بحار الأنوار - ج96

- العلامة المجلسي المزيد...
395 /
1

كتاب الحج‏ (1)

____________

(1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏

و به نستعين الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة على محمّد و آله أجمعين و اللعنة الدائمة على اعدائهم أجمعين.

و بعد فهذه تعليقات بسيطة سجلنا فيها تخريج الأحاديث ببيان مواضعها في مصادرها المنقول عنها في المتن، مع بيان معاني بعض الكلمات اللغويّة، أو تعيين بعض الاماكن، و غير ذلك ممّا سنحت به الفرصة فسجلناه قربة إلى اللّه تعالى شأنه، و إحياء لهذا الاثر النفيس و خدمة لمؤلّفه العظيم (قدّس سرّه)، و تسهيلا للقراء الكرام، فان وفقنا و أصبنا الهدف فذلك غاية المنى، و ان تكن الأخرى فما توفيقنا الا باللّه عليه توكلنا و إليه ننيب.

2

أبواب الحج و العمرة

باب 1 أنه لم سمي الحج حجا

1-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)لِمَ سُمِّيَ الْحَجُّ حَجّاً قَالَ حَجَّ فُلَانٌ أَيْ أَفْلَحَ فُلَانٌ‏

(1)

.

2-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ حَمَّادٍ

مِثْلَهُ.

(2)

باب 2 وجوب الحج و فضله و عقاب تركه و فيه ذكر بعض أحكام الحج أيضا

الآيات البقرة وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ‏ (3) آل عمران‏ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ‏

____________

(1) معاني الأخبار ص 170 طبع ايران سنة 1379 ه. و فيه: قال: الحجّ الفلاح يقال: حج فلان أي أفلح.

(2) علل الشرائع: ص 411 طبع النجف الأشرف بالمطبعة الحيدريّة 1383 ه.

(3) سورة البقرة، الآية: 196.

3

كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ‏ (1) الحج‏ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى‏ كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ‏ (2).

1-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ شَاذَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنِ الْمُشْمَعِلِّ الْأَسَدِيِّ قَالَ:

خَرَجْتُ ذَاتَ سَنَةٍ حَاجّاً فَانْصَرَفْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فَقَالَ مِنْ أَيْنَ بِكَ يَا مُشْمَعِلُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنْتُ حَاجّاً فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ فَقُلْتُ مَا أَدْرِي حَتَّى تُعَلِّمَنِي فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْهِ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ وَ قَضَى لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ لِلدُّنْيَا كَذَا وَ ادَّخَرَ لَهُ لِلْآخِرَةِ كَذَا فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَذَا لَكَثِيرٌ فَقَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى فَقَالَ (ع)لَقَضَاءُ حَاجَةِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ أَفْضَلُ مِنْ حَجَّةٍ وَ حَجَّةٍ وَ حَجَّةٍ حَتَّى عَدَّ عَشْرَ حِجَجٍ‏

(3)

.

2-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

الْحَجُّ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رَقَبَاتٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعِينَ رَقَبَةً وَ الطَّوَافُ وَ رَكْعَتَاهُ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ

(4)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ:

صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ بَعْدَ الرَّجُلِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ‏

____________

(1) سورة آل عمران، الآية: 97.

(2) سورة الحجّ، الآية: 27.

(3) أمالي الصدوق ص 493 طبع الإسلامية.

(4) ثواب الأعمال ص 44 طبع بغداد سنة 1962 م.

4

إِلَّا رَجُلَانِ أَنْصَارِيٌّ وَ ثَقَفِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكُمَا حَاجَةً تُرِيدَانِ تَسْأَلَانِّي عَنْهَا فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَانِي وَ إِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلَانِي قَالا بَلْ تُخْبِرُنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَبْعَدُ مِنَ الِارْتِيَابِ وَ أَثْبَتُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ‏

يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ‏

وَ أَنْتَ قَرَوِيٌّ وَ هَذَا الثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أَ فَتُؤْثِرُهُ بِالْمَسْأَلَةِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلَاتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا مِنَ الثَّوَابِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ضَرَبْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ وَ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا يَدَاكَ فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا عَيْنَاكَ بِنَظَرِهِمَا وَ فُوكَ بِلَفْظِهِ فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ قَدَمَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي مَشَيْتَ إِلَيْهَا عَلَى قَدَمَيْكَ فَهَذَا لَكَ فِي وُضُوئِكَ فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ تَوَجَّهْتَ وَ قَرَأْتَ أُمَّ الْكِتَابِ وَ مَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنَ السُّوَرِ ثُمَّ رَكَعْتَ فَأَتْمَمْتَ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ تَشَهَّدْتَ وَ سَلَّمْتَ غُفِرَ لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدَّمْتَهَا إِلَى الصَّلَاةِ الْمُؤَخَّرَةِ فَهَذَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا مِنَ الثَّوَابِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا أَنْتَ تَوَجَّهْتَ إِلَى سَبِيلِ الْحَجِّ ثُمَّ رَكِبْتَ رَاحِلَتَكَ وَ مَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ لَمْ تَضَعْ رَاحِلَتُكَ خُفّاً وَ لَمْ تَرْفَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْكَ سَيِّئَةً فَإِذَا أَحْرَمْتَ وَ لَبَّيْتَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ تَلْبِيَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْكَ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَهْداً وَ ذِكْراً يَسْتَحْيِي مِنْكَ رَبُّكَ أَنْ يُعَذِّبَكَ بَعْدَهُ فَإِذَا صَلَّيْتَ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِمَا أَلْفَيْ رَكْعَةٍ مَقْبُولَةٍ

5

فَإِذَا سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ مَاشِياً مِنْ بِلَادِهِ وَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ قَدْرُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَكَ فَإِذَا رَمَيْتَ الْجِمَارَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ تُكْتَبُ لَكَ لِمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِذَا ذَبَحْتَ هَدْيَكَ أَوْ نَحَرْتَ بَدَنَتَكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا حَسَنَةً فَكَتَبَ لَكَ لِمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً لِلزِّيَارَةِ وَ صَلَّيْتَ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ضَرَبَ مَلَكٌ كَرِيمٌ عَلَى كَتِفَيْكَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِشْرِينَ وَ مِائَةِ يَوْمٍ‏

(1)

.

4-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

لَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ وَ لَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أُشْبِعَ جَوْعَتَهُمْ وَ أَكْسُوَ عُرْيَهُمْ وَ أَكُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حَجَّةً وَ حَجَّةً وَ حَجَّةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ‏

(2)

.

5-

فس، تفسير القمي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى‏ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى‏ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا

-

(3)

قَالَ نَزَلَتْ فِيمَنْ يُسَوِّفُ الْحَجَّ حَتَّى مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ فَعَمِيَ عَنْ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ‏

(4)

.

____________

(1) أمالي الصدوق ص 549.

(2) ثواب الأعمال ص 127 و فيه: (و اكسوا عورتهم).

(3) سورة الإسراء، الآية 72.

(4) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 386.

6

6-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَحُجَّ قَطُّ وَ لَهُ مَالٌ قَالَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ‏

وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى‏

-

(1)

قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْمَى قَالَ أَعْمَاهُ اللَّهُ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ

(2)

.

7-

فس، تفسير القمي‏ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ‏ (3)

أَيْ حُجُّوا

(4)

.

8-

فس، تفسير القمي‏ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ‏ (5)

يَعْنِي أَحُجَ‏

(6)

.

9-

ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

لِلْحَاجِّ وَ الْمُعْتَمِرِ إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا يُقَالُ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ وَ إِمَّا أَنْ يُقَالَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ إِمَّا أَنْ يُقَالَ لَهُ قَدْ حُفِظْتَ فِي أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ هِيَ أَحْسَنُهُنَ‏

(7)

.

10-

ل، الخصال‏

فِي مَوْعِظَةِ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) وَ حُجَّ حَجَّةً لِعَظَائِمِ الْأُمُورِ

(8)

.

11-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

مَنْ حَجَّ حَجَّتَيْنِ لَمْ‏

____________

(1) سورة طه: الآية: 124.

(2) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 424.

(3) سورة الذاريات، الآية: 50.

(4) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 448.

(5) سورة المنافقين، الآية: 10.

(6) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 682.

(7) قرب الإسناد ص 1 طبع ايران سنة 1370 ه.

(8) موعظة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لابى ذر (رض) في ج 2 ص 300- 303 و لم نجد هذه الفقرة فيها و راجعنا الطبعة الأولى من الخصال فوجدناها كذلك و فيها سقط بعض الفقرات أيضا.

7

يَزَلْ فِي خَيْرٍ حَتَّى يَمُوتَ‏

(1)

.

12-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع)يُحَدِّثُ‏

أَنَّ ضِيفَانَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلٌ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ فَهُوَ ضَيْفُ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ رَجُلٌ كَانَ فِي صَلَاتِهِ فَهُوَ فِي كَنَفِ اللَّهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ وَ رَجُلٌ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ زَائِرُ اللَّهِ فِي عَاجِلِ ثَوَابِهِ وَ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ‏

(2)

.

13-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الْحَجُّ ثَلَاثَةٌ فَأَفْضَلُهُمْ نَصِيباً رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ وَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَ النَّارِ وَ أَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ أَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ حُفِظَ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ‏

(3)

.

أقول: قد مضى الأمر بالحج و الحث عليه في باب دعائم الإسلام و باب جوامع المكارم و باب فضل الصلاة و باب فضل الزكاة و أبواب المواعظ و غيرها.

14-

ل، الخصال‏

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ الْقَتَّالُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّيُّوثُ وَ نَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَ نَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَ السَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَ‏

(4)

.

15-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ‏

(5)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 39 طبع الإسلامية.

(2) نفس المصدر السابق ج 1 ص 83.

(3) نفس المصدر ج 1 ص 96.

(4) الخصال ج 2 ص 217.

(5) المصدر السابق ج 2 ص 412.

8

16-

وَ قَالَ (ع)

نَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي الْحَجِّ تَعْدِلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ‏

(1)

.

17-

وَ قَالَ (ع)

الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُكْرِمَ وَفْدَهُ وَ يَحْبُوَهُ بِالْمَغْفِرَةِ

(2)

.

18-

سن، المحاسن يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

الْحَاجُّ حُمْلَانُهُ وَ ضَمَانُهُ عَلَى اللَّهِ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ طَوَافَهُ وَ سَعْيَهُ فَإِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ ضَرَبَا عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولَانِ يَا هَذَا أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ كُفِيتَهُ فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ‏

(3)

.

19-

سن، المحاسن بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً وَ لَمْ يَضَعْ قَدَماً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً حَتَّى إِذَا اسْتَقَلَّ لَمْ يَرْفَعْ بَعِيرُهُ خُفّاً وَ لَمْ يَضَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً حَتَّى إِذَا قَضَى حَجَّهُ مَكَثَ ذَا الْحِجَّةِ وَ [مُحَرَّماً محرم وَ صَفَرَ يُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِكَبِيرَةٍ

(4)

.

20-

سن، المحاسن عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ ذَهَبٌ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا عَدَلَ الْحَجَّ وَ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُهُ الْحَاجُّ يَعْدِلُ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

(5)

.

21-

سن، المحاسن الْوَشَّاءُ عَنْ مُثَنَّى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ يَحْفَظُ اللَّهُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ حَتَّى إِذَا

____________

(1) المصدر السابق ج 2 ص 421.

(2) المصدر السابق ج 2 ص 430.

(3) المحاسن للبرقي ص 63 طبع ايران، و كان الرمز في المتن (ل) أي الخصال و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.

(4) المحاسن ص 63 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.

(5) المصدر السابق ص 64.

9

انْتَهَى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي يُحْرِمُ فِيهِ وُكِّلَ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ لَهُ أَثَرَهُ وَ يَضْرِبَانِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَ يَقُولَانِ لَهُ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ‏

(1)

.

22-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ قَالَ:

قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع)فَقَالَ لَهُ قَدِمْتَ حَاجّاً فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً وَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً كُلُّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ‏

(2)

.

23-

سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعُودٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ أَيُّهَا الْجَمْعُ لَوْ تَعْلَمُونَ بِمَنْ حَلَلْتُمْ لَأَيْقَنْتُمْ بِالْمَغْفِرَةِ بَعْدَ الْخَلَفِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ عَبْداً أَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ لَمْ يَفِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ أَرْبَعٍ لَمَحْرُومٌ‏

(3)

.

24-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَمْ يَخْرُجْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ هُمْ عَلَى الْأَرْضِ لِلَّذِينَ هُمْ عَلَى الْجِبَالِ لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلَانٍ فَيَقُولُونَ اطْلُبُوهُ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يُصِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَأَدِّهِ عَنْهُ أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِمْ أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُمْ أَوْ فُعِلَ بِهِمْ فَافْعَلْ بِهِمْ وَ النَّاسُ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ يَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ‏

(4)

.

25-

سن، المحاسن الْحَجَّالُ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَتَهَيَّأَ لَهُ فَحُرِمَهُ فَبِذَنْبٍ حُرِمَهُ‏

(5)

.

26-

سن، المحاسن أَبُو يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي‏

____________

(1) المصدر السابق ص 64.

