مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج19

- العلامة المجلسي المزيد...
440 /
5

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

كِتَابُ الْمَعِيشَةِ

بَابُ دُخُولِ الصُّوفِيَّةِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ احْتِجَاجِهِمْ عَلَيْهِ فِيمَا يَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنْهُ مِنْ طَلَبِ الرِّزْقِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ

دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَرَأَى عَلَيْهِ ثِيَابَ بِيضٍ كَأَنَّهَا غِرْقِئُ الْبَيْضِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا اللِّبَاسَ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكَ فَقَالَ لَهُ اسْمَعْ مِنِّي وَ(ع)مَا أَقُولُ لَكَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ عَاجِلًا وَ آجِلًا إِنْ أَنْتَ مِتَّ عَلَى السُّنَّةِ وَ الْحَقِّ وَ لَمْ تَمُتْ عَلَى بِدْعَةٍ أُخْبِرُكَ أَنَّ

____________

كتاب المعيشة باب دخول الصوفية على أبي عبد الله (عليه السلام) و احتجاجه عليهم فيما ينهون الناس عنه من طلب الرزق الحديث الأول: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" غرقئ البيض"، في القاموس:" الغرقئ كزبرج" القشرة الملتزقة ببياض البيض.

قوله (عليه السلام)،" إن أنت مت"، أي انتفاعك بما أقول آجلا إنما يكون إذا تركت البدع.

6

رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ فِي زَمَانٍ مُقْفِرٍ جَدْبٍ فَأَمَّا إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا لَا فُجَّارُهَا وَ مُؤْمِنُوهَا لَا مُنَافِقُوهَا وَ مُسْلِمُوهَا لَا كُفَّارُهَا فَمَا أَنْكَرْتَ يَا ثَوْرِيُّ فَوَ اللَّهِ إِنَّنِي لَمَعَ مَا تَرَى مَا أَتَى عَلَيَّ مُذْ عَقَلْتُ صَبَاحٌ وَ لَا مَسَاءٌ وَ لِلَّهِ فِي مَالِي حَقٌّ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَهُ مَوْضِعاً إِلَّا وَضَعْتُهُ قَالَ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِمَّنْ يُظْهِرُونَ الزُّهْدَ وَ يَدْعُونَ النَّاسَ أَنْ يَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّقَشُّفِ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ صَاحِبَنَا حَصِرَ عَنْ كَلَامِكَ وَ لَمْ تَحْضُرْهُ حُجَجُهُ- فَقَالَ لَهُمْ فَهَاتُوا حُجَجَكُمْ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ حُجَجَنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ فَأَدْلُوا بِهَا فَإِنَّهَا أَحَقُّ مَا اتُّبِعَ وَ عُمِلَ بِهِ فَقَالُوا يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُخْبِراً عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص-

وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

فَمَدَحَ فِعْلَهُمْ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ

وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً

فَنَحْنُ نَكْتَفِي بِهَذَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ إِنَّا رَأَيْنَاكُمْ تَزْهَدُونَ فِي الْأَطْعِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَ مَعَ ذَلِكَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى تَمَتَّعُوا أَنْتُمْ مِنْهَا

____________

قوله (عليه السلام):" في زمان مقفر"، قال الجوهري:" القفر" مفازة لا نبات فيها و لا ماء، و نزلنا ببني فلان فبتنا القفر: أي لم يقرونا، و" قفرت المرأة" بالكسر فهي قفرة أي: قليلة اللحم،" و القفار" بالفتح: الخبز بلا أدم،" و أقفرت الدار" خلت،" و أقفر فلان" إذا لم يبق عنده أدم، و قال الفيروزآبادي:" القشف": رثاثة الهيئة و سوء الحال و ضيق العيش،" و المتقشف" المتبلغ بقوت و مرقع. و الحصر: العي و يقال: أدلى بحجته أي احتج بها.

قوله (عليه السلام):" وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ"، قال البيضاوي: يقدمون المهاجرين على أنفسهم" وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ" أي حاجة" وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ" حتى يخالفها فيما يغلب عليها من حب المال و بغض الإنفاق.

قوله تعالى:" عَلىٰ حُبِّهِ" أي حب الله أو الطعام أو الإطعام، و كلمة" أو" في قولهم

7

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)دَعُوا عَنْكُمْ مَا لَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ أَخْبِرُونِي أَيُّهَا النَّفَرُ أَ لَكُمْ عِلْمٌ بِنَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ الَّذِي فِي مِثْلِهِ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ وَ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالُوا لَهُ أَوْ بَعْضِهِ فَأَمَّا كُلُّهُ فَلَا فَقَالَ لَهُمْ فَمِنْ هُنَا أُتِيتُمْ وَ كَذَلِكَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إِخْبَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّانَا فِي كِتَابِهِ- عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحُسْنِ فِعَالِهِمْ فَقَدْ كَانَ مُبَاحاً جَائِزاً وَ لَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنْهُ وَ ثَوَابُهُمْ مِنْهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ تَقَدَّسَ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا عَمِلُوا بِهِ فَصَارَ أَمْرُهُ نَاسِخاً لِفِعْلِهِمْ وَ كَانَ نَهَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَحْمَةً مِنْهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ نَظَراً لِكَيْلَا يُضِرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ مِنْهُمُ الضَّعَفَةُ الصِّغَارُ وَ الْوِلْدَانُ وَ الشَّيْخُ الْفَانِي وَ الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ الَّذِينَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَى الْجُوعِ فَإِنْ تَصَدَّقْتُ بِرَغِيفِي وَ لَا رَغِيفَ لِي غَيْرُهُ ضَاعُوا وَ هَلَكُوا جُوعاً فَمِنْ ثَمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَمْسُ تَمَرَاتٍ أَوْ خَمْسُ قُرَصٍ أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ يَمْلِكُهَا الْإِنْسَانُ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهَا فَأَفْضَلُهَا مَا أَنْفَقَهُ الْإِنْسَانُ عَلَى وَالِدَيْهِ ثُمَّ الثَّانِيَةُ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ ثُمَّ الثَّالِثَةُ عَلَى قَرَابَتِهِ الْفُقَرَاءِ ثُمَّ الرَّابِعَةُ عَلَى جِيرَانِهِ الْفُقَرَاءِ ثُمَّ الْخَامِسَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ هُوَ أَخَسُّهَا أَجْراً- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْأَنْصَارِيِّ حِينَ أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً مِنَ الرَّقِيقِ وَ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ وَ لَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ لَوْ أَعْلَمْتُمُونِي أَمْرَهُ مَا تَرَكْتُكُمْ تَدْفِنُوهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ يَتْرُكُ صِبْيَةً

____________

" أو بعضه" بمعنى بل. و قال الفيروزآبادي:" أتى عليه الدهر": أهلكه، و أتي فلان- كعني-: أشرف عليه العدو.

قوله (عليه السلام):" و كذلك" أي فيها ناسخ و منسوخ و محكم و متشابه و أنتم لا تعرفونها.

قوله (عليه السلام):" فقد كان مباحا"، هذا لا ينافي ما ذكره (عليه السلام) في جواب الثوري فإنه علة لشرعية الحكم أولا و نسخة ثانيا.

قوله (عليه السلام):" و ذلك" لعله تعليل لما فهم سابقا من عدم استمرار حكم الجواز و من عدم صحته استدلالهم بالآيتين.

قوله (عليه السلام):" أن يمضيها" أي يذهبها و يفنيها. و قال الجزري:" استكف و تكفف" إذا أخذ ببطن كفه أو سأل كفا من الطعام أو ما يكف به الجوع،

8

صِغَاراً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى ثُمَّ هَذَا مَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ رَدّاً لِقَوْلِكُمْ وَ نَهْياً عَنْهُ مَفْرُوضاً مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ قَالَ

وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً

أَ فَلَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ غَيْرَ مَا أَرَاكُمْ تَدْعُونَ النَّاسَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَثَرَةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ سَمَّى مَنْ فَعَلَ مَا تَدْعُونَ النَّاسَ إِلَيْهِ مُسْرِفاً وَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَقُولُ-

إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ

فَنَهَاهُمْ عَنِ الْإِسْرَافِ وَ نَهَاهُمْ عَنِ التَّقْتِيرِ وَ لَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لَا يُعْطِي جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ ثُمَّ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)إِنَّ أَصْنَافاً مِنْ أُمَّتِي لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاؤُهُمْ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى غَرِيمٍ ذَهَبَ لَهُ بِمَالٍ فَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى امْرَأَتِهِ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَخْلِيَةَ سَبِيلِهَا بِيَدِهِ وَ رَجُلٌ يَقْعُدُ فِي بَيْتِهِ وَ يَقُولُ رَبِّ ارْزُقْنِي وَ لَا يَخْرُجُ وَ لَا يَطْلُبُ الرِّزْقَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عَبْدِي أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ السَّبِيلَ إِلَى الطَّلَبِ وَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ بِجَوَارِحَ صَحِيحَةٍ فَتَكُونَ قَدْ أَعْذَرْتَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِي الطَّلَبِ لِاتِّبَاعِ أَمْرِي وَ لِكَيْلَا تَكُونَ كَلًّا عَلَى أَهْلِكَ فَإِنْ شِئْتُ رَزَقْتُكَ وَ إِنْ شِئْتُ قَتَّرْتُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ غَيْرُ مَعْذُورٍ عِنْدِي وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا كَثِيراً فَأَنْفَقَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يَدْعُو يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ أَرْزُقْكَ رِزْقاً وَاسِعاً فَهَلَّا اقْتَصَدْتَ فِيهِ كَمَا أَمَرْتُكَ وَ لِمَ تُسْرِفُ وَ قَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْإِسْرَافِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ ثُمَّ عَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ(ص)كَيْفَ يُنْفِقُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ أُوقِيَّةٌ مِنَ الذَّهَبِ فَكَرِهَ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهُ فَتَصَدَّقَ بِهَا فَأَصْبَحَ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَ جَاءَهُ مَنْ يَسْأَلُهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ فَلَامَهُ السَّائِلُ وَ اغْتَمَّ هُوَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ وَ كَانَ رَحِيماً رَقِيقاً

____________

و منه الحديث أنه قال لسعد:" خير من أنه تتركهم عالة يتكففون الناس" أي:

يمدون أكفهم إليهم يسألونهم و قال البيضاوي:" وَ لَمْ يَقْتُرُوا" أي لم يضيقوا" وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً" أي وسطا و عدلا، سمي به لاستقامة الطرفين. و قال الفيروزآبادي:" الكل" الثقيل لا خير فيه و العيال. و قال في مجمع البيان في قوله

9

فَأَدَّبَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ(ص)بِأَمْرِهِ فَقَالَ

وَ لٰا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىٰ عُنُقِكَ وَ لٰا تَبْسُطْهٰا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً

يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ يَسْأَلُونَكَ وَ لَا يَعْذِرُونَكَ فَإِذَا أَعْطَيْتَ جَمِيعَ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْمَالِ كُنْتَ قَدْ حَسَرْتَ مِنَ الْمَالِ فَهَذِهِ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُصَدِّقُهَا الْكِتَابُ وَ الْكِتَابُ يُصَدِّقُهُ أَهْلُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ حَيْثُ قِيلَ لَهُ أَوْصِ فَقَالَ أُوصِي بِالْخُمُسِ وَ الْخُمُسُ كَثِيرٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ رَضِيَ بِالْخُمُسِ فَأَوْصَى بِالْخُمُسِ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الثُّلُثَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ الثُّلُثَ خَيْرٌ لَهُ أَوْصَى بِهِ ثُمَّ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ بَعْدَهُ فِي فَضْلِهِ وَ زُهْدِهِ- سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَمَّا سَلْمَانُ فَكَانَ إِذَا أَخَذَ عَطَاهُ رَفَعَ مِنْهُ قُوتَهُ لِسَنَتِهِ حَتَّى يَحْضُرَ عَطَاؤُهُ مِنْ قَابِلٍ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ فِي زُهْدِكَ تَصْنَعُ هَذَا وَ أَنْتَ لَا تَدْرِي لَعَلَّكَ تَمُوتُ الْيَوْمَ أَوْ غَداً فَكَانَ جَوَابَهُ أَنْ قَالَ مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِيَ الْبَقَاءَ كَمَا خِفْتُمْ عَلَيَّ الْفَنَاءَ أَ مَا عَلِمْتُمْ يَا جَهَلَةُ أَنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلْتَاثُ عَلَى صَاحِبِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنَ الْعَيْشِ مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَإِذَا هِيَ أَحْرَزَتْ

____________

تعالى:" وَ لٰا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىٰ عُنُقِكَ": أي لا تكن ممن لا يعطي شيئا فتكون بمنزلة من يده مغلولة إلى عنقه لا يقدر على الإعطاء و البذل، و هذا مبالغة في النهي عن الشح و الإمساك" وَ لٰا تَبْسُطْهٰا كُلَّ الْبَسْطِ" و لا تعط أيضا جميع ما عندك فتكون بمنزلة من بسط يده حتى لا يستقر بها شيء، و هذا كناية عن الإسراف" فَتَقْعُدَ مَلُوماً" نفسك و تلام" مَحْسُوراً" منقطعا بك ليس عندك شيء، و قيل:

عاجزا نادما، و قيل: محسورا من الثياب،" و المحسور: العريان" عن أبي عبد الله (عليه السلام).

قوله (عليه السلام):" قد حسرت"، قال الفيروزآبادي:" حسرة يحسره و يحسره حسرا": كشفه" و الشيء حسورا: انكشف،" و البصر يحسر حسورا": كل" و الغصن" قشره" و البعير" ساقه حتى أعياه" و البيت": كنسه، و كفرح- عليه حسرة: تلهف، و كضرب و فرح: أعيا" و الحاسر": من لا مغفر له و لا درع أو لا جنة له.

قوله (عليه السلام):" قد تلتاث على صاحبها" أي تبطئ و تحابس عن الطاعات أو

10

مَعِيشَتَهَا اطْمَأَنَّتْ وَ أَمَّا أَبُو ذَرٍّ فَكَانَتْ لَهُ نُوَيْقَاتٌ- وَ شُوَيْهَاتٌ يَحْلُبُهَا وَ يَذْبَحُ مِنْهَا إِذَا اشْتَهَى أَهْلُهُ اللَّحْمَ أَوْ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ أَوْ رَأَى بِأَهْلِ الْمَاءِ الَّذِينَ هُمْ مَعَهُ خَصَاصَةً نَحَرَ لَهُمُ الْجَزُورَ أَوْ مِنَ الشِّيَاهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَذْهَبُ عَنْهُمْ بِقَرَمِ اللَّحْمِ فَيَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ وَ يَأْخُذُ هُوَ كَنَصِيبِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَا يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ أَزْهَدُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ قَدْ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا قَالَ وَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَمْرِهِمَا أَنْ صَارَا لَا يَمْلِكَانِ شَيْئاً الْبَتَّةَ كَمَا تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِإِلْقَاءِ أَمْتِعَتِهِمْ وَ شَيْئِهِمْ وَ يُؤْثِرُونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ وَ اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّفَرُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ يَوْماً مَا عَجِبْتُ مِنْ شَيْءٍ كَعَجَبِي مِنَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ إِنْ قُرِّضَ جَسَدُهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا كَانَ خَيْراً لَهُ وَ كُلُّ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ فَلَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَحِيقُ فِيكُمْ مَا قَدْ شَرَحْتُ لَكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ أَمْ أَزِيدُكُمْ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَشَرَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنْهُمْ وَ مَنْ وَلَّاهُمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ حَوَّلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ فَصَارَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ تَخْفِيفاً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ فَنَسَخَ الرَّجُلَانِ الْعَشَرَةَ وَ أَخْبِرُونِي أَيْضاً عَنِ الْقُضَاةِ أَ جَوَرَةٌ هُمْ

____________

تسترخي و تضعف عنها أو تقوى و تشجع على صاحبها و لا تطيعه: قال الفيروزآبادي:

" اللوث": القوة و الشر و البطء في الأمر" و اللوثة" بالضم: الاسترخاء و البطوء و الحمق و الهيج و مس الجنون و الضعف، و الالتياث: الاختلاط و الالتفات و الإبطاء و القوة و السمن و الحبس." و النويقات" جمع" نويقة" تصغير" الناقة"." و الشويهات" جمع" شويهة" تصغير" الشاة"." و القرم": محركة: شهوة اللحم.

قوله (عليه السلام):" هل يحق فيكم"، أي يثبت و يستقر فيكم و يعتقدونه حقا قال الفيروزآبادي:" حق الأمر: وجب و وقع بلا شك، لازم و معتد، انتهى. و في بعض النسخ:" يحيق" أي: يحيط بكم و يلزمكم، من قوله:" حاق به" أي: أحاط به" و حاق بهم الأمر": لزمهم و وجب عليهم، و تعديته بفي" بتضمين"، و هو تصحيف

11

حَيْثُ يَقْضُونَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ نَفَقَةَ امْرَأَتِهِ إِذَا قَالَ إِنِّي زَاهِدٌ وَ إِنِّي لَا شَيْءَ لِي فَإِنْ قُلْتُمْ جَوَرَةٌ ظَلَّمَكُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ وَ إِنْ قُلْتُمْ بَلْ عُدُولٌ خَصَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ حَيْثُ تَرُدُّونَ صَدَقَةَ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى الْمَسَاكِينِ عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ أَخْبِرُونِي لَوْ كَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ كَالَّذِينَ تُرِيدُونَ زُهَّاداً لَا حَاجَةَ لَهُمْ فِي مَتَاعِ غَيْرِهِمْ فَعَلَى مَنْ كَانَ يُتَصَدَّقُ بِكَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ وَ النُّذُورِ وَ الصَّدَقَاتِ مِنْ فَرْضِ الزَّكَاةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ سَائِرِ مَا وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْبِسَ شَيْئاً مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا إِلَّا قَدَّمَهُ وَ إِنْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ فَبِئْسَمَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ وَ حَمَلْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَهْلِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص)وَ أَحَادِيثِهِ الَّتِي يُصَدِّقُهَا الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ وَ رَدِّكُمْ إِيَّاهَا بِجَهَالَتِكُمْ وَ تَرْكِكُمُ النَّظَرَ فِي غَرَائِبِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّفْسِيرِ بِالنَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ أَخْبِرُونِي أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)حَيْثُ سَأَلَ اللَّهَ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ ذَلِكَ وَ كَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لَمْ نَجِدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- عَابَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَ لَا أَحَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ دَاوُدَ النَّبِيِّ(ص)قَبْلَهُ فِي مُلْكِهِ وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ ثُمَّ يُوسُفَ النَّبِيِّ(ع)حَيْثُ قَالَ لِمَلِكِ مِصْرَ-

اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ

____________

كما لا يخفى.

قوله (عليه السلام):" ظلمكم" على بناء التفعيل أي: نسبكم أهل الإسلام إلى الظلم و الجور، قال الفيروزآبادي:" ظلمه تظليما": نسبه إلى الظلم، و في بعض النسخ:

" ظلمتم" و لعله أظهر.

قوله (عليه السلام):" إذا كان الأمر" لعله وجه آخر لبطلان قولهم، و هو أنه لو كان يجب الخروج من الأموال لم يجب على أحد الزكاة، أو هو تتمة للوجه الأول أي: لو كان وجب الخروج لكان عدم الأخذ أيضا لازما بطريق أولى، و الأول أظهر.

قوله (عليه السلام):" من التفسير" بيان للغرائب: أي: غرائب القرآن هو تفسير ناسخه و العمل به بدلا من المنسوخ، ف" من" للبدل، و من غرائب القرآن محكمه و متشابهه و أمره و نهيه.

12

فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ الَّذِي كَانَ أَنِ اخْتَارَ مَمْلَكَةَ الْمَلِكِ وَ مَا حَوْلَهَا إِلَى الْيَمَنِ وَ كَانُوا يَمْتَارُونَ الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِهِ لِمَجَاعَةٍ أَصَابَتْهُمْ وَ كَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَبْدٌ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَ طَوَى لَهُ الْأَسْبَابَ وَ مَلَّكَهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ كَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا النَّفَرُ بِآدَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اقْتَصِرُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ وَ دَعُوا عَنْكُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِمَّا لَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ وَ رُدُّوا الْعِلْمَ إِلَى أَهْلِهِ تُوجَرُوا وَ تُعْذَرُوا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ نَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ وَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ أَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ الْجَهْلِ وَ دَعُوا الْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا- فَإِنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ كَثِيرٌ وَ أَهْلَ الْعِلْمِ قَلِيلٌ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ

بَابُ مَعْنَى الزُّهْدِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَالَ وَيْحَكَ حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ وَ لَا تَحْرِيمِ الْحَلَالِ

____________

قوله (عليه السلام):" طوى له" أي: جمع له أسباب الملك و ما يوصله إليه من العلم و القدرة و الآلة: أو المراد بالأسباب: المراقي و الطرق بطئها حقيقة أو مجازا، و قال الفيروزآبادي:" السبب": الحبل أو ما يتوصل به إلى غيره،" و أسباب السماء":

مراقيها أو نواحيها أو أبوابها.

باب معنى الزهد الحديث الأول: ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.

13

بَلِ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ

الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الْأَمَلِ وَ شُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ الْوَرَعُ عَنْ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ الْغِنَى

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً

رِضْوَانُ اللَّهِ وَ الْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْمَعَاشُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قِيلَ لَهُ مَا بَالُ أَصْحَابِ عِيسَى(ع)كَانُوا يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ

____________

الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة الحديث الأول: ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني: صحيح.

الحديث الثالث: مرفوع.

قوله (عليه السلام):" ابتلوا بالمعاش" لعل المعنى أن الابتلاء بالمعاش و طلبه يصير بالخاصية سببا لعدم تيسر هذا الأمر، و إن كان أفضل في الآخرة، أو أن الابتلاء بالمعاش يصير سببا لارتكاب المحرمات و الشبهات و البعد عن الله تعالى فلذا حرموا

14

عِيسَى(ع)كُفُوا الْمَعَاشَ وَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ابْتُلُوا بِالْمَعَاشِ

[الحديث 4]

4

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَلُوا اللَّهَ الْغِنَى فِي الدُّنْيَا وَ الْعَافِيَةَ وَ فِي الْآخِرَةِ الْمَغْفِرَةَ وَ الْجَنَّةَ

[الحديث 5]

5

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لَا خَيْرَ فِي مَنْ لَا يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ يَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ وَ يَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ

[الحديث 6]

6

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي وَصِيَّتِهِ لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

اسْتَعِينُوا بِبَعْضِ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ وَ لَا تَكُونُوا كُلُولًا عَلَى النَّاسِ

[الحديث 7]

7

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَلْعُونٌ مَنْ أَلْقَى كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ

[الحديث 8]

8

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحِ بْنِ يَزِيدَ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ

____________

ذلك، و الأول أوفق بما ورد في فضل هذه الأمة على سائر الأمم.

الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس: ضعيف.

