الوافي - ج7

- الفيض الكاشاني المزيد...
628 /
15

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول اللّٰه ثم على أهل بيت رسول اللّٰه ثم على رواة أحكام اللّٰه ثم على من انتفع بمواعظ اللّٰه

كتاب الصلاة و الدعاء و القرآن

و هو الخامس من أجزاء كتاب الوافي تصنيف محمد بن مرتضى المدعو بمحسن أيده اللّٰه تعالى

الآيات

قال اللّٰه عز و جل إِنَّ الصَّلٰاةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً.

و قال سبحانه حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ.

و قال تعالى وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلٰاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهٰا لٰا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلتَّقْوىٰ.

بيان

مَوْقُوتاً أي مفروضا أو مؤقتا فلا تضيعوها و لا تخلوا بشرائطها و أوقاتها

16

و المحافظة عليها هي أداؤها لوقتها و المداومة عليها و الاعتناء بشأنها بمراقبتها و التطلع إليها و التهيؤ لها قبل دخول وقتها.

و الْوُسْطىٰ فسرت بكل من الخمس و بالجمعة و أصح تفاسيرها الظهر الشامل للجمعة كما يأتي.

و القنوت هو القيام في الصلاة و الدعاء فيها قائما و الخشوع و تعيين وقته في الصلاة و كيفيته و أدائه عرفت بالتفسير النبوي كسائر الأحكام المنزلة المجملة.

وَ أْمُرْ أَهْلَكَ

عن أبي جعفر(ع)

أمر اللّٰه أن يخص أهله دون الناس ليعلم الناس أن لأهله عند اللّٰه منزلة ليست للناس فأمرهم مع الناس ثم أمرهم خاصة

و روي

أنه لما نزلت هذه الآية كان رسول اللّٰه(ص)يأتي باب فاطمة و علي(ع)تسعة أشهر عند كل صلاة و يقول الصلاة الصلاة رحمكم اللّٰه

17

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

18

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

19

أبواب فضل الصلاة و فرضها و بدؤها و عللها و نوافلها و تمامها و قصرها

الآيات

قال اللّٰه تعالى إِنَّ الصَّلٰاةَ تَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ.

و قال سبحانه أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ.

و قال عز و جل قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ إلى قوله وَ الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلَوٰاتِهِمْ يُحٰافِظُونَ أُولٰئِكَ هُمُ الْوٰارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ.

و قال عز اسمه وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكٰافِرِينَ كٰانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً.

بيان

قيل إن الطاعات موجبة لترك المعاصي بالخاصية و خصوصا الصلاة و لا

20

سيما في الجماعة و طرفا النهار نصفاه ففي النصف الأول صلاة الصبح و في النصف الثاني صلاة الظهر و العصر و الزلف جمع زلفة كظلم و ظلمه أي ساعات متقاربة للنهار و المراد صلاة المغرب و العشاء كذا ذكره بعض المفسرين فالآية تشمل الصلوات الخمس و يأتي في الأخبار أن طَرَفَيِ النَّهٰارِ الصبح و المغرب و زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ العشاء فلا تشمل الخمس.

يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ يكفرنها خٰاشِعُونَ متواضعون متذللون لا يرفعون أبصارهم عن مواضع سجودهم و لا يلتفتون يمينا و لا شمالا يَرِثُونَ يعني من تقواهم الْفِرْدَوْسَ قيل هي جنة بناها اللّٰه لبنة من ذهب و لبنة من فضة و جعل خلالها المسك الأذفر.

وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ أي سافرتم قيل كأنهم ألفوا الإتمام و كان مظنة لأن يخطر ببالهم أن عليهم نقصانا في القصر فرفع عنهم الجناح لتطيب أنفسهم بالقصر و يطمئنوا إليه إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ أي فتنة منهم في أنفسكم أو دينكم كان الخوف وقت نزول الآية فقيدت به ثم بقي حكم القصر في حال الأمن أيضا و ثبت بالأخبار فترك المفهوم بالمنطوق و القصر عزيمة عندنا و له شرائط كما يأتي ذكرها

21

باب 1 فضل الصلاة و السجود

[1]

5385- 1 الكافي، 3/ 264/ 1/ 1 محمد عن ابن عيسى عن السراد عن الفقيه، 1/ 210/ 634 ابن وهب قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم و أحب ذلك إلى اللّٰه تعالى ما هو فقال ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة أ لا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم(ع)قال

وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ الكافي

،

وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا

[2]

5386- 2 التهذيب، 2/ 236/ 1/ 1 ابن محبوب عن العباس بن معروف عن ابن المغيرة عن ابن وهب

أنه سأل أبا عبد اللّٰه(ع)عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم فقال لا أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من الصلاة

22

بيان

أريد بالمعرفة معرفة الإمام(ع)فإنها المتبادر منها في عرفهم(ع)و يحتمل معرفة اللّٰه سبحانه أو الأعم منهما و من سائر المعارف الدينية و الأول يستلزم الأخيرين غالبا و لذا يطلقونها عليه في الأكثر

[3]

5387- 3 الكافي، 3/ 264/ 2/ 1 علي عن العبيدي عن يونس عن هارون بن خارجة عن الشحام عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال سمعته يقول

أحب الأعمال إلى اللّٰه عز و جل الصلاة و هي آخر وصايا الأنبياء فما أحسن من الرجل أن يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس- فيشرف عليه و هو راكع أو ساجد إن العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس يا ويله أطاع و عصيت و سجد و أبيت

[4]

5388- 4 الفقيه، 1/ 210/ 638

الحديث مرسلا

بيان

في بعض نسخ الكافي إبليس مكان أنيس و هو تصحيف و في بعض نسخ الفقيه إنسي و في بعض نسخه فيشرف اللّٰه عليه بإثبات لفظة الجلالة.

و لكل وجه و إن كان إثبات الجلالة و الإنسي أوجه و المستتر في يشرف بدون الجلالة يعود إلى الإنسي أو الأنيس و الغرض على التقادير البعد عن شائبة الرياء

[5]

5389- 5 الكافي، 3/ 264/ 3/ 1 علي بن محمد عن سهل عن الوشاء قال

23

سمعت الرضا(ع)يقول

أقرب ما يكون العبد من اللّٰه عز و جل و هو ساجد و ذلك قوله تعالى

وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ

[6]

5390- 6 الفقيه، 1/ 209/ 628

الحديث مرسلا عن الصادق ع

[7]

5391- 7 الكافي، 3/ 265/ 4/ 1 علي عن العبيدي عن يونس عن يزيد بن خليفة قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

إذا قام المصلي إلى الصلاة- نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض و حفت به الملائكة و ناداه ملك لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل

بيان

أعنان السماء نواحيها و الحف الإحاطة و الانفتال الانصراف يعني لو يعلم ما فيها من الفضل و الخير و الرحمة و البركة و الثواب و القرب ما انصرف منها أبدا

[8]

5392- 8 الكافي، 3/ 265/ 5/ 1 محمد بن الحسن عن سهل عن السراد عن أبي حمزة عن أبي جعفر(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر اللّٰه إليه أو قال أقبل اللّٰه عليه حتى ينصرف و أظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء و الملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء و وكل اللّٰه به ملكا قائما على رأسه يقول أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك و من تناجي ما التفت و لا زلت من موضعك أبدا

24

[9]

5393- 9 الكافي، 3/ 265/ 6/ 1 أبو داود عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن الفقيه، 1/ 210/ 637 أبي الحسن الرضا(ع)قال

