ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - ج12

- العلامة المجلسي المزيد...
517 /
7

كِتَابُ النِّكَاحِ

1 بَابُ السُّنَّةِ فِي النِّكَاحِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا الْمُتَزَوِّجُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً

____________

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

كتاب النكاح باب السنة في النكاح أي: في أنه سنة.

الحديث الأول: موثق.

8

يُصَلِّيهِمَا الْأَعْزَبُ.

[الحديث 2]

2 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

رُذَالُ مَوْتَاكُمُ الْعُزَّابُ

____________

و في الكافي: عن ابن فضال عن ابن القداح. و هو الظاهر. و الأعزب من لا زوج أو لا محللة له.

و قال في الصحاح: العزاب الذين لا أزواج لهم من الرجال و النساء. و قال الكسائي: العزب الذي لا أهل له، و العزبة التي لا زوج لها، و الاسم العزبة و العزوبة. انتهى.

و كون صلاة المتزوج أفضل، لأن التزويج يردع عن كثير من المحرمات، و تركها سبب لقبول الطاعات و كمالها، فإن الله إنما يتقبل من المتقين. و أيضا أجزاء الإيمان بعضها سبب لكمال بعض، و بها أجمع يكمل الإيمان و يتم.

الحديث الثاني: مجهول.

قوله (صلى الله عليه و آله): رذال موتاكم العزاب قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: يعني إذا مات أحدكم أعزب لا يكون له في الآخرة نجابة و شرف و لو دخل الجنة، لأنه لم يتبع سنة نبيه (صلى الله عليه و آله). انتهى.

و في القاموس: الرذل و الرذال و الرذيل و الأرذل الدون الخسيس و الرديء من

9

[الحديث 3]

3 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي(ع)فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ فَقَالَ لَا فَقَالَ إِنِّي مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِنِّي بِتُّ لَيْلَةً لَيْسَتْ لِي زَوْجَةٌ ثُمَّ قَالَ الرَّكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا رَجُلٌ مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ أَعْزَبَ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ ثُمَّ أَعْطَاهُ أَبِي سَبْعَةَ دَنَانِيرَ قَالَ لَهُ تَزَوَّجْ بِهَذِهِ ثُمَّ قَالَ أَبِي(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اتَّخِذُوا الْأَهْلَ فَإِنَّهُ أَرْزَقُ لَكُمْ.

[الحديث 4]

4 وَ

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَا اسْتَفَادَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ فَائِدَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ مِنْ زَوْجَةٍ مُسْلِمَةٍ تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا وَ تُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا وَ تَحْفَظُهُ إِذَا غَابَ عَنْهَا فِي نَفْسِهَا وَ مَالِهِ

____________

كل شيء.

الحديث الثالث: موثق.

و في الكافي" جاء رجل إلى أبي (عليه السلام)" و هو الظاهر. و على ما في الكتاب يكون" جاء" كلام ابن القداح.

الحديث الرابع: ضعيف.

10

[الحديث 5]

5 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَ زَادَ فِيهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَنَا لَيْسَ لِي أَهْلٌ فَقَالَ أَ لَيْسَ لَكَ جَوَارٍ أَوْ قَالَ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ أَنْتَ لَيْسَ بِعَزَبٍ

____________

الحديث الخامس: مجهول.

و في الكافي" و عنه عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة" و الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله، و لعله اشتبه على الشيخ (رحمه الله)، و لا يخفى ما فيه من الغرابة.

قوله: مثل الحديث الأول أي: المتقدم، يعني الثالث.

11

2 بَابُ ضُرُوبِ النِّكَاحِ

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) النِّكَاحُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ إِلَى آخِرِ الْبَابِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

يُحِلُّ الْفَرْجَ ثَلَاثَةٌ نِكَاحٌ بِمِيرَاثٍ وَ نِكَاحٌ بِلَا مِيرَاثٍ وَ نِكَاحٌ بِمِلْكِ الْيَمِينِ

____________

باب ضروب النكاح الحديث الأول: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام): و نكاح ملك اليمين يشمل التحليل. و يمكن إدخاله في النكاح بلا ميراث، فإن الأصحاب اختلفوا في أن التحليل هل هو عقد أو تمليك منفعة، فعلى الأول يدخل في الثاني و على الثاني في الثالث كما اختاره الشيخ (رحمه الله).

12

[الحديث 2]

2

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

يَحِلُّ الْفَرْجُ بِثَلَاثٍ نِكَاحٍ بِمِيرَاثٍ وَ نِكَاحٍ بِلَا مِيرَاثٍ وَ نِكَاحٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ.

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَفْصٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جَرِيحٍ الْمَكِّيُّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا عِنْدَكَ فِي الْمُتْعَةِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُوكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لَكُمُ الْفُرُوجَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ فَرْجٍ مَوْرُوثٍ وَ هُوَ الْبَنَاتُ وَ فَرْجٍ غَيْرِ مَوْرُوثٍ وَ هُوَ الْمُتْعَةُ وَ مِلْكِ أَيْمَانِكُمْ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُصَنِّفُ لِهَذَا الْكِتَابِ وَ لَيْسَ يَخْرُجُ عَنِ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ مَا رُوِيَ مِنْ تَحْلِيلِ الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ لِأَنَّ هَذَا دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ مَتَى أَحَلَّ جَارِيَتَهُ لَهُ فَقَدْ مَلَّكَهُ وَطْأَهَا فَهُوَ مُسْتَبِيحٌ لِلْفَرْجِ بِالتَّمْلِيكِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

الحديث الثاني: مجهول أو حسن على الظاهر.

لأن الحسن بن يزيد الظاهر أنه الحسين بن يزيد.

الحديث الثالث: مجهول.

و في بعض النسخ" الحسين بن عمر بن يزيد" و هو الظاهر.

قوله (صلى الله عليه و آله): فرج مورث أي: موروث به. و في بعض النسخ" موروث" على صيغة التفعيل. و يدل

13

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُحِلُّ لِأَخِيهِ فَرْجَ جَارِيَتِهِ قَالَ هِيَ لَهُ حَلَالٌ مَا أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا.

[الحديث 5]

5 وَ

عَنْهُ عَنْ أَخَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

____________

على عدم الإرث في المتعة، و سيأتي الكلام فيه.

و قال في النهاية: البت القطع و الجزم، و منه الحديث" أبتوا نكاح هذه النساء" أي: اقطعوا الأمر فيه و احكموا بشرائطه، و هي تعريض بالنهي عن نكاح المتعة، لأنه نكاح غير مبتوت مقدر بمدة.

الحديث الرابع: موثق.

قوله (عليه السلام): ما أحل له منها قال الوالد العلامة (قدس سره): أي إن أحل له وطئها، فهو له حلال مع مقدماته، و إن أحل الخدمة لا يحل غيرها، و إن أحل النظر أو القبلة يقتصر عليهما، و إن أحل القبلة يجوز النظر إلى محاسنها، و إن أحل النظر لا يتعدى إلى القبلة، و إن أحل الوطء حل الجميع إلا الخدمة. انتهى.

و قال في الشرائع: أما الصيغة فإن يقول أحللت لك وطئها، أو جعلتك في حل من وطئها، و لا يستباح بلفظ العارية، و هل يستباح بلفظ الإباحة؟ فيه خلاف، أظهره الجواز. و لو قال وهبتك وطئها أو سوغتك أو ملكتك، فمن أجاز الإباحة يلزمه الجواز هنا، و من اقتصر على التحليل منع.

الحديث الخامس: موثق.

14

قَالَ

لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحِلَّ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ.

[الحديث 6]

6 وَ

عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ كَرَّامِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُحِلُّ لِأَخِيهِ فَرْجَ جَارِيَتِهِ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ لَهُ مَا أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا.

[الحديث 7]

7 وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُضَارِبٍ قَالَ

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مُحَمَّدُ خُذْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ تَخْدُمُكَ وَ تُصِيبُ مِنْهَا فَإِذَا خَرَجْتَ فَارْدُدْهَا إِلَيْنَا.

[الحديث 8]

8

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ امْرَأَةٍ أَحَلَّتْ لِابْنِهَا فَرْجَ جَارِيَتِهَا قَالَ هُوَ لَهُ حَلَالٌ قُلْتُ أَ فَيَحِلُّ لَهُ ثَمَنُهَا قَالَ لَا إِنَّمَا يَحِلُّ لَهُ مَا أَحَلَّتْ لَهُ

____________

و لعل في قولهم (عليهم السلام)" لأخيه" في تلك الأخبار دلالة على المنع من التحليل للمخالفين.

الحديث السادس: مجهول أو ضعيف.

الحديث السابع: مجهول.

و قال الوالد العلامة (قدس الله روحه): يدل على الاكتفاء بالكنايات بدون لفظ التحليل أو الإباحة، و لو كان دليل على ذلك أمكن أن يقال لم يذكر الراوي لفظيهما.

أقول: مع أنه ليس في الخبر صريحا جواز الوطء.

الحديث الثامن: صحيح.

15

[الحديث 9]

9 وَ

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُحِلُّ لِأَخِيهِ فَرْجَ جَارِيَتِهِ قَالَ نَعَمْ لَهُ مَا أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا.

[الحديث 10]

10 وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ امْرَأَةٍ أَحَلَّتْ لِي جَارِيَتَهَا فَقَالَ ذَلِكَ لَكَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ تَمْزَحُ فَقَالَ كَيْفَ لَكَ بِمَا فِي قَلْبِهَا فَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّهَا تَمْزَحُ فَلَا.

