بحار الأنوار - ج93

- العلامة المجلسي المزيد...
396 /
1

كتاب الزكاة و الصدقة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ و الصلاة و السلام على محمد و آله السادة الأقدسين أما بعد فهذا هو المجلد العشرون من مجلدات كتاب بحار الأنوار تأليف المولى الأولى الأستاد الاستناد مولانا محمد باقر ابن المولى المرحوم مولانا محمد تقي المجلسي حشرهما الله تعالى مع مواليهما و عمهما بالفيض القدسي و هو يحتوي على‏ (1) كتاب الزكاة و الصدقة و الخمس و الصوم و الاعتكاف و أعمال السنة.

أبواب الزكاة و بعض ما يتعلق بها

باب 1 وجوب الزكاة و فضلها و عقاب تركها و عللها و فيه فضل الصدقة أيضا

الآيات البقرة وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏ و قال تعالى‏ وَ آتُوا الزَّكاةَ في مواضع‏ (2) و قال تعالى‏ وَ آتَى الزَّكاةَ في مواضع آل عمران‏ وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ‏

____________

(1) الخطبة الى هاهنا- في نسخة الأصل- بخط المرزا عبد اللّه افندى و انشائه، لفقه مع قول المصنّف- (قدّس سرّه)- كتاب الزكاة و الصدقة إلخ و لكن في أعلى صفحة نسخة الأصل بخط المصنّف- ره- خطبة اخرى نصها:

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين، و نشهد أن لا إله إلّا اللّه خالق السموات و الأرضين و أن محمّدا خاتم المرسلين صلّى اللّه عليه و على أهل بيته الطاهرين.

(2) البقرة: 2 و 43 و 83 و 110 و 177 و 277.

2

بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (1) المائدة لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكاةَ إلى قوله‏ وَ أَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏ (2) الأعراف‏ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ و قال تعالى‏ خُذِ الْعَفْوَ (3) الأنفال‏ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏ (4) التوبة فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ‏ و قال تعالى‏ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ (5) و قال تعالى‏ وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى‏ عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى‏ بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ‏ (6) و قال تعالى‏ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ‏ (7) إبراهيم‏ قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خِلالٌ‏ (8) الإسراء وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ‏ (9)

____________

(1) آل عمران: 180.

(2) المائدة: 12.

(3) الأعراف: 156.

(4) الأنفال: 3.

(5) براءة: 5.

(6) براءة: 35- 36.

(7) براءة: 71.

(8) إبراهيم: 31.

(9) أسرى: 26، و مثله في الروم: 38.

3

مريم‏ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (1) و قال تعالى‏ وَ كانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ (2) الأنبياء وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ (3) الحج‏ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ (4) و قال تعالى‏ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ (5) المؤمنون‏ وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ‏ (6) النور رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ و قال تعالى‏ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ (7) النمل‏ هُدىً وَ بُشْرى‏ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ (8) الروم‏ وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ‏ (9) لقمان‏ هُدىً وَ رَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ (10) السجدة وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ‏ (11) حمعسق‏ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏ (12)

____________

(1) مريم: 31.

(2) مريم: 55.

(3) الأنبياء: 72.

(4) الحجّ: 41.

(5) الحجّ: 78.

(6) المؤمنون: 4.

(7) النور: 37 و 56.

(8) النمل: 3.

(9) الروم: 39.

(10) لقمان: 4.

(11) فصّلت: 7.

(12) الشورى: 38.

4

المجادلة فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ (1) المنافقون‏ وَ أَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ‏ (2) المزمل‏ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً (3) المدثر وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ‏ (4) القيامة فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى‏ (5) البينة وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ (6) تفسير قوله تعالى‏ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏ أي‏ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ‏ من الأموال و القوى و الأبدان و الجاه و العلم‏ يُنْفِقُونَ‏ يتصدقون يحتملون الكل و يؤدون الحقوق لأهاليها و يقرضون و يسعفون الحاجات و يأخذون بأيدي الضعفاء و يقودون الضرائر و ينجونهم من المهالك و يحملون عنهم المتاع و يحملون الراجلين على دوابهم و يؤثرون من هو أفضل منهم في الإيمان على أنفسهم بالمال و النفس و يساوون من كان في درجتهم فيه بهما و يعلمون العلم لأهله و يروون فضائل أهل البيت(ع)لمحبيهم و لمن يرجون هدايته كذا في تفسير الإمام‏ (7).

و قال الطبرسي ره قوله تعالى‏ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏ يريد و مما أعطيناهم و ملكناهم يخرجون على وجه الطاعة و حكي عن ابن عباس أنه الزكاة المفروضة و عن ابن مسعود أنه نفقة الرجل على أهله لأن الآية نزلت قبل وجوب الزكاة و عن الضحاك هو التطوع بالنفقة

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ‏

____________

(1) المجادلة: 13.

(2) المنافقون: 10.

(3) المزّمّل: 20.

(4) المدّثّر: 44.

(5) القيامة: 31.

(6) البينة: 5.

(7) تفسير الإمام: 36.

5

الصَّادِقِ(ع)

أَنَّ مَعْنَاهُ وَ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ يَبُثُّونَ.

و الأولى حمل الآية على عمومها انتهى‏ (1).

أقول و روي ما رواه عن الصادق(ع)في المعاني‏ (2) و العياشي‏ (3) عنه(ع)و ما رجحه من الحمل على العموم في موقعه لكن على الوجه الذي يستفاد مما نقلناه من تفسير الإمام(ع)فإنه أشمل و لا ينافيه رواية محمد بن مسلم بل يمكن تنزيله على العموم كما لا يخفى.

و قال البيضاوي إدخال من التبعيضية للكف عن الإسراف المنهي عنه قوله تعالى‏ وَ آتُوا الزَّكاةَ قال البيضاوي الزكاة من زكا الزرع إذا نما فإن إخراجها يستجلب بركة في المال و يثمر للنفس فضيلة الكرم أو من الزكاء بمعنى الطهارة فإنها تطهر المال من الخبث و النفس من البخل انتهى.

و قال الطبرسي طاب ثراه الزكاة و النماء و الزيادة نظائر في اللغة و قال صاحب العين الزكاة زكاة المال و هو تطهيره و زكا الزرع و غيره يزكو زكاء ممدودا أي نما و ازداد و هذا لا يزكو بفلان أي لا يليق به و الزكا الشفع و الخسا الوتر و أصله تثمير المال بالبركة التي يجعلها الله فيه انتهى‏ (4) و لا يخفى ما بين الكلامين من المخالفة.

ثم قال الطبرسي إن قوله تعالى‏ وَ آتُوا الزَّكاةَ أي أعطوا ما فرض الله في أموالكم على ما بينه الرسول ص لكم و هذا حكم جميع ما ورد في القرآن مجملا فإن بيانه يكون موكولا إلى النبي ص كما قال سبحانه‏ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (5) فلذلك أمرهم بالصلاة و الزكاة على‏

____________

(1) مجمع البيان ج 1 ص 39.

(2) معاني الأخبار ص 23.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 26.

(4) مجمع البيان: ج 1 ص 97.

(5) الحشر: 7.

6

طريق الإجمال و أحال في التفصيل على بيانه ص انتهى‏ (1).

و في تفسير الإمام(ع)ما حاصله أن المراد و آتوا الزكاة من أموالكم إذا وجبت و من أبدانكم إذا لزمت و من معونتكم إذا التمست. (2)

7

وَ فِي الْكَافِي عَنِ الْكَاظِمِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ أَ هِيَ مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ

فَقَالَ نَعَمْ‏

(3)

.

وَ الْعَيَّاشِيُّ عَنْهُ(ع)

مِثْلَهُ‏

(4)

.

وَ عَنِ الصَّادِقِ‏

هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

وَ فِي رِوَايَةٍ

نَزَلَتِ الزَّكَاةُ وَ لَيْسَتْ لِلنَّاسِ الْأَمْوَالُ وَ إِنَّمَا كَانَتِ الْفِطْرَةُ

(5)

.

. قوله تعالى‏ وَ آتَى الزَّكاةَ صدر الآية لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى‏ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ (6) أكثر المفسرين على أنها نزلت لما حولت القبلة و كثرة كثر الخوض في نسخها و أكثروا اليهود و النصارى ذكرها و المشرق قبلة النصارى و المغرب قبلة اليهود.

وَ فِي تَفْسِيرِ الْإِمَامِ(ع)عَنِ السَّجَّادِ(ع)

قَالَتِ الْيَهُودُ قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْكَثِيرَةَ وَ فِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا وَ هِيَ قِبْلَةُ مُوسَى الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا وَ قَالَتِ النَّصَارَى قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْكَثِيرَةَ وَ فِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا وَ هِيَ قِبْلَةُ عِيسَى الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا وَ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ‏

____________

(1) مجمع البيان: ج 1 ص 97.

(2) تفسير الإمام: 112.

(3) لم نجده في الكافي و تراه في التهذيب ج 1 ص 373.

(4) تفسير العيّاشيّ: ج 1 ص 42.

(5) تفسير العيّاشيّ: ج 1 ص 43 و الكافي ج 4 ص 171، عن هشام بن الحكم عنه (عليه السلام).

(6) البقرة: 177.

7

أَ تَرَى رَبَّنَا يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا هَذِهِ الْكَثِيرَةَ وَ صَلَاتَنَا إِلَى قِبْلَتِنَا لِأَنَّا لَا نَتَّبِعُ مُحَمَّداً ص عَلَى هَوَاهُ فِي نَفْسِهِ وَ أَخِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قُلْ‏

لَيْسَ الْبِرَّ

وَ الطَّاعَةَ الَّتِي تَنَالُونَ بِهَا الْجِنَانَ وَ تَسْتَحِقُّونَ بِهَا الْغُفْرَانَ وَ الرِّضْوَانَ‏

أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ‏

بِصَلَاتِكُمْ‏

قِبَلَ الْمَشْرِقِ‏

يَا أَيُّهَا النَّصَارَى‏

وَ

قِبَلَ‏

الْمَغْرِبِ‏

يَا أَيُّهَا الْيَهُودُ وَ أَنْتُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ مُخَالِفُونَ وَ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ مُغْتَاظُونَ‏

وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ‏

أَيْ بِرُّ مَنْ آمَنَ أَوْ وَ لَكِنَّ الْبَارَّ أَوْ ذَا الْبِرِّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ‏

(1).

1-

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)

عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِكَ زَكَاةٌ وَاجِبَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ عَلَى كُلِّ شَعْرَةٍ بَلْ عَلَى كُلِّ لَحْظَةٍ فَزَكَاةُ الْعَيْنِ النَّظَرُ بِالْعَبْرَةِ وَ الْغَضُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَا يُضَاهِيهَا وَ زَكَاةُ الْأُذُنِ اسْتِمَاعُ الْعِلْمِ وَ الحِكْمَةِ وَ الْقُرْآنِ وَ فَوَائِدِ الدِّينِ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ وَ النَّصِيحَةِ وَ مَا فِيهِ نَجَاتُكَ بِالْإِعْرَاضِ عَمَّا هُوَ ضِدُّهُ مِنَ الْكَذِبِ وَ الْغِيبَةِ وَ أَشْبَاهِهَا وَ زَكَاةُ اللِّسَانِ النُّصْحُ لِلْمُسْلِمِينَ وَ التَّيَقُّظُ لِلْغَافِلِينَ وَ كَثْرَةُ التَّسْبِيحِ وَ الذِّكْرِ وَ غَيْرِهِ وَ زَكَاةُ الْيَدِ الْبَذْلُ وَ الْعَطَاءُ وَ السَّخَاءُ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهِ وَ تَحْرِيكُهَا بِكِتْبَةِ الْعُلُومِ وَ مَنَافِعَ يَنْتَفِعُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْقَبْضُ عَنِ الشُّرُورِ وَ زَكَاةُ الرِّجْلِ السَّعْيُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ زِيَارَةِ الصَّالِحِينَ وَ مَجَالِسِ الذِّكْرِ وَ إِصْلَاحِ النَّاسِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْجِهَادِ وَ مَا فِيهِ صَلَاحُ قَلْبِكَ وَ سَلَامَةُ دِينِكَ هَذَا مِمَّا يَحْتَمِلُ الْقُلُوبُ فَهْمَهُ وَ النُّفُوسُ اسْتِعْمَالَهُ وَ مَا لَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ إِلَّا عِبَادُهُ الْمُقَرَّبُونَ الْمُخْلِصُونَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى وَ هُمْ أَرْبَابُهُ وَ هُوَ شِعَارُهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ‏

(2)

.

بيان: قوله بكتبة العلوم يدل على شرافة كتابة القرآن المجيد و الأدعية و كتب الأحاديث المأثورة و سائر الكتب المؤلفة في العلوم الدينية و بالجملة كل ما له مدخل في علوم الدين و المراد بمجالس الذكر كل ما انعقد على وفق‏

____________

(1) تفسير الإمام: 271.

(2) مصباح الشريعة: 17- 18.

8

قانون الشريعة المطهرة.

2-

شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ إِبِلٍ وَ لَا بَقَرٍ وَ لَا غَنَمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا أُقِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَفْرٍ يَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا وَ يَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِأَنْيَابِهَا وَ يَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ خَلْقِهِ وَ مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ نَخْلٍ وَ لَا زَرْعٍ وَ لَا كَرْمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا قُلِّدَتْ أَرْضُهُ فِي سَبْعَةِ أَرَضِينَ يُطَوَّقُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(1)

.

بيان: بقاع قفر قال الجوهري القاع المستوي من الأرض و ينهشه في القاموس نهشه لسعه و عضه أو أخذه بأضراسه.

