بحار الأنوار - ج72

- العلامة المجلسي المزيد...
477 /
1

تتمة كتاب العشرة

تتمة أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض و بعض أحوالهم‏

باب 31 العشرة مع اليتامى و أكل أموالهم و ثواب إيوائهم و الرحم عليهم و عقاب إيذائهم‏

الآيات البقرة وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ ذِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ‏ (1) و قال تعالى‏ وَ آتَى الْمالَ عَلى‏ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ (2) و قال تعالى‏ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى‏ قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏ (3) النساء 2 وَ آتُوا الْيَتامى‏ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى‏ أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً- وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى‏ فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ الآية (4).

و قال تعالى‏ وَ ابْتَلُوا الْيَتامى‏ حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ حَسِيباً (5)

____________

(1) البقرة: 83.

(2) البقرة: 177.

(3) البقرة: 220.

(4) النساء: 2 و 3.

(5) النساء: 6.

2

و قال تعالى‏ وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (1) الأنعام‏ وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ‏ (2) الإسراء مثله‏ (3).

الفجر كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ- وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى‏ طَعامِ الْمِسْكِينِ‏ (4) الماعون‏ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ‏ (5)

1-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي رَحْمَتِهِ وَ يُسْكِنَهُ جَنَّتَهُ- فَلْيُحْسِنْ خُلُقَهُ وَ لْيُعْطِ النَّصَفَةَ مِنْ نَفْسِهِ- وَ لْيَرْحَمِ الْيَتِيمَ وَ لْيُعِنِ الضَّعِيفَ- وَ لْيَتَوَاضَعْ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ‏

(6)

.

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق‏ مثله‏ (7).

2-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ التَّفْلِيسِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ قَابِلٍ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ يُعَذَّبُ فَقَالَ يَا رَبِّ مَرَرْتُ بِهَذَا الْقَبْرِ عَامَ أَوَّلَ فَكَانَ صَاحِبُهُ يُعَذَّبُ- ثُمَّ مَرَرْتُ بِهِ الْعَامَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ يُعَذَّبُ- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ- يَا رُوحَ اللَّهِ إِنَّهُ أَدْرَكَ لَهُ وَلَدٌ صَالِحٌ- فَأَصْلَحَ طَرِيقاً وَ آوَى يَتِيماً- فَغَفَرْتُ لَهُ بِمَا عَمِلَ ابْنُهُ‏

(8)

.

3-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

____________

(1) النساء: 9 و 10.

(2) الأنعام: 152.

(3) أسرى: 34.

(4) الفجر: 17 و 18.

(5) الماعون: 2.

(6) أمالي الصدوق: 234.

(7) أمالي الطوسيّ ج 2: 46.

(8) أمالي الصدوق: 306.

3

لَمَّا نَزَلَ‏

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (1)

- أَخْرَجَ كُلُّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ- وَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِفِي إِخْرَاجِهِمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى‏- قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ- وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ- وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ‏ (2)

- وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا بَأْسَ أَنْ تَخْلِطَ طَعَامَكَ بِطَعَامِ الْيَتِيمِ- فَإِنَّ الصَّغِيرَ يُوشِكُ أَنْ يَأْكُلَ كَمَا يَأْكُلُ الْكَبِيرُ- وَ أَمَّا الْكِسْوَةُ وَ غَيْرُهَا فَيُحْسَبُ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- كَمْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ‏

(3)

.

4-

ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

مَنْ كَفَلَ يَتِيماً وَ كَفَلَ نَفَقَتَهُ كُنْتُ أَنَا وَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ- وَ قَرَنَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ وَ الْوُسْطَى‏

(4)

.

5-

ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا (5) عَنْ حَنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

سَأَلَنِي عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنِ الْغَنَمِ لِلْأَيْتَامِ- وَ عَنِ الْإِبِلِ الْمُؤَبَّلَةِ

(6)

مَا يَحِلُّ مِنْهُنَّ- فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ- إِذَا لَاطَ بِحَوْضِهَا وَ طَلَبَ ضَالَّتَهَا وَ دَهَنَ جَرْبَاهَا

(7)

- فَلَهُ أَنْ‏

____________

(1) النساء: 10.

(2) البقرة: 220.

(3) تفسير القمّيّ: 62.

(4) قرب الإسناد45.

(5) يعني محمّد بن عبد الحميد و عبد الصمد بن محمّد عن حنان بن سدير كما هو نص المصدر في طبعة النجف65، و رواه في الكافي ج 5130 عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): سألنى عيسى بن موسى عن القيم لليتامى في الإبل و ما يحل له منها، قلت: اذا لاط حوضها و طلب ضالتها و هنأ جرباها فله أن يصيب من لبنها من غير نهك بضرع، و لا فساد لنسل، و قول ابن عبّاس هذا منقول عنه في الدّر المنثور ج 2122 مجمع البيان ج 310، و قوله هنأ جرباها: أى طلاها بالهناء، و هو القطران.

(6) يقال: أبل الإبل: اقتناها و اتخذها، ليكثرها و الإبل المؤبلة: الكثيرة المتخذة للقنية و التسمين و الحلب.

(7) جنباها خ ل، حشاها خ ل. و قوله: «لاط بحوضها» الصحيح كما في سائر.

4

يُصِيبَ مِنْ لَبَنِهَا- فِي غَيْرِ نَهْكٍ لِضَرْعٍ وَ لَا فَسَادٍ لِنَسْلٍ‏

(1)

.

6-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- مَنْ آوَى الْيَتِيمَ وَ رَحِمَ الضَّعِيفَ- وَ أَشْفَقَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَفَقَ بِمَمْلُوكِهِ‏

(2)

.

سن، المحاسن أبي عن ابن محبوب‏ مثله‏ (3)- ثو، ثواب الأعمال أبي عن سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن علي بن عقبة عن ابن سنان عن الثمالي‏ مثله‏ (4) أقول قد مضى بعض الأخبار في باب بر الوالدين و في باب جوامع المكارم.

7-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ بِشْرِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّقَالَ:

يَا بَا ذَرٍّ إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي- إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفاً فَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ- وَ لَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ‏

(5)

.

8-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِأَسَانِيدِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ- أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ- كَمَا أَوْجَبَ لِأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ النَّارَ

(6)

.

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ‏

____________

المصادر «لاط حوضها» أي مدره لئلا ينشف الماء، و قوله «من غير نهك لضرع» النهك استيفاء جميع ما في الضرع من اللبن فلم يبق فيه شي‏ء.

(1) قرب الإسناد47.

(2) الخصال ج 1106.

(3) المحاسن8.

(4) ثواب الأعمال 119.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1394.

(6) أمالي الطوسيّ ج 2135.

5

إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ يَدُهُ عَلَيْهَا حَسَنَةً

(1)

.

10-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ رَحْمَةً لَهُ- إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(2)

.

11-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ أَنْكَرَ مِنْكُمْ قَسَاوَةَ قَلْبِهِ فَلْيَدْنُ يَتِيماً فَيُلَاطِفُهُ- وَ لْيَمْسَحْ رَأْسَهُ يَلِينُ قَلْبُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ- إِنَّ لِلْيَتِيمِ حَقّاً.

وَ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

يُقْعِدُهُ عَلَى خِوَانِهِ وَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ يَلِينُ قَلْبُهُ- فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَانَ قَلْبُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(3)

.

12-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

إِنَّ الْيَتِيمَ إِذَا بَكَى اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ- فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْ هَذَا الَّذِي أَبْكَى عَبْدِيَ- الَّذِي سَلَبْتُهُ أَبَوَيْهِ فِي صِغَرِهِ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يُسْكِتُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ الْجَنَّةَ

(4)

.

13-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ دِرْهَماً وَاحِداً- ظُلْماً مِنْ غَيْرِ حَقٍّ يُخَلِّدُهُ اللَّهُ فِي النَّارِ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ يَقُولُ-

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً

وَ رُوِيَ‏

مَنِ اتَّجَرَ بِمَالِ الْيَتِيمِ فَرَبِحَ كَانَ لِلْيَتِيمِ- وَ الْخُسْرَانُ عَلَى التَّاجِرِ- وَ مَنْ حَوَّلَ مَالَ الْيَتِيمِ أَوْ أَقْرَضَ شَيْئاً مِنْهُ- كَانَ ضَامِناً بِجَمِيعِهِ- وَ كَانَ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ دُونَ الْيَتِيمِ.

وَ رُوِيَ‏

إِيَّاكُمْ وَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى- لَا تَعَرَّضُوا لَهَا وَ لَا تَلْبَسُوا بِهَا- فَمَنْ تَعَرَّضَ لِمَالِ الْيَتِيمِ فَأَكَلَ مِنْهُ شَيْئاً- كَأَنَّمَا أَكَلَ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ.

وَ رُوِيَ‏

اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَعْرِضْ أَحَدُكُمْ‏

____________

(1) ثواب الأعمال181.

(2) ثواب الأعمال181.

(3) ثواب الأعمال181.

(4) ثواب الأعمال181.

6

لِمَالِ الْيَتِيمِ- فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَلِي حِسَابَهُ بِنَفْسِهِ- مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً وَ آخِرُ حُدُودِ الْيَتِيمِ الِاحْتِلَامُ.

وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)

لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ فَإِذَا احْتَلَمَ امْتُحِنَ فِي أَمْرِ الصَّغِيرِ وَ الْوَسَطِ وَ الْكَبِيرِ- فَإِنْ أُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ وَ إِلَّا كَانَ عَلَى حَالَتِهِ إِلَى أَنْ يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ لِأَيْسَرِ الْقَبِيلَةِ وَ هُوَ فَقِيهُهَا وَ عَالِمُهَا- أَنْ يَتَصَرَّفَ لِلْيَتِيمِ فِي مَالِهِ فِيمَا يَرَاهُ- خَطَاءً وَ صَلَاحاً- وَ لَيْسَ عَلَيْهِ خُسْرَانٌ وَ لَا لَهُ رِبْحٌ- وَ الرِّبْحُ وَ الْخُسْرَانُ لِلْيَتِيمِ- وَ عَلَيْهِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

14-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ‏

- قَالَ هُمُ الْيَتَامَى- لَا تُعْطُوهُمْ أَمْوَالَهُمْ حَتَّى تَعْرِفُوا مِنْهُمُ الرُّشْدَ- قُلْتُ فَكَيْفَ يَكُونُ أَمْوَالُهُمْ أَمْوَالَنَا- فَقَالَ إِذَا كُنْتَ أَنْتَ الْوَارِثَ لَهُمْ.

وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ(ع)قَالَ:

لَا تُؤْتُوا شُرَّابَ الْخَمْرِ وَ النِّسَاءَ

(1)

.

15-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ نَجْدَةَ اسْمُ الْحَرُورِيِّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- يَسْأَلُهُ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ- أَمَّا الْيَتِيمُ فَانْقِطَاعُ يُتْمِهِ أَشُدُّهُ وَ هُوَ الِاحْتِلَامُ- إِلَّا أَنْ لَا يُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ بَعْدَ ذَلِكَ- فَيَكُونَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً فَلْيُسْنَدْ عَلَيْهِ‏

(2)

.

16-

شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ‏

فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ‏

- أَيُّ شَيْ‏ءٍ الرُّشْدُ الَّذِي يُؤْنَسُ مِنْهُمْ قَالَ حِفْظُ مَالِهِ‏

(3)

.

17-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَعْبَدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ-

فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ‏

قَالَ- فَقَالَ إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ يُحِبُّونَ آلَ مُحَمَّدٍ فَارْفَعُوهُمْ دَرَجَةً

(4)

.

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1220.

(2) المصدر: 221، و قوله فليسند عليه؛ فى المصدر: فليشد عليه، و لعله مصحف «فليشهد عليه» يعنى يشهد عليه أنّه بعد بلوغه و احتلامه ليس له رشد، و لذلك حجر عليه بعد «أو فليسد عليه» من الأسداء.

(3) المصدر221.

(4) المصدر نفسه و فيه عن عبد اللّه بن المغيرة.

7

18-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بِيَدِهِ مَاشِيَةٌ لِابْنِ أَخٍ يَتِيمٍ فِي حَجْرِهِ- مَا يَخْلِطُ أَمْرَهَا بِأَمْرِ مَاشِيَتِهِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ يَلِيطُ حِيَاضَهَا- وَ يَقُومُ عَلَى هِنَائِهَا وَ يَرُدُّ نَادَّتَهَا

(1)

- فَلْيَشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُجْهِدٍ لِلْحِلَابِ وَ لَا مُضِرٍّ بِالْوَلَدِ ثُمَّ قَالَ‏

وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ- وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ‏ (2)

.