[الحديث 11]

11 فَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُحِلُّ فَرْجَ جَارِيَتِهِ قَالَ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ

____________

الحديث التاسع: ضعيف.

و قال بعض الأفاضل: في بعض الأصول المدونة التي وجد في هذا الزمان بالخط الكوفي صفوان عن العلاء عن محمد و أحمد بن محمد عن عبد الكريم جميعا عن أبي جعفر (عليه السلام) بدل أبي عبد الله (عليه السلام) كما في الكافي، و ما هنا أصح لأن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي الذي يروي عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي من رجال أبي عبد الله (عليه السلام).

الحديث العاشر: صحيح.

الحديث الحادي عشر: صحيح.

16

فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ وَرَدَ مَوْرِدَ الْكَرَاهَةِ وَ قَدْ صَرَّحَ(ع)بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ وَ الْوَجْهُ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَرَاهُ غَيْرُنَا وَ مِمَّا يُشَنِّعُ فِيهِ مُخَالِفُونَا عَلَيْنَا فَالتَّنَزُّهُ عَمَّا هَذِهِ سَبِيلُهُ أَوْلَى وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْوَلَدِ أَنْ يَكُونَ حُرّاً فَأَمَّا إِذَا شُرِطَ فَقَدْ زَالَتْ عَنْهُ الْكَرَاهِيَةُ أَيْضاً وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ

[الحديث 12]

12

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنِ الْمَرْأَةِ تُحِلُّ فَرْجَ جَارِيَتِهَا لِزَوْجِهَا فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ هَذَا كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ هِيَ حَمَلَتْ قُلْتُ تَقُولُ إِنْ هِيَ حَمَلَتْ مِنْكَ فَهِيَ لَكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهَذَا قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَصْنَعُ هَذَا بِأَخِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ

____________

قوله: لأنه ورد مورد الكراهة قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: يمكن حمله على تحليل الأمة للعبد كراهة أو حرمة. و الظاهر حمله على التقية بقرينة كون الخبر عن الرضا (عليه السلام) أو الاتقاء.

الحديث الثاني عشر: موثق.

و قال في المسالك: إذا حصل من تحليل الوطء ولد، فإن شرط في صيغة التحليل كونه حرا كان حرا و لا قيمة على الأب إجماعا، و إن شرط كونه رقا بني على صحة هذا الشرط في نكاح الأمة و عدمه، و إن أطلقا فللأصحاب قولان، أحدهما أنه حر فلا قيمة على أبيه، و هو مذهب الشيخ في الخلاف و المتأخرين، و الثاني أنه رق و هو قول الشيخ في المبسوط و النهاية و كتابي الأخبار.

17

[الحديث 13]

13 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الْمَرْأَةِ تَقُولُ لِزَوْجِهَا جَارِيَتِي لَكَ قَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ فَرْجُهَا إِلَّا أَنْ تَبِيعَهُ أَوْ تَهَبَ لَهُ.

فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا قَالَتْ لَهُ إِنَّهَا لَكَ مَا دُونَ الْفَرْجِ مِنْ خِدْمَتِهَا لِأَنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ عَادَةِ النِّسَاءِ أَنْ لَا يَجْعَلْنَ أَزْوَاجَهُنَّ مِنْ وَطْءِ إِمَائِهِنَّ فِي حِلٍّ وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ فَرْجُهَا عَلَى حَالٍ وَ أَمَّا الْمَوْلَى فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ عَبْدَهُ فِي حِلٍّ مِنْ جَارِيَتِهِ إِلَّا بِالْعَقْدِ

[الحديث 14]

14

رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَمْلُوكِ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَ الْأَمَةَ مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ إِذَا أَحَلَّ لَهُ مَوْلَاهُ قَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ

____________

الحديث الثالث عشر: موثق.

قوله (عليه السلام): لا يحل له فرجها قال الوالد العلامة طاب ثراه: يمكن حمله على الكراهة لئلا يصير ولده ملك المرأة.

الحديث الرابع عشر: صحيح.

و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في أن المولى إذا حلل أمته لعبده هل تحل له بذلك أم لا؟ على قولين أحدهما العدم، و هو مختار الشيخ في النهاية و العلامة في المختلف و ولده فخر الدين، لصحيحة علي بن يقطين، و لأنه نوع تمليك و العبد ليس أهلا له، و الثاني و هو مذهب ابن إدريس، و اختاره المحقق

18

وَ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النِّكَاحِ لَفْظَةُ التَّحْلِيلِ وَ لَا يَسُوغُ فِيهِ لَفْظَةُ الْعَارِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 15]

15

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي قَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ قَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ نَحْنُ عِنْدَهُ عَنْ عَارِيَّةِ الْفَرْجِ فَقَالَ حَرَامٌ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ لَكِنْ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحِلَّ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ.

وَ مَتَى جَعَلَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فِي حِلٍّ مِنْ شَيْءٍ مِنْ مَمْلُوكَتِهِ مِثْلِ النَّظَرِ أَوِ الْخِدْمَةِ أَوْ الْقُبْلَةِ أَوِ الْمُلَامَسَةِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ غَيْرُ مَا أَحَلَّ لَهُ وَ مَتَى أَحَلَّ لَهُ فَرْجَهَا حَلَّ لَهُ مَا سِوَاهُيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

الحلي لوجود المقتضي و انتفاء المانع، و لم نقف على رواية تدل على الجواز، لكن أشار إليها المحقق (رحمه الله).

فلو تمت لأمكن حمل رواية المنع على الكراهة. و أما حملها على تحليل المولى لعبده أمة الغير، أو أنه أراد التحليل بغير الصيغة فبعيد. نعم حملها على التقية لا بأس به، لأن العامة يمنعون التحليل مطلقا، و مع ذلك ففي تكلف الحمل مع عدم وجود المعارض إشكال. و اعلم أنه لا فرق على القولين بين تحليل أمته لعبده و عبد غيره بإذن سيده.

الحديث الخامس عشر: مجهول.

و لا خلاف ظاهرا في عدم وقوع التحليل بلفظ العارية، كما يدل عليه الخبر، و إن أمكن أن يكون المنع أولا للتقية و التجويز أخيرا لزوال سببها.

19

[الحديث 16]

16

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَدْ رَوَى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ جَارِيَتَهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ قَالَ نَعَمْ يَا فُضَيْلُ قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ وَ هِيَ بِكْرٌ أَحَلَّ لِأَخِيهِ مَا دُونَ فَرْجِهَا أَ لَهُ أَنْ يَقْتَضَّهَا قَالَ لَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا وَ لَوْ أَحَلَّ لَهُ قُبْلَةً مِنْهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ سِوَى ذَلِكَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَحَلَّ لَهُ مَا دُونَ الْفَرْجِ فَغَلَبَتْهُ الشَّهْوَةُ فَاقْتَضَّهَا قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ فَعَلَ أَ يَكُونُ زَانِياً قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَكُونُ خَائِناً وَ يَغْرَمُ لِصَاحِبِهَا عُشْرَ قِيمَتِهَا إِنْ كَانَتْ بِكْراً وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِكْراً فَنِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا

____________

الحديث السادس عشر: صحيح بسنديه.

و قال في المسالك: إذا حلل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع، لعدم دلالته عليها بوجه. و لو أحل له الوطء دل عليه بالمطابقة و على لمسها بالتضمن و على باقي مقدمات الاستمتاع من النظر و القبلة و غيرها بالالتزام، فيدخل جميع ذلك في تحليله، و اللزوم عرفي و إن لم يكن عقليا، و مثل ذلك كاف في مثل هذا. و لو أحل له بعض مقدماته غير النظر دخل فيه ما استلزمه دون غيره، فإذا أحل له القبلة استباح اللمس المتوقف عليه، و قد دل على ذلك رواية الحسن بن عطية و صحيحة الفضيل.

و قال أيضا فيه: إذا حلل له ما دون الوطء أو الخدمة، و كان الوطء بالنسبة إليه كغيره من الأجانب، فإن وطئ حينئذ عالما بالتحريم كان عاصيا و كان الولد لمولاها كما في نظائره، لانتفائه عن الزاني، و ينبغي ترتب حكم الزنا من الحد

20

قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ وَ حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّ رِفَاعَةَ قَالَ الْجَارِيَةُ النَّفِيسَةُ تَكُونُ عِنْدِي

[الحديث 17]

17

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَحِلِّي لِي جَارِيَتَكِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَرَانِي مُنْكَشِفاً فَتُحِلُّهَا لَهُ قَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلَّا ذَاكَ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمَسَّهَا وَ لَا أَنْ يَطَأَهَا وَ زَادَ فِيهَا هِشَامٌ أَ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهَا قَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ إِلَّا الَّذِي قَالَتْ.

وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَتَى حَلَّ لَهُ فَرْجُهَا حَلَّ لَهُ مَا سِوَاهُ مَا رَوَاهُ

[الحديث 18]

18

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ مِنْ جَارِيَتِهِ قُبْلَةً

____________

و غيره عليه، لكن يظهر من الرواية عدمه، و أما ثبوت عوض البضع فيبتني على ضمانه من الأمة مطلقا، أو مع عدم البغي، و قد تقدم الخلاف فيه، و أن المصنف يشترط في ثبوته جهلها أو إكراهها.

و حيث ثبت العوض فهو العشر إن كانت بكرا، و نصفه إن كانت ثيبا و أرش البكارة مضافا إلى العشر، و قد دل على ذلك صحيحة الفضيل، و لعل إطلاق المصنف الحكم بالعشر أو نصفه تبعا لإطلاق الرواية، و كذا حكمه بكونه عاصيا و لم يقل زانيا، و عدم تعرضه للحد كما ذكره غيره لتضمن الرواية جميع ذلك. و لو وطئ جاهلا فالولد حر و عليه قيمته يوم سقط حيا لمولاه كما سلف.

