شرح الكافي - ج1

- الشيخ محمد صالح المازندراني المزيد...
442 /
0

تقدمة للمحشى

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه الّذي ألهم قلوب العارفين وجوب حمده، و أنطق لسان المتكلّمين بشكر رفده، و الصلاة على النبيّ الهادي إلى سبيل الرّشاد و الدّاعي إلى طريق الخير و السداد، و آله أمناء الدّين و حجج ربّ العالمين.

و بعد فإنّ كتاب الكافي أجمع الكتب المصنّفة في فنون علوم الإسلام و أحسنها ضبطا، و أضبطها لفظا، و أتقنها معنى، و أكثرها فائدة، و أعظمها عائدة، حائز ميراث أهل البيت و قمطر علومهم، فهو بعد القرآن الكريم أشرف الكتب و هو أحد الثقلين اللّذين أمرنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالتمسك بهما و بأنّا لو تمسّكنا بهما لن نضلّ. و تصدّى جماعة من أعاظم العلماء لشرحه خصوصا لقسم الأصول و من جملتها هذا الشرح و هو للمولى العظيم العارف الحكيم المحقّق الجامع للفضائل العلميّة و الفنون العقليّة و الشرعيّة المولى محمّد صالح بن أحمد بن شمس الدّين السروى المازندرانى المتوفّى سنه 1086 و هو شرح مزجيّ حسن العبارة خال من التكلّف لم يترك شيئا يحتاج إلى بيان إلّا أتى به و سنذكر إن شاء اللّه ترجمة الشارح و مزايا شرحه ليكون الناظر فيه على بصيرة و هذا الشرح مع كمال جودته و كثرة فوائده لم يطبع إلى أن قيّض اللّه في زماننا أناسا شمّروا عن ساق الاجتهاد لنشر الكتب الدّينيّة و طبع الآثار النبوية و علوم أهل بيت الرّسالة، و منها هذا الشرح فقوبل بنسخ مخطوطة كثيرة و صحّح بغاية الدّقة و خرّج صديقنا الفاضل الخرّيت (علي اكبر الغفاري) مصحّح الكتاب إسناد الأحاديث الواردة في الشرح و ذكر المأخذ في ذيل الصفحات