الإصابة في تمييز الصحابة - ج6

- ابن حجر العسقلاني‏ المزيد...
570 /
3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

[تتمة حرف الميم‏]

[تتمة القسم الأول‏]

ذكر من اسمه محمد (1)

7771- محمد بن الأسود

بن خلف بن بياضة الخزاعي‏ (2).

ذكره خليفة بن خياط، و روى له حديث: «على ذروة كلّ بعير شيطان».

و قال البغويّ: ذكره بعض من ألّف في الصّحابة و لا يعلم له صحبة و لا رواية، و عنى بذلك ابن أبي داود.

و ذكره في الصّحابة أيضا ابن مندة، و أبو نعيم، و استدركه ابن فتحون على «الاستيعاب»، و ذكره البخاريّ، و ابن حبّان في التّابعين، و لكن ذكر البخاريّ في «تاريخه» ما يقتضي أنه كان في زمن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بالغا، فأورد من طريق ابن المبارك: أنبأنا أبو عمر مولى بني أمية، حدّثني محمد بن أبي سفيان الجمحيّ، حدّثنا عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان الجمحيّ، حدّثني محمّد بن الأسود بن خلف بن بياضة الخزاعيّ، قال: قال لنا عمرو بن العاص يوم اليرموك ... فذكر قصّته، قال البخاريّ: و يقال: كان اليرموك سنة خمس عشرة.

7772- محمد بن الأسود

بن خلف بن عبد يغوث القرشي.

قال البغويّ: ذكره بعضهم في الصّحابة، و وجدته يروي عن أبيه. و قال البخاريّ:

روى ابن خيثم، عن أبي الزبير، عن محمد بن الأسود بن خلف عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في قريش. انتهى.

و كأنه أشار إلى ما

أخرجه الباورديّ من هذا الوجه عنه عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله)

____________

(1) هنا بداية السنخة (م).

(2) أسد الغابة ت (4703)، التاريخ الكبير 1/ 28، العقد الثمين 1/ 422، الجرح و التعديل 7/ 205، الطبقات 108، تجريد أسماء الصحابة 2/ 54.

4

و سلم‏

أنه مر على عثمان بن عبد اللَّه التيمي مقبلا، فقال: لعنه اللَّه، إنه كان يبغض قريشا.

و قد تقدم ذكر أبيه و روايته عنه.

7773- محمد بن أنس بن فضالة (1)

بن عبيد بن يزيد بن قيس بن ضبيعة بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ.

ذكره البخاريّ في الصّحابة، و

قال: قال لي يحيى بن موسى، عن يعقوب بن محمد، أنبأنا إدريس بن محمد بن يونس بن أنس الظّفري، حدثني جدّي، عن أبيه، قال:

قدم النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) المدينة، و أنا ابن أسبوعين، فأتي بي إليه، فمسح برأسي، و حجّ بي حجّة الوداع، و أنا ابن عشر سنين، و قال: دعا لي بالبركة، و قال: سمّوه باسمي و لا تكنّوه بكنيتي.

قال يونس: و لقد عمّر أبي حتى شاب كل شي‏ء منه، و مات و ما شاب موضع يد النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) من رأسه.

و كذا أخرجه مطيّن، عن أبي أمية الطّرطوسيّ، و عن يعقوب بن محمد- هو الزهريّ به.

و اختصره ابن أبي حاتم، فقال: محمد بن أنس بن فضالة، قال: قدم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) المدينة و أنا ابن أسبوعين.

و أخرجه أبو عليّ بن السّكن مطوّلا من وجه آخر، عن يعقوب بن محمد، بهذا السّند، لكن قال: محمد بن فضالة، فنسب محمد إلى جده.

قال ابن شاهين: سمعت عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث يقول: محمد بن أنس بن فضالة هو الّذي كان تصدّق النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بماله الّذي كان في بني ظفر، فأشار بذلك إلى ما أخرجه ابن أبي داود، و ابن مندة، من طريق سفيان بن حمزة، عن عمرو بن أبي فروة، عن مشيخة أهل بيته، قال: قتل أنس بن فضالة يوم أحد، فأتى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بمحمد بن أنس بن فضالة، فتصدّق عليه بعذق لا يباع و لا يوهب .. الحديث.

قال ابن مندة: لا يروى إلا بهذا الإسناد.

و قال البخاريّ أيضا: قال أبو كامل، عن فضيل بن سليمان، عن يونس بن محمد عن‏

____________

(1) الثقات 3/ 366، التاريخ الكبير 1/ 16، الاستبصار 259، الجرح و التعديل 7/ 207، التحفة اللطيفة 3/ 29، تجريد أسماء الصحابة 2/ 54، تنقيح المقال 10424.

5

فضالة عن أبيه- و عن كان أبوه ممن صحب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) هو و جدّه: أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أتاهم في بني ظفر.

و

وصله البغويّ عن أبي كامل، و هو فضيل بن حسين، و الصّلت بن مسعود، كلاهما عن فضيل بن سليمان بهذا، و زاد:

فجلس على صخرة و معه ابن مسعود و معاذ، فأمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قارئا فقرأ، حتّى إذا بلغ:

فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى‏ هؤُلاءِ شَهِيداً ...

الآية [النساء: 41]- بكى حتى اضطرب لحياه، و قال:

ربّ على هؤلاء، شهدت، فكيف بمن لم أره؟

و هكذا أخرجه ابن شاهين عن البغويّ: و قال: قال البغويّ: لا أعلم روى محمد بن فضالة غير هذا الحديث.

و فرّق البغويّ و ابن شاهين و ابن قانع و غيرهم بين محمد بن أنس بن فضالة و بين محمد بن فضالة، و الراجح أنهما واحد، لكن قال ابن شاهين: سمعت عبد اللَّه بن سليمان- يعني ابن أبي داود، و يقول: شهد محمّد بن أنس بن فضالة فتح مكّة و المشاهد بعدها. و اللَّه أعلم.

7774- محمد بن بديل:

بن ورقاء الخزاعيّ.

تقدم نسبه في ترجمة والده. و أخرج الحديث في مقدمة تاريخه من طريق الأجلح بن عبد اللَّه: سمعت زيد بن علي، و عبد اللَّه بن حسن، و جعفر بن محمد، يذكر كلّ واحد منهم عن آبائه و عمن أدرك من أهله و غيرهم أنهم سمّوا له من شهد مع علي من أصحاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى أن قال: و عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء، و محمد بن بديل بن ورقاء الخزاعيان قتلا بصفّين، و هما رسولا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) إلى أهل اليمن.

قلت: و الراويّ عن الأجلح غياث بن إبراهيم، و هو ساقط، نسب إلى وضع الحديث.

7775- محمد بن بشر الأنصاري:

بكسر الموحدة و سكون المعجمة. يأتي في الّذي بعده.

7776- محمد بن بشير:

بوزن عظيم، الأنصاري- ذكره البخاريّ في الصّحابة، و أخرج من طريق زخر، بفتح الزاي و سكون المعجمة، ابن حصن، حدثني جدّي حميد بن منهب، حدثني خريم بن حارثة بن لام الطائيّ، قال: اقتتلنا (1) يوم الحرّة، فكان أول من تلقاني الشيماء بنت بقيلة الأزديّة، فتعلقت بها، فقلت: هذه وهبها لي رسول اللَّه صلّى اللَّه‏

____________

(1) في أ: أقبلنا.

6

عليه و آله و سلّم، و هي كما قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فدعاني خالد عليها بالبيّنة بها، و هي محمد بن سلمة، و محمد بن بشير الأنصاريّ، فسلمها إليّ.

و أخرجه ابن مندة بطوله، من هذا الوجه، و قال: لا يعرف إلا بهذا الإسناد. تفرد به زكريا بن يحيى عن زخر.

قلت: و قد تقدم بطوله في ترجمة خريم بن أوس، و

أخرج البغويّ، و ابن شاهين، و ابن يونس، و ابن مندة، من طريق سلمة بن شريح، عن يحيى بن محمد بن بشير الأنصاريّ، عن أبيه، أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال:

«إذا أراد اللَّه بعيد هوانا أنفق ماله في البنيان»

فقال: قال: و لا أعلم روى محمد بن بشير غيره.

و أخرجه ابن حبّان من هذا الوجه، و قال: هذا مرسل، و شكّ في صحبته ابن يونس، فقال: يقال له صحبة.

و قد ذكر في أهل مصر، و ليس هو بالمعروف فيهم، و له بمصر حديث. فذكر الحديث. و ذكره محمد بن الربيع الجيزي في الصّحابة الذين دخلوا مصر، و لم يذكر له حديثا.

و ذكره ابن عبد البرّ، فقال: محمد بن بشير الأنصاريّ روى عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). روى عنه ابنه يحيى، زعم بعضهم أن حديثه مرسل، كذا ذكره محمد بن بشر، بكسر الموحدة و سكون المعجمة. و تبع في ذلك ابن أبي حاتم، فإنه ذكره فيمن اسم أبيه بشر مع محمد بن بشر العبديّ، و لكن ذكره بوزن عظيم جميع من تقدم.

7777- محمد بن جابر:

بن عراب بن عوف بن ذؤالة بن شبوة بن ثوبان بن عبس بن غالب العكّي، وفد على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و شهد فتح مصر، ذكروه في كتبهم.

ذكره ابن يونس، و أورده ابن مندة عنه مختصرا.

7778- محمد بن الجد:

بن قيس الأنصاريّ.

ذكره ابن القداح، و قال: سمّاه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) محمدا، و شهد معه فتح مكة، حكاه ابن أبي داود عنه، و أخرجه ابن شاهين، و استدركه أبو موسى، و ذكر محمد بن حبيب في كتابه «المحبر» أنه أول من سمّي محمدا في الإسلام من الأنصار.

و في الإكليل للحاكم إن معاذ بن جبل كان من بني سعد بن علي بن أسد بن ساردة،

7

إنما صار في بني سلمة، لأن فلان بن محمد بن الجد بن قيس- و هو من بني سلمة- كان أخاه من أمه. انتهى.

و هذا يدل على قدم زمان محمد بن الجدّ بن قيس، فيؤيد ما قاله القداح.

7779- محمد بن حارثة.

ذكره ابن حبّان في الصّحابة، و قال: يقال: إن له صحبة.

7780- محمد بن جعفر (1)

: بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أخو عبد اللَّه و عون.

ذكره ابن حبّان، و البغويّ، و ابن شاهين، و ابن حبان و غيرهم، في الصّحابة. و قال محمد بن حبيب في المحبر: هو أول من سمي محمدا في الإسلام من المهاجرين.

و قال الدّار الدّارقطنيّ: ولد بأرض الحبشة. و قال ابن مندة، و ابن عبد البر: ولد على عهد النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و ذكر أبو عمر عن الواقديّ، أنه كان يكنى أبا القاسم، و أنه تزوج أم كلثوم بنت علي بعد عمر، قال: و استشهد بتستر، و قيل: إنه عاش إلى أن شهد صفّين مع عليّ. قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة»: يقال: إنه قتل بصفين، اعترك هو و عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب فقتل كل منهما الآخر.

و ذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أنه كان مع أخيه محمد بن أبي بكر بمصر، فلما قتل اختفى محمد بن جعفر، فدل عليه رجل من عكّ، ثم من غافق، فهرب إلى فلسطين، و جاء إلى رجل من أخواله من خثعم فمنعه من معاوية، فقال في ذلك شعرا، و هذا محقق يردّ قول الواقديّ إنه استشهد بتستر.

7781- محمد بن حاطب:

بن الحارث‏ (2) بن معمّر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن‏

____________

(1) الثقات 3/ 362، تاريخ الإسلام 3/ 204، أزمنة التاريخ الإسلامي 1/ 841، المحن 3، 85، 277، 288، الأعلام 6/ 69، العقد الثمين 2/ 39، الجرح و التعديل 7/ 224، الوافي بالوفيات 2/ 287، الطبقات الكبرى 4/ 41، 8/ 85، 463، المصباح المضي‏ء 2/ 32، تجريد أسماء الصحابة 2/ 55.

(2) طبقات خليفة 141، 3/ 25، المحبر 153، 379، التاريخ الكبير 1/ 17، المعرفة و التاريخ 1/ 306، الجرح و التعديل 7/ 224، جمهرة أنساب العرب 162، تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 1/ 79، تهذيب الكمال 14/ 11، تاريخ الإسلام 3/ 207، تهذيب التهذيب 3/ 195، 196، الوافي بالوفيات 2/ 317، تاريخ أبي زرعة 1/ 561، الكامل في التاريخ 4/ 373، تحفة الأشراف 8/ 355، الكاشف 3/ 28، سير أعلام النبلاء 3/ 435. مرآة الجنان، 1/ 155، العقد الثمين 1/ 450، تهذيب التهذيب 9/ 106، خلاصة تذهيب الكمال 282، شذرات الذهب 1/ 82.

8

جمح، أبو القاسم القرشي الجمحيّ، و قيل أبو إبراهيم، و قيل أبو وهب، أمّه أم جميل بنت المجلل العامريّة.

[يقال إنه‏] (1) ولد بأرض الحبشة، و هاجر أبواه، و مات أبوه بها، فقدمت به أمّه إلى المدينة مع أهل السفينين، فروى عبد اللَّه بن الحارث بن محمد بن حاطب، عن أبيه عن جدّه، قال: لما قدمنا من أرض الحبشة خرجت بي أمي- يعني إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقالت: يا رسول اللَّه، هذا ابن أخيك، و قد أصابه هذا الحرق من النّار، فادع اللَّه له ... الحديث.

و رواه أيضا عبد الرحمن بن عثمان بن محمد الحاطبي، عن أبيه، عن جدّه، أخرجه أحمد و ابن أبي خيثمة و البغوي، و فيه أن أمه قالت: يا رسول اللَّه، هذا محمّد بن حاطب، و هو أوّل من سمع بك. قالت: فمسح على رأسك، و تفل في فيك، و دعا لك بالبركة.

و أخرج ابن أبي خيثمة، عن محمد بن سلام الجمحيّ، قال: و حدّثني بعض أصحابنا، قال: هو أول من سمي في الإسلام محمدا.

ولد بأرض الحبشة، و أرضعته أسماء بنت عميس مع ابنها عبد اللَّه بن جعفر، و أرضعت أمّ محمّد عبد اللَّه بن جعفر، فكانا يتواصلان على ذلك، حتى ماتا.

و قال ابن شاهين: سمعت البغويّ يقول: هو أول من سمي في الإسلام محمدا، قال:

و كان يكنى أبا القاسم، و جزم ابن سعد بأنّ كنيته أبو إبراهيم، و قال الهيثم: مات في ولاية بشر على العراق. و قال غيره: سنة أربع و سبعين.

و أخرج من طريق أبي مالك الأشجعيّ، قال: قال لي ابن حاطب خرج: حاطب و جعفر إلى النجاشي فولدت أنا في تلك السفينة، قلت: و الّذي اشتهر أنه ولد بأرض الحبشة محمول على المجاز، لأنه ولد قبل أن يصلوا إليها.

و قد روى محمد بن حاطب عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عن أمه، و عن عليّ.

روى عنه أولاده: إبراهيم، و عمر، و الحارث، و أبو بلج، و أبو مالك الأشجعي، و هو ابن [محمد] (2)، و سماك بن حرب و غيرهم.

و قيل: مات سنة ست و ثمانين.

7782- محمد بن حبيب النضري‏ (3)

: بالنّون، و يقال المصريّ، بكسر الميم، و هو

____________

(1) سقط في أ.

(2) بياض في ج.

(3) التاريخ الكبير 1/ 18- تهذيب التهذيب 9/ 107- تهذيب الكمال 3/ 1185- تقريب التهذيب 2/ 153- خلاصة تذهيب 2/ 391- الكاشف 3/ 31، الجرح و التعديل 7/ 225- المصباح المضي‏ء 1/ 189- 2/ 89- تجريد أسماء الصحابة 2/ 56.

