بحار الأنوار - ج36

- العلامة المجلسي المزيد...
425 /
1

تتمة كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)

تتمة أبواب الآيات النازلة في شأنه(ع)الدالة على فضله و إمامته‏

باب 25 أنه(ع)النبأ العظيم و الآية الكبرى‏

1-

فس، تفسير القمي‏

ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُحَمَّدُ

قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ‏ (1)

- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏ (2)

.

2-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

عَمَّ يَتَساءَلُونَ- عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ- الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ‏ (3)

- قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)- مَا لِلَّهِ نَبَأٌ أَعْظَمُ مِنِّي وَ مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي- وَ قَدْ عُرِضَ فَضْلِي عَلَى الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهَا- فَلَمْ تُقِرَّ بِفَضْلِي‏

(4)

.

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِثْلَهُ‏

(5)

.

3-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِ‏

____________

(1) سورة ص: 67، و ما بعدها ذيلها.

(2) تفسير القمّيّ: 572.

(3) النبأ: 1- 3.

(4) تفسير القمّيّ: 709.

(5) مخطوط.

2

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قُلْتُ‏

جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ

عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‏

- قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ إِلَيَّ إِنْ شِئْتُ أُخْبِرُهُمْ قَالَ- فَقَالَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ بِتَفْسِيرِهَا- قَالَ فَقُلْتُ‏

عَمَّ يَتَساءَلُونَ‏

- قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي- وَ لَا لِلَّهِ مِنْ نَبَإٍ عَظِيمٍ أَعْظَمُ مِنِّي- وَ لَقَدْ عُرِضَتْ وَلَايَتِي عَلَى الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهَا- قَالَ قُلْتُ لَهُ‏

قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ- أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏ (1)

- قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(2)

.

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ

مِثْلَهُ‏

(3)

.

4-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- فَقَالَ هُوَ عَلِيٌّ(ع) لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ.

وَ ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ النُّخَبِ حَدِيثاً مُسْنَداً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى السُّدِّيِّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ:

أَقْبَلَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ لَنَا أَمْ لِمَنْ فَقَالَ يَا صَخْرُ- الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِي لِمَنْ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏

عَمَّ يَتَساءَلُونَ- عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ- الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ‏

مِنْهُمُ الْمُصَدِّقُ بِوَلَايَتِهِ وَ خِلَافَتِهِ- وَ مِنْهُمُ الْمُكَذِّبُ بِهِمَا ثُمَّ قَالَ-

كَلَّا

وَ هُوَ رَدٌّ عَلَيْهِمْ‏

سَيَعْلَمُونَ‏

خِلَافَتَهُ بَعْدَكَ أَنَّهَا حَقٌّ-

ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ‏

يَقُولُ يَعْرِفُونَ وَلَايَتَهُ وَ خِلَافَتَهُ- إِذْ يُسْأَلُونَ عَنْهَا فِي قُبُورِهِمْ- فَلَا يَبْقَى مَيِّتٌ فِي شَرْقٍ وَ لَا فِي غَرْبٍ وَ لَا بَحْرٍ وَ لَا بَرٍّ- إِلَّا وَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ يَسْأَلَانِهِ عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ الْمَوْتِ- يَقُولَانِ لِلْمَيِّتِ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ- وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَنْ إِمَامُكَ.

وَ رُوِيَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قَالَ:

خَرَجَ يَوْمَ صِفِّينَ رَجُلٌ مِنْ عَسْكَرِ الشَّامِ- وَ عَلَيْهِ سِلَاحٌ وَ فَوْقَهُ مُصْحَفٌ وَ هُوَ يَقْرَأُ-

عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‏

- فَأَرَدْتُ الْبِرَازَ إِلَيْهِ‏

(4)

فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَكَانَكَ- وَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ- أَ تَعْرِفُ النَّبَأَ

____________

(1) ص: 67 و 68.

(2) بصائر الدرجات: 21.

(3) أصول الكافي 1: 207.

(4) أي القتال معه.

3

الْعَظِيمَ‏

الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ‏

- قَالَ لَا فَقَالَ(ع)أَنَا وَ اللَّهِ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي فِيهِ اخْتَلَفْتُمْ- وَ عَلَى وَلَايَتِي تَنَازَعْتُمْ وَ عَنْ وَلَايَتِي رَجَعْتُمْ بَعْدَ مَا قَبِلْتُمْ- وَ بِبَغْيِكُمْ هَلَكْتُمْ بَعْدَ مَا بِسَيْفِي نَجَوْتُمْ- وَ يَوْمَ الْغَدِيرِ قَدْ عَلِمْتُمْ- وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَعْلَمُونَ مَا عَمِلْتُمْ- ثُمَّ عَلَا بِسَيْفِهِ فَرَمَى بِرَأْسِهِ وَ يَدِهِ‏

(1)

.

5-

قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ الْقَطَّانِ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

أَقْبَلَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ إِلَى آخِرِ الْخَبَرَيْنِ- وَ زَادَ فِي آخِرِ الْخَبَرِ الثَّانِي ثُمَّ قَالَ-

أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنَّ صِفِّينَ دَارُنَا* * * -وَ دَارُكُمْ مَا لَاحَ فِي الْأُفُقِ كَوْكَبٌ-

وَ حَتَّى تَمُوتُوا أَوْ نَمُوتَ وَ مَا لَنَا* * * -وَ مَا لَكُمْ عَنْ حَوْمَةِ الْحَرْبِ مَهْرَبٌ: (2)

.

يف، الطرائف مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ عَنِ السُّدِّيِ‏

مِثْلَ الْخَبَرِ السَّابِقِ‏

(3)

.

6-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ

أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ وَ اللَّهِ أَنَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ‏

(4)

-

الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ- كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ‏

- حِينَ أَقِفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَقُولُ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ‏

(5)

.

7-

قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو الْمَضَا صَبِيحٌ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ عَلِيٌّ(ع)

مَا لِلَّهِ نَبَأٌ أَعْظَمُ مِنِّي.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ لَمَّا هَرَبَتِ الْجَمَاعَةُ يَوْمَ أُحُدٍ- كَانَ عَلِيٌّ يَضْرِبُ قُدَّامَهُ(ص)وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ- وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يُسَارِهِ فَنَزَلَ‏

قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏

- وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي‏

(6)

.

8-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُعَنْعَناً عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

عَمَّ يَتَساءَلُونَ‏

- فَقَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ- أَنَا وَ اللَّهِ النَّبَأُ الْعَظِيمُ- الَّذِي‏

____________

(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 563 و 564.

(3) الطرائف: 23.

(4) في المناقب: و اللّه انى انا النبأ العظيم.

(5) مناقب آل أبي طالب 1: 564. و الكنز مخطوط.

(6) مناقب آل أبي طالب 1: 564.

4

اخْتَلَفَ فِيَ‏

(1)

جَمِيعُ الْأُمَمِ بِأَلْسِنَتِهَا- وَ اللَّهِ مَا لِلَّهِ نَبَأٌ أَعْظَمُ مِنِّي وَ لَا لِلَّهِ آيَةٌ أَعْظَمُ مِنِّي‏

(2)

.

9-

كا، الكافي فِي خُطْبَةِ الْوَسِيلَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ سَاقَ الْخُطْبَةَ إِلَى أَنْ قَالَ:

أَلَا وَ إِنِّي فِيكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ كَهَارُونَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- وَ كَبَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ كَسَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِ نُوحٍ- وَ إِنِّي النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ- وَ عَنْ قَلِيلٍ سَتَعْلَمُونَ مَا تُوعَدُونَ‏

(3)

.

10-

يب، تهذيب الأحكام فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدِيرِ

وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ آيَتُكَ الْكُبْرَى- وَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ‏

(4)

.

11-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ- وَ أَنْتَ بَابُ اللَّهِ وَ أَنْتَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ- وَ أَنْتَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ- وَ أَنْتَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى الْخَبَرَ

(5)

.

بيان: هذه الأخبار المروية من طرق الخاصة و العامة دالة على خلافته و إمامته و عظم شأنه (صلوات الله عليه) و لا يحتاج إلى بيان.

باب 26 أن الوالدين رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما)

1-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَاهَانَ عَنْ نَصْرِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرٍ

____________

(1) في المصدر: فيه.

(2) تفسير فرات: 202.

(3) روضة الكافي: 30.

(4) التهذيب 1: 163. و فيه: مختلفون.

(5) عيون الأخبار: 181 و الخبران الأخيران يوجدان في هامش (ك) فقط.

5

الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ

(1)

.

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ

مِثْلَهُ.

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى النَّاسِ حَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ‏

(2)

.

3-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَزْيَدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ‏

(3)

.

4-

مع، معاني الأخبار أَبُو مُحَمَّدٍ عَمَّارُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِصْمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي الشَّهْرِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ- وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ- فَدَعَا ابْنَهُ الْحَسَنَ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ- اعْلُ الْمِنْبَرَ فَاحْمَدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ أَثْنِ عَلَيْهِ- وَ اذْكُرْ جَدَّكَ رَسُولَ اللَّهِ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ- وَ قُلْ لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ- لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ- لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ- لَعَنَ اللَّهُ عَبْداً أَبَقَ عَنْ مَوَالِيهِ‏

(4)

- لَعَنَ اللَّهُ غَنَماً ضَلَّتْ عَنِ الرَّاعِي وَ انْزِلْ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَ نَزَلَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالُوا- يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَبِّئْنَا- فَقَالَ الْجَوَابُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنِّي كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا- فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى يَدِيَ الْيُمْنَى فَاجْتَذَبَهَا

____________

(1) أمالي الشيخ: 24.

(2) أمالي الشيخ: 170.

(3) أمالي الشيخ: 213 و فيه: إسماعيل بن مزيد مولى بنى هاشم.

(4) في المصدر: من مواليه.

6

فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ ضَمّاً شَدِيداً- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَقَّنَا قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ- قَالَ‏

(1)

أَنَا وَ أَنْتَ مَوْلَيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنَ أَبَقَ عَنَّا- قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ- ثُمَّ قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ رَاعِيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَلَعَنَ اللَّهُ مَنَ ضَلَّ عَنَّا قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سَمِعْتُ قَائِلَيْنِ يَقُولَانِ مَعِي آمِينَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْقَائِلَانِ مَعِي آمِينَ- قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ(ع)

(2)

.

5-

فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ

أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى-

أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (3)

- فَقَالَ الْوَالِدَانِ اللَّذَانِ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمَا الشُّكْرَ- هُمَا اللَّذَانِ وَلَدَا الْعِلْمَ وَ وَرَّثَا الْحُكْمَ- وَ أَمَرَ النَّاسَ بِطَاعَتِهِمَا- ثُمَّ قَالَ‏

إِلَيَّ الْمَصِيرُ

فَمَصِيرُ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ- وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الْوَالِدَانُ- ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى ابْنِ حَنْتَمَةَ وَ صَاحِبِهِ فَقَالَ فِي الْخَاصِّ-

وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى‏ أَنْ تُشْرِكَ بِي‏ (4)

يَقُولُ فِي الْوَصِيَّةِ- وَ تَعْدِلُ عَمَّنْ أُمِرْتَ بِطَاعَتِهِ‏

فَلا تُطِعْهُما

وَ لَا تَسْمَعْ قَوْلَهُمَا- ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ‏

وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً

- يَقُولُ عَرِّفِ النَّاسَ فَضْلَهُمَا وَ ادْعُ إِلَى سَبِيلِهِمَا- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏

وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ‏

فَقَالَ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْنَا فَاتَّقُوا اللَّهَ- وَ لَا تَعْصُوا الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِضَاهُمَا رِضَا اللَّهِ وَ سَخَطَهُمَا سَخَطُ اللَّهِ‏

(5)

.

بيان: قوله(ع)و الدليل على ذلك الوالدان وجه الدلالة تذكير اللفظ إذ التغليب مجاز و الحقيقة أولى مع الإمكان و ابن حنتمة عمر و صاحبه أبو بكر قال‏

____________

(1) في المصدر: ثم قال.

(2) معاني الأخبار: 118.

(3) لقمان: 14.

(4) لقمان: 15، و ما بعدها ذيلها.

(5) تفسير القمّيّ: 495.

7

الفيروزآبادي حنتمة بنت ذي الرمحين أم عمر بن الخطاب‏ (1) قوله(ع)فقال في الخاص أي الخطاب مخصوص بالرسول(ص)و ليس كالسابق عاما و إن كان الخطاب في صاحبهما أيضا خاصا ففيه تجوز (2) و يحتمل العموم.

6-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)وَ سَأَلَهُ جَابِرٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ-

اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ‏

قَالَ- رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(3)

.

