بحار الأنوار - ج97

- العلامة المجلسي المزيد...
463 /
1

كتاب الجهاد

أبواب الجهاد و المرابطة و ما يتعلق بذلك من المطالب‏

باب 1 وجوب الجهاد و فضله‏

الآيات البقرة وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَ لكِنْ لا تَشْعُرُونَ‏ (1) و قال تعالى‏ وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ‏ (2) و قال‏ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ‏ (3) و قال‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (4) و قال‏ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَ عَسى‏ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ عَسى‏ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ (5) و قال تعالى‏

____________

(1) سورة البقرة: 154.

(2) سورة البقرة: 190- 191.

(3) سورة البقرة: 193.

(4) سورة البقرة: 207.

(5) سورة البقرة: 216.

2

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ‏ (1) و قال تعالى‏ وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (2) و قال تعالى‏ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ‏ (3) و قال تعالى‏ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ‏ (4) و قال تعالى‏ لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ‏ (5) آل عمران و قال تعالى‏ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ‏ (6) و قال‏ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَ ما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ إِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَ ثَبِّتْ أَقْدامَنا وَ انْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَ حُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏ (7) و قال تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَ اللَّهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ‏ (8) و قال تعالى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ

____________

(1) سورة البقرة: 218.

(2) سورة البقرة: 244.

(3) سورة البقرة: 249.

(4) سورة البقرة: 251.

(5) سورة البقرة: 256.

(6) سورة آل عمران: 142.

(7) سورة آل عمران: 146- 148.

(8) سورة آل عمران: 156- 157.

3

مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ وَ أَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1) و قال تعالى‏ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ‏ (2) النساء يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً (3) و قال تعالى‏ فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَ مَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (4)إلى قوله‏ الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً (5) و قال تعالى‏ لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى‏ وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (6) المائدة وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏ (7) و قال تعالى‏ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ‏ (8) الأنفال‏ وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ (9) و قال سبحانه‏ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى‏ (10) و قال تعالى‏ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ‏

____________

(1) سورة آل عمران: 169- 171.

(2) سورة آل عمران: 196.

(3) سورة النساء: 71.

(4) سورة النساء: 74.

(5) سورة النساء: 76.

(6) سورة النساء: 95- 96.

(7) سورة المائدة: 35.

(8) سورة المائدة: 54.

(9) سورة الأنفال: 10.

(10) سورة الأنفال: 17.

4

بَصِيرٌ (1) التوبة قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏ (2) و قال تعالى‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏ (3) و قال تعالى‏ وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً (4) و قال سبحانه‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَ لا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَ اللَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (5) إلى قوله تعالى‏ انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ‏ (6) إلى قوله سبحانه‏ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ‏ (7) إلى قوله تعالى‏ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ‏ (8) إلى قوله تعالى‏ لكِنِ الرَّسُولُ‏

____________

(1) سورة الأنفال: 40.

(2) سورة التوبة: 14- 15.

(3) سورة التوبة: 19- 22.

(4) سورة التوبة: 36.

(5) سورة التوبة: 40- 41.

(6) سورة التوبة: 42.

(7) سورة التوبة: 52.

(8) سورة التوبة: 81.

5

وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ أُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏ (1) و قال تعالى‏ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (2) إلى قوله سبحانه‏ ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَ لا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً وَ لا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَ لْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ‏ (3) الحج‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (4) العنكبوت‏ وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ‏ (5)

____________

(1) سورة التوبة: 111- 112.

(2) سورة التوبة: 120- 121.

(3) سورة التوبة: 123.

(4) سورة الحجّ: 39- 40.

(5) سورة العنكبوت: 6.

6

محمد ذلِكَ وَ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ لكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَ يُصْلِحُ بالَهُمْ وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ‏ (1) و قال تعالى‏ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَ ذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى‏ لَهُمْ طاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ‏ (2) و قال‏ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ‏ (3) و قال تعالى‏ فَلا تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ‏ (4) الفتح‏ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (5) الحجرات‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ‏ (6) الصف‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ (7) و قال تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَ أُخْرى‏ تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى‏ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ‏ (8).

____________

(1) سورة محمد: 4- 7.

(2) سورة محمد: 20- 21.

(3) سورة محمد: 31.

(4) سورة محمد: 37.

(5) سورة الفتح: 4.

(6) سورة الحجرات: 5.

(7) سورة الصف: 4.

(8) سورة الصف: 10- 14.

7

1-

الْهِدَايَةُ

الْجِهَادُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ بِالنَّفْسِ وَ الْمَالِ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجِهَادِ مَعَهُ بِالنَّفْسِ وَ الْمَالِ فَلْيُخْرِجْ بِمَالِهِ مَنْ يُجَاهِدُ عَنْهُ وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَالِ وَ كَانَ قَوِيّاً لَيْسَتْ لَهُ عِلَّةٌ تَمْنَعُهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُجَاهِدَ بِنَفْسِهِ وَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَجِهَادَانِ فَرْضٌ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ نَفْسِهِ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ وَ مُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَرْضٌ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ تَرَكَتِ الْجِهَادَ لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ وَ هَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الْأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا فَالْعَمَلُ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ لِأَنَّهُ إِحْيَاءُ سُنَّةٍ

(1)

.

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص‏

مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلُوهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْ‏ءٌ

(2)

.

وَ قَدْ رُوِيَ‏

أَنَّ الْكَادَّ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلَالٍ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

(3)

.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ جِهَادَ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ‏

(4)

.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ الْحَجَّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ‏

(5)

.

2-

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، مِنْ خُطْبَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَ شَمْلَةَ الْبَلَاءِ وَ دُيِّثَ‏

____________

(1) الهداية ص 11.

(2) نفس المصدر ص 12 بتفاوت يسير.

(3) نفس المصدر ص 12 بتفاوت يسير.

(4) نفس المصدر ص 12 بتفاوت يسير.

(5) نفس المصدر ص 12 بتفاوت يسير.

8

بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءِ-

(1)

وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْأَسْدَادِ وَ أُدِيلَ‏

(2)

الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ مُنِعَ النَّصَفَ.

إلى آخر ما مر في كتاب الفتن‏ (3).

لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)

فَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ أَعْلَاهَا الْحُلَلُ وَ مِنْ أَسْفَلِهَا خَيْلٌ بُلْقٌ مُسْرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ ذَوَاتُ أَجْنِحَةٍ لَا تَرُوثُ وَ لَا تَبُولُ فَيَرْكَبُهَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَتَطِيرُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا فَيَقُولُ الَّذِي أَسْفَلَ مِنْهُمْ يَا رَبَّنَا مَا بَلَغَ بِعِبَادِكَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَ لَا يَنَامُونَ وَ يَصُومُونَ النَّهَارَ وَ لَا يَأْكُلُونَ وَ يُجَاهِدُونَ الْعَدُوَّ وَ لَا يَجْبُنُونَ وَ يَتَصَدَّقُونَ وَ لَا يَبْخَلُونَ‏

(4)

.

4-

لي، الأمالي للصدوق عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

أَشْرَفُ الْمَوْتِ قَتْلُ الشَّهَادَةِ

(5)

.

5-

لي، الأمالي للصدوق بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِنَّ جَبْرَئِيلَ (ع)أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ غَزَا غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أُمَّتِكَ فَمَا أَصَابَتْهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ شَهَادَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(6)

.

6-

لي، الأمالي للصدوق وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

لِلْجَنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهُ بَابُ الْمُجَاهِدِينَ يَمْضُونَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَفْتُوحٌ وَ هُمْ مُتَقَلِّدُونَ سُيُوفَهُمْ وَ الْجَمْعُ فِي‏

____________

(1) القماء: الذل و القمي‏ء الذليل الصغير.

(2) أديل. بمعنى تحول و منه التداول، و المقصود غلب عليه، و منه الادالة بمعنى الغلبة.

(3) نهج البلاغة- محمّد عبده- ج 1 ص 63.

(4) أمالي الصدوق ص 291 و فيه (عتاق) بدل (بلق).

(5) لم نعثر عليه في مظانه.

(6) أمالي الصدوق ص 577.

9

الْمَوْقِفِ وَ الْمَلَائِكَةُ تُرَحِّبُ بِهِمْ فَمَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ذُلًّا فِي نَفْسِهِ وَ فَقْراً فِي مَعِيشَتِهِ وَ مَحْقاً فِي دِينِهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعَزَّ أُمَّتِي بِسَنَابِكِ خَيْلِهَا وَ مَرَاكِزِ رِمَاحِهَا

(1)

.

7-

لي، الأمالي للصدوق بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مَنْ بَلَّغَ رِسَالَةَ غَازٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً وَ هُوَ شَرِيكُهُ فِي بَابِ غَزْوَتِهِ‏

(2)

.

أقول: روي في ثو هذا الخبر و الخبرين الذين هما قبله عن أبيه عن سعد عن البرقي‏ (3).

8-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

خُيُولُ الْغُزَاةِ هِيَ خُيُولُهُمْ فِي الْجَنَّةِ

(4)

.

9-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِ‏

مِثْلَهُ‏

(5)

.

10-

ثو، ثواب الأعمال‏ (6) لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي السَّيْفِ وَ تَحْتَ ظِلِّ السَّيْفِ وَ لَا يُقِيمُ النَّاسَ إِلَّا السَّيْفُ وَ السُّيُوفُ مَقَالِيدُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ

(7)

.

11-

ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

الْقَتْلُ قَتْلَانِ قَتْلُ كَفَّارَةٍ وَ قَتْلُ دَرَجَةٍ وَ الْقِتَالُ قِتَالانِ قِتَالُ الْفِئَةِ الْكَافِرَةِ حَتَّى يُسْلِمُوا وَ قِتَالُ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ حَتَّى يَفِيئُوا

(8)

.

____________

(1) أمالي الصدوق ص 577.

(2) نفس المصدر 578.

(3) ثواب الأعمال ص 172.

(4) لم نجده بهذا السند في (ثو) و لكنه موجود في أمالي الصدوق ص 578 و لعل الاشتباه في الرمز من سهو النسّاخ.

(5) ثواب الأعمال ص 172.

(6) نفس المصدر ص 172.

(7) أمالي الصدوق ص 578.

(8) قرب الإسناد ص 62.

10

12-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِ‏

مِثْلَهُ‏

(1)

.

13-

ع، علل الشرائع‏ (2) ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

كُلُّ ذَنْبٍ يُكَفِّرُهُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا أَدَاؤُهُ أَوْ يَقْضِيَ صَاحِبُهُ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي لَهُ الْحَقُ‏

(3)

.

14-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ عَنِ ابْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ:

فَوْقَ كُلِّ بِرٍّ بِرٌّ حَتَّى يُقْتَلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ وَ فَوْقَ كُلِّ عُقُوقٍ عُقُوقٌ حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَإِذَا قَتَلَ أَحَدَهُمَا فَلَيْسَ فَوْقَهُ عُقُوقٌ‏

(4)

.

15-

كِتَابُ الْغَايَاتِ، قَالَ النَّبِيُّ ص‏

وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ‏

(5)

.

16-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ:

مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَطْرَتَيْنِ قَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَطْرَةِ دَمْعَةٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ لَا يُرِيدُ بِهَا عَبْدٌ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

(6)

.

17-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَيْفَ شَاءَ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ الصَّبْرُ عَلَى السُّيُوفِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ أَشْرَفَ عَلَى مَالٍ حَرَامٍ فَتَرَكَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(7)

.

18-

ل، الخصال الْخَلِيلُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ

____________

(1) الخصال ج 1 ص 39.

(2) علل الشرائع ص 528.

(3) لم نجده في مظانه.

(4) الخصال ج 1 ص 8.

(5) الغايات ص 84.

(6) الخصال ج 1 ص 31 ذيل حديث.

(7) الخصال ج 1 ص 53.

11

عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الغيزان [الْغِيرَوَانِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص‏

أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ شَيْ‏ءٍ قَالَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ شَيْ‏ءٍ قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَحَدَّثَنِي بِهَذَا وَ لَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي‏

(1)

.

19-

ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّلَاةُ وَ الْبِرُّ وَ الْجِهَادُ

(2)

.

20-

مع، معاني الأخبار (3) ل، الخصال‏

فِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ص أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَ أُهَرِيقَ دَمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

(4)

.

21-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَ غَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَ حَجٌّ مَبْرُورٌ وَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَهِيدٌ وَ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَ رَجُلٌ عَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِبَادَةٍ

(5)

.

أقول: قد مضى خطبة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بالنخيلة في هذا المعنى مع تفسيره في أبواب تاريخه (ع)

22-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ:

الْمَوْتُ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ لَا يُعْجِزُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يَفُوتُهُ الْهَارِبُ فَقَدِّمُوا وَ لَا تَتَّكِلُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِيصٌ إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُقْتَلُوا تَمُوتُوا وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الرَّأْسِ أَهْوَنُ‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 107 و الصواب في سنده الوليد بن العيزار بن حريث و هو مترجم في كتب العامّة.

(2) الخصال ج 1 ص 122.

(3) لم نجده في مظانه.

(4) الخصال ج 2 ص 300 ضمن حديث طويل.

(5) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 28 بتفاوت و زيادة في آخره و أخرجه المفيد في أماليه ص 54 و ليس فيه (شهيد).

