ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - ج16

- العلامة المجلسي المزيد...
688 /
7

كتاب الحدود

1 بَابُ حُدُودِ الزِّنَى

[الحديث 1]

1

يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا يُرْجَمُ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ عَلَى الْجِمَاعِ وَ الْإِيلَاجِ وَ الْإِدْخَالِ كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ

____________

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

كتاب الحدود باب حدود الزنا الحديث الأول: موثق.

و المكحلة- بضم الميم و الحاء- التي فيها الكحل.

قال الجوهري: هو أحد ما جاء على الضم من الأدوات.

8

[الحديث 2]

2

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يَجِبُ الرَّجْمُ حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ الْأَرْبَعَةُ شُهُودٍ أَنَّهُمْ قَدْ رَأَوْهُ يُجَامِعُهَا.

[الحديث 3]

3

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا يُرْجَمُ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ شُهُودٍ عَلَى الْإِيلَاجِ وَ الْإِخْرَاجِ

____________

الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث: صحيح.

قوله (صلوات الله عليه): لا يرجم قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: أي لا يكفي في شهادة الزنا العلم الحاصل بالقرائن. و الظاهر أن الإخراج وقع استتباعا، لأنه لو لم يشاهد الخروج يحكم بالزنا.

و يحتمل أن يكون لازما لزيادة اليقين، أو لوجه لا نعلمه، لأن هذا الحكم مخالف لسائر الأحكام في مشاهدة الإدخال، فيمكن أن يكون في الإخراج كذلك.

و يحتمل أن يكون كناية عن العلم، فلو حصل من وجه آخر بأن وضع يده في الظلمة على فرجه داخلا في الفرج في الظلمة ثم أخرجه و أضاء و علم الفاعل و المفعول لكان كافيا، لكنه خلاف المنصوص، و لهذا لو حصل التواتر المفيد للعلم من الثلاثة لا يكفي، بل لا بد من الأربعة، و كذا لو حصل العلم من شهادة الكفار و الفساق لا يعتبر. انتهى.

و أقول: يظهر من ابن الجنيد اعتبار الإخراج حيث قال (رحمه الله) فيما حكي

9

[الحديث 4]

4

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

حَدُّ الرَّجْمِ أَنْ يَشْهَدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُدْخِلُ وَ يُخْرِجُ.

[الحديث 5]

5

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ(ص)قَالُوا لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَ رَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ رَجُلًا مَا كُنْتَ صَانِعاً قَالَ كُنْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَا ذَا يَا سَعْدُ قَالَ سَعْدٌ قَالُوا لَوْ وَجَدْتَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ رَجُلًا مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهِ فَقُلْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَقَالَ يَا سَعْدُ فَكَيْفَ بِالْأَرْبَعَةِ الشُّهُودِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِي وَ عِلْمِ اللَّهِ أَنْ قَدْ فَعَلَ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِكَ وَ عِلْمِ اللَّهِ أَنْ قَدْ فَعَلَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ لِكُلِّ مَنْ يَتَعَدَّى ذَلِكَ حَدّاً

____________

عنه: ليس تصح الشهادة بالزنا حتى يكونوا أربعة عدول و ليس فيهم خصم لأحد المشهود عليهما و يقولوا إنا رأيناه يولج ذلك منه في ذلك منها و يخرجه كالمرود في المكحلة- إلى آخر ما قال.

الحديث الرابع: صحيح.

الحديث الخامس: صحيح.

قوله (صلى الله عليه و آله): أي و الله لعل هذا باعتبار الثبوت عند الحاكم و النجاة عن الحكم الظاهري، و إلا قد وردت الرخصة بجواز قتل الزاني و الزوجة إذا علم بهما. و عليه الفتوى.

10

[الحديث 6]

6

يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْحُرُّ وَ الْحُرَّةُ إِذَا زَنَيَا جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ فَأَمَّا الْمُحْصَنُ وَ الْمُحْصَنَةُ فَعَلَيْهِمَا الرَّجْمُ.

[الحديث 7]

7

عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

الرَّجْمُ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذَا زَنَى الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ فَإِنَّهُمَا قَضَيَا الشَّهْوَةَ.

[الحديث 8]

8

عَنْهُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

الْمُحْصَنُ يُرْجَمُ وَ الَّذِي قَدْ أُمْلِكَ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا يُجْلَدُ مِائَةً وَ نُفِيَ سَنَةً.

[الحديث 9]

9

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الشَّيْخِ وَ الشَّيْخَةِ أَنْ يُجْلَدَا مِائَةً وَ قَضَى لِلْمُحْصَنِ الرَّجْمَ وَ قَضَى فِي الْبِكْرِ وَ الْبِكْرَةِ إِذَا زَنَيَا جَلْدَ مِائَةٍ وَ نَفْيَ سَنَةٍ فِي غَيْرِ مِصْرِهِمَا وَ هُمَا اللَّذَانِ قَدْ أُمْلِكَا وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا

____________

الحديث السادس: موثق.

الحديث السابع: صحيح.

قوله تعالى: إذا زنى كذا بخطه (رحمه الله)، و في بعض النسخ" إذا زنيا"، و عدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها. و رويت بعبارات أخر أيضا. و على أي تقدير فهي مخصوص بالمحصن منهما على ما هو الظاهر من كلامهم، و يحتمل الأعم.

الحديث الثامن: صحيح.

الحديث التاسع: حسن.

11

[الحديث 10]

10

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا زَنَى الشَّيْخُ وَ الْعَجُوزُ جُلِدَا ثُمَّ رُجِمَا عُقُوبَةً لَهُمَا وَ إِذَا زَنَى النَّصَفُ مِنَ الرِّجَالِ رُجِمَ وَ لَمْ يُجْلَدْ إِذَا كَانَ قَدْ أُحْصِنَ وَ إِذَا زَنَى الشَّابُّ الْحَدَثُ السِّنِّ جُلِدَ وَ نُفِيَ سَنَةً مِنْ مِصْرِهِ

____________

الحديث العاشر: مجهول.

قوله (عليه السلام): ثم رجما حمل على ما إذا كانا محصنين، و إن كان ظاهره التعميم.

و في الصحاح: النصف بالتحريك المرأة بين الحدثة و المسنة.

و قال في الشرائع: أما الرجم فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة [عاقلة]، فإن كان شيخا أو شيخة جلد ثم رجم، و إن كان شابا ففيه روايتان، إحداهما يرجم لا غير، و الأخرى يجمع، و هو أشبه.

و قال في المسالك: القول بالتفصيل للشيخ في النهاية. انتهى.

و قال في الشرائع: و أما الجلد و التغريب، فيجبان على الذكر الحر غير المحصن، يجلد مائة و يجز رأسه و يغرب عن مصره إلى آخر عاما، مملكا كان أو غير مملك. و قيل: يختص التغريب بمن أملك و لم يدخل، و هو مبني على البكر ما هو؟ و الأشبه أنه عبارة عن غير المحصن و إن لم يكن مملكا.

12

[الحديث 11]

11

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَضْرِبُ الشَّيْخَ وَ الشَّيْخَةَ مِائَةً وَ يَرْجُمُهُمَا وَ يَرْجُمُ الْمُحْصَنَ وَ الْمُحْصَنَةَ وَ يَجْلِدُ الْبِكْرَ وَ الْبِكْرَةَ وَ يَنْفِيهِمَا سَنَةً.

[الحديث 12]

12

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ

____________

و قال في المسالك: هذه الثلاثة تجب على البكر اتفاقا. و قد اختلف في تفسير البكر، فقيل: من أملك أي عقد على امرأة دواما و لم يدخل، ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية و أتباعه و جماعة، و اختاره العلامة في المختلف و التحرير، و تدل عليه روايات كثيرة، و ذهب الشيخ في كتابي الفروع و ابن إدريس و المصنف و أكثر المتأخرين إلى أن المراد بالبكر غير المحصن، لرواية عبد الله بن طلحة.

الحديث الحادي عشر: مختلف فيه كالصحيح.

و قال في المسالك: هذه الرواية تضمنت تغريب الرجل و المرأة، و لكن المشهور بين الأصحاب بل ادعى الشيخ في الخلاف الإجماع على اختصاص التغريب بالرجل، فإن تم الإجماع فهو الحجة، و إلا فمقتضى النص ثبوته عليها، و هو مختار ابن أبي عقيل و ابن الجنيد. انتهى.

و أكثر الأخبار خالية عن ذكر الجز، و لذا لم يقل به بعضهم.

الحديث الثاني عشر: ضعيف كالموثق.

13

ع قَالَ

الْمُحْصَنُ يُجْلَدُ مِائَةً وَ يُرْجَمُ وَ مَنْ لَمْ يُحْصَنْ يُجْلَدُ مِائَةً وَ لَا يُنْفَى وَ الَّتِي قَدْ أُمْلِكَتْ وَ لَمْ يُدْخَلْ بِهَا تُجْلَدُ مِائَةً وَ تُنْفَى.

[الحديث 13]

13

عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي الْمُحْصَنِ وَ الْمُحْصَنَةِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ.

[الحديث 14]

14

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ جَلْدُ مِائَةٍ وَ الرَّجْمُ وَ الْبِكْرُ وَ الْبِكْرَةُ جَلْدُ مِائَةٍ وَ نَفْيُ سَنَةٍ.

[الحديث 15]

15

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قَضَى عَلِيٌّ(ع)فِي امْرَأَةٍ زَنَتْ فَحَبِلَتْ فَقَتَلَتْ وَلَدَهَا سِرّاً فَأَمَرَ بِهَا فَجَلَدَهَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ثُمَّ رُجِمَتْ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ رَجَمَهَا

____________

الحديث الثالث عشر: صحيح.

الحديث الرابع عشر: مجهول.

الحديث الخامس عشر: حسن موثق.

قوله (عليه السلام): و كان أول من رجمها أي: ابتدأ (عليه السلام) بالرجم قبل سائر الناس. و حمل على أنه كان قد ثبت بالإقرار، و إلا كان الواجب أو الأولى أن يبدأ الشهود به.

و أقول: ورد خبر محمد بن قيس أن جلد المائة لقتل ولدها، و الرجم لأنها محصنة. و يمكن أن يكون عدم القتل لأجل القصاص لأنه كان من زناء، فيكون موافقا لما ذهب إليه بعض الأصحاب من أن ولد الرشدة لا يقتل بولد الزنية.

14

[الحديث 16]

16

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي الْمُحْصَنِ وَ الْمُحْصَنَةِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ.