الصلاة قربان كل تقي

بيان

يعني يتقرب بها إلى اللّٰه سبحانه كل من يلازم التقوى

[10]

5394- 10 الكافي، 3/ 265/ 7/ 1 عنه عن الحسين عن صفوان عن ابن مسكان [سنان] عن إسماعيل بن عمار التهذيب، 2/ 236/ 4/ 1 ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن ابن سنان عن إسماعيل بن عمار عن أبي بصير قال الفقيه، 1/ 209/ 630 قال أبو عبد اللّٰه(ع)

صلاة فريضة خير من عشرين حجة و حجة خير من بيت مملوء من ذهب- تصدق منه حتى يفنى

25

[11]

5395- 11 التهذيب، 5/ 21/ 7/ 1 الحسين عن صفوان عن ابن مسكان عن إسماعيل بن جابر عن أبي بصير و عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير و عثمان بن عيسى عن يونس بن ظبيان كلهم عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله إلا أنه خال عن المملوء و قال يتصدق به حتى لا يبقى منه شيء

بيان

إن قيل كيف تكون الصلاة الفريضة خيرا من عشرين حجة مع أن الحجة مشتملة على الصلاة الفريضة و غيرها من العبادات قلنا ينبغي أن يراد بالصلاة الفريضة اليومية منها كما هو المتبادر منها و أن يراد بالحجة المتطوع بها منها دون حجة الإسلام إذ لا تعدد فيها حتى يوزن متعددها بشيء. و الصلاة التي في الحجة المتطوع بها ليست بفريضة بل هي تابعة للحجة لم يفرضها اللّٰه تعالى و إنما جعلها الحاج على نفسه بإحرامه للحجة فصارت شرطا لصحة الحجة باقية على مندوبيتها و على هذا يكون الغرض من الحديث الحث على المحافظة على الصلوات المفروضات بالإتيان بشرائطها و حدودها و آدابها و حفظ مواقيتها فإن كثيرا من الحاج يضيعون فرائضهم اليومية في طريقهم إلى الحج إما بتفويت أوقاتها أو بأدائها على المركب أو في المحمل أو بالتيمم أو مع عدم طهارة الثوب أو البدن أو مع الخوف إلى غير ذلك و إنما يترتب الثواب الوارد للحاج على حجته المندوبة إذا لم يخل بشيء من فرائضه اليومية و إلا فالصلاة المفروضة التامة في الجماعة أو في البيت أفضل من عشرين حجة يتطوع بها

[12]

5396- 12 الكافي، 3/ 266/ 8/ 1 جماعة عن ابن عيسى عن الحسين عن فضالة عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

مر بالنبي ص

26

رجل و هو يعالج بعض حجراته فقال يا رسول اللّٰه أ لا أكفيك فقال شأنك فلما فرغ قال له رسول اللّٰه(ص)حاجتك قال الجنة فأطرق رسول اللّٰه(ص)ثم قال نعم- فلما ولى قال له يا عبد اللّٰه أعنا بطول السجود

بيان

يعالج بعض حجراته يعني يعمره بالبناء و نحوه شأنك يعني ألزم شأنك و طول السجود يعم ما يكون في الصلاة و خارجها فإن السجود برأسه عبادة و يحتمل أن يكون المراد بالسجود هنا الصلاة فإنه كثيرا ما يعبر عن الصلاة بالركوع و السجود كما يأتي في تضاعيف الأخبار

[13]

5397- 13 التهذيب، 2/ 236/ 3/ 1 الحسين عن فضالة عن العلاء عن محمد عن أبي جعفر(ع)قال الفقيه، 1/ 210/ 635

أتى رسول اللّٰه(ص)رجل فقال ادع اللّٰه أن يدخلني الجنة فقال أعني بكثرة السجود

[14]

5398- 14 التهذيب، 2/ 313/ 131/ 1 محمد بن أحمد عن محمد بن

27

حسان عن أبي محمد الرازي عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال قال علي(ص)

إني لأكره للرجل أن رأى جبهته جلحاء ليس فيها أثر السجود

بيان

الجلحاء بالجيم أولا ثم المهملة الملساء و الأرض التي لا نبات لها

[15]

5399- 15 الكافي، 3/ 266/ 9/ 1 التهذيب، 2/ 238/ 11/ 1 القميان عن صفوان عن حمزة بن حمران عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال الفقيه، 1/ 211/ 639 قال رسول اللّٰه(ص)

مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود نفعت الأطناب و الأوتاد و الغشاء و إذا انكسر لم ينفع طنب و لا وتد و لا غشاء

بيان

الفسطاط بضم الفاء و كسرها البيت من الشعر و الخيمة العظيمة يعني مثلها فيما بين سائر العبادات مثل العمود فيما بين سائر أجزاء الفسطاط

[16]

5400- 16 الكافي، 3/ 487/ 3/ 1 الثلاثة عن جميل بن دراج عن عائذ الأحمسي قال

دخلت على أبي عبد اللّٰه(ع)و أنا أريد أن أسأله عن صلاة

28

الليل فقلت السلام عليك يا ابن رسول اللّٰه فقال و عليك السلام إي و اللّٰه إنا لولده و ما نحن بذوي قرابته ثلاث مرات قالها ثم قال من غير أن أسأله إذا لقيت اللّٰه بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عما سوى ذلك

[17]

5401- 17 الفقيه، 1/ 205/ 615 عائذ الأحمسي قال

دخلت على أبي عبد اللّٰه(ع)و أنا أريد أن أسأله عن الصلاة فبدأني فقال إذا لقيت اللّٰه الحديث

[18]

5402- 18 الفقيه، 1/ 205/ 614 معمر بن يحيى قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

إذا جئت بالخمس الصلوات لم تسأل عن صلاة و إذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم

[19]

5403- 19 التهذيب، 4/ 153/ 7/ 1 التيملي عن محمد بن خالد الأصم عن ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى أنه سمع أبا جعفر(ع)يقول

لا يسأل اللّٰه عبدا عن صلاة بعد الفريضة و لا عن صدقة بعد الزكاة و لا عن صوم بعد شهر رمضان

[20]

5404- 20 التهذيب، 4/ 154/ 11/ 1 عنه عن ابن أبي عمير عن

29

حماد بن عثمان عن معمر بن يحيى قال سمعت أبا جعفر(ع)يقول

لا يسأل اللّٰه عبدا عن صلاة بعد الخمس و لا عن صوم بعد رمضان

[21]

5405- 21 التهذيب، 4/ 154/ 10/ 1 عنه عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن صفوان عن القاسم بن الفضيل عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال قال أبو جعفر(ع)

من صلى الخمس و صام شهر رمضان و حج البيت و نسك نسكنا و اهتدى إلينا قبل اللّٰه منه كما يقبل من الملائكة

[22]

5406- 22 الفقيه، 1/ 208/ 626 قال الصادق(ع)

أول ما يحاسب به العبد على الصلاة فإذا قبلت منه قبل سائر عمله و إذا ردت عليه رد عليه سائر عمله

[23]

5407- 23 التهذيب، 2/ 237/ 5/ 1 ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن ابن زرارة عن عيسى بن عبد اللّٰه الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

إن عمود الدين الصلاة و هي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم فإن صحت نظر في عمله- و إن لم تصح لم ينظر في بقية عمله

[24]

5408- 24 التهذيب، 2/ 237/ 6/ 1 بهذا الإسناد عن علي(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

انتظار الصلاة بعد الصلاة كنز من كنوز الجنة

[25]

5409- 25 الكافي، 3/ 266/ 11/ 1 التهذيب، 2/ 238/ 12/ 1 الثلاثة

30

عن حفص بن البختري عن الفقيه، 1/ 211/ 641 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

من قبل اللّٰه منه صلاة واحدة لم يعذبه و من قبل منه حسنة لم يعذبه

[26]

5410- 26 الكافي، 3/ 266/ 12/ 1 محمد عن سلمة بن الخطاب عن الحسين بن سيف عن أبيه عمن سمع أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف و ليس بينه و بين اللّٰه ذنب

[27]

5411- 27 الكافي، 3/ 266/ 13/ 1 محمد عن بنان عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال الفقيه، 1/ 207/ 622 قال رسول اللّٰه(ص)

الصلاة ميزان من وفى استوفى

بيان

قال في الفقيه يعني بذلك أن يكون ركوعه مثل سجوده و لبثه في الأولى و الثانية سواء من وفى بذلك استوفى الأجر.

