ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - ج8

- العلامة المجلسي المزيد...
582 /
5

[تتمة كتاب الحج]

16 بَابُ الذَّبْحِ

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) ثُمَّ يَشْتَرِي هَدْيَهُ الَّذِي فِيهِ مُتْعَتُهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْبُدْنِ أَوْ مِنَ الْبَقَرِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَحْلًا فَمِنَ الْمَعْزِ تَيْساً وَ يُعَظِّمُ شَعَائِرَ اللَّهِ وَ الْهَدْيُ لَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى مُتَمَتِّعٍ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَإِنْ ضَحَّى عَلَى سَبِيلِ التَّطَوُّعِ فَقَدْ أَصَابَ خَيْراً وَ حَازَ ثَوَاباً وَ أَجْراً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَأَوْجَبَ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ الَّذِي الْمُرَادُ بِهِ الْأَمْرُ الْهَدْيَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى غَيْرِهِ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مَا رَوَاهُ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

____________

باب الذبح قوله: و الهدي لا يجب إلا على متمتع لا خلاف في وجوب الهدي على المتمتع و عدم وجوبه على غيره.

الحديث الأول: ضعيف على المشهور.

6

سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ تَمَتَّعَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَحْضُرَ الْحَجُّ فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَ مَنْ تَمَتَّعَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ جَاوَرَ مَكَّةَ حَتَّى يَحْضُرَ الْحَجُّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ إِنَّمَا هِيَ حَجَّةٌ مُفْرَدَةٌ وَ إِنَّمَا الْأَضْحَى عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ.

[الحديث 2]

2 وَ الَّذِي رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي رَجُلٍ اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ فَقَالَ إِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا حَاجّاً فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيٌ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يُحْرِمَ مِنْ غَيْرِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ.

فَمَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثُمَّ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِأَنَّهُ مِمَّا نُدِبَ إِلَيْهِ وَ رُغِّبَ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

قوله (عليه السلام): و إنما الأضحى على أهل الأمصار قيل: مرجع الإشارة في قوله تعالى" ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ" الهدي لا التمتع، و قالوا: المكي إذا تمتع لا يجب عليه الهدي، و عليه حملوا هذه الأخبار، و قالوا:

المراد من الأضحى الهدي.

و يمكن أن يحمل على الاستحباب المؤكد، و يكون المراد بأهل الأمصار من ليس بمنى.

الحديث الثاني: صحيح.

قوله: ثم تمتع أي: اعتمر عمرة أخرى، و هو بعيد، و تأويله الثاني أحسن، و هو مناسب لما قيل: إن الهدي جبران و ليس بنسك.

7

[الحديث 3]

3

مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ يُجَرِّدُ الْحَجَّ أَوْ يَتَمَتَّعُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ يَتَمَتَّعُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ لْيَكُنْ إِحْرَامُهُ مِنْ مَسِيرَةِ لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى عُمْرَتِهِ فِي رَجَبٍ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعاً وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعاً لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ.

وَ يَجُوزُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَأْكِيدَ الْفَضْلِ لِأَنَّ مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ وَ كَانَ قَدِ اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يُضَحِّيَ وَ إِنْ كَانَ لَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ كَانَ الْمُتَمَتِّعُ مَمْلُوكاً وَ قَدْ حَجَّ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ فَمَوْلَاهُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ ذَبَحَ عَنْهُ وَ إِنْ شَاءَ أَمَرَهُ بِالصَّوْمِ رَوَى

[الحديث 4]

4

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ

____________

الحديث الثالث: حسن.

قوله: سألت الحسن (عليه السلام) عن المعتمر في بعض النسخ" عن المقيم" و الظاهر الجمع بينهما كما في بعض النسخ.

قوله: من مسيرة ليلة أي: أحد المواقيت.

قوله: فمولاه بالخيار هذا مما أجمع عليه الأصحاب.

الحديث الرابع: موثق كالصحيح.

8

الْعَطَّارِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ مَمْلُوكَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ

بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ

أَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ عَنْهُ قَالَ لَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ

عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ

.

[الحديث 5]

5

وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)قُلْتُ أَمَرْتُ مَمْلُوكِي أَنْ يَتَمَتَّعَ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَاذْبَحْ عَنْهُ وَ إِنْ شِئْتَ فَمُرْهُ فَلْيَصُمْ.

[الحديث 6]

6

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ مَمْلُوكَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ قَالَ فَمُرْهُ فَلْيَصُمْ وَ إِنْ شِئْتَ فَاذْبَحْ عَنْهُ

____________

قوله: أ عليه أن يذبح عنه الظاهر أن الضمير في" عليه" راجع إلى المولى، و حينئذ فالمراد من التعليل أنه إن لم يكن العبد مالكا لشيء فيكون فرضه الصوم، فلا يلزم على الولي الهدي.

و يمكن إرجاع الضمير إلى العبد، و يظهر من التعليل أن الوصف في الآية توضيحي لا احترازي.

و يخطر بالبال أنه مع قطع النظر عن هذه الأخبار على تقدير تسليم كون الوصف توضيحيا لا دلالة فيها على عدم مالكية العبد، بل على الأعم منه و من كونه محجورا عليه في التصرف، و القائلون بمالكيته قائلون بحجره، فلا يتم الاستدلال.

الحديث الخامس: صحيح.

الحديث السادس: صحيح.

9

[الحديث 7]

7 وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

سُئِلَ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ كَمْ يُجْزِيهِ قَالَ شَاةٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ الْمَمْلُوكِ فَقَالَ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى الْحُرِّ إِمَّا أُضْحِيَّةٌ وَ إِمَّا صَوْمٌ.

فَيَحْتَمِلُ هَذَا الْخَبَرُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكاً ثُمَّ أُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَهُ أَحَدُ الْمَوْقِفَيْنِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ لِأَنَّهُ أَجْزَأَ عَنْهُ حَجُّهُ وَ الْحَالُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَ قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ الْمَوْلَى إِذَا لَمْ يَأْمُرْ عَبْدَهُ بِالصَّوْمِ إِلَى يَوْمِ النَّفْرِ الْأَخِيرِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَذْبَحَ عَنْهُ وَ لَا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 8]

8

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ غُلَامٍ أَخْرَجْتُهُ مَعِي فَأَمَرْتُهُ فَتَمَتَّعَ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ

____________

الحديث السابع: صحيح.

قوله (عليه السلام): عليه مثل ما على الحر يمكن حمله على إذن المولى، و ظاهره مالكية العبد، و لعل التشبيه في الكمية لا الكيفية.

الحديث الثامن: ضعيف.

قوله (عليه السلام): ذهبت الأيام لعل المراد ذهاب أيام فضيلته، إذ لا خلاف بين الأصحاب أنه يبقى وقت الصوم طول ذي الحجة، و الأظهر حمله على تأكد استحباب الهدي على المولى حينئذ، و الله يعلم.

10

وَ لَمْ أَذْبَحْ عَنْهُ أَ فَلَهُ أَنْ يَصُومَ بَعْدَ النَّفْرِ فَقَالَ ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَا كُنْتَ أَمَرْتَهُ أَنْ يُفْرِدَ الْحَجَّ قُلْتُ طَلَبْتُ الْخَيْرَ فَقَالَ كَمَا طَلَبْتَ الْخَيْرَ فَاذْهَبْ فَاذْبَحْ عَنْهُ شَاةً سَمِينَةً وَ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَخِيرِ.

وَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْحَرَهُ إِلَّا بِمِنًى وَ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَيَجُوزُ نَحْرُهُ بِمَكَّةَ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 9]

9

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ قَدِمَ بِهَدْيِهِ مَكَّةَ فِي الْعَشْرِ فَقَالَ إِنْ كَانَ هَدْياً وَاجِباً فَلَا يَنْحَرْهُ إِلَّا بِمِنًى وَ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَلْيَنْحَرْهُ بِمَكَّةَ إِنْ شَاءَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَشْعَرَهُ أَوْ قَلَّدَهُ فَلَا يَنْحَرْهُ إِلَّا يَوْمَ الْأَضْحَى.

[الحديث 10]

10 وَ الَّذِي رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ أَنَّكَ ذَبَحْتَ هَدْيَكَ فِي مَنْزِلِكَ بِمَكَّةَ فَقَالَ إِنَّ مَكَّةَ كُلَّهَا مَنْحَرٌ.

فَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ ذَبَحَ هَدْيَهُ الْوَاجِبَ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَدْيُهُ كَانَ تَطَوُّعاً وَ ذَلِكَ جَائِزٌ ذَبْحُهُ بِمَكَّةَ بِدَلَالَةِ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ وَ الْحُكْمُ بِالْخَبَرِ الْأَوَّلِ أَوْلَى لِأَنَّهُ مُفَصَّلٌ وَ هَذَا الْخَبَرَ مُجْمَلٌ مُحْتَمِلٌ وَ مَنْ سَاقَ هَدْياً فِي الْعُمْرَةِ فَلَا يَنْحَرْهُ إِلَّا بِمَكَّةَ رَوَى ذَلِكَ

____________

قوله: لا يجوز أن ينحره هذا مما لا خلاف فيه.

الحديث التاسع: مجهول.

الحديث العاشر: حسن.

11

[الحديث 11]

11

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سُقْتُ فِي الْعُمْرَةِ بَدَنَةً فَأَيْنَ أَنْحَرُهَا قَالَ بِمَكَّةَ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ أُعْطِي مِنْهَا قَالَ كُلْ ثُلُثاً وَ أَهْدِ ثُلُثاً وَ تَصَدَّقْ بِثُلُثٍ.

فَأَمَّا أَيَّامُ النَّحْرِ فَأَرْبَعَةُ أَيَّامٍ بِمِنًى وَ فِي غَيْرِ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 12]

12

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ وَ أَبِي قَتَادَةَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ

____________

الحديث الحادي عشر: موثق كالصحيح.

