الوافي - ج11

- الفيض الكاشاني المزيد...
603 /
13

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول اللّٰه ثم على أهل بيت رسول اللّٰه ثم على رواة أحكام اللّٰه ثم على من انتفع بمواعظ اللّٰه

كتاب الصيام و الاعتكاف و المعاهدات

و هو السابع من أجزاء كتاب الوافي تصنيف محمد بن مرتضى المدعو بمحسن أيده اللّٰه تعالى

الآيات

قال اللّٰه سبحانه يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلٰاةِ إِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصّٰابِرِينَ.

و قال عز و جل وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ و قال تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.

بيان

ورد عن الصادق(ع)أنه قال

إذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة فليصم فإن اللّٰه تعالى يقول

وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ

يعني الصيام

14

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

15

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

16

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

17

أبواب فرض الصيام و فضله و علته و أقسامه و علامة دخول الشهر

الآيات

قال اللّٰه عز و جل يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّٰاماً مَعْدُودٰاتٍ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

بيان

لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يعني المعاصي فإن الصيام يكسر الشهوة التي هي معظم أسبابها أَيّٰاماً منصوب بالصيام أو على تقدير صوموا مَعْدُودٰاتٍ أي قلائل فإن الشيء إذا كان قليلا يعد و إن كان كثيرا يهال هيلا مَرِيضاً مرضا يعسر

18

معه الصيام و يضعف عنه كما يدل عليه قوله وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ- وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ قيل كان القادر على الصوم الذي لا عذر له مخيرا بينه و بين الفدية لكل يوم نصف صاع و قيل مد و كان ذلك في بدو الإسلام حين فرض عليهم الصيام و لم يتعودوا فرخص لهم في الإفطار و الفدية ثم نسخ ذلك بقوله فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ.

و قيل إنه غير منسوخ بل المراد بذلك الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن و الشيخ و الشيخة فإنه لما ذكر المرض المسقط للفرض و كان هناك أسباب أخر ليست بمرض عرفا لكن يشق معها الصوم ذكر حكمها فيكون تقديره و على الذين يطيقونه ثم عرض لهم ما يمنع الطاقة فدية و هذا هو المروي عن الصادق (ع).

و يؤيده ما ورد في شواذ القراءة عن ابن عباس و على الذين يطوقونه أي يتكلفونه و على هذا يكون قوله وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ كلاما مستأنفا لا تعلق له بما قبله و تقديره و أن صومكم خير عظيم لكم إن كنتم تعلمون فضائل الصوم و خواصه هذا ما قالوه في معنى الآية.

و يخطر بالبال أنه لا حاجة بنا إلى مثل هذه التكلفات البعيدة من القول بالنسخ تارة مع دلالة الأخبار المعصومية على خلافه و التزام الحذف و التقدير و فصل ما ظاهره الوصل أخرى و ذلك لأن اللّٰه سبحانه لا يكلف نفسا الا وسعها كما قاله في محكم كتابه و الوسع دون الطاقة كما ورد في تفسيره عن أهل البيت(ع)فلا تكلف نفسه بما هو على قدر طاقتها أي بما يشق عليها تحمله عادة و يعسر فالذين يطيقون الصوم يعني يكون الصوم بقدر طاقتهم و يكونون معه على مشقة و عسر لم يكلفهم اللّٰه به على سبيل الحتم كالشيخ و الحامل و نحوهما بل خيرهم بينه و بين الفدية توسيعا منه و رحمة.

19

ثم جعل الصوم خيرا لهم من الفدية في الأجر و الثواب إذا اختاروا المشقة على السعة و فيه إشعار بأن المطيق هو الذي يقدر على الصيام حدا من القدرة دون الحد الذي أوجب عليه التكليف و هذا واضح بحمد اللّٰه تؤيده القراءة الشاذة كما تؤيد ما ذكروه و لا تأباهما تلك الرواية المشار إليها و تأتي في محله.

فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً أي زاد في قدر الفدية شَهْرُ رَمَضٰانَ أي هي شهر رمضان يعني الأيام المعدودات الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ أي بيانه و تأويله كأنه أشير له إلى ما ينزل في ليلة القدر من تقدير الأشياء و أحكام خصوص الوقائع التي هي بيان و تفصيل لمجملات القرآن و تأويل لمتشابهاته كما قال سبحانه إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ إِنّٰا كُنّٰا مُنْذِرِينَ فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنٰا إِنّٰا كُنّٰا مُرْسِلِينَ.

و قال عز و جل إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهٰا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ و لهذا قال هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ و الفرقان ما به التمييز و التبيين و التفصيل.

و قد مضى الكلام في هذه الآيات في باب الاضطرار إلى الحجة من كتاب الحجة و أريد بالشهود الحضور الذي يقابل السفر و تكرير ذكر المرض و السفر دليل على تأكيد الأمر بالإفطار و أنه عزيمة لا يجوز تركه وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ و لتعظموه و تمجدوه على هدايتكم

20

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

21

باب 1 فرض الصيام و فضله

[1]

10342- 1 الكافي، 4/ 62/ 1/ 1 الأربعة عن زرارة عن الفقيه، 2/ 74/ 1870 الفقيه، 2/ 74/ 1871 أبي جعفر(ع)قال

بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية و قال [قال] رسول اللّٰه(ص)الصوم جنة من النار

بيان

أريد بالولاية معرفة الإمام فإن الولاية بالكسر بمعنى تولي الأمر و مالكية التصرف فيه و قد مضى صدر هذا الحديث بأسانيد متعددة في باب حدود الإيمان و الإسلام و دعائهما من كتاب الإيمان و الكفر و له في بعضها ذيل و لنا فيه بيان

22

[2]

10343- 2 التهذيب، 4/ 191/ 8/ 1 التيملي عن ابن بقاح عن معاذ بن ثابت عن عمرو بن جميع قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)في حديث طويل

الصيام جنة من النار

بيان

و ذلك لأنه يدفع حر الشهوة و الغضب اللتين بهما يصلى نار جهنم في باطن الإنسان في الدنيا و تبرز له في الآخرة كما أن الجنة تدفع عن صاحبها حر الحديد

[3]

10344- 3 الكافي، 4/ 62/ 3/ 1 محمد عن ابن عيسى عن ابن فضال عن ثعلبة عن الفقيه، 2/ 75/ 1775 علي بن عبد العزيز قال

