وسائل الشيعة - ج15

- الحر العاملي المزيد...
383 /
7

-

8

[كتاب الجهاد]

مِنْ كِتَابِ تَفْصِيلِ وَسَائِلِ الشِّيعَةِ إِلَى تَحْصِيلِ مَسَائِلِ الشَّرِيعَةِ تَفْصِيلِ الْأَبْوَابِ

9

أَبْوَابُ جِهَادِ الْعَدُوِّ وَ مَا يُنَاسِبُهُ

(1) 1 بَابُ وُجُوبِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ وَ سُقُوطِهِ عَنِ الْأَعْمَى وَ الْأَعْرَجِ وَ الْفَقِيرِ (2)

19901- 1-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي السَّيْفِ وَ تَحْتَ ظِلِّ السَّيْفِ- وَ لَا يُقِيمُ النَّاسَ إِلَّا السَّيْفُ- وَ السُّيُوفُ مَقَالِيدُ

(4)

الْجَنَّةِ وَ النَّارِ.

____________

(1)- الباب 1 فيه 28 حديثا.

(2)- الوجوب مركب من رجحان الفعل و المنع من الترك، و بعض الأحاديث دالة على الأول، و بعضها عليهما و كذا أكثر الواجبات و المحرمات. (منه. قده).

(3)- الكافي 5- 2- 1.

(4)- المقاليد- جمع مقلاد و هو المفتاح. (القاموس المحيط- قلد- 1- 329).

10

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ مِثْلَهُ (2).

19902- 2-

(3)

وَ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لِلْجَنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهُ بَابُ الْمُجَاهِدِينَ- يَمْضُونَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَفْتُوحٌ- وَ هُمْ مُتَقَلِّدُونَ سُيُوفَهُمْ- وَ الْجَمْعُ فِي الْمَوْقِفِ وَ الْمَلَائِكَةُ تُرَحِّبُ بِهِمْ- قَالَ فَمَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ذُلًّا- وَ فَقْراً فِي مَعِيشَتِهِ وَ مَحْقاً فِي دِينِهِ- إِنَّ اللَّهَ أَغْنَى

(4)

أُمَّتِي بِسَنَابِكِ خَيْلِهَا وَ مَرَاكِزِ رِمَاحِهَا.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)نَحْوَهُ (5) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مِثْلَهُ (6).

19903- 3-

(7)

وَ

بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

____________

(1)- التهذيب 6- 122- 211.

(2)- ثواب الأعمال- 225- 5، أمالي الصدوق- 463- 11.

(3)- الكافي 5- 2- 2، و ثواب الأعمال- 225- 2.

(4)- في التهذيب أعز (هامش المخطوط).

(5)- التهذيب 6- 123- 213.

(6)- أمالي الصدوق- 462- 8.

(7)- الكافي 5- 3- 3.

11

خُيُولُ الْغُزَاةِ فِي الدُّنْيَا خُيُولُهُمْ فِي الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ أَرْدِيَةَ الْغُزَاةِ لَسُيُوفُهُمْ.

وَ

رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فِي الْجَنَّةِ

(1)

.

19904- 4-

(2)

وَ

بِالْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي- قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ غَزَا مِنْ أُمَّتِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَأَصَابَهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ

(3)

شَهَادَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ (4) عَنْ وَهْبٍ نَحْوَهُ (5) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ مِثْلَهُ (6) وَ كَذَا اللَّذَانِ قَبْلَهُ.

19905- 5-

(7)

وَ

بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

جَاهِدُوا تَغْنَمُوا.

19906- 6-

(8)

وَ

بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

قِيلَ لِلنَّبِيِّ(ص)مَا بَالُ الشَّهِيدِ لَا يُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ- قَالَ كَفَى بِالْبَارِقَةِ فَوْقَ رَأْسِهِ فِتْنَةً.

____________

(1)- ثواب الأعمال- 225- 4.

(2)- الكافي 5- 3- 3.

(3)- في نسخة- كانت له (هامش المخطوط).

(4)- سبق في ذيل الحديث 2 من هذا الباب.

(5)- أمالي الصدوق- 462- 7.

(6)- ثواب الأعمال- 225- 1.

(7)- الكافي 5- 8- 14.

(8)- الكافي 5- 54- 5.

12

19907- 7-

(1)

وَ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَانِسِيِّ (2) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ- فَقَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَ أُهَرِيقَ دَمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

19908- 8-

(3)

وَ

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ:

كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي رِسَالَتِهِ إِلَى بَعْضِ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ضُيِّعَ الْجِهَادُ- الَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْأَعْمَالِ- وَ فَضَّلَ عَامِلَهُ عَلَى الْعُمَّالِ- تَفْضِيلًا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ-

(4)

لِأَنَّهُ ظَهَرَ بِهِ الدِّينُ وَ بِهِ يُدْفَعُ عَنِ الدِّينِ- وَ بِهِ اشْتَرَى اللَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ- بِالْجَنَّةِ بَيْعاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً- اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فِيهِ حِفْظَ الْحُدُودِ- وَ أَوَّلُ ذَلِكَ الدُّعَاءُ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ مِنْ طَاعَةِ الْعِبَادِ- وَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ- وَ إِلَى وَلَايَةِ اللَّهِ مِنْ وَلَايَةِ الْعِبَادِ- فَمَنْ دُعِيَ إِلَى الْجِزْيَةِ فَأَبَى قُتِلَ وَ سُبِيَ أَهْلُهُ- وَ لَيْسَ الدُّعَاءُ مِنْ طَاعَةِ عَبْدٍ إِلَى طَاعَةِ عَبْدٍ مِثْلِهِ- وَ مَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ لَمْ يُتَعَدَّ عَلَيْهِ- وَ لَمْ تُخْفَرْ ذِمَّتُهُ وَ كُلِّفَ دُونَ طَاقَتِهِ- وَ كَانَ الْفَيْءُ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً غَيْرَ خَاصَّةٍ- وَ إِنْ كَانَ قِتَالٌ وَ سَبْيٌ سِيرَ فِي ذَلِكَ بِسِيرَتِهِ- وَ عُمِلَ فِيهِ فِي ذَلِكَ بِسُنَّتِهِ مِنَ الدِّينِ- ثُمَّ كُلِّفَ الْأَعْمَى وَ الْأَعْرَجُ- وَ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ عَلَى الْجِهَادِ- بَعْدَ عُذْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّاهُمْ- وَ يُكَلَّفُ الَّذِينَ يُطِيقُونَ مَا لَا يُطِيقُونَ- وَ إِنَّمَا كَانَ

(5)

أَهْلُ مِصْرَ يُقَاتِلُ مَنْ يَلِيهِ- يَعْدِلُ بَيْنَهُمْ فِي الْبُعُوثِ- فَذَهَبَ ذَلِكَ كُلُّهُ حَتَّى عَادَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ- أَجِيرٌ

____________

(1)- الكافي 5- 54- 7.

(2)- في المصدر زيادة- عن سماعة.

(3)- الكافي 5- 3- 4.

(4)- زيادة من بعض النسخ (هامش المخطوط).

(5)- في نسخة- كانوا (هامش المخطوط).

13

مُؤْتَجِرٌ بَعْدَ بَيْعِ اللَّهِ- وَ مُسْتَأْجِرٌ صَاحِبَهُ غَارِمٌ بَعْدَ عُذْرِ اللَّهِ- وَ ذَهَبَ الْحَجُّ فَضُيِّعَ- وَ افْتَقَرَ النَّاسُ فَمَنْ أَعْوَجُ مِمَّنْ عَوَّجَ هَذَا- وَ مَنْ أَقْوَمُ مِمَّنْ أَقَامَ هَذَا- فَرَدَّ الْجِهَادَ عَلَى الْعِبَادِ- وَ زَادَ الْجِهَادَ عَلَى الْعِبَادِ إِنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ عَظِيمٌ.

19909- 9-

(1)

وَ

عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ حَيْدَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ مِثْلَهُ (2).

19910- 10-

(3)

وَ

عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي- وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ- مَنْ غَزَا غَزَاةً

(4)

فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أُمَّتِكَ- فَمَا أَصَابَهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ- إِلَّا كَانَتْ لَهُ شَهَادَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (5).

19911- 11-

(6)

وَ

عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ

____________

(1)- الكافي 5- 3- 5.

(2)- التهذيب 6- 121- 207.

(3)- الكافي 5- 8- 8.

(4)- في التهذيب- غزوة (هامش المخطوط).

(5)- التهذيب 6- 121- 206.

(6)- الكافي 5- 53- 3.

14

عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ص)كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ قَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

19912- 12-

(1)

وَ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَطَبَ يَوْمَ الْجَمَلِ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمَوْتَ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ- لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِيصٌ وَ مَنْ لَمْ يَمُتْ يُقْتَلْ- وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ- أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى فِرَاشٍ الْحَدِيثَ.

19913- 13-

(2)

وَ

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ (3) عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ- فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ إِلَى أَنْ قَالَ- هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ- وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ- وَ شَمِلَهُ الْبَلَاءُ وَ دُيِّثَ

(4)

بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءَةِ-

(5)

وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْأَسْدَادِ- وَ أُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ- وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ مُنِعَ النَّصَفَ الْحَدِيثَ.

وَ

رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ

نَحْوَهُ وَ زَادَ وَ أُدِيلَ

____________

(1)- الكافي 5- 53- 4.

(2)- الكافي 5- 4- 6.

(3)- في نسخة- فروة (هامش المخطوط).

(4)- ديث- ذلل (الصحاح- ديث- 1- 282).

(5)- القماءة- الذلة (الصحاح- قما- 1- 66).

15

الْحَقُّ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ- وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِتَرْكِهِ نُصْرَتَهُ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ

إِنْ تَنْصُرُوا اللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدٰامَكُمْ (1) (2)

.

وَ رَوَاهُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مُرْسَلًا (3).

19914- 14-

(4)

وَ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ رَسُولَهُ بِالْإِسْلَامِ- إِلَى النَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا- حَتَّى أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ فَالْخَيْرُ فِي السَّيْفِ- وَ تَحْتَ السَّيْفِ وَ الْأَمْرُ يَعُودُ كَمَا بَدَأَ.

19915- 15-

(5)

وَ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْجِهَادَ وَ عَظَّمَهُ وَ جَعَلَهُ نَصْرَهُ وَ نَاصِرَهُ- وَ اللَّهِ مَا صَلَحَتْ دُنْيَا وَ لَا دِينٌ إِلَّا بِهِ.

19916- 16-

(6)

وَ

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)

اغْزُوا تُورِثُوا أَبْنَاءَكُمْ مَجْداً.

