الطبقات الكبرى - ج11

- محمد بن سعد كاتب الواقدي المزيد...
277 /
5

[تتمة الطبقة الخامسة]

(1)

9- عبد الله بن جعفر بن أبي طالب‏

ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف و يكنى أبا جعفر.

و أمه أسماء بنت عميس بن معد (1) بن تيم بن مالك بن قحافة بن عامر ابن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب بن شهران بن‏ (2) عفرس بن أفتل و هو جماع خثعم بن أنمار (3).

فولد عبد الله بن جعفر. جعفر الأكبر و به كان يكنى. و أمه الأمية و تكنى‏

____________

نسب قريش: (ص 80- 83)، و التاريخ الكبير: 5/ 7. و المعرفة و التاريخ:

1/ 242. و المعارف (ص: 119)، و الجرح و التعديل: 5/ 21.

و المستدرك: 3/ 566. و الاستيعاب: 3/ 880. و تاريخ دمشق (تراجم حرف العين): ص 17. و التبيين في أنساب القرشيين: ص 94. و أسد الغابة:

3/ 198. و تهذيب الكمال: ورقة 670. و سير أعلام النبلاء: 3/ 456.

و البداية و النهاية: 9/ 33. و الإصابة: 4/ 40. و تهذيب التهذيب: 5/ 170.

و شذرات الذهب: 1/ 87.

____________

(1) في الأصل، سعد، و ما أثبت من الاستيعاب: 4/ 1784. و جمهرة أنساب العرب: (ص 390)، و طبقات ابن سعد: 8/ 280.

(2) في الأصل، بن، مكررة.

(3) سياق نسبها في ترجمتها من الطبقات يختلف عما هنا قليلا:، أسماء بنت عميس ابن معد بن تيم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن معاوية بن زيد ...،.

و في نسب قريش (ص: 80- 81) جاء سياق نسبها هكذا:، أسماء بنت عميس بن معبد بن تيم بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية ...، و عند ابن عبد البر في الاستيعاب (ص: 1784)، أسماء بنت عميس ابن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك ...، و كذا عند ابن حزم في الجمهرة (ص: 390).

6

(1) أم عمرو بنت خراش بن جحش من بني عبس بن بغيض‏ (1).

و عليا و عونا الأكبر. و محمدا و عباسا. و أم كلثوم و أمهم زينب بنت‏ (2) علي بن أبي طالب و أمها فاطمة بنت رسول الله ص‏ (3).

و حسينا درج. و عونا الأصغر قتل مع الحسين بن علي لا بقية له‏ (4). و أمهما جمانة بنت المسيب بن نجبة بن ربيعة بن عوف بن رباح من بني فزارة (5).

و أبا بكر. و عبيد الله‏ (6). و محمدا. و أمهم الخوصاء بنت خصفة بن ثقف‏ (7) ابن عايذ بن عدي بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة بن بكر بن وائل.

و صالحا لا بقية له. و يحيى و هارون لا بقية لهما. و موسى لا بقية له.

و جعفرا و أم أبيها و أم محمد. و أمهم ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل‏ (8) بن دارم. و حميدا و الحسن لأم ولد.

و جعفرا و أبا سعيد. و أمهما أم الحسن بنت كعب بن عبد الله‏ (9) بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. و معاوية و إسحاق‏

____________

(1) في نسب قريش (ص: 82- 83) و المعارف لابن قتيبة (ص: 119) جعلا أم جعفر الأكبر زينب بنت علي. و ذكر الزبيري (ص: 83) العبسية أما لجعفر الأصغر و سماها النابغة.

(2) ساقطة من الأصل. و الإضافة بين الحاصرتين لمقتضى السياق.

(3) انظر نسب قريش (ص: 83)، و المعارف (ص: 119).

(4) في نسب قريش (ص: 83:)، أن حسينا و عونا الأصغر قتلا مع الحسين،.

و كذا في جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: 68).

(5) انظر المصدرين السابقين.

(6) في نسب قريش (عبد الله)، و في المعارف، عبيد الله، مثلما هنا.

(7) هكذا في الأصل. و في نسب قريش، ثقيف،.

(8) انظر المصدرين السابقين.

(9) في الأصل: كعب عبد بن أبي بكر. و التصحيح من جمهرة أنساب العرب (ص:

282).

7

(1) و إسماعيل و قثم لا بقية له. و عباسا و أم عون لأمهات أولاد شتى.

قالوا: و لما هاجر جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية (1). حمل معه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية. فولدت له هناك عبد الله. و عونا. و محمدا. ثم ولد للنجاشي بعد ما ولدت أسماء ابنها عبد الله بأيام ابن. فأرسل إلى جعفر. ما سميت ابنك؟ قال: عبد الله. فسمى النجاشي ابنه عبد الله. و أخذته أسماء بنت عميس. فأرضعته حتى فطمته بلبن عبد الله بن جعفر. و نزلت أسماء بذلك عندهم منزلة.

فكان من أسلم من الحبشة يأتي أسماء بعد فيخبرها خبرهم. فلما ركب جعفر بن أبي طالب مع أصحاب السفينتين‏ (2) منصرفهم من عند النجاشي.

حمل معه امرأته أسماء بنت عميس. و ولده منها الذين ولدوا هناك. عبد الله.

و عونا. و محمدا. حتى قدم بهم المدينة. فلم يزالوا بها حتى وجه رسول الله ص جعفرا إلى مؤتة فقتل بها شهيدا (3).

____________

(1) هذا قول موسى بن عقبة في مغازيه كما حكاه عنه ابن كثير في البداية و النهاية:

3/ 67. و هو خلاف قول ابن إسحاق. حيث ذكره في أهل الهجرة الأولى (انظر: السيرة النبوية: 1/ 323)، و قد ذكر الحافظ ابن كثير ما يشبه الجمع بين القولين حيث قال:، و ما ذكره ابن إسحاق من خروجه في الرعيل الأول أظهر ... و لكنه كان في زمرة ثانية من المهاجرين أولا، (البداية و النهاية:

3/ 67).

(2) السفينتان: هما السفينة التي فيها جعفر و أصحابه الذين هاجروا من مكة إلى الحبشة. و الأخرى سفينة الأشعريين أصحاب أبي موسى الأشعري حيث هاجروا من بلادهم قاصدين رسول الله ص بالمدينة. فألقت بهم السفينة إلى الحبشة.

فبقوا مع جعفر في الحبشة حتى قدم الجميع يوم فتح خيبر في السنة السابعة (انظر صحيح البخاري في كتاب المغازي باب غزوة خيبر).

(3) من قوله:، قالوا، إلى هنا في نسب قريش (ص: 81).

8

(1) 479- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني محمد بن مسلم.

عن يحيى بن أبي يعلى. قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: أنا أحفظ حين دخل رسول الله ص على أمي فنعى لها أبي. فانظر إليه و هو يمسح على رأسي و رأس أخي. و عيناه تهراقان الدموع حتى تقطر لحيته. ثم قال:

، [اللهم إن جعفرا قد قدم إلى أحسن الثواب. فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته. ثم قال:] يا أسماء: أ لا أبشرك؟، قالت: بلى بأبي أنت و أمي. [قال:، إن الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة،.] قالت: بأبي أنت و أمي يا رسول الله. فأعلم الناس بذلك.

فقام رسول الله ص و أخذ بيدي يمسح رأسي حتى رقا على المنبر. و أجلسني أمامه على الدرجة السفلى. و الحزن يعرف عليه. فتكلم فقال: [، إن المرء كثير بأخيه و ابن عمه إلا أن جعفرا قد استشهد. و قد جعل له جناحان يطير بهما في الجنة،.] ثم نزل رسول الله ص فدخل بيته و أدخلني معه.

و أمر بطعام فصنع لأهلي. و أرسل إلى أخي فتغدينا عنده و الله غداء طيبا مباركا. عمدت سلمى خادمه إلى شعير فطحنته ثم نسفته‏ (1) ثم أنضجته و ادمته بزيت و جعلت عليه فلفلا. فتغديت أنا و أخي معه. فأقمنا ثلاثة أيام في بيته ندور

____________

479- إسناده ضعيف جدا.

- محمد بن مسلم. مجهول. تقدم في (30).

- يحيى بن أبي يعلى. لم أقف له على ترجمة.

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 26 تراجم حرف العين) من طريق الواقدي به. و انظره في مغازي الواقدي: 2/ 766. و نسب قريش (ص:

81- 82)، و لبعض ما تضمنه الخبر طرق و شواهد يتقوى بها و سيأتي بعضها.

____________

(1) نسفته: النسف: تنقية الجيد من الردي‏ء (لسان العرب: 9/ 328).

9

(1) معه كلما صار في بيت إحدى نسائه. ثم رجعنا إلى بيتنا. [فأتانا رسول الله ص و أنا أساوم‏ (1) بشاة أخ لي فقال:، اللهم بارك له في صفقته،. قال عبد الله: فما بعت شيئا و لا اشتريت إلا بورك لي فيه‏].

480- قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا مهدي بن ميمون.

قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب. قال: حدثني الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي. قال: أمهل رسول الله ص آل جعفر ثلاثا بعد ما جاءه [نعيه. ثم أتاهم النبي ص فقال:، لا تبكوا على أخي بعد اليوم. ادعوا لي بني أخي، قال: فجي‏ء بأغيلمة ثلاثة كأنهم أفرخ. محمد و عون الله‏ (2) و عبد الله. قال: فقال:، ادعوا لي الحلاق،. قال: فجي‏ء

____________

480- إسناده منقطع. الحسن بن سعد لم يدرك النبي(ص)

- مهدي بن ميمون الأزدي. ثقة. تقدم في (342).

- محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب. ثقة. تقدم في (342).

- الحسن بن سعد مولى الحسن. ثقة. تقدم في (354).

تخريجه:

أخرجه أحمد في المسند (رقم 1750) من حديث وهب بن جرير عن أبيه سمعت محمد بن أبي يعقوب به متصلا. و في أوله ذكر قصة استشهاد القادة الثلاثة في مؤتة. و أخرجه المصنف في ترجمة جعفر من طبقاته: 4/ 36 كما في المسند.

و كان المصنف اختصره في هذا الموضع فذكر ما يناسب ترجمة عبد الله. و الطبراني في الكبير: 2/ 105. و ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 23، 24) من طريقين كليهما عن وهب بن جرير به. و هذه أسانيد صحيحة متصلة.

____________

(1) السوم: عرض السلعة على البيع. و المساومة المجاذبة بين البائع و المشتري على السلعة و فصل ثمنها (لسان العرب: 12/ 310 مادة سوم).

(2) هكذا في المخطوطة. و الذي في كتب الأنساب، عون، دون إضافة. و في بقية المصادر التي روت الخبر لم يرد ذكر لعون هذا.

10

(1) بالحلاق‏ (1) فحلق رؤوسهم. فقال:، أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب. و أما عون الله‏ (2) فشبيه خلقي و خلقي. ثم أخذ بيد عبد الله فأشالها. ثم قال: اللهم اخلف جعفرا في اهله. و بارك لعبد الله في صفقة يمينه،. قال: فجاءت أمهم فجعلت تفرح‏ (3) لهم. فقال النبي ص:

، أ تخافين عليهم العيلة و أنا وليهم في الدنيا و الآخرة]،.

481- قال: أخبرنا روح بن عباده. قال: أخبرنا ابن جريج. قال:

____________

481- إسناده حسن.

- روح بن عباده بن العلاء القيسي. ثقة فاضل. تقدم في (66).

أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي(ص)دوق إلا أنه يدلس من الرابعة. مات سنة 126 ه (تق: 2/ 207).

تخريجه:

أخرجه أحمد في المسند: 3/ 333 من هذا الطريق به. و قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 5/ 110 رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح.

____________

(1) في الأصل، بالحجام، و التصحيح من المصادر التي أخرجت الخبر بما في ذلك طبقات ابن سعد في ترجمة جعفر الطيار: 4/ 37.

(2) في جميع مصادر الخبر: و أما عبد الله. و أشار في طبقات ابن سعد: 4/ 37 إلى أن المثبت في كتاب ابن معروف- أحد رواة كتاب الطبقات الكبرى- عون الله موضع عبد الله.

(3) تفرح لهم: قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث: 3/ 424:، و في حديث عبد الله بن جعفر ذكرت أمنا يتمنا و جعلت تفرح له، قال أبو موسى: هكذا وجدته بالحاء المهملة. و قد أضرب الطبراني عن هذه الكلمة فتركها من الحديث.

فإن كان بالحاء فهو من أفرحه إذا غمه و أزال عنه الفرح. و يقال: أفرحه الدين إذا أثقله. ا- ه.

