مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - ج1

- المحدث الشيخ حسين النوري المزيد...
488 /
57

-

58

مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ وَ مُسْتَنْبَطُ الْمَسَائِلِ تَأْلِيفُ خَاتِمَةِ الْمُحَدِّثِينَ الْحَاجِّ مِيرْزَا حُسَيْنٍ النُّورِيِّ الطَّبْرَسِيِّ

59

مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَيَّنَ سَمَاءَ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ بِزِينَةِ كَوَاكِبِ الْأَخْبَارِ وَ شَيَّدَ بُرُوجَ مَعَالِمِ الدِّينِ بِدَعَائِمِ أَحَادِيثِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ وَ أَوْضَحَ الْحَقَّ بِمُسَلْسَلَاتِ الرُّوَاةِ الثِّقَاتِ وَ دَمَغَ الْبَاطِلَ بِمَسَانِيدِ الذَّادَةِ الْحُمَاةِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى أَوَّلِ مَنْ جَرَى بِمَدْحِهِ الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ الْمُكَرَّمِ الْمُصْطَفَى فِي الظِّلَالِ يَوْمَ أَخْذِ الْعَهْدِ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ مُحَمَّدٍ الَّذِي لَا يُدْرِكُ نَعْتَهُ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ عَلَى آلِهِ أَنْوَارِ اللَّهِ الَّتِي قَهَرَ بِهَا غَوَاسِقَ الْعَدَمِ وَ بَوَاسِقَ الظُّلَمِ وَ اللَّعْنَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ شِرَارِ الْبَرِيَّةِ بَيْنَ طَوَائِفِ الْأُمَمِ. وَ بَعْدُ فَيَقُولُ الْعَبْدُ الْمُذْنِبُ الْمُسِيءُ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدَ تَقِيَّ النُّورِيُّ الطَّبْرَسِيُّ نَوَّرَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ بِنُورِ الْمَعْرِفَةِ وَ الْيَقِينِ

60

وَ جَعَلَ لَهُ لِسٰانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ. إِنَّ الْعَالِمَ الْكَامِلَ الْمُتَبَحِّرَ الْخَبِيرَ الْمُحَدِّثَ النَّاقِدَ الْبَصِيرَ نَاشِرَ الْآثَارِ وَ جَامِعَ شَمْلِ الْأَخْبَارِ الشَّيْخَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْحُرَّ الْعَامِلِيَّ (قَدَّسَ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَهُ الزَّكِيَّةَ) قَدْ جَمَعَ فِي كِتَابِ الْوَسَائِلِ مِنْ فُنُونِ الْأَحَادِيثِ الْفَرْعِيَّةِ الْمُتَفَرِّقَةِ فِي كُتُبِ سَلَفِنَا الصَّالِحِينَ وَ الْعِصَابَةِ الْمُهْتَدِينَ مٰا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَقَرُّ بِهِ الْأَعْيُنُ فَصَارَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى مَرْجِعاً لِلشِّيعَةِ وَ مَجْمَعاً لِمَعَالِمِ الشَّرِيعَةِ لَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِ فَضْلِهِ طَامِعٌ وَ لَا يُغْنِي الْعَالِمَ الْمُسْتَنْبِطَ عَنْهُ جَامِعٌ وَ لَكِنَّا فِي طُولِ مَا تَصَفَّحْنَا كُتُبَ أَصْحَابِنَا الْأَبْرَارِ قَدْ عَثَرْنَا عَلَى جُمْلَةٍ وَافِرَةٍ مِنَ الْأَخْبَارِ لَمْ يَحْوِهَا كِتَابُ الْوَسَائِلِ وَ لَمْ تَكُنْ مُجْتَمِعَةً فِي مُؤَلَّفَاتِ الْأَوَاخِرِ وَ الْأَوَائِلِ وَ هِيَ عَلَى أَصْنَافٍ. مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبٍ قَدِيمَةٍ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَعْثُرْ عَلَيْهَا وَ مِنْهَا مَا يُوجَدُ فِي كُتُبٍ لَمْ يَعْرِفْ هُوَ مُؤَلِّفِيهَا فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَ نَحْنُ سَنُشِيرُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي بَعْضِ فَوَائِدِ الْخَاتِمَةِ إِلَى أَسَامِي هَذِهِ الْكُتُبِ وَ مُؤَلِّفِيهَا وَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ سَبَباً لِلِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا وَ الرُّجُوعِ إِلَيْهَا وَ التَّمَسُّكِ بِهَا. وَ مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي مَطَاوِي الْكُتُبِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ وَ قَدْ أَهْمَلَهُ إِمَّا لِلْغَفْلَةِ عَنْهُ أَوْ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ. وَ حَيْثُ وَفَّقَنِي اللَّهُ تَعَالَى لِلْعُثُورِ عَلَيْهَا رَأَيْتُ جَمْعَهَا وَ تَرْتِيبَهَا وَ إِلْحَاقَهَا بِكِتَابِ الْوَسَائِلِ مِنْ أَجَلِّ الْقُرُبَاتِ وَ أَفْضَلِ الطَّاعَاتِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ

61

الْفَوَائِدِ الْجَمَّةِ الْجَلِيلَةِ وَ الْمَنَافِعِ الْعَامَّةِ الْعَظِيمَةِ إِذْ يَتِمُّ بِذَلِكَ أَسَاسُ الدِّينِ وَ يُلَمُّ بِهِ شَعَثُ شَرِيعَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ(ص)فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَ جَمَعْتُ تِلْكَ الْغُرَرَ اللآَّلِيَ وَ نَظَمْتُ تِلْكَ الدُّرَرَ الْغَوَالِيَ فَصَارَ الْكِتَابَانِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى كَأَنَّهُمَا نَجْمَانِ مُقْتَرِنَانِ يُهْتَدَى بِهِمَا عَلَى مُرُورِ الدُّهُورِ وَ الْأَزْمَانِ أَوْ بَحْرَانِ مُلْتَقِيَانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجٰانُ. وَ هَذَا الشَّيْخُ الْمُعَظَّمُ وَ إِنِ اجْتَنَى مِنْ حَدَائِقِ الْأَخْبَارِ مَا كَانَ مِنَ الْأَثْمَارِ الْيَانِعَةِ وَ اقْتَطَفَ مِنْ رِيَاضِ الْأَحَادِيثِ مَا كَانَ مِنَ الْأَزْهَارِ الزَّاهِيَةِ وَ مَا أَبْقَى لِلْمُجْتَنِي مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا بَقَايَا كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ أَوْ خَبَايَا فِي زَوَايَا الْأَرْجَاءِ إِلَّا أَنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنِّهِ وَ كَرَمِهِ بَعْدَ إِبْلَاغِ الْجُهْدِ وَ إِفْرَاغِ الْوُسْعِ فِي تَسْرِيحِ الطَّرْفِ إِلَى أَكْنَافِهَا وَ الْفَحْصِ الْبَالِغِ فِي أَطْرَافِهَا جَمَعْتُ فِي هَذَا الْجَامِعِ الشَّرِيفِ مِنَ الْآثَارِ مَا يَقْرُبُ وَ يَدْنُو مِنَ الْأَصْلِ وَ جَنَيْتُ مِنَ الْأَثْمَارِ ثِمَاراً يَانِعَةً نَافِعَةً تُجْتَنَى فِي الْأَوَانِ وَ الْفَصْلِ. فَبَلَغَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى مَبْلَغاً لَوْ شِئْتُ لَجَعَلْتُهُ جَامِعاً أَصِيلًا وَ إِلَّا فَلِهَذَا الْجَامِعِ الْمُنِيفِ مُسْتَدْرَكاً وَ تَذْيِيلًا فَكَمْ مِنْ خَبَرٍ ضَعِيفٍ فِي الْأَصْلِ يُوجَدُ فِي التَّذْيِيلِ صِحَّتُهُ أَوْ وَاحِدٍ غَرِيبٍ تَظْهَرُ فِيهِ كَثْرَتُهُ أَوْ مُرْسَلٍ يُوجَدُ فِيهِ طَرِيقُهُ وَ سَنَدُهُ أَوْ مَوْقُوفٍ يُكْشَفُ فِيهِ مُسْتَنَدُهُ أَوْ غَيْرِ ظَاهِرٍ فِي الْمَطْلُوبِ تَتَّضِحُ فِيهِ دَلَالَتُهُ وَ كَمْ مِنْ أَدَبٍ شَرْعِيٍّ لَا ذِكْرَ لَهُ وَ فِيهِ مَا

