الإصابة في تمييز الصحابة - ج3

- ابن حجر العسقلاني‏ المزيد...
514 /
3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

حرف السين المهملة

القسم الأول‏

السين بعدها الألف‏

3039- سابط بن أبي حميضة (1):

بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ، والد عبد الرّحمن.

قال ابن ماكولا: له صحبة. ذكره أبو حاتم في «الوحدان».

و روى بقيّ بن مخلد و الباورديّ و ابن شاهين، من طريق أبي بردة، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الرّحمن بن سابط، عن أبيه، عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال:

«من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنّها من أعظم المصائب»

(2)

.

و إسناده حسن، لكن اختلف فيه على علقمة.

و روى أبو نعيم من طريق الحسن بن عمارة، عن طلحة، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبيه، عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال:

«إنّ البيت الّذي يذكر اللَّه فيه ليضي‏ء لأهل السّماء كما تضي‏ء النّجوم لأهل الأرض»

(3)

.

و إسناده ضعيف.

و قد قيل: إن عبد الرّحمن بن سابط هذا هو ابن عبد اللَّه بن سابط، و إن الصّحبة و الرواية لأبيه عبد اللَّه بن سابط، و بذلك جزم البغوي، فأخرج الحديث الأول في ترجمة عبد اللَّه بن سابط ..

3040- سارية بن أوفى المزنيّ‏ (4):

ذكره ابن شاهين. و يأتي ذكره في ترجمة الوليد ابن زفر إن شاء اللَّه تعالى.

____________

(1) بقي بن مخلد 676 أسد الغابة ت 1883، الاستيعاب ت 1132.

(2) ذكره المتقي الهندي في الكنز (6655) و عزاه لابن السني في عمل اليوم و الليلة و أبي نعيم عن بريدة.

(3) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 1818، و الحسيني في اتحاف السادة المتقين 4/ 446.

(4) أسد الغابة ت 1885.

4

3041- سارية بن زنيم‏ (1):

بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبد (2) بن عديّ بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الدئليّ- تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم ما يشعر بأن له صحبة.

و قال ابن عساكر: له صحبة.

و قال مصعب الزّبيري فيما أنشد ابن أبي خيثمة لسارية بن زنيم معتذرا إلى النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كان بلغه أنه هجاه فتوعّده فأنشد:

تعلّم رسول اللَّه أنّك قادر* * * على كلّ حيّ من تهام و منجد

تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي‏* * * و أنّ و عيدا منك كالأخذ باليد

تعلّم بأنّ الرّكب آل عويمر* * * هم الكاذبون المخلفو كلّ موعد

و نبيّ رسول اللَّه أنّي هجوته‏* * * فلا رفعت سوطي إليّ إذا يدي‏

سوى أنّني قد قلت ويل أمّ فتية* * * أصيبوا بنحس لا يطاق و أسعد

أصابهم من لم يكن لدمائهم‏* * * كفاء فعزّت عولتي و تجلّدي‏

ذؤيب و كلثوم و سلمى تتابعوا (3)* * * أولئك إلّا تدمع العين أكمد

على أنّ سلمى ليس فيها كمثله‏* * * و إخوته و هل ملوك كأعبد

و إنّي لا عرضا خرقت و لا دما* * * هرقت فذكّر عالم الحقّ و اقصد (4)

[الطويل‏] يقول فيها:

فما حملت من ناقة فوق رحلها* * * أبرّ و أوفى ذمّة من محمّد

[الطويل‏] و قد تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس أنّ هذه الأبيات له، فاللَّه أعلم. و تقدّم أيضا بعض هذه الأبيات في ترجمة أنس بن زنيم، قال المرزبانيّ: أصدق بيت قالته العرب هذا البيت:

فما حملت من ناقة فوق رحلها* * * أبرّ و أوفى ذمّة من محمّد

[الطويل‏] و جزم عمر بن شبة بأنه لأنس.

____________

(1) أسد الغابة ت 1886.

(2) في أ، ج عبيد.

(3) في أ، ج تتايعوا.

(4) تنظر الأبيات في سيرة ابن هشام 4/ 46.

5

قال: و سارية ولّاه عمر ناحية فارس، و له يقول: يا سارية، الجبل.

و قال المرزبانيّ: كان سارية مخضرما.

و قال العسكريّ: روى عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و لم يلقه. و ذكره ابن حبّان في التابعين.

و ذكر الواقديّ، و سيف بن عمر- أنه كان خليعا في الجاهليّة، أي لصّا كثير الغارة، و أنه كان يسبق الفرس عدوا على رجليه، ثم أسلم و حسن إسلامه، و أمّره عمر على جيش، و سيّره إلى فارس‏ (1) سنة ثلاث و عشرين، فوقع في خاطر عمر و هو يخطب يوم الجمعة أن الجيش المذكور لاقى العدو و هم في بطن واد و قد همّوا بالهزيمة و بالقرب منهم جبل، فقال في أثناء خطبته: يا سارية، الجبل، الجبل، و رفع صوته، فألقاه اللَّه في سمع سارية، فانحاز بالناس إلى الجبل، و قاتلوا العدوّ من جانب واحد ففتح اللَّه عليهم.

قلت: هكذا أخرج القصة الواقديّ عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، و أخرجها سيف مطوّلة عن أبي عثمان و أبي عمرو بن العلاء، عن رجل من بني مازن، فذكرها مطولة.

و أخرجها البيهقيّ في الدّلائل و اللالكائي في شرح السنّة و الزين‏ (2) عاقولي في فوائده، و ابن الأعرابي في «كرامات الأولياء» من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، قال:

وجّه عمر جيشا و رأس عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، فأسندنا ظهرنا إلى الجبل، فهزمهم اللَّه تعالى. قال: قيل لعمر إنك كنت تصيح بذلك.

و هكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب، و هو إسناد حسن. و قد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.

و روى ابن مردويه، من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه- أنه كان يخطب يوم الجمعة، فعرض في خطبته أن قال: يا سارية، الجبل، من استرعى الذّئب ظلم، فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال لهم: ليخرجن مما (3) قال. فلما فرغ سألوه، فقال:

____________

(1) فارس: ولاية واسعة، و إقليم فسيح كان أول حدودها من جهة العراق أرّجان و من جهة كرمان السّيرحان و من جهة ساحل بحر الهند سيراف و من جهة السند مكران. انظر مراصد الاطلاع 3/ 1012.

(2) في ب: و الزين العقولي.

(3) في ج بما.

6

وقع في خلدي أنّ المشركين هزموا إخواننا، و أنهم يمرّون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، و إن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه.

قال: فجاء البشير بعد شهر، فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال:

فعدلنا إلى الجبل، ففتح اللَّه علينا.

و قال خليفة: افتتح سارية أصبهان صلحا و عنوة فيما يقال.

3042- ساعدة بن محصن:

ذكره ابن مندة، و لم يخرج له شيئا، و إنّما قال: ذكره البخاري في الصّحابة، و تبعه أبو نعيم على ذلك. و جوّز ابن الأثير أن يكون ساعدة بن محيّصة الآتي في القسم الرّابع.

3043- ساعد (1):

و يقال ساعدة بن هلوات المازني. تقدم ذكره في ترجمة ابنه أسمر بن ساعدة.

3044- ساعدة التميمي العنبري:

ورد أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أقطعه. تقدّم ذكره في ترجمة أوفى بن مولة، و أفرده الذّهبي، فقال: ساعد- غير منسوب، أقطعه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بئرا في المعلاة (2)، كذا ذكره بلا هاء.

3045- ساعدة الهذلي‏ (3):

أبو عبد اللَّه. قال أبو عمر: في صحبته نظر.

و روى أبو نعيم في «الدّلائل»، من طريق عبد اللَّه بن يزيد الهذليّ، عن عبد اللَّه بن ساعدة الهذليّ، عن أبيه، قال:

كنا عند صنمنا سواع، و قد جلبنا إليه غنما لنا مائتي شاة قد أصابها جرب فأدنيتها منه أطلب بركته، فسمعت مناديا من جوف الصنم ينادي: ذهب كيد الجن، و رمينا بالشّهب لنبي اسمه أحمد، قال: فصرفت وجه غنمي منحدرا إلى أهلي، فلقيت رجلا فخبّرني بظهور النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذكر الحديث و إسناده ضعيف.

3046- سالف بن عثمان‏ (4):

بن عامر بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.

____________

(1) أسد الغابة ت 1889.

(2) المعلاة: بالفتح ثم السكون: موضع بين مكة و بدر و المعلاة: من قرى الخرج باليمامة. انظر: مراصد الاطلاع 3/ 1290.

(3) أسد الغابة ت 1890، الاستيعاب ت 881.

(4) أسد الغابة 1891.

7

روى ابن شاهين من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، و عن رجال المدائني، قالوا:

لما قدم وفد ثقيف على النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) سألوه أن يتركهم على دينهم، فذكر القصة، و فيها:

فلما أسلموا استعمل من الأحلاف سالف بن عثمان على صدقة ثقيف.

و ذكره ابن الكلبيّ في الأنساب الكبرى، و قال: ولّي الطّائف، و مدحه النّجاشي الشّاعر.

ذكر من اسمه سالم‏

3047 ز- سالم بن ثبيتة:

بن يعار بن عبيد بن زيد الأنصاريّ، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، قال: إنه بدريّ، و لا أعلم له رواية.

قلت: و يغلب على ظني أنه و هم، و أنه سالم مولى ثبيتة، و هو سالم مولى أبي حذيفة الآتي قريبا.

و ثبيتة بمثلثة ثم موحدة ثم مثناة مصغّر، و يعار بتحتانية و مهملة. و اللَّه أعلم.

3048- سالم بن حرملة:

بن زهير (1) بن حشر- بفتح المهملة و سكون المعجمة ثم راء.

و قيل خنيس- بمعجمة ثم نون ثم مهملة مصغّر. و قيل بفتح أوله و سكون النون بعدها موحدة مفتوحة ثم معجمة، و بالأول جزم الدارقطنيّ و ابن ماكولا، و الثالث وقع عند ابن السّكن، و ساق نسبه إلى عديّ بن الرّباب العدويّ من بني عديّ بن الرباب.

قال أبو عمر: له صحبة و رواية، ثم قال: سالم العدويّ مخرج حديثه عن ولده، و لا أحسبه من عدي قريش. انتهى. فجعل الواحد اثنين، و سيأتي التنبيه على ذلك في القسم الرابع.

و قد روى حديثه البغويّ، و الحسن بن سفيان، و ابن الجارود، و الباوردي، و ابن السكن، و الطبراني، كلّهم من طريق أبي الربيع سليمان بن عبد العزيز بن عبثر بن سالم بن حرملة، حدثني أبي عن أبيه أن أباه وفد إلى النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فيمن وفد إليه و هو حدث و له ذؤابة و قد كاد أن يبلغ فتطهّر من فضل وضوء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فشمت عليه رسول اللَّه و دعا له.

____________

(1) أسد الغابة ت 1893، الاستيعاب ت 883. الثقات 2/ 159، تجريد أسماء الصحابة ط 2031، الطبقات 192، الإكمال 2/ 101.

8

و وقع عند ابن قانع، من طريق سليمان بن عدي المذكور إلى قوله: إنّ أباه وفد، فقال في هذه الرواية: إن أباه أخبره عن جدّه سالم أنه وفد، فذكر الحديث. و وقع عند الذّهبي سالم بن حرملة بن حشر (1) من الإكمال، ففرق بينه و بين الّذي قبله، فوهم.

3049 ز- سالم بن حمير العبديّ:

من بني مرة بن ظفر بن عمرو بن وديعة.

ذكره الرّشاطيّ عن المدائني فيمن وفد على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال: و لم يذكره أبو عمر و لا ابن فتحون.

3050 ز- سالم بن رافع الخزاعيّ:

ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، و قال: إنه مخضرم، أنشد النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) شعرا لما طرقتهم بكر بن عبد مناة بالوتير، قال: و محمد بن إسحاق يروي هذه الأبيات لعمرو بن سالم بن حصيرة (2) الخزاعي، فلعل الشّعر له و كان سالم بن رافع رفيقه.

3051 ز- سالم بن عبد اللَّه:

يأتي بعد ترجمة.

3052- سالم بن عبيد الأشجعي‏ (3):

من أهل الصفة ثم نزل الكوفة، و روى له‏ (4) من أصحاب السّنن حديثين بإسناد صحيح في العطاس. و له رواية عن عمر فيما قاله وصيفه‏ (5) عند وفاة النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كلام أبي بكر في ذلك أخرجه يونس بن بكير في زياداته.

روى عنه هلال بن يساف، و نبيط بن شريط، و خالد بن عرفطة.

3053- سالم بن عمير (6):

و يقال ابن عمرو، و يقال بن عبد اللَّه بن ثابت بن النّعمان بن أميّة بن امرئ القيس بن ثعلبة، و يقال في نسب جدّه ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.

____________

(1) في ب: ابن حر.

(2) في أ: خضيرة، في الطبقات حضيرة.

(3) أسد الغابة ت 1897، الاستيعاب 884. الثقات 3/ 158، تجريد أسماء الصحابة 1/ 204، تقريب التهذيب 1/ 280. تهذيب التهذيب 3/ 440- تهذيب الكمال 1/ 363- خلاصة تذهيب 1/ 362، الكاشف 1/ 344، الجرح و التعديل 4/ 795، حلية الأولياء 1/ 371، الوافي بالوفيات 15/ 113، التاريخ الكبير 4/ 106، البداية و النهاية 6/ 336 المعرفة و التاريخ 1/ 455، 446، دائرة معارف الأعلمي 19/ 107 التاريخ لابن معين 3/ 187. بقي بن مخلد 103.

(4) في أ: و قال له.

(5) في أ: و صنعه.

(6) أسد الغابة ت 1900، الاستيعاب ت 885. الطبقات الكبرى 3/ 480، المغازي للواقدي 3/ 160، سيرة ابن هشام 2/ 332 تاريخ اليعقوبي 2/ 27، الوافي بالوفيات 15/ 89، تاريخ الإسلام 1/ 60.

9

ذكره موسى بن عقبة في البدريّين [و له ذكر في ترجمة أمامة أبي ندبة. يأتي في الكنى‏] (1)، و قال ابن سعد و يونس بن بكير عن ابن إسحاق: هو أحد البكّاءين. و قال فيه سالم بن عمرو بن عوف، و كذا قال ابن مردويه من طريق مجمّع بن جارية، و زاد في نسبه العمري، يعني أنه من بني عمرو بن عوف.

و قال أبو عمر: شهد العقبة و بدرا و ما بعدها، و مات في خلافة معاوية.

و روى ابن جرير، من طريق أبي معشر، عن محمد بن كعب و غيره في تسمية البكّاءين سالم بن عمير، من بني واقف.

قلت: فهذا يحتمل أن يكون غير الأوّل. و اللَّه أعلم.

3054 ز- سالم بن عمير الواقفي:

ذكر في الّذي قبله.

3055- سالم بن عوف الأنصاريّ:

من حلفاء بني زعوراء بن عبد الأشهل.

ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق في المغازي فيمن شهد بدرا.

3056- سالم بن عوف:

بن مالك الأشجعيّ. له و لأبيه صحبة.

و روى ابن مردويه من طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:

جاء عوف بن مالك الأشجعيّ إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: يا رسول اللَّه، إن ابني أسره العدوّ و جزعت أمه، فما تأمرني؟ قال: «آمرك و إيّاها أن تستكثروا من قول: لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه».

فقالت المرأة: نعم ما أمرك به! فجعلا يكثران منها، فغفل عنه العدوّ، فاستاق غنمهم فجاء بها إلى أبيه و هي أربعة آلاف شاة، فنزلت: وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ...

[الطلاق: 2] الآية.

و رواه الخطيب في ترجمة سعيد بن القاسم البغداديّ من «تاريخه» عن رواية جويبر عن الضّحاك عن ابن عبّاس كذلك.

و رواه السّدي في تفسيره كذلك.

و أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق علي بن بذيمة عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه قال: جاء رجل- أراه عوف بن مالك- فذكر معناه.

و أخرجه الثّعلبيّ من وجه آخر ضعيف، و زاد أنّ الابن يسمى سالما، و ساق القصّة بالمعنى. و قال آدم في الثّواب: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، حدثنا عبد اللَّه بن الوليد،

____________

(1) سقط في ج.