الحديث السابع عشر: صحيح.

الحديث الثامن عشر: حسن.

21

لَمْ يَحِلَّ لَهُ غَيْرُهَا وَ إِنْ أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ غَيْرُهُ وَ إِنْ أَحَلَّ لَهُ الْفَرْجَ حَلَّ لَهُ جَمِيعُهَا.

وَ حُكْمُ الْمَمْلُوكَةِ وَ الْمُدَبَّرَةِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ سَوَاءٌ

[الحديث 19]

19

رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَبَّرَاهَا جَمِيعاً ثُمَّ أَحَلَّ أَحَدُهُمَا فَرْجَهَا لِصَاحِبِهِ قَالَ هُوَ لَهُ حَلَالٌ وَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً مِنْ قِبَلِ الَّذِي مَاتَ وَ نِصْفُهَا مُدَبَّراً قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ الْبَاقِي مِنْهُمَا أَنْ يَمَسَّهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُثْبِتَ عِتْقَهَا وَ يَتَزَوَّجَهَا بِرِضاً مِنْهَا تَزْوِيجاً بِصَدَاقٍ مَتَى مَا أَرَادَ قُلْتُ لَهُ أَ لَيْسَ قَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً قَدْ مَلَكَتْ نِصْفَ رَقَبَتِهَا وَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِلْبَاقِي الَّذِي دَبَّرَهَا قَالَ بَلَى قُلْتُ فَإِنْ جَعَلَتْ هِيَ مَوْلَاهَا فِي حِلٍّ مِنْ نِكَاحِهَا وَ أَحَلَّتْ ذَلِكَ لَهُ قَالَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ لِمَ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا أَجَزْتَ لِلَّذِي كَانَ لَهُ نِصْفُهَا إِنْ أَحَلَّ فَرْجَهَا لِشَرِيكِهِ قَالَ إِنَّ الْحُرَّةَ لَا تَهَبُ فَرْجَهَا وَ لَا تُعِيرُهُ وَ لَا تُحَلِّلُهُ وَ لَكِنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهَا يَوْمٌ وَ لِلَّذِي دَبَّرَهَا يَوْمٌ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مُتْعَةً فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَمْلِكُ فِيهِ نَفْسَهَا فَيَتَمَتَّعُ مِنْهَا بِشَيْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ.

وَ مَتَى وَلَدَتْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ الْمُحَلَّلَةُ فَإِنَّ وَلَدَهَا يَكُونُ رِقّاً لِمَوْلَاهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ شَرَطَ الْحُرِّيَّةَ عَلَيْهِ الَّذِي حَلَّلَ لَهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ حُرّاً بِالشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

قوله (عليه السلام): حل له جميعها أي: من اللذات لا الخدمات.

الحديث التاسع عشر: موثق.

22

[الحديث 20]

20

عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ

____________

و قال في المسالك: قد اختلف الأصحاب في إفادة تحليل الشريك الإباحة، فذهب الأكثر إلى العدم، لاستلزامه تبعض سبب الإباحة، و مع أنه تعالى حصره في أمرين العقد و الملك في قوله تعالى" إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ*" و ظاهر الانفصال منع الخلو و الجمع معا، و ذهب ابن إدريس إلى حلها بذلك، لأن التحليل شعبة من الملك من حيث أنه تمليك المنفعة، و من ثم لم يخرج عن الحصر المذكور، و يؤيده رواية محمد بن مسلم.

و قال أيضا فيه: لا شبهة في أن وطئ المالك للأمة التي انعتق بعضها غير جائز بالملك و لا بالعقد، و لا بأن تبيح الأمة نفسها، لأنه ليس لها تحليل نفسها.

و أما إذا هاياه و عقد عليها متعة في أيامها فالأكثر على منعه، لأنه لا يخرج عن كونه مالكا لذلك البعض بالمهاياة. و قال الشيخ في النهاية بالجواز، لرواية محمد بن مسلم و في الطريق ضعف، فالقول بالمنع أصح. و اعلم أنه لا يخفى أن المولى لو أذن لها في النكاح صح دواما و متعة، لاتحاد سبب الإباحة و المهر بينهما بقدر الاستحقاق. انتهى.

و سيأتي الخبر في أواخر أبواب الطلاق في باب السراري و ملك الأيمان عن محمد بن قيس بسند صحيح.

الحديث العشرون: موثق.

23

يُحِلُّ لِأَخِيهِ فَرْجَ جَارِيَتِهِ قَالَ لَهُ حَلَالٌ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ مِنْهُ قَالَ هُوَ لِمَوْلَى الْجَارِيَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ عَلَى مَوْلَى الْجَارِيَةِ حِينَ أَحَلَّهَا لَهُ إِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَهُوَ حُرٌّ.

[الحديث 21]

21 وَ

رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ الطَّعَّارِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ عَارِيَّةِ الْفَرْجِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ مِنْهُ وَلَدٌ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْجَارِيَةِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ.

[الحديث 22]

22 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ فَرْجَ جَارِيَتِهِ لِأَخِيهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ

____________

الحديث الحادي و العشرون: موثق كالصحيح على الظاهر.

و في بعض النسخ" عن الحسن العطار" و في كتب الرجال الحسن بن زياد العطار كوفي ثقة يروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). و أيضا في بعض الأصول عن الحسن العطار، و هو الصحيح.

و قال الفاضل الأردبيلي (رحمه الله): كأنه الحسن، لأنه الموجود في الرجال و في الاستبصار في باب أنه يراعى لفظ التحليل و إن كان فيه أيضا الحسين في باب حكم ولد الجارية، فالظاهر أنه الحسن بن زياد العطار الثقة، فالخبر لا بأس به بل صحيح للإجماع في أبان. انتهى.

و قال الوالد العلامة طاب ثراه: يدل على أنه يطلق العارية على التحليل، لا أنه يجوز بلفظ العارية، فإنه تقدم أنه لا يجوز بلفظ العارية، و يدل على أن الولد رق إلا مع الشرط لكن يفكه الوالد بقيمة يوم سقط حيا.

الحديث الثاني و العشرون: ضعيف.

24

بِذَلِكَ قُلْتُ فَإِنَّهُ أَوْلَدَهَا قَالَ يَضُمُّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ وَ يَرُدُّ الْجَارِيَةَ عَلَى مَوْلَاهَا.

[الحديث 23]

23 وَ مَا رَوَاهُ

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يُحِلُّ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ أَوْ حُرَّةٌ حَلَّلَتْ جَارِيَتَهَا لِأَخِيهَا قَالَ يَحِلُّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَلَّ لَهُ قُلْتُ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ قَالَ يَلْحَقُ بِالْحُرِّ مِنْ أَبَوَيْهِ.

[الحديث 24]

24 وَ مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِأَخِيهِ جَارِيَتِي لَكَ حَلَالٌ قَالَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ قُلْتُ فَإِنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ قَالَ الْوَلَدُ لَهُ وَ الْأُمُّ لِلْمَوْلَى وَ إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا فَعَلَ بِأَخِيهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ فَيَهَبَهَا لَهُ.

[الحديث 25]

25 وَ مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)الرَّجُلُ يُحِلُّ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ قَالَ يَضُمُّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ وَ يَرُدُّ الْجَارِيَةَ عَلَى صَاحِبِهَا قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُ وَ هُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ.

فَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مُضَادَّةً لِمَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ يَلْحَقُ الْوَلَدُ

____________

الحديث الثالث و العشرون: موثق.

الحديث الرابع و العشرون: ضعيف.

الحديث الخامس و العشرون: حسن على الظاهر.

و لا يخفى ما في تأويل الشيخ من البعد، و تأويله الثاني حسن جامع بين الأخبار.

25

بِالْحُرِّ أَوْ يَضُمُّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ وَ إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ بَلْ هُوَ مُحْتَمِلٌ وَ إِذَا وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا مُفَصَّلَةً وَ أَنَّهُ مَتَى شَرَطَ كَانَ لَاحِقاً بِهِ وَ مَتَى لَمْ يَشْتَرِطْ كَانَ مَمْلُوكاً حَمَلْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ عَلَى الْمُفَصَّلَةِ وَ لَيْسَ قَوْلُهُ(ع)إِنَّهُ أَذِنَ لَهُ وَ هُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِمَانِعٍ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ شَرَطَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ لَكَانَ لَاحِقاً بِهِ وَ إِنَّمَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْإِفْضَاءِ إِلَيْهَا عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ التَّحَرُّزَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ شَرَطَ أَنْ لَوْ كَانَ حَصَلَ وَلَدٌ لَكَانَ لَاحِقاً بِالْحُرِّيَّةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ(ع)يَضُمُّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّ وَلَدَهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَرَقَّ بَلْ يُبَاعُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 26]

26

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِأَخِيهِ جَارِيَتَهُ وَ هِيَ تَخْرُجُ فِي حَوَائِجِهِ قَالَ هِيَ لَهُ حَلَالٌ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ مَا يَصْنَعُ بِهِ قَالَ هُوَ لِمَوْلَى الْجَارِيَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ حِينَ أَحَلَّهَا لَهُ أَنَّهَا إِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَهُوَ حُرٌّ قَالَ إِنْ كَانَ فَعَلَ فَهُوَ حُرٌّ قُلْتُ فَيَمْلِكُ وَلَدَهُ قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ اشْتَرَاهُ بِالْقِيمَةِ.

