مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة - ج6

- السيد جواد الحسيني العاملي المزيد...
663 /
3

[تتمة كتاب الصلاة]

[تتمة المقصد الأول]

[تتمة الفصل الرابع في اللباس]

[المطلب الثاني في ستر العورة]

(المطلب الثاني) في ستر العورة: و هو واجب في الصلاة و غيرها، و لا يجب في الخلوة إلّا في الصلاة،

____________

[المطلب الثاني: في ستر العورة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و هو واجب في الصلاة و غيرها

بإجماع علماء الإسلام كما في «المنتهى (1) و جامع المقاصد (2) و روض الجنان (3)» بل هو واجب بإجماع علماء الإسلام كما في «المعتبر (4) و التحرير (5)» يريدان في الصلاة و غيرها مع وجود ناظر محترم. و في «روض الجنان» يجب سترها في الصلاة عن الناظر المحترم (6)، و لا وجه للقيد الأخير.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لا يجب في الخلوة إلّا في الصلاة

إجماعاً منّا كما في «التذكرة (7) و نهاية الإحكام (8)» و خالف الشافعي (9) في أحد وجهيه.

____________

(1) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 265.

(2) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 92.

(3) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 204 س 11.

(4) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 99.

(5) تحرير الأحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 31 س 19.

(6) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 215 س 10.

(7) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 433.

(8) نهاية الإحكام: في اللباس ج 1 ص 366.

(9) المجموع: ج 3 ص 166.

4

و هو شرط فيها، فلو تركه مع القدرة بطلت سواء كان منفرداً أو لا.

____________

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و هو شرط فيها

اختياراً إجماعاً كما في «المنتهى (1) و التذكرة (2) و الذكرى (3) و جامع المقاصد (4)» و ظاهر «المعتبر (5) و التحرير (6)». و في «المعتبر (7) و المنتهى (8) و التذكرة (9)» نسبة الوفاق إلى أكثر العامّة كالشافعي و أبي حنيفة و أحمد و أنّ المخالف في ذلك بعض أصحاب مالك فقالوا: إنّه شرط مع الذكر دون النسيان.

و هنا مسائل أربع يجب التنبيه عليها:

الاولى: إذا نسي الستر و صلّى مكشوف العورة عالماً بأنّها مكشوفة فظاهر «المعتبر و المنتهى و التذكرة» الإجماع على أنّ صلاته كذلك باطلة، و أنّ المخالف بعض أصحاب مالك كما سمعت. و هو الظاهر من إطلاقات الأصحاب أنّ الستر شرط، و هو الأصحّ كما في «الدروس (10)» و الأقوى كما في «المهذّب البارع (11)» و هو المراد من أوّل عبارة «البيان» و إن قصرت عن تأديته. و قد يفهم ذلك من آخر عبارة «الذكرى» قال في «البيان»: لو تعمّد كشف العورة بطلت صلاته، و لو نسي فالأقرب ذلك (12).

____________

(1) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 265.

(2) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 444.

(3) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 5.

(4) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 93.

(5) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 99.

(6) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 31 س 19.

(7) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 99.

(8) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 265.

(9) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 444.

(10) الدورس الشرعيّة: في لباس المصلّي ج 1 ص 148 درس 29.

(11) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 332.

(12) البيان: في لباس المصلّي ص 60.

5

..........

____________

و ظاهر ذلك أنّه لو نسي كشف العورة و ليس مراداً، لأنّ نسيان الكشف لا يوجب البطلان، لامتناع تكليف الغافل كما صرّح بذلك في آخر كلامه، فيجب حملها على أنّ المراد لو نسي ستر العورة مع علمه بكشفها. «و أمّا عبارة الذكرى» فهي قوله: و لو قيل بأنّ المصلّي عارياً مع التمكّن من الساتر يعيد مطلقاً و المصلّي مستوراً و يعرض له التكشّف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقاً كان قويّاً (1). و هذه ذات وجهين: الأوّل الفرق بين الانكشاف في جميع الصلاة و بين الانكشاف في البعض، و الثاني الفرق بين نسيان الساتر ابتداءً كما نحن فيه و التكشّف في الأثناء، لكن يشعر بالأوّل أوّل كلامه حيث قال: و ليس بين الصحّة عدم الستر بالكلّية و بينها مع عدمه ببعض الاعتبارات تلازم، بل جاز أن يكون المقتضي للبطلان انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة فلا يحصل البطلان بدونه أي بانكشاف البعض أو في بعض الصلاة غفلةً أو نسياناً، و جاز أن يكون المقتضي للصحّة ستر جميعها في جميعها فتبطل بدونه، انتهى.

الثانية: إذا نسي انكشاف عورته فصلّى مكشوفها و هو لا يعلم فعن الكاتب أنّه قال: لو صلّى و عورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد ما كان في الوقت فقط (2). و قد سمعت ما في «البيان» و ما في «الذكرى» أوّلًا و آخراً. و في «الخلاف» على الظاهر [1] الإجماع على أنّه إذا انكشف شيء من عورة المصلّي قليلًا كان أو كثيراً عامداً أو ساهياً بطلت صلاته (3). و إنّما نسبنا ذلك إلى الظاهر لأنّا لم نقطع على أنّ ذلك من كلام الشيخ فليلحظ. و خيرة «المعتبر (4)

____________

[1] إنّما نسبنا ذلك إلى الظاهر لاحتمال أن يكون ذلك من كلام الشافعي و لم يحضرني «الخلاف» و إنّما حضرني تلخيصه للطبرسي (منه (قدس سره)).

____________

(1) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 16.

(2) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: في اللباس ج 2 ص 99.

(3) الخلاف: في ستر العورة ج 1 ص 393 مسألة 144.

(4) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 106.

6

..........

____________

و المنتهى (1) و المختلف (2) و نهاية الإحكام (3) و التذكرة (4) و التحرير (5) و المهذّب البارع (6) و غاية المرام (7)» [1] صحّة الصلاة، لتصريحهم بعدم تكليف الغافل و أنّ الستر شرط مع العلم بالكشف لا مطلقاً كما يأتي. فعلى هذا لو استمرّت غفلته إلى أن أتّمها فلا كلام إلّا ما لعلّه يفهم من عبارة «التحرير» كما يأتي بيانه. و قد سمعت أحد احتمالي «الذكرى» و إن علم به في أثنائها ستر و أتمّ إلّا ما يفهم ممّا يأتي من وجود المخالف و المتوقّف.

الثالثة: إذا انكشفت عورته في أثناء الصلاة غفلةً و لم يعلم حتى أتمّها كذلك فقد سمعت ما في «الخلاف» من الإجماع و ما عن الكاتب فإنّ عبارته شاملة لهذه المسألة و ما قبلها و سمعت أحد احتمالي «الذكرى». و في «المعتبر (8) و المنتهى (9) و نهاية الإحكام (10) و التحرير (11) و المهذّب البارع (12) و غاية المرام (13)» أنّها صحيحة.

____________

[1] «غاية المرام» نبّه على الثالثة و ترك الاولى و الثانية، نعم ربما يشمل الجميع التعليل و هو بطلان تكليف الغافل إلّا أن يقال بخصوصية في الثالثة (راضي بن نصّار).

____________

(1) منتهى المطلب: في اللباس في أحكام الخلل ج 4 ص 283.

(2) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 100.

(3) نهاية الإحكام: في ستر العورة ج 1 ص 369.

(4) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 454.

(5) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 31 س 35.

(6) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 331.

(7) غاية المرام: في لباس المصلّي ص 12 س 13 (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58).

(8) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 106.

(9) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 284.

(10) نهاية الإحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 369.

(11) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 31 س 35.

(12) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 331.

(13) غاية المرام: في لباس المصلّي ص 12 س 13 (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58).

7

..........

____________

و أمّا إذا علم في أثناء الصلاة فإنّه يستتر و يتمّ صلاته كما في «المعتبر (1) و المنتهى (2) و المختلف (3) و التحرير (4)» و قد سمعت ما في «الخلاف» و ما في «الذكرى» و ربما انطبق على ذلك ما عن الكاتب. و في «المهذّب البارع (5) و غاية المرام (6)» نسبة البطلان في خصوص هذا الفرض إلى المصنّف، و لعلّه اشتبه عليهما الفرق بين هذه المسألة و المسألة الآتية.

و قال في «المبسوط»: فإن انكشف عورتاه في الصلاة وجب عليه سترهما، سواء كان ما انكشف عنه قليلًا أو كثيراً بعضه أو كلّه (7). و هذه ذات وجهين: أحدهما أن تحمل على عدم العلم كما نسب فهم ذلك في «الذكرى (8)» إلى المصنّف في المختلف فتكون ممّا نحن فيه. و في «البيان (9)» لو انكشفت في الأثناء بغير قصد و لما يعلم صحّت و إن علم تستر و قيل يبطل، لأنّ الشرط قد فات و الوجه عدمه، لامتناع تكليف الغافل و هو فتوى المبسوط، انتهى. الثاني أن تحمل على الانكشاف قهراً كما يأتي، و قد يفهم هذا من عبارة «البيان».

هذا و في «التحرير (10)» بعد أن حكم بصحّة الصلاة فيما إذا انكشفت عورته و لم يعلم أو علم في الأثناء و تستّر قال: و لو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجهاً، لأنّ الستر شرط و قد فات، انتهى. و هذا يشير إلى أنّ الستر شرط كالطهارة و نحوها

____________

(1) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 106.

(2) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 284.

(3) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 99.

(4) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 31 س 35.

(5) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 332.

(6) غاية المرام: في لباس المصلّي ص 12 س 15 (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58).

(7) المبسوط: في ستر العورة ج 1 ص 87.

(8) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 15.

(9) البيان: في اللباس ص 60 61.

(10) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 32 س 1.

8

..........

____________

كما مال إلى ذلك في «التنقيح (1)» و قد جعل في «التحرير» هذا الاحتمال مبنياً على الشقّ الثاني إمّا لأنّه يشعر بجريانه في الأوّل بالاولى أو أنّه فارق في الحكم بينهما.

الرابعة: إذا انكشفت العورة قهراً من دون اختيار و هو غير غافل ففي «الدروس (2) و الموجز الحاوي (3)» أنّها لا تبطل و هو أحد الوجهين من عبارة «المبسوط» و قد سمعتها و أحد الاحتمالين من عبارة «البيان». و في «كشف اللثام» و من الغفلة عندي الانكشاف لا باختياره قال: و هو كما يفصح عنه المختلف ما ذكره الشيخ في المبسوط (4) و ذكر العبارة الّتي نقلناها.

و في «المعتبر (5) و التذكرة (6) و نهاية الإحكام (7)» أنّها تبطل بل في «التذكرة (8)» نسبته إلى علمائنا. و نسب الخلاف في الكتب الثلاثة إلى المبسوط و قد تنطبق على ذلك عبارة «الخلاف (9)» و قد سمعت ما في «الذكرى». و عبارة «المعتبر» هذه: و تبطل الصلاة بظهور شيء من العورة و إن قلّ لفوات الشرط (10). و قال في «المبسوط (11)»: لو انكشفت سترها و لا تبطل صلاته و لا تبطل مع عدم العلم فلم يلحق هذا الانكشاف بالغفلة. و كذا «التذكرة و نهاية الإحكام» قال في «التذكرة»: قال الشيخ في المبسوط و نقل عبارته المذكورة ثمّ قال: و فيه نظر من حيث إنّ ستر العورة شرط و قد فات فتبطل،

____________

(1) التنقيح الرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 185.

(2) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي ج 1 ص 148 درس 29.

(3) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) في اللباس ص 68.

(4) كشف اللثام: في ستر العورة ج 3 ص 228.

(5) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 102.

(6) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 453 مسألة 112.

(7) نهاية الإحكام: في ستر العورة ج 1 ص 369.

(8) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 453.

(9) الخلاف: في ستر العورة مسألة 144 ج 1 ص 393.

(10) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 102.

(11) المبسوط: في ستر العورة ج 1 ص 87.

9

..........

____________

أمّا لو لم يعلم به فالوجه الصحّة (1). و نحوها عبارة «النهاية (2)» و على فرض البطلان في الأثناء في موضع تبطل إنما تبطل من حين الرؤية فتصحّ صلاة المأموم إذا نوى الانفراد كما في «الذكرى (3) و المهذّب البارع (4) و غاية المرام (5)».

و في «الذكرى (6)» أنّ المحقّق لم يصرّح بأنّ الإخلال بالستر غير مبطل مع النسيان على الإطلاق، لأنّه يتضمّن أنّ الستر حصل في بعض الصلاة فلو انتفى في جميع الصلاة لم يتعرّض له. قلت: نظره إلى ما ذكره في الفرع الخامس في آخر البحث و كأنّه لم يلحظ أوّل فرع ذكره في أوّل البحث فإنّ كلامه فيه عامّ حيث قال: و لا تبطل الصلاة مع عدم العلم. و قد وقع لجماعة من المتأخّرين اشتباه في فهم المراد من كلمات الأصحاب في هذه المقامات.

بيان: ورد في المقام صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) في الرجل يصلّي و فرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله؟ قال: «لا إعادة عليه و قد تمّت صلاته (7)» و لفظ الفرج يحتمل الجنس فيشمل الفرجين و الوحدة فإن كان للجنس ففيه مخالفة في الظاهر لكلام الكاتب و إن كان للوحدة ففيه موافقة لكلام الأصحاب، كذا قال في «الذكرى (8)» قلت: و لفظ الفرج يشمل الكلّ و البعض.

و احتجّ في «المختلف (9)» لأبي علي بنحو ما احتجّ لمثل خيرته في المصلّي في المغصوب ناسياً ثمّ أجاب بمنع الاشتراط به مطلقاً.

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 454.

(2) نهاية الإحكام: في ستر العورة ج 1 ص 369.

(3) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 19.