3-

شي، تفسير العياشي عَنْ يُوسُفَ الطَّاطَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ‏

وَ ذَكَرَ الزَّكَاةَ فَقَالَ الَّذِي يَمْنَعُ الزَّكَاةَ يُحَوِّلُ اللَّهُ مَالَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً مِنْ نَارٍ لَهُ ريمتان [زَبِيبَتَانِ‏

(2)

فَيُطَوِّقُهُ إِيَّاهُ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ الْزَمْهُ كَمَا لَزِمَكَ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ‏

الْآيَةَ

(3)

.

وَ عَنْهُمْ(ع)قَالَ:

مَانِعُ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ بِشُجَاعٍ أَقْرَعَ يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏

سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ‏

الْآيَةَ

(4)

.

4-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ إِلَى مُسْتَحِقِّهَا وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ عَلَى حُدُودِهَا وَ لَمْ يُلْحِقْ بِهِمَا مِنَ الْمُوبِقَاتِ مَا يُبْطِلُهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَغْبِطُهُ كُلُّ مَنْ فِي تِلْكَ الْعَرَصَاتِ حَتَّى يَرْفَعُهُ نَسِيمُ الْجَنَّةِ إِلَى أَعْلَى غُرَفِهَا وَ عَالِيهَا بِحَضْرَةِ مَنْ كَانَ يُوَالِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ: ج 1 ص 207.

(2) كذا في جميع النسخ، و هكذا نقله في المستدرك أيضا، و الصحيح «زبيبتان» تثنية زبيبة و هما نقطتان سوداوان فوق عينى الحية و الكلب. يخيل للرائى أن لها أربعة أعين و إذا كانت كذلك كان عضها قتالا.

(3) آل عمران، 180.

(4) تفسير العيّاشيّ: ج 1 ص 208.

9

وَ مَنْ بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَ أَدَّى صَلَاتَهُ كَانَتْ مَحْبُوسَةً دُوَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يَجِي‏ءَ خَبَرُ زَكَاتِهِ فَإِنْ أَدَّاهَا جُعِلَتْ كَأَحْسَنِ الْأَفْرَاسِ مَطِيَّةً لِصَلَاتِهِ فَحَمَلَتْهَا إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سِرْ إِلَى الْجِنَانِ فَارْكُضْ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ رَكْضُكَ فَهُوَ كُلُّهُ بِسَائِرِ مَا تَمَسُّهُ لِبَاعِثِكَ‏

(1)

فَيَرْكُضُ فِيهَا عَلَى أَنَّ كُلَّ رَكْضَةٍ مَسِيرُ سَنَةٍ فِي قَدْرِ لَمْحَةِ بَصَرِهِ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ لَهُ وَ مِثْلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ أَمَامِهِ وَ خَلْفِهِ وَ فَوْقِهِ وَ تَحْتِهِ فَإِنْ بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَ لَمْ يُؤَدِّهَا أُمِرَ بِالصَّلَاةِ فَرُدَّتْ إِلَيْهِ وَ لُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ وَ يُقَالُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا دُونَ هَذَا

(2)

.

5-

م، تفسير الإمام (عليه السلام)

قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ آتُوا الزَّكاةَ

أَيْ مِنَ الْمَالِ وَ الْجَاهِ وَ قُوَّةِ الْبَدَنِ فَمِنَ الْمَالِ مُوَاسَاةُ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنَ الْجَاهِ إِيصَالُهُمْ إِلَى مَا يَتَقَاعَسُونَ عَنْهُ لِضَعْفِهِمْ عَنْ حَوَائِجِهِمُ الْمُقَرَّرَةِ فِي صُدُورِهِمْ وَ بِالْقُوَّةِ مَعُونَةُ أَخٍ لَكَ قَدْ سَقَطَ حِمَارُهُ أَوْ جَمَلُهُ فِي صَحْرَاءَ أَوْ طَرِيقٍ وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ فَلَا يُغَاثُ يُعِينُهُ حَتَّى يَحْمِلَ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ وَ تُرْكِبُهُ وَ تُنْهِضُهُ حَتَّى يَلْحَقَ الْقَافِلَةَ وَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُعْتَقِدٌ لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ إِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي أَعْمَالَكَ وَ يُضَاعِفُهَا بِمُوَالاتِكَ لَهُمْ وَ بَرَاءَتِكَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ‏

(3)

.

6-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

آتُوا الزَّكَاةَ مِنْ أَمْوَالِكُمُ الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ الضُّعَفَاءِ لَا تَبْخَسُوهُمْ وَ لَا تُوكِسُوهُمْ وَ لَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ أَنْ تُعْطُوهُمْ فَإِنَّ مَنْ أَعْطَى زَكَاتَهُ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ وَ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ وَ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ قَصْراً مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ قَصْراً مِنْ زُمُرُّدٍ وَ قَصْراً مِنْ جَوْهَرٍ وَ قَصْراً مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِنْ قَصَّرَ فِي الزَّكَاةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا عَبْدِي‏

____________

(1) في المصدر: فهو كله يمينه و يساره لك.

(2) تفسير الإمام: 36.

(3) تفسير الإمام: 166.

10

أَ تُبْخِلُنِي أَمْ تَتَّهِمُنِي أَمْ تَظُنُّ أَنِّي عَاجِزٌ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى إِثَابَتِكَ سَوْفَ يَرِدُ عَلَيْكَ يَوْمٌ تَكُونُ أَحْوَجَ الْمُحْتَاجِينَ إِنْ أَدَّيْتَهَا كَمَا أَمَرْتُ وَ سَوْفَ يَرِدُ عَلَيْكَ إِنْ بَخِلْتَ يَوْمٌ تَكُونُ فِيهِ أَخْسَرَ الْخَاسِرِينَ قَالَ فَسَمِعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص

(1)

.

7-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏ (2)

فَقَالَ هُوَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ فِي الْمَالِ غَيْرَ الزَّكَاةِ وَ مَنْ أَدَّى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ‏

(3)

.

8-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ فَرِيضَةً لَا يُحْمَدُونَ بِأَدَائِهَا وَ هِيَ الزَّكَاةُ بِهَا حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَ بِهَا سُمُّوا مُسْلِمِينَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فِي الْأَمْوَالِ حُقُوقاً غَيْرَ الزَّكَاةِ وَ مِمَّا فَرَضَ فِي الْمَالِ غَيْرَ الزَّكَاةِ قَوْلُهُ‏

الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏

وَ مَنْ أَدَّى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ وَ أَدَّى شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ إِذَا هُوَ حَمِدَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِمَا فَضَّلَهُ بِهِ مِنَ السَّعَةِ عَلَى غَيْرِهِ وَ لِمَا وَفَّقَهُ لِأَدَاءِ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏

(4)

.

9-

قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ بَدْوِ الزَّكَاةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ زَكِّ عَنْ نَفْسِكَ يَا آدَمُ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَا الزَّكَاةُ قَالَ صَلِّ لِي عَشْرَ رَكَعَاتٍ فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ رَبِّ هَذِهِ الزَّكَاةُ عَلَيَّ وَ عَلَى الْخَلْقِ قَالَ اللَّهُ هَذِهِ الزَّكَاةُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ وَ عَلَى وُلْدِكَ فِي الْمَالِ مَنْ جَمَعَ مِنْ وُلْدِكَ مَالًا

(5)

.

10-

غو، غوالي اللئالي عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص

أَيُّمَا رَجُلٍ لَهُ مَالٌ‏

____________

(1) تفسير الإمام: 240.

(2) الرعد: 21.

(3) تفسير العيّاشيّ: ج 2 ص 209.

(4) تفسير العيّاشيّ: ج 2 ص 210.

(5) مناقب آل أبي طالب: ج 4 ص 10.

11

لَمْ يُعْطِ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً لَهُ زَبِيبَتَانِ يَنْهَشُهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَقُولُ مَا لِي وَ مَا لَكَ فَيَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي جَمَعْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ قَالَ فَيَضَعُ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضِمُهَا.

وَ رَوَى أَبُو ذَرٍّ قَالَ:

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ أَوْ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَ أَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفِدَ عَلَيْهِ آخِرُهَا عَادَ إِلَيْهِ أَوَّلُهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ‏

(1)

.

11-

مع، (2) معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَسْخَى النَّاسِ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏

(3)

.

12-

فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلَيْسَ هُوَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ وَ لَا كَرَامَةَ

(4)

.

13-

ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ ادْفَعُوا أَبْوَابَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ فَإِنَّهُ مَا يُصَادُ مَا تُصَيَّدُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا بِتَضْيِيعِهِمُ التَّسْبِيحَ‏

(5)

.

14-

مع، (6) معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ أُنْبِئْتُ عَنِ 6 الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ لِلَّهِ بِقَاعاً تُسَمَّى الْمُنْتَقِمَةَ فَإِذَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْداً مَالًا لَمْ يُخْرِجْ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ‏

____________

(1) أخرجه في المستدرك: ج 1 ص 508، و فيه اختلال.

(2) معاني الأخبار: 195 في حديث.

(3) أمالي الصدوق: 14.

(4) تفسير القمّيّ: 444.

(5) قرب الإسناد: 74.

(6) معاني الأخبار: 235.

12

سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ بُقْعَةً مِنْ تِلْكَ الْبِقَاعِ فَأَتْلَفَ ذَلِكَ الْمَالَ فِيهَا ثُمَّ مَاتَ وَ تَرَكَهَا

(1)

.

15-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

السُّرَّاقُ ثَلَاثَةٌ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مُسْتَحِلُّ مُهُورِ النِّسَاءِ وَ كَذَلِكَ مَنِ اسْتَدَانَ وَ لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ‏

(2)

.

16-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ عَنِ ابْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

تُكَلِّمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةً أَمِيراً وَ قَارِئاً وَ ذَا ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ فَتَقُولُ لِلْأَمِيرِ يَا مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ سُلْطَاناً فَلَمْ يَعْدِلْ فَتَزْدَرِدُهُ كَمَا يَزْدَرِدُ الطَّيْرُ حَبَّ السِّمْسِمِ وَ تَقُولُ لِلْقَارِي يَا مَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ وَ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمَعَاصِي فَتَزْدَرِدُهُ وَ تَقُولُ لِلْغَنِيِّ يَا مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ دُنْيَا كَثِيرَةً وَاسِعَةً فَيْضاً وَ سَأَلَهُ الْحَقِيرَ الْيَسِيرَ قَرْضاً فَأَبَى إِلَّا بُخْلًا فَتَزْدَرِدُهُ‏

(3)

.

17-

ن، (4) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ دِلْهَاثٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِثَلَاثَةٍ مَقْرُونٍ بِهَا ثَلَاثَةٌ أُخْرَى أَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ فَمَنْ صَلَّى وَ لَمْ يُزَكِّ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاتُهُ وَ أَمَرَ بِالشُّكْرِ لَهُ وَ لِلْوَالِدَيْنِ فَمَنْ لَمْ يَشْكُرْ وَالِدَيْهِ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ وَ أَمَرَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ فَمَنْ لَمْ يَصِلْ رَحِمَهُ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

(5)

.

18-

ل، الخصال عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ أَلَا فَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ صَلُّوا خَمْسَكُمْ وَ صُومُوا شَهْرَكُمْ وَ حُجُّوا

____________

(1) أمالي الصدوق: 22.

(2) الخصال: ج 1 ص 74.

(3) الخصال: ج 1 ص 55.

(4) عيون الأخبار: ج 1 ص 258.

(5) الخصال: ج 1 ص 70.

13

بَيْتَ رَبِّكُمْ وَ أَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ وَ أَطِيعُوا وُلَاةَ أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ‏

(1)

.

ل، الخصال جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا فَشَتْ أَرْبَعَةٌ ظَهَرَتْ أَرْبَعَةٌ إِذَا فَشَا الزِّنَا ظَهَرَتِ الزَّلَازِلُ وَ إِذَا أُمْسِكَتِ الزَّكَاةُ هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ وَ إِذَا جَارَ الْحُكَّامُ فِي الْقَضَاءِ أُمْسِكَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ وَ إِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ نُصِرَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ‏

(2)

.

أقول: قد مضى في باب دعائم الإسلام و باب حقوق المؤمن و أبواب المواعظ و باب جوامع المكارم و غيرها أخبار الزكاة فلا نعيدها و قد مضى في كتاب الصلاة

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

ثَمَانِيَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً وَ ذَكَرَ مِنْهُمْ مَانِعَ الزَّكَاةِ

(3).

20-

ل، الخصال‏

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً(ع)يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ الْقَتَّالُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّيُّوثُ وَ نَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَ نَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَ السَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَ‏

(4)

.

21-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ

(5)

.

22-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ أَمِيرٌ مُتَسَلِّطٌ لَمْ يَعْدِلْ وَ ذُو ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ لَمْ يُعْطِ الْمَالَ‏

____________

(1) الخصال: ج 1 ص 156.

(2) الخصال: ج 1 ص 115.

(3) راجع الخصال: ج 2 ص 38.

(4) الخصال ج 2 ص 61، و في بعض النسخ بدل «القتال» «القتات» و هو النمام الذي يتسمع أحاديث الناس من حيث لا يعلمون.

(5) الخصال: ج 2 ص 161.

14

حَقَّهُ وَ فَقِيرٌ فَخُورٌ

(1)

.