[الحديث 27]

27

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

فِي امْرَأَةٍ قَالَتْ لِرَجُلٍ فَرْجُ جَارِيَتِي لَكَ حَلَالٌ فَوَطِئَهَا فَوَلَدَتْ وَلَداً قَالَ يُقَوَّمُ الْوَلَدُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ

____________

الحديث السادس و العشرون: صحيح.

و في الفقيه: عن جميل بن دراج.

الحديث السابع و العشرون: مجهول.

26

3 بَابُ تَفْصِيلِ أَحْكَامِ النِّكَاحِ

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ مَنْ نَكَحَ نِكَاحاً غِبْطَةً إِلَى قَوْلِهِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى امْرَأَةٍ مُتْعَةً فَأَمَّا الْإِشْهَادُ وَ الْخُطْبَةُ وَ الْإِعْلَانُ فَهُوَ مِنَ السُّنَّةِ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ جَائِزاً وَ الْعَقْدُ مَاضِياً إِلَّا أَنَّ فِعْلَهُ أَحْوَطُ وَ أَفْضَلُ

____________

باب تفصيل أحكام النكاح قوله: و من نكح نكاحا غبطة قال في القاموس: أغبط الرجل على الدابة إدامها و السماء مطرها و عليه الحمى دامت، و الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة.

قوله: أما الإشهاد هذا كلام الطوسي (رحمه الله).

27

[الحديث 1]

1

رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

إِنَّمَا جُعِلَتِ الْبَيِّنَةُ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَجْلِ الْمَوَارِيثِ.

[الحديث 2]

2

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ مُتْعَةً بِغَيْرِ شُهُودٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِالتَّزْوِيجِ الْبَتَّةِ بِغَيْرِ شُهُودٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ الشُّهُودُ فِي تَزْوِيجِ الْبَتَّةِ مِنْ أَجْلِ الْوَلَدِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ.

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ

____________

الحديث الأول: مرسل.

و عدم اشتراط الإشهاد في النكاح مذهب الأصحاب، و نقل فيه المرتضى الإجماع، و نقل عن ابن أبي عقيل أنه اشترط في النكاح الدائم الإشهاد، و هو ضعيف تنفيه الأخبار.

الحديث الثاني: مجهول.

قوله (عليه السلام): بالتزويج البتة أي: فكيف المتعة.

الحديث الثالث: مجهول.

قوله: بغير خطبة بضم الخاء أو كسرها، و الجواب أنه كثيرا ما نوقع العقد عند أكل الطعام على الخوان من غير تقديم خطبة أو خطبة.

28

بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ عَامَّةُ مَا تَتَزَوَّجُ فَتَيَاتُنَا وَ نَحْنُ نَتَعَرَّقُ الطَّعَامَ عَلَى الْخِوَانِ نَقُولُ يَا فُلَانُ زَوِّجْ فُلَاناً فُلَانَةَ فَيَقُولُ نَعَمْ قَدْ فَعَلْتُ.

وَ نَحْنُ نُبَيِّنُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ وَ الْعِدَّةِ فِي مَوَاضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

____________

و قوله (عليه السلام)" و نحن نتعزف" في أكثر نسخ الكتاب بالزاي المعجمة.

و في القاموس: أعزف يعزف أقام في الأكل و الشرب.

و في بعض النسخ بالراء المهملة، و هو تصحيف، و في الكافي" نتعرق" بالراء المهملة و القاف، و هو الصواب.

قال في النهاية: تعرقت اللحم أخذت من اللحم بأسنانك. انتهى.

و في المصباح: الخوان ما يؤكل عليه معرب، و فيه ثلاث لغات: كسر الخاء و هي الأكثر، و ضمها حكاه ابن السكيت، و إخوان بهمزة مكسورة حكاه ابن فارس. انتهى.

و قيل: المراد أنا نكتفي في ولائمنا بشيء يسير، و ما ذكرنا أظهر، و يؤيده ما سيأتي في باب السنة في عقود النكاح أن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يتزوج و هو يتعرق عرقا يأكل. و معناه أنه كان أخذ اللحم عن العظم بالأسنان، فهذه النسخة متعينة تصحيف غيرها.

29

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ النِّكَاحَ مُتْعَةً إِلَى قَوْلِهِ وَ نِكَاحُ مِلْكِ الْأَيْمَانِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ قَدْ أَبَاحَهَا فِي وَقْتٍ وَ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى حَظْرِهِ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُبَاحَةً عَلَى مَا كَانَتْ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ وَ لَا دَلِيلَ فِي الشَّرْعِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوٰالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسٰافِحِينَ إِلَى قَوْلِهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَأَبَاحَ بِقَوْلِهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ إِذَا أُطْلِقَ فِي الشَّرْعِ لَا يُسْتَفَادُ بِهِ إِلَّا النِّكَاحُ الْمَخْصُوصُ دُونَ مَا وُضِعَ لَهُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ مِنَ الِالْتِذَاذِ ثُمَّ قَالَ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُؤَكِّداً بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ نِكَاحَ الدَّوَامِ مَا يُسْتَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمَهْرِ لَا يُسَمَّى أَجْراً فِي الشَّرْعِ وَ إِنَّمَا يُسَمَّى الْأَجْرَ بِمَا يُسْتَحَقُّ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ

[الحديث 4]

4

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ

فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا تَرٰاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ

.

[الحديث 5]

5 وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ ع

____________

الحديث الرابع: حسن كالصحيح.

الحديث الخامس: مجهول كالصحيح.

قوله (صلوات الله عليه): ما زنى إلا شفا الذي صححه ابن إدريس في السرائر أنه ما زنى إلا سفي بالسين و الفاء مقصورا

30

يَقُولُ

لَوْ لَا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهِ بُنَيُّ الْخَطَّابِ مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ.

[الحديث 6]

6 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(ص)فَهِيَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مِثْلُكَ يَقُولُ هَذَا وَ قَدْ حَرَّمَهَا عُمَرُ وَ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ فَعَلَ قَالَ وَ إِنِّي أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تُحِلَّ شَيْئاً حَرَّمَهُ عُمَرُ قَالَ فَقَالَ لَهُ فَأَنْتَ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِكَ وَ أَنَا عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَهَلُمَّ أُلَاعِنْكَ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَنَّ الْبَاطِلَ مَا قَالَ صَاحِبُكَ قَالَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ فَقَالَ يَسُرُّكَ أَنَّ نِسَاءَكَ وَ بَنَاتِكَ وَ أَخَوَاتِكَ وَ بَنَاتِ عَمِّكَ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)حِينَ ذَكَرَ نِسَاءَهُ وَ بَنَاتِ عَمِّهِ

____________

أي قليل من الناس، كما نقله عن أهل اللغة، و قال: إن بعضهم يصحفها بالقاف و الياء المشددة، و الأول هو الصحيح.

و قال في النهاية: في حديث ابن عباس" ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد لو لا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شفا" أي: إلا قليل من الناس، من قولهم غابت الشمس إلا شفاء، إلا قليلا من ضوئها عند غروبها. و قال الأزهري قوله" إلا شفا" أي إلا أن يشفي يعني يشرف على الزنا و لا يواقعه، فأقام الاسم و هو الشفى مقام المصدر الحقيقي و هو الإشفاء على الشيء. انتهى.

و الشفى على الوجهين بفتح الشين.

الحديث السادس: حسن.

31

[الحديث 7]

7 وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْمُتْعَةُ نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَ جَرَتْ بِهَا السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.

[الحديث 8]

8 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كُنْتُ أَتَزَوَّجُ الْمُتْعَةَ فَكَرِهْتُهَا وَ تَشَأَّمْتُ بِهَا فَأَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ جَعَلْتُ عَلَى ذَلِكَ نَذْراً وَ صِيَاماً أَنْ لَا أَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَيَّ وَ نَدِمْتُ عَلَى يَمِينِي وَ لَكِنْ بِيَدِي مِنَ الْقُوَّةِ مَا أَتَزَوَّجُ فِي الْعَلَانِيَةِ قَالَ فَقَالَ لِي عَاهَدْتَ اللَّهَ أَنْ لَا تُطِيعَهُ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تُطِعْهُ لَتَعْصِيَنَّهُ.

وَ قَدْ رُوِيَتِ الْكَرَاهِيَةُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِمَا فِيهِ مِنِ ارْتِفَاعِ الثِّقَةِ بِالنِّسَاءِ

[الحديث 9]

9

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ إِنَّ الْمُتْعَةَ الْيَوْمَ لَيْسَتْ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ إِنَّهُنَّ كُنَّ يَوْمَئِذٍ يُؤْمَنَّ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْمَنَّ

____________

الحديث السابع: مجهول.

الحديث الثامن: حسن.

قوله (عليه السلام): و الله لئن لم تطعه أي: معرضا عنه و كارها له. و يحتمل بعيدا أن يكون المراد من العصيان الزنا.

الحديث التاسع: موثق.

قوله (عليه السلام): يؤمن على البناء للفاعل أو المفعول، و على الأول فالمراد إما الإيمان مطلقا أو

32

فَسَلُوا عَنْهُنَّ.

[الحديث 10]

10 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ خَيْبَرَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ.

فَإِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَرَدَتْ مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ وَ عَلَى مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ مُخَالِفُو الشِّيعَةِ وَ الْعِلْمُ حَاصِلٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ الْأَخْبَارَ أَنَّ مِنْ دِينِ أَئِمَّتِنَا(ع)إِبَاحَةَ الْمُتْعَةِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْإِطْنَابِ فِيهِ وَ إِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مُتْعَةً فَعَلَيْهِ بِالْعَفَائِفِ مِنْهُنَّ الْعَارِفَاتِ دُونَ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهَا مِنْهُنَّ

[الحديث 11]

11

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ

____________

بالمتعة، و على الثاني فالمراد أنهن غير مأمونات على العدة أو الإذاعة، كذا أفاد الوالد العلامة (قدس سره).

و قال في الشرائع: و يستحب أن تكون مؤمنة عفيفة، و أن يسألها عن حالها مع التهمة، و ليس شرطا في الصحة.

الحديث العاشر: ضعيف أو موثق.

قوله: فإن هذه الرواية الأظهر أنه من مفتريات الزيدية، كما يظهر من أكثر أخبارهم.

الحديث الحادي عشر: مجهول.

33

بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي سَارَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْهَا يَعْنِي الْمُتْعَةَ فَقَالَ لِي حَلَالٌ وَ لَا تَتَزَوَّجْ إِلَّا عَفِيفَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ

وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ

فَلَا تَضَعْ فَرْجَكَ حَيْثُ لَا تَأْمَنُ عَلَى دِرْهَمِكَ

____________

قوله (عليه السلام): حيث لا تأمن أي: من لا تأمنها على درهم كيف تأمنها على فرجك. أو المراد لا تضع فرجك حيث لا تأمن أن تكون في عدة غيرك فتضيع درهمك.

و قال الوالد العلامة نور الله قبره: يعني إذا كنت تعلم أنها غير صالحة لا تضع عندها الوديعة لئلا تخون، فينبغي أن لا تضع ماءك الذي يحصل منه ولدك عند من لا تكون أمينه في العدة، فكما أن حفظ الفرج مطلوب عن الزنا كذلك مطلوب عن الشبهة. انتهى كلامه أعلى الله مقامه.

و قال بعض الأفاضل: كان المراد أنها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة، و الفاسق ليس بمحل للأمانة على الدراهم، فربما تذهب بدراهمك و لا تفي بالأجل. أو أنها لما لم تكن محلا للأمانة على الدراهم فهو أحرى أن يكون أمينا على الفروج و إيداع النطفة لديها، فربما يكون منها ولد السوء. انتهى.

و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: لا بأس أن يتمتع الرجل بالفاجرة إلا أنه يمنعها بعد العقد من الفجور، و المشهور الكراهة. و قال الصدوق في المقنع: و اعلم أن من تمتع بزانية فهو زان، لأن الله تعالى يقول" الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ" الآية. و قال ابن البراج: و لا يعقد متعة على فاجرة إلا أن يمنعها من الفجور، فإن لم تمتنع من الفجور فلا يعقد عليها. و الوجه الكراهة كالدائم عملا بالأصل، و الأخبار محمولة على الكراهة و الآية متأولة، فإن النكاح يراد به الوطء مطلقا.

34

[الحديث 12]

12 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ الْفَاجِرَةِ هَلْ تُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنْهَا يَوْماً وَ أَكْثَرَ فَقَالَ إِذَا كَانَتْ مَشْهُورَةً بِالزِّنَا فَلَا يَتَمَتَّعْ مِنْهَا وَ لَا يَنْكِحْهَا.

[الحديث 13]

13 وَ

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ عَارِفَةً قُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَارِفَةً قَالَ فَاعْرِضْ عَلَيْهَا وَ قُلْ لَهَا فَإِنْ قَبِلَتْ فَتَزَوَّجْهَا وَ إِنْ أَبَتْ أَنْ تَرْضَى بِقَوْلِكَ فَدَعْهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَوَاشِفَ وَ الدَّوَاعِيَ وَ الْبَغَايَا وَ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ قُلْتُ وَ مَا الْكَوَاشِفُ قَالَ اللَّوَاتِي يُكَاشِفْنَ بُيُوتَهُنَّ مَعْلُومَةً وَ يَزْنِينَ قُلْتُ فَالدَّوَاعِي قَالَ اللَّوَاتِي يَدْعُونَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ وَ قَدْ عُرِفْنَ بِالْفَسَادِ قُلْتُ وَ الْبَغَايَا قَالَ الْمَعْرُوفَاتُ بِالزِّنَا قُلْتُ فَذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ

____________

الحديث الثاني عشر: مجهول أو صحيح.

الحديث الثالث عشر: مجهول.

و في الكافي و الفقيه: داود بن إسحاق.

قوله (عليه السلام): فأعرض عنها في بعض النسخ" عليها" كما في الكافي، أي المتعة، أو الإيمان مطلقا، أو بالمتعة.

35

قَالَ الْمُطَلَّقَاتُ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ.

[الحديث 14]

14 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا تَتَمَتَّعْ بِالْمُؤْمِنَةِ فَتُذِلَّهَا.

فَهَذَا حَدِيثٌ مَقْطُوعُ الْإِسْنَادِ شَاذٌّ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الشَّرَفِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِهَا لِمَا يَلْحَقُ أَهْلَهَا مِنَ الْعَارِ وَ يَلْحَقُهَا هِيَ مِنَ الذُّلِّ وَ يَكُونُ ذَلِكَ مَكْرُوهاً دُونَ أَنْ يَكُونَ مَحْظُوراً وَ قَدْ رُوِيَتْ رُخْصَةٌ فِي التَّمَتُّعِ بِالْفَاجِرَةِ إِلَّا أَنَّهُ يَمْنَعُهَا مِنَ الْفُجُورِ

[الحديث 15]

15

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

سَأَلَ عَمَّارٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْفَاجِرَةَ مُتْعَةً قَالَ لَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ التَّزْوِيجُ الْآخَرُ فَلْيُحْصِنْ بَابَهُ

____________

قوله (عليه السلام): على غير السنة قال المحقق الأسترآبادي: كان يطلق الإمامي بغير حضور شهود، أو بلفظ غير معتبر عند الإمامية، و أما إذا أطلق السني بغير شهود فيجوز لنا، لأنه من أفراد قاعدة ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم.

الحديث الرابع عشر: مرفوع.

الحديث الخامس عشر: ضعيف.

قوله (عليه السلام): فليحصن بابه يحتمل أن يكون كناية عن التحرز عنها، أو المراد أنه يتزوجها و يحرسها عن ذلك، و على التقديرين لا يدل على الجزء الأخير من كلام الشيخ.

36

[الحديث 16]

16

عَنْهُ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)نِسَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ فَوَاسِقُ قُلْتُ فَأَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ قَالَ نَعَمْ.

وَ مَتَى أَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَ الْمُتْعَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ التَّفْتِيشُ عَنْهَا بَلْ يُصَدِّقُهَا فِي قَوْلِهَا

[الحديث 17]

17

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ فَضْلٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مُتْعَةً فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّ لَهَا زَوْجاً فَفَتَّشْتُ عَنْ ذَلِكَ فَوَجَدْتُ لَهَا زَوْجاً قَالَ وَ لِمَ فَتَّشْتَ.

[الحديث 18]

18 وَ

عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قِيلَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُتْعَةً فَقِيلَ لَهُ إِنَّ لَهَا زَوْجاً

____________

الحديث السادس عشر: مجهول.

و الشيخ حمل الفواسق على الزواني كما هو الظاهر، و يحتمل أن يكون المراد كونهن فواسق من جهة المذهب.

الحديث السابع عشر: مجهول كالحسن.

قوله (عليه السلام): و لم فتشت قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: لعل مراده (عليه السلام) إنكاره على التفتيش بعد التزويج، أو إذا كانت مستورة. و المشهور استحباب السؤال عن حالها مع التهمة.

الحديث الثامن عشر: مرسل.

37

فَسَأَلَهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ لِمَ سَأَلَهَا.

[الحديث 19]

19 وَ

عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ بِالْمَرْأَةِ فَيَقَعُ فِي قَلْبِهِ أَنَّ لَهَا زَوْجاً قَالَ مَا عَلَيْهِ أَ رَأَيْتَ لَوْ سَأَلَهَا الْبَيِّنَةَ كَانَ يَجِدُ مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ.

وَ الْبِكْرُ إِذَا كَانَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا وَ كَانَتْ بَالِغَةً فَلَا بَأْسَ بِالتَّمَتُّعِ بِهَا إِلَّا أَنَّهُ لَا يُفْضِي إِلَيْهَا هَذَا إِذَا كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِ أَبِيهَا فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فَلَا يَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِ أَبِيهَا وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مَا رَوَاهُ

[الحديث 20]

20

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ

____________

قوله: فسألها أي: سأل الناس عنها، فيكون على الحذف و الإيصال. أو سألها نفسها هل لك زوج، فالإنكار لذلك إما لأن قولها المنافي لفعلها غير مسموع شرع و يصير موجبا لتشويش البال، و إن أنكرت لا ينفع في رفع التهمة، مع أنه قذف بالنسبة إليها و إهانة لها، أو لأن الأصل الحلية و عدم الزوج، و لا يجب التفتيش لا سيما بعد الوقوع كما مر.

الحديث التاسع عشر: مجهول.

قوله (عليه السلام): كان يجد هذا على سبيل الإنكار، أي: لا يجد لأنه شهادة على النفي.

الحديث العشرون: مجهول مرسل.

38

عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا بَأْسَ بِتَزْوِيجِ الْبِكْرِ إِذَا رَضِيَتْ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ أَبَوَيْهَا.

