الوافي - ج12

- الفيض الكاشاني المزيد...
664 /
15

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول اللّٰه ثم على أهل بيت رسول اللّٰه ثم على رواة أحكام اللّٰه ثم على من انتفع بمواعظ اللّٰه

كتاب الحج و العمرة و الزيارات

و هو الثامن من أجزاء كتاب الوافي تصنيف محمد بن مرتضى المدعو بمحسن أيده اللّٰه

الآيات

قال اللّٰه تبارك و تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ.

و قال جل و عز وَ إِذْ بَوَّأْنٰا لِإِبْرٰاهِيمَ مَكٰانَ الْبَيْتِ أَنْ لٰا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْقٰائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالًا وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ

16

الْأَنْعٰامِ.

و قال سبحانه جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ وَ الشَّهْرَ الْحَرٰامَ وَ الْهَدْيَ وَ الْقَلٰائِدَ ذٰلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ أَنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

17

بيان

في الآية الأولى ضروب من التأكيد من إيراد الحكم بصيغة الخبر و الجملة الاسمية و أن الحج حق لله عز و جل في رقاب الناس و التعميم أولا ثم التخصيص و تسمية تركه كفرا و ذكر غنائه سبحانه عن التارك و غيره الدال على شدة المقت له و الخذلان و عظم السخط.

مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا أي من وجد إليه طريقا بنفسه و ماله وَ إِذْ بَوَّأْنٰا

18

أي هيأنا و مكنا له فيه و الخطاب في أَذِّنْ قيل لإبراهيم و قيل لنبينا(ص)و يأتي في الأخبار و الرجال جمع راجل و الضمر بالضم و بضمتين الهزال يعني يأتوك مشاة و ركبانا على كل جمل مهزول من طول السري و يَأْتِينَ صفة لضامر و الفج الطريق و العميق البعيد الأطراف أي من المفازات و المنافع تشمل الدنيوية كالتجارات و الأخروية كالأجر و العفو و المغفرة.

و الذكر على البهيمة هو التسمية و النية للتضحية و قيل كني عن النحر و الذبح بذكر اسم اللّٰه لأن أهل الإسلام لا ينفكون عن ذكر اسمه إذا نحروا أو ذبحوا و فيه تنبيه على أن الغرض الأصلي المطلوب فيما يتقرب به إلى اللّٰه أن يذكر اسمه.

و الأيام المعلومات عشر ذي الحجة قِيٰاماً لِلنّٰاسِ أي في معاشهم و معادهم يلوذ به الخائف و يأمن فيه الضعيف و يربح عنده التجار باجتماعهم عنده من سائر الأطراف و يغفر بقصده للمذنب و يفوز حاجه بالمثوبات و الشَّهْرُ الْحَرٰامُ هي الأربعة المشار إليها في قوله سبحانه مِنْهٰا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثلاثة سرد هي ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و واحد فرد و هو رجب و اللام فيه للجنس و سميت بذلك لتحريم القتال فيها.

و الْقَلٰائِدَ القلادة العلامة التي تعلق على البهائم من النعل و غيره لتتميز عن غيرها ليعلم أنها صدقة.

لِتَعْلَمُوا يعني إذا اطلعتم على الحكمة في جعل الكعبة قياما و ما في الحج و مناسكه من الحكم علمتم أن اللّٰه يعلم الأشياء جميعا كلياتها و جزئياتها لاستحالة صدور تلك الحكم من غير العالم

19

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

20

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

21

أبواب بدو المشاعر و المناسك و فضلها و عللها و فرضها

الآيات

قال اللّٰه تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً.

و قال عز و جل إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ الَّذِي جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ.

و قال جل و عز وَ إِذْ قٰالَ إِبْرٰاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هٰذٰا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرٰاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ قٰالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىٰ عَذٰابِ النّٰارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.

و قال سبحانه وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰاهِيمُ الْقَوٰاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْمٰاعِيلُ رَبَّنٰا تَقَبَّلْ مِنّٰا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنٰا وَ اجْعَلْنٰا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنٰا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنٰا مَنٰاسِكَنٰا وَ تُبْ عَلَيْنٰا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ.

22

بيان

لِلنّٰاسِ لعبادتهم بِبَكَّةَ مكة سميت بها لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة أي تدقها أو لأنها موضع ازدحام الناس من بك بكة إذا زحم مُبٰارَكاً كثير الخير و البركة لما يحصل لمن حجه و عكف عنده من مضاعفة الثواب و تكفير الذنوب و لمن قصده من نفي الفقر و كثرة الرزق و هُدىً لِلْعٰالَمِينَ لأنه معبدهم فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ دلائل واضحات كإهلاك أصحاب الفيل و غيره مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ أي منها مقام إبراهيم كما يستفاد مما يأتي في باب خصائص الكعبة خصه بالذكر لأنه أظهر آياته للناس اليوم و قيل عطف بيان لآيات إما لكونه وحده بمنزلة آيات كثيرة لظهور شأنه و قوة دلالته على قدرة اللّٰه و نبوة إبراهيم من تأثير قدمه في حجر صلد كقوله إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً و إما لاشتماله على عدة آيات

23

كأثر رجليه في الحجر و غوصهما فيه إلى الكعبين و إلانة بعض الصخرة دون بعض و حفظه من المشركين مع كثرة أعدائه و إبقائه إلى مدة من السنين و يؤيده قراءة آية بينة أو التقدير مقام إبراهيم و آمن من دخله اقتصر بهما و طوى ذكر غيرهما لأن فيهما غنية عن غيرهما في الدارين من بقاء الأثر مدى الدهر و الأمن من العذاب يوم القيامة أو لأن الاثنين نوع من الجمع.