[الحديث 17]

17 وَ

رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا زَنَى الشَّيْخُ وَ الْعَجُوزُ جُلِدَا ثُمَّ رُجِمَا عُقُوبَةً لَهُمَا وَ إِذَا زَنَى النَّصَفُ مِنَ الرِّجَالِ رُجِمَ وَ لَمْ يُجْلَدْ إِذَا كَانَ قَدْ أُحْصِنَ وَ إِذَا زَنَى الشَّابُّ الْحَدَثُ جُلِدَ وَ نُفِيَ سَنَةً مِنْ مِصْرِهِ.

[الحديث 18]

18 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الرَّجْمُ حَدُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ الْجَلْدُ حَدُّ اللَّهِ الْأَصْغَرُ فَإِذَا زَنَى الرَّجُلُ الْمُحْصَنُ رُجِمَ وَ لَمْ يُجْلَدْ.

فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنْ وُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَ الرَّجْمِ وَ الْجَلْدِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يُوَافِقُنَا عَلَيْهِ أَحَدٌ

____________

الحديث السادس عشر: صحيح.

الحديث السابع عشر: مجهول.

الحديث الثامن عشر: صحيح.

قوله: أحدهما أنه خرج يظهر من كتبهم أن الخلاف واقع بينهم أيضا في ذلك لاختلاف أخبارهم، و رأيت في بعض كتبهم أنه نسب عدم الجمع إلى الأكثر، إذ نسب أولا القول بالجمع إلى الحسن البصري و داود و إسحاق و قال: روي ذلك عن علي بن أبي

15

مِنَ الْعَامَّةِ وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ يَجُوزُ التَّقِيَّةُ فِيهِ وَ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ شَيْخاً بَلْ يَكُونُ حَدَثاً لِأَنَّ الَّذِي يُوجَبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ وَ الْجَلْدُ إِذَا كَانَ شَيْخاً مُحْصَناً وَ قَدْ فَصَّلَ ذَلِكَ(ع)فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ الْحَلَبِيِّ وَ زُرَارَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا مِنْ قَوْلِهِ الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ يُجْلَدَانِ مِائَةً وَ لَمْ يَذْكُرِ الرَّجْمَ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الرَّجْمَ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الْمُحْصَنِ وَ ذَكَرَ الْجَلْدَ الَّذِي يَخْتَصُّ بِإِيجَابِهِ عَلَيْهِ مَعَ الرَّجْمِ فَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ لِعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بِوُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرِّوَايَةُ مَقْصُورَةً عَلَى أَنَّهُمَا إِذَا كَانَا غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَضَى فِي الْمُحْصَنَيْنِ الرَّجْمَ مَعَ أَنَّ وُجُوبَ الرَّجْمِ لِلْمُحْصَنَيْنِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ شَيْخاً أَوْ شَابّاً

____________

طالب و عبد الله بن مسعود و أبي بن كعب.

ثم قال: و ذهب الأكثرون إلى أنه لا جلد على المحصن مع الرجم، يروي عن أبي بكر و عمر و غيرهما من الصحابة، و هو قول أكثر التابعين و عامة الفقهاء، و إليه ذهب سفيان الثوري و ابن المبارك و الشافعي و أحمد و أصحاب الرأي، و ذهبوا إلى أن الجلد منسوخ في من وجب عليه الرجم، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) رجم ما عزا و الغامدية و اليهوديين و لم يجلدوا أحدا منهم. انتهى.

و كان الشيخ لم يعتد بقول الأولين لندرته بينهم، فنسب القول الثاني إلى الجميع، و يؤيد التقية روايتهم الأول عن علي (عليه السلام).

ثم اعلم أنه لا دلالة لخبر زرارة على التفصيل، فتفطن.

قوله: لأنه مما لا خلاف في وجوبه أي لم يكن في ذلك الزمان خلاف في وجوبه فلم يكن محتاجا إلى ذكره،

16

[الحديث 19]

19 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَجْلِدْ وَ ذَكَرُوا أَنَّ عَلِيّاً(ع)رَجَمَ بِالْكُوفَةِ وَ جَلَدَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا قَالَ يُونُسُ أَيْ لَمْ نَحُدَّ رَجُلًا حَدَّيْنِ فِي ذَنْبٍ وَاحِدٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي ذَكَرَهُ يُونُسُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرِ وَ لَا فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بَلِ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ قَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا وَ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ مَا نَعْرِفُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجَمَ وَ لَمْ يَجْلِدْ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ حُكْمَيْنِ مِنَ السَّائِلِ أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْآخَرُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَيْسَ بِأَنْ نَصْرِفَ قَوْلَهُ مَا نَعْرِفُ هَذَا إِلَى أَحَدِهِمَا بِأَوْلَى مِنْ أَنْ نَصْرِفَهُ إِلَى الْآخَرِ وَ إِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ لَمْ يُنَافِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ ثُمَّ لَوْ كَانَ صَرِيحاً بِأَنَّهُ قَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا مِنْ أَفْعَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمْ يُنَافِ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّفِقْ فِي زَمَانِهِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَلْدُ وَ الرَّجْمُ مَعاً عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُوَ الَّذِي يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدَّيْنِ مَا رَوَاهُ

____________

فلا يتكرر مع العلاوة المذكورة بعد ذلك.

الحديث التاسع عشر: موثق كالصحيح.

قوله: الذي ذكره يونس لا يخفى أن الخبر كالصريح في أن حكاية فعل الرسول (صلى الله عليه و آله) من كلامه (عليه السلام) لا من كلام السائل، فلا يحتمل هذا التأويل.

17

[الحديث 20]

20

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ بِحَقٍّ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ مَرَّةً وَاحِدَةً حُرّاً كَانَ أَوْ عَبْداً أَوْ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ عَلَيْهِ لِلَّذِي أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ كَائِناً مَنْ كَانَ إِلَّا الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجُمُهُ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ فَإِذَا شَهِدُوا ضَرَبَهُ الْحَدَّ مِائَةَ جَلْدَةٍ ثُمَّ يَرْجُمُهُ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ بِحَقٍّ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ- اللَّهِ فِي حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَوْ وَلِيُّهُ فَيُطَالِبَهُ بِحَقِّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَمَا هَذِهِ الْحُدُودُ الَّتِي إِذَا أَقَرَّ بِهَا عِنْدَ الْإِمَامِ مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى نَفْسِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِيهَا فَقَالَ إِذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ بِسَرِقَةٍ قَطَعَهُ فَهَذَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَ إِذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ شَرِبَ خَمْراً حَدَّهُ فَهَذَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَ إِذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَى وَ هُوَ غَيْرُ مُحْصَنٍ فَهَذَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ قَالَ وَ أَمَّا حُقُوقُ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ بِفِرْيَةٍ لَمْ يَحُدَّهُ حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبُ الْفِرْيَةِ أَوْ وَلِيُّهُ وَ إِذَا أَقَرَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ لَمْ يَقْتُلْهُ حَتَّى يَحْضُرَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ فَيُطَالِبُوا بِدَمِ صَاحِبِهِمْ

____________

الحديث العشرون: صحيح.

قوله (عليه السلام): فعلى الإمام هذا مخالف للمشهور من أنه يعتبر التعدد في جميع الحدود، إلا أن يقال قوله (عليه السلام)" مرة واحدة" متعلق بحق الحد لا بالإقرار. و لا يخفى بعده.

و قال في المختلف: المشهور عند علمائنا أنه لا يقبل الإقرار بالزنا إلا أربع

18

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ أَوَّلُ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ أَنَّهُ يُقْبَلُ إِقْرَارُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ فِي كُلِّ حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ إِلَّا الزِّنَى فَالْوَجْهُ فِي اسْتِثْنَاءِ الزِّنَى مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْحُدُودِ أَنَّهُ يُرَاعَى فِي الزِّنَى الْإِقْرَارُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ الْأُخَرِ وَ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بِالزِّنَى وَ إِنْ أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِقْرَارَ الْإِنْسَانِ يُقْبَلُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الزِّنَى وَ يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ

____________

مرات، ذهب إليه الشيخان و ابن الجنيد و غيرهم. و قال ابن أبي عقيل: إذا أقر الرجل و المرأة بالزنا ثم جحدا جلدا. و قيل: إذا أقر المحصن بالزنا حد أربع مرات ثم رجم. و هذا يعطي قبول المرة الواحدة، و المعتمد الأول. و إن احتج بصحيحة الفضيل، فالجواب أن المراد بذلك غير حد الزنا. و اعلم أن كلام ابن أبي عقيل غير قاطع على المخالفة، فإن قصدها صارت المسألة خلافية و إلا فلا.

انتهى.

و قال في المسالك: اتفق الأصحاب إلا من شذ على أن الزنا يثبت على المقر به على وجه يثبت به الحد، إلا أن يقر به أربع مرات. و يظهر من ابن أبي عقيل الاكتفاء بمرة، و هو قول أكثر العامة.

و اختلف القائلون باشتراط الأربع في اشتراط تعدد مجالسه بأن يقع كل إقرار في مجلس أم يكفي وقوع الأربع في مجلس واحد، فذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف و المبسوط و ابن حمزة إلى الأول، و أطلق الأكثر و منهم الشيخ في النهاية و المفيد و أتباعهما و ابن إدريس ثبوته بالإقرار أربعا، و الأقوى عدم الاشتراط.

19

[الحديث 21]

21 مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ حَتَّى يُقِرَّ بِالسَّرِقَةِ مَرَّتَيْنِ وَ لَا يُرْجَمُ الزَّانِي حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.

[الحديث 22]

22 وَ أَيْضاً فَمَا رَوَاهُ

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَتَى النَّبِيَّ(ص)رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي زَنَيْتُ فَصَرَفَ النَّبِيُّ(ص)وَجْهَهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ مِنْ جَانِبِهِ الْآخَرِ ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ وَ عَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ بِصَاحِبِكُمْ بَأْسٌ يَعْنِي جِنَّةٌ قَالُوا لَا فَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ الرَّابِعَةَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُرْجَمَ فَحَفَرُوا لَهُ حَفِيرَةً فَلَمَّا أَنْ وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ خَرَجَ يَشْتَدُّ فَلَقِيَهُ الزُّبَيْرُ فَرَمَاهُ بِسَاقِ بَعِيرٍ فَعَقَلَهُ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فَقَتَلُوهُ فَأَخْبَرُوا النَّبِيَّ(ص)بِذَلِكَ فَقَالَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ثُمَّ قَالَ لَوِ

____________

الحديث الحادي و العشرون: حسن كالصحيح.

الحديث الثاني و العشرون: موثق كالصحيح.

قوله: فأمر هذا: إما مبني على عدم اعتبار تعدد المجلس، أو يقال: يكفي في ذلك انتقاله من جهة إلى جهة و من جانب إلى آخر.

