بحار الأنوار - ج24

- العلامة المجلسي المزيد...
409 /
1

تتمة كتاب الإمامة

تتمة أبواب الآيات النازلة فيهم‏

باب 23 أنهم (عليهم السلام) الأبرار و المتقون و السابقون و المقربون و شيعتهم أصحاب اليمين و أعداؤهم الفجار و الأشرار و أصحاب الشمال‏

1-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏

قَالَ هُمُ الشِّيعَةُ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِنَبِيِّهِ(ص)

فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏

يَعْنِي أَنَّكَ تَسْلَمُ مِنْهُمْ لَا يَقْتُلُونَ وُلْدَكَ‏

(1)

.

2-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هُمْ شِيعَتُنَا مُحِبُّونَا

(2)

.

3-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى شَيْخُ الطَّائِفَةِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَا تَوَجَّهَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَاعٍ دَعَانِي يَسْأَلُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا

____________

(1) كنز الفوائد: 327. و الآية في الواقعة: 91.

(2) كنز الفوائد: 327 و الآية في الواقعة: 90 و 91.

2

آدَمُ مِنْ رَبِّهِ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيِّي‏

(1)

فِي نِعْمَتِي وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي وَ قَدْ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَا رَحِمْتَنِي وَ غَفَرْتَ زَلَّتِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ أَنَا وَلِيُّ نِعْمَتِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ حَاجَتَكَ فَكَيْفَ سَأَلْتَنِي بِحَقِّ هَؤُلَاءِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّكَ لَمَّا نَفَخْتَ فِيَّ الرُّوحَ رَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى عَرْشِكَ فَإِذَا حَوْلَهُ‏

(2)

مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ أَكْرَمُ خَلْقِكَ عَلَيْكَ ثُمَّ عَرَضْتَ عَلَيَّ الْأَسْمَاءَ فَكَانَ مِمَّنْ مَرَّ بِي مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ آلُ مُحَمَّدٍ وَ أَشْيَاعُهُمْ فَعَلِمْتُ أَنَّهُمْ أَقْرَبُ خَلْقِكَ إِلَيْكَ قَالَ صَدَقْتَ يَا آدَمُ‏

(3)

.

4-

وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ (رحمه الله)(4) بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ص)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِكَ فِي ابْتِدَائِهِ الْخَلْقَ حَيْثُ أَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فَقَالَ لَهُمْ‏

أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏

قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ‏

(5)

قَالُوا بَلَى قَالَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَبَى الْخَلْقُ كُلُّهُمْ جَمِيعاً إِلَّا اسْتِكْبَاراً وَ عَتَوْا عَنْ وَلَايَتِكَ إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ‏

(6)

.

5-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ‏

قَالَ الْأَبْرَارُ نَحْنُ هُمْ وَ الْفُجَّارُ هُمْ عَدُوُّنَا

(7)

.

____________

(1) في المصدر: انت ولى نعمتى.

(2) في المصدر: فاذا حواليه.

(3) كنز الفوائد: 327 و 328.

(6) كنز الفوائد: 327 و 328.

(4) في المصدر: [فى اماليه‏] أقول: يوجد الحديث في أمالي الشيخ: 146 بإسناده عن المفيد عن المظفر بن محمّد عن أبى بكر محمّد بن أحمد بن أبي الثلج عن أحمد بن محمّد ابن موسى الهاشمى عن محمّد بن عبد اللّه الدارى عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي زكريا الموصلى عن جابر. و فيه: [و محمّد رسولي؟] و فيه: و عليّ بن أبي طالب وصيى.

(5) في المخطوطة: رسولي.

(7) كنز الفوائد: 373 و الآية في سورة الانفطار: 13 و 14.

3

6 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ‏ (1) الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ‏ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ‏

بِالْخَيْرِ مَرْقُومٌ بِحُبِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)

(2)

.

14- 7-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ‏

قَالَ هُوَ أَشْرَفُ شَرَابٍ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ وَ هُمُ الْمُقَرَّبُونَ السَّابِقُونَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ وَ فَاطِمَةُ وَ خَدِيجَةُ (صلوات الله عليهم) وَ ذُرِّيَّتُهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِيمَانٍ يَتَسَنَّمُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعَالِي دُورِهِمْ‏

(3)

.

8-

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

تَسْنِيمٌ أَشْرَفُ شَرَابٍ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ صِرْفاً وَ يُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

(4)

.

9-

قب، المناقب لابن شهرآشوب الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

كُلُّ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ الْأَبْرارَ

فَوَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ أَنَا وَ الْحُسَيْنَ لِأَنَّا نَحْنُ أَبْرَارٌ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ قُلُوبُنَا عَلَتْ بِالطَّاعَاتِ وَ الْبِرِّ وَ تَبَرَّأَتْ مِنَ الدُّنْيَا وَ حُبِّهَا وَ أَطَعْنَا اللَّهَ فِي جَمِيعِ فَرَائِضِهِ وَ آمَنَّا بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَ صَدَّقْنَا بِرَسُولِهِ‏

(5)

.

10 الْبَاقِرُ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ

إِلَى قَوْلِهِ‏

الْمُقَرَّبُونَ‏

هُوَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)

(6)

.

____________

(1) في المصدر: [إبراهيم بن محمّد عن سعيد عن عثمان‏] و في النسخة الرضوية:

[عن سعيد بن عثمان‏] و لعلّ الصحيح: إبراهيم بن محمّد بن سعيد عن عثمان.

(2) كنز الفوائد: 375 و الآيات في المطففين: 18- 20.

(3) كنز الفوائد: 377 و الآية في المطففين: 27.

(4) كنز الفوائد: 377 و الآية في المطففين: 27.

(5) مناقب آل أبي طالب 3: 170 و 171 و الآيات في المطففين: 18- 21.

(6) مناقب آل أبي طالب 3: 170 و 171 و الآيات في المطففين: 18- 21.

4

11-

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏

قَالَ نَحْنُ السَّابِقُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ‏

(1)

.

12-

وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ‏

الَّذِينَ فَجَرُوا فِي حَقِّ الْأَئِمَّةِ وَ اعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ‏

(2)

.

13-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ (رحمه الله)(3) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏

فَقَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ذَلِكَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ بِكَرَامَتِهِ لَهُمْ‏

(4)

.

14-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ‏

فَقَالَ هَذَا فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ (صلوات الله عليهم أجمعين)

(5)

.

15-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏

قَالَ ذَاكَ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ قُلْتُ‏

وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏

قَالَ ذَاكَ مَنْ وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ قُلْتُ‏

وَ أَمَّا إِنْ‏

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 3: 403 و الآيتان في سورة الواقعة: 10 و 11.

(2) مناقب آل أبي طالب 3: 403 و الآية في سورة الانفطار: 14.

(3) في المصدر: [و في أمالي الشيخ عن ابن عبّاس‏] أقول: الحديث في الأمالي:

44 رواه الشيخ عن المفيد عن محمّد بن الحسين المقرى عن عمر بن محمّد الوراق عن عليّ بن عباس البجليّ عن حميد بن زياد عن محمّد بن تسنيم الوراق عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن مقاتل بن سليمان عن الضحّاك بن مزاحم عن ابن عبّاس. و فيه: أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ* فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏ و فيه: ذلك على.

(4) كنز جامع الفوائد: 322.

(5) كنز جامع الفوائد: 328، و الآيتان في الواقعة: 88 و 89.

5

كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ‏

قَالَ الْجَاحِدِينَ لِلْإِمَامِ‏

(1)

.

16-

فس، تفسير القمي أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُلْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ‏ (2) عَنِ السُّدِّيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ‏

قَالَ هُوَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ‏

وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ‏

الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي‏

وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏

وَ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي كَانَا يُكَذِّبَانِ رَسُولَ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ‏

ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ‏

هُمَا

ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ‏

- رَسُولَ‏

(3)

اللَّهِ(ص)يَعْنِي هُمَا

(4)

وَ مَنْ تَبِعَهُمَا

كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ‏

وَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)

(5) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا

الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي وَ مَنْ تَابَعَهُمَا

كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ‏

بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ

(6)

السُّورَةِ فِيهِمْ‏

(7)

.

17-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ‏

كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ‏

____________

(1) كنز الفوائد: 328، و الآيات في الواقعة: 88 و 90 و 92.

(2) في نسخة: عن معروف بن محمّد.

(3) تفسير للموصول.

(4) تفسير للمخاطب بقوله: كنتم به تكذبون.

(5) زاد في المصدر: و الأئمّة.

(6) في نسخة: [إلى آخر السورة فيهما] أقول: يعنى نزل فيهما.

(7) تفسير القمّيّ: 716 و 717. و الآيات في سورة المطففين.

6

يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ‏

قَالَ مَاءٌ إِذَا شَرِبَهُ الْمُؤْمِنُ وَجَدَ رَائِحَةَ الْمِسْكِ فِيهِ‏

(1)

.

18-

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ تَرَكَ الْخَمْرَ لِغَيْرِ اللَّهِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ تَرَكَ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ صِيَانَةً لِنَفْسِهِ‏

وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ‏

قَالَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي يَطْلُبُهُ الْمُؤْمِنُونَ‏

وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ‏

قَالَ أَشْرَفُ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْتِيهِمْ مِنْ عالي [عَالٍ تَسَنَّمَ عَلَيْهِمْ‏

(2)

فِي مَنَازِلِهِمْ وَ هِيَ عَيْنٌ‏

يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ‏

بَحْتاً

(3)

وَ الْمُقَرَّبُونَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)يَقُولُ اللَّهُ‏

السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏ (4)

رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَدِيجَةُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّاتُهُمْ تَلْحَقُ بِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ‏

أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏ (5)

وَ الْمُقَرَّبُونَ يَشْرَبُونَ مِنْ تَسْنِيمٍ بَحْتاً صِرْفاً وَ سَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ مَمْزُوجاً

(6)

قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ وَصَفَ الْمُجْرِمِينَ الَّذِينَ يَسْتَهْزِءُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ يَضْحَكُونَ مِنْهُمْ وَ يَتَغَامَزُونَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ‏

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

فَكِهِينَ‏

قَالَ يَسْخَرُونَ‏

وَ إِذا رَأَوْهُمْ‏

يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ‏

قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ‏

فَقَالَ اللَّهُ‏

وَ ما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ‏

ثُمَّ قَالَ اللَّهُ‏

فَالْيَوْمَ‏

يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ

الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ‏

____________

(1) تفسير القمّيّ: 716 و 717. و الآيات في سورة المطففين.

(6) تفسير القمّيّ: 716 و 717. و الآيات في سورة المطففين.

(2) في المصدر: «وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ» و هو مصدر سنمه: إذا رفعه، لانه ارفع شراب اهل الجنة، أو لأنه يأتيهم من (فوق) اشرف شراب أهل الجنة، يأتيهم من عال يسنم عليهم في منازلهم.

(3) البحت: الصرف الخالص يعنى انها خاصّة للمقربين لا يشاركهم غيرهم أو ان المقربين يشرب من خالص تلك العين، و غيرهم يشربون من ممزوجها كما يأتي بعد ذلك، و في المصدر مكان بحتا: و نحن المقربون.

(4) الواقعة: 10 و 11.

(5) الطور: 21.

7

ثُوِّبَ الْكُفَّارُ

هَلْ جَازَيْتُ الْكُفَّارَ

ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ (1)

.

19-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ الْقُمِّيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ

ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‏

قَالَ عَنَى بِهَا لَمْ نَكُنْ‏

(2)

مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِمْ‏

وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏ (3)

أَ مَا تَرَى النَّاسَ يُسَمُّونَ الَّذِي يَلِي السَّابِقَ فِي الْحَلْبَةِ مصلي [الْمُصَلِّيَ فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى حَيْثُ قَالَ‏

لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‏

لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ السَّابِقِينَ‏

(4)

.