و قال في المدارك: يدل على وجوب نحر الهدي بمنى إن قرنه بإحرام الحج، و بمكة إن قرنه بإحرام العمرة، مضافا إلى الإجماع و التأسي رواية عبد الأعلى و رواية العقرقوفي.

قوله (عليه السلام): كل ثلثا المشهور أنه إنما يستحب هذا في هدي السياق المتبرع به، أما الواجب كفارة أو بنذر إذا ساقه، فلا يصح تناول شيء منه.

قوله: فأربعة أيام الحكمان إجماعيان.

الحديث الثاني عشر: صحيح.

12

مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَضْحَى كَمْ هُوَ بِمِنًى فَقَالَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَضْحَى فِي غَيْرِ مِنًى فَقَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مُسَافِرٍ قَدِمَ بَعْدَ الْأَضْحَى بِيَوْمَيْنِ أَ لَهُ أَنْ يُضَحِّيَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَالَ نَعَمْ.

[الحديث 13]

13

وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَضْحَى بِمِنًى فَقَالَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ وَ عَنِ الْأَضْحَى فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ فَقَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ.

[الحديث 14]

14

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

الْأَضْحَى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ أَفْضَلُهَا أَوَّلُهَا.

[الحديث 15]

15 وَ الَّذِي رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ كُلَيْبٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النَّحْرِ فَقَالَ أَمَّا بِمِنًى فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ أَمَّا فِي الْبُلْدَانِ فَيَوْمٌ وَاحِدٌ

____________

و ظاهره جواز الأضحى في الأمصار في اليوم الرابع عند الضرورة، لأن الظاهر أن اليومين غير الأضحى.

و يمكن حمله على أن المراد الأضحى و يوم بعده، و يكون السؤال للتنصيص و التأكيد. أو المراد من الثالث الرابع، و يكون السؤال عن القادم إلى منى غير ناسك، فتأمل.

الحديث الثالث عشر: موثق.

الحديث الرابع عشر: موثق.

و هو محمول على أهل الأمصار.

الحديث الخامس عشر: حسن.

13

[الحديث 16]

16

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

الْأَضْحَى يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ بِمِنًى وَ يَوْمٌ وَاحِدٌ بِالْأَمْصَارِ.

فَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مَحْمُولَانِ عَلَى أَنَّ أَيَّامَ النَّحْرِ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا الصَّوْمُ بِمِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ يَوْمٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ مَا بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ يَجُوزُ صَوْمُهُ وَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ- بِمِنًى إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 17]

17

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

النَّحْرُ بِمِنًى

____________

الحديث السادس عشر: حسن.

قوله: لأن هذين الخبرين محمولان قال في المدارك: مقتضى هذا الحمل عدم تحريم صوم الثالث من أيام التشريق، و هو مشكل، لأنه مخالف لما أجمع عليه الأصحاب و دلت عليه أخبارهم.

و يمكن حمل رواية منصور على أن المراد بالصوم ما كان بدلا عن الهدي، لما سبق من أن الأظهر جواز صوم يوم الحصبة- و هو يوم النفر- في ذلك.

و الأجود حمل روايتي محمد بن مسلم و كليب الأسدي على أن الأفضل ذبح الأضحية في الأمصار في يوم النحر، و في منى في يوم النحر، أو في اليومين الأولين من أيام التشريق.

الحديث السابع عشر: صحيح.

14

ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ لَمْ يَصُمْ حَتَّى تَمْضِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ وَ النَّحْرُ بِالْأَمْصَارِ يَوْمٌ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ صَامَ مِنَ الْغُدُوِّ.

وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مَا رَوَاهُ

[الحديث 18]

18

مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

ثُمَّ اشْتَرِ هَدْيَكَ إِنْ كَانَ مِنَ الْبُدْنِ أَوْ مِنَ الْبَقَرِ وَ إِلَّا فَاجْعَلْهُ كَبْشاً سَمِيناً فَحْلًا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ كَبْشاً سَمِيناً فَحْلًا فَمُوجَأً مِنَ الضَّأْنِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَتَيْساً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَا تَيَسَّرَ عَلَيْكَ وَ عَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ.

وَ أَفْضَلُ مَا يُضَحِّي الْإِنْسَانُ بِهِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ رَوَى

[الحديث 19]

19

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَفْضَلُ الْبُدْنِ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ قَدْ يُجْزِي الذُّكُورَةُ مِنَ الْبُدْنِ وَ الضَّحَايَا مِنَ الْغَنَمِ الْفُحُولَةُ

____________

الحديث الثامن عشر: موثق.

و في القاموس: و جيء هو بالضم فهو موجوء و وجئ دق عروق خصيتيه و لم يخرجهما، أو هو رضهما.

قوله (عليه السلام): و عظم شعائر الله أي: الهدي من شعائر الله فعظمها.

الحديث التاسع عشر: صحيح.

و المراد بذوات الأرحام الإناث منها.

15

[الحديث 20]

20

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَنْ يُضَحَّى بِهِمَا قَالَ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَسْنَانِهَا فَقَالَ أَمَّا الْبَقَرُ فَلَا يَضُرُّكَ بِأَيِّ أَسْنَانِهَا ضَحَّيْتَ وَ أَمَّا الْإِبِلُ فَلَا يَصْلُحُ إِلَّا الثَّنِيُّ فَمَا فَوْقُ.

[الحديث 21]

21

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَضَاحِيِّ فَقَالَ أَفْضَلُ الْأَضَاحِيِّ فِي الْحَجِّ الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ وَ قَالَ ذَوُو الْأَرْحَامِ وَ لَا يُضَحَّى بِثَوْرٍ وَ لَا جَمَلٍ.

وَ يُجْزِي الذُّكُورَةُ مِنَ الْإِبِلِ فِي الْبِلَادِ رَوَى

____________

و قال في النهاية: البدنة تقع على الجمل و الناقة و البقرة، و هي بالإبل أشبه، و سميت بدنة لعظمها و سمنها. انتهى.

و اعلم أنه لا خلاف بين العلماء في أن الهدي يجب أن يكون من النعم الثلاثة، و كذا الأضحية. و لا خلاف أيضا في استحباب الإناث من الإبل و البقر، و الذكورة من الغنم و المعز.

و قال في المنتهى: و لا نعلم خلافا في جواز العكس في البابين.

الحديث العشرون: حسن.

الحديث الحادي و العشرون: صحيح.

و يدل على كراهة التضحية بالثور و الجمل.

و قيل: بكراهة التضحية بالجاموس أيضا. و لم نقف على رواية تدل عليها.

16

[الحديث 22]

22

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

يَجُوزُ ذُكُورَةُ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ فِي الْبُلْدَانِ إِذَا لَمْ يَجِدُوا الْإِنَاثَ وَ الْإِنَاثُ أَفْضَلُ.

فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ فَالْفَحْلُ رَوَى

[الحديث 23]

23

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِكَبْشٍ أَجْذَعَ أَمْلَحَ فَحْلٍ سَمِينٍ.

[الحديث 24]

24

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وَ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُضَحِّي بِكَبْشٍ

____________

الحديث الثاني و العشرون: صحيح.

الحديث الثالث و العشرون: ضعيف.

و في القاموس: يقال لولد الشاة في السنة الثانية و للبقر و ذوات الحافر في الثالثة و للإبل في الخامسة أجذع. انتهى.

و الأشهر بين الفقهاء في ولد الضأن سبعة أشهر.

و في القاموس أيضا: الملحة بياض يخالط سواد كالملح محركة كبش أملح و نعجة ملحاء.

الحديث الرابع و العشرون: صحيح.

17

أَقْرَنَ فَحْلٍ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ.

[الحديث 25]

25

وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ فَقَالَ أَقْرَنُ فَحْلٌ سَمِينٌ عَظِيمُ الْعَيْنِ وَ الْأُذُنِ وَ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ يُجْزِي وَ الثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ وَ الْفَحْلُ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ الْمَوْجُوءِ وَ الْمَوْجُوءُ خَيْرٌ مِنَ النَّعْجَةِ وَ النَّعْجَةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَعْزِ وَ قَالَ إِنِ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً وَ هُوَ يَنْوِي أَنَّهَا سَمِينَةٌ فَخَرَجَتْ مَهْزُولَةً أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَ إِنْ نَوَاهَا مَهْزُولَةً فَخَرَجَتْ سَمِينَةً أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَ إِنْ نَوَاهَا مَهْزُولَةً فَخَرَجَتْ مَهْزُولَةً لَمْ تُجْزِ عَنْهُ

____________

قوله (عليه السلام): ينظر في سواد و يمشي في سواد اختلف الأصحاب في تفسير هذا اللفظ، فقال بعضهم: المراد بذلك كون هذه المواضع سوادا، و اختاره ابن إدريس.

و قيل: معناه أن يكون من عظمه ينظر في شحمه و يمشي في فيئه و يبرك في ظل شحمه.

و نقل عن بعض الفقهاء تفسير ثالث، و هو أن يكون السواد كناية عن المرعى و النبت، فإنه يطلق عليه ذلك لغة، و المعنى حينئذ أن يكون الهدي رعى و مشى و نظر و برك في الخضرة و المرعى فسمن لذلك.

و نقل عن القطب الراوندي أنه قال: إن التفسيرات الثلاث مروية عن أهل البيت (عليهم السلام).

الحديث الخامس و العشرون: صحيح.

و في القاموس: النعجة الأنثى من الضأن. انتهى.

