بحار الأنوار - ج43

- العلامة المجلسي المزيد...
375 /
1

كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد لله الذي خص بالبلاء من عباده المحبين النجباء أفاخم الأنبياء و أعاظم الأوصياء ثم الأماثل من الأولياء و البررة من الأتقياء و الصلاة على أصفى الأزكياء و أزكى الأصفياء و أحب أهل الأرض إلى أهل السماء محمد و أهل بيته المعصومين السفراء المخصوصين بطرف البلاء المكرمين بتحف العناء الذين لم يرضوا بمكابدة الليل و النهار في طاعة رب السماء حتى رملوا الوجوه في الثرى و خضبوا اللحاء بالدماء و لعنة الله على أعدائهم الفجرة الأشقياء و من ظلهم من الكفرة الأدعياء أما بعد فهذا هو المجلد العاشر من كتاب بحار الأنوار مما ألفه أحقر خدمة أخبار الأئمة الأطهار و أفقر الخلق إلى رحمة الكريم الغفار محمد بن محمد تقي حشرهما الله مع مواليهما الأخيار (صلوات الله عليهم) ما اختلف الليل و النهار.

2

أبواب تاريخ سيدة نساء العالمين و بضعة سيد المرسلين و مشكاة أنوار أئمة الدين و زوجة أشرف الوصيين البتول العذراء و الإنسية الحوراء فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) و على أبيها و بعلها و بنيها ما قامت الأرض و السماء

باب 1 ولادتها و حليتها و شمائلها (صلوات الله عليها) و جمل تواريخها

1-

لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)كَيْفَ كَانَ وِلَادَةُ فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ خَدِيجَةَ(ع)لَمَّا تَزَوَّجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَجَرَتْهَا نِسْوَةُ مَكَّةَ فَكُنَّ لَا يَدْخُلْنَ عَلَيْهَا وَ لَا يُسَلِّمْنَ عَلَيْهَا وَ لَا يَتْرُكْنَ امْرَأَةً تَدْخُلُ عَلَيْهَا فَاسْتَوْحَشَتْ خَدِيجَةُ لِذَلِكَ وَ كَانَ جَزَعُهَا وَ غَمُّهَا حَذَراً عَلَيْهِ(ص)فَلَمَّا حَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ كَانَتْ فَاطِمَةُ(ع)تُحَدِّثُهَا مِنْ بَطْنِهَا وَ تُصَبِّرُهَا وَ كَانَتْ تَكْتُمُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَوْماً فَسَمِعَ خَدِيجَةَ تُحَدِّثُ فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ لَهَا يَا خَدِيجَةُ مَنْ تُحَدِّثِينَ قَالَتْ الْجَنِينُ الَّذِي فِي بَطْنِي يُحَدِّثُنِي وَ يُؤْنِسُنِي قَالَ يَا خَدِيجَةُ هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّهَا أُنْثَى وَ أَنَّهَا النَّسْلَةُ الطَّاهِرَةُ الْمَيْمُونَةُ وَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيَجْعَلُ نَسْلِي مِنْهَا وَ سَيَجْعَلُ مِنْ نَسْلِهَا أَئِمَّةً وَ يَجْعَلُهُمْ خُلَفَاءَهُ فِي أَرْضِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ وَحْيِهِ فَلَمْ تَزَلْ خَدِيجَةُ(ع)عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ حَضَرَتْ وِلَادَتُهَا فَوَجَّهَتْ إِلَى نِسَاءِ

3

قُرَيْشٍ وَ بَنِي هَاشِمٍ أَنْ تَعَالَيْنَ لِتَلِينَ مِنِّي مَا تَلِي النِّسَاءُ مِنَ النِّسَاءِ فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهَا أَنْتَ عَصَيْتِنَا وَ لَمْ تَقْبَلِي قَوْلَنَا وَ تَزَوَّجْتِ مُحَمَّداً يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ فَقِيراً لَا مَالَ لَهُ فَلَسْنَا نَجِي‏ءُ وَ لَا نَلِي مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً فَاغْتَمَّتْ خَدِيجَةُ(ع)لِذَلِكَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ سُمْرٍ طِوَالٍ كَأَنَّهُنَّ مِنْ نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ فَفَزِعَتْ مِنْهُنَّ لَمَّا رَأَتْهُنَّ فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ لَا تَحْزَنِي يَا خَدِيجَةُ فَإِنَّا رُسُلُ رَبِّكِ إِلَيْكِ وَ نَحْنُ أَخَوَاتُكِ أَنَا سَارَةُ وَ هَذِهِ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ وَ هِيَ رَفِيقَتُكِ فِي الْجَنَّةِ وَ هَذِهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ هَذِهِ كُلْثُمُ أُخْتُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بَعَثَنَا اللَّهُ إِلَيْكِ لِنَلِيَ مِنْكِ مَا تَلِي النِّسَاءُ مِنَ النِّسَاءِ فَجَلَسَتْ وَاحِدَةٌ عَنْ يَمِينِهَا وَ أُخْرَى عَنْ يَسَارِهَا وَ الثَّالِثَةُ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ الرَّابِعَةُ مِنْ خَلْفِهَا فَوَضَعَتْ فَاطِمَةَ(ع)طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً فَلَمَّا سَقَطَتْ إِلَى الْأَرْضِ أَشْرَقَ مِنْهَا النُّورُ حَتَّى دَخَلَ بُيُوتَاتِ مَكَّةَ وَ لَمْ يَبْقَ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا مَوْضِعٌ إِلَّا أَشْرَقَ فِيهِ ذَلِكَ النُّورُ وَ دَخَلَ عَشْرٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَعَهَا طَسْتٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ إِبْرِيقٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ فِي الْإِبْرِيقِ مَاءٌ مِنَ الْكَوْثَرِ فَتَنَاوَلَتْهَا الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهَا فَغَسَلَتْهَا بِمَاءِ الْكَوْثَرِ وَ أَخْرَجَتْ خِرْقَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَطْيَبَ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ فَلَفَّتْهَا بِوَاحِدَةٍ وَ قَنَّعَتْهَا بِالثَّانِيَةِ ثُمَّ اسْتَنْطَقَتْهَا فَنَطَقَتْ فَاطِمَةُ(ع)بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ قَالَتْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ أَبِي رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنَّ بَعْلِي سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وُلْدِي سَادَةُ الْأَسْبَاطِ ثُمَّ سَلَّمَتْ عَلَيْهِنَّ وَ سَمَّتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِاسْمِهَا وَ أَقْبَلْنَ يَضْحَكْنَ إِلَيْهَا وَ تَبَاشَرَتِ الْحُورُ الْعِينُ وَ بَشَّرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِوِلَادَةِ فَاطِمَةَ(ع)وَ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ نُورٌ زَاهِرٌ لَمْ تَرَهُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ ذَلِكَ وَ قَالَتِ النِّسْوَةُ خُذِيهَا يَا خَدِيجَةُ طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً زَكِيَّةً مَيْمُونَةً بُورِكَ فِيهَا وَ فِي نَسْلِهَا فَتَنَاوَلَتْهَا فَرِحَةً مُسْتَبْشِرَةً وَ أَلْقَمَتْهَا ثَدْيَهَا فَدَرَّ عَلَيْهَا فَكَانَتْ فَاطِمَةُ(ع)تَنْمِي فِي الْيَوْمِ كَمَا يَنْمِي الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ وَ تَنْمِي فِي الشَّهْرِ كَمَا يَنْمِي الصَّبِيُّ فِي السَّنَةِ.

مصباح الأنوار، عن أبي المفضل الشيباني عن موسى بن محمد الأشعري ابن بنت سعد بن عبد الله عن الحسن بن محمد بن إسماعيل المعروف بابن أبي الشوارب‏

4

عن عبيد الله بن علي بن أشيم عن يعقوب بن يزيد عن حماد مثله.

2-

لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمَذَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهُ فَتَحَوَّلَ ذَلِكَ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ(ع)فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَكُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ.

ج، الإحتجاج مرسلا مثله.

3-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خُلِقَ نُورُ فَاطِمَةَ(ع)قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَلَيْسَتْ هِيَ إِنْسِيَّةً فَقَالَ فَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ كَيْفَ هِيَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ قَالَ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نُورِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ إِذْ كَانَتِ الْأَرْوَاحُ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ عُرِضَتْ عَلَى آدَمَ قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ أَيْنَ كَانَتْ فَاطِمَةُ قَالَ كَانَتْ فِي حُقَّةٍ تَحْتَ سَاقِ الْعَرْشِ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَا كَانَ طَعَامُهَا قَالَ التَّسْبِيحُ وَ التَّقْدِيسُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْمِيدُ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ وَ أَخْرَجَنِي مِنْ صُلْبِهِ وَ أَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ صُلْبِي جَعَلَهَا تُفَّاحَةً فِي الْجَنَّةِ وَ أَتَانِي بِهَا جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ لِي السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قُلْتُ مِنْهُ السَّلَامُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ السَّلَامُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ تُفَّاحَةٌ أَهْدَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَخَذْتُهَا وَ ضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ كُلْهَا فَفَلَقْتُهَا فَرَأَيْتُ نُوراً سَاطِعاً وَ فَزِعْتُ مِنْهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا لَكَ لَا تَأْكُلْ كُلْهَا وَ لَا تَخَفْ فَإِنَّ ذَلِكَ النُّورَ لِلْمَنْصُورَةِ فِي السَّمَاءِ وَ هِيَ فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةُ قُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ وَ لِمَ سُمِّيَتْ فِي السَّمَاءِ الْمَنْصُورَةَ وَ فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةَ قَالَ سُمِّيَتْ فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةَ لِأَنَّهَا فُطِمَتْ شِيعَتُهَا مِنَ النَّارِ وَ فُطِمَ أَعْدَاؤُهَا عَنْ حُبِّهَا

5

وَ هِيَ فِي السَّمَاءِ الْمَنْصُورَةُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ (1)

يَعْنِي نَصْرَ فَاطِمَةَ لِمُحِبِّيهَا.

بيان: لعل هذا التأويل مبني على أن قوله‏ مِنْ بَعْدُ قبل قوله‏ يَوْمَئِذٍ إشارة إلى القيامة.

14، 15- 4-

ع، علل الشرائع الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَلَثَّمُ فَاطِمَةَ وَ تَلْزَمُهَا وَ تُدْنِيهَا مِنْكَ وَ تَفْعَلُ بِهَا مَا لَا تَفْعَلُهُ بِأَحَدٍ مِنْ بَنَاتِكَ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَتَانِي بِتُفَّاحَةٍ مِنْ تُفَّاحِ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَتْ مَاءً فِي صُلْبِي ثُمَّ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَأَنَا أَشَمُّ مِنْهَا رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.

5-

ع، علل الشرائع الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ عَنْ جَبَلَةَ الْمَكِّيِّ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

دَخَلَتْ عَائِشَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يُقَبِّلُ فَاطِمَةَ فَقَالَتْ لَهُ أَ تُحِبُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتِ حُبِّي لَهَا لَازْدَدْتِ لَهَا حُبّاً إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قِيلَ لِي ادْنُ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ أَتَقَدَّمُ وَ أَنْتَ بِحَضْرَتِي يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ فَضَّلَكَ أَنْتَ خَاصَّةً فَدَنَوْتُ فَصَلَّيْتُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ الْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ(ع)فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ قَدِ اكْتَنَفَهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ إِنِّي صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ وَ مِنْهَا إِلَى السَّادِسَةِ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْحُجُبِ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ مِنْ نُورٍ فِي أَصْلِهَا مَلَكَانِ يَطْوِيَانِ الْحُلَلَ وَ الْحُلِيَّ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ لِمَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ فَقَالَ هَذِهِ لِأَخِيكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هَذَانِ الْمَلَكَانِ يَطْوِيَانِ لَهُ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

____________

(1) الروم: 4 و 5.

6

ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِرُطَبٍ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فَأَخَذْتُ رُطَبَةً فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَتِ الرُّطَبَةُ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا أَنْ هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ فَاطِمَةَ ع.

6-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ(ع)فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَائِشَةُ إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَأَدْنَانِي جَبْرَئِيلُ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى وَ نَاوَلَنِي مِنْ ثِمَارِهَا فَأَكَلْتُهُ فَحَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكِ مَاءً فِي ظَهْرِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَمَا قَبَّلْتُهَا قَطُّ إِلَّا وَجَدْتُ رَائِحَةَ شَجَرَةِ طُوبَى مِنْهَا.

7-

قب، المناقب لابن شهرآشوب أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أُمِّي عَنْ صِفَةِ فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَتْ كَانَتْ كَأَنَّهَا الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوِ الشَّمْسُ كُفِرَتْ غَمَاماً أَوْ خَرَجَتْ مِنَ السَّحَابِ وَ كَانَتْ بَيْضَاءَ بَضَّةً.

عَطَاءٌ عَنْ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ:

كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)تَعْجِنُ وَ إِنَّ قَصَبَتَهَا تَضْرِبُ إِلَى الْجَفْنَةِ وَ رُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ مُشْرِقَةَ الرَّبَاعِيَّةِ.

جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏

مَا رَأَيْتُ فَاطِمَةَ تَمْشِي إِلَّا ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تَمِيلُ عَلَى جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ مَرَّةً وَ عَلَى جَانِبِهَا الْأَيْسَرِ مَرَّةً وَ وُلِدَتْ فَاطِمَةُ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَ بَعْدَ الْإِسْرَاءِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَ أَقَامَتْ مَعَ أَبِيهَا بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ سِنِينَ ثُمَّ هَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَّجَهَا مِنْ عَلِيٍّ بَعْدَ مَقْدَمِهَا الْمَدِينَةَ بِسَنَتَيْنِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ السَّادِسِ وَ دَخَلَ بِهَا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ بَدْرٍ وَ قُبِضَ النَّبِيُّ وَ لَهَا يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ وَ لَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً.

بيان كفرت على البناء للمجهول أي إن شئت شبهتها بالشمس المستورة بالغمام لسترها و عفافها أو لإمكان النظر إليها و إن شئت بالشمس الخارجة من تحت‏

7

الغمام لنورها و لمعانها و يحتمل أن يكون الغرض التشبيه بالشمس في حالتي ابتداء الدخول في الغمام و الخروج منها تشبيها لها بالشمس و لقناعها بالسحاب التي أحاطت ببعض الشمس أو يقال التشبيه بها في الحالتين لجمعها فيهما بين الستر و التمكن من النظر و عدم محو الضوء و في الشعاع و على التقادير مأخوذ من الكفر بمعنى التغطية يقال كفرت الشي‏ء أكفره بالكسر كفرا أي سترته و البضاضة رقة اللون و صفاؤه الذي يؤثر فيه أدنى شي‏ء.

8-

كشف، كشف الغمة ذَكَرَ ابْنُ الْخَشَّابِ عَنْ شُيُوخِهِ يَرْفَعُهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

وُلِدَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ مَا أَظْهَرَ اللَّهُ نُبُوَّةَ نَبِيِّهِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيَ بِخَمْسِ سِنِينَ وَ قُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ وَ تُوُفِّيَتْ وَ لَهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ خَمْسَةٌ وَ سبعين [سَبْعُونَ يَوْماً وَ فِي رِوَايَةِ صَدَقَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ شَهْرٌ وَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ كَانَ عُمُرُهَا مَعَ أَبِيهَا بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ سِنِينَ وَ هَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَقَامَتْ مَعَهُ عَشْرَ سِنِينَ وَ كَانَ عُمُرُهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَقَامَتْ مَعَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ قَالَ الذَّارِعُ أَنَا أَقُولُ فَعُمُرُهَا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ شَهْرٌ وَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ وَ لَهَا إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ.

وَ فِي كِتَابِ مَوْلِدِ فَاطِمَةَ(ع)لِابْنِ بَابَوَيْهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ‏

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ كُنْتُ شَهِدْتُ فَاطِمَةَ(ع)وَ قَدْ وَلَدَتْ بَعْضَ وُلْدِهَا فَلَمْ أَرَ لَهَا دَماً فَقَالَ(ص)إِنَّ فَاطِمَةَ خُلِقَتْ حُورِيَّةً فِي صُورَةِ إِنْسِيَّةٍ.

9-

ضه، روضة الواعظين‏

وُلِدَتْ(ع)بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَ بَعْدَ الْإِسْرَاءِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَ أَقَامَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِمَكَّةَ ثَمَانَ سِنِينَ ثُمَّ هَاجَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَّجَهَا مِنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) بَعْدَ مَقْدَمِهِمُ الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَ قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)وَ لِفَاطِمَةَ(ع)يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ عَاشَتْ بَعْدَ أَبِيهَا اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ يَوْماً.

