بحار الأنوار - ج65

- العلامة المجلسي المزيد...
401 /
1

تتمة كتاب الإيمان و الكفر

تتمة أبواب الإيمان و الإسلام و التشيع و معانيها و فضلها و صفاتها

باب 15 فضائل الشيعة

الآيات النساء وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ عَلِيماً (1) المائدة وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ‏ (2) الأحزاب‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَ أَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً (3) المؤمن‏ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا

____________

(1) النساء: 69 و 70.

(2) المائدة: 56.

(3) الأحزاب: 41- 44.

2

وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏ (1) الحجرات‏ وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ نِعْمَةً وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏ (2) تفسير وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ‏

قال الطبرسي قِيلَ‏

نَزَلَتْ فِي ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص

(3)

وَ كَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص قَلِيلَ الصَّبْرِ عِنْدَهُ فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ نَحَلَ جِسْمُهُ فَقَالَ(ع)يَا ثَوْبَانُ مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي مِنْ مَرَضٍ وَ لَا وَجَعٍ غَيْرُ أَنِّي إِذَا لَمْ أَرَكَ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ حَتَّى أَلْقَاكَ ثُمَّ ذَكَرْتُ الْآخِرَةَ فَأَخَافُ أَنْ لَا أَرَاكَ هُنَاكَ لِأَنِّي عَرَفْتُ أَنَّكَ تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ إِنِّي إِنْ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ كُنْتُ فِي مَنْزِلَةٍ أَدْنَى مِنْ مَنْزِلَتِكَ وَ إِنْ لَمْ أُدْخَلِ الْجَنَّةَ فَلَا أَحْسَبُ أَنْ أَرَاكَ أَبَداً فَنَزَلَتِ الْآيَةُ ثُمَّ قَالَ ص وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنَنَّ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَبَوَيْهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ قِيلَ إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالُوا مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُفَارِقَكَ فَإِنَّا لَا نَرَاكَ إِلَّا فِي الدُّنْيَا فَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ تُرْفَعُ فَوْقَنَا بِفَضْلِكَ فَلَا نَرَاكَ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ عَنْ قَتَادَةَ وَ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ.

ثم قال و المعنى‏ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ‏ بالانقياد لأمره و نهيه‏ وَ الرَّسُولَ‏ باتباع‏

____________

(1) المؤمن: 7- 9.

(2) الحجرات: 7- 8.

(3) أخرج السيوطي في الدّر المنثور ج 2 ص 182 في ذلك روايات عن الطبراني و ابن مردويه و أبى نعيم في الحلية و الضياء المقدسى في صفة الجنة و ابن جرير و ابن أبي حاتم و غيرهم.

3

شريعته و الرضا بحكمه‏ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ في الجنة ثم بين المنعم عليهم فقال‏ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ‏ يريد أنه يستمتع برؤيتهم و زيارتهم و الحضور معهم فلا ينبغي أن يتوهم من أجل أنهم في أعلى عليين أنه لا يراهم و قيل في معنى الصديق إنه المصدق بكل ما أمر الله به و بأنبيائه لا يدخله في ذلك شك و يؤيده قوله‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ‏ (1) وَ الشُّهَداءِ يعني المقتولين في الجهاد وَ الصَّالِحِينَ‏ أي صلحاء المؤمنين الذين لم تبلغ درجتهم درجة النبيين و الصديقين و الشهداء وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً معناه من يكون هؤلاء رفقاؤه فأحسن بهم من رفيق أو فما أحسنهم من رفيق.

ثم- روى ما سيأتي برواية العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع)(2) ثم قال‏ ذلِكَ‏ إشارة إلى الكون مع النبيين و الصديقين‏ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ‏ ما تفضل الله به على من أطاعه‏ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ عَلِيماً بالعصاة و المطيعين و المنافقين و المخلصين و قيل معناه حسبك الله عالما بكنه جزاء المطيعين على حقه و توفير الحظ فيه انتهى‏ (3).

و أقول قد مضت أخبار كثيرة في كتاب الإمامة (4) في أن الصديقين و الشهداء هم الأئمة(ع)بل الصالحين أيضا

وَ قَدْ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ ره فِي رَوْضَةِ الْكَافِي‏ (5) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

أَ لَمْ تَسْمَعُوا مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ وَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ‏

فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

فَهَذَا وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ فَضْلِ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ فَكَيْفَ بِهِمْ وَ بِفَضْلِهِمْ.

.

____________

(1) الحديد: 19.

(2) أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: يا أبا محمّد لقد ذكركم اللّه في كتابه ثمّ تلا هذه الآية، و قال: فالنبى رسول اللّه، و نحن الصديقون و الشهداء. و أنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم اللّه تعالى.

(3) مجمع البيان ج 3 ص 72.

(4) راجع ج 24 ص 30- 40. من هذه الطبعة الحديثة.

(5) الكافي ج 8 ص 10 في رسالة أبي عبد اللّه (عليه السلام) الى جماعة الشيعة.

4

و في تفسير علي بن إبراهيم‏ النَّبِيِّينَ‏ رسول الله‏ وَ الصِّدِّيقِينَ‏ علي‏ وَ الشُّهَداءِ الحسن و الحسين‏ وَ الصَّالِحِينَ‏ الأئمة وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً القائم من آل محمد (صلوات الله عليهم)(1) وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ‏ هذه الآية بعد قوله سبحانه‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (2) و قد مر أن الذين آمنوا أمير المؤمنين و الأئمة (صلوات الله عليهم) بالروايات المتواترة من طرق العامة و الخاصة (3) فمن تولاهم و نصرهم و اتخذهم أئمة فهم حزب الله و أنصاره و هم الغالبون في الدنيا بالحجة و في الآخرة بالانتقام من أعدائهم و ظهور حجتهم بل في الدنيا أيضا في زمن القائم ع.

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ‏ (4) في المجمع الصلاة من الله تعالى المغفرة و الرحمة و قيل الثناء و قيل هي الكرامة و أما صلاة الملائكة فهي دعاؤهم و قيل طلبهم إنزال الرحمة من الله تعالى‏ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أي من الجهل بالله سبحانه إلى معرفته فشبه الجهل بالظلمات و المعرفة بالنور لأن هذا يقود إلى الجنة و ذلك يقود إلى النار و قيل من الضلالة إلى الهدى بألطافه و هدايته و قيل من ظلمات النار إلى نور الجنة وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً خص المؤمنين بالرحمة دون غيرهم لأن الله سبحانه جعل الإيمان بمنزلة العلة في إيجاب الرحمة و النعمة العظيمة التي هي الثواب‏ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ‏ أي يحيي بعضهم بعضا يوم يلقون ثواب الله بأن يقولوا السلامة لكم من جميع الآفات و لقاء الله سبحانه لقاء ثوابه عز و جل.

و روي عن البراء بن عازب أنه قال يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه فعلى هذا يكون المعنى تحية المؤمن من ملك الموت يوم يلقونه‏

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 131.

(2) المائدة: 55.

(3) راجع ج 35 ص 183- 206 من هذه الطبعة النفيسة.

(4) الأحزاب: 42.

5

أن يسلم عليهم و ملك الموت مذكور في الملائكة وَ أَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً أي ثوابا جزيلا انتهى‏ (1) تفسير و أقول‏

-

رَوَى الْعَامَّةُ بِأَسَانِيدَ جَمَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ غَيْرُهُ‏

(2)

.

-

وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي التَّوْحِيدِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ‏ (3) عَنْ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ فِيهِ‏

وَ قَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ وَ اللِّقَاءُ هُوَ الْبَعْثُ فَإِنَّ جَمِيعَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ لِقَائِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْبَعْثَ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ‏

تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ‏

يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَزُولُ الْإِيمَانُ عَنْ قُلُوبِهِمْ يَوْمَ يُبْعَثُونَ.

. و قال في المجمع في قوله تعالى‏ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ‏ عبادة لله و امتثالا لأمره‏ وَ مَنْ حَوْلَهُ‏ يعني الملائكة المطيفين بالعرش و هم الكروبيون و سادة الملائكة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ‏ أي ينزهون ربهم عما يصفه به هؤلاء المجادلون و قيل يسبحونه بالتسبيح المعهود و يحمدونه على إنعامه‏ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ‏ أي و يصدقون به و يعترفون بوحدانيته‏ وَ يَسْتَغْفِرُونَ‏ أي يسألون الله المغفرة لِلَّذِينَ آمَنُوا من أهل الأرض أي صدقوا بوحدانية الله و اعترفوا بإلهيته و بما يجب الاعتراف به و يقولون في دعائهم لهم‏ رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً أي وسعت رحمتك و علمك كل شي‏ء.

و المراد بالعلم المعلوم كما في قوله‏ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ‏ (4) أي بشي‏ء من معلومه على التفصيل فجعل العلم في موضع المعلوم و المعنى أنه لا

____________

(1) مجمع البيان ج 8 ص 362 و 363.

(2) أخرجها ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 16، عن جمع من أصحاب السنن، و ترى في البحار ج 38 ص 201- 288 أحاديث في ذلك. أخرجها المصنّف من المصادر المختلفة فراجع الطبعة الحديثة.

(3) التوحيد ص 274، في حديث يذكره من ص 259- 277.

(4) البقرة: 255.

6

اختصاص لمعلوماتك بل أنت عالم بكل معلوم و لا يختص رحمتك حيا دون حي بل شملت جميع الحيوانات و في هذا تعليم الدعاء ليبدأ بالثناء عليه قبل السؤال‏ فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا من الشرك و المعاصي‏ وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ‏ الذي دعوت إليه عبادك و هو دين الإسلام‏ وَ قِهِمْ‏ أي و ادفع عنهم‏ عَذابَ الْجَحِيمِ‏ و في هذه الآية دلالة على أن إسقاط العقاب عند التوبة تفضل من الله إذ لو كان واجبا لكان لا يحتاج فيه إلى مساءلتهم بل كان يفعله الله سبحانه لا محالة رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ‏ مع قبول توبتهم و وقايتهم النار جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ‏ على ألسن أنبيائك‏ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ‏ ليكمل أنسهم و يتم سرورهم‏ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ القادر على ما تشاء الْحَكِيمُ‏ في أفعالك‏ وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ‏ أي و قهم عذاب السيئات و يجوز أن يكون العذاب هو السيئات و سماه السيئات اتساعا كما قال‏ وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها (1) وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ‏ أي و من تصرف عنه شر معاصيه فتفضلت عليه يوم القيامة بإسقاط عقابها فقد أنعمت عليه‏ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏ أي الظفر بالبغية و الفلاح العظيم انتهى. (2)

وَ أَقُولُ‏

-

رَوَى الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَخُدَّامُنَا وَ خُدَّامُ مُحِبِّينَا يَا عَلِيُ‏

الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ‏

...

وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا

بِوَلَايَتِنَا

(3)

.

-

وَ فِي الْكَافِي بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى التَّائِبِينَ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَوْ أَعْطَى خَصْلَةً مِنْهَا جَمِيعَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَنَجَوْا بِهَا.

قَوْلُهُ‏ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏ (4).

____________

(1) الشورى: 40.

(2) مجمع البيان ج 8 ص 515.

(3) عيون أخبار الرضا «ع» ج 1 ص 262.

(4) الكافي ج 2 ص 432.

7

وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ‏ قد مر تفسيره‏ (1) في باب فضل الإيمان.

1-

لي، الأمالي للصدوق عَنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَهَانَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَهَانَكَ وَ مَنْ أَهَانَكَ فَقَدْ أَهَانَنِي وَ مَنْ أَهَانَنِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ‏

نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ

يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي وَ شِيعَتُكَ خُلِقُوا مِنْ فَضْلِ طِينَتِنَا فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنَا وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانَا وَ مَنْ وَدَّهُمْ فَقَدْ وَدَّنَا يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَكَ مَغْفُورٌ لَهُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ ذُنُوبٍ وَ عُيُوبٍ يَا عَلِيُّ أَنَا الشَّفِيعُ لِشِيعَتِكَ غَداً إِذَا قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ شِيعَةُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ حِزْبُكَ حِزْبُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ سَعِدَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ لَكَ كَنْزٌ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا

(2)

.

بشا، بشارة المصطفى محمد بن علي بن عبد الصمد عن أبيه عن جده عن أحمد بن عيسى العجلي‏ مثله‏ (3) توضيح أقول قد مر شرح قوله ص و أنت ذو قرنيها في المجلد التاسع‏ (4)

-

قال في النهاية فيه‏

أنه قال لعلي(ع)إن لك بيتا في الجنة و أنت ذو قرنيها أي طرفي الجنة و جانبيها.