18

وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشٍ أَقْرَنَ عَظِيمٍ سَمِينٍ فَحْلٍ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ فَإِذَا لَمْ تَجِدُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ وَ قَالَ الْإِنَاثُ وَ الذُّكُورُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ يُجْزِي وَ سَأَلْتُهُ أَ يُضَحَّى بِالْخَصِيِّ قَالَ لَا.

[الحديث 26]

26

مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

النَّعْجَةُ مِنَ الضَّأْنِ إِذَا كَانَتْ سَمِينَةً أَفْضَلُ مِنَ الْخَصِيِّ مِنَ الضَّأْنِ وَ قَالَ الْكَبْشُ السَّمِينُ خَيْرٌ مِنَ الْخَصِيِّ وَ مِنَ الْأُنْثَى وَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ

____________

و قطع الأصحاب بكراهة التضحية بالموجوء، و استدلوا عليها بهذا الخبر و صحيحة معاوية بن عمار، و لا يفهم منهما الكراهة صريحا، و إنما المستفاد منهما أن الفحل من الضأن أفضل من الموجوء، و أن الموجوء من الضأن أفضل من المعز.

و قال في الدروس: يستحب في الأضحية أن يكون سمينا ينظر و يمشي و يبرك في سواد كالهدي، و لا يجزئ ذات عوار. و منع في المبسوط من التضحية بالثور و الجمل بمنى لا بالأمصار، و قال: أفضل ألوانها الملحاء، و هي ما فيها بياض و سواد و البياض أكثر، ثم العفراء و هي البيضاء، ثم السوداء.

قوله (عليه السلام): لم يجز عنه ظاهره الأعم مما قبل الذبح و بعده.

الحديث السادس و العشرون: صحيح.

قوله (عليه السلام): الكبش السمين الظاهر" التيس" مكان" الكبش" و هو الذكر من المعز، كما لا يخفى.

19

عَنِ الْخَصِيِّ وَ عَنِ الْأُنْثَى فَقَالَ الْأُنْثَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْخَصِيِّ.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنَ الْبُدْنِ إِلَّا الثَّنِيُّ وَ هُوَ الَّذِي قَدْ تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ وَ دَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَ لَا يَجُوزُ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْمَعْزِ إِلَّا الثَّنِيُّ وَ هُوَ الَّذِي تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ وَ دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ وَ يُجْزِي مِنَ الضَّأْنِ الْجَذَعُ لِسَنَةٍ

[الحديث 27]

27

رَوَى مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ

الثَّنِيَّةُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الثَّنِيَّةُ مِنَ الْبَقَرِ وَ الثَّنِيَّةُ مِنَ الْمَعْزِ وَ الْجَذَعَةُ مِنَ الضَّأْنِ

____________

الحديث السابع و العشرون: صحيح.

و ذهب الأصحاب و أكثر العامة إلى أنه لا يجزئ في الهدي في غير الضأن إلا الثني، و أما الضأن فيجزي منه الجذع.

و المشهور في كلام الأصحاب أن الثني من الإبل ما كان له خمس سنين و دخل في السادسة، و من البقر و الغنم ما دخل في الثانية. و ذكر العلامة في موضع من التذكرة و المنتهى أن الثني من المعز ما دخل في الثالثة، و هو المطابق لكلام أهل اللغة.

قال الجوهري: الثني الذي يلقي ثنيته، و يكون ذلك في الظلف و الحافر في السنة الثالثة، و في الخف في السنة السادسة.

و قال في القاموس: الثنية الناقة الطاعنة في السادسة، و الفرس الداخلة في

20

[الحديث 28]

28

وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

يُجْزِي مِنَ الضَّأْنِ الْجَذَعُ وَ لَا يُجْزِي مِنَ الْمَعْزِ إِلَّا الثَّنِيُّ.

[الحديث 29]

29

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنْ أَسْنَانِ الْغَنَمِ فِي الْهَدْيِ فَقَالَ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ قُلْتُ فَالْمَعْزُ قَالَ لَا يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يَلْقَحُ وَ الْجَذَعَ مِنَ الْمَعْزِ لَا يَلْقَحُ

____________

الرابعة، و الشاة في الثالثة كالبقرة.

و أما الجذع من الضأن، فقال العلامة في التذكرة و المنتهى: إنه ما كمل له ستة أشهر. و هو موافق لكلام الجوهري، و قيل: إنه ما كمل له سبعة أشهر و دخل في الثامن.

و حكى في التذكرة عن ابن الأعرابي أنه قال: إن ولد الضأن إنما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابين، و لو كانا هرمين لم يجذع حتى يستكمل ثمانية شهر.

الحديث الثامن و العشرون: صحيح.

الحديث التاسع و العشرون: صحيح.

قوله (عليه السلام): لأن الجذع من الضأن يلقح قال الفاضل التستري (رحمه الله): لعل فيه إيماء إلى أن الخصي غير مجز، لأنه لا يلقح، و به تنبه في المنتهى. انتهى.

21

وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَحَّى إِلَّا بِمَا قَدْ عُرِّفَ بِهِ وَ هُوَ الَّذِي أُحْضِرَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 30]

30

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يُضَحَّى إِلَّا بِمَا قَدْ عُرِّفَ بِهِ.

[الحديث 31]

31

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ

سُئِلَ عَنِ الْخَصِيِّ أَ يُضَحَّى بِهِ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ اللَّحْمَ فَدُونَكُمْ وَ قَالَ لَا يُضَحَّى إِلَّا بِمَا قَدْ عُرِّفَ بِهِ.

وَ لَا يُنَافِي هَذَا مَا رَوَاهُ

____________

و في المغرب: اللقاح بالفتح مصدر لقحت الناقة فهي لاقح إذا علقت.

قوله: و لا يجوز أن يضحي إلا بما قد عرف به ظاهره الوجوب، و حمل في المنتهى كلامه على تأكد الاستحباب، و ليس ببعيد.

و المشهور أن ذلك على الاستحباب، بل قال في التذكرة: و يستحب أن يكون مما عرف به، و هو الذي أحضر عرفة عشية عرفة إجماعا.

و المشهور أنه يكفي في ثبوت التعريف أخبار البائع بذلك، لصحيحة سعيد ابن يسار الآتية.

الحديث الثلاثون: صحيح.

الحديث الحادي و الثلاثون: صحيح.

قوله (عليه السلام): إن كنتم تريدون اللحم أي: إن لم يوجد السمين غير الخصي و أنتم تشترون لسمنه فلا بأس.

22

[الحديث 32]

32

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّنِ اشْتَرَى شَاةً لَمْ يُعَرَّفْ بِهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهَا عُرِّفَ بِهَا أَمْ لَمْ يُعَرَّفْ.

لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَرِّفْ بِهَا الْمُشْتَرِي وَ ذَكَرَ الْبَائِعُ أَنَّهُ قَدْ عَرَّفَ بِهَا فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهُ فِي ذَلِكَ وَ يُجْزِي عَنْهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 33]

33

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَشْتَرِي الْغَنَمَ بِمِنًى وَ لَسْنَا نَدْرِي عُرِّفَ بِهَا أَمْ لَا فَقَالَ إِنَّهُمْ لَا يَكْذِبُونَ لَا عَلَيْكَ ضَحِّ بِهَا

____________

و قيل المراد عدم الإجزاء، أي: إن أنتم تشترون اللحم و الأكل فدونكم، و أما للأضحية و الهدي فلا.

و قد اختلف كلام الأصحاب في حكم الخصي، فذهب الأكثر إلى عدم إجزائه، بل ظاهر التذكرة أنه قول علمائنا أجمع. و قال ابن أبي عقيل: إنه مكروه، و الأصح الأول. و لو لم يجد إلا الخصي، فالأظهر إجزاؤه، كما اختاره في الدروس.

الحديث الثاني و الثلاثون: ضعيف.

قوله: لم يعرف بها الظاهر أنه على البناء للمفعول، و كان الشيخ قرأه على البناء للفاعل، و الأولى الحمل على الجواز، و حمل الأخبار السابقة على الاستحباب كما هو المشهور.

الحديث الثالث و الثلاثون: صحيح.

23

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ تُجْزِي الْبَقَرَةُ عَنْ خَمْسَةٍ إِذَا كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَجُوزُ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ الْبَقَرَةُ وَ الْبَدَنَةُ مَعَ التَّمَكُّنِ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ وَ إِنَّمَا تَجُوزُ عَنْ خَمْسَةٍ وَ عَنْ سَبْعَةٍ وَ عَنْ سَبْعِينَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ عَدَمِ التَّمَكُّنِ وَ إِنْ كَانَ كُلُّ مَا قَلَّ الْمُشْتَرِكُونَ فِيهِ وَ الْحَالُ مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ أَفْضَلَ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

قوله (عليه السلام): إنهم لا يكذبون أي قرينة صدقهم ظاهرة غالبا، أو المراد أنهم غير كاذبين شرعا، لأنهم ذوو أيد على أموالهم فيسمع قولهم، و على الثاني فيمكن أن يقرأ على البناء للمفعول من التفعيل. و على الوجه الأول يفهم منه اشتراط الوثوق بقول البائع، أو انضمام قوله إلى القرائن، و ظاهر الأكثر عدمه.

قوله: و تجزي البقرة عن خمسة اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فقال الشيخ في موضع من الخلاف:

الهدي الواجب لا يجزي إلا واحد عن واحد. و به قطع ابن إدريس و المحقق و أكثر الأصحاب. و قال الشيخ في النهاية و المبسوط و الجمل و موضع من الخلاف يجزي الهدي الواجب عند الضرورة عن خمسة و عن سبعة و عن سبعين.

و قال المفيد: تجزي البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت. و نحوه قال ابن بابويه. و قال سلار: تجزي البقرة عن خمسة و أطلق.

