هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - ج5

- الحر العاملي المزيد...
608 /
5

-

6

الكتاب الثامن من كتب العبادات كتاب الحج

و فيه اثنا عشر بابا

7

[الباب] الأوّل: في المقدّمات

و هي اثنتا عشرة (1)

الأولى: وجوبه و ما يناسبه

و أحكامه اثنا عشر

1- يجب الحجّ بشرائطه

(2) الآتية لما مرّ في المقدّمات و لما يأتي.

1

(3)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (4)

قَالَ: هُمَا مَفْرُوضَانِ.

2

(5)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى

وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (6)

قَالَ: يَعْنِي بِهِ: الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ جَمِيعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ.

3

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْخَلْقِ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ

وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (8)

.

4

(9) وَ رُوِيَ:

سَافِرُوا تَغْنَمُوا، وَ حُجُّوا تَسْتَغْنُوا.

____________

(1) الباب الأوّل و فيه: 1369 حديثا

(2) الأصل: بشرائط.

(3) الوسائل 8: 3/ 1.

(4) البقرة: 196.

(5) الوسائل 8: 3/ 2.

(6) آل عمران: 97.

(7) الوسائل 8: 4/ 5.

(8) البقرة: 196.

(9) الوسائل 8: 250/ 1.

8

5

(1) وَ قَالَ الرِّضَا (عليه السلام):

إِنَّمَا أُمِرُوا بِالْحَجِّ لِعِلَّةِ الْوِفَادَةِ إِلَى اللَّهِ، وَ طَلَبِ الزِّيَادَةِ، وَ الْخُرُوجِ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ الْعَبْدُ تَائِباً مِمَّا مَضَى، مَعَ مَا فِيهِ مِنْ إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ تَعَبِ الْأَبْدَانِ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ مِنْ بَيْنِ تَاجِرٍ، وَ جَالِبٍ، وَ بَائِعٍ، وَ مُشْتَرٍ، وَ كَاسِبٍ، وَ مِسْكِينٍ، وَ مُكَارٍ

(2)

، وَ فَقِيرٍ، وَ قَضَاءِ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ

(3)

لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ فِيهِ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّفَقُّهِ، وَ نَقْلِ أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) إِلَى كُلِّ صُقْعٍ

(4)

وَ نَاحِيَةٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ

فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (5)

وَ

لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ (6)

.

6

(7) وَ رُوِيَ

فِي الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ الْحَجَّ: أَنَّهُ جَعَلَ فِيهِ الِاجْتِمَاعَ مِنَ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ لِيَتَعَارَفُوا، وَ لِيَنْزِعَ كُلُّ قَوْمٍ مِنَ التِّجَارَاتِ [مِنْ بَلَدٍ]

(8)

إِلَى بَلَدٍ، وَ لِيَنْتَفِعَ بِذَلِكَ الْمُكَارِي وَ الْجَمَّالُ، وَ لِتُعْرَفَ آثَارُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ تُعْرَفَ أَخْبَارُهُ

(9)

، وَ يُذْكَرَ وَ لَا يُنْسَى.

2- يجب على الناس الحجّ في كلّ عام وجوبا كفائيّا.

7

(10) قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام):

إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْحَجَّ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ (11)

قِيلَ: فَمَنْ لَمْ يَحُجَّ مِنَّا فَقَدْ كَفَرَ؟

____________

(1) الوسائل 8: 7/ 15.

(2) الأصل: مكاري.

(3) رض: المتمكّن.

(4) الصّقع: ناحية الأرض و البيت (اللّسان: صقع).

(5) التّوبة: 122.

(6) الحجّ: 28.

(7) الوسائل 8: 8/ 18.

(8) أثبتناه من باقي النّسخ.

(9) باقي النّسخ: آثاره.

(10) الوسائل 8: 10/ 1.

(11) آل عمران: 97.

9

قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ مَنْ قَالَ: لَيْسَ هَذَا هَكَذَا، فَقَدْ كَفَرَ.

8

(1) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْحَجَّ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ

(2)

فِي كُلِّ عَامٍ.

9

(3)

وَ سُئِلَ (عليه السلام): الْحَجُّ عَلَى الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ؟ فَقَالَ: الْحَجُّ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاً كِبَارِهِمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ، عَذَرَهُ اللَّهُ.

10

(4) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ

(5)

عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ.

11

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ.

12

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ (8)

فِي كُلِّ عَامٍ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.

13

(9) وَ رُوِيَ:

أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْطِيلُ الْكَعْبَةِ عَنِ الْحَجِّ، وَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَالِي إِجْبَارُ النَّاسِ عَلَى الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ.

3- يجب الحجّ مع الشرائط مرّة واحدة في العمر وجوبا عينيّا.

14

(10) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا بِمَا

(11)

يُطِيقُونَ، وَ كَلَّفَهُمْ حِجَّةً [وَاحِدَةً]

(12)

وَ هُمْ يُطِيقُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

15

(13) وَ قَالَ الرِّضَا (عليه السلام):

إِنَّمَا أُمِرُوا بِحِجَّةٍ وَاحِدَةٍ لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،

____________

(1) الوسائل 8: 10/ 2.

(2) الجدة: وجد يجد جدة: استغنى (المجمع:

وجد).

(3) الوسائل 8: 11/ 3.

(4) الوسائل 8: 11/ 5.

(5) ليس في ش.

(6) الوسائل 8: 11/ 6.

(7) الوسائل 8: 11/ 7.

(8) آل عمران: 97.

(9) الوسائل 8: 16/ 2.

(10) الوسائل 8: 12/ 1.

(11) الأصل: ما.

(12) أثبتناه من باقي النّسخ.

(13) الوسائل 8: 12/ 2.

10

لِأَنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى

(1)

الْقُوَّةِ، فَكَانَ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِداً.

4- لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحجّ

لما مرّ.

16

(2) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

لَوْ تَرَكَ النَّاسُ الْحَجَّ، لَمَا نُوظِرُوا الْعَذَابَ.

17

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً، مَا قَامَتِ الْكَعْبَةُ.

18

(4) وَ قَالَ (عليه السلام):

أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ تَرَكُوا حَجَّ هَذَا الْبَيْتِ، لَنَزَلَ عَلَيْهِمُ

(5)

الْعَذَابُ وَ مَا نُوظِرُوا.

19

(6) وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

انْظُرُوا بَيْتَ رَبِّكُمْ فَلَا يَخْلُوَنَّ مِنْكُمْ فَلَا تُنَاظَرُوا.

20

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا.

21

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخْلُوهُ مَا بَقِيتُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ، لَمْ تُنَاظَرُوا.

22

(9)

وَ ذُكِرَ الْبَيْتُ عِنْدَ الْبَاقِرِ (عليه السلام) فَقَالَ: لَوْ عَطَّلْتُمُوهُ سَنَةً وَاحِدَةً لَمْ تُنَاظَرُوا.

5- يجب إجبار الوالي الناس على الحجّ، و زيارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)

، و الإقامة بالحرمين كفاية و الإنفاق عليهم من بيت المال إن لم يكن لهم مال لما مرّ.

23

(10) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

لَوْ عَطَّلَ النَّاسُ الْحَجَّ، لَوَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى الْحَجِّ إِنْ شَاؤُوا وَ إِنْ أَبَوْا، إِنَّ هَذَا الْبَيْتَ إِنَّمَا وُضِعَ لِلْحَجِّ.

____________

(1) الأصل: لأدنى.

(2) الوسائل 8: 13/ 1.

(3) الوسائل 8: 14/ 5.

(4) الوسائل 8: 14/ 7.

(5) ش: بهم.

(6) الوسائل 8: 13/ 2.

(7) الوسائل 8: 15/ 9.

(8) الوسائل 8: 15/ 10.

(9) الوسائل 8: 13/ 3.

(10) الوسائل 8: 15/ 1.

11

24

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَرَكُوا الْحَجَّ، لَكَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى الْمُقَامِ

(2)

عِنْدَهُ، (وَ لَوْ تَرَكُوا زِيَارَةَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، لَكَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى الْمُقَامِ

(3)

عِنْدَهُ،)

(4)

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَمْوَالٌ

(5)

، أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ

(6)

الْمُسْلِمِينَ.

6- يجب الحجّ مع الاستطاعة على الفور و لا يجوز تركه و لا تسويفه.

25

(7) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام)

فِي الْحَجِّ: إِنْ كَانَ سَوَّفَهُ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يَسَعُهُ، وَ إِذَا مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ إِذَا هُوَ يَجِدُ مَا يَحُجُّ بِهِ.

26

(8)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ التَّاجِرِ يُسَوِّفُ الْحَجَّ فِي كُلِّ عَامٍ وَ لَيْسَ يَشْغَلُهُ عَنْهُ إِلَّا التِّجَارَةُ أَوِ الدَّيْنُ، فَقَالَ: لَا عُذْرَ لَهُ يُسَوِّفُ الْحَجَّ، إِنْ مَاتَ وَ قَدْ تَرَكَ (الْحَجَّ، فَقَدْ تَرَكَ)

(9)

شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ.

27

(10) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ مَاتَ وَ هُوَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ لَمْ يَحُجَّ، فَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ:

وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَعْمىٰ (11)

.

7- من ترك الحجّ، أو سوّفه استخفافا أو جحودا كفر

لما مرّ هنا و في المقدّمات.

28

(12) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَمْنَعْهُ (مِنْ ذَلِكَ)

(13)

حَاجَةٌ تُجْحِفُ

(14)

بِهِ، أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ فِيهِ الْحَجَّ، أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ مِنْهُ،

____________

(1) الوسائل 8: 16/ 2.

(2) أثبتناه من باقي النّسخ و في الأصل: و المقيم.

(3) أثبتناه من ش و ر ض، و في الأصل: و المقيم.

(4) ليس في م.

(5) الأصل: مال.

(6) ش: بيت المال.

(7) الوسائل 8: 16/ 1.

(8) الوسائل 8: 17/ 4.

(9) ليس في ش.

(10) الوسائل 8: 18/ 7.

(11) طه: 124.

(12) الوسائل 8: 19/ 1.

(13) ليس في ش.

(14) رض: يحجب.

12

فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً، أَوْ نَصْرَانِيّاً.

29

(1)

وَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ (عليه السلام): يَا عَلِيُّ، كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ، وَ عَدَّ مِنْهُمْ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ، يَا عَلِيُّ، تَارِكُ الْحَجِّ وَ هُوَ مُسْتَطِيعٌ كَافِرٌ لِقَوْلِ اللَّهِ

وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ (2)

يَا عَلِيُّ، مَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ حَتَّى يَمُوتَ، بَعَثَهُ اللَّهُ

(3)

يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً، أَوْ نَصْرَانِيّاً.

8- يجب استنابة الموسر في الحجّ إذا منعه مرض، أو كبر، أو عدوّ، أو غير ذلك.

30

(4) قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ الْحَجَّ فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَوْ خَالَطَهُ سَقَمٌ فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْخُرُوجَ، فَلْيُجَهِّزْ رَجُلًا مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُهُ مَكَانَهُ.

31

(5) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِنْ كَانَ مُوسِراً وَ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحَجِّ مَرَضٌ، أَوْ حَصْرٌ، أَوْ أَمْرٌ يَعْذِرُهُ اللَّهُ فِيهِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُحِجَّ مِنْ مَالِهِ صَرُورَةً لَا مَالَ لَهُ.

32

(6)

وَ أَمَرَ عَلِيٌّ (عليه السلام) شَيْخاً كَبِيراً لَمْ يَحُجَّ قَطُّ، وَ لَمْ يُطِقِ الْحَجَّ لِكِبَرِهِ أَنْ يُجَهِّزَ رَجُلًا يَحُجُّ عَنْهُ.

9- من مات و أوصى بحجّة الإسلام أخرجت من الأصل (7) و إن أوصى بمندوبة فمن الثلث

لما يأتي.

33

(8)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ، قَالَ: إِنْ كَانَ صَرُورَةً، فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً، فَمِنْ ثُلُثِهِ، فَإِنْ

(9)

أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ

____________

(1) الوسائل 8: 20/ 3.

(2) آل عمران: 97.

(3) ش: يبعثه اللّه.

(4) الوسائل 8: 44/ 5.

(5) الوسائل 8: 44/ 2.

(6) الوسائل 8: 45/ 6.

(7) أثبتناه من باقي النّسخ، و في الأصل: من أصل المال.

(8) الوسائل 8: 46/ 1 و 2.

(9) الأصل: و إن.

13

رَجُلٌ فَلْيَحُجَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ.

34

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

تُقْضَى عَنِ الرَّجُلِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ.

10- من مات بعد الاستطاعة و (2) استقرار الحجّ، وجب أن يقضى عنه من أصل المال و إن لم يوص

لم تقدّم و يأتي.

35

(3)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُوصِ بِهَا [وَ هُوَ مُوسِرٌ، قَالَ: يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ، لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ]

(4)

.

36

(5)

[وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُوصِ بِهَا]

(6)

، أَ يُقْضَى

(7)

عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

37

(8)

[وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يَمُوتَانِ وَ لَمْ يَحُجَّا، أَ يُقْضَى]

(9)

عَنْهُمَا حِجَّةَ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ

(10)

.

11- يجب الحجّ بالنذر و العهد و اليمين و بالإفساد و بالشروع و بالوصيّة

لما يأتي.

12- تقضى المنذورة و الوصيّة من الثلث

لما يأتي. (11)

الثانية: في شرائطه

و فيه اثنا عشر بحثا

الأوّل: يشترط في (12) [وجوب الحجّ أمور]

(13) اثنا عشر.

1- الزاد.

____________

(1) الوسائل 8: 46/ 3.

(2) الأصل: في.

(3) الوسائل 8: 50/ 4.

(4) أثبتناه من م و رض و الوسائل.

(5) الوسائل 8: 50/ 6.

(6) أثبتناه من م و رض و الوسائل.

(7) رض: تقتضي.

(8) الوسائل 8: 50/ 7.

(9) رض: تقتضي.

(10) أثبتناه من باقي النسخ و الوسائل.

