بحار الأنوار - ج47

- العلامة المجلسي المزيد...
417 /
1

تتمة كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)

أبواب تاريخ الإمام الهمام مظهر الحقائق أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (صلوات الله عليه‏)

باب 1 ولادته (صلوات الله عليه‏) و وفاته و مبلغ سنّه و وصيته‏

1-

كا، الكافي‏

وُلِدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ- وَ مَضَى(ع)فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ- وَ لَهُ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ- وَ أُمُّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ أُمُّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ

(1)

.

2-

وَ قَالَ الشَّهِيدُ فِي الدُّرُوسِ،

وُلِدَ(ع)بِالْمَدِينَةِ- يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ سَابِعَ عَشَرَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ- وَ قُبِضَ بِهَا فِي شَوَّالٍ- وَ قِيلَ فِي مُنْتَصَفِ رَجَبٍ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ- سَنَةَ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ عَنْ خَمْسٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً- أُمُّهُ أُمُّ فَرْوَةَ ابْنَةُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ قَالَ الْجُعْفِيُّ اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَ كُنْيَتُهَا أُمُّ فَرْوَةَ

(2)

.

3-

وَ قَالَ فِي الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ،

وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ قِيلَ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ وَ الْأَوَّلُ أَصَحُّ- وَ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ- وَ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ ثَمَانٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً- وَ يُقَالُ إِنَّهُ مَاتَ بِالسَّمِّ فِي أَيَّامِ الْمَنْصُورِ

(3)

.

____________

(1) الكافي ج 1(ص)472.

(2) الدروس للشهيد(ص)154 كتاب المزار.

(3) الفصول المهمة(ص)208 و 216.

2

وَ فِي تَارِيخِ الْغِفَارِيِّ،

أَنَّهُ وُلِدَ فِي السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.

4-

كف، المصباح للكفعمي‏

وُلِدَ(ع)بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ سَابِعَ عَشَرَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ- وَ كَانَتْ وِلَادَتُهُ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- وَ تُوُفِّيَ(ع)يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ- سَنَةَ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ مَسْمُوماً فِي عِنَبٍ‏

(1)

- وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ- وُلِدَ(ع)فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ غُرَّةِ شَهْرِ رَجَبٍ‏

(2)

.

5-

ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَمِيدَةَ أُعَزِّيهَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَبَكَتْ وَ بَكَيْتُ لِبُكَائِهَا- ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عِنْدَ الْمَوْتِ- لَرَأَيْتَ عَجَباً فَتَحَ عَيْنَيْهِ- ثُمَّ قَالَ اجْمَعُوا لِي كُلَّ مَنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ- قَالَتْ فَلَمْ نَتْرُكْ أَحَداً إِلَّا جَمَعْنَاهُ قَالَتْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ

(3)

.

6- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ‏ (4).

7-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ سَالِمَةَ مَوْلَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَتْ‏

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ- فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَعْطُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ هُوَ الْأَفْطَسُ سَبْعِينَ دِينَاراً وَ أَعْطِ فُلَاناً كَذَا وَ فُلَاناً كَذَا- فَقُلْتُ أَ تُعْطِي رَجُلًا

____________

(1) مصباح الكفعميّ(ص)523 في الجدول.

(2) لم أقف في مصباح الكفعميّ على ما نقله الشيخ المجلسيّ (رحمه اللّه) عنه، نعم قال الكفعميّ في(ص)512 في حوادث شهر رجب: و في غرته يوم الجمعة ولد الباقر (عليه السلام) اه و نص في حوادث شهر ربيع الأوّل(ص)511 فقال و في سابع عشرة كان مولد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مولد الصادق (عليه السلام) فلاحظ و تأمل.

(3) ثواب الأعمال(ص)205.

(4) المحاسن للبرقي ج 1(ص)80.

3

حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ- قَالَ تُرِيدِينَ أَنْ لَا أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ‏ (1)

نَعَمْ يَا سَالِمَةُ- إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ فَطَيَّبَهَا وَ طَيَّبَ رِيحَهَا- وَ إِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفَيْ عَامٍ- وَ لَا يَجِدُ رِيحَهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ‏

(2)

.

8-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي رَوَى أَبُو أَيُّوبَ الْخُوزِيُّ قَالَ:

بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ- وَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعَةٌ وَ فِي يَدِهِ كِتَابٌ- فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ رَمَى الْكِتَابَ إِلَيَّ وَ هُوَ يَبْكِي- وَ قَالَ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ- يُخْبِرُنَا أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَدْ مَاتَ- فَ

إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏

ثَلَاثاً وَ أَيْنَ مِثْلُ جَعْفَرٍ- ثُمَّ قَالَ لِي اكْتُبْ فَكَتَبْتُ صَدْرَ الْكِتَابِ- ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ إِنْ كَانَ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ- فَقَدِّمْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ- قَالَ فَرَجَعَ الْجَوَابُ إِلَيْهِ- أَنَّهُ قَدْ أَوْصَى إِلَى خَمْسَةٍ أَحَدُهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ- وَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ مُوسَى ابْنَيْ جَعْفَرٍ وَ حَمِيدَةَ- فَقَالَ الْمَنْصُورُ لَيْسَ إِلَى قَتْلِ هَؤُلَاءِ سَبِيلٌ‏

(3)

.

9- عم، إعلام الورى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخُوزِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

10-

شا، الإرشاد

كَانَ مَوْلِدُ الصَّادِقِ(ع)بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ- وَ مَضَى فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ- وَ لَهُ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً- وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ مَعَ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ وَ عَمِّهِ الْحَسَنِ(ع) وَ أُمُّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- وَ كَانَتْ‏

____________

(1) سورة الرعد الآية: 21.

(2) غيبة الشيخ الطوسيّ(ص)128.

(3) غيبة الشيخ الطوسيّ(ص)129 و أخرجه الكليني في الكافي ج 1(ص)310 و فيه (النحوى) بدل (الخوزى) كما أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ج 3(ص)434 بتفاوت يسير.

(4) إعلام الورى(ص)290 و فيه «الجوزى» بدل «الخوزى».

4

إِمَامَتُهُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةٍ

(1)

.

11-

قب، المناقب لابن شهرآشوب دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ:

أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ فَسَأَلَهُ خَبَراً- فَقَالَ تُوُفِّيَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع)فَشَهَقَ شَهْقَةً وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ- فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ هَلْ أَوْصَى إِلَى أَحَدٍ- قَالَ نَعَمْ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ مُوسَى وَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَضَحِكَ أَبُو حَمْزَةَ- وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا إِلَى الْهُدَى- وَ بَيَّنَ لَنَا عَنِ الْكَبِيرِ وَ دَلَّنَا عَلَى الصَّغِيرِ- وَ أَخْفَى عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ- فَقَالَ بَيَّنَ عُيُوبَ الْكَبِيرِ وَ دَلَّ عَلَى الصَّغِيرِ لِإِضَافَتِهِ إِيَّاهُ- وَ كَتَمَ الْوَصِيَّةَ لِلْمَنْصُورِ- لِأَنَّهُ لَوْ سَأَلَ الْمَنْصُورُ عَنِ الْوَصِيِّ لَقِيلَ أَنْتَ‏

(2)

.

12-

ضه، روضة الواعظين قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

وُلِدَ الصَّادِقُ(ع)بِالْمَدِينَةِ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ يُقَالُ- يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ وَ قَالُوا سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَمَانِينَ‏

(3)

.

13-

قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

فَأَقَامَ مَعَ جَدِّهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ مَعَ أَبِيهِ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ بَعْدَ أَبِيهِ أَيَّامَ إِمَامَتِهِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً- فَكَانَ فِي سِنِي إِمَامَتِهِ- مُلْكُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مَرْوَانَ الْحِمَارِ- ثُمَّ صَارَتِ الْمُسَوِّدَةُ مِنْ أَرْضِ خُرَاسَانَ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ- سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ- وَ انْتَزَعُوا الْمُلْكَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ قَتَلُوا مَرْوَانَ الْحِمَارِ- ثُمَّ مَلَكَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّفَّاحُ- أَرْبَعَ سِنِينَ وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ أَيَّاماً- ثُمَّ مَلَكَ أَخُوهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ- إِحْدَى وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً وَ أَيَّاماً- وَ بَعْدَ مُضِيِّ سَنَتَيْنِ مِنْ مُلْكِهِ‏

(4)

.

14-

ضه، روضة الواعظين قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

قُبِضَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ- وَ قِيلَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ النِّصْفَ مِنْ رَجَبٍ‏

(5)

.

____________

(1) الإرشاد للشيخ المفيد(ص)289.

(2) المناقب لابن شهرآشوب ج 3(ص)434.

(3) روضة الواعظين(ص)253 و المناقب ج 3(ص)399.

(4) المناقب ج 3(ص)399.

(5) روضة الواعظين(ص)253 و المناقب ج 3(ص)399.

5

15-

قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ،

سَمَّهُ الْمَنْصُورُ وَ دُفِنَ فِي الْبَقِيعِ- وَ قَدْ كَمَلَ عُمُرُهُ خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً- وَ يُقَالُ كَانَ عُمُرُهُ خَمْسِينَ سَنَةً- وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ

(1)

.

16-

كشف، كشف الغمة

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ أَمَّا وِلَادَتُهُ فَبِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ قِيلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ وَ الْأَوَّلُ أَصَحُّ- وَ أَمَّا نَسَبُهُ أَباً وَ أُمّاً فَأَبُوهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ- وَ أُمُّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ

(2)

- وَ أَمَّا عُمُرُهُ فَإِنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ- فِي خِلَافَةِ الْمَنْصُورِ فَيَكُونُ عُمُرُهُ ثلاث [ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ سَنَةً- هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ وَ قِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ قَبْرُهُ بِالْمَدِينَةِ بِالْبَقِيعِ- وَ هُوَ الْقَبْرُ الَّذِي فِيهِ أَبُوهُ وَ جَدُّهُ وَ عَمُّهُ- وَ قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ- أُمُّهُ(ع)أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- وَ أُمُّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- وُلِدَ عَامَ الْجُحَافِ سَنَةَ ثَمَانِينَ- وَ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ

(3)

- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ لَمَّا خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- هَرَبَ جَعْفَرٌ إِلَى مَالِهِ بِالْفُرْعِ- فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ مُحَمَّدٌ- فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدٌ وَ اطْمَأَنَّ النَّاسُ وَ أَمِنُوا- رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا- حَتَّى مَاتَ لِسَنَةِ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ فِي خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ- وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ سَنَةً

(4)

- وَ قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ- مَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً- وَ يُقَالُ ثَمَانٌ وَ سِتِّينَ سَنَةً فِي سَنَةِ مِائَةٍ وَ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ- وَ كَانَ مَوْلِدُهُ(ع)سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ كَانَ مُقَامُهُ مَعَ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ أَيَّاماً- وَ فِي الثَّانِيَةِ كَانَ مُقَامُهُ مَعَ جَدِّهِ خَمْسَ عَشْرَةَ

____________

(1) المناقب ج 3(ص)399.

(2) كشف الغمّة ج 2(ص)369.

(3) نفس المصدر ج 2(ص)378.

(4) المصدر السابق ج 2(ص)379.

6

سَنَةً- وَ تُوُفِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ- وَ أَقَامَ بَعْدَ أَبِيهِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً- وَ كَانَ عُمُرُهُ(ع)فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً- وَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ثَمَانٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً- قَالَ لَنَا الزَّارِعُ وَ الْأُولَى هِيَ الصَّحِيحَةُ- وَ أُمُّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ

(1)

.

17-

عم، إعلام الورى‏

وُلِدَ(ع)بِالْمَدِينَةِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ مَضَى(ع)فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ- وَ يُقَالُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ- وَ لَهُ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً- أَقَامَ فِيهَا مَعَ جَدِّهِ وَ أَبِيهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ مَعَ أَبِيهِ بَعْدَ جَدِّهِ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ بَعْدَ أَبِيهِ(ع)أَيَّامَ إِمَامَتِهِ(ع)أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً- وَ كَانَ فِي أَيَّامِ إِمَامَتِهِ(ع)بَقِيَّةُ مُلْكِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ- وَ مُلْكُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ- وَ مُلْكُ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُلَقَّبِ بِالنَّاقِصِ- وَ مُلْكُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مُلْكُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمَارِ- ثُمَّ صَارَتِ الْمُسَوِّدَةُ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ- سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ- فَمَلَكَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْمُلَقَّبُ بِالسَّفَّاحِ- أَرْبَعَ سِنِينَ وَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ- ثُمَّ مَلَكَ أَخُوهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ الْمُلَقَّبُ بِالْمَنْصُورِ- إِحْدَى وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً- وَ تُوُفِّيَ الصَّادِقُ(ع)بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ مُلْكِهِ- وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ مَعَ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ وَ عَمِّهِ الْحَسَنِ(ع)

(2)

.

18-

كا، الكافي سَعْدٌ وَ الْحِمْيَرِيُّ مَعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُبِضَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً- فِي عَامِ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ- وَ عَاشَ بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً

(3)

.

____________

(1) كشف الغمّة ج 2(ص)415.

(2) إعلام الورى(ص)266.

(3) الكافي ج 1(ص)475.

7

19-

كا، الكافي سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

أَنَا كَفَّنْتُ أَبِي فِي ثَوْبَيْنِ شَطَوِيَّيْنِ كَانَ يُحْرِمُ فِيهِمَا- وَ فِي قَمِيصٍ مِنْ قُمُصِهِ وَ فِي عِمَامَةٍ كَانَتْ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ فِي بُرْدٍ اشْتَرَيْتُهُ بِأَرْبَعِينَ دِينَاراً

(1)

.

20

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ لَوْ كَانَ الْيَوْمَ لَسَاوَى أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ

(2)

.

بيان شطا اسم قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطوية.

21-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- وَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ مِنْ ثِقَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) ثُمَّ قَالَ وَ كَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ آمَنَتْ وَ اتَّقَتْ وَ أَحْسَنَتْ-

وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏ (3)

.

22-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ:

لَمَّا قُبِضَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالسِّرَاجِ- فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ حَتَّى قُبِضَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) ثُمَّ أَمَرَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي بَيْتِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) حَتَّى خَرَجَ بِهِ إِلَى الْعِرَاقِ ثُمَّ لَا أَدْرِي مَا كَانَ‏

(4)

.

23-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ‏

____________

(1) الكافي ج 1(ص)475.

(2) المصدر السابق ج 3(ص)149 و أخرجه الشيخ في التهذيب ج 1(ص)434 و الاستبصار ج 1(ص)210.

(3) المصدر السابق ج 3(ص)472 صدر حديث.

