الدرة النجفية

- السيد بحر العلوم المزيد...
206 /
5

[المقدمة]

منظومة بحر العلوم في الفقه

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

افتتح المقال بعد البسملة * * * بحمد خير منعم و الشكر له

مصليا على نبي الرحمة * * * و آله الأطهار أهل العصمة

و بعد فالعلم طويل سلمه * * * سامكة أفلاكه و انجمه

و ان علم الفقه في العلوم * * * كالقمر البازغ في النجوم

بنوره من بعد شمس المعرفة * * * معالم الدين غدت منكشفة

كم نظم الأصحاب فيه من غرر * * * و نثروا نثر النجوم من درر

و هذه منظومة في الفن * * * تدخل في الاذن بغير إذن

تدعو إلى إتقانه و حفظه * * * و ضبط معناه بضبط لفظه

قد نجمت من العزى ذي الشرف * * * فانتظمت في الدر من حصى النجف

6

تزهو على قلائد العقيان * * * على نحور الخرد الحسان

غراء قد وسمتها بالدرة * * * تاريخها عام الشروع غره

أعددتها ذخيرة للآخرة * * * أرجو بها تخفيف وزر الوازرة

و اسئل اللّه الكريم ذا المنن * * * ان يقرن النفع بها مدى الزمن

و يجري الحق على لساني * * * و يطلق اللسان بالبيان

كتاب الطهارة

المياه

الماء ما سمى (ماء) مطلقا * * * فضلا على الناس طهورا خلقا

و إنما ينجس لو تغيرا * * * من (نجس عينا) طرى فغيرا

في اللون أو في (الطعم) أو في (الريح) * * * لا غيرها (حسا) على الصحيح

أو كان دون الكر راكدا و قد * * * لاقاه شيء نجس و إن ورد

و ما علا فكان فوق الوارد * * * طهر إذا سال بقول واحد

و يستوي الكر و ما عن ذاك شف * * * في نابع ألما ما جرى و ما وقف

فالبئر كالجاري طهور مطلقا * * * لا تقبل التنجيس من محض اللقا

7

كذاك عين ماؤها فيها ركد * * * و خارج؟ رشحا؟ كنز و ثمد

و الغيث لا ينجس الا ما انقطع * * * و قل و الحمام ان كرا جمع

فتم ما في الحوض منه كرا * * * بماله من منبع و مجرى

و الكر الف وزنه و مائتا * * * رطل بأرطال العراق قد أتى

و كل بعد منه بالأشبار * * * سبعة أنصاف على المختار

يبلغ اشبارا ثلاثة (بلا * * * ثمن) و أربعين شبرا كملا

و هو على التحقيق لا التقريب * * * على الخيار لا على الترتيب

و ليس للمحل من تأثير * * * و شذ من قد خص بالغدير

و تستوي الإشكال فيما نصف * * * و مستوى السطوح و المختلف

تطهير الماء

يطهر النابع أن تغيرا * * * زوال ذاك العارض الذي طرا

و غيره اتصال ما لا ينفعل * * * عادم تغيير إذا به وصل

و الكر لا يطهر بالزوال * * * و لا الأقل منه بالإكمال

و تطهر البئر على المشهور * * * بنزحها للثور و البعير

8

و المسكر المائع بالأصل و ما * * * في حكمه كذا مغلظ الدماء

و للمني و الذي نصا فقد * * * و كل تغيير به الماء فسد

فان طغى الماء فجيء بأربعة * * * تمنح مثنى يومها موزعة

و نزح كر كامل للبقرة * * * و الخيل و البغال مثل الاحمرة

و نزح سبعين من الدلاء * * * معتادة في مثل ذاك الماء

لموت إنسان و إطلاق الخبر * * * يعم موت مسلم و من كفر

و نزح خمسين لرطب العذرة * * * و الدم أن يكثر و الا عشرة

للهر و الكلب و شبهه و في * * * بول الرجال أربعين فانزف

و انزح ثلاثين لماء المطر * * * مخالطا أعيان ما في الخبر

و اكتف بالسبع لمجنب ولج * * * مرتمسا و الكلب ان حيا خرج

و الطير ان مات عدا العصفور * * * و بول مفطوم من الذكور

و فأرة في الماء ان تفسخت * * * أو سقطت فيه و فيه انتفخت

فان فقدت شرطها فاثبت * * * ثلاثة لموتها كالحية

و الخمس في ذرق الدجاج قد جعل * * * و خص بالجلال إذ سواه حل

9

أما العصافير و بول المرتضع * * * فواحد في كل واحد شرع

و اختلف التقدير في الاخبار * * * و الكل للنوب على المختار

و الفصل بين البئر و البالوعة * * * سن اختيارا سنة متبوعة

وحده باليد خمس أذرع * * * في صلب أرض أو علو منبع

و سبعة ان فقد الأمران * * * و ليس من حجر مع التداني

الماء المضاف و الأسئار و غيرهما

ما ليس بالمطلق (بالمضاف) * * * يدعى كماء الورد و الخلاف

فمنه ممزوج و منه معتصر * * * و منه ما باسم المصعد اشتهر

و ينجس القليل و الكثير * * * منه و لا يشترط التغيير

ان نجسا لاقى عدا ما قد علا * * * على الملاقي باتفاق من خلا

و طهره ان عاد ماء مطلقا * * * كطهره و القول فيه سبقا

و ليس شيء منه يرفع الحدث * * * و لا يزيل حكم شيء من خبيث

و مائع ليس بمطلق و لا * * * من المضاف كالمضاف جعلا

و ليس في الأسئار غير طاهر * * * و خص بالتنجيس سؤر الكافر

10

و الكلب و الخنزير لكن اجتنب * * * محرما من طاهر و لا يجب

و استثن من ذلك سؤر المؤمن * * * فإنه أفضل من ماء قنى

و كل ما ليس بطاهر فلا * * * يصلح للتطهير قولا مرسلا

و لا كذا المغصوب إذ يزيل * * * و ليس للرفع به سبيل

و كل ماء رافع للأصغر * * * فهو طهور عندنا فاستعبر

و هكذا مستعمل في الأكبر * * * على الأصح بيننا و الأشهر

و كل ما استعمل في رفع الخبث * * * فباتفاق ليس يرفع الحدث

و هل يزيل خبثا قول نشا * * * من طهره و الخلف فيه قد فشا

و طهر ما يعقبه طهر المحل * * * عندي قوى و على المنع العمل

و ماء الاستنجاء طاهر إذا * * * لم يتغير وصفا أو يصب أذى

من خارج و منه ما تعدى * * * عن مخرج و الحكم لا يعدي

