حرمة ذبائح أهل الكتاب

- الشيخ البهائي المزيد...
74 /
5

الإهداء

إلى الروح الطاهرة التي ملأت الأرض نورا و علما.

إلى الروح التي أحيت الدين الحنيف و شريعة سيد المرسلين في نفوس الملايين في كل زاوية من زوايا الأرض.

إلى الروح التي كرست حياتها لخدمة المستضعفين و نشر العدالة في كل مكان.

إلى روح الإمام روح اللّه الموسوي الخميني الذي شرفني بلبس الزي الديني في بيته المتواضع في حسينية جمران بطهران في التاسع من شوال سنة 1408 ه.

المحقق

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

تقديم

بقلم سماحة العلامة الحجة السيد محمد حسين الجلالي بسم الله الرحمن الرحيم اختلفت المذاهب الإسلامية في حرمة ذبائح أهل الكتاب و مذهب أهل البيت (ع) هو الحرمة، بل قال الشريف المرتضى المتوفى 436 ه: «مما انفردت به الإمامية أن ذبائح أهل الكتاب محرمة لا يحل أكلها و لا التصرف بها» (الانتصار ط النجف الأشرف 1391 ص 188). و وافق المرتضى في الحرمة كل من الشيخ الطوسي 460 ه، و ابن حمزة الطوسي القرن السادس، و المحقق الحلي- 676 ه، و العلامة الحلي- 726 ه، و الشهيد الأول- 786 هفي كتبهم. و في الموضوع تحقيقات رائعة لكل من السيد علي الطباطبائي- 1231 هفي رياض المسائل ص 270، و الشيخ عبد اللّه المامقاني- 1351 هفي منهاج المتقين ص 428. و لم يخالف في ذلك سوى قلة من الفقهاء، و لذلك قال صاحب الجواهر- 1266: «قد استقر الإجماع في جملة من الأعصار المتأخرة عن زمن الصدوقين على ذلك.

بل كاد [أن] يكون من ضروريات المذهب في زماننا مضافا إلى النصوص المستفيضة.» (جواهر الكلام ج 36 ص 80). و الظاهر أن صاحب الجواهر لم يقف على هذه الرسالة حيث لم يشر إليها.

و مؤلف الرسالة هو الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد

8

الحارثي المعروف بالشيخ البهائي المتوفى 1031 همن أشهر علماء جبل عامل. غادر والده جبل عامل إلى إيران لعوامل سياسية حكمت المنطقة آنذاك، و يظهر أنه لم يتمكن من التاقلم فهاجر منها باحثا عن مأوى يستقر فيه فكان مقره الأخير جزيرة البحرين حتى توفي سنة 985 ه. و رثاه ولد المؤلف بقصيدة منها:

يا جيرة هجروا و استوطنوا هجرا * * * واها لقلب المعنى فيكم واها

أقمت يا بحر في البحرين فاجتمعت * * * ثلاثة كن أمثالا و أشباها

و قد تقلد كل من الأب و الابن شيخوخة الإسلام، و يظهر أنها كانت عن كره، فقررا التخلص منها بالهجرة و الانقطاع إلى التصنيف و التأليف (راجع نور الحقيقة ص 6 ط. 1402 ه).

أشار المؤلف في هذه الرسالة إلى الأدلة التفصيلية للحكم بالحرمة من الكتاب و السّنة و تناول فيها المذاهب الأخرى بالنقد و التحليل كما يقتضيه الغرض من التأليف، و إن كان ينبغي الاستدراك عليها بسائر روايات أهل البيت (ع) التي عددها صاحب الجواهر إلى اثني عشر طائفة مما تعرضت إلى تحديد مفهوم أهل الكتاب موضوعا أو حرمة ذبائحهم حكما.

و لقد أبدى فضيلة العلامة السيد زهير الأعرجي رغبة صادقة في التحصيل بتحقيق هذه الرسالة و تقديم ترجمة المؤلف و تخريج المصادر بما تقتضيه الأمانة العلمية، فكان جهدا مشكورا لإحياء هذا الأثر الجليل كما تتطلبه أصول التحقيق و أسأل اللّه سبحانه زيادة التوفيق لهذا السيد الشفيق.

محمد حسين الحسيني الجلالي

9

ترجمة المؤلف

1- أصله و نسبه:

الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد المعروف بالشيخ البهائي الحارثي العاملي.

ذكره المولى المجلسي في روضة المتقين بما نصه: « (محمد بن الحسين بن عبد الصمد) المشتهر ببهاء الدين، العاملي، الحارثي، من أولاد الحرث [الحارث] الهمداني الذي كان من خواص أمير المؤمنين «(عليه السلام)» (روضة المتقين ج 14 ص 433).

و قد ترجم له الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين، و زاد في وصفه: (الجبعي) نسبة إلى جبع- بالجيم و الباء المنقطة تحتها نقطة- و هي قرية من قرى جبل عامل، و الحارثي نسبة إلى الحارث الهمداني الذي كان من خواص أصحاب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، و إلى ذلك أشار الشيخ أبو جعفر الخطي في قصيدته التي امتدح بها الشيخ المذكور التي أولها:

هي الدار تستسقيك مدمعك الجاري

فقال فيها:

فيا بن الأولى أثنى الوصي عليهم * * * بما ليس يثني وجهه يد إنكار

و الحارث المذكور هو الذي خاطبه مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بالأبيات المشهورة

10

يا حار همدان من يمت يرني * * * من مؤمن أو منافق قبلا

يلحظني طرفه و أعرفه * * * باسمه و الكنى و ما فعلا

و أنت عند الصراط معترض * * * فلا تخف عثرة و لا زللا

أسقيك من بارد على ظمأ * * * تخاله في الحلاوة العسلا

أقول للنار حين تعرض للعرض * * * ذرية و لا تقربي الرجلا

ذرية لا تقربيه إن له * * * حبلا بحبل الوصي متصلا

(لؤلؤة البحرين ص 16) و ترجمه الميرزا عبد اللّه الأفندي بما نصه: «الشيخ الجليل بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الجبعي. ينسب إلى الحارث الهمداني و كان من خواص أمير المؤمنين (عليه السلام)» (رياض العلماء ج 5 ص 88). و ذكره في موضع آخر من نفس الكتاب بقوله: «هو بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد بن شمس الدين محمد بن علي الجباعي بن الحسين الحارثي» (رياض العلماء ج 5 ص 94).

و قد ترجمه كل من السيد علي خان صدر الدين المدني الحسيني في (سلافة العصر ص 289)، و السيد عباس بن علي بن نور الدين المكي الحسيني الموسوي في (نزهة الجليس ج 1 ص 249)، و المولى محمد المحبي في (خلاصة الأثر في القرن الحادي عشر ج 3 ص 440)، و الخفاجي في (ريحانة الألباء ص 103)، و الشيخ المامقاني في (تنقيح المقال ص 107)، و الشيخ الحر العاملي في (أمل الآمل ج 1 ص 155)، و الشيخ آقا بزرك الطهراني في (مصفى المقال في مصنفي علم الرجال ص 404)، و عمر رضا كحّالة في (معجم المؤلفين ج 9 ص 242).

و ترجمة البغدادي و آقا بزرك باختلاف يسير، حيث قال البغدادي في تعريفه: «العاملي- محمد بن عز الدين حسين بن عبد الصمد بن محمد العاملي الجبعي بهاء الدين الحارثي الهمداني رئيس علماء الشيعة الإمامية بأصبهان» (هدية العارفين ج 2 ص 273). و قال آقا بزرك: (الشيخ بهاء الدين محمد بن عز الدين حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي) (الذريعة

11

ج 10 ص 3). و الزيادة في هاتين الترجمتين هي: (بن عز الدين)، و لعل هذه الزيادة ناشئة من كون اسم أبيه مركبا (عز الدين حسين).

2- مولده و وفاته:

ذكر العلامة الشيخ آقا بزرك الطهراني أن المؤلف ولد ببعلبك سنة 953 ه(مصفى المقال ص 404)، و كذلك كل من كحالة و المامقاني (معجم المؤلفين ج 9 ص 242، تنقيح المقال ص 107). و لكن جاء في الذريعة أنه ولد سنة 950 ه(الذريعة ج 10 ص 3). أما البغدادي فقد ذكر ولادته ببعلبك سنة 853 ه(هدية العارفين ج 2 ص 273)، و لعله خطأ مطبعي.

و قال الحر العاملي و الميرزا الأفندي في ولادته ما نصه: «مولده ببعلبك (1) (عند غروب الشمس يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة الحرام) (2) سنة ثلاث و خمسين و تسعمائة» (أمل الآمل ج 1 ص 157، رياض العلماء ص 91). أما الشيخ البحراني فقد ذكر ولادته عند غروب الشمس يوم الخميس لثلاث عشرة بقين من شهر محرم الحرام السنة الثالثة و الخمسين و التسعمائة (لؤلؤة البحرين ص 22). و لعل أرجح الأقوال و أكثرها تعاضدا ولادته سنة 953 ه.

أما وفاته فقد ذكر الشيخ البحراني: «توفي- (قدس سره)- لاثنتي عشرة خلون من شوال السنة الحادية و الثلاثين بعد الألف، و قيل سنة الثلاثين بعد الألف، و كان موته بأصفهان، و نقل جسده الشريف- قبل الدفن- إلى المشهد الرضوي على مشرفه السلام، و قبره هناك معروف، و رثاه بعض تلامذته، و هو الفاضل الشيخ إبراهيم بن فخر الدين العاملي بقصيدة منها:

شيخ الأنام بهاء الدين لا برحت * * * سحائب الفضل ينشئها له الباري

ميت به اتضحت سبل الهدى و غدا * * * لفقده الدين في ثوب من القار

____________

(1) في الأعيان «و قال أبو المعالي الطالوي أنه ولد بقزوين».

(2) الزيادة من سلافة العصر.

12

و المجد أقسم لا تبدو نواجده * * * حزنا و شق عليه فضل اطمار

و العلم قد درست آياته و عفت * * * عنه رسوم أحاديث و أخبار

كم بكر فكر غدت للكفء فاقدة * * * ما دنستها الورى يوما بأنظار

كم خر لما قضى للعلم طود علا * * * ما كنت أحسبه يوما بمنهار

و كم بكته محاريب المساجد إذ * * * كانت تضيء دجى منه بأنوار

فاق الكرام و لم تبرح سجيته * * * إطعام ذي سغب مع كسوة العاري

جل الذي اختار في طوس له جدثا * * * في ظل حام حماها نجل أطهار

الثامن الضامن الجنات أجمعها * * * يوم القيامة من جود لزوار

(لؤلؤة البحرين ص 22) و قد ذكر أنه توفي بأصفهان سنة 1031 ه/ 1662 م (مصفى المقال ص 404، هدية العارفين ج 2 ص 273، معجم المؤلفين ج 9 ص 242، المهدية نبي الإسلام ص 163). ثم نقل جثمانه إلى طوس و دفن بداره، على مقربة من مسجد علي الرضا (عليه السلام)، و ذكر المولى المجلسي أنه «دفن في داره جنب الروضة المقدسة، و الآن يزار هنا، و كان عمره بضعا و ثمانين سنة أما واحدا أو اثنين.» (روضة المتقين ج 14 ص 435). و قال الشيخ الحر العاملي، و الشيخ المامقاني، و الميرزا الأفندي في ترجمته أنه «توفي سنة 1031 ه، و قد سمعنا من المشايخ أنه مات سنة 1035 ه» (أمل الآمل ج 1 ص 158، تنقيح المقال ص 108، رياض العلماء ج 5 ص 92). أما الشيخ آقا بزرك الطهراني فقد ذكر أنه توفي سنة 1030 ه(الذريعة ج 10 ص 3). و المرجح أنه توفي سنة 1031 هفي أصفهان.

3- حياته الاجتماعية و السياسية:

نشأ الشيخ البهائي في أسره اشتهرت بالعلم و الورع، فوالده الشيخ حسين كان عالما من أعلام الشيعة الإمامية، و عالما كبيرا من علماء جبل عامل. و قد درس والده الشيخ حسين عند الشهيد الثاني الشيخ زين الدين العاملي الذي استشهد على يد الأتراك. و قد هاجر الشيخ حسين مع ابنه بهاء الدين إلى إيران هربا من ظلم الأتراك ضد أتباع أهل بيت النبوة.