(11) الأصل: تقتضي المندوبة من الثلث لما يأتي في الوصيّة.

(12) الأصل: فيه.

(13) أثبتناه من باقي النسخ.

14

2- الراحلة مع الحاجة إليها.

38

(1)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (2)

، مَا يَعْنِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ، مُخَلًّى فِي سَرْبِهِ

(3)

، لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ، فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، أَوْ قَالَ: مِمَّنْ كَانَ لَهُ مَالٌ.

39

(4) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّمَا يَعْنِي بِالاسْتِطَاعَةِ: الزَّادَ وَ الرَّاحِلَةَ (مَعَ الصِّحَّةِ)

(5)

.

40

(6) وَ قَالَ الرِّضَا (عليه السلام):

السَّبِيلُ: الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ مَعَ الصِّحَّةِ.

3- تخلية السرب

لما مرّ.

4- صحّة البدن

لما مرّ.

5- كلّ ما يتوقّف عليه و يحتاج إليه من الآلات و الأسباب و يجب شراؤها إن لم تحصل بدونه.

41

(7) قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):

إِذَا أَرَدْتُمُ الْحَجَّ فَقَدِّمُوا فِي شِرَاءِ الْحَوَائِجِ لِبَعْضِ مَا يُقَوِّيكُمْ عَلَى السَّفَرِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ

وَ لَوْ أَرٰادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً (8)

.

42

(9)

وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى

وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (10)

قَالَ: يَكُونُ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ.

6- كفاية عياله حتّى يرجع.

43

(11)

سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى

مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (12)

هُوَ

____________

(1) الوسائل 8: 22/ 4.

(2) آل عمران: 97.

(3) السّرب: الطّريق (المجمع: سرب).

(4) الوسائل 8: 22/ 5.

(5) ليس في باقي النّسخ.

(6) الوسائل 8: 23/ 6.

(7) الوسائل 8: 23/ 8.

(8) التّوبة: 46.

(9) الوسائل 8: 22/ 1.

(10) آل عمران: 97.

(11) الوسائل 8: 24/ 1 و 2.

(12) آل عمران: 97.

15

الزَّادُ، وَ الرَّاحِلَةُ، فَقَالَ: هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ مَنْ كَانَ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ قَدْرَ مَا يَقُوتُ عِيَالَهُ، وَ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ يَنْطَلِقُ إِلَيْهِ فَيَسْلُبُهُمْ إِيَّاهُ لَقَدْ هَلَكُوا إِذاً، قِيلَ:

فَمَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: السَّعَةُ فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ يَحُجُّ بِبَعْضٍ، وَ يَبْقَى بَعْضاً

(1)

لِقُوتِ عِيَالِهِ.

44

(2) وَ رُوِيَ:

هُوَ الْقُوَّةُ فِي الْمَالِ، وَ الْيَسَارِ.

45

(3) وَ رُوِيَ:

اشْتِرَاطُ الرُّجُوعِ إِلَى كِفَايَةٍ، وَ فِيهِ إِجْمَالٌ لِاحْتِمَالِ إِرَادَةِ كِفَايَةِ يَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَيَّامٍ، أَوْ شُهُورٍ، أَوْ سِنِينَ، وَ الْأَحْوَطُ الْأَوَّلُ.

46

(4) وَ رُوِيَ

فِيمَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا قَدْرَ نَفَقَةِ الْحَجِّ وَ لَهُ وَرَثَةٌ: هُمْ أَحَقُّ بِمَالِهِ، إِنْ شَاؤُوا أَكَلُوا، وَ إِنْ شَاؤُوا حَجُّوا عَنْهُ.

7- الحرّيّة.

47

(5) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِنَّ الْمَمْلُوكَ لَا حَجَّ لَهُ، وَ لَا عُمْرَةَ.

48

(6) وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام):

لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ حَتَّى يُعْتَقَ.

8- البلوغ

لما تقدّم و يأتي.

49

(7)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ، يَحُجُّ؟ قَالَ: عَلَيْهِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ إِذَا احْتَلَمَ، وَ كَذَلِكَ الْجَارِيَةُ عَلَيْهَا الْحَجُّ إِذَا طَمِثَتْ.

9- العقل

لما مرّ.

50

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ.

____________

(1) أثبتناه من الوسائل، و في جميع النسخ: و يبقى بعض.

(2) الوسائل 8: 25/ 3.

(3) الوسائل 8: 25/ 5.

(4) الوسائل 8: 31/ 1.

(5) الوسائل 8: 32/ 3.

(6) الوسائل 8: 32/ 2.

(7) الوسائل 8: 30/ 2.

(8) الوسائل 8: 32/ 11.

16

10- سعة الوقت

لما مرّ، و لبطلان تكليف ما لا يطاق عقلا و نقلا.

11- بقاء الاستطاعة حتّى يمضي وقت أداء المناسك

فلا يستقرّ الوجوب بدونه لما مرّ و إن وجب المسير مع الإمكان لاستطاعة السبيل ظاهرا.

12- أمن المرأة على نفسها إمّا بمحرم، أو ثقات و لو أجانب.

51

(1) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

الْمُؤْمِنُ مَحْرَمُ الْمُؤْمِنَةِ، ثُمَّ تَلَا

وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ (2)

.

52

(3)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْمَرْأَةِ تُرِيدُ الْحَجَّ لَيْسَ مَعَهَا مَحْرَمٌ، هَلْ يَصْلُحُ لَهَا الْحَجُّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً.

53

(4)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْمَرْأَةِ تَخْرُجُ [إِلَى مَكَّةَ]

(5)

بِغَيْرِ وَلِيٍّ، قَالَ: لَا بَأْسَ تَخْرُجُ مَعَ قَوْمٍ ثِقَاتٍ.

54

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً وَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى مَحْرَمٍ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

55

(7)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، قَالَ: لَا بَأْسَ، وَ إِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ، أَوْ أَخٌ، أَوِ ابْنُ أَخٍ، فَأَبَوْا أَنْ يَحُجُّوا بِهَا وَ لَيْسَ لَهُمْ سَعَةٌ، فَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَقْعُدَ، وَ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهَا.

56

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً، تَحُجُّ مَعَ أَخِيهَا الْمُسْلِمِ.

____________

(1) الوسائل 8: 108/ 1.

(2) التوبة: 71.

(3) الوسائل 8: 108/ 2.

(4) الوسائل 8: 109/ 3.

(5) أثبتناه من باقي النسخ.

(6) الوسائل 8: 109/ 6.

(7) الوسائل 8: 109/ 4.

(8) الوسائل 8: 109/ 5.

17

الثاني: يجب الحجّ على من بذل له زاد و راحلة

و لو حمارا و يجب القبول و يجزي عن حجّة الإسلام.

57

(1)

قِيلَ لِلْبَاقِرِ (عليه السلام): فَإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا؟ قَالَ: هُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَ لِمَ يَسْتَحْيِي؟ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ

(2)

أَبْتَرَ

(3)

.

58

(4)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَحَجَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ، أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ، أَمْ

(5)

هِيَ نَاقِصَةٌ؟ قَالَ: [لَا]

(6)

بَلْ هِيَ حِجَّةٌ تَامَّةٌ.

59

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنْ دَعَاهُ قَوْمٌ أَنْ يُحِجُّوهُ فَاسْتَحْيَا فَلَمْ يَفْعَلْ، فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ.

الثالث: من استطاع المشي كلا أو بعضا و ركوب الباقي، وجب عليه الحجّ

.

60

(8) قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَ لَقَدْ كَانَ مَنْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) مُشَاةً.

61

(9)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى

مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (10)

، قَالَ:

يَخْرُجُ وَ يَمْشِي إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ، قِيلَ: لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ، قَالَ: يَمْشِي وَ يَرْكَبُ.

____________

(1) الوسائل 8: 26/ 1.

(2) أجدع: أي مقطوع الاذن (اللسان: جدع).

(3) ليس في ش.

(4) الوسائل 8: 26/ 2.

(5) م: أو.

(6) أثبتناه من ر ض و م.

(7) الوسائل 8: 26/ 3.

(8) الوسائل 8: 29/ 1.

(9) الوسائل 8: 29/ 2.

(10) آل عمران: 97.

18

62

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَ يَرْكَبَ بَعْضاً، فَلْيَحُجَّ.

الرابع: إذا حجّ الصبيّ، أو حجّ به لم يجزئه

و عليه الحجّ بعد البلوغ و الاستطاعة، و يستحبّ أن يؤمر بالحجّ و يحجّ (2) به لما مضى و يأتي.

63

(3) وَ قَالَ [الصَّادِقُ] (4) (عليه السلام):

لَوْ أَنَّ غُلَاماً حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ احْتَلَمَ، كَانَ

(5)

عَلَيْهِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ

(6)

إِذَا احْتَلَمَ.

64

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

الصَّبِيُّ إِذَا حُجَّ بِهِ، فَقَدْ قَضَى حِجَّةَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَكْبَرَ.

الخامس: يستحبّ للمملوك الحجّ بإذن مولاه

، فإذا أعتق وجب عليه مع الاستطاعة، و إن أدرك أحد الموقفين معتقا، أجزأه.

65

(8)

قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام): تَكُونُ عِنْدِي الْجَوَارِي وَ أَنَا بِمَكَّةَ فَآمُرُهُنَّ أَنْ يَعْقِدْنَ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَأَخْرُجُ بِهِنَّ فَيَشْهَدْنَ الْمَنَاسِكَ، أَوْ أُخَلِّفُهُنَّ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: إِنْ خَرَجْتَ بِهِنَّ، فَهُوَ أَفْضَلُ، وَ إِنْ خَلَّفْتَهُنَّ عِنْدَ ثِقَةٍ فَلَا بَأْسَ، فَلَيْسَ لِلْمَمْلُوكِ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ حَتَّى يُعْتَقَ.

66

(9) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

إِنَّ الْمَمْلُوكَ إِنْ حَجَّ وَ هُوَ مَمْلُوكٌ، أَجْزَأَهُ إِذَا مَاتَ قَبْلَ

(10)

[أَنْ يُعْتَقَ]

(11)

، فَإِنْ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ.

____________

(1) الوسائل 8: 28/ 9.

(2) الأصل: و حجّ.

(3) الوسائل 8: 30/ 2.

(4) أثبتناه من باقي النسخ.

(5) م و الوسائل: كانت.

(6) باقي النسخ: فريضة الإسلام.

(7) الوسائل 8: 30/ 1.

(8) الوسائل 8: 31/ 1.

(9) الوسائل 8: 33/ 1.

(10) ليس في ش.

(11) أثبتناه من م و الوسائل

19

67

(1)

وَ قَالَ (عليه السلام): لَوْ أَنَّ عَبْداً حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ أُعْتِقَ، كَانَتْ عَلَيْهِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ إِذَا اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا.

68

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

أَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ بِهِ مَوَالِيهِ فَقَدْ قَضَى حِجَّةَ الْإِسْلَامِ.

أَقُولُ: حُمِلَ عَلَى أَنَّ لَهُ ثَوَابَ الْحَجِّ، وَ عَلَى أَنَّهُ يُجْزِئُهُ إِلَى أَنْ يُعْتَقَ لِمَا صُرِّحَ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ، وَ عَلَى إِدْرَاكِ أَحَدِ الْمَوْقِفَيْنِ مُعْتَقاً.

69

(3)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ أُمِّ وَلَدٍ أَحَجَّهَا مَوْلَاهَا، أَ يُجْزِي عَنْهَا؟ قَالَ: لَا، قِيلَ: أَ لَهُ أَجْرٌ فِي حِجَّتِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.

70

(4) وَ قَالَ (عليه السلام):

فِي مَمْلُوكٍ أُعْتِقَ يَوْمَ عَرَفَةَ: إِذَا أَدْرَكَ أَحَدَ الْمَوْقِفَيْنِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَ إِنْ فَاتَهُ الْمَوْقِفَانِ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَ يُتِمُّ حَجَّهُ، وَ يَسْتَأْنِفُ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ فِيمَا بَعْدُ.

71

(5)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ [أُمِّ]

(6)

امْرَأَةٍ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ فَمَاتَتْ فَأَرَادَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا، فَقَالَ: أَ وَ لَيْسَ قَدْ أُعْتِقَتْ بِوَلَدِهَا؟ تَحُجُّ عَنْهَا.

السادس: من حجّ عن غيره لم تجزئ عن النائب

، بل عليه الحجّ إذا استطاع، و كذا من حجّ [عن] (7) نفسه قبل الاستطاعة كما إذا حجّ بمال حرام، [أو بالقرض] (8) و لا يملك شيئا، أو حجّ متسكّعا (9) لما مرّ.

72

(10) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

لَوْ أَنَّ عَبْداً حَجَّ [عَشْرَ حِجَجٍ]

(11)

، كَانَتْ عَلَيْهِ

____________

(1) الوسائل 8: 33/ 5.

(2) الوسائل 8: 34/ 7.

(3) الوسائل 8: 34/ 8.

(4) الوسائل 8: 35/ 5.

(5) الوسائل 8: 36/ 1.

(6) أثبتناه من باقي النّسخ.

(7) أثبتناه من باقي النّسخ.

(8) أثبتناه من رض و م.

(9) حجّ متسكعا: أيّ بغير زاد و لا راحلة (المجمع: سكع).

(10) الوسائل 8: 36/ 1.

(11) أثبتناه من باقي النّسخ.

20

حِجَّةُ الْإِسْلَامِ إِذَا اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا.

73

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُعْسِراً أَحَجَّهُ رَجُلٌ، كَانَتْ لَهُ حِجَّةٌ، فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ.

74

(2) وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام):

مَنْ حَجَّ عَنْ إِنْسَانٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَحُجُّ بِهِ، أَجْزَأَتْ عَنْهُ (حَتَّى يَرْزُقَهُ اللَّهُ مَا يَحُجُّ، وَ يَجِبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ)

(3)

.

75

(4) وَ رُوِيَ:

أَنَّ مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ، يُجْزِيهِ ذَلِكَ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ

(5)

. وَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ يُجْزِي لِلْمَنُوبِ عَنْهُ.