23-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا تَحَابُّوا وَ تَهَادَوْا وَ أَدَّوُا الْأَمَانَةَ وَ اجْتَنَبُوا الْحَرَامَ وَ قَرَوُا الضَّيْفَ وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَ آتَوُا الزَّكَاةَ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ ابْتُلُوا بِالْقَحْطِ وَ السِّنِينَ‏

(2)

.

24-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا تَحَابُّوا وَ أَدَّوُا الْأَمَانَةَ وَ آتَوُا الزَّكَاةَ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ ابْتُلُوا بِالْقَحْطِ وَ السِّنِينَ‏

(3)

.

- 25-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي‏

فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِنْدَ وَفَاتِهِ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِهَا وَ الزَّكَاةِ فِي أَهْلِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا

(4)

.

26-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

إِذَا كَذَبَ الْوُلَاةُ حُبِسَ الْمَطَرُ وَ إِذَا جَارَ السُّلْطَانُ هَانَتِ الدَّوْلَةُ وَ إِذَا حُبِسَتِ الزَّكَاةُ مَاتَتِ الْمَوَاشِي‏

(5)

.

ما، الأمالي للشيخ الطوسي‏

فِي وَصِيَّةِ الْبَاقِرِ(ع)لِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ الزَّكَاةُ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ‏

(6)

.

28-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَيْسَ السَّخِيُّ الْمُبَذِّرَ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ لَكِنَّهُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا فَرَضَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ غَيْرِهَا وَ الْبَخِيلُ الَّذِي لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَالِهِ‏

(7)

.

____________

(1) عيون الأخبار: ج 2 ص 28.

(2) عيون الأخبار: ج 2 ص 29.

(3) ثواب الأعمال: 225، و فيه «ما لم يتخاونوا» بدل «ما تحابوا».

(4) أمالي الطوسيّ: ج 1 ص 6.

(5) أمالي الطوسيّ: ج 1 ص 77.

(6) أمالي الطوسيّ: ج 1 ص 302.

(7) أمالي الطوسيّ: ج 2 ص 89.

15

29-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَانِعُ الزَّكَاةِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ يَعْنِي أَمْعَاءَهُ فِي النَّارِ وَ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ فِي النَّارِ فِي صُورَةِ شُجَاعٍ أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَانِ أَوْ زَبِيبَتَانِ يَفِرُّ الْإِنْسَانُ مِنْهُ وَ هُوَ يَتْبَعُهُ حَتَّى يَقْضِمَهُ كَمَا يُقْضَمُ الْفُجْلُ وَ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ‏

(1)

.

30-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ وَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هِيَ خَوَاتِيمُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ جَعَلَهَا اللَّهُ مَصَحَّةً لِخَلْقِهِ وَ بِهَا يَسْتَقِيمُ شُئُونُهُمْ وَ مَطَالِبُهُمْ فَمَنْ أَكْثَرَ لَهُ مِنْهَا فَقَامَ بِحَقِّ اللَّهِ فِيهَا وَ أَدَّى زَكَاتَهَا فَذَاكَ الَّذِي طَابَتْ وَ خَلَصَتْ لَهُ وَ مَنْ أَكْثَرَ لَهُ مِنْهَا فَبَخِلَ بِهَا وَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّهِ فِيهَا وَ اتَّخَذَ مِنْهَا الْآنِيَةَ فَذَاكَ الَّذِي حَقَّ عَلَيْهِ وَعِيدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏

يَوْمَ يُحْمى‏ عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى‏ بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ‏ (2)

31-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

عَلَيْكُمْ بِالزَّكَاةِ فَإِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ص يَقُولُ الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَدَّاهَا جَازَ الْقَنْطَرَةَ وَ مَنْ مَنَعَهَا احْتُبِسَ دُونَهَا وَ هِيَ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِ‏

(3)

.

32-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ كُلَّهَا

(4)

.

أقول: تمامه و أمثاله في أبواب المعاصي.

33-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ قَالَ:

إِذَا مُنِعَتِ الزَّكَاةُ

____________

(1) أمالي الطوسيّ: ج 2 ص 133.

(2) أمالي الطوسيّ: ج 2 ص 135.

(3) أمالي الطوسيّ: ج 2 ص 136.

(4) علل الشرائع: ج 2 ص 271 في حديث.

16

سَاءَتْ حَالُ الْفَقِيرِ وَ الْغَنِيِّ قُلْتُ هَذَا الْفَقِيرُ يَسُوءُ حَالُهُ لِمَا مُنِعَ مِنْ حَقِّهِ وَ كَيْفَ يَسُوءُ حَالُ الْغَنِيِّ قَالَ الْغَنِيُّ الْمَانِعُ لِلزَّكَاةِ يَسُوءُ حَالُهُ فِي الْآخِرَةِ

(1)

.

34-

مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَيْسَ الْبَخِيلُ مَنْ يُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ مِنْ مَالِهِ وَ يُعْطِي النَّائِبَةَ

(2)

فِي قَوْمِهِ إِنَّمَا الْبَخِيلُ حَقُّ الْبَخِيلِ الَّذِي يَمْنَعُ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ فِي مَالِهِ وَ لَا يُعْطِي النَّائِبَةَ فِي قَوْمِهِ وَ هُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يَبْذُرُ

(3)

.

35-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّمَا الشَّحِيحُ مَنْ مَنَعَ حَقَّ اللَّهِ وَ أَنْفَقَ فِي غَيْرِ حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(4)

.

36-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

الْبَخِيلُ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏

(5)

.

37-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏

مَا مِنْ ذِي مَالٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ-

(6)

وَ سَلَّطَ عَلَيْهِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يُرِيدُهُ وَ هُوَ

____________

(1) معاني الأخبار: ص 260.

(2) النائبة: النازلة و المصيبة، لانها تنوب الناس لوقت و منها تأدية الغرامات و الديات، و نوائب الرعية: ما يضربه عليهم السلطان من الحوائج كاصلاح القناطر و الطرق و سد البثوق.

(3) معاني الأخبار: ص 245.

(4) معاني الأخبار: ص 246.

(5) معاني الأخبار: ص 246.

(6) القرقر: القاع الاملس، و حاد يحيد: عدل عن الطريق فرارا و خوفا و القضم: كسر الشي‏ء بأطراف الأسنان، و الفجل معروف.

17

يَحِيدُ عَنْهُ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ أَمْكَنَهُ مِنْ يَدِهِ فَيَقْضِمُهَا كَمَا يُقْضَمُ الْفُجْلُ ثُمَّ يَصِيرُ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ (1)

وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا وَ تَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِنَابِهَا وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَرْعٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ رَبْعَةَ

(2)

أَرْضِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(3)

.

ثو، ثواب الأعمال أبي عن سعد عن البرقي عن أبيه‏ مثله‏ (4) سن، المحاسن أبي عن خلف بن حماد مثله‏ (5):

مع معاني الاخبار قال الأصمعي القاع المكان المستوي ليس فيه ارتفاع و لا انخفاض قال أبو عبيد و هي القيعة أيضا قال الله تبارك و تعالى‏ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ و جمع قيعة قاع قال الله عز و جل‏ فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً و القرقر المستوي أيضا و يروى بقاع قفر و يروى بقاع قرق و هو مثل القرقر في المعنى فقال الشاعر

كأن أيديهن بالقاع القرق‏* * * أيدي غراري‏ (6)يتعاطين الورق‏

.

و الشجاع الأقرع‏ (7).

____________

(1) آل عمران: 180.

(2) الربعة- محركة- الدار و ما حولها. و في المصدر المطبوع «ربقة» و في الوسائل «ريعة».

(3) معاني الأخبار: 335.

(4) ثواب الأعمال: 211.

(5) المحاسن: 87.

(6) الغرارى جمع الغراء، و هي الشريفة من النسوان الحسنة الوجه البيضاء، و في المصدر المطبوع «عذارى» و هي جمع عذراء: البكر و في الصحاح: ايدى جوار.

(7) الشجاع الاقرع: الحية المتمعط شعر رأسه لكثرة سمه، و الظاهر أن تفسيره سقط عن الأصل.

18

38-

ع، (1) علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)

عِلَّةُ الزَّكَاةِ مِنْ أَجْلِ قُوتِ الْفُقَرَاءِ وَ تَحْصِيلِ أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَلَّفَ أَهْلَ الصِّحَّةِ الْقِيَامَ بِشَأْنِ أَهْلِ الزَّمَانَةِ وَ الْبَلْوَى كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ‏

بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ

وَ

فِي‏

أَنْفُسِكُمْ‏ (2)

بِتَوْطِينِ الْأَنْفُسِ مَعَ الصَّبْرِ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَدَاءِ شُكْرِ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الطَّمَعِ فِي الزِّيَادَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ الرَّأْفَةِ لِأَهْلِ الضَّعْفِ وَ الْعَطْفِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْحَثِّ لَهُمْ عَلَى الْمُوَاسَاةِ وَ تَقْوِيَةِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَعُونَةِ لَهُمْ عَلَى أَمْرِ الدِّينِ وَ هُمْ عِظَةٌ لِأَهْلِ الْغِنَى وَ عِبْرَةٌ لَهُمْ لِيَسْتَدِلُّوا عَلَى فَقْرِ الْآخِرَةِ بِهِمْ وَ مَا لَهُمْ مِنَ الْحَثِّ فِي ذَلِكَ عَلَى الشُّكْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَا خَوَّلَهُمْ وَ أَعْطَاهُمْ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ الْخَوْفِ مِنْ أَنْ يَصِيرُوا مِثْلَهُمْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ صِلَةِ الْأَرْحَامِ وَ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ‏

(3)

.

39-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُبَارَكٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّمَا وُضِعَتِ الزَّكَاةُ قُوتاً لِلْفُقَرَاءِ وَ تَوْفِيراً لِأَمْوَالِهِمْ‏

(4)

.

سن، المحاسن أبي عن يونس‏ مثله‏ (5).

40-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ الصَّلَاةَ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ الزَّكَاةَ فَأَعْطَاهَا عَلَانِيَةً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَتَبٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فَرَضَ لَهُمْ لَمْ يَكْفِهِمْ‏

____________

(1) علل الشرائع: ج 2 ص 57.

(2) آل عمران: 186.

(3) عيون الأخبار: ج 2 ص 89.

(4) علل الشرائع: ج 2 ص 57. و فيه توفيرا لاموال الأغنياء.

(5) المحاسن: 319.

19

لَزَادَهُمْ فَإِنَّمَا يُؤْتَى الْفُقَرَاءُ فِيمَا أُتُوا

(1)

مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حُقُوقَهُمْ لَا مِنَ الْفَرِيضَةِ

(2)

.

41-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ قُثَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ الزَّكَاةِ كَيْفَ صَارَتْ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مَا وَجْهُهَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فَعَلِمَ صَغِيرَهُمْ وَ كَبِيرَهُمْ وَ عَلِمَ غَنِيَّهُمْ وَ فَقِيرَهُمْ فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفِ إِنْسَانٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ مِسْكِيناً فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ لِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ‏

(3)

.

سن، المحاسن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن جعفر عن صباح الحذاء مثله‏ (4).

42-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَهْدِيٍّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ تَامّاً فَوَضَعَهَا فِي مَوْضِعِهَا لَمْ يُسْأَلْ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ مَالَهُ‏

(5)

.

43-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ 6 الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكاً مِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ فَيَمْسَحُ صَدْرَهُ وَ يُسَخِّي نَفْسَهُ بِالزَّكَاةِ

(6)

.

نوادر الراوندي، بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه(ع)عن النبي ص مثله‏ (7).

____________

(1) اتى- كعنى مجهولا- أشرف عليه العدو، و المراد أنهم عطبوا و هلكوا لان الأغنياء منعوا حقوقهم.

(2) علل الشرائع: ج 2 ص 57. و قوله «لا من الفريضة» يعنى ضريب النصاب.

(3) علل الشرائع: ج 2 ص 58.

(4) المحاسن: 327.

(5) ثواب الأعمال: 42.

(6) ثواب الأعمال: 42.

(7) نوادر الراونديّ: 24.

20

44-

ثو، ثواب الأعمال قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ‏

اللَّهَ اللَّهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ‏

(1)

.

45-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ مَا تَلِفَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ

(2)

.

46-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ

فَقَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ شَيْئاً إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ يَنْهَشُ مِنْ لَحْمِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ

قَالَ مَا بَخِلُوا بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ

(3)

.

شي، تفسير العياشي عن محمد بن مسلم‏ مثله‏ (4).

47-

ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ.

وَ ذَكَرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فِي حَيَاتِهِ طَلَبَ الْكَرَّةَ بَعْدَ مَوْتِهِ.

وَ قَالَ(ع)

مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً

(5)

.

____________

(1) ثواب الأعمال: 42.

(2) ثواب الأعمال: 42.

(3) ثواب الأعمال: 210.

(4) تفسير العيّاشيّ: ج 1 ص 207.

(5) ثواب الأعمال: 211.

21

سن، المحاسن محمد بن علي عن موسى بن سعدان‏ إلى آخر الخبرين‏ (1).

48-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ:

مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَمَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا ضَاعَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ.

وَ قَالَ:

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ أَخَذَ مَانِعَ الزَّكَاةِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ‏

(2)

.

سن، المحاسن أبي عن بعض أصحابه‏ مثله‏ (3).

49-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاساً مِنْ قُبُورِهِمْ مَشْدُودَةً أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَتَنَاوَلُوا بِهَا قِيسَ أَنْمُلَةٍ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يُعَيِّرُونَهُمْ تَعْيِيراً شَدِيداً يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَنَعُوا خَيْراً قَلِيلًا مِنْ خَيْرٍ كَثِيرٍ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنَعُوا حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْوَالِهِمْ‏

(4)

.

