طب النبي

- جعفر بن محمد المستغفري المزيد...
32 /
3

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد اهتمت الشريعة الاسلامية بحفظ الصحة إهتماماً بالغاً حتى اشتهر عن صاحب الرسالة (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله :

( لا خير في الحياة إلا مع الصحة ) وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

( ان في صحة البدن فرح الملائكة ومرضاة الرب وتثبيت السنة )

وكم له (صلى الله عليه وآله وسلم) من كلمات حث بها المسلمين على مراعات الصحة في ابدانهم في مختلف شؤونها وفروعها ، ولم تدرك يؤمئذ اسرار تلكم النصائح فقبلوها على انها لا تخلو عن حكمة ، وربما فسروا بعضها تفسيراً بعيداً ، او خاطئا لقلة ما يعنيهم على معرفة كهها وانعدام وسائل الاكتشافات الطبية الحديثة.

وإن كلمة واحدة من كلمه الطيب (صلى الله عليه وآله وسلم) قالها للطبيب الذي ارسله المقوقس صاحب مصر مع ما ارسله من الهدايا ، فبقي الطبيب برهة لم يراجعه احد في فنه ، فسأل النبي عن سر ذلك ، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ( نحن قوم لا نأكل حتى نجوع ، وإذا أكلنا لا نشبع ) ، هذه

4

الكلمة ادهشت العالم الانكليزي مستر ( داز ) فقال مبدياً اعجابه بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ( ويكفي ان قوله المأثور نحن قوم لا نأكل حتى نجوع ، وإذا أكلنا لا نشبع ) وهو الاساس الذي بنى عليه علم الصحة ولا يستطيع الاطباء على كثرتهم ومهارتهم ان يأتوا اليوم بنصيحة أثمن من هذه ).

وهكذا كل كلماته وتشريعاته (صلى الله عليه وآله وسلم) التي تعتبر بحق هي اساس الصحة ، فانه قد عالج الامراض النفسية والعصبية العضوية والجراحية بشتى العلاج ، ومنه الوسائل الوقائية ، كالصيام واجتناب اتيان النساء في المحيض وتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر وغير ذلك من الوسائل ببيان يتناسب وعقلية المجتمع يومئذ ، فمثلا نجده (صلى الله عليه وآله وسلم) تناول الصحة الغذائية باحاديثه الكثيرة ، وما للأصناف المختلفة من الفواكه والخضر والحبوب والبقول واللحوم وغير ذلك ، بل وحتى انواع الطيب وسائر المشروبات من فوائد وما قد ينجم عن استعمالها بصورة غير صحيحة من مضار ، وما يترتب على استعمالها بصورة صحيحة من صحة ونمو يوفران للجسم أداء وظائفه الحيوية والنفسية.

بل ويمكن القول انه (صلى الله عليه وآله وسلم) فرض قوانين العزل والمحاجر الصحية بكلمة واحدة استفاد منها اعلام الطب ذلك وتلك هي

5

كلمته (صلى الله عليه وآله وسلم) : ( إذا سمعتم بالطاعون بارض فلا تدخلوها ، وإذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا منها ) فقد اعتبر اطباء الاسلام هذا الحديث فتحاً جديداً فدرسوه وتعمقوا في دراسته حتى وضعوا على ضوئه قوانين العزل والمحاجر تجنباً من العدوي.

وان اقواله (صلى الله عليه وآله وسلم) ( المعدة بيت الداء ، والحمية رأس الدواء ) ، ( المعدة حوض البدن والعروق اليها واردة ، فاذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا سقمت صدرت العروق بالسقم ) ( ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه يحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فان كان لا محالة فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه ) ، ( أياكم والبطنة فانها مفسدة للبدن ومورثة للسقم ومكسلة عن العبادة ).

فهذه المجموعة الطيبة الطبية أكدت باصرار على ضرر التخمة والنهم ، وانهما اساس الداء ، وإنها لتستمد ذلك من قوله تعالى ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ) ولقد قررت ابحاث الطب العلاجي والوقائي ان اعظم قاعدة لحفظ الصحة هي العمل بالآية الشريفة ، كما وقد ثبت طبياً أن النهم والتخمة والشره اسباب تفتك بالمعدة وتحطم الكبد وتفني القلب ، وتسبب تصلب الشرايين ، والذبحة الصدرية ، وارتفاع ضغط الدم ، والبول السكري ، وغير ذلك من الامراض الفتاكة ، وانه لا وقاية من ذلك ولا

6

علاج لها إذا أصيب بها الانسان ـ والعياذ بالله ـ إلا الحد من شهوة الاكل وعدم الاسراف فيه وفي الشرب.

