مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج16

- العلامة المجلسي المزيد...
443 /
5

كِتَابُ الزَّكَاةِ

[أبواب الزكاة]

بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ وَ مَا يَجِبُ فِي الْمَالِ مِنَ الْحُقُوقِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ

أَنَّهُمَا قَالا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ

أَ كُلُّ هَؤُلَاءِ يُعْطَى وَ إِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ يُعْطِي هَؤُلَاءِ جَمِيعاً لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ لَوْ كَانَ يُعْطِي مَنْ يَعْرِفُ دُونَ مَنْ لَا يَعْرِفُ لَمْ يُوجَدْ

____________

كتاب الزكاة باب فرض الزكاة و ما يجب في المال من الحقوق قال في المدارك: الزكاة لغة الطهارة و الزيادة و النمو، و في الشرع اسم لحق يجب في المال يعتبر في وجوبه النصاب.

الحديث الأول: حسن.

قوله (عليه السلام):" لم يوجد لها موضع" لعل إشارة إلى المؤلفة قلوبهم فإنهم من أرباب الزكاة، و أجمع العلماء كافة على إن للمؤلفة قلوبهم سهما من الزكاة، و

6

لَهَا مَوْضِعٌ وَ إِنَّمَا يُعْطِي مَنْ لَا يَعْرِفُ لِيَرْغَبَ فِي الدِّينِ فَيَثْبُتَ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا تُعْطِهَا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ إِلَّا مَنْ يَعْرِفُ فَمَنْ وَجَدْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَارِفاً فَأَعْطِهِ دُونَ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ سَهْمُ الرِّقَابِ عَامٌّ وَ الْبَاقِي خَاصٌّ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا قَالَ لَا تَكُونُ فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوجَدُ لَهَا أَهْلٌ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَسَعْهُمُ الصَّدَقَاتُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي مَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَسَعُهُمْ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ إِنَّهُمْ لَمْ يُؤْتَوْا مِنْ قِبَلِ فَرِيضَةِ اللَّهِ وَ لَكِنْ أُتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حَقَّهُمْ لَا مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَدَّوْا حُقُوقَهُمْ لَكَانُوا عَائِشِينَ بِخَيْرٍ

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَمَّا أُنْزِلَتْ آيَةُ الزَّكَاةِ

خُذْ

____________

الخلاف في اختصاص التأليف بالكفار أو شموله للمسلمين أيضا فقال: الشيخ في المبسوط و المؤلفة قلوبهم، عندنا هم الكفار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام و ما يتألفون يستعان بهم على قتال أهل الشرك و لا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام و اختاره المحقق و جماعة، و قال: المفيد المؤلفة قلوبهم ضربان مسلمون و مشركون و ربما ظهر من كلام ابن الجنيد اختصاص التأليف بالمنافقين.

قوله (عليه السلام):" فلا تعطها" لسقوط الجهاد أو لقلة الأموال فتأمل.

قال: في المدارك هل يسقط سهم المؤلفة بعد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)؟ قيل: نعم و به قطع ابن بابويه، و قال: في المعتبر الظاهر بقاؤه، و قال الشيخ: إنه يسقط في زمن غيبة الإمام (عليه السلام) خاصة.

قوله (عليه السلام):" و سهم الرقاب عام" لأن المراد أن المولى يعطي لاستنقاذ العبد و إن كان المولى كافرا.

الحديث الثاني: صحيح.

7

مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا

وَ أُنْزِلَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةَ فَفَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ فَرَضَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ فَنَادَى فِيهِمْ بِذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَفَا لَهُمْ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ لَمْ يَفْرِضْ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِمُ الْحَوْلُ مِنْ قَابِلٍ فَصَامُوا وَ أَفْطَرُوا فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي الْمُسْلِمِينَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ زَكُّوا أَمْوَالَكُمْ تُقْبَلْ صَلَاتُكُمْ قَالَ ثُمَّ وَجَّهَ عُمَّالَ الصَّدَقَةِ وَ عُمَّالَ الطَّسُوقِ

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ شَيْئاً أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ وَ فِيهَا تَهْلِكُ عَامَّتُهُمْ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْفِيهِمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَزَادَهُمْ وَ إِنَّمَا يُؤْتَوْنَ مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ بُرَيْدٍ وَ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا

فَرَضَ اللَّهُ

____________

قوله (عليه السلام):" تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ" قال: في المدارك التاء للخطاب. أي تطهرهم أيها الأخذ و تزكيهم بواسطة تلك الصدقة، و قيل: التاء في تطهرهم للتأنيث. و فيه نوع انقطاع بين المعطوف و المعطوف عليه. و التزكية مبالغة في التطهير أو هي بمعنى الإنماء كأنه تعالى جعل النقصان سببا للإنماء و الزيادة و البركة، أو يكون عبارة عن تعظيم شأنهم و الإيثار عليهم.

الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع: حسن.

الحديث الخامس: حسن.

8

الزَّكَاةَ مَعَ الصَّلَاةِ

[الحديث 6]

6

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ مُبَارَكٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الزَّكَاةَ قُوتاً لِلْفُقَرَاءِ وَ تَوْفِيراً لِأَمْوَالِكُمْ

[الحديث 7]

7

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ الصَّلَاةَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ الزَّكَاةَ فَأَعْطَاهَا عَلَانِيَةً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَيْبٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ الْفُقَرَاءُ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فَرَضَ لَهُمْ لَا يَكْفِيهِمْ لَزَادَهُمْ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى الْفُقَرَاءُ فِيمَا أُتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حُقُوقَهُمْ لَا مِنَ الْفَرِيضَةِ

[الحديث 8]

8

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ فَرِيضَةً لَا يُحْمَدُونَ إِلَّا بِأَدَائِهَا وَ هِيَ الزَّكَاةُ بِهَا حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَ بِهَا سُمُّوا مُسْلِمِينَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ حُقُوقاً غَيْرَ الزَّكَاةِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ

فَالْحَقُّ الْمَعْلُومُ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ وَ هُوَ شَيْءٌ يَفْرِضُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَالِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْرِضَهُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَ سَعَةِ مَالِهِ فَيُؤَدِّي الَّذِي فَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ إِنْ شَاءَ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ وَ إِنْ شَاءَ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْضاً-

أَقْرَضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً

وَ هَذَا غَيْرُ الزَّكَاةِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْضاً-

يُنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرًّا وَ عَلٰانِيَةً

وَ الْمَاعُونَ أَيْضاً وَ هُوَ الْقَرْضُ يُقْرِضُهُ وَ الْمَتَاعُ يُعِيرُهُ وَ الْمَعْرُوفُ يَصْنَعُهُ وَ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْضاً فِي الْمَالِ مِنْ

____________

الحديث السادس: مجهول.

الحديث السابع: صحيح.

الحديث الثامن: موثق.

9

غَيْرِ الزَّكَاةِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ

الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ

وَ مَنْ أَدَّى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ وَ أَدَّى شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِذَا هُوَ حَمِدَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِيهِ مِمَّا فَضَّلَهُ بِهِ مِنَ السَّعَةِ عَلَى غَيْرِهِ وَ لِمَا وَفَّقَهُ لِأَدَاءِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ أَعَانَهُ عَلَيْهِ

[الحديث 9]

9

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مَعَنَا بَعْضُ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ فَذَكَرُوا الزَّكَاةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الزَّكَاةَ لَيْسَ يُحْمَدُ بِهَا صَاحِبُهَا وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ ظَاهِرٌ إِنَّمَا حَقَنَ بِهَا دَمَهُ وَ سُمِّيَ بِهَا مُسْلِماً وَ لَوْ لَمْ يُؤَدِّهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ غَيْرَ الزَّكَاةِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِنَا غَيْرُ الزَّكَاةِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ

وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ

قَالَ قُلْتُ مَا ذَا الْحَقُّ الْمَعْلُومُ الَّذِي عَلَيْنَا قَالَ هُوَ الشَّيْءُ يَعْمَلُهُ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ يُعْطِيهِ فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي الْجُمْعَةِ أَوْ فِي الشَّهْرِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ غَيْرَ أَنَّهُ يَدُومُ عَلَيْهِ وَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ

قَالَ هُوَ الْقَرْضُ يُقْرِضُهُ وَ الْمَعْرُوفُ يَصْطَنِعُهُ وَ مَتَاعُ الْبَيْتِ يُعِيرُهُ وَ مِنْهُ الزَّكَاةُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا جِيرَاناً إِذَا أَعَرْنَاهُمْ مَتَاعاً كَسَرُوهُ وَ أَفْسَدُوهُ فَعَلَيْنَا جُنَاحٌ إِنْ نَمْنَعْهُمْ فَقَالَ لَا لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ إِنْ تَمْنَعُوهُمْ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ

وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً

قَالَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ سِرًّا وَ عَلٰانِيَةً

قَالَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ فَقُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقٰاتِ فَنِعِمّٰا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَرٰاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ

قَالَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ وَ صِلَتُكَ قَرَابَتَكَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ

____________

الحديث التاسع: حسن.

10

[الحديث 10]

10

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ

أَ هُوَ سِوَى الزَّكَاةِ فَقَالَ هُوَ الرَّجُلُ يُؤْتِيهِ اللَّهُ الثَّرْوَةَ مِنَ الْمَالِ فَيُخْرِجُ مِنْهُ الْأَلْفَ وَ الْأَلْفَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ الْآلَافِ وَ الْأَقَلَّ وَ الْأَكْثَرَ فَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ وَ يَحْمِلُ بِهِ الْكَلَّ عَنْ قَوْمِهِ

[الحديث 11]

11

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ

إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ

مَا هَذَا الْحَقُّ الْمَعْلُومُ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)الْحَقُّ الْمَعْلُومُ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَتَيْنِ قَالَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَمَا هُوَ فَقَالَ هُوَ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ إِنْ شَاءَ أَكْثَرَ وَ إِنْ شَاءَ أَقَلَّ عَلَى قَدْرِ مَا يَمْلِكُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَمَا يَصْنَعُ بِهِ قَالَ يَصِلُ بِهِ رَحِماً وَ يَقْرِي بِهِ ضَيْفاً وَ يَحْمِلُ بِهِ كَلًّا أَوْ يَصِلُ بِهِ أَخاً لَهُ فِي اللَّهِ أَوْ لِنَائِبَةٍ تَنُوبُهُ فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ يَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ

[الحديث 12]

12

وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ

لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ

قَالَ الْمَحْرُومُ الْمُحَارَفُ الَّذِي قَدْ حُرِمَ كَدَّ يَدِهِ فِي الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ

____________

الحديث العاشر: مجهول الحديث الحادي عشر: مجهول.

الحديث الثاني عشر: مجهول و آخره مرسل. و قال في القاموس المحارف بفتح الراء المحدود المحروم.