(4) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 332.

(5) غاية المرام: كتاب الصلاة في لباس المصلّي ص 12 س 15 (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58).

(6) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 15.

(7) وسائل الشيعة: ب 27 من أبواب لباس المصلّي ح 1 ج 3 ص 293.

(8) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 16.

(9) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 100.

10

..........

____________

و اعلم أنّه قد نصّ جماعة منهم الشهيد في «الذكرى (1) و الدروس الشرعيّة (2) و أبو العباس (3) و الصيمري (4) و صاحب المدارك (5)» و غيرهم أنّ الواجب في الصلاة و الطواف الستر في غير جهة التحت. قلت: و على ذلك عمل الناس يصلّون و يطوفون في إزار من دون استثفار و يصلّون في قميص من دون سراويل، و كأنّ الحكم ممّا لا كلام فيه و إنّما الكلام فيما إذا قام مؤتزراً على طرف سطح بحيث ترى عورته من أسفل. ففي «التذكرة (6) و نهاية الإحكام (7)» لا تصحّ صلاته. و في «الذكرى (8) و المدارك (9)» التردّد من أنّه جهة لم تجر العادة بالنظر منها و من أنّه لا يراعي الستر من تحت، إذا كان على وجه الأرض، أمّا في الفرض المذكور فالأعين تبتدر لإدراك العورة. قلت: الوجه الأوّل من وجهَي التردّد هو الذي استند إليه الشافعي (10) في جواز الصلاة كذلك. و في «حاشية المدارك (11)» أنّه لا يرضى أحد بذلك. و في «نهاية الإحكام (12)» أنّه إذا لم يوجد الناظر فالأقرب المنع. و في «الذكرى (13)» إذا لم يتوقّع ناظر الأقرب أنّه كالأرض.

____________

(1) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 20.

(2) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي ج 1 ص 149 درس 29.

(3) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 328 329.

(4) كشف الالتباس: في لباس المصلّي ص 95 س 24. (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(5) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 197.

(6) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 462.

(7) نهاية الإحكام: في ستر العورة ج 1 ص 372.

(8) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 20.

(9) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 197.

(10) المجموع: ج 3 ص 171.

(11) حاشية المدارك: في لباس المصلّي ص 98 س 4 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

(12) نهاية الإحكام: في ستر العورة ج 1 ص 372.

(13) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 20.

11

[في معنى العورة في الرجل]

و عورة الرجل قُبُله و دُبُره خاصّة،

____________

[في معنى العورة في الرجل] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و عورة الرجل قُبُله و دُبُره خاصّة

بإجماع أهل البيت (عليهم السلام) كما في «السرائر (1)» و بالإجماع كما في «الخلاف (2)» و هو المشهور كما في «الذكرى (3) و كشف الالتباس (4) و تخليص التلخيص و الروض (5) و الروضة (6) و المسالك (7) و البحار (8) و كشف اللثام (9)» و مذهب الأكثر كما في «التذكرة (10) و المختلف (11) و المنتهى (12) و التنقيح (13) و المهذّب البارع (14)» بل في «المنتهى» أيضاً نسبته إلى الشيخين و السيّد و أتباعهم، و الأشهر كما في «جامع المقاصد (15) و الكفاية (16)».

____________

(1) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 260.

(2) الخلاف: في ستر العورة ج 1 ص 394 مسألة 144.

(3) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 7.

(4) كشف الالتباس: في لباس المصلّي ص 92 س 3 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(5) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 215 س 12.

(6) الروضة البهية: في ستر العورة ج 1 ص 524.

(7) مسالك الأفهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 167.

(8) بحار الأنوار: في ستر العورة ج 83 ص 177.

(9) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 230.

(10) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 445.

(11) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 95 و 96.

(12) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 267.

(13) التنقيح الرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 182.

(14) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 329.

(15) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 93.

(16) كفاية الأحكام: في لباس المصلّي ص 16 س 7.

12

..........

____________

و في «المعتبر (1) و المنتهى (2)» الإجماع على أنّ الركبة ليست من العورة. و في «التحرير (3) و جامع المقاصد (4)» و ظاهر «التذكرة (5)» الإجماع على أنّ السرّة و الركبة خارجتان عن العورة. و في «الذكرى (6) و البيان (7) و المهذّب البارع (8) و الموجز الحاوي (9) و جامع المقاصد (10) و فوائد الشرائع (11) و حاشية الإرشاد (12) و حاشية الميسي و المسالك (13) و الروض (14) و المدارك (15) و الكفاية (16)» أنّ القُبُل هو القضيب و البيضتان. و نقل (17) ذلك عن ابن سعيد و هو المشهور كما في «الذكرى (18) و كشف الالتباس (19) و مجمع البرهان (20)» و الأشهر كما في «الكفاية (21)»

____________

(1) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 100.

(2) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 270.

(3) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 31 س 21.

(4) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 94.

(5) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 445.

(6) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 7.

(7) البيان: في لباس المصلّي ص 60.

(8) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 330.

(9) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في اللباس ص 67.

(10) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 93.

(11) فوائد الشرائع: في لباس المصلّي ص 33 س 2 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(12) حاشية الإرشاد: في لباس المصلّي ص 22 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(13) مسالك الأفهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 167.

(14) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 215 س 10.

(15) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 191.

(16) كفاية الأحكام: في لباس المصلّي ص 16 س 7.

(17) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 231.

(18) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 7.

(19) كشف الالتباس: في لباس المصلّي ص 92 س 4 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(20) مجمع الفائدة و البرهان: فيما يصلّى فيه ج 2 ص 103.

(21) كفاية الأحكام: في لباس المصلّي ص 16 س 7.

13

..........

____________

و ظاهر «التحرير (1)» التوقّف. و في «حاشية الإرشاد (2)» أنّ الأولى إلحاق العِجان بذلك في وجوب الستر.

و عن القاضي و التقي (3) أنّ العورة من السرّة إلى الركبة، إلّا أنّ التقي قال: لا يتمّ ذلك إلّا بستر نصف الساق، و قد نسب إليه الشهيد (4) و جماعة (5) القول بأنّ العورة من السرّة إلى نصف الساق.

و عن الكاتب (6) أنّه ساوى بين الرجل و المرأة في أنّ العورة منهما القُبُل و الدُبُر. و في «الغنية (7)» ما بين السرّة و الركبة عورة، لكنّه قال: يستحبّ سترها فقد سمّى ذلك عورة يستحبّ سترها كصاحب «الوسيلة (8)» و بقول الطوسي و القاضي قال مالك (9) و الشافعي (10) و أصحاب الرأي. و قال أبو حنيفة (11): إنّ الركبتين عورة.

و في التذكرة أنّه لا فرق بين الحرّ و العبد إجماعاً و لا بين الصبيّ و البالغ (12).

بيان: يدلّ على المشهور بعد الأصل مرسل أبي يحيى الواسطي (13) و خبر «قرب الإسناد» للحميري (14) و خبر محمد بن حكيم (15). و يدلّ على أنّ البيضتين

____________

(1) تحرير الأحكام: كتاب الصلاة في ستر العورة ج 1 ص 31 س 19.

(2) حاشية الإرشاد: في لباس المصلّي ص 22 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(3) نقله عنهما الشهيد الأوّل في الذكرى: في الساتر ج 3 ص 9.

(4) راجع المصدر السابق.

(5) منهم: أبو العباس في المهذب البارع: ج 1 ص 329، و الشهيد الثاني في الروض: ص 215 س 12، و الفاضل الهندي في كشف اللثام: ج 3 ص 231.

(6) نقله عنه العلّامة في المختلف: في لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(7) غنية النزوع: في ستر العورة ص 65.

(8) الوسيلة: في ستر العورة ص 89.

(9) المجموع: ج 3 ص 169.

(10) المجموع: ج 3 ص 169.

(11) المجموع: ج 3 ص 169.

(12) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 446.

(13) وسائل الشيعة: ب 4 من أبواب آداب الحمّام ح 2 ج 1 ص 365.

(14) قرب الإسناد: ما يجب على النساء في الصلاة ح 889 ص 227.

(15) وسائل الشيعة: ب 4 من أبواب آداب الحمّام ح 1 ج 1 ص 364.

14

و يتأكد استحباب ستر ما بين السرّة و الركبة، و أقلّ منه ستر جميع البدن،

____________

منها خبر أبي يحيىٰ الواسطي أيضاً. و يدلّ على مختار التقي و الحلبي ما في الأربعمائة من الخصال عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه و يجلس بين قوم (1)» و ما في «قرب الإسناد» للحميري من قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر الحسين بن علوان «إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها و العورة ما بين السرّة إلى الركبة (2)» و خبر بشير النبّال «إنّ أبا جعفر (عليهما السلام) اتّزر بإزار و غطّى ركبتيه و سرّته ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلى ما كان خارجاً من الإزار ثمّ قال: اخرج عني ثمّ طلى هو ما تحته بيده، ثمّ قال: هكذا فافعل (3)».

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يتأكّد استحباب ستر ما بين السرّة و الركبة

كما هو المشهور كما في «كشف اللثام (4)». و في «الخلاف (5)» الإجماع على أنّ الفضل في ذلك. و في «الغنية (6) و الوسيلة (7)» أنّ ما بينهما عورة يستحبّ سترها، بل في «الوسيلة» أنّ الركبة داخلة في العورة يستحبّ سترها و أوجبه الحلبي (8) و احتاط به القاضي على ما نقل (9).

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و أقلّ منه ستر جميع البدن

و في

____________

(1) الخصال: حديث الأربعمائة ص 630.

(2) قرب الإسناد: ص 103 ح 345. و فيه «لا ينظرن».

(3) وسائل الشيعة: ب 31 من أبواب آداب الحمام ح 1 ج 1 ص 388.

(4) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 231.

(5) الخلاف: في ستر العورة مسألة 144 ج 1 ص 393 394 مسألة 144.

(6) غنية النزوع: في ستر العورة ص 65.

(7) الوسيلة: في ستر العورة ص 89.

(8) الكافي في الفقه: في ستر العورة ص 139.

(9) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 231.

15

و يكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر و لون البشرة،

____________

بعض النسخ «و أفضل منه» و المعنى عليهما مستقيم لا يحتاج إلى تكلّف كما ظنّ.

و المراد بجميع البدن ما يعتاد ستره كما هو ظاهر. و قد نبّه على ذلك ثاني المحقّقين (1) و الشهيدين (2) و المقدّس الأردبيلي (3). و في «التذكرة (4) و نهاية الإحكام (5) و كشف الالتباس (6)» استحباب ستر جميع البدن بقميص و إزار و سراويل. و في الأخيرين فإن اقتصر على ثوبين فالأفضل قميص و رداء أو قميص و سراويل فإن اقتصر على واحد فالقميص. و في «السرائر» الأفضل من الكلّ أن يلبس جميع الثياب و أن يكون معمّماً محنّكاً مسرولًا مرتدياً (7).

و في «البحار» أنّ قول الباقر (عليه السلام) المروي في العلل «أنّ كلّ شيء عليك تصلّي فيه يسبّح معك» يدلّ على استحباب كثرة الملابس في الصلاة (8) و في «قرب الاسناد» للحميري «أنّ عليّ بن جعفر سأل أخاه عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في سراويل واحد و هو يصيب ثوباً؟ قال: لا يصلح (9)» و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) «إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبيه فإنّ اللّٰه أحقّ أن يتزيّن له (10)».

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يكفيه ثوب واحد يحول بين

____________

(1) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 95.

(2) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 218 س 3.

(3) مجمع الفائدة و البرهان: في لباس المصلّي ج 2 ص 108.

(4) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 451.

(5) نهاية الإحكام: في ستر العورة ج 1 ص 367.

(6) كشف الالتباس: كتاب الصلاة، لباس المصلّي ص 92 س 24 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(7) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 260.

(8) بحار الأنوار: في ستر العورة ح 15 ج 83 ص 188.

(9) قرب الإسناد: ص 191 ح 717.

(10) سنن البيهقي: ج 2 ص 236.

16

..........

____________

الناظر و لون البشرة

كما في «التذكرة (1) و المنتهى (2) و التحرير (3)».

و لا يشترط ستر الحجم كما في «المعتبر (4) و التذكرة (5) و المهذّب البارع (6) و كشف الالتباس (7) و المدارك (8)». و في «الذكرى (9)» أنّه أقوى. و في «البحار (10)» لعلّه أظهر. و في «جامع المقاصد (11) و الجعفرية (12) و فوائد الشرائع (13) و فوائد القواعد (14)» أنّ الأقوى اعتبار ستر الحجم، و إليه يميل الاستاذ حرسه اللّٰه تعالى في حاشيته (15). و في «البحار (16)» أنّه أحوط.

و في «جامع المقاصد (17)» أنّ الشهيد في الذكرى و غيرها على عدم جواز

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّى ج 2 ص 451.

(2) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 250.

(3) تحرير الأحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 31 س 3.

(4) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 95.

(5) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 446.

(6) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 334.

(7) كشف الالتباس: في اللباس ص 95 س 17 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(8) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 202.

(9) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 18.

(10) بحار الأنوار: في ستر العورة ج 83 ص 186.

(11) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 95.

(12) مفاد كونه أقوى أنّه نقل قولًا آخر و لكن قوّى هو بنفسه هذا القول و الحال أنّه قطع بوجوب ستر الحجم من غير نقل خلاف في ذلك عن أحد. قال في الجعفرية: و ضابط الستر ما يخفى به اللون و الحجم، راجع الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): ج 1 ص 101.

(13) فوائد الشرائع: في لباس المصلّي ص 32 س 3 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(14) فوائد القواعد: كتاب الصلاة في لباس المصلّي ص 50 س 19 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242).

(15) حاشية المدارك: في لباس المصلّي ص 98 س 6 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

(16) بحار الأنوار: في ستر العورة ج 83 ص 187.

