بحار الأنوار - ج100

- العلامة المجلسي المزيد...
399 /
1

كتاب العقود و الإيقاعات‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ و الصلاة على سيد المرسلين محمد و عترته الطاهرين.

أما بعد فهذا هو المجلد الثالث و العشرون من كتاب بحار الأنوار في بيان أحكام العقود و الإيقاعات من مؤلفات أفقر العباد إلى رحمة ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي عفا الله عن سيئاتهما و حشرهما مع مواليهما.

أبواب المكاسب‏

باب 1 الحث على طلب الحلال و معنى الحلال‏

الآيات المائدة قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَ الطَّيِّبُ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏ (1) النحل‏ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ‏ (2) الإسراء لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ‏ (3) و قال تعالى‏ رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي‏

____________

(1) سورة المائدة: 100.

(2) سورة النحل: 14.

(3) سورة الإسراء: 12.

2

لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (1) المزمل‏ وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ (2)

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُغِيرَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مَنْ بَاتَ كَالًّا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ بَاتَ مَغْفُوراً لَهُ‏

(3)

.

2-

فس، تفسير القمي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ:

طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ‏

(4)

.

3-

فس، تفسير القمي‏

ذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْأَغْنِيَاءَ وَ وَقَعَ فِيهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)اسْكُتْ فَإِنَّ الْغَنِيَّ إِذَا كَانَ وَصُولًا لِرَحِمِهِ بَارّاً بِإِخْوَانِهِ أَضْعَفَ اللَّهُ لَهُ الْأَجْرَ ضِعْفَيْنِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏

وَ ما أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى‏ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ‏ (5)

.

4-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَنِيَ الْحَلَالَ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا الْحَلَالُ قُلْتُ الَّذِي عِنْدَنَا الْكَسْبُ الطَّيِّبُ فَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَقُولُ الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ ثُمَّ قَالَ قُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ‏

(6)

.

5-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

أَصْنَافٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ مِنْهُمْ مَنْ أَدَانَ رَجُلًا دَيْناً إِلَى أَجَلٍ فَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ شُهُوداً وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى ذِي رَحِمٍ وَ رَجُلٌ تُؤْذِيهِ‏

____________

(1) سورة الإسراء: 66.

(2) سورة المزّمّل: 20.

(3) أمالي الصدوق ص 289.

(4) لم أعثر عليه في مظانه.

(5) نفس المصدر ج 2 ص 203 طبع النجف و الآية في سورة سبأ: 37.

(6) الكافي ج 5 ص 89.

3

امْرَأَتُهُ بِكَلِمَةٍ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهَا وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهَا فَهَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِي أَ وَ مَا قَلَّدْتُكَ أَمْرَهَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَهَا وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَهَا وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَالًا ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِي الْبِرِّ وَ التَّقْوَى فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَهَذَا يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ وَ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ أُعِنْكَ أَ فَلَا اقْتَصَدْتَ وَ لِمَ تُسْرِفُ إِنِّي لَا أُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ وَ رَجُلٌ قَاعِدٌ فِي بَيْتِهِ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ لَا يَخْرُجُ وَ لَا يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ هَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِي إِنِّي لَمْ أَحْظُرْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا وَ لَمْ أَرْمِكَ فِي جَوَارِحِكَ وَ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَلَا تَخْرُجُ وَ تَطْلُبَ الرِّزْقَ فَإِنْ حَرَمْتُكَ عَذَرْتُكَ وَ إِنْ رَزَقْتُكَ فَهُوَ الَّذِي تُرِيدُ

(1)

.

أقول: قد مضى مثله بأسانيد في كتاب الدعاء و غيره.

6-

ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (ع)مَنْ طَلَبَ هَذَا الرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ لِيَعُودَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ غَلَبَ فَلْيَسْتَدِنْ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ص مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ فَإِنْ مَاتَ وَ لَمْ يَقْضِ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ قَضَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏

إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ‏

فَهُوَ فَقِيرٌ مِسْكِينٌ مُغْرَمٌ‏

(2)

.