31

أقول و الأظهر أن يكون المراد أنها معيار لتقرب العبد إلى اللّٰه سبحانه و منزلته لديه و استحقاقه الأجر و الثواب منه جل و عز فمن وفى بشرائطها و آدابها و حافظ عليها كما ينبغي استوفى بذلك تمام الأجر و الثواب و كمال التقرب إليه سبحانه و من نقص نقص من ذلك بقدر ما نقص أو المراد أنها معيار لقبول سائر العبادات فمن وفى بها كما ينبغي قبل سائر عباداته و استوفى أجر الجميع فيكون على وتيرة الأخبار السابقة

[28]

5412- 28 التهذيب، 2/ 237/ 7/ 1 ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي جعفر(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

لو كان على باب دار أحدكم نهر- فاغتسل منه في كل يوم خمس مرات كان يبقى في جسده شيء من الدرن قلنا لا قال فإن مثل الصلاة كمثل النهر الجاري كلما صلى صلاة كفرت ما بينهما من الذنوب

[29]

5413- 29 الفقيه، 1/ 211/ 640

الحديث مرسلا على اختلاف في ألفاظه

[30]

5414- 30 التهذيب، 2/ 238/ 10/ 1 عنه عن العباس عن ابن المغيرة عن ابن عمار عن إسماعيل بن يسار قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

إياكم و الكسل إن ربكم رحيم يشكر القليل إن الرجل ليصلي الركعتين تطوعا يريد بهما وجه اللّٰه تعالى فيدخله اللّٰه بهما الجنة و إنه ليتصدق بالدرهم تطوعا يريد به وجه اللّٰه تعالى فيدخله اللّٰه به الجنة و إنه ليصوم اليوم تطوعا يريد به وجه اللّٰه عز و جل فيدخله اللّٰه به الجنة

32

[31]

5415- 31 الفقيه، 1/ 209/ 631

الحديث مرسلا

[32]

5416- 32 التهذيب، 2/ 238/ 13/ 1 سعد عن موسى بن جعفر عن بعض أصحابنا عن الدهقان عن واصل بن سليمان عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال الفقيه، 1/ 209/ 624 قال رسول اللّٰه(ص)

ما من صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك بين يدي الناس [اللّٰه]- أيها الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم

[33]

5417- 33 التهذيب، 2/ 240/ 22/ 1 سعد عن أحمد بن هلال عن أحمد بن عبد اللّٰه الكرخي عن يونس بن يعقوب قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

حجة أفضل من الدنيا و ما فيها و صلاة فريضة أفضل من ألف حجة

[34]

5418- 34 التهذيب، 2/ 242/ 27/ 1 ابن سماعة عن ابن رباط عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

جاء رجل إلى رسول اللّٰه(ص)فقال يا رسول اللّٰه أخبرني عن الإسلام أصله و فرعه و ذروته و سنامه فقال(ص)أصله

33

الصلاة و فرعه الزكاة و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل اللّٰه قال يا رسول اللّٰه أخبرني عن أبواب الخير فقال الصيام جنة و الصدقة تذهب الخطيئة و قيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه ثم قال

تَتَجٰافىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ

بيان

قد مضى هذا الحديث في باب حدود الإيمان و الإسلام و دعائمهما من كتاب الإيمان و الكفر بأدنى تفاوت نقلا عن الكافي مع بيان له

[35]

5419- 35 الفقيه، 2/ 202/ 2138 السراد عن ابن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر(ع)عن النبي(ص)قال

فإذا قمت إلى الصلاة و توجهت و قرأت أم الكتاب و ما تيسر لك من السور ثم ركعت فأتممت ركوعها و سجودها و تشهدت و سلمت غفر لك كل ذنب فيما بينك و بين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة فهذا لك في صلاتك

[36]

5420- 36 الفقيه، 1/ 208/ 623 قال الصادق(ع)

إن طاعة اللّٰه تعالى خدمته في الأرض و ليس شيء من خدمته يعدل الصلاة فمن ثمة نادت الملائكة زكريا و هو قائم يصلي في المحراب

[37]

5421- 37 الفقيه، 1/ 209/ 629 قال أبو جعفر(ع)

ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلا اكتنفته بعدد من خالفه ملائكة يصلون خلفه و يدعون اللّٰه له حتى يفرغ من صلاته

34

[38]

5422- 38 الفقيه، 1/ 210/ 636 محمد عن أبي جعفر(ع)أنه قال

للمصلي ثلاث خصال إذا هو قائم في صلاته حفت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء و يتناثر البر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه و ملك موكل به ينادي لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل

[39]

5423- 39 الفقيه، 1/ 211/ 642 قال الصادق(ع)كان رسول اللّٰه(ص)يقول

من حبس نفسه على صلاة فريضة ينتظر وقتها فصلاها في أول وقتها فأتم ركوعها و سجودها و خشوعها ثم مجد اللّٰه عز و جل و عظمه و حمده حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى لم يلغ بينهما كتب اللّٰه له كأجر الحاج المعتمر و كان من أهل عليين

بيان

قال في الفقيه قد أخرجت هذه الأخبار مع ما رويت في معناها مسندة في كتاب فضائل الصلاة

35

باب 2 فرض الصلاة

[1]

5424- 1 الكافي، 3/ 271/ 1/ 1 الأربعة عن زرارة و النيسابوريان عن حماد و محمد عن التهذيب، 2/ 241/ 23/ 1 ابن عيسى عن حماد عن حريز عن الفقيه، 1/ 195/ 600 زرارة قال

سألت أبا جعفر(ع)عما فرض اللّٰه من الصلاة فقال خمس صلوات في الليل و النهار- قلت هل سماهن اللّٰه و بينهن في كتابه قال نعم قال اللّٰه تبارك و تعالى لنبيه(ص)

أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ

و دلوكها زوالها- ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن اللّٰه و بينهن و وقتهن- و غسق الليل انتصافه ثم قال

وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً

فهذه

36

الخامسة و قال في ذلك

أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ

و طرفاه المغرب و الغداة

وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ

و هي صلاة العشاء الآخرة و قال

حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ

و هي صلاة الظهر و هي أول صلاة صلاها رسول اللّٰه(ص)و هي وسط النهار و وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر- و في بعض القراءات

حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ

و صلاة العصر

وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ

قال و أنزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّٰه(ص)في سفر فقنت فيها و تركها على حالها في السفر و الحضر- و أضاف للمقيم ركعتين و إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي(ص)يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام

[2]

5425- 2 الفقيه، 1/ 201/ 605 الكافي، 3/ 272/ 2/ 1 بإسناده عن حماد عن حريز عن الفقيه، 1/ 210/ 605 زرارة عن أبي جعفر(ع)قال