10-

كا، الكافي‏

وُلِدَتْ فَاطِمَةُ(ع)بَعْدَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ(ص)بِخَمْسِ سِنِينَ وَ تُوُفِّيَتْ وَ لَهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ خَمْسَةٌ وَ سَبْعُونَ يَوْماً بَقِيَتْ بَعْدَ أَبِيهَا خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً.

8

11-

عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، رُوِيَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمَّارٌ

وَ قَالَ أُخْبِرُكَ عَجَباً قُلْتُ حَدِّثْنِي يَا عَمَّارُ قَالَ نَعَمْ شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَدْ وَلَجَ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)فَلَمَّا أَبْصَرَتْ بِهِ نَادَتْ ادْنُ لِأُحَدِّثَكَ بِمَا كَانَ وَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَ بِمَا لَمْ يَكُنْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حِينَ تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ عَمَّارٌ فَرَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَرْجِعُ الْقَهْقَرَى فَرَجَعْتُ بِرُجُوعِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ لَهُ ادْنُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَدَنَا فَلَمَّا اطْمَأَنَّ بِهِ الْمَجْلِسُ قَالَ لَهُ تُحَدِّثُنِي أَمْ أُحَدِّثُكَ قَالَ الْحَدِيثُ مِنْكَ أَحْسَنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ دَخَلْتَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ قَالَتْ لَكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَرَجَعْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)نُورُ فَاطِمَةَ مِنْ نُورِنَا فَقَالَ(ع)أَ وَ لَا تَعْلَمُ فَسَجَدَ عَلِيٌّ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ عَمَّارٌ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ خَرَجْتُ بِخُرُوجِهِ فَوَلَجَ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)وَ وَلَجْتُ مَعَهُ فَقَالَتْ كَأَنَّكَ رَجَعْتَ إِلَى أَبِي(ص)فَأَخْبَرْتَهُ بِمَا قُلْتُهُ لَكَ قَالَ كَانَ كَذَلِكِ يَا فَاطِمَةُ فَقَالَتْ اعْلَمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ نُورِي وَ كَانَ يُسَبِّحُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ ثُمَّ أَوْدَعَهُ شَجَرَةً مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ فَأَضَاءَتْ فَلَمَّا دَخَلَ أَبِي الْجَنَّةَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ إِلْهَاماً أَنِ اقْتَطِفِ الثَّمَرَةَ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَدِرْهَا فِي لَهَوَاتِكَ فَفَعَلَ فَأَوْدَعَنِي اللَّهُ سُبْحَانَهُ صُلْبَ أَبِي(ص)ثُمَّ أَوْدَعَنِي خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ فَوَضَعَتْنِي وَ أَنَا مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَعْلَمُ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ مَا لَمْ يَكُنْ يَا أَبَا الْحَسَنِ الْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ تَعَالَى.

12-

قل، إقبال الأعمال قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ حَدَائِقِ الرِّيَاضِ‏

يَوْمَ الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ كَانَ مَوْلِدُ السَّيِّدَةِ الزَّهْرَاءِ(ع)سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْمَبْعَثِ.

مِنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمُخَالِفِينَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:

وُلِدَتْ فَاطِمَةُ سَنَةَ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ فَاطِمَةَ وُلِدَتْ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ كَذَلِكَ سَائِرُ أَوْلَادِهِ مِنْ خَدِيجَةَ.

وَ فِي رِوَايَتِي عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْمَنْصُورِ الدَّيْلَمِيِّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ

أَنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ أَصْغَرَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ سِنّاً وُلِدَتْ وَ قُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَةَ وَ كَانَتْ فِيمَا قَبْلُ تُكَنَّى أُمَّ أَسْمَاءَ.

9

وَ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي كِتَابِ مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ‏

كَانَ مَوْلِدُ فَاطِمَةَ(ع)قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَ قُرَيْشٌ حِينَئِذٍ تَبْنِي الْكَعْبَةَ وَ كَانَ تَزْوِيجُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِيَّاهَا فِي صَفَرٍ بَعْدَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمَدِينَةَ وَ بَنَى بِهَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ غَزَاةِ بَدْرٍ وَ لَهَا يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً

حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحَارِثِ- عَنِ ابْنِ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع‏

.

13-

كا، الكافي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

وُلِدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ(ص)بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِخَمْسِ سِنِينَ وَ تُوُفِّيَتْ وَ لَهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ خَمْسَةٌ وَ سَبْعُونَ يَوْماً.

14-

كف، المصباح للكفعمي‏

وُلِدَتْ فَاطِمَةُ(ع)فِي الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْمَبْعَثِ وَ قِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْمَبْعَثِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِهَا أَمِنَ الْمُتَوَكِّلُونَ وَ بَوَّابُهَا فِضَّةُ أَمَتُهَا.

15-

مصبا، المصباحين‏

فِي الْيَوْمِ الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْمَبْعَثِ كَانَ مَوْلِدُ فَاطِمَةَ(ع)فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْمَبْعَثِ وَ الْعَامَّةُ تَرْوِي أَنَّ مَوْلِدَهَا قَبْلَ الْمَبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِينَ.

16-

كِتَابُ دَلَائِلِ الْإِمَامَةِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ الْإِمَامِيِّ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

وُلِدَتْ فَاطِمَةُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ الْيَوْمَ الْعِشْرِينَ مِنْهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ ثَمَانَ سِنِينَ وَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا خَمْساً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ قُبِضَتْ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْهُ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ.

15، 14، 1-

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيِّ عَنْ‏

10

مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

لَمْ تَزَلْ فَاطِمَةُ تَشِبُّ فِي الْيَوْمِ كَالْجُمْعَةِ وَ فِي الْجُمْعَةِ كَالشَّهْرِ وَ فِي الشَّهْرِ كَالسَّنَةِ فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ ابْتَنَى بِهَا مَسْجِداً وَ أَنِسَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِهِ وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُ وَ عَرَفَ النَّاسُ بَرَكَتَهُ وَ سَارَ إِلَيْهِ الرُّكْبَانُ وَ ظَهَرَ الْإِيمَانُ وَ دُرِسَ الْقُرْآنُ وَ تَحَدَّثَ الْمُلُوكُ وَ الشراف [الْأَشْرَافُ وَ خَافَ سَيْفَ نَقِمَتِهِ الْأَكَابِرُ وَ الْأَشْرَافُ وَ هَاجَرَتْ فَاطِمَةُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ كَانَتْ عَائِشَةُ فِيمَنْ هَاجَرَ مَعَهَا فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فَأُنْزِلَتْ مَعَ النَّبِيِّ(ص)عَلَى أُمِّ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)النِّسَاءَ وَ تَزَوَّجَ سَوْدَةَ أَوَّلَ دُخُولِهِ الْمَدِينَةَ وَ نَقَلَ فَاطِمَةَ إِلَيْهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ فَوَّضَ أَمْرَ ابْنَتِهِ إِلَيَّ فَكُنْتُ أُؤَدِّبُهَا وَ كَانَتْ وَ اللَّهِ أَدْأَبَ مِنِّي وَ أَعْرَفَ بِالْأَشْيَاءِ كُلِّهَا.

باب 2 أسمائها و بعض فضائلها (ع)

1-

لي، الأمالي للصدوق ع، علل الشرائع ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لِفَاطِمَةَ(ع)تِسْعَةُ أَسْمَاءَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاطِمَةُ وَ الصِّدِّيقَةُ وَ الْمُبَارَكَةُ وَ الطَّاهِرَةُ وَ الزَّكِيَّةُ وَ الرَّاضِيَةُ وَ الْمَرْضِيَّةُ وَ الْمُحَدَّثَةُ وَ الزَّهْرَاءُ ثُمَّ قَالَ(ع)أَ تَدْرِي أَيُّ شَيْ‏ءٍ تَفْسِيرُ فَاطِمَةَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي يَا سَيِّدِي قَالَ فُطِمَتْ مِنَ الشَّرِّ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَزَوَّجَهَا لَمَا كَانَ لَهَا كُفْوٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ.

كتاب دلائل الإمامة للطبري، عن الحسن بن أحمد العلوي عن الصدوق‏ مثله بيان يمكن أن يستدل به على كون علي و فاطمة(ع)أشرف من سائر

11

أولي العزم سوى نبينا (صلى الله عليهم أجمعين) لا يقال لا يدل على فضلهما على نوح و إبراهيم(ع)لاحتمال كون عدم كونهما كفوين لكونهما من أجدادها(ع)لأنا نقول ذكر آدم(ع)يدل على أن المراد عدم كونهم أكفاءها مع قطع النظر عن الموانع الأخر على أنه يمكن أن يتشبث بعدم القول بالفصل نعم يمكن أن يناقش في دلالته على فضل فاطمة عليهم بأنه يمكن أن يشترط في الكفاءة كون الزوج أفضل و لا يبعد ذلك من متفاهم العرف و الله يعلم.

2-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الصَّيْقَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدَّارِمِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهُرْمُزَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ سُمِّيَتِ الزَّهْرَاءُ زَهْرَاءَ فَقَالَ لِأَنَّهَا تَزْهَرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي النَّهَارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِالنُّورِ كَانَ يَزْهَرُ نُورُ وَجْهِهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ وَ النَّاسُ فِي فِرَاشِهِمْ فَيَدْخُلُ بَيَاضُ ذَلِكَ النُّورِ إِلَى حُجُرَاتِهِمْ بِالْمَدِينَةِ فَتَبْيَضُّ حِيطَانُهُمْ فَيَعْجَبُونَ مِنْ ذَلِكَ فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ(ص)فَيَسْأَلُونَهُ عَمَّا رَأَوْا فَيُرْسِلُهُمْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ(ع)فَيَأْتُونَ مَنْزِلَهَا فَيَرَوْنَهَا قَاعِدَةً فِي مِحْرَابِهَا تُصَلِّي وَ النُّورُ يَسْطَعُ مِنْ مِحْرَابِهَا مِنْ وَجْهِهَا فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي رَأَوْهُ كَانَ مِنْ نُورِ فَاطِمَةَ فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَ تَرَتَّبَتْ لِلصَّلَاةِ زَهَرَ نُورُ وَجْهِهَا(ع)بِالصُّفْرَةِ فَتَدْخُلُ الصُّفْرَةُ فِي حُجُرَاتِ النَّاسِ فَتُصَفِّرُ ثِيَابَهُمْ وَ أَلْوَانَهُمْ فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ(ص)فَيَسْأَلُونَهُ عَمَّا رَأَوْا فَيُرْسِلُهُمْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ(ع)فَيَرَوْنَهَا قَائِمَةً فِي مِحْرَابِهَا وَ قَدْ زَهَرَ نُورُ وَجْهِهَا (صلوات الله عليها) وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا بِالصُّفْرَةِ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي رَأَوْا كَانَ مِنْ نُورِ وَجْهِهَا فَإِذَا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ وَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ احْمَرَّ وَجْهُ فَاطِمَةَ فَأَشْرَقَ وَجْهُهَا بِالْحُمْرَةِ فَرَحاً وَ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَكَانَ تَدْخُلُ حُمْرَةُ وَجْهِهَا حُجُرَاتِ الْقَوْمِ وَ تَحْمَرُّ حِيطَانُهُمْ فَيَعْجَبُونَ مِنْ ذَلِكَ وَ يَأْتُونَ النَّبِيَّ(ص)وَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ فَيُرْسِلُهُمْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَيَرَوْنَهَا جَالِسَةً تُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُمَجِّدُهُ وَ نُورُ وَجْهِهَا يَزْهَرُ بِالْحُمْرَةِ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي رَأَوْا كَانَ مِنْ نُورِ وَجْهِ فَاطِمَةَ(ع)فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ النُّورُ فِي وَجْهِهَا حَتَّى وُلِدَ الْحُسَيْنُ(ع)فَهُوَ يَتَقَلَّبُ فِي وُجُوهِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي الْأَئِمَّةِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتَ إِمَامٍ بَعْدَ إِمَامٍ.

12

بيان ترتبت أي ثبتت في محرابها كما في اللغة أو تهيأت من الترتيب العرفي بمعنى جعل كل شي‏ء في مرتبته و يحتمل أن يكون تصحيف تزينت.

14، 15- 3-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَالا سَمِعْنَا الْمَأْمُونَ يُحَدِّثُ عَنِ الرَّشِيدِ عَنِ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُعَاوِيَةَ أَ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ فَاطِمَةَ قَالَ لَا قَالَ لِأَنَّهَا فُطِمَتْ هِيَ وَ شِيعَتُهَا مِنَ النَّارِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُهُ.

4-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنِّي سَمَّيْتُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَمَهَا وَ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ النَّارِ.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عن الرضا عن آبائه(ع)مثله.

5-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْقِرْمِيسِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْجَزَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ زَهْرَاءَ فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَلَمَّا أَشْرَقَتْ أَضَاءَتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِنُورِهَا وَ غَشِيَتْ أَبْصَارَ الْمَلَائِكَةِ وَ خَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ لِلَّهِ سَاجِدِينَ وَ قَالُوا إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مَا هَذَا النُّورُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ هَذَا نُورٌ مِنْ نُورِي وَ أَسْكَنْتُهُ فِي سَمَائِي خَلَقْتُهُ مِنْ عَظَمَتِي أُخْرِجُهُ مِنْ صُلْبِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِي أُفَضِّلُهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي يَهْدُونَ إِلَى حَقِّي وَ أَجْعَلُهُمْ خُلَفَائِي فِي أَرْضِي بَعْدَ انْقِضَاءِ وَحْيِي.

مصباح الأنوار، عن أبي جعفر(ع)مثله بيان قال الفيروزآبادي قرميسين بالكسر بلد قرب الدينور معرب كرمانشاهان.

6-

مع، معاني الأخبار ع، علل الشرائع الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ فَاطِمَةَ لِمَ سُمِّيَتْ زَهْرَاءَ فَقَالَ لِأَنَّهَا كَانَتْ إِذَا قَامَتْ فِي مِحْرَابِهَا زَهَرَ نُورُهَا لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا يَزْهَرُ نُورُ الْكَوَاكِبِ لِأَهْلِ‏

13

الْأَرْضِ.

7-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا ثِقَةٌ يُقَالُ لَهُ نَجِيَّةُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ:

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ فَاطِمَةَ قُلْتُ فَرْقاً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْأَسْمَاءِ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنَ الْأَسْمَاءِ وَ لَكِنَّ الِاسْمَ الَّذِي سُمِّيَتْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ مَا كَانَ قَبْلَ كَوْنِهِ فَعَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَتَزَوَّجُ فِي الْأَحْيَاءِ وَ أَنَّهُمْ يَطْمَعُونَ فِي وِرَاثَةِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ قِبَلِهِ فَلَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُ سَمَّاهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَاطِمَةَ لِمَا أَخْرَجَ مِنْهَا وَ جَعَلَ فِي وُلْدِهَا فَفَطَمَهُمْ عَمَّا طَمِعُوا فَبِهَذَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ فَاطِمَةَ لِأَنَّهَا فَطَمَتْ طَمَعَهُمْ وَ مَعْنَى فَطَمَتْ قَطَعَتْ.

بيان قوله فرقا بينه و بين الأسماء لعله توهم أن هذا الاسم مما لم يسبقها إليه أحد فلذا سميت به لئلا يشاركها فيه امرأة ممن مضى فأجاب(ع)بأنه كان من الأسماء التي كانوا يسمون بها قبل قوله إن الله أي لأن الله.

8-

مع، معاني الأخبار ع، علل الشرائع الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ مُخْدَجِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ النَّارِ.

9-

ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُ(ع)أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَلَكٍ فَأَنْطَقَ بِهِ لِسَانَ مُحَمَّدٍ(ص)فَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي فَطَمْتُكِ بِالْعِلْمِ وَ فَطَمْتُكِ عَنِ الطَّمْثِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ اللَّهِ لَقَدْ فَطَمَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالْعِلْمِ وَ عَنِ الطَّمْثِ بِالْمِيثَاقِ.

مصباح الأنوار، عنه(ع)مثله بيان فطمتك بالعلم أي أرضعتك بالعلم حتى استغنيت و فطمت أو قطعتك عن الجهل بسبب العلم أو جعلت فطامك من اللبن مقرونا بالعلم كناية عن كونها في‏

14

بدو فطرتها عالمة بالعلوم الربانية و على التقادير كان الفاعل بمعنى المفعول كالدافق بمعنى المدفوق أو يقرأ على بناء التفعيل أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل أو المعنى لما فطمها من الجهل فهي تفطم الناس منه و الوجهان الأخيران يشكل إجراؤهما في قوله فطمتك عن الطمث إلا بتكلف بأن يجعل الطمث كناية عن الأخلاق و الأفعال الذميمة أو يقال على الثالث لما فطمتك عن الأدناس الروحانية و الجسمانية فأنت تفطم الناس عن الأدناس المعنوية.

