الإصابة في تمييز الصحابة - ج2

- ابن حجر العسقلاني‏ المزيد...
542 /
3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

ذكر بقية حرف الحاء

[تتمة القسم الأول‏]

الحاء بعدها الألف‏

1539- حازم بن حرملة:

بن مسعود الغفاريّ‏ (1). له حديث في الإكثار من الحوقلة.

روى عنه أبو زينب مولاه.

أخرجه ابن ماجة، و ابن أبي عاصم في الوحدان، و الطّبراني و غيرهم: كلّهم في الحاء المهملة، و إسناده حسن.

و ذكره ابن قانع في الخاء المعجمة، فصحّف.

1540- حازم بن حرام الجذامي‏ (2)

: من أهل البادية بالشام.

روى الباوردي و الدّولابي و العقيلي من طريق سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه حازم، قال:

أتيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بصيد اصطدته من الأردن‏

(3)

و أهديتها إليه فقبلها و كساني عمامة عدنيّة، و قال لي: «ما اسمك؟» قلت: حازم. قال «بل أنت مطعم».

و اختصره بعضهم.

و اختلف في أبيه، فقيل بمهملتين، و قيل بكسر أوله ثم زاي، و اتفقوا على أنه جذامي- بضم الجيم ثم ذال معجمة.

و قال أبو عمر: خزاعيّ- بضم المعجمة ثم زاي. و الأول هو الصواب.

____________

(1) ينظر حلية الأولياء 1/ 356، الكاشف 1/ 199، التاريخ الكبير 3/ 109 الطبقات 1/ 33، أسد الغابة ت (1008).

(2) أسد الغابة ت (1009)، الاستيعاب ت (467).

(3) الأردن: بالضم ثم السكون و ضم الدال المهملة و تشديد النون و الأردن اسم البلد، أهل السير يقولون:

إن الأردن و فلسطين ابنا سام بن إرم بن سام بن نوح (عليه السلام) و هي أحد أجناد الشام الخمسة و هي كورة واسعة منها الغور و طبرية و صور و عكا و ما بين ذلك. انظر معجم البلدان 1/ 176.

4

1541- حازم:

غير منسوب‏ (1).

روى عبدان، و من طريقه أبو موسى من رواية محمد السعدي- و هو أخو عطية، عن عاصم البصريّ، عن حازم، قال:

فرض رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) زكاة الفطر طهورا، للصّائم من اللّغو و الرّفث»

(2)

الحديث.

1542 ز- حاصر الجني:

بمهملات: الجنّي، أحد وفد نصيبين. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي.

1543- حاطب بن أبي بلتعة (3)

: بفتح الموحدة و سكون اللام بعدها مثناة ثم مهملة مفتوحات، ابن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل اللّخمي، حليف بني أسد بن عبد العزّى.

يقال: إنه حالف الزّبير. و قيل: كان مولى عبيد اللَّه بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد فكاتبه فأدّى مكاتبته.

اتفقوا على شهوده بدرا، و ثبت ذلك في الصحيحين من حديث علي في قصة كتابة حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بتجهيز رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إليهم، فنزلت فيه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ ... [الممتحنة: 1] الآية. فقال عمر: دعني أضرب عنقه.

فقال: إنّه شهد بدرا. و اعتذر حاطب بأنّه لم يكن له في مكة عشيرة تدفع عن أهله فقبل عذره.

و

روى قصته ابن مردويه من حديث ابن عباس،

فذكر معنى حديث عليّ، و فيه، فقال:

يا حاطب، ما دعاك إلى ما صنعت؟ فقال: يا رسول اللَّه كان أهلي فيهم، فكتبت كتابا لا يضرّ اللَّه و لا رسوله.

و روى ابن شاهين‏ (4) و الباورديّ و الطّبرانيّ، و سمّويه، من طريق الزهريّ، عن عروة، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، قال: حاطب رجل من أهل اليمن، و كان حليفا للزّبير، و كان من أصحاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و قد شهد بدرا، و كان بنوه و إخوته بمكة، فكتب حاطب من المدينة إلى كبار قريش ينصح لهم فيه ... فذكر الحديث نحو حديث علي. و في‏

____________

(1) أسد الغابة ت (1010).

(2) أخرجه الدارقطنيّ في السنن 2/ 138 و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (24125) و عزاه للدارقطنيّ و البيهقي عن ابن عباس.

(3) أسد الغابة ت (1011)، الاستيعاب، ت (472).

(4) أورده السيوطي في الدر المنثور 6/ 203 و الحسين في إتحاف السادة المتقين 7/ 137.

5

آخره: فقال حاطب: و اللَّه ما ارتبت في اللَّه منذ أسلمت، و لكنّني كنت امرأ غريبا، ولي بمكة بنون و إخوة ... الحديث. و زاد في آخره: فأنزل اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ... [الممتحنة: 1] الآيات.

و رواه ابن مردويه من حديث أنس، و فيه نزول الآية.

و رواه ابن شاهين من حديث ابن عمر بإسناد قوي.

و

روى مسلم و غيره من طريق أبي الزبير عن جابر

أنّ عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكو حاطبا، فقال: يا رسول اللَّه، ليدخلنّ حاطب النّار. فقال: «لا، فإنّه شهد بدرا و الحديبيّة».

و

روى ابن السّكن من طريق محمد بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن حاطب: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«يزوّج المؤمن في الجنّة ثنتين و سبعين زوجة: سبعين من نساء الجنّة، و ثنتين من نساء الدّنيا»

(1).

و أغرب أبو عمر، قال: لا أعلم له غير حديث واحد: «من رآني بعد موتي ...»

الحديث.

قلت: و قد ظفرت بغيره كما ترى، ثم وجدت له ثلاثة أحاديث غيرها: أحدها أخرجه ابن شاهين من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه جده، قال: بعثني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى المقوقس ملك الإسكندرية، فجئته بكتاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ... الحديث.

ثانيها أخرجه ابن مندة من هذا الوجه مرفوعا. «من اغتسل يوم الجمعة» .. الحديث.

ثالثها أخرجه الحاكم من طريق صفوان بن سليم، عن أنس، عن حاطب بن أبي بلتعة- أنه طلع على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)- و هو يشتدّ و في يد عليّ بن أبي طالب ترس فيه ماء .. الحديث.

و روى مالك في «الموطأ» قصة مع رفيقه في عهد عمر.

و قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء»: كان أحد فرسان قريش في الجاهلية و شعرائها.

و قال ابن أبي خيثمة: قال المدائني: مات حاطب في سنة ثلاثين في خلافة عثمان و له خمس و ستون سنة، و كذا رواه الطبراني عن يحيى بن بكير.

____________

(1) أورده السيوطي في الدر المنثور 1/ 39 و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (39375) و عزاه لابن السكن و ابن عساكر عن محمد بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة عن أبيه عن جده.

6

1544- حاطب بن الحارث بن معمر (1)

بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي ثم الجمحيّ.

ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، و سمى يونس بن بكير وحده في روايته جدّه المغيرة، و غلّطوه.

و ذكر الواقديّ و غيره قالوا: إنه هاجر الهجرة الثانية، و مات بأرض الحبشة. و ذكره الطبرانيّ فيمن مات بالحبشة هو و أخوه حطّاب.

1545- حاطب بن عبد العزّى:

بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر (2) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ابن عم الّذي بعده.

ذكر أبو موسى في الذّيل أنّ عبد اللَّه بن الأجلح عدّه- عن أبيه عن بشر بن تميم و غيره- من المؤلّفة.

1546- حاطب بن عمرو:

بن عبد شمس‏ (3) بن عبد ودّ القرشي ثم العامري، أخو سهيل.

كان حاطب من السابقين، و يقال: إنه أول مهاجر إلى الحبشة، و به جزم الزهريّ.

و اتفقوا على أنه ممن شهد بدرا. و قيل: إنه آخر من خرج إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب.

قال البلاذريّ: هو غلط، و قد قالوا: إنه هو الّذي زوّج النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) سودة بنت زمعة، و هذا يدلّ على أنه رجع من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة.

1547- حاطب بن عمرو:

بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك‏ (4) بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك الأنصاري ثم الأوسي.

قال أبو عمر: شهد بدرا، و لم يذكره ابن إسحاق فيهم.

قلت: و لا رأيته عند غيره، و إنما عندهم جميعاً أنه الحارث بن حاطب، و قد تقدم،

____________

(1) التاريخ الصغير 1/ 412، العبر 1/ 84، و أسد الغابة ت (1012)، الاستيعاب ت (471).

(2) أسد الغابة ت (1063).

(3) الثقات 3/ 83، تجريد أسماء الصحابة 1/ 114، الجرح و التعديل 3/ 1351، الوافي بالوفيات 11/ 399، أصحاب بدر 128، المصباح المضي‏ء 1/ 101، العقد الثمين 4/ 45، أسد الغابة ت (1014)، الاستيعاب ت (470).

(4) أسد الغابة ت (1015)، الاستيعاب ت (469).

7

لكن اسم جدّ حاطب عبيد لا عتيك، فكأنه تصحّف هنا، فاللَّه أعلم هل لحاطب صحبة أم لا؟

1548- حامد الصائدي‏ (1)

: ذكره الأزدي في الصحابة، و قال: لم يرو عنه غير أبي إسحاق، و استدركه أبو موسى.

قلت: لم يذكر البخاريّ أنّ له صحبة. و أما ابن أبي حاتم فقال: حامد الصائديّ، و يقال الشاكريّ، حيّ من همدان.

روى عن سعد بن أبي وقاص. و عنه أبو إسحاق السبيعي. و قال ابن المديني: سمع من سعد، و لا نعرف حاله. انتهى.

قال في التجريد: إنما سمع من سعد. و لا يعرف. و ذكره في الميزان بناء على أنه تابعيّ.

1549 ز- حامية بن سبيع الأسدي:

ذكر الواقدي بإسناده في الردة أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) استعمله سنة إحدى عشرة على صدقات قومه.

الحاء بعدها الباء

1550- الحباب:

بضم المهملة و موحدتين الأولى خفيفة- ابن جبير (2)، حليف بني أميّة، و ابنه عرفطة استشهد يوم الطائف. ذكره أبو عمر وحده، و سمّى الطّبري والده حبيبا، و نسبه، فقال: ابن عبد مناف بن سعد بن الحارث بن كنانة بن خزيمة، و ساق نسبه إلى الأزد، ذكر ذلك في ترجمة ولده عرفطة فيمن استشهد بالطائف.

و ذكره ابن فتحون في أوهام الاستيعاب أنّ أبا عمر قال: استشهد بالقادسية، و أنه قال في ترجمة عرفطة إنه ابن الحباب بن حبيب، و نسبه لموسى بن عقبة.

و حكى ابن فتحون أيضا خلافا في اسمه: هل هو بالمهملة المضمومة أو بالمعجمة المفتوحة مع تشديد الموحدة؟ و قد بينت ذلك في الخاء المعجمة.

1551- الحباب بن جزء (3)

: بن عمرو بن عامر بن رزاح بن ظفر الأنصاريّ ثم الظفري.

قال ابن ماكولا: له صحبة. و ذكره الطبريّ و ابن شاهين فيمن شهد أحدا، و استشهد باليمامة. و سمّى ابن القداح أباه جزيّا بالتصغير.

____________

(1) أسد الغابة ت (1016).

(2) أسد الغابة ت (1017)، الاستيعاب ت (477).

(3) أسد الغابة ت (1018)، الاستيعاب ت (479).

8

1552- الحباب بن زيد:

بن تيم‏ (1) بن أمية بن خفاف بن بياضة بن خفاف بن سعد بن مرة بن الأوس الأنصاريّ.

ذكر ابن شاهين أنه شهد أحدا و قتل يوم اليمامة، و لم يرو ابن الكلبي أنه قتل باليمامة.

1553- الحباب بن عبد اللَّه:

بن أبيّ [ابن سلول‏] (2). يأتي فيمن اسمه عبد اللَّه.

1554 ز- الحباب بن عبد الفزاري:

ذكره البغوي في الصحابة.

و روى هو و إبراهيم الحربي من طريق عبد اللَّه بن حاجب‏

، و كان قد أدرك النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)- أنّ الحباب بن عبد أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: ما تأمرني؟ قال: «تسلم ثمّ تهاجر». ففعل و رجع إلى أهله و ماله، فغدا بهم مهاجرا.

1555 ز- الحباب بن عمرو (3)

: الأنصاري، أخو أبي اليسر، و والد عبد الرحمن مات في عهد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

روى أحمد و أبو داود و الدّارقطنيّ و الطبراني من طريق ابن إسحاق عن الخطاب بن صالح عن أمّه، عن سلامة بنت معقل امرأة من خارجة قيس عيلان، قالت:

قدم بي عمّي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو، فاستسرّني فولدت له عبد الرحمن، فتوفّي فترك دينا، فقالت لي امرأته: الآن تباعين في دينه، فجئت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأخبرته، فقال لأبي اليسر:

«أعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم عليّ فائتوني أعوّضكم».

ففعلوا، فأعطاه غلاماً فقال: «خذ هذا لابن أخيك».

تنبيه: ذكر الدّارقطنيّ أنه رأى الحباب بن عمرو هذا في كتاب علي بن المديني بضم أوله و مثناتين، و المشهور أنه بموحدتين.

1556- الحباب بن قيظي:

بن عمرو (4) بن سهل الأنصاري، ثم الأشهلي. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، و ذكره ابن إسحاق أيضا. و قال ابن ماكولا: قاله بعضهم عن ابن إسحاق بالجيم يعني المفتوحة ثم النون. قال: و المحفوظ بالمهملة.

قلت: و ذكره أبو عمر في الخاء المعجمة بعد أن ذكره في المهملة، و استدركه أبو موسى في المعجمة، فوهم، لأن ابن مندة قد ذكره في المهملة. و اللَّه أعلم.

____________

(1) أسد الغابة ت (1019)، الاستيعاب ت (475).

(2) أسد الغابة ت (1020).

(3) أسد الغابة ت (1021).

(4) أسد الغابة ت (1022)، الاستيعاب ت (474).

9

1557- الحباب بن المنذر (1) بن الجموح:

بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي- قال ابن سعد و غيره: شهد بدرا، قال:

و كان يكنى أبا عمر، و هو الّذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكّك‏ (2)، و عذيقها المرجّب‏ (3)، رواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن عروة.

و

قال ابن إسحاق في السيرة: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة، و غير واحد في قصة بدر.

فذكر قول الحباب: يا رسول اللَّه، هذا منزل أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتعدّاه أم هو الرأي و الحرب؟ فقال: «بل هو الرّأي و الحرب»

(4)

. فقال الحباب: كلا ليس هذا بمنزل. فقبل منه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل، قال: أخبرني الحباب بن المنذر، قال:

أشرت على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) برأيين، فقبل مني: خرجت معه في غزاة بدر ...

فذكر نحو ما تقدم. قال: و خيّر عند موته فاستشار أصحابه فقالوا: تعيش معنا، فاستشارني فقلت: اختر يا رسول اللَّه حيث اختارك ربك، فقبل ذلك مني.

قال ابن سعد: مات في خلافة عمر، و قد زاد على الخمسين، و من شعر الحباب بن المنذر:

أ لم تعلما للَّه درّ أبيكما* * * و ما النّاس إلّا أكمه و بصير

بأنّا و أعداء النّبيّ محمّد* * * أسود لها في العالمين زئير

نصرنا و آوينا النّبيّ، و ما له‏* * * سوانا من أهل الملّتين نصير

[الطويل‏]

1558 ز- الحباب:

غير منسوب. يأتي في آخر من اسمه عبد اللَّه و قيل هو ابن عبد اللَّه.