19-

شي، تفسير العياشي أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ‏

فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَلَى أَمْوَالِ الْيَتَامَى- فَيَقُومُ لَهُمْ فِيهَا وَ يَقُومُ لَهُمْ عَلَيْهَا- فَقَدْ شَغَلَ نَفْسَهُ عَنْ طَلَبِ الْمَعِيشَةِ- فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ يُصْلِحُ أَمْوَالَهُمْ- وَ إِنْ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً

(3)

.

20-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ‏

وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ- وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ‏

- قَالَ بَلَى مَنْ كَانَ يَلِي شَيْئاً لِلْيَتَامَى وَ هُوَ مُحْتَاجٌ- وَ لَيْسَ لَهُ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ يَتَقَاضَى أَمْوَالَهُمْ‏

(4)

- وَ يَقُومُ فِي ضَيْعَتِهِمْ فَلْيَأْكُلْ بِقَدَرٍ وَ لَا يُسْرِفْ- وَ إِنْ كَانَ ضَيْعَتُهُمْ لَا يَشْغَلُهُ مِمَّا يُعَالِجُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَرْزَأَنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً

(5)

.

21-

شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ- وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ‏

- فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ يَحْبِسُ نَفْسَهُ لِلْيَتِيمِ عَلَى حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ- وَ يَشْغَلُ فِيهَا نَفْسَهُ- فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ‏

____________

(1) الناد من البعير: النافر الذاهب على وجهه شاردا و في بعض النسخ «شاردها» كما في المصدر المطبوع، و في نسخة الكمبانيّ «باردها» و هو تصحيف، و قوله «غير مجتهد للحلاب» فى المجمع ج 39 و هكذا نسخة الوسائل «غير منهك للحلبات».

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1221.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1221.

(4) أي يقبض أموالهم من الديان و يطالبهم بذلك.

(5) المصدر ج 1221، و تراه في الكافي ج 5129، و قوله «لا يرزأن» أى لا يصبن من أموالهم شيئا و لا ينقصها.

8

بِالْمَعْرُوفِ- وَ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ فِي الدَّنَانِيرِ- وَ الدَّرَاهِمِ- الَّتِي عِنْدَهُ مَوْضُوعَةٌ

(1)

.

22-

شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ‏

- قَالَ ذَلِكَ إِذَا حَبَسَ نَفْسَهُ فِي أَمْوَالِهِمْ فَلَا يَحْتَرِثُ لِنَفْسِهِ فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ مَالِهِمْ‏

(2)

.

23-

شي، تفسير العياشي عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ‏

قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ

(3)

.

24-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ أَوْعَدَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ اثْنَيْنِ- أَمَّا أَحَدُهُمَا فَعُقُوبَةُ الْآخِرَةِ النَّارُ- وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَعُقُوبَةُ الدُّنْيَا قَوْلُهُ-

وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً- خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً

- قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ لِيَخْشَ أَنْ أَخْلُفَهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَنَعَ هُوَ بِهَؤُلَاءِ الْيَتَامَى‏

(4)

.

25-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ فِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) أَنَّ آكِلَ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً- سَيُدْرِكُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي عَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ يَلْحَقُهُ- فَقَالَ ذَلِكَ إِمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ-

وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً- خافُوا عَلَيْهِمْ‏

- وَ إِمَّا فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ-

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (5)

.

26-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ:

قُلْتُ فِي كَمْ تَجِبُ لِأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ النَّارُ- قَالَ فِي دِرْهَمَيْنِ‏

(6)

.

27-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ- قَالَ يَرُدُّ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ- قَالَ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ-

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1222.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1222.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1222.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1223، و روى الأول في الكافي ج 5128.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1223، و روى الأول في الكافي ج 5128.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 1223، و روى الأول في الكافي ج 5128.

9

وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (1)

.

28-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي يَدِهِ مَالٌ لِأَيْتَامٍ- فَيَحْتَاجُ فَيَمُدُّ يَدَهُ فَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى عِيَالِهِ- وَ هُوَ يَنْوِي أَنْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِمْ- أَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ-

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً

الْآيَةَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَأْكُلَ إِلَّا بِقَصْدٍ

(2)

وَ لَا يُسْرِفْ- قُلْتُ لَهُ كَمْ أَدْنَى مَا يَكُونُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ إِذَا هُوَ أَكَلَهُ- وَ هُوَ لَا يَنْوِي رَدَّهُ حَتَّى يَكُونَ يَأْكُلُ فِي بَطْنِهِ نَاراً- قَالَ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ وَاحِدٌ- إِذَا كَانَ مِنْ نَفْسِهِ نِيَّتُهُ أَلَّا يَرُدَّهُ إِلَيْهِمْ‏

(3)

.

29-

شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَالُ الْيَتِيمِ إِنْ عَمِلَ بِهِ- مَنْ وُضِعَ عَلَى يَدَيْهِ ضَمِنَهُ وَ لِلْيَتِيمِ رِبْحُهُ- قَالَ قُلْنَا لَهُ قَوْلُهُ‏

وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ‏

- قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ- فَلَمْ يَتَّخِذْ لِنَفْسِهِ فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ مَالِهِمْ‏

(4)

.

30-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَجْلَانَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ فَقَالَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ‏

إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً- وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً

- قَالَ هُوَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ- مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَنْقَضِيَ يُتْمُهُ أَوْ يَسْتَغْنِيَ بِنَفْسِهِ- أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ كَمَا أَوْجَبَ لِأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ النَّارَ

(5)

.

31-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عِنْدَهُ الْمَالُ إِمَّا يَبِيعُ أَوْ يُقْرِضُ- فَيَمُوتُ وَ لَمْ يَقْضِهِ إِيَّاهُ- فَيَتْرُكُ أَيْتَاماً صِغَاراً فَيَبْقَى لَهُمْ عَلَيْهِ فَلَا يَقْضِيهِمْ- أَ يَكُونُ مِمَّنْ يَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْماً- قَالَ إِذَا كَانَ يَنْوِي أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1224.

(2) في نسخة الكمبانيّ «بعضه» و هو تصحيف، و قد روى الحديث في الكافي ج 5128. و فيه أيضا: فقال: لا ينبغي له أن يأكل الا بالقصد و لا يسرف، فان كان من نيته أن لا يرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً».

(3) المصدر ج 1224، و روى الأخير في الكافي ج 5228.

(4) المصدر ج 1224، و روى الأخير في الكافي ج 5228.

(5) المصدر ج 1224، و روى الأخير في الكافي ج 5228.

10

فَلَا- قَالَ الْأَحْوَلُ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع) إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يَأْكُلُهُ وَ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ مِنَ‏

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏

قَالَ نَعَمْ‏

(1)

.

32-

شي، تفسير العياشي عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ مِنْهَا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً- وَ لَيْسَ فِي هَذَا بَيْنَ أَصْحَابِنَا اخْتِلَافٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ‏

(2)

.

33-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

يُبْعَثُ نَاسٌ عَنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَاراً- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ- قَالَ‏

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (3)

.

34-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَصْلَحَكَ اللَّهُ- مَا أَيْسَرُ مَا يَدْخُلُ بِهِ الْعَبْدُ النَّارَ- قَالَ مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ دِرْهَماً وَ نَحْنُ الْيَتِيمُ‏

(4)

.

35-

شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ‏

- قَالَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِمْ- وَ تُخْرِجَ مِنْ مَالِكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيكَ- قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ أَيْتَامٌ صِغَارٌ وَ كِبَارٌ- وَ بَعْضُهُمْ أَعْلَى فِي الْكِسْوَةِ مِنْ بَعْضٍ- قَالَ أَمَّا الْكِسْوَةُ فَعَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ كِسْوَتِهِ- وَ أَمَّا الطَّعَامُ فَاجْعَلْهُ جَمِيعاً- فَأَمَّا الصَّغِيرُ فَإِنَّهُ أَوْشَكَ أَنْ يَأْكُلَ كَمَا يَأْكُلُ الْكَبِيرُ

(5)

.

36-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ‏

قَالَ يَعْنِي الْيَتَامَى- يَقُولُ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَلِي يَتَامَى وَ هُوَ فِي حَجْرِهِ- فَلْيُخْرِجْ مِنْ مَالِهِ عَلَى قَدْرِ مَا يُخْرِجُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ- فَيُخَالِطُهُمْ فَيَأْكُلُونَ جَمِيعاً وَ لَا يَرْزَأُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً- فَإِنَّمَا هُوَ نَارٌ

(6)

.

37-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ- فَقَالَ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَخٍ لَنَا فِي بَيْتِ أَيْتَامٍ- مَعَهُمْ خَادِمٌ لَهُمْ- فَنَقْعُدُ عَلَى بِسَاطِهِمْ وَ نَشْرَبُ مِنْ مَائِهِمْ وَ يَخْدُمُنَا خَادِمُهُمْ- وَ رُبَّمَا أُطْعِمْنَا فِيهِ طعام [الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِنَا وَ فِيهِ مِنْ طَعَامِهِمْ- فَمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ- فَقَالَ قَدْ قَالَ اللَّهُ-

بَلِ الْإِنْسانُ عَلى‏

____________

(1) المصدر ج 1225.

(2) المصدر ج 1225.

(3) المصدر ج 1225.

(4) المصدر ج 1225.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1107.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 1107.

11

نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ

فَأَنْتُمْ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ‏

وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ‏

إِلَى‏

لَأَعْنَتَكُمْ‏

- ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ كَانَ دُخُولُكُمْ عَلَيْهِمْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهُمْ فَلَا بَأْسَ- وَ إِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ فَلَا

(1)

.

38-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَخِي هَلَكَ- وَ تَرَكَ أَيْتَاماً وَ لَهُمْ مَاشِيَةٌ فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ تَلِيطُ حَوْضَهَا- وَ تَرُدُّ نَادَّتَهَا وَ تَقُومُ عَلَى رَعِيَّتِهَا فَاشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ وَ لَا ضَارٍّ بِالْوَلَدِ

وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ‏ (2)

.

39-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ بِيَدِهِ الْمَاشِيَةُ لِابْنِ أَخٍ لَهُ يَتِيمٍ فِي حَجْرِهِ- أَ يَخْلِطُ أَمْرَهَا بِأَمْرِ مَاشِيَتِهِ- قَالَ فَإِنْ كَانَ يَلِيطُ حَوْضَهَا- وَ يَقُومُ عَلَى هِنَائِهَا وَ يَرُدُّ نَادَّتَهَا- فَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ لِلْحِلَابِ وَ لَا مُضِرٍّ بِالْوَلَدِ- ثُمَّ قَالَ‏

مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ- وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ‏

-

وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ‏ (3)

.

40-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) قَوْلُ اللَّهِ‏

وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ- وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ‏

- قَالَ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِمْ- وَ تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيكَ ثُمَّ تُنْفِقُهُ‏

(4)

.

شي‏ء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع)مثله‏ (5).

41-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فِي الْيَتَامَى‏

وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ‏

- قَالَ يَكُونُ لَهُمُ التَّمْرُ وَ اللَّبَنُ- وَ يَكُونُ لَكَ مِثْلُهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَكْفِيكَ وَ يَكْفِيهِمْ- وَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ الْمُفْسِدُ مِنَ الْمُصْلِحِ‏

(6)

.

42-

شي‏ (7)، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ- يَكُونُ لِلْيَتِيمِ عِنْدِيَ الشَّيْ‏ءُ وَ هُوَ فِي حَجْرِي أُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ- وَ رُبَّمَا أَصَبْتُ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1107.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1107.

(3) المصدر ج 1108، و قد روى بعضها في الكافي ج 5129 فراجع.

(4) المصدر ج 1108، و قد روى بعضها في الكافي ج 5129 فراجع.

(5) المصدر ج 1108، و قد روى بعضها في الكافي ج 5129 فراجع.

(6) المصدر ج 1108، و قد روى بعضها في الكافي ج 5129 فراجع.

(7) المصدر ج 1108، و قد روى بعضها في الكافي ج 5129 فراجع.

12

مِمَّا يَكُونُ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ- وَ مَا يَكُونُ مِنِّي إِلَيْهِ أَكْثَرَ- فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ‏

يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ‏

.

43-

شي، تفسير العياشي عَنْ بَعْضِ بَنِي عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي مَالِ الْيَتِيمِ يَعْمَلُ بِهِ الرَّجُلُ- قَالَ يُنِيلُهُ مِنَ الرِّبْحِ شَيْئاً- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏

وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ‏ (1)

.

