شرح ترددات المختصر النافع

- علي بن ابراهيم القطيفي المزيد...
96 /
17

مقدّمة المؤلّف

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّٰه الذي بنعمته تتمّ الصالحات، و الشكر للّٰه الذي بشكره تندفع المحذورات، و الصلاة على صاحب المعجزات، محمّد و آله الموصوفين بالكمالات.

و بعد فهذه فوائد الفقهاء لشرح التردّدات المتعلّقة ب(النافع [في] [1] مختصر الشرائع)، حيث لم يتعرّض لها أحد من العلماء المتقدّمين على جهة الانفراد.

فاشتغلت تقرّبا بها [2] إلى اللّٰه، طالبا منه التوفيق و السداد، و اللّٰه [3] وليّ الباقيات الصالحات.

____________

[1] ما أثبتناه وفقا لما جاء في عنوان الكتاب.

[2] لم يرد في نسخة «ب»: بها.

[3] في نسخة «ب»: فإنّه.

18

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

19

[كتاب الطهارة]

1- قوله: (و في وجوب الغسل بوطء الغلام تردّد) (1).

منشؤه: من أصالة البراءة من وجوب الغسل، و لا نصّ هنا صريح يقتضيه.

و من وجود المعنى الموجب في دبر المرأة، و لا فرق [بينهما] (2) إلّا الذكورة و الأنوثة، و ليست صالحة للعلّية، [فوجب] [1] الاشتراك.

و الأوّل مختار الشيخ في (التهذيب) (3) و ابن بابويه [2].

و الثاني مختار المصنّف [3] و العلّامة (4).

و الأقوى الوجوب.

2- قوله: (و يجزي غسل الجنابة عن الوضوء، و في غيره تردّد) (5)

منشؤه: من عموم: كلّ غسل معه وضوء إلّا الجنابة (6)، فإيجاب الوضوء ثابت في ما سواها.

و من عموم الرواية الواردة بإجزاء الغسل عن الوضوء مطلقا، في قول

____________

[1] نسخة «ب»، و في «أ»: توجب.

[2] الفقيه 1: 47- 185، و الرواية في خصوص الوطء في دبر المرأة.

[3]) المصنّف تردّد في (المعتبر) أيضا، و ردّ إجماع المرتضى في (الشرائع). انظر: المختصر النافع: 50، المعتبر 1: 181، الشرائع 1: 18.

____________

(1) المختصر النافع: 50.

(2) نسخة «ب».

(3) التهذيب 1: 119- ذيل الحديث 315.

(4) المختلف 1: 167- مسألة 111.

(5) المختصر النافع: 51.

(6) انظر: الوسائل 2: 248، أبواب الجنابة، ب 35.

20

الصادق (عليه السلام): «و أيّ وضوء أطهر من الغسل» (1).

و الأوّل مختار الشيخين (2) و ابن بابويه (3) و ابن إدريس (4).

و الثاني مختار ابن الجنيد (5) و المرتضى (6).

و الأقوى الوجوب [1].

1- قوله: (و في المبتدئة و المضطربة تردّد) (7).

منشؤه: من أنّ كلّ دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض، و هذا يمكن فيه ذلك، و العبادة في الحيض محرّمة، فيجب الترك بمجرّد الرؤية.

و من أنّ الصلاة في الذمّة بيقين، فلا تترك إلّا بيقين مثله، و لا يقين هنا، لاحتماله.

و الأوّل مختار الشيخ في النهاية (8).

و الثاني مختار المرتضى (رحمه اللّٰه) (9) و ابن إدريس (10). و هو الأقوى [2].

4- قوله: (و في [جواز] [3] التيمّم بالحجر تردّد) (11).

منشؤه: من اختلاف أهل العربية في الصعيد.

فقيل: هو التراب الخالص (12). قاله ابن دريد [4] عن أبي عبيدة، و ذلك

____________

[1] لم يرد في نسخة «ب» من: (قوله: و يجزي غسل الجنابة. إلى. و الأقوى الوجوب).

[2] نسخة «ب»: أقوى.

[3] نسخة «ب» و المصدر، و في «ا»: وجوب.

[4] نسخة «ب»: ابن إدريس.

____________

(1) التهذيب 1: 139- 390، الاستبصار 1: 126- 427، الوسائل 2: 244، أبواب الجنابة، ب 33، ح 1.

(2) المقنعة: 53، النهاية: 23.

(3) أمالي الصدوق: 515.

(4) السرائر 1: 113.

(5) عنه في المختلف 1: 178- مسألة 124.

(6) رسائل المرتضى (المجموعة الثالثة): 24.

(7) المختصر النافع: 52.

(8) النهاية: 24.

(9) عنه في المعتبر 1: 213، المختلف 1: 198- مسألة 143.

(10) السرائر 1: 149.

(11) المختصر النافع: 61.

(12) مجمع البحرين 3: 85- صعد.

21

مقتض لعدم الجواز بالحجر.

و قيل: هو وجه الأرض ترابا كان أو مدرا أو صخرا. قاله الزّجاج (1)، و ذلك موجب للجواز.

و الأوّل مختار المرتضى (2).

و الثاني مختار العلّامة (3).

و الأقوى الجواز.

5- قوله: (فإن خشي [فتيمّم] [1] و صلّى، ففي الإعادة تردّد) (4).

منشؤه: من رواية جعفر بن بشير، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) القائلة: « [فإذا] [2] أمن البرد اغتسل، و أعاد الصلاة» (5).

و من أصالة البراءة للذمّة من وجوب الإعادة بعد الفعل، و شغلها يحتاج إلى دليل، و ليس.

و جعفر رواها تارة مرسلة (6)، و تارة مسندة (7)، و هو يدلّ على الشكّ فيها.

و الأوّل مختار الشيخ في (النهاية) (8).

و الثاني مختار ابن إدريس (9).

و الأقوى عدم الإعادة.

____________

[1] لم ترد في نسخة «أ»، و في «ب»: (و تيمّم)، و ما أثبتناه من المصدر.

[2] في نسخة «أ» بياض، و في «ب»: (فإن)، و ما أثبتناه من المصدر.

____________

(1) عنه في المصباح المنير: 339- صعد.

(2) عنه في المعتبر 1: 372.

(3) المختلف 1: 261- مسألة 194.

(4) المختصر النافع: 62.

(5) التهذيب 1: 196- 568، الاستبصار 1: 161- 559.

(6) التهذيب 1: 196- 567.

(7) التهذيب 1: 196- 568، الاستبصار 1: 161- 559.

(8) النهاية: 46.

(9) السرائر: 1: 141.

22

[كتاب الصلاة]

6- قوله: (و في القدمين تردّد) (1).

منشؤه: من ظهورهما عادة، فلا يجب سترهما، لعموم إِلّٰا مٰا ظَهَرَ (2).

و من عموم (3) قوله (عليه السلام): «و المرأة عورة» (4)، خرج الوجه للإجماع، فيبقى الباقي.

و الجواز أقوى.

7- قوله: (و في وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردّد) (5).

منشؤه: من أصالة البراءة، و احتمال الفعل المنقول [من] (6) الاستحباب و الاستراحة.

و من مواظبة الرسول (صلّى اللّٰه عليه و آله) على ذلك، فلو لم يكن واجبا لتركه حذرا من إيهام الأمّة الوجوب، و إذا وجب عليه وجب على غيره بدلالة التأسّي.

و الأقوى الوجوب.

____________

(1) المختصر النافع: 73.

(2) النور: 31.

(3) لم يرد في نسخة «ب»: عموم.

(4) نوادر الراوندي: 36، عنه البحار 100: 250- 42، و فيهما: «النساء عورة».

(5) المختصر النافع: 88.

(6) نسخة «ب».

23

8- (و في قضاء الفائت [1] لعدم ما يتطهّر به تردّد) (1)

منشؤه: من أنّ عدم المطهّر مانع من الصلاة قطعا، فهل هو مانع الحكم، أو مانع السبب؟ كلاهما محتمل.

فعلى الأوّل يجب القضاء، لتحقّق سبب الوجوب المستلزم لوجوب القضاء.

و على الثاني لا قضاء، لارتفاع سبب الوجوب المستلزم لرفع القضاء.