10

عن محمد بن إسحاق، قال: جاء مالك الأشجعيّ، فقال: يا رسول اللَّه، أسر ابني عوف، فذكر الحديث، و هذا كأنه سقط منه ابن، فكان في الأصل جاء ابن مالك، فتوافق الرّوايات الأخرى، و إن ثبتت هذه الرواية فيكون لمالك صحبة.

3057- سالم بن وابصة الأسديّ‏ (1):

ذكره الطبريّ و غيره في الصحابة، فإن كان وابصة أباه فهو ابن معبد فلا صحبة لسالم. و قال ابن مندة: مجهول.

قلت: إن كان هو ابن معبد فليس بمجهول، و أبوه مجهول في الصّحابة.

و قال ابن حبّان في الثّقات: من التابعين سالم بن وابصة بن معبد، يروي عن أبيه، روى عنه أهل الجزيرة.

و قال أبو زرعة الدّمشقيّ: سألت عبد السّلام بن عبد الرّحمن بن صخر عن ولد جدّه وابصة، فقال: هم سالم، و عتبة، و عبد الرّحمن، و عمر، فأكبرهم سالم و عتبة، قال: و مات سالم في آخر خلافة هشام، و كان في خلافة عثمان غلاما شابا.

و أخرج إسحاق و الحسن بن سفيان و الطّبريّ و ابن مندة من طريق بقية، عن مبشّر بن عبيد، عن حجاج بن أرطاة، عن فضيل بن عمرو، عن سالم بن وابصة- سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«ألا إنّ شرّ السّباع الأثعل»، أي الثعلب.

و هذا إسناد ضعيف جدّا.

و قد أخرجه البغويّ من طريق آخر عن بقيّة: فقال: عن سالم بن وابصة، و كذلك رواه محمد بن شعيب، عن مبشّر بن عبيد، و هذا يدل على أنه وقع في الإسناد الأول تصحيف، و أنه عن سالم عن وابصة لا سالم بن وابصة، فظهر أنه سالم بن وابصة بن معبد.

و هو تابعيّ، كما تقدّم من حكاية أبي زرعة- أنه كان في خلافة عثمان شابا، لأنّ مولده يكون في خلافة عثمان أو في خلافة عمر.

[و قد ذكره المرزبانيّ في «معجمه»، فقال: سالم بن وابصة بن معبد الأسديّ، و يقال:

اسم جدّه عتبة بن قيس بن كعب، و ساق نسبه إلى أسد بن خزيمة، لأبيه وابصة رواية عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و كان سالم شاعرا مسلما متديّنا عفيفا، ولّي الرّقة عن محمد بن مروان. و اللَّه أعلم‏] (2).

____________

(1) أسد الغابة ت 1901، تجريد أسماء الصحابة 1/ 204 الجرح و التعديل 4/ 814، الأعلام 3/ 73.

(2) سقط في أ.

11

3058- سالم الحجّام‏ (1):

قال أبو عمر:

سالم رجل من الصّحابة حجم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و شرب دم المحجمة، فقال له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «أما علمت أنّ الدّم كله حرام»

(2)

.

انتهى.

و قال ابن مندة: يقال هو أبو هند. و يقال اسم أبي هند سنان، ثم أخرج من طريق يوسف بن صهيب حدثنا أبو الجحاف عن سالم، قال: حجمت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فلما وليت المحجمة منه شربته. فذكر الحديث.

3059- سالم:

مولى أبي حذيفة (3) بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. أحد السّابقين الأولين.

قال البخاريّ: مولاته امرأة من الأنصار.

و قال ابن حبّان: يقال لها ليلى، و يقال ثبيتة بنت يعار (4)، و كانت امرأة أبي حذيفة، و بهذا جزم ابن سعد.

و قال ابن شاهين: سمعت ابن أبي داود يقول: هو سالم بن معقل، و كان مولى امرأة من الأنصار يقال لها فاطمة بنت يعار، أعتقه سائبة فوالى أبا حذيفة، و سيأتي في ترجمة وديعة أن اسمها سلمى.

و زعم ابن مندة أنه سالم بن عبيد بن ربيعة، و تعقّبه أبو نعيم فأجاد (5)، و إنما هو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة، فوقع فيه سقط و تصحيف.

و قال ابن أبي حاتم: لا أعلم روي عنه شي‏ء.

قلت: بل روي عنه حديثان: أحدهما عند البغويّ من طريق عبدة بن أبي لبابة، قال:

بلغني عن سالم مولى أبي حذيفة قال: كانت لي إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) حاجة، فقعدت في المسجد أنتظر، فخرج فقمت إليه فوجدته قد كبّر، فقعدت قريبا منه، فقرأ البقرة ثم النّساء و المائدة و الأنعام ثم ركع.

ثانيهما:

عند سمويه في السّادس من فوائده، و عند ابن شاهين من طريق عمرو بن‏

____________

(1) أسد الغابة ت 1896، تجريد أسماء الصحابة 1/ 204.

(2) أورده ابن حجر في تلخيص الحبير «1/ 30 رواه أبو نعيم في المعرفة و في إسناده أبو الجحاف و فيه مقال، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 40960 و عزاه لابن مندة عن سالم الحجام.

(3) أسد الغابة ت 1892، استيعاب ت 886.

(4) في أ: بنت لغات.

(5) في ح: فأجاده.

12

دينار قهرمان آل الزبير- حدّثني شيخ من الأنصار، عن سالم مولى أبي حذيفة عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال:

«ليجاء يوم القيامة بقوم معهم حسنات مثل جبال تهامة، فيجعل اللَّه أعمالهم هباء، كانوا يصلّون و يصومون، و لكن إذا عرض لهم شي‏ء من الحرام وثبوا إليه»

(1)

.

و أخرجه ابن مندة، من طريق عطاء بن أبي رباح عن سالم نحوه.

و في السّندين جميعا ضعف و انقطاع، فيحمل كلام ابن أبي حاتم على أنه لم يصحّ عنه شي‏ء. و كان أبو حذيفة قد تبنّاه كما تبنّى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه، فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، فلما أنزل اللَّه: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ‏ [الأحزاب: 5] ردّ كل أحد تبنّى ابنا من أولئك إلى أبيه، و من لم يعرف أبوه ردّ إلى مواليه.

أخرجه مالك في «الموطأ»، عن الزهري، عن عروة بهذا، و فيه قصة إرضاعه.

و روى البخاريّ من حديث ابن عمر: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤمّ المهاجرين الأولين في مسجد قباء، فيهم أبو بكر و عمر. أخرجه الطّبراني من طريق هشام بن عروة عن نافع، و زاد: و كان أكثرهم قرآنا.

و قصته في الرّضاع مشهورة،

فعند مسلم من طريق القاسم عن عائشة

أنّ سالما كان مع أبي حذيفة، فأتت سهلة بنت سهيل بن عمرو رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقالت: إن سالم بلغ ما يبلغ الرجال، و إنه يدخل عليّ و أظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، فقال: أرضعيه تحرمي عليه»

الحديث.

و من طريق الزّهري عن أبي عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن زمعة، عن أمه زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة- أن أزواج النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قلن لعائشة: ما نرى هذا إلا رخصة رخّصها رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) لسالم.

و قال مالك في الموطّأ عن الزّهري: أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة ... فذكر الحديث، قال: جاءت سهلة بنت سهيل- و هي امرأة أبي حذيفة- فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نرى سالما ولدا، و كان يدخل عليّ و أنا فضل، فما ذا ترى فيه؟ فذكره.

و وصله عبد الرّزّاق عن مالك، فقال: عن عروة، عن عائشة.

و أخرجه البخاريّ من طريق اللّيث عن الزّهري موصولا.

____________

(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1/ 178 عن سالم مولى أبي حذيفة. و أورده السيوطي في الدر المنثور 5/ 67. و أورده الحسيني في اتحاف السادة المتقين 8/ 86.

و دفع‏

13

و روى البخاريّ و مسلم و النّسائيّ و التّرمذيّ من طريق مسروق عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي- رفعه:

«خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، و سالم مولى أبي حذيفة، و أبيّ ابن كعب، و معاذ بن جبل».

و من طريق ابن المبارك في كتاب «الجهاد» له، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط-

أن عائشة احتبست على النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «ما حبسك؟» قالت: سمعت قارئا يقرأ- فذكرت من حسن قراءته- فأخذ رداءه و خرج، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة. فقال:

«الحمد للَّه الّذي جعل في أمّتي مثلك»

- و أخرجه [أحمد، عن ابن نمير عن حنظلة] (1) و ابن ماجة و الحاكم في المستدرك، من طريق الوليد بن مسلم، حدثني حنظلة، عن عبد الرّحمن بن سابط، عن عائشة ...، فذكره موصولا، و ابن المبارك أحفظ من الوليد

،

و لكن له شاهد

أخرجه البزّار عن الفضيل بن سهل، عن الوليد بن صالح، عن أبي أسامة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة بالمتن دون القصّة، و لفظه:

قالت: سمع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) سالما مولى أبي حذيفة يقرأ من الليل فقال: «الحمد للَّه الّذي جعل في أمّتي مثله».

و رجاله ثقات. و روى ابن المبارك أيضا فيه أنّ لواء المهاجرين كان مع سالم، فقيل له في ذلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا- يعني إن فررت- فقطعت يمينه، فأخذه بيساره، فقطعت، فاعتنقه إلى أن صرع، فقال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ يعني مولاه، قيل:

قتل، قال: فأضجعوني بجنبه، فأرسل عمر ميراثه إلى معتقته ثبيتة، فقالت: إنما أعتقه سائبة، فجعله في بيت المال، و ذكر ابن سعد أن عمر أعطى ميراثه لأمه، فقال: كليه.

3060- سالم‏ (2)، مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

[روى ابن مندة من طريق عمر بن هارون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن سالم مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن أزواج النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) كنّ يجعلن رءوسهن بأربع قرون، فإذا اغتسلن جمعنهنّ على أوساط رءوسهن. قال: و رواه خارجة بن مصعب عن جعفر فقال: سلمى بدل سالم. و ذكره العسكري فقال: سالم خادم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)‏] (3) ..

يأتي في سلمى في القسم الرابع.

3061- سالم‏ (4):

غير منسوب. قال الواقديّ: حدّثنا أبو داود سليمان بن سالم، عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي أن رجلا مرّ على مجلس بالمدينة فيه عمر بن الخطاب، فنظر إليه فقال: أ كاهن أنت؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هدى اللَّه بالإسلام كلّ جاهل،

____________

(1) سقط في أ، ج.

(2) أسد الغابة ت 1894.

(3) سقط في ط.

(4) الاستيعاب ت 887.

14

بالحقّ كلّ باطل، و أقام بالقرآن كلّ مائل، و أغنى بمحمد كلّ عائل. فقال عمر: متى عهدك بها؟ يعني صاحبته- قال: قبيل الإسلام، أتتني فصاحت: يا سالم، يا سالم ... فذكرت قصّة.

3062- سالم العدويّ‏ (1):

أفرده أبو عمر عن سالم بن حرملة، و هو هو.

ذكر من اسمه السائب‏

3063- السّائب بن الأقرع‏ (2):

بن عوف بن جابر بن سفيان بن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم الثّقفيّ.

قال البخاريّ:

مسح النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) رأسه‏ (3)، و روى ابن مندة من طريق أبي حمزة، عن عطاء بن السّائب، عن بعض أصحابه، عن السّائب بن الأقرع أن أمه مليكة دخلت به على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو غلام فمسح رأسه و دعا له.

قال ابن مندة: ولي أصبهان و مات بها، و عقبه بها، منهم مصعب بن الفضيل‏ (4) بن السائب.

و قال أبو عمر: شهد فتح نهاوند، و سار بكتاب عمر إلى النعمان بن مقرّن، و استعمله عمر على المدائن.

قلت: أخرج ذلك ابن أبي شيبة بإسناد صحيح في قصة.

و قال هشام بن الكلبيّ، عن أبيه، قال ابن عبّاس: لم يكن للعرب أمرد و لا أشيب أشدّ عقلا من السائب بن الأقرع.

و حكى الهيثم بن عديّ عن الشعبي: أنّ السائب شهد فتح مهرجان و دخل دار الهرمزان فرأى فيها ظبيا من جصّ مادّا يده، فقال: أقسم باللَّه إنه ليشير إلى شي‏ء، فنظر فإذا فيه خبيئة للهرمزان فيها سفط من جوهر.

و روى ابن أبي شيبة، من طريق الشّيبانيّ، عن السّائب بن الأقرع نحوه.

____________

(1) أسد الغابة ت 1898، الاستيعاب ت 888.

(2) أسد الغابة ت 1902، الاستيعاب ت 889. الثقات 3/ 173، تجريد أسماء الصحابة 1/ 204، الجرح و التعديل 4/ 30، الطبقات الكبرى 6/ 82، العقد الثمين 4/ 493، ذكر أخبار أصبهان 1/ 75، 243، الوافي بالوفيات 15/ 145، تاريخ بغداد 1/ 202، التاريخ الكبير 4/ 51.

(3) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 6/ 182. عن ابن عباس.

(4) في أ الفضل.

15

و قال سعيد بن منصور (1)، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن حصين، عن أبي وائل، قال: كان السائب بن الأقرع عاملا لعمر، فذكر قصة طويلة، و سيأتي في ترجمة قريب بن ظفر أن عمر بعثه مع النعمان بن مقرّن لما وجّهه إلى نهاوند قاسما.

3064 ز- السّائب بن الحارث‏ (2):

بن صبرة- بفتح المهملة و كسر الموحدة- ابن سعيد بن سعد بن سهم القرشي السهمي.

قال البخاري: له صحبة. و هو السائب بن أبي وداعة، و روى البخاري من طريق إبراهيم بن المطلب أن السائب بن أبي وداعة تصدق بداره سنة سبع و خمسين [و مات فيها] (3).

و قال الزّبير بن بكّار، عن عمه: زعموا أنه كان شريكا للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بمكّة، و هو أخو المطلب بن أبي وداعة. و أما قول أبي عمر: إن السّائب هو المطلب فلم يتابع عليه.

3065- السّائب بن الحارث‏ (4):

بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشيّ السهميّ.

أحد السّابقين.

قال ابن إسحاق: هاجر إلى الحبشة، و كذا ذكره موسى بن عقبة. و ذكره ابن إسحاق فيمن قتل بالطّائف، و كذا ذكره الواقديّ، و زاد: و قتل معه أيضا أخوه عبد اللَّه، لكن ذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب، و وافقه معمر عن ابن شهاب- أنه جرح و أنه عاش بعد ذلك إلى أن استشهد بالأردنّ يوم فحل‏ (5) في أول خلافة عمر سنة ثلاث عشرة، و كذا ذكر ابن سعد و زاد: و أمه أم الحجاج كنانيّة.

3066- السّائب بن أبي حبيش‏ (6):

بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشيّ الأسديّ أخو فاطمة.

ذكره العسكريّ، و قال: لا أعلم له رواية.

____________

(1) ثبت من أ.

(2) أسد الغابة ت 1903.

(3) سقط في ج.

(4) أسد الغابة ت 1904، الاستيعاب ت 890.

(5) فحل: بالفتح ثم الكسر: موضع و فحل بالفتح ثم السكون و اللام: جبل بتهامة لهذيل يصبّ منه واد يسمى شجوة أسفله لقوم من بني أمية بالأردن قرب طبرية و فحل بكسر أوله ثم السكون موضع بالشام كانت للمسلمين مع الروم به وقعة، قتل فيها ثمانون ألفا من الروم و هي مشهورة. انظر: مراصد الاطلاع 3/ 1018، 1019.

(6) أسد الغابة ت 1905، الاستيعاب ت 891.

16

و قال ابن سعد، في الطّبقة الرابعة ممن أسلم يوم الفتح: أمه أم جميل بنت الفاكه بن المغيرة المخزوميّة، و تزوّج عاتكة بنت الأسود بن المطلب، فولد له منها عبد اللَّه و رقيّة، و أسلم يوم الفتح، و أطعمه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بخيبر ثلاثين وسقا، و لا أعلمه روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) شيئا، و كانت له سن عالية، و له بالمدينة دار كبيرة، و مات في زمن معاوية بالمدينة. و قال أبو عمر: هو الّذي قال فيه عمر: ذاك رجل لا أعلم فيه عيبا بخلاف غيره.

و قد روي أن عمر قال ذلك في ولده عبد اللَّه بن السائب، و كان شريفا وسيطا أيضا، و الأثبت أنه قاله في السّائب و هو أخو فاطمة المستحاضة.

روى عنه سليمان بن يسار و غيره.

و قال ابن مندة: روى عنه سليمان بن يسار أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال له:

«يا ابن أبي حبيش».

رواه الواقديّ و لم يزد ابن مندة في ترجمته على ذلك.

3067- السّائب بن حزن‏ (1):

بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم المخزوميّ، عمّ سعيد بن المسيّب.

قال ابن عبد البرّ: أدرك النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بمولده. و قال مصعب: المسيب، و السّائب، و عبد الرحمن، و أبو معبد إخوة، أمهم أم الحارث بنت سعيد بن أبي قيس العامريّة، و لم يرو منهم إلا المسيّب.

و قال ابن عبد البرّ: لا أعلم له رواية.

قلت: زاد ابن سعد في أولاد حزن: حكيم بن حزن، و قال: أسلم يوم الفتح، و استشهد باليمامة، و لم يذكر السّائب.

3068- السّائب بن خبّاب‏ (2):

أبو مسلم- و يقال أبو عبد الرحمن صاحب المقصورة، و يقال: هو مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. و الصّواب أنه غيره، فإن مولى فاطمة ولد سنة خمس و عشرين، و مات سنة تسع و تسعين. ذكر ذلك ابن حبّان في الثقات، و أما صاحب المقصورة فقال الدارقطنيّ: مختلف في صحبته.

____________

(1) أسد الغابة ت 1906، الاستيعاب ت 892.

(2) أسد الغابة ت 1907، الاستيعاب ت 893، تجريد أسماء الصحابة 1/ 215، تقريب التهذيب 1/ 282، تهذيب التهذيب 3/ 446، تهذيب الكمال 1/ 464، خلاصة تذهيب 1/ 364، الكاشف 1/ 346، الجرح و التعديل 4/ 1028، 1043، التلقيح 380، التحفة اللطيفة 2/ 113، تصحيفات المحدثين 430، 431، العقد الثمين 4/ 298، التاريخ الكبير 4/ 151، الإكمال 5/ 149، الثقات 4/ 327، مشاهير علماء الأمصار 554، بقي بن مخلد 686.

17

قلت: و لكن تقدّم في ترجمة خبّاب والد السائب هذا أنه مولى فاطمة، فلعل ابن حبان لم يحرّر مولده.

و قال البخاريّ: يقال له صحبة. و قال الدار الدّارقطنيّ: مختلف في صحبته.

و روى له ابن ماجة حديث:

«لا وضوء إلّا من صوت أو ريح»،

و لم ينسبه في روايته المشهورة.

و وقع في نسخة: السائب بن يزيد و عليها اعتمد ابن عساكر، و نسبه أحمد من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عنه، فقال: عن السائب بن خبّاب.

و قال البغويّ: لا أعلم له سندا غيره. انتهى.

و قد أورد له ابن مندة آخر، و قال الأزدي: تفرد عنه محمد بن عمرو بن عطاء. انتهى.

و قد قال أبو حاتم: روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، و إسحاق بن سالم- أنه قال:

سمعت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و قال ابن قسيط، عن مسلم بن السّائب، عن أمه: توفي السّائب فأتيت ابن عمر ...

فذكر قصّة.

و ذكر عمر بن شبّة في أخبار المدينة أن عثمان استعمل السائب بن خبّاب على المقصورة، و رزقه دينارين في كل شهر، فتوفي عن ثلاثة رجال: مسلم، و بكير، و عبد الرحمن.

و غفل ابن حبّان فذكر في ثقات التابعين السّائب بن خبّاب. و روي عن ابن عمر أنه مات سنة تسع و تسعين، و ليس هو صاحب المقصورة، و لذا فرقهما.

3069- السائب بن خلّاد (1):

بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة (2) بن امرئ القيس بن مالك الأنصاري الخزرجي، أبو سهلة.

قال أبو عبيد: شهد بدرا، و ولي اليمن لمعاوية، و له أحاديث. روى عنه ابنه خلاد،

____________

(1) أسد الغابة ت 1909، الاستيعاب ت 895، تجريد أسماء الصحابة 1/ 205، تقريب التهذيب 1/ 282- تهذيب الكمال 1/ 464، خلاصة تذهيب 1/ 364، الكاشف 1/ 346، الجرح و التعديل 4/ 27، حلية الأولياء 1/ 372، الاستبصار 120، الطبقات 94، الطبقات الكبرى 8/ 363- التحفة اللطيفة 113، حسن المحاضرة 1/ 202، الوافي بالوفيات 15/ 135، التاريخ الكبير 4/ 150، الثقات 3/ 73، اسعاف 191، تاريخ الثقات 175، المعرفة و التاريخ 2/ 707، دائرة معارف الأعلمي 9/ 95، 96، تنقيح المقال 4586.

(2) في أ، ب جارية.

18

و صالح بن حيوان، و عطاء بن يسار، و غيرهم.

روى له أصحاب السّنن حديث رفع الصوت بالتلبية، و صححه الترمذيّ، و روى له النسائي آخر في فضل المدينة. و روى أبو داود من طريق صالح بن صفوان، عن أبي سهلة حديثا آخر، فزعم أبو عمران أنه السّائب بن خلاد الجهنيّ، و جزم غيره بأنه الأنصاريّ.

قال البخاريّ: السّائب بن خلّاد أبو سهلة من الخزرج، و قال: قال أبو نعيم: إنه مات سنة إحدى و سبعين فيما قال الواقديّ.

3070- السّائب بن خلّاد الجهنيّ‏ (1):

أبو خلّاد. روى البخاريّ في «التاريخ»، و البغويّ، من طريق حماد بن الجعد، عن قتادة، عن خلاد الجهنيّ، عن أبيه، عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في الاستنجاء.

و روى الطّبرانيّ و غيره، من طريق ابن أخي الزهري: أخبرني ابن خلّاد أن أباه سمع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذكره.

و أورد له الطّبرانيّ حديثا آخر في الدعاء اختلف فيه على ابن لهيعة.

3071- السائب بن سويد (2):

مدني.

روى ابن أبي عاصم و البغوي من طريق محمد بن كعب، عن السائب بن سويد- أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال:

«ما من شي‏ء يصيب من زرع أحدكم من العوافي إلّا كتب اللَّه له به أجرا».

قال البغوي: لا أعلم له غيره.

3072- السائب بن أبي السائب‏ (3):

و اسمه صيفي بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، والد عبد اللَّه بن السائب.

روى له أبو داود و النّسائيّ من طريق مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب- أنه كان شريك النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و قيل: عن مجاهد عن السائب بلا واسطة.

و روى ابن أبي شيبة، من طريق يونس بن خباب، عن مجاهد: كنت أقود بالسائب فيقول لي: يا مجاهد، أدلكت الشمس؟ فإذا قلت: نعم- صلّى الظهر، و ذكر سيف بن عمر في الردة أنه كان مع عكرمة بن أبي جهل في قتال أهل الردة، و أنه بعثه بشيرا بالفتح إلى أبي بكر.

____________

(1) أسد الغابة ت 1908، الاستيعاب ت 894.

(2) أسد الغابة ت 1912، الاستيعاب ت 898.

(3) أسد الغابة ت 1911، الاستيعاب ت 897.

19

و روى الزّبير بن بكّار، من طريق يحيى بن كعب مولى سعيد بن العاص، عن أبيه- أنّ معاوية حجّ فطاف و معه جنده، فزحموا السّائب بن صيفي فسقط فوقف عليه معاوية و قال:

ارفعوا الشيخ، فقام فقال: هي يا معاوية؟ أ جئتنا بأوباش الشام يصرعوننا حول البيت؟ أما و اللَّه لقد أردت أن أتزوج أمك. فقال له معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السّائب- يعني عبد اللَّه بن السائب.

و قد خالف الزبير بن بكّار ما دلّت عليه هذه القصّة، فذكر أن السائب بن أبي السائب قتل يوم بدر كافرا، فيحتمل أن يكون السّائب بن صيفي عنده غير السائب بن أبي السائب.

3073- السائب بن عبد اللَّه المخزوميّ‏ (1):

قيل: هو ابن صيفي، و قيل غيره.

روى أحمد من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السّائب بن عبد اللَّه، قال:

جي‏ء بي إلى النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يوم فتح مكّة، فجعل عثمان و غيره يثنون عليّ، فقال لهم: لا تعلموني به، كان صاحبي في الجاهليّة ...

الحديث.

و هذا لعله الماضي، فإنه هو الّذي كان شريكا، و سأذكر قصّة الشريك في ترجمة قيس بن السائب إن شاء اللَّه.

و روى الطّبرانيّ، من طريق يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب بن عبد اللَّه، قال:

رأيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بين الرّكن اليماني و الحجر الأسود يقول: «اللَّهمّ آتنا في الدّنيا حسنة و في الآخرة حسنة، و قنا عذاب النّار».

و قيل: الصواب في هذا عن يحيى بن عبيد، عن أبيه عن عبد اللَّه بن السّائب. فاللَّه أعلم.

3074- السائب بن عبيد (2):

بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي، جد الإمام الشّافعي رضي اللَّه عنه.

ذكر الخطيب في ترجمة الشّافعي بغير إسناد أن السائب أسلم يوم بدر: و كان صاحب راية بني هاشم مع المشركين، فأسر ففدى نفسه و أسلم.

و روى الحاكم في مناقب الشافعيّ، من طريق إياس بن معاوية، عن أنس بن مالك،

____________

(1) أسد الغابة ت 1913، الثقات 3/ 173، 4/ 326، تجريد أسماء الصحابة 1/ 205- تقريب التهذيب 1/ 282، تهذيب التهذيب 2/ 320، 3/ 448، تهذيب الكمال 1/ 464، خلاصة تذهيب 1/ 364، الكاشف 1/ 246، الجرح و التعديل 4/ 1037، التحفة اللطيفة 114، التاريخ الصغير 1/ 278، العقد الثمين 4/ 502، 499، طبقات الحفاظ 35، الوافي بالوفيات 15/ 138، 147، التاريخ الكبير 4/ 151، تنقيح المقال 4589، تبصير المنتبه 3/ 887.

(2) أسد الغابة ت 1915، الاستيعاب ت 899، الأعلمي 19/ 96، العقد الثمين 4/ 504.

20

قال:

كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) ذات يوم في فسطاط إذ جاء السّائب بن عبيد و معه ابنه، فقال: «من سعادة المرء أن يشبه أباه».

و يقال: إن السّائب هذا كان ممن يشبه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و قال الزّبير في كتاب «النسب»: ولد عبيد بن عبد يزيد السائب، و كان يشبه بالنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). و أسر يوم بدر.

[و ذكر ابن الكلبي أنه كان يشبه بالنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و أخرج الحاكم في «مناقب الشّافعي» من طريق أبي محمد أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السّائب، قال: سمعت أبي يقول:

اشتكى السائب بن عبيد، فقال عمر: اذهبوا بنا نعود السائب بن عبيد، فإنه من مصاصة قريش، قال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) حين أتى به و بعمه العباس: «هذا أخي».

قال البيهقي بعد تخريجه: فالسائب بن عبيد صحابي، و ابنه شافع صحابي، و أخوه عبد اللَّه بن السائب صحابي.

و قال زكريّا السّاجي في «مناقب الشّافعي»: سمعت أحمد بن محمد بن حميد العدوي النسابة يقول: أم السائب بن عبيد الشفاء بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف، و أم الشفاء هذه خالدة بنت أسد بن هاشم خالة علي بن أبي طالب و إخوته‏] (1).

3075- السائب بن عثمان‏ (2):

بن مظعون بن حبيب الجمحيّ. يأتي نسبه في ترجمة أبيه.

قال ابن إسحاق: أسلم في أول الإسلام، و هاجر إلى الحبشة، و شهد بدرا و المشاهد، و استشهد باليمامة، و استعمله النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) على المدينة في غزوة بواط (3). و كذا ذكره موسى بن عقبة و غيره في البدريين.

و قال ابن سعد: كان ابن الكلبيّ يقول: إن الّذي شهد بدرا السائب بن مظعون عمّ‏

____________

(1) سقط في أ، ج.

(2) أسد الغابة ت 1916، الاستيعاب ت 901.

طبقات ابن سعد 3/ 1/ 292، نسب قريش 393، طبقات خليفة 25، الجرح و التعديل 4/ 241، 242، مشاهير علماء الأمصار ت 188، تاريخ الإسلام 1/ 368، العقد الثمين 4/ 505- 506.

(3) بواط: بالضم، و آخره طاء مهملة واد من أودية القبلية و قالوا: هو جبل من جبال جهينة بناحية رضوى غزاه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)- في شهر ربيع الأول من السنة الثانية من الهجرة يريد قريشا و رجع و لم يلق كيدا. انظر معجم البلدان 1/ 596.

21

هذا. قال ابن سعد: و ذلك و هم منه لمخالفته جميع أهل السّير، فإنّهم كلهم أثبتوه فيمن شهد بدرا و ما بعدها، و جرح باليمامة فمات من ذلك السهم، و هو ابن بضع و ثلاثين سنة.

3076- السائب بن عمير القاري‏ (1):

و يقال: الأزدي. له ذكر في حديث أخرجه ابن مندة من طريق أحمد بن عصام، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، قال: أمر النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) السائب بن عمير القاري إن مات سعد بن خولة ألا يقبر بمكة.

و أخرجه الفاكهيّ من طريق أخرى عن ابن جريج نحوه.

و سيأتي في ترجمة عمرو بن القاري نحو هذا، لكن في حق سعد بن أبي وقاص.

3077- السائب بن العوّام القرشي‏ (2):

الأسدي، أخو الزبير شقيقه.

روى البخاريّ و البلاذريّ، من طريق هشام بن عروة عن أبيه، أنه استشهد باليمامة.

و كذا ذكره موسى بن عقبة و ابن إسحاق. و رأيت في ديوان حسّان رواية أبي سعيد السكري عن ابن حبيب: و ليس للسائب بن العوام عقب.

و قد شهد بدرا. و ذكر ابن الكلبيّ أنه شهد الخندق و غيرها.

3078 ز- السائب بن قيس السّهمي:

ذكر أبو حذيفة البخاري في الفتوح أنه استشهد بأجنادين، و لعله السائب بن الحارث بن قيس الّذي تقدم أو هو عمه إن ثبت.

3079- السائب بن مظعون الجمحيّ‏ (3):

أخو عثمان- تقدم كلام ابن الكلبي في ترجمة السائب بن عثمان بن مظعون، و اعتمد أبو عمر ذلك، فقال: ذكره ابن الكلبي فيمن شهد بدرا، و لم يذكره موسى بن عقبة.

3080- السائب بن نميلة (4):

قال أبو عمر: مذكور في الصحابة.

و روى ابن شاهين، من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«صلاة القاعد على النّصف من صلاة القائم»

(5)

.

قال أبو عمر: و لا أعلم له غيره، و أخشى أن يكون مرسلا.

____________

(1) أسد الغابة ت 1917.

(2) أسد الغابة ت 1918، الاستيعاب ت 902، التاريخ الصغير 1/ 34، 36، دائرة الأعلمي 19/ 96.

(3) أسد الغابة ت 1922، الاستيعاب ت 904.

(4) أسد الغابة ت 1923، الاستيعاب ت 905.

(5) أخرجه النسائي في السنن 3/ 223 كتاب قيام الليل باب 21 فضل صلاة القاعد على صلاة القائم حديث رقم 1660. و ابن ماجة في السنن 1/ 388 كتاب الصلاة و السنة فيها باب (141) صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم حديث رقم 1329، 1330، و ابن أبي شيبة في المصنف 2/ 52. و ابن خزيمة في صحيحه حديث رقم 1236، و أحمد في المسند 2/ 139، 3/ 425، 6/ 61، 71، و البيهقي في السنن 2/ 491 و الطبراني في الكبير 18/ 236، و الطبراني في الصغير 2/ 141، و الدارقطنيّ في السنن 1/ 397 .. و أورده الهيثمي في الزوائد 2/ 152 و قال رواه الطبراني في الكبير و فيه صالح بن أبي الأخضر و قد ضعفه الجمهور و قال أحمد يعتبر لحديثه.

22

قلت: ذكر ابن مندة أن السّائب بن أبي السائب يقال له السائب بن نميلة، فإن ثبت فهو هذا.

3081- السائب بن أبي وداعة (1):

تقدم في السائب بن الحارث.

3082- السائب الغفاريّ‏ (2):

صحابي نزل مصر، ذكره ابن يونس.

و أخرج البغويّ، و أبو نعيم، و محمد بن الربيع الجيزي في الصحابة الذين نزلوا مصر من طريق أبي قبيل:

سمعت رجلا من بني غفار يقول:

أتت بي أمي إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و عليّ تميمة فقطعها، و قال:

«ما اسمك»؟ قال: قلت: السائب. قال: «بل اسمك عبد اللَّه».

قال أبو قبيل: فقلت على أيهما تجيب؟ قال: على كليهما. فقلت: لكنّي و اللَّه لو كنت أنا ما أجبت إلا على الاسم الّذي سماني به رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و أخرجه ابن مندة من هذا الوجه مختصرا، قال: لا أعلم له غيره. و سيأتي في العبادلة أتمّ من هذا إن شاء اللَّه تعالى.

3083 ز- السائب الثقفيّ‏ (3):

مولى غيلان بن سلمة. روى ابن يونس في تاريخ مصر، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن نافع بن السائب- أن أباه كان عبدا لغيلان بن سلمة الثقفي، فأسلم، فأعتقه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فلما أسلم غيلان ردّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عليه ولاءه.

3084- السائب بن يزيد بن سعيد (4):

بن ثمامة (5)- و يقال: عائذ بن الأسود الكنديّ‏

____________

(1) أسد الغابة ت 1925، الاستيعاب ت 906، الثقات 3/ 172، تجريد أسماء الصحابة 1/ 204، الجرح و التعديل 4/ 1026، التاريخ الصغير 1/ 102، العقد الثمين 4/ 493، الوافي بالوفيات 15/ 136، التاريخ الكبير 4/ 149- تنقيح المقال 4603.

(2) أسد الغابة ت 1919، الاستيعاب ت 900.

(3) أسد الغابة ت 1920.

(4) أسد الغابة ت 1926، الاستيعاب ت 907، طبقات خليفة ت 39، التاريخ الكبير 4/ 150، المعرفة و التاريخ 1/ 358، مشاهير علماء الأمصار ت 141، معجم الطبراني 7/ 172، جمهرة أنساب العرب 428، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 202، تاريخ ابن عساكر 7/ 26، تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 1/ 208، تهذيب الكمال 466، تاريخ الإسلام 3/ 369، تذهيب التهذيب 3/ 450، خلاصة تذهيب الكمال 113، شذرات الذهب 1/ 99، تهذيب ابن عساكر 6/ 63.

(5) في أ يمامة.

23

أو الأزديّ، و قيل: هو كنانيّ ثم ليثيّ، و قيل: هذليّ، يعرف بابن أخت النمر، و النمر خال أبيه يزيد، هو النمر بن جبل، و وهم من قال إنه النمر بن قاسط، و سيأتي شي‏ء من ذلك في ترجمة يزيد.

و قال الزّهريّ: هو أزديّ، حالف بني كنانة، له و لأبيه صحبة.

روى البخاريّ من طريق محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، قال: حجّ أبي‏ (1) مع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أنا ابن ستّ سنين.

و من طريق الزّهري عنه، قال: خرجت مع الصبيان نتلقّى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)(2) من تبوك.

و في الصحيحين أيضا من طريق محمد بن يوسف، عن السائب أن خالته ذهبت به و هو وجع، فمسح النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) رأسه و دعا له و توضأ فشرب من وضوئه، و نظر إلى خاتم النبوة، [و أم أم السائب أم العلاء بنت شريح الحضرمية] (3) و كان العلاء بن الحضرميّ خاله.

و قد روي عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أحاديث، و عن أبيه و عمر و عثمان و عبد اللَّه بن السعدي و خاله [نصر] (4) و حويطب بن عبد العزيز و طلحة و سعد و غيرهم.

روى عنه الزّهريّ، و يحيى بن سعيد الأنصاريّ، و إبراهيم بن قارظ، و آخرون.

قال مصعب الزّبيريّ: استعمله عمر على سوق المدينة هو و سليمان بن أبي خيثمة، و عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود.

و قال أبو نعيم: مات سنة اثنتين و ثمانين. و قيل بعد التسعين. و قيل: سنة إحدى و قيل: سنة أربع.

و قال ابن أبي داود: هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، و وهم يعقوب بن سفيان فذكره فيمن قتل يوم الحرّة.

السّين بعدها الباء

3085- سباع بن ثابت الزهريّ‏ (5):

حليفهم.

ذكره البغويّ و ابن قانع في الصحابة، و أخرجا له من رواية عبيد اللَّه بن أبي يزيد عنه،

____________

(1) في أ حج بي.

(2) في أ (صلى اللَّه عليه و سلّم) مقدمه من تبوك.

(3) سقط في أ، ج.

(4) سقط في أ.

(5) أسد الغابة ت 1928.

24

قال: أدركت أهل الجاهليّة و هم يطوفون بين الصفا (1) و المروة، و يقولون: اليوم نقرّ عينا، بقرع المروتينا.

و وجه الدلالة من هذا على صحبته ما تقدم من أنه لم يبق بمكة قرشي إلا شهد حجة الوداع مع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). و هذا قرشيّ أدرك الجاهليّة، و بقي بعد ذلك حتى سمع منه عبيد اللَّه بن أبي يزيد، و هو من صغار التّابعين.

و لسباع هذا رواية أيضا عن عمر، و له حديث في السنن عن أم كرز الكعبية الصحابية، من رواية عبيد اللَّه عنه أيضا، و قيل: من رواية عبيد اللَّه عن أبيه عنه.

3086- سباع بن يزيد (2):

أو ابن يزيد، بن ثعلبة بن قزعة بن عبد اللَّه بن مخزوم بن مالك بن غلاب‏ (3) بن قطيعة بن قيس العبسيّ.

روى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ، حدثني أبو الشغب العبسيّ، قال: وفد على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) تسعة رهط من عبس، منهم سباع بن زيد بن قزعة، و أبو الحصين بن لقمان، فأسلموا، فدعا لهم و عقد لهم لواء، و قال: ابغوني رجلا يعشركم. و جعل شعارهم يا عشرة.

و من طريق الحسين بن محمد بن علي الأزدي: حدّثنا عائذ بن حبيب العبسيّ عن أبيه، حدّثني مشيخة من بني عبس عن سباع بن زيد أنهم وفدوا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذكروا له قصّة خالد بن سنان، فقال:

«ذاك نبيّ ضيّعه قومه».

3087- سباع بن عرفطة الغفاريّ‏ (4):

و يقال له الكنانيّ.

له ذكر في حديث أبي هريرة، فروى ابن خزيمة و البخاريّ في التاريخ الصغير، و الطحاوي من طريق خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة و النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بخيبر، و قد استخلف على المدينة سباع بن عرفطة فشهدنا معه الصبح، و جهزنا فأتينا النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بخيبر.

____________

(1) الصّفا: بالفتح و القصر المذكور في القرآن الكريم: مكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه و بين (المسجد الحرام عرض الوادي الّذي هو طريق و سوق و إذا وقف الواقف عليه كان حذاء الحجر الأسود و منه يبتدئ السعي بينه و بين المروة. انظر: مراصد الاطلاع 2/ 843.

(2) أسد الغابة ت 1929.

(3) في ج: علاف.

(4) أسد الغابة ت 1930، الاستيعاب ت 1134، الثقات 3/ 181، تجريد أسماء الصحابة 1/ 208، الجرح و التعديل 4/ 1361، التحفة اللطيفة 118، التاريخ الصغير 1/ 18، الطبقات الكبرى 2/ 62، 106، 4/ 328، البداية و النهاية 4/ 92، 5/ 7، المعرفة و التاريخ 2/ 739، 3/ 160.

25

قال البخاريّ: و رواه وهيب، عن أبيه، عن نفر من قومه، قالوا: قدم أبو هريرة ...

فذكره.

قلت: و طريق وهيب هذه وصلها البيهقيّ في «الدّلائل».

و قال أبو حاتم: استعمله النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) على المدينة في غزوة دومة الجندل.

3088- سبرة بن أبي سبرة (1):

هو ابن يزيد- يأتي.

3089 ز- سبرة بن عمرو:

بن سابط الأنصاريّ. ذكره ابن حبان في الصّحابة.

3090- سبرة بن عمرو التميميّ‏ (2):

ذكره ابن إسحاق في وفد بني تميم، منهم الأقرع، و القعقاع بن معبد.

و ذكر سيف أن خالد بن الوليد استعمله لما توجه إلى العراق، و أنه كان مع المثنى بن حارثة في جملة قوّاده في حروب العراق.

3091 ز- سبرة بن عوسجة (3):

ذكره ابن حبان في الصحابة، و قال: مات في ولاية معاوية، و فرّق بينه و بين سبرة بن معبد، و قال غيره: هما واحد، و هو سبرة بن معبد بن عوسجة نسب لجده.

3092- سبرة (4):

كالذي قبله: بفتح أوله و سكون ثانيه، و يقال بميم مضمومة بدل الموحدة- ابن فاتك بن الأخرم الأسدي- بفتح الهمزة و سكون السين: هو الأزديّ، هكذا يقال بالسين و الزاي، صرح بذلك أبو القاسم في «طبقات أهل حمص»، و أما ابن أبي عاصم فقال إنه بفتح السين، ثم جعله من بني أسد بن خزيمة، و هو أخو خريم بن فاتك.

روى الطّبرانيّ من طريق الشعبي عن أيمن بن خريم قال: كان أبي و عمي، شهدا بدرا، و ذكر الواقدي هذا الكلام و استنكره، و قال: إنما أسلم خريم و أخوه بعد الفتح.

____________

(1) أسد الغابة ت 1931، الاستيعاب ت 908.

(2) أسد الغابة ت 1933، الاستيعاب ت 910.

(3) الثقات 3/ 176، تجريد أسماء الصحابة 1/ 208، تقريب التهذيب ح 1/ 283، تهذيب التهذيب ج 3/ 453، خلاصة تذهيب 1/ 365، تهذيب الكمال 1/ 465، الكاشف 1/ 348، الجرح و التعديل 4/ 1281، تلقيح فهوم أهل الأثر 68- الطبقات 121، التحفة اللطيفة 118، التاريخ الكبير 4/ 178، الوافي بالوفيات 1/ 58، بقي بن مخلد 131.

(4) أسد الغابة ت 1934، الاستيعاب ت 911، الثقات 3/ 175، تجريد أسماء الصحابة 1/ 208، الجرح و التعديل 4/ 79، تلقيح فهوم أهل الأثر 373، الطبقات 35، الوافي بالوفيات 15/ 7، التاريخ الكبير 4/ 187، البداية و النهاية 3/ 319- ذيل الكاشف 505.

26

قلت: و لهذا لم يذكرا في البدريّين.

و قد وقع لي في غرائب شعبة لابن مندة، من طريق جبير بن نفير، عن سبرة بن فاتك، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«الميزان بيد الرّحمن، يرفع أقواما و يضع آخرين ...»

(1)

الحديث.

و أخرجه من طريق أخرى، فقال: سمرة.

و روى ابن مندة أيضا، من طريق عبد اللَّه بن يوسف التّنّيسي قال: كان سبرة بن فاتك هو الّذي قسم دمشق بين المسلمين. و ذكره محمد بن عائذ، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز مثله.

و روى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين أن سبرة بن فاتك مرّ بأبي الدرداء فقال: إن مع سبرة نورا من نور محمد (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و من طريق محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: لقد رأيت رجلا سبّ سبرة فكظم غيظه متحرّجا من جوابه حتى بكى من الغيظ.

3093- سبرة بن الفاكه‏ (2):

و يقال ابن الفاكهة، و يقال ابن أبي الفاكه المخزومي.

و قيل الأسديّ. صحابيّ نزل الكوفة.

له حديث عند النّسائي بإسناد حسن، إلا أنّ في إسناده اختلافا، و لفظه: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«إنّ الشّيطان قعد لابن آدم بأطرقة» ...

الحديث في قضيّة (3) الجهاد. و قد صححه ابن حبّان، و وقع عنده سبرة بن أبي فاكه، روى عنه عمارة بن خزيمة، و سالم بن أبي الجعد.

3094- سبرة بن معبد:

بن عوسجة (4) بن حرملة بن سبرة الجهنيّ، أبو ثريّة- بفتح‏

____________

(1) أورده البيهقي في الأسماء و الصفات 148، 341.

(2) أسد الغابة ت 1935، الاستيعاب ت 912، الثقات 3/ 176، تجريد أسماء الصحابة 1/ 268، تهذيب التهذيب 3/ 53- تهذيب الكمال 1/ 465، خلاصة تذهيب 1/ 365، الكاشف 1/ 347، الجرح و التعديل 4/ 1280، التلقيح 380، أصحاب بدر 129، العقد الثمين 4/ 12، الوافي بالوفيات 15/ 159، التاريخ الكبير 4/ 178، بقي بن مخلد 679.

(3) في أ فضل.

(4) أسد الغابة ت 1936، الاستيعاب ت 913، مسند أحمد 3/ 404، طبقات ابن سعد 4/ 348، جمهرة أنساب العرب 445، مشاهير علماء الأمصار 35، تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 209، الجرح و التعديل 4/ 295، المغازي للواقدي 1/ 180، مقدمة مسند بقي بن مخلد 91، طبقات خليفة 121، التاريخ الكبير 4، تهذيب الكمال 10/ 203، تحفة الأشراف 3/ 365، الكاشف 1/ 274، الوافي بالوفيات 15/ 111، تهذيب تاريخ دمشق 6/ 63، تهذيب التهذيب 3/ 453، تقريب التهذيب 1/ 283، خلاصة تذهيب التهذيب 133، تاريخ الإسلام 1/ 212.

27

المثلثة و كسر الراء و تشديد التحتانية- و قيل: مصغّر. صحابي.

نزل المدينة و أقام بذي المروة، و روى عنه ابنه الربيع، و ذكر ابن سعد أنه شهد الخندق و ما بعدها، و مات في خلافة معاوية.

و قد علق له البخاريّ، و روى له مسلم و أصحاب السّنن، و عند مسلم و غيره من حديثه أنه خرج هو و صاحب له من بني سليم‏ (1) يوم الفتح فأصابا جارية من بني عامر جميلة، فأرادا أن يستمتعا منها، قالت: فما تعطياني؟ فقال كل منا: بردي، قال: فجعلت تنظر فتراني أشبّ و أجمل من صاحبي، و ترى برد صاحبي أجود من بردي، قال: فاختارتني على صاحبي، فكنت معها ثلاثا، ثم أمرنا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن نفارقهنّ.

و روى سيف في الفتوح أنه كان رسول عليّ لما ولي الخلافة بالمدينة إلى معاوية يطلب منه بيعة أهل الشّام.

3095- سبرة بن يزيد:

بن مالك بن عبد اللَّه بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل الجعفي- هو سبرة بن أبي سبرة.

روى أبو أحمد الحاكم من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمير بن سعيد، عن سبرة بن أبي سبرة-

أن أباه أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال له: «ما ولدك؟» قال: عبد العزى، و الحارث، و سبرة، فغيّر عبد العزى، فقال: «هو عبد اللَّه». و قال: «إنّ من خير أسمائكم عبد اللَّه و عبد الرّحمن و الحارث.»

(2)

و زعم ابن قانع أن أبا سبرة صاحب هذا الحديث هو معبد بن عوسجة الجهنيّ. فاللَّه أعلم.

و روى أبو نعيم، من طريق زياد بن منذر عن عبد العزيز، عن أبي سبرة. حدّثني أبي- قال:

كنا جلوسا عند النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذكر قصة فيها، فأقبل علينا و هو يقول: «و الّذي نفسي بيده ليخرجنّ من هذا المسجد فتن كصياصي البقر».

و سيأتي له ذكر في ترجمة «عزيز».

3096- سبيع بن حاطب‏ (3):

بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أميّة بن معاوية بن‏

____________

(1) سقط في ط.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير 5/ 72 عن موسى بن علي عن أبيه عن جده و أورده الهيثمي في الزوائد 7/ 137،

عن موسى بن علي عن أبيه عن جده أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال له:

ما ولد لك قال و ما عسى أن يولد لي إما غلام و إما جارية ... الحديث‏

قال الهيثمي رواه الطبراني و فيه مطهر بن الهيثم و هو متروك. و أورده السيوطي في الدر المنثور 6/ 323. و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 4695.

(3) أسد الغابة ت 1937، الاستيعاب ت 914.

28

مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.

ذكره موسى بن عقبة و ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، و استشهد بها، لكن عند موسى سبيق- بقاف بدل العين. و حكى ابن هشام فيه سويبق: بالتصغير.

3097- سبيع بن قيس‏ (1):

بن عائشة (2) بن أمية بن مالك بن عامرة بن عديّ بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ.

ذكره ابن شاهين، و نقل عن ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا و أحدا.

3098- سبيع بن نصر المزنيّ:

له ذكر في حديث،

قال عمر بن شبّة: حدثنا موسى، حدّثنا حماد، عن عبد الملك بن عمير، قال:

لما قدم الناس المدينة و كثروا بها قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «يرحم اللَّه رجلا كفانا قومه»، فقام سبيع بن نصر فقال: من كان هاهنا من مزينة فليقم. فقامت حتى خفّت المجالس، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «يرحم اللَّه مزينة»- ثلاث مرات.

3099- سبيق:

مضى في سبيع.

السين بعدها الجيم‏

3100- سجار (3):

يأتي في الشّين المعجمة.

3101- سجل‏ (4):

كاتب النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

أخرج أبو داود و النّسائيّ و ابن مردويه من طريق أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، قال:

السجلّ: كاتب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و روى النّسائيّ من وجه آخر عن أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، أنه قال في قوله تعالى:

يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ‏ [الأنبياء 104]- قال: السجل هو الرجل. زاد ابن مردويه: و السّجل هو الرجل بالحبشية.

و روى ابن مردويه و ابن مندة من طريق حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان للنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) كاتب يقال له السّجل، فأنزل اللَّه عز و جل:

يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ‏ [الأنبياء 104]- قال: لا: السجل هو الرجل. زاد ابن مردويه: و السجل هو الرجل بالحبشية].

____________

(1) أسد الغابة ت 1938، الاستيعاب ت 915.

(2) في ب: عائذ، و في ه: عابد، و في الاستيعاب: عيشة.

(3) أسد الغابة ت 1939، تجريد أسماء الصحابة 1/ 208.

(4) أسد الغابة ت 1940.

29

و أخرجه أبو نعيم، لكن قال حمدان بن عليّ، و وهم ابن مندة في قوله ابن سعيد، قال ابن مندة: تفرد به حمدان.

قلت: إن كان هو ابن علي فهو ثقة معروف، و اسمه محمد بن عليّ بن مهران، و كان من أصحاب أحمد، و لكن قد رواه الخطيب في ترجمة حمدان بن سعيد البغداديّ من «تاريخه»، فترجحت رواية ابن مندة، و نقل عن البرقاني أنّ الأزدي قال: تفرّد به ابن نمير.

قلت: ابن نمير من كبار الثّقات، فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، و غفل من زعم أنه موضوع.

نعم، ورد ما يخالفه، فأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الباقر أنّ السجل ملك كان له في أم الكتاب كل يوم ثلاث حجات، فذكر قصّة في أقوال الملائكة: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البقرة 30]. و زاد النقاش في «تفسيره» أنه في السماء الثانية يرفع فيه أعمال العباد في كل اثنين و خميس. و نقل الثّعلبي و غيره عن ابن عبّاس و مجاهد: السّجلّ الصحيفة] (1).

السين بعدها الحاء

3102- سحيم‏ (2):

- بالتّصغير، ابن خفاف. ذكره أحمد بن محمد بن عيسى فيمن نزل حمص من الصّحابة.

روى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين من طريق محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: قال سحيم بن خفاف: قام فينا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقرّب السّاعة و الدّجال حتى قمت إلى غنمي و هي خمسمائة شاة مرقد، كل شاة مرقد ناقة فبعتها شيئا فشيئا مما ظننت أنّ السّاعة حاضرة.

3103- سحيم:

آخر غير منسوب- و يحتمل أنه الخزاعيّ.

روى أحمد من طريق أبي الزبير:

سألت جابرا عن القتيل الّذي قتل فأذّن فيه سحيم، فقال جابر: أمر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) سحيما أن يؤذّن في النّاس أن لا يدخل الجنّة إلا مؤمن‏

(3)

،

و لا أعلم أحدا قتل.

____________

(1) سقط في أ.

(2) أسد الغابة ت 1942.

(3) أخرجه البخاري 5/ 169، و مسلم في الصيام باب 43 (145) الترمذي (3091) و النسائي في الإيمان باب (7) و أحمد 2/ 299، 3/ 349، 460، 515، 4/ 335، و الدارميّ 2/ 24 و أبو عوانة 1/ 48، و الطبراني في الكبير 11/ 400، 19/ 97، و البيهقي في الدلائل 4/ 253، و في السنن 4/ 298، 8/ 197، 9/ 49، 224، 296. و انظر الدر المنثور 1/ 253، 3/ 210.

30

و روى ابن شاهين من طريق محمد بن عبيد اللَّه‏ (1) العرزميّ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، و سعيد بن المسيّب، عن عبد اللَّه بن عمرو- أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال لعلي و معاذ بن جبل و بديل بن ورقاء و سحيم:

أن نادوا في النّاس، فانهوهم أن يصوموا أيام التّشريق، فإنّها أيام أكل و شرب.

[3104- سحيم‏ (2):

يأتي في سمحة].

السين بعدها الخاء

3105- سخبرة الأزدي: (3)

بسكون الزاي- والد عبد اللَّه بن سخبرة، و يقال له الأسديّ بسكون السين.

و روى التّرمذيّ من طريق أبي داود الأعلمي أحد المتروكين، عن عبد اللَّه بن سخبرة، عن أبيه، عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال:

«من طلب العلم كان كفّارة لما مضى».

و له حديث آخر، أخرجه الطّبراني، من طريق عبد اللَّه بن سخبرة، عن أبيه، أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال:

«من ابتلي فصبر، و أعطي فشكر، و ظلم فغفر، و ظلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن و هم مهتدون»

(4)

.

و في سنده أبو داود أيضا.

3106- سخبرة بن عبيدة (5) الأسدي:

من بني أسد بن خزيمة.

ذكره ابن إسحاق فيمن تقدم إسلامه من بني غنم بن دودان فيمن هاجر قديما.

3107- سخرور (6):

بفتح أوله و سكون ثانيه‏ (7) بوزن عصفور، هو ابن مالك الحضرميّ.

____________

(1) في أ، ج عبد اللَّه.

(2) سقط في أ.

(3) أسد الغابة ت 1943، الاستيعاب ت 1135، الثقات 3/ 183، تجريد أسماء الصحابة 1/ 209، تقريب التهذيب 1/ 84، تهذيب التهذيب 3/ 454، تهذيب الكمال 1/ 465، خلاصة تذهيب 1/ 437، الكاشف 1/ 438، الجرح و التعديل 4/ 1391-.

(4) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (5616) و عزاه للطبراني و البيهقي في الشعب.

(5) أسد الغابة ت 1944.

(6) أسد الغابة ت 1945، تجريد أسماء الصحابة 1/ 209.

(7) في أ بفتح أوله و سكون ثانيه، هو ابن مالك.

31

ذكره ابن يونس في «تاريخه»، فقال: له صحبة، و سكن مصر، و شهد فتحها، و له خطبة قام بها و ذكر فيها حديثا عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و قد ذكرها أبو عمر الكنديّ، من طريق الوليد بن سليمان- أنه سمع عائذ بن جابر بن ربيعة الحضرميّ يقول: لما سار مروان إلى مصر أجمع أهل مصر على منعه إلا طائفة من أشرافهم، فقام في كل قبيل خطيب يحضّونهم على الطاعة لابن الزّبير، و قام سخرور بن مالك الحضرميّ خطيبا في حضرموت، و كان قد رأى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و بايعه فخطبهم، فقال:

ألا إنه من نكث صفقة يمينه طائعا فقد خرج من الإسلام، فذكرها.

قال: فلما صالح أهل مصر مروان على الدخول و دخلها قال سخرور: اللَّهمّ لا أراه و لا يراني، فقد طال عمري، فاقبضني إليك، فتوفي بعد دخول مروان مصر بتسع ليال.

السين بعدها الراء

3108- سراج بن قرة:

بن ربعي بن زرعة بن الكاهن بن عمرو بن عوف بن أبي ربيعة بن الصّموت بن عبد اللَّه عبد بن كلاب الشّاعر. جاهليّ معروف.

زعم أبو الحسين بن سراج الأندلسيّ شيخ عياض أنه جدّه، و أنه وفد على النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كان يقول: إنه ابن قرة- بضم القاف و الراء- و المعروف في الشاعر أنه ابن قوة- بالواو.

قال عياض: لم أر أحدا تابع شيخنا على أنّ لسراج وفادة. و قد ذكر أبو مروان بن جناح مؤرّخ «الأندلس» أن عبد اللَّه بن مروان بن سراج من موالي عبد الرّحمن بن معاوية الدّاخل، و أن القاضي سراج بن عبد الملك كان يصرّح بولائهم، و يفتخر بكتاب عتق جده الأكبر سراج، و قد ذكر أبو الوليد بن طريف الكاتب في أخبار عبد الملك بن سراج أن سلفه أصابهم سباء فصيّرهم في موالي بني أمية.

قال عياض: و شيخنا مسلم له ما ادعاه من ذلك لتقدّمه في علم الأثر و إمامته و ثقته.

[قلت: و قد ذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» سراج بن قوّة العامري، أحد بني الصّموت بن عبد اللَّه بن كلاب، و قال: إنه جاهليّ، و أنشد له شعرا قاله في يوم من أيام الجاهليّة] (1).

3109- سراج بن مجاعة:

بن مرارة (2) بن سلمى اليماميّ الحنفيّ. لأبيه صحبة. و أما

____________

(1) سقط في أ، ج.

(2) أسد الغابة ت 1946، الثقات 3/ 182، تجريد أسماء الصحابة 1/ 209، تقريب التهذيب 1/ 284، تهذيب التهذيب 3/ 455، تهذيب الكمال 1/ 466، خلاصة تهذيب الكمال 1/ 437، الكاشف 1/ 348، الجرح و التعديل 4/ 1374، المصباح المضي‏ء 1/ 91.

32

هو فقال ابن حبّان: له صحبة، ثم ذكره في التّابعين، و كذا ذكره في التابعين البخاري و أبو حاتم، و ذكره الباوردي و ابن السكن و ابن قانع و جملة (1) في الصحابة، و أوردوا له من طريق عنبسة بن عبد الواحد القرشي، عن الرّحيل بن إياس بن نوح بن مجّاعة، عن عمه هلال بن سراج بن مجاعة، عن أبيه- أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أعطى مجّاعة أرضا باليمامة ...» الحديث.

و روى أبو داود، من طريق هلال بن سراج، عن أبيه سراج، عن أبيه مجّاعة حديثا.

3110- سراج التميميّ‏ (2):

غلام تميم الدّاري، يكنى أبا مجاهد.

ذكره ابن مندة و الخطيب في المؤتلف.

و قال ابن مندة: أنبأنا الحسن بن أبي الحسن العسكريّ بمصر، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد الفهري، حدثنا سلامة بن سعيد بن زياد، حدثنا (3) يزيد بن عباس بن حكيم بن خيار بن عبد اللَّه بن يحيى بن علي بن مجاهد بن سراج، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه علي بن مجاهد، عن سراج، و كان اسمه فتحا، قال:

قدمنا

(4)

على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و نحن خمسة غلمان لتميم، و كانت تجارتنا الخمر، فأمرني النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فشققتها.

و قال الخطيب، و من خطه مضبوطا نقلت: أخبرني عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد، كذا حدثنا سلامة بن سعيد الداريّ، حدثني أبو حامد يزيد بن العباس بن حكيم بن خيار، فذكر النسب مثله إلى سراج، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده- كذا فيه مرتين- عن أبيه علي بن مجاهد، عن جده مجاهد، عن أبيه سراج سادن بيت المقدس، و كان اسمه فتحا- كذا بخطه بمثناة من فوق ساكنة ثم حاء مهملة- قال:

قدمنا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و نحن خمسة غلمان لتميم الداريّ معه و كانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أمرني فشققتها، فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) لتميم: «بعني غلمانك لأعتقهم»، فقال له تميم: قد أعتقتهم يا رسول اللَّه.

____________

(1) في أ جماعة.

(2) تجريد أسماء الصحابة 1/ 209، الإكمال 4/ 289.

(3) بدل ما في القوسين في ج: روى ابن مندة من طريق ...

(4) في أ قدمت.

33

قال: و كان يسرج في مسجد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بسعف النخل، فقدمنا بالقناديل و الزيت و الحبال فأسرجت المسجد،

فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«من أسرج مسجدنا»؟

(1)

فقال تميم: غلامي هذا، قال: «ما اسمه؟» قال: فتح. قال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «بل اسمه سراج»، فسماني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) سراجا،

فذكر قدومه و تشقيق الخمر.

قلت: أغفل ابن مندة و غيره ذكره في فتح في حرف الفاء، و لم يستدركه أبو موسى، بل ذكر هناك تابعيا من أهل اليمن.

و روى عن صحابيّ لم يسمّه، و حديثه في مسند أحمد، و نسبه إلى تخريج أبي بكر بن أبي علي و غيره، و أن جعفر المستغفري ضبطه بنون ثقيلة بعد الفاء و آخره جيم، و هو اسم فارسي فجوزت أن غلام تميم كان هذا اسمه، لكن رأيته كما تقدم بخط الخطيب بمثناة، و حاء مهملة، و كذا في نسخة الاستيعاب‏ (2).

3111- سرّار بن ربيع:

ذكره ابن إسحاق و ابن الأمين في ذيله على الاستيعاب من حديث محمد بن إسماعيل الصائغ، فليحرر.

ذكر من اسمه سراقة

3112- سراقة بن جعشم:

هو ابن مالك. يأتي.

3113- سراقة بن الحارث: (3)

صحابيّ، قال الطبري: له رواية و لا يوقف على نسبه.

3114- سراقة بن الحارث:

يأتي في الّذي بعده.

3115- سراقة (4) بن الحباب:

بن عديّ الأنصاريّ ثم العجلانيّ.

ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بحنين، و ذكره ابن إسحاق كذلك، لكن سمّى أباه الحارث كذا في «تهذيب السّيرة لابن هشام»، لكن ذكره يونس بن بكير عن ابن إسحاق في «المغازي» فسمّى أباه الحباب على الصّواب.

و وهم ابن عبد البرّ ففرّق بين سراقة بن الحارث و سراقة بن الحباب، قاله ابن الأثير، قال: و الحقّ أنهما واحد، و كذا نبّه عليه ابن فتحون.

____________

(1) ذكره السيوطي في الدر 3/ 217، و الفتي في التذكرة (37).

(2) بدل ما في القوسين في ج: و أنه أسرج في المسجد قنديلا بزيت، فسأل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عمن أسرجه، فقال له تميم: غلامي هذا، قال: ما اسمه؟ قال: فتح. قال: بل اسمه سراج.

(3) أسد الغابة ت 1948، الاستيعاب ت 916.

(4) أسد الغابة ت 1949، الاستيعاب ت 917.

34

3116- سراقة بن سراقة (1):

روى ابن مندة من طريق يعقوب بن عتبة عن عبد الواحد بن عوف، عن سراقة بن سراقة، قال: أصاب سنان بن سلمة نفسه يوم خيبر بالسيف فلم يجعل له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) دية.

3117- سراقة بن عمرو:

بن زيد بن عبد مناة بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ. ذكر العدوي أنه شهد أحدا و ما بعدها، و استشهد يوم القادسيّة.

3118- سراقة بن عمرو (2):

بن عطيّة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ.

قال أبو حاتم: بدري لا رواية له، و قال ابن سعد: أمه عتيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام النّجاريّ.

شهد بدرا و أحدا و الخندق و غيرها، و استشهد بمؤتة.

و ذكره ابن إسحاق و الواقديّ فيمن شهد بدرا، و استشهد يوم مؤتة. و كذا قال أبو الأسود عن عروة.

3119- سراقة بن عمرو (3):

لقبه ذو النّور.

قال أبو عمر: ذكروه في الصّحابة و لم ينسبوه. و كان أحد الأمراء بالفتوح، و قد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة.