قوله: يشتد في بعض النسخ: يعد.

20

اسْتَتَرَ ثُمَّ تَابَ كَانَ خَيْراً لَهُ.

[الحديث 23]

23

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ أَوْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

أَتَتِ امْرَأَةٌ مُحِجٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع

____________

و قال في القاموس: اشتد عدا.

و قال: عقل فلانا صرعه فاعتقله. انتهى.

و اعلم أن المرجوم إن فر أعيد إن ثبت زناه بالبينة. و إن ثبت بالإقرار قال المفيد و سلار و جماعة لم يعد مطلقا. و قال الشيخ في النهاية: إن فر قبل إصابة الحجارة أعيد و إلا فلا.

الحديث الثالث و العشرون: ضعيف على المشهور.

قوله: فحج على بناء المجهول، أي: قصده (عليه السلام) الناس ليعرضوا عليه أمرها.

و الصواب" مجح" بضم الميم ثم الجيم ثم الحاء المهملة كما في الكافي، و هي التي قربت ولادتها.

قال في القاموس: أجحت المرأة حملت فأقربت و عظم بطنها و هي مجح.

انتهى.

و المشهور بين الأصحاب أنه لا يقام الحد على الحامل، سواء كان جلدا أو

21

فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي طَهَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ فَقَالَ لَهَا مِمَّا أُطَهِّرُكِ فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَقَالَ لَهَا وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ أَمْ غَيْرُ ذَلِكِ فَقَالَتْ بَلْ ذَاتُ بَعْلٍ فَقَالَ لَهَا أَ فَحَاضِرٌ كَانَ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ غَائِبٌ كَانَ عَنْكِ قَالَتْ بَلْ حَاضِرٌ فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي فَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ ثُمَّ ائْتِينِي أُطَهِّرْكِ فَلَمَّا وَلَّتْ عَنْهُ الْمَرْأَةُ فَصَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا شَهَادَةٌ فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ أَتَتْ فَقَالَتْ قَدْ وَضَعْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ مِمَّا ذَا فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَكَانَ زَوْجُكِ حَاضِراً أَمْ غَائِباً قَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ انْطَلِقِي فَأَرْضِعِيهِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ كَمَا أَمَرَكِ اللَّهُ قَالَ فَانْصَرَفَتِ الْمَرْأَةُ فَلَمَّا صَارَتْ مِنْهُ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا شَهَادَتَانِ قَالَ فَلَمَّا مَضَى حَوْلَانِ أَتَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُهُ حَوْلَيْنِ فَطَهِّرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا قَالَ أُطَهِّرُكِ مِمَّا ذَا فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ وَ ذَاتَ بَعْلٍ كُنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ فَقَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ وَ بَعْلُكِ غَائِبٌ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ حَاضِرٌ قَالَتْ بَلْ حَاضِرٌ فَقَالَ انْطَلِقِي فَاكْفُلِيهِ حَتَّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ لَا يَتَرَدَّى مِنْ سَطْحٍ وَ لَا يَتَهَوَّرَ فِي بِئْرٍ قَالَ فَانْصَرَفَتْ وَ هِيَ تَبْكِي فَلَمَّا وَلَّتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا ثَلَاثُ شَهَادَاتٍ فَاسْتَقْبَلَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ وَ قَدْ رَأَيْتُكِ تَخْتَلِفِينَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)تَسْأَلِينَهُ أَنْ يُطَهِّرَكِ فَقَالَتْ إِنِّي أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُطَهِّرَنِي فَقَالَ اكْفُلِي وَلَدَكِ حَتَّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ لَا يَتَرَدَّى مِنْ سَطْحٍ وَ لَا يَتَهَوَّرَ فِي بِئْرٍ وَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ الْمَوْتُ وَ لَمْ يُطَهِّرْنِي فَقَالَ لَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ارْجِعِي إِلَيْهِ فَأَنَا أَكْفُلُهُ فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِقَوْلِ عَمْرٍو فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَتَجَاهَلُ عَلَيْهَا وَ لِمَ يَكْفُلُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَلَدَكِ

____________

فقالت: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله، فإن عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع. فقال لها: مما أطهرك؟ فقالت: إني زنيت.

فقال لها: و ذات بعل أنت أم غير ذلك؟ فقالت: بل ذات بعل. فقال لها: أ فحاضر كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم غائب كان عنك؟ قالت: بل حاضر. فقال لها:

انطلقي فضعي ما في بطنك ثم ائتني أطهرك. فلما ولت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم إنها شهادة، فلم تلبث إن أتت. فقالت: قد وضعت فطهرني. قال: فتجاهل عليها. فقال: يا أمة الله مما ذا؟ فقالت: إني زنيت فطهرني.

فقال: و ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم. قال: فكان زوجك حاضرا أم غائبا؟ قالت: بل حاضرا. قال: انطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك الله.

قال: فانصرفت المرأة فلما صارت منه حيث منه لا تسمع كلامه قال: اللهم إنهما شهادتان. قال فلما مضى حولان أتت المرأة فقالت: قد أرضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين فتجاهل عليها. قال: أطهرك مما ذا؟ فقالت: إني زنيت فطهرني.

فقال: و ذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت؟ فقالت: نعم. فقال: و بعلك غائب إذ فعلت ما فعلت أم حاضر؟ قالت: بل حاضر. فقال: انطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل و يشرب و لا يتردى من سطح و لا يتهور في بئر. فانصرفت و هي تبكي، فلما ولت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم إنها ثلاث شهادات، فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال: ما يبكيك يا أمة الله و قد رأيتك تختلفين إلى علي (عليه السلام) تسألينه أن يطهرك؟ فقالت: إني أتيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فسألته أن يطهرني فقال: اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل و يشرب و لا يتردى من سطح و لا يتهور في بئر و لقد خفت أن يأتي علي الموت و لم يطهرني. فقال لها عمرو بن حريث: ارجعي إليه فأنا أكفله، فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين (عليه السلام) بقول عمرو، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو يتجاهل عليها: و لم يكفل عمرو بن حريث ولدك؟

22

فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ وَ ذَاتَ بَعْلٍ كُنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ أَ فَغَائِبٌ كَانَ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ حَاضِرٌ قَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَكَ عَلَيْهَا أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ وَ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ(ص)فِيمَا أَخْبَرْتَهُ مِنْ دِينِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ عَطَّلَ حَدّاً مِنْ حُدُودِي فَقَدْ عَانَدَنِي وَ طَلَبَ بِذَلِكَ مُضَادَّتِي اللَّهُمَّ وَ إِنِّي غَيْرُ مُعَطِّلٍ حُدُودَكَ وَ لَا طَالِبٍ مُضَادَّتَكَ وَ لَا مُضَيِّعٍ لِأَحْكَامِكَ بَلْ مُطِيعٌ لَكَ وَ مُتَّبِعٌ سُنَّةَ نَبِيِّكَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ كَأَنَّمَا الرُّمَّانُ يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَكْفُلَهُ إِذْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ ذَلِكَ فَأَمَّا إِذْ كَرِهْتَهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ لَتَكْفُلَنَّهُ وَ أَنْتَ صَاغِرٌ فَصَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ نَادِ فِي النَّاسِ

____________

رجما. فإذا وضعت فإن كان الحد جلدا ينتظر خروجها عن النفاس لأنها مريضة، ثم إن كان للولد من يرضعه أقيم عليها الحد و لو رجما بعد شربه اللبأ، بناء على المشهور من أنه لا يعيش غالبا بدونه، و إلا انتظر بها استغناء الولد عنها، كذا ذكره الشهيد الثاني (رحمه الله).

و يشكل الاستدلال عليها بهذا الخبر، لأنه كانت تلك التأخيرات قبل ثبوت الحد و تمام الأربعة من الأقارير، كما يومي إليه قوله (عليه السلام)" و بعد أربع شهادات".

قوله: يفقأ في وجهه بيان لاحمرار وجهه (عليه السلام) غضبا و غيظا.

قال في القاموس: فقأ العين و البثرة و نحوها كمنع كسرها أو قلعها أو بخقها كفقاها فانفقأت و تفقأت.

23

الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَنَادَى قَنْبَرٌ فِي النَّاسِ وَ اجْتَمَعُوا حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ وَ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى هَذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا خَرَجْتُمْ وَ أَنْتُمْ مُتَنَكِّرُونَ وَ مَعَكُمْ أَصْحَابُكُمْ لَا يَتَعَرَّفُ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ بُكْرَةً خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ وَ خَرَجَ النَّاسُ مُتَنَكِّرِينَ مُتَلَثِّمِينَ بِعَمَائِمِهِمْ وَ بِأَرْدِيَتِهِمْ وَ الْحِجَارَةُ فِي أَرْدِيَتِهِمْ وَ فِي أَكْمَامِهِمْ حَتَّى انْتَهَى بِهَا وَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَأَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهَا حَفِيرَةٌ ثُمَّ دَفَنَهَا فِيهَا ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَ أَثْبَتَ رِجْلَهُ فِي غَرْزِ الرِّكَابِ ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي

____________

قوله (صلوات الله عليه): الصلاة جامعة قال الوالد العلامة روح الله روحه: أي كنداء الصلاة جامعة، بأن يكون المعهود أن ينادي بالصلاة جامعة عند أوقات الصلوات ثم غلب حتى نودي بها عند وقوع الغرائب أيضا و لو لم تكن وقت صلاة. و يمكن أن يكون قبيله و ناداهم ليسمعوا الخطبة و يصلوها بعدها.

قوله: متنكرين أي: على هيئة لا يعرف بعضهم بعضا.

قوله: في غرز الركاب قال في القاموس: غرز رجله في الغرز، و هو ركاب من جلد وضعها فيه كاغترز.

24

أُذُنَيْهِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى رَسُولِهِ(ص)عَهْداً عَهِدَهُ مُحَمَّدٌ(ص)إِلَيَّ بِأَنَّهُ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْهَا فَلَا يُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ كُلُّهُمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)فَأَقَامَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلَيْهَا الْحَدَّ يَوْمَئِذٍ وَ مَا مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ قَالَ وَ انْصَرَفَ يَوْمَئِذٍ فِيمَا انْصَرَفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

[الحديث 24]

24

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

جَاءَتِ امْرَأَةٌ حَامِلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَتْ إِنِّي فَعَلْتُ فَطَهِّرْنِي وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.