ونظراً لما يعتقده المسلمون كافة بما صح عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الطب وانه انجع العلاج وأصدقه حيث ان صاحبه قد استمده عمن اوجد الداء والدواء ، وقدر المرض والشفاء ، إذ أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يشبه سائر الاطباء ، فانهم يمكنهم ان يعرفوا سير الامراض ومدتها ، وسببها وعلاجها بمعرفتهم بعض السنن الطبيعية ، فان اصابوا فهو المطلوب ، وان اخطأوا فلنقص في علمهم ، واما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا يمكن ان نتصور فيه ذلك لأنه مستمد في علمه من المبدع الأول لخلق الاسنان.

العالم به من يوم هو نطفة إلى ان يأتي عليه اجله ، وقد استعرض القرآن الكريم كثيراً من الابحاث الطبية كعلم الاجنة والتشريح وعلم الصحة الغذائي والعلاج الوقائي ، وغير ذلك مما لا يسع المقام بيانه ولا يعرف القرآن إلا من خوطب به.

لهذا كله عني أئمة العلم وحفاظ الحديث بجمع ما ورد عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك ، وتدوينه في كتبهم فخص بعضهم به فصولا وآخرون ابواباً مستقلة كاصحاب الصحاح الست عند اخواننا ، والاصول الاربعة عندنا ، وغيرهم جمع كثير ، وان الرسالة الذهبية التي كتبها الامام علي بن

7

موسى الرضا (عليه السلام) المتوفى سنة 203 هج للمأمون العباسي المشتملة على الطب النبوي ، وبهذا الاعتبار يمكن ان نعد الامام (عليه السلام) اول من جمع طب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وافرده بكتاب خاص. أما من عداه ممن افرده بالتأليف فخصوه بكتاب وسموه ( الطب النبوي ) فهم كثير ، وإلى القارئ جملة من هؤلاء.

1 ـ ابو بكر احمد بن ابي اسحاق بن ابراهيم بن اسباط الدينوري المعروف بابن السني المتوفى سنة 363 ـ 364 له ( الطب النبوي ).

2 ـ ابو نعيم الاصفهاني المتوفى سنة 432 هج له ( الطب النبوي )

ابن ابي عاصم له ( الطب والامراض ).

4 ـ ابو الحسن علي بن عبد الكريم الحموي علاء الدين الكحال المتوفى سنة 720 هج وضع كتابه ( الاحكام النبوية في الصناعة الطبية ) وقد طبع بمطبعة مصطفى الحلبي سنة 1374 هج بتحقيق عبد السلام هاشم.

5 ـ الحافظ شمس الدين الذهبي المتوفى سنة 748 هج له ( الطب النبوي ) وقد طبع مراراً ، ولعل اول مرة هي طبعة القاهرة على الحجر بدون تاريخ وبهامشه تسهيل المنافع في الطب والحكمة لأبراهيم بن ابي بكر الأزرقي ، ولعل آخرها سنة 1380 هج وقد راجعها وعلق عليه وراجعه احد اعلام الطب الحديث ، كما وقد طبعت ترجمة نفس كتاب الذهبي

8

باللغة الفرنسية في الجزائر سنة 1860 م.

6 ـ الحافظ شمس الدين ابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751 هج له كتاب ( الطب النبوي ) وهو فصول مستلة من كتاب ( زاد المعاد في هدى خير العباد ) ولعل كتابه ( الطب النبوي ) اجمع ما كتب في ذلك فقد استفاد مما كتبه السابقون وخاصة بكتابي الحموي والذهبي ، كما اشير إلى ذلك في مقدمة الكتاب ص د طبع القاهرة ، وقد طبع أول مرة بحلب سنة 1346 هجرية ، ثم اعيد طبعه بمصر ثانياً محققاً سنة 1377 هج.

7 ـ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 هج اوله الحمد لله الذي اعطى كل نفس خلقها الخ وهو مرتب على ثلاثة فنون ( الأول ) في قواعد الطب ، ( الثاني ) في الادوية والاغذية. ( الثالث ) في علاج الامراض.

8 ـ ابو الوزير بن احمد الابهري له كتاب ( طب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ) فيه ما ورد عنه في الادوية والاطعمة والأشربة ، وآداب الاكل والشرب ، وتوجد نسخته بمكتبة السيد الصدر ( ره ) في الكاظمية ، واخرى بمكتبة المشهد الرضوي كتابتها 1070 وينقل عنه المجلسي ( ره ) في كتاب العشرة من البحار.

9 ـ عبد الملك بن حبيب الاندلسي المالكي المتوفى سنة 238 فقد جمع الطب النبوي في كتاب خاص به.

9

10 ـ الحبيب النيسابوري.

11 ـ ابو العباس جعفر بن محمد المستغفري المتوفى سنة 432 هج مؤلف كتابنا هذا الذي نقدمه إلى القراء ، ومن الخير ان نعرّف الرجل في سطور ، ربما تكشف بعض الجوانب من حياته ، إذ لا يسعنا التوسع في ترجمته في هذه العجالة.

