ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - ج11

- العلامة المجلسي المزيد...
464 /
5

[تتمة كتاب التجارات]

5 بَابُ الْعُيُوبِ الْمُوجِبَةِ لِلرَّدِّ

[الحديث 1]

1

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

أَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَى شَيْئاً وَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ عَوَرٌ لَمْ يَتَبَرَّأْ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَبْرَأْ بِهِ وَ أَحْدَثَ فِيهِ بَعْدَ مَا قَبَضَهُ شَيْئاً وَ عَلِمَ بِذَلِكَ الْعَوَرِ أَوْ بِذَلِكَ الْعَيْبِ إِنَّهُ يُمْضَى عَلَيْهِ الْبَيْعُ وَ يُرَدُّ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَنْقُصُ مِنْ ذَلِكَ الدَّاءِ وَ الْعَيْبِ مِنْ ثَمَنِ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ

____________

باب العيوب الموجبة للرد أي: الموجبة لجواز الرد، أو على البائع قبول الرد.

الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر.

و في القاموس: العوار مثلثة العيب.

فالترديد من الراوي، أو يخص بنوع من العيب كالداء، و العيب بنوع آخر.

و يدل على سقوط خيار الرد بالعيب بتبري البائع منه، أو علم المشتري،

6

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّوْبَ أَوِ الْمَتَاعَ فَيَجِدُ فِيهِ عَيْباً قَالَ إِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رَدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَ أَخَذَ الثَّمَنَ وَ إِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَدْ قُطِعَ أَوْ خِيطَ أَوْ صُبِغَ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ.

[الحديث 3]

3

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ

كُنْتُ أَنَا وَ عُمَرُ بِالْمَدِينَةِ فَبَاعَ عُمَرُ جِرَاباً كُلَّ ثَوْبٍ بِكَذَا وَ كَذَا فَأَخَذُوهُ فَاقْتَسَمُوهُ فَوَجَدُوا ثَوْباً فِيهِ عَيْبٌ فَرَدُّوهُ فَقَالَ لَهُمْ أُعْطِيكُمْ ثَمَنَهُ الَّذِي بِعْتُكُمْ بِهِ قَالُوا لَا وَ لَكِنْ نَأْخُذُ مِثْلَ قِيمَةِ الثَّوْبِ فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ

____________

و كلاهما متفق عليه، و على أن التصرف يمنع الرد دون الأرش.

و المشهور أن مطلق التصرف مانع حتى ركوب الدابة، و ظاهر بعض الأصحاب التصرف المغير للصفة. و ربما يفهم من بعض الأخبار الثاني كخبر جميل، و جعل ابن حمزة التصرف بعد العلم بالعيب مانعا من الأرش أيضا، و هو نادر.

قوله (عليه السلام): لم يتبرأ إليه أي: لم يسقط البائع خيار المشتري." و لم يبين له" أي: العيب، و في بعض النسخ" و لم يبرأ" أي: و لم يبرأ المشتري ذمة البائع.

الحديث الثاني: مرسل كالحسن.

الحديث الثالث: صحيح.

قوله (عليه السلام): يلزمه ذلك أي: عمر، و هو البائع، إذ لهم باعتبار تبعض الصفقة أن يردوا الجميع،

7

[الحديث 4]

4

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

أَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَوَجَدَ بِهَا عَيْباً لَمْ يَرُدَّهَا وَ رَدَّ الْبَائِعُ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَيْبِ.

[الحديث 5]

5

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)لَا يَرُدُّ الَّتِي لَيْسَتْ بِحُبْلَى إِذَا وَطِئَهَا كَانَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا بِقَدْرِ عَيْبِهَا

____________

فلو ماكس في ذلك يردون الجميع عليه، فبهذا السبب يلزمه القبول.

و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى المشتري الذي وقع الثوب في حصته أو إفراد الضمير بقصد الجنس. و يؤيده ما في نسخة الفقيه من ضمير الجمع، و هذا أوفق للأصول، لأنه مع الرد للبائع الخيار في أخذ الجميع لتبعيض الصفقة أو أخذ المعيب و رد ثمنه، و ليس لهم أن يأخذوا قيمة الصحيح، و لا ينافي ذلك جواز أخذ الأرش إن لم يرد الجميع.

الحديث الرابع: ضعيف.

الحديث الخامس: موثق كالصحيح.

و المشهور بين الأصحاب استثناء مسألة من القاعدة المقررة أن التصرف يمنع الرد، و هي أنه لو كان العيب الحمل و كان التصرف الوطء، يجوز الرد مع نصف العشر للوطء.

و لكون المسألة مخالفة لأصول الأصحاب من وجوه التجأ بعض الأصحاب إلى حملها على كون الحمل من المولى البائع، فيكون أم ولد، و يكون البيع

8

[الحديث 6]

6

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا قَالَ إِنْ وَجَدَ بِهَا عَيْباً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا وَ لَكِنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَهَا الْعَيْبُ قَالَ قُلْتُ هَذَا قَوْلُ عَلِيٍّ(ع)قَالَ نَعَمْ.

[الحديث 7]

7

عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

كَانَ الْقَضَاءُ الْأَوَّلُ فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَرَى الْأَمَةَ فَوَطِئَهَا ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ أَنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ وَ لَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ

____________

باطلا. و إطلاق نصف العشر مبني على الأغلب من كون الحمل مستلزما للثيبوبة، فلو فرض على بعد كونها بكرا كان اللازم العشر، و بعد ورود النصوص الصحيحة هذا الحمل غير موجه. نعم ما ذكره من تقييد نصف العشر بما إذا كانت ثيبا وجه جمع بين خبر عبد الملك و سائر الأخبار.

و ألحق بعض الأصحاب بالوطء مقدماته من اللمس و القبلة و النظر بشهوة، و في وطئ الدبر إشكال، و قال الشهيد الثاني (رحمه الله): الأجود الإلحاق، و الله يعلم.

الحديث السادس: صحيح.

و حمل على أن يكون العيب غير الحمل.

الحديث السابع: صحيح.

قوله (عليه السلام): كان القضاء الأول أي: على عهد الرسول (صلى الله عليه و آله) و عهد علي (عليه السلام)، ثم تغير في هذا الزمان. و لعل هذا رد على ما ذهب إليه الشافعي و جماعة من العامة، من

9

[الحديث 8]

8

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْجَارِيَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْباً بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا يَرُدُّهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَ لَكِنْ يُقَوَّمُ مَا بَيْنَ الْعَيْبِ وَ الصِّحَّةِ فَيُرَدُّ عَلَى الْمُبْتَاعِ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا أَجْراً.

[الحديث 9]

9

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا عَيْباً قَالَ تُقَوَّمُ وَ هِيَ صَحِيحَةٌ وَ تُقَوَّمُ وَ فِيهَا الدَّاءُ ثُمَّ يَرُدُّ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ فَضْلَ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَ الدَّاءِ

____________

أن وطء الثيب مطلقا- سواء كانت حاملا أم لا- لا يمنع الرد.

و في المصباح: ظهرت عليه اطلعت.

الحديث الثامن: صحيح.

قوله (عليه السلام): معاذ الله أن يجعل لها أجرا كأنهم كانوا يقولون ببطلان البيع من الرأس، فيلزم أن يكون وطؤه في هذه المدة بالأجرة بدون عقد و ملك.

و قال الوالد العلامة طاب ثراه: أي معاذ الله أن يجعل لها أجرا يكون بإزاء الوطء حتى لا يأخذ منه الأرش، بل الوطء مباح له و الأرش لازم. و يفهم من هذه الأخبار أنه كان مذهب بعض العامة عدم الرد و الأرش.

الحديث التاسع: ضعيف كالموثق.

10

[الحديث 10]

10

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً لَمْ يَعْلَمْ بِحَبَلِهَا فَوَطِئَهَا قَالَ يَرُدُّهَا عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ وَ يَرُدُّ عَلَيْهِ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا لِنِكَاحِهِ إِيَّاهَا وَ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا تُرَدُّ الَّتِي لَيْسَتْ بِحُبْلَى إِذَا وَطِئَهَا صَاحِبُهَا وَ يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهَا بِقَدْرِ عَيْبٍ إِنْ كَانَ فِيهَا.

[الحديث 11]

11

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا تُرَدُّ الَّتِي لَيْسَتْ بِحُبْلَى إِذَا وَطِئَهَا صَاحِبُهَا وَ لَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ وَ تُرَدُّ الْحُبْلَى وَ يُرَدُّ مَعَهَا نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهَا.

[الحديث 12]

12

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَ هِيَ حُبْلَى فَيَطَؤُهَا قَالَ يَرُدُّهَا وَ يَرُدُّ عُشْرَ ثَمَنِهَا إِذَا كَانَتْ حُبْلَى

____________

الحديث العاشر: صحيح.

قوله (عليه السلام): و قد قال علي (عليه السلام) الغرض إما بيان حكم لآخر، أو الاستدراك بمفهوم الصفة على ما ذكره (عليه السلام)، أو بيان عدم الرد المشهور عن علي (عليه السلام) إنما هو في غير الحبلى، فلا يتوهم التنافي، و الله يعلم.

الحديث الحادي عشر: حسن.

الحديث الثاني عشر: حسن.

قوله (عليه السلام): يردها قال الوالد العلامة تغمده الله بالمغفرة: يمكن حمله على ما إذا كانت بكرا،

11

[الحديث 13]

13

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا فَيَجِدُهَا حُبْلَى قَالَ يَرُدُّهَا وَ يَرُدُّ مَعَهَا شَيْئاً.

[الحديث 14]

14

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ الْحُبْلَى فَيَقَعُ عَلَيْهَا وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ قَالَ يَرُدُّهَا وَ يَكْسُوهَا.

[الحديث 15]

15

أَبُو الْمَغْرَاءِ عَنْ فُضَيْلٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً حُبْلَى وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَنَكَحَهَا الَّذِي اشْتَرَى قَالَ يَرُدُّهَا وَ يَرُدُّ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا.

[الحديث 16]

16

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

فِي رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً

____________

لعدم منافاته للحمل، لإمكان حصوله بالمساحقة، كما رواه الكليني رضي الله عنه مرسلا، حيث قال: في رواية أخرى: إن كانت بكرا فعشر ثمنها، و إن لم يكن بكرا فنصف عشر ثمنها.