7-

فس، تفسير القمي‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (4)

- قَالَ نَزَلَتْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ وَ هُوَ مَعْنَى‏

أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (5)

- فَجَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَادَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ جَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَبَاهُمْ‏

(6)

- لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصُونَ نَفْسَهُ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ لَيْسَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَايَةٌ- فَجَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَبِيَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ‏

(7)

مِنْ أَنْفُسِهِمْ- وَ هُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهُ بِغَدِيرِ خُمٍّ- أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ- قَالُوا بَلَى ثُمَّ أَوْجَبَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) مَا أَوْجَبَهُ لِنَفْسِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَلَايَةِ فَقَالَ- أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ أَبَا الْمُؤْمِنِينَ‏

(8)

- أَلْزَمَهُ مَئُونَتَهُمْ وَ تَرْبِيَةَ أَيْتَامِهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

(9)

- فَقَالَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ- فَأَلْزَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُلْزِمُ الْوَالِدَ لِوَلَدِهِ- وَ أَلْزَمَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ مَا يُلْزِمُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ- فَكَذَلِكَ أَلْزَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا أَلْزَمَ رَسُولَ اللَّهِ ص‏

____________

(1) القاموس: 102.

(2) أي كون الخطاب في‏ «وَ إِنْ جاهَداكَ‏ اه» و في‏ «صاحِبْهُما» خاصا على طريق التوسع و المجاز لانه خلاف الظاهر.

(3) تفسير فرات: 120.

(4) الأحزاب: 6.

(5) أي انما يصحّ معنى‏ «وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ» اذا كان المراد من صدر الآية الابوّة.

(6) في المصدر: ابا لهم.

(7) في المصدر: فجعل اللّه تبارك و تعالى معه الولاية على المؤمنين اه.

(8) في المصدر: أبا للمؤمنين.

(9) في المصدر: صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر.

8

مِنْ ذَلِكَ- وَ بَعْدَهُ الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً

(1)

- وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُمَا الْوَالِدَانِ- قَوْلُهُ‏

وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (2)

- فَالْوَالِدَانِ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ كَانَ إِسْلَامُ عَامَّةِ الْيَهُودِ بِهَذَا السَّبَبِ- لِأَنَّهُمْ أَمِنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ‏

(3)

.

بيان: قال الجزري من ترك ضياعا فإلي الضياع العيال و أصله مصدر ضاع يضيع ضياعا فسمّي العيال بالمصدر كما تقول من مات و ترك فقرا أي فقراء و إن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجائع و جِياع‏ (4).

8-

فس، تفسير القمي‏ قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ- أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (5)

- قَالَ الْوَالِدَانِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(6)

.

9-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ وَ عَلِيٌّ الْآخَرُ- فَقُلْتُ أَيْنَ مَوْضِعُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- قَالَ قَرَأَ

اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (7)

.

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ

مِثْلَهُ‏

(8)

.

10-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً

- قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ وَ عَلِيٌّ الْآخَرُ- وَ ذَكَرَ أَنَّهَا الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ

(9)

.

11-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ(ع)

وَ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏

____________

(1) في المصدر: واحدا بعد واحد.

(2) النساء: 36.

(3) تفسير القمّيّ: 516.

(4) النهاية 3: 29.

(5) الأنعام: 151.

(6) تفسير القمّيّ: 208.

(7) مخطوط.

(9) مخطوط.

(8) تفسير فرات: 28.

9

ص- أَفْضَلُ وَالِدَيْكُمْ وَ أَحَقُّهُمَا بِشُكْرِكُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ- وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ- أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ لَحَقُّنَا عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ وَالِدَيْهِمْ‏

(1)

- فَإِنَّا نُنْقِذُهُمْ إِنْ أَطَاعُونَا مِنَ النَّارِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ- وَ نُلْحِقُهُمْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِخِيَارِ الْأَحْرَارِ- وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ- يُقِيمَانِ أَوَدَهُمْ‏

(2)

وَ يُنْقِذَانِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الدَّائِمِ إِنْ أَطَاعُوهُمَا- وَ يُبِيحَانِهِمُ النَّعِيمَ الدَّائِمَ إِنْ وَافَقُوهُمَا- وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ بِحَقِّهِمَا عَارِفاً وَ لَهُمَا فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ مُطِيعاً- يَجْعَلُهُ اللَّهُ مِنْ أَفْضَلِ سُكَّانِ جِنَانِهِ- وَ يُسْعِدُهُ بِكَرَامَاتِهِ وَ رِضْوَانِهِ- وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) مَنْ عَرَفَ حَقَّ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ‏

(3)

مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع) وَ أَطَاعَهُمَا حَقَّ الطَّاعَةِ- قِيلَ لَهُ تَبَحْبَحْ‏

(4)

فِي أَيِّ الْجِنَانِ شِئْتَ‏

(5)

- وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) إِنْ كَانَ الْأَبَوَانِ إِنَّمَا عَظُمَ حَقُّهُمَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا- لِإِحْسَانِهِمَا إِلَيْهِمْ- فَإِحْسَانُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)إِلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ- فَهُمَا بِأَنْ يَكُونَا أَبَوَيْهِمْ أَحَقُّ- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ قَدْرُهُ عِنْدَ اللَّهِ- فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ قَدْرُ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ عِنْدَهُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع) وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) مَنْ رَعَى حَقَّ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع) لَمْ يَضُرَّهُ مَا ضَاعَ‏

(6)

مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ نَفْسِهِ وَ سَائِرِ عِبَادِ اللَّهِ- فَإِنَّهُمَا يُرْضِيَانِهِمَا بِسَعْيِهِمَا

____________

(1) في المصدر: من حقّ ابوى والديهم.

(2) الاود: العوج.

(3) في المصدر: الافضل و كذا فيما يأتي إلى آخر الرواية.

(4) تبحبح: تمكن في المقام.

(5) في المصدر: حيث شئت.

(6) في المصدر: ما أضاع.

10

وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع) يُعَظَّمُ‏

(1)

ثَوَابُ الصَّلَاةِ عَلَى قَدْرِ تَعْظِيمِ الْمُصَلِّي- عَلَى أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع) وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع) أَ مَا يَكْرَهُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ اللَّذَيْنِ وَلَدَاهُ- قَالُوا بَلَى قَالَ فَلْيَجْتَهِدْ أَنْ لَا يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ- اللَّذَيْنِ هُمَا أَبَوَاهُ أَفْضَلَ مِنْ أَبَوَيْ نَفْسِهِ- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) إِذْ قَالَ رَجُلٌ بِحَضْرَتِهِ إِنِّي لَأُحِبُّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً(ع) حَتَّى لَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً إِرْباً أَوْ قُرِضْتُ‏

(2)

لَمْ أَزُلْ عَنْهُ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) لَا جَرَمَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً(ع)يُعْطِيَانِكَ‏

(3)

مِنْ أَنْفُسِهِمَا- مَا تُعْطِيهِمَا أَنْتَ مِنْ نَفْسِكَ- إِنَّهُمَا لَيَسْتَدْعِيَانِ لَكَ فِي يَوْمِ فَصْلِ الْقَضَاءِ- مَا لَا يَفِي مَا بَذَلْتَهُ لَهُمَا بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ- وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) مَنْ لَمْ يَكُنْ وَالِدَا دِينِهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(ع) أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَالِدَيْ‏

(4)

نَسَبِهِ- فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَ لَا حَرَامٍ وَ لَا قَلِيلٍ وَ لَا كَثِيرٍ

(5)

- وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) مَنْ آثَرَ

(6)

طَاعَةَ أَبَوَيْ دِينِهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَى طَاعَةِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأُوثِرَنَّكَ كَمَا آثَرْتَنِي‏

(7)

- وَ لَأُشَرِّفَنَّكَ بِحَضْرَةِ أَبَوَيْ دِينِكَ- كَمَا شَرَّفْتَ نَفْسَكَ بِإِيثَارِ حُبِّهِمَا عَلَى حُبِّ أَبَوَيْ نَفْسِكَ‏

(8)

- وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ ذِي الْقُرْبى‏

- فَهُمْ مِنْ قَرَابَاتِكَ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ- قِيلَ لَكَ اعْرِفْ حَقَّهُمْ- كَمَا أَخَذَ بِهِ الْعَهْدَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِمَعْرِفَةِ حَقِّ قَرَابَاتِ مُحَمَّدٍ- الَّذِينَ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ- وَ مَنْ يَلِيهِمْ بَعْدُ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ دِينِهِمْ‏

(9)

.

____________

(1) في المصدر: لعظم.

(2) الارب: العضو. و قرض الشي‏ء. قطعه.

(3) في المصدر: معطياك.

(4) في المصدر: نفسه.

(5) في المصدر: و لا بقليل و لا كثير.

(6) أي اختار.

(7) في المصدر: كما آثرتهما.

(8) في المصدر: نسبك.

(9) تفسير الإمام: 133. و فيه: و من يليهم بعدهم.

11

12-

قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً

قَالَ الْوَالِدَانُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)

سَلَّامٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي عَلِيٍّ(ع)

و روي مثل ذلك في حديث ابن جبلة.

وَ رَوَى أَبُو الْمَضَا صَبِيحٌ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَنَا وَ عَلِيٌّ الْوَالِدَانِ.

وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ

فِي قَوْلِهِ‏

أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ‏

أَنَّهُ نَزَلَ فِيهِمَا.

النَّبِيُّ(ص)

أَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- أَنَا وَ عَلِيٌّ مَوْلَيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ.

وَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ- وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ- وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ (1)

- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَا وَلَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ.

الثَّعْلَبِيُّ فِي رَبِيعِ الْمُذَّكِّرِينَ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ عَنْ عَمَّارٍ وَ جَابِرٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ وَ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ وَ فِي أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى الْأُمَّةِ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ.

وَ فِي كِتَابِ الْخَصَائِصِ عَنْ أَنَسٍ‏

حَقُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ.

مُفْرَدَاتُ أَبِي الْقَاسِمِ الرَّاغِبِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ مِنْ حُقُوقِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ أَنْ يَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ فِي الْأَوْقَاتِ- لِيَكُونَ فِيهِمْ أَدَاءُ حُقُوقِهِمْ.

النَّبِيُّ(ص)

أَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ

(2)

- وَ لَحَقُّنَا عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ وِلَادَتِهِمْ- فَإِنَّا نُنْقِذُهُمْ إِنْ أَطَاعُونَا مِنَ النَّارِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ- وَ نُلْحِقُهُمْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِخِيَارِ الْأَحْرَارِ- قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ- يَعْنِي أَنَّ حَقَّ عَلِيٍّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ لَا يَعْصِيَهُ أَبَداً

(3)

.

____________

(1) البلد: 1- 3.

(2) ليس ما بين العلامتين في المصدر المطبوع.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 581.

12

13-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَسَأَلَهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ-

اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً

- قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ مَنِ الْوَالِدَانِ- قَالَ جَعْفَرٌ(ع)رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هُمَا الْوَالِدَانِ‏

(1)

.

14-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيّاً هُمَا الْوَالِدَانِ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

مِنَّا الَّذِي أُحِلَّ لَهُ الْخُمُسُ- وَ مِنَّا

الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ‏

وَ مِنَّا الَّذِي‏

صَدَّقَ بِهِ‏

- وَ لَنَا الْمَوَدَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ الْوَالِدَانِ- وَ أَمَرَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهُمَا بِالشُّكْرِ لَهُمَا.

15-

وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُخْتَارٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ- اللَّذَيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ‏

- قَالَ زُرَارَةُ فَكُنْتُ لَا أَدْرِي أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ- الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوِ الَّتِي فِي لُقْمَانَ- قَالَ فَقُضِيَ أَنْ حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَخَلَوْتُ بِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ جَاءَ بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ- الَّتِي فِي لُقْمَانَ أَوِ الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَقَالَ الَّتِي فِي لُقْمَانَ‏

(2)

.

بيان: لعل منشأ شك زرارة أن الراوي لعله ألحق الآية من قبل نفسه أو أن زرارة بعد ما علم أن المراد الآية التي في لقمان ذكرها (3).

____________

(1) تفسير فرات: 27 و 28.

(2) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(3) توضيحه أن آية «اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ» في سورة لقمان فقط فلا وجه للشك و الترديد، الا أن يقال أن عبد الواحد ألحق الآية من قبل نفسه، و كان ما سمعه من المعصوم الجملة الأولى فقط فاستفسر زرارة عنه (عليه السلام) أن كون على أحد الوالدين من أية الآيتين يستفاد من التي في النساء أو التي في لقمان؟ أو يقال. ان عبد الواحد لم يذكر الآية اصلا و انما الحقها زرارة بعد ما استفاد من الإمام (عليه السلام).

13

16-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ‏ (1)

رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ(ع)

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ‏

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ- رَسُولُ اللَّهِ أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَ الْآخَرُ- قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(2)

.

17-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ (3)

- قَالَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ مَا وَلَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)

(4)

.