76

(6) وَ رُوِيَ:

يُجْزِي عَنْهُمَا جَمِيعاً. وَ حُمِلَ عَلَى الْإِجْزَاءِ إِلَى أَنْ يَسْتَطِيعَ النَّائِبُ.

السابع [من حج جمالا أو أجيرا أو مجتازا أو تاجرا بمكة أجزأ عن حجة الإسلام]

77

(7)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ حِجَّةِ الْجَمَّالِ، تَامَّةٌ أَوْ نَاقِصَةٌ؟ قَالَ:

تَامَّةٌ، قِيلَ: حِجَّةُ الْأَجِيرِ تَامَّةٌ أَوْ نَاقِصَةٌ؟ قَالَ: تَامَّةٌ.

78

(8)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ مُجْتَازاً يُرِيدُ الْيَمَنَ [أَوْ غَيْرَهَا مِنَ الْبُلْدَانِ]

(9)

وَ طَرِيقُهُ بِمَكَّةَ فَيُدْرِكُ النَّاسَ وَ هُمْ يَخْرُجُونَ إِلَى الْحَجِّ فَيَخْرُجُ مَعَهُمْ إِلَى الْمَشَاهِدِ، أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

79

(10) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَرَادَ دُنْيَا وَ آخِرَةً، فَلْيَؤُمَّ هَذَا الْبَيْتَ.

80

(11)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْجَمَّالِ وَ التَّاجِرِ إِلَى مَكَّةَ، حِجَّتُهُ

(12)

تَامَّةٌ أَوْ نَاقِصَةٌ،

____________

(1) الوسائل 8: 39/ 5.

(2) الوسائل 8: 38/ 1.

(3) ليس في رض.

(4) الوسائل 8: 39/ 4.

(5) سقط هذا الحديث من رض.

(6) الوسائل 8: 39/ 6.

(7) الوسائل 8: 40/ 1.

(8) الوسائل 8: 40/ 2.

(9) أثبتناه من باقي النّسخ.

(10) الوسائل 8: 40/ 3.

(11) الوسائل 8: 40/ 5.

(12) ر ض و ش: حجّة.

21

أَوْ لَا يَكُونُ حَتَّى

(1)

يَذْهَبَ [به]

(2)

الْحَجَّ وَ لَا يَنْوِيَ غَيْرَهُ أَوْ يَكُونُ يَنْوِيهِمَا جَمِيعاً، أَ يَقْضِي ذَلِكَ حِجَّتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، حِجَّتُهُ تَامَّةٌ.

81

(3)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ (4)

قَالَ: إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ قَضَى نُسُكَهُ

(5)

، فَلْيَشْتَرِ، وَ لْيَبِعْ فِي

(6)

الْمَوْسِمِ.

82

(7) وَ رُوِيَ:

يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ فِيهِ حَجُّ الْمُلُوكِ نُزْهَةً

(8)

، وَ حَجُّ الْأَغْنِيَاءِ تِجَارَةً، وَ حَجُّ الْمَسَاكِينِ مَسْأَلَةً.

و حمل على الكراهة، و على ذمّ الاقتصار على هذه المقاصد.

الثامن: المسلم المخالف إذا استبصر، لم يجب عليه إعادة الحجّ

، بل تستحبّ لما مرّ في المقدّمات.

83

(9)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ حَجَّ وَ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ، ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِهِ وَ الدَّيْنُونَةِ بِهِ، عَلَيْهِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ، أَوْ قَدْ قَضَى فَرِيضَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدْ قَضَى فَرِيضَتَهُ، وَ لَوْ حَجَّ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ.

84

(10) وَ قَالَ (عليه السلام):

النَّاصِبُ إِذَا عَرَفَ، فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ.

____________

(1) ليس في رض.

(2) أثبتناه من باقي النسخ.

(3) الوسائل 8: 41/ 7.

(4) البقرة: 198.

(5) رض: مناسكه.

(6) الأصل: إلى.

(7) الوسائل 8: 41/ 9.

(8) رض: منزهة.

(9) الوسائل 8: 42/ 1.

(10) الوسائل 8: 43/ 5.

22

التاسع: من مات و عليه حجّة الإسلام و دين (1)، فهما من الأصل

، فإن ضاقت له (2) التركة، قسّمت عليهما لما يأتي.

85

(3) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام)

فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ: إِنْ كَانَ صَرُورَةً فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ الْوَاجِبِ، وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَمِنْ ثُلُثِهِ.

86

(4)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِحِجَّةٍ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ صَرُورَةً، فَهِيَ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ إِنَّمَا هِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ، وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ، فَهِيَ مِنَ الثُّلُثِ.

العاشر: من مات بعد الإحرام، و دخول الحرم، فقد أجزأ عنه

، فإن مات قبل ذلك، قضي عنه الحجّ إن كان واجبا.

87

(5)

سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ حَاجّاً حِجَّةَ الْإِسْلَامِ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: إِنْ مَاتَ فِي الْحَرَمِ، فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَ إِنْ مَاتَ دُونَ الْحَرَمِ، فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ.

88

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنْ كَانَ صَرُورَةً ثُمَّ مَاتَ فِي الْحَرَمِ، فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ (حِجَّةَ الْإِسْلَامِ)

(7)

، وَ إِنْ كَانَ مَاتَ وَ هُوَ صَرُورَةٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، جُعِلَ جَمَلُهُ وَ زَادُهُ وَ نَفَقَتُهُ وَ مَا مَعَهُ فِي حِجَّةِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، قِيلَ. إِنْ كَانَتِ الْحِجَّةُ تَطَوُّعاً ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ؟ قَالَ: يَكُونُ جَمِيعُ مَا مَعَهُ وَ مَا تَرَكَ لِلْوَرَثَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيُقْضَى عَنْهُ، أَوْ يَكُونَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَيَنْفُذُ ذَلِكَ لِمَنْ أَوْصَى [لَهُ]

(8)

وَ يُجْعَلُ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ.

____________

(1) رض: و تركة دين.

(2) ليس في باقي النسخ.

(3) الوسائل 8: 46/ 4.

(4) الوسائل 8: 46/ 5.

(5) الوسائل 8: 47/ 1.

(6) الوسائل 8: 47/ 2.

(7) ليس في رض.

(8) أثبتناه من ش و م و الوسائل.

23

89

(1)

وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَنْ خَرَجَ حَاجّاً فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ مَاتَ فِي الْحَرَمِ، فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ الْحِجَّةُ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَجُّ، وَ لْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ.

الحادي عشر [حكم من نذر الحج هل يجزيه عن حجة الإسلام و من نذر فحج عن غيره هل يجزيه عن النذر]

90

(2)

سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَمَشَى، هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

91

(3)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَمَّنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ قَدْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً، أَ يُجْزِي عَنْهُ ذَلِكَ مِنْ مَشْيِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

أقول: حمل الأوّل على من نوى بالنذر حجّة الإسلام، و الثاني على من نذر حجّا مطلقا و لو عن غيره لما يأتي في النذر.

الثاني عشر [حكم من مات و عليه حجة الإسلام و حجة أخرى منذورة و كذا من نذر ليحجن ولده]

92

(4)

سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ نَذَرَ نَذْراً فِي شُكْرٍ لَيُحِجَّنَّ بِهِ رَجُلًا إِلَى مَكَّةَ فَمَاتَ الَّذِي نَذَرَ قَبْلَ أَنْ يُحِجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ، وَ قَبْلَ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ الَّذِي نَذَرَ، قَالَ: إِنْ تَرَكَ مَالًا، يُحَجُّ عَنْهُ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَ أَخْرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ مَا يُحِجُّ بِهِ رَجُلًا لِنَذْرِهِ وَ قَدْ وَفَى بِالنَّذْرِ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَرَكَ مَالًا إِلَّا بِقَدْرِ مَا يُحَجُّ بِهِ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ، حُجَّ عَنْهُ بِمَا تَرَكَ، وَ يَحُجُّ عَنْهُ وَلِيُّهُ حِجَّةَ النَّذْرِ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ دَيْنٍ عَلَيْهِ.

93

(5)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ لِلَّهِ إِنْ عَافَى اللَّهُ وُلْدَهُ

(6)

مِنْ وَجَعِهِ،

____________

(1) الوسائل 8: 48/ 4.

(2) الوسائل 8: 48/ 1.

(3) الوسائل 8: 49/ 3.

(4) الوسائل 8: 51/ 1.

(5) الوسائل 8: 52/ 3.

(6) ش: ابنه.

24

لَيُحِجَّنَّهُ

(1)

إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَعَافَى اللَّهُ الِابْنَ وَ مَاتَ الْأَبُ، فَقَالَ. الْحِجَّةُ عَلَى الْأَبِ يُؤَدِّيهَا عَنْهُ بَعْضُ وُلْدِهِ. قِيلَ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى ابْنِهِ الَّذِي نَذَرَ فِيهِ؟ قَالَ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَبِ مِنْ ثُلُثِهِ، أَوْ يَتَطَوَّعُ بِهَا ابْنُهُ فَيَحُجُّ عَنْ أَبِيهِ

(2)

.

خاتمة:

تشتمل على أحكام اثنا عشر

94

(3)

1- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِمَالٍ فِي الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِّ وَ الْعِتْقِ، فَقَالَ: ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ مَفْرُوضٌ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ، فَاجْعَلْهُ

(4)

فِي الْعِتْقِ طَائِفَةً، وَ فِي الصَّدَقَةِ طَائِفَةً.

95

(5)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ابْدَأْ بِالْحَجِّ، فَإِنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ، فَمَا بَقِيَ فَضَعْهُ فِي النَّوَافِلِ.

96

(6)

2-

رُوِيَ:

أَنَّ الْوَلَدَ إِذَا تَطَوَّعَ بِحَجِّ النَّذْرِ عَنِ الْأَبِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَجْزَأَ عَنْهُ.

97

(7) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ فَحَجَّ عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِهِ، أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ.

98

(8)

3- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، قَالَ:

فَلْيَمْشِ، قِيلَ: فَإِنَّهُ تَعِبَ، قَالَ: إِذَا تَعِبَ، رَكِبَ.

99

(9)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ لَيَحُجَّنَّ مَاشِياً فَعَجَزَ، قَالَ: فَلْيَرْكَبْ، وَ لْيَسُقِ الْهَدْيَ.

100

(10) وَ رُوِيَ

فِي النَّذْرِ: إِذَا عَجَزَ فَلْيَرْكَبْ، وَ لْيَسُقْ بَدَنَةً.

____________

(1) رض: ليحجّه.

(2) الأصل: عنه ابنه.

(3) الوسائل 8: 52/ 1.

(4) الأصل: فاجعل.

(5) الوسائل 8: 53/ 2.

(6) الوسائل 8: 52/ 3.

(7) الوسائل 8: 54/ 2.

(8) الوسائل 8: 59/ 1.

(9) الوسائل 8: 60/ 2.

(10) الوسائل 8: 60/ 3.

25

101

(1) وَ رُوِيَ:

أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى مَكَّةَ حَافِيَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَخِيهَا: مُرْهَا

(2)

فَلْتَرْكَبْ، فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْيِهَا وَ حَفَاهَا.

102

(3) وَ رُوِيَ:

أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ حَافِياً، مَشَى، فَإِذَا تَعِبَ، رَكِبَ.

103

(4) وَ رُوِيَ:

أَنَّهُ يَمْشِي مِنْ خَلْفِ الْمَقَامِ.

104

(5) وَ رُوِيَ:

أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ الْحَجَّ مَاشِياً فَخَرَجَ يَمْشِي فَعَجَزَ فَرَكِبَ لَيْلَةً، فَسَأَلَ الصَّادِقَ (عليه السلام)، فَقَالَ: اذْبَحْ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: [أَيُّ شَيْءٍ]

(6)

هُوَ إِلَيَّ لَازِمٌ؟

قَالَ: مَنْ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئاً فَبَلَغَ فِيهِ مَجْهُودَهُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

105

(7)

4-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام)

فِي الَّذِي عَلَيْهِ الْمَشْيُ فِي الْحَجِّ: إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ، زَارَ الْبَيْتَ رَاكِباً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

106

(8)

[وَ سُئِلَ (عليه السلام)، مَتَى يَنْقَطِعُ مَشْيُ الْمَاشِي؟ قَالَ:]

(9)

إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ، فَقَدِ انْقَطَعَ مَشْيُهُ فَلْيَزُرْ رَاكِباً.

107

(10) وَ رُوِيَ:

إِذَا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ

وَ حُمِلَ عَلَى مَنْ أَفَاضَ وَ رَمَى.

108

(11)

5- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ مِنْ مَالِ ابْنِهِ وَ هُوَ صَغِيرٌ، قَالَ: نَعَمْ، يَحُجُّ مِنْهُ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ، قِيلَ: وَ يُنْفِقُ

(12)

مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ مَالَ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ.

109

(13) وَ رُوِيَ:

أَنَّ الْمَالَ وَ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ.

____________

(1) الوسائل 8: 60/ 4.

(2) رض: أمرها.

(3) الوسائل 8: 60/ 5.

(4) الوسائل 8: 60/ 5.

(5) الوسائل 8: 61/ 6.

(6) أثبتناه من باقي النسخ.

(7) الوسائل 8: 62/ 3.

(8) الوسائل 8: 62/ 4.

(9) أثبتناه من باقي النسخ.

(10) الوسائل 8: 63/ 6.

(11) الوسائل 8: 63/ 1.

(12) ش: يعتق.

(13) الوسائل 8: 63/ 1.

26

أقول: حمل على الأخذ قرضا، و على كون نفقة الحجّ لا تزيد على النفقة الواجبة (1) في الإقامة.

110

(2)

6- سُئِلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى

(3)

الْبَيْتِ فَعَبَرَ فِي الْمِعْبَرِ، قَالَ: فَلْيَقُمْ فِي الْمِعْبَرِ حَتَّى يَجُوزَ.

111

(4)

7- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): الْحَجُّ حَجَّانِ: حَجٌّ لِلَّهِ، وَ حَجٌّ لِلنَّاسِ، فَمَنْ حَجَّ لِلَّهِ، كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ

(5)

، وَ مَنْ حَجَّ لِلنَّاسِ، كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

112

(6)

وَ قَالَ (عليه السلام): مَنْ حَجَّ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ لَا يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ لَا سُمْعَةً، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ.

113

(7)

8- قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): إِنَّ رَجُلًا اسْتَشَارَ فِي الْحَجِّ وَ كَانَ ضَعِيفَ الْحَالِ، فَأَشَرْتُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَحُجَّ، فَقَالَ: مَا أَخْلَقَكَ أَنْ تَمْرَضَ سَنَةً، قَالَ:

فَمَرِضْتُ سَنَةً.

114

(8)

وَ قَالَ (عليه السلام): لِيَحْذَرْ أَحَدُكُمْ أَنْ يُعَوِّقَ أَخَاهُ عَنِ الْحَجِّ فَتُصِيبَهُ فِتْنَةٌ فِي دُنْيَاهُ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ.

115

(9)

9- رُوِيَ عَنْهُمْ (عليهم السلام): مَنْ حَجَّ بِمَالٍ حَرَامٍ نُودِيَ عِنْدَ التَّلْبِيَةِ:

لَا لَبَّيْكَ عَبْدِي وَ لَا سَعْدَيْكَ.

116

(10) وَ رُوِيَ:

إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ حَجُّ صَرُورَتِنَا، وَ مُهُورُ نِسَائِنَا، وَ أَكْفَانُنَا، مِنْ

____________

(1) رض: على النّفقة الحجّ الواجبة.

(2) الوسائل 8: 64/ 1.

(3) أثبتناه من ش و الوسائل، و في الأصل و رضّ و م: في.

(4) الوسائل 8: 76/ 1.

(5) ليس في ش.

(6) الوسائل 8: 76/ 2.

(7) الوسائل 8: 97/ 1.

(8) الوسائل 8: 98/ 2.

(9) الوسائل 8: 102/ 1.

(10) الوسائل 8: 102/ 2.

27

طُهُورِ أَمْوَالِنَا.

117

(1)

وَ قَالَ (عليه السلام): مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا حَرَاماً، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَدَقَةً، وَ لَا عِتْقاً، وَ لَا حَجّاً، وَ لَا اعْتِمَاراً.

118

(2)

وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ فِي أَرْبَعَةٍ: الْخِيَانَةُ، وَ الْغُلُولُ، وَ السَّرِقَةُ، وَ الرِّبَا لَا يَجُزْنَ فِي حَجٍّ، وَ لَا عُمْرَةٍ، وَ لَا جِهَادٍ، وَ لَا صَدَقَةٍ.

119

(3)

10- سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنِ اسْتِطَاعَةِ الْحَجِّ، فَقِيلَ لَهُ: أُعْطِيَ الْمَالُ مِنْ نَاحِيَةِ السُّلْطَانِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ.

120

(4)

رُوِيَ فِيمَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ أَعْمَالِ السُّلْطَانِ فَهُوَ يَحُجُّ مِنْهُ

(5)

، وَ يَتَصَدَّقُ وَ يَقُولُ

إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ (6)

قَالَ: إِنَّ الْخَطِيئَةَ لَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَ لَكِنَّ الْحَسَنَةَ تَحُطُّ الْخَطِيئَةَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ خَلَطَ الْحَرَامَ حَلَالًا فَاخْتَلَطَا جَمِيعاً فَلَمْ يَعْرِفِ الْحَرَامَ مِنَ الْحَلَالِ، فَلَا بَأْسَ.

121

(7)

11- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): هَدِيَّةُ الْحَجِّ مِنَ الْحَجِّ.

122

(8)

وَ قَالَ (عليه السلام): هَدِيَّةُ الْحَجِّ مِنْ نَفَقَةِ الْحَجِّ.

أَقُولُ: لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ ثَوَابَهَا ثَوَابُ نَفَقَةِ الْحَجِّ فَتُسْتَحَبُّ، وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّ ثَمَنَ الْهَدِيَّةِ الَّتِي يُعَدُّ عَدَمُهَا عَيْباً [وَ يُوجِبُ ضَرَراً]

(9)

تُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِطَاعَةِ.

123

(10)

12- رُوِيَ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إِذْنُ الزَّوْجِ فِي الْحَجِّ الْوَاجِبِ وَ لَوْ فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ.

____________

(1) الوسائل 8: 103/ 6.

(2) الوسائل 8: 102/ 4.

(3) الوسائل 8: 104/ 10.

(4) الوسائل 8: 104/ 9.

(5) ش: عنه.

(6) هود: 114.

(7) الوسائل 8: 105/ 1.

(8) الوسائل 8: 105/ 2.

(9) أثبتناه من رض و م.

(10) الوسائل 8: 110/ 1 و 112/ 2.

28

124

(1) وَ رُوِيَ:

لَا طَاعَةَ لَهُ عَلَيْهَا فِي حِجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَ أَنَّهَا إِذَا حَجَّتْ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ الْحَجِّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَ أَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّرُورَةَ تَحُجُّ وَ إِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا.

125

(2) وَ رُوِيَ:

لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.

126

(3) وَ رُوِيَ:

الْمُطَلَّقَةُ تَحُجُّ فِي عِدَّتِهَا.

127

(4) وَ رُوِيَ:

إِنْ كَانَتْ صَرُورَةً حَجَّتْ فِي عِدَّتِهَا، وَ إِنْ كَانَتْ حَجَّتْ فَلَا تَحُجُّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. وَ حُمِلَ عَلَى الرِّجْعِيَّةِ مَعَ عَدَمِ الْإِذْنِ.

128

(5) وَ رُوِيَ:

أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَحُجُّ فِي عِدَّتِهَا.

الثالثة: في استحباب الحجّ و جملة من مستحبّاته

و أحكامه (6) اثنا عشر

1- يستحبّ التطوّع بالحجّ و العمرة عينا مع عدم الوجوب

و قد مرّ.

129

(7)

وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً مُبَرَّءاً مِنَ الْكِبْرِ، رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.

130

(8)

وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): ضَمَانُ الْحَاجِّ وَ الْمُعْتَمِرِ عَلَى اللَّهِ، إِنْ أَبْقَاهُ، بَلَّغَهُ أَهْلَهُ، وَ إِنْ أَمَاتَهُ، أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.

131

(9) وَ رُوِيَ:

الْحِجَّةُ ثَوَابُهَا الْجَنَّةُ، وَ الْعُمْرَةُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ ذَنْبٍ.

132

(10) وَ رُوِيَ:

أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِالْمَوْقِفَيْنِ وَ سَعَى وَ طَافَ وَ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَغْفِرْ لَهُ، فَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وِزْراً.

____________

(1) الوسائل 8: 110/ 2 و 111/ 3 و 4.

(2) الوسائل 8: 111/ 7.

(3) الوسائل 8: 112/ 1.

(4) الوسائل 8: 112/ 2.

(5) الوسائل 8: 113/ 3.

(6) م: أحكامها.

(7) الوسائل 8: 64/ 1.

(8) الوسائل 8: 66/ 6.

(9) الوسائل 8: 66/ 7.

(10) الوسائل 8: 66/ 8.

29

133

(1) وَ رُوِيَ:

إِذَا قَضَى نُسُكَهُ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ، وَ لَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ الذُّنُوبُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.

134

(2)

وَ قَالَ (عليه السلام): الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ، إِنْ سَأَلُوهُ أَعْطَاهُمْ، وَ إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ، وَ يُعَوَّضُونَ بِالدِّرْهَمِ أَلْفَ دِرْهَمٍ.

135

(3) وَ رُوِيَ:

أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.

136

(4)

وَ قَالَ (عليه السلام): مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ذَاهِباً أَوْ جَائِياً، أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

137

(5)

وَ قَالَ (عليه السلام): الْحَجُّ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ.

138

(6) وَ رُوِيَ:

وَ هُمْ شِيعَتُنَا.

139

(7) وَ رُوِيَ:

مَنْ خَرَجَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً، فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَ مُحِيَ عَنْهُ أَلْفُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَ رُفِعَ لَهُ أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ.

140

(8) وَ رُوِيَ:

الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَ الذُّنُوبَ.

141

(9) وَ رُوِيَ:

سَافِرُوا تَغْنَمُوا، وَ حُجُّوا تَسْتَغْنُوا.

142

(10) وَ رُوِيَ:

الْحَاجُّ لَا يُمْلِقُ أَبَداً.

2- يستحبّ اختيار المشي في الحجّ و العمرة على الركوب، و الحفا على الانتعال إلّا ما استثني.

143

(11)

وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَشَدَّ مِنَ الْمَشْيِ وَ لَا أَفْضَلَ.

____________

(1) الوسائل 8: 66/ 9.

(2) الوسائل 8: 68/ 15.

(3) الوسائل 8: 68/ 15.

(4) الوسائل 8: 69/ 21.

(5) الوسائل 8: 71/ 28.

(6) الوسائل 8: 72/ 33.

(7) الوسائل 8: 72/ 35.

(8) الوسائل 8: 74/ 45.

(9) الوسائل 8: 250/ 1.

(10) الوسائل 8: 75/ 47 و 48.

(11) الوسائل 8: 54/ 1.

30

144

(1)

وَ سُئِلَ (عليه السلام)، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ، الْمَشْيُ أَوِ الرُّكُوبُ؟ فَقَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْمَشْيِ

145

(2) وَ رُوِيَ:

مَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِهِ

(3)

الْحَرَامِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، وَ أَنَّ الْحِجَّةَ الْوَاحِدَةَ تَعْدِلُ سَبْعِينَ حِجَّةً، وَ مَنْ مَشَى عَنْ جَمَلِهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ مَا بَيْنَ مَشْيِهِ وَ رُكُوبِهِ، وَ الْحَاجُّ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ مَا بَيْنَ مَشْيِهِ حَافِياً إِلَى مُتَنَعِّلٍ.

146

(4)

وَ كَانَ الْحَسَنُ (عليه السلام) يَمْشِي إِلَى الْحَجِّ وَ دَابَّتُهُ تُقَادُ وَرَاءَهُ، [وَ كَانَ]

(5)

إِذَا حَجَّ حَجَّ مَاشِياً، وَ رُبَّمَا مَشَى حَافِياً.

3- يستحبّ اختيار الركوب على المشي إذا كان يضعفه عن العبادة

أو لمجرّد تقليل النفقة، أو استلزام التأخّر في قدوم مكّة.

147

(6)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام)، أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ، تَمْشِي، أَوْ تَرْكَبُ؟

فَقَالَ: تَرْكَبُونَ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ وَ الْعِبَادَةِ.

148

(7)

وَ قِيلَ لَهُ: إِنَّا نُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ حُفَاةً، فَقَالَ: لَا تَمْشُوا وَ ارْكَبُوا، فَقِيلَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) حَجَّ عِشْرِينَ حِجَّةً مَاشِياً، فَقَالَ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) كَانَ يَمْشِي وَ تُسَاقُ مَعَهُ مَحَامِلُهُ وَ رِحَالُهُ.

149

(8)

وَ سُئِلَ (عليه السلام): أَيُّمَا أَفْضَلُ، نَرْكَبُ إِلَى مَكَّةَ فَنَعْجَلُ فَنُقِيمُ

(9)

بِهَا إِلَى أَنْ يَقْدَمَ الْمَاشِي، أَوْ نَمْشِي؟ قَالَ: الرُّكُوبُ أَفْضَلُ.

150

(10)

وَ قَالَ (عليه السلام): إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَى لِيَكُونَ أَقَلَّ لِنَفَقَتِهِ،

____________

(1) الوسائل 8: 54/ 2.

(2) الوسائل 8: 55/ 5.

(3) م: بيت.

(4) الوسائل 8: 56/ 9 و 10.

(5) أثبتناه من باقي النّسخ.

(6) الوسائل 8: 58/ 5.

(7) الوسائل 8: 58/ 6.

(8) الوسائل 8: 57/ 3.

(9) م: فنقم.

(10) الوسائل 8: 59/ 10.

31

فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ.

4- يستحبّ الحجّ بالمؤمنين.

151

(1) قَالَ الرِّضَا (عليه السلام):

مَنْ حَجَّ بِثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَدِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ بِالثَّمَنِ، وَ لَمْ يُسْأَلْ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ مَالَهُ.

5- يستحبّ اختيار الحجّ المندوب على غيره من المندوبات

لما مرّ.

152

(2) وَ قَالَ (عليه السلام):

أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ، وَ فِي الْحَجِّ هَهُنَا صَلَاةٌ، وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَكُمْ حَجٌّ، لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ.

153

(3) وَ رُوِيَ:

أَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ.

154

(4) وَ رُوِيَ:

أَنَّ صَلَاةً فَرِيضَةً خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حِجَّةً، وَ حِجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً يُتَصَدَّقُ مِنْهُ حَتَّى يَفْنَى. وَ حُمِلَ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ مَعَ صَلَاةِ الطَّوَافِ أَفْضَلُ (مِنَ الصَّلَاةِ)

(5)

[لَا]

(6)

بِدُونِهَا.

6- يستحبّ اختيار الحجّ المندوب على الصدقة بنفقته و بأضعافها

و لا تجزي الصدقة عن الحجّ الواجب لما مرّ.

155

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَوْ أَنَّ أَبَا قُبَيْسٍ لَكَ ذَهَبَةً حَمْرَاءَ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا بَلَغْتَ بِهِ مَا يَبْلُغُ الْحَاجُّ.

156

(8) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

دِرْهَمٌ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ.

157

(9) وَ رُوِيَ:

مِنْ أَلْفِ أَلْفِ.

____________

(1) الوسائل 8: 75/ 1.

(2) الوسائل 8: 77/ 2.

(3) الوسائل 8: 78/ 5.

(4) الوسائل 8: 78/ 6.

(5) ليس في ش.

(6) أثبتناه من باقي النسخ.

(7) الوسائل 8: 79/ 1.

(8) الوسائل 8: 80/ 3.

(9) الوسائل 8: 82/ 11.

32

158

(1) وَ رُوِيَ:

أَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ مِنَ التَّصَدُّقِ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ.

159

(2) وَ رُوِيَ:

بَيْتٌ مَمْلُوءٌ مِنَ الذَّهَبِ.

160

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَماً فِي الْحَجِّ، كَانَ خَيْراً لَهُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهَا فِي حَقٍّ.

7- يستحبّ اختيار الحجّ المندوب على العتق.

161

(4)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَمَّنْ حَجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ، الْحَجُّ

(5)

أَفْضَلُ، أَمْ يُعْتِقُ رَقَبَةً؟ قَالَ: الْحِجَّةُ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَ رَقَبَةٍ وَ رَقَبَةٍ حَتَّى عَدَّ عَشْراً.

162

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَأَنْ أَحُجَّ حِجَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ، وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا [وَ مِثْلَهَا]

(7)

حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ.

163

(8) وَ رُوِيَ:

مَا يَعْدِلُ الْحَجَّ شَيْءٌ.

164

(9) وَ رُوِيَ:

طَوَافٌ وَ رَكْعَتَانِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ.

165

(10) وَ رُوِيَ:

أَنَّ مَنْ حَجَّ، حُسِبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ، قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ.

[استحباب اختيار الحج على الجهاد مع غير الإمام]

166

(11)

8- سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام)، هَلْ مِنْ جِهَادٍ، أَوْ هَلْ مِنْ رِبَاطٍ؟ قَالَ:

عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوهُ.

167

(12)

وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام): قَدْ آثَرْتَ الْحَجَّ عَلَى الْجِهَادِ وَ قَدْ قَالَ

____________

(1) الوسائل 8: 81/ 8.

(2) الوسائل 8: 82/ 9.

(3) الوسائل 8: 82/ 10.

(4) الوسائل 8: 84/ 1.

(5) أثبتناه من باقي النّسخ و الوسائل، و في الأصل: أ يحجّ.

(6) الوسائل 8: 84/ 2.

(7) أثبتناه من رض.

(8) الوسائل 8: 84/ 3.

(9) الوسائل 8: 85/ 5.

(10) الوسائل 8: 85/ 6.

(11) الوسائل 8: 86/ 1.

(12) الوسائل 8: 86/ 2.

33

اللَّهُ

إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ (1)

قَالَ: فَاقْرَأْ مَا بَعْدَهُ، فَقَالَ:

التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ (2)

الْآيَةَ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هَؤُلَاءِ، فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ [يَوْمَئِذٍ]

(3)

أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ.

9- يستحبّ تكرار الحجّ و العمرة عينا كلّ عام و إدمانهما.

168

(4)

قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى لُزُومِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ بِنَفْسِي، أَوْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِمَالِي، فَقَالَ: فَإِنْ فَعَلْتَ فَأَيْقِنْ

(5)

بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَ الْبَنِينَ، أَوْ أَبْشِرْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ.

169

(6)

وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ: أَطْعِمْ عِيَالَكَ الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ، وَ حُجَّ بِهِمْ كُلَّ سَنَةٍ.

170

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَأْكُلَ الْخُبْزَ وَ الْمِلْحِ وَ تَحُجَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَافْعَلْ.

171

(8) وَ رُوِيَ:

لَا يُحَالِفُ مُدْمِنُ

(9)

هَذَا الْبَيْتِ حُمَّى وَ لَا فَقْرٌ أَبَداً.

10- يكره التأخّر عن الحجّ المندوب و الاستخارة فيه.

172

(10) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَا تَخَلَّفَ رَجُلٌ عَنِ الْحَجِّ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ.

173

(11) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَيْسَ فِي تَرْكِ الْحَجِّ خِيَرَةٌ.

174

(12) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَحُرِمَهُ فَبِذَنْبٍ حُرِمَهُ.

____________

(1) التوبة: 111.

(2) التوبة: 112.

(3) أثبتناه من باقي النسخ.

(4) الوسائل 8: 94/ 1.

(5) الأصل: أيقن.

(6) الوسائل 8: 95/ 3.

(7) الوسائل 8: 95/ 6.

(8) الوسائل 8: 95/ 4.

(9) الأصل: لا يخالف مؤمن.

(10) الوسائل 8: 97/ 2.

(11) الوسائل 8: 97/ 4.

(12) الوسائل 8: 97/ 5.

34

11- يستحبّ عود الموسر إلى الحجّ في كلّ خمس سنين

، بل أربع، و يكره تركه أكثر من ذلك.

175

(1) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ مَضَتْ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ فَلَمْ يَفِدْ إِلَى رَبِّهِ وَ هُوَ مُوسِرٌ، إِنَّهُ لَمَحْرُومٌ.

176

(2) وَ رُوِيَ:

أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ عَبْداً أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ وَ أَجْمَلْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزُرْنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ [فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِينَ]

(3)

، لَمَحْرُومٌ.

177

(4) وَ رُوِيَ:

فِي كُلِّ أَرْبَعٍ.

12- تستحبّ الاستدانة للحجّ إذا كان له وفاء.

178

(5)

قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): إِنِّي رَجُلٌ ذُو دَيْنٍ، أَ فَأَتَدَيَّنُ

(6)

وَ أَحُجُّ؟

فَقَالَ: نَعَمْ، هُوَ أَقْضَى لِلدَّيْنِ.

179

(7)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ؟ قَالَ: نَعَمْ.

180

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَى الرَّجُلِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ.

181

(9) وَ رُوِيَ

فِي الرَّجُلِ يَسْتَقْرِضُ وَ يَحُجُّ: إِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ فِي مَالٍ، فَلَا بَأْسَ.

182

(10)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ يَحُجُّ بِدَيْنٍ وَ قَدْ حَجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ، قَالَ:

نَعَمْ، إِنَّ اللَّهَ سَيَقْضِي عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

تتمّة:

فيها اثنا عشر حكما

183

(11)

1-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا رَبِحَ الرِّبْحَ أَخَذَ مِنْهُ

____________

(1) الوسائل 8: 98/ 1.

(2) الوسائل 8: 98/ 3.

(3) أثبتناه من باقي النّسخ.

(4) الوسائل 8: 99/ 4.

(5) الوسائل 8: 99/ 1.

(6) الأصل و ش: فأتديّن.

(7) الوسائل 8: 99/ 2.

(8) الوسائل 8: 100/ 4.

(9) الوسائل 8: 100/ 5.

(10) الوسائل 8: 100/ 8.

(11) الوسائل 8: 101/ 1.

35

الشَّيْءَ فَعَزَلَهُ فَقَالَ: هَذَا لِلْحَجِّ (وَ إِذَا رَبِحَ أَخَذَ مِنْهُ وَ قَالَ: هَذَا لِلْحَجِّ)

(1)

جَاءَ إِبَّانُ الْحَجِّ وَ قَدِ اجْتَمَعَتْ لَهُ نَفَقَةٌ عَزَمَ اللَّهُ لَهُ فَخَرَجَ، وَ لَكِنَّ أَحَدَكُمْ يَرْبَحُ الرِّبْحَ فَيُنْفِقُهُ فَإِذَا جَاءَ إِبَّانُ الْحَجِّ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَيَشُقُّ عَلَيْهِ.

184

(2)

2- كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَنْقَطِعُ رِكَابُهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَيَشُدُّهُ بِخُوصَةٍ لِيُهَوِّنَ عَلَى نَفْسِهِ الْحَجَّ.

185

(3)

وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لِرَجُلٍ: أَقْلِلْ النَّفَقَةَ فِي الْحَجِّ تَنْشَطْ لِلْحَجِّ، وَ لَا تُكْثِرِ النَّفَقَةَ فِي الْحَجِّ فَتَمَلَّ الْحَجَّ.

186

(4)

3-

قَالَ (عليه السلام):

مَا مِنْ نَفَقَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ نَفَقَةِ قَصْدٍ، وَ يُبْغِضُ الْإِسْرَافَ إِلَّا فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ.

187

(5) وَ رُوِيَ:

دِرْهَمٌ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ

(6)

دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ.

188

(7)

4- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لِرَجُلٍ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَ الْحَجِّ إِلَى الْحَجِّ وَ أَنْتَ تَتَهَيَّأُ لِلْحَجِّ.

189

(8) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنِ اتَّخَذَ مَحْمِلًا لِلْحَجِّ، كَانَ كَمَنْ رَبَطَ فَرَساً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

190

(9)

5-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ وَ هُوَ يَنْوِي عَوْدَ الْحَجِّ

(10)

مِنْ قَابِلٍ زِيدَ فِي عُمُرِهِ.

____________

(1) ليس في ش.

(2) الوسائل 8: 104/ 1.

(3) الوسائل 8: 105/ 2.

(4) الوسائل 8: 106/ 1.

(5) الوسائل 8: 82/ 13.

(6) ليس في ش.

(7) الوسائل 8: 106/ 2.

(8) الوسائل 8: 106/ 1.

(9) الوسائل 8: 107/ 1.

(10) رض: العود إلى الحجّ.

36

191

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا، فَقَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ.

192

(2)

6- سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنِ الْمَرْأَةِ الْمُوسِرَةِ قَدْ حَجَّتْ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ تَقُولُ لِزَوْجِهَا: أَحِجَّنِي مَرَّةً أُخْرَى مِنْ مَالِي، أَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ:

نَعَمْ.

193

(3)

7-

قَالَ (عليه السلام):

مِنْ بِرِّ الْوَلَدِ: أَنْ لَا يَصُومَ تَطَوُّعاً، وَ لَا يَحُجَّ تَطَوُّعاً، وَ لَا يُصَلِّيَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ وَ أَمْرِهِمَا.

194

(4)

8-

قَالَ الرِّضَا (عليه السلام):

مَا وَقَفَ أَحَدٌ فِي تِلْكَ الْجِبَالِ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي آخِرَتِهِمْ، وَ أَمَّا الْكُفَّارُ فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ.

195

(5)

9-

رُوِيَ:

أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَا تَحُجُّ فِي عِدَّتِهَا. وَ حُمِلَ عَلَى الرِّجْعِيَّةِ بِدُونِ إِذْنِ الزَّوْجِ

(6)

[فِي النَّدْبِ]

(7)

.

196

(8)

10-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ كُلَّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

لَمْ تَخْرُجْ سَنَتُهُ

(9)

حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَ إِنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ، قِيلَ: وَ إِنْ كَانَ مُخَالِفاً؟ قَالَ: يُخَفِّفُ عَنْهُ بَعْضَ مَا هُوَ فِيهِ.

197

(10)

11-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ قَرَأَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، لَمْ تَخْرُجْ سَنَتُهُ

(11)

إِذَا كَانَ يُدْمِنُهَا كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى يَزُورَ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

____________

(1) الوسائل 8: 107/ 2.

(2) الوسائل 8: 110/ 2.

(3) الوسائل 7: 396/ 3.

(4) الوسائل 8: 113/ 1.

(5) الوسائل 8: 112/ 3.

(6) ليس في باقي النسخ.

(7) أثبتناه من رض و م.

(8) الوسائل 8: 114/ 1.

(9) أثبتناه من رض و م و الوسائل، و في الأصل و ش: سنة.

(10) الوسائل 8: 114/ 2.

(11) م و ش: سنة.

37

198

(1)

12-

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

مَنْ قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ فِي دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ، رُزِقَ الْحَجَّ مِنْ عَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُرْزَقْ، أَخَّرَهُ اللَّهُ حَتَّى يَرْزُقَهُ

(2)

.

الرابعة: في النيابة في الحجّ

و فيها اثنا عشر فصلا

الأوّل: في استحباب مباشرة الحجّ نائبا

، و اختيار النيابة على الاستنابة

199

(3)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ آخَرَ، مَا لَهُ مِنَ الثَّوَابِ؟

قَالَ: لِلَّذِي يَحُجُّ عَنْ رَجُلٍ أَجْرٌ وَ ثَوَابُ عَشْرِ حِجَجٍ.

200

(4) وَ رُوِيَ:

أَنَّ لِلْمَيِّتِ حِجَّةً بِمَا أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ، وَ لِلنَّائِبِ تِسْعَ حِجَجٍ بِمَا أَتْعَبَ مِنْ بَدَنِهِ.

201

(5) وَ رُوِيَ:

أَنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ وَ لَا يُنْقَصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ.

202

(6) وَ قَالَ (عليه السلام):

لِلَّذِي يَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ أَجْرٌ وَ ثَوَابُ عَشْرِ حِجَجٍ، وَ يُغْفَرُ لَهُ وَ لِأَبِيهِ وَ لِأُمِّهِ وَ لِابْنِهِ وَ لِابْنَتِهِ وَ لِأَخِيهِ وَ لِأُخْتِهِ [وَ لِعَمِّهِ وَ لِعَمَّتِهِ وَ لِخَالِهِ وَ لِخَالَتِهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ]

(7)

.

203

(8)

وَ أَعْطَى (عليه السلام) رَجُلًا ثَلَاثِينَ دِينَاراً فَقَالَ [لَهُ]

(9)

: حُجَّ بِهِ

(10)

عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَ افْعَلْ وَ لَكَ تِسْعٌ وَ لَهُ وَاحِدَةٌ.

____________

(1) الوسائل 8: 114/ 3.

(2) الأصل: يرزق.

(3) الوسائل 8: 115/ 3.

(4) الوسائل 8: 115/ 1.

(5) الوسائل 8: 116/ 5.

(6) الوسائل 8: 116/ 6.

(7) أثبتناه من رض و م.

(8) الوسائل 8: 116/ 8.

(9) أثبتناه من باقي النسخ.

(10) ليس في باقي النسخ.

38

الثاني: من أوصى بحجّة الإسلام، قضيت عنه من بلده

، فإن قصرت التركة فمن أقرب الأماكن إليه

204

(1)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَبْلُغْ جَمِيعُ مَا تَرَكَ إِلَّا خَمْسِينَ دِرْهَماً، قَالَ: يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ قُرْبٍ.

205

(2)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي الْحَجِّ فَكَانَ لَا يَبْلُغُ مَا يَحُجُّ بِهِ مِنْ بِلَادِهِ، قَالَ: فَيُعْطِي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحَجُّ بِهِ عَنْهُ.