[الحديث 25]

25

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِرَجُلٍ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْفُجُورِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَصْحَابِهِ اغْدُوا عَلَيَّ غَداً مُتَلَثِّمِينَ فَغَدَوْا عَلَيْهِ مُتَلَثِّمِينَ فَقَالَ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَهُ فَلَا يَرْجُمْهُ وَ لْيَنْصَرِفْ قَالَ فَانْصَرَفَ بَعْضُهُمْ وَ بَقِيَ بَعْضٌ فَرَجَمَهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ

____________

قوله: فمن كان لله عليه حد أي: حد الزنا، أو مطلق الحد.

و قال في الشرائع: قيل لا يرجمه من لله قبله حق و هو على كراهة.

الحديث الرابع و العشرون: مجهول.

الحديث الخامس و العشرون: حسن.

25

[الحديث 26]

26

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنِ الرَّجُلِ إِذَا هُوَ زَنَى وَ عِنْدَهُ السُّرِّيَّةُ أَوِ الْأَمَةُ يَطَؤُهَا تُحْصِنُهُ الْأَمَةُ تَكُونُ عِنْدَهُ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا ذَاكَ لِأَنَّ عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ عَنِ الزِّنَى قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا فَقَالَ لَا يُصَدَّقُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مُتْعَةٌ تُحْصِنُهُ قَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى الشَّيْءِ الدَّائِمِ عِنْدَهُ.

[الحديث 27]

27

يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمُحْصَنِ قَالَ فَقَالَ الَّذِي يَزْنِي وَ عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ

____________

الحديث السادس و العشرون: موثق.

و قال في المسالك: لا فرق في الموطوءة التي يحصل بها الإحصان بين الحرة و الأمة عندنا، و احترز بالدائم عن المنقطع فإنه لا يحصن. و ذهب جماعة من أصحابنا منهم ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و سلار إلى أن ملك اليمين لا تحصن، لصحيحة محمد بن مسلم و رواية الحلبي. انتهى.

قوله (عليه السلام): لا يصدق المشهور أنه يقبل قوله في عدم الدخول، و يمكن حمل الخبر على أنه يدعي أنه لا يطأها بالفعل بعد ما كان يطأها سابقا.

الحديث السابع و العشرون: صحيح.

26

[الحديث 28]

28

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا الْمُحْصَنُ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ فَرْجٌ يَغْدُو عَلَيْهِ وَ يَرُوحُ.

[الحديث 29]

29

يُونُسُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

لَا يَكُونُ مُحْصَناً إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ يُغْلِقُ عَلَيْهَا بَابَهُ.

[الحديث 30]

30 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا يُحْصِنُ الْحُرُّ الْمَمْلُوكَةَ وَ لَا الْمَمْلُوكَ الْحُرَّةُ.

فَلَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنْ أَنَّ الْأَمَةَ تُحْصِنُ لِأَنَّ الْوَجْهَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْحُرَّ لَا يُحْصِنُهَا حَتَّى إِذَا زَنَتْ لَوَجَبَ عَلَيْهِ الرَّجْمُ كَمَا لَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ

____________

الحديث الثامن و العشرون: ضعيف على المشهور.

و إطلاق هذا الخبر و سابقه يشمل المتعة.

و قال في المسالك: من شرائط الإحصان أن يكون متمكنا من الفرج يغدو عليه و يروح، بمعنى القدرة عليه في أي وقت أراده مما يصلح لذلك، و الغدو و الرواح كناية عنه. و يحتمل اعتبار حقيقته بمعنى التمكن.

الحديث التاسع و العشرون: صحيح.

الحديث الثلاثون: صحيح.

قوله: من أن الأمة تحصن لا يخفى عدم المنافاة بين ذلك و هذا الخبر، إلا أن يدعى التلازم بين تحصين

27

حُرَّةٌ فَزَنَتْ فَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّجْمُ لِأَنَّ حَدَّ الْمَمْلُوكِ وَ الْمَمْلُوكَةِ إِذَا زَنَيَا نِصْفُ حَدِّ الْحُرِّ وَ هُوَ خَمْسُونَ جَلْدَةً وَ لَا يُرْجَمَانِ عَلَى وَجْهِهِ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَا الْمَمْلُوكَ الْحُرَّةُ يَعْنِي أَنَّ الْحُرَّةَ لَا تُحْصِنُهُ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الرَّجْمُ وَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ

[الحديث 31]

31 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي الَّذِي يَأْتِي وَلِيدَةَ امْرَأَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى الزَّانِي يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ قَالَ وَ لَا يُرْجَمُ إِنْ زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فَإِنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ وَ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَإِنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ وَ قَالَ وَ كَمَا لَا تُحْصِنُهُ الْأَمَةُ وَ النَّصْرَانِيَّةُ وَ الْيَهُودِيَّةُ إِنْ زَنَى بِحُرَّةٍ فَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ حَدُّ الْمُحْصَنِ إِنْ زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَوْلُهُ(ع)كَمَا لَا تُحْصِنُهُ الْأَمَةُ وَ الْيَهُودِيَّةُ إِنْ زَنَى بِحُرَّةٍ فَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ حَدُّ الْمُحْصَنِ إِنْ زَنَى يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا يُحْصِنَّهُ إِذَا كُنَّ عِنْدَهُ عَلَى جِهَةِ الْمُتْعَةِ دُونَ عَقْدِ الدَّوَامِ وَ الْمِلْكِ لِأَنَّ الْمُتْعَةَ لَا تُحْصِنُ عِنْدَنَا وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ فِي الْخَبَرِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ

____________

الأمة و تحصين العبد. أو يقرأ الحر بالنصب. و الأول ممنوع و الثاني بعيد، و أي ضرورة في الحمل عليه حتى يحصل التنافي.

الحديث الحادي و الثلاثون: صحيح.

و نقل في المختلف القول بمجموع هذه الرواية عن الصدوق في المقنع و رده.

و قال في المسالك: لو زنى المولى بمكاتبته سقط عنه الحد بقدر ماله فيها من الرق و حد بالباقي، هذا إذا كان يقبل التجزية، فلو لم يقبلها كالرجم سقط أيضا

28

[الحديث 32]

32 وَ أَيْضاً فَقَدْ رَوَى

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِهِ يَزْنِي هَلْ يُرْجَمُ إِذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهَا قَالَ لَا يُرْجَمُ الْغَائِبُ عَنْ أَهْلِهِ وَ لَا الْمُمْلَكُ الَّذِي لَمْ يَبْنِ بِأَهْلِهِ وَ لَا صَاحِبُ الْمُتْعَةِ قُلْتُ فَفِي أَيِّ حَدِّ سَفَرِهِ لَا يَكُونُ مُحْصَناً

____________

و وجب الجلد. و يمكن أن يقال الرجم هنا منتف أصلا لفقد شرطه، و هو الإحصان المشروط بزنا الحر بالحرة مع باقي الشرائط، فيجب الجلد ابتداء لا لتعذر تبعيضه و هذا أجود. انتهى.

أقول: و لعل هذا اشتباه منه، إذ لم ينقل من أحد سوى الصدوق اشتراط الحرية في المزني بها، و لم ينقل هو أيضا في كتاب الحدود من المسالك و لا من الروضة.

الحديث الثاني و الثلاثون: مجهول.

قوله: بنى بأهله في الكافي: لم يبن. و هو الصواب.

قال في القاموس: بنى الرجل على أهله و بها زفها.

و قال في الشرائع: لا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الواطئ بالغا حرا و يطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق، متمكن منه يغدو عليه و يروح، و في رواية مهجورة دون مسافة التقصير.

29

قَالَ إِذَا قَصَّرَ وَ أَفْطَرَ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ.

[الحديث 33]

33

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمُتْعَةَ أَ تُحْصِنُهُ قَالَ لَا إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الشَّيْءِ الدَّائِمِ.

فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَ الْخَبَرُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا زَنَى بِأَمَةِ امْرَأَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى الزَّانِي يُجْلَدُ مِائَةً قَوْلُهُ يُجْلَدُ مِائَةً لَا يُنَافِي أَنْ يَجِبَ مَعَهُ أَيْضاً عَلَيْهِ الرَّجْمُ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْمُحْصَنَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ بِالصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الرَّجْمُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ مَا قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ زَانٍ وَ كُلُّ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الزَّانِيَ يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَيْهِ وَ قَوْلُهُ(ع)عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى الزَّانِي أَيْضاً يُؤَكِّدُ ذَلِكَ وَ يَزِيدُ مَا ذَكَرْنَاهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ

[الحديث 34]

34

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ وَ لَمْ تَهَبْهَا لَهُ قَالَ هُوَ زَانٍ عَلَيْهِ الرَّجْمُ

____________

الحديث الثالث و الثلاثون: مرسل كالحسن، لكون الإرسال بعد ابن أبي عمير، و يحتمل أن يكون هشام روى بلا واسطة عنه (عليه السلام)، و يؤيده عمن ذكره بصيغة المفرد، فالخبر حسن.

الحديث الرابع و الثلاثون: مجهول.

و ربما يعد حسنا، إذ في محمد بن سهل أن له مسائل عن الرضا (عليه السلام) فيدل على نوع اختصاص له به (عليه السلام).

30

[الحديث 35]

35

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ عَلِيّاً(ع)أُتِيَ بِرَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَحَمَلَتْ وَ قَالَ الرَّجُلُ وَهَبَتْهَا لِي وَ أَنْكَرَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَ لَتَأْتِيَنِّي بِالشُّهُودِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَأَرْجُمَنَّكَ بِالْحِجَارَةِ فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ اعْتَرَفَتْ فَجَلَدَهَا عَلِيٌّ(ع)الْحَدَّ.

وَ أَمَّا مَا تَضَمَّنَ الْخَبَرُ مِنْ قَوْلِهِ وَ لَا يُرْجَمُ إِنْ زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْصَناً لِأَنَّ مَعَ ثُبُوتِ الْإِحْصَانِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ زِنَاهُ بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَ الْأَخْبَارُ مِنْ تَنَاوُلِ الِاسْمِ لَهُ بِأَنَّهُ زَانٍ وَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الرَّجْمِ فِي مَوْضِعٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ يُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ

____________

الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف.

قوله (عليه السلام): أو لأرجمنك قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الظاهر أنه تهديد منه (عليه السلام) لو كان واقعا، لأنه يثبت بالإقرار مرة حتى يستحق الرجم، مع أنه يمكن أن يكون الرمي بالحجارة تعزيرا له بحجر أو حجرين مثلا بحيث لا يقتله، أو لأنه كان حيلة منه (عليه السلام) لأن تعترف الزوجة بالافتراء، كما تقدم من حيله (عليه السلام) في القضاء.

انتهى.

قوله (رحمه الله): إذا يكن محصنا أقول: ينافيه قوله (عليه السلام)" و تحته حرة" إلا أن تحمل على المتعة.