13

و توجه الابن نحو الدرس و التحصيل على يد كبار الفضلاء و العلماء، فلمع نجمة في سماء العلم و المعرفة و الدين. يقول المنيني في ترجمته لحياة الشيخ البهائي: «فقطن بأرض العجم، و هناك همي غيث فضله و انسجم، فألف و صنف، و قرط المسامع و شنّف، و قصدته علماء تلك الأمصار، و اتفقت على فضله إسماعهم و الأبصار، و غالت تلك الدولة في قيمته، و استمطرت غيث الفضل من ديمته، فوضعته على مفرقها تاجا، و أطلعته في مشرقها سراجا وهّاجا، و تبسمت به دولة سلطانها شاه عباس، و استنارت بشموس رأيه عند اعتكار حنادس البأس، فكان لا يفارقه سفرا و لا حضرا، و لا يعدل عنه سماعا و نظرا، و كانت له دار مشيدة البناء رحبة الغناء، يلجأ إليها الأيتام و الأرامل، و يفد عليها الراجي و الآمل، فكم مهد بها وضع، و كم طفل بها رضع، و هو يقوم بنفقتهم بكرة و عشيا، و يوسعهم من جاهه جنابا مغشيّا» (الكشكول طبعة بولاق- مصر ص 395).

و ينقل الحر العاملي و الميرزا الأفندي و المامقاني لمحات مختصرة عن حياته ملخصها أنه انتقل به والده و هو صغير إلى الديار العجمية، فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية، و أخذ عن والده و غيره من الجهابذة، حتى أذعن له كل مناضل و منابذ، فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ولي بها شيخ الإسلام و فوضت إليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة و السلام، ثم رغب في السفر و السياحة، و استهب من مهاب التوفيق رياحه، فترك تلك المناصب و مال لما هو لحاله مناسب، فقصد زيارة بيت اللّه الحرام، و زيارة النبي و أهل بيته الكرام عليهم أفضل الصلاة و التحية و السلام، ثم أخذ في السياحة فساح ثلاثين سنة، و أوتي في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة، و اجتمع في أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل و الحال، و نال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره و استحال، ثم عاد و قطن بأرض العجم، و هناك همي غيث فضله و انسجم، فألف و صنف، و قرط المسامع و شنف.

(راجع أمل الآمل ج 1 ص 157، رياض العلماء ج 5 ص 91، تنقيح المقال ص 108).

و ذكر الميرزا الأفندي أنه «جاء مع أبيه إلى العجم، و كان في عصر

14

السلطان شاه طهماسب و من بعده، و ترقي في زمن السلطان شاه عباس الأول (توفي سنة 1038 ه)، و صار شيخ الإسلام بأصفهان ثم استعفى عنه. و كان يصلي الجمعة و الجماعة بأمر السلطان شاه عباس، و لم يخلف ولدا ذكرا، و كان له بنت. و كانت زوجة البهائي بنت الشيخ علي المنشار، و كانت فاضلة عالمة و قد سمعت أنها بقيت بعد البهائي و كانت تقرأ عليها النسوان. و كان والد البهائي وجده و أبو جده كلهم من الفضلاء أيضا». (رياض العلماء ج 5 ص 94).

و ذكر البحراني أنه كان رئيسا في دار السلطنة في أصفهان، و شيخ الإسلام فيها، و له منزلة عظيمة عند سلطانها الشاه عباس، و له صنّف كتاب (الجامع العباسي)، و ربما طعن عليه بالقول بالتصوف لما يتراءى من بعض كلماته و إشعاره، و لكن الشيخ البهائي كان يعاشر كل فرقة و ملة بمقتضى طريقتهم، و دينهم و ملتهم، و ما هم عليه، كما ذكر ذلك العلامة السيد نعمة اللّه الجزائري (لؤلؤة البحرين ص 19).

و عندما عاد من سياحته في مصر و الشام و الحجاز، توجه إلى أصفهان، و عندما علم الشاه عباس حاكم الدولة الصفوية بذلك ذهب بنفسه إليها و إحاطة بالإكرام و الإجلال و عرض عليه منصب رئاسة العلماء، و مع أنه لم يقبل هذا المنصب فقد بقي صاحب المقام الأول عند الشاة إلى أن وافاه الأجل (أعيان الشيعة نقلا عن قدري طوقان ج 9 ص 236).

و ينقل السيد الأمين حديثا طويلا للشيخ الشبيبي، ننقل منه بعض الفقرات: «و لنا أن نقول أن الإمام [الشيخ البهائي] لم يترك ناحية من نواحي المملكة الإيرانية إلا زارها. زار خراسان و أذربيجان و أران (قفقاسية) سنة 1015 صحبة الشاه عباس الكبير فإن هذا الشاه قصد الديار الكرجية و أوقع بأهلها في التاريخ المذكور و كان ديدن الشيخ في سفره الأخذ عن الجهابذة.

و أعظم حاضرة إيرانية رحل إليها و طابت له الإقامة فيها أخيرا حتى وافته منيته تغمده اللّٰه بالرحمة هي مدينة أصفهان و هي القاعدة الثانية للدولة الصفوية.

و في أصفهان لقي جماعة من العلماء المتضلعين في مختلف العلوم و الفنون

15

فأخذ عنهم و أخذوا عنه و في هذه المدينة على الأرجح وضع جملة من تآليفه المشهورة و أسس أكثر من مدرسة واحدة فيها حتى صارت إليها الرحلة من كثير من الأقطار الإسلامية و أصبحت أصفهان بذلك دار العلم في هذا العصر و ما بعده إلى عصور غير قليلة- كما هو معروف- و ما زالت تلك المدارس و غيرها من الآثار التي أنشأها الإمام العاملي في غير حاضرة من حواضر الدولة الصفوية قائمة إلى هذا اليوم». (أعيان الشيعة ج 9 ص 236).

و يقول أيضا: كان الإمام العاملي عميق النظر جوال الفكر حاد الذكاء جم النشاط راغبا رغبة أكيدة في إصلاح ما فسد من الأخلاق و الأوضاع العامة. انتقد الجمود و التقليد و شن الحملة تلو الحملة في شعره و نثرة على المتزمتين الجامدين و على المرتزقين من الدجل و الشعوذة و الرياء. و من هذه الناحية ناوأه من ناوأه من هذه الطبقة بل وجهت إليه بعض المطاعن و التهم الباطلة. و تاريخ العالم الإسلامي قديما و حديثا طافح بأخبار الصراع بين المصلحين و مناوئيهم و المتحررين و الجامدين على صورة أدت إلى حوادث دامية معروفة في التاريخ فلا عجب إذا اتفقت هذه المشادة بين الإمام العاملي و هو قطب من أقطاب الحكمة و الإصلاح و التجدد و بين غيره من الجهلة المقلدين. و من يقرأ إشعاره بالعربية و الفارسية و هي كثيرة في هذا المعنى يتضح له ذلك.

كان (رحمه اللّٰه) على جانب عظيم من رحابة الصدر و سعة الأفق اتصل بشتى الطوائف و باحث مللا و نحلا و لم يتحرج من أخذ الحكمة أينما وجدت و بذلك نال ثقة أبناء مختلف الملل و النحل و كان العصر الصفوي بحاجة إلى إمام مثل هذا الإمام المجدد المصلح بل كان مفتقرا إلى توجيهه و إرشاده في رتق الفتوق و رأب الصدوع الكثيرة في العصر المذكور و قد عمل على توحيد الآراء و جمع الشتات و عول السلاطين و الأمراء على آرائه في الإصلاح و حسم مادة النزاع الداخلي بالوسائل السلمية على قدر الإمكان و في كثير من الأحيان (نفس المصدر السابق ص 236).

و يذكر الشيخ الشبيبي عن مركز الشيخ البهائي في الدولة الصفوية

16

فيقول: «يقول المنشئ في كتابه (عالم آرا عباسي) تقلد الشيخ منصب شيخ الإسلام في أصفهان زمن الشاه عباس الكبير خلفا للشيخ علي المنشار و تبوأ مكانته المعروفة في عهد الشاه المذكور و لم يكن لأحد من كبار الرجال الصفويين مركز يداني مركزه و لذلك كثر حساده و مناوئوه و كثر الدس حوله حتى تمنى أن والده لم يخرج به من جبل عامل إلى الشرق في كلمة قوية عبّر بها عن تبرمه من فساد الأخلاق في كثير من أبناء زمانه و معاصريه فقال طيب اللّه ثراه: لو لم يأت والدي (قدس روحه) من بلاد العرب و لو لم يختلط بالملوك لكنت من أتقى الناس و أعبدهم و أزهدهم لكنه طاب ثراه أخرجني من تلك البلاد و أقام في هذه الديار فاختلطت بأهل الدنيا و اكتسبت أخلاقهم الرديئة و اتصفت بصفاتهم ثم لم يحصل لي من الاختلاط بأهل الدنيا إلا القيل و القال و النزاع و الجدال و آل الأمر أن تصدى لمعارضتي كل جاهل و جسر على مباراتي كل خامل. هذه نص كلمة الشيخ و هي نفثة مصدور عبر بها- كما قلنا- عن آلامه و امتعاضه و تكاثر حساده و منافسيه و ما كان أكثر هؤلاء الحساد و المنافسين بلا شك إلا من ذوي الأطماع و عباد المصالح الشخصية و الجاه الزائف و لكنهم مع ذلك لم ينالوا منه منالا و لا استطاعوا أن يزعزعوا من مركزه الكبير و كان ذلك من بواعث تنغيص عيشه و تكدير صفو حياته أحيانا و طالما نفس عن كربه بالعزلة أو بالسياحة و الرحلة. يستفاد أيضا من هذه الكلمة أن والده الحسين بن عبد الصمد سبقه إلى مخالطة الملوك و صحبة السلاطين عندما انتقل من بلاده إلى البلاد الإيرانية و ذلك في عصر الشاه طهماسب حتى ألف له كتابا في الفقه سماه (العقد الطهماسبي) و من ذلك يتضح أن هذه الدولة الناشئة كانت بأمس الحاجة إلى من يرعى لها التأليف في المعارف الدينية و المصنفات في أصول الشريعة و فروعها فلم ينهض بهذه المهام الجسام إلا قليلون في مقدمتهم الحسين بن عبد الصمد و ابنه بهاء الدين بعد ذلك و الظاهر أن إقامة الشيخ حسين لم تكن طويلة في حواضر الدولة الصفوية فإنه سرعان ما انتقل منها عائدا إلى البحرين» (أعيان الشيعة نقلها عن الشيخ محمد رضا الشبيبي ج 9 ص 240).

17

4- أساتذته و تلاميذه:

ذكر الميرزا الأفندي أن الشيخ البهائي صرح في بعض المواضع بأنه قرأ كليات القانون و غيره على المولى عبد اللّه اليزدي (رياض العلماء ج 5 ص 95). و ذكر السيد الأمين أنه «قرأ على أبيه الإمام المحقق و يروي عنه قراءة و سماعا و إجازة لجميع ما للإجازة فيه مدخل من سائر العلوم العقلية و النقلية لا سيما كتب الحديث و التفسير و الفقه من طرفنا و طرف العامة بحق روايته عن شيخنا الإمام قدوة المحققين الشهيد الثاني طاب ثراه حسبما ذكره في إجازته الطويلة. و قرأ أيضا في إيران على جماعة من الجهابذة كالمولى عبد اللّه اليزدي كما عن السلافة، و عن رجال النيسابوري أن أساتذته و رؤساء سلسلة أساتذته الذين أخذ عنهم الحديث و غيره بالقراءة و غيرها من علماء الإمامية و غيرهم هم أيضا جماعة، و في روضات الجنات بعد نقل ذلك: إلا أني مهما تصفحت كتب الإجازات و الرجال لم أعثر على شيخ له في الرواية لأحاديث الشيعة الإمامية و مصنفاتهم غير والده و أستاذه» (أعيان الشيعة ج 9 ص 243).

و أورد الشيخ الأميني بعض أساتذة المؤلف فقال: «إن رحلات شيخنا الأكبر (البهائي) لاقتناء العلوم ردحا من عمره، و أسفاره البعيدة إلى أصقاع العالم دون ضالته المنشودة، و تجوله دهرا في المدن و الأمصار وراء أمنيته الوحيدة، و اجتماعه في الحواضر الإسلامية مع أساطين الدين، و عباقرة المذهب، و أعلام الأمة، و أساتذة كل علم و فن، و نوابغ الفواضل و الفضائل، تستدعي كثرة مشايخه في الأخذ و القراءة و الرواية، غير أن المذكور منهم في غضون المعاجم:

1- الشيخ والده المقدس الحسين بن عبد الصمد، أخذ منه و يروي عنه.