11

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا

الْمَحْرُومُ الرَّجُلُ الَّذِي لَيْسَ بِعَقْلِهِ بَأْسٌ وَ لَمْ يُبْسَطْ لَهُ فِي الرِّزْقِ وَ هُوَ مُحَارَفٌ

[الحديث 13]

13

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فِي كَمْ تَجِبُ الزَّكَاةُ مِنَ الْمَالِ فَقَالَ لَهُ الزَّكَاةُ الظَّاهِرَةُ أَمِ الْبَاطِنَةُ تُرِيدُ فَقَالَ أُرِيدُهُمَا جَمِيعاً فَقَالَ أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَفِي كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ وَ أَمَّا الْبَاطِنَةُ فَلَا تَسْتَأْثِرْ عَلَى أَخِيكَ بِمَا هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْكَ

[الحديث 14]

14

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَرْضٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى غَلَّةٍ تُدْرَكُ فَقَالَ الرَّجُلُ لَا وَ اللَّهِ قَالَ فَإِلَى تِجَارَةٍ تُؤَبُّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَ فَإِلَى عُقْدَةٍ تُبَاعُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَنْتَ مِمَّنْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فِي أَمْوَالِنَا حَقّاً ثُمَّ دَعَا بِكِيسٍ فِيهِ دَرَاهِمُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَنَاوَلَهُ مِنْهُ قَبْضَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُسْرِفْ وَ لَا تَقْتُرْ وَ لَكِنْ

بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً

- إِنَّ التَّبْذِيرَ مِنَ الْإِسْرَافِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ لٰا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَ ذَلِكَ

[الحديث 15]

15

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ سَابَاطَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِعَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ

يَا عَمَّارُ أَنْتَ رَبُّ مَالٍ كَثِيرٍ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَتُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَتُخْرِجُ الْحَقَّ الْمَعْلُومَ مِنْ مَالِكَ قَالَ نَعَمْ

____________

الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع عشر: حسن و السند الثاني مجهول.

الحديث الخامس عشر: مرسل.

12

قَالَ فَتَصِلُ قَرَابَتَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ تَصِلُ إِخْوَانَكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّ الْمَالَ يَفْنَى وَ الْبَدَنَ يَبْلَى وَ الْعَمَلَ يَبْقَى وَ الدَّيَّانَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ يَا عَمَّارُ إِنَّهُ مَا قَدَّمْتَ فَلَنْ يَسْبِقَكَ وَ مَا أَخَّرْتَ فَلَنْ يَلْحَقَكَ

[الحديث 16]

16

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ

قَالَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَ الْمِسْكِينُ أَجْهَدُ مِنْهُ وَ الْبَائِسُ أَجْهَدُهُمْ فَكُلُّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ فَإِعْلَانُهُ أَفْضَلُ مِنْ إِسْرَارِهِ وَ كُلُّ مَا كَانَ تَطَوُّعاً فَإِسْرَارُهُ أَفْضَلُ مِنْ إِعْلَانِهِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا يَحْمِلُ زَكَاةَ مَالِهِ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَسَمَهَا عَلَانِيَةً كَانَ ذَلِكَ حَسَناً جَمِيلًا

[الحديث 17]

17

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَرٰاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ

فَقَالَ هِيَ سِوَى الزَّكَاةِ إِنَّ الزَّكَاةَ عَلَانِيَةٌ غَيْرُ سِرٍّ

[الحديث 18]

18

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ

____________

الحديث السادس عشر: حسن أو ضعيف. و اختلف الأصحاب و غيرهم في أن الفقراء و المساكين هل هما مترادفان أو متغايران؟ فذهب جماعة: منهم المحقق إلى الأول و بهذا الاعتبار جعل الأصناف سبعة، و ذهب الأكثر إلى تغايرهما ثم اختلف هؤلاء فيما يتحقق به التغاير فقيل: إن الفقير هو المتعفف الذي لا يسأل و المسكين هو الذي يسأل، و قيل: بالعكس، و قيل: الفقير هو المزمن المحتاج و المسكين هو الصحيح المحتاج و هو اختيار ابن بابويه، و قيل: بالعكس، و قيل: إن الفقير الذي لا شيء له و المسكين الذي له بلغة من العيش و هو اختيار الشيخ في المبسوط و الجمل و ابن براج و ابن حمزة، و قيل: بالعكس.

الحديث السابع عشر: حسن أو موثق.

الحديث الثامن عشر: صحيح،

13

رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْفَقِيرِ وَ الْمِسْكِينِ فَقَالَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَ الْمِسْكِينُ الَّذِي هُوَ أَجْهَدُ مِنْهُ الَّذِي يَسْأَلُ

[الحديث 19]

19

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ

ذَكَرْتُ لِلرِّضَا(ع)شَيْئاً فَقَالَ اصْبِرْ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَصْنَعَ اللَّهُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَخَّرَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا خَيْرٌ لَهُ مِمَّا عَجَّلَ لَهُ فِيهَا ثُمَّ صَغَّرَ الدُّنْيَا وَ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ هِيَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ صَاحِبَ النِّعْمَةِ عَلَى خَطَرٍ إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ حُقُوقُ اللَّهِ فِيهَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَتَكُونُ عَلَيَّ النِّعَمُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا أَزَالُ مِنْهَا عَلَى وَجَلٍ وَ حَرَّكَ يَدَهُ حَتَّى أَخْرُجَ مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي تَجِبُ لِلَّهِ عَلَيَّ فِيهَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ فِي قَدْرِكَ تَخَافُ هَذَا قَالَ نَعَمْ فَأَحْمَدُ رَبِّي عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ

بَابُ مَنْعِ الزَّكَاةِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ

فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَمْنَعُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ شَيْئاً إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ مُطَوَّقاً فِي عُنُقِهِ يَنْهَشُ مِنْ لَحْمِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ ثُمَّ قَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ

يَعْنِي مَا بَخِلُوا بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ

____________

الحديث التاسع عشر: صحيح.

باب منع الزكاة الحديث الأول: حسن.

14

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ يَرْفَعُهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ قُمْ يَا فُلَانُ قُمْ يَا فُلَانُ قُمْ يَا فُلَانُ حَتَّى أَخْرَجَ خَمْسَةَ نَفَرٍ فَقَالَ اخْرُجُوا مِنْ مَسْجِدِنَا لَا تُصَلُّوا فِيهِ وَ أَنْتُمْ لَا تُزَكُّونَ

[الحديث 3]

3

يُونُسُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ لَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ

[الحديث 4]

4

يُونُسُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ كَرْمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا قَلَّدَهُ اللَّهُ تُرْبَةَ أَرْضِهِ يُطَوَّقُ بِهَا مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

[الحديث 5]

5

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ حَلَالٌ مِنَ اللَّهِ لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَكَمَ فِيهِمَا بِحُكْمِ اللَّهِ لَا يُرِيدُ عَلَيْهِمَا بَيِّنَةً الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ

____________

الحديث الثاني: مجهول مرفوع.

الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و آخره مرسل.

الحديث الرابع: مجهول.

الحديث الخامس: ضعيف على المشهور و آخره مرسل.

و السند الآخر ضعيف. و قال: في المدارك قال: العلامة في التذكرة و أجمع المسلمون كافة على وجوبها في جميع الأعصار و هي أحد الأركان الخمسة، إذا عرفت هذا فمن أنكره وجوبها ممن ولد على الفطرة و نشاء بين المسلمين فهو مرتد يقتل

15

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ

[الحديث 6]

6

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَا مِنْ رَجُلٍ أَدَّى الزَّكَاةَ فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ وَ لَا مَنَعَهَا أَحَدٌ فَزَادَتْ فِي مَالِهِ

[الحديث 7]

7

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْنَعُ دِرْهَماً فِي حَقِّهِ إِلَّا أَنْفَقَ اثْنَيْنِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ مَا رَجُلٌ يَمْنَعُ حَقّاً مِنْ مَالِهِ إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ حَيَّةً مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

[الحديث 8]

8

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَالٌ لَا يُزَكَّى

[الحديث 9]

9

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)يَعْنِي الْأَوَّلَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

مَنْ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ تَامَّةً فَوَضَعَهَا فِي مَوْضِعِهَا لَمْ يُسْأَلْ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ مَالَهُ

____________

من غير أن يستتاب و إن لم يكن عن فطرة بل أسلم عقيب كفر استتيب مع علمه بوجوبها ثلاثا فإن تاب و إلا فهو مرتد وجب قتله و إن كان ممن يخفى وجوبها عليه لأنه نشأ بالبادية أو كان قريب العهد بالإسلام عرف وجوبها و لم يحكم بكفره هذا كلامه (رحمه الله) و هو جيد و على ما ذكره من التفصيل تحمل رواية أبان بن تغلب.

الحديث السادس: ضعيف.

الحديث السابع: حسن.

الحديث الثامن: حسن.

الحديث التاسع: حسن أو موثق.

16

[الحديث 10]

10

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ

قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مَنَعَ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ شَيْئاً إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ يُطَوَّقُ فِي عُنُقِهِ يَنْهَشُ مِنْ لَحْمِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ

قَالَ مَا بَخِلُوا بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ

[الحديث 11]

11

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ

[الحديث 12]

12

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً يُنْفِقُهُ فِي بِرٍّ حَتَّى يَنْفَدَ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ لَا أَفْلَحَ مَنْ ضَيَّعَ عِشْرِينَ بَيْتاً مِنْ ذَهَبٍ بِخَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً فَقُلْتُ وَ مَا مَعْنَى خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً قَالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وُقِفَتْ صَلَاتُهُ حَتَّى يُزَكِّيَ

[الحديث 13]

13

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ

مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَالٌ لَا يُزَكَّى

[الحديث 14]

14

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً

____________

الحديث العاشر: صحيح.

الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث عشر: ضعيف.

الحديث الرابع عشر: مرسل مجهول.

17

[الحديث 15]

15

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَا ضَاعَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِتَضْيِيعِ الزَّكَاةِ وَ لَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا مَا ضَيَّعَ تَسْبِيحَهُ

[الحديث 16]

16

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَانِعُ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ بِحَيَّةٍ قَرْعَاءَ وَ تَأْكُلُ مِنْ دِمَاغِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ

سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ

[الحديث 17]

17

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا مُنِعَتِ الزَّكَاةُ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا

[الحديث 18]

18

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَاصِمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَا مِنْ طَيْرٍ يُصَادُ إِلَّا بِتَرْكِهِ التَّسْبِيحَ وَ مَا مِنْ مَالٍ يُصَابُ إِلَّا بِتَرْكِ الزَّكَاةِ

[الحديث 19]

19

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا مِنْ ذِي مَالٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ وَ سَلَّطَ عَلَيْهِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يُرِيدُهُ وَ هُوَ يَحِيدُ

____________

الحديث الخامس عشر: مرسل.

الحديث السادس عشر: مجهول و قال في القاموس.

الأقرع من الحيات المتمعط شعر رأسه لكثرة سمه و في الصحاح امتعط شعره أي تساقط من داء.

الحديث السابع عشر: صحيح.

الحديث الثامن عشر: مجهول.

الحديث التاسع عشر: حسن.

18

عَنْهُ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا مَخْلَصَ لَهُ مِنْهُ أَمْكَنَهُ مِنْ يَدِهِ فَقَضِمَهَا كَمَا يُقْضَمُ الْفُجْلُ ثُمَّ يَصِيرُ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ

وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ إِبِلٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ بَقَرٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ يَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا وَ يَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِنَابِهَا وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَرْعٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ رَيْعَةَ أَرْضِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

[الحديث 20]

20

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا حَبَسَ عَبْدٌ زَكَاةً فَزَادَتْ فِي مَالِهِ

[الحديث 21]

21

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ مَنَعَ حَقّاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْفَقَ فِي بَاطِلٍ مِثْلَيْهِ

[الحديث 22]

22

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاساً مِنْ قُبُورِهِمْ مَشْدُودَةً أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَتَنَاوَلُوا بِهَا قِيسَ أَنْمُلَةٍ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يُعَيِّرُونَهُمْ تَعْيِيراً شَدِيداً يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَنَعُوا خَيْراً قَلِيلًا مِنْ خَيْرٍ كَثِيرٍ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَمَنَعُوا حَقَّ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ

[الحديث 23]

23

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ

____________

قوله (عليه السلام):" قفر" و في بعض النسخ قرقر، قال: في الصحاح القرقر القاع الأملس و قال حاد عن الشيء مال عنه و عدل و قال: في القاموس قضم كسمع أكل بأطراف أسنانه أو أكل يابسا.