قال وَ مَنْ كَفَرَ أي قال اللّٰه و أرزق من كفر أيضا على وجه الاستدراج لأني خلقته و ضمنت رزقه أو من للشرط ثُمَّ أَضْطَرُّهُ بتيسير الأسباب لعلمي بعدم انتفاعه بالآيات و الألطاف و الزواجر فأتركه في يد الطبيعة حتى تجره إلى أسفل سافلين رَبَّنٰا أي قائلين ربنا و قرئ به مُسْلِمَيْنِ لَكَ منقادين لأوامرك و نواهيك يعني ثبتنا على ذلك و أَرِنٰا عرفنا وَ تُبْ عَلَيْنٰا من ترك ما الأولى بنا فعله أو فعل ما الأولى بنا تركه لعصمتهما المانعة من الإقدام على المعصية و باقي التفسير يأتي في الأخبار

24

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

25

باب 1 بدو الكعبة و الحرم شرفهما اللّٰه

[1]

11440- 1 الكافي، 4/ 189/ 7/ 1 العدة عن أحمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي زرارة التميمي عن أبي حسان عن الفقيه، 2/ 241/ 2296 أبي جعفر(ع)قال

لما أراد اللّٰه تعالى أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربن متن الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت ثم جعله جبلا من زبد ثم دحا الأرض من تحته و هو قول اللّٰه عز و جل

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً

-

الفقيه

، فأول بقعة خلقت من الأرض الكعبة ثم مدت الأرض منها

26

[2]

11441- 2 الكافي، 4/ 190/ 7/ 1 بالإسناد عن سيف عن الحضرمي عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله

[3]

11442- 3 الكافي، 4/ 189/ 3/ 1 علي بن محمد عن سهل عن منصور بن العباس عن صالح اللفائفي عن الفقيه، 2/ 241/ 2298 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إن اللّٰه تعالى دحا الأرض من تحت الكعبة إلى منى ثم دحاها من منى إلى عرفات ثم دحاها من عرفات إلى منى فالأرض من عرفات و عرفات من منى و منى من الكعبة

27

الفقيه

، و كذلك علمنا بعضه من بعض و إن اللّٰه تعالى أنزل البيت من السماء و له أربعة أبواب على كل باب قنديل من ذهب معلق

[4]

11443- 4 الكافي، 4/ 188/ 1/ 1 محمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن الفقيه، 2/ 242/ 2301 محمد بن عمران العجلي قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)أي شيء كان موضع البيت حيث كان الماء في قوله عز و جل

وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمٰاءِ

قال كانت مهاة بيضاء يعني درة

[5]

11444- 5 الكافي، 4/ 188/ 2/ 1 الاثنان عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن الفقيه، 2/ 242/ 2302 أبي خديجة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إن اللّٰه عز و جل أنزل الحجر لآدم(ع)من الجنة- و كان البيت درة بيضاء فرفعه اللّٰه إلى السماء و بقي أسه و هو بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا فأمر اللّٰه

28

عز و جل إبراهيم و إسماعيل(ص)ببنيان البيت على القواعد

بيان

هذا الحديث في الكافي مقطوع على أبي خديجة و في الفقيه هكذا أنزله لآدم من الجنة و كانت درة من دون ذكر الحجر و لا البيت

[6]

11445- 6 الكافي، 4/ 189/ 4/ 1 محمد عن محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن الفقيه، 2/ 242/ 2303 عيسى بن عبد اللّٰه الهاشمي عن أبيه عن أبي عبد اللّٰه عن أبيه(ع)قال

كان موضع الكعبة ربوة من الأرض بيضاء تضيء كضوء الشمس و القمر حتى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودت فلما نزل آدم رفع اللّٰه تعالى له الأرض كلها حتى رآها ثم قال هذه لك كلها قال يا رب ما هذه الأرض البيضاء المنيرة- قال هي حرمي في أرضي و قد جعلت عليك أن تطوف بها في كل يوم سبعمائة طواف

[7]

11446- 7 الكافي، 4/ 189/ 5/ 1 محمد عن محمد بن أحمد عن الحسن بن علي بن مروان عن عدة من أصحابنا عن الثمالي قال

قلت لأبي جعفر

29

ع في المسجد الحرام لأي شيء سماه اللّٰه تعالى العتيق قال إنه ليس من بيت وضعه اللّٰه على وجه الأرض إلا له رب و سكان يسكنونه غير هذا البيت فإنه لا رب له إلا اللّٰه و هو الحر ثم قال إن اللّٰه تبارك و تعالى خلقه قبل الأرض ثم خلق الأرض من بعده فدحاها من تحته

بيان

قوله(ع)خلقه قبل الأرض وجه آخر لتسميته بالعتيق إذ العتيق يقال للقديم

[8]

11447- 8 الكافي، 4/ 187/ 1/ 1 العدة عن أحمد عن محمد بن سنان عن أبي عباد عمران بن عطية عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

بينا أبي و أنا في الطواف إذ أقبل رجل شرحب من الرجال فقلت و ما الشرحب أصلحك اللّٰه قال الطويل فقال السلام عليكم و أدخل رأسه بيني و بين أبي قال فالتفت إليه أبي و أنا فرددنا (عليه السلام) ثم قال أسألك رحمك اللّٰه فقال له أبي نقضي طوافنا ثم تسألني فلما [أن] قضى أبي الطواف دخلنا الحجر فصلينا الركعات ثم التفت فقال أين الرجل يا بني فإذا هو وراءه قد صلى- فقال ممن الرجل [أنت] فقال من أهل الشام فقال و من أي أهل الشام فقال ممن يسكن بيت المقدس فقال قرأت الكتابين قال نعم قال سل عما بدا لك فقال أسألك عن بدو هذا البيت و عن قوله

ن وَ الْقَلَمِ وَ مٰا يَسْطُرُونَ

و عن قوله

وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّٰائِلِ

30

وَ الْمَحْرُومِ

فقال يا أخا أهل الشام اسمع حديثنا و لا تكذب علينا فإنه من كذب علينا في شيء فقد كذب على رسول اللّٰه(ص)و من كذب على رسول اللّٰه فقد كذب على اللّٰه و من كذب على اللّٰه عذبه اللّٰه عز و جل- أما بدو هذا البيت فإن اللّٰه تبارك و تعالى قال للملائكة

إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً

فردت الملائكة على اللّٰه عز و جل فقالت

أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ

فأعرض عنها فرأت أن ذلك من سخطه فلاذت بعرشه- فأمر اللّٰه ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمى الضراح بإزاء عرشه فصيره لأهل السماء يطوفون به يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون و يستغفرون فلما أن هبط آدم إلى الدنيا أمره بمرمة هذا البيت و هو بإزاء ذلك فصيره لآدم و ذريته كما صير ذلك لأهل السماء قال صدقت يا ابن رسول اللّٰه

بيان

الشرحب بالحاء المهملة و بالجيم لغة فيه و أريد بالكتابين التوراة و القرآن و الضراح بضم الضاد المعجمة ثم الراء و الحاء المهملة البيت المعمور كما فسر في الخبر الآتي إلا أن المشهور أنه في السماء الرابعة.