(4) المصدر السابق ج 3(ص)251 و أخرج الصدوق في الفقيه ج 1(ص)97 و الطوسيّ في التهذيب ج 1(ص)289.

8

ع‏

إِنَّهُ لَمَّا حَضَرَ أَبِيَ الْوَفَاةُ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ- إِنَّهُ لَا يَنَالُ شَفَاعَتَنَا مَنِ اسْتَخَفَّ بِالصَّلَاةِ

(1)

.

24-

قل، إقبال الأعمال فِي أَدْعِيَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ‏

- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمَنْصُورُ

(2)

.

باب 2 أسمائه و ألقابه و كناه و عللها و نقش خاتمه و حليته و شمائله (صلوات الله عليه‏)

1-

ن‏ (3)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعُقْبَةِ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) اللَّهُ وَلِيِّي وَ عِصْمَتِي مِنْ خَلْقِهِ‏

(4)

.

2-

ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الصُّوفِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْحَبَّالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا وُلِدَ ابْنِي- جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَسَمُّوهُ الصَّادِقَ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي وُلْدِهِ سَمِيٌّ لَهُ- يَدَّعِي الْإِمَامَةَ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ يُسَمَّى كَذَّاباً

(5)

.

____________

(1) المصدر السابق ج 3(ص)270.

(2) الإقبال(ص)345.

(3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2(ص)56 جزء حديث.

(4) أمالي الصدوق(ص)458.

(5) علل الشرائع(ص)234.

9

3-

مع، معاني الأخبار

سُمِّيَ الصَّادِقُ صَادِقاً لِيَتَمَيَّزَ مِنَ الْمُدَّعِي لِلْإِمَامَةِ بِغَيْرِ حَقِّهَا- وَ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ إِمَامُ الْفَطَحِيَّةِ الثَّانِيَةِ

(1)

.

4، 5، 6، 14 4-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ أَنَّهُ قَالَ:

قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَكَ- قَالَ مُحَمَّدٌ ابْنِي يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً- وَ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ جَعْفَرٌ اسْمُهُ عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ الصَّادِقُ- قُلْتُ كَيْفَ صَارَ اسْمُهُ الصَّادِقَ وَ كُلُّكُمُ الصَّادِقُونَ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ إِذَا وُلِدَ ابْنِي- جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَسَمُّوهُ الصَّادِقَ فَإِنَّ الْخَامِسَ مِنْ وُلْدِهِ الَّذِي اسْمُهُ جَعْفَرٌ- يَدَّعِي الْإِمَامَةَ اجْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ كَذِباً عَلَيْهِ- فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ- ثُمَّ بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ كَأَنِّي بِجَعْفَرٍ جَعْفَرٍ الْكَذَّابِ- وَ قَدْ حَمَلَ طَاغِيَةَ زَمَانِهِ عَلَى تَفْتِيشِ أَمْرِ وَلِيِّ اللَّهِ- وَ الْمُغَيَّبِ فِي حِفْظِ اللَّهِ فَكَانَ كَمَا ذَكَرَ

(2)

.

5-

قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

كَانَ الصَّادِقُ(ع)رَبْعَ الْقَامَةِ أَزْهَرَ الْوَجْهِ- حَالِكَ الشَّعْرِ جعد [جَعْداً أَشَمَّ الْأَنْفِ أَنْزَعَ رَقِيقَ الْبَشَرَةِ- دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ عَلَى خَدِّهِ خَالٌ أَسْوَدُ- وَ عَلَى جَسَدِهِ خِيلَانٌ حُمْرَةٌ

(3)

وَ كَانَ اسْمُهُ جعفر [جَعْفَراً- وَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبَا إِسْمَاعِيلَ وَ الْخَاصُّ أَبُو مُوسَى- وَ أَلْقَابُهُ الصَّادِقُ وَ الْفَاضِلُ وَ الطَّاهِرُ وَ الْقَائِمُ- وَ الْكَافِلُ وَ الْمُنْجِي وَ إِلَيْهِ تُنْسَبُ الشِّيعَةُ الْجَعْفَرِيَّةُ- وَ مَسْجِدُهُ فِي الْحِلَّةِ

(4)

.

بيان رجل ربع بين الطول و القصر و الحالك الشديد السواد و الشمم ارتفاع قصبة الأنف و حسنها و استواء أعلاها و انتصاب الأرنبة أو ورود الأرنبة و حسن استواء القصبة و ارتفاعها أو أن يطول الأنف و يدق و تسيل روثته و المسربة بفتح الميم و ضم الراء الشعر وسط الصدر إلى البطن.

____________

(1) معاني الأخبار(ص)65.

(2) الخرائج و الجرائح(ص)195.

(3) جمع خال: الشامة في البدن.

(4) المناقب ج 3(ص)400.

10

6-

كشف، كشف الغمة قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ (1)

اسْمُهُ(ع)جَعْفَرٌ وَ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- وَ قِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ وَ لَهُ أَلْقَابٌ أَشْهَرُهَا الصَّادِقُ- وَ مِنْهَا الصَّابِرُ وَ الْفَاضِلُ وَ الطَّاهِرُ.

أَقُولُ ذَكَرَ فِي الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ (2) نَحْوَهُ وَ قَالَ:

نَقْشُ خَاتَمِهِ‏

ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ‏

(3)

.

7-

كف، المصباح للكفعمي‏

نَقْشُ خَاتَمِهِ‏

اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ (4)

.

8-

مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

قَاوَمُوا خَاتَمَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَأَخَذَهُ أَبِي بِسَبْعَةٍ- قَالَ قُلْتُ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ قَالَ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ

(5)

.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ قَالَ:

أُخْرِجَ إِلَيْنَا خَاتَمُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ كَانَ نَقْشُهُ أَنْتَ ثِقَتِي فَاعْصِمْنِي مِنْ خَلْقِكَ‏

(6)

.

وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى قَالَ:

كَانَ خَاتَمُ جَدِّي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِضَّةً كُلُّهُ- وَ عَلَيْهِ يَا ثِقَتِي قِنِي شَرَّ جَمِيعِ خَلْقِكَ- وَ إِنَّهُ بَلَغَ فِي الْمِيرَاثِ خَمْسِينَ دِينَاراً زَائِداً أَبِي- عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَاشْتَرَاهُ أَبِي‏

(7)

.

9-

كا، الكافي عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ وَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

فِي خَاتَمِي مَكْتُوبٌ‏

اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ (8)

.

____________

(1) مطالب السئول(ص)81.

(2) الفصول المهمة(ص)209.

(3) كشف الغمّة ج 2(ص)370.

(4) مصباح الكفعميّ(ص)522.

(5) مكارم الأخلاق(ص)95.

(6) نفس المصدر(ص)102.

(7) المصدر السابق(ص)103.

(8) الكافي ج 6(ص)473 جزء حديث.

11

10-

كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهِيكِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ:

مَرَّ بِي مُعَتِّبٌ وَ مَعَهُ خَاتَمٌ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ- فَقَالَ خَاتَمُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخَذْتُ لِأَقْرَأَ مَا فِيهِ- فَإِذَا فِيهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فَقِنِي شَرَّ خَلْقِكَ‏

(1)

.

11-

كا، الكافي أَحْمَدُ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا(ع)فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا خَاتَمَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَإِذَا عَلَيْهِ أَنْتَ ثِقَتِي فَاعْصِمْنِي مِنَ النَّاسِ‏

(2)

.

12-

د، العدد القوية

نَقْشُ خَاتَمِهِ اللَّهُ عَوْنِي وَ عِصْمَتِي مِنَ النَّاسِ- وَ قِيلَ نَقْشُهُ أَنْتَ ثِقَتِي فَاعْصِمْنِي مِنْ خَلْقِكَ- وَ قِيلَ رَبِّي عَصَمَنِي مِنْ خَلْقِهِ- وَ أَلْقَابُهُ الصَّادِقُ وَ الْفَاضِلُ وَ الْقَاهِرُ وَ الْبَاقِي- وَ الْكَامِلُ وَ الْمُنْجِي وَ الصَّابِرُ وَ الْفَاطِرُ وَ الطَّاهِرُ- وَ أُمُّهُ أُمُّ فَرْوَةَ- وَ قِيلَ أُمُّ الْقَاسِمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بِكْرٍ.

____________

(1) نفس المصدر ج 6(ص)473 و الثاني فيه جزء حديث.

(2) نفس المصدر ج 6(ص)473 و الثاني فيه جزء حديث.

12

باب 3 النص عليه (صلوات الله عليه‏)

1-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ:

لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)عِنْدَ الْوَفَاةِ- دَعَا بِابْنِهِ الصَّادِقِ(ع)لِيَعْهَدَ إِلَيْهِ عَهْداً- فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) لَوِ امْتَثَلْتَ فِي تِمْثَالِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع) رَجَوْتُ أَنْ لَا تَكُونَ أَتَيْتَ مُنْكَراً- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحُسَيْنِ إِنَّ الْأَمَانَاتِ لَيْسَتْ بِالْمِثَالِ- وَ لَا الْعُهُودُ بِالرُّسُومِ- وَ إِنَّمَا هِيَ أُمُورٌ سَابِقَةٌ عَنْ حُجَجِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

2-

شا، الإرشاد

وَصَّى إِلَى الصَّادِقِ(ع)أَبُوهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَصِيَّةً ظَاهِرَةً- وَ نَصَّ عَلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ نَصّاً جَلِيّاً.

فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

لَمَّا حَضَرَتْ أَبِيَ الْوَفَاةُ- قَالَ يَا جَعْفَرُ أُوصِيكَ بِأَصْحَابِي خَيْراً- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ لَأَدَعَنَّهُمْ- وَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَكُونُ فِي الْمِصْرِ فَلَا يَسْأَلُ أَحَداً

(2)

.

3- عم، إعلام الورى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ‏ (3)

____________

(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1(ص)40 صدر حديث طويل.

(2) الإرشاد(ص)289.

(3) إعلام الورى(ص)267 و أخرجه الكليني في الكافي ج 1(ص)306.

13

بيان لأدعنهم أي لأتركنهم و الواو في و الرجل للحال فلا يسأل أحدا أي من المخالفين أو الأعم شيئا من العلم أو الأعم منه و من المال و الحاصل أني لا أرفع يدي عن تربيتهم حتى يصيروا علماء أغنياء لا يحتاجون إلى السؤال أو أخرج من بينهم و قد صاروا كذلك.

4-

شا، الإرشاد رَوَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ:

نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى ابْنِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ تَرَى هَذَا- هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى-

وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ- وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ‏ (1)

.

5- عم، إعلام الورى الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

6-

شا، الإرشاد رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْقَائِمِ بَعْدَهُ- فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ وَلَدِي قَائِمُ آلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص.

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ طَاهِرٍ صَاحِبِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَهُ فَأَقْبَلَ جَعْفَرٌ(ع)فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ

(3)

.

7- عم، إعلام الورى الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ‏ مِثْلَهُ‏ (4)- 8- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ طَاهِرٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ طَاهِرٍ مِثْلَهُ‏ (5).

9-

شا، الإرشاد رَوَى يُونُسُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَبِي اسْتَوْدَعَنِي مَا هُنَاكَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ- قَالَ ادْعُ لِي شُهُوداً- فَدَعَوْتُ‏

____________

(1) الإرشاد(ص)289 و الآية في سورة القصص الآية: 5.

(2) إعلام الورى(ص)267 و أخرجه الكليني في الكافي ج 1(ص)306.

(3) الإرشاد(ص)289.

(4) إعلام الورى(ص)268 و أخرجه الكليني في الكافي ج 1(ص)307.

(5) الكافي ج 1(ص)307.

14

أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ- فَقَالَ اكْتُبْ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ-

يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ لَكُمُ الدِّينَ- فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏

- وَ أَوْصَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي بُرْدِهِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ أَنْ يُعَمِّمَهُ بِعِمَامَتِهِ وَ أَنْ يُرَبِّعَ قَبْرَهُ- وَ يَرْفَعَهُ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ أَنْ يَحُلَّ عَنْهُ أَطْمَارَهُ عِنْدَ دَفْنِهِ- ثُمَّ قَالَ لِلشُّهُودِ انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ- فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ مَا كَانَ فِي هَذَا بِأَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ كَرِهْتُ أَنْ تُغْلَبَ- وَ أَنْ يُقَالَ لَمْ يُوصَ إِلَيْهِ وَ أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ

(1)

.

10- عم، إعلام الورى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ‏ مِثْلَهُ‏ (2) بيان أي ما كان محفوظا عنده من الكتب و السلاح و آثار الأنبياء فيهم نافع أي منهم بتغليب قريش على مواليهم أو معهم و أن يحل عنه أطماره الأطمار جمع طمر بالكسر و هو الثوب الخلق و الكساء البالي من غير صوف و ضمائر عنه و أطماره و دفنه إما راجعة إلى جعفر(ع)أي يحل أزرار أثوابه عند إدخال والده القبر فإضافة الدفن إلى الضمير إضافة إلى الفاعل أو ضمير دفنه راجع إلى أبي جعفر(ع)إضافة إلى المفعول.

أو الضمائر راجعة إلى أبي جعفر(ع)فالمراد به حل عقد الأكفان و قيل أمره بأن لا يدفنه في ثيابه المخيطة ما كان في هذا ما نافية أي لم تكن لك حاجة في هذا بأن تشهد أي إلى أن تشهد أو استفهامية أي أي فائدة كانت في هذا أن تغلب على بناء المجهول أي في الإمامة فإن الوصية من علاماتها أو فيما أوصى إليه مما يخالف العامة كتربيع القبر أو الأعم.

11-

عم، إعلام الورى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ‏

____________

(1) الإرشاد(ص)289.

(2) إعلام الورى(ص)268 و أخرجه الكليني في الكافي ج 1(ص)307.

15

عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَائِمِ- فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ- قَالَ عَنْبَسَةَ بْنُ مُصْعَبٍ فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) دَخَلْتُ عَلَى ابْنِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ- فَقَالَ صَدَقَ جَابِرٌ عَلَى أَبِي ثُمَّ قَالَ(ع) تَرَوْنَ أَنْ لَيْسَ كُلُّ إِمَامٍ هُوَ الْقَائِمَ بَعْدَ الْإِمَامِ الَّذِي قَبْلَهُ‏

(1)

.