بيان: الحلبة بالتسكين خيل تجمع للسباق و المصلي هو الذي يحاذي رأسه صلوي السابق و الصلوان عظمان نابتان عن يمين الذنب و شماله و قال الراغب في مفرداته لم نك من المصلين أي من أتباع النبيين‏ (5).

20 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ حَيَّانَ بْنِ‏ (6) عَلِيٍّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏

عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ

كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ‏

عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ الْوَلِيدُ

أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ‏

عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ‏

كَالْفُجَّارِ

فُلَانٌ وَ أَصْحَابُهُ‏

(7)

.

21 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَوَّانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ

____________

(1) تفسير القمّيّ: 717 و 718.

(2) في المصدر: لم نك.

(3) الواقعة: 10 و 11.

(4) أصول الكافي 1: 419 و الآيتان في المدّثّر: 42 و 43.

(5) مفردات القرآن: 287.

(6) في المصدر: [حنان‏] و في النسخة الرضوية: [حيان‏] و لعله الصحيح، و هو حيان بن على العنزى.

(7) كنز جامع الفوائد: 264. و الآية في سورة ص: 28.

8

عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

السُّبَّاقُ ثَلَاثَةٌ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ إِلَى مُوسَى‏

(1)

وَ حَبِيبٌ صَالِحُ يَاسِينَ إِلَى عِيسَى وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ (صلوات الله عليهم أجمعين)

(2)

.

22-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ بِإِسْنَادِهِ‏ (3) عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ص)(4)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏

قَالَ إِنِّي أَسْبَقُ السَّابِقِينَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ أَقْرَبُ الْمُقَرَّبِينَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ‏

(5)

.

23-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ (6) عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ‏

قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(7)

.

24-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ

وَ الْمُجْرِمُونَ‏

(8)

هُمُ الْمُنْكِرُونَ لِوَلَايَتِكَ‏

قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ‏

فَيَقُولُ‏

____________

(1) سبق إلى موسى.

(2) كنز الفوائد: 369 النسخة الرضوية.

(3) في المصدر: بإسناده عن رجاله.

(4) النسخة المخطوطة و المصدر خاليان عن لفظة، عن أبيه.

(5) كنز الفوائد: 369. و الآيتان في الواقعة: 10 و 11.

(6) في المصدر: [عنبسة بن سعيد] و في رجال الشيخ: عنبسة بن سعيد البصرى اخو أبى الربيع السمان من أصحاب الصادق (عليه السلام).

(7) كنز الفوائد: 358. و الآيات في سورة المدّثّر.

(8) في المصدر: [المجرمون‏] بلا عاطف.

9

لَهُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ لَيْسَ مِنْ هَذَا أُوتِيتُمْ فَمَا الَّذِي سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ يَا أَشْقِيَاءُ قَالُوا

وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ‏

فَقَالُوا لَهُمْ هَذَا الَّذِي سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ يَا أَشْقِيَاءُ وَ يَوْمُ الدِّينِ يَوْمُ الْمِيثَاقِ حَيْثُ جَحَدُوا وَ كَذَّبُوا بِوَلَايَتِكَ وَ عَتَوْا عَلَيْكَ وَ اسْتَكْبَرُوا

(1)

.

25 أَقُولُ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) قَالَ الْبَاقِرُ(ع)

نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ‏

(2)

.

باب 24 أنهم (عليهم السلام) السبيل و الصراط و هم و شيعتهم المستقيمون عليها

1-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) مع، معاني الأخبار الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ‏ (3) إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

قَالَ يَقُولُ أَدِمْ لَنَا تَوْفِيقَكَ الَّذِي بِهِ أَطَعْنَاكَ فِي مَاضِي أَيَّامِنَا حَتَّى نُطِيعَكَ كَذَلِكَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَعْمَارِنَا وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصُرَ عَنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرِ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلْ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَ أَمَّا الطَّرِيقُ الْآخَرُ فَهُوَ طَرِيقُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٌ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ قَالَ وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

قَالَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمُبَلِّغِ إِلَى‏

____________

(1) كنز الفوائد: 358 و الآيات في سورة المدّثّر.

(2) كنز الفوائد: 358. مجمع البيان 10: 391.

(3) اسناد الصدوق في المعاني هكذا: محمّد بن القاسم الاسترآبادي المفسر عن يوسف ابن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيار عن ابويهما عن الحسن بن عليّ (عليه السلام).

10

دِينِكَ‏

(1)

وَ الْمَانِعِ مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ أَوْ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ‏

(2)

.

2-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏

أَيْ قُولُوا اهْدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْفِيقِ لِدِينِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (3)

وَ حُكِيَ هَذَا بِعَيْنِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالْمَالِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ إِنْ كَانَ كُلُّ هَذَا نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ ظَاهِرَةً أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ يَكُونُونَ كُفَّاراً أَوْ فُسَّاقاً فَمَا نُدِبْتُمْ إِلَى أَنْ تَدْعُوْا

(4)

بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِهِمْ وَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالدُّعَاءِ بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِ الَّذِينَ أُنْعِمَ عَلَيْهِمْ‏

(5)

بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ تَصْدِيقِ رَسُولِهِ وَ بِالْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ أَصْحَابِهِ الْخَيِّرِينَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بِالتَّقِيَّةِ الْحَسَنَةِ الَّتِي يُسْلَمُ بِهَا مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ وَ مِنَ الزِّيَادَةِ

(6)

فِي آثَامِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ كُفْرِهِمْ بِأَنْ تُدَارِيَهُمْ وَ لَا تُغْرِيَهُمْ‏

(7)

بِأَذَاكَ وَ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ‏

(8)

وَ بِالْمَعْرِفَةِ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ وَالَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابَ‏

(9)

مُحَمَّدٍ وَ عَادَى مَنْ عَادَاهُمْ إِلَّا كَانَ قَدِ اتَّخَذَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ حِصْناً مَنِيعاً وَ جُنَّةً حَصِينَةً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ دَارَى عِبَادَ اللَّهِ بِأَحْسَنِ الْمُدَارَاةِ

(10)

فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي بَاطِلٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا

____________

(1) في التفسير: و المبلغ إلى جنتك.

(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 15 و 16، معاني الأخبار: 14.

(3) النساء: 69.

(4) في التفسير: فما ندبتم ان تدعوا.

(5) في التفسير: لان ترشدوا الى صراط الذين أنعم اللّه عليهم.

(6) في التفسير: [و من شر الزنادقة] قوله: فى اثام. لعل الصحيح: فى أيّام أعداء اللّه.

(7) في نسخة من المعاني: و لا تعذبهم.

(8) في التفسير: و لا اذى المؤمنين.

(9) يخلو المعاني و النسخة المخطوطة عن قوله: و أصحاب محمد.

(10) في المعاني: فاحسن المداراة.

11

مِنْ حَقٍّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى عَمَلَهُ وَ أَعْطَاهُ بَصِيرَةً عَلَى كِتْمَانِ سِرِّنَا وَ احْتِمَالِ الْغَيْظِ لِمَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا [وَ ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جَهْدَهُ وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ وَ تَرَكَ الِاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ وَ اغْتَفَرَهَا

(1)

لَهُمْ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ‏

(2)

يَا عَبْدِي قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ مِنَ الْمُسَامَحَةِ وَ الْكَرَمِ فَأَنَا لَأَقْضِيَنَّكَ‏

(3)

الْيَوْمَ عَلَى حَقٍّ وَعَدْتُكَ بِهِ وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ وَ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي قَالَ فَيُلْحِقُهُمْ‏

(4)

بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ يَجْعَلُهُ فِي خِيَارِ شِيعَتِهِمْ‏

(5)

.

3-

مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصِّرَاطِ فَقَالَ هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمَا صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الصِّرَاطُ الَّذِي فِي الدُّنْيَا فَهُوَ الْإِمَامُ الْمَفْرُوضُ الطَّاعَةِ مَنْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا وَ اقْتَدَى بِهُدَاهُ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الدُّنْيَا زَلَّتُ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطِ فِي الْآخِرَةِ فَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ‏

(6)

.

4-

مع، معاني الأخبار أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ‏

____________

(1) في التفسير: و غفرها لهم.

(2) في التفسير: يوم القيامة.

(3) في المعاني، [فانى اقضينك‏] و في التفسير: من المسامحة و التكرم فانا اقضينك اليوم على حقّ ما وعدتك به و أزيدك من الفضل الواسع.

(4) في التفسير: [فيلحقه‏] و فيه: من خيار شيعتهم.

(5) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 17 و 18 معاني الأخبار: 15.

فيه: بمحمد و آله و يجعله.

(6) معاني الأخبار: 13 و 14 فيه: المفترض الطاعة.

12

عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَعْرِفَتُهُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌ‏ (1) حَكِيمٌ‏

وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أُمِّ الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ (2)

5-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ حُجَّتِهِ حِجَابٌ فَلَا لِلَّهِ دُونَ حُجَّتِهِ سِتْرٌ نَحْنُ أَبْوَابُ اللَّهِ وَ نَحْنُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ نَحْنُ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ وَ نَحْنُ أَرْكَانُ تَوْحِيدِهِ وَ نَحْنُ مَوْضِعُ سِرِّهِ‏

(3)

.

6-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ‏

قَالَ فَقَالَ(ع)أَ تَدْرِي مَا سَبِيلُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ سَبِيلُ اللَّهِ هُوَ عَلِيٌّ(ع)وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ سَبِيلُ اللَّهِ‏

(4)

مَنْ قُتِلَ فِي وَلَايَتِهِ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ فِي وَلَايَتِهِ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

(5)

.

بيان: قوله(ع)و سبيل الله هو مبتدأ و الجملة الشرطية خبره ذكره لتفسير الآية لتطبيقها على هذا المعنى‏ (6) و ليس في تفسير العياشي قوله و سبيل‏

____________

(1) الزخرف: 4.

(2) معاني الأخبار: 14. و الآية الأخيرة في الفاتحة: 6.

(3) معاني الأخبار: 14.

(4) المصدر خال عن [و سبيل اللّه‏].

(5) معاني الأخبار: 53. و الآية في آل عمران: 157.

(6) في النسخة المخطوطة: و الجملة الشرطية خبره و الغرض التعميم ليشمل جميع الأئمّة (عليهم السلام) بعد التخصيص لعلى (عليه السلام) و بيان وجه التسمية أيضا.

13

الله بل فيه فمن قتل‏ (1) و هو أظهر.

7-

مع، معاني الأخبار الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُلْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْحَمْدِ

صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏

يَعْنِي مُحَمَّداً وَ ذُرِّيَّتَهُ (صلوات الله عليهم)

(2)

.

8-

فس، تفسير القمي‏ وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ‏

قَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ الْإِمَامُ فَاتَّبِعُوهُ‏

وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ‏

يَعْنِي غَيْرَ الْإِمَامِ‏

فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ‏

يَعْنِي تَفْتَرِقُوا وَ تَخْتَلِفُوا فِي الْإِمَامِ.

9-

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ‏

قَالَ نَحْنُ السَّبِيلُ فَمَنْ أَبَى فَهَذِهِ السُّبُلُ‏

(3)

ثُمَّ قَالَ‏

ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏

يَعْنِي كَيْ‏

(4)

تَتَّقُوا

(5)

.

10-

فس، تفسير القمي‏ إِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

يَعْنِي إِلَى الْإِمَامِ الْمُسْتَقِيمِ‏

(6)

.

11 فس، تفسير القمي‏ إِلى‏ صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ

الصِّرَاطُ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ وَ إِمَامَةُ الْأَئِمَّةِ(ع)

(7)

.

____________

(1) راجع تفسير العيّاشيّ 1: 202 فيه: و من قتل في ولايتهم قتل في سبيل اللّه، و من مات في ولايتهم مات في سبيل اللّه.

(2) معاني الأخبار: 15، و الآية في الفاتحة: 6.