19917- 17-

(7)

وَ

بِهَذَا الْإِسْنَادِ

إِنَّ أَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ اعْتَمَّ يَوْمَ أُحُدٍ بِعِمَامَةٍ- وَ أَرْخَى عَذَبَةَ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ حَتَّى جَعَلَ يَتَبَخْتَرُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ هَذِهِ لَمِشْيَةٌ- يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا عِنْدَ الْقِتَالِ

____________

(1)- محمد 47- 7.

(2)- التهذيب 6- 123- 216.

(3)- نهج البلاغة 1- 63- 26.

(4)- الكافي 5- 7- 7.

(5)- الكافي 5- 8- 11.

(6)- الكافي 5- 8- 12.

(7)- الكافي 5- 8- 13.

16

فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

19918- 18-

(1)

وَ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي السَّيْفِ وَ تَحْتَ السَّيْفِ- وَ فِي ظِلِّ السَّيْفِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ- مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

19919- 19-

(2)

وَ

عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ يُعَرِّفْهُ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ سَيِّئَاتِهِ.

19920- 20-

(3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَبِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لِلشَّهِيدِ سَبْعُ خِصَالٍ مِنَ اللَّهِ- أَوَّلَ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ مَغْفُورٌ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ- وَ الثَّانِيَةُ يَقَعُ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- وَ تَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ وَ تَقُولَانِ- مَرْحَباً بِكَ وَ يَقُولُ هُوَ مِثْلَ ذَلِكَ لَهُمَا- وَ الثَّالِثَةُ يُكْسَى مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ- وَ الرَّابِعَةُ تَبْتَدِرُهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ بِكُلِّ رِيحٍ طَيِّبَةٍ- أَيُّهُمْ يَأْخُذُهُ مَعَهُ وَ الْخَامِسَةُ أَنْ يُرَى مَنْزِلَهُ- وَ السَّادِسَةُ يُقَالُ لِرُوحِهِ اسْرَحْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ- وَ السَّابِعَةُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ- وَ إِنَّهَا لَرَاحَةٌ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَ شَهِيدٍ.

19921- 21-

(4)

وَ

عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ وَ عَنْ

____________

(1)- الكافي 5- 8- 15.

(2)- الكافي 5- 54- 6.

(3)- التهذيب 6- 121- 208.

(4)- التهذيب 6- 122- 209، أورده في الحديث 4 من الباب 104 من أبواب أحكام الأولاد.

17

مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

فَوْقَ كُلِّ ذِي بِرٍّ بِرٌّ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَإِذَا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ- وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عُقُوقٍ عُقُوقٌ حَتَّى يَقْتُلَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَإِذَا قَتَلَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ عُقُوقٌ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ (1) وَ

رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ

(2)

.

19922- 22-

(3)

وَ

عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو السُّمَيْسَاطِيِّ (4) عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكِنَانِيِّ (5) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَ:

قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِالسِّيَاحَةِ- وَ أَنْ أَلْحَقَ بِالْجِبَالِ فَقَالَ يَا عُثْمَانُ- لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْغَزْوُ وَ الْجِهَادُ.

19923- 23-

(6)

وَ

بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ- أَهْوَنُ مِنْ مَوْتٍ عَلَى فِرَاشٍ فَقَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

____________

(1)- الخصال- 9- 31.

(2)- الكافي 5- 53- 2.

(3)- التهذيب 6- 122- 210.

(4)- في المصدر- الشمشاطي، و في هامشه عن نسخة (السميساطي).

(5)- في نسخة- الكندي، كما في هامش المصدر.

(6)- التهذيب 6- 123- 215.

18

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَهُ (1).

19924- 24-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)

فِي كِتَابِهِ إِلَى الْمَأْمُونِ قَالَ- وَ الْجِهَادُ وَاجِبٌ مَعَ الْإِمَامِ الْعَادِلِ

(3)

.

19925- 25-

(4)

وَ

فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ- فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ الذُّلَّ- وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ دُيِّثَ بِالصَّغَارِ الْحَدِيثَ.

وَ رَوَاهُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مُرْسَلًا (5).

19926- 26-

(6)

وَ

فِي الْمَجَالِسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خُيُولُ الْغُزَاةِ خُيُولُهُمْ فِي الْجَنَّةِ.

19927- 27-

(7)

وَ

فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادٍ تَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ (8)

____________

(1)- الكافي 5- 53- 1.

(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 124.

(3)- في نسخة- العدل (هامش المخطوط).

(4)- معاني الأخبار- 309- 1.

(5)- نهج البلاغة 1- 63- 26.

(6)- أمالي الصدوق- 463- 10.

(7)- عقاب الأعمال- 345.

(8)- تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار.

19

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ

وَ مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُجَاهِداً- فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ- وَ يُمْحَى عَنْهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دَرَجَةٍ- وَ كَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ بِأَيِّ حَتْفٍ مَاتَ كَانَ شَهِيداً- وَ إِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ مُسْتَجَاباً دُعَاؤُهُ.

19928- 28-

(1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ- قَالَ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ- وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ (2) وَ غَيْرِهَا (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).

____________

(1)- المحاسن- 292- 445، أورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 92 من أبواب أحكام الأولاد، و نحوه عن الخصال في الحديث 17 من الباب 1 من أبواب المواقيت.

(2)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأحاديث 3، 8، 20، 22، 23، 32 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات.

(3)- تقدم في الحديث 26 من الباب 15 من أبواب الوضوء.

(4)- ياتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 4، 5 و غيرهما من هذه الأبواب، و من أبواب جهاد النفس و تقدم ما يدل على الاستثناء في الحديث 2 من الباب 20 من أبواب أعداد الفرائض، و في الحديث 2 من الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة، و في الأحاديث 3، 7، 8، 16، 24 من الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات، و في الحديث 12 من الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب، و ياتي ما يدل عليه في الحديث 10 من الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

20

(1) 2 بَابُ اشْتِرَاطِ إِذْنِ الْوَالِدَيْنِ فِي الْجِهَادِ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوَلَدِ عَيْناً

19929- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

جَاءَ

(3)

رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنِّي رَاغِبٌ فِي الْجِهَادِ نَشِيطٌ- قَالَ فَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّكَ إِنْ تُقْتَلْ- كُنْتَ حَيّاً عِنْدَ اللَّهِ تُرْزَقُ- وَ إِنْ مِتَّ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُكَ عَلَى اللَّهِ- وَ إِنْ رَجَعْتَ خَرَجْتَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا وُلِدْتَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي وَالِدَيْنِ كَبِيرَيْنِ- يَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا يَأْنَسَانِ بِي وَ يَكْرَهَانِ خُرُوجِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَقِمْ مَعَ وَالِدَيْكَ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُنْسُهُمَا بِكَ يَوْماً وَ لَيْلَةً- خَيْرٌ مِنْ جِهَادِ سَنَةٍ.

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ

مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَقِرَّ مَعَ وَالِدَيْكَ

(4)

.

19930- 2-

(5)

وَ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ نَشِيطٌ- وَ أُحِبُّ الْجِهَادَ وَ لِي وَالِدَةٌ تَكْرَهُ ذَلِكَ- فَقَالَ

____________

(1)- الباب 2 فيه حديثان.

(2)- أمالي الصدوق- 373- 8.

(3)- في الكافي- أتى (هامش المخطوط).

(4)- الكافي 2- 160- 10.

(5)- الكافي 2- 163- 20.

21

النَّبِيُّ(ص)ارْجِعْ فَكُنْ مَعَ وَالِدَتِكَ- فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَأُنْسُهَا بِكَ لَيْلَةً- خَيْرٌ مِنْ جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَنَةً.

(1) 3 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُخْلَفَ الْغَازِي بِخَيْرٍ وَ تُبَلَّغَ رِسَالَتُهُ وَ يَحْرُمُ أَذَاهُ وَ غِيبَتُهُ وَ أَنْ يُخْلَفَ بِسُوءٍ

19931- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ- أَحَدُهُمُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُ.

19932- 2-

(3)

وَ

بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ بَلَّغَ رِسَالَةَ غَازٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً- وَ هُوَ شَرِيكُهُ فِي ثَوَابِ غَزْوَتِهِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)(4) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)مِثْلَهُ (5)

____________

(1)- الباب 3 فيه 3 أحاديث.

(2)- التهذيب 6- 122- 212، و أورد مثله عن الكافي في الحديث 2 من الباب 12 من أبواب الاحتضار، و في الحديث 1 من الباب 51 من أبواب الدعاء.

(3)- التهذيب 6- 123- 214.

(4)- ثواب الأعمال- 225- 3.

(5)- أمالي الصدوق- 463- 9.

22

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (1).

19933- 3-

(2)

وَ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً غَازِياً أَوْ آذَاهُ- أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ نُصِبَ لَهُ

(3)

يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فَيَسْتَغْرِقُ حَسَنَاتِهِ ثُمَّ يُرْكَسُ فِي النَّارِ- إِذَا كَانَ الْغَازِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ (4) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي السَّفَرِ (5).

____________

(1)- الكافي 5- 8- 8.

(2)- الكافي 5- 8- 10.

(3)- في العقاب زيادة- ميزان عمله (هامش المخطوط).

(4)- عقاب الأعمال- 305- 1.

(5)- تقدم في الباب 47 من أبواب السفر ما يدل على استحباب خلف الحاج في أهله و ماله، و تقدم ما يدل عليه عموما في الحديث 1 من الباب 57، و في الأحاديث 8، 19، 22 من الباب 122 من أبواب العشرة.

23

(1) 4 بَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ عَلَى الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ بَلْ تَجِبُ عَلَيْهَا طَاعَةُ زَوْجِهَا وَ حُكْمِ جِهَادِ الْمَمْلُوكِ

19934- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- فَجِهَادُ الرَّجُلِ بَذْلُ مَالِهِ وَ نَفْسِهِ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ عَلَى مَا تَرَى- مِنْ أَذَى زَوْجِهَا وَ غَيْرَتِهِ.

19935- 2-

(3)

وَ

فِي حَدِيثٍ آخَرَ

وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).

19936- 3-

(6) الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْمُطَهَّرِ فِي الْمُخْتَلَفِ نَقْلًا عَنِ ابْنِ الْجُنَيْدِ أَنَّهُ رَوَى

أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِيُبَايِعَهُ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْسُطْ يَدَكَ- أُبَايِعْكَ عَلَى أَنْ أَدْعُوَ لَكَ بِلِسَانِي- وَ أَنْصَحَكَ بِقَلْبِي وَ أُجَاهِدَ مَعَكَ بِيَدِي- فَقَالَ حُرٌّ أَنْتَ أَمْ عَبْدٌ فَقَالَ عَبْدٌ- فَصَفَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَدَهُ فَبَايَعَهُ.

____________

(1)- الباب 4 فيه 3 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 9- 1، و أورد مثله عن الفقيه في الحديث 6 من الباب 78 من أبواب مقدمات النكاح.