و الذي في أصل ابن سعد و في المسند: هو بالحاء المهملة. و لكنها عند ابن عساكر بالحاء المعجمة من فوق، تفرخ،. و في القاموس فرخ: فزع و رعب.

و فرخ القوم: ضعفوا أي صاروا كالفراخ (تاريخ دمشق: ص 25).

11

(1) أخبرنا أبو الزبير. أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: [إن النبي ص قال لأسماء بنت عميس، ما شأن أجسام بني‏ (1) أخي ضارعة (2) أ تصيبهم حاجة؟، قالت:

لا. و لكن تسرع إليهم العين‏ (3). أ فأرقيهم‏ (4)؟ قال:، و بما ذا؟، فعرضت عليه فقال: أرقيهم‏].

482- قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: أخبرنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز. عن هلال مولى عمر بن عبد العزيز. عن عمر بن‏

____________

482- إسناده ضعيف.

- عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الأموي أبو محمد المدني نزيل الكوفة(ص)دوق يخطئ. من السابعة (تق: 1/ 511).

- هلال أبو طعمة مولى عمر بن عبد العزيز. شامي. سكن مصر. روى عن عمر بن عبد العزيز. و روى عنه عبد العزيز بن عمر و عبد الملك بن عمير (التاريخ الكبير: 8/ 209، و الجرح و التعديل: 9/ 77، و الثقات:

7/ 575)، و قال ابن حجر: مقبول من الرابعة. و لم يثبت أن مكحولا كذبه (تق: 2/ 440).

تخريجه:

أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الصلاة حديث رقم (1525)، و ابن ماجة في سننه كتاب الدعاء. باب الدعاء عند الكرب رقم (3882)، و أحمد في المسند: 6/ 369. و النسائي في عمل اليوم و الليلة برقم (649) كلهم من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن هلال مولى عمر عن عمر بن عبد العزيز به.

كما أخرجه النسائي في عمل اليوم و الليلة مرسلا برقم (651) من حديث عمر ابن عبد العزيز و إسناده حسن. و للحديث شاهد أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (2369 من الموارد) من حديث عائشة رضي الله عنها. و بذلك يكون الحديث حسنا و قد صححه الشيخ الألباني في صحيح الكلم الطيب رقم (103).

____________

(1) في الأصل، ابن، و التصحيح من المسند و مقتضى السياق.

(2) ضارعة: الضارع النحيف الضاوي الجسم (النهاية في غريب الحديث:

3/ 84).

(3) تسرع إليهم العين: هي ما يصيب المرء إذا نظر إليه عدو أو حسود فأثرت فيه فمرض بسببها (المصدر السابق: 3/ 332).

(4) الرقية: العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى و الصرع و غير ذلك. و قد جاء في بعض الأحاديث جوازها كما في هذا الحديث. و في بعضها النهي عنها. و انظر للجمع بينها ما ذكره ابن الأثير في شرح هذه اللفظة (المصدر السابق: 2/ 254- 255)، و انظر عن حكم الرقي و التمائم (تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد، باب ما جاء في الرقي و التمائم ص: 162 و ما بعدها).

12

(1) عبد العزيز. عن عبد الله بن جعفر. قال: علمتني أمي أسماء بنت عميس [شيئا أمرها رسول الله ص أن تقوله عند الكرب:، الله الله ربي لا أشرك به شيئا]،.

483- قال: حدثنا أبو معاوية الضرير. قال: حدثنا عاصم الأحول.

عن مورق العجلي. عن عبد الله بن جعفر. قال: كان النبي ص إذا قدم من سفر يلقى بصبيان أهل بيته. و إنه جاء مرة من سفر فسبق بي إليه.

____________

483- إسناده صحيح.

- أبو معاوية الضرير محمد بن خازم الكوفي. ثقة. تقدم في (44).

- عاصم الأحول هو ابن سليمان أبو عبد الرحمن البصري. ثقة. من الرابعة (تق: 1/ 384).

- مورق- بتشديد الراء- ابن مشمرج- بضم أوله و فتح المعجمة و سكون الميم و كسر الراء بعدها جيم- ابن عبد الله العجلي أبو المعتمر البصري ثقة عابد.

من كبار الثالثة (تق: 2/ 280).

تخريجه:

أخرجه أحمد في المسند برقم (1743 ط شاكر)، و مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب فضائل عبد الله بن جعفر حديث رقم (2428)، كلاهما من طريق أبي معاوية عن عاصم به.

13

(1) فحملني بين يديه. ثم جي‏ء بأحد ابني فاطمة الحسن أو الحسين فأردفه خلفه.

فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة.

484- قال: أخبرنا يزيد بن هارون و عفان بن مسلم. قالا: أخبرنا مهدي بن ميمون. عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب. عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي. عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله ص ذات يوم خلفه. فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا أبدا. و كان رسول الله ص أحب ما استتر به في حاجته هدفا (1) أو حائش‏ (2) نخل. زاد يزيد ابن هارون في هذا الحديث بهذا الإسناد: فدخل يوما حائطا من حيطان الأنصار- يعني النبي ص- فإذا جمل قد أتاه فجرجر (3) و ذرفت عيناه.

فمسح رسول الله ص سراته‏ (4) و ذفراه‏ (5) فسكن. [فقال رسول الله ص:، من صاحب هذا الجمل؟، فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله. فقال:، أ ما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله.

____________

484- إسناده صحيح.

- رجاله تقدموا في السند رقم (480).

تخريجه:

أخرجه أحمد في المسند (رقم 1745)، و مسلم في صحيحه برقم (342) مختصرا بدون قصة الجمل. و أبو داود في سننه. كتاب الجهاد حديث رقم (2549)، كلهم من حديث مهدي بن ميمون به. و أخرجه أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 18) من هذا الطريق.

____________

(1) الهدف: كل بناء مرتفع مشرف (النهاية في غريب الحديث: 5/ 251).

(2) الحائش: النخل الملتف المجتمع (المصدر السابق: 1/ 468).

(3) الجرجرة: صوت البعير عند الضجر (المصدر السابق: 1/ 255).

(4) سراته: أي ظهره (نفس المصدر: 1/ 364).

(5) ذفراه: ذفرا البعير: أصل أذنيه (نفس المصدر: 1/ 161).

14

(1) إنه شكا إلي أنك تجيعه و تدئبه‏]، (1).

485- قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد و روح بن عباده. عن ابن جريج.

عن جعفر بن خالد بن سارة. سمعه يذكر عن أبيه. أن عبد الله بن جعفر قال له: مر رسول الله ص على دابة. و أنا و عبيد الله بن العباس و قثم نلعب.

فقال رسول الله ص:، احملوا إلي هذا،. فوضعني بين يديه. ثم قال:

، ارفعوا لي هذا،. فحمل قثم خلفه و ترك عبيد الله. و لم يستحي من عمه أن حمل قثم و ترك عبيد الله. و كان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم. فمسح [رأسي ثم قال:، اللهم اخلف جعفرا في ولده،. قلت: ما فعل قثم. قال:

، استشهد،. قلت: الله و رسوله أعلم بالخيرة. قال:، أجل‏]،.

486- قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا فطر بن خليفة عن أبيه. زعم أنه سمع عمرو بن حريث. قال: انطلق بي أبي إلى رسول الله ص و أنا غلام شاب. فمر النبي ص على عبد الله بن جعفر و هو يبيع شيئا.

[فقال:، اللهم بارك له في تجارته‏]،.

____________

485- إسناده حسن لأن ابن جريج صرح بسماعه من جعفر بن خالد.

- جعفر بن خالد بن سارة المخزومي. ثقة. تقدم في (146).

- أبوه هو خالد بن سارة المكي(ص)دوق. تقدم في (146).

تخريجه:

سبق تخريجه في ترجمة قثم بن العباس برقم (146).

486- إسناده ضعيف.

- فطر بن خليفة المخزومي مولى عمرو بن حريث(ص)دوق. تقدم في (117).

- خليفة والد فطر أبو بكر المخزومي مولاهم الكوفي مولى عمرو بن حريث لين الحديث. من الرابعة (تق: 1/ 228).

- عمرو بن حريث(ص)حابي صغير ستأتي ترجمته في هذه الطبقة برقم (19).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن جعفر من تاريخ دمشق (ص: 30) من هذا الطريق و عنده، و هو يبيع شيئا يلعب به،.

و قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/ 286: رواه أبو يعلى و الطبراني و رجالهما ثقات.

____________

(1) تدئبه: تكده و تتعبه (النهاية في غريب الحديث: 2/ 95).

15

(1) 487- قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا حفص بن غياث.

عن جعفر بن محمد. عن أبيه. قال: أمر أبو بكر بقتل الكلاب. و لعبد الله بن جعفر كلب تحت سرير أبي بكر فقال: يا أبت كلبي فقال: لا تقتلوا كلب ابني. ثم أمر به فأخذ قال: و كان أبو بكر قد خلف على أمه أسماء بنت عميس بعد جعفر.

488- قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. قال: حدثنا سفيان الثوري. عن منصور. عن ربعي بن حراش. عن عبد الله بن شداد. أن‏

____________

487- إسناده منقطع لأن محمد بن علي لم يدرك الحادثة.

- حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي. ثقة. تقدم في (109).

- جعفر بن محمد بن علي بن حسين المعروف بالصادق(ص)دوق. تقدم في (154).

تخريجه:

لم أقف على من خرجه غيره.

488- إسناده صحيح.

- محمد بن عبد الله الأسدي. ثقة. تقدم في (31).

- منصور هو ابن المعتمر السلمي. ثقة. تقدم في (356).

- ربعي بن حراش- بكسر المهملة و آخره معجمة- أبو مريم العبسي الكوفي.

ثقة عابد مخضرم. من الثانية. مات سنة 100 ه (تق: 1/ 243).

- عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني. ثقة. تقدم في (354).

تخريجه:

أخرجه النسائي في عمل اليوم و الليلة رقم (633) من طريق منصور عن ربعي به موقوفا. و أخرجه مرفوعا إلى النبي ص من حديث عبد الله بن جعفر عن علي رضي الله عنهما برقم (630 و 631)، و أخرج المرفوع منه أحمد في مسنده برقم (701، 726) تخريج أحمد شاكر.

16

(1) عليا [قال لعبد الله بن جعفر- رحمهم الله-: أ لا أعلمك كلمات لم أعلمهن حسنا و لا حسينا. إذا سألت الله مسالة فأردت أن تنجح‏ (1). فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم. لا إله إلا هو وحده لا شريك له الحليم الكريم‏].

489- قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن زيد. قال:

حدثنا هشام. عن محمد. قال: مر عثمان بن عفان بسبخة فقال: لمن هذه؟

قيل: لفلان. اشتراها عبد الله بن جعفر بستين ألفا. قال: ما يسرني أنها لي بنعلي. قال: ثم لقي علي بن أبي طالب فقال: أ لا تأخذ على يدي ابن أخيك و تحجر عليه. اشترى سبخة ما يسرني أنها لي بنعلي. قال: فجزاها عبد الله على ثمانية أجزاء و ألقى فيها العمال فأقبلت. فركب عثمان ركبة فمر بها فقال: لمن هذه؟ قالوا: هذه الأرض التي اشتراها عبد الله بن جعفر من فلان. فأرسل إليه أن ولني جزئين منها. قال: أما و الله دون أن ترسل إلى الذين سفهتني عندهم فيطلبون ذلك إلي فلا أفعل. ثم أرسل إليه أني قد

____________

489- إسناده مرسل.

- هشام هو ابن حسان الأزدي البصري. ثقة ثبت. تقدم في (475).

- محمد هو ابن سيرين ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان. تهذيب التهذيب: 9/ 215.

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 43) من طريق المصنف به.

____________

(1) تنجح: يقال: نجح فلان و أنجح. إذا أصاب طلبته و أنجحت حاجته. (النهاية في غريب الحديث: 5/ 18).

17

(1) فعلت. قال: و الله لا أنقصك جزئين من عشرين و مائة ألف قال: قد أخذتها.

490- قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا أبو عوانة. عن مغيرة. عن أم حميد أم ولد عبد الله بن جعفر. أنها كانت حاملا- و هي أول عجمية لعبد الله بن جعفر- [فمرت بعلي بن أبي طالب. فدعاها فوضع يده على بطنها و قال: اللهم اجعله ذكرا ميمونا].

491- قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الحجاج. عن علي بن السائب. أن عبد الله بن جعفر تزوج ليلى امرأة علي ابن أبي طالب. و زينب بنت علي من غيرها.

____________

490- إسناده ضعيف.

- أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري. ثقة. تقدم في (64).