الحديث العشرون: ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي و العشرون: حسن.

الحديث الثاني و العشرون: ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث و العشرون: ضعيف.

19

بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَرَنَ الزَّكَاةَ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ

أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ

فَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ لَمْ يُقِمِ الصَّلَاةَ

بَابُ الْعِلَّةِ فِي وَضْعِ الزَّكَاةِ عَلَى مَا هِيَ لَمْ تُزَدْ وَ لَمْ تُنْقَصْ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَيِّ شَيْءٍ جَعَلَ اللَّهُ الزَّكَاةَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ فِي كُلِّ أَلْفٍ وَ لَمْ يَجْعَلْهَا ثَلَاثِينَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهَا خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ أَخْرَجَ مِنْ أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ بِقَدْرِ مَا يَكْتَفِي بِهِ الْفُقَرَاءُ وَ لَوْ أَخْرَجَ النَّاسُ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ مَا احْتَاجَ أَحَدٌ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ

كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ كَانَ عَامِلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنْ يَسْأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَنِ الْخَمْسَةِ فِي الزَّكَاةِ مِنَ الْمِائَتَيْنِ كَيْفَ صَارَتْ وَزْنَ سَبْعَةٍ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ فِيمَنْ يَسْأَلُ- عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا أَدْرَكْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى هَذَا فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَقَالَ كَمَا قَالَ الْمُسْتَفْتَوْنَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَعَلَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً فَإِذَا حَسَبْتَ ذَلِكَ كَانَ عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ وَ قَدْ كَانَتْ وَزْنَ سِتَّةٍ وَ كَانَتِ

____________

باب العلة في وضع الزكاة على ما هي لم تزد و لم تنقص الحديث الأول: صحيح.

الحديث الثاني: ضعيف.

20

الدَّرَاهِمُ خَمْسَةَ دَوَانِيقَ قَالَ حَبِيبٌ فَحَسَبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَمَا قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ هَذَا قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أُمِّكَ فَاطِمَةَ قَالَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ- مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ابْعَثْ إِلَيَّ- بِكِتَابِ فَاطِمَةَ(ع)فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي إِنَّمَا أَخْبَرْتُكَ أَنِّي قَرَأْتُهُ وَ لَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُ عِنْدِي قَالَ حَبِيبٌ فَجَعَلَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ يَقُولُ لِي مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ

[الحديث 3]

3

أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ قُثَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ الزَّكَاةِ كَيْفَ صَارَتْ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ لَمْ تَكُنْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مَا وَجْهُهَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فَعَلِمَ صَغِيرَهُمْ وَ كَبِيرَهُمْ وَ غَنِيَّهُمْ وَ فَقِيرَهُمْ فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفِ إِنْسَانٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ مِسْكِيناً وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ لِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ قَالَ

سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ فَقَالَ كَيْفَ صَارَتِ الزَّكَاةُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا ذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَاةِ ثَلَاثٌ وَ ثِنْتَانِ وَ أَرْبَعٌ قَالَ فَقَبِلَ مِنِّي ثُمَّ لَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَسَبَ الْأَمْوَالَ وَ الْمَسَاكِينَ فَوَجَدَ مَا يَكْفِيهِمْ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ وَ لَوْ لَمْ يَكْفِهِمْ لَزَادَهُمْ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ جَاءَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْإِبِلِ مِنَ الْحِجَازِ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنِّي أَعْطَيْتُ أَحَداً طَاعَةً لَأَعْطَيْتُ صَاحِبَ هَذَا الْكَلَامِ

____________

الحديث الثالث: مجهول.

الحديث الرابع: صحيح.

21

بَابُ مَا وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الزَّكَاةَ عَلَيْهِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ وَ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا

فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ مَعَ الصَّلَاةِ فِي الْأَمْوَالِ وَ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَ عَفَا رَسُولُ اللَّهِ عَمَّا سِوَاهُنَّ فِي الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ قَالَ يُونُسُ مَعْنَى قَوْلِهِ إِنَّ الزَّكَاةَ فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ النُّبُوَّةِ كَمَا كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِيهَا سَبْعَ رَكَعَاتٍ وَ كَذَلِكَ الزَّكَاةُ وَضَعَهَا وَ سَنَّهَا فِي أَوَّلِ نُبُوَّتِهِ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى جَمِيعِ الْحُبُوبِ

____________

باب ما وضع رسول الله (صلى الله عليه و آله) و على أهل بيته الزكاة عليه الحديث الأول: حسن و لا خلاف بين المسلمين في وجوب الزكاة في هذه الأصناف التسعة و عدم الوجوب فيما سوى ذلك و هو مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد فإنه قال: يؤخذ الزكاة في أرض العشر من كل ما دخل القفيز من حنطة و شعير و سمسم و أرز و دخن و ذرة و عدس و سلت و سائر الحبوب.

الحديث الثاني: مجهول.

22

بَابُ مَا يُزَكَّى مِنَ الْحُبُوبِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُهُ(ع)عَنِ الْحُبُوبِ مَا يُزَكَّى مِنْهَا قَالَ الْبُرُّ وَ الشَّعِيرُ وَ الذُّرَةُ وَ الدُّخْنُ وَ الْأَرُزُّ وَ السُّلْتُ وَ الْعَدَسُ وَ السِّمْسِمُ كُلُّ هَذَا يُزَكَّى وَ أَشْبَاهُهُ

[الحديث 2]

2

حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِثْلَهُ وَ قَالَ كُلُّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ فَبَلَغَ الْأَوْسَاقَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ قَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الصَّدَقَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْخُضَرِ وَ الْبُقُولِ وَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْسُدُ مِنْ يَوْمِهِ

____________

باب ما يزكى من الحبوب الحديث الأول: حسن بسنديه. و قال في الشرائع: يستحب في كل ما أنبتت الأرض مما يكال أو يوزن عدا الخضر و ألفت و الباذنجان و الخيار و ما يشاكله- [شاكله] و قال في المدارك: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب عدا ابن الجنيد فإنه قال:

بالوجوب. و قال في الصحاح: الذرة حب معروف أصله ذرو أو ذري و الهاء عوض و قال: الدخن الجاورس و قال في المغرب: السلت بالضم شعير لا قشر له يكون بالحجاز. و قال في النهاية: الوسق بالفتح ستون صاعا، و هو ثلاثمائة و عشرون و طلا عند أهل الحجاز، و أربعمائة و ثمانون رطلا عند أهل العراق، على اختلافهم في مقدار الصاع و المد: الحديث الثاني: صحيح و بعده خبران مرسلان.

و قال: في الدروس قول يونس و ابن الجنيد بوجوبها في جميع الحبوب شاذ و كذا إيجاب ابن الجنيد الزكاة في الزيتون و الزيت في الأرض القشرية و كذا الغسل فيها لا في الخراجية، نعم يستحب فيما يكال أو يوزن عدا الخضر كالبطيخ و القضب، و روي سقوطها عن الغض كالفرسك و هو الخوخ و شبهه و عن الأشنان و القطن و الزعفران و جميع الثمار و العلس حنطة و السلت شعير عند الشيخ.

23

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ

قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْغَنَمِ وَ الْبَقَرِ وَ الْإِبِلِ وَ عَفَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْقَائِلُ عِنْدَنَا شَيْءٌ كَثِيرٌ يَكُونُ أَضْعَافَ ذَلِكَ فَقَالَ وَ مَا هُوَ فَقَالَ لَهُ الْأَرُزُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَقُولُ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَضَعَ الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ وَ تَقُولُ عِنْدَنَا أَرُزٌّ وَ عِنْدَنَا ذُرَةٌ وَ قَدْ كَانَتِ الذُّرَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَوَقَّعَ(ع)كَذَلِكَ هُوَ وَ الزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ وَ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَوَى غَيْرُ هَذَا الرَّجُلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْحُبُوبِ فَقَالَ وَ مَا هِيَ فَقَالَ السِّمْسِمُ وَ الْأَرُزُّ وَ الدُّخْنُ وَ كُلُّ هَذَا غَلَّةٌ كَالْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْحُبُوبِ كُلِّهَا زَكَاةٌ

[الحديث 4]

4

وَ رَوَى أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

كُلُّ مَا دَخَلَ الْقَفِيزَ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ عَلَى هَذَا الْأَرُزِّ وَ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْحُبُوبِ الْحِمَّصِ وَ الْعَدَسِ زَكَاةٌ فَوَقَّعَ(ع)صَدَقُوا الزَّكَاةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كِيلَ

[الحديث 5]

5

وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع

____________

الحديث الثالث: صحيح.

الحديث الرابع: مرسل. و ذهب الشيخ و جماعة: أن السلت نوع من الشعير و العلس نوع من الحنطة مستدلين بكلام بعض أهل اللغة و مقتضى كلام ابن دريد في الجمهرة المغايرة فإنه قال السلت حبة يشبه الشعير أو هو بعينه. و قال: أيضا العلس حبة سوداء تخبز في الجدب أو تطبخ انتهى.

24

إِنَّ لَنَا رَطْبَةً وَ أَرُزّاً فَمَا الَّذِي عَلَيْنَا فِيهَا فَقَالَ(ع)أَمَّا الرَّطْبَةُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ وَ أَمَّا الْأَرُزُّ فَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ بِالْعُشْرِ وَ مَا سُقِيَ بِالدَّلْوِ فَنِصْفُ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ مَا كِلْتَ بِالصَّاعِ أَوْ قَالَ وَ كِيلَ بِالْمِكْيَالِ

[الحديث 6]

6

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَمَاعَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَرْثِ مَا يُزَكَّى مِنْهُ فَقَالَ الْبُرُّ وَ الشَّعِيرُ وَ الذُّرَةُ وَ الْأَرُزُّ وَ السُّلْتُ وَ الْعَدَسُ كُلُّ هَذَا مِمَّا يُزَكَّى وَ قَالَ كُلُّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ فَبَلَغَ الْأَوْسَاقَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ

بَابُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنَ الْخُضَرِ وَ غَيْرِهَا

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَيْسَ عَلَى الْبُقُولِ وَ لَا عَلَى الْبِطِّيخِ وَ أَشْبَاهِهِ زَكَاةٌ إِلَّا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ غَلَّتِهِ فَبَقِيَ عِنْدَكَ سَنَةً

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخُضَرِ فِيهَا زَكَاةٌ وَ إِنْ بِيعَتْ بِالْمَالِ الْعَظِيمِ فَقَالَ لَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

قُلْتُ

____________

باب ما لا تجب فيه الزكاة مما تنبت الأرض من الخضر و غيرها الحديث الأول: موثق.

الحديث الثاني: صحيح.

الحديث الثالث: حسن." و الغض" الطري" و الفرسك" هو الخوخ الذي ينفلق عن نواه فمعنى الخبر أنه لا زكاة فيما كان طريا كالفرسك و شبهه كذا قيل و لا يخفى ما فيه.