206

(3)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِعِشْرِينَ دِرْهَماً فِي حِجَّةٍ، قَالَ: يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ رَجُلٌ

(4)

مِنْ مَوْضِعٍ

(5)

يَبْلُغُهُ.

207

(6) وَ قَالَ (عليه السلام)

فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِحِجَّةٍ فَلَمْ تَكْفِهِ مِنَ الْكُوفَةِ: أَنَّهَا تُجْزِي عَنْهُ حِجَّتُهُ مِنْ دُونِ الْوَقْتِ.

208

(7)

وَ سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيُوصِي بِالْحَجِّ، مِنْ أَيْنَ يُحَجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: عَلَى قَدْرِ مَالِهِ، إِنْ وَسِعَهُ مَالُهُ فَمِنْ مَنْزِلِهِ، وَ إِنْ لَمْ يَسَعْهُ فَمِنَ الْكُوفَةِ، فَإِنْ لَمْ يَسَعْهُ مِنَ الْكُوفَةِ فَمِنَ الْمَدِينَةِ.

209

(8)

وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ أَوْصَى بِحِجَّةٍ، أَ يَجُوزُ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ دُونَ الْمِيقَاتِ فَلَا بَأْسَ.

وَ حُمِلَ عَلَى الْمَنْدُوبِ، وَ عَلَى قُصُورِ التَّرِكَةِ.

____________

(1) الوسائل 8: 117/ 1.

(2) الوسائل 8: 117/ 2.

(3) الوسائل 8: 118/ 5.

(4) ليس في ش.

(5) الأصل: من حين.

(6) الوسائل 8: 118/ 6.

(7) الوسائل 8: 117/ 3.

(8) الوسائل 8: 117/ 4.

39

210

(1)

وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام): إِنَّ رَجُلًا مَاتَ فِي الطَّرِيقِ وَ أَوْصَى بِحِجَّةٍ، يُحَجُّ عَنْهُ مِنَ الْوَقْتِ، أَوْ مِنْ حَيْثُ مَاتَ؟ فَقَالَ: يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَاتَ.

الثالث: في حكم الوصيّة بالحجّ

و تقدّم بعض المقصود و يأتي جملة أخرى في الوصايا

211

(2)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِحِجَّةٍ فَجَعَلَهَا وَصِيَّةً

(3)

فِي نَسَمَةٍ، قَالَ: يَغْرَمُهَا وَصِيُّهُ وَ يَجْعَلُهَا فِي حِجَّةٍ كَمَا أَوْصَى إِلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ (4)

.

212

(5)

وَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَيْهِ رَجُلٌ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ، فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ حِجَّةً

(6)

مِنْهَا؟ فَوَقَّعَ: حُجَّ

(7)

عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ أَجْرِهِ، وَ لَا يُنْقَصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

213

(8)

وَ كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ: أَنْ [ابْنَ]

(9)

عَمِّي أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِخَمْسَةَ

(10)

عَشَرَ دِينَاراً فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ لَيْسَ يَكْفِي [مَا يَأْمُرُنِي فِي ذَلِكَ]

(11)

فَكَتَبَ (عليه السلام): يَجْعَلُ حِجَّتَيْنِ فِي حِجَّةٍ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَالِمٌ بِذَلِكَ.

214

(12)

وَ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ، فَكَتَبَ (عليه السلام): يُجْعَلُ ثَلَاثُ حِجَجٍ حِجَّتَيْنِ

(13)

إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

____________

(1) الوسائل 8: 118/ 9.

(2) الوسائل 8: 146/ 1.

(3) م و ش: وصيّة.

(4) البقرة: 181.

(5) الوسائل 8: 116/ 5.

(6) ش: بحجّة.

(7) ش: فوقّع (ع): و قراءته حجّ.

(8) الوسائل 8: 119/ 1.

(9) أثبتناه من باقي النسخ.

(10) الأصل: خمسة.

(11) أثبتناه من ش.

(12) الوسائل 8: 119/ 2.

(13) الأصل: من حجّتين، و في ش: بحجّتين.

40

215

(1)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى: حُجُّوا عَنِّي مُبْهَماً، وَ لَمْ يُسَمِّ شَيْئاً، فَقَالَ: يُحَجُّ عَنْهُ مَا دَامَ لَهُ مَالٌ يَحْمِلُهُ.

216

(2) وَ رُوِيَ:

يُحَجُّ عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ شَيْءٌ. وَ حُمِلَ الْمَالُ أَيْضاً عَلَى الثُّلُثِ.

الرابع: في أحكام النائب

و هي (3) اثنا عشر

1- يشترط أن لا يكون عليه حجّ واجب.

217

(4)

[سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ الصَّرُورَةِ، يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَجِدِ الصَّرُورَةُ مَا يَحُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَيْسَ يُجْزِي عَنْهُ حَتَّى يَحُجَّ مِنْ مَالِهِ، وَ هِيَ تُجْزِي عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا كَانَ لِلصَّرُورَةِ مَالٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ]

(5)

.

218

(6)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الصَّرُورَةِ أَ يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَجِدِ الصَّرُورَةُ مَا يَحُجُّ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَحُجَّ مِنْ مَالِهِ، وَ هِيَ تُجْزِي عَنِ الْمَيِّتِ كَانَ لَهُ مَالٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ.

2- يجوز استنابة الصرورة مع عدم وجوب الحجّ عليه

لما مرّ.

219

(7) وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

يَحُجُّ الرَّجُلُ الصَّرُورَةُ عَنِ الرَّجُلِ الصَّرُورَةِ.

220

(8) وَ رُوِيَ:

أَنَّ حَجَّ الصَّرُورَةِ عَنِ الصَّرُورَةِ لَا يُجْزِي. وَ حُمِلَ عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ عَنِ النَّائِبِ إِذَا

(9)

اسْتَطَاعَ، وَ عَلَى التَّقِيَّةِ، وَ عَلَى عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ بِأَفْعَالِ الْحَجِّ، وَ غَيْرِ ذَلِكَ.

____________

(1) الوسائل 8: 120/ 1.

(2) الوسائل 8: 120/ 2.

(3) الأصل: و هو.

(4) الوسائل 8: 121/ 1.

(5) أثبتناه من ش.

(6) الوسائل 8: 121/ 3.

(7) الوسائل 8: 122/ 2.

(8) الوسائل 8: 122/ 3.

(9) الأصل: إن.

41

[جواز استنابة الصرورة مع عدم وجوب الحج عليه و جواز التشريك بين اثنين بل جماعة كثيرة في الحجة المندوبة]

221

(1)

3- سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ يُعْطِي خَمْسَةَ [نَفَرٍ]

(2)

دَرَاهِمَ حِجَّةً وَاحِدَةً يَخْرُجُ بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ، لَهُمْ أَجْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرُ حَاجٍّ، قِيلَ: أَيُّهُمْ أَعْظَمُ أَجْراً؟ قَالَ: الَّذِي نَابَهُ الْحَرُّ وَ الْبَرْدُ، وَ إِنْ كَانُوا صَرُورَةً، لَمْ يَجُزْ

(3)

عَنْهُمْ، وَ الْحَجُّ لِمَنْ حَجَّ.

222

(4)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يُشْرِكُ فِي حِجَّتِهِ الْأَرْبَعَةَ وَ الْخَمْسَةَ مِنْ مَوَالِيهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانُوا صَرُورَةً جَمِيعاً، فَلَهُمْ أَجْرٌ، وَ لَا يُجْزِي عَنْهُمُ الَّذِي حَجَّ عَنْهُمْ مِنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَ الْحِجَّةُ لِلَّذِي حَجَّ.

أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ إِهْدَاءُ ثَوَابِ الْحَجِّ لَا النِّيَابَةِ فِيهِ.

4- يجوز استنابة الرجل عن المرأة و بالعكس

و المساواة لما مرّ و لما يأتي.

223

(5)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنِ الْمَرْأَةِ وَ الْمَرْأَةُ تَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ.

224

(6)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْمَرْأَةِ، تَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ الصَّرُورَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَتْ قَدْ حَجَّتْ وَ كَانَتْ مُسْلِمَةً فَقِيهَةً، فَرُبَّ امْرَأَةٍ أَفْقَهُ مِنْ رَجُلٍ.

225

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنْ أُخْتِهَا

(8)

، وَ عَنْ أَخِيهَا، وَ قَالَ: تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنْ أَبِيهَا.

226

(9) وَ قَالَ (عليه السلام):

يَحُجُّ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ، وَ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ، وَ الْمَرْأَةُ عَنِ الْمَرْأَةِ.

227

(10)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ وَالِدَتِي تُوُفِّيَتْ وَ لَمْ تَحُجَّ، قَالَ: يَحُجُّ عَنْهَا رَجُلٌ، أَوْ

____________

(1) الوسائل 8: 123/ 5.

(2) أثبتناه من رض و ش و الوسائل.

(3) الأصل: لم يجزئ.

(4) الوسائل 8: 123/ 1.

(5) الوسائل 8: 124/ 2.

(6) الوسائل 8: 124/ 4.

(7) الوسائل 8: 124/ 5.

(8) ش: المرأة عن نفسها و عن أختها.

(9) الوسائل 8: 124/ 6.

(10) الوسائل 8: 125/ 8.

42

امْرَأَةٌ، قَالَ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: رَجُلٌ أَحَبُّ إِلَيَّ.

5- يكره استنابة المرأة (1) الصرورة.

228

(2) قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام):

يَحُجُّ الرَّجُلُ الصَّرُورَةُ عَنِ الرَّجُلِ الصَّرُورَةِ، وَ لَا تَحُجُّ الْمَرْأَةُ الصَّرُورَةُ عَنِ الرَّجُلِ الصَّرُورَةِ.

229

(3)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ الصَّرُورَةِ يُوصِي أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ، هَلْ يُجْزِي عَنْهُ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: لَا، كَيْفَ تُجْزِي امْرَأَةٌ عَنْهُ وَ شَهَادَتُهُ شَهَادَتَانِ؟ وَ قَالَ: إِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ تَحُجَّ الْمَرْأَةُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَ الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ، وَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ.

230

(4)

وَ سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنِ امْرَأَةٍ صَرُورَةٍ حَجَّتْ عَنِ امْرَأَةٍ صَرُورَةٍ فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي.

[من أعطي مالا يحج به ففضل منه لم يجب رده و يجوز له الإنفاق منه في غير الحج إذا ضمن الحج]

231

(5)

6- سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يُعْطَى الْحِجَّةَ يَحُجُّ بِهَا وَ يُوَسِّعُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَفْضُلُ مِنْهَا، أَ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، هِيَ لَهُ.

232

(6)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): أَعْطَيْتُ الرَّجُلَ دَرَاهِمَ يَحُجُّ بِهَا عَنِّي فَفَضَلَ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَمْ يَرُدَّهُ عَلَيَّ، فَقَالَ: هُوَ لَهُ لَعَلَّهُ ضَيَّقَ عَلَى نَفْسِهِ فِي النَّفَقَةِ لِحَاجَتِهِ إِلَى النَّفَقَةِ.

233

(7)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ لِيَحُجَّ بِهَا عَنْ رَجُلٍ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُنْفِقَ مِنْهَا فِي غَيْرِ الْحَجِّ؟ قَالَ: إِذَا ضَمِنَ الْحِجَّةَ، فَالدَّرَاهِمُ لَهُ يَصْنَعُ بِهَا مَا أَحَبَّ وَ عَلَيْهِ حِجَّةٌ.

234

(8) وَ رُوِيَ

فِي النَّائِبِ يُرِيدُ رَدَّ مَا فَضَلَ: لَا تَعَرَّضْ لِمَنْ لَمْ يَأْتِكَ، وَ لَا تَأْخُذْ مِمَّنْ أَتَاكَ شَيْئاً مِمَّا يَأْتِيكَ بِهِ، وَ الْأَجْرُ فَقَدْ وَقَعَ عَلَى اللَّهِ.

____________

(1) رض: امرأة.

(2) الوسائل 8: 125/ 1.

(3) الوسائل 8: 126/ 2.

(4) الوسائل 8: 126/ 3.

(5) الوسائل 8: 126/ 2.

(6) الوسائل 8: 126/ 1.

(7) الوسائل 8: 127/ 3.

(8) الوسائل 8: 127/ 4.

43

[من من أعطي إليه مالا ليحج من بلد فحج من آخر أجزأه]

235

(1)

7- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا حِجَّةً يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ مِنَ الْكُوفَةِ فَحَجَّ

(2)

بِهَا عَنْهُ مِنَ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا قَضَى جَمِيعَ الْمَنَاسِكِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ.

[من أعطي مالا ليحج مفردا فحج متمتعا أجزأه إلا أن يكون الإفراد متعينا أو مخيرا بينه و بين القران]

236

(3)

8-

رُوِيَ

فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا دَرَاهِمَ يَحُجُّ بِهَا حِجَّةً مُفْرَدَةً، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا خَالَفَ إِلَى الْفَضْلِ.

237

(4) وَ رُوِيَ:

لَيْسَ لَهُ

(5)

أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لَا يُخَالِفْ صَاحِبَ الدَّرَاهِمَ. وَ حُمِلَ عَلَى وُجُوبِ الْإِفْرَادِ، وَ الْأَوَّلُ عَلَى عَدَمِهِ كَالْمَنْدُوبِ.

[من أودع مالا فمات صاحبه و عليه حجة الإسلام و خاف من الورثة أن لا يؤدوها فعلى من عنده المال أن يحج منه و يرد الباقي على الورثة]

238

(6)

9- قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): رَجُلٌ اسْتَوْدَعَنِي مَالًا وَ هَلَكَ وَ لَيْسَ لِوُلْدِهِ شَيْءٌ، وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ، قَالَ: حُجَّ عَنْهُ، وَ مَا فَضَلَ فَأَعْطِهِمْ.

239

(7)

وَ سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يُعْطَى الْحِجَّةَ فَيَدْفَعُهَا إِلَى غَيْرِهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ. وَ حُمِلَ عَلَى الْإِذْنِ مِنَ الْمُعْطِي.