و الأوّل مختار المرتضى (2) و ابن إدريس (3).

و الثاني مختار المفيد (4) و العلّامة (5).

و الأقوى القضاء.

9- قوله: (و في وجوب ترتيب الفوائت على الحاضرة تردّد) (6).

منشؤه: الاختلاف في معنى الحديث، أعني: قوله (عليه السلام): «من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها» (7). فهل المراد الإتيان بالفعل على حالة التضيّق [2]، أو تعلّق الوجوب بالذمّة و يكون موسّعا؟

فمن قال بالأوّل أوجب [3] التقديم.

و من قال بالثاني لم يوجبه.

____________

[1] نسخة «ب»: الفائتة.

[2] نسخة «ب»: التضييق.

[3] نسخة «ب»: أوجبه.

____________

(1) المختصر النافع: 101.

(2) الناصريات: 161- مسألة 55.

(3) السرائر 1: 139.

(4) عنه في المعتبر 1: 380.

(5) تذكرة الفقهاء 2: 184- مسألة 303، المختلف 1: 284- مسألة 210.

(6) المختصر النافع: 101.

(7) الكافي 3: 292- 3، التهذيب 2: 266- 1059، الاستبصار 1: 286- 1046، الوسائل 4: 274، أبواب المواقيت، ب 57، ح 1، بتفاوت في الجميع.

24

و الأوّل، مختار ابن إدريس (1).

و الثاني مختار العلّامة (2).

و الأقوى العدم.

10- قوله: (و بإدراكه راكعا على تردّد) (3).

منشؤه: اختلاف الروايات، فرواية سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) قائلة بالإدراك قبل رفع الرأس (4)، و رواية محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قائلة بعدم الإدراك إلّا بإدراك تكبيرة الركوع (5).

و الأوّل مختار المرتضى (6).

و الثاني مختار الشيخ (7).

و الأقوى الإدراك.

11- قوله: ( [و] [1] هل يجب أخذ السلاح؟ فيه تردّد) (8).

منشؤه: من أنّ الأمر الوارد في الآية [2]، هل هو للوجوب أو للندب؟

____________

[1] نسخة «ب» و المصدر.

[2] قوله تعالى وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰاةَ فَلْتَقُمْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ. النساء: 102.

____________

(1) السرائر 1: 203.

(2) المختلف 2: 437- مسألة 309.

(3) المختصر النافع: 102.

(4) الكافي 3: 382- 6، التهذيب 3: 43- 152، الاستبصار 1: 435- 1679، الوسائل 8: 382، أبواب صلاة الجماعة، ب 45، ح 1.

(5) التهذيب 3: 43- 150، الاستبصار 1: 435- 1676، الوسائل 8: 381، أبواب صلاة الجماعة، ب 44، ح 2.

(6) جمل العلم و العمل (المرتضى) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 3: 183.

(7) النهاية: 114.

(8) المختصر النافع: 106.

25

فمن قال: للوجوب، أوجب أخذ السلاح.

و من قال: للندب، لم يوجبه [1].

و الأوّل مختار الشيخ في (المبسوط) (1) و (الخلاف) (2).

و الأقوى الوجوب.

____________

[1] نسخة «ب»: يوجب.

____________

(1) المبسوط 1: 164.

(2) الخلاف 1: 643- مسألة 414.

26

[كتاب الزكاة]

12- قوله: (و في صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردّد) (1).

منشؤه: من عموم رواية يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام)، قال: «فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب» [1]، و ذلك يدلّ على الجواز.

و من قوله (عليه السلام): «إنّما موضعها أهل الولاية» (2)، و (إنّما) للحصر، و ذلك يدلّ على عدم الجواز. و هو الأقوى.

____________

[1] التهذيب 4: 89- 260، الاستبصار 2: 51- 173، الوسائل 9: 360، أبواب زكاة الفطرة، ب 15، ح 3. و في جميعها عن الفضيل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام). و ما ورد عن يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح، و فيه: قلت: فإن لم يحملها إليهم؟ قال: «يدفعها إلى من لا ينصب». انظر:

التهذيب 4: 46- 121، الوسائل 9: 223، أبواب المستحقّين للزكاة، ب 5، ح 7.

____________

(1) المختصر النافع: 120.

(2) الكافي 3: 546- 5، الوسائل 9: 217، أبواب المستحقّين للزكاة، ب 3، ح 3.

27

[كتاب الخمس]

13- قوله: (و هل يجوز أن [تخصّ به] (1) طائفة حتّى [الواحدة] (2)؟ فيه تردّد) (3).

منشؤه: من أنّ (اللّام) في الآية [1] هل هي للملك، أو لبيان المصرف؟

كلاهما محتمل.

فإن قلنا بالأوّل وجبت القسمة قطعا، لاستحقاق كلّ صنف منهما.

و إن قلنا بالثاني لم تجب، لتحقّق المصرف في كلّ واحد من الأصناف.

و بالأوّل قال الشيخ (4).

و بالثاني قال ابن إدريس (5).

و الأقوى الثاني.

14- قوله: (و في اعتبار الإيمان تردّد) (6).

منشؤه: من عموم الآية (7) و الرواية (8).

____________

[1] قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ. الأنفال: 41.

____________

(1) في المخطوطتين: (يخص)، و ما أثبتناه من المصدر.

(2) في المخطوطتين: (الواحد)، و ما أثبتناه من المصدر.

(3) المختصر النافع: 125.

(4) المبسوط 1: 262.

(5) السرائر 1: 497.

(6) المختصر النافع: 125.

(7) الأنفال: 41.

(8) انظر: الوسائل 9: 509- 518، أبواب قسمة الخمس، ب 1.

28

و من أنّ غير المؤمن ليس أهلا للبرّ و الصلة، فإعانته منهيّ عنها. و هو الأقوى.

15- (و في اختصاصه بالمعادن تردّد) (1).

منشؤه: من إطلاق الشيخين أنّ المعادن للإمام (عليه السلام) من غير تفصيل [1]، كما هو مقتضى الرواية الواردة بالاختصاص (2).

و من أصالة الإباحة، و حصول الغاية من إيجادها، و هو انتفاع الناس بها، المنافي للاختصاص. و هو الأقوى [2].

____________

[1] المقنعة: 278، المبسوط 1: 263، النهاية: 199، و لم يشر في الأخيرين إلى المعادن. و نقل ذلك عن الشيخ في المهذّب البارع 1: 566.

[2] نسخة «ب»: أقوى.

____________

(1) المختصر النافع: 126.

(2) تفسير العيّاشي 2: 54- 21، الوسائل 9: 534، أبواب الأنفال، ب 1، ح 32.

29

[كتاب الصوم]

16- قوله: (و في النذر المعيّن تردّد) (1).

منشؤه: من أنّه غير متعيّن بالأصل، فكان كغيره من أنواع الصوم، فاحتاج إلى التعيين كالنذر المطلق.

و من تعيينه بالنذر، فصار كرمضان لا يقع فيه غيره، فلم يحتج إلى التعيين.

و الأوّل، مختار العلّامة (2).

و الثاني مختار ابن إدريس (3) و المرتضى (4) (رحمهما اللّٰه).

و الأقوى وجوب نيّة [1] التعيين فيه [2].

17- قوله: (و في فساد الصوم بوطء الغلام تردّد) (5).

منشؤه: من عدم النصّ، فيكون كالملاعبة، فلا إفساد مع عدم الإنزال.

و من الإجماع المركّب [3]، فإنّ كلّ من قال بفساد الصوم بدبر المرأة قال

____________

[1] لم يرد في نسخة «ب»: نيّة.

[2] نسخة «ب»: (منه) بدل: (فيه).

[3] المراد بالإجماع المركّب أنّه ركّب من إجماعين، أي: كلّ من قال بوجوب [الغسل] في دبر المرأة قال بوجوبه في دبر الغلام، و الإجماع واقع بثبوته في دبر المرأة، فيثبت هنا.

ع. أ. ب (هامش المخطوط).

____________

(1) المختصر النافع: 127.

(2) المختلف 3: 234- مسألة 6.

(3) السرائر 1: 370.

(4) جمل العلم و العمل (المرتضى) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 6: 91.

(5) المختصر النافع: 128.