قال أبو عبيد و أنا أحسب أنه أراد ذو قرني الأمة فأضمر و قيل أراد الحسن و الحسين‏

-

. و منه حديث علي(ع)

و ذكر قصة ذي القرنين ثم قال و فيكم مثله.

فيرى‏

____________

(1) راجع ج 67 ص 55. و الآية في الحجرات: 7.

(2) أمالي الصدوق ص 11.

(3) بشارة المصطفى ص 199 و 22.

(4) راجع الباب 73 ص 39- 43.

8

أنه إنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين إحداهما يوم الخندق و الأخرى ضربه ابن ملجم لعنه الله و ذو القرنين هو الإسكندر سمي بذلك لأنه ملك الشرق و الغرب و قيل لأنه كان في رأسه شبه قرنين و قيل رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس. (1)

-

أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي بَابِ جَوَامِعِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ جَابِرٍ

عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)إِنَّهُ لَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَنْ يَغِيبَ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ حَتَّى يَرِدَ الْحَوْضَ مَعَكَ‏

(2)

.

2-

لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ فُرَاتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ النَّهْشَلِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص

عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّ عَلِيّاً حُجَّتِي فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ فِيهِنَّ مِنْ خَلْقِي لَا أَقْبَلُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْهُمْ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ بِوَلَايَتِهِ مَعَ نُبُوَّةِ أَحْمَدَ رَسُولِي وَ هُوَ يَدِيَ الْمَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِي وَ هُوَ النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمْتُ بِهَا عَلَى مَنْ أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِبَادِي فَمَنْ أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِبَادِي وَ تَوَلَّيْتُهُ عَرَّفْتُهُ وَلَايَتَهُ وَ مَعْرِفَتَهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ مِنْ عِبَادِي أَبْغَضْتُهُ لِانْصِرَافِهِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ وَلَايَتِهِ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ وَ بِجَلَالِي أَقْسَمْتُ أَنَّهُ لَا يَتَوَالَى عَلِيّاً عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي إِلَّا زَحْزَحْتُهُ عَنِ النَّارِ وَ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَ لَا يُبْغِضُهُ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي وَ يَعْدِلُ عَنْ وَلَايَتِهِ إِلَّا أَبْغَضْتُهُ وَ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ

وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (3)

.

بيان قال الجوهري زحزحته عن كذا أي باعدته عنه فتزحزح أي تنحى‏ (4).

3-

لي، الأمالي للصدوق عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏

____________

(1) النهاية ج 3: 247.

(2) راجع الباب 91 من المجلد التاسع.

(3) أمالي الصدوق ص 134.

(4) الصحاح ص 371.

9

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْعَثُ أُنَاساً وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَيْسُوا بِالْأَنْبِيَاءِ وَ بِمَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ وَ لَيْسُوا بِالشُّهَدَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ آخَرُ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ هَذَا وَ شِيعَتُهُ‏

(1)

.

بيان الرجلان أبو بكر و عمر كما يدل عليه غيره من الأخبار.

4-

لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ أَ لَا أُبَشِّرُكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَى مُحِبَّكَ وَ شِيعَتَكَ سَبْعَ خِصَالٍ الرِّفْقَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأُنْسَ عِنْدَ الْوَحْشَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَ الْقِسْطَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ دُخُولَ الْجَنَّةِ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ مِنَ الْأُمَمِ بِثَمَانِينَ عَاماً

(2)

.

5-

ن، (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

شِيعَةُ عَلِيٍّ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(4)

.

6-

لي، الأمالي للصدوق عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْحِيرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ‏

(5)

فِي أَهْلِ وَلَايَتِنَا وَ أَهْلِ عَدَاوَتِنَا

فَأَمَّا إِنْ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 147.

(2) أمالي الصدوق ص 202.

(3) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 52.

(4) أمالي الصدوق ص 217.

(5) الواقعة ص 88 و 89.

10

كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ‏

يَعْنِي فِي قَبْرِهِ‏

وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ‏

يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ

(1) وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ‏

يَعْنِي فِي قَبْرِهِ‏

وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ‏

يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ.

7-

لي، الأمالي للصدوق عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ:

سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ ذَاكَ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يُبْغِضُهُ وَ يَنْتَقِصُهُ فَقَالَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَنْتَقِصُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يَتَوَلَّاهُ وَ يَتَوَلَّى الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ فَقَالَ إِنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ هُمُ الْفَائِزُونَ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ مَا تَرَوْنَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى ضَلَالَتِهِ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنْهُ قَالُوا شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ قَالَ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هُدًى مَنْ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنْهُ قَالُوا شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ قَالَ فَكَذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ‏

(2)

.

8-

فس، تفسير القمي‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ (3)

-

حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

هُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ وَ اسْتَقْبَلُوا الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّهِ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 284.

(2) أمالي الصدوق ص 298.

(3) آل عمران: 169 و 170.

11

اسْتَبْشَرُوا بِمَنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا

أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ (1)

.

ل، الخصال عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِصْمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ سِنَانِ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ قَدْ أَعْطَى شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّيكَ تِسْعَ‏

(2)

خِصَالٍ الرِّفْقَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأُنْسَ عِنْدَ الْوَحْشَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَ الْقِسْطَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ دُخُولَ الْجَنَّةِ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ وَ

نُورُهُمْ يَسْعى‏ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ‏ (3)

.

بيان روى الصدوق هذا الحديث في باب السبعة و ذكر فيه سبع خصال و رواه في باب التسعة أيضا من غير اختلاف في المتن و السند (4) إلا أنه قال فيه تسع خصال و كأنه باعتبار اختلاف نسخ المأخوذ منه و الأول مبني على عد دخول الجنة إلى آخره خصلة واحدة و الثاني على عدها ثلاث خصال الأول دخول الجنة قبل سائر الناس و الثاني سعي نورهم بين أيديهم و الثالث سعي نورهم بأيمانهم أو الأول دخول الجنة الثاني قبل سائر الناس و الثالث سعي النور و القسط عند الميزان إما بمعنى العدل فاختصاصه بالشيعة لأن غيرهم يدخلون النار بغير حساب أو بمعنى النصيب لأن لكل منهم نصيبا من الرحمة بحسب حاله و أعماله.

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 115.

(2) سبع خصال، خ ل.

(3) الخصال ج 2 ص 36 و 42.

(4) و قد مر عن الأمالي بسند آخر تحت الرقم 4.

12

10-

فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ‏ (1)

فِي الدِّينِ‏

إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ‏

يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَتْبَاعَهُمْ يَقُولُ اللَّهُ‏

وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ‏

يَعْنِي أَهْلَ رَحْمَةٍ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الدِّينِ‏

(2)

.

11-

فس، تفسير القمي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ:

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ(ع)وَ شِيعَتُهُ عَلَى كُثْبَانٍ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ وَ يَفْزَعُ النَّاسُ وَ لَا يَفْزَعُونَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ‏

-

(3)

فَالْحَسَنَةُ وَ اللَّهِ وَلَايَةُ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ‏

لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏ (4)

.

12-

فس، تفسير القمي‏ وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا (5)

أَيْ صَبَرُوا وَ جَاهَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص

لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا

أَيْ لَنُثَبِّتَنَّهُمْ‏

وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ‏

فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَشْيَاعِهِمْ‏

(6)

.

13-

فس، تفسير القمي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لِيَهْنِكُمُ الِاسْمُ قُلْتُ مَا هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ‏

وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ‏ (7)

وَ قَوْلُهُ‏

فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي‏

____________

(1) هود: 118.

(2) تفسير القمّيّ ص 315.

(3) النمل: 89.

(4) تفسير القمّيّ ص 434، و الآية الأخيرة في الأنبياء: 103.

(5) العنكبوت: 69.

(6) تفسير القمّيّ ص 498.

(7) الصافّات: 83.

13

مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ‏ (1)

فَلْيَهْنِكُمُ الِاسْمُ‏

(2)

.

بيان في المصباح هنوء الشي‏ء بالضم مع الهمز هناءه بالفتح و المد تيسر من غير مشقة و لا عناء فهو هني‏ء و يجوز الإبدال و الإدغام و هنأني الولد يهنؤني مهموز من بابي نفع و ضرب أي سرني و تقول العرب في الدعاء ليهنئك الولد بهمزة ساكنة و بإبدالها ياء و حذفها عامي و معناه سرك و هنأني الطعام يهنئني ساغ و لذ و أكلته هنيئا مريئا أي بلا مشقة انتهى.

و أقول لو كان الخبر مضبوطا بهذا الوجه يدل على أن الحذف ليس بعامي و حاصل الخبر أن لفظ الشيعة الذي يطلق على أتباع الأئمة(ع)لقب شريف وصف الله النبيين و أتباع الأنبياء الماضين به فسروا به و لا تبالوا بتشنيع المخالفين بذلك عليكم.

فس، تفسير القمي‏ وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ‏ (3)

هُمُ الْأَوَّلَانِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ غَصَبَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ فَقَالَ‏

وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ‏

وَ هُمْ بَنُو السِّبَاعِ فَيَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ

لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ

فَيَقُولُ بَنُو فُلَانٍ‏

بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا

وَ بَدَأْتُمْ بِظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ

فَبِئْسَ الْقَرارُ

ثُمَّ يَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ

رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ

يَعْنُونَ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّارِ

ما لَنا لا نَرى‏ رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ

فِي الدُّنْيَا وَ هُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ

ثُمَّ قَالَ‏

إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ

فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّادِقِ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَفِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ‏

(4)

.

بيان آخر من شكله قال المفسرون أي يذوق أو عذاب آخر و على‏

____________

(1) القصص ص 15.

(2) تفسير القمّيّ ص 557.

(3) ص: 55 و ما بعدها ذيلها.

(4) تفسير القمّيّ ص 571.

14

تأويله(ع)و يدخل فوج آخر مثل الفوج الأول في الشقاوة أَزْواجٌ‏ أي أجناس متشابهة هذا فَوْجٌ‏ هو حكاية ما يقال للطاغين الأولين و بنو السباع كناية عن بني العباس‏ لا مَرْحَباً بِهِمْ‏ دعاء من المتبوعين على أتباعهم فيقول بنو فلان أي بنو العباس لبني أمية بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ‏ أي بل أنتم أحق بهذا القول لضلالكم و إضلالكم‏ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ‏ أي العذاب أو الصلى‏ لَنا بإغوائنا فَبِئْسَ الْقَرارُ جهنم‏ عَذاباً ضِعْفاً أي مضاعفا و الأولان أبو بكر و عمر أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا قيل إنه إنكار على أنفسهم و تأنيب لها في الاستسخار منهم‏ أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ قيل معادلة لقوله‏ ما لَنا كأنهم قالوا ليسوا هنا أم زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم أو ل أَتَّخَذْناهُمْ‏ بمعنى أي الأمرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم فإن زيغ الأبصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم‏ تُحْبَرُونَ‏ على بناء المجهول أي تسرون أو تتنعمون.

فس، تفسير القمي‏ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ‏

الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَاصَّةً.

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

لَا يُعْذِرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَداً يَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ وُلْدَ فَاطِمَةَ هُمُ الْوُلَاةُ عَلَى النَّاسِ كَافَّةً وَ فِي شِيعَةِ وُلْدِ فَاطِمَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ

(1)

خَاصَّةً

يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏ (2)

.

16-

ب، قرب الإسناد عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

عَنْ يَمِينِ اللَّهِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ- عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَوْمٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ نُورٌ لِبَاسُهُمْ مِنْ نُورٍ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ فَقَالَ لَهُ شِيعَتُنَا وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ‏

(3)

.

____________

(1) الزمر: 53.

(2) تفسير القمّيّ ص 578.

(3) قرب الإسناد ص 29.

15

بيان قوله(ع)عن يمين العرش بدل عن قوله عن يمين الله و هو خبر قوم و سمي هذا الجانب يمينا لأنه محل رحمة الله و موقف أهل اليمين و البركة و لما كان الشمال في الإنسان أنقص أزال توهم ذلك بقوله و كلتا يديه يمين أي ليس فيه نقص بوجه و كما أن رحمته على الكمال غضبه أيضا في غاية الشدة أو لما كان الشمال منسوبة إلى الشر بين أنه ليس فيه جهة شر و لا يصدر منه شر بل كلما يصدر منه خير كما يشير إليه قوله(ع)و الخير في يديك.

قال في النهاية فيه الحجر الأسود يمين الله في الأرض هذا كلام تمثيل و تخييل و أصله أن الملك إذا صافح رجلا قبل الرجل يده فكأن الحجر الأسود بمنزلة اليمين للملك حيث يستلم و يلثم و منه الحديث الآخر و كلتا يديه يمين أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال ينقص عن اليمين و كلما جاء في القرآن و الحديث من إضافة اليد و الأيدي و اليمين و غير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله تعالى منزه عن التجسيم و التشبيه.