18-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَنَا أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْآخَرُ- وَ هُمَا عِنْدَ الْمَوْتِ يُعَايَنَانِ‏

(5)

.

19-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيّاً يَحْضُرَانِهِ- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ وَ عَلِيٌّ الْآخَرُ- قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ مَوْضِعٍ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- قَالَ قَوْلُهُ‏

اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (6)

.

بيان: قد مرت الأخبار في ذلك في باب أسماء النبي(ص)و في كتاب الإمامة و تحقيقه أن للإنسان حياة بدنية بالروح الحيوانية و حياة أبدية بالإيمان و العلم و الكمالات الروحانية التي هي موجبة لفوزه بالسعادات الأبدية و قد وصف الله تعالى في مواضع من كتابه الكفار بأنهم‏ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ (7) و وصف أموات كمل المؤمنين‏

____________

(1) العنكبوت: 8 لقمان: 14. الاحقاف: 15.

(2) مخطوط.

(4) مخطوط.

(3) البلد: 3.

(5) تفسير فرات: 32 و فيه: و هما يعاينان عند الموت.

(6) تفسير فرات: 35.

(7) منها قوله تعالى. «إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى‏» النمل: 80.

14

بالحياة كما قال الله تعالى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً (1) و قال‏ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً (2) إلى غير ذلك من الآيات و الأخبار و حق الوالدين في النسب إنما يجب لمدخليتهما في الحياة الأولى الفانية لتربية الإنسان فيما يقوي و يؤيد تلك الحياة و حق النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) إنما يجب من الجهتين معا أما الأولى فلكونهم علة غائية لإيجاد جميع الخلق و بهم يبقون و بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم يدفع الله العذاب و بهم يسبب الله الأسباب و أما الثانية التي هي الحياة العظمى فبهدايتهم اهتدوا و من أنوارهم اقتبسوا و بينابيع علمهم أحياهم الله حياة طيبة لا يزول عنهم أبد الآبدين فثبت أنهم الآباء الحقيقية الروحانية التي يجب على الخلق رعاية حقوقهم و الاحتراز عن عقوقهم (صلوات الله عليهم أجمعين) و قد مضى بعض تحقيقات ذلك في أبواب كتاب الإمامة.

و قال الراغب الأصفهاني في المفردات الأب الوالد و يسمى كل من كان سببا في إيجاد شي‏ء أو إصلاحه أو ظهوره أبا و لذلك سمي‏ (3) النبي(ص)أبا المؤمنين قال الله تعالى‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (4) و في بعض القراءات و هو أب لهم.

-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ.

و إلى هذا أشار بقوله كل سبب و نسب منقطع يوم القيامة إلا سببي و نسبي و قيل أبو الأضياف لتفقده إياهم و أبو الحرب لمهيجها و سمي العم مع الأب أبوين و كذلك الأم مع الأب و كذلك الجد مع الأب و سمي‏ (5) معلم الإنسان أباه لما تقدم ذكره‏ (6) و قد حمل‏

____________

(1) آل عمران: 169.

(2) النحل: 97 و منها قوله تعالى: «وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَ لكِنْ لا تَشْعُرُونَ» البقرة: 154.

(3) في المصدر: يسمى.

(5) في المصدر: يسمى.

(4) الأحزاب: 6.

(6) من ان كل من كان سببا في ايجاد شي‏ء او اصلاحه او ظهوره يسمى أبا.

15

قوله عز و جل‏ إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى‏ أُمَّةٍ (1) على ذلك أي علماءنا الذين ربونا بالعلم بدلالة قوله تعالى‏ إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (2) و قيل في قوله‏ أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ‏ (3) أنه عنى الأب الذي ولده و المعلم الذي علمه و فلان أبو بهيمة (4) أي يتفقدها تفقد الأب‏ (5).

باب 27 أنه (صلوات الله عليه) حبل الله و العروة الوثقى و أنه متمسك بها

1-

شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ يَزِيدَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى-

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً (6)

- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ‏

(7)

.

2-

شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏ (8)

- قَالَ الْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُ اللَّهِ- وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏

(9)

.

3-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْمُفِيدُ (رحمه اللّه) فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ- وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَقَالَ لَهُمْ- يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْأَلُ عَمَّا يَعْنِيهِ‏

(10)

- قَالَ‏

____________

(1) الزخرف: 22 و 23.

(2) الأحزاب: 67.

(3) لقمان: 14.

(4) الصحيح كما في المصدر «و فلان يأبو بهمه» و البهم أولاد البقر و المعز و الضأن. و الواحد: البهمة- بسكون الهاء و فتحها-.

(5) المفردات في غريب القرآن. 4- 5. و لا يوجد ما نقله عنه الا في هامش (ك) فقط.

(6) آل عمران: 103.

(7) تفسير العيّاشيّ مخطوط.

(8) آل عمران: 112.

(9) تفسير العيّاشيّ مخطوط.

(10) أي عما يهمه و يهتم به.

16

فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَبِيهٌ بِرِجَالِ مِصْرَ- فَتَقَدَّمَ وَ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ جَلَسَ وَ قَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ-

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا

- فَمَا هَذَا الْحَبْلُ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِالاعْتِصَامِ بِهِ- وَ أَنْ لَا نَتَفَرَّقَ عَنْهُ- قَالَ فَأَطْرَقَ النَّبِيُّ(ص)سَاعَةً- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَالَ- هَذَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ عُصِمَ فِي دُنْيَاهُ- وَ لَمْ يَضِلَّ فِي آخِرَتِهِ قَالَ- فَوَثَبَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ احْتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ- اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ حَبْلِ رَسُولِهِ- ثُمَّ قَالَ فَوَلَّى وَ خَرَجَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلْحِقُهُ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذاً تَجِدُهُ مَرْفِقاً- قَالَ فَلَحِقَهُ الرَّجُلُ وَ هُوَ عُمَرُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ- فَقَالَ هَلْ فَهِمْتَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ مَا قُلْتُ لَهُ- قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ- إِنْ كُنْتَ مُتَمَسِّكاً بِذَلِكَ الْحَبْلِ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ- وَ إِلَّا فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ تَرَكَهُ‏

(1)

.

4-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَيْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ‏

مِثْلَهُ‏

(2)

.

بيان: أرفقه رفق به و نفعه.

5-

قب، المناقب لابن شهرآشوب الْبَاقِرُ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ‏ (3)

- كِتَابٍ مِنَ اللَّهِ‏

وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ سَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى-

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ‏

فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدَهُ- فَوَضَعَهَا عَلَى كَتِفِ عَلِيٍّ فَقَالَ- يَا أَعْرَابِيُّ هَذَا حَبْلُ اللَّهِ فَاعْتَصِمْ بِهِ- فَدَارَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ خَلْفِ عَلِيٍّ وَ الْتَزَمَهُ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا.

وَ رَوَى نَحْواً مِنْ ذَلِكَ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ ع‏

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ مَنْ يُسْلِمْ‏

____________

(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(2) الغيبة للنعمانيّ: 16.

(3) آل عمران: 112، و ما بعدها ذيلها.

17

وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ‏ (1)

- قَالَ نَزَلَ فِي عَلِيٍّ(ع) كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخْلَصَ وَجْهَهُ لِلَّهِ- وَ هُوَ مُحْسِنٌ أَيْ مُؤْمِنٌ مُطِيعٌ-

فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏

قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ‏

وَ إِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ

- وَ اللَّهِ مَا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا عَلَيْهَا.

وَ رُوِيَ‏ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏

يَعْنِي وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)

الرِّضَا(ع)قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ‏

بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏

- فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(2)

.

6-

ني، الغيبة للنعماني بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَهْلُ الْيَمَنِ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ- قَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِالاعْتِصَامِ بِهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا

- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا مَا هَذَا الْحَبْلُ- فَقَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏

- فَالْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ وَصِيِّي- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ-

أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏ (3)

- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا جَنْبُ اللَّهِ هَذَا- فَقَالَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ‏

يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ يَقُولُ- يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (4)

- فَوَصِيِّي السَّبِيلُ‏

(5)

إِلَيَّ مِنْ بَعْدِي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي بَعَثَكَ‏

(6)

أَرِنَاهُ فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَيْهِ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ آيَةً لِلْمُتَوَسِّمِينَ-

(7)

فَإِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهِ نَظَرَ مَنْ‏

كانَ لَهُ قَلْبٌ- أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ

- عَرَفْتُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي كَمَا عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيُّكُمْ- فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ‏

(8)

- فَمَنْ هَوَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

(9)

يَقُولُ-

فَاجْعَلْ‏

____________

(1) لقمان: 22، و ما بعدها ذيلها.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 561 و 562.

(3) الزمر: 56.

(4) الفرقان: 27. و صدرها: و يوم يعض. اه.

(5) في المصدر: هو وصيى و السبيل اه.

(6) في المصدر: بالذى بعثك بالحق.

(7) في المصدر: للمؤمنين المتوسمين.

(8) تخلل القوم: دخل بينهم. و تصفحهم: تأمل وجوههم ليتعرف أمرهم.

(9) في المصدر: يقول في كتابه.

18

أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏ (1)

- إِلَيْهِ وَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ فَقَامُوا جَمِيعاً وَ تَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ- وَ أَخَذُوا بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ اخْتَصَرْنَاهُ وَ سَيَأْتِي بِطُولِهِ إِنِ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏

(2)

.

7-

كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏

قَوْلُهُ تَعَالَى‏

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً

- قَالَ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ حَبْلُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ(ع)

(3)

.

8-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ- أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏

- قَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا قَالَ قُلْتُ- يَقُولُونَ حَبْلٌ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ- وَ حَبْلٌ مِنَ النَّاسِ عَهْدُهُ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْهِمْ- قَالَ كَذَبُوا قَالَ قُلْتُ مَا تَقُولُ فِيهَا- قَالَ فَقَالَ حَبْلٌ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ- وَ حَبْلٌ مِنَ النَّاسِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(4)

.

9-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ فِي هَيْئَةِ أَعْرَابِيٍّ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا مَعْنَى-

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا

- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَنَا نَبِيُّ اللَّهِ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَبْلُهُ فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ- وَ هُوَ يَقُولُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِهِ‏

(5)

.

فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

مِثْلَهُ‏

(6)

.

10-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيِّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْحَبْلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى-

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا

فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ كَانَ مُؤْمِناً- وَ مَنْ تَرَكَهُ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ‏

(7)

.

11-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِسٌ‏

____________

(1) إبراهيم: 37.

(2) الغيبة للنعمانيّ: 15 و 16. و لا يوجد الرواية الا في هامش (ك).

(3) كشف الغمّة: 92.

(4) تفسير فرات: 14.

(5) تفسير فرات: 14.

(6) تفسير فرات: 14.

(7) تفسير فرات: 14.

19

فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- إِذْ وَرَدَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَبَرَكَ‏

(1)

بَيْنَ يَدَيْهِ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ-

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا

- فَهَذَا الْحَبْلُ الَّذِي أَمَرَنَا بِالاعْتِصَامِ بِهِ مَا هُوَ- قَالَ فَضَرَبَ النَّبِيُّ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ- وَلَايَةُ هَذَا قَالَ فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ- وَ ضَبَطَ بِكَفَّيْهِ إِصْبَعَيْهِ جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- وَ أَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ قَالَ وَ شَدَّ أَصَابِعَهُ‏

(2)

.

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الصَّائِغِ قَالَ:

سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِهِ-

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً

قَالَ نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ.

12-

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الرَّبَعِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (3)

بيان‏ (4) أقول و رأيت في أصل تفسيره أيضا.

13-

الْخَصَائِصُ لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى الضَّرِيرِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ- فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- وَ مَنْ حَضَرَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ سَاعَتِي هَذِهِ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ- لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ- أَلَا إِنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ- فِيهِ النُّورُ وَ الْهُدَى وَ الْبَيَانُ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ شَيْ‏ءٍ- حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ حُجَّتِي وَ حُجَّةُ وَلِيِّي- وَ خَلَّفْتُ فِيكُمُ الْعِلْمَ الْأَكْبَرَ- عِلْمَ الدِّينِ وَ نُورَ الْهُدَى وَ ضِيَاءَهُ- وَ هُوَ

____________

(1) أي قام.

(2) تفسير فرات: 15. و فيه: و أعتصم بحبل اللّه.

(3) العمدة: 150.

(4) من هنا الى البيان الآتي يوجد في هامش (ك) فقط.

20

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ-

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا

- إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏

لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ‏

إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ بِطُولِهَا.

14-

فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

وَ لا تَفَرَّقُوا

قَالَ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَتَفَرَّقُونَ‏

(1)

بَعْدَ نَبِيِّهِمْ- وَ يَخْتَلِفُونَ فَنَهَاهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ- كَمَا نَهَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ- فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَا يَتَفَرَّقُوا

(2)

.