(3) في المصدر: فهذه السبل فقد كفر.

(4) فسر (عليه السلام) لفظة لعلّ بلفظة كى اشعارا بخروج لعلّ عن معنى الترجى لكونه مستحيلا في حقه تعالى.

(5) تفسير القمّيّ: 208 و 209. و الآية في الانعام: 153.

(6) تفسير القمّيّ: 442 و الآية في الحجّ: 54.

(7) تفسير القمّيّ: 344. و الآية في إبراهيم: 2.

14

12-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ:

نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَأْخُذْ هُنَا وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَأْخُذْ هُنَا وَ لَا يَجِدُونَ عَنَّا وَ اللَّهِ مَحِيصاً ثُمَّ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ السَّبِيلُ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِاتِّبَاعِهِ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ‏

(1)

.

13-

فس، تفسير القمي‏ وَ إِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

قَالَ إِلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏

وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ‏

قَالَ عَنِ الْإِمَامِ لَحَادُونَ‏

(2)

.

14-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ‏

قَالَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)الصِّرَاطُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ‏

(3)

.

15-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (4) قَالَ:

بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ قَالَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏

وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ‏

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ أَ لَيْسَ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّهُ فَضْلَ هَذَا الصِّرَاطِ

(5)

عَلَى مَا سِوَاهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذَا جَفَاؤُكَ يَا فُلَانُ أَمَّا قَوْلُكَ فَضْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى مَا سِوَاهُ فَكَذَلِكَ وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ‏

هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً

فَإِنِّي قُلْتُ لِرَبِّي مُقْبِلًا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ الْأُولَى اللَّهُمَّ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ لَهُ مِنْ بَعْدِي فَصَدِّقْ كَلَامِي وَ أَنْجِزْ

____________

(1) تفسير القمّيّ: 425 فيه: على بن رئاب قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):

نحن و اللّه السبيل الذي امركم اللّه باتباعه و نحن و اللّه الصراط المستقيم: و نحن و اللّه الذين امر اللّه العباد بطاعتهم فمن شاء فليأخذ من هنا، و من شاء فليأخذ من هناك، لا يجدون و اللّه عنا محيصا انتهى.

(2) تفسير القمّيّ: 448 فيه: [لحائدون‏] و الآيتان في سورة المؤمنون: 73 و 74.

(3) تفسير العيّاشيّ 1: 384 و الآية في الانعام: 153.

(4) في المصدر: محمّد بن الحسين بن إبراهيم معنعنا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

حدّثنا أبو برزة.

(5) في نسخة الكمبانيّ: هذا الإسلام.

15

وَعْدِي وَ اذْكُرْ عَلِيّاً

(1)

كَمَا ذَكَرْتَ هَارُونَ فَإِنَّكَ قَدْ ذَكَرْتَ اسْمَهُ فِي الْقُرْآنِ فَقَرَأَ آيَةً فَأَنْزَلَ تَصْدِيقَ قَوْلِي‏

(2)

هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ وَ هُوَ هَذَا جَالِسٌ عِنْدِي فَاقْبَلُوا نَصِيحَتَهُ وَ اسْمَعُوا قَوْلَهُ فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبُّنِي يَسُبُّهُ اللَّهُ‏

(3)

وَ مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي‏

(4)

.

بيان: فقرأ آية أي قرأ رسول الله(ص)آياته من الآيات التي ذكر فيها هارون.

- 16-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

(5)

تَعَالَى‏

وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ‏

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ فَبَسَطَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَدَهُ‏

(6)

الْيَسَارَ ثُمَّ دَوَّرَ

(7)

فِيهَا يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ نَحْنُ صِرَاطُهُ الْمُسْتَقِيمُ‏

فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ‏

يَمِيناً وَ شِمَالًا ثُمَّ خَطَّ بِيَدِهِ‏

(8)

.

17-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا

____________

(1) في المصدر: و اذكر عليا بالقرآن.

(2) في المصدر: فانرل تصديق قولي فرسخ حسده من أهل هذه القبلة و تكذيب المشركين حيث شكوا في منزلة عليّ (عليه السلام) فنزل: هذا.

(3) في المصدر: فانه من سبنى فقد سب اللّه.

(4) تفسير فرات: 43. و الآية الأولى في الانعام: 153 و الثانية في الحجر: 41.

(5) في المصدر: قال قلت لابى جعفر (عليه السلام): قول اللّه في كتابه.

(6) في المصدر: يده اليسرى.

(7) في حاشية نسخة الكمبانيّ: هذا إشارة الى ان تعدّد الأئمّة (عليهم السلام) لا ينافى كونهم سبيلا واحدا لاتحاد حقيقتهم النورية و هياكلهم المعنوية كما روى عنهم من كونهم نورا واحدا:

اولهم محمّد و آخرهم محمّد و كلهم محمد، و اما من يقابلهم (عليهم السلام) فكل منهم سبيل على انفراده يدعو لنفسه دون غيره، فأحدهم يأخذ يمينا و الآخر شمالا، فكل واحد منهم خطّ يقابل الآخر لاستحالة أن يكون الخطان واحدا بخلاف الدائرة لان كل جزء منها يجوز ان يفرض اولا و آخرا و وسطا فهي متشابهة الاجزاء يجوز اتصاف كل منها بصفة الآخر فتدبر.

(8) تفسير فرات: 44.

16

السُّبُلَ‏

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ هُمْ صِرَاطُ اللَّهِ فَمَنْ أَبَاهُمْ سَلَكَ السُّبُلَ‏

(1)

.

18-

قب، المناقب لابن شهرآشوب مِنْ تَفْسِيرِ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَسْبَاطٍ وَ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

قَالَ قُولُوا مَعَاشِرَ الْعِبَادِ أَرْشِدْنَا إِلَى حُبِّ النَّبِيِّ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ.

19 تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ، وَ كِتَابُ ابْنِ شَاهِينٍ، عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ (2)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ (3)

قَالَ صِرَاطَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.

20 الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ‏

فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِ‏

وَ اللَّهِ هُوَ مُحَمَّدٌ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ‏

وَ مَنِ اهْتَدى‏ (4)

فَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ.

21 الْخَصَائِصُ، بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)وَ فِي كُتُبِنَا عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ‏ (5)

قَالَ عَنْ وَلَايَتِنَا.

22 أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى‏ وَجْهِهِ أَهْدى‏

أَيْ أَعْدَاؤُهُمْ‏

أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (6)

قَالَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ أَصْحَابُهُ.

23-

وَ فِي التَّفْسِيرِ وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً

يَعْنِي الْقُرْآنَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ

(7)

.

24-

كشف، كشف الغمة مِمَّا خَرَّجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

اهْدِنَا

____________

(1) تفسير فرات: 41 فيه: [هم صراطه فمن اتاهم‏] و الآية في الانعام: 153.

(2) في المصدر: عن بريدة.

(3) الفاتحة: 6.

(4) طه: 135.

(5) المؤمنون: 74.

(6) الملك: 22.

(7) مناقب آل أبي طالب 2: 271، و الآية في الانعام: 153.

17

الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

قَالَ بُرَيْدَةُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)هُوَ صِرَاطُ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ(ع)

(1)

.

يف، الطرائف الثعلبي عن مسلم بن حيان عن أبي بريدة مثله‏ (2).

25-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (3) عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّظَرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ‏

قَالَ طَرِيقُ الْإِمَامَةِ فَاتَّبِعُوهُ‏

وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ‏

أَيْ طُرُقاً غَيْرَهَا

(4)

.

26-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ جُبَيْرٍ فِي كِتَابِ نَهْجِ الْإِيمَانِ قَالَ:

الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِمَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ‏

قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا لِعَلِيٍّ(ع)فَفَعَلَ‏

(5)

.

27-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ‏ (6) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ هَكَذَا هَذَا صِرَاطُ

(7)

عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ‏

(8)

.

28 مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا

يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(9)

.

____________

(1) كشف الغمّة: 91. و الآية في الفاتحة: 6.

(2) الطرائف: 31.

(3) زاد في المصدر: فى تفسيره.

(4) كنز الفوائد: 84. و الآية في الانعام: 153.

(5) كنز الفوائد: 84. و الآية في الانعام: 153.

(6) قد سقط من هنا إلى قوله: «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)» فى الحديث الآتي عن نسخة الكمبانيّ.

(7) أي باضافة صراط إلى على، قال صاحب الكنز: يعنى عليّ بن أبي طالب طريقه و دينه لا عوج فيه.

(8) كنز الفوائد: 124.

(9) كنز الفوائد: 191. و الآية في الفرقان: 27.

18

29 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

مِثْلَهُ‏

(1)

.

30-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ أُعْطِيَ بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)فِي الظَّاهِرِ وَ نَكَثَهَا فِي الْبَاطِنِ وَ أَقَامَ عَلَى نِفَاقِهِ إِلَّا وَ إِذَا جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ تَمَثَّلَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ أَعْوَانُهُ وَ تَمَثَّلَتِ النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عَفَارِيتِهَا

(2)

لِعَيْنَيْهِ وَ قَلْبِهِ وَ مَقَاعِدِهِ مِنْ مَضَايِقِهَا وَ تَمَثَّلَ لَهُ أَيْضاً الْجِنَانُ وَ مَنَازِلُهُ فِيهَا لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَى إِيمَانِهِ وَ وَفَى بِبَيْعَتِهِ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ انْظُرْ إِلَى تِلْكَ الْجِنَانِ الَّتِي لَا يُقَادِرُ قَدْرَ سَرَّائِهَا

(3)

وَ بَهْجَتِهَا وَ سُرُورِهَا إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ كَانَتْ مُعَدَّةً لَكَ فَلَوْ كُنْتَ بَقِيتَ عَلَى وَلَايَتِكَ لِأَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَ يَكُونُ إِلَيْهَا مَصِيرُكَ يَوْمَ فَصْلِ الْقَضَاءِ وَ لَكِنْ نَكَثْتَ وَ خَالَفْتَ‏

(4)

فَتِلْكَ النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عَذَابِهَا وَ زَبَانِيَتِهَا

(5)

وَ أَفَاعِيهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهُهَا وَ عَقَارِبِهَا النَّاصِبَةِ أَذْنَابَهَا وَ سِبَاعِهَا الشَّائِلَةِ

(6)

مَخَالِبُهَا وَ سَائِرُ أَصْنَافِ عَذَابِهَا هُوَ لَكَ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ‏

يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا

وَ قَبِلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ وَ الْتَزَمْتُ مِنْ مُوَالاةِ عَلِيٍّ(ع)مَا أَلْزَمَنِي‏

(7)

.

بيان: و مقاعده عطف على النيران و ضميره للناكث و ضمير مضايقها للنيران.

31-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ‏ (8) (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ

____________

(1) كنز الفوائد: 191 و الآية في الفرقان: 27.

(2) في المصدر: و اصناف عذابها (عقابها خ) لعينيه و قلبه و سمعه و مقاعده.

(3) في المصدر: قدر مسراتها.

(4) في المصدر: و لكن نكثته و خالفته.

(5) في المصدر: و زبانيتها و مرزباتها.

(6) في المصدر: السائلة.

(7) تفسير العسكريّ: 50، و الآية في الفرقان: 27:.

(8) في المصدر: محمّد بن إسماعيل.

19

عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

وَ اللَّهِ مَا كَنَى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حَتَّى‏

(1)

قَالَ‏

يا وَيْلَتى‏ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا

وَ إِنَّمَا هِيَ فِي مُصْحَفِ عَلِيٍّ(ع)يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذِ الثَّانِيَ‏

(2)

خَلِيلًا وَ سَيَظْهَرُ

(3)

يَوْماً

(4)

.

32-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْهُ‏ (5) بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى‏ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا

قَالَ يَقُولُ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي‏

(6)

.