الحديث الثالث عشر: ضعيف.

و يمكن حمله على ما إذا رضي البائع، و كذا الخبر الثاني.

الحديث الرابع عشر: موثق كالصحيح.

الحديث الخامس عشر: مجهول، و قيل: صحيح.

الحديث السادس عشر: صحيح.

12

حُبْلَى وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَنَكَحَهَا الَّذِي اشْتَرَى قَالَ يَرُدُّهَا وَ يَرُدُّ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ الَّذِي يَلْزَمُ مَنْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ وَ هِيَ حُبْلَى ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهَا أَنْ يَرُدَّ مَعَهَا نِصْفَ عُشْرِ ثَمَنِهَا وَ هُوَ الَّذِي تَضَمَّنَهُ حَدِيثُ ابْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو وَ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ وَ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَ أَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الَّتِي رَوَاهَا- الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عُشْرُ قِيمَتِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَلَطاً مِنَ النَّاسِخِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ سَقَطَ نِصْفٌ وَ بَقِيَ عُشْرُ قِيمَتِهَا لِأَنَّا قَدْ أَوْرَدْنَا الرِّوَايَةَ عَنْهُ مُطَابَقَةً لِلْأَخْبَارِ الْأُخَرِ فِي وُجُوبِ نِصْفِ عُشْرِ الْقِيمَةِ فِيمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَضْبُوطَةً لَجَازَ أَنْ تُحْمَلَ عَلَى مَنْ يَطَأُ الْجَارِيَةَ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهَا حُبْلَى فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ عُشْرُ قِيمَتِهَا عُقُوبَةً وَ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِحَبَلِهَا وَ وَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَ بِالْحَبَلِ فَأَمَّا خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ إِنَّهُ يَرُدُّ مَعَهَا شَيْئاً فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِقَوْلِهِ شَيْئاً نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مُحْتَمِلٌ لَهُ وَ لِغَيْرِهِ وَ إِذَا بُيِّنَ فِي غَيْرِ هَذَا الْخَبَرِ مِقْدَارُ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مِنْ قَوْلِهِ يَرُدُّهَا وَ يَكْسُوهَا فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ يَكْسُوَهَا كِسْوَةً تُسَاوِي نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ عَلَى حَالٍ

[الحديث 17]

17

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع

____________

الحديث السابع عشر: صحيح.

و المشهور أنه إذا حدث الجنون و الجذام و البرص و القرن إلى سنة يجوز الرد، و لو كان الرد بعد السنة، لكن يبقى في حكم الجذام إشكال، فإنه يوجب العتق على المالك قهرا، و حينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع، كما قيل في التعليل، فيكون عتقه على البائع، فلا يتجه الخيار، و إن عمل

13

يَقُولُ

يُرَدُّ الْمَمْلُوكُ مِنْ أَحْدَاثِ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ فَإِذَا اشْتَرَيْتَ مَمْلُوكاً فَوَجَدْتَ فِيهِ شَيْئاً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذِي الْحِجَّةِ فَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَبَقَ قَالَ لَا يُرَدُّ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَبَقَ عِنْدَهُ.

[الحديث 18]

18

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

الْخِيَارُ فِي

____________

على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ.

و يمكن حله باختيار الثاني و عتقه على المشتري موقوف على ظهوره، و هو متأخر عن سبب الخيار، فيكون السابق مقدما فيتخير، فإن فسخ عتق على البائع بعده، و إن اختار الإمضاء عتق على المشتري بعده، فينبغي تأمل ذلك، كذا ذكره في المسالك.

قوله (عليه السلام): ما بينك و بين ذي الحجة قال الوالد العلامة (قدس سره): أي إذا كان البيع في أول المحرم، لأنه أول السنة عرفا، و المراد انتهاء ذي الحجة، و احتمال كون سنتها كالزكاة أحد عشر شهرا بعيد.

قوله (عليه السلام): لا يرد لا خلاف في أن الإباق الكائن عند البائع عيب، و ظاهر الأكثر الاكتفاء بالمرة، و شرط بعض الاعتياد، فلا يكون إلا بمرتين، و ظاهر الخبر يدل على الأول.

الحديث الثامن عشر: ضعيف.

14

الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي وَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ أَنْ يَتَفَرَّقَا وَ أَحْدَاثُ السَّنَةِ يُرَدُّ بَعْدَ السَّنَةِ قُلْتُ وَ مَا أَحْدَاثُ السَّنَةِ قَالَ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ الْقَرَنُ فَمَنِ اشْتَرَى فَحَدَثَ فِيهِ هَذِهِ الْأَحْدَاثُ فَالْحُكْمُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ مِنْ يَوْمَ اشْتَرَاهُ.

[الحديث 19]

19

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ

يُرَدُّ الْمَمْلُوكُ مِنْ أَحْدَاثِ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْقَرَنِ قَالَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ يُرَدُّ مِنْ أَحْدَاثِ السَّنَةِ فَقَالَ هَذَا أَوَّلُ السَّنَةِ يَعْنِي الْمُحَرَّمَ فَإِذَا اشْتَرَيْتَ مَمْلُوكاً فَحَدَثَ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذِي الْحِجَّةِ رَدَدْتَهُ عَلَى صَاحِبِهِ.

[الحديث 20]

20

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَّاءِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)نَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِنَ السُّوقِ فَنُولِدُهَا ثُمَّ يَجِيءُ الرَّجُلُ

____________

و قال في النهاية: القرن بسكون الراء تكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطء، و يقال لها: العفلة. انتهى.

و قال في المغرب: القرن في الفرج مانع يمنع من سلوك الذكر فيه، إما غدة غليظة، أو لحمة مرتتقة أو عظم.

الحديث التاسع عشر: مجهول.

قوله (عليه السلام): و بين ذي الحجة أي: آخر ذي الحجة، لذكر السنة في الأخبار الأخر.

الحديث العشرون: مجهول:

15

فَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهَا جَارِيَتُهُ لَمْ تُبَعْ وَ لَمْ تُهَبْ قَالَ فَقَالَ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِ جَارِيَتَهُ وَ يُعَوِّضَهُ بِمَا انْتَفَعَ قَالَ كَأَنَّ مَعْنَاهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ.

[الحديث 21]

21

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

تُرَدُّ الْجَارِيَةُ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْقَرَنِ وَ الْحَدَبَةِ لِأَنَّهَا

____________

قوله: كان معناه قيمة الولد قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: الظاهر أنه من كلام حريز، و المعنى:

أن زرارة فسر العوض بقيمة الولد، كما سيجيء في أخبار أخر، و لكنه لم يجزم، لأنه يمكن أن يكون المراد بإزاء الوطء من العشر و نصف العشر أو كليهما.

الحديث الحادي و العشرون: ضعيف.

قوله (عليه السلام): و الحدبة معطوف على الأربعة.

و قال في المصباح: الحدب بفتحتين ما ارتفع من الأرض، و منه قيل: حدب الإنسان حدبا من باب تعب إذا خرج على ظهره و ارتفع عن الاستواء، فالرجل أحدب و المرأة حدباء. انتهى.

و كان التعليل في قوله (عليه السلام)" لأنها" لبيان أنها منقصة عظيمة، فتوجب الرد، أو المراد أن هذه بسبب داء يكون سابقا في الصدر، فيكون بسببه دخول الظهر و خروج الصدر، فلذا يرد إلى سنة.

و في نسخ الكافي" و القرن الحدبة" بدون العاطف و" إلا أنها" مكان

16

تَكُونُ فِي الصَّدْرِ تُدْخِلُ الظَّهْرَ وَ تُخْرِجُ الصَّدْرَ.

[الحديث 22]

22

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ

فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَلَمْ يَجِدْهَا عَذْرَاءَ قَالَ يُرَدُّ عَلَيْهِ فَضْلُ الْقِيمَةِ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ صَادِقٌ

____________

" لأنها".

و يمكن أن يقال: إنه ليس في الخبر أنها من عيوب السنة، فيمكن أن يكون المراد مجرد كونها عيبا و إن اختص بعضها بكونها من عيوب السنة، و الله يعلم.

الحديث الثاني و العشرون: مجهول.

قوله: قال يرد القائل هو الرضا (عليه السلام).

قوله (عليه السلام): إذا علم أنه صادق أي: بإقرار البائع، أو شهادة الشهود، أو قرب الإخبار بزمان البيع، بحيث لا يمكن تجدد الثيبوبة فيه. و المشهور بين الأصحاب أن الثيبوبة ليست بعيب، و ظاهر ابن البراج كونها عيبا. و على المشهور لو شرط البكارة فظهر عدمها يثبت به الرد، و هل يثبت الأرش؟ فيه إشكال، و قوي في المسالك ثبوته. و ذهب بعض الأصحاب إلى عدم التخيير، لفوات البكارة مطلقا، و المشهور الأول.

17

[الحديث 23]

23

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَلَمْ يَجِدْهَا عَلَى ذَلِكَ قَالَ لَا تُرَدُّ عَلَيْهِ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ يَكُونُ يَذْهَبُ فِي حَالِ مَرَضٍ أَوْ أَمْرٍ يُصِيبُهَا.

[الحديث 24]

24

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَأَوْلَدَهَا فَوُجِدَتِ الْجَارِيَةُ مَسْرُوقَةً قَالَ يَأْخُذُ الْجَارِيَةَ صَاحِبُهَا وَ يَأْخُذُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ بِقِيمَتِهِ.

[الحديث 25]

25

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُدْرِكَةً فَلَمْ تَحِضْ عِنْدَهُ حَتَّى مَضَى لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَ لَيْسَ بِهَا حَمْلٌ قَالَ إِنْ كَانَ مِثْلُهَا تَحِيضُ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ كِبَرٍ فَهَذَا عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ

____________

الحديث الثالث و العشرون: موثق.

و يحتمل أن يكون المراد بقوله" على أنها بكر" اشتراط ذلك، كما فهمه الأكثر، فالجواب على المشهور مبني على احتمال زوال البكارة عند المشتري بالحمل على مضي زمان يحتمل ذلك، كما يشعر التعليل به.

و يمكن أن يراد به أنه اشترى بظن أنه بكر من غير اشتراط، فالحكم ظاهر، و التعليل مبني على أنه لا يستلزم ذلك عيبا من جهة دلالته على الزنا، و الأول أظهر.

الحديث الرابع و العشرون: مرسل كالحسن و معمول به.