(3)- الكافي 5- 9- 1، و أورده في الحديث 2 من الباب 81 من أبواب مقدمات النكاح.

(4)- التهذيب 6- 126- 222.

(5)- ياتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 87، و في الحديث 1 من الباب 123 من أبواب مقدمات النكاح.

(6)- مختلف الشيعة- 324.

24

أَقُولُ: عَمِلَ بِهِ ابْنُ الْجُنَيْدِ وَ حَمَلَهُ الْعَلَّامَةُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحُرِّيَّةِ أَوْ إِذْنِ الْمَوْلَى أَوْ عُمُومِ الْحَاجَةِ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْجِهَادِ عُمُوماً (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ التَّصَرُّفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَا مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ (2).

(3) 5 بَابُ أَقْسَامِ الْجِهَادِ وَ كُفْرِ مُنْكِرِهِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِهِ

19937- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْجِهَادِ أَ سُنَّةٌ هُوَ أَمْ فَرِيضَةٌ- فَقَالَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَجِهَادَانِ فَرْضٌ- وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ لَا تُقَامُ إِلَّا مَعَ الْفَرْضِ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ- فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ- عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ- وَ مُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَرْضٌ- وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ- فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ- وَ لَوْ تَرَكُوا الْجِهَادَ لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ- وَ هَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الْأُمَّةِ- وَ هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِمَامِ وَحْدَهُ- أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الْأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ- وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ- وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا- فَالْعَمَلُ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ- لِأَنَّهَا إِحْيَاءُ سُنَّةٍ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً

____________

(1)- تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الباب 4 من أبواب الحجر، و في الباب 78 من أبواب الوصايا، و في الباب 23 من أبواب نكاح العبيد و الاماء.

و تقدم ما يدل على عدم وجوب الجهاد على العبد في الحديث 4 من الباب 15 من أبواب وجوب الحج و شرائطه.

(3)- الباب 5 فيه 5 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 9- 1، و الخصال- 240- 89.

25

فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا- إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ.

وَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ مُرْسَلًا (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (2).

19938- 2-

(3)

وَ

بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي(ع)عَنْ حُرُوبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ كَانَ السَّائِلُ مِنْ مُحِبِّينَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)بِخَمْسَةِ أَسْيَافٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا شَاهِرَةٌ- فَلَا تُغْمَدُ

حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا

- وَ لَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا- فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا- أَمِنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ- فَيَوْمَئِذٍ

لٰا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰا- لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمٰانِهٰا خَيْراً (4)

- وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَكْفُوفٌ

(5)

وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ- سَلُّهُ إِلَى غَيْرِنَا وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا- فَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الْمَشْهُورَةُ-

(6)

فَسَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ جَلَّ

فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ- وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ (7) فَإِنْ تٰابُوا

يَعْنِي آمَنُوا

وَ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ- وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ فَإِخْوٰانُكُمْ فِي الدِّينِ (8)

- فَهَؤُلَاءِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ

____________

(1)- تحف العقول- 173 مرسلا عن الحسين بن علي (عليه السلام).

(2)- التهذيب 6- 124- 217.

(3)- الكافي 5- 10- 2.

(4)- الانعام 6- 158.

(5)- في الاستبصار- ملفوف (هامش المخطوط).

(6)- في التهذيب و الاستبصار- الشاهرة (هامش المخطوط).

(7)- التوبة 9- 5.

(8)- التوبة 9- 11.

26

الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ- وَ أَمْوَالُهُمْ

(1)

وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ عَلَى مَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص) فَإِنَّهُ سَبَى وَ عَفَا وَ قَبِلَ الْفِدَاءَ- وَ السَّيْفُ الثَّانِي عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً (2)

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ- ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ

قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ- وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لٰا يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ- وَ لٰا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ- حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ (3)

- فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ- فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ- وَ مَالُهُمْ فَيْءٌ وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ- وَ إِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَرُمَ عَلَيْنَا سَبْيُهُمْ- وَ حَرُمَتْ أَمْوَالُهُمْ وَ حَلَّتْ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ- وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَّ لَنَا سَبْيُهُمْ- وَ لَمْ تَحِلَّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ- وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الدُّخُولُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ- أَوِ الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ- وَ السَّيْفُ الثَّالِثُ سَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ- يَعْنِي التُّرْكَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الْخَزَرَ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ- الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَصَّ قِصَّتَهُمْ- ثُمَّ قَالَ

فَضَرْبَ الرِّقٰابِ حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ- فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً- حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا (4)

- فَأَمَّا قَوْلُهُ

فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ

يَعْنِي بَعْدَ السَّبْيِ مِنْهُمْ

وَ إِمّٰا فِدٰاءً

يَعْنِي الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ- فَهَؤُلَاءِ لَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ- وَ لَا تَحِلُّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ- وَ أَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ- فَسَيْفٌ عَلَى أَهْلِ الْبَغْيِ وَ التَّأْوِيلِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا- فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ- فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ (5)

- فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

____________

(1)- في الخصال- و ما لهم فيء (هامش المخطوط).

(2)- البقرة 2- 83.

(3)- التوبة 9- 29.

(4)- محمد 47- 4.

(5)- الحجرات 49- 9.

27

إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ- كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ هُوَ- فَقَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) ثَلَاثاً وَ هَذِهِ الرَّابِعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا- حَتَّى يُبْلِغُونَا الْمُسْعَفَاتِ

(1)

مِنْ هَجَرَ لَعَلِمْنَا- أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ- وَ كَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي أَهْلِ مَكَّةَ- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً- وَ قَالَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ- وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ

(2)

فَهُوَ آمِنٌ- وَ كَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْمَ الْبَصْرَةِ- نَادَى لَا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً- وَ لَا تُجْهِزُوا

(3)

عَلَى جَرِيحٍ- وَ لَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ- وَ أَمَّا السَّيْفُ الْمَغْمُودُ- فَالسَّيْفُ الَّذِي يَقُومُ

(4)

بِهِ الْقِصَاصُ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ (5)

- فَسَلُّهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا- فَهَذِهِ السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا مُحَمَّداً

(6)

(ص) فَمَنْ جَحَدَهَا أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا- أَوْ شَيْئاً مِنْ سِيَرِهَا أَوْ أَحْكَامِهَا- فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (7) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ

____________

(1)- في التهذيب- السعفات.

(2)- في التهذيب و الاستبصار زيادة- أو دخل دار أبي سفيان (هامش المخطوط).

(3)- في التهذيب و الاستبصار- لا تتموا (هامش المخطوط).

(4)- في التهذيب- يقام (هامش المخطوط).

(5)- المائدة 5- 45.

(6)- في التهذيب- إلى نبيه (هامش المخطوط).

(7)- الخصال- 274- 18.

28

وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ نَحْوَهُ وَ تَرَكَ حُكْمَ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ ذَرَارِيِّهِمْ وَ حُكْمَ أَمْوَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ ذَرَارِيِّهِمْ وَ مُنَاكَحَتِهِمْ (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ نَحْوَهُ (3).

19939- 3-

(4)

وَ

عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)

الْقِتَالُ قِتَالانِ قِتَالُ أَهْلِ الشِّرْكِ- لَا يُنْفَرُ عَنْهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا- أَوْ يُؤْتُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صَاغِرُونَ- وَ قِتَالٌ لِأَهْلِ الزَّيْغِ لَا يُنْفَرُ عَنْهُمْ- حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ أَوْ يُقْتَلُوا.

19940- 4-

(5)

وَ

بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَخِيهِ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

قٰاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفّٰارِ (6)

- قَالَ الدَّيْلَمُ.

19941- 5-

(7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

____________

(1)- تفسير علي بن إبراهيم 2- 320.

(2)- التهذيب 4- 114- 336 و التهذيب 6- 136- 230.

(3)- التهذيب 4- 114- 336 و التهذيب 6- 136- 230.

(4)- التهذيب 4- 114- 335.

(5)- التهذيب 6- 174- 345.

(6)- التوبة 9- 123.

(7)- الخصال- 60- 83.

29

سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

الْقَتْلُ قَتْلَانِ قَتْلُ كَفَّارَةٍ وَ قَتْلُ دَرَجَةٍ- وَ الْقِتَالُ قِتَالانِ قِتَالُ الْفِئَةِ الْكَافِرَةِ حَتَّى يُسْلِمُوا- وَ قِتَالُ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ حَتَّى يَفِيئُوا

(1)

.

(2) 6 بَابُ حُكْمِ الْمُرَابَطَةِ (3) فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ أَخَذَ شَيْئاً لِيُرَابِطَ بِهِ وَ تَحْرِيمِ الْقِتَالِ مَعَ الْجَائِرِ إِلَّا أَنْ يَدْهَمَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يُخْشَى مِنْهُ عَلَى بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ (4) فَيُقَاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنِ الْإِسْلَامِ

19942- 1-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَوَاهُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا

الرِّبَاطُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ أَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً- فَإِذَا جَاوَزَ

(6)

ذَلِكَ فَهُوَ جِهَادٌ.

19943- 2-

(7)

وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ:

سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقُلْتُ

(8)

لَهُ- جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا

____________

(1)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات.

(2)- الباب 6 فيه 4 أحاديث.

(3)- المرابطة- أن يربط كل من الفريقين خيلا لهم في ثغره (مجمع البحرين- ربط- 4- 248).

(4)- بيضة الاسلام- جماعته (مجمع البحرين- بيض- 4- 198).

(5)- التهذيب 6- 125- 218.

(6)- في الأصل- كان، و ما أثبتناه من المصدر.

(7)- التهذيب 6- 125- 219.

(8)- كتب المصنف على كلمة (فقلت)-" كذا" و لعله لانه ظاهر النص أن يكون (فقال له).

30

مِنْ مَوَالِيكَ بَلَغَهُ- أَنَّ رَجُلًا يُعْطِي سَيْفاً وَ قَوْساً

(1)

فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَأَتَاهُ فَأَخَذَهُمَا مِنْهُ

(2)

ثُمَّ لَقِيَهُ أَصْحَابُهُ- فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ السَّبِيلَ مَعَ هَؤُلَاءِ لَا يَجُوزُ- وَ أَمَرُوهُ بِرَدِّهِمَا قَالَ فَلْيَفْعَلْ- قَالَ قَدْ طَلَبَ الرَّجُلَ

(3)

فَلَمْ يَجِدْهُ- وَ قِيلَ لَهُ قَدْ قَضَى

(4)

الرَّجُلُ قَالَ فَلْيُرَابِطْ وَ لَا يُقَاتِلْ- قُلْتُ مِثْلَ قَزْوِينَ وَ عَسْقَلَانَ وَ الدَّيْلَمِ- وَ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الثُّغُورَ فَقَالَ نَعَمْ- قَالَ فَإِنْ جَاءَ الْعَدُوُّ إِلَى الْمَوْضِعِ- الَّذِي هُوَ فِيهِ مُرَابِطٌ كَيْفَ يَصْنَعُ- قَالَ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ قَالَ يُجَاهِدُ- قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ- أَ رَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّ الرُّومَ دَخَلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ- لَمْ يَنْبَغِ

(5)

لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ- قَالَ يُرَابِطُ وَ لَا يُقَاتِلُ- وَ إِنْ خَافَ عَلَى بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ قَاتَلَ- فَيَكُونُ قِتَالُهُ لِنَفْسِهِ لَا لِلسُّلْطَانِ- لِأَنَّ فِي دُرُوسِ الْإِسْلَامِ دُرُوسَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ص.