31

[الحديث 36]

36

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)

أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ فَكَتَبَ(ع)إِلَيْهِ إِنْ كَانَ مُحْصَناً فَارْجُمْهُ وَ إِنْ كَانَ بِكْراً فَاجْلِدْهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ ثُمَّ انْفِهِ وَ أَمَّا الْيَهُودِيَّةُ فَابْعَثْ بِهَا إِلَى أَهْلِ مِلَّتِهَا فَلْيَقْضُوا فِيهَا مَا أَحَبُّوا.

[الحديث 37]

37

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَبِيعٍ الْأَصَمِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ بِالْعِرَاقِ فَأَصَابَ فُجُوراً وَ هُوَ بِالْحِجَازِ فَقَالَ يُضْرَبُ حَدَّ الزَّانِي مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لَا يُرْجَمُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ وَ هُوَ مَحْبُوسٌ فِي سِجْنٍ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهَا وَ لَا تَدْخُلَ هِيَ عَلَيْهِ أَ رَأَيْتَ إِنْ زَنَى فِي السِّجْنِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَائِبِ عَنْهُ أَهْلُهُ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ.

[الحديث 38]

38

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ

____________

الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف على المشهور.

و قال في الشرائع: لو زنى الذمي بذمية رفعه الإمام إلى أهل نحلته ليقيموا الحد على معتقدهم، و إن شاء أقام الحد بموجب شرع الإسلام.

الحديث السابع و الثلاثون: مجهول.

و عليه الفتوى.

الحديث الثامن و الثلاثون: حسن.

32

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

الْمُغِيبُ وَ الْمُغِيبَةُ لَيْسَ عَلَيْهِمَا رَجْمٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ وَ الْمَرْأَةُ مَعَ الرَّجُلِ.

[الحديث 39]

39

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ امْرَأَةٌ بِالْبَصْرَةِ فَفَجَرَ بِالْكُوفَةِ أَنْ يُدْرَأَ عَنْهُ الرَّجْمُ وَ يُضْرَبَ حَدَّ الزَّانِي وَ قَالَ قَضَى فِي مَحْبُوسٍ فِي السِّجْنِ وَ لَهُ امْرَأَةٌ فِي بَيْتِهِ فِي الْمِصْرِ وَ هُوَ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَزَنَى وَ هُوَ فِي السِّجْنِ قَالَ يُجْلَدُ الْجَلْدَ وَ يُدْرَأُ عَنْهُ الرَّجْمُ.

[الحديث 40]

40

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ ثُمَّ يُعْتَقُ فَيُصِيبُ فَاحِشَةً قَالَ فَقَالَ لَا رَجْمَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَاقِعَ الْحُرَّةَ بَعْدَ مَا يُعْتَقُ قُلْتُ فَلِلْحُرَّةِ عَلَيْهِ خِيَارٌ إِذَا أُعْتِقَ قَالَ

____________

و في القاموس: امرأة مغيب و مغيبة و مغيب كمحسن غاب زوجها.

الحديث التاسع و الثلاثون: حسن.

الحديث الأربعون: صحيح.

قوله (عليه السلام): لا رجم عليه يدل على أنه لا يكفي في إحصانه الوطء حال الرقية، كما هو المقطوع به في كلامهم.

قال في الشرائع: لو راجع المخالع لم يتوجه عليه الرجم إلا بعد الوطء و كذا المملوك لو أعتق و المكاتب إذا تحرر.

33

لَا رَضِيَتْ بِهِ وَ هُوَ مَمْلُوكٌ فَهُوَ عَلَى نِكَاحِهِ الْأَوَّلِ.

[الحديث 41]

41

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِأَهْلِهِ أَ يُرْجَمُ قَالَ لَا.

[الحديث 42]

42

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي وَ لَمْ يَدْخُلْ بِأَهْلِهِ أَ يُحْصَنُ قَالَ لَا وَ لَا بِالْأَمَةِ.

[الحديث 43]

43

يُونُسُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

فَإِذٰا أُحْصِنَّ

قَالَ إِحْصَانُهُنَّ إِذَا دُخِلَ بِهِنَّ قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يُدْخَلْ بِهِنَّ وَ أَحْدَثْنَ مَا عَلَيْهِنَّ مِنْ حَدٍّ قَالَ بَلَى.

[الحديث 44]

44

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي غُلَامٍ صَغِيرٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ زَنَى بِامْرَأَةٍ قَالَ يُجْلَدُ الْغُلَامُ دُونَ الْحَدِّ وَ تُجْلَدُ الْمَرْأَةُ الْحَدَّ كَامِلًا قِيلَ لَهُ

____________

الحديث الحادي و الأربعون: صحيح.

الحديث الثاني و الأربعون: صحيح.

و يدل على مذهب ابن الجنيد.

الحديث الثالث و الأربعون: صحيح.

قوله (عليه السلام): بلى أي: عليهن الجلد لا الرجم.

الحديث الرابع و الأربعون: صحيح.

34

فَإِنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً قَالَ لَا تُرْجَمُ لِأَنَّ الَّذِي نَكَحَهَا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ وَ لَوْ كَانَ مُدْرِكاً رُجِمَتْ.

[الحديث 45]

45

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي آخِرِ مَا لَقِيتُهُ عَنْ غُلَامٍ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ أَيُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ بِهِمَا قَالَ يُضْرَبُ الْغُلَامُ دُونَ الْحَدِّ وَ يُقَامُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ قُلْتُ جَارِيَةٌ لَمْ تَبْلُغْ وُجِدَتْ مَعَ رَجُلٍ يَفْجُرُ بِهَا قَالَ تُضْرَبُ الْجَارِيَةُ دُونَ الْحَدِّ وَ يُقَامُ عَلَى الرَّجُلِ الْحَدُّ

____________

الحديث الخامس و الأربعون: موثق كالصحيح.

قوله: أو فجر الترديد من الراوي.

و قال في الشرائع: لو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة، فعليه الحد لا الرجم. و كذا المرأة لو زنى بها طفل، و لو زنى بها المجنون فعليها الحد تاما، و في ثبوته في طرف المجنون تردد، و المروي أنه يثبت.

و قال في المسالك: هذا مذهب الشيخ و جماعة من المتأخرين، و مستندهم صحيحة أبي بصير، و ذهب جماعة منهم ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن إدريس، و هو ظاهر المفيد إلى وجوب الحد على الكامل منهما كملا بالرجم إن كان محصنا لورود الروايات بإطلاق حد البالغ منهما، و هو محمول على الحد المعهود عليه بحسب حاله من الإحصان و غيره.

35

[الحديث 46]

46

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يُحَدُّ الصَّبِيُّ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَ يُحَدُّ الرَّجُلُ إِذَا وَقَعَ عَلَى الصَّبِيَّةِ.

[الحديث 47]

47

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ اغْتَصَبَ امْرَأَةً فَرْجَهَا قَالَ يُقْتَلُ مُحْصَناً كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ.

[الحديث 48]

48

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

فِي رَجُلٍ غَصَبَ امْرَأَةً نَفْسَهَا قَالَ يُقْتَلُ.

[الحديث 49]

49

يُونُسُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا كَابَرَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَلَى نَفْسِهَا ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ مَاتَ مِنْهَا أَوْ عَاشَ

____________

و أما زناء المجنون بالكاملة، فلا إشكال في وجوب الحد كملا على الكاملة. و أما المجنون فاختلف في حكمه، فذهب الشيخان و جماعة إلى ثبوت الحد كملا حتى لو كان محصنا رجم، و ذهب الشيخ في كتابي الفروع و ابن إدريس و أكثر المتأخرين إلى عدم وجوب الحد على المجنون لعدم تكليفه.

الحديث السادس و الأربعون: ضعيف.

الحديث السابع و الأربعون: صحيح.

الحديث الثامن و الأربعون: حسن.

الحديث التاسع و الأربعون: صحيح.

36

[الحديث 50]

50

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي رَجُلٍ غَصَبَ امْرَأَةً نَفْسَهَا قَالَ قَالَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ بَالِغَةً مِنْهُ مَا بَلَغَتْ.

[الحديث 51]

51

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

إِنَّ عَلِيّاً(ع)أُتِيَ بِامْرَأَةٍ مَعَ رَجُلٍ فَجَرَ بِهَا فَقَالَتْ اسْتَكْرَهَنِي وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ وَ لَوْ سُئِلَ هَؤُلَاءِ عَنْ ذَلِكَ لَقَالُوا لَا تُصَدَّقُ وَ قَدْ وَ اللَّهِ فَعَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.

[الحديث 52]

52

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

لَيْسَ عَلَى زَانٍ عُقْرٌ وَ لَا عَلَى مُسْتَكْرَهَةٍ حَدٌّ

____________

الحديث الخمسون: ضعيف.

و عليه عمل الأصحاب، و المشهور الاكتفاء بالقتل، و ذهب ابن إدريس إلى وجوب الجمع بين قتله و ما وجب عليه لو لم يكن موصوفا بذلك.

الحديث الحادي و الخمسون: صحيح.

الحديث الثاني و الخمسون: كالموثق أو ضعيف على المشهور.

و قال في القاموس: العقر بالضم دية الفرج المغصوب و صداق المرأة.

37

[الحديث 53]

53

عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ

لَيْسَ عَلَى مُسْتَكْرَهَةٍ حَدٌّ إِذَا قَالَتْ إِنَّمَا اسْتُكْرِهْتُ.

[الحديث 54]

54

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

فِي امْرَأَةٍ زَنَتْ وَ هِيَ مَجْنُونَةٌ قَالَ إِنَّهَا لَا تَمْلِكُ أَمْرَهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهَا رَجْمٌ وَ لَا نَفْيٌ وَ قَالَ فِي امْرَأَةٍ أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهَا قَالَ هِيَ مِثْلُ السَّائِبَةِ لَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا فَلَوْ شَاءَ قَتَلَهَا لَيْسَ عَلَيْهَا جَلْدٌ وَ لَا نَفْيٌ وَ لَا رَجْمٌ.

[الحديث 55]

55

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فِي امْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ زَنَتْ فَحَبِلَتْ قَالَ مِثْلُ السَّائِبَةِ لَا تَمْلِكُ أَمْرَهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهَا رَجْمٌ

____________

الحديث الثالث و الخمسون: ضعيف كالموثق.

و عليه الفتوى.

الحديث الرابع و الخمسون: صحيح.

قوله (عليه السلام): هي مثل السائبة لعل المراد أنها كحيوان سائبة وطئها رجل، فكما أن الحيوان لفقد اختياره و شعوره لا حد عليه، فكذلك لأحد على المجنون و المجنونة.