2- الشيخ عبد العالي الكركي المتوفى سنة 993 هابن المحقق الكركي المتوفى سنة 940 ه.

3- الشيخ محمد بن محمد بن أبي اللطيف المقدسي الشافعي، يروي عنه

18

شيخنا البهائي و له منه إجازة توجد في إجازات البحار ص 110 مؤرخة بسنة 992 ه.

4- الشيخ المولى عبد اللّٰه اليزدي المتوفى سنة 981 هصاحب الحاشية، أخذ منه كما في (خلاصة الأثر) و غيرها.

5- المولى علي المذهب المدرس تلمذ له في العلوم الرياضية.

6- القاضي المولى أفضل القايني.

7- الشيخ أحمد الكجائي الكهدمي المعروف ببير أحمد، قرأ عليه في قزوين.

8- النطاسي المحنك عماد الدين محمود، قرأ عليه في الطب.

قال المولى المحبي في (خلاصة الأثر ج 3 ص 441) كان يجتمع مدة إقامته بمصر بالأستاذ محمد بن أبي الحسن البكري (الغدير ج 11 ص 250). و أورد الدكتور السيد محمد بحر العلوم في مقدمته للكشكول (الكشكول ج 1 ص 15 طبعة بيروت) أساتذة آخرين نقلا عن الطبعة المصرية (الكشكول ترجمة المنيني 1/ 36) منهم:

1- الشيخ عمر بن أبي اللطف المقدسي- مفتي القدس الشريف.

2- الشيخ عمر الغرضي في حلب.

و ذكر أستاذا لم نعثر على مصدره و هو: المولى محمد باقر بن زين العابدين اليزدي، قرأ عليه الهيئة و عيون الحساب (الكشكول ج 1 ص 14 طبعة بيروت).

أما عن تلاميذه، فقد عددهم الشيخ الأميني، فذكر أسماء سبع و تسعون عالما فاضلا تتلمذ على يد الشيخ البهائي، و قال: «أخذ عن شيخنا (البهائي) علوم الدين و الفلسفة و الأدب زرافات لا يستهان بعدتهم من العلماء الأفذاذ، كما يروي عنه بالإجازة جمع من الفطاحل الأعلام» (الغدير ج 11 ص 252).

19

و اختار السيد الأمين عشرين تلميذا (لعلهم أنشط تلاميذه في العلم و التأليف) فذكر أسمائهم في أعيان الشيعة و هم: (1) السيد حسن ابن السيد حيدر الكركي (2) نظام الدين محمد القرشي صاحب نظام الأقوال في أحوال الرجال و الظاهر أنه نظام بن حسين الساوجي الذي أتم الأبواب العشرين من الجامع العباسي بعد وفاة شيخه البهائي بأمر الشاه عباس الصفوي (3) الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي الجبيلي ثم الجبعي (4) الفاضل الجواد البغدادي شارح الزبدة لشيخه المذكور (5) السيد ماجد البحراني (6) ملا محسن الفيض الكاشاني كما يظهر من مفتتح كتابه الوافي (7) السيد الميرزا رفيع الدين النائيني (8) المولى شريف الدين محمد الروي دشتي (9) المولى خليل بن غازي القزويني (10) المولى محمد صالح بن أحمد المازندراني (11) الشيخ زين الدين ابن الشيخ محمد ابن صاحب المعالم (12) المولى حسن علي ابن المولى عبد اللّٰه الشوشتري شيخ رواية المجلسي الأول محمد تقي (13) الشيخ محمد بن علي العاملي التنيني (14) المولى مظفر الدين علي الذي كتب رسالة في أحوال شيخه البهائي (15) الشيخ محمود بن حسام الدين الجزائري الذي يروي عنه الشيخ فخر الدين الطريحي صاحب مجمع البحرين (16) الشيخ زين الدين علي بن سليمان بن درويش بن حاتم القدمي البحراني و كان قبل تلمذته على البهائي يقرأ عند الشيخ محمد بن حسن رجب المقابي البحراني و لما رجع من خدمة البهائي جعل الشيخ محمد المذكور يقرأ عليه فعوتب على ذلك فقال إنه قد فاق علي و على غيري مما أكتبه من علم الحديث، و فيه أيضا دلالة على فضل البهائي المكتسب منه (17) المجلسي الأول محمد تقي (18) الشيخ إبراهيم بن إبراهيم العاملي البازوري نزيل المشهد المقدس (19) الشيخ عبد اللطيف بن أبي جامع العاملي يروي عنه بالإجازة و يمكن أن يكون في الباقين هو كذلك.

و من تلاميذه سلطان العلماء السيد حسين الحسيني المرعشي صاحب الحواشي على الروضة و المعالم وزير الشاه عباس و له منه إجازة، صرح به في الرياض و جامع الرواة و غيرها (أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

20

5- مؤلفاته:

ذكر المامقاني أن مصنفات الشيخ البهائي كثيرة أغلبها مختصر و فيها المطوّل و هي ما بين كتب و رسائل و حواشي و أجوبة مسائل (تنقيح المقال ص 108).

و قال الشيخ الأميني: «إن يكن شيخنا المترجم له (البهائي) قد طوته طوارق القدر، فغيبته عن العيون حمامه، فقد أبقى له علمه الجمّ و آثاره القيمة حياة خالدة مع الدهر» (الغدير ج 11 ص 260).

و قد اقتصرت أغلب المصادر التي لاحظناها على ذكر نسبة غير كاملة من مؤلفاته. فذكر البغدادي (32) مؤلفا للشيخ البهائي (هدية العارفين ص 273)، و ذكر البحراني (53) مؤلفا (لؤلؤة البحرين ص 20)، و ذكر الحر العاملي و الميرزا الأفندي (54) مؤلفا (أمل الآمل ج 1 ص 155، و رياض العلماء ج 5 ص 88)، و ذكر الأميني (77) مؤلفا (الغدير ج 11 ص 260).

أما المؤلفات التي استطعنا جمعها فقد نافت على المائة مؤلف للشيخ البهائي، و إليك أسمائها مرتبة حسب الحروف الأبجدية:

1- (رسالة في) أحكام سجود التلاوة. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 22، الغدير ج 11 ص 262، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

2- (رسالة في) استحباب السورة و وجوبها. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 22، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

رد فيها على بعض من عاصره من القائلين بوجوب السورة ثم رجع أخيرا عن فتواه إلى القول بالوجوب، مختصر يوجد ضمن مجموعة في الخزانة الرضوية كما في فهرسها (الذريعة ج 2 ص 18).

3- 7- الاثنا عشريات الخمس. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، الغدير ج 11 ص 260،

21

أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

في الطهارة و الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج. يذكر كل منها منفردا كما أفرده المصنف (ره) و النسخة المجموع فيها الكل بخط تلميذ البهائي الشيخ محمد هاشم بن أحمد بن عصام الدين الاتكاني و عليها إجازة البهائي له بخطه في رجب سنة 1030 في الخزانة الرضوية (الذريعة ج 1 ص 113).

8- (رسالة مختصرة) في إثبات وجود صاحب الزمان (عليه السلام). (رياض العلماء ج 5 ص 96، الغدير ج 11 ص 262 و في الذريعة ج 1 ص 110 ذكره باسم «إثبات وجود القائم»).

ينقل عنه صاحب الرياض في ترجمة زيد الشهيد و كذا في مقام برأيه الأطروش من الزيدية في ترجمة الأطروش الناصر الحسن بن علي و كذا الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة نقد الرجال معبرا عنه بإثبات وجود صاحب الزمان (عليه السلام) (الذريعة ج 1 ص 110).

9- أسرار البلاغة. (الغدير ج 11 ص 261).

نسب إليه مع المخلاة المنسوبة إليه في النسخة المطبوعة بمصر سنة 1317 أوله (الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسوله و مصطفاه، فصل يشتمل على النثر و معانيه و حد البلاغة و الفصاحة و الإيجاز) (الذريعة ج 2 ص 42).

10- بحر الحساب. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 245، هدية العارفين ج 2 ص 273 ذكر باسم «بحر الأنساب» و لعله خطأ مطبعي).

ذكره في (أمل الآمل) و هو كتابه الكبير في الحساب الذي لخصه في كتابه «خلاصة الحساب» و يحيل فيه إلى هذا الكتاب الكبير. يقول الشيخ آقا بزرك: لعله لم يستنسخ في عصره فإن تلميذ البهائي السيد محمد أشرف الطباطبائي يقول في شرحه على الخلاصة الذي ألفه سنة 1038: «نعم إني رأيت في بعض المجاميع ما نقله الشيخ البهائي عن كتابه الكبير الموسوم ب(بحر الحساب) من استخراج مسألة بيع قطعة من الأرض الواقعة بين

22

شجرتين مختلفتين في الطول و كانت القطعة المبيعة محدودة بطول الشجرتين و قد بيعت صفقة واحدة بثمن واحد لرجلين» (الذريعة ج 3 ص 35).

11- (رسالة في) بيان أن أنوار سائر الكواكب مستفادة من الشمس.

(رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 22، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

12- التحفة (التحف) الحاتمية (رسالة فارسية في الأسطرلاب).

(رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 260، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

أوله (الحمد للّه رب العالمين) ألفه للوزير النواب اعتماد الدولة حاتم بيك الأردوبادي حين قراءته الأسطرلاب على الشيخ البهائي، و رتبه على سبعين بابا و لذا يقال له «هفتاد باب» أيضا، و قد طبع بإيران سنة 1316 (الذريعة ج 4 ص 425).

13- (رسالة في) تحقيق عقائد الشيعة في الفروع و الأصول، مفصلا على الاختصار و جواب مسائل السلطان شاه عباس بالفارسية. و قد يسمى ب«الرسالة الاعتقادية» (رياض العلماء ج 5 ص 96، الغدير ج 1 ص 261).

14- (رسالة في) ترجمة ما ألفه الإمام الرضا (عليه السلام) إلى المأمون.

(الغدير ج 11 ص 262).

15- (رسالة في) تشريح الأفلاك. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، معجم المؤلفين ج 9 ص 242، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 265، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

فارسي في الهيئة. طبع مكررا أوله: (ربنا ما خلقت هذا باطلا) مرتب

23

على مقدمة و خمسة فصول و خاتمة، و هو متن متين كتبت عليه شروح كثيرة (الذريعة ج 4 ص 185).

16- تشييد الأذهان. معرّب عين الحياة للمجلسي (أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

17- (رسالة) تضاريس الأرض (الغدير ج 11 ص 261). مختصر أوله: «نحمدك يا من جعل الأرض مهادا» ألفه سنة 995 و طبع بإيران مع شرح الجغميني في سنة 1311 (الذريعة ج 4 ص 200).

18- تنبيه الغافلين. (الغدير ج 11 ص 261).

19- تهذيب البيان. (أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

في النحو. متن في غاية الاختصار أوله: «باسمك يا رب يبتدئ الكلام، و بحمدك يختم كل أمر يرام- إلى قوله- هذه رسالة صغيرة الحجم وجيزة النظم خفيفة المؤنة كثيرة المعونة، قد حوت من علم النحو أصوله، و هذبت فصوله، و نظمت درره، و تضمنت غرره، أوجزت لفظها ليسهل حفظها» طبع ضمن مجموعة بالهند (الذريعة ج 4 ص 509).

20- تهذيب الوصول إلى علم الأصول. (معجم المؤلفين ج 9 ص 242).

21- التهذيب في النحو (تهذيب النحو). (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261).

22- توضيح المقاصد فيما اتفق في أيام السنة. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

و فيه ذكر وفيات بعض العلماء، و شرع في الأيام من أول المحرم و ختم بذي الحجة، طبع بمصر مع «شرح البائية» الحميرية سنة 1313، و طبع بإيران مع «مسار الشيعة» في سنة 1315 ه(الذريعة ج 4 ص 498).

24

23- الجامع العباسي في الفقه. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

فقه عملي فارسي ألّف باسم الشاه عباس الماضي، مرتب على عشرين باب، خرج منه خمسة أبواب في العبادات إلى آخر الحج فأدركه الأجل في التاريخ فتممه بعده تلميذه نظام الدين الساوجي بإلحاق خمسة عشر بابا حتى تم في عشرين بابا، و طبع «الجامع العباسي» إلى آخر الحج مكررا، و كذا مع تتميمه بعشرين بابا مع حواش كثيرة لجمع من مراجع التقليد أخيرا (الذريعة ج 5 ص 62).