17-

ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

يَخْرُجُ أَهْلُ وَلَايَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِهِمْ مُشْرِقَةً وُجُوهُهُمْ مَسْتُورَةً عَوْرَاتُهُمْ آمِنَةً رَوْعَاتُهُمْ قَدْ فُرِّجَتْ عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ وَ سُهِّلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ وَ قَدْ أُعْطُوا الْأَمْنَ وَ الْإِيمَانَ وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُمُ الْأَحْزَانُ حَتَّى يُحْمَلُوا عَلَى نُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ عَلَيْهِمْ نِعَالٌ مِنْ ذَهَبٍ شُرُكُهَا النُّورُ حَتَّى يَقْعُدُونَ فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَائِدَةٌ يَأْكُلُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ‏

(1)

.

بيان الشرك ككتب جمع شراك ككتاب و هو سير النعل.

18-

ب، قرب الإسناد بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

يَبْعَثُ اللَّهُ عِبَاداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَهَلَّلَ وُجُوهُهُمْ نُوراً عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ‏

____________

(1) قرب الإسناد ص 49.

16

نُورٍ فَوْقَ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ بِأَيْدِيهِمْ قُضْبَانٌ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ عَنْ يَسَارِهِ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَ بِمَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ وَ لَيْسُوا بِشُهَدَاءَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْهُمْ فَقَالَ لَا فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْهُمْ فَقَالَ لَا فَقَالَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ هَذَا وَ شِيعَتُهُ‏

(1)

.

19-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

إِذَا حُمِلَ أَهْلُ وَلَايَتِنَا عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ يَا نَارُ اخْمُدِي فَتَقُولُ النَّارُ عَجِّلُوا جُوزُونِي فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكُمْ لَهَبِي‏

(2)

.

20-

ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْكَعْبَةِ

(3)

.

21-

ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَى الْمُؤْمِنَ ثَلَاثَ خِصَالٍ الْعِزَّ فِي الدُّنْيَا وَ الدِّينِ وَ الْفَلْجَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْمَهَابَةَ فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ‏

(4)

.

بيان الفلج في أكثر النسخ بالجيم و في بعضها بالحاء المهملة و في القاموس الفلج الظفر و الفوز كالإفلاج و الاسم بالضم و قال الفلح محركة و الفلاح الفوز و النجاة و البقاء في الخير.

22-

ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَى الْمُؤْمِنَ ثَلَاثَ خِصَالٍ الْعِزَّةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْفَلْجَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْمَهَابَةَ فِي صُدُورِ

____________

(1) المصدر ص 49.

(2) المصدر ص 49.

(3) الخصال ج 1 ص 16.

(4) الخصال ج 1 ص 68.

17

الظَّالِمِينَ ثُمَّ قَرَأَ

وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏

وَ قَرَأَ

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ (1)

إِلَى قَوْلِهِ‏

هُمْ فِيها خالِدُونَ‏ (2)

.

23-

ل، الخصال عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَسَدَ مَنْ يَحْسُدُنِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ أَرْبَعَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ ذَرَارِيُّنَا خَلْفَ ظُهُورِنَا وَ شِيعَتُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا

(3)

.

بيان يمكن أن يكون أحد الأربعة الرسول ص و الثاني عليا(ع)و الثالث الذراري و الرابع الشيعة و كون علي(ع)أولهم لأنه(ع)صاحب الراية و هو مقدم في الدخول كما مر و يحتمل أن يكون المراد بالذراري الحسنان(ع)تتمة الأربعة و الظاهر أنه سقط شي‏ء من الخبر كما يدل عليه ما سيأتي من خبر الإرشاد (4).

24-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

الْمُؤْمِنُ يَتَقَلَّبُ فِي خَمْسَةٍ مِنَ النُّورِ مَدْخَلُهُ نُورٌ وَ مَخْرَجُهُ نُورٌ وَ عِلْمُهُ نُورٌ وَ كَلَامُهُ نُورٌ وَ مَنْظَرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى النُّورِ

(5)

.

ل، الخصال فِي الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

شِيعَتُنَا بِمَنْزِلَةِ النَّحْلِ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي أَجْوَافِهَا لَأَكَلُوهَا

(6)

____________

(1) المنافقون: 8.

(2) الخصال ج 1 ص 72، و الآيات صدر سورة المؤمنون.

(3) الخصال ج 1 ص 121.

(4) راجع الرقم 67.

(5) المصدر ج 1 ص 133.

(6) الخصال ج 2 ص 163.

18

وَ قَالَ(ع)لِمُحِبِّينَا أَفْوَاجٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لِمُبْغِضِينَا أَفْوَاجٌ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ‏

(1)

وَ قَالَ(ع)إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِ شِيعَتِنَا كَمَا يَنْظُرُ الْإِنْسَانُ إِلَى الْكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ

(2)

وَ قَالَ(ع)سِرَاجُ الْمُؤْمِنِ مَعْرِفَةُ حَقِّنَا

(3)

وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ فَاخْتَارَنَا وَ اخْتَارَ لَنَا شِيعَةً يَنْصُرُونَنَا وَ يَفْرَحُونَ بِفَرَحِنَا وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا وَ يَبْذُلُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَنْفُسَهُمْ فِينَا أُولَئِكَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا

(4)

.

25-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَنِ الْمُفَسِّرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كَانَ قَوْمٌ مِنْ خَوَاصِّ الصَّادِقِ(ع)جُلُوساً بِحَضْرَتِهِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ مُصْحِيَةٍ فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ أَدِيمَ هَذِهِ السَّمَاءِ وَ أَنْوَرَ هَذِهِ النُّجُومَ وَ الْكَوَاكِبَ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ هَذَا وَ إِنَّ الْمُدَبِّرَاتِ الْأَرْبَعَةَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكَ الْمَوْتِ(ع)يَنْظُرُونَ إِلَى الْأَرْضِ فَيَرَوْنَكُمْ وَ إِخْوَانَكُمْ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ نُورُكُمْ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَ إِلَيْهِمْ أَحْسَنُ مِنْ نُورِ هَذِهِ الْكَوَاكِبِ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ كَمَا تَقُولُونَ مَا أَحْسَنَ أَنْوَارَ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ‏

(5)

.

بيان المقمرة ليلة فيها القمر و المصحية على بناء الإفعال من قولهم أصحت السماء إذا ذهب غيمها و الملائكة الأربعة مدبرات لأنها تدبر أمور العالم بإذنه تعالى كما قال سبحانه‏ فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً (6).

26-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُعْرَفُ فِي السَّمَاءِ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ وَ

____________

(1) الخصال ج 2 ص 165 و 167 و 169 على الترتيب.

(2) الخصال ج 2 ص 165 و 167 و 169 على الترتيب.

(3) الخصال ج 2 ص 165 و 167 و 169 على الترتيب.

(4) الخصال ج 2 ص 165 و 167 و 169 على الترتيب.

(5) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 2.

(6) النازعات: 5.

19

إِنَّهُ لَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ‏

(1)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله‏ (2).

27-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ هُوَ يَقُولُ رَبِّي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ وَ يُؤْمِنُونَ بِكَ وَ بِأَهْلِ بَيْتِكَ بِالْجَنَّةِ فَلَهُمْ عِنْدِي جَزَاءً الْحُسْنَى وَ سَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ

(3)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله‏ (4).

28-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

يَا عَلِيُّ مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِأَجَلِهِ وَقْتاً حَتَّى يَهُمَّ بِبَائِقَةٍ فَإِذَا هَمَّ بِبَائِقَةٍ قَبَضَهُ إِلَيْهِ.

قَالَ وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

تَجَنَّبُوا الْبَوَائِقَ يُمَدَّ لَكُمْ فِي الْأَعْمَارِ

(5)

.

29-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏

أَنَا وَ هَذَا يَعْنِي عَلِيّاً كَهَاتَيْنِ وَ ضَمَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَ شِيعَتُنَا مَعَنَا وَ مَنْ أَعَانَ مَظْلُوماً كَذَلِكَ‏

(6)

.

30-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

تُوضَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرُ حَوْلَ الْعَرْشِ لِشِيعَتِي وَ شِيعَةِ أَهْلِ بَيْتِي الْمُخْلِصِينَ فِي وَلَايَتِنَا وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلُمَّ يَا عِبَادِي إِلَيَّ لِأَنْشُرَ عَلَيْكُمْ كَرَامَتِي فَقَدْ أُوذِيتُمْ فِي الدُّنْيَا

(7)

.

31-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

تَرِدُ شِيعَتُكَ‏

____________

(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33.

(2) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 8.

(3) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33.

(4) صحيفة الرضا «ع» ص 8.

(5) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 36 و البائقة: الداهية و الشر.

(6) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 58.

(7) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 60.

20

يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِوَاءً غَيْرَ عِطَاشٍ وَ يَرِدُ عَدُوُّكَ عِطَاشاً يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ‏

(1)

.

32-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْكَشِّيِّ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا ابْنَ يَزِيدَ أَنْتَ وَ اللَّهِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ إِي وَ اللَّهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قُلْتُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِي وَ اللَّهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَا عُمَرُ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ‏ (2)

أَ وَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ‏

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (3)

.

33-

جا، (4) المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَسِيمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏ (5)

فَقَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(ع)ذَاكَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ بِكَرَامَتِهِ لَهُمْ‏

(6)

.

34-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي زَمَنِ مَرْوَانَ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتُمْ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ

____________

(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 60.

(2) آل عمران: 68.

(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 44. و الآية الثانية في إبراهيم: 36.

(4) مجالس المفيد ص 184.

(5) الواقعة: 12.

(6) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 70.

21

فَقَالَ مَا مِنَ الْبُلْدَانِ أَكْثَرُ مُحِبّاً لَنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَا سِيَّمَا هَذِهِ الْعِصَابَةِ إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ فَأَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ تَابَعْتُمُونَا وَ خَالَفَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ فَأَحْيَاكُمُ اللَّهُ مَحْيَانَا وَ أَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ أَوْ يُغْتَبَطُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَكَذَا وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏

وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً (1)

فَنَحْنُ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ص

(2)

.

بيان لا سيما هذه العصابة أي الشيعة فإنها أخص و في القاموس الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط.

35-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مَلَائِكَةً يَقُولُونَ فِي تَسْبِيحِهِمْ سُبْحَانَ مَنْ دَلَّ هَذَا الْخَلْقَ الْقَلِيلَ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ الْكَثِيرِ عَلَى هَذَا الدِّينِ الْعَزِيزِ

(3)

.

36-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثِ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَجِّ أَمْلَاهُ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا قَامُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ إِنَّكُمْ لَزِمْتُمْ صَاحِبَكُمْ فَإِلَى أَيْنَ تَرَوْنَ يُرِيدُ بِكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ اللَّهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ اللَّهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ اللَّهِ‏

(4)

.

بشا، بشارة المصطفى عن أبي علي ابن الشيخ عن والده عن المفيد مثله‏ (5).

____________

(1) الرعد: 38.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 143.

(3) المصدر ج 1 ص 143.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 158.

(5) بشارة المصطفى ص 111.

22

6- 37-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِذْ جَاءَ شَيْخٌ قَدِ انْحَنَى مِنَ الْكِبَرِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ يَا شَيْخُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ وَ قَبَّلَ يَدَهُ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مَا يُبْكِيكَ يَا شَيْخُ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى رَجَاءٍ مِنْكُمْ مُنْذُ نَحْوٍ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ أَقُولُ هَذِهِ السَّنَةَ وَ هَذَا الشَّهْرَ وَ هَذَا الْيَوْمَ وَ لَا أَرَاهُ فِيكُمْ فَتَلُومُنِي أَنْ أَبْكِيَ قَالَ فَبَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ إِنْ أُخِّرَتْ مَنِيَّتُكَ كُنْتَ مَعَنَا وَ إِنْ عُجِّلَتْ كُنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ ثَقَلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ الشَّيْخُ مَا أُبَالِي مَا فَاتَنِي بَعْدَ هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا شَيْخُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ الْمُنْزَلَ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- نَجِي‏ءُ وَ أَنْتَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْخَبَرَ

(1)

.

جا، (2) المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ التَّغْلِبِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

نَحْنُ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ شِيعَتُنَا خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ أُمَّةِ نَبِيِّهِ‏

(3)

.