50-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

بَعَثَنِي إِنْسَانٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)زَعَمَ أَنَّهُ يَفْزَعُ فِي مَنَامِهِ مِنِ امْرَأَةٍ تَأْتِيهِ قَالَ فَصِحْتُ حَتَّى سَمِعَ الْجِيرَانُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَا تُؤَدِّي الزَّكَاةَ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُؤَدِّيهَا قَالَ فَقُلْ لَهُ إِنْ كُنْتَ تُؤَدِّيهَا فَإِنَّكَ لَا تُؤَدِّيهَا إِلَى أَهْلِهَا.

وَ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

____________

(1) المحاسن: 87- 88.

(2) ثواب الأعمال: 212- 211.

(3) المحاسن: 88.

(4) ثواب الأعمال: 210.

22

حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ‏ (1)

سن، المحاسن أبي عن صفوان عن داود عن أخيه‏ مثله‏ (2).

51

وَ رَوَى بَعْضُ الْأَفَاضِلِ مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْهُ(ع)

مِثْلَهُ.

وَ رَوَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ شَيْئاً أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ وَ فِيهَا تَهْلِكُ عَامَّتُهُمْ‏

(3)

.

52

مَجَالِسُ الشَّيْخِ، الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَانِعُ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ بِحَيَّةٍ قَرْعَاءَ تَأْكُلُ مِنْ دِمَاغِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏

سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ (4)

وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ وَ مَا تَهْلِكُ عَامَّتُهُمْ إِلَّا فِيهَا

(5)

.

53

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ

(6)

.

وَ مِنْهُ، قَالَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الْفُقَرَاءِ فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا بِمَا مَنَعَ غَنِيٌّ وَ اللَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ‏

(7)

.

____________

(1) ثواب الأعمال: 211.

(2) المحاسن: 87.

(3) و تراه في الكافي: ج 3 ص 497.

(4) أمالي الطوسيّ: ج 2 ص 304.

(5) أمالي الطوسيّ: ج 2 ص 305.

(6) نهج البلاغة تحت الرقم 146 من الحكم، و السياسة: حفظ الشي‏ء بما يحوطه من غيره و القيام بأمره و حسن النظر إليه.

(7) نهج البلاغة تحت الرقم 328 من قسم الحكم، و فيه: بما متع الغنى.

23

وَ مِنْهُ، قَالَ(ع)

ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَعْطَاهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا فَإِنَّهَا تُجْعَلُ لَهُ كَفَّارَةً وَ مِنَ النَّارِ حِجَازاً وَ وِقَايَةً فَلَا يُتْبِعَنَّهَا أَحَدٌ نَفْسَهُ وَ لَا يُكْثِرَنَّ عَلَيْهَا لَهْفَهُ فَإِنَّ مَنْ أَعْطَاهَا غَيْرَ طَيِّبِ النَّفْسِ بِهَا يَرْجُو بِهَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ مَغْبُونُ الْأَجْرِ ضَالُّ الْعَمَلِ طَوِيلُ النَّدَمِ‏

(1)

.

54

أَعْلَامُ الدِّينِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُثْرِيَ اللَّهُ مَالَكَ فَزَكِّهِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُصِحَّ اللَّهُ بَدَنَكَ فَأَكْثِرْ مِنَ الصَّدَقَةِ الْخَبَرَ.

55

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ.

56

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

مَا نَقَصَتْ زَكَاةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ‏

أَنَّهُ لَمَّا غَسَّلَ أَبَاهُ عَلِيّاً(ع)نَظَرُوا إِلَى مَوَاضِعِ الْمَسَاجِدِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَ ظَاهِرِ قَدَمَيْهِ كَأَنَّهَا مَبَارِكُ الْبَعِيرِ وَ نَظَرُوا إِلَى عَاتِقِهِ وَ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ فَقَالُوا لِمُحَمَّدٍ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ هَذَا مِنْ إِدْمَانِ السُّجُودِ فَمَا هَذَا الَّذِي ترى [نَرَى عَلَى عَاتِقِهِ قَالَ أَمَا لَوْ لَا أَنَّهُ مَاتَ مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ كَانَ لَا يَمُرُّ بِهِ يَوْمٌ إِلَّا أَشْبَعَ فِيهِ مِسْكِيناً فَصَاعِداً مَا أَمْكَنَهُ وَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ نَظَرَ إِلَى مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِ عِيَالِهِ فَجَعَلَهُ فِي جِرَابٍ فَإِذَا هَدَأَ النَّاسُ وَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ تَخَلَّلَ الْمَدِينَةَ وَ قَصَدَ قَوْماً

لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً

وَ فرغه [فَرَّقَهُ فِيهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ وَ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ غَيْرِي فَإِنِّي كُنْتُ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ يَرْجُو بِذَلِكَ فَضْلَ إِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ وَ دَفْعِهَا سِرّاً

____________

(1) نهج البلاغة تحت الرقم 197 من قسم الخطب، و فيه «حجابا و وقاية» خ.

24

وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ فَإِذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ فَأَعْطَى بِيَمِينِهِ فَلْيُخْفِهَا عَنْ شِمَالِهِ‏

(1)

.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

إِنَّ صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِ لَا تَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهَا لُحِيُّ سَبْعِينَ شَيْطَاناً وَ صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ فَإِذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ فَأَعْطَى بِيَمِينِهِ فَلْيُخْفِهَا عَنْ شِمَالِهِ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا كَانَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ أَعْمَالِ الْبِرِّ كُلِّهَا تَطَوُّعاً فَأَفْضَلُهَا مَا كَانَ سِرّاً وَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَاجِباً مَفْرُوضاً فَأَفْضَلُهُ أَنْ يُعْلَنَ بِهِ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

يُدْفَعُ بِالصَّدَقَةِ الدَّاءُ وَ الدُّبَيْلَةُ

(2)

وَ الْغَرَقُ وَ الْحَرَقُ وَ الْهَدْمُ وَ الْجُنُونُ حَتَّى عَدَّ ص سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ لَهُ نِعْمَةٌ وَ لَمْ يُرْزَقْ مِنَ الْوَلَدِ غَيْرَ وَاحِدٍ وَ كَانَ لَهُ مُحِبّاً وَ عَلَيْهِ شَفِيقاً فَلَمَّا بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ زَوَّجَهُ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَيْلَةَ يَدْخُلُ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ يَمُوتُ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ كَتَمَهُ وَ جَعَلَ يُسَوِّفُ بِالدُّخُولِ حَتَّى أَلَحَّتِ امْرَأَتُهُ عَلَيْهِ وَ وَلَدُهُ وَ أَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ حِيلَةً اسْتَخَارَ اللَّهَ وَ قَالَ لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَأَدْخَلَ أَهْلَهُ عَلَيْهِ وَ بَاتَ لَيْلَةَ دُخُولِهِ قَائِماً وَ يَنْتَظِرُ مَا يَكُونُ مِنِ ابْنِهِ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَامَ فَأَتَاهُ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ دَفَعَ عَنِ ابْنِكَ وَ أَنْسَأَ أَجَلَهُ بِمَا صَنَعَ بِالسَّائِلِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَلْ كَانَ لَكَ صَنِيعٌ صَنَعْتَهُ بِسَائِلٍ فِي لَيْلَةِ ابْتِنَائِكَ بِامْرَأَتِكَ قَالَ وَ مَا أَرَدْتَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ تُخْبِرُنِي بِهِ فَاحْتَشَمَ مِنْهُ‏

____________

(1) ما بين العلامتين لا يوجد في المصدر المطبوع.

(2) الدبيلة: داء في الجوف من فساد يجتمع فيه و كأنها قرحة.

25

فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُخْبِرَنِي بِالْخَبَرِ قَالَ نَعَمْ لَمَّا فَرَغْنَا مِمَّا كُنَّا فِيهِ مِنْ إِطْعَامِ النَّاسِ بَقِيَتْ لَنَا فُضُولٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الطَّعَامِ وَ أُدْخِلَتْ إِلَيَّ الْمَرْأَةُ فَلَمَّا خَلَوْتُ بِهَا وَ دَنَوْتُ مِنْهَا وَقَفَ سَائِلٌ بِالْبَابِ فَقَالَ يَا أَهْلَ الدَّارِ وَاسُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَ أَدْخَلْتُهُ وَ قَرَّبْتُهُ إِلَى الطَّعَامِ وَ قُلْتُ لَهُ كُلْ فَأَكَلَ حَتَّى صَدَرَ وَ قُلْتُ أَ لَكَ عِيَالٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَاحْمِلْ إِلَيْهِمْ مَا أَرَدْتَ فَحَمَلَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفْتُ أَنَا إِلَى أَهْلِي فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُوهُ وَ أَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ.

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)

أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى حَمَامِ مَكَّةَ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَا سَبَبُ كَوْنِ هَذَا الْحَمَامِ فِي الْحَرَمِ قَالُوا مَا هُوَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ كَانَ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ رَجُلٌ لَهُ دَارٌ فِيهَا نَخْلَةٌ قَدْ أَوَى إِلَى خَرْقٍ فِي جِذْعِهَا حَمَامٌ فَإِذَا أَفْرَخَ صَعِدَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ فِرَاخَهُ فَذَبَحَهَا فَأَقَامَ بِذَلِكَ دَهْراً طَوِيلًا لَا يَبْقَى لَهُ نَسْلٌ فَشَكَا ذَلِكَ الْحَمَامُ إِلَى اللَّهِ مَا نَالَهُ مِنَ الرَّجُلِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ إِنْ رَقِيَ إِلَيْكَ بَعْدَ هَذَا فَأَخَذَ لَكَ فَرْخاً صُرِعَ عَنِ النَّخْلَةِ فَمَاتَ فَلَمَّا كَبِرَتْ فِرَاخُ الْحَمَامِ رَقِيَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ وَ وَقَفَ الْحَمَامُ لِيَنْظُرَ إِلَى مَا يُصْنَعُ بِهِ فَلَمَّا تَوَسَّطَ الْجِذْعَ وَقَفَ سَائِلٌ بِالْبَابِ فَنَزَلَ فَأَعْطَاهُ شَيْئاً ثُمَّ ارْتَقَى فَأَخَذَ الْفِرَاخَ وَ نَزَلَ بِهَا فَذَبَحَهَا وَ لَمْ يُصِبْهُ شَيْ‏ءٌ قَالَ الْحَمَامُ مَا هَذَا يَا رَبِّ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الرَّجُلَ تَلَافَى نَفْسَهُ بِالصَّدَقَةِ فَدُفِعَ عَنْهُ وَ أَنْتَ فَسَوْفَ يُكْثِرُ اللَّهُ نَسْلَكَ وَ يَجْعَلُكَ وَ إِيَّاهُمْ بِمَوْضِعٍ لَا يُهَاجُ مِنْهُمْ شَيْ‏ءٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ أُتِيَ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ فَجُعِلَ فِيهِ.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

السَّائِلُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَمَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ أَعْطَى اللَّهَ وَ مَنْ رَدَّهُ فَقَدْ رَدَّ اللَّهَ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ‏

(1)

وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَ أَعْطُوا السَّائِلَ وَ لَوْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ وَ لَا تَرُدُّوا سَائِلًا جَاءَكُمْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهُ قَدْ يَسْأَلُ مَنْ لَيْسَ مِنَ الْإِنْسِ وَ لَا مِنَ الْجِنِّ وَ لَكِنْ لِيَزِيدَكُمُ اللَّهُ بِهِ خَيْراً.

____________

(1) في المصدر المطبوع: ردوا السائل.

26

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه)

أَنَّهُ قَالَ لِجَارِيَةٍ عِنْدَهُ لَا تَرُدُّوا سَائِلًا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ يَسْأَلُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ فَقَالَ إِنْ رَدَدْنَا مَنْ نَرَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ خِفْنَا أَنْ نَمْنَعَ مَنْ يَسْتَحِقُّ فَيَحِلَّ بِنَا مَا حَلَّ بِيَعْقُوبَ النَّبِيِّ(ع)قِيلَ لَهُ وَ مَا حَلَّ بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اعْتَرَّ بِبَابِهِ‏

(1)

نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ كَتَمَ أَمْرَ نَفْسِهِ وَ لَا يَسْعَى فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا لِلَّهِ إِذَا أَجْهَدَهُ الْجُوعُ وَقَفَ إِلَى أَبْوَابِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ فَسَأَلَهُمْ فَإِذَا أَصَابَ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ كَفَّ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَوَقَفَ لَيْلَةً بِبَابِ يَعْقُوبَ فَأَطَالَ الْوُقُوفَ يَسْأَلُ فَغَفَلُوا عَنْهُ فَلَا هُمْ أَعْطَوْهُ وَ لَا هُمْ صَرَفُوهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ الْجَهْدُ وَ الضَّعْفُ فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَ غُشِيَ عَلَيْهِ فَرَآهُ بَعْضُ مَنْ مَرَّ بِهِ فَأَحْيَاهُ بِشَيْ‏ءٍ وَ انْصَرَفَ فَأُتِيَ يَعْقُوبُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ يَا يَعْقُوبُ يَعْتَرُّ بِبَابِكَ نَبِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ فَتَعْرِضُ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ عَنْهُ وَ عِنْدَكُمْ مِنْ فَضْلِ رَبِّكُمْ كَبِيرٌ لَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكَ عُقُوبَةً تَكُونُ مِنْ أَجْلِهَا حَدِيثاً فِي الْآخِرِينَ فَأَصْبَحَ يَعْقُوبُ مَذْعُوراً وَ جَاءَهُ بَنُوهُ يَوْمَئِذٍ يَسْأَلُونَهُ مَا سَأَلُوهُ مِنْ أَمْرِ يُوسُفَ وَ كَانَ مِنْ أَحَبِّهِمْ إِلَيْهِ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الَّذِي تَوَاعَدَهُ اللَّهُ بِهِ يَكُونُ فِيهِ فَقَالَ لِإِخْوَتِهِ مَا قَالَ وَ ذَكَرَ(ع)قِصَّةَ يُوسُفَ إِلَى آخِرِهَا.