62

يُرْشِدُ إِلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ فَرْعٍ لَا نَصَّ فِيهِ يَظْهَرُ مِنَ التَّذْيِيلِ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ وَ قَدْ رَتَّبْتُ الْأَبْوَابَ عَلَى تَرْتِيبِ الْكِتَابِ وَ اقْتَفَيْتُ غَالِباً فِي عُنْوَانِ كُلِّ بَابٍ أَثَرَهُ وَ إِنْ كَانَ نَظَرِي لَا يُوَافِقُ نَظْرَهُ لِئَلَّا يَضْطَرِبَ الْأَمْرُ عَلَى الْوَارِدِ وَ لَا تَقَعَ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ الْكِتَابَيْنِ وَ هُمَا بِمَنْزِلَةِ مُؤَلَّفٍ وَاحِدٍ غَيْرَ أَنَّا نُشِيرُ فِي آخِرِ الْبَابِ إِلَى مَا عِنْدَنَا مِنَ الْحَقِّ وَ الصَّوَابِ وَ كُلُّ بَابٍ لَمْ نَعْثُرْ لِعُنْوَانِهِ وَ لَوْ لِبَعْضِ مَا فِيهِ مِنَ الْأَحْكَامِ عَلَى خَبَرٍ أَسْقَطْنَاهُ مِنَ الْكِتَابِ. وَ رُبَّمَا نُعَبِّرُ عَنْ صَاحِبِ الْوَسَائِلِ بِالشَّيْخِ وَ عَنْ كِتَابِهِ بِالْأَصْلِ حَذَراً عَنِ الْإِطْنَابِ وَ زِدْتُ فِي آخِرِ غَالِبِ الْأَبْوَابِ بَاباً فِي نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَبْوَابِ الْمَذْكُورَةِ ذَكَرْتُ فِيهِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهَا وَ يَدُلُّ عَلَى حُكْمٍ يَحِقُّ ذِكْرُهُ فِيهَا وَ لَا يَنْبَغِي ذِكْرُهُ فِي خِلَالِ بَعْضٍ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ وَ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ النَّوَادِرِ الْأَخْبَارَ النَّادِرَةَ وَ الْأَحَادِيثَ الشَّاذَّةَ غَيْرَ الْمَعْمُولِ بِهَا عَلَى مُصْطَلَحِ أَهْلِ الدِّرَايَةِ فَإِنَّهُ فِي مَقَامِ وَصْفِ الْخَبَرِ بِالنُّدْرَةِ وَ الشُّذُوذِ لَا الْبَابِ وَ الْكِتَابِ كَمَا ذُكِرَ فِي مَحَلِّهِ. وَ لَوِ اطَّلَعَ أَحَدٌ عَلَى حَدِيثٍ وَ هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأَصْلِ مَنْقُولٌ مِنَ الْكِتَابِ الَّذِي نَقَلْنَاهُ فَلَا يُسَارِعْ فِي الْمَلَامَةِ وَ الْعِتَابِ فَإِنَّ الشَّيْخَ كَثِيراً مَا ذَكَرَ الْخَبَرَ لِمُنَاسَبَةٍ قَلِيلَةٍ فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ مَعَ أَنَّ دَرْجَهُ فِي غَيْرِهِ أَوْلَى وَ أَنْسَبُ فَلِعَدَمِ وُجُودِهِ فِيهِ وَ عَدَمِ الِالْتِفَاتِ إِلَى الْبَابِ الْآخَرِ ظَنَنَّا أَنَّهُ مِنَ السَّوَاقِطِ فَذَكَرْنَاهُ وَ قَدْ وَقَفْنَا عَلَى جُمْلَةٍ مِنْهَا فَأَصْلَحْنَاهَا وَ رُبَّمَا بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ لَا يَضُرُّ وُجُودُهُ وَ لَا يُوجِبُ الْعِتَابَ وَ لَنِعْمَ مَا قِيلَ مَنْ صَنَّفَ فَقَدِ اسْتَهْدَفَ وَ مَنْ وَقَفَ عَلَى اخْتِلَالِ حَالِي وَ كَثْرَةِ شَوَاغِلِي وَ أَشْغَالِي وَ انْفِرَادِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْرِبُ هَذَا الْبَارِزَ مِنِّي فَكَيْفَ بِمَا يَفُوقُهُ وَ مَا هُوَ إِلَّا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ

63

يَشٰاءُ* فَعَلَيْكَ بِهَذَا الْجَامِعِ لِعَوَالِي اللآَّلِي وَ الدُّرَرِ الْغَوَالِي الْوَافِي لِهِدَايَةِ الطَّالِبِ وَ فَلَاحِ السَّائِلِ وَ نَجَاحِ مَقْصَدِ الرَّاغِبِ وَ الْمَجْمُوعِ الرَّائِقِ الْحَاوِي لِكَشْفِ الْيَقِينِ بِمِصْبَاحِ الشَّرِيعَةِ وَ قَضَاءِ الْحُقُوقِ بِشَرْحِ الْأَخْبَارِ وَ تِبْيَانِ خَصَائِصِ أَعْلَامِ الدِّينِ وَ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ وَ تَمْحِيصِ رَذَائِلِ الْأَخْلَاقِ وَ غَايَاتِ الْأَعْمَالِ وَ مَانِعَاتِ دَارِ الْقَرَارِ وَ سَمَّيْتُهُ كِتَابَ مُسْتَدْرَكِ الْوَسَائِلِ وَ مُسْتَنْبَطِ الْمَسَائِلِ رَاجِياً مِنَ الْكَرِيمِ الْوَهَّابِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي دِيوَانِ الْحَسَنَاتِ فِي يَوْمِ الْحِسَابِ. وَ هَذَا أَوَانُ الشُّرُوعِ فِي الْمَرَامِ بِعَوْنِ الْمَلِكِ الْجَوَادِ الْعَلَّامِ مُتَوَسِّلًا بِخُلَفَائِهِ أَئِمَّةِ الْأَنَامِ(ع)أَنْ يُسَدِّدَنِي وَ يُوَفِّقَنِي لِلْإِتْمَامِ. فِهْرِسْتُ الْكِتَابِ إِجْمَالًا. أَبْوَابُ مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ. كِتَابُ الطَّهَارَةِ. كِتَابُ الصَّلَاةِ. كِتَابُ الزَّكَاةِ. كِتَابُ الْخُمُسِ. كِتَابُ الصِّيَامِ. كِتَابُ الِاعْتِكَافِ. كِتَابُ الْحَجِّ. كِتَابُ الْجِهَادِ. كِتَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ. كِتَابُ التِّجَارَةِ.