12-

نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع) إِذْ دَخَلَ جَعْفَرٌ ابْنُهُ وَ عَلَى رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ- وَ فِي يَدِهِ عَصًا يَلْعَبُ بِهَا فَأَخَذَهُ الْبَاقِرُ(ع)وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ ضَمّاً- ثُمَّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَا تَلْهُو وَ لَا تَلْعَبُ- ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذَا إِمَامُكَ بَعْدِي فَاقْتَدِ بِهِ- وَ اقْتَبِسْ مِنْ عِلْمِهِ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَهُوَ الصَّادِقُ- الَّذِي وَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص) إِنَّ شِيعَتَهُ مَنْصُورُونَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَعْدَاؤُهُ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ كُلِّ نَبِيٍّ- فَضَحِكَ جَعْفَرٌ(ع)وَ احْمَرَّ وَجْهُهُ- فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ وَ قَالَ لِي سَلْهُ- قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ الضَّحِكُ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ الْعَقْلُ مِنَ الْقَلْبِ وَ الْحُزْنُ مِنَ الْكَبِدِ- وَ النَّفَسُ مِنَ الرِّئَةِ وَ الضَّحِكُ مِنَ الطِّحَالِ فَقُمْتُ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ‏

(2)

.

12-

نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَبِيهِ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ:

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِأَصْحَابِهِ يَوْماً- إِذَا افْتَقَدْتُمُونِي فَاقْتَدُوا بِهَذَا- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي وَ أَشَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

(3)

.

____________

(1) نفس المصدر(ص)267 و أخرجه الكليني في الكافي ج 1(ص)307.

(2) كفاية الاثر(ص)321.

(3) نفس المصدر(ص)321.

16

باب 4 مكارم سيره و محاسن أخلاقه و إقرار المخالفين و المؤالفين بفضله‏

1-

ل‏ (1)، الخصال(ع)(2)، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقِيهَ الْمَدِينَةِ يَقُولُ‏

كُنْتُ أَدْخُلُ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَيُقَدِّمُ لِي مِخَدَّةً- وَ يَعْرِفُ لِي قَدْراً وَ يَقُولُ يَا مَالِكُ إِنِّي أُحِبُّكَ- فَكُنْتُ أُسَرُّ بِذَلِكَ وَ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهِ- قَالَ وَ كَانَ(ع)رَجُلًا لَا يَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ- إِمَّا صَائِماً وَ إِمَّا قَائِماً وَ إِمَّا ذَاكِراً- وَ كَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الْعِبَادِ- وَ أَكَابِرِ الزُّهَّادِ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ طَيِّبَ الْمُجَالَسَةِ كَثِيرَ الْفَوَائِدِ- فَإِذَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اخْضَرَّ مَرَّةً- وَ اصْفَرَّ أُخْرَى حَتَّى يُنْكِرَهُ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ- وَ لَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ- كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ- وَ كَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ- فَقُلْتُ قُلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ- فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ- كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ- وَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ‏

(3)

.

2- قب، المناقب لابن شهرآشوب مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ مِثْلَهُ‏ (4).

____________

(1) الخصال(ص)79 باب الثلاثة.

(2) علل الشرائع(ص)234.

(3) أمالي الصدوق(ص)169. و قد روى القاضي عياض كلمة مالك هذه بتغيير يسير في كتابه المدارك(ص)212 و حكاها عنه أبو زهرة في كتابه مالك(ص)28 و الخولى في كتابه مالك(ص)94.

(4) المناقب ج 3(ص)395 ذيل الحديث و(ص)396 صدر الحديث.

17

3-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُؤَذِّنُ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي الرَّوْضَةِ وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ سَفَرْجَلِيَّةٌ

(1)

.

4- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى‏ مِثْلَهُ‏ (2).

5-

ب، قرب الإسناد أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِأَصْحَابِ أَبِي- فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ يَنْقُصُنِي‏

(3)

.

6-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

تَرَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)السِّوَاكَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِسَنَتَيْنِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ أَسْنَانَهُ ضَعُفَتْ‏

(4)

.

____________

(1) قرب الإسناد(ص)11 و أخرج الحديث الكشّيّ في رجاله(ص)271 و السند فيه هكذا «حمدويه قال حدّثني محمّد بن عيسى، قال حدّثني حفص أبو محمّد مؤذن عليّ بن يقطين عن عليّ بن يقطين قال إلخ، فالحديث فيه ينتهى سنده الى عليّ بن يقطين و هو الذي رأى على الامام جبة خز سفرجلية. كما ان فيه كنية حفص «أبو محمد» و ذكر في الكافي و مواضع من قرب الإسناد انه ابن عمر و يعرف بالمؤذن، و قد روى عنه الحسن بن عليّ بن يقطين خبر سقوط الإمام الصّادق (عليه السلام) عن بغلته حين دفع و وقف عليه الوالى فنهاه الامام عن الوقوف و سيأتي ذلك عن قريب.

و روى عنه أيضا ابن فضال رسالة الإمام الصّادق (عليه السلام) الى جماعة الشيعة- تلك الرسالة الذهبية التي أمرهم بمدارستها و النظر فيها و العمل بها- و هي أول كتاب الروضة من الكافي، و لم ينسب حفص الى أحد بل اكتفى بوصفه بالمؤذن. فالظاهر ان ما في الأصل من انه «ابن محمّد» من سهو القلم و الصواب «أبى محمد» كما في سند الكشّيّ فلاحظ.

(2) الكافي ج 6(ص)452.

(3) قرب الإسناد(ص)101.

(4) علل الشرائع(ص)295.

18

7-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْمُفَسِّرُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

نُعِيَ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ- وَ هُوَ أَكْبَرُ أَوْلَادِهِ- وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ وَ قَدِ اجْتَمَعَ نُدَمَاؤُهُ- فَتَبَسَّمَ ثُمَّ دَعَا بِطَعَامِهِ وَ قَعَدَ مَعَ نُدَمَائِهِ- وَ جَعَلَ يَأْكُلُ أَحْسَنَ مِنْ أَكْلِهِ سَائِرَ الْأَيَّامِ- وَ يَحُثُّ نُدَمَاءَهُ وَ يَضَعُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ- وَ يَعْجَبُونَ مِنْهُ أَنْ لَا يَرَوْا لِلْحُزْنِ أَثَراً- فَلَمَّا فَرَغَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- لَقَدْ رَأَيْنَا عَجَباً أُصِبْتَ بِمِثْلِ هَذَا الِابْنِ وَ أَنْتَ كَمَا نَرَى- قَالَ وَ مَا لِي لَا أَكُونُ كَمَا تَرَوْنَ- وَ قَدْ جَاءَنِي خَبَرُ أَصْدَقِ الصَّادِقِينَ أَنِّي مَيِّتٌ وَ إِيَّاكُمْ- إِنَّ قَوْماً عَرَفُوا الْمَوْتَ فَجَعَلُوهُ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ- وَ لَمْ يُنْكِرُوا مَنْ تَخْطَفُهُ الْمَوْتُ مِنْهُمْ- وَ سَلَّمُوا لِأَمْرِ خَالِقِهِمْ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

8-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ،

كَانَ لِلصَّادِقِ(ع)ابْنٌ فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ غَصَّ فَمَاتَ- فَبَكَى وَ قَالَ لَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ- وَ لَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ ثُمَّ حَمَلَ إِلَى النِّسَاءِ- فَلَمَّا رَأَيْنَهُ صَرَخْنَ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَصْرُخْنَ- فَلَمَّا أَخْرَجَهُ لِلدَّفْنِ- قَالَ سُبْحَانَ مَنْ يَقْتُلُ أَوْلَادَنَا وَ لَا نَزْدَادُ لَهُ إِلَّا حُبّاً- فَلَمَّا دَفَنَهُ قَالَ يَا بُنَيَّ وَسَّعَ اللَّهُ فِي ضَرِيحِكَ- وَ جَمَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ نَبِيِّكَ- وَ قَالَ(ع)إِنَّا قَوْمٌ نَسْأَلُ اللَّهَ مَا نُحِبُّ فِيمَنْ نُحِبُّ فَيُعْطِينَا- فَإِذَا أَحَبَّ مَا نَكْرَهُ فِيمَنْ نُحِبُّ رَضِينَا.

9-

(ع)(2)، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بِشْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ‏

أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) قَالَ حَدَّثَنِي خَيْرُ الْجَعَافِرِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

(3)

.

10-

لي، الأمالي للصدوق الْمُكَتِّبُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بِشْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ:

كَانَ عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ إِذَا حَدَّثَنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) قَالَ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ عَنِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

(4)

.

____________

(1) عيون أخبار الرضا «ع» ج 2(ص)2.

(2) علل الشرائع(ص)234.

(3) أمالي الصدوق(ص)243.

(4) أمالي الصدوق(ص)243.

19

11- ع، علل الشرائع الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِسيِّ عَنِ الْأَسَدِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (1).

12-

لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

فِي كُلِّ زَمَانٍ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَحْتَجُّ اللَّهُ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ- وَ حُجَّةُ زَمَانِنَا ابْنُ أَخِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- لَا يَضِلُّ مَنْ تَبِعَهُ وَ لَا يَهْتَدِي مَنْ خَالَفَهُ‏

(2)

.

13-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ:

دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ عِنْدَهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- قَوْلَهُ‏

الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ‏ (3)

ثُمَّ سَأَلَ عَنِ الْكَبَائِرِ- فَأَجَابَهُ(ع)فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ- وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ وَ اللَّهِ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ- وَ نَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ‏

(4)

.

أقول سيأتي الخبر بتمامه في باب الكبائر.

14-

مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ(ع)وَ كَانَ وَ اللَّهِ صَادِقاً كَمَا سُمِّيَ الْخَبَرَ

(5)

.

15-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ مُؤَذِّنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ:

كُنَّا نَرْوِي أَنَّهُ يَقِفُ لِلنَّاسِ- فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ خَيْرُ النَّاسِ- فَحَجَجْتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَاقِفٌ- قَالَ فَدَخَلَنَا مِنْ ذَلِكَ غَمٌّ شَدِيدٌ

____________

(1) علل الشرائع(ص)234.

(2) أمالي الصدوق(ص)243.

(3) سورة النجم الآية، 32.

(4) عيون أخبار الرضا ج 1(ص)285 و فيه الحديث مفصلا مع ذكر المسائل و الأجوبة.

(5) معاني الأخبار(ص)385 و فيه تمام الحديث و هو في التقية.

20

لِمَا كُنَّا نَرْوِيهِ- فَلَمْ نَلْبَثْ إِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَاقِفٌ عَلَى بَغْلٍ أَوْ بَغْلَةٍ لَهُ- فَرَجَعْتُ أُبَشِّرُ أَصْحَابَنَا- فَقُلْنَا هَذَا خَيْرُ النَّاسِ الَّذِي كُنَّا نَرْوِيهِ- فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَقَطَ الْقُرْصُ- فَدَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَغْلَتَهُ وَ قَالَ لَهُ نَعَمْ- وَ دَفَعَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ دَابَّتَهُ عَلَى أَثَرِهِ- فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ- حَتَّى سَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ بَغْلَةٍ أَوْ بَغْلَتِهِ- فَوَقَفَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ حَتَّى رَكِبَ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ- إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا دَفَعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقِفَ إِلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ- فَلَمْ يَزَلْ إِسْمَاعِيلُ يَتَقَصَّدُ حَتَّى رَكِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ لَحِقَ بِهِ‏

(1)

.

بيان اندفع الفرس أي أسرع في سيره.

16-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ‏

وَ اللَّهِ مَا رَأَتْ عَيْنِي أَفْضَلَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) زُهْداً وَ فَضْلًا وَ عِبَادَةً وَ وَرَعاً- وَ كُنْتُ أَقْصِدُهُ فَيُكْرِمُنِي وَ يُقْبِلُ عَلَيَّ- فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- مَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- فَقَالَ وَ كَانَ وَ اللَّهِ إِذَا قَالَ صَدَقَ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَمَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ‏

(2)

.

17-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ:

خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي لَيْلَةٍ قَدْ رَشَّتِ السَّمَاءُ- وَ هُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ- فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ- فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ رُدَّهُ عَلَيْنَا- قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مُعَلًّى قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ لِي الْتَمِسْ بِيَدِكَ فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَادْفَعْهُ إِلَيَّ- قَالَ فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ مُنْتَشِرٍ- فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْهِ‏

____________

(1) قرب الإسناد(ص)98 و ورد فيه بتفاوت(ص)11 و أخرجه الكليني في الكافي ج 4(ص)541.

(2) أمالي الصدوق(ص)542.

21

مَا وَجَدْتُ فَإِذَا أَنَا بِجِرَابٍ مِنْ خُبْزٍ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَحْمِلُهُ عَلَيَّ عَنْكَ فَقَالَ لَا أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكَ- وَ لَكِنِ امْضِ مَعِي قَالَ فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ- فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ- فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ تَحْتَ ثَوْبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ- حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفْنَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ الْحَقَّ- فَقَالَ لَوْ عَرَفُوا لَوَاسَيْنَاهُمْ بِالدُّقَّةِ وَ الدُّقَّةُ هِيَ الْمِلْحُ‏

(1)

.

18- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ مِثْلَهُ‏ (2) بيان رشّت أي أمطرت و الدسّ الإخفاء و الدقة بالكسر الملح المدقوق و تمام الخبر في باب الصدقة.

19-

ير، بصائر الدرجات الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالْمَدِينَةِ وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ- فَنَزَلَ وَ قَدْ كُنَّا صِرْنَا إِلَى السُّوقِ أَوْ قَرِيباً مِنَ السُّوقِ- قَالَ فَنَزَلَ وَ سَجَدَ وَ أَطَالَ السُّجُودَ وَ أَنَا أَنْتَظِرُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُكَ نَزَلْتَ فَسَجَدْتَ- قَالَ إِنِّي ذَكَرْتُ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيَّ- قَالَ قُلْتُ قُرْبَ السُّوقِ وَ النَّاسُ يَجِيئُونَ وَ يَذْهَبُونَ- قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَنِي أَحَدٌ

(3)

.

20-

يج، الخرائج و الجرائح‏

رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)كَانَ فِي الْحَجِّ وَ مَعَهُ ابْنُهُ جَعْفَرٌ(ع) فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ- ثُمَّ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ قَالَ سَلِ ابْنِي جَعْفَراً- قَالَ فَتَحَوَّلَ الرَّجُلُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ- قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ رَجُلٍ أَذْنَبَ ذَنْباً عَظِيماً- قَالَ أَفْطَرَ يَوْماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ زَنَى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ قَتَلَ النَّفْسَ قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ إِنْ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)مَشَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- وَ حَلَفَ‏

____________

(1) ثواب الأعمال(ص)129 بزيادة فيه.

(2) الكافي ج 4(ص)8 بزيادة فيه.

(3) بصائر الدرجات ج 10 باب 15(ص)145.

22

أَنْ لَا يَعُودَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ شِيعَتِهِ فَلَا بَأْسَ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ يَا وُلْدَ فَاطِمَةَ ثَلَاثاً- هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ ذَهَبَ فَالْتَفَتَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ عَرَفْتَ الرَّجُلَ- قَالَ لَا قَالَ ذَلِكَ الْخَضِرُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُعَرِّفَكَهُ.

بيان قوله(ع)لا بأس لعل المراد به أنه ليس كفارة و لا تنفعه لاشتراط قبولها بالإيمان و ما فيه من الكفر أعظم من كل إثم.

21-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا عُمَارَةَ الْمَعْرُوفَ بِالطَّيَّانِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي قَنَاةً- قَالَ كَانَ فِيهَا زُجٌّ قُلْتُ لَا- قَالَ لَوْ رَأَيْتَ فِيهَا زُجّاً لَوُلِدَ لَكَ غُلَامٌ- لَكِنَّهُ يُولَدُ جَارِيَةٌ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً- ثُمَّ قَالَ كَمْ فِي الْقَنَاةِ مِنْ كَعْبٍ قُلْتُ اثْنَا عَشَرَ كَعْباً- قَالَ تَلِدُ الْجَارِيَةُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ بِنْتاً- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى- فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ- فَقَالَ أَنَا مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ- وَ لِي إِحْدَى عَشْرَةَ خَالَةً وَ أَبُو عُمَارَةَ جَدِّي.

بيان القناة الرمح و الزج بالضم الحديدة في أسفله و الكعب ما بين الأنبوبين من القصب.

22-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ:

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رُبَّمَا أَطْعَمَنَا الْفَرَانِيَّ وَ الْأَخْبِصَةَ- ثُمَّ يُطْعِمُ الْخُبْزَ وَ الزَّيْتَ- فَقِيلَ لَهُ لَوْ دَبَّرْتَ أَمْرَكَ حَتَّى يَعْتَدِلَ- فَقَالَ إِنَّمَا تَدْبِيرُنَا مِنَ اللَّهِ- إِذَا وَسَّعَ عَلَيْنَا وَسَّعْنَا وَ إِذَا قَتَّرَ قَتَّرْنَا

(1)

.

23- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2) بيان قال الفيروزآبادي الفرني خبز غليظ مستدير أو خبزة مصعنبة مضمومة الجوانب إلى الوسط تشوى ثم تروى سمنا و لبنا و سكرا و الخبيص طعام‏

____________

(1) المحاسن(ص)400.

(2) الكافي ج 6(ص)279.

23

معمول من التمر و السمن.

24-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ:

أَكَلْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَدَعَا وَ أُتِيَ بِدَجَاجَةٍ مَحْشُوَّةٍ وَ بِخَبِيصٍ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذِهِ أُهْدِيَتْ لِفَاطِمَةَ- ثُمَّ قَالَ يَا جَارِيَةُ ائْتِينَا بِطَعَامِنَا الْمَعْرُوفِ- فَجَاءَتْ بِثَرِيدِ خَلٍّ وَ زَيْتٍ‏

(1)

.

25-

سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ:

أَرْسَلَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِقُبَاعٍ مِنْ رُطَبٍ ضَخْمٍ مُكَوَّمٍ- وَ بَقِيَ شَيْ‏ءٌ فَحَمُضَ- فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ مَا كُنَّا نَصْنَعُ بِهَذَا قَالَ كُلْ وَ أَطْعِمْ‏

(2)

.

بيان القباع كغراب مكيال ضخم.

26-

قب، المناقب لابن شهر آشوب ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ الْحِلْيَةِ الْإِمَامُ النَّاطِقُ ذُو الزِّمَامِ السَّابِقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ‏ (3) وَ ذَكَرَ فِيهَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامَ قَالَ:

كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لَا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْ‏ءٌ

(4)

.

أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ:

أَعْطَانِي الصَّادِقُ(ع)صُرَّةً- فَقَالَ لِي ادْفَعْهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- وَ لَا تُعْلِمْهُ أَنِّي أَعْطَيْتُكَ شَيْئاً- قَالَ فَأَتَيْتُهُ قَالَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْراً- مَا يَزَالُ كُلَّ حِينٍ يَبْعَثُ بِهَا فَنَعِيشُ بِهِ إِلَى قَابِلٍ- وَ لَكِنِّي لَا يَصِلُنِي جَعْفَرٌ بِدِرْهَمٍ فِي كَثْرَةِ مَالِهِ.

-

وَ فِي كِتَابِ الْفُنُونِ‏

نَامَ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ فِي الْمَدِينَةِ- فَتَوَهَّمَ أَنَّ هِمْيَانَهُ سُرِقَ- فَخَرَجَ فَرَأَى جَعْفَرَ الصَّادِقِ(ع)مُصَلِّياً وَ لَمْ يَعْرِفْهُ- فَتَعَلَّقَ بِهِ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ أَخَذْتَ هِمْيَانِي- قَالَ مَا كَانَ فِيهِ قَالَ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ فَحَمَلَهُ إِلَى دَارِهِ- وَ وَزَنَ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ عَادَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ وَجَدَ هِمْيَانَهُ- فَعَادَ إِلَى جَعْفَرٍ(ع)مُعْتَذِراً بِالْمَالِ- فَأَبَى قَبُولَهُ‏

____________

(1) المحاسن(ص)400.

(2) نفس المصدر(ص)401.

(3) حلية الأولياء ج 3(ص)192.

(4) نفس المصدر ج 3(ص)194. و أخرجه القرمانى في تاريخه(ص)128.

24

وَ قَالَ شَيْ‏ءٌ خَرَجَ مِنْ يَدِي لَا يَعُودُ إِلَيَّ- قَالَ فَسَأَلَ الرَّجُلُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع) قَالَ لَا جَرَمَ هَذَا فِعَالُ مِثْلِهِ.

-

وَ دَخَلَ الْأَشْجَعُ السُّلَمِيُّ عَلَى الصَّادِقِ(ع) فَوَجَدَهُ عَلِيلًا فَجَلَسَ وَ سَأَلَ عَنْ عِلَّةِ مِزَاجِهِ- فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)تَعَدَّ عَنِ الْعِلَّةِ وَ اذْكُرْ مَا جِئْتَ لَهُ- فَقَالَ‏

أَلْبَسَكَ اللَّهُ مِنْهُ عَافِيَةً* * * فِي نَوْمِكَ الْمُعْتَرِي وَ فِي أَرَقِكَ-

تَخْرُجُ مِنْ جِسْمِكَ السِّقَامُ كَمَا* * * أُخْرِجَ ذُلُّ الْفِعَالِ مِنْ عُنُقِكَ‏

فَقَالَ يَا غُلَامُ أَيْشٍ مَعَكَ قَالَ أَرْبَعُمِائَةٍ قَالَ أَعْطِهَا لِلْأَشْجَعِ‏

(1)

.

وَ فِي عَرُوسِ النَّرْمَاشِيرِيِّ،

أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ حَاجَةً فَأَسْعَفَهَا فَجَعَلَ السَّائِلُ يَشْكُرُهُ- فَقَالَ ع‏

إِذَا مَا طَلَبْتَ خِصَالَ النَّدَى* * * وَ قَدْ عَضَّكَ الدَّهْرُ مِنْ جَهْدِهِ-

فَلَا تَطْلُبَنَّ إِلَى كَالِحٍ* * * أَصَابَ الْيَسَارَةَ مِنْ كَدِّهِ-

وَ لَكِنْ عَلَيْكَ بِأَهْلِ الْعُلَى* * * وَ مَنْ وَرِثَ الْمَجْدَ عَنْ جَدِّهِ-

فَذَاكَ إِذَا جِئْتَهُ طَالِباً* * * تُحِبُّ الْيَسَارَةَ مِنْ جَدِّهِ‏

.

كِتَابُ الرَّوْضَةِ،

أَنَّهُ دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى الصَّادِقِ(ع) فَرَآهُ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ- فَقَالَ كُنْتُ نَهَيْتُ أَنْ يَصْعَدُوا فَوْقَ الْبَيْتِ- فَدَخَلْتُ فَإِذَا جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِيَّ مِمَّنْ تُرَبِّي بَعْضَ وُلْدِي- قَدْ صَعِدَتْ فِي سُلَّمٍ وَ الصَّبِيُّ مَعَهَا فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي ارْتَعَدَتْ- وَ تَحَيَّرَتْ وَ سَقَطَ الصَّبِيُّ إِلَى الْأَرْضِ فَمَاتَ- فَمَا تَغَيَّرَ لَوْنِي لِمَوْتِ الصَّبِيِّ- وَ إِنَّمَا تَغَيَّرَ لَوْنِي لِمَا أَدْخَلْتُ عَلَيْهَا مِنَ الرُّعْبِ- وَ كَانَ(ع)قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا بَأْسَ عَلَيْكِ مَرَّتَيْنِ.

وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع‏

تَعْصِي الْإِلَهَ وَ أَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ* * * هَذَا لَعَمْرُكَ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ-

لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ* * * إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ‏

.

____________

(1) المناقب ج 3(ص)394.

25

وَ لَهُ ع‏

عِلْمُ الْمَحَجَّةِ وَاضِحٌ لِمُرِيدِهِ* * * وَ أَرَى الْقُلُوبَ عَنِ الْمَحَجَّةِ فِي عَمًى-

وَ لَقَدْ عَجِبْتُ لِهَالِكٍ وَ نَجَاتُهُ* * * مَوْجُودَةٌ وَ لَقَدْ عَجِبْتُ لِمَنْ نَجَا

.

تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ رَوَى الْأَصْمَعِيُّ لَهُ ع‏

أُثَامِنُ بِالنَّفْسِ النَّفِيسَةِ رَبَّهَا* * * فَلَيْسَ لَهَا فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ثَمَنٌ-

بِهَا يُشْتَرَى الْجَنَّاتُ إِنْ أَنَا بِعْتُهَا* * * بِشَيْ‏ءٍ سِوَاهَا إِنَّ ذَلِكُمْ غَبَنٌ-

إِذَا ذَهَبَتْ نَفْسِي بِدُنْيَا أَصَبْتُهَا* * * فَقَدْ ذَهَبَتْ نَفْسِي وَ قَدْ ذَهَبَ الثَّمَنُ‏

(1)

.

و يقال الإمام الصادق و العلم الناطق بالمكرمات سابق و باب السيئات راتق و باب الحسنات فاتق لم يكن عيّابا و لا سبّابا و لا صخّابا و طمّاعا و لا خدّاعا و لا نمّاما و لا ذمّاما و لا أكولا و لا عجولا و لا ملولا و لا مكثارا و لا ثرثارا و لا مهذارا و لا طعّانا و لا لعّانا و لا همّازا و لا لمّازا و لا كنّازا.

وَ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَهُ ع‏

لَا الْيُسْرُ يَطْرَؤُنَا يَوْماً فَيُبْطِرُنَا* * * وَ لَا لِأَزْمَةِ دَهْرٍ نُظْهِرُ الْجَزَعَا-

إِنْ سَرَّنَا الدَّهْرُ لَمْ نَبْهَجْ لِصُحْبَتِهِ* * * أَوْ سَاءَنَا الدَّهْرُ لَمْ نُظْهِرْ لَهُ الْهَلَعَا-

مَثَلُ النُّجُومِ عَلَى مِضْمَارٍ أَوَّلُنَا* * * إِذَا تَغَيَّبَ نَجْمٌ آخَرُ طَلَعَا

.

وَ يُرْوَى لَهُ ع‏

اعْمَلْ عَلَى مَهَلٍ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ* * * وَ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانَا

فَكَأَنَّ مَا قَدْ كَانَ لَمْ يَكُ إِذْ مَضَى* * * وَ كَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ قَدْ كَانَا

.

الصَّادِقُ(ع)

إِنَّ عِنْدِي سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ الْمِغْلَبَةَ- وَ إِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ- وَ إِنَّ عِنْدِي الطَّسْتَ الَّذِي كَانَ مُوسَى يُقَرِّبُ بِهَا الْقُرْبَانَ- وَ إِنَّ عِنْدِي الِاسْمَ- الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ- لَمْ يَصِلْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ نُشَّابَةٌ- وَ إِنَّ عِنْدِي لَمِثْلَ الَّذِي‏

____________

(1) نفس المصدر ج 2(ص)397.

26

جَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ- وَ مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا كَمَثَلِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ دَلَالَةً عَلَى الْإِمَامَةِ.

وَ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ قَالَ(ع)

أَلْوَاحُ مُوسَى عِنْدَنَا- وَ عَصَا مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرَثَةُ النَّبِيِّينَ.

وَ قَالَ(ع)

عِلْمُنَا غَابِرٌ وَ مَزْبُورٌ وَ نُكَتٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ الْأَحْمَرَ وَ الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ وَ مُصْحَفَ فَاطِمَةَ- وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ.

: وَ يُرْوَى لَهُ ع‏

فِي الْأَصْلِ كُنَّا نُجُوماً يُسْتَضَاءُ بِنَا* * * وَ لِلْبَرِيَّةِ نَحْنُ الْيَوْمَ بُرْهَانٌ-

نَحْنُ الْبُحُورُ الَّتِي فِيهَا لِغَائِصِكُمْ* * * دُرٌّ ثَمِينٌ وَ يَاقُوتٌ وَ مَرْجَانٌ-

مَسَاكِنُ الْقُدْسِ وَ الْفِرْدَوْسِ نَمْلِكُهَا* * * وَ نَحْنُ لِلْقُدْسِ وَ الْفِرْدَوْسِ خُزَّانٌ-

مَنْ شَذَّ عَنَّا فَبَرَهُوتُ مَسَاكِنُهُ* * * وَ مَنْ أَتَانَا فَجَنَّاتٌ وَ وِلْدَانٌ‏

(1)

.

مَحَاسِنُ الْبَرْقِيِ‏

: قَالَ الصَّادِقُ(ع)لِضُرَيْسٍ الْكِنَانِيِّ لِمَ سَمَّاكَ أَبُوكَ ضُرَيْساً- قَالَ كَمَا سَمَّاكَ أَبُوكَ جَعْفَراً- قَالَ إِنَّمَا سَمَّاكَ أَبُوكَ ضُرَيْساً بِجَهْلٍ- لِأَنَّ لِإِبْلِيسَ ابْناً يُقَالُ لَهُ ضُرَيْسٌ- وَ إِنَّ أَبِي سَمَّانِي جَعْفَراً بِعِلْمٍ- عَلَى أَنَّهُ اسْمُ نَهَرٍ فِي الْجَنَّةِ- أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ-

أَبْكِي الْوَلِيدَ أَبَا الْوَلِيدِ أَخَا الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَةِ* * * قَدْ كَانَ غَيْثاً فِي السِّنِينَ وَ جَعْفَراً غَدَقاً وَ مِيرَةً

.