15-

مَنَاقِبُ الْخُوَارَزْمِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى‏

(3)

.

16-

مَنَاقِبُ ابْنِ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ- النَّاجِي مِنْهَا مَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى- قَالَ وَلَايَةُ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ- قِيلَ وَ مَنْ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدِي- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدَكَ- قَالَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

بيان: اعلم أن الحبل يطلق على كل ما يتوسل به إلى البغية (4) و منه الحبل للأمان لأنه سبب النجاة فشبه الكتاب و العترة بالحبل الذي يتمسك به حتى يوصل إلى رضا الله و قربه و ثوابه و حبه قال الجزري في صفة القرآن كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض أي نور ممدود يعني نور هداه و العرب يشبه النور الممتد بالحبل و الخيط و في حديث آخر و هو حبل الله المتين أي نور هداه و قيل عهده و أمانه الذي يؤمن من العذاب و الحبل العهد و الميثاق‏ (5).

و قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً أي تمسكوا به و قيل امتنعوا به من غيره و قيل في معنى حبل الله أقوال أحدها أنه القرآن‏

____________

(1) في المصدر: سيفترقون.

(2) تفسير القمّيّ: 98.

(3) مناقب الخوارزمي: 36. و فيه بعد ذلك: التي لا انفصام لها.

(4) البغية: ما يرغب فيه و يطلب.

(5) النهاية 1: 197.

21

و ثانيها أنه دين الله و الإسلام‏ (1)

-

وَ ثَالِثُهَا مَا رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي قَالَ‏

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً

و الأولى حمله على الجميع‏

-

وَ يُؤَيِّدُهُ‏ (2) مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ حَبْلَيْنِ- إِنِ اتَّخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي- أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ- كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ- وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي- أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

انتهى‏ (3).

أقول و فسر الأكثر الحبل في الآية الأخرى‏ (4) بالعهد و الأيمان.

باب 28 بعض ما نزل في جهاده(ع)زائدا على ما سيأتي في باب شجاعته ع‏

1-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ‏ (5)

يَا مُحَمَّدُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ-

فَإِنَّا

رَادُّوكَ إِلَيْهَا وَ

مُنْتَقِمُونَ‏

مِنْهُمْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏

(6)

.

2-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْبَرْقِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ‏ (7)

- قَالَ الْبَأْسُ الشَّدِيدُ عَلِيٌّ(ع)وَ هُوَ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) قَاتَلَ مَعَهُ عَدُوَّهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏

لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ‏ (8)

.

____________

(1) في المصدر: دين اللّه الإسلام.

(2) في المصدر: و الذي يؤيده.

(3) مجمع البيان 2: 482.

(4) و هى‏ «إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ» آل عمران: 112.

(5) الزخرف: 41. و ما بعدها ذيلها.

(6) تفسير القمّيّ: 610.

(7) الكهف: 2.

(8) مخطوط.

22

بيان: على التفاسير المشهورة الضمير في قوله‏ مِنْ لَدُنْهُ‏ راجع إلى الله تعالى و على هذا التأويل راجع إلى قوله تعالى‏ عَبْدِهِ‏ (1)

3-

كشف، كشف الغمة مِنْ سُورَةِ الْحَجِّ فِي الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ‏ (2) مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ

أَنَّهُ كَانَ يُقْسِمُ قَسَماً أَنَ‏

هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏ (3)

- نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ- الَّذِينَ بَارَزُوا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ- عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ أَخْرَجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏

(4)

.

بيان: قال الطبرسي قيل نزلت في ستة نفر من المؤمنين و الكفار تبارزوا يوم بدر و هم حمزة بن عبد المطلب قتل عتبة بن ربيعة و علي بن أبي طالب قتل الوليد بن عتبة و عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب قتل شيبة بن ربيعة عن أبي ذر الغفاري و عطاء و كان أبو ذر يقسم بالله تعالى أنها نزلت فيهم و رواه البخاري في الصحيح‏ (5).

4-

مد، العمدة مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِ‏ (6) عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قَيْسٌ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ‏

هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏

- قَالَ هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ- وَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.

وَ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ

مِثْلَ الْخَبَرِ السَّابِقِ‏

(7)

.

5-

كشف، كشف الغمة رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

يَوْمَ لا يُخْزِي‏

____________

(1) الواقع في الآية الأولى من السورة.

(2) صحيح البخاريّ ج 3: 4. صحيح مسلم ج 8: 246.

(3) الحجّ: 19.

(4) كشف الغمّة: 92.

(5) مجمع البيان 7: 77.

(6) ج 3: 3 و 4.

(7) العمدة: 161 و 162.

23

اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ‏ (1)

- قَالَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ إِبْرَاهِيمُ- لِخَلَّتِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ صَفْوَةُ اللَّهِ- ثُمَّ عَلِيٌّ يُزَفُ‏

(2)

إِلَى الْجِنَانِ- ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْآيَةَ وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ أَصْحَابُهُ‏

(3)

.

وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏

- قَالَ مُنْتَقِمُونَ بِعَلِيٍّ(ع)

(4)

.

6-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏

- قَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(5)

.

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ

مِثْلَهُ.

مِنْ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي زُبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ

مِثْلَهُ.

أَقُولُ‏

-

رَوَى الْعَلَّامَةُ (رحمه اللّه):

مِثْلَهُ‏

(6)

.

وَ قَالَ الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ (قدس الله روحه) قَالَ الْحَسَنُ وَ قَتَادَةُ

إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ نَبِيَّهُ بِأَنْ لَمْ يُرِهِ تِلْكَ النَّقِمَةَ وَ لَمْ يُرِ فِي أُمَّتِهِ إِلَّا مَا قَرَّتْ بِهِ عَيْنُهُ وَ قَدْ كَانَ بَعْدَهُ نَقِمَةٌ شَدِيدَةٌ-

وَ قَدْ رُوِيَ‏

أَنَّهُ(ص)أُرِيَ مَا يَلْقَى أُمَّتُهُ بَعْدَهُ فَمَا زَالَ مُنْقَبِضاً وَ لَمْ يَنْبَسِطْ ضَاحِكاً حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى‏

. وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ:

إِنِّي لَأَدْنَاهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى- قَالَ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً- يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهَا لَتَعْرِفُنَّنِي فِي الْكَتِيبَةِ الَّتِي تُضَارِبُكُمْ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ فَقَالَ أَ وَ عَلِيٌّ أَ وَ

____________

(1) التحريم 8.

(2) أي يمشى و يسرع و يقال: زف العروس إلى زوجها: هداها.

(3) كشف الغمّة: 93.

(4) كشف الغمّة: 95.

(5) تفسير فرات: 150 و 151.

(6) راجع كشف اليقين: 128.

24

عَلِيٌّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَرَأَيْنَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ غَمَزَهُ‏

(1)

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ-

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏

- بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)انْتَهَى‏

(2)

.

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ عَنِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ-

أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ‏ (3)

- ثُمَّ نَزَلَتْ‏

قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ- رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏ (4)

- ثُمَّ نَزَلَتْ‏

فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ‏ (5)

- فِي عَلِيٍ‏

إِنَّكَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

- وَ إِنَّ عَلِيّاً لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ-

وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(6)

.

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ‏

يَعْنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

7-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا- كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ (7)

نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ وَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ- وَ الْحَارِثِ بْنِ صِمَّةَ وَ أَبِي دُجَانَةَ

(8)

.

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ مَعاً عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

مِثْلَهُ‏

(9)

.

____________

(1) أي أشار إليه.

(2) مجمع البيان 9: 49.

(3) الزخرف: 42.

(4) المؤمنون: 93 و 94.

(5) الزخرف: 43، و ما بعدها ذيلها.

(6) العمدة: 185.

(7) الصف: 4.

(8) تفسير فرات: 184.

(9) مخطوط.

25

8-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا- كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏

قَالَ قُلْتُ لَهُ مَنْ هَؤُلَاءِ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ- وَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَ مِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ

(1)

.

9-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ العزين [الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) إِذَا صَفَّ فِي الْقِتَالِ- كَأَنَّهُ‏

بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ (2)

- يَتْبَعُ مَا قَالَ اللَّهُ فِيهِ فَمَدَحَهُ اللَّهُ- وَ مَا قَتَلَ الْمُشْرِكِينَ كَقَتْلِهِ أَحَدٌ

(3)

.

10-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ فَضْلِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ زُبَيْدٍ النَّامِي عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ‏

(4)

بِعَلِيٍّ وَ كَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً

(5)

.

11-

وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُبَارَكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعَلًّى الْأَسْلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي زِيَادِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ:

كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيٍّ.

و روي أيضا عن محمد بن يونس عن مبارك عن يحيى بن عبد الحميد قال قال أبو زياد هو في مصحفه هكذا رأيتها (6).

12-

كشف، كشف الغمة رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ

مِثْلَهُ‏

(7)

.

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ

أَنَّهُ‏

____________

(1) مخطوط.

(3) مخطوط.

(2) المرصوص: المنضم بعضه على بعض. كناية عن استقامته في الحرب.

(4) الأحزاب: 25، و ما بعدها ذيلها.

(5) مخطوط.

(6) مخطوط.

(7) كشف الغمّة: 93.

26

كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ

مِثْلَهُ.

بيان: قال العلامة رحمه الله في قراءة ابن مسعود بعلي بن أبي طالب(ع)(1) أقول يدل على كونه أشجع الأمة و أنصرهم للرسول(ص)و هذه فضيلة عظيمة تمنع تقديم غيره عليه.

13-

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ- فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ‏ (2)

قَالَ نَزَلَتْ فِي يَوْمِ أُحُدٍ- قَالَ فَقَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)طَلْحَةَ- وَ هُوَ يَحْمِلُ لِوَاءَ قُرَيْشٍ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ- فَرَأَيْتُ هِنْداً وَ صَوَاحِبَهَا هَارِبَاتٍ- مُصْعِدَاتٍ فِي الْجَبَلِ بَادِيَاتٍ خرامهن‏

(3)

[خِدَامَهُنَّ- فَكَانُوا يَتَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَلْقَوْا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(4)

.

يف، الطرائف عَنِ الثَّعْلَبِيِ‏

مِثْلَهُ‏

(5)

.

أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ (رحمه اللّه) فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)مِنْ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ وَ لَمْ يَذْكُرْ مُؤَلِّفَهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:

انْصَرَفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ- وَ بِهِ ثَمَانُونَ جِرَاحَةً تُدْخَلُ فِيهَا الْفَتَائِلُ- فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)

(6)

- وَ هُوَ عَلَى نَطْعٍ‏

(7)

فَلَمَّا رَآهُ بَكَى وَ قَالَ‏

____________

(1) راجع كشف الحق 1: 96.

(2) آل عمران 143.

(3) في المصدر و (ت): خدامهن. و الظاهر أنّه مصحف «حرامهن» استعير به من العورة، أي كن يبدين عوراتهن لينصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) عن تعقيبهم.

(4) العمدة:.

(5) الطرائف: 24.

(6) الصحيح كما في المصدر: فدخل عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(7) النطع: بساط من الجلد.

27

إِنَّ رَجُلًا يُصِيبُهُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- لَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ وَ يَفْعَلَ‏

(1)

- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مُجِيباً لَهُ وَ بَكَى ثَانِيَةً- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُرِنِي وَلَّيْتُ عَنْكَ وَ لَا فَرَرْتُ- وَ لَكِنِّي كَيْفَ حُرِمْتُ الشَّهَادَةَ- فَقَالَ لَهُ إِنَّهَا مِنْ وَرَائِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَرْسَلَ يُوَعِّدُنَا- وَ يَقُولُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ حَمْرَاءُ الْأَسَدِ

(2)

- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- لَا أَرْجِعُ عَنْهُمْ وَ لَوْ حُمِلْتُ عَلَى أَيْدِي الرَّجُلِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ- فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ‏ (3)

.

باب 29 أنه (صلوات الله عليه) صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

1-

فس، تفسير القمي‏ وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ- فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (4)

- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ

لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما

- إِلَى قَوْلِهِ‏

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

قَالَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)

(5)

.

2-

قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيِّ وَ الْكَلْبِيِّ وَ مُجَاهِدٍ وَ أَبِي صَالِحٍ وَ الْمَغْرِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

أَنَّهُ رَأَتْ حَفْصَةُ النَّبِيَّ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَعَ مَارِيَةَ

____________

(1) في المصدر: و لفعل.

(2) موضع على ثمانية أميال [من المدينة] اليه انتهى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم أحد تابعا للمشركين (مراصد الاطلاع 1: 424).

(3) سعد السعود: 111 و 112. و الآية في سورة آل عمران: 146.

(4) التحريم: 4 و ما بعد ذيلها.

(5) تفسير القمّيّ: 677 و 678.