و قال في المدارك: المسألة محل تردد، و إن كان القول بإجزاء البقرة عن

24

[الحديث 34]

34

مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ النَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

تُجْزِي الْبَقَرَةُ وَ الْبَدَنَةُ فِي الْأَمْصَارِ عَنْ سَبْعَةٍ وَ لَا تُجْزِي بِمِنًى إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ.

[الحديث 35]

35

رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

لَا تَجُوزُ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ بِمِنًى.

[الحديث 36]

36 وَ الَّذِي رَوَاهُ

مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ النَّخَعِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

تُجْزِي الْبَقَرَةُ عَنْ خَمْسَةٍ بِمِنًى إِذَا كَانُوا أَهْلَ خِوَانٍ وَاحِدٍ

____________

خمسة غير بعيد.

الحديث الرابع و الثلاثون: صحيح.

الحديث الخامس و الثلاثون: صحيح.

قوله (عليه السلام): لا تجوز إلا واحد بمنى قال الفاضل التستري (رحمه الله): كذا فيما راجعنا من بعض النسخ، و في المنتهى بخط مصنفه: لا تجوز البقرة و البدنة إلا عن واحد. و مثله في الاستبصار، إلا أنه سقط لفظة" لا"، و في المختلف: لا تجزي البقرة و البدنة إلا عن واحد.

الحديث السادس و الثلاثون: صحيح.

25

[الحديث 37]

37

وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْبَقَرَةِ يُضَحَّى بِهَا فَقَالَ تُجْزِي عَنْ سَبْعَةٍ.

[الحديث 38]

38

وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْبَدَنَةُ وَ الْبَقَرَةُ تُجْزِي عَنْ سَبْعَةٍ إِذَا اجْتَمَعُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ.

[الحديث 39]

39

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

الْبَقَرَةُ الْجَذَعَةُ تُجْزِي عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ وَ الْمُسِنَّةُ تُجْزِي عَنْ

____________

و في القاموس: الخوان كغراب و كتاب ما يؤكل عليه الطعام.

و الظاهر أن المراد بأهل خوان واحد الرفقة المشتركون في الأكل و الشرب لا أهل بيت واحد.

و قيل: إنه كناية عن كونهم أهل بيت واحد، و هو أعم من ذلك.

الحديث السابع و الثلاثون: موثق.

الحديث الثامن و الثلاثون: موثق كالصحيح.

قوله (عليه السلام): إذا اجتمعوا أي: في الزاد، ليوافق الخبر السابق.

الحديث التاسع و الثلاثون: ضعيف على المشهور.

26

سَبْعَةِ نَفَرٍ مُتَفَرِّقِينَ وَ الْجَزُورُ تُجْزِي عَنْ عَشْرَةٍ مُتَفَرِّقِينَ.

[الحديث 40]

40

وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)قَالَ

كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْجَامُوسِ عَنْ كَمْ يُجْزِي فِي الضَّحِيَّةِ فَجَاءَ فِي الْجَوَابِ إِنْ كَانَ ذَكَراً فَعَنْ وَاحِدٍ وَ إِنْ كَانَ أُنْثَى فَعَنْ سَبْعَةٍ.

[الحديث 41]

41

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ رَجُلٍ يُسَمَّى سَوَادَةَ قَالَ

كُنَّا جَمَاعَةً بِمِنًى فَعَزَّتِ الْأَضَاحِيُّ فَنَظَرْنَا فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَاقِفٌ عَلَى قَطِيعٍ يُسَاوِمُ بِغَنَمٍ وَ يُمَاكِسُهُ مِكَاساً شَدِيداً فَوَقَفْنَا نَنْظُرُ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ قَالَ أَظُنُّكُمْ قَدْ تَعَجَّبْتُمْ مِنْ مِكَاسِي فَقُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ الْمَغْبُونَ لَا مَحْمُودٌ وَ لَا مَأْجُورٌ أَ لَكُمْ حَاجَةٌ قُلْنَا نَعَمْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ الْأَضَاحِيَّ قَدْ عَزَّتْ عَلَيْنَا قَالَ فَاجْتَمِعُوا فَاشْتَرُوا جَزُوراً فَانْحَرُوهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ قُلْنَا وَ لَا تَبْلُغُ نَفَقَتُنَا ذَلِكَ قَالَ فَاجْتَمِعُوا فَاشْتَرُوا بَقَرَةً فِيمَا بَيْنَكُمْ قُلْنَا فَلَا تَبْلُغُ نَفَقَتُنَا ذَلِكَ قَالَ فَاجْتَمِعُوا فَاشْتَرُوا شَاةً فَاذْبَحُوهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ قُلْنَا تُجْزِي عَنْ سَبْعَةٍ قَالَ نَعَمْ وَ عَنْ سَبْعِينَ

____________

قوله (عليه السلام): متفرقين أي: في المنزل، فلا ينافي اجتماعهم في الزاد.

الحديث الأربعون: صحيح.

الحديث الحادي و الأربعون: مجهول.

قوله: و يماكسه مكاسا شديدا يمكن أن يكون مكاسه (عليه السلام) لبيان الجواز، أو لكونهم مخالفين، فلا ينافي ما ورد من عدم المكاس في ثمن الهدي.

27

[الحديث 42]

42

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ

عَزَّتِ الْبُدْنُ سَنَةً بِمِنًى حَتَّى بَلَغَتِ الْبَدَنَةُ مِائَةَ دِينَارٍ فَسُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ اشْتَرِكُوا فِيهَا قَالَ قُلْتُ وَ كَمْ قَالَ مَا خَفَّ فَهُوَ أَفْضَلُ فَقَالَ قُلْتُ عَنْ كَمْ يُجْزِي فَقَالَ عَنْ سَبْعِينَ.

[الحديث 43]

43

وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ سَوَادَةَ الْقَطَّانِ وَ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالا

قُلْنَا لَهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ عَزَّتِ الْأَضَاحِيُّ عَلَيْنَا بِمَكَّةَ أَ فَيُجْزِي اثْنَيْنِ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَاةٍ فَقَالَ نَعَمْ وَ عَنْ سَبْعِينَ.

فَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَعَ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهَا وَ مَعَانِيهَا مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ يُجْزِي عَنْ سَبْعَةٍ وَ عَنْ خَمْسَةٍ وَ عَنْ سَبْعِينَ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهَا فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ أَوِ التَّطَوُّعِ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا صَرِيحٌ بِذَلِكَ حَمَلْنَاهَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ دُونَ مَا هُوَ وَاجِبٌ لَازِمٌ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَاحِدٌ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَا رَوَاهُ

[الحديث 44]

44

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

____________

قوله: إن الأضاحي قد عزت علينا يمكن أن يكون سؤالهم عن الأضحية المستحبة بعد أن ذبحوا الهدي الواجب، أو كان حجهم مفردا.

الحديث الثاني و الأربعون: حسن.

الحديث الثالث و الأربعون: موثق.

الحديث الرابع و الأربعون: ضعيف على المشهور.

28

عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النَّفَرِ أَ تُجْزِيهِمُ الْبَقَرَةُ قَالَ أَمَّا فِي الْهَدْيِ فَلَا وَ أَمَّا فِي الْأَضَاحِيِّ فَنَعَمْ.

وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَنَّمَا يَسُوغُ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَ قَدْ مَضَى فِي تَضَاعِيفِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ

[الحديث 45]

45

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنْ قَوْمٍ غَلَتْ عَلَيْهِمُ الْأَضَاحِيُّ وَ هُمْ مُتَمَتِّعُونَ وَ هُمْ مُتَرَافِقُونَ لَيْسُوا بِأَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ وَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي مَسِيرِهِمْ وَ مِضْرَبُهُمْ وَاحِدٌ أَ لَهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً فَقَالَ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ.

وَ لَا يَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِالْخَصِيِّ وَ قَدْ مَضَى ذِكْرُ ذَلِكَ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ

[الحديث 46]

46

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا

____________

و نقل العلامة في المنتهى الإجماع على إجزاء الهدي الواحد في التطوع عن سبعة نفر، سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم.

و قال في التذكرة: أما التطوع فيجزي الواحد عن سبعة و عن سبعين حال الاختيار، سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم إجماعا.

الحديث الخامس و الأربعون: صحيح.

و يمكن حمل هذا الخبر أيضا على المستحبة، و ليس في قوله" و هم متمتعون" صراحة في أن السؤال عن الهدي، لكن الظاهر ذلك.

الحديث السادس و الأربعون: صحيح.

29

ع قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ بِالْخَصِيِّ قَالَ لَا.

وَ مَنْ ضَحَّى بِخَصِيٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ رَوَى

[الحديث 47]

47

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْهَدْيَ فَلَمَّا ذَبَحَهُ إِذَا هُوَ خَصِيٌّ مَجْبُوبٌ وَ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ أَنَّ الْخَصِيَّ لَا يُجْزِي فِي الْهَدْيِ هَلْ يُجْزِيهِ أَمْ يُعِيدُهُ قَالَ لَا يُجْزِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا قُوَّةَ بِهِ عَلَيْهِ.

[الحديث 48]

48

وَ رَوَى مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْكَبْشَ فَيَجِدُهُ خَصِيّاً مَجْبُوباً قَالَ إِنْ كَانَ صَاحِبُهُ مُوسِراً فَلْيَشْتَرِ مَكَانَهُ.

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضَحَّى بِالسَّمِينِ رَوَى

[الحديث 49]

49

مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

تَكُونُ ضَحَايَاكُمْ سِمَاناً فَإِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ تَكُونَ أُضْحِيَّتُهُ سَمِينَةً

____________

و قد مر الكلام فيه.

الحديث السابع و الأربعون: صحيح.

و يدل على الإجزاء عند الضرورة، كما اخترناه سابقا.

الحديث الثامن و الأربعون: صحيح.

الحديث التاسع و الأربعون: صحيح.