و قال في القاموس: السائبة المهملة و العبد يعتق على أن لا ولاء عليه.

الحديث الخامس و الخمسون: حسن.

38

وَ لَا جَلْدٌ وَ لَا نَفْيٌ وَ قَالَ فِي امْرَأَةٍ أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهَا قَالَ هِيَ مِثْلُ السَّائِبَةِ لَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا فَلَوْ شَاءَ قَتَلَهَا فَلَيْسَ عَلَيْهَا جَلْدٌ وَ لَا نَفْيٌ وَ لَا رَجْمٌ.

[الحديث 56]

56

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا زَنَى الْمَجْنُونُ أَوِ الْمَعْتُوهُ جُلِدَ الْحَدَّ وَ إِنْ كَانَ مُحْصَناً رُجِمَ قُلْتُ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَجْنُونِ وَ الْمَجْنُونَةِ وَ الْمَعْتُوهِ وَ الْمَعْتُوهَةِ فَقَالَ الْمَرْأَةُ إِنَّمَا تُؤْتَى وَ الرَّجُلُ يَأْتِي وَ إِنَّمَا يَأْتِي إِذَا عَقَلَ كَيْفَ يَأْتِي اللَّذَّةَ وَ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِنَّمَا تُسْتَكْرَهُ وَ يُفْعَلُ بِهَا وَ هِيَ لَا تَعْقِلُ مَا يُفْعَلُ بِهَا.

[الحديث 57]

57

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ بِكْرٍ زَعَمُوا أَنَّهَا زَنَتْ فَأَمَرَ النِّسَاءَ فَنَظَرْنَ إِلَيْهَا فَقُلْنَ هِيَ عَذْرَاءُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَ مَنْ عَلَيْهَا خَاتَمٌ مِنَ اللَّهِ

____________

الحديث السادس و الخمسون: مجهول.

و قال في المسالك: الرواية ظاهرة في كون الفاعل غير مجنون، و إن كان صدرها قد تضمن حكم المجنون، فيحمل على مجنون يعتوره المجنون إذا زنى بعد الحصانة، ليناسب العلة التي ذكرها في الرواية.

الحديث السابع و الخمسون: ضعيف على المشهور.

و قال في الشرائع: إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا قبلا، فادعت أنها بكر فشهد لها أربع نساء فلا حد، و هل يحد الشهود للفرية؟ قال في النهاية: نعم.

و قال في المبسوط: لا، لاحتمال الشبهة في المشاهدة. و الأول أشبه.

39

وَ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا.

[الحديث 58]

58

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي رَجُلٍ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ فَلَمْ يُضْرَبْ حَتَّى خُولِطَ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْحَدَّ وَ هُوَ صَحِيحٌ لَا عِلَّةَ بِهِ مِنْ ذَهَابِ عَقْلِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَائِناً مَا كَانَ.

[الحديث 59]

59

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا حَدَّ لِمَنْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ قَذَفَ مَجْنُوناً أَوْ مَجْنُونَةً لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِأَنَّهُ لَوْ قَذَفَهُ الْمَجْنُونُ لَمَا كَانَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ سَنُبَيِّنُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ فِي بَابِ الْقَذْفِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

[الحديث 60]

60

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ

____________

الحديث الثامن و الخمسون: صحيح.

و قال في المسالك: الحد إن كان قتلا لم ينتظر بالمجنون الإفاقة. و إن كان جلدا ففي انتظار إفاقته إن كان له حال إفاقة وجهان، من أنه أقوى في الردع، و من إطلاق الأمر بإقامته عليه في صحيحة أبي عبيدة، و هو أجود.

الحديث التاسع و الخمسون: صحيح.

الحديث الستون: صحيح.

و قال الجوهري: المصر تذكر و تؤنث.

40

عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا وَ لَهَا زَوْجٌ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ مُقِيماً مَعَهَا فِي الْمِصْرِ الَّتِي هِيَ فِيهِ تَصِلُ إِلَيْهِ أَوْ يَصِلُ إِلَيْهَا فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِي الْمُحْصَنِ الرَّجْمَ وَ إِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ غَائِباً عَنْهَا أَوْ كَانَ مُقِيماً مَعَهَا فِي الْمِصْرِ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا وَ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِيَةِ غَيْرِ الْمُحْصَنَةِ وَ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا قُلْتُ مَنْ يَرْجُمُهَا وَ يَضْرِبُهَا الْحَدَّ وَ زَوْجُهَا لَا يُقَدِّمُهَا إِلَى الْإِمَامِ وَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ مِنْهَا فَقَالَ إِنَّ الْحَدَّ لَا يَزَالُ لِلَّهِ فِي بَدَنِهَا حَتَّى يَقُومَ بِهِ مَنْ قَامَ وَ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهَا قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ جَاهِلَةً بِمَا صَنَعَتْ قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ هِيَ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ الْيَوْمَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَ هِيَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجَيْنِ قَالَ وَ لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا فَجَرَتْ قَالَتْ لَمْ أَدْرِ أَوْ جَهِلْتُ أَنَّ الَّذِي فَعَلْتُ حَرَامٌ وَ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهَا الْحَدُّ إِذاً لَتَعَطَّلَتِ الْحُدُودُ

____________

قوله (عليه السلام): و هو عليها أي: الحد ثابت عليها و في ذمتها تعاقب عليه.

و قال في الشرائع: لا تخرج المطلقة رجعية عن الإحصان، فلو تزوجت عالمة كان عليها الحد تاما، و كذا الزوج إن علم التحريم و العدة، و لو جهل فلا حد. و لو كان أحدهما عالما حد حدا تاما دون الجاهل. و لو ادعى أحدهما الجهالة قيل: إذا كان ممكنا في حقه و يخرج بالطلاق البائن عن الإحصان.

و قال في المسالك: يسقط الحد مع الشبهة، و يقبل قولهما فيها إن كانت ممكنة في حقهما، بأن كانا مقيمين في بادية بعيدة عن معالم الشرع، أو قريبي

41

[الحديث 61]

61

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا قَالَ إِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فَإِنَّ عَلَيْهَا الرَّجْمَ وَ إِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّةٍ لَيْسَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فَإِنَّ عَلَيْهَا حَدَّ الزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ وَ إِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّةٍ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا مِنْ قَبْلِ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَا رَجْمَ عَلَيْهَا وَ عَلَيْهَا ضَرْبُ مِائَةِ جَلْدَةٍ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهَا بِجَهَالَةٍ قَالَ فَقَالَ مَا مِنِ امْرَأَةٍ الْيَوْمَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَ هِيَ تَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهَا عِدَّةً فِي طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ وَ لَقَدْ كُنَّ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْرِفْنَ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهَا عِدَّةً وَ لَا تَدْرِي كَمْ هِيَ فَقَالَ إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ لَزِمَتْهَا الْحُجَّةُ فَتَسْأَلُ حَتَّى تَعْلَمَ.

[الحديث 62]

62

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَوَجَدَ لَهَا زَوْجاً قَالَ عَلَيْهِ الْجَلْدُ وَ عَلَيْهَا الرَّجْمُ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ بِعِلْمٍ وَ تَقَدَّمَتْ هِيَ بِعِلْمٍ وَ كَفَّارَتُهُ إِنْ لَمْ يُقَدَّمْ إِلَى الْإِمَامِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخَمْسَةِ أَصْوُعٍ دَقِيقاً

____________

العهد بالإسلام و نحو ذلك. و لو تزوجت المزوجة بغير الزوج فكتزويج المطلقة رجعيا و أولى بالحكم.

الحديث الحادي و الستون: حسن.

و يدل على أنها لا تعذر في جهالة قدر العدة بعد العلم بأصلها.

الحديث الثاني و الستون: مجهول.

42

[الحديث 63]

63

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ لَهَا زَوْجٌ غَائِباً عَنْهَا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجاً آخَرَ فَقَالَ إِنْ رُفِعَتْ إِلَى الْإِمَامِ ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهَا شُهُودٌ أَنَّ لَهَا زَوْجاً غَائِباً وَ أَنَّ مَادَّتَهُ وَ خَبَرَهُ يَأْتِيهَا مِنْهُ وَ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ زَوْجاً آخَرَ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحُدَّهَا وَ يُفَرِّقَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا قُلْتُ فَالْمَهْرُ الَّذِي أَخَذَتْ مِنْهُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ قَالَ

____________

قوله: لأنه قد تقدم بعلم و في الكافي" بغير علم" و هو الصواب.

و قال في الدروس: لو تزوج في العدة أو بذات البعل فارق و كفر بخمسة آصع دقيقا. و قال المرتضى في ذات البعل يتصدق بخمسة دراهم، لرواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام). و قال ابن إدريس: تستحب الكفارة. انتهى.

و قال في الصحاح: الصاع الذي يكال به و هو أربعة أمداد و الجمع أصوع، و إن شئت أبدلت من الواو المضمومة همزة.

الحديث الثالث و الستون: موثق.

قوله: ثم شهد لعل هذا لرفع الشبهة الدارئة للحد.

قوله (عليه السلام): فإن كل ما أخذت لا يمكن الاستدلال به على الرجوع مع تلف العين و لا على عدمه، كما لا

43

إِنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئاً فَلْتَأْخُذْهُ وَ إِنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهَا شَيْئاً فَإِنَّ كُلَّ مَا أَخَذَتْ مِنْهُ حَرَامٌ عَلَيْهَا مِثْلُ أَجْرِ الْفَاجِرَةِ.

[الحديث 64]

64

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ عَلِيّاً(ع)ضَرَبَ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي نِفَاسِهَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ الْحَدَّ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّهُ إِنَّمَا ضَرَبَهُ الْحَدَّ لِأَنَّهُ كَانَ وَطِئَهَا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا لَمَا وَجَبَ عَلَيْهَا الْحَدُّ لِأَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ بِوَضْعِهَا مَا فِي بَطْنِهَا وَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ (رحمه الله) يَحْتَمِلُ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُطَلَّقَةً فَأَمَّا إِذَا قَدَّرْنَا أَنَّهَا كَانَتْ مُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَوَضْعُهَا الْحَمْلَ لَا يُخْرِجُهَا عَنِ الْعِدَّةِ بَلْ تَحْتَاجُ أَنْ تَسْتَوْفِيَ الْعِدَّةَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّمَا ضَرَبَهُ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بَعْدُ مِنَ الْعِدَّةِ الَّتِي هِيَ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ الْوَجْهَانِ جَمِيعاً مُحْتَمِلَانِ

[الحديث 65]

65 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ

____________

يخفى على المتأمل.