قال لي أبو عبد اللّٰه(ع)أ لا أخبرك بأصل الإسلام و فرعه و ذروته و سنامه قلت بلى قال أصله الصلاة و فرعه الزكاة و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل اللّٰه أ لا أخبرك بأبواب الخيرات [أن] الصوم جنة

بيان

سنام الشيء أعلاه و هو عطف تفسيري للذروة و آخر الحديث يحتمل وجهين أحدهما أن الصوم بانفراده هو أبواب الخير لأنه جنة من الشر و الثاني أنه

23

مع ما ذكر تمام أبواب الخير

[4]

10345- 4 الفقيه، 2/ 99/ 1844 روى المنقري عن حفص بن غياث قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

أن شهر رمضان لم يفرض اللّٰه صيامه على أحد من الأمم قبلنا فقلت له فقول اللّٰه عز و جل

يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ

قال إنما فرض اللّٰه صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الأمم ففضل به هذه الأمة و جعل صيامه فرضا على رسول اللّٰه(ص)و على أمته

[5]

10346- 5 التهذيب، 4/ 153/ 8/ 1 التيملي عن أحمد بن صبيح عن الحسين بن علوان عن عبد اللّٰه بن الحسن قال قال رسول اللّٰه(ص)

شهر رمضان نسخ كل صوم و النحر نسخ كل ذبيحة- و الزكاة نسخت كل صدقة و غسل الجنابة نسخ كل غسل

بيان

لعل المراد بمنسوخاتها الواجب منها

[6]

10347- 6 الكافي، 4/ 62/ 2/ 1 علي عن أبيه عن ابن المغيرة التهذيب، 4/ 191/ 6/ 1 التيملي عن عمرو بن عثمان عن ابن المغيرة عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه(ع)عن

24

آبائه(ع)الفقيه، 2/ 75/ 1774

أن النبي(ص)قال لأصحابه أ لا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب قالوا بلى يا رسول اللّٰه قال الصوم يسود وجهه و الصدقة تكسر ظهره و الحب في اللّٰه و المؤازرة على العمل الصالح يقطع دابره و الاستغفار يقطع وتينه و لكل شيء زكاة و زكاة الأبدان الصيام

بيان

المؤازرة المعاونة و قطع الدابر كناية عن الاستئصال و الوتين عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه

[7]

10348- 7 الكافي، 4/ 63/ 4/ 1 محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر قال

لكل شيء زكاة و زكاة الأجساد الصوم

[8]

10349- 8 الكافي، 4/ 63/ 6/ 1 الثلاثة عن سلمة صاحب السابري عن الكناني عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إن اللّٰه تبارك و تعالى يقول-

25

الصوم لي و أنا أجزي عليه

[9]

10350- 9 الكافي، 4/ 65/ 15/ 1 بهذا الإسناد عن الفقيه، 2/ 76/ 1780 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

للصائم فرحتان فرحة عند إفطاره و فرحة عند لقاء ربه

[10]

10351- 10 التهذيب، 4/ 152/ 3/ 1 التيملي عن فضل بن محمد الأموي عن ربعي عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر(ع)قال الفقيه، 2/ 75/ 1773 قال رسول اللّٰه(ص)

قال اللّٰه عز و جل الصوم لي و أنا أجزي به-

الفقيه

، و للصائم فرحتان حين يفطر و حين يلقى ربه عز و جل و الذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم عند اللّٰه أطيب من ريح

26

المسك

[11]

10352- 11 الكافي، 4/ 64/ 13/ 1 الخمسة عن بعض أصحابنا عن الفقيه، 2/ 76/ 1779 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

أوحى اللّٰه إلى موسى ما يمنعك من مناجاتي فقال يا رب أجلك عن المناجاة لخلوف فم الصائم فأوحى اللّٰه إليه يا موسى لخلوف فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك

بيان

إنما خص الصوم بالله من بين سائر العبادات و بأنه جاز به مع اشتراك الكل في ذلك لكونه خالصا له و جزاؤه من عنده خاصة من غير مشاركة أحد فيه لكونه مستورا عن أعين الناس مصونا عن ثنائهم عليه و سبب الفرحة عند الإفطار أما للخواص فاستشعارهم التوفيق من اللّٰه عز و جل على إتمام الصيام و نيل الأجر كما أشير إليه في دعاء الإفطار بقوله ذهب الظمأ و ابتلت العروق و بقي الأجر و أما للعوام فانقضاء المقاساة و نيل المشتهيات و سبب الفرحة عند لقاء الرب أما للخواص فحصول نور القلب لهم المستفاد من انكسار قوتي الشهوة و الغضب المظلمتين له بالجوع الباعث لهم أن يعبدوا اللّٰه عيانا كأنهم يرونه و هو المعني باللقاء و إليه أشير

في الحديث النبوي

الإحسان أن تعبد اللّٰه كأنك تراه

و في الحديث العلوي

لم أعبد ربا لم أره

و أما للعوام فمشاهدتهم الثواب في الآخرة حين

27

يلقون ربهم للمجازاة و خلوف الفم بالخاء المعجمة و الفاء تغيره و إنما صار أطيب عند اللّٰه من ريح المسك لأنه سبب طيب الروح الذي هو عند اللّٰه من الإنسان كما أن بدنه عند نفسه و إليه أشير في قوله عز و جل مٰا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ مٰا عِنْدَ اللّٰهِ بٰاقٍ و أين طيب الروح من طيب المسك فإن الأول روحاني عقلاني معنوي و الثاني جسماني حسي صوري

[12]

10353- 12 الكافي، 4/ 64/ 8/ 1 العدة عن سهل عن محمد بن سنان الكافي، 4/ 65/ 17/ 1 العدة عن سهل عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان عن منذر بن يزيد عن يونس بن ظبيان قال الفقيه، 2/ 76/ 1781 قال أبو عبد اللّٰه(ع)

من صام لله يوما في شدة الحر فأصابه ظمأ وكل اللّٰه به ألف ملك يمسحون وجهه و يبشرونه حتى إذا أفطر قال اللّٰه تعالى ما أطيب ريحك و روحك- ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له

بيان

الريح النفس بالتحريك و الروح بضم الراء ما يدبر البدن و يعبر عنه الإنسان بأنا

[13]

10354- 13 الكافي، 4/ 64/ 9/ 1 القمي عن محمد بن حسان عن محمد بن علي عن علي بن النعمان عن عبد اللّٰه بن طلحة عن أبي عبد اللّٰه

28

ع قال الفقيه، 2/ 74/ 17721 قال رسول اللّٰه(ص)

الصائم في عبادة و إن كان على فراشه ما لم يغتب مسلما

بيان

و ذلك لأن الغيبة أكل لحم الميتة و هي نوع من الأكل يتقوى به البدن

[14]

10355- 14 الكافي، 4/ 64/ 10/ 1 الأربعة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

من كتم [كثر] صومه قال اللّٰه تعالى لملائكته عبدي استجار من عذابي فأجيروه فوكل اللّٰه تعالى ملائكته بالدعاء للصائمين و لم يأمر بالدعاء لأحد إلا استجاب لهم فيه

[15]

10356- 15 الكافي، 4/ 64/ 11/ 1 علي عن الاثنين عن أبي عبد اللّٰه(ع)عن آبائه(ع)الفقيه، 2/ 76/ 1778 أن النبي(ص)قال

إن اللّٰه تعالى وكل ملائكته بالدعاء للصائمين و قال أخبرني جبرئيل(ع)عن ربه أنه قال ما أمرت ملائكتي بالدعاء لأحد من خلقي إلا استجبت لهم فيه

[16]

10357- 16 الكافي، 4/ 64/ 12/ 1 بهذا الإسناد عن

29

ا لفقيه، 2/ 76/ 1783 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

نوم الصائم عبادة و نفسه تسبيح-

الفقيه

، و عمله متقبل و دعاؤه مستجاب

[17]

10358- 17 الكافي، 4/ 65/ 14/ 1 العدة عن سهل عن منصور بن العباس عن عمرو بن سعيد عن الحسن بن صدقة قال الفقيه، 2/ 76/ 1782 قال أبو الحسن الأول(ع)

قيلوا فإن اللّٰه يطعم الصائم و يسقيه في منامه

[18]

10359- 18 الكافي، 4/ 65/ 16/ 1 علي عن أبيه عن السمان الأرمني عن أبي عبد اللّٰه(ع)أنه قال

إذا رأى الصائم قوما يأكلون أو رجلا يأكل سبحت له كل شعرة في جسمه

[19]

10360- 19 الفقيه، 2/ 87/ 1805 قال رسول اللّٰه(ص)

ما من صائم يحضر قوما يطعمون إلا سبحت له أعضاؤه- و كانت صلاة الملائكة عليه و كانت صلاتهم استغفارا

[20]

10361- 20 الكافي، 4/ 63/ 7/ 1 الثلاثة عن سليم [سليمان]

30

عمن ذكره عن الفقيه، 2/ 76/ 1776 و الفقيه، 2/ 76/ 1777 أبي عبد اللّٰه(ع)

في قول اللّٰه تعالى

وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلٰاةِ

قال الصبر الصيام و قال إذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة فليصم فإن اللّٰه تعالى يقول

وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ

يعني الصيام

[21]

10362- 21 الكافي، 4/ 180/ 2/ 2 محمد عن محمد بن الحسين عن يحيى بن عمرو بن خليفة الزيات عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

يا معشر الشباب عليكم بالباءة فإن لم تستطيعوه فعليكم بالصيام فإنه وجاؤه

بيان

الشباب بالفتح جمع شاب و الباءة النكاح و الوجاء دق عروق الخصيتين بين حجرين من غير حرج أو رضهما حتى تنفضخا و تنتفخا

[22]

10363- 22 التهذيب، 4/ 190/ 5/ 1 التيملي عن العباس بن

31

عامر عن علي بن أبي حمزة عن إسحاق بن غالب عن عبد اللّٰه بن جابر عن عثمان بن مظعون قال

قلت لرسول اللّٰه(ص)أردت أن أسألك عن أشياء فقال و ما هي يا عثمان قال قلت إني أردت أن أترهب قال لا تفعل يا عثمان فإن ترهب أمتي القعود في المساجد- و انتظار الصلاة بعد الصلاة قال فإني أردت يا رسول اللّٰه أن أختصي- قال لا تفعل يا عثمان إن اختصاء أمتي الصيام مع كلام طويل

[23]

10364- 23 الكافي، 4/ 63/ 5/ 1 النيسابوريان عن ابن أبي عمير عن ابن عمار عن إسماعيل بن يسار قال قال أبو عبد اللّٰه(ع)قال أبي

إن الرجل ليصوم يوما تطوعا يريد ما عند اللّٰه فيدخله اللّٰه به الجنة

[24]

10365- 24 الفقيه، 2/ 86/ 1801 قال علي(ع)قال رسول اللّٰه(ص)

من صام يوما تطوعا أدخله اللّٰه الجنة

[25]

10366- 25 الفقيه، 2/ 86/ 1802 جابر عن أبي جعفر(ع)قال

من ختم له بصيام يوم دخل الجنة

[26]

10367- 26 الفقيه، 2/ 86/ 1803 قال رسول اللّٰه(ص)

من صام يوما في سبيل اللّٰه كان يعدل سنة يصومها

32

بيان

كأنه(ص)أراد أنه من صام خالصا لله عز و جل من غير شوب غرض مباحا كان كالحمية أو حراما كالرياء فكأنه صام سنة لم يكن صومه بذلك الخلوص

[27]

10368- 27 التهذيب، 4/ 191/ 7/ 1 التيملي عن ابن أسباط عن الحكم بن مسكين عن إسماعيل بن يسار عن أبي عبد اللّٰه(ع)

إن الرجل ليصلي ركعتين فيوجب اللّٰه له بهما الجنة أو يصوم يوما تطوعا فيوجب اللّٰه له به الجنة

[28]

10369- 28 التهذيب، 4/ 191/ 9/ 1 عنه عن محمد بن علي عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّٰه(ع)عن أبيه عن أمير المؤمنين(ع)قال

ثلاث يذهبن البلغم و يزدن في الحفظ السواك و الصوم و قراءة القرآن

بيان

و ذلك لأن كلا منها مما يقلل الرطوبة المولدة للبلغم المانعة من الحفظ

33

باب 2 علة فرض الصيام

[1]

10370- 1 الكافي، 4/ 181/ 6/ 1 علي بن محمد و محمد بن عبد اللّٰه عن إسحاق بن محمد عن الفقيه، 2/ 73/ 1768 حمزة بن محمد قال

كتبت إلى أبي محمد(ع)لم فرض اللّٰه الصوم فورد الجواب ليجد الغني مضض الجوع فيحنو على الفقير

بيان

المضض بالمعجمتين الألم و الحنو العطف.

و في الفقيه، مس الجوع فيمن على الفقير أي ينعم

[2]

10371- 2 الفقيه، 2/ 73/ 1766

سأل هشام بن الحكم أبا

34

عبد اللّٰه(ع)عن علة الصيام فقال إنما فرض اللّٰه الصيام ليستوي به الغني و الفقير و ذلك أن الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير لأن الغني كلما أراد شيئا قدر عليه فأراد اللّٰه أن يسوي بين خلقه و أن يذوق الغني مس الجوع و الألم ليرق على الضعيف و يرحم الجائع

[3]

10372- 3 الفقيه، 2/ 73/ 1767

كتب أبو الحسن علي بن موسى(ع)إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله علة الصوم لعرفان مس الجوع و العطش ليكون ذليلا مستكينا مأجورا صابرا و يكون ذلك دليلا له على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات- واعظا له في العاجل دليلا له على الآجل ليعلم شدة مبلغ ذلك من أهل الفقر و المسكنة في الدنيا و الآخرة

[4]

10373- 4 الفقيه، 2/ 73/ 1769 روى عن الحسن بن علي بن أبي طالب(ع)أنه قال

جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّٰه(ص)فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أنه قال له لأي شيء فرض اللّٰه الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما و فرض على الأمم أكثر من ذلك فقال النبي(ص)إن آدم لما أكل من الشجر بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض اللّٰه على ذريته ثلاثين يوما الجوع و العطش و الذي يأكلونه بالليل تفضل من اللّٰه عليهم و كذلك كان على آدم ففرض اللّٰه ذلك على أمتي ثم تلا هذه الآية هذه الآية

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّٰاماً مَعْدُودٰاتٍ

35

قال اليهودي صدقت يا محمد فما جزاء من صامها فقال النبي(ص)ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب اللّٰه له سبع خصال أولها يذوب الحرام في جسده و الثانية يقرب من رحمة اللّٰه و الثالثة قد كفر خطيئة أبيه آدم و الرابعة يهون اللّٰه عليه سكرات الموت و الخامسة أمان من الجوع و العطش يوم القيامة و السادسة يعطيه اللّٰه البراءة من النار و السابعة يطعمه اللّٰه من طيبات الجنة قال صدقت يا محمد

36

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

37

باب 3 وجوه الصيام

[1]

10374- 1 الكافي، 4/ 83/ 1/ 1 علي عن أبيه عن الجوهري عن المنقري عن سفيان بن عيينة عن الفقيه، 2/ 77/ 1784 الزهري عن علي بن الحسين(ع)قال

قال لي يوما يا زهري من أين جئت فقلت من المسجد قال فيم كنت قلت تذاكرنا أمر الصوم فأجمع رأيي و رأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شيء واجب إلا صوم شهر رمضان فقال يا زهري ليس كما قلتم الصوم على أربعين وجها فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان و عشرة أوجه منها صيامهن حرام و أربعة عشرة وجها منها صاحبها فيها بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر و صوم الإذن على ثلاثة أوجه و صوم التأديب و صوم الإباحة و صوم السفر و المرض قلت جعلت فداك فسرهن لي قال أما الواجب فصيام شهر رمضان و صيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار لقول اللّٰه تعالى

الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ

38

ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا

إلى قوله

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ

و صيام شهرين متتابعين في من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا و صيام شهرين متتابعين في قتل الخطإ لمن لم يجد العتق واجب- لقول اللّٰه تعالى

وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ

إلى قوله تعالى

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً

- و صوم ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب لمن لم يجد الإطعام قال اللّٰه تعالى

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ أَيْمٰانِكُمْ إِذٰا حَلَفْتُمْ

كل ذلك متتابع و ليس بمتفرق و صيام أذى حلق الرأس واجب قال اللّٰه تعالى

فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ

- فصاحبها فيها بالخيار فإن صام صام ثلاثا- و صوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي قال اللّٰه تعالى

فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ

و صوم جزاء الصيد واجب قال اللّٰه تعالى

وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً

- ثم قال أ و تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري قال قلت لا أدري قال يقوم الصيد قيمة عدل ثم تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما و صوم النذر واجب و صوم الاعتكاف واجب

39

و أما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر و يوم الأضحى و ثلاثة أيام من أيام التشريق و صوم يوم الشك أمرنا به و نهينا عنه أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان و نهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس- فقلت له جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع قال ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه و إن كان من شعبان لم يضره فقلت و كيف يجزي صوم تطوع عن فريضة فقال لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا و هو لا يعلم أنه من شهر رمضان ثم علم بعد ذلك لأجزأ عنه لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه- و صوم الوصال حرام و صوم الصمت حرام و صوم نذر المعصية حرام و صوم الدهر حرام- و أما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة و الخميس و الإثنين و صوم أيام البيض و صوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان- و صوم يوم عرفة و صوم يوم عاشوراء فكل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر- و أما صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها و العبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه و الضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه قال رسول اللّٰه(ص)من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا

40

بإذنهم- و أما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا و ليس ذلك بفرض و كذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي بقية يومه أمر بالإمساك عن الطعام بقية يومه تأديبا و ليس بفرض و كذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه و ليس بفرض- و كذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها- و أما صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمد فقد أباح اللّٰه ذلك له و أجزأ عنه صومه- و أما صوم السفر و المرض فإن العامة قد اختلفت في ذلك فقال قوم يصوم و قال آخرون لا يصوم و قال آخرون إن شاء صام و إن شاء أفطر و أما نحن فنقول يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء فإن اللّٰه تعالى يقول

فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ

فهذا تفسير الصيام

بيان

محمد بن مسلم بن شهاب الزهري راوي هذا الحديث و إن كان خصيصا بعلي بن الحسين(ع)و كان له ميل و محبة إلا أنه لما كان من العامة

41

و فقهائهم أجمل(ع)معه في الكلام و لم يذكر له صيام السنة و لا صيام الترغيب لعدم اشتهار خصوصهما بين العامة و ما زعمته العامة من صيام الترغيب و السنة سماه(ع)بالذي فيه خيار لصاحبه تنبيها له على عدم الترغيب فيه فإن أكثره مما ترك صيامه أولى و لصيام بعضه شرائط كما يأتي في الأخبار إن شاء اللّٰه.

قوله(ع)أن ينفرد الرجل بصيامه إضافة إلى الفاعل و انفراده به عبارة عن انفراده عن سائر أيام شعبان بالصيام فإنه مظنة لاعتقاده وجوبه و كونه من شهر رمضان أو المراد انفراده من بين جمهور الناس بصيامه من شهر رمضان مع عدم ثبوت كونه منه يدل على هذا حديث الزهري الآتي في باب صيام يوم الشك في هذا المعنى فإنه نص فيه و هو بعينه هذا الحديث إلا أنه أورده بأبين من هذا و يأتي تمام تحقيق هذا المقام في ذلك الباب مع معنى قوله(ع)و أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان إن شاء اللّٰه و كان قد سقط من الكافي في النسخ التي رأيناها منه كلمات من هذا الحديث نقلناها من التهذيب حيث أسند الحديث إلى صاحب الكافي و كان بعضها مما لا يوجد في الفقيه أيضا في النسخ التي كانت عندنا و لعل ذلك من سهو النساخ

42

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

43

باب 4 صيام السنة

[1]

10375- 1 الكافي، 4/ 89/ 1/ 1 الاثنان عن الوشاء عن الفقيه، 2/ 82/ 1786 حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال سمعته يقول

صام رسول اللّٰه(ص)حتى قيل ما يفطر ثم أفطر حتى قيل ما يصوم ثم صام صوم داود(ع)يوما و يوما لا ثم قبض على صيام ثلاثة أيام في الشهر قال إنهن يعدلن صوم الدهر و يذهبن بوحر الصدر قال حماد فقلت ما الوحر فقال الوحر الوسوسة- قال حماد فقلت و أي الأيام هي قال أول خميس في الشهر و أول أربعاء بعد العشر فيه و آخر خميس فيه فقلت كيف صارت هذه الأيام التي تصام فقال إن من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم

44

العذاب نزل في هذه الأيام فصام رسول اللّٰه(ص)هذه الأيام المخوفة

[2]

10376- 2 الكافي، 4/ 90/ 2/ 1 الثلاثة عن الخراز عن محمد عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

كان رسول اللّٰه(ص)أول ما بعث يصوم حتى يقال ما يفطر و يفطر حتى يقال ما يصوم ثم ترك ذلك و صام يوما و أفطر يوما و هو صوم داود(ع)ثم ترك ذلك و صام الثلاثة الأيام الغر ثم ترك ذلك و فرقها في كل عشرة أيام يوما خميسين بينهما أربعاء فقبض(ع)و هو يعمل ذلك

بيان

الأيام الغر الأيام البيض و أصل الغرة بياض جبهة الفرس

[3]

10377- 3 الكافي، 4/ 90/ 3/ 1 العدة عن سهل عن الفقيه، 2/ 81/ 1785 السراد عن جميل بن صالح عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

كان رسول اللّٰه(ص)يصوم حتى يقال لا يفطر و يفطر حتى يقال لا يصوم ثم صام يوما و أفطر يوما ثم صام الإثنين و الخميس ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر الخميس في أول الشهر و أربعاء في وسط الشهر و خميس في آخر الشهر و كان يقول ذلك صوم الدهر- و قد كان أبي يقول ما من أحد أبغض إلى اللّٰه من رجل يقال له كان رسول اللّٰه(ص)يفعل كذا و كذا فيقول لا يعذبني اللّٰه على

45

أن أجتهد في الصلاة و الصوم كأنه يرى أن رسول اللّٰه(ص)ترك شيئا من الفضل عجزا عنه

بيان

قد مضى شرح آخر هذا الحديث في كتاب الصلاة

[4]

10378- 4 الكافي، 4/ 91/ 7/ 1 أحمد عن علي بن الحسن عن أحمد بن صبيح عن عنبسة العابد قال

قبض النبي(ص)على صوم شعبان و رمضان و ثلاثة أيام في كل شهر أول خميس و أوسط أربعاء و آخر خميس و كان أبو جعفر(ع)و أبو عبد اللّٰه(ع)يصومان ذلك

[5]

10379- 5 الكافي، 4/ 92/ 6/ 1 الخمسة عن أبي عبد اللّٰه(ع)

أنه سئل عن الصوم في الحضر فقال ثلاثة أيام في كل شهر الخميس من جمعة و الأربعاء من جمعة و الخميس من جمعة أخرى قال و

الفقيه

، 2/ 83/ 1789 قال أمير المؤمنين(ع)صيام شهر الصبر و ثلاثة أيام من كل شهر يذهبن بلابل الصدر و صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر أن اللّٰه تعالى يقول

مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا

46

بيان

شهر الصبر شهر رمضان و البلبال الوسواس

[6]

10380- 6 الكافي، 4/ 93/ 7/ 1 العدة عن سهل عن البزنطي قال

سألت أبا الحسن(ع)عن الصيام في الشهر كيف هو فقال ثلاثة في الشهر في كل عشر يوم أن اللّٰه تعالى يقول

مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا

ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر

[7]

10381- 7 الكافي، 4/ 93/ 9/ 1 محمد عن أحمد عن ابن فضال عن الفقيه، 2/ 84/ 1796 ابن بكير عن زرارة قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن أفضل ما جرت به السنة في التطوع من الصوم فقال ثلاثة أيام في كل شهر الخميس في أول الشهر و الأربعاء في وسط الشهر و الخميس في آخر الشهر قال قلت له هذا جميع ما جرت به السنة في الصوم فقال نعم

[8]

10382- 8 الكافي، 4/ 94/ 11/ 1 محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن مؤمن الطاق عن الفقيه، 2/ 83/ 1790 عبد اللّٰه بن سنان عن

47

أبي عبد اللّٰه(ع)

أن رسول اللّٰه(ص)سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء فقال أما الخميس فيوم يعرض فيه الأعمال- و أما الأربعاء فيوم خلقت فيه النار و أما الصوم فجنة

بيان

سئل(ص)عن علة تخصيص اليومين من بين أيام الأسابيع فأجاب بأن أحدهما يوم عرض الأعمال فناسب أن يقع فيه الصوم ليصادف العرض العبادة و الآخر يوم خلق النار فناسب أن يقع فيه الصوم الذي هو جنة من النار

[9]

10383- 9 الكافي، 4/ 93/ 10/ 1 علي عن أبيه عن حماد عن حريز قال

قيل لأبي عبد اللّٰه(ع)ما جاء في الصوم يوم الأربعاء فقال قال أمير المؤمنين(ع)إن اللّٰه تعالى خلق النار يوم الأربعاء- فأوجب صومه ليتعوذ بالله من النار

[10]

10384- 10 الكافي، 4/ 94/ 12/ 1 علي عن العبيدي عن يونس عن الفقيه، 2/ 83/ 1791 إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال قال

إنما يصام يوم الأربعاء لأنه لم يعذب أمة فيما مضى إلا يوم الأربعاء وسط الشهر فيستحب أن يصام ذلك اليوم

[11]

10385- 11 الكافي، 4/ 94/ 13/ 1 الحسين بن محمد عن محمد بن عمران عن زياد القندي عن

48

الفقيه، 2/ 83/ 1792 عبد اللّٰه بن سنان قال

قال لي أبو عبد اللّٰه(ع)إذا كان في أول الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل و إذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فإنه أفضل

[12]

10386- 12 الفقيه، 2/ 85/ 1799 روي

أنه سئل العالم(ع)عن خميسين يتفقان في آخر العشر فقال صم الأول فلعلك لا تلحق الثاني

بيان

الآخر في نفسه أفضل و الأول يصير بهذه النية أفضل فأفضلية كل منهما من جهة غير جهة الآخر

[13]

10387- 13 الكافي، 4/ 145/ 2/ 1 العدة عن أحمد [سهل] عن السراد عن إبراهيم بن مهزم عن الحسين بن أبي حمزة عن أبي حمزة قال

قلت لأبي جعفر(ع)صوم ثلاثة أيام من كل شهر أؤخره إلى الشتاء ثم أصومها قال لا بأس بذلك

[14]

10388- 14 الفقيه، 2/ 84/ 1795 السراد عن ابن أبي حمزة قال

قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد اللّٰه(ع)صوم ثلاثة أيام في

49

الشهر أؤخره في الصيف إلى الشتاء فإني أجده أهون علي فقال نعم فاحفظها

[15]

10389- 15 الكافي، 4/ 145/ 1/ 1 الثلاثة عن الحسن بن راشد قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)أو لأبي الحسن(ع)الرجل يتعمد الشهر في الأيام القصار يصوم لسنته قال لا بأس

بيان

لسنته يحتمل الضم مع التشديد و الفتح مع التخفيف

[16]

10390- 16 الكافي، 4/ 145/ 3/ 1 القمي و محمد عن محمد بن أحمد عن الفطحية عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

سألته عن الرجل يكون عليه من الثلاثة أيام الشهر هل يصلح له أن يؤخرها أو يصومها في آخر الشهر- قال لا بأس قلت يصومها متوالية أو يفرق بينها قال ما أحب إن شاء متوالية و إن شاء فرق بينها

[17]

10391- 17 التهذيب، 4/ 303/ 3/ 1 سعد عن ابن عيسى عن الحسين عن الجوهري عن علي عن أبي بصير قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن صوم السنة فقال صيام ثلاثة أيام من كل شهر الخميس و الأربعاء و الخميس يذهب ببلابل القلب و وحر الصدر الخميس و الأربعاء

50

و الخميس و إن شاء الإثنين و الأربعاء و الخميس و إن صام كل عشرة أيام يوما فإن ذلك ثلاثون حسنة و إن أحب أن يزيد على ذلك فليزد

بيان

قد ورد أن الإثنين يوم نحس تشأم به أهل البيت(ص)لما أصيبوا فيه بمصائب و على هذا فلعل صومه لدفع شآمته لا للتبرك به كما مضى نظيره في الأربعاء و الأولى ترك صيامه لما يأتي في باب صيام يوم عاشوراء و الإثنين

[18]

10392- 18 التهذيب، 4/ 303/ 5/ 1 محمد بن أحمد عن الحسين بن محمد عن عمران الأشعري عن زرعة عن سماعة عن أبي بصير قال

سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر فقال في كل عشرة أيام يوم خميس و أربعاء و خميس و الشهر الذي يليه أربعاء و خميس و أربعاء

[19]

10393- 19 التهذيب، 4/ 304/ 6/ 1 عنه عن موسى بن جعفر المدائني عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود قال

سألت الرضا(ع)عن الصيام فقال ثلاثة أيام في الشهر الأربعاء و الخميس و الجمعة- فقلت إن أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين فقال لا بأس بذلك و لا بأس بخميسين بين أربعائين

51

باب 5 صيام الترغيب

[1]

10394- 1 الكافي، 4/ 148/ 1/ 2 علي عن أبيه عن القاسم عن الفقيه، 2/ 90/ 1816 جده عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

قلت له جعلت فداك هل للمسلمين عيد غير العيدين- قال نعم يا حسن أعظمهما و أشرفهما قلت و أي يوم هو قال هو يوم نصب أمير المؤمنين(ع)علما للناس قلت جعلت فداك-

الفقيه

، و أي يوم هو قال إن الأيام تدور و هو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة قال قلت جعلت فداك- ش و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه قال تصومه يا حسن و تكثر الصلاة على محمد و آله و تتبرأ إلى اللّٰه ممن ظلمهم حقهم فإن الأنبياء

52

ص كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا قال قلت فما لمن صامه منا قال صيام ستين شهرا و لا تدع صيام يوم سبع عشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد(ص)و ثوابه مثل ستين شهرا لكم

بيان

قوله لكم يعني به أن هذا الثواب مختص بشيعة أهل البيت و محبيهم و مواليهم ليس لغيرهم ذلك

[2]

10395- 2 الكافي، 4/ 149/ 3/ 1 العدة عن سهل عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة و الأضحى و الفطر قال نعم أعظمها حرمة قلت و أي عيد هو جعلت فداك قال اليوم الذي نصب فيه رسول اللّٰه(ص)أمير المؤمنين(ص)و قال من كنت مولاه فعلي مولاه- فقلت أي يوم هو- قال و ما تصنع باليوم أن السنة تدور و لكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة فقلت و ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم قال تذكرون اللّٰه تعالى فيه بالصيام و العبادة و الذكر لمحمد و آل محمد فإن رسول اللّٰه(ص)أوصى أمير المؤمنين(ع)أن يتخذ ذلك اليوم عيدا- و كذلك كانت الأنبياء تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه

53

عيدا

بيان

استفرس(ع)من قول السائل أي يوم هو أنه يريد أنه أي يوم هو من الأسابيع و لهذا أجابه بما أجابه من أن السنة و أشهرها تدور بالأسابيع و أن المعتبر في ذلك تعيينه بالشهر لا بالأسبوع

[3]

10396- 3 التهذيب، 3/ 143/ 1/ 1 الحسين بن الحسن الحسني عن محمد بن موسى الهمداني عن علي بن حسان الواسطي عن علي بن الحسين العبدي قال سمعت أبا عبد اللّٰه الصادق(ع)يقول

صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش إنسان ثم صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك و صيامه يعدل عند اللّٰه عز و جل في كل عام مائة حجة و مائة عمرة مبرورات متقبلات و هو عيد اللّٰه الأكبر الحديث

بيان

قد مضى تمامه في كتاب الصلاة

[4]

10397- 4 الفقيه، 2/ 90/ 1817 المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

صوم يوم غدير خم كفارة ستين سنة

[5]

10398- 5 الفقيه، 2/ 91/ 1818

و في أول يوم من المحرم دعا

54

زكريا ربه تعالى فمن صام ذلك اليوم استجاب اللّٰه له كما استجاب لزكريا ع

[6]

10399- 6 الكافي، 4/ 149/ 2/ 1 العدة عن سهل عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأول [الرضا](ع)قال

بعث اللّٰه تعالى محمدا(ص)رحمة للعالمين في سبعة و عشرين من رجب- فمن صام ذلك اليوم كتب اللّٰه له صيام ستين شهرا و في خمسة و عشرين من ذي القعدة وضع البيت و هو أول رحمة وضعت على وجه الأرض فجعله اللّٰه تعالى مثابة للناس و أمنا فمن صام ذلك اليوم كتب اللّٰه له صيام ستين شهرا- و في أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن على نبينا و (عليه السلام) فمن صام ذلك اليوم كتب اللّٰه له صيام ستين شهرا

بيان

مثابة مرجعا من ثاب إذا رجع و أمنا ذا أمن

[7]

10400- 7 الكافي، 4/ 149/ 4/ 1 العدة عن سهل عن يوسف بن السخت عن حمدان بن النضر عن محمد بن عبد اللّٰه الصيقل قال

خرج علينا أبو الحسن(ع)يعني الرضا بمرو في يوم خمسة و عشرين من ذي القعدة فقال صوموا فإني أصبحت صائما قلنا جعلنا فداك أي يوم هو فقال يوم نشرت فيه الرحمة و دحيت فيه الأرض و نصبت فيه الكعبة

55

و هبط فيه آدم ص

بيان

الدحو البسط

[8]

10401- 8 التهذيب، 4/ 305/ 4/ 1 أبو عبد اللّٰه بن عباس عن أحمد بن زياد الهمداني و علي بن محمد التستري عن محمد بن الليث المكي عن أبي إسحاق بن عبد اللّٰه العلوي العريضي قال

و حك في صدري ما الأيام التي تصام فقصدت مولانا الحسن بن علي(ع)و هو بصريا و لم أبد ذلك لأحد من خلق اللّٰه فدخلت عليه فلما بصر بي قال يا أبا إسحاق جئت تسألني عن الأيام التي تصام فيهن و هي أربعة- أولهن يوم السابع و العشرين من رجب يوم بعث اللّٰه تعالى محمدا(ص)إلى خلقه رحمة للعالمين و يوم مولده(ص)و هو السابع عشر من شهر ربيع الأول و يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة فيه دحيت الكعبة و يوم الغدير فيه أقام رسول اللّٰه(ص)أخاه عليا(ع)علما للناس و إماما من بعده قلت صدقت جعلت فداك لذلك قصدت أشهد أنك حجة اللّٰه على خلقه

بيان

حك في صدري أي وقع و عمل تقول حك الشيء في صدري إذا لم تكن منشرح الصدر به و كان في قلبك منه شيء من الشك و الريب و الواو في أول

56

الحديث يدل على أنه كان له صدر لم يورد و صريا موضع لم أبد لم أظهر

[9]

10402- 9 الفقيه، 2/ 87/ 1806 روي عن موسى بن جعفر(ع)قال

من صام أول يوم من عشر ذي الحجة كتب اللّٰه له صوم ثمانين شهرا فإن صام التسع كتب اللّٰه عز و جل له صوم الدهر

[10]

10403- 10 الفقيه، 2/ 87/ 1808 روي

أن في أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن(ع)فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة و في تسع من ذي الحجة أنزل توبة داود(ع)فمن صام ذلك اليوم كانت كفارة تسعين سنة

[11]

10404- 11 الفقيه، 2/ 89/ 1814 الوشاء قال

كنت مع أبي و أنا غلام فتعشينا عند الرضا(ع)ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة فقال له ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم الخليل(ع)و ولد فيها عيسى بن مريم(ع)و فيها دحيت الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا

57

بيان

لا يخفى تنافي الخبرين في مولد الخليل على نبينا و آله و (عليه السلام) و اللّٰه يعلم صحيحها و ليس في بعض النسخ لفظة الخليل في هذا الحديث

[12]

10405- 12 الفقيه، 2/ 90/ 1815 و روي

أن في تسع و عشرين من ذي القعدة أنزل اللّٰه تعالى الكعبة و هي أول رحمة نزلت فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة

[13]

10406- 13 الفقيه، 2/ 241/ 2299 روي عن موسى بن جعفر(ع)أنه قال

في خمسة و عشرين من ذي القعدة أنزل اللّٰه عز و جل الكعبة البيت الحرام فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة و هو أول يوم أنزل فيه الرحمة من السماء على آدم

[14]

10407- 14 الفقيه، 2/ 242/ 2300 و قال الرضا(ع)

ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة دحيت الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا

[15]

10408- 15 التهذيب، 4/ 306/ 1/ 1 التيملي عن ابن زرارة عن البزنطي عن أبان عن كثير النواء قال سمعت أبا جعفر(ع)يقول

سمع نوح(ع)صرير السفينة على الجودي فخاف عليها فأخرج رأسه من جانب السفينة فرفع يده و أشار بإصبعه و هو يقول وهمان أيقن و تأويلهما يا رب أحسن و إن نوحا(ع)لما ركب السفينة

58

ركبها في أول يوم من رجب فأمر من معه من الجن و الإنس أن يصوموا ذلك اليوم فقال من صامه منكم تباعدت عنه النار مسيرة سنة و من صام سبعة أيام منه غلقت عنه أبواب النيران السبعة و إن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنان الثمانية و من صام عشرة أيام أعطي مسألته- و من صام خمسة و عشرين يوما قيل له استأنف العمل فقد غفر لك و من زاد زاده اللّٰه

بيان

الصرير الصوت ضمن معنى الوقوع فعدي بعلي فخاف عليها يعني الانكسار

[16]

10409- 16 الفقيه، 2/ 91/ 1820 أبان عن كثير عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إن نوحا ركب السفينة أول يوم من رجب- فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم و قال من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة و من صام سبعة أيام أغلقت عليه أبواب النيران السبعة- و من صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنان الثمانية و من صام خمسة عشر يوما أعطي مسألته و من زاد زاده اللّٰه

[17]

10410- 17 الفقيه، 2/ 92/ 1822 و قال أبو الحسن موسى بن جعفر(ع)

رجب شهر عظيم يضاعف اللّٰه فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات من صام يوما من رجب تباعدت عنه النار مسيرة سنة و من صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة

59

[18]

10411- 18 الفقيه، 2/ 92/ 1821 التهذيب، 4/ 306/ 2/ 1 روي عن أبي الحسن موسى(ع)أنه قال

رجب نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن و أحلى من العسل من صام يوما من رجب سقاه اللّٰه من ذلك النهر

[19]

10412- 19 التهذيب، 4/ 308/ 5/ 1 التيملي عن محسن بن أحمد و محمد بن الوليد و عمرو بن عثمان و سندي بن محمد جميعهم عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

سألته عن صوم شعبان فقلت له جعلت فداك كان أحد من آبائك(ع)يصوم شعبان- قال كان خير آبائي رسول اللّٰه(ص)أكثر صيامه في شعبان

[20]

10413- 20 الكافي، 4/ 90/ 5/ 1 محمد عن أحمد عن عثمان عن سماعة قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)هل صام أحد من آبائك شعبان قط- قال خير آبائي رسول اللّٰه(ص)صامه

[21]

10414- 21 الكافي، 4/ 91/ 6/ 1 الأربعة عن صفوان عن ابن مسكان الكافي، 4/ 91 علي عن العبيدي عن يونس عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله

60

[22]

10415- 22 الكافي، 4/ 90/ 4/ 1 الثلاثة التهذيب، 4/ 316/ 28/ 1 محمد بن يعقوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

كن [إن] نساء النبي(ص)إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول اللّٰه(ص)حاجته فإذا كان شعبان صمن

التهذيب

، و صام معهن- ش و كان رسول اللّٰه(ص)يقول شعبان شهري

بيان

هكذا وجدنا الإسناد في نسخ التهذيب و هو سهو من النساخ و الصواب محمد بن محبوب مكان محمد بن يعقوب و في الفقيه أورد الحديث كما في التهذيب و يأتي إسناده

[23]

10416- 23 التهذيب، 1/ 117/ 40/ 1 جماعة عن التلعكبري عن الحسين بن محمد بن الفرزدق القطعي البزاز عن الحسين بن أحمد

61

المالكي عن أحمد بن هلال العبرتائي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

صوموا شعبان و اغتسلوا ليلة النصف منه ذلك تخفيف من ربكم

[24]

10417- 24 الكافي، 4/ 93/ 8/ 1 العدة عن البرقي عن محمد بن علي عن الحسين بن مخارق أبي جنادة السلولي عن الثمالي عن أبي جعفر عن أبيه(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

من صام شعبان كان له طهرا من كل زلة و وصمة و بادرة قال أبو حمزة قلت لأبي جعفر(ع)ما الوصمة قال اليمين في المعصية و النذر في المعصية فقلت فما البادرة قال اليمين عند الغضب و التوبة منها الندم عليها

[25]

10418- 25 الفقيه، 2/ 92/ 1823 الثمالي عن أبي جعفر(ع)قال

من صام شعبان الحديث

بيان

كان له طهرا أي كفارة و توبة أو المراد أن ذلك يطهره بحيث لا يجيء منه هذه الأمور بعد ذلك و أما قوله و التوبة منها الندم عليها فكلام مستأنف ذكر لبيان أن اليمين عند الغضب لا كفارة لها إنما كفارتها و التوبة منها الندم عليها ليس إلا و أصل الوصمة العيب و شد الشيء بسرعة و أصل البادرة ما يبدو من حدتك في الغضب من قول أو فعل

62

[26]

10419- 26 الفقيه، 2/ 92/ 1824 السراد عن عبد اللّٰه بن مرحوم الأزدي قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

من صام أول يوم من شعبان وجبت له الجنة البتة و من صام يومين نظر اللّٰه إليه في كل يوم و ليلة في دار الدنيا و دام نظره إليه في الجنة و من صام ثلاثة أيام زار اللّٰه في عرشه من جنته في كل يوم

بيان

قال في الفقيه زيارة اللّٰه زيارة أنبيائه و حججه(ع)و ليس كما يقوله المشبهة.

أقول و قد مضى ما يؤيد هذا و يبينه في كتاب التوحيد.

قال في الكافي و التهذيبين فأما الذي جاء في صوم شعبان أنه سئل عنه فقال ما صامه رسول اللّٰه(ص)و لا أحد من آبائي فالمراد به أنهم لم يصوموه على أنه فرض واجب مثل صيام شهر رمضان و هو إنكار و تكذيب لمن زعم ذلك قال في التهذيبين و كان أبو الخطاب لعنه اللّٰه و أصحابه يذهبون إليه و يقولون إن من أفطر يوما منه لزمه من الكفارة ما يلزم من أفطر يوما من شهر رمضان

[27]

10420- 27 الكافي، 4/ 91/ 1/ 1 الثلاثة و العدة عن أحمد عن ابن أبي