30

[الحديث 50]

50

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

صَدَقَةُ رَغِيفٍ خَيْرٌ مِنْ نُسُكٍ مَهْزُولٍ.

وَ مَنِ اشْتَرَى هَدْيَهُ سَمِيناً فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ أَوْ وَجَدَهُ مَهْزُولًا فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنِ اشْتَرَاهُ مَهْزُولًا مَعَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ لَمْ يُجْزِ عَنْهُ رَوَى

[الحديث 51]

51

مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

وَ إِنِ اشْتَرَى الرَّجُلُ هَدْياً وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ سَمِينٌ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْهُ سَمِيناً وَ مَنِ اشْتَرَى هَدْياً وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ مَهْزُولٌ فَوَجَدَهُ سَمِيناً أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنِ اشْتَرَاهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَهْزُولٌ لَمْ يُجْزِ عَنْهُ.

وَ مَنِ اشْتَرَى هَدْيَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ أَسْمَنَ مِنْهُ فَلْيَشْتَرِهِ وَ لْيَبِعِ الْأَوَّلَ إِنْ شَاءَ رَوَى ذَلِكَ

____________

الحديث الخمسون: ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي و الخمسون: صحيح.

و في بعض النسخ موسى بن القاسم بن سيف، و الظاهر أنه غلط.

و المشهور بين الأصحاب أنه لو اشترى هديا على أنه سمين، فخرج مهزولا، فإن كان بعد الذبح فقد أجزأ عنه، و لو كان قبل الذبح لم يجز عنه لا طلاق الروايات.

و قيل: بالإجزاء هنا أيضا. و هو شاذ، لكن لا تأبى عنه الروايات.

و لو اشتراه على أنه مهزول فبان كذلك لم يجز عنه.

و لو خرج سمينا فإن كان قبل الذبح، فلا ريب في الإجزاء عنه، و إن كان بعده فاختلف فيه كلام الأصحاب، و ذهب الأكثر إلى الإجزاء أيضا. و قال ابن أبي عقيل: إنه لا يجزيه ذلك.

31

[الحديث 52]

52

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شَاةً ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ أَسْمَنَ مِنْهَا قَالَ يَشْتَرِيهَا فَإِذَا اشْتَرَى بَاعَ الْأُولَى وَ لَا أَدْرِي شَاةً قَالَ أَوْ بَقَرَةً.

وَ حَدُّ الْهُزَالِ الَّذِي لَا يُجْزِي فِي الْأَضَاحِيِّ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى كُلْيَتِهَا شَيْءٌ مِنَ الشَّحْمِ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 53]

53

مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ

حَجَجْتُ بِأَهْلِي سَنَةً فَعَزَّتِ الْأَضَاحِيُّ فَانْطَلَقْتُ فَاشْتَرَيْتُ شَاتَيْنِ بِغَلَاءٍ فَلَمَّا أَلْقَيْتُ إِهَابَيْهِمَا نَدِمْتُ نَدَامَةً شَدِيدَةً لِمَا رَأَيْتُ بِهِمَا مِنَ الْهُزَالِ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ كَانَ عَلَى كُلْيَتِهِمَا شَيْءٌ مِنَ الشَّحْمِ أَجْزَأَتْ

____________

الحديث الثاني و الخمسون: حسن.

قوله: و لا أدري شاة قال أي في قوله" في رجل اشترى شاة" شك في أنه قال شاة أو قال مكانه بقرة.

قوله: و حد الهزال هذا التفسير للهزال هو المشهور بين الأصحاب.

الحديث الثالث و الخمسون: مجهول.

و في الكافي و المنتهى بخط مصنفه" الفضل" بدون الياء.

32

[الحديث 54]

54

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئِ عَنْ عَلِيٍّ(ص)قَالَ

أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْأَضَاحِيِّ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَ الْأُذُنَ وَ نَهَانَا عَنِ الْخَرْقَاءِ وَ الشَّرْقَاءِ وَ الْمُقَابَلَةِ وَ الْمُدَابَرَةِ.

[الحديث 55]

55

وَ عَنْهُ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

____________

الحديث الرابع و الخمسون: ضعيف.

و في المغرب: استشرفوا العين و الأذن أي: تأملوا سلامتهما من آفة جدع أو عور أو اطلبوهما شريفتين بالتمام و السلامة.

و فيه أيضا: الخرقاء من الشاة المثقوبة الأذن. و الشرقاء من الشاة المشقوقة الأذن. انتهى.

و في القاموس: شاة مقابلة بفتح الباء قطعت من أذنها قطعة و تركت معلقة من قدم.

و فيه أيضا: هو شق في الأذن ثم يفتل ذلك، فإن أقبل به فهو إقباله و إن أدبر به فإدباره، و الجلدة المعلقة من الأذن هي الإقبالة و الإدبارة كأنها زنمة، و الشاة مدابرة و مقابلة.

الحديث الخامس و الخمسون: ضعيف على المشهور.

33

لَا يُضَحَّى بِالْعَرْجَاءِ بَيِّنٍ عَرَجُهَا وَ لَا بِالْعَوْرَاءِ بَيِّنٍ عَوَرُهَا وَ لَا بِالْعَجْفَاءِ وَ لَا بِالْخَرْمَاءِ وَ لَا بِالْجَذَّاءِ وَ لَا بِالْعَضْبَاءِ مَكْسُورَةِ الْقَرْنِ وَ الْجَذَّاءُ مَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ.

وَ إِذَا كَانَ قَرْنُ الدَّاخِلِ صَحِيحاً فَلَا بَأْسَ بِالتَّضْحِيَةِ بِهِ وَ إِنْ كَانَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ مَقْطُوعاً أَوْ مَكْسُوراً رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 56]

56

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي الْمَقْطُوعِ

____________

قوله (عليه السلام): و لا بالخرماء و في الفقيه: و لا بالجرباء، أي التي أصابها الجرب.

و في القاموس: خرم فلانا شق وترة أنفه، و هو ما بين منخريه، فخرم هو كفرح، أي: تخرمت وترته، و الخرمة محركة موضع الخرم من الأنف، و الخرماء الأذن المنخرمة.

قوله: و إذا كان القرن الداخل هذا هو المشهور. و قال ابن بابويه: سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول:

سمعت محمد بن الحسن الصفار يقول: إذا ذهب من القرن الداخل ثلثاه و بقي ثلثه، فلا بأس بأن يضحي به.

الحديث السادس و الخمسون: مجهول.

34

الْقَرْنِ أَوِ الْمَكْسُورِ الْقَرْنِ إِذَا كَانَ الْقَرْنُ الدَّاخِلُ صَحِيحاً فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ الْقَرْنُ الظَّاهِرُ الْخَارِجُ مَقْطُوعاً.

[الحديث 57]

57

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

سُئِلَ عَنِ الْأَضَاحِيِّ إِذَا كَانَتِ الْأُذُنُ مَشْقُوقَةً أَوْ مَثْقُوبَةً بِسِمَةٍ فَقَالَ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا مَقْطُوعاً فَلَا بَأْسَ.

وَ مَنِ اشْتَرَى هَدْيَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْباً فَإِنَّهُ لَا يُجْزِي عَنْهُ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 58]

58

عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأُضْحِيَّةَ عَوْرَاءَ فَلَا يَعْلَمُ إِلَّا بَعْدَ شِرَائِهَا هَلْ يُجْزِي عَنْهُ قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هَدْياً وَاجِباً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ نَاقِصاً.

وَ مَنِ اشْتَرَى هَدْيَهُ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بِهِ عَيْباً وَ نَقَدَ ثَمَنَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْباً فَإِنَّهُ قَدْ أَجْزَأَ

____________

الحديث السابع و الخمسون: مرسل كالصحيح.

و يستفاد منه إجزاء مشقوقة الأذن و مثقوبتها إذا لم يذهب منها شيء كما هو المشهور. و قد قطع الأصحاب بإجزاء الجماء، و هي التي لم يخلق لها قرن، و الصمعاء و هي الفاقد الأذن خلقة للأصل.

الحديث الثامن و الخمسون: صحيح.

قوله: و من اشترى هديه و لم يعلم في الصحاح: و الهدي ما يهدى إلى الحرم من النعم الواحدة هدية و هدية انتهى.

35

عَنْهُ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 59]

59

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنِ اشْتَرَى هَدْياً وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بِهِ عَيْباً حَتَّى نَقَدَ ثَمَنَهُ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ فَقَدْ تَمَّ.

وَ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا رَوَاهُ

[الحديث 60]

60

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ اشْتَرَى هَدْياً وَ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عَوَرٌ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ قَدْ نَقَدَ ثَمَنَهُ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَقَدَ ثَمَنَهُ رَدَّهُ وَ اشْتَرَى غَيْرَهُ.

لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنِ اشْتَرَى وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بِهِ عَيْباً ثُمَّ عَلِمَ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَقَدَ الثَّمَنَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ عَلَيْهِ رَدَّ الْهَدْيِ وَ أَنْ يَسْتَرِدَّ الثَّمَنَ وَ يَشْتَرِيَ بَدَلَهُ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ

____________

و المشهور عدم الإجزاء، سواء ظهر النقصان قبل الذبح أو بعده، و سواء نقد الثمن أم لا.

الحديث التاسع و الخمسون: صحيح.

الحديث الستون: حسن.

قوله (عليه السلام): إن كان قد نقد ثمنه رده في بعض النسخ: إن كان قد نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن نقد ثمنه رده. و كذا في الكافي، و هو لا يناسب توجيه الشيخ.

36

وَ النَّحْرُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِمِنًى إِذَا كَانَ فِي الْحَجِّ أَوْ فِي كَفَّارَةٍ فِي إِحْرَامِ الْحَجِّ وَ قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ

[الحديث 61]

61

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا هَدْيَ إِلَّا مِنَ الْإِبِلِ وَ لَا ذَبْحَ إِلَّا بِمِنًى.