30

به في دبر الغلام، و من لم يقل لم يقل، فالفرق خلاف الإجماع.

و الأقوى فساد الصوم.

18- قوله: (و في السّعوط [1] و مضغ العلك تردّد) (1).

منشؤه: من عدم صدق اسم الازدراد عليه عرفا و لغة.

و من أنّه قد يوجب التعدّي إلى الحلق، فيكون كالغبار.

و الأوّل مختار المرتضى (2) و ابن إدريس (3).

و الثاني مختار المفيد (4) و سلّار (5). هذا في الأوّل.

و في الثاني منشؤه: من مشابهته للأكل، و بعد حال فاعله عن شبه الممسك.

و من أنّه غير مزدرد، فلا يصدق عليه اسم الأكل حقيقة.

و الأقوى ما قاله المرتضى و ابن إدريس، أعني: الكراهية و عدم إيجاب شيء بهما.

19- قوله: (و في العمل برؤيته قبل الزوال تردّد) (6).

منشؤه: من روايتي حماد بن عثمان (7) و عبيد بن زرارة (8) عن

____________

[1] السّعوط: الدواء يصبّ في الأنف. لسان العرب 6: 267- سعط.

____________

(1) المختصر النافع: 128.

(2) جمل العلم و العمل (المرتضى) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 6: 92.

(3) السرائر 1: 387- 389.

(4) المقنعة: 344.

(5) المراسم (سلّار) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 6: 163.

(6) المختصر النافع: 132.

(7) الكافي 4: 78- 10، التهذيب 4: 176- 488، الوسائل 10: 280، أبواب أحكام شهر رمضان، ب 8 ح 6.

(8) التهذيب 4: 176- 489، الاستبصار 2: 74- 226، الوسائل 10: 279، أبواب أحكام شهر رمضان، ب 8، ح 5.

31

الصادق (عليه السلام) الدالّتين على أنّه للماضية.

و من رواية العدلين على أنّه للمستقبل [1].

و قيل: للماضية في الصوم دون الفطر.

و الأوّل مختار المرتضى (2).

و الثاني مختار الشيخ في (الخلاف) (3).

و الثالث مختار العلّامة في مختلفه (4).

الأقوى أنّه للّيلة المستقبلة مطلقا.

20- قوله: (و يقضى عن المرأة ما تركته على تردّد) (5).

منشؤه: من اختصاص النصّ بالأب، فيبقى حكم الام على الأصل، و هو براءة الذمّة من وجوبه، اقتصارا بالنصّ على محلّه.

و من الاشتراك في العلّة، و هي إبراء ذمّة الميّت، و هنا أبلغ، لقرب حقّ الأمّ. و تأكيد الأمّ [2] في قوله (عليه السلام) حين سأله سائل: ثمّ أخصّ برّي [3]، قال:

«بأمّك»، ثمّ من؟ قال: «بأبيك» (8). و رواية العلاء [عن محمّد بن مسلم] [4] صريحة به (10).

و الأوّل مختار ابن إدريس (11).

____________

[1] الكافي 4: 76- 2 و فيه: «لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين»، الفقيه 2: 77- 338، الوسائل 10: 286، أبواب أحكام شهر رمضان، ب 11، ح 1.

[2] نسخة «ب»: (الأمر) بدل: (الأمّ).

[3] في المصدر: من أبرّ؟

[4] في المخطوطتين: (بن محمد)، و ما أثبتناه من المصدر.

____________

(2) الناصريات: 291- مسألة 126.

(3) الخلاف 2: 171- مسألة 10.

(4) المختلف 3: 358- مسألة 89.

(5) المختصر النافع: 134.

(8) الكافي 2: 159- 160- 9، بتفاوت يسير.

(10) التهذيب 4: 249- 741.

(11) السرائر 1: 399.

32

و الثاني مختار الشيخ في (النهاية) (1) و (المبسوط) (2).

و الأقوى العدم.

____________

(1) النهاية: 158.

(2) المبسوط 1: 286.

33

[كتاب الحجّ]

21- قوله: (و في وجوب رمي الجمار و الحلق [أو] [1] التقصير تردّد) (1).

منشؤه: من أصالة براءة الذمّة من الوجوب.

و من رواية عبد اللّٰه بن جبلة عن الصادق (عليه السلام) به (2). و هو المشهور بين الأصحاب. و هو الأقوى.

[22] قوله: (و في الكفّارة تردّد) (3).

منشؤه: من رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (4)، و معاوية بن عمّار في الحسن عن الصادق (عليه السلام) (5)، و العيص بن القاسم في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) (6)، المقتضيات لوجوبها.

و من أنّ الكفّارات لا تجب في شيء من محرّمات الإحرام مع السهو إلّا في الصيد، و للنسيان حكم السهو، لابتنائه عليه.

____________

[1] في المخطوطتين: (و)، و ما أثبتناه من المصدر.

____________

(1) المختصر النافع: 152.

(2) التهذيب 5: 264- 901، الاستبصار 2: 297- 1061، الوسائل 14: 264، أبواب العود إلى منى، ب 4، ح 5.

(3) المختصر النافع: 167.

(4) التهذيب 5: 128- 421، الاستبصار 2: 228- 788، الوسائل 13: 405، أبواب الطواف، ب 58، ح 1.

(5) التهذيب 5: 321- 1104.

(6) التهذيب 5: 321- 1105، غوالي اللآلئ 3: 165- 58.

34

و الأقوى عدم الكفّارة إلّا مع المواقعة بعد الذكر.

23- قوله: (و في تحريم حمام الحرم في الحلّ تردّد) (1).

منشؤه: استواء الاحتمالين:

أمّا احتمال التحريم، فلكونه حمام الحرم و له حرمة ليست كغيره، و يؤيّده رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2).

و أمّا عدم التحريم، فللأصل و انتفاء السبب، و هو الإحرام و الحرم.

و الأوّل قول الشيخ في (النهاية) (3) و موضع من (المبسوط) (4) و (التهذيب) (5)، و جعله العلّامة في (المختلف) (6) أولى.

و بالثاني قال في (الخلاف) (7) و موضع من (المبسوط) (8) و مختار ابن إدريس (9).

و الأقوى الكراهة.

____________

(1) المختصر النافع: 180.

(2) التهذيب 5: 348- 1209، الوسائل 13: 36، أبواب كفّارات الصيد، ب 13، ح 4.

(3) النهاية: 224.

(4) المبسوط 1: 341.

(5) التهذيب 5: 348- ذيل الحديث 1208.

(6) المختلف 4: 140- مسألة 196.

(7) الخلاف 6: 28- مسألة 29.

(8) المبسوط 6: 275.

(9) السرائر 1: 559.

35

[كتاب الجهاد]

24- قوله: (و في اشتراط خروجه تردّد) (1).

منشؤه: من قوله (عليه السلام): «أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ» (2)، [حيث] (3) شرط (عليه السلام) الخروج إلينا، فهل المراد الخروج من دين الكفر إلى دين الإسلام، أو من دار الكفر إلى دار الإسلام؟ كلاهما محتمل.

فعلى الأوّل يثبت له الحريّة بمجرّد الإسلام و إن بقي في دار الكفر.

و على الثاني لا يثبت له الحريّة إلّا بالخروج إلى دار الإسلام.

و الأوّل مختار الشيخ في (المبسوط) (4).

و الثاني مختاره في (النهاية) (5) و ابن الجنيد (6) و ابن إدريس (7) و العلّامة (8). و هو الأقوى.

____________

(1) المختصر النافع: 191.

(2) التهذيب 6: 152- 264، الوسائل 15: 117، أبواب جهاد العدو و ما يناسبه، ب 44، ح 1.

(3) نسخة «ب».

(4) المبسوط 2: 27.

(5) النهاية: 295.

(6) عنه في المختلف 4: 426- 41.

(7) السرائر 2: 10- 11.

(8) المختلف 4: 426- 41.

36

[كتاب التجارة]

25- قوله: (و في ثبوت الربا في المعدود تردّد) (1).

منشؤه: من أنّه معتبر في بيعه كما أنّ الكيل و الوزن المعتبر في بيع المكيل و الموزون، فيساويهما في التقدير، فيدخله الربا كما يدخل فيهما.