24- الجبر و المقابلة. (الغدير ج 11 ص 261).

25- جواب المسائل المدنيات. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، الغدير ج 11 ص 262، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

و لعلها جوابات الشاه عباس الماضي الصفوي الذي توفي سنة 1038 ه. هي خمس عشرة مسألة فارسية و كذا جواباتها (الذريعة ج 5 ص 207).

26- جواب ثلاث مسائل تفسيرية. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

1- عن كلام البيضاوي في آية بِبٰابِلَ هٰارُوتَ وَ مٰارُوتَ. 2- عن كلام الطبرسي في آية إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي. 3- عن آية أُولٰئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمّٰا يَقُولُونَ. كتبها إجابة لسؤال وجه إليه و قد أطرى في أوله السائل بقوله (الأخ الأغر، الفاضل، الكامل، الفقيه، النبيه، الجليل، النبيل، الزكي، الذكي، الألمعي، أدام اللّٰه فضله) و كأنه ترك تسميته باسمه إجلالا لشأنه، و لعله أخوه في النسب أعني الشيخ عبد الصمد الذي كتب باسمه

25

«الصمدية» و توفي سنة 1020 ه(الذريعة ج 5 ص 202).

27- (رسالة مختصرة) في جواب سؤال أحمد خان ملك جيلان.

(رياض العلماء ج 5 ص 95).

28- جواب مسائل الشيخ الصالحي (اثنتان و عشرون مسألة). (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

29- الجوهر الفرد (في الحكمة). (الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

في إنكار الجوهر الفرد، ينقل عنه في «كشكوله ص 119» من طبع نجم الدولة (الذريعة ج 5 ص 289).

30- حاشية إرشاد الأذهان. (الغدير ج 11 ص 261).

31- حاشية الخلاصة في الرجال (يقصد بالخلاصة خلاصة الأقوال في الرجال للعلامة الحلي ت 726 ه). (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 260، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

32- حاشية الشرح العضدي على مختصر الأصول (حاشية على شرح العضدية لمختصر الأصول). (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 155، لؤلؤة البحرين ص 21، تنقيح المقال ص 108، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

و (شرح العقائد العضدية) الأصل للقاضي عضد الدين الإيجي المتوفى سنة 756، ألفه اثنى عشر يوما قبل وفاته (الذريعة ج 6 ص 125)، أما الحاشية فغير مذكورة في الذريعة.

33- حاشية (على) القواعد الشهيدية. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 22، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

26

أولها (اللهم إنا نحمدك بلسان الحال و المقال، و نشكرك على ترادف الأنعام و الأفضال، و نستكفيك على رفع جلباب الغموض و الإجمال، عن القواعد الشهيدية التي هي محك فحول الرجال) عناوينه (قوله، قوله). طبع بعضها على حواشي القواعد المطبوع سنة 1308 ه(الذريعة ج 6 ص 173).

34- حاشية على الفقيه (و هي حاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق. ثلاثة أجزاء، لم يتم كتاب الطهارة). (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، الغدير ج 11 ص 260، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

أولها (أبهى خبر يبتدأ به الكلام و أحسن حديث يفتتح به المرام حمدا للّه سبحانه على آلائه) عناوينها (قال- أقول) و لذا عبر عنه الشيخ الحر في المقدمة الثانية من «تحرير الوسائل» بالشرح، و عبر بالشرح أيضا في «تكملة نقد الرجال» و قد يعبر عنها بالتعليقات لقوله في ديباجته (هذا ما لم يعق عنه عوائق الزمان و لم تصد عن تحريره علائق الدهر الخوّان من تعليقات حسان كأنهن اللؤلؤ و المرجان يكشف عن كتاب من لا يحضره الفقيه نقابها) (الذريعة ج 6 ص 224). و الكتاب غير مطبوع.

35- حاشية البيضاوي (شرح أنوار التنزيل للبيضاوي). (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 260، أعيان الشيعة ج 11 ص 244).

من أحسن ما كتب عليه لكنها لم تتم، أولها (الحمد للّه الذي جعل نسخة عالم الإمكان شرحا لآيات قدرته و تفسيرا) (الذريعة ج 6 ص 44).

و الكتاب غير مطبوع.

36- حاشية على حاشية شيخه عبد اللّٰه اليزدي على شرح جلال الدين محمد الدواني على تهذيب المنطق للتفتازاني. (رياض العلماء ج 5 ص 96).

27

37- حاشية على شرح الكافية للجامي في النحو. (أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

و (الجامي) هو شرح (الكافية النحوية) لابن الحاجب المتوفى سنة 646 هالموسوم ب(الفوائد الضيائية) (الذريعة ج 6 ص 56).

38- حاشية على مبادئ الأصول للعلامة الحلي (أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

39- حاشية على مختلف الشيعة (الغدير ج 11 ص 260). مخطوط، توجد نسخة منه في مكتبة المعارف (الملية) بطهران (الذريعة ج 6 ص 195).

40- حاشية على المطول. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

ذكر في فهرسه أنها لم تتم (الذريعة ج 6 ص 203).

41- حاشية على معالم العلماء لابن شهرآشوب. (الغدير ج 11 ص 262).

ينقل عنها صاحب «الرياض» أيضا (الذريعة ج 6 ص 211).

ملاحظة: ذكر الأمين كتاب (حاشية على نتائج الأفكار للسيد إبراهيم الحائري في الأصول) (أعيان الشيعة ج 9 ص 245). و هذا لا يصح لأن نتائج الأفكار تأليف السيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط المتوفى سنة 1264 ه(الذريعة ج 6 ص 227) في حين أن المؤلف توفي سنة 1031 ه.

42- الحبل المتين في أحكام الدين (شرح أكثر من ألف حديث صحيح و حسن و موثق في الطهارة و الصلاة). (رياض العلماء ج 5 ص 88، أمل الآمل ج 1 ص 155، لؤلؤة البحرين ص 21، تنقيح المقال ص 108،

28

روضة المتقين ج 14 ص 434، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244). ذكر في معجم المؤلفين ج 9 ص 242 و هدية العارفين ج 2 ص 273 بعنوان آخر و هو (أحكام الدين في الأحاديث الصحاح و الحسان)، و ذكر في هدية العارفين ج 2 ص 273 (الحبل المتين في مزايا الفرقان المبين) و لعله نفس الكتاب.

جمع فيه الأحاديث الصحاح و الحسان و الموثقات، مع الشرح و البيان و التوفيق بين متنافياتها بأحسن وجه، أوله (الحمد للّه الذي دلنا على الطريق القويم) و هو مرتب على أربعة مناهج: 1- في العبادات 2- في العقود 3- في الإيقاعات 4- في الأحكام. و في المنهج الأول خمسة كتب أولها كتاب الصلاة و مقدماتها في مقدمة و أبواب، و للأسف أنه لم تكمل بل خرج من المنهج الأول أبواب الطهارة و الصلاة إلى آخر التعقيبات مرتبا، و خرج بعض أبواب الفقه أيضا متفرقة منها الكتاب الثالث من المنهج الرابع في المواريث و يسمى هذا الجزء بالفرائض البهائية. و أما المقدار المرتب منه فقد طبع بطهران في 1321 ه(الذريعة ج 6 ص 240).

43- الحديقة الهلالية في شرح دعاء الهلال (و يسمى أيضا بالرسالة الهلالية). (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 155، لؤلؤة البحرين ص 20، تنقيح المقال ص 108، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ح 9 ص 244).

شرح لدعاء السجاد (عليه السلام) عند رؤية الهلال و هو الدعاء الثالث و الأربعون من أدعية الصحيفة السجادية الكاملة التي شرحها الشيخ البهائي في كتابه (حدائق الصالحين)، أوله (نحمدك يا من أطلع في فلك الهداية شمس النبوة و قمر الولاية) و في آخره (تم الحديقة الهلالية من كتاب «حدائق الصالحين» و يتلوها الحديقة الصومية في شرح دعائه (عليه السلام) عند دخول شهر رمضان)، و قد طبع منضما إلى شرح الصحيفة للسيد نعمة اللّٰه الجزائري في 1316 ه(الذريعة ج 6 ص 391).

44- (رسالة في) حل اشكالي عطارد و القمر. (رياض العلماء ج 5

29

ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 22، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

ذكر في فهرس تصانيفه بعنوان «الرسالة» (الذريعة ج 7 ص 66).

45- حل حروف القرآن. (الغدير ج 11 ص 260). توجد نسخته بمكتبة (النفيسي) كما ذكره في «زندگاني شيخ بهائي ص 97» (الذريعة ج 7 ص 68).

46- (رسالة في) حل عبارة في بحث الوضوء من القواعد للعلامة في قوله «و لو كان الإحلال من طهارتين أعاد أربعا» إلخ. (رياض العلماء ج 5 ص 96، الغدير ج 11 ص 262).

و يقال له (حل البحث) في شرح فرع من (القواعد) للعلامة الحلي، و يقال له أيضا (حل عبارة القواعد) فيمن توضأ خمسة وضوات و صلى بكل وضوء صلاة، ثم علم ببطلان وضوئين من الخمسة. ذكر العلامة آقا بزرك أنه رأى منه عدة نسخ أحدها في (الرضوية) منضمة إلى (شرح الفرائض النصيرية) له، أوله: (حمدا لك يا معين- إلى قوله- و لو كان الإخلال بعضو من طهارتين في خمس طهارات) (الذريعة ج 7 ص 66).

47- حل عبارة من القواعد في بحث المياه في قوله «الأول في المطلق و المراد به ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه» إلخ. (رياض العلماء ج 5 ص 96، الغدير ج 11 ص 262).

(حل قول العلامة) في القواعد (و النفساء كالحائض في جميع الأحكام) أيضا للشيخ البهائي موجود ضمن المجموعة المذكورة (الذريعة ج 7 ص 72).

48- حواشي شرح التذكرة. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، الغدير ج 11 ص 260، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

49- حواشي تشريح الأفلاك. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156).

30

50- «حواش» على «الفهرس» للشيخ منتجب الدين (مصفى المقال ص 405).

51- «حواش و تعليقات» على «الخلاصة» للعلامة. (مصفى المقال ص 404).

52- حواشي الزبدة. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

53- «الحواشي و التعليقات» على «رجال النجاشي». (مصفى المقال ص 404)، و يسمى أيضا (حاشية على رجال النجاشي) (الغدير ج 11 ص 260).

54- حواشي (على) الكشاف. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

55- حواش على مختلف العلامة. (أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

56- الخلاصة في الحساب. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

أو خلاصة الحساب و هو أجمع كتاب لفنون الحساب على اختصاره، مرتب على مقدمة و عشرة أبواب في عاشرها مسائل تمرينية، و في الخاتمة أورد سبع مسائل لا ينحل لغموضها و في آخره وصية، أوله (نحمدك يا من لا يحيط بجمع نعمه عدد) قد أصبح هذا الكتاب من لدن تصنيفه إلى هذه الأواخر مرجعا في التدريس و البحث، و قد علقوا عليه الحواشي و كتبوا له الشروح. و قد طبع الخلاصة بإيران مكررا، و كذا طبع بكلكتة في 1812 م و طبع ببرلين في 1843 م و طبع معه ترجمته الألمانية و طبع بمطبعة گلستان كشمير سنة 1285 ه(الذريعة ج 7 ص 224).

57- (رسالة في) الدراية و تسمى الوجيزة. (رياض العلماء ج 5

31

ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 155، لؤلؤة البحرين ص 20، هدية العارفين ج 2 ص 273، مصفى المقال ص 404، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

راجع (102) الوجيزة.

58- ديوان شعر (بالعربية و الفارسية) جمعه محمد رضا الحر العاملي.

(رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

59- (رسالة في) ذبائح أهل الكتاب. و هو هذا الكتاب.

60- (رسالة في) رد الأدلة الأربعة عشر على وجوب قراءة السورة بعد الحمد. (رياض العلماء ج 5 ص 95).

61- رياض الأرواح (منظومة). (الغدير ج 11 ص 260).