____________

(1) أسد الغابة ت (1023)، الاستيعاب ت (473)، الأنساب 3/ 278، طبقات ابن سعد 3/ 427، المغازي للواقدي 53، 54، سيرة ابن هشام 1/ 620، 696.

(2) هو تصغير جذل، و هو العود الّذي ينصب للإبل الجربي لتحتكّ به، و هو تصغير تعظيم: أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفي الإبل الجربي بالاحتكاك بهذا العود انظر النهاية في غريب الحديث 1/ 251.

(3) تصغير العذق: النخلة، و هو تصغير تعظيم، و الرجبة: هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها و كثرة حملها أن تقع، و رجبتها فهي مرجبة، و قد يكون ترجب النخلة بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقى إليها، و من الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين و قيل: أراد بالترجيب التعظيم، يقال: رجّب فلان مولاه: أي عظّمه. و منه سمي شهر رجب، لأنه كان يعظّم. انظر النهاية في غريب النهاية 2/ 197.

(4) انظر تفسير القرطبي 7/ 375.

10

1559 ز- حبّان:

بفتح أوله و تشديد الموحدة- ابن منقذ (1) بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاريّ الخزرجي.

روى الشّافعيّ و أحمد و ابن خزيمة و ابن الجارود و الحاكم و الدارقطنيّ، من طريق ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر:

كان حبّان بن منقذ رجلا ضعيفا، و كان قد سقع في رأسه مأمومة، فجعل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) له الخيار فيما اشترى ثلاثا، و كان قد ثقل لسانه، فقال له النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «بع و قل لا خلابة»

(2)

. قال: فكنت أسمعه يقول لا حيابة لا خيابة.

و أخرج هذا الحارث في الصحيح من وجه آخر عن ابن عمر بغير تسمية لحبّان.

و زاد الدارقطنيّ في طريق ابن إسحاق قال: فحدثني محمّد بن حبّان، قال: هو جدي، و كانت في رأسه آمّة- فذكر الحديث.

و رواه البخاريّ في تاريخه من طريق ابن إسحاق فقال: هو جدي منقذ بن عمرو.

و

رواه الحسن بن سفيان في مسندة من وجه آخر عن ابن إسحاق، فقال: عن محمد بن يحيى بن يحيى بن حبّان، عن عمه واسع بن حبّان-

أنّ جده منقذ بن عمرو كان قد أتى عليه مائة و ثلاثون، و كان إذا بايع غبن، فذكر ذلك للنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «إذا بايعت فقل لا خلابة و أنت بالخيار ثلاثا

(3)

».

و روى ابن شاهين من طريق عبد اللَّه بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن حبّان بن واسع بن حبّان، عن جده- أنه كان ضرير البصر، فجعل له النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) الخيار ثلاثة أيام، فقال عمر بن الخطاب: أيها الناس، إني لا أجد في بيوعكم أمثل من الّذي جعل النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) لحبّان بن منقذ.

____________

(1) أسد الغابة ت (1025)، الاستيعاب ت (482).

(2) أخرجه ابن ماجة في السنن 2/ 788 كتاب الأحكام باب 24 الحجر على من يفسد ماله حديث رقم (2354)، (2355) و أخرجه الترمذي في السنن 3/ 552 كتاب البيوع باب 28 ما جاء فيمن يخدع في البيع حديث رقم (1250) قال: أبو عيسى الترمذي حديث أنس حسن صحيح غريب و العمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم أ. ه و أبو داود في السنن 2/ 305 كتاب البيوع باب في الرجل يقول عند البيع لا خلابة حديث رقم (3500)، (3501). و الدارقطنيّ في السنن 3/ 55 و الحاكم في المستدرك 2/ 22، و البيهقي في السنن الكبرى 5/ 273 و أورده الزيلعي في نصب الراية 4/ 6 و عزاه لابن حبان في صحيحه و الحاكم في المستدرك و البيهقي في المعرفة و السنن.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه 3/ 86، 157، 59 و أبو داود في السنن 2/ 304 في كتاب البيوع باب في الرجل يقول عند البيع لا خلابة حديث رقم (3500) و البيهقي في السنن الكبرى 5/ 262، و مالك في الموطأ 685 و البخاري في التاريخ الكبير 8/ 17 و الزيلعي في نصب الراية 4/ 6، 7، 8.

11

و رواه الطّبرانيّ في الأوسط و الدارقطنيّ من طريق يحيى بن بكير عن ابن لهيعة، فقال: حدثني حبّان بن واسع، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلّم عمر بن الخطاب في البيوع فذكره، و قال: لا يروى عن محمد إلا بهذا الإسناد.

و روى أصحاب السّنن من رواية سعيد عن قتادة عن أنس أنّ رجلا كان على عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يبتاع و في عقله ضعف .. الحديث. و لم يسمّه.

و الحاصل أنه اختلف في القصّة هل وقعت لحبّان بن منقذ أو لأبيه منقذ بن عمرو؟

و وجدت لحبّان رواية في حديث آخر

أخرجه الطّبراني من طريق رشدين، عن قرّة، عن ابن شهاب، عن محمد بن يحيى بن حبّان، عن أبيه، عن حبّان بن منقذ-

أنّ رجلا قال: يا رسول اللَّه، أجعل ثلث صلاتي عليك؟ قال: «نعم، إن شئت» ... الحديث.

قالوا: مات حبّان في خلافة عثمان.

1560- حبّان‏ (1)

: بكسر أوله على المشهور، و قيل بفتحها و هو بالموحدة، و قيل بالتحتانية- ابن بحّ- بضم الموحدة بعدها مهملة ثقيلة.

روى حديثه البغويّ، و ابن أبي شيبة، و الباورديّ، و الطّبرانيّ، من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن حبان بن بحّ صاحب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال:

أسلم قومي، فأخبرت أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) جهز إليهم جيشا فأتيته، فقلت له: إن قومي على الإسلام. فذكر الحديث في أنه أذّن، و في نبع الماء من بيع أصابع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و فيه: «لا خير في الإمارة لرجل مسلم»

(2)

.

و فيه: «إنّ الصّدقة صداع في الرّأس و حريق في البطن».

و أخرج له الطبراني من هذا الوجه حديثا آخر. و ذكر ابن الأثير أنه شهد فتح مصر، و لم أر ذلك في أصوله، و إنما قال ابن عبد البرّ: يعدّ فيمن نزل مصر.

1561- حبّان بن الحكم السلمي‏ (3)

: روى إبراهيم بن المنذر من طريق محمود بن لبيد أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال يوم الفتح:

«يا بني سليم، من يأخذ رايتكم؟ قالوا: أعطها حبان بن‏

____________

(1) أسد الغابة ت (1026)، الاستيعاب ت (480)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 116، بقي بن مخلد 826، ذيل الكاشف 227.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير 4/ 42، 5/ 303 و البيهقي في الدلائل 5/ 356 و في السنن 10/ 86 و انظر المجمع 5/ 204.

(3) أسد الغابة ت (1027).

12

الحكم الفرار، فكره قولهم الفرّار، ثم أعطاه الراية ثم أعطاه الراية ثم نزعها منه و أعطاها يزيد بن الأخنس.

و شهد حنينا أيضا، و هو أخو معاوية و عليّ و غيرهما بني الحكم، استدركه أبو علي الغسّاني.

1562 ز- الحبحاب‏ (1)

: قيل فيه بموحدتين، و الأشهر بمثلثتين‏ (2). و سيأتي.

1563 ز- حبشيّ‏ (3)

: بضم أوله و سكون الموحدة بعدها معجمة ثم تحتانية، و هو اسم بلفظ النسب- ابن جنادة بن نصر بن أمامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة السّلولي- بفتح المهملة و تخفيف اللام المضمومة- نسبة إلى سلول، و هي أم بني مرّة بن صعصعة.

صحابي شهد حجة الوداع، ثم نزل الكوفة- يكنى أبا الجنوب .. بفتح الجيم و ضم النون الخفيفة و آخره موحدة.

أخرج حديثه النّسائي و الترمذي و صحّحه.

روى عنه أبو إسحاق السّبيعي و عامر الشعبي، و صرّح بسماعه من النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). و قال العسكريّ: شهد مع عليّ مشاهده.

1564- حبلة بن مالك الداريّ:

مضى في الجيم.

1565- حبّة:

بالموحدة ابن بعكك. قيل هو اسم أبي السّنابل.

1566- حبّة بن جوين‏ (4)

: يأتي في الرابع‏

(5).

____________

(1) أسد الغابة ت (1028).

(2) في ت بمهملتين.

(3) تجريد أسماء الصحابة 1/ 116، تقريب التهذيب 1/ 148، الجرح و التعديل 3/ 1395، الطبقات 1/ 55، 131، خلاصة تذهيب الكمال 1/ 267 تهذيب الكمال 1/ 225، الوافي بالوفيات 11/ 421، تهذيب التهذيب 2/ 176، الكاشف 1/ 201، التاريخ الكبير 3/ 127، الأنساب 4/ 50، التاريخ لابن معين 2/ 96، العلل لابن حنبل 1/ 173، المسند له 4/ 164، تاريخ الرسل و الملوك للطبري 6/ 89، المعرفة و التاريخ للفسوي 2/ 225، الكامل في الضعفاء لابن عدي 2/ 848، المعجم الكبير للطبراني 4/ 17: 20، الإكمال لابن ماكولا 2/ 383، تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي 183، الكامل في التاريخ 4/ 263، تحفة الأشراف للمزي 3/ 13، المشتبه للذهبي 1/ 209، المغني في الضعفاء له 1/ 144، طبقات خليفة 55، 131، تاريخ الإسلام 2/ 91، و أسد الغابة ت (1029).

(4) التقريب 1/ 148، الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 216، أسد الغابة ت (1031).

(5) هذه التراجم سقطت في أ.

13

1567- حبّة بن خالد الخزاعي‏ (1)

: و قيل العامري، أخو سواء بن خالد. صحابي نزل الكوفة.

روى حديثه ابن ماجة بإسناد حسن من طريق الأعمش، عن أبي شرحبيل، عن حبة، و سواء ابني خالد، قالا: دخلنا على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو يعالج شيئا ... الحديث.

ذكر من اسمه حبيب بالمهملة و الموحدتين بوزن عظيم‏

1568- حبيب بن أسلم الأنصاري:

ذكره ابن أبي حاتم، و قال: إنه بدريّ. و حكى عن أبيه أنه قال: لا أعرفه، و قال أبو عمر في ترجمة حبيب: مولى الأنصار- و قال آخرون:

هو حبيب بن أسلم بني جشم بن الخزرج.

1569- حبيب بن الأسود (2)

: يأتي في الخاء المعجمة.

1570- حبيب بن أسيد (3)

: بالفتح- بن جارية- بالجيم- الثقفي، حليف بني زهرة.

أخو بني بصير.

استشهد باليمامة، ذكره أبو عمر.

1571 ز- حبيب بن أوس:

أو ابن أبي أوس الثقفي. ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر فدلّ على أن له إدراكا، و لم يبق من ثقيف في حجة الوداع أحد إلا و قد أسلم و شهدها، فيكون هذا صحابيّا.

و قد ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين.

1572- حبيب بن بديل:

بن ورقاء الخزاعي‏ (4). له و لأبيه و لأخيه عبد اللَّه صحبة.

ذكره ابن شاهين في الصّحابة.

و

روى حديثه ابن عقدة في كتاب الموالاة بإسناد ضعيف من رواية أبي مريم عن زرّ بن‏

____________

(1) أسد الغابة ت (1033)، الاستيعاب ت (484)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 116، الطبقات 1/ 57، 132، تهذيب التهذيب 2/ 177، خلاصة تذهيب الكمال 1/ 191، تهذيب الكمال 1/ 256، تقريب التهذيب 1/ 148، الكاشف 1/ 201، التاريخ الكبير 3/ 92، الإكمال 2/ 319، بقي بن مخلد 806.

(2) أسد الغابة ت (1036)، المغازي 169، ابن هشام 1/ 697، الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 429.

2/ 14.

(3) أسد الغابة ت (1037)، الاستيعاب ت (489).

(4) أسد الغابة ت (1038).

14

حبيش، قال: قال علي:

من ها هنا من أصحاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ فقام اثنا عشر رجلا، منهم قيس بن ثابت، و حبيب بن بديل بن ورقاء، فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللَّه يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»

(1).

1573 ز- حبيب بن بغيض:

يأتي ذكره في حبيب بن حبيب.

1574 ز- حبيب بن تيم الأنصاري:

ذكر ابن أبي حاتم أنه استشهد بأحد. و سيأتي حبيب بن زيد بن تيم، فعله هذا.

1575 ز- حبيب بن جندب:

روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«يكون بعض الأهلّة أكبر من بعض».

ذكره سعيد بن السكن، كذا رأيت في المسودة، و راجعت الصحابة لابن السكن فلم أره فيه.

1576- حبيب بن الحارث‏ (2)

: لم يذكر نسبه.

روى ابن مندة من طريق محمد بن عبد الرحمن الطّفاوي، عن العاصي بن عمرو الطّفاوي، عن حبيب بن الحارث و أبي الغادية قالا:

خرجنا مهاجرين و معنا أم أبي الغادية فأسلموا. فقلت: يا رسول اللَّه، أوصني، قال: «إيّاك و ما يسوء الأذن»

(3).

و أخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن الطفاوي، عن العاصي بن عمرو، قال: خرج ...

فذكره مرسلا.

و العاصي مجهول.

و وجدت لحبيب بن الحارث ذكرا في خبر آخر: روى الإسماعيلي في جمعه حديث‏

____________

(1) أخرجه أحمد في المسند 1/ 84 و الترمذي (3713) و ابن ماجة (121) و ابن حبان (2202) و الطبري في الكبير 3/ 199 و ابن سعد في الطبقات 5/ 235 و الحاكم في المستدرك 3/ 110 و ابن أبي شيبة في المصنف 12/ 59 و الطحاوي في المشكل 2/ 307 و أبو نعيم في الحلية 4/ 23 و ذكره الهيثمي في المجمع 7/ 17.

(2) الإكمال 2/ 30، أسد الغابة ت (1039)، الاستيعاب ت (494).

(3) أخرجه أحمد في المسند 4/ 76 و أورده الهيثمي في الزوائد 8/ 98 و قال رواه عبد اللَّه و الطبراني و فيه العاصي بن عمرو الطفاوي و هو مستور روى عنه محمد بن عبد الرحمن الطفاوي و تمام بن بريع و بقية رجال المسند رجال الصحيح، و ابن سعد في الطبقات الكبرى 8/ 239 و أورده العجلوني في كشف الخفاء 1/ 324، 336.

15

يحيى بن سعيد الأنصاري، من طريق الحسن الجفري، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب، قال: بعث عمر عمير بن سعد أميرا على حمص ... فذكر قصة طويلة، و فيها: ثم إن عمر بعث إليه رسولا لا يقال له حبيب بن الحارث.

و قد رواها أبو نعيم من وجه آخر في «الحلية»، فقال فيها فبعث: إليه رجلا يقال: له الحارث. فاللَّه أعلم.

1577- حبيب بن حباشة (1)

: بن حويرثة بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة الأنصاري الأوسي ثم الخطميّ.

نسبه ابن الكلبيّ و قال: صلّى عليه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و قال عبدان: توفي من جراحة أصابته و دفن ليلا فصلّى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) على قبره.

و ذكر العسكريّ في التصحيف أنه خبيب- بالمعجمة و التصغير، و لن يتابع على ذلك.

1578- حبيب بن حبيب:

بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجيّة بن حرقوص بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم التميمي ثم المازني.

قال ابن الكلبيّ: كان يقال له حبيب بن بغيض فوفد على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال له: أنت حبيب بن حبيب.

قال الرّشاطيّ: لم يذكره أبو عمر، و لا ابن فتحون.