و من حيث اختصاص النصّ بالكيل و الوزن، و الأصل صحّة البيع، فيبقى ما عداهما على أصله.

و ما قاله المصنّف [1] هو الأقوى.

26- قوله: (و [إذا] [2] أدرك ثمرة بستان، ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضمّا إليه تردّد) (2).

منشؤه: من رواية إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الدالّة على الجواز (3).

و من رواية عمّار عن الصادق (عليه السلام) الدالّة على عدم الجواز (4).

____________

[1] قال المصنّف: (أشبهه الانتفاء). المختصر النافع: 212.

[2] في المخطوطتين: (لو)، و ما أثبتناه من المصدر.

____________

(1) المختصر النافع: 212.

(2) المختصر النافع: 215.

(3) الكافي 5: 175- 6، التهذيب 7: 84- 361، الوسائل 18: 217، أبواب بيع الثمار، ب 2، ح 2.

(4) التهذيب 7: 92- 391، الوسائل 18: 218، أبواب بيع الثمار، ب 2، ح 5.

37

و الأقوى الأوّل، و يظهر من (المبسوط) (1) اختيار الثاني.

27- قوله: (و في جواز ذلك في غير النخل من الزرع و الخضر تردّد) (2).

منشؤه: من التخصيص الوارد في رواية محمّد بن مروان عن الصادق (عليه السلام) بالثمرة (3)، فلا تعدّى إلى غيرها.

و من عموم رواية محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، الشاملة للنخل و السنبل و الثمر (4).

و الأقوى الجواز، خلافا للشيخ في (النهاية) (5) و (المبسوط) [1].

على أنّ العلّامة (6) منع في [2] الكلّ محتجّا برواية الحسن بن يقطين صحيحا، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يمرّ بالثمر من الزرع و النخل و الكرم و الشجر و المباطخ، و غير ذلك من الثمر، أ يحلّ له أن يتناول منه شيئا؟ قال: «لا يحلّ له أن يأخذ شيئا» (7).

و قد يصلح «شيئا» للتردّد.

____________

[1] المبسوط 6: 288. نقول: ما في (النهاية) و (المبسوط) يدلّ على منع الأخذ. نعم، احتمل الشيخ في الاستبصار وجهين للمنع الوارد في رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام)، أحدهما الكراهة، و الثاني أن يحمل على ما يأخذه معه. راجع الاستبصار 3: 90- ذيل الحديث 307.

[2] في نسخة «ب»: (من) بدل: (في).

____________

(1) المبسوط 2: 114.

(2) المختصر النافع: 216.

(3) التهذيب 7: 89- 380، الوسائل 18: 227، أبواب بيع الثمار، ب 8، ح 4.

(4) التهذيب 7: 93- 393، الوسائل 18: 226، أبواب بيع الثمار، ب 8، ح 3.

(5) النهاية: 417.

(6) المختلف 5: 56- مسألة 21.

(7) التهذيب 7: 92- 392، الاستبصار 3: 90- 307، الوسائل 18: 228، أبواب بيع الثمار، ب 8، ح 7.

38

28- قوله: (و لو بيع الدين بأقلّ منه لم يلزم الغريم أن يدفع [إليه] (1) أكثر ممّا دفع، على تردّد) (2).

منشؤه: من رواية محمّد بن الفضيل عن الرضا (عليه السلام) (3)، و نحوها رواية ابن حمزة عن الباقر (عليه السلام) (4)، و هما دالّتان على وجوب دفع ما وقع لا أزيد. و هو مختار الشيخ (5) و القاضي [1].

و من أنّ البيع موجب لانتقال ما في ذمّة [المديون] [2] إلى ذمّة المشتري، لأنّ مقتضى المعاوضة ذلك. فإن كان البيع صحيحا وجب العمل بمقتضاه، و إن كان فاسدا لم يجب دفع شيء أصلا. و هو مختار ابن إدريس (8) و العلّامة (9). و هو الأقوى.

____________

[1] لم نعثر عليه، و نسبه إليه في في المختلف 5: 389- مسألة 6.

[2] في المخطوطتين: (المذكور)، و ما أثبتناه أنسب.

____________

(1) من المصدر.

(2) المختصر النافع: 224.

(3) الكافي 5: 100- 3، التهذيب 6: 191- 410، الوسائل 18: 348، أبواب الدين و القرض، ب 15، ح 3.

(4) الكافي 5: 100- 2، التهذيب 6: 189- 410، الوسائل 18: 347، أبواب الدين و القرض، ب 15، ح 2.

(5) النهاية: 311.

(8) السرائر 2: 56.

(9) المختلف 5: 391- مسألة 6.

39

[كتاب الرهن]

29- قوله: (و في وقوف العتق على إجازة المرتهن تردّد) (1).

منشؤه: من أنّه عتق [1] من مالك جائز التصرّف على محلّ قابل له، فيكون نافذا، لأنّه مبنيّ على التغليب، فيكون كالإتلاف فعليه غرمه، و ذلك بإقامة بدله رهنا.

و من عموم: «الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرّف» [2]، و العتق تصرّف، فيكون ممنوعا منه شرعا، فلا يكون واقعا، فيكون باطلا. و هو مختار الشيخ في (المبسوط) (4) و مختار المصنّف [3]. و هو الأقوى.

____________

[1] نسخة «ب»: (عتق صادق)، و الظاهر: عتق صادر.

[2] المختلف 6: 439، و فيه زيادة: «. في الرهن».

[3] نقول: قال المصنّف في المختصر: (أشبهه الجواز) و في الشرائع: (الوجه الجواز). راجع المختصر النافع: 228، الشرائع 2: 73.

____________

(1) المختصر النافع: 228.

(4) المبسوط 2: 200.

40

[كتاب الحجر]

10- قوله: (و في اعتبار العدالة تردّد) (1).

منشؤه: من الرواية الواردة عنه (صلّى اللّٰه عليه و آله): «شارب الخمر سفيه» (2)، و هو يضادّ الرشد قطعا، فلا يجتمع معه، فإذا ثبت السفه للشارب ثبت لفاعل الكبائر غيره، لعدم التفاوت فيها بالنظر إلى العدالة.

و من أنّ اسم السفيه إنّما يكون حقيقة للشارب في عدم إصلاح المال، و فاعل الكبائر قد يكون مصلحا لماله، فعدم العدالة غير مناف للرشد بهذه المثابة، و التسمية [1] في الحديث باعتبار عدم إصلاحه لأمور دينه لا مطلقا.

و هو الأقوى.

____________

[1] في نسخة «ب»: (السفيه) بدل: (التسمية).

____________

(1) المختصر النافع: 231.

(2) غوالي اللآلئ 3: 240- 7.

41

[كتاب الوكالة]

11- قوله: (و في وكالته له على المسلم تردّد) (1).

منشؤه: من عموم قوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» (2)، و فعل الوكيل فعل الموكّل، فتحقّق السبيل. و لأنّه مساعدة للذميّ و إعانة له على المسلم، و هو غير جائز، لعموم قوله تعالى لٰا تَجِدُ قَوْماً (3).

و من أنّ حقّ الذمّي إذا ثبت على المسلم جاز استيفاؤه منه، لعصمة ماله شرعا، و كما جاز استيفاء الذمّي له جاز للمسلم من غير فرق [1].

و الأوّل مختار الشيخين في (النهاية) (4) و (المقنعة) (5).

و الثاني مختار ابن إدريس (6).

و الأقوى الجواز على كراهية.

____________

[1] نسخة «ب»: (و من أن حقّ الذمّي إذا ثبت على المسلم جاز استيفاء الذمّي له، فجاز للمسلم من غير فرق).

____________

(1) المختصر النافع: 252.

(2) النساء: 141.

(3) المجادلة: 22.

(4) النهاية: 317.

(5) المقنعة: 817.

(6) السرائر 2: 90- 91.

42

[كتاب الوقوف و الصدقات و الهبات]

12- قوله: (و في وقف من بلغ عشرا تردّد) (1).

منشؤه: من كونه محجورا عليه ما لم يستكمل.

و من رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام)، قال: «إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله أعتق أو تصدق» (2)، و الوقف صدقة.

و الأوّل أقوى.