( اولاً ) نسبه ونسبته : هو الشيخ الامام ابو العباس جعفر بن ابي علي محمد بن ابي بكر المعتز بن محمد بن المستغفر بن الفتح بن ادريس ، المستغفري النسفي السمرقندي النخشبي الحنفي في الفروع ، الاشعري في الاصول.

( ثانياً ) اسرته : الذي يظهر من ترجمة جده وابيه وابنه انهم كانوا من الاعلام وحفاظ الحديث :

أ ـ فجده : أبو بكر المعتز بن محمد بن المستغفر وقد روى عنه حفيده ـ المترجم له ـ كما في رياض العلماء في باب الكنى حرف العين القسم الثاني.

ب ـ وابوه : أبو علي محمد النسفي وصف بالشيخ وانه سمع ابا حفص احمد بن محمد العجلي جزءاً واحداً واسمع ابنه كثيراً عن شيخه ، وكانت ولادته سنة 318 هج ووفاته في شهر ربيع الآخر سنة 372 هج.

ج ـ وابنه : أبو ذر كان خطيب نسف ولي الخطابة بعد ابيه

10

واسمعه ابوه من جماعة من الشيوخ ، وكان من اهل العلم والخير ، ذكره ابو محمد النخشبي في معجم شيوخه ، وقال : ابو ذر المستغفري ابن شيخنا ابي العباس سمع ابا الفضل يعقوب بن اسحاق السلامي ، وابا محمد عبد الملك ابن مروان الميداني ، ورحل به ابوه إلى ابي علي الحاجبي فاسمعه صحيح البخاري وكان صحيح السماع.

( ثالثاً ) ولادته : كانت ولادة المترجم له في سنة 350 وقد ورد سهواً في تاج التراجم ص 21 طبع بغداد انها سنة 450 والصواب ما ذكرناه كما طبقت عليه كافة المصادر التي ذكرته ولم اقف على من ذكر محل ولادته الا ان اكبر الظن انها كانت بنسف إذا كان من اهلها وبها كان ابوه وجده وبها كانت وفاته وكان بها ابنه أيضاً.

( رابعاً ) مشايخه : طلب الحديث ورحل في طلبه فاخذ عن جماعة وروى عنهم ، منهم :

أ ـ جده ابو بكر المعتز بن محمد بن المستغفر كما سبقت اليه الاشارة.

ب ـ والده ابو علي محمد بن المستغفري سمع منه كثيراً.

ج ـ سمع بسرخس ابن ابي علي زاهر بن احمد السرخسي واكثر من السماع عليه.

د ـ رحل إلى نيسابور وسمع بها من ابي سهل هارون بن احمد

11

الاسترابادي وغيره.

ه ـ ورحل إلى بخارا فسمع بها ابا عبد الله محمد بن أحمد غنجار الحافظ.

و ـ ودخل مرو فأخذ عن ابن الهيثم محمد بن المكي الكشميهني.

ز ـ وممن سمع منهم بنسف ابو محمد عبد الله بن محمد بن زر الرازي وجماعة كثيره سواهم قاله السمعاني في انسابه.

( خامساً ) تلاميذه :

أ ـ ابنه ابو ذر كما سبق.

ب ـ ابو محمد عبد العزيز النخشبي النسفي المتوفى سنة 456 ـ 457 صحبه واكثر عنه.

ج ـ القاضي ابو منصور السمعاني الجد الأعلى لأبي سعد السمعاني صاحب الانساب.

د ـ الحافظ ابو محمد الحسن بن احمد السمرقندي.

ه ـ القاضي ابو علي الحسن بن عبد الملك ، وغير هؤلاء جمع كثير لا يحصون. قاله السمعاني في انسابه.

( سادساً ) وفاته : توفي بنسف سلخ جمادي الأولى سنة 432 قال السمعاني في انسابه : وزرت قبره بنسف على طرف الوادي. وصرح

12

الذهبي وغيره بانه عاش ثمانين سنة مع إنا لولاحظنا تاريخ ولادته وتاريخ وفاته لكان عمره إثنان وثمانون سنة ، فهل كان تحديد الذهبي وغيره مبني على التسامح ؟ وهو ينافي الدقة والضبط في امثاله من المؤرخين ، ام انه حقيقة كان عمره ثمانين سنة ؟ فلا بد إذن من افتراض الغلط في احد التاريخين ، اما الولادة او الوفاة.

( سابعاً ) جمل الثناء عليه :

1 ـ قال اللكنوي في الفوائد البهية ص 57 : ولم يكن بما وراء النهر في عصره من يجري مجراه في الجمع والتصنيف وفهم الحديث.

2 ـ قال السمعاني في انسابه ورقة 528 ـ 2 : خطيب نسف كان فقيها فاضلا ، ومحدثاً مكثراً ، صدوقاً يرجع إلى فهم ومعرفة واتقان جمع الجموع وصنف التصانيف ، ورحل إلى خراسان واقام بسرخس ومرو مدة.