7-

ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْكُوفَةَ قَدْ تَدْرِي وَ الْمَعَاشُ بِهَا ضَيِّقٌ وَ إِنَّمَا كَانَ مَعَاشُنَا بِبَغْدَادَ وَ هَذَا الْجَبَلُ قَدْ فُتِحَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ بَابُ رِزْقٍ فَقَالَ إِنْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاخْرُجْ فَإِنَّهَا سَنَةٌ مُضْطَرِبَةٌ وَ لَيْسَ لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ مَعَايِشِهِمْ فَلَا تَدَعِ الطَّلَبَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ قَوْمٌ مَلَأٌ [مِلَاءٌ وَ نَحْنُ نَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ فَنُبَايِعُهُمْ بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ ثِنْتَيْنِ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ ثَلَاثِ سِنِينَ قَالَ لَا يَكُونُ لَكَ شَيْ‏ءٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ‏

(3)

.

____________

(1) قرب الإسناد ص 38 طبع ايران.

(2) قرب الإسناد ص 146 طبع ايران و الآية في سورة التوبة: 60.

(3) نفس المصدر ص 164 ذيل حديث: و في كلا طبعتى المصدر الايرانية و النجفية: (قد تبت بى) بالتاء المثناة الفوقانية بدل (قد تدرى) و الموجود في الوسائل نقلا عن المصدر (قد نبت) بالنون، و الظاهر صحة ما في الوسائل، فان في لسان العرب قولهم نبت بى تلك الأرض، أي لم أجد بها قرارا.

4

8-

ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي حَلَالًا قَالَ تَدْرِي مَا الْحَلَالُ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الَّذِي عِنْدَنَا فَالْكَسْبُ الطَّيِّبُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) يَقُولُ الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ وَ لَكِنْ قُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ‏

(1)

.

9-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مِنَ الْمُرُوَّةِ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ‏

(2)

.

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِ‏

مِثْلَهُ‏

(3)

.

11-

ل، الخصال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ وَ شَيْخٌ أَفْنَى عُمُرَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(4)

.

12-

ل، الخصال أَبِي عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلٍّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ وَ الْمَاءَ وَ الطِّينَ‏

(5)

.

13-

ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ‏

____________

(1) قرب الإسناد ص 168.

(2) الخصال ج 1 ص 8 طبع الإسلامية.

(3) معاني الأخبار ص 258.

(4) الخصال ج 1 ص 50 صدر حديث.

(5) الخصال ج 1 ص 104.

5

بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ الْجَرِيرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الْبَرَكَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَعْشَارِهَا فِي التِّجَارَةِ وَ الْعُشْرُ الْبَاقِي فِي الْجُلُودِ.

قال الصدوق يعني بالجلود الغنم لما سيأتي‏ (1).

ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ وَ الْجُزْءُ الْبَاقِي فِي السائبات [السَّابِيَاءِ يَعْنِي الْغَنَمَ‏

(2)

.

15-

ل، الخصال عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ:

الْبُكُورُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ‏

(3)

.

16-

مع، معاني الأخبار ل، الخصال‏

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص أَبَا ذَرٍّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِباً لِثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ تَلَذُّذٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ‏

(4)

.

17-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَفْقَرَهُ اللَّهُ‏

(5)

.

18-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

قَالَ لِي لَا تَدَعْ طَلَبَ الرِّزْقِ مِنْ حِلِّهِ فَإِنَّهُ عَوْنٌ لَكَ عَلَى دِينِكَ وَ اعْقِلْ رَاحِلَتَكَ وَ تَوَكَّلْ‏

(6)

.

19-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ دَاوُدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

ثَلَاثَةٌ هِيَ مِنَ السَّعَادَةِ الزَّوْجَةُ الْمُوَاتِيَةُ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ الرِّزْقُ يُرْزَقُ مَعِيشَةً

____________

(1) الخصال ج 2 ص 212.

(2) الخصال ج 2 ص 212.

(3) الخصال ج 2 ص 277 ضمن حديث.

(4) معاني الأخبار ص 258 و الخصال ج 2 ص 302.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 185 بعض حديث.

(6) نفس المصدر ج 1 ص 195 طبع النجف الأشرف.

6

يَغْدُو عَلَى صَلَاحِهَا وَ يَرُوحُ عَلَى عِيَالِهِ‏

(1)

.

20-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى‏ وَ أَقْنى‏

قَالَ أَغْنَى كُلَّ إِنْسَانٍ بِمَعِيشَتِهِ وَ أَرْضَاهُ بِكَسْبِ يَدِهِ‏

(2)

.