الحديث الخامس و العشرون: صحيح.

و عمل به الأصحاب في ستة أشهر، إلا ابن إدريس فإنه نفى الحكم رأسا،

18

[الحديث 26]

26

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ قَالَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى

أَنَّهُ قَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ خَصْماً لَهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا بَاعَنِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَلَمْ أَجِدْ عَلَى رَكَبِهَا حِينَ كَشَفْتُهَا شَعْراً وَ زَعَمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَطُّ قَالَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِنَّ النَّاسَ لَيَحْتَالُونَ لِهَذَا بِالْحِيَلِ حَتَّى يُذْهَبَ بِهِ فَمَا الَّذِي كَرِهْتَ فَقَالَ أَيُّهَا الْقَاضِي إِنْ كَانَ عَيْباً فَاقْضِ لِي بِهِ قَالَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ فَإِنِّي أَجِدُ أَذًى فِي بَطْنِي ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ فَخَرَجَ مِنْ بَابٍ آخَرَ فَأَتَى مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيَّ فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ تَرْوُونَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي الْمَرْأَةِ لَا يَكُونُ عَلَى رَكَبِهَا شَعْرٌ أَ يَكُونُ ذَلِكَ عَيْباً فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَمَّا هَذَا نَصّاً فَلَا أَعْرِفُهُ وَ لَكِنْ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَا كَانَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ فَهُوَ عَيْبٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى حَسْبُكَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَوْمِ

____________

و ناقش الشهيد الثاني (رحمه الله) في قيد الستة، بأنها في كلام الراوي و كلام المعصوم عام.

الحديث السادس و العشرون: ضعيف.

وعد الشهيد (رحمه الله) في الدروس من العيوب عدم شعر الركب، و قال:

هي قضية ابن أبي ليلى مع محمد بن مسلم.

و قال في القاموس: الركب محركة العانة أو منبتها. انتهى.

و في الصحاح: قال الخليل: هو للمرأة خاصة، و قال الفراء: هو للرجل و المرأة.

19

فَقَضَى لَهُمْ بِالْعَيْبِ.

[الحديث 27]

27

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَشْتَرِي زِقَّ زَيْتٍ فَيَجِدُ فِيهِ دُرْدِيّاً قَالَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ يَعْلَمُ أَنَّ الدُّرْدِيَّ يَكُونُ فِي الزَّيْتِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ.

[الحديث 28]

28

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى دَاراً وَ فِيهَا زِيَادَةٌ مِنَ الطَّرِيقِ قَالَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا اشْتَرَى فَلَا بَأْسَ

____________

قوله: فقال له ابن أبي ليلى حسبك ليس" له" في أكثر النسخ، و هو أولى، بأن يكون خطابا لنفسه، و مع وجودها الظاهر أنه خطاب لمحمد بن مسلم، أي: يكفيك فكيف لا تعمل به، كذا أفاده الوالد العلامة (قدس الله روحه).

الحديث السابع و العشرون: صحيح.

قوله (عليه السلام): إن كان شيء في بعض النسخ" إن كان المشتري" و عليه يمكن حمله على أن المراد أنه إذا كان بالقدر المتعارف و لم يكن زائدا يكون معلوما غالبا، فعبر عنه بلازمه غالبا.

الحديث الثامن و العشرون: صحيح.

و هو يحتمل أوجها

20

[الحديث 29]

29

الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ الْمَتَاعُ يُبَاعُ فِيمَنْ يَزِيدُ فَيُنَادِي عَلَيْهِ الْمُنَادِي فَإِذَا نَادَى عَلَيْهِ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِيهِ فَإِذَا اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي وَ رَضِيَهُ وَ لَمْ يَبْقَ إِلَّا نَقْدُهُ الثَّمَنَ فَرُبَّمَا زَهِدَ فَإِذَا زَهِدَ فِيهِ ادَّعَى فِيهِ عُيُوباً وَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَيَقُولُ لَهُ

____________

الأول: أن يكون المراد أنه يذكر في الأفواه أن هذه الزيادة من الطريق، فأجاب (عليه السلام) بأنه كان في جملة ما اشتراه و كان عليه يد بايعه لا يسمع كلام الناس فيه ما لم يثبت شرعا أنه كذلك.

و الثاني: أنه إن لم يكن ذلك مستوعبا للمبيع لا يبطل البيع من رأس، بل يسترد من الثمن بنسبة ذلك.

الثالث: أن يكون المراد الزيادة التي لا يحتاج الناس إليها في الاستطراق، فإنه يجوز تملكه كما قيل.

و قال الوالد العلامة طاب ثراه: يمكن أن يكون الطريق ملكا للبائع، أو كان عاما زائدا على سبعة أذرع، و كان الزائد بمنزلة الموات، و بالإدخال صار ملكا للبائع ثم للمشتري، أو كان ملكا للبائع حين اشتراها و أخرجها من ملكه، ثم أدخلها في المبيع، و إلا كان البيع باطلا في الزائدة، لتعلق حق الكافة بها.

انتهى.

و يحتمل أن يكون المراد أنه اشترى الدار و فيها طريق ينتهي إليها لم يذكر في البيع، فالمراد بالجواب أنه إن كان داخلا فيما اشتراه البائع فلا بأس، لأنه قرينة على أنه أراد بيعه أيضا، أو المراد أنه إن كان داخلا في الحدود فهو من المشتري، و إلا فهو باق على ملك البائع، و سيأتي مثله في باب الغرر.

الحديث التاسع و العشرون: حسن

21

الْمُنَادِي قَدْ بَرِئْتُ مِنْهَا فَيَقُولُ لَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ أَسْمَعِ الْبَرَاءَةَ مِنْهَا أَ يُصَدَّقُ فَلَا يَجِبَ عَلَيْهِ الثَّمَنُ أَمْ لَا يُصَدَّقُ فَيَجِبَ عَلَيْهِ الثَّمَنُ فَكَتَبَ(ع)عَلَيْهِ الثَّمَنُ.

[الحديث 30]

30

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَضَى فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عُكَّةً فِيهَا سَمْنٌ احْتَكَرَهَا حُكْرَةً فَوَجَدَ فِيهَا رُبّاً فَخَاصَمَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَكَ بِكَيْلِ الرُّبِّ سَمْناً فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّمَا بِعْتُهُ مِنْكَ حُكْرَةً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنَّمَا اشْتَرَى مِنْكَ سَمْناً وَ لَمْ يَشْتَرِ مِنْكَ رُبّاً

____________

قوله: فربما زهد أي: لم يرتض به و رغب عنه، و حمل على ما إذا ادعى عدم السماع مع اعترافه بصدور التبري عن المنادي، أو ثبوت ذلك بالبينة، فيكون دعواه عدم السماع منافيا للظاهر فلا يسمع.

و قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: يدل على ترجيح الظاهر على الأصل، فإنه يستبعد أن يسمع جميع كلامه و لا يسمع تبريه من العيوب.

الحديث الثلاثون: ضعيف على المشهور.

و قال في الصحاح: العكة بالضم آنية السمن. انتهى.

و في القاموس: الرب بالضم ثفل السمن.

و في بعض النسخ" فوجد فيها زيتا" و الأول أصوب.

و في النهاية: فيه" إنه كان يشتري العير حكرة" أي: جملة، و قيل: جزافا

22

و أصل الحكر الجمع و الإمساك. انتهى.

و قوله (عليه السلام)" لك بكيل سمنا" إما للأرش، أو يحمل على أنه اشترى في الذمة و أعطاها عوضا.

23

6 بَابُ ابْتِيَاعِ الْحَيَوَانِ

[الحديث 1]

1

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَقُولُ

صَاحِبُ الْحَيَوَانِ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

[الحديث 2]

2

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَمَّنْ

____________

باب ابتياع الحيوان الحديث الأول: موثق كالصحيح.

و المشتري على صيغة اسم الفاعل على أنه نعت للصاحب، و يحتمل أن يكون على صيغة المفعول نعتا للحيوان، فلا يتم الاستدلال به على اختصاص الخيار بالمشتري، إلا أن يقال: يلغو التوصيف حينئذ. و فيه نظر.

الحديث الثاني: مرسل.

24

رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنْ حَدَثَ بِالْحَيَوَانِ حَدَثٌ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ.

[الحديث 3]

3

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الشَّرْطِ فِي الْإِمَاءِ أَلَّا تُبَاعَ وَ لَا تُورَثَ وَ لَا تُوهَبَ فَقَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ غَيْرَ الْمِيرَاثِ فَإِنَّهَا تُورَثُ لِأَنَّ كُلَّ شَرْطٍ خَالَفَ الْكِتَابَ فَهُوَ بَاطِلٌ قَالَ ابْنُ سِنَانٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكٍ فِيهِ شُرَكَاءُ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَنَا أَحَقُّ بِهِ أَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ إِنْ كَانَ وَاحِداً.

[الحديث 4]

4

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الرَّقِيقَ مِنَ السِّنْدِ وَ السُّودَانِ وَ التَّلِيدَ وَ الْجَلِيبَ وَ الْمَوْلُودَ

____________

و قد مر الكلام فيه في باب عقود البيوع.

الحديث الثالث: صحيح.

و المشهور بين الأصحاب عدم صحة اشتراط ما يكون منافيا لمقتضى العقد كان لا يبيع و لا يهب و لا يطأ، و هذا الخبر يدل على جواز بعضها.

قال في الدروس: و لو شرط ما ينافي العقد كعدم التصرف بالبيع و الهبة و الاستخدام و الوطء بطل و أبطل على الأقرب. انتهى.

و يدل أيضا على ثبوت الشفعة في الحيوان، كما هو مذهب أكثر المتقدمين، و ذهب أكثر المتأخرين إلى اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة، كما سيأتي.

الحديث الرابع: صحيح.

25

مِنَ الْأَعْرَابِ قَالَ ابْنُ سِنَانٍ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْغُلَامَ أَوِ الْجَارِيَةَ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ أَوْ أُمٌّ بِمِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ قَالَ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ آخَرَ إِنْ كَانَ صَغِيراً وَ لَا تَشْتَرِهِ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ أُمٌّ فَطَابَتْ نَفْسُهَا وَ نَفْسُهُ فَاشْتَرِهِ

____________

قوله (عليه السلام): و التليد أي: الذي ولد ببلاد العجم ثم حمل صغيرا، فنبت ببلاد الإسلام، كذا ذكره الجوهري.