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَوَاقِيَّ مِنْهَا صَدَقَةً وَ جَاءَ بَعْدَهُ آخَرُ فَقَالَ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَهَذِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مِنْهَا صَدَقَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ جَاءَ الثَّالِثُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَهَذَا دِينَارٌ مِنْهَا صَدَقَةً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّكُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ.

____________

(1) اعتره و اعتر به و ببابه: اعترض للمعروف من غير أن يسأل، و لعله كان ليعقوب (عليه السلام) مضيف أو دهليز يجى‏ء طلاب الطعام فيقفون فيه اعترارا للطعام فيطعمون و هذا النبيّ أيضا جاء الى ذلك المكان طالبا للقرى فوقف طويلا ينتظر، من دون أن يسألهم باللسان.

27

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ‏ (1)

فَقَالَ(ع)كَانَتْ عِنْدَ النَّاسِ حِينَ أَسْلَمُوا مَكَاسِبُ مِنَ الرِّبَا وَ مِنْ أَمْوَالٍ خَبِيثَةٍ كَانَ الرَّجُلُ يَتَعَمَّدُهَا مِنْ بَيْنِ مَالِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَقَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ الَّذِي سَرَقَ الْحَاجَّ وَ تَصَدَّقَ بِمَا سَرَقَ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ صَدَقَةُ مَنْ عَرِقَ جَبِينُهُ فِيهَا وَ اغْبَرَّ فِيهَا وَجْهُهُ عَنَى عَلِيّاً(ع)وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِمِثْلِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ‏

(2)

.

57

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً مِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ فَيَمْسَحُ صَدْرَهُ فَتَسْخُو نَفْسُهُ بِالزَّكَاةِ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

لِلْعَابِدِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ الصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الزَّكَاةُ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه)

أَنَّهُ أَوْصَى فَقَالَ فِي وَصِيَّتِهِ وَ أُوصِي وَلَدِي وَ أَهْلِي وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّهِمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ.

وَ عَنْهُ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

فِي الزَّكَاةِ إِنَّمَا يُعْطِي أَحَدُكُمْ جُزْءاً مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ فَلْيُعْطِهِ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ وَ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرَهُهُ.

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا هَلَكَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا لِمَنْعِ الزَّكَاةِ مِنْهُ فَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ اسْتَدْفِعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ.

____________

(1) البقرة: 267.

(2) دعائم الإسلام: ج 1 ص 241- 244.

28

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا نَقَصَتْ زَكَاةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ وَ لَا هَلَكَ مَالٌ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ:

مَا كَرُمَ عَبْدٌ عَلَى اللَّهِ إِلَّا ازْدَادَ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ وَ لَا أَعْطَى رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ وَ لَا حَبَسَهَا فَزَادَتْ فِيهِ وَ لَا سَرَقَ سَارِقٌ شَيْئاً إِلَّا حُبِسَ مِنْ رِزْقِهِ.

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا نَقَصَتْ زَكَاةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ

(1)

.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ الصَّلَاةُ مَنّاً وَ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً الْخَبَرَ.

وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى أَغْنِيَاءِ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ الَّذِي يَسَعُ فُقَرَاءَهُمْ فَإِنْ ضَاعَ الْفَقِيرُ أَوْ أَجْهَدَ أَوْ عَرِيَ فَبِمَا يَمْنَعُ الْغَنِيُّ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَاسِبُ الْأَغْنِيَاءِ فِي ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْهِمْ لَا يَكْفِيهِمْ لَزَادَهُمْ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى الْفُقَرَاءُ فِيمَا أُتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حُقُوقَهُمْ لَا مِنَ الْفَرِيضَةِ لَهُمْ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُخْفِيَ الْمَرْءُ زَكَاتَهُ عَنْ إِمَامِهِ وَ قَالَ إِنَّ إِخْفَاءَ ذَلِكَ مِنَ النِّفَاقِ‏

(2)

.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ:

أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ أَمِيرٌ مُسَلَّطٌ لَمْ يَعْدِلْ وَ ذُو ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ لَا يُعْطِي حَقَّ مَالِهِ وَ مُقْتِرٌ فَاجِرٌ.

وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ لِلَّهِ بِقَاعاً يُدْعَيْنَ الْمُنْتَقِمَاتِ يَنْصِبُ عَلَيْهِنَّ مَنْ مَنَعَ مَالَهُ عَنْ حَقِّهِ فَيُنْفِقُهُ فِيهِنَّ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ شَيْئاً أَشَدَّ

____________

(1) دعائم الإسلام: ج 1 ص 240.

(2) دعائم الإسلام: ج 1 ص 245.

29

عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ وَ فِيهَا يَهْلِكُ عَامَّتُهُمْ.

وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ‏ (1)

قَالَ(ع)يَعْنِي الزَّكَاةَ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ كَثُرَ مَالُهُ وَ لَمْ يُعْطِ حَقَّهُ فَإِنَّمَا مَالُهُ حَيَّاتٌ تَنْهَشُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ مِمَّنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ.

وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ إِلَّا بِزَكَاةٍ وَ لَا تُقْبَلُ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ وَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا زَكَاةَ لَهُ وَ لَا زَكَاةَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ.

وَ عَنْهُ ص

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ‏ (2)

قَالَ لَا يُعَاتِبُ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ‏

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ‏

أَلَا إِنَّ الْمَاعُونَ الزَّكَاةُ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا خَانَ اللَّهَ أَحَدٌ شَيْئاً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ إِلَّا مُشْرِكٌ بِاللَّهِ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

الْمَاعُونُ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ كَآكِلِ الرِّبَا وَ مَنْ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص

أَنَّهُ لَعَنَ مَانِعَ الزَّكَاةِ وَ آكِلَ الرِّبَا

(3)

.

____________

(1) المؤمنون: 100.

(2) فصّلت: 6 و 7.

(3) دعائم الإسلام: 247- 248.

30

باب 2 من تجب عليه الزكاة و ما تجب فيه و ما تستحب فيه و شرائط الوجوب من الحول و غيره و زكاة القرض و المال الغائب‏

1-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْإِبِلِ فَقَالَ السَّائِلُ فَالذُّرَةُ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ كَانَ وَ اللَّهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّمَاسِمُ وَ الذُّرَةُ وَ الدُّخْنُ وَ جَمِيعُ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنَّمَا وَضَعَ عَلَى التِّسْعَةِ لِمَا لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَغَضِبَ وَ قَالَ كَذَبُوا فَهَلْ يَكُونُ الْعَفْوُ إِلَّا عَنْ شَيْ‏ءٍ قَدْ كَانَ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ شَيْئاً عَلَيْهِ الزَّكَاةُ غَيْرَ هَذَا

فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ (1)

.

مع، معاني الأخبار أبي عن محمد العطار مثله‏ (2).

2-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي كَمِ الزَّكَاةُ فَقَالَ فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَضَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ الطَّيَّارُ إِنَّ عِنْدَنَا حَبّاً يُقَالُ لَهُ الْأَرُزُّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَنَا أَيْضاً حَبٌّ كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ وَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْحَيَوَانِ الْإِبِلُ وَ الْغَنَمُ وَ

____________

(1) الخصال ج 2 ص 46.

(2) معاني الأخبار ص 154.

31

الْبَقَرُ وَ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ وَ الزَّبِيبُ وَ التَّمْرُ

(1)

.

3-

ب، قرب الإسناد الطَّيَالِسِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ هَلْ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ فَقَالَ لَا قُلْتُ فَهَلْ عَلَى الْحُلِيِّ زَكَاةٌ قَالَ لَا قُلْتُ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ قَرْضاً فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ نَعَمْ‏

(2)

.

4-

ب، قرب الإسناد الطَّيَالِسِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِي دَيْناً وَ لِي دَوَابَّ وَ أَرْحَاءً وَ رُبَّمَا أَبْطَأَ عَلَيَّ الدَّيْنُ فَمَتَى تَجِبُ عَلَيَّ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا أَنَا أَخَذْتُهُ قَالَ سَنَةً وَاحِدَةً قَالَ قُلْتُ فَالدَّوَابُّ وَ الْأَرْحَاءُ فَإِنَّ عِنْدِي مِنْهَا عَلَيَّ فِيهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَضَمَّهَا ثُمَّ قَالَ كَانَ أَبِي(ع)يَقُولُ إِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ إِذَا قَرَّ فِي يَدِكَ قُلْتُ لَهُ الْمَتَاعُ يَكُونُ عِنْدِي لَا أُصِيبُ بِهِ رَأْسَ مَالِهِ عَلَيَّ فِيهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا

(3)

.

5-

ب، قرب الإسناد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ عَلَى الدَّيْنِ زَكَاةٌ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَفِرَّ بِهِ‏

(4)

فَأَمَّا إِنْ غَابَ عَنْهُ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا تُزَكِّهِ إِلَّا فِي السَّنَةِ الَّتِي تُخْرَجُ فِيهَا

(5)

.

6-

ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ قَالَ:

لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ زَكَاةٌ إِلَّا بِإِذْنِ مَوَالِيهِ.

وَ قَالَ‏

لَيْسَ عَلَى الدَّيْنِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الدَّيْنِ أَنْ يُزَكِّيَهُ.

____________

(1) الخصال ج 2 ص 46.

(2) قرب الإسناد ص 23.

(3) قرب الإسناد ص 23.

(4) الفرار بالدين، بمعنى أنّه يعطى ماله دينا ليفر به من الزكاة المفروضة فيه، فانه يجب عليه الزكاة، و أمّا إذا كان أدانه لغير هذه النية فغاب عنه ماله و لم يحل عليه الحول فلا بأس، و للفرار من الزكاة صور اخرى: كما إذا وهب ماله من أحد أصدقائه أو أقربائه و يعلم هو أنّه انما وهبها ليفر من الزكاة، فيرد عليه هبته بعد شهر أو شهرين، ليصدق عليه أنه غاب عنه ماله و لم يحل عنده عليه الحول، أو يشرط على الموهوب له ذلك، و صورة اخرى أنه يسبكه سبيكة- ثم يشترى بها مسكوكة، و سيجي‏ء لها ذكر.

(5) قرب الإسناد ص 79.

32

قَالَ‏

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ قَالَ يُزَكِّي مَالَهُ وَ لَا يُزَكِّي مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ إِنَّمَا الزَّكَاةُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّيْنِ يَكُونُ عَلَى الْقَوْمِ الْمَيَاسِيرِ إِذَا شَاءَ قَبَضَهُ صَاحِبُهُ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَقَالَ لَا حَتَّى يَقْبِضَهُ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ‏

(1)

.

7-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَمْلُوكٌ فِي يَدِهِ مَالٌ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا قُلْتُ وَ لَا عَلَى سَيِّدِهِ قَالَ لَا إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى سَيِّدِهِ وَ لَيْسَ هُوَ لِلْمُلُوكِ‏

(2)

.

8-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)

فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْمَالِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ‏

(3)

.

9-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَ الرَّقِيقِ‏

(4)

.

10-

ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

بَاعَ أَبِي(ع)مِنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْضاً لَهُ بِكَذَا وَ كَذَا أَلْفَ دِينَارٍ وَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ عَشْرَ سِنِينَ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ هِشَاماً كَانَ هُوَ الْوَالِيَ‏

(5)

.

11-

ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

لَا تَجِبُ عَلَى مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ مَلَكَهُ صَاحِبُهُ‏

(6)

.

____________

(1) قرب الإسناد ص 135.

(2) علل الشرائع ج 2 ص 61.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 123 في حديث.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 61.

(5) علل الشرائع ج 2 ص 63.

(6) الخصال ج 2 ص 152.

33

أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب أدب المصدق.

12-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ دَرَاهِمُ أَشْهُراً فَحَوَّلَهَا دَنَانِيرَ فَحَالَ عَلَيْهَا مُنْذُ يَوْمَ مَلَكَهَا دَرَاهِمَ حَوْلٌ أَ يُزَكِّيهَا قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ إِلَيْكَ مِائَةَ بَعِيرٍ وَ أَخَذَ مِنْكَ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ فَلَبِثَتْ عِنْدَهُ أَشْهُراً وَ لَبِثَتْ عِنْدَكَ أَشْهُراً فَمَوَّتَتْ عِنْدَكَ إِبِلُهُ وَ مَوَّتَتْ عِنْدَهُ بَقَرُكَ أَ كُنْتُمَا تُزَكِّيَانِهِمَا فَقُلْتُ لَا قَالَ كَذَلِكَ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ حَوَّلْتَ بُرّاً أَوْ شَعِيراً ثُمَّ قَلَبْتَهُ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ ذَلِكَ الذَّهَبُ أَوْ تِلْكَ الْفِضَّةُ بِعَيْنِهَا أَوْ عَيْنِهِ فَإِنْ رَجَعَ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَإِنَّ عَلَيْكَ الزَّكَاةَ لِأَنَّكَ قَدْ مَلَكْتَهَا حَوْلًا قُلْتُ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ ذَلِكَ الذَّهَبُ مِنْ يَدِي يَوْماً قَالَ إِنْ خُلِطَ بِغَيْرِهِ فِيهَا فَلَا بَأْسَ وَ لَا شَيْ‏ءَ فِيمَا رَجَعَ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ إِنْ رَجَعَ إِلَيْكَ بِأَسْرِهِ بَعْدَ إِيَاسٍ مِنْهُ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْكَ فِيهِ إِلَّا حَوْلًا.