كان الذي فرض اللّٰه على العباد من الصلاة عشر ركعات و فيهن القراءة

37

و ليس فيهن وهم يعني سهوا فزاد رسول اللّٰه(ص)سبعا و فيهن الوهم و ليس فيهن قراءة-

الفقيه

، فمن شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ و يكون على يقين و من شك في الأخيرتين عمل بالوهم

[3]

5426- 3 الكافي، 3/ 273/ 7/ 1 الثلاثة عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر(ع)قال

عشر ركعات ركعتان من الظهر و ركعتان من العصر و ركعتا الصبح و ركعتا المغرب و ركعتا العشاء الآخرة لا يجوز الوهم فيهن- و من وهم في شيء منهن استقبل الصلاة استقبالا و هي الصلاة التي فرضها اللّٰه على المؤمنين في القرآن و فوض إلى محمد(ص)فزاد النبي(ص)في الصلاة سبع ركعات هي سنة ليس فيهن قراءة إنما هو تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء فالوهم إنما يكون فيهن فزاد رسول اللّٰه(ص)في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر و العصر و العشاء الآخرة و ركعة في المغرب للمقيم و المسافر

بيان

استقبل استأنف و يأتي حديث آخر في هذا المعنى في باب بدء الصلاة و عللها

[4]

5427- 4 التهذيب، 2/ 13/ 5/ 1 الحسين عن النضر عن

38

عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلا المغرب ثلاث

[5]

5428- 5 الفقيه، 1/ 434/ 1265 زرارة و محمد أنهما قالا

قلنا لأبي جعفر(ع)ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي و كم هي فقال إن اللّٰه عز و جل يقول

وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ

- فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا قلنا إنما قال اللّٰه عز و جل

فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ

و لم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر فقال(ع)أ و ليس قد قال اللّٰه تعالى في الصفا و المروة

فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا

أ لا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لأن اللّٰه عز و جل ذكره في كتابه و صنعه نبيه ع- فكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي(ص)و ذكره اللّٰه تعالى في كتابه- قالا قلنا له فمن صلى في السفر أربعا أ يعيد أم لا قال إن كان قد قرأت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا أعاد و إن لم يكن قرأت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه و الصلاة كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول اللّٰه(ص)في السفر و الحضر ثلاث ركعات- و قد سافر رسول اللّٰه(ص)إلى ذي خشب و هي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة و عشرون ميلا فقصر و أفطر فصارت سنة و قد

39

سمى رسول اللّٰه(ص)قوما صاموا حين أفطر العصاة قال فهم العصاة إلى يوم القيامة و إنا لنعرف أبناءهم و أبناء أبنائهم إلى يومنا هذا

بيان

لما دل ظاهر الآية على مذهب المخالفين القائلين بالتخيير بين القصر و الإتمام في السفر تكلم الرجلان مع الإمام(ع)من جانبهم في ذلك و لما لم يكونوا قائلين بالتخيير في الطواف مع أن الآيتين وردتا على وتيرة واحدة عارضهما(ع)بآية الطواف وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ثم بين أن الآيتين كلتيهما من المتشابهات التي تأويلها إنما يستفاد من فعل النبي(ص)و قوله و أما السر في الإتيان برفع الجناح في الآيتين مع تحتم الأمر فيهما أما في آية التقصير فقد مضى في تفسيرها و أما في آية الطواف فسيأتي في كتاب الحج إن شاء اللّٰه

[6]

5429- 6 التهذيب، 4/ 218/ 8/ 1 محمد بن أحمد عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّٰه(ع)قال

من صلى في سفره أربع ركعات فأنا إلى اللّٰه منهم بريء

[7]

5430- 7 الفقيه، 1/ 438/ 1272 قال رسول اللّٰه(ص)

من صلى في السفر أربعا فأنا إلى اللّٰه منه بريء يعني متعمدا

[8]

5431- 8 الفقيه، 1/ 438/ 1273 قال الصادق(ع)

المتمم في السفر كالمقصر في الحضر

[9]

5432- 9 الكافي، 3/ 272/ 3/ 1 الأربعة عن

40

الفقيه، 1/ 207/ 620 زرارة قال قال أبو جعفر(ع)

فرض اللّٰه الصلاة و سن رسول اللّٰه(ص)عشرة أوجه صلاة السفر و صلاة الحضر و صلاة الخوف على ثلاثة أوجه و صلاة كسوف الشمس و القمر و صلاة العيدين و صلاة الاستسقاء و الصلاة على الميت

بيان

سيأتي بيان الأوجه الثلاثة لصلاة الخوف في محله إن شاء اللّٰه و لعله(ع)عد صلاة العيدين وجها واحدا لاتحاد سببها و هو العيد و صلاة الكسوفين اثنين لتغاير السبب

[10]

5433- 10 الكافي، 3/ 272/ 4/ 1 حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(ع)

في قول اللّٰه عز و جل

إِنَّ الصَّلٰاةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً

أي موجوبا

[11]

5434- 11 الفقيه، 1/ 196/ 601 قال الصادق(ع)

في قول اللّٰه عز و جل

إِنَّ الصَّلٰاةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً

قال مفروضا

41

باب 3 الفرض في الصلاة

[1]

5435- 1 الكافي، 3/ 272/ 5/ 1 التهذيب، 2/ 241/ 24/ 1 حماد عن حريز عن زرارة قال

سألت أبا جعفر(ع)عن الفرض في الصلاة- فقال الوقت و الطهور و القبلة و التوجه و الركوع و السجود و الدعاء قلت ما سوى ذلك قال سنة في فريضة

[2]

5436- 2 التهذيب، 2/ 139/ 1/ 1 سعد عن أحمد عن علي بن حديد عن التميمي و الحسين عن حماد عن حريز عن زرارة قال

قلت لأبي جعفر(ع)ما فرض اللّٰه من الصلاة فقال الوقت و الطهور و الركوع- و السجود و القبلة و الدعاء و التوجه قلت فما سوى ذلك فقال سنة في فريضة

بيان

لفظة فرض إما مصدر مضاف و إما فعل ماض و المراد به ما ثبت من أفعالها بالقرآن و الدعاء في هذا الحديث فسره صاحب الفقيه بالقنوت المفروض

42

بقوله سبحانه وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ.

و أما التوجه ففسره بعضهم بافتتاح الصلاة بتكبيرة الإحرام المفروض ببعض صيغ الأمر بالتكبيرة الواردة في القرآن و يحتمل أن يكون المراد بالتوجه صرف وجه القلب عما سوى اللّٰه سبحانه إلى اللّٰه عز و جل حين يفتتح الصلاة مخطرا بباله أنه إنما يصلي صلاته هذه لله جل ذكره لا لغيره إجابة له تعالى في امتثال أمره بالصلاة فيأتي بتكبيرة الافتتاح و دعاء التوجه مقارنا لهذا الإخطار و الإحضار و بالجملة الأمر الذي يعبر عنه الفقهاء بالنية

[3]

5437- 3 الكافي، 3/ 273/ 8/ 1 الخمسة عن الفقيه، 1/ 33/ 66 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

الصلاة ثلاثة أثلاث ثلث طهور و ثلث ركوع و ثلث سجود

بيان

المراد بالطهور الأثر الحاصل من إحدى الطهارات الثلاث أعني ارتفاع الحدث و استباحة الصلاة لأنه إنما عد من مقومات الصلاة و أجزائها.