(2) المصدر السابق ص 64.

(3) المصدر السابق ص 66.

(4) المصدر السابق ص 71.

(5) المصدر السابق ص 71.

10

حَمْزَةَ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

مَنِ اتَّخَذَ مَحْمِلًا لِلْحَجِّ كَانَ كَمَنِ ارْتَبَطَ فَرَساً فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

(1)

.

27-

سن، المحاسن عَبْدُ اللَّهِ الْحَجَّالُ رَفَعَهُ قَالَ:

لَا يَزَالُ عَلَى الْحَاجِّ نُورُ الْحَجِّ مَا لَمْ يُذْنِبْ‏

(2)

.

28-

يل، الفضائل لابن شاذان ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ [جَدِّهِ حديرة قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّمَا أَفْضَلُ الْحَجُّ أَوِ الصَّدَقَةُ قَالَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ فِيهَا مَسْأَلَتَانِ قَالَ كَمِ الْمَالُ يَكُونُ مَا يَحْمِلُ صَاحِبَهُ إِلَى الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِذَا كَانَ مَالًا يَحْمِلُ إِلَى الْحَجِّ فَالصَّدَقَةُ لَا تَعْدِلُ الْحَجَّ الْحَجُّ أَفْضَلُ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَكُونُ إِلَّا الْقَلِيلَ فَالصَّدَقَةُ قُلْتُ فَالْجِهَادُ قَالَ الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ فِي وَقْتِ الْجِهَادِ وَ لَا جِهَادَ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ قُلْتُ فَالزِّيَارَةُ قلت [قَالَ زِيَارَةُ النَّبِيِّ ص وَ زِيَارَةُ الْأَوْصِيَاءِ وَ زِيَارَةُ حَمْزَةَ وَ بِالْعِرَاقِ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ (ع)قال [قُلْتُ فَمَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)قَالَ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ وَ يَسْتَوْجِبُ الرِّضَا وَ يُصْرَفُ عَنْهُ السُّوءُ وَ يُدَرُّ عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَ شَيَّعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ يُلْبَسُ نُوراً تَعْرِفُهُ بِهِ الْحَفَظَةُ فَلَا يَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ الْحَفَظَةِ إِلَّا دَعَا لَهُ‏

(3)

.

7

29

سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ:

كَتَبْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)كَيْفَ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ‏

فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ

فَأَبَاحَ لِلْمُؤْمِنِينَ إِذَا زَارُوهُ حِلًّا مِنَ الذُّنُوبِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ كَانُوا أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏

(4)

.

30-

سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ آبَائِهِ‏

____________

(1) المصدر السابق ص 71.

(2) المصدر السابق ص 71.

(3) هذا الحديث كما ترى لا يخلو من الغلط و لم نتمكن من تطبيقه على مصدره لعدم وجوده عندنا، و لم نستسغ تصحيحه كما نرى فانه تصرف في الحديث عن اجتهاد.

(4) المحاسن ص 335 و الآية في سورة التوبة: 36.

11

ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

سَافِرُوا تَصِحُّوا وَ جَاهِدُوا تَغْنَمُوا وَ حُجُّوا تَسْتَغْنُوا

(1)

.

31-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ اللَّازِمَةِ الْوَاجِبَةِ

مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا

وَ قَدْ وَجَبَ فِي طُولِ الْعُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ وُعِدَ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ الْجَنَّةُ وَ الْعَفْوُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ سُمِّيَ تَارِكُهُ كَافِراً وَ تُوُعِّدَ عَلَى تَارِكِهِ بِالنَّارِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

(2)

.

32-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ مُنَادِياً يُنَادِي بِالْحَاجِّ إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ قَدْ غُفِرَ لَكُمْ مَا مَضَى فَاسْتَأْنِفُوا الْعَمَلَ‏

(3)

.

33-

أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ (ع)

أَنَّهُ لَا يَقِفُ أَحَدٌ مِنْ مُوَافِقٍ أَوْ مُخَالِفٍ فِي الْمَوْقِفِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ يَقِفُهُ الشَّارِيُ‏

(4)

وَ النَّاصِبُ وَ غَيْرُهُمَا فَقَالَ يُغْفَرُ لِلْجَمِيعِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ لَمْ يُعَاوِدْ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مَا وُجِدَ شَيْ‏ءٌ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ وَ كُلُّهُمْ مُعَاوِدٌ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَوْقِفِ‏

(5)

.

34-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ حَجَّةٌ مَقْبُولَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا

(6)

.

35-

شي، تفسير العياشي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ قَالَ رَوَى أَصْحَابُنَا

قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَمَرَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ‏

فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (7)

وَ لَمْ يَكُنْ يُقَصِّرُ بِوَفْدِهِ عَنْ ذَلِكَ‏

(8)

.

____________

(1) المصدر السابق ص 345.

(2) فقه الرضا (عليه السلام) ص 26.

(3) فقه الرضا (عليه السلام) ص 26.

(4) الشارى نسبة الى الشراة و هم فرقة من الخوارج.

(5) فقه الرضا (ع) ص 26.

(6) المصدر السابق ص 26 و فيه (حجة غير مقبولة خير من الدنيا) الخ.

(7) سورة التوبة الآية: 2.

(8) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 75 طبع ايران سنة 1380 ه.

12

36-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ وَ فِي الْحَجِّ هَاهُنَا صَلَاةٌ وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَكُمْ حَجٌّ لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَشْعَثُ فِيهِ رَأْسُكَ وَ يَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ وَ تُمْنَعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ إِنَّا هَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِيبٌ وَ لَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ فَمَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتُمْ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لَا سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ مِنْ تَغَيُّرِ مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا وَ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ‏

وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى‏ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ (1)

.

37-

شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

الْحَاجُّ لَا يُمْلِقُ أَبَداً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْإِمْلَاقُ قَالَ الْإِفْلَاسُ ثُمَّ قَالَ‏

وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ‏ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ‏ (2)

.

38-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى‏ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى‏ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا

-

(3)

فَقَالَ ذَاكَ الَّذِي سَوَّفَ الْحَجَّ يَعْنِي حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَقُولُ الْعَامَ أَحُجُّ الْعَامَ أَحُجُّ حَتَّى يَجِيئَهُ الْمَوْتُ‏

(4)

.

39-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)

مِثْلَهُ‏

(5)

.

40-

شي، تفسير العياشي عَنْ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَهُ مِائَةُ أَلْفٍ فَقَالَ الْعَامَ أَحُجُّ الْعَامَ أَحُجُّ فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّ الْإِسْلَامِ فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ مَنْ كانَ‏

____________

(1) المصدر السابق ج 2 ص 254 و الآية في سورة النحل: 7.

(2) المصدر السابق ج 2 ص 289 و الآية في سورة الاسرى: 31.

(3) سورة الإسراء، الآية: 72.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 305.

(5) المصدر السابق ج 2 ص 305.

13

فِي هذِهِ أَعْمى‏ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى‏ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا

عَمِيَ عَنْ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ‏

(1)

.

41-

شي، تفسير العياشي عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَ الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ

(2)

.

42-

شي، تفسير العياشي وَ عَنْهُ قَالَ:

أَتَى النَّبِيَّ ص رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الثَّقَفِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي قَالَ سَبَقَكَ أَخُوكَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ وَ إِنِّي عَجْلَانُ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ بَدَأْتُكَ قَالَ بَلْ تَبْدَأُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ وَ عَنِ الرُّكُوعِ وَ عَنِ السُّجُودِ وَ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ إِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ وَ امْلَأْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ عَفِّرْ جَبِينَكَ فِي التُّرَابِ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي قَالَ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ بَدَأْتُكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص تَبْدَؤُنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْحَجِّ وَ عَنِ الطَّوَافِ وَ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَ حَلْقِ الرَّأْسِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ الرَّجُلُ إِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَ لَا تَرْفَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً وَ لَا تَضَعُ خُفّاً إِلَّا حَطَّ بِهِ عَنْكَ سَيِّئَةً وَ طَوَافُ الْبَيْتِ وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ يُنَقِّيكَ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ رَمْيُ الْجِمَارِ ذُخْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حَلْقُ الرَّأْسِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ يُبَاهِي اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ فَلَوْ

____________

(1) المصدر السابق ج 2 ص 306 و كان الرمز في المتن (ين) أي كتاب الحسين ابن سعيد و هو من سهو القلم و الرواية بعينها في العيّاشيّ كما اثبتناه.

(2) كان الرمز (ين) كسابقه و هو أيضا من سهو القلم و الصواب (ضا) فان الحديث بعينه في فقه الرضا (عليه السلام) ص 72، و قد أخرج الحديث الكليني في الكافي ج 4 ص 255 بتفاوت، و الصدوق في الفقيه ج 2 ص 143 ذيل حديث.

14

أَحْضَرْتَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِرَمْلِ عَالِجٍ وَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَ أَيَّامِ الْعَالَمِ ذُنُوباً أَذَابَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(1)

.

43-

مَجَالِسُ، الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

عَلَيْكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَيْتِ فَأَدْمِنُوهُ فَإِنَّ فِي إِدْمَانِكُمُ الْحَجَّ دَفْعَ مَكَارِهِ الدُّنْيَا عَنْكُمْ وَ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(2)

.

44-

وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ هُوَ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ يَعْدِلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ لَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الصَّلَاةِ شَيْ‏ءٌ يَعْدِلُ الزَّكَاةَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ يَعْدِلُ الصَّوْمَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ يَعْدِلُ الْحَجَّ وَ فَاتِحَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مَعْرِفَتُنَا وَ خَاتِمَتُهُ مَعْرِفَتُنَا وَ لَا شَيْ‏ءَ بَعْدَ ذَلِكَ كَبِرِّ الْإِخْوَانِ وَ الْمُوَاسَاةِ بِبَذْلِ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ فَإِنَّهُمَا حَجَرَانِ مَمْسُوحَانِ بِهِمَا امْتَحَنَ اللَّهُ خَلْقَهُ بَعْدَ الَّذِي عَدَّدْتُ لَكَ وَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَسْرَعَ غِنًى وَ لَا أَنْفَى لِلْفَقْرِ مِنْ إِدْمَانِ حَجِّ هَذَا الْبَيْتِ وَ صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ أَلْفَ حَجَّةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ الْحَجَّةُ عِنْدَهُ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوٍّ ذَهَباً لَا بَلْ خَيْرٌ مِنْ مِلْ‏ءِ الدُّنْيَا ذَهَباً وَ فِضَّةً يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَبَرَ

(3)

.

____________

(1) كسابقه في رمزه و الصواب ما أثبتناه فانه بعينه في فقه الرضا (ع) ص 72 و قد أخرج الحديث الكليني في الكافي ج 4 ص 261 و الصدوق في الفقيه ج 2 ص 130 و الشيخ الطوسيّ في التهذيب ج 5 ص 20 بتفاوت في الجميع. و الذي يؤكد أن هذا الحديث و سابقه هما عن فقه الرضا (ع) أنهما بعين اللفظ و الثاني تلو الأول كما هنا.

(2) مجالس ابن الشيخ الطوسيّ ملحقا بأمالى والده ج 2 ص 281 ذيل حديث. و كان في المتن (محاسن) و هو من سهو القلم و الصواب ما ذكرناه.

(3) المصدر السابق ج 2 ص 305 طبع النجف الأشرف و فيه تتمة الخبر.

15

45-

نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) قَالَ الصَّادِقُ (ع)

لِيَحْذَرْ أَحَدُكُمْ أَنْ يُعَوِّقَ أَخَاهُ عَنِ الْحَجِّ فَتُصِيبَهُ فِتْنَةٌ فِي دُنْيَاهُ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ.

46-

وَ قَالَ (ع)

مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَماً فِي الْحَجِّ كَانَ خَيْراً لَهُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهَا فِي حَقٍّ.

47-

وَ رُوِيَ‏

[أَنَّ دِرْهَماً فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْحَاجُّ عَلَى نُورِ الْحَجِّ مَا لَمْ يُلِمَّ بِذَنْبٍ وَ هَدِيَّةُ الْحَجِّ مِنْ نَفَقَةِ الْحَجِّ.

48-

وَ يُرْوَى‏

أَنَّ الْحَاجَّ مِنْ حَيْثُ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَرْجِعَ بِمَنْزِلَةِ الطَّائِفِ فِي الْكَعْبَةِ.

49-

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص‏

كُلُّ نَعِيمٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ صَاحِبُهُ إِلَّا مَا كَانَ فِي غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ.

50-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ كَعْبٍ‏

أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ فَشَهْرُ رَمَضَانَ يُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجُّ مِثْلُ ذَلِكَ فَيَمُوتُ الْعَبْدُ وَ هُوَ بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ حَسَنَةٍ يَنْتَظِرُهَا وَ حَسَنَةٍ قَدْ قَضَاهَا وَ مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَ لَا لَيَالِيَ أَفْضَلُ مِنْهَا.

أقول: تمامه في باب فضل ليلة الجمعة.

51

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)

ثَلَاثَةٌ مَعَ ثَوَابِهِنَّ فِي الْآخِرَةِ الْحَجُّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ الْبَلِيَّةَ وَ الْبِرُّ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ.

52

نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ‏

(1)

.