قَالَ فَقَالَ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

لَيْسَ فِي النَّيِّفِ شَيْ‏ءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مَا يَجِبُ فِيهِ وَاحِداً وَ لَا فِي الصَّدَقَةِ وَ الزَّكَاةِ كُسُورٌ وَ لَا تَكُونُ شَاةٌ وَ نِصْفٌ وَ لَا بَعِيرٌ وَ نِصْفٌ وَ لَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ نِصْفٌ وَ لَا دِينَارٌ وَ نِصْفٌ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَ يُطْرَحُ مَا سِوَى ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ وَاحِداً فَيُؤْخَذُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ.

قَالَ وَ قَالَ زُرَارَةُ وَ ابْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ وَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ وَهَبَهُ قَبْلَ حَوْلِهِ بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ إِذَنْ.

قَالَ وَ قَالَ زُرَارَةُ عَنْهُ(ع)إِنَّهُ قَالَ:

إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ بِسَفَرِهِ ذَلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ‏

34

وَ قَالَ إِنَّهُ حِينَ رَأَى الْهِلَالَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ أَفْطَرَ إِنَّمَا لَا يَمْنَعُ الْحَالَّ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ فَلَهُ مَنْعُهُ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ مع [مَنْعُ‏

(1)

مَالِ غَيْرِهِ فِيمَا قَدْ حَالَ عَلَيْهِ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ بَيْنَ خَمْسِ أُنَاسٍ أَوْ عَشَرَةٍ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَ هِيَ عِنْدَهُمْ أَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ زَكَاتُهَا قَالَ لَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ تِلْكَ يَعْنِي جَوَابَهُ فِي الْحَرْثِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْ‏ءٌ حَتَّى يَتِمَّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مِائَتَا دِرْهَمٍ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ فِي الشَّاةِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ جَمِيعِ الْأَمْوَالِ قَالَ نَعَمْ قَالَ زُرَارَةُ وَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حَالِهَا بِشَهْرٍ قَالَ إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ فَقَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ قَالَ جَازَ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّهُ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ وَ مَا عِلْمُهُ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ وَ سَقَطَ الشَّرْطُ وَ ضَمِنَ الزَّكَاةَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ وَ تُمْضَى الْهِبَةُ وَ يُضَمَّنُ وَ تَجِبُ الزَّكَاةُ قَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَ الْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ وَ الزَّكَاةُ لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ إِذَا اشْتَرَى بِهَا دَاراً أَوْ أَرْضاً أَوْ مَتَاعاً قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا فَقَالَ صَدَقَ أَبِي عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يَجِبْ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ(ع)أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أُغْمِيَ عَلَيْهِ‏

____________

(1) في بعض النسخ «منع» و اختاره في المطبوع، و ليس بشي‏ء، فان «لا يحل» من حال يحول، و معناه «و لا يحول له مع مال غير هذا المال فيما قد دخل عليه الحال أي الحول» أى لا يختلط حسابهما. و هكذا فيما يأتي قد يذكر «الحال» و يراد «الحول» كالقال و القول.

35

يَوْماً ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَهَا أَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ قُلْتُ لَا إِنَّمَا يَكُونُ إِنْ أَفَاقَ مِنْ يَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ أَ كَانَ يُصَامُ عَنْهُ قُلْتُ لَا فَقَالَ وَ كَذَلِكَ الرَّجُلُ لَا يُؤَدِّي عَنْ مَالِهِ إِلَّا مَا حَالَ عَلَيْهِ‏

(1)

.

13-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ:

لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا سُبِكَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ سَبْكُهُ فِرَاراً بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ أَ مَا تَرَى أَنَّ الْمَنْفَعَةَ قَدْ ذَهَبَتْ مِنْهُ‏

(2)

فَلِذَلِكَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ

(3)

.

14-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ الزَّكَاةَ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ وَ حِسَابٍ مَحْسُوبٍ فَجَعَلَ عَدَدَ الْأَغْنِيَاءِ مِائَةً وَ خَمْسَةً وَ تِسْعِينَ وَ الْفُقَرَاءَ خَمْسَةً وَ قَسَمَ الزَّكَاةَ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ فَجَعَلَ عَلَى كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً حَقّاً لِلضُّعَفَاءِ وَ تَحْصِيناً لِأَمْوَالِهِمْ لَا عُذْرَ لِصَاحِبِ الْمَالِ فِي تَرْكِ إِخْرَاجِهِ وَ قَدْ قَرَنَهَا اللَّهُ بِالصَّلَاةِ وَ أَوْجَبَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ وَضَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى تِسْعَةِ أَصْنَافٍ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ رُوِيَ عن [عَلَى الْجَوَاهِرِ وَ الطِّيبِ وَ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الصُّنُوفَ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ كُلِّ مَا دَخَلَ الْقَفِيزَ وَ الْمِيزَانَ رُبُعُ الْعُشْرِ إِذَا كَانَ سَبِيلُ هَذِهِ الْأَصْنَافِ سَبِيلَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهَا وَ التِّجَارَةِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذِهِ سَبِيلَهَا فَلَيْسَ فِيهَا غَيْرُ الصَّدَقَةِ فِيمَا فِيهِ الصَّدَقَةُ وَ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فِي أَوْقَاتِهِ وَ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سِوَاهَا وَ لَيْسَ عَلَى الْمَالِ الْغَائِبِ زَكَاةٌ وَ لَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ وَ إِنْ غَابَ مَالُكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ الزَّكَاةُ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْكَ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هُوَ فِي يَدِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالُكَ عَلَى رَجُلٍ مَتَى مَا أَرَدْتَ أَخَذْتَ مِنْهُ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ فَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْكَ مَنْفَعَتُهُ‏

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 62- 63.

(2) انما ذهبت المنفعة، لان السبيكة ارخص من المنقوشة، و لانه لا يتمكن مع السبيكة عن المعاملات الا إذا بدلها من المنقوشة.

(3) المحاسن ص 319.

36

لَزِمَتْكَ زَكَاتُهُ فَإِنِ اسْتَقْرَضْتَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا وَ بَقِيَ عِنْدَكَ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَعَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنْ بِعْتَ شَيْئاً وَ قَبَضْتَ ثَمَنَهُ وَ اشْتَرَطْتَ عَلَى الْمُشْتَرِي زَكَاةَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دُونَكَ وَ لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ تَتَّجِرَ بِهِ فَإِنِ اتَّجَرْتَ بِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَ لَيْسَ فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ زَكَاةٌ مِثْلَ الْقُطْنِ وَ الزَّعْفَرَانِ وَ الْخُضَرِ وَ الثِّمَارِ وَ الْحُبُوبِ سِوَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ إِلَّا أَنْ يُبَاعَ وَ يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ وَ زَكَاةُ الدَّيْنِ عَلَى مَنِ اسْتَقْرَضَ فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْكَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِكَ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَ عَلَيْهِ مَنْفَعَةً فِي التِّجَارَةِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ.

15-

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي حَدِيثِهِ(ع)

أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ‏

(1)

.

قال السيد رضي الله عنه فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أ يقبضه من الذي هو عليه أم لا فكأنه الذي يظن به فمرة يرجو و مرة لا يرجو و هذا من أفصح الكلام و كذلك كل أمر تطالبه و لا تدري على أي شي‏ء أنت منه فهو ظنون و على ذلك قول الأعشى. (2)

من يجعل الجد الظنون الذي‏* * * جنب صوب اللجب الماهر

مثل الفراتي إذا ما طما* * * يقذف بالبوصي و الماهر

.

و الجد البئر العادية في الصحراء و الظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا.

16-

الْبَيَانُ، لِلشَّهِيدِ (قدّس سرّه) فِي الْجَعْفَرِيَّاتِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَ عَلَيْهِ مَالٌ فَلْيَحْسُبْ مَا لَهُ وَ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِائَتَا دِرْهَمٍ‏

____________

(1) نهج البلاغة تحت الرقم 6 من قسم غرائب الحكم.

(2) هو الاعشى الكبير: أعشى قيس، و اسمه ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل يكنى أبو بصير، ترى ذكره في الأغاني ج 9 ص 108 ط دار الكتب.

37

فَلْيُعْطِ خَمْسَةً.

17-

الْهِدَايَةُ،

سُئِلَ الصَّادِقُ عَنِ الزَّكَاةِ عَلَى كَمْ أَشْيَاءَ هِيَ فَقَالَ عَلَى الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ عَفَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ فَإِنَّ عِنْدَنَا حُبُوباً مِثْلَ الْأَرُزِّ وَ السِّمْسِمِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)أَقُولُ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَتَسْأَلُنِي.

18-

كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ وَ الْغَنَمُ أَوِ الْمَتَاعُ فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَتَمُوتُ الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ وَ يَحْتَرِقُ الْمَتَاعُ فَقَالَ إِنْ كَانَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ تَهَاوَنَ فِي إِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلزَّكَاةِ وَ عَلَيْهِ زَكَاةُ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ.

باب 3 زكاة النقدين و زكاة التجارة

أقول: قد سبق في باب من تجب عليه الزكاة بعض الأخبار.

1-

ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ زَكَاةِ الْحُلِيِّ قَالَ إِذَنْ لَا يَبْقَى وَ لَا تَكُونُ زَكَاةٌ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَ الذَّهَبُ عِشْرُونَ دِينَاراً فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي زَكَاتَهُ عَنِ الدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ وَ عَنِ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ بِالْقِيمَةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ‏

(1)

.

2-

ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي يَدِهِ الْمَتَاعُ قَدْ بَارَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ يُعْطَى بِهِ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنَّهُ مَكَثَ عِنْدَهُ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ بَاعَهُ كَمْ يُزَكِّي سَنَةً قَالَ‏

____________

(1) قرب الإسناد: 135.

38

سَنَةً وَاحِدَةً

(1)

.

3-

ب، قرب الإسناد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ:

سَأَلَ سَعِيدٌ الْأَعْرَجُ السَّمَّانُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ إِنَّا نَكْبِسُ السَّمْنَ وَ الزَّيْتَ نَطْلُبُ بِهِ التِّجَارَةَ فَرُبَّمَا مَكَثَ السَّنَتَيْنِ وَ السِّنِينَ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ تَرْبَحُ فِيهِ أَوْ يَجِي‏ءُ مِنْهُ رَأْسُ مَالِهِ فَعَلَيْكَ الزَّكَاةُ وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تَرَبَّصُ بِهِ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ رَأْسَ مَالِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ حَتَّى يَصِيرَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَإِذَا صَارَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَزَكِّهِ لِلسَّنَةِ الَّتِي تُخْرَجُ فِيهَا

(2)

.

4-

ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنِ ابْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

وَ اللَّهِ مَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا دُونَ مَا يُطِيقُونَ إِنَّمَا كَلَّفَهُمْ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ كَلَّفَهُمْ فِي كُلِّ أَلْفِ دِرْهَمٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ كَلَّفَهُمْ فِي السَّنَةِ صِيَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ كَلَّفَهُمْ حَجَّةً وَاحِدَةً وَ هُمْ يُطِيقُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ‏

(3)

.

5-

ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

الزَّكَاةُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ لَا تَجِبُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ الْفِضَّةِ وَ لَا تَجِبُ عَلَى مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ مَلَكَهُ صَاحِبُهُ وَ لَا يَحِلُّ أَنْ تُدْفَعَ الزَّكَاةُ إِلَّا إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ تَجِبُ عَلَى الذَّهَبِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَيَكُونُ فِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ

(4)

.

6-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)

فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ الزَّكَاةُ الْفَرِيضَةُ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ لَا يَجِبُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ

(5)

.

7-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ‏

____________

(1) قرب الإسناد: 223.

(2) قرب الإسناد: 79 و ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ.

(3) الخصال: ج 2 ص 107.

(4) الخصال: ج 2 ص 152.

(5) عيون الأخبار: ج 2 ص 123.

39

قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ:

لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا سُبِكَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ سَبْكُهُ فِرَاراً مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمَنْفَعَةَ قَدْ ذَهَبَتْ مِنْهُ لِذَلِكَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ

(1)

.

8-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَخِي يُوسُفَ وَلِيَ لِهَؤُلَاءِ أَعْمَالًا أَصَابَ فِيهَا أَمْوَالًا كَثِيرَةً وَ إِنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ الْمَالَ حُلِيّاً أَرَادَ أَنْ يَفِرَّ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْحُلِيِّ زَكَاةٌ وَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ النُّقْصَانِ فِي وَضْعِهِ وَ مَنْعِهِ نَفْسَهُ أَكْثَرُ مِمَّا خَافَ مِنَ الزَّكَاةِ

(2)

.

9-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ:

لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا سُبِكَ فِرَاراً بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمَنْفَعَةَ قَدْ ذَهَبَتْ فَلِذَلِكَ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ

(3)

.