13- قوله: (و لو وهب أحد الزوجين الآخر ففي الرجوع تردّد، أشبهه الكراهية) (3).

منشؤه: من رواية ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن الصادق (عليه السلام)، القائلة: «لا يرجع الرجل في ما وهب لزوجته [1]، و لا المرأة في ما وهبت زوجها» (4).

و من كونهما ليسا بذي رحم حقيقة، و النهي يختصّ بذي الأرحام، فلا يتعدّى الحكم عنهم، اقتصارا على موضع التعيين. و هو مختار ابن

____________

[1] في المصدر: (لامرأته) بدل: (لزوجته).

____________

(1) المختصر النافع: 256.

(2) الكافي 7: 28- 1، الوسائل 19: 211، كتاب الوقوف و الصدقات، ب 15، ح 1.

(3) المختصر النافع: 260.

(4) الكافي 7: 30- 3، التهذيب 9: 152- 624، الوسائل 19: 239، كتاب الهبات، ب 7، ح 1.

43

إدريس (1). و الأقوى عدم الجواز.

____________

(1) السرائر 3: 173.

44

[كتاب السبق و الرماية]

14- قوله: (و في لزومها تردّد، أشبهه اللزوم) (1).

منشؤه: من أنّها هل هي عقد برأسه فيكون من العقود اللازمة، فيدخل تحت عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (2).

أو هي نوع من الجعالة، [لجواز] [1] النيّة من الأجنبي، و هو من علاماتها؟ كلاهما محتمل.

و الأقوى عدم اللزوم، لأنّ قوله: من سبق فله كذا، هو عين الجعالة. فهذا الوجه ألصق.

15- قوله: (و في [اشتراط] [2] التساوي في الموقف تردّد) (3).

منشؤه: من أنّه مبنيّ على التراضي، فإذا اشترط أحدهما تقدّمه في المبدأ و رضي الآخر جاز، لجواز أن يكون المتأخّر أسرع تقضية و أشدّ رياضة.

و من أنّه بدونه قمار، لتحقّق السبق، فكما اشترط التساوي في المنتهى فكذا في المبتدأ، ليتحقّق معه السبق، و تحصل معرفته على التحقّق.

____________

[1] نسخة «ب»، و في «ا»: (اشتراط الجواز).

[2] من المصدر، و في نسخة «ب»: (الاشتراط بالتساوي).

____________

(1) المختصر النافع: 261.

(2) المائدة: 1.

(3) المختصر النافع: 261.

45

و الأقوى عدم الاشتراط.

16- قوله: (و في اشتراط المبادرة و المحاطّة تردّد) (1).

منشؤه: من أصالة الصحّة و عدم الاشتراط معا.

و من تفاوت أغراض الرماة في كلّ واحد منهما، فالاشتراط يدفع التنازع.

و الأقوى الاشتراط.

____________

(1) المختصر النافع: 262.

46

[كتاب الوصايا]

17- قوله: (و في وصية من بلغ عشرا في البرّ تردّد) (1).

منشؤه: من الحجر عليه مطلقا حتى يبلغ القدر المزيل شرعا، و ليس إلّا البلوغ الشرعي.

و من تظافر الروايات، كرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه (2)، و رواية زرارة (3)، و رواية أبي بصير (4)، و رواية محمّد بن مسلم، عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) (5)، بكفاية ما دون ذلك، أعني: العشرة.

و الأقوى الجواز.

18- قوله: (و في اعتبار العدالة تردّد، أشبهه أنّها لا تعتبر) (6).

منشؤه: من أنّها أمانة، و قول الوصيّ مقبول، و غير العدل ليس أهلا للأمانة، و لا يقبل قوله في إيقاع متعلّقها، لعموم إِنْ جٰاءَكُمْ. (7).

و من أنّها نيابة عن الموصي و معتبرة برضاه، فإذا نصب من يعلم عدم

____________

(1) المختصر النافع: 263.

(2) الكافي 7: 28- 3، الفقيه 4: 145- 501، الوسائل 19: 362، كتاب الوصايا، ب 44، ح 3.

(3) الكافي 7: 28- 1، الفقيه 4: 145- 502، الوسائل 19: 362، كتاب الوصايا، ب 44، ح 4.

(4) الكافي 7: 29- 4، الفقيه 4: 145- 503، الوسائل 19: 361، كتاب الوصايا، ب 44، ح 2.

(5) الكافي 7: 28- 2، الفقيه 4: 146- 504، الوسائل 19: 361، كتاب الوصايا، ب 44، ح 1.

(6) المختصر النافع: 265.

(7) الحجرات: 6.

47

عدالته فقد رضي بنظره، فيكون رضاه هو المعتبر في صحّة نصبه (1) من غير اعتبار شيء آخر.

و الأقوى الأوّل.

19- قوله: (و في ثبوتها بشاهد و يمين تردّد) (2).

منشؤه: من عدم ورود النصّ به بخصوصه، فيقف على الدلالة الشرعية.

و من قيام اليمين مقام الشاهد في الكلّ، فليكن في الخبر شيء، أعني:

الوصية كذلك. و الضمير إن رجع إلى الوصيّة بالولاية- كما هو مصرّحة في شرائعه (3)- فالأقوى عدم الثبوت، و إن رجع إلى الوصيّة بالمال فلا وجه للتردّد، فإنّه جزم به في شرائعه من غير تردّد (4).

و الأقوى الثبوت، فهذا التردّد ساقط عن درجة الاعتبار.

____________

(1) في نسخة «ب»: (نصيبه).

(2) المختصر النافع: 268.

(3) شرائع الإسلام 2: 197.

(4) شرائع الإسلام 2: 197.

48

[كتاب النكاح]

40- قوله: (و في تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردّد) (1).

منشؤه: من عموم وطء الشبهة كالصحيح، فيلحقه أحكامه قضية للمشابهة، و الصحيح يوجب تحريم المصاهرة، فكذلك الشبهة. قاله الشيخ في (المبسوط) (2)، و العلّامة في (التذكرة) و (المنتهى).

و من أنّ النصّ إنّما ورد في الوطء الصحيح، و الأصل الحلّ، فيجب الاقتصار على المتيقّن، و المشابهة ليست لازمة من كلّ وجه. قاله ابن إدريس (3) و العلّامة في تحريره (4). و الأوّل أقوى.

41- قوله: (لا يقع بالمتعة طلاق إجماعا، و لا لعان على الأظهر. و يقع الظهار على تردّد) (5).

منشؤه: من عموم الآية، أعني: قوله تعالى الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ (6)، و هي داخلة في النساء، و به رواية أيضا [1].

____________

[1] لم نعثر على رواية بخصوص جواز الظهار في المتمتع بها، لكن القائلين بالجواز استدلّوا على ذلك بعموم الآية، و الأحاديث الدالّة على تعليق الظهار بالمرأة. راجع: المختلف 7: 408- مسألة 65.

____________

(1) المختصر النافع: 281.

(2) المبسوط 4: 203، 208.

(3) السرائر 2: 535.

(4) تحرير الأحكام 2: 13.

(5) المختصر النافع: 289.

(6) المجادلة: 3.

49

و من أنّه كالطلاق، و هو لا يقع بها، فكذا الظهار، و مدّة التربّص لا تحصل إلّا مع الدوام، فلا يقع الظهار بها. و به رواية ابن فضّال عن الصادق (عليه السلام) (1)، فالمنشأ من اختلاف العقلي و النقلي أيضا.

و بالأوّل قال السيّد المرتضى (2) و التقي (3) و ابن زهرة (4) و المصنّف (رحمه اللّٰه) في الظهار (5)، كما سيجيء عن قريب إن شاء اللّٰه.

و بالثاني قال ابن بابويه (6) و ابن الجنيد (7) و ابن إدريس (8).

و أنا في هذه المسألة من المتوقّفين. و لا يبعد أن يقال: إن زادت على قدر مدّة التربّص لم يقع، و إن نقصت أو ساوت وقع، فتأمّل.

42- قوله: (و إذا كان أحد الأبوين حرّا فالولد حرّ، إلّا أن يشترط المولى رقّيّته، على تردّد) (9).