قصائد من بحر الوافي أولها:

إلا يا خائضا بحر الأماني * * * رعاك اللّٰه ما هذا التواني

أضعت العمر عصيانا و جهلا * * * فمهلا أيها المغرور مهلا

نقل عنها ما يزيد على أربعين بيتا في «السلافة» (الذريعة ج 11 ص 318).

62- الزبدة في الأصول (أو زبدة الأصول). (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 155، لؤلؤة البحرين ص 20، تنقيح المقال ص 108، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

وجيزة مشتملة على جلّ قواعد أصول الفقه. أوله (أبهى أصل يبنى عليه الخطاب و أولى قول فصل يمن إليه أولوا الألباب، حمد من ينزه.)

و له شروح كثيرة. مرتب على خمسة مناهج ذات مطالب. و طبع في طهران مع حواشي (منه ره) في 128 صفحة في سنة 1319 ه(الذريعة ج 12 ص 19).

32

63- سوانح الحجاز (شعر). (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 260، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

قصائد للمؤلف و منها حكاية الكردي الذي قتل أمه الزانية كما نقلها في «الحديقة الهلالية». أولها:

يا نديمي ضاع عمري و انقضى * * * قم لاستدراك وقت قد مضى

أورد في «سلافة العصر» ما يقرب من ستين بيتا منه (الذريعة ج 12 ص 253). و له أيضا (سوانح سفر حجاز) قد يسمى به منظومة «نان و حلوى» (الذريعة ج 12 ص 253).

64- شرح (الرسالة) الاثني عشرية للشيخ حسن (و يسمى أيضا شرح اثنى عشرية صاحب المعالم). (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 22، الغدير ج 11 ص 260، أعيان الشيعة ج 11 ص 244).

و هو على نحو التعليق. أوله: الحمد للّه على إفضاله. إلخ، لم يذكر في أوله اسم الشيخ البهائي كعادته في كافة تصانيفه و كتاباته حتى إذا كان الموضوع مختصرا، لكن النسخة بخط تلميذه المجاز منه الشيخ علي بن أحمد النباطي العاملي فرغ من كتابتها في محرم سنة 1013 ه، فكتب الشيخ البهائي بخطه إجازة له سنة 1013 ه(الذريعة ج 13 ص 61).

65- شرح الأربعين حديثا. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

66- شرح الحق المبين. (الغدير ج 11 ص 261).

67- شرح الشافية في الصرف. (أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

68- شرح الصحيفة (السجادية) الموسوم بحدائق الصالحين. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21،

33

هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 11 ص 244).

و اسم الكتاب (حدائق الصالحين) و هو غير شرحه الآخر الذي هو على غرار التعليق الذي ذكرناه في الحواشي (الذريعة ج 13 ص 357).

69- شرح الفرائض النصيرية للمحقق الطوسي (لم يتم). (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

و هو شرح مزجي يوجد في (مكتبة الميرزا محمد الطهراني) في سامراء وصل المؤلف فيه إلى مبحث الإرث بالولاء و يظهر أن قلمه الشريف جف عند بلوغه هذا الموضوع و اللّٰه العالم، و نسخة ثانية في (المكتبة الرضوية) في خراسان و هي ناقصة الآخر. أوله: نحمدك يا خير الوارثين و نشكرك يا أسرع الحاسبين. إلخ (الذريعة ج 13 ص 380).

70- شرح دعاء الصباح. (الغدير ج 11 ص 261).

شرح دعاء الصباح و المساء من أدعية الصحيفة السجادية الكاملة. و هو من شرحه (حدائق الصالحين) نظير (الحديقة الهلالية) (الذريعة ج 13 ص 256).

71- شرح على شرح الجغميني، رسالة في نسبة القطر إلى المحيط.

(الغدير ج 11 ص 261، الذريعة ج 24 ص 146).

يراجع (99) (رسالة في) نسبة القطر إلى المحيط.

72- شرح على شرح الرومي على الملخص. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 22، الغدير ج 11 ص 262، أعيان الشيعة ج 9 ص 244). و الرومي هو قاضيزاده الرومي.

73- شرح فارسي على ألفية ابن مالك. (رياض العلماء ج 5 ص 95). لعله من باب الاشتراك في الاسم.

34

74- (رسالة في) شرح قول القاضي البيضاوي في تفسير قوله تعالى فَسُحْقاً لِأَصْحٰابِ السَّعِيرِ. (رياض العلماء ج 5 ص 96).

75- الصراط المستقيم في تفسير القرآن الكريم. (هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261).

76- الصحيفة (رسالة عربية في الأسطرلاب). (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 260، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

(الصحيفة الاسطرلابية) رسالة صغيرة الحجم وجيزة النظم فيها زبدة أعمال الأسطرلاب، عناوينه إشارة، إشارة غالبا، لأنه كتبه بإشارة بعض الأحباب كما في أوله، و قيل إنها كتبها بإشارة الشاه عباس. أولها: (ارتفعت درجات جبروتك عن إحاطة أفهامنا القاصرة و تقدست دقائق ملكوتك عن علاقة أوهامنا الخاسرة.) و هي غير «الحاتمية» الفارسية. و لا يخفى أن ذكر الكتاب هنا تبعا للمشهور و إلا فالصحيح من اسمه هو الصحيفة قال فيه:

(مسميا لها بالصفيحة لإمكان رسمها على صفحة من صفائح الأسطرلاب.). و قال المولى آقا الدربندي في «الجوهرة»: (إنه يمكن أن تجعل شرحا مزجيا لرسالة «الصحيفة» للشيخ البهائي لكون عباراتها مذكورة هنا يحتاج إلى تمييزها عنه بالحمرة) (الذريعة ج 15 ص 16).

77- (رسالة) الصمدية في النحو. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244). و ذكره معجم المؤلفين ج 9 ص 242 و هدية العارفين ج 2 ص 273 بعنوان آخر و هو (الفوائد الصمدية في علم العربية).

متن لطيف دقيق متداول (الذريعة ج 15 ص 88). كتبه لأخيه الشيخ عبد الصمد.

78- (رسالة في) طبقات الرجال. (الغدير ج 11 ص 262).

79- العروة الوثقى في تفسير القرآن. (رياض العلماء ج 5 ص 88،

35

أمل الآمل ج 1 ص 155، لؤلؤة البحرين ص 20، تنقيح المقال ص 108، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 260، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

تفسير سورة الفاتحة و يسير من سورة البقرة. أوله (الحمد للّه الذي أنزل على عبده كتابا إلهيا ينفجر من بحاره أنهار العلوم الحقيقية و خطابا سماويا تقتبس من أنواره أسرار الحكمة التي من أوتيها فقد أوتي خيرا كثيرا.)،

و طبع مع «مشرق الشمسين» في طهران في 1321 هو في أوائله أشار إلى حاشيته على تفسير البيضاوي فيظهر أنه كتبه بعده (الذريعة ج 15 ص 252).

80- تفسيره الموسوم بعين الحياة. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 260، أعيان الشيعة ج 9 ص 244). و ذكر صاحب الرياض أن كتاب تأويل الآيات من أول القرآن إلى آخره على نهج يقرب من الصوفية. و لعله بعينه تفسيره المسمى بعين الحياة (رياض العلماء ج 5 ص 96).

عين الحياة في التفسير مختصر مزجي نظير «الصافي» الموجود أوله من الفاتحة إلى آخرها ثم البقرة إلى قوله (فتلقى آدم من ربه كلمات). أوله:

(الحمد للّه الذي أنزل على عبده الكتاب و لم يجعل له عوجا- إلى قوله- هذا يا إخوان الدين و خلان اليقين ما التمستم و من أقل الخلق بضاعة و أكثرهم إضاعة من تأليف تفسير صغير الحجم وجيز اللفظ قليل المؤنة- إلى قوله- طاويا عن مد أطناب الأطناب كشحا، ضاربا عن إنارة شهاب الأشهاب صفحا، فإن ذلك موكول إلى تفسيرنا المسمى «العروة الوثقى»- إلى قوله- و سميته «عين الحياة» راجيا أن يكون وسيلة إلى النجاة و ذريعة إلى علو الدرجات.). و ينتهي فيها إلى آية إِذْ قٰالَتِ امْرَأَتُ عِمْرٰانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مٰا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً من أوائل سورة (آل عمران) (الذريعة ج 15 ص 369).

81- فوائد في الرجال. (أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

36

قال الشيخ آقا بزرك: (الفوائد الرجالية) مختصرة أدرجها بتمامها المامقاني في رجاله المطبوع (الذريعة ج 16 ص 339).

82- (رسالة في) القبلة. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

ذكر فيها مهية الجهة و علاماتها و طريق استخراجها، أولها: (ربنا ما للنهواة [كذا] و سماء عزك و سرادقات جلالك و ما للذباب و الطيران في قضاء) ذكرها «كشف الحجب». و للشيخ البهائي «الفرائض البهائية» و «رسالة في جهة القبلة» (الذريعة ج 17 ص 39).

83- (رسالة في) القصر و التخيير في السفر. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 22، الغدير ج 11 ص 261).

قال الشيخ الحر في المقدمة الثانية من كتابه «تحرير وسائل الشيعة» عند ذكر مأخذ هذا الكتاب: «رسالة القصر» للشيخ البهائي، و الظاهر أن مراده هذه الرسالة (الذريعة ج 17 ص 100). و في أعيان الشيعة ج 9 ص 244 ذكرت باسم (رسالة في قصر الصلاة و إتمامها في الأماكن الأربعة).

84- (رسالة في) الكر. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

أولها: (نحمدك يا من ملأ حياض قلوبنا بماء ولاء النبي و الآل و نشكرك يا من طهّر نفوسنا عن الانغماس في عذران الزيغ و الضلال) شرح فيها جميع أشكال الكر من المستدير و غيره. و قد طبعت مع «مشرق الشمسين» له في طهران 1321 هو كتبها باسم الشاه طهماسب، و نسخة في مجموعة رسائله في (التسترية).

و في الغدير ج 11 ص 261 ذكر أن للشيخ البهائي (رسالتان في الكر).

85- (رسالة في) الكر و مساحته بالفارسية. (أعيان الشيعة ج 9

37

ص 244، الغدير ج 11 ص 261 قال رسالتان في الكر، و هذه أحدهما).

ألفها باسم السلطان شاه طهماسب و سماها التحفة، و هي غير رسالة الكر العربية التي ألفها باسم السلطان المذكور (رياض العلماء ج 5 ص 96). و ذكر صاحب الذريعة أنها نفس «التحفة» و هي رسالة أخرى في الكر ألفها باسم السلطان محمد الملقب بشاة خدا بنده الصفوي، و هي فارسية (ج 17 ص 288).

86- الكشكول. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، المهدية في الإسلام، معجم المؤلفين ج 9 ص 242، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

خرج منه خمس مجلدات في طبعه بإيران في 1296 هفي فنون شتى. أوله: (الحمد للّه الواحد المعين و صلى اللّٰه على سيدنا محمد و آله أجمعين.) قال فيه: (إني لما فرغت من كتابي المسمى ب«المخلاة» الحاوي من كل شيء أحسنه و أحلاه، و هو كتاب كتبت في عنفوان الشباب، ثم عثرت بعد ذلك على نوادر يتحرك لها الطباع، و يهش لها الأسماع، و طرائف تسر المحزون- إلى قوله- و ألفت كتابا ثانيا يحذو حذو ذلك الكتاب الفاخر- إلى قوله- و سميته بالكشكول ليطابق اسمه اسم أخيه و لم أذكر شيئا مما ذكرته فيه، و تركت بعض صفحاته على بياضها لأقيد ما يسنح من الشوارد في بياضها.) و هو مطبوع في بولاق و القاهرة مرارا و منها في إيران في 1296 و في بولاق 1288 و ثم طبع ثانيا بعده بإيران أيضا في 1296 و أسقط من الطبع في القاهرة تمام الأشعار الفارسية و كثير من الفوائد التي في الفنون الرياضية و زيد في طبع بولاق في 1288 موضوعات و في أوله ترجمة البهائي مفصلا و نسخه الخطية شائعة مختلفة (الذريعة ج 18 ص 77).

87- لطائف الأسمار و ظرائف الأخبار. (هدية العارفين ج 2 ص 273).

88- (رسالة في لغز الزبدة). (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل

38

الآمل ج 1 ص 155، لؤلؤة البحرين ص 20، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 11 ص 244).

أولها: (أما بعد الحمد و الصلاة.) (الذريعة ج 17 ص 335).

89- لغز القانون. (الغدير ج 11 ص 261).