25

لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا فِي الْخُضَرِ قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ الْقَضْبُ وَ الْبِطِّيخُ وَ مِثْلُهُ مِنَ الْخُضَرِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُبَاعَ مِثْلُهُ بِمَالٍ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ وَ عَنِ الْغَضَاةِ مِنَ الْفِرْسِكِ وَ أَشْبَاهِهِ فِيهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَثَمَنُهُ قَالَ مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ ثَمَنِهِ فَزَكِّهِ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ يُونُسَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْأُشْنَانِ فِيهِ زَكَاةٌ فَقَالَ لَا

[الحديث 5]

5

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْقُطْنِ وَ الزَّعْفَرَانِ عَلَيْهِمَا زَكَاةٌ قَالَ لَا

[الحديث 6]

6

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الْبُسْتَانِ تَكُونُ فِيهِ مِنَ الثِّمَارِ مَا لَوْ بِيعَ كَانَ مَالًا هَلْ فِيهِ صَدَقَةٌ قَالَ لَا

بَابُ أَقَلِّ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْحَرْثِ

[الحديث 1]

1

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ

____________

و الظاهر أنه جمع غاض كعاص و عصاة أي الأشياء الوافرة الكثيرة.

قال الفيروزآبادي:" شيء غاض" حسن الغضو عام وافر انتهى.

و قال: الفيروزآبادي" الفرسك" كزبرج الخوخ، أو ضرب منه أجود أحمر أو ما ينفلق عن النواة.

الحديث الرابع: مجهول كالحسن.

الحديث الخامس: صحيح.

الحديث السادس: حسن.

باب أقل ما تجب فيه الزكاة من الحرث الحديث الأول: موثق.

26

قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ فِي الزَّبِيبِ وَ التَّمْرِ فَقَالَ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ وَسْقٌ وَ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ الزَّكَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ فَأَمَّا الطَّعَامُ فَالْعُشُرُ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَ أَمَّا مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ وَ الدَّوَالِي فَإِنَّمَا عَلَيْهِ نِصْفُ الْعُشْرِ

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالا

ذَكَرْنَا لَهُ الْكُوفَةَ وَ مَا وُضِعَ عَلَيْهَا مِنَ الْخَرَاجِ وَ مَا سَارَ فِيهَا أَهْلُ بَيْتِهِ فَقَالَ مَنْ أَسْلَمَ طَوْعاً تُرِكَتْ أَرْضُهُ فِي يَدِهِ وَ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَنْهَارُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ مِمَّا كَانَ بِالرِّشَاءِ فِيمَا عَمَرُوهُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ يَعْمُرُوهُ مِنْهَا أَخَذَهُ الْإِمَامُ فَقَبَّلَهُ مِمَّنْ يَعْمُرُهُ وَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَى الْمُتَقَبِّلِينَ فِي حِصَصِهِمُ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ وَ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ شَيْءٌ مِنَ الزَّكَاةِ وَ مَا أُخِذَ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ يُقَبِّلُهُ بِالَّذِي يَرَى كَمَا صَنَعَ

____________

و قال: في الصحاح" الغرب" الدلو العظيمة و قال: الدالية تديرها البقرة، و الناعورة تديرها الماء.

أقول: و روى الشيخ في الاستبصار هذا الخبر عن سماعة بسندين ثم قال:

فلا تنافي بين هذين الخبرين و الأخبار الأول، لأن الأصل فيهما سماعة و لأنه أيضا تعاطي الخبر الفرق بين زكاة التمر و الزبيب و زكاة الحنطة و الشعير و قد بينا أنه لا فرق بينهما و لو سلم من ذلك لأمكن حملهما على أحد وجهين أحدهما: أن تحملهما على ضرب من الاستحباب دون الفرض و الإيجاب، و الثاني: أن تحملهما على الخمس الذي يجب في المال بعد إخراج الزكاة انتهى.

الحديث الثاني: صحيح على الظاهر.

و قال: في الصحاح" الرشاء" الحبل و الجمع أرشية.

قوله (عليه السلام):" من خمسة أوساق" هذا التقدير مجمع عليه بين الأصحاب.

قوله (عليه السلام):" و الناس يقولون" يحتمل: أن يكون منع العامة باعتبار المساقاة

27

رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِخَيْبَرَ قَبَّلَ سَوَادَهَا وَ بَيَاضَهَا يَعْنِي أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا وَ النَّاسُ يَقُولُونَ لَا يَصْلُحُ قَبَالَةُ الْأَرْضِ وَ النَّخْلِ وَ قَدْ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَيْبَرَ وَ عَلَى الْمُتَقَبِّلِينَ سِوَى قَبَالَةِ الْأَرْضِ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي حِصَصِهِمْ وَ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا وَ جَعَلُوا عَلَيْهِمُ الْعُشْرَ وَ نِصْفَ الْعُشْرِ وَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْوَةً فَكَانُوا أُسَرَاءَ فِي يَدِهِ فَأَعْتَقَهُمْ وَ قَالَ اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الصَّدَقَةِ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَنْهَارُ إِذَا كَانَ سَيْحاً أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ وَ مَا سَقَتِ السَّوَانِي وَ الدَّوَالِي أَوْ سُقِيَ بِالْغَرْبِ فَنِصْفُ الْعُشْرِ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُمَا قَالا لَهُ هَذِهِ الْأَرْضُ الَّتِي يُزَارِعُ أَهْلُهَا مَا تَرَى فِيهَا فَقَالَ كُلُّ أَرْضٍ دَفَعَهَا إِلَيْكَ السُّلْطَانُ فَمَا حَرَثْتَهُ فِيهَا فَعَلَيْكَ فِيمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا الَّذِي قَاطَعَكَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ عَلَى جَمِيعِ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا الْعُشْرُ إِنَّمَا عَلَيْكَ الْعُشْرُ فِيمَا يَحْصُلُ فِي يَدِكَ بَعْدَ مُقَاسَمَتِهِ لَكَ

____________

فإن أبا حنيفة منع منها، لكن عامتهم خالفوه في ذلك حتى أبي يوسف، أو باعتبار المزارعة و ذلك مذهب أبي حنيفة، و مالك، و شافعي، و كثيرا منهم. و قد احتج العامة أيضا على أبي حنيفة في المقامين بخبر خيبر.

الحديث الثالث: صحيح.

و قال: في الصحاح" السيح" الماء الجاري و قال: قال: أبو عمر" و البعل و العذي" واحد و هو ما سقته. و قال: الأصمعي" العذي" ما سقته السماء" و البعل" ما شرب بعروقه من غير سقي و لا سماء و قال:" السواني" جمع سانية و هي الناقة الناضحة.

الحديث الرابع: حسن.

28

[الحديث 5]

5

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ أَقَلِّ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْبُرِّ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ فَقَالَ خَمْسَةُ أَوْسَاقٍ بِوَسْقِ النَّبِيِّ(ص)فَقُلْتُ كَمِ الْوَسْقُ قَالَ سِتُّونَ صَاعاً قُلْتُ فَهَلْ عَلَى الْعِنَبِ زَكَاةٌ أَوْ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا صَيَّرَهُ زَبِيباً قَالَ نَعَمْ إِذَا خَرَصَهُ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ

[الحديث 6]

6

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَنْهَارُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ وَ أَمَّا مَا سَقَتِ السَّوَانِي وَ الدَّوَالِي فَنِصْفُ العُشْرِ فَقُلْتُ لَهُ فَالْأَرْضُ تَكُونُ عِنْدَنَا تُسْقَى بِالدَّوَالِي ثُمَّ يَزِيدُ الْمَاءُ فَتُسْقَى سَيْحاً فَقَالَ وَ إِنَّ ذَا لَيَكُونُ عِنْدَكُمْ كَذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ النِّصْفُ وَ النِّصْفُ نِصْفٌ بِنِصْفِ الْعُشْرِ وَ نِصْفٌ بِالْعُشْرِ فَقُلْتُ الْأَرْضُ تُسْقَى بِالدَّوَالِي ثُمَّ يَزِيدُ الْمَاءُ فَتُسْقَى السَّقْيَةَ وَ السَّقْيَتَيْنِ سَيْحاً قَالَ وَ فِي كَمْ تُسْقَى السَّقْيَةَ وَ السَّقْيَتَيْنِ

____________

الحديث الخامس: صحيح.

قوله (عليه السلام):" خمسة أوساق" أي ثلاثمائة من، و سبعة أمناء، و ثمن من بالمن التبريزي، و بالشاهي نصفه فتدبر.

قوله (عليه السلام):" إذا خرصه" قال في المدارك: اختلف الأصحاب في الحد الذي يتعلق فيه الزكاة بالغلات فقال الشيخ (رحمه الله): و يتعلق الوجوب بالحبوب إذا اشتدت و بالثمار إذا بد إصلاحها و به قال: أكثر الأصحاب.

و قال بعض علمائنا: إنما يجب الزكاة فيه إذا سمي حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا و هو اختيار المحقق (رحمه الله) في كتبه الثلاثة، قال في المنتهى: و كان والدي (رحمه الله) يذهب إلى هذا، و حكى الشهيد: في البيان عن ابن الجنيد، و المحقق، أنهما اعتبرا في الثمرة التسمية عنبا أو تمرا.

الحديث السادس: مجهول.

قوله (عليه السلام):" و في كم تسقى" ربما يفهم منه اعتبار الزمان لا العدد.

29

سَيْحاً قُلْتُ فِي ثَلَاثِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ قَدْ مَضَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ نِصْفُ الْعُشْرِ

[الحديث 7]

7

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ مَا أَقَلُّ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَقَالَ خَمْسَةُ أَوْسَاقٍ وَ يُتْرَكُ مِعَى فَأْرَةٍ وَ أُمُّ جُعْرُورٍ لَا يُزَكَّيَانِ وَ إِنْ كَثُرَا وَ يُتْرَكُ لِلْحَارِسِ الْعَذْقُ وَ الْعَذْقَانِ وَ الْحَارِسُ يَكُونُ فِي النَّخْلِ يَنْظُرُهُ فَيُتْرَكُ ذَلِكَ لِعِيَالِهِ

____________

و قال في المدارك: عند قول المصنف إن اجتمع فيه الأمران كان الحكم للأكثر: لا خلاف في أصل هذا الحكم لكن هل الاعتبار في الأكثرية بالأكثر عددا أو زمانا أو نفعا و نموا؟.

يحتمل الأول: لأن المؤنة إنما تكثر بسبب ذلك.

و يحتمل الثاني: لظاهر الرواية حيث أطلق فيهما نصف العشر و رتبه على أغلبية الزمان من غير استفصال عن عدد السقيات، و استقرب العلامة في جملة من كتبه و ولده في الشرح.

الثالث: و علله في التذكرة باقتضاء ظاهر النص أن النظر إلى مدة عيش الزرع و نمائه و هو بأحدهما أكثر، أو لأدنى استفادة ذلك من النص نظر و الأصح الأول.

الحديث السابع: حسن.

و قال: في القاموس:" معافارة" تمر رديء، و قال في النهاية:" الجعرور" ضرب من الدقل يحمل رطبا صغارا لا خير فيه.

و قال: في الصحاح" الغدق" بالفتح النخلة بحملها، و قال في القاموس:

" الغدق" النخلة بحملها جمع أغدق و غداق بالكسر القنو منها و العنقود من العنب، أو إذا أكل ما عليه جمع أغداق و غدوق، و قال:" الناظر و الناطور" حافظ الكرم و النخل.