الحديث السادس: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" هذه على هذه" الأولى: إشارة إلى الدنيا، و الثانية: إلى الآخرة، أو الأولى: إلى الجوارح، و الثانية: إلى الدنيا، أو إلى الجوارح أيضا أو إلى الآخرة، و لا يخفى بعد ما سوى الأول.

الحديث السابع: مجهول.

الحديث الثامن: صحيح.

15

[الحديث 9]

9

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْآخِرَةِ الدُّنْيَا

[الحديث 10]

10

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ

قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَطْلُبُ الدُّنْيَا وَ نُحِبُّ أَنْ نُؤْتَاهَا فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَصْنَعَ بِهَا مَا ذَا قَالَ أَعُودُ بِهَا عَلَى نَفْسِي وَ عِيَالِي وَ أَصِلُ بِهَا وَ أَتَصَدَّقُ بِهَا وَ أَحُجُّ وَ أَعْتَمِرُ فَقَالَ(ع)لَيْسَ هَذَا طَلَبَ الدُّنْيَا هَذَا طَلَبُ الْآخِرَةِ

[الحديث 11]

11

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

غِنًى يَحْجُزُكَ عَنِ الظُّلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَقْرٍ يَحْمِلُكَ عَلَى الْإِثْمِ

[الحديث 12]

12

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يُصْبِحُ الْمُؤْمِنُ أَوْ يُمْسِي عَلَى ثَكَلٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُصْبِحَ أَوْ يُمْسِيَ عَلَى حَرَبٍ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحَرَبِ

[الحديث 13]

13

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

بَارِكْ لَنَا فِي الْخُبْزِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ فَلَوْ لَا الْخُبْزُ مَا صَلَّيْنَا وَ لَا

____________

الحديث التاسع: حسن.

الحديث العاشر: (حسن. و ما ذكره المصنف و سقط شرحه عنه).

الحديث الحادي عشر: مرفوع.

الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام):" على نكل" قال في القاموس:" النكل" بالكسر: القيد الشديد.

و في بعض النسخ: بالثاء المثلثة، و في القاموس:" الثكل" بالضم:" الموت و الهلاك و فقدان الحبيب، أو الولد، و يحرك". و قال في المغرب:" حرب الرجل و حرب حربا فهو حريب و محروب:" إذا أخذ ماله كله.

الحديث الثالث عشر: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" في الخير" أي في المال، و في بعض النسخ: في الخبز- بالباء

16

صُمْنَا وَ لَا أَدَّيْنَا فَرَائِضَ رَبِّنَا

[الحديث 14]

14

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى طَلَبِ الْآخِرَةِ

[الحديث 15]

15

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ

بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الِاقْتِدَاءِ بِالْأَئِمَّةِ(ع)فِي التَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَدَعُ خَلَفاً أَفْضَلَ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ فَوَعَظَنِي فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ بِأَيِّ شَيْءٍ وَعَظَكَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَلَقِيَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ كَانَ رَجُلًا بَادِناً ثَقِيلًا وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي سُبْحَانَ اللَّهِ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَمَا لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ

____________

الموحدة و الزاي المعجمة- و هو أظهر لما سيأتي في كتاب الأطعمة في باب فضل الخبز عن النبي (صلى الله عليه و آله): إياكم أن تشموا الخبز كما تشمه السباع، فإن الخبز مبارك أرسل الله عز و جل له السماء مدرارا، و له أنبت الله المرعى، و به صليتم، و به صمتم و به حججتم ببيت ربكم.

الحديث الرابع عشر: مجهول.

الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور.

باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة" (عليهم السلام)" في التعرض للرزق الحديث الأول: حسن كالصحيح.

17

السَّلَامَ بِنَهْرٍ وَ هُوَ يَتَصَابُّ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَ رَأَيْتَ لَوْ جَاءَ أَجَلُكَ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ- فَقَالَ لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ وَ أَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ جَاءَنِي وَ أَنَا فِيَاعَةٍ مِنْ] طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي وَ عِيَالِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَضْرِبُ بِالْمَرِّ وَ يَسْتَخْرِجُ الْأَرَضِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَمَصُّ النَّوَى بِفِيهِ وَ يَغْرِسُهُ فَيَطْلُعُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ مَالِهِ وَ كَدِّ يَدِهِ

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ

اسْتَقْبَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَالُكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَنْتَ تُجْهِدُ لِنَفْسِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ يَا عَبْدَ الْأَعْلَى خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ لِأَسْتَغْنِيَ عَنْ مِثْلِكَ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ

____________

قوله (عليه السلام):" بنهر" قيل: هو بالباء بمعنى تتابع النفس، و في النسخ بالنون أي بزجر و انتهار، إما للإعياء و النصب، أو لما علم من سوء حال السائل و سوء إرادته، قال في القاموس:" نهر الرجل": زجره فانتهر.

الحديث الثاني: ضعيف، و قال في القاموس:" المر"- بالفتح- كالمسحاة و هي ما يقال لها بالفارسية: (بيل).

الحديث الثالث: ضعيف. و في القاموس: يوم صائف: حار.

الحديث الرابع: حسن.

18

[الحديث 5]

5

أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ(ع)أَنَّكَ نِعْمَ الْعَبْدُ لَوْ لَا أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ لَا تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئاً قَالَ فَبَكَى دَاوُدُ(ع)أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْحَدِيدِ أَنْ لِنْ لِعَبْدِي دَاوُدَ فَأَلَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْحَدِيدَ فَكَانَ يَعْمَلُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْعاً فَيَبِيعُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَعَمِلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ دِرْعاً فَبَاعَهَا بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أَلْفاً وَ اسْتَغْنَى عَنْ بَيْتِ الْمَالِ

[الحديث 6]

6

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

لَقِيَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ تَحْتَهُ وَسْقٌ مِنْ نَوًى فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ تَحْتَكَ فَقَالَ مِائَةُ أَلْفِ عَذْقٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَغَرَسَهُ فَلَمْ يُغَادَرْ مِنْهُ نَوَاةٌ وَاحِدَةٌ

[الحديث 7]

7

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَضَعَ حَجَراً عَلَى الطَّرِيقِ يَرُدُّ الْمَاءَ عَنْ أَرْضِهِ فَوَ اللَّهِ مَا نَكَبَ بَعِيراً وَ لَا إِنْسَاناً حَتَّى السَّاعَةِ

[الحديث 8]

8

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ مَا فَعَلَ فَقُلْتُ صَالِحٌ وَ لَكِنَّهُ قَدْ تَرَكَ التِّجَارَةَ

____________

الحديث الخامس: ضعيف.

الحديث السادس: موثق كالصحيح.

و قال في القاموس:" الوسق" ستون صاعا أو حمل بعير.

قوله (عليه السلام):" فلم يغادر" لعله على بناء المفعول أي: لم يترك الله من الوسق نواة لم يجعلها شجرة، قال في القاموس: غادره: تركه.

الحديث السابع: مجهول.

و قال الفيروزآبادي:" النكب" الطرح" و نكب الإناء": هراق ما فيه" و الحجارة رجله" لثمتها أو أصابتها فهو منكوب و نكب.

الحديث الثامن: مجهول.

19

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَلُ الشَّيْطَانِ ثَلَاثاً- أَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اشْتَرَى عِيراً أَتَتْ مِنَ الشَّامِ فَاسْتَفْضَلَ فِيهَا مَا قَضَى دَيْنَهُ وَ قَسَمَ فِي قَرَابَتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ يَقُولُ الْقُصَّاصُ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَتَّجِرُونَ كَذَبُوا وَ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ الصَّلَاةَ فِي مِيقَاتِهَا وَ هُوَ أَفْضَلُ مِمَّنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يَتَّجِرْ

[الحديث 9]

9

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَخْرُجُ وَ مَعَهُ أَحْمَالُ النَّوَى فَيُقَالُ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا مَعَكَ فَيَقُولُ نَخْلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَغْرِسُهُ فَلَمْ يُغَادَرْ مِنْهُ وَاحِدَةٌ

[الحديث 10]

10

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ قَدِ اسْتَنْقَعَتْ قَدَمَاهُ فِي الْعَرَقِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ الرِّجَالُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ قَدْ عَمِلَ بِالْيَدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي فِي أَرْضِهِ وَ مِنْ أَبِي فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ هُوَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ آبَائِي(ع)كُلُّهُمْ كَانُوا قَدْ عَمِلُوا بِأَيْدِيهِمْ وَ هُوَ مِنْ عَمَلِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ

[الحديث 11]

11

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ

أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ إِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ وَ هُوَ يَفْتَحُ بِهَا الْمَاءَ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ

____________

قوله (عليه السلام):" يقول القصاص"،" القصاص": رواة القصص و الأكاذيب، عبر (عليه السلام) عن مفسري العامة و علمائهم به، لابتناء أمورهم على الأكاذيب، و لعلهم أولوا الآية بترك التجارة لئلا تلهيهم عن الصلاة و الذكر، و لا يخفى بعده.

الحديث التاسع: ضعيف على المشهور.

الحديث العاشر: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" قد عمل بالبيل كأنه البال فأميل أو هو معرب، قال الفيروزآبادي:

البال: المر الذي يعمل به في أرض الزرع.

الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور.

20

شِبْهَ الْكَرَابِيسِ كَأَنَّهُ مَخِيطٌ عَلَيْهِ مِنْ ضِيقِهِ

[الحديث 12]

12

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

أَعْطَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَبِي أَلْفاً وَ سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ اتَّجِرْ بِهَا ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي رَغْبَةٌ فِي رِبْحِهَا وَ إِنْ كَانَ الرِّبْحُ مَرْغُوباً فِيهِ وَ لَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ قَالَ فَرَبِحْتُ لَهُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ ثُمَّ لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ رَبِحْتُ لَكَ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ قَالَ فَفَرِحَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِذَلِكَ فَرَحاً شَدِيداً فَقَالَ لِي أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي قَالَ فَمَاتَ أَبِي وَ الْمَالُ عِنْدَهُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَتَبَ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ إِنَّ لِي عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ أَلْفاً وَ ثَمَانَمِائَةِ دِينَارٍ أَعْطَيْتُهُ يَتَّجِرُ بِهَا فَادْفَعْهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ فَنَظَرْتُ فِي كِتَابِ أَبِي فَإِذاً فِيهِ لِأَبِي مُوسَى عِنْدِي أَلْفٌ وَ سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ وَ اتُّجِرَ لَهُ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ وَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ يَعْرِفَانِهِ

[الحديث 13]

13

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ يَعْمَلُ فِي حَائِطٍ لَهُ وَ الْعَرَقُ يَتَصَابُّ عَنْ ظَهْرِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَعْطِنِي أَكْفِكَ فَقَالَ لِي إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَتَأَذَّى الرَّجُلُ بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ

____________

الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور.

قوله:" قال أعطى"، لعل القائل محمد و إن كان بعيدا لتكنيه بأبي محمد و لما سيأتي في آخر الباب.

قوله:" لأبي موسى"، يعني أبا عبد الله (عليه السلام) فإن ابنه موسى (عليه السلام) و لعله كتب هكذا تقية.

قوله:" و اتجر له فيها" على بناء المفعول أي حصل له الربح فيها مائة دينار و الضمير في" يعرفانه" راجع إلى أبي موسى (عليه السلام).

الحديث الثالث عشر: مجهول.