[إذا مات النائب بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأت عن المنوب عنه و إذا أفسد الحج أجزأ عن الميت و لزم النائب من ماله]

240

(8)

10-

رُوِيَ

فِي النَّائِبِ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ: إِنْ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ أَوْ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِي عَنِ الْأَوَّلِ، قِيلَ: فَإِنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ يُفْسِدُ عَلَيْهِ حَجَّهُ حَتَّى يَصِيرَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، أَ تُجْزِي عَنِ الْأَوَّلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: لِأَنَّ الْأَجِيرَ ضَامِنٌ لِلْحَجِّ؟ قَالَ: نَعَمْ.

241

(9)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ آخَرَ فَاجْتَرَحَ

(10)

فِي حَجِّهِ شَيْئاً، يَلْزَمُهُ فِيهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ أَوْ كَفَّارَةٌ؟ قَالَ: هِيَ لِلْأَوَّلِ تَامَّةٌ، وَ عَلَى هَذَا مَا

____________

(1) الوسائل 8: 127/ 1.

(2) رض: فيحجّ.

(3) الوسائل 8: 128/ 1.

(4) الوسائل 8: 128/ 2.

(5) ليس في رض.

(6) الوسائل 8: 128/ 1.

(7) الوسائل 8: 129/ 1.

(8) الوسائل 8: 130/ 1.

(9) الوسائل 8: 130/ 2.

(10) جرح الشّيء و اجترحه: كسبه، و الجوارح من الطّير و السّباع و الكلاب: ذوات الصّيد لأنّها تجرح لأهلها أيّ تكسب لهم (اللّسان: جرح).

44

اجْتَرَحَ.

242

(1)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا مَالًا يَحُجُّ عَنْهُ فَمَاتَ، قَالَ:

فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، فَلَا يُجْزِي عَنْهُ، وَ إِنْ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ.

243

(2)

وَ سُئِلَ (عليه السلام): عَنْ رَجُلٍ حَجَّ عَنْ آخَرَ وَ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: قَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَ لَكِنْ يُوصِي فَإِنْ قَدَرَ عَلَى رَجُلٍ يَرْكَبُ فِي رَحْلِهِ وَ يَأْكُلُ زَادَهُ، فَعَلَ.

[استحباب تسمية النائب المنوب عنه في المواطن و الدعاء له]

244

(3)

11- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنِ الْإِنْسَانِ، يَذْكُرُهُ فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ فَعَلَ، وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ، اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ حَجَّ عَنْهُ، وَ لَكِنْ يَذْكُرُهُ عِنْدَ الْأُضْحِيَّةِ إِذَا ذَبَحَهَا.

245

(4)

وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام)، مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَى الَّذِي يَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ؟

قَالَ: يُسَمِّيهِ فِي الْمَوَاطِنِ وَ الْمَوَاقِفِ.

246

(5)

وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): الرَّجُلُ يَحُجُّ عَنْ أَخِيهِ، أَوْ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ، يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَقُولُ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ: اللَّهُمَّ مَا أَصَابَنِي فِي سَفَرِي هَذَا مِنْ تَعَبٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ شَعَثٍ فَأْجُرْ فُلَاناً فِيهِ، وَ أْجُرْنِي فِي قَضَائِي عَنْهُ.

247

(6)

وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ؟

قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ.

248

(7)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْأُضْحِيَّةِ يُخْطِئُ الَّذِي يَذْبَحُهَا فَيُسَمِّي غَيْرَ صَاحِبِهَا، أَ يُجْزِي عَنْ صَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا هُوَ مَا نَوَى.

____________

(1) الوسائل 8: 130/ 4.

(2) الوسائل 8: 131/ 5.

(3) الوسائل 8: 132/ 4.

(4) الوسائل 8: 131/ 1.

(5) الوسائل 8: 131/ 2.

(6) الوسائل 8: 132/ 5.

(7) الوسائل 8: 131/ 7.

45

249

(1)

وَ سُئِلَ الْمَهْدِيُّ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ أَحَدٍ، هَلْ يَحْتَاجُ [إِلَى

(2)

أَنْ يَذْكُرَ الَّذِي حَجَّ عَنْهُ عِنْدَ عَقْدِ إِحْرَامِهِ أَمْ لَا؟ وَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ عَمَّنْ حَجَّ عَنْهُ وَ عَنْ نَفْسِهِ، أَمْ يُجْزِيهِ هَدْيٌ وَاحِدٌ؟ الْجَوَابُ: لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ الرَّجُلَ وَ قَدْ يُجْزِيهِ هَدْيٌ وَاحِدٌ، وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ [هُوَ]

(3)

، فَلَا بَأْسَ.

[حكم النائب إذا مات قبل الحج عن غيره و لم يخلف شيئا أو أنفق الحجة و افتقر]

250

(4)

12- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا وَ لَمْ يَحُجَّ عَنْهُ وَ مَاتَ وَ لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئاً، فَقَالَ: إِنْ كَانَ حَجَّ الْأَجِيرُ، أُخِذَتْ حِجَّتُهُ وَ دُفِعَتْ إِلَى صَاحِبِ الْمَالِ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ، كَتَبَ اللَّهُ

(5)

لِصَاحِبِ الْمَالِ ثَوَابَ الْحَجِّ.

251

(6)

وَ سُئِلَ (عليه السلام): عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ دَرَاهِمَ رَجُلٍ فَأَنْفَقَهَا فَلَمَّا حَضَرَ أَوَانُ الْحَجِّ لَمْ يَقْدِرِ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ، قَالَ: يَحْتَالُ وَ يَحُجُّ عَنْ صَاحِبِهِ كَمَا ضَمِنَ، قِيلَ:

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ حِجَّةٌ، أَخَذَهَا مِنْهُ فَجَعَلَهَا لِلَّذِي أَخَذَ مِنْهُ الْحِجَّةَ.

الخامس: في جواز النيابة في الطواف عن الغائب عن مكّة

و لو بعشرة أميال دون الحاضر

252

(7) قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام):

أَطُوفُ عَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ وَ هُمَا بِالْكُوفَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، تَقُولُ حِينَ تَفْتَتِحُ الطَّوَافَ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ لِلَّذِي

(8)

يَطُوفُ عَنْهُ.

253

(9)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ عَنِ الرَّجُلِ وَ هُمَا

(10)

مُقِيمَانِ بِمَكَّةَ.

____________

(1) الوسائل 8: 133/ 1.

(2) أثبتناه من م.

(3) أثبتناه من ش.

(4) الوسائل 8: 136/ 1.

(5) ليس في ش.

(6) الوسائل 8: 137/ 3.

(7) الوسائل 8: 133/ 1.

(8) الأصل و م: الّذي.

(9) الوسائل 8: 134/ 3.

(10) ليس في م.

46

قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ يَطُوفُ عَنِ الرَّجُلِ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْ مَكَّةَ، قِيلَ: وَ كَمْ مِقْدَارُ الْغَيْبَةِ؟

قَالَ: عَشَرَةُ أَمْيَالٍ.

السادس: في عدم جواز أخذ النائب حجّتين في عام واحد

، و جواز التبرّع بالحجّ عن اثنين و أكثر

254

(1)

سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ يَأْخُذُ مِنْ رَجُلٍ حِجَّةً فَلَا يَكْفِيهِ، أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ حِجَّةً أُخْرَى وَ يَتَّسِعَ بِهَا وَ تُجْزِي عَنْهُمَا جَمِيعاً، أَوْ يَتْرُكُهُمَا جَمِيعاً إِنْ لَمْ تَكْفِهِ إِحْدَاهُمَا؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَكُونَ خَالِصَةً لِوَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَا تَكْفِيهِ فَلَا يَأْخُذْهَا

(2)

.

255

(3)

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ حِجَّةً مِنْ رَجُلٍ فَقُطِعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ حِجَّةً أُخْرَى، يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: جَائِزٌ لَهُ ذَلِكَ مَحْسُوبٌ لِلْأَوَّلِ وَ الْأَخِيرِ، وَ مَا كَانَ يَسَعُهُ غَيْرُ الَّذِي فَعَلَ إِذَا وَجَدَ مَنْ يُعْطِيهِ الْحِجَّةَ.

أَقُولُ: حُمِلَ عَلَى كَوْنِ الْحِجَّةِ نَدْباً وَ الْإِعْطَاءِ عَلَى وَجْهِ الْمَعُونَةِ عَلَى الْحَجِّ لِلْمُشَارَكَةِ فِي ثَوَابِهِ.

256

(4)

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يُشْرِكُ أَبَاهُ، أَوْ أَخَاهُ، أَوْ قَرَابَتَهُ

(5)

فِي حِجَّةٍ، فَقَالَ، إِذاً يُكْتَبَ لَكَ حَجّاً مِثْلُ حَجِّهِمْ، وَ تُزْدَادَ أَجْراً بِمَا وَصَلْتَ.

257

(6)

وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ: أُشْرِكُ أَبَوَيَّ فِي حِجَّتِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أُشْرِكُ إِخْوَتِي فِي حِجَّتِي؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَكَ حَجّاً وَ لَهُمْ حَجّاً، وَ لَكَ أَجْراً لِصِلَتِكَ إِيَّاهُمْ.

____________

(1) الوسائل 8: 134/ 1.

(2) أثبتناه من ش، و في الأصل و رض و م: فلا يأخذ.

(3) الوسائل 8: 134/ 2.

(4) الوسائل 8: 142/ 3.

(5) أثبتناه من ش و م و الوسائل، و في الأصل:

قرابة، و في رض: قرابة له.

(6) الوسائل 8: 142/ 2.

47

258

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

لَوْ أَشْرَكْتَ أَلْفاً فِي حِجَّتِكَ، لَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ حِجَّةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْقَصَ حِجَّتُكَ شَيْئاً.

259

(2)

وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام): عَنِ الرَّجُلِ يُشْرِكُ فِي حِجَّتِهِ

(3)

الْأَرْبَعَةَ وَ الْخَمْسَةَ مِنْ مَوَالِيهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانُوا صَرُورَةً جَمِيعاً، فَلَهُمْ أَجْرٌ، وَ لَا يُجْزِي عَنْهُمُ الَّذِي حَجَّ عَنْهُمْ مِنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ الْحِجَّةُ لِلَّذِي حَجَّ.

السابع: في عدم جواز الحجّ عن الناصب

إلّا أن يكون أبا النائب و عدم جواز الحجّ به

260

(4)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام): أَ يَحُجُّ الرَّجُلُ عَنِ النَّاصِبِ؟ فَقَالَ: لَا، قِيلَ: فَإِنْ كَانَ أَبِي؟ قَالَ: إِنْ كَانَ أَبَاكَ، فَنَعَمْ.

261

(5) وَ رُوِيَ:

لَا يُحَجُّ عَنِ النَّاصِبِ وَ لَا يُحَجُّ بِهِ.

262

(6) وَ رُوِيَ:

أَنَّهُ يَنْبَغِي الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ الطَّوَافُ عَنِ الْغَائِبِ وَ عَنِ الْمَيِّتِ، قِيلَ: وَ إِنْ كَانَ نَاصِباً يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُخَفَّفُ عَنْهُ. وَ حُمِلَ عَلَى الْأَبِ.

الثامن: فيمن اعطي ما يحجّ به فحجّ عن نفسه [أو طاف عن نفسه] (7) أو غيره

263

(8)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَعْطَاهُ رَجُلٌ مَالًا لِيَحُجَّ عَنْهُ فَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ، هِيَ عَنْ

(9)

صَاحِبِ الْمَالِ.

____________

(1) الوسائل 8: 143/ 4.

(2) الوسائل 8: 143/ 5.

(3) الأصل: حجّة.

(4) الوسائل 8: 135/ 1.

(5) الوسائل 8: 135/ 2.

(6) الوسائل 8: 139/ 5.

(7) أثبتناه من ش و م.

(8) الوسائل 8: 136/ 1.

(9) ش و م: لصاحب.

48

264

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ حَجَّ عَنْ إِنْسَانٍ اشْتَرَكَا حَتَّى إِذَا قَضَى طَوَافَ الْفَرِيضَةِ انْقَطَعَتِ الشِّرْكَةُ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلٍ، كَانَ لِذَلِكَ الْحَاجِّ.

265

(2)

وَ قِيلَ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام): الرَّجُلُ يَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَطُوفَ عَنْ أَقَارِبِهِ؟ قَالَ: إِذَا قَضَى مَنَاسِكَ الْحَجِّ، فَلْيَصْنَعْ مَا شَاءَ.

التاسع: في استحباب التطوّع بالحجّ و العمرة

، و الطواف عن المؤمنين خصوصا الأقارب أحياء و أمواتا، و عن المعصومين (عليهم السلام) أحياء و أمواتا و قد تقدّم

266

(3)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عليه السلام): رُبَّمَا حَجَجْتُ عَنْ أَبِيكَ، وَ رُبَّمَا حَجَجْتُ عَنْ أَبِي، وَ رُبَّمَا حَجَجْتُ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ إِخْوَانِي، وَ رُبَّمَا حَجَجْتُ عَنْ نَفْسِي، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: تَمَتَّعْ، [فَقُلْتُ: إِنِّي مُقِيمٌ بِمَكَّةَ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ، فَقَالَ: تَمَتَّعْ]

(4)

.

267

(5)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): لِي ابْنَةٌ [قَيِّمَةٌ لِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ هِيَ]

(6)

عَاتِقٌ، فَأَجْعَلُ لَهَا حِجَّتِي؟ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ يَكُونُ لَهَا أَجْرُهَا وَ يَكُونُ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَ لَا يُنْقَصُ مِنْ أَجْرِهَا شَيْءٌ.

268

(7) وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ حَجَّ فَجَعَلَ حِجَّتَهُ عَنْ ذِي قَرَابَةٍ يَصِلُهُ بِهَا، كَانَتْ حِجَّتُهُ كَامِلَةً وَ كَانَ لِلَّذِي حَجَّ عَنْهُ مِثْلُ أَجْرِهِ.

269

(8) وَ رُوِيَ:

مَنْ وَصَلَ قَرِيباً بِحِجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ

(9)

، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّتَيْنِ

____________

(1) الوسائل 8: 136/ 2.