- مغيرة هو ابن مقسم الضبي مولاهم الكوفي. ثقة. تقدم في (238).

- أم حميد و قيل حميدة بنت عبد الرحمن. لا يعرف حالها. من الثالثة (تق:

2/ 621).

تخريجه:

لم أقف على من خرجه غير المصنف.

491- إسناده منقطع.

- الحجاج هو ابن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي مولاهم الكوفي القاضي أحد الفقهاء(ص)دوق كثير الخطأ و التدليس. مات سنة 145 ه (تق:

1/ 152).

- علي بن علي بن السائب بن يزيد القرشي الكوفي. وثقه ابن معين. و ذكره ابن حبان في الثقات (الجرح و التعديل: 6/ 197، و الثقات: 7/ 210، و لسان الميزان: 4/ 245).

تخريجه:

تقدم في (ص: 6) أنه تزوج زينب بنت علي من فاطمة بنت رسول الله. و أنجب منها عليا و محمدا و عونا الأكبر و عباسا و أم كلثوم. و ليلى التي كانت تحت علي رضي الله عنه. هي بنت مسعود بن خالد بن مالك من بني نهشل ابن دارم. و أنجب منها ابنه عبيد الله. ثم خلف عليها عبد الله بن جعفر. فولدت له: صالح و أم أبيها و أم محمد. (انظر خبر جمعه بين زوجة علي و ابنته في نسب قريش: ص 44).

18

(1) 492- قال: أخبرنا يزيد بن هارون. عن إسماعيل. عن عامر. قال:

كان ابن عمر إذا سلم علي ابن جعفر قال: سلام عليك يا ابن ذي الجناحين.

493- أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن سلمة. عن ابن أبي رافع مولى رسول الله ص قال: كان عبد الله بن جعفر يتختم بيمينه.

و زعم أن النبي ص كان يتختم بيمينه.

____________

492- إسناده صحيح.

- إسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي. ثقة. تقدم في (18).

- عامر هو الشعبي.

تخريجه:

أخرجه البخاري في صحيحه. كتاب فضائل الصحابة. باب مناقب جعفر (7/ 75- مع الفتح) من هذا الطريق به. و انظر تاريخ دمشق (ص: 32).

493- إسناده ضعيف.

- ابن أبي رافع هو عبد الرحمن بن أبي رافع. و يقال: ابن فلان بن أبي رافع.

شيخ لحماد بن سلمة. مقبول. من الرابعة (تق: 1/ 479).

تخريجه:

أخرجه أحمد في المسند برقم (1746 و 1755) تحقيق أحمد شاكر. و الترمذي في سننه كتاب اللباس حديث رقم (1744)، و النسائي في سننه كتاب الزينة:

8/ 175. و قد صحح الشيخ أحمد شاكر الحديث في تعليقه على المسند.

19

(1) 494- قال: أخبرنا أبو أسامة. عن هشام. عن محمد. قال: جلب رجل من أهل البصرة سكرا إلى المدينة فكسد عليه. فذكر لعبد الله بن جعفر.

فأمر قهرمانه‏ (1) أن يشتريه فيدعو الناس إليه فينهبهم‏ (2) إياه.

495- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا يحيى بن سعيد بن دينار. قال: بينا عبد الله بن جعفر ذات ليلة عند معاوية بالخضراء (3)

____________

494- إسناده صحيح.

- أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي. ثقة ثبت. تقدم في (47).

- هشام هو ابن حسان. ثقة. تقدم في (475).

- محمد هو ابن سيرين.

تخريجه:

قال ابن حجر في الإصابة 4/ 43: أخرجه الدارقطني في الأفراد.

و أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 55، 56) من خمس طرق عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين به.

495- إسناده ضعيف منقطع.

- يحيى بن سعيد بن دينار السعدي. شيخ للواقدي. مجهول. تقدم في (447).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 39، 40) من طريق المصنف به.

____________

(1) قهرمانه: القهرمان. فارسية و هو كالخازن و الوكيل و الحافظ لما تحت يده و القائم بأمور الرجل (النهاية في غريب الحديث: 4/ 129).

(2) ينهبهم إياه: أي يعطيه لهم نهبي بدون ثمن (المصدر السابق: 5/ 133).

(3) الخضراء: هي قصر معاوية بدمشق و قد تحولت فيما بعد إلى سجن لكبار القادة و السياسيين فقد حبس فيها يوسف بن عمر الثقفي و يزيد بن خالد بن يزيد و أبو محمد السفياني (انظر تاريخ الطبري: 7/ 266 و 275).

20

(1) بدمشق. إذ ورد على معاوية كتاب غمه من حسين بن علي. فضرب به الأرض. ثم قال: من يعذرني من ابن أبي تراب. و الله لهممت أن أفعل به و أفعل. قال: فجعل عبد الله بن جعفر يجيبه بنحو مما يشتهي و يداريه حتى قام فانصرف. قال: و كانت بينهما خوخة. فلما صار إلى منزله دعا برواحله فقعد عليها و خرج من ساعته متوجها إلى المدينة. قال: و دخل معاوية على امرأته‏ (1) بنت قرظة مغتما فقال: ما ذا صنعت الليلة بابن جعفر فحشت عليه و أسمعته في ابن عمه ما يكره. و حال ابن جعفر حاله و حبه لنا و مودته إيانا.

فقالت: بئس و الله ما صنعت. ما أقبح ما أتيت إليه!! فبات ليلته مغتما يتذكر صنيعه به و لا يأخذه النوم حتى أسحر. فقام فتوضأ و قال: و الله لا ينبهه من فراشه غيري. فمشى إليه. فدخل منزله فإذا ليس فيه أحد فسأل عنه فقيل له: رحل إلى المدينة ساعة جاء من عندك. فبعث في أثره. و قال:

أدركوه فردوه و لو دخل منزله. فلحقوه فردوه إليه. فجعل معاوية يعتذر إليه و يقول: لا و الله لا تسمع مني أمرا تكرهه أبدا. و أخبره باغتمامه بما كان منه تلك الليلة. و قال: قد أقطعتك و وهبت لك كل شي‏ء (2) مررت به في مسيرك. قال: و قد كان مر بإبل و غنم كثيرة لمعاوية فأمر بها فقبضها و ذهب ما كان في نفسه.

496- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا يحيى بن سعيد بن دينار. قال: حج معاوية فنزل في دار مروان بالمدينة. فطال عليه النهار

____________

496- إسناده ضعيف منقطع.

- رجاله تقدموا في الخبر السابق.

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 46) من طريق المصنف به.

____________

(1) هي فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف. ولدت له هند بنت معاوية. (انظر: نسب قريش: ص 128).

(2) المراد: كل شي‏ء نملكه.

21

(1) يوما و فزع من القائلة. فقال: يا غلام. انظر من بالباب. هل ترى الحسن ابن علي أو الحسين أو عبد الله بن جعفر أو عبد الله بن أبي أحمد بن جحش فأدخله علي. فخرج الغلام فلم ير منهم أحدا. و سأل عنهم فقيل: هم مجتمعون عند عبد الله بن جعفر يتغدون عنده. فأتاه فأخبره. فقال: و الله ما أنا إلا كأحدهم. و قد كنت أجامعهم في مثل هذا. فقام فأخذ عصا فتوكأ عليها و قال: مر يا غلام. فخرج بين يديه حتى دق عليهم الباب. فقال:

هذا أمير المؤمنين. فدخل فأوسع له عبد الله بن جعفر عن صدر فراشه فجلس. فقال: غداءك يا بن جعفر فقال: ما يشتهي أمير المؤمنين من شي‏ء فليدع به. فقال: أطعمنا مخا. فقال: يا غلام. هات مخا. قال: فأتي بصحفة فيها مخ. فأقبل معاوية يأكل. ثم قال عبد الله: يا غلام. زدنا مخا.

فجاء فزاد. ثم قال: يا غلام. زدنا مخا. فزاد ثم قال: يا غلام. زدنا مخا. فقال معاوية: إنما كنا نقول: يا غلام زدنا سخينا (1). فأما قولك يا غلام زدنا مخا فلم أسمع به قبل اليوم. يا ابن جعفر ما يسعك إلا الكثير.

قال: فقال عبد الله بن جعفر: يعين الله‏ (2) على ما ترى يا أمير المؤمنين.

قال: فأمر له يومئذ بأربعين ألف دينار. قال: و كان عبد الله بن جعفر قد ذبح ذلك اليوم كذا و كذا من شاة و أمر بمخهن فنكت له. فوافق ذلك معاوية.

____________

(1) السخينة: طعام حار يتخذ من الدقيق و السمن. و قيل: الدقيق و التمر. و هو أغلظ من الحساء و أرق من العصيدة. و هو يؤكل في الجدب و قلة الطعام. و كانت قريش تكثر من أكلها فعيرت بها. و قد مازح معاوية الأحنف بن قيس التميمي فقال له:

ما الشي‏ء الملفف في البجاد؟ قال: هو السخينة يا أمير المؤمنين. و كانت تميم تعير به فرد عليه بما تعير به قريش.

و الشي‏ء الملفف في البجاد: هو السقاء فيه اللبن يلف ليحمى و يدرك.

(انظر النهاية في غريب الحديث: 1/ 96 و 2/ 351).

(2) في الأصل مكررة.

22

(1) 497- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا يحيى بن سعيد بن دينار. قال: لما حضرت معاوية الوفاة قال ليزيد: يا بني إن لي خليلا بالمدينة فاستوص به خيرا و أعرف له مكانه مني- يعني عبد الله بن جعفر- قال:

فلما مات معاوية رحل عبد الله بن جعفر إلى يزيد فأكرمه و ألطفه. و قال له: يا أبا جعفر. كم كان أمير المؤمنين يجيزك به كل سنة؟ قال: كذا و كذا ألف دينار. قال: قد أضعفتها لك. قال: بأبي أنت ما قلتها لأحد قبلك و لا أقولها لأحد بعدك.

498- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد. قال: خرج عبد الله بن جعفر و الحسن و الحسين ابنا علي و عبيد الله ابن العباس و عبد الله بن أبي أحمد بن جحش‏ (1) و كان كأحدهم- إلى‏

____________

497- إسناده ضعيف منقطع.

- رجاله مثل سابقه.

تخريجه:

نسبه في الإصابة: 4/ 43 إلى أبي زرعة الدمشقي. و أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 19) من طريق أبي زرعة حدثني محمد بن أبي أسامة. أخبرنا ضمرة عن علي بن أبي حملة قال: وفد عبد الله بن جعفر ...

و انظر سير أعلام النبلاء: 3/ 457.

498- إسناده ضعيف منقطع.

- عبد الرحمن بن أبي الزناد مولى قريش(ص)دوق تغير حفظه. تقدم في (65).

تخريجه:

لم أقف على من خرجه بهذا السياق. و ذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص 50) قصة مشابهة وقعت لعبد الله بن جعفر. و حسين بن علي. و سعيد ابن العاص. و هم في طريق الحج.

____________

(1) ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة (الطبقات: 5/ 62).

23

(1) ينبع. فلما كانوا بطاشا (1) أصابتهم السماء فلجأوا إلى خباء رجل فنزلوا به.

فذبح لهم و قراهم. فلما سكنت السماء ركبوا. و قالوا له: ألحقنا بالمدينة.

فقال: و الله ما أعرفكم و إني لأرى وجوها حسانا. فقال عبد الله بن جعفر:

أنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. و هذان الحسن و الحسين ابنا علي بن أبي طالب. و هذا عبيد الله بن العباس. و هذا عبد الله بن أبي أحمد بن جحش.

فقال الرجل: هذا و الله الغني. فتحين رجوعهم من ينبع ثم لحقهم بالمدينة فبدأ بالحسن بن علي فأعطاه خمس مائة شاة و راع. ثم مر عليهم كلهم فأعطاه كل رجل منهم مثل ذلك.

499- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد. عن أبيه. قال: قيل: أي هؤلاء الثلاثة أسخى. عبد الله بن جعفر.

أو الحسن بن علي. أو عبيد الله بن العباس. فقيل: ما رأينا أحدا أعطى لجزيل من الحسن بن علي. و ما رأينا أحدا أعطى لجزيل و غير جزيل من عبد الله ابن جعفر. و ما مررنا بباب عبيد الله بن العباس في ساعة قط إلا رأينا عنده فرثا رطبا. قال: و كان ينحر كل يوم جزورا في مجزرته فيقسمها. و به سميت مجزرة ابن عباس. قال: فغلت الجزر حتى بلغت خمسة عشر دينارا و عشرين دينارا. فعاتبه عبد الله بن جعفر على ذلك و قال: لا يقوم لهذا مال. فقال:

و الله لا أدع هذا أبدا.