12

مِنْ مَوْتٍ عَلَى فِرَاشٍ‏

(1)

.

23-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

أَفْضَلُ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْخَبَرَ

(2)

.

24-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

ثَلَاثَةٌ يَشْفَعُونَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُشَفِّعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْعُلَمَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ

(3)

.

25-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً غَازِياً أَوْ آذَاهُ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ نُصِبَ عَمَلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَسْتَغْرِقَ حَسَنَاتِهِ ثُمَّ يُرْكَسُ فِي النَّارِ رَكْساً إِذَا كَانَ الْغَازِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(4)

.

26-

سن، المحاسن أَبِي رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَيْفَ شَاءَ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ الصَّبْرُ عَلَى السُّيُوفِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ أَشْرَفَ عَلَى مَالٍ حَرَامٍ فَتَرَكَهُ لِلَّهِ‏

(5)

.

27-

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ:

بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)يَخْطُبُ النَّاسَ وَ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْجِهَادِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ فَضْلِ الْغُزَاةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع)كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ص- عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ وَ نَحْنُ قَافِلُونَ مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَسَأَلْتُهُ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ الْغُزَاةَ إِذَا هَمُّوا بِالْغَزْوِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ فَإِذَا تَجَهَّزُوا لِغَزْوِهِمْ بَاهَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَإِذَا وَدَّعَهُمْ أَهْلُوهُمْ بَكَتْ عَلَيْهِمُ الْحِيطَانُ وَ الْبُيُوتُ وَ يَخْرُجُونَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ كَمَا تَخْرُجُ الْحَيَّةُ مِنْ سِلْخِهَا وَ يُوَكِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِمْ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ‏

____________

(1) أمالي الشيخ الطوسيّ ج 1 ص 220.

(2) نفس المصدر ج 1 ص 220.

(3) قرب الإسناد ص 31 و أخرجه الصدوق في الخصال ج 1 ص 102.

(4) ثواب الأعمال ص 229.

(5) المحاسن ص 6.

13

يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ لَا يَعْمَلُ حَسَنَةً إِلَّا ضُعِّفَتْ لَهُ وَ يُكْتَبُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ عِبَادَةُ أَلْفِ رَجُلٍ يَعْبُدُونَ اللَّهَ أَلْفَ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَ سِتُّونَ يَوْماً وَ الْيَوْمُ مِثْلُ عُمُرِ الدُّنْيَا وَ إِذَا صَارُوا بِحَضْرَةِ عَدُوِّهِمِ انْقَطَعَ عِلْمُ أَهْلِ الدُّنْيَا عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ فَإِذَا بَرَزُوا لِعَدُوِّهِمْ وَ أُشْرِعَتِ الْأَسِنَّةُ وَ فُوِّقَتِ السِّهَامُ وَ تَقَدَّمَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَ يَدْعُونَ اللَّهَ لَهُمْ بِالنَّصْرِ وَ التَّثْبِيتِ فَيُنَادِي مُنَادٍ الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ فَتَكُونُ الطَّعْنَةُ وَ الضَّرْبَةُ عَلَى الشَّهِيدِ أَهْوَنَ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ الْبَارِدِ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ وَ إِذَا زَالَ الشَّهِيدُ عَنْ فَرَسِهِ بِطَعْنَةٍ أَوْ ضَرْبَةٍ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ زَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتُبَشِّرَهُ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْأَرْضِ تَقُولُ لَهُ مَرْحَباً بِالرُّوحِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أُخْرِجَتْ مِنَ الْبَدَنِ الطَّيِّبِ أَبْشِرْ فَإِنَّ لَكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ مَنْ أَرْضَاهُمْ فَقَدْ أَرْضَانِي وَ مَنْ أَسْخَطَهُمْ فَقَدْ أَسْخَطَنِي وَ يَجْعَلُ اللَّهُ رُوحَهُ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ تَشَاءُ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ وَ يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ سَبْعِينَ غُرْفَةً مِنْ غُرَفِ الْفِرْدَوْسِ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَ الشَّامِ يَمْلَأُ نُورُهَا مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ فِي كُلِّ غُرْفَةٍ سَبْعُونَ بَاباً عَلَى كُلِّ بَابٍ سَبْعُونَ مِصْرَاعاً مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ سُتُورٌ مُسْبَلَةٌ فِي كُلِّ غُرْفَةٍ سَبْعُونَ خَيْمَةً فِي كُلِّ خَيْمَةٍ سَبْعُونَ سَرِيراً مِنْ ذَهَبٍ قَوَائِمُهَا الدُّرُّ وَ الزَّبَرْجَدُ مَوْصُولَةٌ بِقُضْبَانٍ مِنْ زُمُرُّدٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ أَرْبَعُونَ فَرْشاً غِلَظُ كُلِّ فِرَاشٍ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ عُرُباً أَتْرَاباً فَقَالَ الشَّابُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَرِبَةِ قَالَ هِيَ الْغَنِجَةُ الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ الشَّهِيَّةُ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ صُفْرُ الْحُلِيِّ بِيضُ الْوُجُوهِ عَلَيْهِمْ تِيجَانُ اللُّؤْلُؤِ عَلَى رِقَابِهِمُ الْمَنَادِيلُ بِأَيْدِيهِمُ الْأَكْوِبَةُ وَ الْأَبَارِيقُ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ شَاهِراً سَيْفَهُ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَماً اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَ الرَّائِحَةُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ يَخْطُو فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ عَلَى طَرِيقِهِمْ لَتَرَجَّلُوا لَهُمْ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ‏

14

بَهَائِهِمْ حَتَّى يَأْتُوا إِلَى مَوَائِدَ مِنَ الْجَوَاهِرِ فَيَقْعُدُونَ عَلَيْهَا وَ يَشْفَعُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ جِيرَتِهِ حَتَّى إِنَّ الْجَارَيْنِ يَخْتَصِمَانِ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ فَيَقْعُدُونَ مَعَهُ وَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى مَائِدَةِ الْخُلْدِ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ بُكْرَةٍ وَ عَشِيَّةٍ

(1)

.

28-

شا، الإرشاد قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)

الْمَوْتُ طَالِبٌ حَثِيثٌ وَ مَطْلُوبٌ لَا يُعْجِزُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يَفُوتُهُ الْهَارِبُ فَأَقْدِمُوا وَ لَا تَتَّكِلُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِيصٌ إِنَّكُمْ إِنْ لَا تُقْتَلُوا تَمُوتُوا وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الرَّأْسِ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتَةٍ عَلَى فِرَاشٍ‏

(2)

.

29-

شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنِّي رَاغِبٌ نَشِيطٌ فِي الْجِهَادِ قَالَ فَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّكَ إِنْ تُقْتَلْ كُنْتَ حَيّاً عِنْدَ اللَّهِ تُرْزَقُ وَ إِنْ مِتَّ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُكَ عَلَى اللَّهِ وَ إِنْ رَجَعْتَ خَرَجْتَ مِنَ الذُّنُوبِ إِلَى اللَّهِ هَذَا تَفْسِيرُ

وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً (3)

.

30-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ‏

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً

قَالَ السَّيْفُ‏

(4)

.

31-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

قَالَ مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِ عَيْنٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ قَدَمٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ‏

____________

(1) صحيفة الإمام الرضا (ع) ص 26- 28 الطبعة الثانية بمطبعة المعاهد بمصر سنة 1340، بتفاوت و ما بين القوسين زيادة من المصدر، و فيه النظر إلى اللّه أي النظر الى كرامة اللّه و قد سبق في هامش بعض الأحاديث أنّه تعالى ليس بجسم و امتناع رؤيته و ان الأحاديث التي توهم ذلك ان لم يمكن تفسيرها بما لا يتنافى مع الضرورى من الدين فهو من الاخبار المدسوسة، فراجع.

(2) الإرشاد ص 127.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 206 و الآية في آل عمران: 169.

(4) نفس المصدر ج 2 ص 315 و الآية في الاسراء: 80.

15

مِنْ خُطْوَةٍ إِلَى ذِي رَحِمٍ أَوْ خُطْوَةٍ يُتِمُّ بِهَا زَحْفاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ أَوْ جُرْعَةٍ ترد [يَرُدُّ بِهَا الْعَبْدُ مُصِيبَتَهُ‏

(1)

.

32-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِنَّ فَوْقَ كُلِّ بِرٍّ بِرّاً حَتَّى يُقْتَلَ الرَّجُلُ شَهِيداً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ فَوْقَ كُلِّ عُقُوقٍ عُقُوقاً حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ أَحَدَ وَالِدَيْهِ‏

(2)

.

33-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

خُيُولُ الْغُزَاةِ فِي الدُّنْيَا هِيَ خُيُولُهُمْ فِي الْجَنَّةِ

(3)

.

34-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ الْمُجَاهِدُونَ فِي اللَّهِ تَعَالَى قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ الرُّسُلُ سَادَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ

(4)

.

35-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

دَعَا مُوسَى وَ أَمَّنَ هَارُونُ وَ أَمَّنَتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ اسْتَقِيمَا فَ

قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما

وَ مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِي اسْتَجَبْتُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(5)

.

36-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

كُلُّ نَعِيمٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

(6)

.

37-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ وَ أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ جَادَ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

(7)

.

38-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

أُوصِي أُمَّتِي بِخَمْسٍ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْهِجْرَةِ وَ الْجِهَادِ وَ الْجَمَاعَةِ وَ مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَهُ حَثْوَةٌ مِنْ حَثَى جَهَنَّمَ‏

(8)

.

____________

(1) كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازى في باب البكاء من خشية اللّه- نسخة مخطوطة في مكتبتى.

(2) نوادر الراونديّ ص 5.

(3) نفس المصدر ص 15.

(4) نفس المصدر ص 19- 20.

(5) نفس المصدر ص 20.

(6) نفس المصدر ص 20.

(7) نفس المصدر ص 20.

(8) نفس المصدر ص 21.

16

39-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ (ع)حَيْثُ أَسَرَتِ الرُّومُ لُوطاً (ع)فَنَفَرَ إِبْرَاهِيمُ (ع)وَ اسْتَنْقَذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ‏

(1)

.

باب 2 أقسام الجهاد و شرائطه و آدابه‏

الآيات الحجرات‏ وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى‏ فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي‏ءَ إِلى‏ أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ‏ (2).

1-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي عَنْ حُرُوبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ كَانَ السَّائِلُ مِنْ مُحِبِّينَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص بِخَمْسَةِ أَسْيَافٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا شَاهِرَةٌ لَا تُغْمَدُ إِلَى أَنْ‏

تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها

وَ لَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَوْمَئِذٍ

لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً

وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَلْفُوفٌ وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ سَلُّهُ إِلَى غَيْرِنَا وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا فَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الشَّاهِرَةُ فَسَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا

يَعْنِي آمَنُوا

فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ‏

فَهَؤُلَاءِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ وَ أَمْوَالُهُمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ عَلَى مَا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ سَبَى وَ عَفَا وَ قَبِلَ الْفِدَاءَ وَ السَّيْفُ الثَّانِي عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏

وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً

نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ‏

قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ‏

____________

(1) نفس المصدر ص 23.

(2) سورة الحجرات: 9.

17

الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ‏

فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ وَ مَالُهُمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ فَإِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ حَرُمَ عَلَيْنَا سَبْيُهُمْ وَ حَرُمَتْ أَمْوَالُهُمْ وَ حَلَّتْ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَّ لَنَا سَبْيُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ وَ لَمْ يَحِلَّ لَنَا نِكَاحُهُمْ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ وَ السَّيْفُ الثَّالِثُ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ يَعْنِي التُّرْكَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الْخَزَرَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ الَّذِي يَذْكُرُ فِيهَا الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَصَّ قِصَّتَهُمْ قَالَ‏

فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ

يَعْنِي بَعْدَ السَّبْيِ مِنْهُمْ‏

وَ إِمَّا فِداءً

يَعْنِي الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهَؤُلَاءِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَا يَحِلُّ لَنَا نِكَاحُهُمْ مَا دَامُوا فِي الْحَرْبِ وَ أَمَّا السَّيْفُ الْمَلْفُوفُ فَسَيْفٌ عَلَى أَهْلِ الْبَغْيِ وَ التَّأْوِيلِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى‏ فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي‏ءَ إِلى‏ أَمْرِ اللَّهِ‏

فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ ص مَنْ هُوَ فَقَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَاتَلْتُ تَحْتَ هَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثَلَاثاً وَ هَذِهِ الرَّابِعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ فَكَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَ قَالَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَ كَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فِيهِمْ يَوْمَ الْبَصْرَةِ لَا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ‏

18

وَ أَمَّا السَّيْفُ الْمَغْمُودُ فَالسَّيْفُ الَّذِي يُقَامُ بِهِ الْقِصَاصُ قَالَ اللَّهُ‏

النَّفْسَ بِالنَّفْسِ‏

...

وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ‏

فَسَلُّهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا فَهَذِهِ السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا نَبِيَّهُ ص فَمَنْ جَحَدَهَا أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا أَوْ شَيْئاً مِنْ سِيرَتِهَا وَ أَحْكَامِهَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص‏

(1)

.