أوله بعد ترجمة نفسه: (أيها الأصحاب الكرام و الأخوان العظام إن لي حبيبا جالينوسي المشرب.) فرغ منه في 1000 ه، و في آخره لغزان و أبسط أصغر مأخوذان منه، الأكبر «الموجز» و الأصغر «القانونجة» (الذريعة ج 17 ص 336).

90- لغز الكشاف. (الغدير ج 11 ص 261).

أوله: (أيها الصاحب الذكي الفاضل الزكي أخبرني عن اسم واحدي الآحاد.) (الذريعة ج 17 ص 336).

91- لغز الكافية. أوله: (أما بعد الحمد و الصلاة، فيقول الفقير إلى رحمة ربه الغني المشهور ببهاء الدين العاملي، عفى اللّٰه عنه، يا من صرف في مطالعة النحو أياما و خاض فيه شهورا و أعواما، أخبرني عن اسم ثلاثي الآحاد.) في ثلاث صفحات (الذريعة ج 17 ص 336).

92- لغز النحو. (الغدير ج 11 ص 261).

أول اللغز بعد الحمد و الصلاة و ذكر اسمه: (يا من صرف في مطالعة النحو أياما و خاض فيه شهورا و أعواما أخبرني عن اسم ثنائي الآحاد ثلاثي العشرات.) و آخره: (إذا أنقصت من حروفه حرفين بقي حرف واحد و هذا عجيب من أعجب العجائب.) (الذريعة ج 17 ص 336).

93- و له أيضا (لغز الصمدية) (الذريعة ج 17 ص 335).

94- المخلاة. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، المهدية في الإسلام ص 163، الغدير ج 11 ص 261).

39

المخلاة كتاب نفيس عزيز النسخة، جمع فيه من كل شيء أحسنه من اللطائف و الطرائف و الأخبار و الأشعار و المواعظ و الأخلاق و هو غير هذا الموسوم ب(المخلاة) المطبوع بمصر في 1317 هو المنسوب إلى الشيخ البهائي جزما، فقد رأى نسخة من المخلاة البهائية شيخنا العلامة النوري، و نسخة أخرى من (المخلاة) رآها الشيخ عبد النبي النوري و سمعت بعض الفضلاء الثقات من أحفاد الأمير عبد الصمد التستري أنه موجود في خزائنهم و عن الأنظار مستور. (الذريعة ج 20 ص 232).

و ذكر في هدية العارفين أن له (المحلاة في الأدب) (ج 2 ص 273) و لعله نفس كتاب المخلاة، و الخطأ مطبعي.

95- مشرق الشمسين و إكسير السعادتين. (رياض العلماء ج 5 ص 88، أمل الآمل ج 1 ص 155، لؤلؤة البحرين ص 21، تنقيح المقال ص 108، روضة المتقين ج 14 ص 434، هدية العارفين ج 2 ص 273، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

و قد يعبر عنه «مجمع النورين و مطلع النيرين» لاجتماع الكتاب و السنة فيه، ذكر فيه آيات الأحكام و تفسيرها و ما يناسبها من الأحاديث الصحاح و الحسان مع التوضيح و البيان، خرج منه كتاب الطهارة فقط إلى أواخر غسل الأموات، كتبه بعد «حبل المتين» و رتبه كترتيبه على أربعة مناهج بعد مقدمات، ما ذكر فيه من الأخبار إلا ما هو الصحيح باصطلاح المتأخرين و قليل من الحسان، و فيه نحو أربعمائة حديث. أوله: (الحمد للّه الذي هدانا بأنوار كتابه المبين و وفقنا لاقتفاء سنّة نبينا (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم).). و فرغ منه بقم في 17 ذي الحجة 1015 ه. و طبع مع «حبل المتين» بطهران 1321 ه(الذريعة ج 21 ص 50).

96- مفتاح الفلاح. (رياض العلماء ج 5 ص 90، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 20، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244. أما هدية العارفين ج 2 ص 273 فقد ذكر خطأ أنه كتاب في الهيئة).

40

في الأعمال و الأدعية الأبدية في اليوم و الليلة بما يعمل بين الطلوعين، و ما يعمل من طلوع الشمس إلى الزوال، و منه إلى الغروب، و منه إلى وقت النوم، و منه إلى انتصاف الليل، و منه إلى طلوع الفجر، و فيه شرح بعض الألفاظ و تبيين ما يحتاج إلى البيان. أوله: (الحمد للّٰه الذي دلّنا على جادة النجاة و هدانا إلى ما يوجب.). و طبع مكررا و ترجمته أيضا مطبوعة، و فرغ من تصنيفه في بلدة كنجة في نيف و عشرين من صفر سنة 1015 ه(الذريعة ج 21 ص 340).

97- (رسالة في) مقتل الحسين (عليه السلام). (أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

98- (رسالة في) المواريث. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 155، لؤلؤة البحرين ص 21، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244).

99- (رسالة في) نسبة ارتفاع أعظم الجبال إلى قطر الأرض. (رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 156، لؤلؤة البحرين ص 21، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

فيها رد على شرح الجغميني. طبع في آخر «شرح الملخص» لقاضيزاده الرومي لأنه شرح على هذا المبحث منه و قدم على شرحه ثلاث مقدمات كتبه بأصفهان 990 ه(الذريعة ج 24 ص 144).

100- (رسالة في) نسبة القطر إلى المحيط. هي حاشية على شرح القاضيزاده زادة لملخص الجغميني في هذه المسألة. أولها: (توضيح ما ذكره الشارح بحيث لا يبقى فيه شك موقوف على إيراد مقدمات ثلاث، المقدمة الأولى: محيط كل دائرة ثلاثة أميال قطرها و كسر و هو أقل من سبع القطر.) (الذريعة ج 24 ص 146).

101- (رسالة في) النفس و الروح. (رياض العلماء ج 5 ص 96).

102- هداية العوام (رسالة عملية في الفقه). (أعيان الشيعة ج 9 ص 245).

41

103- الوجيزة الدراية (دراية الحديث). طبع بإيران مكررا. أوله:

(الحمد للّه على نعمائه المتواترة و آلائه المستفيضة المتكاثرة.). ألفه ليكون كالمقدمة لكتابة «الحبل المتين». و فرغ من «الوجيزة» يوم الأربعاء سلخ ذي القعدة 1010 هو هو في مرورود المعروف بماروجاق متوجها مع عسكر الشاه عباس إلى تسخير بلخ (الذريعة ج 25 ص 51).

104- وسيلة الفوز و الأمان منظومة في مدح صاحب الزمان. (الغدير ج 11 ص 262).

قصيدة من بحر الطويل مطلعها:

سرى البرق من نجد فجدد تذكاري * * * عهودا بجروى و العذيب و ذي قار

و شرحها الشيخ أحمد بن علي الشهير بالمتنبي في 1151 ه. أوله: (الحمد للّه الذي فتح خزائن المعاني بمفاتيح العناية.). و عارضها جماعة، منهم الشيخ جعفر الخطي البحراني بأمر الشيخ البهائي. أوله:

هي الدار يستسقيك مدمعك الجاري * * * فسقيا فخير الدمع ما كان للدار

و منهم الأمير محمد إبراهيم بن الأمير محمد معصوم الحسيني القزويني المتوفى سنة 1145 ه. و طبع الشرح في آخر «الكشكول» للبهائي في 1288 ه. (الذريعة ج 16 ص 374).

6- شعره:

ذكر الحر العاملي و الميرزا الأفندي أن للشيخ البهائي شعر كثير حسن بالعربية و الفارسية متفرق، جمعه ولد الحر العاملي (محمد رضا الحر) فصار ديوانا لطيفا (أمل الآمل ج 1 ص 157، رياض العلماء ج 5 ص 90). و في ريحانة الألباء و زهرة الحياة الدنيا: «إن شعره باللسانين مهذب محرر، و بالفارسية أحسن و أكثر، و لما ساح في البلدان و اجتمع بمن فيها من الأعيان، عاد بدر ذاته لفلك أقطاره، فعانق في أوطانه عقائل أوطاره، و هو الآن قرة عين مجدها، و عزة جبين سعدها، تطوف بحرمه وفود الأفاضل، و تتوجه شطره وجوه الآمال من كل فاضل بنعيم مقيم تتحدث عنه طروس

42

الأسفار، و تكتحل بإثمد مداده عيون الطروس و الأسفار» (ص 103، بولاق- مصر 1273 ه. و نقله سعد محمد حسن- المهدية في الإسلام ص 162).

و ذكر شعره الشيخ الأميني قائلا: «كان الشيخ البهائي (رحمه اللّٰه) على توغله في العلوم، و إنظاره العميقة فيها، غير تارك لمحاولة الأدب، و نضد القريض باللغتين: العربية و الفارسية، و إنك تجد كثيرا من شعره مبثوثا في المعاجم» (الغدير ج 11 ص 272).

و من شعره قصيدة يمدح فيها الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري (عج) أسماها «وسيلة الفوز و الأمان في مدح صاحب الزمان» و قد شرحها في نهاية (الكشكول) شارحه أحمد بن علي المنيني. يقول في مطلعها:

سرى البرق من نجد فجدد تذكاري * * * عهودا بحزوى و العذيب و ذي قار

و هيج من أشواقنا كل كامن * * * و أجج في أحشائنا لاعج النار

ألا يا لييلات الغوير و حاجر * * * سقيت بهطال من المزن مدرار

و يا جيرة بالمأزمين خيامهم * * * عليكم سلام اللّٰه من نازح الدار

خليلي ما لي و الزمان كأنما * * * يطالبني في كل وقت بأوتار

فأبعد أحبابي و أخلى مرابعي * * * و أبدلني من كل صفو بأكدار

و عادل بي من كان أقصى مرامه * * * من المجدان يسمو إلى عشر معشاري

أ لم يدر إني لا أزال لخطبه * * * و أن سامني خسفا و أرخص أسعاري

مقامي بفرق الفرقدين فما الذي * * * يؤثره مسعاه في خفض مقداري

و إني امرؤ لا يدرك الدهر غايتي * * * و لا تصل الأيدي إلى سر أغواري

(الكشكول ص 398 طبعة بولاق مصر)

43

صورة السماع الذي كتبه المؤلف بخطه سنة 994 هلتلميذه عبد الكريم التبريزي.

و جاءت هذه الصفحة في ذيل كتاب (لمعة الفوز و الضياء في ترجمة السيد أبي الرضا) تأليف آية اللّٰه السيد المرعشي- مطبعة حيدري طهران 1343 ه. ش.، ص 102.

و نسخة الأصل في مكتبة فخر الدين النصيري الخاصة بطهران رقم 152.

44

و له قصيدة يمدح بها الشيخ محمد بن الشيخ محمد الحر، مطلعها:

فولت و قد بلّ الندى شملة لها * * * كما بل كف الحر في الفاقة الندى

كريم إذا ما جئته يوم حاجة * * * فلا مانعا يلفى و لا قائلا غدا

يريك بهاءا في ذكاء و عفة * * * بها نال أعلى رتبة العز مفردا

توحد في حوز المكارم و العلى * * * لذا صار نظمي في معاليه أوحدا

ليهنك يا بن الحر نظم مرصع * * * بجوهر لفظ في مديحك نضدا

و لا برحت أزهار فضلك تجتنى * * * و لا زلت مفضالا مطاعا مسددا

(أمل الآمل ج 1 ص 160)

7- موضوع البحث:

تطرق الشيخ البهائي إلى أقوال علماء الإمامية حتى الشهيد الأول محمد بن مكي (رضوان اللّٰه عليه). و بما أن الجواهر أوسع موسوعة شيعية في الفقه، فقد آثرنا أن ننقل آراء فقهاء الإمامية المتأخرين حول حرمة ذبيحة أهل الكتاب.

و قد صنف صاحب الجواهر الروايات الواردة في ذبيحة الكتابي إلى اثني عشر صنفا، الطائفة الأولى منها هي التي تنص على الحرمة بالإطلاق، و الباقي معظمها تدور حول موارد السؤال و هو التسمية و ذلك بجعل المدار على ذكر اسم اللّٰه أو عدمه عند الذبح. فقال (رحمه اللّٰه) في كتاب الصيد و الذباحة:

«و على المشهور شهرة عظيمة على معنى أنه لا يتولاه الكافر مطلقا و إن كان كتابيا و جاء بالتسمية، بل استقر الإجماع في جملة من الأعصار المتأخرة عن زمن الصدوقين على ذلك، بل و المتقدمة كما حكاه المرتضى و الشيخ بعد اعترافهما بأنه من متفردات الإمامية، بل كاد يكون من ضروريات المذهب في زماننا، مضافا إلى النصوص المستفيضة التي إن لم تكن متواترة بالمعنى المصطلح فمضمونها مقطوع به و لو بمعونة ما عرفت» (الجواهر ج 36 ص 80).