44-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

حَثَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى بِرِّ الْيَتَامَى لِانْقِطَاعِهِمْ عَنْ آبَائِهِمْ- فَمَنْ صَانَهُمْ صَانَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَكْرَمَهُمْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ مَسَحَ يَدَهُ بِرَأْسِ يَتِيمٍ رِفْقاً بِهِ- جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ تَحْتَ يَدِهِ قَصْراً- أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا- وَ فِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ- وَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ‏

(2)

.

45-

غو، غوالي اللئالي رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بِيَدِهِ مَاشِيَةٌ لِابْنِ أَخٍ لَهُ يَتِيمٍ فِي حَجْرِهِ أَ يَخْلِطُ أَمْرَهَا بِأَمْرِ مَاشِيَتِهِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ يَلُوطُ حِيَاضَهَا- وَ يَقُومُ عَلَى مِهْنَتِهَا وَ يَرُدُّ نَادَّتَهَا- فَلْيَشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُنْهِكٍ لِلْحِلَابِ وَ لَا مُضِرٍّ بِالْوَلَدِ

(3)

.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لِابْنِ أَخٍ لَهُ يَتِيمٍ- فَلَمَّا بَلَغَ الْيَتِيمُ طَلَبَ الْمَالَ فَمَنَعَهُ مِنْهُ- فَتَرَافَعَا إِلَى النَّبِيِّ فَأَمَرَهُ بِدَفْعِ مَالِهِ إِلَيْهِ- فَقَالَ أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَ- وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحُوبِ الْكَبِيرِ- وَ دَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ- وَ قَالَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ وَ يُطِعْ رَبَّهُ هَكَذَا- فَإِنَّهُ يُحِلُّ دِرَاءَهُ أَيْ خُبْثَهُ‏

(4)

- فَلَمَّا أَخَذَ الْفَتَى مَالَهُ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَقَالَ النَّبِيُّثَبَتَ الْأَجْرُ وَ بَقِيَ الْوِزْرُ- فَقِيلَ كَيْفَ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1126، و الآية في البقرة 237.

(2) تفسير الإمام: 135.

(3) تراه في الوسائل الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6. و قوله:

«مهنتها» أي خدمتها، و في سائر الأحاديث هنائها، و هو تدهينها و طلاؤها بالقطران.

(4) كذا في نسخة الكمبانيّ، و الظاهر كما نقله الفاضل المقداد في كنز العرفان ج 2107 «يحل داره أي جنته».

13

يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ ثَبَتَ لِلْغُلَامِ الْأَجْرُ وَ يَبْقَى الْوِزْرُ عَلَى وَالِدِهِ‏

(1)

.

وَ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

الرِّضَا لِغَيْرِهِ وَ التَّعَبُ عَلَى ظَهْرِهِ.

وَ سُئِلَ الرِّضَا(ع)

كَمْ أَدْنَى مَا يَدْخُلُ بِهِ النَّارَ مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ- فَقَالَ كَثِيرُهُ وَ قَلِيلُهُ وَاحِدٌ إِذَا كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ.

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ بَيِّنَتَيْنِ- أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَعُقُوبَةُ الدُّنْيَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى-

وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً

الْآيَةَ- وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَعُقُوبَةُ الْآخِرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى-

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏

الْآيَةَ.

وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع) إِنَّ آكِلَ مَالِ الْيَتِيمِ سَيُدْرِكُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي عَقِبِهِ- وَ يَلْحَقُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ

(2)

.

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْسِنُوا فِي عَقِبِكُمْ.

____________

(1) قيل: هذا الخبر يحمل على أن والده لم يكن يحترز في تحصيل المال من الشبهات، أو لم يخرج الحقوق المالية من أمواله، قال الفاضل المقداد: و عندي فيه نظر اذ مقتضاه أن في المال حقوقا يجب إيصالها الى أربابها فكان يجب على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الامر بتسليمها الى مستحقها فلا يدع الغلام يتصرف فيها، اذ لا يجوز له أن يقرر على الباطل، فالاولى أن يقال ان الوزر قد يراد به الثقل- كما ورد التعبير عن مثل ذلك بالعب‏ء، كما في حديث آخر: الهنأ لغيره و العب‏ء على ظهره، و حينئذ يكفى في الثقل ندم الميت و أسفه على فوات ثوابه بصرفه في وجوه القرب، و عدم انتفاعه به في آخرته أقول: مع ما ورد من أن في حلالها حساب و في حرامها عقاب، و لو كان ارثه حلالا كان حسابه على الوالد، و ثوابه لولده.

(2) مر هذه الروايات المنقولة عن غوالى اللئالى مسندا عن سائر المجاميع.

14

-

نهج، نهج البلاغة

مِثْلَهُ وَ فِيهِ تَحْفَظُوا فِي عَقِبِكُمْ‏

(1)

. وَ قَالَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ‏

اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ- فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ وَ لَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ‏

(2)

.

باب 32 آداب معاشرة العميان و الزمنى و أصحاب العاهات المسرية

الآيات النور لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى‏ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ‏ (3)

1-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ أَيُّهَا الْأُمَّةُ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً- وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ- كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ الرَّجُلُ مَجْذُوماً- إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَدْرُ ذِرَاعٍ- وَ قَالَ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ

(4)

.

2-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ

مِثْلَهُ‏

(5)

.

أقول أوردنا الخبر بتمامه في باب مناهي النبي

3-

فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى‏ حَرَجٌ- وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ‏

- وَ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ‏

____________

(1) نهج البلاغة ج 2208 تحت الرقم 664 من الحكم.

(2) نهج البلاغة ج 278 تحت الرقم 47 من الحكم.

(3) النور: 61.

(4) أمالي الصدوق181.

(5) الخصال ج 2: 102.

15

الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا- كَانُوا يَعْتَزِلُونَ الْأَعْمَى وَ الْأَعْرَجَ وَ الْمَرِيضَ- كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ مَعَهُمْ- وَ كَانَتِ الْأَنْصَارُ فِيهِمْ تِيهٌ وَ تَكَرُّمٌ- فَقَالُوا إِنَّ الْأَعْمَى لَا يُبْصِرُ الطَّعَامَ وَ الْأَعْرَجَ لَا يَسْتَطِيعُ الزِّحَامَ عَلَى الطَّعَامِ- وَ الْمَرِيضَ لَا يَأْكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الصَّحِيحُ فَعَزَلُوا لَهُمْ طَعَامَهُمْ عَلَى نَاحِيَةٍ- وَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عَلَيْهِمْ فِي مُؤَاكَلَتِهِمْ جُنَاحاً- وَ كَانَ الْأَعْمَى وَ الْمَرِيضُ- يَقُولُونَ لَعَلَّنَا نُؤْذِيهِمْ فِي مُؤَاكَلَتِهِمْ- فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ-

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً (1)

.

4-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

خَمْسَةٌ يُجْتَنَبُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- الْمَجْذُومُ وَ الْأَبْرَصُ وَ الْمَجْنُونُ وَ وَلَدُ الزِّنَا وَ الْأَعْرَابِيُ‏

(2)

.

5-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَجْذُومِينَ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمُ الْعَافِيَةَ- وَ لَا تَغْفُلُوا عَنْهُ.

6-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) طَاهِرُ بْنُ حَرْبٍ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ السَّعِيدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ وَ الْمَجْذُومِينَ- فَإِنَّهُ يَحْزُنُهُمْ.

7-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

أَقِلُّوا مِنَ النَّظَرِ إِلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ وَ لَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ- وَ إِذَا مَرَرْتُمْ بِهِمْ فَأَسْرِعُوا الْمَشْيَ لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ.

8-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ قَادَ ضَرِيراً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً عَلَى أَرْضٍ سَهْلَةٍ- لَا يَفِي بِقَدْرِ إِبْرَةٍ مِنْ جَمِيعِهِ طِلَاعُ الْأَرْضِ ذَهَباً فَإِنْ كَانَ فِيمَا قَادَهُ مَهْلَكَةٌ جَوَّزَهُ عَنْهَا- وَجَدَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْسَعَ‏

____________

(1) تفسير القمّيّ في سورة النور الآية 61.

(2) الخصال ج 1138.

16

مِنَ الدُّنْيَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ- وَ رَجَحَ بِسَيِّئَاتِهِ كُلِّهَا وَ مَحَقَهَا- وَ أَنْزَلَهُ فِي أَعْلَى الْجِنَانِ وَ غُرَفِهَا

(1)

.

9-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:

لَقَدْ مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)بِمَجْذُومِينَ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ فَمَضَى- ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُتَكَبِّرِينَ- فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ- وَ قَالَ ائْتُونِي بِهِمْ فِي الْمَنْزِلِ- قَالَ فَأَتَوْهُ فَأَطْعَمَهُمُ ثُمَّ أَعْطَاهُمْ‏

(2)

.

10-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ،

سُئِلَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)عَنِ الطَّاعُونِ- أَ نَبْرَأُ مِمَّنْ يَلْحَقُهُ فَإِنَّهُ مُعَذَّبٌ- قَالَ إِنْ كَانَ عَاصِياً فَابْرَأْ مِنْهُ طُعِنَ أَوْ لَمْ يُطْعَنْ- وَ إِنْ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُطِيعاً- فَإِنَّ الطَّاعُونَ مِمَّا تُمَحَّصُ بِهِ ذُنُوبُهُ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَذَّبَ بِهِ قَوْماً وَ يَرْحَمُ بِهِ آخَرِينَ- وَاسِعَةٌ قُدْرَتُهُ لِمَا يَشَاءُ- أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً لِعِبَادِهِ- وَ مُنْضِجاً لِثِمَارِهِمْ وَ مُبْلِغاً لِأَقْوَاتِهِمْ- وَ قَدْ يُعَذِّبُ بِهَا قَوْماً- يَبْتَلِيهِمْ بِحَرِّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذُنُوبِهِمْ- وَ فِي الدُّنْيَا بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ.

11-

مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا تَنْظُرُوا إِلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُمْ.

وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)

أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسْمَعَ مِنَ الْمُبْتَلَى التَّعَوُّذُ مِنَ الْبَلَاءِ

(3)

.

____________

(1) تفسير الإمام: 29.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2: 285، في حديث.

(3) مشكاة الأنوار28.

17

باب 33 نصر الضعفاء و المظلومين و إغاثتهم و تفريج كرب المؤمنين و رد العادية عنهم و ستر عيوبهم‏

أقول قد مضى بعضها في باب قضاء حاجة المؤمن و باب حقوقه و باب إطعامه.

1-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْذُلُ أَخَاهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ- إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(1)

.

ثو، ثواب الأعمال أبي عن أحمد بن إدريس‏ مثله‏ (2).

2-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

لَا يَحْضُرَنَّ أَحَدُكُمْ رَجُلًا يَضْرِبُهُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً- وَ لَا مَقْتُولًا وَ لَا مَظْلُوماً إِذَا لَمْ يَنْصُرْهُ- لِأَنَّ نُصْرَةَ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ إِذَا هُوَ حَضَرَهُ- وَ الْعَافِيَةُ أَوْسَعُ مَا لَمْ يَلْزَمْكَ الْحُجَّةُ الظَّاهِرَةُ

(3)

.

ثو، ثواب الأعمال ابن الوليد عن محمد بن أبي القاسم عن هارون‏ مثله‏ (4).

3-

ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ

أَنَّ النَّبِيَّأَمَرَ بِسَبْعٍ- عِيَادَةِ الْمَرْضَى وَ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ إِبْرَارِ الْقَسَمِ وَ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ- وَ نَصْرِ الْمَظْلُومِ وَ إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَ إِجَابَةِ الدَّاعِي‏

(5)

.

أقول: قد أوردناه بأسانيد في أبواب المناهي.

4-

ثو، ثواب الأعمال ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ‏

____________

(1) أمالي الصدوق291.

(2) ثواب الأعمال214.

(3) قرب الإسناد:26.

(4) ثواب الأعمال:234.

(5) قرب الإسناد34.

18

يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أُقْعِدَ رَجُلٌ مِنَ الْأَخْيَارِ فِي قَبْرِهِ- فَقِيلَ لَهُ إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ- فَقَالَ لَا أُطِيقُهَا فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ- حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى جَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ- فَقَالُوا لَيْسَ مِنْهَا بُدٌّ- فَقَالَ فِيمَا تَجْلِدُونِّيهَا- قَالُوا نَجْلِدُكَ لِأَنَّكَ صَلَّيْتَ يَوْماً بِغَيْرِ وُضُوءٍ- وَ مَرَرْتَ عَلَى ضَعِيفٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ قَالَ فَجَلَدُوهُ جَلْدَةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَامْتَلَأَ قَبْرُهُ نَاراً

(1)

.

