مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام - ج1

- محمد بن علي الموسوي العاملي المزيد...
363 /
0

المقدمة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

إن العلم من الأمور التي مجّدها الإسلام، و حثّ عليها المسلمين، و نصّت آيات عديدة من الذكر الحكيم على مدح العلم و العلماء، و الأمر بطلب العلم.

فقد أمر اللّه تعالى بالنظر و التفكر و التدبر و مدح اولي الألباب، بل و حصر خشيته بالعلماء حيث قال تعالى إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ.

و وردت- أيضا- أحاديث كثيرة على لسان الرسول الأكرم و خلفائه المعصومين (صلّى اللّه عليهم أجمعين) تنص على تمجيد العلم و أكبار العلماء و الحث على طاعتهم و إعانتهم في إقامة أحكام الدين و بأنهم أمناء اللّه على دينه و هم الذين تضع الملائكة أجنحتها لهم، و يستغفر لهم الطير في السماء و السمك في الماء.

حتى ان الامام المعصوم (عليه السلام) قد جعل العلماء نوابه من بعده لقوله: «من كان من الفقهاء صائنا لنفسه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فعلى العوام ان يقلدوه».

فمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لم تخل يوما من عالم أو متعلم، فقدمت بذلك خدمات جلي للإسلام من أول أيام الرسالة و الى يومنا هذا.