33-

كا، الكافي بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ‏

وَ لَئِنْ تَقَمَّصَهَا دُونِيَ الْأَشْقَيَانِ وَ نَازَعَانِي فِيمَا لَيْسَ لَهُمَا بِحَقٍّ وَ رَكِبَاهَا ضَلَالَةً وَ اعْتَقَدَاهَا جَهَالَةً فَلَبِئْسَ مَا عَلَيْهِ وَرَدَا وَ لَبِئْسَ مَا لِأَنْفُسِهِمَا مَهَّدَا يَتَلَاعَنَانِ فِي دُورِهِمَا وَ يَتَبَرَّأُ كُلٌّ مِنْ صَاحِبِهِ‏

(7)

يَقُولُ لِقَرِينِهِ إِذَا الْتَقَيَا

يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ‏ (8)

فَيُجِيبُهُ الْأَشْقَى عَلَى رُثُوثَةٍ يَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْكَ خَلِيلًا لَقَدْ أَضْلَلْتَنِي‏

عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا

فَأَنَا الذِّكْرُ الَّذِي عَنْهُ ضَلَّ وَ السَّبِيلُ الَّذِي عَنْهُ مَالَ وَ الْإِيمَانُ الَّذِي بِهِ كَفَرَ وَ الْقُرْآنُ الَّذِي إِيَّاهُ هَجَرَ وَ الدِّيْنُ الَّذِي بِهِ كَذَّبَ وَ الصِّرَاطُ الَّذِي عَنْهُ نَكَبَ إِلَى تَمَامِ الْخُطْبَةِ الْمَنْقُولَةِ فِي الرَّوْضَةِ

(9)

.

____________

(1) في نسخة: حين قال.

(2) هذا من التفسير لا التنزيل.

(3) يعني سيظهر ذلك المصحف يوما اي في أيّام ظهور المهدى (عليه السلام).

(4) كنز جامع الفوائد: 191 و 192. و الآية في الفرقان: 28.

(5) لم يروه صاحب الكنز عن محمّد بن العباس بل رواه عن محمّد بن جمهور بلا واسطة.

(6) كنز الفوائد: 192 و الآيتان في الفرقان: 27 و 28.

(7) في المصدر: يتبرأ كل واحد منهما من صاحبه.

(8) الزخرف: 38.

(9) روضة الكافي: 27 و 28.

20

34-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ قَرَأَ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ‏

(1)

قَالَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ النُّصَّابُ وَ الضَّالِّينَ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى‏

(2)

.

35-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ قَالَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ النُّصَّابُ وَ الضَّالِّينَ الشُّكَّاكُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَامَ‏

(3)

.

36-

فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا

(4)

وَ قَالَ الظَّالِمُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا

(5)

إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ سَبِيلًا وَ عَلِيٌّ(ع)هُوَ السَّبِيلُ‏

(6)

.

و حدثني محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن المثنى عن أبيه عن عثمان بن زيد عن جابر مثله‏ (7).

37-

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الصَّادِقِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ‏

نَحْنُ السَّبِيلُ لِمَنْ اقْتَدَى بِنَا وَ نَحْنُ الْهُدَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ عُرَى الْإِسْلَامِ‏

(8)

.

____________

(1) هذه الرواية و التي بعدها من شواذ الاخبار، حيث تدلان على خلاف ما اجمع عليه الشيعة الإماميّة من عدم تحريف في القرآن، و على ما في المصحف الشريف و الروايات الكثيرة التي توافق المصحف، و ما يقوى في نظرى ان الإمام (عليه السلام) لم يرد ان الآية وردت بهذه الألفاظ بل أراد نقل المعنى فظن الراوي انه (عليه السلام) أراد اللفظ.

(2) تفسير القمّيّ: 26.

(3) تفسير القمّيّ: 26.

(4) لعل المعنى انه نزل بها في مورد ضياع حقّ آل محمّد (عليهم السلام)، لا أنّه نزل بهذه الألفاظ.

(5) في المصدر: الى ولاية على، و عليّ (عليه السلام) هو السبيل.

(6) تفسير القمّيّ: 463 و 464، و الآيتان في سورة الفرقان: 8 و 9.

(7) تفسير القمّيّ: 463 و 464، و الآيتان في سورة الفرقان: 8 و 9.

(8) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في الانعام: 153.

21

38-

وَ عَنْهُ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا

قَالَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَشْيَاعِهِمْ‏

(1)

.

39-

وَ عَنْهُ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَ‏

قَالَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)

(2)

.

40-

قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا (3)

عَلَى الْأَئِمَّةِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ

تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ

الْآيَةَ

(4)

.

41-

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ‏

قَالَ سَبِيلُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ الْقَصْدُ وَ السَّبِيلُ الْوَاضِحُ‏

(5)

.

42-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏

قَالَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِمَا

(6)

.

قب، المناقب لابن شهرآشوب عن سلام‏ مثله‏ (7) بيان ذاك إشارة إلى الداعي فالمراد بمن اتبعه أمير المؤمنين(ع)و الأوصياء(ع)التابعون له في جميع الأقوال و الأفعال.

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في العنكبوت: 69.

(2) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في لقمان: 15.

(3) فصّلت: 30.

(4) مناقب آل أبي طالب 3: 443 فيه: [قال: استقاموا على الأئمّة] و رواه الكليني في اصول الكافي 1: 420 بإسناده عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن محمّد بن جمهور عن فضالة بن أيّوب عن الحسين بن عثمان عن ابى أيّوب عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا» فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) استقاموا على الأئمّة.

(5) مناقب آل أبي طالب 3: 443 و الآية في النحل: 9.

(6) أصول الكافي 1: 425.

(7) مناقب آل أبي طالب 3: 486 و الآية في يوسف: 108.

22

43-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ غُلَامِ الْخَلِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ آبَائِهِ‏ (1)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ‏

قَالَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(2)

.

44-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ‏

قَالَ عَنْ وَلَايَتِنَا

(3)

.

45-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ (4) عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

(5) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى‏ وَجْهِهِ أَهْدى‏ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

قَالَ يَعْنِي وَ اللَّهِ عَلِيّاً وَ الْأَوْصِيَاءَ(ع)

(6)

.

بيان قال البيضاوي يقال كببته فأكب و هو من الغرائب ثم قال و معنى مكبا أنه يعثر كل ساعة و يخر على وجهه لوعورة طريقه و اختلاف أجزائه و لذلك قابله بقوله‏ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا قائما سالما من العثار عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ مستوي الأجزاء أو الجهة و المراد تمثيل المشرك و الموحد بالسالكين و الدينين بالمسلكين و قيل المراد بالمكب الأعمى فإنه يعتسف فينكب و بالسوي البصير و قيل من يمشي مكبا هو الذي يحشر على وجهه إلى النار و من يمشي سويا الذي يحشر على قدميه إلى الجنة (7).

____________

(1) رواه في المصدر عن آبائه واحدا بعد واحد الى عليّ (عليه السلام).

(2) كنز جامع الفوائد: 181- 182 و الآية في المؤمنون: 74.

(3) كنز جامع الفوائد: 181- 182 و الآية في المؤمنون: 74.

(4) في المصدر: [الحسن بن محمّد بن سماعة] و فيه: منصور بن حريز.

(5) في المصدر: تلا هذه الآية و هو ينظر إلى الناس.

(6) كنز الفوائد: 345. و الآية في الملك: 22.

(7) أنوار التنزيل 2: 536.

23

46-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏

قَالَ هِيَ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ إِلَّا ضَالٌّ قَالَ وَ لَا يَنْتَقِصُ عَلِيّاً إِلَّا ضَالٌ‏

(1)

.

47-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ‏

الْآيَةَ قَالَ‏

أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏

مِنْ أَهْلِ بَيْتِي لَا يَزَالُ الرَّجُلُ بَعْدَ الرَّجُلِ يَدْعُو إِلَى مَا أَدْعُو إِلَيْهِ‏

(2)

.

48-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ(ص)

فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

قَالَ إِنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ عَلِيٌّ(ع)هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ‏

(3)

.

49-

كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ‏

(4)

.

بيان: قرأ السبعة الصراط مرفوعا منونا و علي بفتح اللام و قرأ يعقوب و أبو رجاء و ابن سيرين و قتادة و الضحاك و مجاهد و قيس بن عبادة و عمرو بن ميمون علي بكسر اللام و رفع الياء منونا على التوصيف و نسب الطبرسي هذه الرواية إلى أبي عبد الله(ع)(5) فإن كان إشارة إلى هذه الرواية فهو خلاف ظاهرها بل الظاهر أنه علي بالجر بإضافة الصراط إليه.

50-

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ فِي الطَّرَائِفِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ‏

____________

(1) تفسير فرات: 70 فيه: [قال: هى و اللّه‏] و الآية في يوسف: 108.

(2) تفسير فرات: 70 فيه: «أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي» من أهل بيتى و فيه: ما دعوا إليه.

(3) أصول الكافي 1: 416 و 417. فيه: [محمّد بن الفضل‏] و الآية في الزخرف: 42.

(4) أصول الكافي 1: 424. و الآية في الحجر: 41.

(5) مجمع البيان 6: 336.

24

قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ:

كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ مَا مَعْنَاهُ قَالَ يَقُولُ هَذَا طَرِيقُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ دِينُهُ طَرِيقٌ وَ دِينٌ مُسْتَقِيمٌ فَاتَّبِعُوهُ وَ تَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّهُ وَاضِحٌ لَا عِوَجَ فِيهِ‏

(1)

.

51-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

(2)

.

52-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏

قَالَ هُوَ الْأَوَّلُ ثَانِي عِطْفِهِ إِلَى الثَّانِي‏

(3)

وَ ذَلِكَ لَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَماً لِلنَّاسِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَا نَفِي بِهَذَا لَهُ أَبَداً

(4)

.

53-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ قَرَأَ وَ قَالَ الظَّالِمُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً يَعْنُونَ مُحَمَّداً(ص)فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)سَبِيلًا وَ عَلِيٌّ هُوَ السَّبِيلُ‏

(5)

.

54-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ الْحَبَشِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا

قَالَ ذَلِكَ‏

____________

(1) الطرائف: 24. و الآية في الحجر: 41.

(2) كنز الفوائد: 129. و الآية في النحل: 76.

(3) في المصدر: اي الثاني.

(4) كنز الفوائد: 169 و الآيتان في الحجّ: 8 و 9.

(5) كنز الفوائد: 189. و الآيتان في الفرقان. 8 و 9.

25

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ فِي قَوْلِهِ‏

إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

قَالَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(1)

.

55-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ‏

قَالَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(2)

.

56-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تُرْكِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ رَفَعَهُ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ:

لَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ تَقْدِيمَ النَّبِيِّ(ص)عَلِيّاً وَ إِعْظَامَهُ لَهُ نَالُوا مِنْ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالُوا قَدِ افْتَتَنَ بِهِ مُحَمَّدٌ(ص)فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏

ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ‏

قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ‏

ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ‏

إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ‏

وَ سَبِيلُهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(3)

.

باب 25 آخر في أن الاستقامة إنما هي على الولاية

1-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا

يَقُولُ اسْتَكْمَلُوا طَاعَةَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَلَايَةَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)ثُمَّ اسْتَقَامُوا عَلَيْهَا

تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ

يَوْمَ الْقِيَامَةِ

أَلَّا

____________

(1) كنز الفوائد: 288. و الآية في الشورى: 52.

(2) كنز الفوائد: 292. و الآية في الزخرف: 43.

(3) كنز الفوائد: 411. (النسخة الرضوية) فيه: [محمّد بن الفضل عن محمّد بن شعيب عن دلهم بن صالح عن الضحّاك بن مزاحم‏] و الآيات في سورة القلم: 1- 7.