و المنع من غسالة الحمام * * * لأنها في عرضة الأوهام

فابن على الأصل و لكن اجتنب * * * حزما و في الأشهر انه يجب

11

المشتبه

مشتبه بغيره لا ينحصر * * * كعادم الشبهة دون المنحصر

فان يكن بغير طهر التبس * * * فليس للتطهير فيه ملتمس

و ان أصاب طاهرا فطاهر * * * و ليس للتنجيس وجه ظاهر

و لو تعاقبا على رقع الحدث * * * لم يرتفع و ليس هكذا الخبث

و ان بغصب يلتبس و يشتبه * * * كان بحكم الغصب ذاك المشتبه

لم يجز في وضوء أو في غسل * * * لكن يزيل خبثا بالغسل

و ليس في ذلك للمعاقبة * * * من اثر قط بلا مشاغبة

و الحكم في المضاف عكس ما غصب * * * فاحكم بها و أطلق القول تصب

كذاك غير رافع من مطلق * * * في الرفع و القول به لا تطلق

أجز بكل منهما الإزالة * * * منفردا و اقصر المقالة

القول في الوضوء

لا يجب الوضوء إلا ان يجب * * * مشروطه فان يكن ندبا ندب

12

الطهر شرط في الصلاة مطلقا * * * و ما بها كجزئها قد ألحقا

من ذلك المرغمتان عندنا * * * و شذ من ابدى خلافا معلنا

و في الطواف الفرض دون المستحب * * * على خلاف بخلاف ما وجب

و لا يجوز مس خط المصحف * * * لمحدث بنص تنزيل و في

و سن للحامل إياه بلا * * * مس و للتالي و ان حفظا تلا

كذاك للدخول في المساجد * * * و نحوه زيارة المشاهد

و هكذا قبور أصحاب الولا * * * للخبر المروي فيه مرسلا

و لصلاة ميت و إن مرد * * * على النفاق لعموم ما ورد

و قبل وقت الفرض للتأهب * * * و بعد فعل الفرض للمعقب

و غير ما مر من المناسك * * * من حج أو من عمرة لناسك

و حاجة يسعى إليها من طلب * * * و زوجة زفت الى من قد خطب

و قادم يأتي الى أهل له * * * حتى يوافي بالسرور أهله

و سن للنوم و وطي الحامل * * * و للجماع قبل غسل الغاسل

و مجنب يريد ان يغسّلا * * * أو أن ينام قبل أن يغتسلا

13

أو كان للأكل أو الشرب قصد * * * أو بعد الاحتلام للوطي صمد

أو قصد العود الى الجماع * * * للنص و المنقول من إجماع

و يستحب عند ذكر الحائض * * * وقت الصلاة بدل الفرائض

كذاك ان كانت أرادت أكلا * * * إذ صح في ذاك الحديث نقلا

و يندب الكون على الطهارة * * * فدم عليه حامدا آثاره

كذلك التجديد للطهور * * * فهو كنور ذر فوق النور

فان يصادف حدثا أو خللا * * * اغنى فلا تعد لذاك العملا

و كلما لم يجتمع بالأكبر * * * فهو طهور رافع للأصغر

يغني عن الواجب فيما يجب * * * من غاية فيها الطهور يطلب

أسباب الوضوء و نواقضه

بالبول و الغائط و الريح وجب * * * و النوم مثل النوم ما العقل غلب

من سكر أو جنون أو إغماء * * * و مس ميت و دم النساء

و ليست الأحداث ذات المخرج * * * ناقضة للطهر ما لم تخرج

14

من مخرج أصلي أو من عارض * * * ان صار معتادا لذاك الناقض

و ما بالاستبراء أو قبل بدا * * * من بلل مشتبه كالمبتدئ

و سن في الخارج بعده و في * * * و ذي و مذي في الأصح الأعرف

و القى و الرعاف و التخليل * * * و قيد الأخير بالمسيل

للدم و الكل بما يستكره * * * فان خلا منه فليس يكره

و فتح إحليل و مس المخرج * * * من داخل ان حدث لم يخرج

و مس فرج امرأة و القبلة * * * ان كانت الشهوة فيها العلة

و ترك غسل قبل أو دبر * * * قبل الوضوء ناسيا في الأظهر

و الضحك في الصلاة و القراقر * * * ما لم يكن على الأذى بضائر

و هكذا من بعد ظلم أو غضب * * * و لاغتياب و لكذب من كذب

و مثله لباطل الاشعار * * * إذا انتهى عرفا إلى الإكثار

و الشك من بعد الوضوء في الخلل * * * أو حدث من بعد أو حال العمل

و في زوال العذر للخروج من * * * خلاف من أوجبه و ان وهن

و ما مضى من غاية أو من سبب * * * يجزيه طهر واحد إذا وجب

15

و الأقرب الاجزاء في المندوب * * * و المنع وجه ليس بالمرغوب

و الطهر من ذي بطن أو ذي سلس * * * إذا توالى داؤه لا يلمس

و إنما عليه أن يجددا * * * لما مضى و قد عفى عما بدا

و لو تراخى أحد الأمرين * * * بنى على طهارة في البين

أحكام التخلي

الستر للعورة فرض ملتزم * * * فوارها عن كل راء محترم

و مل عن القبلة في التخلي * * * معظما لوجهة المصلي

فلا تقابلها و لا تستدبر * * * و النهى للخطر هنا في الأظهر

و يستوي البناء و الصحراء * * * فلا يوارى القبلة البناء

و في اضطرار جوز أو خيرا * * * و قيل بل عليه ان يستدبرا

و ان تعارض ناظرا فقدم * * * سترا عليها آخذا بالألزم

و اغسل (بماء) مخرج البول و لا * * * تبتغ في ذلك عنه بدلا

16

و القول بالمرة عندي أمثل * * * و ثن حزما و الثلاث أفضل

و أنت في الأخر بالخيار * * * ما بين غسل منه و استجمار

إلا إذا كان تعدى المخرجا * * * فعين الغسل لما قد خرجا

و الحد في الغسل هو (النقاء) * * * و اختلفت في غيره الآراء

و القول بالأكثر من ذاك و من * * * ثلاثة لا دونها قول قمن

و ليس يجزى ذو الجهات و الشعب * * * عن عدد مقرر فيه وجب

و الشرط في الماء (ذهاب الأثر) * * * من بعد عين بخلاف الحجر

و كل جسم قالع مثل الحجر * * * ان اذهب العين و ان أبقى الأثر

و للون يقضى ببقاء العين * * * هنا و ليس الريح مثل اللون

و النجس اجتنبه حتى يغسلا * * * و الروث و العظام و المستعملا

و الرمل و التراب و الصقيلا * * * و كلما يستوجب التبجيلا