و قال في المسالك: مع علمها لا شيء لها، لأنها بغي و إن كان الزوج جاهلا.

الحديث الرابع و الستون: حسن.

قوله: لأنه لو لم يكن لعله (رحمه الله) حمل الحد على التعزير لوطء الحيض.

الحديث الخامس و الستون: موثق.

44

بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ فَزَنَى قَالَ عَلَيْهِ الرَّجْمُ وَ عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ ثُمَّ زَنَتْ عَلَيْهَا الرَّجْمُ قَالَ نَعَمْ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ حُكْمِ الرَّجُلِ أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَوْ مَاتَتْ فَزَنَى أَنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ كَوْنَهُ مُطَلِّقاً يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَانَ طَلَاقاً يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ فَهُوَ مُحْصَنٌ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ وَطْئِهَا بِالْمُرَاجَعَةِ وَ إِنْ كَانَتْ بَائِنَةً أَوْ مَاتَتْ هِيَ فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ الرَّجْمَ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى تُحْصِنُهُ وَ أَمَّا حُكْمُ الْمَرْأَةِ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيّاً حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الرَّجُلِ وَ أَمَّا مَوْتُ الرَّجُلِ فَلَا يُحْصِنُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا زَنَتْ فِي الْعِدَّةِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا غَيْرُ الْجَلْدِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَهْماً مِنَ الرَّاوِي

[الحديث 66]

66

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهُ مَا أَخَذَتْ.

[الحديث 67]

67

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَأْتِي ذَاتَ مَحْرَمٍ قَالَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ

قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي حَرِيزٌ عَنْ بُكَيْرٍ

بِذَلِكَ

____________

الحديث السادس و الستون: ضعيف.

الحديث السابع و الستون: مرسل، و سنده الثاني حسن.

45

[الحديث 68]

68

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ أَعْيَنَ يَرْوِي عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ حَتَّى يُوَاقِعَهَا ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهُ مَا أَخَذَتْ وَ إِنْ كَانَتْ تَابَعَتْهُ ضُرِبَتْ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهَا مَا أَخَذَتْ قِيلَ لَهُ فَمَنْ يَضْرِبُهُمَا وَ لَيْسَ لَهُمَا خَصْمٌ قَالَ ذَاكَ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا رُفِعَا إِلَيْهِ

____________

الحديث الثامن و الستون: حسن.

و ظاهر تلك الأخبار الاكتفاء بالضربة الواحدة و إن لم تقتله، و ظاهر الأصحاب لزوم القتل، إلا أن يقال: المراد أنه لا اختصاص له بموضع من مواضعه، و يكون الخبر الدال على اختصاص العنق محمولا على الأفضلية، لكن ما مر من خبر أبي بصير و ما سيأتي من مرسلة محمد بن عبد الله بن مهران صريحان في الاكتفاء بالضربة و إن لم يقتل.

و قال في المسالك: لا خلاف في ثبوت القتل بالزنا بالمحارم النسبية و زناء الذمي بالمسلمة و زناء المكره للمرأة، و النصوص واردة بها، و إنما الخلاف في إلحاق المحرمة بالسبب كامرأة الأب، و النص ورد على الزنا بذات محرم، و المتبادر من ذات المحرم النسبية، و يمكن شمولها للسببية.

و ظاهر النصوص الدالة على قتل المذكورين الاقتصار على ضرب أعناقهم، سواء في ذلك المحصن و غيره و الحر و العبد و المسلم و الكافر، و ذهب ابن إدريس إلى وجوب الجمع بين قتله و ما وجب عليه لو لم يكن موصوفا بذلك، فإن كان غير محصن جلد ثم قتل، و إن كان محصنا جلد ثم رجم، و يؤيده رواية أبي بصير.

و قال الشيخ عقيب هذا الخبر: و ليس منافيا لما تقدم- إلى آخره. و هذا قول ثالث غير قول ابن إدريس، و نفى عنه في المختلف البأس، و قول ابن إدريس أوجه منه.

46

[الحديث 69]

69

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيْنَ يُضْرَبُ هَذِهِ الضَّرْبَةَ يَعْنِي مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ قَالَ يُضْرَبُ عُنُقُهُ أَوْ قَالَ رَقَبَتُهُ.

[الحديث 70]

70

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ قَالَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَخْلُصُ قَالَ يُحْبَسُ أَبَداً حَتَّى يَمُوتَ.

[الحديث 71]

71 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا زَنَى الرَّجُلُ بِذَاتِ مَحْرَمٍ حُدَّ حَدَّ الزَّانِي إِلَّا أَنَّهُ أَعْظَمُ ذَنْباً.

فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الْغَرَضُ بِالضَّرْبَةِ قَتْلَهُ وَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الزَّانِي الرَّجْمَ وَ هُوَ يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَضْرِبَهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَوْ يَرْجُمَهُ

[الحديث 72]

72

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْبَزَّازِ عَنْ حَنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ طَرِيفِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ بَاعَ امْرَأَتَهُ قَالَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ وَ تُرْجَمُ الْمَرْأَةُ وَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهَا إِنْ وَطِئَهَا إِنْ كَانَ مُحْصَناً أَنْ يُرْجَمَ

____________

الحديث التاسع و الستون: ضعيف.

الحديث السبعون: مرسل.

الحديث الحادي و السبعون: موثق.

الحديث الثاني و السبعون: مجهول.

47

إِنْ عَلِمَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَناً أَنْ يُجْلَدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ تُرْجَمُ الْمَرْأَةُ إِنْ كَانَ الَّذِي اشْتَرَاهَا وَطِئَهَا.

[الحديث 73]

73

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى الْبَغْدَادِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَاهُ بِأَلْفَاظِهِ مُقَدَّمَةً وَ مُؤَخَّرَةً.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ أَنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ لَيْسَ يَجِبُ مِنْ حَيْثُ كَانَ سَارِقاً لِأَنَّ السَّرِقَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِيمَا يَصِحُّ مِلْكُهُ إِذَا سُرِقَ مِنْ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ وَ كَانَ قَدْراً مَخْصُوصاً عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ فِيمَا بَعْدُ وَ الْحُرَّةُ لَا يَصِحُّ أَنْ تُمْلَكَ عَلَى وَجْهٍ وَ إِذَا لَمْ يَصِحَّ الْمِلْكُ فَلَمْ يَجِبْ عَلَى مَنْ بَاعَهَا الْقَطْعُ مِنْ حَيْثُ كَانَ سَارِقاً وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ كَانَ مُفْسِداً فِي الْأَرْضِ وَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ أَوْ يَصْلِبَهُ أَوْ يَنْفِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَسَبَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً الْآيَةَ

[الحديث 74]

74

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

الحديث الثالث و السبعون: حسن.

قوله: و يجوز أن يكون إدخال هذا في المحارب لا يخلو من إشكال، و لم أر غيره من الأصحاب تعرض لذلك.

الحديث الرابع و السبعون: مجهول.

48

يَقُولُ

مَنْ غَشِيَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ جُلِدَ الْحَدَّ وَ إِنْ غَشِيَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَانَ غِشْيَانُهُ إِيَّاهَا رَجْعَةً.

[الحديث 75]

75

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى بِفُلَانَةَ وَ يَشْهَدُ الرَّابِعُ أَنَّهُ لَا يَدْرِي بِمَنْ زَنَى قَالَ لَا يُحَدُّ وَ لَا يُرْجَمُ.

[الحديث 76]

76

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ

____________

و لا يروي محمد بن القاسم بن الفضيل عن الصادق (عليه السلام).

الحديث الخامس و السبعون: موثق.

قوله (عليه السلام): و لا يحد لعل ذلك لعدم توارد شهادتهم على أمر واحد، و ظاهره لزوم التعرض للموطوءة و تعيينها في الشهادة، و لم أر مصرحا إلى الآن بهذا الفرع، إلا أنه لا يخالف أصولهم.

و قال في الاستبصار: فالوجه في هذا الخبر أنه إذا شك الرابع في عين من زنى بها و معرفتها بعينها و إن لم يشك في زناه سقط عنه الرجم و الحد على التمام و كان عليه التعزير على ما تضمنه الباب الأول، لأن هذه الشهادة ليست بأقل من الشهادة على وجودهما في لحاف واحد، و ذلك يوجب التعزير على ما بيناه.

الحديث السادس و السبعون: صحيح.

49

ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قُلْتُ فَعَلَيْهِ ضَرْبٌ قَالَ لَا مَا لَهُ يُضْرَبُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ أَبُو بَصِيرٍ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالْمَسْأَلَةِ وَ الْجَوَابِ فَقَالَ لِي أَيْنَ أَنَا قُلْتُ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ أَوْ وَ رَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَسَمِعْتُ جَعْفَراً يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)قَضَى فِي الرَّجُلِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ فَرَجَمَ الْمَرْأَةَ وَ ضَرَبَ الرَّجُلَ الْحَدَّ ثُمَّ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ عَلِمْتَ لَفَضَخْتُ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ قَالَ مَا أَخْوَفَنِي أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمَهُ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي سَمِعَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا يُنَافِي مَا أَفْتَى بِهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)لِأَنَّهُ(ع)إِنَّمَا نَفَى عَنْهُ الْحَدَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهَا زَوْجاً وَ الَّذِي ضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ضَرَبَهُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ لَهَا زَوْجاً وَ قَدْ رَوَى ذَلِكَ أَبُو بَصِيرٍ فِيمَا رَوَاهُ يُونُسُ عَنْهُ وَ قَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ

____________

الفضخ: الشدخ، و هو كسر الشيء الأجوف.

قوله (عليه السلام): ما أخوفني قال بعض الأفاضل: أي أخاف أن لا يكون أبو الحسن (عليه السلام) أوتي علم جعفر الصادق (عليه السلام)، و قد تقدم منه بعض الكلمات التي لا ينبغي. و هذا غير أبي بصير الذي هو ليث المرادي، بل اسمه يحيى بن أبي القاسم خال شعيب، فارجع إلى شعيب في الرجال تجد ما قلناه. انتهى.

و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى هذا الحكم، أو إلى العلم الذي يلزم أن يعلمه الإمام. و هذه الأقوال منه يؤيد ما قيل: إنه كان وقف على أبي عبد الله (عليه السلام). و يمكن توجيهه على بعد، بأن يكون مراده تأويل خبر أبي الحسن (عليه السلام) بما أوله الشيخ، أي: ما أوتي الزوج علم أن لها زوجا.

50

وَ الثَّانِي لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ أَنَّ لَهَا زَوْجاً فَفَرَّطَ فِي التَّفْتِيشِ عَنْ حَالِهَا فَضَرَبَهُ تَعْزِيراً وَ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ ضَرَبَهُ الْحَدَّ تَامّاً وَ يَكُونُ قَوْلُهُ(ع)لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ عَلِمْتَ لَفَضَخْتُ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ عِلْمَ يَقِينٍ أَنَّ لَهَا زَوْجاً لَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ مُتَّهَماً فِي أَنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهَا وَ لَمْ يَكُنْ قَدْ عَقَدَ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِالتَّزْوِيجِ فَحِينَئِذٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِمَكَانِ التُّهَمَةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 77]

77

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ وَ لَهَا زَوْجٌ فَقَالَ تُرْجَمُ الْمَرْأَةُ وَ إِنْ كَانَ لِلَّذِي تَزَوَّجَهَا بَيِّنَةٌ عَلَى تَزْوِيجِهَا وَ إِلَّا ضُرِبَ الْحَدَّ.

[الحديث 78]

78

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع

____________

قوله: أحدهما يمكن حمل الخبر المتقدم على من يعلم أولا أن لها زوجا، ثم ادعت رفع الزوجية بموت أو طلاق فصدقها و لم يفتش عنها، و هذا أولى إذ ظاهر هذا الخبر الجهل حال التزويج كما لا يخفى.

و يمكن الجمع بين الخبرين بوجه آخر، بأن يحمل الخبر المتقدم على الدخول و هذا الخبر على مجرد العقد، إذ هو بمجرده لا يوجب الحد، و الله يعلم.

الحديث السابع و السبعون: صحيح.

الحديث الثامن و السبعون: موثق كالصحيح.

قوله (عليه السلام): أقيم عليه الحد يمكن أن يكون المراد به التعزير.

51

قَالَ

إِذَا قَالَ الشَّاهِدُ إِنَّهُ قَدْ جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.

[الحديث 79]

79

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ زَوَّجَ أَمَتَهُ رَجُلًا ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا قَالَ يُضْرَبُ الْحَدَّ.

[الحديث 80]

80

عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مُحْصَنٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ فَشَهِدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ قَالَ فَقَالَ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّجْمُ وَ إِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَلَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ وَ لَا يُرْجَمُ وَ لَكِنْ يُضْرَبُ حَدَّ الزَّانِي

____________

و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن إدريس: إذا شهد الأربعة بوطئ ما دون الفرج و لم يشهدوا بالزنا، قبلت شهادتهم و وجب على فاعل ذلك التعزير و أطلقوا. و قال المفيد: يجب التعزير بحسب ما يراه الإمام من عشر جلدات إلى تسع و تسعين جلدة. و في تقدير شيخنا إشكال، و الأقرب أنه بحسب ما يراه الإمام، فجاز أن تقتضي المصلحة جلده أقل من عشر جلدات.

الحديث التاسع و السبعون: صحيح.

و قال الشيخ في النهاية: من زوج جاريته من رجل ثم وقع عليها كان عليه الحد.

الحديث الثمانون: موثق كالصحيح.

و الحكم الأول- أي ثبوت الرجم بثلاثة رجال و امرأتين- كأنه مجمع عليه بين الأصحاب.

52

[الحديث 81]

81

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَارِيَةٌ لِي زَنَتْ أَحُدُّهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ أَبِيعُ وَلَدَهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَحُجُّ بِثَمَنِهِ قَالَ نَعَمْ.

[الحديث 82]

82

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ الْأَحْوَلِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي الْأَمَةِ تَزْنِي قَالَ تُجْلَدُ نِصْفَ الْحَدِّ كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ.

[الحديث 83]

83

عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا زَنَى الْعَبْدُ وَ الْأَمَةُ وَ هُمَا مُحْصَنَانِ فَلَيْسَ عَلَيْهِمَا الرَّجْمُ إِنَّمَا عَلَيْهِمَا

____________

و أما الثاني- أي ثبوت الجلد برجلين و أربع نسوة- هو المشهور، و ذهب جماعة منهم الصدوقان و أبو الصلاح و العلامة في المختلف إلى عدم ثبوت الحد بذلك، و ذهب الصدوق و ابن الجنيد إلى تعدي الحكم إلى اللواط و السحق، و المشهور الاقتصار على الزنا. و ذهب الشيخ في الخلاف إلى ثبوت الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد و ست نساء، و هو شاذ.

الحديث الحادي و الثمانون: ضعيف.

الحديث الثاني و الثمانون: مجهول كالحسن، إذ الحارث. له أصل.

الحديث الثالث و الثمانون: صحيح على الظاهر.

إذ الحسن بن السري وثقه العلامة و ابن داود، و إن لم يوثقه غيرهما،

53

الضَّرْبُ خَمْسِينَ نِصْفَ الْحَدِّ.

[الحديث 84]

84

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

اضْرِبْ خَادِمَكَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْفُ عَنْهُ فِيمَا يَأْتِي إِلَيْكَ.

[الحديث 85]

85

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكاً لَهُ بِحَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ وَجَبَ لِلَّهِ عَلَى الْمَمْلُوكِ لَمْ يَكُنْ لِضَارِبِهِ كَفَّارَةٌ إِلَّا عِتْقُهُ

____________

لكن رواية البرقي عن زرارة في غاية الغرابة.

الحديث الرابع و الثمانون: ضعيف كالموثق.

و لعل الثاني محمول على الاستحباب.

الحديث الخامس و الثمانون: صحيح.

و قال في الشرائع: يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط، و كذا المملوك. و قيل: إن ضرب عبده في غير حد حدا لزمه إعتاقه، و هو على الاستحباب.

و قال في المسالك: القول للشيخ، و ظاهره أنه على وجه الوجوب، و المستند صحيحة أبي بصير. انتهى.

و قال في القواعد: للسيد إقامة الحد على عبده و أمته من دون إذن الإمام، و للإمام أيضا الاستيفاء و هو أولى، و للسيد أيضا التعزير.

54

[الحديث 86]

86

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ الْأَصْبَغِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَوْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَةٌ زَنَتْ قَالَ تُجْلَدُ خَمْسِينَ جَلْدَةً قُلْتُ فَإِنَّهَا عَادَتْ قَالَ تُجْلَدُ خَمْسِينَ قُلْتُ عَلَيْهَا الرَّجْمُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَالاتِ قَالَ إِذَا زَنَتْ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّجْمُ قُلْتُ كَيْفَ صَارَ فِي ثَمَانِي مَرَّاتٍ فَقَالَ لِأَنَّ الْحُرَّ إِذَا زَنَى أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ أُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدُّ قُتِلَ فَإِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ ثَمَانِيَةَ مَرَّاتٍ رُجِمَتْ فِي التَّاسِعَةِ قُلْتُ وَ مَا الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَحِمَهَا أَنْ يَجْمَعَ عَلَيْهَا رِبْقَ الرِّقِّ وَ حَدَّ الْحُرِّ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْفَعَ ثَمَنَهَا إِلَى مَوَالِيهَا مِنْ سَهْمِ الرِّقَابِ

____________

الحديث السادس و الثمانون: مجهول.

و قال في الشرائع: المملوك يجلد خمسين، محصنا كان أو غير محصن، ذكرا كان أم أنثى، و لا جز على أحدهما و لا تغريب. انتهى.

و اختلف الأصحاب في أنه هل يقتل في التاسعة أو الثامنة؟ فذهب المفيد و المرتضى و ابنا بابويه و ابن إدريس و جماعة إلى أنه يقتل في الثامنة، و ذهب الشيخ في النهاية و القاضي و جماعة و اختاره العلامة إلى أنه يقتل في التاسعة.

قوله (عليه السلام): و على إمام المسلمين قال في المسالك: اختاره بعض الأصحاب، و نفى عنه الشهيد في الشرح البعد.

55

[الحديث 87]

87

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا زَنَى الْعَبْدُ ضُرِبَ خَمْسِينَ فَإِنْ عَادَ ضُرِبَ خَمْسِينَ فَإِنْ عَادَ ضُرِبَ خَمْسِينَ إِلَى ثَمَانِي مَرَّاتٍ فَإِنْ زَنَى ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ قُتِلَ وَ أَدَّى الْإِمَامُ قِيمَتَهُ إِلَى مَوَالِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

[الحديث 88]

88

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَمْلُوكٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ جَامَعَهَا بَعْدُ فَأَمَرَ رَجُلًا يَضْرِبُهُمَا وَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا يَجْلِدُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسِينَ جَلْدَةً.

[الحديث 89]

89

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي

____________

الحديث السابع و الثمانون: حسن.

و قال في المسالك: جمع الراوندي بين الروايتين بحمل الثامنة على ما إذا أقامت البينة فيها، و التاسعة على حالة الإقرار، فجعل القول بذلك ثالثا، و هو تحكم.

الحديث الثامن و الثمانون: مرسل.

قوله (عليه السلام): فأمر رجلا محمول على ما إذا كانت المرأة أيضا مملوكة.

الحديث التاسع و الثمانون: حسن.

56

الْعَبِيدِ إِذَا زَنَى أَحَدُهُمْ أَنْ يُجْلَدَ خَمْسِينَ جَلْدَةً وَ إِنْ كَانَ مُسْلِماً أَوْ كَافِراً أَوْ نَصْرَانِيّاً وَ لَا يُرْجَمُ وَ لَا يُنْفَى.

[الحديث 90]

90

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الْمُكَاتَبِ قَالَ يُجْلَدُ فِي الْحَدِّ بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ.

[الحديث 91]

91

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

يُجْلَدُ الْمُكَاتَبُ عَلَى قَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ يُجْلَدُ بِبَعْضِ السَّوْطِ وَ لَا يُجْلَدُ بِهِ كُلِّهِ.

[الحديث 92]

92

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مُكَاتَبَةٍ زَنَتْ قَالَ يُنْظَرُ مَا أَدَّتْ مِنْ مُكَاتَبَتِهَا فَيَكُونُ فِيهَا حَدُّ الْحُرَّةِ وَ مَا لَمْ تَقْضِ فَيَكُونُ فِيهِ حَدُّ الْأَمَةِ وَ قَالَ فِي مُكَاتَبَةٍ زَنَتْ وَ قَدْ أُعْتِقَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَ بَقِيَ رُبُعٌ فَجُلِدَتْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْحَدِّ حِسَابَ الْحُرَّةِ عَلَى مِائَةٍ فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سَبْعُونَ جَلْدَةً وَ رُبُعَهَا حِسَابَ

____________

الحديث التسعون: حسن.

و عليه الفتوى.

الحديث الحادي و التسعون: حسن.

قوله: و ذكر أنه يجلد لعل المراد إذا احتاج إلى التبعيض كما في الأخبار الأخر.

الحديث الثاني و التسعون: صحيح.