3 ـ وقال ابن قطلوبغا في تاج التراجم ص 21 خطيب نسف لم يكن بما وراء النهر في عصره مثله كان فقيهاً محدثاً فاضلا مكثراً حافظاً صدوقاً.

4 ـ وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 3 ص 283 الحافظ العلامة المحدث و ... وكان صدوقاً في نفسه لكنه روى الموضوعات في الأبواب ولا يوهنها.

5 ـ وقال ابن ناصر الدين : كان حافظاً مصنفاً ثقة مبرزا على اقرانه

13

، لكنه يروي الموضوعات من غير تبيين.

6 ـ وقال ابن العماد الحنبلي في شذراته ج 3 ص 249 : صاحب التصانيف الكثيرة ... وكان محدث ما وراء النهر في زمانه.

7 ـ وقال الميرزا عبد الله افندي في رياض العلماء في القسم الأول من باب الكنى حرف العين : هو الامام الخطيب الحافظ ، وقال لي القسم الثاني من الباب نفسه : الكامل الجليل المعروف بالشيخ الامام ابي العباس الخ ...

8 ـ ووصفه المحقق الخواجة نصير الدين الطوسي في آداب المتعلمين بالشيخ الامام.

( ثامناً ) مؤلفاته :

لقد وصف المترجم له بكثرة التصانيف ، وإلى القارئ ما حصلنا عليه من اسماء تصانيفه ، وهي :

1 ـ تاريخ نسف.

2 ـ تاريخ سمرقند.

3 ـ تاريخ كش.

4 ـ كتاب معرفة الصحابة.

5 ـ كتاب دلائل النبوة وقد جعل فيه الدلائل ، اعني ما كان قبل البعثة ، سبعة ابواب ، والمعجزات عشرة ابواب ، وقد نقل عنه المولى

14

الجامي في كتابه ( شواهد النبوة ) على ما حكي عنه.

6 ـ كتاب الأوائل.

7 ـ كتاب الشمائل ( شمائل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ).

8 ـ كتاب فضائل القرآن.

9 ـ كتاب خطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) « الخطب النبوية ».

10 ـ كتاب الشعر والشعراء.

11 ـ المسلسلات في الحديث.

12 ـ كتاب الوفاء.

13 ـ كتاب في الحكمة.

14 ـ كتاب الايام والليالي.

15 ـ كتاب الدعوات ينقل عنه السيد ابن طاووس في رسالة الاستخارات كما قيل.

16 ـ كتاب المنامات او ( المناسبات ) كما في كشف الظنون.

17 ـ كتاب الزيادات مما زاده على كتاب المختلف والمؤتلف لعبد الغني بن سعيد.

18 ـ الطب النبوي ( طب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ) ولعله الذي ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة ص 51 باسم ( الطب ) بدون إضافة.

15

هذه قائمة ما تيسر من اسماء مصنفاته وهي كما ترى في مختلف العلوم والذي يهمنا التحدث عنه هو كتابه ( الطب النبوي ) وإلى القارئ نبذة عنه.

( تاسعاً ) الطب النبوي : قال المحقق نصير الملة والدين في آداب المتعلمين : ولا بد من ان يتعلم ـ طالب العلم ـ شيئاً من الطب ويتبرك بالاثار الواردة في الطب الذي جمعه الشيخ الامام ابو العباس المستغفري في كتابه المسمى بطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

وقال شيخ الاسلام المجلسي ( ره ) في مقدمة كتابه بحار الانوار ج 1 ص 42 طبع المكتبة الاسلامية بطهران : وكتاب طب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وان كان اكثر اخباره من طرق المخالفين لكنه مشهور متداول بين علمائنا ، أقول وقد طبع مكرراً بطهران على الحجر بضميمة كتاب القانونجه ، وكتاب ابقراط في الطب المسمى بترتيب الطب ، فطبعاته في سنة 1281 وسنة 1294 ، وسنة 1304 ، وسنة 1318 ، وسنة 1327 ، وبالرغم من تكرر طبعاته خمس مرات فقد ندرت نسخته وعزت حتى فقدت ، وعسر الحصول عليها ، ولذلك عزم الاخ الاستاذ محمد كاظم الكتبي سلمه الله على اعادة طبعه وتيسيره للقراء ، ونظراً لحرصه على اخراجه مصححاً فقد قوبلت طبعته على المطبوعات الاخرى ، وعلى نسخة شيخ الاسلام المجلسي

16

; التي ضمنها موسوعته الكبرى ( بحار الأنوار ) فقد ادرجها بتمامها في ج 14 ص 551 ـ 553 وهو الذي صرح نسبة هذا الكتاب إلى ابي العباس المستغفري ، ونظراً لمقام الشيخ المجلسي وعلو كعبه نطمئن بان هذا الذي نقدمه للقراء هو كتاب المستغفري ـ المترجم له ـ.