قلت: و ذكر غيره عن هشام بن الكلبي أنه ذكره، و ذكر أباه أيضا و أنهما جميعا وفدا.

1579 ز- حبيب بن حبيب:

لعله الّذي قبله.

روى الحاكم من طريق عمرو بن زياد، عن غالب بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن جده، قال:

شهدت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال لحسان بن ثابت: «قل في أبي بكر شيئا ...» الحديث.

قال الحاكم: اسم جدّ غالب حبيب بن حبيب.

قلت: و الراويّ عن غالب متروك. و قال العقيلي: غالب هذا إسناده مجهول.

1580- حبيب بن حماز الأسدي‏ (2)

: قال أبو موسى، عن عبدان: هو من أصحاب‏

____________

(1) أسد الغابة ت (1040)، تجريد أسماء الصحابة، الاستبصار 1/ 270، عنوان النجابة 1/ 60.

(2) الثقات 3/ 81 الجرح و التعديل 3/ 461، تجريد أسماء الصحابة 1/ 117، الطبقات الكبرى 6/ 232، 9/ 45، التاريخ الكبير 2/ 315، أسد الغابة ت (1041).

16

النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و شهد معه الأسفار، ثم ساق له من طريق الأعمش عن عمرو بن مرّة، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن حبيب بن حماز، قال: كنّا مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في سفر فنزل منزلا فتعجّل ناس إلى المدينة ... الحديث.

و رواه غيره من هذا الوجه: فقال: عن حبيب، عن أبي ذرّ.

و ذكر حبيبا هذا في التابعين البخاريّ و أبو حاتم و الدارقطنيّ و ابن حبان و غيرهم، و له ذكر في ترجمة خالد بن عرفطة يأتي.

1581- حبيب بن حمامة (1)

: و يقال ابن أبي حمامة، و يقال ابن حماطة السلمي الشاعر.

ورد ذكره في حديث فيه أن ابن حمامة السلمي قال: يا رسول اللَّه، إني قد أثنيت على ربي. الحديث.

قال أبو موسى، عن عبدان: اسمه حبيب. فاللَّه أعلم.

1582- حبيب بن خراش‏ (2) العصري:

بفتح المهملتين.

قال ابن مندة: عداده في أهل البصرة.

و

روي بإسناد متروك من طريق محمد بن حبيب بن خراش عن أبيه أنه سمع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«المسلمون إخوة ...» الحديث.

1583- حبيب بن خراش:

بن حريث‏ (3) بن الصامت بن كباس- بضم الكاف و تخفيف الموحدة- ابن جعفر بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظليّ.

نسبه ابن الكلبيّ، و قال: شهد بدرا و معه مولاه الصامت، و كان حليف بني سلمة من الأنصار.

و ذكره ابن سعد و الطّبريّ و ابن شاهين في الصحابة.

1584- حبيب بن خماشة (4)

: بضم المعجمة و تخفيف الميم- الخطميّ.

روى‏

____________

(1) أسد الغابة ت (1042).

(2) تجريد أسماء الصحابة 1/ 117، أسد الغابة ت (1045).

(3) تجريد أسماء الصحابة 1/ 117، أسد الغابة ت (1044).

(4) أسد الغابة ت (1046)، الاستيعاب ت (496).

17

الحارث بن أبي أسامة في مسندة بإسناد فيه الواقدي أنه قال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول بعرفة:

«عرفة كلّها موقف»

(1).

و سيأتي حبيب بن عمير بن خماشة جدّ أبي جعفر، فلعله هذا نسب لجده، و بذلك جزم أبو عمر.

و تقدم قريبا حبيب بن حباشة و هو غير هذا، لأنه مات في عهد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

1585- حبيب بن ربيّعة (2)

: بالتشديد- السلمي، والد أبي عبد الرحمن، قال ابن حبّان: له صحبة.

روى ابن مندة و الخطيب من طريق وهب، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، قال: قال عبد اللَّه بن حبيب أبو عبد الرحمن: كان أبي من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و شهد معه.

روى الخطيب و أبو نعيم من طريق عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن: سمعت حذيفة يقول: إن المضمار اليوم و السباق غدا. فقلت لأبي: يا أبت، أ تستبق الناس غدا؟

قال: إنما هو في الأعمال.

1586- حبيب بن ربيعة:

بن عمرو الثقفي‏ (3). استدركه أبو علي الجياني، و قال: إنه استشهد يوم جسر أبي عبيد.

1587- حبيب بن رياب:

براء و تحتانية- السهمي. يأتي ذكره في ترجمة أخيه وائل.

1588- حبيب بن زيد:

بن تميم‏ (4) بن أسيد بن خفاف الأنصاريّ البياضي.

روى ابن شاهين عن رجاله أنه قتل يوم أحد شهيدا، و استدركه أبو موسى.

____________

(1) أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 893 كتاب الحج باب ما جاء أن عرفة كلها موقف (. 2) حديث رقم (149/ 1218) و أبو داود في السنن 1/ 590 كتاب المناسك باب صفة حج النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) حديث رقم 1907، و باب الصلاة بجمع حديث رقم 1935 و الترمذي في السنن 3/ 232 كتاب الحج باب ما جاء أن عرفة كلها موقف حديث رقم 885. و ابن ماجة في السنن 1/ 1001 كتاب المناسك باب (55) الموقف بعرفات حديث رقم 3010، و النسائي في السنن 5/ 265 كتاب مناسك الحج باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة حديث رقم 3045 و الطبراني في الكبير 11/ 49، 119، و أحمد في المسند 3/ 326، و البيهقي 5/ 115 و الهيثمي في الزوائد 3/ 251.

(2) الثقات 3/ 82.

(3) أسد الغابة ت (1047).

(4) أسد الغابة ت (1048)، الاستيعاب ت (486).

18

1589- حبيب بن زيد:

بن عاصم بن عمرو الأنصاريّ المازنيّ‏ (1)، أخو عبد اللَّه بن زيد.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة من الأنصار، و قال: هو الّذي أخذه مسيلمة فقتله، ثم أسند القصة عن محمد بن يحيى بن حبّان، و غيره.

و قال ابن سعد: شهد حبيب أحدا و الخندق و المشاهد، و روى ابن أبي شيبة، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد- يعني ابن حزم- أنّ حبيب بن زيد قتله مسيلمة، فلما كان يوم اليمامة خرج أخوه عبد اللَّه بن زيد و أمه و كانت نذرت ألّا يصيبها غسل حتى يقتل مسيلمة.

1590- حبيب بن زيد الكندي‏ (2)

: قال أبو موسى: ذكره علي بن سعيد العسكري و غيره في الصحابة، ثم روي من طريق علي بن قرين أحد المتروكين، عن الحسين بن زيد الكندي: سمعت عبد اللَّه بن حبيب الكندي يقول- عن أبيه:

سألت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): ما للمرأة من زوجها إذا مات؟ قال: «لها الرّبع إذا لم يكن لها ولد».

و أخرجه الإسماعيليّ، و روي من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد المتروكين، عن الحسين بن زيد بهذا الإسناد، أنه سأل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عن الوضوء ... الحديث.

1591- حبيب بن سعد، مولى الأنصار (3)

: ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.

قال أبو عمر: قال غيره حبيب بن أسود بن سعد و قيل حبيب بن أسلم مولى جشم بن الخزرج، فلا أدري أ واحد أم اثنان.

1592- حبيب بن الضّحاك الجهنيّ‏ (4)

: و يقال الجمحيّ.

روى أبو نعيم من طريق عبد العزيز العمّي عن مسلمة بن خالد، عنه- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم). قال:

«أتاني جبرائيل فقال: رأيت رحما معلّقة بالعرش تدعو على من قطعها؟ قلت:

كم بينهما؟ قال: خمسة عشر أبا».

إسناده مجهول، و أظنه مرسلا.

1593 ز- حبيب بن عبد اللَّه الأنصاري:

ذكر وثيمة في الردة أنه كان رسول أبي بكر

____________

(1) أسد الغابة ت (1049)، الاستيعاب ت (487).

(2) أسد الغابة ت (1050)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 11، التحفة اللطيفة 1/ 445، عنوان النجابة 1/ 68.

(3) أسد الغابة ت (1052)، الاستيعاب ت (485).

(4) تجريد أسماء الصحابة 1/ 118، العقد الثمين 4/ 48، أسد الغابة ت (1055).

19

الصديق إلى مسيلمة و بني حنيفة يدعوهم إلى الرجوع إلى الإسلام، فقرأ عليهم الكتاب، ثم وعظهم موعظة بليغة فقتله مسيلمة.

قلت: و هذه القصة يذكر نحوها لحبيب بن زيد أخي عبد اللَّه المقدم ذكره، فلعله آخر.

1594 ز- حبيب بن عبد شمس:

بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم أخو الوليد.

ذكر وثيمة أنه استشهد باليمامة.

1595- حبيب بن عمرو:

بن عمير بن عوف بن غيرة (1) بكسر المعجمة و فتح التحتانية- ابن عوف بن ثقيف الثقفي.

روى ابن جرير من طريق عكرمة في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ... [البقرة: 278] الآية، قال: نزلت في ثقيف، منهم مسعود و حبيب و ربيعة و عبد ياليل بنو عمرو بن عمير و كذا ذكره مقاتل في تفسيره، و أخرجه ابن مندة من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.

1596- حبيب بن عمرو:

بن محصن‏ (2) بن عمرو بن عتيك بن مبذول الأنصاريّ.

ذكره ابن شاهين في الصحابة، و تبعه أبو عمر، قال: و استشهد و هو ذاهب إلى اليمامة.

1597- حبيب بن عمرو السّلاماني‏ (3)

: بمهملة و لام خفيفة. ذكره ابن سعد. و قال ابن السكن، كان يسكن الجناب، و هو من بني سلامان بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن قضاعة.

قال الواقديّ: حدثني محمد بن يحيى بن سهل، قال: وجدت في كتاب آبائي أنّ حبيب بن عمرو السّلاماني كان يحدّث، قال:

قدمنا- وفد سلامان- على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و نحن سبعة نفر، فانتهينا إلى باب المسجد، فصادفنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) خارجا من المسجد إلى جنازة دعي إليها، فلما رأيناه قلنا: السلام عليك يا رسول اللَّه ... فذكر القصة: و فيها أنه أمر ثوبان بإنزالهم، في دار رملة بنت الحارث، و أنهم لما سمعوا الظّهر أتوا المسجد فصلّوا مع رسول‏

____________

(1) أسد الغابة ت (1058).

(2) أسد الغابة ت (1059)، الاستيعاب ت (490).

(3) الاستيعاب ت (498)، أسد الغابة ت (1057)، الثقات 3/ 82، تجريد أسماء الصحابة 1/ 118، المغني 1301، التحفة اللطيفة 2/ 456، الجرح و التعديل 3/ 478، 7/ 206.

20

اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و أنه سأل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: يا رسول اللَّه، ما أفضل الأعمال؟ قال: «الصّلاة في وقتها». و أنه سأل عن رقية العين و ذكرها، فأذن له فيها ... فذكر الحديث بطوله.

و قال ابن مندة: روى عبد الجبار بن سعيد، عن محمد بن صدقة، عن محمد بن يحيى بن سهل، عن أبيه، عن حبيب بن عمرو السّلاماني- أنه قدم على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).

قلت: و ساقه ابن السّكن من هذا الوجه مطوّلا، و روى من طريق الواقدي أنّ قدومه كان في شوال سنة عشر من الهجرة.

1598 ز- حبيب بن عمرو:

الطائي ثم الأجئي- بهمزة مفتوحة غير ممدودة و جيم مفتوحة بعدها همزة مكسورة مقصورة.

ذكره الرشاطيّ عن علي بن حرب العراقي في التيجان عن أبي المنذر- هو هشام بن الكلبي- عن جميل بن مرثد، قال:

وفد رجل من الأجئيّين يقال له حبيب بن عمرو على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كتب له كتابا: «من محمّد رسول اللَّه لحبيب بن عمرو أحد بني أجأ و لمن أسلم من قومه و أقام الصّلاة و آتى الزّكاة أنّ له ماءه و ماله ...» الحديث.

1599 ز- حبيب بن عمرو (1)

: لم يذكر نسبه.

روى عبدان من طريق العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطميّ، عن حبيب بن عمرو-

و كان قد بايع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أنه كان إذا مرّ على قوم قال:

«السّلام عليكم».

رجاله ثقات.

قال أبو موسى: يحتمل أن يكون هو حبيب بن عمير جدّ أبي جعفر- يعني الّذي بعده.

1600- حبيب بن عمير:

بن حماشة الخطميّ الأنصاري‏ (2)، روى عبدان من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطميّ، عن جده حبيب بن عمير. أنه جمع بنيه، فقال: اتقوا اللَّه و لا تجالسوا السفهاء ... الحديث.

1601- حبيب بن فويك‏ (3)

: بفاء و واو مصغّرا- و يقال بدل الواو دال و يقال راء.

____________

(1) أسد الغابة ت (1060).

(2) أسد الغابة ت (1061).

(3) تجريد أسماء الصحابة 1/ 119، الجرح و التعديل 3/ 493، بقي بن مخلد 797، الاستيعاب ت (493)، أسد الغابة ت (1063).

21

ذكره البغويّ و ابن السّكن و غيرهما، و روى ابن أبي شيبة و عتبة، من طريق عبد العزيز بن عمر، عن رجل من بني سلامان، عن أمه- أنّ خالها حبيب بن فويك حدّثها أنّ أباه خرج به إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و عيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا، فسأله فقال: كنت أروّض جملا لي فوقعت رجلي على بيض حية فأصيب بصري، فنفث في عينيه فأبصر، قال:

فرأيته يدخل الخيط في الإبرة، و إنه لابن ثمانين، و إن عينيه لمبيضتان.

قال ابن السّكن: لم يروه غير محمد بن بشر، و لا أعلم لحبيب غيره.

قلت: روى ابن مندة من طريق عبد العزيز بن عمر أيضا عن الحليس السلاماني عن أبيه عن جده حبيب بن فويك بن عمرو- أنه عرض على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) رقية من العين، فأذن له فيها، فدعا له بالبركة.

فهذا حديث آخر، لكنه أشعر أنه حبيب بن عمرو السلاماني المتقدم ذكره، فكأنه نسب هناك لجده. و اللَّه أعلم.

1602- حبيب بن مخنف الغامدي‏ (1)

: قال ابن مندة: روى حديثه ابن جريج عن عبد الكريم عن حبيب بن مخنف، قال:

انتهيت إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يوم عرفة ... الحديث.

و الصّحيح ما رواه عبد الرزاق و غيره عن ابن جريج عن عبد الكريم عن حبيب بن مخنف عن أبيه، و هو مخنف بن سلم. و سيأتي في الميم إن شاء اللَّه تعالى.

1603- حبيب بن أبي مرضية (2)

: ذكره عبدان في الصحابة، و قال: جاء عنه أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) نزل منزلا بخيبر، فقيل له: انتقل فإنه وبي‏ء ... الحديث.

قال عبدان: لا يعرف له صحبة.

قلت: و لم يسق أبو موسى سنده، و قال في التجريد: إنه منكر.

[1604- حبيب بن مروان التميمي‏ (3)

: ثم المازني.

كان اسمه بغيضا فغيّره النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). تقدم ذكره في ترجمة ولده حبيب‏]

(4).

____________

(1) تجريد أسماء الصحابة 1/ 119، الجرح و التعديل 3/ 498، ذيل الكاشف 239، أسد الغابة ت (1065)، الاستيعاب ت (497).

(2) أسد الغابة ت (1066).

(3) أسد الغابة ت (1067).

(4) سقط من أ.

22

1605- حبيب بن مسلمة (1)

: بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن وائلة بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فهر، أبو عبد الرحمن الفهري الحجازيّ، نزل الشام.

قال البخاريّ: له صحبة.

و قال مصعب الزّبيريّ: كان يقال له حبيب الروم لكثرة جهاده فيهم. و قال ابن سعد- عن الواقدي: كان له يوم توفي النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) اثنتا عشرة سنة و قال ابن معين: أهل الشّام يثبتون صحبته، و أهل المدينة ينكرونها.

و قال الزّبير: كان تامّ البدن فدخل على عمر، فقال: إنك لجيد القناة. و روى الطبراني من طريق ابن هبيرة عن حبيب بن مسلمة- و كان مستجابا.

و قال سعيد بن عبد العزيز: كان مجاب الدعوة. و ذكره حسان في قصيدته التي رثى فيها عثمان يقول فيها:

إن تمس دار بني عفّان خالية* * * باب صريع و باب مخرق خرب‏

فقد يصادف باغي الخير حاجته‏* * * فيها و يأوي إليه الذّكر و الحسب‏

يا أيّها النّاس أبدوا ذات أنفسكم‏* * * لا يستوي الصّدق عند اللَّه و الكذب‏

إلّا تنيبوا لأمر اللَّه تعترفوا* * * كتائبا عصبا من خلفها عصب‏

فيهم حبيب شهاب الحرب يقدمهم‏* * * مستلئما قد بدا في وجهه الغضب‏

(2) [البسيط]

قال ابن حبيب: هو حبيب بن مسلمة* * * و هو الّذي فتح أرمينية.

و قال ابن سعد: لم يزل مع معاوية في حروبه، و وجّهه إلى أرمينية واليا فمات بها سنة اثنتين و أربعين و لم يبلغ خمسين.

روى له أبو داود و ابن ماجة و ابن حبّان في صحيحه حديثا واحدا في النفل، و له ذكر في صحيح البخاريّ في قصة الحكمين لما تكلم معاوية. قال ابن عمر: فأردت أن أقول:

____________

(1) طبقات ابن سعد 7/ 409، التاريخ الكبير 2/ 310، التاريخ الكبير 1/ 129، الجرح و التعديل 3/ 108، المستدرك 3/ 346، 432 جمهرة أنساب العرب 178- 179، تاريخ ابن عساكر 4/ 90 تهذيب الكمال 232، تاريخ الإسلام 2/ 215، تذهيب التهذيب 1/ 120، العقد الثمين 4/ 94، تهذيب التهذيب 2/ 190 خلاصة تذهيب الكمال 61، تهذيب ابن عساكر 4/ 38، أسد الغابة ت (1068)، الاستيعاب ت (488).

(2) انظر ديوان حسان ص 22، و تاريخ الطبري 4/ 425.

23

أحق بهذا الأمر من قاتلك و أباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرّق الجمع، فقال له حبيب بن مسلمة: حفظت و عصمت.

1606- حبيب بن ملة الكناني‏ (1)

: تقدم ذكره في ترجمة أسيد بن أبي إياس.

1607 ز- حبيب بن يزيد الأنصاريّ:

من بني عمرو بن مبذول. ذكر وثيمة أنه استشهد باليمامة.

1608 ز- حبيب بن أبي اليسر:

بن عمرو الأنصاري‏ (2). قال أبو علي الجياني: له صحبة، و استشهد بالحرّة. و كذا استدركه ابن الأمين و ابن فتحون و عزياه للعدوي.

1609 ز- حبيب السلمي‏ (3) والد عبد الرحمن:

تقدم في حبيب بن ربيعة.

1610 ز- حبيب العنزي‏ (4)

: بفتح المهملة و النون بعدها زاي.

أورده عبدان في الصحابة، و أخرج له من طريق يونس بن خبّاب، عن طلق بن حبيب، عن أبيه-

أنه أتى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و به الأسر، فأمره أن يقول: «ربّنا اللَّه الّذي في السّماء ...»

(5)

الحديث.

قال: و رواه شعبة عن يونس، عن طلق، عن رجل من أهل الشام عن أبيه. و هو أصحّ.

1611 ز- حبيب الكلاعي‏ (6)، أبو ضمرة:

روى ابن السكن من طريق عبد العزيز بن ضمرة بن حبيب، عن أبيه، عن جدّه- و كانت له صحبة- عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«فضل صلاة الجماعة على صلاة الرّجل وحده خمس و عشرون درجة ...»

(7)

الحديث.

____________

(1) أسد الغابة ت (1069).

(2) أسد الغابة ت (1072).

(3) أسد الغابة ت (1053)، الاستيعاب ت (495).

(4) أسد الغابة ت (1062).

(5) أخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 344 عن أبي الدرداء و قال قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث غير زيادة بن محمد و هو شيخ من أهل مصر قليل الحديث و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 28412 و عزاه للطبراني و الحاكم عن أبي الدرداء و ابن عدي في الكامل 3/ 1054، و المنذري في الترغيب 4/ 305.

(6) أسد الغابة ت (1056).

(7) أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 108، و أحمد في المسند 2/ 264، 396، 501، و عبد الرزاق في المصنف 2001، و أورده الهيثمي في الزوائد 2/ 41، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث 20218، 20262، 20261، 20263.

24

قال ابن السّكن: لم أجد لحبيب ذكرا إلا في هذه الرواية. و استدركه أبو علي الجيّاني و ابن فتحون.

1612- حبيش الأشعر (1)

: و يقال ابن الأشعر، و الأشعر لقب، و هو حبيش بن خالد بن سعد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن خنيس بمعجمة ثم موحدة ثم مثناة ثم مهملة مصغّرا- ابن حرام بن حبشيّة بن كعب بن عمرو الخزاعي.

يكنى أبا صخر، و هو أخو أم معبد.

قال موسى بن عقبة و غيره: استشهد يوم الفتح.

روى البخاريّ من طريق هشام بن عروة عن أبيه أنّ حبيش بن الأشعر قتل مع خالد بن الوليد يوم فتح مكة، و سيأتي ذلك أيضا في ترجمة كرز بن جابر.

و روى البغويّ و ابن شاهين و ابن السّكن و الطّبرانيّ و ابن مندة و غيرهم من طريق حرام بن هشام بن حبيش عن أبيه، عن حبيش بن خالد- أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) حين خرج من مكة مهاجرا خرج معه أبو بكر ... فذكر قصة أم معبد بطولها.

و قال أحمد: حدثنا موسى بن داود، حدثنا حرام بن هشام بن حبيش، قال: شهد جدّي حبيش الفتح مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم). أخرجه ابن مندة.

1613 ز- حبيش بن يعلى بن أمية:

ذكره ابن الكلبيّ و الهيثم بن عدي في المثالب فقال ابن الكلبيّ في باب السّرقة: كانت أم عمرو بنت سفيان عند عبد الأسد المخزومي خرجت تحت الليل فوقعت بركب بجانب المدينة، فذكر القصة في قطعها، فقال ابن يعلى بن أمية حليف بني نوفل و هو من بني حنظلة ثم من بني تميم في ذلك:

باتت تجرّعنا تميم في كفّها* * * حتّى أقرّت غير ذات بنان‏

فدنوا (2)عبيدا و اقتدوا بأبيكم‏* * * و دعوا التّبختر يا بني سفيان‏

و ذكر هذه القصة و الشعر ابن سعد في الطبقات في ترجمة فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد، و هي بنت عم أبي عمر بن سفيان المذكورة. و قال فيها: فقال حبيش بن يعلى ابن أمية. فذكر شيئا من الأبيات، و ذكر أن ذلك كان في حجّة الوداع.

____________

(1) تجريد أسماء الصحابة 1/ 120، الجرح و التعديل 3/ 1332، الوافي بالوفيات 11/ 424، الطبقات الكبرى 4/ 293، العقد الثمين 4/ 52، تبصير المنتبه 2/ 538 المؤتلف و المختلف 49.

(2) في أ: كونوا.

25

و في رواية ابن الكلبيّ أنها لما قطعت دخلت دار أسيد بن حضير فدلّ على أن ذلك وقع بالمدينة، و يعلى بن أمية صحابي شهير. و هذه القصة تشعر أن لولده صحبة، و لم أر من ذكره في الصحابة و هو على شرطهم فقد ذكروا أمثاله. و اللَّه أعلم.

1614- حبيش بن شريح الحبشي‏ (1)

: أبو حفصة. يأتي في القسم الأخير.

1615- حبيلة بن عامر:

يأتي بعد قليل.

1616 ز- حبّى‏ (2)

: بضم أوله و تشديد الموحدة الممالة، و قيل بتحتانيتين مصغّرا، و قيل حي بفتح المهملة و تشديد التحتانية- ابن جارية- بالجيم و التحتانية، و قيل بالمهملة و المثقلة. و الأول هو الراجح.

و ذكره ابن إسحاق و الواقديّ و غيرهما فيمن استشهد يوم اليمامة. و ذكره الطبراني فيمن أسلم يوم الفتح، و ضبطه ابن ماكولا كما ضبطته أولا. و حكى الخلاف فيه.

الحاء بعدها التاء

1617- الحتات‏ (3)

: بضم أوله و تخفيف المثناة- ابن زيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي المجاشعي.

ذكره ابن إسحاق و ابن الكلبي فيمن وفد من بني تميم على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأسلموا، و قال ابن هشام: هو القائل:

لعمر أبيك فلا تكذبن‏* * * لقد ذهب الخير إلّا قليلا

لقد فتن النّاس في دينهم‏* * * و أبقى ابن عفّان شرّا طويلا

(4) [المتقارب‏] و أخرج الدّارقطنيّ في «المؤتلف» و من طريقه أبو عمر، من رواية نصر بن علي الأصمعيّ، عن الحارث بن عمير، عن أيوب، قال: غزا الحتات المجاشعي، و حارثة بن قدامة، و الأحنف، فرجع الحتات، فقال لمعاوية فضّلت عليّ محرقا و مخذلا. قال اشتريت منهما ذمتهما قال: فاشتر مني ذمّتي.

____________

(1) أسد الغابة ت (1076)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 121، الكاشف 1/ 205 خلاصة تذهيب التهذيب 1/ 195، تهذيب الكمال 1/ 231، تهذيب التهذيب 2/ 194، تقريب التهذيب 1/ 152، التاريخ الكبير 3/ 123.

(2) أسد الغابة ت (1073).

(3) أسد الغابة ت (1078).

(4) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (605). و سيرة ابن هشام 4/ 223.

26

قال نصر: يعني بالمحرق حارثة بن قدامة، لأنه كان حرق دار الإمارة بالبصرة.

و بالمخذّل الأحنف، لأنه كان خذل عن عائشة و الزّبير يوم الجمل.

و قال ابن عبد البرّ: ذكر ابن إسحاق و ابن الكلبي و ابن هشام أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) آخى بين الحتات و معاوية، فمات الحتات عند معاوية في خلافته فورّثه بالأخوة، فقال الفرزدق في ذلك- فذكر البيتين الآتيين.

قال ابن هشام و هما في قصيدة له.

و قال المدائنيّ: كان الحتات مع معاوية في حروبه، فوفد عليه في خلافته، فخرجت جوائزهم، فأقام الحتات حتى مات فقبض معاوية ماله. فخرج إليه الفرزدق و هو غلام فأنشده:

أبوك و عمّي يا معاوي أورثا* * * تراثا فتحتاز التّراث أقاربه‏

فما بال ميراث الحتات أكلته‏* * * و ميراث حرب جامد لك ذائبه‏

(1) [الطويل‏] .... الأبيات.

فدفع إليه ميراثه.

و قال أبو عمر: كان للحتات بنون: عبد اللَّه، و عبد الملك، و غيرهما، و قد ولي بنو الحتات لبني أمية. انتهى.

و ينظر كيف يجتمع هذا مع قصّة معاوية في حيازته ميراثه؟

1618- الحتات بن عمرو الأنصاري‏ (2)

: أخو أبي اليسر. تقدم في الحباب بموحدتين.

باب الحاء بعدها الثاء

1619- حثيلة بن عامر:

يأتي في جميلة.

____________

(1) البيتان في ديوان الفرزدق مع اختلاف يسير و بعدهما:

فلو كان هذا الأمر في جاهليّة* * * علمت من المرء القليل حلائبه‏

و انظر النقائض 608، 609. و في أسد الغابة ترجمة رقم 1078 البيتان الأولان من الأبيات.

(2) أسد الغابة ت (1077).

27

الحاء بعدها الجيم‏

1620 ز- الحجاج بن الحارث‏ (1)

: بن قيس بن عدي بن سهم القرشي السهمي، أخو السائب و عبد اللَّه و أبي قيس و ابن عم عبد اللَّه بن حذافة.

ذكره موسى بن عقبة و ابن إسحاق و غيرهم فيمن هاجر إلى الحبشة و قالوا كلهم:

استشهد بأجنادين إلا ابن سعد و سيف فقالا: قتل باليرموك سنة خمس عشرة.

و أنكر ابن الكلبيّ هجرته إلى الحبشة، و قال: لم يسلم إلا بعد ذلك. و كذا قال:

الزبير بن بكار إنه أسر يوم بدر فأسلم بعد ذلك.

1621- الحجاج بن خلي السّلفي:

بضم المهملة و فتح اللام بعدها فاء.

قال ابن يونس: له صحبة فيما قيل، و لا أعلم له رواية، و استدركه في التجريد.

1622- الحجاج بن ذي العنق الأحمسي:

روى ابن السّكن من طريق طارق بن شهاب، عن قيس بن أبي حازم، عنه أنه أتى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في رهط من قومه.

و ذكر سيف في الفتوح أنه كان أحد الشهود في عهد كتبه خالد بن الوليد بالعراق سنة اثنتي عشرة، و أنه كان في إمارة بعض نواحي الحيرة.

1623- الحجّاج:

بن سفيان بن نبيرة القريعي. يأتي ذكره في ترجمة زيد بن معاوية النميري، إن شاء اللَّه تعالى.

1624- الحجّاج بن عامر الثّمالي‏ (2)

: عداده في أهل حمص. قال البخاري: و يقال:

ابن عبد اللَّه. نزل الشام، له صحبة.

و قال أحمد بن محمّد بن عيسى الحمصيّ في «تاريخ الحمصيين»: الحجاج بن عامر صحابي أخبرني بعض من رأى ولده بحمص.

و روى الطّبرانيّ من طريق خالد بن معدان عن الحجاج بن عامر الثمالي، و كان من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عن عبد اللَّه بن عامر الثمالي، و كان من الصحابة أيضا- أنهما صلّيا مع‏

____________

(1) المغازي 142، الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 148، أسد الغابة ت (1080)، الاستيعاب ت (499).

(2) تجريد أسماء الصحابة 1/ 121، الجرح و التعديل 3/ 697، التاريخ الكبير 2/ 371، أسد الغابة ت (1081)، الاستيعاب ت (502).

28

عمر بن الخطاب فقرأ: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏ [الانشقاق 1]، فسجد فيها.

و روى البغويّ و ابن السّكن و الباورديّ و الطبراني من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن شرحبيل بن مسلم، أنه سمع الحجّاج بن عامر الثمالي- و كان من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) ...

فذكر حديثا.

و روى ابن أبي عاصم، و البيهقيّ، و أبو نعيم- من طريق إسماعيل أيضا عن شرحبيل، قال: رأيت خمسة من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقصّون شواربهم- الحديث- فذكره فيهم.

1625- الحجّاج بن عبد اللَّه النصري‏ (1)

: بالنون- قال ابن عيسى في تاريخ حمص:

رأى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و حدّث عنه أبو سلام الأسود.

روى البغويّ و الباورديّ، و الحسن بن سفيان، و ابن أبي شيبة، من طريق مكحول:

حدثنا الحجاج بن عبد اللَّه، قال: النفل حق، نفل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن الحجاج بن عبد اللَّه النصري هل له صحبة؟

فقال: لا أعرفه.

و قال في موضع آخر: سمعت أبي يقول: هو تابعي.

و قال ابن أبي حاتم في ترجمة سفيان بن مجيب: الحجاج بن عبد اللَّه له صحبة.

و ذكره ابن حبّان في التّابعين، و كان ذكره في الصّحابة، و قال: يقال له صحبة.

و ذكره مطين و محمد بن عثمان بن أبي شيبة و غير واحد في الصحابة.

1626- الحجّاج:

بن عبد اللَّه، و يقال ابن عبد، و يقال ابن عتيك الثقفي. ذكره خليفة فيمن نزل البصرة ثم الكوفة من الصحابة.

و ذكر أبو حذيفة إسحاق بن بشر في المبتدإ أنه كان زوج أم جميل الهلالية، فهلك عنها، فكان المغيرة بن شعبة يدخل عليها، فأنكر ذلك عليه أبو بكرة، فكان من قصة الشهادة عليه ما كان، و ذلك سنة سبع عشرة من الهجرة.

و قال عمر بن شبّة في أخبار البصرة بإسناد له: إن المرأة التي رمي بها المغيرة هي أم جميل بنت عمرو بن الأفقم الهلالية. و يقال: إن أصل أبيها من ثقيف، قال: و اسم زوجها

____________

(1) أسد الغابة ت (1082)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 121، الجرح و التعديل 3/ 693، بقي بن مخلد 3/ 69.

29

الحجاج بن عتيك بن الحارث بن عوف بن وهب بن عمرو الجشمي، و كان ممن قدم البصرة أيام عتبة بن غزوان، و ولي حائط المسجد مما يلي بني سليم أيام زياد، و كان قد رحل بامرأته إلى الكوفة لمّا جرى للمغيرة ما جرى، ثم رجع إليها في إمارة أبي موسى فاستعمله على بعض أعماله.

1627- الحجاج بن علاط (1)

:- بكسر المهملة و تخفيف اللام- ابن خالد بن ثويرة- بالمثلثة مصغرا- ابن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد السلمي ثم الفهري. يكنى أبا كلاب، و يقال: كنيته أبو محمد و أبو عبد اللَّه.

قال ابن سعد: قدم على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو بخيبر فأسلم. و سكن المدينة و اختطّ بها دارا و مسجدا.

و قال عبد الرّزاق: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس. لما افتتح رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول اللَّه، إنّ لي بمكة أهلا و مالا، و إني أريد أن آتيهم، فأنا في حلّ إن قلت فيك شيئا؟ فأذن له ... الحديث بطوله رواه أحمد و أبو إسحاق عن عبد الرزاق، و رواه النّسائي عن إسحاق و أبي يعلى و الطّبراني، و ابن مندة من طريق عبد الرزاق.

و قال ابن إسحاق في السيرة: حدثني بعض أهل المدينة قال: لما أسلم الحجاج بن علاط شهد مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) خيبر، فذكر القصّة نحو حديث أنس بطولها.

و روى ابن أبي الدّنيا في هواتف الجان، من طريق واثلة بن الأسقع، قال: كان سبب إسلام الحجاج بن علاط أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جنّ عليه الليل استوحش فقام يحرس أصحابه و يقول:

أعيذ نفسي و أعيذ صحبي‏* * * حتّى أعود سالما و ركبي‏

(2) [الرجز] فسمع قائلا يقول: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا ... [الرحمن 23] الآية.

فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشا، فقالوا له: يا أبا كلاب، إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه قال: فسأل عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقيل له: هو بالمدينة، قال: فأسلم الحجاج و حسن إسلامه.

____________

(1) الاستيعاب ت (500)، ذيل الكاشف 247، أسد الغابة ت (1083).

(2) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (1083)، و الاستيعاب ترجمة رقم (500).

30

و ذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب أنه أول من بعث إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بصدقة من معدن‏ (1) بني سليم.

و قال ابن السّكن: نزل الحجاج حمص، و استعمل معاوية ابنه عبد اللَّه بن الحجاج على حمص.

و روى من طريق مجاهد عن الشعبي، قال: كتب عمر إلى أهل الشام أن ابعثوا إليّ برجل من أشرافكم، فبعثوا إليه الحجاج بن علاط.

و يأتي له ذكر في ترجمة أبي الأعور السّلمي.

و قال ابن حبّان: إنه مات أول خلافة عمر. و روى يعقوب بن شيبة، من طريق جرير بن حازم قال: قتل المعرض بن علاط يوم الجمل، فقال أخوه الحجاج يرثيه ...

فذكر الشعر.

قلت: فهذا يدل على أنه بقي إلى خلافة علي، لكن سيأتي في ترجمة ولده نصر بن الحجاج ما يدلّ على أن أباه مات في خلافة عمر.

و ذكر الدّارقطنيّ أن الّذي قتل بالجمل ولده معرّض بن الحجاج بن علاط، و أن الّذي رثاه أخوه نصر، فكأن هذا أصوب.

و للحجاج بن علاط أخ اسمه صالح أظنّه مات في الجاهلية. ذكره حسان بن ثابت في قصيدته الطائية التي يقول فيها:

لكميت كأنّها دم جوف‏* * * عتّقت من سلافة الأنباط

فاحتواها فتى يهين لها المال‏* * * و نادمت صالح بن علاط

[الخفيف‏] [و أنشد له المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أبياتا يمدح فيها عليّا يوم أحد يقول فيها:

و عللت سيفك بالدّماء و لم تكن‏* * * لتردّه حرّان حتّى ينهلا

(2)] [الكامل‏]

1628- الحجاج:

بن عمرو (3) بن غزيّة بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي.

____________

(1) معدن بني سليم: هو معدن فران ذكر في فران و هو من أعمال المدينة انظر: مراصد الاطلاع 3/ 1288.

(2) سقط من أ.

(3) الاستيعاب ت (501)، أسد الغابة ت (1084)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 123، تقريب التهذيب 1/ 153، الجرح و التعديل 3/ 692، الطبقات 1/ 105، خلاصة 1/ 698 تهذيب الكمال 1/ 233، التحفة اللطيفة 1/ 458، الوافي بالوفيات 11/ 450، الكاشف 1/ 207، حلية الأولياء 1/ 357، تهذيب التهذيب 2/ 204، الطبقات الكبرى 5/ 267، التاريخ الكبير 2/ 370، بقي بن مخلد 338.

31

روى له أصحاب السنن حديثا صرح بسماعه فيه من النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في الحج.

قال ابن المدينيّ. هو الّذي ضرب مروان يوم الدار حتى سقط.

و قال أبو نعيم: شهد صفّين مع عليّ.

و روى عنه ضمرة بن سعيد و عبد اللَّه بن رافع و غيرهما. و أما العجليّ و ابن البرقي و ابن سعد، فذكروه في التابعين.

1629- الحجّاج:

بن عمرو (1) و يقال الحجاج بن مالك بن عمير، و يقال: عويمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة، يكنى أبا حدرد- ذكره ابن سعد في الصحابة، فقال: ابن عمرو، و ذكره غيره فقال: ابن مالك.

روى عنه ابنه حجاج و عروة. و روى له الثلاثة حديثا في الرّضاع، سأل عنه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).

1630- الحجّاج بن مالك الأسلمي‏ (2)

: ذكر في الّذي قبله.

1631- الحجّاج بن منبّه‏ (3)

: بن الحجاج بن حذيفة بن عامر بن سعد بن سهم القرشي السهمي.

ذكره الدّارقطنيّ في الصّحابة، و أبوه قتل كافرا بأحد. روى ابن قانع من طريق أحمد بن إبراهيم [الكريزي‏] عن إبراهيم بن منبه بن الحجاج السلمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«من رأيتموه يذكر أبا بكر و عمر بسوء فإنّما يرتدّ عن الإسلام»

(4).

و في إسناده غير واحد من المجهولين استدركه ابن الأمين و ابن الأثير عن الغساني.

____________

(1) تجريد أسماء الصحابة 1/ 122، تقريب التهذيب 1/ 154، الجرح و التعديل 3/ 705، خلاصة التذهيب 1/ 198، تهذيب الكمال 1/ 234 الوافي بالوفيات 11/ 455، تهذيب التهذيب 2/ 205، حلية الأولياء 1/ 357 الكاشف 1/ 207، التاريخ الكبير 2/ 371، الطبقات الكبرى 4/ 318، بقي بن مخلد 261.

(2) أسد الغابة ت (1087).

(3) تجريد أسماء الصحابة 1/ 122، أسد الغابة ت (1089).

(4) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 32711 و لفظه من رأيتموه يذكر أبا بكر بسوء فاقتلوه ... الحديث و عزاه لأبي نعيم في الحلية و ابن قانع عن إبراهيم بن منبه بن الحجاج السهمي عن أبيه عن جده و في سنده مجاهيل.

32

1632- الحجاج الباهلي‏ (1)

: روى عن ابن مسعود حديثا، و وقع في السند ما يدل على أن له صحبة.

و روى أحمد من طريق شعبة: سمعت الحجاج بن الحجاج الباهلي يحدّث عن أبيه.

و كان قد حجّ مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): عن ابن مسعود، فذكر حديثا.

و وقع في رواية البغويّ و الباوردي و غيرهما من هذا الوجه عن أبيه، و كانت له صحبة.

و قال ابن السّكن: لم أجد له رواية عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).

1633- حجر بن حنظلة:،

قيل هو اسم دغفل‏ (2)- يأتي في الدال.

1634- حجر:

- بضم أوله و سكون الجيم- ابن عدي بن معاوية (3) بن جبلة بن عدي ابن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، المعروف بحجر بن الأدبر، حجر الخير.

و ذكر ابن سعد و مصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه أنه وفد على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) هو و أخوه هانئ بن عدي، و أن حجر بن عدي شهد القادسية، و أنه شهد بعد ذلك الجمل و صفّين و صحب عليا، فكان من شيعته، و قتل بمرج عذراء (4). بأمر معاوية و كان حجر هو الّذي افتتحها، فقدّر أن قتل بها.

و قد ذكر ابن الكلبيّ جميع ذلك، و ذكره يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ يوم صفّين.

و روى ابن السّكن و غيره، من طريق إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه- أنه شهد هو حجر بن الأدبر موت أبي ذرّ بالرّبذة (5).

____________

(1) أسد الغابة ت (1079).

(2) ثبت في ط «دعبل» و هو تصحيف.

(3) الاستيعاب ت (505)، أسد الغابة ت (1093)، طبقات ابن سعد 6/ 217، طبقات خليفة ت 1042، المحبر 292، التاريخ الكبير 3/ 72، التاريخ الصغير 1/ 95، المعارف 334، الجرح و التعديل 3/ 266، تاريخ الطبري 5/ 253، مروج الذهب 3/ 188، مشاهير علماء الأمصار 648، الأغاني 17، 133، معجم الطبراني 4/ 39، المستدرك 3/ 468، جمهرة أنساب العرب 426، تاريخ ابن عساكر 4/ 131، الكامل 3/ 472، تاريخ الإسلام 2/ 275، مرآة الجنان 1- 125، البداية و النهاية 8/ 49، شذرات الذهب 1/ 57، تهذيب ابن عساكر 4/ 87.

(4) مرج عذراء: بغوطة دمشق انظر: مراصد الاطلاع 3/ 2255.

(5) الرّبذة: بفتح أوله و ثانيه و ذال معجمة مفتوحة: من قرية المدينة على ثلاثة أميال منها قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز و إذا رحلت من فيد تريد مكة، بها قبر أبي ذر خربت في سنة تسع عشرة و ثلاثمائة بالقرامطة. انظر: مراصد الاطلاع 2/ 601.

33

أما البخاريّ و ابن أبي حاتم عن أبيه و خليفة بن خياط و ابن حبان فذكروه في التابعين.

و كذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، فإما أن يكون ظنه آخر، و إما أن يكون ذهل.

و

روى ابن قانع في ترجمته من طريق شعيب بن حرب عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن حجر بن عدي- رجل من أصحاب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال:

«إنّ قوما يشربون الخمر يسمّونها بغير اسمها»

(1).

و روى أحمد في الزّهد و الحاكم في المستدرك من طريق ابن سيرين قال: أطال زياد الخطبة- فقال حجر: الصلاة فمضى في خطبته فحصبه حجر و الناس، فنزل زياد، فكتب إلى معاوية، فكتب إليه أن سرّح به إليّ. فلما قدم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال: أو أمير المؤمنين أنا؟ قال: نعم. فأمر بقتله. فقال: لا تطلقوا عني حديدا. و لا تغسلوا عنّي دما: فإنّي لاق معاوية بالجادّة، و إني مخاصم و روى الرّويانيّ و الطّبرانيّ و الحاكم من طريق أبي إسحاق قال: رأيت حجر بن عديّ، و هو يقول: ألا إني على بيعتي لا أقيلها و لا أستقيلها.

و روى ابن أبي الدّنيا و الحاكم و عمر بن شبّة من طريق ابن عون. عن نافع. قال: لما انطلق بحجر بن عدي كان ابن عمر يتخبّر عنه فأخبر بقتله و هو بالسوق فأطلق حبوته و ولى و هو يبكي.

و

روى يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن أبي الأسود، قال:

دخل معاوية على عائشة فعاتبته في قتل حجر و أصحابه، و قالت: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «يقتل بعدي أناس يغضب اللَّه لهم و أهل السّماء».

في سنده انقطاع.

و روى إبراهيم بن الجنيد في «كتاب الأولياء» بسند منقطع: أنّ حجر بن عدي أصابته جنابة، فقال للموكل به: أعطني شرابي أتطهر به. و لا تعطني غدا شيئا. فقال: أخاف أن تموت عطشا فيقتلني معاوية قال: فدعا اللَّه فانسكبت له سحابة بالماء. فأخذ منها الّذي احتاج إليه. فقال له أصحابه: ادع اللَّه أن يخلّصنا. فقال: اللَّهمّ خر لنا. قال: فقتل هو و طائفة منهم.

____________

(1) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 13263 و عزاه للطبراني و ابن قانع عن ابن عباس و أورده الهيثمي في الزوائد 5/ 57 و قال رواه الطبراني و رجاله ثقات.

34

قال خليفة و أبو عبيد و غير واحد. قتل سنة إحدى و خمسين و قال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: كان قتله سنة ثلاث و خمسين.

[و قال ابن الكلبيّ: و كان لحجر بن عديّ ولدان. عبد اللَّه، و عبد الرحمن، قتلا مع المختار لما غلب عليه مصعب، و هرب ابن عمهما معاذ بن هانئ بن عدي إلى الشام، و ابن عمهم هانئ بن الجعد بن عدي كان من أشراف الكوفة]

(1).

1635- حجر بن النعمان:

بن عمرو بن عرفجة بن عاتك بن امرئ القيس‏ (2) بن ذهل بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ.

ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أخرجه ابن شاهين، و استدركه أبو موسى و ابن الأمين.

1636- حجر بن يزيد:

بن سلمة (3) بن مرّة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.

قال ابن سعد في الطبقة الرابعة: وفد على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأسلم، و كان شريفا، و كان يلقب حجر الشر، و إنما قيل له ذلك لأن حجر بن الأدبر- أي المتقدم ذكره في حجر بن عديّ- كان يقال له حجر الخير، فأرادوا تمييزهما.

و كان حجر بن يزيد هذا مع علي بصفّين، و كان أحد شهود الحكمين، ثم اتصل بمعاوية، و استعمله على أرمينية.

و ذكره يعقوب بن سفيان في أمراء علي يوم الجمل، و استدركه أبو موسى عن ابن شاهين.