28

الْقِبْطِيَّةِ- قَالَ أَ تَكْتُمِينَ عَلَيَّ حَدِيثِي قَالَتْ نَعَمْ- قَالَ فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ لِيَطِيبَ قَلْبُهَا- فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ وَ بَشَّرَتْهَا مِنْ تَحْرِيمِ مَارِيَةَ- فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ فِي ذَلِكَ- فَنَزَلَ‏

وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى‏ بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً (1)

- إِلَى قَوْلِهِ‏

هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

- قَالَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ(ع) يَقُولُ اللَّهُ وَ اللَّهُ حَسْبُهُ‏

وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ

.

الْبُخَارِيُّ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏

سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمُتَظَاهِرَتَيْنِ- قَالَ حَفْصَةُ وَ عَائِشَةُ.

السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ الثَّعْلَبِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ‏

وَ النَّاصِرُ لِلْحَقِ‏

وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّ عَلِيّاً بَابُ الْهُدَى بَعْدِي- وَ الدَّاعِي إِلَى رَبِّي وَ هُوَ

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

-

وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً (2)

الْآيَةَ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ

أَنَا أَخُو الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْبَشَرِ- مِنْ هَاشِمٍ سَنَامُهُ‏

(3)

الْأَكْبَرُ- وَ

نَبَأٌ عَظِيمٌ‏

جَرَى بِهِ الْقَدَرُ وَ

صالِحُ- الْمُؤْمِنِينَ‏

مَضَتْ بِهِ الْآيَاتُ وَ السُّوَرُ- وَ إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَنْبَغِي كَوْنُهُ أَصْلَحَ مِنْ جَمِيعِهِمْ بِدَلَالَةِ العُرْفِ وَ الِاسْتِعْمَالِ كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ عَالِمُ قَوْمِهِ وَ شُجَاعُ قَبِيلَتِهِ‏

(4)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحْسَنُ‏

مِنَ اللَّهِ قِيلًا

-

وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً

مَعَاشِرَ النَّاسِ- إِنَّ رَبَّكُمْ جَلَّ جَلَالُهُ‏

____________

(1) التحريم: 3.

(2) فصّلت: 33.

(3) يقال: فلان سنام قومه أي كبيرهم.

(4) مناقب آل أبي طالب 1: 562.

29

أَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ‏

(1)

عَلِيّاً عَلَماً- وَ إِمَاماً وَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً وَ أَنْ أَتَّخِذَهُ وَزِيراً

(2)

- مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً بَابُ الْهُدَى بَعْدِي- وَ الدَّاعِي إِلَى رَبِّي وَ هُوَ

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

الْخَبَرَ

(3)

.

4-

كشف، كشف الغمة الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏

قَوْلُهُ تَعَالَى‏

فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

- قَالَ مُجَاهِدٌ وَ هُوَ عَلِيٌّ(ع)

وَ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

مِثْلَهُ‏

(4)

.

5-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:

لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ- وَ أَنَا أَبْكِي وَ أُقَبِّلُ يَدَيْهِ وَ أَقُولُ مَنْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ لَكَ اللَّهُ بَعْدِي وَ وَصِيِّي‏

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏

(5)

.

6-

وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلَّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ‏

دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص) فَقَالَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ مَا زِلْتَ مُبَشِّراً بِالْخَيْرِ- قَالَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ قُرْآناً- قَالَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُرِنْتَ بِجَبْرَئِيلَ-

وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ

- فَأَنْتَ وَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَنِيكَ الصَّالِحُونَ‏

(6)

.

7-

وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَرَّفَ أَصْحَابَهُ‏

____________

(1) في المصدر: ان اقيم لكم.

(2) في المصدر: و أن اتخذه أخا و وزيرا.

(3) أمالي الصدوق: 20 و لا توجد الرواية الا في هامش (ك) فقط.

(4) كشف الغمّة: 92 و 93.

(5) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(6) كنز جامع الفوائد مخطوط.

30

أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَرَّتَيْنِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ أَ تَدْرُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي- قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ قَالَ-

فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي- وَ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ حِينَ قَالَ- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

مِثْلَهُ‏

(1)

.

8-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ(ص) يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ.

وَ كَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَ قَالَ سَالِمٌ‏

ادْعُ اللَّهَ لِي- قَالَ أَحْيَاكَ اللَّهُ حَيَاتَنَا وَ أَمَاتَكَ مَمَاتَنَا- وَ سَلَكَ بِكَ سُبُلَنَا قَالَ سَعِيدٌ- فَقُتِلَ مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ.

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

عَلِيٌّ وَ أَشْيَاعُهُ.

وَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ‏

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

وَ قَالَ سَلَّامٌ سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ(ع) قَالَ سَلَّامٌ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع) وَ ذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ خَيْثَمَةَ فَقَالَ- صَدَقَ خَيْثَمَةُ أَنَا حَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ- قَالَ قُلْتُ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ ادْعُ اللَّهَ لِي- فَدَعَا كَمَا مَرَّ- وَ قَالَ عَرَّفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً وَ أَصْحَابَهُ مَرَّتَيْنِ- الْأُولَى قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ الْأُخْرَى أَخَذَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (2)

.

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ‏

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ-

وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

- قَالَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

يف، الطرائف الثَّعْلَبِيُّ وَ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا

مِثْلَهُ‏

(3)

.

9-

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ ابْنِ فَتْحَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُقْرِي عَنْ أَبِي‏

____________

(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(2) تفسير فرات: 185 و 186 و قد لفق المصنّف الروايات راجع المصدر.

(3) الطرائف: 24.

31

الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ (1) قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي قَوْلِهِ‏

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

- هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

و بإجماع الشيعة على ذلك كما ادعاه السيد المرتضى رحمه الله بيان قال العلامة في كشف الحق أجمع المفسرون و روى الجمهور أن صالح المؤمنين/ علي(ع)(2).

-

وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ وَ وَرَدَتِ الرِّوَايَةُ مِنْ طَرِيقِ الْخَاصِّ وَ الْعَامِ‏

أَنَّ الْمُرَادَ بِصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ.

وَ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَقَدْ عَرَّفَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً أَصْحَابَهُ مَرَّتَيْنِ- أَمَّا مَرَّةً فَحَيْثُ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ أَمَّا الثَّانِيَةَ فَحَيْثُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع) فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

.

-

وَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(3)

.

انتهى.

فإذا علمت بنقل الخاص و العام بالطرق المتعددة أن صالح المؤمنين في الآية هو أمير المؤمنين(ع)و بإجماع الشيعة على ذلك كما ادعاه السيد المرتضى رحمه الله فقد ثبت فضله بوجهين الأول أنه ليس يجوز أن يخبر الله أن ناصر رسوله(ص)إذا وقع التظاهر عليه بعد ذكر نفسه و ذكر جبرئيل(ع)إلا من كان أقوى الخلق نصرة لنبيه و أمنعهم جانبا في الدفاع عنه أ لا ترى أن أحد الملوك لو تهدد بعض أعدائه ممن ينازعه في سلطانه فقال‏

____________

(1) في المصدر: على بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: حدّثني رجل ثقة يرفعه إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) اه.

(2) كشف الحق: 94.

(3) مجمع البيان 10: 316.

32

لا تطمعوا في و لا تحدثوا أنفسكم بمغالبتي فإن معي من أنصاري فلانا و فلانا فإنه لا يحسن أن يدخل في كلامه إلا من هو الغاية في النصرة و الشهرة بالشجاعة و حسن المدافعة و شدة معاونة ذلك السلطان فدل على أنه أشجع الصحابة و أعونهم للرسول.

الثاني أن قوله‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ يدل على أنه أصلح من جميعهم بدلالة العرف و الاستعمال لأن أحدنا إذا قال فلان عالم قومه و زاهد أهل بلده لم يفهم من قوله إلا كونه أعلمهم و أزهدهم فإذا ثبت فضله بهذين الوجهين ثبت عدم جواز تقديم غيره عليه لقبح تفضيل المفضول.

باب 30 قوله تعالى‏ مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ‏ (1)

1-

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ‏

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏

(2)

.

أقول قال العلامة (قدس الله روحه) في كشف الحق قال الثعلبي نزلت في علي(ع)(3) و قال الشيخ الطبرسي أعلى الله مقامه قيل هم أمير المؤمنين(ع)و أصحابه حين قاتل من قاتله من الناكثين و القاسطين و المارقين و روي ذلك عن عمار و حذيفة و ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع‏

وَ يُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ‏

أَنَّ النَّبِيَ‏

____________

(1) المائدة: 54.

(2) العمدة: 151.

(3) كشف الحق: 92.

33

ص وَصَفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ فَقَالَ فِيهِ وَ قَدْ نَدَبَهُ‏

(1)

لِفَتْحِ خَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ رَدَّ عَنْهَا حَامِلُ الرَّايَةِ إِلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَ هُوَ يُجَبِّنُ النَّاسَ وَ يُجَبِّنُونَهُ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ- لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ- ثُمَّ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ.

و أما الوصف باللين على أهل الإيمان و الشدة على الكفار و الجهاد في سبيل الله مع أنه لا يخاف فيه لومة لائم فمما لا يمكن أحدا دفع علي عن استحقاق ذلك لما ظهر من شدته على أهل الشرك و الكفر و نكايته فيهم و مقاماته المشهورة في تشييد الملة و نصرة الدين و الرأفة بالمؤمنين‏

وَ يُؤَكِّدُ ذَلِكَ‏ (2)

إِنْذَارُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قُرَيْشاً بِقِتَالِ عَلِيٍّ(ع)لَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ- حَيْثُ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ- فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ أَرِقَّاءَنَا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ- أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا يَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ- كَمَا ضَرَبْتُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ- فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ- مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ- قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ‏

(3)

فِي الْحُجْرَةِ- وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

-

وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ- وَ اللَّهِ مَا قُوتِلَ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى الْيَوْمَ- وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ.

ثم روي عن الثعلبي حديث الحوض الدال على ارتداد الصحابة انتهى‏ (4).

أقول‏

-

وَ يُؤَيِّدُهُ أَيْضاً مَا أَوْرَدْتُهُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ بِأَسَانِيدَ جَمَّةٍ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ غَيْرِهِمْ وَ اللَّفْظُ لِجَابِرٍ قَالَ:

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ الْفَتْحِ خَطِيباً فَقَالَ- أَيُّهَا النَّاسُ لَا أَعْرِفَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً- يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ- وَ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَعْرِفُنَّنِي فِي كَتِيبَةٍ أَضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ- ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ النَّاسُ- لَقَّنَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ(ص) هَذَا جَبْرَئِيلُ(ع)يَقُولُ أَوْ عَلِيٌّ.

. أقول دعا النصب و العناد الرازي‏ (5) إمام النواصب في هذا المقام إلى خرافات و

____________

(1) ندب فلانا للامر: دعاه و رشحه للقيام به و حثه عليه.

(2) في المصدر: و يؤيد ذلك ايضا.

(3) خصف النعل: اطبق عليها مثلها و خرزها بالمخصف.

(4) مجمع البيان 3: 208.

(5) راجع مفاتيح الغيب 3: 427- 429.

34

جهالات لا يبوح بها (1) خارجي و لا أمي و لقد فضح نفسه و إمامه و لظهور بطلانها أعرضنا عنها صفحا و طوينا عنها كشحا (2) فإن كتابنا أجل من أن يذكر فيه أمثال تلك الهذيانات و لقد تعرض لها صاحب إحقاق الحق‏ (3) و غيره و لا يخفى ما في هذه الآية من الدلالة على رفعة شأنه و علو مكانه و وصفه بكونه محبا و محبوبا لربه و مجاهدا في سبيله على الجزم و اليقين بحيث لا يبالي بلوم اللائمين و رحمته على المؤمنين و صولته على الكافرين و تعقيب جميع ذلك بقوله‏ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ تعظيما لشأن تلك الصفات و تفخيما لها فكيف لا يستحق الخلافة و الإمامة من هذه صفاته و يستحقهما من اتصف بأضدادها كما أوضحناه في كتاب الفتن.

باب 31 قوله عز و جل‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏ (4)

1-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ قَالَ الْعَبَّاسُ- أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ سِقَايَةَ الْحَاجِّ بِيَدِي- وَ قَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ حِجَابَةَ الْبَيْتِ بِيَدِي‏

(5)

- وَ قَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَفْضَلُ فَإِنِّي‏

____________

(1) أي لا يتفوه بها.

(2) يقال: ضرب عنه صفحا أي أعرض عنه و طوى كشحه عنه: أعرض عنه بودّه مهاجرا.

(3) راجع ج 3: 204- 243 و لقد أورد (قدّس سرّه) على الرازيّ بعد ما نقل كلامه 26 اشكالا لا مفر له و لامثاله من واحد منها.

(4) التوبة: 19.