شَوْفُ الْعَرُوسِ عَنِ الدَّامَغَانِيِ‏

أَنَّهُ اسْتَقْبَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فَقَالَ-

أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَوْقَ الْمَدْحِ وَ الْمَدْحُ عَنَاءٌ* * * إِنَّمَا الْأَشْرَافُ أَرْضٌ وَ لَهُمْ أَنْتَ سَمَاءٌ-

جَازَ حَدَّ الْمَدْحِ مَنْ قَدْ وَلَدَتْهُ الْأَنْبِيَاءُ* * * اللَّهُ أَظْهَرَ دِينَهُ وَ أَعَزَّهُ بِمُحَمَّدٍ-

وَ اللَّهُ أَكْرَمَ بِالْخِلَافَةِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ

(2)

.

____________

(1) المناقب ج 3(ص)396.

(2) نفس المصدر ج 3(ص)397.

27

بيان: أثامن من المثامنة بمعنى المبايعة و الأزمة بالفتح الشدّة قوله اعمل على مهل أي للدنيا و الجعفر النهر الصغير و الكبير الواسع ضد و الغدق محركة الماء الكثير و الميرة ما يمتار من الطعام.

27-

جا، المجالس للمفيد الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ:

لَمَّا هَلَكَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع) قُلْتُ لِأَصْحَابِيَ انْتَظِرُونِي- حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فَأُعَزِّيَهُ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَعَزَّيْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ‏

إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏

- ذَهَبَ وَ اللَّهِ مَنْ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) فَلَا يُسْأَلُ عَمَّنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) لَا وَ اللَّهِ لَا يُرَى مِثْلُهُ أَبَداً قَالَ فَسَكَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَاعَةً- ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مَنْ يَتَصَدَّقُ بِشِقِّ تَمْرَةٍ- فَأُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ- حَتَّى أَجْعَلَهَا لَهُ مِثْلَ أُحُدٍ فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي- فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا كُنَّا نَسْتَعْظِمُ قَوْلَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِلَا وَاسِطَةٍ- فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِلَا وَاسِطَةٍ

(1)

.

28-

قب، المناقب لابن شهرآشوب:

يُنْقَلُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)مِنَ الْعُلُومِ مَا لَا يُنْقَلُ عَنْ أَحَدٍ- وَ قَدْ جَمَعَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ أَسْمَاءَ الرُّوَاةِ مِنَ الثِّقَاتِ- عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْآرَاءِ وَ الْمَقَالاتِ- وَ كَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافِ رَجُلٍ.

بيان ذلك أن ابن عقدة صنّف كتاب الرجال لأبي عبد الله(ع)عدّدهم فيه.

و كان حفص بن غياث إذا حدّث عنه قال حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد و كان علي بن غراب يقول حدثني الصادق جعفر بن محمد.

حلية أبي نعيم‏

أن جعفر الصادق(ع)حدث عنه من الأئمة و الأعلام مالك بن أنس و شعبة بن الحجاج و سفيان الثوري و ابن الجريح و عبد الله بن عمرو و روح بن القاسم و سفيان بن عيينة و سليمان بن بلال و إسماعيل بن جعفر و حاتم بن إسماعيل‏

____________

(1) أمالي المفيد(ص)190.

28

و عبد العزيز بن المختار و وهيب بن خالد و إبراهيم بن طهمان في آخرين قال و أخرج عنه مسلم في صحيحه محتجا بحديثه‏

(1)

.

و قال غيره روى عنه مالك و الشافعي و الحسن بن صالح و أبو أيوب السختياني‏

(2)

و عمر بن دينار و أحمد بن حنبل و قال مالك بن أنس ما رأت عين و لا سمعت أذن و لا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا و علما و عبادة و ورعا

(3)

.

و سأل سيف الدولة عبد الحميد المالكي قاضي الكوفة عن مالك فوصفه و قال كان جره بنده جعفر الصادق أي الربيب و كان مالك كثيرا ما يدّعي سماعه و ربما قال حدثني الثقة يعنيه ع.

وَ جَاءَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَيْهِ لِيَسْمَعَ مِنْهُ وَ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا بَلَغْتَ مِنَ السِّنِّ مَا تَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى الْعَصَا قَالَ هُوَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهَا عَصَا رَسُولِ اللَّهِ أَرَدْتُ التَّبَرُّكَ بِهَا فَوَثَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ أُقَبِّلُهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَحَسَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذِرَاعِهِ وَ قَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا بِشْرُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَنَّ هَذَا مِنْ شَعْرِهِ فَمَا قَبَّلْتَهُ وَ تُقَبِّلُ عَصًا.

. أبو عبد الله المحدث في رامش أفزاي‏

أن أبا حنيفة من تلامذته و أن أمّه كانت في حبالة الصادق(ع)قال و كان محمد بن الحسن أيضا من تلامذته و لأجل ذلك كانت بنو العباس لم تحترمهما قال و كان أبو يزيد البسطامي طيفور السقّاء خدمه و سقاه ثلاث عشرة سنة

(4)

.

____________

(1) حلية الأولياء ج 3(ص)199.

(2) السجستانيّ خ ل.

(3) المناقب ج 3(ص)372 و أخرج ابن حجر كلمة أنس بن مالك بتفاوت يسير في كتابه تهذيب التهذيب ج 2(ص)104.

(4) المناقب ج 3(ص)372.

29

و قال أبو جعفر الطوسي كان إبراهيم بن أدهم و مالك بن دينار من غلمانه و دخل إليه سفيان الثوري يوما فسمع منه كلاما أعجبه فقال هذا و الله يا ابن رسول الله الجوهر فقال له بل هذا خير من الجوهر و هل الجوهر إلا حجر

(1)

.

بيان اعلم أن ما ذكره علماؤنا من أن بعض المخالفين كانوا من تلامذة الأئمة(ع)و خدمهم و أتباعهم ليس غرضهم مدح هؤلاء المخالفين أو إثبات كونهم من المؤمنين بل الغرض أن المخالفين أيضا يعترفون بفضل الأئمة(ع)و ينسبون أئمتهم و أنفسهم إليهم لإظهار فضلهم و علمهم و إلا فهؤلاء المبتدعين أشهر في الكفر و العناد من إبليس‏ وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ

29-

قب، المناقب لابن شهرآشوب التَّرْغِيبُ وَ التَّرْهِيبُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَصْفَهَانِيِ‏

أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ(ع)أَنْتَ رَجُلٌ مَطْلُوبٌ وَ لِلسُّلْطَانِ عَلَيْنَا عُيُونٌ- فَاخْرُجْ عَنَّا غَيْرَ مَطْرُودٍ الْقِصَّةَ.

-

وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ- فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى-

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (2)

- مَنْ أُولُو الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ- قَالَ الْعُلَمَاءُ فَلَمَّا خَرَجُوا- قَالَ الْحَسَنُ مَا صَنَعْنَا شَيْئاً إِلَّا سَأَلْنَاهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ- فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.

وَ قَالَ نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى أَ كُنْتَ تَارِكاً قَوْلًا قُلْتَهُ أَوْ قَضَاءً قَضَيْتَهُ لِقَوْلِ أَحَدٍ- قَالَ لَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ- قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ.

الْحِلْيَةُ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ‏

كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ‏

(3)

.

____________

(1) نفس المصدر ج 3(ص)373.

(2) سورة النساء الآية: 59.

(3) حلية الأولياء ج 3(ص)193 و أخرج قول عمرو بن أبي المقدام ابن حجر في كتابه تهذيب التهذيب ج 2(ص)104.

30

و لا تخلو كتب أحاديث و حكمة و زهد و موعظة من كلامه يقولون قال جعفر بن محمد الصادق(ع)ذكره النقاش و الثعلبي و القشيري و القزويني في تفاسيرهم و ذكر في الحلية (1) و الإبانة و أسباب النزول و الترغيب و الترهيب و شرف المصطفى و فضائل الصحابة و في تاريخ الطبري و البلاذري و الخطيب و مسند أبي حنيفة و اللالكاني و قوت القلوب و معرفة علوم الحديث لابن البيع‏ (2) و قد روت الأمة بأسرها عنه دعاء أم داود.

عَبْدُ

____________

(1) ذكر فيها من(ص)192 الى(ص)206.

(2) لقد نقل المؤلّف (رحمه اللّه) عن الحافظ ابن شهرآشوب أسماء عدة قليلة من الكتب التي ورد فيها ذكر الإمام الصّادق (عليه السلام) و اقتصاره عليها لا يعنى انه لم يرد للامام ذكر في غيرها، بل من النادر ان نجد كتابا من كتب التفسير أو الحديث، أو الأخلاق، أو الآداب أو التاريخ، أو التراجم، أو الفلسفة الإسلامية، بل و حتّى بعض كتب الطبّ و الرياضيات الا و نجده مزينا بذكر الإمام الصّادق (عليه السلام)، و رأيت من الخير أن أثبت قائمة باسماء بعض الكتب التي ورد فيها ذكره (عليه السلام) اما بالرواية عنه، أو الاستشهاد بقوله، أو الحكاية عن رأيه، أو الترجمة له، و جلها من غير كتب الشيعة، و هذا ممّا يحضرنى عاجلا و لا يسعنى في المقام الاستقراء التام، فانه ممّا يطول به المقام.

1- تاريخ ابن الأثير الجزريّ 2- تاريخ ابن كثير الشاميّ 3- تاريخ اليعقوبي 4-» ابن عساكر 5- تاريخ ابن الوردى 6-» ابن خلّكان 7-» القرمانى 8- مروج الذهب 9- تهذيب التهذيب لابن حجر 10- تذكرة الحفاظ للذهبى 11- تقريب التهذيب لابن حجر 12- لسان الميزان لابن حجر 13- ميزان الاعتدال للذهبى 14- تهذيب الأسماء و اللغات للنووى 15- الجمع بين رجال الصحيحين للمقدسى 16- صفة الصفوة لابن الجوزى 17- مناقب أبي حنيفة للموفق بن أحمد 18- مناقب أبي حنيفة للكردرى 19-»» للبزاز 20- جامع اسانيد أبي حنيفة 21- الحيوان للجاحظ 22- رسائل للجاحظ 23- البيان و التبين» 24- مقدّمة ابن خلدون 25- الفصل لابن حزم 26- الملل و النحل للشهرستانى 27- النجوم الزاهرة لابن تغرى‏بردى 28- مناهج التوسل للبسطامي 29- الصواعق المحرقة لابن حجر 30- المواهب اللدنية للزرقانى 31- مرآة الجنان لليافعي 32- خلاصة تهذيب الكمال للخزرجي 33- الطبقات الكبرى للشعرانى 34- التوسل و الوسيلة لابن تيمية 35- عيون الأدب و السياسة لابن هذيل 36- المدارك للقاضي عياض 37- تذكرة ابن حمدون 38- الآثار لابى يوسف.

39- الآثار لمحمّد بن الحسن الشيباني 40- الإصابة لابن حجر 41- الفهرست لابن النديم 42- الكواكب الدرية للمناوى 43- شرح الشفاء للخفاجى 44- نور الابصار للشبلنجى 45- عيون الأخبار لابن قتيبة 46- أمالي القالى 47- نيل الاوطار للشوكانى 48- اتحاف الاشراف للشبراوى 49- جوهرة الكلام للقراغزلى 50- تاريخ العرب لمير على النهدى 51- مشارق الأنوار للحمزاوى 52- التشريع الإسلامي للخضرى 53- صحاح الاخبار للرفاعى 54- دائرة المعارف لفريد وجدى 55- تاريخ العلويين لمحمّد أمين غالب 56- مختصر التحفة الاثنى عشرية للآلوسى 57- كتاب مالك بن أنس للخولى 58- كتاب مالك بن أنس لمحمّد أبو زهرة 59- رشفة الصادى للحضرمى 60- روضة الاحباب لببكلى‏زاده 61- روض الزهر للبرزنجي 62- زاد الاحباب للفاروقى 63- سير النبيّ و الآل و الاصحاب لإبراهيم الحلبيّ 64- الشرف المؤبد للنبهانى 65- الصراط السوى للشيخانى 66- الصفوة للمناوى 67- الطراز الاوفى لأحمد بن زين العابدين 68- طراز الذهب للخوارزمي المتخلص بغالب 69- العذب الزلال لعمر الحلبيّ 70- عقد الجواهر للعيدروسى 71- عقد اللآل للعيدروسى 72- عقود اللآل للتونسي 73- الفتح المبين للدهلوى 74- الفرائد الجوهرية لمير غنى المحجوب 75- مشارق الأنوار للاجهورى 76- مصباح النجا لمحمّد شاه عالم 77- معراج الوصول للزرندى 78- مفتاح النجا للبدخشى 79- نزل الابرار للبدخشى 80- وسيلة المال للحضرمى 81- ينابيع المودة للقندوزى و غيرها من مئات الكتب التي لا يسعنى حصرها أما الكتب التي خصت الإمام الصّادق بالبحث فهي:

1- الإمام الصّادق: لرمضان لاوند 2- طب الإمام الصّادق للشيخ محمّد الخليلى.

3- الإمام الصّادق لمحمّد أبو زهرة.

4- حياة الإمام الصّادق للمرحوم الشيخ محمّد حسين المظفر.

5- الإمام الصّادق ملهم علم الكيمياء: لمحمد يحيى الهاشمى.

6- حياة الصادق للشيخ موسى السبينى.

7- جعفر بن محمّد: لعبد العزيز سيد الاهل.

8- و اجمعها كتاب الإمام الصّادق و المذاهب الأربعة للشيخ أسد حيدر.

31

الْغَفَّارِ الْحَازِمِيُّ وَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ قَالَ(ع)

إِنِّي أَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ‏

32

وَجْهاً لِي مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ‏

(1)

.

سُئِلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ(ع)مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ وَ لَا مَلِكٍ- إِلَّا وَ هُوَ فِي كِتَابٍ عِنْدِي يَعْنِي مُصْحَفَ فَاطِمَةَ- وَ اللَّهِ مَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ اسْمٌ‏

(2)

- وَ أَنْشَأَ الصَّادِقُ(ع)يَقُولُ-

وَ فِينَا يَقِيناً يُعَدُّ الْوَفَاءُ* * * وَ فِينَا تُفَرِّخُ أَفْرَاخُهُ-

رَأَيْتُ الْوَفَاءَ يُزَيِّنُ الرِّجَالَ* * * كَمَا زَيَّنَ الْعِذْقُ شِمْرَاخَهُ‏

(3)

.

____________

(1) المناقب ج 3(ص)373.

(2) نفس المصدر ج 3(ص)374.

(3) المصدر السابق ج 3(ص)393.