و أما في الحديث الآتي فالأظهر أن المراد به إحدى الطهارات أنفسها

43

[4]

5438- 4 التهذيب، 2/ 140/ 4/ 1 الحسين عن حماد عن حريز عن زرارة عن الفقيه، 1/ 33/ 67 أبي جعفر(ع)قال

إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة و لا صلاة إلا بطهور

[5]

5439- 5 التهذيب، 2/ 140/ 3/ 1 بهذا الإسناد عن الفقيه، 1/ 58/ 129 أبي جعفر(ع)قال

لا صلاة إلا بطهور

[6]

5440- 6 الفقيه، 1/ 33/ 68 قال أمير المؤمنين(ع)

افتتاح الصلاة الوضوء و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم

[7]

5441- 7 الفقيه، 1/ 383/ 1127 روى مسعدة بن صدقة

أن قائلا قال لجعفر بن محمد(ع)جعلت فداك إني أمر بقوم ناصبية و قد أقيمت لهم الصلاة و أنا على غير وضوء فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا فأصلي معهم ثم أتوضأ إذا انصرفت و أصلي فقال جعفر بن محمد سبحان اللّٰه أ فما يخاف من يصلي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا

[8]

5442- 8 الفقيه، 1/ 58/ 130 روي

أن رجلا من الأحبار أقعد في قبره فقيل له إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللّٰه عز و جل قال لا أطيقها فلم

44

يزالوا به حتى ردوه إلى واحدة فقال لا أطيقها فقالوا لا بد منها قال فبم تجلدونيها قالوا نجلدك بأنك صليت يوما بغير وضوء و مررت على ضعيف فلم تنصره فجلدوه جلدة من عذاب اللّٰه تعالى فامتلأ قبره نارا

[9]

5443- 9 التهذيب، 2/ 152/ 55/ 1 زرارة عن أبي جعفر(ع)قال

لا تعاد الصلاة إلا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود ثم قال القراءة سنة و التشهد سنة فلا تنقض السنة الفريضة

بيان

يعني إن لم يتعمد تركها صحت صلاته

[10]

5444- 10 الكافي، 6/ 199/ 1/ 1 محمد عن أحمد عن محمد بن خالد و الحسين جميعا عن القاسم بن عروة عن عبد الحميد عن محمد عن أبي جعفر(ع)قال

ثلاثة لا يقبل اللّٰه لهم صلاة أحدهم العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه

[11]

5445- 11 الفقيه، 1/ 59/ 131 قال النبي(ص)

ثمانية لا تقبل لهم صلاة العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه و الناشز عن زوجها و هو عليها ساخط و مانع الزكاة و إمام قوم يصلي بهم و هم له كارهون- و تارك الوضوء و المرأة المدركة تصلي بغير خمار و الزبين و هو الذي يدافع البول

45

و الغائط و السكران

بيان

الزبين بالزاي و الباء الموحدة ثم الياء المثناة التحتانية على وزن سكين

46

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

47

باب 4 المحافظة على الصلاة

[1]

5446- 1 الكافي، 3/ 267/ 1/ 1 التهذيب، 2/ 239/ 14/ 1 علي عن العبيدي عن يونس عن البجلي عن أبان بن تغلب قال

كنت صليت خلف أبي عبد اللّٰه(ع)بالمزدلفة فلما انصرف التفت إلي فقال يا أبان الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهن و حافظ على مواقيتهن لقي اللّٰه يوم القيامة و له عنده عهد يدخله به الجنة و من لم يقم حدودهن و لم يحافظ على مواقيتهن لقي اللّٰه و لا عهد له إن شاء عذبه و إن شاء غفر له

[2]

5447- 2 الكافي، 3/ 267/ 2/ 1 الحسين بن محمد عن عبد اللّٰه بن عامر عن علي بن مهزيار عن ابن أبي عمير عن البجلي عن أبان بن تغلب قال

صليت مع أبي عبد اللّٰه(ع)المغرب بالمزدلفة فلما انصرف أقام الصلاة فصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة ثم التفت إلي فقال يا أبان إن هذه الصلوات الخمس المفروضات من أقامهن و حافظ على مواقيتهن لقي اللّٰه يوم القيامة و له عنده عهد يدخله به الجنة و من لم يصلهن لمواقيتهن و لم يحافظ عليهن فذاك إليه إن شاء غفر له و إن شاء عذبه

48

[3]

5448- 3 الفقيه، 1/ 208/ 625

دخل رسول اللّٰه(ص)المسجد و فيه ناس من أصحابه فقال تدرون ما قال ربكم قالوا اللّٰه و رسوله أعلم فقال إن ربكم يقول إن هذه الصلوات الخمس المفروضات- من صلاهن لوقتهن و حافظ عليهن لقيني يوم القيامة و له عندي عهد أدخله به الجنة- و من لم يصلهن لوقتهن و لم يحافظ عليهن فذاك إلي إن شئت عذبته و إن شئت غفرت له

[4]

5449- 4 الكافي، 3/ 489/ 15/ 1 علي بن محمد عن سهل عن ابن شمون عن الأصم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

ما من يوم سحاب يخفى على الناس وقت الزوال إلا كان من الإمام للشمس زجرة حتى تبدو فيحتج على أهل كل قرية من اهتم بصلاته و من ضيعها

[5]

5450- 5 الكافي، 3/ 268/ 4/ 1 جماعة من أصحابنا عن ابن عيسى عن التهذيب، 2/ 239/ 15/ 1 الحسين عن فضالة عن حسين عن سماعة عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر(ع)يقول الكافي

، كل سهو في الصلاة يطرح منها غير أن اللّٰه تعالى يتم بالنوافل- ش إن أول ما يحاسب به العبد الصلاة فإن قبلت قبل ما سواها إن الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت إلى صاحبها و هي بيضاء مشرقة

49

تقول حفظتني حفظك اللّٰه و إذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها و هي سوداء مظلمة تقول ضيعتني ضيعك اللّٰه

بيان

كل سهو في الصلاة يعني كل ما ذهل عنه فيها و لم يحضر فيه القلب فهو مطروح منها لا يعتد به و لم يرفع غير أن اللّٰه تعالى يتم هذا النقصان من الفريضة بما يحضر فيه القلب من النوافل و لأجل ذلك شرعت النوافل كما يأتي بيانه في محله و أريد بالوقت في الموضعين وقت الفضيلة و في بعض النسخ أول وقتها في الأول

[6]

5451- 6 الفقيه، 1/ 209/ 627 قال الصادق(ع)

إن العبد إذا صلى الصلاة في وقتها و حافظ عليها و ارتفعت بيضاء نقية تقول حفظتني حفظك اللّٰه و إذا لم يصلها لوقتها و لم يحافظ عليها ارتفعت سوداء مظلمة تقول ضيعتني ضيعك اللّٰه

[7]

5452- 7 الكافي، 3/ 268/ 5/ 1 محمد عن أحمد عن التهذيب، 2/ 239/ 16/ 1 الحسين عن محمد بن الفضيل قال

سألت عبدا صالحا(ع)عن قول اللّٰه عز و جل

الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ

قال هو التضييع

[8]

5453- 8 الكافي، 3/ 268/ 6/ 1 التهذيب، 2/ 239/ 17/ 1 الثلاثة عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر(ع)قال

بينا رسول اللّٰه ص

50

كان جالسا في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه و لا سجوده فقال(ص)نقر كنقر الغراب لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتن على غير ديني

بيان

المراد بعدم إتمام الركوع و السجود ترك الطمأنينة فيهما كما يشعر به قوله(ص)نقر كنقر الغراب و النقر التقاط الطائر بمنقاره الحبة.