و يشير صاحب الجواهر إلى الالتباس الحاصل في فهم كلام المحقق

45

الحلي مصنف شرائع الإسلام بقوله: «فمن الغريب وسوسة بعض الناس فيه، و كان الذي جرأه على ذلك تعبير المصنف [مصنف شرائع الإسلام] و غيره عن ذلك بقوله: (و في الكتابي روايتان: أشهرهما المنع، فلا تؤكل ذبيحة اليهودي و لا النصراني و لا المجوسي)- بناء على أنه كتابي- المشعر بكون المسألة ظنية و أن النصوص فيها مختلفة، و من المعلوم أن هذه النصوص بين الإمامية كالنصوص الدالة على طهارة سؤرهم و نحوها مما هو معلوم خروجها مخرج التقية» (الجواهر ج 36 ص 80).

و التصنيف الذي ذكره صاحب الجواهر حول ذبيحة أهل الكتاب حسب الروايات الواردة عن أهل البيت (ع) كما يلي:

1- إطلاق النهي عن ذبيحة أهل الكتاب، كخبر أبي المعزا عن جماعة عن أبي إبراهيم (عليه السلام): «سألته عن ذبيحة اليهودي و النصراني، فقال: لا تقربوها». إلى غير ذلك من النصوص.

2- نفي البأس عن ذلك، كصحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) «عن ذبيحة أهل الكتاب و نسائهم، فقال: لا بأس به».

3- جعل المدار على سماع التسمية و عدمه، كخبر حمران، قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في ذبيحة الناصب و اليهودي و النصراني: لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم اللّٰه، فقلت: المجوسي، فقال: نعم إذا سمعته يذكر اسم اللّٰه، أما سمعت قول اللّٰه تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ الأنعام: 121. و أخبار أخرى بنفس المعنى.

4- جعل المدار على سماع التسمية أو أخبار رجل مسلم بها، كخبر حريز عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «أنهما قالا في ذبائح أهل الكتاب: فإذا شهدتموهم و قد سموا اسم اللّٰه فكلوا ذبائحهم، و إن لم تشهدوهم فلا تأكلوا، و إن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنهم سموا فكل».

5- جواز الأكل من ذبيحة أهل الكتاب إلا مع حضورهم و لم يسموا، كخبر

46

جميل و محمد بن حمران «سألا أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن ذبائح اليهود و النصارى و المجوس، فقال: كل، فقال بعضهم: إنهم لا يسمون، فقال: فإن حضرتموهم فلم يسموا فلا تأكلوا، و قال: إذا غاب فكل».

6- جواز أكل ذبائحهم و إن ذكروا اسم المسيح، لأنهم يريدون به اللّٰه، كخبر عبد الملك «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في ذبائح النصارى؟

فقال: لا بأس بها، قلت: فإنهم يذكرون عليها اسم المسيح، فقال:

إنما أرادوا بالمسيح: اللّٰه».

7- إطلاق النهي عن أكلها مع التعليل بأن الاسم لا يؤمن عليه إلا المسلم، كمرسل ابن أبي عمير «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن ذبيحة أهل الكتاب، فقال: و اللّٰه ما يأكلون [إلا] ذبائحهم، فكيف تستحلون أن تأكلوا ذبائحهم؟ إنما هو الاسم، و لا يؤمن عليه إلا مسلم».

8- جعل المدار على ذكر اسم اللّٰه و عدمه، كخبر الورد ابن زيد «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): حدثني حديثا و أملاه عليّ حتى أكتبه، فقال: أين حفظكم يا أهل الكوفة؟! قال: قلت، حتى لا يرده عليّ أحد: ما تقول في مجوسي قال: بسم اللّٰه ثم ذبح؟ فقال: كل، قلت: فمسلم ذبح و لم يسم، فقال: لا تأكله، إن اللّٰه يقول فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيٰاتِهِ مُؤْمِنِينَ الأنعام: 118».

9- التفصيل بين اليهود و النصارى و بين المجوس، لأنهم ليسوا أهل كتاب.

كخبر عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في قول اللّٰه: فكلوا مما ذكر اسم اللّٰه عليه قال: أما المجوسي فلا، فليسوا من أهل الكتاب، و أما اليهود و النصارى فلا بأس إذا سمّوا».

10- النهي عن المجوس و نصارى تغلب، كخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «لا تأكل من ذبيحة المجوسي، و قال: لا تأكل ذبيحة نصارى تغلب، فإنهم مشركوا العرب».

11- نصارى العرب، كخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال أمير

47

المؤمنين (عليه السلام): لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب، فإنهم ليسوا أهل الكتاب».

12- النهي عن ذبح اليهودي و النصراني و المجوسي أضحية المسلم، كخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «لا يذبح أضحيتك يهودي و لا نصراني و لا مجوسي».

و ذكر الشيخ النجفي في جواهره أن اختلاف الروايات في ذبيحة أهل الكتاب يورث الفقيه القطع بخروج النصوص المذكورة مخرج التقية. ثم أخذ بشدة على ثاني الشهيدين في المسالك و بعض أتباعه في تأييد القول بجواز أكل ذبائح أهل الكتاب.

و أخذ بشدة أيضا على السيد علي الطباطبائي في رياض المسائل لميله إلى العمل لرواية ثالثة مقابلة لروايتي الجواز مطلقا و عدمه، و هي أنه تؤكل ذباحة الذمي إذا سمعت تسميته. (راجع الجواهر ج 36 ص 85).

و أما صاحب الرياض فقد صنف الروايات الواردة حول ذبائح أهل الكتاب في (رياض المسائل) إلى ثلاث طوائف.

قال صاحب الرياض في الطائفة الأولى: «و أما في الكتابي فقد اختلف الأصحاب على أقوال ثلاثة لاختلاف الروايات الواردة فيه عن أهل العصمة (سلام اللّٰه عليهم)، و لكن روايتان منها مشهورتان بمعنى عدم ندرة القائل بهما كندرته في الثالثة، و إلا فأشهرهما رواية و فتوى ما دل على المنع مطلقا، و نسبه في ذلك إلى جملة المتأخرين بل قال كاد أن يعدّ من المذهب و في الخلاف و الانتصار جعلاه من متفردات الإمامية مدعيين الإجماع عليه.

إلخ» (رياض المسائل ج 2 ص 270).

و قال في الطائفة الثانية: «و أما الرواية الثانية الدالة على الحل مطلقا فنصوص مستفيضة و هي كالأدلة ما بين مطلقة للحل كالصحيح عن ذبيحة أهل الكتاب و نسائهم فقال: لا بأس به و نحوه الخبر، و مصرحة به مع العلم بعدم التسمية كالخبرين عن ذبيحة اليهودي، فقال: حلال، قلت: فإن سمى

48

المسيح، قال: و إن سمى فإنه إنما أراد به اللّٰه تعالى، و هي مع قصور أسانيد أكثرها و عدم جابر لها من شهرة أو غيرها إذ لم يحك القول بها إلا عن شذوذ منا كالاسكاني و العماني ضعيفة التكافؤ لما قدمناه من وجوه شتى معارضة بالكتاب و السنة المشترطين في الحل مطلقا ذكر اسم اللّٰه تعالى. إلخ» (المصدر السابق ج 2 ص 271).

و قال في الطائفة الثالثة: «و في رواية ثالثة حكى القول بها عن الصدوق أنه إذا سمعت تسميته فكل، و هي أيضا مستفيضة منها الصحيح في ذبائح أهل الكتاب فإذا شهدتموهم و قد سموا اسم اللّٰه تعالى فكلوا ذبائحهم، و إن لم تشهدهم فلا تأكله. إلخ». ثم أورد صاحب الرياض نفسه ردا على هذه الطائفة بقوله: «و يرد عليها أكثر ما ترد على سابقها من قصور سند أكثرها و ضعف جميعها عن المقاومة لما قدمناه من وجوه شتى أعظمها اعتضادها بالشهرة العظيمة التي كادت تكون بالإجماع ملحقة دون هذه الرواية لندرة القائل بها إذ لم يحك القول بها إلا عمن ذكرناه خاصة و مخالفته العامة دونها لموافقتها لهم كما ادعاه شيخ الطائفة و جماعة و لكن أنكرها في المسالك، قال لأن أحدا منهم لا يشترط في حل ذبائحهم أن يسمعهم يذكرون اسم اللّٰه تعالى عليها و لو صح ما ذكره و لم تكن أدلة الحرمة المزبورة بالشهرة معتضدة لكان المصير إلى هذه الرواية في غاية القوة.» (المصدر السابق ج 2 ص 271).

و المتحصل من كلمات الفقهاء المذكورين حرمة ذبيحة أهل الكتاب، و أنه من متفردات الإمامية، بل كاد أن يكون من ضروريات المذهب حسبما ذكر. و الروايات الواردة خلاف ذلك إما أنها ضعيفة السند أو إنها محمولة على التقية.

8- بحث معاصر حول ذبائح أهل الكتاب:

يذبح البشر سنويا أكثر من مائة ألف مليون حيوان تستخدم لحومها لإشباع الناس و جلودها لكسوتهم (33 Linzey ). و يظهر أن أغلب المجتمعات البشرية اليوم لا تأكل الميتة و لا الدم، و لكنها تختلف في أحكام الذباحة.

49

و يبدو الاختلاف واضحا بين أهل الكتاب أنفسهم، و سوف نتناول أحكام الذباحة في الديانة النصرانية و اليهودية.

الذباحة في النصرانية:

تفتقد الديانة النصرانية إلى قانون خاص بأحكام الذباحة. و بما أن حواريي عيسى (عليه السلام) كانوا من اليهود المؤمنين بشريعة النبي موسى (عليه السلام)، فإنهم كانوا يطبقون أحكام اليهودية في ذبائحهم. و تذكر المصادر النصرانية الرئيسية أن بعض حواريي عيسى (عليه السلام) نحوا منحى مغايرا لشريعة موسى (عليه السلام) فبدأ (بول Paul ) يبشر بنصرانية تختلف شيئا ما عن أحكام موسى (عليه السلام). و كذلك (مرقس Mark ) فقد ذكر أن السيد المسيح قد قال: «ليس شيء من خارج الإنسان إذا دخل فيه يقدر أن ينجسه» (مرقس 7: 15). و على هذا الأساس استنبط مرقس حلية كل اللحوم، بل حلية كل المأكولات و المشروبات، و هذا خلاف الأحكام اليهودية. و نحى هذا المنحى (بيتر Peter ) ( Acts 16- 9، 10).

و هكذا بدأ النصارى إجمالا لا يلتفتون إلى أحكام شريعة موسى في الذباحة عدا نصارى القبط الذين يختلفون عن غيرهم من النصارى في هذا الحكم (388 ( Latham ).

أما السيد المسيح (عليه السلام) فإنه لم يرد عنه نص واضح بأحكام الذباحة.

و تتلخص الفكرة النصرانية البسيطة حول الطعام و الذباحة بالتركيز على الدم.

يقول الإنجيل المتداول اليوم: «إن الحياة في أي جسم حي هي في الواقع في الدم الموجود في ذلك الجسم الحي» (11: 17 Lv ). فالحياة للّه، و الدم له أيضا، و هذا يفسر أهمية الدم في بعض الأفكار المسيحية فإن بعض علماء النصارى يقولون إن هدر الدم هو رمز للموت، و بقاء الدم في الجسم هو رمز للحياة. و عندما يخرج الدم من أي جسم حي فإن الموت يتحقق بشكل حتمي. و يحرم الإنجيل أكل دم الحيوانات (17: 3. Lv ) و لكنه لا يعطي حكما بشأن ذباحة الحيوان (620 Siebeneck ). و قد حرم النصارى أكل اللحوم يومي الجمعة و السبت و أوقات الصيام، و استثني من هذا الحكم العمال و المسافرين

50

و أمهات الأطفال و المسنين و الأطفال (17 Melton ).