10-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلَوِيَّةَ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا فَاطِمَةُ أَ تَدْرِينَ لِمَ سُمِّيتِ فَاطِمَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ سُمِّيَتْ قَالَ لِأَنَّهَا فُطِمَتْ هِيَ وَ شِيعَتُهَا مِنَ النَّارِ.

مصباح الأنوار، عنه(ع)مثله بيان لا يقال المناسب على ما ذكر في وجه التسمية أن تسمى مفطومة إذ الفطم بمعنى القطع يقال فطمت الأم صبيها و فطمت الرجل عن عادته و فطمت الحبل لأنا نقول كثيرا ما يجي‏ء فاعل بمعنى مفعول كقولهم سر كاتم و مكان عامر و كما قالوا في قوله تعالى‏ عِيشَةٍ راضِيَةٍ* و ماءٍ دافِقٍ‏ و يحتمل أن يكون ورد الفطم لازما أيضا.

قال الفيروزآبادي أفطم السخلة حان أن تفطم فإذا فطمت فهي فاطم و مفطومة و فطيم انتهى و يمكن أن يقال إنها فطمت نفسها و شيعتها عن النار و عن الشرور و فطمت نفسها عن الطمث لكون السبب في ذلك ما علم الله من محاسن أفعالها و مكارم خصالها فالإسناد مجازي.

11-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

لِفَاطِمَةَ(ع)وَقْفَةٌ عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ رَجُلٍ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ فَيُؤْمَرُ بِمُحِبٍّ قَدْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ إِلَى النَّارِ فَتَقْرَأُ فَاطِمَةُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُحِبّاً فَتَقُولُ‏

15

إِلَهِي وَ سَيِّدِي سَمَّيْتَنِي فَاطِمَةَ وَ فَطَمْتَ بِي مَنْ تَوَلَّانِي وَ تَوَلَّى ذُرِّيَّتِي مِنَ النَّارِ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ‏

لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ

فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقْتِ يَا فَاطِمَةُ إِنِّي سَمَّيْتُكِ فَاطِمَةَ وَ فَطَمْتُ بِكِ مَنْ أَحَبَّكِ وَ تَوَلَّاكِ وَ أَحَبَّ ذُرِّيَّتَكِ وَ تَوَلَّاهُمْ مِنَ النَّارِ وَ وَعْدِيَ الْحَقُّ وَ أَنَا لَا أُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَ إِنَّمَا أَمَرْتُ بِعَبْدِي هَذَا إِلَى النَّارِ لِتَشْفَعِي فِيهِ فَأُشَفِّعَكِ وَ لِيَتَبَيَّنَ مَلَائِكَتِي وَ أَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي وَ أَهْلَ الْمَوْقِفِ مَوْقِفُكِ مِنِّي وَ مَكَانَتُكِ عِنْدِي فَمَنْ قَرَأْتِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِناً فَخُذِي بِيَدِهِ وَ أَدْخِلِيهِ الْجَنَّةَ.

12-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّمَا سَمَّيْتُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَمَهَا وَ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ النَّارِ.

13-

مع، معاني الأخبار ع، علل الشرائع بِإِسْنَادِ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)سُئِلَ مَا الْبَتُولُ فَإِنَّا سَمِعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقُولُ إِنَّ مَرْيَمَ بَتُولٌ وَ فَاطِمَةَ بَتُولٌ فَقَالَ(ع)الْبَتُولُ الَّتِي لَمْ تَرَ حُمْرَةً قَطُّ أَيْ لَمْ تَحِضْ فَإِنَّ الْحَيْضَ مَكْرُوهٌ فِي بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ.

مصباح الأنوار، عن علي(ع)مثله بيان البتل القطع أي أنها منقطعة عن نساء زمانها بعدم رؤية الدم قال في النهاية امرأة بتول منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم و بها سميت مريم أم عيسى(ع)و سميت فاطمة(ع)البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا و دينا و حسبا و قيل لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى و نحو ذلك قال الفيروزآبادي.

أقول قد مضت و سيأتي الأخبار في أنه‏

-

قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِفَاطِمَةَ

شَقَّ اللَّهُ لَكِ يَا فَاطِمَةُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ فَهُوَ الْفَاطِرُ وَ أَنْتِ فَاطِمَةُ.

و شبهه.

14-

قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَوْلِدِ فَاطِمَةَ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ(ص)وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ قَالَ عَلِيٌّ لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّهَا فُطِمَتْ هِيَ وَ شِيعَتُهَا مِنَ النَّارِ.

أَبُو عَلِيٍّ السَّلَامِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ

16

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا عَنِ النَّارِ.

شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّمَا سَمَّيْتُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ فَطَمَهَا وَ فَطَمَ مُحِبِّيهَا عَنِ النَّارِ.

الصَّادِقُ(ع)

تَدْرِي أَيُّ شَيْ‏ءٍ تَفْسِيرُ فَاطِمَةَ قَالَ فُطِمَتْ مِنَ الشَّرِّ وَ يُقَالُ إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ لِأَنَّهَا فُطِمَتْ عَنِ الطَّمْثِ.

أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ‏

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا الْبَتُولُ قَالَ الَّتِي لَمْ تَرَ حُمْرَةً قَطُّ وَ لَمْ تَحِضْ فَإِنَّ الْحَيْضَ مَكْرُوهٌ فِي بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَالَ(ع)لِعَائِشَةَ يَا حُمَيْرَاءُ إِنَّ فَاطِمَةَ لَيْسَتْ كَنِسَاءِ الْآدَمِيِّينَ لَا تَعْتَلُّ كَمَا تعتلن [تَعْتَلِلْنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ حَرَّمَ اللَّهُ النِّسَاءَ عَلَى عَلِيٍّ مَا دَامَتْ فَاطِمَةُ حَيَّةً لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ لَا تَحِيضُ.

وَ قَالَ عُبَيْدٌ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ‏

سُمِّيَتْ مَرْيَمُ بَتُولًا لِأَنَّهَا بُتِلَتْ عَنِ الرِّجَالِ وَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ بَتُولًا لِأَنَّهَا بُتِلَتْ عَنِ النَّظِيرِ.

أَبُو هَاشِمٍ الْعَسْكَرِيُ‏

سَأَلْتُ صَاحِبَ الْعَسْكَرِ(ع)لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءَ(ع)فَقَالَ كَانَ وَجْهُهَا يَزْهَرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ وَ عِنْدَ الزَّوَالَ كَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ وَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ.

الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءَ قَالَ لِأَنَّ لَهَا فِي الْجَنَّةِ قُبَّةً مِنْ يَاقُوتٍ حَمْرَاءَ ارْتِفَاعُهَا فِي الْهَوَاءِ مَسِيرَةُ سَنَةٍ مُعَلَّقَةً بِقُدْرَةِ الْجَبَّارِ لَا عِلَاقَةَ لَهَا مِنْ فَوْقِهَا فَتُمْسِكَهَا وَ لَا دِعَامَةَ لَهَا مِنْ تَحْتِهَا فَتَلْزَمَهَا لَهَا مِائَةُ أَلْفِ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ أَلْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَرَاهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ كَمَا يَرَى أَحَدُكُمُ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الزَّاهِرَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ هَذِهِ الزَّهْرَاءُ لَفَاطِمَةُ ع.

15-

قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

كُنَاهَا أُمُّ الْحَسَنِ وَ أُمُّ الْحُسَيْنِ وَ أُمُّ الْمُحَسِّنِ وَ أُمُّ الْأَئِمَّةِ وَ أُمُّ أَبِيهَا وَ أَسْمَاؤُهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ الْحَصَانُ الْحُرَّةُ السَّيِّدَةُ الْعَذْرَاءُ الزَّهْرَاءُ الْحَوْرَاءُ الْمُبَارَكَةُ الطَّاهِرَةُ الزَّكِيَّةُ الرَّاضِيَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْمُحَدَّثَةُ مَرْيَمُ الْكُبْرَى الصِّدِّيقَةُ الْكُبْرَى وَ يُقَالُ لَهَا فِي السَّمَاءِ النُّورِيَّةُ

17

السَّمَاوِيَّةُ الْحَانِيَةُ.

بيان الحانية أي المشفقة على زوجها و أولادها قال الجزري الحانية التي تقيم على ولدها لا تتزوج شفقة و عطفا و منه‏

الحديث في نساء قريش‏

أحناه على ولد و أرعاه على زوج‏

.

16-

إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، مَرْفُوعاً إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ره قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ النَّبِيُّ(ص)وَ رَحَّبَ بِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمَعَادِنُ وَاحِدَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)إِذاً أُخْبِرَكَ يَا عَمِّ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ لَا سَمَاءَ وَ لَا أَرْضَ وَ لَا جَنَّةَ وَ لَا نَارَ وَ لَا لَوْحَ وَ لَا قَلَمَ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَدْوَ خَلْقِنَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَكَانَتْ نُوراً ثُمَّ تَكَلَّمَ كَلِمَةً ثَانِيَةً فَكَانَتْ رُوحاً فَمَزَجَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ اعْتَدَلَا فَخَلَقَنِي وَ عَلِيّاً مِنْهُمَا ثُمَّ فَتَقَ مِنْ نُورِي نُورَ الْعَرْشِ فَأَنَا أَجَلُّ مِنَ الْعَرْشِ ثُمَّ فَتَقَ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ نُورَ السَّمَاوَاتِ فَعَلِيٌّ أَجَلُّ مِنَ السَّمَاوَاتِ ثُمَّ فَتَقَ مِنْ نُورِ الْحَسَنِ نُورَ الشَّمْسِ وَ مِنْ نُورِ الْحُسَيْنِ نُورَ الْقَمَرِ فَهُمَا أَجَلُّ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَ تَقُولُ فِي تَسْبِيحِهَا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مِنْ أَنْوَارٍ مَا أَكْرَمَهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَبْلُوَ الْمَلَائِكَةَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ سَحَاباً مِنْ ظُلْمَةٍ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَنْظُرُ أَوَّلَهَا مِنْ آخِرِهَا وَ لَا آخِرَهَا مِنْ أَوَّلِهَا فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مُنْذُ خَلَقْتَنَا مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا نَحْنُ فِيهِ فَنَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَنْوَارِ إِلَّا مَا كَشَفْتَ عَنَّا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَفْعَلَنَّ فَخَلَقَ نُورَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ(ع)يَوْمَئِذٍ كَالْقِنْدِيلِ وَ عَلَّقَهُ فِي قُرْطِ الْعَرْشِ فَزَهَرَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءَ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُقَدِّسُهُ فَقَالَ اللَّهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَجْعَلَنَّ ثَوَابَ تَسْبِيحِكُمْ وَ تَقْدِيسِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِمُحِبِّي هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا قَالَ سَلْمَانُ فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فَلَقِيَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي عِتْرَةَ الْمُصْطَفَى مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مَا أَكْرَمَكُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

18

بيان القرط بالضم الذي يعلق في شحمة الأذن.

17-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَعَاشِرَ النَّاسِ تَدْرُونَ لِمَا خُلِقَتْ فَاطِمَةُ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ خُلِقَتْ فَاطِمَةُ حَوْرَاءَ إِنْسِيَّةً لَا إِنْسِيَّةٌ وَ قَالَ خُلِقَتْ مِنْ عَرَقِ جَبْرَئِيلَ وَ مِنْ زَغَبِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَيْنَا تَقُولُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ لَا إِنْسِيَّةٌ ثُمَّ تَقُولُ مِنْ عَرَقِ جَبْرَئِيلَ وَ مِنْ زَغَبِهِ قَالَ إِذاً أُنَبِّئُكُمْ أَهْدَى إِلَيَّ رَبِّي تُفَّاحَةً مِنَ الْجَنَّةِ أَتَانِي بِهَا جَبْرَئِيلُ(ع)فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ فَعَرِقَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ عَرِقَتِ التُّفَّاحَةُ فَصَارَ عَرَقُهُمَا شَيْئاً وَاحِداً ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قُلْتُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَهْدَى إِلَيْكَ تُفَّاحَةً مِنَ الْجَنَّةِ فَأَخَذْتُهَا وَ قَبَّلْتُهَا وَ وَضَعْتُهَا عَلَى عَيْنِي وَ ضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ كُلْهَا قُلْتُ يَا حَبِيبِي يَا جَبْرَئِيلُ هَدِيَّةُ رَبِّي تُؤْكَلُ قَالَ نَعَمْ قَدْ أُمِرْتَ بِأَكْلِهَا فَأَفْلَقْتُهَا فَرَأَيْتُ مِنْهَا نُوراً سَاطِعاً فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ قَالَ كُلْ فَإِنَّ ذَلِكَ نُورُ الْمَنْصُورَةِ فَاطِمَةَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَنِ الْمَنْصُورَةُ قَالَ جَارِيَةٌ تَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ وَ اسْمُهَا فِي السَّمَاءِ مَنْصُورَةُ وَ فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةُ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ لِمَ سُمِّيَتْ فِي السَّمَاءِ مَنْصُورَةَ وَ فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةَ قَالَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهُ فَطَمَتْ شِيعَتَهَا مِنَ النَّارِ وَ فُطِمُوا أَعْدَاؤُهَا عَنْ حُبِّهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ‏

وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ‏ (1)

بِنَصْرِ فَاطِمَةَ ع.

بيان الزغب الشعيرات الصغرى على ريش الفرخ و كونها من زغب جبرئيل إما لكون التفاحة فيها و عرقت من بينها أو لأنه التصق بها بعض ذلك الزغب فأكله النبي ص.

18-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ فَطَمَهَا وَ ذُرِّيَّتَهَا مِنَ النَّارِ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ‏

____________

(1) الروم: 4. راجع المصدر(ص)119.

19

مِنْهُمْ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِيمَانِ بِمَا جِئْتُ بِهِ.

19-

أَقُولُ رُوِيَ فِي مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ فَاطِمَةَ(ع)كَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ أَبِيهَا.

20-

مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرَةَ لِطَهَارَتِهَا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ طَهَارَتِهَا مِنْ كُلِّ رَفَثٍ وَ مَا رَأَتْ قَطُّ يَوْماً حُمْرَةً وَ لَا نِفَاساً.

باب 3 مناقبها و فضائلها و بعض أحوالها و معجزاتها (صلوات الله عليها)

1-

أَقُولُ قَدْ مَرَّ فِي بَابِ الرُّكْبَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)بِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:

لَنْ يَرْكَبَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ صَالِحٌ نَبِيُّ اللَّهِ فَأَمَّا أَنَا فَعَلَى الْبُرَاقِ وَ أَمَّا فَاطِمَةُ ابْنَتِي فَعَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءُ تَمَامَ الْخَبَرِ.

2-

جا، المجالس للمفيد عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا.

3-

ل، الخصال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنَ النِّسَاءِ أربع [أَرْبَعاً مَرْيَمَ وَ آسِيَةَ وَ خَدِيجَةَ وَ فَاطِمَةَ الْخَبَرَ.

4-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عن الرضا عن آبائه(ع)مثله.

5-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص‏

20

الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدِي وَ بَعْدَ أَبِيهِمَا وَ أُمُّهُمَا أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْأَرْضِ.

6-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ.

7-

لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:

كَانَ النَّبِيُّ(ص)إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِفَاطِمَةَ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَأَطَالَ عِنْدَهَا الْمَكْثَ فَخَرَجَ مَرَّةً فِي سَفَرٍ فَصَنَعَتْ فَاطِمَةُ(ع)مَسَكَتَيْنِ مِنْ وَرِقٍ وَ قِلَادَةً وَ قُرْطَيْنِ‏

(1)

وَ سِتْراً لِبَابِ الْبَيْتِ لِقُدُومِ أَبِيهَا وَ زَوْجِهَا(ع)فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَقَفَ أَصْحَابُهُ عَلَى الْبَابِ لَا يَدْرُونَ يَقِفُونَ أَوْ يَنْصَرِفُونَ لِطُولِ مَكْثِهِ عِنْدَهَا فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَظَنَّتْ فَاطِمَةُ(ع)أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِمَا رَأَى مِنَ الْمَسَكَتَيْنِ وَ الْقِلَادَةِ وَ الْقُرْطَيْنِ وَ السِّتْرِ فَنَزَعَتْ قِلَادَتَهَا وَ قُرْطَيْهَا وَ مَسَكَتَيْهَا وَ نَزَعَتِ السِّتْرَ فَبَعَثَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالَتْ لِلرَّسُولِ قُلْ لَهُ تَقْرَأُ عَلَيْكَ ابْنَتُكَ السَّلَامَ وَ تَقُولُ اجْعَلْ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ فَعَلَتْ فِدَاهَا أَبُوهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَيْسَتِ الدُّنْيَا مِنْ مُحَمَّدٍ وَ لَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْخَيْرِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا أَسْقَى فِيهَا كَافِراً شَرْبَةَ مَاءٍ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا.