53

وَ قَالَ (ع)

وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ يَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ وَ يَأْلَهُونَ إِلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ وَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلَائِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ يُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ وَ يَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى‏

____________

(1) نهج البلاغة شرح محمّد عبده ج 1 ص 21.

16

لِلْإِسْلَامِ عَلَماً وَ لِلْعَائِذِينَ حَرَماً فَرَضَ حَجَّهُ وَ أَوْجَبَ حَقَّهُ وَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ‏

وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ‏ (1)

.

54

وَ قَالَ (ع)

فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخْلُوهُ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا

(2)

.

55

عدة، عدة الداعي قَالَ الْبَاقِرُ (ع)

الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ إِنْ سَأَلُوهُ أَعْطَاهُمْ وَ إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ وَ إِنْ شَفَعُوا شَفَّعَهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ وَ يُعَوَّضُونَ بِالدِّرْهَمِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ‏

(3)

.

56

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَ غَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَ حَجٌّ مَبْرُورٌ

(4)

.

57

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ:

أَفْضَلُ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْفَاةٌ لِلدَّيْنِ وَ مَدْحَضَةٌ لِلذَّنْبِ‏

(5)

.

أقول: قد مضى بأسانيد.

58

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْحَاجِّ الْخُلَّصِ وَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلتُّجَّارِ الْخُلَّصِ‏

____________

(1) المصدر السابق ج 3 ص 184.

(2) المصدر السابق ج 3 ص 86 و هو جزء من وصية الإمام أمير المؤمنين على للحسنين (عليهم السلام) لما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه.

(3) عدّة الداعي ص 94 و ليس فيه (و المعتمر).

(4) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 28 صدر حديث و الغلول: السرقة من مال الغنيمة، و غل: خان.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 220.

17

وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ مِنًى غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَمَّالِينَ وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلسُّؤَّالِ فَلَا يَشْهَدُ خَلْقٌ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ مِمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ‏

(1)

.

59

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا يَخْلُو مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَمْ تُنْظَرُوا وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَتَاهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ‏

(2)

.

60

ع، علل الشرائع‏ (3) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ‏

فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ

فَمِنْ ثَمَّ وَهَبَ لِمَنْ حَجَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْتَ الذُّنُوبَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ

(4)

.

61

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ‏

قَالَ حُجُّوا إِلَى اللَّهِ‏

(5)

.

62

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)شِيعَتُكَ تَقُولُ الْحَاجُّ أَهْلُهُ وَ مَالُهُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ وَ يَخْلُفُ فِي أَهْلِهِ وَ قَدْ أَرَاهُ يَخْرُجُ فَيَحْدُثُ عَلَى أَهْلِهِ الْأَحْدَاثُ فَقَالَ إِنَّمَا يَخْلُفُهُ فِيهِمْ بِمَا كَانَ يَقُومُ بِهِ فَأَمَّا مَا كَانَ حَاضِراً لَمْ يَسْتَطِعْ دَفْعَهُ فَلَا

(6)

.

____________

(1) المصدر السابق ج 1 ص 316.

(2) المصدر السابق ج 2 ص 136.

(3) علل الشرائع ص 443.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 83 طبع ايران سنة 1377.

(5) معاني الأخبار ص 222 طبع ايران سنة 1379 و الآية في سورة الذاريات 50 و التفسير موافق لادراك السائل و هو من بعض مصاديق الفرار إلى اللّه تعالى.

(6) المصدر السابق ص 407.

18

63

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً

(1)

.

64

ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ وَ يَرْوِيهِ عَنْهُ الْقَاسِمُ وَ ابْنُ فَضَّالٍ أَنَّ حَرِيزاً قَالَ:

مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةً ثُمَّ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يُدْمِنُ الْحَجَ‏

(2)

.

قال الصدوق أدام الله تأييده الإسناد مضطرب و لم أغيره لأنه كان هكذا في نسختي و الحديث صحيح.

65

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

لَوْ عَطَّلَ النَّاسُ الْحَجَّ لَوَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى الْحَجِّ إِنْ شَاءُوا وَ إِنْ أَبَوْا لِأَنَّ هَذَا الْبَيْتَ إِنَّمَا وُضِعَ لِلْحَجِ‏

(3)

.

66

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ أُنَاساً مِنْ هَؤُلَاءِ الْقُصَّاصِ يَقُولُونَ إِذَا حَجَّ رَجُلٌ حَجَّةً ثُمَّ تَصَدَّقَ وَ وَصَلَ كَانَ خَيْراً لَهُ فَقَالَ كَذَبُوا لَوْ فَعَلَ هَذَا النَّاسُ لَعُطِّلَ هَذَا الْبَيْتُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ هَذَا الْبَيْتَ‏

قِياماً لِلنَّاسِ‏ (4)

.

67

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ‏

الْحَجُّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ إِنَّمَا الْمُصَلِّي يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ سَاعَةً وَ إِنَّ الصَّائِمَ يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ بَيَاضَ‏

____________

(1) كان الرمز في المتن (مع) كسابقيهما، و لم نجده في معاني الأخبار، و هما في الخصال ج 1 ص 74 فأبدلنا الرمز حيث اعتقدنا ان السابق من سهو القلم تبعا لما مضى.

(2) كان الرمز في المتن (مع) كسابقيهما، و لم نجده في معاني الأخبار، و هما في الخصال ج 1 ص 74 فأبدلنا الرمز حيث اعتقدنا ان السابق من سهو القلم تبعا لما مضى.

(3) علل الشرائع ص 396.

(4) المصدر السابق ص 452.

19

يَوْمٍ وَ إِنَّ الْحَاجَّ يُتْعِبُ بَدَنَهُ وَ يُضْجِرُ نَفْسَهُ وَ يُنْفِقُ مَالَهُ وَ يُطِيلُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ لَا فِي مَالٍ يَرْجُوهُ وَ لَا إِلَى تِجَارَةٍ وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ وَ مَا أَفْضَلَ مِنْ رَجُلٍ يَجِي‏ءُ يَقُودُ بِأَهْلِهِ وَ النَّاسُ وُقُوفٌ بِعَرَفَاتٍ يَمِيناً وَ شِمَالًا يَأْتِي بِهِمُ الْفَجَّ فَيَسْأَلُ بِهِمُ اللَّهَ تَعَالَى‏

(1)

.

68

ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ فِي الْحَجِّ لِأَنَّ هَاهُنَا صَلَاةً وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ حَجٌّ لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَ مَا تَرَى أَنَّهُ يَشْعَثُ فِيهِ رَأْسُكَ وَ يَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ وَ تَمْتَنِعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ وَ أَمَّا نَحْنُ هَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِيبٌ وَ لَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ مَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتَ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لَا سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ فِي تَغْيِيرِ مَطْعَمٍ وَ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى‏ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ (2)

.

69

ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ تَرَكُوا حَجَّ هَذَا الْبَيْتِ لَنَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَ مَا نُوظِرُوا

(3)

.

70

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ:

كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ‏

(4)

.

____________

(1) المصدر السابق ص 456 و الفج: الطريق الواسع بين جبلين، و في مطبوعة النجف (الحجّ) بدل (الفج) و ما اثبتناه موافق لمطبوعة ايران قديما.

(2) المصدر السابق ص 457.

(3) لم نجده في مظانه رغم البحث عنه مكرّرا و لعلّ في الرمز سهو.

(4) ثواب الأعمال ص 212.

20

71

سن، المحاسن فِي حَدِيثِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)

مِثْلَهُ‏

(1)

.

72

ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ الْحَجَّ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً

(2)

.

73

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ‏

مِثْلَهُ‏

(3)

.

74

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَمَّنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ مَا لَهُ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ يَا مَنْصُورُ مَنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ لَمْ تُصِبْهُ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ أَبَداً وَ إِذَا مَاتَ صَوَّرَ اللَّهُ الْحَجَّ الَّذِي حَجَّ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ مِنْ أَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الصُّوَرِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ تُصَلِّي فِي جَوْفِ قَبْرِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ يَكُونُ ثَوَابُ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ لَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ تَعْدِلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ‏

(4)

.

75

كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ‏

وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ‏

(5)

.

76

ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى [الْمُعَاذِيِّ عن معاذي عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِمَنْ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ قَالَ مَنْ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ أَبَداً

(6)

.

77

ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

مَنْ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ لَمْ‏

____________

(1) المحاسن ص 88.

(2) ثواب الأعمال ص 212.

(3) المحاسن ص 88.

(4) الخصال ج 1 ص 146.

(5) كتاب الغايات لابى محمّد جعفر بن أحمد القمّيّ ص 97 طبع ايران سنة 1369 ه.

(6) الخصال ج 1 ص 196.

21

يُحَاسِبْهُ اللَّهُ أَبَداً

(1)

.

78

ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

مَنْ حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً لَمْ يَرَ جَهَنَّمَ وَ لَمْ يَسْمَعْ شَهِيقَهَا وَ لَا زَفِيرَهَا

(2)

.

79

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

مَنْ حَجَّ خَمْسِينَ حَجَّةً بَنَى اللَّهُ لَهُ مَدِينَةً فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ حَوْرَاءُ مِنْ حُورِ الْعِينِ وَ أَلْفُ زَوْجَةٍ وَ يُجْعَلُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ ص فِي الْجَنَّةِ

(3)

.

80

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

أَيُّ بَعِيرٍ حُجَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ جُعِلَ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ وَ رُوِيَ سَبْعَ سِنِينَ‏

(4)

.

81

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَغْفِرُ لِلْحَاجِّ وَ لِأَهْلِ بَيْتِ الْحَاجِّ وَ لِعَشِيرَةِ الْحَاجِّ وَ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْحَاجُّ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ وَ صَفَرَ وَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٍ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ

(5)

.

82

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ (ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا

الْآيَةَ قَالَ هَذَا فِيمَنْ تَرَكَ الْحَجَّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ‏

(6)

.

____________

(1) المصدر السابق ج 2 ص 212.

(2) نفس المصدر ج 2 ص 293.

(3) نفس المصدر ج 2 ص 254 و في المصدر (سبعين حجة).

(4) نفس المصدر ج 1 ص 74.

(5) ثواب الأعمال ص 42.

(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 288.

22

83

وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

وَ أَمَّا مَا يَجِبُ عَلَى الْعِبَادِ فِي أَعْمَارِهِمْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَهُوَ الْحَجُّ فُرِضَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً وَاحِدَةً لِبُعْدِ الْأَمْكِنَةِ وَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ فِي الْأَنْفُسِ وَ الْأَمْوَالِ وَ الْحَجُّ فُرِضَ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاً إِلَّا مَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ

(1)

.

84

وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَمَّا نَزَلَتْ‏

وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ‏

الْآيَةَ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ فِي كُلِّ عَامٍ فَسَكَتَ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ لَا وَ لَوْ قَالَ نَعَمْ لَوَجَبَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‏ (2)

.

85

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسَوِّفُ الْحَجَّ لَا تَمْنَعُهُ إِلَّا تِجَارَةٌ تَشْغَلُهُ أَوْ دَيْنٌ لَهُ قَالَ لَا عُذْرَ لَهُ لَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَوِّفَ الْحَجَّ وَ إِنْ مَاتَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ‏

(3)

.

86

وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ تَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ فِيهِ الْحَجَّ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً

(4)

.

87

وَ عَنْهُ ص‏

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ لَمْ يَحُجَّ حَتَّى مَاتَ قَالَ هَذَا مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ‏

وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى‏

قِيلَ أَعْمَى قَالَ نَعَمْ أَعْمَى عَنْ طَرِيقِ الْخَيْرِ

(5)

.

88

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا تَرَكَتْ أُمَّتِي هَذَا الْبَيْتَ أَنْ تَؤُمَّهُ لَمْ تُنَاظَرْ

(6)

.

89

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا

مَا اسْتِطَاعَةُ السَّبِيلِ الَّذِي عَنَى اللَّهُ فَقَالَ‏

____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 288 و قد كان رمز الثلاثة (ثو) و هو رمز لجميع الأحاديث الآتية حتّى تسلسل (100) و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 288 و قد كان رمز الثلاثة (ثو) و هو رمز لجميع الأحاديث الآتية حتّى تسلسل (100) و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 288 و قد كان رمز الثلاثة (ثو) و هو رمز لجميع الأحاديث الآتية حتّى تسلسل (100) و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.

(4) المصدر السابق ج 1 ص 289.

(5) المصدر السابق ج 1 ص 289.

(6) المصدر السابق ج 1 ص 289.

23

لِلسَّائِلِ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذَا قَالَ يَقُولُونَ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ مَنْ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ زَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ لَيْسَ لِعِيَالِهِ قُوتٌ غَيْرَ ذَلِكَ يَنْطَلِقُ بِهِ وَ يَدَعُهُمْ لَقَدْ هَلَكُوا إِذاً قِيلَ لَهُ فَمَا الِاسْتِطَاعَةُ قَالَ اسْتَطَاعَةُ السَّفَرِ وَ الْكِفَايَةُ مِنَ النَّفَقَةِ فِيهِ وَ وُجُودُ مَا يَقُوتُ الْعِيَالَ وَ الْأَمْنُ أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فَلَمْ يَجْعَلْهَا إِلَّا عَلَى مَنْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ‏

(1)

.