و لم نتوصل إلى معرفة هل أن النصارى يذكرون اسم اللّٰه أو المسيح على ذبائحهم، بل أن غالبية كتبهم الدينية و مصادر أحكامهم لا تذكر ذلك.

و لو ذكر اسم اللّٰه على ذبائحهم فإنها حتما لا تدفع الشك بمقصودهم من الإله هل هو الأب أم الابن أم كليهما. فعقيدة الكاثوليك مثلا تقر أن المسيح هو اللّٰه، و هو حي حقيقي أبدي، و باعتبار أن المسيح هو ابن اللّٰه فهو المالك الحقيقي للجنان. و قد جاء اللّٰه (المسيح) إلى العالم الأرضي ليخلص البشرية من الذنب و الموت، و يدعونا إلى مملكته السماوية (14 Melton ).

الذباحة في الدين اليهودي:

يسمى الذبح الشرعي عند اليهود (شهيتا Shehitah )، و يسمى الذابح (شوهت Shohet ) حيث يجب أن يكون يهوديا ملتزما بدينه، عارفا بأحكام الذباحة، و عليه أن يجتاز امتحانا صعبا من قبل الخاخامات اليهود ليؤذن له بالذباحة (106 Donin ). و على الذابح اليهودي أن يذكر كلمات شكر للخالق (271 Novak )، و لكننا لم نعثر على مصدر يذكر تفصيلا كلمات الشكر هذه.

و طريقة الذباحة مفصلة في التلمود (2- 1 Hullin ) و التلمود هو كتاب سنة موسى و هو ما يقابل السنة النبوية الشريفة عندنا. أما التوراة المتداولة اليوم فقد تناولت مسألة اللحوم و الذباحة حيث تقول: (سوف لن تأكل أي [حيوان] يموت موتا طبيعيا) (21: 14 Deuteronomy ). و تقول أيضا: (عليك بذبح الأبقار و الأغنام. كم علمتك، حتى تأكل.) (21: 12 Deuteronomy ).

و يعزي الخاخام دونين أحكام ذباحة الحيوان بالديانة اليهودية إلى أنها رحمة بالحيوان أولا، و للتخلص بأكثر ما يمكن من الدم الموجود في جسم الذبيحة ثانيا، حيث يستخدم سكين حاد لقطع الجوزة (الأوداج الأربعة و الأعصاب) (106 Donin ).

و ينتقد اليهود الطريقة الأمريكية الحديثة في ذباحة الحيوانات، حيث يصوب الحيوان بطلقة رصاص تفقده الوعي قبل أن يذبح، و يقولون إن هذه

51

الطريقة أكثر وحشية من الذبح الشرعي اليهودي (107 Donin ) ( Shehitah ).

و يسمى القانون اليهودي الذي ينظم أمور الطعام ب(كاشروت Kashrut ) و يسمى اللحم اليهودي الشرعي ب(الكوشر Kosher ) و معناه اللحم الحلال عند اليهود.

و يجب ملاحظة أمر هام و هو أن اليهودية الحديثة ( ReformJudaism ) (و هي حركة إصلاحية بدأت في بدايات القرن التاسع عشر للتحرر من أحكام الشريعة اليهودية الصارمة) تخلت عن الكثير من التقاليد و الأحكام، بضمنها قانون الذباحة و أحكام الطعام (388 Latham ). أما اليهود «المتقين» Hasidic ) ( Jews فقد أضافوا قيودا أخرى للأحكام اليهودية اجتهادا منهم، خصوصا في أحكام الذباحة و الطعام، فقرروا أن لا يكون الذابح يهوديا ملتزما بدينه فحسب بل يجب أن يكون في أعلى درجات الالتزام أو بكلمة أخرى أكثر التزاما من الآخرين (388 Latham ).

و أغلب اليهود ( MainLineJudaism ) تؤمن باللّه الواحد، الخالق، الأول، الآخر، و بأنبياء اللّٰه (عدا عيسى و محمد (صلوات اللّٰه عليهم))، و بتعاليم موسى (عليه السلام) و بخروج المنقذ المنتظر ( Messiah ) (767 Melton ).

و يذكر تقرير صدر للمذاهب اليهودية الرئيسية الثلاث في الولايات المتحدة (و هي المذهب الإصلاحي الحديث Reform ، و المذهب الأصولي Orthodox ، و المذهب المحافظ Conservative ) سنة 1936 م إن الديانة الحقيقية هي الديانة التي تؤمن بالتوحيد الخالص ( PureMonotheism )، و تستنكر الثنائية الشرقية (لعل المراد بها اليهودية التي تؤمن بأن عزيز ابن اللّٰه)، و الثلاثية الغربية (أي عقيدة النصارى في التثليث الأب و الابن و روح القدس). و بعد أن يعدد التقرير صفات اللّٰه و وحدانيته يذكر «أن عبادة آلهة غير اللّٰه تعني عصيان الخالق الذي لا إله و لا خالق إلا هو». و تقول: «إن اليهودي يجب أن لا يساوم على الوحدانية بالشرك و الوثنية، بل عليه أن يذهب شهيدا في سبيل الدفاع عن دينه التوحيدي» (768 Milton ).

و عقائد أغلب المذاهب اليهودية الموجودة في الولايات المتحدة تميل

52

إلى التوحيد. هذا ما يظهر في كتبهم. و الظاهر أن اليهود الذين يقولون بأن عزير ابن اللّٰه إما أنهم كانوا من اليهود العرب القدماء أو من يهود الشرق، و هذا الأمر يحتاج إلى بحث و استقصاء.

الطريقة العلمانية الحديثة في الذبح:

لتخفيف ألم الذبح فإن الحيوان يضرب بطلقة رصاص في الرأس، أو بصعقة كهربائية، أو يعرّض لغاز ثاني أوكسيد الكربون، حيث يفقد الحيوان الإحساس ثم يذبح و هو لا يزال حيا. حيث تقطع حنجرته (و هي الأوداج الأربعة)، و بعد ذلك يترك معلقا لإخراج أكبر كمية من الدم، و بعد أن يقطع إلى أجزاء صغيرة يخزن في برادات درجة حرارتها 2، 2- 5، 1 درجة تحت الصفر المئوي (28- 34 فهر نهايت) لمدة 24- 48 ساعة، و بعد ذلك يعرض للاستهلاك (257 Meat ).

خلاصة القول في ذبائح أهل الكتاب:

و خلاصة القول أن النصارى اليوم في أغلب مذاهبهم (و هم الذين يقولون بعقيدة التثليث إجمالا) لا يذكرون اسم اللّٰه أو اسم المسيح على ذبائحهم، بل إنهم يفتقدون إلى أبسط أحكام الذباحة. ما عدا الأقباط و هم نصارى الشرق، فإننا لم نتوصل إلى معرفة أحكامهم في الذباحة.

و اليهود على العكس من ذلك فالظاهر أن أغلب فرقهم و مذاهبهم المعاصرة تؤمن باللّه الواحد (عقيدة التوحيد)، و لهم حكم ديني واضح في الذباحة، فمن شروط الذباحة عندهم:

1- الحيوان: أن يكون من الحيوانات المحللة كالأبقار و الأغنام.

2- الذابح: أن يكون يهوديا ملتزما.

3- الذكر: أن يحمد اللّٰه بشكل معين ( Blessing ).

4- أدوات الذبح: أن تستخدم شفرة حادة لتخفيف ألم الذبح.

5- قطع الأوداج الأربعة و الأعصاب.

و معرفة طريقة ذباحة أهل الكتاب لا تغير الحكم الشرعي عندنا لأننا

53

نتعبد بالنصوص الشرعية، فإنه و إن افترض أنهم ذكروا اسم اللّٰه عند الذبح و أن فريقا منهم وحّد اللّٰه جل شأنه، فإن النصوص الشرعية الواردة في القرآن و السنة الشريفة تنص على حرمة ذبائحهم، مضافا إلى ذلك فقد أجمع علماء الشيعة المتقدمين على حرمة ذبائح أهل الكتاب من اليهود و النصارى.

9- هذه الرسالة:

ورد ذكر هذه الرسالة (في حرمة ذبائح أهل الكتاب) في مراجع عديدة منها: رياض العلماء ج 5 ص 89، أمل الآمل ج 1 ص 155، لؤلؤة البحرين ص 21، الذريعة ج 10 ص 3، الغدير ج 11 ص 261، أعيان الشيعة ج 9 ص 244، و مقدمة الكشكول ج 1 ص 53 طبعة بيروت.

و ذكر الشيخ آقا بزرك الطهراني هذه الرسالة بعنوان (الذبيحة): «رسالة في حرمة ذبيحة أهل الكتاب». و قال: «رأيت نسخة عصر المصنف التي عليها حواشيه رمزها (منه دام ظله) أوله (الحمد للّه على جزيل إفضاله) ذكر في أوله أنه ألّفه بأمر الشاه عباس الحسيني الصفوي بعد ورود رسول ملك الروم و تشنيعه للحكم بالتحريم في بعض مجالسه. و لما ألّفه أمر الشاه عباس بإرساله مع ذلك الرسول إلى بلاد الروم حتى يقطع تشنيعهم. و عناوينه (فصل، فصل) و قد طبع في مجموعة (كلمات المحققين)» (الذريعة ج 10 ص 3). و لكن مع الأسف لم نهتد إلى هذه النسخة التي كتبت في عصر المصنف.

10- أسلوب التحقيق:

و قد وقفت على نسخة نفيسة مخطوطة تفضل بها سماحة السيد محمد حسين الجلالي من مكتبته العامرة. و النسخة مؤلفة من أربع صفحات، عدد الأسطر 27 سطر في كل صفحة ما عدا الصفحة الأخيرة حيث تحتوي على ثمانية أسطر كتبت تحتها ثمانية فوائد متفرقة. و كتبت على الصفحة الأولى فوائد منها: ملاحظة بخط حسين بن علي الحائري، و صادق اليزدي، و حسين بن عابدين المازندراني. و من الفوائد ما نصه:

54

بسمة و له الحمد. هذه الرسالة هي الثانية في مجموعة واحدة، أما الأولى فهي «البيان في أخبار صاحب الزمان» للكنجي بخط الشيخ علي اليزدي كتبها في سنة 1327 و هو مؤلف إلزام الناصب المطبوع، و الثانية هذه و هي في حرمة ذبائح أهل الكتاب للشيخ البهائي، و الثالثة رسالة في إجماعات الشيخ الطوسي للشهيد الثاني (ره)، أما الأخيرتان فهما بخط واحد و قد جاء تاريخ كتابة الأخيرة في شهر ذي القعدة 128 أي سنة 1138 ظاهرا، و لم يذكر اسم الكاتب و قد جاء على ظهر الرسالة الثانية عدة خطوط و أصحابها هم حسين بن زين العابدين المازندراني، و حسن بن علي الهادي، و صادق اليزدي، و قد وصلت المجموعة في نوبة الراجي الفقير إلى اللّٰه الغني محمد حسين الحسيني الجلالي 15 رمضان 1385 ه.

و قياس الكتاب: 12 5، 8، و أصل الكتاب 5، 5 8، و رقم الكتاب 658. و لم يؤرخ الكاتب كتابة الرسالة. و لكن جاء في آخر الرسالة الثالثة ما نصه: قد تم هذه الرسالة الوجيزة بعون خالق البرية في شهر ذي القعدة الحرام سنة 128، أي بعد مائة سنة تقريبا من وفاة المؤلف. و قد أطلقت على هذه النسخة المخطوطة: نسخة (أ). و قد طابقتها على نسخة ثانية مطبوعة طبعة أوفست في قم سنة 1402 هعلى الطبعة الحجرية (1315 ه) ضمن كتاب (كلمات المحققين- مجموعة علمية قيمة تحتوي على ثلاثين رسالة- تأليف أعلام الفقهاء و المحققين في الفقه و العقائد و الفلسفة) و كان رقم الرسالة في ذلك الكتاب (27)، و أطلقت عليها نسخة (ب).

و أخيرا لا بد لي أن أشكر سماحة العلامة المحقق السيد محمد حسين الجلالي من أعلام علماء الشيعة العاملين المجاهدين على جهوده في تهيئة وسائل البحث لهذا التحقيق، حيث كان لها أكبر الأثر في إخراج هذه الرسالة النفيسة إلى عالم النور. و أسأل الباري جل و علا أن يسدد خطأه في سبيل نشر شريعة سيد المرسلين، و أن يحفظ على يديه تراث أهل بيته الطيبين الطاهرين.

زهير طالب الأعرجي