33

وَ قَالَ الْمَنْصُورُ لِلصَّادِقِ(ع)قَدِ اسْتَدْعَاكَ أَبُو مُسْلِمٍ لِإِظْهَارِ تُرْبَةِ عَلِيٍّ(ع) فَتَوَقَّفْتَ تَعْلَمُ أَمْ لَا فَقَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ- أَنَّهُ يَظْهَرُ فِي أَيَّامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ- فَفَرِحَ الْمَنْصُورُ بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ(ع)أَظْهَرَ التُّرْبَةَ- فَأُخْبِرَ الْمَنْصُورُ بِذَلِكَ وَ هُوَ فِي الرُّصَافَةِ- فَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّادِقُ- فَلْيَزُرِ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَقَّبَهُ بِالصَّادِقِ(ع)

(1)

.

و يقال إنما سمي صادقا لأنه ما جرب عليه قط زلل و لا تحريف‏ (2).

30-

كشف، كشف الغمة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ الْهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامَ‏

كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يُطْعِمُ حَتَّى لَا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْ‏ءٌ

(3)

.

وَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْأَخْضَرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ:

كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ.

وَ قَالَ الْبِرْذَوْنُ بْنُ شَبِيبٍ النَّهْدِيُّ وَ اسْمُهُ جَعْفَرٌ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

احْفَظُوا فِينَا مَا حَفِظَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فِي الْيَتِيمَيْنِ- قَالَ‏

وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً (4)

.

وَ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي- فَإِنَّهُ لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي بِمِثْلِ حَدِيثِي‏

(5)

.

وَ مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا- تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا- وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏ (6)

- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَمَا وَ اللَّهِ‏

____________

(1) المصدر السابق ج 3(ص)393.

(2) المصدر السابق ج 3(ص)394.

(3) كشف الغمّة ج 2(ص)372.

(4) نفس المصدر ج 2(ص)379.

(5) نفس المصدر ج 2(ص)380.

(6) سورة فصلت الآية: 30.

34

لَرُبَّمَا وَسَّدْنَا لَهُمُ الْوَسَائِدَ فِي مَنَازِلِنَا.

وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ العَلَاءِ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا حُسَيْنُ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَسَاوِرَ فِي الْبَيْتِ- فَقَالَ مَسَاوِرُ طَالَمَا وَ اللَّهِ اتَّكَأَتْ عَلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ- وَ رُبَّمَا الْتَقَطْنَا مِنْ زَغَبِهَا.

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّجَاشِيِّ قَالَ:

كُنْتُ فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- فَقَالَ يَا ابْنَ النَّجَاشِيِّ اتَّقُوا اللَّهَ- مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ- قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ- فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ فِينَا مَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ- وَ يُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ وَ تُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ- فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَوْ كَانَ قَبْلَ الْيَوْمِ- فَقَالَ الْيَوْمَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ النَّجَاشِيِ‏

(1)

.

وَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ مُرَازِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَأَوْصِنِي- فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُعَجِّلْ فَقُلْتُ أَوْصِنِي فَلَمْ يَزِدْنِي عَلَى هَذَا- فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ- فَلَقِيَنِي رَجُلٌ شَامِيٌّ يُرِيدُ مَكَّةَ فَصَحِبَنِي- وَ كَانَ مَعِي سُفْرَةٌ فَأَخْرَجْتُهَا وَ أَخْرَجَ سُفْرَتَهُ وَ جَعَلْنَا نَأْكُلُ- فَذَكَرَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَشَتَمَهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَشَتَمَهُمْ- ثُمَّ ذَكَرَ الصَّادِقَ(ع)فَوَقَعَ فِيهِ- فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَ يَدِي- فَأَهْشِمَ أَنْفَهُ وَ أُحَدِّثُ نَفْسِي بِقَتْلِهِ أَحْيَاناً- فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ قَوْلَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُعَجِّلْ- وَ أَنَا أَسْمَعُ شَتْمَهُ فَلَمْ أَعْدُ مَا أَمَرَنِي‏

(2)

.

31-

كش، رجال الكشي عَنْ طَاهِرِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ قَيْسِ بْنِ رُمَّانَةَ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ بَعْضَ حَالِي وَ سَأَلْتُهُ الدُّعَاءَ- فَقَالَ يَا جَارِيَةُ هَاتِي الْكِيسَ الَّذِي وَصَلَنَا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ- فَجَاءَتْ بِكِيسٍ فَقَالَ هَذَا كِيسٌ فِيهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ- فَاسْتَعِنْ بِهِ قَالَ قُلْتُ وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَرَدْتُ هَذَا- وَ لَكِنْ أَرَدْتُ الدُّعَاءَ لِي فَقَالَ لِي وَ لَا أَدَعُ الدُّعَاءَ- وَ لَكِنْ لَا تُخْبِرِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا أَنْتَ فِيهِ‏

____________

(1) كشف الغمّة ج 2(ص)416.

(2) كشف الغمّة ج 2(ص)416.

35

فَتَهُونَ عَلَيْهِمْ‏

(1)

.

32- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

33-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى وَ عُبَيْدَةِ بْنِ بِشْرٍ قَالا

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ابْتِدَاءً مِنْهُ- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ- وَ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَا فِي النَّارِ- وَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ سَكَتَ- ثُمَّ قَالَ أَعْلَمُهُ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ أَنْظُرُ إِلَيْهِ هَكَذَا- ثُمَّ بَسَطَ كَفَّهُ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

(3)

.

وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً نَبِيّاً فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ- أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَخَتَمَ بِهِ الْكُتُبَ فَلَا كِتَابَ بَعْدَهُ- أَحَلَّ فِيهِ حَلَالَهُ وَ حَرَّمَ فِيهِ حَرَامَهُ- فَحَلَالُهُ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ حَرَامُهُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَ خَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ- وَ فَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ- وَ قَالَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ‏

(4)

.

34-

كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمِنًى عَنْ خَمْسِمِائَةِ حَرْفٍ مِنَ الْكَلَامِ- فَأَقْبَلْتُ أَقُولُ يَقُولُونَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَيَقُولُ لِي قُلْ كَذَا- فَقُلْتُ هَذَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ الْقُرْآنُ- أَعْلَمُ أَنَّكَ صَاحِبُهُ وَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ- فَهَذَا الْكَلَامُ مِنْ أَيْنَ فَقَالَ يَحْتَجُّ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ بِحُجَّةٍ- لَا يَكُونُ عِنْدَهُ كُلَّمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ‏

(5)

.

____________

(1) رجال الكشّيّ(ص)121.

(2) الكافي ج 4(ص)21.

(3) هذا اقتباس معنى الآية و هي قوله تعالى: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ (سورة النحل الآية: 89).

(4) كشف الغمّة ج 2(ص)430.

(5) رجال الكشّيّ(ص)176.

36

35-

كش، رجال الكشي طَاهِرُ بْنُ عِيسَى الْوَرَّاقُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ:

رَآنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أُصَلِّي فَأَرْسَلَ إِلَيَّ وَ دَعَانِي- فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ مَوَالِيكَ- قَالَ فَأَيُّ مَوَالِيَّ قُلْتُ مِنَ الْكُوفَةِ- فَقَالَ مَنْ تَعْرِفُ مِنَ الْكُوفَةِ قُلْتُ بَشِيرَ النَّبَّالِ وَ شَجَرَةَ- قَالَ وَ كَيْفَ صَنِيعَتُهُمَا إِلَيْكَ قُلْتُ وَ مَا أَحْسَنَ صَنِيعَتَهُمَا إِلَيَّ- قَالَ خَيْرُ الْمُسْلِمِينَ مَنْ وَصَلَ وَ أَعَانَ وَ نَفَعَ- مَا بِتُّ لَيْلَةً قَطُّ وَ اللَّهِ وَ فِي مَالِي حَقٌّ يَسْأَلُنِيهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ مَعَكُمْ مِنَ النَّفَقَةِ قُلْتُ عِنْدِي مِائَتَا دِرْهَمٍ- قَالَ أَرِنِيهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا- فَزَادَنِي فِيهَا ثَلَاثِينَ دِرْهَماً وَ دِينَارَيْنِ- ثُمَّ قَالَ تَعَشَّ عِنْدِي فَجِئْتُ فَتَعَشَّيْتُ عِنْدَهُ- قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَابِلَةِ لَمْ أَذْهَبْ إِلَيْهِ- فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي مِنْ غَدِهِ- فَقَالَ مَا لَكَ لَمْ تَأْتِنِي الْبَارِحَةَ قَدْ شَفَقْتَ عَلَيَّ- قُلْتُ لَمْ يَجِئْنِي رَسُولُكَ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ نَفْسِي إِلَيْكَ- مَا دُمْتَ مُقِيماً فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ أَيَّ شَيْ‏ءٍ تَشْتَهِي مِنَ الطَّعَامِ- قُلْتُ اللَّبَنَ فَاشْتَرَى مِنْ أَجْلِي شَاتاً لَبُوناً- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي دُعَاءً- قَالَ اكْتُبْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

- يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ آمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ عَثْرَةٍ- يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ- وَ يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً- يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ- فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ- وَ زِدْنِي مِنْ سَعَةِ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ- فَقَالَ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْجُودِ ارْحَمْ شَيْبَتِي مِنَ النَّارِ- ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ لَمْ يَرْفَعْهُمَا- إِلَّا وَ قَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُ كَفَّيْهِ دُمُوعاً

(1)

.

36-

كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ:

قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَا سَوْرَةُ كَيْفَ عَلِمْتُمْ أَنَّ صَاحِبَكُمْ عَلَى مَا تَذْكُرُونَ- قَالَ فَقُلْتُ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُ قَالَ فَقَالَ هَاتِ- فَقُلْتُ لَهُ كُنَّا نَأْتِي أَخَاكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع‏

____________

(1) نفس المصدر(ص)235.

37

نَسْأَلُهُ- فَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي كِتَابِهِ- حَتَّى مَضَى أَخُوكَ فَأَتَيْنَاكُمْ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَنْتَ فِيمَنْ أَتَيْنَا- فَتُخْبِرُونَا بِبَعْضٍ وَ لَا تُخْبِرُونَا بِكُلِّ الَّذِي نَسْأَلُكُمْ عَنْهُ- حَتَّى أَتَيْنَا ابْنَ أَخِيكَ جَعْفَراً فَقَالَ لَنَا كَمَا قَالَ أَبُوهُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ تَعَالَى- فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ قُلْتَ هَذَا- فَإِنَّ كُتُبَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه‏) عِنْدَهُ‏

(1)

.

37- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمُرْشِدُ أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ وَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ عَنْ سَوْرَةَ مِثْلَهُ‏ (2).

38-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) يَتَخَلَّلُ بَسَاتِينَ الْكُوفَةِ فَانْتَهَى إِلَى نَخْلَةٍ- فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا ثُمَّ رَكَعَ وَ سَجَدَ- فَأَحْصَيْتُ فِي سُجُودِهِ خَمْسَمِائَةِ تَسْبِيحَةٍ- ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى النَّخْلَةِ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ- ثُمَّ قَالَ يَا حَفْصُ إِنَّهَا وَ اللَّهِ النَّخْلَةُ- الَّتِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لِمَرْيَمَ(ع)

وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا (3)

.

39-

كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَامِلٍ كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ:

حَضَرْتُ عَشَاءَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي الصَّيْفِ- فَأُتِيَ بِخِوَانٍ عَلَيْهِ خُبْزٌ- وَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ وَ لَحْمٌ يَفُورُ فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا- فَوَجَدَهَا حَارَّةً ثُمَّ رَفَعَهَا وَ هُوَ يَقُولُ- نَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ- نَحْنُ لَا نَقْوَى عَلَى هَذَا فَكَيْفَ النَّارُ وَ جَعَلَ يُكَرِّرُ هَذَا الْكَلَامَ- حَتَّى أَمْكَنَتِ الْقَصْعَةُ فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا- وَ وَضَعْنَا أَيْدِيَنَا حَتَّى أَمْكَنَتْنَا فَأَكَلَ وَ أَكَلْنَا مَعَهُ- ثُمَّ إِنَّ الْخِوَانَ رُفِعَ- فَقَالَ يَا غُلَامُ ائْتِنَا بِشَيْ‏ءٍ فَأَتَى بِتَمْرٍ فِي طَبَقٍ- فَمَدَدْتُ يَدِي فَإِذَا هُوَ تَمْرٌ- فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ هَذَا زَمَانُ الْأَعْنَابِ‏

____________

(1) المصدر السابق(ص)239.

(2) المناقب ج 3(ص)374.

(3) الكافي ج 8(ص)143 و فيه الآية في سورة مريم الآية: 25.

38

وَ الْفَاكِهَةِ- قَالَ إِنَّهُ تَمْرٌ ثُمَّ قَالَ ارْفَعْ هَذَا وَ ائْتِنَا بِشَيْ‏ءٍ فَأَتَى بِتَمْرٍ فِي طَبَقٍ فَمَدَدْتُ يَدِي- فَقُلْتُ هَذَا تَمْرٌ فَقَالَ إِنَّهُ طَيِّبٌ‏

(1)

.

40-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ:

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَعْتَمَ وَ ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ شَطْرُهُ- أَخَذَ جِرَاباً فِيهِ خُبْزٌ وَ لَحْمٌ وَ الدَّرَاهِمُ فَحَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ- ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- فَقَسَمَهُ فِيهِمْ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ- فَلَمَّا مَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَدُوا ذَلِكَ- فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه‏)

(2)

.

بيان أعتم أي دخل في عتمة الليل و هي ظلمته.

41-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَمِّهِ هَارُونَ بْنِ عِيسَى قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ- كَمْ فَضَلَ مَعَكَ مِنْ تِلْكَ النَّفَقَةِ قَالَ أَرْبَعُونَ دِينَاراً- قَالَ اخْرُجْ وَ تَصَدَّقْ بِهَا قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعِي غَيْرُهَا- قَالَ تَصَدَّقْ بِهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُخْلِفُهَا- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مِفْتَاحاً- وَ مِفْتَاحَ الرِّزْقِ الصَّدَقَةُ فَتَصَدَّقْ بِهَا- فَفَعَلَ فَمَا لَبِثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَّا عَشَرَةً- حَتَّى جَاءَهُ مِنْ مَوْضِعٍ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَعْطَيْنَا لِلَّهِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً- فَأَعْطَانَا اللَّهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ

(3)

.