10-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ صَبَّاحٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فِي كَمْ تَجِبُ الزَّكَاةُ مِنَ الْمَالِ فَقَالَ لَهُ الزَّكَاةَ الظَّاهِرَةَ أَمِ الْبَاطِنَةَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُهُمَا جَمِيعاً فَقَالَ أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَفِي كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ دِرْهَماً وَ أَمَّا الْبَاطِنَةُ فَلَا تَسْتَأْثِرْ عَلَى أَخِيكَ بِمَا هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْكَ‏

(4)

.

11-

ع، علل الشرائع أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ:

كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ الْخَلِيفَةُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ وَ كَانَ‏

____________

(1) علل الشرائع: ج 2 ص 58.

(2) علل الشرائع: ج 2 ص 58.

(3) علل الشرائع: ج 2 ص 59.

(4) معاني الأخبار: 153.

40

عَامِلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنْ يَسْأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَنِ الْخَمْسَةِ فِي الزَّكَاةِ مِنَ الْمِائَتَيْنِ كَيْفَ صَارَتْ وَزْنَ سَبْعَةٍ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ فِيمَنْ يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا أَدْرَكْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى هَذَا فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَ جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ كَمَا قَالَ الْمُسْتَفْتَوْنَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص جَعَلَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً فَإِذَا حَسَبْتَ ذَلِكَ كَانَ عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ وَ قَدْ كَانَتْ وَزْنَ سِتَّةٍ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ خَمْسَةَ دَوَانِيقَ‏

(1)

قَالَ حَبِيبٌ فَحَسَبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَمَا قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ هَذَا فَقَالَ قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ أُمِّكَ فَاطِمَةَ(ع)ثُمَّ انْصَرَفَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ ابْعَثْ إِلَيَّ بِكِتَابِ فَاطِمَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنِّي‏

____________

(1) هذا الحديث كسائر أخبار الباب مرويّ في الكافي أيضا لكنه (قدّس سرّه) كان بانيا في الأبواب الفقهيّة أن لا ينقل من الكتب الأربعة، لكونها مشهورة بأيدى الفقهاء و انما أراد أن يجمع غير ما كان فيها خارجا عن تناول الفقهاء.

و كيف كان فالحديث مرويّ في الكافي ج 3 ص 507 و قد شرحه المؤلّف العلامة في كتابه مرآة العقول، و شرحه الفيض (قدّس سرّهما) في الوافي أيضا، من أراد التفصيل فليرجع اليهما.

و قال الشهيد في الذكرى: المعتبر في الدنانير المثقال، و هو لم يختلف في الإسلام و قبله، و في الدرهم ما استقر عليه في زمن بنى أميّة بإشارة زين العابدين (عليه السلام) بضم الدرهم البغلى الى الطبريّ و قسمتها نصفين، فصارت الدرهم ستة دوانيق، كل عشرة سبعة مثاقيل، و لا عبرة بالعدد في ذلك.

و قيل: إنّه كان في زمان المنصور وزن المائتين موافقا لوزن مائتين و ثمانين في زمان الرسول فيكون المخرج منها خمسة على وزن سبعة، و قبل زمان المنصور كان وزن المائتين موافقا لوزن مائتين و أربعين فيكون المخرج خمسة على وزن ستة و المخرج هو ربع العشر فلا تفاوت.

41

إِنَّمَا أَخْبَرْتُكَ أَنِّي قَرَأْتُهُ وَ لَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُ عِنْدِي قَالَ حَبِيبٌ فَجَعَلَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ

(1)

.

12-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

لَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ دِينَاراً زَكَاةٌ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ وَ كُلَّمَا زَادَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فَفِيهِ عُشْرُ دِينَارٍ ثُمَّ عَلَى هَذَا الْحِسَابُ وَ لَيْسَ عَلَى الْمَالِ الْغَائِبِ زَكَاةٌ وَ لَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ وَ أَوَّلُ أَوْقَاتِ الزَّكَاةِ بَعْدَ مَا مَضَى سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنَ السَّنَةِ لِمَنْ أَرَادَ تَقْدِيمَ الزَّكَاةِ وَ نَرْوِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الذَّهَبِ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا فَفِيهِ مِثْقَالٌ وَ لَيْسَ فِي نَيِّفٍ شَيْ‏ءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ وَ لَا يَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ أَنْ يُعْطَى أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ وَ إِنْ كَانَ مَالُكَ فِي تِجَارَةٍ وَ طُلِبَ مِنْكَ الْمَتَاعُ بِرَأْسِ مَالِكَ وَ لَمْ تَبِعْهُ تَبْتَغِي بِذَلِكَ الْفَضْلَ فعليه [فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ إِذَا جَاءَ عَلَيْكَ الْحَوْلُ وَ إِنْ لَمْ يُطْلَبْ مِنْكَ بِرَأْسِ مَالِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ الزَّكَاةُ وَ لَيْسَ عَلَى الْحُلِيِّ زَكَاةٌ وَ لَكِنْ تُعِيرُهُ مُؤْمِناً إِذَا اسْتَعَارَ مِنْكَ فَهُوَ زَكَاتُهُ وَ لَيْسَ فِي السَّبَائِكِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَرَّ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ فَإِنْ فَرَرْتَ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْكَ فِيهِ زَكَاةٌ.

13-

سر، السرائر مِنْ كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَجْعَلُ الْحُلِيَّ لِأَهْلِهِ مِنَ الْمِائَةِ الدِّينَارِ وَ الْمِائَتَيْنِ الدِّينَارِ قَالَ وَ أَرَانِي قَدْ قُلْتُ لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا جَعَلَهُ لِيَفِرَّ بِهِ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا جَعَلَهُ لِيَتَجَمَّلَ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ

(2)

.

14-

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُ قَالَ:

قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ فَذَكَرَ الزَّكَاةَ وَ قَالَ هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفَ مِثْقَالٍ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ يَعْنِي بِهَذَا

____________

(1) علل الشرائع: ج 2 ص 61.

(2) السرائر: 464.

42

الذَّهَبَ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّدَقَاتِ فَقَالَ الذَّهَبُ إِذَا بَلَغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَفِيهِ نِصْفُ مِثْقَالٍ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْعِشْرِينَ شَيْ‏ءٌ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

فِي عِشْرِينَ دِينَاراً نِصْفُ دِينَارٍ وَ لَا شَيْ‏ءَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ وَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ فَبِحِسَابِهِ يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ مَا زَادَ رُبُعُ الْعُشْرِ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لِي إِذَا لَقِيتَ الْقَوْمَ فَقُلْ لَهُمْ هَلْ لَكُمْ أَنْ تُخْرِجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طُهْرَةً لَكُمْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَ قَالَ فِيهِ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ زَكَاةٌ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ زَكَاةٌ وَ مَا زَادَ فَفِيهِ رُبُعُ الْعُشْرِ وَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَهَبٌ لَا يَبْلُغُ عِشْرِينَ دِينَاراً أَوْ فِضَّةً لَا تَبْلُغُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَضُمَّ الذَّهَبَ إِلَى الْفِضَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَا شَيْ‏ءَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَبْلُغَ الْحَدَّ الَّذِي حَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مِنَ الذَّهَبِ وَرِقاً بِقِيمَتِهِ وَ كَذَلِكَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَكَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي الْوَرِقِ ذَهَباً بِقِيمَتِهِ.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُمَا قَالا

لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ يَعْنِيَانِ مَا اتُّخِذَ مِنْهُ لِلِبَاسٍ مِثْلُ حُلِيِّ النِّسَاءِ وَ السُّيُوفِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ صَاحِبُهُ فِرَاراً مِنَ الزَّكَاةِ بِأَنْ يَصُوغَ مَالَهُ حُلِيّاً أَوْ يَشْتَرِيَ بِهِ حُلِيّاً لِئَلَّا يُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ هَذَا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُ فَإِنْ فَعَلَهُ كَانَتْ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ وَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِيمَا كَانَتْ فِي يَدَيْهِ مِنْ حُلِيٍّ مَصُوغٍ يَتَصَرَّفُ بِهِ فِي الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ أَوْ يَكُونُ عِنْدَهُ لِغَيْرِ اللِّبَاسِ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا سُمِّيَتْ فِيهِ حَتَّى‏

43

يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بَعْدَ أَنْ يَكْمُلَ الْقَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ.

وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص

أَنَّهُ أَسْقَطَ الزَّكَاةَ عَنِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الْجَوْهَرِ كُلِّهِ مَا لَمْ يُرَدْ بِهِ التِّجَارَةُ وَ هَذَا كَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْوَجْهُ فِيهِ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي ذِكْرِ الْحُلِيِّ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

فِي اللُّؤْلُؤِ يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ وَ الْعَنْبَرِ يُؤْخَذُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخُمُسُ ثُمَّ هُمَا كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ.

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

فِي الرِّكَازِ مِنَ الْمَعْدِنِ وَ الْكَنْزِ الْقَدِيمِ يُؤْخَذُ الْخُمُسُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ بَاقِي ذَلِكَ لِمَنْ وُجِدَ فِي أَرْضِهِ أَوْ دَارِهِ وَ إِنْ كَانَ الْكَنْزُ مِنْ مَالٍ مُحْدَثٍ وَ ادَّعَاهُ أَهْلُ الدَّارِ فَهُوَ لَهُمْ.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْحَدِيدِ وَ الرَّصَاصِ وَ الصُّفْرِ قَالَ عَلَيْهِمْ فِيهَا جَمِيعاً الْخُمُسُ.

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا كَانَتْ دَنَانِيرُ أَوْ ذَهَبٌ أَوْ دَرَاهِمُ أَوْ فِضَّةٌ دُونَ الْجَيِّدِ فَالزَّكَاةُ فِيهَا مِنْهَا.

14

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَفَا عَنِ الدُّورِ وَ الْخَدَمِ وَ الْكِسْوَةِ وَ الْأَثَاثِ مَا لَمْ يُرَدْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ التِّجَارَةُ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ فَأَعْطَى بِهِ رَأْسَ مَالِهِ أَوْ أَكْثَرَ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ لَمْ يَبِعْهُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَ إِنْ بَارَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَجِدْ رَأْسَ مَالِهِ لَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى يَبِيعَهُ.

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَيْسَ فِي مَالِ يَتِيمٍ وَ لَا مَعْتُوهٍ‏

(1)

زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يُعْمَلَ بِهِ فَإِنْ عُمِلَ بِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ.

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

فِي الَّذِي يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ إِنْ كَانَ غَيْرَ مَمْنُوعٍ مِنْهُ يَأْخُذُهُ مَتَى شَاءَ بِلَا خُصُومَةٍ وَ لَا مُدَافَعَةٍ فَهُوَ كَسَائِرِ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ مَالِهِ يُزَكِّيهِ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ يُدَافِعُهُ وَ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِخُصُومَةٍ فَزَكَاتُهُ عَلَى الَّذِي هُوَ فِي‏

____________

(1) المعتوه: الضعيف العقل، و في الحديث كل طلاق واقع الإطلاق المعتوه.

44

يَدَيْهِ وَ كَذَلِكَ مَالُ الْغَائِبِ وَ كَذَلِكَ مَهْرُ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَيْسَ فِي مَالٍ مُسْتَفَادٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَ يُزَكِّيهِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

الزَّكَاةُ مَضْمُونَةٌ حَتَّى يَضَعَهَا مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مَوْضِعَهَا.

فعلى هذا القول يلزم على كل من وجبت عليه زكاة و أعطاها غير أهلها الذين أمر الله بدفعها إليهم أعطاها ثانية لمن أوجب دفعها إليه و سنذكر ما تجب في هذا في موضعه إن شاء الله و أقل ما يلزم في هذه الرواية من أخرج زكاة ماله فضاعت منه قبل أن يدفعها أن عليه إخراجها من ماله و لا يجزي عنه ضياعها قبل دفعها إلى من يجب دفعها إليه.

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

فِي الرَّجُلِ يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي مَالِهِ فَلَمْ يُخْرِجْهَا حَتَّى حَضَرَ الْمَوْتُ فَأَوْصَى أَنْ تُخْرَجَ عَنْهُ إِنَّهَا يخرج [تُخْرَجُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ ثُلُثِهِ فَهَذَا إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ وَ إِنْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُضِرَّ بِوَرَثَتِهِ وَ يُتْلِفَ مِيرَاثَهُمْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ ثُلُثِهِ إِلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ‏

(1)

.

15-

الْهِدَايَةُ،

اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الذَّهَبِ شَيْ‏ءٌ حَتَّى تبلغ [يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَاراً فَإِذَا بَلَغَ فَفِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ ثُمَّ فِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ وَ عُشْرُ دِينَارٍ ثُمَّ عَلَى هَذَا الْحِسَابُ مَتَى مَا زَادَ عَلَى عِشْرِينَ أَرْبَعَةٌ أَرْبَعَةٌ فَفِي كُلِّ أَرْبَعَةٍ عُشْرٌ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا فَفِيهِ مِثْقَالٌ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْفِضَّةِ شَيْ‏ءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا بَلَغَتْ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ مَتَى زَادَ عَلَيْهَا أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَفِيهَا دِرْهَمٌ.

____________

(1) دعائم الإسلام: 248- 251.

45

باب 4 زكاة الغلات و شرائطها و قدر ما يؤخذ منها و ما يستحب فيه الزكاة من الحبوبات‏

1-

ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ الْعُشْرُ إِنْ كَانَ سُقِيَ سَيْحاً

(1)

وَ إِنْ كَانَ سُقِيَ بِالدَّوَالِي‏

(2)

فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ

(3)

.

2-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)

فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ يَجِبُ الْعُشْرُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ

(4)

.