( عاشراً ) نظراً لاختصارنا ترجمة المؤلف ورغبة منا في مساعدة الباحثين ، نثبت فيما يلي قائمة باسماء بعض المصادر التي ذكرته عسى ان يستفيد منها من يروم التوسع في البحث ، وهي :

1 ـ آداب المتعلمين للمحقق نصير الملة والدين الطوسي المتوفى سنة 672 في يوم الغدير.

2 ـ الاعلام لخير الدين الزركلي ج 2 ص 123 الطبعة الثانية.

3 ـ اعيان الشيعة للسيد الأمين العاملي ج 16 ص 246 ـ 248.

4 ـ الانساب لأبي سعد السمعاني ورقمه 528 ـ 2 طبع ليدن.

5 ـ بحار الأنوار للمجلسي ج 1 ص 42 طبعة طهران الحديثة.

6 ـ تاج التراجم لابن قطلوبغا المتوفى سنة 879 ص 21 طبع بغداد.

7 ـ تتمة منتهى الآمال للمحدث القمي ص 335 طبع طهران.

8 ـ تذكرة الحفاظ للذهبي ج 3 ص 283 ـ 284.

9 ـ الجواهر المضيئة للقرشي الحنفي ج 1 ص 180.

17

10 ـ الرسالة المستطرفة للكتاني ص 51 الطبعة الثالثة وغيرها الثانية.

11 ـ روضات الجنات للخونساري ص 160 الطبعة الحجرية الثانية.

12 ـ رياض العلماء لميرزا عبد الله افندي باب الكنى حرف العين في القسمين الاول والثاني ( نسخة مصورة بمكتبة الامام السيد الحكيم ).

13 ـ ريحانة الادب للخياباني ج 4 ص 19 ـ 20.

14 ـ شذرات الذهب لابن العماد ص 249.

15 ـ شواهد النبوة للمولى الجامي.

16 ـ العبر للذهبي ج 3 ص 177.

17 ـ الفوائد البهية للكنوي الحنفي ص57.

18 ـ كشف الظنون في موارد متعددة منها : 296 ، 308 ، 715 ، 760 ، 1059 ، 1095 ، 1277 ، 1417 ، 1463 ، 1739.

19 ـ اللباب لابن الاثير ج 3 ص 136.

20 ـ مرءآة الجنان لليافعي ج 3 ص 54.

21 ـ مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 3 ص 372.

22 ـ مطارح الانظار في تراجم اطباء الاعصار ص 327.

23 ـ معجم المؤلفين لكحالة ج 3 ص 150.

24 ـ هدية الاحباب للمحدث القمي ص 239.

18

25 ـ هدية العارفين لاسماعيل پاشا ج 1 ص 253.

* * *

هذه سطور ذكرنا فيها شيء عن المستغفري باختصار ، ولعل هذه السطور كشفت بعض الشيء من حياته ، فان تكن كما احسب انها وافية بالغرض من التقديم لمثل هذا الكتيب ، فذلك هو المطلوب ، وان يكن غير ذلك فقد أثبت قائمة ببعض المصادر يسع القارئ الرجوع اليها والاستزادة منها ، وما توفيقي إلا بالله وهو حسبي.

15 ربيع الأول سنة 1358

النجف الاشرف-محمد مهدي السيد حسن الخرسان

19

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه الرسالة الموسومة بطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

وجدت بحذف الاسانيد مكتوبة :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما خلق الله تعالى داء إلا وخلق له دواء إلا السام.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الذي انزل الداء انزل الشفاء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : بشر المحرورين بطول العمر.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : اصل كل داء البرودة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل وانت تشتهي وامسك وانت تشتهي.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : المعدة بيت كل داء ، والحمية رأس كل دواء فاعط نفسك ما عودتها.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : احب الطعام إلى الله تعالى ما كثرت عليه الايدي.

20

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الأكل بأصبع واحدة أكل الشيطان والأكل بالاثنين أكل الجبابرة ، وبالثلاث اكل الانبياء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : برِّد الطعام فان الحار لا بركة فيه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم فانه اروح لاقدامكم وانه سنة جميلة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الأكل مع الخدام من التواضع ، فمن أكل معهم اشتاقت اليه الجنة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الأكل في السوق من الدنائة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : المؤمن يأكل بشهوة اهله ، والمنافق يأكل اهله بشهوته.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا وضعت المائدة فليأكل احدكم مما يليه ، ولا يتناول ذروة الطعام ، فأن البركة تأتيها من اعلاها ، ولا يقوم احدكم ولا يرفع يده وان شبع ، حتى يرفع القوم ايديهم فان ذلك يخجل جليسه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : البركة في وسط الطعام فكلوا من حافاته ولا تأكلوا من وسطه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : البركة في الثلاثة : الجماعة ، والسحور ، والثريد.