39-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ كَثِيرِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ أَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ أَتْبَاعُكَ فِي الْجَنَّةِ

(4)

.

40-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 163.

(2) المجالس ص 189.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 76.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 57.

23

بْنِ وَاصِلٍ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا زَيَّنَكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ جَعَلَكَ لَا تَرْزَأُ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا تَرْزَأُ مِنْكَ شَيْئاً وَ وَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ فَجَعَلَكَ تَرْضَى بِهِمْ أَتْبَاعاً وَ يَرْضَوْنَ بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَقَ فِيكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ فَأَمَّا مَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ فِيكَ فَأُولَئِكَ جِيرَانُكَ فِي دَارِكَ وَ شُرَكَاؤُكَ فِي جَنَّتِكَ وَ أَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوقِفَهُ مَوْقِفَ الْكَذَّابِينَ‏

(1)

.

بيان الرزء النقص أي لم تأخذ من الدنيا شيئا و لم تنقص الدنيا من قدرك شيئا قال في النهاية فيه فلم يرزأني شيئا أي لم يأخذ مني شيئا يقال رزأته أرزؤه و أصله النقص.

41-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَصْرِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ره قَالَ:

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ ضَرَبَ كَتِفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِيَدِهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنَا فَهُوَ الْعَرَبِيُّ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا فَهُوَ الْعِلْجُ شِيعَتُنَا أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الشَّرَفِ وَ مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ صَحِيحاً وَ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(ع)إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَهْدِمُونَ سَيِّئَاتِ شِيعَتِنَا كَمَا يَهْدِمُ الْقَوْمُ الْبُنْيَانَ‏

(2)

.

جا، المجالس للمفيد عن الجعابي‏ مثله‏ (3) توضيح المراد بأهل البيوتات و المعادن القبائل الشريفة و الأنساب الصحيحة في القاموس البيت الشرف و الشريف و في النهاية بيت الرجل شرفه قال العباس في مدح النبي ص‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 57.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 194 و العلج: الكافر.

(3) مجالس المفيد ص 108.

24

حتى احتوى بيتك المهيمن من. خندف علياء تحتها النطق.

أراد شرفه فجعله في أعلى خندف بيتا و قال معادن العرب أصولها التي ينتسبون إليها و يتفاخرون بها كما يهدم القوم في بعض النسخ القدوم و هو بتخفيف الدال آلة ينحت بها الخشب.

42-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

إِذَا أَحْسَنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ ضَاعَفَ اللَّهُ عَمَلَهُ لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ (1)

.

43-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْفَحَّامِ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَنْجِيِّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

شِيعَتُنَا جُزْءٌ مِنَّا خُلِقُوا مِنْ فَضْلِ طِينَتِنَا يَسُوؤُهُمْ مَا يَسُوؤُنَا وَ يَسُرُّهُمْ مَا يَسُرُّنَا فَإِذَا أَرَادَنَا أَحَدٌ فَلْيَقْصِدْهُمْ فَإِنَّهُمُ الَّذِي يُوصِلُ مِنْهُ إِلَيْنَا

(2)

.

44-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

حُقُوقُ شِيعَتِنَا عَلَيْنَا أَوْجَبُ مِنْ حُقُوقِنَا عَلَيْهِمْ قِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ لِأَنَّهُمْ يُصَابُونَ فِينَا وَ لَا نُصَابُ فِيهِمْ‏

(3)

.

45-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْحَفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)وَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْهُ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَثَلِي مَثَلُ‏

(4)

شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرَتُهَا وَ الشِّيعَةُ وَرَقُهَا فَأَبَى أَنْ يُخْرِجَ مِنَ الطَّيِّبِ إِلَّا الطَّيِّبَ‏

(5)

.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 227.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 305 و فيه الكنيخى بدل الكنجى.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 310.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 363.

(5) في بشارة المصطفى: مثلى و مثل عليّ بن أبي طالب شجرة.

25

بشا، بشارة المصطفى محمد بن أحمد بن شهريار عن محمد بن محمد بن الحسين عن الحسن بن محمد التميمي عن علي بن الحسين بن سفيان عن علي بن العباس عن عباد بن يعقوب‏ مثله‏ (1) بيان فأبى أي أبى الله و في أمالي الشيخ نفسه فأنى يخرج و هو أظهر.

46-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ ابْنِ شِبْلٍ عَنْ ظَفْرِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ مَوْلَى عَلِيِّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ لِأَبِي مِيثَمٍ أَحْبِبْ حَبِيبَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ فَاسِقاً زَانِياً وَ أَبْغِضْ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ هُوَ يَقُولُ‏

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (2)

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ يَا عَلِيُّ وَ مِيعَادُكَ وَ مِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ غَداً غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُكْتَحِلِينَ مُتَوَّجِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَكَذَا هُوَ عِيَاناً فِي كِتَابِ عَلِيٍ‏

(3)

.

بيان قال في النهاية و في الحديث غر محجلون من آثار الوضوء الغر جمع الأغر من الغرة بياض الوجه يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة و قال المحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد و يجاوز الأرساغ و لا يجاوز الركبتين لأنها مواضع الأحجال و هي الخلاخيل و القيود و لا يكون التحجيل باليد و اليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان و منه الحديث أمتي الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي و الأقدام استعار أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس و يديه و رجليه و قال توجته ألبسته التاج.

47-

مع، معاني الأخبار عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِ‏

____________

(1) بشارة المصطفى ص 76.

(2) البينة: 8.

(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 19.

26

بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الرِّفَاعِيِّ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَمْلَأُ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَاكَ قَالَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يَنَالُونَ مِنَّا فَإِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ يَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَنْهَرُونَهُ وَ يَقُولُونَ فِيهِ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى يَمْلَأَ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ‏

(1)

.

بيان و ما يدري ما تقولون ظاهره المستضعفون من العامة فإن حبهم للشيعة علامة استضعافهم و يحتمل المستضعفون من الشيعة أيضا أي ما يدري ما تقولون من كمال معرفة الأئمة(ع)و في القاموس نهر الرجل زجره كانتهره و يقولون فيه أي ما يسوؤه من الذم و الشتم.

48-

مع، معاني الأخبار عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ نَائِلِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها

-

(2)

قَالَ أَمَّا الشَّجَرَةُ فَرَسُولُ اللَّهِ ص وَ فَرْعُهَا عَلِيٌّ(ع)وَ غُصْنُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ- وَ ثَمَرُهَا أَوْلَادُهَا(ع)وَ وَرَقُهَا شِيعَتُنَا- ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَمُوتُ فَيَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَرَقَةٌ وَ إِنَّ الْمَوْلُودَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيُولَدُ فَتُورِقُ الشَّجَرَةُ وَرَقَةً

(3)

.

أقول: قد مر مثله كثيرا مع شرحها في كتاب الإمامة (4).

49-

ير، بصائر الدرجات عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ عَنْ أَبِي‏

____________

(1) معاني الأخبار ص 392.

(2) إبراهيم: 24 و 25.

(3) معاني الأخبار ص 400.

(4) راجع ج 24 ص 136- 143. من هذه الطبعة.

27

جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كُلَّهَا كَمَا

عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها

فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُمْ لِمَنْ آمَنَ وَ اتَّقَى لَا يُغَادِرُ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَ لَا كَبِيرَةً وَ لَهُمْ تُبَدَّلُ السَّيِّئَاتُ حَسَنَاتٍ‏

(1)

.

بيان في الطين كأنه حال عن الأمة و كونهم في الطين كناية عن عدم خلق أجسادهم كما ورد كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين و يحتمل كونه حالا عن الضمير في لي أو عنهما معا و المغادرة الترك و تبدل السيئات حسنات أن يكتب الله لهم مكان كل سيئة يمحوها حسنة أو يوفقهم لأن يعملوا الطاعات بدل المعاصي و لأن يتصفوا بمكارم الأخلاق بدل مساويها و الأول أظهر.

50-

ير، بصائر الدرجات عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

يَا عَلِيُّ لَقَدْ مُثِّلَتْ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ صَغِيرَهُمْ وَ كَبِيرَهُمْ أَرْوَاحاً قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ الْأَجْسَادُ وَ إِنِّي مَرَرْتُ بِكَ وَ بِشِيعَتِكَ فَاسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنِي فِيهِمْ قَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ تَخْرُجُ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مِنْ قُبُورِكُمْ وَ وُجُوهُكُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ قَدْ خَرَجَتْ عَنْكُمُ الشَّدَائِدُ وَ ذَهَبَتْ عَنْكُمُ الْأَحْزَانُ تَسْتَظِلُّونَ تَحْتَ الْعَرْشِ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا تَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا تَحْزَنُونَ وَ تُوضَعُ لَكُمْ مَائِدَةٌ وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ‏

(2)

.

فضائل الشيعة للصدوق، عن معاوية بن عمار مثله‏ (3).

51-

سن، المحاسن عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

وَ اللَّهِ مَا بَعْدَنَا غَيْرُكُمْ وَ إِنَّكُمْ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى فَتَنَافَسُوا فِي‏

____________

(1) بصائر الدرجات ص 85.

(2) بصائر الدرجات ص 84.

(3) فضائل الشيعة ص 153.

28

الدَّرَجَاتِ‏

(1)

.

بيان السنام الأعلى بفتح السين أعلى عليين في النهاية سنام كل شي‏ء أعلاه فتنافسوا في الدرجات أي أنتم معنا في الجنة فارغبوا في أعالي درجاتها فإن لها درجات غير متناهية صورة و معنى أو أنتم في درجاتنا العالية في الجنة لكن لها أيضا درجات كثيرة مختلفة بحسب القرب و البعد منا فارغبوا في علو تلك الدرجات و هذا أظهر قال في النهاية التنافس من المنافسة و هي الرغبة في الشي‏ء و الانفراد به و هو من الشي‏ء النفيس الجيد في نوعه.

52-

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرَ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص وَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا

(2)

.

53-

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنْتُمْ آلُ مُحَمَّدٍ أَنْتُمْ آلُ مُحَمَّدٍ.

بيان هذا على المبالغة كقولهم سلمان منا أهل البيت.

54-

سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَنْتُمْ وَ اللَّهِ نُورٌ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ‏

(3)

.

بيان النور ما يصير سببا لظهور الأشياء و الظلمة ضده و العلم و المعرفة و الإيمان مختصة بالشيعة لأخذهم جميع ذلك عن أئمتهم(ع)و من سواهم من الكفرة و المخالفين فليس معهم إلا الكفر و الضلالة فالشيعة هادون مهتدون منورون للعالم في ظلمات الأرض‏ (4).

55-

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ‏

____________

(1) المحاسن ص 142.

(2) المحاسن ص 143.

(3) المحاسن ص 143.

(4) المحاسن ص 162.

29

وَ رُؤْيَتَكُمْ وَ زِيَارَتَكُمْ وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ فَأَعِينُوا عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ أَنَا فِي الْمَدِينَةِ بِمَنْزِلَةِ الشَّعِيرَةِ أَتَقَلْقَلُ حَتَّى أَرَى الرَّجُلَ مِنْكُمْ فَأَسْتَرِيحَ إِلَيْهِ‏

(1)

.

توضيح الأرواح هنا إما جمع الروح بالضم أو بالفتح و هو الرحمة و نسيم الريح و إني لعلى دين الله أي أنتم أيضا كذلك و ملحقون بنا فأعينونا على شفاعتكم بالورع عن المعاصي بمنزلة الشعيرة أي في قلة الأشباه و الموافقين في المسلك و المذهب و في بعض النسخ أي كشعرة بيضاء مثلا في ثور أسود و هو أظهر و التقلقل التحرك و الاضطراب و الاستراحة الأنس و السكون.

56-

سن، المحاسن عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رُؤْيَتَكُمْ وَ أَشْتَاقُ إِلَى حَدِيثِكُمْ‏

(2)

.

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ قَالَ:

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ (3)

قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ‏

(4)

.

مشكاة الأنوار، عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله(ع)مثله‏ (5).

58-

سن، المحاسن عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ نُوحٍ الْمَضْرُوبِ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ‏ (6)

قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(7)

.

____________

(1) المحاسن: 163.

(2) المحاسن: 163.

(3) الزمر: 9.

(4) المحاسن ص 169.

(5) مشكاة الأنوار: 95.

(6) المدّثّر: 38 و 39.

(7) المحاسن ص 171.

30

59-

سن، المحاسن عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (1)

قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(2)

.

60-

سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا أَخِي دَارِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ أَبِي يَقُولُ‏

إِنَّ شِيعَتَنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا- وَ نَبِيُّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ اللَّهِ‏

(3)

.