وَ

رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى

نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَإِنْ جَاءَ الْعَدُوُّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مُرَابِطٌ- كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ لَا عَنْ هَؤُلَاءِ

(6)

.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)نَحْوَهُ وَ رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ (7) عَنْ يُونُسَ

____________

(1)- في المصدر- فرسا.

(2)- في الكافي زيادة- و هو جاهل بوجه السبيل (هامش المخطوط).

(3)- في نسخة- شخص (هامش المخطوط).

(4)- قضى- مات (الصحاح- قضي- 6- 2463)، و في نسخة- مضى (هامش المخطوط).

(5)- في نسخة- يسع (هامش المخطوط).

(6)- علل الشرائع- 603- 72.

(7)- في نسخة- يحيى عن أبي عمران (هامش المخطوط).

31

عَنِ الرِّضَا(ع)نَحْوَهُ (1).

19944- 3-

(2)

وَ

بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ أَرْضَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ- فَغَزَا الْقَوْمَ الَّذِينَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ آخَرُونَ- قَالَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ- وَ يُقَاتِلَ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ رَسُولِهِ- وَ أَمَّا أَنْ يُقَاتِلَ الْكُفَّارَ عَلَى حُكْمِ الْجَوْرِ- وَ سُنَّتِهِمْ فَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ.

19945- 4-

(3)

وَ

بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ (4) عَنْ وَاصِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ- مَا تَقُولُ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي هَذِهِ الثُّغُورِ- قَالَ فَقَالَ الْوَيْلُ يَتَعَجَّلُونَ قَتْلَةً فِي الدُّنْيَا- وَ قَتْلَةً فِي الْآخِرَةِ- وَ اللَّهِ مَا الشَّهِيدُ إِلَّا شِيعَتُنَا وَ لَوْ مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).

____________

(1)- الكافي 5- 21- 2.

(2)- التهذيب 6- 135- 229.

(3)- التهذيب 6- 125- 220.

(4)- في المصدر- علي بن سعيد.

(5)- ياتي في الباب 7 من هذه الأبواب، و ياتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 12، 13 من هذه الأبواب.

32

(1) 7 بَابُ حُكْمِ مَنْ نَذَرَ مَالًا لِلْمُرَابَطَةِ أَوْ أَوْصَى بِهِ

19946- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ:

كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع) إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ نَذْراً مُنْذُ سِنِينَ- أَنْ أَخْرُجَ إِلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى نَاحِيَتِنَا- مِمَّا يُرَابِطُ فِيهِ الْمُتَطَوِّعَةُ نَحْوَ مُرَابَطَتِهِمْ- بِجُدَّةَ وَ غَيْرِهَا مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ- أَ فَتَرَى جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَّهُ يَلْزَمُنِي الْوَفَاءُ بِهِ- أَوْ لَا يَلْزَمُنِي أَوْ أَفْتَدِي الْخُرُوجَ إِلَى ذَلِكَ- بِشَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ لِأَصِيرَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِخَطِّهِ وَ قَرَأْتُهُ إِنْ كَانَ سَمِعَ مِنْكَ نَذْرَكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُخَالِفِينَ- فَالْوَفَاءُ بِهِ إِنْ كُنْتَ تَخَافُ شُنْعَتَهُ- وَ إِلَّا فَاصْرِفْ مَا نَوَيْتَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ- وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ لِمَا يُحِبُّ وَ يَرْضَى.

19947- 2-

(3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الرِّضَا(ع)

أَنَّ يُونُسَ سَأَلَهُ وَ هُوَ حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَاتَ- وَ أَوْصَى أَنْ يُدْفَعَ مِنْ مَالِهِ فَرَسٌ وَ أَلْفُ دِرْهَمٍ- وَ سَيْفٌ لِمَنْ يُرَابِطُ عَنْهُ وَ يُقَاتِلُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الثُّغُورِ- فَعَمَدَ الْوَصِيُّ فَدَفَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ- إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فَأَخَذَهُ مِنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِذَلِكَ وَقْتٌ بَعْدُ- فَمَا تَقُولُ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُرَابِطَ عَنِ الرَّجُلِ- فِي بَعْضِ هَذِهِ الثُّغُورِ أَمْ لَا- فَقَالَ يَرُدُّ إِلَى الْوَصِيِّ مَا أَخَذَ مِنْهُ وَ لَا يُرَابِطُ- فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِذَلِكَ وَقْتٌ بَعْدُ- فَقَالَ يَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ يُونُسُ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْوَصِيَّ قَالَ يَسْأَلُ عَنْهُ- فَقَالَ لَهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- فَقَدْ سَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ كَيْفَ يَصْنَعُ- فَقَالَ إِنْ كَانَ هَكَذَا فَلْيُرَابِطْ وَ لَا يُقَاتِلْ- قَالَ فَإِنَّهُ مُرَابِطٌ فَجَاءَهُ الْعَدُوُّ- حَتَّى

____________

(1)- الباب 7 فيه حديثان.

(2)- التهذيب 6- 126- 221.

(3)- قرب الاسناد- 150.

33

كَادَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ كَيْفَ يَصْنَعُ- يُقَاتِلُ أَمْ لَا فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع) إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا يُقَاتِلُ عَنْ هَؤُلَاءِ- وَ لَكِنْ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ- فَإِنَّ فِي ذَهَابِ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ دُرُوسَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ(ص) فَقَالَ لَهُ يُونُسُ يَا سَيِّدِي فَإِنَّ عَمَّكَ زَيْداً- قَدْ خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَ هُوَ يَطْلُبُنِي- وَ لَا آمَنُهُ عَلَى نَفْسِي فَمَا تَرَى لِي- أَخْرُجُ إِلَى الْبَصْرَةِ أَوْ أَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ- فَقَالَ بَلِ اخْرُجْ إِلَى الْكُوفَةِ فَإِذَا مَرَّ

(1)

فَصِرْ إِلَى الْبَصْرَةِ.

(2) 8 بَابُ جَوَازِ الِاسْتِنَابَةِ فِي الْجِهَادِ وَ أَخْذِ الْجُعْلِ عَلَيْهِ

19948- 1-

(3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ إِجْعَالِ الْغَزْوِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ- أَنْ يَغْزُوَ الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ وَ يَأْخُذَ مِنْهُ الْجُعْلَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)(5).

____________

(1)- في المصدر- فاذا فصر الخ.

(2)- الباب 8 فيه حديث 1.

(3)- قرب الاسناد- 62، و أورده عن التهذيب في الحديث 2 من الباب 63 من هذه الأبواب.

(4)- في التهذيب زيادة- عن وهب.

(5)- التهذيب 6- 173- 338.

34

(1) 9 بَابُ مَنْ يَجُوزُ لَهُ جَمْعُ الْعَسَاكِرِ وَ الْخُرُوجُ بِهَا إِلَى الْجِهَادِ

19949- 1-

(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ- وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ أَ هُوَ لِقَوْمٍ لَا يَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ- وَ لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ- أَمْ هُوَ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آمَنَ بِرَسُولِهِ(ص) وَ مَنْ كَانَ كَذَا فَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِلَى طَاعَتِهِ وَ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ لَا يَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ- وَ لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ مَنْ أُولَئِكَ- فَقَالَ مَنْ قَامَ بِشَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِي الْقِتَالِ وَ الْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ- فَهُوَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً بِشَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِي الْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ فَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ- فِي الْجِهَادِ وَ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ فِي نَفْسِهِ- بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ شَرَائِطِ الْجِهَادِ- قُلْتُ بَيِّنْ لِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ الدُّعَاءَ إِلَيْهِ- وَ وَصَفَ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ دَرَجَاتٍ- يُعَرِّفُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ يُسْتَدَلُّ بِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ- فَأَخْبَرَ أَنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ- وَ دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ أَمْرِهِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ

وَ اللّٰهُ يَدْعُوا إِلىٰ دٰارِ السَّلٰامِ- وَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ (3)

- ثُمَّ ثَنَّى بِرَسُولِهِ فَقَالَ

ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ- بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ- وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (4)

يَعْنِي الْقُرْآنَ- وَ لَمْ يَكُنْ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ- وَ يَدْعُو

____________

(1)- الباب 9 فيه حديثان.

(2)- الكافي 5- 13- 1.

(3)- يونس 10- 25.

(4)- النحل 16- 125.

35

إِلَيْهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ فِي كِتَابِهِ-

(1)

الَّذِي أَمَرَ أَنْ لَا يُدْعَى إِلَّا بِهِ- وَ قَالَ فِي نَبِيِّهِ ص

وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ (2)

- يَقُولُ تَدْعُو ثُمَّ ثَلَّثَ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ بِكِتَابِهِ أَيْضاً- فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ- يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ

أَيْ يَدْعُو

وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ (3)

- ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أَذِنَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ بَعْدَهُ- وَ بَعْدَ رَسُولِهِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ

وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ- يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ- وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (4)

- ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مِمَّنْ هِيَ- وَ أَنَّهَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ- مِنْ سُكَّانِ الْحَرَمِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّهِ قَطُّ- الَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمُ الدَّعْوَةُ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ- مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ- أَنَّهُ أَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً- الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ قَبْلَ هَذِهِ فِي صِفَةِ أُمَّةِ إِبْرَاهِيمَ-

(5)

الَّذِينَ عَنَاهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ

أَدْعُوا إِلَى اللّٰهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي (6)

- يَعْنِي أَوَّلَ مَنِ اتَّبَعَهُ

(7)

عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَ التَّصْدِيقِ لَهُ- بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأُمَّةِ- الَّتِي بُعِثَ فِيهَا وَ مِنْهَا وَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْخَلْقِ- مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ قَطُّ وَ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ- وَ هُوَ الشِّرْكُ ثُمَّ ذَكَرَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ(ص) وَ أَتْبَاعَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا فِي كِتَابِهِ- بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ جَعَلَهَا دَاعِيَةً إِلَيْهِ وَ أَذِنَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ- فَقَالَ

يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّٰهُ- وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (8)

- ثُمَّ وَصَفَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ(ص)مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ-

____________

(1)- في نسخة زيادة- و الدين (هامش المخطوط).