31

و قد مضى في حديث علة الأذان من كتاب الصلاة ما يدل على ذلك

[9]

11448- 9 الكافي، 4/ 188/ 2/ 1 علي عن أبيه عن البزنطي و السراد جميعا عن المفضل بن صالح عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

كنت مع أبي في الحجر فبينا هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف سلم عليه ثم قال إني أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلا أنت و رجل آخر قال ما هي قال أخبرني أي شيء كان سبب الطواف بهذا البيت فقال إن اللّٰه عز و جل لما أمر الملائكة أن تسجد لآدم ردت عليه فقالت

أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ

فقال اللّٰه تبارك و تعالى

إِنِّي أَعْلَمُ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ

فغضب عليهم ثم سألوه التوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضراح و هو البيت المعمور و مكثوا يطوفون به سبع سنين يستغفرون اللّٰه عز و جل مما قالوا ثم تاب عليهم من بعد ذلك و رضي عنهم فهذا كان أصل الطواف ثم جعل اللّٰه البيت الحرام حذو الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم و طهورا لهم فقال صدقت

[10]

11449- 10 الكافي، 4/ 225/ 1/ 1 محمد عن أحمد عن علي بن النعمان عن سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إن قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا فقرأه فإذا فيه أنا اللّٰه ذو بكة حرمتها يوم خلقت السماوات و الأرض- و وضعتها بين هذين الجبلين و حففتها بسبعة أملاك حفا

32

[11]

11450- 11 الكافي، 4/ 226/ 4/ 1 الخمسة عن ابن عمار قال الفقيه، 2/ 245/ 2314 قال رسول اللّٰه(ص)يوم فتح مكة

إن اللّٰه حرم مكة يوم خلق السماوات و الأرض- و هي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحل لأحد قبلي و لا لأحد بعدي و لم تحل لي إلا ساعة من نهار

بيان

هي الساعة التي قاتل فيها مع أهلها حتى فتحها

[12]

11451- 12 الكافي، 4/ 225/ 3/ 1 علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

لما قدم رسول اللّٰه(ص)مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطلست ثم أخذ بعضادتي الباب فقال لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له صدق وعده و نصر عبده و هزم الأحزاب وحده ما ذا تقولون و ما ذا تظنون- قالوا نظن خيرا و نقول خيرا أخ كريم و ابن أخ كريم و قد قدرت- قال فإني أقول كما قال أخي يوسف

لٰا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّٰهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرّٰاحِمِينَ

ألا إن اللّٰه حرم مكة يوم خلق السماوات و الأرض- فهي حرام بحرام اللّٰه إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها و لا يعضد شجرها و لا يختلى خلاها و لا تحل لقطتها إلا لمنشد قال فقال العباس يا رسول

33

اللّٰه إلا الإذخر فإنه للقبر و البيوت فقال رسول اللّٰه(ص)إلا الإذخر

بيان

فطلست و في بعض النسخ فطمست الطلس المحو كالطمس أي محيت صدق وعده بالتخفيف لازم و متعد و أراد بالوعد قوله سبحانه لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ و التثريب التعيير و الاستقصاء في اللوم و عضد الشجر قطعه و الخلاء مقصورا النبات الرقيق ما دام رطبا و اختلاؤه قطعه و إنشاد اللقطة تعريفها

[13]

11452- 13 الفقيه، 2/ 246/ 2316 قال(ع)

إن اللّٰه حرم مكة يوم خلق السماوات و الأرض و لا يختلى خلاها و لا يعضد شجرها- و لا ينفر صيدها و لا يلتقط لقطتها إلا المنشد فقام إليه العباس بن عبد المطلب فقال يا رسول اللّٰه إلا الإذخر فإنه للقبر و لسقوف بيوتنا فسكت رسول اللّٰه(ص)ساعة و ندم العباس على ما قال ثم قال رسول اللّٰه(ص)إلا الإذخر

[14]

11453- 14 الفقيه، 2/ 246/ 2315 كليب الأسدي عن أبي

34

عبد اللّٰه(ع)

أن رسول اللّٰه(ص)استأذن اللّٰه في مكة ثلاث مرات من الدهر فأذن له فيها ساعة من النهار ثم جعلها حراما ما دامت السماوات و الأرض

[15]

11454- 15 الفقيه، 2/ 244/ 2311 حريز عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

وجد في حجر أني أنا اللّٰه ذو بكة صنعتها يوم خلقت السماوات و الأرض و يوم خلقت الشمس و القمر و حففتها بسبعة أملاك حفا مبارك [مباركا] لأهلها في الماء و اللبن يأتيها رزقها من ثلاثة سبل من أعلاها و أسفلها و الثنية بعده

بيان

الثنية موضع بين مكة و المدينة من طريق الحديبية و تقال لكل عقبة أو طريق إليها و البارز في بعده يرجع إلى الأسفل يعني أنها على الترتيب

[16]

11455- 16 الفقيه، 2/ 245/ 2312 روي

أنه وجد في حجر آخر مكتوب هذا بيت اللّٰه الحرام بمكة تكفل اللّٰه تعالى برزق أهلها من ثلاثة سبل مبارك لهم في اللحم و الماء

[17]

11456- 17 الفقيه، 2/ 519 3111 بكير عن أخيه زرارة قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)جعلني اللّٰه فداك أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني فقال يا زرارة ثبت الحج قبل آدم بألفي عام تريد

35

أن تفنى مسائله في أربعين عاما

36

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

37

باب 2 فضل الكعبة و المسجد الحرام و مكة و الحرم زيد شرفها

[1]