(17) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 95.

17

..........

____________

الصلاة فيما لم يستر الحجم. و الموجود في «الذكرى (1)» ما ذكرنا و إنّما ذكر في آخر المبحث مرفوع أحمد بن حمّاد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «لا تصلّ فيما شفّ أو وصف يعني الثوب الصقيل ثمّ قال: قلت: معنى شفّ لاحت منه البشرة و وصف حكى الحجم، و في خطّ الشيخ أبي جعفر في التهذيب أوصف بواو واحدة و المعروف بواوين من الوصف، انتهى. و في «الوسيلة (2)» كراهية الثوب الشاف. و عن «المهذّب (3)» كراهية الشفّاف فإمّا أن يريد الصقيل أو الرقيق كما في «النهاية (4) و المبسوط (5) و النفلية (6)» أي رقيقاً لا يصف البشرة كما في «المنتهى (7) و التحرير (8)» أو مع وجود ساتر غيره. هذا و المراد باللون البياض و الحمرة و نحوهما و الحجم الخلقة.

بيان: حجّتهم على عدم اعتبار الحجم الأصل و حصول الستر و تجويز الصلاة في قميص واحد إذا كان كثيفاً في صحيحة محمّد بن مسلم (9) و حسنته (10) و الكثافة لا تقيّد إلّا ستر اللون و أنّ جسد المرأة كلّه عورة، فلو وجب ستر الحجم وجب فيه. و قال الباقر (عليه السلام) في خبر عبيد الرافقي (11) لمّا اطلي و قيل له: رأيتُ الذي تكره

____________

(1) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 50.

(2) الوسيلة: فيما يجوز فيه الصلاة ص 87.

(3) المهذّب: فيما يجوز الصلاة فيه ج 1 ص 74.

(4) النهاية: فيما يجوز الصلاة فيه .. ص 97.

(5) المبسوط: في ستر العورة ج 1 ص 88.

(6) النفلية: في سنن الستر ص 101.

(7) منتهى المطلب: في اللباس ج 4 ص 240.

(8) تحرير الأحكام: في لباس المصلّي ص 30 س 34.

(9) وسائل الشيعة: ب 21 من أبواب لباس المصلّي ح 1 ج 3 ص 281 و 282.

(10) وسائل الشيعة: ب 22 من أبواب لباس المصلّي ح 2 ج 3 ص 283.

(11) وسائل الشيعة: ب 18 من أبواب آداب الحمّام ح 1 و 2 ج 1 ص 378. اختلف النقل في ضبط هذا اللقب، ففي الكافي ج 6 ص 497 نقل: عبيد اللّٰه الدابقي. و في الفقيه ج 1 ص 117 نقل: عبد اللّٰه المرافقي. و في الوسائل ج 1 ص 361 نقل عن نسخة: الدابقي، و عن اخرى: الرافعي، و عن ثالثة: المرافقي، و عن رابعة: الوافقي، و عن خامسة في ص 378: الرافقي. و في التنقيح: و تعرّض له المحقّق الداماد فقال: عبيد اللّٰه الرافقي بالراء قبل الالف و القاف بعد الفاء نسبة إلى الرافقة. قال في القاموس: الرافقة بلد على الفرات و تعرف اليوم بالرقّة بناها المنصور و قرية بالبحرين و بلد بقوهستان و موضعان آخران و الرقّتان الرقّة و الرافقة، انتهى. تنقيح المقال ج 2 ص 239. و الظاهر أنّ الرجل واحد و إنّما وقع التصحيف عنه في كتابة النسخ، فتأمّل.

18

..........

____________

«كلّا إنّ النورة سترة». و في مرسل محمّد بن عمر (1) «أنّ أبا جعفر (عليهما السلام) تنوّر فلمّا أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر فقيل له في ذلك فقال: أما علمت أنّ النورة قد أطبقت العورة» و فيه أنّ الأصل إنّما يجري إذا لم تكن العبادة اسماً للصحيحة، إذ على ذلك يشكل جريانه و الستر لم يحصل، و الحاصل إنّما هو ستر اللون دون ستر الحجم، و مقتضى الأخبار الستر مطلقاً لا الستر في الجملة فإنّ الحجم إذا ظهر و بان لا يقال في العرف أنّه ستر عورته بعنوان الإطلاق و لهذا شرطت الكثافة في صحيح محمّد. و المراد بحكاية الحجم أن يرى الحجم بنفسه خلف ثوب رقيق أو مثل الثوب الرقيق لا أن ترى النورة المطلية على الحجم و شكل مجموع النورة و الحجم. و المرأة اللابسة للثياب إنّما يرى شكل مجموع الثياب و الحجم. ثمّ إنّ في خبر الرافقي «أنّه (عليه السلام) كان يطلي عانته و ما يليها ثمّ يلفّ إزاره على طرف إحليله ثمّ كان يدعو العامل فيطلي سائر جسده» و ظاهره أنّه سترة للعانة و الكلام في حجم العورة، و مرسل ابن عمر يحتمل أنّ الإلقاء كان عن العانة و ما يليها مع ستر الإحليل كما في خبر الرافقي، ثمّ إنّ السند ضعيف فيهما. و قد سمعت مرفوع أحمد ابن حمّاد و ما قاله الشهيد. و جوّز في «كشف اللثام (2)» أن يكون «ضف» بإعجام الضاد من الضعف أي الضيق كما في الصحاح عن أبي زيد: و في الفائق عن ابن الأعرابي قال: و الضيق يؤدّي إلى الوصف، و قال: إنّ في التهذيب يعني الثوب المصقل، و هو إمّا كلام الشيخ أو أحد الرواة في السند. قال: و كذا في المقنع

____________

(1) نفس المصدر السابق.

(2) كشف اللثام: في ستر العورة ج 3 ص 233.

19

و لو وجد ساتر أحدهما فالأولى القبل.

____________

و هو المصقل و هو يعطي إهمال الصاد إن كان تفسيراً له أو اللفظين كالقاع الصفصف أي الأملس، انتهىٰ.

فائدة: قد يستفاد من عبارة «المقنعة» و بعض العبارات أنّه لو كان هناك ثوبان يحكيان اللون لم تصلح الصلاة فيهما و إن لم تحصل الحكاية إذا جمعهما، قال في «المقنعة»: و لا تجوز في قميص يشفّ لرقّته حتى يكون تحته غيره كالمئزر و السراويل أو قميص سواه غير شفّاف (1)

[في ما لو وجد ما يستر إحدى العورتين]

[في ما لو وجد ما يستر إحدى السوءتين] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لو وجد ساتر أحدهما فالأولى القُبُل

كما في «المعتبر (2) و المنتهى (3) و البيان (4) و الدروس (5) و الذكرى (6) و الموجز الحاوي (7) و كشف الالتباس (8) و جامع المقاصد (9)» و استحسنه في «التحرير (10)» و هو خيرة الشافعي (11) و قد صرّح في أكثر (12) هذه أنّه لو صرفه إلى الدُبر بطلت

____________

(1) المقنعة: في اللباس ص 150.

(2) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 106.

(3) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 286.

(4) البيان: في اللباس ص 62.

(5) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي ج 1 ص 148 درس 29.

(6) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 16.

(7) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في اللباس ص 68.

(8) كشف الالتباس: في اللباس ص 94 س 23 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(9) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 95.

(10) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 32 س 5.

(11) المجموع: ج 3 ص 181.

(12) البيان: ص 62، و الذكرى: ص 141 س 7، و كشف الالتباس: ص 94 س 24، و جامع المقاصد: ج 2 ص 95.

20

..........

____________

صلاته. و قال الشيخ في «المبسوط (1)»: لو وجد ما يستر بعض عورته وجب ستر ما يقدر عليه و أطلق. و نسب في «المنتهى (2)» تقديم الدُبر إلى قوم و التخيير إلى قوم آخرين. و في «التحرير (3)» جعل التخيير قولًا لبعض و لم يذكر القول بتقديم الدُبر. و لعلّ هؤلاء من العامّة لأنّي لم أجد قائلًا بذلك من أصحابنا و إنّما الشهيد جعلهما احتمالين في حواشيه، و قال في «البيان (4)». يمكن رجحان الدُبر لإتمام الركوع و السجود بستره مع كون القُبل مستوراً بالفخدين، و يحتمل جعل الساتر على القُبل في حال القيام و على الدُبر في حالتي الركوع و السجود و لا يُعدّ ذلك مبطلًا لأنه من أفعال الصلاة، انتهى. و على المشهور يصير الركوع و السجود إيماء كما صرّح به المصنّف (5) و الشهيد (6) و المحقّق الثاني (7) و غيرهم (8).

بيان: يرجّح القُبل لبروزه و كونه إلى القبلة و استتار الدُبر بالاليين كما في مرسل الواسطي (9) المتقدّم، و لا يسقط ستر القُبل بالعجز عن ستر الدُبر لعموم (10) «فائتوا منه ما استطعتم» و أصل عدم اشتراط أحدهما بالآخر فسقط ما قيل (11): إنّ الواجب هنا الإيماء لعدم تحقّق الواجب من الستر.

هذا و أمّا المرأة ففي «جامع المقاصد (12) و كشف اللثام (13)» أنّها إن لم تجد

____________

(1) المبسوط: في ستر العورة ج 1 ص 88.

(2) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 286.

(3) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 32 س 4.

(4) البيان: في اللباس ص 62.

(5) ما صرّح به يأتي في ص 175.

(6) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 16.

(7) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 95.

(8) كالشهيد الثاني في روض الجنان: ص 217 س 4، و السيّد العاملي في مدارك الأحكام: ج 3 ص 195، و الفاضل الهندي في كشف اللثام: ج 3 ص 245.

(9) وسائل الشيعة: ب 4 من أبواب آداب الحمّام ح 2 ج 1 ص 365.

(10) عوالي اللآلي: ج 4 ص 58 ح 206.

(11) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 95 و 96.

(12) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 95 و 96.

(13) كشف اللثام: في ستر العورة ج 3 ص 234.

21

و بدن المرأة كلّه عورة، و يجب عليها ستره في الصلاة إلّا الوجه و الكفّين و ظهر القدمين،

____________

ما يستر السوءتين أو أحدهما فالظاهر ستر القُبل لمثل ما عرفت و لا أولوية لأحدهما لا في الركوع و لا السجود.

و أمّا الخنثى ففي «المنتهى (1) و التحرير (2)» أنّه يجب عليها ستر الفرجين إجماعاً و إن كان أحدهما زائداً. و في «الذكرى (3) و كشف الالتباس (4) و جامع المقاصد (5)» أنّها إذا لم تجد إلّا ساتر أحد القُبلين سترت القضيب، و قوّى في الأخير ما نُقل عن بعض العامّة أنّه إن كان عنده رجل ستر آلة النساء أو امرأة فالذكر ثمّ قال: لو اجتمعا فإشكال.

[في معنى العورة في المرأة]

[في معنى العورة في المرأة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و بدن المرأة كلّه عورة، و يجب عليها ستره في الصلاة إلّا الوجه و الكفّين و ظهر القدمين

بدن المرأة البالغة الحرّة عورة بلا خلاف بين كلّ من يحفظ عنه العلم كما في «المنتهى (6)» و قد قيّده فيه بالحرّة لكن قضية قوله: لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) «المرأة عورة (7)» و قضية ما ذكره بعد ذلك عدم اختصاص ذلك بها.

و أمّا حال الصلاة فلا يجب على الحرّة ستر الوجه فهو عورة لا يجب ستره، و يصحّ أن يقال حينئذٍ انّه ليس بعورة في الصلاة بمعنى أنّه غير واجب ستره. و على

____________

(1) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 277.

(2) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 31 س 27.

(3) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 16.

(4) كشف الالتباس: كتاب الصلاة في اللباس ص 95 س 1 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(5) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 96.

(6) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 271.

(7) سنن الترمذي: ج 3 ص 476 ح 1173.

22

..........

____________

ذلك يحمل إجماع «المعتبر (1) و المختلف (2) و التذكرة (3)» حيث قيل فيها عورة المرأة الحرّة جميع بدنها إلّا الوجه بإجماع علماء الإسلام، فلا مخالفة لما في «المنتهى (4)». و يفصح عن ذلك الإجماع الآخر في «المنتهى» قال: و لا يجب ستر الوجه في الصلاة، و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم. و كذا إجماع «الذكرى (5)» قال فيها: أجمع العلماء على عدم وجوب ستر وجهها إلّا أبا بكر بن هشام. و في «التنقيح (6) و الروض (7)» الإجماع على ذلك. هذا حال الوجه.

و أمّا الكفّان ففي «التذكرة (8) و الروض (9)» الإجماع على أنّه لا يجب سترهما. و في «الذكرى (10)» إجماع العلماء إلّا أحمد و داود. و في «المعتبر (11) و المنتهى (12)» أنّه مذهب علمائنا. و في «المختلف (13)» عندنا.

و أمّا القدمان فاستثناؤهما من غير تخصيص لظهريهما هو المشهور كما في «الذكرى (14) و جامع المقاصد (15) و الروض (16) و المسالك (17) و البحار (18)». و في

____________

(1) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 101.

(2) مختلف الشيعة: في اللباس ج 2 ص 98.

(3) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 446.

(4) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 272.

(5) ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 8.

(6) التنقيح الرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 183.

(7) روض الجنان: في اللباس ص 217 س 18.

(8) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 446.

(9) روض الجنان: في اللباس ص 217 س 18.

(10) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 7.

(11) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 101.

(12) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 272.

(13) مختلف الشيعة: في اللباس ج 2 ص 98.

(14) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 8.

(15) جامع المقاصد: في ستر العورة ج 2 ص 96.

(16) روض الجنان: في اللباس ص 217 س 18.

(17) مسالك الأفهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 166.