8-

ج، الإحتجاج عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِفَاطِمَةَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ قَالَ فَقَالَ الْمُحَدِّثُونَ بِهَا قَالَ فَأَتَاهُ ابْنُ جَرِيحٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حُدِّثْنَا الْيَوْمَ حَدِيثاً اسْتَشْهَرَهُ النَّاسُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ‏

____________

(1) المسكة- بالتحريك- السوار و الخلخال و الورق: الفضة، و القلادة- بالكسر ما يجعل في العنق من الحلى، و القرط- بالضم- ما يعلق في شحمة الاذن من الجواهر و غيرها.

21

لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ قَالَ فَقَالَ(ع)نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ فِيمَا تَرْوُونَ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَ يَرْضَى لِرِضَاهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ(ع)فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ تَكُونَ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُؤْمِنَةً يَرْضَى اللَّهُ لِرِضَاهَا وَ يَغْضَبُ لِغَضَبِهَا قَالَ صَدَقْتَ‏

اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏

.

9-

لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ‏

مَا رَأَتْ فَاطِمَةُ(ع)دَماً فِي حَيْضٍ وَ لَا فِي نِفَاسٍ.

10-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا قَالَ تَاكَ مَرْيَمُ وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَقُلْتُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ الْجَنَّةِ قَالَ هُمَا وَ اللَّهِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ.

15، 14- 11-

لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ غَانِمِ بْنِ الْحَسَنِ السَّعْدِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)يَا أَبَتَاهْ أَيْنَ أَلْقَاكَ يَوْمَ الْمَوْقِفِ الْأَعْظَمِ وَ يَوْمَ الْأَهْوَالِ وَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ قَالَ يَا فَاطِمَةُ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ وَ مَعِي لِوَاءُ «الْحَمْدُ لِلَّهِ» وَ أَنَا الشَّفِيعُ لِأُمَّتِي إِلَى رَبِّي قَالَتْ يَا أَبَتَاهْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ قَالَ الْقَيْنِي عَلَى الْحَوْضِ وَ أَنَا أَسْقِي أُمَّتِي قَالَتْ يَا أَبَتَاهْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ قَالَ الْقَيْنِي عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَنَا قَائِمٌ أَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ قَالَ الْقَيْنِي وَ أَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ أَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ قَالَ الْقَيْنِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَمْنَعُ شَرَرَهَا وَ لَهَبَهَا عَنْ أُمَّتِي فَاسْتَبْشَرَتْ فَاطِمَةُ بِذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا.

12-

لي، الأمالي للصدوق يَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ‏

22

عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ قَالَ فَجَاءَ صَنْدَلٌ فَقَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَؤُلَاءِ الشَّبَابَ يَجِيئُونَّا عَنْكَ بِأَحَادِيثَ مُنْكَرَةٍ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)وَ مَا ذَاكَ يَا صَنْدَلُ قَالَ جَاءُونَا عَنْكَ أَنَّكَ حَدَّثْتَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا قَالَ فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)يَا صَنْدَلُ أَ لَسْتُمْ رَوَيْتُمْ فِيمَا تَرْوُونَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَغْضَبُ لِغَضَبِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَ يَرْضَى لِرِضَاهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ تَكُونَ فَاطِمَةُ(ع)مُؤْمِنَةً يَغْضَبُ اللَّهُ لِغَضَبِهَا وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ‏

اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏

.

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق عن يحيى‏ مثله.

13-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

ابْنَتِي فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ الْخَبَرَ.

14-

لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ:

قَرَأْتُ فِي الْإِنْجِيلِ فِي وَصْفِ النَّبِيِّ(ص)نَكَّاحُ النِّسَاءِ ذُو النَّسْلِ الْقَلِيلِ إِنَّمَا نَسْلُهُ مِنْ مُبَارَكَةٍ لَهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ يَكْفُلُهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا كَفَلَ زَكَرِيَّا أُمَّكَ لَهَا فَرْخَانِ مُسْتَشْهَدَانِ.

وَ قَدْ مَرَّ الْخَبَرُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ أَحْوَالِ النَّبِيِّ ص.

15-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ(ع)وَ إِذَا فِي عُنُقِهَا قِلَادَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَقَطَعَتْهَا وَ رَمَتْ بِهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْتِ مِنِّي يَا فَاطِمَةُ ثُمَّ جَاءَ سَائِلٌ فَنَاوَلَتْهُ الْقِلَادَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ وَ غَضَبِي عَلَى مَنْ‏

23

أَهْرَقَ دَمِي وَ آذَانِي فِي عِتْرَتِي.

كشف، كشف الغمة عن موسى بن جعفر(ع)مثله.

16-

فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ (1)

قَالَ يَعْنِي فَاطِمَةَ ع.

17-

جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمَرَاغِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي مَنْ سَرَّهَا فَقَدْ سَرَّنِي وَ مَنْ سَاءَهَا فَقَدْ سَاءَنِي فَاطِمَةُ أَعَزُّ النَّاسِ عَلَيَّ.

18-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الضَّبِّيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِيِّ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:

قَالَتْ عَمَّتِي لِعَائِشَةَ وَ أَنَا أَسْمَعُ لِلَّهِ أَنْتِ‏

(2)

مَسِيرُكِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)مَا كَانَ قَالَتْ دَعِينَا مِنْكِ إِنَّهُ مَا كَانَ مِنَ الرِّجَالِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ عَلِيٍّ(ع)وَ لَا مِنَ النِّسَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ فَاطِمَةَ ع.

19-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ فِرَاسٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏

أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ(ع)تَمْشِي لَا وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا مَشْيُهَا يَخْرِمُ مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا رَآهَا قَالَ مَرْحَباً بِابْنَتِي مَرَّتَيْنِ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)فَقَالَ لِي أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

____________

(1) المدّثّر: 38 و 39.

(2) كلمة يقال عند الاشفاق و قد قال عليّ (عليه السلام): «للّه أبوهم و هل أحد أشدّ لها مراسا» و أمّا في النسخ المطبوعة و هكذا في المصدر(ص)211 «و أنا أسمع له أنت مسيرك» و هو تصحيف، و لو كان أراد ارجاع الضمير لقال: «و أنا أستمع لها» فانه كان يستمع لكلام عمته مع عائشة. على أنّه لا معنى لقوله: «أنت مسيرك الى على».

24

توضيح قال الجوهري ما خرمت منه شيئا أي ما نقصت و ما قطعت و

قال الجزري في حديث سعد

ما خرمت من صلاة رسول الله(ص)شيئا.

أي ما تركت.

20-

لي، الأمالي للصدوق الْهَمَذَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلَاءٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ جَالِساً ذَاتَ يَوْمٍ وَ عِنْدَهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ فَأَحْبِبْ مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُمْ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُمْ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُمْ وَ اجْعَلْهُمْ مُطَهَّرِينَ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ مَعْصُومِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ أَيِّدْهُمْ بِرُوحِ الْقُدُسِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ(ع)يَا عَلِيُّ أَنْتَ إِمَامُ أُمَّتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهَا بَعْدِي وَ أَنْتَ قَائِدُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ابْنَتِي فَاطِمَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ عَنْ يَسَارِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ خَلْفَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ تَقُودُ مُؤْمِنَاتِ أُمَّتِي إِلَى الْجَنَّةِ فَأَيُّمَا امْرَأَةٍ صَلَّتْ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ صَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ حَجَّتْ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَ زَكَّتْ مَالَهَا وَ أَطَاعَتْ زَوْجَهَا وَ وَالَتْ عَلِيّاً بَعْدِي دَخَلَتِ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ إِنَّهَا لَسَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ هِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا فَقَالَ(ص)ذَاكَ لِمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَأَمَّا ابْنَتِي فَاطِمَةُ فَهِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ إِنَّهَا لَتَقُومُ فِي مِحْرَابِهَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ يُنَادُونَهَا بِمَا نَادَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مَرْيَمَ فَيَقُولُونَ يَا فَاطِمَةُ

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ‏ (1)

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ هِيَ نُورُ عَيْنِي وَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي يَسُوؤُنِي مَا سَاءَهَا وَ يَسُرُّنِي مَا سَرَّهَا وَ إِنَّهَا أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ‏

____________

(1) آل عمران: 37.

25

بَيْتِي فَأَحْسِنْ إِلَيْهَا بَعْدِي وَ أَمَّا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَهُمَا ابْنَايَ وَ رَيْحَانَتَايَ وَ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْرَمَا عَلَيْكَ كَسَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ ثُمَّ رَفَعَ(ص)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي مُحِبٌّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ مُبْغِضٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاهُمْ.

21-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ (صلوات الله عليهم) لَا يَطْمَثْنَ إِنَّمَا الطَّمْثُ عُقُوبَةٌ وَ أَوَّلُ مَنْ طَمِثَتْ سَارَةُ.

22-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي حَمَّوَيْهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏

مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَداً أَشْبَهَ كَلَاماً وَ حَدِيثاً بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ فَاطِمَةَ كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَحَّبَ بِهَا وَ قَبَّلَ يَدَيْهَا وَ أَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَرَحَّبَتْ بِهِ وَ قَبَّلَتْ يَدَيْهِ وَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ كُنْتُ أَرَى لِهَذِهِ فَضْلًا عَلَى النِّسَاءِ فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ بَيْنَمَا هِيَ تَبْكِي إِذْ ضَحِكَتْ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ إِذَنْ إِنِّي لَبَذِرَةٌ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَمُوتُ فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ فَضَحِكْتُ.

بيان‏

قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ(ص)قَالَتْ لِعَائِشَةَ

إِنِّي إِذَنْ لَبَذِرَةٌ.

البذر الذي يفشي السر و يظهر ما يسمعه.

23-

فس، تفسير القمي‏ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (1)

قَالَ نَزَلَتْ فِيمَنْ غَصَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّهُ وَ أَخَذَ حَقَّ فَاطِمَةَ وَ آذَاهَا وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي كَمَنْ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي وَ مَنْ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي كَمَنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي وَ مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ

____________

(1) الأحزاب: 57.

26

آذَى اللَّهَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏

الْآيَةَ.

24-

ل، الخصال‏

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي مِنْهَا عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ بَعْدِي ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّالِثَةَ فَاخْتَارَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ بَعْدَكَ ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

25-

مع، معاني الأخبار الْهَمَذَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي فَاطِمَةَ أَنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَ هِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا فَقَالَ ذَاكَ لِمَرْيَمَ كَانَتْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ.

26-

مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِ‏ (1) عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ فَاطِمَةَ شِجْنَةٌ

(2)

مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَ يَسُرُّنِي مَا سَرَّهَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا.

27-

مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ:

سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ يَقُولُ فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْنِي أَنَّهُ قَرَابَةٌ مُشْتَبِكَةٌ كَاشْتِبَاكِ الْعُرُوقِ وَ قَوْلُ الْقَائِلِ الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ إِنَّمَا هُوَ تُمْسِكُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يُقَالُ شَجَرٌ مُشْجِنٌ إِذَا الْتَفَّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ يُقَالُ شِجْنَةٌ وَ شَجْنَةٌ وَ الشِّجْنَةُ كَالْغُصْنِ يَكُونُ مِنَ الشَّجَرَةِ.

28-

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ حَدَّثَتْنِي‏

____________

(1) في المصدر المطبوع(ص)303 السند هكذا: حدّثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ مولى بنى هاشم قال: أخبرنا المنذر بن محمّد قراءة قال: حدّثنا جعفر بن سليمان التميمى. الخ.

(2) الشجنة مثلثة- الشعبة من كل شي‏ء يقال: «بينهما شجنة رحم» أي شعبة رحم كأنها حبل من حبال صلته.

27

أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَتْ‏

كُنْتُ عِنْدَ فَاطِمَةَ جَدَّتِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ فِي عُنُقِهَا قِلَادَةٌ مِنْ ذَهَبٍ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)اشْتَرَاهَا لَهُ مِنْ فَيْ‏ءٍ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَا يَغُرَّنَّكَ النَّاسُ أَنْ يَقُولُوا بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْكَ لِبَاسُ الْجَبَابِرَةِ فَقَطَعَتْهَا وَ بَاعَتْهَا وَ اشْتَرَتْ بِهَا رَقَبَةً فَأَعْتَقَتْهَا فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِذَلِكَ.

29-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)جَالِساً إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ(ع)وَ قَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهَا مِنَ الْجُوعِ فَقَالَ لَهَا ادْنِي فَدَنَتْ مِنْهُ فَرَفَعَ يَدَهُ حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهَا فِي مَوْضِعِ الْقِلَادَةِ وَ هِيَ صَغِيرَةٌ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ مُشْبِعَ الْجَاعَةِ وَ رَافِعَ الْوَضَعَةِ لَا تُجِعْ فَاطِمَةَ قَالَ فَرَأَيْتُ الدَّمَ عَلَى وَجْهِهَا كَمَا كَانَتِ الصُّفْرَةُ فَقَالَتْ مَا جُعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ.

30-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَقَامَ أَيَّاماً وَ لَمْ يَطْعَمْ طَعَاماً حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَطَافَ فِي دِيَارِ أَزْوَاجِهِ فَلَمْ يُصِبْ عِنْدَ إِحْدَاهُنَّ شَيْئاً فَأَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ هَلْ عِنْدَكِ شَيْ‏ءٌ آكُلُهُ فَإِنِّي جَائِعٌ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ بِنَفْسِي وَ أَخِي فَلَمَّا خَرَجَ عَنْهَا بَعَثَتْ جَارِيَةٌ لَهَا رَغِيفَيْنِ وَ بَضْعَةَ لَحْمٍ فَأَخَذَتْهُ وَ وَضَعَتْهُ تَحْتَ جَفْنَةٍ وَ غَطَّتْ عَلَيْهَا وَ قَالَتْ وَ اللَّهِ لَأُوثِرَنَّ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَى نَفْسِي وَ غَيْرِي وَ كَانُوا مُحْتَاجِينَ إِلَى شَبْعَةِ طَعَامٍ فَبَعَثَتْ حَسَناً أَوْ حُسَيْناً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ قَدْ أَتَانَا اللَّهُ بِشَيْ‏ءٍ فَخَبَأْتُهُ لَكَ فَقَالَ هَلُمِّي عَلَيَّ يَا بُنَيَّةِ فَكَشَفَتِ الْجَفْنَةَ فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ خُبْزاً وَ لَحْماً فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ بُهِتَتْ وَ عَرَفَتْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَحَمِدَتِ اللَّهَ وَ صَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ أَبِيهَا وَ قَدَّمَتْهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ حَمِدَ اللَّهَ وَ قَالَ مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا

قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏

فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيٍّ فَدَعَاهُ وَ أَحْضَرَهُ وَ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ جَمِيعُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ حَتَّى شَبِعُوا قَالَتْ فَاطِمَةُ وَ بَقِيَتِ الْجَفْنَةُ كَمَا هِيَ فَأَوْسَعْتُ مِنْهَا عَلَى جَمِيعِ جِيرَانِي جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا بَرَكَةً وَ خَيْراً كَثِيراً.

31-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ خَدِيجَةَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ جَعَلَتْ فَاطِمَةُ تَلُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ تَدُورُ حَوْلَهُ وَ تَسْأَلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أُمِّي فَجَعَلَ النَّبِيُّ ص‏

28

لَا يُجِيبُهَا فَجَعَلَتْ تَدُورُ عَلَى مَنْ تَسْأَلُهُ وَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَى فَاطِمَةَ السَّلَامَ وَ تَقُولَ لَهَا إِنَّ أُمَّكِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ كِعَابُهُ مِنْ ذَهَبٍ وَ عُمُدُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ بَيْنَ آسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ وَ مِنْهُ السَّلَامُ وَ إِلَيْهِ السَّلَامُ.

إيضاح قال الجوهري كعوب الرمح النواشر في أطراف الأنابيب.

32-

يج، الخرائج و الجرائح‏

رُوِيَ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ حَلَفَتْ أَنْ لَا تَكُونَ بِالْمَدِينَةِ إِذْ لَا تُطِيقُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَوَاضِعَ كَانَتْ بِهَا فَخَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَتْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَطِشَتْ عَطَشاً شَدِيداً فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا قَالَتْ يَا رَبِّ أَنَا خَادِمَةُ فَاطِمَةَ تَقْتُلُنِي عَطَشاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا دَلْواً مِنَ السَّمَاءِ فَشَرِبَتْ فَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ سَبْعَ سِنِينَ وَ كَانَ النَّاسُ يَبْعَثُونَهَا فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْحَرِّ فَمَا يُصِيبُهَا عَطَشٌ‏

(1)

.