26

تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏

فَأُولَئِكَ هُمُ الَّذِينَ إِذَا فَزِعُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُبْعَثُونَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ يَقُولُونَ لَهُمْ لَا تَخَافُوا وَ لَا تَحْزَنُوا نَحْنُ الَّذِينَ كُنَّا مَعَكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لَا نُفَارِقُكُمْ حَتَّى تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏

(1)

.

2-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا

الْآيَةَ قَالَ اسْتَقَامُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ

(2)

.

كا، الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن أبي أيوب‏ مثله‏ (3).

3-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا

قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً

قُلْتُ مَتَى تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ بِ

أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ

فَقَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(4)

.

4-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ خَائِفاً مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ لَا يَتَيَقَّنُ الْوُصُولَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ وَقْتُ نَزْعِ رُوحِهِ وَ ظُهُورِ مَلَكِ الْمَوْتِ لَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَرِدُ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ هُوَ فِي شِدَّةِ عِلَّتِهِ وَ عَظِيمِ ضِيقِ صَدْرِهِ بِمَا يُخَلِّفُهُ‏

(5)

مِنْ أَمْوَالِهِ وَ عِيَالِهِ وَ مَا

(6)

هُوَ عَلَيْهِ مِنْ اضْطِرَابِ أَحْوَالِهِ فِي مُعَامِلِيهِ‏

____________

(1) كنز الفوائد: 281 و الآية في فصلت: 30.

(2) كنز الفوائد: 281 و الآية في فصلت: 30.

(3) أصول الكافي 1: 220.

(4) كنز الفوائد: 281. و الآية الأولى في فصلت: 30 و الثانية في سورة الجن: 16.

(5) في المصدر: لما يخلفه.

(6) في نسخة: و لما هو.

27

وَ عِيَالِهِ وَ قَدْ بَقِيَتْ فِي نَفْسِهِ حَزَازَتُهَا

(1)

وَ اقْتَطَعَ دُونَ أَمَانِيِّهِ فَلَمْ يَنَلْهَا فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ مَا لَكَ تَتَجَرَّعُ غُصَصَكَ فَيَقُولُ لِاضْطِرَابِ أَحْوَالِي وَ اقْتِطِاعِي دُونَ آمَالِي‏

(2)

فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ هَلْ يَجْزَعُ‏

(3)

عَاقِلٌ مِنْ فَقْدِ دِرْهَمٍ زَائِفٍ‏

(4)

قَدِ اعْتَاضَ عَنْهُ بِأَلْفِ أَلْفِ ضِعْفِ‏

(5)

الدُّنْيَا فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَانْظُرْ فَوْقَكَ فَيَنْظُرُ فَيَرَى دَرَجَاتِ الْجِنَانِ وَ قُصُورَهَا الَّتِي تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَمَانِيُّ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ تِلْكَ مَنَازِلُكَ‏

(6)

وَ نِعَمُكَ وَ أَمْوَالُكَ وَ أَهْلُكَ وَ عِيَالُكَ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِكَ هَاهُنَا وَ ذُرِّيَّتُكَ صَالِحاً فَهُمْ هُنَاكَ مَعَكَ أَ فَتَرْضَى بِهِ بَدَلًا مِمَّا هَاهُنَا فَيَقُولُ بَلَى وَ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ انْظُرْ فَيَنْظُرُ فَيَرَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَيَقُولُ لَهُ أَ وَ لَا تَرَاهُمْ هَؤُلَاءِ سَادَاتُكَ وَ أَئِمَّتُكَ هُمْ هُنَاكَ جُلَّاسُكَ وَ آنَاسُكَ أَ فَمَا تَرْضَى بِهِمْ بَدَلًا مِمَّا تُفَارِقُ هَاهُنَا فَيَقُولُ بَلَى وَ رَبِّي فَذَلِكَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا

فَمَا أَمَامَكُمْ مِنَ الْأَهْوَالِ فَقَدْ كُفِيتُمُوهَا

وَ لا تَحْزَنُوا

عَلَى مَا تُخَلِّفُونَهُ مِنَ الذَّرَارِيِّ وَ الْعِيَالِ وَ الْأَمْوَالِ فَهَذَا الَّذِي شَاهَدْتُمُوهُ فِي الْجِنَانِ بَدَلًا مِنْهُمْ‏

وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏

هَذِهِ مَنَازِلِكُمْ وَ هَؤُلَاءِ سَادَاتُكُمْ آنَاسُكُمْ‏

(7)

وَ جُلَّاسُكُمْ‏

نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ‏ (8)

.

بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) في تفسير هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ‏ أي وحدوا الله تعالى بلسانهم و اعترفوا به و صدقوا أنبياءه‏ ثُمَّ اسْتَقامُوا أي‏

____________

(1) الحزازة: وجع في القلب من غيظ و نحوه و في نسخة: حسراتها.

(2) في المصدر: و اقتطاعك لي دون امانى (اموالى خ ل).

(3) في المصدر: و هل يحزن.

(4) درهم زائف: المردود عليه لغش.

(5) في نسخة و في المصدر: و اعتياض الف الف ضعف الدنيا.

(6) في نسخة: هذه منازلك.

(7) في المصدر: و آناسكم.

(8) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 96. و الآيات في فصلت 30- 32.

28

استمروا على التوحيد أو استقاموا على طاعته.

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنِ الِاسْتِقَامَةِ قَالَ هِيَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ.

.

-

تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ

يعني عند الموت و روي ذلك عن أبي عبد الله (ع)

. و قيل تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله و قيل في القيامة و قيل عند الموت و في القبر و عند البعث‏ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا أي يقولون لهم لا تخافوا عقاب الله و لا تحزنوا لفوت الثواب‏ (1) و قيل لا تخافوا مما أمامكم و لا تحزنوا على ما خلفتم من أهل و ولد نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ‏ أي أنصاركم و أحباؤكم‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى‏

-

وَ فِي الْآخِرَةِ

فلا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة و قيل أي نحرسكم في الدنيا و عند الموت و في الآخرة عن-

أبي جعفر (ع) (2)

.

أقول سيأتي تأويل آخر لها في باب أن الملائكة تأتيهم.

5-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حَمَّادٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً

يَعْنِي اسْتَقَامُوا عَلَى الْوَلَايَةِ فِي الْأَصْلِ عِنْدَ الْأَظِلَّةِ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَى ذُرِّيَّةِ آدَمَ‏

لَأَسْقَيْناهُمْ‏ (3) ماءً غَدَقاً

يَعْنِي لَأَسْقَيْنَاهُمْ مِنَ الْمَاءِ الْفُرَاتِ الْعَذْبِ‏

(4)

.

بيان: أي صببنا على طينتهم الماء العذب الفرات لا الماء الملح الأجاج كما مر في أخبار الطينة.

6-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

____________

(1) في المصدر: لفوات الثواب.

(2) مجمع البيان 9: 12 و 13.

(3) في المصدر: لكنا اسقيناهم.

(4) كنز الفوائد: 355 و 356. و الآية في سورة الجن: 16.

29

عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً

يَعْنِي لَأَمْدَدْنَاهُمْ عِلْماً كَيْ‏

(1)

يَتَعَلَّمُونَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)

(2)

.

7-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ

قَالَ يَعْنِي عَلَى الْوَلَايَةِ

لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً

قَالَ لَأَذَقْنَاهُمْ عِلْماً كَثِيراً يَتَعَلَّمُونَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)قُلْتُ قَوْلُهُ‏

لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ‏

قَالَ إِنَّمَا هَؤُلَاءِ يَفْتِنُهُمْ فِيهِ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ‏

(4)

.

8-

وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ‏

قَالَ قَالَ اللَّهُ لَجَعَلْنَا أَظِلَّتَهُمْ فِي الْمَاءِ الْعَذْبِ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ فِتْنَتُهُمْ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ مَا فَتَنُوا فِيهِ وَ كَفَرُوا إِلَّا بِمَا نُزِّلَ فِي وَلَايَتِهِ‏

(5)

.

بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ أي على طريقة الإيمان‏ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً كثيرا من السماء و ذلك بعد ما رفع عنهم المطر سبع سنين و قيل ضرب الماء الغدق مثلا أي لوسعنا عليهم في الدنيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ‏ أي لنختبرهم بذلك.

وَ فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ‏

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا

قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ

لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً

.

-

وَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَعْنَاهُ لَأَفَدْنَاهُمْ عِلْماً كَثِيراً

____________

(1) في المصدر: علما يتعلمونه.

(2) كنز الفوائد: 355 و 356. و الآية في سورة الجن: 16.

(3) في المصدر: عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد.

(4) كنز الفوائد: 421 و 422 (النسخة الرضوية) و الآية في سورة الجن: 16.

(5) كنز الفوائد: 421 و 422 (النسخة الرضوية) و الآية في سورة الجن: 16.

30

يَتَعَلَّمُونَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ (ع)

انتهى. (1)

أقول استعارة الماء للعلم شائع لكونه سببا لحياة الروح كما أن الماء سبب لحياة البدن.

باب 26 أن ولايتهم الصدق و أنهم الصادقون و الصديقون و الشهداء و الصالحون‏

الآيات التوبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ تفسير

قال الطبرسي (رحمه الله) في مصحف عبد الله و قراءة ابن عباس من الصادقين-

و روي ذلك عن أبي عبد الله (ع)

ثم قال أي الذين يصدقون في أخبارهم و لا يكذبون و معناه كونوا على مذهب من يستعمل الصدق في أقواله و أفعاله و صاحبوهم و رافقوهم و قد وصف الله الصادقين في سورة البقرة بقوله‏ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ إلى قوله‏ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ‏ (2) فأمر سبحانه بالاقتداء بهؤلاء و قيل المراد بالصادقين هم الذين ذكرهم الله في كتابه و هو قوله‏ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ‏ يعني حمزة بن عبد المطلب و جعفر بن أبي طالب و منهم من ينتظر (3) يعني علي بن أبي طالب.

- و روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال‏

كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏

مع علي(ع)و أصحابه.

____________

(1) مجمع البيان 10: 371 و 372.

(2) البقرة: 177.

(3) الأحزاب: 23.

31

-

وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (1)

قَالَ مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)

(2)

.

1-

فس، تفسير القمي‏ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

قَالَ‏

النَّبِيِّينَ‏

رَسُولُ اللَّهِ(ص)

وَ الصِّدِّيقِينَ‏

عَلِيٌّ(ع)

وَ الشُّهَداءِ

الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ‏

وَ الصَّالِحِينَ‏

الْأَئِمَّةُ

وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

الْقَائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)

(3)

.

2-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ (رحمه الله) فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ أَنْ تُفَسِّرَ لَنَا قَوْلَهُ تَعَالَى‏

فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

فَقَالَ(ص)أَمَّا النَّبِيُّونَ فَأَنَا وَ أَمَّا الصِّدِّيقُونَ فَأَخِي عَلِيٌّ(ع)وَ أَمَّا الشُّهَدَاءُ فَعَمِّي حَمْزَةُ وَ أَمَّا الصَّالِحُونَ فَابْنَتِي فَاطِمَةُ وَ أَوْلَادُهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهم السلام) الْخَبَرَ

(4)

.

3-

ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏

قَالَ إِيَّانَا عَنَى‏

(5)

.

4-

قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏

أَيْ مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)

(6)

.

5-

ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏

قَالَ الصَّادِقُونَ الْأَئِمَّةُ الصِّدِّيقُونَ بِطَاعَتِهِمْ‏

(7)

.

____________

(1) في المصدر: عن ابى جعفر (عليه السلام).

(2) مجمع البيان 5: 80 و 81.

(3) تفسير القمّيّ: 131. و الآية في النساء: 69.

(4) كنز الفوائد: 67. و الآية في النساء: 69.

(5) بصائر الدرجات: 10 و الآية في التوبة: 119.

(7) بصائر الدرجات: 10 و الآية في التوبة: 119.

(6) مناقب آل أبي طالب 3: 314.