9

الأشهر، و وقع عند أبي عمر بضم الميم، و فتح الضاد المعجمة، و قال قال ابن مندة: لا يعرف في الشّاميين، و لا في المصريين ذكره في الصّحابة، و

أخرج البغويّ و غيره من طريق الوليد بن سليمان، عن بسر بن عبيد اللَّه، عن ابن محيريز، عن عبد اللَّه بن السعديّ، عن محمد بن حبيب، قال:

أتينا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقلنا: يا رسول اللَّه، إن رجلا يقولون، قد انقطعت الهجرة: فقال: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفّار».

و قال البغويّ: رواه غير واحد، عن ابن محيريز، عن عبد اللَّه بن السعديّ- أن النسائيّ أخرجه من طريق أبي إدريس عن عبد اللَّه بن السعديّ، ليس فيه محمد بن حبيب.

7783- محمد بن أبي حذيفة (1)

بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف العبشميّ، أبو القاسم.

ولد بأرض الحبشة، و كان أبوه من السّابقين الأولين، و هو مشهور بكنيته، و اختلف في اسمه كما سيأتي في الكنى.

و أمه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية قال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة:

ولد محمد بن أبي حذيفة بأرض الحبشة، و كذا قال ابن إسحاق، و الواقديّ، و ابن سعد.

و ذكره الواقديّ فيمن كان يكنى أبا القاسم، و اسمه محمد بن الصّحابة، و استشهد أبوه أبو حذيفة باليمامة فضم عثمان محمدا هذا إليه و ربّاه، فلما كبر و استخلف عثمان استأذنه في التوجه إلى مصر، فأذن له، فكان من أشد الناس تأليبا عليه.

ذكر أبو عمر الكنديّ في أمراء مصر أن عبد اللَّه بن سعد أمير مصر لعثمان كان توجه إلى عثمان لما قام الناس عليه، فطلب أمراء الأمصار فتوجه إليه، و ذلك في رجب سنة خمس و ثلاثين، و استناب عقبة بن عامر.

و في نسخة ابن مالك: فوثب محمد بن أبي حذيفة على عقبة، فأخرجه من مصر و ذلك في شوال منها، و دعا إلى خلع عثمان، و أسعر البلاد، و حرّض الناس على عثمان.

____________

(1) أسد الغابة ت 4720، الاستيعاب ت 2354، المحبر 104، 274، التاريخ الصغير 1/ 81، تاريخ الطبري 5/ 105، الولاة و القضاة 14، جمهرة أنساب العرب 77، تاريخ ابن عساكر 15/ 106، الكامل 3/ 265، الوافي بالوفيات 2/ 328، العقد الثمين 1/ 454.

10

و أخرج من طريق اللّيث، عن عبد الكريم بن الحارث الحضرميّ- أن ابن أبي حذيفة كان يكتب الكتب على ألسنة أزواج النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في الطّعن على عثمان، كان يأخذ الرواحل فيحصرها، ثم يأخذ الرجال الذين يريد أن يبعث بذلك معهم، فيجعلهم، على ظهور بيت في الحر، فيستقبلون بوجوههم الشمس ليلوّحهم تلويح المسافر، ثم يأمرهم أن يخرجوا إلى طريق المدينة، ثم يرسلوا رسلا يخبروا بقدومهم، فيأمر بتلقيهم، فإذا لقوا الناس قالوا لهم:

ليس عندنا خبر، الخبر في الكتب، فيتلقاهم ابن أبي حذيفة، و معه الناس، فيقول لهم الرسل: عليكم بالمسجد، فيقرأ عليهم الكتب من أمهات المؤمنين: إنا نشكو إليكم يا أهل الإسلام كذا و كذا ... من الطّعن على عثمان، فيضجّ أهل المسجد بالبكاء و الدعاء.

ثم روى من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: بايع أهل مصر محمد بن أبي حذيفة بالإمارة إلا عصابة منهم معاوية بن حديج و بسر بن أرطاة، فقدم عبد اللَّه بن سعد حتى إذا بلغ القلزم وجد هناك خيلا لابن أبي حذيفة، فمنعوه أن يدخل، فانصرف إلى عسقلان، ثم جهز ابن أبي حذيفة الذين ثاروا على عثمان و حاصروه إلى أن كان من قتله ما كان، فلما علم بذلك من امتنع من مبايعة ابن أبي حذيفة اجتمعوا و تبايعوا على الطّلب بدمه، فسار بهم معاوية بن حديج إلى الصعيد، فأرسل إليهم ابن أبي حذيفة جيشا آخر، فالتقوا، فقتل قائد الجيش، ثم كان من مسير معاوية بن أبي سفيان إلى مصر لما أراد المسير إلى صفّين، فرأى ألّا يترك أهل مصر مع ابن أبي حذيفة خلفه، فسار إليهم في عسكر كثيف، فخرج إليهم ابن أبي حذيفة في أهل مصر، فمنعوه من دخول الفسطاط، فأرسل إليهم: إنا لا نريد قتال أحد، و إنما نطلب قتلة عثمان، فدار الكلام بينهم في الموادعة، و؟ استخلف ابن أبي حذيفة على مصر الحكم بن الصّلت بن مخزمة بن المطّلب بن عبد مناف، و خرج مع جماعة منهم: عبد الرحمن بن عديسى، و كنانة بن بشر، و أبو شمر بن أبرهة بن الصباح، فلما بلغوا به غدر بهم عسكر معاوية و سجنوهم إلى أن قتلوا بعد ذلك.

و ذكر أبو أحمد الحاكم أن محمد بن أبي حذيفة لما ضبط مصر، و أراد معاوية الخروج إلى صفّين بدأ ب «مصر» أولا فقاتله محمد بن أبي حذيفة بالعريش إلى أن تصالحا، و طلب منه معاوية ناسا يكونون تحت يده رهنا ليأمن جانبهم إذا خرج إلى صفّين، فأخرج محمد رهنا عدّتهم ثلاثون نفسا، فأحيط بهم و هو فيهم فسجنوا.

و قال أبو أحمد الحاكم: خدع معاوية محمد بن أبي حذيفة حتى خرج إلى العريش في ثلاثين نفسا، فحاصره و نصب عليه المنجنيق، حتى نزل على صلح، فحبس ثم قتل.

و أخرج ابن عائذ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب، قال: فرّقهم معاوية

11

بصفّين، فسجن ابن أبي حذيفة و من معه في سجن دمشق، و سجن ابن عديس و الباقين في سجن بعلبكّ.

و

أخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق ابن المبارك، عن حرملة بن عمران عن عبد العزيز بن عبد الملك السّليحي، حدثني أبي، قال:

كنت مع عقبة بن عامر قريبا من المنبر، فخرج ابن أبي حذيفة، فخطب الناس، ثم قرأ عليهم سورة- و كان قارئا، فقال عقبة: صدق رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، «ليقرأنّ القرآن ناس لا يجاوز تراقيهم». فسمعه ابن أبي حذيفة، فقال: إن كنت صادقا إنك لمنهم.

و

أخرج البغويّ من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: كان رجال من الصّحابة يحدثون أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال:

«يقتل بجبل الخليل و القطران من أصحابي أو من أمّتي ناس»،

فكان أولئك النفر الذين قتلوا مع محمد بن أبي حذيفة هناك.

و رواه أبو عمر الكنديّ من وجه آخر، عن الليث، قال: قال محمد بن أبي حذيفة:

هذه الليلة التي قتل فيها عثمان، فإن يكن القصاص بعثمان فسيقتل في غد، فقتل في الغد.

و ذكر خليفة بن خياط في تاريخه أنّ عليا لما ولي الخلافة أقرّ محمد بن أبي حذيفة على إمرة مصر، ثم ولّاها محمد بن أبي بكر.

و اختلف في وفاته، فقال ابن قتيبة: قتله رشدين مولى معاوية، و قال ابن الكلبيّ: قتله مالك بن هبيرة السكونيّ.

7784- محمد بن حزم الأنصاريّ‏ (1)

. ذكره البغويّ، و قال: ذكره البخاريّ فيمن روى عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و لا يعرف، و كذا قال ابن شاهين، لم يزد.

و

قال أبو نعيم: ذكره أبو العباس الهروي في المحمدين في الصّحابة، و ذكر روايته عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، قال:

«ليكمل أمّتي يوم القيامة سبعين أمية نحن أخرها و خيرها».

و قال ابن مندة: محمد بن حزم تابعيّ. روى عنه قتادة و لا يعرف، و قال ابن الأثير:

[الّذي لا يعرف‏] (2) محمد بن عمرو بن حزم الآتي فلعله نسب إلى جده.

____________

(1) أسد الغابة ت 4721، تجريد أسماء الصحابة 2/ 56.

(2) سقط في أ.

12

7785- محمد بن حطاب‏ (1)

بن الحارث بن معمر الجمحيّ، ابن عم محمد بن حاطب.

تقدم نسبه قريبا، قال ابن عبد البرّ: ولد أيضا بأرض الحبشة. و قيل: قبل الهجرة إلى أرض الحبشة، فهو أسنّ من محمد بن حاطب، كذا قال.

و قد تقدم أن محمد بن حاطب أول من سمي محمّدا في الإسلام من المهاجرين، فيكون أسنّ.

و أخرج أحمد من طريق عثمان بن محمد، عن أم محمد بن حاطب، أنها لما أحضرت إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ابنها (2) قالت: هذا محمد بن حاطب، و هو أول من سمي باسمك، و قد تقدم في ترجمة محمد بن حاطب.

و أخرج أبو الفرج الأصبهانيّ من وجهين، عن عبد الملك بن عمير، قال: أتى عمر ابن الخطاب بحلل فقال: عليّ بالمحمّدين، فأتى بمحمد بن أبي بكر، و محمد بن جعفر، و محمد بن طلحة، و محمد بن عمرو بن حزم، و محمد بن حاطب، و ابن عمه محمد بن حطّاب، و كلهم سمّاه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) محمدا، فذكر قصته، فإن كان محفوظا حمل على المجاز، أي أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أقرهم على ذلك.

7786- محمد بن خليفة:

بن عامر.

قال ابن القداح: شهد الفتح، و كان اسمه عبد مناة، فسماه النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) محمدا.

أخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عنه.

7787- محمد بن أبي درّة الأنصاري.

قال ابن القداح: صحب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و شهد فتح مكّة.

ذكره ابن شاهين أيضا عن‏ (3) أبي داود، عنه.

7788- محمد بن ركانة (4)

: بن عبد يزيد المطلبيّ القرشيّ. يأتي في القسم الأخير إن شاء اللَّه تعالى.

7789- محمد بن زيد (5)

.

____________

(1) أسد الغابة ت 4722، الاستيعاب ت 2355.

(2) في أ: ابنها و هو صغير قالت.

(3) في أ: عن ابن أبي داود.

(4) أسد الغابة ت 4729.

(5) أسد الغابة ت 4732، الاستيعاب ت 2358.

13

قال ابن مندة: أخرجه أبو حاتم الرازيّ في الوحدان، و هو وهم، ثم أخرج من طريقه بسند له إلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء عن محمد بن زيد، قال: أهدي لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) لحم صيد فأبى أن يأكله، قال: و هذا رواه قيس بن سعد، عن عطاء بن عباس.

قلت: أخرجه أبو داود، و النسائي من طريق حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عبّاس، عن زيد أرقم، و أكثر الطّبراني من تخريج طرقه.

و قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: روى عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فذكر هذا الحديث.

روى عن عطاء بن أبي رباح، و كذا قال ابن عبد البرّ، و هو على الاحتمال لجواز التعدد مع بعده بقرينة كثرة خطا محمد بن عبد الرّحمن.

7790- محمد بن أبي سفيان‏ (1)

. له ذكر في كتاب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) للداريين، ذكره ابن مندة من رواية سعيد بن زياد (2)، عن آبائه، عن أبي هند الداريّ في قصة إسلامه، و أمر النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن يكتب له الكتاب الّذي طلبه، و ذكر فيه شهادة أبي بكر و عمر و عثمان و عليّ و محمد بن أبي سفيان.

و قد تعقّبه أبو نعيم بأنّ الصّواب في هذا معاوية بن أبي سفيان لا محمد.

قلت: هو على الاحتمال أيضا.

7791- محمد بن أبي سلمة (3)

بن عبد الأسد المخزومي.

قال ابن حبّان: له صحبة، و قال البغويّ ذكره بعض من ألف في الصّحابة، و أنكر عليه، حكاه ابن شاهين عن البغويّ.

7792- محمد بن سليمان‏ (4)

بن رفاعة بن خليفة بن أبي كعب.

قال ابن القداح: شهد أحدا، و حضر فتح العراق، و قتل يوم صفّين. ذكره ابن شاهين عن ابن أبي داود، عن ابن القداح.

____________

(1) أسد الغابة ت 4735.

(2) في ب: زبار.

(3) أسد الغابة ت 4736.

(4) أسد الغابة ت 4737.

14

7793- محمد بن صفوان الأنصاريّ‏ (1)

: من بني مالك بن الأوس.

ذكر ذلك العسكريّ، و قيل فيه: صفوان بن محمد، و الأول أصوب.

و أخرج أحمد و أصحاب السنن، و ابن حبّان، و الحاكم في صحيحيهما من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي، عنه- أنه أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بأرنبين ذبحهما بمروة على الشّك.

و أخرجه عليّ بن عبد العزيز في مسندة من رواية حماد بن سلمة، عن داود، فقال:

عن محمد بن صفوان بالجزم.

و كذا أخرجه البغويّ من طريق شعبة، و من طريق عبيدة بن سليمان، و حكى ابن شاهين عن البغويّ أنه الراجح، و قال: لا أعلم لمحمد بن صفوان غيره.

7794- محمد بن صيفيّ‏ (2)

بن أمية بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم.

قال ابن القداح: له صحبة، ذكره ابن شاهين عن‏ (3) أبي داود، و قال أبو عمر: لا رؤية له‏ (4) و في صحبته نظر. و هو سبط خديجة بنت خويلد، أمه هند بنت عتيق بن عامر بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، و أمّها خديجة.

و عابد: بالموحدة و الدال المهملة.

قلت: ذكر الزّبير بن بكّار ما يقوّي قول ابن القداح فإنه لما ذكر أباه قال: كان له رفاعة، و به كان يكنى، و صيفي بن أمية يوم بدر. انتهى.

و من يقتل أبوه ببدر و هي في السنة الثانية من الهجرة يكون أدرك من العهد النبويّ ثمان سنين فأكثر، فلا يسمى محمدا إلّا و قد أسلّم أبوه و أمه، فلعله ولد بعد قتل أبيه، و أسلمت أمه فسمّيته محمدا أو بعض أهله إن كانت أمّه ماتت قبل تسميته.

____________

(1) أسد الغابة ت 4741، الاستيعاب ت 2359، الثقات 3/ 364، التاريخ الكبير 1/ 13- تهذيب التهذيب 9/ 231، تهذيب الكمال 3/ 1212- تقريب التهذيب 2/ 171، خلاصة تذهيب 2/ 416- الكاشف 3/ 54، تلقيح فهوم أهل الأثر 372، الجرح و التعديل 7/ 287- التحفة اللطيفة 3/ 587، الطبقات 136- تجريد أسماء الصحابة 2/ 58، بقي بن مخلد 276.

(2) أسد الغابة ت 4742، الاستيعاب ت 2360، الثقات 3/ 365، التاريخ الكبير 1/ 14، الكاشف 3/ 54- تلقيح فهو أهل الأثر 371- الجرح و التعديل 7/ 287- الطبقات الكبرى 2476- تجريد أسماء الصحابة 2/ 59، بقي بن مخلد 340.

(3) في أ: عن ابن أبي داود.

(4) في أ: رواية.

15

7795- محمد بن صيفي:

بن سهل‏ (1) بن الحارث الخطي الأنصاريّ.

نسبه هشيم في روايته عن حصين، عن الشعبيّ عنه حديثا مرفوعا في صيام يوم عاشوراء. و يقال: إنه نزل الكوفة.

و أخرج له أحمد، و النسائيّ و ابن ماجة، و ابن خزيمة، و الحاكم في صحيحيهما، من طريق حصين، عن الشّعبي، عن محمد بن صيفي في صوم يوم عاشوراء، و سنده صحيح.

و أخرج البغويّ، من طريق الأعمش و غيره، عن الشّعبي، عن محمد بن صيفي، قال:

أتيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بأرنبين ... الحديث.

و قال البغويّ: هذا وهم، و الصّواب محمد بن صفوان‏ (2)- يعني كما تقدم في الّذي قبله.

7796- محمد بن ضمرة (3)

بن الأسود بن عباد بن غنم‏ (4) بن سواد.

ذكر ابن القداح أنّ النبيّ- (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) سمّاه محمدا، و شهد فتح مكّة.

أخرجه ابن شاهين عن أبي داود، عنه.

7797- محمد بن طلحة

بن‏ (5) عبيد اللَّه القرشيّ التيميّ‏ (6).

تقدم نسبه في ترجمة أبيه، أحد العشرة، ذكره البخاريّ في الصّحابة، و قالوا: ولد في عهد النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و أخرح البخاريّ، و البغويّ، و الطبراني، و غيرهم، من طريق هلال الوزّان‏ (7)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: نظر عمر إلى عبد الحميد- يعني ابن زيد بن الخطاب، و كان اسمه محمدا و رجل يقول له: فعل اللَّه يا محمد، و فعل، فقال له عمر: لا أرى محمدا يسبّ بك، و اللَّه لا يدعى محمدا أبدا ما دمت حيّا، فسماه عبد الرحمن. و أرسل إلى بني‏

____________

(1) أسد الغابة ت 4743.

(2) في أ: سفيان.

(3) أسد الغابة ت 4744.

(4) في أ: عثمان.

(5) في أ: و ابن.

(6) أسد الغابة ت 4745، الاستيعاب ت 2362، طبقات ابن سعد 5/ 52، نسب قريش لمصعب 281، طبقات خليفة ت 1994، المعارف 231، الجرح و التعديل، 2 مجلد 3/ 291، مستدرك الحاكم 3/ 374، العقد الثمين 2/ 36، تعجيل المنفعة 366، شذرات الذهب 1/ 43.

(7) في أ: الوراق.

16

طلحة و هم سبعة، و سيّدهم و كبيرهم محمد لتغيير أسمائهم، فقال له محمد: أذكرك اللَّه يا أمير المؤمنين، فو اللَّه لمحمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) سمّاني محمّدا، فقال عمر، قوموا فلا سبيل إلى تغيير شي‏ء سمّاه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و أخرج ابن مندة، من طريق يوسف بن إبراهيم الطّلحي، عن أبيه إبراهيم بن محمّد- أنّ طلحة قال: سمى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ابني محمدا، و كناه أبا القاسم.

و أخرج الزّبير بن بكّار، من طريق راشد بن حفص الزهري، قال: أدركت أربعة من أبناء الصحابة كلّ منهم يسمى محمّدا، و يكنى أبا القاسم: ابن أبي بكر، و ابن علي، و ابن سعد، و ابن طلحة.

و

أخرج ابن قانع، و ابن السّكن، و ابن شاهين، من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن ظئر محمد بن طلحة، قال:

أتيت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بمحمد بن طلحة حين ولد ليحنّكه، و يدعو له، و كان يفعل ذلك بالصبيان، فقال لعائشة: «من هذا»؟ قالت: محمد بن طلحة، فقال: «هذا سميي هذا أبو القاسم».

و من طريق محمد بن زيد بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: لما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة جاءت به إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فسماه محمّدا، و كناه أبا سليمان.

و أخرجه ابن مندة من وجه آخر، عن إبراهيم بن محمد عن طلحة، عن أبيه، أنه ذهب به إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) حين ولد فسماه محمّدا، و قال: هو أبو سليمان، لا أجمع له بين اسمي و كنيتي.

و قال ابن مندة: المشهور الأول.

و كان محمد كثير العبادة، و كان يقال له السجّاد.

و أخرج البغويّ، من طريق حصين بن عبد الرحمن عن أبي جميلة الطهويّ، قال: لما كان يوم الجمل قال محمد بن طلحة لعائشة: يا أمّ المؤمنين، قالت: كن كخير ابني آدم، قال: فأغمد سيفه، و كان قد سلّه ثم قام حتى قتل.

قال البغويّ: قال غيره: قتله شريح بن أوفى فمر به عليّ، فقال: هذا السجّاد قتله برّه بأبيه، و كان ذلك في سنة ستّ و ثلاثين.

17

و اختلف في اسم قاتله، و ذكر البخاريّ في تفسير غافر تعليقا ما يقوّي ما قال البغويّ أنّ اسم قاتله شريح بن أبي أوفى:

يذكّرني حم و الرّمح شاجر* * * فهلّا تلا حكم قبل التّقدّم‏

[الطويل‏] و هي أبيات أولها:

و أشعث‏ (1)قوّام بآيات ربّه‏* * * قليل الأذى فيما ترى العين مسلّم‏

(2) [الطويل‏] قال ابن عبد البرّ: و قيل: اسم قاتله كعب بن مدلج، و قيل: شداد بن معاوية، و قيل عصام بن مقشعر، و قيل: الأشتر، و قيل عبد اللَّه بن مكعبر، و قيل: غير ذلك، و قد ذكرتها منسوبة لقائلها في «فتح الباري».

7798- محمد بن عاصم‏

بن ثابت‏ (3) بن أبي الأقلح الأنصاريّ.

قال ابن مندة: له ذكر في حديث، و أبوه صحابيّ شهير، استشهد ببئر معونة، و ذكر ابن القداح أنه شهد بيعة الرضوان و ما بعدها، و أورد ابن‏ (4) مندة بسند له أنّ ابن عمر شهد جنازته، فكان بين عمودي سريره.

و ذكره ابن شاهين، عن ابن أبي داود فيمن شهد بيعة الرضوان.

قلت: و ذلك قيل موت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بنحو ستّ سنين، فكأنه لم يقف على كلام ابن أبي داود، فإن بيعة الرضوان كانت سنة الهجرة، فأقلّ ما يكون سنّ من شهدها يزيد على خمس عشرة، فهو صحابيّ لا محالة، و إن لم يثبت شهود بيعة الرّضوان يكون من أجل تاريخ موت والده أدرك من الحياة النبويّة ستّ سنين أو يزيد.

و قال ابن مندة أيضا: له ذكر في حديث، ثم أورد من طريق عثمان بن عتبة بن عويم بن ساعدة، قال: كان عبد اللَّه بن عمر شهد محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح بين عمودي سريره، كأني انظر إلى صفرة لحيته.

____________

(1) في ب: و أشعب.

(2) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (2362)، و أسد الغابة ترجمة رقم (4745)، و كتاب نسب قريش:

288.

(3) أسد الغابة ت 4746.

(4) في أ: أخرجه.

18

قلت: قال ابن الأثير: استدركه أبو موسى، و قد ذكره ابن مندة، و لا وجه لاستدراكه.

قلت: إنما ذكره مضموما إلى خمسة كلّ منهم اسمه محمد، ذكرهم ابن شاهين، فحكى أبو موسى كلامه، لكنه لم ينبه على أنّ ابن عاصم غير داخل في استدراكه.

7799- محمد بن عباس:

بن نضلة.

تقدم نسبه في ترجمة أبيه، قال ابن القداح: سمّاه النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) محمدا، و شهد فتح مكّة، أخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عنه.

7800- محمد بن عبد اللَّه:

بن أبيّ الأنصاري الخزرجيّ، ولد رئيس الخزرج المشهور بالنفاق.

تقدّم نسبه في ترجمة أخيه عبد اللَّه بن عبد اللَّه، ذكره ابن مندة في الصّحابة، و

أخرج من طريق رشاد الحماني، عن ثابت البناني، عن محمد بن عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول، قال:

أتانا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقال: يا معشر الأنصار، إنّ اللَّه عزّ و جلّ قد أحسن عليكم الثّناء في الطهور، فكيف تصنعون؟ قلنا: يا رسول اللَّه، كان فينا أهل الكتاب، فكان أحدهم إذا جاء من الغائط غسل بالماء طرفيه، فغسلنا، فقال: و إنّ اللَّه أحسن عليكم الثّناء ... الحديث.

قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلا من حديث جعفر بن عبد اللَّه السالمي، عن الربيع بن بدر، عن جعفر، و أن الثلاثة ضعفاء، قال: و روى من حديث عبد اللَّه بن سلام، و من حديث محمد بن عبد اللَّه بن سلام، و رجح أبو نعيم هذه الرواية، فقال: و هم فيه جعفر. و الصّواب محمد بن عبد اللَّه بن سلام.

قلت: و هو على الاحتمال في تعدّد القصّة.

7801- محمد بن عبد اللَّه:

بن جحش الأسديّ‏ (1).

تقدم نسبه في ترجمة أبيه، و هو ابن أخي زينب أم المؤمنين، و لأمّه فاطمة بنت أبي حبيش صحبة.

____________

(1) أسد الغابة ت 4748، الاستيعاب ت 2363، الثقات 3/ 363- التاريخ الكبير 1/ 12- تهذيب التهذيب 9/ 250- تهذيب الكمال 3/ 1218- تقريب التهذيب 2/ 175- خلاصة تذهيب 2/ 420- الكاشف 3/ 58- تلقيح فهوم أهل الأثر 1/ 37- العقد الثمين 2/ 51- الجرح و التعديل 7/ 295- التحفة اللطيفة 3/ 593، الطبقات الكبرى 3/ 297، 8/ 114- الطبقات 12، 135- تجريد أسماء الصحابة 2/ 59، بقي ابن مخلد 236.

19

و ذكر الواقديّ أنه ولد قيل الهجرة بخمس سنين، و حكاه الطبريّ، فقال فيما قيل: قال البخاريّ: له صحبة. و قال ابن حبان: سمع من النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و أخرج الزبير بن بكّار، من طريق محمد بن أبي يحيى، حدثني أبو كثير هو مولى محمد بن عبد اللَّه‏ (1) بن جحش‏ (2)، و كانت له صحبة، فذكر الحديث في التشديد في الدين، و في فضل الجماع.

و أخرجه أحمد، و ابن أبي خيثمة، و البغويّ، و غيرهم. و في رواية بعضهم: كنّا جلوسا في موضع الجنائز مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و صرّح بعضهم بقوله:

سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و مداره على العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير مولى محمد بن عبد اللَّه بن جحش عنه.

و أخرج حديثه في ستر العورة أحمد، و النسائي، و ابن ماجة، و علّقه البخاريّ، و صححه الحاكم.

و قال ابن سعد: يكنى أبا عبد اللَّه قتل أبوه بأحد، فأوصى به النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فاشترى له مالا بخيبر و أقطعه دارا بالمدينة.

و أخرج البغويّ من طريق علي بن زيد، عن أنس، عن سعيد بن المسيّب- أنّ عمر كتب أبناء المهاجرين ممّن شهد بدرا في أربعة آلاف، منهم محمد بن عبد اللَّه بن جحش.

7802- محمد (3) بن عبد اللَّه:

بن أبي سعد المذحجي، ثم الحكمي.

ذكر الزّبير بن بكّار أنّ أمه آمنة بنت عفّان أخت عثمان، و أمها أروى بنت كريز أسلمتا معا، و سيأتي ذكرهما، و لم يذكروا عبد اللَّه في الصّحابة، فكأنه مات قبل الفتح، فيكون ابنه من أهل القسم أو الّذي بعده.

7803- محمد بن عبد اللَّه:

بن سلام بن الحارث الإسرائيليّ‏ (4).

ذكره البخاريّ في الصّحابة، و قال ابن حبان يقال: له صحبة. و قال ابن شاهين: قال‏

____________

(1) سقط في أ.

(2) في أ: سمعت محمد بن عبد اللَّه بن حسن و كانت له صحبة.

(3) هذه الترجمة سقط في أ.

(4) أسد الغابة ت 4750، الاستيعاب ت 2364، الثقات 3/ 364، التاريخ الكبير 1/ 18- بقي بن مخلد 850- الاستبصار 195- تلقيح فهوم أهل الأثر 384- الجرح و التعديل 7/ 97- التحفة اللطيفة 3/ 598- تجريد أسماء الصحابة 2/ 59.

20

ابن أبي داود، روى عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) حديثا. و قال ابن مندة: رأى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و سمع منه. و قال أبو عمر: له رؤية و رواية محفوظة.

و

أخرج أحمد، و البخاريّ في تاريخه، و أبو بكر بن أبي شيبة، و ابن قانع و البغويّ، و الطبرانيّ، و ابن مندة، من طريق مالك بن مغول، عن سيار، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد اللَّه بن سلام، قال:

قدم علينا النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فقال: «ما الّذي أثنى اللَّه عليكم»

فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا

[التوبة: 108]- قال: نستنجي بالماء.

و

أخرجه البغويّ، عن أبي هشام الرفاعيّ، عن يحيى بن آدم، عن مالك بن مغول، كذلك، لكن قال فيه: لا أعلمه إلّا عن أبيه.

قال أبو هشام: و كتبته من أصل كتاب يحيى بن آدم: ليس فيه عن أبيه.

و قال البغويّ: حدث به الفريابي، عن مالك بن مغول، عن سيّار، عن شهر، عن محمد، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لم يذكر أباه.

و قال ابن مندة: رواه داود بن أبي هند، عن شهر، مرسلا، لم يذكر محمّدا، و لا أباه.

و رواه سلمة بن رجاء، عن مالك بن مغول، فزاد فيه: عن أبيه.

و قال أبو زرعة الرّازيّ: الصّحيح عندنا عن محمد، ليس فيه عن أبيه.

و اللَّه أعلم.

7804- محمد بن عبد اللَّه:

غير منسوب‏ (1).

ذكره الباورديّ، و أورد له من طريق‏

حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن محمد بن عبد اللَّه‏

أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) رأى امرأة تأكل بشمالها، فقال: «لا تأكلي بها و لا تشربي بها

(2)».

و هذا يحتمل أن يكون ولد ابن سلام.

7805- محمد بن عبد اللَّه:

بن مجدعة الأنصاري.

ذكر ابن القداح أنه شهد بيعة الرضوان و المشاهد بعدها، و كان في الحرس يوم بني قريظة، و أورده ابن شاهين عن ابن أبي داود، عنه.

7806- محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاريّ‏ (3)

.

____________

(1) أسد الغابة ت 4775.

(2) سقط في أ.

(3) أسد الغابة ت 4754.

21

أبوه مشهور في الصّحابة، و أما هو فذكره ابن مندة، فقال: ذكره ابن منيع، و الحديث عن أبيه، كذا اختصره، و أشار إلى ما

أخرجه البغويّ، من طريق محمد بن طلحة التيمي، عن محمد بن أبي عبس بن جبر، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم):

«من لي بابن الأشرف»؟

فقال محمّد بن سلمة: أنا ... الحديث في قصّة قتل كعب بن الأشرف.

و أشار ابن مندة إلى أن الضّمير في قوله: «عن جدّه» لأبي عبس بن محمد، فيكون الحديث لأبي عبس بن جبر، لا لولده محمد، و لكن قد ذكر ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عن ابن القداح- أنّ محمدا شهد بيعة الرضوان و المشاهد بعدها.

7807- محمد بن عبيدة:

بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ المطلبيّ.

كان أبوه من السّابقين، و قد تقدم، و هو أحد الثلاثة الذين بارزوا يوم بدر و مات من الضّربة التي ضربها يومئذ، فأما محمد فذكره البلاذريّ و غيره في أولاد عبيدة.

7808- محمد بن عثمان:

بن بشر بن عبيد بن دهمان‏ (1) بن يسار بن مالك بن حطيط الثقفيّ.

ذكر الزّبير بن بكّار أن أمّه ريحانة بنت أبي العاص بن أمية ابن أخت الحكم والد مروان، و لم أر لوالده ذكرا في الصّحابة، و كأنه مات قبل الفتح، و أسلمت أمّه، فلذلك سمّي محمدا.

و قد تقدم محمد بن عبد اللَّه بن أبي سعد المذحجي. و قصته تشبه هذه القصّة، و أمّ هذا خالة أمّ ذاك.

7809- محمد بن عدي‏ (2)

: بن ربيعة بن سواءة بن جشم بن سعد المنقريّ.

ذكره ابن سعد، و البغويّ، و الباورديّ، و ابن السّكن، و غيرهم في الصّحابة. و قال ابن سعد: عداده في أهل الكوفة. و قال ابن شاهين: له صحبة. و أورد من طريق العلاء بن الفضل بن أبي سويّة المنقري: حدّثني أبي الفضل بن عبد الملك، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية، عن أبيه أبي سويّة، عن أبيه خليفة بن عبدة المنقري، قال: سألت محمد بن عدي بن ربيعة: كيف سماك أبوك في الجاهلية محمّدا؟ قال: أما إني سألت أبي عما سألتني عنه، فقال: خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم، و سفيان بن مجاشع، و يزيد بن‏

____________

(1) في أ: دهمان بن عبد اللَّه بن دهمان بن يسار.

(2) أسد الغابة ت 4755.

22

عمرو بن ربيعة بن حرقوص بن مازن، و أسامة بن مالك بن جندب بن العنبر نريد ابن جفنة الغسّاني بالشام، فلما وردنا بالشام و نزلنا على غدير و عليه سمرات و قربه قائم الديراني، فقلنا: لو اغتسلنا من هذا الماء و ادّهنا و لبسنا ثيابنا، ثم أتينا صاحبنا، ففعلنا فأشرف علينا الديراني، فقال: إن هذه للغة قوم ما هي بلغة أهل هذا البلد! فقلنا: نحن قوم من مضر.

قال: من أيّ المضائر؟ قال: قلنا: من خندف. فقال: أما إنه سيبعث منكم و شيكا نبيّ، فسارعوا إليه و خذوا حظّكم منه ترشدوا، فإنه خاتم النبيين. فقلنا: ما اسمه؟ قال: محمد.

فلما انصرفنا من عند ابن جفنة ولد لكل واحد منا غلام فسماه محمدا لذلك.

و أخرجه أبو نعيم من طريق أبي بكر بن [خزيمة، حدّثني صالح بن مسمار إملاء، حدّثنا العلاء بن الفضل‏] (1)، قال أبو نعيم: و حدثنا عاليا الطّبرانيّ، حدّثنا العلاء.

قلت: هو في «المعجم الأوسط» و لم يذكره في «المعجم الكبير».

و قد أنكر ابن الأثير على ابن مندة إخراج محمد بن عديّ في الصّحابة، و لا إنكار عليه، لأنّ سياقه يقتضي أن لمحمد بن عديّ صحبة، بخلاف محمد بن سفيان بن مجاشع، فقد أنكر أبو موسى على أبي نعيم ذكره، و ألزمه بذكر محمد بن أسامة و محمد بن يزيد بن ربيعة، فإنه ليس في حديث أحد منهم أنه بقي إلى العهد النبويّ.

7810- محمد بن عقبة:

بن أحيحة الأنصاريّ.

ذكر ذلك البلاذريّ فيمن سمّي محمدا في الجاهلية، و قد ذكر أبو موسى عن بعض الحفّاظ أنه عدّه فيمن سمّي محمدا قبل البعثة.

و قد تقدم ذكر محمد بن أحيحة، فما أدري هو هذا أو عمه. ثم رأيت في رجال الموطأ لأبي عبد اللَّه محمد بن يحيى الحذّاء عقب ما نقلته عنه في ترجمة أحيحة بن الجلاح- قال: و لأحيحة ابن يسمى عقبة، و لعقبة ابن يسمى محمّدا، و لمحمد بنت هي والدة فضالة بن عبيد الصّحابي المشهور، و لمحمد ابن يسمى المنذر، استشهد يوم بئر معونة، فالظّاهر أن محمد بن عقبة مات قبل الإسلام. فاللَّه أعلم.

7811- محمد بن علبة القرشي‏ (2)

. ذكره عبد الغنيّ بن سعيد، و قال: له صحبة. و ضبط أباه بضم المهملة و سكون اللام بعدها موحدة، و تبعه ابن ماكولا.

____________

(1) سقط في ج.

(2) أسد الغابة ت 4757، الاستيعاب ت 2366.

23

و

أخرج ابن مندة من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب، بموحدتين مصغّرا، ابن مغفل، بضم الميم و سكون المعجمة وفاء مكسورة و بعدها لام-

أنه رأى محمد بن علبة القرشي يجرّ إزاره، فنظر إليه هبيب، فقال:

أما سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول: «ويل للأعقاب من النّار»؟.

و هذا الحديث صحيح السّند، و هبيب صحابي معروف بهذا الحديث.

و أخرجه أحمد من هذا الوجه، لكن لفظه: عن هبيب أنه رأى محمّدا القرشيّ يجرّ إزاره، فنظر إليه و قال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ... الحديث، كذا عنده: سمعت بلفظ المثناة. و له فيه قصّة.

أخرجه ابن يونس من وجه آخر، عن أبي يزيد أن أبا عمران أخبره قال: بعثني سلمة بن مخلد إلى صاحب الحبشة، فلما حضرت بالباب وجدت هبيب بن مغفل صاحب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و محمد بن علبة القرشي، فأذن لمحمد فقام يجرّ إزاره، فنظر إليه هبيب، فقال: سمعت ... الحديث.

و هكذا أخرجه النّسائيّ، من وجه آخر عن يزيد بالحديث دون القصّة، و لم أر عند أحد ممّن أخرجه بلفظ أما سمعت، بزيادة أما التي للاستفهام، و سمعت بفتح التاء، و جوّز بعض المؤلفين في الصّحابة أنها كانت أنا بنون بدل الميم، و اعتمد ابن مندة على الرّواية التي وقعت له حيث ذكر محمد بن علبة في الصّحابة، و لعل ذلك مستند عبد الغني بن سعيد أيضا.

و أخرج أبو نعيم الحديث من طريق مسند أحمد، و قال: ظن بعض المتأخرين أنّ ذكر هبيب لمحمد يقتضي صحبته، و لو كان يعدّ من يجالس صحابيا أو يخالطه الصّحابي صحابيا لكثر هذا النوع. و تعقبه ابن الأثير فأقام عذر ابن مندة.

قلت: و أبو نعيم لم يتأمل سياق ابن مندة الّذي يؤخذ منه أن لمحمد صحبة، و تكلم على السياق الّذي وقع من مسند أحمد، و هو لا يقتضي ذلك.

7812- محمّد بن عمرو:

بن العاص بن وائل القرشيّ السهميّ‏ (1).

تقدم نسبه في ترجمة أخيه عبد اللَّه، و والده عمرو.

و ذكر العدويّ في الأنساب أنّ محمّدا صحب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و هو صغير. و قال ابن سعد: أمه بلويّة. و قال ابن البرقي: اسمها خولة بنت حمزة بن السليل.

____________

(1) أسد الغابة ت 4759، الاستيعاب ت 2368.

24

و ذكر ابن سعد، عن الواقديّ بأسانيد له- أن عثمان لما عزل عمرو بن العاص عن مصر قدم المدينة فجعل يطعن على عثمان، فبلغ عثمان فزجره، فخرج إلى أرض له بفلسطين، فأقام بها إلى أن بلغه قتل عثمان، ثم بلغته بيعة عليّ، ثم بلغته وقعة الجمل و مخالفة معاوية، فأراد اللحاق به لعلمه أنّ عليا لا يشركه في أمره، فاستشار ولديه: عبد اللَّه و محمدا، فأشار عليه عبد اللَّه بأن يتربّص حتى ينظر ما يستقرّ عليه الحال، و قال له محمد:

أنت فارس أبيات العرب، فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر و ليس لك فيه ذكر. فقال لعبد اللَّه:

أشرت عليّ بما هو خير لي في آخرتي. و قال لمحمد: أشرت عليّ بما هو أنبه لي في دنياي.

و رحل إلى معاوية، و القصّة طويلة، و فيها دلالة على نباهة محمّد في ذلك الوقت عند عمرو حتى أهله للمشورة.

و قال الواقديّ و الزبير بن بكّار: شهد صفّين مع أبيه، و قاتل فيها و أبلى بلاء عظيما، و هو القائل:.

لو شهدت جمل مقامي و مشهدي‏* * * بصفّين يوما شاب منه الذوائب‏

الأبيات.

و هي مشهورة، و قيل: إنها لأخيه عبد اللَّه.

و قد أخرجها ابن عساكر بسنده إلى الزبير، ثم بسنده إلى ابن شهاب- أن محمد بن عمرو بن العاص شهد القتال يوم صفّين، فذكر قصّة فيها الأبيات المذكورة، و أخرجها من طريق نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعيد، عن محمد بن عمرو، و أخرجها من وجه آخر في ترجمة عبد اللَّه بن عمرو.

7813- محمد بن عمرو:

بن مغفل، والد هبيب الغفاريّ.

لم يذكروه و هو على شرط من ذكر محمد بن عقبة المذكور قبل بقليل.

7814- محمد بن أبي عميرة المزني‏ (1)

. ذكره البخاريّ، و قال: له صحبة. يعدّ في الشّاميين، ثم‏

أخرج من طريق ابن المبارك عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبي عميرة من أصحاب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، قال:

«لو أنّ عبدا خرّ على وجهه من يوم ولد إلى‏

____________

(1) أسد الغابة ت 4761، الاستيعاب ت 2369.

25

أن يموت هرما في طاعة اللَّه عزّ و جلّ لحقره ذلك اليوم، و لودّ أنّه ازداد كما يزداد من الأجر و الثّواب».

و سنده قوي، و أخرجه ابن شاهين من طريقه، لكن وقع عنده محمد بن عميرة.

و أخرجه ابن أبي عاصم و البغويّ، من طريق الوليد بن مسلم، عن ثور موقوفا، لكن ذكر ابن مندة أنّ رواية ابن أبي عاصم أراه ذكره عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).

و أخرجه ابن مندة، من رواية محمد بن شعيب، عن ثور موقوفا، و من رواية معاوية بن صالح عن بعض شيوخه، عن خالد بن معدان كذلك.

و رواه عيسى بن يونس، عن ثور كالأول.

و أخرجه أحمد من طريق بقيّة عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عقبة بن عبد السلمي، مرفوعا.

و

أخرج ابن السّكن، و ابن شاهين بسند صحيح إلى بقية عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن ابن أبي عميرة عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أنه قال:

«يا أيّها النّاس ما من نفس منفوسة تحبّ أن تعود إلى الدّنيا».

ثم قال ابن السّكن: يقال ابن أبي عميرة اسمه محمد، و أخرج النسائيّ له حديثا، فقال ابن أبي عميرة و لم يسمّه أيضا. و أورده البغويّ في ترجمة محمد عقب الحديث الأوّل، و قال: لا أعلمه روى غير هذين الحديثين.

7815- محمد بن عياض الزهري.

وقع ذكره في «مستدرك» الحاكم،

فأخرج من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ليث مولى محمد بن عياض الزهري، عن محمّد بن عياض الزهري، قال:

رفعت إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في صغري و عليّ خرقه و قد كشفت عورتي، فقال: غطّوا عورته، فإنّ حرمة عورة الصّغير كحرمة عورة الكبير، و لا ينظر اللَّه إلى كاشف عورته.

و في السّند مع ابن لهيعة غيره من الضعفاء.

7816- محمد بن فضالة (1)

: هو أنس بن فضالة- تقدم أيضا.

____________

(1) أسد الغابة ت 4762، الطبقات الكبرى 3/ 367، التحفة اللطيفة 3/ 710، تجريد أسماء الصحابة 2/ 61، بقي بن مخلد 895.

26

7817- محمد بن قيس:

بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشيّ العبدريّ.

ذكر ابن القداح أنه كان من مهاجرة الحبشة، و أخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عن ابن القداح.

7818- محمد بن قيس الأشعريّ‏ (1)

: أخو أبي موسى الأشعريّ.

ذكره ابن مندة، و

أخرج من طريق طلحة بن يحيى: حدثنا أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال:

خرجنا إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في البحر حتى جئنا إلى مكة أنا و أخوك و معي أبو عامر بن قيس، و أبو رهم، و محمد بن قيس، أبو بردة، و خمسون من الأشعريين، و ستة من عكّ، ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا المدينة، فكان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول: «للناس هجرة و لكم هجرتان».

قال ابن مندة، رواه يزيد بن عبد اللَّه بن أبي بردة عن آبائه، فلم يذكر محمّدا

.

قلت: و لا في روايته أنهم هاجروا إلى مكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة، و لفظه في الصحيح: خرجت مهاجرا إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أنا و أخوان لي، أنا أصغرهم، أحدهما أبو بردة، و الآخر أبو رهم في ثلاثة و خمسين رجلا.

و ذكر أبو عمر في ترجمة أبي رهم أن أبا موسى هاجر هو و أخوه أبو عامر، و أخوه أبو رهم، و أخوه مجدي.

و يقال: إن أبا رهم هو مجدي فاستدرك ابن فتحون مجدي بن قيس، و نسبه إلى ذكر ابن عبد البر في ترجمة أبي رهم محمد بن قيس، و إلى رواية يحيى بن طلحة بن يحيى، فكأنه وقع فيها مجدي بدل محمد.

و أما ابن حبّان فجزم في كتاب الصحابة بأن اسم أبي رهم محمد بن قيس. و قال ابن قانع: أخبرني الأشعريون الوراقون بالكوفة في نسب أبي موسى و أهله، و كتبوا إليّ خطوطهم أنّ اسم أبي رهم مجيد، بتأخير الدال عن الياء.

و قال ابن عساكر في السنن: لا يحفظ أنه لأبي موسى أخ يسمى محمدا إلا في هذا الحديث.

و يقال: إنه غير محفوظ.

____________

(1) أسد الغابة ت 4763، الثقات 3/ 367- تجريد أسماء الصحابة 2/ 61.

27

7819- محمد بن كعب بن مالك الأنصاريّ‏ (1)

. تقدم نسبه في ترجمة والده.

ذكره البغويّ: و الباورديّ، و ابن السكن، و ابن شاهين، و ابن مندة، و غيرهم من الصحابة، و أخرجوا له طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن:

سمعت عبد اللَّه بن كعب و أخوك محمد بن كعب قعودا عند هذه السارية، السّارية أشار إليها من سواري المسجد، فتذكرنا الرجل يحلف على مال الآخر، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «أيّما رجل حلف على مال أخيه كاذبا ليقتطعه بيمينه فقد برئت منه الذّمة، و وجبت له النّار». فقال محمد بن كعب‏

(2)

: يا رسول اللَّه، و إن كان قليلا، فقلّب سواكا كان بين إصبعيه، فقال: «و إن كان سواكا من أراك»

(3)

.

قال أبو نعيم: ذكر كلام محمد بن كعب في هذا الحديث و هم، و قد رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب- أنه سمع أخاه عبد اللَّه بن كعب عن أبي أمامة.

قلت: حديث الوليد عند مسلم في صحيحه، و قد وقفت على ما يدلّ أن لكعب بن مالك ولدين اسم كل منهما محمد فقرأت بخط الحافظ جمال الدين المزي في تهذيب الكمال.

7820- محمد بن كعب الأنصاريّ‏ (4)

الأصغر.

روى عن أخيه عبد اللَّه بن كعب، روى عنه الوليد بن كثير، و قال: محمد بن كعب الأكبر مات في حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هي فائدة جليلة ترد على أبي نعيم يقوّي بها حديث عكرمة بن عمار، و يستدل بها على أنه حفظ ذكر محمد بن كعب في هذا الحديث، و أنه محمد آخر غير الّذي روى عن عبد اللَّه بن كعب، و يستفاد منه لطيفة، و هي أن عبد اللَّه بن كعب روى عن أخيه محمد بن كعب الأكبر. و روى عنه أخوه محمد بن كعب الأصغر.

7821- محمد بن مخلد بن سحيم‏ (5)

: بن المستورد بن عامر بن عديّ بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الأوسيّ.

ذكر ابن القداح أنه ولد على عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و أنه هو الّذي سماه محمدا، و أنه شهد فتح مكة. و أخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عنه.

____________

(1) أسد الغابة ت 4765.

(2) محمد بن كعب.

(3) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 1/ 185.

(4) الاستيعاب ت 2370.

(5) أسد الغابة ت 4767.

28

7822- محمد بن مسلمة

بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة (1) بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك الأوسيّ الأنصاريّ الأوسيّ الحارثي، أبو عبد الرحمن المدني، حليف بني عبد الأشهل.

ولد قبل البعثة باثنتين و عشرين سنة في قول الواقديّ، و هو ممن سمي في الجاهلية محمدا. و قيل: يكنى أبا عبد اللَّه، و أبا سعيد، و الأول أكثر.

و روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أحاديث.

قال ابن عبد البرّ في نسبه: روى عنه ابنه محمود، و ذؤيب‏ (2)، و المسور بن مخرمة، و سهل بن أبي حثمة، و أبو بردة بن أبي موسى، و عروة، و الأعرج، و قبيصة بن حصن، و آخرون.

و قال ابن شاهين: حدثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، أنه شهد بدرا و صحب النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) هو و أولاده: جعفر، و عبد اللَّه، و سعد، و عبد الرحمن، و عمر، و قال: و سمعته يقول: قتله أهل الشام، ثم‏

أخرج من طريق هشام عن الحسن أن محمد بن مسلمة قال:

أعطاني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) سيفا فقال: «قاتل به المشركين ما قاتلوا، فإذا رأيت أمتي يضرب بعضهم بعضا فائت به أحدا فاضرب به حتّى ينكسر، ثمّ اجلس في بيتك حتّى تأتيك يد خاطئة أو منيّة قاضية»

(3)

ففعل.

قلت: و رجال هذا السند ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من محمد بن مسلمة.

و قال ابن سعد: أسلم قديما على يدي مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ. و آخى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بينه و بين أبي عبيدة، و شهد المشاهد: بدرا و ما بعدها إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) له أن يقيم بالمدينة، و كان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف، و إلى ابن أبي الحقيق.

و قال ابن عبد البرّ: كان من فضلاء الصحابة، و استخلفه النبي (صلّى اللَّه عليه و آله)

____________

(1) أسد الغابة ت 4768، الاستيعاب ت 2372، مسند أحمد 3/ 493، 4/ 225، طبقات ابن سعد 3/ 443، 445، طبقات خليفة 80، 140، تاريخ خليفة 206، التاريخ الكبير 1/ 239، تاريخ الفسوي 1/ 307، الجرح و التعديل 8/ 71، المستدرك 3/ 433، الاستبصار 241، 242، تاريخ ابن عساكر 15/ 477/ 1، تهذيب الكمال 1271، تاريخ الإسلام 2/ 245، العبر 1/ 52، تهذيب التهذيب 9/ 454، خلاصة تذهيب الكمال 359، شذرات الذهب 1/ 45، 53.

(2) مكان هذه الكلمة بياض في ب، ج، و في تهذيب التهذيب ابنه محمود، و قبيصة، و ذؤيب ..

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 15/ 22.

29

و سلم على المدينة في بعض غزواته. و كان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل و لا صفّين.

و قال حذيفة في حقه: إني لأعرف رجلا لا تضره الفتنة، فذكره و صرّح بسماع ذلك من النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، أخرجه البغوي و غيره.

و قال ابن الكلبيّ: ولاه عمر على صدقات جهينة: و قال غيره: كان عند عمر معدا لكشف الأمور المعضلة في البلاد، و هو كان رسوله في الكشف عن سعد بن أبي وقاص حين بنى القصر بالكوفة و غير ذلك.

و قال ابن المبارك في «الزّهد»: أنبأنا ابن عيينة عن عمر بن سعيد، عن عباية بن رفاعة، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقاص اتخذ قصرا و جعل عليه بابا، و قال: انقطع الصوت، فأرسل محمد بن مسلمة، و كان عمر إذا أحبّ أن يؤتى بالأمر كما يريد بعثه، فقال له: ائت سعدا، فأحرق عليه بابه، فقدم الكوفة، فلما وصل إلى الباب أخرج زنده فاستورى نارا، ثم أحرق الباب، فأخبر سعد فخرج إليه فذكر القصة.

و قال ابن شاهين: كان من قدماء الصحابة، سكن المدينة، ثم سكن الرَّبَذَة- يعني بعد قتل عثمان.

قال الواقديّ: مات بالمدينة في صفر سنة ست و أربعين، و هو ابن سبع و سبعين سنة، و أرّخه المدائني سنة ثلاث و أربعين. و قال ابن أبي داود: قتله أهل الشام، و كذا قال يعقوب بن سفيان في «تاريخه»: دخل عليه رجل من أهل الشام من أهل الأردن و هو في داره فقتله.

و قال محمّد بن الرّبيع في صحابة مصر: بعثه عمر إلى عمرو بمصر، فقاسمه ماله، و أسند ذلك في حديثه، ثم قال: مات بالمدينة سنة ثلاث و أربعين، و له سبع و سبعون سنة، و كان طويلا معتدلا أصلع.

7823- [محمد بن معمر:

بن عبد اللَّه بن أبيّ الأنصاري الخزرجي المعروف بابن سلول ذكر القداح أنه شهد فتح مكة، و أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) هو الّذي سماه و أخرجه ابن شاهين عن ابن أبي داود عن القداح‏]

(1).

7824- محمد بن نضلة الأنصاريّ: (2)

ذكره ابن مندة، و أخرج من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن محمد بن‏

____________

(1) هذه الترجمة سقط في ط.

(2) أسد الغابة ت 4771.

30

إسحاق، قال: و ممن هاجر إلى المدينة مع النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، أو إليه محمد و محرز ابنا نضلة.

قلت: قد تقدم محرز، و هو أسديّ، و لم أر لمحمد ذكرا إلا في هذه الطريق، و كأن قوله الأنصاري و هم.

7825- محمد بن هشام‏ (1)

: ذكره القاضي أبو أحمد العسّال في الصحابة، و

أخرج حديثه ابن مندة من طريق ابن الهاد، عن صفوان بن نافع، عن محمد بن هشام، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم):

«حديثكم بينكم أمانة، و لا يحلّ لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحا».

قال أبو الحسن بن البراء: سمعت علي بن المديني يقول: محمد بن هشام هذا مجهول لا أعرفه.

قلت: و لم أر للراوي عنه ذكرا في تاريخ البخاريّ، فكأنه تابعيّ أرسل هذا الحديث.

7826- محمد بن هلال بن المعلّى‏ (2)

: ذكر القداح أنه شهد فتح مكة، و أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) سماه محمدا، أخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عنه.

7827- محمد بن وحوح:

بن الأسلت.

تقدم نسبه في أخيه حصين و محصن. ذكر القداح أنه شهد فتح‏ (3) مصر، و أنه حضر في فتوح العراق.

و أخرجه ابن شاهين، و ابن أبي داود، عن القداح. و ذكر ابن الكلبيّ أن حصينا و محصنا قتلا بالقادسيّة، فلعلّ هذا أخوهما، أو كان أحدهما يدعى محمدا.

7828- محمد بن يفديدويه‏ (4)

: بفتح التحتانية أوله و سكون الفاء و كسر الدال بعدها تحتانية أيضا ثم دال مهملة، الهروي.

____________

(1) أسد الغابة ت 4772، التاريخ الصغير 1/ 321، 322، التاريخ الكبير- 256- تهذيب التهذيب 9/ 496- تهذيب الكمال 3/ 1281- تقريب التهذيب 2/ 214- المتحف 504- تجريد أسماء الصحابة 2/ 62- ذكر أخبار أصبهان 2/ 208.

(2) أسد الغابة ت 4773.

(3) في أ: مكة.

(4) أسد الغابة ت 4774، تجريد أسماء الصحابة 2/ 62.

31

ذكر أبو إسحاق بن ياسين في تاريخ هراة، قال: حدثنا إبراهيم بن علي بن بالويه، حدثنا محمد بن مردان‏ (1) شاه الزّنجاني، و زعم أنه كان ثقة، و كان قد أتى عليه مائة و تسع سنين، قال: حدثنا أحمد بن عبدة الجرجاني، حدثنا بفودان بن يفديدويه الهروي، قال:

حاربت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في شركي، ثمّ أسلمت على يدي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فسمّاني محمدا، و قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «إذا قلّ الدّعاء نزل البلاء، و إذا جار السّلطان احتبس المطر من السّماء ...»

(2)

الحديث.

أورده أبو موسى، و أخرجه المستغفري، عن محمد بن إدريس الجرجاني عن الحسن بن علي، عن إبراهيم بن علي، عن الزنجاني، عن محمد بن مردان شاه، حدثنا أحمد بن عبدة الجرجاني بهذا السند رفعه:

«العلم خليل المؤمن، و العقل دليله ...»

الحديث.

7829- محمد الأنصاريّ:

وقع ذكره في «صحيح مسلم» من رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، و قد أوردت طرقه في ترجمة سعد الدوسيّ من حرف السين. و أما قول الذهبي: إن سند حديثه ضعيف فغير جيّد.

7830- محمد الدّوسيّ‏ (3)

: تقدم بيان حاله في ترجمة سعد الدّوسيّ، و أنه يحتمل أن يكون أحد الاسمين لقبا له أو غيّر إلى الآخر.

7831- محمد الظّفريّ:

قال أبو حاتم: رأى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و جزم البخاري بأنه أنس بن فضالة.

7832- محمد المزنيّ:

والد مهنّد (4).

ذكره مطيّن في الصحابة، و

روى نصر بن مزاحم، عن عمر الأعرج، عن مهند بن‏

____________

(1) في أ: مروان.

(2) أخرجه ابن حجر في لسان الميزان 6/ 1132.

(3) أسد الغابة ت 4726.

(4) تجريد أسماء الصحابة 2/ 61.

32

محمد المزني، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم):

«قرض مرّتين كصدقة مرّة»

(1)

.

و

أخرجه الباورديّ عن مطين،

و كذلك قال أبو نعيم: لا يصح له صحبة، و لا رؤية فيما أرى.

7833- محمد، مولى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)(2)

: ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فيمن قدم خراسان، قال: أخبرني علي بن أحمد المروزي، حدثنا أحمد بن محمد بن عمرو، و أخبرني أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن محمد بن مقاتل بن محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد مولى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، حدثني أبي، عن أبيه مقاتل بن محمد، أن أباه محمدا كان اسمه ماناهيه، و أنه كان مجوسيا تاجرا، فسمع بذكر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و خروجه، فخرج بتجارة معه من مرو، حتى قدم المدينة- فأسلم، فسماه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) محمدا، فرجع إلى منزله بمرو مسلما. و كان يقال له مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال: و داره قبالة الجامع بمرو، و أورده أبو موسى من طريق الحاكم.

7834- محمد، غير منسوب:

ذكره البغويّ في الصّحابة، و

ابن شاهين عنه من طريق سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت، قال:

حججت فدفعت إلى حلقة فيها رجلان أدركا النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، أحسب أن اسم أحدهما محمد، و هما يتذاكران الوسواس، فقالا: خرج علينا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ... فذكر الحديث، و فيه: فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «ذاك محض الإيمان»، قال ثابت: فقلت: يا ليت اللَّه أراحنا من ذاك المحض! فانتهراني و قالا: نحدّثك عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و تقول هكذا!

قال البغويّ:

لا أعلم بهذا الإسناد غيره، و هو غريب‏

(3).

____________

(1) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 15387، و عزاه لأبي الشيخ و أبي نعيم في المعرفة عن محمد المزني أبي مهند قري في بيتك فإن اللَّه يرزقك الشهادة 8/ 289. أخرجه أبو داود في السنن 1/ 217، عن أم ورقة بنت نوفل كتاب الصلاة باب إمامة النساء حديث رقم 591، و ابن أبي شيبة في المصنف 12/ 528، و البيهقي في دلائل النبوة 6/ 382.

(2) أسد الغابة ت 4730.

(3) ثبت في ج: ما يأتي.

و هذا آخر من اسمه محمد يتلوه في الّذي بعده ذكر بقية حرف الميم و الحمد للَّه رب العالمين حمدا يوافي نعمه و يدافعه نقمه و يكافئ مزيده حمدا دائما بدوام اللَّه و صلى اللَّه و سلم على سيدنا محمد و آله و أصحابه. صلاة و سلاما دائمين بدوام اللَّه اللَّهمّ اغفر لكاتبه و لمن كتب له و لمن نظر فيه و دعا له بالتوبة و المغفرة و لسائر المسلمين. اللَّهمّ صلّ على سيدنا محمد و آله كلما ذكرك الذاكرون و كلما سها عن ذكرك.

الغافلون. آمين ... أنهاه محمد الزبيري.

33

ذكر بقية حرف الميم‏ (1)

7835- محمود بن الربيع‏ (2)

: بن سراقة بن عمرو بن زيد بن عبدة بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ.

يقال: إنه من بني الحارث بن الخزرج. و قيل: من بني سالم بن عوف، و وقع عند أبي عمر بعد أن قال: الأنصاريّ الخزرجيّ: من بني عبد الأشهل، و هو وهم لأن بني عبد الأشهل من الأوس، و حكى في كنيته قولين: أبو نعيم، و أبو محمد، و الثاني أثبت.

و المعروف أنّ أبا نعيم كنية محمود بن لبيد.

قال البغويّ: سكن المدينة، و روى أنه عقل عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مجّ مجة من دلو في دارهم، أخرجه البخاري من طريق عن الزهري عنه، و هو عند مسلم في أثناء حديث.

و أخرجه البغويّ من طريق الأوزاعيّ، عن الزهريّ، عن محمود، قال: ما أنسى مجة مجها رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) من بئر في دارنا في وجهي و وقع في بعض طرقه و أنا ابن خمس سنين.

قال ابن حبّان: أكثر روايته عن الصحابة، و أمّه جميلة بنت أبي صعصعة.

قال أبو مسهر، و آخرون: مات محمود بن الربيع سنة تسع و تسعين، و هو ابن ثلاث و تسعين سنة، و كذا قال ابن حبان في سنة وفاته، لكن قال: و هو ابن أربع و تسعين، و كأنه مأخوذ من حديث أخرجه الطبراني من طريق محمود بن الربيع، قال: توفّي النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أنا ابن خمس سنين.

7836- محمود بن ربيعة:

رجل من الأنصار (3).

____________

(1) في ب هنا: بسم اللَّه الرحمن الرحيم.

(2) الثقات 3/ 397، أسد الغابة ت 4776، الاستيعاب ت 2373، التاريخ الصغير 1/ 144، 145، تهذيب التهذيب 1/ 63- تهذيب الكمال 3/ 1310- تقريب التهذيب 2/ 233- خلاصة تذهيب 3/ 14- الكاشف 3/ 125- الاستبصار 127، 531- تلقيح فهوم أهل الأثر 384- الجرح و التعديل 8/ 289- الطبقات 105، 238- طبقات فقهاء اليمن 141- الرياض المستطابة 259، شذرات الذهب 1/ 116- تجريد أسماء الصحابة 2/ 62- العبر 1/ 117، بقي بن مخلد 741.

(3) أسد الغابة ت 4777، الاستيعاب ت 2374.

34

مخرج حديثه عن أهل مصر و خراسان في كالئ المرأة و الدين الّذي لا يؤدّى هكذا ذكره ابن عبد البر و لم يزد.

و هذا أظنه محمود بن الربيع، فإن الدّارقطنيّ أخرج في بعض طرق حديث مكحول، عن نافع، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت في القراءة خلف الإمام- رواية، قال الرّاوي فيها: عن مكحول، عن نافع، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. و في رواية أخرى: عن نافع، عن محمود بن ربيعة، فإن يكن كذلك فهو الّذي قبله كما يحتمل أن يكون غيره.