(5) هو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار بن قصى و يكنى أبا عثمان و قد كان دفع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة يوم فتح مكّة مفتاح الكعبة فورت المفتاح من ابن عمه أو دفع المفتاح إليهما و قال خذوها خالدة تالدة إلى يوم القيامة يا بنى أبى طلحة لا يأخذها منكم إلّا ظالم (ب).

35

آمَنْتُ قَبْلَكُمَا- ثُمَّ هَاجَرْتُ وَ جَاهَدْتُ فَرَضُوا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)

(1)

- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ

- إِلَى قَوْلِهِ‏

إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏

.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَوْلُهُ‏

كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ‏

- وَ إِنَّ مِنْهُمْ أَعْظَمَ دَرَجَةً

عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏

- ثُمَّ وَصَفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ-

الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا- وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ‏ (2)

ثُمَّ وَصَفَ مَا لِعَلِيٍّ(ع)عِنْدَهُ- فَقَالَ‏

يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ- لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ- خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏ (3)

2-

كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏

قَوْلُهُ تَعَالَى‏

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏

- الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مُلَاحَاةِ

(4)

الْعَبَّاسِ وَ عَلِيٍّ(ع) قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ لَئِنْ سَبَقْتُمُونَا بِالْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ- فَقَدْ كُنَّا نَسْقِي الْحَجِيجَ وَ نُعَمِّرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَنَزَلَتْ‏

(5)

.

أقول: و روي عن أبي بكر بن مردويه أيضا نزولها فيه(ع)(6).

3-

كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏

الْآيَةَ- نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ- إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَايَةِ وَ الْحِجَابَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ

____________

(1) أي بحكمه.

(2) التوبة: 20 و ما بعدها 21 و 22.

(3) تفسير القمّيّ: 260.

(4) الملاحاة: المنازعة و المراد هنا المفاخرة.

(5) كشف الغمّة: 92.

(6) كشف الغمّة: 95.

36

وَ كَانَ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- وَ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏ (1)

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ بِثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ

مِثْلَهُ‏

(2)

.

4-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

افْتَخَرَ شَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الدَّارِ وَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ شَيْبَةُ- فِي أَيْدِينَا مَفَاتِيحُ الْكَعْبَةِ نَفْتَحُهَا إِذَا شِئْنَا- وَ نُغْلِقُهَا إِذَا شِئْنَا- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ قَالَ الْعَبَّاسُ فِي أَيْدِينَا سِقَايَةُ الْحَاجِّ- وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‏

(3)

- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- إِذْ مَرَّ عَلَيْهِمْ‏

(4)

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَأَرَادَا أَنْ يَفْتَخِرَا فَقَالا لَهُ- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ نُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- هَا أَنَا ذَا فَقَالَ شَيْبَةُ فِي أَيْدِينَا مَفَاتِيحُ الْكَعْبَةِ- نَفْتَحُهَا إِذَا شِئْنَا وَ نُغْلِقُهَا إِذَا شِئْنَا- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ وَ قَالَ الْعَبَّاسُ- فِي أَيْدِينَا سِقَايَةُ الْحَاجِّ وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَ لَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمَا- قَالا لَهُ وَ مَنْ هُوَ- قَالَ الَّذِي صَرَفَ رَقَبَتَكُمَا

(5)

حَتَّى أَدْخَلَكُمَا فِي الْإِسْلَامِ قَهْراً- قَالا وَ مَنْ هُوَ قَالَ أَنَا- فَقَامَ الْعَبَّاسُ مُغْضَباً حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ(ص) وَ أَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ(ص)شَيْئاً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ-

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏

- فَدَعَا النَّبِيُّ(ص)الْعَبَّاسَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ وَ قَالَ- يَا عَمِّ قُمْ فَاخْرُجْ هَذَا الرَّحْمَنُ‏

(6)

- يُخَاصِمُكَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(7)

.

____________

(1) روضة الكافي: 203 و 204.

(2) مخطوط.

(3) في (ك): و عمارة المسجد الحرام في ايدينا.

(4) في المصدر: عليهما.

(5) في المصدر: الذي ضرب رقابكما.

(6) في المصدر: هذا رسول الرحمن.

(7) تفسير فرات: 56.

37

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ

مِثْلَهُ‏

(1)

.

5-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَيَّاطُ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ جَعْفَرٍ الْأَحْمَسِيِّ مُعَنْعَناً عَنِ السُّدِّيِّ قَالا

قَالَ عَبَّاسٌ أَنَا عَمُّ مُحَمَّدٍ وَ أَنَا صَاحِبُ سِقَايَةِ الْحَاجِّ- وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ أَوْ شَيْبَةُ- أَنَا أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

(2)

.

6-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَكَّةَ أَعْطَى الْعَبَّاسَ السِّقَايَةَ- وَ أَعْطَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْحِجَابَةَ- وَ لَمْ يُعْطِ عَلِيّاً شَيْئاً فَقِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) إِنَّ النَّبِيَّ أَعْطَى الْعَبَّاسَ السِّقَايَةَ- وَ أَعْطَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْحِجَابَةَ وَ لَمْ يُعْطِكَ شَيْئاً- قَالَ فَقَالَ مَا أَرْضَانِي بِمَا فَعَلَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

(3)

تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ

(4)

.

أقول: روى ابن بطريق نزول الآية فيه(ع)في العمدة (5) بأسانيد جمة من تفسير الثعلبي و من الجمع بين الصحاح الستة.

وَ رُوِيَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:

نَزَلَتْ‏

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏

الْآيَةَ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:

تَكَلَّمَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ وَ شَيْبَةُ فِي السِّقَايَةِ وَ السِّدَانَةِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏

أَ جَعَلْتُمْ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ‏

- حَتَّى يَفْتَحَ مَكَّةَ فَتَنْقَطِعَ الْهِجْرَةُ.

7-

يف، الطرائف فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ:

افْتَخَرَ شَيْبَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ

(6)

وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اسْمَهُ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

____________

(1) تفسير فرات: 54.

(2) تفسير فرات: 52. و فيه «و بنو شيبة» و في النسخ «و هو شيبة» و كلها مصحف (ب).

(3) في المصدر: قال فأنزل اللّه.

(4) تفسير فرات: 58.

(5) ص: 18.

(6) في (ك) طلحة بن شيبة و في (ت) شيبة بن طلحة و كلها مصحف (ب).

38

فَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ- مَعِي مِفْتَاحُ الْبَيْتِ وَ لَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ- وَ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ

(1)

- وَ لَوْ أَشَاءَ بِتُّ فِي الْمَسْجِدِ- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ- لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ النَّاسِ- وَ أَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى-

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏

.

وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ كَذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنِ الْحَسَنِ وَ الشَّعْبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَ رَوَاهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْبُرَيْدِيِ‏ (2)

بَيَانٌ لَعَلَّ السَّيِّدُ اتَّقَى فِي عَدَمِ التَّصْرِيحِ بِذِكْرِ الْعَبَّاسِ مِنْ خُلَفَاءِ زَمَانِهِ-

وَ رَوَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلَهُ مُصَرِّحاً بِاسْمِ الْعَبَّاسِ وَ قَالَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْعَبَّاسِ.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:

تَفَاخَرَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ وَ شَيْبَةُ فِي السِّقَايَةِ وَ الْحِجَابَةِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏

الْآيَةَ.

وَ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ ابْنُ جَرِيرٍ وَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْعَبَّاسِ وَ عَلِيٍّ(ع)تَكَلَّمَا فِي ذَلِكَ.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:

كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ مُنَازَعَةٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ(ع) أَنَا عَمُّ النَّبِيِّ وَ أَنْتَ ابْنُ عَمِّهِ- وَ إِلَيَّ سِقَايَةُ الْحَاجِّ وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.

وَ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:

نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ عُثْمَانَ وَ شَيْبَةَ

(3)

تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ.

وَ أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

قَعَدَ الْعَبَّاسُ وَ شَيْبَةُ يَفْتَخِرَانِ- فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ- أَنَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سَاقِي الْحَاجِّ- فَقَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ- أَنَا أَمِينُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِهِ وَ خَزَائِنِهِ- فَلَا ائْتَمَنَكَ كَمَا ائْتَمَنَنِي- فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمَا عَلِيٌّ(ع)فَأَخْبَرَاهُ بِمَا قَالا- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا أَشْرَفُ مِنْكُمَا- أَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ وَ هَاجَرَ وَ جَاهَدَ- فَانْطَلَقُوا ثَلَاثَتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَأَخْبَرُوهُ- فَمَا أَجَابَهُمْ بِشَيْ‏ءٍ فَانْصَرَفُوا- فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بَعْدَ أَيَّامٍ- فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ-

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏

إِلَى آخِرِ الْعَشْرِ

(4)

.

____________

(1) في المصدر بعد ذلك: و القائم عليها.

(2) الطرائف: 13.

(3) هكذا في المصدر و هو الصحيح و في (ك) عثمان بن شيبة و في (ت) تصحيحا عثمان بن طلحة.

و كلها وهم (ب).

(4) الدّر المنثور: 218 و 219.

39

وَ أَقُولُ رَوَى صَاحِبُ جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِ‏

نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مُصَرِّحاً بِاسْمِ الْعَبَّاسِ- إِلَّا أَنَّ فِيهِ صَلَّيْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ- إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

-

وَ رَوَى صَاحِبُ الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ عَنِ الْوَاحِدِيِّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ:

مِثْلَ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ‏

(1)

. وَ رَوَى فِي فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

أَنَا أَشْرَفُ مِنْكُمَا- أَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالْوَعِيدِ مِنْ ذُكُورِ هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ هَاجَرَ وَ جَاهَدَ فَانْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَأَخْبَرَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِفَخْرِهِ- فَمَا أَجَابَهُمْ- بِشَيْ‏ءٍ- فَنَزَلَ الْوَحْيُ بَعْدَ أَيَّامٍ- فَأَرْسَلَ إِلَى الثَّلَاثَةِ فَأَتَوْهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ.

وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ

أَنَّ عَلِيّاً(ع)ذَكَرَ يَوْمَ الشُّورَى نُزُولَ الْآيَةِ فِيهِ- فَأَقَرُّوا بِهِ.

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ(ع)عَنْ عَامِرٍ قَالَ:

نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)

و بإسناده عن الشعبي‏ مثل ما مر إلى قوله فتنقطع الهجرة:

- و قال الشيخ الطبرسي رحمه الله: نزلت في علي بن أبي طالب(ع)و العباس بن عبد المطلب و شيبة بن أبي طلحة (2)- عن الحسن و الشعبي و محمد بن كعب القرظي‏.

وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

بَيْنَا شَيْبَةُ وَ الْعَبَّاسُ يَتَفَاخَرَانِ- إِذْ مَرَّ بِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ- بِمَا ذَا تَتَفَاخَرَانِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ- لَقَدْ أُوتِيتُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ سِقَايَةَ الْحَاجِّ- وَ قَالَ شَيْبَةُ أُوتِيتُ عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَقَالَ(ع)اسْتَحْيَيْتُ لَكُمَا- فَقَدْ أُوتِيتُ عَلَى صِغَرِي مَا لَمْ تُؤْتَيَا- فَقَالا وَ مَا أُوتِيتَ يَا عَلِيُّ- قَالَ ضَرَبْتُ خَرَاطِيمَكُمَا بِالسَّيْفِ- حَتَّى آمَنْتُمَا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- فَقَامَ الْعَبَّاسُ مُغْضَباً يَجُرُّ ذَيْلَهُ‏

(3)

- حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ- أَ مَا تَرَى إِلَى مَا اسْتَقْبَلَنِي‏

(4)

بِهِ عَلِيٌّ- فَقَالَ(ص)ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَدُعِيَ لَهُ- فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا

____________

(1) راجع الفصول المهمة: 106. و أسباب النزول للواحدى: 182.

(2) في المصدر و (ك) طلحة بن شيبة و في (ت) شيبة بن طلحة و كلها مصحف (ب).

(3) ذيل الثوب ما جر منه إذا اسبل.

(4) في المصدر: يستقلبنى.

40

اسْتَقْبَلْتَ بِهِ عَمَّكَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- صَدَمْتُهُ‏

(1)

بِالْحَقِّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَغْضَبْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَرْضَ- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ- اتْلُ عَلَيْهِمْ‏

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏

الْآيَةَ- فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّا قَدْ رَضِينَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

(2)

.

أقول: نزولها في أمير المؤمنين(ع)مما أجمع عليه عامة المفسرين من المتقدمين و متعصبي المتأخرين كالبيضاوي و الزمخشري و الرازي و غيرهم‏ (3) و سيأتي الأخبار فيه في باب شجاعته(ع)و يدل على أن مناط الفضل و الفخر الإيمان و الجهاد و لا ريب في سبقه(ع)فيهما على سائر الصحابة كما سيأتي تفصيلهما فهو أولى بالإمامة و الخلافة لقبح تفضيل المفضول كما يشهد به ألباب ذوي العقول.