2-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ‏

مِثْلَهُ‏

(2)

.

3-

ف، تحف العقول مُرْسَلًا

مِثْلَهُ‏

(3)

.

4-

ج، الإحتجاج‏

لَقِيَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَ صُعُوبَتَهُ وَ أَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ وَ لِينِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)إِذَا رَأَيْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِ‏

(4)

.

5-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ:

لَقِيَ الزُّهْرِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي طَرِيقِ الْحَجِّ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا نَقَلْنَا

(5)

.

6-

ج، الإحتجاج عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)بِمَكَّةَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ وَ حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ وَ أُنَاسٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَ ذَلِكَ حِينَ قُتِلَ الْوَلِيدُ وَ اخْتَلَفَ أَهْلُ الشَّامِ بَيْنَهُمْ فَتَكَلَّمُوا فَأَكْثَرُوا وَ خَبَطُوا فَأَطَالُوا فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع- إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ وَ أَطَلْتُمْ فَأَسْنِدُوا أَمْرَكُمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيَتَكَلَّمْ بِحُجَّتِكُمْ وَ لْيُوجِزْ فَأَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَأَبْلَغَ وَ أَطَالَ فَكَانَ فِيمَا قَالَ أَنْ قَالَ قَتَلَ أَهْلُ الشَّامِ خَلِيفَتَهُمْ وَ ضَرَبَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ وَ شَتَّتَ أُمُورَهُمْ فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا رَجُلًا لَهُ‏

____________

(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 640 بتفاوت و أخرجه الكليني في الكافي ج 5 ص 10 و الشيخ في التهذيب ج 6 ص 136.

(2) الخصال ج 1 ص 189.

(3) تحف العقول ص 296.

(4) الاحتجاج ج 2 ص 44.

(5) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 261 و الآية في سورة التوبة 111.

19

دِينٌ وَ عَقْلٌ وَ مُرُوَّةٌ وَ مَعْدِنٌ لِلْخِلَافَةِ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ مَعَهُ فَنُبَايِعَهُ ثُمَّ نُظْهِرَ أَمْرَنَا مَعَهُ وَ نَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْهِ فَمَنْ بَايَعَهُ كُنَّا مَعَهُ وَ كَانَ مِنَّا وَ مَنِ اعْتَزَلَنَا كَفَفْنَا عَنْهُ وَ مَنْ نَصَبَ لَنَا جَاهَدْنَاهُ وَ نَصَبْنَا لَهُ عَلَى بَغْيِهِ وَ نَرُدَّهُ إِلَى الْحَقِّ وَ أَهْلِهِ وَ قَدْ أَحْبَبْنَا أَنْ نَعْرِضَ ذَلِكَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا غَنَاءَ بِنَا عَنْ مِثْلِكَ لِفَضْلِكَ وَ كَثْرَةِ شِيعَتِكَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- أَ كُلُّكُمْ عَلَى مِثْلِ مَا قَالَ عَمْرٌو قَالُوا نَعَمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص- ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا نَسْخَطُ إِذَا عُصِيَ اللَّهُ فَإِذَا أُطِيعَ اللَّهُ رَضِينَا أَخْبِرْنِي يَا عَمْرُو لَوْ أَنَّ الْأُمَّةَ قَلَّدَتْكَ أَمْرَهَا فَمَلَكْتَهُ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَ لَا مَئُونَةٍ فَقِيلَ لَكَ وَلِّهَا مَنْ شِئْتَ مَنْ كُنْتَ تُوَلِّي قَالَ كُنْتُ أَجْعَلُهَا شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ بَيْنَ كُلِّهِمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ بَيْنَ فُقَهَائِهِمْ وَ خِيَارِهِمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَخْبِرْنِي يَا عَمْرُو أَ تَتَوَلَّى أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَوْ تَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا قَالَ أَتَوَلَّاهُمَا قَالَ يَا عَمْرُو إِنْ كُنْتَ رَجُلًا تَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَكَ الْخِلَافُ عَلَيْهِمَا وَ إِنْ كُنْتَ تَتَوَلَّاهُمَا فَقَدْ خَالَفْتَهُمَا قَدْ عَهِدَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ وَ لَمْ يُشَاوِرْ أَحَداً ثُمَّ رَدَّهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُشَاوِرْ أَحَداً ثُمَّ جَعَلَهَا عُمَرُ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ فَأَخْرَجَ مِنْهَا الْأَنْصَارَ غَيْرَ أُولَئِكَ السِّتَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ أَوْصَى النَّاسَ فِيهِمْ بِشَيْ‏ءٍ مما [لَا أَرَاكَ تَرْضَى بِهِ أَنْتَ وَ لَا أَصْحَابُكَ قَالَ وَ مَا صَنَعَ قَالَ أَمَرَ صُهَيْباً أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ أَنْ يَتَشَاوَرُوا أُولَئِكَ السِّتَّةَ لَيْسَ فِيهِمْ أَحَدٌ سِوَاهُمْ إِلَّا ابْنُ عُمَرَ يُشَاوِرُونَهُ وَ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ وَ أَوْصَى مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِنْ مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغُوا وَ يُبَايِعُوا أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُ السِّتَّةِ جَمِيعاً وَ إِنِ اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ خَالَفَ اثْنَانِ أَنْ يُضْرَبَ أَعْنَاقُ الِاثْنَيْنِ أَ فَتَرْضَوْنَ بِذَا فِيمَا تَجْعَلُونَ مِنَ الشُّورَى فِي الْمُسْلِمِينَ قَالُوا لَا قَالَ يَا عَمْرُو دَعْ ذَا أَ رَأَيْتَ لَوْ بَايَعْتَ صَاحِبَكَ هَذَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لَكُمُ الْأُمَّةُ وَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكُمْ فِيهَا رَجُلَانِ فَأَفْضَيْتُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَمْ يُسْلِمُوا وَ لَمْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ كَانَ عِنْدَكُمْ وَ عِنْدَ صَاحِبِكُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا تَسِيرُونَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص-

20

فِي الْمُشْرِكِينَ فِي حَرْبِهِمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَتَصْنَعُونَ مَا ذَا قَالُوا نَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَوْا دَعَوْنَاهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ قَالَ وَ إِنْ كَانُوا مَجُوساً وَ أَهْلَ كِتَابٍ قَالُوا وَ إِنْ كَانُوا مَجُوساً وَ أَهْلَ كِتَابٍ قَالَ وَ إِنْ كَانُوا أَهْلَ الْأَوْثَانِ وَ عَبْدَةَ النِّيرَانِ وَ الْبَهَائِمِ وَ لَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ قَالُوا سَوَاءٌ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ أَ تَقْرَؤُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ اقْرَأْ

قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ‏

قَالَ فَاسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اشْتَرَطَ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ فَهُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوُا الْكِتَابَ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ (ع)عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا قَالَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَهُ قَالَ فَدَعْ ذَا فَإِنَّهُمْ إِنْ أَبَوُا الْجِزْيَةَ فَقَاتَلْتَهُمْ وَ ظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْغَنِيمَةِ قَالَ أُخْرِجُ الْخُمُسَ وَ أَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا قَالَ تَقْسِمُهُ بَيْنَ جَمِيعِ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص- فِي فِعْلِهِ وَ فِي سِيرَتِهِ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِيهَا فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَشِيخَتُهُمْ فَسَلْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ وَ لَا يَتَنَازَعُونَ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّمَا صَالَحَ الْأَعْرَابَ عَلَى أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ وَ أَنْ لَا يُهَاجِرُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ دَهِمَهُ مِنْ عَدُوِّهِ دَاهِمٌ فَيَسْتَنْفِرُهُمْ فَيُقَاتِلُ بِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ وَ أَنْتَ تَقُولُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي سِيرَتِهِ فِي الْمُشْرِكِينَ وَ دَعْ ذَا مَا تَقُولُ فِي الصَّدَقَةِ قَالَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ

إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها

إِلَى آخِرِهَا قَالَ نَعَمْ فَكَيْفَ تُقْسِمُ بَيْنَهُمْ قَالَ أَقْسِمُهَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ فَأُعْطِي كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الثَّمَانِيَةِ جُزْءاً قَالَ (ع)إِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنْهُمْ عَشَرَةَ آلَافٍ وَ صِنْفٌ رَجُلًا وَاحِداً وَ رَجُلَيْنِ وَ ثَلَاثَةً جَعَلْتَ لِهَذَا الْوَاحِدِ مِثْلَ مَا جَعَلْتَ لِلْعَشَرَةِ آلَافٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بَيْنَ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ وَ أَهْلِ الْبَوَادِي فَتَجْعَلُهُمْ فِيهَا سَوَاءً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَخَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي كُلِّ مَا أَتَى بِهِ فِي سِيرَتِهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْسِمُ صَدَقَةَ الْبَوَادِي فِي أَهْلِ الْبَوَادِي وَ صَدَقَةَ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ وَ لَا يَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إِنَّمَا يَقْسِمُ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْضُرُهُ مِنْهُمْ وَ عَلَى مَا يَرَى وَ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْضُرُهُ‏

21

فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ شَيْ‏ءٌ مِمَّا قُلْتُ فَإِنَّ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَشِيخَتَهُمْ كُلَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَذَا كَانَ يَصْنَعُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَمْرٍو وَ قَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمْرُو وَ أَنْتُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ فَاتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي وَ كَانَ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص- قَالَ مَنْ ضَرَبَ النَّاسَ بِسَيْفِهِ وَ دَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ وَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَهُوَ ضَالٌّ مُتَكَلِّفٌ‏

(1)

.

7-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ الْبَزَنْطِيِّ مَعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ فِي أَرْبَعَةٍ الْخِيَانَةُ وَ الْغُلُولُ وَ السَّرِقَةُ وَ الرِّبَا لَا تَجُوزُ فِي حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ وَ لَا جِهَادٍ وَ لَا صَدَقَةٍ

(2)

.

8-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

إِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فِي الْحَرْبِ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ وَ أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ فَتُسْخِطُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ تَسْتَوْجِبُوا غَضَبَهُ وَ إِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فِي الْحَرْبِ الرَّجُلَ الْمَجْرُوحَ أَوْ مَنْ قَدْ نُكِلَ أَوْ مَنْ قَدْ طَمِعَ عَدُوُّكُمْ فِيهِ فَقُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ‏

(3)

.

9-

وَ قَالَ (ع)

لَا يَخْرُجُ الْمُسْلِمُ فِي الْجِهَادِ مَعَ مَنْ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الْحُكْمِ وَ لَا يُنْفِذُ فِي الْفَيْ‏ءِ أَمْرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ كَانَ مُعِيناً لِعَدُوِّنَا فِي حَبْسِ حَقِّنَا وَ الْإِشَاطَةِ بِدِمَائِنَا وَ مِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ

(4)

.

10-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا عَلَى غَيْرِ سُنَّةٍ فَالْقَاتِلُ وَ الْمَقْتُولُ فِي النَّارِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ لِأَنَّهُ أَرَادَ قَتْلًا

(5)

.

11-

ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ وَ ابْنِ بَزِيعٍ مَعاً عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْعِيصِ بْنِ قَاسِمٍ قَالَ سَمِعْتُ‏

____________

(1) الاحتجاج ج 2 ص 118.

(2) الخصال ج 1 ص 116.

(3) الخصال ج 2 ص 407.

(4) الخصال ج 2 ص 418 بتفاوت يسير.

(5) علل الشرائع ص 462 و فيه (قتله) بدل (قتلا).

22

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

اتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّ أَحَقَّ مَنْ نَظَرَ لَهَا أَنْتُمْ لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ فَقَدَّمَ إِحْدَاهُمَا وَ جَرَّبَ بِهَا اسْتَقْبَلَ التَّوْبَةَ بِالْأُخْرَى كَانَ وَ لَكِنَّهَا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ إِنْ أَتَاكُمْ مِنَّا آتٍ يَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنَّا فَنَحْنُ نَسْتَشْهِدُكُمْ أَنَّا لَا نَرْضَى إِنَّهُ لَا يُطِيعُنَا الْيَوْمَ وَ هُوَ وَحْدَهُ فَكَيْفَ يُطِيعُنَا إِذَا ارْتَفَعَتِ الرَّايَاتُ وَ الْأَعْلَامُ‏

(1)

.

12-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

كَانَ عَلِيٌّ (ع)لَا يُقَاتِلُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ يَقُولُ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تُقْبَلُ التَّوْبَةُ وَ يَنْزِلُ النَّصْرُ وَ يَقُولُ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى اللَّيْلِ وَ أَجْدَرُ أَنْ يَقِلَّ الْقَتْلُ وَ يَرْجِعَ الطَّالِبُ وَ يُفْلِتَ الْمَهْزُومُ‏

(2)

.

13-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ:

ذُكِرَتِ الْحَرُورِيَّةُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)فَقَالَ إِنْ خَرَجُوا مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ عَلَى إِمَامٍ عَادِلٍ فَقَاتِلُوهُمْ وَ إِنْ خَرَجُوا عَلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَقَالًا

(3)

.