____________

499- إسناده ضعيف.

- أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي المدني. ثقة تقدم في (65).

تخريجه:

لم أقف على من خرجه غير المصنف.

____________

(1) طاشا: واد من كبار روافد وادي الصفراء يأتيه من الشمال من الأشعر.

(البلادي: معجم معالم الحجاز: 5/ 224)، و انظر أيضا (المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية- القسم الثاني: ص 890).

24

(1) 500- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا سفيان بن عيينة.

عن عمرو بن دينار. قال: رأيت الحجاج بن يوسف بين عبد الله بن جعفر و بين محمد بن الحنفية.

قال محمد بن سعد: قال محمد بن عمر و كان عبد الله بن جعفر قد خرب فوه و سقطت أسنانه. فكان يعمل له الثريد (1) و الشي‏ء اللين فيأكله. و كان إذا قيل له: إنك ليس تأكل. شق عليه ذلك.

501- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك. عن أبيه. عن جده. قال: حضرت يوم مات عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب و على المدينة يومئذ أبان بن عثمان. و كان لابن جعفر

____________

500- إسناده ضعيف.

- عمرو بن دينار المكي. ثقة ثبت. تقدم في (7).

تخريجه:

لم أقف على من خرجه غير المصنف.

501- إسناده ضعيف.

- محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي المدني. مقبول. تقدم في (130).

- رفاعة بن ثعلبة. لم أجد له ترجمة.

- جده هو ثعلبة بن أبي مالك حليف الأنصار المدني. مختلف في صحبته. و قال العجلي: تابعي ثقة. أخرج له البخاري و أبو داود و ابن ماجة (تق:

1/ 119).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 66) من طريق المصنف به.

____________

(1) الثريد: هو الخبز المبلول بالمرقة (لسان العرب مادة ثرد: 3/ 102).

25

(1) صديقا. كان كثير الغشيان له. و كان ممن حضر غسله و كفنه. و لقد رأيته أخرج به من داره و على كفنه لفافة برد مبرك‏ (1) إني لأراه ثمن مائة دينار.

و الولائد خلف سريره قد شققن الجيوب. و الناس يزدحمون على سريره. و أبان ابن عثمان قد حمل السرير بين العمودين فما فارقه حتى وضعه بالبقيع. و إن دموعه لتسيل على خديه و هو يقول: كنت و الله خيرا لا شر فيك. و كنت و الله شريفا واصلا برا. كنت و الله و كنت.

قال محمد بن عمر: مات عبد الله بن جعفر سنة ثمانين. و هو عام الجحاف‏ (2): سيل كان ببطن مكة جحف الحاج و ذهب بالإبل و عليها الحمولة. و كان الوالي يومئذ على المدينة أبان بن عثمان في خلافة عبد الملك بن مروان. و هو صلى عليه. و كان عبد الله بن جعفر يوم توفي ابن تسعين سنة (3).

____________

(1) برد مبرك: أي على هيئة بروك البعير (انظر اللسان: 10/ 397).

(2) انظر عن سيل الجحاف و أثره على مكة و الحجاج. أخبار مكة للأزرقي:

2/ 168.

(3) انظر نسب قريش (ص: 82)، و انظر: ذيل المذيل للطبري (ص: 527) من ذيول تاريخ الطبري منسوبا للواقدي. و ذكره ابن حجر في الإصابة: 4/ 42 إلا أنه نسب إلى الواقدي أنه قال: مات سنة تسعين. و ذكر قولا للمدائني بأنه مات سنة أربع أو خمس و ثمانين قال: و هذا خطأ.

و القول المشهور أنه مات عام الجحاف و هو سنة ثمانين باتفاق المؤرخين.

و بذلك يكون عمره أقل من التسعين. لأنه ولد قبيل الهجرة بسنتين أو ثلاث.

26

(1)

10- عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب‏

ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي. و أمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو ابن عائذ بن عمران بن مخزوم‏ (1).

502- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني هشام بن عمارة.

عن أبي الحويرث. قال: أول قتيل قتل من الروم يوم أجنادين‏ (2). برز

____________

الكامل للمبرد: 1/ 299. و الاستيعاب: 3/ 904. و تاريخ دمشق (تراجم حرف العين: ص 370)، و أسد الغابة: 3/ 241. و سير أعلام النبلاء:

3/ 381. و البداية و النهاية: 8/ 238. و العقد الثمين: 5/ 140. و الإصابة:

4/ 89.

502- إسناده ضعيف منقطع.

- هشام بن عمارة بن القعقاع الضبي. تقدم في (95).

- أبو الحويرث هو عبد الرحمن بن معاوية الأنصاري الزرقي أبو الحويرث المدني.

مشهور بكنيته(ص)دوق سيئ الحفظ رمي بالإرجاء. مات سنة 130 ه (تق: 1/ 498).

تخريجه:

أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب: 3/ 904. عن الواقدي. و كذا ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 371) به.

____________

(1) انظر: الاستيعاب: 3/ 904. و تاريخ دمشق: (ص: 373) نقلا عن ابن سعد.

(2) أجنادين: بفتح الدال- بلفظ التثنية- و بكسرها- بلفظ- الجمع- و هو موضع من نواحي فلسطين بين الرملة و بين بيت جبرين (معجم البلدان: 1/ 103).

27

(1) بطريق معلم‏ (1) يدعو إلى البراز. فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب.

فاختلفا ضربات. ثم قتله عبد الله بن الزبير و لم يعرض لسلبه. ثم برز آخر يدعو إلى البراز. فبرز إليه عبد الله بن الزبير. فتشاولا (2) بالرمحين ساعة.

و صارا إلى السيفين. فحمل عليه عبد الله بن الزبير فضربه- و هو دارع‏ (3)- على عاتقه و هو يقول: خذها و أنا ابن عبد المطلب. فأثبته و قطع سيفه الدرع و أسرع في منكبه. ثم ولى الرومي منهزما. و عزم عليه عمرو ابن العاص أن لا يبارز. فقال عبد الله: إني و الله ما أجدني أصبر. فلما اختلطت السيوف. و أخذ بعضها بعضا. وجد في ربضة (4) من الروم عشرة حجزة (5) مقتولا. و هم حوله قتلى و قائم السيف في يده قد غري‏ (6). فبعد نهار ما نزع من يده. و إن في وجهه لثلاثين ضربة بالسيف.

503- قال: محمد بن سعد: قال محمد بن عمر: فحدثت بهذا الحديث الزبير بن سعيد النوفلي فقال: سمعت شيوخنا يقولون: لما (7) انهزمت الروم‏

____________

503- إسناده معضل.

- الزبير بن سعيد النوفلي المدني نزيل المدائن. لين الحديث. من السابعة (تق: 1/ 258).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 372) من هذا الطريق و بهذا السياق.

____________

(1) معلم: هو الذي يجعل لنفسه علامة في الحرب (اللسان: 12/ 419).

(2) تشاولا: تشاول القوم إذا تناول بعضهم بعضا عند القتال بالرماح (اللسان:

11/ 377).

(3) أي الرومي لابس للدرع.

(4) ربضة: بكسر الراء و سكون الباء- الجماعة من الناس (اللسان: 7/ 149).

(5) حجزة: أي مجتمع بعضهم إلى بعض (تاج العروس: 15/ 95).

(6) غري: أي لصق مقبض السيف في يده من أثر الدم و يبست يده عليه. (لسان العرب: 15/ 121).

(7) في تاريخ دمشق (ص: 372)، لا، بدل لما.

28

(1) بعد أجنادين. انهزموا عند العصر. فولوا في كل وجه. و عسكر المسلمون موضعا. فاجتمعوا فيه و نصبوا راياتهم. و بعثوا في الطلب و أن لا يمعنوا (1) قدر ما يرجع إلى العسكر قبل الليل. و تفقد الناس حوامهم‏ (2) و قراباتهم.

فقال الفضل بن العباس: عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب؟ فقال عمرو:

انطلق في مائة من أصحابك فاطلبه. فقال قائل: عهدي به في الميسرة و هو منفرد. فانطلق الفضل في أصحابه في الميسرة نحوا من ميل أو أكثر. فيجده مقتولا في عشرة من الروم قد قتلهم. و يجد السيف في يده قد غري قائمه.

فما خلصوه إلا بعد عناء. ثم حفروا له و قبروه و لم يصل عليه. ثم رجعوا إلى عمرو فأخبروه فترحم عليه.

قال محمد بن عمر: و كان فتح أجنادين‏ (3) يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

____________

(1) في نفس المصدر و الصفحة، و ألا يغنوا، و هو خطأ. و معنى أمعن: تباعد.

يقال: أمعنوا في بلد العدو و في الطلب: أي وجدوا و أبعدوا (لسان العرب:

13/ 409).

(2) في نفس المصدر، حرامهم، و هو محتمل و لكنها في مخطوطة ابن سعد حوامهم- بالواو بعد الحاء المهملة- و المراد ما حولهم في ميدان المعركة و من يكون معهم من الأتباع و المعارف (لسان العرب: 12/ 162 مادة حوم).

(3) هذا قول الواقدي. و ذكره البلاذري في فتوح البلدان (ص: 121) دون إسناد. ثم قال: و يقال: لليلتين خلتا من جمادى الآخرة. و يقال: لليلتين بقيتا منه. و جمهور الرواة على أنها في شهر جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. و بعضهم حددها بيوم السبت لليلتين بقيتا من جمادى الأولى. (انظر الأزدي فتوح الشام:

ص 93، و تاريخ خليفة: ص 119) و تاريخ الطبري: 3/ 418. 419. و تاريخ دمشق: 1/ ل 236. 237. و أحمد عادل كمال. الطريق إلى دمشق (ص: 282).

29

(1) و كان عبد الله بن الزبير يوم قبض النبي ص له نحو من ثلاثين‏ (1) سنة و لا نعلمه غزا مع رسول الله ص شيئا و لا روى عنه حديثا.

____________

(1) ذكر هذا ابن عبد البر في الاستيعاب: 3/ 905. و ابن الأثير في أسد الغابة:

3/ 241. و نسبه ابن حجر في الإصابة: 4/ 89 إلى الواقدي. و في العقد الثمين:

5/ 140 قال: استشهد بأجنادين عن نحو ثلاثين سنة.

و لسائل أن يقول: إذا كان هذا عمره يوم وفاة النبي(ص) فما وجه إدخال ابن سعد له في الطبقة الخامسة من الصحابة؟

و من المعلوم أنه حدد أصحاب هذه الطبقة بأنهم الذين توفي رسول الله ص و هم أحداث الأسنان و لم يغز أحد منهم معه.

و عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب لم يكن حدث السن وقت وفاة النبي ص كما توضحه الرواية و كما يدل عليه اشتراكه في معركة أجنادين. و بهذه الصفة من المبارزة و الإثخان في العدو. و لعل ابن سعد نظر إلى كونه لم يغز مع النبي ص كما نص على ذلك. و لكن هل كل من لم يغز مع النبي ص يدخل في هذه الطبقة و إن كان كبيرا في السن؟ لقد نقل الحافظ في الإصابة: 4/ 89 عن الزبير بن بكار من طريق حسين بن علي قال: كان ممن ثبت يوم حنين العباس و علي و عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب و غيرهم. قال الحافظ: و كذا قال الواقدي و ابن عائذ و أبو حذيفة.

قلت: فإن كان محفوظا أنه اشترك في حنين. فلا يكون من أهل الطبقة الخامسة. و بمراجعة السيرة النبوية بتهذيب ابن هشام: 2/ 443 نجد ابن إسحاق ينص على أسماء الذين ثبتوا مع رسول الله ص يوم حنين من أهل بيته فلا يذكر منهم ابن الزبير هذا. و ابن إسحاق أوثق و أعلم بالسيرة من هؤلاء الذين ذكرهم ابن حجر. و صنيع ابن سعد في جعله من الطبقة الخامسة يؤكد ما ذهب إليه ابن إسحاق و الله أعلم.

30

(1)

11- عبد الله بن الزبير بن العوام‏

ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. و يكنى أبا بكر (1). و أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق. فولد عبد الله بن الزبير اثني عشر رجلا و خمس نسوة: خبيبا لا بقية له. و حمزة. و عبادا. و ثابتا. و أمهم: تماضر بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي ابن مازن بن فزارة (2).

و هاشما. و قيسا. و عروة. قتل مع أبيه. و الزبير. و أمهم: أم هاشم زجلة بنت منظور بن زبان بن سيار (3).

و عامرا. و موسى. و أم حكيم. و فاطمة. و فاختة. و أمهم: حنتمة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة (4).

و أبا بكر. و أمه: ريطة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة (5).