باب 32 قوله تعالى‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ (4)

1-

فس، تفسير القمي‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏

- قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَعْنَى يَشْرِي نَفْسَهُ أَيْ يَبْذُلُ‏

(5)

.

2-

كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ شَيْخُنَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ الْمَوْصِلِيُ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏

نَزَلَتْ فِي مَبِيتِ عَلِيٍّ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص: وَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ أَيْضاً وَ ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي كِتَابِهِ كِتَابِ الْإِنْصَافِ الَّذِي جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْكَاشِفِ وَ الْكَشَّافِ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع) وَ ذَلِكَ حِينَ هَاجَرَ النَّبِيُّ(ص)وَ تَرَكَ عَلِيّاً فِي بَيْتِهِ بِمَكَّةَ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ- لِيُوصِلَ إِذَا أَصْبَحَ وَدَائِعَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ- وَ قَالَ اللَّهُ‏

____________

(1) أي دفعته.

(2) مجمع البيان 5: 14 و 15.

(3) راجع تفسير البيضاوى 1. 191 و الكشّاف 2: 27. و مفاتيح الغيب 4: 422 و 423.

(4) البقرة: 207.

(5) تفسير القمّيّ: 61.

41

عَزَّ وَ جَلَّ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ- إِنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا- وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ الْآخَرِ- فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ‏

(1)

فَاخْتَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْحَيَاةَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا- أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ- يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَ يُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ- اهْبِطَا إِلَيْهِ فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَنَزَلَا إِلَيْهِ فَحَفِظَاهُ- جَبْرَئِيلُ(ع)عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ(ع)عِنْدَ رِجْلَيْهِ- وَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ‏

(2)

يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ- مَنْ مِثْلُكَ وَ قَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ

(3)

.

يف، الطرائف مد، العمدة عَنِ الثَّعْلَبِيِّ:

مِثْلَهُ‏

(4)

.

3-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏

قَالَ نَزَلَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) حِينَ بَاتَ‏

(5)

عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَيْثُ طَلَبَهُ الْمُشْرِكُونَ‏

(6)

.

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

مِثْلَهُ.

4-

يف، الطرائف أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَرْوِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ‏

فِي قَوْلِهِ‏

وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي‏

الْآيَةَ قَالَ- وَ شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ‏

(7)

لَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ- قَالَ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص) ثُمَّ قَالَ فِيهِ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ- كَمَا يُرْمَى نَبِيُّ اللَّهِ(ص) وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ- قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ بِالثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ- ثُمَّ كَشَفَ رَأْسَهُ فَقَالُوا- لَمَّا كَانَ صَاحِبُكَ كُلَّمَا نَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ- فَلَا يَتَضَوَّرُ قَدِ

____________

(1) في المصدر: يؤثر أخاه بالبقاء.

(2) بخ اسم فعل للمدح و اظهار الرضى بالشي‏ء و يكرر للمبالغة.

(3) كشف الغمّة: 91 و نقله عن ابن مردويه في(ص)95.

(4) الطرائف: 11 و 12. العمدة: 124.

(5) في المصدر: ليلة بات.

(6) تفسير فرات: 6.

(7) في المصدر بعد ذلك: ابتغاء مرضاة اللّه.

42

اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ‏

(1)

.

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بَلَحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

مِثْلَهُ‏

(2)

.

بيان: قال الجزري فيه إنه دخل على امرأة و هي تتضور من شدة الحمى أي تتلوى و تصيح‏ (3) و تنقلب ظهر البطن و قيل تتضور تظهر الضور بمعنى الضر يقال ضاره يضوره و يضيره‏ (4).

5-

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَائِنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ النَّصِيبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنِ السُّدِّيِ‏

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏

- قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- حِينَ هَرَبَ النَّبِيُّ(ص)مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْغَارِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ- وَ نَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِهِ‏

(5)

.

6 قب، المناقب لابن شهرآشوب نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى-

وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏

فِي عَلِيٍّ(ع)حِينَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ.

رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ وَ الْفَلَكِيُّ الطُّوسِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ السُّدِّيِّ وَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَاهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)وَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيِّ وَ مَعْبَدٍ

أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- لَمَّا بَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعُكْبَرِيِّ وَ عَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

أَوَّلُ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ لِلَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) كَانَ‏

____________

(1) الطرائف: 11.

(2) العمدة: 123.

(3) في المصدر: و تضج.

(4) النهاية 3: 28.

(5) العمدة: 124.

43

الْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَ رَسُولَ اللَّهِ(ص) فَقَامَ مِنْ فِرَاشِهِ وَ انْطَلَقَ هُوَ وَ أَبُو بَكْرٍ- وَ اضْطَجَعَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَوَجَدُوا عَلِيّاً(ع)وَ لَمْ يَجِدُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)

الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ ابْنُ عَقِبٍ فِي مَلْحَمَتِهِ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ الْغَزَّالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَ فِي كِيمِيَاءِ السَّعَادَةِ أَيْضاً بِرِوَايَاتِهِمْ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ مَنْ يَنْتَمِي إِلَيْنَا نَحْوَ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ ابْنِ شَاذَانَ وَ الْكُلَيْنِيِّ وَ الطُّوسِيِّ وَ ابْنِ عُقْدَةَ وَ الْبَرْقِيِّ وَ ابْنِ فَيَّاضٍ وَ الْعَبْدَلِيِّ وَ الصَّفْوَانِيِّ وَ الثَّقَفِيِّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ- أَنِّي آخَيْتُ بَيْنَكُمَا- وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ- فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ فَكِلَاهُمَا كَرِهَا الْمَوْتَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ وَلِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّي فَآثَرَهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ- ثُمَّ ظَلَّ أَوْ رَقَدَ

(1)

عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ بِمُهْجَتِهِ- اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ جَمِيعاً فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ- فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ- وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ اللَّهُ يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ (2)

.

7-

الْخَصَائِصُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ:

قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَيْنَ كُنْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ أَبَا بِكْرٍ-

ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ- إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا

- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ- كُنْتُ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ طَرَحَ عَلَيَّ بُرْدَهُ- فَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ هِرَاوَةٌ فِيهَا شَوْكُهَا

(3)

- فَلَمْ يُبْصِرُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَيْثُ خَرَجَ- فَأَقْبَلُوا عَلَيَّ يَضْرِبُونِّي بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ- فَتَنَفَّطَ جَسَدِي وَ صَارَ مِثْلَ الْبَيْضِ‏

(4)

- ثُمَّ انْطَلَقُوا يُرِيدُونَ قَتْلِي فَقَالَ بَعْضُهُمْ‏

____________

(1) رقد: نام: و في المصدر: ثم ظل ارقه. اى اسهره.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 282 و 283.

(3) الهراوة: العصا الضخمة كهراوة الفاس و المعول. الشوك: ما يخرج من النبات شبيها بالابر.

(4) أي قرحت و تجمعت بين الجلد و اللحم ماء مثل البيض (ب).

44

لَا تَقْتُلُوهُ اللَّيْلَةَ وَ لَكِنْ أَخِّرُوهُ وَ اطْلُبُوا مُحَمَّداً- قَالَ فَأَوْثَقُونِي بِالْحَدِيدِ

(1)

وَ جَعَلُونِي فِي بَيْتٍ- وَ اسْتَوْثَقُوا مِنِّي وَ مِنَ الْبَابِ بِقُفْلٍ‏

(2)

- فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ يَقُولُ- يَا عَلِيُّ فَسَكَنَ الْوَجَعُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُهُ- وَ ذَهَبَ الْوَرَمُ الَّذِي كَانَ فِي جَسَدِي- ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ- فَإِذَا الَّذِي فِي رِجْلِي قَدْ تَقَطَّعَ- ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ- فَإِذَا الْبَابُ قَدْ تَسَاقَطَ مَا عَلَيْهِ وَ فُتِحَ- فَقُمْتُ وَ خَرَجْتُ وَ قَدْ كَانُوا جَاءُوا بِعَجُوزٍ كَمْهَاءَ

(3)

- لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَنَامُ تَحْرُسُ الْبَابَ- فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا وَ هِيَ لَا تَعْقِلُ مِنَ النَّوْمِ.

بيان: قد مرت الأخبار في نزول تلك الآية في أمير المؤمنين(ع)في باب الهجرة و سيأتي في باب سبق هجرته(ع)أيضا.

و روى العلامة في كشف الحق‏ (4) مثل ما رواه صاحب الإنصاف عن الثعلبي و وجدته في أصل تفسيره أيضا و روى الشيخ الطبرسي‏ (5) عن السدي عن ابن عباس مثله و روى الفخر الرازي‏ (6) و نظام الدين النيسابوري‏ (7) أنها نزلت في علي(ع)و قال الطبرسي رحمه الله و قال عكرمة نزلت في أبي ذر الغفاري و صهيب بن سنان لأن أهل أبي ذر أخذوا أبا ذر فانفلت‏ (8) منهم فقدم على النبي(ص)و أما صهيب فإنه أخذه المشركون من أهله فافتدى منهم بماله ثم خرج مهاجرا و روى الفخر و النيسابوري‏ (9) عن سعيد بن المسيب نزوله في صهيب أيضا.

و لا يخفى على المنصف أن بعد نقل أعاظم المفسرين و المحدثين من الإمامية و

____________

(1) أي شدونى بالحديد.

(2) استوثق من الأموال: شدد في التحفظ عليها.

(3) كمه: عمى. و المرأة الكمهاء: التي زال عقلها.

(4) ص: 89.

(5) مجمع البيان 2: 301.

(6) مفاتيح الغيب 2: 198.

(7) غرائب القرآن 1: 220.

(8) أي تخلص.

(9) راجع ما ذكر من أرقام تفاسيرهم.

45

المخالفين أنها نزلت في علي(ع)لا عبرة بإخفاء حثالة (1) من متعصبي المتأخرين كالزمخشري و البيضاوي‏ (2) و اقتصارهم على رواية نزولها في صهيب و تركهم أبا ذر أيضا لحبه لأمير المؤمنين(ع)مع أنهم فسروا الشراء بالبيع و إعطاء المال فدية ليس بيعا للنفس بل اشتراء لها و الشراء بمعنى البيع أكثر استعمالا لا سيما في القرآن بل لم يرد فيه إلا بهذا المعنى كقوله تعالى‏ وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ (3) و قوله تعالى‏ لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ‏ (4) و قوله عز و جل‏ فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ (5) و أيضا الأنسب بمقام المدح بيع النفس و بذلها في طلب رضا الله تعالى لا اشتراؤها و استنقاذها و استخلاصها فإن ذلك يفعله كل أحد مع أن راويها عكرمة و هو من الخوارج و سعيد بن المسيب و كان منحرفا عن أهل البيت(ع)حتى أنه لم يصل على علي بن الحسين(ع)كما سيأتي فلا عبرة بروايتهما سيما فيما إذا عارضت الأخبار الكثيرة المعتبرة: ثم إنه استدل بها على إمامته(ع)لأن هذه الخلة الحميدة فضيلة جزيلة عظيمة لا يساويها فضل لأن بذل النفس في رضا الله تعالى أعلى درجات الكمال و قد مدح الله تعالى ذبيحه بتسلمه للقتل بيد خليله(ع)و هذا علي قد استسلم للقتل تحت مائة سيف من سيوف الأعادي و ليس لسائر الصحابة مثل تلك الفضيلة فهو أحق بالإمامة لأن تفضيل المفضول قبيح عقلا و أيضا يدل عليها قول جبرئيل(ع)له من مثلك فإنه يدل على انتفاء مثل له في العالم و لا أقل في أصحاب النبي(ص)فإذا ثبت فضله عليهم ثبتت إمامته بما مر من التقرير.

فائدة

قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ الْفُصُولِ‏

لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الِاخْتِفَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ- وَ الْهَرَبَ مِنْهُمْ إِلَى الشِّعْبِ لِخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ- اسْتَشَارَ أَبَا طَالِبٍ‏

____________

(1) حثالة الناس رذالتهم.

(2) راجع تفسير البيضاوى 1. 53: و الكشّاف 1: 258.

(3) يوسف: 20.

(4) البقرة: 102.

(5) النساء: 74.