(18) بحار الأنوار: في ستر العورة ج 83 ص 179.

23

..........

____________

«شرح الشيخ نجيب الدين» أنّه المشهور بين المتأخّرين. و هذا الاستثناء كذلك وقع في «السرائر (1) و نهاية الإحكام (2) و الإرشاد (3) و التذكرة (4) و التبصرة (5) و التلخيص (6) و اللمعة (7) و الموجز الحاوي (8) و التنقيح (9) و المقتصر (10) و مجمع البرهان (11) و الكفاية (12)» و غيرها (13). و في «الذكرى (14) و الدروس (15) و كشف الالتباس (16) و جامع المقاصد (17) و فوائد الشرائع (18) و روض الجنان (19) و المسالك (20)» النصّ على ظاهرهما و باطنهما.

و أمّا التخصيص بظهريهما فهو مذهب الأكثر كما في «المدارك (21)» و قد وقع

____________

(1) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 260.

(2) نهاية الإحكام: في اللباس ج 1 ص 366.

(3) إرشاد الأذهان: في اللباس ج 1 ص 247.

(4) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 447.

(5) تبصرة المتعلّمين: في اللباس ص 23.

(6) تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 27 في اللباس ص 558.

(7) اللمعة الدمشقية: في ستر العورة ص 29.

(8) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في اللباس ص 68.

(9) التنقيح الرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 183.

(10) المقتصر: في اللباس ص 72.

(11) مجمع الفائدة و البرهان: فيما يصلّىٰ فيه ج 2 ص 104.

(12) كفاية الأحكام: في لباس المصلّي ص 16 س 9.

(13) كمدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 188.

(14) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 8.

(15) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي ج 1 ص 147 درس 29.

(16) كشف الالتباس: في اللباس ص 92 س 5 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(17) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 97.

(18) فوائد الشرائع: في لباس المصلّي ص 31 س 21 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(19) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 217 س 21.

(20) مسالك الأفهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 167.

(21) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 188.

24

..........

____________

ذلك في «المبسوط (1) و المعتبر (2) و التحرير (3) و البيان (4) و الألفية (5)» و نقل (6) عن «الإصباح و الجامع». و في «الشرائع (7)» التردّد في ذلك. و في «النافع (8)» بعد التردّد أنّ الأشبه الجواز. و إليه يميل «صاحب كشف الرموز (9) و صاحب المهذّب البارع (10)». و في «روض الجنان (11) و الروضة (12)» أنّ الاقتصار على ظهريهما أحوط. و في «كشف الرموز (13)» أنّ سترهما أحوط. و في «الوسيلة (14)» يجب ستر جميع بدنها إلّا موضع السجود، و ظاهره إرادة الجبهة وحدها. و في «جُمل (15) عَلم الهدى» على المرأة الحرّة أن تغطّي رأسها في الصلاة. و عن «الاقتصاد (16)» لا تكشف غير الوجه فقط. و قد نسب هذا في «المعتبر (17)» إلى أبي علي و نسب إليه

____________

(1) المبسوط: في ستر العورة ج 1 ص 87.

(2) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 101.

(3) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 31 س 21.

(4) البيان: في اللباس ص 60.

(5) الألفيّة: في ستر العورة ص 50.

(6) نقله عنهما في كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 235.

(7) شرائع الإسلام: في لباس المصلّي ج 1 ص 70.

(8) المختصر النافع: في لباس المصلّي ص 25.

(9) كشف الرموز: في لباس المصلّي ج 1 ص 142 و 141.

(10) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 331.

(11) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 217 س 23.

(12) الروضة البهيّة: في ستر العورة ج 1 ص 525.

(13) لم نعثر على أحوطية سترهما في كشف الرموز. نعم نقله محقّقه في هامشه عن بعض النسخ، فراجع كشف الرموز: في لباس المصلّي ج 1 ص 142.

(14) الوسيلة: في ستر العورة ص 89.

(15) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى): ج 3 ص 28.

(16) نقله عنه في كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 237.

(17) لم نعثر على هذه النسبة إلى أبي علي في المعتبر و انّما أفتى به نفسه و نسبه إلى إجماع علماء الإسلام، و لعلّه وقع التصحيف في المنسوب إليه في الشرح، فكأنّه كان فقيهاً آخر و لا يبعد أنّ المقصود به كان هو الحسن البصري أو كان المراد من النسبة المذكورة هو نسبة وجوب ستر الوجه التي نقلها الشارح عن أبي بكر بن هشام آنفاً فصحّف بأبي علي، راجع المعتبر: ج 2 ص 103.

25

..........

____________

في «المهذّب البارع (1)» أنّ جسدها عورة دون رأسها إلّا أن يكون هناك ناظر غير محرم، و الذي نقله عنه المصنّف (2) و غيره (3) أنّ العورة من الرجل و المرأة القُبل و الدُبر فساوى بينهما. و عن التقي (4) أنّ أقلّ ما يجزي الحرّة البالغة درع سابغ إلى القدمين و خمار. و قد فهم منه جماعة (5) منع كشف الكفّين و القدمين. و في «النهاية (6)» لا تصلّي إلّا في ثوبين أحدهما تتقنّع به و الآخر تلبسه. و قد نسب إليها في «المدارك (7)» موافقة المبسوط. و في «الغنية (8)» كما عن «الجُمل و العقود (9)» على الحرائر من النساء ستر جميع البدن، و عن «الإشارة (10)» أنّها تكشف بعض وجهها و أطراف يديها و قدميها.

و في «المدارك (11) و البحار (12)» ليس في كلام الأكثر تعرّض لذكر الشعر.

____________

(1) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 330.

(2) مختلف الشيعة: في اللباس ج 2 ص 98.

(3) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 238.

(4) الكافي في الفقه: في ستر العورة ص 139.

(5) منهم: العلّامة في المختلف: ج 2 ص 98، و الشهيد الأول في الذكرى: الستر ج 3 ص 8، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد: ج 2 ص 97، و المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة: ج 2 ص 108، و السيّد العاملي في مدارك الأحكام: ج 3 ص 188.

(6) النهاية: فيما يجوز الصلاة فيه .. ص 98.

(7) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 188.

(8) غنية النزوع: في ستر العورة ص 65.

(9) الجُمل و العقود: في ستر العورة ص 63.

(10) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 237.

(11) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 189.

(12) بحار الأنوار: في ستر العورة ج 83 ص 180.

26

..........

____________

قلت: قد أوجب ستره الشهيدان في «الذكرى (1) و الدروس (2) و الروض (3) و المقاصد العليّة (4)» مع احتمال العدم في «الروض (5)» و المحقّق الثاني في «جامع المقاصد (6) و فوائد الشرائع (7)». و في «الألفيّة (8)» أنّه أولى، و إليه مال أو قال به الاستاذ (9) أدام اللّٰه تعالى حراسته في حاشيته، و تأمّل فيه في «الكفاية (10)» و لم يوجبه في «المدارك (11)» و عن «القاضي (12)» أنّه نقل عن بعض أصحابنا عدم وجوب ستره. و في «مجمع البرهان (13)» عند الكلام على القدمين لو لا الإجماع المدّعى لأمكن القول باستثناء الرأس و كلّ ما ظهر غالباً.

بيان: احتجّوا على استثناء ما ذكر بصحيح ابن مسلم (14) عن أبي جعفر (عليهما السلام) قال: «و المرأة تصلّي في الدرع و المقنعة إذا كان الدرع كثيفاً» قال المحقق في «المعتبر (15)» و المصنّف في «التذكرة (16)»: وجه الدلالة أنّه اجتزأ بالدرع و هو

____________

(1) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 11.

(2) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي ج 1 ص 147 درس 29.

(3) روض الجنان: في اللباس ص 217 س 23.

(4) المقاصد العليّة: في ستر العورة ص 81 س 4 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(5) ظاهر عبارة الروض أنّ احتمال عدم ستر الشعر مربوط بالخنثى لا بالمرأة بل هو صريح عبارة المقاصد العليّة، راجع الروض: ص 217 س 25، و المقاصد العليّة: ص 81.

(6) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 97.

(7) فوائد الشرائع: في لباس المصلّي ص 31 س 21 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(8) الألفيّة: في ستر العورة ص 50.

(9) حاشية المدارك: في لباس المصلّي ص 98 س 10 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

(10) كفاية الأحكام: في لباس المصلّي ص 16 س 9.

(11) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 189.

(12) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 239.

(13) مجمع الفائدة و البرهان: فيما يصلّىٰ فيه ج 2 ص 105.

(14) وسائل الشيعة: ب 28 من أبواب لباس المصلّي ح 3 ج 3 ص 294.

(15) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 101.

(16) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 447.

27

..........

____________

القميص و المقنعة و هي للرأس فدلّ على أنّ ما عدا ذلك مستحبّ. و قال المصنّف في «المنتهى (1)» و الشهيدان (2) و أبو العباس (3) و المحقّق الثاني (4) و الصيمري (5) و صاحب «المدارك (6)» و غيرهم (7): أنّ القميص في الغالب لا يستر القدمين أو ظاهر القدمين على اختلاف الرأيين، و زاد في «المدارك» أنّه في الغالب لا يستر اليدين و لا العقبين.

قلت: قد يقال إنّ قمصان نساء العرب ساترة للقدمين و العقبين كما نشاهده الآن في الكثير منهنّ و الأصل عدم التغيير. و في «التذكرة (8)» أنّ الدرع هو القميص السابغ الّذي يغطّي ظهور قدميها.

قلت: روي «أنّ فاطمة (عليها السلام) كانت تجرّ أدراعها و ذيولها (9)» و أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «من جرّ ثوبه خيلاءً لم ينظر اللّٰه إليه يوم القيامة، فقالت امّ سلمة: كيف تصنع النساء بذيولهنّ؟ قال: يرخين شبراً، قالت: إذاً تنكشف أقدامهنّ؟ قال: فيرخين ذراعاً لا يزدن (10)». و في صحيح ابن جعفر «أنّه سأل أخاه عن المرأة ليس لها إلّا ملحفة واحدة كيف تصلّي؟ قال: تلتفّ فيها و تغطّي رأسها و تصلّي، فإن خرجت رجلها و ليس تقدر على غير ذلك فلا بأس (11)» و حصر ابن عباس (12)

____________

(1) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 273.

(2) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 8، و روض الجنان: في لباس المصلّي ص 217 س 20.

(3) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 331.

(4) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 97.

(5) غاية المرام: في لباس المصلّي ص 12 س 7. (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58).

(6) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 189.

(7) رياض المسائل: في لباس المصلّي ج 3 ص 236.

(8) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 452 مسألة 110.

(9) مسند أحمد بن حنبل: ج 2 ص 263 و ص 416، كشف اللثام: ج 3 ص 236.

(10) سنن النسائي: ج 8 ص 209.

(11) وسائل الشيعة: ب 28 من أبواب لباس المصلّي ح 2 ج 3 ص 294.

(12) نقله عنه المحقق في المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 101.

28

..........

____________

«مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا» في غير القدمين. هذا كلّه مضافاً إلى ما يأتي في وجهَي تردّد المحقّق، مع إمكان أن يقال الأصل فيهما الستر فإنّما يستثنى من أعضائها ما علم و إن تمسّكوا بالأصل كانت الرواية ممّا لا دلالة فيها، على أنّه إنّما يتمّ التمسّك به إن لم تكن الصلاة اسماً للصحيحة. و أمّا قول الصادق (عليه السلام) في صحيح زرارة (1) حين سأله عن أدنى ما تصلّي به «درع و ملحفة» فليست دلالتها صريحة في عدم وجوب ستر القدمين بل قد يقال إنّها ظاهرة في ستر اليدين، لأنّ الملحفة هي الإزار، لكن نقل في «المنتهى (2)» إجماع المسلمين على عدم وجوب الإزار و أنّه مستحبّ فلتحمل على الاستحباب مع لبس الخمار و إلّا كانت دالّة على عدم وجوب ستر الرأس و العنق و الشعر، فتأمّل.

و في «المعتبر (3) و المنتهى (4) و التذكرة (5) و المختلف (6)» و غيرها (7) أنّ الحاجة ماسّة إلى إظهار الوجه و الكفّين غالباً للأخذ و الإعطاء فليست من العورة، و أنّ ابن عباس فسّر بها قوله تعالى: إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا و أنّه يحرم سترها بالنقاب في الإحرام و أنّ ظهر القدمين كالكفّين في الظهور غالباً. و في «المنتهى» أنّهما أولى بالترخّص من الوجه. و تردّد المحقق في «الشرائع (8) و النافع (9)» في ظهري القدمين من قلّة الحاجة إلى ظهورهما خصوصاً باطنهما و استتارهما غالباً بالقميص إذا كان سابغاً، كما روي أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «من جرّ ثوبه خيلاءً لم ينظر اللّٰه إليه

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 28 من أبواب لباس المصلّي ح 9 ج 3 ص 295 و فيه «عن أبي جعفر (عليه السلام)» كما في التهذيب: ج 2 ص 217 ح 61، و الاستبصار: ج 1 ص 388 ح 1.

(2) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 274.

(3) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 101.

(4) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 272 و 273.

(5) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 447.

(6) مختلف الشيعة: في اللباس ج 2 ص 98.

(7) كذكرى الشيعة: الستر ج 3 ص 8، و جامع المقاصد: ج 2 ص 96.

(8) شرائع الإسلام: في لباس المصلّي ج 1 ص 70.

(9) و فيه «انّ أشبهه الجواز» راجع المختصر النافع: في لباس المصلّي ص 25.

29

..........

____________

يوم القيامة ..» الحديث المتقدم، و سمعت ما روي عن فاطمة عليها الصلاة و السلام و عن ابن عباس رحمه اللّٰه تعالى و عن الكاظم (عليه السلام). و الوجه الآخر للتردّد الأصل و شيوع مشيهنّ حفاة في جميع الأعصار و أولويّتهما بالترخّص من الوجه.