____________

نسب قريش (ص: 237)، و الجرح و التعديل: 5/ 56. و المستدرك:

3/ 547. و الاستيعاب: 3/ 905. و تاريخ دمشق (ص: 374 من تراجم حرف العين)، و أسد الغابة: 3/ 242. و تهذيب الأسماء و اللغات: 1/ 266.

و تهذيب الكمال (ورقة 682)، و سير أعلام النبلاء: 3/ 363. و تاريخ الإسلام: 3/ 167. و البداية و النهاية: 8/ 332. و العقد الثمين: 5/ 141.

و الإصابة: 4/ 89. و تهذيب التهذيب: 5/ 213.

____________

(1) انظر نسب قريش (ص: 239) قال: و يكنى أبا خبيب أيضا. و الاستيعاب:

3/ 905.

(2) قارن بنسب قريش ص: 240.

(3) قارن مع المصدر السابق (ص: 243) و جمهرة نسب قريش للزبير بن بكار (ص: 34).

(4) قارن مع المصدر السابق (ص: 243).

(5) قارن مع المصدر السابق. نفس الصفحة.

31

(1) و بكرا. و رقية. و أمهما: عائشة بنت عثمان بن عفان‏ (1).

و عبد الله بن عبد الله. لأم ولد (2). و بكرا آخر. و أمه: نفيسة (3).

و هي أم الحسن بنت الحسن بن علي بن أبي طالب. مات صغيرا.

[فرح المسلمين بولادته‏]

504- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني مصعب بن ثابت.

عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن. قال: لما قدم المهاجرون المدينة. أقاموا لا يولد مولود من المهاجرين. فقالوا: سحرتنا يهود. حتى كثرت في ذلك القالة. و تلاقى الناس بذلك. فكان أول مولود ولد في الإسلام من المهاجرين بعد الهجرة عبد الله بن الزبير. قال: فكبر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجت المدينة تكبيرا. و فرح المسلمون. و كان ولاد ابن الزبير في شوال على‏

____________

504- إسناده ضعيف معضل.

- مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي. لين الحديث.

من السابعة (تق: 2/ 251).

- أبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي. ثقة. من السادسة.

تقدم في رقم (457).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 392) من طريق المصنف بإسناده. و لبعض ما تضمنه شواهد سيأتي بعضها.

____________

(1) قارن مع المصدر السابق. نفس الصفحة. و جمهرة أنساب العرب: ص:

122.

(2) قارن مع المصدر السابق. نفس الصفحة.

(3) في جمهرة أنساب العرب ص: 122. و أم الحسن: أمها نفيسة بنت الحسن ابن علي.

32

(1) رأس عشرين شهرا (1) من الهجرة. فكان يهنأ به الزبير. و أبو بكر الصديق.

و هو جده ثم حملته أمه إلى رسول الله ص في خرقة. فحنكه رسول الله ص بتمرة و بارك عليه. و كان رسول الله ص أمر أن يؤذن في أذنيه بالصلاة فأذن أبو بكر الصديق في أذنيه.

505- قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة. قال: حدثنا هشام بن عروة. عن أبيه. عن أسماء. أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة. قالت:

فخرجت و أنا متم فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدته بقباء. ثم أتيت به رسول الله ص فوضعته في حجره فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول‏

____________

505- إسناده صحيح.

- أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي مولاهم. ثقة. تقدم في رقم (47).

تخريجه:

أخرجه البخاري في صحيحه كتاب مناقب الأنصار باب (45): 7/ 248 من فتح الباري من هذا الطريق. و أحمد في المسند: 6/ 347 به مثله.

____________

(1) الهجرة كانت في النصف الأول من شهر ربيع الأول. و إذا عددنا عشرين شهرا يكون مولده في شوال من السنة الثانية. و لكن الحافظ ابن حجر في كتاب الإصابة: 4/ 91 يعترض على كون ولادته في السنة الثانية لأن أسماء. كما في الخبر الآتي رقم (505) حملت بعبد الله و هي في مكة و هاجرت و هي متم لعدة الحمل فولدته و هي في قباء. و يقول: و قد وقع في صحيح البخاري أن الزبير كان بالشام لما هاجر النبي(ص) و قدم المدينة مع قدوم النبي فكساه ثوبا أبيضا. و لم يأت مكة بل أقام مع رسول الله ص في المدينة. و قدمت عليه زوجه أسماء من مكة.

و بذلك يكون حملها منه قبل الهجرة. فإذا كان قدومها في شوال محفوظا. فتكون سنة إحدى من الهجرة. و قال في فتح الباري: 7/ 248 و في الحديث أن مولد عبد الله كان في السنة الأولى. و هو المعتمد. بخلاف ما جزم به الواقدي و من تبعه بأنه ولد في السنة الثانية بعد عشرين شهرا من الهجرة.

33

(1) شي‏ء. دخل جوفه ريق رسول الله(ص) قالت: ثم حنكه بالتمرة. ثم دعا له و بارك عليه. و كان أول مولود ولد في الإسلام.

506- قال: أخبرنا أبو معاوية. عن هشام بن عروة. عن أبيه. قال:

كان عبد الله بن الزبير أول مولود ولد في الإسلام. ولدته أسماء بقباء. فجاءت به النبي(ص) فسماه عبد الله. و حنكه بتمرة مضغها ثم أدخلها فاه.

507- قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا محمد بن شريك.

قال: حدثني ابن أبي مليكة. عن عبد الله بن الزبير. قال: سميت باسم جدي أبي بكر و كنيت بكنيته.

508- قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا إسرائيل. عن‏

____________

506- إسناده مرسل قوي.

- أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. ثقة. تقدم في رقم (44).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في ترجمة ابن الزبير من تاريخ دمشق (ص: 391) من عدة طرق عن هشام بن عروة عن أبيه. و في بعضها زيادة. و يشهد له الخبر المتصل السابق. كما أخرجه أيضا (ص: 388- 389) من عدة طرق موصولا عن عروة عن أسماء.

507- إسناده صحيح.

- محمد بن شريك المكي أبو عثمان. ثقة. من السابعة. مات سنة 168 ه (تق: 2/ 170).

تخريجه:

أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين: 3/ 548 من هذا الطريق به.

508- إسناده ضعيف.

- عن رجل. مبهم و لم أقف على من سماه.

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 395) من هذا الطريق.

34

(1) أبي إسحاق. عن رجل. حدثه أن أبا بكر طاف‏ (1) بعبد الله بن الزبير في خرقة. و هو أول مولود ولد في الإسلام.

قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال: هذا غلط بين. عبد الله بن الزبير أول مولود ولد بالمدينة بعد الهجرة. لا اختلاف بين المسلمين في ذلك. و مكة يومئذ دار حرب لم يدخلها رسول الله ص و لا أحد من المسلمين إلى عمرة القضية سنة سبع. فكيف طاف به في خرقة؟

و متى وصل إلى مكة. و هل فارق رسول الله ص منذ هاجر معه إلى أن قبض رسول الله ص؟ (2).

509- حدثنا عبد الوهاب بن عطاء. قال: أخبرنا سعيد. عن عمرو ابن عامر. عن صاحب له. عن أم كلثم. عن عائشة. قالت: لما ولد ابن الزبير انطلقت به إلى النبي(ص) فحنكه و سماه عبد الله. و قال لعائشة:

أنت أم عبد الله. قالت أم كلثم: فما زلنا نكنيها أم عبد الله و ما ولدت ولدا قط.

____________

509- إسناده ضعيف.

- عبد الوهاب بن عطاء الخفاف العجلي مولاهم(ص)دوق ربما أخطأ. تقدم في رقم (56).

- سعيد هو ابن أبي عروبة مهران اليشكري. ثقة حافظ. تقدم في رقم (338).

- عمرو بن عامر الأنصاري الكوفي. ثقة. من الخامسة (تق: 2/ 73).

- عن صاحب له: مجهول.

- أم كلثوم لعلها أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب القرشية فإنها تروي عن عائشة. و قال المزي في الأطراف: 12/ 442 يقال: اسمها كلثم. و قال الحافظ في التقريب: 2/ 612 لا يعرف حالها.

تخريجه:

أخرجه ابن سعد في ترجمة عائشة من كتاب الطبقات: 8/ 16 بإسنادين صحيحين عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير الأسدي و هو ثقة روى عن عائشة و روى عنه هشام بن عروة كما في ترجمته من تهذيب التهذيب: 5/ 91. و لفظه: قالت: أتيت النبي ص فقلت: يا رسول الله كنيت نساءك فاكنني. قال: اكتني بابن أختك. عبد الله.

____________

(1) الطواف: المراد به الانتقال من مكان إلى مكان و ليس في سياق النص ما يدل على أن الطواف به كان حول الكعبة. و انظر تعليق الحافظ ابن حجر على ذلك في الإصابة: 4/ 92. و لكن ورد في تاريخ دمشق (ص: 395) من طريق قيس ابن الربيع عن أبي إسحاق عن رجل: أن أبا بكر الصديق طاف بابن الزبير بالبيت و هو في خرقة. و عليه يكون قول الواقدي و نقده للرواية متجه.

(2) في هامش نسخة الأصل: إضافة ليس لها موضع، (صلوات الله عليه و رحمته و بركاته)،.

35

(1)

[أخبار متفرقة]

510- قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. عن أيوب. عن ابن أبي مليكة. قال: كان مع عثمان يوم الدار عصابة مستنصرة (1). منهم عبد الله ابن الزبير.

____________

510- إسناده صحيح.

- إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عليه. ثقة حجة. تقدم في رقم (142).

- أيوب هو السختياني. ثقة حجة. تقدم في رقم (143).

تخريجه:

أخرجه ابن سعد في ترجمة عثمان من كتاب الطبقات: 3/ 70 من هذا الطريق عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان: إن معك في الدار عصابة مستنصرة بنصر الله. و إن عبد الله استأذنه في قتالهم فلم يأذن له.

____________

(1) مستنصرة: أي ممتنعة من العدو الظالم و متعاونة على الانتصاف منه (لسان العرب: 5/ 210).

36

(1) 511- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه. قال: سمعت ابن الزبير يقول على منبر مكة: و الله لقد استخلفني أمير المؤمنين عثمان على الدار. فلقد كنت أنا الذي أقابلهم. و لقد كنت أخرج في الكتيبة فأباشر القتال بنفسي. فجرحت بضعة عشر جرحا.

فإني لأضع اليوم يدي على بعض تلك الجراحة التي جرحت مع عثمان (رحمه الله). فأرجو أن يكون خير أعمالي.

512- أخبرنا محمد بن عمر. عن محمد بن عبد الله. عن الزهري.

عن عروة قال: كان عثمان قد أمر عبد الله بن الزبير أن يصلي بأهل داره ما كان محصورا. و كان يصلي بهم في صحن الدار.

____________

511- إسناده ضعيف.

- شرحبيل بن أبي عون مولى أم بكر بنت المسور. تقدم في رقم (93).

- أبو عون بن أبي حازم مولى عبد الرحمن بن المسور. مجهول. تقدم في (93).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 426) من طريق المصنف به.

و أخرج في ترجمة عثمان من كتاب الطبقات: 3/ 70 بإسناد صحيح أن عثمان رضي الله عنه أمر عبد الله بن الزبير على الدار. و لم يأذن له بالقتال. كما أخرج بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه: 3/ 70 أنه استأذن عثمان في القتال فلم يأذن له. قال أبو هريرة: فرجعت و لم أقاتل. كما أخرج في نفس الموطن بإسناد صحيح أن الأنصار استأذنوا عثمان في القتال فلم يأذن لهم. و هذا كله يرد قول الواقدي و روايته.

512- إسناده ضعيف.

- محمد بن عبد الله بن مسلم بن أخي الزهري(ص)دوق له أوهام. تقدم في (41).

تخريجه:

ورد في الطبقات: 3/ 70 بإسناد صحيح كما ذكرنا أعلاه أن عثمان أمر عبد الله على الدار أثناء حصاره.

37

(1) 513- قال: أخبرنا أبو عبيد. عن هشام بن عروة. عن أبيه. قال:

كان عبد الله بن الزبير قد شهد يوم الجمل مع أبيه و عائشة. و كان لا يأخذ بخطام الجمل أحد إلا قتل. فجاء عبد الله بن الزبير بخطامه. فقالت عائشة:

من أنت؟ قال: عبد الله بن الزبير. قالت: وا ثكل أسماء. قال: فأقبل الأشتر فعرفني و عرفته ثم اعتنقني‏ (1) و اعتنقته فقلت: اقتلوني و مالكا. و قال الأشتر: اقتلوني و عبد الله. و لو قلت: الأشتر لقتلنا جميعا.