و ذكر ابن الأثير و ابن الأمين عن ابن الكلبي [و هو في الجمهرة يغالب ما وصف هنا، لكن قال: و كان حجر بن يزيد شريرا ففصلوا بينهما. و ذكروا له قصّة مع عمارة بن عقبة بن أبي معيط بالكوفة]

(4)

____________

(1) سقط من أ.

(2) أسد الغابة ت (1096).

(3) أسد الغابة ت (1097)، جمهرة أنساب العرب 426، تاريخ ابن عساكر 4/ 1139، تاريخ الإسلام 2162، تهذيب ابن عساكر 4/ 90.

(4) سقط من أ.

35

1637- حجر:

بن يزيد بن معديكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث الكندي.

صاحب مرباع بني هند.

ذكره الطّبريّ، و قال: وفد هو و أخوه أبو الأسود على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). و استدركه ابن فتحون.

1638- حجر- غير منسوب:

والد عبد اللَّه. تقدم في جهر- في حرف الجيم.

1639- حجر. والد مخشي‏ (1)

: يأتي في حجير.

1640- حجن‏ (2)

: بفتح أوله و آخره نون- ابن المرقع بن سعد بن عبد الحارث الأزديّ الغامديّ.

ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). و ضبطه ابن ماكولا. و استدركه ابن الأمين.

1641- حجير:

مصغر- ابن أبي إهاب بن عزيز- بزايين منقوطتين، وزن عظيم- التميمي‏ (3). حليف بني نوفل بن عبد مناف.

و قال ابن أبي حاتم و ابن حبّان: له صحبة.

و روى الفاكهيّ في كتاب مكّة، من طريق عبد اللَّه بن خثيم، عن أبيه. عن حجير بن أبي إهاب، قال: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل و أنا عند صنم يقال له بوانة، و هو يراقب الشمس، فلما زالت استقبل الكعبة فصلّى ركعة و سجد سجدتين، ثم قال: أشهد أن هذه قبلة إبراهيم، لا أدع هذا حتى أموت.

و قال أبو عمر: روت عنه مولاته مارية.

قلت: و هو أخو أم يحيى التي تزوّجها عقبة بن الحارث بن نوفل المخرج حديثه في الصحيح في قصّتها.

1642- حجير بن بيان‏ (4)

: ذكره الباوردي و أبو عمر في الصحابة و

أخرج حديثه-

____________

(1) أسد الغابة ت (1095).

(2) أسد الغابة ت (1098).

(3) تجريد أسماء الصحابة 1/ 123، الجرح و التعديل 3/ 1292، الطبقات 1/ 279، الوافي بالوفيات 11/ 475، الطبقات الكبرى 2/ 56، 5/ 456، العقد الثمين 4/ 61، الاستيعاب ت (507)، أسد الغابة ت (1099).

(4) أسد الغابة ت (1100)، الاستيعاب ت (509).

36

بقيّ بن مخلد في مسندة من طريق داود بن أبي هند، عن أبي قزعة، عن حجير بن بيان، قال:

قرأ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ‏

[آل عمران 180] بالياء.

و قال أبو عمر: يعدّ في أهل العراق روى عنه أبو قزعة حديثا مرفوعا في التشديد في منع الصدقة عن ذي الرّحم.

و قال ابن مندة: ذكره بعضهم، و لا يصح.

و قال ابن أبي حاتم: حجير بن بيان و روى عن ربيض. روى عنه ابنه أبو قزعة سويد بن حجير.

قلت: فأفاد أنه ذهلي لأن أبا قزعة تابعي ذهلي ثقة.

1643- حجير بن أبي حجير الهلالي‏ (1)

: أو الحنفي، و يقال حجر- بغير تصغير.

روى الطّبرانيّ من طريق عكرمة بن عمار، أخبرني مخشي بن حجير. عن أبيه- أنه سمع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول في حجة الوداع:

«إنّ دماءكم و أموالكم و أعراضكم عليكم حرام»-

الحديث.

و رواه ابن مندة من هذا الوجه، و إسناده صالح.

و ذكره عبدان فقال: حجر والد مخشي، فذكره بغير تصغير.

و استدركه أبو موسى على ابن مندة، و لا وجه لاستدراكه، فإنه ذكره و ساق حديثه و قال: إنه غريب.

الحاء بعدها الدال.

1644- الحدرجان بن مالك الأزدي‏ (2)

:- تقدم في ترجمة أخيه الأسود.

1645- حدرد:

بن أبي حدرد بن عمير الأسلمي‏ (3) يكنى أبا خراش، مدني.

روى أبو داود من طريق عمران بن أبي أنس عنه حديثا في الهجرة: و أخرجه البخاري‏

____________

(1) تجريد أسماء الصحابة 1/ 124، التاريخ الكبير 3/ 107، أسد الغابة ت (1101).

(2) أسد الغابة ت (1103).

(3) تجريد أسماء الصحابة 1/ 124، تقريب التهذيب 1/ 156 الجرح و التعديل 3/ 1394، تهذيب الكمال 1/ 238، الوافي بالوفيات 11/ 479، خلاصة التذهيب 1/ 268، تهذيب التهذيب 2/ 217 الكاشف 1/ 209، أسد الغابة ت (1104).

37

في الأدب المفرد، و الحارث بن أبي أسامة، و ابن مندة و غيرهم، و لم يقع عند بعضهم مسمّى.

1646- حدير (1)

:- مصغر، أبو فوزة- بفتح الفاء و سكون الواو بعدها زاي- الأسلمي. و يقال السلمي، و هو أصوب. و قال بعضهم: أبو فروة، و هو وهم.

مختلف في صحبته. ذكره جماعة في الصحابة، و ذكره ابن حبّان في التابعين.

روى ابن وهب عن معاوية بن صالح، عن أبي عمرو الأزدي، عن بشير مولى معاوية:

سمعت عشرة من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أحدهم أبو فوزة حدير كانوا إذا رأوا الهلال قالوا: اللَّهمّ بارك لنا ... الحديث.

و رواه ابن مندة من طريق عثمان بن أبي العاتكة، حدثني أخ لي يقال له زياد أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) كان إذا رأى الهلال‏ (2) ... فذكره.

قال: توالى على هذا الدعاء ستة من أصحاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و السابع حدير أبو فوزة السلمي.

و روى البخاريّ في تاريخه و ابن عائذ في المغازي، من طريق يونس بن ميسرة، عن أبي فوزة حدير السلمي، قال: حضرت آخر خلافة عثمان، فذكر قصة.

1647- حدير، آخر (3)

: غير منسوب روى ابن مندة من طريق المغيرة بن صقلاب، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: بعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) جيشا فيهم رجل يقال له حدير، و ذكر الحديث.

الحاء بعدها الذال‏

1648- حذافة بن نصر:

بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ العدويّ، من رهط عمر بن الخطاب.

قال الزّبير بن بكّار في نسب قريش: ولد نصر بن عاصم- فساق نسبه- صخرا و صخيرا و حذافة هلكوا كلّهم في طاعون عمواس. انتهى.

____________

(1) أسد الغابة ت (1106)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 124، الجرح و التعديل 3/ 1314، تبصير المنتبه 3/ 1077.

(2) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 1/ 165 و أورده الهيثمي في الزوائد 10/ 142 عن رافع بن خديج و قال رواه الطبراني و إسناده حسن.

(3) أسد الغابة ت (1105).

38

فعلى هذا فلهم صحبة، إذ لم يبق بعد الفتح قرشي إلا أسلم، و شهد حجّة الوداع، و لا سيما آل عديّ بن كعب.

1649- حذيفة بن أسيد (1)

:- بالفتح- و يقال: أمية بن أسيد بن خالد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار الغفاريّ، أبو سريحة- بمهملتين وزن عجيبة، مشهور بكنيته. شهد الحديبيّة، و ذكر فيمن بايع تحت الشّجرة، ثم نزل الكوفة، و روى أحاديث.

أخرج له مسلم و أصحاب السّنن، و له عن أبي بكر و أبي ذرّ و علي.

روى عنه أبو الطّفيل، و من التابعين الشعبي و غيره.

قال أبو سلمان المؤذن: توفي فصلّى عليه زيد بن أرقم. و قال ابن حبان: مات سنة اثنتين و أربعين.

1650- حذيفة بن أوس‏ (2)

: ذكره ابن شاهين في الصحابة.

و روى من طريق عبد اللَّه بن أبان بن عثمان، حدثنا أبي، عن أبيه عن جده حذيفة بن أوس عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال:

«من فتح له باب من الخير فلينتهزه، فإنّه لا يدري متى يغلق عنه»

(3).

قال: و بهذا الإسناد عدة أحاديث و استدركه أبو موسى.

1651- حذيفة بن محصن القلعاني‏ (4)

:- قال خليفة استعمله أبو بكر على عمان بعد عزل عكرمة، و كذا قال أبو عمر، و زاد: فلم يزل عليها إلى أن مات أبو بكر.

و ذكر أبو عبيدة أنه دعا أهل عمان إلى الإسلام فأسلموا كلهم إلا أهل دبا (5).

____________

(1) الثقات 3/ 81، تجريد أسماء الصحابة 1/ 124، بقي بن مخلد 162، تقريب التهذيب 1/ 156، الجرح و التعديل 3/ 1141، الطبقات 1/ 32، 157، الكاشف 1/ 210 خلاصة تذهيب 1/ 200، تهذيب الكمال 1/ 238، التحفة اللطيفة 1/ 464، المشتبه 24، الوافي بالوفيات 11/ 481، حلية الأولياء 1/ 355، تهذيب التهذيب 2/ 219، الرياض النضرة 56، الطبقات الكبرى 6/ 24، التاريخ الكبير 3/ 96، تاريخ الثقات 3/ 111، معجم الثقات 257، دائرة معارف الأعلمي 15/ 319 الإكمال 1/ 58، 102، ط 2/ 415، تصحيفات المحدثين 926- الجمع بين رجال الصحيحين 415، مشاهير علماء الأمصار 288 المعرفة و التاريخ 2/ 178، 3/ 198، أسد الغابة ت (1108)، الاستيعاب ت (511).

(2) أسد الغابة ت (1109)، تجريد أسماء الصحابة ت 1/ 124.

(3) أخرجه ابن حبان في صحيحة حديث رقم 28 و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 43134 و عزاه لابن المبارك عن حكيم بن عمير مرسلا و ابن شاهين عن عبد اللَّه بن أبان عثمان بن خليفة بن أوس عن أبيه عن جده عن حذيفة.

(4) أسد الغابة ت (1112)، الاستيعاب ت (512)،

(5) دبا بفتح أوّله و القصر. دبا: سوق من أسواق العرب بعمان، غير دما بالميم و هي سوق أيضا. و دبا:

مدينة عظيمة مشهورة بعمان كانت قصبتها. و دبّا، بالضم و تشديد ثانيه: من نواحي البصرة فيها أنهار و قرى، و نهرها الأعظم الّذي يأخذ من دجلة «حفرة الرشيد». انظر: مراصد الاطلاع 2/ 511.

39

و ذكر سيف في الفتوح عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد أنّ أبا بكر أسره في الردة.

و قال عمر بن شبّة: ولاه عمر على اليمامة. و روى ابن دريد في المنثور أنّ عمر أوصى عتبة بن غزوان في كلام قال فيه: و قد أمرت العلاء بن الحضرميّ أن يمدّك بعرفجة بن هرثمة فإنه ذو مجاهدة و مكايدة في العدو. و كذا ذكره ابن الكلبيّ و القلعاني.

قال ابن الأثير: ضبطه أبو عمر بالقاف و اللام و العين، و ضبطه الطبري [الغلفاني‏].

بالغين المعجمة و اللام و الفاء. فاللَّه أعلم.

1652- حذيفة بن اليمان العبسيّ‏ (1)

: من كبار الصّحابة. يأتي نسبه في ترجمة أبيه حسل قريبا.

كان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان، لكونه حالف اليمانية. و تزوّج والدة حذيفة، فولد له بالمدينة، و أسلم حذيفة و أبوه، و أراد شهود بدر فصدّها المشركون، و شهدا أحدا، فاستشهد اليمان بها، و روى حديث شهوده أحدا و استشهاده بها البخاري، و شهد حذيفة الخندق و له بها ذكر حسن و ما بعدها.

و روى حذيفة عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) الكثير و عن عمر. روى عنه جابر و جندب و عبد اللَّه بن يزيد، و أبو الطفيل في آخرين، و من التابعين ابنه بلال، و ربعي بن خراش، و زيد بن وهب، و زرّ بن حبيش، و أبو وائل و غيرهم.

قال العجليّ: استعمله عمر على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان و بعد بيعة علي، بأربعين يوما.

قلت: و ذلك في سنة ست و ثلاثين.

و روى علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيّب، عن حذيفة: خيرني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بين الهجرة و النصرة. فاخترت النصرة.

____________

(1) الاستيعاب ت (510)، أسد الغابة ت (1113)، انظر طبقات ابن سعد 6/ 15- 7/ 317، التاريخ لابن معين 104، طبقات خليفة 48، 130، تاريخ خليفة 182، التاريخ الكبير 3/ 95، تاريخ الفسوي 3/ 311، الجرح و التعديل 3/ 256، معجم الطبراني الكبير 3/ 178، الاستبصار 233- 235، حلية الأولياء 1/ 270، ابن عساكر 4- 145- 1، تهذيب الكمال 241، تاريخ الإسلام 2/ 152، العبر 1/ 26- 37، طبقات القراء 1/ 203، تهذيب التهذيب 2/ 219- 220، خلاصة تذهيب الكمال 74، شذرات الذهب 1/ 32/ 44، تهذيب ابن عساكر 4/ 96، 106.

40

و روى مسلم عن عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، عن حذيفة، عن حذيفة، قال: لقد حدّثني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ما كان و ما يكون حتى تقوم الساعة.

و في الصّحيحين أنّ أبا الدرداء قال لعلقمة: أ ليس فيكم صاحب السرّ الّذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة، و فيهما عن عمر أنه سأل حذيفة عن الفتنة. و شهد حذيفة فتوح العراق، و له بها آثار. [كثيرة]

(1).

1653- حذيفة بن اليمان الأزدي‏ (2)

: ذكر ابن سعد أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بعثه مصدّقا على الأزد في قصة طويلة.

و ذكر الواقديّ في كتاب الرّدة وفد الأزد من دبا، مقرّين بالإسلام- أي بموحدة خفيفة، فبعث النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) حذيفة بن اليمان الأزدي مصدّقا. فلما توفي النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) ارتدّوا، فأرسل أبو بكر عكرمة بن أبي جهل و كان رأسهم لقيط بن مالك، فانهزموا، و قوي حذيفة و أصحابه، فأسر عكرمة منهم جماعة، فأرسلهم مع حذيفة إلى أبي بكر بعد أن قتل طائفة، و أقام عكرمة ثم عزله أبو بكر.

1654- حذيفة الأزدي‏ (3) البارقي:

ذكرته في القسم الثالث.

1655- حذيم بن الحارث بن أرقم:

أحد بني عامر بن مناف بن كنانة.

له ذكر في غزوة الفتح لما أرسل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) خالد بن الوليد إلى بني حذيفة، فقال لهم:

أسلموا، فقالوا: نحن مسلمون، قال: فألقوا السلاح، فقال لهم حذيم بن الحارث: لا تفعلوا فما بعد وضع السّلاح إلا القتل، فأطاعته طائفة، و عصته طائفة فقتلهم خالد بن الوليد، فأنكر عليه عبد اللَّه بن عمر، و سالم مولى أبي حذيفة.

1656- حذيم بن حنيفة الحنفي‏ (4)

: و يقال: المالكي، والد حنظلة يأتي ذكره في ترجمة ولده حنظلة.

____________

(1) في ط شهيرة.

(2) أسد الغابة ت (1107).