64

كِتَابُ الرَّهْنِ. كِتَابُ الْحَجْرِ. كِتَابُ الضَّمَانِ. كِتَابُ الصُّلْحِ. كِتَابُ الشِّرْكَةِ. كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ. كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَ الْمُسَاقَاةِ. كِتَابُ الْوَدِيعَةِ. كِتَابُ الْعَارِيَّةِ. كِتَابُ الْإِجَارَةِ. كِتَابُ الْوَكَالَةِ. كِتَابُ الْوُقُوفِ وَ الصَّدَقَاتِ. كِتَابُ السُّكْنَى وَ الْحَبِيسِ. كِتَابُ الْهِبَاتِ. كِتَابُ السَّبْقِ وَ الرِّمَايَةِ. كِتَابُ الْوَصَايَا. كِتَابُ النِّكَاحِ. كِتَابُ الطَّلَاقِ. كِتَابُ الْخُلْعِ وَ الْمُبَارَاةِ.

65

كِتَابُ الظِّهَارِ. كِتَابُ الْإِيلَاءِ وَ الْكَفَّارَاتِ. كِتَابُ اللِّعَانِ. كِتَابُ الْعِتْقِ. كِتَابُ التَّدْبِيرِ وَ الْمُكَاتَبَةِ وَ الِاسْتِيلَادِ. كِتَابُ الْإِقْرَارِ. كِتَابُ الْجُعَالَةِ. كِتَابُ الْأَيْمَانِ. كِتَابُ النَّذْرِ وَ الْعَهْدِ. كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ. كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَ الْأَشْرِبَةِ. كِتَابُ الْغَصْبِ. كِتَابُ الشُّفْعَةِ. كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ. كِتَابُ اللُّقَطَةِ. كِتَابُ الْفَرَائِضِ وَ الْمَوَارِيثِ. كِتَابُ الْقَضَاءِ. كِتَابُ الشَّهَادَاتِ. كِتَابُ الْحُدُودِ.

66

كِتَابُ الْقِصَاصِ. كِتَابُ الدِّيَاتِ. خَاتِمَةُ الْكِتَابِ فِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ فَائِدَةً. وَ لْنَشْرَعْ فِي التَّفْصِيلِ سَائِلًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَهْدِيَنِي إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ إِنَّهُ خَيْرُ دَلِيلٍ وَ أَحْسَنُ كَفِيلٍ

67

أَبْوَابُ مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ

68

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

69

1 بَابُ وُجُوبِ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ

1- 1

الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

: عَشْرٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ الْوَلَايَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ اجْتِنَابُ كُلِّ مُسْكِرٍ

2 2، وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنْ صُهَيْبِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع): مِثْلَهُ

3- 3

وَ فِي الْأَمَالِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ

70

إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَ عَنِ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَ عَنِ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ وَ عَنِ الْحَجِّ الْمَفْرُوضِ وَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ الْخَبَرَ

4- 4

وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، وَ الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ

قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ بِالْكُوفَةِ قَوْماً يَقُولُونَ بِمَقَالَةٍ يَنْسُبُونَهَا إِلَيْكَ فَقَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ يَقُولُونَ الْإِيمَانُ غَيْرُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ صِفْهُ لِي فَقَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقَرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ قَالَ فَالْإِيمَانُ قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقَرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ حَجَّ الْبَيْتَ الْخَبَرَ

5- 5

كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، بِرِوَايَةِ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ

: إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْغُسْلُ

71

مِنَ الْجَنَابَةِ الْخَبَرَ

6- 6

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَجْلَانَ

قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَداً بَعْدَكَ أَسْأَلُكَ عَنِ الْإِيمَانِ الَّذِي لَا يَسَعُ النَّاسَ جَهْلُهُ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صَوْمُ رَمَضَانَ وَ الْوَلَايَةُ لَنَا وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّنَا وَ تَكُونُ مَعَ الصَّادِقِينَ

7- 7،

وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ

8- 8

الشَّيْخُ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ، وَ كِتَابِ الْفَضَائِلِ، بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ وَ الْجِهَادِ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

9- 9

أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ

72

عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَوَّلَكَ إِلَى هَذَا الْمَنْزِلِ قَالَ طَلَبُ النُّزْهَةِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَا أَقُصُّ عَلَيْكَ دِينِيَ الَّذِي أَدِينُ بِهِ قَالَ بَلَى يَا عَمْرُو قُلْتُ إِنِّي أَدِينُ اللَّهَ بِشَهَادَهِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ

وَ أَنَّ السّٰاعَةَ آتِيَةٌ لٰا رَيْبَ فِيهٰا وَ أَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ

وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ

الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا

وَ الْوَلَايَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْوَلَايَةِ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ الْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ أَئِمَّتِي عَلَيْهِ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ أَدِينُ اللَّهَ قَالَ يَا عَمْرُو هَذَا وَ اللَّهِ دِينِي وَ دِينُ آبَائِيَ الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ الْخَبَرَ

10- 10

الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ

قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي امْرُؤٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ كَبِيرُ السِّنِّ وَ الشُّقَّةُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ بَعِيدَةٌ وَ أَنَا أُرِيدُ أَمْراً أَدِينُ اللَّهَ بِهِ وَ أَحْتَجُّ بِهِ وَ أَتَمَسَّكُ بِهِ وَ أُبَلِّغُهُ مَنْ خَلَّفْتُ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ(ع)نَعَمْ يَا أَبَا الْجَارُودِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ وَلَايَةُ وَلِيِّنَا وَ عَدَاوَةُ عَدُوِّنَا وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِنَا وَ انْتِظَارُ قَائِمِنَا وَ الِاجْتِهَادُ وَ الْوَرَ(ع)

73

11- 11

الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسِ دَعَائِمَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْوَلَايَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

12- 12

الْحَسَنُ بْنُ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ(ره)فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَعِيشَ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: سِتٌّ مَنْ عَمِلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ جَادَلَتْ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ تَقُولُ أَيْ رَبِّ كَانَ يَعْمَلُ بِي فِي الدُّنْيَا الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْحَجُّ وَ الصِّيَامُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ

13- 13

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ سَيْرِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ

74

الْفِجَاجِ شَخْصٌ لَيْسَ لَهُ عَهْدٌ بِإِبْلِيسَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمَا لَبِثُوا أَنْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ وَ اخْضَرَّتْ شَفَتَاهُ مِنْ أَكْلِ الْبَقْلِ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي أَوَّلِ الزُّقَاقِ حَتَّى لَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَقَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ تُصَلِّي الْخَمْسَ وَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ تَحُجُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ تُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ أَقْرَرْتُ الْخَبَرَ

14- 14

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ

: أَنَّ عَلِيّاً(ع)أَمَرَ النَّاسَ بِإِقَامَةِ أَرْبَعٍ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ يُتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ جَمِيعاً

15- 15

عِمَادُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ أَوِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

: إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ خَمْساً وَ لَمْ يَفْتَرِضْ إِلَّا حَسَناً جَمِيلًا الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الصِّيَامَ

75

وَ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَعَمِلَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَ اسْتَخَفُّوا بِالْخَامِسَةِ وَ اللَّهِ لَا يَسْتَكْمِلُوا الْأَرْبَعَ حَتَّى يَسْتَكْمِلُوهَا بِالْخَامِسَةِ

16- 16

الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص): أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ صَلُّوا خَمْسَكُمْ وَ صُومُوا شَهْرَكُمْ وَ أَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ وَ أَطِيعُوا وُلَاةَ رَبِّكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ

17- 17

السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الطُّرَفِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ مِمَّا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْوَصِيَّةِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ

: وَ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُصِيبَ حَمْزَةُ فِي يَوْمِهَا دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا حَمْزَةُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ يُوشِكُ أَنْ تَغِيبَ غَيْبَةً بَعِيدَةً فَمَا تَقُولُ لَوْ وَرَدْتَ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ سَأَلَكَ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَ شُرُوطِ الْإِيمَانِ فَبَكَى حَمْزَةُ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَرْشِدْنِي وَ فَهِّمْنِي قَالَ يَا حَمْزَةُ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بِالْحَقِّ قَالَ حَمْزَةُ شَهِدْتُ قَالَ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ

وَ أَنَّ السّٰاعَةَ آتِيَةٌ لٰا رَيْبَ فِيهٰا

وَ أَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ مَنْ

يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ

وَ

فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ

وَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ حَمْزَةُ شَهِدْتُ وَ أَقْرَرْتُ وَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ قَالَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَلَدُهُ الْحَسَنُ

76

وَ الْحُسَيْنُ وَ الْإِمَامَةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ قَالَ حَمْزَةُ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ قَالَ وَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَ نَعَمْ صَدَّقْتُ الْخَبَرَ

2 بَابُ ثُبُوتِ الْكُفْرِ وَ الِارْتِدَادِ بِجُحُودِ بَعْضِ الضَّرُورِيَّاتِ وَ غَيْرِهَا مِمَّا تَقُومُ الْحُجَّةُ فِيهِ بِنَقْلِ الثِّقَاتِ

18- 1

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُعْفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

: وَ أَمَّا الْكُفْرُ الْمَذْكُورُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَخَمْسَةُ وُجُوهٍ مِنْهَا كُفْرُ الْجُحُودِ وَ مِنْهَا كُفْرٌ فَقَطْ فَأَمَّا كُفْرُ الْجُحُودِ فَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ مِنْهُ جُحُودُ الْوَحْدَانِيَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ لَا رَبَّ وَ لَا جَنَّةَ وَ لَا نَارَ وَ لَا بَعْثَ وَ لَا نُشُورَ وَ هَؤُلَاءِ صِنْفٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ وَ صِنْفٌ مِنَ الدَّهْرِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ

مٰا يُهْلِكُنٰا إِلَّا الدَّهْرُ

وَ ذَلِكَ رَأْيٌ وَضَعُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ اسْتَحْسَنُوهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ فَقَالَ تَعَالَى

إِنْ هُمْ إِلّٰا يَظُنُّونَ

وَ قَالَ

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لٰا يُؤْمِنُونَ

أَيْ لَا يُؤْمِنُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ مِنَ الْجُحُودِ هُوَ الْجُحُودُ مَعَ الْمَعْرِفَةِ بِحَقِّيَّتِهِ قَالَ تَعَالَى

وَ جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا

وَ قَالَ سُبْحَانَهُ

وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا

77

عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الْكٰافِرِينَ

أَيْ جَحَدُوهُ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ وَ أَمَّا الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنَ الْكُفْرِ فَهُوَ كُفْرُ التَّرْكِ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَ هُوَ مِنَ الْمَعَاصِي قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ

وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِيثٰاقَكُمْ لٰا تَسْفِكُونَ دِمٰاءَكُمْ وَ لٰا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيٰارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ

إِلَى قَوْلِهِ

أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتٰابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ

فَكَانُوا كُفَّاراً لِتَرْكِهِمْ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فَنَسَبَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِإِقْرَارِهِمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ عَلَى الظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى

فَمٰا جَزٰاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْكُمْ إِلّٰا خِزْيٌ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا

الْآيَةَ الْخَبَرَ

19 2 وَ رَوَاهُ فِي الْبِحَارِ، عَنْ كِتَابِ نَاسِخِ الْقُرْآنِ وَ مَنْسُوخِهِ لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ بِرِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْهُ قَالَ رَوَى مَشَايِخُنَا عَنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ

20- 3

وَ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ قَيْسٍ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

: قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنْكُمْ مَا حَالُهُ فَقَالَ مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ بَرِئَ مِنْهُ وَ مِنْ دِينِهِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ مُرْتَدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ الْإِمَامَ مِنَ اللَّهِ وَ دِينَهُ

78

دِينُ اللَّهِ وَ مَنْ بَرِئَ مِنْ دِينِ اللَّهِ فَدَمُهُ مُبَاحٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ أَوْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ مِمَّا قَالَ

21 4 وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْهُ(ع): مِثْلَهُ

22- 5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْكُفْرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى خَمْسَةِ وُجُوهٍ فَمِنْهُ كُفْرُ الْجُحُودِ وَ هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ جُحُودٍ بِعِلْمٍ وَ جُحُودٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَمَّا الَّذِينَ جَحَدُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُمُ الَّذِينَ حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ

وَ قٰالُوا مٰا هِيَ إِلّٰا حَيٰاتُنَا الدُّنْيٰا

الْآيَةَ وَ قَوْلِهِ

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ

الْآيَةَ فَهَؤُلَاءِ كَفَرُوا وَ جَحَدُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَ جَحَدُوا بِعِلْمٍ فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ

وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ

الْآيَةَ فَهَؤُلَاءِ كَفَرُوا وَ جَحَدُوا بِعِلْمٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مِنْهُ كُفْرُ التَّرْكِ لِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ الْخَبَرَ

23- 6

الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى

79

عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ

: قُلْتُ مَا أَدْنَى مَا يَخْرُجُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ الرَّأْيُ يَرَاهُ الرَّجُلُ مُخَالِفاً لِلْحَقِّ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ

24- 7

كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ

: أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ كَافِراً وَ أَدْنَى مَا بِهِ يَكُونُ ضَالًّا إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ كَافِراً أَنْ يَتَدَيَّنَ بِشَيْءٍ فَيَزْعُمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِهِ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ يَنْصِبَهُ فَيَتَبَرَّأَ وَ يَتَوَلَّى وَ يَزْعُمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ

25- 8

ابْنُ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَرَامِينِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ

: دَخَلْتُ أَنَا وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ مَا جَاءَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُؤْخَذُ بِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ

26- 9

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيِّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

: فُضِّلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا جَاءَ بِهِ أُخِذَ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ انْتُهِيَ عَنْهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ

80

فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ

27- 10

أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَبَّ أَصْحَابِي إِلَيَّ أَوْرَعُهُمْ وَ أَكْتَمُهُمْ لِحَدِيثِنَا وَ إِنَّ أَسْوَأَهُمْ عِنْدِي حَالًا وَ أَمْقَتَهُمْ إِلَيَّ الَّذِي إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ يُنْسَبُ إِلَيْنَا وَ يُرْوَى عَنَّا فَلَمْ يَعْقِلْهُ وَ لَمْ يَقْبَلْهُ قَلْبُهُ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَ جَحَدَهُ وَ كَفَرَ بِمَنْ دَانَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الْحَدِيثَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ وَ إِلَيْنَا أُسْنِدَ فَيَكُونَ بِذَلِكَ خَارِجاً عَنْ وَلَايَتِنَا

28- 11

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

: مَنْ خَالَفَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَدْ كَفَرَ

29- 12

أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِغَاثَةِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ

: مَنْ تَرَكَ صَلَاةً وَاحِدَةً عَامِداً فَهُوَ كَافِرٌ

وَ يَأْتِي تَتِمَّةُ أَخْبَارِ الْبَابِ فِي أَبْوَابِ الْمُرْتَدِّ مِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ

3 بَابُ اشْتِرَاطِ الْعَقْلِ فِي تَعَلُّقِ التَّكْلِيفِ

30- 1

الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ

81

مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)فُلَانٌ مِنْ عِبَادَتِهِ وَ دِينِهِ وَ فَضْلِهِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَقَالَ كَيْفَ عَقْلُهُ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ إِنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ الْخَبَرَ