514- قال: أخبرنا أبو عبيد. قال: حدثنا أبو بكر الهذلي. عن محمد

____________

513- إسناده منقطع. أبو عبيد لم يدرك هشام بن عروة.

- أبو عبيد هو القاسم بن سلام. ثقة إمام. تقدم في (87).

تخريجه:

أخرجه الطبري في تاريخه: 4/ 525 من طريق سيف بن عمر التميمي عن هشام ابن عروة عن أبيه بنحوه. كما أخرج رواية أخرى بإسناد صحيح: 4/ 520 أن الذي قال اقتلوني و مالكا هو عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد و ليس عبد الله بن الزبير.

514- إسناده ضعيف جدا.

- أبو بكر الهذلي اسمه سلمى و قيل روح. أخباري متروك. تقدم في (396).

- محمد بن المرتفع روى عن ابن الزبير و روى عنه ابن جريج و ابن عيينة و أبو سعيد بن عوذ البراد. قال أحمد: شيخ ثقة (الجرح و التعديل: 8/ 98).

تخريجه:

أخرجه الطبري في تاريخه: 4/ 520 مختصرا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه. قال: حدثني سليمان. قال: حدثني عبد الله. عن طلحة بن النضر. عن عثمان بن سليمان. عن عبد الله بن الزبير.

____________

(1) اعتنقني: التزمني و التزمته. و المعانقة في المودة و الاعتناق في الحرب. (لسان العرب: 10/ 272).

38

(1) ابن المرتفع. قال: حدثنا ابن الزبير قال: خرج إلينا رجل من أصحاب علي فقال: يا معشر شباب قريش اكفونا أنفسكم فإن لم تفعلوا فإني أحذركم رجلين. أما أحدهما فجندب بن زهير الأزدي‏ (1). و سأصفه لكم هو رجل طويل. طويل الرمح يحتزم على درعه حتى يقلص عن ساقيه. و أما الآخر:

فالأشتر مالك بن الحارث. و سأصفه لكم هو رجل طويل. طويل الرمح يسحب درعه سحبا يخب‏ (2) عند النزال. قال ابن الزبير: فبينا أنا أقاتل إذ أقبل جندب فعرفته بصفته فأردت أن أحيد عنه. فقلت: و الله ما حدت عن قرن‏ (3) قط فانتهى إلي فطعنني في وجه حديد كان علي فزلق الرمح.

فقال: أولى لك. قد عرفتك. لو لا خالتك لقتلتك. ثم دفع إلى عبد الرحمن ابن عتاب بن أسيد فطعنه فأذرآه‏ (4) كالنخلة السحوق معتصبا ببردة حبرة.

ثم قاتلت ساعة فإذا أنا بمالك قد أقبل فعرفته بصفته فأردت أن أحيد عنه فقلت: و الله ما حدت عن قرن قط. فدفع إلي فتطاعنا برمحينا حتى كأنهما قضيبان. ثم اضطربنا بسيفينا حتى كأنهما مخراقان‏ (5). ثم احتملني فضرب‏

____________

(1) جندب بن زهير الأزدي الغامدي كان من الذين شغبوا على ولاه عثمان بالعراق.

فسيرهم عثمان إلى معاوية. ثم إلى عبد الرحمن بن خالد. في حمص. و قد قتل في صفين. و كان في جيش أهل العراق (انظر أخباره في تاريخ الطبري:

4/ 318، 326، 5/ 27).

(2) يخب: الخبب: ضرب من العدو. مثل الرمل و هو الجري مع تقارب الخطى (لسان العرب: 1/ 341).

(3) القرن:- بالكسر- الكف‏ء و النظير في الشجاعة و الحرب (لسان العرب:

13/ 337).

(4) أذراه: الإذراء: ضربك الشي‏ء ترمي به. تقول: ضربته بالسيف فأذريت رأسه. و طعنته فأذريته عن فرسه. و أذرى الشي‏ء بالسيف إذا ضربه حتى يصرعه (لسان العرب: 14/ 284).

(5) المخراق: هو ما تلعب به الصبيان من الخرق المفتولة (اللسان: 10/ 76 مادة خرق).

39

(1) بي الأرض و قال: لو لا خالتك‏ (1) ما شربت الماء البارد.

515- قال: أخبرنا يحيى بن عباد و الحسن بن موسى. قالا: حدثنا حماد بن سلمة. عن هشام بن عروة. عن أبيه. أن عبد الله بن الزبير ارتث‏ (2) يوم الجمل. فلما كان عند غروب الشمس قيل له: الصلاة.

فقال: أما الصلاة فإني لا أستطيعها و لكن أكبر.

516- قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا مسعود بن سعد.

____________

515- إسناده حسن.

- يحيى بن عباد الضبعي(ص)دوق. تقدم في رقم (20).

- الحسن بن موسى الأشيب البغدادي قاضي الموصل. ثقة. تقدم في رقم (116).

تخريجه:

أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 427) من طريق معمر. عن هشام بن عروة. أن عبد الله بن الزبير أخذ من وسط القتلى يوم الجمل و به بضع و أربعون طعنة و ضربة. و انظر الإصابة: 4/ 94 فقد نسب هذا إلى الزبير بن بكار و ساق إسناده.

و قوله: أما الصلاة فلا أستطيعها و لكن أكبر. يعني أنه لا يستطيع أن يؤدي الصلاة على الهيئة المعلومة من القيام و الركوع و السجود. و لكن يؤديها بالإيماء و التكبير.

516- إسناده: فيه من لم نجد له ترجمة.

- مسعود بن سعد الجعفي أبو سعد الكوفي. ثقة. تقدم في رقم (46).

- يزيد بن مالك. لم أقف له على ترجمة.

- زحر بن قيس: روى عنه الشعبي. قال: خرجت حين أصيب علي رضي الله عنه إلى المدائن (الجرح و التعديل: 3/ 619).

تخريجه:

لم أقف عليه عند غير المصنف.

____________

(1) يقصد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها و إنهما تركا قتل عبد الله بن الزبير تكرمة لأم المؤمنين. و هذا يعطينا مؤشرا على اتجاه المعركة و أهداف المقاتلين فيها.

(2) ارتث: المرتث: الصريع الذي يثخن في الحرب. و الارتثاث. أن يحمل الجريح من المعركة و هو ضعيف قد أثخنته الجراح (لسان العرب: 2/ 152).

40

(1) قال: حدثني يزيد بن مالك. عن زحر بن قيس. قال: دخلت مع ابن الزبير الحمام. فإذا في رأسه ضربة لو صب فيها قارورة من دهن لاستقر.

قال: تدري من ضربني هذه؟ ابن عمك الأشتر.

517- أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا جرير بن حازم. قال:

حدثنا حبيب بن الشهيد. عن أبي مجلز قال: دخل معاوية بيتا و فيه عبد الله ابن عامر. و ابن الزبير. فلما رآه ابن عامر قام. و لم يقم ابن الزبير-

____________

517- إسناده صحيح.

- حبيب بن الشهيد الأزدي أبو محمد البصري. ثقة ثبت. مات سنة 145 ه.

و عمره 66 سنة (تق: 1/ 149).

- أبو مجلز- بكسر الميم و سكون الجيم و فتح اللام بعدها زاي- لاحق بن حميد ابن سعيد السدوسي البصري. مشهور بكنيته. ثقة. من كبار الثالثة. مات سنة 106 ه. (تق: 2/ 340).

تخريجه:

أخرجه أبو داود في سننه. كتاب الأدب حديث رقم (5229) من طريق حماد عن حبيب بن الشهيد به. و أخرجه الترمذي في سننه. كتاب الأدب حديث رقم (2755) من طريق سفيان عن حبيب بن الشهيد به. إلا أن عنده خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير و ابن صفوان حين رأوه فقال: اجلسا ... الحديث.

و قال الترمذي: هذا حديث حسن. و ذكر له طريقا آخر حدثنا هناد. حدثنا أبو أسامة. عن حبيب بن الشهيد. عن أبي مجلز. عن معاوية. عن النبي ص مثله.

41

(1) و كان أرجح الرجلين- فقال معاوية لابن عامر: اجلس يا ابن عامر. فإني [سمعت رسول الله ص يقول:، من أحب أن يمثل له العباد قياما فليتبوأ بيتا أو قال مقعدا من النار]،.

518- قال: أخبرنا عارم بن الفضل. قال: حدثنا مهدي بن ميمون.

قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي. أن معاوية بن أبي سفيان كان يلقى ابن الزبير فيقول: مرحبا يا ابن عمة (1) رسول الله و ابن حواري رسول الله(ص) و يأمر له بمائة ألف.

519- قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم. قال: حدثني الحارث بن عبيد.

قال: حدثنا أبو عمران الجوني. أن نوفا كان يقول: إني أجد في كتاب الله المنزل أن ابن الزبير (2) فارس‏ (3) الخلفاء.

____________

518- إسناده مرسل و رجاله ثقات.

- عارم بن الفضل. ثقة. تقدم في رقم (46).

- مهدي بن ميمون الأزدي. ثقة. تقدم في رقم (342).

- محمد بن أبي يعقوب التميمي الضبي. ثقة. تقدم في رقم (342).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص 404) من طريق المصنف به.

و انظر سير أعلام النبلاء: 3/ 367.

519- إسناده ضعيف.

- مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي. ثقة مأمون. تقدم في رقم (192).

- الحارث بن عبيد أبو قدامة الأيادي- بكسر الهمزة بعدها تحتانية- البصري صدوق يخطئ. من الثامنة (تق: 1/ 142).

- أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي و قيل الكندي. مشهور بكنيته. ثقة من كبار الرابعة مات سنة 128 ه (تق: 1/ 518).

- نوف- بفتح النون و سكون الواو- ابن فضالة البكالي- بكسر الموحدة و تخفيف الكاف- ابن امرأة كعب الأحبار. شامي مستور و إنما كذب ابن عباس ما رواه عن أهل الكتاب. من الثانية مات بعد التسعين (تق:

2/ 309).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 404) من طريق المصنف به.

و انظر سير أعلام النبلاء: 3/ 367 و البداية و النهاية: 8/ 333.

____________

(1) لأن جدته أم الزبير صفية بنت عبد المطلب.

(2) ساقط من المخطوطة و استدرك من تاريخ دمشق (ص: 404).

(3) في المخطوطة، سادس، و التصويب من تاريخ دمشق و سير أعلام النبلاء و البداية و النهاية.

42

(1)

[ذكر رفضه لبيعة يزيد بن معاوية]

520/ 1- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر. عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة قال:

520/ 2- و حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه قال:

520/ 3- و حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد. و غيرهم أيضا قد حدثني بطائفة من هذا الحديث. قالوا: لم يزل ابن الزبير مقيما بالمدينة في خلافة

____________

520/ 1- إسناده ضعيف.

- عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور. ليس به بأس. تقدم في رقم (40).

- أم بكر بنت المسور بن مخرمة. مقبولة. تقدمت في رقم (298).

520/ 2- إسناده ضعيف.

- شرحبيل بن أبي عون. شيخ للواقدي لم يوثق. تقدم في رقم (93).

- أبو عون بن أبي حازم مولى عبد الرحمن بن المسور. مجهول. تقدم في رقم (93).

520/ 3- إسناده منقطع.

- عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان(ص)دوق تغير حفظه لما قدم بغداد. تقدم في رقم (65).

تخريجه:

ذكر ابن سعد هذه الرواية عن شيخه الواقدي و قد جمع الواقدي أسانيده و ذكر بعضها و لم يذكر البعض الآخر. ثم جمع المتون في متن واحد. و الأسانيد كلها ضعيفة.

و ذكر ذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 448 و ما بعدها) من طريق المصنف و ذكر مضمون ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء: 3/ 372 نقلا عن طبقات ابن سعد.

43

(1) معاوية بن أبي سفيان فتوفي معاوية. فبعث يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان و هو يومئذ والي المدينة ينعي معاوية. و يأمره أن يبايع من قبله من الناس. فجاءه الرسول ليلا فأرسل إلى ابن الزبير فدعاه إلى البيعة فقال:

حتى تصبح. فتركه. فخرج ابن الزبير و هو يقول: هو يزيد الذي نعرف.