21

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من استعمل الخشبتين امن من عذاب الكليتين.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : تخللوا على اثر الطعام وتمضمضوا فأنهما مصحة الناب والنواجد.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : تخللوا فانه من النظافة ، والنظافة من الايمان ، والايمان مع صاحبه في الجنة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : طعام الجواد دواء ، وطعام البخيل داء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : القصعة تستغفر لمن يلحسها.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كلوا جميعاً ولا تفرقوا ، فان البركة في الجماعة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كثرة الطعام شؤم.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من جاع او احتاج وكتمه من الناس ومضى الى الله تعالى كان حقاً عليه ان يفتح له رزق سنة حلالا.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من اكل ما يسقط من المائدة عاش ما عاش في سعة من رزقه ، وعوفي ولده وولد ولده من الحرام.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من التواضع ان يشرب الرجل من سؤر اخيه المؤمن.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من قلّ اكله قلّ حسابه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا يشربن احدكم قائماً ، فمن نسى فليقيء.

22

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : المحتكر ملعون ـ في الدنيا والآخرة ـ.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الاحتكار في عشرة : البر والشعير والتمر والزبيب والذرة والسمن والعسل والجبن والجوز والزيت.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا لم يكن للمرء تجارة إلا في الطعام طغى وبغى.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من جمع طعاماً يتربص به الغلاء اربعين يوماً فقد برئ من الله وبرئ الله منه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من احتكر على المسلمين طعاماً ضربه الله تعالى بالجذام والافلاس.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : تسحروا فأن السحور بركة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : تسحروا خلاف اهل الكتاب.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : خير طعامكم الخبز ، وخير فاكهتكم العنب.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالجزار ... متى ... أي كونوا منهم (1).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالهريسة فأنها تنشط للعبادة اربعين يوماً وهي التي انزلت علينا بدل مائدة عيسى (عليه السلام).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا تقطعوا الخبز بالسكين واكرموه فأن الله تعالى اكرمه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ثلاث لقمات بالملح قبل الطعام تصرف عن ابن آدم

____________

(1) كذا في جميع النسخ.

23

اثنين وسبعين نوعا من البلاء منه الجنون والجذام والبرص.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : سيد ادامكم الملح.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من اكل الملح قبل كل شيء دفع الله عنه ثلثمائة وثلاثين نوعاً من البلاء اهونها الجذام.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : افتتحوا بالملح فانه دواء من سبعين داء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : افضل الصدقة الماء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : سيد الاشربة في الدنيا والآخرة الماء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الحمى من قيح جهنم.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا اشتهيتم الماء فاشربوه مصاً ، ولا تشربوه عباً.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : العب يورث الكباد.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها نفس سايلة فماتت فهو حلال وطهور.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من تعود كثرة الطعام والشراب قسا قلبه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا شرب احدكم الماء وتنفس ثلاثاً كان آمناً.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : شرار امتي الذين يأكلون مخاخ العظام.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ان ابليس يخطب شياطينه ويقول عليكم باللحم ، والمسكر ، والناي ، فاني لا اجد جماع الشر إلا فيها.

24

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : خير الادام في الدنيا والآخرة اللحم.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بأكل الجزور مخالفة لليهود.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : اللحم ينبت اللحم ، ومن ترك اللحم اربعين صباحاً ساء خلقه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من ترك اكل الميتة والدم ولحم الخنزير عند الاضطرار ومات فله النار خالداً مخلداً.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا تقطعوا اللحم بالسكين على الخوان فانه من صنع الاعاجم ، وانهشوه نهشاً فانه اهنأ وامرأ.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا تأكلوا من صيد المجوس إلا السمك.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من اكل اللحم اربعين يوماً صباحاً قسا قلبه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : اوحى الله تعالى إلى نبي من انبيائه حين شكى اليه ضعفه ان اطبخ اللحم مع اللبن فاني قد جعلت الشفاء والبركة فيهما.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الارز في الاطعمة كالسيد في القوم وانا في الانبياء كالملح في الطعام.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من اكل الفاكهة وتراً لم تضره.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ادهنوا بالبنفسج فانه بارد بالصيف ، حار في الشتاء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : اسقوا نساءكم الحوامل الالبان فانها تزيد في عقل الصبي.

25

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا شربتم اللبن فتمضمضوا فان فيه دسماً.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ثلاثة لا ترد ، الوسادة ، واللبن ، والدهن.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : أكل الجبن داء ، والجوز دواء ، فاذا اجتمعا معاً صارا دواءاً.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : شرب اللبن ( من ) محض الايمان.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالألبان فانها تمسح الحر عن القلب كما يكسح الاصبع العرق عن الجبين ، وتشد الظهر وتزيد في العقل وتذكي الذهن وتجلو البصر وتذهب النسيان.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عشر خصال تورث النسيان : أكل الجبن ، واكل سؤر الفارة ، وأكل التفاح الحامض ، والجلجلان ، والحجامة على النقرة ، والمشي بين المرأتين ، والنظر إلى المصلوب ، والتعاز ، وقراءة لوح المقابر.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ليس يجزي مكان الطعام والشراب غير اللبن.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الشاة بركة ، والشاتان بركتان ، وثلاث شياه غنيمة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ثلاثة يفرح بهن الجسم ويربو ، الطيب ولباس اللين ، وشرب العسل.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالعسل فو الذي نفسي بيده ما من بيت فيه عسل إلا وتستغفر الملائكة لاهل ذلك البيت فان شربها رجل دخل في جوفه الف دواء ، وخرج عنه الف الف داء ، فان مات وهو في جوفه لم تمس النار جسده.