سن، المحاسن محمد بن علي عن ابن أبي نجران عن صفوان الجمال‏ مثله‏ (2).

5-

ل، الخصال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ- وَ اللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ‏

(3)

.

6-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي رَحْمَتِهِ وَ يُسْكِنَهُ جَنَّتَهُ- فَلْيُحْسِنْ خُلُقَهُ وَ لْيُعْطِ النَّصَفَةَ مِنْ نَفْسِهِ- وَ لْيَرْحَمِ الْيَتِيمَ وَ لْيُعِنِ الضَّعِيفَ وَ لْيَتَوَاضَعْ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ‏

(4)

.

7-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ‏

مِثْلَهُ‏

(5)

.

أقول قد مضى بعض الأخبار في باب بر الوالدين.

8-

لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ مَنَاهِي النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ:

أَلَا وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ- وَ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا أَهْوَنُهَا الْمَغْصُ‏

(6)

.

____________

(1) ثواب الأعمال202 علل الشرائع ج 2309 ط النجف الباب 262 تحت الرقم 1 و في بعض المجاميع كالمحاسن و الفقيه ج 135 و هكذا علل الشرائع ط النجف «اقعد رجل من الاحبار».

(2) المحاسن: 78.

(3) الخصال ج 166.

(4) أمالي الصدوق234.

(5) أمالي الطوسيّ ج 246.

(6) أمالي الصدوق ج 2259.

19

9-

ل، الخصال أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ نَشَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ- وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ فِي رَحْمَتِهِ- حُسْنُ خُلُقٍ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ- وَ رِفْقٌ بِالْمَكْرُوبِ وَ شَفَقَةٌ عَلَى الْوَالِدَيْنِ- وَ إِحْسَانٌ إِلَى الْمَمْلُوكِ‏

(1)

.

10-

مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ- أَنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ- قَالَ يَا رَبِّ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ- قَالَ يُفَرِّجُ عَنِ الْمُؤْمِنِ كُرْبَتَهُ وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ- قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ(ع)حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ لَا يَنْقَطِعَ رَجَاؤُهُ مِنْكَ‏

(2)

.

11-

ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ(ع)أَنْ يَا دَاوُدُ إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُحَكِّمُهُ فِي الْجَنَّةِ- قَالَ دَاوُدُ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ- قَالَ كُرْبَةٌ يُنَفِّسُهَا عَنْ مُؤْمِنٍ بِقَدْرِ تَمْرَةٍ أَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ- فَقَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ لَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْكَ‏

(3)

.

12-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ:

قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ اسْمَعْ مِنِّي مَا أَقُولُ وَ الْحَقَّ أَقُولُ- مَنْ أَتَانِي بِحَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ- قَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ وَ مَا هَذِهِ الْحَسَنَةُ- قَالَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ- فَقَالَ دَاوُدُ- إِلَهِي لِذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ يَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْكَ‏

(4)

.

13-

ل، الخصال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَرْبَعَةٌ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَقَالَ نَادِماً أَوْ أَغَاثَ لَهْفَانَ- أَوْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَوْ زَوَّجَ عَزَباً

(5)

.

____________

(1) الخصال ج 1107.

(2) معاني الأخبار374، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1313.

(3) قرب الإسناد56.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1105.

(5) الخصال ج 116.

20

14-

ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)

مَنْ رَدَّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَ مَاءٍ- أَوْ عَادِيَةَ نَارٍ أَوْ عَادِيَةَ عَدُوٍّ مُكَابِرٍ لِلْمُسْلِمِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ‏

(1)

.

15-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- مَنْ آوَى الْيَتِيمَ وَ رَحِمَ الضَّعِيفَ- وَ أَشْفَقَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَفَقَ بِمَمْلُوكِهِ‏

(2)

.

16-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً- نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- وَ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ قَالَ وَ مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُؤْمِنٍ وَ هُوَ مُعْسِرٌ- يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- قَالَ وَ مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَةً يَخَافُهَا- سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ عَوْرَةً مِنْ عَوْرَاتِهِ- الَّتِي يَخَافُهَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- قَالَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَوْنِ الْمُؤْمِنِ- مَا كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- فَانْتَفِعُوا بِالْعِظَةِ وَ ارْغَبُوا فِي الْخَيْرِ

(3)

.

أقول قد مضى بعض الأخبار في باب قضاء حاجة المؤمن.

17-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعِينُ مُؤْمِناً مَظْلُوماً- إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْصُرُ أَخَاهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ- إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْذُلُ أَخَاهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ- إِلَّا خَذَلَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(4)

.

18-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ خُضَيْرٍ

____________

(1) قرب الإسناد62.

(2) ثواب الأعمال119.

(3) ثواب الأعمال122.

(4) ثواب الأعمال133.

21

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ- حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ هَمٍّ وَ كُرْبَةٍ وَ وَرْطَةٍ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ- وَ أَعْطَاهُ ثَوَابَ عِتْقِ عَشْرِ نَسَمَاتٍ وَ دَفَعَ عَنْهُ عَشْرَ نَقِمَاتٍ وَ أَعَدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَشْرَ شَفَاعَاتٍ‏

(1)

.

19-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ أَعَانَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ عَلَى أَمْرِهِ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى أَمْرِهِ- وَ نَصَبَ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً- يُعِينُونَهُ عَلَى قَطْعِ تِلْكَ الْأَهْوَالِ- وَ عُبُورِ تِلْكَ الْخَنَادِقِ مِنَ النَّارِ- حَتَّى لَا يُصِيبَهُ مِنْ دُخَانِهَا وَ عَلَى سُمُومِهَا- وَ عَلَى عُبُورِ الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ سَالِماً آمِناً- وَ مَنْ أَعَانَ ضَعِيفاً فِي فَهْمِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ- فَلَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عَلَى خَصْمِ الدِّينِ طُلَّابِ الْبَاطِلِ- أَعَانَهُ اللَّهُ عِنْدَ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ الْإِقْرَارِ بِمَا يَتَّصِلُ بِهِمَا- وَ الِاعْتِقَادِ لَهُ حَتَّى يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنَ الدُّنْيَا- وَ رُجُوعُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَفْضَلِ أَعْمَالِهِ- وَ أَجَلِّ أَحْوَالِهِ فَيُحْيَا عِنْدَ ذَلِكَ بِرَوْحٍ وَ رَيْحَانٍ- وَ يُبَشَّرُ بِأَنَّ رَبَّهُ عَنْهُ رَاضٍ وَ عَلَيْهِ غَيْرُ غَضْبَانَ- وَ مَنْ أَعَانَ مَشْغُولًا بِمَصَالِحِ دُنْيَاهُ أَوْ دِينِهِ عَلَى أَمْرِهِ- حَتَّى لَا يَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ أَعَانَهُ اللَّهُ تَزَاحُمَ الْأَشْغَالِ- وَ انْتِشَارَ الْأَحْوَالِ يَوْمَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ- فَمَيَّزَهُ مِنَ الْأَشْرَارِ وَ جَعَلَهُ مِنَ الْأَخْيَارِ.

20-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ- فَلَيْسَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْ‏ءٍ- وَ مَنْ شَهِدَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ- فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏

(2)

.

21-

نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ- وَ التَّنْفِيسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ‏

(3)

.

22-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللَّهْفَانَ عِنْدَ جَهْدِهِ- فَنَفَّسَ كُرْبَتَهُ وَ أَعَانَهُ عَلَى نَجَاحِ حَاجَتِهِ- كَانَتْ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ‏

____________

(1) ثواب الأعمال134.

(2) نوادر الراونديّ21.

(3) نهج البلاغة ج 2145.

22

اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ- يُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا وَاحِدَةً يُصْلِحُ بِهَا مَعِيشَتَهُ- وَ يَدَّخِرُ لَهُ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً- لِأَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَهْوَالِهِ‏

(1)

.

23-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الْآخِرَةِ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ ثَلِجُ الْفُؤَادِ- وَ مَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ- وَ مَنْ سَقَاهُ شَرْبَةً سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ‏

(2)

.

24-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِكَلِمَةٍ يُلْطِفُهُ بِهَا وَ فَرَّجَ كُرْبَتَهُ- لَمْ يَزَلْ فِي ظِلِّ اللَّهِ الْمَمْدُودِ بِالرَّحْمَةِ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ‏

(3)

.

25-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللَّهْفَانَ اللَّهْثَانَ عِنْدَ جَهْدِهِ- فَنَفَّسَ كُرْبَتَهُ أَوْ أَعَانَهُ عَلَى نَجَاحِ حَاجَتِهِ- كَانَتْ لَهُ بِذَلِكَ اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ رَحْمَةً- لِأَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَهْوَالِهِ‏

(4)

.

26-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْذُلُ أَخَاهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ- إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(5)

.

27-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِرَاقَةَ الدِّمَاءِ- وَ إِطْعَامَ الطَّعَامِ وَ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ‏

(6)

.

28-

م، تفسير الإمام (عليه السلام)

مَا مِنْ رَجُلٍ رَأَى مَلْهُوفاً فِي طَرِيقٍ بِمَرْكُوبٍ لَهُ- قَدْ سَقَطَ وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ‏

____________

(1) ثواب الأعمال134.

(2) ثواب الأعمال134.

(3) ثواب الأعمال134.

(4) ثواب الأعمال168.

(5) المحاسن99.

(6) المحاسن388.

23

فَلَا يُغَاثُ- فَأَغَاثَهُ وَ حَمَلَهُ عَلَى مَرْكُوبِهِ وَ سَوَّى لَهُ- إِلَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَدَدْتَ نَفْسَكَ- وَ بَذَلْتَ جُهْدَكَ فِي إِغَاثَةِ أَخِيكَ هَذَا الْمُؤْمِنِ- لَأَكُدَّنَّ مَلَائِكَةً هُمْ أَكْثَرُ عَدَداً مِنْ خَلَائِقِ الْإِنْسِ- كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ- وَ أَعْظَمُ قُوَّةً- كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِمَّنْ يَسْهُلُ عَلَيْهِ حَمْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- لِيَبْنُوا لَكَ الْقُصُورَ وَ الْمَسَاكِينَ وَ يَرْفَعُوا لَكَ الدَّرَجَاتِ- فَإِذَا أَنْتَ فِي جِنَانِي كَأَحَدِ مُلُوكِهَا الْفَاضِلِينَ- وَ مَنْ دَفَعَ عَنْ مَظْلُومٍ قُصِدَ بِظُلْمٍ ضَرَراً فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ- خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حُرُوفِ أَقْوَالِهِ- وَ حَرَكَاتِ أَفْعَالِهِ وَ سُكُونِهَا أَمْلَاكاً- بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ- كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ يَقْصِدُونَ الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ يَأْتُونَ لِإِغْوَائِهِ- فَيُثْخِنُونَهُمْ ضَرْباً بِالْأَحْجَارِ الدَّافِعَةِ

(1)

- وَ أَوْجَبَ اللَّهُ بِكُلِّ ذَرَّةِ ضَرَرٍ دَفَعَ عَنْهُ- وَ بِأَقَلِّ قَلِيلِ جُزْءِ أَلَمِ الضَّرَرِ- الَّذِي كَفَّ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفٍ مِنْ خُدَّامِ الْجِنَانِ- وَ مِثْلَهُمْ مِنَ الْحُورِ الْحِسَانِ يَدُلُّونَهُ هُنَاكَ وَ يُشَرِّفُونَهُ- وَ يَقُولُونَ هَذَا بِدَفْعِكَ عَنْ فُلَانٍ ضَرَراً فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ‏

(2)

.

باب 34 من ينفع الناس و فضل الإصلاح بينهم‏

الآيات الرعد وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ‏ (3)

1-

لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

خَيْرُ النَّاسِ مَنِ انْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ‏

(4)

.

مع، معاني الأخبار ابن الوليد عن الصفار عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير

____________

(1) في المصدر: فيشجونهم ضربا بالاحجار الدامغة.

(2) تفسير الإمام29، نقلا عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

(3) الرعد: 18.

(4) أمالي الصدوق: 14.

24

عن ابن عميرة عن الثمالي عن الصادق(ع)عن النبيمثله‏ (1).

2-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ‏

قَالَ نَفَّاعاً

(2)

.

3-

نهج، نهج البلاغة فِي وَصِيَّتِهِ(ع)عِنْدَ وَفَاتِهِ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)

أُوصِيكُمَا وَ جَمِيعَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي- بِتَقْوَى اللَّهِ وَ نَظْمِ أَمْرِكُمْ وَ صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ‏

(3)

.