42-

كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْأَصْبَغِ عَنْ بُنْدَارَ بْنِ عَاصِمٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ:

مَا تَوَسَّلَ إِلَيَّ أَحَدٌ بِوَسِيلَةٍ وَ لَا تَذَرَّعَ بِذَرِيعَةٍ- أَقْرَبَ لَهُ إِلَى مَا يُرِيدُهُ مِنِّي- مِنْ رَجُلٍ سَلَفَ إِلَيْهِ مِنِّي يَدٌ أَتْبَعْتُهَا أُخْتَهَا وَ أَحْسَنْتُ رَبَّهَا- فَإِنِّي رَأَيْتُ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الْأَوَائِلِ- وَ لَا سَخَتْ نَفْسِي بِرَدِّ بِكْرِ الْحَوَائِجِ- وَ قَدْ قَالَ الشَّاعِرُ-

وَ إِذَا بُلِيتَ بِبَذْلِ وَجْهِكَ سَائِلًا* * * فَابْذُلْهُ لِلْمُتَكَرِّمِ الْمِفْضَالِ-

____________

(1) الكافي ج 8(ص)164. (2) نفس المصدر ج 4(ص)8. (3) المصدر السابق ج 4(ص)9

39

إِنَّ الْجَوَادَ إِذَا حَبَاكَ بِمَوْعِدٍ* * * أَعْطَاكَهُ سَلِساً بِغَيْرِ مِطَالٍ-

وَ إِذَا السُّؤَالُ مَعَ النَّوَالِ قَرَنْتَهُ* * * رَجَحَ السُّؤَالُ وَ خَفَّ كُلُّ نَوَالٍ‏ (1)

.

بيان و أحسنت ربها أي تربيتها بعدم المنع بعد ذلك العطاء فإن منع النعم للأواخر يقطع لسان شكر المنعم عليه على النعم الأوائل و لما ذكر أنه يحب إتباع النعمة بالنعمة بين أنه لا يرد بكر الحوائج أيضا أي الحاجة الأولى التي لم يسأل السائل قبلها و السلس ككتف السهل اللين المنقاد.

43-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَدْ أُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فِيهِ ضَبَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ- فَرَأَيْتُهُ يَنْزِعُهَا بِأَسْنَانِهِ‏

(2)

.

بيان ضبة الفضة القطعة منها تلصق بالشي‏ء.

44-

كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ:

كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْحِيرَةِ- حِينَ قَدِمَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ- فَخَتَنَ بَعْضُ الْقُوَّادِ ابْناً لَهُ وَ صَنَعَ طَعَاماً وَ دَعَا النَّاسَ- وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِيمَنْ دَعَا فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى الْمَائِدَةِ يَأْكُلُ وَ مَعَهُ عِدَّةٌ فِي الْمَائِدَةِ- فَاسْتَسْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ مَاءً فَأُتِيَ بِقَدَحٍ فِيهِ شَرَابٌ لَهُمْ- فَلَمَّا أَنْ صَارَ الْقَدَحُ فِي يَدِ الرَّجُلِ- قَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَائِدَةِ فَسُئِلَ عَنْ قِيَامِهِ- فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) مَلْعُونٌ مَنْ جَلَسَ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ

(3)

.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏

مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ- مَنْ جَلَسَ طَائِعاً عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ

.

45-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ:

أَكَلْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَأُتِينَا

____________

(1) المصدر السابق ج 4(ص)24.

(2) المصدر السابق ج 6(ص)267 و أخرجه الشيخ في التهذيب ج 9(ص)91.

(3) المصدر السابق ج 6(ص)268.

40

بِقَصْعَةٍ مِنْ أَرُزٍّ فَجَعَلْنَا نُعَذِّرُ

(1)

- فَقَالَ مَا صَنَعْتُمْ شَيْئاً- إِنَّ أَشَدَّكُمْ حُبّاً لَنَا أَحْسَنُكُمْ أَكْلًا عِنْدَنَا- قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَرَفَعْتُ كَشْحَةَ الْمَائِدَةِ فَأَكَلْتُ- فَقَالَ نَعَمْ الْآنَ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص) أُهْدِيَ لَهُ قَصْعَةُ أَرُزٍّ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَنْصَارِ- فَدَعَا سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ وَ أَبَا ذَرٍّ (رحمهم اللّه)- فَجَعَلُوا يُعَذِّرُونَ فِي الْأَكْلِ- فَقَالَ مَا صَنَعْتُمْ شَيْئاً أَشَدُّكُمْ حُبّاً لَنَا أَحْسَنُكُمْ أَكْلًا عِنْدَنَا- فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ أَكْلًا جَيِّداً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)(رحمهم اللّه) وَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ صَلَّى عَلَيْهِمْ‏

(2)

.

بيان لعل المراد بكشحة المائدة جانبها أو المراد أكل ما يليه من الطعام و الكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف.

46-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَدَّمَ إِلَيْنَا طَعَاماً فِيهِ شِوَاءٌ وَ أَشْيَاءَ بَعْدَهُ- ثُمَّ جَاءَ بِقَصْعَةٍ مِنْ أَرُزٍّ فَأَكَلْتُ مَعَهُ فَقَالَ كُلْ قُلْتُ قَدْ أَكَلْتُ- قَالَ كُلْ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ حُبُّ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ بِانْبِسَاطِهِ فِي طَعَامِهِ- ثُمَّ حَازَ لِي حَوْزاً بِإِصْبَعِهِ مِنَ الْقَصْعَةِ- فَقَالَ لِي لَتَأْكُلَنَّ ذَا بَعْدَ مَا أَكَلْتَ فَأَكَلْتُهُ‏

(3)

.

47-

كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ:

دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِطَعَامٍ- فَأُتِيَ بِهَرِيسَةٍ فَقَالَ لَنَا ادْنُوا وَ كُلُوا- قَالَ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَقْصُرُونَ فَقَالَ(ع)كُلُوا- فَإِنَّمَا تَسْتَبِينُ مَوَدَّةُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ فِي أَكْلِهِ- قَالَ فَأَقْبَلْنَا نُغِصُّ أَنْفُسَنَا كَمَا يَغَصُّ الْإِبِلُ‏

(4)

.

48-

كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَمَاعَةً- فَدَعَا بِطَعَامٍ مَا لَنَا عَهْدٌ بِمِثْلِهِ‏

____________

(1) عذر في الامر تعذيرا، اذا قصر و لم يجتهد.

(2) الكافي ج 6(ص)278.

(3) الكافي ج 6(ص)279.

(4) نفس المصدر ج 6(ص)279.

41

لَذَاذَةً وَ طِيباً- وَ أُوتِينَا بِتَمْرٍ نَنْظُرُ فِيهِ إِلَى وُجُوهِنَا مِنْ صَفَائِهِ وَ حُسْنِهِ- فَقَالَ رَجُلٌ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ- الَّذِي نُعِّمْتُمْ بِهِ عِنْدَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اللَّهُ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُطْعِمَكُمْ طَعَاماً- فَيُسَوِّغَكُمُوهُ ثُمَّ يَسْأَلَكُمْ عَنْهُ- وَ لَكِنْ يَسْأَلُكُمْ عَمَّا أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)

(1)

.

49-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُوسَى النُّمَيْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ:

رَأَيْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ضَيْفاً- فَقَامَ يَوْماً فِي بَعْضِ الْحَوَائِجِ- فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَ قَامَ بِنَفْسِهِ إِلَى تِلْكَ الْحَاجَةِ- وَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ أَنْ يُسْتَخْدَمَ الضَّيْفُ‏

(2)

.

50-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدَةَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَجْلَانَ قَالَ:

تَعَشَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْدَ عَتَمَةٍ- وَ كَانَ يَتَعَشَّى بَعْدَ عَتَمَةٍ فَأُتِيَ بِخَلٍّ وَ زَيْتٍ وَ لَحْمٍ بَارِدٍ- فَجَعَلَ يَنْتِفُ اللَّحْمَ فَيُطْعِمُنِيهِ- وَ يَأْكُلُ هُوَ الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ وَ يَدَعُ اللَّحْمَ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا طَعَامُنَا وَ طَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ

(3)

.

51-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ:

أَكَلْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ يَا جَارِيَةُ ائْتِينَا بِطَعَامِنَا الْمَعْرُوفِ فَأُتِيَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا خَلٌّ وَ زَيْتٌ فَأَكَلْنَا

(4)

.

52-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْوَجَعَ- فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَكُلْ سُكَّرَتَيْنِ- قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَبَرَأْتُ- فَخَبَّرْتُ بَعْضَ الْمُتَطَبِّبِينَ وَ كَانَ أَفْرَهَ أَهْلِ بِلَادِنَا- فَقَالَ مِنْ أَيْنَ عَرَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا- هَذَا مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِنَا أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُ كُتُبٍ- فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ‏

(5)

.

____________

(1) الكافي ج 6(ص)283.

(2) نفس المصدر ج 6(ص)328.

(3) نفس المصدر ج 6(ص)328.

(4) نفس المصدر ج 6(ص)328.

(5) المصدر السابق ج 6(ص)333، و الفاره الحاذق بالشي‏ء.

42

53-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْجُبُنِّ- فَقَالَ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ طَعَامٍ يُعْجِبُنِي- ثُمَّ أَعْطَى الْغُلَامَ دِرْهَماً فَقَالَ يَا غُلَامُ ابْتَعْ لَنَا جُبُنّاً- وَ دَعَا بِالْغَدَاءِ فَتَغَدَّيْنَا مَعَهُ- وَ أُتِيَ بِالْجُبُنِّ فَأَكَلَ وَ أَكَلْنَا

(1)

.

54-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:

رَأَيْتُ دَايَةَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)تُلْقِمُهُ الْأَرُزَّ وَ تَضْرِبُهُ عَلَيْهِ- فَغَمَّنِي مَا رَأَيْتُهُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) قَالَ لِي- أَحْسَبُكَ غَمَّكَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ دَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع) فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ- يُوَسِّعُ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ- وَ إِنَّا لَنَغْبِطُ أَهْلَ الْعِرَاقِ بِأَكْلِهِمُ الْأَرُزَّ وَ الْبُسْرَ- فَإِنَّهُمَا يُوَسِّعَانِ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعَانِ الْبَوَاسِيرَ

(2)

.

55-

كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَثِيرٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ خَشِنٌ تَحْتَ ثِيَابِهِ- وَ فَوْقَهُ جُبَّةُ صُوفٍ وَ فَوْقَهَا قَمِيصٌ غَلِيظٌ فَمَسِسْتُهَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ لِبَاسَ الصُّوفِ- فَقَالَ كَلَّا كَانَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَلْبَسُهَا- وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه‏) يَلْبَسُهَا- وَ كَانُوا(ع)يَلْبَسُونَ أَغْلَظَ ثِيَابِهِمْ إِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ- وَ نَحْنُ نَفْعَلُ ذَلِكَ‏

(3)

.

56-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمِنًى وَ بَيْنَ أَيْدِينَا عِنَبٌ نَأْكُلُهُ- فَجَاءَ سَائِلٌ فَسَأَلَهُ فَأَمَرَ بِعُنْقُودٍ فَأَعْطَاهُ- فَقَالَ السَّائِلُ لَا حَاجَةَ لِي فِي هَذَا إِنْ كَانَ دِرْهَمٌ قَالَ يَسَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ رُدُّوا الْعُنْقُودَ- فَقَالَ يَسَعُ اللَّهُ لَكَ‏

____________

(1) المصدر السابق ج 6(ص)339.

(2) المصدر السابق ج 6(ص)341.

(3) المصدر السابق ج 6(ص)450.

43

وَ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً ثُمَّ جَاءَ سَائِلٌ آخَرُ- فَأَخَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثَلَاثَ حَبَّاتِ عِنَبٍ فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ- فَأَخَذَهَا السَّائِلُ مِنْ يَدِهِ- ثُمَّ قَالَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

الَّذِي رَزَقَنِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) مَكَانَكَ فَحَثَا مِلْ‏ءَ كَفَّيْهِ عِنَباً فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ- فَأَخَذَهَا السَّائِلُ مِنْ يَدِهِ- ثُمَّ قَالَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

الَّذِي رَزَقَنِي- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَكَانَكَ يَا غُلَامُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ مَعَكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ- فَإِذَا مَعَهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ دِرْهَماً فِيمَا حَزَرْنَاهُ‏

(1)

- أَوْ نَحْوِهَا فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ فَأَخَذَهَا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ هَذَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَكَانَكَ فَخَلَعَ قَمِيصاً كَانَ عَلَيْهِ- فَقَالَ الْبَسْ هَذَا فَلَبِسَهُ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي وَ سَتَرَنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ قَالَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً- لَمْ يَدْعُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَّا بِذَا ثُمَّ انْصَرَفَ- فَذَهَبَ قَالَ فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدْعُ لَهُ لَمْ يَزَلْ يُعْطِيهِ- لِأَنَّهُ كُلَّمَا كَانَ يُعْطِيهِ حَمِدَ اللَّهَ أَعْطَاهُ‏

(2)

.

57-

كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ مُغْضَبٌ- فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ آنِفاً فِي حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِي بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِينَةِ- فَهَتَفَ بِي لَبَّيْكَ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَبَّيْكَ- فَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى مَنْزِلِي خَائِفاً ذَعِراً مِمَّا قَالَ- حَتَّى سَجَدْتُ فِي مَسْجِدِي لِرَبِّي وَ عَفَّرْتُ لَهُ وَجْهِي- وَ ذَلَّلْتُ لَهُ نَفْسِي وَ بَرِئْتُ إِلَيْهِ مِمَّا هَتَفَ بِي- وَ لَوْ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَدَا مَا قَالَ اللَّهُ فِيهِ- إِذاً لَصَمَّ صَمّاً لَا يَسْمَعُ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ عَمِيَ عَمًى لَا يُبْصِرُ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ خَرِسَ خَرْساً لَا يَتَكَلَّمُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ قَتَلَهُ بِالْحَدِيدِ

(3)

.

بيان قال الجوهري رجع عودا على بدء و عوده على بدئه أي لم ينقطع ذهابه حتى وصله برجوعه.

____________

(1) حزر الشي‏ء حزرا: قدره بالحدس.

(2) الكافي ج 4(ص)49.

(3) نفس المصدر ج 8(ص)225.

44

أقول لعله كان من أصحاب أبي الخطاب و يعتقد الربوبية فيه(ع)فناداه بما ينادي الله تعالى به في الحج فاضطرب(ع)لعظيم ما نسب إليه و سجد مبرئا نفسه عند الله من ذلك و لعن أبا الخطاب لأنه كان مخترع هذا المذهب الفاسد.

58-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ غُلَامٍ أَعْتَقَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

هَذَا مَا أَعْتَقَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَعْتَقَ غُلَامَهُ السِّنْدِيَّ فُلَاناً عَلَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ- وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ- وَ عَلَى أَنَّهُ يُوَالِي أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ- وَ يُحِلُّ حَلَالَ اللَّهِ وَ يُحَرِّمُ حَرَامَ اللَّهِ- وَ يُؤْمِنُ بِرُسُلِ اللَّهِ وَ يُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- أَعْتَقَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا يُرِيدُ بِهِ مِنْهُ‏

جَزاءً وَ لا شُكُوراً

- وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ سَبِيلٌ إِلَّا بِخَيْرٍ شَهِدَ فُلَانٌ‏

(1)

.