3-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

لَيْسَ فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ شَيْ‏ءٌ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَ الْمُدُّ مِائَتَانِ وَ اثْنَانِ وَ تِسْعُونَ دِرْهَماً وَ نِصْفٌ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ وَ حَصَلَ بِغَيْرِ خَرَاجِ السُّلْطَانِ وَ مَئُونَةِ الْعِمَارَةِ وَ الْقَرْيَةِ أُخْرِجَ مِنْهُ الْعُشْرُ إِنْ كَانَ سُقِيَ بِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ كَانَ بَعْلًا

(5)

وَ إِنْ كَانَ سُقِيَ بِالدِّلَاءِ وَ الْغَرْبِ‏

(6)

فَفِيهِ نِصْفُ‏

____________

(1) السبح: الماء الجاري على وجه الأرض.

(2) الدوالى جمع الدالية و هي المنجنون تديره الثور و الناعورة يديرها الماء فيستقي بها من البئر أو البحر.

(3) الخصال: ج 2 ص 152.

(4) عيون الأخبار: ج 2 ص 123.

(5) البعل: ما سقته السماء، و نقل عن الأصمعى: أن العذى ما سقته السماء، و البعل ما شرب بعروقه من غير سقى و لا سماء.

(6) الغرب: الدلو العظيمة.

46

الْعُشْرِ وَ فِي التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ مِثْلُ مَا فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ فَإِنْ بَقِيَ الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ بَعْدَ مَا أُخْرِجَ الزَّكَاةُ مَا بَقِيَ وَ حولت [حَالَتْ عَلَيْهَا السَّنَةُ لَيْسَ عَلَيْهَا زَكَاةٌ حَتَّى يُبَاعَ وَ يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ حَوْلٌ.

4-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)

وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ‏ (1)

قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَمَرَ بِالنَّخْلِ أَنْ يُزَكَّى يَجِي‏ءُ قَوْمٌ بِأَلْوَانٍ مِنَ التَّمْرِ هُوَ مِنْ أَرْدَإِ التَّمْرِ يُؤَدُّونَهُ عَنْ زَكَاتِهِمْ يُقَالُ لَهُ الْجُعْرُورُ وَ الْمِعَافَأْرَةٍ

(2)

قَلِيلَةُ اللِّحَاءِ عَظِيمَةُ النَّوَى فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَجِي‏ءُ بِهَا عَنِ التَّمْرِ الْجَيِّدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَخْرُصُوا هَاتَيْنِ وَ لَا تَجِيئُوا مِنْهَا بِشَيْ‏ءٍ وَ فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ‏

وَ الْإِغْمَاضُ أَنْ يَأْخُذَ هَاتَيْنِ التَّمْرَتَيْنِ مِنَ التَّمْرِ وَ قَالَ لَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ صَدَقَةٌ مِنْ كَسْبٍ حَرَامٍ‏

(3)

.

5-

شي، تفسير العياشي عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ‏

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَقَالَ لَا تَخْرُصُوا جُعْرُوراً وَ لَا مِعَافَأْرَةٍ وَ كَانَ أُنَاسٌ يَجِيئُونَ بِتَمْرِ سَوْءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ‏

وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ‏

وَ ذَكَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ خَرَصَ عَلَيْهِمْ تَمْرَ سَوْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَخْرُصْ جُعْرُوراً وَ لَا مِعَافَأْرَةٍ

(4)

.

____________

(1) البقرة: 267.

(2) الجعرور- وزان عصفور- ضرب من الدقل و هو أردأ التمر، و الجعر نجو كل ذات مخلب من السباع، و ما يبس من العذرة في المجعر أي الدبر، فكأن التمر الردى‏ء الحشف البالى، شبه بالجعر، فقيل جعرور، و المعافارة أو أمعاء فارة، او معافارة، كلها بمعنى و الكلمة مركبة من المعى: أحشاء البطن و أعفاجه بعد المعدة، و الفأرة: الدويبة الفويسقة معروف فكانهم شبهوا التمر الردى‏ء بأمعاء الفارة.

(3) تفسير العيّاشيّ: ج 1 ص 148.

(4) تفسير العيّاشيّ: ج 1 ص 149.

47

6-

شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَأْتُونَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِيهِ عِذْقٌ‏

(1)

يُسَمَّى الْجُعْرُورَ وَ عِذْقٌ يُسَمَّى مِعَافَأْرَةٍ كَانَا عَظِيماً نَوَاهُمَا رَقِيقاً لِحَاهُمَا فِي طَعْمِهِمَا مَرَارَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْخَارِصِ لَا تَخْرُصْ عَلَيْهِمْ هَذَيْنِ اللَّوْنَيْنِ لَعَلَّهُمْ يَسْتَحْيُونَ لَا يَأْتُونَ بِهِمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

تُنْفِقُونَ‏ (2)

7-

الْهِدَايَةُ،

اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ شَيْ‏ءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَ الْمُدُّ وَزْنُ مائتي [مِائَتَيْنِ وَ اثْنَيْنِ وَ تِسْعِينَ دِرْهَماً وَ نِصْفٍ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ وَ حَصَلَ بَعْدَ خَرَاجِ السُّلْطَانِ وَ مَئُونَةِ الْقَرْيَةِ أُخْرِجَ مِنْهُ الْعُشْرُ إِنْ كَانَ سُقِيَ بِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ كَانَ سَيْحاً وَ إِنْ سُقِيَ بِالدِّلَاءِ وَ الْغَرْبِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَ فِي التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ مِثْلُ مَا فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ إِنْ بَقِيَ الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا بَقِيَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ حَتَّى يُبَاعَ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.

باب 5 زكاة الأنعام‏

1-

ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ فِي الْغَنَمِ فَقَالَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ وَ فِي مِائَةٍ شَاةٌ وَ لَيْسَ فِي الْغَنَمِ كُسُورٌ

(3)

.

أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب أدب المصَّدِّق.

2-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ‏

____________

(1) العذق و القنو من النخل كالعنقود من العنب.

(2) تفسير العيّاشيّ: ج 1 ص 150، و في ذيل الآية روايات كثيرة بهذا المعنى.

(3) قرب الإسناد: 135.

48

زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ وَ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا

فِي صَدَقَةِ الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ ذَلِكَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ‏

(1)

ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ‏

____________

(1) المشهور بين الاصحاب ان في خمسة و عشرين من الإبل خمس شياة، فإذا زاد عليها واحدة و صارت ستة و عشرين ففيها ابنة مخاض. و في ستة و ثلاثين بنت لبون، و في ستة و أربعين حقة حتّى إذا زادت على الستين ففيها جذعة و في ستة و سبعين بنتا لبون حتّى إذا زادت على التسعين ففيها حقتان، و إذا زادت على مائة و عشرين ففى كل خمسين حقة و في كل أربعين ابنة لبون.

و قد وافقنا على ذلك أهل السنة الا في خمس و عشرين فعندهم فيها بنت مخاض كما هو نص الكتاب الذي كتبه أبو بكر لانس لما وجهه الى البحرين، رواه البخارى كما في مشكاة المصابيح ص 158.

و نقل الشيخ الحرّ العامليّ (قدس اللّه روحه) في الوسائل الرقم 11648: أن في بعض النسخ الصحيحة من كتاب معاني الأخبار هكذا «فاذا بلغت خمسا و ثلاثين فان زادت واحدة ففيها بنت مخاض» و هكذا زاد في سائر الموارد «فان زادت واحدة» فانطبق الخبر مع سائر الاخبار و يطابق فتوى الاصحاب. و الظاهر عندي أن هذه الزيادة مقتحم في أصل الحديث من قبل بعض الكتاب حيث رأى عدم انطباقه مع المشهور، و ذلك لان الحديث مرويّ في الكافي ج 3 ص 531 و هكذا نقله الشيخ في التهذيبين، من دون الزيادة، و قد ذكر الفقهاء توجيهات لهذا الحديث:

قال الفيض (رحمه الله): فى التهذيبين: قوله (عليه السلام) «فاذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض» أراد: و زادت واحدة، و انما لم يذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب، قال:

و لو لم يحتمل ذلك لجاز لنا أن نحمله على التقية كما صرّح به في رواية البجليّ بقوله:

هذا فرق بيننا و بين الناس، أقول: الأول بعيد و الثاني سديد. انتهى كلام الفيض.

أقول: كلام الشيخ (قدّس سرّه) على محله، و لا مناص لنا الا أن نحمله على ارادة «و زادت واحدة»:

أما أولا فلان الحمل على التقية انما هو عند ذكر النصاب الأول أعنى «فاذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض» كما عرفت أن الخلاف بين الشيعة و السنة انما هو في هذا النصاب فقط، و أمّا سائر النصب مثل قوله «فاذا بلغت خمسة و ثلاثين ففيها ابنة لبون» فلا يحتمل التقية. فان علماء الإسلام مجمعون على أن نصاب ابنة اللبون انما هو إذا بلغت ستة و ثلاثين الى خمسة و أربعين، و هكذا في سائر النصب.

و قد نص على ذلك عبد الرحمن بن الحجاج البجليّ في حديثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) المروى في الكافي و التهذيبين «قال (عليه السلام): فى خمس قلائص شاة .... و في خمس و عشرين خمس و في ستة و عشرين بنت مخاض الى خمس و ثلاثين و قال عبد الرحمن: هذا فرق بيننا و بين الناس ...» يعنى أن الفرق انما هو في هذا النصاب لا في غيره.

و أمّا ثانيا فلان الحديث ذكر في نصاب الحقتين أول النصاب و آخره: قال:

ثمّ ليس فيها شي‏ء حتّى تبلغ تسعين فإذا بلغت تسعين (أى و زادت واحدة) ففيها حقتان طروقتا الفحل ثمّ ليس فيها شي‏ء أكثر من ذلك حتّى تبلغ عشرين و مائة فإذا بلغت عشرين و مائة ففيها حقتان طروقتا الفحل فإذا زادت إلخ» فهذا قرينة على أن المراد في كل الموارد هو تقدير النصاب إذا زادت واحدة، و انما لم يذكر لوضوح المسألة عند أمثال زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير و بريد العجليّ و فضيل الراوين لهذا الحديث، و لعله (عليه السلام) ذكر في كل النصب أول النصاب و آخره كما في الأخير فلخصه الراوون اعتبارا بمعرفة القارئين و يؤيد هذا أن سائر فصول هذا الخبر، الذي يتعلق بنصاب البقر و الشاة هكذا يذكر أول النصاب و آخره. راجع الكافي ج 3 ص 534 و 535.

49

فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ

50

فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ثُمَّ تَرْجِعُ الْإِبِلُ عَلَى أَسْنَانِهَا

(1)

وَ لَيْسَ عَلَى النَّيِّفِ شَيْ‏ءٌ وَ لَا عَلَى الْكُسُورِ شَيْ‏ءٌ وَ لَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْ‏ءٌ إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى السَّائِمَةِ الرَّاعِيَةِ

____________

(1) و نقل الفيض (رحمه الله) عن بعض اساتيذه أن المراد برجوع الإبل على أسنانها استيناف النصاب الكلى و اسقاط اعتبار الأسنان السابقة كانه إذا اسقط اعتبار الأسنان و استؤنف النصاب الكلى تركت الإبل على اسنانها و لم تعتبر، و هو و ان كان بعيدا بحسب اللفظ الا أن السياق يقتضيه، و تعقيب ذكر أنصبة الغنم بقوله «و سقط الامر الأول» ثم تعقيبه بمثل ما عقب به نصب الإبل و البقر من نفى الوجوب عن النيف يرشد إليه، لانه جعل اسقاط الاعتبار بالاسنان السابقة في الغنم مقابلا لرجوع الإبل على اسنانها واقعا موقعه، و هو يقتضى اتّحادهما في المودى.

أقول: لفظ الحديث في نصاب الإبل كما ترى في المتن هكذا: «ثم ترجع الإبل على أسنانها و ليس على النيف شي‏ء» و هكذا في نصاب البقر: «ثم ترجع البقر على أسنانها و ليس على النيف شي‏ء» و في نصاب الغنم «فاذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة و سقط الامر الأول و ليس على ما دون المائة بعد ذلك شي‏ء و ليس في النيف شي‏ء».

فلما كان زكاة البقر و الإبل عند تكميل كل نصاب مقدرا على اسنانهما: ابنة مخاض و ابنة لبون و هكذا في الإبل، تبيع و مسنة، قال في الموردين «ثم ترجع الإبل على أسنانها» و «ثم ترجع البقر على أسنانها» و اما في الشاة فلم يقل ذلك لما لم يكن التقدير على أسنان الشاة.

و اما معنى «ترجع الإبل على أسنانها» فهو معروف عند اللغويين قال الجوهريّ:

«الرجعة: الناقة تباع و تشترى بثمنها مثلها. فالثانية راجعة و رجعة، و قد ارتجعتها و ترجعتها و رجعتها يقال باع فلان ابله فارتجع منها رجعة صالحة- بالكسر- اذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدة و الصالحة. و كذلك الرجعة في الصدقة إذا وجبت على ربّ المال أسنان فأخذ المصدق مكانها أسنان فوقها أو دونها». يعنى إذا بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة و ليست عنده جذعة، أدى غيرها على وجه القيمة مثلا إذا وجبت جذعة و كانت عنده حقة أداها و أدى معها شاتين او عشرين درهما و هكذا كما هو مصرح في الأحاديث بتصاريفها و سيجي‏ء الإشارة الى بعضها. و ان شئت راجع الكافي ج 3 ص 539.