21

[الحديث 14]

14

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنِّي لَا أُحْسِنُ أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا بِيَدِي وَ لَا أُحْسِنُ أَنْ أَتَّجِرَ وَ أَنَا مُحَارَفٌ مُحْتَاجٌ فَقَالَ اعْمَلْ فَاحْمِلْ عَلَى رَأْسِكَ وَ اسْتَغْنِ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ حَمَلَ حَجَراً عَلَى عَاتِقِهِ فَوَضَعَهُ فِي حَائِطٍ لَهُ مِنْ حِيطَانِهِ وَ إِنَّ الْحَجَرَ لَفِي مَكَانِهِ وَ لَا يُدْرَى كَمْ عُمْقُهُ إِلَّا أَنَّهُ ثَمِمُعْجِزَتِهِ]

[الحديث 15]

15

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنِّي لَأَعْمَلُ فِي بَعْضِ ضِيَاعِي حَتَّى أَعْرَقَ وَ إِنَّ لِي مَنْ يَكْفِينِي لِيَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنِّي أَطْلُبُ الرِّزْقَ الْحَلَالَ

[الحديث 16]

16

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ وَ قَالَ يَا عُذَافِرُ اصْرِفْهَا فِي شَيْءٍ أَمَّا عَلَى ذَاكَ مَا بِي شَرَهٌ وَ لَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ قَالَ عُذَافِرٌ فَرَبِحْتُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَقُلْتُ لَهُ فِي الطَّوَافِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَزَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي

____________

الحديث الرابع عشر: حسن.

و قال في القاموس: المحارف- بفتح الراء: المحدود المحروم.

قوله (عليه السلام):" فاحمل على رأسك"، أي احمل الأشياء للناس بالأجرة.

قوله (عليه السلام):" و لا يدري" أي كونه ثمة إلى الآن يدل على كثرة عمقه، فيدل على كبر الحجر، فيؤيد أن تحمل المشاق للرزق حسن.

الحديث الخامس عشر: ضعيف.

الحديث السادس عشر: مجهول. و الشره: الحرص.

22

بَابُ الْحَثِّ عَلَى الطَّلَبِ وَ التَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ قَالَ لَأَقْعُدَنَّ فِي بَيْتِي وَ لَأُصَلِّيَنَّ وَ لَأَصُومَنَّ وَ لَأَعْبُدَنَّ رَبِّي فَأَمَّا رِزْقِي فَسَيَأْتِينِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ وَ أَغْلَقَ بَابَهُ أَ كَانَ يَسْقُطُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَيُّوبَ أَخِي أُدَيْمٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ قَالَ

كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ أَقْبَلَ الْعَلَاءُ بْنُ كَامِلٍ فَجَلَسَ قُدَّامَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي فِي دَعَةٍ فَقَالَ لَا أَدْعُو لَكَ اطْلُبْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

[الحديث 4]

4

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

سَأَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقِيلَ لَهُ أَصَابَتْهُ الْحَاجَةُ قَالَ فَمَا يَصْنَعُ الْيَوْمَ قِيلَ فِي الْبَيْتِ يَعْبُدُ رَبَّهُ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ قُوتُهُ

____________

باب الحث على الطلب و التعرض للرزق الحديث الأول: حسن كالصحيح.

الحديث الثاني: حسن على الظاهر، إذ الظاهر الحسن مكان الحسين.

الحديث الثالث: مجهول كالموثق.

و قال الجوهري: الدعة: الخفض، و الهاء عوض من الواو، تقول منه: ودع الرجل و هو وديع أي ساكن.

الحديث الرابع: ضعيف.

23

قِيلَ مِنْ عِنْدِ بَعْضِ إِخْوَانِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّهِ لَلَّذِي يَقُوتُهُ أَشَدُّ عِبَادَةً مِنْهُ

[الحديث 5]

5

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

مَنْ طَلَبَلرِّزْقَ فِي] الدُّنْيَا اسْتِعْفَافاً عَنِ النَّاسِ وَ تَوْسِيعاً عَلَى أَهْلِهِ وَ تَعَطُّفاً عَلَى جَارِهِ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ

[الحديث 6]

6

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكُوفِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ

[الحديث 7]

7

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ هِشَامٍ الصَّيْدَلَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا هِشَامُ إِنْ رَأَيْتَ الصَّفَّيْنِ قَدِ الْتَقَيَا فَلَا تَدَعْ طَلَبَ الرِّزْقِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ

[الحديث 8]

8

أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَقْرِءُوا مَنْ لَقِيتُمْ مِنْ أَصْحَابِكُمُ السَّلَامَ وَ قُولُوا لَهُمْ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ وَ قُولُوا لَهُمْ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا يُنَالُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا آمُرُكُمْ إِلَّا بِمَا نَأْمُرُ بِهِ أَنْفُسَنَا فَعَلَيْكُمْ بِالْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ وَ إِذَا صَلَّيْتُمُ الصُّبْحَ وَ انْصَرَفْتُمْ فَبَكِّرُوا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ اطْلُبُوا الْحَلَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَيَرْزُقُكُمْ وَ يُعِينُكُمْ عَلَيْهِ

[الحديث 9]

9

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ شِهَابِ

____________

الحديث الخامس: مجهول.

الحديث السادس: ضعيف على المشهور.

الحديث السابع: مجهول.

قوله: (عليه السلام)" في ذلك اليوم"، إذ يمكن أن يتيسر التجارة في هذا الوقت أيضا، أو المراد الطلب بالدعاء لأنه وقت الاستجابة و هو بعيد.

الحديث الثامن: مجهول.

الحديث التاسع: مجهول.

24

بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنْ ظَنَنْتَ أَوْ بَلَغَكَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ كَائِنٌ فِي غَدٍ فَلَا تَدَعَنَّ طَلَبَ الرِّزْقِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَكُونَ كَلًّا فَافْعَلْ

[الحديث 10]

10

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ النَّمْلَةِ فَإِنَّ النَّمْلَةَ تَجُرُّ إِلَى جُحْرِهَا

[الحديث 11]

11

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ كُلَيْبٍ الصَّيْدَاوِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي فِي الرِّزْقِ فَقَدِ الْتَاثَتْ عَلَيَّ أُمُورِي فَأَجَابَنِي مُسْرِعاً لَا اخْرُجْ فَاطْلُبْ

بَابُ الْإِبْلَاءِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ الصَّحَّافِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ شَيْءٍ عَلَى الرَّجُلِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَقَالَ إِذَا فَتَحْتَ بَابَكَ وَ بَسَطْتَ بِسَاطَكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ

____________

قوله: (عليه السلام)" أن هذا الأمر"، أي خروج القائم (عليه السلام)، و حمله على الموت بعيد.

الحديث العاشر: مرسل.

الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور.

و قال الفيروزآبادي:" الالتياث": الاختلاط و الالتفات و الإبطاء و الحبس.

باب الإبلاء في طلب الرزق الإبلاء: الامتحان أو إتمام الحجة و الأعذار، و العمل الذي يختبر به، قال في النهاية ما حاصله: الإبلاء: الاختبار و الإنعام و الإحسان، و في حديث بر الوالدين:

" إبل الله تعالى عذرا في برها": أي أعطه و أبلغ العذر فيها إليه، و في حديث بدر:

" عسى أن يعطى هذا من لا يبلى بلائي" أي لا يعمل مثل عملي في الحرب، كأنه يريد أفعل فعلا أختبر فيه، و يظهر به خيري و شري، انتهى.

الحديث الأول: مجهول.

25

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الطَّيَّارِ قَالَ

قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَيَّ شَيْءٍ تُعَالِجُ أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُ فَقُلْتُ مَا أَنَا فِي شَيْءٍ قَالَ فَخُذْ بَيْتاً وَ اكْنُسْ فِنَاهُ وَ رُشَّهُ وَ ابْسُطْ فِيهِ بِسَاطاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا وَجَبَ عَلَيْكَ قَالَ فَقَدِمْتُ فَفَعَلْتُ فَرُزِقْتُ

بَابُ الْإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ

____________

الحديث الثاني: مرسل.

باب الإجمال في الطلب الحديث الأول: صحيح.

قوله (عليه السلام):" نفث في روعي"، قال شيخنا البهائي ((قدس سره)): النفث بالنون و الفاء و الثاء المثلثة: النفخ، و الروع بالضم: القلب و العقل، و المراد أنه ألقى في قلبي و أوقع في بالي." و أجملوا في الطلب" أي لا يكون كدكم فيه كدا فاحشا، و الكلام يحتمل معنيين: الأول: أن يكون المراد اتقوا الله في هذا الكد الفاحش، أي لا تقيموا عليه، و الثاني: أن يكون المراد إنكم إذا اتقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكد و التعب، إشارة إلى قوله تعالى" وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ"." و لا يحملنكم" أي لا يبعثكم و يحدوكم، و المصدر المسبوك من أن المصدرية، و معمولها منصوب بنزع الخافض، أي: لا يبعثكم استبطاء الرزق على طلبه بالمعصية.

26

بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَسَمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلَالًا وَ لَمْ يَقْسِمْهَا حَرَاماً فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَبَرَ أَتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقِهِ مِنْ حِلِّهِ وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَ عَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قُصَّ بِهِ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا رِزْقَهَا حَلَالًا يَأْتِيهَا فِي عَافِيَةٍ وَ عَرَضَ لَهَا بِالْحَرَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَإِنْ هِيَ تَنَاوَلَتْ شَيْئاً مِنَ الْحَرَامِ قَاصَّهَا بِهِ مِنَ الْحَلَالِ الَّذِي فَرَضَ لَهَا وَ عِنْدَ اللَّهِ سِوَاهُمَا فَضْلٌ كَثِيرٌ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ

[الحديث 3]

3

إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تُصِيبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ

____________

قوله" حلالا" منصوب على الحالية أو المفعولية بتضمين" قسم" معنى جعل.

و هتك السر. مزقه و خرقه، و إضافة الحجاب إلى الستر إن قرأته بكسر السين بيانية، و بفتحها لامية، و في الكلام استعارة مصرحة مرشحة تبعية. ثم الرزق عند الأشاعرة كل ما انتفع به حي، سواء كان بالتغذي أو بغيره، مباحا كان أو حراما، و خصه بعضهم بما تربى به الحيوان من الأغذية و الأشربة، و عند المعتزلة هو كل ما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره، و ليس لأحد منعه منه، فليس الحرام رزقا عندهم، و تمسكوا بهذا الحديث، و هو صريح في مدعاهم غير قابل للتأويل.

قوله (عليه السلام):" قص به"، على بناء المجهول من التقاص.

الحديث الثاني: مجهول.

قوله (عليه السلام)" عرض لها": لعل ذكر التعريض الذي هو مقابل التصريح مضمنا معنى الإشعار لبيان أن في تحصيلها مشقة أو خفاء و مكاسب الحلال أيسر و أظهر.

الحديث الثالث: مجهول.

27

[الحديث 4]

4

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي حَجَرٍ لَأَتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقِهِ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ خَلَقَ مَعَهُمْ أَرْزَاقَهُمْ حَلَالًا طَيِّباً فَمَنْ تَنَاوَلَ شَيْئاً مِنْهَا حَرَاماً قُصَّ بِهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَلَالِ

[الحديث 6]

6

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَمْ مِنْ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ عَلَيْهِ وَ مُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ

[الحديث 7]

7

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَصِيرِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ

ذُكِرَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)غَلَاءُ السِّعْرِ فَقَالَ وَ مَا عَلَيَّ مِنْ غَلَائِهِ إِنْ غَلَا فَهُوَ عَلَيْهِ وَ إِنْ رَخُصَ فَهُوَ عَلَيْهِ

[الحديث 8]

8

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لِيَكُنْ طَلَبُكَ لِلْمَعِيشَةِ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ وَ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ لَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعُ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ

____________

الحديث الرابع: مختلف فيه.