31- 2

وَ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانِ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)سُئِلَ مِمَّ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَقْلَ قَالَ خَلْقُهُ مَلَكٌ لَهُ رُءُوسٌ بِعَدَدِ الْخَلَائِقِ مَنْ خُلِقَ وَ مَنْ يُخْلَقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لِكُلِّ رَأْسٍ وَجْهٌ وَ لِكُلِّ آدَمِيٍّ رَأْسٌ مِنْ رُءُوسِ الْعَقْلِ وَ اسْمُ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ عَلَى وَجْهِ ذَلِكَ الرَّأْسِ مَكْتُوبٌ وَ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ سِتْرٌ مُلْقًى لَا يُكْشَفُ ذَلِكَ السِّتْرُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ حَتَّى يُولَدَ هَذَا الْمَوْلُودُ وَ يَبْلُغَ حَدَّ الرِّجَالِ أَوْ حَدَّ النِّسَاءِ فَإِذَا بَلَغَ كُشِفَ ذَلِكَ السِّتْرُ فَيَقَعُ فِي قَلْبِ هَذَا الْإِنْسَانِ نُورٌ فَيَفْهَمُ الْفَرِيضَةَ وَ السُّنَّةَ وَ الْجَيِّدَ وَ الرَّدِيءَ أَلَا وَ مَثَلُ الْعَقْلِ فِي الْقَلْبِ كَمَثَلِ السِّرَاجِ فِي الْبَيْتِ

32- 3

وَ فِيهِ، وَ فِي الْعُيُونِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ قَالَ

: فَمَا الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ

82

الْيَوْمَ فَقَالَ الرِّضَا(ع)الْعَقْلُ تَعْرِفُ بِهِ الصَّادِقَ عَلَى اللَّهِ فَتُصَدِّقُهُ وَ الْكَاذِبَ عَلَى اللَّهِ فَتُكَذِّبُهُ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَذَا هُوَ وَ اللَّهِ الْجَوَابُ

33- 4

وَ فِيهِ، وَ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيِّ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ مِنْ نُورٍ مَخْزُونٍ مَكْنُونٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْسَنَ مِنْكَ وَ لَا أَطْوَعَ لِي مِنْكَ وَ لَا أَرْفَعَ مِنْكَ وَ لَا أَشْرَفَ مِنْكَ وَ لَا أَعَزَّ مِنْكَ بِكَ أُوَحَّدُ وَ بِكَ أُعْبَدُ وَ بِكَ أُدْعَى وَ بِكَ أُرْتَجَى وَ بِكَ أُبْتَغَى وَ بِكَ أُخَافُ وَ بِكَ أُحْذَرُ وَ بِكَ الثَّوَابُ وَ بِكَ الْعِقَابُ الْخَبَرَ

34- 5

وَ فِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

: اعْرِفُوا الْعَقْلَ وَ جُنْدَهُ وَ الْجَهْلَ وَ جُنْدَهُ تَهْتَدُوا إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ الْحَقُّ بِمَعْرِفَةِ

83

الْعَقْلِ وَ جُنُودِهِ الْخَبَرَ

635 وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ: مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْبَرْقِيِّ: مِثْلَهُ

36- 7

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، قَالَ

: قَالَ النَّبِيُّ(ص)فِي جَوَابِ شَمْعُونَ بْنِ لَاوِي بْنِ يَهُودَا حَيْثُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَقْلِ مَا هُوَ وَ كَيْفَ هُوَ وَ مَا يَتَشَعَّبُ مِنْهُ وَ مَا لَا يَتَشَعَّبُ وَ صِفْ لِي طَوَائِفَهُ كُلَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ الْعَقْلَ عِقَالٌ مِنَ الْجَهْلِ وَ النَّفْسَ مِثْلُ أَخْبَثِ الدَّوَابِّ فَإِنْ لَمْ تُعْقَلْ حَارَتْ فَالْعَقْلُ عِقَالٌ مِنَ الْجَهْلِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ وَ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَعْظَمَ مِنْكَ وَ لَا أَطْوَعَ مِنْكَ بِكَ أُبْدِئُ وَ بِكَ أُعِيدُ لَكَ الثَّوَابُ وَ عَلَيْكَ الْعِقَابُ الْخَبَرَ

37- 8

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى

84

قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: إِذَا عَلِمْتُمْ مِنْ رَجُلٍ حُسْنَ حَالٍ فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ فَإِنَّمَا يُجْزَى الرَّجُلُ بِعَقْلِهِ

38- 9

أَصْلُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

: يَا بُنَيَّ اعْرِفْ مَنَازِلَ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ إِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ(ع)فَوَجَدْتُ فِيهِ أَنَّ زِنَةَ كُلِّ امْرِئٍ وَ قَدْرَهُ مَعْرِفَتُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحَاسِبُ الْعِبَادَ عَلَى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي دَارِ الدُّنْيَا

39- 10

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

: أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ بِمَجْنُونَةٍ زَنَتْ لِتُرْجَمَ فَأَتَاهُ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفَعَ الْقَلَمَ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَ عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ وَ هَذِهِ مَجْنُونَةٌ قَدْ رُفِعَ عَنْهَا الْقَلَمُ

40- 11

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ

" أَسَاسُ الدِّينِ الْعَقْلُ وَ فُرِضَتِ الْفَرَائِضُ عَلَى الْعَقْلِ الْخَبَرَ

85

وَ يَأْتِي بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ فِي أَبْوَابِ جِهَادِ النَّفْسِ وَ نُشِيرُ فِيهَا إِلَى الْمُرَادِ مِنَ الْعَقْلِ فِي الْمَقَامَيْنِ

4 بَابُ اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ بِالْوُجُوبِ وَ التَّحْرِيمِ بِالاحْتِلَامِ وَ الْإِنْبَاتِ مُطْلَقاً أَوْ بُلُوغِ الذَّكَرِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ الْأُنْثَى تِسْعَ سِنِينَ وَ اسْتِحْبَابِ تَمْرِينِ الْأَطْفَالِ عَلَى الْعِبَادَةِ قَبْلَ ذَلِكَ

41- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: وَ لَا يُتْمَ بَعْدَ تَحَلُّمٍ الْخَبَرَ

42 2

وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْهُ(ع)

: مِثْلَهُ وَ فِيهِ بَعْدَ الْحُلُمِ

43- 3

، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

: يَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى الصَّبِيِّ إِذَا عَقَلَ وَ الصَّوْمُ إِذَا أَطَاقَ وَ الشَّهَادَةُ وَ الْحَدُّ إِذَا احْتَلَمَ

44- 4،

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ الْغُلَامَ إِنَّمَا يَثَّغِرُ فِي سَبْعِ سِنِينَ وَ يَحْتَلِمُ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ

86

سَنَةً وَ يُسْتَكْمَلُ طُولُهُ فِي أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ وَ يُسْتَكْمَلُ عَقْلُهُ فِي ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ بِالتَّجَارِبِ

45- 5

عَوَالِي اللآَّلِي، وَ فِي الْحَدِيثِ

: أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِقَتْلِ مُقَاتِلِيهِمْ وَ سَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ وَ أَمَرَ بِكَشْفِ مُؤْتَزَرِهِمْ فَمَنْ أَنْبَتَ فَهُوَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ وَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَهُوَ مِنَ الذَّرَارِيِّ وَ صَوَّبَهُ النَّبِيُّ(ص)

46- 6

الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

: إِنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ يُتْمُهُ وَ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَمَّا الْيَتِيمُ فَانْقِطَاعُ يُتْمِهِ أَشُدُّهُ وَ هُوَ الِاحْتِلَامُ

47- 7

، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي

87

عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

: حَدُّ بُلُوغِ الْمَرْأَةِ تِسْعُ سِنِينَ

48- 8

، وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

: إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ أَشُدَّهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ دَخَلَ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى الْمُحْتَلِمِينَ احْتَلَمَ أَمْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ وَ كُتِبَتْ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ جَازَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ

49- 9

وَ فِي فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ

: وَ إِنَّ الصَّبِيَّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَبْلُغَ

50- 10

أَبُو عَلِيِّ بْنُ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

88

: لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ وَ لَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ وَ لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ

51- 11

فِقْهُ الرِّضَا،(ع)

: وَ آخِرُ حُدُودِ الْيُتْمِ الِاحْتِلَامُ: وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع): لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ

52- 12

مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

: سَأَلَهُ أَبِي وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَجُوزُ أَمْرُهُ فَقَالَ حِينَ يَبْلُغُ أَشُدَّهُ قُلْتُ وَ مَا أَشُدُّهُ قَالَ الِاحْتِلَامُ قُلْتُ قَدْ يَكُونُ الْغُلَامُ ابْنَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَا يَحْتَلِمُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قَالَ إِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً كُتِبَ لَهُ الْحَسَنُ وَ كُتِبَ عَلَيْهِ السَّيِّئُ وَ جَازَ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً

وَ يَأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجْرِ وَ الْوَصِيَّةِ تَتِمَّةُ أَخْبَارِ الْبَابِ وَ التَّحْدِيدُ بِالْخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً الْمَذْكُورَةِ فِي الْعُنْوَانِ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَ إِنْ لَمْ نَذْكُرْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لِكِفَايَةِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي الْأَصْلِ الْمُعْتَضَدِ بِعَمَلِ الْأَصْحَابِ وَ شُذُوذِ الْمُخَالِفِ فَلَا بُدَّ مِنْ طَرْحِ مَا دَلَّ عَلَى خِلَافِهِ أَوْ حَمْلِهِ عَلَى بَعْضِ الْمَحَامِلِ

5 بَابُ وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ الْوَاجِبَةِ وَ اشْتِرَاطِهَا بِهَا مُطْلَقاً

53- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ

89

حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ 5 أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ

: لَا حَسَبَ إِلَّا التَّوَاضُعُ وَ لَا كَرَمَ إِلَّا التَّقْوَى وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا عِبَادَةَ إِلَّا بِيَقِينٍ

54- 2

ابْنُ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الضَّبِّيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: لَا قَوْلَ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ لَا قَوْلَ وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا قَوْلَ وَ لَا عَمَلَ وَ لَا نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ

55- 3

وَ عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ وَ لَا عَمَلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ وَ نِيَّةٌ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ

56- 4

فِقْهُ الرِّضَا، عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

: لَا قَوْلَ

90

إِلَّا بِعَمَلٍ وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ

57- 5

مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ النَّبِيُّ(ص)

: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ

وَ رَوَاهُ فِي الدَّعَائِمِ، عَنْهُ مِثْلَهُ

58- 6

الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ

59- 7

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا عِبَادَةَ إِلَّا بِيَقِينٍ وَ لَا كَرَمَ إِلَّا بِالتَّقْوَى

6 بَابُ اسْتِحْبَابِ نِيَّةِ الْخَيْرِ وَ الْعَزْمِ عَلَيْهِ

60- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى

91

قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: لَا تَمَنِّيَ إِلَّا فِي خَيْرٍ كَثِيرٍ

61- 2

، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: مَنْ تَمَنَّى شَيْئاً هُوَ لِلَّهِ رِضًى لَمْ يَمُتْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَاهُ

62- 3

، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ

: إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَكُنْ مُنَاهُ فِي الْخَيْرِ وَ لْيُكْثِرْ فَإِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ

63- 4

، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَ نِيَّةُ الْمُنَافِقِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ وَ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ

64- 5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ

، قَوْلُهُ تَعَالَى

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ

أَيْ عَلَى نِيَّتِهِ

فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدىٰ سَبِيلًا

فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُوقِفَ الْمُؤْمِنُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَكُونُ هُوَ الَّذِي يَلِي حِسَابَهُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ هَلُمُّوا الصُّحُفَ الَّتِي فِيهَا الْأَعْمَالُ الَّتِي لَمْ يَعْمَلُوهَا قَالَ فَيَقْرَءُونَهَا فَيَقُولُونَ وَ عِزَّتِكَ إِنَّكَ

92

لَتَعْلَمُ أَنَّا لَمْ نَعْمَلْ مِنْهَا شَيْئاً فَيَقُولُ صَدَقْتُمْ نَوَيْتُمُوهَا فَكَتَبْنَاهَا لَكُمْ ثُمَّ يُثَابُونَ عَلَيْهَا

65- 6

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ

: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَالَ إِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ لِأَنَّ نِيَّاتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَوْ خُلِّدُوا فِيهَا أَنْ يَعْصُوا اللَّهَ أَبَداً وَ إِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّ نِيَّاتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَوْ بَقُوا فِيهَا أَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ أَبَداً فَبِالنِّيَّاتِ خُلِّدَ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ

66- 7

، وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لآِدَمَ(ع)ثَلَاثَ خِصَالٍ فِي ذُرِّيَّتِهِ جَعَلَ لَهُمْ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ أَنْ يَعْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ مَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ وَ مَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ

67- 8

فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

: نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ لِأَنَّهُ يَنْوِي خَيْراً مِنْ عَمَلِهِ وَ نِيَّةُ الْفَاجِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ وَ كُلُّ عَامِلٍ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ وَ نَرْوِي نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ لِأَنَّهُ يَنْوِي مِنَ الْخَيْرِ مَا لَا

93

يُطِيقُهُ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ رُوِيَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زَادَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ وَ سَأَلْتُ الْعَالِمَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

خُذُوا مٰا آتَيْنٰاكُمْ بِقُوَّةٍ

قُوَّةُ الْأَبْدَانِ أَمْ قُوَّةُ الْقُلُوبِ فَقَالَ جَمِيعاً وَ نَرْوِي حُسْنُ الْخُلُقِ سَجِيَّةٌ وَ نِيَّةٌ وَ صَاحِبُ النِّيَّةِ أَفْضَلُ وَ نَرْوِي مَا ضَعُفَتْ نِيَّةٌ عَنْ نِيَّةٍ وَ أَرْوِي عَنْهُ(ع)نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ الْعَمَلُ يَدْخُلُهُ الرِّيَاءُ وَ النِّيَّةُ لَا يَدْخُلُهَا الرِّيَاءُ وَ سَأَلْتُ الْعَالِمَ عَنْ تَفْسِيرِ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ قَالَ إِنَّهُ رُبَّمَا انْتَهَتْ بِالْإِنْسَانِ حَالَةٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ فَتُفَارِقُهُ الْأَعْمَالُ وَ مَعَهُ نِيَّتُهُ فَلِذَلِكَ الْوَقْتِ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَ فِي وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ عَقْلُهُ أَوْ نَفْسُهُ وَ الْأَعْمَالُ قَدْ تُفَارِقُهُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْعَقْلِ وَ النَّفْسِ

68- 9

مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ النَّبِيُّ(ص)

: نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ

69- 10

الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ

94

جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

: إِنَّمَا قَدَّرَ اللَّهُ عَوْنَ الْعِبَادِ عَلَى قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ فَمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ تَمَّ عَوْنُ اللَّهِ لَهُ وَ مَنْ قَصَرَتْ نِيَّتُهُ قَصَرَ عَنْهُ الْعَوْنُ بِقَدْرِ الَّذِي قَصَرَ

70- 11

الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ

71- 12

كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَمَنَّى الْحَسَنَةَ أَنْ يَعْمَلَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةٌ وَ يَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ

72- 13

، وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

: رَجُلَانِ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ رَجُلٌ مُسْلِمٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ رَجُلٌ فَقِيرٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْ شِئْتَ رَزَقْتَنِي مَا رَزَقْتَ أَخِي فَأَعْمَلَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ وَ رَجُلٌ كَافِرٌ رُزِقَ مَالًا يَعْمَلُ فِيهِ بِغَيْرِ .. فَقَالَ اللَّهُمَّ لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ مَالِ فُلَانٍ عَمِلْتُ فِيهِ بِمِثْلِ عَمَلِ فُلَانٍ فَلَهُ مِثْلُ إِثْمِهِ