و في خصوص الطهر بالأخير * * * وجه إذا لم يقض بالتكفير

و يكره استقباله جرم القمر * * * و الشمس بالفرج و منهم من حظر

17

و الريح كاستدبارها خوف الضرر * * * و خص بالبول بقول اشتهر

كذلك الجلوس في الشوارع * * * و منزل النزال و المشارع

و في فناء مسجدا و دار * * * و هكذا مساقط الثمار

و موضع اللعن اجتنب و الحجرة * * * خوف الأذى مما بها و المقبرة

و البول تمطيحا و من قيام * * * و في المحل الصلب و الحمام

و الماء مهما كان حتى الجاري * * * إذ هو ذو أهل ذوي قرار

و سن فيه الارتياد أمحل * * * و الاستتار بالتمام حيث حل

و إن يغطى الرأس بالقناع * * * قصد حياء فيه و اتباع

و لج بيسراك و بالمني أخرج * * * و لا تطل اقامة في المخرج

و اجتنب الشراب و الطعاما * * * و الاستياك و كذا الكلاما

إلا الذي يفرض فيه أو يسن * * * كالرد للسلام و الذكر الحسن

و آية الكرسي و الحكاية * * * لقول من اذن للرواية

و مل على اليسرى و إياها اعتمد * * * و أبدأ بنجو و من البول اجتهد

18

و امسح بتسع و ادرأ الوهم بها * * * عن بلل إذا بدا مشتبها

و استنج باليسرى فتلك أحرى * * * بمثله و نزهن الأخرى

و أوتر الأحجار في استجمار * * * و اثر الماء على الأحجار

و الجمع أولى فبه تعود * * * و قدم الأحجار صونا لليد

و امسح إذا فرغت باليمين * * * أو اليسار البطن مسح هون

و ادع على الأحوال و هي في العدد * * * الى ثمان تنتهي بما ورد

و أخفت الدعاء و الا ذكارا * * * حال التخلي ودع الجهارا

و هذه الأحكام الا ما عرف * * * وجوبه مما مضى بالندب صف

في فرائض الوضوء

ان الوضوء (غسلتان- عندنا- * * * و مسحتان) و الكتاب معنا

فالغسلتان الوجه و اليدان * * * و المسحتان الرأس و الرجلان

و الوجه (ما بين القصاص و الذقن) * * * (مما حوا الإبهام و الوسطى) اجعلن

19

و ما على الصدغ و لا العذار * * * غسل بنص جاء و اعتبار

و لا على مسترسل من شعر * * * طولا و عرضا خارج المقدر

و موضع التحذيف كالعارض لا * * * تخرج و لا تدخله فيه كملا

و خص مسح الرأس بالمقدم * * * فإن أخذت بالنواصي تسلم

و منتهى اليدين و الرجلين * * * بالمرفقين حد و الكعبين

و يدخل المرفق في حكم اليد * * * و الكعب في الرجل بقول جيد

و هو على الأظهر قبة القدم * * * ما بين عظم الساق و المشط شمم

و ما على الباطن شيء من عمل * * * و لا على الزائد من غير المحل

و حكم ما كان على الأعضاء * * * من شعر ليس على السواء

فالفرض في الوجه الى الشعر انتقل * * * و في اليدين عمه مع المحل

و هو مع الرأس على وجه البدل * * * و ما له في الرجل شيء من عمل

و أوجب استيعاب ما قد غسلا * * * و الطول في الرجل و غيره فلا

يجزى المسمى فيه مطلقا و ان * * * دون إصبع كان على رأى زكن

و ابدأ بأعلى العضو مما يغسل * * * و خذ من الخارج ما يتصل

20

و الغسل إقبال بلا ادبار * * * و أنت في المسح على الخيار

و لا يجوز المسح إلا باليد * * * و حدها الزند إذا لم تفقد

و احتط ببطن الكف في اتساع * * * و قدم الظهر على الذراع

و الشرط في المسح بفاضل الندى * * * فلا تجز مسحا بماء جددا

و ليس مانعا وجود البلل * * * في الرأس و الرجلين في الرأي الجلي

و باشر الأفعال كلها و لا * * * تول فيها من سواك عملا

و رتب الكل و قدم أيمنا * * * في الغسل و المسح و لا جمع هنا

و والها مراعيا لما سلف * * * فيبطل الفعل إذا ما للكل جف

القول في شرائط الوضوء

يشترط الوضوء بالإسلام * * * و العلم بالأصول و الأحكام

و قصده مقارنا معينا * * * بقربة خالصة مقترنا

و كلما ضم الى التقرب * * * من غاية يبطله في الأقرب

21

و الوجه و الغاية عند بعضنا * * * شرط و ليس ذان شرطا عندنا

و شرطه في الماء ما قد سبقا * * * من كونه طهرا مباحا مطلقا

لم يسلب التطهير منه للحدث * * * اعماله في سالب من الخبث

و في المحل طهره و رفع ما * * * يحول عن إكمال ما قد لزما

و الأخذ بالأطراف حيثما وجب * * * ايعابه حتى يحيط بالطلب

و في المكان كونه مباحا * * * فان يكن غصبا فلا فساحا

و الغصب في المصب و الأواني * * * كالغصب في الطهور و المكان

مع انحصار فاذا لم ينحصر * * * صح لأمر بالطهور مستمر

و حكم ما في فضة أو في ذهب * * * حكم مباح في إناء مغتصب

و كل ما مر فشرط للعمل * * * دون الوجوب فهو مطلق شمل

و الشرط في الوجوب دون العمل * * * وجوب مشروط به في الأمثل

و فيهما البلوغ و العقل و ما * * * لولاه كان فرضه التيمما

و ما به البلوغ إما الحلم * * * أو غاية السن التي ستعلم

22

و الحيض و الحمل دليلا السبق * * * كذلك الإنبات في الأحق

و السن في الإناث تسع و الذكر * * * يزداد ستا في الصحيح المعتبر

سنن الوضوء

سم على الوضوء و استك و اغسل * * * كفيك غسلا بالغا للمفصل

واحدة للنوم و البول و زد * * * ثانية للنجو و الغسل استفد

للكل الا الريح فالتعليل عم * * * و منه الاكتفا بغسلة يشم

ثم تمضمض بعد ذا و استنشق * * * مثلثا و باديا بالاسبق

و ثن بالغسل فذاك الأفضل * * * و لا تثلثه و ذا قد يبطل

و المسح لا تكرار فيه و إذا * * * كرر لم يبطل وضوئه بذا