61-

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِحُجْزَةِ رَبِّهِ وَ أَخَذَ عَلِيٌّ بِحُجْزَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَخَذْنَا بِحُجْزَةِ عَلِيٍّ ع- وَ أَخَذَ شِيعَتُنَا بِحُجْزَتِنَا فَأَيْنَ تَرَوْنَ يُورِدُنَا رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْتُ إِلَى الْجَنَّةِ

(4)

.

بيان قال في النهاية فيه إن الرحم أخذت بحجزة الرحمن أي اعتصمت به و التجأت إليه مستجيرة و أصل الحجزة موضع شد الإزار ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة و احتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه فاستعاره للاعتصام و الالتجاء و التمسك بالشي‏ء و التعلق به و منه الحديث الآخر يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه و ذكر الصدوق معاني للحجزة منها الدين و منها الأمر و منها النور و أورد الأخبار فيها (5).

62-

سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَقُولُ‏

إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فِيمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَ يَرْضَى الْأَوْصِيَاءُ وَ أَتْبَاعُهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا وَ فَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا إِنَّ نَبِيَّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ

____________

(1) البينة: 7.

(2) المحاسن ص 171.

(3) المصدر ص 182.

(4) المصدر ص 182.

(5) راجع معاني الأخبار ص 16- و 236.

31

رَبِّهِ وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا

(1)

.

63-

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَا تَبْغُونَ أَوْ مَا تُرِيدُونَ غَيْرَ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا

(2)

.

بيان ما تبغون أي أي شي‏ء تطلبون في جزاء تشيعكم و بإزائه غير أنها أي أ تطلبون شيئا غير فزعكم إلينا في القيامة أي ليس شي‏ء أفضل و أعظم من ذلك.

64-

شا، الإرشاد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

سُئِلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ص عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ‏

(3)

.

65-

شا، الإرشاد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ لِلَّهِ قَضِيباً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ لَا يَنَالُهُ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهُ بَرِيئُونَ‏

(4)

.

66-

شا، الإرشاد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ السَّلِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَ لَا عَذَابَ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ هُمْ شِيعَتُكَ‏

____________

(1) المحاسن ص 182.

(2) المحاسن ص 183.

(3) الإرشاد ص 18.

(4) الإرشاد ص 18.

32

وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ‏

(1)

.

مشكاة الأنوار، عن جابر عن أبي جعفر(ع)مثله‏ (2).

67-

شا، الإرشاد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْكَرْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَسَدَ النَّاسِ إِيَّايَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ أَرْبَعَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ ذُرِّيَّتُنَا خَلْفَ ظُهُورِنَا وَ أَحِبَّاؤُنَا خَلْفَ ذُرِّيَّتِنَا وَ أَشْيَاعُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا

(3)

.

بيان إن أول أربعة أي أول الأربعات الذين يدخلون الجنة فالجميع إلى قوله(ع)و الحسين خبر أو المعنى أن الأربعة الذين يدخلون الجنة أولهم أنا فخبر البواقي مقدر بقرينة المقام.

68-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ وَلِيَّنَا رَفِيقاً لِلنَّبِيِّينَ‏

وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (4)

.

69-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ‏

فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ‏

الْآيَةَ فَرَسُولُ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النَّبِيُّ وَ نَحْنُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ الصَّالِحُونَ فَتَسَمَّوْا بِالصَّلَاحِ كَمَا سَمَّاكُمُ اللَّهُ‏

(5)

.

مجمع البيان، عن أبي بصير مثله‏ (6) بيان فتسموا بالصلاح أي انتسبوا إليه أو ارتفعوا بسببه أو اتصفوا به‏

____________

(1) الإرشاد ص 18.

(2) مشكاة الأنوار: 96.

(3) الإرشاد ص 19.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 370 و الآية في النساء: 69.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 370 و الآية في النساء: 69.

(6) مجمع البيان ج 3 ص 72.

33

حتى يسميكم الناس صالحين في القاموس سما سموا ارتفع و به أعلاه كأسماه و سماه فلانا و به و تسمى بكذا و بالقوم و إليهم انتسب.

70-

م، تفسير الإمام (عليه السلام)

قَالَ النَّبِيُّ ص عِنْدَ حَنِينِ الْجِذْعِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا الْجِذْعُ يَحِنُّ إِلَى رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ يَحْزَنُ لِبُعْدِهِ عَنْهُ فَفِي عِبَادِ اللَّهِ الظَّالِمِينَ أَنْفُسَهُمْ مَنْ لَا يُبَالِي قَرُبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَمْ بَعُدَ وَ لَوْ لَا أَنِّي احْتَضَنْتُ هَذَا الْجِذْعَ وَ مَسَحْتُ بِيَدِي عَلَيْهِ مَا هَدَأَ حَنِينُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَ إِمَائِهِ لَمَنْ يَحِنُّ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِلَى عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ كَحَنِينِ هَذَا الْجِذْعِ وَ حَسْبُ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ قَلْبُهُ عَلَى مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ مُنْطَوِياً أَ رَأَيْتُمْ شِدَّةَ حَنِينِ هَذَا الْجِذْعِ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَيْفَ هَدَأَ لَمَّا احْتَضَنَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَيْهِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ حَنِينَ خُزَّانِ الْجِنَانِ وَ حُورِ عِينِهَا وَ سَائِرِ قُصُورِهَا وَ مَنَازِلِهَا إِلَى مَنْ تَوَالَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ آلَهُمَا الطَّيِّبِينَ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَائِهِمَا لَأَشَدُّ مِنْ حَنِينِ هَذَا الْجِذْعِ الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنَّ الَّذِي يُسَكِّنُ حَنِينَهُمْ وَ أَنِينَهُمْ مَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ أَوْ صَلَاةِ نَافِلَةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَ إِنَّ مِنْ عَظِيمِ مَا يُسَكِّنُ حَنِينَهُمْ إِلَى شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ مَا يَتَّصِلُ بِهِمْ مِنْ إِحْسَانِهِمْ إِلَى إِخْوَانِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَعُونَتِهِمْ لَهُمْ عَلَى دَهْرِهِمْ يَقُولُ أَهْلُ الْجِنَانِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَا تَسْتَعْجِلُوا صَاحِبَكُمْ فَمَا يُبْطِئُ عَنْكُمْ إِلَّا لِلزِّيَادَةِ فِي الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَاتِ فِي هَذِهِ الْجِنَانِ بِإِسْدَاءِ الْمَعْرُوفِ إِلَى إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يُسَكِّنُ حَنِيْنَ سُكَّانِ الْجِنَانِ وَ حُورِهَا إِلَى شِيعَتِنَا مَا يُعَرِّفُهُمُ اللَّهُ مِنْ صَبْرِ شِيعَتِنَا عَلَى التَّقِيَّةِ وَ اسْتِعْمَالِهِمُ التَّوْرِيَةَ لِيَسْلَمُوا بِهَا مِنْ كَفَرَةِ عِبَادِ اللَّهِ وَ فَسَقَتِهِمْ فَحِينَئِذٍ يَقُولُ خُزَّانُ الْجِنَانِ وَ حُورُهَا لَنَصْبِرَنَّ عَلَى شَوْقِنَا إِلَيْهِمْ وَ حَنِينِنَا كَمَا يَصْبِرُونَ عَلَى سَمَاعِ الْمَكْرُوهِ فِي سَادَاتِهِمْ وَ أَئِمَّتِهِمْ وَ كَمَا يَتَجَرَّعُونَ الْغَيْظَ وَ يَسْكُتُونَ عَنْ إِظْهَارِ الْحَقِّ لِمَا يُشَاهِدُونَ مِنْ ظُلْمِ مَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ مَضَرَّتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِيهِمْ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا سُكَّانَ جِنَانِي وَ يَا خُزَّانَ رَحْمَتِي مَا لِبُخْلٍ أَخَّرْتُ عَنْكُمْ أَزْوَاجَكُمْ وَ سَادَاتِكُمْ إِلَّا لِيَسْتَكْمِلُوا نَصِيبَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي بِمُوَاسَاتِهِمْ‏

34

إِخْوَانَهُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَخْذِ بِأَيْدِي الْمَلْهُوفِينَ وَ التَّنْفِيسِ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ بِالصَّبْرِ عَلَى التَّقِيَّةِ مِنَ الْفَاسِقِينَ الْكَافِرِينَ حَتَّى إِذَا اسْتَكْمَلُوا أَجْزَلَ كَرَامَاتِي نَقَلْتُهُمْ إِلَيْكُمْ عَلَى أَسَرِّ الْأَحْوَالِ وَ أَغْبَطِهَا فَأَبْشِرُوا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْكُنُ حَنِينُهُمْ وَ أَنِينُهُمْ‏

(1)

.

توضيح في القاموس حضن الصبي حضنا و حضانة بالكسر جعله في حضنه أو رباه كاحتضنه و قال الحضن بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر و العضدان و ما بينهما و قال هدأ كمنع هدءا و هدوءا سكن و قال أسدى إليه أحسن.

م، تفسير الإمام (عليه السلام)

قَالَ تَعَالَى‏

وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا (2)

بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ صَدَّقُوكَ بِنُبُوَّتِكَ فَاتَّخَذُوكَ إِمَاماً وَ صَدَّقُوكَ فِي أَقْوَالِكَ وَ صَوَّبُوكَ فِي أَفْعَالِكَ وَ اتَّخَذُوا أَخَاكَ عَلِيّاً بَعْدَكَ إِمَاماً وَ لَكَ وَصِيّاً مَرْضِيّاً وَ انْقَادُوا لِمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ وَ صَارُوا إِلَى مَا أَصَارَهُمْ إِلَيْهِ وَ رَأَوْا لَهُ مَا يَرَوْنَ لَكَ إِلَّا النُّبُوَّةَ الَّتِي أُفْرِدْتَ بِهَا وَ إِنَّ الْجِنَانَ لَا تَصِيرُ لَهُمْ إِلَّا بِمُوَالاتِهِ وَ مُوَالاةِ مَنْ يُنَصُّ عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ مُوَالاةِ سَائِرِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ وَ مُعَادَاةِ أَهْلِ مُخَالَفَتِهِ وَ عَدَاوَتِهِ وَ إِنَّ النِّيرَانَ لَا تَهْدَأُ عَنْهُمْ وَ لَا يَعْدِلُ بِهِمْ عَنْ عَذَابِهَا إِلَّا بِتَنَكُّبِهِمْ عَنْ مُوَالاةِ مُخَالِفِيهِمْ وَ مُوَازَرَةِ شَانِئِيهِمْ‏

وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏

مِنْ إِدَامَةِ الْفَرَائِضِ وَ اجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ وَ لَا يَكُونُوا كَهَؤُلَاءِ الْكَافِرِينَ بِكَ بَشِّرْهُمْ‏

أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ‏

بَسَاتِينَ‏

تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ (3)

.

72-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ (4)

ثُمَّ قَالَ تَدْرُونَ مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ قَالُوا مَنْ هُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ هُمْ نَحْنُ وَ أَتْبَاعُنَا فَمَنْ تَبِعَنَا مِنْ بَعْدِنَا طُوبَى لَنَا وَ طُوبَى لَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ طُوبَى لَنَا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا شَأْنُ طُوبَى لَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ طُوبَى لَنَا أَ لَسْنَا نَحْنُ وَ هُمْ عَلَى أَمْرٍ قَالَ لَا لِأَنَّهُمْ حَمَلُوا

____________

(1) تفسير الإمام العسكريّ ص 75.

(2) البقرة: 25.

(3) تفسير الإمام ص 80.

(4) يونس: 62.

35

مَا لَمْ تَحَمَّلُوا عَلَيْهِ وَ أَطَاقُوا مَا لَمْ تُطِيقُوا

(1)

.

بيان لأنهم حملوا إشارة إلى شدة تقية الشيعة بعده(ع)و كثرة وقوع الظلم من بني أمية و غيرهم عليهم.

73-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ تَوَلَّى آلَ مُحَمَّدٍ وَ قَدَّمَهُمْ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ بِمَا قَدَّمَهُمْ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَهُوَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ لِمَنْزِلَتِهِ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ لَا أَنَّهُ مِنَ الْقَوْمِ بِأَعْيَانِهِمْ وَ إِنَّمَا هُوَ مِنْهُمْ بِتَوَلِّيهِ إِلَيْهِمْ وَ اتِّبَاعِهِ إِيَّاهُمْ وَ كَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ‏

وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ‏ (2)

وَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ‏

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (3)

.