باب 35 الإنصاف و العدل‏

الآيات النساء يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ الآية (4) المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى‏ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى‏ (5) الأنعام‏ وَ إِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى‏ (6) الأعراف‏ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ و قال سبحانه‏ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ (7) حمعسق‏ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ‏ و قال تعالى‏ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزانَ‏ (8)

____________

(1) معاني الأخبار125.

(2) معاني الأخبار212.

(3) نهج البلاغة ج 278.

(4) النساء: 135.

(5) المائدة: 8.

(6) الأنعام: 152.

(7) الأعراف: 29 و 181.

(8) الشورى: 15 و 17.

25

الحجرات‏ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ‏ (1) الحديد لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ (2) أقول قد مضى كثير من الأخبار في باب جوامع المكارم.

1-

مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

أَعْدَلُ النَّاسِ مَنْ رَضِيَ لِلنَّاسِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ- وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ‏

(3)

.

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي لي، الأمالي للصدوق‏

فِي خَبَرِ الشَّيْخِ الشَّامِيِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) يَا شَيْخُ ارْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ- وَ آتِ إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ‏

(4)

.

3-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَحِبُّوا لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّونَ لِأَنْفُسِكُمْ‏

(5)

.

4-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ رُضِيَ بِهِ حَكَماً لِغَيْرِهِ‏

(6)

.

5-

ل، الخصال عَنْهُمَا عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ وَاسَى الْفَقِيرَ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً

(7)

.

6-

ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَا نَاصَحَ اللَّهَ عَبْدٌ مُسْلِمٌ فِي نَفْسِهِ‏

____________

(1) الحجرات: 9.

(2) الحديد: 25.

(3) معاني الأخبار ص؟؟؟، أمالي الصدوق14.

(4) أمالي الطوسيّ ج 249، أمالي الصدوق237.

(5) الخصال ج 17.

(6) الخصال ج 18.

(7) الخصال ج 125.

26

فَأَعْطَى الْحَقَّ مِنْهَا- وَ أَخْذَ الْحَقَّ لَهَا إِلَّا أُعْطِيَ خَصْلَتَيْنِ- رِزْقاً مِنَ اللَّهِ يَقْنَعُ بِهِ وَ رِضًى عَنِ اللَّهِ يُنْجِيهِ‏

(1)

.

ثو، ثواب الأعمال أبي عن سعد عن ابن عيسى‏ مثله‏ (2).

7-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ هُمْ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ- رَجُلٌ لَمْ تَدْعُهُ قُدْرَتُهُ فِي حَالِ غَضَبِهِ- إِلَى أَنْ يَحِيفَ عَلَى مَنْ تَحْتَ يَدَيْهِ- وَ رَجُلٌ مَشَى بَيْنَ اثْنَيْنِ- فَلَمْ يَمِلْ مَعَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِشَعِيرَةٍ- وَ رَجُلٌ قَالَ الْحَقَّ فِيمَا عَلَيْهِ وَ لَهُ‏

(3)

.

ل، الخصال ابن الوليد عن الصفار عن البرقي‏ مثله‏ (4).

8-

مع، معاني الأخبار ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْكُمُنْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى آدَمَ(ع) يَا آدَمُ إِنِّي أَجْمَعُ لَكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي أَرْبَعَةِ كَلِمَاتٍ- وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي وَ وَاحِدَةٌ لَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ- فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي وَ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً- وَ أَمَّا الَّتِي لَكَ فَأُجَازِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ- وَ أَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَعَلَيْكَ- الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ- وَ أَمَّا الَّتِي فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ- فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ‏

(5)

.

9-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

اسْتِعْمَالُ الْعَدْلِ وَ الْإِحْسَانِ مُؤْذِنٌ بِدَوَامِ النِّعْمَةِ

(6)

.

10-

ل، الخصال جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ:

قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَخْبِرْنِي بِجَمِيعِ شَرَائِعِ الدِّينِ- قَالَ قَوْلُ‏

____________

(1) الخصال ج 125.

(2) ثواب الأعمال157.

(3) أمالي الصدوق215.

(4) الخصال ج 141.

(5) معاني الأخبار137، الخصال ج 1116 أمالي الصدوق362.

(6) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 223.

27

الْحَقِّ وَ الْحُكْمُ بِالْعَدْلِ وَ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ

(1)

.

11-

ل، الخصال‏

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّعَلِيّاً- يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مُوَاسَاتُكَ الْأَخَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذِكْرُكَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مِنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ- الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ- وَ بَذْلُ الْعِلْمِ لِلْمُتَعَلِّمِ.

وَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ قَالَ:

يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُطِيقُهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ- الْمُوَاسَاةُ لِلْأَخِ فِي مَالِهِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ‏

(2)

.

12-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي‏

فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِنْدَ وَفَاتِهِ أُوصِيكَ بِالْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ‏

(3)

.

وَ فِيمَا كَتَبَ(ع)لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ

أَحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ أَهْلَ بَيْتِكَ- وَ اكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ أَهْلَ بَيْتِكَ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْجَبُ لِلْحُجَّةِ وَ أَصْلَحُ لِلرَّعِيَّةِ

(4)

.

13-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ- وَ مُوَاسَاةُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- فَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ طَاعَةُ اللَّهِ عَمِلَ بِهَا- وَ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ مَعْصِيَتُهُ تَرَكَهَا

(5)

.

14-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّقَّاشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

لَيْسَ مِنَ الْإِنْصَافِ مُطَالَبَةُ الْإِخْوَانِ بِالْإِنْصَافِ‏

(6)

.

15-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ جَدِّهِ‏

____________

(1) الخصال ج 155.

(2) الخصال ج 162.

(3) أمالي الطوسيّ ج 16.

(4) أمالي الطوسيّ ج 130.

(5) أمالي الطوسيّ ج 186.

(6) أمالي الطوسيّ ج 1286.

28

مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَيْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

رَجُلٌ لِلنَّبِيِّعَلِّمْنِي عَمَلًا لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ- قَالَ لَا تَغْضَبْ وَ لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئاً- وَ ارْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ‏

(1)

.

أقول سيأتي أخبار كثيرة من هذا الباب في باب ذكر الله و باب مواساة الإخوان.

16-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ:

مَرَّ رَسُولُ اللَّهِبِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَراً- فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا نَعْرِفُ بِذَلِكَ أَشَدَّنَا وَ أَقْوَانَا- فَقَالَ(ع)أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّكُمْ وَ أَقْوَاكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَشَدُّكُمْ وَ أَقْوَاكُمُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ- لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ- وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍ‏

(2)

.

أقول قد مضى بإسناد آخر في باب صفات المؤمن.

17-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَا نَاصَحَ اللَّهَ عَبْدٌ فِي نَفْسِهِ فَأَعْطَى الْحَقَّ مِنْهَا- وَ أَخَذَ الْحَقَّ لَهَا إِلَّا أُعْطِيَ خَصْلَتَيْنِ رِزْقٌ مِنَ اللَّهِ يَسَعُهُ وَ رِضًى عَنِ اللَّهِ يُنْجِيهِ‏

(3)

.

18-

ختص، الإختصاص عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ(ع)تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْإِيمَانِ- الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ- وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ- وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ‏

(4)

.

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن محبوب ابن بنت الأشج الكندي عن محمد بن عيسى بن هشام عن الحسن بن علي بن فضال عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عن آبائه(ع)قال عاصم و حدثني أبو حمزة

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2121.

(2) معاني الأخبار366.

(3) المحاسن28.

(4) الاختصاص: 233.

29

عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين(ع)عن أبيها عن النبيمثله‏ (1).

19-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ الْعَرْشِ طُوبَى لَهُمْ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ- فَقَالَ الَّذِينَ يَقْبَلُونَ الْحَقَّ إِذَا سَمِعُوهُ- وَ يَبْذُلُونَهُ إِذَا سُئِلُوهُ- وَ يَحْكُمُونَ لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ الْعَرْشِ‏

(2)

.

20-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ لِي‏

أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ- إِنَّ مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ إِنْصَافَكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مُوَاسَاتَكَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ فِي مَالِكَ وَ ذِكْرَ اللَّهِ كَثِيراً- أَمَا إِنِّي لَا أَعْنِي سُبْحَانَ اللَّهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ- لَكِنْ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ مَا حَرَّمَ- فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا

(3)

.

21-

نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ‏

الْعَدْلُ الْإِنْصَافُ وَ الْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ‏

(4)

.

وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع)

يَا بُنَيَّ اجْعَلْ نَفْسَكَ مِيزَاناً فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ غَيْرِكَ- فَأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ اكْرَهْ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا- وَ لَا تَظْلِمْ كَمَا لَا تُحِبُّ أَنْ تُظْلَمَ وَ أَحْسِنْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ- وَ اسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُ مِنْ غَيْرِكَ- وَ ارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا تَرْضَاهُ لَهُمْ مِنْ نَفْسِكَ- وَ لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ وَ قُلْ مَا تَعْلَمُ- وَ لَا تَقُلْ مَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ‏

(5)

.

22-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2: 216.

(2) نوادر الراونديّ15.

(3) أمالي الطوسيّ ج 2278.

(4) نهج البلاغة ج 2195.

(5) نهج البلاغة ج 243.

30

أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِيَقُولُ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ- طُوبَى لِمَنْ طَابَ خُلُقُهُ وَ طَهُرَتْ سَجِيَّتُهُ وَ صَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ عَلَانِيَتُهُ- وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ‏

(1)

.

إيضاح طوبى أي الجنة أو شجرتها المعروفة أو أطيب الأحوال في الدنيا و الآخرة لمن طاب خلقه بضم الخاء أي تخلق بالأخلاق الحسنة و يحتمل الفتح أيضا أي يكون مخلوقا من طينة حسنة و طهرت سجيته أي طبيعته من الأخلاق الرذيلة فعلى الأول يكون تأكيدا لما سبق و في المصباح السجية الغريزة و الجمع سجايا و صلحت سريرته أي قلبه بالمعارف الإلهية و العقائد الإيمانية و بالخلو عن الحقد و النفاق و قصد إضرار المسلمين أو بواطن أحواله بأن لا تكون مخالفة لظواهرها كالمراءين و في القاموس السر ما يكتم كالسريرة و حسنت علانيته بكونها موافقة للآداب الشرعية و أنفق الفضل من ماله بإخراج الحقوق الواجبة و المندوبة أو الأعم منهما و مما فضل من الكفاف و أمسك الفضل من قوله بحفظ لسانه عما لا يعنيه.

و أنصف الناس من نفسه أي كان حكما و حاكما على نفسه فيما كان بينه و بين الناس و رضي لهم ما رضي لنفسه و كره لهم ما كره لنفسه و كأن كلمة من للتعليل أي كان إنصافه الناس بسبب نفسه لا بانتصاف حاكم و غيره قال في المصباح نصفت المال بين الرجلين أنصفه من باب قتل قسمته نصفين و أنصفت الرجل إنصافا عاملته بالعدل و القسط و الاسم النصفة بفتحتين لأنك أعطيته من الحق ما يستحقه بنفسك.

23-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ يَضْمَنُ لِي أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ

____________

(1) الكافي ج 2144.

31

أَنْفِقْ وَ لَا تَخَفْ فَقْراً وَ أَفْشِ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ- وَ اتْرُكِ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً- وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ‏

(1)

.

بيان من يضمن لي أربعة من للاستفهام و يقال ضمنت المال و به ضمانا فأنا ضامن و ضمين التزمته بأربعة أبيات التزمها له في الجنة ثم بين(ع)الأعمال على سبيل الاستئناف كأن السائل قال ما هي حتى أفعلها قال أنفق أي فضل مالك في سبيل الله و ما يوجب رضاه و لا تخف فقرا فإن الإنفاق موجب للخلف و أفش السلام في العالم أي انشر التسليم و أكثره أي سلم على كل من لقيته إلا ما استثني مما سيأتي في بابه في القاموس فشا خبره و عرفه و فضله فشوا و فشوا و فشيا انتشر و أفشاه و اترك المراء أي الجدال و المنازعة و إن كان في المسائل العلمية إذا لم يكن الغرض إظهار الحق و إلا فهو مطلوب كما قال تعالى‏ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏ (2) و قد مر الكلام فيه.

24-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَارُودٍ أَبِي الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ- إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ- حَتَّى لَا تَرْضَى بِشَيْ‏ءٍ إِلَّا رَضِيتَ لَهُمْ مِثْلَهُ وَ مُوَاسَاتُكَ الْأَخَ فِي الْمَالِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- لَيْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَطْ- وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَخَذْتَ بِهِ- وَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ تَرَكْتَهُ‏

(3)

.