و كل شعر خارج المقدر * * * في الوجه ندب غسله في الأظهر

و الاغتراف باليمين أفضل * * * و الغسل و المسح بها مفضل

و استثن من ذلك مسح اليسرى * * * فولها اليسرى فتلك أحرى

و اغسل بها اليمنى و صبا اختر * * * في غسلك لأعضاء و الغمس ذر

23

و ثن بالماء على الوجه ودع * * * صفقا و قد رخص فيه للفزع

و يبدأ الرجال في غسل اليد * * * بظاهر الذراع في المؤكد

عكس النساء في ابتداء وهن * * * بالبطن دون الظهر منه سنّ

و حد فضل المسح بالأصابع * * * عرض ثلاث في الصحيح الشائع

و امسح عليه مقبلا لا مدبرا * * * تفصيا من حظر من حظرا

و الأفضل المسح بكل الكف في * * * كل من الرجلين للنص الوفي

و من عند كل فعل ما ورد * * * و بعده الحمد لنجح ما قصد

و من اكيد السنن الإسباغ * * * وحده مد هو البلاغ

و يكره استعانة بالغير ما * * * لم يبلغ التولّي المحرما

و ليترك التجيف و التمندل * * * فتركه حتى يجف أفضل

و يكره الوضوء بالمشمس * * * و الآجن المطلق غير النجس

و كل مكروه من الأسئار * * * و هكذا مختلف الأنظار

24

وضوء المضطر

طهارة الفاقد بعض الأربعة * * * تتم بالباقي و لا جبر معه

ففاقد اليدين و الرجلين * * * وجه و رأس ليس غير ذين

و اقطع البعض يزيد ما يجد * * * لا يجبر الباقي بساق أو عضد

و الحكم فيما كان من جبائر * * * مسح لها و لو بوضع طاهر

و هي على الأظهر تتبع المحل * * * فامسح عليها كلها فيما شمل

و يسقط الوضع على المجرد * * * فيكتفي بغيره في الأجود

و في اضطرار تسقط المباشرة * * * في الكل ان لم يسطع المشاطرة

فليتولّ الغير غير النية * * * فإنها منه بلا مشية

كذا الموالاة و إبقاء الندى * * * للمسح فليمسح بماء جددا

و بالتقية استبح جميع ما * * * كان عليك دونها محرما

كمسح خف و كغسل رجل * * * و نكس مغسول و زيد غسل

و في اشتراط عدم المندوحة * * * قول و لكن لا ارى تصحيحه

و كل ما صح بقصد فاقصد * * * به رشادا دون غي ترشد

25

و اجتنب الا بعد عن حق إذا * * * شاركه الأقرب في دفع الأذى

فان تأتي الغسل للرجل فلا * * * تمسح على الخف و عين أولا

و المنع منه مطلقا مأول * * * و الغسل في الغالب عنه بدل

و قد يبيح غيرها من عذر * * * مسحا على الخف كخوف القر

و كلما بالاضطرار قد وجب * * * فتركه عمدا مخل بالطلب

و كلما قد جاز باضطرار * * * فلا يعاد بعد في اختيار

أحكام الخلل

تارك شيء منه يستأنف ما * * * كان إذا جف الذي تقدما

فان يكن فيه نداوة كفى * * * ذلك ان رتب ما به اقتفى

كذلك الشك بأثناء العمل * * * فان يكن من بعده بلا خلل

و الشك في الأخر ما لم ينتقل * * * عن المحل أو يطل فصل مخل

و القول في الشرط نظير الشطر * * * فكلما فيه ففيه يجرى

و الشك في جفاف مجموع الندى * * * يلغى إذا ما الوقف في الفعل بدا

26

و موقن طهارة قد شك في * * * مبطلها يمضي بلا توقف

و باحتمال الطهر بعد المانع * * * لا يسقط الفرض بلا مدافع

فان يكن يعلم كلا منهما * * * مشتبها عليه ما تقدما

فهو على الأظهر مثل المحدث * * * إلا إذا عين وقت الحدث

و الشك في الطهر إذا كان فعل * * * مشروطة غير مخل بالعمل

و الظن كالشك فان هو استند * * * الى دليل فإليه يستند

و كثرة التشكيك في الطهارة * * * مثل الصلاة تسقط اعتباره

القول في الغسل

الغسل فرض من جنابة و من * * * مس لميت في خلاف قد وهن

و من دم الحائض أو نفساء * * * و ثاقب من استحاضة النساء

و الكل منها واجب لما يجب * * * من غاية لأجلها الغسل طلب

و يستحب كلها لذاته * * * و كلما استحب من غاياته

و كل ما الوضوء فيه قد ندب * * * من غاية قد وجبت أو لم تجب

27

و سن في الجمعة و العيدين * * * و قبل الأضحى الغسل في اليومين

و بعده الغدير و المباهلة * * * من شهر ذي الحجة ذي المفاضلة

و مبعث الطهر و يوم المولد * * * و يوم نيروز لفرس أسعد

و في ثلاثة بأيام رجب * * * الطرفين و الوسيط المنتجب

و الليلة الوسطى بهذا الشهر * * * و شهر شعبان و اولى الفطر

و في فرادى رمضان الأعظم * * * ليلا كذا أول يوم مكرم

و لا تدع غسل ليالي القدر * * * و ليلتين قبلها من وتر

كذا ثلاث بعدها إفراد * * * و الشفع من عشر أخير زادوا

و في أخير القدر غسل ثان * * * فهذه الأغسال للزمان

و للمكان مكة المعظمة * * * و طيبة المدينة المحترمة

و المسجدان فيهما و للحرم * * * لبلدتين و لبيت محترم

و سن للإحرام و الطواف * * * و للزيارات بلا خلاف

و رؤية الإمام في المنام * * * لدرك ما يقصد من مرام

و الضرب في الأرض بسير ذي رشد * * * و للحسين (ع) بالخصوص قد ورد

28

و الأخذ للتربة و المباهلة * * * و عمل استفتاح كشف النازلة

و في صلاة هي لاستخارة * * * أو طلب لحاجة مختارة

أو طلب السقيا و شكر المنعم * * * أو لتوقى الظلم و التظلم

و للقضاء عن كسوف اتفق * * * و فاته عمدا إذا القرص استرق

و سن للتائب عما قد ألم * * * من الذنوب كلها حتى اللمم

و للذي أهلك شيئا من وزغ * * * أو مس ميتا غاسل منه فرغ

و من سعى حتى رأى من قد صلب * * * في زمن إنزاله فيه يجب

فان يكن حقا فشرط ندبه * * * ثلاثة تمني به من صلبه

و الصلب ان كان له بغير حق * * * فأطلق الندب و دع شرطا سبق.