11457- 1 الكافي، 4/ 239/ 1/ 1 الخمسة عن ابن أذينة عن زرارة قال

كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر(ع)و هو محتبي مستقبل الكعبة فقال أما إن النظر إليها عبادة فجاء رجل من بجيلة يقال له عاصم بن عمر فقال لأبي جعفر(ع)إن كعب الأحبار كان يقول إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة فقال له أبو جعفر(ع)فما تقول فيما قال كعب فقال صدق القول ما قال كعب فقال له أبو جعفر(ع)كذبت و كذب كعب الأحبار معك و غضب فقال زرارة ما رأيته استقبل أحدا يقول كذبت غيره- ثم قال ما خلق اللّٰه بقعة في الأرض أحب إليه منها ثم أومى بيده نحو الكعبة و لا أكرم على اللّٰه منها لها حرم اللّٰه الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات و الأرض ثلاثة متوالية للحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة- و شهر مفرد للعمرة و هو رجب

38

بيان

الاحتباء أن يجمع بين ظهره و ساقيه بعمامة و نحوها و يأتي في باب خصائص الحرم أنه مكروه في المسجد الحرام و قبالة الكعبة فلعله(ع)كان له فيه عذر و أما عد شوال من الأشهر الحرم دون المحرم فيمكن توجيه الكلام بما لا يلزم ذلك بأن يقال لما كان أكثر الأشهر الحرم للحج و العمرة جاز أن يقال لها حرم اللّٰه الأشهر الحرم و أما قوله ثلاثة متوالية للحج يعني جعل ثلاثة أشهر للحج منها الاثنان من الأشهر الحرم و يأتي من الفقيه ما يقرب من هذا الحديث

[2]

11458- 2 الكافي، 4/ 240/ 2/ 1 الخمسة عن ابن عمار عن الفقيه، 2/ 207/ 2153 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إن لله تعالى حول الكعبة عشرين و مائة رحمة منها ستون للطائفين و أربعون للمصلين و عشرون للناظرين

[3]

11459- 3 الكافي، 4/ 240/ 3/ 1 الثلاثة عن أبي عبد اللّٰه الخراز عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إن للكعبة للحظة في كل يوم يغفر لمن طاف بها- أو حن قلبه إليها أو حبسه عنها عذر

39

[4]

11460- 4 الكافي، 4/ 240/ 4/ 1 العدة عن سهل عن السراد عن ابن رباط عن سيف التمار عن أبي عبد اللّٰه(ع)الفقيه، 2/ 205/ 2143 قال

من نظر إلى الكعبة لم يزل تكتب له حسنة و تمحى عنه سيئة حتى ينصرف ببصره عنها

[5]

11461- 5 الكافي، 4/ 240/ 5/ 1 علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

النظر إلى الكعبة عبادة و النظر إلى الوالدين عبادة و النظر إلى الإمام عبادة و قال من نظر إلى الكعبة كتبت له حسنة و محيت عنه عشر سيئات

[6]

11462- 6 الفقيه، 2/ 205/ 2144 روي

أن النظر إلى الكعبة عبادة و النظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة و النظر إلى وجه العالم عبادة و النظر إلى آل محمد(ص)عبادة

[7]

11463- 7 الكافي، 4/ 241/ 6/ 1 محمد عن أحمد عن ابن أبي عمير عن علي بن عبد العزيز عن الفقيه، 2/ 204/ 2142 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

40

من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقنا و حرمتنا مثل الذي عرف من حقها و حرمتها غفر اللّٰه له ذنوبه و كفاه هم الدنيا و الآخرة

[8]

11464- 8 الكافي، 4/ 271/ 4/ 1 العدة عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن أبي المغراء عن أبي بصير عن الفقيه، 2/ 243/ 2307 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة

بيان

يعني بقيامها قيام طوافها و حجها كما قال سبحانه جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ و يحتمل قيام بنيانها

[9]

11465- 9 الفقيه، 2/ 243/ 2304 روى سعيد بن عبد اللّٰه الأعرج عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

أحب الأرض إلى اللّٰه تعالى مكة و ما تربة أحب إلى اللّٰه تعالى من تربتها و لا حجر أحب إلى اللّٰه تعالى من حجرها و لا شجر أحب إلى اللّٰه تعالى من شجرها و لا جبل أحب إلى اللّٰه تعالى من جبالها و لا ماء أحب إلى اللّٰه تعالى من مائها

[10]

11466- 10 الفقيه، 2/ 243/ 2305 و في خبر آخر قال

ما خلق اللّٰه تعالى بقعة في الأرض أحب إليه منها و أومى بيده إلى الكعبة و لا

41

أكرم على اللّٰه تعالى منها لها حرم اللّٰه الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات و الأرض

بيان

أورده في الفقيه مرة أخرى و قال أحب إليه من الكعبة من دون ذكر الإيماء و زاد في آخره ثلاثة منها متوالية للحج و شهر مفرد لعمرة رجب و لفظة منها هاهنا تأبى التأويل الذي أسلفناه إلا أن أسامي الشهور الثلاثة هاهنا غير مذكورة

[11]

11467- 11 الفقيه، 2/ 243/ 2306 و روي عن الصادق(ع)أنه قال

إن اللّٰه تعالى اختار من كل شيء شيئا و اختار من الأرض موضع الكعبة

[12]

11468- 12 الفقيه، 2/ 244/ 2310 روي

أن الكعبة شكت إلى اللّٰه تعالى في الفترة بين عيسى(ع)و محمد(ص)فقالت يا رب ما لي قل زواري ما لي قل عوادي فأوحى اللّٰه جل جلاله إليها أني منزل نورا جديدا على قوم يحنون إليك كما تحن الأنعام إلى أولادها و يزفون إليك كما تزف النسوان إلى أزواجها يعني أمة محمد ص

[13]

11469- 13 الفقيه، 2/ 245/ 2313 الثمالي قال

قال لنا علي بن الحسين(ع)أي البقاع أفضل فقلنا اللّٰه و رسوله و ابن رسوله

42

ص أعلم فقال لنا أفضل البقاع ما بين الركن و المقام و لو أن رجلا عمر ما عمر نوح(ع)في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار و يقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي اللّٰه تعالى بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا

[14]

11470- 14 الكافي، 4/ 462/ 5/ 1 الثلاثة التهذيب، 5/ 478/ 340/ 1 يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري و هشام بن الحكم

أنهما سألا أبا عبد اللّٰه(ع)أيهما [أيما] أفضل الحرم أو عرفة فقال الحرم فقيل كيف [فكيف] لم يكن عرفات في الحرم فقال هكذا جعلها اللّٰه

