لو توضأ من الإناء أم لا؟ نعم و لا ينوي عنده.

مسألة (257):

الاستنجاء إذا حصل المتعدي، فهل يطهر بمرة واحدة أو يكون كغيرها مرتين؟.

مسألة (258):

إذا برد بعض الميت بالموت و لم تخرج الروح من بدنه، و مس البارد الخالي من الروح، قال: لا يجب بمسه غسل، لأنه لا يصدق عليه أنه مس بعد الموت.

مسألة (259):

جلال الكافور (بضم الجيم) خالصه.

44

مسألة (260):

النمط كساء صوف أبيض فيه خطوط سود، و قيل: شكل لحاف مضرب، يلف من صدرها إلى رجليها و محله فوق الكل.

مسألة (261):

أهل المرأة المختلفين في الحيض تعمل على عادة الأكثر و كذا حكم الأقران، و لا يشترط كونهن أحياء بل لو كان نسائها أموات عملت على عادتهن إن علمتها.

مسألة (262):

يجوز للجنب أن يتيمم و يدخل إلى المسجدين، يصلى اختيارا أخذا بقوله: كلما يستباح بالوضوء و الغسل يستباح بالتيمم مع فقدهما على حد واحد.

مسألة (263):

ناسية الوقت و العدد مع إطباق الدم إذا تميز لها في الشهر مرة و أكثر، تجعله حيضا دائما أو تجعل حيضها في كل شهر مرة كعادتها؟.

الجواب: تعمل على التمييز و إن كان في الشهر مرارا فإن لم يتميز ترجع إلى الروايات لا غير.

مسألة (264):

إذا اغتسل عاريا مع وجود المطلع و عنده ما يمكن الستر به هل يجوز غسله أم لا؟

مسألة (265):

من معه ماء يكفيه للوضوء أو إزالة النجاسة يجب إزالة النجاسة لثبوت بدل الوضوء، و لو تعمد الوضوء لم يرتفع حدثه، و لو فعل ذلك ناسيا أو لضيق الوقت أو لظن السعة صح الوضوء.

مسألة (266):

لو لم يكن معه خرقة يضعها فوق الجرح النجس، وجب

45

التيمم.

مسألة (267):

المستحاضة و ما ماثلها إذا أوقعت الوضوء في أثناء الغسل، قال: الأولى عدم إجزائه لأنه لا يتعبد بمثله.

مسألة (268):

المراد بالبئر التي إذا حقنت لا تجري فعلا و لا قوة، و الحقن يكون بمساواة الأرض.

مسألة (269):

الدفن في المغارة، هل يجوز أم لا؟ يبني على تسميتها قبرا و يجوز الدفن في الآرح الدقة.

مسألة (270):

إذا كان عادة المرأة في شهر مرة و توالى ذلك عليها، ثم غمسها الدم بعد العادة جميع الشهر، فإن الحيض العادة لأنها متيقنة، و ما زاد لا يمكن أن يكون، و إن تميز معنى بعد أقل الطهر يكون حيضا إذا حصلت شرائطه.

مسألة (271):

الذي تراه المرأة حال الطلق قبل الانفصال، و لو بعض الولد في أول بينونته ليس نفاس.

مسألة (272):

إذا وقع الشهيد في البئر و لا نجاسة معه فلا شيء له لطهارته.

مسألة (273):

المضمضة بثلاث و كذا الاستنشاق، لكن هم يشركوا الفعلين في كل كف و يجوز.

46

مسألة (274):

يكون الإنسان في الصلاة و غيرها و تقع على ثوبه أو بدنه من هذه الشفاصير التي في عروق الأظفار و من قشور الخزاز و القشب و الدمل و غيره، و هذا مما لا ينفك عنه الإنسان غالبا، هل ينجس شيئا أم لا؟.

الجواب: إذا عسر عفي عنه، و قال في النهاية: يعفى عنه من غير تفصيل.

مسألة (275):

إذا صلي على الميت و كفنه نجس، لا يصح مطلقا، إلا الدم فقد عفي عما دون الدرهم بشرط أن يكون غير دم الحدث أم دم نجس العين.

مسألة (276):

يجوز التيمم على الفخار المشوي و السجود عليه أم لا؟

الجواب: يجوز التيمم و السجود على كراهية فيهما.

مسألة (277):

إذا كان يصلى احتياطا، هل يستحب له تجديد الوضوء عند كل صلاة يصليها أم لا؟ نعم يستحب.

مسألة (278):

لو اغتسل في مكان غير مملوك، صح غسله مع علم عدم الكراهية إما نطقا أو بشاهد الحال، و إن لم يعلم مالكه، و كذا حكم الوضوء و التيمم.

مسألة (279):

إذا أخل بالضرب حتى ضاق الوقت و تيمم و دخل في الصلاة و رأى الماء في الأثناء و خشي مع قطعها الفوات، فهل يقطعها و يتوضأ أم يمضي و يعيد بعده؟

الجواب: إذا تيمم و لم يسع الزمان غيره صح، و الإعادة أحوط.

مسألة (280):

الجبانة يقال على الصحراء و القبور.

47

مسألة (281):

لو صلى في ثوب نجس ناسيا، يعيد في الوقت و خارجه.

مسألة (282):

النيروز، يقال بالاشتراك اللفظي على معان أربعة: نيروز الفرس ماه فروردين القديم.

و نيروز السلطان و نيروز المعتقد و نيروز الملك.

أما الأول فيكون في كل أربع سنين يوما فكان من نسبته تسع عشر و ستمائة، يوم التاسع عشر من جمادى الآخر و يعمل فيه أربع سنين و ينتقل القهقرى كذلك إلى آخر الشهر، و على هذا فقس.

و الثاني يوم الثالث عشر من أوله.

الثالث يوم الحادي عشر من حزيران.

و الرابع يوم السادس من فروردين ماه، صح اسم شهر.

مسألة (283):

هل للمرأة أن تنظر إلى عورة أمتها حال غسلها أم لا؟.

الجواب: لا يجوز أن تنظر إلى عورة أمتها على كل حال.

مسألة (284):

لو نوى على السدر و الكافور و القراح نية واحدة، كفى.

مسألة (285):

يجوز أن يشق الرجل ثوبه على أبيه و أخيه، و حكم المرأة كذلك، و قيل: يجوز مطلقا.

مسألة (286):

لا يجب عصر الثوب إذا ألقي في الكر.

مسألة (287):

هل الجلود التي تجيء من عند هؤلاء السنة طاهرة أم لا؟ نعم طاهرة.

48

مسألة (288):

لو رأت المرضع دما في أيام عادتها، هل يحكم بأنه حيض أم لا؟.

الجواب: حكمها كالحائض إذا حصلت بشرائطه.

مسألة (289):

إذا وطئ الطفل آدميا، وجب عليه الغسل عند بلوغه و تعلقت به أحكام التحريم على الأولى.

مسألة (290):

إذا رجعت المرأة إلى أهلها في الحيض ترجع إلى الأهل من الطرفين أم إلى الذي من جهة الأب خاصة، قال: بل من الطرفين.

مسألة (291):

ذرق القاق نجس.

مسألة (292):

إذا عالج الخمر بأجسام جمادية فانقلب طهر، و لو نقى عين النجاسة، و تطهر هي أيضا.

مسألة (293):

حكم الحائض و النفساء و مس الأموات حكم الجنب في أنه لا يرتفع حدثه من الجنابة، لو اغتسلوا في البيارة.

مسألة (294):

لو وقع الميت في البيارة، نزح له سبعون دلوا كما لو مات فيها، و كذا لو وقع فيها قبل كمال غسله، و لو وقع في البيارة ماء غسل الجنابة، نزح له سبع دلاء كما لو اغتسل فيها.