(2)- الشورى 42- 52.

(3)- الاسراء 17- 9.

(4)- آل عمران 3- 104.

(5)- في نسخة- محمد (هامش المخطوط).

(6)- يوسف 12- 108.

(7)- في نسخة- أول التبعة (هامش المخطوط).

(8)- الأنفال 8- 64.

36

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّٰاءُ عَلَى الْكُفّٰارِ- رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ تَرٰاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً (1)

الْآيَةَ- وَ قَالَ

يَوْمَ لٰا يُخْزِي اللّٰهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ- نُورُهُمْ يَسْعىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمٰانِهِمْ (2)

يَعْنِي أُولَئِكَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ قَالَ

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (3)

ثُمَّ حَلَّاهُمْ- وَ وَصَفَهُمْ كَيْلَا يَطْمَعَ فِي اللَّحَاقِ بِهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَقَالَ فِيمَا حَلَّاهُمْ بِهِ وَ وَصَفَهُمْ

الَّذِينَ هُمْ فِي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ

- إِلَى قَوْلِهِ

أُولٰئِكَ هُمُ الْوٰارِثُونَ- الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ (4)

- وَ قَالَ فِي صِفَتِهِمْ وَ حِلْيَتِهِمْ أَيْضاً

الَّذِينَ لٰا يَدْعُونَ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ (5)

- وَ ذَكَرَ الْآيَتَيْنِ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ صِفَتِهِمْ

أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ- فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرٰاةِ- وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ (6)

ثُمَّ ذَكَرَ وَفَاءَهُمْ لَهُ بِعَهْدِهِ- وَ مُبَايَعَتِهِ فَقَالَ

وَ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللّٰهِ- فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بٰايَعْتُمْ بِهِ- وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (7)

فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ (8)

قَامَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَقَالَ أَ رَأَيْتَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ الرَّجُلُ يَأْخُذُ سَيْفَهُ- فَيُقَاتِلُ حَتَّى يُقْتَلَ- إِلَّا أَنَّهُ يَقْتَرِفُ مِنْ هَذِهِ الْمَحَارِمِ أَ شَهِيدٌ هُوَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِهِ

التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ (9)

- وَ ذَكَرَ الْآيَةَ فَبَشَّرَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ وَ حِلْيَتُهُمْ بِالشَّهَادَةِ وَ الْجَنَّةِ- وَ قَالَ التَّائِبُونَ مِنَ الذُّنُوبِ- الْعَابِدُونَ الَّذِينَ لَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً- الْحَامِدُونَ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- فِي الشِّدَّةِ

____________

(1)- الفتح 48- 29.

(2)- التحريم 66- 8.

(3)- المؤمنون 23- 1.

(4)- المؤمنون 23- 2- 11.

(5)- الفرقان 25- 68.

(6)- التوبة 9- 111.

(7)- التوبة 9- 111.

(8)- التوبة 9- 111.

(9)- التوبة 9- 112.

37

وَ الرَّخَاءِ السَّائِحُونَ وَ هُمُ الصَّائِمُونَ- الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ- وَ هُمُ الَّذِينَ يُوَاظِبُونَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ- وَ الْحَافِظُونَ لَهَا وَ الْمُحَافِظُونَ عَلَيْهَا- فِي رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ فِي الْخُشُوعِ فِيهَا- وَ فِي أَوْقَاتِهَا الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ بَعْدَ ذَلِكَ- وَ الْعَامِلُونَ بِهِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْمُنْتَهُونَ عَنْهُ- قَالَ فَبَشِّرْ مَنْ قُتِلَ وَ هُوَ قَائِمٌ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ- بِالشَّهَادَةِ وَ الْجَنَّةِ ثُمَّ أَخْبَرَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالْقِتَالِ إِلَّا أَصْحَابَ هَذِهِ الشُّرُوطِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا- وَ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ- الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- إِلّٰا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّٰهُ (1)

- وَ ذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ(ص)وَ لِأَتْبَاعِهِمَا- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ- فَمَا كَانَ مِنَ الدُّنْيَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ وَ الْكُفَّارِ- وَ الظَّلَمَةِ وَ الْفُجَّارِ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ الْمُوَلِّي عَنْ طَاعَتِهِمَا مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ- ظَلَمُوا فِيهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ- وَ غَلَبُوهُمْ عَلَى مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ- فَهُوَ حَقُّهُمْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ- وَ إِنَّمَا كَانَ مَعْنَى الْفَيْءِ كُلَّ مَا صَارَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ- ثُمَّ رَجَعَ مِمَّا كَانَ غُلِبَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ- فَمَا رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَقَدْ فَاءَ- مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ- تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فٰاؤُ- فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

أَيْ رَجَعُوا- ثُمَّ قَالَ

وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ فَإِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2)

- وَ قَالَ

وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا- فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ- فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ

- أَيْ تَرْجِعَ

فَإِنْ فٰاءَتْ

أَيْ رَجَعَتْ

فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا- إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (3)

- يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَفِيءَ تَرْجِعَ- فَذَلِكَ

(4)

الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْفَيْءَ- كُلُّ رَاجِعٍ إِلَى مَكَانٍ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ-

____________

(1)- الحج 22- 39، 40.

(2)- البقرة 2- 226، 227.

(3)- الحجرات 49- 9.

(4)- في التهذيب- فدل (هامش المخطوط).

38

وَ يُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا زَالَتْ قَدْ فَاءَتِ الشَّمْسُ- حِينَ يَفِيءُ الْفَيْءُ عِنْدَ رُجُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا- وَ كَذَلِكَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكُفَّارِ- فَإِنَّمَا هِيَ حُقُوقُ الْمُؤْمِنِينَ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ- بَعْدَ ظُلْمِ الْكُفَّارِ إِيَّاهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا (1)

- مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ- وَ إِنَّمَا أُذِنَ لِلْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ قَامُوا بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْقِتَالِ- حَتَّى يَكُونَ مَظْلُوماً- وَ لَا يَكُونُ مَظْلُوماً حَتَّى يَكُونَ مُؤْمِناً- وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ قَائِماً بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ- الَّتِي اشْتَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ- فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ مُؤْمِناً- وَ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَانَ مَظْلُوماً- وَ إِذَا كَانَ مَظْلُوماً كَانَ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْجِهَادِ- لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ- بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ

- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَكْمِلًا لِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ- فَهُوَ ظَالِمٌ مِمَّنْ يَبْغِي

(2)

وَ يَجِبُ جِهَادُهُ حَتَّى يَتُوبَ- وَ لَيْسَ مِثْلُهُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْجِهَادِ- وَ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَظْلُومِينَ- الَّذِينَ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْقُرْآنِ فِي الْقِتَالِ- فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا

- فِي الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ دِيَارِهِمْ- وَ أَمْوَالِهِمْ أُحِلَّ لَهُمْ جِهَادُهُمْ بِظُلْمِهِمْ إِيَّاهُمْ- وَ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ فَقُلْتُ- فَهَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْمُهَاجِرِينَ- بِظُلْمِ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ لَهُمْ- فَمَا بَالُهُمْ فِي قِتَالِهِمْ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ- وَ مَنْ دُونَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ- فَقَالَ لَوْ كَانَ إِنَّمَا أُذِنَ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَطْ- لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَى قِتَالِ جُمُوعِ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ- وَ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ- لِأَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوهُمْ غَيْرُهُمْ- وَ إِنَّمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ- لِإِخْرَاجِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- وَ لَوْ كَانَتِ الْآيَةُ إِنَّمَا عَنَتِ الْمُهَاجِرِينَ- الَّذِينَ ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ كَانَتِ الْآيَةُ مُرْتَفِعَةَ الْفَرْضِ- عَمَّنْ بَعْدَهُمْ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ الْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ- وَ كَانَ فَرْضُهَا مَرْفُوعاً عَنِ النَّاسِ بَعْدَهُمْ- إِذَا لَمْ يَبْقَ

____________

(1)- الحج 22- 39 و كذا في الموردين الآتيين.

(2)- في نسخة- سعى (هامش المخطوط).

39

مِنَ الظَّالِمِينَ وَ الْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ- وَ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ وَ لَا كَمَا ذَكَرْتَ- لَكِنَّ الْمُهَاجِرِينَ ظُلِمُوا مِنْ جِهَتَيْنِ- ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ- فَقَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ- وَ ظَلَمَهُمْ كِسْرَى وَ قَيْصَرُ وَ مَنْ كَانَ دُونَهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ- وَ الْعَجَمِ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ- مِمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ- فَقَدْ قَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ- وَ بِحُجَّةِ هَذِهِ الْآيَةِ يُقَاتِلُ مُؤْمِنُو كُلِّ زَمَانٍ- وَ إِنَّمَا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ قَامُوا بِمَا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الشَّرَائِطِ- الَّتِي شَرَطَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ- وَ الْجِهَادِ وَ مَنْ كَانَ قَائِماً بِتِلْكَ الشَّرَائِطِ- فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ هُوَ مَظْلُومٌ- وَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى- وَ مَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَهُوَ ظَالِمٌ- وَ لَيْسَ مِنَ الْمَظْلُومِينَ وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْقِتَالِ- وَ لَا بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ- لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ- وَ لَا مَأْذُونٍ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّهُ لَيْسَ يُجَاهِدُ

(1)

مِثْلُهُ وَ أُمِرَ بِدُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ- وَ لَا يَكُونُ مُجَاهِداً مَنْ قَدْ أُمِرَ الْمُؤْمِنُونَ بِجِهَادِهِ- وَ حَظَرَ الْجِهَادَ عَلَيْهِ وَ مَنَعَهُ مِنْهُ- وَ لَا يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ أُمِرَ بِدُعَائِهِ مِثْلُهُ إِلَى التَّوْبَةِ وَ الْحَقِّ- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ- وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُنْهَى عَنْهُ- فَمَنْ كَانَتْ قَدْ تَمَّتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّتِي وَصَفَ بِهَا أَهْلَهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ(ص) وَ هُوَ مَظْلُومٌ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ- كَمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ- لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ فَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ- وَ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ الْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ- وَ الْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ- يُسْأَلُ الْآخِرُونَ مِنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ الْأَوَّلُونَ- وَ يُحَاسَبُونَ عَمَّا بِهِ يُحَاسَبُونَ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ- فِي الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ- وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ حَتَّى يَفِيءَ- بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

____________

(1)- في نسخة- بمجاهد (هامش المخطوط).