و قال في النهاية: قال العبيسي: التليدة التي ولدت ببلاد العجم و حملت، فنشأت ببلاد العرب، و المولدة التي ولدت ببلاد الإسلام. انتهى.

و قال الوالد العلامة: أي كان كافرا و استرق، ثم أسلم و نشأ في بلاد الإسلام و كذا أولادهم ما لم يعتقوا.

قوله (عليه السلام): و الجليب قال في القاموس: جلبه يجلبه و يجلبه جلبا و جلبا و أجلبه ساقه من موضع آخر، و عبد جليب مجلوب. انتهى.

و قال الوالد العلامة (قدس سره): أي المسروق من بلاد الكفار، و إن كان جميعه أو خمسه من الإمام، أو ما يباع في بلاد الإسلام، و ينقل من بلد إلى بلد آخر، و كذا المولود من الأعراب و إن كان من ولد إسماعيل.

26

إِنْ شِئْتَ

____________

قوله: أو أخت أو أم في الكافي و الفقيه: أو أخت أو أب أو أم.

و قال في الدروس: اختلف في التفريق بين الأطفال و أمهاتهم إلى سبع سنين و قيل: إلى بلوغ مدة الرضاع، ففي رواية سماعة يحرم إلا برضاهم، و أطلق المفيد و الشيخ في الخلاف و المبسوط التحريم و فساد البيع، و هو ظاهر الأخبار، و طرد الحكم في أم الأم، و ابن الجنيد طرده في من يقوم مقام الأم في الشفقة، و أفسد البيع في السبايا، و كره ذلك في غيرهم، و الحليون على كراهة التفرقة و تخصيص ذلك بالأم، و هو فتوى الشيخ في العتق من النهاية. انتهى.

و قال يحيى بن سعيد في جامعه: لا يفرق بين الأخوين و الأختين و الأخ و الأخت و الأم و ولدها إلا بطيب نفسها، أو يبلغ الولد سبعا أو ثمانيا، فجاز حينئذ و روي أنه يفسخ البيع من دون ذلك. انتهى.

و قال في المسالك: القول بالمنع أجود، لتظافر الأخبار، و ظاهرها عدم الفرق بين رضاهما و عدمه، و في خبر ابن سنان الاختصاص بعدم الرضا، و هل يختص بالولد مع الأم أم يعم غيرهما من الأرحام المشاركين لهما في الاستيناس؟

استقرب في التذكرة الأول، و الخبر يدل على الثاني. انتهى.

ثم الظاهر من قوله" لا يخرجه من مصر إلى آخر" عدم البأس بمحض التفريق

27

[الحديث 5]

5

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْمَمْلُوكَ وَ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ شَيْئاً قَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ.

[الحديث 6]

6

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ اشْتَرَى دَابَّةً فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ثَمَنُهَا فَأَتَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا فُلَانُ انْقُدْ عَنِّي وَ الرِّبْحُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَيَنْقُدُ عَنْهُ فَنَفَقَتِ الدَّابَّةُ قَالَ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ رِبْحٌ كَانَ بَيْنَهُمَا.

[الحديث 7]

7

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

في الملك إن لم يخرجه إلى بلد آخر. و يفهم من قوله" لا تشتره" المنع من التفريق في الملك مطلقا، و هو أحوط، و خص الرضا فيه بالأم، و يمكن إجراؤه في غيرها بطريق أولى.

الحديث الخامس: صحيح.

قوله: و يشترط عليه الظاهر أنه يشترط المملوك على المولى، و هو يصح على القول بملك المملوك و عدمه، كما قال في الدروس. و يحتمل أن يكون المعنى يشترط المولى على العبد، و هذا أيضا يصح بكل من الاعتبارين، و إن كان ظاهره الملك.

الحديث السادس: صحيح معمول به.

الحديث السابع: موثق بسند و صحيح بالسند الثاني و الثالث.

28

جَمِيعاً

أَنَّهُمَا سَأَلَاهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً بِثَمَنٍ مُسَمًّى ثُمَّ بَاعَهَا فَرَبِحَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ صَاحِبَهَا الَّذِي لَهُ فَأَتَى صَاحِبُهَا يَتَقَاضَاهُ وَ لَمْ يَنْقُدْ مَالَهُ فَقَالَ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ لِلَّذِينَ بَاعَهُمْ اكْفُونِي غَرِيمِي هَذَا وَ الَّذِي رَبِحْتُ عَلَيْكُمْ فَهُوَ لَكُمْ فَقَالَ لَا بَأْسَ.

[الحديث 8]

8

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)عَنْ رَجُلٍ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ مَاتَ وَ تَرَكَ أَوْلَاداً صِغَاراً وَ تَرَكَ مَمَالِيكَ غِلْمَاناً وَ جَوَارِيَ وَ لَمْ يُوصِ فَمَا تَرَى فِيمَنْ يَشْتَرِي مِنْهُمُ الْجَارِيَةَ يَتَّخِذُهَا أُمَّ وَلَدٍ وَ مَا تَرَى فِي بَيْعِهِمْ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهُمْ وَلِيٌّ يَقُومُ بِأَمْرِهِمْ بَاعَ عَلَيْهِمْ وَ يَنْظُرُ لَهُمْ كَانَ مَأْجُوراً فِيهِمْ قُلْتُ فَمَا تَرَى فِيمَنْ يَشْتَرِي مِنْهُمُ الْجَارِيَةَ فَيَتَّخِذُهَا أُمَّ وَلَدٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا بَاعَ عَلَيْهِمُ الْقَيِّمُ لَهُمُ النَّاظِرُ لَهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِيمَا صَنَعَ الْقَيِّمُ لَهُمُ النَّاظِرُ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ

____________

قوله الذي ربحت عليكم فهو لكم لعل المراد أن البائع الثاني باعهم بأجل، فيسقط بعض الثمن ليعطوه حالا و الفرع مذكور.

الحديث الثامن: صحيح.

قوله (عليه السلام): إن كان لهم ولي قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الظاهر أن الولي هنا من يقوم بإذن الحاكم بأمورهم، أو الأعم منه و من العدل الذي يتولى أمورهم حسبة، و الأحوط في العدل أن يتولى بإذن الفقيه. انتهى.

29

[الحديث 9]

9

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ

مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ لَمْ يُوصِ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى قَاضِي الْكُوفَةِ فَصَيَّرَ عَبْدَ الْحَمِيدِ الْقَيِّمَ بِمَالِهِ وَ كَانَ الرَّجُلُ خَلَّفَ وَرَثَةً صِغَاراً وَ جَوَارِيَ وَ مَتَاعاً فَبَاعَ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْمَتَاعَ فَلَمَّا أَرَادَ بَيْعَ الْجَوَارِي ضَعُفَ قَلْبُهُ فِي بَيْعِهِنَّ إِذْ لَمْ يَكُنِ الْمَيِّتُ صَيَّرَ إِلَيْهِ وَصِيَّتَهُ وَ كَانَ قِيَامُهُ بِهَذَا بِأَمْرِ الْقَاضِي لِأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ قُلْتُ لَهُ يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَا يُوصِي إِلَى أَحَدٍ وَ يُخَلِّفُ جَوَارِيَ فَيُقِيمُ الْقَاضِي رَجُلًا مِنَّا لِيَبِعْهُنَّ أَوْ قَالَ يَقُومُ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِنَّا فَيَضْعُفُ قَلْبُهُ لِأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ

____________

و قال في التحرير: يجوز شراء أمة الطفل من وليه، و يباح وطؤها من غير كراهة.

و قال في المسالك: اعلم أن الأمور المفتقرة إلى الولاية: إما أن تكون أطفالا، أو وصايا، أو حقوقا و ديونا، فإن كان الأول فالولاية فيهم لأبيه، ثم لجده لأبيه، ثم لمن يليه من أجداده على الترتيب. فإن عدم الجميع فوصي الأب ثم وصي الجد و هكذا، فإن عدم الجميع فالحاكم، و في غير الأطفال للوصي ثم الحاكم، و المراد به السلطان العادل، أو نائبه الخاص، أو العام مع تعذر الأولين، و هو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل.

فإن تعذر الجميع فهل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من يوثق به من المؤمنين؟ قولان: أحدهما المنع، ذهب إليه ابن إدريس. و الثاني الجواز، و هو مختار الأكثر تبعا للشيخ، لقوله تعالى" الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ" و يؤيده بعض الروايات.

الحديث التاسع: صحيح.

30

قَالَ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْقَيِّمُ مِثْلَكَ أَوْ مِثْلَ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَلَا بَأْسَ.

[الحديث 10]

10

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي الْعَبْدَ وَ هُوَ آبِقٌ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مَعَهُ شَيْئاً آخَرَ فَيَقُولَ أَشْتَرِي مِنْكَ هَذَا الشَّيْءَ وَ عَبْدَكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعَبْدِ كَانَ ثَمَنُهُ الَّذِي نَقَدَ فِي الشَّيْءِ.

[الحديث 11]

11

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ سَاوَمْتُ رَجُلًا بِجَارِيَةٍ فَبَاعَنِيهَا بِحُكْمِي فَقَبَضْتُهَا مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ بَعَثْتُ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ هَذِهِ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ حُكْمِي عَلَيْكَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا مِنِّي وَ قَدْ كُنْتُ مَسِسْتُهَا قَبْلَ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ الْجَارِيَةُ قِيمَةً عَادِلَةً فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِمَّا بَعَثْتَ إِلَيْهِ كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ إِلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنَ

____________

قوله (عليه السلام): إذا كان القيم مثلك قال الوالد العلامة طاب مرقده: الظاهر أن المماثلة في الاعتماد على نفسه، بأن يعلم من حاله أنه يضبط أموالهم من الضياع، أو يتأتى منه الاستثمار، أو يكون عدلا ضابطا، و هو الثقة على المشهور. و يحتمل بعيدا أن تكون المماثلة في الفقه، بأن يكون مجتهدا عدلا ضابطا، و أبعد منه من يكون منصوبا خاصا من قبل المعصوم بشرائطه. انتهى.

و الخبر مشتمل على إعجاز، فلا تغفل.

الحديث العاشر: موثق معمول به.

الحديث الحادي عشر: صحيح.

و قال في الدروس: يشترط في العوضين أن يكونا معلومين، فلو باعه بحكم

31

الْقِيمَةِ وَ إِنْ كَانَ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِمَّا بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَهُوَ لَهُ قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَصَبْتُ بِهَا عَيْباً بَعْدَ مَا مَسِسْتُهَا قَالَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَرُدَّهَا وَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ قِيمَةَ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَ الْعَيْبِ.

[الحديث 12]

12

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي الْمَمْلُوكِ يَكُونُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فَيَبِيعُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ فَيَقُولُ صَاحِبُهُ أَنَا أَحَقُّ بِهِ أَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ وَاحِداً فَقِيلَ لَهُ فِي الْحَيَوَانِ شُفْعَةٌ قَالَ لَا

____________

أحدهما أو ثالث بطل، و إن هلك ضمن القابض بقيمته يوم التلف. و في المقنعة و النهاية يوم البيع، إلا أن يحكم على نفسه بالأكثر فيجب، أو يكون البائع حاكما فيحكم بالأقل فيتبع، و اختاره الشاميان، و قال ابن إدريس: عليه الأعلى من القبض إلى التلف، و في رواية رفاعة جواز تحكيم المشتري فتلزمه القيمة.

انتهى.

قوله: إن أصبت بها أي: بالجارية المذكورة، و يحتمل الأعم.

الحديث الثاني عشر: حسن.

و يدل على جواز الشفعة في المملوك دون سائر الحيوانات مع عدم تعدد الشركاء.

قال في الدروس، اختلف الأصحاب في الشفعة في المنقول، فأثبتها فيه

32

[الحديث 13]

13

الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شِرَاءِ مَمْلُوكِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا أَقَرُّوا لَهُمْ بِذَلِكَ قَالَ إِذَا أَقَرُّوا لَهُمْ بِذَلِكَ فَاشْتَرِ وَ انْكِحْ.

[الحديث 14]

14

عَنْهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَشْتَرِي مِنْهُمْ شَيْئاً فَقَالَ اشْتَرِ إِذَا

____________

المرتضى، و هو ظاهر المفيد و قول الشيخ في النهاية و ابن الجنيد و الحلبي و القاضي و ابن إدريس، و ظاهر المبسوط و المتأخرين نفيها فيه، و أثبتها الصدوقان في الحيوان و الرقيق، و الفاضل في العبيد، لصحيحة الحلبي، و مرسلة يونس تدل على العموم، و ليس ببعيد.

الحديث الثالث عشر: مرسل كالموثق.

قوله (عليه السلام): إذا أقروا لهم يمكن أن يكون على الاستحباب، كذا أفاده الوالد العلامة.

و يمكن أن يكون المراد ثبوت اليد: إما بالإقرار، أو بالشراء، أو بالتصرفات التي تدل على المالكية، فلا يختص الحكم بأهل الذمة. و يحتمل أن يكون المراد خصوص أهل الذمة، بل هو الظاهر، فلا يكفي فيه مجرد اليد، بل لا بد من الإقرار، بخلاف المسلمين فإن أحوالهم محمولة على الصحة، لكن لم نر قائلا بالفرق، و الله يعلم.

الحديث الرابع عشر: مرسل كالموثق.

33

أَقَرُّوا لَهُمْ بِالرِّقِّ.

[الحديث 15]

15

أَبَانٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

عَنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَشْتَرِي مِنْهُمْ شَيْئاً فَقَالَ اشْتَرُوا إِذَا أَقَرُّوا لَهُمْ بِالرِّقِّ.

[الحديث 16]

16

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تِجَارَةُ ابْنِكَ فَقَالَ التَّنَخُّسُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تَشْتَرِ سَبِيّاً وَ لَا غَبِيّاً فَإِذَا اشْتَرَيْتَ رَأْساً فَلَا يَرَيَنَّ ثَمَنَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَمَا مِنْ رَأْسٍ يَرَى

____________

الحديث الخامس عشر: مرسل كالموثق.

الحديث السادس عشر: حسن.

قوله (عليه السلام): لا تشتر سببا أي: من أهل الإسلام، أو من أهل الذمة.

و قال في الصحاح: غلام غبي قليل الفطنة.

و في الكافي" شينا و لا عيبا". أي: لا تشتر المعيوب فتبيع على أنه صحيح، أو مطلقا على الكراهة. و يمكن الفرق بين الشين و العيب بتخصيص أحدهما بالعيوب الظاهرة و الآخر بالباطنة، أو أحدهما بالخلقية و الآخر بالخلقية.

قوله (عليه السلام): فلا ترين كذا في الكافي، و في بعض النسخ" فلا ير أن" و عليه" أن" حرف من

34

ثَمَنَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَأَفْلَحَ فَإِذَا اشْتَرَيْتَ رَأْساً فَغَيِّرِ اسْمَهُ وَ أَطْعِمْهُ شَيْئاً حُلْواً إِذَا مَلَكْتَهُ وَ تَصَدَّقْ عَنْهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ.

[الحديث 17]

17

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ نَظَرَ إِلَى ثَمَنِهِ وَ هُوَ يُوزَنُ لَمْ يُفْلِحْ.

[الحديث 18]

18

ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ رَجُلٍ شَارَكَ فِي جَارِيَةٍ لَهُ وَ قَالَ إِنْ رَبِحْنَا فِيهَا فَلَكَ نِصْفُ الرِّبْحِ وَ إِنْ كَانَ وَضِيعَةً فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ فَقَالَ لِي لَا أَرَى بِهَذَا بَأْساً إِذَا طَابَتْ نَفْسُ صَاحِبِ الْجَارِيَةِ

____________

حروف المشبهة بالفعل.

و قال في المسالك: ظاهر النص أن الكراهة معلقة على رؤيته في الميزان، فلا يكره في غيره، و ربما قيل: إنه جرى على المتعارف من وضع الثمن فيه، فلو رآه في غيره كره أيضا. و فيه نظر.

قوله (عليه السلام): و صدق عنه قال في مفردات الراغب: يقال: صدق و تصدق" فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى"" إِنَّ اللّٰهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ"" إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَ الْمُصَّدِّقٰاتِ".

الحديث السابع عشر: ضعيف.

الحديث الثامن عشر: صحيح.

و قال في الدروس: و لو قال: الربح لنا و لا خسران عليك ففي صحيحة رفاعة

35

[الحديث 19]

19

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَ مَالَهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَيَكُونُ مَالُ الْمَمْلُوكِ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ قَالَ لَا بَأْسَ.

[الحديث 20]

20

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مَمْلُوكاً فَوَجَدَ لَهُ مَالًا قَالَ الْمَالُ لِلْبَائِعِ إِنَّمَا بَاعَ نَفْسَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ مَا كَانَ لَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ مَتَاعٍ فَهُوَ لَهُ

____________

في الشركة في جارية يصح، و رواه أبو الربيع، و منعه ابن إدريس، لأنه مخالف لقضية الشركة. قلنا: لا نسلم أن تبيعه المال لازم لمطلق الشركة، بل للشركة المطلقة، و الأقرب تعدي الحكم إلى غير الجارية من المبيعات.

الحديث التاسع عشر: ضعيف.

قوله (عليه السلام): لا بأس حمله بعض الأصحاب على ما إذا كانا مختلفين في الجنس، أو لم يكن ماله ربويا، أو نقص عن الثمن. و يمكن أن يقال به على إطلاقه، لعدم كونه مقصودا بالذات، أو باعتبار أن المملوك يملك، إذ مع أنه ورد في بعض الروايات جواز بيعه مع ماله، و إن كان ماله أكثر مما اشتراه به.

الحديث العشرون: صحيح.

و قال في الشرائع: من اشترى عبدا له مال كان ماله لمولاه إلا أن يشترطه المشتري. و قيل: إن لم يعلم به البائع فهو له، و إن علم فهو للمشتري، و الأول

36

[الحديث 21]

21

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَ لَهُ مَالٌ لِمَنْ مَالُهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالًا فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ

____________

أشهر. انتهى.

و قال الشهيد الثاني في شرحه: ما اختاره المصنف واضح، بناء على أنه لا يملك شيئا، و يؤيده صحيحة محمد بن مسلم، و القول بالتفصيل لابن الجنيد، محتجا بحسنة زرارة، و يضعف بأن الملك لا ينتقل إلى المشتري بمجرد العلم من دون صيغة. و يمكن حمل الرواية على اشتراط البائع للمشتري ذلك.

ثم قال (رحمه الله): ذكر هذه المسألة من قال بملك العبد، و من أحاله و نسبة المال إلى العبد على الأول واضحة، و على الثاني يراد به ما سلط عليه المولى و أباحه له، و القول بانتقال المال على الخلاف بالتفصيلين، أما على القول بأنه يملك فيشكل الحكم بكونه للبائع أو للمشتري بالاشتراط و عدمه، أو بالعلم و عدمه، و قد يوجه بوجوه. انتهى.

و المسألة في غاية الإشكال، لتعارض الأخبار و الاعتبار، و الاحتياط في مثله طريقة الأحرار.

الحديث الحادي و العشرون: حسن.

و قال الوالد العلامة (قدس سره): يمكن حمله على أن المراد العلم بأن المال المملوك كفاضل الضريبة، فنسبته إلى المشتري مجاز.

37

[الحديث 22]

22

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْداً وَ كَانَ عِنْدَهُ عَبْدَانِ فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي اذْهَبْ بِهِمَا فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ وَ رُدَّ الْآخَرَ وَ قَدْ قَبَضَ الْمَالَ فَذَهَبَ بِهِمَا الْمُشْتَرِي فَأَبَقَ أَحَدُهُمَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِيَرُدَّ الَّذِي عِنْدَهُ مِنْهُمَا وَ يَقْبِضُ نِصْفَ الثَّمَنِ مِمَّا أَعْطَى مِنَ الْبَيِّعِ وَ يَذْهَبُ فِي طَلَبِ الْغُلَامِ فَإِنْ وَجَدَهُ يَخْتَارُ أَيَّهُمَا شَاءَ وَ رَدَّ النِّصْفَ الَّذِي أَخَذَ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفُهُ لِلْبَائِعِ وَ نِصْفُهُ لِلْمُبْتَاعِ

____________

الحديث الثاني و العشرون: مجهول.

قوله (عليه السلام): ليرد الذي عنده يمكن حمله على ما إذا اشترى عبدا مشاعا من عبدين و فرط في الحفظ، و كان الأمر بالاختيار للقسمة.

و قال في الدروس: لو اشترى عبدا موصوفا في الذمة، فدفع إليه عبدين ليختار فأبق أحدهما، ففي رواية محمد بن مسلم يرتجع نصف الثمن، فإن وجده تخير، و إلا كان الباقي بينهما، و عليها الأكثر، و هو بناء على تساويهما في القيمة و مطابقتهما للوصف، و انحصار حقه فيهما، و عدم ضمان المشتري هنا، لأنه لا يزيد على المبيع المعين الهالك في مدة الخيار، فإنه من ضمان البائع، و الحليون على ضمان المشتري الآبق كالمقبوض بالسوم، غير أن ابن إدريس قيد الضمان بكونه مورد العقد، فلو لم يكن المعقود عليه فلا ضمان، و يشكل إذا هلك في زمن الخيار، و استخرج في الخلاف من الرواية جواز بيع عبد من عبدين، و ليست صريحة فيه، و جوزه الفاضل إذا كانا متساويين من كل وجه.

38

[الحديث 23]

23

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رِجَالٍ اشْتَرَكُوا فِي أَمَةٍ فَائْتَمَنُوا بَعْضَهُمْ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ عِنْدَهُ فَوَطِئَهَا قَالَ يُدْرَأُ عَنْهُ مِنَ الْحَدِّ بِقَدْرِ مَالِهِ فِيهَا مِنَ النَّقْدِ وَ يُضْرَبُ بِقَدْرِ مَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا وَ تُقَوَّمُ الْأَمَةُ عَلَيْهِ بِقِيمَةٍ وَ يُلْزَمُهَا فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتُرِيَتْ بِهِ الْجَارِيَةُ أُلْزِمَ ثَمَنَهَا الْأَوَّلَ وَ إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُوِّمَتْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا أُلْزِمَ ذَلِكَ الثَّمَنَ وَ هُوَ صَاغِرٌ لِأَنَّهُ اسْتَفْرَشَهَا قُلْتُ فَإِنْ أَرَادَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ شِرَاءَهَا دُونَ الرَّجُلِ قَالَ ذَلِكَ لَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا

____________

الحديث الثالث و العشرون: مجهول.

و قال في الدروس: و لو وطأها أحد الشركاء حد بنصيب غيره مع العلم، و لحق به الولد، و عليه قيمة نصيب الشريك يوم ولد حيا، و تصير أم ولد، فعليه قيمتها يوم الوطء، و يسقط منها بقدر نصيبه، و في رواية ابن سنان عليه أكثر الأمرين من قيمتها يوم التقويم و ثمنها، و اختاره الشيخ. انتهى.

و قال في المسالك: و أوجب الشيخ تقويمها بنفس الوطء، استنادا إلى رواية ابن سنان، و الأقوى ما اختاره المصنف من عدم التقويم إلا بالإحبال، إذ به تصير أم ولد فتقوم عليه. انتهى.

قوله: شراءها أي: من الواطئ، لأنها قومت عليه و من الشركاء، فلا يكون التقويم لازما، بل هو باختيار الشركاء.

39

حَتَّى تُسْتَبْرَأَ وَ لَيْسَ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا إِلَّا بِالْقِيمَةِ.

[الحديث 24]

24

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلَيْنِ مَمْلُوكَيْنِ مُفَوَّضٍ إِلَيْهِمَا يَشْتَرِيَانِ وَ يَبِيعَانِ بِأَمْوَالِهِمَا وَ كَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَخَرَجَ هَذَا يَعْدُو إِلَى مَوْلَى هَذَا وَ هَذَا إِلَى مَوْلَى هَذَا وَ هُمَا فِي الْقُوَّةِ سَوَاءٌ فَاشْتَرَى هَذَا مِنْ مَوْلَى هَذَا الْعَبْدَ وَ ذَهَبَ هَذَا فَاشْتَرَى هَذَا مِنْ مَوْلَى هَذَا الْعَبْدَ الْآخَرَ فَانْصَرَفَا إِلَى مَكَانِهِمَا فَتَشَبَّثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ عَبْدِي قَدِ اشْتَرَيْتُكَ مِنْ سَيِّدِكَ قَالَ يُحْكَمُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقَا يُذْرَعُ الطَّرِيقُ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَهُوَ الَّذِي سَبَقَ لِلَّذِي هُوَ أَبْعَدُ وَ إِنْ كَانَا سَوَاءً فَهُمَا رَدٌّ عَلَى مَوَالِيهِمَا بِأَنْ جَاءَا سَوَاءً وَ افْتَرَقَا سَوَاءً إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا سَبَقَ صَاحِبَهُ فَالسَّابِقُ هُوَ لَهُ إِنْ شَاءَ بَاعَ وَ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَ لَيْسَ

____________

قوله (عليه السلام): و ليس على غيره أي: لا يلزم غير الوطء إذا أراد شراءها أكثر من القيمة إذا كان الثمن أكثر، كما كان يلزم الواطئ ذلك، و قال الشيخ بجميع ذلك في النهاية، و ذكر مضمون الخبر إلى قوله: و إن أرادوا من الشركاء الجارية كان له أخذها، و لا يلزم إلا ثمنها الذي تساوي في الحال.

الحديث الرابع و العشرون: ضعيف.

و قال في الدروس: روى أبو خديجة عن الصادق (عليه السلام) في المملوكين المأذونين يبتاع كل منهما الآخر، فالحكم للسابق. فلو اشتبه و كانا في القوة سواء حكم لأقرب الطريقين، فإن تساويا بطل البيعان، و روي القرعة مع التساوي، و هو

40

لَهُ أَنْ يُضِرَّ بِهِ.

[الحديث 25]

25 وَ

فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

إِذَا كَانَتِ الْمَسَافَةُ سَوَاءً يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَأَيُّهُمَا وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ بِهِ كَانَ عَبْداً لِلْآخَرِ.

[الحديث 26]

26

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَخَوَيْنِ مَمْلُوكَيْنِ هَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَ وَلَدِهَا فَقَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدُوا ذَلِكَ

____________

مبني على الشراء لأنفسهما إذا ملكنا العبد، أو الشراء بالإذن و قلنا ينعزل المأذون لخروجه عن الملك، إلا أنه يصير فضوليا فيلحقه إمكان الإجازة. و لو كانا وكيلين و قلنا بعدم الانعزال صحا معا.

و في النهاية لو علم الاقتران أقرع، و رده ابن إدريس بأن القرعة لاستخراج المبهم، و مع الاقتران لا إبهام بل يبطلان، و أجاب المحقق بجواز ترجيح أحدهما في نظر الشرع فيقرع، و يشكل بأن التكليف منوط بأسبابه الظاهرة، و إلا لزم التكليف بالمحال. انتهى.

قوله: أن يضربه من الضرب، أو من الإضرار أي ليس للعبد الإضرار به للمنازعة التي وقعت بينهما و يمنعه الحاكم من ذلك.

الحديث السادس و العشرون: موثق.

و يدل على الحرمة، و لا تخلو من قوة.

41

[الحديث 27]

27

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ اشْتُرِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ فَذَهَبَتْ لِتَقُومَ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَقَالَتْ يَا أُمَّاهْ فَقَالَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَكِ أُمٌّ قَالَتْ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهَا فَرُدَّتْ وَ قَالَ مَا أَمِنْتُ لَوْ حَبَسْتُهَا أَنْ أَرَى فِي وُلْدِي مَا أَكْرَهُ.

[الحديث 28]

28

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِسَبْيٍ مِنَ الْيَمَنِ فَلَمَّا بَلَغُوا الْجُحْفَةَ نَفِدَتْ نَفَقَاتُهُمْ فَبَاعُوا جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ كَانَتْ أُمُّهَا مَعَهُمْ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ(ص)سَمِعَ بُكَاءَهَا فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ احْتَجْنَا إِلَى نَفَقَةٍ فَبِعْنَا ابْنَتَهَا فَبَعَثَ بِثَمَنِهَا فَأُتِيَ بِهَا وَ قَالَ بِيعُوهُمَا جَمِيعاً أَوْ أَمْسِكُوهُمَا جَمِيعاً.

[الحديث 29]

29

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ

قَالَ غُلَامٌ سِنْدِيٌّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي قُلْتُ لِمَوْلَايَ بِعْنِي بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ أَنَا أُعْطِيكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنْ كَانَ يَوْمَ شَرَطْتَ لَكَ مَالٌ فَعَلَيْكَ أَنْ تُعْطِيَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ يَوْمَئِذٍ مَالٌ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ

____________

الحديث السابع و العشرون: حسن.

الحديث الثامن و العشرون: حسن.

الحديث التاسع و العشرون: صحيح.

و قال في الدروس: و روى فضيل أنه لو قال لمولاه: بعني بسبعمائة و لك علي ثلاثمائة، لزمه إن كان له مال حينئذ، و أطلق في صحيحة الحلبي لزومه بالجعالة السائغة. انتهى.

42

[الحديث 30]

30

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ

قَالَ غُلَامٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لِمَوْلَايَ بِعْنِي بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ أَنَا أُعْطِيكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنْ كَانَ لَكَ يَوْمَ شَرَطْتَ أَنْ تُعْطِيَهُ شَيْءٌ فَعَلَيْكَ أَنْ تُعْطِيَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ.

[الحديث 31]

31

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكٍ ادَّعَى أَنَّهُ حُرٌّ وَ لَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ عَلَى ذَلِكَ أَشْتَرِيهِ قَالَ نَعَمْ

____________

و قال الوالد العلامة طاب مضجعه: حمل على ما إذا كان من فاضل الضريبة أو أرش الجناية. انتهى.

و أقول: يحتمل أن يكون الوجه في ذلك أنه إن كان له مال، فهو كان من البائع فيلزمه الأداء، بخلاف ما إذا حصل عند المشتري، فهو من مال المشتري فلا يجوز الشرط.

الحديث الثلاثون: ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي و الثلاثون: صحيح.

قوله (عليه السلام): نعم قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: محمول على ما إذا كان في يد البائع، كما يدل عليه قوله" عن مملوك" و إلا فالأصل الحرية.

و قال يحيى بن سعيد في الجامع: لا تقبل دعوى الرقيق الحرية في السوق

43

[الحديث 32]

32

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَدْخُلُ السُّوقَ وَ أُرِيدُ أَشْتَرِي جَارِيَةً فَتَقُولُ إِنِّي حُرَّةٌ فَقَالَ اشْتَرِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا بَيِّنَةٌ.

[الحديث 33]

33

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَلِيدَةٍ بَاعَهَا ابْنُ سَيِّدِهَا وَ أَبُوهُ غَائِبٌ فَاسْتَوْلَدَهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَاماً- ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهَا الْأَوَّلُ فَخَاصَمَ سَيِّدَهَا الْآخَرَ فَقَالَ وَلِيدَتِي بَاعَهَا ابْنِي بِغَيْرِ إِذْنِي فَقَالَ الْحُكْمُ أَنْ يَأْخُذَ وَلِيدَتَهُ وَ ابْنَهَا فَنَاشَدَهُ الَّذِي اشْتَرَاهَا فَقَالَ لَهُ خُذِ ابْنَهُ الَّذِي بَاعَكَ

____________

إلا بينة.

و قال العلامة في التحرير: لو اشترى عبدا فادعى الحرية لم تقبل إلا بالبينة.

الحديث الثاني و الثلاثون: مجهول.

و محمول على إقراره أو لا بالرقية، أو كون البائع ذا يد عليه كما مر.

الحديث الثالث و الثلاثون: حسن.

و قال في الاستبصار: الوجه في هذا الخبر أنه إنما يأخذ وليدته و ابنها إذا لم يرد عليه قيمة الولد، فإذا بذل قيمة الولد فلا يجوز أخذ ولده. انتهى.

و قال في الصحاح: الوليدة الصبية و الأمة، الجمع ولائد.

44

الْوَلِيدَةَ حَتَّى يُنْفِذَ لَكَ الْبَيْعَ فَلَمَّا أَخَذَهُ قَالَ لَهُ أَبُوهُ أَرْسِلِ ابْنِي فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أُرْسِلُ إِلَيْكَ ابْنَكَ حَتَّى تُرْسِلَ ابْنِي فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَيِّدُ الْوَلِيدَةِ أَجَازَ بَيْعَ ابْنِهِ.

[الحديث 34]

34

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فِي الرَّجُلِ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً فَأَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً مِنْ أَخْذِ الْحَافِرِ أَوْ نَعْلِهَا أَوْ رَكِبَ ظَهْرَهَا فَرَاسِخَ أَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا فِي الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ الَّتِي لَهُ فِيهَا الْخِيَارُ بَعْدَ الْحَدَثِ الَّذِي يُحْدِثُ فِيهَا أَوِ الرُّكُوبِ الَّذِي رَكِبَهَا فَرَاسِخَ فَوَقَّعَ(ع)إِذَا أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً فَقَدْ وَجَبَ الشِّرَاءُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

[الحديث 35]

35

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَرِضُ الْأَمَةَ لِيَشْتَرِيَهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَحَاسِنِهَا وَ يَمَسَّهَا مَا لَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ

____________

قوله (عليه السلام): و ابنها أي: ليأخذ منه قيمته يوم ولد، كما ذكره الأصحاب. قوله (عليه السلام): خذ ابنه أي: لتأخذ منه ما عرفت بتغريره، و لعله (عليه السلام) كان يعلم إذنه في الواقع، فكان هذا حيلة لأن يجيز ظاهرا أيضا، كما كان دأبه (عليه السلام) في أمثاله.

الحديث الرابع و الثلاثون: صحيح.

و يدل على أن أمثال تلك التصرفات أيضا مسقطة للخيار.

الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف على المشهور.

45

[الحديث 36]

36

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ

أَتَى عَلِيّاً(ع)خَصْمَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ هَذَا بَاعَنِي شَاةً تَأْكُلُ الذِّبَّانَ فَقَالَ شُرَيْحٌ لَبَنٌ طَيِّبٌ بِغَيْرِ عَلَفٍ قَالَ فَلَمْ يَرُدَّهَا

____________

و قال في المسالك: المراد بمحاسنها مواضع الحسن و الزينة، كالكفين و الرجلين و الشعر، و لا يشترط في ذلك إذن المولى، و لا تجوز الزيادة على ذلك إلا بإذنه، و يكون تحليلا يتبع منه ما دل عليه اللفظ حتى العورة، و كذا يجوز له مس ما يجوز النظر إليه مع الحاجة، و جوز في التذكرة النظر إلى ما عدا العورة بدون إذن البائع. انتهى.

و لعل المراد بما لا ينبغي النظر إليه العورة.

الحديث السادس و الثلاثون: مجهول أو ضعيف.

و قال بعض الفضلاء: علي بن محمد بن علي الخزاز يكنى أبا القاسم، كان ثقة من أصحابنا فقيها" صه"" جش" كأنه المراد، و وقع" يحيى" سهوا من قلم الناسخ. انتهى.

قوله: تأكل الذبان قال في القاموس: الذباب معروف، جمعه أذبة و ذبان بالكسر و ذب بالضم.

انتهى.

و في بعض النسخ" الذنان" بالنون.

46

[الحديث 37]

37

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَطَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لِرَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي دَابَّةٍ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَزَعَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا نُتِجَتْ عِنْدَهُ عَلَى مِذْوَدِهِ وَ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ سَوَاءً فِي الْعَدَدِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمَا بِسَهْمَيْنِ فَعَلَّمَ السَّهْمَيْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَلَامَةٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ أَيُّهُمَا كَانَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ وَ هُوَ أَوْلَى بِهَا فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّجَ وَ تُخْرِجَ سَهْمَهُ فَخَرَجَ سَهْمُ أَحَدِهِمَا فَقَضَى لَهُ بِهَا وَ كَانَ أَيْضاً إِذَا اخْتَصَمَ الْخَصْمَانِ فِي جَارِيَةٍ فَزَعَمَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا وَ زَعَمَ الْآخَرُ

____________

و في القاموس: الذنين كأمير و غراب رقيق المخاط، أو ما سال من الأنف رقيقا أو عام فيهما.

قوله: فلم يردها أي: أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يحكم بردها، و هذا موضع الاستشهاد من الخبر أو المشتري، فيكون الاستشهاد بعدم إنكاره (عليه السلام) قول شريح.

الحديث السابع و الثلاثون: مجهول.

قوله (عليه السلام): فقضى له بها أقول: تفصيل القول في هذه المسألة أنه لو تنازعا عينا، فلا يخلو من أن تكون في يدهما معا، أو في يد أحدهما، أو في يد ثالث، فإن كانت في يدهما، فإن كان لواحد منهما بينة حكم له، و إن لم يكن لواحد منهما بينة قضي بينهما نصفين

47

..........

____________

على قول، و يحلف كل منهما لصاحبه على قول آخر، و هو الأقوى، بل قيل: إنه لم ينقل الأكثر فيه خلافا، فإن حلفا جميعا أو نكلا، حكم لهما بالتنصيف و حلفهما على النفي.

و إن حلف الذي أمر الحاكم بتحليفه و نكل الآخر بعده و قضينا بمجرد النكول، حكم بالكل للحالف، و إلا رد عليه اليمين و حكم بمقتضاه. و إن نكل الأول و رغب الآخر في اليمين حلف يمينا واحدة جامعة بين النفي و الإثبات، و يحتمل وجوب يمينين نافية و مثبتة.

و لو كانت العين في يد أحدهما و لا بينة لواحد منهما، فيقضى بها للمثبت مع يمينه، فإن نكل رد اليمين على الآخر إن لم نقض بالنكول، و يحلف المتشبث على النفي و المدعي بالإثبات.

و لو كانت بيد ثالث، فإن صدق أحدهما، فهو في حكم ذي اليد، فهي له مع يمينه و على المصدق اليمين للآخر إن ادعى علمه بأنها لها، فإن امتنع حلف الآخر و أغرمه القيمة إن لم نقض بالنكول. و لو صدقهما، فهي لهما بعد حلفهما أو نكولهما، و إحلافه إن ادعيا علمه طلبا للغرم. و لو أنكرهما حلف لهما.

و لو كان لكل واحد منهما و أمكن الجمع بين البينتين، كما لو شهدت إحداهما لزيد أمس بملك و الأخرى بانتقاله إلى عمرو الآن، و كما لو أطلقت إحداهما و فصلت الأخرى، جمع بينهما و لا تعارض هاهنا.

و إن وقع: فإما أن يكون في يدهما، أو في يد أحدهما، أو في يد ثالث، فأما الأول فالمعروف بين الأصحاب أنه يقضي بها بينهما نصفين. و في المسالك أنه لا إشكال في الحكم بها نصفين. و اختلف الأصحاب في سبب ذلك، فقيل:

لتساقط البينتين، و على هذا يلزم لكل منهما يمين لصاحبه. و قيل: لأن لكل واحد منهما مرجح باليد على نصفها، فيبني على ترجيح بينة الداخل، و لا يمين على هذا القول

48

..........

____________

و الأشهر أن السبب ترجيح بينة الخارج.

و في المسألة إشكال من وجهين:

أحدهما: من حيث الإطلاق، حيث لم يعتبروا ترجيح إحدى البينتين هاهنا من حيث الرجحان بالعدالة و العدد، و في بعض الروايات إشعار باعتبار ذلك.

و ثانيهما: أن في الأخبار ما يدل على القرعة و الحلف بعدها، كرواية عبد الرحمن ابن أبي عبد الله و صحيحة الحلبي و غيرهما.

و أما الثاني، و هو أن تكون في يد أحدهما و أقام كل منهما بينة، فللأصحاب في ذلك أقوال: منها ترجيح الخارج، سواء شهدت البينة من الجانبين بالملك المطلق، أو المقيد، أو بالتفريق، ذهب إليه الصدوقان و الشيخ في موضع من الخلاف و جماعة من الأصحاب، لكن الصدوق اعتبر تقديم أعدل البينتين إن كان ذلك.

و منها ترجيح ذي اليد مطلقا، و هو قول الشيخ في موضع من الخلاف.

و منها ترجيح الداخل إن شهدت بينته بالسبب مطلقا و ترجيح الخارج في غيرها، و هو قول الشيخ في عدة من كتبه و المحقق و جماعة، و به جمعوا بين الأخبار.

و منها ترجيح الأعدل من البينتين، أو الأكثر عددا، مع تساويهما في العدالة مع اليمين، و مع التساوي يقضي للخارج، و هو قول المفيد.