مسألة (295):

قال: يجزئ النزح ليلا إن لم تضعف القوة بالنعاس.

49

مسألة (296):

لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات، فالوجه عندي الحكم بنجاسته، إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة، و إلا فلا، قال: و المخالفة ترجع إلى النجاسة نفسها، مثلا لو وقع في الماء الصافي بول لا يتغير به و لا رائحة له، لم ينجس، و لو كان له رائحة تغير الماء، فإنه ينجس، و لا نقول لو كان البول دما لتغير لونه.

مسألة (297):

قال: تيمم على الوحل و إن أمكنه تجفيفه وجب، و إن لم يمكنه مسحه و مسح على وجهه، قيل: عليه كراهة التيمم بالرمل أنه من مسوخ الأرض، و كذا المعدن و السبخ.

مسألة (298):

قول الشيخ (رحمه الله): و يجب التيمم بجميع أسباب الوضوء و الغسل، فلو احتاج إلى الدخول إلى المسجد لضرورة و هو جنب و تعذر عليه الغسل، هل يجب عليه التيمم لأجل الدخول؟ أو يباح له الدخول بلا تيمم لأجل الضرورة؟ و مع القول بوجوب التيمم، هل يصح أن يدخل به في الصلاة أم لا؟ و إذا أراد الدخول إلى المسجد كيف صورة النية؟ و إذا كان عليه صلاة، هل يجوز أن يستبيح دخول المسجد أم لا؟.

و الجواب: يجوز له دخول المسجد للضرورة، و يجب التيمم عند دخول المسجد مع فقد الماء أو الخوف من استعماله، و إن كان وقت صلاة تضيقت، استباحها بها.

و نيته: أتيمم بدلا من الغسل لاستباحة دخول المسجد لوجوبه قربة إلى الله.

مسألة (299):

لو مس الإنسان ميتا، هل يجوز أن يدخل المسجد قبل الغسل أم لا؟ و لو مسه بعد تطهيره بالماء قبل نية الغسل، هل يكون كما لو لم يغسل أم لا؟ و لو مسه بعد السدر و الكافور قبل القراح، هل يكون حكمه كمن لا يغسل

50

أم لا؟

الجواب: الأقوى دخول المسجد بعد أن يغسل الملاقي حسب، و إذا غسل بغير نية فهو كما لو لم يغسل، و كذا لو غسل بالسدر و الكافور.

مسألة (300):

لو رأت المستحاضة ما يوجب الغسل بعد الفراغ من الصبح مثلا، ثم رأت عند الظهر ما يوجب الوضوء، هل يجب عليها الوضوء أو الغسل أم لا؟.

الجواب: يجب عليها الغسل.

مسألة (301):

لو انقطع دم المستحاضة في أثناء الصلاة، لم يضر عند الشيخ في المبسوط، و هو حسن.

مسألة (302):

قال: لو قدمت المستحاضة الغسل على الفجر ثم كثر الدم، لا يجب عليها الإعادة للغسل، إلا أن يحصل يوم، قال السيد: نفل، قال: لا يجب عليها إعادة الغسل و لو أحدثت أو نامت.

مسألة (303):

في كفن الميت إذا أخذه السيل و كان صدقة، يكفن به ميت آخر، و كذا حجر القبر إذا خرب أو أخذه السيل يؤخذ لقبر آخر، و كذا لو فضل من حجارة القبر شيئا، جاز صرفه في قبر آخر، و إن لم يستأذن من لم يأت بها.

مسألة (304):

المتيمم يؤخر الصلاة إن كان يرجو زوال عذره، و الأقرب إلحاق المستحاضة و صاحب السلس به، و إلا ففي أوله.

فإذا خلا آخر الوقت عن العذر و بقى من الوقت مقدار ركعة فصاعدا، ألزمه الوقت لقوله(ع): من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد