ترجمة الإمام الحسين(ع)

- ابن عديم‏ المزيد...
254 /
5

تمهيد:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه ربّ العالمين، و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله الطاهرين، و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين.

و بعد، فإنّ الكثير قد ألّف في أهل البيت (عليهم السّلام)، و الكثير قد جعل جلّ اهتماماته هو البحث و التنقيب حول أهل البيت (عليهم السّلام)، جهودهم مشكورة، و مساعيهم محمودة.

و لكن القليل منهم ممّن نذر حياته للعمل في خدمة أهل البيت (عليهم السّلام)، و كانت عنده حالة الذوبان في الهدف فامتزجا و صارا كيانا واحدا لا يتجزّأ و لا يفارق أحدهما الآخر.

و من هؤلاء القلّة المحقق العلّامة السيد عبد العزيز الطباطبائي (رضوان اللّه عليه)، الذي وقف عمره الشريف في خدمة أهل البيت (عليهم السّلام) و إحياء تراثهم و ضبط فضائلهم و تصحيحها، فكرّس وقته للعمل الدؤوب للوصول الى بغيته التي رسمها في مخيلته منذ نعومة أظفاره و إلى أن وافاه الأجل، و التي هي خدمة أهل البيت النبوة (صلوات اللّه و سلامه عليهم)، هذه البغية و هذا الهدف الذي كان يعيشه طول عمره الشريف لم يفارقه طرفة عين، حتى أنه عاش الفكرة و حتّى أنّ الفكرة عاشته.

فكان (رضوان اللّه عليه) يسير نحو هدفه بكل الطرق و الأساليب من تأليف، و كتابة مقال، و تربية جيل للسير على هذا النهج، و الأخذ بأيدي المبتدئين ليعرّفهم الطريق، و جمع‏

6

المعلومات على بطاقات منظمة منتقاة من أهم المصادر و ذلك لأعماله العلمية و أعمال المراجعين الى مكتبته التي ما كادت تخلو من باحثين و محققين صباح مساء، و استنساخ الكتب و الأبحاث المتعلّقة بأهل البيت (عليهم السّلام) في حلّه و ترحاله، و من ثمّ تحقيقها أو وضعها باختيار المحققين للاستفادة منها.

و من هذه الكتب المستنسخة كتابنا الحاضر، الذي استنسخه المحقق الطباطبائي (قدس سره) بخط جميل و دقة عديمة النظير، و ذلك في إحدى سفراته إلى تركيا في مكتبة طوپ‏قپوسراي في اسلامبول، و الكتاب آنذاك لم يطبع بعد، ثمّ قابله و صححه و كان من أمله أن يقدّمه للطبع بعد تحقيقه و التعليق عليه، كما فعله (قدس سره) في ترجمة الإمام الحسن ((عليه السّلام)) و ترجمة الإمام الحسين ((عليه السّلام)) لابن سعد، و كلاهما لم يكونا قد طبعا في الطبقات الكبرى.

و لكن هذا الكتاب «ترجمة الإمام الحسين ((عليه السّلام))» الذي انتقاه من كتاب «بغية الطلب» لابن العديم و ان كان غير مطبوع وقت الاستنساخ، إلّا أنّ طبع الكتاب فيما بعد جعل المحقق الطباطبائي يتوانى في تحقيقه، كما أنّ انشغاله بتربية المحققين الذين جعل جلّ وقته لهم لمساعدتهم في التحقيق و تعليم طرقه و الأخذ بأيديهم فى هذا المجال ممّا جعل الكثير من مشاريعه تتأخر، حتى وافاه الأجل و لم تر أكثرها النور، و لكنه ربّى جيلا سار على هذا النهج، و لا نبالغ إن قلنا إنّ العلمية التراثية في عصرنا الحاضر مرهونة بجهوده و مدينة إليه.

***

7

المحقق الطباطبائي و التراث الحسيني‏

كان من اهتمامات المحقق الطباطبائي (قدس سره) الاهتمام بالتراث الحسيني، و كانت له عدّة أعمال في هذا المجال ذكرها المحقق الخبير الشيخ فارس تبريزيان في مقالته «المحقق الطباطبائي و عطاؤه الفكري الخالد» التي طبعت في كتاب «المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى» و نحن هنا نقتبس من المقالة ما ورد من تعريف بآثار المحقق الطباطبائي (رحمه اللّه) المختص بالتراث الحسيني.

انباء السماء برزيّة كربلاء:

قال المحقق الطباطبائي طاب ثراه (الغدير في التراث الاسلامي: 239):

«و هو كتاب سيرتنا و سنّتنا، لشيخنا الحجة العلّامة الأميني صاحب الغدير (قدس اللّه نفسه)، فقد تجمّع لديّ خلال الفترة زيادات كثيرة عليه من مصادر مخطوطة أو مصادر استجد طبعها لم تر النور في عهده (رحمه اللّه)، فرأيت أن أدمجها في الكتاب و أنظمه بترتيب آخر، فربّما جاء في ضعف الكتاب، و سميته بهذا الاسم، و اللّه الموفّق و المعين و هو يهدي السبيل».

و سمّاه أيضا: «إنباء السماء بأنباء كربلاء» كتب اضافاته على حاشية كتاب «سيرتنا و سنّتنا» و في بطاقات كثيرة وضعها بين‏

8

صفحات الكتاب، و كان من المقرّر أن يعيد النظر في الكتاب كلّه و يصيغه بصياغة جديدة مع الاضافات التي استخرجها من المصادر المطبوعة و المخطوطة إلّا أنّ الأجل حال عن إتمام عمله، و بقيت الاضافات و الزيادات على حالها من دون ترتيب و تنظيم.

ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) و مقتله من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد، المتوفّى سنة 230 ه.

نشر في العدد (10) من مجلة تراثنا، سنة 1408 ه.

كتب له مقدمة: ابن سعد و كتابه الطبقات الكبير، أنهى المقدّمة في 22 ذي العقدة سنة 1407.

اعتمد فيه على نسخة مكتبة طوپ‏قپوسراي في اسلامبول رقم 2835، حيث صور النسخة في رحلته إلى تركيا عام 1397.

حقّقه و ضبط نصّه و علّق عليه تعليقات كثيرة مهمّة في دعم بعض الأحاديث و تصحيحها، و ردّ بعض الأحاديث المنحرفة و تضعيفها، و اضافة مصادر و إحالات.

و طبع مستقلا في محرّم سنة 1415 ه، من قبل مؤسسة آل البيت (عليهم السّلام) في قم.

و طبع مستقلا أيضا في بيروت من قبل مؤسسة آل البيت (عليهم السّلام)(1).

و طبع القسم غير المطبوع من الطبقات لابن سعد في مجلدين عام 1414 ه، بتحقيق السليمي، و فيه ترجمة الإمام الحسن و الحسين (عليهما السّلام)، و مع أدنى مطابقة بين ما حققه السيد الطباطبائي (قدس سره) و ما حققه السليمي يلاحظ مدى تفوق تحقيق السيد الطباطبائي (رضوان اللّه عليه): من ناحية ضبط النص، و ضبط الأعلام، و التعليق و دعم الروايات و اخراج بعضها من الارسال و ... (2)

____________

(1) و أخيرا طبع مستقلا أيضا في القاهرة من قبل مؤسسة الهدف.

(2) المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى: 133.

9

ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب [كتابنا هذا] للكمال ابن العديم بن أبي جرادة الحلبي.

استنسخه باكمله قبل طبع كتاب بغية الطلب بعشر سنين.

كتبه على نسخة الأصل بخطّ المصنّف المحفوظة في مكتبة السلطان أحمد الثالث في طوپ‏قپوسراي في إسلامبول.

فرغ من الرقم (115) منه في السادس عشر من شهر رمضان المبارك عام 1398 ه، و أتمه في عشيّة يوم الأربعاء الرابع و العشرين من شوال من نفس السنة، و بلغت أرقامه (248).

و فرغ من مقابلته عصر يوم الثلاثاء عاشر صفر عام 1399 ه.

طبع الكتاب (بغية الطلب) سنة 1409 ه في دمشق، تحقيق الدكتور سهيل الزكار، و تقع ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) منه في المجلّد السادس، و بعد مقارنة ما كتبه المحقق الطباطبائي (قدس سره) مع المطبوع لا حظنا بعض الاشتباهات وقعت للدكتور الزكار و فاتته مطالب مهمّة (1).

الحسين و السنة قال المحقق الطباطبائي (قدس سره) (الغدير في التراث الإسلامي 237- 238):

«و هو مجموعة نصوص قيّمة من مصادر قديمة و مهمّة لم تكن مطبوعة آنذاك، و هي من كتاب: فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل، و أنساب الأشراف للبلاذري، و ترجمة الحسين و مسنده (عليه السّلام) من المعجم الكبير للطبرانى».

____________

(1) المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى: 155.

10

طبع في قم سنة 1397 ه.

و كان من عزمه اخراج موسوعة ضخمة تحوي نصوص قيّمة من مصادر قديمة عن الإمام الحسين (عليه السّلام) كما شاهدت ورقة بخطّه الشريف فيها:

«الحسين (عليه السّلام) في المصادر غير الشيعية، تأليف عبد العزيز الطباطبائي».

و ممّا يؤيّد هذا تحقيقه لترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من كتاب الطبقات لابن سعد و استنساخه ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من بغية الطلب لابن العديم- كتابنا هذا- و غيرهما (1).

***

____________

(1) المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى: 74.

11

ابن العديم في سطور (1)

أبو القاسم كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة (2) العقيلي الحلبي المشهور ب «ابن العديم» (588 ت 660) فقيه و قاض و مؤرخ و أديب و شاعر و خطاط و حافظ للقرآن و سياسي، قد تعلّم القراءة و الكتابة و مقدّمات العلوم و الأدب و الخط في صغره، ثمّ سمع الحديث من أبيه و عمه و غيرهما، و بعدها درس العلوم الأخرى كالفقه في حلب و الحجاز و العراق و الشام و فلسطين.

و كان لغير أبيه من الأساتذة أثرا كبيرا في تعليمه و تربيته مثل عمر بن محمد طبرزد، و افتخار الدين عبد المطلب الهاشمي، و ابن طاوس، و تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، و بهاء الدين يوسف بن رافع قاضي حلب، و عبد العزيز بن محمود بن الأخضر في بغداد.

و كان أبو القاسم من علماء عصره البارزين كما كان متضلّعا في أكثر العلوم حيث كان‏

____________

(1) ما أوردناه هنا هو ملخص من ترجمة ابن العديم المذكورة في دائرة المعارف الاسلامية الكبرى حيث وجدناها ترجمة حسنة وافية.

(2) آل أبي جرادة أسرة علمية و وجوهها من ساسة العراق و حلب منذ القرن 1- 7 ه، و هي طائفة من السلالة العربية العدنانية المشهورة و من قبيلة «بني عقيل» التي حكمت العراق و شبه الجزيرة العربية فترة من الزمن، و يعود نسب آل أبي جرادة الى عامر بن صعصعة، كما يعود الفضل في اشتهار هذه الأسرة الى ابنه محمد أحد أصحاب الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام).

دائرة المعارف الاسلامية الكبرى: 1/ 416.

12

متقنا للحديث و التاريخ و ماهرا في الخط و الكتابة، جميل الخط و لا سيّما النسخ و عند ما انتشرت خطوطه ذاع صيتها في كل مكان.

و قد تربّى في حلقة درس كمال الدين عدد من العلماء و الأدباء و المحدّثين، منهم: ابنه عبد الرحمن، و ابن مسدي الأندلسي- حيث كان يدرس عند كمال الدين حينما كان مقيما في الحجاز- و ابن حاجب جمال الدين عثمان، و عبد الرحمن الدمياطي.

كان قد سافر كمال الدين الى بيت المقدس و دمشق، و التقى بشخصيات و علماء تلك الديار و تباحث معهم و قفل راجعا كما ألّف في (610 ه) كتاب الدراري في ذكرى الذراري، و هو في الثانية و العشرين من عمره و اهداه الى الملك الظاهر حاكم حلب بمناسبة ولادة ابنه عزيز، و بدأ التدريس في مدرسة سادبخت التي كانت من المدارس المهمّة في حلب و هو في الثامنة و العشرين من عمره، و قد أصبح تمكنه في العلوم و مقدرته على التدريس موضع اعجاب و تقدير.

تولّى منصب قاضي القضاة في حلب لمدّة، و مدرسة كبيرة حوالي 639 ه و كانت لابن العديم مكانة مرموقة لدى الملوك و الامراء و الخلفاء في عصرة.

من أسباب سمو مكانة ابن العديم آثاره و تحقيقاته الواسعة في مختلف الموضوعات العلمية و الأدبية و الفقهية و الكلامية و التاريخيّة، و استقبال الناس لكتابيه المعروفين آنذاك و فيما بعد حول تاريخ حلب، حيث أنّ جلّ المؤرخين المعاصرين له و القرون التالية أفادوا منهما.

و أما آثاره و ما طبع منها فهي:

بغية الطلب في تاريخ حلب، في ثلاثين مجلدا (اليافعي: 4/ 159) أو 40 مجلدا (ابن كثير:

13/ 236) أو عشر مجلدات موجودة في استانبول، و هو أول تأليف في تاريخ حلب (كشف الظنون: 1/ 291) حيث كتبه بترتيب حروف المعجم و يشتمل على تراجم العلماء و الحكام و البلاد و الناس و مواضيع أخرى جغرافية و سياسية و علمية و دينية حول حلب، و قد طبع‏

13

المجلد الأول بتحقيق سامي الدّهان في مصر.

زبدة الحلب من تأريخ حلب، مجلدان مختار من بغية الطلب.

الدراري في ذكر الذراري، طبع في استانبول.

ضوء الصباح في الحثّ على السماح‏

الانصاف و التحرّي في رفع الظلم و التجرّي عن أبي العلاء المعرّي، مطبوع.

منهاج في الأصول و الفروع على مذهب أبي حنيفة.

و له مؤلفات أخرى أيضا، راجع: دائرة المعارف الاسلامية الكبرى: 1/ 418.

و لا يخفى أن أهمّ مؤلفاته- و وجه اشتهاره- هو كتاب «بغية الطلب في تاريخ حلب».

و قد طبع أيضا في دمشق- سنة 1408 ه- بتحقيق الدكتور سهيل زكّار في أحد عشر مجلدا، و كتابنا هذا أي ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام)- يقع في الجزء السادس منه- ص 2562 الى ص 2671-.

و توفي ابن العديم في العشرين من جمادى الأولى سنة ستين و ست مائة بمصر و دفن بسفح المقطم، و نختم البحث عن المصنّف بكلام اليافعي في مرآة الجنان: 4/ 158 حيث ذكره في حوادث السنة المذكورة، قال:

و فيها توفي ابن العديم الصاحب العلّامة المعروف بكمال الدين عمر بن أحمد العقيلي الحلبي، من بيت القضاء و الحشمة، سمع بدمشق و بغداد و القدس و النواحي و اجاز له المؤيد و خلق، و كان قليل المثل عديم النظير فضلا و نبلا و رأيا و حزما و ذكاء و بهاء و كتابة و بلاغة، و درس و أفتى و صنف و جمع تاريخا لحلب نحو ثلاثين مجلدا، و ولى خمسة من آبائه على نسق القضاء، و قد ناب في سلطنة دمشق و عمل من الناصر و توفي بمصر، انتهى.

و نحوه كلام ابن عماد الحنبلي في الشذرات: 5/ 303 مع ذكر نموذج من شعره، و الذهبي في العبر: 5/ 261، و ابن كثير في البداية و النهاية: 13/ 236.

و انظر أيضا: إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء: 2/ 254.

***

14

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

15

تحقيق الكتاب:

اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على النسخة التي كتبها المحقق الطباطبائي (قدس سره) عن نسخة الأصل المحفوظة في مكتبة السلطان أحمد الثالث في طوپ‏قپوسراي في اسلامبول، و التي قابلها و صححها بعد الاستنساخ، و جعلنا حرف «م» رمزا لها.

كما وقمنا بمقابلة الكتاب على السنخة المصورة عن نسخة الأصل، و جعلنا كلمة «الأصل» رمزا لها.

كما وقمنا بمقابلة الكتاب مع بغية الطلب المطبوع بتحقيق الاستاذ سهيل زكار، و جعلنا حرف «س» رمزا لها.

و بعد المقابلة و تثبيت موارد الاختلاف، شرعنا بتقويم نصّ الكتاب و تقسيم الأحاديث و وضع عناوين لها و ترقيمها و وضعها بين معقوفين [].

و من ثم قمنا بتخريج الروايات من المصادر الأم عند أهل السنة، كما و اعتمدنا في موارد من التخريج على تحقيق المحقق الطباطبائي (قدس سره) لكتاب ترجمة الإمام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد، و جعلناها بين قوسين () لتتميز عن عملنا.

كما و ذكرنا في موارد بعض التوضيح عن اللغات و الأماكن التي تحتاج الى شرح.

و في الختام أقدم جزيل شكري و تقديري إلى كل من ساعدني في تحقيق هذا الكتاب و طبعه، منهم سماحة العلّامة الشيخ فارس تبريزيان على تشجيعاته طول العمل و ارشاداته القيّمة، و الأخ الفاضل أبو مصطفى الكربلائي على جهده المشكور في الاخراج الفنيّ،

16

و فضيلة الأخ الحاج يد اللّه سعدي على مساهماته في طبع الكتاب راجيا لهم من اللّه تعالى كمال التوفيق.

هذا و أهدي هذا الجهد المتواضع إلى روح والدي المحقق الطباطبائي أعلى اللّه مقامه و أسكنه جنات عدنه التي وعدها المتّقين.

اللّهم اغفر لنا و لوالدينا و لمن وجب حقّه علينا و للمحسنين إلينا.

محمد الطباطبائي 7 صفر الخير 1423.

17

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

18

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

19

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

20

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

21

[ترجمة الامام الحسين (عليه السّلام)‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحسين بن عليّ بن عبد مناف- أبي طالب- ابن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف، أبو عبد اللّه ابن أبي الحسن الهاشمي القرشي.

و امّه فاطمة بنت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سبط رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و ريحانته، و أحد سيّدي شباب أهل الجنّة.

ولد في شعبان سنة أربع من الهجرة، و قيل: ولد لستّ سنين و أربعة أشهر من الهجرة، و شهد صفّين مع أبيه علي- (عليه السّلام)-، و كان أميرا على القلب يومئذ، و هم همدان [33- ب‏].

و غزا القسطنطنيّة في الجيش الذي كان يزيد بن معاوية أميره‏ (1)، فقد اجتاز بحلب في طريقه من دمشق إليه.

حدّث عن جدّه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-، و عن أبيه علي بن أبي طالب و امّه فاطمة- (عليهما السّلام)-.

و روى عنه ابنه عليّ بن الحسين زين العابدين، و ابنه عبد اللّه بن الحسين، و ابنتاه فاطمة و سكينة، و ابن أخيه زيد بن الحسن بن علي، و أبو هريرة، و طلحة بن عبيد اللّه العقيلي، و عامر الشعبي، و عكرمة مولى ابن عبّاس، و عبيد بن حسين، و شعيب بن خالد، و يوسف‏

____________

(1) الظاهر ان المصنّف استفاده من كلام الحافظ ابن عساكر في تاريخه- كما سيأتي في الحديث رقم 34- لكنّه ممّا لا أصل له و لم يوجد أيّ دليل و شاهد على ذلك كما يظهر بأدنى تأمل في المصادر التاريخيّة!

22

الصباغ، و زياد بن شابور، و حميد بن سالم، و سنان بن أبي سنان الدئلي، و محمّد بن الصائغ، و همام بن غالب الفرزدق، و عبد اللّه بن سليمان بن نافع مولى بني هاشم، و العيزار بن حريث، و أبو سعد الميثمي، و أبو هاشم، و أبو حازم الأشجعي، و المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب، و عبيد اللّه بن أبي يزيد، و بشير بن غالب‏ (1).

***

____________

(1) الظاهر أنّه بشر بن غالب- كما في الحديث الآتي برواية الطبراني- و بشير بن غالب أخوه، و هو يروي عن علي (عليه السّلام) كما نصّ عليه ابن حبان و البخاري، قال في التاريخ الكبير رقم 1761: بشر بن غالب الأسدي، سمع حسين بن علي قوله، روى عنه عبد اللّه بن شريك و ابن اشوع و هو أخو بشير بن غالب حديثه في الكوفيين، و نظيره كلام ابن حبّان في الثقات: 4/ 69 و في ص 72: بشير بن غالب الأسدي، يروي عن علي، روى عنه محمد ابن قيس الأسدي.

23

[ما أسنده (عليه السّلام) عن جدّه النبي المكرّم (صلّى اللّه عليه و آله)‏]

[1] (1)- أخبرنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب ابن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدّثنا أحمد بن الحسين المديني قال:

حدّثنا سفيان بن وكيع، قال: حدّثنا يونس بن بكير، عن زياد بن المنذر، عن بشير بن غالب،

عن حسين بن علي، قال: رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يشرب قائما.

[2] (2)- أخبرنا أبو صادق الحسن بن يحيى بن صباح- قراءة عليه بدمشق- قال:

أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن رفاعة بن غدير قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسن بن الحسين الخلعي قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل بن نظيف الفراء و أبو العبّاس أحمد ابن محمّد بن الهاج بن يحيى الشاهد قالا: حدّثنا أبو الطاهر محمّد بن أحمد قال: حدّثنا أبو

____________

(1) المعجم الكبير للطبراني: رقم 2904، و فيه: عن بشر بن غالب (بدل بشير) عن حسين ابن علي رضى اللّه عنه قال:

(رأيت النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يشرب و هو قائم).

(2) أخرجه بهذا الاسناد الدولابي في الذريّة الطاهرة: رقم 144، و باسناد آخر الطبراني في المعجم الكبير:

رقم 2886، و أحمد في المسند: 1/ 201 عن عبد اللّه بن عمر، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين عن أبيه.

و ذكره مرسلا ابن عبد البرّ في الاستيعاب: 1/ 398.

و رواه البيهقي في الباب الثالث و السبعون من كتابه شعب الايمان بطريقين عن عليّ بن الحسين (عليه السّلام): رقم 10805 و 10806، و رواه محمّد بن أبي بكر التلمساني- البري- في الجوهرة: ص 38.

24

عمران موسى بن سهل قال: حدّثنا عبد الواحد بن غياث قال: حدّثنا فرعة بن سويد السدوسي قال: حدّثنا عبيد اللّه بن عمر، عن الزهري،

عن عليّ بن الحسين، عن أبيه قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

و رواه يعلى بن عبيد، عن حجّاج بن دينار، عن شعيب بن خالد، عن الحسين- رضي اللّه عنه-.

[3] (3)- و أخبرنا به أبو منصور عبد الرحمن بن محمّد بن الحسن قال: أخبرنا عمّي الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن سليم قال: حدّثنا أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ- إملاء- قال:

حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم قال: حدّثنا محمّد بن الجهم السمري قال: حدّثنا يعلى ابن عبيد قال: حدّثنا حجّاج بن دينار، عن شعيب بن خالد،

عن الحسين بن علي- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه [34- ألف‏].

***

____________

(3) رواه أحمد في المسند: 1/ 201 بهذا الاسناد و فيه: (قلّة الكلام فيما لا يعنيه) و باسناد آخر أيضا كما تقدّم في الرقم السابق.

25

[ما يتعلّق بولادته (عليه السّلام)‏]

[4] (4)- أخبرنا زيد بن الحسن- إذنا- قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد القزاز قال:

أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال:

أخبرنا محمّد بن المظفر قال: حدّثنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني قال: حدّثنا أبو بكر ابن البرقي قال:

ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان، سنة أربع من الهجرة.

[5] (5)- أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي بن المرتضى العلوي قال: حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر السلامي قال: اخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي الصقر قال: أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن رشيق قال: حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد الدولابي قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم الزهري قال:

حدّثنا أبو صالح عبد اللّه بن صالح.

قال الليث بن سعد: قالت‏ (1) فاطمة بنت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: الحسين ابن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع.

____________

(4) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: 1/ 141، و من طريقه ابن عساكر برقم 12، و في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: 7/ 116.

(5) أخرجه الدولابي في الذريّة الطاهرة: رقم 135، و ابن الأثير في أسد الغابة: 2/ 19.

(1) كذا في الأصل، و في المصدر: ولدت (بدل قالت)، و هو الصحيح.

26

[6]- أنبأنا عمر بن الحسن عن أبي القاسم بن عبد الملك قال: أخبرني أبو محمّد ابن عتاب و أبو عمران ابن أبي تليد- إجازة- قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا خلف ابن القاسم قال: أخبرنا سعيد بن عثمان قال: أخبرني أبو العباس السرخسي قال: أخبرنا ابن أبي خيثمة.

عن مصعب الزبيري قال: ولد الحسين لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

[7] (7)- أنبأنا عمر بن محمّد بن طبرزد، عن أبي غالب ابن البناء قال: أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون قال: أخبرنا أبو القاسم ابن حبابة، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال:

قال الزبير بن بكار: ولد الحسين بن عليّ بن أبي طالب لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

[8] (8)- قال أبو غالب ابن البناء: أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدّثنا الزبير بن بكار قال: و حدّثني إبراهيم بن المنذر، عن عبد اللّه بن ميمون مولى الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال:

كان [34- ب‏] بين الحسن و الحسين طهر واحد.

[9] (9)- أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن باز في كتابه، قال: أخبرنا عبد الحق بن‏

____________

(7) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام الحسين (عليه السّلام) من تاريخه برقم 11، و ابن الأثير في أسد الغابة:

2/ 19، و الذهبي في سير أعلام النبلاء: 3/ 280، و الحافظ المزّي في تهذيب الكمال: 6/ 398، و ابن حجر في تهذيب التهذيب: 2/ 345.

(8) أخرجه ابن عساكر برقم 14، و الحافظ البغوي في شرح السنّة: 8/ 100 مرسلا، و رواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال: 6/ 398 و الذهبي في تاريخ الاسلام- حوادث سنة 61: ص 94، و في سير اعلام النبلاء: 3/ 280.

و رواه ابن حجر في تهذيب التهذيب: 2/ 345، و في الإصابة: 1/ 332.

و الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/ 185 و قال: رواه الطبراني.

(9) أخرجه ابن عساكر برقم 13، و الحافظ الطبراني في المعجم الكبير: رقم 2766، و ابن الأثير في أسد الغابة:

27

عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم ابن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهّاب بن محمّد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمّد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري قال: قال لنا سعيد بن سليمان، عن حفص بن غياث،

عن جعفر بن محمّد، قال: كان بين الحسن و الحسين طهر واحد.

[10] (10)- أنبأنا أبو نصر محمّد بن هبة اللّه قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال:

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن قال: أخبرنا محمّد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق النهاوندي قال: حدّثنا أحمد بن عمران الأشناني قال: حدّثنا موسى بن زكريا التستري قال: حدّثنا خليفة العصفري قال:

و فيها- يعني سنة أربع- ولد الحسين بن عليّ بن أبي طالب.

[11] (11)- أنبأنا أبو محمّد ابن المرتضى العلوي قال: حدّثنا محمّد بن ناصر قال: أخبرنا أبو طاهر الأنباري، قال: أخبرنا أبو البركات ابن نظيف قال: أخبرنا أبو محمّد ابن رشيق، قال:

حدّثنا أبو بشر الدولابي قال: حدّثنا أحمد بن المقدام العجلي قال: حدّثنا زهير بن العلاء قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة،

عن أبي قتادة قال: ولدت- يعني فاطمة- حسينا بعد الحسن بسنة و عشرة أشهر، فولدته لستّ سنين و أربعة أشهر و نصف من التاريخ.

[12] (12)- أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن محمّد بن أبي الرجاء بن شهريار في كتابه، قال:

____________

- 2/ 19، و المزي في تهذيب الكمال: 6/ 398. و الحافظ الكنجي في كفاية الطالب: ص 417 عن البخاري في التاريخ الكبير.

و بهذا الاسناد رواه أيضا الحافظ ابن أبي شيبة في المصنّف: 13/ 55، و ابن أبي عاصم في الآحاد و المثاني:

1/ 306 رقم 420 من طريق أبي سعيد الأشج، و ذكره ابن عبد البرّ في الاستيعاب: 1/ 393.

(10) ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) لابن عساكر: رقم 10 و رواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال: 6/ 398.

(11) أخرجه الدولابي في الذريّة الطاهرة: رقم 93، و أخرجه ابن عساكر برقم 15 بإسناد آخر و لفظ أطول عن قتادة.

و أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين: 3/ 177.

و رواه ابن الأثير في أسد الغابة: 2/ 19، و الحافظ المزّي في تهذيب الكمال: 6/ 399.

(12) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من الطبقات برقم 192 مع زيادة عن عبد اللّه بن بكر بن‏

28

أخبرتنا أمّ البهاء فاطمة بنت أبي الفضل قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقري قال: حدّثنا [35 ألف‏] محمّد بن عبد اللّه الطائي قال: حدّثنا عمران بن بكار قال: حدّثنا ربيع بن روح قال: حدّثنا محمّد بن حرب الزبيدي، عن عدي بن عبد الرحمن الطائي، عن داود بن أبي هند، عن سماك،

عن أمّ الفضل بنت الحارث: أنّها رأت فيما يرى النائم، أنّ عضوا من أعضاء النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في بيتي‏ (1) فقصصتها على النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم.

قالت: فولدت فاطمة غلاما فسمّاه النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حسينا، دفعه إلى أمّ الفضل، فكانت ترضعه بلبن قثم.

[13] (13)- أنبأنا أبو نصر ابن الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ (2) قال: أخبرنا أبو

____________

- حبيب السهمي، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك ...

و رواه في ترجمة أمّ الفضل من الطبقات 8/ 278 بهذا الاسناد، و أخرجه ابن ماجة في السنن في كتاب تعبير الرؤيا برقم 3923.

أورده سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة: ص 232 عن ابن سعد في الطبقات.

و أخرجه الحاكم عن أم الفضل في المستدرك: 1763 باسناد آخر و لفظ أطول، و كذا ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق رقم: 8.

قال المحقق الطباطبائي- (قدس سره)- في تعليقته عليه هذه الرواية في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من الطبقات:

(و في الأصل هنا و في الرواية الآتية: الحسين، و الصواب: الحسن، كما في روايات اخرى، اذ الظاهر من السياق أنّ قثم كان قد ولد و أنّ فاطمة لم يكن لها رضيع حينذاك، فلو كان الحسن قد ولد لم ينتظر بفاطمة (عليها السّلام) أن تلد غلاما آخر فترضعه أمّ الفضل، و لم يكن بين الحسن و الحسين (عليهما السّلام) الّا طهر واحد).

(1) كذا في الأصل و الصحيح أن يقال: في بيتها، إلّا أن يكون الكلام محكيّا عنها مع تغيير يسير.

(13) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير برقم 2767 بالإسناد و اللفظ.

و من طريقه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) برقم 9، و رواه عنهما الحافظ الكنجي في كفاية الطالب: ص 417 و أضاف: و طرقه الحاكم و حكم بصحته في مناقبه.

و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/ 185 عن الطبراني.

(2) المراد منه هو الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي المعروف بابن عساكر، و هكذا كلّ-

29

علي الحداد و جماعة في كتبهم قالوا: أخبرنا أبو بكر ابن ريذة (1) قال: أخبرنا سليمان بن أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: حدّثنا ضرار بن صرد قال: حدّثنا عبد الكريم بن يعفور الجعفي، عن جابر، عن أبي الشعثاء.

عن بشر بن غالب قال: كنت مع أبي هريرة فرأى الحسين بن علي فقال:

يا أبا عبد اللّه! لقد رأيتك على يدي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قد خضبتهما دما حين أتي بك حين ولدت، فسرّرك و لفّك في خرقة، و لقد تفل في فيك و تكلّم بكلام ما أدري ما هو؟ و لقد كانت فاطمة سبقته بقطع سرّة الحسن!

فقال: لا تسبقيني بها!

***

____________

- ما يأتي بهذا العنوان. أبو القاسم الحافظ أو الحافظ أبو القاسم.

(1) أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني التاجر، راوية أبي القاسم الطبراني، توفي في رمضان و له أربع و تسعون سنة.

قال يحيى بن مندة: ثقة أمين، كان أحد وجوه الناس وافر العقل، كامل الفضل، مكرما لأهل العلم، حسن الخط، يعرف طرفا من النحو و اللغة.

العبّر في خبر من غبر للذهبي: 3/ 193.

30

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

31

[اسمه، كنيته و لقبه (عليه السّلام)‏]

[14] (14)- أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي- إجازة ان لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو الحسين ابن النقور قال: أخبرنا عيسى بن علي قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمّد قال: حدّثنا أبو سعيد عيسى بن سالم الشاشي/ [35- ب‏] قال: حدّثنا عبيد اللّه بن عمرو الرقي، عن ابن عقيل.

عن محمّد بن علي، عن عليّ بن أبي طالب: أنّه سمّى ابنه الكبير حمزة، و سمّى حسينا بعمّه جعفر قال: فدعا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عليّ بن أبي طالب فقال: إنّي قد

____________

(14) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن (عليه السّلام) من الطبقات مع اختلاف يسير برقم 29 عن عبد اللّه بن محمّد ابن عقيل عن علي (عليه السّلام). و رواه ابن عساكر في ترجمة الحسن (عليه السّلام) برقم 18 عن ابن سعد و في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) بطرق ثلاث: رقم 18 بهذا الطريق، رقم 16 من طريق عبد اللّه بن أحمد عن أبيه- و هو في المسند و الفضائل كما سيأتي- و رقم 17 من طريق الهيثم بن كليب الشاشي.

(و أخرجه أحمد في المسند: 1/ 159 و في فضائل الصحابة: 1219، و البزّاز في كشف الأستار: 1996 بطريقين.

و أبو يعلى برقم 498 و 885، و الدولابي في الذرية الطاهرة برقم 90 بطرقهم و فيها جميعا عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل، عن محمّد بن الحنفيّة، عن علي (عليه السّلام)).

و أورده الهيثمي في مجمع الزوائد: 8/ 52 و قال: رواه أحمد و أبو يعلى بنحوه و البزّار و الطبراني و فيه عبد اللّه بن محمّد بن عقيل و حديثه حسن و بقيّة رجاله رجال الصحيح.

و أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: رقم 2780 و سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: 193 و المحب الطبري في ذخائر العقبى: 120 روى الحديث من طريق الدولابي، و الحافظ المزي في تهذيب الكمال: 6/ 399.

32

غيرّت اسم ابنيّ هذين، قال: فقلت: اللّه و رسوله أعلم،

قال: فسمّى حسنا و حسينا.

[15] (15)- و أنبأنا عمر بن طبرزد عن أبي العز ابن كادش قال: أخبرنا أبو محمّد الجوهري قال: أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد بن نصير قال: أخبرنا جعفر بن محمّد بن عتيب قال:

حدّثنا محمّد بن خالد بن خداش قال: حدّثنا سلم بن قتيبة قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه.

عن هانئ بن هانئ عن علي قال: لمّا ولد الحسن سميته حربا فقال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما سميّت ابني؟ قلت: حربا، قال: هو الحسن.

فلمّا ولد الحسين سمّيته حربا، فقال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما سميّت ابني؟ قلت:

حربا قال: هو الحسين، فلمّا ولد محسن! سمّيته حربا، فقال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما

____________

(15) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) بهذا الاسناد: رقم 19، و ابن سعد في ترجمة الامام الحسن 7 برقم 25 بإسناده عن عبيد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن .. و بأسانيد أخر بالأرقام 24، 26، 27.

(رواه البلاذري في أنساب الأشراف: 144 برقم 5، قال: و حدثني محمّد بن سعد، عن الواقدي، عن إسرائيل ..

و أخرجه أحمد في الفضائل: 1365، و في المسند برقم 953 عن حجاج عن إسرائيل، و برقم 769 عن عفان، عنه.

و أخرجه الطيالسي في مسنده: 1/ 232 إلى قوله هو: حسين، و ابن حبان في صحيحه: 6958، و البزار:

251 و 314 و 315، و الطبراني في الكبير: 2773- 2776، و الحاكم: 3/ 165 و 168).

و أورده أبو الفرج الاصفهاني في الأغاني: 16/ 138 عن الأعمش عن سالم بن أبي جعد، و الذهبي في تاريخ الاسلام- حوادث سنة 61 ه-: ص 94، و الحافظ المزي في تهذيب الكمال: 6/ 223 في ترجمة الامام الحسن (عليه السّلام).

و قد ورد الحديث في أسد الغابة: 2/ 19، و ذخائر العقبى: 119 و الذرية الطاهرة للدولابي: رقم 91 و مصادر أخرى أيضا.

و لكن فيه تأمّل! و كفى في وهنه معارضته مع الروايات الأخرى الواردة في هذا الباب- منها المتقدّمة برقم 14 القائلة بتسميتهما باسمي حمزة و جعفر و ما بعدها الآتية برقم 16 و غيرهما من الروايات- و شهادة الحديث بتسمية الثالث، و من القوي أنّه لم يولد لهما في حياة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ولد ثالث!، و للمحقق الطباطبائي (قدس سره) تعليقة مبسوطة حولها.

راجع ترجمة الامام الحسن (عليه السّلام) من الطبقات الكبرى لابن سعد- طبعة مؤسسة آل البيت (عليهم السّلام)-: ص 33.

33

سميّت ابني؟ قلت: حربا قال: فهو محسن.

ثم قال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنّي سميّت بنيّ هؤلاء تسمية هارون بنيه شبر و شبير و مشبر.

[16] (16)- أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد القاضي- إذنا- قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم- إجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد ابن محمّد بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدّي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو الدحداح أحمد بن محمّد بن إسماعيل التميمي قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عبد الرحيم الأشجعي‏ (1) قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة.

قال: لمّا ولدت فاطمة [36- ب‏] الحسن أتت به النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فسمّاه حسنا، فلمّا ولدت حسينا أتت به النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقالت: هذا أحسن من هذا. فشقّ له من اسمه و قال: هذا حسين.

[17] (17)- أنبأنا أبو القاسم القاضي قال: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي- كتابة- قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد و أبو محمّد عبد الرحمن بن محمّد قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب قال: سمعت العبّاس ابن محمّد يقول:

سمعت يحيى يقول: الحسين بن علي أبو عبد اللّه.

[18] (18)- أنبأنا زيد بن الحسن عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن‏

____________

(16) أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) برقم 25، و ابن سعد في ترجمة الامام الحسن (عليه السّلام) من الطبقات: رقم 30، و الحافظ المزي في تهذيب الكمال: 6/ 224.

و رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء: 3/ 148، و في تاريخ الاسلام- حوادث سنة 61 ه-: ص 94 و فيه:

(هذا أسنّ من هذا).

(1) ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب: 6/ 449، و ذكره ابن حبان في الثقات.

(17) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسين (عليه السّلام) من تاريخه برقم 28.

(18) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 30.

34

الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم ابن بشران قال: أخبرنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن قال: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال:

قال عمّي أبو بكر: الحسين بن علي أبو عبد اللّه.

[19] (19)- أخبرنا القاضي أبو نصر ابن الشيرازي- إذنا- قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن قال: حدّثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو الحسن نعمة اللّه بن محمّد قال: حدّثنا أبو مسعود أحمد بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن سليمان قال: أخبرنا سفيان بن محمّد بن سفيان قال: حدّثني الحسن بن سفيان قال: حدّثنا محمّد بن علي، عن محمّد بن إسحاق قال:

سمعت أبا عمر الضرير يقول: الحسين بن علي، أبو عبد اللّه.

[20] (20)- أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد- إجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو بكر ابن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر قال:

حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: الحسين بن علي يكنّى أبا عبد اللّه [36- ب‏].

[21] (21)- أنبأنا أبو الحسن ابن المقير، عن أبي الفضل ابن ناصر، عن أبي الفضل جعفر ابن يحيى قال: أخبرنا عبيد اللّه بن سعيد قال: أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني أبي.

قال: أبو عبد اللّه حسين بن علي.

[22] (22)- أنبأنا عبد الصمد بن محمّد، عن أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد اللاذقي قال: أخبرنا نصر بن إبراهيم قال: أخبرنا سليم بن أيّوب قال: أخبرنا طاهر بن محمّد بن سليمان قال:

____________

(19) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 29.

(20) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 33.

(21) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 35.

(22) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 36.

35

حدّثنا عليّ بن إبراهيم الجوزي قال: حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس قال:

سمعت محمّد بن أحمد المقدمي يقول: الحسين بن علي أبو عبد اللّه.

[23] (23)- أخبرنا أبو اليمن الكندي- إذنا- قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري- إجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو محمّد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر ابن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدّثنا الحسين بن الفهم قال:

حدّثنا محمّد بن سعد قال: في الطبقة الخامسة: الحسين بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، و يكنّى أبا عبد اللّه، و أمّه فاطمة بنت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و أمّها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ.

علّقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة، فكان بين ذلك و بين ولادة الحسن خمسون ليلة.

و ولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة (1).

[24] (24)- أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق ابن يوسف قال: أخبرنا أبو الغنائم ابن النرسي قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمّد بن سهل قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل البخاري.

قال: حسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد اللّه الهاشمي.

[25] (25)- قال أحمد بن سليمان، عن عطاء بن مسلم، عن الأعمش قال: قتل الحسين‏

____________

(23) ترجمة الامام الحسين (عليه السّلام) لابن سعد- طبعة مؤسسة آل البيت (عليهم السّلام)-: ص 17 و بهذا الاسناد أخرجه ابن عساكر في تاريخه برقم 31، و الحافظ الكنجي في كفاية الطالب: ص 416.

(1) من قوله: علّقت فاطمة .. إلى آخر الحديث، رواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ص 232 و الحافظ المزي في تهذيب الكمال: 6/ 399 عن ابن سعد.

(24) ذكره البخاري في التاريخ الكبير: رقم الترجمة 2846، و أخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام الحسين (عليه السّلام) برقم 32.

(25) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: 2/ 381 رقم 2846 و هو أوّل حديث في ترجمة الامام الحسين (عليه السّلام) من كتابه، و رواه ابن عساكر برقم 32 من طريق البخاري.

36

و هو ابن تسع و خمسين.

و قال أبو نعيم: قتل الحسين يوم عاشوراء.

[26] (26)- و قال فروة بن أبي المغراء (1)، عن القاسم بن مالك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال:

رأيت النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فذكرته لابن عباس، فقال: أذكرت حسين بن علي حين رأيته؟ قلت: نعم و اللّه ذكرته تكفئه (كذا) حين رأيته يمشي.

قال: إنّا كنّا نشبهه بالنبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.

[27] (27)- و قال عبد اللّه بن محمّد بن محمّد بن الصلت: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر ابن محمّد [37- ألف‏] عن أبيه قال: قتل حسين بن علي و هو ابن ثمان و خمسين.

[28] (28)- أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر محمّد ابن العباس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو سعيد ابن حمدون قال:

أخبرنا مكي بن عبدان قال:

سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب، له رواية من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-!

[29] (29)- و قال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمّد قال:

أخبرنا شجاع بن علي قال: أخبرنا أبو عبد اللّه بن مندة قال:

____________

(26) أخرجه ابن عساكر برقم 32- و هو جزء من الحديث المذكور- و ابن منظور في مختصر دمشق:

7/ 117، و البخاري في التاريخ الكبير: 2/ 381 رقم 2846.

(1) و اسمه معدي كرب الكندي أبو القاسم الكوفي. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب: 8/ 265، و ذكره ابن حبان في الثقات: 9/ 11.

(27) أخرجه ابن عساكر برقم 32- في آخر جزء منه- و ابن حجر في تهذيب التهذيب: 2/ 356 عن زبير بن بكار عن ابن عيينة ...، و البخاري في التاريخ الكبير: 2/ 381.

(28) ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من تاريخ مدينة دمشق: رقم 34.

(29) المصدر السابق رقم 37.

37

الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبد اللّه الهاشمي [37- ب‏] ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و ريحانته و شبهه، ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، و قتل و هو ابن ثمان، و قيل: ابن تسع و خمسين.

روى عنه أبو هريرة و ابنه علي، و فاطمة و سكينة ابنتاه، و عبيد اللّه بن أبي يزيد، و المطلب بن عبد اللّه بن حنطب، و سنان بن أبي سنان و أبو حازم الأشجعي و غيرهم.

[30]- أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل قال: أخبرنا أبو القاسم ابن بشكوال في كتابه قال: أخبرني أبو محمّد ابن عتاب و أبو عمران ابن أبي تليد- إجازة- قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي ابن السكر قال:

و الحسين بن علي يكنّى أبا عبد اللّه بابنه عبد اللّه، و كان أصغر من الحسن، يقال: إنّه أصيب و هو ابن ستّ و خمسين، ليس يحفظ عنه سماعا من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من وجه صحيح!

و قد روى عن أمّه فاطمة بنت رسول اللّه و عن أبيه عليّ بن أبي طالب.

و يقال: ولد الحسين في سنة أربع من الهجرة، و أدرك من حياة النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ستّ سنين.

و قد روي من وجوه صحاح حضور الحسين بن علي رسول اللّه و لعبه بين يديه و تقبيله إيّاه.

فأمّا الرواية التي تأتي عن الحسين بن علي عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فكلّها مراسيل‏ (1)!

[31] (31)- قال ابن السكر: حدّثنا حاتم بن محبوب قال: حدّثنا عبد الجبّار بن الولاء قال:

حدّثنا سفيان قال: سمعت جعفر بن محمّد قال:

قتل الحسين و هو ابن ثمان و خمسين سنة.

____________

(1) و هذا مبلغ علم حفاظ أهل السنّة عن شئون ريحانة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)!!

(31) أخرج الحديث الحافظ الطبراني في المعجم الكبير: رقم 2804 بإسناده عن محمّد بن عبد اللّه الحضرمي عن يحيى بن حسان ...

38

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

39

[ترجمة موجزة عنه (عليه السّلام) برواية ابن عبد البر]

[32] (32)- أنبأنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفتوح الحصري قال: أخبرنا الحافظ أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن علي الأشيري الحافظ قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباع قال: أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن عبد البرّ النمري قال:

الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أمّه فاطمة بنت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يكنّى أبا عبد اللّه، ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع، و قيل سنة ثلاث، هذا قول الواقدي و طائفة معه.

قال الواقدي: علّقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة، و روى جعفر بن محمّد عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن و الحسين إلّا طهر واحد.

و قال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة و عشرة أشهر لخمس سنين و ستّة أشهر من التاريخ، و عقّ عنه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كما عقّ عن أخيه.

و كان الحسين فاضلا ديّنا كثير الصوم و الصلاة و الحجّ.

قتل- (رحمه اللّه)- يوم الجمعة لعشر خلت من المحرّم يوم عاشوراء سنة إحدى [38- ألف‏] و ستّين، بموضع يقال له كربلا من أرض العراق بناحية الكوفة، و يعرف الموضع أيضا بالطفّ.

____________

(32) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البرّ: 1/ 392- 394.

40

قتله سنان بن أنس النخعي، و يقال له أيضا سنان بن أبي سنان النخعي و هو جدّ شريك القاضي.

و يقال: بل الذي قتله رجل من مذحج، و قيل: قتله شمر بن ذي الجوشن و كان أبرص.

و أجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير، حزّ رأسه و أتى به عبيد اللّه بن زياد و قال:

أوقر ركابي فضّة و ذهبا* * * إنّي قتلت الملك المحجّبا

قتلت خير الناس امّا و أبا* * * و خيرهم اذ ينسبون نسبا

و قال يحيى بن معين: أهل الكوفة يقولون: إنّ الذي قتل الحسين عمر بن سعد بن أبي وقّاص.

قال يحيى: و كان إبراهيم بن سعد يروي فيه حديثا أنّه لم يقتله عمر بن سعد.

قال أبو عمر ابن عبد البرّ (1): إنّما نسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد لأنّه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد اللّه بن زياد إلى قتل الحسين و أمّر عليهم عمر بن سعد، و وعده أن يولّيه الري إن ظفر بالحسين و قتله، و كان في تلك الخيل- و اللّه أعلم- قوم من مضر من اليمن.

قال أبو عمر (2): لما مات معاوية و أفضت الخلافة إلى يزيد و ذلك في سنة ستّين وردت بيعته على الوليد بن عقبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها، أرسل إلى الحسين بن علي و إلى عبد اللّه بن الزبير ليلا فأتي بهما فقال:

بايعا! فقالا: مثلنا لا يبايع سرّا و لكنّنا نبايع على رءوس الناس إذا أصبحنا، فرجعا إلى بيوتهما و خرجا من ليلتهما [38- ب‏] إلى مكّة، و ذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب.

فأقام الحسين بمكّة شعبان و رمضان و شوّال و ذا القعدة، و خرج يوم التروية يريد الكوفة، فكان سبب هلاكه!

____________

(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 1/ 394.

(2) الاستيعاب: 1/ 396.

41

قال أبو عمر (1): قال مصعب الزبيري: حجّ الحسين بن علي خمسا و عشرين حجّة ماشيا.

***

____________

(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 1/ 397.

و قد روى هذا الحديث عن مصعب الزبيري كثير من الحفّاظ و المؤرخين، منهم: الحافظ الطبراني في المعجم الكبير في الجزء الثالث منه: رقم 2844، و ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام): رقم 195، و الذهبي في سير أعلام النبلاء: 3/ 287، و الحافظ المزيّ في تهذيب الكمال: 6/ 406، و ابن الأثير في أسد الغابة: 2/ 21، و ابن كثير في البداية و النهاية: 207 عن ابن سعد، و الهيثمي في مجمع الزوائد:

9/ 201، و سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامّة: ص 234 رواه عن ابن سعد في الطبقات.

و في لفظ بعضها كالتذكرة و البداية: (حجّ الحسين بن علي خمسة و عشرين حجّة ماشيا و انّ نجائبه لتقاد وراءه).

أقول: و روي مثل هذا الحديث لفظا و معنا في شأن امامنا الحسن (عليه السّلام) أيضا في كثير من المصادر.

42

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

43

[فضائله و مناقبه (عليه السّلام)‏]

[33] (33)- و ذكر أسد، عن حاتم بن إسماعيل، عن معاوية بن أبي مزرد، عن أبيه قال:

سمعت أبا هريرة يقول: أبصرت عيناي هاتان، و سمعت أذناي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو آخذ بكفّي حسين، و قدماه على قدم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو يقول:

ترقّ ... عين بقة.

____________

(33) الاستيعاب: 1/ 397، و عنه العصامي المكي في سمط النجوم العوالي: 3/ 80، و أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: رقم 2653، و أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة: 2/ 787 رقم 1405 بطريقه عن وكيع ابن الجراح عن معاوية ..، و الحافظ محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى: ص 122 و قال: خرّجه أبو عمر.

و رواه ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: رقم 3995، و في الإصابة:

1/ 329 في ترجمة الامام الحسن (عليه السّلام) بطريقين.

و رواه أبو عبد اللّه الملّا في سيرته: ج 5- ق 2- ص 214، و الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد في ترجمة الامام الحسن (عليه السّلام): 9/ 176 و قال: رواه الطبراني و فيه أبو مزرد و لم أجد من وثقه، و بقيّة رجاله رجال الصحيح.

و في بعض المصادر- كما عن الطبراني و الهيثمي- يقول النبي (ص): حزّقه حزّقه ارقّ عين بقّه.

قال الحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري بعد اخراجه الحديث في معرفة علوم الحديث: ص 89- ط دار الكتاب بمصر- ما هذا لفظه:

سألت الأدباء عن معنى هذا الحديث فقالوا لي: ان الحزقة المتقارب الخطى و القصير الذي يقرب خطاه، و عين بقة: أشار إلى البقة التي تطير و لا شي‏ء أصغر من عينها لصغرها.

أقول: و لمزيد من هذا في توضيح الحديث راجع النهاية لابن الأثير: 1/ 378.

44

قال: فرقا الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم).

ثم قال له رسول اللّه: افتح فاك، ثم قبّله، ثم قال: اللّهم أحبّه فإنّي أحبّه.

قال أبو عمر (1)- (رحمه اللّه)- روى الحسين بن علي عن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قوله:

من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

هكذا حدّث به العمري عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه عن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-، و قد ذكرنا الاختلاف في اسناد هذا الحديث في كتاب التمهيد لحديث رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الموطأ.

و روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن حسين بن علي، عن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حديثا في ابن صائد:

«اختلفتم و أنا بين أظهركم فلأنتم بعدي أشدّ اختلافا (2)». [39- ألف‏].

[34] (34)- أنبأنا أبو نصر محمّد بن هبة اللّه قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي قال:

الحسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو عبد اللّه سبط رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و ريحانته من الدنيا.

حدّث عن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و عن أبيه.

____________

(1) الاستيعاب: 1/ 398.

(2) الاستيعاب: 1/ 398، و رواه الدولابي في الذرية الطاهرة: ص 132.

و الحافظ الطبراني في المعجم الكبير: رقم 2909 أخرج حديثا بطريقه عن عقيل بن شهاب عن سنان بن أبي سنان، عن حسين بن علي رضى اللّه عنه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خبأ لابن صائد دخانا سأله عمّا خبأ له؟ فقال دخ، فقال: «اخسأ فلن تعدو أجلك».

فلما ولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال القوم: ما ذا قال؟ قال: بعضهم دخ، و قال بعضهم بل زح، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):

«هذا و أنتم معي تختلفون، فأنتم بعدي أشدّ اختلافا!».

(34) ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من تاريخ مدينة دمشق للحافظ بن عساكر- تحقيق الشيخ المحمودي-: 5، و هذا الكلام هو مبدأ ترجمة الإمام (عليه السّلام) من تاريخ دمشق.

45

روى عنه ابنه عليّ بن الحسين و ابنته فاطمة، و ابن أخيه زيد بن الحسن، و شعيب بن خالد، و طلحة بن عبيد اللّه العقيلي، و يوسف الصبّاغ، و عبيد بن حسين، و همام بن غالب الفرزدق، و أبو هشام.

و وفد على معاوية و توجّه غازيا إلى القسطنطنيّة في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية.

[35] (35)- أخبرنا أبو محمّد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد بن روح قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد اللّه الجوزدانية (1) قال: أخبرنا أبو بكر ابن ريذة قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدّثنا محمّد بن أحمد ابن الوليد البغدادي قال: حدّثنا محمّد بن أبي السري العسقلاني قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمّد، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه: أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عقّ عن الحسن و الحسين، و ختنهما لسبعة أيام.

قال الطبراني: لم يروه عن ابن المنكدر إلّا زهير، و لم يقل أحد ممّن روى هذا الحديث عن زهير: و ختنهما لسبعة أيام إلّا الوليد بن مسلم.

[36]- [39- ب‏] أخبرنا أبو حامد محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن زهرة الحسيني الحلبي قال: أخبرنا أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي عمّي بها قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو الفتح عبد اللّه بن إسماعيل بن الجلي قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد بن الطيوري الحلبي قال: حدّثنا أبو القاسم‏

____________

(35) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الأوسط: رقم 6704 بهذا الطريق عن جابر، و في المعجم الكبير:

رقم 2573 بطريق آخر عن المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر.

و رواه محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى: ص 119 و قال: خرّجه الدولابي، و الهيثمي في مجمع الزوائد: 4/ 59 و قال: رواه الطبراني في الصغير و الكبير باختصار الختان و فيه محمّد بن أبي السرى، وثّقه ابن حبّان و غيره، و فيه لين.

(1) في الأصل: الجوزجانية قال.

46

عبد الرحمن بن منصور بن سهل الحلبي قال: حدّثنا أبو عثمان الوراق قال: حدّثنا أبو وهب الحراني قال: حدّثنا مخلد عن محمّد بن عبد اللّه، عن أبي إسحاق، عن الحارث.

عن علي- (عليه السّلام)- قال: كان الحسن أشبه الناس برسول اللّه ما بين الذقن إلى الرأس، و كان الحسين أشبه الناس برسول اللّه من الذقن إلى القدم، و فيهما شبه رسول اللّه- (عليهم السّلام)(1)-.

[37] (37)- أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر الحريري قال: أخبرنا أبو طالب محمّد بن علي بن الفتح العشاري قال:

حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل المعروف بابن سمعون قال: أخبرنا أحمد ابن سليمان الكندي قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن‏

____________

(1) قد ورد في هذا المعنى أحاديث كثيرة بألفاظ مختلفة، ففي بعض المصادر- بل أكثرها- كما عن أحمد و الترمذي و الدولابي و ابن عساكر جاء بلفظ (الحسن أشبه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين أشبه بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) ما كان أسفل من ذلك).

و في بعض المصادر- كما عن المزي في تهذيب الكمال: 6/ 226: (كان الحسن أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من وجهه إلى سرّته و الحسين .. أسفل من ذلك).

و في بعض آخر- كما عن الطبراني و أبي نعيم (كنز العمال: 13/ 659 رقم 673. 37) جاء بهذا اللفظ: (من سرّه أن ينظر إلى أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما بين عنقه إلى وجهه فلينظر إلى الحسن بن علي، و ... ما بين عنقه إلى كعبه خلقا و لونا فلينظر إلى الحسين بن علي).

و الفاظ أخرى لا حاجة إلى ذكرها، ففي هذا المقدار كفاية.

فيكون هذا المعنى- و هو شبه السبطين (عليهما السّلام) برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- قد ورد بتواتر معنوي على حسب مصطلح القوم.

(37) رواه ابن سعد في ترجمة الامام الحسين (عليه السّلام) من الطبقات برقم 197 عن عبد اللّه بن نمير عن ابن أبي ليلى.

و أحمد في المسند: 4/ 348 بأطول من هذا و فيه: دعوا ابني لا تفزعوه حتّى يقضي بوله ...

و في فضائل الصحابة: رقم 1385.

و رواه العصامي في سمط النجوم العوالي: 3/ 81- 82 عن البغوي.

و المحبّ الطبري في ذخائر العقبى: ص 132 و قال: خرّجه ابن بنت منيع.

و أخرجه البوصيري في اتحاف السادة في مناقب الحسين بن علي (عليه السّلام): رقم 7569.

47

عبد الرحمن عن أبيه عن جدّه قال:

كنّا عند النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فجاء الحسين بن علي- (عليهما السّلام)- يحبو حتى صعد على صدره فبال عليه، فابتدرناه لنأخذه، فقال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم):

ابني، ابني، قال: ثمّ دعا بماء فصبّه عليه.

[38]- أخبرنا ابن طبرزد قال: أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن غيلان قال:

أخبرنا الشافعي قال: حدّثنا محمّد بن غالب قال: حدّثنا محمّد بن يزيد الآدمي قال:

حدّثنا محمّد بن موسى البصري قال: حدّثني حاتم بن عبد اللّه، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسين، عن [40- ألف‏] أبيه، عن جدّه الحسين بن علي قال:

حيّاني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالورد بكلتي يديه، فلمّا أدنيته من أنفي قال:

أما إنّه سيّد ريحان الجنة بعد الآس.

[39] (39)- أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن أبي الفضل القاضي قال: أخبرنا أبو

____________

(39) (أخرجه ابن جميع في معجم شيوخه: ص 266 في حفص بن عبد اللّه الابلّي: رقم 227، قال: حدّثنا حفص بالابلّه، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصغاني، حدّثنا يزيد بن موهب ..، و راجع البيان و التعريف:

2/ 263).

و أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 3/ 46 رقم 2661، و عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/ 182 و قال:

و فيه مسروح أبو شهاب و هو ضعيف.

و رواه ابن كثير في البداية و النهاية: 8/ 36 عن الترمذي و أضاف: على شرط مسلم و لم يخرّجوه.

و أبو بشر الدولابي في الكنى و الاسماء: 2/ 6، و الحافظ محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى: ص 132 و قال: خرجه الغساني.

و أخرجه الذهبي في ترجمة الامام الحسن (عليه السّلام) من سير أعلام النبلاء: 3/ 256، و في تاريخ الاسلام- حوادث سنة 61 ه-: ص 98، و في ميزان الاعتدال في ترجمة مسروح: 4/ 97، و ابن حجر في لسان الميزان- في ترجمة المسروح أيضا: 6/ 21 و نقل- كالذهبي في ميزان الاعتدال- قول العقيلي فيه أنّه: لا يتابع عليه.

و رواه العقيلي في الضعفاء الكبير: 4/ 247 رقم 1842.

و أورده أبو عبد اللّه الملّا في سيرته: ج 5- ق 2- ص 221، و الحافظ الكنجي في كفاية الطالب:

48

الحسن عليّ بن المسلم السلمي قال: أخبرنا أبو نصر الحسين بن محمّد بن طلاب قال:

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جميع قال: حدّثنا حفص بن عبد اللّه الابلي بالابلة قال:

حدّثنا محمّد بن إسحاق الصغاني قال: حدّثنا يزيد بن موهب قال: حدّثنا أبو شهاب عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير.

عن جابر قال: دخلت على النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو يصلّي على أربع و الحسن و الحسين- رضي اللّه عنهما- على ظهره و هو يقول: نعم الجمل جملكما و نعم العدلان- أو الحملان- أنتما.

[40] (40)- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى قال:

____________

- و أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الامام الحسن (عليه السّلام) من تاريخ دمشق بالأرقام 157- 159.

أقول: قد ورد في هذا المعنى روايات عديدة بألفاظ مختلفة، نحو: (نعم المطيّة مطيّتكما، نعم الفرس تحتكما، نعم الراكبان هما و ...) رواها جمع من الحفّاظ و أئمّة الحديث في كتبهم، كفى في ذلك شاهدا رواية الهيثمي عددا منها في كتابه مجمع الزوائد و منبع الفوائد: 9/ 182 فراجع.

(40) رواه ابن سعد في ترجمة الامام الحسين (عليه السّلام) من الطبقات برقم 205 مع اختلاف يسير في اللفظ، و ابن عساكر في ترجمة الامام الحسين (عليه السّلام) برقم 116 من طريق ابن كليب الشاشي، و أخرجه ابن خزيمة في صحيحه: 2/ 48 رقم 887.

و أورده المحب الطبري في ذخائر العقبى: ص 133 و 132 و قال: خرجه الحافظ الدمشقي في معجم النساء.

و المتّقي الهندي في كنز العمال: 12/ 121 رقم 34292.

(أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم: 2502، و ابن أبي شيبة في المصنّف: 12/ 95، و أبو يعلى في مسنده: ق 332/ أ، و الهيثم بن كليب في مسنده: 71/ أ، و ابن حبّان في صحيحه: ق 184/ أ (مورد الظمآن رقم 2233).

و أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: رقم 2644، و البيهقي في سننه: 2/ 263، و أبو نعيم في الحلية:

2/ 35 و 8/ 35، و ابن عساكر في ترجمة الامام الحسن (عليه السّلام) من تاريخه بطرق كثيرة بالأرقام: 107 إلى 111، و الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/ 197 عن أبي يعلى و البزّار و الطبراني و قال ص 180: و رجال أبي يعلى ثقات.

و رواه البوصيري في اتحاف السادة المهرة: ج 3 ق 61 ب [و في المطبوع منه: رقم 7586] من حديث‏

49

أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمّد السلفي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطرثيثي.

و أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري- قدم علينا حلب- قال:

أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمّد بن علي بن صالح الكاغذي، و أبو الفتح محمّد بن عبد الباقي ابن أحمد بن سلمان، قال أبو المظفر: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، و قال أبو الفتح: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قالا: أخبرنا أبو علي الحسن ابن أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه قال:

أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي‏ (1) قال: حدّثنا حسن بن زريق أبو علي الطهري قال: حدّثنا أبو بكر، عن عاصم، عن زرّ.

عن ابن مسعود قال: كان النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلّي و الحسن و الحسين [40- ب‏] يلعبان و يصعدان على ظهره، و أخذ المسلمون يميطونهما، فلمّا انصرف قال:

____________

- أبي هريرة و قال: رواه أبو داود الطيالسي و البزّار بإسناد حسن، و رواه ابن أبي شيبة و النسائي في الكبرى و ابن ماجه بإسناد صحيح بلفظ: من أحبّ الحسن و الحسين فقد أحبني و من أبغضهما ..

و من حديث ابن مسعود و قال: رواه ابن أبي شيبة و أبو يعلى و البزّار و ابن حبان في صحيحه و النسائي في الكبرى.

و أورده الحافظ ابن حجر في ترجمة الامام الحسن (عليه السّلام) من الإصابة: 1/ 330 عن الحافظ أبي يعلى ثمّ قال: و له شاهد في السنن و صحيح ابن خزيمة عن بريدة؛ و في معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شدّاد ابن الهاد، انتهى.

أقول: و في لفظ بعضها كابن أبي شيبة و ابن حبّان و غيرهما: دعوهما بأبي هما و أمي ..).

(1) صاحب التصانيف المشهورة منها «المعرفة و التاريخ».

قال ابن حبان: يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي، أبو يوسف، من أهل فسا، يروي عن عبد اللّه بن موسى، روى عنه أهل بلده، و مات سنة ثمانين أو احدى و ثمانين و مأتين، و كان ممن جمع و صنّف و أكثر مع الورع و النسك و الصلابة في السنة. الثقات: 9/ 287.

و ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب ترجمة مبسوطة، قال فيه: روى عن خلق كثير جدا، روى عنه الترمذي و النسائي و محمد بن اسحاق الصنعاني و هو من شيوخه و ابن خزيمة و ...

تهذيب التهذيب: 11/ 385.

50

من أحبّني فليحبّ هذين.

[41] (41)- أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمّد السمعاني قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن العباس الحلال المعروف باسلام بمرو قال: أخبرنا أبو الفضل محمّد بن الحسين الشير نخشيري و أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن المهربندفشاي قالا: أخبرنا أبو العباس عبد اللّه بن محمّد بن هارون الطيسفوني قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ببغداد قال:

حدّثنا العباس بن إبراهيم القراطيسي قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي قال:

حدّثنا أسباط- يعني ابن محمّد- عن كامل أبي العلاء، عن أبي صالح.

عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلّي صلاة العشاء و كان الحسن و الحسين- رضي اللّه عنهما- يثبان على ظهره، فلمّا صلّى قال‏

____________

(41) أخرجه ابن سعد في ترجمة الامام الحسين (عليه السّلام) من الطبقات برقم 203 من طريق عبيد اللّه بن موسى و الفضل بن دكين عن كامل أبي العلا.

و الحافظ ابن عساكر برقم 139 عن خالد بن يزيد الطبيب عن كامل، و في ترجمة الامام الحسن (عليه السّلام) برقم 147 بهذا الاسناد و بطريقين آخرين عن كامل بالأرقام: 148 و 149.

(أخرجه أحمد في المسند: 2/ 513 عن أسود بن عامر عن كامل ...، و عن أبي المنذر عن كامل أبي العلاء.

فضائل الصحابة لأحمد: 1401، و الحاكم في المستدرك: 3/ 167، و المزيّ في تهذيب الكمال في ترجمة الحسن (عليه السّلام): [6/ 229] بأسانيدهم عن كامل أبي العلاء، و قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.

و أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء: 3/ 256، و في تلخيص المستدرك و قال: صحيح).

و في تاريخ السلام- حوادث سنة 61 ه-: ص 97.

و رواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى: 131، و ابن حجر في تهذيب التهذيب: 2/ 297 في ترجمة الحسن (عليه السّلام).

و أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: رقم 2659، و أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة: 6/ 76، و ابن كثير في البداية و النهاية: 8/ 207 بطريقين عن أبي هريرة و قال: و قد روي عن أبي سعيد و ابن عمر قريب من هذا.