14-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يُعْطِي السَّيْفَ وَ الْفَرَسَ فِي السَّبِيلِ فَأَتَاهُ فَأَخَذَهُمَا مِنْهُ ثُمَّ لَقِيَهُ أَصْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ السَّبِيلَ مَعَ هَؤُلَاءِ لَا يَجُوزُ وَ أَمَرُوهُ بِرَدِّهِمَا قَالَ فَلْيَفْعَلْ قَالَ قُلْتُ قَدْ طَلَبَ الرَّجُلَ فَلَمْ يَجِدْهُ وَ قِيلَ لَهُ قَدْ شَخَصَ الرَّجُلُ قَالَ فَلْيُرَابِطْ وَ لَا يُقَاتِلْ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَفِي مِثْلِ قَزْوِينَ وَ الدَّيْلَمِ وَ عَسْقَلَانَ وَ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الثُّغُورَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ يُجَاهِدُ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ أَ رَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّ الرُّومَ دَخَلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْبَغِ لَهُمْ أَنْ يُتَابِعُوهُمْ قَالَ يُرَابِطُ وَ لَا يُقَاتِلُ فَإِنْ خَافَ عَلَى‏

____________

(1) نفس المصدر ص 577.

(2) علل الشرائع ص 603.

(3) علل الشرائع ص 603.

23

بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ قَاتَلَ فَيَكُونُ قِتَالُهُ لِنَفْسِهِ لَيْسَ لِلسُّلْطَانِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَ الْعَدُوُّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مُرَابِطٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ لَا عَنْ هَؤُلَاءِ لِأَنَّ فِي دُرُوسِ الْإِسْلَامِ دُرُوسَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ص‏

(1)

.

15-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِهَادِ أَ سُنَّةٌ هُوَ أَمْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَجِهَادَانِ فَرْضٌ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ وَ مُجَاهَدَةُ

الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ

فَرْضٌ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ تَرَكُوا الْجِهَادَ لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ وَ هَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الْأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا فَالْعَمَلُ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ لِأَنَّهُ أَحْيَا سُنَّةً قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْ‏ءٌ

(2)

.

16-

أَقُولُ رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ‏ (3) عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)

17-

وَ فِي ف، تحف العقول‏ (4) عَنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) مُرْسَلًا

وَ فِيهِ وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

18-

ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ:

الْجِهَادُ وَاجِبٌ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَ لَا يَحِلُّ قَتْلُ أَحَدٍ مِنَ الْكُفَّارِ وَ النُّصَّابِ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ إِلَّا قَاتِلٍ أَوْ سَاعٍ فِي فَسَادٍ وَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَخَفْ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا عَلَى أَصْحَابِكَ‏

(5)

.

____________

(1) علل الشرائع ص 603 و الظاهر سقوط (قلت) قبل قوله (أ رأيتك).

(2) الخصال ج 1 ص 163.

(3) كتاب الغايات ص 74.

(4) تحف العقول ص 247.

(5) الخصال ج 2 ص 394.

24

19-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)

فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا (ع)لِلْمَأْمُونِ مِثْلَهُ‏

(1)

.

20-

ف، تحف العقول‏

كِتَابٌ كَتَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِلَى زِيَادِ بْنِ النَّضْرِ حِينَ أَنْفَذَهُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ إِلَى صِفِّينَ اعْلَمْ أَنَّ مُقَدِّمَةَ الْقَوْمِ عُيُونُهُمْ وَ عُيُونَ الْمُقَدِّمَةِ طَلَائِعُهُمْ فَإِذَا أَنْتَ خَرَجْتَ مِنْ بِلَادِكَ وَ دَنَوْتَ مِنْ عَدُوِّكَ فَلَا تَسْأَمْ مِنْ تَوْجِيهِ الطَّلَائِعِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ وَ فِي بَعْضِ الشِّعَابِ وَ الشَّجَرِ وَ الْخَمَرِ وَ فِي كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَا يُغِيرَكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ يَكُونَ لَكُمْ كَمِينٌ وَ لَا تُسَيِّرِ الْكَتَائِبَ وَ الْقَبَائِلَ مِنْ لَدُنِ الصَّبَاحِ إِلَى الْمَسَاءِ إِلَّا تَعْبِيَةً فَإِنْ دَهَمَكُمْ أَمْرٌ أَوْ غَشِيَكُمْ مَكْرُوهٌ كُنْتُمْ قَدْ تَقَدَّمْتُمْ فِي التَّعْبِيَةِ وَ إِذَا نَزَلْتُمْ بِعَدُوٍّ أَوْ نَزَلَ بِكُمْ فَلْيَكُنْ مُعَسْكَرُكُمْ فِي إِقْبَالِ الشِّرَافِ أَوْ فِي سِفَاحِ الْجِبَالِ وَ أَثْنَاءِ الْأَنْهَارِ كَيْمَا تَكُونَ لَكُمْ رِدْءاً وَ دُونَكُمْ مَرَدّاً وَ لْتَكُنْ مُقَاتَلَتُكُمْ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ وَ اجْعَلُوا رُقَبَاءَكُمْ فِي صَيَاصِي الْجِبَالِ وَ بِأَعْلَى الشِّرَافِ وَ بِمَنَاكِبِ الْأَنْهَارِ يُرْبِئُونَ لَكُمْ لِئَلَّا يَأْتِيَكُمْ عَدُوٌّ مِنْ مَكَانِ مَخَافَةٍ أَوْ أَمْنٍ وَ إِذَا نَزَلْتُمْ فَانْزِلُوا جَمِيعاً وَ إِذَا رَحَلْتُمْ فَارْحَلُوا جَمِيعاً وَ إِذَا غَشِيَكُمُ اللَّيْلُ فَنَزَلْتُمْ فَحُفُّوا عَسْكَرَكُمْ بِالرِّمَاحِ وَ التِّرَسَةِ وَ اجْعَلُوا رُمَاتَكُمْ يَلُونَ تِرَسَتَكُمْ كَيْلَا تُصَابَ لَكُمْ غِرَّةٌ وَ لَا تُلْقَى لَكُمْ غَفْلَةٌ وَ احْرُسْ عَسْكَرَكَ بِنَفْسِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ توقد [تَرْقُدَ أَوْ تُصْبِحَ إِلَّا غِرَاراً أَوْ مَضْمَضَةً ثُمَّ لْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنَكَ وَ دَأْبَكَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى عَدُوِّكُمْ وَ عَلَيْكَ بِالتُّؤَدَةِ فِي حَرْبِكَ وَ إِيَّاكَ وَ الْعَجَلَةَ إِلَّا أَنْ تُمْكِنَكَ فُرْصَةٌ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُقَاتِلَ إِلَّا أَنْ يَبْدَءُوكَ أَوْ يَأْتِيَكَ أَمْرِي وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ‏

(2)

.

21-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ:

عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَجُلَانِ‏

____________

(1) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 124 بتفاوت يسير.

(2) تحف العقول ص 188 و فيه (الاشراف) بدل (الشراف) و الاشراف جمع شرف- محركة- و هو العلو. و سفاح الجبال أسافلها، و صياصيها أعاليها، و اثناء الأنهار منعطفاتها و المناكب المرتفعات، و الربيئة العين، و الغرار النوم الخفيف، و المضمضة أن ينام ثمّ يستيقظ ثمّ ينام، تشبها بمضمضة الماء في الفم يأخذه ثمّ يمجه و في المصدر (التأنى) بدل (التوأدة).

25

إِمَامٌ هُدًى أَوْ مُطِيعٌ لَهُ مُقْتَدٍ بِهُدَاهُ‏

(1)

.

22-

مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ حَيْدَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ فِي وَقْتِ الْجِهَادِ وَ لَا جِهَادَ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ‏

(2)

.

23-

سن، المحاسن الْوَشَّاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَ أَمِيرَهَا فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَ أَجْلَسَ أَصْحَابَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا تَغْدِرُوا وَ لَا تَغُلُّوا وَ لَا تُمَثِّلُوا وَ لَا تَقْطَعُوا شَجَراً إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا وَ لَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَ لَا صَبِيّاً وَ لَا امْرَأَةً وَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَقْصَاهُمْ نَظَرَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ جَارٌ

حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ‏

فَإِذَا سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ فَإِنْ تَبِعَكُمْ فَأَخُوكُمْ فِي دِينِكُمْ وَ إِنْ أَبَى فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَبْلِغُوهُ إِلَى مَأْمَنِهِ‏

(3)

.

24-

سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِذَا حَرَنَتْ عَلَى أَحَدِكُمْ دَابَّةٌ يَعْنِي إِذَا قَامَتْ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلْيَذْبَحْهَا وَ لَا يُعَرْقِبْهَا

(4)

.

25-

سن، المحاسن عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ:

لَمَّا كَانَ يَوْمُ مُؤْتَةَ كَانَ جَعْفَرٌ عَلَى فَرَسِهِ فَلَمَّا الْتَقَوْا نَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ فَعَرْقَبَهَا بِالسَّيْفِ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ عَرْقَبَ فِي الْإِسْلَامِ‏

(5)

.

26-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ‏

قَالَ عَنَى بِذَلِكَ الْقِمَارَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ‏

عَنَى بِذَلِكَ الرَّجُلَ مِنَ‏

____________

(1) أمالي الشيخ ج 2 ص 136 ضمن حديث.

(2) لم نجده في المصدر المذكور و لا في أمالي الطوسيّ و الخصال فيما بحثنا عنه حيث احتملنا التصحيف في الرمز.

(3) المحاسن ص 355 بزيادة في آخره.

(4) المحاسن ص 634.

(5) المحاسن ص 634.

26

الْمُسْلِمِينَ يَشُدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي مَنَازِلِهِمْ فَيُقْتَلُ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ‏

(1)

.

27-

وَ قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ رَفَعَهُ قَالَ:

كَانَ الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَحْدَهُ حَتَّى يَقْتُلَ أَوْ يُقْتَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ

وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (2)

.

28-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً

قَالَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَدْخُلُونَ عَلَى عَدُوِّهِمْ فِي الْمَغَارَاتِ فَيَتَمَكَّنُ مِنْهُمْ عَدُوُّهُمْ فَيَقْتُلُهُمْ كَيْفَ شَاءَ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ فِي الْمَغَارَاتِ‏

(3)

.

29-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى‏

فِي قَوْلِهِ‏

ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ‏

يَعْنِي الْإِيمَانَ لَا يَقْبَلُونَهُ إِلَّا وَ السَّيْفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ‏

(4)

.

30-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ:

مَنْ ضَرَبَ النَّاسَ بِسَيْفِهِ وَ دَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ وَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَهُوَ ضَالٌّ مُتَكَلِّفٌ قَالَهُ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ حَيْثُ سَأَلَهُ أَنْ يُبَايِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ‏

(5)

.

31-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

كَانَ عَلِيٌّ إِذَا أَرَادَ الْقِتَالَ قَالَ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمْتَ سَبِيلًا مِنْ سُبُلِكَ جَعَلْتَ فِيهِ رِضَاكَ وَ نَدَبْتَ إِلَيْهِ أَوْلِيَاءَكَ وَ جَعَلْتَهُ أَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَكَ ثَوَاباً وَ أَكْرَمَهَا إِلَيْكَ مَآباً وَ أَحَبَّهَا إِلَيْكَ مَسْلَكاً ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فِيهِ‏

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا

فَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اشْتَرَيْتَ فِيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ- ثُمَّ وَفَى لَكَ بِبَيْعَتِهِ الَّتِي بَايَعَكَ عَلَيْهَا غَيْرَ نَاكِثٍ وَ لَا نَاقِضٍ عَهْداً وَ لَا يُبَدِّلُ تَبْدِيلًا مُخْتَصَرٌ

(6)

.

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 235 و الآية في سورة النساء: 29.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 235 و الآية في سورة النساء: 29.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 236 و فيه في الموضعين (المغازات) بدل (المغارات) و هو غلط واضح.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 56 و الآية في سورة البقرة: 114.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 85.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 113.

27

32-

شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ

قَالَ الدَّيْلَمُ‏

(1)

.

33-

شي، تفسير العياشي عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

قَالَ يَوْمَ الْتَقَى هُوَ وَ مُعَاوِيَةُ بِصِفِّينَ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ يُسْمِعُ أَصْحَابَهُ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ قَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَخْفِضُ بِهَا صَوْتَهُ وَ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ حَلَفْتَ مَا فَعَلْتَ ثُمَّ اسْتَثْنَيْتَ فَمَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ وَ أَنَا عِنْدَ الْمُؤْمِنِ غَيْرُ كَذُوبٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَرِّضَ أَصْحَابِي عَلَيْهِمْ لِكَيْلَا يَفْشَلُوا وَ لِكَيْ يَطْمَعُوا فِيهِمْ فَأَفْعَلُهُمْ يَنْتَفِعُوا بِهَا بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(2)

.

34-

كش، رجال الكشي طَاهِرُ بْنُ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

لَمَّا هَزَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)النَّاسَ يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَ لَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرْحَى وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ قَتَلَ الْمُدْبِرَ وَ أَجْهَزَ عَلَى الْجَرْحَى قَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ مَا هَاتَانِ السِّيرَتَانِ الْمُخْتَلِفَتَانِ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ قُتِلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ قَائِماً بِعَيْنِهِ وَ كَانَ قَائِدَهُمْ‏

(3)

.