90

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا

قَالَ هَذَا عَلَى مَنْ يَجِدُ مَا يَحُجُّ بِهِ قِيلَ فَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَا يَحُجُّ بِهِ فَاسْتَحْيَا قَالَ هُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ وَ لِمَ يَسْتَحْيِي يَحُجُّ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَبْتَرَ

(2)

.

91

وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

فِي الصَّبِيِّ يُحَجُّ بِهِ وَ لَمْ يَبْلُغْ قَالَ لَا يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا بَلَغَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا حُجَّ بِهَا وَ هِيَ طِفْلَةٌ

(3)

.

92

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ حَجَّ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِهِ قَالَ يُجْزِيهِ حَجُّهُ وَ لَوْ حَجَّ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ وَ إِذَا كَانَ نَاصِباً مُعْتَقِداً لِلنَّصْبِ فَحَجَّ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَعْرِفَةِ فَعَلَيْهِ الْحَجُ‏

(4)

.

93

وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا

(5)

.

94

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا حَجَّ الْمَمْلُوكُ أَجْزَأَ عَنْهُ مَا دَامَ مَمْلُوكاً وَ إِنْ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَ لَيْسَ يَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَ هُوَ مَمْلُوكٌ‏

(6)

.

95

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ يُحِجُّهَا سَيِّدُهَا ثُمَّ يُعْتِقُ أَ يُجْزِي عَنْهَا ذَلِكَ قَالَ لَا

(7)

.

____________

(1) المصدر السابق ج 1 ص 289.

(2) المصدر السابق ج 1 ص 289.

(3) المصدر السابق ج 1 ص 289.

(4) المصدر السابق ج 1 ص 289.

(5) نفس المصدر ج 1 ص 290.

(6) نفس المصدر ج 1 ص 290.

(7) نفس المصدر ج 1 ص 290.

24

96

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِجُّوا نِسَاءَهُمْ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِ الْمَرْأَةِ لَا عَلَى أَنْ يُكَلَّفَ الزَّوْجُ نَفَقَةَ الْحَجِّ مِنْ أَجْلِهَا وَ لَكِنْ يَخْرُجُ مَعَهَا لِتُؤَدِّيَ فَرْضَهَا وَ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِهَا

(1)

.

97

وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:

تَحُجُّ الْمُطَلَّقَةُ إِنْ شَاءَتْ فِي عِدَّتِهَا

(2)

.

98

وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِراً فَأَحَجَّهُ رَجُلٌ ثُمَّ أَيْسَرَ فَعَلَيْهِ الْحَجُ‏

(3)

.

99

وَ عَنْهُ (ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ‏

الْآيَةَ يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ دُونَ الْعُمْرَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ جَمِيعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ‏

وَ قَالَ تَمَامُهُمَا أَدَاؤُهُمَا

(4)

.

100

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

الْعُمْرَةُ فَرِيضَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ مَنِ اسْتَطَاعَ‏

(5)

.

101

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

مَنْ حَجَّ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وَ لَا يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ لَا سُمْعَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ

(6)

.

102

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْهُ (ع)

مِثْلَهُ‏

(7)

.

103

ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَنْدَلِ بْنِ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

الْحَجُّ حَجَّانِ حَجٌّ لِلَّهِ وَ حَجٌّ لِلنَّاسِ فَمَنْ حَجَّ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ وَ مَنْ حَجَّ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(8)

.

104

ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِالْحَاجِّ قَالَ مَغْفُورٌ وَ اللَّهِ لَهُمْ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ‏

(9)

.

____________

(1) المصدر السابق ج 1 ص 290.

(2) المصدر السابق ج 1 ص 290.

(3) المصدر السابق ج 1 ص 290.

(4) المصدر السابق ج 1 ص 290.

(5) المصدر السابق ج 1 ص 290.

(6) ثواب الأعمال ص 42.

(7) المصدر السابق ص 45.

(8) المصدر السابق ص 45.

(9) المصدر السابق ص 45.

25

105

ثو، ثواب الأعمال وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)قَالَ:

الْحَجُّ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ هُمْ شِيعَتُنَا

(1)

.

106

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَقُولُ حُجُّوا وَ اعْتَمِرُوا تَصِحَّ أَجْسَامُكُمْ وَ تَتَّسِعْ أَرْزَاقُكُمْ وَ يَصْلُحْ إِيمَانُكُمْ وَ تُكْفَوْا مَئُونَةَ النَّاسِ وَ مَئُونَةَ عِيَالاتِكُمْ‏

(2)

.

107

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنِّي قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى لُزُومِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ بِنَفْسِي أَوْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِي بِمَالِي فَقَالَ وَ قَدْ عَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنْ فَعَلْتَ فَأَيْقِنْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ أَوْ أَبْشِرْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ‏

(3)

.

108

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ لَمْ يَرْفَعْ شَيْئاً وَ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ فَإِذَا رَكِبَ بَعِيرَهُ لَمْ يَرْفَعْ خُفّاً وَ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَعَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ص كَذَا وَ كَذَا مَوْطِناً كُلُّهَا تُخْرِجُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ قَالَ فَأَنَّى لَكَ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَ الْحَاجُ‏

(4)

.

109

ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)تَرَكْتَ الْجِهَادَ

____________

(1) المصدر السابق ص 45.

(2) ثواب الأعمال ص 42.

(3) نفس المصدر ص 43.

(4) نفس المصدر ص 43.

26

وَ خُشُونَتَهُ وَ لَزِمْتَ الْحَجَّ وَ لِينَتَهُ قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا بَلَغَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّهُ لَمَّا هَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا بِلَالُ قُلْ لِلنَّاسِ فَلْيُنْصِتُوا فَلَمَّا أَنْصَتُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ وَ شَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ وَ ضَمِنَ لِأَهْلِ التَّبِعَاتِ مِنْ عِنْدِهِ الرِّضَا

(1)

.

110

ثو، ثواب الأعمال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مَعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

لَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَلَقَّاهُ أَعْرَابِيٌّ فِي الْأَبْطَحِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي خَرَجْتُ أُرِيدُ الْحَجَّ فَعَاقَنِي عَائِقٌ وَ أَنَا رَجُلٌ مَلِي‏ءٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَمُرْنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي مَا أَبْلُغُ مَا بَلَغَ الْحَاجُّ قَالَ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ أَبَا قُبَيْسٍ لَكَ زِنَتَهُ ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَلَغْتَ مَا بَلَغَ الْحَاجُ‏

(2)

.

111

ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

الْحَاجُّ يَصْدُرُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٌ يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ وَ صِنْفٌ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ صِنْفٌ يَحْفَظُهُ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَذَاكَ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ.

(3)

____________

(1) نفس المصدر ص 43.

(2) نفس المصدر ص 43.

(3) نفس المصدر ص 43.

27

باب 3 الدعاء لطلب الحج‏

- 1-

مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً كَثِيراً وَ لِي عِيَالٌ وَ لَا أَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنَ الدُّنْيَا وَ دَيْنَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ أَمَّا دَيْنُ الدُّنْيَا فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَمَا دَيْنُ الْآخِرَةِ فَقَالَ دَيْنُ الْآخِرَةِ الْحَجُ‏

(1)

.

2-

سن، المحاسن فِي رِوَايَةٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ فِي دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ رُزِقَ الْحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُرْزَقْ أَخَّرَهُ اللَّهُ حَتَّى يَرْزُقَهُ‏

(2)

.

3-

سن، المحاسن عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

مَنْ قَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَّ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَرُبَ أَجَلُهُ أَخَّرَهُ اللَّهُ فِي أَجَلِهِ حَتَّى يَرْزُقَهُ الْحَجَ‏

(3)

.

مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ (رحمه الله) دُعَاءُ الْحَجِّ يُدْعَى بِهِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كِتَابِ رَوْضَةِ الْعَابِدِينَ الَّذِي صَنَّفَهُ لِوَلَدِهِ مُوسَى (رحمه الله)

اللَّهُمَّ مِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِي وَ مَنْ طَلَبَ حَاجَتَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ حَاجَتِي إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَ رِضْوَانِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي عَامِي هَذَا إِلَى‏

____________

(1) معاني الأخبار ص 175.

(2) المحاسن ص 42 و كان الرمز (مع) لمعاني الأخبار و بعد فحص المعاني بدقة و عدم وجود الحديث فيه لاحظنا المحاسن فوجدنا الحديث فيه.

(3) لم نجده في المصدر رغم البحث الشديد، و قد أشير في هامش ص من المحاسن الى نقل المجلسيّ- ره- هذا الحديث عن المحاسن مع خلوها عنه.

28

بَيْتِكَ الْحَرَامِ سَبِيلًا حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زَاكِيَةً خَالِصَةً لَكَ تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتِي وَ تَرْزُقُنِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي وَ أَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي وَ أَنْ أَكُفَّ عَنْ جَمِيعِ مَحَارِمِكَ حَتَّى لَا يَكُونَ عِنْدِي شَيْ‏ءٌ آثَرَ مِنْ طَاعَتِكَ وَ خَشْيَتِكَ وَ الْعَمَلِ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ التَّرْكِ بِمَا كَرِهْتَ وَ نَهَيْتَ عَنْهُ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفَاتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ تَحْتَ رَايَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ مَعَ وَلِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بِي أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ وَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِهَوَانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَا تُهِنِّي بِكَرَامَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا حَسْبِيَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.

أَقُولُ رَوَاهُ السَّيِّدُ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ‏ (1) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

ادْعُ لِلْحَجِّ فِي لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ بِكَ وَ مِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِي إِلَى قَوْلِهِ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا

. باب 4 علل الحج و أفعاله و فيه حج الأنبياء و سيأتي حج الأنبياء في الأبواب الآتية أيضا

1-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ:

أَتَى ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ الصَّادِقَ (ع)فَجَلَسَ إِلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ فَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَقَالَ الصَّادِقُ (ع)تَكَلَّمْ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا

____________

(1) الإقبال ص 258 طبع ايران سنة 1314.

29

الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ مَنْ فَكَّرَ فِي هَذَا أَوْ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَ لَا ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ نِظَامُهُ فَقَالَ الصَّادِقُ (ع)إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ أَعْمَى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ فَلَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَ صَارَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ يُورِدُهُ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ وَ هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ قَدْ جَعَلَهُ مَحَلَّ الْأَنْبِيَاءِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ لَهُ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِيقٌ تُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَ مُجْتَمَعِ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ أَحَقُّ مَنْ أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ وَ انْتُهِيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَ زَجَرَ اللَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْأَرْوَاحِ وَ الصُّوَرِ

(1)

.

2-

يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ‏

مِثْلَهُ‏

(2)

.

3-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ خَالِ أُمِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِ‏

مِثْلَهُ‏

(3)

.

4-

ج، الإحتجاج مُرْسَلًا

مِثْلَهُ‏

(4)

.

أقول: تمامه في كتاب التوحيد (5).

5-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَتُوبَ عَلَى آدَمَ (ع)أَرْسَلَ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 616 طبع الإسلامية و روى الحديث في علل الشرائع ص 403.

(2) التوحيد ص 199.

(3) كنز الفوائد للكراجكيّ ص 220.

(4) الاحتجاج ج 2 ص 74 طبع النجف الأشرف- النعمان-.

(5) التوحيد من ص 199 الى ص 201.

30

إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آدَمُ الصَّابِرُ عَلَى بَلِيَّتِهِ التَّائِبُ عَنْ خَطِيئَتِهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِأُعَلِّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكَ بِهَا وَ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ وَ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَتَى الْبَيْتَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ غَمَامَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ خُطَّ بِرِجْلِكَ حَيْثُ أَظَلَّكَ هَذَا الْغَمَامُ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ مِنًى فَأَرَاهُ مَوْضِعَ مِنًى وَ خَطَّهُ وَ خَطَّ الْحَرَمَ بَعْدَ مَا خَطَّ مَكَانَ الْبَيْتِ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ فَأَقَامَهُ عَلَى الْمُعَرَّفِ وَ قَالَ لَهُ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَاعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ وَ لِذَلِكَ سُمِّيَ الْمُعَرَّفَ لِأَنَّ آدَمَ (ع)اعْتَرَفَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ فَجُعِلَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ يَعْتَرِفُونَ بِذُنُوبِهِمْ كَمَا اعْتَرَفَ أَبُوهُمْ وَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ التَّوْبَةَ كَمَا سَأَلَهَا أَبُوهُمْ آدَمُ ثُمَّ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ فَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَمَرَّ عَلَى الْجِبَالِ السَّبْعَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَبِّرَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ تَكْبِيرَاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ ثُمَّ انْتَهَى بِهِ إِلَى جَمْعٍ ثُلُثَ اللَّيْلِ فَجَمَعَ فِيهَا بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ جَمْعاً لِأَنَّ آدَمَ (ع)جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَوَقْتُ الْعَتَمَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَتَبَطَّحَ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَصْعَدَ عَلَى الْجَبَلِ جَبَلِ جَمْعٍ وَ أَمَرَهُ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ يَسْأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ التَّوْبَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ وَ إِنَّمَا جُعِلَ اعْتِرَافَيْنِ لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَاتٍ وَ أَدْرَكَ جَمْعاً فَقَدْ وَفَى بِحَجِّهِ فَأَفَاضَ آدَمُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى فَبَلَغَ مِنًى ضُحًى فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ مِنًى ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُقَرِّبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُرْبَاناً لِيَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَيْهِ وَ يَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ بِالْقُرْبَانِ فَقَرَّبَ آدَمُ (ع)قُرْبَاناً فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ قُرْبَانَهُ وَ أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ إِذْ عَلَّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي تَابَ عَلَيْكَ بِهَا وَ قَبِلَ قُرْبَانَكَ فَاحْلِقْ رَأْسَكَ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

31

إِذْ قَبِلَ قُرْبَانَكَ فَحَلَقَ آدَمُ رَأْسَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ (ع)بِيَدِ آدَمَ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَقَالَ لَهُ يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا آدَمُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْجَمْرَةِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ لَهُ يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ الرَّابِعِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ مَقَامِكَ هَذَا أَبَداً ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ وَ قَبِلَ تَوْبَتَكَ وَ حَلَّتْ لَكَ زَوْجَتُكَ‏

(1)

.