(3) تجريد أسماء الصحابة 1/ 124، الجرح و التعديل 3/ 1142، التاريخ الكبير 3/ 97، خلاصة تذهيب 1/ 200، تهذيب الكمال 1/ 238 تهذيب التهذيب 2/ 219، تقريب التهذيب 1/ 156، أسد الغابة ت (1110).

(4) تجريد أسماء الصحابة 1/ 125، تقريب التهذيب 1/ 156 الجرح و التعديل 3/ 1376، تهذيب الكمال 1/ 240، الوافي بالوفيات 11/ 485، خلاصة تذهيب 1/ 268، تهذيب التهذيب 2/ 221، الكاشف 1/ 210، التاريخ الكبير 3/ 127 الإكمال 2/ 404، أسد الغابة ت (1114)، الاستيعاب ت (514).

41

1657- حذيم بن عمرو الساعدي‏ (1)

: والد زياد.

روى حديثه النسائي و ابن حبان في صحيحه من طريق موسى بن زياد بن حذيم، عن أبيه، عن جده: سمعت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع:

«إنّ دماءكم و أموالكم عليكم حرام ...»

(2)

الحديث.

و أفاد أبو عمر أنه تميمي، و أنه سكن البصرة.

الحاء بعدها الراء

1658- حرام‏ (3)

:- بفتح المهملتين، الأنصاريّ وقع ذكره في حديث صحيح.

روى النّسائيّ و أبو يعلى و ابن السّكن من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال:

كان معاذ يؤمّ قومه، فدخل حرام و هو يريد أن يسقي نخله فصلّى مع القوم: فلما رأى معاذا يطوّل تجوّز و لحق بنخله ... الحديث. و فيه قوله (صلى اللَّه عليه و سلّم): «أ فتّان أنت؟ لا تطوّل بهم»

(4) و قد جزم الخطيب و من تبعه بأن حراما هذا هو ابن ملحان المذكور بعده، و لكن لم أقف في شي‏ء من طرقه عليه إلا مذكورا باسمه دون ذكر أبيه، فاحتمل عندي أن يكون غيره.

و ذكر أبو عمر في ترجمة حزم بن أبي كعب بعد أن ساق قصته من تاريخ البخاري.

و في غير هذه الرواية- أنّ صاحب معاذ اسمه حرام بن أبي كعب، كذا قال. و قال في ترجمة حرام: و قال عبد العزيز بن صهيب، عن أنس: حرام بن أبي كعب. انتهى.

و ليس في رواية عبد العزيز تسمية أبيه كما تقدم.

____________

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 50، أسد الغابة ت (1116)، الاستيعاب ت (513).

(2) أخرجه البخاري في صحيحه 1/ 26، 2/ 215، 5/ 224 و مسلم 3/ 1305 كتاب القسامة باب 9 تغليظ تحريم الدماء و الأعراض و الأموال حديث رقم 29- 1679، 30، 31 و ابن خزيمة في صحيحه حديث رقم 2809، و أحمد في المسند 3/ 313، 5/ 40 و الطبراني في الكبير 5/ 316، و البيهقي في السنن الكبرى 5/ 166، 3/ 215 و أبو نعيم في الحلية 4/ 343، و البغوي في شرح السنة 3/ 91 و الهيثمي في الزوائد 3/ 274، 275.

(3) الاستيعاب ت (516).

(4) أخرجه البخاري في صحيحه 1/ 180، 8/ 33 و مسلم 1/ 339 كتاب الصلاة باب 36 القراءة في العشاء حديث رقم 178- 465 و أحمد في المسند 3/ 299، و النسائي 2/ 168 في كتاب الافتتاح باب 63 القراءة في المغرب بسبح اسم ربك الأعلى حديث رقم 984 و ابن خزيمة في صحيح حديث رقم 1611، 1634، البيهقي في السنن الكبرى 3/ 85، 112، 116، و الهيثمي في الزوائد 2/ 71 و كنز العمال حديث رقم 20445.

42

و قد روى أبو داود من حديث جابر، عن حزم بن أبي كعب أنه مرّ بمعاذ، فذكر قريبا من هذه القصة، فيحتمل أن تكون القصة واحدة، و وقع في أحد الرجلين تصحيف و هو واحد.

1659- حرام بن ملحان الأنصاريّ‏ (1)

: خال أنس بن مالك يأتي نسبه في ترجمة أم سليم.

روى البخاريّ من طريق ثمامة عن أنس، قال: لما طعن حرام بن ملحان، و كان خاله يوم بئر معونة قال: فزت و ربّ الكعبة .... الحديث.

و أورده الطّبرانيّ مطوّلا من هذا الوجه. و رواه مسلم من طريق ثابت عن أنس مطوّلا أيضا. و اتفق أهل المغازي على أنه استشهد يوم بئر معونة.

[و حكى أبو عمر عن بعض أهل الأخبار أنه ارتثّ‏ (2) يوم بئر معونة، فقال الضحاك بن سفيان الكلابي- و كان مسلما يكتم إسلامه لامرأة من قومه: هل لك في رجل إن صحّ كان نعم الراعي، فضمّته إليها، فعالجته فسمعته يقول:

أبا عامر ترجو المودّة بيننا* * * و هل عامر إلّا عدوّ مداهن‏

إذا ما رجعنا ثمّ لم تك وقعة* * * بأسيافنا في عامر أو يطاعن‏

(3) [الطويل‏] فوثبوا عليه فقتلوه.]

(4)

1660- حرام الجهنيّ‏ (5)

: أو المزني. يأتي في حلال.

1661- حرب بن الحارث المحاربي‏ (6)

: روى الطّبراني و أبو نعيم و غيرهما، من‏

____________

(1) المغازي 164، ابن هشام 1/ 705، الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 390، أسد الغابة ت (1124)، الاستيعاب ت (515).

(2) ارتث أي حمل من المعركة جريحا، و المرتث هو الصّريع الّذي يثخن في الحرب و يحمل حيّا ثم يموت، و قال ثعلب: هو الّذي يحمل من المعركة و به رمق، و الارتثاث: أن يحمل الجريح من المعركة و هو ضعيف قد أثخنته الجراح، و أصل اللفظة من الرث: الثوب الخلق و المرتث مفتعل منه. انظر اللسان 3/ 1580.

(3) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (1124) [الأولان فقط] منه و الاستيعاب ترجمة رقم (515).

(4) سقط من أ.

(5) هذه الترجمة سقط في أ.

(6) أسد الغابة ت (1126)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 126، التاريخ الكبير 3/ 60، الجرح و التعديل 3/ 1106، بقي بن مخلد 577، 605.

43

طريق يعلى بن الحارث المحاربي، عن الربيع بن زياد المحاربي، عن حرب بن الحارث- سمعت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول يوم الجمعة على المنبر:

«قد أمرنا للنّساء بورس و أبوا ... الحديث.

و ذكر البخاريّ في التاريخ حرب بن الحارث سمع عليا، روى قوله عنه ربيع بن زياد، فيتأمل ما وقع في هذا، فلعل هذا الموقوف غير ذلك المرفوع.

1662- حرب، غير منسوب:

قيل، هو اسم أبي الورد. و قيل اسمه عبيد بن قيس.

1663- حرب، غير منسوب:

روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال في لقحة (1)

: «من يحلب هذه؟» فقام رجل، فقال: «ما اسمك؟» قال: مرّة، قال: «اجلس»، ثم قال: «من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال: «ما اسمك؟» قال: «حرب قال: «اجلس»، ثم قال: «من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال: «ما اسمك؟» قال: يعيش، قال: احلب».

و له طريق في ترجمة خلدة في المعجمة. و قد تقدم في الجيم. من وجه آخر أنه قال جمرة- بالجيم- بدل حرب. فاللَّه أعلم.

1664- حرب:

بن ريطة بن عمرو بن مازن بن وهب بن الربيع بن الحارث بن كعب من بني سامة بن لؤيّ.

قدم على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) مع جماعة من أهله فلقوه بين الجحفة و المدينة، فمات بعضهم، و اشتكى بعضهم، فتطيّروا من ذلك، فرجعوا إلى بلادهم، فقال فيهم حسان بن ثابت شعرا.

فقال حرب بن ريطة:

ألا بلّغا عنّي الرّسول محمّدا* * * رسالة من أمسى بصحبته صبّا

حلفت بربّ الرّاقصات عشيّة* * * خوارج من بطحاء تحسبها سربا

لقد بعث اللَّه النّبيّ محمّدا* * * بحقّ و برهان الهدى يكشف الكربا

[الطويل‏] [في أبيات نقلتها من منح المدح لابن سيد الناس‏]

(2)

1665- حرثان:

بن عامر بن عميلة القضاعي.

ذكر ابن فتحون في الذيل عن مغازي الأموي أنه ذكره عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.

____________

(1) اللقاح: ذوات الألبان من النّوق، واحدها لقوح و لقحة اللسان 5/ 4058.

(2) سقط من أ.

44

1666- حرقوص‏ (1)

: بضم أوله و سكون الراء و القاف بعدها واو ساكنة ثم صاد مهملة- ابن زهير السّعديّ. له ذكر في فتوح العراق.

و زعم أبو عمر أنه ذو الخويصرة التميمي رأس الخوارج المقتول بالنهروان‏ (2). و سيأتي في ترجمته ذكر من قال ذلك أيضا.

و ذكر الطّبريّ أن عتبة بن غزوان كتب إلى عمر يستمدّه فأمده بحرقوص بن زهير، و كانت له صحبة، و أمره على القتال على ما غلب عليه، ففتح سوق الأهواز.

و ذكر الهيثم بن عدي أن الخوارج تزعم أن حرقوص بن زهير كان من أصحاب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و أنه قتل معهم يوم النّهروان قال: فسألت عن ذلك، فلم أجد أحدا يعرفه.

و ذكر بعض من جمع المعجزات‏

أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال:

«لا يدخل النّار أحد شهد الحديبيّة إلّا واحد»

(3)

فكان هو حرقوص [124] بن زهير.

فاللَّه أعلم.

1667- حرملة بن إياس‏ (4)

: و قيل: ابن أوس. يأتي في ابن عبد اللَّه.

1668- حرملة:

بن خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامريّ، أخو العدّاء بن خالد.

قال أبو عمر: قال الأصمعيّ: أسلم العدّاء و أخوه حرملة و أبوهما و كانا سيّدي قومهما. و ذكرهما ابن الكلبي في المؤلّفة.

1669- حرملة بن زيد الأنصاري‏ (5)

: أحد بني حارثة.

روى ابن الطّبرانيّ من حديث ابن عمر، قال:

كنت جالسا عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأتاه حرملة بن زيد الأنصاري، فقال: يا نبي اللَّه، الإيمان هاهنا- و أشار إلى لسانه- و النفاق هاهنا- و وضع يديه على صدره، فقال: «اللَّهمّ اجعل لحرملة لسانا صادقا ....»

(6) الحديث.

____________

(1) أسد الغابة ت (1127).

(2) نهروان: و أكثر ما يجري على الألسنة بكسر النون و هي ثلاث نهروانات أعلى و أوسط و أسفل و هو كورة واسعة أسفل من بغداد من شرقيّ سامرّا منحدرا إلى واسط فيها عدّه بلاد متوسطة. انظر: مراصد الاطلاع 3/ 1407.

(3) أورده ابن حجر في فتح الباري 7/ 443.

(4) أسد الغابة ت (1128).

(5) تجريد أسماء الصحابة 1/ 126، أسد الغابة ت (1129).

(6) أخرجه الطبرانيّ في الكبير 4/ 6، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (10445) و عزاه لأبي نعيم في الحلية قال الهيثمي في الزوائد 9/ 405 رواه الطبراني و فيه راو لم يسم و بقية رجاله ثقات.

45

و إسناده لا بأس به. و أخرجه ابن مندة أيضا، و روينا في فوائد هشام بن عمار رواية أحمد بن سليمان بن زبان- بالزاي و الموحدة- من حديث أبي الدرداء نحوه.

1670- حرملة بن سلمى:

قال سيف و الطّبري: أمّره خالد بن الوليد سنة ثنتي عشرة حين دخل العراق، و كان معه و مع المثنى بن حارثة، و مذعور بن عدي، و سلمى بن القين- ثمانية آلاف، و كان مع خالد بن الوليد عشرة آلاف، [و قد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة]

(1).

1671- حرملة:

بن عبد اللَّه بن إياس‏ (2). و قيل ابن أوس العنبريّ. نزل البصرة.

و قال أبو حاتم: له صحبة. و روى عنه ابنه عليبة، و قال ابن حبان: حرملة بن إياس له صحبة، عداده في أهل البصرة، و حديثه في الأدب المفرد للبخاريّ، و مسند أبي داود الطيالسي، و غيرهما، بإسناد حسن.

و قد ينسب لجدّه فيقال حرملة بن إياس. و فرّق بينهما بعضهم كالبغوي. و ردّ ذلك الذهبي [و قال البغوي في الكنى: أبو عليبة العنبر سكن البصرة و نقل بسند له أن حرملة كان أحد المصلّين و كان له مقام قد غاصت فيه قدماه من طول القيام‏]

(3)

1672- حرملة:

بن عمرو بن سنة الأسلمي. (4)

قال ابن السّكن: له صحبة، و كان ينزل بينبع.

و روى الطّبرانيّ من طريق عبد الرحمن بن حرملة، حدثني يحيى بن هند، عن والدي حرملة بن عمرو: رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بعرفة و عمّي مردفي. فنظرت إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو واضع إصبعيه إحداهما على الأخرى.

قلت: و اسم عمه سنان بن سنّة جاء مصرحا به في رواية الدراوَرْديّ و غيره.

____________

(1) سقط من أ.

(2) الاستيعاب ت (518)، أسد الغابة ت (18)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 126، تقريب التهذيب 1/ 158، الجرح و التعديل 3/ 1215، خلاصة تذهيب 1/ 203، الوافي بالوفيات 11/ 500، حلية الأولياء 1/ 358 تهذيب التهذيب 2/ 227، الطبقات الكبرى 9/ 47، التاريخ الكبير 3/ 66، بقي بن مخلد 599، ذيل الكاشف 260.

(3) سقط في أ.

(4) الاستيعاب ت (520)، أسد الغابة ت (1131)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 127، الوافي بالوفيات 11/ 502، الطبقات الكبرى 4/ 317.

46

و رواه خليفة من هذا الوجه فقال: حججت حجة الوداع و مردفي أبي.

1673- حرملة بن مريطة التيمي‏ (1)

: ذكر الطّبريّ أنه كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، فسيّره إلى قتال الفرس بميسان سنة سبع عشرة، و كانت له صحبة و هجرة إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): و سير عتبة معه سلمى بن القين، و كان من المهاجرين أيضا، فكانا في أربعة آلاف من تميم و الرباب، فذكر القصّة.

قلت: و قد تقدم قريبا في حرملة بن سلمى شي‏ء يشبه هذا، فيحتمل أن يكونا واحدا.

1674- حرملة بن معن الهذلي:

يأتي في معن بن حرملة.

1675- حرملة بن النعمان:

ذكره ابن قانع، و أخرج من طريق محمد بن سوقة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن حرملة بن النعمان، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«امرأة ولود و دود أحبّ إلى اللَّه من حسناء لا تلد، إنّي مكاثر بكم الأمم»

(2). و ذكره الدارقطنيّ و استدركه ابن فتحون.

1676- حرملة بن هوذة (3)

: بن خالد العامري، عمّ العدّاء بن خالد.

ذكره ابن شاهين عن محمد بن يزيد عن رجاله، و أن له وفادة، و تقدم له ذكر في حرملة بن خالد.

و قال ابن الكلبيّ: خالد و حرملة ابنا هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو، وفدا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فكتب إلى خزاعة كتابا يبشّرهم بإسلامهما.]