30

بَابُ أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي التَّمْرِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ حَرْثٌ أَوْ تَمْرَةٌ فَصَدَّقَهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ وَ إِنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ إِلَّا أَنْ يُحَوِّلَهُ مَالًا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ وَ إِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ أَلْفَ عَامٍ إِذَا كَانَ بِعَيْنِهِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ فِيهِ صَدَقَةُ الْعُشْرِ فَإِذَا أَدَّاهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يُحَوِّلَهُ مَالًا وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هُوَ عِنْدَهُ

بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ

فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ مِنَ الْفِضَّةِ وَ إِنْ نَقَصَ فَلَيْسَ

____________

باب أن الصدقة في التمر مرة واحدة الحديث الأول: حسن.

و قال في المدارك: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، بل قال: المحقق في المعتبر إن عليه اتفاق العلماء عدا الحسن البصري. قال: و لا عبرة بانفراده و يدل عليه مضافا إلى الأصل. روايات منها حسنة زرارة و عبيد.

باب زكاة الذهب و الفضة الحديث الأول: موثق.

و الحكمان مشهوران بين الأصحاب و لم يخالف ظاهرا إلا الصدوق و والده في

31

عَلَيْكَ زَكَاةٌ وَ مِنَ الذَّهَبِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً نِصْفُ دِينَارٍ وَ إِنْ نَقَصَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ قَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ صَائِغٌ أَعْمَلُ بِيَدِي وَ إِنَّهُ يَجْتَمِعُ عِنْدِيَ الْخَمْسَةُ وَ الْعَشَرَةُ فَفِيهَا زَكَاةٌ فَقَالَ إِذَا اجْتَمَعَ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَإِنَّ عَلَيْهَا الزَّكَاةَ

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا

لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْعِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنَ الذَّهَبِ شَيْءٌ فَإِذَا كَمَلَتْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَفِيهَا نِصْفُ مِثْقَالٍ إِلَى أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ فَإِذَا كَمَلَتْ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِيَةٍ وَ عِشْرِينَ فَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ كُلَّمَا زَادَ أَرْبَعَةً

[الحديث 4]

4

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا جَازَتِ الزَّكَاةُ الْعِشْرِينَ دِينَاراً فَفِي كُلِّ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ عُشْرُ دِينَارٍ

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

____________

الذهب حيث قال: لا تجب حتى تبلغ أربعين دينارا.

الحديث الثاني: حسن.

و قال في المدارك: اعتبار الحول في زكاة النقدين مجمع عليه بين العلماء.

و الأخبار به مستفيضة.

الحديث الثالث: موثق.

الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس: حسن.

32

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الذَّهَبِ كَمْ فِيهِ مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ

[الحديث 6]

6

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)فِي كَمْ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الزَّكَاةَ فَقَالَ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَإِنْ نَقَصَتْ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَ فِي الذَّهَبِ فَفِي كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً نِصْفُ دِينَارٍ فَإِنْ نَقَصَتْ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا

[الحديث 7]

7

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مَا أَقَلُّ مَا يَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَ عِدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّيِّفِ وَ الْخَمْسَةِ وَ الْعَشَرَةِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَيُعْطَى مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ

[الحديث 8]

8

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ تِسْعُونَ وَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَ تِسْعَةَ عَشَرَ

____________

قوله (عليه السلام):" إذا بلغ قيمته" لم يعمل بظاهره أحد، و حمل على القيمة في الزمان السابق. حيث كان يسوي كل دينار عشرة دراهم و الآن صارت الفضة أرخص فربما يزيد عن عشرين أيضا.

قال في المدارك: دلت هذه الرواية و صحيحة الحلبية الآتية على وجوب الزكاة في الذهب إذا بلغت مائتي درهم و ذلك عشرون دينارا لأن قيمة كل دينار في ذلك الزمان كانت عشرة دراهم على ما نص عليه الأصحاب و غيرهم و لذلك خير الشارع في أبواب الديات و الجنايات بينهما و جعلهما على حد سواء.

الحديث السادس: صحيح.

الحديث السابع: صحيح.

الحديث الثامن: مجهول.

33

دِينَاراً أَ عَلَيْهَا فِي الزَّكَاةِ شَيْءٌ فَقَالَ إِذَا اجْتَمَعَ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا الزَّكَاةُ لِأَنَّ عَيْنَ الْمَالِ الدَّرَاهِمُ وَ كُلُّ مَا خَلَا الدَّرَاهِمَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ مَتَاعٍ فَهُوَ عَرْضٌ مَرْدُودٌ ذَلِكَ إِلَى الدَّرَاهِمِ فِي الزَّكَاةِ وَ الدِّيَاتِ

[الحديث 9]

9

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ زَيْدٍ الصَّائِغِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي كُنْتُ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى خُرَاسَانَ يُقَالُ لَهَا بُخَارَى فَرَأَيْتُ فِيهَا دَرَاهِمَ تُعْمَلُ ثُلُثٌ فِضَّةٌ وَ ثُلُثٌ مِسٌّ وَ ثُلُثٌ رَصَاصٌ وَ كَانَتْ تَجُوزُ عِنْدَهُمْ وَ كُنْتُ أَعْمَلُهَا وَ أُنْفِقُهَا قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَتْ تَجُوزُ عِنْدَهُمْ فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَ هِيَ عِنْدِي وَ فِيهَا مَا يَجِبُ عَلَيَّ فِيهِ الزَّكَاةُ أُزَكِّيهَا قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هُوَ مَالُكَ قُلْتُ فَإِنْ أَخْرَجْتُهَا إِلَى بَلْدَةٍ لَا يُنْفَقُ فِيهَا مِثْلُهَا فَبَقِيَتْ عِنْدِي حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ أُزَكِّيهَا قَالَ

____________

و حمله الشيخ في الاستبصار تارة على التقية و أخرى على ما إذا فر به من الزكاة.

أقول: يمكن حمله على الاستحباب أيضا أو على زكاة التجارة بقرينة ذكر المتاع، و يمكن أن يحمل على أن المراد اجتماع كل من الذهب و الفضة منفردا بقدر مائتي درهم و يكون المراد أن المعتبر في الذهب كونها بوزن مائتي درهم كما دل عليه غيره من الأخبار و إن كان خلاف المشهور.

الحديث التاسع: مجهول.

و قال في الشرائع: الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها حتى تبلغ خالصتها نصابا و قال في المدارك: إنما اعتبر بلوغ الخالص النصاب لأن الزكاة إنما تجب في الذهب و الفضة لا في غيرهما من المعادن.

قال في المنتهى: و لو كان معه دراهم مغشوشة بذهب أو بالعكس و بلغ كل واحد من الغش و المغشوش نصابا وجبت الزكاة فيهما، أو في البالغ و هو حسن و يجب الإخراج من كل جنس بحسابه فإن علمه و إلا توصل إليه بالسبك و لو شك المالك

34

إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ أَنَّ فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ فِيهَا الزَّكَاةُ فَزَكِّ مَا كَانَ لَكَ فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ وَ دَعْ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْخَبِيثِ قُلْتُ وَ إِنْ كُنْتُ لَا أَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ فِيهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ فَاسْبِكْهَا حَتَّى تَخْلُصَ الْفِضَّةُ وَ يَحْتَرِقَ الْخَبِيثُ ثُمَّ يُزَكَّى مَا خَلَصَ مِنَ الْفِضَّةِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ

بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْحُلِيِّ وَ سَبَائِكِ الذَّهَبِ وَ نُقَرِ الْفِضَّةِ وَ الْجَوْهَرِ زَكَاةٌ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُلِيِّ فِيهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا

____________

في بلوغ الخالص النصاب.

قال في التذكرة: لم يؤمر بسبكها و لا بالإخراج منها و لا من غيرها لأن بلوغ النصاب شرط و لم يعلم حصوله فأصالة البراءة لم يعارضها شيء و نحوه قال:

في المعتبر و هو كذلك.

باب أنه ليس في الحلي و سبائك الذهب و الفضة و الجوهر زكاة الحديث الأول: مجهول كالصحيح.

و قال: في الصحاح" الحلي" حلي المرأة و جمعه حلي مثل ثدي و ثدي و هو فعول و قد يكسر الحاء مثل عصي و قرئ" مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً" بالضم و الكسر، و قال: و حلية السيف جمعها حلي مثل لحية و لحى و ربما ضم انتهى، و لا خلاف في في عدم وجوب الزكاة في الحلي سواء كان محللا أم محرما و نسب القول باستحباب الزكاة في المحرم إلى الشيخ (ره).

35

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُلِيِّ فِيهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحُلِيِّ أَ يُزَكَّى فَقَالَ إِذاً لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ سَأَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنِ الْحُلِيِّ فِيهِ زَكَاةٌ فَقَالَ لَا وَ لَوْ بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ

[الحديث 5]

5

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْمَالِ الَّذِي لَا يُعْمَلُ بِهِ وَ لَا يُقَلَّبُ قَالَ يَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلَّا أَنْ يُسْبَكَ

[الحديث 6]

6

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

زَكَاةُ الْحُلِيِّ عَارِيَتُهُ

[الحديث 7]

7

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَخِي يُوسُفَ وُلِّيَ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَعْمَالًا أَصَابَ فِيهَا أَمْوَالًا كَثِيرَةً وَ إِنَّهُ جَعَلَ تِلْكَ الْأَمْوَالَ حُلِيّاً أَرَادَ أَنْ يَفِرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ أَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْحُلِيِّ زَكَاةٌ وَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ النُّقْصَانِ

____________

الحديث الثاني: صحيح.

الحديث الثالث: صحيح.

الحديث الرابع: حسن.

الحديث الخامس: صحيح.

و قال في الصحاح:" سبكت الفقه و غيرها أسبكها سبكا" أذبتها و الفضة سبكة.

الحديث السادس: صحيح.

الحديث السابع: حسن.

و ذهب الشيخ و جماعة إلى الزكاة في الحلي و السبائك إذا فر بها من الزكاة

36

فِي وَضْعِهِ وَ مَنْعِهِ نَفْسَهُ فَضْلُهُ أَكْثَرُ مِمَّا يَخَافُ مِنَ الزَّكَاةِ

[الحديث 8]

8

حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَجْتَمِعُ عِنْدِي الشَّيْءُ فَيَبْقَى نَحْواً مِنْ سَنَةٍ أَ نُزَكِّيهِ قَالَ لَا كُلُّ مَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ عِنْدَكَ الْحَوْلُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ وَ كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ رِكَازاً فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الرِّكَازُ قَالَ الصَّامِتُ الْمَنْقُوشُ ثُمَّ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَاسْبِكْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي سَبَائِكِ الذَّهَبِ وَ نِقَارِ الْفِضَّةِ شَيْءٌ مِنَ الزَّكَاةِ

[الحديث 9]

9

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ

لَيْسَ فِي التِّبْرِ زَكَاةٌ إِنَّمَا هِيَ عَلَى الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ

[الحديث 10]

10

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

لَيْسَ فِي الْجَوْهَرِ وَ أَشْبَاهِهِ زَكَاةٌ وَ إِنْ كَثُرَ

____________

و المشهور العدم.

الحديث الثامن: حسن.

و قال: في القاموس النقار القطعة المذابة من الذهب و الفضة. و قال في الصحاح: النقرة السبيكة و لا خلاف في اشتراط كونهما منقوشين مضروبين بسكة المعاملة. و ظاهر كلام جماعة: أنه يكفي كونهما مما يعامل بها وقتا ما و إن لم يتعامل بالفعل، و قطع الأصحاب بأنه لو جرت المعاملة بالسبائك بغير نقش فلا زكاة فيها.

الحديث التاسع: ضعيف.

الحديث العاشر: حسن.