و حجّة أبي جعفر ابن حمزة أنّ الأصل فيهما الستر إلّا ما لا بدّ من كشفه و ما هو إلّا الجبهة.

و احتجّ للكاتب بخبر ابن بكير (1) عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة أن تصلّي و هي مكشوفة الرأس» و حملها الشيخ (2) على حال الضرورة أو على الصغيرة، فتأمّل. و يحتمل أن يراد أنّه لا بأس بها أن تكون بين أيدينا مكشوفة الرأس و نحن نصلّي أو و أنت تصلّي، و يحتمل التخلّي عن الجلباب و إن كان عليها خمار.

و رماها في «المعتبر (3)» بضعف ابن بكير و معارضة الأخبار الصحيحة المتفق على مضمونها، و في خبر آخر لابن بكير «لا بأس أن تصلّي المرأة المسلمة و ليس على رأسها قناع (4)» فيحتمل مع أكثر ما مرَّ الأمة و الستر بغير القناع من ملحفة. و عن «العين (5) و المحيط (6) و المحكم (7) و الصحاح (8) و النهاية الأثيرية (9)» أنّ القناع أكبر من المقنعة و إن أنكره الأزهري (10). قلت: و قد يحتجّ له بالأصل و قول أبي جعفر (عليهما السلام) في خبر زياد بن سوقة: «لا بأس أن يصلّي أحدكم في الثوب الواحد

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 29 من أبواب لباس المصلّي ح 5 ج 3 ص 297.

(2) تهذيب الأحكام: ج 2 ص 218 ذيل ح 66.

(3) المعتبر: لباس المصلّي ج 2 ص 102.

(4) وسائل الشيعة: باب 29 من أبواب لباس المصلّي ح 6 ج 3 ص 298.

(5) العين: ج 1 ص 170 مادة «قنع».

(6) المحيط في اللغة: ص 14 مادة «قنع» (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 339).

(7) لا يوجد كتابه لدينا.

(8) الصحاح: ج 3 ص 1273 مادة «قنع».

(9) النهاية: ج 4 ص 114 مادة «قنع».

(10) تهذيب اللغة: ج 1 ص 261 مادة «قنع».

30

..........

____________

و إزاره محلّلة إنّ دين محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) حنيف (1)».

و يحتجّ لأبي المكارم (2) بقول الكاظم (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج «لا ينبغي للمرأة أن تصلّي في درع و خمار (3)» و بما في «قرب الإسناد (4)» للحميري عنه (عليه السلام) أيضاً «سأله أخوه هل يصلح لها أن تصلّي في درع و مقنعة؟ قال: لا يصلح لها إلّا في ملحفة إلّا أن لا تجد بدّاً».

و يحتجّ (5) على وجوب ستر شعرها بخبر الفضيل عن أبي جعفر (عليهما السلام) قال: «صلّت فاطمة (صلوات الله عليها) في درع و خمار ليس عليها أكثر ممّا وارت بها شعرها و اذنيها (6)» و في «المدارك (7)» أنّها ضعيفة غير دالّة على الوجوب بل تدلّ على عدم وجوب ستر العنق.

قلت: و يمكن الاستدلال على عدم ستر الشعر بأصل البراءة و أصل عدم الاشتراط و بإطلاق الأمر بالصلاة و لا دليل يقيّده. و في الاستدلال بالأصل ما مرّ غير مرّة، و الخمار ممّا يوارى به الشعر كما نشاهده الآن في أخمرة العرب، لأنّ الظاهر أنّ الخمار هو القناع و قول الكاظم (عليه السلام) «لا يصلح لها إلّا في ملحفة»

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 23 من أبواب لباس المصلّي ح 1 ج 3 ص 285.

(2) كشف اللثام: لباس المصلّي ج 3 ص 237.

(3) الظاهر أنّ خبر عبد الرحمن اختلط بخبر جميل بن درّاج فإنّ الأول هكذا: «ليس على الإماء أن يتقنّعن في الصلاة و لا ينبغي للمرأة أن تصلّي إلّا في ثوبين» و الثاني هكذا: «سألت ابا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المرأة تصلّي في درع و خمار؟ فقال: يكون عليها ملحفة تضمّها عليها» (الوسائل ج 3 ص 295 باب 28 من أبواب لباس المصلّي ح 10 و 11). فنقل من الأوّل قوله: «و لا ينبغي للمرأه أن تصلّي» و من الثاني قوله «في درع و خمار». و لعلّه نقله عن كشف اللثام فانّه نقله كذلك، فراجع كشف اللثام: ج 3 ص 237. هذا مضافاً إلى أنّ الاحتجاج المذكور لا يثبت المدّعى بوجه، فتأمّل.

(4) قرب الإسناد: باب ما تجب على النساء في الصلاة ص 224 ح 875 (طبع آل البيت (عليهم السلام)).

(5) الروض: لباس المصلّي ص 217 س 24، و ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 12.

(6) وسائل الشيعة: باب 28 من أبواب لباس المصلّي ح 1 ج 3 ص 29 و 294.

(7) مدارك الأحكام: لباس المصلّي ج 3 ص 190.

31

..........

____________

ممّا يدلّ على وجوب ستر الشعر، فتأمّل. ثمّ إنّ الشعر من الرأس فيندرج تحت الإجماعات المنقولة على وجوب ستره، و يبقى الكلام فيما طال منه و تجاوز الرأس، و كيف كان فالأحوط الستر. و يأتي الكلام في العنق إن شاء اللّٰه تعالى.

و قد صرّح جماعة (1) أنّ المراد بالوجه وجه الوضوء و أنّ الكفّ من الزند و أنّ حدّ القدمين مفصل الساق. و في «الذكرى (2)» و في الصدغين و ما لا يجب غسله من الوجه نظر من تعارض العرف اللغوي و الشرعي و في «جامع المقاصد (3)» لا وجه لهذا التردّد، لأنّ الشرعي مقدم.

قلت: يجب أوّلًا فهم كلام الشهيد، لأنّه يحتمل أنّهما متعارضان في الوجه و يحتمل أنّهما متعارضان في الرأس. و وجه ذلك في الوجه أن يقال إنّه لغةً ما يواجه به و شرعاً ما دارت عليه الإصبعان، لكن ذلك إنّما ثبت في الوجه المغسول في الوضوء خاصّة. و إن كان التعارض في الرأس يكون الوجه فيه أنّ ما خرج عن الوجه داخل فيه و هذا إن سلم فالخروج في الوضوء خاصّة.

و صرّح جماعة (4) أنّه يجب ستر شيء من الوجه و الكفّين و القدمين من باب المقدّمة. و يمكن حمل عبارة «الإشارة (5)» على ذلك بأن يكون المراد ستر بعض الوجه من باب المقدّمة و بأطراف اليدين الكفّين و بأطراف القدمين ما خلا العقبين.

____________

(1) منهم: الشهيد الأوّل في الذكرى: في الستر ج 3 ص 12، و الشهيد الثاني في الروض: لباس المصلّي ص 217 س 17، و الصيمري في كشف الالتباس: ص 92 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(2) الذكرى: في الستر ج 3 ص 12.

(3) جامع المقاصد: لباس المصلّي ج 2 ص 97.

(4) منهم: الشهيد الأوّل في الذكرى: الستر ج 3 ص 8، و الشهيد الثاني في الروض: لباس المصلّي ص 217 س 21، و الصيمري في كشف الالتباس: ص 92 س 7 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(5) إشارة السبق: في الستر ص 83.

32

[في ستر الرأس في الحرّة و الصبية و الأمة]

و يجب على الحرّة ستر رأسها إلّا الصبيّة و الأمة،

____________

[في ستر الرأس في الحرّة و الصبية و الأمة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يجب على الحرّة ستر رأسها

إجماعاً كما في «الخلاف (1) و كشف اللثام (2)» و هو المشهور كما في «المختلف (3)» و تنطبق عليه الإجماعات (4) الناطقة، على أنّ بدن المرأة و جسدها كلّه عورة إلّا أن يقال إنّ البدن و الجسد لا يشمل الرأس كما قيل مثل ذلك في بحث الحبوة. و فيه نظر ظاهر. و قد سمعت الكلام في خبر ابن بكير و الكلام في الصدغين و ما لا يجب غسله من الوجه كما سمعت الكلام في الشعر.

و أمّا الاذنان ففي «الذكرى (5) و المقاصد العليّة (6)» أنّ الأقرب وجوب سترهما. و في «الألفية (7)» أنّه أولى. و قد يحتمل دخولهما في الوجه (8).

و أمّا العنق ففي «الذكرى (9)» كما هو ظاهر «التذكرة (10)» القطع بوجوب ستره و أنّه الخارج عن الزينة و لا حاجة إلى كشفه، مضافاً إلى أنّ الأصل الستر.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): إلّا الصبيّة و الأمة

فإنّه لا يجب عليهما ستر رأسيهما بإجماع علماء الإسلام إلّا من شذّ كالحسن البصري كما في

____________

(1) الخلاف: مسائل ستر العورة مسألة 144 ج 1 ص 392 و 394.

(2) كشف اللثام: لباس المصلّي ج 3 ص 238.

(3) المختلف: لباس المصلّي ج 2 ص 96.

(4) المنتهى: في ستر العورة ج 4 ص 271، و مجمع الفائدة و البرهان: فيما يصلّىٰ فيه ج 2 ص 104، و الرياض: لباس المصلّي ج 3 ص 233.

(5) الذكرى: في الستر ج 3 ص 11.

(6) المقاصد العليّة: لباس المصلّي ص 81 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(7) الألفيّة: في الستر ص 50.

(8) كشف اللثام: لباس المصلّي ج 3 ص 239.

(9) الذكرى: في الستر ج 3 ص 12.

(10) التذكرة: لباس المصلّي ج 2 ص 446.

33

..........

____________

«المعتبر (1) و المنتهى (2) و الذكرى (3) و كشف الالتباس (4) و جامع المقاصد (5)» و كذا «التذكرة (6)» في الأمة. و في «الخلاف (7)» الإجماع في الأمة و نسبة الوفاق إلى أكثر الجمهور ما عدا البصري. و في «الروض (8)» الإجماع فيهما.

و قد صرّح جمهور علمائنا (9) أنّه لا فرق في الأمة بين القنّ و المدبرة و ام الولد و المكاتبة المشروطة و المطلقة الّتي لم تؤدّ شيئاً. بل في «الخلاف (10)» الإجماع على أنّ ام الولد مثل الأمة و هو بإطلاقه يشمل ام الولد مع حياة ولدها. و احتمل في «المدارك (11)» إلحاقها بالحرّة لصحيح ابن مسلم (12) عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «قلت له الأمة تغطّي رأسها؟ فقال: لا و لا على ام الولد أن تغطّي رأسها إذا لم يكن لها ولد» و مفهوم الشرط حجّة قال: و يمكن حمله على الاستحباب إلا أنّه يتوقّف على وجود المعارض. قلت: قد سمعت و يحتمل أن يكون ذلك بعد موت المولى و إن لم يتعرّض له.

و يستحبّ للأمة ستر الرأس كما في «الوسيلة (13) و الغنية (14)

____________

(1) المعتبر: لباس المصلّي ج 2 ص 103.

(2) المنتهى: ستر العورة ج 4 ص 274.

(3) الذكرى: في الستر ج 3 ص 9.

(4) كشف الالتباس: لباس المصلّي ص 92 س 14 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(5) جامع المقاصد: لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(6) التذكرة: لباس المصلّي ج 2 ص 448.

(7) الخلاف: مسائل ستر العورة مسألة 145 ج 1 ص 396.

(8) الروض: لباس المصلّي ص 217 س 26.

(9) منهم: العلّامة في التذكرة: لباس المصلّي ج 2 ص 449، و المحقّق في المعتبر: لباس المصلّي ج 2 ص 103، و الكركي في جامع المقاصد: لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(10) الخلاف: مسائل ستر العورة مسألة 148 ج 1 ص 397.

(11) المدارك: لباس المصلّي ج 3 ص 199.

(12) وسائل الشيعة: باب 29 من أبواب لباس المصلّي ح 4 ج 3 ص 297.

(13) الوسيلة: في ستر العورة: ص 89.

(14) الغنية: في ستر العورة ص 65.

34

..........

____________

و النافع (1) و المعتبر (2) و المنتهى (3) و التذكرة (4) و التحرير (5)». و في «المراسم (6)» أنّ الجمع بين الدروع و الخمر للإماء و الصبيّات أفضل. و في «المدارك (7)» الأظهر عدم الاستحباب. و هو ظاهر «الذكرى (8)» و ظاهر «جامع المقاصد (9)» التردّد. و في «البحار (10)» أنّ ستره لها مكروه، لأخبار كثيرة يأتي ذكرها. و في «المنتهى (11) و التحرير (12)» أنّه لم يقف فيه على نصّ. و نصّ الصدوق في «العلل (13)» على عدم الجواز. و في «الدروس (14)» نسب استحباب كشفه لها إلى الرواية. و نقله الشيخ نجيب الدين عن بعض الأصحاب.

قلت: قد يستفاد من عبارات باقي الأصحاب (15) استحباب الستر حيث يقولون لا بأس أن تصلّي مكشوفة و يجوز و يسوغ و نحو ذلك.

____________

(1) المختصر النافع: لباس المصلّي ص 25.

(2) المعتبر: ستر العورة ج 2 ص 103.

(3) المنتهى: في ستر العورة ج 4 ص 276.

(4) التذكرة: لباس المصلّي ج 2 ص 448.

(5) التحرير: ستر العورة ص 31 س 22.

(6) المراسم: ذكر أحكام ما يصلّىٰ فيه ص 64.