32

6-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ

قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ حَدِيثاً قُلْتُ فَمَا يَمْنَعُكَ‏

(1)

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَذْكُرَهُ فَقَالَ مَا قُلْتُ هَذَا إِلَّا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ كَانَ أَفْضَلُهُمْ سَبْعَةً مِنَّا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْأَنْبِيَاءُ أَكْرَمُ الْخَلْقِ وَ نَبِيُّنَا أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ

(2)

عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ أَفْضَلُ الْأُمَمِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَصِيُّهُ أَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ أَفْضَلُ الْأُمَمِ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ

(3)

وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ جَعْفَرٌ ذُو الْجَنَاحَيْنِ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَنْحَلْهُ شَهِيداً قَطُّ قَبْلَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ‏

(4)

وَ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّداً(ص)

(5)

ثُمَّ قَالَ‏

فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ عَلِيماً

ثُمَّ السِّبْطَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ (عليهم السلام) وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ جَعَلَهُ اللَّهُ مِمَّنْ يَشَاءُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ‏

(6)

.

7-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ وَ قَدْ أَخَذَهُ النَّفَسُ فَلَمَّا أَنْ أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذِهِ النَّفَسُ الْعَالِي قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ لَسْتُ أَدْرِي مَا أَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ إِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا فَقَالَ وَ كَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فَذَكَرَ كَلَاماً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ‏

(7)

فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ‏

فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ‏

____________

(1) في المصدر: فقال عمّار بن ياسر: فذكره قال: انى أريد ان اذكر حديثا، قال ابو أيّوب الأنصاريّ: فما يمنعك.

(2) في المصدر: اكرم الخلق على اللّه، و نبيّنا أكرم الأنبياء.

(3) في المصدر: بعد الأنبياء و الأوصياء.

(4) المصدر يخلو عن قوله: رحمة اللّه عليهم أجمعين.

(5) في المصدر: وجه محمد.

(6) تفسير فرات: 35 و 36 و الآيتان في النساء: 69 و 70.

(7) في النسخة المخطوطة: [لقد ذكرك اللّه‏] و في المصدر: لقد ذكركم اللّه في كتابه المبين بقوله.

33

أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْآيَةِ

النَّبِيِّينَ‏

وَ نَحْنُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ‏

الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ

وَ أَنْتُمُ الصَّالِحُونَ فَتَسَمَّوْا بِالصَّلَاحِ كَمَا سَمَّاكُمُ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ

(1)

.

8 قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ‏

قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الصَّحَابَةَ أَنْ يَخَافُوا اللَّهَ ثُمَّ قَالَ‏

وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏

يَعْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)

(2)

.

9-

أَقُولُ جَمَاعَةٌ بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏

قَالَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)

(3)

.

10-

أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ (قدس الله روحه)

رَأَيْتُ فِي تَفْسِيرٍ مَنْسُوبٍ إِلَى الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏

يَقُولُ كُونُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ‏

وَ هُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(ع)

وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ

وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ اللَّهُ‏

وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (4)

وَ قَالَ اللَّهُ‏

اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏

وَ هُمْ هَاهُنَا آلُ مُحَمَّدٍ(ع)

(5)

.

بيان: التمسك بتلك الآية لإثبات الإمامة في المعصومين(ع)بين الشيعة معروف. و قد ذكره المحقق الطوسي طيب الله روحه القدوسي في كتاب التجريد (6) و وجه الاستدلال بها إن الله تعالى أمر كافة المؤمنين بالكون مع الصادقين و ظاهر أن ليس المراد به الكون معهم بأجسامهم بل المعنى لزوم طرائقهم و متابعتهم في‏

____________

(1) تفسير فرات: 36. و الآية في النساء: 69.

(2) مناقب آل أبي طالب 2: 288 و الآية في التوبة: 119.

(3) مناقب آل أبي طالب 2: 288 و الآية في التوبة: 119.

(4) الأحزاب: 23.

(5) سعدا السعود: 122. و الآية في التوبة: 119.

(6) كشف المراد: 222.

34

عقائدهم و أقوالهم و أفعالهم و معلوم أن الله تعالى لا يأمر عموما بمتابعة من يعلم صدور الفسق و المعاصي عنه مع نهيه عنها فلا بد من أن يكونوا معصومين لا يخطئون في شي‏ء حتى تجب متابعتهم في جميع الأمور و أيضا أجمعت الأمة على أن خطاب القرآن عام لجميع الأزمنة لا يختص بزمان دون زمان فلا بد من وجود معصوم في كل زمان ليصح أمر مؤمنين كل زمان بمتابعتهم.

فإن قيل لعلهم أمروا في كل زمان بمتابعة الصادقين الكائنين في زمن الرسول(ص)فلا يتم وجود المعصوم في كل زمان.

قلنا لا بد من تعدد الصادقين أي المعصومين بصيغة الجمع و مع القول بالتعدد يتعين القول بما تقوله الإمامية إذ لا قائل بين الإمامية بتعدد المعصومين في زمن الرسول(ص)مع خلو سائر الأزمنة عنهم مع قطع النظر عن بعد هذا الاحتمال عن اللفظ.

و سيأتي تمام القول في ذلك في أبواب النصوص على أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه. و العجب من إمامهم الرازي كيف قارب ثم جانب و سدد ثم شدد و أقر ثم أنكر و أصر حيث قال في تفسير تلك الآية إنه تعالى أمر المؤمنين بالكون مع الصادقين و متى وجب الكون مع الصادقين فلا بد من وجود الصادقين لأن الكون مع الشي‏ء مشروط بوجود ذلك الشي‏ء فهذا يدل على أنه لا بد من وجود الصادقين في كل وقت و ذلك يمنع من إطباق الكل على الباطل فوجب‏ (1) إن أطبقوا على شي‏ء أن يكونوا محقين فهذا يدل على أن إجماع الأمة حجة.

فإن قيل لم لا يجوز أن يقال المراد بقوله‏ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ أي كونوا على طريقة الصالحين‏ (2) كما أن الرجل إذا قال لولده كن مع الصالحين لا يفيد إلا ذلك سلمنا ذلك لكن نقول إن هذا الأمر كان موجودا في زمان‏

____________

(1) في المصدر: و متى امتنع اطباق الكل على الباطل وجب.

(2) في المصدر: على طريقة الصادقين.

35

الرسول(ص)فقط و كان‏ (1) هذا أمرا بالكون مع الرسول(ص)فلا يدل على وجود صادق في سائر الأزمنة سلمنا ذلك لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك الصادق هو المعصوم الذي يمتنع خلو زمان التكليف عنه كما تقوله الشيعة.

فالجواب عن الأول أن قوله‏ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ أمر بموافقة الصادقين و نهى عن مفارقتهم و ذلك مشروط بوجود الصادقين و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فدلت هذه الآية على وجود الصادقين و قوله إنه محمول على أن يكون على طريقة الصادقين فنقول إنه عدول عن الظاهر من غير دليل قوله هذا الأمر مختص بزمان الرسول قلنا هذا باطل لوجوه الأول أنه ثبت بالتواتر الظاهر من دين محمد(ص)أن التكاليف المذكورة في القرآن متوجهة على المكلفين إلى قيام القيامة فكان الأمر في هذا التكليف كذلك.

و الثاني أن الصيغة تتناول الأوقات كلها بدليل صحة الاستثناء.

و الثالث لما لم يكن الوقت المعين مذكورا في لفظ الآية لم يكن حمل الآية على البعض أولى من حملها على الباقي فإما أن لا يحمل على شي‏ء (2) فيفضي إلى التعطيل و هو باطل أو على الكل فهو المطلوب.

و الرابع أن قوله‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ‏ أمر لهم بالتقوى و هذا الأمر إنما يتناول من يصح منه أن لا يكون متقيا و إنما يكون كذلك لو كان جائز الخطاء فكانت الآية دالة على أن من كان جائز الخطاء وجب كونه مقتديا بمن كان واجب العصمة و هم الذين حكم الله بكونهم صادقين و ترتب الحكم في هذا يدل على أنه إنما وجب على جائز الخطاء كونه مقتديا به ليكون مانعا لجائز الخطاء عن الخطاء و هذا المعنى قائم في جميع الأزمان فوجب حصوله في كل الأزمان.

____________

(1) في المصدر: فكان.

(2) في المصدر: على شي‏ء من الأوقات.

36

قوله لم لا يجوز أن يكون المراد هو كون المؤمن مع المعصوم الموجود في كل زمان.

قلنا نحن معترف‏ (1) بأنه لا بد من معصوم في كل زمان إلا أنا نقول إن ذلك المعصوم هو مجموع الأمة و أنتم تقولون إن ذلك المعصوم واحد منهم فنقول هذا الثاني باطل لأنه تعالى أوجب على كل من المؤمنين أن يكونوا مع الصادقين و إنما يمكنه ذلك لو كان عالما بأن ذلك الصادق من هو لأن الجاهل بأنه من هو لو كان مأمورا بالكون معه كان ذلك تكليف ما لا يطاق لأنا لا نعلم إنسانا معينا موصوفا بوصف العصمة و العلم و أنا لا نعلم أن هذا الإنسان حاصل بالضرورة فثبت أن قوله‏ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ ليس أمرا بالكون مع شخص معين و لما بطل هذا بقي أن المراد منه الكون مع جميع الأمة و ذلك يدل على أن قول مجموع الأمة صواب و حق و لا نعني بقولنا الإجماع حجة إلا ذلك انتهى كلامه. (2)

و الحمد لله الذي حقق الحق بما أجرى على أقلام أعدائه أ لا ترى كيف شيد ما ادعته الإمامية بغاية جهده ثم بأي شي‏ء تمسك في تزييفه و التعامي عن رشده و هل هذا إلا كمن طرح نفسه في البحر العجاج رجاء أن يتشبث للنجاة بخطوط الأمواج و لنشر إلى شي‏ء مما في كلامه من التهافت و الاعوجاج فنقول كلامه فاسد من وجوه أما أولا فبأنه بعد ما اعترف بأن الله تعالى إنما أمر بذلك لتحفظ الأمة عن الخطإ في كل زمان فلو كان المراد ما زعمه من الإجماع كيف يحصل العلم بتحقق الإجماع في تلك الأعصار مع انتشار علماء المسلمين في الأمصار و هل يجوز عاقل إمكان الاطلاع على جميع أقوال آحاد المسلمين في تلك الأزمنة و لو تمسك بالإجماع الحاصل في الأزمنة السابقة فقد صرح بأنه لا بد في كل زمان من معصوم محفوظ عن الخطاء.

____________

(1) في المصدر نعترف.

(2) مفاتيح الغيب 4: 1760 و 1761.

37

و أما ثانيا فبأنه على تقدير تسليم تحقق الإجماع و العلم في تلك الأزمنة فلا يتحقق ذلك إلا في قليل من المسائل فكيف يحصل تحفظهم عن الخطاء بذلك.

و أما ثالثا فبأنه لا يخفى على عاقل أن الظاهر من الآية أن المأمورين بالكون غير من أمروا بالكون معهم و على ما ذكره يلزم اتحادهما.

و أما رابعا فبأن المراد بالصادق إما الصادق في الجملة فهو يصدق على جميع المسلمين فإنهم صادقون في كلمة التوحيد لا محالة أو في جميع الأقوال و الأول لا يمكن أن يكون مرادا لأنه يلزم أن يكونوا مأمورين باتباع كل من آحاد المسلمين كما هو الظاهر من عموم الجمع المحلى باللام فتعين الثاني و هو لازم العصمة و أما الذي اختاره من إطلاق الصادقين على المجموع من حيث المجموع من جهة أنهم من حيث الاجتماع ليسوا بكاذبين فهذا احتمال لا يجوزه كردي لم يأنس بكلام العرب قط.