59-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ:

قَرَأْتُ عِتْقَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَإِذَا هُوَ شَرْحُهُ هَذَا مَا أَعْتَقَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- أَعْتَقَ فُلَاناً غُلَامَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا يُرِيدُ مِنْهُ‏

جَزاءً وَ لا شُكُوراً

عَلَى أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ وَ يُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ- وَ يَحُجَّ الْبَيْتَ وَ يَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ يَتَوَالَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ يَتَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ- شَهِدَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ ثَلَاثَةٌ

(2)

.

60-

كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ:

لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحِيرَةَ- رَكِبَ دَابَّتَهُ وَ مَضَى إِلَى الْخَوَرْنَقِ وَ نَزَلَ فَاسْتَظَلَّ بِظِلِّ دَابَّتِهِ- وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ وَ ثَمَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَدِ اشْتَرَى نَخْلًا- فَقَالَ لِلْغُلَامِ مَنْ هَذَا قَالَ لَهُ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)فَجَاءَ بِطَبَقٍ ضَخْمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ(ع) فَقَالَ لِلرَّجُلِ مَا هَذَا قَالَ هَذَا الْبَرْنِيُ‏

____________

(1) المصدر السابق ج 6(ص)181.

(2) الكافي ج 6(ص)181.

45

فَقَالَ فِيهِ شِفَاءٌ وَ نَظَرَ إِلَى السَّابِرِيِّ- فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ السَّابِرِيُّ- فَقَالَ هَذَا عِنْدَنَا الْبِيضُ وَ قَالَ لِلْمُشَانِ مَا هَذَا- فَقَالَ الرَّجُلُ الْمُشَانُ فَقَالَ هَذَا عِنْدَنَا أُمُّ جِرْذَانَ- وَ نَظَرَ إِلَى الصَّرَفَانِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّرَفَانُ- فَقَالَ هُوَ عِنْدَنَا الْعَجْوَةُ وَ فِيهِ شِفَاءٌ

(1)

.

61-

كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالْحِيرَةِ- فَأَتَاهُ رَسُولُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْخَلِيفَةِ يَدْعُوهُ- فَدَعَا بِمِمْطَرٍ أَحَدُ وَجْهَيْهِ أَسْوَدُ وَ الْآخَرُ أَبْيَضُ- فَلَبِسَهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَا إِنِّي أَلْبَسُهُ- وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لِبَاسُ أَهْلِ النَّارِ

(2)

.

62-

كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

اعْمَلْ لِي قَلَانِسَ بَيْضَاءَ وَ لَا تُكَسِّرْهَا- فَإِنَّ السَّيِّدَ مِثْلِي لَا يَلْبَسُ الْمُكَسَّرَ

(3)

.

63-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَدَائِنِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَرَأَى عَلَيْهِ قَمِيصاً فِيهِ قَبٌّ قَدْ رَقَعَهُ- فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لَكَ تَنْظُرُ- فَقَالَ قَبٌّ يُلْقَى فِي قَمِيصِكَ- قَالَ فَقَالَ اضْرِبْ يَدَكَ إِلَى هَذَا الْكِتَابِ فَاقْرَأْ مَا فِيهِ- وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ كِتَابٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ- فَنَظَرَ الرَّجُلُ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ- لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ وَ لَا مَالَ لِمَنْ لَا تَقْدِيرَ لَهُ- وَ لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلَقَ لَهُ‏

(4)

.

بيان القب ما يدخل في جيب القميص من الرقاع.

64-

كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ‏

____________

(1) نفس المصدر ج 6(ص)347.

(2) المصدر السابق ج 6(ص)449 و الممطر كمنبر ثوب يلبس في المطر يتوقى به.

(3) المصدر السابق ج 6(ص)462.

(4) المصدر السابق ج 6(ص)460.

46

السَّرَّاجِ قَالَ:

كُنَّا نَمْشِي مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعَزِّيَ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ بِمَوْلُودٍ لَهُ- فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَتَنَاوَلَ نَعْلَهُ مِنْ رِجْلِهِ- ثُمَّ مَشَى حَافِياً فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ- فَخَلَعَ نَعْلَ نَفْسِهِ مِنْ رِجْلِهِ وَ خَلَعَ الشِّسْعَ مِنْهَا وَ نَاوَلَهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَعْرَضَ عَنْهُ كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ- ثُمَّ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ- وَ قَالَ لَا إِنَّ صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ أَوْلَى بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا- فَمَشَى حَافِياً حَتَّى دَخَلَ عَلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَتَاهُ لِيُعَزِّيَهُ‏

(1)

.

65-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَخْتَضِبُ بِالْحِنَّاءِ خِضَاباً قَانِياً

(2)

.

66-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سجيم [سُحَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ رَبِّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- قَالَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ تَحَدَّرَ الدُّمُوعُ مِنْ جَوَانِبِ لِحْيَتِهِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى- وَكَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَفْسِهِ أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ- فَأَحْدَثَ ذَلِكَ الذَّنْبَ- قُلْتُ فَبَلَغَ بِهِ كُفْراً أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ لَا- وَ لَكِنَّ الْمَوْتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ هَلَاكٌ‏

(3)

.

67-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالَ:

كُنَّا جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا دَخَلْنَا الْحَمَّامَ- فَلَمَّا خَرَجْنَا لَقِيَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ لَنَا مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ فَقُلْنَا لَهُ مِنَ الْحَمَّامِ- فَقَالَ أَنْقَى اللَّهُ غَسْلَكُمْ فَقُلْنَا لَهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ- وَ إِنَّا جِئْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ الْحَمَّامَ فَجَلَسْنَا لَهُ حَتَّى خَرَجَ- فَقُلْنَا لَهُ أَنْقَى اللَّهُ غَسْلَكَ فَقَالَ‏

____________

(1) المصدر السابق ج 6(ص)464.

(2) المصدر السابق ج 6(ص)481 و في الأصل (أبا جعفر) و في الهامش عن بعض النسخ: (أبا عبد اللّه).

(3) المصدر السابق ج 2(ص)581.

47

طَهَّرَكُمُ اللَّهُ‏

(1)

.

68-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ‏

أَنَّهُ رَأَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَحْفَى شَارِبَهُ حَتَّى أَلْصَقَهُ بِالْعَسِيبِ‏

(2)

.

بيان العسيب منبت الشعر.

69-

كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحَمَّامَ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ- أُخْلِيهِ لَكَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ‏

(3)

.

70-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَالَ اقْرَأْهُ أَخْمَاساً- اقْرَأْهُ أَسْبَاعاً أَمَا إِنَّ عِنْدِي مُصْحَفٌ مُجَزَّأٌ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءاً

(4)

.

71-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَامَّةِ قَالَ:

كُنْتُ أُجَالِسُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَلَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَجْلِساً أَنْبَلَ مِنْ مَجَالِسِهِ- قَالَ فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ أَيْنَ تَخْرُجُ الْعَطْسَةُ- فَقُلْتُ مِنَ الْأَنْفِ فَقَالَ لِي أَصَبْتَ الْخَطَأَ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ أَيْنَ تَخْرُجُ فَقَالَ مِنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ- كَمَا أَنَّ النُّطْفَةَ تَخْرُجُ مِنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ- وَ مَخْرَجُهَا مِنَ الْإِحْلِيلِ- ثُمَّ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ الْإِنْسَانَ إِذَا عَطَسَ نُفِضَ أَعْضَاؤُهُ- وَ صَاحِبُ الْعَطْسَةِ يَأْمَنُ الْمَوْتَ سَبْعَةَ أَيَّامِ‏

(5)

.

72-

كا، الكافي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ

____________

(1) المصدر السابق ج 6(ص)500.

(2) المصدر السابق ج 6(ص)487.

(3) المصدر السابق ج 6(ص)503.

(4) المصدر السابق ج 2(ص)617.

(5) المصدر السابق ج 2(ص)657.

48

بْنِ عُثْمَانَ قَالَ:

جَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) مُتَوَرِّكاً رِجْلُهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ جِلْسَةٌ مَكْرُوهَةٌ- فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ قَالَتْهُ الْيَهُودُ- لَمَّا أَنْ فَرَغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ جَلَسَ هَذِهِ الْجِلْسَةَ لِيَسْتَرِيحَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ‏ (1)

- وَ بَقِيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُتَوَرِّكاً كَمَا هُوَ

(2)

.

73-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ:

أَمَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِكِتَابٍ فِي حَاجَةٍ فَكُتِبَ- ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ فَقَالَ كَيْفَ رَجَوْتُمْ أَنْ يَتِمَّ هَذَا وَ لَيْسَ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ- انْظُرُوا كُلَّ مَوْضِعٍ لَا يَكُونُ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ فَاسْتَثْنُوا فِيهِ‏

(3)

.

74-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ مِهْزَمٌ- فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ادْعُ لَنَا الْجَارِيَةَ تَجِيئُنَا بِدُهْنٍ وَ كُحْلٍ- فَدَعَوْتُ بِهَا فَجَاءَتْ بِقَارُورَةِ بَنَفْسَجٍ- وَ كَانَ يَوْماً شَدِيدَ الْبَرْدِ فَصَبَّ مِهْزَمٌ فِي رَاحَتِهِ مِنْهَا- ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا بَنَفْسَجٌ وَ هَذَا الْبَرْدُ الشَّدِيدُ- فَقَالَ وَ مَا بَالُهُ يَا مِهْزَمُ- فَقَالَ إِنَّ مُتَطَبِّبِينَا بِالْكُوفَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْبَنَفْسَجَ بَارِدٌ- فَقَالَ هُوَ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ لَيِّنٌ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ

(4)

.

75-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ:

شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)شُقَاقاً فِي يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ خُذْ قُطْنَةً فَاجْعَلْ فِيهَا بَاناً وَ ضَعْهَا عَلَى سُرَّتِكَ- فَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ- أَنْ يَجْعَلَ الْبَانَ فِي قُطْنَةٍ وَ يَجْعَلَهَا فِي سُرَّتِهِ- فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا إِسْحَاقُ فَصُبَّ الْبَانَ فِي سُرَّتِكَ فَإِنَّهَا كَبِيرَةٌ- قَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ لَقِيتُ الرَّجُلَ‏

____________

(1) سورة البقرة الآية: 255.

(2) الكافي ج 2(ص)661.

(3) نفس المصدر ج 2(ص)673.

(4) المصدر السابق ج 6(ص)521.

49

بَعْدَ ذَلِكَ- فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ فَعَلَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً فَذَهَبَ عَنْهُ‏

(1)

.

76-

كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى قَالَ:

أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَعُودُ ابْناً لَهُ- فَوَجَدْتُهُ عَلَى الْبَابِ فَإِذَا هُوَ مُهْتَمٌّ حَزِينٌ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ الصَّبِيُّ- فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لِمَا بِهِ ثُمَّ دَخَلَ فَمَكَثَ سَاعَةً- ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَ قَدْ أَسْفَرَ وَجْهُهُ وَ ذَهَبَ التَّغَيُّرُ وَ الْحُزْنُ- قَالَ فَطَمِعْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَحَ الصَّبِيُّ- فَقُلْتُ كَيْفَ الصَّبِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لَقَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ كُنْتَ وَ هُوَ حَيٌّ مُهْتَمّاً حَزِيناً- وَ قَدْ رَأَيْتُ حَالَكَ السَّاعَةَ وَ قَدْ مَاتَ غَيْرَ تِلْكَ الْحَالِ فَكَيْفَ هَذَا- فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ إِنَّمَا نَجْزَعُ قَبْلَ الْمُصِيبَةِ- فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُ اللَّهِ رَضِينَا بِقَضَائِهِ وَ سَلَّمْنَا لِأَمْرِهِ‏

(2)

.

77-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

كَانَ أَبِي يَبْعَثُ أُمِّي وَ أُمَّ فَرْوَةَ تَقْضِيَانِ حُقُوقَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

(3)

.

78-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَصَرَخَتِ الصَّارِخَةُ مِنَ الدَّارِ- فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ جَلَسَ- فَاسْتَرْجَعَ وَ عَادَ فِي حَدِيثِهِ- حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ- إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ نُعَافَى فِي أَنْفُسِنَا وَ أَوْلَادِنَا وَ أَمْوَالِنَا- فَإِذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نُحِبَّ مَا لَمْ يُحِبَّ اللَّهُ لَنَا

(4)

.

79-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ:

مَا ذَكَرْتُ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

____________

(1) المصدر السابق ج 6(ص)523.

(2) المصدر السابق ج 3(ص)225.

(3) المصدر السابق ج 3(ص)217 ذيل حديث.

(4) المصدر السابق ج 3(ص)226.

50

إِلَّا كَادَ أَنْ يَتَصَدَّعَ قَلْبِي- قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا كَذَبَ أَبُوهُ عَلَى جَدِّهِ- وَ لَا جَدُّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) مَنْ عَمِلَ بِالْمَقَايِيسِ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ- وَ مَنْ أَفْتَى وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ- وَ الْمُحْكَمَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ‏

(1)

.

80-

كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يُصَلِّي- فَعَدَدْتُ لَهُ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ سِتِّينَ تَسْبِيحَةً

(2)

.

81-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ وَ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالا

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ- فَصَلَّى بِهِمُ الْعَصْرَ وَ قَدْ كُنَّا صَلَّيْنَا- فَعَدَدْنَا لَهُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ أَرْبَعاً- أَوْ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ قَالَ أَحَدُهُمَا فِي حَدِيثِهِ- وَ بِحَمْدِهِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ سَوَاءٌ

(3)

.

82-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَشْيَمَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَخْبَرَهُ بِهَا- ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَ الْأَوَّلَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ- حَتَّى كَأَنَّ قَلْبِي يُشْرَحُ بِالسَّكَاكِينِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي- تَرَكْتُ أَبَا قَتَادَةَ بِالشَّامِ لَا يُخْطِئُ فِي الْوَاوِ وَ شِبْهِهِ وَ جِئْتُ إِلَى هَذَا يُخْطِئُ هَذَا الْخَطَأَ كُلَّهُ- فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ- فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَنِي وَ أَخْبَرَ صَاحِبَيَّ- فَسَكَنَتْ نَفْسِي فَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ تَقِيَّةٌ- قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ أَشْيَمَ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ إِلَى‏

____________

(1) المصدر السابق ج 1(ص)43.

(2) المصدر السابق ج 1(ص)329.

(3) المصدر السابق ج 1(ص)329.