74-

شي، تفسير العياشي عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَذِنَ لِي وَ لَيْسَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ مِنْ عِنْدِ نِسَائِهِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ جِلْبَابٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْنَا رَحَّبَ بِنَا ثُمَّ جَلَسَ‏

(4)

ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ‏

إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ (5)

.

بيان كأن المراد بالجلباب هنا الرداء مجازا أو القميص في القاموس الجلباب كسرداب و سنمار القميص و ثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة أو هو الخمار.

75-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ‏

نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ بَيْتِ النِّعْمَةِ وَ بَيْتِ الْبَرَكَةِ وَ نَحْنُ فِي الْأَرْضِ بُنْيَانٌ وَ شِيعَتُنَا عُرَى الْإِسْلَامِ وَ مَا كَانَتْ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا لَنَا وَ شِيعَتِنَا وَ لَقَدِ اسْتَثْنَى اللَّهُ إِلَى يَوْمِ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 124.

(2) المائدة: 51.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 231، و الآية في إبراهيم: 36.

(4) في المصدر: فلما نظر الينا قال أحبّ لقاءكم ثمّ جلس، و الظاهر أنّه تصحيف.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 207، و الآية في الرعد: 19.

36

الْقِيَامَةِ إِلَى إِبْلِيسَ فَقَالَ‏

إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ‏ (1)

.

بيان البنيان بالضم البناء المبني و المراد بيت الشرف و النبوة و الإمامة و الكرامة و لا يبعد أن يكون في الأصل بنيان الإيمان عرى الإسلام أي يستوثق و يستمسك بهم الإسلام أو من أراد الصعود إلى الإسلام أو إلى ذروته يتعلق بهم و يأخذ منهم.

قال في المصباح قوله(ع)و ذلك أوثق عرى الإيمان على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها و يستوثق و كأن المراد بدعوة إبراهيم قوله(ع)رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ‏ (2) و يحتمل أن يكون المراد قوله‏ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏ (3) و الأول أظهر.

76-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏ (4)

قَالَ وَ اللَّهِ مَا عَنَى غَيْرَكُمْ‏

(5)

.

77-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

أَنْتُمْ وَ اللَّهِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ‏

وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏

إِنَّمَا شِيعَتُنَا أَصْحَابُ الْأَرْبَعَةِ الْأَعْيُنِ عَيْنٍ فِي الرَّأْسِ وَ عَيْنٍ فِي الْقَلْبِ أَلَا وَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ كَذَلِكَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ أَبْصَارَكُمْ وَ أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ‏

(6)

.

بيان عين في الرأس المراد بها الجنس أي عينان أو المعنى كل عين في الرأس بإزائها عين في القلب فتح أبصاركم أي أبصار قلوبكم.

78-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ إِلَّا وَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ يَأْتُونَهُ بِالسَّلَامِ وَ أَنْتُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ‏

وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 243. و الآية في الحجر: 42.

(2) إبراهيم: 40.

(3) إبراهيم: 37.

(4) الحجر: 47.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 244.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 244.

37

مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏ (1)

.

79-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

عِبَادَ اللَّهِ اجْعَلُوا حَجَّتَكُمْ مَقْبُولَةً مَبْرُورَةً وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَجْعَلُوهَا مَرْدُودَةً عَلَيْكُمْ أَقْبَحَ الرَّدِّ وَ أَنْ تُصَدُّوا عَنْ جَنَّةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْبَحَ الصَّدِّ أَلَا وَ إِنَّ مَا مَحَلُّهَا مَحَلُّ الْقَبُولِ مَا يَقْرِنُ بِهَا مِنْ مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ إِنَّ مَا يُسَفِّلُهَا وَ يَرْذُلُهَا مَا يَقْرِنُ بِهَا مِنِ اتِّخَاذِ الْأَنْدَادِ مِنْ دُونِ أَئِمَّةِ الْحَقِّ وَ وُلَاةِ الصِّدْقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْمُنْتَجَبِينَ مِمَّنْ يَخْتَارُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ ذَوِيهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طُوبَى لِلْمُوَالِينَ عَلِيّاً(ع)إِيمَاناً بِمُحَمَّدٍ وَ تَصْدِيقاً لِمَقَالِهِ كَيْفَ يُذَكِّرُهُمُ اللَّهُ بِأَشْرَفِ الذِّكْرِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ كَيْفَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ مَلَائِكَةُ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْحُجُبِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْهَوَاءِ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَ مَا تَحْتَهَا إِلَى الثَّرَى وَ كَيْفَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ أَمْلَاكُ الْغُيُومِ وَ الْأَمْطَارِ وَ أَمْلَاكُ الْبَرَارِي وَ الْبِحَارِ وَ شَمْسُ السَّمَاءِ وَ قَمَرُهَا وَ نُجُومُهَا وَ حَصْبَاءُ الْأَرْضِ وَ رِمَالُهَا وَ سَائِرُ مَا يَدِبُّ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ فَيُشَرِّفُ اللَّهُ تَعَالَى بِصَلَاةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا لَدَيْهِ مَحَالَّهُمْ وَ يُعَظِّمُ عِنْدَهُ جَلَالَهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ شُهِرُوا بِكَرَامَاتِ اللَّهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَ جُعِلُوا مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)صَفِيِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الْوَيْلُ لِلْمُعَانِدِينَ عَلِيّاً كُفْراً بِمُحَمَّدٍ وَ تَكْذِيباً بِمَقَالِهِ وَ كَيْفَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ بِأَخَسِّ اللَّعْنِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ كَيْفَ يَلْعَنُهُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْحُجُبِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْهَوَى وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَ مَا تَحْتَهَا إِلَى الثَّرَى وَ كَيْفَ يَلْعَنُهُمْ أَمْلَاكُ الْغُيُومِ وَ الْأَمْطَارِ وَ أَمْلَاكُ الْبَرَارِي وَ الْبِحَارِ وَ شَمْسُ السَّمَاءِ وَ قَمَرُهَا وَ نُجُومُهَا وَ حَصْبَاءُ الْأَرْضِ وَ رِمَالُهَا وَ سَائِرُ مَا يَدِبُّ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ فَيُسَفِّلُ اللَّهُ بِلَعْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَدَيْهِ مَحَالَّهُمْ وَ يُقَبِّحُ عِنْدَهُ أَحْوَالَهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ شُهِرُوا بِلَعْنِ اللَّهِ وَ مَقْتِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَ جُعِلُوا مِنْ رُفَقَاءِ إِبْلِيسَ وَ نُمْرُودَ وَ فِرْعَوْنَ أَعْدَاءِ رَبِّ الْعِبَادِ وَ إِنَّ مِنْ عَظِيمِ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ خِيَارُ أَمْلَاكِ الْحُجُبِ وَ السَّمَاوَاتِ الصَّلَاةَ عَلَى‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 244.

38

مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ اللَّعْنَ لِشَانِئِينَا

(1)

.

80-

جا، المجالس للمفيد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

عُلِّمْتُ‏

سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي‏

وَ مُثِّلَتْ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا وَ نَظَرْتُ فِي السَّمَاوَاتِ كُلِّهَا فَلَمَّا رَأَيْتُ رَأَيْتُكَ يَا عَلِيُّ فَاسْتَغْفَرْتُ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(2)

.

81-

جا، المجالس للمفيد عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ جَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ فِي الرَّحْبَةِ مُتَّكِئٌ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ رَدَّ عَلَيَّ وَ قَالَ أَصْبَحْتُ مُحِبّاً لِمُحِبِّنَا مُبْغِضاً لِمَنْ يُبْغِضُنَا إِنَّ مُحِبَّنَا يَنْتَظِرُ الرَّوْحَ وَ الْفَرَجَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ إِنَّ مُبْغِضَنَا بَنَى بِنَاءً فَأَسَّسَ‏

بُنْيانَهُ عَلى‏ شَفا جُرُفٍ هارٍ

فَكَأَنَّ بُنْيَانَهُ هَارٍ

فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ‏

يَا أَبَا الْمُعْتَمِرِ إِنَّ مُحِبَّنَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُبْغِضَنَا قَالَ وَ مُبْغِضُنَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِبَّنَا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَبَلَ قُلُوبَ الْعِبَادِ عَلَى حُبِّنَا وَ خَذَلَ مَنْ يُبْغِضُنَا فَلَنْ يَسْتَطِيعَ مُحِبُّنَا يُبْغِضُنَا وَ لَنْ يَسْتَطِيعَ مُبْغِضُنَا يُحِبُّنَا وَ لَنْ يَجْتَمِعَ حُبُّنَا وَ حُبُّ عَدُوِّنَا فِي قَلْبِ أَحَدٍ

ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ‏ (3)

يُحِبُّ بِهَذَا قَوْماً وَ يُحِبُّ بِالْآخَرِ أَعْدَاءَهُمْ‏

(4)

.

توضيح قال الراغب‏ (5) شفا البئر و النهر طرفه و يضرب به المثل في القرب من الهلكة قال تعالى‏ عَلى‏ شَفا جُرُفٍ هارٍ و قال يقال للمكان الذي يأكله‏

____________

(1) تفسير الإمام ص 259.

(2) مجالس المفيد ص 61. الرقم 10.

(3) الأحزاب: 4.

(4) مجالس المفيد ص 145، الرقم ص 27.

(5) مفردات غريب القرآن ص 264 و 91.

39

السيل فيجرفه أي يذهب به جرف و يقال هار البناء يهور إذا سقط نحو أنهار قال تعالى‏ عَلى‏ شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ‏ (1) و قرئ هار يقال بئر هار و هار و هائر و منهار و يقال أنهار فلان إذا سقط من مكان عال و رجل هار و هائر ضعيف في أمره تشبيها بالبئر الهائر.

ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ‏ الخبر يدل على أن المراد بعدم القلبين عدم أمرين متضادين في إنسان واحد كالإيمان و الكفر و حب رجل و بغضه أو ما يستلزم بغضه.

قال في المجمع في سياق معاني الآية و قيل هو رد على المنافقين و المعنى ليس لأحد قلبان يؤمن بأحدهما و يكفر بالآخر ثم قال و قيل يتصل بما قبله و المعنى أنه لا يمكن الجمع بين اتباعين متضادين بين اتباع الوحي و القرآن و اتباع أهل الكفر و الطغيان فكني عن ذلك بذكر القلبين لأن الاتباع يصدر عن الاعتقاد و الاعتقاد من أفعال القلوب فكما لا يجتمع قلبان في جوف واحد لا يجتمع اعتقادان متضادان في قلب واحد

-

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ‏

يُحِبُّ بِهَذَا قَوْماً وَ يُحِبُّ بِهَذَا أَعْدَاءَهُمْ.

(2)

.

أَقُولُ وَ سَيَأْتِي تَمَامُ الْقَوْلِ فِيهِ فِي بَابِ الْقَلْبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (3).

82-

كش، رجال الكشي عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

يَا ابْنَ مَيْمُونٍ كَمْ أَنْتُمْ بِمَكَّةَ قُلْتُ نَحْنُ أَرْبَعَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ نُورٌ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ‏

(4)

.

83-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رُوِيَ‏

أَنَّهُ قَالَ سَلْمَانُ لِعَلِيٍّ(ع)مَا جِئْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَا عِنْدَهُ إِلَّا وَ ضَرَبَ عَضُدِي أَوْ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَ قَالَ يَا

____________

(1) براءة: 109 راجع المفردات: 546.

(2) مجمع البيان ج 8 ص 336.

(3) يعني في المجلد الرابع عشر.

(4) رجال الكشّيّ ص 212.

40

سَلْمَانُ هَذَا وَ حِزْبُهُ الْمُفْلِحُونَ‏

(1)

.

84-

وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ لَا تُؤَدِّيَ مَا سَمِعْتَ مِنِّي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَتَّى أَدْرَكَتْكَ الْعُقُوبَةُ وَ لَوْ لَا اسْتِغْفَارُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَكَ مَا شَمِمْتَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ أَبَداً وَ لَكِنِ انْشُرْ فِي بَقِيَّةِ عُمُرِكَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ عَلِيٍّ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ مُحِبِّيهِمْ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ هُمْ جِيرَانُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَهُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَخْشَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَحَبَّهُ.

وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً قَبِلَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ عِرْقٍ فِي بَدَنِهِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَمِنَ مِنَ الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ الصِّرَاطِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ فَأَنَا كَفِيلُهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ أَلَا وَ مَنْ أَبْغَضَ آلَ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏

(2)

.