وَ مِنًى كُلُّهُ مَنْحَرٌ وَ أَفْضَلُهُ الْمَسْجِدُ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 62]

62

مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مِنًى كُلُّهُ مَنْحَرٌ وَ أَفْضَلُ الْمَنْحَرِ كُلِّهِ الْمَسْجِدُ.

وَ مَنِ اشْتَرَى هَدْيَهُ فَهَلَكَ فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ وَاجِباً أَوْ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَ إِذَا كَانَ تَطَوُّعاً جَازَ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ رَوَى

____________

الحديث الحادي و الستون: موثق أو حسن.

قوله (عليه السلام): لا هدي إلا من الإبل لعل المراد الهدي الكامل.

الحديث الثاني و الستون: صحيح على الظاهر.

إذ الحسن اللؤلؤي وثقه النجاشي و ضعفه الصدوق، و أكثر الأصحاب تلقوا حديثه بالقبول.

و ظاهره جواز النحر في المسجد، و لعله مخالف للإجماع.

37

[الحديث 63]

63

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ الَّذِي يُقَلَّدُ أَوْ يُشْعَرُ ثُمَّ يَعْطَبُ قَالَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَ إِنْ كَانَ جَزَاءً أَوْ نَذْراً فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ.

[الحديث 64]

64

وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَهْدَى هَدْياً فَانْكَسَرَتْ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ مَضْمُونَةً فَعَلَيْهِ مَكَانُهَا وَ الْمَضْمُونُ مَا كَانَ نَذْراً أَوْ جَزَاءً أَوْ يَمِيناً وَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْمُوناً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

قَوْلُهُ(ع)وَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ تَطَوُّعاً دُونَ أَنْ يَكُونَ وَاجِباً لِأَنَّ مَا يَكُونُ وَاجِباً لَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 65]

65

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ

____________

و يمكن حمله على أن المراد أنه أفضل أجزاء المنحر للعبادة، أو المراد القريب منه.

الحديث الثالث و الستون: صحيح.

الحديث الرابع و الستون: صحيح.

قوله (عليه السلام): و له أن يأكل منها يمكن إرجاع الضمير إلى الهدي الذي يذبحه لإشرافه على العطب، لكن يأبى عنه ظاهر الخبر الآتي.

الحديث الخامس و الستون: صحيح.

و في النهاية: فيه ذكر عطب الهدي و هو هلاكه، و قد يعبر به عن آفة تعتريه

38

مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْمَنْحَرَ أَ يُجْزِي عَنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَلْيَنْحَرْهُ وَ لْيَأْكُلْ مِنْهُ وَ قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ بَلَغَ الْمَنْحَرَ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِدَاءٌ وَ إِنْ كَانَ مَضْمُوناً فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بَلَغَ الْمَنْحَرَ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ وَ عَلَيْهِ مَكَانُهُ.

[الحديث 66]

66

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كُلُّ مَنْ سَاقَ هَدْياً تَطَوُّعاً فَعَطِبَ هَدْيُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ يَنْحَرُهُ وَ يَأْخُذُ نَعْلَ التَّقْلِيدِ فَيَغْمِسُهَا فِي الدَّمِ فَيَضْرِبُ بِهِ صَفْحَةَ سَنَامِهِ وَ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مِنْ جَزَاءِ صَيْدٍ أَوْ نَذْرٍ فَعَطِبَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ عَلَيْهِ الْبَدَلُ وَ كُلُّ شَيْءٍ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ فَعَطِبَ فَلَا بَدَلَ عَلَى صَاحِبِهِ تَطَوُّعاً أَوْ غَيْرَهُ.

وَ لَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ بِمُنَافٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِ الْبَدَلُ بَلَغَ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ لِأَنَّ هَذَا

____________

و تمنعه عن السير فتنحر.

قوله: فليس عليه أي: حرج، أو" على" بمعنى اللام.

قوله (عليه السلام): بلغ المنحر أو لم يبلغ لعل التعميم مختص بالأكل لا الإبدال، و عدم جواز الأكل من كل هدي واجب غير هدي التمتع مجمع عليه بين الأصحاب.

الحديث السادس و الستون: مرسل كالحسن.

39

مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذْ عَطِبَ عَطَباً يَكُونُ دُونَ الْمَوْتِ مِثْلَ انْكِسَارٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ الْحَالُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ فَإِنَّهُ يُجْزِي عَنْ صَاحِبِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 67]

67

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَهْدَى هَدْياً وَ هُوَ سَمِينٌ فَأَصَابَهُ مَرَضٌ وَ انْفَقَأَتْ عَيْنُهُ وَ انْكَسَرَ فَبَلَغَ الْمَنْحَرَ وَ هُوَ حَيٌّ فَقَالَ يَذْبَحُهُ وَ قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ.

وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْبَدَلِ لِأَنَّ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ فَأَمَّا مَعَ التَّمَكُّنِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْبَدَلِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ

[الحديث 68]

68

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى هَدْياً لِمُتْعَتِهِ فَأَتَى بِهِ مَنْزِلَهُ وَ رَبَطَهُ فَانْحَلَّ فَهَلَكَ فَهَلْ يُجْزِيهِ أَوْ يُعِيدُ قَالَ لَا يُجْزِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا قُوَّةَ بِهِ عَلَيْهِ.

وَ إِذَا أَصَابَ الْهَدْيَ كَسْرٌ لَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ إِلَّا أَنَّهُ يُتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ وَ عَلَى صَاحِبِهِ الْبَدَلُ رَوَى ذَلِكَ

____________

الحديث السابع و الستون: صحيح.

و الصواب" و فضالة" كما في الاستبصار.

الحديث الثامن و الستون: صحيح.

40

[الحديث 69]

69

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا أَصَابَهُ كَسْرٌ أَوْ عَطَبٌ أَ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ وَ يَسْتَعِينُ بِثَمَنِهِ فِي هَدْيٍ آخَرَ قَالَ يَبِيعُهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ وَ يُهْدِي هَدْياً آخَرَ.

[الحديث 70]

70

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا أَصَابَهُ كَسْرٌ أَوْ عَطَبٌ أَ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ وَ يَسْتَعِينُ بِثَمَنِهِ فِي هَدْيٍ آخَرَ قَالَ لَا يَبِيعُهُ فَإِنْ بَاعَهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ وَ لْيُهْدِ هَدْياً آخَرَ وَ قَالَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ هَدْياً ضَالًّا فَلْيُعَرِّفْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ وَ الثَّالِثَ ثُمَّ لْيَذْبَحْهَا عَنْ صَاحِبِهَا عَشِيَّةَ الثَّالِثِ.

وَ إِذَا سُرِقَ الْهَدْيُ مِنْ مَوْضِعٍ حَرِيزٍ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْ صَاحِبِهِ وَ إِنْ أَقَامَ بَدَلَهُ فَهُوَ أَفْضَلُ رَوَى

____________

الحديث التاسع و الستون: حسن.

الحديث السبعون: صحيح.

قال في المدارك: مورد الروايتين الهدي الواجب، و مقتضاهما أنه إذا بيع يجب التصدق بثمنه و إقامة بدله. و أما الهدي المتبرع به، فلم أقف في جواز بيعه و أفضلية التصدق بثمنه و إقامة بدله على رواية تدل عليه.

و الأصح تعين ذبحه مع العجز عن الوصول، و تعليمه بما يدل على أنه هدي، سواء كان عجزه بواسطة الكسر أو غيره، و ما ادعاه الشارح من ورود النص بالفرق بين العجز و الكسر غير جيد.

و بالجملة فالمستفاد من الأخبار أن هدي السياق المتبرع به متى عجز عن الوصول بكسر أو غيره ذبحه في مكانه على الوجه المتقدم.

41

[الحديث 71]

71

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي كِتَابِهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شَاةً لِمُتْعَتِهِ فَسُرِقَتْ مِنْهُ أَوْ هَلَكَتْ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَوْثَقَهَا فِي رَحْلِهِ فَضَاعَتْ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ.

[الحديث 72]

72

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً فَمَاتَتْ أَوْ سُرِقَتْ- قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَهَا قَالَ لَا بَأْسَ وَ إِنْ أَبْدَلَهَا فَهُوَ أَفْضَلُ وَ إِنْ لَمْ يَشْتَرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ

____________

و أما البيع و الصدقة بالثمن مع إقامة البدل، فإنما ورد في الهدي الواجب، فيجب قصر الحكم عليه إلى أن يثبت الجواز في غيره، و مع ذلك فالأظهر كراهة بيعه للنهي عنه في صحيحة ابن مسلم.

الحديث الحادي و السبعون: مرسل كالصحيح.

و قد قطع العلامة في المنتهى بأنه بعطبه أو سرقته يرجع إلى الذمة، كالدين إذا رهن عليه رهن، فإن الحق متعلق بالذمة و الرهن، فمتى تلف الرهن استوفي من المدين، و قال: إنه لا يعلم فيه خلافا.

و أطلق المحقق في الشرائع في هدي السياق لو سرق من غير تفريط لم يضمن.

الحديث الثاني و السبعون: حسن كالصحيح.

42

[الحديث 73]

73

وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ قَالَ

اشْتَرَى لِي أَبِي شَاةً بِمِنًى فَسُرِقَتْ فَقَالَ لِي أَبِي ائْتِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي مَا ضُحِّيَ بِمِنًى شَاةٌ أَفْضَلُ مِنْ شَاتِكَ.

[الحديث 74]

74

مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ(ع)قَالَ

إِذَا اشْتَرَيْتَ أُضْحِيَّتَكَ وَ قَمَطْتَهَا وَ صَارَتْ فِي رَحْلِكَ فَقَدْ بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.