و الوقت في ذي سبب من السبب * * * و يستمر دائما إلى العطب

و الملوان الليل و النهار * * * فيما تراد الغاية المدار

فالغسل في أول كل منهما * * * يجزي إلى الأخر في نص سما

و كل غسل للزمان قد نسب * * * فوقته كل الذي به انتسب

29

و استثن غسل جمعة فحده * * * الى الزوال فقضاء بعده

لليل ثم ليقض يوم السبت * * * ليس له من بعده من وقت

و ان خشيت فوته فقدم * * * من الخميس قاصد التقدم

فان تمكنت أداء فأعد * * * و لو قضاء و قضاء لا تعد

و ليس من تقديم أو قضاء * * * في غيره في أظهر الآراء

و الغسل للمولود ندب في الأصح * * * و أخر الوقت لدى ما اتضح

فان تحدد زمن الوليد * * * بسبعة فليس بالبعيد

و هو على الأظهر غسل فاعتبر * * * فيه الذي في غيره قد اعتبر

واجبات الغسل و أحكامه

الغسل غسل عم كل البشرة * * * بنية في مثله مقررة

رتبه إن شئت و ان شئت ارتمس * * * و الفضل في الترتيب فالفضل التمس

بالرأس فابدأ و اليمين قدم * * * على اليسار و بغسله اختم

و لا تجز عكسا و لا جمعا عدا * * * جمع به غسل ارتماس قصدا

فان تخالف فأعد غسلا على * * * ما حقه التأخير و اترك أولا

30

و الرأس في الغسل يعم الرقبة * * * فهي لما يعقبه مستعقبة

و ليس في الترتيب من توالى * * * فباتصال جاز و انفصال

و الصب في ذلك غير معتبر * * * و هكذا الإمرار ان جرى و مر

يحصل بالغمس و بالإخراج * * * أو بتلقى غامر ثجاج

و الغوص في الماء ثلثا ان قصد * * * في كل غوص واحدا على النضد

و جاز فيه الابتداء بالأسفل * * * فصاعدا مثل النزول من عل

و الفصل بين الرأس و اليسار * * * كرر و كن في الغير بالخيار

ما بين تكرير و غسل يصل * * * أخر ماض بالذي يستقبل

فالعورة اغسلها مع الجنبين * * * أو مرة واحدة في البين

و الارتماس و هو في الماء يصح * * * و ليس للخروج وجه متضح

فلو نواه بعد أن قد غمرة * * * صح إذا حرك كل البشرة

و الغسل حال الرمس لا يرتب * * * حكما و بالنفي استقر المذهب

و الغسل مختص بظاهر البشر * * * فليس في الباطن شيء و الشعر

و خلل المانع ان رتبت في * * * محله و الارتماس يقتفي

31

و كلما أمكن نزعه نزع * * * فالمستطاع غير ما لم يستطع

و كل غسل فالوضوء فيه يجب * * * من قبل أو بعد و قبله ندب

و استثن من ذاك جنابة فلا * * * وضوء فيه آخرا و أولا

و الحدث الأصغر بين الغسل * * * لا ينقض الغسل بقول فصل

بل يوجب الوضوء وحده كما * * * لو كان بعد ما قضى و تمما

و إن يكن جنابة و قد قضى * * * بذاك من قبل الشريف المرتضى

و قيل ان الغسل فيها ينقض * * * لخبر في ضعفه لا ينهض

و ثالث الأقوال فيها الاكتفا * * * بغسل ما يبقى و لو كان شفا

و سيد الأقوال قول السيد * * * فكم له من شاهد مؤيد

و الحكم في تعدد الأسباب * * * تداخل الكل بلا ارتياب

ان تتحد نوعا فان لم تتحد * * * تداخل الكل إذا الكل قصد

و قيل ان كان جنابة كفى * * * و الغير لا يكفى و في الفرق خفا

و الشرط في الوضوء شرط الغسل * * * فارجع الى تفصيل ذاك الفصل

32

و القول في حكم اضطرار و خلل * * * يعرف بالتفصيل من تلك الجمل

سنن الغسل

سم عليه و أزل من قبل ان * * * تشرع فيه خبثا على البدن

و اغسل يديك بالغا للمرفق * * * ثم تمضمض بعد ذا و استنشق

و آثر التثليث فيما قد ندب * * * في الغسل من غسل و في غسل يجب

كذلك الترتيب و الندب بدا * * * من قبل إذ جئنا به مستطردا

و أبدأ بأعلى العضو ثم الأعلى * * * و وال بين الكل فهو اولى

و ادلك و خلل كلما لا يمنع * * * بدونه أو انزعن ما ينزع

فاستظهر الإيصال في مثل العكن * * * مما يزل الماء عنه في البدن

و أسبغ الغسل بصاع ماء * * * و ادع بمأثور من الدعاء

و اجتنب استعانة بالغير في * * * غسلك كالوضوء بالنص الوفي

33

و كل ماء يكره الوضوء به * * * فإنه في الغسل أيضا اجتنبه

و زيد فيه راكد لمرتمس * * * و ماء بئر في حديث ملتمس

و لا تدع في الغسل ان تتزرا * * * و ان أمنت حيث كنت النظرا

الجنابة و أحكامها

بالوطي في الفرج و بالامناء * * * جنابة الرجال و النساء

فان يغب قدر الختان من ذكر * * * في قبل أو دبر أنثى أو ذكر

أجنب منه فاعل و منفعل * * * و الخلف في البعض من البعض و هل

و يثبت الحكم بوطي الميت * * * لا وطي حيوان بقول اثبت

و تجنب النساء بالإنزال * * * بلا خلاف فيه كالرجال

وحده الخروج مما اعتيدا * * * و ان يكن لعارض قد زيدا

و يعرف المني في المشهور * * * بالدفق و الشهوة و الفتور

الا المريض ليس فيه دفق * * * و قد يظن في النساء الوفق

و الاكتفا بالدفق في الصحيح * * * يرد بالصحيح فالصريح

34

فان علمت الحال فاترك الصفة * * * و ابن على العلم بها و المعرفة

و واجد المني في المختص به * * * عليه غسل مجنب لموجبه

و لا كذاك واجد في المشترك * * * فليس في حكم اليقين حكم شك

و ليعد الأول فرضا قد قطع * * * بأنه بعد الخروج قد وقع

و تحرم الصلاة و الطواف * * * و واجب الصوم و الاعتكاف

و المس للتنزيل و اسم المنزل * * * و ما به الحق من مبجل

و تحرم العزائم المفصلة * * * كلا و بعضا منه حتى البسملة

و المسجد ان لبثا أو جوازا * * * و في سواهما الجواز جازا

و وضع شيء في الجميع منعا * * * لا أخذ شيء فهو مما وسعا

و قيل أن اللبث في المشاهد * * * محرم كاللبث بالمساجد

و هو مناسب لتعظيم المحل * * * فإنه تعظيم من بذاك حل

و يكره الخضاب و المنام * * * كذلك الشراب و الطعام

و بالوضو و ماله من بدل * * * في الآخرين خف غير الأول

و جاز المجنب أن يقرأ ما * * * شاء عدا ما حظره تقدما

لكنه يكره ما زاد على * * * سبع من الآي بفصل أو و لا

35

و المنع فيما زاد عن سبعينا * * * يشتد جمعا بين ما روينا