[الحديث 21]

21 وَ

عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَارِيَةٌ بِكْرٌ بَيْنَ أَبَوَيْهَا تَدْعُونِي إِلَى نَفْسِهَا سِرّاً مِنْ أَبَوَيْهَا أَ فَأَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ اتَّقِ مَوْضِعَ الْفَرْجِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ قَالَ وَ إِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى الْأَبْكَارِ

____________

و يدل على جواز تزويج البكر دائما و متعة بدون إذن أبويها.

و قال في الشرائع: و يكره أن يتمتع ببكر ليس لها أب، فإن فعل فلا يقتضها و ليس بمحرم.

و قال في المسالك: يدل على جوازه ما تقدم من ارتفاع الولاية عنها ببلوغها و رشدها و إن كانت بكرا، و على الكراهة صحيحة ابن أبي عمير عن حفص، و هو يشمل من لها أب من دون إذنه و من ليس لها أب، و كلاهما مكروه، بل الروايات في من لها أب بدون إذنه أكثر.

و يدل على كراهة الاقتضاض رواية أبي سعيد و خبر زياد بن أبي الحلال، و أما عدم تحريمه فيظهر من الكراهة، و من أنها مالكة أمرها، و متى صح النكاح ترتب عليه أحكامه، و منع جماعة من الأصحاب عن التمتع بالبكر مطلقا إلا بإذن أبيها، و الجد هنا كالأب.

الحديث الحادي و العشرون: ضعيف على المشهور.

39

[الحديث 22]

22 وَ

بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ التَّمَتُّعِ مِنَ الْأَبْكَارِ اللَّوَاتِي بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا أَقُولُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْأَقْشَابُ.

[الحديث 23]

23

أَبُو سَعِيدٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ التَّمَتُّعِ مِنَ الْبِكْرِ إِذَا كَانَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا بِلَا إِذْنِ أَبَوَيْهَا قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَقْتَضَّ مَا هُنَاكَ لِتَعِفَّ بِذَلِكَ.

[الحديث 24]

24 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْعَذْرَاءُ الَّتِي لَهَا أَبٌ لَا تَتَزَوَّجُ مُتْعَةً إِلَّا بِإِذْنِ أَبِيهَا.

فَيَحْتَمِلُ هَذَا الْحَدِيثُ وُجُوهاً مِنَ التَّأْوِيلِ مِنْهَا أَنْ تَكُونَ الْبِكْرُ صَبِيَّةً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِهَا إِلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهَا وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

الحديث الثاني و العشرون: ضعيف.

و قال في الصحاح: الأقشاب جمع قشب بفتح القاف و كسر الشين المعجمة و رجل قشب إذا كان لا خير فيه.

الحديث الثالث و العشرون: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام): لتعف بذلك أي: لتمنعها بكارتها عن الزنا، أو لا تشتهر بها لزوال بكارتها.

الحديث الرابع و العشرون: موثق كالصحيح.

و المراد بأبويها أما الأب و الجد، أو ذكر الأم استطرادا.

40

[الحديث 25]

25

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحْرِزٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَارِيَةِ يَتَمَتَّعُ مِنْهَا الرَّجُلُ قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَبِيَّةً تُخْدَعُ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَكَمْ حَدُّ الَّذِي إِذَا بَلَغَتْهُ لَمْ تُخْدَعْ قَالَ بِنْتُ عَشْرِ سِنِينَ.

وَ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 26]

26

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْفَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ الْمُهَلَّبِ الدَّلَّالِ

أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ مَعِي فِي الدَّارِ ثُمَّ إِنَّهَا زَوَّجَتْنِي نَفْسَهَا وَ أَشْهَدَتِ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ أَبَاهَا

____________

الحديث الخامس و العشرون: مجهول.

و قال بعض الأفاضل: الذي في الرجال إبراهيم بن محرز الجعفي و إبراهيم ابن محمد الثقفي، و مرتبته تقصر عن ذلك.

قوله (عليه السلام): بنت عشر سنين حمل على الاستحباب، و كان الشيخ حمل على الدخول في العاشرة. و يمكن أن يكون السنة العاشرة لحصول الرشد.

الحديث السادس و العشرون: مجهول.

و قال بعض الأفاضل: هذا الخبر محمول على التقية، كما هو ظاهر من سياقه و فحواه، و إشهاده الله و ملائكته لأجل أنه لا يصح النكاح عندهم إلا بولي و شهود، و لعل الإمام (عليه السلام) كان يعلم أن المرأة كانت بكرا، أو أنه نبه السائل بذلك إلى أنها إن كانت بكرا لا يقتضها لئلا يظهر أمرها، كما دل عليه قوله (عليه السلام)" استر" و" اكتم".

41

زَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فَمَا تَقُولُ فَكَتَبَ(ع)التَّزْوِيجُ الدَّائِمُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَ شَاهِدَيْنِ وَ لَا يَكُونُ تَزْوِيجُ مُتْعَةٍ بِبِكْرٍ اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ وَ اكْتُمْ رَحِمَكَ اللَّهُ.

وَ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ وَرَدَ مَوْرِدَ الْكَرَاهِيَةِ دُونَ الْحَظْرِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 27]

27

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْبِكْرَ مُتْعَةً قَالَ يُكْرَهُ لِلْعَيْبِ عَلَى أَهْلِهَا.

وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِالْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ

[الحديث 28]

28

رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِالْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ وَ عِنْدَهُ حُرَّةٌ.

[الحديث 29]

29 وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ

____________

الحديث السابع و العشرون: صحيح.

الحديث الثامن و العشرون: مرسل.

قوله (عليه السلام): و عنده حرة كأنه محمول على رضاها.

قال في الشرائع: لا يستمتع أمة و عنده حرة إلا بإذنها، و لو فعل كان العقد باطلا. انتهى.

و قيل: يقف على الإجازة.

الحديث التاسع و العشرون: ضعيف مختلف فيه.

42

يَقُولُ

لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ الْيَهُودِيَّةَ وَ النَّصْرَانِيَّةَ مُتْعَةً وَ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ.

[الحديث 30]

30 وَ

عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَمَتَّعُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ قَالَ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْساً قَالَ قُلْتُ بِالْمَجُوسِيَّةِ قَالَ وَ أَمَّا الْمَجُوسِيَّةُ فَلَا.

قَوْلُهُ(ع)وَ أَمَّا الْمَجُوسِيَّةُ فَلَا وَرَدَ مَوْرِدَ الْكَرَاهِيَةِ وَ عِنْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ غَيْرِهَا فَأَمَّا فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 31]

31

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ نِكَاحِ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ فَقُلْتُ فَمَجُوسِيَّةٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ يَعْنِي مُتْعَةً

____________

الحديث الثلاثون: صحيح.

و قال في المختلف: اختلف علماؤنا في تسويغ التمتع بالكتابية. قال المفيد (رحمه الله): نكاح الكافرة محرم سواء اليهود و النصارى و المجوس و أطلق النكاح.

و قال الصدوق في المقنع: و لا يتزوج اليهودية و النصرانية على حرة متعة و غير متعة. و سوغ الشيخ في النهاية التمتع باليهودية و النصرانية حالة الاختيار، و منع التمتع بالمجوسية. و قال سلار: يجوز نكاح الكتابيات متعة، و بعض أصحابنا يحظر العقد على اليهودية و النصرانية، سواء كان العقد مؤجلا أو دائما.

الحديث الحادي و الثلاثون: مختلف فيه و ضعيف على المشهور.

43

[الحديث 32]

32 وَ

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا بَأْسَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْمَجُوسِيَّةِ.

وَ عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ.

وَ التَّمَتُّعُ بِالْمُؤْمِنَةِ أَفْضَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 33]

33

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ التَّفْلِيسِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)أَ يُتَمَتَّعُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ فَقَالَ تَمَتَّعُ مِنَ الْحُرَّةِ الْمُؤْمِنَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ هِيَ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْهُمَا.

وَ لَا بَأْسَ بِالتَّمَتُّعِ بِالْإِمَاءِ

[الحديث 34]

34 رَوَى ذَلِكَ

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)يُتَمَتَّعُ بِالْأَمَةِ بِإِذْنِ أَهْلِهَا قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ

فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ

____________

الحديث الثاني و الثلاثون: ضعيف أو مجهول بالسند الأول، و مرسل بالسند الثاني.

الحديث الثالث و الثلاثون: مجهول.

و قال الوالد العلامة (قدس الله روحه): في الفقيه" يتمتع من الحرة" و كأنه كالدليل على الجواز، أي: يجوز التمتع منها مع احترامها، فكيف لا يجوز التمتع منهما.

الحديث الرابع و الثلاثون: صحيح.

44

[الحديث 35]

35 وَ

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَتَمَتَّعُ بِأَمَةِ رَجُلٍ بِإِذْنِهِ قَالَ نَعَمْ.

[الحديث 36]

36 وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)هَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنَ الْمَمْلُوكَةِ بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ بِإِذْنِ أَهْلِهَا إِذَا رَضِيَتِ الْحُرَّةُ قُلْتُ فَإِنْ أَذِنَتْ لَهُ الْحُرَّةُ يَتَمَتَّعُ مِنْهَا قَالَ نَعَمْ.

[الحديث 37]

37 فَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ مُتْعَةً قَالَ لَا.

فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَ بِهَا مِنْ غَيْرِ إِذْنِهَا وَ غَيْرِ رِضَاهَا فَأَمَّا إِذَا أَذِنَتْ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ خَبَرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا(ع)وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِأَمَةِ امْرَأَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِهَا

____________

الحديث الخامس و الثلاثون: صحيح.

الحديث السادس و الثلاثون: صحيح.