33-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ:

كَانَتْ فَاطِمَةُ(ع)جَالِسَةً قُدَّامَهَا رَحًى تَطْحَنُ بِهَا الشَّعِيرَ وَ عَلَى عَمُودِ الرَّحَى دَمٌ سَائِلٌ وَ الْحُسَيْنُ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ يَتَضَوَّرُ مِنَ الْجُوعِ فَقُلْتُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ دَبِرَتْ كَفَّاكِ وَ هَذِهِ فِضَّةُ فَقَالَتْ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ تَكُونَ الْخِدْمَةُ لَهَا يَوْماً فَكَانَ أَمْسِ يَوْمَ خِدْمَتِهَا قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ إِنِّي مَوْلَى عَتَاقَةٍ إِمَّا أَنَا أَطْحَنُ الشَّعِيرَ أَوْ أُسَكِّتُ الْحُسَيْنَ لَكِ فَقَالَتْ أَنَا بِتَسْكِينِهِ أَرْفَقُ وَ أَنْتَ تَطْحَنُ الشَّعِيرَ فَطَحَنْتُ شَيْئاً مِنَ الشَّعِيرِ فَإِذَا أَنَا بِالْإِقَامَةِ فَمَضَيْتُ وَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا فَرَغْتُ قُلْتُ لِعَلِيٍّ مَا رَأَيْتُ فَبَكَى وَ خَرَجَ ثُمَّ عَادَ فَتَبَسَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ مُسْتَلْقِيَةٌ لِقَفَاهَا وَ الْحُسَيْنُ نَائِمٌ عَلَى صَدْرِهَا وَ قُدَّامَهَا رَحًى تَدُورُ مِنْ غَيْرِ يَدٍ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فِي الْأَرْضِ يَخْدُمُونَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ إِلَى‏

____________

(1) و قد روى مثل ذلك عن أم ايمن عند مهاجرتها من مكّة الى المدينة و روى عنها أيضا أنها قالت: كان للنبى (صلّى اللّه عليه و آله) فخارة يبول فيها بالليل فكنت إذا أصبحت صببتها فقمت ليلة و أنا عطشانة فغلطت فشربتها فذكرت ذلك للنبى (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «انك لا تشتكى بطنك بعد يومك هذا» راجع الإصابة ج 4(ص)416.

29

أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.

34-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ:

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَدْعُو عَلِيّاً فَأَتَيْتُ بَيْتَهُ فَنَادَيْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ وَ الرَّحَى تَطْحَنُ وَ لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ فَنَادَيْتُهُ فَخَرَجَ وَ أَصْغَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ شَيْئاً لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ عَجَباً مِنْ رَحًى فِي بَيْتِ عَلِيٍّ تَدُورُ وَ لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ قَالَ إِنَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهَا وَ جَوَارِحَهَا إِيمَاناً وَ يَقِيناً وَ إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ ضَعْفَهَا فَأَعَانَهَا عَلَى دَهْرِهَا وَ كَفَاهَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً مُوَكَّلَيْنِ بِمَعُونَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ص.

35-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏

أَنَّ عَلِيّاً(ع)أَصْبَحَ يَوْماً فَقَالَ لِفَاطِمَةَ عِنْدَكَ شَيْ‏ءٌ تُغَذِّينِيهِ قَالَتْ لَا فَخَرَجَ وَ اسْتَقْرَضَ دِينَاراً لِيَبْتَاعَ مَا يُصْلِحُهُمْ فَإِذَا الْمِقْدَادُ فِي جَهْدٍ وَ عِيَالُهُ جِيَاعٌ فَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ صَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ انْطَلَقَا إِلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ تَفُورُ فَلَمَّا سَمِعَتْ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)خَرَجَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ كَانَتْ أَعَزَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ وَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَ عَشِّينَا غَفَرَ اللَّهُ لَكِ وَ قَدْ فَعَلَ فَأَخَذَتِ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ يَا فَاطِمَةُ أَنَّى لَكِ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي لَمْ أَنْظُرْ إِلَى مِثْلِ لَوْنِهِ قَطُّ وَ لَمْ أَشَمَّ مِثْلَ رَائِحَتِهِ قَطُّ وَ لَمْ آكُلْ أَطْيَبَ مِنْهُ وَ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَ قَالَ هَذَا بَدَلٌ عَنْ دِينَارِكَ‏

إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏

.

أَقُولُ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ عِنْدَ ذِكْرِ قِصَّةِ زَكَرِيَّا وَ مَرْيَمَ وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ جَاعَ فِي زَمَنِ قَحْطٍ فَأَهْدَتْ لَهُ فَاطِمَةُ رَغِيفَيْنِ وَ بَضْعَةَ لَحْمٍ آثَرَتْهُ بِهَا فَرَجَعَ بِهَا إِلَيْهَا فَقَالَ هَلُمِّي يَا بُنَيَّةُ وَ كَشَفَتْ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا هُوَ مَمْلُوءٌ خُبْزاً وَ لَحْماً فَبُهِتَتْ وَ عَلِمَتْ أَنَّهَا نَزَلَتْ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ لَهَا

أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏

فَقَالَ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكِ شَبِيهَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ جَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى شَبِعُوا وَ بَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ وَ أَوْسَعَتْ فَاطِمَةُ عَلَى جِيرَانِهَا.

30

36-

قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏

أَنَّ عَلِيّاً اسْتَقْرَضَ مِنْ يَهُودِيٍّ شَعِيراً فَاسْتَرْهَنَهُ شَيْئاً فَدَفَعَ إِلَيْهِ مُلَاءَةَ فَاطِمَةَ رَهْناً وَ كَانَتْ مِنَ الصُّوفِ فَأَدْخَلَهَا الْيَهُودِيُّ إِلَى دَارٍ وَ وَضَعَهَا فِي بَيْتٍ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ دَخَلَتْ زَوْجَتُهُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الْمُلَاءَةُ بِشُغُلٍ فَرَأَتْ نُوراً سَاطِعاً فِي الْبَيْتِ أَضَاءَ بِهِ كُلُّهُ فَانْصَرَفَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهَا رَأَتْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ ضَوْءاً عَظِيماً فَتَعَجَّبَ الْيَهُودِيُّ زَوْجُهَا وَ قَدْ نَسِيَ أَنَّ فِي بَيْتِهِ مُلَاءَةَ فَاطِمَةَ فَنَهَضَ مُسْرِعاً وَ دَخَلَ الْبَيْتَ فَإِذَا ضِيَاءُ الْمُلَاءَةِ يَنْشُرُ شُعَاعُهَا كَأَنَّهُ يَشْتَعِلُ مِنْ بَدْرٍ مُنِيرٍ يَلْمَعُ مِنْ قَرِيبٍ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْعَمَ النَّظَرَ فِي مَوْضِعِ الْمُلَاءَةِ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ النُّورَ مِنْ مُلَاءَةِ فَاطِمَةَ فَخَرَجَ الْيَهُودِيُّ يَعْدُو إِلَى أَقْرِبَائِهِ وَ زَوْجَتُهُ تَعْدُو إِلَى أَقْرِبَائِهَا فَاجْتَمَعَ ثَمَانُونَ مِنَ الْيَهُودِ فَرَأَوْا ذَلِكَ فَأَسْلَمُوا كُلُّهُمْ.

بيان الملاءة بالضم و المد الإزار و الريطة (1).

37-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏

أَنَّ الْيَهُودَ كَانَ لَهُمْ عُرْسٌ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالُوا لَنَا حَقُّ الْجِوَارِ فَنَسْأَلُكَ أَنْ تَبْعَثَ فَاطِمَةَ بِنْتَكَ إِلَى دَارِنَا حَتَّى يَزْدَادَ عُرْسُنَا بِهَا وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنَّهَا زَوْجَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هِيَ بِحُكْمِهِ وَ سَأَلُوهُ أَنْ يَشْفَعَ إِلَى عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ وَ قَدْ جَمَعَ الْيَهُودُ الطِّمَّ وَ الرِّمَ‏

(2)

مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ وَ ظَنَّ الْيَهُودُ أَنَّ فَاطِمَةَ تَدْخُلُ فِي بِذْلَتِهَا وَ أَرَادُوا اسْتِهَانَةً بِهَا فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ بِثِيَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَ حُلِيٍّ وَ حُلَلٍ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهَا فَلَبِسَتْهَا فَاطِمَةُ وَ تَحَلَّتْ بِهَا فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ زِينَتِهَا وَ أَلْوَانِهَا وَ طِيبِهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ فَاطِمَةُ دَارَ الْيَهُودِ سَجَدَ لَهَا نِسَاؤُهُمْ يُقَبِّلْنَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ أَسْلَمَ بِسَبَبِ مَا رَأَوْا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْيَهُودِ.

إيضاح قال الجوهري الرم بالكسر الثرى يقال جاء بالطم و الرم إذا جاء بالمال الكثير و قال الطم البحر و قال الفيروزآبادي جاء بالطم و الرم‏

____________

(1) كذا في القاموس، و في أقرب الموارد: هى الريطة ذات لفقين و- ثوب يلبس على الفخذين.

(2) يقال: جاء بالطم و الرم، أي بكل ما كان عنده مستقصى فما كان من البحر فهو الطم و ما كان من البر فهو الرم.

31

بالبحري و البري أو الرطب و اليابس أو التراب و الماء أو بالمال الكثير و الرم بالكسر ما يحمله الماء أو ما على وجه الأرض من فتات الحشيش و قال الطم بالكسر الماء أو ما على وجهه أو ما ساقه من غثاء و البحر و العدد الكثير.

38-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَيْفٍ عَنْ نَجْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ فَاطِمَةَ(ع)ضَمِنَتْ لِعَلِيٍّ(ع)عَمَلَ الْبَيْتِ وَ الْعَجِينَ وَ الْخُبْزَ وَ قَمَّ الْبَيْتِ وَ ضَمِنَ لَهَا عَلِيٌّ(ع)مَا كَانَ خَلْفَ الْبَابِ نَقْلَ الْحَطَبِ وَ أَنْ يَجِي‏ءَ بِالطَّعَامِ فَقَالَ لَهَا يَوْماً يَا فَاطِمَةُ هَلْ عِنْدَكِ شَيْ‏ءٌ قَالَتْ وَ الَّذِي عَظَّمَ حَقَّكَ مَا كَانَ عِنْدَنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ‏

(1)

شَيْ‏ءٌ نَقْرِيكَ بِهِ قَالَ أَ فَلَا أَخْبَرْتِنِي قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَهَانِي أَنْ أَسْأَلَكَ شَيْئاً فَقَالَ لَا تَسْأَلِينَ ابْنَ عَمِّكِ شَيْئاً إِنْ جَاءَكِ بِشَيْ‏ءٍ [عَفْوٍ] وَ إِلَّا فَلَا تَسْأَلِيهِ قَالَ فَخَرَجَ(ع)فَلَقِيَ رَجُلًا فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ دِينَاراً ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ وَ قَدْ أَمْسَى فَلَقِيَ مِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَقَالَ لِلْمِقْدَادِ مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَ الْجُوعُ وَ الَّذِي عَظَّمَ حَقَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَيٌّ قَالَ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَيٌّ قَالَ فَهُوَ أَخْرَجَنِي وَ قَدِ اسْتَقْرَضْتُ دِينَاراً وَ سَأُوثِرُكَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَالِساً وَ فَاطِمَةُ تُصَلِّي وَ بَيْنَهُمَا شَيْ‏ءٌ مُغَطًّى فَلَمَّا فَرَغَتْ اجْتَرَّتْ ذَلِكَ الشَّيْ‏ءَ فَإِذَا جَفْنَةٌ مِنْ خُبْزٍ وَ لَحْمٍ قَالَ يَا فَاطِمَةُ

أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَثَلِكَ وَ مَثَلِهَا قَالَ بَلَى قَالَ مَثَلُكَ مَثَلُ زَكَرِيَّا إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرْيَمَ الْمِحْرَابَ فَ

وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏

فَأَكَلُوا مِنْهَا شَهْراً وَ هِيَ الْجَفْنَةُ الَّتِي يَأْكُلُ مِنْهَا الْقَائِمُ(ع)وَ هِيَ عِنْدَنَا.

39-

قب، المناقب لابن شهرآشوب الْخَرْكُوشِيُّ فِي كِتَابَيْهِ اللَّوَامِعِ وَ شَرَفِ الْمُصْطَفَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ وَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ‏

____________

(1) صححناه على المصدر راجع ج 1(ص)171.

32

أَحْمَدَ الطَّائِيُّ وَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلَوِيَّةَ الْقَطَّانُ فِي تَفَاسِيرِهِمْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْقَاضِي النَّطَنْزِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)وَ اللَّفْظُ لَهُ‏

فِي قَوْلِهِ‏

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ‏ (1)

قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بَحْرَانِ عَمِيقَانِ لَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَ فِي رِوَايَةٍ

بَيْنَهُما بَرْزَخٌ‏

رَسُولُ اللَّهِ‏

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ‏

الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع.

عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى‏ (2)

قَالَ فَالذَّكَرُ عَلِيٌّ وَ الْأُنْثَى فَاطِمَةُ(ع)وَقْتَ الْهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي اللَّيْلَةِ

(3)

.

الْبَاقِرُ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى‏ (4)

فَالذَّكَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأُنْثَى فَاطِمَةُ(ع)

إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى‏

لَمُخْتَلَفٌ‏

فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏ وَ اتَّقى‏ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏

بِقُوتِهِ وَ صَامَ حَتَّى وَفَى بِنَذْرِهِ وَ تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ وَ آثَرَ الْمِقْدَادَ بِالدِّينَارِ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ‏

وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏

وَ هِيَ الْجَنَّةُ وَ الثَّوَابُ مِنَ اللَّهِ‏

فَسَنُيَسِّرُهُ‏

لَكَ فَجَعَلَهُ إِمَاماً فِي الْخَيْرِ وَ قُدْوَةً وَ أَباً لِلْأَئِمَّةِ يَسَّرَهُ اللَّهُ‏

لِلْيُسْرى‏

الْبَاقِرُ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ‏ (5)

كَلِمَاتٍ فِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ(ع)كَذَا نَزَلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ص.

الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَرْخِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)

لَمَّا

____________

(1) الرحمن: 19.

(2) آل عمران: 195.

(3) يريد معنى قوله تعالى في تمام الآية: «فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي» اى وقت الهجرة.

(4) الليل: 3- 7.

(5) طه: 115.

33

نَزَلَتْ‏

لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً (1)

رَهِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنْ أَقُولَ لَهُ يَا أَبَتِ فَكُنْتُ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ فِيكِ وَ لَا فِي أَهْلِكِ وَ لَا فِي نَسْلِكِ أَنْتِ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكِ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْجَفَاءِ وَ الْغِلْظَةِ مِنْ قُرَيْشٍ أَصْحَابِ الْبَذَخِ وَ الْكِبْرِ قُولِي يَا أَبَتِ فَإِنَّهَا أَحْيَا لِلْقَلْبِ وَ أَرْضَى لِلرَّبِّ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ امْرَأَةً فِي الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهِ الْكِنَايَةِ

اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ (2)

حَوَّاءَ

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ (3) إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ (4)

امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ‏

وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ (5)

لِإِبْرَاهِيمَ‏

وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ‏ (6)

لِزَكَرِيَّا

الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُ‏ (7)

زَلِيخَا

وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ‏ (8)

لِأَيُّوبَ‏

إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ‏ (9)

بِلْقِيسَ‏

إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ‏ (10)

لِمُوسَى‏

وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى‏ بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً (11)

حَفْصَةَ وَ عَائِشَةَ

وَ وَجَدَكَ عائِلًا (12)

خَدِيجَةَ

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ‏ (13)

فَاطِمَةَ(ع)ثُمَّ ذَكَرَهُنَّ بِخِصَالٍ التَّوْبَةِ مِنْ حَوَّاءَ

قالا رَبَّنا ظَلَمْنا (14)

وَ الشَّوْقِ مِنْ آسِيَةَ

رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً (15)

وَ الضِّيَافَةِ مِنْ سَارَةَ

وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ (16)

وَ الْعَقْلِ مِنْ بِلْقِيسَ‏

إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً (17)

وَ الْحَيَاءِ مِنِ امْرَأَةِ مُوسَى‏

____________

(1) النور: 63.

(2) البقرة: 35.

(3) التحريم: 10.

(4) التحريم: 11.

(5) هود: 71.

(6) الأنبياء: 90.

(7) يوسف: 51.