و سن الاستبراء بقول أمثل * * * للرجل المنزل دون؟ المكسل؟

بالبول قبل الغسل ان تيسرا * * * و المسح بالتسع إذا تعذرا

فان يجد مشتبها من بلل * * * من بعد ذاك لم يعد من عمل

فان رآه قبل فالغسل بطل * * * و صح ما قد كان من قبل البلل

الحيض

الحيض من دم النسأ المعتاد * * * احمر ضراب الى السواد

سخن عبيط منتن ذو دفع * * * و غلظة و حرقة و لذع

و الكل وصف ثابت في الغالب * * * و ليس باللازم فيه اللازب

وحده الأخصر و الأمد * * * دم لما قد قل منه حد

أقله ثلاثة على الولا * * * تراه فيها كلها متصلا

و أكثر الحيض كأدنى الطهر * * * عشرة أيام بغير نكر

و ما تراه حال يأس أو صغر * * * فليس حيضا باتفاق و اثر

36

و اليأس فيمن لقريش أو نبط * * * (ستون) بالخمسين غيرها انضبط

و الحمل ان بان و ان لم يستبن * * * يجامع الحيض على رأى زكن

و الحيض في دم النساء الأصل * * * فاحمل عليه ما تأتي الحمل

و يكشف العذرة عند اللبس * * * تطوق القطنة دون الغمس

و القرحة الخروج لا من أيسر * * * فإنه لحيضها في الأظهر

و لا تراعى ذات عادة صفة * * * في عادة كانت لها موظفة

و ان تعارض صفة تقدم * * * عادتها الادل من وصف الدم

و الحد فيها مرتان في و لا * * * بحيضة بينهما لم تفصلا

تتفقان في زمان أو عدد * * * أو فيهما كليهما و هو الأسد

تعين العدة بالزن * * * فيه إذا تطابق الوقتان

فان يكونا فيه قد توافقا * * * في البعض منه سابقا أو لاحقا

أكملت العدة بالموافق * * * من سابق من ذاك أو من لاحق

و وقت ذات عدد إذا اتحد * * * و لم يزد زمان ذلك العدد

فان تعدى منه أو تعددا * * * فحيضها الأقوى إذا ما وجدا

و ذات وقت أخذها الوقت و ما * * * يكمل ادنى الحيض حتم لزما

37

فان يزد فالوجه إكمال العدد * * * من قدر مشترك قد اطرد

و غير ذات عادة تبنى على * * * وصف دم الحيض الذي قد فصلا

ان كان ما بالوصف لم يزد على * * * أقصاه و الأقل منه اكتملا

و كان ما ليس به لم يقصر * * * عن اقصر الطهر لها فاقصر

فان يكن ذلك قد تعذرا * * * فالشرع قد حد لها مقدرا

ستة أيام بكل شهر * * * أو سبعة و غيرها للطهر

لكنها ان لم تكن مضطربة * * * كان لها واسطة مرتبة

بعد الصفات عادة الأنساب * * * و بعدها وظيفة الأعراب

و تترك العبادة المعتادة * * * بأول الرؤية ذات العادة

و غيرها قيل إذا مضى الأقل * * * و الأقرب الرؤية لا ضرب الأجل

و الدم قد يسبق وقته و قد * * * يجيء بعد الوقت مع ضرب العدد

و ربما يأتي بغير العدد * * * مصادفا لوقته المحدد

38

و الكل حيض لوجود المقتضي * * * إن مانع عن حكمه لم يعرض

و قد يكون الكل حيضا واحدا * * * ما لم يجز عن الكثير صاعدا

فان يجز فخص ما في العادة * * * بكونه حيضا بلا زيادة

و إن يعارض زمن فيه العدد * * * تخيرت بينهما في المعتمد

و مثل ذاك سابق و لاحق * * * و ربما رجح فيه السابق

و كلما لاح رجوع الطهر * * * لحائض فإنها تستبرئ

فإن رأت تربصت منتظرة * * * إلى النقاء أو مضى العشرة

و الأشهر استظهارها بما ورد * * * من يوم أو يومين و الماضي أسد

و ما على المجنب مما قد مضى * * * حرم فامنع كل ذاك الحيضا

و يحرم الطلاق ما لم تطهر * * * و وطيها في قبل لا دبر

فإن أتاها فيه فليكفر * * * على الوجوب في فتاوى الأشهر

في الثلث الأول دينار و في * * * تاليه نصف نصفه التالي يفي

و سجدة الحائض للعزيمة * * * مصغية كغيرها عزيمة

و يكره الجماع من بعد النقا * * * قل اغتسال في الأصح مطلقا

39

كذا الخضاب حاله و شذ من * * * حرمه أو خص منعا بالبدن

و الذكر في وقت الصلاة قد ندب * * * بقدرها بعد الوضوء و لا يجب

و ليس تقضى من صلاتها عدا * * * ما للطواف ان يفت وقت الاداء

و الصوم تقضي فاذا الحيض انكسر * * * في عشرة زادت له الحاد يعشر

النفاس

دم النفاس ما أتى مع الولد * * * أو بعده في وقته الذي يحد

فلا نفاس ان تلد و لا دما * * * كذاك إن رأت دما مقدما

أو ان رأت بعد مضى الأكثر * * * أو وضعت ما ليس نشو البشر

أو نطفة و في خروج العلقة * * * وجهان دون المضغة المحققة

و ليس في النفاس حد في الأقل * * * و الخلف في أكثره فاش جلل

و أظهر المذاهب المنتشرة * * * تحديده كحيضها بالعشرة

و تلك حد لأقل الطهر ما * * * بين النفاس و الذي تقدما

40

أما النفاسان كتوأمين * * * فليس فصل الطهر شرط ذين

بل جاز في الدمين ان يتصلا * * * من غير فصل طهر أو يتفصلا

بعشرة أو دونها من النقا * * * و ليس في حكم النفاس مطلقا

و هو بحكم الدم فيما لو وجد * * * ما بين أيام نفاس متحد

فلو رأته أولا و عاشرا * * * كان النفاس عشرة بلا مرا

و لا اعتبار في النفاس بالصفة * * * و لا النسأ و العادة المستسلفة

فيما مضى من ذاك دون ما مضى * * * من حيضها على الصحيح المرتضى

فان تعدى الدم عنه و استمر * * * استظهرت بنحو ما في الحيض مر

و ان تعدى عشرة فالعادة * * * من حيضها النفاس لا الزيادة

و الكل كالحيض نفاس ان وقف * * * و لم يجز عن حده الذي سلف

و النفساء في غير ما قد علما * * * توافق الحائض عند العلما

الاستحاضة

بالضد مما دم حيض قد وصف * * * دم استحاضة لهن من وصف

41

و هو دم ذو رقة و فترة * * * مع الفساد بارد و صفرة

و قد يجيء بصفات الأول * * * كما يجيء الأول في وصف تلي

و ليس للقليل منه حد * * * و لا الكثير و به يحد

و هو برسم مائز قد شمله * * * دم من الأحداث لا مدة له

و هو قليل و كثير و وسط * * * بكرسف تعتاده الكل انضبط

فالأول الواصل غير الثاقب * * * لكرسف من جانب لجانب

و حكمه الأبدال و الوضوء في * * * كل صلاة في الأصح الأعرف

و الأوسط الثاقب غير السائل * * * يزداد حكمين من المسائل

تغييرها للخرقة الملاقية * * * و غسلها للفجر دون الباقية