و الله ما أحدث خيرا و لا مروءة. و خرج من ليلته إلى مكة. فلم يزل مقيما بها حتى خرج حسين بن علي منها إلى العراق. و لزم ابن الزبير الحجر و لبس المعافري‏ (1) و جعل يحرض الناس على بني أمية. و بلغ يزيد ذلك. فوجد عليه. فقال ابن الزبير: أنا على السمع و الطاعة لا أبدل و لا أغير. و مشى إلى يحيى بن حكيم‏ (2) بن صفوان بن أمية الجمحي و هو والي مكة ليزيد بن معاوية. فبايعه له على الخلافة. فكتب بذلك يحيى إلى يزيد فقال: لا أقبل هذا منه حتى يؤتى به في جامعة (3). فقال له ابنه معاوية بن يزيد: يا أمير المؤمنين ادفع الشر عنك ما اندفع. فإن ابن الزبير رجل لحز (4)

____________

(1) المعافري: برد من برود اليمن منسوبة إلى معافر و هي قبيلة باليمن (لسان العرب:

4/ 590 مادة عفر).

(2) انظر ترجمته في طبقات ابن سعد: 5/ 475.

(3) جامعة: أي قيد أو غل يوضع في العنق.

(4) لحز و يقال لحز- بكسر اللام و إسكان الحاء- و هو الضيق الشحيح النفس.

(لسان العرب: 5/ 404).

44

(1) لجوج‏ (1). و لا يطيع بهذا أبدا. و إن تكفر عن يمينك و تلهي‏ (2) منه حتى تنظر ما يصير إليه أمره أفضل. فغضب يزيد و قال: إن في أمرك لعجب. قال:

فادع عبد الله بن جعفر فسله عما أقول و تقول. فدعى عبد الله بن جعفر فذكر له قولهما. فقال عبد الله: أصاب أبو ليلى و وفق. فأبى يزيد أن يقبل ذلك. و عزل الوليد بن عتبة عن المدينة. و ولاها عمرو بن سعيد بن العاص.

و أرسل إليه أن أمير المؤمنين يقسم بالله لا يقبل من ابن الزبير شيئا حتى يؤتى به في جامعة. فعرضوا ذلك على ابن الزبير فأبى فبعث يزيد: الحصين بن نمير و عبد الله بن عضاة الأشعري بجامعه إلى ابن الزبير يقسم له بالله لا يقبل منه إلا أن يؤتى به فيها. فمرا بالمدينة فبعث إليه مروان معهما عبد العزيز بن مروان‏ (3). يكلمه في ذلك و يهون عليه الأمر. فقدموا عليه مكة فأبلغوه يمين يزيد بن معاوية و رسالته. و قال له عبد العزيز بن مروان: إن أبي أرسلني إليك عناية بأمرك و حفظا لحرمتك. فأبرر يمين أمير المؤمنين. فإنما تجعل عليك جامعة فضة أو ذهب و تلبس عليها برنسا فلا تبدوا إلا أن يسمع صوتها. فكتب ابن الزبير إلى مروان يجزيه خيرا و يقول: قد عرفت عنايتك و رأيك. فأما هذا فإني لا أفعله أبدا. فليكفر يزيد عن يمينه أو يدع.

و قال ابن الزبير: اللهم إني عائذ ببيتك الحرام. و قد عرضت عليهم السمع و الطاعة فأبوا إلا أن يحلوا بي و يستحلوا مني ما حرمت.

____________

(1) لجوج: الملاجة التمادي في الخصومة. يقال: لج في الأمر: تمادى عليه و أبى أن ينصرف عنه (اللسان: 2/ 353).

(2) هكذا بالمخطوطة و يحتمل أن تكون، و تلهي عنه، أو، و تنلها منه، و معنى، و تلهي منه، هو: من لها يلهى. أي ترك الشي‏ء و تشاغل بغيره. قال في اللسان: و كلام العرب لهوت عنه و لهوت منه و هو أن تدعه و ترفضه. (لسان العرب: 15/ 259- 260).

(3) عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي والد الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز.

كان أميرا على مصر. و توفي بها سنة 85 ه. قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. (الطبقات الكبرى: 5/ 236).

45

(1) فمن يومئذ سمي العائذ. و أقام بمكة لا يعرض لأحد و لا يعرض له أحد.

فكتب يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد أن يوجه إليه جندا فسأل عمرو ابن سعيد: من أعدى الناس لعبد الله بن الزبير؟ فقيل أخوه عمرو بن الزبير (1). فولاه شرطه بالمدينة فضرب ناسا كثيرا من قريش و الأنصار بالسياط. و قال: هؤلاء شيعة عبد الله بن الزبير. و فر منه قوم كثير في نواحي المدينة. ثم وجه إلى عبد الله بن الزبير في جيش من أهل الشام ألف رجل.

و أمره بقتاله فمضى عمرو بن الزبير حتى قدم مكة فنزل بذي طوى‏ (2).

و أتى الناس عمرو بن الزبير يسلمون عليه. و قال: جئت لأن يعطي عبد الله الطاعة ليزيد و يبر قسمه. فإن أبى قاتلته. فقال له جبير بن شيبة (3): كان غيرك أولى بهذا منك. تسير إلى حرم الله و أمنه. و إلى أخيك في سنة.

و فضله. تجعله في جامعة. ما أرى الناس يدعونك و ما تريد. قال: أرى أن أقاتل من حال دون ما خرجت له. ثم أقبل عمرو. فنزل داره عند الصفا.

و جعل يرسل إلى أخيه. و يرسل إليه أخوه فيما قدم له. و كان عمرو يخرج فيصلي بالناس. و عسكره بذي طوى. و ابن الزبير معه يشبك أصابعه في أصابعه. و يكلمه في الطاعة. و يلين له الكلام. فقال عبد الله بن الزبير:

ما بعد هذا شي‏ء إني لسامع مطيع. أنت عامل يزيد و أنا أصلي خلفك.

ما عندي خلاف. فأما أن تجعل في عنقي جامعة ثم أقاد إلى الشام. فإني نظرت في ذلك فرأيته لا يحل لي أن أحل بنفسي. فراجع صاحبك‏ (4).

____________

(1) عمرو بن الزبير بن العوام (انظر ترجمته في الطبقات الكبرى: 5/ 185).

(2) ذو طوى: بضم الطاء المهملة مكان معروف إلى اليوم في جرول. به بئر ماء.

و تقع أمام مستشقى الولادة. في قبلته. (المعالم الجغرافية في السيرة:

ص 188).

(3) جبير بن شيبة بن عثمان بن طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار له ذكر في نسب قريش (ص: 253).

(4) ذكر هذه المحاورة الذهبي في سير أعلام النبلاء: 3/ 473.

46

(1) و اكتب إليه. قال: لا و الله ما أقدر على ذلك. فهيأ عبد الله بن صفوان قوما كانوا معدين مع ابن الزبير من أهل السراة (1) و غيرهم. فعقد لهم لواء.

و خرج عبد الله بن صفوان من أسفل مكة من الليط (2) فلم يشعر أنيس بن عمرو الأسلمي‏ (3) و هو على عسكر عمرو بن الزبير. إلا بالقوم. فصاح بأصحابه و هم قريب على عدة فتصافوا فقتل أنيس بن عمرو في المعرك. و وجه عبد الله بن الزبير مصعب بن عبد الرحمن بن عوف‏ (4) في جمع إلى عمرو بن الزبير. فلقوه فتفرق أصحابه عنه و انهزم عسكره من ذي طوى. و جاء عبيدة ابن الزبير (5) إلى عمرو بن الزبير فقال: أنا أجيرك من عبد الله. فجاء به إلى عبد الله أسيرا و الدم يقطر على قدميه. فقال: ما هذا الدم. فقال:

لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا* * * و لكن على أقدامنا يقطر الدم‏ (6)

فقال: تكلم. أي عدو الله. المستحل لحرمة الله. فقال عبيدة: إني قد أجرته فلا تخفر جواري. فقال: أنا أجير جوارك لهذا الظالم الذي فعل ما فعل؟! فأما حق الناس فإني أقتص لهم منه. فضربه بكل سوط ضرب به‏

____________

(1) السراة: جبال الطائف و ما اتصل بها إلى اليمن (معجم البلدان: 3/ 204).

(2) الليط- بكسر اللام و سكون المثناة- هو السهل الذي ينتهي إليه سيل وادي طوى. و هو الذي يهبط إليه من خرج من الشبيكة على ريع الحفائر. و يمتد حتى يلتقي مع وادي إبراهيم في المسفلة (معجم المعالم الجغرافية في السيرة:

ص 274).

(3) انظر خبره في (تاريخ الطبري: 5/ 344- 347).

(4) مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري كان على شرطة المدينة و قضائها أيام إمارة مروان الثانية لمعاوية بن أبي سفيان. ثم تحول إلى مكة مع ابن الزبير. و بقي معه إلى أن توفي سنة 64 ه (الطبقات الكبرى: 5/ 157).

(5) انظر ترجمته في الطبقات الكبرى: 5/ 186.

(6) انظر تاريخ الطبري: 5/ 346 و روايته عنده:، و لكن على أقدامنا تقطر الدما، و هو من شعر الحصين بن الحمام المري و هو في ديوان الحماسة: 1/ 191.

47

(1) أحدا من الذين بالمدينة و غيرهم. إلا محمد بن المنذر بن الزبير (1) فإنه أبى أن يقتص. و عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام‏ (2) فإنه أبى أيضا. و أمر به فحبس في حبس زيد عارم‏ (3). و كان زيد عارم. مع عمرو بن الزبير.

فأخذه فحبسه مع عمرو بن الزبير. فسمي ذلك الحبس سجن عارم. و بنى لزيد عارم ذراعين في ذراعين. و أدخله. و أطبق عليه بالجص و الأجر (4).

____________

(1) محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام كان يعد من وجوه آل الزبير و كان يعدل بكثير من أعمامه. و لما قتل مصعب بن الزبير نعاه عبد الله و قال: إن يقتل المصعب فقد أبقى الله فينا محمد بن المنذر (انظر نسب قريش ص: 244).

(2) عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام. كان من سادات قريش و أشرافها. و كانت تحته سكينة بنت الحسين. خلف عليها بعد مصعب بن الزبير. و كان مع عبد الله ابن الزبير بمكة. و قتل في الحصار الأول (نسب قريش: ص 232).

(3) حبس زيد عارم: هو سجن اتخذه ابن الزبير بمكة. و ذكر الفاكهي في أخبار مكة: 3/ 341 أن موقعه في دبر دار الندوة. و قد أخرج بسند صحيح عن الحسن ابن محمد بن الحنفية قال: أخذني ابن الزبير فحبسني في دار الندوة في سجن عارم. فانفلت منه في قيودي. فلم أزل أتخطى الجبال حتى سقطت على أبي بمنى.

و سبب تسميته بزيد عارم- فيما زعم بعض المكيين- أن عارما و اسمه زيد. كان غلاما لمصعب بن عبد الرحمن بن عوف. و كان منقطعا إلى عمرو بن سعيد الأمير الأموي. و غلب مصعبا عليه. و جعله على حرسه. و لما بعث عمرو بن سعيد الجيش إلى ابن الزبير في مكة. خرج عارم مع الجيش فظفر به مصعب. فوضعه في السجن. و بنى له ذراعا في ذراع. ثم سد عليه البناء فمات في السجن. فسمي ذلك المكان سجن عارم (و انظر: أيضا فتح الباري: 5/ 76).

(4) لم أقف على هذا الخبر بسند صحيح. و استبعد وقوعه من ابن الزبير. فإنه قد صحب النبي ص وفقه في دين الله و شهرته بالعبادة و الصدق فيها أمر معلوم.

إلا أن يكون وقع منه ذلك قصاصا. كما يحكي عن فعله بأخيه عمرو فإنه قد عفى عن مؤاخذته له. أما حقوق الناس فلا يملكها. فمن عفا منهم عنه قبل ذلك منه. و من طلب القصاص أقصه منه. و في أخبار مكة للفاكهي: 3/ 341. و فتح الباري: 5/ 76 أن الذي فعل هذا بعارم هو سيده مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. و لكنهما لم يذكرا إسنادا صحيحا. بل قال الفاكهي في أول الخبر: و قد زعم بعض المكيين. و عنه نقل ابن حجر في الفتح. و النص عند ابن سعد مضطرب‏

48

(1) و قال عبد الله بن الزبير: من كان يطلب عمرو بن الزبير بشي‏ء فليأتنا نقصه منه. فجعل الرجل يأتي فيقول: نتف أشفاري‏ (1). فيقول انتف أشفاره.

و جعل يقول الآخر: نتف حلمتي‏ (2). فيقول: انتف حلمته. و جعل الرجل يأتي فيقول: لهزني‏ (3) فيقول: الهزة. و جعل الرجل يجي‏ء فيقول: نتف لحيتي فيقول: انتف لحيته. و كان يقيمه كل يوم. و يدعو الناس إلى القصاص منه سنة.