و أما خامسا فبأن تمسكه في نفس ما يدعيه الشيعة في معرفة الإمام لا يخفى سخافته إذ كل جاهل و ضال و مبتدع في الدين يمكن أن يتمسك بهذا في عدم وجوب اختيار الحق و التزام الشرائع فلليهود أن يقولوا لو كان محمد(ص)نبيا لكنا عالمين بنبوته و لكنا نعلم ضرورة أنا غير عالمين به و كذا سائر فرق الكفر و الضلالة و ليس ذلك إلا لتعصبهم و معاندتهم و تقصيرهم في طلب الحق و لو رفعوا أغشية العصبية عن أبصارهم و نظروا في دلائل إمامتهم و معجزاتهم و محاسن أخلاقهم و أطوارهم لأبصروا ما هو الحق في كل باب و لم يبق لهم شك و لا ارتياب و كفى بهذه الآية على ما قرر الكلام فيها دليلا على لزوم الإمام في كل عصر و زمان.

11-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ‏

قَالَ الصِّدْقُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(1)

.

قب، المناقب لابن شهرآشوب عن أمير المؤمنين(ع)مثله‏ (2)

____________

(1) أمالي ابن الشيخ: 232. و الآية في الزمر: 32.

(2) مناقب آل أبي طالب 2: 288.

38

بيان لعل الغرض بيان معظم أفراد الصدق‏ (1) الذي أتى به النبي(ص)لا تخصيصه بالولاية.

12-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي رَفَعَهُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ حَبِيبٌ صَاحِبُ يَاسِينَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ أَفْضَلُ الثَّلَاثَةِ

(2)

.

13-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْفَضْلِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)مَلَكٌ لَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ رَأْسٍ فَوَثَبَ النَّبِيُّ(ص)لِيُقَبِّلَ يَدَهُ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مَهْلًا مَهْلًا يَا مُحَمَّدُ فَأَنْتَ وَ اللَّهِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ أَجْمَعِينَ وَ الْمَلَكُ يُقَالُ لَهُ مَحْمُودٌ فَإِذَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ مَكْتُوبٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ حَبِيبِي مَحْمُودُ مُنْذُ كَمْ هَذَا مَكْتُوبٌ بَيْنَ مَنْكِبَيْكَ قَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ أَبَاكَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ‏

(3)

.

14-

أَقُولُ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ الشَّهَادَةَ فَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ شَهِيدٌ ثُمَّ تَلَا

وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ‏

.

15-

وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ الْعَارِفُ مِنْكُمْ هَذَا الْأَمْرَ الْمُنْتَظِرُ لَهُ الْمُحْتَسِبُ فِيهِ الْخَيْرَ كَمَنْ جَاهَدَ وَ اللَّهِ مَعَ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)بِسَيْفِهِ ثُمَّ قَالَ بَلْ وَ اللَّهِ كَمَنْ جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِسَيْفِهِ ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ بَلْ وَ اللَّهِ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي فُسْطَاطِهِ وَ فِيكُمْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قُلْتُ أَيُّ آيَةٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ الَّذِينَ‏

____________

(1) كل واحد من اقوال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) صدق، فمن لم يقبل أحدا منها فقد كذب بالصدق.

(2) كنز جامع الفوائد: 383 النسخة الرضوية.

(3) كنز جامع الفوائد: 383 النسخة الرضوية.

39

آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ‏

ثُمَّ قَالَ صِرْتُمْ وَ اللَّهِ صَادِقِينَ شُهَدَاءَ عِنْدَ رَبِّكُمْ‏

(1)

.

16-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُبَارَكٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ:

لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ سِرِّهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ‏

عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى‏ مِنْ رَسُولٍ‏ (2)

وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ‏

(3)

فَقَالَ‏

خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ (4)

وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ‏

وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ‏ (5)

.

17 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ أَبِي الدِّلْهَاثِ مَوْلَى الرِّضَا(ع)مِثْلَهُ‏ (6)- كا، الكافي علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن سهل بن الحارث الدلهاث مولى الرضا(ع)مثله‏ (7) بيان الآية هكذا لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ‏

____________

(1) مجمع البيان 9: 238. و الآية في الحديد: 19.

(2) الجن: 26 و 27.

(3) زاد في المصادر الثلاثة: فان اللّه عزّ و جلّ امر نبيه بمداراة الناس فقال.

(4) الأعراف: 199.

(5) أمالي الصدوق: 198 و الآية في البقرة: 177.

(6) عيون الأخبار: 142 فيه: عن الحارث بن دلهات عن أبيه مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول.

(7) أصول الكافي 2: 241 و 242 فيه: [عن سهل بن الحارث عن الدلهاث مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت الرضا (عليه السلام)‏] أقول: لعل الصحيح عن الحارث.

40

عَلى‏ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ الآية و يدل الخبر على نزولها فيهم و يؤيده الأخبار السابقة.

باب 27 آخر في تأويل قوله تعالى أن لهم قدم صدق عند ربهم‏ (1)

1-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏

قَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام)

(2)

.

شي، تفسير العياشي عن اليماني‏ مثله‏ (3)- كا، الكافي علي عن أبيه‏ مثله بيان لعل المراد ولايتهم أو شفاعتهم أو المراد بالقدم المتقدم في العز و الشرف و يؤيد الأول.

2-

مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏

قَالَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏

(4)

.

وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْقَدَمُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الشَّرَفِ وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ الْكِسَائِيُّ كُلُّ سَابِقٍ فِي خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدَمٌ وَ يُقَالُ‏

____________

(1) يونس: 2.

(2) تفسير القمّيّ: 284. لم يذكر فيه و في تفسير العيّاشيّ: و الأئمّة (عليهم السلام).

(3) تفسير العيّاشيّ 2: 120 فيه، إبراهيم بن عمر عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

(4) أصول الكافي 1: 422.

41

لِفُلَانٍ قَدَمٌ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ‏ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ‏ أَيْ أَجْراً حَسَناً وَ مَنْزِلَةً رَفِيعَةً بِمَا قَدَّمُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ-

وَ قِيلَ هُوَ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ(ص)فِي الْقِيَامَةِ-

وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ الْمَعْنَى سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ‏

(1)

.

4-

شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ‏

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ الْوَلَايَةُ

(2)

.

باب 28 أن الحسنة و الحسنى الولاية و السيئة عداوتهم (عليهم السلام)

1-

شي، تفسير العياشي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى فِي رِوَايَةِ شَرِيفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ‏ (3) وَ مَا رَأَيْتُ مُحَمَّدِيّاً مِثْلَهُ قَطُّ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها

قَالَ الْحَسَنَةُ الَّتِي عَنَى اللَّهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ عَدَاوَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(4)

.

2-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ:

قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَلْ تَدْرِي مَا الْحَسَنَةُ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا

هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (5)

قُلْتُ لَا قَالَ الْحَسَنَةُ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ عَدَاوَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(6)

.

____________

(1) مجمع البيان 5: 88 و 89.

(2) تفسير العيّاشيّ 2: 119.

(3) الظاهر أنّه الباقر (عليه السلام). و الفاعل في (ما رايت) هو شريف، و ضمير مثله يرجع إلى الباقر (عليه السلام).

(4) تفسير العيّاشيّ 1: 386. و الآية في الانعام: 160.

(5) راجع سورة النمل: 89 و 90.

(6) كنز الفوائد: 211.

42

3-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ الْكِنَانِيِّ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ:

قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ لَا أُخْبِرُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ السَّيِّئَةُ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا كُبَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ قُلْتُ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(1)

.

أقول روى ابن بطريق في العمدة من تفسير الثعلبي بإسناده عن أبي عبد الله الجدلي‏ مثله‏ (2)- و في المستدرك عن الحافظ عن أبي نعيم‏ (3) بإسناده إلى الجدلي‏ مثله‏ (4).

4-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ‏ (5) عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ‏

فَقَالَ وَ هَلْ تَدْرِي مَا الْحَسَنَةُ إِنَّمَا الْحَسَنَةُ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ طَاعَتُهُ وَ طَاعَتُهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ‏

(6)

.

5-

وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْهُ قَالَ:

الْحَسَنَةُ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(7)

.

6-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُ‏ (8) بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِ‏

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ‏

____________

(1) كنز الفوائد: 211.

(2) العمدة: 37.

(3) في النسخة المخطوطة: عن الحافظ ابى نعيم.

(4) المستدرك: لم نظفر بنسخته.

(5) رواه في المصدر: عن محمّد بن العباس عن أحمد بن إدريس.

(6) كنز الفوائد: 211. و الآية في النمل: 89.

(7) كنز الفوائد: 211 و 212. و الآيتان في النمل: 89 و 90.

(8) رواه في المصدر: عن محمّد بن العباس عن أحمد بن إدريس.

43

قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ

قَالَ الْحَسَنَةُ وَلَايَةُ عَلِيٍّ وَ السَّيِّئَةُ عَدَاوَتُهُ وَ بُغْضُهُ‏

(1)

.

7-

ما، (2) الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَا أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْنِي أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ تَفْسِيرِهَا إِنَّمَا عَنَيْتُ بِهَذَا أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ تَوَلَّاهُ ثُمَّ عَمِلَ لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ وَ ضُوعِفَ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَ انْتَفَعَ بِأَعْمَالِ الْخَيْرِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ فَهَذَا مَا عَنَيْتُ بِذَلِكَ وَ كَذَلِكَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا إِذَا تَوَلَّوُا الْإِمَامَ الْجَائِرَ الَّذِي لَيْسَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ‏

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ‏

فَكَيْفَ لَا يَنْفَعُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ مِمَّنْ يُوَالِي‏

(3)

أَئِمَّةَ الْجَوْرِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ تَدْرِي مَا الْحَسَنَةُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ هِيَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ طَاعَتُهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏

وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالسَّيِّئَةِ إِنْكَارَ الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ جَاءَ مُنْكِراً لِحَقِّنَا جَاحِداً لِوَلَايَتِنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ

(4)

.

قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله‏ (5).

____________

(1) كنز الفوائد: 211 و 212 و الآيتان في النمل: 89 و 90.

(2) الحديث في الأمالي مسندا، اسناده هكذا: اخبرنا محمّد بن محمّد عن ابى غالب أحمد بن محمّد الزرارى عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمّار بن موسى الساباطى.

(3) في المصدر: ممن تولى.

(4) أمالي ابن الشيخ: 266 و 267.

(5) مناقب آل أبي طالب 3: 522. ذكر فيه تفسير الآية فقط.

44

8-

فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏ وَ اتَّقى‏ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏

قَالَ بِالْوَلَايَةِ

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى‏ وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى‏ وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏

قَالَ بِالْوَلَايَةِ

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏ (1)

.

ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن محمد بن كثير عن خالد بن يزيد عن عبد الأعلى عمن رواه عنه(ع)مثله‏ (2) بيان لعله على تأويله(ع)المراد بالحسنى العقيدة أو الكلمة الحسنى و فسرها أكثر المفسرين بالعدة و المثوبة.

9-

قب، المناقب لابن شهرآشوب صَحَّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ‏

إِنَّا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَقَالَ تَعَالَى‏

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏

وَ قَوْلُهُ‏

وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً

فَاقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

10 الْعُكْبَرِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِإِسْنَادِهِ‏ (3) عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الثُّمَالِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ الْمَوَدَّةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ص)

(4)

.

11 الْكَاظِمُ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

بَلى‏ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً

قَالَ بُغْضُنَا

وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ‏ (5)

قَالَ مَنْ شَرِكَ فِي دِمَائِنَا

(6)

.

12-

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ

قَالَ الْحَسَنَةُ

____________

(1) تفسير القمّيّ: 728 و 729 و الآيات في سورة الليل: 5- 10.

(2) بصائر الدرجات: 151.

(3) في المصدر: و الثمالى بإسناده عن السدى عن ابن عبّاس.

(4) مناقب آل أبي طالب 3: 171. و الآية في الشورى: 23.