(2) الوسائل 8: 135/ 1.

(3) الوسائل 8: 138/ 1.

(4) أثبتناه من ش و الوسائل.

(5) الوسائل 8: 138/ 3.

(6) أثبتناه من ش و الوسائل.

(7) الوسائل 8: 139/ 4.

(8) الوسائل 8: 139/ 6.

(9) رض: بعمرة.

49

وَ عُمْرَتَيْنِ.

270

(1) وَ رُوِيَ:

يَدْخُلُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ: الصَّلَاةُ، وَ الصَّوْمُ، وَ الْحَجُّ وَ الصَّدَقَةُ وَ الْعِتْقُ.

271

(2)

وَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَتْ وَ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَأْسٌ فَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ:

نَعَمْ، قَالَتْ: إِنَّهَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً، قَالَ: لَا، عَلَيْكِ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهَا كَمَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ الْهَدِيَّةُ.

272

(3)

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ أَبَوَيَّ هَلَكَا وَ لَمْ يَحُجَّا، فَمَا تَرَى فِي الْحَجِّ عَنْهُمَا؟

فَقَالَ: افْعَلْ فَإِنَّهُ يُرَدُّ لَهُمَا.

273

(4)

وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام): عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ ثُلُثَ حِجَّتِهِ لِمَيِّتٍ وَ ثُلُثَيْهَا لِحَيٍّ، فَقَالَ: لِلْمَيِّتِ، وَ أَمَّا لِلْحَيِّ، فَلَا.

أَقُولُ: حُمِلَ عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ عَنِ الْحَيِّ فِي الْوَاجِبِ.

274

(5)

وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عليه السلام): [إِنِّي كُنْتُ]

(6)

قَدْ

(7)

أَرَدْتُ أَنْ أَطُوفَ عَنْكَ، وَ عَنْ أَبِيكَ فَقِيلَ لِي

(8)

: إِنَّ الْأَوْصِيَاءَ لَا يُطَافُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: بَلَى طُفْ مَا أَمْكَنَكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُكَ فِي الطَّوَافِ عَنْكَ وَ عَنْ أَبِيكَ فَأَذِنْتَ لِي، ثُمَّ وَقَعَ فِي قَلْبِي شَيْءٌ فَعَمِلْتُ بِهِ، قَالَ: وَ مَا هُوَ؟ قَالَ: طُفْتُ يَوْماً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثُمَّ الْيَوْمَ الثَّانِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، ثُمَّ طُفْتُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ عَنِ الْحَسَنِ (عليه السلام)، وَ الرَّابِعَ عَنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)، وَ الْخَامِسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)، وَ السَّادِسَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)،

____________

(1) الوسائل 8: 139/ 7.

(2) الوسائل 8: 140/ 8.

(3) الوسائل 8: 140/ 11.

(4) الوسائل 8: 140/ 9.

(5) الوسائل 8: 141/ 1.

(6) أثبتناه من ش.

(7) الأصل و رض: لقد.

(8) ليس في ش.

50

وَ السَّابِعَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)، وَ الْيَوْمَ الثَّامِنَ عَنْ أَبِيكَ مُوسَى (عليه السلام)، وَ الْيَوْمَ التَّاسِعَ عَنْ أَبِيكَ عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ الْيَوْمَ الْعَاشِرَ عَنْكَ، وَ رُبَّمَا طُفْتُ عَنْ أُمِّكَ فَاطِمَةَ (عليها السلام)، وَ رُبَّمَا لَمْ أَطُفْ، فَقَالَ: اسْتَكْثِرْ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مَا أَنْتَ عَامِلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

العاشر: في استحباب التطوّع للحاجّ بطواف و ركعتين و زيارة عن المؤمنين

، ثمّ يجوز أن يخبر كلّ أحد (1) أنّه طاف و صلّى و زار عنه

275

(2) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام):

إِذَا أَتَيْتَ مَكَّةَ فَقَضَيْتَ نُسُكَكَ، فَطُفْ أُسْبُوعاً، وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلِ

(3)

: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الطَّوَافَ وَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ عَنْ أَبِي، وَ عَنْ أُمِّي، وَ عَنْ زَوْجَتِي، وَ عَنْ وُلْدِي، وَ عَنْ حَامَّتِي، وَ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِي حُرِّهِمْ وَ عَبْدِهِمْ وَ أَبْيَضِهِمْ وَ أَسْوَدِهِمْ فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ: إِنِّي قَدْ طُفْتُ عَنْكَ وَ صَلَّيْتُ عَنْكَ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا كُنْتَ صَادِقاً، فَإِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَضَيْتَ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قِفْ عِنْدَ رَأْسِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ

(4)

مِنْ أَبِي، وَ أُمِّي، وَ زَوْجَتِي، وَ وُلْدِي، وَ جَمِيعِ حَامَّتِي، وَ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِي حُرِّهِمْ وَ عَبْدِهِمْ وَ أَبْيَضِهِمْ وَ أَسْوَدِهِمْ، فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ: إِنِّي قَدْ أَقْرَأْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْكَ السَّلَامَ إِلَّا كُنْتَ صَادِقاً.

الحادي عشر: في استحباب استنابة الحيّ في الحجّ المندوب

و إن قدر عليه مباشرة و تعدّد النائب في عام واحد و قد مرّ

276

(5)

وَ بَعَثَ الرِّضَا (عليه السلام) ثَلَاثَ حِجَجٍ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ

____________

(1) ش: واحد.

(2) الوسائل 8: 144/ 1.

(3) ش: و قل.

(4) ش: يا رسول اللّه.

(5) الوسائل 8: 147/ 1.

51

يَحُجُّوا عَنْهُ فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مِائَةُ دِينَارٍ أَثْلَاثاً.

277

(1)

وَ دَفَعَ صَاحِبُ الزَّمَانِ (عليه السلام) حِجَّةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ.

الثاني عشر: في الأحكام

و هي اثنا عشر 1- يستحبّ اختيار الإنسان الحجّ عن غيره في المندوب على الحجّ عن نفسه لما مرّ.

278

(2)

2- سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ أَبِيهِ أَ يَتَمَتَّعُ؟ قَالَ:

نَعَمْ، الْمُتْعَةُ لَهُ وَ الْحَجُّ

(3)

عَنْ أَبِيهِ.

3- لا يحجّ عن المملوك إذا مات لما مرّ.

4- من حجّ عن غيره أجزأه هدي واحد لما مرّ.

279

(4)

5- بَعَثَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ دَرَاهِمَ وَ قَالَ: قُلْ لَهُ: إِنْ أَرَادَ

(5)

أَنْ يَحُجَّ بِهَا، فَلْيَحُجَّ، وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَهَا، فَلْيُنْفِقْهَا فَأَنْفَقَهَا وَ لَمْ يَحُجَّ، فَسُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَجَدْتُمُ الشَّيْخَ فَقِيهاً.

6- يَجُوزُ إِهْدَاءُ ثَوَابِ الْحَجِّ إِلَى الْغَيْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ.

280

(6)

قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام) بَعْدَ مَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَحُجَّ عَنِ ابْنَتِي، فَقَالَ: اجْعَلْ ذَلِكَ لَهَا الْآنَ.

281

(7)

وَ قَالَ لَهُ آخَرُ: إِنِّي كُنْتُ نَوَيْتُ أَنْ أُدْخِلَ فِي حِجَّتِيَ الْعَامَ أَبِي أَوْ بَعْضَ

____________

(1) الوسائل 8: 147/ 1.

(2) الوسائل 8: 142/ 1.

(3) رض و ش: و الحجّة.

(4) الوسائل 8: 137/ 1.

(5) أثبتناه من ش و الوسائل، و في الأصل و رض و م: دراهم و أرسل يقول: إن أراد.

(6) الوسائل 8: 144/ 1.

(7) الوسائل 8: 144/ 2.

52

أَهْلِي فَنَسِيتُ

(1)

، فَقَالَ: الْآنَ فَأَشْرِكْهَا.

7- يُسْتَحَبُّ حَجُّ الْوَلَدِ عَنِ الْأَبِ إِذَا شَكَّ فِي أَنَّهُ حَجَّ أَمْ لَا.

282

(2)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ لَهُ ابْنٌ فَلَمْ يَدْرِ حَجَّ أَبُوهُ أَمْ لَا

(3)

، قَالَ: يُحَجُّ عَنْهُ.

283

(4)

8- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الصَّرُورَةِ، أَ يَحُجُّ مِنْ مَالِ

(5)

الزَّكَاةِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

284

(6)

9- مَنْ أَوْصَى بِحِجَّةٍ فَجَعَلَهَا وَصِيَّةً فِي نَسَمَةٍ، غُرِمَهَا وَ أَعَادَهَا لِمَا مَرَّ وَ لِمَا يَأْتِي.

10- النائب إذا أشرف على الموت و لم يحجّ، وجب عليه أن يوصي بالحجّة من ماله.

285

(7)

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ حَجَّ عَنْ آخَرَ وَ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: قَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ يُوصِي، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى رَجُلٍ يَرْكَبُ فِي رَحْلِهِ وَ يَأْكُلُ زَادَهُ، فَعَلَ.

11- تجوز نيابة الوصيّ عمّن أوصى إليه لما مرّ.

12- يجوز لمن أخذ حجّة أن يعطيها غيره مع الإذن لما مرّ.

الخامسة: في كيفيّة الحجّ و العمرة و جملة من أحكامهما

286

(8)

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) فِي الْقَارِنِ: لَا يَكُونُ قِرَانٌ إِلَّا بِسِيَاقِ الْهَدْيِ،

____________

(1) ش: فأنسيت.

(2) الوسائل 8: 145/ 1.

(3) ش: فلا يدر حجّ أم لا.

(4) الوسائل 8: 146/ 1.

(5) ليس في ش.

(6) الوسائل 8: 146/ 1.

(7) الوسائل 8: 131/ 5.

(8) الوسائل 8: 149/ 1 و 2.

53

وَ عَلَيْهِ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ، وَ رَكْعَتَانِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ، وَ طَوَافٌ بَعْدَ الْحَجِّ وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ، وَ أَمَّا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ، وَ سَعْيَانِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ. وَ قَالَ: التَّمَتُّعُ أَفْضَلُ الْحَجِّ وَ بِهِ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَ جَرَتِ السُّنَّةُ، فَعَلَى الْمُتَمَتِّعِ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ، وَ رَكْعَتَانِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُ وَ قَدْ أَحَلَّ هَذَا لِلْعُمْرَةِ، وَ عَلَيْهِ لِلْحَجِّ طَوَافَانِ وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ، وَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَ أَمَّا الْمُفْرِدُ لِلْحَجِّ فَعَلَيْهِ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَ رَكْعَتَانِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَ لَا أُضْحِيَّةٌ.

287

(1) وَ قَالَ (عليه السلام):

الْقَارِنُ الَّذِي يَسُوقُ الْهَدْيَ عَلَيْهِ طَوَافَانِ بِالْبَيْتِ، وَ سَعْيٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ، وَ يَنْبَغِي [لَهُ]

(2)

أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ حِجَّةً فَعُمْرَةً.

288

(3) وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ

وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ (4)

فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا فَخَرَجَ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ فَزَالَتِ الشَّمْسُ، اغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ الَّذِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَصَلَّى فِيهِ الظُّهْرَ وَ عَزَمَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ عِنْدَ الْمِيلِ الْأَوَّلِ فَلَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ سَاقَ الْهَدْيَ سِتّاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً أَوْ أَرْبَعاً وَ سِتِّينَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فِي سَلْخِ أَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ (وَ قَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ)

(5)

ثُمَّ قَالَ

إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ (6)

____________

(1) الوسائل 8: 150/ 3.

(2) أثبتناه من ش.

(3) الوسائل 8: 150/ 4.

(4) الحجّ: 27.

(5) ليس في ش.

(6) البقرة: 159.

54

فَابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، ثُمَّ أَتَى الصَّفَا

(1)

فَصَعِدَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ دَعَا مِقْدَارَ مَا تُقْرَأُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مُتَرَسِّلًا، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ، فَوَقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ انْحَدَرَ وَ عَادَ إِلَى الصَّفَا فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلُ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مِثْلَ الَّذِي اسْتَدْبَرْتُ

(2)

لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ، وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يُحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ

(3)

الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وَ قَالَ: دَخَلَ الْحَجُّ فِي الْعُمْرَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ قَدِمَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ: أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِمَا أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ

(4)

النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لَهُ: كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي، فَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي، وَ نَزَلَ بِمَكَّةَ بِالْبَطْحَاءِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَ يُهِلُّوا بِالْحَجِّ فَخَرَجَ وَ أَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ حَتَّى أَتَوْا مِنًى، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ الْفَجْرَ، ثُمَّ غَدَا وَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى نَمِرَةَ وَ هِيَ بَطْنُ عَرَفَةَ بِحِيَالِ الْأَرَاكِ فَضُرِبَتْ قُبَّتُهُ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ وَ مَعَهُ قُرَيْشٌ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الْمَوْقِفِ، فَوَقَفَ بِهِ، وَ قَالَ: هَذَا كُلُّهُ مَوْقِفٌ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ، فَوَقَفَ حَتَّى وَقَعَ الْقُرْصُ قُرْصُ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَفَاضَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَ هِيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ (بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ)

(5)

، ثُمَّ أَقَامَ بِهَا حَتَّى صَلَّى فِيهَا

(6)

الْفَجْرَ وَ عَجَّلَ ضُعَفَاءَ بَنِي هَاشِمٍ بِاللَّيْلِ، فَلَمَّا أَضَاءَ لَهُ النَّهَارُ، أَفَاضَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مِنًى، فَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سِتّاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً

(7)

، وَ نَحَرَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَرْبَعاً

____________

(1) ش: أتى إلى الصّفا.

(2) ش: من أمري ما استدبرت.

(3) الأصل و رض: بلغ.

(4) أثبتناه من ش و م و الوسائل، و في الأصل:

أهل كإهلال.

(5) ليس في ش.

(6) ليس في ش.

(7) ليس في باقي النّسخ.