فقام مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فقال: جلدني مائة جلدة بالسياط. و ليس بوال. و لم آت قبيحا. و لم أركب منكرا. و لم أخلع يدا من طاعة. فأمر بعمرو أن يقام. و دفع إلى مصعب سوطا و قال له عبد الله بن الزبير: اضرب. فجلده مصعب مائة جلدة بيده. فنغل‏ (4) جسد عمرو فمات. فأمر به عبد الله فصلب.

قالوا: و نحى عبد الله بن الزبير. الحارث بن خالد (5) عن الصلاة بمكة.

و كان عاملا ليزيد بن معاوية عليها. و أمر مصعب بن عبد الرحمن أن يصلي‏

____________

(1) الأشفار: حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر و هو الهدب (لسان العرب:

4/ 419).

(2) الحلمة: هي رأس الثدي (المصدر السابق: 12/ 148).

(3) اللهز: الدفع و الضرب بجمع اليد في الصدر و في الحنك (المصدر السابق:

5/ 407).

(4) نغل: النغل: هو الفساد يقال: نغل الجرح نغلا: فسد. و نغل الأديم إذا عفن و تهرى في الدباغ فيفسد. و المراد ضرب حتى تهرى جلده و فسد من كثرة الضرب. (لسان العرب: 11/ 670 مادة نغل).

(5) هو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي الشاعر. أخو عكرمة بن خالد المحدث (انظر ترجمته في نسب قريش: ص 313- 314، و الجرح و التعديل:

3/ 73).

49

(1) بالناس. فكان يصلي بهم. و كان لا يقطع أمرا دون المسور بن مخرمة (1).

و مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. و جبير بن شيبة. و عبد الله بن صفوان ابن أمية. يشاورهم في أمره كله. و يريهم أن الأمر شورى بينهم لا يستبد بشي‏ء منه دونهم. و يصلي بهم الصلوات و الجمع و يحج بهم.

و عزل يزيد بن معاوية. عمرو بن سعيد عن المدينة. و ولاها الوليد بن عتبة. ثم عزله. و ولي عثمان بن محمد بن أبي سفيان‏ (2). فوثب عليه أهل المدينة فأخرجوه. و كانت وقعة الحرة (3).

و كانت الخوارج قد أتته. و أهل الأهواء كلهم. و قالوا: عائذ الله. و كان شعاره. لا حكم إلا الله. فلم يزل‏ (4) على ذلك بمكة. و حج بالناس عشر سنين ولاء (5). أولها سنة اثنتين و ستين. و آخرها سنة إحدى و سبعين‏ (6).

____________

(1) المسور بن مخرمة الزهري(ص)حابي صغير و له ترجمة في هذه الطبقة رقم (15).

(2) عثمان بن محمد بن أبي سفيان القرشي الأموي ولي إمارة المدينة ليزيد. و كان بدمشق عند وفاة معاوية. و له ترجمة في (تاريخ دمشق: 11/ ل 446).

(3) ذكر الطبري بإسناده: 5/ 494 أنها كانت في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة 63 ه.

(4) مكررة في الأصل.

(5) أي متتالية.

(6) يتفق هذا القول مع ما ذكر الطبري في تاريخه في قوائم ولاه الحج هذه السنين ما عدا سنة 62 ه فقد ذكر أن الذي حج بالناس الوليد بن عتبة (انظر:

5/ 481). و في عام 68 ه وقف بعرفة أربعة ألوية محمد بن الحنفية. و عبد الله ابن الزبير. و نجدة الحروري. و بنو أمية. و لكن عامة الناس مع ابن الزبير (انظر الطبري: 6/ 138)، و في تاريخ خليفة (ص: 269) أن ابن الزبير أقام الحج للناس من سنة أربع و ستين إلى أن حضر موسم اثنتين و سبعين فحج ابن الزبير بالناس و لم يقفوا الموقف. و حج الحجاج بأهل الشام و لم يطوفوا بالبيت. و انظر تاريخ دمشق (ص: 454) من تراجم حرف العين.

50

(1)

[إقامته بمكة و أخبار متفرقة عن علمه و عبادته‏]

521- قال: أخبرنا عارم بن الفضل. قال: حدثنا حماد بن زيد. عن هشام بن عروة. قال: كان عبد الله بن الزبير بمكة تسع سنين.

522- قال: أخبرنا أنس بن عياض. عن هشام بن عروة. أن عبد الله ابن الزبير أقام بمكة تسع سنين. يهل بالحج لهلال ذي الحجة.

523- قال: أخبرنا كثير بن هشام. قال: حدثنا جعفر بن برقان.

قال: حدثنا ميمون بن مهران. قال: شهدت الموسم مع عبد الله بن الزبير.

قال: فعلم الناس مناسكهم. ثم قال: إذا انصرفتم- إن شاء الله- إلى أهليكم. فاذكروا الله و كبروه عند كل‏ (1) هبوط و صعود.

____________

521- إسناده صحيح.

- تقدم رجاله مرارا.

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 491) من طريق خليفة بن خياط حدثنا وهب بن جرير. حدثني جويرية بن أسماء. فذكره. و انظر تاريخ الخلفاء لمحمد بن يزيد (ص: 30).

522- إسناده صحيح.

- أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي المدني. ثقة. تقدم في (104).

تخريجه:

لم أقف على من خرجه غير ابن سعد.

523- إسناده حسن.

- كثير بن هشام الكلابي أبو سهل الرقي. ثقة. تقدم في (20).

- جعفر بن برقان الكلابي الرقي(ص)دوق. تقدم في (278).

- ميمون بن مهران الجزري نزيل الرقة. ثقة. تقدم في (70).

تخريجه:

لم أقف على من خرجه غير ابن سعد.

____________

(1) زيادة يقتضيها السياق.

51

(1) 524- قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا أبو سعيد ابن‏ (1) عوذ البراد. قال: حدثنا محمد بن المرتفع. قال: سمعت ابن الزبير يقول: يا معشر الحاج. سلوني فعلينا كان التنزيل. و نحن حضرنا التأويل. فقال له رجل من أهل العراق: دخلت في جرابي فأرة أ يحل لي قتلها و أنا محرم؟ قال: اقتل الفويسقة. قال: أخبرنا ب الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ. و الليال العشر؟ قال: العشر: الثمان و عرفة و النحر. و الشفع: من‏ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ. وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ. و هو اليوم.

525- قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان. عن محمد

____________

524- إسناده ضعيف.

- أبو سعيد بن عوذ البراد المكي. قال ابن عبد البر في الاستغناء: 3/ 1532 ترجمة رقم (2348) سمع عبد الله بن الزبير بن العوام. روى عنه أبو نعيم و يحيى بن المتوكل و مروان بن معاوية. هكذا قال إنه سمع ابن الزبير. و الذي في هذا الإسناد و في الجرح و التعديل: 8/ 98 أن بينهما واسطة.

- محمد بن المرتفع. وثقه أحمد. و تقدم في (514).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 407) من طريق المصنف به.

525- إسناده صحيح.

- سفيان هو ابن عيينة.

- محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير- بالتصغير- التيمي المدني. ثقة فاضل. من الثالثة مات سنة 130 ه (تق: 2/ 210).

تخريجه:

أخرج البيهقي في السنن الكبرى: 5/ 130. 131 أن ابن عمر و جابر بن عبد الله كانا يأتيان الجمار أيام التشريق مشيا و كان ابن عمر يقول: هكذا فعل رسول الله(ص)

____________

(1) بالأصل (عن) و التصحيح من تاريخ ابن عساكر. و الذي يروي عن محمد بن المرتفع هو أبو سعيد بن عوذ البراد المكي كما قال ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل:

8/ 98.

52

(1) ابن المنكدر. قال: رأيت ابن الزبير يأتي الجمار ماشيا.

526- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. قال: حدثنا أبو عوانة. عن أبي بشر. قال: حدثني من رأى ابن الزبير صائما يوم عرفة.

527- قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. قال: حدثنا زهير.

قال: حدثنا زيد بن جبير الجشمي. أنه رأى عبد الله بن الزبير يطوف‏

____________

526- ضعيف لجهالة الواسطة بين أبي بشر و ابن الزبير.

- أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري. ثقة. تقدم في (64).

- أبو بشر هو جعفر بن أياس اليشكري. ثقة. تقدم في (2).

تخريجه:

ذكر الخطابي في معالم السنن: 2/ 816 أن صوم يوم عرفة بعرفة هو مذهب ابن الزبير و عثمان بن أبي العاص. و ذكر صاحب المغني: 3/ 106 أنه مذهب عائشة أيضا. و كان ابن عمر لا يصومه. و يقول: حججت مع رسول الله و مع أبي بكر و عمر و عثمان فلم يصوموه. فأنا لا أصومه و لا آمر به و لا أنهى عنه (المصنف: 4/ 285) و قال قتادة: لا بأس به إذا لم يضعف عن الدعاء. و قال عطاء: أصوم في الشتاء و لا أصوم في الصيف. و روى عن أبي هريرة بإسناده فيه ضعف أن رسول الله ص نهى عن صيامه للحاج. أخرجه أبو داود: 2/ 816 فكأن النهي معلل بالضعف عن الدعاء. فإذا قوي عليه أو كان في الشتاء و لم يضعف فتزول الكراهة.

527- إسناده صحيح.

- زهير هو ابن معاوية الجعفي. ثقة ثبت. تقدم في (14).

- زيد بن جبير بن حرمل- بفتح المهملة و سكون الراء- الطائي. ثقة من الرابعة. (تق: 1/ 273).

تخريجه:

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: 8/ 241 من طريق يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن زيد بن جبير نحوه. و أخرجه أيضا في: 8/ 242 من طريق هشام ابن عروة نحوه.

53

(1) بالبيت و عليه برطلة (1).

528- قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. قال: حدثنا زهير.

قال: حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير. قال: ما رأيت إنسانا أسرع مشيا حول البيت من ابن الزبير. قال: و كان يؤمنا عند المقام. فإذا فرغ من المكتوبة صلى تحت الميزاب قائما ما يحرك منه شي‏ء.

529- قال: أخبرنا عفان بن مسلم و عارم بن الفضل. قالا: حدثنا

____________

528- إسناده صحيح.

- عروة بن عبد الله بن قشير- بالقاف و المعجمة مصغرا- الجعفي ثقة. من الرابعة. (تق: 2/ 19).

تخريجه:

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (الجزء المفقود: ص 337) من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: رأيت ابن الزبير يسرع في الطواف. و هذا إسناد صحيح.

529- إسناده صحيح.

- ثابت بن أسلم البناني- بضم الموحدة و نونين مخففتين- أبو محمد البصري.

ثقة عابد. مات سنة بضع و عشرين و مائة (تق: 1/ 115).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: 408) من طريق أبي الربيع الزهراني حدثنا حماد بن زيد به. و أخرج أبو نعيم في الحلية: 1/ 335 و ابن عساكر في تاريخ دمشق: (ص: 409) عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال:

كان ابن الزبير إذا صلى كأنه كعب راتب. الراتب. الثابت الذي لا يتحرك.

و أخرجا بمعناه في وصف صلاة ابن الزبير عن ابن المنكدر و مجاهد.

____________

(1) برطلة: البرطلة هي المظلة الصيفية يتقى بها الحرارة. و كأنها بمثابة الشمسية. و هي لفظة نبطية. و قد استعملت في لفظ العربية (لسان العرب: 11/ 51).

54

(1) حماد بن زيد. قال: حدثنا ثابت البناني. قال: ذكر ابن الزبير قال: كنا نمر به خلف المقام يصلي كأنه شي‏ء منصوب موضوع.

530- قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا حسن بن صالح.

عن موسى بن أبي عائشة. قال: كان ابن الزبير يصف قدميه في الصلاة.

531- قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا إسرائيل. عن‏

____________

530- إسناده مرسل قوي.

- عبيد الله بن موسى العبسي. ثقة. تقدم في (4).

- حسن بن صالح. ثقة. فقيه. تقدم في (377).

- موسى بن أبي عائشة الهمداني- بسكون الميم- مولاهم أبو الحسن الكوفي.

ثقة عابد. من الخامسة. و كان يرسل (تق: 2/ 285).

تخريجه:

أخرج البيهقي في السنن الكبرى: 8/ 30 عن ابن الزبير أنه قال: صف القدمين و وضع اليد على اليد من السنة. و أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص 408) من طريق الزبير بن بكار بإسناده عن وهب بن كيسان قال: أول من صف رجليه في الصلاة ابن الزبير فاقتدى به كثير من العباد. و هذا شاهد للخبر المرسل يتقوى به.

531- إسناده صحيح.

- إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ثقة. تقدم في (4).

- منصور بن المعتمر السلمي. ثقة. تقدم في رقم (356).

تخريجه:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص 408) من طريق الفضيل بن عياض عن منصور به دون قوله: هو الخشوع في الصلاة.