(4)

1677- حرملة بن الوليد:

بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم المخزومي، أخو سيف اللَّه خالد بن الوليد.

قال ابن عساكر: ذكر أبو الحسين الرازيّ، حدثني إبراهيم بن محمد بن صالح، قال:

____________

(1) أسد الغابة ت (1133).

(2) أخرجه النسائي في السنن 6/ 66 كتاب النكاح باب 11 كراهية تزويج العقيم حديث رقم 3227 و ابن ماجة في السنن 2/ 1300 كتاب الفتن باب (5) لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض حديث رقم 3944 قال البوصيري في مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجة 2/ 1301 إسناده صحيح و رجاله ثقات أ. ه و ابن حبان في صحيحه حديث رقم 1858 و أحمد في المسند 4/ 351، و الهيثمي في الزوائد 7/ 298 و الطبراني في الكبير 10/ 229، 19/ 416، و ابن عساكر تاريخ 4/ 293.

(3) أسد الغابة ت (1134)، الاستيعاب ت (517).

(4) سقط من أ.

47

كان عند دير البقر بدمشق ديران: أحدهما لخالد بن الوليد أقطعه أبو عبيدة، و الآخر لأخيه حرملة بن الوليد مع قرية بالغوطة (1) تعرف بدير حرملة بعد أن كاتب أبو عبيدة فيها عمر، فأذن له.

1678- حرملة المدلجي‏ (2) أبو عبد اللَّه:

قال ابن سعد: كان ينزل بينبع، سمع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، روى عنه، و يقولون: إنه سافر معه أسفارا.

و سيأتي له ذكر في ترجمة ابنه عبد اللَّه بن حرملة.

و سيأتي لحفيده خالد بن عبد اللَّه بن حرملة ترجمة أيضا.

1679- حرميّ بن عمر الواقفي:

يأتي في هرمي في الهاء إن شاء اللَّه تعالى.

1680- حريث بن أبي حريث‏ (3)

: و هو ابن عمرو، يأتي.

1681- حريث بن حسان البكري‏ (4)

: و هو الحارث- تقدم.

1682- حريث:

بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث الخزرجيّ، ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، و أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا.

و قال ابن شاهين. هو أخو عبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة الّذي أري النداء. شهد بدرا و أحدا: قاله محمد بن يزيد عن رجاله.

و قال أبو عمر: شهد أحدا في قول جميعهم، و قدم أبو عمر عبد ربه على ثعلبة مع أنه أخو عبد اللَّه الّذي أري النداء. و الأول هو الصّواب.

1683- حريث‏ (5)

: بن زيد الخيل بن مهلهل الطائي.

____________

(1) الغوطة: بالضم ثم السكون و طاء مهملة هي الكورة التي منها دمشق استدارتها ثمانية عشر ميلا يحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها و لا سيما من شماليها فإن جبالها عالية جدا و تمتد فيها أنهار تسقى بساتينها و تصبّ فضلاتها في بحيرة هناك، و الغوطة أيضا في بلاد طيِّئ لبني لام منهم قريب من جبال صبح لبني فزارة يوصف ماؤها بالرداءة. انظر: مراصد الاطلاع 2/ 1005، 1006.

(2) الاستيعاب ت (519)، أسد الغابة ت (1132)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 127، الطبقات 1/ 34، الجرح و التعديل 3/ 1218، الوافي بالوفيات 11/ 501، التاريخ الكبير 3/ 67، تبصير المنتبه 4/ 1507.

(3) الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 41، أسد الغابة ت (1135).

(4) المغازي 166، ابن هشام 1/ 692، الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 406، أسد الغابة ت (1136)، الاستيعاب ت (521).

(5) أسد الغابة ت (1137).

48

قال الدّارقطنيّ: له صحبة. و قال هشام بن الكلبي، عن أبيه، قال: كان لزيد الخيل ابنان: مكنف و حريث، أسلما و صحبا النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و شهدا قتال الردّة مع خالد بن الوليد.

و روى الواقدي بإسناد له أن حريث بن زيد الخيل هذا كان رسول النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى نجبة من زربة و أهل أيلة (1).

و قال المرزبانيّ: هو مخضرم، و صحب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و شهد قتال أهل الردة، و هو القائل:

أنا حريث و ابن زيد الخيل‏* * * و لست بالنّكس و لا الزّمّيل‏

[الرجز] و أنشد له الواقديّ في الردة أشعارا منها:

ألا أبلغ بني أسد جميعا* * * و هذا الحيّ من غطفان قيلي‏

بأنّ طليحة الكذّاب أضحى‏* * * عدوّ اللَّه حاد عن السّبيل‏

[الوافر] و له قصة في عهد عمر تقدمت‏ (2) في ترجمة أوس بن خالد الطائيّ.

و قيل: إن عبيد اللَّه بن الحر الجعفي قتله مبارزة في حرب كانت بينهما من قبل مصعب بن الزبير.

1684- حريث:

بن سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن‏ (3) زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي‏ (4).

روى عنه محمود بن لبيد، ذكره أبو عمر.

1685- حريث:

بن عمرو بن عثمان‏ (5) بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، والد سعيد و عمرو.

روى حديثه أبو عوانة في صحيحه من طريق جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه عن‏

____________

(1) أيلة: بالفتح مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام و قيل: هي آخر الحجاز و أول الشام و هي مدينة لليهود الذين حرّم اللَّه عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة و خنازير و في يد اليهود عهد لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم). انظر معجم البلدان 1/ 346، 347.

(2) من أ: زغبة بن فرعون بن زعوراء.

(3) من أ: زغبة بن فرعون بن زعوراء.

(4) تجريد أسماء الصحابة 1/ 127، تقريب التهذيب 1/ 159، أسد الغابة ت (1138)، الاستيعاب ت (524).

(5) تجريد أسماء الصحابة 1/ 128، التاريخ الكبير 3/ 69، أسد الغابة ت (1141).

49

جدّه، قال: خرجنا مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) نستسقي ... الحديث.

و روى ابن أبي خيثمة من طريق فطر بن خليفة، عن أبيه. عن عمرو بن حريث، قال:

ذهب بي أبي إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فمسح رأسي و دعا لي بالبركة ... الحديث.

و قد أخرجه أبو داود مختصرا. و

روى مسدّد في مسندة من طريق عطاء بن السّائب، عن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال:

«الكمأة من المنّ».

قال ابن السّكن: لعل عبد الوارث أخطأ فيه. و قال الدّارقطنيّ في الأفراد: تفرد به عبد الوارث، و لا يعلم لحريث صحبة و لا رواية، و إنما رواه عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد.

و قال ابن مندة: حديث سعيد هو الصّواب.

قلت: الاعتماد في صحبته على الخبر الأول و الثاني.

1686- حريث بن عوف‏ (1)

: تقدم في ترجمة أخيه جمرة في حرف الجيم.

1687- حريث بن غانم الشيبانيّ:

ذكره الطبري. و روى له حديثا يشبه حديث حريث بن حسان المتقدم، فيحتمل أن يكونا واحدا.

1688- حريث بن ياسر العبسيّ:

أخو عمّار بن ياسر. ذكره الطبري و أبو بكر بن دريد.

[و قال ابن الكلبيّ في الجمهرة: قتله بنو الدّيل من مكة]

(2).

1689- حريث الأسدي:

ذكر ابن فتحون عن الواقدي أنه وفد سنة تسع.

1690- حريث العذري:

قال ابن عساكر: له صحبة. و روى من طريق الواقدي قال:

لما نزل أسامة بن زيد بوادي القرى- يعني في خلافة أبي بكر- بعث عينا له من بني عذرة يسمى حريثا. فذكر قصة.

و

روى ابن قانع من طريق ابن بسطاس عن أبيه عن عمرو بن حريث العذري، عن أبيه، قال:

وفدنا على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فسمعته يقول: «في سائمة الغنم الزّكاة»

- الحديث‏ (3).

و قال البخاريّ في التاريخ: قال مسلم بن إبراهيم، عن وهب، عن إسماعيل- هو ابن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن جدّه حريث عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال: و خالفه ابن عيينة و غيره‏

____________

(1) أسد الغابة ت (1142).

(2) سقط من أ.

(3) ذكره ابن عساكر كما في التهذيب 4/ 115.

50

فقالوا: عن إسماعيل، عن أبي عمر، عن جده، عن أبي هريرة و هو الصحيح.

قلت: الراويّ عن أبي هريرة غير صاحب الترجمة، و إنما ذكرته لئلا يظن أنهما واحد.

1691- حريث، أبو سلمى الراعي‏ (1)

: يأتي في الكنى.

1692- حريز (2)

: بفتح أوله و كسر الراء و آخره زاي- ابن شرحبيل الكندي. مختلف فيه: قال ابن مندة: روى الوليد بن مسلم عن عمرو بن قيس السكونيّ، عن حريز بن شرحبيل، عن رجل، عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و هو أصح، قاله أبو زرعة الدمشقيّ.

و قال ابن ماكولا: قتل في وقعة الخازر (3) سنة ست و ستين.

1693- حريز:،

أو أبو حريز، غير منسوب‏ (4).

ذكره عبد الغنيّ بن سعيد بالحاء المهملة.

و ذكره ابن مندة في جرير بالجيم، و عزاه لأبي سعيد الرازيّ. و حكى الطّبراني فيه الوجهين.

و روى البغويّ و الطّبرانيّ من طريق قيس بن الربيع عن عثمان بن المغيرة عن أبي ليلى الكندي، قال: حدثني صاحب هذه الدار- حريز أو أبو حريز قال: انتهيت إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو يخطب فوضعت يدي على رجله فإذا ميثرته جلد ضائنة. [قال البغوي في روايته بمنى:

أورده في الكنى، و ذكره ابن مندة في الجيم من الكنى، و قال: لا يثبت‏]

(5).

1694- حريش‏ (6)

: بوزن الّذي قبله، لكن آخره شين معجمة.

روى عبدان و الخطيب في المؤتلف من طريق أبي بكر بن عيّاش عن حبيب بن خدرة عن حريش، قال: كنت مع أبي حين رجم النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) ما عزا، فلما أخذته الحجارة أرعدت، فضمّني النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) إليه، فسال عليّ من عرقه مثل ريح المسك.

____________

(1) أسد الغابة ت (1139).

(2) أسد الغابة ت (1143).

(3) خازر: بعد الألف زاي مكسورة، كذا رواه الأزهري و غيره ثم راء و هو نهر بين إربل و الموصل. انظر:

معجم البلدان 2/ 386.

(4) أسد الغابة ت (1144).

(5) سقط من أ.

(6) أسد الغابة ت (1145)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 128.

51

[و قال ابن ماكولا: خدرة، رجل من ولد حريش كان مع أبيه فيمن رجم ما عزا، و روى عنه ابن عيينة أنه أتاه.]

(1)

1695- الحريش التميمي:

العنبريّ.

روى حديثه أبو الشيخ في كتاب النّكاح و عمر بن شبّة، كلاهما من طريق ملقام بن التّلب أن التلب حدّثه، قال:

لما جاء سبايا بلعنبر كانت فيهم امرأة جميلة، فعرض عليها النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن يتزوّجها فأبت، فلم يلبث أن جاء زوجها الحريش- رجل أسود قصير، فذكر الحديث، و فيه: فهمّ المسلمون بلعنها، فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«لا تفعلوا، إنّه ابن عمّها و أبو عذرها».

و اسم هذه المرأة نعامة سماها محمد بن علي بن حمدان الوراق في روايته لهذا الحديث من هذا الوجه.

1696- الحرّ (2)

: بضم أوله و تشديد الراء- ابن خضرامة الضبيّ أو الهلالي، روى ابن شاهين من طريق سيف بن عمر، عن الصعب بن هلال الضبيّ، عن أبيه، قال: قدم على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) الحر بن خضرامة، و كان حليفا لبني عبس، فقدم المدينة بغنم و أعبد، فأعطاه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) كفنا و حنوطا، فلم يلبث أن مات، فقدم ورثته، فأعطاهم الغنم، و أمر ببيع الرقيق بالمدينة، و أعطاهم أثمانها.

قال أبو موسى المدائنيّ: روى عن الدارقطنيّ عن شيخ ابن شاهين فيه، فقال الحارث بن خضرامة. فاللَّه أعلم.

1697- الحرّ:

بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري‏ (3)، ابن أخي عيينة بن حصن.

ذكره ابن السّكن في الصّحابة، و روى ابن شاهين من طريق ابن أبي ذئب، عن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن حاطب، عن أبي وجزة السلمي، قال: لما قفل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن، و الحارث بن قيس ابن أخي عيينة بن حصن، و هو أصغرهم ... فذكر الحديث.

و روى البخاريّ من طريق الزّهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عبّاس، قال: قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس، و كان من النفر الذين بعثهم عمر ...

الحديث.

____________

(1) سقط في ط.

(2) أسد الغابة ت (1117].

(3) أسد الغابة ت (1118).

52

و روى الشّيخان بهذا الإسناد قالا: تمارى ابن عباس و الحرّ بن قيس في صاحب موسى، فمرّ بهما أبيّ بن كعب ... فذكر الحديث.

و قال مالك في «العتبية»: قدم عيينة بن حصن المدينة فنزل على ابن أخ له أعمى، فبات يصلي، فلما أصبح غدا إلى المسجد، فقال: ما رأيت قوما أوجه لما وجّهوهم له من قريش، كان ابن أخي عندي أربعين سنة لا يطيعني.

الحاء بعدها الزاي‏

1698- حزابة (1)

: بضم أوله و تخفيف الزاي و آخره موحدة- ابن نعيم بن عمرو بن مالك بن الضّبيب الضبابي.

قال أبو عمر: أسلم عام تبوك.

روى إسحاق الرمليّ في كتاب الأفراد من أحاديث بادية الشّام، من طريق معروف بن طريف، عن أبيه، عن جده حزابة- مرفوعا:

«لا حطّة لأحد على أحد في دار العرب إلّا على نخل ثابت أو عين جارية أو بئر معمورة».

و بهذا الإسناد عدة أحاديث.

و

روى ابن مندة من طريق نعيم بن طريف بن معروف بن عمرو بن حزابة عن أبيه، عن معروف، عن أبيه، عن جده حزابة، قال:

أتيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بتبوك [في جماعة و هو نازل فقال:

«عرّفوا عليكم عرفاء، و أدّوا زكاتكم فلا دين إلّا بزكاة»

(2)

فقال أبو زيد اللّقيطي: و ما الزكاة يا رسول اللَّه؟ قال: «زكاة الرّقاب و زكاة الأموال»

في إسناده من لا يعرف‏]

(3).

1699 ز- حزابة السلمي:

أبو قطن. ذكره يحيى بن سعيد الأموي في المغازي في وفد بني سليم، و أنشد للعباس بن مرداس يذكره في جماعة مما قاله يوم حنين:

لا وفد كالوفد الألى عقدوا لنا* * * سببا بحبل محمّد لا يقطع‏

وفد أبو قطن حزابة منهم‏* * * و أبو الغيوث و واسع و مقنّع‏

(4) [الكامل‏]

____________

(1) أسد الغابة ت (1147)، الاستيعاب ت [581]، تجريد أسماء الصحابة 1/ 128، الجرح و التعديل 3/ 1374، التاريخ الكبير 3/ 127، الإكمال 2/ 457.

(2) ذكره المتقي الهندي في الكنز (15787) و عزاه لابن مندة عن نعيم بن ظريف بن معروف عن عمرو بن حزابة عن أبيه عن جده حزابة بن نعيم الضبابي و قال: و في سنده من لا يعرف.

(3) سقط في أ.

(4) ينظر البيتان في سيرة ابن هشام 4/ 97.