85-

رِيَاضُ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ وَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ وَ الْفُقَرَاءِ فِي الْأَرْضِ فَرَضِيتَ بِهِمْ إِخْوَاناً وَ رَضُوا بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ يَا عَلِيُّ أَهْلُ مَوَدَّتِكَ كُلُّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ وَ كُلُّ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ يَا عَلِيُّ أَحِبَّاؤُكَ كُلُّ مُحْتَقِرٍ عِنْدَ الْخَلْقِ عَظِيمٌ عِنْدَ الْحَقِّ يَا عَلِيُّ مُحِبُّوكَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى جِيرَانُ اللَّهِ لَا يَأْسَفُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ ذُبُلُ الشِّفَاهِ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ يَفْرَحُونَ فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَنَا شَاهِدُهُمْ وَ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي قُبُورِهِمْ وَ أَنْتَ هُنَاكَ تُلَقِّنُهُمْ وَ عِنْدَ الْعَرْضِ الْأَكْبَرِ إِذَا دُعِيَ كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ يَا عَلِيُّ بَشِّرْ إِخْوَانَكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ

____________

(1) كشف الغمّة ص 28 ط قديم.

(2) كشف الغمّة ص 30.

41

الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الصَّافُّونَ الْمُسَبِّحُونَ وَ لَوْ لَا أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَا قَامَ لِلَّهِ دِينٌ وَ لَوْ لَا مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرٌ يَا عَلِيُّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَنْزٌ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا وَ شِيعَتُكَ حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ‏

هُمُ الْغالِبُونَ‏

يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الْقَائِمُونَ بِالْقِسْطِ وَ أَنْتُمْ عَلَى الْحَوْضِ تُسْقُونَ مَنْ أَحَبَّكُمْ وَ تَمْنَعُونَ مَنْ أَخَلَّ بِفَضْلِكُمْ وَ أَنْتُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تُظَلَّلُونَ فِي الْمَوْقِفِ وَ تُنَعَّمُونَ فِي الْجِنَانِ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَيْكَ وَ إِلَى شِيعَتِكَ وَ إِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَرْشِ الْمُقَرَّبِينَ يَفْرَحُونَ بِقُدُومِهِمْ وَ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي الدَّرَجَاتِ وَ يَلْقَوْنَ اللَّهَ وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ يَا عَلِيُّ أَعْمَالُ شِيعَتِكَ تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَأَفْرَحُ بِصَالِحِ أَعْمَالِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ لِسَيِّئَاتِهِمْ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ فِي التَّوْرَاةِ بِكُلِّ خَيْرٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا وَ كَذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ فَإِنَّهُمْ يُعَظِّمُونَ إِلْيَا وَ شِيعَتَهُ يَا عَلِيُّ ذِكْرُ شِيعَتِكَ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِهِمْ فِي الْأَرْضِ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ يَا عَلِيُّ قُلْ لِشِيعَتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ يَتَنَزَّهُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَعْمَلُهَا عَدُوُّهُمْ يَا عَلِيُّ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَبْغَضَكَ وَ أَبْغَضَ شِيعَتَكَ.

بيان في القاموس الطمر بالكسر الثوب الخلق أو الكساء البالي من غير الصوف ذبل الشفاه أي من الصوم أو من كثرة الدعاء و التلاوة ثم اعلم أن ظاهر الآية (1) أن الصافون و المسبحون وصف الملائكة قال الطبرسي أي الصافون حول العرش ننتظر الأمر و النهي من الله تعالى و قيل القائمون صفوفا في الصلاة أو صافون بأجنحتنا في الهواء للعبادة و التسبيح‏ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ‏ أي المصلون المنزهون الرب عما لا يليق به و القائلون سبحان الله على وجه التعظيم انتهى. (2)

لكن ورد في أخبار كثيرة تأويلها بل تأويل قوله تعالى‏ وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ‏

____________

(1) الصافّات: 166 و 167.

(2) مجمع البيان ج 8 ص 461.

42

مَعْلُومٌ‏ بالأئمة(ع)و كأنه من بطون الآيات و يمكن أن يكون بعضها كهذا الخبر محمولا على التشبيه و المبالغة في المدح قوله ص لك في الجنة كنز أي ثواب عظيم مدخر و في روايات العامة أن ذلك بيت في الجنة و قد مر شرح ذو قرنيها.

و قال في النهاية فيه لا حول و لا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة أي أجرها مدخر لقائلها و المتصف بها كما يدخر الكنز.

86-

رِيَاضُ الْجِنَانِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ:

كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ يَا جَابِرُ خُلِقْنَا نَحْنُ وَ مُحِبُّونَا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَخُلِقْنَا نَحْنُ مِنْ أَعْلَاهَا وَ خُلِقَ مُحِبُّونَا مِنْ دُونِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الْتَحَقَتِ الْعُلْيَا بِالسُّفْلَى فَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا إِلَى حُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ ضَرَبَتْ شِيعَتُنَا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى حُجْزَتِنَا فَأَيْنَ تَرَى يُصَيِّرُ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ وَ أَيْنَ تَرَى يُصَيِّرُ ذُرِّيَّتَهُ مُحِبِّينَا فَضَرَبَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ عَلَى يَدِهِ وَ قَالَ دَخَلْنَاهَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ.

وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ

فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُنَا ثَمَرَتُهَا وَ شِيعَتُنَا وَرَقُهَا يَا أَبَا حَمْزَةَ فَهَلْ تَرَى فِيهَا فَضْلًا فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَرَى فِيهَا فَضْلًا فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْمَوْلُودَ لَيُولَدُ مِنْ شِيعَتِنَا فَتُورِقُ وَرَقَةً وَ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْهَا.

بيان: فهل ترى فيها فضلا أي فهل تكون في الشجرة غير هذه الأمور المذكورة فقال الراوي و الله ما أرى فيها فضلا فبين(ع)بذلك أن أهل النجاة و السعادة منحصرون في هؤلاء لأن الله تعالى ضرب للكلمة الطيبة التي هي الإيمان و أهله بالشجرة الطيبة و بين أجزاء الشجرة فالمخالفون بريئون من تلك الشجرة و داخلون في الشجرة الخبيثة المذكورة بعدها ثم بين(ع)أن جميع الشيعة

43

داخلون في تلك الشجرة بقوله إن المولود ليولد و قد مر تمام القول فيه في كتاب الإمامة (1).

87-

بشا، بشارة المصطفى عَنِ ابْنِ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

بِنَا يُبْدَأُ الْبَلَاءُ ثُمَّ بِكُمْ وَ بِنَا يُبْدَأُ الرَّخَاءُ ثُمَّ بِكُمْ وَ الَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَيَنْتَصِرَنَّ اللَّهُ بِكُمْ كَمَا انْتَصَرَ بِالْحِجَارَةِ

(2)

.

جا، المجالس للمفيد عن الجعابي‏ مثله‏ (3) بيان و الذي يحلف به أي بالله أو بكل شي‏ء يحلف به لينتصرن الله بكم أي لينتقمن الله من المخالفين بكم في زمن القائم(ع)كما انتقم بحجارة من سجيل من أصحاب الفيل أو لكم كما انتقم لبيته من أصحاب الفيل و التعبير عن البيت بالحجارة للإشارة إلى أن المؤمن أشرف منه و الأول أظهر.

88-

بشا، بشارة المصطفى بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

نَحْنُ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ شِيعَتُنَا خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ أُمَّةِ نَبِيِّهِ‏

(4)

.

89-

بشا، بشارة المصطفى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّفَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيِّ بْنِ قُونِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

دَخَلَ أَبِي الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنْ شِيعَتِنَا فَدَنَا مِنْهُمْ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يُغْتَبَطَ بِمَا هُوَ فِيهِ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ فَأَعِينُونَا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ مَنْ‏

____________

(1) راجع ج 24 ص 138.

(2) بشارة المصطفى ص 10 و 113.

(3) مجالس المفيد ص 186.

(4) بشارة المصطفى ص 14 و 115.

44

يَأْتَمَّ مِنْكُمْ بِإِمَامٍ فَلْيَعْمَلْ بِعَمَلِهِ أَنْتُمْ شُرَطُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَعْوَانُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُ‏

السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ‏

وَ السَّابِقُونَ الْآخِرُونَ وَ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ الْجِنَانَ بِضَمَانِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ كَأَنَّكُمْ فِي الْجَنَّةِ تَنَافَسُونَ فِي فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْكُمْ صِدِّيقٌ وَ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ مِنْكُمْ حَوْرَاءُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا قَنْبَرُ قُمْ فَاسْتَبْشِرْ فَاللَّهُ سَاخِطٌ عَلَى الْأُمَّةِ مَا خَلَا شِيعَتَنَا أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ شَرَفاً وَ شَرَفُ الدِّينِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِمَاداً وَ عِمَادُ الدِّينِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ سَيِّداً وَ سَيِّدُ الْمَجَالِسِ مَجْلِسُ شِيعَتِنَا أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ شُهُوداً وَ شُهُودُ الْأَرْضِ أَرْضٌ سُكَّانُ شِيعَتِنَا فِيهَا أَلَا وَ مَنْ خَالَفَكُمْ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى‏ ناراً حامِيَةً (1)

أَلَا وَ مَنْ دَعَا مِنْكُمْ فَدَعْوَتُهُ مُسْتَجَابَةٌ أَلَا وَ مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ حَاجَةً فَلَهُ بِهَا مِائَةُ حَاجَةٍ يَا حَبَّذَا حُسْنُ صُنْعِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ تَخْرُجُ شِيعَتُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِهِمْ مُشْرِقَةً أَلْوَانُهُمْ وَ وُجُوهُهُمْ قَدْ أُعْطُوا الْأَمَانَ‏

لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏

وَ اللَّهُ أَشَدَّ حُبّاً لِشِيعَتِنَا مِنَّا لَهُمْ‏

(2)

.

بيان إنهم شرط الله بضم الشين و فتح الراء أي نخبة جنوده و أعوانه و عساكره قال في النهاية شرط السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده و قال الشرطة أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة و قال الأشراط من الأضداد يقع على الأشراف و الأرذال و العماد بالكسر الخشبة التي يقوم عليها البيت.

90-

إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِالْإِسْنَادِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ مِنْ نُورِهِ الْأَعْظَمِ ثُمَّ رَشَّ مِنْ نُورِنَا عَلَى جَمِيعِ الْأَنْوَارِ مِنْ بَعْدِ خَلْقِهِ لَهَا فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى إِلَيْنَا وَ مَنْ‏

____________

(1) الغاشية: 2- 4.

(2) بشارة المصطفى ص 16.

45

أَخْطَأَهُ ذَلِكَ النُّورُ ضَلَّ عَنَّا ثُمَّ قَرَأَ

وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ

يَهْتَدِي إِلَى نُورِنَا.

وَ رَوَى مُسْنَداً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ:

نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ لَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَ مَنْ وَالانَا وَ ائْتَمَّ بِنَا وَ قَبِلَ مِنَّا مَا أُوحِيَ إِلَيْنَا وَ عَلَّمْنَاهُ إِيَّاهُ وَ أَطَاعَ اللَّهَ فِينَا فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ نَحْنُ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَ وَلَدُنَا مِنَّا وَ مِنْ أَنْفُسِنَا وَ شِيعَتُنَا مِنَّا مَنْ آذَاهُمْ آذَانَا وَ مَنْ أَكْرَمَهُمْ أَكْرَمَنَا وَ مَنْ أَكْرَمَنَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

91-

بشا، بشارة المصطفى بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مِنْبَرِهِ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ فَرَضِيتَ بِهِمْ إِخْوَاناً وَ رَضُوا بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْعَلَمُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَازَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ هَلَكَ يَا عَلِيُّ أَنَا الْمَدِينَةُ وَ أَنْتَ بَابُهَا يَا عَلِيُّ أَهْلُ مَوَدَّتِكَ كُلُّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ وَ كُلُّ ذِي طِمْرٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَبَرَّ قَسَمَهُ-

(1)

يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ كُلُّ طَاهِرٍ زَكِيٍّ مُجْتَهِدٍ عِنْدَ الْخَلْقِ عَظِيمِ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ مُحِبُّوكَ جِيرَانُ اللَّهِ فِي دَارِ الْفِرْدَوْسِ لَا يَأْسَفُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا يَا عَلِيُّ أَنَا وَلِيٌّ لِمَنْ وَالَيْتَ وَ أَنَا عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَيْتَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ الذُّبُلُ الشِّفَاهِ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ يَفْرَحُونَ فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ عِنْدَ خُرُوجِ أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَا شَاهِدُهُمْ وَ أَنْتَ وَ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي قُبُورِهِمْ وَ عِنْدَ الْعَرْضِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا سُئِلَ الْخَلْقُ عَنْ إِيمَانِهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمِي سِلْمُ اللَّهِ وَ مَنْ سَالَمَكَ فَقَدْ سَالَمَنِي وَ مَنْ سَالَمَنِي فَقَدْ سَالَمَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

____________

(1) الطمر: الثوب الخلق البالى، يلبس ازارا أو رداء، و ابرار القسم امضاؤه.