و في المسألة أقول أخر نادرة في غاية الإشكال.

و أما الثالث، و هو أن تكون في يد ثالث، فالمشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخرين منهم أنه يقضي بأرجح البينتين عدالة، و لو تساوتا في العدالة يقضي لأكثرهم شهودا، و مع التساوي يقرع بينهما، فمن خرج اسمه أحلف و قضي له، و لو امتنع حلف الآخر و قضي له، فإن نكلا قضي بينهما بالسوية. و قال الشيخ في المبسوط: يقضي بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق و يقسم إن شهدتا

49

أَنَّهُ أَنْتَجَهَا فَكَانَا إِذَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ جَمِيعاً قَضَى بِهَا لِلَّذِي أُنْتِجَتْ عِنْدَهُ.

[الحديث 38]

38

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي دَابَّةٍ وَ كِلَاهُمَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَنْتَجَهَا فَقَضَى بِهَا لِلَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ وَ قَالَ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِهِ جَعَلْتُهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

[الحديث 39]

39

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَغْلَةً فَأَقَامَ

____________

بالملك المقيد، و لو اختصت إحداهما بالتقييد قضي بها دون الأخرى، و النصوص غير ناهضة بالدلالة على هذه التفاصيل، و المسألة قوية الإشكال، و الله أعلم بحقيقة الحال.

قوله (عليه السلام): للذي أنتجت عنده يدل على الحكم بأقوى السببين، و لم أر به قائلا.

الحديث الثامن و الثلاثون: موثق.

قوله (عليه السلام): جعلتها بينهما نصفين يدل على ما في المبسوط، و على المشهور يمكن حمله على النكول منهما معا.

و يمكن حمله على كونهما في يدهما معا، بأن يراد بقوله (عليه السلام)" لم تكن في يده" لم تكن في يده خاصة.

الحديث التاسع و الثلاثون: ضعيف على المشهور.

50

أَحَدُهُمَا شَاهِدَيْنِ وَ الْآخَرُ خَمْسَةً فَقَالَ لِصَاحِبِ الشُّهُودِ الْخَمْسَةِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ لِصَاحِبِ الشَّاهِدَيْنِ سَهْمَانِ.

[الحديث 40]

40

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ خَادِمٍ عِنْدَ قَوْمٍ لَهَا وُلْدٌ قَدْ بَلَغُوا وَ وُلْدٌ لَمْ يَبْلُغُوا تَسْأَلُ الْخَادِمُ مَوَالِيَهَا بَيْعَ وُلْدِهَا وَ يَسْأَلُ الْوُلْدُ ذَلِكَ أَ يَصْلُحُ أَنْ يُبَاعُوا أَوْ يَصْلُحُ بَيْعُهُمْ وَ إِنْ هِيَ لَمْ تَسْأَلْ ذَلِكَ وَ لَا هُمْ قَالَ إِذَا كَرِهَ الْمَمْلُوكُ صَاحِبَهُ فَبَيْعُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ.

[الحديث 41]

41

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْعَدُوِّ صَالَحُوا ثُمَّ خَفَرُوا وَ لَعَلَّهُمْ إِنَّمَا خَفَرُوا لِأَنَّهُ لَمْ يُعْدَلْ عَلَيْهِمْ أَ يَصْلُحُ

____________

قوله (عليه السلام): لصاحب الشهود حمله بعضهم على الصلح، و بعضهم على أنه (عليه السلام) كان عالما باشتراكهم فيها بتلك النسبة، و إلا فالأوفق لأقوال الأصحاب و الأخبار الأخر الحكم بالأكثر شهودا إن لم يكن الأقل أعدل.

الحديث الأربعون: صحيح.

قوله (عليه السلام): فبيعه أحب إلى يمكن حمله على ما إذا لم يكونوا صغارا، فإنهم هم الذين يعتبر رضاهم.

الحديث الحادي و الأربعون: حسن أو مجهول.

إذ ذكر في محمد بن سهل أن له مسائل، و فيه مدح ما.

51

أَنْ يُشْتَرَى مِنْ سَبْيِهِمْ قَالَ إِنْ كَانَ مِنْ عَدُوٍّ قَدِ اسْتَبَانَ عَدَاوَتُهُمْ فَاشْتَرِ مِنْهُمْ وَ إِنْ كَانَ قَدْ نَفَرُوا فَظُلِمُوا فَلَا يُبْتَاعُ مِنْ سَبْيِهِمْ.

[الحديث 42]

42 وَ

بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ وَ يَسْرِقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ يُغِيرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ بِلَا إِمَامٍ أَ يَحِلُّ شِرَاؤُهُمْ قَالَ إِذَا أَقَرُّوا بِالْعُبُودِيَّةِ فَلَا بَأْسَ بِشِرَائِهِمْ.

[الحديث 43]

43

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اللَّحَّامِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يَتَّخِذُهَا أُمَّ وَلَدٍ قَالَ لَا بَأْسَ

____________

قوله (عليه السلام): قد استبان عداوتهم أي: بأن برزوا للمحاربة، فهم حربي يصح سبيهم، و إن هربوا من ظلمهم و لم يبرزوا لا يصلح بيعهم و شراؤهم، و قد مر هذا الخبر و ما بعده في كتاب الجهاد.

الحديث الثاني و الأربعون: حسن أو مجهول.

قوله (عليه السلام): إذا أقروا بالعبودية كأنه كناية عن تسلطهم و استيلائهم عليهم، لاشتراطه في التملك.

الحديث الثالث و الأربعون: مجهول.

قوله: من أهل الشرك إما صفة ل" الرجل"، فالاشتراء إما منه أو من غيره، و يحتمل تعلقه بقوله

52

[الحديث 44]

44

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اللَّحَّامِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ابْنَتَهُ فَيَتَّخِذُهَا قَالَ لَا بَأْسَ.

[الحديث 45]

45 وَ لَا يُنَافِي هَذَا مَا رَوَاهُ

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَصَابَهُمْ

____________

" يشتري" و الأول أظهر.

الحديث الرابع و الأربعون: مجهول.

قوله (عليه السلام): لا بأس من باب الاستنقاذ و التملك بالاستيلاء بعده، فإنه لا يصلح تملك الابنة.

قال في الدروس: يملك الآدمي بالسبي ثم التولد، و إذا أقر مجهول الحرية بالعبودية قبل، و لا يقبل رجوعه، سواء كان المقر مسلما أو كافرا لمسلم أو كافر.

و يجوز شراء سبي الظالم و إن كان كله للإمام في صورة غزو السرية بغير إذنه، أو فيه الخمس كما في غيرها. و لا فرق بين كون الظالم مسلما أو كافرا. و لو اشترى حربيا من مثله جاز. و لو كان ممن ينعتق عليه، قيل: كان استنقاذا حذرا من الدور لو كان شراء.

الحديث الخامس و الأربعون: حسن أو مجهول.

قوله (عليه السلام): و لا من أهل الذمة لعل المراد و ليس لأهل الذمة أيضا أن يبتاعوا، أو المعنى ليس لهم أن يبيعوا.

53

جُوعٌ فَأَتَى رَجُلٌ بِوَلَدٍ لَهُ فَقَالَ هَذَا لَكَ أَطْعِمْهُ وَ هُوَ لَكَ عَبْدٌ قَالَ لَا يُبْتَاعُ حُرٌّ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ.

لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ السَّبْيَ لِدُخُولِهِمْ تَحْتَ الْجِزْيَةِ وَ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ يَتَنَاوَلُ مَنْ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَالٍ

[الحديث 46]

46

أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ تَكُونُ لِيَ الْمَمْلُوكَةُ مِنَ الزِّنَا أَحُجُّ مِنْ ثَمَنِهَا وَ أَتَزَوَّجُ فَقَالَ لَا تَحُجَّ مِنْ ثَمَنِهَا وَ لَا تَتَزَوَّجْ مِنْهُ.

هَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا جَوَازَ بَيْعِ وَلَدِ الزِّنَا وَ الْحَجِّ مِنْ ثَمَنِهِ وَ الصَّدَقَةِ مِنْهُ

[الحديث 47]

47

أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لَا يَطِيبُ وَلَدُ الزِّنَا أَبَداً وَ لَا يَطِيبُ ثَمَنُهُ وَ الْمِمْزِيرُ

____________

الحديث السادس و الأربعون: موثق.

الحديث السابع و الأربعون: مجهول.

قوله (عليه السلام): لا يطيب ولد الزنا أبدا أي: هذا الشخص نفسه، أو أعقابه.

و قوله (عليه السلام)" إلى سبعة آباء" أي: لا يطيب الولد و إن كان سابع آبائه ولد زناء.

قوله (عليه السلام): الرجل الذي يكسب مالا إذا وقع البيع و التزويج على العين، لكن الثاني لا يخلو من نظر، و يحتمل

54

لَا يَطِيبُ إِلَى سَبْعَةِ آبَاءٍ فَقِيلَ أَيُّ شَيْءٍ الْمِمْزِيرُ قَالَ الرَّجُلُ الَّذِي يَكْسِبُ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَيَتَزَوَّجُ أَوْ يَتَسَرَّى فَيُولَدُ لَهُ فَذَلِكَ الْوَلَدُ هُوَ الْمِمْزِيرُ.

[الحديث 48]

48

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ اللَّقِيطَةِ فَقَالَ حُرَّةٌ لَا تُبَاعُ وَ لَا تُوهَبُ

____________

التعميم أيضا، إذ هذا كأنه لا يريد البيع و التزويج، لأنه لا يريد إعطاء الثمن و الصداق من ماله.

قوله (عليه السلام): هو الممزيز و الممزاز بالزائين، أي: محل الخمور أو الخمور كأنه خمر.

و في بعض النسخ" الممزار" بتقديم المعجمة على المهملة من المزر، و هو نوع من الفقاع كالسابق.

و في بعضها" الممريز" الممراز بتقديم المهملة على المعجمة، و هكذا وجد بخط الشيخ (رحمه الله)، يعني: ما يكون منه نقصان الغرض.

و قال في القاموس: المرز العيب و الشين، و امترز عرضه نال منه، و من ماله مرزه و مرزه نال منه.

الحديث الثامن و الأربعون: حسن.

قوله (عليه السلام): حرة أي: لقيطة بلاد الإسلام، أو بلاد الكفر إذا كان فيها مسلم يمكن تولده منه، كما ذكره الأصحاب.