تبيان سيد الأعمال أي أشرفها و أفضلها حتى لا ترضى بشي‏ء أي لنفسك أي لا يطلب منهم من المنافع إلا مثل ما يعطيهم و لا ينيلهم من المضار إلا ما يرضى أن يناله منهم و يحكم لهم على نفسه و مواساتك الأخ في المال أي جعله شريكك في مالك و سيأتي الأخ في الله فيشمل نصرته بالنفس و المال و كل ما يحتاج إلى النصرة فيه.

قال في النهاية قد تكرر ذكر الأسوة و المواساة و هي بكسر الهمزة و ضمها

____________

(1) الكافي ج 2144.

(2) النحل: 125.

(3) الكافي ج 2144.

32

القدوة و المواساة المشاركة و المساهمة في المعاش و الرزق و أصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا و في القاموس الأسوة بالكسر و الضم القدوة و آساه بماله مواساة أناله منه و جعله فيه أسوة أو لا يكون ذلك إلا من كفاف فإن كان من فضله فليس بمواساة و قال واساه آساه لغة رديئة انتهى و ذكر الله على كل حال سواء كانت الأحوال شريفة أو خسيسة كحال الجنابة و حال الخلاء و غيرهما ليس أي ذكر الله سبحان إلخ أي منحصرا فيها كما تفهمه العوام و إن كان ذلك من حيث المجموع و كل واحد من أجزائه ذكرا أيضا و لكن العمدة في الذكر ما سيذكر و اعلم أن الذكر ثلاثة أنواع ذكر باللسان و ذكر بالقلب و الأول يحصل بتلاوة القرآن و الأدعية و ذكر أسماء الله و صفاته سبحانه و دلائل التوحيد و النبوة و الإمامة و العدل و المعاد و المواعظ و النصائح و ذكر صفات الأئمة(ع)و فضائلهم و مناقبهم فإنه روي عنهم إذا ذكرنا ذكر الله و إذا ذكر أعداؤنا ذكر الشيطان، و بالجملة كل ما يصير سببا لذكره تعالى حتى المسائل الفقهية و الأخبار المأثورة عنهم(ع)

و الثاني نوعان أحدهما التفكر في دلائل جميع ما ذكر و تذكرها و تذكر نعم الله و آلائه و التفكر في فناء الدنيا و ترجيح الآخرة عليها و أمثال ذلك مما مر في باب التفكر و الثاني تذكر عقوبات الآخرة و مثوباتها عند عروض شي‏ء أمر الله به أو نهى عنه فيصير سببا لارتكاب الأوامر و الارتداع عن النواهي.

و قالوا الثالث من الأقسام الثلاثة أفضل من الأولين و من العامة من فضل الأول على الثالث مستندا بأن في الأول زيادة عمل الجوارح و زيادة العمل تقتضي زيادة الأجر و الحق أن الأول إذا انضم إلى أحد الأخيرين كان المجموع أفضل من كل منهما بانفراده إلا إذا كان الذكر القلبي بدون الذكر اللساني أكمل في الإخلاص و سائر الجهات فيمكن أن يكون بهذه الجهة أفضل من المجموع و أما الذكر اللساني بدون الذكر القلبي كما هو الشائع عند أكثر الخلق أنهم يذكرون الله باللسان على سبيل العادة مع غفلتهم عنه و شغل قلبهم بما يلهي عن الله‏

33

فهذا- الذكر لو كان له ثواب لكانت له درجة نازلة من الثواب و لا ريب أن الذكر القلبي فقط أفضل منه و كذا المواعظ و النصائح التي يذكرها الوعاظ رئاء- من غير تأثر قلبهم به فهذا أيضا لو لم يكن صاحبه معاقبا فليس بمثاب و أما الترجيح بين الثاني و الثالث فمشكل مع أن لكل منها أفرادا كثيرة لا يمكن تفصيلها و ترجيحها ثم إن العامة اختلفوا في أن الذكر القلبي هل تعرفه الملائكة و تكتبه أم لا فقيل بالأول لأن الله تعالى يجعل له علامة تعرفه الملائكة بها و قيل بالثاني لأنهم لا يطلعون عليها.

25-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رُومِيِّ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ‏

أَلَا إِنَّهُ مَنْ يُنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا عِزّاً

(1)

.

بيان: كلمة من شرطية.

26-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ هُمْ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ- رَجُلٌ لَمْ تَدْعُهُ قُدْرَةٌ فِي حَالِ غَضَبِهِ- إِلَى أَنْ يَحِيفَ عَلَى مَنْ تَحْتَ يَدِهِ- وَ رَجُلٌ مَشَى بَيْنَ اثْنَيْنِ- فَلَمْ يَمِلْ مَعَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِشَعِيرَةٍ- وَ رَجُلٌ قَالَ بِالْحَقِّ فِيمَا لَهُ وَ عَلَيْهِ‏

(2)

.

إيضاح هم أقرب الخلق أي بالقرب المعنوي كناية عن شمول لطفه و رحمته تعالى لهم أو المراد به القرب من عرشه تعالى أو من الأنبياء و الأوصياء الذين إليهم حساب الخلق و على الأول ليس المراد بالغاية انقطاع القرب بعده بل المراد أن في جميع الموقف الذي الناس فيه خائفون و فازعون و مشغولون بالحساب هم في محل الأمن و القرب و تحت ظل العرش و بعده أيضا كذلك بالطريق الأولى و قوله حتى يفرغ إما على بناء المعلوم و المستتر راجع إلى الله‏

____________

(1) الكافي ج 2144.

(2) الكافي ج 2145.

34

أو على بناء المجهول و الظرف نائب الفاعل لم تدعه أي لم تحمله من دعا يدعو قدرة بالتنوين و الإضافة إلى الضمير بعيد أي قدرة على الحيف و هو الجور و الظلم و يمكن حمله هنا على ما يشمل الانتقام بالمثل المجوز أيضا فإن العفو أفضل و في الخصال قدرته‏ (1).

و رجل مشى بين اثنين بالمشي الحقيقي أو كناية عن الحكم بينهما أو الأعم منه و من أداء رسالة أو مصالحة بشعيرة مبالغة مشهورة في القلة و المراد ترك الميل بالكلية فيما له و عليه أي فيما ينفعه في الدنيا أو يضره فيها.

27-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ لَهُ‏

أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ- فَذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ أَوَّلُهَا إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ‏

(2)

.

بيان كأن المراد بالفرض أعم من الواجب و السنة المؤكدة.

28-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

سَيِّدُ الْأَعْمَالِ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ‏

(3)

.

بيان في الله أي الأخ الذي أخوته لله لا للأغراض الدنيوية أو هو متعلق بالمواساة أي تكون المواساة لله لا للشهرة و الفخر و على التقديرين ما فيه المواساة يشمل غير المال أيضا (4).

29-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازِ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ثَلَاثٌ قُلْتُ بَلَى- قَالَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُوَاسَاتُكَ أَخَاكَ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ- أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا

____________

(1) كما مرّ تحت الرقم 7.

(2) الكافي ج 2145.

(3) الكافي ج 2145.

(4) الكافي ج 2145.

35

اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ ذَاكَ- وَ لَكِنْ ذِكْرُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ- إِذَا هَجَمْتَ عَلَى طَاعَةٍ أَوْ عَلَى مَعْصِيَةٍ

(1)

.

بيان: بأشد ما فرض الله على خلقه ثلاث ليس ثلاث في بعض النسخ و هو أظهر و على تقديره بدل أو عطف بيان للأشد أو خبر مبتدأ محذوف إذا هجمت على بناء المعلوم أو المجهول في القاموس هجم عليه هجوما انتهى إليه بغتة أو دخل بغير إذن و فلانا أدخله كأهجمه انتهى و في بعض النسخ إذا هممت و الأول أكثر و أظهر (2).

30-

كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُ بِشَيْ‏ءٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ خِصَالٍ ثَلَاثٍ يُحْرَمُهَا- قِيلَ وَ مَا هُنَّ- قَالَ الْمُوَاسَاةُ فِي ذَاتِ يَدِهِ وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً- أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ لَكِنْ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ لَهُ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ‏

(3)

.

بيان أشد عليه أي في الآخرة يحرمها على بناء المجهول و هو بدل اشتمال للخصال أي من حرمان خصال ثلاث يقال حرمه الشي‏ء كضربه و علمه حريما و حرمانا بالكسر منعه فهو محروم و من قرأ على بناء المعلوم من قولهم حرمته إذا امتنعت فعله فقد أخطأ و اشتبه عليه ما في كتب اللغة في ذات يده أي الأموال المصاحبة ليده أي المملوكة له فإن الملك ينسب غالبا إلى اليد كما يقال ملك اليمين قال الطيبي ذات الشي‏ء نفسه و حقيقته و يراد به ما أضيف إليه و منه إصلاح ذات البين أي إصلاح أحوال بينكم حتى يكون أحوال ألفة و محبة و اتفاق ك عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي بمضمراتها و في شرح جامع الأصول في ذات يده أي فيما يملكه من ملك و أثاث.

____________

(1) الكافي ج 2145.

(2) المناسب للطاعة كلمة «هممت» و المناسب للمعصية «هجمت».

(3) الكافي ج 2145.

36

31-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ رَفَعَهُ قَالَ:

جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّوَ هُوَ يُرِيدُ بَعْضَ غَزَوَاتِهِ- فَأَخَذَ بِغَرْزِ رَاحِلَتِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ- فَقَالَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَأْتِهِ إِلَيْهِمْ- وَ مَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَلَا تَأْتِهِ إِلَيْهِمْ- خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ

(1)

.

بيان فأخذ بغرز راحلته قال الجوهري الغرز ركاب الرحل من جلد عن أبي الغوث قال فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب و قال رحل البعير أصغر من القتب و الراحلة الناقة التي تصلح لأن ترحل و يقال الراحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى انتهى أن يأتيه الناس إليك كأنه على الحذف و الإيصال أي يأتي به الناس إليك أو هو من قولهم أتى الأمر أي فعله أي يفعله الناس منتهيا إليك و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل من قولهم أتيت الماء تأتيه أي سهلت سبيله و قال في المصباح أتى الرجل يأتي أتيا جاء و أتيته يستعمل لازما و متعديا.

32-

كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْعَدْلُ أَحْلَى مِنَ الْمَاءِ يُصِيبُهُ الظَّمْآنُ- مَا أَوْسَعَ الْعَدْلَ إِذَا عُدِلَ فِيهِ وَ إِنْ قَلَ‏

(2)

.

33-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِ‏

مِثْلَهُ‏

(3)

.

بيان العدل ضدّ الجور و يطلق على ملكة للنفس تقتضي الاعتدال في جميع الأمور و اختيار الوسط بين الإفراط و التفريط و يطلق على إجراء القوانين الشرعية في الأحكام الجارية بين الخلق قال الراغب العدل ضربان مطلق يقتضي العقل حسنه و لا يكون في شي‏ء من الأزمنة منسوخا و لا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الإحسان إلى من أحسن إليك و كفّ الأذيّة عمّن يكفّ أذاه عنك و عدل‏

____________

(1) الكافي ج 2146.

(2) الكافي ج 2146.

(3) الكافي ج 2148.

37

يعرف كونه عدلا بالشرع و يمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة كالقصاص و أرش الجنايات و لذلك قال‏ فَمَنِ اعْتَدى‏ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ‏ و قال‏ وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فسمّي ذلك اعتداء و سيئة و هذا النحو هو المعنيّ بقوله‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ‏ فإن العدل هو المساواة في المكافاة إن خيرا فخيرا و إن شرّا فشرّا و الإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه و الشر بأقل منه انتهى‏ (1).

و قوله(ع)«إذا عدل فيه» يحتمل وجوها الأول أن يكون الضمير راجعا إلى الأمر أي ما أوسع العدل إذا عدل في أمر و إن قل ذلك الأمر الثاني أن يكون الضمير راجعا إلى العدل و المراد بالعدل الأمر الذي عدل فيه فيرجع إلى المعنى الأول و يكون تأكيدا الثالث إرجاع الضمير إلى العدل أيضا و المعنى ما أوسع العدل الذي عدل فيه أي يكون العدل واقعيا حقيقيا لا ما يسميه الناس عدلا أو يكون عدلا خالصا غير مخلوط بجور أو يكون عدلا ساريا في جميع الجوارح لا مخصوصا ببعضها و في جميع الناس لا يختص ببعضهم الرابع ما قيل إن عدّل على المجهول من بناء التفعيل و المراد جريانه في جميع الوقائع لا أن يعدل إذا لم يتعلق به غرض فالتعديل رعاية التعادل و التساوي و على التقادير يحتمل أن يكون المراد بقوله و «إن قلّ» بيان قلة العدل بين الناس.