و أخرجه البزار كما في كشف الأستار: رقم 2629 عن الأعمش عن كامل بلفظ قريب، و الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/ 181 و قال: رواه أحمد و البزار باختصار، و قال في ليلة مظلمة، و رجال أحمد ثقات.

51

أبو هريرة- رضي اللّه عنه- أ ما أذهب بهما إلى أمّهما؟ فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: لا.

فبرقت برقة، فما زالا في ضوءها حتى دخلا على امّهما.

[42] (42)- أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن أبي الفضل الحرستاني قال: أخبرنا

____________

(42) أخرجه ابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه: ص 380 في الكنى في ترجمة أبي بكر الغزال ببغداد، و أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام)، و بالأرقام: 135 و 137 بطريقين آخرين عن زيد بن أرقم، و برقم 136 بإسناده عن أبي هريرة.

و أخرجه في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من تاريخه بطرق ثلاث بالأرقام: 163 و 164 و 165 عن زيد بن أرقم، و برقم 162 عن أبي هريرة.

و أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير: رقم 2619 بالاسناد و اللفظ، و بطريق آخر عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح عن أمّ سلمة برقم 2620، و بإسناده عن أبي هريرة برقم 2621.

و في المعجم الأوسط: 6/ 8 رقم 5011 بالاسناد و اللفظ.

و أخرجه أبو عيسى الترمذي في سننه- باب فضل فاطمة [س‏]- رقم 3870، و عنه ابن الأثير في جامع الأصول: 9/ 157 رقم 6707 و الحافظ الكنجي في كفاية الطالب: 330، و المحبّ الطبري في ذخائر العقبى: 25 بلفظ (.. و سلم لمن سالمتم) و قال: و أخرجه أبو حاتم و قال: (أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم).

و أخرجه الحاكم النيسابوري في المستدرك: 3/ 149 بسندين: أولهما عن أبي هريرة من طريق أحمد بن حنبل، و ثانيهما بهذا الإسناد بعنوان أنّه شاهد له، و رواهما الذهبي في تلخيص المستدرك.

و أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنّف: 12/ 97 رقم 12230، و ابن ماجة في سننه: 1/ 52 ح 145، و ابن حبان كما في الاحسان رقم 6938، و مورد الضمآن- باب فضل أهل البيت

((عليهم السّلام))- رقم 2242، و الحافظ البغوي في مصابيح السنّة: 4/ 190 رقم 4817.

و أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده: 2/ 442، و في فضائل الصحابة: رقم 1350 عن أبي حازم عن أبي هريرة، و رواه عن أحمد بإسناده ابن كثير في البداية و النهاية: 8/ 205، و الذهبي في سير أعلام النبلاء:

3/ 257، و في تاريخ الإسلام- حوادث سنة 61 ه- ص 99 عن أبي هريرة و قال: و له شاهد من حديث زيد بن أرقم.

و رواه الهيثمي و في مجمع الزوائد: 9/ 169 عن الطبراني في الأوسط، قال:

و عن صبيح قال: كنت بباب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فجاء علي و فاطمة و الحسن و الحسين فجلسوا-

52

علي بن المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو نصر ابن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد ابن جميع قال: حدّثنا أبو بكر الغزال ببغداد- درب السقّائين- قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن معاوية، عن عمرو و محمّد بن إسحاق الصغاني قالا: حدّثنا أبو غسان قال: حدّثنا [41- ألف‏] أسباط عن السدي عن، صبح‏ (1) مولى أمّ سلمة،

عن زيد بن أرقم قال: قال النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين: أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم.

[43] (43)- أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد اللّه بن عبد الصمد السلمي، و أبو سعد ثابت بن‏

____________

- ناحية، فخرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلينا فقال: إنكم على خير و عليه كساء خيبري، فجلّلهم به و قال: انا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم.

ثمّ رواه عن أبي هريرة من طريق أحمد و الطبراني.

و رواه في ترجمة صبيح الحافظ المزّي في تهذيب الكمال: 13/ 113 من طريق الطبراني و ابن الأثير في أسد الغابة: 3/ 8 بلفظ الهيثمي في المجمع عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح.

و رواه المحاملي في أماليه- برواية ابن يحيى البيّع- برقم 532 عن أبي الجحّاف عن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم قال:

حنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في مرضه الذي قبض فيه على علي رضي اللّه عنه و فاطمة و حسن و حسين رحمة اللّه عليهم و قال: أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم و رواه ابن عساكر برقم 134 من طريق المحاملي بلفظه و اسناده.

و في وسيلة المتعبّدين: ج 5- ق 2- ص 220.

(1) كذا في الأصل و في «س»، و لكن في كثير من المصادر- بل أكثرها- ورد بلفظ «صبيح» كالطبراني و الترمذي و ابن ماجة، و روى الحديث الحافظ المزي في تهذيب الكمال: 13/ 113 في ترجمة صبيح- رقم الترجمة: 2850، قال:

صبيح بالضمّ، مولى أمّ سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): و يقال: مولى زيد بن أرقم ذكره ابن حبّان في الثقات.

و قال ابن ماكولا في الاكمال: صبيح مولى أم سلمة، يروي عن زيد بن أرقم و أمّ سلمة، روى عنه اسماعيل السدي [و هو الذي يروي عنه هذا الحديث‏] الاكمال: 5/ 167.

(43) صحيح البخاري كتاب الأدب باب رحمة الولد، و كتاب بدء الخلق باب مناقب الحسن و الحسين،-

53

مشرف بن أبي سعد البناء، و أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد اللّه بن روزبه البغداديون قالوا: أخبرنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى بن شعيب قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن ابن محمّد الداودي قال: أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد الحموي قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف الفربري قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا مهدي قال: حدّثنا ابن أبي يعقوب.

عن ابن أبي نعم قال: كنت شاهدا لابن عمر، و سأله رجل عن دم البعوض؟ فقال: ممّن أنت؟ فقال: من أهل العراق.

قال: انظروا إلى هذا! يسألني عن دم البعوض و قد قتلوا ابن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-! و سمعت النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: هما ريحانتي من الدنيا.

[44] (44)- أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه الحموي قال: أخبرنا الإمام أحمد بن محمّد الحافظ- اجازة ان لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري‏

____________

- و الأدب المفرد: 1/ 160 باب 45 رقم 85.

و رواه ابن سعد في ترجمة الامام الحسين من الطبقات برقم 198، و الحافظ ابن عساكر، برقم 59، و المزي في تهذيب الكمال: 6/ 400.

و الذهبي في سير أعلام النبلاء: 3/ 281، و في تاريخ الاسلام- حوادث سنة 61 ه- ص 99 و قال: صحّحه الترمذي.

و أورده سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ص 274 عن أحمد في المسند، و ابن حجر في الاصابة:

1/ 332، و ابن الأثير في أسد الغابة: 2/ 20.

مطالب السئول: 250، سمط النجوم العوالي: 3/ 85 عن البخاري في صحيحه و الترمذي.

(44) مسند أبي يعلى الموصلي: 10/ 106، رقم 5739، و الطيوريات الورقة (4 ب) من طريق الحافظ أبي يعلى.

و في سنن الترمذي: 5/ 657 رقم 3770، و عنه ابن كثير في البداية و النهاية: 8/ 205.

مسند الطيالسي: 1927، مسند أحمد: 5568 و 5675 و 5940، و في الفضائل: رقم 1390.

المعجم الكبير للطبراني: رقم 2884، و النسائي في الخصائص: رقم 144، كنز العمال: 12/ 133 رقم 34251 عن الترمذي، و في ذخائر العقبى للمحبّ الطبري: ص 124.

و أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسين (عليه السّلام) برقم 60 من طريق أبي بكر القطيعي.

54

قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن موسى السكوني المؤدب قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أسماء قال: حدّثنا مهدي بن ميمون قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن أبي يعقوب.

عن ابن أبي نعم قال: كنت جالسا عند ابن [41- ب‏] عمر، فسأله رجل عن دم البعوض فقال: يسألوني عن دم البعوض و هم قتلوا ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و قد سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: هما ريحانتي من الدنيا.

[45] (45)- أخبرنا أبو القاسم العطار و أبو سعد البناء و أبو الحسن ابن روزبه البغداديون قالوا: أخبرنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي قال:

أخبرنا أبو محمّد الحموي قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الفربري قال: حدّثنا أبو عبد اللّه البخاري قال: حدثني محمّد بن بشار قال: حدّثنا غندر قال: حدّثنا شعبة عن محمّد ابن أبي يعقوب.

قال: سمعت ابن أبي نعم يقول: سمعت عبد اللّه بن عمر، و سأله عن المحرّم- قال شعبة:

أحسبه- يقتل الذباب؟ فقال: أهل العراق يسألون عن الذباب و قد قتلوا ابن بنت‏

____________

(45) أخرجه البخاري كما في فتح الباري: 7/ 97، و رواه عن البخاري ابن المغازلي في المناقب، و الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح: رقم 6145، و ابن الأثير في جامع الأصول: 9/ 30 رقم 6559، ثم قال:

و في رواية (ما أسألهم عن صغيرة، و أجرأهم على كبيرة!! ... و ذكر الحديث) و في آخره (و هما سيّدا شباب أهل الجنة).

و المحبّ الطبري في ذخائر العقبى: 124 نقلا عن البخاري، و رواه ثانيا عن الترمذي.

و رواه ابن كثير في البداية و النهاية: 8/ 204، و ابن الجوزي في صفة الصفوة: 1/ 321، و الحمّوئي في فرائد السمطين: 2/ 109 رقم 415 مع تعريف رواته في ص 110.

و أخرجه الحافظ البغوي في شرح السنّة: 8/ 104 رقم 3934 و قال: هذا حديث صحيح.

و أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده: ص 260، و أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء: 5/ 70 باسناد الطيالسي و لفظه، و في: 7/ 165 بالاسناد المذكور.

الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: 9/ 58 رقم 6930، مطالب السؤل: ص 250.