46

(رحمه اللّه)

(1)

فَأَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ- ثُمَّ تَقَدَّمَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِيُوقِيَهُ‏

(2)

بِنَفْسِهِ- فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ فَلَمَّا نَامَتِ الْعُيُونُ- جَاءَ أَبُو طَالِبٍ وَ مَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ اضْطَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَكَانَهُ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَبَتَاهْ إِنِّي مَقْتُولٌ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ-

اصْبِرَنْ يَا بُنَيَّ فَالصَّبْرُ أَحْجَى* * * -كُلُّ حَيٍّ مَصِيرُهُ لِشُعُوبٍ-

قَدْ بَذَلْنَاكَ وَ الْبَلَاءُ شَدِيدٌ* * * -لِفَدَاءِ النَّجِيبِ وَ ابْنِ النَّجِيبِ-

لِفَدَاءِ الْأَعَزِّ (3)ذِي الْحَسَبِ الثَّاقِبِ* * * -وَ الْبَاعِ وَ الْفَنَاءِ الرَّحِيبِ‏ (4)-

إِنْ تُصِبْكَ الْمَنُونُ فَالنَّبْلُ تَتْرَى- (5)* * * فَمُصِيبٌ مِنْهَا وَ غَيْرُ مُصِيبٍ-

كُلُّ حَيٍّ وَ إِنْ تَمَلَّى بِعَيْشٍ‏ (6)* * * -آخِذٌ مِنْ سِهَامِهَا بِنَصِيبٍ-

قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَ تَأْمُرُنِي بِالصَّبْرِ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ* * * -فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُ الَّذِي قُلْتُ جَازِعاً-

وَ لَكِنَّنِي أَحْبَبْتُ أَنْ تَرَ نُصْرَتِي‏ (7)* * * -وَ تَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَزَلْ لَكَ طَائِعاً-

وَ سَعْيِي لِوَجْهِ اللَّهِ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ* * * -نَبِيِّ الْهُدَى الْمَحْمُودِ طِفْلًا وَ يَافِعاً (8)-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) بَعْدَ تَسْلِيمِهِ ذَلِكَ‏

وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى* * * -وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ رَسُولَ إِلَهِ الْخَلْقِ إِذْ مَكَرُوا بِهِ-

فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْكَرِيمُ مِنَ الْمَكْرِ* * * -وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَ هُمْ يُثْبِتُونَنِي-

وَ قَدْ صَبَرَتْ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ* * * -وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الشِّعْبِ آمِناً-

وَ ذَلِكَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرٍ

____________

(1) في المصدر استشار أبا طالب (رحمه اللّه) في ذلك.

(2) في المصدر «ليقيه».

(3) في المصدر: لفداء الاغر.

(4) الباع: قدر مد اليدين. و يقال: طويل الباع و رحب الباع أي كريم مقتدر.

(5) في المصدر: ان يصبك المنون فالنبل يبرى.

(6) أي طال عيشه و استمتع به.

(7) في المصدر: اظهار نصرتى.

(8) يفع الغلام: ترعرع و ناهز البلوغ.

47

أَرَدْتُ بِهِ نَصْرَ الْإِلَهِ تَبَتُّلًا- (1)* * * وَ أَضْمَرْتُهُ حَتَّى أُوَسَّدَ فِي قَبْرِي‏

.

. ثم قال الشيخ رحمه الله و أكثر الأخبار جاءت بمبيت أمير المؤمنين(ع)على فراش رسول الله في ليلة مضى رسول الله إلى الغار و هذا الخبر وجدته في ليلة مضيه إلى الشعب و يمكن أن يكون قد بات(ع)مرتين على فراش الرسول و في مبيته(ع)حجج على أهل الخلاف من وجوه شتى.

أحدها قولهم إن أمير المؤمنين(ع)آمن برسول الله(ص)و هو ابن خمس سنين أو سبع سنين أو تسع سنين ليبطلوا بذلك فضيلة إيمانه و يقولوا إنه وقع منه على سبيل التلقين دون المعرفة و اليقين إذ لو كانت سنه عند دعوة رسول الله(ص)على ما ذكروا له لم يكن أمره يلتبس عند مبيته على الفراش و يشتبه برسول الله حتى يتوهم القوم أنه هو يترصدونه إلى وقت السحر لأن جسم الطفل لا يلتبس بجسم الرجل الكامل فلما التبس على قريش الأمر في ذلك حتى ظنوا أن عليا(ع)رسول الله(ص)بائتا على حاله في مكانه و كان هذا أول الدعوة و ابتداءها و عند مضيه إلى الشعب دل على أن أمير المؤمنين عليا(ع)كان عند إجابته للرسول بالغا كاملا في صورة الرجال و مثلهم في الجسم أو يقاربهم‏ (2) و إن كانت الحجج على صحة إيمانه و فضيلته و أنه لم يقع إلا بالمعرفة لا يفتقر إلى ذكر هذا و إنما أوردناه استظهارا.

و منها أن الله تعالى قص علينا في محكم كتابه قصة إسماعيل(ع)في تعبده بالصبر على ذبح أبيه إبراهيم(ع)ثم مدحه بذلك و عظمه و قال‏ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ‏ (3)

-

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

فِي افْتِخَارِهِ بِآبَائِهِ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ- يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ وَ عَبْدَ اللَّهِ.

و لعبد الله في الذبح قصة مشهورة يطول شرحها يعرفها أهل السير و إن أباه عبد المطلب فداه بمائة ناقة حمراء و إذا كان ما خبر الله‏ (4) به من محنة إسماعيل بالذبح يدل على أجل‏

____________

(1) التبتل: الانقطاع عن الدنيا إلى اللّه.

(2) في المصدر: و مقاربهم.

(3) الصافّات: 106.

(4) في المصدر و (ت): ما أخبر اللّه.

48

فضيلة و أفخر منقبة احتجنا أن ننظر في حال مبيت أمير المؤمنين(ع)على الفراش و هل يقارب ذلك أو يساويه فوجدناه يزيد في الظاهر عليه و ذلك أن إبراهيم(ع)قال لابنه إسماعيل‏ إِنِّي أَرى‏ فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى‏ قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ‏ (1) فاستسلم لهذه المحنة مع علمه بإشفاق الوالد على الولد و رأفته به و رحمته له و أن هذا الفعل لا يكاد يقع من الوالد بولده بل لم يقع فيما مضى‏ (2) و لم يتوهم فيما يستقبل و كان هذا الأمر (3) يقوى في ظن إسماعيل أن المقال من أبيه خرج مخرج الامتحان له في الطاعة دون تحقيق العزم‏ (4) على إيقاع الفعل فيزول كثير من الخوف معه و ترجى السلامة عنده و أمير المؤمنين(ع)دعاه أبو طالب إلى المبيت على فراش الرسول(ص)و فدائه بنفسه و ليس له من الطاعة عليه ما للأنبياء(ع)على البشر و لم يأمره بذلك عن وحي من الله عز و جل كما أمر إبراهيم(ع)ابنه و أسند أمره إلى الوحي.

و مع علم أمير المؤمنين(ع)أن قريشا أغلظ الناس على رسول الله(ص)و أقساهم قلبا و ما يعرفه كل عاقل من الفرق بين الاستسلام للعدو المناصب و المبغض المعاند الذي يريد أن يشفي نفسه و لا يبلغ الغاية في شفائها إلا بنهاية التنكيل و غاية الأذى بضروب الآلام و بين الاستسلام للولي المحب و الوالد المشفق الذي يغلب في الظن أن إشفاقه يحول بينه و بين إيقاعه الضرر بولده إما مع الطاعة لله عز و جل بالمسألة و المراجعة أو بارتكاب المعصية ممن يجوز عليه ارتكاب المعاصي أو يحمل ذلك منه على ما قدمناه من الاختبار و التورية في الكلام ليصح له مطلوبه من الامتحان و إذا كان محنة أمير المؤمنين(ع)أعظم من محنة إسماعيل بما كشفناه ثبت أن الفضيلة التي حصل بها أمير المؤمنين(ع)(5)

____________

(1) الصافّات: 102.

(2) في المصدر: فيما سلف.

(3) أي عدم وقوع ذبح الوالد الولد.

(4) في المصدر: دون تحقّق العزم.

(5) في المصدر: أن الفضل بالذى حصل به لأمير المؤمنين (عليه السلام).

49

ترجح على كل فضيلة لأحد من الصحابة (1) و أهل البيت(ع)و بطل قول من رام‏ (2) المفاضلة بينه و بين أبي بكر من العامة و المعتزلة الناصبة له(ع)إذ قد حصل له(ع)فضل يزيد على الفضل الحاصل للأنبياء(ع)

و لعل قائلا يقول عند سماع هذا فكيف يسوغ لكم ما ادعيتموه في هذه المحنة و هو تعظيمها على محنة إسماعيل(ع)و ذاك نبي و هذا عندكم وصي‏ (3) و ليس يجوز أن يكون من ليس بنبي أفضل من أحد من الأنبياء(ع)فإنه يقال له ليس في تفضيلنا هذه المحنة على محنة إسماعيل(ع)تفضيل لأمير المؤمنين(ع)على أحد من الأنبياء و ذلك أن عليا و إن حصل له فضل لم يحزه نبي فيما مضى فإن الذي حاز به الأنبياء(ع)من الفضل الذي لم يحصل منه شي‏ء لأمير المؤمنين(ع)يوجب فضلهم عليه و يمنع من المساواة بينه و بينهم أو تفضيله عليهم كما بيناه و بعد فإن الحجة إذا قامت على فضل أمير المؤمنين(ع)على نبي من الأنبياء و لاح‏ (4) على ذلك البرهان وجب علينا القول به و ترك الخلاف فيه و لم يوحشنا منه خلاف العامة الجهال‏ (5) و ليس في تفضيل سيد الوصيين و إمام المتقين و أخي رسول رب العالمين سيد المرسلين و نفسه بحكم التنزيل و ناصره في الدين و أبي ذريته الأئمة الراشدين الميامين على بعض الأنبياء المتقدمين أمر يحيله العقل و لا يمنع منه السنة و لا يرده القياس و لا يبطله الإجماع إذ عليه جمهور شيعته و قد نقلوا ذلك عن الأئمة من ذريته و إذا لم يكن فيه إلا خلاف الناصبة له أو المستضعفين ممن يتولاه لم يمنع من القول به.

فإن قال قائل إن محنة إسماعيل أجل قدرا من محنة أمير المؤمنين(ع)و ذلك أن أمير المؤمنين قد كان عالما بأن قريشا إنما تريد غيره و ليس غرضها قتله و إنما قصدها

____________

(1) في المصدر: حصلت لاحد من الصحابة.

(2) أي اراد.

(3) في المصدر. وصى نبى.

(4) أي بدا و ظهر.

(5) في المصدر: العامّة الجهلاء.

50

لرسول الله(ص)دونه فكان على ثقة من السلامة و إسماعيل(ع)كان متحققا لحلول الذبح به من حيث امتثل الأمر الذي نزل به الوحي فشتان بين الأمرين.

قيل له إن أمير المؤمنين(ع)و إن كان عالما بأن قريشا إنما تقصد رسول الله دونه فقد كان يعلم بظاهر الحال و ما يوجب غالب الظن من العادة الجارية بشدة غيظ قريش على من فوتهم غرضهم في مطلبهم و من حال بينهم و بين مرادهم من عدوهم و من لبس عليهم الأمر حتى ضلت حيلتهم و خابت آمالهم إنهم يعاملونه بأضعاف ما كان في أنفسهم أن يعاملوا به صاحبه لتزايد حنقهم‏ (1) و حقدهم و اعتراء الغضب لهم فكان الخوف منهم عند هذه الحال أشد من خوف الرسول(ص)و اليأس من رجوعهم عن إيقاع الضرر به أقوى من يأس النبي(ص)و هذا هو المعروف الذي لا يختلف فيه اثنان لأنه قد كان يجوز منهم عند ظفرهم بالنبي(ص)أن تلين قلوبهم له و يتعطفوا بالنسب و الرحم التي بينهم و بينه و يلحقهم من الرقة عليه ما يلحق الظافر بالمظفور به فتبرد قلوبهم و يقل غيظهم و تسكن نفوسهم و إذا فقدوا المأمول من الظفر به و عرفوا وجه الحيلة عليهم في فوتهم غرضهم و علموا أنه بعلي(ع)تم ذلك ازدادت الدواعي لهم إلى الإضرار به و توفرت عليه فكانت البلية أعظم على ما شرحناه.

و على أن إسماعيل(ع)قد كان يعلم أن قتل الوالد لولده لم تجر به عادة من الأنبياء و الصالحين و لا وردت به فيما مضى عبادة فكان يقوى في نفسه أنه على ما قدمناه من الاختبار و لو لم يقع له ذلك لجوز نسخه لغرض توجبه الحكمة أو كان يجوز أن يكون في باطن الكلام خلاف ما في ظاهره أو يكون تفسير المنام بضد حقيقته أو يحول الله تعالى بين أبيه و بين مراده بالاخترام أو شغل يعوقه عنه و لا محالة أنه قد خطر بباله ما فعله الله تعالى من فدائه و إعفائه من الذبح و لو لم يخطر ذلك بباله لكان مجوزا عنده إذ لو لم يجز في عقله لما وقع من الحكيم سبحانه‏ (2)

____________

(1) الحنق- بفتح النون و كسره- شدة الاغتياظ.

(2) أي الاعفاء من الذبح لو لم يكن جائزا عقلا لما وقع من اللّه تعالى أيضا.