6-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ خَلْقَ آدَمَ (ع)قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ

إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً

فَقَالَ مَلَكَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ

أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ

فَوَقَعَتِ الْحُجُبُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نُورُهُ ظَاهِراً لِلْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحُجُبُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا عَلِمَا أَنَّهُ سَخِطَ قَوْلَهُمَا فَقَالا لِلْمَلَائِكَةِ مَا حِيلَتُنَا وَ مَا وَجْهُ تَوْبَتِنَا فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لَكُمَا مِنَ التَّوْبَةِ إِلَّا أَنْ تَلُوذَا بِالْعَرْشِ قَالَ فَلَاذَا بِالْعَرْشِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَوْبَتَهُمَا وَ رُفِعَتِ الْحُجُبُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا وَ أَحَبَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُعْبَدَ بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ فَخَلَقَ اللَّهُ الْبَيْتَ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ عَلَى الْعِبَادِ الطَّوَافَ حَوْلَهُ وَ خَلَقَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فِي السَّمَاءِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُنَّ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(2)

.

____________

(1) علل الشرائع ص 400 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.

(2) نفس المصدر ص 402.

32

7-

ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَبَشِيِّ بْنِ قُونِيٍّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ

أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ‏

وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ‏

فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏

وَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْبَيْتِ كَيْفَ صَارَ فَرِيضَةً عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يَأْتُوهُ قَالَ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِلَيْهِ وَ قَالَ مَا سَأَلَنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ

إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً

ضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا رَبِّ إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ جَاعِلًا فِي أَرْضِكَ خَلِيفَةً فَاجْعَلْهُ مِنَّا مِمَّنْ يَعْمَلُ فِي خَلْقِكَ بِطَاعَتِكَ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ‏

إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ‏

فَظَنَّتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ ذَلِكَ سَخَطٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ يَطُوفُونَ بِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِبَيْتٍ مِنْ مَرْمَرٍ سَقْفُهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَ أَسَاطِينُهُ الزَّبَرْجَدُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَدْخُلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ وَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏

يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ

فَيَمُوتُ إِبْلِيسُ مَا بَيْنَ النَّفْخَةِ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ

(1)

.

8-

ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)

عِلَّةُ الْحَجِّ الْوِفَادَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ وَ الْخُرُوجُ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ وَ لِيَكُونَ تَائِباً مِمَّا مَضَى مُسْتَأْنِفاً لِمَا يَسْتَقْبِلُ وَ مَا فِيهِ مِنِ اسْتِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ تَعَبِ الْأَبْدَانِ وَ حَظْرِهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ وَ التَّقَرُّبُ فِي الْعِبَادَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخُضُوعُ وَ الِاسْتِكَانَةُ وَ الذُّلُّ شَاخِصاً فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ الْأَمْنِ وَ الْخَوْفِ ثَابِتاً فِي ذَلِكَ دَائِماً وَ مَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْهُ تَرْكُ قَسَاوَةِ الْقَلْبِ وَ خَسَاسَةِ الْأَنْفُسِ وَ نِسْيَانِ الذِّكْرِ وَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ وَ الْأَمَلِ وَ تَجْدِيدُ الْحُقُوقِ وَ حَظْرُ الْأَنْفُسِ عَنِ الْفَسَادِ وَ مَنْفَعَةُ مَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مِمَّنْ يَحُجُّ وَ مِمَّنْ لَا يَحُجُّ مِنْ تَاجِرٍ وَ جَالِبٍ وَ بَائِعٍ وَ مُشْتَرٍ وَ كَاتِبٍ وَ مِسْكِينٍ وَ قَضَاءُ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ وَ الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ‏

____________

(1) المصدر السابق ص 401 بزيادة في آخره.

33

فِيهَا كَذَلِكَ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَ عِلَّةُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً فَمِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِدٌ ثُمَّ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ‏

(1)

.

قال الصدوق رضي الله عنه جاء هذا الحديث هكذا و الذي أعتمده و أفتي به أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة.

أقول قد روي في الكتابين عن الفضل مثله‏ (2).

9-

ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ السِّنَانِيُّ وَ الْمُكَتِّبُ جَمِيعاً عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ لَهُ مَا الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ الْحَجَّ وَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ لَا لِعِلَّةٍ إِلَّا أَنَّهُ شَاءَ فَفَعَلَ فَخَلَقَهُمْ إِلَى وَقْتٍ مُؤَجَّلٍ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ الطَّاعَةِ فِي الدِّينِ وَ مَصْلَحَتِهِمْ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُمْ فَجَعَلَ فِيهِ الِاجْتِمَاعَ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لِيَتَعَارَفُوا وَ لِيَنْزِعَ كُلُّ قَوْمٍ مِنَ التِّجَارَاتِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَ لِيَنْتَفِعَ بِذَلِكَ الْمُكَارِي وَ الْجَمَّالُ وَ لِتُعْرَفَ آثَارُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تُعْرَفَ أَخْبَارُهُ وَ يُذْكَرَ وَ لَا يُنْسَى وَ لَوْ كَانَ كُلُّ قَوْمٍ إِنَّمَا يَتَّكِلُونَ عَلَى بِلَادِهِمْ وَ مَا فِيهَا هَلَكُوا وَ خَرِبَتِ الْبِلَادُ وَ سَقَطَ الْجَلَبُ وَ الْأَرْبَاحُ وَ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ وَ لَمْ يَقِفُوا عَلَى ذَلِكَ فَذَلِكَ عِلَّةُ الْحَجِ‏

(3)

.

10-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)(4) ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)

عِلَّةُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ‏

____________

(1) علل الشرائع ص 404، عيون الأخبار ج 2 ص 90.

(2) في علل الشرائع ص 404 و عيون الأخبار ج 2 ص 119 عن الفضل الحديث ...

(3) علل الشرائع ص 405.

(4) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 91.

34

أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ

إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ

فَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذَا الْجَوَابَ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ أَذْنَبُوا فَنَدِمُوا فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ اسْتَغْفَرُوا فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتَعَبَّدَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْعِبَادُ فَوَضَعَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ بَيْتاً بِحِذَاءِ الْعَرْشِ فَسُمِّيَ الضُّرَاحَ ثُمَّ وَضَعَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتاً يُسَمَّى الْمَعْمُورَ بِحِذَاءِ الضُّرَاحِ ثُمَّ وَضَعَ الْبَيْتَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ (ع)فَطَافَ بِهِ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ جَرَى ذَلِكَ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(1)

.

11-

ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى الْبَابِ الَّذِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ يَطُوفُونَ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ بِمَا أُمِرُوا هَؤُلَاءِ قَالَ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهَذِهِ الْأَحْجَارِ ثُمَّ يَأْتُونَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ‏

(2)

.

12-

ع، علل الشرائع الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ:

سَأَلْتُ ذَا النُّونِ الْبَصْرِيَّ قُلْتُ يَا أَبَا الْفَيْضِ لِمَ صُيِّرَ الْمَوْقِفُ بِالْمَشْعَرِ وَ لَمْ يَصِرْ بِالْحَرَمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَأَلَ الصَّادِقَ (ع)ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ وَ حِجَابُهُ وَ الْمَشْعَرَ بَابُهُ فَلَمَّا أَنْ قَصَدَهُ الزَّائِرُونَ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ حَتَّى أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ ثُمَّ وَقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي وَ هُوَ مُزْدَلِفَةُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى طُولِ تَضَرُّعِهِمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ وَ قَضَوْا تَفَثَهُمْ وَ تَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ حِجَاباً دُونَهُ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى طَهَارَةٍ قَالَ فَقُلْتُ لِمَ كَرِهَ الصِّيَامَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ وَ هُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَ لَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ عِنْدَ مَنْ زَارَهُ وَ أَضَافَهُ‏

____________

(1) علل الشرائع ص 406.

(2) علل الشرائع ص 406.

35

قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ مَا يَعْنِي بِذَلِكَ قَالَ مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الرَّجُلِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ جِنَايَةٌ فَيَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ يَسْتَخْذِي لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ‏

(1)

.

13-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِ‏ (2)، وَ مَنَاقِبُ ابْنِ شَهْرَآشُوبَ‏ (3) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

مِثْلَهُ.

14-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِنَّ آدَمَ (ع)بَقِيَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً سَاجِداً يَبْكِي عَلَى الْجَنَّةِ وَ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ جِوَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (ع)فَقَالَ يَا آدَمُ مَا لَكَ تَبْكِي قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا لِي لَا أَبْكِي وَ قَدْ أَخْرَجَنِيَ اللَّهُ مِنْ جِوَارِهِ وَ أَهْبَطَنِي إِلَى الدُّنْيَا قَالَ يَا آدَمُ تُبْ إِلَيْهِ قَالَ وَ كَيْفَ أَتُوبُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قُبَّةً مِنْ نُورٍ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَسَطَعَ نُورُهَا فِي جِبَالِ مَكَّةَ فَهُوَ الْحَرَمُ فَأَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَضَعَ عَلَيْهِ الْأَعْلَامَ قَالَ قُمْ يَا آدَمُ فَخَرَجَ بِهِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُحْرِمَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَخْرَجَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)إِلَى مِنًى فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْرَجَهُ إِلَى عَرَفَاتٍ وَ قَدْ كَانَ عَلَّمَهُ حِينَ أَخْرَجَهُ مِنْ مَكَّةَ الْإِحْرَامَ وَ أَمَرَهُ بِالتَّلْبِيَةِ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ وَقَفَهُ بِعَرَفَاتٍ وَ عَلَّمَهُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّى بِهَا رَبَّهُ وَ هِيَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي‏

____________

(1) نفس المصدر ص 443.

(2) كنز الفوائد ص 223.

(3) مناقب ابن شهرآشوب السروى ج 2 ص 198 طبع النجف- الحيدريّة-.

36

فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- فَبَقِيَ إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ رَافِعاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَتَضَرَّعُ وَ يَبْكِي إِلَى اللَّهِ فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ رَدَّهُ إِلَى الْمَشْعَرِ فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ قَامَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى بِكَلِمَاتٍ وَ تَابَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفْضَى إِلَى مِنًى وَ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)أَنْ يَحْلِقَ الشَّعْرَ الَّذِي عَلَيْهِ فَحَلَقَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَكَّةَ فَأَتَى بِهِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى فَعَرَضَ إِبْلِيسُ لَهُ عِنْدَهَا فَقَالَ يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ أَنْ يُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ثُمَّ ذَهَبَ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَرَمَى وَ كَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ مَضَى بِهِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَرَمَى وَ كَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَذَهَبَ إِبْلِيسُ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ هَذَا أَبَداً فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَطُوفَ بِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ تَوْبَتَكَ وَ حَلَّتْ لَكَ زَوْجَتُكَ قَالَ فَلَمَّا قَضَى آدَمُ حَجَّهُ وَ لَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْأَبْطَحِ فَقَالُوا يَا آدَمُ بُرَّ حَجُّكَ أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا قَبْلَكَ هَذَا الْبَيْتَ بِأَلْفَيْ عَامٍ‏

(1)

.

15-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (ع)كَانَ نَازِلًا فِي بَادِيَةِ الشَّامِ فَلَمَّا وُلِدَ لَهُ مِنْ هَاجَرَ إِسْمَاعِيلُ اغْتَمَّتْ سَارَةُ مِنْ ذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ وَ كَانَتْ تُؤْذِي إِبْرَاهِيمَ فِي هَاجَرَ فَتَغُمُّهُ فَشَكَا إِبْرَاهِيمُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّمَا مَثَلُ الْمَرْأَةِ مَثَلُ الضِّلْعِ الْعَوْجَاءِ إِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُخْرِجَ إِسْمَاعِيلَ وَ أُمَّهُ عَنْهَا فَقَالَ يَا رَبِّ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ فَقَالَ إِلَى حَرَمِي وَ أَمْنِي وَ أَوَّلِ بُقْعَةٍ خَلَقْتُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ هِيَ مَكَّةُ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ (ع)بِالْبُرَاقِ فَحَمَلَ هَاجَرَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِبْرَاهِيمَ (ع)وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَمُرُّ بِمَوْضِعٍ حَسَنٍ فِيهِ‏

____________

(1) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 37.