وَ إِذَا عَطِبَ الْهَدْيُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَجِدُ مَنْ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ فَلْيَنْحَرْهُ وَ يَكْتُبُ كِتَاباً وَ يَضَعُهُ عَلَيْهِ لِيَعْلَمَ مَنْ يَمُرُّ بِهِ أَنَّهُ صَدَقَةٌ رَوَى ذَلِكَ

____________

الحديث الثالث و السبعون: مرسل.

الحديث الرابع و السبعون: ضعيف على المشهور.

و في القاموس: قمطه شد يديه و رجليه، كما يفعل بالصبي في المهد.

قوله: و إذا عطب قال المحقق: لو عجز هدي السياق عن الوصول، جاز أن ينحر أو يذبح، و يعلم بما يدل على أنه هدي.

43

[الحديث 75]

75

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ سَاقَ الْهَدْيَ فَعَطِبَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ وَ لَا مَنْ يُعْلِمُهُ أَنَّهُ هَدْيٌ قَالَ يَنْحَرُهُ وَ يَكْتُبُ كِتَاباً وَ يَضَعُهُ عَلَيْهِ لِيَعْلَمَ مَنْ مَرَّ بِهِ أَنَّهُ صَدَقَةٌ.

وَ إِذَا هَلَكَ الْهَدْيُ فَاشْتَرَى مَكَانَهُ غَيْرَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ ذَبَحَ الْأَوَّلَ وَ إِنْ شَاءَ ذَبَحَ الثَّانِيَ إِلَّا أَنَّهُ مَتَى ذَبَحَ الْأَوَّلَ جَازَ لَهُ بَيْعُ الْأَخِيرِ وَ مَتَى ذَبَحَ الْأَخِيرَ لَزِمَهُ أَنْ يَذْبَحَ الْأَوَّلَ أَيْضاً رَوَى ذَلِكَ

____________

الحديث الخامس و السبعون: صحيح على الظاهر.

و رواه في الفقيه عن حفص بن البختري. و عمر بن حفص مهمل و لم يذكر كونه كلبيا، و عمر بن أبان الكلبي أبو حفص ثقة، و لا يبعد أن يكون عمر أبي حفص فصحف.

و فيه دلالة على أن الكتاب يصلح حجة، و على الاكتفاء بالتذكية بما يورث العلم العادي و الظن الغالب.

قوله: و إذا هلك الهدي قال المحقق (رحمه الله): لو ضاع فأقام بدله، ثم وجد الأول لم يجب ذبح الأخير. و لو ذبح الأخير ذبح الأول ندبا، إلا أن يكون منذورا. أي بعينه.

44

[الحديث 76]

76

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى كَبْشاً فَهَلَكَ مِنْهُ قَالَ يَشْتَرِي مَكَانَهُ آخَرَ قُلْتُ فَإِنِ اشْتَرَى مَكَانَهُ آخَرَ ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ قَالَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً قَائِمَيْنِ فَلْيَذْبَحِ الْأَوَّلَ وَ لْيَبِعِ الْأَخِيرَ وَ إِنْ شَاءَ ذَبَحَهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ ذَبَحَ الْأَخِيرَ ذَبَحَ الْأَوَّلَ مَعَهُ.

وَ هَذَا إِنَّمَا يَجِبُ ذَبْحُ الْأَوَّلِ إِذَا ذَبَحَ الْأَخِيرَ إِذَا كَانَ قَدْ أَشْعَرَ الْأَوَّلَ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ أَشْعَرَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 77]

77

مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْبَدَنَةَ ثُمَّ تَضِلُّ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهَا وَ يُقَلِّدَهَا فَلَا يَجِدُهَا حَتَّى يَأْتِيَ مِنًى فَيَنْحَرَ وَ يَجِدُ هَدْيَهُ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَشْعَرَهَا فَهِيَ مِنْ مَالِهِ إِنْ شَاءَ نَحَرَهَا وَ إِنْ شَاءَ بَاعَهَا وَ إِنْ كَانَ أَشْعَرَهَا نَحَرَهَا.

وَ مَنْ ضَلَّ عَنْهُ هَدْيُهُ فَوَجَدَهُ غَيْرُهُ وَ ذَبَحَ عَنْهُ فَإِنْ ذَبَحَهُ بِمِنًى أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ ذَبَحَهُ بِغَيْرِهِ فَلَا يُجْزِي عَنْهُ رَوَى

[الحديث 78]

78

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

____________

الحديث السادس و السبعون: ضعيف على المشهور.

الحديث السابع و السبعون: صحيح.

قوله: و من ضل عنه هديه الظاهر أنه من كلام الشيخ، و هذا هو المشهور بين الأصحاب.

الحديث الثامن و السبعون: صحيح.

45

ع

فِي رَجُلٍ يَضِلُّ هَدْيُهُ فَيَجِدُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْحَرُهُ قَالَ إِنْ كَانَ نَحَرَهُ بِمِنًى فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ضَلَّ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ نَحَرَهُ فِي غَيْرِ مِنًى لَمْ يُجْزِ عَنْ صَاحِبِهِ.

وَ مَنِ اشْتَرَى هَدْياً فَذَبَحَهُ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَعَرَفَهُ فَقَالَ هَذَا هَدْيِي ضَلَّ مِنِّي وَ أَقَامَ بِذَلِكَ شَاهِدَيْنِ فَإِنَّ لَهُ لَحْمَهُ وَ لَا يُجْزِي عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَوَى

[الحديث 79]

79

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

فِي رَجُلٍ اشْتَرَى هَدْياً فَنَحَرَهُ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَعَرَفَهَا فَقَالَ هَذِهِ بَدَنَتِي ضَلَّتْ مِنِّي بِالْأَمْسِ وَ شَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ لَحْمُهَا وَ لَا تُجْزِي عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ وَ لِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِإِشْعَارِهَا وَ تَقْلِيدِهَا إِذَا عُرِّفَتْ.

وَ الْهَدْيُ إِذَا أُنْتِجَتْ فَحُكْمُ وَلَدِهَا حُكْمُهَا فِي أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَنْحَرَهُمَا جَمِيعاً وَ لَا بَأْسَ بِالانْتِفَاعِ بِرُكُوبِهَا وَ شُرْبِ لَبَنِهَا مَا لَمْ يُضِرَّ بِهَا رَوَى

____________

الحديث التاسع و السبعون: ضعيف.

و يدل على أنه لو ذبحه الواجد عن نفسه فلا يجزي عن أحدهما، و صرح به الشيخ و جمع من الأصحاب.

قوله: في أنه يجب أن ينحرهما جميعا هذا إذا كان موجودا حال السياق مقصودا بالسوق، أو متجددا بعده مطلقا.

و أما لو كان موجودا حال السياق و لم يقصد بالسوق لم يجب ذبحه، كما قطع به جماعة.

46

[الحديث 80]

80

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنْ نُتِجَتْ بَدَنَتُكَ فَاحْلُبْهَا مَا لَمْ يُضِرَّ بِوَلَدِهَا ثُمَّ انْحَرْهُمَا جَمِيعاً قُلْتُ أَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا وَ أَسْقِي قَالَ نَعَمْ.

[الحديث 81]

81

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى

قَالَ إِنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْرِهَا رَكِبَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْنُفَ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ لَهَا لَبَنٌ حَلَبَهَا حِلَاباً لَا يَنْهَكُهَا

____________

قوله: و لا بأس بالانتفاع هذا في المتبرع به موضع وفاق، و إنما الخلاف في الواجب، فذهب بعضهم إلى مساواته للأول في ذلك، لإطلاق صحيحة سليمان بن خالد، و ذهب ابن الجنيد و العلامة في المختلف و الشهيد الثاني في المسالك إلى عدم جواز تناول شيء من الهدي المضمون، و لا الانتفاع به مطلقا، و وجوب المثل أو القيمة مع التناول لمستحق أصله، و هو مساكين الحرم.

و استشكله السيد في المدارك، ثم قال: نعم يمكن القول بذلك في الواجب المعين، لخروجه عن الملك فيتبعه النماء بخلاف المضمون.

الحديث الثمانون: صحيح.

الحديث الحادي و الثمانون: مجهول.

47

وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَتَهُ فَلْيَنْحَرْهَا وَ هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ قِبَلِ الْيَمِينِ وَ يَرْبِطُ يَدَيْهَا مَا بَيْنَ الْخُفِّ إِلَى الرُّكْبَةِ وَ يَطْعُنُ فِي لَبَّتِهَا رَوَى

[الحديث 82]

82

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ

قَالَ ذَلِكَ حِينَ تَصُفُّ لِلنَّحْرِ تَرْبِطُ يَدَيْهَا مَا بَيْنَ الْخُفِّ إِلَى الرُّكْبَةِ وَ وُجُوبُ جُنُوبِهَا إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ.

[الحديث 83]

83

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَيْفَ يَنْحَرُ الْبَدَنَةَ فَقَالَ يَنْحَرُهَا وَ هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ قِبَلِ الْيَمِينِ.

[الحديث 84]

84

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يَنْحَرُ

____________

و في القاموس: نهك الضرع نهكا استوفي جميع ما فيه.

الحديث الثاني و الثمانون: صحيح.

و في القاموس: صفت الإبل قوائمها فهي صافة و صواف، و في التنزيل" فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ" أي: مصفوفة، و فواعل بمعنى مفاعل.

الحديث الثالث و الثمانون: مجهول.

الحديث الرابع و الثمانون: مختلف فيه.

48

بَدَنَةً مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى ثُمَّ يَقُومُ عَلَى جَانِبِ يَدِهَا الْيُمْنَى وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَ لَكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ مِنِّي ثُمَّ يَطْعُنُ فِي لَبَّتِهَا ثُمَّ يُخْرِجُ السِّكِّينَ بِيَدِهِ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا قَطَعَ مَوْضِعَ الذَّبْحِ بِيَدِهِ.