26

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من ألقم في فم اخيه المؤمن لقمة حلو لا يرجو بها رشوة ولا يخاف بها من شره ولا يريد إلا وجهه ، صرف الله عنه بها حرارة الموقف يوم القيامة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : نعم الشراب العسل يربي ويذهب درن الصدر.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من أراد الحفظ فياكل العسل.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا اشترى احدكم الخادمة فليكن اول ما يطعمها العسل فانه اطيب لنفسها.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا ولدت المرأة فليكن اول ما تأكل الرطب الحلو والتمر فأنه لو كان شيء افضل منه اطعمه الله تعالى مريم حين ولدت عيسى (عليه السلام).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا جاء الرطب فهنئوني ، وإذا ذهب فعزوني.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : بيت لا تمرة فيه كأن ليس فيه طعام.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : خلقت النخلة والرمان من فضل طينة آدم (عليه السلام).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : اكرموا عمتكم النخلة ، النخلة والزبيب.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل التمر على الريق فانه يقتل الدود.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : نعم السحور للمؤمن التمر.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من وجد التمر فليفطر عليه ، ومن لم يجد فليفطر على الماء فانه طهور.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا تردوا شربة العسل على من اتاكم بها.

27

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : لحم البقر داء ولبنها دواء ، ولحم الغنم دواء ولبنها داء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالفواكه في اقبالها فأنها مصحة للابدان مطردة للاحزان ، والقوها في ادبارها فانها داء الابدان.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : افضل ما يبدأ به الصائم الزبيب والتمر او شيء حلو.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : اكل التين امان من القولنج.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : اكل السفرجل يذهب ظلمة البصر.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ربيع امتي العنب والبطيخ.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : تفكهوا بالبطيخ فانها فاكهة الجنة وفيها الف بركة والف رحمة ، واكلها شفاء من كل داء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عض البطيخ ولا تقطعها قطعاً فأنها فاكهة مباركة طيبة مطهرة الفم مقدسة القلب تبيض الاسنان وترضى الرحمان ، ريحها من العنبر وماؤها من الكوثر ، ولحمها من الفردوس ولذتها من الجنة واكلها من العبادة.

وعن ابن عباس انه قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالبطيخ فان فيه عشر خصال هو طعام وشراب واسنان وريحان يغسل المثانة ويغسل البطن ويكثر ماء الظهر ويزيد في الجماع ويقطع البرودة وينقي البشرة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالرمان وكلوا شحمه فانه دباغ المعدة وما من حبة تقع في جوف احدكم إلا انارت قلبه وحبسته من الشيطان والوسوسة اربعين يوماً.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالاترج فانه ينير الفوائد ويزيد في الدماغ.

28

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل العنب حبة حبة فانها أهنأ.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل التين فانه ينفع البواسير والنقرس.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل الباذنجان واكثر فانها شجرة رأيتها في الجنة. فمن اكلها على انها داء كانت داءاً ، ومن اكلها على انها دواء كانت دواءاً.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل اليقطين فلو كان لله سبحانه وتعالى شجرة اخف من هذه ، لأنبتها على اخي يونس (عليه السلام).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا أتخذ احدكم مرقاً فليكثر فيه الدبا فانه يزيد في الدماغ ، والعقل.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من اكل رمانة حتى يتممها نور الله قلبه اربعين يوماً.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : نعم الادام الزبيب.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما من احد اكل رمانة إلا مرض شيطانه اربعين يوماً.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الكرفس بقلة الانبياء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من اكل الخل. قام عليه ملك يستغفر له حتى يفرغ منه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : نعم الادام الخل وكان النبي يحب الفاكهة ـ العنب والبطيخ.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالزبيب فانه يطفي المرة ويسكن البلغم ويشد العصب ويذهب النصب ويحسن القلب.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالقرع فانه يزيد في الدماغ.