37

بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ الْغَائِبِ وَ الدَّيْنِ وَ الْوَدِيعَةِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ فَانْطَلَقَ بِهِ فَدَفَنَهُ فِي مَوْضِعٍ فَلَمَّا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ذَهَبَ لِيُخْرِجَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ فَاحْتَفَرَ الْمَوْضِعَ الَّذِي ظَنَّ أَنَّ الْمَالَ فِيهِ مَدْفُونٌ فَلَمْ يُصِبْهُ فَمَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ إِنَّهُ احْتَفَرَ الْمَوْضِعَ الَّذِي مِنْ جَوَانِبِهِ كُلِّهِ فَوَقَعَ عَلَى الْمَالِ بِعَيْنِهِ كَيْفَ يُزَكِّيهِ قَالَ يُزَكِّيهِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ كَانَ غَائِباً عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ احْتَبَسَهُ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَغِيبُ عَنْهُ مَالُهُ خَمْسَ سِنِينَ ثُمَّ يَأْتِيهِ فَلَا يُرَدُّ رَأْسُ

____________

باب زكاة المال الغائب و الدين و الوديعة الحديث الأول: حسن.

و لا خلاف في أنه إذا مضى على المال الضال و المفقود سنون زكاه لسنة استحبابا و أقله ثلاث سنين.

و قال في المدارك: أطلق العلامة في المنتهى استحباب تزكية المغصوب و الضال مع العود لسنة واحدة و لا بأس به. و قال: قال الشيخ في النهاية: و لا زكاة على مال غائب إلا إذا كان صاحبه متمكنا منه أي وقت شاء فإن كان متمكنا منه لزم الزكاة و بالجملة: عبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزكاة في المال الغائب إذا كان صاحبه متمكنا منه أي وقت شاء فإن كان متمكنا منه لزم الزكاة و عمومات الكتاب و السنة تتناوله.

و الظاهر: أن المرجع في التمكن إلى العرف.

الحديث الثاني: حسن. و يحتمل على بعد أن يكون المراد السنة التي عنده

38

الْمَالِ كَمْ يُزَكِّيهِ قَالَ سَنَةً وَاحِدَةً

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الدَّيْنِ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ فَإِذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ

[الحديث 4]

4

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى النَّاسِ يَحْتَبِسُ فِيهِ الزَّكَاةَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَإِذَا قَبَضَهُ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ إِنْ هُوَ طَالَ حَبْسُهُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَتِمَّ لِذَلِكَ سِنُونَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَخْرُجَ فَإِذَا هُوَ خَرَجَ زَكَّاهُ لِعَامِهِ ذَلِكَ وَ إِنْ هُوَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُ قَلِيلًا قَلِيلًا فَلْيُزَكِّ مَا خَرَجَ مِنْهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا فَإِنْ كَانَ مَتَاعُهُ وَ دَيْنُهُ وَ مَالُهُ فِي تِجَارَتِهِ الَّتِي يَتَقَلَّبُ فِيهَا يَوْماً بِيَوْمٍ يَأْخُذُ وَ يُعْطِي وَ يَبِيعُ وَ يَشْتَرِي فَهُوَ يُشْبِهُ الْعَيْنَ فِي يَدِهِ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُغَيِّرَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ حَالُ مَتَاعِهِ وَ مَالِهِ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ فَيُؤَخِّرَ الزَّكَاةَ

[الحديث 5]

5

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ

____________

على الوجوب.

الحديث الثالث: ضعيف. و أجيب عنها و عما في معناها بعد الطعن في السند بالحمل على الاستحباب.

و قال في المدارك: اختلف الأصحاب في وجوب الزكاة في الدين إذا كان تأخيره من قبل صاحبه بأن يكون على باذل يسهل على المالك قبضه منه متى رامه بعد اتفاقهم على عدم ثبوت الزكاة فيه إذا كان تأخيره من قبل المدين.

فقال: ابن جنيد، و ابن أبي عقيل، و ابن إدريس. لا تجب الزكاة فيه أيضا.

و قال الشيخان: بالوجوب و المعتمد الأول.

الحديث الرابع: موثق.

الحديث الخامس: مجهول كالصحيح.

39

بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ اسْتَقْرَضَ مَالًا فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هُوَ عِنْدَهُ قَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي أَقْرَضَهُ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ لَا يُؤَدِّي أَدَّى الْمُسْتَقْرِضُ

[الحديث 6]

6

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قَرْضاً عَلَى مَنْ زَكَاتُهُ عَلَى الْمُقْرِضِ أَوْ عَلَى الْمُقْتَرِضِ قَالَ لَا بَلْ زَكَاتُهَا إِنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً عِنْدَهُ حَوْلًا عَلَى الْمُقْتَرِضِ قَالَ قُلْتُ فَلَيْسَ عَلَى الْمُقْرِضِ زَكَاتُهَا قَالَ لَا يُزَكَّى الْمَالُ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَ لَيْسَ عَلَى الدَّافِعِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ إِنَّمَا الْمَالُ فِي يَدِ الْآخِذِ فَمَنْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِهِ زَكَّاهُ قَالَ قُلْتُ أَ فَيُزَكِّي مَالَ غَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ إِنَّهُ مَالُهُ مَا دَامَ فِي يَدِهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ الْمَالُ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ أَ رَأَيْتَ وَضِيعَةَ ذَلِكَ الْمَالِ وَ رِبْحَهُ لِمَنْ هُوَ وَ عَلَى مَنْ قُلْتُ لِلْمُقْتَرِضِ قَالَ فَلَهُ الْفَضْلُ وَ عَلَيْهِ النُّقْصَانُ وَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ وَ يَلْبَسَ مِنْهُ وَ يَأْكُلَ مِنْهُ وَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُزَكِّيَهُ بَلْ يُزَكِّيهِ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ

[الحديث 7]

7

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ فِي يَدِهِ مَالٌ لِغَيْرِهِ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَقَالَ إِذَا كَانَ قَرْضاً فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَزَكَّاهُ

[الحديث 8]

8

أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ

____________

و قال في المدارك: لو تبرع المقرض بالإخراج عن المقترض فالوجه الإجزاء سواء أذن له المقترض في ذلك أم لا، و به قطع في المنتهى و يدل عليه صحيحة بن حازم و اعتبر الشهيد (ره) إذن المقترض.

الحديث السادس: حسن.

الحديث السابع: مرسل كالموثق.

الحديث الثامن: مجهول.

40

عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ رَجُلٍ مَلِيٍّ بِحَقِّهِ وَ مَالِهِ فِي ثِقَةٍ يُزَكِّي ذَلِكَ الْمَالَ فِي كُلِّ سَنَةٍ تَمُرُّ بِهِ أَوْ يُزَكِّيهِ إِذَا أَخَذَهُ فَقَالَ لَا بَلْ يُزَكِّيهِ إِذَا أَخَذَهُ قُلْتُ لَهُ لِكَمْ يُزَكِّيهِ قَالَ قَالَ لِثَلَاثِ سِنِينَ

[الحديث 9]

9

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ

سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا(ع)عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ فِي يَدِهِ مَالٌ وَفَى بِدَيْنِهِ وَ الْمَالُ لِغَيْرِهِ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَقَالَ إِذَا اسْتَقْرَضَ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَزَكَاتُهُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ

[الحديث 10]

10

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنْ كَانَ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ تُحَرِّكُهَا فَعَلَيْكَ الزَّكَاةُ فَإِنْ لَمْ تُحَرِّكْهَا فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ

[الحديث 11]

11

غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ مَهْرُ امْرَأَتِهِ لَا تَطْلُبُهُ مِنْهُ إِمَّا لِرِفْقٍ بِزَوْجِهَا وَ إِمَّا حَيَاءً فَمَكَثَ بِذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ عُمُرَهُ وَ عُمُرَهَا يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ ذَلِكَ الْمَهْرِ أَمْ لَا فَكَتَبَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ إِلَّا فِي مَالِهِ

[الحديث 12]

12

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَنْسَى أَوْ يُعِينُ- فَلَا يَزَالُ مَالُهُ دَيْناً كَيْفَ يَصْنَعُ فِي زَكَاتِهِ قَالَ يُزَكِّيهِ وَ لَا يُزَكِّي مَا عَلَيْهِ مِنَ

____________

الحديث التاسع: مرسل الحديث العاشر: ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر: صحيح.

و قال: في القاموس أخذ بالعينة بالكسر أي السلف، أو أعطى بها و ما تضمنه

41

الدَّيْنِ إِنَّمَا الزَّكَاةُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ

[الحديث 13]

13

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا

أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ مَوْضُوعٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُهُ وَ أَكْثَرُ مِنْهُ فَلْيُزَكِّ مَا فِي يَدِهِ

بَابُ أَوْقَاتِ الزَّكَاةِ

[الحديث 1]

1

أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكَرْخِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ انْظُرْ شَهْراً مِنَ السَّنَةِ فَانْوِ أَنْ تُؤَدِّيَ زَكَاتَكَ فِيهِ فَإِذَا دَخَلَ ذَلِكَ الشَّهْرُ فَانْظُرْ مَا نَضَّ يَعْنِي مَا حَصَلَ فِي يَدِكَ مِنْ مَالِكَ فَزَكِّهِ فَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي زَكَّيْتَ فِيهِ فَاسْتَقْبِلْ بِمِثْلِ مَا صَنَعْتَ لَيْسَ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْهُ

____________

هذا الخبر من تزكية الدين محمول على الاستحباب أو التقية فإن جمهور أهل الخلاف على إيجاب الزكاة في الدين، و الأخبار الدالة على عدم الوجوب فيه كثيرة فلا بد من الجمع، و أما نفي الزكاة فيما عليه من الدين فمحمول أيضا على عدم بقاء عين المال حولا عنده كما تدل عليه أخبار القرض.

الحديث الثالث عشر: حسن.

باب أوقات الزكاة الحديث الأول: مجهول و قيل حسن.

42

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ هَلْ لِلزَّكَاةِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ تُعْطَى فِيهِ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَخْتَلِفُ فِي إِصَابَةِ الرَّجُلِ الْمَالَ وَ أَمَّا الْفِطْرَةُ فَإِنَّهَا مَعْلُومَةٌ

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)زَكَاتِي تَحِلُّ عَلَيَّ فِي شَهْرٍ أَ يَصْلُحُ لِي أَنْ أَحْبِسَ مِنْهَا شَيْئاً مَخَافَةَ أَنْ يَجِيئَنِي مَنْ يَسْأَلُنِي فَقَالَ إِذَا حَالَ الْحَوْلُ فَأَخْرِجْهَا مِنْ مَالِكَ لَا

____________

الحديث الثاني: مرفوع.

الحديث الثالث: موثق. و ظاهره أن الكتابة أيضا تقوم مقام العزل فتأمل.

و قال في المدارك: اختلف الأصحاب في هذه المسألة فأطلق الأكثر عدم جواز التأخير عن وقت التسليم إلا لمانع لأن المستحق مطالب بشاهد الحال فيجب التعجيل كالوديعة و الدين.

و قال الشيخ في النهاية: فإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور و لا يؤخره.

ثم قال: و إذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر و شهرين و لا يجعل ذلك أكثر منه.