34-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ رُضِيَ بِهِ حَكَماً لِغَيْرِهِ‏

(2)

.

بيان رضي به على بناء المجهول حكما بالتحريك تميز أو حال عن ضمير به و المعنى أنه يجب أن يكون الحاكم بين الناس من أنصف الناس من نفسه و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم أي من أنصف الناس من نفسه لم يجنح إلى حاكم بل رضي أن تكون نفسه حكما بينه و بين غيره و الأول أظهر.

____________

(1) المفردات: 325، و الآيات في البقرة: 194 الشورى: 40، النحل: 90.

(2) الكافي ج 2146.

38

35-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آدَمَ(ع) أَنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ الْكَلَامَ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ- قَالَ يَا رَبِّ وَ مَا هُنَّ- قَالَ وَاحِدَةٌ لِي وَ وَاحِدَةٌ لَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ يَا رَبِّ بَيِّنْهُنَّ لِي حَتَّى أَعْلَمَهُنَّ- قَالَ أَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً- وَ أَمَّا الَّتِي لَكَ فَأَجْزِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ- وَ أَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ- وَ أَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ- فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ- وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ‏

(1)

.

توضيح «سأجمع لك الكلام» أي الكلمات الحقّة الجامعة النافعة فتعبدني هذه الكلمة جامعة لجميع العبادات الحقة و الإخلاص الذي هو من أعظم شروطها و معرفة الله تعالى بالوحدانية و التنزيه عن جميع النقائص و التوكل عليه في جميع الأمور قوله تعالى «أحوج ما تكون إليه» أحوج منصوب بالظرفية الزمانية فإن كلمة ما مصدرية و أحوج مضاف إلى المصدر و كما أن المصدر يكون نائبا لظرف الزمان نحو رأيته قدوم الحاج فكذا المضاف إليه يكون نائبا له و نسبة الاحتياج إلى الكون على المجاز و تكون تامة «و إليه» متعلق بالأحوج و ضميره راجع إلى الجزاء الذي هو في ضمن أجزيك.

قوله «فعليك الدعاء» كأن الدعاء مبتدأ و عليك خبره و كذا «عليّ الإجابة» و يحتمل أن يكون بتقدير عليك بالدعاء.

36-

كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحِ ابْنِ أُخْتِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْدِلُوا- فَإِنَّكُمْ تَعِيبُونَ عَلَى قَوْمٍ لَا يَعْدِلُونَ‏

(2)

.

بيان «و اعدلوا» أي في أهاليكم و معامليكم و كل من لكم عليهم الولاية

-

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ

كُلُّكُمْ رَاعٍ وَ كُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.

. «فإنكم تعيبون‏

____________

(1) الكافي ج 2146.

(2) الكافي ج 2147.

39

على قوم لا يعدلون» بين الناس من أمراء الجور فلا ينبغي لكم أن تفعلوا ما تلومون غيركم عليه.

37-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْعَدْلُ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ- وَ أَطْيَبُ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ‏

(1)

.

إيضاح «أحلى من الشهد» من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس لإلف أكثر الخلق بتلك المشتهيات البدنيّة الدنيّة.

38-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ- أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ- يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- رَجُلٌ أَعْطَى النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ سَائِلُهُمْ- وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ رِجْلًا وَ لَمْ يُؤَخِّرْ رِجْلًا- حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًى وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِعَيْبٍ- حَتَّى يَنْفِيَ ذَلِكَ الْعَيْبَ عَنْ نَفْسِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي مِنْهَا عَيْباً إِلَّا بَدَا لَهُ عَيْبٌ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ‏

(2)

.

تبيين «يوم لا ظلّ إلا ظلّه» الضمير راجع إلى الله أو إلى العرش فعلى الأول يحتمل أن يكون لله تعالى يوم القيامة ظلال غير ظلّ العرش و هو أعظمها و أشرفها يخص الله سبحانه به من يشاء من عباده و من جملتهم صاحب هذه الخصال و قيل على الأخير ينافي ظاهرا

-

مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ

أَنَّ أَرْضَ الْقِيَامَةِ نَارٌ مَا خَلَا ظِلَّ الْمُؤْمِنِ- فَإِنَّ صَدَقَتَهُ تُظِلُّهُ.

و من ثم قيل إن في القيامة ظلالا بحسب الأعمال تقي أصحابها من حر الشمس و النار و أنفاس الخلائق و لكن ظل العرش أحسنها و أعظمها و قد يجاب بأنه يمكن أن لا يكون هناك إلا ظل العرش يظل بها من يشاء من عباده المؤمنين و لكن ظل العرش لما كان لا ينال إلا بالأعمال و كانت الأعمال تختلف فيحصل لكل عامل ظل يخصه من ظل العرش به حسب عمله و إضافة الظل إلى الأعمال باعتبار أن الأعمال سبب لاستقرار العامل فيه.

____________

(1) الكافي ج 2147.

(2) الكافي ج 2147.

40

و قال الطيبي في ظل عرش الله أي في ظل الله من الحر و الوهج في الموقف أو أوقفه الله في ظل عرشه حقيقة و قال النووي قيل الظل عبارة عن الراحة و النعيم نحو هو في عيش ظليل و المراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأن سائر العالم تحت العرش و قيل يحتمل جعل جزء من العرش حائلا تحت فلك الشمس و قيل أي كنه من المكاره و وهج الموقف و «يوم لا ظلّ إلا ظلّه» أي دنت منهم الشمس و اشتد الحر و أخذهم العرق و قيل أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا. قوله(ع)«لم يقدّم رجلا» بكسر الراء في الموضعين و هي عبارة شائعة عند العرب و العجم في التعميم في الأعمال و الأفعال أو التقديم كناية عن الفعل و التأخير عن الترك كما يقال في التردد في الفعل و الترك يقدم رجلا و يؤخر أخرى و أما قراءة رجلا بفتح الراء و ضم الجيم فهو تصحيف قوله(ع)«حتى ينفي» قيل حتى هنا مثله في قوله تعالى‏ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ‏ (1) في التعليق على المحال لتتمة الخبر و «كفى بالمرء شغلا» الباء زائدة و شغلا تميز و المعنى من شغل بعيوب نفسه و إصلاحها لا يحصل له فراغ ليشتغل بعيوب الناس و تفتيشها و لومهم عليها.

39-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ وَاسَى الْفَقِيرَ مِنْ مَالِهِ- وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً

(2)

.

بيان بنو غفار ككتاب رهط أبي ذر رضي الله عنه «فذلك المؤمن حقا» أي المؤمن الذي يحق و يستأهل أن يسمى مؤمنا لكماله في الإيمان و صفاته.

40-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ يُوسُفَ الْبَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَا تَدَارَى اثْنَانِ‏

____________

(1) الأعراف: 40.

(2) الكافي ج 2147.

41

فِي أَمْرٍ قَطُّ فَأَعْطَى أَحَدُهُمَا النَّصَفَ صَاحِبَهُ- فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا أُدِيلَ مِنْهُ‏

(1)

.

بيان: في القاموس تداروا تدافعوا في الخصومة «و أديل منه» أي جعلت الغلبة و النصرة له عليه يقال أدالنا الله على عدونا أي نصرنا عليه و جعل الغلبة لنا و في الصحيفة أدل لنا و لا تدل منا و في الفائق أدال الله زيدا من عمرو نزع الله الدولة من عمرو و آتاها زيدا.

41-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ لِلَّهِ جَنَّةً لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ- أَحَدُهُمْ مَنْ حَكَمَ فِي نَفْسِهِ بِالْحَقِ‏

(2)

.

باب 36 المكافاة على الصنائع و ذم مكافاة الإحسان بالإساءة و أن المؤمن مكفر

الآيات الروم‏ وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ‏ (3) الرحمن‏ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ‏ (4) المدثر وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (5)

1-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

يَدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ رُءُوسِ الْمُكَفَّرِينَ تُرَفْرِفُ بِالرَّحْمَةِ

(6)

.

____________

(1) الكافي ج 2147.

(2) الكافي ج 2148.

(3) الروم: 39.

(4) الرحمن: 60.

(5) المدّثّر: 6.

(6) علل الشرائع ج 2247.

42

2-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُكَفَّرٌ- وَ ذَلِكَ أَنَّ مَعْرُوفَهُ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَنْتَشِرُ فِي النَّاسِ- وَ الْكَافِرَ مَشْهُورٌ- وَ ذَلِكَ أَنَّ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ- يَنْتَشِرُ فِي النَّاسِ وَ لَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ

(1)

.

3-

ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِمُكَفَّراً لَا يُشْكَرُ مَعْرُوفُهُ- وَ لَقَدْ كَانَ مَعْرُوفُهُ عَلَى الْقُرَشِيِّ وَ الْعَرَبِيِّ وَ الْعَجَمِيِّ- وَ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ مَعْرُوفاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى هَذَا الْخَلْقِ- وَ كَذَلِكَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مُكَفَّرُونَ لَا يُشْكَرُ مَعْرُوفُنَا وَ خِيَارُ الْمُؤْمِنِينَ مُكَفَّرُونَ لَا يُشْكَرُ مَعْرُوفُهُمْ‏

(2)

.

4-

مع، معاني الأخبار ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صُنِعَ إِلَيْهِ فَقَدْ كَافَأَ- وَ مَنْ أَضْعَفَ كَانَ شَكُوراً وَ مَنْ شَكَرَ كَانَ كَرِيماً- وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا صَنَعَ إِنَّمَا صَنَعَ لِنَفْسِهِ- لَمْ يَسْتَبْطِئِ النَّاسَ فِي بِرِّهِمْ وَ لَمْ يَسْتَزِدْهُمْ فِي مَوَدَّتِهِمْ- فَلَا تَطْلُبَنَّ مِنْ غَيْرِكَ شُكْرَ مَا آتَيْتَهُ إِلَى نَفْسِكَ- وَ وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ طَالِبَ الْحَاجَةِ إِلَيْكَ لَمْ يُكْرِمْ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِكَ- فَأَكْرِمْ وَجْهَكَ عَنْ رَدِّهِ‏

(3)

.

5-

ل، الخصال الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْ‏ءٍ عُقُوبَةً- رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ وَ يُكَافِيكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ إِسَاءَةً- وَ رَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ- وَ رَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ- فَمِنْ أَمْرِكَ الْوَفَاءُ لَهُ وَ مِنْ أَمْرِهِ الْغَدْرُ بِكَ- وَ رَجُلٌ يَصِلُ قَرَابَتَهُ وَ يَقْطَعُونَهُ‏

(4)

.

____________

(1) علل الشرائع ج 2247.

(2) علل الشرائع ج 2247.

(3) معاني الأخبار141، الخصال ج 1123.

(4) الخصال ج 1109.

43

6-

ل، الخصال فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّإِلَى عَلِيٍّ(ع)

مِثْلَهُ‏

(1)

.

أقول قد مضى المكافاة على الصنائع في باب جوامع المكارم بأسانيد (2).

7-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مُسَجَّلَةٌ قُلْتُ مَا هِيَ- قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ-

هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ‏ (3)

- جَرَتْ فِي الْكَافِرِ وَ الْمُؤْمِنِ وَ الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ- مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَ بِهِ- وَ لَيْسَتِ الْمُكَافَاةُ أَنْ يَصْنَعَ كَمَا صُنِعَ بِهِ- بَلْ حَتَّى يَرَى مَعَ فِعْلِهِ لِذَلِكَ أَنَّ لَهُ الْفَضْلَ الْمُبْتَدَأَ.

8-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَ مَنْ آتَاكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافُوهُ- وَ إِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافُونَهُ فَادْعُوا اللَّهَ لَهُ- حَتَّى تَظُنُّوا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَيْتُمُوهُ.

9-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ عِبَادِهِ- فَانْتَجَبَهُمْ لِفُقَرَاءِ شِيعَتِنَا- لِيُثِيبَهُمْ لِذَلِكَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ كَفَاكَ بِثَنَائِكَ عَلَى أَخِيكَ إِذَا أَسْدَى إِلَيْكَ مَعْرُوفاً- أَنْ تَقُولَ لَهُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً- وَ إِذَا ذُكِرَ وَ لَيْسَ هُوَ فِي الْمَجْلِسِ- أَنْ تَقُولَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْراً فَإِذاً أَنْتَ قَدْ كَافَيْتَهُ.