الحديث الخامس: مجهول.

الحديث السادس: ضعيف.

الحديث السابع: مرسل.

قوله (عليه السلام):" فهو عليه"، الضمير فيه و في نظيره راجع إليه تعالى.

الحديث الثامن: مرسل.

قوله (عليه السلام):" لا مال لهم"، أي يسلبون المال و لا ينفعهم المال، و لعل الغرض الحث على ترك الحرص في جميع المال، فإن المال الكثير يلزمه غالبا ترك الشكر، و مع تركه لا يبقى إلا المداقة، فالمال القليل مع توفيق الشكر أحسن.

28

[الحديث 9]

9

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَثِيراً مَا يَقُولُ

اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَثُرَتْ مُكَابَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ مِنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَ لَمْ يَنْتَقِصِ امْرُؤٌ نَقِيراً لِحُمْقِهِ فَالْعَالِمُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ وَ الْعَالِمُ لِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّتِهِ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ رُبَّ مَغْرُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ

____________

الحديث التاسع: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" و كثرت مكابدته"، في النهج:" و قويت مكيدته و المراد" بالذكر": اللوح، قال في النهاية: الذكر: الشرف و الفخر، و منه الحديث في صفة القرآن" و هو الذكر الحكيم" أي الشرف المحكم العاري عن الاختلاف.

قوله (عليه السلام):" و لم يحل من العبد"، أي لم يتغير من العبد بسبب ضعفه و قلة حيلته البلوغ إلى ما سمي له، و في بعض النسخ بالخاء المعجمة على بناء المجهول فقوله" أن يبلغ" مفعول مكان الفاعل، أي لم يترك منه و لم يبعد عنه، و في التهذيب و بعض نسخ الكتاب:" بين العبد"، فالمهملة أظهر بتقدير" بين" قبل" أن يبلغ"، و لعله أظهر. و قال الفيروزآبادي: النقير: النكتة في ظهر النواة.

قوله (عليه السلام):" في منفعته"، أي معها، و في التهذيب و النهج:" في منفعة و في مضرة".

قوله (عليه السلام):" و رب مغرور"، أي غافل يعده الناس غافلا عما يصلحه و يصنع الله له، و ربما يقرأ بالعين المهملة أي المبتلي، و في النهج:" رب منعم عليه مستدرج بالعمى، و رب مبتلى مصنوع له بالبلوى، فزد أيها المستمع في شكرك، و قصر من عجلتك، و قف عند منتهى رزقك".

قوله (عليه السلام):" على لسان نبيه"، أي في ذم الدنيا و الزهد فيها. و قال

29

نَبِيِّهِ(ص)وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَى وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ إِشْفَاءِ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ إِقْرَارٍ بِأَمْرٍ يَفْعَلُ غَيْرُهُ أَوْ يَسْتَنْجِحَ إِلَى مَخْلُوقٍ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ يَسُرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَ الْمُتَجَبِّرِ الْمُخْتَالِ وَ صَاحِبِ الْأُبَّهَةِ وَ الزَّهْوِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السِّبَاعَ هِمَّتُهَا التَّعَدِّي وَ إِنَّ الْبَهَائِمَ هِمَّتُهَا بُطُونُهَا وَ إِنَّ النِّسَاءَ هِمَّتُهُنَّ الرِّجَالُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ جَعَلَنَا اللَّهُ

____________

الفيروزآبادي: الحجى: كمال العقل و الفطنة.

قوله (عليه السلام):" من عزائم الله"، أي الأمور الواجبة اللازمة التي أوجبها في القرآن أو في اللوح.

قوله (عليه السلام):" الشرك بالله"، أي بأن يرائي الناس و يترك الإخلاص في أداء فرائض الله أو يشرك بالإخلال بما فرض عليه من العقائد أو الأعم منها و من الأعمال، فإن الإخلال بالفرائض و الإتيان بالكبائر نوع من الشرك، و في النهج:" أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته".

قوله (عليه السلام):" أو إشفاء غيظه" أي يتدارك غيظه من الناس بأن يقتل نفسه أو ينتقم من الناس بما يصير سببا لقتله أيضا، كان يقتل أحدا فيقتل قصاصا، و الأظهر أن المراد بالهلاك الهلاك المعنوي، أي ينتقم من الناس بما يكون سبب هلاكه في الآخرة. و في بعض نسخ النهج:" أو يشفي غيظه بهلاك نفس" و هو ظاهر.

قوله (عليه السلام):" أو إقرار بأمر" أي يعامل الناس معاملة لا يعمل بمقتضاها، أو يعدهم عدة لا يفي بها، أو يقر بدين و لا يعمل لشرائعه، و في التهذيب:" أو أمر بأمر يعمل بغيره"، و في النهج:" أو يقر بأمر فعله غيره"، و في بعض النسخ:" فعل غيره".

قوله (عليه السلام):" أو يستنجح" أي يطلب نجح حاجته إلى مخلوق بسبب إظهار بدعة في دينه، و في التهذيب:" و أستنجح"، و في النهج:" أو يستنجح حاجة إلى الناس".

قوله (عليه السلام):" و المتجبر"، أي فعله، و كذا ما بعده." و الأبهة": العظمة

30

وَ إِيَّاكُمْ مِنْهُمْ

[الحديث 10]

10

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَّعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ

[الحديث 11]

11

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَدَعْ شَيْئاً يُقَرِّبُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ نَبَّأْتُكُمْ بِهِ أَلَا وَ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ دْ] نَفَثَ فِي رُوعِي وَ أَخْبَرَنِي أَنْ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ

____________

و الكبر. و لنذكر ما في النهج سابقا و لا حقا لتظهر بما فيه الاختلاف:" إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التي عليها يثيب و يعاقب، و لها يرضى و يسخط، أنه لا ينفع عبدا و إن أجهد نفسه و أخلص فعله أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها: أن يشرك بالله- إلى قوله- بإظهار بدعة في دينه، أو يلقى الناس بوجهين، أو يمشى فيهم بلسانين، اعقل ذلك، فإن المثل دليل على شبهه، إن البهائم همها بطونها، و إن السباع همها العدوان على غيرها، و إن النساء همهن زينة الحياة الدنيا و الفساد فيها، إن المؤمنين خائفون"، انتهى.

الحديث العاشر: مجهول.

الحديث الحادي عشر: ضعيف.

31

بَابُ الرِّزْقِ مِنْ حَيْثُ لَا يُحْتَسَبُ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى(ع)ذَهَبَ لِيَقْتَبِسَ لِأَهْلِهِ نَاراً فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(ع)خَرَجَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَاراً فَكَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَعَ نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ خَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ(ع)وَ خَرَجَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ

[الحديث 4]

4

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْهَزْهَازِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ

____________

باب الرزق من حيث لا يحتسب الحديث الأول: حسن.

الحديث الثاني: ضعيف.

الحديث الثالث: ضعيف.

الحديث الرابع: مجهول.

32

[الحديث 5]

5

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَ تَرَكَ التِّجَارَةَ فَقَالَ وَيْحَهُ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ تَارِكَ الطَّلَبِ لَا يُسْتَجَابُ لَهُ- إِنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَمَّا نَزَلَتْ

وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ

أَغْلَقُوا الْأَبْوَابَ وَ أَقْبَلُوا عَلَى الْعِبَادَةِ وَ قَالُوا قَدْ كُفِينَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ(ص)فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا صَنَعْتُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تُكُفِّلَ لَنَا بِأَرْزَاقِنَا فَأَقْبَلْنَا عَلَى الْعِبَادَةِ فَقَالَ إِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ عَلَيْكُمْ بِالطَّلَبِ

بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ وَ الْفَرَاغِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَثْرَةُ النَّوْمِ مَذْهَبَةٌ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ يُبْغِضُ الْعَبْدَ النَّوَّامَ الْفَارِغَ

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ صَالِحٍ النِّيلِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ كَثْرَةَ النَّوْمِ وَ كَثْرَةَ الْفَرَاغِ

____________

الحديث الخامس: ضعيف.

باب كراهة الفراغ و النوم الحديث الأول: ضعيف.

الحديث الثاني: مرسل.

الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

33

بَابُ كَرَاهِيَةِ الْكَسَلِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

عَدُوُّ الْعَمَلِ الْكَسَلُ

[الحديث 2]

2

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ قَالَ أَبِي(ع)لِبَعْضِ وُلْدِهِ

إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِكَ مِنْ حَظِّكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ كَسِلَ عَنْ طَهُورِهِ وَ صَلَاتِهِ فَلَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ لِأَمْرِ آخِرَتِهِ وَ مَنْ كَسِلَ عَمَّا يُصْلِحُ بِهِ أَمْرَ مَعِيشَتِهِ فَلَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ لِأَمْرِ دُنْيَاهُ

[الحديث 4]

4

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

إِنِّي لَأُبْغِضُ الرَّجُلَ أَوْ أُبْغِضُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ كَسْلَاناً سْلَانَ] عَنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ مَنْ كَسِلَ عَنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ فَهُوَ عَنْ أَمْرِ آخِرَتِهِ أَكْسَلُ

[الحديث 5]

5

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ

إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ فَإِنَّكَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تَعْمَلْ وَ إِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تُعْطِ الْحَقَّ

____________

باب كراهة الكسل الحديث الأول: ضعيف.

الحديث الثاني: ضعيف.

الحديث الثالث: حسن.

الحديث الرابع: صحيح.

الحديث الخامس: موثق.

34

[الحديث 6]

6

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا تَسْتَعِنْ بِكَسْلَانَ وَ لَا تَسْتَشِيرَنَّ عَاجِزاً

[الحديث 7]

7

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَمْرٍو الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ زَيْدٍ الْقَتَّاتِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

تَجَنَّبُوا الْمُنَى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ بَهْجَةَ مَا خُوِّلْتُمْ وَ تَسْتَصْغِرُونَ بِهَا مَوَاهِبَ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَكُمْ وَ تُعْقِبُكُمُ الْحَسَرَاتِ فِيمَا وَهَّمْتُمْ بِهِ أَنْفُسَكُمْ

[الحديث 8]

8

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ الْأَشْيَاءَ لَمَّا ازْدَوَجَتْ ازْدَوَجَ الْكَسَلُ وَ الْعَجْزُ فَنُتِجَا بَيْنَهُمَا الْفَقْرَ

[الحديث 9]

9

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ

كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَمَّا بَعْدُ فَلَا تُجَادِلِ الْعُلَمَاءَ وَ لَا تُمَارِ السُّفَهَاءَ فَيُبْغِضَكَ الْعُلَمَاءُ وَ يَشْتِمَكَ السُّفَهَاءُ وَ لَا تَكْسَلْ عَنْ مَعِيشَتِكَ فَتَكُونَ كَلًّا عَلَى غَيْرِكَ أَوْ قَالَ عَلَى أَهْلِكَ

____________

الحديث السادس: مجهول.

قوله (عليه السلام):" عاجزا"، لعل المراد عاجز الرأي.

الحديث السابع: مجهول.

قوله (عليه السلام):" فيما وهمتم"، على بناء التفعيل أي ما ألقيتم في أنفسكم من الأوهام الباطلة.

الحديث الثامن: مرفوع.

و قال الجوهري: نتجت الناقة على ما لم يسم فاعله- و قد نتجها أهلها.

الحديث التاسع: ضعيف.

35

بَابُ عَمَلِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَحْتَطِبُ وَ يَسْتَقِي وَ يَكْنُسُ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ (سلام الله عليها) تَطْحَنُ وَ تَعْجِنُ وَ تَخْبِزُ

[الحديث 2]

2

أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدَلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ مُعَاذٍ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَحْلُبُ عَنْزَ أَهْلِهِ

بَابُ إِصْلَاحِ الْمَالِ وَ تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْعَاقِلِ أَنْ لَا يُرَى ظَاعِناً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ ذَاتِ مُحَرَّمٍ وَ

____________

باب عمل الرجل في بيته الحديث الأول: حسن.