و قال: ابن إدريس في سرائره و إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر المستحق فإن أخر ذلك إيثارا به مستحقا غير من حضر فلا إثم عليه بغير خلاف إلا أنه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد إعطاءه إياه يجب على رب المال الضمان و قال: بعض أصحابنا إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما عليه على الفور و لا يؤخره فإن أراد على الفور وجوبا مضيقا فهذا بخلاف إجماع أصحابنا لأنه لا خلاف بينهم أن للإنسان أن يخصص بزكاته فقيرا دون فقير و أنه لا يكون مخلا بواجب و لا فاعلا لقبيح، و إن أراد بقوله على الفور أنه إذا حال الحول وجب عليه

43

تَخْلُطْهَا بِشَيْءٍ ثُمَّ أَعْطِهَا كَيْفَ شِئْتَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ أَنَا كَتَبْتُهَا وَ أَثْبَتُّهَا يَسْتَقِيمُ لِي قَالَ لَا يَضُرُّكَ

[الحديث 4]

4

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ تَحِلُّ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِي السَّنَةِ فِي ثَلَاثِ أَوْقَاتٍ أَ يُؤَخِّرُهَا حَتَّى يَدْفَعَهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَقَالَ مَتَى حَلَّتْ أَخْرَجَهَا وَ عَنِ الزَّكَاةِ فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ مَتَى تَجِبُ عَلَى صَاحِبِهَا قَالَ إِذَا مَا صَرَمَ وَ إِذَا مَا خَرَصَ

[الحديث 5]

5

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَكُونُ لِي عَلَى الرَّجُلِ مَالٌ فَأَقْبِضُهُ مِنْهُ مَتَى أُزَكِّيهِ قَالَ إِذَا قَبَضْتَهُ فَزَكِّهِ قُلْتُ فَإِنِّي أَقْبِضُ بَعْضَهُ فِي صَدْرِ السَّنَةِ وَ بَعْضَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ مَا أَحْسَنَ مَا دَخَلْتَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ مَا قَبَضْتَهُ مِنْهُ فِي السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ الْأُولَى فَزَكِّهِ لِسَنَتِهِ وَ مَا قَبَضْتَهُ بَعْدُ فِي السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ الْأَخِيرَةِ فَاسْتَقْبِلْ بِهِ فِي السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَ كَذَلِكَ إِذَا اسْتَفَدْتَ مَالًا مُنْقَطِعاً فِي السَّنَةِ كُلِّهَا فَمَا اسْتَفَدْتَ مِنْهُ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَزَكِّهِ فِي عَامِكَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ مَا اسْتَفَدْتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَاسْتَقْبِلْ بِهِ السَّنَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ

[الحديث 6]

6

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ

____________

إخراج الزكاة فإن لم يخرجها طلبا و إيثارا لغير من حضر من مستحقيها و هلك المال فإنه يكون ضامنا فهذا الذي ذهبنا إليه و اخترناه، و جوز الشهيد في الدروس التأخير لانتظار الأفضل و التعميم، و زاد في البيان تأخيرها لمعتاد الطلب منه بما لا يؤدي إلى الإهمال، و جزم الشارح (قدس سره) بجواز تأخيرها شهر أو شهرين خصوصا للبسط و لذي المزية و هو المعتمد للأخبار الكثيرة الدالة عليه.

الحديث الرابع: صحيح.

الحديث الخامس: مجهول.

الحديث السادس: مجهول.

44

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ نِصْفُ مَالِهِ عَيْناً وَ نِصْفُهُ دَيْناً فَتَحِلُّ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ قَالَ يُزَكِّي الْعَيْنَ وَ يَدَعُ الدَّيْنَ قُلْتُ فَإِنَّهُ اقْتَضَاهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ قَالَ يُزَكِّيهِ حِينَ اقْتَضَاهُ قُلْتُ فَإِنْ هُوَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ حَلَّ الشَّهْرُ الَّذِي كَانَ يُزَكِّي فِيهِ وَ قَدْ أَتَى لِنِصْفِ مَالِهِ سَنَةٌ وَ لِنِصْفِهِ الْآخَرِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ قَالَ يُزَكِّي الَّذِي مَرَّتْ عَلَيْهِ سَنَةٌ وَ يَدَعُ الْآخَرَ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهِ سَنَتُهُ قُلْتُ فَإِنِ اشْتَهَى أَنْ يُزَكِّيَ ذَلِكَ قَالَ مَا أَحْسَنَ ذَلِكَ

[الحديث 7]

7

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ فَيَقْسِمُ بَعْضَهَا وَ يُبْقِي بَعْضَهَا يَلْتَمِسُ بِهَا الْمَوْضِعَ فَيَكُونُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قَالَ لَا بَأْسَ

[الحديث 8]

8

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ أَ يُزَكِّيهِ إِذَا مَضَى

____________

الحديث السابع: حسن.

الحديث الثامن: حسن.

و قال في الدروس: و لا يجوز تقديمها على وقت الوجوب، و روي جوازه بأربعة أشهر و سبعة أشهر و من أول السنة.

و قال الحسن: يقدم من ثلث السنة و حمل على القرض فيحتسب عند الوجوب بشرط بقائه على صفة الاستحقاق.

و قال في الشرائع: و لا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب فإن أثر ذلك دفع مثلها قرضا و لا يكون زكاة و لا يصدق عليها اسم التعجيل.

و قال في المدارك: هذا هو المشهور بين الأصحاب. ذهب إليه الشيخان، و المرتضى، و أبو الصلاح، و ابنا بابويه، و ابن إدريس، و غيرهم.

و قال ابن أبي عقيل: يستحب إخراج الزكاة و إعطاؤها في استقبال السنة

45

نِصْفُ السَّنَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ يَحِلَّ عَلَيْهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً إِلَّا لِوَقْتِهَا وَ كَذَلِكَ الزَّكَاةُ وَ لَا يَصُومُ أَحَدٌ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا فِي شَهْرِهِ إِلَّا قَضَاءً وَ كُلُّ فَرِيضَةٍ إِنَّمَا تُؤَدَّى إِذَا حَلَّتْ

[الحديث 9]

9

حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَ يُزَكِّي الرَّجُلُ مَالَهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ السَّنَةِ قَالَ لَا أَ يُصَلِّي الْأُولَى قَبْلَ الزَّوَالِ

وَ قَدْ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ يَجُوزُ إِذَا أَتَاهُ مَنْ يَصْلُحُ لَهُ الزَّكَاةُ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ قَبْلَ وَقْتِ الزَّكَاةِ إِلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُهَا إِذَا جَاءَ وَقْتُ الزَّكَاةِ وَ قَدْ أَيْسَرَ الْمُعْطَى أَوِ ارْتَدَّ أَعَادَ الزَّكَاةَ

بَابٌ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

بَاعَ أَبِي أَرْضاً مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِمَالٍ فَاشْتَرَطَ فِي بَيْعِهِ أَنْ يُزَكِّيَ هَذَا الْمَالَ مِنْ عِنْدِهِ لِسِتِّ سِنِينَ

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

بَاعَ أَبِي مِنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْضاً لَهُ بِكَذَا وَ كَذَا أَلْفَ دِينَارٍ وَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ عَشْرَ سِنِينَ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ هِشَاماً كَانَ هُوَ الْوَالِيَ

____________

الجديدة في شهر المحرم و إن أحب تعجيله قبل ذلك فلا بأس.

و قال سلار: و قد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحق.

قال في المختلف: و في كلاهما إشعار بجواز التعجيل و الأصح ما اختاره المصنف، و الأكثر من عدم جواز التقديم الأعلى سبيل القرض.

الحديث التاسع: حسن.

باب (1) الحديث الأول: حسن.

الحديث الثاني: صحيح.

46

بَابُ الْمَالِ الَّذِي لَا يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِ صَاحِبِهِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْوُلْدُ فَيَغِيبُ بَعْضُ وُلْدِهِ فَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ وَ مَاتَ الرَّجُلُ فَكَيْفَ يُصْنَعُ بِمِيرَاثِ الْغَائِبِ مِنْ أَبِيهِ قَالَ يُعْزَلُ حَتَّى يَجِيءَ قُلْتُ فَعَلَى مَالِهِ زَكَاةٌ فَقَالَ لَا حَتَّى يَجِيءَ قُلْتُ فَإِذَا هُوَ جَاءَ أَ يُزَكِّيهِ- فَقَالَ لَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِهِ

[الحديث 2]

2

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُفِيدُ الْمَالَ قَالَ لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ مَوْضُوعٌ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ أَنْفَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ أَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ قَالَ لَا

[الحديث 4]

4

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)رَجُلٌ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً بَعْدَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِيَ عَشَرَ فَكَمَلَتْ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا قَالَ لَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هِيَ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً وَ خَمْسِينَ دِرْهَماً

____________

باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه الحديث الأول: مجهول كالموثق.

الحديث الثاني: مجهول كالصحيح.

الحديث الثالث: حسن.

الحديث الرابع: حسن.

47

فَأَصَابَ خَمْسِينَ بَعْدَ أَنْ يَمْضِيَ شَهْرٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ الْحَوْلُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ فَمَضَى عَلَيْهَا أَيَّامٌ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً فَأَتَى عَلَى الدَّرَاهِمِ مَعَ الدِّرْهَمِ حَوْلٌ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا جَمِيعاً الْحَوْلُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا قَالَ وَ قَالَ زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ وَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ هُوَ وَهَبَهُ قَبْلَ حَلِّهِ بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَبَداً قَالَ وَ قَالَ زُرَارَةُ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ بِسَفَرِهِ ذَلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنَّهُ حِينَ رَأَى الْهِلَالَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ

____________

قوله (عليه السلام):" إنما هذا" قال في المنتهى: الظاهر إن مرجع الإشارة سقط من الرواية و في الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه و دلالة على أن المرجع هو حكم من من وهب بعد الحول و رؤية هلال الثاني عشر.

قوله (عليه السلام):" إذا رأى الهلال الثاني عشر" قال في المدارك: بمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب.

و قال العلامة في التذكرة و المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع و مقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر لكن صرح المشهور بخلاف ذلك و إن استقرار الوجوب إنما يتحقق بتمام الثاني عشر و إن الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقر الوجوب و فيما لو اختلت الشرائط و في الثاني عشر و هذا القول لا نعرف به قائلا ممن سلف.

48

أَفْطَرَ إِنَّمَا لَا يَمْنَعُ مَا حَالَ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَا لَمْ يَحُلْ فَلَهُ مَنْعُهُ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ مَنْعُ مَالِ غَيْرِهِ فِيمَا قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ قَالَ زُرَارَةُ وَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حَلِّهَا بِشَهْرٍ فَقَالَ إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ فَقَدْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ قَالَ جَائِزٌ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ إِنَّهُ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ وَ مَا عِلْمُهُ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ وَ سَقَطَ الشَّرْطُ وَ ضَمِنَ الزَّكَاةَ قُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ وَ تَمْضِي الْهِبَةُ وَ يَضْمَنُ الزَّكَاةَ فَقَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَ الْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ وَ الزَّكَاةُ لَهُ لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ إِذَا اشْتَرَى بِهَا دَاراً أَوْ أَرْضاً أَوْ مَتَاعاً ثُمَّ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قَالَ صَدَقَ أَبِي عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَذَهَبَتْ صَلَاتُهُ

____________

قوله (عليه السلام):" إنه يقدر عليها" أي: يجوز له الرجوع في الهبة فهو بمنزلة ما له، قال: فقال و ما علمه أنه يقدر عليها و قد خرجت من ملكه أي كيف يعلم أنه يقدر عليها و الحال أنه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع كالموت أو كيف ينفع علمه بالقدرة على الرجوع و الحال أنه قد خرج عن ملكه بالهبة فلو دخل في ملكه كان مالا آخر و هو أظهر معنى. و الأول لفظا.