[15]

11471- 15 الكافي، 4/ 543/ 14/ 1 علي عن القاساني عن علي بن سليمان التهذيب، 5/ 465/ 270/ 1 محمد بن عيسى عن علي بن سليمان قال

كتبت إلى أبي الحسن(ع)أسأله عن الميت

43

يموت بعرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم فأيهما أفضل فكتب يحمل إلى الحرم و يدفن فهو أفضل

بيان

في الكافي كتبت إليه مضمرا و في التهذيب أسأله عن الميت يموت بمنى أو بعرفات الوهم مني

[16]

11472- 16 الكافي، 4/ 258/ 26/ 1 محمد عن ابن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج عن هارون بن خارجة قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول الفقيه، 2/ 229/ 2272

من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر فقلت له من بر الناس و فاجرهم قال من بر الناس و فاجرهم

[17]

11473- 17 الفقيه، 2/ 229/ 2271 الفقيه، 2/ 229/ 2272

من مات في أحد الحرمين بعثه اللّٰه من الآمنين و من مات بين الحرمين لم ينشر له ديوان و من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر

[18]

11474- 18 التهذيب، 5/ 468/ 286/ 1 عمرو بن عثمان عن

44

علي بن عبد اللّٰه البجلي عن خالد بن ماد القلانسي عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال الفقيه، 2/ 227/ 2258 الفقيه، 2/ 227/ 2257 قال علي بن الحسين(ع)

تسبيحة بمكة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل اللّٰه و قال من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول اللّٰه(ص)و يرى منزله في الجنة

[19]

11475- 19 التهذيب، 5/ 476/ 327/ 1 علي بن مهزيار قال

سألت أبا الحسن(ع)المقام أفضل بمكة أو الخروج إلى بعض الأمصار فكتب(ع)المقام عند بيت اللّٰه أفضل

[20]

11476- 20 الكافي، 4/ 543/ 17/ 1 علي عن أبيه عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد قال سمعته يقول

من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهر و العصر نودي من خلفه لأصحبك اللّٰه

[21]

11477- 21 التهذيب، 5/ 491/ 408/ 1 الصهباني عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد قال سمعت محمد بن إبراهيم يقول

من خرج الحديث

[22]

11478- 22 الكافي، 4/ 586/ 1/ 1 علي و غيره عن أبيه عن خلاد

45

القلانسي عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

مكة حرم اللّٰه و حرم رسوله و حرم أمير المؤمنين(ع)و الصلاة فيها بمائة ألف صلاة و الدرهم فيها بمائة ألف درهم و المدينة حرم اللّٰه و حرم رسوله و حرم أمير المؤمنين(ع)و الصلاة فيها بعشرة آلاف الصلاة و الدرهم فيها بعشرة آلاف درهم و الكوفة حرم اللّٰه و حرم رسوله و حرم أمير المؤمنين(ع)و الصلاة فيها بألف صلاة و الدرهم فيها بألف درهم

[23]

11479- 23 التهذيب، 6/ 31/ 2/ 1 ابن قولويه عن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن جده علي عن الحسين بن سعيد عن ظريف بن ناصح عن الفقيه، 1/ 228/ 680 خالد القلانسي عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله إلى قوله و الصلاة فيها بألف صلاة-

الفقيه

، و سكت عن الدرهم

[24]

11480- 24 الكافي، 4/ 526/ 5/ 1 محمد عن أحمد عن علي بن أبي سلمة

46

عن هارون بن خارجة عن صامت عن أبي عبد اللّٰه(ع)عن آبائه(ع)قال

الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة

[25]

11481- 25 الكافي، 4/ 526/ 6/ 1 الأربعة عن أبي عبد اللّٰه عن آبائه(ع)

مثله

[26]

11482- 26 الكافي، 4/ 525/ 2/ 1 القميان عن صفوان عن الخراز عن الحذاء قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)الصلاة في الحرم كله سواء- فقال يا با عبيدة ما الصلاة في المسجد الحرام كله سواء فكيف تكون في الحرم كله سواء قلت فأي بقاعه أفضل قال ما بين الباب إلى الحجر الأسود

[27]

11483- 27 الكافي، 4/ 525/ 1/ 1 العدة عن أحمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال

سألت أبا الحسن الرضا(ع)عن أفضل موضع في المسجد يصلى فيه قال الحطيم ما بين الحجر و باب البيت قلت و الذي يلي ذلك في الفضل فذكر أنه عند مقام إبراهيم(ص)قلت ثم الذي يليه في الفضل قال في الحجر قلت ثم الذي يلي ذلك قال كل ما دنا من البيت

[28]

11484- 28 الكافي، 4/ 526/ 9/ 1 العدة عن أحمد عن الحسين عن

47

فضالة عن أبان عن زرارة قال

سألته عن الرجل يصلي بمكة يجعل المقام خلف ظهره و هو مستقبل الكعبة فقال لا بأس يصلي حيث شاء من المسجد بين يدي المقام أو خلفه و أفضله الحطيم أو الحجر و عند المقام و الحطيم حذاء الباب

[29]

11485- 29 الكافي، 4/ 526/ 4/ 1 محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن الكاهلي قال

كنا عند أبي عبد اللّٰه(ع)فقال أكثروا من الصلاة و الدعاء في هذا المسجد أما إن لكل عبد رزقا يحاز إليه حوزا

بيان

لعل المراد أن للصلاة و الدعاء مدخلا في حصول الرزق و لشرف المكان مدخلا في قبول الصلاة و استجابة الدعاء و الرزق يشمل الروحاني و الجسماني يحاز إليه حوزا أي يجمع إليه جمعا و أريد بالمسجد المسجد الحرام فإن في الكافي أورد هذه الأخبار في باب فضل الصلاة فيه

[30]

11486- 30 الكافي، 4/ 527/ 11/ 1 العدة عن سهل عن البزنطي عن أبي الحسن(ع)قال

سألته عن الرجل يصلي في جماعة في منزله بمكة أفضل أو وحده في المسجد الحرام فقال وحده

[31]

11487- 31 الفقيه، 1/ 228/ 681 الثمالي عن أبي جعفر

48

ع أنه قال

من صلى في المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل اللّٰه بها منه كل صلاة صلاها منذ وجبت عليه الصلاة و كل صلاة يصليها إلى أن يموت