وَ مَنْ أَرَادَ الذَّبْحَ أَوِ النَّحْرَ فَلْيَدْعُ عِنْدَ ذَبْحِهِ بِمَا رَوَاهُ

[الحديث 85]

85

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا اشْتَرَيْتَ هَدْيَكَ فَاسْتَقْبِلْ بِهِ الْقِبْلَةَ وَ انْحَرْهُ أَوِ اذْبَحْهُ وَ قُلْ

وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

...

إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي

____________

الحديث الخامس و الثمانون: كالصحيح.

و في الفقيه: و ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال- إلى آخره.

و في الكافي كما في الكتاب أيضا، و ما في الفقيه هو الصواب.

و ظاهره الاكتفاء بالمقارنة العرفية بين التسمية و الذبح، و عدم لزوم المقارنة الحقيقية.

و في النهاية: النخع أشد القتل حتى يبلغ الذبح النخاع، و هو الخيط الأبيض الذي في فقار الظهر، و منه الحديث" ألا لا تنخعوا الذبيحة" أي: لا تقطعوا رقبتها و لا تفصلوها قبل أن يسكن حركتها.

49

لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ لٰا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ

وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ لَكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي ثُمَّ أَمِرَّ السِّكِّينَ وَ لَا تَنْخَعْهَا حَتَّى تَمُوتَ.

وَ إِذَا نَسِيَ الْإِنْسَانُ اسْمَ اللَّهِ عَلَى ذَبِيحَتِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ لْيُسَمِّ عِنْدَ أَكْلِهِ رَوَى

[الحديث 86]

86

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِذَا ذَبَحَ الْمُسْلِمُ وَ لَمْ يُسَمِّ وَ نَسِيَ فَكُلْ مِنْ ذَبِيحَتِهِ وَ سَمِّ اللَّهَ عَلَى مَا تَأْكُلُ.

وَ مَنْ أَخْطَأَ فِي الذَّبِيحَةِ فَذَكَرَ غَيْرَ صَاحِبِهَا فَإِنَّهَا تُجْزِي عَنْ صَاحِبِهَا بِالنِّيَّةِ رَوَى

[الحديث 87]

87

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقُمِّيِّ وَ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّحِيَّةِ يُخْطِئُ الَّذِي يَذْبَحُهَا فَيُسَمِّي غَيْرَ صَاحِبِهَا أَ تُجْزِي عَنْ صَاحِبِ الضَّحِيَّةِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّمَا لَهُ مَا نَوَى.

وَ يَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِمِنًى بِالذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 88]

88

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى

____________

الحديث السادس و الثمانون: صحيح.

و حمل الأكثر التسمية عند الأكل على الاستحباب.

الحديث السابع و الثمانون: صحيح.

و عليه الفتوى.

الحديث الثامن و الثمانون: مجهول.

50

بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

يَبْدَأُ بِمِنًى بِالذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ وَ فِي الْعَقِيقَةِ بِالْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ.

فَإِنْ فَعَلَ خِلَافَ ذَلِكَ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 89]

89

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ

____________

و اختلف كلام الأصحاب في وجوب ترتيب هذه المناسك يوم النحر الرمي، ثم الذبح، ثم الحلق، و استحبابه: فذهب الشيخ في الخلاف و ابن أبي عقيل و أبو الصلاح و ابن إدريس إلى أن ترتيب هذه المناسك على هذا الوجه مستحب لا واجب، و اختاره العلامة في المختلف، و يفهم من الشهيد الثاني الميل إليه.

و ذهب الشيخ في المبسوط و الاستبصار إلى وجوب الترتيب، و إليه ذهب أكثر المتأخرين.

و قال في المدارك: لا ريب في حصول الإثم، بناء على القول بوجوب الترتيب، و إنما الكلام في عدم الإعادة، فإن عدم تحقق الامتثال مع الإخلال بالترتيب الواجب يقتضي وجوب الإعادة إلا أن الأصحاب قاطعون بعدم الوجوب.

و أسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه، و استدل عليه بصحيحة جميل و ما في معناها. و هو مشكل، لأن تلك الأخبار محمولة على الناسي و الجاهل عند القائلين بالوجوب، فلا يبقى لها دلالة على حكم العامد بوجه، و لو قيل بتناولها للعامد لدلت على عدم وجوب الترتيب، و المسألة محل تردد.

الحديث التاسع و الثمانون: حسن.

51

جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَزُورُ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ قَالَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِياً ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَتَاهُ أُنَاسٌ- يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ فَلَمْ يَتْرُكُوا شَيْئاً كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ إِلَّا قَدَّمُوهُ فَقَالَ لَا حَرَجَ.

وَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ مِنْ هَدْيِهِ وَ يُطْعِمَ الْقَانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ رَوَى

____________

و ظاهره شمول العمد و الجهل، و لا يبعد أن يقال: ظاهره الجهل، كما لا يخفى. قوله: و من السنة أن يأكل الإنسان اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فقال الشيخ في النهاية: و من السنة أن يأكل الإنسان من هديه لمتعته، و يطعم القانع و المعتر، يأكل ثلثه و يطعم القانع و المعتر ثلثه، و يهدي للأصدقاء الثلث الباقي.

و قال أبو الصلاح: و السنة أن يأكل بعضها و يطعم الباقي.

و قال ابن أبي عقيل: ثم انحر و أذبح و كل و أطعم و تصدق.

و قال ابن إدريس: و أما هدي المتمتع و القارن، فالواجب أن يأكل منه و لو قليلا، و يتصدق على القانع و المعتر و لو قليلا. و استقر به العلامة في المختلف.

و قال الشيخ في الدروس: و يجب صرفه في الصدقة و الاهداء و الأكل،

52

[الحديث 90]

90

مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا ذَبَحْتَ أَوْ نَحَرْتَ فَكُلْ وَ أَطْعِمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ

فَقَالَ الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ وَ السَّائِلُ الَّذِي يَسْأَلُكَ فِي يَدَيْهِ وَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ.

[الحديث 91]

91

وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ رَوَيْنَا عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا

____________

و لم يعين للصدقة و الاهداء قدرا.

و الذي ذهب إليه المحققون من المتأخرين وجوب الأكل منه و الإطعام، و الأحوط الاهداء أيضا.

الحديث التسعون: صحيح.

و في النهاية: يقال عره و اعتره إذا أتاه متعرضا لمعروفه، و منه حديث علي (عليه السلام)" فإن فيهم قانعا و معترا"، المعتر هو الذي يتعرض للسؤال من غير طلب. انتهى.

قوله: يعتر بك في بعض النسخ بالياء المثناة من عراه يعروه إذا أتاه طالبا معروفه، فهو بيان للمعنى لا مبدأ الاشتقاق، فإن أحدهما من المضاعف و الآخر من المعتل.

الحديث الحادي و التسعون: صحيح.

53

قَالا

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةٌ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَطُبِخَتْ فَأَكَلَ هُوَ وَ عَلِيٌّ(ع)وَ حَسَوَا مِنَ الْمَرَقِ وَ قَدْ كَانَ النَّبِيُّ(ص)أَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ.

[الحديث 92]

92

وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ سَعْدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدِمَ حَاجّاً فَلَقِيَ أَبِي فَقَالَ إِنِّي سُقْتُ هَدْياً فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ لَهُ أَبِي أَطْعِمْ أَهْلَكَ ثُلُثاً وَ أَطْعِمِ الْقَانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ ثُلُثاً وَ أَطْعِمِ الْمَسَاكِينَ ثُلُثاً فَقُلْتُ الْمَسَاكِينُ هُمُ السُّؤَّالُ فَقَالَ نَعَمْ وَ قَالَ الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَضْعَةِ فَمَا فَوْقَهَا وَ الْمُعْتَرُّ يَنْبَغِي لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَغْنَى مِنَ الْقَانِعِ يَعْتَرِيكَ فَلَا يَسْأَلُكَ.

[الحديث 93]

93

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ

____________

و في النهاية: الحسوة بالضم الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة، و فيه ذكر الحساء، و هو بالفتح و المد طبخ يتخذ من دقيق و ماء و دهن، قد يحلى و يكون رقيقا يحسى. انتهى.

و في القاموس: حسي زيد المرق شربه شيئا بعد شيء.

الحديث الثاني و التسعون: صحيح.

و في النهاية: و في الحديث" فاطمة (عليها السلام) بضعة مني" البضعة القطعة من الشيء.

الحديث الثالث و التسعون: مرسل كالموثق.

54

وَ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ جَمِيعاً عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْهَدْيِ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ الَّذِي يُهْدِيهِ فِي مُتْعَتِهِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ كَمَا يَأْكُلُ فِي هَدْيِهِ.

[الحديث 94]

94

وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(ع)دَعَا بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا فَلَمَّا ضَرَبَ الْجَزَّارُونَ عَرَاقِبَهَا فَوَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ كَشَفُوا شَيْئاً مِنْهَا قَالَ اقْطَعُوا وَ كُلُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ-

فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا

.

وَ الْهَدْيُ إِذَا كَانَ مَضْمُوناً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَ قَدْ مَضَى ذَلِكَ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ

____________

و في الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي و حميد بن زياد.

قوله (عليه السلام): من هديه أي: هدي السياق.

الحديث الرابع و التسعون: ضعيف على المشهور.

و في الكافي عن علي بن أسباط، عن مولى لأبي عبد الله قال: رأيت أبا الحسن إلى آخره. و هو الصواب.

و في القاموس: العرقوب عصب غليظ فوق عقب الإنسان، و من الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. انتهى.