35-

ختص، الإختصاص عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ:

سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ التُّرْكُ خَيْرٌ أَمْ هَؤُلَاءِ قَالَ فَقَالَ إِذَا صِرْتُمْ إِلَى التُّرْكِ يُخَلُّونَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ دِينِكُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هَؤُلَاءِ يُخَلُّونَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ دِينِكُمْ قَالَ قَالَتْ لَا بَلْ يَجْهَدُونَ عَلَى قَتْلِنَا قَالَ فَإِنْ غَزَوْهُمْ أُولَئِكَ‏

____________

(1) نفس المصدر ج 2 ص 118 و الآية في سورة التوبة: 123.

(2) لم نجده في المصدر رغم البحث عنه و رواه الشيخ في التهذيب ج 6 ص 163 و الكليني في الكافي ج 7 ص 460 و عليّ بن إبراهيم في تفسيره ص 419.

(3) رجال الكشّيّ ص 190.

28

فَاغْزُوهُمْ مَعَهُمْ أَوْ أَعِينُوهُمْ عَلَيْهِمْ الشَّكُّ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)

(1)

.

36-

كِتَابُ صِفِّينَ لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ‏

أَنَّ عَلِيّاً (ع)لَمَّا رَأَى يَوْمَ صِفِّينَ مَيْمَنَتَهُ قَدْ عَادَتْ إِلَى مَوَاقِفِهَا وَ مَصَافِّهَا وَ كَشَفَ مَنْ بِإِزَائِهَا حَتَّى ضَارَبُوهُمْ فِي مَوَاقِفِهِمْ وَ مَرَاكِزِهِمْ أَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ وَ انْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ الطَّغَامُ وَ أَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ عُمَّارُ اللَّيْلِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ أَهْلُ دَعْوَةِ الْحَقِّ إِذَا ضَلَّ الْخَاطِئُونَ فَلَوْ لَا إِقْبَالُكُمْ بَعْدَ إِدْبَارِكُمْ وَ كَرُّكُمْ بَعْدَ انْحِيَازِكُمْ وَجَبَ عَلَيْكُمْ مَا وَجَبَ عَلَى الْمُوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ دُبُرَهُ وَ كُنْتُمْ فِيمَا أَرَى مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَقَدْ هَوَّنَ عَلَيَّ بَعْضَ وَجْدِي وَ شَفَى بَعْضَ أُحَاحِ صَدْرِي أَنِّي رَأَيْتُكُمْ بِآخِرَةٍ حُزْتُمُوهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ وَ أَزَلْتُمُوهُمْ مِنْ مَصَافِّهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ تَحُوزُونَهُمْ بِالسُّيُوفِ لِيَرْكَبَ أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ كَالْإِبِلِ الْمُطْرَدَةِ الْهِيمِ فَالْآنَ فَاصْبِرُوا أُنْزِلَتْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَ ثَبَّتَكُمُ اللَّهُ بِالْيَقِينِ وَ لْيَعْلَمِ الْمُنْهَزِمُ أَنَّهُ مُسْخِطٌ لِرَبِّهِ وَ مُوبِقُ نَفْسِهِ وَ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةٌ لِلَّهِ عَلَيْهِ وَ الذُّلُّ اللَّازِمُ وَ فَسَادُ الْعَيْشِ عَلَيْهِ وَ إِنَّ الْفَارَّ مِنْهُ لَا يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ وَ لَا يَرْضَى رَبُّهُ فيموت [فَمَوْتُ الرَّجُلِ مَحْقاً قَبْلَ إِتْيَانِ هَذِهِ الْخِصَالِ خَيْرٌ مِنَ الرِّضَا بِالتَّلَبُّسِ بِهَا وَ الْإِقْرَارِ عَلَيْهَا

(2)

.

باب 3 أحكام الجهاد و فيه أيضا بعض ما ذكر في الباب السابق‏

الآيات البقرة وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (3) و قال تعالى‏ وَ لَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَ ثَبِّتْ‏

____________

(1) الاختصاص ص 261 و الظاهر سقوط كلمة مولى في قوله (الشك من أبى الحسن) فيكون الصواب (الشك من مولى أبى الحسن ع) و هو راوى الحديث.

(2) وقعة صفّين ص 289 طبع مصر، و الأحاح: بالضم اشتداد الحزن و الغيظ.

(3) سورة البقرة: 195.

29

أَقْدامَنا وَ انْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ (1) الأعراف‏ وَ لِباسُ التَّقْوى‏ ذلِكَ خَيْرٌ (2) الأنفال‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى‏ فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (3) و قال تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ اصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ‏ (4) و قال تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى‏ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏ (5) و قال تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى‏ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (6) التوبة وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً (7) و قال تعالى‏ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى‏ وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ‏

____________

(1) سورة البقرة: 250- 251.

(2) سورة الأعراف: 26.

(3) سورة الأنفال: 15- 16.

(4) سورة الأنفال: 45- 46.

(5) سورة الأنفال: 65- 67.

(6) سورة الأنفال: 70.

(7) سورة التوبة: 46.

30

يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏ (1) النحل‏ وَ سَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ‏ (2) الأنبياء وَ عَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ‏ (3) محمد فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ‏ (4) الفتح‏ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى‏ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ‏ (5).

1-

فس، تفسير القمي‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً

قَالَ كَانَ الْحُكْمُ فِي أَوَّلِ النُّبُوَّةِ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص- أَنَّ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ عَشَرَةً مِنَ الْكُفَّارِ فَإِنْ هَرَبَ مِنْهُمْ فَهُوَ الْفَارُّ مِنَ الزَّحْفِ وَ الْمِائَةُ يُقَاتِلُوا أَلْفاً ثُمَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِيهِمْ ضَعْفاً لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ فَأَنْزَلَ‏

الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ‏

فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْكُفَّارِ فَإِنْ فَرَّ مِنْهُمَا فَهُوَ الْفَارُّ مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً مِنَ الْكُفَّارِ وَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَفَرَّ الْمُسْلِمُ مِنْهُمْ فَلَيْسَ هُوَ الْفَارُّ مِنَ الزَّحْفِ‏

(6)

.

أقول: قد مر مثله في تفسير النعماني في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين (ع)ثم قال (ع)نسخ قوله‏ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً يعني اليهود حين هادنهم رسول الله ص فلما رجع من غزاة تبوك أنزل الله تعالى‏ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏ إلى قوله‏ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ‏ فنسخت هذه الآية تلك الهدنة.

____________

(1) سورة التوبة: 91- 93.

(2) سورة النحل: 81.

(3) سورة الأنبياء: 80.

(4) سورة محمد: 4.

(5) سورة الفتح: 17.

(6) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 256.

31

2-

ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

لَا يُقْتَلُ الرُّسُلُ وَ لَا الرُّهُنُ‏

(1)

.

3-

ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

سُئِلَ عَلِيٌّ (ع)عَنْ أَجْعَالِ الْغَزْوِ فَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَغْزُوَ الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ وَ يَأْخُذَ مِنْهُ الْجُعْلَ‏

(2)

.

4-

ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

الْحَرْبُ خُدْعَةٌ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص حَدِيثاً فَوَ اللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ تَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِّي فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعَثُوا إِلَى أَبِي سُفْيَانَ أَنَّكُمْ إِذَا الْتَقَيْتُمْ أَنْتُمْ وَ مُحَمَّدٌ ص- أَمْدَدْنَاكُمْ وَ أَعَنَّاكُمْ فَقَامَ النَّبِيُّ ص فَخَطَبَنَا فَقَالَ إِنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعَثُوا إِلَيْنَا أَنَّا إِذَا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَ أَبُو سُفْيَانَ أمددونا [أَمَدُّونَا وَ أَعَانُونَا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ غَدَرَتْ يَهُودُ فَارْتَحَلَ عَنْهُمْ‏

(3)

.

5-

ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)

أَنَّهُ قَالَ عَرَضَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَئِذٍ يَعْنِي بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى الْعَانَاتِ فَمَنْ وَجَدَهُ أَنْبَتَ قَتَلَهُ وَ مَنْ لَمْ يَجِدْهُ أَنْبَتَ أَلْحَقَهُ بِالذَّرَارِيِ‏

(4)

.

6-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْزُو بِالنِّسَاءِ وَ هَلْ كَانَ يَقْسِمُ لَهُنَّ شَيْئاً وَ عَنْ مَوْضِعِ الْخُمُسِ وَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ يُتْمُهُ وَ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَّا قَوْلُكَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُحْذِيهِنَّ وَ لَا يَقْسِمُ لَهُنَّ شَيْئاً وَ أَمَّا الْخُمُسُ فَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَّهُ لَنَا وَ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا فَصَبَرْنَا وَ أَمَّا الْيَتِيمُ فَانْقِطَاعُ يُتْمِهِ أَشُدُّهُ وَ هُوَ الِاحْتِلَامُ‏

____________

(1) قرب الإسناد ص 62.

(2) قرب الإسناد ص 62.

(3) قرب الإسناد ص 62.

(4) قرب الإسناد ص 63.

32

إِلَّا أَنْ لَا تُؤْنِسَ مِنْهُ رُشْداً فَيَكُونَ عِنْدَكَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً فَيُمْسِكُ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ وَ أَمَّا الذَّرَارِيُّ فَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ص يَقْتُلُهَا وَ كَانَ الْخَضِرُ (ع)يَقْتُلُ كَافِرَهُمْ وَ يَتْرُكُ مُؤْمِنَهُمْ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا يَعْلَمُ الْخَضِرُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ‏

(1)

.

7-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

أَيُّمَا حَلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَرُدَّهُ وَ لَا حَلْفَ فِي الْإِسْلَامِ الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ وَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ تُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قُعَّدِهِمْ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَ دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُؤْمِنِ وَ لَا جَلَبَ وَ لَا جَنَبَ وَ لَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دُورِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا الْحَدِيثَ فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ‏

(2)

.

8-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ مَخْلَدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْكُمَيْتِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي شِهَابٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَطِيَّةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ:

عُرِضْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَمَنْ كَانَتْ لَهُ عَانَةٌ قَتَلَهُ وَ مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَانَةٌ تَرَكَهُ فَلَمْ تَكُنْ لِي عَانَةٌ فَتَرَكَنِي‏

(3)

.

9-

ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ ص نَفْسُهُ وَ هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وَجَعٌ قَالَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ نَادَى الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ قَالَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَنَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُ اللَّهَ الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي أَلَّا يَرْحَمَ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَأَجَلَّ كَبِيرَهُمْ وَ رَحِمَ صَغِيرَهُمْ وَ وَقَّرَ عَالِمَهُمْ وَ لَمْ يُضِرَّ بِهِمْ فَيُذِلَّهُمْ وَ لَمْ يُصَغِّرْهُمْ فَيُكْفِرَهُمْ وَ لَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ وَ لَمْ يُجَمِّرْهُمْ فِي ثُغُورِهِمْ فَيَقْطَعَ نَسْلَ أُمَّتِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ فَاشْهَدْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)هَذَا آخِرُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ص عَلَى الْمِنْبَرِ

(4)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 160.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 269.

(3) نفس المصدر ج 2 ص 5.

(4) قرب الإسناد ص 48.

33

10-

ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)

أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَانَ يَكْتُبُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ فِي فَلَّاحِي الْأَرْضِ أَنْ يُظْلَمُوا قِبَلَكُمْ‏

(1)

.

11-

ب، قرب الإسناد ابْنُ ظَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ (ع)

إِطْعَامُ الْأَسِيرِ وَ الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ وَ إِنْ قَتَلْتَهُ مِنَ الْغَدِ

(2)

.

12-

ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْداً مُشْرِكاً وَ هُوَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ فَقَالَ الْعَبْدُ لَا أَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ وَ خَافَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَلْحَقَ الْعَبْدُ بِالْعَدُوِّ أَ يَحِلُّ قَتْلُهُ قَالَ إِذَا خَافَ حَلَّ قَتْلُهُ‏

(3)

.

13-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ:

إِنْ أَخَذْتَ الْأَسِيرَ فَعَجَزَ عَنِ الْمَشْيِ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَحْمِلٌ فَأَرْسِلْهُ وَ لَا تَقْتُلْهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا حُكْمُ الْإِمَامِ فِيهِ وَ قَالَ الْأَسِيرُ إِذَا أَسْلَمَ فَقَدْ حُقِنَ دَمُهُ وَ صَارَ فَيْئاً

(4)

.

14-

فس، تفسير القمي‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى‏ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ‏

فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَعْرَابِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ وَ لَا يُهَاجِرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَرَادَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص غَزَا بِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ شَيْ‏ءٌ وَ أَوْجَبُوا عَلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ إِنْ أَرَادَهُمُ الْأَعْرَابُ مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ دَهَاهُمْ دَهْمٌ مِنْ عَدُوِّهِمْ أَنْ يَنْصُرَهُمْ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الرَّسُولِ عَهْدٌ وَ مِيثَاقٌ إِلَى مُدَّةٍ

(5)

.

15-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ لَا

____________

(1) نفس المصدر ص 65.

(2) نفس المصدر ص 42.

(3) نفس المصدر ص 113.

(4) علل الشرائع ص 565.

(5) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 256 و الآية في سورة الأنفال: 72.

34

هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ‏

(1)

.

16-

شي، تفسير العياشي عَنْ حُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

كَانَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) يَقُولُ مَنْ فَرَّ مِنْ رَجُلَيْنِ فِي الْقِتَالِ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ وَ مَنْ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ فِي الْقِتَالِ مِنَ الزَّحْفِ فَلَمْ يَفِرَّ

(2)

.

17-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)

كَانَ عَلِيٌّ (ع)يُبَاشِرُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ وَ لَا يَأْخُذُ السَّلَبَ‏

(3)

.

18-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)

اعْتَمَّ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَرْخَى عَذَبَةَ الْعِمَامَةِ مِنْ خَلْفِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ جَعَلَ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذِهِ لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عِنْدَ الْقِتَالِ‏

(4)

.

19-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)

لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا تُقَاتِلْ أَحَداً حَتَّى تَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ لَكَ وَلَاؤُهُ يَا عَلِيُ‏

(5)

.

20-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

أَمِيرُ الْقَوْمِ أَقْطَفُهُمْ دَابَّةً

(6)

.

21-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَيْشاً إِلَى خَثْعَمٍ فَلَمَّا غَشُوهُمْ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ فَقَتَلَ بَعْضَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لِلْوَرَثَةِ نِصْفُ الْعَقْلِ بِصَلَاتِهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنِّي بَرِي‏ءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ نَزَلَ مَعَ مُشْرِكٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ‏

(7)

.

22-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

لَا تَقْتُلُوا فِي الْحَرْبِ إِلَّا مَنْ‏

____________

(1) الخصال ج 2 ص 413.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 68 و في آخره (من الزحف).

(3) نوادر الراونديّ ص 20 و قد سقط من النسخة المطبوعة قوله: كان عليّ (عليه السلام).

(4) نفس المصدر ص 20 و عذبة العمامة ما سدل بين الكتفين.

(5) نفس المصدر ص 20 و عذبة العمامة ما سدل بين الكتفين.

(6) نفس المصدر ص 23.

(7) نفس المصدر ص 23.

35

جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي‏

(1)

.

23-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْ‏ءٍ فَهُوَ لَهُ‏

(2)

.

24-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهَا لِيَكُنْ شِعَارُكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ فَإِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عَظِيمٌ‏

(3)

.

25-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)

كَانَ شِعَارُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَوْمِ بَدْرٍ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ وَ كَانَ شِعَارُهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ لِلْمُهَاجِرِينَ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَ لِلْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ لِلْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ‏

(4)

.

26-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

قَدِمَ نَاسٌ مِنْ مُزَيْنَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُمْ مَا شِعَارُكُمْ فَقَالُوا حَرَامٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَلْ شِعَارُكُمْ حَلَالٌ‏

(5)

.

27-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)

كَانَ شِعَارُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ مُسَيْلَمَةَ يَا أَصْحَابَ الْبَقَرَةِ وَ كَانَ شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَمِتْ أَمِتْ‏

(6)

.

28-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ عَلِيٍّ (ع)ثَلَاثِينَ فَرَساً فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَتْلُو عَلَيْكَ آيَةً فِي نَفَقَةِ الْخَيْلِ‏

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً

هِيَ النَّفَقَةُ عَلَى الْخَيْلِ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً

(7)

.

29-

كِتَابُ صِفِّينَ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:

إِنَّ عَلِيّاً (ع)قَالَ فِي صِفِّينَ حَتَّى مَتَى لَا نُنَاهِضُ الْقَوْمَ بِأَجْمَعِنَا قَالَ فَقَامَ فِي النَّاسِ عَشِيَّةَ الثَّلَاثَاءِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُبْرَمُ مَا نَقَضَ وَ سَاقَ الْخُطْبَةَ إِلَى قَوْلِهِ أَلَا إِنَّكُمْ لَاقُو الْعَدُوِّ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَطِيلُوا اللَّيْلَةَ الْقِيَامَ وَ أَكْثِرُوا تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ الصَّبْرَ وَ النَّصْرَ وَ الْقَوْهُمْ بِالْجِدِّ وَ الْحَزْمِ وَ كُونُوا صَادِقِينَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ وَثَبَ النَّاسُ إِلَى سُيُوفِهِمْ‏

____________

(1) نوادر الراونديّ ص 23.

(2) لم نجده في المطبوعة من النوادر.

(3) نوادر الراونديّ ص 33.

(4) نوادر الراونديّ ص 33.

(5) نوادر الراونديّ ص 33.

(6) نوادر الراونديّ ص 33.

(7) نوادر الراونديّ ص 33.

36

وَ رِمَاحِهِمْ وَ نِبَالِهِمْ يُصْلِحُونَهَا

(1)

.

30-

وَ عَنْ عُمَرَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ وَ غَيْرِهِ قَالَ:

كَانَ عَلِيٌّ (ع)يَرْكَبُ بَغْلًا لَهُ يَسْتَلِذُّهُ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْحَرْبُ قَالَ ايتُونِي بِفَرَسٍ قَالَ فَأُتِيَ بِفَرَسٍ لَهُ أَدْهَمَ يُقَادُ بِشَطَنَيْنِ يَبْحَثُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ جَمِيعاً لَهُ حَمْحَمَةٌ وَ صَهِيلٌ فَرَكِبَهُ وَ قَالَ‏

سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ‏

وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏

(2)

.

31-

وَ فِيهِ، وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ تَمِيمٍ قَالَ:

كَانَ عَلِيٌّ (ع)إِذَا سَارَ إِلَى الْقِتَالِ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ حِينَ يَرْكَبُ ثُمَّ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ عَلَيْنَا وَ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ‏

سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى‏ رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ‏

ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أُتْعِبَتِ الْأَبْدَانُ وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ

رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ‏

- ثُمَّ يَقُولُ سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ يَا اللَّهُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ اكْفُفْ عَنَّا شَرَّ الظَّالِمِينَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَكَانَ هَذَا شِعَارَهُ بِصِفِّينَ‏

(3)

.

32-

وَ فِيهِ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ الْأَغَرِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ:

مَا كَانَ عَلِيٌّ فِي قِتَالٍ قَطُّ إِلَّا نَادَى يَا

كهيعص‏ (4)

.

33-

وَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَسَّانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ يَوْمَ صِفِّينَ‏

اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَبْصَارُ وَ بُسِطَتِ الْأَيْدِي وَ دُعِيَتِ الْأَلْسُنُ وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ إِلَيْكَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ أَنْتَ الْحَاكِمُ فِي الْأَعْمَالِ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِ‏

وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ‏

اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا

____________

(1) وقعة صفّين ص 252- 253 طبعة مصر بتفاوت يسير.

(2) نفس المصدر ص 258.

(3) نفس المصدر ص 259 بتفاوت يسير في الأول.

(4) نفس المصدر ص 259 بتفاوت يسير في الأول.

37

وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ وَ ظُهُورَ الْفِتَنِ أَعِنَّا عَلَيْهِ بِفَتْحٍ تُعَجِّلُهُ وَ نَصْرٍ تُعِزُّ بِهِ سُلْطَانَ الْحَقِّ وَ تُظْهِرُهُ‏

(1)

.

34-

وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ سُوَيْدٍ قَالَ:

كَانَ عَلِيٌّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْحَرْبِ قَعَدَ عَلَى دَابَّتِهِ وَ قَالَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

عَلَى نِعَمِهِ عَلَيْنَا وَ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ‏

سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى‏ رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ‏

ثُمَّ يُوَجِّهُ دَابَّتَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا

رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ‏

سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ- ثُمَّ يُورَدُ وَ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ مَنْ حَادَّهُ حِيَاضَ الْمَوْتِ‏

(2)

.

35-

وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ (ع)

فِي قَوْلِهِ‏

وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى‏

قَالَ هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ هِيَ آيَةُ النَّصْرِ

(3)

.

36-

وَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ‏

أَنَّ عَلِيّاً (ع)خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَاسْتَقْبَلُوهُ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَحْفُوظِ الْمَكْفُوفِ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَغِيضاً لِلَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ جَعَلْتَ فِيهِ مَجْرًى لِلشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ مَنَازِلَ الْكَوَاكِبِ وَ النُّجُومِ وَ جَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَسْأَمُونَ الْعِبَادَةَ وَ رَبَّ هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلْأَنَامِ وَ الْهَوَامِّ وَ الْأَنْعَامِ وَ مَا لَا يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى مِنْ خَلْقِكَ الْعَظِيمِ وَ رَبَ‏

الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ‏

وَ رَبَ‏

السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ‏

وَ رَبَ‏

الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ

الْمُحِيطِ بِالْعَالَمِينَ وَ رَبَّ الرَّوَاسِي الَّتِي جَعَلْتَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً وَ لِلْخَلْقِ مَتَاعاً إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُوِّنَا فَجَنِّبْنَا الْبَغْيَ وَ سَدِّدْنَا لِلْحَقِّ فَإِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا الشَّهَادَةَ وَ اعْصِمْ بَقِيَّةَ أَصْحَابِي مِنَ الْفِتْنَةِ

(4)

.

____________

(1) نفس المصدر ص 259.

(2) نفس المصدر ص 260.

(3) لم نجده في مطبوعة مصر و يوجد في طبعة ايران القديمة ص 119.

(4) نفس المصدر ص 261.

38

37-

وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ:

كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بِصِفِّينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْأَصْبَغُ بْنُ ضِرَارٍ وَ كَانَ يَكُونُ طَلِيعَةً وَ مَسْلَحَةً فَنَدَبَ لَهُ عَلِيٌّ (ع)الْأَشْتَرَ فَأَخَذَهُ أَسِيراً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَاتِلَ وَ كَانَ عَلِيٌّ (ع)يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الْأَسِيرِ الْكَافِّ فَجَاءَ بِهِ لَيْلًا وَ شَدَّ وَثَاقَهُ وَ أَلْقَاهُ مَعَ أَضْيَافِهِ يَنْتَظِرُ بِهِ الصَّبَاحَ وَ كَانَ الْأَصْبَغُ شَاعِراً مُفَوَّهاً فَأَيْقَنَ بِالْقَتْلِ وَ نَامَ أَصْحَابُهُ فَرَفَعَ صَوْتَهُ فَأَسْمَعَ الْأَشْتَرَ أَبْيَاتاً يَذْكُرُ فِيهَا حَالَهُ يَسْتَعْطِفُهُ فَغَدَا بِهِ الْأَشْتَرُ عَلَى عَلِيٍّ (ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْمَسْلَحَةِ لَقِيتُهُ بِالْأَمْسِ وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ قَتْلَهُ لَحَقٌّ قَتَلْتُهُ وَ قَدْ بَاتَ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ وَ حَرَّكَنَا بِشِعْرِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ الْقَتْلُ فَاقْتُلْهُ وَ إِنَّ غَضَبَنَا فِيهِ وَ إِنْ كُنْتَ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَهَبْهُ لَنَا قَالَ هُوَ لَكَ يَا مَالِكُ فَإِذَا أَصَبْتَ أَسِيراً فَلَا تَقْتُلْهُ فَإِنَّ أَسِيرَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ لَا يُفَادَى وَ لَا يُقْتَلُ فَرَجَعَ بِهِ الْأَشْتَرُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ قَالَ لَكَ مَا أَخَذْنَا مَعَكَ لَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا غَيْرُهُ‏

(1)

.

38-

وَ مِنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَسْمَعُ عَلِيّاً (ع)يَوْمَ الْهَرِيرِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا طَحَنَتْ رَحَى مَذْحِجٍ فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ عَكٍّ وَ لَخْمٍ وَ جُذَامٍ وَ الْأَشْعَرِيَّيْنِ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ تَشِيبُ مِنْهُ النَّوَاصِي مِنْ حِينَ اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَ يَقُولُ عَلِيٌّ (ع)لِأَصْحَابِهِ حَتَّى مَتَى نُخَلِّي بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ وَ قَدْ فَنِيَتَا وَ أَنْتُمْ وُقُوفٌ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ أَ مَا تَخَافُونَ مَقْتَ اللَّهِ ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ نَادَى يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا وَاحِدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ يَا إِلَهَ مُحَمَّدٍ ص اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَ طُلِبَتِ الْحَوَائِجُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا ص وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا

رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ‏

سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ- ثُمَّ نَادَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَلِمَةُ التَّقْوَى‏

(2)

.

____________

(1) نفس المصدر ص 534 و فيه 12 بيتا قالها الأصبغ في تلك الليلة.

(2) وقعة صفّين ص 545.

39

أقول: تمامه في كتاب الفتن.