منشؤه: من قوله (عليه السلام): «لا يملك ولد حرّ» (10)، بالرفع و التنوين، [فشرط] [1] التملّك مخالف للحديث، فيكون باطلا، لقوله (عليه السلام): «كلّ شرط خالف كتاب اللّٰه فهو ردّ» (11).

____________

[1] نسخة «ب»، و في «ا»: (شرط).

____________

(1) الكافي 6: 154- 5، التهذيب 8: 13- 44، الوسائل 22: 307، كتاب الظهار، ب 2، ح 3.

(2) الانتصار: 276.

(3) الكافي (أبو الصلاح) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 20: 92.

(4) الغنية (ابن زهرة) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 20: 245.

(5) المختصر النافع: 321.

(6) الهداية (الصدوق) ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة 20: 20.

(7) عنه في المختلف 7: 408- مسألة 65.

(8) السرائر 2: 709.

(9) المختصر النافع: 291.

(10) التهذيب 7: 350- 1429، الاستبصار 3: 217- 790، الوسائل 21: 187، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب 67، ح 5.

(11) الكافي 5: 212- 17، الوسائل 18: 267، أبواب بيع الحيوان، ب 15، ح 1.

50

و من صريح رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) المقتضية ترجيح جانب الرّقيّة مع الشرط.

و الأقوى لزوم الشرط، و إن كان التوقّف فيها أحوط.

43- قوله: (و لو هايأها مولاها على الزمان، ففي جواز العقد عليها متعة في زمانها تردّد، أشبهه المنع) (2).

منشؤه أنّ المهاياة هل هي قسمة حقيقيّة يثبت بها ملك كلّ واحد و يتحقّق كلّ من الحقّين، أو هي مراضاة على قسمة المنافع الواقعة [1] في الزمانين؟ كلاهما محتمل.

فمن قال بالأوّل قال بصحّة العقد عليها متعة في زمانها، لأنّها مالكة نفسها في ذلك الوقت، فتكون كالحرّة من غير فرق.

و من قال بالثاني قال بعدم الصحّة، لأنّها رقّ في ذلك الوقت، و بضعها مشترك بينها و بين المولى، فلا يصحّ التسلّط على البضع من جهتين.

و بالأوّل قال الشيخ (3).

و بالثاني قال العلّامة [2]. و هو الأقوى.

____________

[1] في نسخة «ب»: (الراجعة)، بدل: (الواقعة).

[2] قواعد الأحكام 2: 28، و فيه: (و لو ملك نصفها و كان الباقي حرّا لم تحل بالملك و لا بالدائم، و هل تحلّ متعة في أيّامها؟ قيل: نعم). تحرير الأحكام 2: 23، و فيه: (و لو هايأها قيل: جاز له عقد المتعة عليها في زمانها المختص بها). المختلف 7: 267- 268- مسألة 185، و أورد فيه رأي ابن حمزة بالجواز و لم يعلّق عليه.

____________

(1) التهذيب 7: 336- 1378، الاستبصار 3: 203- 735، الوسائل 21: 123، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب 30، ح 10.

(2) المختصر النافع: 292.

(3) النهاية: 494- 495.

51

و رواية محمّد بن مسلم (1) محمولة. و الألف و اللّام في العقد قيل:

عوض من المضاف إليه، تقديره: ففي [1] جواز عقد المولى، لعدم جواز غيره.

و فيه نظر، و الحقّ أنّ الألف و اللّام للجنس، فتأمّل.

44- قوله: (و في تحليل أمته لمملوكه تردّد، و مساواته بالأجنبي أشبه) (2).

منشؤه: [من] (3) اختلاف الروايات، فرواية علي بن يقطين عن الرضا (عليه السلام) تقتضي المنع (4)، و يؤيّدها أنّه نوع تمليك و العبد لا يملك. و رواية محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) تقتضي الجواز (5)، و يؤيّدها أنّها نوع إباحة، و العبد أهل للإباحة. و ربّما صلح المؤيّدان منشأين.

و بالأوّل قال الشيخ في (النهاية) (6).

و بالثاني قال ابن إدريس (7).

و الأقوى المنع.

و فتوى العلّامة في هذه المسألة مختلفة، ففي (المختلف) (8) اختار المنع، و في (القواعد) (9) و (الإرشاد) (10) اختار الجواز.

____________

[1] لم يرد في نسخة «ب»: (ففي).

____________

(1) الفقيه 3: 290- 1380، التهذيب 7: 245- 1067، الوسائل 21: 142، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب 41، ح 1.

(2) المختصر النافع: 295.

(3) نسخة «ب».

(4) التهذيب 7: 243- 1062، الاستبصار 3: 137- 495، الوسائل 21: 130، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب 33، ح 2.

(5) الفقيه 3: 284- 1354، الوسائل 21: 146، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب 43، ح 1.

(6) النهاية: 494.

(7) السرائر 2: 633.

(8) المختلف 7: 278- مسألة 199.

(9) قواعد الأحكام 2: 31.

(10) الإرشاد 2: 14.

52

45- قوله: (و في تحليل الشريك تردّد) (1).

منشؤه: من أن البضع لا يصحّ التسلّط عليه من جهتين مختلفتين، و تحليل الشريك مع حصول الملك موجب لتلك، لتغاير النوعين الموصلين إليه، لأنّ أحدهما ملك عين و الآخر ملك منفعة، و هما متغايران.

و من رواية محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في جارية بين رجلين، ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه، فقال: «هو حلال» (2)، الدالّة على جواز التسلّط من الجهة المذكورة.

و بالأوّل قال المصنّف (3).

و بالثاني قال الشيخ (4).

و الأوّل أقوى، إذ لا مناص منه على كلّ تقدير، فتأمّل.

46- قوله: (في الرتق تردّد) (5).

منشؤه: من عدم النصّ الصريح الدالّ على تحقّق كونه عيبا.

و من مساواته [للقرن] [1] في منع الوطء الذي هو العلّة في صدق العيب، و المشاركة في العلّة توجب المشاركة في المعلول.

و الثاني أقوى، و المراد به: التحام الفرج بحيث لا يدخل فيه الذكر.

____________

[1] في نسخة «أ»: (للقرب)، و في نسخة «ب»: (للفرق)، و ما أثبتناه هو الصحيح. و القرن:

كالنتوء في الرحم. لسان العرب 11: 138- قرن.

____________

(1) المختصر النافع: 295.

(2) الفقيه 3: 290- 1380، التهذيب 7: 245- 1067، الوسائل 21: 142، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب 41، ح 1، بتفاوت يسير في الجميع.

(3) شرائع الإسلام 2: 259.

(4) النهاية: 494.

(5) المختصر النافع: 295.

53

47- قوله: (و في المتجدّد بعد العقد تردّد) (1).

منشؤه: من أنّ الأصل صحّة العقد، و لا فسخ إلّا في موضع اليقين، و لا يقين إلّا مع الدخول. و لأنّ العقد وقع صحيحا خاليا عمّا ثبت به الخيار، فيكون لازما، كما لو تجدّد بعد الدخول و لم يحصل تدليس، و يمكن التملّص [1] بالطلاق، فلا خيار.

و من عموم الأحاديث الدالّة على الردّ به، و لم يوجد الفرق فيها بين كون العيب قبل العقد أو بعده.

و بالأوّل قال الشيخ في (المبسوط) (2) و (الخلاف) (3).

و بالثاني قال ابن إدريس (4) و ابن حمزة (5) و العلّامة (6).

و الأوّل [أقوى] (7).

48- قوله: (و في من علا من الآباء و الأمّهات تردّد، أشبهه اللزوم) (8).

منشؤه: من [أنّ] [2] اللّٰه تعالى يسمّي الآباء أجدادا في قوله وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبٰائِي إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ (9)، و الأصل في الإطلاق الحقيقة.

و من صحّة نفيه عنه، فيقال: ليس هذا باب. و صدق النفي من علامات المجاز، و أصالة البراءة تساعده. و ما قاله المصنّف هو الأقوى.

____________

[1] في نسخة «ب»: (التخليص) بدل: (التملّص).

[2] في نسخة «ب»: (قول). و ما أثبتناه أنسب.

____________

(1) المختصر النافع: 296.

(2) المبسوط 4: 252.