و قال في الشرائع: و لا يستمتع أمة و عنده حرة إلا بإذنها، و لو فعل كان العقد باطلا. انتهى.

و قيل: يقف على الإجازة.

الحديث السابع و الثلاثون: صحيح.

45

[الحديث 38]

38 رَوَى ذَلِكَ

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَتَمَتَّعُ بِأَمَةِ امْرَأَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.

[الحديث 39]

39 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ بِأَمَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَقَالَ إِنْ كَانَتْ لِامْرَأَةٍ فَنَعَمْ وَ إِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ فَلَا.

[الحديث 40]

40

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِأَمَةِ الْمَرْأَةِ فَأَمَّا أَمَةُ الرَّجُلِ فَلَا يَتَمَتَّعُ بِهَا إِلَّا بِأَمْرِهِ.

وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ مُتْعَةً مَا شَاءَ لِأَنَّهُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَاءِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ نِكَاحِ الْغِبْطَةِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ الْعَقْدُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسَاءٍ

____________

الحديث الثامن و الثلاثون: صحيح على الظاهر.

و الظاهر أن علي بن المغيرة هو ابن أبي المغيرة المظنون توثيقه لما ذكر في ترجمة ابنه.

و اعلم أنه ذهب بعض الأصحاب- كالشيخ في النهاية و هذا الكتاب- إلى جواز تمتع أمة المرأة بدون إذن سيدها، و المشهور عدم الجواز لمخالفته لظاهر الآية، مع أن الأصل في الأخبار الواردة بذلك واحد و هو سيف بن عميرة.

الحديث التاسع و الثلاثون: صحيح.

الحديث الأربعون: صحيح.

46

[الحديث 41]

41

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْمُتْعَةِ أَ هِيَ مِنَ الْأَرْبَعِ قَالَ لَا.

[الحديث 42]

42 وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ

قُلْتُ مَا يَحِلُّ مِنَ الْمُتْعَةِ قَالَ كَمْ شِئْتَ.

[الحديث 43]

43 وَ

عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمُتْعَةِ أَ هِيَ مِنَ الْأَرْبَعِ فَقَالَ لَا وَ لَا مِنَ السَّبْعِينَ.

[الحديث 44]

44 وَ

عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

ذُكِرَ لَهُ الْمُتْعَةُ أَ هِيَ

____________

الحديث الحادي و الأربعون: صحيح على الظاهر.

إذ في الكافي" عن بكر بن محمد الأزدي" و هو الصحيح، و هو من أصحاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام) غير مشترك ثقة.

الحديث الثاني و الأربعون: صحيح.

الحديث الثالث و الأربعون: ضعيف.

الحديث الرابع و الأربعون: مجهول.

و في بعض النسخ و الكافي: عن عبيد بن زرارة عن أبيه- إلى آخره.

47

مِنَ الْأَرْبَعِ قَالَ تَزَوَّجْ مِنْهُنَّ أَلْفاً فَإِنَّهُنَّ مُسْتَأْجَرَاتٌ.

[الحديث 45]

45

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي الْمُتْعَةِ قَالَ لَيْسَتْ مِنَ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ وَ لَا تَرِثُ وَ إِنَّمَا هِيَ مُسْتَأْجَرَةٌ وَ قَالَ عِدَّتُهَا خَمْسٌ وَ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً.

[الحديث 46]

46 فَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ

الصَّفَّارُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

عَنِ الْمُتْعَةِ قَالَ هِيَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ.

[الحديث 47]

47 وَ مَا رَوَاهُ

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُخْتِهَا مُتْعَةً قَالَ لَا

____________

الحديث الخامس و الأربعون: مجهول.

و المشهور عدم انحصار المتعة في عدد، كما دلت هذه الروايات عليه، و ذهب ابن البراج إلى أنها من الأربع، محتجا بالآية و الروايات الآتية.

الحديث السادس و الأربعون: موثق.

قوله (عليه السلام): هي أحد الأربعة يمكن حمله على أن المراد أحد الأربعة التي أحل الله الفروج بها نكاح الدوام و المتعة و ملك اليمين و التحليل، و يؤيده ذكر الأربعة مكان الأربع. و الأظهر حمله على الاتقاء لئلا يرد عدم جريان التقية فيه.

الحديث السابع و الأربعون: صحيح.

48

قُلْتُ حَكَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّمَا هِيَ مِثْلُ الْإِمَاءِ يَتَزَوَّجُ مَا شَاءَ قَالَ لَا هِيَ مِنَ الْأَرْبَعِ.

فَلَيْسَ هَذَانِ الْخَبَرَانِ مُنَافِيَيْنِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنَّمَا وَرَدَا مَوْرِدَ الِاحْتِيَاطِ دُونَ الْحَظْرِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ

[الحديث 48]

48

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

اجْعَلُوهُنَّ مِنَ الْأَرْبَعِ فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَلَى الِاحْتِيَاطِ قَالَ نَعَمْ.

وَ أَمَّا الْمَهْرُ فِي الْمُتْعَةِ فَهُوَ مَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً

[الحديث 49]

49 وَ

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَحْوَلِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَدْنَى مَا يُتَزَوَّجُ بِهِ الْمُتْعَةُ

____________

قوله: إنما وردا مورد الاحتياط أي: ليكون لنا مجال التقية.

الحديث الثامن و الأربعون: صحيح.

الحديث التاسع و الأربعون: ضعيف.

و قال في المختلف: المشهور أن المهر لا يتقدر قلة و لا كثرة، بل على ما تراضيا عليه مما يصح تملكه. و قال الصدوق (رحمه الله): و أدنى ما يجزي في المتعة درهم فما فوقه و روي كف من بر. و التقدير فيما ورد من الروايات للأغلب لا أنه شرط.

49

قَالَ كَفٌّ مِنْ بُرٍّ.

[الحديث 50]

50

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ قَالَ حَلَالٌ وَ إِنَّهُ يُجْزِي فِيهِ الدِّرْهَمُ فَمَا فَوْقَهُ.

[الحديث 51]

51

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَمِ الْمَهْرُ يَعْنِي فِي الْمُتْعَةِ قَالَ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ إِلَى مَا شَاءَا مِنَ الْأَجَلِ.

وَ مَتَى خَالَفَتِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ أَوْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا شَرَطَ عَلَيْهَا مِنَ الْأَيَّامِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ مِنْ مَهْرِهَا بِقَدْرِ ذَلِكَ

[الحديث 52]

52

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ شَهْراً فَأَحْبِسُ مِنْهَا شَيْئاً قَالَ نَعَمْ خُذْ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا تُخْلِفُكَ إِنْ كَانَ

____________

الحديث الخمسون: صحيح.

الحديث الحادي و الخمسون: ضعيف.

قوله: فإن له أن يحبس لا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب، و اختلف في غير الحيض من الأعذار هل يسقط بسببها شيء أم لا؟ و أما الموت فلا يسقط بسببه شيء.

الحديث الثاني و الخمسون: مجهول.

50

نِصْفَ الشَّهْرِ فَالنِّصْفَ وَ إِنْ كَانَ الثُّلُثَ فَالثُّلُثَ.

وَ مَتَى أَعْطَاهَا شَيْئاً مِنَ الْمَهْرِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ لَهَا زَوْجاً كَانَ لَهَا مَا أَخَذَتْ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ

[الحديث 53]

53

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَهْرِ

____________

الحديث الثالث و الخمسون: حسن.

و قال في الشرائع: و لو تبين فساد العقد إما بأن ظهر لها زوج أو كانت أخت زوجته أو أمها، أو ما شاكل ذلك من موجبات الفسخ و لم يكن دخل فلا مهر لها و لو قبضته كان له استعادته، و لو تبين ذلك بعد الدخول كان لها ما أخذت و ليس عليه تسليم ما بقي. و لو قيل لها المهر إن كانت جاهلة و يستعاد ما أخذت إن كانت عالمة كان حسنا.

و قال في المسالك: لو كان قبل الدخول لا شيء لها اتفاقا، فلو أخذت شيئا استعاده منها، و إن كان بعد الدخول فللأصحاب فيه أقوال:

أحدها: قول الشيخ في النهاية أن لها ما أخذت، و لا يلزمه أن يعطيها ما بقي.

و ثانيها: أنها إن كانت عالمة فلا شيء لها مطلقا، لأنها بغي. و إن كانت جاهلة فلها مجموع المسمى، فإن كانت قبضته فلها و إلا أكمل لها.

و ثالثها: وجوب مهر المثل مع جهلها مطلقا، و لا شيء مع علمها مطلقا، و هو مختار المصنف في النافع، و هو أقوى. انتهى.

51

وَ عَلِمَ أَنَّ لَهَا زَوْجاً فَمَا أَخَذَتْهُ فَلَهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ يَحْبِسُ عَنْهَا مَا بَقِيَ عِنْدَهُ.

وَ مَتَى خَلَّى الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فِي الْمُتْعَةِ وَ كَانَ قَدْ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ فَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّ النِّصْفَ مِمَّا أَخَذَتْ مِنْهُ

[الحديث 54]

54

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً أَوْ تَمَتَّعَ بِهَا ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي حِلٍّ مِنْ صَدَاقِهَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئاً قَالَ نَعَمْ إِذَا جَعَلَتْهُ فِي حِلٍّ

____________

و على الأخير هل المراد بمهر المثل مهر المثل لتلك المدة أو مهر المثل للنكاح الدائم؟ قولان، أظهرهما الأول. و فيه قول رابع و هو أنه لا شيء لها مع العلم، و مع الجهل يلزمه أقل الأمرين من المسمى و مهر المثل، و الخبر يدل على مذهب الشيخ. و يمكن حمله على جهلها، و كون ما أخذت بقدر مهر المثل أو أقل الأمرين.