37

شَجَرٌ وَ نَخْلٌ وَ زَرْعٌ إِلَّا وَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِلَى هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ لَا امْضِ امْضِ حَتَّى وَافَى مَكَّةَ فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ (ع)عَاهَدَ سَارَةَ أَنْ لَا يَنْزِلَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا فَلَمَّا نَزَلُوا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ كَانَ فِيهِ شَجَرٌ فَأَلْقَتْ هَاجَرُ عَلَى ذَلِكَ الشَّجَرِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا فَاسْتَظَلُّوا تَحْتَهُ فَلَمَّا سَرَّحَهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَ وَضَعَهُمْ وَ أَرَادَ الِانْصِرَافَ عَنْهُمْ إِلَى سَارَةَ قَالَتْ لَهُ هَاجَرُ يَا إِبْرَاهِيمُ لِمَ تَدَعُنَا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ أَنِيسٌ وَ لَا مَاءٌ وَ لَا زَرْعٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ اللَّهُ الَّذِي أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَكُمْ فِي هَذَا الْمَكَانِ حَاضِرٌ عَلَيْكُمْ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ فَلَمَّا بَلَغَ كُدًى وَ هُوَ جَبَلٌ بِذِي طُوًى الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ رَبِّي‏

إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ‏

ثُمَّ مَضَى وَ بَقِيَتْ هَاجَرُ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ عَطِشَ إِسْمَاعِيلُ وَ طَلَبَ الْمَاءَ فَقَامَتْ هَاجَرُ فِي الْوَادِي فِي مَوْضِعِ الْمَسْعَى فَنَادَتْ هَلْ فِي الْوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَغَابَ إِسْمَاعِيلُ عَنْهَا فَصَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا وَ لَمَعَ لَهَا السَّرَابُ فِي الْوَادِي وَ ظَنَّتْ أَنَّهُ مَاءٌ فَنَزَلَتْ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَ سَعَتْ فَلَمَّا بَلَغَتِ الْمَسْعَى غَابَ عَنْهَا إِسْمَاعِيلُ ثُمَّ لَمَعَ لَهُ السَّرَابُ فِي نَاحِيَةِ الصَّفَا فَهَبَطَتْ إِلَى الْوَادِي تَطْلُبُ الْمَاءَ فَلَمَّا غَابَ عَنْهَا إِسْمَاعِيلُ عَادَتْ حَتَّى بَلَغَتِ الصَّفَا فَنَظَرَتْ حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ وَ هِيَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَنَظَرَتْ إِلَى إِسْمَاعِيلَ وَ قَدْ ظَهَرَ الْمَاءُ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْهِ قَعَدَتْ حَتَّى جَمَعَتْ حَوْلَهُ رَمْلًا فَإِنَّهُ كَانَ سَائِلًا فَزَمَّتْهُ بِمَا جَعَلَتْهُ حَوْلَهُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ [زَمْزَمَ زمزما وَ كَانَتْ جُرْهُمُ نَازِلَةً بِذِي الْمَجَازِ وَ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا ظَهَرَ الْمَاءُ بِمَكَّةَ عَكَفَتِ الطَّيْرُ وَ الْوُحُوشُ عَلَى الْمَاءِ فَنَظَرَتْ جُرْهُمُ إِلَى تَعَكُّفِ الطَّيْرِ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ اتَّبَعُوهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَى امْرَأَةٍ وَ صَبِيٍّ نَازِلَيْنِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَدِ اسْتَظَلَّا بِشَجَرَةٍ وَ قَدْ ظَهَرَ الْمَاءُ لَهُمَا فَقَالُوا لِهَاجَرَ مَنْ أَنْتِ وَ مَا شَأْنُكِ وَ شَأْنُ هَذَا الصَّبِيِّ قَالَتْ أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ وَ هَذَا ابْنُهُ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُنْزِلَنَا هَاهُنَا فَقَالُوا لَهَا فَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَكُونَ بِالْقُرْبِ مِنْكُمْ فَقَالَتْ لَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ إِبْرَاهِيمُ فَلَمَّا زَارَهَا إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ‏

38

الثَّالِثِ قَالَتْ هَاجَرُ يَا خَلِيلَ اللَّهِ إِنَّ هَاهُنَا قَوْماً مِنْ جُرْهُمَ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُمْ حَتَّى يَكُونُوا بِالْقُرْبِ مِنَّا أَ فَتَأْذَنُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ نَعَمْ وَ أَذِنَتْ هَاجَرُ لِجُرْهُمَ فَنَزَلُوا بِالْقُرْبِ مِنْهُمْ فَضَرَبُوا خِيَامَهُمْ فَأَنِسَتْ هَاجَرُ وَ إِسْمَاعِيلُ بِهِمْ فَلَمَّا رَآهُمْ إِبْرَاهِيمُ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ النَّاسِ حَوْلَهُمْ فَسُرَّ بِذَلِكَ سُرُوراً شَدِيداً فَلَمَّا تَحَرَّكَ إِسْمَاعِيلُ (ع)وَ كَانَتْ جُرْهُمُ قَدْ وَهَبُوا لِإِسْمَاعِيلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةً وَ شَاتَيْنِ وَ كَانَتْ هَاجَرُ وَ إِسْمَاعِيلُ يَعِيشَانِ بِهَا فَلَمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِيلُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ أَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَبْنِيَ الْبَيْتَ فَقَالَ يَا رَبِّ فِي أَيِّ بُقْعَةٍ قَالَ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أَنْزَلْتُ عَلَى آدَمَ الْقُبَّةَ فَأَضَاءَ لَهَا الْحَرَمُ فَلَمْ تَزَلِ الْقُبَّةُ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى آدَمَ قَائِمَةً حَتَّى كَانَ أَيَّامُ الطُّوفَانِ أَيَّامُ نُوحٍ (ع)فَلَمَّا غَرِقَتِ الدُّنْيَا رَفَعَ اللَّهُ تِلْكَ الْقُبَّةَ وَ غَرِقَتِ الدُّنْيَا إِلَّا مَوْضِعَ الْبَيْتِ فَسُمِّيَتِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ (ع)أَنْ يَبْنِيَ الْبَيْتَ لَمْ يَدْرِ فِي أَيِّ مَكَانٍ يَبْنِيهِ فَبَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَخَطَّ لَهُ مَوْضِعَ الْبَيْتِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ الْحَجَرُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى آدَمَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَلَمَّا مَسَّتْهُ أَيْدِي الْكُفَّارِ اسْوَدَّ فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ الْبَيْتَ وَ نَقَلَ إِسْمَاعِيلُ الْحَجَرَ مِنْ ذِي طُوًى فَرَفَعَهُ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ ثُمَّ دَلَّهُ عَلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَخْرَجَهُ إِبْرَاهِيمُ وَ وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْآنَ وَ جَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً إِلَى الْمَشْرِقِ وَ بَاباً إِلَى الْمَغْرِبِ وَ الْبَابُ الَّذِي إِلَى الْمَغْرِبِ يُسَمَّى الْمُسْتَجَارَ ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ الشَّجَرَ وَ الْإِذْخِرَ وَ عَلَّقَتْ هَاجَرُ عَلَى بَابِهِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا وَ كَانُوا يَكُونُونَ تَحْتَهُ فَلَمَّا بَنَاهُ وَ فَرَغَ مِنْهُ حَجَّ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ نَزَلَ عَلَيْهِمَا جَبْرَئِيلُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِثَمَانٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ قُمْ فَارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِمِنًى وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ لِذَلِكَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى مِنًى فَبَاتَ بِهَا فَفَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَ بِآدَمَ (ع)فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ‏

رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ

قَالَ مِنْ ثَمَرَاتِ الْقُلُوبِ أَيْ حَبِّبْهُمْ إِلَى النَّاسِ لِيَنْتَابُوا إِلَيْهِمْ وَ يَعُودُوا إِلَيْهِ‏

(1)

.

____________

(1) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 68.

39

16-

ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)

إِنَّ الْجِمَارَ إِنَّمَا رُمِيَتْ أن [لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ (ع)حِينَ أَرَى إِبْرَاهِيمَ (ع)الْمَشَاعِرَ بَرَزَ لَهُ إِبْلِيسُ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ أَنْ يَرْمِيَهُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَدَخَلَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى تَحْتَ الْأَرْضِ فَأَمْسَكَ ثُمَّ إِنَّهُ بَرَزَ لَهُ عِنْدَ الثَّانِيَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ أُخَرَ فَدَخَلَ تَحْتَ الْأَرْضِ فِي مَوْضِعِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ بَرَزَ لَهُ فِي مَوْضِعِ الثَّالِثَةِ فَرُمِيَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَدَخَلَ فِي مَوْضِعِهَا

(1)

.

17-

ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ لِمَ يُسْتَلَمُ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً أَخَذَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ ثُمَّ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَهُ فَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ فَالْمُوَافِقُونَ شَاهِدُونَ بَيْعَتَهُمْ‏

(2)

.

18- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّرْوِيَةِ لِمَ سُمِّيَتْ تَرْوِيَةً قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ إِنَّمَا كَانَ يُحْمَلُ الْمَاءُ مِنْ مَكَّةَ فَكَانَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً يَوْمَ التَّرْوِيَةِ حَتَّى يَحْمِلَ النَّاسُ مَا يُرَوِّيهِمْ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ لِذَلِكَ‏

(3)

.

19- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ جُعِلَ لِسَعْيِ إِبْرَاهِيمَ (ع)

(4)

.

20- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّلْبِيَةِ لِمَ جُعِلَتْ قَالَ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ (ع)حِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا

نَادَى فَأَسْمَعَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ يُلَبُّونَ فَلِذَلِكَ جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ

(5)

.

21- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِمَ جُعِلَ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ يَتَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ (ع)فِي مَوْضِعِ الْجِمَارِ فَرَجَمَهُ إِبْرَاهِيمُ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ

(6)

.

22-

ع، علل الشرائع السِّنَانِيُّ وَ الدَّقَّاقُ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الْقَطَّانُ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ:

قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

____________

(1) قرب الإسناد ص 68 طبع ايران.

(2) نفس المصدر ص 105.

(3) نفس المصدر ص 105.

(4) نفس المصدر ص 105.

(5) نفس المصدر ص 105.

(6) نفس المصدر ص 105.

40

قَالَ عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً فِي كُلِّ حَجَّةٍ يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ‏

(1)

فَيَنْزِلُ فَيَبُولُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِمَ كَانَ يَنْزِلُ هُنَاكَ فَيَبُولُ قَالَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَوْضِعٍ عُبِدَ فِيهِ الْأَصْنَامُ وَ مِنْهُ أُخِذَ الْحَجَرُ الَّذِي نُحِتَ مِنْهُ هُبَلُ الَّذِي رَمَى بِهِ عَلِيٌّ (ع)مِنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ لَمَّا عَلَا ظَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَرَ بِدَفْنِهِ عِنْدَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَصَارَ الدُّخُولُ إِلَى الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ سُنَّةً لِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ التَّكْبِيرُ يَذْهَبُ بِالضِّغَاطِ هُنَاكَ قَالَ لِأَنَّ قَوْلَ الْعَبْدِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْأَصْنَامِ الْمَنْحُوتَةِ وَ الْآلِهَةِ الْمَعْبُودَةِ دُونَهُ وَ أَنَّ إِبْلِيسَ فِي شَيَاطِينِهِ يُضَيِّقُ عَلَى الْحَاجِّ مَسْلَكَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا سَمِعَ التَّكْبِيرَ طَارَ مَعَ شَيَاطِينِهِ وَ تَبِعَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَقَعُوا فِي اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَ الصَّرُورَةُ يُسْتَحَبُّ لَهُ دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِأَنَّ الصَّرُورَةَ قَاضِي فَرْضٍ مَدْعُوٌّ إِلَى حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ فَيَجِبُ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي دُعِيَ إِلَيْهِ لِيُكْرَمَ فِيهِ قُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ الْحَلْقُ عَلَيْهِ وَاجِباً دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِيَصِيرَ بِذَلِكَ مُوسَماً بِسِمَةِ الْآمِنِينَ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ‏

-

(2)

فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَ وَطْءُ الْمَشْعَرِ عَلَيْهِ وَاجِباً قَالَ لِيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ

(3)

.

23-

ع، علل الشرائع‏

سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كَمْ حَجَّ آدَمُ مِنْ حَجَّةٍ فَقَالَ لَهُ سَبْعِينَ حَجَّةً مَاشِياً عَلَى قَدَمَيْهِ وَ أَوَّلُ حَجَّةٍ حَجَّهَا كَانَ مَعَهُ الصُّرَدُ يَدُلُّهُ عَلَى مَوَاضِعِ الْمَاءِ

(4)

.

24-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا (ع)

فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ بِالْحَجِّ قِيلَ لِعِلَّةِ الْوِفَادَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَ الْخُرُوجِ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ‏

____________

(1) المأزمين: موضع بين عرفة و المشعر.