و يستفاد من هذا الحديث أن التهاون في المحافظة على حدود الفرائض و التساهل في استيفاء أركانها يؤدي إلى الاستخفاف بشأنها و عدم المبالاة بتركها و هو يؤدي إلى الكفر نعوذ بالله من ذلك

[9]

5454- 9 الكافي، 3/ 269/ 7/ 1 الأربعة عن زرارة عن أبي جعفر(ع)قال قال

لا تتهاون بصلاتك فإن النبي(ص)قال عند موته ليس مني من استخف بصلاته ليس مني من شرب مسكرا- لا يرد علي الحوض لا و اللّٰه

[10]

5455- 10 الكافي، 6/ 400/ 19/ 1 الثلاثة عن الحسن العطار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال الفقيه، 1/ 206/ 617 قال النبي(ص)

لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته لا يرد علي الحوض لا و اللّٰه ليس مني من شرب مسكرا لا يرد علي الحوض لا و اللّٰه

[11]

5456- 11 الكافي، 3/ 270/ 15/ 1 محمد عن أحمد عن محمد بن إسماعيل

51

عن أبي إسماعيل السراج عن ابن مسكان عن أبي بصير قال قال أبو الحسن(ع)

إنه لما حضر أبي الوفاة قال لي يا بني إنه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة

[12]

5457- 12 الفقيه، 1/ 206/ 618 قال الصادق(ع)

إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة

[13]

5458- 13 الكافي، 3/ 269/ 8/ 1 علي بن محمد عن سهل عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيعهن تجرأ عليه فأدخله في العظائم

[14]

5459- 14 التهذيب، 2/ 236/ 2/ 1 ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن حماد بن زيد عن الكاهلي عن أبيه قال قال رسول اللّٰه(ص)

لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن هائبا له ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيعهن اجترأ عليه

بيان

الذعر بالضم الخوف و بالتحريك الدهش

[15]

5460- 15 الكافي، 3/ 269/ 9/ 1 محمد عن ابن عيسى عن

52

التهذيب، 2/ 240/ 18/ 1 الحسين عن صفوان عن العيص قال قال أبو عبد اللّٰه(ع)

و اللّٰه إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة- ما قبل اللّٰه منه صلاة واحدة فأي شيء أشد من هذا و اللّٰه إنكم لتعرفون من جيرانكم و أصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها إن اللّٰه عز و جل لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به

[16]

5461- 16 الكافي، 3/ 269/ 10/ 1 محمد عن التهذيب، 2/ 240/ 19/ 1 أحمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إذا قام العبد في الصلاة فخفف صلاته قال تبارك و تعالى لملائكته أ ما ترون إلى عبدي كأنه يرى أن قضاء حوائجه بيد غيري أ ما يعلم أن قضاء حوائجه بيدي

[17]

5462- 17 الكافي، 3/ 269/ 11/ 1 الأربعة عن زرارة و محمد عن أحمد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(ع)قال

إذا أدى الرجل صلاة واحدة تامة قبلت جميع صلاته و إن كن غير تامات و إن أفسدها كلها لم يقبل منه شيء منها و لم تحسب له نافلة و لا فريضة و إنما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة و إذا لم يؤد الرجل الفريضة لم تقبل منه النافلة و إنما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسد من الفريضة

[18]

5463- 18 الكافي، 3/ 269/ 12/ 1 بهذا الإسناد عن حريز التهذيب، 2/ 240/ 20/ 1 أحمد عن حماد عن حريز

53

عن الفضيل قال

سألت أبا جعفر(ع)عن قوله تعالى

الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلٰاتِهِمْ يُحٰافِظُونَ

قال هي الفريضة قلت

الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلٰاتِهِمْ دٰائِمُونَ

قال هي النافلة

بيان

يعني أريد بالمحافظة المحافظة على الفرائض حتى لا تخرج عن أوقات فضيلتها و لا يتطرق الخلل إلى شيء من حدودها و بالدوام المداومة على النوافل حتى لا تفوت عن أصلها

[19]

5464- 19 الكافي، 3/ 270/ 13/ 1 محمد عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن داود بن فرقد قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)قوله تعالى

إِنَّ الصَّلٰاةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً

قال كتابا ثابتا فليس إن عجلت قليلا- أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة فإن اللّٰه عز و جل يقول لقوم أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات

فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا

بيان

أريد بالتعجيل و التأخير اللذان يكونان في طول أوقات الفضيلة و الاختيار لا اللذان يكونان خارج الوقت و أريد بتلك الإضاعة التأخير عن وقت الفضيلة بلا عذر كما يأتي بيانه في محله

54

[20]

5465- 20 الكافي، 3/ 268/ 3/ 1 علي عن العبيدي عن يونس عن يونس بن عمار عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

قيل له و أنا حاضر الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب فقال إذا كانت أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته و ليخسأ الشيطان

بيان

لعله أريد بالخالي خلو القلب عن الآفات و الخسأ بالهمز الطرد

[21]

5466- 21 الكافي، 3/ 270/ 14/ 1 علي عن أبيه عن السراد عن جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أبي جعفر(ع)قال

أيما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلاها لوقتها فليس هذا من الغافلين

[22]

5467- 22 الكافي، 3/ 487/ 4/ 1 محمد عن أحمد عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج عن هارون بن خارجة قال

ذكرت لأبي عبد اللّٰه(ع)رجلا من أصحابنا فأحسنت عليه الثناء فقال لي كيف صلاته

55

[23]

5468- 23 الكافي، 3/ 488/ 10/ 1 القميان عن صفوان عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

الصلاة وكل بها ملك ليس له عمل غيرها فإذا فرغ منها قبضها ثم صعد بها فإن كانت مما يقبل قبلت و إن كانت مما لا يقبل قيل له ردها على عبدي فينزل بها حتى يضرب بها وجهه ثم يقول أف لك ما يزال لك عمل يعييني

بيان

يعييني إما باليائين من الإعياء بمعنى الإتعاب أو بالنون أولا من التعنية بمعنى الإيقاع في العناء

[24]

5469- 24 الكافي، 3/ 270/ 16/ 1 محمد عن سهل عن النوفلي عن السكوني التهذيب، 2/ 237/ 9/ 1 ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن موسى بن عيسى عن محمد بن سعيد عن السكوني عن جعفر عن أبيه(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

لكل شيء وجه و وجه دينكم الصلاة فلا يشينن أحدكم وجه دينه و لكل شيء أنف و أنف الصلاة التكبير

[25]

5470- 25 الكافي، 3/ 488/ 11/ 1 محمد بن الحسن عن سهل عن الأشعري عن القداح عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

جاء رجل إلى النبي(ص)فقال يا رسول اللّٰه أوصني فقال لا تدع الصلاة متعمدا فإن من تركها متعمدا فقد برئت منه ملة الإسلام

56

[26]

5471- 26 الفقيه، 1/ 206/ 616 مسعدة بن صدقة أنه قال

سئل أبو عبد اللّٰه(ع)ما بال الزاني لا نسميه كافرا و تارك الصلاة نسميه كافرا و ما الحجة في ذلك فقال لأن الزاني و ما أشبهه إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه و تارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها و ذلك لأنك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلا و هو مستلذ بإتيانه إياها قاصدا إليها و كل من ترك الصلاة قاصدا لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذة فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف- و إذا وقع الاستخفاف وقع الكفر

بيان

قد مضى حديث آخر في كفر تارك الصلاة في باب تفسير الكبائر من كتاب الإيمان و الكفر يعني من غير علة