21-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَفَعَهُ قَالَ:

سَأَلَ مُعَاوِيَةُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ شُحُّ الرَّجُلِ عَلَى دِينِهِ وَ إِصْلَاحُهُ مَالَهُ وَ قِيَامُهُ بِالْحُقُوقِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَحْسَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَحْسَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ وَدِدْتُ أَنَّ يَزِيدَ قَالَهَا وَ أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ

(3)

.

22-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خَبِّرْنِي عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ حِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ وَ قِيَامُهُ فِي إِصْلَاحِ ضَيْعَتِهِ وَ حُسْنُ مُنَازَعَتِهِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ لِينُ الْكَلَامِ وَ الْكَفُّ وَ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ‏

(4)

.

23-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ:

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لِلْحَسَنِ ابْنِهِ يَا بُنَيَّ مَا الْمُرُوَّةُ فَقَالَ الْعَفَافُ وَ إِصْلَاحُ الْمَالِ‏

(5)

.

24-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

تَعَاهُدُ الرَّجُلِ ضَيْعَتَهُ‏

____________

(1) نفس المصدر ج 1 ص 309.

(2) معاني الأخبار ص 214 و الآية في سورة النجم: 48.

(3) معاني الأخبار ص 257.

(4) معاني الأخبار ص 257.

(5) معاني الأخبار ص 257.

7

مِنَ الْمُرُوَّةِ

(1)

.

25-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً وَ أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ‏

(2)

.

26-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي‏

فِيمَا أَوْصَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ابْنَهُ (ع)أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ حُظْوَةٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ‏

(3)

.

27-

ل، الخصال أَبِي عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ:

مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ مَتْجَرُهُ فِي بِلَادِهِ وَ يَكُونَ خُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ وَ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ يَسْتَعِينُ بِهِ‏

(4)

.

28-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ رَخِيَ بَالُهُ وَ نَعِمَ عِيَالُهُ‏

(5)

.

29-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ‏

(6)

.

30-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

لَا خَيْرَ فِي مَنْ لَا يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ فَيَكُفَّ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَقْضِيَ‏

____________

(1) نفس المصدر ص 258.

(2) نفس المصدر ص 366.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 146.

(4) الخصال ج 1 ص 77.

(5) ثواب الأعمال ص 151 صدر حديث.

(6) نفس المصدر ص 164 طبع بغداد.

8

بِهِ دَيْنَهُ‏

(1)

.

31-

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا اسْتِغْنَاءً عَنِ النَّاسِ وَ تَعَطُّفاً عَلَى الْجَارِ لَقِيَ اللَّهَ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ

(2)

.

32-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

مَنْ جَمَعَ مَالًا مِنْ مَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ

(3)

.

33-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ سُلِّطَ عَلَيْهِ الْبِنَاءُ وَ الطِّينُ وَ الْمَاءُ

(4)

.

34-

شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَدَعُ خَلَفاً لِفَضْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 164.

(2) ثواب الأعمال ص 164.

(3) أخرجه الشريف الرضى في المجازات النبويّة ص 169 مرفوعا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بلفظ (من كسب مالا من نهاوش أنفقه في نهابر) و قال: المراد بالنهاوش على ما قاله أهل العربية: اكتساب أموال من النواحي المكروهة و الوجوه المذمومة و من غير حلها و لا حميد سبلها. و قال أبو عبيدة: هو مهاوش بالميم: يريد أخذ المال من التلصص و قال غيره: ذلك مأخوذ من الهوش يقال: تهاوش القوم إذا اختلطوا. و منه قوله (عليه الصلاة و السلام): (إيّاكم و هوشات الاسواق) أي اختلاطها و فسادها إلخ.

و قوله (عليه الصلاة و السلام): أنفقه في نهابر: أى في الوجوه المحرمة التي يضيع الانفاق فيها، و لا يعود إليه نفع منها، و ذلك مأخوذ من نهابر الرمل، واحدتها نهبورة و هي وهدات تكون بين الرمال المستعظمة إذا وقع البعير فيها استرخت قوائمه و لم يكد يتخلص منها، فكأنّه (صلّى اللّه عليه و آله) شبه ما يكسب من الحرام و ينفق في الحرام بالشي‏ء الواقع في عجمة الرمل لا يرجى وجوده و لا ينشد مفقوده، و مع ذلك فقد أرصد لمنفقه اليم العذاب و عقيم العقاب.

(4) محاسن البرقي ص 608 طبع ايران.