و الثالث السائل و هو ثان * * * له الى ما قد مضى غسلان

غسل نظهريها و غسل آخر * * * عند عشاءيها و لا تبادر

تؤخر الاولى و تدنى الأخرى * * * حتى يوافي الكل وقت أحرى

و جمعها الفرضين كيفما اتفق * * * جاز و اولى ذلك الذي سبق

و لا يجوز الجمع بين الزائد * * * على الصلوتين بغسل واحد

و لتفرد العصر به و العتمة * * * إن سلمت من الدم المقدمة

42

و ان أتت بخمسة للخمس * * * فليس فيه مطلقا من بأس

و هو إذا ما فرقت فرض لزم * * * ان كان وصل الفرض بالغسل التزم

و سنة الليل الى الفرض تضم * * * و غيرها بفرضه اولى بضم

و الدم في حالاته قد ينتقل * * * و الحكم للأشد منها قد جعل

و الاعتبار بالوجود حيث حل * * * لا بخصوص الحال في وقت العمل

و هي بحكم ظاهر من بعد ما * * * أتت بما كان عليها لزما

فلتستبح ذات الدم القليل * * * ما ليس للمحدث من سبيل

فيه من الصلاة و الطواف * * * و مس تنزيل بلا خلاف

و لتستبح ذلك غيرها و ما * * * كان على الحائض قبل حرما

فإن أخلت فالصلاة تبطل * * * كذا الطواف فيعاد العمل

و هكذا الصوم إذا لم تغتسل * * * ان سال منها ثاقب أو لم يسل

و ليس عسل الليلة المستقبلة * * * شرطا له و مثل تلك الأولة

إن قدمت في الليل غسل الفجر * * * و ليس في تأخيره من حجر

43

ان لم يجب في الليل غسل أو يجب * * * و قد أتت فيه بغسل قد طلب

و الغسل للمسجد و العزائم * * * و الوضع و المس من اللوازم

و كلما بغسل حائض يحل * * * فهو إذا ما اغتسلت بالغسل حل

و في اشتراط الوطي بالغسل نظر * * * و المنع بين القدماء قد اشتهر

و لا تلج في الكعبة المحترمة * * * تأدبا و شذ من قد حرمه

مس الأموات

المس ما كان لميت البشر * * * من قبل غسل بعد برد انتشر

فان يكن لغيره أو قبل ان * * * يسري برد الموت في كل البدن

فليس فيه الغسل لكن لامسا * * * تغسل ان رطبا يكن لا يابسا

و المس ان كان عقيب الغسل * * * فليس من غسل و لا من غسل

و منه غسل واحد قد جعلا * * * عن الجميع في اضطرار بدلا

و غسل مأمور بان يغتسلا * * * للموت في الحياة حتى يقتلا

44

و الغسل لا يسقط بالتيمم * * * و لا بمشروط بما لم يسلم

و لا بفاسد كغسل الكفرة * * * و فاقد الشرائط المقررة

و لا بإكمال لغسل البعض * * * من قبل ان يكمل كل الفرض

و السقط لا يوجبه ان لم تحل * * * فيه الحياة بخلاف المكتمل

و ليس في مس الشهيد غسل * * * على الأصح و كذاك الغسل

و النص في المعصوم بالنص ورد * * * تعبد بالغسل مع طهر الجسد

و المس للقطعة ذات العظم * * * من ميت كمسه في الحكم

كذلك المبان من حي و لا * * * غسل بعضو هو من عظم خلا

و لا بعظم منهما مجرد * * * و إن يكن لعامه في الأجود

و الشرط في القطعة شرط الكل * * * فيسقط الغسل بها بالغسل

و الطهر بالمس لميت ينتقض * * * الا على قول ضعيف منقرض

و هو لإيجاب الطهور الأكبر * * * من أكبر لكنه كالأصغر

فامنع به الصلاة و المس و ما * * * الحق بالصلاة مما علما

و واجب الطواف ثم اقصر * * * فالمس لا يمنع ما لم يذكر

45

التيمم

من عدم الماء لطهره انتقل * * * الى صعيد طيب فهو البدل

كذاك ان كان و لكن امتنع * * * وصوله اليه من شيء منع

أو خاف في النفس أو العرض الضرر * * * أو ماله كالمال شأن و خطر

فالمقتضي للاذن عجز مانع * * * من الطهور و هو حد جامع

تعذر الطهور أم تعسرا * * * أو ثبت المنع لشرع قررا

فمنه ما كان لخوف من مرض * * * أو عارض من جرح أو قرح عرض

أو شين أو من رمد أو من ورم * * * أو عطش لذي حياة محترم

أو خشية الضلال و الضياع * * * أو قاطع الطريق و السباع

أو لا لشيء بل لجبن و إذا * * * أصابه لشدة البرد أذى

أو كان في استيهاب ماء منة * * * أو في اكتساب للشراء مهنة

46

أو سعر الماء بكل ماله * * * أو ما يضر دفعه بحاله

أو ضاق وقت الفرض عن تحصيله * * * أو صرفه إذ كان في سبيله

أو وجب استعماله في مفترض * * * مشترط بالماء من غير عوض

فالفرض في هذا و نحوه البدل * * * و الأصل لا يجزى إذا الفرض انتقل

لكن يعود أن تكلف السبب * * * و ارتفع العذر بما قد ارتكب

و ضابط البطلان تحريم العمل * * * لا النهى عما يقتضيه إذ حصل

و عادم الماء عليه الطلب * * * في سهلة يسهل فيها المذهب

غلوة سهمين برمي اعتدل * * * و السهم في الحزنة يجزى لا أقل

فإن أخل ثم صلى فليعد * * * من بعده أو قل أن عذر وجد

ما يتيمم به

يجزى الصعيد باتفاق العلما * * * و نص قول اللّه من تيمما

و هو على القول الصحيح المعتبر * * * مطلق وجه الأرض عفرا و حجر

47

أو مدر أو من حصى أو رمل * * * أو من ندى الأرض غير الوحل

و اختر ترابا اختيارا و استفد * * * منه علوق اليد ان حزما ترد

و اقصد عوالي الأرض و الطرق اجتنب * * * كذا السباخ اهجر و هذا قد يجب

و لا تجز ما كان غير الأرض * * * و لو نبات الأرض كابن الأرض

أو معدنا كفضة أو كذهب * * * و شذ من الى جوازه ذهب

كذا الرماد مطلقا و الخزف * * * و الجص و النورة فيما نصف

و ليس في مستعمل من بأس * * * و ذات لون و تراب الرمس

و امنع تيمما بشيء نجس * * * كذلك المغصوب غير المجلس

و كل ما بغير أرض امتزج * * * مزجا به عن الخلوص قد خرج

فان تفته أرض أو شرط قصد * * * مغبر عرف أو ثياب أو لبد

أو ما على غبار ارض اشتمل * * * من غيرها ثم الى الوحل انتقل

فإن تأتي نقض ما في الأول * * * من التراب أو جفاف الوحل

ففرضه الصعيد وجه الأرض * * * و لو بتجفيف أتى أو نفض

و لا أرى تيمما بالثلج * * * و النص في ذلك غير ملج

48

و يسقط الفرض عن الذي فقد * * * كلا الطهورين و يقضي ان وجد

كيفية التيمم

اضرب بكفيك على الأرض معا * * * و امسح بأعلى الوجه منك اجمعا