ذكر سيف في «الفتوح» أن عمر ردّ سراقة بن عمرو إلى الباب، و جعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، قال: و سراقة هو الّذي صالح سكان أرمينية، و مات هناك، فاستخلف عبد الرحمن فأقرّه عمر على عمله، و كان سراقة يدعى ذا النور، و كذلك عبد الرّحمن.

3120- سراقة بن عمير (4):

أحد البكّاءين. ذكره الطّبراني من طريق عبد الغني بن سعيد أحد الضّعفاء في تفسيره من طريق عطاء و الضّحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ... [التوبة 92] الآية، منهم سراقة بن عمير.

____________

(1) أسد الغابة ت 1950، جامع التحصيل 218، الأعلمي 19/ 134.

(2) الاستيعاب ت 918.

(3) الجرح و التعديل 4/ 1343، البداية و النهاية 7/ 122، الأعلمي 19/ 134.

(4) أسد الغابة ت 1953.

35

و قد تقدم سالم بن عمير بهذه القصّة، فيحتمل أن يكونا أخوين.

3121- سراقة بن كعب‏ (1):

بن عمرو بن عبد العزى بن غزيّة- و قيل: عروة بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النّجار.

ذكره ابن إسحاق و أبو معشر و غيرهما فيمن شهد بدرا.

و قال ابن الكلبيّ: استشهد باليمامة، و أما أبو عمر فقال: عاش إلى خلافة معاوية.

3122- سراقة بن مالك بن جعشم‏ (2):

بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرّة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجيّ. و قد ينسب إلى جدّه. يكنى أبا سفيان، كان ينزل قديدا.

روى البخاريّ قصته في إدراكه النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) لما هاجر إلى المدينة، و دعا النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) حتى ساخت رجلا فرسه، ثم إنه طلب منه الخلاص، و ألّا يدل عليه، ففعل، و كتب له أمانا، و أسلم يوم الفتح.

و رواها أيضا من طريق البراء بن عازب عن أبي بكر الصّديق رضي اللَّه عنه، و في قصة سراقة مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول سراقة مخاطبا لأبي جهل:

أبا حكم و اللَّه لو كنت شاهدا* * * لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه‏

علمت و لم تشكك بأنّ محمّدا* * * رسول ببرهان فمن ذا يقاومه؟ (3)

[الطويل‏]

و قال ابن عيينة عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن- أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال لسراقة بن مالك:

«كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟

(4)

» قال: فلما أتي عمر بسواري كسرى و منطقته و تاجه دعا سراقة فألبسه، و كان رجلا أزبّ كثير شعر السّاعدين، فقال له: ارفع يديك،

____________

(1) أسد الغابة ت 1954، الاستيعاب ت 920، الجرح و التعديل 4/ 1344، البداية و النهاية 8/ 31، الأعلمي 19/ 134.

(2) أسد الغابة ت 1955، الاستيعاب ت 921، الثقات 3/ 180، تجريد أسماء الصحابة 1/ 210، تقريب التهذيب 1/ 284، تهذيب التهذيب 3/ 456، تهذيب الكمال 1/ 466، الكاشف 1/ 349، الجرح و التعديل 4/ 1342، شذرات الذهب 1/ 35، الرياض المستطابة 117، الطبقات 34، الطبقات الكبرى 9/ 78، التحفة اللطيفة 120، علل الحديث للمديني 66، 67، بقي بن مخلد 130، العقد الثمين 4/ 523، أزمنة التاريخ الإسلامي 1/ 630، الوافي بالوفيات 15/ 185، العبر 1/ 27، الأعلام 3/ 80، الأنساب 7/ 116، الأعلمي 19/ 134.

(3) ينظر البيتان في أسد الغابة ت (1955) و الاستيعاب ت 921.

(4) أورده القاضي عياض في الشفا 1/ 674. و الحسيني في اتحاف السادة المتقين 7/ 18.

36

و قل: الحمد للَّه الّذي سلبهما كسرى بن هرمز و ألبسهما سراقة الأعرابيّ.

و روى ذلك عنه ابن أخيه عبد الرّحمن بن مالك بن جعشم، و روى عنه ابن عباس و جابر، و سعيد بن المسيّب، و طاوس.

قال أبو عمر: مات في خلافة عثمان سنة أربع و عشرين. و قيل: بعد عثمان.

3123- سراقة بن مالك الأنصاريّ:

أخو كعب بن مالك.

ذكره الحاكم. و روي من طريق ابن إسحاق، عن الزّهري، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن أخيه سراقة بن مالك- أنه سأل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) عن الضالّة ترد حوضه فهل له أجر؟ .... الحديث.

و في إسناده ضعف، فإنّ فيه ابن لهيعة، و لم أر من ذكر سراقة هذا في الصّحابة إلا أنه سيأتي في ترجمة سهل بن مالك ذكر شي‏ء رواه الطّحاوي من طريق عبد الرّحمن بن كعب بن مالك، عن عمه، و لم يسمّه، فيحتمل أن يكون هو.

3124- سراقة بن مرداس السّلمي‏ (1):

أخو العباس- لم أر من ذكره في الصّحابة، لكن وجدت ما يدلّ على ذلك، قال أبو الفرج الأصبهانيّ: كان العبّاس بن مرداس يكنى أبا الهيثم، و في ذلك يقول أخوه سراقة يرثيه:

أعين ألا أبكي أبا الهيثم‏* * * و أذري الدّموع و لا تسأمي‏

[المتقارب‏] و وجه الدلالة من ذلك أن بقاءه إلى أن مات أخوه العباس، مع أن أباهما مات قبل الإسلام، يدلّ على إدراكه، و قد كان العبّاس يوم الفتح في ألف من بني سليم، فأخوه كان منهم لا محالة.

و مات العبّاس في خلافة عمر أو عثمان‏ (2)، فإن في ترجمته أنه نزل البصرة، و كان يقيم بالبادية، و يقال: إنه قدم دمشق و ابتنى بها دارا.

3125- سراقة بن المعتمر (3):

بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد اللَّه بن قرط بن‏

____________

(1) المحبر 456، المؤتلف و المختلف للآمدي 134، أنساب الأشراف 5/ 169، 234، العقد الفريد 2/ 170، تهذيب تاريخ دمشق 6/ 71. 73، الأخبار الطوال 302، الوافي بالوفيات 15/ 132، اللباب 1/ 107، تاريخ الطبري 6/ 51، 92، 214، تاريخ الإسلام 2/ 407.

(2) في أ: قال.

(3) أسد الغابة ت 1956.

37

رزاح بن عدي بن كعب القرشيّ العدويّ، من رهط عمر. زعم ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا و لم يتابع على ذلك إلا أن يكون أراد أنه شهدها مشركا ثم أسلم بعد ذلك، و هو والد عمرو بن سراقة، ثم وجدت عن أبي عبيد نظير ما نقلته عن ابن الكلبيّ، و هو لا يزال يتبعه. و كان سراقة في أول الإسلام شديدا على المسلمين، حتى‏

قال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«أشدّ النّاس عذابا كلّ جبّار يعّار صخّاب في الأسواق مثل سراقة بن المعتمر».

حكاه البلاذريّ، و سقط أنس من نسبه عند ابن الأثير، و أما ابن الأمين فانتهى به إلى أنس، و ذكر أنه شهد بدرا. و سيأتي ما جاء في ذلك في ترجمة أبيه عمرو بن سراقة.

3126- سرحان:

مولى أبي راشد عبد الرحمن بن عبيد الأزديّ. يأتي ذكره في ترجمة مولاه عبد الرّحمن في حديث أخرجه الدولابيّ في الكنى.

3127- سرع‏ (1):

بفتح أوله و سكون الراء. ذكره يحيى بن مندة عن عبد اللَّه بن إشكاب‏ (2) أنه ذكره في الأفراد.

3128- سرقوحة:

غير منسوب. و لا تحرّر لي ضبط اسمه.

و حديثه في جامع ابن عيينة من روايته عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن عبيد بن عمير، قال:

أتي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) برجل يقال له سرقوحة ليقتل، فقال: «هل يصلّي؟» فقالوا: إذا رآه الناس، قال: «إنّي نهيت أن أقتل المصلّين».

(3)

3129- سرّق‏ (4):

بضم أوله و تشديد الراء بعدها قاف، و ضبطه العسكري بتخفيف الراء، وزن غدّر و عمّر، و أنكر على أصحاب الحديث تشديد الراء و يقال اسم أبيه أسد.

صحابيّ نزل مصر، و يقال: كان اسمه الحباب، فغيّره النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو جهني، و يقال دئلي، و يقال أنصاريّ.

قال ابن يونس و الأزدي: له صحبة، و شهد فتح مصر، و اختط بها.

و روى ابن مندة من طريق عبد الصّمد بن عبد الوارث، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه‏

____________

(1) أسد الغابة ت 1958.

(2) في أ: إسكاب.

(3) أخرجه الطبراني في الكبير 18/ 26 و ابن عبد البر 4/ 235، 10/ 152، و انظر المجمع 1/ 296، و السيوطي في الدر 1/ 298، و المتقي في الكنز (11063).

(4) أسد الغابة ت 1959، الاستيعاب ت 1137، الثقات 3/ 183، تجريد أسماء الصحابة 1/ 210، تقريب التهذيب 1/ 285، تهذيب التهذيب 3/ 456، تهذيب الكمال 1/ 466، خلاصة تذهيب 1/ 438، الكاشف 1/ 349، الجرح و التعديل 4/ 1393، التلقيح 376، حسن المحاضرة 1/ 204، الوافي بالوفيات 15/ 191، الإكمال 4/ 295، بقي بن مخلد 492.

38

ابن دينار، عن زيد بن أسلم، قال: رأيت شيخا بالإسكندرية يقال له سرّق، فقلت: ما هذا الاسم؟ فقال: سمّانيه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و أخرجه أبو موسى‏ (1) أيضا، و الحسن بن سفيان، من طريق مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرّحمن بن البيلماني، قال: كنت بمصر، فقال لي رجل: ألا أدلك على رجل من الصّحابة؟ قلت: نعم، فذكر الحديث مطوّلا. و فيه سبب تسميته بذلك [و سيأتي في العبادلة من الكنى أنّ عبد الرحمن القيني- بقاف مفتوحة ثم ياء مثناة تحتانية ثم نون- حدّث بقصة سرّق المذكور. و مات في خلافة عثمان‏] (2). و روى له ابن ماجة حديثا من طريق رجل من أهل مصر عنه في اليمين و الشاهد و اللَّه أعلم بالصواب.

3130 ز- سرّق:

آخر. هو من الجنّ الذين آمنوا.

روى البيهقيّ في الدّلائل من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبي معمر الأنصاريّ. قال:

بينما عمر بن عبد العزيز يسير بفلاة من الأرض قاصدا مكة إذا هو بحية ميتة، فقال عليّ بمحفار، فحفر له، ثم لفّه في خرقة فدفنه فإذا بهاتف يهتف: رحمة اللَّه عليك يا سرق، فأشهد لسمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:

«تموت يا سرّق بفلاة من الأرض فيدفنك خير أمّتي».

فقال له عمر بن عبد العزيز: من أنت؟ قال: أنا رجل من الجنّ، و هذا سرّق، و لم يكن بقي ممن بايع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) غيري و غيره.

و روينا في خبر عباس التّرقفي‏ (3) شبيه هذه القصّة.

و سيأتي في حرف الخاء المعجمة من النّساء إن شاء اللَّه تعالى.

3131- سريع بن الحكم السعديّ: (4)

من بني تميم.

قال ابن السّكن: يعدّ في البصريين.

و روى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» عن سهل بن وقاص بن سريع، حدّثني عمي سريع بن سريع، حدّثنا عمي كريز بن أبي وقّاص أن أباه وقّاص بن سريع حدّثه، أن أباه سريع بن الحكم حدثه، قال: خرجت في وفد بني تميم حتى قدمنا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فأدينا إليه صدقات أموالنا، فذكر الحديث بطوله.

____________

(1) في ج: ابن يونس.

(2) بدل ما بين القوسين في ج، و هذا اختلاف على زيد بن أسلم.

(3) في أ. الرفقي.

(4) أسد الغابة ت (1961)، تجريد أسماء الصحابة 1/ 211.

39

قال ابن مندة: هذا حديث غريب تفرّد به سهل، و أخرجه الباوردي و ابن السّكن من طريق سهل بن وقاص. و ذكر الباوردي أنه دلّ خالد بن الوليد لما توجّه إلى اليمامة ليقتل مسيلمة. و له في ذلك آثار حسنة.

السين بعدها العين‏

ذكر من اسمه سعد- ساكن العين‏

3132- سعد بن الأخرم:

الطائيّ‏ (1).

روى عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند، و ابن أبي عمر، و ابن أبي شيبة، من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن سعد الأخرم، عن أبيه أو عن عمه، قال:

أتيت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بعرفة و أخذت بزمام ناقته فدفعت عنه فقال: دعوه. فذكر الحديث في سؤاله عما يباعده من النار، قال: «تعبد اللَّه لا تشرك به شيئا ...» الحديث.

و روى الحسن بن سفيان هذا الحديث من هذا الوجه و زاد فيه- شكّ الأعمش في أبيه أو عمه. و قال البغويّ: تفرد به يحيى بن عيسى عن الأعمش، كذا قال.

و قد تابعه عيسى بن يونس عن الأعمش في رواية عبد اللَّه بن أحمد.

قلت: و لسعد رواية عن ابن مسعود عند التّرمذي و غيره. و قد ذكره البخاريّ و أبو حاتم في التابعين. و اسم عمه عبد اللَّه. قال أبو أحمد العسكريّ: و أما البخاريّ فقال: إنما هذا الحديث عن مغيرة بن عبد اللَّه اليشكريّ، و أخرج عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن الأعمش، فقال فيه: عن المغيرة بن عبد اللَّه اليشكريّ عن أبيه. و اللَّه أعلم بالصّواب.

3133- سعد بن إسحاق:

لا أعرف من هو، و إنما ذكره ابن حزم فيمن له في مسند بقي بن مخلد حديثان، و استدركه الذّهبي في «التجريد»، و أظنه سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، فإن يكن هو فحديثه عن النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) مرسل أو معضل. و اللَّه أعلم.

3134- سعد بن أسعد (2):

بن خالد الأنصاريّ والد سهل بن سعد. هو سعد بن مالك. يأتي.

____________

(1) أسد الغابة ت 1962، الاستيعاب ت 922 الثقات 3/ 150، 4/ 295، تجريد أسماء الصحابة 1/ 211، تقريب التهذيب 1/ 286، تهذيب التهذيب 3/ 465، تهذيب الكمال 1/ 469، تذهيب تهذيب الكمال، 1/ 367، الجرح و التعديل 4/ 347، الكاشف 1/ 350، الوافي بالوفيات 15/ 223، التاريخ الكبير 4/ 54، الميزان 2/ 119، لسان الميزان، 7/ 226، جامع التحصيل 219، تاريخ الثقات 178، 181، معرفة الثقات 559، 575، الأعلمي 19/ 148.

(2) أسد الغابة ت 1962.

40

3135- سعد بن الأطول‏ (1):

بن عبد اللَّه بن خالد بن واهب بن غياث بن عبد اللَّه بن سعيد بن عدي بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهنيّ.

نسبه خليفة بن خياط، كنيته أبو مظفر.

له حديث في ابن ماجة سيأتي في ترجمة أخيه يسار بن الأطول.

و في «تاريخ البخاريّ» و «معجم البغوي» التصريح بسماعه من النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

3136- سعد بن إياس‏ (2):

البدريّ الأنصاريّ.

روى أبو موسى من طريق الأحوص بن يوسف، عن السري بن يحيى، عن إسحاق بن إياس بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي، حدثني سعد بن إياس الأنصاري البدري، قال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول للعباس:

«يا عمّ، إذا كان غدا فلا ترم منزلك أنت و بنوك ...» الحديث.

إسناده ضعيف، و له عند ابن ماجة طريق أخرى.

3137- سعد بن بجير (3):

بن معاوية بن قحافة بن نفيل بن سدوس البجلي حليف الأنصار. هو سعد بن حبتة- بفتح المهملة و سكون الموحدة بعدها مثناة- و هي أمه و بها يشهر.