(7) المدارك: لباس المصلّي ج 3 ص 199.

(8) الذكرى: في الستر ج 3 ص 10.

(9) جامع المقاصد: لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(10) البحار: باب ستر العورة ج 83 ص 182.

(11) المنتهى: ستر العورة ج 4 ص 276.

(12) التحرير: ستر العورة ص 31 س 22.

(13) العلل: باب 54 ح 1 و 2 ج 2 ص 345.

(14) الدروس الشرعية: لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 147.

(15) منهم: السبزواري في كفاية الأحكام: لباس المصلّي ص 16 س 10، و العلّامة في التبصرة: في اللباس 23، و الصيمري في كشف الالتباس: لباس المصلّي ص 92 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

35

..........

____________

و ظاهر «الخلاف (1) و المبسوط (2) و السرائر (3) و التبصرة (4) و البيان (5)» و صريح «كشف الالتباس (6) و المدارك (7)» أنّه يجب عليها ستر غير الرأس حتّى الوجه و الكفّين و القدمين. و في «المعتبر (8) و الذكرى (9) و جامع المقاصد (10) و المقاصد العليّة (11)» جواز كشفها لوجهها و كفّيها و قدميها. بل في «الذكرى» أنّه ليس من موضع التوقّف، لأنّه من باب ما كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به و لا نزاع في مثله.

و نسب في «المنتهى (12)» إلى علمائنا أنّه لا يجوز للأمة كشف ما عدا الوجه و الكفّين و القدمين و الرأس قال: و خالف الشافعي و قال: إنّ حكمها حكم الرجل.

____________

(1) الخلاف: ستر العورة مسألة 147 ج 1 ص 397.

(2) المبسوط: ستر العورة ج 1 ص 88.

(3) السرائر: لباس المصلّي ج 1 ص 261.

(4) التبصرة: في اللباس ص 23.

(5) البيان: في المستور ص 60.

(6) الكلام المحكي عن الكشف و المدارك محتمل لأمرين: الأوّل تعلّق جملة الجار و المجرور بالرأس فيكون المعنى: يجب ستر غير الرأس و الوجه و الكفّين و القدمين. الثاني تعلّقهما بالغير فيكون المعنى: يجب ستر غير الرأس و ستر الوجه و الكفّين و القدمين. و الظاهر من عبارة الكشف و المدارك هو الأوّل، قال في كشف الالتباس ص 92: يجب على الأمة ستر ما عدا الرأس اقتصاراً على موضع الرخصة، و استقرب الشهيد في الذكرى تبعيّة العنق للرأس لعسر ستره من دون الرأس، انتهى. و قال في المدارك ج 3 ص 199: و يجب على الأمة سترما عدا الرأس ممّا يجب ستره على الحرّة، انتهى موضع الحاجة. و العبارتان كما ترى لا صراحة لهما في وجوب ستر وجهها و كفّيها و قدميها كما هو المدّعى، بل عبارة المدارك كالصريح في الخلاف أي في استثناء الرأس و الوجه و القدمين و الكفّين عن وجوب الستر، فإنّ عدم وجوب ستر هذه المواضع على الحرّة عندهم إجماعي، فتأمّل تأمّلًا جيّداً.

(7) الكلام المحكي عن الكشف و المدارك محتمل لأمرين: الأوّل تعلّق جملة الجار و المجرور بالرأس فيكون المعنى: يجب ستر غير الرأس و الوجه و الكفّين و القدمين. الثاني تعلّقهما بالغير فيكون المعنى: يجب ستر غير الرأس و ستر الوجه و الكفّين و القدمين. و الظاهر من عبارة الكشف و المدارك هو الأوّل، قال في كشف الالتباس ص 92: يجب على الأمة ستر ما عدا الرأس اقتصاراً على موضع الرخصة، و استقرب الشهيد في الذكرى تبعيّة العنق للرأس لعسر ستره من دون الرأس، انتهى. و قال في المدارك ج 3 ص 199: و يجب على الأمة سترما عدا الرأس ممّا يجب ستره على الحرّة، انتهى موضع الحاجة. و العبارتان كما ترى لا صراحة لهما في وجوب ستر وجهها و كفّيها و قدميها كما هو المدّعى، بل عبارة المدارك كالصريح في الخلاف أي في استثناء الرأس و الوجه و القدمين و الكفّين عن وجوب الستر، فإنّ عدم وجوب ستر هذه المواضع على الحرّة عندهم إجماعي، فتأمّل تأمّلًا جيّداً.

(8) المعتبر: لباس المصلّي ج 2 ص 103.

(9) الذكرى: في الستر ج 3 ص 11.

(10) جامع المقاصد: لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(11) المقاصد العليّة: في الستر ص 81 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(12) المنتهى: ستر العورة ج 4 ص 279.

36

..........

____________

و في «التذكرة (1)» عورة الأمة كالحرّة إجماعاً. و احتمل في «كشف اللثام (2)» أن يكون الشيخ أراد الردّ على الشافعي المسوّي بينها و بين الرجل.

هذا و في «الذكرى (3) و جامع المقاصد (4) و المقاصد العليّة (5) و الروض (6) و الروضة (7) و المدارك (8) و البحار (9)» أنّ الرقبة تتبع رأس الأمة في عدم الستر، لكنّه في «الروض» احتمل العدم.

و ليعلم أنّ الاستثناء منقطع في عبارة الكتاب إلّا أن يجعل الوجوب بمعنى الشرط فيكون متصلًا.

بيان: قال الصادق (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج (10) حين سأله عن الجارية الّتي لم تدرك متى يجب عليها أن تقنّع رأسها للصلاة؟ «لا تغطي رأسها حتّى تحرم عليها الصلاة». و قال الكاظم (11) (عليه السلام) في صحيحه أيضاً «ليس على الإماء أن يتقنّعن في الصلاة». و قال الباقر (12) (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم «ليس على الأمة قناع». و في خبره (13) أيضاً «ليس على الأمة قناع في الصلاة و لا على المدبرة قناع في الصلاة و لا على المكاتبة إذا اشترط عليها قناع في الصلاة و هي مملوكة حتّى تؤدّي جميع مكاتبتها و يجري عليها ما يجري على المملوكة في الحدود

____________

(1) تذكرة الفقهاء: لباس المصلّي ج 2 ص 449.

(2) كشف اللثام: لباس المصلّي ج 3 ص 241.

(3) الذكرى: في الستر ج 3 ص 12.

(4) جامع المقاصد: لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(5) المقاصد العليّة: في ستر العورة ص 81 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(6) الروض: ستر العورة ص 218 س 2.

(7) الروضة البهيّة: ستر العورة ج 1 ص 529.

(8) المدارك: لباس المصلّي ج 3 ص 199.

(9) البحار: باب ستر العورة ج 83 ص 182.

(10) وسائل الشيعة: باب 126 من أبواب مقدّمات النكاح ح 2 ج 14 ص 169.

(11) وسائل الشيعة: باب 29 من أبواب لباس المصلّي ح 2 و 1 ج 3 ص 297.

(12) وسائل الشيعة: باب 29 من أبواب لباس المصلّي ح 2 و 1 ج 3 ص 297.

(13) وسائل الشيعة: باب 29 من أبواب لباس المصلّي ح 7 ج 3 ص 298.

37

..........

____________

كلّها» قلت: ظاهر الخبر أنّ من انعتق بعضها كالحرّة كما ذكره الأصحاب (1) و المكاتبة المطلقة إذا لم تؤدّ شيئاً في حكم الأمة كما يظهر من سياق الخبر. و في «العلل (2)» عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن حمّاد اللحّام عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «سألته عن الخادم تقنّع رأسها في الصلاة؟ قال: اضربوها حتّى تعرف الحرّة من المملوكة». و في «العلل» أيضاً عن أبيه عن علي ابن سليمان عن محمد بن الحسين عن أحمد بن أبي نصر عن حمّاد بن عثمان عن حمّاد اللحّام قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المملوكة تقنع رأسها إذا صلّت؟ قال: لا، كان أبي إذا رأى الخادم تصلّي و هي مقنّعة ضربها لتعرف الحرّة من المملوكة (3)». و في المحاسن (4) عن أبيه عن حمّاد مثله. و في «الذكرى (5)» من كتاب البزنطي بإسناده إلى حمّاد اللحّام مثله و فيه «تصلّي بمقنعة». و منه نقلًا من كتاب علي بن اسماعيل الميثمي عن أبي خالد القمّاط قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الأمة أ تقنع رأسها؟ فقال: إن شاءت فعلت و إن شاءت لم تفعل، سمعت أبي يقول: كنّ يضربن فيقال لهنّ: لا تشبّهن بالحرائر».

قلت: هذا أجودها سنداً و لعلّها واردة مورد التقية، لأنّ عمر كان يضرب الأمة لذلك و في الأخير إشارة لذلك و قد ضرب أمة لآل أنس و قال لها: لا تشبهي بالحرائر و إنّ الضرب أذيّة لا يجوز أن يرتكب إلّا لفعل حرام أو ترك واجب و ليس الستر حراماً إذ لا قائل به سوى الصدوق (6). و قد ورد النهي (7) الشديد في ضرب

____________

(1) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد: ج 2 ص 98، و السيد العاملي في مدارك الأحكام: ج 3 ص 200، و الشهيد الثاني في روض الجنان: ص 217 س 29، و الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 10.

(2) علل الشرائع: ب 54 ح 1 و 2 ص 345.

(3) علل الشرائع: ب 54 ح 1 و 2 ص 345.

(4) المحاسن: كتاب العلل ح 45 ج 2 ص 37.

(5) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 10.

(6) علل الشرائع: ب 54 ج 2 ص 345.

(7) وسائل الشيعة: ب 27 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 و 2 ج 18 ص 337، بحار الأنوار: ب 4 من أبواب العشرة ح 7 ج 74 ص 141.

38

فإن اعتقت في الأثناء وجب الستر،

____________

المملوك و الأمر بالعفو عنه (1) حتى أنّهم أمروا بالعفو عنه سبعين مرة (2)، و عن ضربه في النسيان و الزلة (3) فما ظنّك لو كان مراده الستر و العفاف و الحياء، مع أنّ ظاهر الروايات أنّ الضرب كان من دون أن يتقدّم إليهنّ بالمنع و لا كان منهنّ إصرار كما صنع عمر بأمة آل أنس و معرفة المملوكة من الحرّة في الصلاة ما الباعث عليها، على أنّها معروفة بلا شبهة و كلّ ذلك شواهد على التقية، اللّهمّ إلّا أن يكون هناك حكمة خفية.

[لو اعتقت الأمة في أثناء الصلاة]

[لو اعتقت الأمة في أثناء الصلاة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): فإن اعتقت الأمة في الأثناء وجب الستر

و إتمام الصلاة كما هو مذهب جمع من الأصحاب كما في «جامع المقاصد (4)» و به صرّح الشيخ في «المبسوط (5)» و المحقّق في «المعتبر (6) و الشرائع (7)» و المصنف في جملة من كتبه (8) و الشهيدان (9)

____________

(1) بحار الأنوار: ح 17 و 30 ج 71 ص 405 و 413.

(2) لم نعثر على هذا الخبر في كتب الأخبار الّتي ألّفها الأصحاب فراجع الكتب المذكورة لعلّك تجده إن شاء اللّٰه.

(3) لم نعثر على هذا الخبر في كتب الأخبار الّتي ألّفها الأصحاب فراجع الكتب المذكورة لعلّك تجده إن شاء اللّٰه.

(4) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(5) المبسوط: في ستر العورة ج 1 ص 87.

(6) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 103.

(7) شرائع الإسلام: في لباس المصلّي ج 1 ص 70.

(8) تحرير الأحكام: في الستر ج 1 ص 31 س 24، و منتهى المطلب: ج 1 ص 237 السطر الأخير، و تذكرة الفقهاء: ج 2 ص 450، و نهاية الإحكام: ج 1 ص 368.

(9) الشهيد الأوّل في البيان: ص 60 س 5، و الدروس الشرعية: درس 29 ج 1 ص 147. و ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 11، و الشهيد الثاني في روض الجنان: ص 217 السطر الأخير، و ظاهر مسالك الأفهام: ج 1 ص 168.

39

..........

____________

و أبو العباس (1) و الكركي (2) و الصيمري (3) و صاحب «المدارك (4)» و غيرهم (5). و به قال الشافعي (6) و أبو حنيفة (7). و في «السرائر (8)» إن بلغت الصبيّة بغير الحيض وجب عليها ستر رأسها و تغطيته مع قدرتها على ذلك و كذلك حكم الأمة إذا اعتقت في خلال الصلاة. و في «كشف اللثام (9)» نسبة الحكم ببطلان الصلاة إلى ابن إدريس بناءً على أنّ انكشاف العورة فيها كالحدث.

و في «الخلاف (10)» أنّها إذا اعتقت فأتمّت صلاتها لم تبطل صلاتها فقد أطلق. و قوّاه في «المدارك (11)» لأنّ الصلاة على ما افتتحت. و فيه كما في «حاشية المدارك (12)» أنّ هذا معارض بما تقرّر من القاعدة المسلّمة أنّ الضرورة تقدّر بقدرها. فعلى هذا لو أخلّت بالستر مع الإمكان بطلت صلاتها كما في «البيان (13)» و إن جهلت الحكم كما في «كشف اللثام (14)» و إن لم يمكنها الستر سقط بإجماع علماء الأمصار كما في «المنتهى (15)» و قد يظهر منه دعوى الإجماع على أنّها إذا

____________

(1) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في الستر ص 68.

(2) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(3) كشف الالتباس: الصلاة في لباس المصلّي ص 92 س 18 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(4) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 200.

(5) إصباح الشيعة: الصلاة الفصل السادس ص 65.

(6) المجموع: في الستر ج 3 ص 184.