73- 14

الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)

: نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ

95

74- 15

الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ،

رُوِيَ: أَنَّ نِيَّةَ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَ نِيَّةَ الْكَافِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ: وَ رُوِيَ: أَنَّ بِالنِّيَّاتِ خُلِّدَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ

يَعْنِي عَلَى نِيَّتِهِ

75- 16

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

: إِنَّ آدَمَ(ع)قَالَ يَا رَبِّ سَلَّطْتَ عَلَيَّ الشَّيْطَانَ وَ أَجْرَيْتَهُ مَجْرَى الدَّمِ مِنِّي فَاجْعَلْ لِي شَيْئاً أَصْرِفْ كَيْدَهُ عَنِّي قَالَ يَا آدَمُ قَدْ جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةٌ الْخَبَرَ

76- 17

ابْنُ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَلَّالِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْأَشْرَسِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: مَنْ أَسَرَّ مَا يُرْضِي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ مَا يُسِرُّهُ

77- 18

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

: مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ

96

78- 19

الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ(ص)لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ

وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ إِذَا نَوَى أَحَدُهُمْ حَسَنَةً ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنَّ أُمَّتَكَ إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِحَسَنَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةٌ وَ هِيَ مِنَ الْآصَارِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ الْخَبَرَ

79- 20

كِتَابُ الْمُسَلْسَلَاتِ، لِجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ [أَبِيهِ عَنِ] الثَّعْلَبِيِّ عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ] مَنْصُورٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

: سَأَلْتُ مَوْلَايَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفىٰ

قَالَ فَقَالَ لِي سَأَلْتُ أَبِي قَالَ سَأَلْتُ جَدِّي قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ(ص)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفىٰ

قَالَ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى

97

إِلَيَّ أَنِّي خَلَقْتُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ عِرْقَيْنِ يَتَحَرَّكَانِ بِشَيْءٍ مِنَ الْهَوَى فَإِنْ يَكُنْ فِي طَاعَتِي كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَاتٍ وَ إِنْ يَكُنْ فِي مَعْصِيَتِي لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ شَيْئاً حَتَّى يُوَاقِعَ الْخَطِيئَةَ

7 بَابُ كَرَاهِيَةِ نِيَّةِ الشَّرِّ

80- 1

فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ نَرْوِي

: مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ خَيْراً فَتَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَيْراً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ شَرّاً فَتَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً وَ قَالَ(ع)وَ أَرْوِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ عَبْدٍ وَ هُوَ يُضْمِرُ فِي قَلْبِهِ عَلَى مُؤْمِنٍ سُوءاً

81- 2

كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ أَيْ جَعْفَراً(ع)يَقُولُ

: مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ خَيْراً إِلَّا لَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ لَهُ خَيْراً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ شَرّاً إِلَّا لَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ لَهُ شَرّاً

82- 3

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً أَلْبَسَهُ اللَّهُ رِدَاهَا إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ

98

83- 4

ابْنُ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَلَّالِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَشْرَسَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: مَنْ أَسَرَّ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ تَعَالَى أَظْهَرَ اللَّهُ مَا يُخْزِيهِ الْخَبَرَ

8 بَابُ وُجُوبِ الْإِخْلَاصِ فِي الْعِبَادَةِ وَ النِّيَّةِ

84- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: تُكْتَبُ الصَّلَاةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ مِنْهَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ وَ سَهْمٌ مِنْهَا الرُّكُوعُ وَ سَهْمٌ مِنْهَا السُّجُودُ وَ سَهْمٌ مِنْهَا الْخُشُوعُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْخُشُوعُ قَالَ التَّوَاضُعُ فِي الصَّلَاةِ وَ أَنْ يُقْبِلَ الْعَبْدُ بِقَلْبِهِ كُلِّهِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

85- 2

، وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَبْصَرَ رَجُلًا قَدْ دَبِرَتْ جَبْهَتُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مَنْ يُغَالِبْ عَمَلَ اللَّهِ يَغْلِبْهُ وَ مَنْ يَهْجُرِ اللَّهَ عَزَّ

99

وَ جَلَّ يُشَوِّهْ بِهِ وَ مَنْ يَخْدَعِ اللَّهَ يَخْدَعْهُ فَهَلَّا تَجَافَيْتَ بِجَبْهَتِكَ الْأَرْضَ وَ لِمَ يُبْشَرُ وَجْهُكَ

86- 3

مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)

: وَ لَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ خَالِصِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ حَرَكَةٍ وَ سُكُونٍ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا الْمَعْنَى يَكُونُ غَافِلًا وَ الْغَافِلُونَ قَدْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ

إِنْ هُمْ إِلّٰا كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا

وَ قَالَ

وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْغٰافِلُونَ

: وَ قَالَ(ع): الْإِخْلَاصُ يَجْمَعُ فَوَاضِلَ الْأَعْمَالِ وَ هُوَ مَعْنَى مِفْتَاحُهُ الْقَبُولُ وَ تَوْقِيعُهُ الرِّضَا فَمَنْ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَ يَرْضَى عَنْهُ فَهُوَ الْمُخْلِصُ وَ إِنْ قَلَّ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ فَلَيْسَ بِمُخْلِصٍ وَ إِنْ كَثُرَ عَمَلُهُ اعْتِبَاراً بِآدَمَ(ع)وَ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ عَلَامَةُ الْقَبُولِ وُجُودُ الِاسْتِقَامَةِ بِبَذْلِ كُلِّ مَحَابٍّ مَعَ إِصَابَةِ كُلِّ حَرَكَةٍ وَ سُكُونٍ وَ الْمُخْلِصُ ذَائِبٌ رُوحُهُ بَاذِلٌ مُهْجَتَهُ فِي تَقْوِيمِ مَا بِهِ الْعِلْمُ وَ الْأَعْمَالُ وَ الْعَامِلُ وَ الْمَعْمُولُ بِالْعَمَلِ لِأَنَّهُ إِذَا أَدْرَكَ ذَلِكَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْكُلَّ وَ إِذَا فَاتَهُ ذَلِكَ فَاتَهُ الْكُلُّ وَ هُوَ تَصْفِيَةُ مَعَانِي التَّنْزِيهِ فِي التَّوْحِيدِ

100

كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ هَلَكَ الْعَامِلُونَ إِلَّا الْعَابِدُونَ وَ هَلَكَ الْعَابِدُونَ إِلَّا الْعَالِمُونَ وَ هَلَكَ الْعَالِمُونَ إِلَّا الصَّادِقُونَ وَ هَلَكَ الصَّادِقُونَ إِلَّا الْمُخْلِصُونَ- وَ هَلَكَ الْمُخْلِصُونَ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَ هَلَكَ الْمُتَّقُونَ إِلَّا الْمُوقِنُونَ وَ إِنَّ الْمُوقِنِينَ لَعَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتّٰى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ

وَ أَدْنَى حَدِّ الْإِخْلَاصِ بَذْلُ الْعَبْدِ طَاقَتَهُ ثُمَّ لَا يَجْعَلُ لِعَمَلِهِ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً فَيُوجِبَ بِهِ عَلَى رَبِّهِ مُكَافَاةً لِعِلْمِهِ بِعَمَلِهِ أَنَّهُ لَوْ طَالَبَهُ بِوَفَاءِ حَقِّ الْعُبُودِيَّةِ لَعَجَزَ وَ أَدْنَى مَقَامِ الْمُخْلِصِ فِي الدُّنْيَا السَّلَامَةُ مِنْ جَمِيعِ الْآثَامِ وَ فِي الْآخِرَةِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ

87- 4

، الْعَيَّاشِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ مَنْ أَشْرَكَ بِي فِي عَمَلِهِ لَنْ أَقْبَلَهُ إِلَّا مَا كَانَ لِي خَالِصاً

88- 5

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ

أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ وَ مَنْ أَشْرَكَ مَعِي شَرِيكاً فِي عَمَلِهِ فَهُوَ لِشَرِيكِي دُونِي لِأَنِّي لَا أَقْبَلُ إِلَّا مَا خَلَصَ لِي

89- 6

، وَ عَنْهُ(ص)

: إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ مَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِخْلَاصِ حَتَّى لَا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلٍ لِلَّهِ

90- 7

فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ

101

ع: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ مَنْ أَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي فِي عَمَلِي لَمْ أَقْبَلْ إِلَّا مَا كَانَ لِي خَالِصاً

91- 8

تَفْسِيرُ الْعَسْكَرِيِّ،(ع)قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)

: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ عَابِداً لِلَّهِ حَقَّ عِبَادَتِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ عَنِ الْخَلْقِ كُلِّهِ إِلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يَقُولُ هَذَا خَالِصٌ لِي فَيَتَقَبَّلُهُ بِكَرَمِهِ

وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

: مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَبْدٍ أَجَلَّ مِنْ أَنْ لَا يَكُونَ فِي قَلْبِهِ مَعَ اللَّهِ غَيْرُهُ

وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

: أَشْرَفُ الْأَعْمَالِ التَّقَرُّبُ بِعِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

92- 9

الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ

: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنِ الْإِخْلَاصِ فَقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ الْإِخْلَاصُ سِرٌّ مِنْ سِرِّي أُودِعُهُ فِي قَلْبِ مَنْ أَحْبَبْتُهُ

93- 10

، وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

102

ص

: إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ مَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِخْلَاصِ حَتَّى لَا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلٍ

9 بَابُ مَا يَجُوزُ قَصْدُهُ مِنْ غَايَاتِ النِّيَّةِ وَ مَا يُسْتَحَبُّ اخْتِيَارُهُ مِنْهَا

94- 1

كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ أَيْ جَعْفَراً(ع)يَقُولُ

: قَدْ كَانَ عَلِيٌّ(ع)وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ أُوجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ عَمَدَ إِلَى قُرُبَاتٍ فَجَعَلَهَا صَدَقَةً مَبْتُولَةً قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِتَصْرِفَ وَجْهِي عَنِ النَّارِ وَ تَصْرِفَ النَّارَ عَنْ وَجْهِي

95- 2

تَفْسِيرُ الْعَسْكَرِيِّ،(ع)قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ لِأَغْرَاضٍ لِي وَ لِثَوَابِهِ فَأَكُونَ كَالْعَبْدِ الطَّمِعِ الْمُطَمَّعِ إِنْ طُمِّعَ عَمِلَ وَ إِلَّا لَمْ يَعْمَلْ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَعْبُدَهُ لِخَوْفِ عَذَابِهِ فَأَكُونَ كَالْعَبْدِ السَّوْءِ إِنْ لَمْ يَخَفْ لَمْ يَعْمَلْ قِيلَ فَلِمَ تَعْبُدُهُ قَالَ لِمَا هُوَ أَهْلُهُ بِأَيَادِيهِ عَلَيَّ وَ إِنْعَامِهِ

103

10 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْوَسْوَسَةِ فِي النِّيَّةِ وَ الْعِبَادَةِ

96- 1

الشَّيْخُ حُسَيْنٌ الْعَامِلِيُّ وَالِدُ شَيْخِنَا الْبَهَائِيِّ فِي الْعُقَدِ الطَّهْمَاسِبِيَّةِ، رَوَيْتُ بِسَنَدِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)

: أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ شَكَا إِلَيْهِ كَثْرَةَ الْوَسْوَسَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَ صَلَوَاتِي يُلَبِّسُهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَلِكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبُ فَإِذَا أَحْسَسْتَ بِهِ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ وَ اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثاً قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي

خَنْزَبُ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ تُفْتَحُ وَ تُكْسَرُ وَ نُونٍ سَاكِنَةٍ وَ زَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَ بَاقِي أَخْبَارِ الْبَابِ يَأْتِي فِي آخِرِ أَبْوَابِ الْخَلَلِ

11 بَابُ تَحْرِيمِ قَصْدِ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ فِي الْعِبَادَةِ

97- 1

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ

فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً

قَالَ

104

هَذَا الشِّرْكُ شِرْكُ رِيَاءٍ

98- 2

فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ نَرْوِي

: مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ إِنَّ كُلَّ رِيَاءٍ شِرْكٌ

99- 3

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

: سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ

فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً

قَالَ مَنْ صَلَّى أَوْ صَامَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ حَجَّ يُرِيدُ مَحْمَدَةَ النَّاسِ فَقَدْ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ وَ هُوَ شِرْكٌ مَغْفُورٌ

100- 4

، وَ عَنْ جَرَّاحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا

إِلَى

بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً

إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْبِرِّ وَ لَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِنَّمَا يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسَمِّعَ بِهِ النَّاسُ فَذَاكَ الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً

101- 5

، وَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ

105

ع

: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سُئِلَ فِيمَا النَّجَاةُ غَداً فَقَالَ النَّجَاةُ فِي أَنْ لَا تُخَادِعُوا اللَّهَ فَيَخْدَعَكُمْ فَإِنَّهُ مَنْ يُخَادِعِ اللَّهَ يَخْدَعْهُ وَ يَخْلَعْ مِنْهُ الْإِيمَانَ وَ نَفْسَهُ يَخْدَعُ لَوْ يَشْعُرُ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ يُخَادِعُ اللَّهَ قَالَ يَعْمَلُ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ثُمَّ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ شِرْكٌ بِاللَّهِ إِنَّ الْمُرَائِيَ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ يَا كَافِرُ يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا خَاسِرُ حَبَطَ عَمَلُكَ وَ بَطَلَ أَجْرُكَ وَ لَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ فَاطْلُبْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ

102- 6

، وَ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا

: لَوْ أَنَّ عَبْداً عَمِلَ عَمَلًا يَطْلُبُ بِهِ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ ثُمَّ أَدْخَلَ فِيهِ رِضَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ مُشْرِكاً

103- 7

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

: وَ اعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللَّهِ يَكِلْهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ

104- 8

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

106

ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

: مَنْ زَادَ خُشُوعَ الْجَسَدِ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ فَهُوَ خُشُوعُ نِفَاقٍ

105- 9

كِتَابُ الْمَانِعَاتِ مِنَ الْجَنَّةِ، لِلشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ

: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُرَاءٍ وَ مُرَائِيَةٍ وَ لَيْسَ الْبِرُّ فِي حُسْنِ الزِّيِّ وَ لَكِنَّ الْبِرَّ فِي السَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ

106- 10

كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْعَبْدِيِّ وَ يُقَالُ لَهُ الْكِنَانِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا جَلَسْنَا عِنْدَهُ قَالَ نَظَرْتُمْ حَيْثُ نَظَرَ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَالَ مَا عَلَى عَبْدٍ إِذَا عَرَفَهُ اللَّهُ أَلَّا يَعْرِفَهُ النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ وَ مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ إِنَّ كُلَّ رِيَاءٍ شِرْكٌ

107- 11

وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ أَيْ جَعْفَراً(ع)يَقُولُ فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً

ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ عَمِلَ شَيْئاً مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ يَطْلُبُ بِهِ حَمْدَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسَمِّعَ النَّاسَ قَالَ فَقَالَ هَذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ

108- 12

الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي مُنْيَةِ الْمُرِيدِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