7837- محمود بن عمير بن سعد الأنصاريّ‏ (1)

. ذكره ابن شاهين و غيره في الصّحابة، و أورد له من طريق‏

حجاج بن حجاج، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير بن سعد-

أن عتبان بن مالك أصيب بصره في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فأرسل إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: إني أحبّ أن تصلي في مسجدي، فأتاه، فذكروا مالك بن الدخشم، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم):

«أ ليس يشهد أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله؟ قالوا: بلى. قال: لا يشهد بهما عبد صادقا من قلبه فيموت إلا حرّم على النّار»

(2)

رجاله ثقات.

قال أبو نعيم: رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، فزاد في آخره:

«إنّ اللَّه وعدني أن يدخل الجنّة ثلاثمائة ألف من أمّتى ...» الحديث.

و أورده ابن مندة، من رواية سعيد بن بشير، عن قتادة بالزيادة فقط، و قال: تابعه الحجاج، و خالفهما هشام. انتهى.

و تقدمت رواية هشام في ترجمة عمير، فإنه قال فيها: عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه.

و أخرجه الطّبرانيّ من وجه آخر، عن قتادة، فقال: عن النضر بن أنس، عن أبيه: عن‏

____________

(1) أسد الغابة ت 4779، تهذيب التهذيب 10/ 64- تهذيب الكمال 3/ 1310، تقريب التهذيب 2/ 233- خلاصة تذهيب 3/ 14- تجريد أسماء الصحابة 2/ 62.

(2) أخرجه مسلم 1/ 61، كتاب الإيمان باب الدليل على أنه من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا حديث رقم 54- 33. و النسائي 7/ 81، كتاب تحريم الدم باب أول تحريم الدم حديث رقم 3982، و ابن حبان في صحيحه حديث رقم 12، و أحمد في المسند 3/ 135، 174، 4/ 44، 5/ 449، و ابن عساكر في تاريخه 2/ 411، و الهيثمي في الزوائد، 1/ 27، عبد الرزاق في المصنف حديث رقم 11688.

35

عتبان، من وجه آخر، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، و فيه: إن أبا بكر بن أنس قال: فلقيت عتبان، و هذا كله في الزيادة. و أما أول الحديث فمشهور من رواية الزهريّ، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، كذلك أخرج في الصحيحين.

7838- محمود بن لبيد (1)

بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، الأنصاريّ، الأوسي، الأشهليّ.

قال البخاريّ: له صحبة، ثم روى من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، عنه، قال:

أسرع النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يوم مات سعد بن معاذ حتى تقطعت نعالنا، و هذا ظاهره أنه حضر ذلك، و يحتمل أن يكون أرسله، و أراد بقوله: نعالنا من حضر ذلك من قومه من بني عبد الأشهل، و منهم‏ (2) رهط سعد بن معاذ.

و

أخرج أحمد حديثه في مسندة، من طريق محمد بن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، حدثني محمود بن لبيد، قال:

أتانا النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فصلى بنا المغرب في مسجدنا، فلما سلم قال: «اركعوا هاتين الرّكعتين في بيوتكم»- يعني السّبحة

(3)

بعد المغرب.

و قال ابن عبد البرّ: إن محمود بن لبيد أسنّ من محمود بن الربيع، و ذكر ابن خزيمة أنّ محمود بن الربيع هو محمود بن لبيد، و أنه محمود بن الربيع بن لبيد، نسب لجده، و فيه بعد، و لا سيما و محمود بن لبيد أشهلي من الأوس، و محمود بن الربيع خزرجي.

و ذكر ابن حبّان محمود بن لبيد في التابعين، فقال: يروي المراسيل، ثم قال: و ذكرته في الصحابة، لأن له رؤية، و كذا قال، و قد قال لما ذكره في الصحابة: لأن له رؤية، و قال أكثر روايته عن الصحابة، و أفاد أن أمه بنت محمد بن سلمة.

7839- محمود بن مسلمة

بن سلمة الأنصاري‏ (4): أخو محمد المذكور آنفا.

____________

(1) طبقات ابن سعد 5/ 77- طبقات خليفة 2039- التاريخ الكبير 7/ 402- المعرفة و التاريخ 1/ 356- الجرح و التعديل 8/ 289- الجمع بين رجال الصحيحين 2/ 505، تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 2/ 84، تهذيب الكمال 1310- تاريخ الإسلام 4/ 52- العبر 1/ 115، تذهيب التهذيب 4/ 26، مرآة الجنان 1/ 200- البداية و النهاية 9/ 189- تهذيب التهذيب 10/ 65، خلاصة تذهيب الكمال 317- شذرات الذهب 1/ 112، أسد الغابة ت 4780، الاستيعاب ت 2375.

(2) في أ: و هم رهط.

(3) يقال للذكر و لصلاة النافلة سبحة، يقال: قضيت سبحتي و السّبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير، و إنما خصت النافلة بالسبحة و إن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح لأن التسبيحات في الفرائض نوافل فقيل لصلاة النافلة سبحة لأنها نافلة كالتسبيحات و الأذكار في أنها غير واجبة. النهاية 2/ 331.

(4) أسد الغابة ت 4781، الاستيعاب ت 2376.

36

تقدم نسبه مع أخيه آنفا، ذكروه في الصحابة، و استشهد في حياة النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، ذكر ذلك موسى بن عقبة في المغازي، عن ابن شهاب، و كذلك أبو الأسود عن عروة، و كذا محمد بن إسحاق و غيرهم.

قال محمّد بن إسحاق، أول ما فتح من حصن‏ (1) خيبر حصن ناعم، و عنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رحى فقتلته.

و

قال ابن الكلبيّ:

رمي محمد بن مسلمة من الحصن بحجر، فندرت عيناه، رماه مرحب، فالتفت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) إلى أخيه، فقال: «غدا يقتل قاتل أخيك»،

فكان كذلك.

و في «مغازي» ابن عائذ و غيرها أن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أمر الزبير بن العوام، فدفع كناية بن الربيع بن أبي الحقيق إلى محمد بن مسلمة فقتله، يزعمون أن كنانة قتل محمودا.

و قال ابن سعد: شهد محمود أحدا، و الخندق، و الحديبيّة، و خيبر، و قتل يومئذ شهيدا: دلى عليه مرحب رحى، فأصابت رأسه فهشمت البيضة رأسه، و سقطت جلدة جبينه على وجهه، و أتى به رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فرد الجلدة فرجعت كما كانت، و عصبها بثوب، فمكث محمود ثلاثة أيام، ثم مات، و قتل محمد مرحبا في ذلك اليوم الّذي مات فيه محمود، و وقف عليه عليّ بن أبي طالب بعد أن أثبته محمد، و قبر محمود و عامر بن الأكوع في قبر واحد.

و في زيادات المغازي ليونس بن بكير، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللَّه بن بريدة:

أخبرني أبي، قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر، ثم عمر، فلم يفتح لهما، و قتل محمود بن مسلمة، و هو عند أحمد عن زيد بن الحباب، عن الحسين نحوه.

و أخرجه ابن مندة بعلوّ من طريق زيد بن الحباب.

7840- محمية (2)

: بفتح أوله و سكون ثانيه و كسر ثالثه ثم تحتانية مفتوحة- ابن جزء، بفتح الجيم و سكون الزاي ثم همزة، ابن عبد يغوث الزّبيديّ، بضم أوله، حليف بني سهم‏

____________

(1) في أ: حصون.

(2) الثقات 3/ 404، العقد الثمين 7/ 152- الجرح و التعديل 8/ 426، الطبقات الكبرى 2/ 64، 75، 133- 4/ 59، 261- الطبقات 291- تجريد أسماء الصحابة 2/ 63، أسد الغابة ت 4783، الاستيعاب ت 2553.

37

من قريش. كان قديم الإسلام، و هاجر إلى الحبشة، و كان عامل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) على الأخماس، ثبت ذكره بذلك في صحيح مسلم، من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث- أنه لما سأل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) هو و الفضل بن العباس أن يستعملهما على الصدقات، فقال: إنها أوساخ الناس، و لكن ادعوا لي محمية بن جزء، فأمره أن يزوج بنته الفضل بن العباس، و أمره أن يصدق عنهما مهور نسائهما. الحديث، بهذه القصة.

و في المغازي أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) استوهب من أبي قتادة جارية وضيئة فوهبها لمحمية بن جزء.

قيل: إنه شهد بدرا فيما ذكر ابن الكبيّ. و قال الواقديّ: أول مشاهده المريسيع، و قال أبو سعيد بن يونس: شهد فتح مصر، و لا أعلم له رؤية.

7841- محيريز بن جنادة

بن وهب الجمحيّ، والد عبد اللَّه.

استدركه الذّهبيّ في «التجريد»، و قال: أراه من مسلمة الفتح، فإن ولده عبد اللَّه من كبار التّابعين.

قلت: و قد بينت الإشارة إليه في حديث أبي محذورة في الأذان من رواية عبد اللَّه ابن محيريز- أنه كان يتيما في حجر أبي محذورة، فلما أراد الخروج إلى الشام سأل أبا محذورة عن صفة الأذان ... الحديث، أخرجه مسلم و غيره.

و كان عبد اللَّه بن محيريز نزل فلسطين [و أن‏] (1) أباه محيريزا لما مات أوصى به أبا محذورة، لكن يحتمل أن يكون مات قبل أن يعلم، و عبد اللَّه موجود، أو ولد بعده، فيكون عبد اللَّه من أهل القسم الثاني.

و ليس في ترجمته عند أحد ممن ترجمه ما يقتضي أنه ولد في العهد النبويّ، فتعيّن أن أباه تأخر بعد العهد النبويّ، و قد نقلنا مرارا أنه لم يبق بمكة في حجة الوداع من قريش و لا من ثقيف أحد إلا أسلم و شهدها، فمقتضاه أن يكون محيريز من أهل هذا القسم.

7842- محيصة (2) بن مسعود

الأنصاريّ الأوسيّ.

____________

(1) بياض في أ، أسد الغابة ت 4784، الاستيعاب ت 2554.

(2) سيرة ابن هشام 3/ 19، و 20، و 297- و المغازي للواقدي 192- 218، مقدمة مسند بقي بن مخلد 113- و التاريخ الكبير 8/ 53، 54، و المحبر 121 و 426- و الجرح و التعديل 8/ 426- و جمهرة أنساب العرب 342- و الكامل في التاريخ 2/ 144 و 224- و تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 85- و تحفة الأشراف 8/ 365 و 366- و الكاشف 3/ 111- و المغازي 422- و تهذيب الكمال 3/ 1311، و تهذيب التهذيب 10/ 67- و تقريب التهذيب 2/ 233، و خلاصة تذهيب التهذيب 395- و تاريخ الإسلام 1/ 300.

38

تقدم ذكره و نسبه في أخيه حويصة، و كان محيصة أصغر من حويصة، و أسلم قبله.

الميم بعدها الخاء

7843- مخارق بن عبد اللَّه:

و يقال ابن سليم الشيبانيّ‏ (1)، يكنّى أبا قابوس.

يعدّ في الكوفيين. روى عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و عن ابن مسعود، و أم الفضل بنت الحارث، و غيرهما.

روى عنه ابناه قابوس، و عبد اللَّه، و حديثه عند النسائي من رواية أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قابوس، عن أبيه، و له في مسند الحسين بن سفيان من طريق أبي بكر النهشلي عن سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه. و أخرجه أبو نعيم في الكنى في أبي المخارق.

7844- مخارق بن عبد اللَّه البجلي‏ (2)

. ذكره أبو زكريّا الموصليّ في تاريخ الموصل، و استدركه ابن الأثير على من تقدمه، و أخرج من رواية أبي زكريا، عن المغيرة بن الخضر (3) بن زياد بن المغيرة بن زياد البجلي، عن أبيه، عن أشياخه- أن المخارق بن عبد اللَّه جدّ المغيرة بن زياد شهد مع جرير بن عبد اللَّه فتح ذي الخلصة.

قلت: و فتح ذي الخلصة كان في زمن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

و به عن أشياخه أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع من قدم من بجيلة، يعني فسكنوا الموصل.

7845- مخارق الهلالي‏ (4)

والد قبيصة.

ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ في الصّحابة، و استدركه أبو موسى عنه.

أخبرني أبو إسحاق الجريريّ، أنبأنا عبد اللَّه بن الحسين، أنبأنا إسماعيل العراقي، عن شهدة، أنبأنا

____________

(1) الاستيعاب ت 2555، تهذيب التهذيب 10/ 67- تهذيب الكمال 3/ 1311، تقريب التهذيب 2/ 234- خلاصة تذهيب 3/ 15- تجريد أسماء الصحابة 2/ 63.

(2) أسد الغابة ت 4785.

(3) في أ: بن الجعد بن.

(4) أسد الغابة ت 4787، تجريد أسماء الصحابة 2/ 63.

39

طرّاد، أنبأنا الغنويّ، أنبأنا أبو جعفر بن البختري، حدّثنا [سليم بن‏] (1) أحمد بن إسحاق الورّاق، حدثني محمد بن عتبة (2) السدوسيّ، حدّثنا سليم بن سليمان، حدثنا سوّار أبو حمزة، عن حرب بن قبيصة بن المخارق الهلالي، عن أبيه، عن جدّه-

أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مرّة به و هو كاشف عن فخذه، فقال: «وار فخذك، فإنّها عورة».

تفرّد به سوّار، و أخرجه علي بن سعيد، عن أحمد بن إسحاق، فوقع لنا موافقة عالية.

قال العلائيّ في الوشي: لم أجد لحرب ذكرا في الصّحابة، فلعل سوّارا و هم فيه، فقد قال الدّار الدّارقطنيّ: إنه لا يتابع على حديثه، لكن وثقه ابن معين. قال العلائيّ في الوشي المعلم: و الراويّ عنه ما عرفته.

7846- مخاشن:

بالشين المعجمة، الحميري، حليف الأنصار (3).

ذكره ابن عبد البرّ، و قال: قتل يوم اليمامة شهيدا. و جزم ابن فتحون بأنه مخشيّ بن قمير الآتي قريبا، و عندي أنه يحتمل أن يكون غيره.

7847- المخبل السعديّ.

مضى في الربيع بن ربيعة، و سيأتي في القسم الثالث هاهنا أيضا.

7848- المختار بن حارثة:

الأنصاري السلميّ، بفتحتين‏ (4).

ذكره أبو بكر بن أبي علي الذّكواني، و قال: له ذكر في مغازي ابن إسحاق، و استدركه أبو موسى.

قلت: و ذكره عمر بن شبّة فيمن شهد العقبة من بني سلمة.

7849- المختار بن عديّ‏

بن نوفل بن عبد مناف.

ذكره الباورديّ، و نقل عنه خبر مرفوع- أن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قطعه هو و عمرو بن سمرة في سرقة. و استدركه ابن فتحون، و هو أخو الخيار بن عديّ، والد عبد اللَّه المذكور في القسم الثاني من حرف العين.

7850- المختار بن قيس‏ (5)

.

____________

(1) سقط في ب.

(2) في أ: بن عبد اللَّه السدوسي.

(3) أسد الغابة ت 4788، الاستيعاب ت 2556.

(4) أسد الغابة ت 4790.

(5) أسد الغابة ت 4792.

40

ذكره أبو موسى في الذّيل، و قال: إنه شهد في الكتاب الّذي كتبه النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) للعلاء بن الحضرميّ.

قلت: و قد مضى ذكر الكتاب في شبيب بن قرّة من مسند الحارث بن أبي أسامة، و سنده واه.

7851- مخربة:

بموحدة، وزن ثعلبة، بن بشر من بني الجعيد بن صبرة بن الدئل بن قيس بن رئاب بن زيد العبديّ.

قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى: كان شريفا في الجاهليّة، فارسا جوادا، و إنما سمي مخربة لأن السّلاح خربه في الجاهلية.

قال: و أدرك الإسلام، و وفد على النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في وفد عبد القيس، فسألهم النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) عن عمان، فأخبره مخربة أنّ له علما بذلك، فقال:

أسلم أهل عمان طوعا، حكاه الرشاطيّ في الأنساب، و أبو الفرج الأصبهانيّ في الأغانيّ، و هو غير مخربة الّذي يأتي بعده قريبا.

7852- مخربة بن عديّ:

و حارثة بن عديّ‏ (1).

تقدم ذكر أخيه، ذكره عبدان المروزي في الصّحابة، و ذكره ابن فتحون في الذيل، عن مغازي ابن إسحاق، من رواية ابن هشام و الأمويّ عنه، قال: و ذكره الواقديّ، و الطبريّ، و أسند من طريق إسحاق بن سويد، عن جعفر بن عصمة بن كميل بن وبرة بن حارثة بن أمية، سمعت جدّي عصمة يحدّث عن آبائه عن حارثة بن عدي، قال: كنت في الوفد أنا و أخي مخربة بن عديّ الذين وفدوا على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و كان جيشه قد أوقع بنا، فشكونا ما أصابنا، فقال: اذهبوا، فأوّل ما يلقاكم من مالكم فانحروا و سمّوا اللَّه عزّ و جلّ بسم اللَّه، فمن أكل فأطلقوه.

قال أبو موسى في الذيل: ضبطه عبدان بالزّاي، و ابن ماكولا بالراء المهملة، و هو الراجح.

7853- مخرش الكعبيّ‏ (2)

: تقدم قريبا.

7854- مخرفة العبديّ‏ (3)

: قال ابن حبّان: له صحبة.

____________

(1) أسد الغابة ت 4793، الاستيعاب ت 2558.

(2) أسد الغابة ت 4794، الاستيعاب ت 2559.

(3) أسد الغابة ت 4795، الاستيعاب ت 2560، الثقات 3/ 388، الطبقات الكبرى 1/ 351، الطبقات 62، 185، تجريد أسماء الصحابة 2/ 64، الثقات 3/ 388.

41

قلت: و قد تقدم ذكره في حديث سويد بن قيس، قال: جلبت أنا و مخرمة أو مخرفة العبديّ، فذكر الحديث، أخرجه البغويّ، و أخرجه ابن قانع من طريقه، فقال: عن مخرمة بالميم، قال الدّار الدّارقطنيّ: و هم أيوب في ذلك، و قال ابن السّكن: لم يصنع شيئا.

و أخرجه ابن قانع أيضا من رواية سفيان، عن سماك، فزاد فيه بينه و بين مخرمة مليحا العنزيّ، و في سنده المسيب بن واضح فيه مقال.

7855- مخرمة بن شريح الحضرميّ‏ (1)

: تقدم في شريح الحضرميّ.

7856- مخرمة بن القاسم‏ (2)

: بن مخرمة بن المطلب القرشيّ المطلبيّ.

ذكره ابن إسحاق في المغازي، فقال فيمن أعطاهم النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) من تمر خيبر، فقال: و أعطي ابن القاسم بن مخرمة ثلاثين وسقا، و لم يسمّه، و سماه الزبير بن بكّار، قال: و كانت الأوساق أربعين [وسقا]

(3).

7857- مخرمة بن نوفل‏ (4)

: بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، أبو صفوان، و أبو المسور، الزهريّ.

أمه رقيقة بنت أبي ضيفي بن هاشم بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، و هو والد المسور بن مخرمة الصّحابي المشهور.

قال الزّبير بن بكّار: كان من مسلمة الفتح، و كانت له سنّ عالية و علم بالنسب، فكان يؤخذ عنه النسب.

و زاد ابن سعد: و كان عالما بأنصاب الحرم، فبعثه عمر هو، و سعيد بن يربوع، و أزهر بن عبد عوف، و حويطب بن عبد العزّى، فجدّدوها، و ذكر أن عثمان بعثهم أيضا.

و أخرج الزبير بن بكار من حديث ابن عباس أنّ جبريل (عليه السلام) أرى إبراهيم عليه‏

____________

(1) أسد الغابة ت 4796، الاستيعاب ت 2377.

(2) أسد الغابة ت 4797.

(3) سقط في أ.

(4) أسد الغابة ت 4798، الاستيعاب ت 2378، تاريخ ابن معين 209، طبقات خليفة 21، 278، تاريخ خليفة 223، المعارف 313، معجم الطبراني الكبير 6/ 79، الجرح و التعديل 4/ 72، المستدرك 3/ 490، ابن عساكر 7/ 182/ 2، تهذيب الكمال 511، تاريخ الإسلام 2/ 289، العبر 1/ 59، تهذيب التهذيب 4/ 60، 61، خلاصة تذهيب الكمال 144، شذرات الذهب 1/ 60.

42

السلام أنصاب الحرم، فنصبها ثم جدّدها إسماعيل، ثم جددها قصيّ بن كلاب، ثم جدّدها النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، ثم بعث عمر الأربعة المذكورين فجدّدوها.

و في سنده عبد العزيز بن عمران، و فيه ضعف.

و أخرج أبو سعيد بن الأعرابيّ في معجمه، من طريق عبد العزيز بن عمران عن أبي حويصة، قال: يحدث مخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي، و كانت والدة عبد المطلب بن هاشم، قال: تتابعت على قريش سنون، فذكر قصة استسقاء عبد المطلب، و فيه شعر رقيقة الّذي أوله:

لشيبة الحمد أسقى اللَّه بلدتنا

الأبيات.

و قد وقعت لنا هذه القصّة في نسخة زكريا بن يحيى الطّائي، من روايته، عن عمّ أبيه زخر بن حصن، عن جده حميد بن منهب، حدّثنا عمي عروة بن مضرّس، قال: تحدث مخرمة بن نوفل ... فذكرها بطولها.

و رويناها بعلو في أمالي أبي القاسم عيسى بن علي بن الجراح.

و أخرج عباس الدّوريّ في «تاريخ يحيى بن معين» و الطّبرانيّ، من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، عن أبيه، قال: لما أظهر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) الإسلام أسلّم أهل مكّة كلّهم، حتى إن كان النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ليقرأ السجدة فيسجدون، ما يستطيع بعضهم أن يسجد من الزّحام، حتى قدم رؤساء قريش: أبو جهل بن هشام، و عمه الوليد بن المغيرة، و غيرهما، و كانوا بالطّائف، فقالوا: تدّعون دين آبائكم؟ فكفروا.

و قال ابن إسحاق في «المغازي» حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، و غيره، قالوا:

و أعطى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)- يعني من غنائم حنين دون المائة رجلا من قريش من المؤلّفة، فذكر فيهم مخرمة بن نوفل.

و ذكر الواقديّ أنه أعطاه خمسين بعيرا.

و ذكر البخاريّ في «الصّحيح» من طريق الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة- أن أباه قال له: يا بني، بلغني أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قدمت عليه أقبية و هو يقسمها، فاذهب بنا إليه، فذهبنا فوجدنا النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في منزله،

43

فقال: يا بني، ادع لي النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فأعظمت ذلك، و قلت: أدعو لك رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقال: يا بنيّ، إنه ليس بجبار، فدعوته فخرج و عليه قباء من ديباج مزوّر (1) بالذّهب، فقال: يا مخرمة، هذا خبأناه لك، فأعطاه إياه.

و للحديث طرق عن ابن أبي مليكة، و في بعضها أنه قال للنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): ما كنت أرى أن تقسم في قريش قسما فتخطئني.

و عند البغويّ و أبي يعلى من طريق صالح بن حاتم بن وردان، عن أبيه، عن أيوب، عن ابن أبي ملكية نحو الأول، و زاد: قلت لحاتم: و لم فعل ذلك؟ قال: كان يتّقي لسانه.

قال الزّبير بن بكّار: حدّثني مصعب بن عثمان و غيره أنّ المسور بن مخرمة مرّ بأبيه و هو يخاصم رجلا، فقال له: يا أبا صفوان، أنصف الناس، فقال: من هذا، قال: من ينصحك و لا يغشك، قال: مسور؟ قال: نعم، فضرب بيده في ثوبه، و قالت: اذهب بنا إلى مكّة أريك بيت أمي، و تريني بيت أمّك، فقال: يغفر اللَّه لك، يا أبت، شرفي شرفك، و كانت أم المسور عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن.

و به قال: لما حضرت مخرمة الوفاة بكته بنته، فقالت: وا أبتاه! كان هينا لينا، فأفاق فقال: من النّادبة؟ قالوا: ابنتك. قال: تعالى، ما هكذا يندب مثلي، قولي: وا أبتاه، كان شهما شيظميّا، كان أبيّا عصيّا.

قال الزّبير: و حدثني عبد الرحمن بن عبد أن الزهريّ قال: قال معاوية: من لي بمخرمة بن نوفل ما يضعني من لسانه تنقّصا، فقال له عبد الرّحمن بن الأزهر: أنا أكفيكه يا أمير المؤمنين. فبلغ لذلك مخرمة. فقال: جعلني عبد الرحمن يتيما في حجره، يزعم لمعاوية أنه يكفيه إياي! فقال له ابن برصاء الليثي: إنه عبد الرحمن بن الأزهر، فرفع عصا في يده فشجّه، و قال: أعداؤنا في الجاهليّة و حسّادنا في الإسلام! و

أخرج البغويّ من طريق حماد بن زيد، عن أيّوب، عن ابن أبي مليكة، قال: قال النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لمخرمة بن نوفل:

«يا أبا المسور».

قال ابن سعد و خليفة و ابن البرقي، و آخرون: مات سنة أربع و خمسين، و قال الواقديّ: مات سنة خمس و خمسين، قالوا: و عاش مائة و خمس عشرة سنة، و كان أعمى، و له قصة تذكر في ترجمة النعيمان.

____________

(1) التزوير: التزويق و التحسين، و زورت الشي‏ء: حسنته و قومته. اللسان 3/ 1889.

44

7858- مخشي:

بسكون‏ (1) الخاء بعدها شين معجمة، ابن حميّر، مصغرا بالتثقيل، الأشجعيّ.

له ذكر في مغازي ابن إسحاق في غزوة تبوك، و في تفسير ابن الكلبيّ بسنده إلى ابن عباس، و بسند آخر إلى ابن مسعود أنه ممّن نزل فيه: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ‏ [التوبة: 65] قال: فكان ممن عفي عنه مخشي بن حميّر، فقال: يا رسول اللَّه، غيّر اسمي و اسم أبي، فسمّاه عبد اللَّه بن عبد الرّحمن، فدعا مخشيّ ربه أن يقتل شهيدا حيث لا يعلم به، فقتل يوم اليمامة، و لم يعلم له أثر.

7859- مخشيّ‏ (2)

: بن وبرة بن يحنس الخزاعيّ.

قال أبو عمر: كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أرسله إلى الأبناء باليمن. كذا ذكره في الميم، ثم ذكر في ترجمة وبرة أنه كان الرّسول.

7860- مخلد:

بفتح أوله، و سكون المعجمة، ابن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجّار الأنصاريّ.

ذكره الأمويّ، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا. و أخرجه البغويّ عن الأمويّ.

و استدركه ابن فتحون.

7861- مخلد بن عمرو:

بن الجموح بن زيد بن حرام، بمهملتين، بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة الأنصاريّ السّلمي- بفتحتين.

ذكره ابن عساكر في تاريخه، و قال: شهد غزوة مؤتة، ثم ساق من طريق أبي بشر الدّولابيّ بسند له إلى أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمه عبد اللَّه بن أبي بكر، قال: قتل يوم مؤتة من بني سلمة مخلد بن عمرو بن الجموح، و قال: لا عقب له.

7862- مخلد الغفاريّ‏ (3)

. ذكره البغويّ، و ابن أبي عاصم، و غيرهما، و قال البغويّ: سكن مكّة، و قال البخاريّ:

____________

(1) أسد الغابة ت 4799، الاستيعاب ت 2379.

(2) أسد الغابة ت 4800، الاستيعاب ت 2380.

(3) أسد الغابة ت 48091، الاستيعاب ت 2561، التاريخ الكبير 7/ 436، تهذيب التهذيب 10/ 74- تهذيب الكمال 3/ 1312، تقريب التهذيب 2/ 235- خلاصة تذهيب 3/ 16، المحن 120، 316، 334، 361- الجرح و التعديل 8/ 346- تجريد أسماء الصحابة 2/ 64.

45

له صحبة، فأنكر ذلك ابن أبي حاتم، و قال: لا صحبة له.

قلت: و ما رأيته في التاريخ إلا مع التابعين.

و حكى العسكريّ أنه ضبط بالتشديد، و صوّب التخفيف.

و أخرج ابن أبي عاصم و البغويّ و ابن قانع، من طريق عمرو بن دينار، عن الحسين، عن‏ (1) محمد بن الحنفية، عن مخلد الغفاريّ أن ثلاثة أعبد لبني غفار شهدوا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بدرا، و كان عمر يعطيهم كلّ سنة لكل رجل منهم ثلاثة آلاف. قال عمرو بن دينار: و قد رأيت مخلدا.

7863- مخمر- بن معاوية القشيريّ:

في ترجمة (2) حكيم بن معاوية.

7864- مخنف‏ (3) بن زيد النّكري. (4)

: بالنّون.

ذكره ابن السّكن، و قال: يقال له صحبة، و هو غير معروف، ثم‏

ساق له من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال: قال: حدّثتنا حبة بنت شمّاخ النّكرية، حدّثتني، سنينة بنت مخنف بن زيد النّكرية، عن أبيها- أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال له:

يا مخنف، صل رحمك يطل عمرك، و افعل المعروف يكثر خير بيتك ...» الحديث.

و عبد الرّحمن قال ابن السّكن: في روايته نظر. و قال غيره: هو متروك.

و أخرجه ابن شاهين من هذا الوجه، لكن قال في روايته: حدّثتني سنينة بنت مخنف بن زيد، عن أبيها- أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال له:

يا مخنف ...

فذكره، و زاد: «و اذكر اللَّه عند كلّ حجر و مدر يشهد لك يوم القيامة».

و سيأتي في كتاب النّساء بهذا السند حديث آخر مطول يدل على صحبة سنينة المذكورة، و أن أباها هذا مات في إمارة معاوية.

7865- مخنف بن سليم‏ (5)

: بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة الأزديّ الغامديّ.

____________

(1) في أ: ابن محمد ابن.

(2) أسد الغابة ت 4802، تهذيب التهذيب 10/ 78، تهذيب الكمال 3/ 1313، تقريب التهذيب 2/ 236، الكاشف 3/ 128، تلقيح فهوم أهل الأثر 384، تجريد أسماء الصحابة 2/ 64، بقي بن مخلد 578.

(3) أسد الغابة ت 5/ 128، تجريد أسماء الصحابة 2/ 65، أسد الغابة ت 4803.

(4) هذه الترجمة سقط في ج.

(5) الثقات 3/ 45- تاريخ من دفن بالعراق 441- تهذيب الكمال 3/ 1313، تقريب التهذيب 2/ 536 الكاشف 3/ 128- الأعلام 7/ 194- تلقيح فهوم أهل الأثر 372- الطبقات الكبرى 1/ 80، الطبقات 113، 138، تجريد أسماء الصحابة 2/ 65، بقي بن مخلد 357، أسد الغابة ت 4804، الاستيعاب ت 2563.

46

قال ابن الكلبيّ: هو من الأزد بالكوفة و البصرة، و من ولده أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم، قال: له صحبة، و

حديثه في كتب السّنن الأربعة من طريق عبد اللَّه بن عون، عن عامر بن أبي رملة، عن مخنف بن سليم، قال:

كنا وقوفا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بعرفات، فقال: يا أيّها الناس، إنّ على أهل كلّ بيت في كلّ عام أضحاة و عتيرة ...» الحديث.

قال التّرمذيّ: حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث عبد اللَّه بن عوف.

قلت: و أخرجه البغويّ من طريق سليمان التيمي، عن رجل، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم أو سليم، بن مخنف، لكن قال البغوي: الرجل الّذي لم يسمّ هو عندي عبد اللَّه بن عون.

7866- مخول بن يزيد (1)

: السلميّ، ثم البهزيّ.