40

فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ- فَهُوَ مِنَ الْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ- فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ- وَ لَا يَغْتَرَّ بِالْأَمَانِيِّ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا- مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ عَلَى اللَّهِ- الَّتِي يُكَذِّبُهَا الْقُرْآنُ- وَ يَتَبَرَّأُ مِنْهَا وَ مِنْ حَمَلَتِهَا وَ رُوَاتِهَا- وَ لَا يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِشُبْهَةٍ لَا يُعْذَرُ بِهَا- فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ الْمُتَعَرِّضِ

(1)

لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- مَنْزِلَةٌ يُؤْتَى اللَّهُ مِنْ قِبَلِهَا- وَ هِيَ غَايَةُ الْأَعْمَالِ فِي عِظَمِ قَدْرِهَا- فَلْيَحْكُمِ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ وَ لْيُرِهَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا أَحَدَ أَعْلَمُ بِالْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ- فَإِنْ وَجَدَهَا قَائِمَةً بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ- فِي الْجِهَادِ فَلْيُقْدِمْ عَلَى الْجِهَادِ- وَ إِنْ عَلِمَ تَقْصِيراً فَلْيُصْلِحْهَا- وَ لْيُقِمْهَا عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا مِنَ الْجِهَادِ- ثُمَّ لْيُقْدِمْ بِهَا وَ هِيَ طَاهِرَةٌ مُطَهَّرَةٌ- مِنْ كُلِّ دَنَسٍ يَحُولُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ جِهَادِهَا- وَ لَسْنَا نَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ الْجِهَادَ- وَ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا وَصَفْنَا- مِنْ شَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ- لَا تُجَاهِدُوا وَ لَكِنْ نَقُولُ- قَدْ عَلَّمْنَاكُمْ مَا شَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَهْلِ الْجِهَادِ- الَّذِينَ بَايَعَهُمْ وَ اشْتَرَى مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ- بِالْجِنَانِ فَلْيُصْلِحِ امْرُؤٌ مَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ- مِنْ تَقْصِيرٍ عَنْ ذَلِكَ وَ لْيَعْرِضْهَا عَلَى شَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ قَدْ وَفَى بِهَا وَ تَكَامَلَتْ فِيهِ- فَإِنَّهُ مِمَّنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي الْجِهَادِ- وَ إِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُجَاهِداً عَلَى مَا فِيهِ- مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي وَ الْمَحَارِمِ- وَ الْإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ بِالتَّخْبِيطِ وَ الْعَمَى- وَ الْقُدُومِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْجَهْلِ- وَ الرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ فَلَقَدْ لَعَمْرِي جَاءَ الْأَثَرُ- فِيمَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ- أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْصُرُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ- فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ امْرُؤٌ وَ لْيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ- فَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ وَ لَا عُذْرَ لَكُمْ بَعْدَ الْبَيَانِ فِي الْجَهْلِ- وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ نَحْوَهُ (2).

____________

(1)- في نسخة- المعترض (هامش المخطوط).

(2)- التهذيب 6- 127- 224.

41

19950- 2-

(1)

وَ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ:

كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَكَّةَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ- فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ- وَ حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ- وَ نَاسٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَ ذَلِكَ حِدْثَانُ-

(2)

قَتْلِ الْوَلِيدِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَأَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَتَكَلَّمَ فَأَبْلَغَ وَ أَطَالَ- فَكَانَ فِيمَا قَالَ أَنْ قَالَ قَدْ قَتَلَ أَهْلُ الشَّامِ خَلِيفَتَهُمْ- وَ ضَرَبَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ وَ شَتَّتَ أَمْرَهُمْ- فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا رَجُلًا لَهُ عَقْلٌ وَ دِينٌ وَ مُرُوءَةٌ- وَ مَوْضِعٌ وَ مَعْدِنٌ لِلْخِلَافَةِ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ عَلَيْهِ فَنُبَايِعَهُ- ثُمَّ نَظْهَرَ مَعَهُ فَمَنْ كَانَ تَابَعَنَا فَهُوَ مِنَّا- وَ كُنَّا مِنْهُ وَ مَنِ اعْتَزَلَنَا كَفَفْنَا عَنْهُ- وَ مَنْ نَصَبَ لَنَا جَاهَدْنَاهُ وَ نَصَبْنَا لَهُ عَلَى بَغْيِهِ- وَ رَدِّهِ إِلَى الْحَقِّ وَ أَهْلِهِ- وَ قَدْ أَحْبَبْنَا أَنْ نَعْرِضَ ذَلِكَ عَلَيْكَ- فَتَدْخُلَ مَعَنَا فَإِنَّهُ لَا غِنَى بِنَا عَنْ مِثْلِكَ- لِمَوْضِعِكَ وَ كَثْرَةِ شِيعَتِكَ- فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ كُلُّكُمْ عَلَى مِثْلِ مَا قَالَ عَمْرٌو- قَالُوا نَعَمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ(ص)ثُمَّ قَالَ- إِنَّمَا نَسْخَطُ إِذَا عُصِيَ اللَّهُ فَأَمَّا إِذَا أُطِيعَ رَضِينَا- إِلَى أَنْ قَالَ يَا عَمْرُو أَ رَأَيْتَ لَوْ بَايَعْتُ- صَاحِبَكَ الَّذِي تَدْعُونِي إِلَى بَيْعَتِهِ- ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لَكُمُ الْأُمَّةُ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكُمْ رَجُلَانِ فِيهَا- فَأَفْضَيْتُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُسْلِمُونَ وَ لَا يُؤَدُّونَ الْجِزْيَةَ- أَ كَانَ عِنْدَكُمْ وَ عِنْدَ صَاحِبِكُمْ مِنَ الْعِلْمِ- مَا تَسِيرُونَ فِيهِ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فِي الْمُشْرِكِينَ فِي حُرُوبِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتَصْنَعُ مَا ذَا- قَالَ نَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَوْا دَعَوْنَاهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ- قَالَ إِنْ كَانُوا مَجُوساً لَيْسُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ سَوَاءٌ- قَالَ وَ إِنْ كَانُوا مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ- قَالَ سَوَاءٌ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ تَقْرَؤُهُ- قَالَ نَعَمْ قَالَ

____________

(1)- الكافي 5- 23- 1، و أورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 41 من هذه الأبواب.

(2)- حدثان الشيء- أوله (الصحاح- حدث- 1- 279).

42

اقْرَأْ

قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ- وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لٰا يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ- وَ لٰا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ- حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ (1)

- فَاسْتِثْنَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَ اشْتِرَاطُهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَهُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوُا الْكِتَابَ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ عَمَّنْ أَخَذْتَ ذَا قَالَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ- قَالَ فَدَعْ ذَاثُمَّ ذَكَرَ احْتِجَاجَهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ طَوِيلٌ- إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَقَالَ- يَا عَمْرُو اتَّقِ اللَّهَ وَ أَنْتُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ فَاتَّقُوا اللَّهَ- فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي وَ كَانَ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ- وَ أَعْلَمَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ ضَرَبَ النَّاسَ بِسَيْفِهِ- وَ دَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ وَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَهُوَ ضَالٌّ مُتَكَلِّفٌ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ (2) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

(4) 10 بَابُ وُجُوبِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْقِتَالِ إِلَّا لِمَنْ قُوتِلَ عَلَى الدَّعْوَةِ وَ عَرَفَهَا وَ حُكْمِ الْقِتَالِ مَعَ الظَّالِمِ

19951- 1-

(5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ

____________

(1)- التوبة 9- 29.

(2)- التهذيب 6- 148- 261.

(3)- ياتي في البابين 12، 13 من هذه الأبواب.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 17 من الباب 42، و في الحديث 2 من الباب 44 من أبواب وجوب الحج، و في الحديث 24 من الباب 1، و في الحديث 1 من الباب 5، و في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الأبواب.

(4)- الباب 10 فيه حديثان.

(5)- الكافي 5- 28- 4.

43

النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ- يَا عَلِيُّ لَا تُقَاتِلَنَّ أَحَداً حَتَّى تَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا- خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ- وَ غَرَبَتْ وَ لَكَ وَلَاؤُهُ يَا عَلِيُّ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ مِثْلَهُ (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَكَرَ مِثْلَهُ (2).

19952- 2-

(3)

وَ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي غُرَّةَ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ الْغَزْوَ- أُبْعِدُ فِي طَلَبِ الْأَجْرِ وَ أُطِيلُ فِي الْغَيْبَةِ- فَحُجِرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقَالُوا لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- فَمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنْ شِئْتَ أَنْ أُجْمِلَ لَكَ أَجْمَلْتُ- وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُلَخِّصَ لَكَ لَخَّصْتُ- فَقَالَ بَلْ أَجْمِلْ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- قَالَ فَكَأَنَّهُ اشْتَهَى أَنْ يُلَخِّصَ لَهُ- قَالَ فَلَخِّصْ لِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ- هَاتِ فَقَالَ الرَّجُلُ غَزَوْتُ- فَوَاقَعْتُ الْمُشْرِكِينَ فَيَنْبَغِي قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَدْعُوَهُمْ- فَقَالَ إِنْ كَانُوا غَزَوْا وَ قُوتِلُوا وَ قَاتَلُوا- فَإِنَّكَ تَجْتَرِئُ بِذَلِكَ- وَ إِنْ كَانُوا قَوْماً لَمْ يَغْزُوا وَ لَمْ يُقَاتِلُوا- فَلَا يَسَعُكَ قِتَالُهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ- فَقَالَ الرَّجُلُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ- وَ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فِي قَلْبِهِ- وَ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَجِيرَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ- وَ انْتُهِكَتْ حُرْمَتُهُ

____________

(1)- التهذيب 6- 141- 240.

(2)- الكافي 5- 36- 2.

(3)- الكافي 5- 20- 1.

44

وَ أُخِذَ مَالُهُ وَ اعْتُدِيَ عَلَيْهِ- فَكَيْفَ بِالْمَخْرَجِ وَ أَنَا دَعَوْتُهُ- فَقَالَ إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ- وَ هُوَ مَعَكَ يَحُوطُكَ

(1)

مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِكَ- وَ يَمْنَعُ قِبْلَتَكَ وَ يَدْفَعُ عَنْ كِتَابِكَ- وَ يَحْقُنُ دَمَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ- يَهْدِمُ قِبْلَتَكَ وَ يَنْتَهِكُ حُرْمَتَكَ- وَ يَسْفِكُ دَمَكَ وَ يُحْرِقُ كِتَابَكَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عُمَرَ الشَّامِيِّ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ (3) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4).