(7) المحلّىٰ: في الستر ج 3 ص 224.

(8) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 261.

(9) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 242.

(10) الخلاف: ستر العورة مسألة 146 ج 1 ص 396.

(11) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 200.

(12) حاشية المدارك: ص 98 س 12 (مخطوط في المكتبة الرضويّة برقم 14799).

(13) البيان: في المستور ص 60 س 6.

(14) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 242.

(15) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 278.

40

فإن افتقرت إلى المنافي استأنفت،

____________

لم تعلم بالعتق حتّى أتمّت صلاتها صحّت حيث نسب الخلاف في ذلك لبعض الجمهور.

قلت: هذا منه بناءً على أنّ عدم العلم هنا داخل تحت الغفلة عن الانكشاف لا تحت الغفلة عن الستر، و قد علمت الفرق بين الأمرين و لعلّ تردّده في «التذكرة (1)» لذلك. و بالصحّة صرّح في «التحرير (2) و نهاية الإحكام (3) و البيان (4)» لامتناع تكليف الغافل، فتأمّل.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): فإن افتقرت إلى المنافي استأنفت

وفاقاً «للشرائع (5) و الجامع (6)» على ما نقل عنه و قد سمعت عبارة «الخلاف». و قال في «المبسوط»: و إن كان الستر بالبُعد منها و خافت فوات الصلاة أو احتاجت إلى استدبار القبلة صلّت كما هي و ليس عليها شيء و لا تبطل صلاتها، لأنّه لا دليل على ذلك (7). و مثلها عبارة «المعتبر (8)». و قال في «البيان (9)» يلوح من المبسوط الإتمام هنا. و ظاهر «المنتهى (10)» أو صريحه أنّ الشيخ في المبسوط

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 450.

(2) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 31 س 25.

(3) نهاية الإحكام: في الستر ج 1 ص 368.

(4) البيان: في الستر ص 60 س آخر.

(5) شرائع الإسلام: في لباس المصلّي ج 1 ص 70.

(6) الجامع للشرائع: في لباس المصلّي ص 65، و نقل عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 242.

(7) المبسوط: في لباس المصلّي ج 1 ص 88.

(8) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 103.

(9) البيان: في لباس المصلّي ص 60.

(10) لم نعثر في المنتهى المطبوع قديماً و جديداً على هذا التبديل بل في الجميع أتى ب«أو» راجع منتهى المطلب: ج 4 ص 278 و ج 1 ص 237 س 30 (رحلي).

41

..........

____________

ممّن يقول بالاستئناف إذا اتّسع الوقت و بالاستمرار إن لم يتسع كما هو خيرة جماعة كما يأتي و ذلك لأنّه نقل أوّلًا عبارة المبسوط المذكورة لكنّه أتى بالواو مكان «أو» في قوله «أو احتاجت» ثمّ نقل عبارة الخلاف ثمّ قال: و الأقرب عندي ما ذكره في المبسوط. أمّا لو لم تخف فوت الصلاة و لم تتمكّن من الستر إلّا بفعلٍ كثير فعلى قوله في الخلاف تستمرّ على الصلاة لأنّها دخلت دخولًا مشروعاً، و عندي فيه تردّد، انتهى فليلحظ ذلك.

و في «نهاية الإحكام (1) و التحرير (2) و التذكرة (3) و الذكرى (4) و الدروس (5) و الموجز الحاوي (6) و كشف الالتباس (7) و حاشية الميسي و الروض (8) و المسالك (9) و فوائد القواعد (10)» أنّه يستأنف إذا اتّسع الوقت و لو لركعة كما صرّح به في كثير من هذه الكتب (11) و إن لم يتّسع الوقت استمرّ. و سمعت ما في «المنتهى» من التردّد كما في «جامع المقاصد (12)» و لعلّه من انتفاء الشرط مع إمكان تحصيله و من تساوي المانع الشرعي و العقلي مع انعقاد الصلاة صحيحة، مضافاً إلى أصل

____________

(1) نهاية الإحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 368.

(2) تحرير الأحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 31 س 24.

(3) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 450.

(4) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 11.

(5) الدروس الشرعية: لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 147.

(6) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في اللباس ص 68.

(7) كشف الالتباس: في اللباس ص 92 س 18 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(8) روض الجنان: الصلاة في لباس المصلّي ص 217 س الأخير.

(9) مسالك الافهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 168.

(10) فوائد القواعد: في اللباس ص 50 سطر ما قبل الأخير (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242).

(11) كمسالك الأفهام: ج 1 ص 168، و فوائد القواعد: ص 50، و نهاية الإحكام: ج 1 ص 370، و التذكرة: ج 2 ص 457.

(12) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 99.

42

و الصبيّة تستأنف.

____________

البراءة و عموم لا تبطلوا أعمالكم (1). و تردّد في «فوائد الشرائع (2)» في الاستمرار عند ضيق الوقت للشكّ في كون ضيق الوقت مسقطاً للستر.

[لو بلغت الصبيّة في أثناء الصلاة]

[لو بلغت الصبيّة في أثناء الصلاة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و الصبيّة تستأنف

و إن أمكنها التستّر و الإتمام من غير فعلٍ منافٍ إذا اتّسع الوقت للستر و ركعة كما في «المنتهى (3) و نهاية الإحكام (4) و التحرير (5) و المختلف (6) و التذكرة (7) و الذكرى (8) و البيان (9) و الدروس (10) و الموجز الحاوي (11) و جامع المقاصد (12) و فوائد الشرائع (13) و حاشية الميسي و فوائد القواعد (14) و الروض (15) و المسالك (16) و المدارك (17)»

____________

(1) محمَّد: 33.

(2) فوائد الشرائع: في اللباس ص 32 س 15 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(3) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 279.

(4) نهاية الإحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 369.

(5) تحرير الأحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 31 س 26.

(6) مختلف الشيعة: في اللباس ج 23 ص 101 و 102.

(7) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 1 ص 451.

(8) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 11.

(9) البيان: في لباس المصلّي ص 60.

(10) الدروس الشرعية: لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 147.

(11) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في اللباس ص 68.

(12) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 99.

(13) فوائد الشرائع: في اللباس ص 32 س 17 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(14) فوائد القواعد: في اللباس ص 51 السطر الأوّل (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242).

(15) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 218 السطر الأوّل.

(16) مسالك الافهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 168.

(17) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 200.

43

..........

____________

و غيرها (1)، و نقله المصنّف في «المختلف (2)» عن والده. و قد تقدّم (3) تمام الكلام في آخر مباحث المواقيت في الصبي إذا بلغ في أثناء الصلاة بغير المفسد و نقل المشهور هناك. و قال الشيخ في «المبسوط (4)»: و الصبية الّتي لم تبلغ فلا يجب تغطية الرأس و حكمها حكم الأمة، فإن بلغت في حال الصلاة بالحيض بطلت صلاتها، و إن بلغت بغير ذلك فعليها ما على الأمة إذا اعتقت سواءً. و قال في الأمة: إن اعتقت في حال الصلاة و قدرت على ثوب تغطّي رأسها وجب عليها أخذه و تغطية الرأس، و إن لم يتمّ لها ذلك إلّا بأن تمشي خطىً قليلة من غير أن تستدبر القبلة كان مثل ذلك و إن كان بالبُعد منها .. إلى آخر ما مرَّ نقله من عبارته فقد جعلها كالأمة.

كما نصّ على ذلك في «السرائر (5) و الشرائع (6) و المعتبر (7) و المنتهى (8)» و قضيته أنّها تكتفي بالتستّر و الإتمام إن أمكنها من غير فعلٍ منافٍ. و لعلّ ذلك مبنيّ على أنّ عبادة الصبي شرعية. و قد ذكرنا (9) ذلك عن جماعة في الصبي إذا بلغ في الأثناء و أنّ المحقّق الثاني أنكر البناء على ذلك و ذكرنا فيما إذا لم يتّسع الوقت للركعة الخلاف في أنّه هل يتمّ حينئذٍ وجوباً أو ندباً. و قد صرّح هنا باستحباب الإتمام لها مستترة بلا مناف عند ضيق الوقت في «الموجز الحاوي (10) و كشف الالتباس (11)

____________

(1) ككشف اللثام: ج 3 ص 243، و المعتبر: ج 2 ص 103.

(2) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 101.

(3) تقدّم في ص 73 68 من الكتاب.

(4) المبسوط: في ستر العورة ج 1 ص 89 و 88.

(5) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 261.

(6) شرائع الإسلام: في لباس المصلّي ج 1 ص 70.

(7) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 103.

(8) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 277.

(9) تقدّم في ص 68 73 من الكتاب.

(10) الموجز الحاوى (الرسائل العشر): في لباس المصلّي ص 68.

(11) كشف الالتباس: ص 92 س 21 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

44

و لو فقدَ الثوب ستر بغيره من ورق الشجر و الطين و غيرهما،

____________

و كشف اللثام (1)». و في «الذكرى (2) و الروض (3) و غيرهما (4)» أتمّت مستترة إن أمكن.

[في الاستتار بغير الثوب]

[في الاستتار بغير الثوب] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لو فقدَ الثوب ستر بغيره من ورق الشجر و الطين و غيرهما

اختلف علماؤنا في جواز الاستتار بالورق و الحشيش و الطين اختياراً، ففي موضع من «المبسوط (5)» فإن لم يجد ثوباً يستر العورة و وجد جلداً طاهراً أورقاً او قرطاساً أو شيئاً يمكنه أن يستر به عورته وجب عليه ذلك فإن وجد طيناً وجب أن يطيّن به عورته. و في موضع آخر منه: و أمّا العريان فإن قدر على ما يستر به عورته من خرق أو ورق أو طين يطلي به وجب عليه أن يستره. و مثلها عبارة «السرائر (6)» من دون تفاوت. و في «المنتهى (7) و التحرير (8)» الفاقد للساتر لو وجد جلداً طاهراً أو حشيشاً وجب و كذا الطين. و نحوه ما في «نهاية الإحكام (9) و الإرشاد (10)».

و ظاهر هذه العبارات جواز الستر بذلك كلّه حتّى الطين اختياراً بقرينة ذكر

____________

(1) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 243.

(2) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 11.

(3) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 218.

(4) كتحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 31 س 27.

(5) المبسوط: في ستر العورة ج 1 ص 87.

(6) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 260.

(7) منتهى المطلب: في ستر العورة ج 4 ص 279.

(8) تحرير الأحكام: في ستر العورة ج 1 ص 31 س 32.

(9) نهاية الإحكام: في وجوب الستر ج 1 ص 367.

(10) إرشاد الأذهان: في اللباس ج 1 ص 247.

45

..........

____________

الجلد و الخرق. و هو ظاهر «النافع (1) و المعتبر (2)» و صريح «مجمع البرهان (3)». و نسبه في «البحار (4)» إلى الأكثر قال: ذهب الأكثر و منهم الشيخ و الفاضلان و الشهيد في البيان إلى أنّه مخيّر بين الثوب و الورق و الطين و ليس شيء مقيّداً بحال الضرورة. قلت: عبارة «البيان (5)» هكذا: و فاقد الستر يستتر بما أمكن من ورق الشجر و الحشيش و البارية و الطين. فإن كانت هذه العبارة دالّة على الجواز اختياراً كانت عبارة الكتاب و «الوسيلة (6) و التذكرة (7) و الشرائع (8)» و غيرها (9) دالّة على ذلك، لأنّها كذلك، لكنّ المحقق الثاني (10) و أبا العباس (11) و الشهيد الثاني (12) و سبطه (13) و جماعة (14) فهموا من عبارة الكتاب و الشرائع عدم الجواز اختياراً كما هو الظاهر منها، فتأمّل.

و في «كشف اللثام (15)» أنّ المصنّف في نهاية الإحكام استشكل في إجزاء

____________

(1) المختصر النافع: في لباس المصلّي ص 25.

(2) المعتبر: في لباس المصلّي ج 1 ص 104.

(3) مجمع الفائدة و البرهان: في لباس المصلّي ج 2 ص 80.

(4) بحار الأنوار: في صلاة العُراة ج 83 ص 213.

(5) البيان: في لباس المصلّي ص 60.

(6) الوسيلة: في ما يجوز فيه الصلاة ص 87.

(7) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 455.

(8) شرائع الإسلام: في لباس المصلّي ج 1 ص 70.

(9) كالجامع للشرائع: في لباس المصلّي ص 66، و كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 244.

(10) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 99 و 100.

(11) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 333.

(12) مسالك الأفهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 167، و روض الجنان: في لباس المصلّي ص 205 س 28.

(13) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 192.

(14) كالسبزواري في ذخيرة المعاد: في لباس المصلّي ص 235 س 33، و البحراني في الحدائق: ج 7 ص 34.

(15) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 244.

46

..........

____________

الطين اخيتاراً و الموجود ما نقلناه، و قد تقدّم (1) في أوّل الفصل أنّ في «المعتبر و المنتهى و التحرير و التذكرة» الاجماع على جواز الستر بالحشيش، بل في «المنتهى» نفي الخلاف بين أهل العلم من دون تقييد بحال الضرورة بل ذكر القطن و الكتّان معه يدلّ على أنّ ذلك حال الاختيار. و قد نقلنا هناك عبارة «المنتهى» بتمامها. و لعلّه لذلك اختير في «الذكرى (2) و المهذّب البارع (3) و الموجز الحاوي (4) و كشف الالتباس (5) و جامع المقاصد (6)» و غيرها (7) جواز الستر بالحشيش و الورق اختياراً و أنّه لا يجوز في الطين إلّا عند فقد ذلك لكن في «الموجز (8) و كشفه (9)» أنّ الحشيش و الورق إنّما يساويان الثوب إذا كانا مأموني التشقّق، و أمّا إذا كانا غير مأموني التشقّق فلا يجوز الستر بهما إلّا عند فقد الثوب و يقدّمان حينئذٍ على الطين و غيره كما يأتي.