(8) الأنبياء: 84.

(9) النمل: 23.

(10) القصص: 27.

(11) التحريم: 2.

(12) الضحى: 8.

(13) الرحمن: 19.

(14) الأعراف: 22.

(15) التحريم: 11.

(16) هود: 71.

(17) النمل: 34.

34

فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي‏ (1)

وَ الْإِحْسَانِ مِنْ خَدِيجَةَ

وَ وَجَدَكَ عائِلًا (2)

وَ النَّصِيحَةِ لِعَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ

يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ

إِلَى قَوْلِهِ‏

وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ (3)

وَ الْعِصْمَةِ مِنْ فَاطِمَةَ(ع)

وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ‏ (4)

وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى عَشَرَةَ أَشْيَاءَ لِعَشَرَةٍ مِنَ النِّسَاءِ التَّوْبَةَ لِحَوَّاءَ زَوْجَةِ آدَمَ وَ الْجَمَالَ لِسَارَةَ زَوْجَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحِفَاظَ لِرَحْمَةَ زَوْجَةِ أَيُّوبَ وَ الْحُرْمَةَ لِآسِيَةَ زَوْجَةِ فِرْعَوْنَ وَ الْحِكْمَةَ لِزَلِيخَا زَوْجَةِ يُوسُفَ وَ الْعَقْلَ لِبِلْقِيسَ زَوْجَةِ سُلَيْمَانَ وَ الصَّبْرَ لبرخانة أُمِّ مُوسَى وَ الصَّفْوَةَ لِمَرْيَمَ أُمِّ عِيسَى وَ الرِّضَى لِخَدِيجَةَ زَوْجَةِ الْمُصْطَفَى وَ الْعِلْمَ لِفَاطِمَةَ زَوْجَةِ الْمُرْتَضَى وَ الْإِجَابَةَ لِعَشَرَةٍ

وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ‏ (5) فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَ‏ (6)

يُوسُفَ‏

قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما (7)

مُوسَى وَ هَارُونَ‏

فَاسْتَجَبْنا لَهُ‏ (8)

يُونُسَ‏

فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ (9)

أَيُّوبَ‏

فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيى‏ (10)

زَكَرِيَّا

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏ (11)

لِلْمُخْلِصِينَ‏

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ (12)

لِلْمُضْطَرِّينَ‏

وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي‏ (13)

لِلدَّاعِينَ‏

فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ‏ (14)

فَاطِمَةَ وَ زَوْجِهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَهْتَمُّ لِعَشَرَةِ أَشْيَاءَ فَآمَنَهُ اللَّهُ مِنْهَا وَ بَشَّرَهُ بِهَا لِفِرَاقِهِ وَطَنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‏ مَعادٍ (15)

وَ لِتَبْدِيلِ الْقُرْآنِ بَعْدَهُ كَمَا فُعِلَ بِسَائِرِ الْكُتُبِ فَنَزَلَ‏

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ‏ (16)

____________

(1) القصص: 25.

(2) الضحى: 8.

(3) الأحزاب: 32.

(4) آل عمران: 61.

(5) الصافّات: 75.

(6) يوسف: 32.

(7) يونس: 89.

(8) الأنبياء: 88.

(9) الأنبياء: 84.

(10) الأنبياء: 90.

(11) المؤمن: 60.

(12) النمل: 62.

(13) البقرة: 186.

(14) آل عمران: 195.

(15) القصص: 85.

(16) الحجر: 9.

35

وَ لِأُمَّتِهِ مِنَ الْعَذَابِ فَنَزَلَ‏

وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ‏ (1)

وَ لِظُهُورِ الدِّينِ فَنَزَلَ‏

لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ‏ (2)

وَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَهُ فَنَزَلَ‏

يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (3)

وَ لِخُصَمَائِهِمْ فَنَزَلَ‏

يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (4)

وَ الشَّفَاعَةِ فَنَزَلَ‏

وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏ (5)

وَ لِلْفِتْنَةِ بَعْدَهُ عَلَى وَصِيِّهِ فَنَزَلَ‏

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏ (6)

يَعْنِي بِعَلِيٍّ وَ لِثَبَاتِ الْخِلَافَةِ فِي أَوْلَادِهِ فَنَزَلَ‏

لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ‏ (7)

وَ لِابْنَتِهِ حَالَ الْهِجْرَةِ فَنَزَلَ‏

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً (8)

الْآيَاتِ وَ رَأْسُ التَّوَّابِينَ أَرْبَعَةٌ آدَمُ‏

قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا (9)

وَ يُونُسُ قَالَ‏

سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏ (10)

وَ دَاوُدُ

وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ‏ (11)

وَ فَاطِمَةُ

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً (12)

وَ خُوِّفَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّالِحَاتِ آسِيَةُ عُذِّبَتْ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ فَكَانَتْ تَقُولُ‏

رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ (13)

وَ مَرْيَمُ خَافَتْ مِنَ النَّاسِ وَ هَرَبَتْ‏

فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي‏ (14)

وَ خَدِيجَةُ عَذَلَهَا النِّسَاءُ فِي النَّبِيِّ(ص)فَهَجَرْنَهَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ

(15)

أَ مَا كَانَ أَبِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَ لَا يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ أَسْرَعَ مَا أَخَذْتُمْ وَ أَعْجَلَ مَا نَكَصْتُمْ وَ رَأْسُ الْبَكَّاءِينَ ثَمَانِيَةٌ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ يَعْقُوبُ وَ يُوسُفُ وَ شُعَيْبٌ وَ دَاوُدُ وَ فَاطِمَةُ وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)قَالَ الصَّادِقُ أَمَّا فَاطِمَةُ فَبَكَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى تَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا لَهَا قَدْ آذَيْتِينَا بِكَثْرَةِ بُكَائِكِ إِمَّا أَنْ تَبْكِي‏

____________

(1) الأنفال: 33.

(2) براءة: 34.

(3) إبراهيم: 27.

(4) التحريم: 8.

(5) الضحى: 4.

(6) الزخرف: 41.

(7) النور: 55.

(8) آل عمران: 191.

(9) الأعراف: 22.

(10) الأنبياء: 87.

(11) ص: 24.

(12) آل عمران: 191.

(13) التحريم: 11.

(14) مريم: 23.

(15) كذا في النسخ و في المصدر أيضا ج 3(ص)322 و الظاهر أن الصحيح هكذا:

و فاطمة فقالت.

36

بِاللَّيْلِ وَ إِمَّا أَنْ تَبْكِي بِالنَّهَارِ فَكَانَتْ تَخْرُجُ إِلَى مَقَابِرِ الشُّهَدَاءِ فَتَبْكِي.

وَ خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعَةٌ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ وَ رَوَى أَبُو الْهُذَيْلِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ‏

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَرَأَ

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ‏

الْآيَةَ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ.

أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ ابْنُ الْبَيِّعِ فِي الْمُسْنَدِ وَ الْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَحْمَدُ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ السَّلَامِيُّ فِي تَارِيخِ خُرَاسَانَ وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَ رَوَى كُرَيْبٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَى مُقَاتِلٌ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ رَوَاهُ أَبُو مَسْعُودٍ وَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَ أَحْمَدُ وَ إِسْحَاقُ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ(ص)وَ اللَّفْظُ لِلْحُلْيَةِ أَنَّهُ قَالَ(ص)

حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ فِي رِوَايَةِ مُقَاتِلٍ وَ الضَّحَّاكِ وَ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَفْضَلُهُنَّ فَاطِمَةُ.

-

الْفَضَائِلُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعُكْبَرِيِّ وَ مُسْنَدُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ(ص)

سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَرْيَمُ.

الْخَبَرَ سَوَاءً

-

تَارِيخُ بَغْدَادَ بِإِسْنَادِ الْخَطِيبِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ الْخَبَرَ سَوَاءً ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)فَضَّلَهَا عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

. رَوَتْ عَائِشَةُ وَ غَيْرُهَا عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

يَا فَاطِمَةُ أَبْشِرِي فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى‏

اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ‏

وَ عَلَى نِسَاءِ الْإِسْلَامِ وَ هُوَ خَيْرُ دِينٍ.

حُذَيْفَةُ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

أَتَانِي مَلَكٌ فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ نِسَاءِ أُمَّتِي.

الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ

37

فِي أَمَالِيهِ وَ الدَّيْلَمِيُّ فِي فِرْدَوْسِهِ أَنَّهُ(ص)قَالَ:

فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

حِلْيَةُ أَبِي نُعَيْمٍ رَوَى جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي خَبَرٍ

أَمَا إِنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

تَارِيخُ الْبَلاذُرِيِ‏

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لِفَاطِمَةَ أَنْتِ أَسْرَعُ أَهْلِي لَحَاقاً بِي فَوَجَمَتْ فَقَالَ لَهَا أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَتَبَسَّمَتْ.

بيان وجم كوعد أي سكت على غيظ.

40-

قب، المناقب لابن شهرآشوب الشَّعْبِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏

أَسَرَّ النَّبِيُّ(ص)إِلَى فَاطِمَةَ شَيْئاً فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ قَالَ لِي أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ نِسَاءِ أُمَّتِي.

حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ كِتَابُ الشِّيرَازِيِّ رَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدِينَكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ إِنِّي لَوَجِعَةٌ وَ إِنَّهُ لَيَزِيدُنِي أَنَّهُ مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ قَالَ يَا بُنَيَّةِ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَتْ يَا أَبَتِ فَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ قَالَ تِلْكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ إِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ أَمَ وَ اللَّهِ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ(ع)

قَوْلُ الرَّسُولِ(ص)فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَيْ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا قَالَ ذَاكَ مَرْيَمُ وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ.

وَ فِي الْحَدِيثِ‏

أَنَّ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ وَ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَ خَدِيجَةَ يَمْشِينَ أَمَامَ فَاطِمَةَ كَالْحِجَابِ لَهَا إِلَى الْجَنَّةِ.

وَ سَأَلَ بزل الْهَرَوِيُّ الْحُسَيْنَ بْنَ رَوْحٍ ره‏

فَقَالَ كَمْ بَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَرْبَعٌ فَقَالَ أَيَّتُهُنَّ أَفْضَلُ فَقَالَ فَاطِمَةُ قَالَ وَ لِمَ صَارَتْ أَفْضَلَ وَ كَانَتْ أَصْغَرَهُنَّ سِنّاً وَ أَقَلَّهُنَّ صُحْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ لِخَصْلَتَيْنِ خَصَّهَا اللَّهُ بِهِمَا إِنَّهَا وَرِثَتْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ نَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْهَا وَ لَمْ يَخُصَّهَا بِذَلِكَ إِلَّا بِفَضْلِ إِخْلَاصٍ عَرَفَهُ مِنْ نِيَّتِهَا.

38

وَ قَالَ الْمُرْتَضَى (رحمه الله) التَّفْضِيلُ هُوَ كَثْرَةُ الثَّوَابِ بِأَنْ يَقَعَ إِخْلَاصٌ وَ يَقِينٌ وَ نِيَّةٌ صَافِيَةٌ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَنْ تَكُونَ(ع)قَدْ فُضِّلَتْ عَلَى أَخَوَاتِهَا بِذَلِكَ وَ يُعْتَمَدُ عَلَى أَنَّهَا(ع)أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بِإِجْمَاعِ الْإِمَامِيَّةِ وَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ مِنْ تَعْظِيمِ الرَّسُولِ(ص)لِشَأْنِ فَاطِمَةَ(ع)وَ تَخْصِيصِهَا مِنْ بَيْنِ سَائِرِهِنَّ مَا رُبَّمَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهِ.

جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ وَ أَخْبَارُ فَاطِمَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّوْلِيِّ وَ تَارِيخُ خُرَاسَانَ عَنِ السَّلَامِيِّ مُسْنَداً أَنَّ جُمَيْعاً التَّيْمِيَّ قَالَ:

دَخَلْتُ مَعَ عَمَّتِي عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَهَا عَمَّتِي مَا حَمَلَكِ عَلَى الْخُرُوجِ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ دَعِينَا فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عَلِيٍّ وَ لَا مِنَ النِّسَاءِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ فَاطِمَةَ.

فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ عَنْ أَبِي السَّعَادَاتِ وَ فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ عَنِ السَّمْعَانِيِّ وَ فِي رِوَايَاتٍ عَنِ الشَّرِيكِ وَ الْأَعْمَشِ وَ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ وَ ابْنِ الْحَجَّامِ كُلُّهُمْ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ وَ عَنْ أُسَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَيُّ النِّسَاءِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ فَاطِمَةُ قُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ زَوْجُهَا.

جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ قَالَ بُرَيْدَةُ

كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَاطِمَةُ وَ مِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ.

قُوتُ الْقُلُوبِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ وَ الْأَرْبَعِينُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّنِ وَ فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ عَنْ أَحْمَدَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ وَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ جُمَيْعٍ عَنْ عَائِشَةَ

أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ لِلنَّبِيِّ(ص)لَمَّا جَلَسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ فَاطِمَةَ وَ هُمَا مُضْطَجِعَانِ أَيُّنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنَا أَوْ هِيَ فَقَالَ(ص)هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ أَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا.

وَ فِي خَبَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏

أَنَّهُ افْتَخَرَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بِفَضَائِلِهِمَا فَأَخْبَرَ جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ(ص)أَنَّهُمَا قَدْ أَطَالا الْخُصُومَةَ فِي مَحَبَّتِكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمَا فَدَخَلَ وَ قَصَّ عَلَيْهِمَا مَقَالَتَهُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ قَالَ لَكِ حَلَاوَةُ الْوَلَدِ وَ لَهُ‏

39

عِزُّ الرِّجَالِ وَ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ وَ الَّذِي اصْطَفَاكَ وَ اجْتَبَاكَ وَ هَدَاكَ وَ هَدَى بِكَ الْأُمَّةَ لَا زِلْتُ مُقِرَّةً لَهُ مَا عِشْتُ.

عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ مُجَاهِدٌ وَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي.

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ

وَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ

فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ.

وَ فِي مُسْلِمٍ وَ الْحِلْيَةِ

إِنَّمَا فَاطِمَةُ ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَ يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا.

بيان قال الجزري و

في الحديث‏

فاطمة بضعة مني.

البضعة بالفتح القطعة من اللحم و قد تكسر أي إنها جزء مني كما أن القطعة من اللحم جزء من اللحم و قال و

في حديث‏

فاطمة يريبني ما يريبها.

أي يسوؤني ما يسوؤها و يزعجني ما يزعجها يقال رابني هذا الأمر و أرابني إذا رأيت منه ما تكره.

41-

قب، المناقب لابن شهرآشوب سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ‏

فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي مَنْ سَرَّهَا فَقَدْ سَرَّنِي وَ مَنْ سَاءَهَا فَقَدْ سَاءَنِي فَاطِمَةُ أَعَزُّ الْبَرِيَّةِ عَلَيَّ.

مُسْتَدْرَكُ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَ حِلْيَةُ أَبِي نُعَيْمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

إِنَّمَا فَاطِمَةُ شِجْنَةٌ مِنِّي يَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا وَ يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا.

وَ جَاءَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ:

إِنَّ قَوْمَكَ يَقُولُونَ إِنَّكَ تُؤْثِرُ عَلَيْهِمْ وُلْدَ فَاطِمَةَ فَقَالَ عُمَرُ سَمِعْتُ الثِّقَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرْضِينِي مَا أَرْضَاهَا وَ يُسْخِطُنِي مَا أَسْخَطَهَا فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَحَقِيقٌ أَنْ أَطْلُبَ رِضَى رَسُولِ اللَّهِ وَ رِضَاهُ وَ رِضَاهَا فِي رِضَى وُلْدِهَا

وَ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ النَّبِيَّ يَسُرُّهُ‏* * * مَسَرَّتُهَا جِدّاً وَ يشنى [يَشْنَأُ اغْتِمَامَهَا (1)

.

قوله(ص)هذا يدل على عصمتها لأنها لو كانت ممن تقارف الذنوب لم يكن مؤذيها مؤذيا له(ص)على كل حال بل كان من فعل المستحق‏ (2) من ذمها و إقامة

____________

(1) يشنى من شنأ الرجل: أبغضه.

(2) يعني ما يستحقها بعد تقارف الذنوب.

40

الحد إن كان الفعل يقتضيه سارا له(ص)و مطيعا.

أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ يَدْخُلُ عَلَى فَاطِمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَامَتْ إِلَيْهِ وَ اعْتَنَقَتْهُ وَ قَبَّلَتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.

الْأَرْبَعِينُ عَنِ ابْنِ الْمُؤَذِّنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَ فِي فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالا

كَانَ النَّبِيُّ(ص)إِذَا قَدِمَ مِنْ مَغَازِيهِ قَبَّلَ فَاطِمَةَ.