(5) 11 بَابُ كَيْفِيَّةِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ

19953- 1-

(6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:

دَخَلَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَسَأَلُوهُ كَيْفَ الدَّعْوَةُ إِلَى الدِّينِ فَقَالَ- تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى دِينِهِ- وَ جِمَاعُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْآخَرُ الْعَمَلُ بِرِضْوَانِهِ- وَ إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعْرَفَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ- وَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْقُدْرَةِ- وَ الْعُلُوِّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَنَّهُ النَّافِعُ الضَّارُّ الْقَاهِرُ لِكُلِّ

____________

(1)- في التهذيب- يحفظك (هامش المخطوط).

(2)- في التهذيب- أبي عمرة السلمي.

(3)- التهذيب 6- 135- 228.

(4)- تقدم في الحديث 8 من الباب 1 من هذه الأبواب.

و تقدم ما يدل على حرمة القتال مع الظالم في الباب 6 من هذه الأبواب.

و ياتي ما يدل على المقصود في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب.

(5)- الباب 11 فيه حديث 1.

(6)- الكافي 5- 36- 1.

45

شَيْءٍ- الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ- وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَا سِوَاهُ هُوَ الْبَاطِلُ- فَإِذَا أَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ- وَ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ (1) أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ أَفْضَلُ الْكَيْفِيَّاتِ (2).

(3) 12 بَابُ اشْتِرَاطِ وُجُوبِ الْجِهَادِ بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَ إِذْنِهِ وَ تَحْرِيمِ الْجِهَادِ مَعَ غَيْرِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ

19954- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ بَشِيرٍ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي قُلْتُ لَكَ- إِنَّ الْقِتَالَ مَعَ غَيْرِ الْإِمَامِ الْمُفْتَرَضِ طَاعَتُهُ حَرَامٌ- مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ- فَقُلْتَ لِي نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُوَ كَذَلِكَ هُوَ كَذَلِكَ.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّائِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ مِثْلَهُ (6).

____________

(1)- التهذيب 6- 141- 239.

(2)- ياتي في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب ما يدل على مراحل الدعوة في القتال.

(3)- الباب 12 فيه 10 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 27- 2، التهذيب 6- 134- 226.

(5)- أضاف في نسخة- الدهان.

(6)- الكافي 5- 23- 3.

46

19955- 2-

(1)

وَ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا عَبْدَ الْمَلِكِ مَا لِي لَا أَرَاكَ تَخْرُجُ إِلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ- الَّتِي يَخْرُجُ إِلَيْهَا أَهْلُ بِلَادِكَ- قَالَ قُلْتُ: وَ أَيْنَ قَالَ- جُدَّةُ وَ عَبَّادَانُ وَ الْمَصِّيصَةُ وَ قَزْوِينُ- فَقُلْتُ انْتِظَاراً لِأَمْرِكُمْ وَ الِاقْتِدَاءِ بِكُمْ- فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ

لَوْ كٰانَ خَيْراً مٰا سَبَقُونٰا إِلَيْهِ

- قَالَ قُلْتُ: لَهُ فَإِنَّ الزَّيْدِيَّةَ يَقُولُونَ- لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ جَعْفَرٍ خِلَافٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَرَى الْجِهَادَ- فَقَالَ أَنَا لَا أَرَاهُ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ- وَ لَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَدَعَ عِلْمِي إِلَى

(2)

جَهْلِهِمْ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (3) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.

19956- 3-

(4)

وَ

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَقِيَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ

(5)

عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي طَرِيقِ مَكَّةَ- فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَ صُعُوبَتَهُ- وَ أَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ وَ لِينِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ

إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ (6)

الْآيَةَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ص)أَتِمَّ الْآيَةَ- فَقَالَ

التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ

الْآيَةَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا رَأَيْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ- فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ.

____________

(1)- الكافي 5- 19- 2.

(2)- في نسخة- على (هامش المخطوط).

(3)- التهذيب 6- 126- 223.

(4)- الكافي 5- 22- 1، و أورد نحوه عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 44 من أبواب وجوب الحج.

(5)- في الاحتجاج- عبادة البصري (هامش المخطوط).

(6)- التوبة 9- 111.

47

وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ مُرْسَلًا (1) وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)مِثْلَهُ (2).

19957- 4-

(3)

وَ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْجَرِيشِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ

فِي شَأْنِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قَالَ- وَ لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الزَّمَانِ جِهَاداً- إِلَّا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الْجِوَارَ.

19958- 5-

(4)

وَ

عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَعْرُوفِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ:

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِلرِّضَا(ع)وَ أَنَا أَسْمَعَ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ- عَنْ آبَائِهِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ- إِنَّ فِي بِلَادِنَا مَوْضِعَ رِبَاطٍ يُقَالُ لَهُ قَزْوِينُ- وَ عَدُوّاً يُقَالُ لَهُ الدَّيْلَمُ فَهَلْ مِنْ جِهَادٍ- أَوْ هَلْ مِنْ رِبَاطٍ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوهُ- فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوهُ- أَ مَا يَرْضَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ- يُنْفِقُ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ طَوْلِهِ يَنْتَظِرُ أَمْرَنَا- فَإِنْ أَدْرَكَهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَدْراً- فَإِنْ مَاتَ يَنْتَظِرُ أَمْرَنَا- كَانَ كَمَنْ كَانَ مَعَ قَائِمِنَا (صلوات الله عليه) هَكَذَا فِي فُسْطَاطِهِ وَ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ- وَ لَا أَقُولُ:

____________

(1)- الاحتجاج- 315.

(2)- تفسير القمي 1- 306.

(3)- الكافي 1- 250- 7.

(4)- الكافي 5- 22- 2، و أورد صدره و ذيله في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب وجوب الحج.

48

هَكَذَا وَ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى- فَإِنَّ هَذِهِ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)صَدَقَ.

19959- 6-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ- وَ تَرَكْتَ الْجِهَادَ فَوَجَدْتَ الْحَجَّ أَيْسَرَ عَلَيْكَ- وَ اللَّهُ يَقُولُ

إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ (2)

الْآيَةَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)اقْرَأْ مَا بَعْدَهَا- قَالَ فَقَرَأَ

التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ الْحٰامِدُونَ

- إِلَى قَوْلِهِ

الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِ (3)

- قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا ظَهَرَ هَؤُلَاءِ- لَمْ نُؤْثِرْ عَلَى الْجِهَادِ شَيْئاً.

19960- 7-

(4)

وَ

بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُصَدِّقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَنْدَرِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَكُونُ بِالْبَابِ- يَعْنِي بَابَ الْأَبْوَابِ فَيُنَادُونَ السِّلَاحَ- فَأَخْرُجُ مَعَهُمْ قَالَ فَقَالَ لِي- أَ رَأَيْتَكَ إِنْ خَرَجْتَ فَأَسَرْتَ رَجُلًا- فَأَعْطَيْتَهُ الْأَمَانَ وَ جَعَلْتَ لَهُ مِنَ الْعَقْدِ- مَا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْمُشْرِكِينَ أَ كَانَ يَفُونَ لَكَ بِهِ- قَالَ قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ- مَا كَانُوا يَفُونَ لِي بِهِ قَالَ فَلَا تَخْرُجْ- قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَمَا إِنَّ هُنَاكَ السَّيْفَ.

____________

(1)- التهذيب 6- 134- 225، و أورد مثله عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 44 من أبواب وجوب الحج.

(2)- التوبة 9- 111.

(3)- التوبة 9- 112.

(4)- التهذيب 6- 135- 227.

49

19961- 8-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا يَخْرُجُ الْمُسْلِمُ فِي الْجِهَادِ مَعَ مَنْ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الْحُكْمِ- وَ لَا يُنْفِذُ فِي الْفَيْءِ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ- كَانَ مُعِيناً لِعَدُوِّنَا فِي حَبْسِ حَقِّنَا- وَ الْإِشَاطَةِ

(2)

بِدِمَائِنَا وَ مِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ.

وَ فِي الْخِصَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ مِثْلَهُ (3).

19962- 9-

(4)

وَ

بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثِ شَرَائِعِ الدِّينِ قَالَ:

وَ الْجِهَادُ وَاجِبٌ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- وَ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.

19963- 10-

(5) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَى الْمَأْمُونِ قَالَ:

- وَ الْجِهَادُ وَاجِبٌ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- وَ مَنْ قَاتَلَ فَقُتِلَ دُونَ مَالِهِ وَ رَحْلِهِ وَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ- وَ لَا يَحِلُّ قَتْلُ أَحَدٍ مِنَ الْكُفَّارِ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ- إِلَّا قَاتِلٍ أَوْ بَاغٍ وَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَحْذَرْ عَلَى نَفْسِكَ- وَ لَا

____________

(1)- علل الشرائع- 464- 13.

(2)- أشاط بدمه- عرضه للقتل (الصحاح- شيط- 3- 1139).

(3)- الخصال- 625.

(4)- الخصال- 607، و أورد قطعة منه في الحديث 29 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج.

(5)- تحف العقول- 313، و أورد صدر هذه القطعة في الحديث 24 من الباب 1 من هذه الأبواب، و في الحديث 21 من الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الحديث 6 من الباب 5 من أبواب حد المرتد.

50

أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ مِنَ الْمُخَالِفِينَ وَ غَيْرِهِمْ- وَ التَّقِيَّةُ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ وَاجِبَةٌ- وَ لَا حِنْثَ عَلَى مَنْ حَلَفَ تَقِيَّةً يَدْفَعُ بِهَا ظُلْماً عَنْ نَفْسِهِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 13 بَابُ حُكْمِ الْخُرُوجِ بِالسَّيْفِ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ ع

19964- 1-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ- فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِيهَا الرَّاعِي- فَإِذَا وَجَدَ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي هُوَ فِيهَا- يُخْرِجُهُ وَ يَجِيءُ بِذَلِكَ الرَّجُلِ- الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي كَانَ فِيهَا- وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ- يُقَاتِلُ بِوَاحِدَةٍ يُجَرِّبُ بِهَا- ثُمَّ كَانَتِ الْأُخْرَى بَاقِيَةً- تَعْمَلُ عَلَى مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا- وَ لَكِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ- وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ- إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ مِنَّا فَانْظُرُوا عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَخْرُجُونَ- وَ لَا تَقُولُوا خَرَجَ زَيْدٌ- فَإِنَّ زَيْداً كَانَ عَالِماً وَ كَانَ صَدُوقاً وَ لَمْ يَدْعُكُمْ إِلَى نَفْسِهِ- وَ إِنَّمَا دَعَاكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص) وَ لَوْ ظَهَرَ لَوَفَى بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ- إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى سُلْطَانٍ

____________

(1)- تقدم في الحديث 24 من الباب 1، و في الحديث 1 من الباب 5، و في البابين 6، 9 و في الحديث 2 من الباب 10 من هذه الأبواب، و في الحديث 17 من الباب 42 من أبواب وجوب الحج.

(2)- ياتي في الباب 13، و في الحديث 1 من الباب 31 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 13 فيه 17 حديثا.