الحديث الثاني: مجهول.

باب إصلاح المال و تقدير المعيشة الحديث الأول: مجهول.

قال في القاموس: ظعن كمنع- سار.

قوله (عليه السلام):" ذات محرم"، لعله بالتخفيف مصدر ميمي، أو بالتشديد مفعول باب التفعيل أي خصلة ذات فعل محرم.

36

يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَةٌ يُفْضِي بِهَا إِلَى عَمَلِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَاعَةٌ يُلَاقِي إِخْوَانَهُ الَّذِينَ يُفَاوِضُهُمْ وَ يُفَاوِضُونَهُ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّاتِهَا فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ فَإِنَّهَا عَوْنٌ عَلَى تِلْكَ السَّاعَتَيْنِ

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْكَمَالُ كُلُّ الْكَمَالِ فِي ثَلَاثَةٍ وَ ذَكَرَ فِي الثَّلَاثَةِ التَّقْدِيرَ فِي الْمَعِيشَةِ

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ وَ غَيْرِهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِصْلَاحُ الْمَالِ مِنَ الْإِيمَانِ

[الحديث 4]

4

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَكِيلُ تَمْراً بِيَدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَمَرْتَ بَعْضَ وُلْدِكَ أَوْ بَعْضَ مَوَالِيكَ فَيَكْفِيَكَ فَقَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّهُ لَا يُصْلِحُ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِلَّا ثَلَاثَةٌ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ وَ حُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْراً رَزَقَهُمُ الرِّفْقَ فِي الْمَعِيشَةِ

[الحديث 6]

6

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا

____________

قوله (عليه السلام):" يفضى بها"، على بناء المفعول و الباء للسببية أي يوصل بسببها، أو على بناء الفاعل و الباء للتعدية، و الأول أظهر. و في القاموس المفاوضة:

المجاورة في الأمر.

الحديث الثاني: مرسل.

الحديث الثالث: مرسل.

الحديث الرابع: موثق كالصحيح، و النائبة: النازلة.

الحديث الخامس: ضعيف.

الحديث السادس: مرسل.

37

قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

عَلَيْكَ بِإِصْلَاحِ الْمَالِ فَإِنَّ فِيهِ مَنْبَهَةً لِلْكَرِيمِ وَ اسْتِغْنَاءً عَنِ اللَّئِيمِ

بَابُ مَنْ كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْكَادُّ عَلَى عِيَالِهِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ زَكَرِيَّا ابْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

الَّذِي يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا يَكُفُّ بِهِ عِيَالَهُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِراً فَيَعْمَلُ بِقَدْرِ مَا يَقُوتُ بِهِ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ وَ لَا يَطْلُبُ حَرَاماً فَهُوَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

____________

و قال في النهاية: فإنه منبهة للكريم: أي مشرفة و معلاة من النباهة، يقال:

نبه ينبه: إذا صار نبيها شريفا.

باب من كد على عياله الحديث الأول: حسن.

الحديث الثاني: صحيح.

الحديث الثالث: مجهول كالصحيح.

38

بَابُ الْكَسْبِ الْحَلَالِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَنِي الْحَلَالَ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا الْحَلَالُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الَّذِي عِنْدَنَا فَالْكَسْبُ الطَّيِّبُ فَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ الْحَلَالُ قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ وَ لَكِنْ قُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي(ع)قَالَ

نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِلَى رَجُلٍ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)سَأَلْتَ قُوتَ النَّبِيِّينَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقاً وَاسِعاً طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ

بَابُ إِحْرَازِ الْقُوتِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ

إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَدْخَلَ طَعَامَ سَنَتِهِ خَفَّ ظَهْرُهُ وَ اسْتَرَاحَ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا يَشْتَرِيَانِ عُقْدَةً حَتَّى يُحْرَزَ إِطْعَامُ سَنَتِهِمَا

____________

باب الكسب الحلال الحديث الأول: صحيح.

الحديث الثاني: صحيح.

باب إحراز القوت الحديث الأول: حسن كالصحيح.

و قال الفيروزآبادي: العقدة بالضم: الضيعة، و العقار الذي اعتقده صاحبه ملكا.

39

[الحديث 2]

2

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ قُوتَهَا اسْتَقَرَّتْ

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

إِنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلْتَاثُ عَلَى صَاحِبِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنَ الْعَيْشِ مَا تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَإِذَا هِيَ أَحْرَزَتْ مَعِيشَتَهَا اطْمَأَنَّتْ

بَابُ كَرَاهِيَةِ إِجَارَةِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ فَقَدْ حَظَرَ عَلَى نَفْسِهِ الرِّزْقَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ كَيْفَ لَا يَحْظُرُهُ وَ مَا أَصَابَ فِيهِ فَهُوَ لِرَبِّهِ الَّذِي آجَرَهُ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِجَارَةِ فَقَالَ صَالِحٌ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا نَصَحَ قَدْرَ طَاقَتِهِ قَدْ آجَرَ مُوسَى(ع)نَفْسَهُ وَ اشْتَرَطَ فَقَالَ إِنْ شِئْتُ ثَمَانِيَ وَ إِنْ شِئْتُ عَشْراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ-

أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ

[الحديث 3]

3

أَحْمَدُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَتَّجِرُ فَإِنْ هُوَ آجَرَ نَفْسَهُ أُعْطِيَ مَا يُصِيبُ فِي تِجَارَتِهِ فَقَالَ لَا يُؤَاجِرْ نَفْسَهُ وَ لَكِنْ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَتَّجِرُ فَإِنَّهُ إِذَا آجَرَ نَفْسَهُ حَظَرَ عَلَى نَفْسِهِ الرِّزْقَ

____________

الحديث الثاني: مجهول.

الحديث الثالث: ضعيف.

باب كراهة إجارة الرجل نفسه الحديث الأول: مختلف فيه و آخره مرسل.

الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث: موثق على الظاهر.

40

بَابُ مُبَاشَرَةِ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ

[الحديث 1]

1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

بَاشِرْ كِبَارَ أُمُورِكَ بِنَفْسِكَ وَ كِلْ مَا شَفَّ إِلَى غَيْرِكَ قُلْتُ ضَرْبَ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ ضَرْبَ أَشْرِيَةِ الْعَقَارِ وَ مَا أَشْبَهَهَا

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْأَرْقَطِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا تَكُونَنَّ دَوَّاراً فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا تَلِي دَقَائِقَ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ذِي الْحَسَبِ وَ الدِّينِ أَنْ يَلِيَ شِرَاءَ دَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ مَا خَلَا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِذِي الدِّينِ وَ الْحَسَبِ أَنْ يَلِيَهَا بِنَفْسِهِ الْعَقَارَ وَ الرَّقِيقَ وَ الْإِبِلَ

____________

باب مباشرة الأشياء بنفسه الحديث الأول: مرسل.

قوله (عليه السلام):" ضرب أشرية" أي مثلها، و الأشرية جمع الشرى و هو شار لأن فعلا لا يجمع على أفعلة، ذكره الجوهري.

الحديث الثاني: مجهول.

قوله (عليه السلام):" ما خلا ثلاثة" لعل الاستثناء منقطع.

41

بَابُ شِرَاءِ الْعَقَارَاتِ وَ بَيْعِهَا

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ

إِنَّ رَجُلًا أَتَى جَعْفَراً(ص)شَبِيهاً بِالْمُسْتَنْصِحِ لَهُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ صِرْتَ اتَّخَذْتَ الْأَمْوَالَ قِطَعاً مُتَفَرِّقَةً وَ لَوْ كَانَتْ فِي مَوْضِعَاحِدٍ] كَانَتْ أَيْسَرَ لِمَئُونَتِهَا وَ أَعْظَمَ لِمَنْفَعَتِهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اتَّخَذْتُهَا مُتَفَرِّقَةً فَإِنْ أَصَابَ هَذَا الْمَالَ شَيْءٌ سَلِمَ هَذَا الْمَالُ وَ الصُّرَّةُ تُجْمَعُ بِهَذَا كُلِّهِ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَا يُخَلِّفُ الرَّجُلُ شَيْئاً أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَالِ الصَّامِتِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ قَالَ يَجْعَلُهُ فِي الْحَائِطِ يَعْنِي فِي الْبُسْتَانِ أَوِ الدَّارِ

[الحديث 3]

3

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ

دَعَانِي جَعْفَرٌ(ع)فَقَالَ بَاعَ فُلَانٌ أَرْضَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ مَنْ بَاعَ أَرْضاً أَوْ مَاءً وَ لَمْ يَضَعْهُ فِي أَرْضٍ أَوْ مَاءٍ ذَهَبَ ثَمَنُهُ مَحْقاً

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وَهْبٍ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مُشْتَرِي الْعُقْدَةِ مَرْزُوقٌ وَ بَائِعُهَا مَمْحُوقٌ

____________

باب شراء العقارات و بيعها الحديث الأول: صحيح.

الحديث الثاني: حسن.

و في القاموس: الصامت من المال: الذهب و الفضة.

الحديث الثالث: مرسل كالموثق.

و قال الفيروزآبادي: محقة كمنعه- أبطله و محاه، و محق الله الشيء ذهب ببركته.

الحديث الرابع: ضعيف.

42

[الحديث 5]

5

الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- لِمُصَادِفٍ مَوْلَاهُ اتَّخِذْ عُقْدَةً أَوْ ضَيْعَةً فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ النَّازِلَةُ أَوِ الْمُصِيبَةُ فَذَكَرَ أَنَّ وَرَاءَ ظَهْرِهِ مَا يُقِيمُ عِيَالَهُ كَانَ أَسْخَى لِنَفْسِهِ

[الحديث 6]

6

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ

ثَمَنُ الْعَقَارِ مَمْحُوقٌ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي عَقَارٍ مِثْلِهِ

[الحديث 7]

7

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ(ص)الْمَدِينَةَ خَطَّ دُورَهَا بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ مَنْ بَاعَ رِبَاعَهُ فَلَا تُبَارِكْ لَهُ

[الحديث 8]

8

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِي أَرْضاً تُطْلَبُ مِنِّي وَ يُرَغِّبُونِّي فَقَالَ لِي يَا أَبَا سَيَّارٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ بَاعَ الْمَاءَ وَ الطِّينَ ذَهَبَ مَالُهُ هَبَاءً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَبِيعُ بِالثَّمَنِ الْكَثِيرِ وَ أَشْتَرِي مَا هُوَ أَوْسَعُ رُقْعَةً مِمَّا بِعْتُ قَالَ فَلَا بَأْسَ

بَابُ الدَّيْنِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ

____________

الحديث الخامس: ضعيف.

الحديث السادس: مجهول.

الحديث السابع: مجهول.

و قال الفيروزآبادي: الرابع: الدار بعينها حيث كانت، و الجمع رباع.

الحديث الثامن: ضعيف.

باب الدين الحديث الأول: ضعيف على المشهور.