46

يَا عَلِيُّ بَشِّرْ إِخْوَانَكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ إِذْ رَضِيَكَ لَهُمْ قَائِداً وَ رَضُوا بِكَ وَلِيّاً يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الْمُنْتَجَبُونَ وَ لَوْ لَا أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَا قَامَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دِينٌ وَ لَوْ لَا مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ لَمَا أَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا يَا عَلِيُّ لَكَ كَنْزٌ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا شِيعَتُكَ تُعْرَفُ بِحِزْبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الْفَائِزُونَ بِالْقِسْطِ وَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ يَا عَلِيُّ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَ أَنْتَ مَعِي ثُمَّ سَائِرُ الْخَلْقِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَى الْحَوْضِ تُسْقُونَ مَنْ أَحْبَبْتُمْ وَ تَمْنَعُونَ مَنْ كَرِهْتُمْ وَ أَنْتُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَفْزَعُ النَّاسُ وَ لَا تَفْزَعُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا تَحْزَنُونَ فِيكُمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى‏ أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ‏ (1)

وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ‏

لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏ (2)

يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تُطْلَبُونَ فِي الْمَوْقِفِ وَ أَنْتُمْ فِي الْجِنَانِ تَتَنَعَّمُونَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَ الْخُزَّانَ يَشْتَاقُونَ إِلَيْكُمْ وَ إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَيَخُصُّونَكُمْ بِالدُّعَاءِ وَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ لِمُحِبِّيكُمْ وَ يَفْرَحُونَ لِمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْكُمْ كَمَا يَفْرَحُ الْأَهْلُ بِالْغَائِبِ الْقَادِمِ بَعْدَ طُولِ الْغَيْبَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَ يَنْصَحُونَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي الدَّرَجَاتِ لِأَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا عَلَيْهِمْ ذَنْبٌ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْمَالَ شِيعَتِكَ سَتُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَأَفْرَحُ بِصَالِحِ مَا يَبْلُغُنِي مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ لِسَيِّئَاتِهِمْ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا بِكُلِّ خَيْرٍ وَ كَذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ فَاسْأَلْ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ وَ أَهْلَ الْكِتَابِ يُخْبِرُونَكَ عَنْ إِلْيَا مَعَ عِلْمِكَ بِالتَّوْرَاةِ

____________

(1) الأنبياء: 101.

(2) الأنبياء: 103.

47

وَ الْإِنْجِيلِ وَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ وَ إِنَّ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ لَيَتَعَاظَمُونَ إِلْيَا وَ مَا يَعْرِفُونَهُ وَ مَا يَعْرِفُونَ شِيعَتَهُ وَ إِنَّمَا يَعْرِفُونَهُمْ بِمَا يَجِدُونَهُمْ فِي كُتُبِهِمْ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَصْحَابَكَ ذِكْرُهُمْ فِي السَّمَاءِ أَكْبَرُ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذِكْرِ أَهْلِ اْلْأَرْضِ لَهُمْ بِالْخَيْرِ فَلْيَفْرَحُوا بِذَلِكَ وَ لْيَزْدَادُوا اجْتِهَاداً يَا عَلِيُّ إِنَّ أَرْوَاحَ شِيعَتِكَ لَتَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فِي رُقَادِهِمْ وَ وَفَاتِهِمْ فَتَنْظُرُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهَا كَمَا يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَى الْهِلَالِ شَوْقاً إِلَيْهِمْ وَ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ قُلْ لِأَصْحَابِكَ الْعَارِفِينَ بِكَ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُقَارِفُهَا عَدُوُّهُمْ فَمَا مِنْ يَوْمٍ وَ لَا لَيْلَةٍ إِلَّا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَغْشَاهُمْ فَلْيَجْتَنِبُوا الدَّنَسَ يَا عَلِيُّ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنْ قَلَاهُمْ وَ بَرِئَ مِنْكَ وَ مِنْهُمْ وَ اسْتَبْدَلَ بِكَ وَ بِهِمْ وَ مَالَ إِلَى عَدُوِّكَ وَ تَرَكَكَ وَ شِيعَتَكَ وَ اخْتَارَ الضَّلَالَ وَ نَصَبَ الْحَرْبَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَبْغَضَ مَنْ وَالاكَ وَ نَصَرَكَ وَ اخْتَارَكَ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ وَ مَالَهُ فِينَا يَا عَلِيُّ أَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلَامَ مَنْ رَآنِي مِنْهُمْ وَ مَنْ لَمْ يَرَنِي وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ أَشْتَاقُ إِلَيْهِمْ فَلْيُلْقُوا عَمَلِي إِلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ قَرْنِي مِنْ أَهْلِ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِي وَ لْيَتَمَسَّكُوا بِحَبْلِ اللَّهِ وَ لْيَعْتَصِمُوا بِهِ وَ لْيَجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ فَإِنَّا لَا نُخْرِجُهُمْ مِنْ هُدًى إِلَى ضَلَالَةٍ وَ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَاضٍ عَنْهُمْ وَ أَنَّهُ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِرَحْمَتِهِ وَ يَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ يَا عَلِيُّ لَا تَرْغَبْ عَنْ نُصْرَةِ قَوْمٍ يَبْلُغُهُمْ أَوْ يَسْمَعُونَ أَنِّي أُحِبُّكَ فَأَحَبُّوكَ لِحُبِّي إِيَّاكَ وَ دَانُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ وَ أَعْطَوْكَ صَفْوَ الْمَوَدَّةِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ اخْتَارُوكَ عَلَى الْآباءِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَوْلَادِ وَ سَلَكُوا طَرِيقَكَ وَ قَدْ حُمِلُوا عَلَى الْمَكَارِهِ فِينَا فَأَبَوْا إِلَّا نَصْرَنَا وَ بَذْلَ الْمُهَجِ فِينَا مَعَ الْأَذَى وَ سُوءِ الْقَوْلِ وَ مَا يُقَاسُونَهُ مِنْ مَضَاضَةِ ذَلِكَ فَكُنْ بِهِمْ رَحِيماً وَ اقْنَعْ بِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَهُمْ بِعِلْمِهِ لَنَا مِنْ بَيْنِ الْخَلْقِ وَ خَلَقَهُمْ مِنْ طِينَتِنَا وَ اسْتَوْدَعَهُمْ سِرَّنَا وَ أَلْزَمَ قُلُوبَهُمْ مَعْرِفَةَ حَقِّنَا وَ شَرَحَ‏

48

صُدُورَهُمْ مُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِنَا لَا يُؤْثِرُونَ عَلَيْنَا مَنْ خَالَفَنَا مَعَ مَا يَزُولُ مِنَ الدُّنْيَا عَنْهُمْ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ وَ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ الْهُدَى فَاعْتَصَمُوا بِهِ فَالنَّاسُ فِي عَمَهِ الضَّلَالَةِ مُتَحَيِّرُونَ فِي الْأَهْوَاءِ عَمُوا عَنِ الْحُجَّةِ وَ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُمْ يُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ شِيعَتُكَ عَلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ وَ الِاسْتِقَامَةِ لَا يَسْتَأْنِسُونَ إِلَى مَنْ خَالَفَهُمْ وَ لَيْسَتِ الدُّنْيَا مِنْهُمْ وَ لَيْسُوا مِنْهَا أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى‏

(1)

.

فضائل الشيعة، للصدوق بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع)مثله‏ (2) إيضاح في القاموس البر بالفتح الصدق في اليمين و يكسر و قد بررت و بررت و برت اليمين و تبر كيمل و يحل برا و برا و برورا و أبرها أمضاها على الصدق و قال المهجة الدم أو دم القلب و الروح و المقاساة المكابدة و تحمل المشاق في الأمر و المضاضة وجع المصيبة و مض الكحل العين آلمها.

92-

بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْقُرَشِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كُنَّا جُلُوساً مَعَهُ فَتَلَا رَجُلٌ هَذِهِ الْآيَةَ

كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ‏ (3)

فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ قَالَ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(4)

.

93-

كا، الكافي مِنَ الرَّوْضَةِ عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ وَ قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي مَعَ أَنَّنِي لَسْتُ أَدْرِي مَا أَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ إِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ لَا أَقُولُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُكْرِمُ الشَّبَابَ مِنْكُمْ‏

____________

(1) بشارة المصطفى ص 221- 224.

(2) فضائل الشيعة 145- 147.

(3) المدّثّر: 38- 39.

(4) بشارة المصطفى ص 198.

49

وَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ يُكْرِمُ الشَّبَابَ وَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ فَقَالَ يُكْرِمُ الشَّبَابَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ أَنْ يُحَاسِبَهُمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ قَالَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا لَكُمْ خَاصَّةً دُونَ الْعَالَمِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّا نُبِزْنَا نَبْزاً انْكَسَرَتْ لَهُ ظُهُورُنَا وَ مَاتَتْ لَهُ أَفْئِدَتُنَا وَ اسْتَحَلَّتْ لَهُ الْوُلَاةُ دِمَاءَنَا فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ لَهُمْ فُقَهَاؤُهُمْ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّافِضَةُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هُمْ سَمَّوْكُمْ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَمَّاكُمْ بِهِ أَ مَا عَلِمْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ لَمَّا اسْتَبَانَ لَهُمْ ضَلَالُهُمْ فَلَحِقُوا بِمُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَمَّا اسْتَبَانَ لَهُمْ هُدَاهُ فَسُمُّوا فِي عَسْكَرِ مُوسَى الرَّافِضَةَ لِأَنَّهُمْ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَ كَانُوا أَشَدَّ أَهْلِ ذَلِكَ الْعَسْكَرِ عِبَادَةً وَ أَشَدَّهُمْ حُبّاً لِمُوسَى وَ هَارُونَ وَ ذُرِّيَّتِهِمَا(ع)فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي قَدْ سَمَّيْتُهُمْ بِهِ وَ نَحَلْتُهُمْ إِيَّاهُ فَأَثْبَتَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الِاسْمَ لَهُمْ ثُمَّ ذَخَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ هَذَا الِاسْمَ حَتَّى نَحَلَكُمُوهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَفَضُوا الْخَيْرَ وَ رَفَضْتُمُ الشَّرَّ افْتَرَقَ النَّاسُ كُلَّ فُرْقَةٍ وَ تَشَعَّبُوا كُلَّ شُعْبَةٍ فَانْشَعَبْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ ص وَ ذَهَبْتُمْ حَيْثُ ذَهَبُوا وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ لَكُمْ وَ أَرَدْتُمْ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِكُمْ وَ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِكُمْ مَنْ لَمْ يَأْتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ حَسَنَةٌ وَ لَمْ يُتَجَاوَزْ لَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً يُسْقِطُونَ الذُّنُوبَ عَنْ ظُهُورِ شِيعَتِنَا كَمَا يُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ فِي أَوَانِ سُقُوطِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (1)

اسْتِغْفَارُهُمْ وَ اللَّهِ لَكُمْ دُونَ هَذَا الْخَلْقِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ‏

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا

____________

(1) غافر: 7.

50

ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

-

(1)

إِنَّكُمْ وَفَيْتُمْ بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِيثَاقَكُمْ مِنْ وَلَايَتِنَا وَ إِنَّكُمْ لَمْ تُبَدِّلُوا بِنَا غَيْرَنَا وَ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَعَيَّرَكُمُ اللَّهُ كَمَا عَيَّرَهُمْ حَيْثُ يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ‏

وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ‏ (2)

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ‏

إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏

-

(3)

وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ

الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ‏

-

(4)

وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شِيعَتَنَا وَ عَدُوَّنَا فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ (5)

فَنَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ مَا اسْتَثْنَى اللَّهُ عَنْ ذِكْرِهِ بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ شِيعَتَهُ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ وَ قَوْلُهُ الْحَقُ‏

يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ‏ (6)

يَعْنِي بِذَلِكَ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِذْ يَقُولُ‏

يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏ (7)

وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي‏

____________

(1) الأحزاب: 23.

(2) الأعراف: 102.

(3) الحجر: 47.

(4) الزخرف: 67.

(5) الزمر: 9.

(6) الدخان: 41.

(7) الزمر: 52.