و في «الدروس (10) و غاية المرام (11) و حاشية الإرشاد (12) و حاشية الميسي

____________

(1) تقدّم في ص 131 من الكتاب.

(2) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 17.

(3) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 333.

(4) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في لباس المصلّي ص 68.

(5) كشف الالتباس: ص 95 س 11 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(6) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 77.

(7) كما في المختصر النافع: في لباس المصلّي ص 25، و مجمع الفائدة و البرهان: ج 2 ص 80، و كشف اللثام: ج 3 ص 244.

(8) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في لباس المصلّي ص 68.

(9) كشف الالتباس ص 95 س 10 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(10) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 148.

(11) غاية المرام: في لباس المصلّي ص 12 س 17 (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58).

(12) لم يقيّد في «حاشية الارشاد» الستر بالورق بفقد الثوب و أمّا الستر بالطين فقال: و إنّما يجزي الستر به عند فقد الثوب و نحوه من الورق و الحشيش، فراجع حاشية الإرشاد: في اللباس ص 23 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

47

..........

____________

و روض الجنان (1) و المسالك (2) و المدارك (3)» و غيرها (4) لا يجوز الستر بالحشيش و الورق إلّا عند تعذّر الثوب، و في هذه ما عدا الأخير أنّه إذا تعذّر الحشيش فالطين، و في الأخير (5) أنّه إذا تعذّر الحشيش انتقل إلى الإيماء. و قوّاه صاحب «البحار (6)» تمسّكاً بما دلّ على الانتقال إلى الإيماء من غير ذكر الطين، و فيه ما فيه كما يأتي. و اعتبر هؤلاء في الطين أن يكون سائراً للحجم و اللون. و في «الدروس (7)» أنّه لو ستر اللون فقط و تعذّر ستر الحجم أجزأ، و في الإيماء هنا نظر. و في «الموجز (8) و كشفه (9)» أنّه يؤمي حينئذٍ.

و المشهور كما في «روض الجنان (10)» أنّه لو وجد وحلًا أو ماءً كدراً وجب النزول إليه. و بذلك صرّح في «الدروس (11) و الموجز الحاوي (12) و كشف الالتباس (13) و غاية المرام (14)» من دون تقييد بما إذا لم يتضرّر، و لعلّه مرادٌ كما قيّد (صرّح خ ل) بذلك في «المنتهى (15) و التحرير (16) و نهاية

____________

(1) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 215 السطر الأخير.

(2) مسالك الافهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 167.

(3) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 192.

(4) كالجامع للشرائع: في لباس المصلّي ص 66.

(5) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 193.

(6) بحار الأنوار: باب صلاة العراة ج 83 ص 213.

(7) الدروس الشرعيّة: في لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 148.

(8) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) الصلاة في لباس المصلّي ص 68.

(9) كشف الالتباس: في الستر ص 95 س 7 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(10) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 216 س 6.

(11) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 148.

(12) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في لباس المصلّي ص 68.

(13) كشف الالتباس: ص 95 س 20 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(14) غاية المرام: في لباس المصلّي ص 12 س 17 (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58).

(15) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 285.

(16) تحرير الأحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 32 س 4.

48

..........

____________

الإحكام (1) و التذكرة (2) و الذكرى (3) و البيان (4) و المهذّب البارع (5) و جامع المقاصد (6)» و غيرها (7). و في «المعتبر (8) و المدارك (9)» أنّه لا يجب ذلك للمشقّة و الضرر.

و في «المعتبر (10) و التحرير (11) و المنتهى (12) و الموجز الحاوي (13) و كشفه (14) و جامع المقاصد (15) و روض الجنان (16)» أنّه إذا وجد حفرة دخلها و صلّى قائماً و يركع و يسجد. و نسبه في «جامع المقاصد (17)» إلى جمع من الأصحاب و في «البيان (18)» صلّى قائماً أو جالساً و يركع و يسجد إن أمكن و في «الدروس (19)» و يركع و يسجد عند المحقّق. و في «المبسوط (20) و نهاية (21) الإحكام و المهذّب

____________

(1) نهاية الإحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 367.

(2) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 455.

(3) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 18.

(4) البيان: في الساتر ص 60.

(5) المهذّب البارع: في الساتر ج 1 ص 334.

(6) جامع المقاصد: في الساتر ج 2 ص 100.

(7) كشف اللثام: في الساتر ج 3 ص 244.

(8) المعتبر: في الساتر ج 2 ص 106.

(9) مدارك الأحكام: في الساتر ج 3 ص 193.

(10) المعتبر: في الستر ج 2 ص 105.

(11) تحرير الأحكام: في الستر ج 1 ص 32 س 2.

(12) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 285.

(13) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) في لباس المصلّي ص 68.

(14) كشف الالتباس: في الستر ص 95 س 21 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(15) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 100.

(16) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 216 س 4.

(17) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 100.

(18) البيان: في الستر ص 60.

(19) الدروس الشرعية: في الستر درس 29 ج 1 ص 149.

(20) المبسوط: في الستر ج 1 ص 87.

(21) نهاية الإحكام: في الستر ج 1 ص 368.

49

..........

____________

البارع (1)» أنّه يصلّي قائماً و لم يذكروا الركوع و السجود و نسبه في الأخير إلى المصنّف. و ظاهر «التذكرة (2) و الذكرى (3)» التوقّف في الركوع و السجود.

هذا و في «المهذب البارع (4) و الموجز الحاوي (5)» أنّ الحفرة مقدّمة على الماء الكدر و هو مقدّم على الطين. و في «جامع المقاصد (6)» تقدّم الحفرة على ولوج الوحل و الماء الكدر إذا تعذّر استيفاء الأفعال فيهما، و أمّا مع الإمكان فيحتمل التخيير أو تقديم الوحل أو تقديم الحفرة. و في «الجعفرية (7) و حاشية الإرشاد (8) و المسالك (9)» الماء الكدر على الحفيرة. و في «إرشاد الجعفرية (10)» انّما يقدّم الماء و الوحل إذا تمكّن من استيفاء الأفعال فيهما و إلّا فالحفيرة. و في «الدروس (11)» لو وجد ماءً كدراً و لا ساتر غيره استتر به، و لو لم يجد إلّا حفيرة ولجها. و في «حاشية الميسي» الطين مقدّم على الماء الكدر. و في «الروض (12)» الوحل مقدّم على الماء الكدر و على الحفيرة و الماء الكدر على الحفيرة إلّا إذا تمكّن من السجود فيها و لم يتمكّن منه في الماء فإنّها تقدّم الحفيرة.

____________

(1) المهذب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 334.

(2) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 455.

(3) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 18.

(4) المهذّب البارع: في لباس المصلّي ج 1 ص 334.

(5) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في لباس المصلّي ص 68.

(6) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 100.

(7) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في لباس المصلّي ج 1 ص 101.

(8) حاشية الإرشاد: في اللباس ص 23 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(9) مسالك الأفهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 167.

(10) المطالب المظفّرية: في الستر ص 68 س 7 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2766).

(11) الدروس الشرعيّة: في لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 148.

(12) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 216 س 6.

50

..........

____________

هذا، و قال الشهيدان (1) و غيرهما (2) أنّ الفسطاط الضيّق أولىٰ بالجواز من الحفيرة. و في «نهاية الإحكام (3) و التذكرة (4)» أنّه لا يكفي في الستر أي اختياراً، لأنّه ليس بلبس.

بيان: الوارد من الأخبار في المقام ما روي في «كتاب المسائل (5)» لعلي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً و حضرت الصلاة كيف يصلّي؟ قال: إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بركوع و سجود و إن لم يصب شيئاً يستر عورته أومأ و هو قائم». قال في «البحار (6)»: هذا الخبر يدلّ على جواز ستر العورة بالحشيش و التقييد بالضرورة و عدم الثياب إنّما وقع في كلام السائل، انتهى. و استدلّ به في «الذكرى (7)» على التخيير بين الثوب و الحشيش. و في «روض الجنان (8)» أنّ التحقيق أنّ الخبر ظاهر في فاقد الثوب و لا يتمّ الاحتجاج به على التخيير، و هو الّذي فهمه صاحب «المدارك (9)» و جماعة (10).

و الحجّة على جواز الاستتار بالطين ما مرَّ من أنّ النورة سترة و حصول

____________

(1) الشهيد الأوّل في الذكرى: في الستر ج 3 ص 18، و الشهيد الثاني في الروض: في لباس المصلّي ص 216 س 15، و مسالك الأفهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 167.

(2) كالمطالب المظفّرية: في الستر ص 68 س 5 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(3) نهاية الإحكام: في الستر ج 1 ص 372.

(4) تذكرة الفقهاء: في الستر ج 2 ص 463.

(5) مسائل عليّ بن جعفر: ح 298 ص 172.

(6) بحار الأنوار: صلاة العراة ح 4 ج 83 ص 212.

(7) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 17.

(8) روض الجنان: في الستر ص 215 س 21.

(9) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 193.

(10) كالبحراني في الحدائق: في لباس المصلّي ج 7 ص 36، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ج 1 ص 167، و الاسترآبادي في المطالب المظفّرية: في الستر ص 68 س 13 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

51

..........

____________

مقصود الستر و ردّه المانع من الستر به مطلقاً كصاحب «المدارك (1)» و المانع من مساواته للثوب كالشهيد في «الذكرى (2)» بعدم همّه من الساتر عند الإطلاق. و يرد على الشهيد أنّ هذا يرد عليه في الحشيش فكيف يساوي بينه و بين الثوب. ثمّ إنّ هذا مبنيّ على وجود حديث يدلّ على اشتراط الساتر و لم يرد بل الدليل هو الإجماع و خبر ابن جعفر، و الإجماع أمر معنوي لا لفظي حتى يقال: إنّ إطلاقه ينصرف إلى الثياب، و الخبر المذكور غاية ما يظهر منه أنّ المتعارف إطلاق الساتر على الثياب و لا يدلّ على اشتراطه، على أنه إنّما وقع في كلام السائل و رواية أبي يحيى الواسطي (3) التي هي العمدة في تعيين العورتين في الرجل صريحة في أنّ الستر غير منحصر في الثوب حيث قال: الدبر مستور بالأليين إلّا أن يقال لا يظهر أنّه ستر للصلاة أو عن الناظر المحرم، و لكن لا شكّ في كفاية كلّما يكون ستراً و حاجباً عن النظر فبطل الثاني. و حينئذٍ فنقول في الطين: إن أمكن التدارك كلّما انتشر تداركه و إلّا لم يسقط الوجوب قبله لوجوب الستر في كلّ جزء من أجزاء الصلاة. ثمّ إن ستر اللون و الحجم فلا كلام، و إن ستر اللون فقط فكذلك بناءً على ما مرَّ و خصوصاً عند الضرورة، لكن إن لم يكف إلّا عند الضرورة احتمل أن يجب عليه ما على العاري من الإيماء للركوع و السجود.

و أمّا الحفيرة فقد ورد فيها مرسل أيّوب بن نوح عن الصادق (عليه السلام) «إذا وجد حفيرة دخلها و يسجد فيها و يركع (4)» و قد سمعت ما فهموه منه. و الظاهر أنّ المراد من الحفيرة الحفيرة الضيّقة القريبة القرار بحيث تواري العورة إذا قام أو قعد فيها و سائر بدنه خارج، و قد تكون ملتصقة به فعليه ولوجها و الركوع و السجود في الخارج و هو فيها، فيكون الجار متعلّقاً بحال محذوفة. و أمّا الحفرة التي تسع

____________

(1) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 192.

(2) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 17.

(3) وسائل الشيعة: ب 4 من أبواب آداب الحمّام ح 2 ج 1 ص 365.

(4) وسائل الشيعة: ب 50 من أبواب لباس المصلّي ح 2 ج 3 ص 326.

52

و لو فقدَ الجميع صلّى قائماً مؤمياً مع أمن المطّلع و إلّا جالساً مؤمياً،

____________

سجوده فيها فهي كحجرة لا يجدي ولوجها. ثمّ على ما سيأتي من وجوب قيام العاري إذا أمن إذا وجد حفرة إن جلس فيها استتر فالظاهر وجوبه. و كذا إن وجد ثوباً أو حشيشاً أو نحوهما لا يمكنه الاستتار به إلّا جالساً، لأنّ الظاهر أنّ الستر أهمّ من الركوع و السجود فضلًا عن القيام، كذا قال في «كشف اللثام (1)».

[صلاة العراة]

[صلاة العراة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لو فقد الجميع صلّى قائماً مؤمياً مع أمن المطّلع و إلّا جالساً مؤمياً

هذا هو المشهور كما في «المختلف (2) و الذكرى (3) و التنقيح (4) و كشف الالتباس (5) و مجمع البرهان (6) و روض الجنان (7) و المدارك (8) و كشف اللثام (9)» و مذهب الأكثر كما في كثير من هذه (10) أيضاً و «جامع المقاصد (11) و المفاتيح (12) و البحار (13)» و نسبه في «التذكرة (14)» إلى علمائنا.

____________

(1) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 245.

(2) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 100.

(3) ذكرى الشيعة: في الستر ج 3 ص 22.

(4) التنقيح الرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 183.

(5) كشف الالتباس: في الستر ص 95 س 10 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(6) مجمع الفائدة و البرهان: في لباس المصلّي ج 2 ص 107.

(7) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 216 س 24.

(8) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 194.

(9) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 245.

(10) كالمدارك: ج 3 ص 194، و التنقيح الرائع: ج 1 ص 183، و ذكرى الشيعة: ج 3 ص 21.

(11) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 101.

(12) مفاتيح الشرائع: في وجوب ستر العورة ج 1 ص 105.

(13) بحار الأنوار: صلاة العراة ج 83 ص 213.

(14) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 455.