مستوعب الجبهة و الجبين * * * من جانبيها بالغ العرنين

و الحاجبين و دخول الحاجب * * * حزم و ليس مسحه بواجب

و امسح على اليدين باليدين * * * مستوعبا لظاهر الكفين

و الباطن المضروب و الممسوح به * * * في كلها بالكل عرفا فانتبه

و تلزم النية و التولي * * * بالنفس للفعل بغير فصل

مرتبا مبتدءا بالأعلى * * * و رافعا لحائل قد حلا

و الطهر في الماسح كالممسوح * * * شرط من القدرة في الصحيح

و في اضطرار يسقط المعسور * * * في الكل فالفرض هو الميسور

49

و يستحب النفض لليدين * * * و الضرب باليدين مرتين

للوجه ضرب ثم ضرب لليد * * * و القول بالوجوب غير جيد

و الحزم فيما هو عن غسل بدل * * * تثنية للضرب فاحتط للعمل

أحكام التيمم

الوقت شرط صحة التيمم * * * لا ضيقه على الأصح الأقوم

و جاز للفرض قضاء و أدا * * * و النفل من ذي سبب و مبتدا

و واحد منه متى صح كفى * * * للفرض و النفل فلن يستأنفا

و كلما جاز تيمم و صح * * * لم تعد الصلاة منه في الأصح

في سفر قد كان ذا أو في حضر * * * قد بقي الوقت أو الوقت غبر

و قيل من تعمد الجنابة * * * يعيد بالطهر إذا اصابه

و مهمل الطهر بوقت حاضر * * * كذا درى بفقده للآخر

و هكذا الممنوع بالزحام * * * و ندبها أقوى من الإلزام

و ناقض للأصل ينقض البدل * * * كذا إذا تمكن الأصل حصل

فان يزل فليعد التيمما * * * إذ نقض التمكن المقدما

50

و إن يجد ماء بأثناء العمل * * * فليمض فيه بانيا على البدل

إلا إذا رأى و لما يركع * * * فلينصرف للطهر ثم ليرجع

و محدث بالمس أو بعض الدماء * * * عليه ان يثنى التيمما

فان يجد ماء يفي للصغرى * * * فليتيمم مرة للكبرى

و إن يكن يكفيهما على البدل * * * خير بل قدم غسلا فاغتسل

و ليعد المجنب بعد الأصغر * * * تيمما لما مضى من أكبر

و كلما تبيحه المائية * * * من غاية تبيحه الأرضية

فهو عن الواجب و الندب بدل * * * يحل عند العجز حيث الأصل حل

و جاز للنوم و للجنائز * * * تيمم لقادر كالعاجز

و ليتيمم واجبا من احتلم * * * في المسجدين لخروج ملتزم

الطهارة من الخبث

جميع الأعيان على الطهارة * * * عدا التي تأتي لها الإشارة

بول و غائط و نطفة و دم * * * و ميتة مما دما في العرق لم

51

و الكلب و الكافر و الخنزير * * * و الخمر و الفقاع و العصير

و خص منها أول و ثاني * * * بفضلتى محرم الحيوان

و ان يكن لعارض مثل الجلل * * * و وطي إنسان لتحريم شمل

و حكم ما يطير من محرم * * * كغيره على الأصح الأسلم

و شذ من طهر بول المرتضع * * * فالصب فيه بدل الغسل شرع

و الخيل و البغال و الحمير * * * يتبع حل لحمها التطهير

و هكذا ذرق الدجاج ان سلم * * * من جلل محرم كما علم

و القول في التنجيس في دم السمك * * * و العفو عنه ساقط من غير شك

و الدم في المأكول بعد قذف ما * * * يقذف طهر قد أحل في الدماء

و الأقرب التطهير فيما يحرم * * * من المذكى و عليه المعظم

اما دم البيضة فالطهر احتمل * * * فيه بل القول بحل قد نقل

و يضعفان بشمول العلقة * * * و بالروايات فجائت مطلقة

و كل ذي حس من الحي انفصل * * * فميتة قطعا لموت قد حصل

52

عدا الصغير كالثبور قد خرج * * * من آدمى بالصحيح و الحرج

و فارة المسك ذكية و إن * * * من غير ما ذكي بالذبح تبن

و كل جزء فاقد الحياة * * * فطاهر من طاهر بالذات

فان يكن من نجس فهو نجس * * * كأصله و القول بالطهر درس

و ما احتواه الضرع فيما لم يذك * * * من لبن فطاهر على الاصك

و احكم بطهر ما ترى من بيض * * * من مثل ذا مكتسبا بالفيض

و كلب بحر طاهر و هكذا * * * خنزيره و يعرف الجند بذا

و الكفر عم حكمه كل النحل * * * و ما عدا الإسلام من كل الملل

من كافر مرتدا و أصلي * * * محارب للدين أو ذمي

أو منكر ضرورة مكابر * * * و إن يكن منتحلا في الظاهر

و منهم الغلاة و الخوارج * * * و ناصب عن الولاء خارج

و يلحق الطفل بأم و أب * * * و يتبع السابي طفل قد سبى

و تستوي خمرة ماء العنب * * * و المسكرات كلها في المذهب

ما كان منها مائعا بالأصل * * * لا جامدا مثل حشيش المغلي

53

و الغليان في العصير شرط * * * دون اشتداد ليس فيها ضبط

و الحكم بالتنجيس في العصير * * * بالعنبي خص في المشهور

و في عصير التمر و الزبيب * * * قول به و ليس بالمرغوب

و ليس منها ثعلب و أرنب * * * أو فأرة أو وزغ و عقرب

و لا المسوخات و مولود الزنا * * * و لا الذي ليس على مذهبنا

و عرق المجنب مما لا يحل * * * و عرق الجلال جلال الإبل

و شذ من خالف في شيء عدا * * * ما قد مضى تعداده و ابعدا

أما الحديد فهو طاهر بلا * * * ريب بإجماع جميع من خلا

أحكام المتنجس

طاهر عين وصف ضد يكتسب * * * بالبلل الناقل ان عينا يصب

فان يكونا يا بسين فالنجس * * * لا يتعدى حكمه الى اليبس

و هكذا الندى ما لم ينفصل * * * نداوة منه الى الغير تصل

و القول في الميتة بالتأثير * * * مع الجفاف عادم النظير

54

فاسلك بها منقحا للمسلك * * * في غيرها فكل يابس ذكي

و كلما بغيره تنجسا * * * منجس و حكمه قد اكتسى

و شذ من خالف ممن قد خلف * * * و القول بالتنجيس إجماع السلف

و ان تصب ذابلة مستمسكا * * * نجاسة فقد أبو أن تسلكا

في غير ما لاقته من ذاك المحل * * * بعينه و إن يكن قد اتصل

مثاله مستمسك من العسل * * * منجس في البعض من ذلك حل

ينجس ما اختص بعين السبب * * * فليس من سراية في المذهب

و الفرق فيما بينه و بين ما * * * مرّ لحوق وصل ما تقدما

و سبق الاتصال فيما ههنا * * * و قل من للفرق قد تفطنا

فان يلاق مائعا فقد سرى * * * الى الجميع الحكم من غير مرا

و كل شيء جامد أو مائع * * * ينجس باللقاء غير النابع

و الغيث و الكر من الماء كما * * * من بابه فيما مضى قد علما