43

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ بَوَارِ الْأَيِّمِ

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ وَ عَلَيْهِ دِينَارَانِ دَيْناً فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ(ص)وَ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ حَتَّى ضَمِنَهُمَانْهُ] بَعْضُ قَرَابَتِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَلِكَ الْحَقُّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَتَّعِظُوا وَ لِيَرُدَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ لِئَلَّا يَسْتَخِفُّوا بِالدَّيْنِ وَ قَدْ مَاتَ

____________

قوله (عليه السلام):" و غلبة الرجال" قال النووي: غلبة الرجال كأنه يريد به هيجان النفس من شدة الشبق، و إضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك، و قال الطيبي:

إما أن يكون إضافته إلى الفاعل، أي قهر الديان إياه و غلبتهم عليه بالتقاضي و ليس له ما يقضي دينه، أو إلى المفعول بأن لا يكون له أحد يعاونه على قضاء ديونه من رجاله و أصحابه. انتهى.

أقول: و يحتمل أن يكون المراد به غلبة الجبارين عليه و مظلوميته، أو غلبة النساء على الرجال. و قيل: هي الغلبة الملعونة.

قوله (عليه السلام):" و بوار الأيم"، قال في النهاية: فيه" نعوذ بالله من بوار الأيم" أي كسادها، من بارت السوق إذا كسدت، و الأيم هي التي لا زوج لها، و مع ذلك لا يرغب فيها أحد. و قال الفيروزآبادي: الأيم- ككيس- من لا زوج لها بكرا أو ثيبا و من لا امرأة له.

و روى الصدوق (ره) في معاني الأخبار عن البرقي بإسناده عن عبد الملك القمي قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) الكاهلي و أنا عنده أ كان علي (عليه السلام) يتعوذ من بوار الأيم؟ فقال: نعم، و ليس حيث تذهب، إنما كان يتعوذ من العاهات، و العامة يقولون: بوار الأيم و ليس كما يقولون.

الحديث الثاني: صحيح.

قوله (صلى الله عليه و آله):" صلوا على صاحبكم"، لعله كان مستخفا بالدين، و لا ينوي قضاءه، أو لم يكن له وجه الدين و من يؤدي عنه، كما يدل عليه آخر الخبر

44

رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ(ع)وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ

قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)مَنْ طَلَبَ هَذَا الرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ لِيَعُودَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَلْيَسْتَدِنْ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ فَإِنْ مَاتَ وَ لَمْ يَقْضِهِ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ قَضَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ-

إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا

إِلَى قَوْلِهِ-

وَ الْغٰارِمِينَ

فَهُوَ فَقِيرٌ مِسْكِينٌ مُغْرَمٌ

[الحديث 4]

4

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيِّ رَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ الصَّادِقِينَ(ع)قَالَ

إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَنْوِي قَضَاءَهُ

[الحديث 5]

5

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ

سَأَلَ الرِّضَا(ع)رَجُلٌ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ-

وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ

أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ النَّظِرَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ لَهَا حَدٌّ يُعْرَفُ إِذَا صَارَ هَذَا الْمُعْسِرُ إِلَيْهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُنْتَظَرَ وَ قَدْ أَخَذَ مَالَ هَذَا الرَّجُلِ وَ أَنْفَقَهُ عَلَى عِيَالِهِ وَ لَيْسَ لَهُ غَلَّةٌ يُنْتَظَرُ إِدْرَاكُهَا وَ لَا دَيْنٌ يُنْتَظَرُ مَحِلُّهُ وَ لَا مَالٌ غَائِبٌ يُنْتَظَرُ قُدُومُهُ قَالَ نَعَمْ يُنْتَظَرُ بِقَدْرِ مَا يَنْتَهِي خَبَرُهُ إِلَى الْإِمَامِ فَيَقْضِي عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ إِذَا كَانَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ كَانَ قَدْ أَنْفَقَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْإِمَامِ قُلْتُ فَمَا لِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي ائْتَمَنَهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ

____________

و غيره من الأخبار.

الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع: مرفوع.

الحديث الخامس: مجهول.

45

فِيمَا أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَمْ فِي مَعْصِيَتِهِ قَالَ يَسْعَى لَهُ فِي مَالِهِ فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ صَاغِرٌ

[الحديث 6]

6

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ نِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ] عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

كُلُّ ذَنْبٍ يُكَفِّرُهُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا الدَّيْنَ لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا أَدَاؤُهُ أَوْ يَقْضِيَ صَاحِبُهُ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ

[الحديث 7]

7

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْإِمَامُ يَقْضِي عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الدُّيُونَ مَا خَلَا مُهُورَ النِّسَاءِ

[الحديث 8]

8

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ-(ع)يَدَّعِي عَلَى الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ ذَهَبَ بِحَقِّي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَهَبَ بِحَقِّكَ الَّذِي قَتَلَهُ ثُمَّ قَالَ لِلْوَلِيدِ قُمْ إِلَى الرَّجُلِ فَاقْضِهِ مِنْ حَقِّهِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَرِّدَ عَلَيْهِ جِلْدَهُ الَّذِي كَانَ بَارِداً

[الحديث 9]

9

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ مِنْ أَهْلِ هَمَدَانَ عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع

____________

قوله (عليه السلام):" يسعى له"، قال السيد في المدارك: هذه الرواية ضعيفة جدا لا يمكن التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل، و إلا صح جواز إعطاء الزكاة من سهم الغارمين لمن لا يعلم فيما أنفقه كما اختاره ابن إدريس و المحقق و جماعة.

الحديث السادس: حسن موثق.

قوله (عليه السلام):" أو يقضي صاحبه" أي: وليه و وارثه أو الإمام أو المتبرع.

الحديث السابع: مرسل.

قوله (عليه السلام):" ما خلا مهور النساء". لأنه لم يأخذ مالا، أو لأنه على الله أداؤه كما ضمن في كتابه إن لم تقصر نيته.

الحديث الثامن: حسن.

الحديث التاسع: مجهول.

46

إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْزَمَ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةَ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ فَمَا تَقُولُ فَقَالَ ارْجِعْ فَأَدِّهِ إِلَى مُؤَدَّى دَيْنِكَ وَ انْظُرْ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ لَيْسَ عَلَيْكَ دَيْنٌ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخُونُ

[الحديث 10]

10

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ

مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ- أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)يُنْشِدُ-

فَإِنْ يَكُ يَا أُمَيْمُ عَلَيَّ دَيْنٌ * * *

فَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى يَسْتَدِينُ

[الحديث 11]

11

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ وَ مَهَمَّةٌ بِاللَّيْلِ وَ قَضَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَ قَضَاءٌ فِي الْآخِرَةِ

____________

قوله (عليه السلام):" فأد" ليس في التهذيب، و لعله أمر من باب الأفعال من قولهم أديت السفر فأنا مؤد له إذا كنت متهيئا له، ذكره الجوهري.

الحديث العاشر: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" فعمران بن موسى" قال الشاعر هكذا للوزن، و في بعض النسخ" فموسى بن عمران" فلعله (عليه السلام) غيره لموافقته للواقع، و لكراهة الشعر، مع أنه يمكن أن يقرأ موزونا بإسقاط النون،" و أميم" ترخيم أمية تصغير أم و هي اسم امرأة أيضا.

الحديث الحادي عشر: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" مذلة"، اسم مكان للذلة.

47

بَابُ قَضَاءِ الدَّيْنِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَنْوِي قَضَاءَهُ كَانَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَافِظَانِ يُعِينَانِهِ عَلَى الْأَدَاءِ عَنْ أَمَانَتِهِ فَإِنْ قَصُرَتْ نِيَّتُهُ عَنِ الْأَدَاءِ قَصُرَا عَنْهُ مِنَ الْمَعُونَةِ بِقَدْرِ مَا قَصُرَ مِنْ نِيَّتِهِ

[الحديث 2]

2

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ مِنَّا يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّيْءُ يَتَبَلَّغُ بِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يُطْعِمُهُ عِيَالَهُ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَيْسَرَةٍ فَيَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ يَسْتَقْرِضُ عَلَى ظَهْرِهِ فِي خُبْثِ الزَّمَانِ وَ شِدَّةِ الْمَكَاسِبِ أَوْ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ قَالَ يَقْضِي بِمَا عِنْدَهُ دَيْنَهُ وَ لَا يَأْكُلْ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ-

لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ

وَ لَا يَسْتَقْرِضْ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ وَ لَوْ طَافَ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ فَرَدُّوهُ بِاللُّقْمَةِ وَ اللُّقْمَتَيْنِ وَ التَّمْرَةِ وَ التَّمْرَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَيْسَ مِنَّا مِنْ مَيِّتٍ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَلِيّاً يَقُومُ فِي عِدَتِهِ وَ دَيْنِهِ فَيَقْضِي عِدَتَهُ وَ دَيْنَهُ

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

____________

باب قضاء الدين الحديث الأول: مجهول.

الحديث الثاني: موثق.

قوله:" أ يطعمه" أي لا يؤدي الدين و لا يطعم ما في يده عياله أو يؤديه مما في يده، فإذا أدى فإما أن يستقرض على ظهره، أي بلا عين مال يكون الدين عليه، أو يأخذ الصدقة؟ فأمره (عليه السلام) برد الدين و قبول الصدقة.

الحديث الثالث: حسن.

48

ع قَالَ

لَا تُبَاعُ الدَّارُ وَ لَا الْجَارِيَةُ فِي الدَّيْنِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلرَّجُلِ مِنْ ظِلٍّ يَسْكُنُهُ وَ خَادِمٍ يَخْدُمُهُ

[الحديث 4]

4

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً وَ أَظُنُّهُ قَالَ لِأَيْتَامٍ وَ أَخَافُ إِنْ بِعْتُ ضَيْعَتِي بَقِيتُ وَ مَا لِي شَيْءٌ فَقَالَ لَا تَبِعْ ضَيْعَتَكَ وَ لَكِنْ أَعْطِهِ بَعْضاً وَ أَمْسِكْ بَعْضاً

[الحديث 5]

5

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ

أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقْتَضِيهِ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَهُ لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَيْءٌ وَ لَكِنَّهُ يَأْتِينَا خِطْرٌ وَ وَسِمَةٌ فَتُبَاعُ وَ نُعْطِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ عِدْنِي فَقَالَ كَيْفَ أَعِدُكَ وَ أَنَا لِمَا لَا أَرْجُو أَرْجَى مِنِّي لِمَا أَرْجُو

[الحديث 6]

6

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى قَالَ

ضَاقَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)ضِيقَةٌ فَأَتَى مَوْلًى لَهُ فَقَالَ لَهُ أَقْرِضْنِي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ إِلَى مَيْسَرَةٍ فَقَالَ لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي وَ لَكِنْ أُرِيدُ وَثِيقَةً قَالَ فَشَقَّ لَهُ مِنْ رِدَائِهِ هُدْبَةً فَقَالَ لَهُ هَذِهِ الْوَثِيقَةُ قَالَ فَكَأَنَّ مَوْلَاهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَغَضِبَ وَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْوَفَاءِ أَمْ حَاجِبُ بْنُ زُرَارَةَ فَقَالَ أَنْتَ أَوْلَى

____________

الحديث الرابع: مجهول كالصحيح.

قوله (عليه السلام):" أعطه بعضا" لعله محمول على إنظار الولي، أو أنه (عليه السلام) رخص لولايته العامة.

الحديث الخامس: ضعيف.

و في القاموس: الخطر بالكسر- نبات يختضب به.

الحديث السادس: ضعيف.