قال ابن سعد: هو جد أبي يوسف القاضي. و قال البغويّ: قال أبو يوسف عن أيوب بن النّعمان: شهدت جنازة سعد بن حبتة، فكبّر عليه زيد بن أرقم خمسا.

و روى ابن الكلبيّ، من حديث أبي قتادة، قال: خرجت في طلب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فلقيت مسعدة فضربته ضربة، و أدركه سعد بن حبتة فضربه فخرّ صريعا، و كان ذلك يوم أحد.

____________

(1) أسد الغابة ت 1966، الاستيعاب ت 923، الثقات 3/ 152، تجريد أسماء الصحابة 1/ 211، تقريب التهذيب 1/ 286، الكاشف 1/ 251، بقي بن مخلد 821، تهذيب التهذيب 3/ 466، تهذيب الكمال 1/ 469- تذهيب تهذيب الكمال 1/ 367، الجرح و التعديل 4/ 339، الطبقات 120، 188، التاريخ الصغير 1/ 141، التاريخ الكبير 4/ 45.

(2) أسد الغابة ت 1968، تجريد أسماء الصحابة 1/ 211، تاريخ من دفن بالعراق 203، غاية النهاية 1/ 303، الطبقات 219، 156، الطبقات الكبرى 6/ 104، التاريخ الصغير 1/ 229، طبقات الحفاظ 26، الوافي بالوفيات 15/ 251، التاريخ الكبير 4/ 47، الأعلام 3/ 84.

(3) أسد الغابة ت 1970.

41

3138- سعد بن تميم السّكونيّ‏ (1):

قال يحيى بن معين، و البخاريّ، و أبو حاتم: له صحبة. و قال البغويّ: سكن دمشق.

و روى أبو زرعة الدّمشقيّ من طريق عثمان بن مسلم- أنه سمع بلال بن سعد، و كان سعد قد أدرك النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و يقال إنه مسح رأسه و دعا له.

قال أبو زرعة: هو سعد بن تميم. و يقال له القاريّ، و هو من السّكون، و كان يوم الجماعة بدمشق، و له بالشام عن النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) حديثان حسنا المخرج.

و قال إبراهيم بن الجنيد: قيل لابن معين بلال بن سعد، هل لأبيه صحبة؟ قال: نعم.

و قال ابن عمّار: كان من الصّحابة. و قال الحاكم: لم يرو عنه غير أبيه. و روى ابن أبي خيثمة من طريق ابن أبي جميلة، كان سعد والد بلال يقوم بنا في شهر رمضان، فإذا كان آخر ليلة لم يحضر و قام في بيته.

و من حديث بلال بن سعد عن أبيه ما رواه ابن جوصا من طريق عبد اللَّه بن العلاء بن زيد: سمعت بلال بن سعد يحدث عن أبيه، قال:

قلنا يا رسول اللَّه، ما للخليفة من بعدك؟

قال: «مثل الّذي لي ما عدل لي الحكم ...» الحديث.

و روى ابن أبي داود، من طريق ابن جابر، عن بلال بن سعد، أن أباه لما احتضر قال:

أي بني أين بنوك؟ قال بلال: فأمرت أهلي فألبسوهم قمصا بيضا، ثم أتيته بهم، فقال: اللَّهمّ إني أعوذ بك من الكفر و من ضلال في العمل و من السّب و من الفقر إلى بني آدم.

و رواه ابن المبارك في الزّهد كذلك.

و أخرجه الطّبرانيّ من وجه آخر إلى ابن جابر فرفعه فقال فيه: عن بلال بن سعد عن أبيه أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال له:

«أين بنوك»؟ قال‏

(2)

: هم أولاء. قال: «فائتني بهم».

فذكره، و كأن رفعه و هم، و اللَّه أعلم.

3139- سعد بن جنادة العوفيّ‏ (3):

والد عطية.

ذكر ابن السّكن و الباورديّ في الصحابة. و روي ابن مندة من طريق يونس بن نفيع‏

____________

(1) أسد الغابة ت 1972، الاستيعاب ت 925، الثقات 3/ 153، تجريد أسماء الصحابة 1/ 212، الجرح و التعديل 4/ 349، تلقيح فهوم أهل الأثر 381، الوافي بالوفيات 15/ 230، 202، التاريخ الكبير 4/ 46، 9/ 39، المعرفة و التاريخ 1/ 279، دائرة معارف الأعلمي 19/ 150.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير 6/ 55، و الهيثمي في الزوائد 9/ 417، و قال رواه الطبراني و إسناده حسن.

(3) أسد الغابة ت 1974، تجريد أسماء الصحابة 1/ 212، الطبقات الكبرى 6/ 304.

42

الحولي‏ (1)، عن سعد بن جنادة، قال: كنت في أول من أتى النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) من أهل الطّائف فأسلمت ... الحديث.

قال أبو نعيم: روى محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية قاضي بغداد، عن أبيه عن عمه الحسين بن الحسن بن عطية عن يونس عن سعد بن جنادة عشرة أحاديث.

3140- سعد بن جارية (2):

بالجيم و التحتانية، و قيل بالمهملة و المثلثة- ابن لوذان ابن عبد ودّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج الأنصاريّ السّاعديّ.

قال ابن إسحاق: قتل باليمامة، و جعله من بني سالم بن عوف.

3141- سعد بن حبتة (3):

هو ابن بجير. تقدم.

3142- سعد بن أبي جندب:

بن زيد بن أبي سمير، مولى الحكم بن عمرو، قال الطبري: له صحبة.

3143- سعد بن الحارث‏ (4):

بن الصمّة الأنصاري، أخو جهيم. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة (5).

و قال ابن شاهين: له صحبة، و شهد صفين مع علي‏ (6). و قال الطّبري: صحب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و شهد مع علي صفين، و قتل يومئذ.

3144- سعد بن حبّان‏ (7):

بن منقذ بن عمرو المازني. أمه هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب.

قال العدويّ: شهد بيعة الرّضوان، و قتل يوم الحرّة.

3145- سعد بن حبتة (8):

أخرج الطبراني من طريق الواحدي، عن أيوب بن النّعمان، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت على النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يوم أحد درعين.

____________

(1) في ح: الجدلي.

(2) أسد الغابة ت 1977.

(3) الاستيعاب ت 928.

(4) الاستيعاب ت 926.

(5) سقط في ط.

(6) سقط في ط.

(7) أسد الغابة ت 1978.

(8) الاستيعاب ت 928، المشتبه 214، علوم الحديث لابن الصلاح 336، الإكمال 3/ 121، و هذه الترجمة سقط في ط.

43

و ذكر ابن حبّان ما يدلّ على أن اسم والد النعمان سعد بن حبتة، فإنه قال في ثقات التّابعين: النّعمان بن سعد ابن حبتة.

روى عن علي، و زيد بن أرقم. روى عنه ابنه. انتهى.

و كذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه النّعمان بن سعد. روى عنه ابنه، و للنعمان رواية أيضا عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك الأنصاريّ.

3146- سعد بن حمّاز (1):

بن مالك الأنصاري، ثم البلويّ، حليف بني ساعدة.

اختلف في اسم أبيه فقيل: بكسر المهملة و تخفيف الميم باسم الحيوان. و قيل:

بتشديد الميم و آخره نون، و هذا قول الأمير. و بالأول جزم الطّبري. و قال ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة: هو سعد بن حبّان- بالموحدة بدل الميم. و اللَّه أعلم.

ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة، و قال ابن شاهين: شهد أحدا و ما بعدها.

3147- سعد بن حرة (2):

ذكره العسكري في الصّحابة،

فروى أبو موسى، من طريق علي بن سعيد العسكريّ، ثم من طريق سعيد بن أبي أيّوب، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن سعد بن حرة، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«إذا توضّأ أحدكم ثمّ خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبّكنّ بين أصابعه فإنّه في صلاة»

(3)

قلت: رجال هذا الإسناد ثقات، إلا أنني أظنّ فيه تصحيفا و سقطا. و قد أخرج المتن ابن ماجة و الدّارميّ من طريقين‏ (4): عن المقبري عن سعد بن حرة و هكذا رواه طائفة عن ابن عجلان، لكن قال ابن جريج: عنه عن المقبري، عن بعض ولد كعب، عن كعب.

و قال اللّيث: عن ابن عجلان، عن المقبري، عن رجل عن كعب. أخرجه التّرمذي، و رواه ابن عيينة عن ابن قسيط و ابن عجلان، عن المقبري عن رجل من آل كعب عن كعب.

و رواه القطّان، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة- أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال لكعب بن عجرة. و هكذا روي عن إسماعيل بن أميّة عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.

____________

(1) أسد الغابة ت 1973، الاستيعاب ت 929.

(2) أسد الغابة ت 1979.

(3) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 227 كتاب الصلاة باب 68 ذكر الدليل على أن الشطر في هذا الموضع القبل لا النصف حديث رقم 441. و البيهقي في السنن الكبرى 3/ 230، و الدارميّ في سننه 1/ 327، و أبو نعيم في حلية الأولياء 7/ 202.

(4) في أ: طريقه.

44

و قال شريك: عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. و قال ابن أبي ذئب و أبو معشر: عن المقبري عن رجل من بني سالم عن أبيه عن جدّه كعب بن عجرة.

قال ابن خزيمة بعد أن أخرجه: خلط فيه ابن عجلان، قال: و رواه عنه خالد بن حيّان فجاء بطامة، قال: عن ابن عجلان، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي سعيد، قال: و أما ابن أبي ذئب فجوّد إسناده.

و عندي أنّ الرّجل الّذي من بني سالم هو سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة.

قلت: فيغلب على ظني أنّ الصّواب في رواية العسكري عن سعد بن عجرة، و يكون سعد بن إسحاق قد نسب إلى جدّ أبيه ثم صحّف. فاللَّه أعلم.

3148- سعد (1) بن حنظلة:

بن يسار. في ترجمة حنظلة (2).

3149- سعد بن الحنظلية (3):

هو ابن الربيع. يأتي.

3150- سعد بن خارجة (4):

بن أبي زهير. أخو زيد. قتل يوم أحد هو و أبوه.

و روى ابن مندة من طريق داود بن أبي هند، عن حبيب بن سالم، عن النّعمان بن بشير، قال: كان شابّ من سراة شباب الأنصار و خيارهم و يقال له زيد بن خارجة، و كان أبوه أو أخوه سعد بن خارجة أصيبا يوم أحد، و أنه تكلّم بعد موته ... فذكر القصّة.

و رواها أبو نعيم مطوّلة، و فيها: إنه قال: يا عبد اللَّه بن خولة، هل أحسنت إلى خارجة و سعد، و كذا رويناها مطوّلة في الجزء الثاني من حديث محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن مكرم بإسناده عن إبراهيم بن مهاجر عن حبيب بن سالم، و في الحادي عشر من أمالي المحاملي الأصبهانية (5).

3151- سعد بن خليفة (6):

بن الأشرف بن أبي حزيمة- بفتح المهملة و كسر الزاي- ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة السّاعدي الأنصاريّ.

ذكر ابن شاهين و الطبري و العدويّ أنه شهد أحدا، و ذكر العدويّ أنه استشهد بالقادسيّة.

____________

(1) هذه الترجمة سقط في ج.

(2) الجرح و التعديل 4/ 350، دائرة معارف الأعلمي 19/ 151.

(3) الاستيعاب ت 930.

(4) أسد الغابة ت 1980.

(5) سقط في ج.

(6) أسد الغابة ت 1981.

45

3152- سعد بن خولة:

القرشيّ العامريّ‏ (1). من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، و قيل من حلفائهم، و قيل من مواليهم.

قال ابن هشام: هو فارسي من اليمن حالف بني عامر.

ذكره موسى بن عقبة و ابن إسحاق و غيرهما في البدريّين، و له ذكر في الصّحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص حيث مرض بمكّة فقال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«لكن البائس سعد بن خولة»

يرثي له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن مات بمكة.

و له في الصّحيحين ذكر في حديث سبيعة بنت الحارث أنها كانت تحت سعد بن خولة فتوفي عنها في حجّة الوداع و هي حامل، فأتت النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).

3153- سعد بن خولى الكلبيّ‏ (2):

مولى حاطب بن أبي بلتعة.

قال ابن حبّان: له صحبة. و قال ابن الكلبي: هو سعد بن خولى بن سبرة بن دريم‏ (3) بن قيس بن مالك بن عميرة (4) بن عامر، قضاعي.

عداده في بني أسد بن عبد العزّى، لأن حاطبا كان من حلفائهم، و يقال إن أباه خولى بن القوسار (5) بن الحارث بن مالك بن عميرة، و كان من مذحج و قد فرض عمر لابنه عبد اللَّه في الأنصار.

و قال أبو عمر: لم يختلفوا أنه شهد بدرا مع مولاه، و استشهد بأحد. قال الكلبيّ و البلاذريّ: و زعم أبو معشر وحده أنه سعد بن خولة العامريّ، و غلط في ذلك، و سيأتي له ذكر في ترجمة سعد مولى عتبة بن غزوان إن شاء اللَّه تعالى.

3154- سعد بن خولي‏ (6)- آخر:

فرّق ابن مندة بينه و بين سعد بن خولة الّذي مضى.

____________

(1) الثقات 3/ 151، تجريد أسماء الصحابة 1/ 213، الجرح و التعديل 4/ 359، شذرات الذهب 1/ 11، أصحاب بدر 125، الطبقات الكبرى 3/ 144، 8/ 278، الوافي بالوفيات 15/ 212، البداية و النهاية 3/ 319، علوم الحديث لابن الصلاح 342، المعرفة و التاريخ 1/ 369، تصحيفات المحدثين 1056، أسد الغابة ت 1983.

(2) الاستيعاب ت 932، الثقات 3/ 155، تجريد أسماء الصحابة 1/ 213، الجرح و التعديل 4/ 427، أصحاب بدر 97، عنوان النجابة 88، الطبقات الكبرى 3/ 115، 408، التحفة اللطيفة 127، الوافي بالوفيات 15/ 211، تصحيفات المحدثين 1056، دائرة معارف الأعلمي 19/ 151.

(3) في ج: درهم.

(4) في ج: مرة.

(5) في ج: من الفرسان.

(6) الاستيعاب ت 931.

46

و قال أبو نعيم: هما واحد، فروى ابن عائذ في المغازي من حديث ابن عبّاس، قال:

و ممن هاجر مع جعفر إلى الحبشة في الهجرة الثانية سعد بن خولى، و روى عبد الغني بن سعيد الثقفيّ، أحد الضّعفاء، في تفسيره عن ابن عباس أنه ممن نزل فيه: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ ... [الأنعام: 52] الآية.

و قال ابن إسحاق في المغازي، في رواية إبراهيم بن سعد عنه: فيمن شهد بدرا:

سعد بن خولى من بني عامر بن لؤيّ حليف لهم من أهل اليمن.

قلت: فهذا يقوّي ما قاله أبو نعيم.

3155- سعد بن خيثمة (1):

بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط- بالنون و المهملة- ابن كعب بن حارثة بن غنم بن السّلم بن امرئ القيس بن مالك بن أوس الأنصاريّ الأوسي. يكنى أبا خيثمة، و كان أحد النقباء بالعقبة.

ذكره ابن إسحاق و غيره، و ساق بإسناده عن كعب بن مالك قال:

لما كانت الليلة التي واعدنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فيها بمنى للبيعة اجتمعنا بالعقبة فأتانا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و اتبعه العبّاس وحده، فقال: «أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا»

(2)

فذكرهم، و فيه: و كان نقيب بني عمرو بن عوف- سعد بن خيثمة.

و روى البخاريّ في التاريخ من طريق رباح بن أبي معروف، سمعت المغيرة بن حكيم، سألت عبد اللَّه بن سعد بن خيثمة، هل شهدت بدرا؟ قال: نعم، و العقبة. و لقد كنت رديف أبي و كان نقيبا.

و قال ابن إسحاق في المغازي: نزل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بقباء على كلثوم بن الهدم، و كان إذا خرج منه جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة، و كان يقال له بيت الغراب.