10-

ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعِي سَبِيلِ الْمَعْرُوفِ- وَ هُوَ الرَّجُلُ يُصْنَعُ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ فَتُكَفِّرُهُ- فَيَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ أَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ‏

(4)

.

الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الْكَاظِمُ(ع)

الْمَعْرُوفُ غُلٌّ لَا يَفُكُّهُ إِلَّا مُكَافَاةٌ أَوْ شُكْرٌ.

11-

مَجْمَعُ الْبَيَانِ، قَالَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مُسَجَّلَةٌ قُلْتُ مَا هِيَ- قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏

هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا

____________

(1) الخصال ج 1110.

(2) راجع ج 69332.

(3) الرحمن: 60.

(4) الاختصاص: 241.

44

الْإِحْسانِ‏

- جَرَتْ فِي الْكَافِرِ وَ الْمُؤْمِنِ وَ الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ- وَ مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَ بِهِ- وَ لَيْسَتِ الْمُكَافَأَةُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ حَتَّى تُرَبِّيَ- فَإِنْ صَنَعْتَ كَمَا صَنَعَ كَانَ لَهُ الْفَضْلُ بِالابْتِدَاءِ

(1)

.

12-

نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

ازْجُرِ الْمُسِي‏ءَ بِثَوَابِ الْمُحْسِنِ‏

(2)

.

باب 37 في أن المؤمن مكفر لا يشكر معروفه‏

أقول قد مضى أخبار كثيرة في باب مفرد أيضا بهذا العنوان في كتاب الإيمان و الكفر (3).

1-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

الْمُحْسِنُ الْمَذْمُومُ الْمَرْجُومُ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً- وَ أَقْرَبُهُمْ مِنَ اللَّهِ وَسِيلَةً الْمُحْسِنُ يُكَفَّرُ إِحْسَانُهُ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

يَدُ اللَّهِ فَوْقَ رُءُوسِ الْمُكَفَّرِينَ تُرَفْرِفُ بِالرَّحْمَةِ

(4)

.

باب 38 الهدية

الآيات النمل‏ وَ إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ (5)

1-

ل، الخصال الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

نِعْمَ الشَّيْ‏ءُ الْهَدِيَّةُ أَمَامَ الْحَاجَةِ- وَ قَالَ تَهَادَوْا تَحَابُّوا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَذْهَبُ بِالضَّغَائِنِ‏

(6)

.

____________

(1) مجمع البيان ج 9 ص: 208.

(2) نهج البلاغة ج 2186.

(3) راجع ج 67261- 259.

(4) نوادر الراونديّ9.

(5) النمل: 35.

(6) الخصال ج 116.

45

2-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْهَدِيَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ- هَدِيَّةِ مُكَافَأَةٍ وَ هَدِيَّةِ مُصَانَعَةٍ وَ هَدِيَّةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

3-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

نِعْمَ الشَّيْ‏ءُ الْهَدِيَّةُ مِفْتَاحُ الْحَوَائِجِ‏

(2)

.

4-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏

نِعْمَ الشَّيْ‏ءُ الْهَدِيَّةُ تُذْهِبُ الضَّغَائِنَ مِنَ الصُّدُورِ

(3)

.

5-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَ تَتَهَادَوْنَ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ فَاسْتَدِيمُوا الْهَدَايَا بِرَدِّ الظُّرُوفِ إِلَى أَهْلِهَا

(4)

.

6-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مِنْ تَكْرِمَةِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَقْبَلَ تُحْفَتَهُ- أَوْ يُتْحِفَهُ مِمَّا عِنْدَهُ وَ لَا يَتَكَلَّفَ شَيْئاً

(5)

.

7-

نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)قَالَ النَّبِيُّ

عِنْدَ ذِكْرِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ- فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ- وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ‏

(6)

.

باب 39 الماعون‏

الآيات الماعون‏ وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ‏

1-

فس، تفسير القمي‏ وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ‏

- مِثْلَ السِّرَاجِ وَ النَّارِ وَ الْخَمِيرِ- وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ مِنَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏

الْخَمِيرِ وَ الرَّكْوَةِ.

____________

(1) الخصال ج 144.

(2) عيون أخبار الرضا ج 274.

(3) عيون أخبار الرضا ج 274.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1311.

(5) نوادر الراونديّ11.

(6) نهج البلاغة ج 1301 تحت الرقم 154 من الخطب.

46

2-

ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

لَا يَحِلُّ مَنْعُ الْمِلْحِ وَ النَّارِ

(1)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق فِي مَنَاهِي النَّبِيِّ

أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَمْنَعَ أَحَدٌ الْمَاعُونَ- وَ قَالَ مَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ جَارَهُ- مَنَعَهُ اللَّهُ خَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ- وَ مَنْ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ فَمَا أَسْوَأَ حَالَهُ‏

(2)

.

باب 40 الإغضاء عن عيوب الناس و ثواب من مقت نفسه دون الناس‏

1-

فس، تفسير القمي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ.

2-

ل، الخصال الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- رَجُلٌ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ- وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ رِجْلًا وَ لَمْ يُؤَخِّرْ رِجْلًا أُخْرَى- حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ عَزَّ [وَ جَلَّ رِضًى أَوْ سَخَطٌ- وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ بِعَيْبٍ- حَتَّى يَنْفِيَ ذَلِكَ الْعَيْبَ مِنْ نَفْسِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي مِنْهَا عَيْباً إِلَّا بَدَا لَهُ عَيْبٌ آخَرُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ‏

(3)

.

سن، المحاسن أبي عن محمد بن سنان عن خضر عمن سمع أبا عبد الله(ع)مثله بتغيير ما- و قد أوردناه في باب جوامع المكارم‏ (4).

____________

(1) قرب الإسناد:85.

(2) أمالي الصدوق257.

(3) الخصال ج 140.

(4) المحاسن5.

47

3-

ف، تحف العقول فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِابْنِهِ الْحُسَيْنِ(ع)

أَيْ بُنَيَّ مَنْ أَبْصَرَ عَيْبَ نَفْسِهِ شُغِلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ‏

(1)

.

4-

ل، الخصال الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ مِنَ النَّاسِ- إِلَى مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ يُعَيِّرُ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ- وَ يُؤْذِي جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ‏

(2)

.

5-

ل، الخصال فِي وَصِيَّةِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

لِيَحْجُزْكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ- وَ لَا تَجِدُ

(3)

عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي- وَ قَالَ- كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ يَسْتَحْيِي لَهُمْ مِمَّا هُوَ فِيهِ وَ يُؤْذِي جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ‏

(4)

.

6-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ- وَ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ- مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ أَنْ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ- وَ أَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ‏

(5)

.

ثو، ثواب الأعمال أبي عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن ابن فضال عن عبد الله بن إبراهيم عن الحسين بن زيد عن الصادق عن أبيه(ع)عن النبيمثله‏ (6).

7-

جا، المجالس للمفيد الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِ‏

____________

(1) تحف العقول83.

(2) الخصال ج54.

(3) من الوجد: أى الغضب و المقت.

(4) الخصال ج 11.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1105.

(6) ثواب الأعمال:245.

48

عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْهُ(ع)

مِثْلَهُ.

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النضر عن ابن حميد مثله.

7-

ع، علل الشرائع الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمِيمٍ قَالَ:

قِيلَ لَهُ لَا تَذُمَّ النَّاسَ- قَالَ مَا أَنَا بِرَاضٍ عَنْ نَفْسِي فَأَتَفَرَّغَ مِنْ ذَمِّهَا إِلَى ذَمِّ غَيْرِهَا- فَإِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ فِي ذُنُوبِ النَّاسِ- وَ ائْتَمَنُوهُ عَلَى ذُنُوبِ أَنْفُسِهِمْ.

8-

مع، معاني الأخبار ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَدْنَى مَا يَخْرُجُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْإِيمَانِ- أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى دِينِهِ- فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ وَ زَلَّاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوْماً مَا

(1)

.

9-

ع، علل الشرائع أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى يَمِينِكَ عَلَى رَأْيٍ- ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى يَسَارِكَ فَلَا تَقُلْ إِلَّا خَيْراً- وَ لَا تَبَرَّأْ مِنْهُ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْهُ مَا سَمِعْتَ وَ هُوَ عَلَى يَمِينِكَ- فَإِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ- يَقْلِبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ سَاعَةً كَذَا وَ سَاعَةً كَذَا- وَ إِنَّ الْعَبْدَ رُبَّمَا وُفِّقَ لِلْخَيْرِ.

قال الصدوق (رحمه الله) قوله بين إصبعين من أصابع الله تعالى يعني بين طريقين من طرق الله يعني بالطريقين طريق الخير و طريق الشر إن الله عز و جل لا يوصف بالأصابع و لا يشبه بخلقه تعالى عن ذلك علوا كبيرا (2).

10-

ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلَى رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ مَقَتَ نَفْسَهُ دُونَ مَقْتِ النَّاسِ- آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(3)

.

ثو، ثواب الأعمال ابن الوليد عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن حمزة بن يعلى عن عبيد الله بن الحسن رفعه عن النبيمثله‏ (4).

____________

(1) معاني الأخبار394.

(2) علل الشرائع باب نوادر العلل الرقم 75.

(3) الخصال ج 111.

(4) ثواب الأعمال165.

49

11-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَشْرَفُ خِصَالِ الْكَرَمِ غَفْلَتُكَ عَمَّا تَعْلَمُ.

12-

نهج، نهج البلاغة

مِنْ أَشْرَفِ أَفْعَالِ الْكَرِيمِ غَفْلَتُهُ عَمَّا يَعْلَمُ.

وَ قَالَ(ع)

مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ.

وَ قَالَ(ع)

مَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ فَأَنْكَرَهَا ثُمَّ رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ- فَذَلِكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ.

وَ قَالَ(ع)

أَكْبَرُ الْعَيْبِ أَنْ تَعِيبَ مَا فِيكَ مِثْلُهُ.

وَ قَالَ(ع)

يَا أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ- وَ طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ قُوتَهُ- وَ اشْتَغَلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ- فَكَانَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي شُغُلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ

(1)

.

باب 41 ثواب إماطة الأذى عن الطريق و إصلاحه و الدلالة على الطريق‏

1-

ل، الخصال الْخَلِيلُ عَنِ ابْنِ مُعَاذٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

دَخَلَ عَبْدٌ الْجَنَّةَ بِغُصْنٍ مِنْ شَوْكٍ- كَانَ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَاطَهُ عَنْهُ‏

(2)

.

2-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ التَّفْلِيسِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ- ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ قَابِلٍ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ يُعَذَّبُ- فَقَالَ يَا رَبِّ مَرَرْتُ بِهَذَا الْقَبْرِ عَامَ أَوَّلَ فَكَانَ صَاحِبُهُ يُعَذَّبُ- ثُمَّ مَرَرْتُ بِهِ الْعَامَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ يُعَذَّبُ- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا رُوحَ اللَّهِ- إِنَّهُ أَدْرَكَ لَهُ وَلَدٌ صَالِحٌ فَأَصْلَحَ طَرِيقاً وَ آوَى يَتِيماً- فَغَفَرْتُ لَهُ بِمَا عَمِلَ ابْنُهُ‏

(3)

.

____________

(1) نهج البلاغة تحت الرقم 222 و 349 و 353 و 174 من الحكم على الترتيب.

(2) الخصال ج 118.

(3) أمالي الصدوق306.

50

3-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ أَمَاطَ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُؤْذِيهِمْ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ قِرَاءَةِ أَرْبَعِمِائَةِ آيَةٍ- كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ‏

(1)

.

أقول: قد مضى بإسناده في باب جوامع المكارم‏ (2).

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَقَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَمُرُّ عَلَى الْمَدَرَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ فَيَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِهِ حَتَّى يُنَحِّيَهَا بِيَدِهِ عَنِ الطَّرِيقِ- تَمَامَ الْخَبَرِ

(3)

.

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً- قِيلَ مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَإِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ- وَ إِرْشَادُكَ الرَّجُلَ إِلَى الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ- وَ عِيَادَتُكَ الْمَرِيضَ صَدَقَةٌ- وَ أَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَ نَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ- وَ رَدُّكَ السَّلَامَ صَدَقَةٌ.

باب 42 الرفق و اللين و كف الأذى و المعاونة على البر و التقوى‏

الآيات آل عمران‏ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ‏ (4) المائدة وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى‏ وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ‏ (5) الحجر وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ (6) الإسراء وَ قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً (7)

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1185.

(2) راجع ج 69382.

(3) أمالي الطوسيّ ج 2285.

(4) آل عمران: 159.

(5) المائدة: 2.

(6) الحجر: 88.

(7) أسرى: 53.