(4)- الكافي 8- 264- 381.

51

مُجْتَمِعٍ لَيَنْقُضَهُ- فَالْخَارِجُ مِنَّا الْيَوْمَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَدْعُوكُمْ- إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ- أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِهِ وَ هُوَ يَعْصِينَا الْيَوْمَ وَ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ- وَ هُوَ إِذَا كَانَتِ الرَّايَاتُ وَ الْأَلْوِيَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا يُسْمَعَ مِنَّا- إِلَّا مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ- فَوَ اللَّهِ مَا صَاحِبُكُمْ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ- إِذَا كَانَ رَجَبٌ فَأَقْبِلُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ- وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَتَأَخَّرُوا إِلَى شَعْبَانَ فَلَا ضَيْرَ- وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِي أَهَالِيكُمْ- فَلَعَلَّ ذَلِكَ يَكُونُ أَقْوَى لَكُمْ- وَ كَفَاكُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عَلَامَةً.

19965- 2-

(1)

وَ

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ رَفَعَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

وَ اللَّهِ لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَّا قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ- إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ فَرْخٍ طَارَ- مِنْ وَكْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ جَنَاحَاهُ- فَأَخَذَهُ الصِّبْيَانُ فَعَبِثُوا بِهِ.

19966- 3-

(2)

وَ

عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا سَدِيرُ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ كُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلَاسِهِ- وَ اسْكُنْ مَا سَكَنَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ- فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّ السُّفْيَانِيَّ قَدْ خَرَجَ- فَارْحَلْ إِلَيْنَا وَ لَوْ عَلَى رِجْلِكَ.

19967- 4-

(3)

وَ

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي الْمُرْهِفِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

الْغَبَرَةُ عَلَى مَنْ أَثَارَهَا هَلَكَ الْمَحَاصِيرُ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَحَاصِيرُ- قَالَ الْمُسْتَعْجِلُونَ- أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ يَرُدُّوا الْأَمْرَ يَعْرِضُ لَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ- يَا أَبَا الْمُرْهِفِ أَ تَرَى قَوْماً حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى اللَّهِ- لَا يَجْعَلُ

____________

(1)- الكافي 8- 264- 382.

(2)- الكافي 8- 264- 383.

(3)- الكافي 8- 273- 411.

52

لَهُمْ فَرَجاً بَلَى وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُمْ فَرَجاً.

19968- 5-

(1)

وَ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنِ الْفَضْلِ الْكَاتِبِ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَتَاهُ كِتَابُ أَبِي مُسْلِمٍ- فَقَالَ لَيْسَ لِكِتَابِكَ جَوَابٌ اخْرُجْ عَنَّا إِلَى أَنْ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ- وَ لَإِزَالَةُ جَبَلٍ عَنْ مَوْضِعِهِ- أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ لَمْ يَنْقَضِ أَجَلُهُ إِلَى أَنْ قَالَ- قُلْتُ فَمَا الْعَلَامَةُ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ لَا تَبْرَحِ الْأَرْضَ يَا فَضْلُ حَتَّى يَخْرُجَ السُّفْيَانِيُّ- فَإِذَا خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فَأَجِيبُوا إِلَيْنَا- يَقُولُهَا ثَلَاثاً وَ هُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ.

19969- 6-

(2)

وَ

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ(ع) فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

19970- 7-

(3)

وَ

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ الصَّيْحَةُ- وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ- وَ الْيَمَانِيُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ- أَ نَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا الْحَدِيثَ.

19971- 8-

(4)

وَ

عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ:

ذَهَبْتُ بِكِتَابِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ نُعَيْمٍ وَ سَدِيرٍ-

____________

(1)- الكافي 8- 274- 412.

(2)- الكافي 8- 295- 452.

(3)- الكافي 8- 310- 483.

(4)- الكافي 8- 331- 509.

53

وَ كُتُبِ غَيْرِ وَاحِدٍ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) حِينَ ظَهَرَ الْمُسَوِّدَةُ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ- بِأَنَّا قَدَرْنَا أَنْ يَئُولَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَمَا تَرَى- قَالَ فَضَرَبَ بِالْكُتُبِ الْأَرْضَ- قَالَ أُفٍّ أُفٍّ مَا أَنَا لِهَؤُلَاءِ بِإِمَامٍ- أَ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُقْتَلُ السُّفْيَانِيُّ.

19972- 9-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ:

يَا عَلِيُّ إِنَّ إِزَالَةَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي- أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ لَمْ تَنْقَضِ أَيَّامُهُ.

19973- 10-

(2)

وَ

فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ جَمِيعاً عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

اتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ- فَإِنَّ أَحَقَّ مَنْ نَظَرَ لَهَا أَنْتُمْ- لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ فَقَدَّمَ إِحْدَاهُمَا وَ جَرَّبَ بِهَا- اسْتَقْبَلَ التَّوْبَةَ بِالْأُخْرَى كَانَ- وَ لَكِنَّهَا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ- إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ- إِنْ أَتَاكُمْ مِنَّا آتٍ لِيَدْعُوَكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنَّا- فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ أَنَّا لَا نَرْضَى إِنَّهُ لَا يُطِيعُنَا الْيَوْمَ- وَ هُوَ وَحْدَهُ وَ كَيْفَ يُطِيعُنَا إِذَا ارْتَفَعَتِ الرَّايَاتُ وَ الْأَعْلَامُ.

19974- 11-

(3)

وَ

فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُكَتِّبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ النَّحْوِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُبْدُونٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ

أَنَّهُ قَالَ

____________

(1)- الفقيه 4- 352- 5762، حديث طويل أشرنا إلى مواضع قطعاته في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب السفر.

(2)- علل الشرائع- 577- 2.

(3)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 248- 1.

54

لِلْمَأْمُونِ لَا تَقِسْ أَخِي زَيْداً إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ- فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ(ص) غَضِبَ لِلَّهِ فَجَاهَدَ أَعْدَاءَهُ حَتَّى قُتِلَ فِي سَبِيلِهِ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ- رَحِمَ اللَّهُ عَمِّي زَيْداً إِنَّهُ دَعَا إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَوْ ظَفِرَ لَوَفَى بِمَا دَعَا إِلَيْهِ- لَقَدِ اسْتَشَارَنِي فِي خُرُوجِهِ فَقُلْتُ- إِنْ رَضِيتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ- فَشَأْنَكَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ الرِّضَا(ع) إِنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يَدَّعِ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ- وَ إِنَّهُ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّهُ قَالَ- أَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص.

19975- 12-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ:

ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ خَرَجَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص) فَقَالَ لَا أَزَالُ

(2)

أَنَا وَ شِيعَتِي- بِخَيْرٍ مَا خَرَجَ الْخَارِجِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ الْخَارِجِيَّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ خَرَجَ وَ عَلَيَّ نَفَقَةُ عِيَالِهِ.

19976- 13-

(3) الْحَسَنَ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعُبَيْدِيِّ (4) عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَا كَانَ عَبْدٌ لِيَحْبِسَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.

19977- 14-

(5)

وَ

عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ

____________

(1)- مستطرفات السرائر 48- 4.

(2)- كان في الأصل- لا زال، و ما أثبتناه من المصدر.

(3)- أمالي الطوسي 1- 122.

(4)- في المصدر- أبي الحسن العبدي.

(5)- أمالي الطوسي 2- 26.

55

عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْكَشِّيِّ عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُكَيْرٍ- كَانَ يَرْوِي حَدِيثاً وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَعْرِضَهُ عَلَيْكَ- فَقَالَ مَا ذَلِكَ الْحَدِيثُ قُلْتُ- قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ قَالَ- كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيَّامَ- خَرَجَ مُحَمَّدُ

(1)

بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ لَهُ- جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ خَرَجَ- فَمَا تَقُولُ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُ- فَقَالَ اسْكُنُوا مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ- فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا- أَوْ لَمْ يَكُنْ خُرُوجٌ مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ- فَمَا مِنْ قَائِمٍ وَ مَا مِنْ خُرُوجٍ- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ- إِنَّمَا عَنَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اسْكُنُوا- مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ مِنَ النِّدَاءِ- وَ الْأَرْضُ مِنَ الْخَسْفِ بِالْجَيْشِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ بِهَذَا السَّنَدِ (2) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)نَحْوَهُ (3).

19978- 15-

(4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ الْمُوسَوِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ

الْزَمُوا الْأَرْضَ وَ اصْبِرُوا عَلَى الْبَلَاءِ- وَ لَا تُحَرِّكُوا بِأَيْدِيكُمْ وَ سُيُوفِكُمْ فِي هَوَى أَلْسِنَتِكُمْ- وَ لَا

____________

(1)- في نسخة- إبراهيم (هامش المخطوط).

(2)- لم نعثر عليه في أمالي الطوسي المطبوع.

(3)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 310- 75، معاني الأخبار- 266- 1.

(4)- نهج البلاغة 2- 156- 185.

56

تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ يَعْجَلِ اللَّهُ لَكُمْ- فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ- وَ هُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ رَبِّهِ وَ حَقِّ رَسُولِهِ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ- وَ اسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَى مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ- وَ قَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إِصْلَاتِهِ بِسَيْفِهِ- فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مُدَّةً وَ أَجَلًا.

19979- 16-

(1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ الْغَيْبَةِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

الْزَمِ الْأَرْضَ وَ لَا تُحَرِّكْ يَداً- وَ لَا رِجْلًا حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ- وَ مَا أَرَاكَ تُدْرِكُهَا اخْتِلَافُ بَنِي فُلَانٍ- وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ- وَ يَجِيئُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ- الْحَدِيثَ.

وَ فِيهِ عَلَامَاتٌ كَثِيرَةٌ لِخُرُوجِ الْمَهْدِيِّ ع.

19980- 17-

(2) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمَنْصُورِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:

خَطَبَ عَلِيٌّ(ع)بِالنَّهْرَوَانِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنِ الْفِتَنِ- فَقَالَ إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شُبِّهَتْ- ثُمَّ ذَكَرَ الْفِتَنَ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَصْنَعُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ- قَالَ انْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا- وَ إِنِ اسْتَصْرَخُوكُمْ فَانْصُرُوهُمْ تُؤْجَرُوا- وَ لَا تَسْتَبِقُوهُمْ فَتَصْرَعَكُمُ الْبَلِيَّةُ- ثُمَّ ذَكَرَ حُصُولَ الْفَرَجِ بِخُرُوجِ صَاحِبِ الْأَمْرِ ع.

أَقُولُ: تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

____________

(1)- غيبة الطوسي- 269.

(2)- الغارات 1- 9.

(3)- تقدم ما يدل على اعتبار الاذن من الامام العدل في الباب 12 من هذه الأبواب.