و قال الوالد العلامة (ره): يمكن حمله على ما إذا لم يقصد الهبة فإن الهبة ماضية ظاهرا و يلزمه الزكاة لأنه لا يخرج عن ملكه واقعا و الأظهر حمله على الاستحباب، و يحتمل أن يكون المراد بالشرط: اشتراط الرجوع مع التصرف أيضا و إن خرج

49

أَ كَانَ عَلَيْهِ وَ قَدْ مَاتَ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قُلْتُ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَفَاقَ مِنْ يَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ أَ كَانَ يُصَامُ عَنْهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لَا يُؤَدِّي عَنْ مَالِهِ إِلَّا مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَرِثَ مَالًا وَ الرَّجُلُ غَائِبٌ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا حَتَّى يَقْدَمَ قُلْتُ أَ يُزَكِّيهِ حِينَ يَقْدَمُ قَالَ لَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هُوَ عِنْدَهُ

بَابُ مَا يَسْتَفِيدُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ أَنْ يُزَكِّيَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كُلُّ

____________

عن ملكه فإن هذا الشرط فاسد.

قوله (عليه السلام):" إنما ذلك" أي: الشرط، أو القدرة عليه متى شاء، أو سقوط الزكاة.

الحديث الخامس: مجهول.

باب ما يستفيد الرجل من المال بعد أن يزكي ما عنده من المال الحديث الأول: موثق على الظاهر.

و قال في الدروس: و لا زكاة في الفرش و الآنية و الأقمشة للقينة و روى شعيب عن الصادق (عليه السلام) كل شيء جر عليك المال فزكه، و ما ورثته أو اتهبته فاستقبل به، و روى عبد الحميد عنه (عليه السلام) إذا ملك مالا آخر في أثناء حول الأول

50

شَيْءٍ جَرَّ عَلَيْكَ الْمَالَ فَزَكِّهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ وَرِثْتَهُ أَوْ وُهِبَ لَكَ فَاسْتَقْبِلْ بِهِ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ثُمَّ يُصِيبُ مَالًا آخَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَى الْمَالِ الْحَوْلُ قَالَ إِذَا حَالَ عَلَى الْمَالِ الْأَوَّلِ الْحَوْلُ زَكَّاهُمَا جَمِيعاً

بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ فَيَكْسُدُ عَلَيْهِ وَ الْمُضَارَبَةِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مَتَاعاً

____________

زكاهما عند حول الأول و فيهما دلالة على أن حول الأول يستتبع الزائد في التجارة و غيرها إلا الشيخان، ففي رواية زرارة عنه حتى يحول عليها الحول من يوم ينتج.

الحديث الثاني: ضعيف.

باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه و المضاربة الحديث الأول: مجهول.

و قال في المدارك: أما إنه يشترط في مال التجارة انتقاله بعقد المعاوضة فيدل عليه روايتا أبي الربيع، و محمد بن مسلم إذ مقتضى الروايتين اعتبار وجود رأس المال في مال التجارة و إنما يتحقق بعقد المعاوضة انتهى.

51

فَكَسَدَ عَلَيْهِ مَتَاعُهُ وَ قَدْ كَانَ زَكَّى مَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ أَوْ حَتَّى يَبِيعَهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَمْسَكَهُ لِيَلْتَمِسَ الْفَضْلَ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مَتَاعاً وَ كَسَدَ عَلَيْهِ وَ قَدْ كَانَ زَكَّى مَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَتَاعَ مَتَى يُزَكِّيهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَمْسَكَ مَتَاعَهُ يَبْتَغِي بِهِ رَأْسَ مَالِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ بَعْدَ مَا يَجِدُ رَأْسَ مَالِهِ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ بَعْدَ مَا أَمْسَكَهُ بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُوضَعُ عِنْدَهُ الْأَمْوَالُ يَعْمَلُ بِهَا فَقَالَ إِذَا حَالَ الْحَوْلُ فَلْيُزَكِّهَا

____________

ثم اعلم: أنه يشترط في زكاة التجارة وجوبا أو استحبابا بلوغ ثمنه نصاب أحد النقدين.

و قال في الشرائع: و يقوم بالدراهم و الدنانير.

و قال في المدارك: إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك كون الثمن الذي وقع به الشراء من أحد النقدين أو غيره فهو مشكل على إطلاقه، و الأصح أن الثمن إن كان من أحد النقدين وجب تقويم السلعة بما وقع به الشراء كما صرح به المصنف في المعتبر، و العلامة و من تأخر عنه، و لو كان الثمن عروضا قوم بالغالب و لو تساوى النقدان فيكفي بلوغ أحدهما.

الحديث الثاني: حسن. و اختلف علماؤنا في زكاة مال التجارة فذهب الأكثر و منهم الشيخان، و المرتضى و ابن إدريس، و أبو الصلاح، و ابن البراج، و ابن أبي عقيل، و سائر المتأخرين إلى أنها مستحبة، و حكى المحقق عن بعض علمائنا قولا بالوجوب و هو الظاهر من كلام ابن بابويه في الفقيه، و الاستحباب أقوى قوله (عليه السلام):" فليزكها" ظاهره لزوم التزكية و إن لم يرخصوا له، و يمكن حمله على لزوم اشتراطه في أصل العقد فتأمل.

52

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَتَاعُ مَوْضُوعاً فَيَمْكُثُ عِنْدَهُ السَّنَةَ وَ السَّنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبِيعَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أُعْطِيَ بِهِ رَأْسَ مَالِهِ فَيَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ الْتِمَاسُ الْفَضْلِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أُعْطِيَ بِهِ رَأْسَ مَالِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبِيعَهُ وَ إِنْ حَبَسَهُ بِمَا حَبَسَهُ فَإِذَا هُوَ بَاعَهُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ زَكَاةُ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ

[الحديث 4]

4

سَمَاعَةُ قَالَ

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ الْمَالُ مُضَارَبَةً هَلْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَالِ زَكَاةٌ إِذَا كَانَ يَتَّجِرُ بِهِ فَقَالَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِ الْمَالِ زَكُّوهُ فَإِنْ قَالُوا إِنَّا نُزَكِّيهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَ إِنْ هُمْ أَمَرُوهُ أَنْ يُزَكِّيَهُ فَلْيَفْعَلْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ لَوْ قَالُوا إِنَّا نُزَكِّيهِ وَ الرَّجُلُ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا يُزَكُّونَهُ فَقَالَ إِذَا هُمْ أَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ يُزَكُّونَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَ إِنْ هُمْ قَالُوا إِنَّا لَا نُزَكِّيهِ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ الْمَالَ وَ لَا يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يُزَكُّوهُ

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ إِلَّا أَنْ تَطِيبَ نَفْسُكَ أَنْ تُزَكِّيَهُ مِنْ رِبْحِكَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْبَحُ فِي السَّنَةِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ سِتَّمِائَةٍ وَ سَبْعَمِائَةٍ هِيَ نَفَقَتُهُ وَ أَصْلُ الْمَالِ مُضَارَبَةٌ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الرِّبْحِ زَكَاةٌ

____________

الحديث الثالث: موثق.

و قال في المدارك: يشترط في زكاة التجارة وجود رأس المال و طول الحول فلو نقص رأس ما له في الحول كله أو في بعضه لم يستحب و إن كان ثمنه أضعاف النصاب، و عند بلوغ المال يستأنف الحول.

قال في المعتبر: و على ذلك فقهاؤنا أجمع، و يدل عليه حسنة محمد بن مسلم و رواية أبي الربيع.

الحديث الرابع: موثق و آخره مرسل.

53

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ

كُلُّ مَالٍ عَمِلْتَ بِهِ فَعَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قَالَ يُونُسُ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ كُلُّ مَا عُمِلَ لِلتِّجَارَةِ مِنْ حَيَوَانٍ وَ غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ

[الحديث 6]

6

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْوَصِيفَةَ يُثَبِّتُهَا عِنْدَهُ لِتَزِيدَ وَ هُوَ يُرِيدُ بَيْعَهَا أَ عَلَى ثَمَنِهَا زَكَاةٌ قَالَ لَا حَتَّى يَبِيعَهَا قُلْتُ فَإِذَا بَاعَهَا يُزَكِّي ثَمَنَهَا قَالَ لَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هُوَ فِي يَدِهِ

[الحديث 7]

7

أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكَرْخِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ مَا كَانَ مِنْ تِجَارَةٍ فِي يَدِكَ فِيهَا فَضْلٌ لَيْسَ يَمْنَعُكَ مِنْ بَيْعِهَا إِلَّا لِتَزْدَادَ فَضْلًا عَلَى فَضْلِكَ فَزَكِّهِ وَ مَا كَانَتْ مِنْ تِجَارَةٍ فِي يَدِكَ فِيهَا نُقْصَانٌ فَذَلِكَ شَيْءٌ آخَرُ

____________

الحديث الخامس: مجهول.

فقال في الشرائع: و لا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة من أول الحول إلى آخره.

و قال في المدارك: هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب بل قال المصنف في المعتبر: إن عليه اتفاق علماء الإسلام، و يدل عليه روايات منها حسنة محمد بن مسلم المتقدمة و روايته هذه.

الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال: في النهاية" الوصيف" العبد" و الوصيفة" الأمة و جمعها و صفاء و وصائف.

الحديث السابع: مجهول أو حسن.

54

[الحديث 8]

8

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا تَأْخُذَنَّ مَالًا مُضَارَبَةً إِلَّا مَالًا تُزَكِّيهِ أَوْ يُزَكِّيهِ صَاحِبُهُ وَ قَالَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَتَاعٌ فِي الْبَيْتِ مَوْضُوعٌ فَأُعْطِيتَ بِهِ رَأْسَ مَالِكَ فَرَغِبْتَ عَنْهُ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ

[الحديث 9]

9

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ

سَأَلَهُ سَعِيدٌ الْأَعْرَجُ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ إِنَّا نَكْبِسُ الزَّيْتَ وَ السَّمْنَ نَطْلُبُ بِهِ التِّجَارَةَ فَرُبَّمَا مَكَثَ عِنْدَنَا السَّنَةَ وَ السَّنَتَيْنِ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ تَرْبَحُ فِيهِ شَيْئاً أَوْ تَجِدُ رَأْسَ مَالِكَ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تَرَبَّصُ بِهِ

____________

الحديث الثامن: ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع: صحيح و قال في القاموس:" ربص بفلان ربصا" انتظر به خيرا أو شرا يحل به كتربص.

و قال في النهاية:" الوضيعة" الخسارة من رأس المال انتهى.

و أقول: كان المراد أنه إذا كان في المال وضيعة و نض المال لا يمنع الوضيعة السابقة عن الزكاة في تلك التجارة المستأنفة بل ينظر إلى رأس المال في تلك التجارة، و يحتمل أن يكون المعنى أنه إذا صار ذهبا أو فضة و أراد بقنيتهما الاكتساب و الربح و لو خسرا و لم يربحا أيضا يلزم فيهما الزكاة و يظهر من الشيخ في التهذيب أنه حمله على أنه لو مرت عليه سنون و لم يربح يزكيه إذا نض لسنة واحدة.

و قال في المدارك: هل يشترط في زكاة التجارة بقاء عين السلعة طول الحول كما في المالية؟ أم لا يشترط ذلك فتثبت الزكاة و إن تبدلت الأعيان مع بلوغ القيمة النصاب.

الظاهر من كلام المفيد (ره) في المقنعة، و ابن بابويه في الفقيه، و المصنف في هذا الكتاب، و به قطع في المعتبر و يدل عليه أن مورد النصوص المتضمنة لثبوت هذه الزكاة