39-

وَ مِنْهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:

لَمَّا أَسَرَ عَلِيٌّ (ع)أَسْرَى يَوْمَ صِفِّينَ فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ أَتَوْا مُعَاوِيَةَ وَ قَدْ كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ لِأَسْرَى أَسَرَهُمْ مُعَاوِيَةُ اقْتُلْهُمْ فَمَا شَعَرُوا إِلَّا بِأَسْرَاهُمْ قَدْ خَلَّى سَبِيلَهُمْ عَلِيٌّ ع- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا عَمْرُو لَوْ أَطَعْنَاكَ فِي هَؤُلَاءِ الْأَسْرَى لَوَقَعْنَا فِي قَبِيحٍ مِنَ الْأَمْرِ أَ لَا تَرَى قَدْ خَلَّى سَبِيلَ أَسْرَانَا فَأَمَرَ بِتَخْلِيَةِ مَنْ فِي يَدَيْهِ مِنْ أَسْرَى عَلِيٍّ وَ قَدْ كَانَ عَلِيٌّ (ع)إِذَا أَخَذَ أَسِيراً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ خَلَّى سَبِيلَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ قَتَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً فَيَقْتُلُهُ بِهِ فَإِذَا خَلَّى سَبِيلَهُ فَإِنْ عَادَ الثَّانِيَةَ قَتَلَهُ وَ لَمْ يُخَلِّ سَبِيلَهُ وَ كَانَ (ع)لَا يُجْهِزُ عَلَى الْجَرْحَى وَ لَا عَلَى مَنْ أَدْبَرَ بِصِفِّينَ لِمَكَانِ مُعَاوِيَةَ

(1)

.

40-

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ (ع)

لَا تَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ وَ إِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ فَإِنَّ الدَّاعِيَ بَاغٍ وَ الْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ‏

(2)

.

1- 41-

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،

مِنْ كَلَامِهِ (ع)لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ لَمَّا أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا تَزُلْ عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَكَ وَ ارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ وَ غُضَّ بَصَرَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ‏

(3)

.

42-

وَ قَالَ (ع)

لَا تَقْتُلُوا الْخَوَارِجَ بَعْدِي فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ الْحَقَّ فَأَخْطَأَهُ كَمَنْ طَلَبَ الْبَاطِلَ فَأَدْرَكَهُ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ‏

(4)

.

43-

وَ قَالَ (ع)فِي بَعْضِ أَيَّامِ صِفِّينَ‏

مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ أَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ وَ قَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا وَ الْحَظُوا الْخَزْرَ وَ اطْعُنُوا الشَّزْرَ

____________

(1) نفس المصدر ص 595.

(2) نهج البلاغة ج 3 ص 204.

(3) نفس المصدر ج 1 ص 39.

(4) نفس المصدر ج 1 ص 103.

40

وَ نَافِحُوا بِالظُّبَى وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالخُطَى وَ عَاوِدُوا الْكَرَّ وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ طَيِّبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً سُجُحاً إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ‏

(1)

.

44- وَ مِنْ كَلَامٍ قَالَهُ لِأَصْحَابِهِ فِي وَقْتِ الْحَرْبِ وَ أَيُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رِبَاطَةَ جَأْشٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَ رَأَى مِنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَشَلًا فَلْيَذُبَّ عَنْ أَخِيهِ بِفَضْلِ نَجْدَتِهِ الَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ فَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُ مِثْلَهُ إِنَّ الْمَوْتَ طَالِبٌ حَثِيثٌ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ إِنَّ أَكْرَمَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ وَ الَّذِي نَفْسُ [ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ‏

(2)

.

45-

وَ مِنْهُ‏

وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ تَكِشُّونَ كَشِيشَ الضِّبَابِ لَا تَأْخُذُونَ حَقّاً وَ لَا تَمْنَعُونَ ضَيْماً قَدْ خَلَّيْتُمْ وَ الطَّرِيقَ فَالنَّجَاةُ لِلْمُقْتَحِمِ وَ الْهَلَكَةُ لِلْمُتَلَوِّمِ‏

(3)

.

46-

وَ مِنْهُ‏

فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ وَ أَخِّرُوا الْحَاسِرَ وَ عَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ الْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ رَايَتَكُمْ فَلَا تَمِيلُوهَا وَ لَا تُخَلُّوهَا وَ لَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ وَ الْمَانِعِينَ الذِّمَارَ مِنْكُمْ فَإِنَّ الصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَ يَكْتَنِفُونَهَا حِفَافَيْهَا وَ وَرَاءَهَا وَ أَمَامَهَا لَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا وَ لَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا أَجْزَأَ امْرُؤٌ قِرْنَهُ وَ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَ قِرْنُ أَخِيهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُوا مِنْ سَيْفِ الْآجِلَةِ وَ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّهِ وَ الذُّلَّ اللَّازِمَ وَ الْعَارَ الْبَاقِيَ وَ إِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ وَ لَا مَحْجُورٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ يَوْمِهِ وَ إِنَّ الرَّائِحَ إِلَى اللَّهِ كَالظَّمْآنِ يَرِدُ

____________

(1) نفس المصدر ج 1 ص 110.

(2) نفس المصدر ج 2 ص 3.

(3) نفس المصدر ج 2 ص 4.

41

الْمَاءَ الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِي‏

(1)

إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ مَشْرُوحاً.

47-

وَ مِنْهُ،

قَالَ (ع)لَمَّا عَزَمَ عَلَى لِقَاءِ الْقَوْمِ بِصِفِّينَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَ الْجَوِّ الْمَكْفُوفِ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَغِيضاً لِلَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مَجْرَى لِلشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ مُخْتَلَفاً لِلنُّجُومِ السَّيَّارَةِ وَ جَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطاً مِنْ مَلَائِكَتِكَ لَا يَسْأَمُونَ عَنْ عِبَادَتِكَ وَ رَبَّ هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلْأَنَامِ وَ مَدْرَجاً لِلْهَوَامِّ وَ الْأَنْعَامِ وَ مَا لَا يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَ مِمَّا لَا يُرَى وَ رَبَّ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي الَّتِي جَعَلْتَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً وَ لِلْخَلْقِ اعْتِمَاداً إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُوِّنَا فَجَنِّبْنَا الْبَغْيَ وَ سَدِّدْنَا لِلْحَقِّ وَ إِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا الشَّهَادَةَ وَ اعْصِمْنَا مِنَ الْفِتْنَةِ أَيْنَ الْمَانِعُ لِلذِّمَارِ وَ الْغَائِرُ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ مِنْ أَهْلِ الْحِفَاظِ الْعَارُ وَرَاءَكُمْ وَ الْجَنَّةُ أَمَامَكُمْ‏

(2)

.

48-

وَ مِنْهُ،

وَ مِنْ كَلَامِهِ (ع)لَمَّا اضْطَرَبَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فِي أَمْرِ الْحُكُومَةِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرِي مَعَكُمْ عَلَى مَا أَحَبَّ حَتَّى نَهِكَتْكُمُ الْحَرْبُ وَ قَدْ وَ اللَّهِ أَخَذَتْ مِنْكُمْ وَ تَرَكَتْ وَ هِيَ لِعَدُوِّكُمْ أَنْهَكُ لَقَدْ كُنْتُ أَمْسِ أَمِيراً فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَأْمُوراً وَ كُنْتُ أَمْسِ نَاهِياً فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَنْهِيّاً وَ قَدْ أَحْبَبْتُمُ الْبَقَاءَ وَ لَيْسَ لِي أَنْ أَحْمِلَكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ‏

(3)

.

49-

وَ مِنْهُ،

كَانَ (ع)يَقُولُ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ مُحَارِباً اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أُنْصِبَتِ الْأَبْدَانُ اللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ الشَّنَآنِ وَ جَاشَتْ مَرَاجِلُ الْأَضْغَانِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا

رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ‏ (4)

.

50- وَ كَانَ يَقُولُ (ع)لِأَصْحَابِهِ عِنْدَ الْحَرْبِ لَا تُشَدَّنَّ عَلَيْكُمْ فَرَّةٌ بَعْدَهَا كَرَّةٌ وَ لَا جَوْلَةٌ بَعْدَهَا حَمْلَةٌ وَ أَعْطُوا السُّيُوفَ حُقُوقَهَا وَ وَطِّئُوا لِلْجَنُوبِ مَصَارِعَهَا

____________

(1) نفس المصدر ج 2 ص 4- 6.

(2) نفس المصدر ج 2 ص 101.

(3) نفس المصدر ج 2 ص 212.

(4) نفس المصدر ج 3 ص 17.

42

وَ اذْمُرُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الطَّعْنِ الدَّعْسِيِّ وَ الضَّرْبِ الطِّلَحْفِيِّ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ‏

(1)

.

51

كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ‏

يَقُولُ الرَّجُلُ جَاهَدْتُ وَ لَمْ يُجَاهِدْ إِنَّمَا الْجِهَادُ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ مُجَاهَدَةُ الْعَدُوِّ وَ قَدْ تُقَاتِلُ أَقْوَامٌ فَيُحِبُّونَ الْقِتَالَ لَا يُرِيدُونَ إِلَّا الذِّكْرَ وَ الْأَجْرَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُقَاتِلُ بِطَبْعِهِ مِنَ الشَّجَاعَةِ فَيَحْمِي مَنْ يَعْرِفُ وَ مَنْ لَا يَعْرِفُ وَ يَجْبُنُ بِطَبِيعَتِهِ مِنَ الْجُبْنِ فَيُسَلِّمُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ إِلَى الْعَدُوِّ وَ إِنَّمَا الْمِثَالُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ وَ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ الْكَلْبَ لَيُقَاتِلُ دُونَ أَهْلِهِ.

52

وَ عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)

قَاتِلُوا أَهْلَ الشَّامِ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ بَعْدِي.

53

مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا الْمُعَمَّرِ الْمَغْرِبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ:

الْحَرْبُ خُدْعَةٌ

(2)

.

____________

(1) نفس المصدر ج 3 ص 17. شرح بعض الكلمات اللغويّة في الاخبار المذكورة عن نهج البلاغة آنفا: (الناجذ) واحد النواجذ و هي أقص الأضراس و قيل كلها أو الانياب (تد) فعل أمر من وتد يتد أي ثبتها، (أنبى للسيوف عن الهام) أبعد تأثيرا فيها لان الإنسان اذا عض على نواجذه تصلبت أعصابه و عضلاته المتصلة بالدماغ فتكون الهامة أصلب و أقوى على مقاومة السيف، و (الهام) جمع هامة و هي الرأس، (اللأمة) الدرع و البيضة أو آلات الحرب و اكمالها استيفاؤها (الخزر) محركة النظر كأنّه من أحد الشقين (الشزر) الطعن في الجوانب يمينا و شمالا (السجح) بضمتين السهل اللين (كشيش الضباب) صوت احتكاك جلودها عند ازدحامها (أمور للاسنة) أي أشد فعلا للمور و هو الاضطراب الموجب للانزلاق و عدم النفوذ، (لهاميم العرب) جمع لهميم الجواد السابق من الإنسان و الخيل (اذ مروا) اى وطنوا و حرضوا. (الطعن الدعسى) اسم من الدعس اي الطعن الشديد (و الضرب الطلحفى) اى الضرب الشديد أو أشدّ الضرب.

(2) لم نجدها في المصدر المذكور رغم البحث عنها مكرّرا نعم يوجد فيه قوله (ع).

43

54

الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏

الْعِلَّةُ فِي تَنَحِّي النَّبِيِّ ص عَنْ قُرَيْشٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ نَبِيَّ السَّيْفِ وَ الْقِتَالُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِأَعْوَانٍ فَتَنَحَّى حَتَّى وَجَدَ أَعْوَاناً ثُمَّ غَزَاهُمْ.

باب 4 الأسلحة و أدوات الحرب‏

الآيات الأعراف‏ وَ لِباسُ التَّقْوى‏ ذلِكَ خَيْرٌ (1) النحل‏ وَ سَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ‏ (2) الأنبياء وَ عَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ‏ (3) سبأ وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ (4) الحديد وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (5).

باب 5 العهد و الأمان و شبهه‏

الآيات البقرة وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا (6) النساء إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى‏ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ‏

____________

(الحرب خدعة) منسوبا الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث له (صلّى اللّه عليه و آله) مع نمام كاد اللّه له (ص) في بنى قريظة و ذلك في ج 1 ص 267 كما هو صدر حديث يرويه أبو البخترى في قرب الإسناد ص 62 عن الصادق (عليه السلام).

(1) سورة الأعراف: 26.

(2) سورة النحل: 81.

(3) سورة الأنبياء: 80.

(4) سورة سبأ: 11.

(5) سورة الحديد: 25.

(6) سورة البقرة: 177.

44

صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَ يُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَ أُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً (1) المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (2) الأنفال‏ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَ هُمْ لا يَتَّقُونَ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ وَ إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى‏ سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ‏ (3) و قال تعالى‏ وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ (4) و قال سبحانه‏ وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى‏ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ‏ (5) التوبة بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ‏ (6) إلى قوله تعالى‏ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَ لَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى‏ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ‏ (7) إلى قوله سبحانه‏ وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ‏

____________

(1) سورة النساء: 90- 91.

(2) سورة المائدة: 1.

(3) سورة الأنفال: 56- 58.

(4) سورة الأنفال: 61.

(5) سورة الأنفال: 72.

(6) سورة التوبة: 1- 2.

(7) سورة التوبة: 4.

45

ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ كَيْفَ وَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَ لا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَ تَأْبى‏ قُلُوبُهُمْ وَ أَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ‏ (1) إلى قوله تعالى‏ وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ‏ (2).