57

باب 5 بدء الصلاة و عللها

[1]

5472- 1 الكافي، 3/ 482/ 1/ 1 الثلاثة عن ابن أذينة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

قال ما تروي هذه الناصبة فقلت جعلت فداك فيما ذا فقال في أذانهم و ركوعهم و سجودهم فقلت إنهم يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم فقال كذبوا فإن دين اللّٰه أعز من أن يرى في النوم- قال فقال له سدير الصيرفي جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا- فقال أبو عبد اللّٰه(ع)إن اللّٰه تعالى لما عرج بنبيه(ص)إلى سماواته السبع أما أولاهن فبارك عليه و الثانية علمه فرضه فأنزل اللّٰه محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور كانت محدقة بعرش اللّٰه تغشى أبصار الناظرين أما واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة و واحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة و واحد منها أبيض فمن أجل ذلك أبيض البياض و الباقي على عدد سائر الخلق من النور فالألوان في ذلك المحمل حلق و سلاسل من فضة- ثم عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء و خرت سجدا- و قالت سبوح قدوس ما أشبه هذا النور بنور ربنا فقال جبرئيل اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر- ثم فتحت أبواب السماء و اجتمعت الملائكة فسلمت على النبي ص

58

أفواجا و قالت يا محمد كيف أخوك إذا نزلت فاقرأه السلام قال النبي(ص)أ فتعرفونه قالوا و كيف لا نعرفه و قد أخذ ميثاقك و ميثاقه منا و ميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا و إنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم و ليلة خمسا يعنون في كل وقت صلاة و إنا لنصلي عليك و عليه- ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه النور الأول و زادني حلقا و سلاسل و عرج بي إلى السماء الثانية فلما قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء و خرت سجدا و قالت سبوح قدوس رب الملائكة و الروح ما أشبه هذا النور بنور ربنا و قال جبرئيل أشهد أن لا إله إلا اللّٰه أشهد أن لا إله إلا اللّٰه فاجتمعت الملائكة فقالت يا جبرئيل من هذا معك قال هذا محمد قالوا و قد بعث قال نعم قال النبي(ص)فخرجوا إلى شبه المعانيق فسلموا علي و قالوا اقرأ أخاك السلام قلت أ تعرفونه قالوا و كيف لا نعرفه و قد أخذ ميثاقك و ميثاقه و ميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا و إنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم و ليلة خمسا يعنون في كل وقت صلاة- قال ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الأنوار الأول ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة و خرت سجدا و قالت سبوح قدوس رب الملائكة و الروح ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا فقال جبرئيل أشهد أن محمدا رسول اللّٰه أشهد أن محمدا رسول اللّٰه فاجتمعت الملائكة و قالت مرحبا بالأول و مرحبا بالآخر و مرحبا بالحاشر و مرحبا بالناشر محمد خير النبيين و علي خير الوصيين قال النبي(ص)ثم سلموا علي و سألوني عن أخي فقلت هو في الأرض أ فتعرفونه قالوا و كيف لا نعرفه و قد نحج البيت المعمور كل سنة و عليه رق أبيض فيه اسم محمد و اسم علي و الحسن و الحسين

59

و الأئمة و شيعتهم إلى يوم القيامة و إنا لنبارك عليهم كل يوم و ليلة خمسا يعنون في كل وقت صلاة و يمسحون رءوسهم بأيديهم- قال ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأول- ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا و سمعت دويا كأنه في الصدور فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء و خرجت إلي شبه المعانيق فقال جبرئيل(ع)حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح فقالت الملائكة صوتان مقرونان معروفان فقال جبرئيل(ع)قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقالت الملائكة هي لشيعته إلى يوم القيامة ثم اجتمعت الملائكة و قالوا كيف تركت أخاك فقلت لهم و تعرفونه قالوا نعرفه و شيعته و هم نور حول عرش اللّٰه و إن في البيت المعمور لرقا من نور فيه كتاب من نور فيه اسم محمد و علي و الحسن و الحسين و الأئمة و شيعتهم إلى يوم القيامة لا يزيد فيهم رجل و لا ينقص منهم رجل و إنه لميثاقنا و إنه ليقرأ علينا كل يوم جمعة- ثم قيل لي ارفع رأسك يا محمد فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت و الحجب قد رفعت ثم قيل لي طأطأ رأسك انظر ما ترى فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا و حرم مثل حرم هذا البيت لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه فقيل لي يا محمد إن هذا الحرم و أنت الحرام و لكل مثل مثال- ثم أوحى اللّٰه إلي يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك و طهرها و صل لربك فدنا رسول اللّٰه(ص)من صاد و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن فتلقى رسول اللّٰه(ص)الماء بيده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين- ثم أوحى اللّٰه إليه أن اغسل وجهك فإنك تنظر إلى عظمتي ثم اغسل

60

ذراعيك اليمنى و اليسرى فإنك تلقى بيدك كلامي ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يديك من الماء و رجليك إلى كعبيك فإني أبارك عليك و أوطئك موطإ لم يطأه أحد غيرك فهذا علة الأذان و الوضوء- ثم أوحى اللّٰه تعالى إليه يا محمد استقبل الحجر الأسود و كبرني على عدد حجبي فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا لأن الحجب سبع فافتتح عند انقطاع الحجب فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنة و الحجب متطابقة بينهن بحار النور- و ذلك النور الذي أنزله اللّٰه تعالى على محمد فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرات لافتتاح الحجب ثلاث مرات فصار التكبير سبعا و الافتتاح ثلاثا فلما فرغ من التكبير و الافتتاح أوحى اللّٰه إليه سم باسمي فمن أجل ذلك جعل

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

في أول السورة- ثم أوحى اللّٰه إليه أن احمدني فلما قال

الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

قال النبي(ص)في نفسه شكرا فأوحى اللّٰه إليه قطعت حمدي فسم باسمي فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرتين فلما بلغ

وَ لَا الضّٰالِّينَ

قال النبي(ص)الحمد لله رب العالمين شكرا- فأوحى اللّٰه إليه قطعت ذكري فسم باسمي فمن أجل ذلك جعل بسم اللّٰه الرحمن الرحيم ثم أوحى اللّٰه تعالى إليه اقرأ يا محمد نسبة ربك

قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ اللّٰهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول اللّٰه(ص)كذلك اللّٰه ربنا- فلما قال ذلك أوحى اللّٰه تعالى إليه اركع لربك يا محمد فركع فأوحى اللّٰه إليه و هو راكع قل سبحان ربي العظيم ففعل ذلك ثلاثا- ثم أوحى اللّٰه إليه أن ارفع رأسك يا محمد ففعل رسول اللّٰه(ص)فقام منتصبا فأوحى اللّٰه تعالى إليه أن اسجد لربك يا محمد فخر

61

رسول اللّٰه(ص)ساجدا فأوحى اللّٰه تعالى إليه قل سبحان ربي الأعلى ففعل ذلك ثلاثا ثم أوحى اللّٰه تعالى إليه استو جالسا يا محمد ففعل فلما رفع رأسه من سجوده و استوى جالسا نظر إلى عظمة تجلت له فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمر به فسبح أيضا ثلاثا فأوحى اللّٰه تعالى إليه انتصب قائما ففعل فلم ير ما كان رأى من العظمة فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة و سجدتين- ثم أوحى اللّٰه تعالى إليه اقرأ بالحمد لله فقرأها مثل ما قرأ أولا ثم أوحى اللّٰه تعالى إليه اقرأ

إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

فإنها نسبتك و نسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة و فعل في الركوع ما فعل في المرة الأولى ثم سجد سجدة واحدة فلما رفع رأسه تجلت له العظمة فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمر به فسبح أيضا- ثم أوحى اللّٰه إليه ارفع رأسك يا محمد ثبتك ربك فلما ذهب ليقوم قيل يا محمد اجلس فجلس فأوحى اللّٰه إليه يا محمد إذا ما أنعمت عليك فسم باسمي فألهم أن قال بسم اللّٰه و بالله و لا إله إلا اللّٰه و الأسماء الحسنى كلها لله- ثم أوحى اللّٰه إليه يا محمد صل على نفسك و على أهل بيتك فقال صلى اللّٰه علي و على أهل بيتي و قد فعل ثم التفت فإذا بصفوف من الملائكة و المرسلين و النبيين فقيل يا محمد سلم عليهم فقال السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته فأوحى اللّٰه إليه أنا السلام و التحية و الرحمة و البركات أنت و ذريتك- ثم أوحى اللّٰه إليه أن لا يلتفت يسارا فأول آية سمعها بعد قل هو اللّٰه أحد و إنا أنزلناه آية أصحاب اليمين و أصحاب الشمال فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة و من أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا و قوله سمع اللّٰه لمن حمده لأن النبي(ص)سمع ضجة الملائكة بالتسبيح و التحميد و التهليل فمن أجل ذلك قال سمع اللّٰه لمن حمده و من أجل ذلك صارت الركعتان الأولتان كلما أحدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما-

62

فهذا الفرض الأول و هي صلاة الزوال يعني صلاة الظهر

بيان

في هذا الحديث أسرار و رموز لا يهتدي إلى أكثرها عقول أمثالنا و قد مرت الإشارة إلى نزر منها في كتاب التوحيد.

إن أبي بن كعب رآه في النوم سيأتي في باب بدء الأذان و الإقامة نسبة هذه الرؤيا إلى عبد اللّٰه بن زيد قوله فأنزل اللّٰه محملا بيان و تفصيل لما أجمله بقوله أما أولاهن و الإحداق الإحاطة و الغشاء الغطاء و لما كان اللّٰه سبحانه إنما خلق العالم بأسباب و ترتيب و تدريج فبدأ من الأعلى إلى الأسفل ثم أعاد من الأسفل إلى الأعلى كما عرفت في تفسير حديث العقل فكل ما خلق اللّٰه في هذا العالم من نوع جعل له في العالم الأعلى الأشرف مبدأ و ربا و سببا يربيه و يفيض عليه الخير بإذن اللّٰه تعالى و اللّٰه جل و عز رب الأرباب و مسبب الأسباب فلعل الأنوار الأربعين إشارة إلى تلك الأرباب و الأسباب كما أشار إليه بقوله(ع)فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة و نظائره.

و الحلق و السلاسل إشارة إلى إحاطتها بالأنواع و ارتباط بعضها ببعض في السببية و التربية و الفضة كناية عن إشراقها و تعريها عن اللون و الكثافة المادية و نفور الملائكة و خرورهم كناية عن غلبة نوره على أنوارهم كيف أخوك يعنون به أمير المؤمنين(ع)و تصفح الوجوه ملاحظتها و تفقدها يعنون في كل وقت صلاة من كلام أبي عبد اللّٰه(ع)ثم زادني أي قال ثم زادني و هو نوع من الالتفات في الكلام و يحتمل سقوطه من قلم النساخ قالوا و قد

63

بعث إن قيل إذا لم يعلموا ببعثه(ص)فكيف يتصفحون وجوه شيعة أخيه في كل وقت صلاة.

قلنا إن علمهم به و بأخيه و شيعته و أحوالهم إنما هو في عالم فوق عالم الحس و هو العالم الذي أخذ عليهم فيه الميثاق و العلم فيه لا يتغير و هذا لا ينافي جهلهم ببعثه في عالم الحس الذي يتغير العلم فيه فليتدبر شبه المعانيق يعني مسرعين جمع معناق و هو الفرس الجيد العنق بفتحتين و هو ضرب من السير للدابة و الإبل.

مرحبا بالأول و مرحبا بالآخر سمي بهما لأنه(ص)أول الأنبياء خلقا و آخرهم بعثا.

و الحاشر و الناشر من الحشر و النشر بمعنى الجمع و التفريق سمي بهما لأنه(ص)صاحب القيامة و إليه الحشر و النشر و الرق بالفتح جلد رقيق يكتب فيه و يمسحون رءوسهم بأيديهم تفسير لقولهم و إنا لنبارك عليهم أو التفات أراد به طلب الملائكة البركة منهم و الدوي الصوت صوتان مقرونان يعني بهما الكلمتين و المراد أن كلا من الصلاة و الفلاح مقرون بالآخر لا يفترقان يعرفهما كل بصير هي لشيعته يعني الصلاة فإن صلاة غير الشيعة غير متقبلة كما مضى في كتاب الإيمان و الكفر.

و لعل حي على خير العمل من مزيدات رسول اللّٰه(ص)كالزيادة على الركعتين في الفرائض و لهذا لم يذكر في هذا الحديث أو أن أبا عبد اللّٰه(ع)اتقى اشتهاره بمخالفة عمر في مثله يومئذ فلم يذكره.

و إنه لميثاقنا يعنون به أنه أخذ منا الميثاق بولايتهم و مودتهم و خرق أطباق السماء و رفع الحجب كنايتان عن رؤية الملكوت و مشاهدة الجبروت و البيت و الحرم اللذان رآهما هناك في مقابلة ما في الأرض منهما لعلهما كانا مثاليهما في الملكوت كما أشير إليه بقوله و لكل مثل مثال و أنت الحرام يعني المحترم و لعل

64

الصاد مثال الماء في الملكوت و الحجر الأسود الذي أمر باستقباله هناك مثاله في الملكوت و الافتتاح الابتداء بالتكبير و إنما يثلث بتخلل الأدعية بينها و لعله إنما قال قطعت حمدي لأنه(ص)رأى نفسه عند شكره و في بعض النسخ بعد سورة التوحيد هكذا

ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول اللّٰه(ص)الواحد الأحد الصمد فأوحى اللّٰه إليه لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول اللّٰه(ص)كذلك اللّٰه ربنا

فلم ير ما كان رأى من العظمة يعني لو كان يرى لخر ساجدا مرة ثالثة فيصير السجود أكثر من اثنين ثبتك ربك دعاء من اللّٰه سبحانه لنبيه(ص)و في بعض النسخ إن السلام مكان أنا السلام و على نسخة أنا و التحية مستأنف.

و لعله أريد بآيتي أصحاب اليمين و أصحاب الشمال الآيتان اللتان في سورة الواقعة فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة يعني من أجل أنه رأى الملائكة و النبيين و المرسلين تجاه القبلة فسلم عليهم مرة صار السلام مرة تجاه القبلة و إنما رآهم في تجاه القبلة لأنهم المقربون ليسوا من أصحاب اليمين و لا من أصحاب الشمال و من أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا لعل المراد به أن من أجل أنه(ص)لما استوى جالسا من السجود و نظر إلى عظمة تجلت له فخر ساجدا شكرا لله على ما هدى إليه من رؤية عظمة اللّٰه الموجبة للتكبير و السجود صار تكبير السجود شكرا كما أشير إليه بقوله سبحانه وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ أي تعظموه وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي على ما هدى

[2]

5473- 2 الكافي، 3/ 487/ 2/ 1 علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن