إحقاق الحق و إزهاق الباطل - ج20

- الشهيد الثالث القاضي السيد التستري المزيد...
636 /
1

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

مستدرك الآيات النازلة في شأن سيدنا أمير المؤمنين، امام المتقين، قائد الغر المحجلين، سيد الأولين و الآخرين بعد سيد النبيين، ابى الحجج الطاهرين مولانا و امامنا على بن ابى طالب (صلوات اللّه و سلامه عليه).

قد تقدم ذكر الآيات النازلة في شأنه (عليه السلام) في المجلدات السالفة- المجلد الثاني و المجلد الثالث و المجلد الرابع عشر- من كتابنا هذا، و ذكرنا هناك الأحاديث الواردة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) في تفسير هذه الآيات مع ذكر المصادر من كتب العامة و ضبط الصفحات و تعيين محل الطبع.

و استدركنا في هذا المجلد- و هو المجلد العشرون- من المآخذ التي لم نذكرها قبل من كتب القوم، و أشرنا أيضا الى صفحات المجلدات السابقة ليكون كالفهرس و مستدرك عليها.

و نحمد اللّه تعالى شأنه على ما هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه.

2

الآية الاولى قوله تعالى: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» سورة المائدة: 55.

قد تقدم ما ورد في نزولها في شأن سيدنا الأمير علي بن ابى طالب (صلوات اللّه عليه) في ج 2 ص 399 و ج 3 ص 502 و ج 14 ص 2 عن أعلام العامة في كتبهم، و نستدرك النقل هاهنا عن كتبهم التي لم ننقل عنها في ما مضى:

و فيه أحاديث:

الاول حديث ابى ذر الغفاري‏

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

منهم العلامة السيد شهاب الدين احمد بن جلال الدين احمد الحسيني الشافعي الشيرازي في «توضيح الدلائل» (ص 157) قال:

روى الزرندي عن الأعمش عن عبادة بن الربعي، قال:

بينا ابن عباس‏

3

رضي اللّه تعالى عنه جالس على شفير زمزم يحدث عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم، فجعل لا يقول قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم إلا قال رجل متلثم قريب منه قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم. فقال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما: سألتك باللّه من أنت؟ قال: فكشف العمامة من وجهه و قال: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري، سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بهاتين و الا فصمتا و رأيت بهاتين و الا فعميتا يقول: علي قائد البررة و قاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله، أما اني صليت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده الى السماء و قال: اللهم اشهد اني سألت في مسجد رسول اللّه (ص) فلم يعطني أحد شيئا و علي كان راكعا، فأومى بخنصره اليمنى و كان يتختم فيها، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره و ذلك بعين النبي (ص)، فرفع النبي رأسه عند ذلك الى السماء و قال: اللهم ان أخي موسى سألك فقال:

«رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي»

الآية، فأنزلت عليه قرآنا ناطقا:

«سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً»

، اللهم و أنا محمد نبيك و صفيك، اللهم فاشرح لي صدري و يسر لي أمري و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري.

قال أبو ذر: فو اللّه ما استتم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الكلمة حتى نزل عليه جبرئيل من عند اللّه فقال: يا محمد اقرأ. قال: و ما أقرأ؟ قال: اقرأ

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

.

4

و منهم العلامة الشيخ محمد بن داود البازلى في «غاية المرام» (ص 75 و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتي) قال:

و روى الثعلبي قال:

بينا عبد اللّه بن عباس على شفير زمزم يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إذ جاء رجال متعمم بعمامة، فجعل ابن عباس لا يقول:

قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الا قال الرجل كذلك. قال ابن عباس: سألتك باللّه من أنت؟ قال: فكشف العمامة عن وجهه و قال: أبو ذر الغفاري، سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بهاتين و الا فصمتا و رأيت بهاتين و الا فعميتا يقول:

علي قائد البررة قاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله، أما اني صليت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صلاة الظهر فسائل سأل في المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده الى السماء فقال: اللهم اشهد اني سألت في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فلم يعطني أحد شيئا، و كان علي راكعا فأومى اليه بخنصره اليمنى و كان يتختم فيها، فأقبل السائل و أخذ الخاتم من يده و ذلك بمرأى النبي (صلى اللّه عليه و سلم).

فلما فرغ من الصلاة رفع رأسه الى السماء قال: انهم ان أخي موسى سألك فقال:

«رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي»

الآية، فأنزلت قرآنا ناطقا

«سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً»

، اللهم و أنا محمد نبيك و صفيك، اللهم فاشرح لي صدري و يسر لي امري و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري.

قال أبو ذر: فما استتم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الكلمة حتى نزل عليه جبرئيل و قال: يا محمد اقرأ. قال: و ما اقرأ؟ قال: اقرأ

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

.

5

و منهم العلامة حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد صلى اللّه عليه و عليهم» (ص 56. و النسخة مصورة من مكتبة السيد الاشكورى) قال:

روى الثعلبي في تفسيره بسنده عن أبى ذر الغفاري عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أنه قال (صلى اللّه عليه و سلم):

اللهم ان أخي موسى سألك فقال:

«رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي* وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي»

فأنزلت عليه قرآنا:

«سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما

، اللهم و اني محمد نبيك و صفيك، اللهم فاشرح لي صدري و يسر لي امري و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري.

ثم قال أيضا:

اخرج أبو اسحق الثعلبي في تفسيره بسنده عن أبي ذر الغفاري قال:

صليت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوما من الأيام الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا، فرفع السائل يديه الى السماء و قال: اللهم اشهد اني سألت في مسجد نبيك محمد (صلى اللّه عليه و سلم) فلم يعطني أحد شيئا، و كان علي في الصلاة راكعا، فأومى اليه بخنصره اليمنى و فيها خاتم، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره و ذلك بمرأى من النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و هو في المسجد، فرفع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) طرفه الى السماء و قال: اللهم ان أخي موسى- الى آخره.

قال أبو ذر رضي اللّه عنه: فما استتم دعاءه حتى نزل جبرئيل (عليه السلام) من عند اللّه عز و جل و قال: يا محمد اقرأ

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

.

نقله ابو اسحق في تفسيره.

6

و منهم العلامة الشيخ أبو الجود البرونى الحنفي في «الكوكب المضي‏ء» (ص 48 و النسخة مصورة من مكتبة طوب قبو في تركيا) قال:

ورد عن أبى ذر رضي اللّه عنه قال:

صليت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صلاة الظهر فسأل سائل في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فلم يعطه احد شيئا، و كان علي رضي اللّه عنه راكعا فأومى اليه بخنصره اليمنى و كان يتختم فيها، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من يده و ذلك بعين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فلما فرغ من صلاته رفع رأسه الى السماء و قال: اللهم ان أخي موسى سألك فقال:

«رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي»

الى قوله‏

«وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي»

، فأنزلت‏

«سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا»

، اللهم و انا محمد نبيك و صفيك فاشرح لي صدري و يسر لي أمري و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ازري.

قال أبو ذر: فما استتم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى نزل جبرئيل يقول له: اقرأ

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

.

و منهم العلامة [صاحب‏] كتاب «مختار مناقب الأبرار» (ص 18 نسخة مكتبة جستربيتى) قال:

و قال أبو ذر:

صليت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صلاة الظهر، فسأل سائل في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده الى السماء و قال: اللهم اشهد اني سألت في مسجد رسول اللّه فلم يعطني أحد شيئا، و كان علي راكعا فأومى اليه بخنصره اليمنى و كان يتختم فيها، فأقبل السائل‏

7

فأخذ الخاتم من يده و ذلك بعين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فلما فرغ من صلاته رفع رأسه الى السماء و قال: اللهم ان أخي موسى سألك فقال:

«رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي* وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي»

، فأنزلت:

«سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا»

.

اللهم و انا محمد نبيك و صفيك فاشرح لي صدري و يسر لي أمري و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ازري. قال أبو ذر: فما استتم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى نزل جبريل يقول له: اقرأ

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا»

الآية.

الثاني حديث ابن عباس‏

رواه جماعة من اعلام العامة:

منهم العلامة يحيى بن الموفق باللّه الشجري المتوفي سنة 499 في «الامالي» (ج 1 ص 137 ط القاهرة) قال:

(و بإسناده) قال حدثنا حصين بن مخارق عن عبد الصمد عن أبيه عن ابن عباس: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا»

نزلت في على بن أبي طالب (عليه السلام).

(و بإسناده) قال حدثنا حصين، عن عبد الوهاب عن مجاهد، عن أبيه عن ابن عباس مثله.

(و به) قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي بن محمد المكفوف المؤدب بقراءتي عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان،

8

قال حدثنا الحسن بن محمد بن أبي هريرة، قال حدثنا أحمد بن زهير التستري و عبد الرحمن بن أحمد الزهري، قالا حدثنا أحمد بن منصور، قال حدثنا عبد الرزاق عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ»

قال نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام).

(و به) قال أخبر محمد بن علي المكفوف بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا الحسن بن محمد بن أبي هريرة، قال حدثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب، قال حدثنا محمد بن الأسود، عن محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال:

أقبل عبد اللّه بن سلام و معه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فقالوا:

يا رسول اللّه ان منازلنا بعيدة و ليس لنا مجلس و لا متحدث دون هذا المجلس، و ان قومنا لما رأونا آمنا اللّه و برسوله و صدقناه رفضونا و آلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا و لا يناكحونا و لا يكلمونا، فشق ذلك علينا، فقال له النبي (صلى اللّه عليه و سلم):

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

، ثم ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) خرج الى المسجد و الناس بين قائم و راكع، و بصر بسائل، فقال له النبي (صلى اللّه عليه و سلم): هل أعطاك أحد شيئا؟ فقال: نعم، خاتما من ذهب، فقال له النبي (صلى اللّه عليه و آله): من أعطاكه؟ قال: ذاك القائم- و أومأ بيده الى علي (عليه السلام)- فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): على أي حال أعطاك؟ فقال: أعطاني و هو راكع، فكبر النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، ثم قرأ:

«وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ»

فأنشأ حسان بن ثابت يقول في ذلك:

أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي‏* * * و كل بطي‏ء في الهوى و مسارع‏

9

أ يذهب مدحي و المحبر ضائعا* * * و ما المدح في جنب الإله بضائع‏

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا* * * زكاة فدتك النفس يا خير راكع‏

فأنزل فيك اللّه خير ولاية* * * يبينها في محكمات الشرائع‏

و قيل في ذلك:

أو في الزكاة مع الصلاة مقامها* * * و اللّه يرحم عبده الصبارا

من ذا الذي بخاتمه تصدق راكعا* * * و أسره في نفسه اسرارا

من كان بات على فراش محمد* * * و محمد أسرى يؤم الغارا

من كان جبريل يقوم يمينه‏* * * فيها و ميكال يقوم يسارا

من كان في القرآن سمي مؤمن‏* * * في تسع آيات جعلن كبارا

و منهم الحافظ أبو نعيم احمد بن عبد اللّه الاصفهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» تخريج العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي (ص 64 ط وزارة الإرشاد الإسلامي بطهران) قال:

حدثنا ابراهيم بن أحمد المقرئ، قال حدثنا أحمد بن نوح، قال حدثنا أبو عمر الدوري، قال حدثنا محمد بن سروان [عن‏] الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي اللّه عنه في قوله تعالى: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ».

قال [ابن عباس‏]:

ان رهطا من مسلمي أهل الكتاب منهم عبد اللّه بن سلام و أسد و أسيد و ثعلبة لما أمرهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) [و سلم‏] أن يقطعوا مودة اليهود و النصارى فعلوا [ذلك‏]، فقال بنو قريضة و النضير: فما لنا نواد أهل دين‏

10

محمد و قد تبرءوا من ديننا و مودتنا فو الذي يحلف به لا يكلم رجل منا رجلا دخل في دين محمد و لا نناكحهم و لا نبايعهم و لا نجالسهم و لا ندخل عليهم و لا نأذن لهم في بيوتنا، ففعلوا.

فبلغ ذلك عبد اللّه بن سلام و أصحابه فأتوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [و سلم‏] عند الظهر فدخلوا عليه فقالوا: يا رسول اللّه ان بيوتنا قاصية من المسجد فلا نجد متحدثا دون هذا المسجد، و ان قومنا لما رأونا قد صدقنا اللّه و رسوله و تركناهم و دينهم أظهروا لنا العداوة فأقسموا أن لا يناكحونا [ظ] و لا يواكلونا و لا يشاربونا و لا يجالسونا و لا يدخلوا علينا و لا ندخل عليهم و لا يخالطونا بشي‏ء و لا يكلونا فشق ذلك علينا و لا نستطيع أن نجالس أصحابك لبعد المنازل.

فبينما هم يشكون لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [و سلم‏] أمرهم إذ نزلت [هذه الآية]

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

فقرأها عليهم [رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)‏] فقالوا:

قد رضينا باللّه و رسوله و بالمؤمنين وليا.

و أذن بلال فخرج رسول اللّه صلى اللّه و آله [و سلم‏] و الناس في المسجد يصلون من بين قائم في الصلاة و راكع و ساجد، فإذا هو بمسكين يطوف و يسأل الناس فدعاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [و سلم‏] فقال: هل أعطاك أحد شيئا؟

قال: نعم. قال: ما ذا أعطاك؟ قال: خاتم فضة. قال: من أعطاكه؟ قال: ذاك الرجل القائم. فنظر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فإذا هو علي بن أبي طالب فقال: على أي حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه و هو راكع. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا [الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏] وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ»

الى آخر الآية.

حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد العزيز بن‏

11

سعيد، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن ابن عباس رضي اللّه عنه، و عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس في قول اللّه عز و جل:

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» [قال:]

يريد [اللّه تعالى من قوله:

«وَ الَّذِينَ آمَنُوا] الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

علي بن أبي طالب. قال عبد اللّه بن سلام: يا رسول اللّه انا رأيت علي بن أبي طالب قد تصدق بخاتمه- و هو راكع- على محتاج فنحن نتولاه.

و روى أيضا في ص 79 قال:

حدثنا محمد بن المظفر، قال حدثنا علي بن أحمد بن سليمان، قال حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي، قال حدثنا الخطيب بن ناصح، قال حدثنا عكرمة ابن ابراهيم، عن الكلبي، عن أبى صالح:

عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال:

كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) يتوضأ للصلاة فنزلت عليه:

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ»

الآية، فتوجه النبي (صلى اللّه عليه و آله) الى المسجد فاستقبل سائلا فقال له: من تركت في المسجد؟ قال: رجلا تصدق علي بخاتمه و هو راكع، فدخل النبي صلي اللّه عليه و آله المسجد فإذا هو علي (عليه السلام).

و روى أيضا في ص 80 قال:

حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر، قال حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير، و عبد الرحمن بن أحمد الزهري، قالا حدثنا أحمد بن منصور، قال حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه.

عن ابن عباس رضي اللّه عنه [في قوله تعالى‏]: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ» قال:

نزلت في علي بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه).

12

و منهم العلامة الحسين بن الحكم الحبري في «ما نزل من القرآن في اهل البيت» (ص 9 و نسخة مصورة من إحدى مكتبات روسيا في طاشكند) قال:

حدثنا علي بن محمد، قال حدثني الحبري، قال حدثنا حسن بن حسين، قال حدثنا حيان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس‏

في قوله‏

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

نزلت في علي (عليه السلام) خاصة.

و منهم العلامة السيد شهاب الدين أحمد بن السيد جلال الدين الحسيني الشافعي الشيرازي في «توضيح الدلائل» (ص 158 و النسخة في مكتبة الملي بفارس) قال:

و روى الزرندي أيضا عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال:

اقبل عبد اللّه ابن سلام و معه نفر من قومه ممن آمن بالنبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم، فقالوا:

يا رسول اللّه ان منازلنا بعيدة و ليس لنا مجلس و لا متحدث دون هذا المسجد، و ان قومنا لما رأونا آمنا باللّه و برسوله رفضونا و آلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا و لا يناكحونا و لا يكلمونا فشق ذلك علينا. فقال لهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم‏

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

، ثم ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم خرج الى المسجد و الناس من بين قائم و راكع و جالس، فبصر بسائل فقال له النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم: هل أعطاك احد شيئا؟ قال: نعم خاتم من ذهب. فقال: من أعطاكه؟ قال: ذلك القائم، و أومأ بيده الى علي (عليه السلام)، فقال النبي صلى‏

13

اللّه عليه و آله و بارك و سلم: على أي حال أعطاك؟ قال: أعطاني و هو راكع، فكبر النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم ثم قرأ

«وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ»

، فأنشأ حسان بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه (شعر):

أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي‏* * * فكل بطي‏ء في الهوى و مسارع‏

أ يذهب مدحي و المحبر ضائعا* * * و ما المدح في جنب الإله بضائع‏

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا* * * فدتك نفوس القوم يا خير راكع‏

و أنزل فيك اللّه خير ولاية* * * و بينها في محكمات الشرائع‏

الثالث حديث أبي رافع مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)

روى عنه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة يحيى بن الموفق باللّه الشجري المتوفي سنة 499 في «الامالي» (ص 137 ط القاهرة).

روى بسنده: عن أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصبهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا محمد بن عثمان أبي شيبة، قال حدثنا يحيى بن الحسن بن فرات القزاز، قال حدثنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، قال حدثنا عون بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال:

دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلّم و هو نائم- أو يوحى اليه- و إذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه، فاضطجعت بينه و بين الحية فان كان شي‏ء كان بي دونه، فاستيقظ

14

و هو يتلو هذه الآية:

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا»

الآية، قال: الحمد للّه، فرآني الى جانبه، فقال: ما أضجعك هاهنا؟ فقلت: لمكان هذه الحية، قال: قم إليها فاقتلها، فقتلتها، فأخذ بيدي فقال: يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا، حق على اللّه جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه، ليس وراء ذلك شي‏ء.

و في ص 138:

و بإسناده قال: حدثنا حصين عن هارون بن سعيد عن محمد بن عبيد اللّه الرافعي عن أبيه عن جده عن أبي رافع‏

انها نزلت في علي (عليه السلام).

و منهم الحافظ ابو نعيم احمد بن عبد اللّه الاصبهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» تخريج العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي سماه «النور المشتعل» (ص 61 ط وزارة الإرشاد بطهران) قال:

حدثنا سليمان بن أحمد [الطبراني‏] قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة [حدثنا يحيى بن الحسن بن فرات، حدثنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد اللّه ابن أبي رافع‏] قال: حدثنا عون بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جده [أبي رافع‏] قال:

دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [و سلم‏] و هو نائم- أو يوحى اليه- و إذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه و بين الحية، و قلت: ان كان منها شي‏ء يكون بي لا برسول اللّه، فاستيقظ [رسول اللّه‏] و هو يتلو هذه الآية:

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا»

الآية.

15

[ثم‏] قال: الحمد للّه. [قال‏] فرآني الى جانبه فقال: ما أضجعك هاهنا؟

قلت: لمكان هذه الحية. قال: قم إليها فاقتلها. فقتلتها [فحمد اللّه‏] ثم أخذ بيدي و قال: يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا حق على اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه، ليس وراء ذلك [شي‏ء].

[قال أبو نعيم: و] رواه مخول عن عبد الرحمن [بن‏] الأسود عن محمد بن عبيد اللّه و قال:

الحمد للّه الذي أتم لعلي نعمه و هنيئا لعلي بتفضيل اللّه إياه.

و منهم العلامة السيد شهاب الدين احمد بن السيد جلال الدين عبد اللّه الحسيني الشيرازي في «توضيح الدلائل» (ص 157 و النسخة مصورة من المكتبة الملي بفارس) قال:

و بالاسناد المذكور عن أبي رافع رضي اللّه تعالى عنه قال:

دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم و هو نائم و حية في جانب البيت، فكرهت ان أثب عليها فأوقظ النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم، و خفت أن يكون موحى اليه، فاضطجعت بين الحية و بين النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم لئن كان منها سوء كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم دونه ساعة و استيقظ النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك سلم و هو يقول:

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

. الحمد للّه الذي أتم لعلي نعمه و هنيئا لعلي فضل اللّه إياه.

الرابع حديث جابر بن عبد اللّه الانصاري‏

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

16

منهم العلامة أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الاصبهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» خرجه العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي و سماه «النور المشتعل» (ص 79 ط وزارة الإرشاد الإسلامي في طهران) قال:

حدثنا سليمان بن أحمد، قال حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، قال حدثنا ابراهيم بن عيسى التنوخي، قال حدثنا يحيى بن يعلى، عن عبيد اللّه بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه الانصاري قال:

جاء عبد اللّه بن سلام و أناس معه فشكوا مجانبة الناس إياهم منذ أسلموا، فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ابغوني سائلا، فدخلنا المسجد فدنا سائل اليه فقال له النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم): هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه. قال: فاذهب معي فأره هو لي، فذهبنا و إذا علي قائم يصلي، فقال السائل: هذا القائم أعطاني خاتمه و هو راكع، فنزلت‏

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»

.

الخامس حديث الامام علي بن ابى طالب‏

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

17

فمنهم الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الاصبهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» تخريج العلامة الشيخ محمد باقر المحمودي سماه «النور المشتعل» (ص 71 ط وزارة الإرشاد الإسلامي بطهران) قال:

حدثنا سليمان بن أحمد، قال حدثنا عبد الرحمن بن سالم، قال حدثنا محمد ابن يحيى بن الضريس الفيدي.

و حدثنا أبو محمد بن حيان، قال حدثني سعيد بن سلمة النوري، قال حدثنا محمد بن يحيى الفيدي، قال حدثنا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال حدثني أبي، عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال:

نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [و سلم‏]:

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ»

الآية.

[قال:] فخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [و سلم‏] فدخل المسجد و جاء الناس يصلون بين راكع و ساجد، فقام يصلي فإذا سائل فقال: يا سائل هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: لا الا ذلك الراكع- [مشيرا] لعلي- أعطاني خاتمه.

السادس ما ذكره القوم في كتبهم:

و ذكر جماعة من اعلام القوم في كتبهم و تفاسيرهم أن الآية الكريمة نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام):

18

منهم العلامة الشيخ ابو العباس احمد بن عمار المهدوى التميمي القيرواني المتوفى سنة 440 في «التحصيل لفوائد كتاب التفصيل» (ص 172، و النسخة مصورة من مكتبة جامع سليمان باشا في اسلامبول) قال:

عن مجاهد و السدي‏

نزلت في علي رضي اللّه عنه، انه أعطى مسكينا خاتما من فضة و علي رضي اللّه عنه راكع.

و منهم العلامة الثعلبي في تفسير «الكشف و البيان» (ص 167 و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتى بايرلند) قال:

و قال السدي و عتبة بن حكيم و غالب بن عبد اللّه:

انما نزل‏

«وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ»

الآية في علي بن ابى طالب رضي اللّه عنه، مر به سائل و هو راكع في المسجد و أعطاه خاتم.

و منهم العلامة القاضي الشيخ محمود بن سليمان الكفوى المتوفى سنة 990 في «اعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار» (ص 124 و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتى في ايرلند) قال:

لا بأس بالسؤال و الإعطاء، لان السؤال كانوا يسألون على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في المسجد، حتى أن عليا (عليه السلام) تصدق بخاتمه في الركوع فمدحه اللّه تعالى بقوله‏ «يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ».

19

و منهم العلامة الشيخ محمود ابو رقيعة الحنفي في «تعليقاته على الاختيار لابن مودود» (ج 4 ص 176 ط مصطفى الحلبي بمصر).

ذكر مثل ما قاله الكفوى السابق.

و منهم العلامة الاسكافي في «المعيار و الموازنة» (ص 228 ط بيروت) قال:

و فيه [علي (عليه السلام)‏] نزلت‏ «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ» الآية: تصديقا

لقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)

«من كنت مولاه فعلي مولاه»

إذا قرن اللّه ولايته بولاية رسوله.

و منهم العلامة الشريف المرتضى لدين اللّه محمد بن يحيى بن الحسين ابن القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابى طالب في «مسائل عبد اللّه بن الحسن» (مصورة من مخطوطة مكتبة صنعاء في اليمن ج 5 ص 16) قال:

ان هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه)،

فيقال:

انها نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه و هو في منزله، قال: لقد نزلت علي آية عجبت أمرها فانظروا من ذا الذي أدى الزكاة و هو راكع، فإذا بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد جاءته مسكينة و هو راكع فسألته المنفعة فمد يده إليها فأخذت خاتمه من يده فوجده معها فقلبه في يدها،

فكان (صلوات اللّه عليه) المتزكى في صلاته فتصدق في ركوعه دون جميع أهل دهره.

20

و منهم العلامة السيد شهاب الدين احمد بن جلال الدين الحسيني الشافعي الشيرازي في «توضيح الدلائل» (ص 156 نسخة مكتبة الملي بفارس) قال:

قال الامام الصالحاني رحمة اللّه تعالى عليه: سبب نزوله [أي الآية الكريمة- إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏- إلخ‏] ان المرتضى (عليه السلام) كان يصلي و سائل يسأل الناس فلم يعطه أحد شيئا، فلما تجرع كأس اليأس و هم السائل مع فرط سورة الجوع خائبا على الرجوع أعطاه علي خاتمه و هو راكع، فنزلت هذه الآية في شأنه و رجح بها على الاقران رجحان ميزانه و زاد بهذا الإحسان أبهة برهانه و مدح حسان هذا الإحسان في شعره:

أو في الصلاة مع الزكاة فقامها* * * و اللّه يرحم عبده الصبارا

من ذا بخاتمه تصدق راكعا* * * و أسره في نفسه اسرارا

من كان بات على فرش محمد* * * و محمد أسرى يؤم الغارا

من كان في القرآن سمي مؤمنا* * * في تسع آيات جعلن كبارا

و روى الامام الواحدي:

لما دخل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و بارك المسجد و الناس بين نائم و راكع و ساجد و أبصر سائلا فسأله: هل أعطاك أحد شيئا؟ قال:

نعم خاتم من ذهب. قال (صلى اللّه عليه و سلم): على أي حالة أعطاكه هو؟ قال:

أعطاني و هو راكع، فكبر النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلّم و قرأ الآية.

و قال أيضا في ص 157:

21

و روى الامام الحافظ أبو بكر الخطيب عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما في الآية قال:

نزلت في علي (عليه السلام).

و روى الطبري عن الواحدي أيضا.

و منهم العلامة حسام الدين المروي في «آل محمد ص» (ص 56 نسخة السيد الاشكورى) قال:

و نقل الواحدي في تفسيره بسنده عن ابن عباس [انه قال‏]:

كان مع علي أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا و بدرهم سرا و بدرهم علانية، فأنزل اللّه تعالى‏

«الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ»

.

و منهم العلامة عبد اللّه بن نوح الجيانجوري الاندونسى الجاوى المتولد سنة 1324 ه ق في «الامام المهاجر» (ص 158 ط دار الشروق بجدة) قال:

قال ابن عباس:

ما أنزل اللّه في أحد من كتاب اللّه ما أنزل في علي، و قال:

نزلت في علي ثلاثمائة آية.

قال العلماء: منها قوله تعالى‏ «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ».

و قوله تعالى: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا».

و قوله تعالى: «أ فمن كان مؤمنا كمن كافرا» نزلت فيه و في الوليد بن عتبة.

و قوله تعالى: «أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ» نزلت فيه و في حمزة.

22

و منهم العلامة محمد بن داود بن محمد البازلى الكردي الحموي الشافعي المتوفى سنة 925 في «غاية المرام في رجال البخاري الى سيد الأنام» (ج 2 ص 72 و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتى في ايرلند)، قال في ترجمة علي (عليه السلام):

و من خواصه أنه ولي اللّه و ولي رسوله و ولي المؤمنين، قال اللّه‏ «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ» الآية. نزلت في علي حين كان يصلي في المسجد و هو راكع، فقام سائل يسأل فمد علي يده الى خلفه و أومأ الى السائل بخاتمه فأخذه.

و منهم العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الحنفي المصري المتوفى سنة 1069 في «تفسير آية المودة» (ص 73 و النسخة مصورة من إحدى المكاتب الشخصية بقم).

قال بعد عنوانه ان عليا (عليه السلام) ولي اللّه و ولي رسوله و ولي المؤمنين:

قال اللّه تعالى‏ «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» نزلت في علي بن أبي طالب حين كان يصلي في المسجد و هو راكع، فقام سائل يسأل فمد علي (عليه السلام) يده الى خلفه و أومأ الى السائل بخاتمه فأخذه من إصبعه.

و قد قال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)

«من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه»

رواه جمع كثير عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

23

الآية الثانية قوله تعالى: «وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ» سورة البقرة: 43.

قد تقدم ما ورد في نزولها من الأخبار في شأن سيدنا الامام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في ج 3 ص 300 و ج 14 ص 276 عن جمع كثير من العامة في كتبهم، و نستدرك النقل هاهنا عمن لم ننقل عنهم:

منهم العلامة الحسين بن الحكم الحبري في كتابه «ما نزل من القرآن في أهل البيت (عليهم السلام)» (ص 3 و النسخة مصورة من إحدى مكاتب طاشكند في روسيا).

حدثنا علي بن محمد، قال حدثني الحبري، قال حدثنا الحسن بن حسين، قال حدثنا حسان، عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس‏

قوله‏

«ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ»

انها نزلت في رسول اللّه صلى اللّه عليه و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و هما أول من صلى و ركع.

24

و منهم الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الاصبهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» تخريج العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي و سماه «النور المشتعل» (ص 40 ط وزارة الإرشاد الإسلامي بطهران) قال:

قال المصنف الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، قال حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا منجاب بن الحارث، قال حدثنا الحسن بن علي، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي اللّه عنه [في قوله تعالى‏] «وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ» [قال:]

انها نزلت في رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و علي خاصة، و هما أول من صلى و ركع.

25

الآية الثالثة قوله تعالى‏ «أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» سورة المجادلة: 22.

قد تقدم ما ورد في نزولها في شأن سيدنا الأمير علي بن أبي طالب (عليه السلام) في ج 14 ص 597 عن جماعة من أعيان العامة في كتبهم، و نستدرك هاهنا عمن لم ننقل عنهم:

منهم العلامة الحافظ ابو نعيم احمد بن عبد اللّه بن أحمد بن اسحق الاصبهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في كتاب «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» خرجه العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي و سماه «النور المشتعل» (ص 254 ط وزارة الإرشاد الإسلامي بطهران) قال:

حدثنا محمد بن حميد، قال حدثنا علي بن الحسين بن حيان، قال حدثنا محمد بن يحيى بن ضريس، قال حدثنا عيسى بن عبد اللّه بن [محمد بن‏] عمر بن علي ابن أبي طالب، قال حدثني أبي [عن أبيه‏] عن جده، عن علي [قال:] قال سلمان:

فلما اطلعت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يا أبا الحسن [و أنا معه‏] الا ضرب بين كتفي و قال: هذا و حزبه هم المفلحون.

26

الآية الرابعة قوله تعالى‏ «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» سورة البينة: 6.

قد تقدم في نزولها ما ورد من الأحاديث في شأن الأمير علي بن أبي طالب (عليه السلام) في ج 3 ص 287 و ج 14 ص 258 عن جماعة من علماء العامة في كتبهم، و نستدرك النقل هاهنا عمن لم ننقل عنهم:

منهم الحافظ ابو نعيم احمد بن عبد اللّه الاصبهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» تخريج العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي و سماه «النور المشتعل» (ص 274 ط وزارة الإرشاد الإسلامي بطهران) قال:

حدثنا أبو محمد بن حيان، قال حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسي، قال حدثنا حفص بن عمر المهرقاني، قال حدثنا حيوة- يعني إسحاق بن اسماعيل- عن عمر ابن هارون، عن عمرو، عن جابر، عن محمد بن علي و تميم بن حذلم، عن ابن‏

27

عباس رضي اللّه عنه قال:

لما نزلت هذه الآية

«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»

قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): هم أنت و شيعتك، تأتي أنت و شيعتك يوم القيامة راضين مرضيين و يأتي عدوك غضابا مقمحين.

و قال ايضا في ص 276:

و فيما أخبرني أبو إسحاق ابراهيم بن المروزي، قال حدثنا عبد الحكيم بن ميسرة، عن شريك بن عبد اللّه، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: قال لي علي (عليه السلام):

نحن أهل بيت لا نقاس [بالناس‏].

فقام رجل فأتى عبد اللّه بن عباس [فذكر له ما سمعه من علي (عليه السلام)‏] فقال ابن عباس رضي اللّه عنه: صدق علي، أو ليس كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) لا يقاس بالناس؟

ثم قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في علي‏

«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»

.

و منهم العلامة السيد شهاب الدين احمد بن عبد اللّه الحسيني الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص 170 و النسخة من مكتبة الملي بفارس) قال:

قوله تعالى‏ «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» بالاسناد المذكور عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال:

لما نزلت هذه الآية قال صلى اللّه عليه و على آله و بارك و سلّم لعلي: هو أنت و شيعتك تأتي يوم القيامة أنت شيعتك راضين مرضيين و يأتي عداك غضابا مقمحين. فقال كرم اللّه تعالى وجهه: يا رسول‏

28

اللّه و من عدوي؟ قال: من تبرأ منك و لعنك.

ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و بارك و سلم: من قال رحم اللّه عليا ف(رحمه اللّه).

رواه الامامان الصالحاني و الزرندي.

و عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال:

كنا عند النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم، فأقبل علي رحمة اللّه و رضوانه عليه، فقال النبي صلى اللّه عليه و على آله و بارك و سلم: قد أتاكم أخي، ثم التفت الى الكعبة فضربها بيده فقال: و الذي نفسي بيده ان هذا و شيعته لهم الفائزون يوم القيامة. قال: انه أولكم ايمانا معى و أوفاكم بعهد اللّه و أقومكم بأمر اللّه عز و جل و أعدلكم في الرعية و أقسمكم بالسوية و أعظمكم عند اللّه مزية. قال: فنزلت‏

«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»

.

رواه الامام الخطيب و الصالحاني.

و قد أورد الصالحاني في كتاب فوائد الموائد عن الامام جعفر الصادق رضي اللّه تعالى عنه:

ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و بارك و سلّم كان يوعك و انه دخل حائطا لرجل من الأنصار و قعد رسول اللّه و جبريل عليهما الصلاة و السّلام، فقال: اتى شفاؤك في غدق أبي طالب يحنيه لك خير أمتك.

29

الآية الخامسة

قوله تعالى‏ «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ» سورة التوبة: 19.

قد تقدم ما ورد في نزولها من الاخبار في شأن سيدنا علي امير المؤمنين (عليه السلام) في ج 3 ص 122 و ج 14 ص 194 عن جماعة من أعلام العامة في كتبهم، و نستدرك النقل هاهنا عمن لم ننقل عنهم:

منهم العلامة السيد شهاب الدين احمد بن عبد اللّه الحسيني الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص 161 و النسخة مصورة من مكتبة الملي بفارس) قال:

عن انس بن مالك قال:

قعد العباس بن عبد المطلب و شيبة صاحب البيت يفتخران، فقال العباس رضي اللّه تعالى عنه: انا اشرف منك انا عم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلّم و صنوا أبيه و سقاية الحجيج لي، فقال له شيبة: بل انا اشرف منك انا أمين اللّه على بيته و خازنه ا فلا ائتمنك كما ائتمنني، و فيما هما في ذلك يتشاجران حتى أشرف عليهما علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال له العباس رضي‏

30

اللّه تعالى عنه يحكمه، قال: نعم قد رضيت. فلما جاءهما قال له العباس رضي اللّه تعالى عنهما: ان شيبة فاخرني و زعم انه أشرف مني. قال (عليه السلام): فما قلت له يا عماه. قال له رضي اللّه تعالى عنه: قلت له انا عم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلّم و وصي أبيه و ساقي الحجيج انا اشرف. فقال (عليه السلام):

ما قلت يا شيبة؟ قال: قلت بل انا اشرف منك أنا أمين اللّه تعالى و خازنه أفلا أئتمنك كما ائتمنني. قال: فقال رضي اللّه تعالى عنه لهما اجعل لي معكما فخرا. قالا: نعم.

قال (عليه السلام): فأنا اشرف منكما، انا اول من آمن بالوعد و الوعيد من ذكور هذه الأمة و هاجر و جاهد. فانطلقوا ثلاثتهم الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلّم فجثوا بين يديه و أخبره كل واحد منهم بفخره، فما أجابهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلّم، بشي‏ء، فنزل الوحي بعد ايام فأرسل النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم، فأتوه فقرأ عليهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم‏

«أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ»

إلخ.

رواه الامام الزرندي.

و منهم العلامة ابو الحسن علي بن محمد الخزرجي التلمسانى المتوفى سنة 789 في كتابه «تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)» (ص 150):

قال أبو محمد بن عطية في التفسير، قال محمد بن كعب:

ان العباس و عليا و عثمان بن طلحة تفاخروا، فقال العباس: أنا ساقي الحاج، و قال عثمان: أنا عامر البيت و لو شئت بت فيه، و قال علي: أنا صاحب جهاد الكفار مع النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- و الذي آمنت و هاجرت قديما، فنزلت الآية

«أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏

31

وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ»

.

و منهم العلامة الحافظ ابو نعيم احمد بن عبد اللّه بن احمد بن إسحاق بن موسى الاصبهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» خرجه العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي و سماه «النور المشتعل» (ص 98 ط وزارة الإرشاد الإسلامي بطهران) قال:

حدثنا سليمان بن أحمد، قال حدثنا عبد الرحمن بن سلّم الرازي، قال حدثنا سهل بن عثمان، قال حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن عامر [الشعبي‏] قال:

نزلت‏

«أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»

في علي (عليه السلام) و العباس رضي اللّه عنه و طلحة بن شيبة.

حدثنا سليمان بن أحمد، قال حدثنا بكر بن سهل، قال حدثنا عبد الغني بن سعيد، قال حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي اللّه عنه.

و عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي اللّه عنه في قوله تعالى‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [قال:]

نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) و العباس رضي اللّه عنه و طلحة بن شيبة.

32

و منهم العلامة أبو العباس أحمد بن محمد في «تفسير در غرر المعاني» (نسخة مكتبة مدرسة سپه سالار الجديدة في طهران ص 8) قال:

و قال الحسن و الشعبي و القرطبي:

نزلت الآية في علي و العباس و طلحة بن شيبة، افتخروا فقال طلحة: انا صاحب البيت بيدي مفتاحه و لو أشاء بت فيه، و قال العباس: انا صاحب السقاء و القائم عليها و لو أشاء بت في المسجد، و قال علي: ما أدرى ما تقولان لقد صليت القبلة ستة أشهر قبل الناس و انا صاحب الجهاد، فأنزل اللّه سبحانه‏

«أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ»

إلخ.

33

الآية السادسة قوله تعالى: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» سورة هود: 17.

قد تقدم ما ورد في نزولها من الاخبار في شأن سيدنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن جماعة من أعلام العامة في (ج 3 ص 352 و ج 14 ص 309)، و نستدرك النقل هاهنا عمن لم ننقل عنهم:

منهم الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الاصبهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» خرجه العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي و سماه «النور المشتعل» (ص 106 ط وزارة الإرشاد بطهران) قال:

حدثنا سليمان بن أحمد، قال حدثنا ابراهيم بن نائلة، قال حدثنا اسماعيل بن عمرو البجلي، قال حدثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم، قال حدثني المنهال بن عمرو، قال حدثنا عباد بن عبد اللّه الأسدي، قال: سمعت علي بن أبي طالب عليه‏

34

السّلام و هو يقول:

ما أحد من قريش الا و قد نزلت فيه آية و آيتان.

فقال له رجل: و ما نزل فيك يا أمير المؤمنين؟ قال: فغضب ثم قال: أما و اللّه لو لم تسألنى على رؤس القوم ما حدثتك [به‏] ثم قال [له‏]: هل تقرأ سورة هود؟ ثم قرأ:

«أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ»

رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على بينة من ربه و أنا الشاهد منه.

و بالاسناد ايضا قال: و رواه عيسى بن موسى [الحافظ] غنجار [من رجال البخاري و القزويني‏] عن أبي مريم مثله.

و رواه أيضا الصباح بن يحيى و عبد اللّه بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال ابن عمرو.

و منهم العلامة المؤرخ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي المشتهر بابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج 3 ص 420 ط بيروت) قال:

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنبانا سعيد بن احمد بن محمد، أنبأنا ابو بكر [محمد بن عبد اللّه بن محمد بن زكريا] الجوزقي، أنبأنا عمرو بن الحسن بن علي، أنبأنا احمد بن الحسن الحرار، أنبأنا ابى، أنبأنا حسين بن مخارق، عن ضمرة، عن عطاء، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال:

رسول اللّه على بينة من ربه و أنا الشاهد منه.

و منهم العلامة السيد شهاب الدين أحمد بن عبد اللّه الحسيني الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص 161 نسخة مكتبة الملي بفارس) قال:

قوله تعالى‏ «أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» و بالاسناد المذكور

35

عن الأعمش عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد اللّه قال:

بينا أنا عند علي رحمة اللّه و رضوانه عليه في الرحبة فأتاه رجل فسأله عن هذه الآية

«أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ»

؟ فقال علي (عليه السلام): و اللّه لان تكونوا تعلمون ما سبق لنا أهل البيت على لسان النبي الامي أحب الي من أن يكون لي مثل هذه الرحبة ذهبا و فضة، و اللّه ان مثلها في هذه الآية كمثل سفينة نوح و ان مثلها في هذه الآية كمثل باب حطة في بنى إسرائيل.

رواه الامام الصالحانى.

و عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال‏ «أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ»

رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)

«وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ»

علي بن أبي طالب خاصة.

رواه الزرندي.

و منهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في كتابه «آل محمد (صلى اللّه عليه و آله)» (ص 114 نسخة مكتبة السيد الاشكورى) قال:

عن كتاب «مودة القربى» عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):

ان اللّه تبارك و تعالى أيد هذا الدين بعلي (عليه السلام)، و انه مني و أنا منه، و فيه انزل‏

«أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ»

الآية.

و قال أيضا في ص 309:

قال (صلى اللّه عليه و سلم):

«كان على بينة من ربه و انا التالي الشاهد منه».

أخرجه الحمويني يرفعه بسنده عن ابن عباس و عن علي، الحمويني بسنده عن جابر و عن البختري هما عن علي.

أخرجه موفق بن محمد بسنده عن ابن عباس.

أخرجه أبو نعيم و الثعلبي و الواقدي هم بسندهم عن ابن عباس و عن جابر

36

كلهم عن علي.

أخرجه ابن المغازلي بسنده عن عباد بن عبد اللّه قال: سمعت عليا (كرم اللّه وجهه) و رضي اللّه عنه يقول في خطبته:

ما نزلت آية من كتاب اللّه الا و قد علمت متى أنزلت و في من أنزلت، و ما من قريش رجل الا و قد أنزلت فيه آية من اللّه عز و جل تسوقه الى جنة أو نار. قال رجل: يا امير المؤمنين فما نزل فيك؟ قال: ا ما تقرأ

«أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ»

الآية، فرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على بينة من ربه و انا التالي الشاهد منه.

37

الآية السابعة قوله تعالى: «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ‏ سورة السجدة: 18.

قد تقدم ما ورد في نزولها من الاخبار في شأن سيدنا امير المؤمنين علي بن ابى طالب (عليه السلام) في (ج 3 ص 367 و ج 14 ص 300) عن جماعة من محدثي العامة، و نستدرك النقل هاهنا عمن لم ننقل عنهم:

منهم العلامة السيد شهاب الدين احمد بن جلال الدين عبد اللّه الحسيني الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص 164 نسخة مكتبة الملي بفارس) قال:

عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما

ان الوليد بن عقبة قال لعلي بن ابى طالب (عليه السلام): انا ابسط منك لسانا و أحد منك سنانا و املأ للكتيبة منك. فقال له علي (عليه السلام): اسكت فإنما أنت فاسق، فأنزل اللّه عز و جل في ذلك‏

«أَ فَمَنْ‏

38

كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ» رواه الامام الصالحاني و رواه الامام الزرندي أيضا بزيادة:

يعنى بالمؤمن علي بن ابى طالب و بالفاسق الوليد بن عقبة.

و منهم العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في «منال الطالب في مناقب الامام علي بن أبي طالب» (ص 86 مخطوط).

الامام أبو إسحاق الثعلبي أيضا في تفسيره:

ان هذه الآية نزلت في علي (عليه السلام) و في الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه، و ذلك أنه كان بينهما تنازع في شي‏ء، فقال الوليد لعلي (عليه السلام): أسكت فإنك صبي و أنا و اللّه ابسط منك لسانا و أحد سنانا و أملأ للكتيبة منك. فقال له علي: اسكت فإنك فاسق، فأنزل اللّه سبحانه و تعالى تصديقا لعلي (عليه السلام)

«أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ»

يعني بالمؤمن عليا و بالفاسق الوليد.

و منهم العلامة الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن إسحاق بن موسى الاصبهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» خرجه العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي و سماه «النور المشتعل» (ص 164 ط وزارة الإرشاد في طهران) قال:

حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر، قال حدثنا إسحاق بن بنان، قال حدثنا حبيش بن مبشر، قال حدثنا عبيد اللّه بن موسى، قال حدثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال:

قال الوليد بن عقبة لعلي‏

39

(عليه السلام): أنا أحد منك سنانا و أبسط منك لسانا و أملأ منك حشوا للكتيبة. فقال [له‏] علي (عليه السلام): اسكت فإنما أنت فاسق، فنزلت‏

«أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ»

.

قال [ابن عباس‏]: يعني [اللّه تعالى‏] بالمؤمن عليا (عليه السلام) و بالفاسق الوليد بن عقبة.

40

الآية الثامنة قوله تعالى: «أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا» سورة القصص: 16.

قد تقدم ما ورد في نزولها في شأن علي (عليه السلام) في (ج 3 ص 563 و ج 14 ص 431) عن جماعة من العامة في كتبهم، و نستدرك هاهنا عمن لم ننقل عنهم في ما مضى:

فمنهم العلامة الشريف السيد شهاب الدين احمد بن عبد اللّه الحسيني الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص 164 نسخة مكتبة الملي بفارس) قال:

قوله تعالى‏ «أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا».

قال مجاهد:

الآية نزلت في علي و حمزة (عليهما السلام)، و كان الممتع أبا جهل.

رواه الامام الطبري و الزرندي.

41

الآية التاسعة قوله تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» سورة الطور: 21.

قد تقدم ما ورد في نزولها من الأخبار في شأن سيدنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) في (ج 14 ص 676) عن جماعة من العامة في كتبهم، و نستدرك النقل هاهنا عمن لم ننقل عنهم:

منهم العلامة حسام الدين المردي الحنفي من اعلام المائة (14) في «آل محمد (صلى اللّه عليه و آله)» (ص 183 و النسخة مصورة من مكتبة المحقق السيد الاشكورى) قال:

ان اللّه تعالى يقول‏ «الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ».

ففاطمة مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في درجته و علي معهما.

42

الآية العاشرة

قوله تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ* يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ» سورة التوبة: 20، 21.

قد تقدم ما ورد في نزولها من الاخبار في شأن سيدنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) في (ج 14 ص 488) عن جماعة من العامة، و نستدرك النقل هاهنا عمن لم ننقل عنهم:

منهم العلامة الحسين بن الحكم الحبري في «ما نزل من القرآن في اهل البيت (عليهم السلام)» (ص 13 و النسخة مصورة من إحدى مكاتب طاشكند في روسيا).

ذكر أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب خاصة.

43

الآية الحادية عشر قوله تعالى: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ» سورة آل عمران: 173، 174.

قد تقدم ما ورد في نزولها في شأنه (عليه السلام) في (ج 3 ص 373 و ج 14 ص 326) عن جماعة من علماء العامة، و نستدرك النقل هاهنا عمن لم ننقل عنهم في ما مضى:

فمنهم العلامة السيد شهاب الدين أحمد بن عبد اللّه الحسيني الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص 156 نسخة مكتبة الملي بفارس) قال:

و بالاسناد المذكور عن أبي رافع رضي اللّه تعالى عنه‏

أن النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلّم وجه عليا في نفر معه رضي اللّه تعالى عنه و عنهم في طلب ابى سفيان، فلقيهم أعرابى من خزاعة و قال: ان القوم قد جمعوا لكم. فقال‏

«حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ»

فنزل‏

«الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ...»

الآية.

رواه الصالحاني.

44

الآية الثانية عشر قوله تعالى: «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» البقرة: 247.

قد تقدم ما ورد في نزولها من الأخبار في شأن سيدنا الامام علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن جماعة من العامة في كتبهم (ج 3 246 و ج 14 ص 249)، و نستدرك هاهنا النقل عن كتب القوم التي لم ننقل عنها:

منهم العلامة شهاب الدين أحمد الشيرازي الحسيني الشافعي ابن السيد جلال الدين عبد اللّه في «توضيح الدلائل» (ص 155 و النسخة مصورة من مخطوطة مكتبة الملي بفارس).

قال بعد ذكر الآية الكريمة: و روى الصالحاني‏

أن هذه الآية نزلت في علي (عليه السلام)

و قال:

و عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما في هذه الآية قال:

كان لعلي بن أبي‏

45

طالب (عليه السلام) أربعة دنانير فتصدق بدينار نهارا و بدينار ليلا و بدينار سرا و بدينار علانية، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية.

رواه الامام الحافظ أبو بكر الخطيب.

و في رواية أخرى عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال:

نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، كان معه أربعة دراهم فأنفق بالليل درهما و بالنهار درهما و في السر درهما و في العلانية درهما، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم: الآن لك ذلك فنزلت.

رواه الطبري و رواه الزرندي أيضا عنه، و رواه أيضا الامام الواحدي و لفظه‏

فقال (عليه السلام): ألا لك ذلك.

و منهم العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في كتابه «منال الطالب» (ص 141) قال:

نقل الواحدي في تفسيره يرفعه بسنده الى ابن عباس رضي اللّه عنه أنه قال:

ان علي بن أبي طالب كان يملك أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا و بدرهم سرا و بدرهم علانية، فنزلت فيه قوله تعالى‏

«الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ»

.

و منهم العلامة الشيخ أبو عبد المعطى محمد بن علي النووي الجاوى التناوى المعاصر في «مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد» (ج 1 ص 80 ط دار الفكر سنة 1398).

قال في تفسير الآية الكريمة: و قال ابن عباس:

ان عليا رضي اللّه عنه ما يملك غير أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا و بدرهم سرا و بدرهم علانية،

46

فقال (صلى اللّه عليه و سلم): ما حملك على هذا؟ فقال: أن أستوجب ما وعدني ربي.

فقال: لك ذلك، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية.

و منهم العلامة عبد الحق بن أبي بكر في «تفسيره» (ص 212 نسخة مكتبة جامع السلطان محمود العثماني باسلامبول) قال:

[قال:] عبد اللّه بن عباس‏

نزلت هذه الآية في علي بن ابى طالب رضي اللّه عنه، كانت له أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا و بدرهم سرا و بدرهم علانية.

و منهم العلامة الحسين بن الحكم الحبري في «ما نزل من القرآن في أهل البيت» (ص 4 و النسخة مصورة من إحدى مكاتب طاشكند في روسيا).

حدثنا حسن بن حسين قال: حدثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس‏

قوله‏

«الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً»

نزلت في علي خاصة في أربعة دنانير كانت له تصدق بعضها نهارا و بعضها ليلا و بعضها سرا و بعضها علانية.

و منهم العلامة الشيخ أبو المعالي محمد بن الحسن بن حمدون في «التذكرة الحمدونية» (ج 1 ص 70 ط بيروت) قال:

و روي‏

أنه (عليه السلام) ملك أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلا و بآخر نهارا و بدرهم سرا و بآخر علانية، فأنزل اللّه عز و جل‏

«الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ»

.

47

و منهم العلامة المفسر أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي المتوفى سنة 468 في «الوجيز في تفسير القرآن العزيز» (ج 1 ص 80 طبع بهامش «مراح لبيد» للنووي في دار احياء الكتب العلمية في القاهرة) قال: «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ»

الآية، نزلت في علي بن ابى طالب رضي اللّه عنه، كان عنده أربعة دراهم لا يملك غيرها فتصدق بدرهم سرا و درهم علانية و درهم ليلا و درهم نهارا.

و منهم الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الاصفهانى الشافعي المتوفى سنة 430 في «ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)» خرجه العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي و سماه «النور المشتعل» (ص 43 ط وزارة الإرشاد بطهران) قال:

حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال حدثنا أحمد بن علي الخزاز، قال حدثنا محمود ابن الحسين المروزي، قال حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر، قال حدثنا محمد ابن يحيى بن مالك الضبي، قال حدثنا محمد بن سهل الجرجاني.

و حدثنا محمد بن ابراهيم بن علي قالا حدثنا أبو عروبة، قال حدثنا سلمة بن شبيب، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس رضي اللّه عنه في قوله عز و جل‏ «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً» قال:

نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، كانت معه أربعة دراهم فأنفق بالليل درهما و بالنهار درهما و في السر واحدا و في العلانية واحدا.

و قال سلمة [بن شبيب‏]:

و سرا درهما و علانية درهما.

48

الآية الثالثة عشر قوله تعالى: «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» سورة ق: 24.

قد تقدم ما ورد في تفسيرها في (ج 14 ص 467) عن جماعة من أعلام العامة في كتبهم، و نستدرك هاهنا عمن لم ننقل عنهم هناك:

منهم العلامة حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص 31 و النسخة مصورة من مكتبة السيد الاشكورى) قال:

روى عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أنه قال:

إذا جمع الناس في صعيد واحد و كنت أنا و أنت يا علي يومئذ عن يمين العرش، ثم يقول ربنا لي و لك: القيا في جهنم من أبغضكما و كذبكما.

و في هذه الصفحة أيضا قال:

و في المناقب عن محمد بن حمران عن جعفر الصادق في تفسير «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» قال:

إذا كان يوم القيامة وقف محمد (صلى اللّه عليه و سلم) و علي علي‏

49

الصراط، و ينادى مناد: يا محمد يا علي ألقيا في جهنم كل كفار بنبوتك يا محمد و عنيد بولايتك يا علي.

و في ص 34 قال:

الحديث من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

إذا كان يوم القيامة قال اللّه تعالى لي و لعلي بن أبي طالب: أدخلا النار من أبغضكما و أدخلا الجنة من أحبكما، و ذلك قوله تعالى‏

«أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ»

أي كفار بنبوتي و عنيد عن إطاعة علي.

و منهم العلامة شهاب الدين أحمد الشيرازي الحسيني الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص 167) قال:

قوله تعالى‏ «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» و بالاسناد المذكور روى عن عباية ابن ربعي رضي اللّه تعالى عنه‏

أن المأمورين بالإلقاء النبي و علي صلى اللّه على النبي و علي و آلهما و بارك و سلم.

رواه الامام الصالحاني.

50

الآية الرابعة عشر قوله تعالى: «الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ» سورة العنكبوت: 2.

قد تقدم ما ورد في نزولها من الأخبار في شأن سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في (ج 3 ص 369 و ج 14 ص 620) عن جماعة من أعلام العامة في كتبهم، و نستدرك هاهنا عمن لم ننقل عنهم:

منهم العلامة شهاب الدين احمد الحسيني الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (و النسخة مصورة من مكتبة الملي بفارس) قال:

قوله تعالى: «الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ».

عن علي (عليه السلام):

قلت يا رسول اللّه ما هذه الفتنة؟ قال (صلى اللّه عليه و آله) و بارك و سلم: يا علي انك مبتلى و مبتلى بك و انك مخاصم فأعد للخصومة.

رواه الصالحاني.