(5) البقرة: 81.

(6) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في النمل: 89 و 90.

45

حُبُّنَا وَ مَعْرِفَةُ حَقِّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا وَ انْتِقَاصُ حَقِّنَا

(1)

.

13-

وَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ

قَالَ حُبُّنَا

وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ

قَالَ بُغْضُنَا

(2)

.

14-

وَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً

قَالَ الْمَوَدَّةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ

(3)

.

15-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‏ إِلَّا مِثْلَها

فَمَا الْحَسَنَةُ وَ السَّيِّئَةُ قَالَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنَةُ السِّتْرُ وَ السَّيِّئَةُ إِذَاعَةُ حَدِيثِنَا

(4)

.

16-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ (5) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سَائِقِ الْحَاجِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ‏ وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ‏ (6)

قَالَ الْإِذَاعَةُ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ (7)

حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(8)

.

17-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ قَرَأَ

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (9)

فَقَالَ إِذَا جَاءَ بِهَا مَعَ الْوَلَايَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَ إِذَا

جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‏ إِلَّا مِثْلَها

وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ‏

فَالْحَسَنَةُ وَلَايَتُنَا وَ حُبُّنَا

وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في النمل 89 و 90.

(2) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في النمل 89 و 90.

(3) مناقب آل أبي طالب 3: 444 و الآية في الانعام: 110، أو في النمل: 89.

(4) تفسير فرات: 42. و الآية في الانعام: 110.

(5) في النسخة المخطوطة: [الحسن بن سعيد] و المصدر خال عن كليهما.

(6) البقرة: 81.

(7) الأنعام: 110 او النمل: 89.

(8) تفسير فرات: 42.

(9) الأنعام: 110.

46

فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (1)

فَهِيَ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ عَمَلًا وَ لَا صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ هُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ‏

لا يُخْرَجُونَ مِنْها

وَ

لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ‏ (2)

.

18-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏

بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)

(3) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏

النَّارِ

وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى‏

مَا يُغْنِي عِلْمُهُ إِذَا مَاتَ‏

إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى‏

إِنَّ عَلِيّاً لَلْهُدَى‏

وَ إِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَ الْأُولى‏ فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى‏

الْقَائِمُ(ع)إِذَا قَامَ بِالسَّيْفِ قَتَلَ مِنْ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَ تِسْعاً وَ تِسْعِينَ‏

لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ‏

بِالْوَلَايَةِ

وَ تَوَلَّى‏

عَنْهَا

وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى‏

الْمُؤْمِنُ‏

الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى‏

الَّذِي يُعْطِي الْعِلْمَ أَهْلَهُ‏

وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى‏

لِلْقُرْبَةِ

(4)

إِلَى اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ لَسَوْفَ يَرْضى‏

إِذَا عَايَنَ الثَّوَابَ‏

(5)

.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏

أَيْ بِالْوَلَايَةِ

وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏

أَيْ بِالْوَلَايَةِ

(6)

.

19-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏

الْخُمُسَ‏

وَ اتَّقى‏

وَلَايَةَ الطَّوَاغِيتِ‏

وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏

بِالْوَلَايَةِ

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى‏

فَلَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا تَيَسَّرَ لَهُ‏

وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ‏

بِالْخُمُسِ‏

وَ اسْتَغْنى‏

بِرَأْيِهِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ‏

وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏

بِالْوَلَايَةِ

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏

فَلَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الشَّرِّ إِلَّا

____________

(1) النمل: 89 و 90.

(2) تفسير فرات: 45. راجعه ففيه اختلاف.

(3) في المصدر: بالولاية. و فيه: للنار.

(4) في المصدر: تجزى، ما لأحد عنده مكافاة «إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى‏» القربة إلى اللّه تعالى.

(5) تفسير فرات: 214 و 215 و الآيات في الليل: 9- 21.

(6) تفسير فرات: 215 فيه: على بن محمّد الزهرى معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه: «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏ وَ اتَّقى‏* وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏» بالولاية «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى‏* وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى‏* وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏» بالولاية «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏»

47

تَيَسَّرَ لَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى‏

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ تَبِعَهُ‏

الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى‏

قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ (1)

وَ قَوْلُهُ‏

وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى‏

فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الَّذِي لَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ نِعْمَةٌ تُجْزَى وَ نِعْمَتُهُ جَارِيَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ‏

(2)

.

20-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى‏ (3) عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ

فَقَالَ نَحْنُ الْحَسَنَةُ وَ بَنُو أُمَيَّةَ السَّيِّئَةُ

(4)

.

21-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

نَزَلَتْ‏

(5)

هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ‏

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُمِرْتُ بِالتَّقِيَّةِ فَسَارَّ بِهَا عَشْراً حَتَّى أُمِرَ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا أُمِرَ وَ أُمِرَ بِهَا عَلِيٌّ(ع)فَسَارَّ بِهَا حَتَّى أُمِرَ أَنْ يَصْدَعَ بِهَا ثُمَّ أَمَرَ الْأَئِمَّةُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَسَارُّوا بِهَا فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا سَقَطَتِ التَّقِيَّةُ وَ جَرَّدَ السَّيْفَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ وَ لَمْ يُعْطِهِمْ إِلَّا بِالسَّيْفِ‏

(6)

.

22-

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ عَنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً

قَالَ الْمَوَدَّةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ(ع)

(7)

.

____________

(1) المائدة: 55.

(2) كنز الفوائد 468 (النسخة الرضوية) و الآيات في سورة الليل.

(3) في المصدر: [عن الحسين بن أحمد بن محمّد بن عيسى‏] و فيه تصحيف، و الصحيح ما في الصلب و الحسين بن أحمد هو المالكى.

(4) كنز الفوائد: 282. و الآية في فصلت: 34.

(5) في المصدر: لما نزلت.

(6) كنز الفوائد: 282. و الآية في فصلت: 34.

(7) العمدة: 27. و الآية في الشورى: 23.

48

23-

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ السُّدِّيِ‏

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏

قَالَ رَضِيَ مُحَمَّدٌ(ص)أَنْ يَدْخُلَ أَهْلُ بَيْتِهِ الْجَنَّةَ

(1)

.

باب 29 أنهم (عليهم السلام) نعمة الله و الولاية شكرها و أنهم فضل الله و رحمته و أن النعيم هو الولاية و بيان عظم النعمة على الخلق بهم (عليهم السلام)

الآيات إبراهيم‏ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ التكاثر ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ‏ يحتمل أن يكون المراد أ لم تر إلى هؤلاء الكفار عرفوا نعمة الله بمحمد(ص)أي عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا.

-

وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

نَحْنُ وَ اللَّهِ نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَ بِنَا يَفُوزُ مَنْ فَازَ.

. و يحتمل أن يكون المراد جميع نعم الله على العموم بدلوها أقبح التبديل و اختلف في المعنى بالآية

-

فروي عن أمير المؤمنين(ع)و ابن عباس و ابن جبير و غيرهم‏ (2)

أنهم كفار قريش كذبوا نبيهم و نصبوا له الحرب و العداوة.

و سأل رجل أمير المؤمنين(ع)

عن هذه الآية فقال هما الأفجران من قريش بنو أمية و بنو المغيرة فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين و أما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر..

____________

(1) العمدة: 186. و الآية في الضحى: 5.

(2) هو الضحّاك و مجاهد. على ما في المجمع.

49

وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ أي أنزلوا قومهم دار الهلاك بأن أخرجوهم إلى بدر و قيل أنزلوهم دار الهلاك أي النار بدعائهم إلى الكفر (1). و قال في قوله تعالى‏ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏- قِيلَ عَنِ النَّعِيمِ فِي الْمَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْمَلَاذِّ وَ قِيلَ هُوَ الْأَمْنُ وَ الصِّحَّةُ وَ

- 5، 6 رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)

* * *

وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ:

سَأَلَ أَبُو حَنِيفَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ مَا النَّعِيمُ عِنْدَكَ يَا نُعْمَانُ قَالَ الْقُوتُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَئِنْ أَوْقَفَكَ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ كُلِّ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا أَوْ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَمَا النَّعِيمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِنَا عَلَى الْعِبَادِ وَ بِنَا ائْتَلَفُوا بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ جَعَلَهُمْ إِخْوَاناً بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَعْدَاءً وَ بِنَا هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ وَ هُوَ

(2)

النِّعْمَةُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ وَ اللَّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ حَقِّ النَّعِيمِ الَّذِي أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ النَّبِيُّ(ص)وَ عِتْرَتُهُ (ع)

انتهى. (3)

أقول و رواه الراوندي أيضا في دعواته.

و قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى‏ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً أي شكر نعمة الله كفرا لأن شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرا أو أنهم بدلوا نفس النعمة كفرا على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوبي النعمة موصوفين بالكفر ثم روى خبر الأفجرين كما ذكره الطبرسي بعينه عن عمر إلا أنه قدم في التفصيل بني المغيرة على بني أمية و قال‏ جَهَنَّمَ‏ عطف بيان لدار البوار (4).

____________

(1) مجمع البيان 6: 314 و 315 فيه: و هي النار بدعائهم اياهم إلى الكفر بالنبى (صلّى اللّه عليه و آله) و اغوائهم اياهم.

(2) في المصدر: و هي النعمة.

(3) مجمع البيان 10: 534 و 535.

(4) الكشّاف 2: 432.

50

1-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ‏ (1) الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الصَّوْلِيِّ قَالَ:

كُنَّا يَوْماً بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)فَقَالَ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَعِيمٌ حَقِيقِيٌّ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِمَّنْ يَحْضُرُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏

أَ مَا هَذَا النَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)وَ عَلَا صَوْتُهُ كَذَا فَسَّرْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَ جَعَلْتُمُوهُ عَلَى ضُرُوبٍ فَقَالَ طَائِفَةٌ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ وَ قَالَ غَيْرُهُمْ هُوَ الطَّعَامُ الطَّيِّبُ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ النَّوْمُ الطَّيِّبُ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَقْوَالَكُمْ هَذِهِ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

لَتُسْئَلُنَ‏ (2) يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏

فَغَضِبَ(ع)وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَسْأَلُ عِبَادَهُ عَمَّا تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِهِ وَ لَا يَمُنُّ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ الِامْتِنَانُ بِالْإِنْعَامِ مُسْتَقْبَحٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ فَكَيْفَ يُضَافُ إِلَى الْخَالِقِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لَا يَرْضَى لِلْمَخْلُوقِينَ بِهِ وَ لَكِنَّ النَّعِيمَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مُوَالاتُنَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ‏

(3)

بَعْدَ التَّوْحِيدِ وَ النُّبُوَّةِ لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا وَفَى بِذَلِكَ أَدَّاهُ إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ الَّذِي لَا يَزُولُ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ وَ جَعَلْتُهُ لَكَ فَمَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَ كَانَ يَعْتَقِدُهُ صَارَ إِلَى النَّعِيمِ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ فَقَالَ لِي ابْنُ ذَكْوَانَ‏

(4)

بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ أُحَدِّثُكَ بِهَذَا مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا لِقَصْدِكَ لِي مِنَ الْبَصْرَةِ وَ مِنْهَا أَنَّ عَمَّكَ أَفَادَنِيهِ وَ مِنْهَا أَنِّي كُنْتُ مَشْغُولًا بِاللُّغَةِ وَ الْأَشْعَارِ وَ لَا أُعَوِّلُ عَلَى غَيْرِهِمَا فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)فِي النَّوْمِ وَ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَيُجِيبُهُمْ فَسَلَّمْتُ فَمَا رَدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ مَا أَنَا مِنْ‏

____________

(1) في المصدر: ابو ذكوان.

(4) في المصدر: ابو ذكوان.

(2) في المصدر: ثم لتسألن.

(3) يسأل اللّه عباده عنه.