و قال ابن إسحاق: استشهد سعد بن خيثمة يوم بدر. و قال موسى بن عقبة، عن ابن‏

____________

(1) أسد الغابة ت 1986، الاستيعاب ت 934، الثقات 3/ 148، تجريد أسماء الصحابة 1/ 213، الجرح و التعديل 4/ 357، شذرات الذهب 1/ 9، أصحاب بدر 163، الاستبصار 56، 265، 293، الطبقات الكبرى 9/ 79، التحفة اللطيفة 27، صفة الصفوة 1/ 468، سير أعلام النبلاء 1/ 266، التاريخ الصغير 1/ 161، الوافي بالوفيات 15/ 216، التاريخ الكبير 4/ 49، الأعلام 3/ 84، البداية و النهاية 3/ 319، تنقيح المقال 4679، دائرة معارف الأعلمي 19/ 151، طبقات ابن سعد 3/ 2/ 47.

(2) أخرجه الطبري في التفسير ح 4/ 490. و أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3/ 452 عن عبد اللَّه بن أبي بكر.

47

شهاب: استهم يوم بدر سعد بن خيثمة و ابنه سعد، فخرج سهم سعد، فقال له أبوه: يا بني، آثرني اليوم. فقال سعد: يا أبت، لو كان غير الجنّة فعلت. فخرج سعد إلى بدر فقتل بها و قتل أبوه خيثمة يوم أحد.

و روى ابن المبارك بإسناد له إلى سليمان بن أبان نحو هذه القصّة.

و اختلف في قاتله فقيل طعيمة بن عديّ. و قيل عمرو بن عبد ودّ.

و زعم أبو نعيم أن سعد بن خيثمة هذا هو أبو خيثمة الّذي تخلّف يوم تبوك ثم لحق، و ساق [في ترجمته، من طريق إبراهيم بن عبد اللَّه بن خيثمة، عن أبيه، عن جدّه، قال:

تخلّفت في غزوة تبوك، و ساق‏] (1) القصّة. و الحقّ أنه غيره، لإطباق أهل السير على أن صاحب هذه الترجمة استشهد ببدر.

و أورد ابن مندة و أبو نعيم في هذه الترجمة حديثا آخر من طريق إبراهيم أيضا، و هو وهم.

و قال أبو جعفر بن حبيب في قول حسان بن ثابت:

أروني سعودا كالسّعود الّتي سمت‏* * * بمكّة من أولاد عمرو بن عامر

أقاموا عماد الدّين حتّى تمكّنت‏* * * قواعده بالمرهفات البواتر (2)

قال: أراد بالسعود سبعة، و هم أربعة من الأوس و ثلاثة من الخزرج، فمن الخزرج سعد بن عبادة، و سعد بن الرّبيع، و سعد بن عثمان أبو عبادة. و من الأوس سعد بن معاذ، و سعد بن خيثمة، و سعد بن عبيد، و سعد بن زيد.

3156 ز- سعد بن خيثمة:

السلمي، أبو خيثمة، الّذي تخلّف بتبوك. تقدم ذكره في الّذي قبله.

و سيأتي في الكنى، و هو بكنيته أشهر. و يقال: اسمه مالك بن قيس، و هو خزرجيّ و الّذي قبله أوسيّ.

____________

(1) سقط في أ، ج.

(2) أروني البيت لحسان بن ثابت كما في ديوانه و بعده:

أقاموا عمود الدّين حتى تمكّنت‏* * * قواعده بالمرهفات البواتر

هم عقدوا للَّه ثمّ وفوا له‏* * * بما ضاق عنه كلّ باد و حاضر

السعود من الخزرج و من الأوس: سعد بن معاذ، و سعد بن زيد، و سعد بن الربيع، و سعد بن عثمان، و سعد بن عمرو أحد بني الحارث بن الخزرج عن العدوي.

48

3157- سعد بن أبي ذباب‏ (1) الدّوسي:

قال ابن حبّان: له صحبة.

و روى أحمد و ابن أبي شيبة من طريق بسر بن عبد اللَّه عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب، قال: أتيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأسلمت فاستعملني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) على قومي، و جعل لهم ما أسلموا عليه من أموالهم ... الحديث- و فيه قصة له مع عمر في زكاة العسل. قال البغويّ:

لا أعلم له غيره.

3158- سعد بن ذؤيب‏ (2):

له ذكر في حديث أخرجه أبو داود و النّسائي و ابن أبي شيبة و الدارقطنيّ و الحاكم من طريق السّدّي، عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أمّن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) النّاس إلا أربعة أنفس: عكرمة بن أبي جهل، و عبد اللَّه بن خطل، و مقيس بن صبابة، و عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، فأما ابن خطل فقتل و هو متعلق بأستار الكعبة، استبق إليه سعد بن ذؤيب و عمار بن ياسر فكان سعد أشبّ الرّجلين فقتله ...

الحديث. و وقع في بعض الرّوايات و هو عند أبي شيبة و البيهقيّ سعيد بن حريث، بدل سعد بن ذؤيب، فاللَّه أعلم.

3159- سعد بن أبي رافع‏ (3):

ذكره ابن حبان في الصحابة،

و روى الطّبرانيّ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: قال سعد بن أبي رافع:

دخل عليّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يعودني، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: «إنّك رجل مفئود، ائت الحارث بن كلدة ...»

(4)

الحديث.

تفرّد يونس بن الحجاج، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح بقوله: سعد بن أبي رافع.

و رواه الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن ابن عيينة، فقال: قال سعد، و لم ينسبه.

و كذا أخرجه أبو داود و ابن مندة من رواية ابن عيينة. و روى ابن إسحاق، عن إسماعيل بن‏

____________

(1) أسد الغابة ت 1989، الاستيعاب ت 935، الثقات 3/ 153، تجريد أسماء الصحابة 1/ 213، الجرح و التعديل 4/ 360، الطبقات 115، الوافي بالوفيات 15/ 424، تصحيفات المحدثين 665، المشتبه 283، الإكمال 3/ 308، دائرة معارف الأعلمي 19/ 147، ذيل الكاشف 509.

(2) أسد الغابة ت 1990، تجريد أسماء الصحابة 1/ 213.

(3) الثقات 3/ 149، تجريد أسماء الصحابة 1/ 513، تقريب التهذيب 1/ 287، تهذيب التهذيب 3/ 469، التحفة اللطيفة 128.

(4) أخرجه أبو داود في السنن 2/ 400، كتاب الطب باب من تمره العجوة حديث رقم 3875، و ابن سعد في الطبقات 3: 1: 104 و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 28199، 28468.

49

محمد بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، عن جدّه مثل هذا. فإما أن يكون يونس بن الحجّاج في قوله ابن أبي رافع أو تكون القصّة تعددت.

3160- سعد بن الربيع:

بن عمرو (1) بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أحد نقباء الأنصار. تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن خيثمة.

و روى البخاريّ من حديث عبد الرّحمن بن عوف قال: لما قدمنا إلى المدينة آخى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بيني و بين سعد بن الربيع، فقال سعد: إني أكثر الأنصار مالا، فأقاسمك نصف مالي ... الحديث.

و في الصّحيحين من حديث أنس نحوه. و قال مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد:

لما كان يوم أحد قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «من يأتيني بخبر سعد بن الرّبيع»؟ فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه، فجعل يطوف بين القتلى، فلقيه فقال: أقرئ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) السلام، و أخبره أنني طعنت‏

(2)

اثنتي عشرة طعنة، و أني أنفذت مقاتلي، و أخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند اللَّه إن قتل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و واحد منهم حيّ.

قال أبو عمر «في التمهيد»: لا أعرفه مسندا، و هو محفوظ (3) عند أهل السّير.

و قد ذكره ابن إسحاق عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني.

قلت: و في الصّحيح من حديث أنس ما يشهد لبعضه.

و حكى ابن الأثير أنّ الرّجل الّذي ذهب إليه هو أبيّ بن كعب.

و روى الطّبراني من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع أنها دخلت على أبي بكر الصّديق، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عمر فسأله فقال: هذه ابنة من هو خير مني و منك، قال: و من هو يا خليفة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ قال: رجل قبض على عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) تبوّأ مقعده من الجنّة و بقيت أنا و أنت.

____________

(1) أسد الغابة ت 1993، الثقات 3/ 147، تجريد أسماء الصحابة 1/ 214، الجرح و التعديل 4، ترجمة 361، التلقيح 132، أصحاب بدر 174، عنوان النجابة 89، الاستبصار 56، 114، الطبقات الكبرى 9/ 79، التحفة اللطيفة 128، صفة الصفوة 1/ 480، سير أعلام النبلاء 1/ 318، الوافي بالوفيات 15/ 217، العبر 1/ 360، الأعلام 3/ 85، البداية و النهاية 3/ 319.

(2) في ج: أن بي اثنتي عشرة طعنة.

(3) في ج: المحفوظ.

50

و روى إسماعيل القاضي «في أحكام القرآن»، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن حزم، أنّ عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الرّبيع، فقتل عنها بأحد، و كان له منها ابنة، فأتت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) تطلب ميراث ابنتها (1) ففيها نزلت: يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ... [النساء الآية:

127].

اتفقوا على أنه استشهد بأحد. و ذكر مقاتل في تفسيره أنه نزل فيه: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ... [النساء الآية: 34]، و وصفه بأنه من نقباء الأنصار، و كذلك ذكره إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره، لكنه سمّاه أسعد، و ذكره في حرف الألف، و هو تحريف.

3161- سعد بن الربيع بن عمرو (2):

بن عدي الأنصاري، أبو الحارث، و يعرف بسعد بن الحنظلية، و هو أخو سهل بن الحنظلية، و الحنظلية أمهما، و قيل: جدّتهما. و قال أبو عمر بن عبد البرّ: قيل: إن اسم أبيهما عقيب.

قلت: هو قول ابن سعد. و قال أبو حاتم: استشهد بأحد، و فيه نظر، و لعله أراد الّذي قبله، و أما هذا فذكر ابن سعد أنه شهد الخندق.

3162 ز- سعد بن زرارة الأنصاريّ. (3):

هو أخو أسعد، تقدم نسبه في ترجمة أخيه.

ذكره أبو حاتم في الصّحابة و الباوردي و ابن شاهين، و روينا في الثالث من حديث أبي روق الهمدانيّ من طريق يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن سعد بن زرارة

أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) كان يدعو: «اللَّهمّ انصرني على من بغى عليّ ...»

(4)

:

الحديث.

و روى الطّبراني في ترجمة يونس بن راشد في مسند الشّاميين من حديث ابن عبّاس، قال: لما نزلت: وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ‏ ... [البقرة الآية: 284]- أتى أبو بكر

____________

(1) في ج: أبيها.

(2) طبقات ابن سعد 3/ 2/ 77، تاريخ خليفة 71، الجرح و التعديل 4/ 82، 83، الاستبصار 114، تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 210- 211- العبر 1/ 360، مجمع الزوائد 9/ 310، كنز العمال 13/ 420، أسد الغابة ت 1994، الاستيعاب ت 936.

(3) تجريد أسماء الصحابة 1/ 214، الجرح و التعديل 14 ترجمة 364، الاستبصار 59، الطبقات الكبرى 3/ 118، تراجم الأخبار 2/ 142. دائرة معارف الأعلمي 19/ 152. أسد الغابة ت 1996، الاستيعاب ت 937.

(4) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 3774 و عزاه للباوردي عن سعد بن زرارة.

51

و عمر و معاذ بن جبل و سعد بن زرارة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقالوا: ما نزلت علينا آية أشدّ من هذه ... الحديث.

و روى ابن مندة في ترجمته من طريق أبي الرّجال محمد بن عبد الرّحمن بن سعد بن زرارة أن أباه حدثه عن جدّه سعد أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال يوما و هو يحدث عن ربّه:

«ما أحبّ اللَّه من عبده ذكر شي‏ء من النّعم ما أحبّ أن أذكره ما هداه له من الإيمان ...» الحديث.

و أخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، لكن وقع عنده من وجه آخر عن جده أسعد، و أسعد و سعد معا جدّان لمحمد، أحدهما لأبيه و الآخر لأمه، و هذا الحديث من حديث أسعد، و لذلك نسب أبو نعيم الوهم فيه لابن مندة، لكن قد ذكره غيره في الصّحابة.

قال ابن عبد البر: فيه نظر، و أخشى ألّا يكون أدركه الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره، و قد ذكر الواقديّ و العدويّ أنه كان ينسب إلى النفاق، و لعله تاب. و اللَّه أعلم.

3163- سعد بن زيد بن سعد الأشهليّ. (1)

قال أبو حاتم: له صحبة، و روى البخاريّ «في التاريخ» و الحاكم و ابن مندة من طريق إبراهيم بن جعفر، من ولد محمد بن مسلمة، عن سليمان بن محمد بن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد (2) الأشهلي أنه أهدى إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) سيفا ... الحديث.

قال البغويّ: لا أعلم له غيره. و أخرجه ابن مندة و الطبراني في الأوسط من وجه آخر، فجاء فيه سعيد. بزيادة ياء. و الأول أرجح.

3164 ز- سعد بن زيد بن‏ (3):

الفاكه. تقدم في أسعد.

3165- سعد بن زيد (4):

بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهلي.

ذكره موسى بن عقبة و ابن إسحاق و غيرهما فيمن شهد بدرا.

____________

(1) أسد الغابة ت 1997، الاستيعاب ت 940.

(2) سقط في ط.

(3) أسد الغابة ت 1999.

(4) الثقات، 3/ 149، تجريد أسماء الصحابة 1/ 214، الأعلمي 19/ 152، أصحاب بدر 139، الاستبصار 226، الطبقات الكبرى 2/ 81، 146، 613، الوافي بالوفيات 15/ 206، التحفة اللطيفة 128، البداية و النهاية 3/ 319، 4/ 375، التاريخ الكبير 4/ 48، المعرفة و التاريخ 1/ 282، الجرح و التعديل 4/ 362، أسد الغابة ت (2000).

52

و قال الواقديّ: شهد العقبة، و زعم أبو عمرو العسكريّ و أبو نعيم أنه راوي الحديث المتقدم قبل ترجمة، و هو وهم، فإنّ اسم ذاك سعد، و ليس في نسب هذا من اسمه سعد، و له ذكر في السّيرة، و أنه الّذي هدم المنار الّذي كان بالمشلّل، و أنه الّذي بعثه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بسبايا من بني قريظة، فاشترى بها من نجد خيلا و سلاحا.

و في ديوان حسّان بن ثابت: لما أغار عيينة بن حصن على سرح المدينة قال حسان في ذلك:

هل سرّ أولاد اللّقيطة أنّنا* * * سلم غداة فوارس المقداد؟ (1)

[الكامل‏] قال: فعاتبه سعد بن زيد الأشهليّ، لأنه كان الرئيس يومئذ، كيف نسب الفوارس للمقداد و لم ينسبها إلي، فاعتذر إليه بالقافية، و أراد باللقيطة أم حصن بن حذيفة.

3166- سعد بن زيد (2) الأنصاريّ:

فرّق البغوي بينه و بين الّذي قبله،

و أخرج من طريق يزيد بن أبي زياد، عن يزيد بن أبي الحسن، عن سعد بن زيد الأنصاري،

أنّ النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) حمل حسنا، ثم قال: اللَّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه»- مرتين.

قال البغويّ: اختلف فيه على يزيد بن أبي زياد.

3167 ز- سعد بن زيد الطّائيّ، (3):

أو الأنصاري- في ترجمة زيد بن كعب.

3168- سعد بن سعد السّاعدي، (4):

أخو سهل بن سعد.

روى الطّبرانيّ من طريق عبد المهيمن بن العبّاس بن سهل، عن أبيه، عن جدّه- أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) ضرب لسعد بن سعد يوم بدر بسهم.

و المشهور أن ذلك إنما وقع لسعد والد سهل كما سيأتي في ترجمته. و قد قيل: إنه سعد بن سعد، فإن يكن كذلك سقطت هذه الترجمة، لكن المعروف أنه سعد بن مالك كما سيأتي.

____________

(1) ينظر البيت في ديوان حسان بن ثابت. و روي في سيرة ابن هشام 3/ 298: و أسر أولاد اللقيطة.

(2) أسد الغابة ت 2001، الاستيعاب ت 941.

(3) أسد الغابة ت 1998، الاستيعاب ت 938، تجريد أسماء الصحابة 1/ 214، الجرح و التعديل 4/ ترجمة 363، الاستبصار 358، التحفة اللطيفة 2/ 128، البداية و النهاية 3/ 319، الوافي بالوفيات 15/ 163، الثقات 4/ 294، الطبقات الكبرى 2/ 81، التاريخ الكبير 9/ 39.

(4) أسد الغابة ت 2003.