[32]

11488- 32 الفقيه، 1/ 228/ 682 و قال رسول اللّٰه(ص)

الصلاة في مسجدي كألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي

[33]

11489- 33 التهذيب، 6/ 14/ 10/ 1 الحسين عن ابن عمار عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

سأله ابن أبي يعفور كم أصلي فقال صل ثمان ركعات عند زوال الشمس فإن رسول اللّٰه(ص)قال- الصلاة في مسجدي الحديث

[34]

11490- 34 الفقيه، 2/ 209/ 2170 الفقيه، 2/ 209/ 2171 الفقيه، 2/ 209/ 2172 قال الصادق(ع)

إن تهيأ لك أن تصلي صلواتك كلها الفرائض و غيرها عند الحطيم فافعل- فإنه أفضل بقعة على وجه الأرض و الحطيم ما بين باب البيت و الحجر الأسود و هو الموضع الذي فيه تاب اللّٰه على آدم و بعده الصلاة في الحجر أفضل- و بعد الحجر ما بين الركن العراقي و باب البيت و هو الموضع الذي كان فيه المقام و بعده خلف المقام حيث هو الساعة و ما قرب من البيت فهو أفضل- إلا أنه لا يجوز لك أن تصلي ركعتي طواف النساء و غيره إلا خلف المقام حيث هو الساعة و من صلى في المسجد الحرام صلاة واحدة قبل اللّٰه تعالى

49

منه كل صلاة صلاها و كل صلاة يصليها إلى أن يموت و الصلاة فيه بمائة ألف صلاة

[35]

11491- 35 الفقيه، 2/ 207/ 2155 قال أبو جعفر(ع)

من صلى عند المقام ركعتين عدلتا عتق ست نسمات

[36]

11492- 36 الكافي، 2/ 612/ 4/ 1 محمد عن أحمد عن الحسين عن النضر عن خالد بن ماد القلانسي عن الثمالي عن أبي جعفر(ع)قال الفقيه، 2/ 226/ 2256

من ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة أو أقل من ذلك أو أكثر كتب اللّٰه عز و جل له من الأجر و الحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها و إن ختمه في سائر الأيام فكذلك

[37]

11493- 37 الفقيه، 2/ 227/ 2259

و من صلى بمكة سبعين ركعة- فقرأ في كل ركعة بقل هو اللّٰه أحد و إنا أنزلناه و آية السخرة و آية الكرسي لم يمت إلا شهيدا و الطاعم بمكة كالصائم فيما سواها و صيام يوم بمكة يعدل صيام سنة فيما سواها و الماشي بمكة في عبادة اللّٰه عز و جل

بيان

قد مضى صدر هذا الحديث في أبواب القرآن و فضائله من كتاب الصلاة مع

50

بيان

[38]

11494- 38 الفقيه، 2/ 227/ 2260 الفقيه، 2/ 228/ 2261 الفقيه، 2/ 227/ 2262 قال الباقر(ع)

من جاور سنة بمكة غفر اللّٰه له ذنوبه و لأهل بيته و لكل من استغفر له و لعشيرته و لجيرانه ذنوب تسع سنين قد مضت و عصموا من كل سوء أربعين و مائة سنة و الانصراف و الرجوع أفضل من المجاورة و النائم بمكة كالمتهجد في البلدان و الساجد بمكة كالمتشحط بدمه في سبيل اللّٰه

بيان

تشحط بدمه بالمعجمة ثم المهملتين تلطخ به و تمرغ فيه و المراد أنه كالشهيد

[39]

11495- 39 الفقيه، 2/ 257/ 2349 روي

في أسماء مكة أنها بكة و مكة و أم القرى و أم رحم و البساسة كانوا إذا ظلموا بها بستهم أي أهلكتهم و كانوا إذا ظلموا رحموا

بيان

يأتي في باب حج إبراهيم و إسماعيل أنها تسمى بكة لأنها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها و تسمى أم رحم لأنهم كانوا إذا لزموها رحموا و الرحم

51

بالضم الرحمة قال اللّٰه تعالى وَ أَقْرَبَ رُحْماً و ربما يحرك و البس بالموحدة الحطم و بالنون الطرد و يروى بهما و قد مضى وجه آخر لتسميتها ببكة

52

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

53

باب 3 من أراد الكعبة بسوء

[1]

11496- 1 الكافي، 4/ 215/ 1/ 1 علي عن أبيه عن حماد عن الحسين بن المختار عن إسماعيل بن جابر قال

كنت فيما بين مكة و المدينة أنا و صاحب لي فتذاكرنا الأنصار فقال أحدنا هم نزاع من قبائل و قال أحدنا هم من أهل اليمن قال فانتهينا إلى أبي عبد اللّٰه(ع)و هو جالس في ظل شجرة فابتدأ الحديث و لم نسأله فقال إن تبعا لما أن جاء من قبل العراق و جاء معه العلماء و أبناء الأنبياء فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل أتاه الناس [ناس] من بعض القبائل فقالوا إنك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا حتى اتخذوا بلادهم حرما و بيتهم ربا أو ربة- فقال إن كان كما تقولون قتلت مقاتلتهم و سبيت ذريتهم و هدمت بيتهم قال فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه قال فدعا العلماء و أبناء الأنبياء فقال انظروا خبروني لما أصابني هذا قال فأبوا أن يخبروه حتى عزم عليهم فقالوا حدثنا بأي شيء حدثت نفسك قال حدثت نفسي أن أقتل مقاتلتهم و أسبي ذريتهم و أهدم بيتهم فقالوا إنا لا نرى الذي

54

أصابك إلا لذلك فقال و لم هذا فقالوا لأن البلد حرم اللّٰه و البيت بيت اللّٰه و سكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمن قال صدقتم فما مخرجي مما وقعت فيه- قالوا تحدث نفسك بغير ذلك فعسى اللّٰه أن يرد عليك قال فحدث نفسه بخير فرجعت حدقتاه حتى ثبتتا في مكانهما قال فدعا القوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم ثم أتى البيت فكساه و أطعم الطعام ثلاثين يوما- كل يوم مائة جزور حتى حملت الجفان إلى السباع في رءوس الجبال- و نثرت الأعلاف في الأودية للوحوش ثم انصرف من مكة إلى المدينة فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان و هم الأنصار