29

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : العناب يذهب بالحمى والكحة ويجلي القلب.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : شكى نوح إلى الله تعالى الغم فاوحى الله اليه ان يأكل العنب فانه يذهب الغم.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا اكلتم القثاء فكلوه من اسفله.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : تفكهوا بالبطيخ وعضوه فان ماءه رحمة وحلاوته من حلاوة الايمان ، والايمان في الجنة ، فمن لقم لقمة من البطيخ كتب الله له سبعين الف حسنة ومحى عنه سبعين الف سيئة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ان في البطيخ خصال عشرة وهي التي ذكرها من قبل وانه اهدى إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بطيخ من الطائف فشمه وقبله ثم قال : عضوا البطيخ فانه من حلل الارض وماؤه من رحمة الله وحلاوته من الجنة.

وقيل كان يوماً في محفل من اصحابه فقال رحم الله من اطعمنا بطيخاً فقام علي (عليه السلام) وذهب فجاء بجملة من البطيخ فاكل هو واصحابه فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : رحم الله من اطعمنا هذا ، ومن اكل او يأكل من يومنا هذا إلى يوم القيامة من المسلمين.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما من امرأة حاملة اكلت البطيخ إلا يكون مولودها حسن الوجه والخلق.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : البطيخ قبل الطعام ، يغسل البطن ويذهب بالداء اصلا.

وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) يأكل القثاء بالملح ، ويأكل البطيخ بالجبن ، ويأكل الفاكهة الرطبة ، وربما أكل البطيخ باليدين جميعاً.

30

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : شموا النرجس ولو في اليوم مرة ، ولو في الاسبوع مرة ، ولو في الشهر مرة ، ولو في السنة مرة ، ولو في الدهر مرة ، فان في القلب حبة من الجنون والجذام والبرص وشمه يقلعها.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الحناء خضاب الاسلام يزيد في المؤمن عمله ويذهب بالصداع ويحد البصر ويزيد في الوقاع وهو سيد الرياحين في الدنيا والآخرة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالمرزنجوش شموه فانه جيد للخشام ـ والخشام داء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : فضل دهن البنفسج على الادهان كفضل الاسلام على الأديان.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما من ورقة من ورق الهندباء إلا عليها قطرة من ماء الجنة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من اراد ان يريح فليشم الورد الاحمر.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما خلق الله شجرة احب اليه من الحناء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : نفقة درهم في سبيل الله بسبع مائة ، ونفقة درهم في خضاب الحناء بتسعة آلاف.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : زينوا موائدكم بالبقل فأنها مطردة للشياطين مع التسمية.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الشونيز دواء من كل داء إلا السام.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كلوا الجبن فانه يورث النعاس ويهضم الطعام.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كلوا الثوم فان فيها شفاء من سبعين داء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من اكل السداب ونام عليه أمن من الدوار وذات الجنب.

31

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من اكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربنا ولا يقرب المسجد.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا دخلتم بلداً فكلوا من بقله او بصله يطرد عنكم داؤه ويذهب بالنصب ويشد العصب ويزيد في الباه ـ ويذهب بالحمى.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالكرفس فانه ان كان شيء يزيد في العقل فهو هو.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : لو كان في شيء شفاء لكان في السناء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالاهليلج الاسود فانه من شجر الجنة طعمه مر وفيه شفاء من كل داء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : يستحب الحجامة في تسعة عشر من الشهر ، وواحد وعشرين.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : في ليلة اسري بي إلى السماء ما مررت بملك من الملائكة إلا قالوا يا محمد مر أمتك بالحجامة ، وخير ما تداويتم به الحجامة ، والشونيز والقسط.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : اكل الطين حرام على كل مسلم ومسلمة.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من مات وفي بطنه مثقال ذرة من الطين ادخله الله النار.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من اكل الطين فكأنما اعان على قتل نفسه.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا تأكلوا الطين فان فيها ثلاث خصال تورث الداء ، وتعظم البطن ، وتصفر اللون.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من مرض سبعة ايام مرضاً سخيناً كفر الله عنه ذنوب سبعين سنة

32

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا تكرهوا اربعة : الرمد فانه يقطع عروق العمى ، والزكام فانه يقطع عروق الجذام ، والسعال فانه يقطع عروق الفالج ، والدماميل فانها تقطع عروق البرص.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الحمى نصيب كل مؤمن من النار.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا وجع إلا وجع العين ، ولاهم إلا هم الدين.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الحمى تحط الخطايا كما تحط الشجرة الورق.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من سبق العاطس بالحمد لله أمن من الشوص واللوص والقلوص.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من قال عبد عند امرئ مريض اسئل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك سبع مرات إلا عوفي.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : من شكا عن ضرسه فليضع اصبعه عليه وليقرأ : هو الذي انشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون وبالحق انزلناه وبالحق نزل وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين.

وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أتى مريضاً قال : اذهب الوسواس والبأس رب الناس اشف وانت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ، وقيل عاد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مريضاً فقال ارقيك رقية علمنيها جبرئيل ، فقال : نعم يا رسول الله ، قال بسم الله يشفيك من كل داء يأتيك ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد.

( تمت الرسالة الموسومة بطب النبي والحمد لله رب العالمين )