(3) الخلاف 4: 349- مسألة 127.

(4) السرائر 2: 612- 613.

(5) الوسيلة: 311.

(6) المختلف 7: 203- 204- مسألة 203.

(7) نسخة «ب».

(8) المختصر النافع: 305.

(9) يوسف: 38.

54

[كتاب الطلاق]

49- قوله: (و في اشتراط تعيين المطلّقة تردّد) (1).

منشؤه: من أنّ الطلاق أمر شرعي معيّن محتاج إلى معيّن، لامتناع أن يحلّ المشخّص في المبهم، لأنّ المبهم أمر كلّي لا وجود له خارجا، و المشخّص موجود خارجا، فيحتاج إلى محلّ كذلك، لأنّه لا يقوم بنفسه، بل يحتاج إلى محلّ يقوم به، لأنّه من المعاني، و المعاني لا تتشخّص بذاتها.

و به قال المفيد (2) و المرتضى (3) و ابن إدريس (4) و العلّامة في (المختلف) (5)، و الشيخ في أحد قوليه، قاله في (الخلاف) (6).

و من أنّ الطلاق قد وقع من فاعله المعتبر شرعا على محلّ يمكن وقوعه عليه شرعا، و هو محصور، فيوكل بعينه إلى اختيار فاعله. و الأصل عدم الاشتراط. و به قال القاضي (7) و العلّامة في (القواعد) (8)، و الشيخ في أحد قوليه، قاله في (المبسوط) (9).

و الأقوى الاشتراط.

____________

(1) المختصر النافع: 308.

(2) المقنعة: 525.

(3) الانتصار: 315- مسألة 174.

(4) السرائر 2: 665.

(5) المختلف 7: 381- مسألة 36.

(6) الخلاف 4: 459- مسألة 16.

(7) جواهر الفقه: 186- مسألة 660.

(8) قواعد الأحكام 2: 61.

(9) المبسوط 5: 76- 77.

55

50- قوله: (و لو وضعت توأما بانت به، على تردّد) (1).

منشؤه: من عموم قوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (2)، و قد صدق اسم الوضع بالأوّل، و يؤيّده رواية عبد الرحمن بن عبد اللّٰه البصري عن الصادق (عليه السلام) (3).

و من صدق اسم الحامل عليها حقيقة، فلم يخرج إلّا بالوضع الثاني.

و بالأوّل قال الشيخ في (النهاية) (4)، و تبعه القاضي (5) و ابن حمزة (6).

و بالثاني قال الشيخ في (الخلاف) (7) و العلّامة في (المختلف) (8) و ابن إدريس (9). و هو الأقوى.

و لا خلاف في عدم جواز نكاحها للغير إلّٰا بعد الوضع الثاني، فتأمّل.

____________

(1) المختصر النافع: 313.

(2) الطلاق: 4.

(3) الكافي 6: 82- 10، التهذيب 8: 73- 243، الوسائل 22: 196، أبواب العدد، ب 10، ح 1.

(4) النهاية: 517.

(5) المهذّب 2: 286.

(6) الوسيلة: 322.

(7) الخلاف 5: 60- مسألة 8.

(8) المختلف 7: 359- مسألة 13.

(9) السرائر 2: 689.

56

[كتاب الظّهار]

51- قوله: (و في اشتراط الدخول تردّد، المرويّ الاشتراط) (1).

منشؤه: من عموم قوله تعالى الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ (2)، و الإضافة صادقة مع عدم الدخول، إذ يكفي فيها أدنى ملابسة.

و من رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (3)، و رواية الفضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام) في المرأة التي لم يدخل بها، قال: «لا يقع بها إيلاء و لا ظهار» (4).

و بالأوّل قال المفيد (5) و المرتضى (6) و سلّار (7) و ابن زهرة (8) و ابن إدريس (9).

و بالثاني قال الشيخ في (النهاية) (10) و (المبسوط) (11) و (الخلاف) (12)

____________

(1) المختصر النافع: 321.

(2) المجادلة: 2.

(3) التهذيب 8: 21- 65، الوسائل 22: 316، كتاب الظهار، ب 8، ح 2، بتفاوت يسير.

(4) الكافي 6: 158- 21، الفقيه 3: 340- 1638، التهذيب 8: 21- 66، الوسائل 22: 316، كتاب الظهار، ب 8، ح 1، بتفاوت يسير.

(5) المقنعة: 524.

(6) الانتصار: 320- 321.

(7) المراسم (سلّار) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 20: 120.

(8) الغنية (ابن زهرة) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 20: 245.

(9) السرائر 2: 710.

(10) النهاية: 526.

(11) المبسوط 5: 146.

(12) الخلاف 4: 526- مسألة 3.

57

و ابن بابويه (1) و ابن الجنيد (2) و القاضي (3). و هو المعتمد.

____________

(1) الهداية (الصدوق) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 20: 20.

(2) عنه في المختلف 7: 411- مسألة 67.

(3) المهذّب 2: 298.

58

[كتاب الإيلاء]

52- قوله: (و كفّارة خلف العهد على التردّد) (1).

منشؤه: من رواية أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) (2) [الدالّة على أنّها كبيرة مخيّرة، و نحوها رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (3) (عليه السلام)] (4). و نحوهما رواية عبد الملك بن عمرو عن الصادق (عليه السلام) (5)، و بمقتضاها أفتى [المفيد] [1] في (المقنعة) (6).

و المعتمد أنّها ككفّارة رمضان.

____________

[1] في المخطوطتين: (الصدوق)، و ما أثبتناه هو الصحيح.

____________

(1) المختصر النافع: 324.

(2) التهذيب 8: 315- 1170، الاستبصار 4: 54- 187، الوسائل 22: 395، أبواب الكفّارات، ب 24، ح 2.

(3) التهذيب 8: 309- 1148، الاستبصار 4: 55- 189، الوسائل 22: 395، أبواب الكفّارات، ب 24، ح 1.

(4) نسخة «ب».

(5) التهذيب 8: 314- 1165، الاستبصار 4: 54- 188، الوسائل 22: 394، أبواب الكفّارات، ب 23، ح 7.

(6) المقنعة: 565.

59

[كتاب اللّعان]

53- قوله: (و لو اعترفت المرأة بعد اللّعان لم يثبت الحدّ، إلّا أن تقرّ أربعا، على تردّد) (1).

منشؤه: من أنّها أقرّت أربع مرّات، و كلّ من أقرّ كذلك مع إمكانه وجب عليه الحدّ. و به قال الشيخ في (النهاية) (2) و ابن البرّاج (3) و ابن إدريس (4) و العلّامة في (الإرشاد) (5).

و من عموم قوله (عليه السلام): «لو لا الأيمان لكان لي و لها شأن» [1]، و المراد بذلك الشأن هو إقامة الحدّ عليها لو لا الأيمان التي هي شهادات اللّعان، و إنّما سمّيت أيمانا لأنّها قائمة مقام القسم و إن كانت بلفظ الشهادة، فدلّ على أنّ اللّعان هو الموجب لسقوط الحدّ، فالإقرار المتعقّب بعده لا يكون سببا في الحدّ [2]. و الأقوى الأوّل.

و قوله تعالى وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ (6)، يراد به- و اللّٰه أعلم- الذي يثبت بعد كمال اللّعان من طرف الزوج، فلا يلزم نفي العذاب اللّازم لإقرارها بعد لعانها.

____________

[1] البحار 21: 368، و فيه عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): «لو لا هذه الأيمان لكان في أمرها رأي».

[2] لم يرد في نسخة «ب»: (فالإقرار. إلى. الحد).

____________

(1) المختصر النافع: 331.

(2) النهاية: 521- 522.

(3) المهذّب 2: 308.

(4) السرائر 2: 701.

(5) الإرشاد 2: 62.

(6) النور: 8.

60

[كتاب العتق]

54- قوله: (و في لفظ العتق تردّد) (1).

منشؤه: وقوع العتق به في [حكاية قول] [1] الصادق (عليه السلام): «هذا ما أعتق جعفر بن محمّد غلامه لوجه اللّٰه» (2). و لا خلاف في عدم وقوع العتق بالكناية، فدلّ على أنّه صريح، لأنّه قائم مقامه، فيكون عندهم من باب المرادف، و قد ثبت في الأصول جواز إقامة كلّ من المترادفين مقام الآخر.

و من أنّه غير صريح في التحرير، فلا يقوم مقامه، لأنّه أعمّ منه، و الأعمّ من شيء لا يدلّ عليه، فيدخل في باب الكناية، و العتق عند الأصحاب لا يقع بها.

و الأوّل مذهب العلّامة (3).

و الثاني مذهب ابن إدريس (4).

و الأقوى الأوّل.

55- قوله: (و في وقوعه من الكافر تردّد) (5).

منشؤه: من تعذّر القربة في حقّه التي هي شرط في الصحّة، لقوله (عليه السلام):

____________

[1] نسخة «ب»، و في «ا»: (أحكامه فعل).

____________

(1) المختصر النافع: 334.

(2) الكافي 6: 181- 182، الوسائل 23: 17، كتاب العتق، ب 6، ح 1. بتفاوت يسير.

(3) تحرير الأحكام 2: 76.

(4) السرائر 3: 4.

(5) المختصر النافع: 334.

61

«لا عتق إلّا ما أريد به وجه اللّٰه تعالى» (1).

و من أنّه فكّ رقبة، فهو حقّ يتعلّق بذلك، و اشتراط القربة ليس لكونها جزءا منه و شرط صحته، لأنّها علّة في حصول الثواب.

و الأوّل مذهب ابن إدريس (2) و العلّامة في أكثر كتبه (3).

و الثاني مذهب الشيخ في (الخلاف) (4).

و ما قاله العلّامة هو الأقوى.

56- قوله: (و فيه مع ضعف السند تردّد) (5).

منشؤه: من رواية إسماعيل السكوني عن الصادق (عليه السلام) (6) الدالّة على دخوله، لأنّه كالبعض منها فلا يحتاج إلى قصد بانفراده.

و من [عدم] [1] القصد إلى عتقه، فلا يجوز العتق إلّا مع القصد، لأنّه شرط في صحّته.

و بالأوّل قال الشيخ في (النهاية) (7) و القاضي (8) و ابن حمزة (9) و ابن الجنيد (10).

____________

[1] في المخطوطتين: (عموم)، و ما أثبتناه وفقا لما جاء في المختصر النافع: 336.

____________

(1) الكافي 6: 178- 2، الوسائل 23: 14، كتاب العتق، ب 4، ح 1، بتفاوت يسير.

(2) السرائر 3: 4.

(3) منها: المختلف 8: 62- مسألة 20، تحرير الأحكام 2: 77، قواعد الأحكام 2: 96.

(4) الخلاف 6: 371- مسألة 12.

(5) المختصر النافع: 336، و فيه: (إشكال) بدل (تردّد).

(6) الفقيه 3: 85- 309، التهذيب 8: 236- 851، الوسائل 23: 106، كتاب العتق، ب 69، ح 1.

(7) النهاية: 545.

(8) المهذّب 2: 361.

(9) الوسيلة: 342.

(10) عنه في المختلف 8: 59- مسألة 17.

62

و بالثاني قال ابن إدريس (1). و هو الأقوى.

و في بعض النسخ: (إشكال)، و لأجل وقوع الاختلاف في النسخة ذكرناها.

____________

(1) السرائر 3: 17.

63

[كتاب التدبير و المكاتبة و الاستيلاد]

57- قوله: (و في اشتراط القربة تردّد) (1).

منشؤه: من أنّه هل هو عتق بصفة، أو وصيّة؟ كلاهما محتمل.

فعلى الأوّل تجب نية القربة، لدخوله تحت العتق المشروط بنيّة القربة.

و على الثاني لا يشترط، لدخوله تحت الوصيّة، و هي [غير] (2) مشروطة بالقربة إجماعا.

و بالأوّل قال ابن إدريس (3).

و الثاني هو المشهور بين الأصحاب.

و المعتمد اشتراطها.

58- قوله: (و في صحّته من الكافر تردّد) (4).

منشؤه: أنّ التدبير هل هو عتق، أو وصيّة؟

فعلى الأوّل لا يصحّ، لاشتراطه بالقربة المتعذّرة منه.

و على الثاني يصحّ، لجواز الوصيّة من الكافر.

و المعتمد أنّه عتق، فلا يصحّ، لفقدان شرطه.

____________

(1) المختصر النافع: 337.

(2) نسخة «ب».

(3) السرائر 3: 30.

(4) المختصر النافع: 338.

64

59- قوله: (و في اعتبار الإسلام تردّد) (1).

منشؤه: من أنّ الكتابة هل هي معاوضة و معاملة بين السيّد و عبده و العتق تابع، أو هي عتق بشرط و العوض تابع؟ كلاهما محتمل.

فعلى الأوّل يصحّ من الكافر، لصحّة المعاوضة و المعاملة منه.

و على الثاني لا يصحّ منه، لاشتراط العتق بالقربة، و هي غير متصوّرة منه.

و الأقوى اعتباره، لأنّه يؤول إلى العتق قطعا.

60- قوله: (و في كتابة الكافر تردّد، أظهره المنع) (2).

منشؤه: من الاختلاف في الخير المذكور في الآية (3).

فمن قال: إنّ المراد به القدرة على الاكتساب، قال بجواز كتابة العبد الكافر مع حصول المعنى فيه.

و من قال: إنّه الديانة أو ما يقوم مقامها، قال بعدم الجواز، إذ الكافر لا خير فيه.

و بالثاني قال الشيخ في (المبسوط) (4) و المرتضى (5).

و العلّامة اختلفت فتواه، ففي (القواعد) (6) و (الإرشاد) (7) و (التحرير) (8) اختار المنع، و في (المختلف) (9) اختار الجواز.

و الأقوى المنع، و المستند أمران:

الأوّل: أنّه يؤول إلى عتقه و زوال الرقّيّة عنه، و ذلك إعانة للكافر، و هي

____________

(1) المختصر النافع: 339.

(2) المختصر النافع: 339.

(3) قوله تعالى فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً النور: 33.

(4) المبسوط 6: 130.

(5) الانتصار: 381- مسألة 224.

(6) قواعد الأحكام 2: 119.

(7) الإرشاد 2: 76.

(8) تحرير الأحكام 2: 84.

(9) المختلف 8: 115- مسألة 69.

65

منهيّ عنها.

الثاني: أنّ المكاتب يعطى من الزكاة الواجبة، و لا شيء في الكافر بأهل لها.

66

[كتاب الإقرار]

61- قوله: (و لو قال: نعم، قال الشيخ: لا يكون إقرارا، و فيه تردّد) (1).

منشؤه: من تعارض العرف و اللغة، فاللغة تقتضي العدم، لأنّ (نعم) تقتضي إعادة السؤال كما هو. فإذا قال القائل: أ ليس لي عليك كذا؟ أقول في جوابه: نعم، فتقديره: نعم كذلك. و المعنى: نعم، ليس عليّ لك، نظرا إلى اللغة، و لهذا حكم الشيخ بأنّه لا يكون إقرارا، نظرا إلى اصطلاح اللغة و ما هو معلوم عند أهل اللسان.

و العرف استعملوها استعمال (بلى) في تقريرها للسؤال، و لم يفرّقوا بينها و بينها في الجواب، بل أجروها مجراها.

و لا خلاف بين أهل العرف و اللسان أنّ (بلى) مقرّرة للسؤال، و موجبة لثبوت المسؤول عنه، كما قال بعضهم في قوله تعالى أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ (2)، أي: أنت ربّنا، فيكون قد أقرّوا بربوبيّته، و لو أنّهم قالوا في جوابه:

نعم، لكفروا، إذ تقديره: نعم، لست بربّنا و إذا كان أهل [العرف] (3) أجروا (نعم) مجرى (بلى)، وجب أن يثبت لها حكمها، فيكون إقرارا.

و الأقوى ما قاله الشيخ (رحمه اللّٰه) (4)، و اختاره العلّامة (5)، أخذا بموقع اليقين و أصالة البراءة.

____________

(1) المختصر النافع: 343.

(2) الأعراف: 172.

(3) نسخة «ب».

(4) المبسوط 3: 2.

(5) قواعد الأحكام 1: 276.