[2]

11497- 2 الكافي، 4/ 216/ 1/ 1 و في رواية أخرى

كساه الأنطاع و طيبه

بيان

قال في الفقيه ما أراد الكعبة أحد بسوء إلا غضب اللّٰه تعالى لها و نوى يوما تبع الملك أن يقتل مقاتلة أهل الكعبة و يسبي ذريتهم ثم ساق الحديث على اختلاف في ألفاظه ثم ذكر الحديث الآتي

[3]

11498- 3 الفقيه، 2/ 249 و روي

أنه ذبح له ستة آلاف بقرة بشعب ابن عامر و كان يقال لها مطابخ تبع حتى نزلها ابن عامر فأضيفت إليه فقيل شعب ابن عامر و لم يكن تبع مؤمنا و لا كافرا و لكنه كان ممن يطلب الدين الحنيف و لم يملك المشرق إلا تبع و كسرى

55

بيان

نزاع من قبائل جمع نازع و نزيع و هو الغريب الذي نزع عن أهله و عشيرته أي بعد و غاب و قيل لأنه ينزع إلى وطنه أي يجذب و يميل و المقاتلة بكسر التاء القوم الذين يصلحون للقتال و الجزور البعير و الجفان جمع جفنة و هي القصعة و نثرت الأعلاف ربما يوجد في بعض النسخ الأعلاق بالقاف و يفسر بنفائس الأموال واحدته علق بالكسر و هو تصحيف لأن قوله للوحوش يأباه

[4]

11499- 4 الكافي، 4/ 216/ 2/ 1 العدة عن أحمد عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران و هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

لما أقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة مروا بإبل لعبد المطلب فاستاقوها- فتوجه عبد المطلب إلى صاحبهم يسأله رد إبله عليه فاستأذن عليه فأذن له- و قيل له إن هذا شريف قريش أو عظيم قريش و هو رجل له عقل و مروة فأكرمه و أدناه ثم قال لترجمانه سله ما حاجتك فقال إن أصحابك مروا بإبل لي فاستاقوها و أردت أن تردها علي قال فتعجب من سؤاله إياه رد الإبل و قال هذا الذي زعمتم أنه عظيم قريش و ذكرتم عقله يدع أن يسألني أن أنصرف عن بيته الذي يعبده أما لو سألني أن أنصرف عن هدمه- لانصرفت له عنه فأخبره الترجمان بمقالة الملك فقال له عبد المطلب إن لذلك البيت ربا يمنعه و إنما سألتك رد إبلي لحاجتي إليها فأمر بردها عليه- و مضى عبد المطلب حتى لقي الفيل على طرف الحرم فقال له يا محمود فحرك رأسه فقال له أ تدري لما جيء بك فقال برأسه لا قال جاءوا بك لتهدم بيت ربك فتفعل فقال برأسه لا- فانصرف عنه عبد المطلب و جاءوا بالفيل ليدخل الحرم فلما انتهى إلى

56

طرف الحرم امتنع من الدخول فضربوه فامتنع من الدخول فصرفوه فأسرع- فأداروا به نواحي الحرم كلها كل ذلك يمتنع عليهم فلم يدخل و بعث اللّٰه عليهم الطير كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة و نحوها فكانت تحاذي برأس الرجل ثم ترسلها على رأسه فتخرج من دبره حتى لم يبق منهم أحد إلا رجل هرب فجعل يحدث الناس بما رأى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه فقال هذا الطائر منها و جاء الطير حتى حاذى برأسه ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات

بيان

قد مضى هذا الخبر في كتاب الحجة على اختلاف ما في شيء من إسناده و ألفاظه.

قال في الفقيه و قصده أصحاب الفيل و ملكهم أبو يكسوم أبرهة بن الصباح الحميري ليهدمه فأرسل اللّٰه عليهم طَيْراً أَبٰابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ قال و إنما لم يجر على الحجاج ما جرى على تبع و أصحاب الفيل لأن قصد الحجاج لم يكن إلى هدم الكعبة إنما كان قصده إلى ابن الزبير و كان ضدا للحق فلما استجار بالكعبة أراد اللّٰه أن يبين للناس أنه لم يجره فأمهل من هدمها عليه.

أقول سِجِّيلٍ معرب سنگ گل كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ أي كزرع أكل حبه و بقي تبنه أو كورق أخذ ما كان فيه و بقي هو لا حب فيه أو كورق أكلته البهائم.

و في بعض النسخ و كان ضد الصاحب الحق يعني به السجاد ع

57

باب 4 قصة هدم الكعبة و بنائها و وضع الحجر و المقام

[1]

11500- 1 الكافي، 4/ 217/ 3/ 1 محمد عن أحمد عن علي بن النعمان عن الفقيه، 2/ 247/ 2320 سعيد بن عبد اللّٰه الأعرج عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إن قريشا في الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينهم و بينه و ألقي في روعهم الرعب حتى قال قائل منهم ليأت كل رجل منكم بأطيب ماله و لا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطعية رحم أو حرام ففعلوا فخلي بينهم و بين بنائه فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه- حتى كاد أن يكون بينهم شر فحكموا أول من يدخل من باب المسجد- فدخل رسول اللّٰه(ص)فلما أتاهم أمر بثوب فبسط ثم وضع الحجر في وسطه ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه ثم تناوله(ص)فوضعه في موضعه فخصه اللّٰه به

58

[2]