(2) سورة الفتح، الآية: 27.

(3) علل الشرائع ص 449.

(4) نفس المصدر ص 594 ضمن حديث طويل.

41

الْعَبْدُ تَائِباً مِمَّا مَضَى مُسْتَأْنِفاً لِمَا يَسْتَقْبِلُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ تَعَبِ الْأَبْدَانِ وَ الِاشْتِغَالِ عَنِ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ حَظْرِ الْأَنْفُسِ عَنِ اللَّذَّاتِ شَاخِصاً فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ ثَابِتاً ذَلِكَ عَلَيْهِ دَائِماً مَعَ الْخُضُوعِ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ التَّذَلُّلِ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ مِمَّنْ يَحُجُّ وَ مِمَّنْ لَا يَحُجُّ مِنْ بَيْنِ تَاجِرٍ وَ جَالِبٍ وَ بَائِعٍ وَ مُشْتَرٍ وَ كَاسِبٍ وَ مِسْكِينٍ وَ مُكَارٍ وَ فَقِيرٍ وَ قَضَاءِ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ فِيهَا مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّفَقُّهِ وَ نَقْلِ أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ (ع)إِلَى كُلِّ صُقْعٍ وَ نَاحِيَةٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ‏ (1)

وَ

لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ‏ (2)

فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِحِجَّةٍ وَاحِدَةٍ لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ‏ (3)

يَعْنِي شَاةً لِيَسَعَ لَهُ الْقَوِيُّ وَ الضَّعِيفُ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْفَرَائِضِ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً وَ كَانَ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِداً ثُمَّ رَغَّبَ بَعْدُ أَهْلَ الْقُوَّةِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالتَّمَتُّعِ إِلَى الْحَجِّ قِيلَ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ لِأَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ إِحْرَامِهِمْ لَا يَطُولُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَيَدْخُلَ عَلَيْهِمُ الْفَسَادُ وَ لِأَنْ يَكُونَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَاجِبَيْنِ جَمِيعاً فَلَا تُعَطَّلَ الْعُمْرَةُ وَ لَا تَبْطُلَ وَ لِأَنْ يَكُونَ الْحَجُّ مُفْرَداً مِنَ الْعُمْرَةِ وَ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ وَ تَمَيُّزٌ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ ص كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ لَفَعَلَ كَمَا أَمَرَ النَّاسَ وَ لِذَلِكَ قَالَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُهُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَ لَيْسَ لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ‏

____________

(1) سورة التوبة، الآية: 122.

(2) سورة الحجّ، الآية: 28.

(3) سورة البقرة، الآية: 196.

42

يَا رَسُولَ اللَّهِ ص نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ مِنْ مَاءِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا أَبَداً فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جُعِلَ وَقْتُهَا عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ قِيلَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّ أَنْ يُعْبَدَ بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا حَجَّتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ طَافَتْ بِهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَجَعَلَهُ سُنَّةً وَ وَقْتاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَمَّا النَّبِيُّونَ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ عِيسَى وَ مُوسَى وَ مُحَمَّدٌ (صلوات الله عليهم) وَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّمَا حَجُّوا فِي هَذَا الْوَقْتِ فَجُعِلَتْ سُنَّةً فِي أَوْلَادِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْإِحْرَامِ قِيلَ لِأَنْ يَخْشَعُوا قَبْلَ دُخُولِ حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمْنِهِ وَ لِئَلَّا يَلْهُوا وَ يَشْتَغِلُوا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا وَ لَذَّتِهَا وَ يَكُونُوا جَادِّينَ فِيمَا فِيهِ قَاصِدِينَ نَحْوَهُ مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِمْ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِنَبِيِّهِ ص وَ التَّذَلُّلِ لِأَنْفُسِهِمْ عِنْدَ قَصْدِهِمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وِفَادَتِهِمْ إِلَيْهِ رَاجِينَ ثَوَابَهُ رَاهِبِينَ مِنْ عِقَابِهِ مَاضِينَ نَحْوَهُ مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ بِالذُّلِّ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ الْخُضُوعِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

أقول: في كتاب العلل بعد قوله و يكون بينهما فصل و تميز هكذا

- 16- وَ أَنْ لَا يَكُونَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ مَحْظُوراً لِأَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ قَدْ أَحَلَّ إِلَّا لِعِلَّةٍ فَلَوْ لَا التَّمَتُّعُ لَمْ يَكُنْ لِلْحَاجِّ أَنْ يَطُوفَ لِأَنَّهُ إِنْ طَافَ أَحَلَّ وَ فَسَدَ إِحْرَامُهُ يَخْرُجُ مِنْهُ قَبْلَ أَدَاءِ الْحَجِّ وَ لِأَنْ يَجِبَ عَلَى النَّاسِ الْهَدْيُ وَ الْكَفَّارَةُ فَيَذْبَحُونَ وَ يَنْحَرُونَ وَ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَلَا تَبْطُلَ هِرَاقَةُ الدِّمَاءِ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جُعِلَ وَقْتُهَا عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَ لَمْ يُقَدَّمْ وَ لَمْ يُؤَخَّرْ.

و ساق الحديث إلى آخره قريبا مما مر (2).

25-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

لَمَّا أَفَاضَ آدَمُ (ع)مِنْ عَرَفَاتٍ تَلَقَّتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا لَهُ بُرَّ حَجُّكَ يَا آدَمُ أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ.

____________

(1) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 119- 121.

(2) علل الشرائع ص 273- 274.

43

26-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

إِنَّ آدَمَ (ع)نَزَلَ بِالْهِنْدِ فَبَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الْبَيْتَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَطُوفَ بِهِ أُسْبُوعاً فَيَأْتِيَ مِنًى وَ عَرَفَاتٍ وَ يَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ثُمَّ خَطَا مِنَ الْهِنْدِ فَكَانَ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ حَيْثُ خَطَا عُمْرَانٌ وَ مَا بَيْنَ الْقَدَمِ وَ الْقَدَمِ صَحَارٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ قَضَى مَنَاسِكَهُ فَقَضَاهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ تَوْبَتَهُ وَ غَفَرَ لَهُ فَقَالَ آدَمُ (صلوات الله عليه) يَا رَبِّ وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدُ فَقَالَ نَعَمْ مَنْ آمَنَ بِي وَ بِرُسُلِي.

27-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

أَتَى آدَمُ هَذَا الْبَيْتَ أَلْفَ أَتْيَةٍ عَلَى قَدَمَيْنِ مِنْهَا سَبْعُمِائَةِ حَجَّةٍ وَ ثَلَاثُمِائَةِ عُمْرَةٍ.

28-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ رَوَاهُ لِي عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

حَرَّمَ اللَّهُ الْمَسْجِدَ لِعِلَّةِ الْكَعْبَةِ وَ حَرَّمَ الْحَرَمَ لِعِلَّةِ الْمَسْجِدِ وَ وَجَبَ الْإِحْرَامُ لِعِلَّةِ الْحَرَمِ.

29-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

قُلْتُ لِمَ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَيْثُ أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَهُ بِالْتِقَامِ الْمِيثَاقِ فَالْتَقَمَهُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْحَقِّ قُلْتُ فَلِمَ جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ (ع)فِي الْوَادِي فَسَعَى إِبْرَاهِيمُ مِنْ عِنْدِهِ كَرَاهَةَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَ كَانَتْ مَنَازِلَ الشَّيْطَانِ قُلْتُ فَلِمَ جُعِلَ التَّلْبِيَةُ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ‏

وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ‏

-

(1)

فَصَعِدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى تَلٍّ فَنَادَى وَ أَسْمَعَ فَأُجِيبَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ قُلْتُ فَلِمَ سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةُ تَرْوِيَةً قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ إِنَّمَا كَانُوا يَحْمِلُونَ الْمَاءَ مِنْ مَكَّةَ فَكَانَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ تَرَوَّيْتُمْ فَسُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ

(2)

.

____________

(1) سورة الحجّ، الآية: 27.

(2) المحاسن ص 330.

44

30-

سر، السرائر الْبَزَنْطِيُ‏

مِثْلَهُ‏

(1)

.

31-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

اللَّهُ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ وَ سُمِّيَ النِّسَاءَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لآِدَمَ أُنْسٌ غَيْرُ حَوَّاءَ وَ سُمِّيَ الْمُعَرَّفُ لِأَنَّ آدَمَ اعْتَرَفَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ وَ سُمِّيَتْ جَمْعٌ لِأَنَّ آدَمَ (ع)جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ وَ سُمِّيَ الْأَبْطَحُ لِأَنَّ آدَمَ (ع)أُمِرَ أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَانْبَطَحَ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يَصْعَدَ جَبَلَ جَمْعٍ وَ أُمِرَ إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ (ع)وَ إِنَّمَا جَعَلَهُ اعْتِرَافاً لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ فَقَرَّبَ قُرْبَاناً وَ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ (ع)

(2)

.

32-

سن، المحاسن عَنْ فَضَالَةَ وَ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةُ لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ (ع)أَتَى إِبْرَاهِيمَ (ع)يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ ارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ مَكَّةَ وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَقَالَ اعْتَرِفْ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ازْدَلِفْ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ

(3)

.

33-

شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)عَنِ الْبَيْتِ أَ كَانَ يُحَجُّ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ص قَالَ نَعَمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ كَانُوا يَحُجُّونَ وَ نُخْبِرُكُمْ أَنَّ آدَمَ وَ نُوحاً وَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَجُّوا الْبَيْتَ بِالْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ وَ لَقَدْ حَجَّهُ مُوسَى عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ‏ (4)

.

____________

(1) السرائر لابن إدريس الحلى ص 480.

(2) المحاسن ص 336.

(3) المحاسن ص 336.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 186 و الآية في سورة آل عمران: 96.

45

أقول: روى الكراجكي في كنز الفوائد كثيرا من العلل عن علي بن حاتم القزويني مما أورده في كتاب علل الحج.

34-

وَ قَالَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ‏

مَا مِنْ بُقْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمَسْعَى لِأَنَّهُ يُذِلُّ فِيهِ كُلَّ جَبَّارٍ

(1)

.

35-

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي الْخُطْبَةِ الْقَاصِعَةِ

وَ كُلَّمَا كَانَتِ الْبَلْوَى وَ الِاخْتِبَارُ أَعْظَمَ كَانَتِ الْمَثُوبَةُ وَ الْجَزَاءُ أَجْزَلَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اخْتَبَرَ الْأَوَّلِينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ (صلوات الله عليه) إِلَى الْآخِرِينَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِأَحْجَارٍ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَسْمَعُ فَجَعَلَهَا بَيْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ قِيَاماً ثُمَّ وَضَعَهُ بِأَوْعَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً وَ أَقَلِّ نَتَائِقِ‏

(2)

الدُّنْيَا مَدَراً وَ أَضْيَقِ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ قُطْراً بَيْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ وَ رِمَالٍ دَمِثَةٍ

(3)

وَ عُيُونٍ وَشِلَةٍ

(4)

وَ قُرًى مُنْقَطِعَةٍ لَا يَزْكُو بِهَا خُفٌّ وَ لَا حَافِرٌ وَ لَا ظِلْفٌ-

(5)

ثُمَّ أَمَرَ سُبْحَانَهُ آدَمَ وَ وُلْدَهُ أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ‏

(6)

فَصَارَ مَثَابَةً لِمُنْتَجَعِ‏

(7)

أَسْفَارِهِمْ وَ غَايَةً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ تَهْوِي إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِيقَةٍ وَ مَهَاوِي فِجَاجٍ عَمِيقَةٍ وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ حَتَّى يَهُزُّوا مَنَاكِبَهُمْ‏

____________

(1) كنز الفوائد ص 226.

(2) جمع نتيقة و هي البقاع المرتفعة، و مكّة مرتفعة بالنسبة لما انحط عنها من البلدان.

(3) الدمثة: اللينة و يصعب عليها السير و الاستثبات منها، و تقول: دمث المكان إذا سهل و لان و منه دمث الأخلاق لمن سهل خلقه.

(4) الوشلة: كفرحة قليلة الماء.

(5) الخف للجمال، و الحافر للخيل و الحمار، و الظلف للبقر و الغنم، و هو تعبير عن الحيوان الذي لا يزكو في تلك الأرض.

(6) ثنى عطفه إليه مال و توجه إليه.

(7) المنتجع: محل الفائدة و مكّة صارت بفريضة الحجّ دارا للمنافع التجارية كما هى دار لكسب المنافع الاخروية.