قوله (عليه السلام): و متى خلا الرجل لعل" خلا" بالتشديد، و الباء في قوله" بالمرأة" زائدة، كما يدل عليه الخبر و في بعض النسخ" المرأة" بدون الباء، و هو أصوب.

الحديث الرابع و الخمسون: ضعيف.

و ورد في الزيادات بزيادة قوله: ثم جعلته في حل من صداقها يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا؟ قال: نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته في حل. و هو الصواب.

52

فَقَدْ قَبَضَتْهُ مِنْهُ فَإِنْ خَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا رَدَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجِ نِصْفَ الصَّدَاقِ.

وَ لَيْسَ فِي الْمُتْعَةِ إِشْهَادٌ وَ لَا إِعْلَانٌ وَ قَدْ قَدَّمْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَ الَّذِي رَوَاهُ

[الحديث 55]

55

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يُجْزِي فِي الْمُتْعَةِ مِنَ الشُّهُودِ فَقَالَ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ يَشْهَدُهُمَا قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدُوا أَحَداً قَالَ إِنَّهُ لَا يُعْوِزُهُمْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَشْفَقُوا أَنْ يَعْلَمَ بِهِمْ أَحَدٌ أَ يُجْزِيهِمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَتَزَوَّجُونَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَالَ لَا.

فَإِنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَيْسَ فِيهِ الْمَنْعُ مِنَ الْمُتْعَةِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَ إِنَّمَا هُوَ مُنْبِئٌ عَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُمْ مَا تَزَوَّجُوا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَ ذَلِكَ هُوَ الْأَفْضَلُ وَ لَيْسَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ وَاقِعٍ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَحْظُورٌ كَمَا نَعْلَمُ أَنَّ هَاهُنَا أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنَ الْمُبَاحَاتِ وَ غَيْرِهَا لَمْ تَكُنْ تُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ دَلَالَةً عَلَى حَظْرِهِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ وَرَدَ مَوْرِدَ الِاحْتِيَاطِ دُونَ الْإِيجَابِ وَ لِئَلَّا تَعْتَقِدَ الْمَرْأَةُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ

____________

و اعلم أن المشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع أنه لو وهبها المدة قبل الدخول ترد المرأة نصف المهر، و لو كان بعد الدخول لم ترد شيئا.

قوله (عليه السلام): فإن خلاها أي: وهب مدتها.

الحديث الخامس و الخمسون: مختلف فيه.

53

[الحديث 56]

56

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يُجْزِي فِي الْمُتْعَةِ مِنَ الشُّهُودِ فَقَالَ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ قُلْتُ فَإِنْ كَرِهَ الشُّهْرَةَ فَقَالَ يُجْزِيهِ رَجُلٌ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ لِمَكَانِ الْمَرْأَةِ لِئَلَّا تَقُولَ فِي نَفْسِهَا هَذَا فُجُورٌ.

وَ شُرُوطُ الْمُتْعَةِ ذِكْرُ الْأَجَلِ وَ الْمَهْرِ وَ بِذَلِكَ يَتَمَيَّزُ مِنْ نِكَاحِ الدَّوَامِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 57]

57

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا تَكُونُ مُتْعَةٌ إِلَّا بِأَمْرَيْنِ بِأَجَلٍ مُسَمًّى وَ بِأَجْرٍ مُسَمًّى.

[الحديث 58]

58 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

____________

الحديث السادس و الخمسون: مجهول.

الحديث السابع و الخمسون: صحيح.

الحديث الثامن و الخمسون: حسن أو موثق.

و قال في الشرائع: كل شرط يشترط فيه، فلا بد أن يقترن بالإيجاب و القبول و لا حكم لما يذكر قبل العقد ما لم يستعد فيه و لا لما يذكر بعده. انتهى.

و سيأتي الكلام فيه.

و قال في المسالك: لا خلاف في أن ذكر الأجل شرط في صحة نكاح المتعة.

و لو قصد المتعة و أخل بذكر الأجل، فالمشهور بين الأصحاب أنه ينعقد دائما

54

بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ قَبْلَ النِّكَاحِ هَدَمَهُ النِّكَاحُ وَ مَا كَانَ بَعْدَ النِّكَاحِ فَهُوَ جَائِزٌ وَ قَالَ إِنْ سُمِّيَ الْأَجَلُ فَهُوَ مُتْعَةٌ وَ إِنْ لَمْ يُسَمَّ الْأَجَلُ فَهُوَ نِكَاحٌ بَاتٌّ.

[الحديث 59]

59

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ مَهْرٌ مَعْلُومٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ.

وَ الْأَحْوَطُ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَى الْمَرْأَةِ جَمِيعُ شَرَائِطِ الْمُتْعَةِ مِنِ ارْتِفَاعِ الْمِيرَاثِ وَ الْعَزْلِ إِنْ أَرَادَ وَ الْعِدَّةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

لموثقة ابن بكير. و قيل: يبطل مطلقا، و فصل ابن إدريس فقال: إن كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح انقلب دائما، و إن كان بلفظ التمتع بطل العقد.

قوله (عليه السلام): فهو نكاح بات كذا في الكافي.

و قال الوالد العلامة (قدس سره): أي دائم بحسب الواقع، كما فهمه أكثر الأصحاب. أو يقال: بأنه يحكم عليه ظاهرا كما في سائر الأقارير، لأن ما قصده لم يقع و ما وقع لم يقصد. انتهى.

و في بعض النسخ" بأن" بالنون، و هو تصحيف.

الحديث التاسع و الخمسون: موثق كالصحيح.

و يدل على أن المهر من أركان هذا العقد، كما ذكره الأصحاب.

55

[الحديث 60]

60

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جُبَيْرٍ أَبِي سَعِيدٍ الْمَكْفُوفِ عَنِ الْأَحْوَلِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ مَا أَدْنَى مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ الرَّجُلُ الْمُتْعَةَ قَالَ كَفٌّ مِنْ بُرٍّ يَقُولُ لَهَا زَوِّجِينِي نَفْسَكِ مُتْعَةً عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ عَلَى أَنْ لَا أَرِثَكِ وَ لَا تَرِثِينِي وَ لَا أَطْلُبَ وَلَدَكِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِنْ بَدَا لِي زِدْتُكِ وَ زِدْتِنِي.

[الحديث 61]

61

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ قَالَ

تَقُولُ أَتَزَوَّجُكِ مُتْعَةً عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ عَلَى أَنْ لَا تَرِثِينِي وَ لَا أَرِثَكِ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً بِكَذَا وَ كَذَا وَ عَلَى أَنَّ عَلَيْكِ الْعِدَّةَ.

[الحديث 62]

62 وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا

____________

الحديث الستون: ضعيف.

قوله (عليه السلام): غير سفاح للرد على العامة. و قوله" و لا أطلب ولدك" اشتراط لجواز العزل عنها، و لعل ذكر هذه الشروط لتعرف المرأة معنى المتعة و لا تشتبه عليها بالدوام، لعدم كونها معهودة في تلك الأزمان، و كونها متروكة بين المخالفين، و الأحوط ذكرها.

الحديث الحادي و الستون: حسن.

و يدل كغيره على وقوع المتعة بلفظ الأمر و الماضي و الإيجاب من الزوج، و دلائل الأصحاب على خلافها مدخولة.

الحديث الثاني و الستون: موثق.

56

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

لَا بُدَّ أَنْ تَقُولَ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطَ أَتَزَوَّجُكِ مُتْعَةً كَذَا وَ كَذَا يَوْماً بِكَذَا وَ كَذَا نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ عَلَى أَنْ لَا تَرِثِينِي وَ لَا أَرِثَكِ وَ عَلَى أَنْ تَعْتَدِّي خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَيْضَةً.

وَ شُرُوطُ النِّكَاحِ تَكُونُ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّ مَا يَكُونُ قَبْلَ الْعَقْدِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ وَ إِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِمَا يَحْصُلُ بَعْدَهُ فَإِنْ قَبِلَتِ الشَّرْطَ الَّذِي وَقَعَ قَبْلَ الْعَقْدِ مَضَى الْعَقْدُ وَ الشَّرْطُ وَ إِلَّا فَكَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشُّرُوطِ بَاطِلًا وَ الْعَقْدُ غَيْرَ صَحِيحٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

قوله: و قال بعضهم هو كلام الكليني، أو أبي بصير.

قوله: و شروط النكاح تكون بعد العقد اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن كل شرط يشترط في عقد المتعة لا بد أن يقترن بالإيجاب و القبول، و لا حكم لما يذكر قبل العقد و لا بعده، و نسب إلى الشيخ القول بعدم اعتبار الشروط التي تذكر في العقد، إلا أن يعاد عليها بعد العقد فيقبلها، كما هو ظاهر كلامه هنا و في النهاية.

و قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الظاهر أن غرض المؤلف (رحمه الله) عدم اعتبار الشروط التي كانت قبل العقد إلا بعد ذكرها في العقد، فيكون المراد بقوله" بعد العقد" بعد التلفظ بالإيجاب، و تقرب منه عبارته في النهاية، و فهم المحقق و أتباعه عبارة الشيخ أن الشروط التي تذكر في العقد لا بد من إعادتها بعده، و لا دلالة لها على ما ذكروه، و عذرهم إجمال الروايات في ذلك، و كذا عبارة ثقة الإسلام