11501- 2 الكافي، 4/ 217/ 4/ 1 علي و غيره بأسانيد مختلفة رفعوه قال

إنما هدمت قريش الكعبة لأن السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها- فانصدعت و سرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه جوهر و كان حائطها قصيرا و كان ذلك قبل مبعث النبي(ص)بثلاثين سنة فأرادت قريش أن يهدموا الكعبة و يبنوها و يزيدوا في عرضها ثم أشفقوا من ذلك و خافوا أن وضعوا فيها المعاول أن ينزل عليهم عقوبة فقال الوليد بن المغيرة دعوني أبدأ فإن كان لله رضا لم يصبني شيء و إن كان غير ذلك كففت فصعد على الكعبة و حرك منها حجرا فخرجت عليه حية و انكسفت الشمس فلما رأوا ذلك بكوا و صرخوا [تضرعوا] و قالوا اللهم إنا لا نريد إلا الصلاح فغابت عنهم الحية فهدموه و نحوا حجارته حوله حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم(ع)فلما أرادوا أن يزيدوا في عرضه و حركوا القواعد التي وضعها إبراهيم أصابتهم زلزلة شديدة و ظلمة فكفوا عنه و كان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعا و العرض اثنان و عشرون ذراعا و السمك تسعة أذرع فقالت قريش نزيد في سمكها فبنوها فلما بلغ البنيان إلى موضع الحجر الأسود تشاجرت قريش في وضعه فقال كل قبيلة نحن أولى به و نحن نضعه فلما كثر بينهم- تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة فطلع رسول اللّٰه(ص)فقالوا هذا الأمين قد جاء فحكموه فبسط رداءه [و] قال بعضهم كساء طاروني كان له و وضع الحجر فيه

59

ثم قال يأتي من كل ربع من قريش رجل فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس و الأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى و أبا حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم و قيس بن عدي من بني سهم فرفعوه فوضعه النبي(ص)في موضعه و قد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف و آلات و خشب و قوم من الفعلة إلى الحبشة لتبني له هنالك بيعة- فطرحتها الريح إلى الساحل ساحل الشريعة فنطحت فبلغ قريشا خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب و زينة و غير ذلك- فابتاعوه و صاروا به إلى مكة فوافق ذرع ذلك الخشب البناء ما خلا الحجر فلما بنوها كسوها الوصائد و هي الأردية

بيان

الطاروني ضرب من الخز و الربع المنزل سقوف أي ما يصلح للسقوف و البيعة بالكسر معبد النصارى و الشريعة مورد الشاربة و المراد بها هنا البحر فنطحت بالنون أي انكسرت أو بالباء الموحدة أي انقلبت على وجهها ما خلا الحجر بكسر الحاء و سكون الجيم

[3]

11502- 3 الكافي، 4/ 218/ 5/ 1 علي عن أبيه عن الفقيه، 2/ 247/ 2323 البزنطي عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّٰه(ع)

أن رسول اللّٰه(ص)ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول اللّٰه(ص)من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود

60

[4]

11503- 4 الكافي، 4/ 219/ 5/ 1 الفقيه، 2/ 248/ 2324 و في رواية أخرى

كان لبني هاشم من الحجر الأسود إلى الركن الشامي

[5]

11504- 5 الكافي، 4/ 222/ 8/ 1 العدة عن أحمد عن ابن أبي عمير عن أبي على صاحب الأنماط عن أبان بن تغلب قال

لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى هزموا فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف أن يكون قد منع بناءها فصعد المنبر ثم نشد الناس و قال رحم اللّٰه عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به قال فقام إليه شيخ فقال إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى فقال الحجاج من هو قال علي بن الحسين فقال معدن ذلك- فبعث إلى علي بن الحسين(ع)فأتاه فأخبره بما كان من منع اللّٰه إياه من البناء فقال له علي بن الحسين(ع)يا حجاج عمدت إلى بناء إبراهيم و إسماعيل(ع)فألقيته في الطريق و انتهبته كأنك ترى أنه تراث لك اصعد المنبر فأنشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده [قال ففعل فنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلا رده] قال فردوه فلما رأى جمع التراب أتى علي بن الحسين(ع)فوضع الأساس فأمرهم أن يحفروا- قال فتغيبت عنهم الحية و حفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد قال لهم علي بن الحسين(ع)تنحوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ثم دعا الفعلة فقال ضعوا بناءكم قال فوضعوا البناء فلما رفعت [ارتفعت] حيطانها أمر

61

بالتراب فألقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج

[6]

11505- 6 الفقيه، 2/ 247/ 2321 روي

أن الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي بن الحسين(ع)أن يضع الحجر في موضعه- فأخذه و وضعه في موضعه

[7]

11506- 7 الفقيه، 2/ 247/ 2322 و روي

أنه كان بنيان إبراهيم

62

ع الطول ثلاثين ذراعا و العرض اثنين و عشرين ذراعا و السمك تسعة أذرع و أن قريشا لما بنوها كسوها الأردية

[8]

11507- 8 الكافي، 4/ 207/ 7/ 1 العدة عن أحمد عن سعيد بن جناح عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

كانت الكعبة على عهد إبراهيم تسعة أذرع و كان لها بابان فبناها عبد اللّٰه بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا فهدمها الحجاج و بناها سبعة و عشرين ذراعا

[9]

11508- 9 الكافي، 4/ 207/ 8/ 1 و روي عن البزنطي عن أبان عن الفقيه، 2/ 247/ 2319 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع و لم يكن لها سقف فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعا فلم تزل ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير فبناها و جعلها [جعله] سبعة و عشرين ذراعا

[10]

11509- 10 الكافي، 4/ 223/ 2/ 1 محمد عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن الفقيه، 2/ 243/ 2308 زرارة قال

قلت لأبي جعفر(ع)قد أدركت الحسين(ع)قال نعم أذكر و أنا معه في

63

المسجد الحرام و قد دخل فيه السيل و الناس يقومون على المقام يخرج الخارج

64

يقول قد ذهب به السيل و يخرج [منه] الخارج و يقول هو مكانه- قال فقال لي يا فلان ما صنع هؤلاء فقلت أصلحك اللّٰه يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام فقال ناد أن اللّٰه قد جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقروا و كان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عند جدار البيت فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم فلما فتح النبي(ص)مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر بن الخطاب فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام فقال رجل أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع فهو عندي- فقال ائتني به فأتاه به فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان

بيان

النسع بالكسر سير ينسج عريضا يشد به الرحال

[11]

11510- 11 الفقيه، 2/ 244/ 2309 و روي

أنه قتل الحسين(ع)و لأبي جعفر الباقر(ع)أربع سنين

[12]

11511- 12 التهذيب، 5/ 454/ 232/ 1 ابن محبوب عن الحسن بن علي عن الأشعري عن القداح عن جعفر عن أبيه(ع)قال

كان المقام لازقا بالبيت فحوله عمر

[13]

11512- 13 الكافي، 4/ 543/ 16/ 1 أحمد عمن حدثه عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إن