قوله (عليه السلام):" أم حاجب بن زرارة" قال الفيروزآبادي: في" القوس" من القاموس: حاجب بن زرارة أتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبي (صلى الله عليه و آله) يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا، فقال: إنكم معاشر العرب غدر حرص، فإن أذنت لكم أفسدتم البلاد، و أغرتم على العباد، قال حاجب: إني ضامن

49

بِذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ فَكَيْفَ صَارَ حَاجِبٌ يَرْهَنُ قَوْساً وَ إِنَّمَا هِيَ خَشَبَةٌ عَلَى مِائَةِ حَمَالَةٍ وَ هُوَ كَافِرٌ فَيَفِي وَ أَنَا لَا أَفِي بِهُدْبَةِ رِدَائِي قَالَ فَأَخَذَهَا الرَّجُلُ مِنْهُ وَ أَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ وَ جَعَلَ الْهُدْبَةَ فِي حُقٍّ فَسَهَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْمَالَ فَحَمَلَهُ إِلَى الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ لَهُ قَدْ أَحْضَرْتُ مَالَكَ فَهَاتِ وَثِيقَتِي فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ضَيَّعْتُهَا فَقَالَ إِذَنْ لَا تَأْخُذَ مَالَكَ مِنِّي لَيْسَ مِثْلِي مَنْ يُسْتَخَفُّ بِذِمَّتِهِ قَالَ فَأَخْرَجَ الرَّجُلُ الْحُقَّ فَإِذَا فِيهِ الْهُدْبَةُ فَأَعْطَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)الدَّرَاهِمَ وَ أَخَذَ الْهُدْبَةَ فَرَمَى بِهَا وَ انْصَرَفَ

[الحديث 7]

7

عَنْهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

احْتُضِرَ عَبْدُ اللَّهِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ فَطَالَبُوهُ بِدَيْنٍ لَهُمْ فَقَالَ لَا مَالَ عِنْدِي فَأُعْطِيَكُمْ وَ لَكِنِ ارْضَوْا بِمَا شِئْتُمْ مِنِ ابْنَيْ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَقَالَ الْغُرَمَاءُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ مَلِيٌّ مَطُولٌ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)جُلٌ] لَا مَالَ لَهُ صَدُوقٌ وَ هُوَ أَحَبُّهُمَا إِلَيْنَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ أَضْمَنُ لَكُمُ الْمَالَ إِلَى غَلَّةٍ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ تَجَمُّلًا فَقَالَ الْقَوْمُ قَدْ رَضِينَا وَ ضَمِنَهُ فَلَمَّا أَتَتِ الْغَلَّةُ أَتَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْمَالَ فَأَدَّاهُ

____________

للملك أن لا يفعلوا. قال: فمن لي بأن تفي؟ قال: أرهنك قوسي. فضحك من حوله فقال كسرى: و ما كان ليسلمها أبدا، فقبلها منه، و أذن لهم، ثم أحي الناس بدعوته (صلى الله عليه و آله) و قد مات حاجب فارتحل عطارد ابنه إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردها عليه و كساه حلة، فلما رجع أهداها إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فباعها من يهودي بأربعة آلاف درهم. و قال: الحياء: الخصب و المطر، و أحيى القوم: صاروا في الخصب.

الحديث السابع: ضعيف.

و في القاموس: المطل: التسويف بالعدة و الدين و هو مطول.

قوله:" تجملا" بالجيم أي إنما قال ذلك لإظهار الجمال و الزينة و الغناء، و يمكن أن يقرأ بالحاء أي إنما فعل تحملا للدين، أو لكثرة حلمه و تحمله للمشاق، و الأول أظهر. و في القاموس: تاح له الشيء تهيأ.

50

[الحديث 5]

8

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِي عَلَى رَجُلٍ دَيْناً وَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ دَارَهُ فَيَقْضِيَنِي قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ ظِلِّ رَأْسِهِ

[الحديث 9]

9

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الدَّيْنُ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَأَنْظَرَ وَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ فَأَعْطَى وَ لَمْ يَمْطُلْ فَذَاكَ لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ إِذَا كَانَ لَهُ اسْتَوْفَى وَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْفَى فَذَاكَ لَا لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ إِذَا كَانَ لَهُ اسْتَوْفَى وَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ مَطَلَ فَذَاكَ عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ

بَابُ قِصَاصِ الدَّيْنِ

[الحديث 1]

1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ لِي عِنْدَهُ مَالٌ فَكَابَرَنِي عَلَيْهِ وَ حَلَفَ ثُمَّ وَقَعَ لَهُ عِنْدِي مَالٌ فَآخُذُهُ مَكَانَ مَالِيَ الَّذِي أَخَذَهُ وَ أَجْحَدُهُ وَ أَحْلِفُ عَلَيْهِ كَمَا صَنَعَ فَقَالَ إِنْ خَانَكَ فَلَا تَخُنْهُ وَ لَا تَدْخُلْ فِيمَا عِبْتَهُ عَلَيْهِ

____________

الحديث الثامن: مجهول.

الحديث التاسع: مجهول.

باب قصاص الدين الحديث الأول: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام):" إن خانك فلا تخنه" يدل على عدم جواز المقاصة بعد الإحلاف كما هو المشهور بين الأصحاب، بل لا يعلم فيه مخالف إلا أن يكذب المنكر نفسه بعد ذلك.

51

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَكُونُ لِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَيَجْحَدُنِيهِ ثُمَّ يَسْتَوْدِعُنِي مَالًا أَ لِي أَنْ آخُذَ مَالِي عِنْدَهُ قَالَ لَا هَذِهِ خِيَانَةٌ

[الحديث 3]

3

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَجَحَدَهُ إِيَّاهُ وَ ذَهَبَ بِهِ ثُمَّ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ الَّذِي ذُهِبَ بِمَالِهِ مَالٌ قِبَلَهُ أَ يَأْخُذُهُ مِنْهُ مَكَانَ مَالِهِ الَّذِي ذَهَبَ بِهِ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لِهَذَا كَلَامٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي آخُذُ هَذَا الْمَالَ مَكَانَ مَالِيَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنِّي وَ إِنِّي لَمْ آخُذْ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ خِيَانَةً وَ لَا ظُلْماً

بَابُ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ حَلَّ دَيْنُهُ

[الحديث 1]

1

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ حَلَّ مَا لَهُ وَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ

____________

الحديث الثاني: حسن كالموثق.

الحديث الثالث: حسن.

و قال في الدروس: تجوز المقاصة المشروعة من الوديعة على كراهة، و ينبغي أن يقول ما في رواية أبي بكر الحضرمي.

باب أنه إذا مات الرجل حل دينه الحديث الأول: مرسل مجهول.

و قال في الدروس: يحل الديون المؤجلة بموت الغريم، و لو مات المدين لم يحل إلا على رواية أبي بصير، و اختاره الشيخ و القاضي و الحلبي.

52

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَضْمَنُهُ ضَامِنٌ لِلْغُرَمَاءِ فَقَالَ إِذَا رَضِيَ بِهِ الْغُرَمَاءُ فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ

بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الدَّيْنَ وَ هُوَ لَا يَنْوِي قَضَاءَهُ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ إِنْ كَانَ أُتِيَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ غَيْرِ فَسَادٍ لَمْ يُؤَاخِذْهُ اللَّهَلَيْهِ] إِذَا عَلِمَ بِنِيَّتِهَلْأَدَاءَ] إِلَّا مَنْ كَانَ لَا يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ أَمَانَتِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ السَّارِقِ وَ كَذَلِكَ الزَّكَاةُ أَيْضاً وَ كَذَلِكَ مَنِ اسْتَحَلَّ أَنْ يَذْهَبَ بِمُهُورِ النِّسَاءِ

[الحديث 2]

2

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنِ اسْتَدَانَ دَيْناً فَلَمْ يَنْوِ قَضَاهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ السَّارِقِ

بَابُ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ

[الحديث 1]

1

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا يُبَاعُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ

____________

الحديث الثاني: صحيح.

باب الرجل يأخذ الدين و هو لا ينوي قضاءه الحديث الأول: مجهول.

الحديث الثاني: ضعيف.

باب بيع الدين بالدين الحديث الأول: ضعيف كالموثق.

قوله (عليه السلام):" لا يباع الدين" المشهور بين الأصحاب جواز بيع الدين بعد حلوله على الذي عليه و على غيره، و منع ابن إدريس من بيعه على غير الغريم، و هو

53

[الحديث 2]

2

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَاشْتَرَاهُ مِنْهِعَرْضٍ] ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِي مَا لِفُلَانٍ عَلَيْكَ فَإِنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ كَيْفَ يَكُونُ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَرُدُّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ مَالَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ

[الحديث 3]

3

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)رَجُلٌ اشْتَرَى دَيْناً عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ فَقَالَ لَهُ ادْفَعْ إِلَيَّ مَا لِفُلَانٍ عَلَيْكَ فَقَدِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ قَالَ يَدْفَعُ إِلَيْهِ قِيمَةَ مَا دَفَعَ إِلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ وَ بَرِئَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ مِنْ جَمِيعِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ

____________

ضعيف، و جوز في التذكرة بيعه قبل الحلول أيضا، ثم إنه لا خلاف مع الجواز أنه يجوز بيعه بالعين، و كذا بالمضمون الحال، و إن اشترط تأجيله قيل: يبطل، لأنه بيع دين بدين، و قيل: يكره و هو أشهر.

الحديث الثاني: مجهول.

الحديث الثالث: مجهول.

و قال الشهيد الثاني- (رحمه الله)-، بعد إيراد هذا الخبر و الذي قبله: عمل بمضمونها الشيخ و ابن البراج، و المستند ضعيف مخالف للأصول، و ربما حملنا على الضمان مجازا أو على فساد البيع، فيكون دفع ذلك الأقل مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع، و يبقى الباقي لمالكه، و الأقوى أنه مع صحة البيع يلزمه دفع الجميع.

54

بَابٌ فِي آدَابِ اقْتِضَاءِ الدَّيْنِ

[الحديث 1]

1

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ

دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ الْمَشْكُوُّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لِفُلَانٍ يَشْكُوكَ فَقَالَ لَهُ يَشْكُونِي أَنِّي اسْتَقْضَيْتُ مِنْهُ حَقِّي قَالَ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُغْضَباً ثُمَّ قَالَ كَأَنَّكَ إِذَا اسْتَقْضَيْتَ حَقَّكَ لَمْ تُسِئْ أَ رَأَيْتَ مَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ-

يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ

أَ تَرَى أَنَّهُمْ خَافُوا اللَّهَ أَنْ يَجُورَ عَلَيْهِمْ لَا وَ اللَّهِ مَا خَافُوا إِلَّا الِاسْتِقْضَاءَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سُوءَ الْحِسَابِ فَمَنِ اسْتَقْضَى بِهِ فَقَدْ أَسَاءَ

[الحديث 2]

2

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ لِي عَلَى بَعْضِ الْحَسَنِيِّينَ مَالًا وَ قَدْ أَعْيَانِي أَخْذُهُ وَ قَدْ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَهُ كَلَامٌ وَ لَا آمَنُ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فِي ذَلِكَ مَا أَغْتَمُّ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ هَذَا طَرِيقَ التَّقَاضِي وَ لَكِنْ إِذَا أَتَيْتَهُ أَطِلِ الْجُلُوسَ وَ الْزَمِ السُّكُوتَ قَالَ الرَّجُلُ فَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى أَخَذْتُ مَالِي

[الحديث 3]

3

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ خَضِرِ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ قَالَ قَالَ أَحَدُهُمَا(ع)

فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَيَجْحَدُهُ قَالَ إِنِ اسْتَحْلَفَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْدَ الْيَمِينِ شَيْئاً وَ إِنْ تَرَكَهُ وَ لَمْ يَسْتَحْلِفْهُ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ

____________

باب في آداب اقتضاء الدين الحديث الأول: ضعيف.

قوله:" استقضيت" بالضاد المعجمة أي طلبت منه القضاء، و في بعض النسخ القديمة بالصاد المهملة في الموضعين، أي بلغت الغاية في الطلب.

الحديث الثاني: مرفوع.

الحديث الثالث: مجهول.