وَ رَوَوْا عَنْ عَائِشَةَ

أَنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَامَ لَهَا مِنْ مَجْلِسِهِ وَ قَبَّلَ رَأْسَهَا وَ أَجْلَسَهَا مَجْلِسَهُ وَ إِذَا جَاءَ إِلَيْهَا لَقِيَتْهُ وَ قَبَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَ جَلَسَا مَعاً.

أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ ابْنُ الْمُؤَذِّنِ فِي الْأَرْبَعِينِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ وَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالُوا

كَانَ النَّبِيُّ(ص)إِذَا أَرَادَ سَفَراً كَانَ آخِرَ النَّاسِ عَهْداً بِفَاطِمَةَ وَ إِذَا قَدِمَ كَانَ أَوَّلَ النَّاسِ عَهْداً بِفَاطِمَةَ.

وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَضْلٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَفْعَلُ مَعَهَا ذَلِكَ إِذْ كَانَتْ وَلَدَهُ وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِتَعْظِيمِ الْوَلَدِ لِلْوَالِدِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ مَعَهَا ذَلِكَ وَ هُوَ بِضِدِّ مَا أَمَرَ بِهِ أُمَّتَهُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى.

أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ:

كَانَتْ فَاطِمَةُ مِنْ أَعَزِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْماً وَ هِيَ تُصَلِّي فَسَمِعَتْ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي رَحْلِهَا فَقَطَعَتْ صَلَاتَهَا وَ خَرَجَتْ مِنَ الْمُصَلَّى فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَ قَالَ يَا بُنَيَّةِ كَيْفَ أَمْسَيْتِ رَحِمَكِ اللَّهُ عَشِّينَا غَفَرَ اللَّهُ لَكِ وَ قَدْ فَعَلَ.

أَخْبَارُ فَاطِمَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّوْلِيِّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ‏

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى فَاطِمَةَ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ كِسْرَةً يَابِسَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ فَأَفْطَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّةِ هَذَا أَوَّلُ خُبْزٍ أَكَلَ أَبُوكِ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ فَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ تَبْكِي وَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْسَحُ وَجْهَهَا بِيَدِهِ.

أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ‏

41

إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَةٍ لُؤْلُؤَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ مُشَذَّرَةٌ بِالذَّهَبِ وَ جَعَلَ سُقُوفَهَا زَبَرْجَداً أَخْضَرَ وَ جَعَلَ فِيهَا طَاقَاتٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْيَاقُوتِ ثُمَّ جَعَلَ غُرَفَهَا لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةً مِنْ دُرٍّ وَ لَبِنَةً مِنْ يَاقُوتٍ وَ لَبِنَةً مِنْ زَبَرْجَدٍ ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا عُيُوناً تَنْبُعُ مِنْ نَوَاحِيهَا وَ حُفَّتْ بِالْأَنْهَارِ وَ جَعَلَ عَلَى الْأَنْهَارِ قِبَاباً مِنْ دُرٍّ قَدْ شُعِّبَتْ بِسَلَاسِلِ الذَّهَبِ وَ حُفَّتْ بِأَنْوَاعِ الشَّجَرِ وَ بَنَى فِي كُلِّ غُصْنٍ قُبَّةً وَ جَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَرِيكَةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ غِشَاؤُهَا السُّنْدُسُ وَ الْإِسْتَبْرَقُ وَ فَرَشَ أَرْضَهَا بِالزَّعْفَرَانِ وَ فَتَقَ بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ وَ جَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ حَوْرَاءَ وَ الْقُبَّةُ لَهَا مِائَةُ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ جَارِيَتَانِ وَ شَجَرَتَانِ فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِفْرَشٌ وَ كِتَابٌ مَكْتُوبٌ حَوْلَ الْقِبَابِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَنْ بَنَى اللَّهُ هَذِهِ الْجَنَّةَ قَالَ بَنَاهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ ابْنَتِكَ سِوَى جِنَانِهِمَا تُحْفَةً أَتْحَفَهُمَا اللَّهُ وَ لْتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

بيان قوله لؤلؤ من ياقوت لعل المعنى أنها في صفاء اللؤلؤ و لون الياقوت و لا يبعد أن تكون من زائدة من النساخ أو يكون الظرف متعلقا بقوله مشذرة أي اللؤلؤ مرصعة من الياقوت بالذهب قال الفيروزآبادي الشذر قطع من الذهب تلقط من معدنه بلا إذابة أو خرز يفصل بها النظم أو هو اللؤلؤ الصغار.

قوله قد شعبت الشعب الجمع و التفريق و لعل الأظهر هنا الأول و قال الفيروزآبادي الأريكة كسفينة سرير في حجلة أو كل ما يتكأ عليه من سرير و منصة و فراش أو سرير منجد مزين في قبة أو بيت فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة و السندس الرقيق من الحرير و الإستبرق الغليظ منه.

قوله و فتق أي جعل بين الزعفران المسك و العنبر أو بين فرشها المبسوطة من الفتق بمعنى الشق و المفرش كمنبر شي‏ء كالشاذكونة.

42

42-

قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْدُلُسِيُّ فِي الْعِقْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي خَبَرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ:

دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى جَدِّهِ(ص)وَ هُوَ يَتَعَثَّرُ بِذَيْلِهِ فَأَسَرَّ إِلَى النَّبِيِّ(ص)سِرّاً فَرَأَيْتُهُ وَ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ(ص)حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ فَاطِمَةَ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَهَزَّهَا إِلَيْهِ هَزّاً قَوِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ إِيَّاكِ وَ غَضَبَ عَلِيٍّ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ وَ يَرْضَى لِرِضَاهُ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ النَّبِيُّ(ص)بِيَدِهِ ثُمَّ هَزَّهَا إِلَيْهِ هَزّاً خَفِيفاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِيَّاكَ وَ غَضَبَ فَاطِمَةَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَغْضَبُ لِغَضَبِهَا وَ تَرْضَى لِرِضَاهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهُ مَضَيْتَ مَذْعُوراً وَ قَدْ رَجَعْتَ مَسْرُوراً فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ كَيْفَ لَا أَسُرُّ وَ قَدْ أَصْلَحْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ هُمَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ.

وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏

أَحَبُّ اثْنَيْنِ فِي الْأَرْضِ إِلَيَّ.

قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ هَذَا غَيْرُ مُعْتَمَدٍ لِأَنَّهُمَا مُنَزَّهَانِ أَنْ يَحْتَاجَا أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص.

الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ(ع)

أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ(ص)لَا يَنَامُ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْهِ فَاطِمَةَ يَضَعُ وَجْهَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْ فَاطِمَةَ وَ يَدْعُو لَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْنَةِ فَاطِمَةَ أَوْ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا.

أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ كُلُّهُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَ الْأُشْنُهِيُّ فِي الِاعْتِقَادِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي الْفَضَائِلِ وَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ وَ غَيْرُهُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ فَأَنْكَرَتْ عَلَيْهِ بَعْضُ نِسَائِهِ فَقَالَ(ص)إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهَا فِي رِوَايَةٍ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا

43

فَتَحَوَّلَ ذَلِكِ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَكُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي وَ دَخَلَ النَّبِيُّ(ص)عَلَى فَاطِمَةَ فَرَآهَا مُنْزَعِجَةً فَقَالَ لَهَا مَا بِكِ فَقَالَتْ الْحُمَيْرَاءُ افْتَخَرَتْ عَلَى أُمِّي أَنَّهَا لَمْ تَعْرِفْ رَجُلًا قَبْلَكَ وَ إِنَّ أُمِّي عَرَفَتْهَا مُسِنَّةً فَقَالَ(ص)إِنَّ بَطْنَ أُمِّكِ كَانَ لِلْإِمَامَةِ وِعَاءً.

ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي الْعِقْدِ

إِنَّ الْمَهْدِيَّ رَأَى فِي مَنَامِهِ شَرِيكاً الْقَاضِيَ مَصْرُوفاً وَجْهُهُ عَنْهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى الرَّبِيعِ فَقَالَ إِنَّ شَرِيكاً مُخَالِفٌ لَكَ وَ إِنَّهُ فَاطِمِيٌّ مَحْضاً قَالَ الْمَهْدِيُّ عَلَيَّ بِشَرِيكٍ فَأُتِيَ بِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ فَاطِمِيٌّ قَالَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ فَاطِمِيٍّ إِلَّا أَنْ تَعْنِيَ فَاطِمَةَ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ لَا وَ لَكِنْ أَعْنِي فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَ فَتَلْعَنُهَا قَالَ لَا مَعَاذَ اللَّهِ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي مَنْ يَلْعَنُهَا قَالَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ فَالْعَنْ هَذَا يَعْنِي الرَّبِيعَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَلْعَنُهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ شَرِيكٌ يَا مَاجِنُ فَمَا ذِكْرُكَ لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ ابْنَةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ فِي مَجَالِسِ الرِّجَالِ قَالَ الْمَهْدِيُّ فَمَا وَجْهُ الْمَنَامِ قَالَ إِنَّ رُؤْيَاكَ لَيْسَتْ بِرُؤْيَا يُوسُفَ(ع)وَ إِنَّ الدِّمَاءَ لَا تُسْتَحَلُّ بِالْأَحْلَامِ وَ أُتِيَ بِرَجُلٍ شَتَمَ فَاطِمَةَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ لِابْنِ غَانِمٍ انْظُرْ فِي أَمْرِهِ مَا تَقُولُ قَالَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ لَهُ الْفَضْلُ هِيَ ذَا أُمُّكَ إِنْ حَدَّدْتَهُ فَأَمَرَ بِأَنْ يُضْرَبَ أَلْفَ سَوْطٍ وَ يُصْلَبَ فِي الطَّرِيقِ.

43-

قب، المناقب لابن شهرآشوب رُوِيَ‏

أَنَّ فَاطِمَةَ تَمَنَّتْ وَكِيلًا عِنْدَ غَزَاةِ عَلِيٍّ(ع)فَنَزَلَ‏

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (1)

.

صَحِيحُ الدَّارَقُطْنِيِ‏

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَ بِقَطْعِ لِصٍّ فَقَالَ اللِّصُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدَّمْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَ تَأْمُرُهُ بِالْقَطْعِ فَقَالَ لَوْ كَانَتِ ابْنَتِي فَاطِمَةُ فَسَمِعَتْ فَاطِمَةُ فَحَزِنَتْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِقَوْلِهِ‏

لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ‏ (2)

فَحَزِنَ‏

____________

(1) المزّمّل: 9.

(2) الزمر: 65.

44

رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَنَزَلَ‏

لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا (1)

فَتَعَجَّبَ النَّبِيُّ مِنْ ذَلِكَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ كَانَتْ حَزِنَتْ مِنْ قَوْلِكَ فَهَذِهِ الْآيَاتُ لِمُوَافَقَتِهَا لِتَرْضَى.

بيان لعل المعنى أن هذه الآيات نزلت لتعلم فاطمة(ع)أن مثل هذا الكلام المشروط لا ينافي جلالة المخاطب و المسند إليه و براءته لوقوع ذلك بالنسبة إلى الرسول(ص)من الله عز و جل أو لبيان أن قطع يد فاطمة بمنزلة الشرك أو أن هذا النوع من الخطاب المراد به الأمة إنما صدر لصدور هذا النوع من الكلام بالنسبة إلى فاطمة فكان خلافا للأولى و الأول أصوب و أوفق بالأصول.

44-

قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

سُئِلَ الصَّادِقُ عَنْ مَعْنَى حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ فَقَالَ خَيْرُ الْعَمَلِ بِرُّ فَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ الْوَلَايَةُ.

أَبُو صَالِحٍ فِي الْأَرْبَعِينَ عَنْ أَبِي حَامِدٍ الْأَسْفَرَائِينِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَوَّلُ شَخْصٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَاطِمَةُ.

عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ نُورِ وَجْهِهِ ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ النُّورَ فَقَذَفَهُ فَأَصَابَنِي ثُلُثُ النُّورِ وَ أَصَابَ فَاطِمَةَ ثُلُثُ النُّورِ وَ أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ ثُلُثُ النُّورِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى إِلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ لَمْ يُصِبْهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ ضَلَّ عَنْ وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ.

الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا.

ابْنُ شُرَيْحٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ أَبُو سَعِيدٍ الْوَاعِظُ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ(ص)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْفَضَائِلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُكْبَرِيُّ فِي الْإِبَانَةِ وَ مَحْمُودٌ الْأَسْفَرَائِينِيُّ فِي الدِّيَانَةِ رَوَوْا جَمِيعاً أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ.

أَبُو بَكْرٍ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سِنَانٍ الْأَوْسِيِّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيّاً(ع)أَمَرَ رِضْوَانَ فَأَمَرَ شَجَرَةَ

____________

(1) الأنبياء: 22.

45

طُوبَى فَحَمَلَتْ رِقَاعاً لِمُحِبِّي آلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(ص)ثُمَّ أَمْطَرَهَا مَلَائِكَةً مِنْ نُورٍ بِعَدَدِ تِيكَ الرِّقَاعِ فَأَخَذَ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ الرِّقَاعَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ اسْتَوَتْ بِأَهْلِهَا أَهْبَطَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِتِلْكَ الرِّقَاعِ فَإِذَا لَقِيَ مَلَكٌ مِنْ تِلْكَ الْمَلَائِكَةِ رَجُلًا مِنْ مُحِبِّي آلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ دَفَعَ إِلَيْهِ رُقْعَةَ بَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ.

وَ جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ مِنْهَا كَشْفُ الثَّعْلَبِيِّ وَ فَضَائِلُ أَبِي السَّعَادَاتِ‏

فِي مَعْنَى قَوْلِهِ‏

لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً (1)

أَنَّهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ بَعْدَ مَا سَكَنُوا رَأَوْا نُوراً أَضَاءَ الْجِنَانَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَا رَبِّ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ‏

لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً

فَيُنَادِي مُنَادٍ لَيْسَ هَذَا نُورَ الشَّمْسِ وَ لَا نُورَ الْقَمَرِ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ تَعَجَّبَا مِنْ شَيْ‏ءٍ فَضَحِكَا فَأَشْرَقَتِ الْجِنَانُ مِنْ نُورِهِمَا.

أَبُو عَلِيٍّ الصَّوْلِيُّ فِي أَخْبَارِ فَاطِمَةَ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ:

بَعَثَنِي النَّبِيُّ(ص)أَدْعُو عَلِيّاً فَأَتَيْتُ بَيْتَهُ وَ نَادَيْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ عُدْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي الْبَيْتِ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الرَّحَى تَطْحَنُ وَ لَا أَحَدَ عِنْدَهَا فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)يَدْعُوكَ فَخَرَجَ مُتَوَحِّشاً حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ(ص)فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ(ص)بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَعْجَبْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحُونَ فِي الْأَرْضِ مُوَكَّلُونَ بِمَعُونَةِ آلِ مُحَمَّدٍ.

الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمَّارٍ وَ مَيْمُونَةَ أَنَّ كِلَيْهِمَا قَالا

وَجَدْتُ فَاطِمَةَ نَائِمَةً وَ الرَّحَى تَدُورُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ ضَعْفَ أَمَتِهِ فَأَوْحَى إِلَى الرَّحَى أَنْ تَدُورَ فَدَارَتْ.

وَ قَدْ رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبُسْتِيُّ فِي مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ عَنِ الشَّعْبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَيْمُونَةَ وَ ابْنِ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهَا(ع)رُبَّمَا اشْتَغَلَتْ بِصَلَاتِهَا وَ عِبَادَتِهَا فَرُبَّمَا بَكَى وُلْدُهَا فَرَأَى الْمَهْدَ يَتَحَرَّكُ وَ كَانَ مَلَكٌ يُحَرِّكُهُ.

____________

(1) الدهر: 13.

46

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَلْمَانَ إِلَى فَاطِمَةَ قَالَ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ وَقْفَةً حَتَّى سَلَّمْتُ فَسَمِعْتُ فَاطِمَةَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ جَوَّا وَ الرَّحَى تَدُورُ مِنْ بَرَّا وَ مَا عِنْدَهَا أَنِيسٌ وَ قَالَ فِي آخِرِ الْخَبَرِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ يَا سَلْمَانُ إِنَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهَا وَ جَوَارِحَهَا إِيمَاناً إِلَى مُشَاشِهَا تَفَرَّغَتْ لِطَاعَةِ اللَّهِ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً اسْمُهُ زُوقَابِيلُ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ جَبْرَئِيلُ فَأَدَارَ لَهَا الرَّحَى وَ كَفَاهَا اللَّهُ مَئُونَةَ الدُّنْيَا مَعَ مَئُونَةِ الْآخِرَةِ.