46

ذُلُلًا يُهِلُّونَ لِلَّهِ حَوْلَهُ وَ يَرْمُلُونَ‏

(1)

عَلَى أَقْدَامِهِمْ شُعْثاً غُبْراً لَهُ قَدْ نَبَذُوا السَّرَابِيلَ‏

(2)

وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَ شَوَّهُوا بِإِعْفَاءِ الشُّعُورِ مَحَاسِنَ خَلْقِهِمْ ابْتِلَاءً عَظِيماً وَ امْتِحَاناً شَدِيداً وَ اخْتِبَاراً مُبِيناً وَ تَمْحِيصاً بَلِيغاً جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى سَبَباً لِرَحْمَتِهِ وَ وُصْلَةً إِلَى جَنَّتِهِ وَ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَضَعَ بَيْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَ الْعِظَامِ بَيْنَ جَنَّاتٍ وَ أَنْهَارٍ وَ سَهْلٍ وَ قَرَارٍ جَمَّ الْأَشْجَارِ دَانِيَ الثِّمَارِ مُلْتَفَّ البُنَى‏

(3)

مُتَّصِلَ الْقُرَى بَيْنَ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ

(4)

وَ رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَ أَرْيَافٍ مُحْدِقَةٍ وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَةٍ وَ زُرُوعٍ نَاضِرَةٍ وَ طُرُقٍ عَامِرَةٍ لَكَانَ قَدْ صَغُرَ قَدْرُ الْجَزَاءِ عَلَى حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلَاءِ وَ لَوْ كَانَ الْإِسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا وَ الْأَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَيْنَ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ نُورٍ وَ ضِيَاءٍ لَخَفَّفَ ذَلِكَ مُصَارَعَةَ الشَّكِّ فِي الصُّدُورِ وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ إِبْلِيسَ عَنِ الْقُلُوبِ وَ لَنَفَى مُعْتَلَجَ‏

(5)

الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ وَ يَتَعَبَّدُهُمْ بِأَلْوَانِ الْمَجَاهِدِ وَ يَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِهِ إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ إِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِي نُفُوسِهِمْ وَ لِيَجْعَلَ ذَلِكَ أَبْوَاباً فُتُحاً

(6)

إِلَى فَضْلِهِ وَ أَسْبَاباً ذُلُلًا لِعَفْوِهِ‏

(7)

.

أقول: قد مر بتمامه مشروحا في كتاب النبوة.

36-

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ‏

____________

(1) الرمل: بالتحريك ضرب من السير فوق المشى و دون الجرى و هو الهرولة.

(2) السرابيل: الثياب واحدها سربال بكسر السين المهملة فسكون الراء.

(3) ملتف البنى: كثير العمران.

(4) البرة: الحنطة و السمراء أجودها.

(5) الاعتلاج الالتطام و منه اعتلجت الامواج إذا التطمت، و المراد زال تلاطم الريب و الشك من صدور الناس.

(6) فتحا و ذللا بضمتين، و الأولى بمعنى مفتوحة واسعة، و الثانية مذللة ميسرة.

(7) نهج البلاغة- محمّد عبده ج 2 ص 170- 173.

47

فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ‏

-

(1)

قَالَ كَانَ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا مِنَّةٌ مِنْهُمْ عَلَى اللَّهِ بِعِبَادَتِهِمْ وَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ لِمَا عَرَفُوا مِنْ حَالِ مَنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ قَبْلَ آدَمَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ خَلَقَ آدَمَ وَ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ

أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ‏ (2)

قَالَ لَهُمْ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا فَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ سُجُودٌ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا وَ نَحْنُ جِيرَانُهُ وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالَ اللَّهُ‏

إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ‏

-

(3)

يَعْنِي مَا أَبْدَوْهُ بِقَوْلِهِمْ‏

أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ‏

-

(4)

وَ مَا كَتَمُوهُ فَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ قَدْ وَقَعُوا فِي الْخَطِيئَةِ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ طَافُوا حَوْلَهُ يَسْتَرْضُونَ رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَبْنِيَ فِي الْأَرْضِ بَيْتاً لِيَطُوفَ بِهِ مَنْ أَصَابَ ذَنْباً مِنْ وُلْدِ آدَمَ كَمَا طَافَتِ الْمَلَائِكَةُ بِعَرْشِهِ فَيَرْضَى عَنْهُمْ كَمَا رَضِيَ عَنْ مَلَائِكَتِهِ فَبَنَوْا مَكَانَ الْبَيْتِ بَيْتاً رُفِعَ زَمَنَ الطُّوفَانِ فَهُوَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يَلِجُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَداً وَ عَلَى أَسَاسِهِ وَضَعَ إِبْرَاهِيمُ (ع)بِنَاءَ الْبَيْتِ فَلَمَّا أَصَابَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ وَ أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ أَتَى إِلَى الْبَيْتِ وَ طَافَ بِهِ كَمَا رَأَى الْمَلَائِكَةَ طَافَتْ عِنْدَ الْعَرْشِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ وَقَفَ عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ فَنَادَى رَبِّ اغْفِرْ لِي فَنُودِيَ يَا آدَمُ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ قَالَ يَا رَبِّ وَ لِذُرِّيَّتِي فَنُودِيَ يَا آدَمُ مَنْ بَاءَ بِذَنْبِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ حَيْثُ بُؤْتَ‏

____________

(1) سورة البقرة، الآية: 30.

(2) سورة البقرة، الآية: 22- 23.

(3) سورة البقرة، الآية: 33.

(4) سورة البقرة، الآية: 30.

48

أَنْتَ بِذَنْبِكَ هَاهُنَا غُفِرَ لَهُ‏

(1)

.

37-

وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)أَنْ ابْنِ لِي بَيْتاً فِي الْأَرْضِ تَعْبُدُنِي فِيهِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعاً فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ وَ هِيَ رِيحٌ لَهَا رَأْسَانِ يَتْبَعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَدَارَتْ عَلَى أُسِّ الْبَيْتِ الَّذِي بَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَوَضَعَ إِبْرَاهِيمُ الْبِنَاءَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ (ع)يَبْنِي وَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَكَانِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْمَاعِيلَ (ع)أَعْطِنِي حَجَراً لِهَذَا الْمَوْضِعِ فَلَمْ يَجِدْهُ قَالَ اذْهَبْ فَاطْلُبْهُ فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهُ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (ع)بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ وَ قَدْ وَضَعَهُ مَوْضِعَهُ فَقَالَ مَنْ جَاءَكَ بِهَذَا فَقَالَ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ فَمَكَثَ الْبَيْتَ حِيناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ثُمَّ مَكَثَ حِيناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ قَدْ نَشَأَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ فَكَانُوا يَدْعُونَهُ الْأَمِينَ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ أَرَادَ كُلُّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْ يَلِيَ رَفْعَهُ وَ وَضْعَهُ مَوْضِعَهُ فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُحَكِّمُوا فِي ذَلِكَ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا هَذَا الْأَمِينُ قَدْ طَلَعَ وَ أَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ فَانْتَزَعَ ص إِزَارَهُ وَ دَعَا بِثَوْبٍ فَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ فَقَالَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ بِحَاشِيَةِ الثَّوْبِ فَارْفَعُوهُ مَعاً فَأَعْجَبَهُمْ مَا حَكَمَ بِهِ وَ أَرْضَاهُمْ وَ فَعَلُوا حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

(2)

.

38-

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)

وَ الْحَجَرُ كَالْمِيثَاقِ وَ اسْتِلَامُهُ كَالْبَيْعَةِ وَ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِيَشْهَدَ لِي عِنْدَكَ بِالْبَلَاغِ وَ نَظَرَ (ع)إِلَى نَاسٍ يَطُوفُونَ وَ يَنْصَرِفُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أُمِرُوا مَعَ هَذَا بِغَيْرِهِ قِيلَ وَ مَا أُمِرُوا بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أُمِرُوا إِذَا فَرَغُوا مِنْ طَوَافِهِمْ أَنْ يَعْرِضُوا عَلَيْنَا أَنْفُسَهُمْ‏

(3)

.

____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 291 بتفاوت يسير.

(2) المصدر السابق ج 1 ص 292.

(3) نفس المصدر ج 1 ص 293.

49

39-

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا سَبِيلٌ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا رَجُلٌ يَخْرُجُ بِسَيْفِهِ فَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُسْتَشْهَدَ

(1)

.

40-

وَ عَنْهُ (ع)

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا رَجُلٌ مُوسِرٌ وَ قَدْ حَجَجْتُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ قَدْ سَمِعْتُ مَا فِي التَّطَوُّعِ بِالْحَجِّ مِنَ الرَّغَائِبِ فَهَلْ لِي إِنْ تَصَدَّقْتُ بِمِثْلِ نَفَقَةِ الْحَجِّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا ثَوَابُ الْحَجِّ فَنَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَ قَالَ لَوْ تَصَدَّقْتَ بِمِثْلِ هَذَا ذَهَباً وَ فِضَّةً مَا أَدْرَكْتَ ثَوَابَ الْحَجِ‏

(2)

.

41-

وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ أَحْسَنَ صَلَاةَ رَكْعَتَيْهِ غُفِرَ لَهُ‏

(3)

.

42-

وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ وَ قَالَ مَرْحَباً بِوَفْدِ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الَّذِينَ إِنْ سَأَلُوا أُعْطُوا وَ تُخْلَفُ نَفَقَاتُهُمْ وَ يُجْعَلُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُبَشِّرُكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعَشِيَّةُ بَاهَى اللَّهُ بِأَهْلِ هَذَا الْمَوْقِفِ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي وَ إِمَائِي أَتَوْنِي مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ شُعْثاً غُبْراً هَلْ تَعْلَمُونَ مَا يَسْأَلُونَ فَيَقُولُونَ وَ مَا يَسْأَلُونَ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا يَسْأَلُونَكَ الْمَغْفِرَةَ فَيَقُولُ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَانْصَرَفُوا مِنْ مَوْقِفِهِمْ مَغْفُوراً لَهُمْ مَا سَلَفَ‏

(4)

.

43-

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ:

ضَمَانُ الْحَاجِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ إِنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ رَدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ ذَنْبٌ بَعْدَ وُصُولِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ بِسَبْعِينَ لَيْلَةً

(5)

.

44-

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الْحَاجُّ ثَلَاثَةٌ أَفْضَلُهُمْ نَصِيباً رَجُلٌ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ الَّذِي‏

____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 293.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 293.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 293.

(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 293.

(5) المصدر السابق ج 1 ص 294.

50

يَلِيهِ رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ وَ الثَّالِثُ وَ هُوَ أَقَلُّهُمْ حَظّاً رَجُلٌ حُفِظَ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ‏

(1)

.

45-

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

الْحَاجُّ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ فَثُلُثٌ يُعْتَقُونَ مِنَ النَّارِ لَا يَرْجِعُ اللَّهُ فِي عِتْقِهِمْ وَ ثُلُثٌ يَسْتَأْنِفُونَ الْعَمَلَ وَ قَدْ غُفِرَتْ لَهُمْ ذُنُوبُهُمُ الْمَاضِيَةُ وَ ثُلُثٌ تُخْلَفُ عَلَيْهِمْ نَفَقَاتُهُمْ وَ يُعَافَوْنَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ‏

(2)

.

46-

وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا وَ الْحَجَّةُ الْمُتَقَبَّلَةُ ثَوَابُهَا الْجَنَّةُ وَ مِنَ الذُّنُوبِ لَا تُغْفَرُ إِلَّا بِعَرَفَاتٍ‏

(3)

.

47-

وَ عَنْهُ‏

أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى قِطَارِ جِمَالٍ لِلْحَجِيجِ فَقَالَ لَا تَرْفَعُ خُفّاً إِلَّا كُتِبَتْ لَهُمْ حَسَنَةٌ وَ لَا تَضَعُ خُفّاً إِلَّا مُحِيَتْ عَنْهُمْ سَيِّئَةٌ وَ إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ قِيلَ لَهُمْ بَنَيْتُمْ بِنَاءً فَلَا تَهْدِمُوهُ وَ كُفِيتُمْ مَا مَضَى فَأَحْسِنُوا فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ‏

(4)

.

48-

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَمَّا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)

أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ

أَهْبَطَ إِلَى الْكَعْبَةِ مِائَةً وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً فَجَعَلَ مِنْهَا سِتِّينَ لِلطَّائِفِينَ وَ خَمْسِينَ لِلْعَاكِفِينَ وَ أَرْبَعِينَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرِينَ لِلنَّاظِرِينَ‏

(5)

.

49-

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

مَنْ أَرَادَ دُنْيَا وَ آخِرَةً فَلْيَؤُمَّ هَذَا الْبَيْتَ مَا أَتَاهُ عَبْدٌ فَسَأَلَ اللَّهَ دُنْيَا إِلَّا أَعْطَاهُ مِنْهَا أَوْ سَأَلَهُ آخِرَةً إِلَّا ادَّخَرَ لَهُ مِنْهَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ فَتَابِعُوا بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُمَا يَغْسِلَانِ الذُّنُوبَ كَمَا يَغْسِلُ الْمَاءُ الدَّرَنَ وَ يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ كَمَا يَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ

(6)

.

50-

الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، لِلسَّيُوطِيِّ نَقْلًا مِنْ تَارِيخِ الْخَطِيبِ‏ (7) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ‏

أَنَّهُ قَالَ فِي مَجْلِسِ الْوَاثِقِ مَنْ حَلَقَ رَأْسَ آدَمَ حِينَ حَجَّ فَتَعَايَا

(8)

الْفُقَهَاءُ عَنِ‏

____________

(1) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.

(2) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.

(3) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.

(4) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.

(5) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.

(6) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.

(7) تاريخ بغداد ج 12 ص 56.

(8) تعايا الفقهاء: أعياهم بيان الحكم فبان عجزهم فلم يمكنهم الاهتداء لوجه الصواب في الجواب.