قال ابن السّكن: و هو ممن سكن مكة، و

أخرج أبو يعلى من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، عن القاسم بن مخول البهزي- أنه سمع أباه يقول:

نصبت حبائل لي بالأبواء، فوقع فيها ظبي فانفلت مني، فذهبت في أثره، فوجدت رجلا قد أخذه، فتنازعنا فيه إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقضى بيننا نصفين، و قال لي: «أقم الصّلاة، و أدّ الزّكاة، و حجّ و اعتمر، و زل مع الحقّ حيث زال».

و ابن مسمول- بالمهملة- ضعيف. و أخرجه ابن السّكن من طريقه، و قال: ليس لمخول رواية بغير هذا الإسناد.

7867- مخيريق:

النّضريّ الإسرائيليّ، من بني النضير.

ذكر الواقديّ أنه أسلّم، و استشهد بأحد، و قال الواقدي‏ (2) و البلاذريّ: و يقال: إنه من بني قينقاع. و يقال من بني القطيون، كان عالما، و كان أوصى بأمواله للنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هي سبع حوائط: الميثب، و الصائفة، و الدّلال، و حسنى، و برقة، و الأعواف‏ (3)، و مشربة أم إبراهيم، فجعلها النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) صدقة.

____________

(1) أسد الغابة ت 4805، الاستيعاب ت 2564، الثقات 3/ 392، 401، التاريخ الكبير 8/ 29، الجرح و التعديل 8/ 398، تجريد أسماء الصحابة 2/ 65.

(2) في أ: و قال الواقدي أيضا.

(3) في ب: و الأعوان.

47

قال عمر بن شبة في (أخبار المدينة): حدّثنا محمد بن علي، حدّثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد اللَّه بن جعفر بن المسور، عن أبي عون، عن ابن شهاب، قال:

كانت صدقات رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أموالا لمخيريق، فأوصى بها لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و شهدا أحدا فقتل بها، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم):

مخيريق سابق يهود، و سلمان سابق فارس، و بلال سابق الحبشة.

قال عبد العزيز: و بلغني أنه كان من بقايا بني قينقاع.

و

قال الزّبير بن بكار في أخبار المدينة: حدّثنا محمد بن الحسن- هو ابن زبالة، عن غير واحد منهم: محمد بن طلحة بن عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر، و سليمان بن طالوت، عن عثمان بن كعب بن محمد بن كعب،

أنّ صدقات رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) كانت أموالا لمخيريق اليهوديّ، فلما خرج النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى أحد قال لليهود: ألا تنصرون محمدا، و اللَّه إنكم لتعلمون أنّ نصرته حقّ عليكم، فقالوا: اليوم يوم السبت. فقال: لا سبت. و أخذ سيفه و مضى إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فلما حضره الموت قال: أموالي إلى محمد يضعها حيث شاء.

و ذكر قصة وصيته بأمواله، و سمّاها، لكن قال الميثر بدل الميثب و المعوان عوض الأعواف، و زاد مشربة أم إبراهيم الّذي يقال له مهروز.

7868- مخيس‏ (1)

: بكسر أوله و سكون المعجمة و فتح التحتانية المثناة بعدها مهملة، ابن حكيم العذريّ.

ذكره أبو عليّ الجبّائيّ، و ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب»، عن كتاب مسانيد المقلّين لأبي الطاهر الذهلي، فإنه أخرج فيه من طريق يعقوب بن جبر العذريّ: سمعت أبا هلال مبين بن قطبة بن أبي عمرة العذري يحدث عن مخيس بن حكيم أنه سمعه يقول: أتيت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ... فذكر قصة فيها ذكر أكيدر دومة الجندل، و في آخرها: أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) دعا له بالبركة. و في سنده من لا يعرف.

الميم بعدها الدال‏

7869- مدرك بن الحارث الغامديّ‏ (2)

. له صحبة، عداده في الشّاميين.

____________

(1) أسد الغابة ت 4806، الاستيعاب ت 2565، تجريد أسماء الصحابة 2/ 65.

(2) أسد الغابة ت 4808.

48

روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، كذا أخرجه ابن مندة، و أبو نعيم مختصرا.

و قال أبو موسى: ذكره محمد بن المسيب الأرغياني، عن الصّحابة، و ذكره أبو زرعة الدمشقيّ فيمن نزل الشام من قبائل اليمن، و كذا ذكره محمّد (1) بن سميع.

و قد تقدمت الإشارة إليه في الحارث بن الحارث الغامدي.

7870- مدرك بن زياد (2)

: ذكره ابن عساكر في «التاريخ» و أخرج من طريق أبي عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأدمي، أنبأنا أبو عطية عبد الرحيم بن محرز بن عبد اللَّه بن محرز بن سعيد بن حبان بن مدرك بن زياد، قال: و مدرك بن زياد صاحب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و قدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها راوية، و كان أول مسلّم دفن بها.

قال ابن عساكر: لم أجد ذكره من غير هذا الوجه.

7871- مدرك بن عوف:

البجلي الأحمسي‏ (3).

ذكره جعفر المستغفري، و قال: له صحبة. و سبقه ابن حبّان فذكره في الصحابة، ثم ذكره في التابعين.

و قال أبو عمر: مختلف في صحبته، روى عنه قيس بن أبي حازم، و سمع مدرك من عمر بن الخطاب. انتهى.

و قد أخرج حديثه عن عمر أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي أمامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن مدرك بن عوف الأحمسي، قال: بينا أنا عند عمر إذ أتاه رسول النعمان بن مقرّن ... فذكر قصّة تقدمت في ترجمة عوف والد شبيل.

7872- مدرك الغفاريّ‏ (4)

: غير منسوب.

ذكره البغويّ و ابن أبي عاصم، و أخرجا من طريق كثير بن زيد، عن خالد بن‏

____________

(1) سقط في أ.

(2) أسد الغابة ت 4809.

(3) أسد الغابة ت 4812، الاستيعاب ت 2383، الثقات 3/ 382- تجريد أسماء الصحابة 2/ 65- التاريخ الكبير 8/ 2.

(4) أسد الغابة ت 4810، الاستيعاب ت 2384، تجريد أسماء الصحابة 2/ 65.

49

الطّفيل بن مدرك، عن جده-

أن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بعثه إلى ابنته يأتى بها من مكّة.

و به إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): كان إذا سجد و رفع قال: «اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من سخطك ...» الحديث.

لفظ ابن أبي عاصم، أخرجه عن يعقوب بن حميد، عن سفيان بن حمزة، عن كثير

.

و أما البغويّ فأخرجه عن حمزة بن مالك بن حمزة بن سفيان الأسلميّ، قال: حدثني عمّي سفيان بن حمزة، فذكره، و لكن قال- عن خالد: أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بعث جدّه مدركا إلى ابنته يأتي بها من مكة، قال: و كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) إذا سجد ...

فذكره. قال البغوي: لا يروى عن مدرك إلا بهذا الإسناد.

7873- مدعم الأسود (1)

: مولى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

كان مولدا من حسمى، أهداه رفاعة بن زيد الجذاميّ لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).

ثبت ذكره في الموطأ و الصحيحين من طريق سالم مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة في فتح خيبر- فذكر الحديث، و فيه أن مدعما أصابه منهم عائر فقتله.

قال البلاذريّ: يقال: إنه يكنى أبا سلام. و يقال: إن أبا سلام غيّره، قال: و يقال:

إنما أهداه فروة بن عمر (2) الجذامي.

7874- مدلاج بن عمرو الأسلميّ‏ (3)

: أخو ثقف و مالك.

قال ابن الكلبيّ: أسلموا كلهم، و شهدوا بدرا، و هم من حلفاء بني عمرو بن دودان بن أسد بن خزيمة حلفاء بني عبد شمس.

و قال الواقديّ: هم سلميون، قال: و شهد مدلاج المشاهد كلها، و مات سنة خمسين، و تبعه ابن عبد البر في ذلك.

و قال ابن إسحاق: هو مدلاج بن عمرو، من بني سليم، من بني حجر. و حكى ابن‏

____________

(1) أسد الغابة ت 4813، الاستيعاب ت 2567.

(2) في أ: بن عمرو الجذامي.

(3) أسد الغابة ت 4815، الاستيعاب ت 2568، المغازي للواقدي 154، و سيرة ابن هشام 2/ 323- و الجرح و التعديل 8/ 428- و أنساب الأشراف 1/ 308- و فتوح البلدان 212- و الكامل في التاريخ 3/ 471- و الطبقات الكبرى 3/ 98- و تاريخ الإسلام 1/ 115.

50

عبد البر أن بعضهم سماه مدلجا، قال [.....]

(1).

7875- مدلج الأنصاريّ‏ (2)

: له ذكر

في حديث أخرجه ابن مندة من طريق السديّ الصغير، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس-

أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بعث غلاما من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر يدعوه، فانطلق الغلام فوجده نائما على ظهره قد أغلق الباب، فدفع الغلام الباب على عمر فسلّم فلم يستيقظ، فرجع الغلام، فلما عرف عمر بذلك و أن الغلام قد رأى منه، أي رآه عريانا قال: وددت و اللَّه إن اللَّه نهى أبناءنا و خدمنا أن يدخلوا علينا في هذه السّاعة إلا بإذن، فانطلق إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فوجده قد نزلت عليه هذه الآية:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ...

[النور: 58] الآية: فذكر بقية الحديث، و فيه أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال للغلام: «أنت ممّن يلج الجنّة».

7876- مدلج:

آخر غير منسوب.

ذكره ابن قانع، و

أخرج من طريق إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن أبيه، عن شريح بن عبيد، عن مدلج، قال:

كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) إذا حرس معه أصحابه ليلة في الغزو قال إذا أصبحوا: «قد أوجبتم».

و

أخرجه ابن مندة من طريق إسماعيل أيضا،

و لم يفرده بترجمة، بل أورده في ترجمة مدلاج بن عمرو السّلمي حليف بني عبد شمس الّذي ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، فإنه قيل فيه مدلاج أو مدلج، و كأنه تبع ابن السّكن، فإنه قال مدلج بن عمرو السلميّ، و يقال مدلاج، له صحبة. روى عنه حديث من رواية الحمصيين.

و يقال: مات سنة خمسين، ثم ساق من طريق ضمضم، عن شريح، عن مدلج، و كان من أصحاب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ... فذكر الحديث و ليس فيه تسمية أبيه و لا ذكر نسبه، فالذي يظهر أنه غيره.

7877- مدلوك الفزاري‏ (3)

: مولاهم، أبو سفيان.

قال ابن أبي حاتم: له صحبة. و ذكره محمد بن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة،

____________

(1) بياض في أ، ب، ج، و في الاستيعاب: و من أهل الحديث من يقول فيه مدلج.

(2) أسد الغابة ت 4814.

(3) أسد الغابة ت 4816، الاستيعاب ت 2566، تجريد أسماء الصحابة 2/ 66- الجرح و التعديل 8/ 427، التاريخ الكبير 8/ 55.

51

و ذكره البرديجي في الأسماء المفردة من الصحابة، و تقدم له ذكر في ضمضم بن قتادة.

و أخرج البخاريّ في التاريخ، و ابن سعد، و البغويّ، و الطبرانيّ، من طريق مطر بن العلاء الفزاريّ، و حدثتني عمتي أمنة أو أمية بنت أبي الشعثاء، و قطبة مولاة لنا، قالتا:

سمعنا أبا سفيان، زاد البغويّ في روايته: مدلوكا، يقول: ذهب بي مولاي إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فأسلمت فدعا لي بالبركة، و مسح رأسي بيده، قالت: فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما مسّه النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و سائره أبيض.

و أخرجه ابن مندة و أبو نعيم من وجه آخر عن مطر، فقال في روايته أيضا: عن مدلوك أبي سفيان، فقال في السند: عن آمنة، بالنون، و لم يشك.

الميم بعدها الذال‏

7878- المذبوب التنوخيّ:

قال في التجريد: نزل حمص، و ذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة، و أورد له حديثا من طريق ابنه مالك بن المذبوب، عن أبيه، و سنده منكر.

7879- مذعور بن عدي العجليّ‏ (1)

: شهد اليرموك بالشام، و فتوح العراق، و ذكره سيف بن عمر بسنده، قال: لما قفل خالد بن الوليد من اليمامة وجّه المثنى بن حارثة الشيبانيّ، و مذعور بن عدي العجليّ، و حرملة بن مريط، و سلمى بن القين الحنظليين، و كان المثنى و مذعور قد وفدا على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و صحباه، و كان حرملة و سلمى من المهاجرين، فقدموا على أبي بكر الصديق ... فذكر قصة.

و ذكره في موضع آخر، فقال: و كان مذعور بن عدي العجليّ على كردوس باليرموك.

و قال سيف في موضع: حدثنا خالد بن قيس العجليّ، عن أبيه، قال: لما قدم المثنى بن حارثة و مذعور على أبي بكر، فاستأذناه في غزو أهل فارس و قتالهم، و أن يتأثرا على من لحق بهما من قومهما، فأذن لهما، و كان مذعور في أربعة آلاف من بكر بن وائل و ضبيعة و عنزة، فغلب على جنان و النمارق، و في ذلك يقول مذعور:

غلبنا على جنّان بيدا مشيحة* * * إلى النّخلات السّحق فوق النّمارق‏

و إنّا لنرجو أن تجول خيولنا* * * بشاطئ الفرات بالسّيوف البوارق‏

[الطويل‏]

____________

(1) أسد الغابة ت 4817.

52

7880- مذكور العذريّ‏ (1)

: ذكر الواقدي أنه كان دليل النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فأخرج في المغازي، و الحاكم في الإكليل من طريقه، ثم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، من طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم- يزيد أحدهما على صاحبه، و عن غيرهما، قالوا: أراد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أن يدنو إلى الشام، و قد ذكر له أن بدومة الجندل جمعا كثيرا، و كان بها سوق عظيم و تجار، فندب الناس، فخرج في ألفين من المسلمين، فكان يسير الليل و يكمن النهار، و معه دليل له من بني عذرة يقال له مذكور هاد خرّيت، فلما دنا من دومة الجندل قال له الدليل: يا رسول اللَّه، إن سوامهم ترعى عندك، فأقم لي حتى أطلع ذلك، فأقام و خرج العذري طليعة حتى وجد آثار النّعم و الشّاء، فرجع فأخبر النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فسار حتى هجم على ماشيتهم، فأصاب منها ما أصاب، و جاءهم الخبر فتفرقوا في كل وجه، فلم يجد بها أحدا، فبثّ السّرايا، فوجد محمد بن مسلمة رجلا منهم، فأتى به النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فعرض عليه الإسلام أياما فأسلّم، و رجع النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و كانت تلك الغزوة على رأس تسعة و أربعين شهرا من الهجرة.

الميم بعدها الراء

7881- مرارة بن ربعي بن عدي:

بن يزيد بن جشم.

ذكره ابن الكلبيّ، و قال: كان أحد البكاءين من الصحابة الذين نزلت فيهم: تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ‏ [التوبة: 92] قال العدويّ: لم يذكره غيره.

7882- مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسيّ‏ (2)

: من بني عمرو بن عوف، و يقال: إن أصله من قضاعة، حالف بني عمرو بن عوف.

صحابي مشهور، شهد بدرا على الصحيح، هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، أخرجاه في الصحيحين من حديث كعب بن مالك في قصة توبته، فقلت: هل لقي أحد مثل ما لقيت؟ قالوا: هلال بن أميّة، و مرارة بن الربيع، فذكروا لي رجلين صالحين شهدا بدرا. و في حديث جابر عند قوله تعالى: وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [التوبة: 118] قال: هم كعب بن مالك، و مرارة بن الربيع، و هلال بن أمية، و كلّهم من الأنصار.

7883- مرارة بن مربع:

بن قيظي الأنصاري‏ (3).

____________

(1) أسد الغابة ت 4818.

(2) أسد الغابة ت 4821، الاستيعاب ت 2390.

(3) أسد الغابة ت 4823.