بيان المراد بالجوا داخل البيت و بالبرا خارجه و لم أظفر بهما في اللغة نعم قال في النهاية

-

فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ‏

مَنْ أَصْلَحَ جَوَّانِيَّهُ أَصْلَحَ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ.

أراد بالبراني العلانية و الألف و النون من زيادات النسب و أصله من قولهم خرج فلان برا أي خرج إلى البر و الصحراء و قال الفيروزآبادي الجو داخل البيت كالجوانية و قال في النهاية في صفته(ص)جليل المشاش أي عظيم رءوس العظام كالمرفقين و الكعبين و الركبتين و قال الجوهري هي رءوس العظام اللينة التي يمكن مضغها و منه‏

الحديث‏

ملي‏ء عمار إيمانا إلى مشاشه.

انتهى.

45-

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَلِيُّ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ:

خَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى مَكَّةَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ(ع)وَ قَالَتْ لَا أَرَى الْمَدِينَةَ بَعْدَهَا فَأَصَابَهَا عَطَشٌ شَدِيدٌ فِي الْجُحْفَةِ حَتَّى خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا قَالَ فَكَسَرَتْ عَيْنَيْهَا نَحْوَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَتْ يَا رَبِّ أَ تُعْطِشُنِي وَ أَنَا خَادِمَةُ بِنْتِ نَبِيِّكَ قَالَ فَنَزَلَ إِلَيْهَا دَلْوٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ فَشَرِبَتْ وَ لَمْ تَجُعْ وَ لَمْ تَطْعَمْ سَبْعَ سِنِينَ.

بيان قال الفيروزآبادي كسر من طرفه غض.

46-

قب، المناقب لابن شهرآشوب مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ

رَأَيْتُ فِي مُوَدَّعِ الْحَجِّ امْرَأَةً ضَعِيفَةً عَلَى دَابَّةٍ نَحِيفَةٍ وَ النَّاسُ يَنْصَحُونَهَا لِتَنْكُصَ فَلَمَّا تَوَسَّطْنَا الْبَادِيَةَ كَلَّتْ دَابَّتُهَا فَعَذَلْتُهَا فِي إِتْيَانِهَا فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَتْ لَا فِي بَيْتِي تَرَكْتَنِي وَ لَا إِلَى بَيْتِكَ حَمَلْتَنِي فَوَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَوْ فَعَلَ بِي هَذَا غَيْرُكَ لَمَا شَكَوْتُهُ إِلَّا إِلَيْكَ فَإِذَا شَخْصٌ أَتَاهَا مِنَ الْفَيْفَاءِ وَ فِي يَدِهِ زِمَامُ نَاقَةٍ فَقَالَ لَهَا ارْكَبِي فَرَكِبَتْ وَ سَارَتِ النَّاقَةُ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ فَلَمَّا بَلَغْتُ الْمَطَافَ رَأَيْتُهَا تَطُوفُ فَحَلَفْتُهَا مَنْ أَنْتَ فَقَالَتْ أَنَا شُهْرَةُ بِنْتُ مُسْكَةَ بِنْتِ فِضَّةَ خَادِمَةِ الزَّهْرَاءِ ع.

47

وَ رَهَنَتْ(ع)كِسْوَةً لَهَا عِنْدَ امْرَأَةِ زَيْدٍ الْيَهُودِيِّ فِي الْمَدِينَةِ وَ اسْتَقْرَضَتِ الشَّعِيرَ فَلَمَّا دَخَلَ زَيْدٌ دَارَهُ قَالَ مَا هَذِهِ الْأَنْوَارُ فِي دَارِنَا قَالَتْ لِكِسْوَةِ فَاطِمَةَ فَأَسْلَمَ فِي الْحَالِ وَ أَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ وَ جِيرَانُهُ حَتَّى أَسْلَمَ ثَمَانُونَ نَفْساً.

وَ سَأَلَتْ(ع)رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَاتَماً فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الْخَاتَمِ إِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَاطْلُبِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَاتَماً فَإِنَّكَ تَنَالِينَ حَاجَتَكِ قَالَ فَدَعَتْ رَبَّهَا تَعَالَى فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ يَا فَاطِمَةُ الَّذِي طَلَبْتِ مِنِّي تَحْتَ الْمُصَلَّى فَرَفَعَتِ الْمُصَلَّى فَإِذَا الْخَاتَمُ يَاقُوتٌ لَا قِيمَةَ لَهُ فَجَعَلَتْهُ فِي إِصْبَعِهَا وَ فَرِحَتْ فَلَمَّا نَامَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا رَأَتْ فِي مَنَامِهَا كَأَنَّهَا فِي الْجَنَّةِ فَرَأَتْ ثَلَاثَةَ قُصُورٍ لَمْ تُرَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُهَا قَالَتْ لِمَنْ هَذِهِ الْقُصُورُ قَالُوا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَكَأَنَّهَا دَخَلَتْ قَصْراً مِنْ ذَلِكَ وَ دَارَتْ فِيهِ فَرَأَتْ سَرِيراً قَدْ مَالَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ فَقَالَتْ(ع)مَا لِهَذَا السَّرِيرِ قَدْ مَالَتْ عَلَى ثَلَاثٍ قَالُوا لِأَنَّ صَاحِبَتَهُ طَلَبَتْ مِنَ اللَّهِ خَاتَماً فَنُزِعَ أَحَدُ الْقَوَائِمِ وَ صِيغَ لَهَا خَاتَماً وَ بَقِيَ السَّرِيرُ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَصَّتِ الْقِصَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَعَاشِرَ آلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَيْسَ لَكُمُ الدُّنْيَا إِنَّمَا لَكُمُ الْآخِرَةُ وَ مِيعَادُكُمُ الْجَنَّةُ مَا تَصْنَعُونَ بِالدُّنْيَا فَإِنَّهَا زَائِلَةٌ غَرَّارَةٌ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ(ص)أَنْ تَرُدَّ الْخَاتَمَ تَحْتَ الْمُصَلَّى فَرَدَّتْ ثُمَّ نَامَتْ عَلَى الْمُصَلَّى فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّهَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ فَدَخَلَتْ ذَلِكَ الْقَصْرَ وَ رَأَتِ السَّرِيرَ عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمَ فَسَأَلَتْ عَنْ حَالِهِ فَقَالُوا رَدَّتِ الْخَاتَمَ وَ رَجَعَ السَّرِيرُ إِلَى هَيْئَتِهِ.

أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي اخْتِيَارِ الرِّجَالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِ‏

أَنَّهُ لَمَّا اسْتُخْرِجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ مَنْزِلِهِ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْقَبْرِ فَقَالَتْ خَلُّوا عَنِ ابْنِ عَمِّي فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَئِنْ لَمْ تُخَلُّوا عَنْهُ لَأَنْشُرَنَّ شَعْرِي وَ لَأَضَعَنَّ قَمِيصَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى رَأْسِي وَ لَأَصْرُخَنَّ إِلَى اللَّهِ فَمَا نَاقَةُ صَالِحٍ بِأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ وُلْدِي قَالَ سَلْمَانُ فَرَأَيْتُ وَ اللَّهِ أَسَاسَ حِيطَانِ الْمَسْجِدِ تَقَلَّعَتْ مِنْ أَسْفَلِهَا حَتَّى لَوْ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَنْفُذَ مِنْ تَحْتِهَا نَفَذَ فَدَنَوْتُ مِنْهَا وَ قُلْتُ يَا سَيِّدَتِي وَ مَوْلَاتِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ أَبَاكِ رَحْمَةً فَلَا تَكُونِي نَقِمَةً فَرَجَعَتِ الْحِيطَانُ حَتَّى سَطَعَتِ الْغَبَرَةُ مِنْ أَسْفَلِهَا فَدَخَلَتْ فِي خَيَاشِيمِنَا.

48

بُرَيْدَةُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ خَيَّرَنِي فَاسْتَنْظَرْتُهُ إِلَى نُزُولِ جَبْرَئِيلَ فَتَجَلَّى ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ الْغَشْيُ فَقَالَ لَهَا يَا بِنْتِي احْفَظِي عَلَيْكِ فَإِنَّكِ وَ بَعْلَكِ وَ ابْنَيْكِ مَعِي فِي الْجَنَّةِ.

بُشِّرَتْ مَرْيَمُ بِوَلَدِهَا

إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ (1)

وَ بُشِّرَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)بَشَّرَهَا عِنْدَ وِلَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ يَقُولَ لَهَا لِيَهْنِئْكِ أَنْ وَلَدْتِ إِمَاماً يَسُودُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَ أَكْمَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكِ فِي عَقِبِهَا قَوْلُهُ‏

وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ (2)

يَعْنِي عَلِيّاً ع.

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كَانَتْ مُدَّةُ حَمْلِهَا تِسْعَ سَاعَاتٍ.

وَ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ عَلَى رِوَايَةٍ وَرَدَتْ.

وَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ شَرَفُ النَّاسِ بِآبَائِهِمْ وَ نَذَرَتْ أُمُّ مَرْيَمَ لِلَّهِ مُحَرَّراً وَ مُحَمَّدٌ(ص)أَكْثَرُ الْخَلْقِ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ وَ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَتَى عِنْدَ أَنْ سَأَلَهُ الزَّهْرَاءُ(ع)بِأَضْعَافِ مَا قَالَتْ أُمُّ مَرْيَمَ بِمُوجِبِ فَضْلِهِ عَلَى الْخَلَائِقِ وَ كَانَ نَذْرُهَا مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ هُوَ يَقْتَضِي تَنَصُّفَ مَنْزِلَتِهِ مِمَّا يُنْذِرُهُ الْأَبُ قَوْلُهُ‏ وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا (3) وَ الزَّهْرَاءُ كَفَّلَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَا خِلَافَ فِي فَضْلِ كَفَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى كُلِّ كَفَالَةٍ وَ كَفَالَةُ الْيَتِيمِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا وَ كَفَالَةُ الْوَلَدِ وَاجِبَةٌ وَلَدَتْ مَرْيَمُ بِعِيسَى(ع)فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَانَ اللَّهُ أَعْلَمَ مَرْيَمَ بِسَلَامَتِهَا وَ بِسَلَامَةِ مَا حَمَلَتْهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَرَّقَ إِلَيْهَا خَوْفٌ وَ الزَّهْرَاءُ حَمَلَتْ بِهِمَا وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ مَا يَكُونُ مِنْ حَالِهَا فِي الْحَمْلِ وَ الْوَضْعِ مِنَ السَّلَامَةِ وَ الْعَطَبِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ مَثُوبَةٌ زَائِدَةٌ وَ لِذَلِكَ فُضِّلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الْقِتَالِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا بَيْنَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ فِي سَلَامَتِهِمْ‏

____________

(1) آل عمران: 40.

(2) الزخرف: 28.

(3) آل عمران: 33.

49

وَ الْمَلَائِكَةُ لَيْسُوا كَذَلِكَ وَ قِيلَ لَهَا لا تَحْزَنِي‏ (1) وَ

- قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لِرِضَاكِ.

وَ قِيلَ لَهَا فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا (2) وَ فَاطِمَةُ(ع)خَامِسَةُ أَهْلِ الْعَبَاءِ وَ افْتِخَارُ جَبْرَئِيلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَوْلُهُ مَنْ مِثْلِي وَ أَنَا سَادِسُ خَمْسَةٍ وَ لَهَا تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَ اشْرَبِي‏ (3) يَحْتَمِلُ أَنَّ النَّخْلَةَ وَ النَّهَرَ كَانَا مَوْجُودَيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُمَا أَثَرٌ مِثْلُ مَا بَقِيَ لِزَمْزَمَ وَ الْمَقَامِ وَ مَوْضِعِ التَّنُّورِ وَ انْفِلَاقِ الْبَحْرِ وَ رَدِّ الشَّمْسِ وَ لِلزَّهْرَاءِ(ع)حَدِيثُ التَّمْرِ الصَّيْحَانِيِّ وَ قُدْسُ الْمَاءِ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ بَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةُ زَوَّجْتَهَا وَ لَمْ تَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً فَقَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ لِمَ تَكْذِبِينَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيّاً أَمَرَ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ أَنْ تَنْثُرَ عَلَيْهِمْ مِنْ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا وَ يَاقُوتِهَا وَ دُرِّهَا وَ زُمُرُّدِهَا وَ إِسْتَبْرَقِهَا فَأَخَذُوا مِنْهَا مَا لَا يَعْلَمُونَ.

وَ تَكَلَّمَتِ الْمَلَائِكَةُ مَعَ مَرْيَمَ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ‏ (4) أَرَادَ نِسَاءَ عَالَمِ أَهْلِ زَمَانِهَا كَقَوْلِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ‏ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ‏ (5) وَ لَيْسُوا بِأَفْضَلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ‏ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ (6) ثُمَّ إِنَّ الصِّفَاتِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يُشَارِكُهَا غَيْرُهَا قَوْلُهُ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏ (7) وَ فَاطِمَةُ وَ ذُرِّيَّتُهَا مِنْ جُمْلَتِهِمْ‏

-

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ.

وَ إِنَّهَا لَتَقُومُ فِي مِحْرَابِهَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ يُنَادُونَهَا بِمَا نَادَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مَرْيَمَ فَيَقُولُونَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ‏ (8)

____________

(1) مريم: 24.

(2) التحريم: 12.

(3) مريم: 25 و 26.

(4) آل عمران: 37.

(5) البقرة: 44.

(6) آل عمران: 106.

(7) آل عمران: 31.

(8) آل عمران: 37.

50

وَ إِنَّهُ‏ كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً (1) وَ لَيْسَ فِي نَفْسِ الْآيَةِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى يَخْلُقُهُ اخْتِرَاعاً أَوْ يَأْتِيهَا بِهِ الْمَلَكُ وَ إِنَّمَا هُوَ يَدُلُّ عَلَى كَثْرَةِ شُكْرِهَا لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا تَقُولُ رَزَقَنِيَ اللَّهُ الْيَوْمَ دِرْهَماً كَمَا قَالَ‏ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ (2) وَ لِلزَّهْرَاءِ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا لَا يُنْكِرُهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ وَ خَبَرِ الطَّائِرِ وَ الرُّمَّانِ وَ الْعِنَبِ وَ التُّفَّاحِ وَ السَّفَرْجَلِ وَ غَيْرِهَا وَ ذَلِكَ مِمَّا يُقْطَعُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ مَا لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهَا مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بَعْدَ هُبُوطِ آدَمَ وَ حَوَّاءَ.

وَ فِي الْحَدِيثِ‏

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ يَفُورُ دُخَانُهَا فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَسَأَلَ عَلِيٌّ(ع)أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ رِزْقِهِ‏

إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏

.

وَ رُزِقَ مَرْيَمُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ خُلِقَ فَاطِمَةُ مِنْ رِزْقِ الْجَنَّةِ

وَ فِي الْحَدِيثِ‏

فَنَاوَلَنِي جَبْرَئِيلُ رُطَبَةً مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَتْ ذَلِكِ نُطْفَةً فِي صُلْبِي.

وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ تَعَالَى مَرْيَمَ فِي الْقُرْآنِ بِعِشْرِينَ مِدْحَةً وَ صَحَّ فِي الْأَخْبَارِ لِفَاطِمَةَ عِشْرُونَ اسْماً كُلُّ اسْمٍ يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةٍ ذَكَرَهَا ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَوْلِدِ فَاطِمَةَ(ع)وَ قَالَ لَهَا وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها (3) يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَفَافَ لَا الْمُلَامَسَةَ وَ الذُّرِّيَّةَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَجَعَلَ حَمْلَهَا لَهُ وَ وَضْعَهَا وَ مَخَاضَهَا بِغَيْرِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فَلَمَّا جَعَلَهُ عَلَى مَجْرَى الْعَادَةِ دَلَّ عَلَى مَقَالِنَا وَ يُؤَكِّدُ ذَلِكَ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي مَدْحِ التَّزْوِيجِ وَ طَلَبِ الْوَلَدِ وَ ذَمِّ الْعُزُوبَةِ وَ قَالَ تَعَالَى لِلزَّهْرَاءِ وَ لِأَوْلَادِهَا إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (4) حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ‏

وَ إِنَّ مَرْيَمَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا* * * وَ جَاءَتْ بِعِيسَى كَبَدْرِ الدُّجَى‏

فَقَدْ أَحْصَنَتْ فَاطِمُ بَعْدَهَا* * * وَ جَاءَتْ بِسِبْطَيْ نَبِيِّ الْهُدَى‏

.

47-

يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى عَلِيٍّ فَوَجَدَهُ هُوَ وَ فَاطِمَةَ ع‏

____________

(1) آل عمران: 34.

(2) النساء: 81.

(3) التحريم: 12.

(4) الأحزاب: 34.