1-

ل، الخصال جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِذَا فَشَتْ أَرْبَعَةٌ ظَهَرَتْ أَرْبَعَةٌ إِذَا فَشَا الزِّنَا ظَهَرَتِ الزَّلَازِلُ وَ إِذَا أُمْسِكَتِ الزَّكَاةُ هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ وَ إِذَا جَارَ الْحُكَّامُ فِي الْقَضَاءِ أُمْسِكَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ وَ إِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ نُصِرَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ‏

(3)

.

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

وَجَدْتُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع)إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا مِنْ بَعْدِي ظَهَرَتْ مَوْتَةُ الْفَجْأَةِ وَ إِذَا طُفِّفَتِ الْمَكَايِيلُ أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ وَ النَّقْصِ وَ إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ كُلَّهَا وَ إِذَا جَارُوا فِي الْحُكْمِ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ إِذَا قُطِعَتِ الْأَرْحَامُ جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ وَ إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ لَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لَمْ يَتَّبِعُوا الْأَخْيَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ ثُمَّ تَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ‏

(4)

.

____________

(1) سورة التوبة: 8- 10.

(2) سورة التوبة: 14.

(3) الخصال ج 1 ص 165.

(4) أمالي الشيخ الطوسيّ ج 1 ص 213 و أخرجه الصدوق في أماليه ص 308 و ثواب الأعمال ص 225 بتفاوت في الجميع.

46

3-

ع، علل الشرائع‏ (1) ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا مِنْ بَعْدِي كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ وَ إِذَا طُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ وَ النَّقْصِ وَ إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ كُلَّهَا وَ إِذَا جَارُوا فِي الْأَحْكَامِ تَعَاوَنُوا عَلَى الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ إِذَا قُطِعَتْ الْأَرْحَامِ جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ وَ إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ لَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لَمْ يَتَّبِعُوا الْأَخْيَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ فَتَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ‏

(2)

.

4-

مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنِ الْحُبَابِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ حُرّاً فَهُوَ عَرَبِيٌّ وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ فَخُفِرَ فِي عَهْدِهِ فَهُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ طَوْعاً فَهُوَ مُهَاجِرٌ

(3)

.

5-

ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)

أَنَّ عَلِيّاً (ع)أَجَازَ أَمَانَ عَبْدِهِ لِأَهْلِ حِصْنٍ وَ قَالَ هُوَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ‏

(4)

.

6-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّاسَ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلَغَهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ عَنْ وَرَائِهِمْ الْمُسْلِمُونَ‏

____________

(1) علل الشرائع ص 584.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 213- 214 الى قوله: إذا نقضوا العهد.

(3) معاني الأخبار ص 405.

(4) قرب الإسناد ص 65.

47

إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ‏

(1)

.

7-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ مَنْ آمَنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْغَدْرِ

(2)

.

8-

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

اعْتَصِمُوا بِالذِّمَمِ فِي أَوْتَادِهَا

(3)

.

9-

وَ مِنْهُ،

فِي عَهْدِهِ (ع)لِلْأَشْتَرِ وَ لَا تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاكَ إِلَيْهِ عَدُوُّكَ وَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا فَإِنَّ فِي الصُّلْحِ دَعَةً لِجُنُودِكَ وَ رَاحَةً مِنْ هُمُومِكَ وَ أَمْناً لِبِلَادِكَ وَ لَكِنَّ الْحَذَرَ كُلَّ الذر [الْحَذَرِ مِنْ عَدُوِّكَ بَعْدَ صُلْحِهِ فَإِنَّ الْعَدُوَّ رُبَّمَا قَارَبَ لِيَتَغَفَّلَ فَخُذْ بِالْحَزْمِ وَ اتَّهِمْ فِي ذَلِكَ حُسْنَ الظَّنِّ وَ إِنْ عَقَدْتَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عَدُوِّكَ عُقْدَةً أَوْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ ذِمَّةً فَحُطْ عَهْدَكَ بِالْوَفَاءِ وَ ارْعَ ذِمَّتَكَ بِالْأَمَانَةِ وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ جُنَّةً دُونَ مَا أَعْطَيْتَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ شَيْ‏ءٌ النَّاسُ عَلَيْهِ أَشَدُّ اجْتِمَاعاً مَعَ تَفَرُّقِ أَهْوَائِهِمْ وَ تَشَتُّتِ آرَائِهِمْ مِنْ تَعْظِيمِ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَ قَدْ لَزِمَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ الْمُسْلِمِينَ لِمَا اسْتَوْبَلُوا مِنْ عَوَاقِبِ الْغَدْرِ فَلَا تَغْدِرَنَّ بِذِمَّتِكَ وَ لَا تَخِيسَنَّ بِعَهْدِكَ وَ لَا تَخْتِلَنَّ عَدُوَّكَ فَإِنَّهُ لَا يَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا جَاهِلٌ شَقِيٌّ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَهْدَهُ وَ ذِمَّتَهُ أَمْناً أَفْضَاهُ بَيْنَ الْعِبَادِ بِرَحْمَتِهِ وَ حَرِيماً يَسْكُنُونَ إِلَى مَنَعَتِهِ وَ يَسْتَفِيضُونَ إِلَى جِوَارِهِ فَلَا إِدْغَالَ وَ لَا مُدَالَسَةَ وَ لَا خِدَاعَ فِيهِ وَ لَا تَعْقِدْ عَقْداً تُجَوِّزُ فِيهِ الْعِلَلَ وَ لَا تُعَوِّلَنَّ عَلَى لَحْنِ قَوْلٍ بَعْدَ التَّأْكِيدِ وَ التَّوْثِقَةِ وَ لَا يَدْعُوَنَّكَ ضِيقُ أَمْرٍ لَزِمَكَ فِيهِ عَهْدُ اللَّهِ إِلَى طَلَبِ انْفِسَاخِهِ بِغَيْرِ الْحَقِّ فَإِنَّ صَبْرَكَ عَلَى ضِيقِ أَمْرٍ تَرْجُو انْفِرَاجَهُ وَ فَضْلَ عَاقِبَتِهِ خَيْرٌ مِنْ غَدْرٍ تَخَافُ تَبِعَتَهُ وَ أَنْ تُحِيطَ بِكَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ طِلْبَةٌ فَلَا تَسْتَقْبِلُ فِيهَا دُنْيَاكَ وَ لَا آخِرَتَكَ‏

(4)

.

10-

كِتَابُ الْأَعْمَالِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْجَنَّةِ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِ‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 98.

(2) ثواب الأعمال ص 229 و فيه (لواء غدره).

(3) نهج البلاغة ج 3 ص 191.

(4) نهج البلاغة ج 3 ص 117.

48

رُوِيَ عَنِ الْمُطَّلِبِ‏

أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ الَّتِي تُوجَدُ رِيحُهَا مِنْ مَسِيرَةِ اثْنَيْ عَشَرَ عَاماً

(1)

.

11-

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

وَ الْجِهَادُ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِ اللَّهِ‏

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ‏

فَإِنْ قَامَتْ بِالْجِهَادِ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَسِعَ سَائِرَهُمُ التَّخَلُّفُ عَنْهُ مَا لَمْ يَحْتَجِ الَّذِينَ يَلُونَ الْجِهَادَ إِلَى الْمَدَدِ فَإِنِ احْتَاجُوا لَزِمَ الْجَمِيعَ أَنْ يُمِدُّوهُمْ حَتَّى يَكْتَفُوا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً

وَ إِنْ دَهِمَ أَمْرٌ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى جَمَاعَتِهِمْ نَفَرُوا كُلُّهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ (2)

.

12-

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا

شَبَاباً وَ شُيُوخاً

(3)

.

13-

وَ عَنْهُ‏

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏

هَذَا لِكُلِّ مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْ لِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع)إِنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ هَذَا فَلَمْ يُجِبْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِعَقِبِ ذَلِكَ‏

التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

فَأَبَانَ اللَّهُ بِهَذَا صِفَةَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اشْتَرَى مِنْهُمْ أَمْوَالَهُمْ وَ أَنْفُسَهُمْ فَمَنْ أَرَادَ الْجَنَّةَ فَلْيُجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ الشَّرَائِطِ وَ إِلَّا فَهُوَ فِي جُمْلَةٍ مَنْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَنْصُرُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ

(4)

.

14-

وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَعْرَابِ هَلْ عَلَيْهِمْ جِهَادٌ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ بِالْإِسْلَامِ أَمْرٌ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَحْتَاجَ فِيهِ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ وَ لَيْسَ لَهُمْ‏

____________

(1) كتاب الاعمال المانعة من دخول الجنة ص 63.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 341.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 341.

(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 341.

49

مِنَ الْفَيْ‏ءِ شَيْ‏ءٌ مَا لَمْ يُجَاهِدُوا

(1)

.

15-

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

مَنْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ جُبْناً فَلَا يَغْزُ

(2)

.

16-

قَالَ عَلِيٌّ (ع)

وَ لَا يَحِلُّ لِلْجَبَانِ أَنْ يَغْزُوَ لِأَنَّهُ يَنْهَزِمُ سَرِيعاً وَ لَكِنْ لِيَنْظُرْ مَا كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بِهِ فَلْيُجَهِّزْ بِهِ غَيْرَهُ فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ وَ لَا يُنْقَصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْ‏ءٌ

(3)

.

17-

وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

لَيْسَ عَلَى الْعَبِيدِ جِهَادٌ مَا اسْتُغْنِيَ عَنْهُمْ وَ لَا عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ وَ لَا عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ‏

(4)

.

18-

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا اجْتَمَعَ لِلْإِمَامِ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ وَ التَّغْيِيرُ

(5)

.

19-

وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

كُلُّ نَعِيمٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ الْعَبْدُ إِلَّا مَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

(6)

.

20-

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

أَصْلُ الْإِسْلَامِ الصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ وَ ذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

(7)

.

21-

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

سَافِرُوا تَصِحُّوا وَ اغْزُوا تَغْنَمُوا وَ حُجُّوا تَسْتَغْنُوا

(8)

.

22-

وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

لِلْإِيمَانِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ الصَّبْرُ وَ الْيَقِينُ وَ الْعَدْلُ وَ الْجِهَادُ

(9)

.

23-

وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَيْدِيكُمْ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا فَجَاهِدُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا فَجَاهِدُوا بِقُلُوبِكُمْ‏

(10)

.

____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 342.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 342.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 342.

(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 342.

(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 342.

(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 342.

(7) دعائم الإسلام ج 1 ص 342.

(8) دعائم الإسلام ج 1 ص 342.

(9) دعائم الإسلام ج 1 ص 342.

(10) نفس المصدر ج 1 ص 343.

50

24-

وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ عَدْلٍ فَإِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ

(1)

.

25-

وَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قُوَّادُهُمْ وَ الرُّسُلُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ

(2)

.

26-

وَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

أَجْوَدُ النَّاسِ مَنْ جَادَ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ‏

(3)

.

27-

وَ عَنْهُ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

لَمَّا دَعَا مُوسَى وَ هَارُونُ رَبَّهُمَا قَالَ اللَّهُ قَدْ أَجَبْتُ دَعْوَتَكُمَا وَ مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِي أَسْتَجِيبُ لَهُ كَمَا اسْتَجَبْتُ لَكُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(4)

.

28-

وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنِ اغْتَابَ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ آذَاهُ أَوْ خَلَفَهُ بِسُوءٍ فِي أَهْلِهِ نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَمُ غَدْرٍ فَيَسْتَفْرِغُ حَسَنَاتِهِ ثُمَّ يُرْكَسُ فِي النَّارِ

(5)

.

29-

وَ عَنْهُ (ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ قَطْرَةِ دَمْعٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ‏

(6)

.

30-

وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

فَوْقَ كُلِّ بِرٍّ بِرٌّ حَتَّى يُقْتَلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ فَوْقَ كُلِّ عُقُوقٍ عُقُوقٌ حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ أَحَدَ وَالِدَيْهِ‏

(7)

.

31-

وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْ أُمَّتِي صِدِّيقٌ وَ شَهِيدٌ وَ يُكَرِّمُ اللَّهُ بِهَذَا السَّيْفِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ تَلَا

وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ (8)

.

32-

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

كُلُّ عَيْنٍ سَاهِرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَ عُيُونٍ عَيْنٌ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ‏

____________

(1) نفس المصدر ج 1 ص 343 و اخرج الأخير و هو السادس الشيخ المفيد في اماليه ص 5 ذيل حديث.

(2) نفس المصدر ج 1 ص 343 و اخرج الأخير و هو السادس الشيخ المفيد في اماليه ص 5 ذيل حديث.

(3) نفس المصدر ج 1 ص 343 و اخرج الأخير و هو السادس الشيخ المفيد في اماليه ص 5 ذيل حديث.

(4) نفس المصدر ج 1 ص 343 و اخرج الأخير و هو السادس الشيخ المفيد في اماليه ص 5 ذيل حديث.

(5) نفس المصدر ج 1 ص 343 و اخرج الأخير و هو السادس الشيخ المفيد في اماليه ص 5 ذيل حديث.

(6) نفس المصدر ج 1 ص 343 و اخرج الأخير و هو السادس الشيخ المفيد في اماليه ص 5 ذيل حديث.

(7) نفس المصدر ج 1 ص 343.

(8) نفس المصدر ج 1 ص 343.