9

حَتَّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ فَوَعَظَنِي فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ وَعَظَكَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ كَانَ رَجُلًا بَدِيناً وَ هُوَ مُتَّكٍ عَلَى غُلَامَيْنِ لَهُ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَشْهَدُ لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ بِنَهْرٍ وَ قَدْ تَصَبَّبَ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ قَالَ فَخَلَّى عَنِ الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ تَسَانَدَ (ع)وَ قَالَ لَوْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ الْمَوْتُ وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْحَالِ جَاءَنِي وَ أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ تَعَالَى أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ الْمَوْتَ لَوْ جَاءَنِي وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي‏

(1)

.

35-

جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

طَلَبُ الْحَلَالِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ

(2)

.

36-

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص‏

الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ‏

(3)

.

37-

وَ قَالَ (ع)

الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ‏

(4)

.

38-

رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا نَظَرَ إِلَى الرَّجُلِ فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ هَلْ لَهُ حِرْفَةٌ فَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ سَقَطَ مِنْ عَيْنِي قِيلَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ يَعِيشُ بِدِينِهِ‏

(5)

.

39-

وَ قَالَ:

مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ‏

(6)

.

40-

وَ قَالَ (ع)

مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ ثُمَّ لَا يُعَذِّبُهُ‏

____________

(1) ارشاد الشيخ المفيد ص 273 طبع النجف.

(2) جامع الأخبار ص 139 (الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.

(3) جامع الأخبار ص 139 (الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.

(4) جامع الأخبار ص 139 (الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.

(5) جامع الأخبار ص 139 (الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.

(6) جامع الأخبار ص 139 (الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.

10

أَبَداً

(1)

.

41-

وَ قَالَ (ع)

مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ حَلَالًا فُتِحَ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ

(2)

.

42-

وَ قَالَ:

مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عِدَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَأْخُذُ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ

(3)

.

43-

طا، الأمان مِنْ كِتَابِ مَسَائِلِ الرِّجَالِ لِمَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ الْهَادِي (ع)قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْجَلَّابُ‏

قُلْتُ رُوِّينَا عَنْ آبَائِكَ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَكُونُ شَيْ‏ءٌ أَعَزَّ مِنْ أَخٍ أَنِيسٍ أَوْ كَسْبِ دِرْهَمٍ مِنْ حَلَالٍ فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْعَزِيزَ مَوْجُودٌ وَ لَكِنَّكَ فِي زَمَانٍ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَعْسَرَ مِنْ دِرْهَمٍ حَلَالٍ وَ أَخٍ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(4)

.

44-

نبه، تنبيه الخاطر

أَصَابَ أَنْصَارِيّاً حَاجَةٌ فَأَخْبَرَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ ايتِنِي بِمَا فِي مَنْزِلِكَ وَ لَا تُحَقِّرْ شَيْئاً فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ وَ قَدَحٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ يَشْتَرِيهِمَا فَقَالَ رَجُلٌ هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمٍ فَقَالَ مَنْ يَزِيدُ فَقَالَ رَجُلٌ هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَالَ هُمَا لَكَ فَقَالَ ابْتَعْ بِأَحَدِهِمَا طَعَاماً لِأَهْلِكَ وَ ابْتَعْ بِالْآخَرِ فَأْساً فَأَتَاهُ بِفَأْسٍ فَقَالَ (ع)مَنْ عِنْدَهُ نِصَابٌ لِهَذِهِ الْفَأْسِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا عِنْدِي فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَثْبَتَهُ بِيَدِهِ وَ قَالَ اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَ لَا تُحَقِّرَنَّ شَوْكاً وَ لَا رَطْباً وَ لَا يَابِساً فَفَعَلَ ذَلِكَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَأَتَاهُ وَ قَدْ حَسُنَتْ حَالُهُ فَقَالَ (ع)هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَجِي‏ءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فِي وَجْهِكَ كُدُوحُ الصَّدَقَةِ

(5)

.

45-

ختص، الإختصاص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ

(6)

.

____________

(1) جامع الأخبار ص 139.

(2) جامع الأخبار ص 139.

(3) جامع الأخبار ص 139.

(4) أمان الاخطار ص 45 طبع النجف.

(5) تنبيه الخواطر ص 37 طبع النجف.

(6) الاختصاص ص 249 لم يوضع له و لما بعده رمز و هما منقولان من الاختصاص كما في المستدرك للنورى ج 2 ص 417.

11

46-

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيِّ بَابٍ اكْتَسَبَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ لَمْ أُبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ النَّارِ أَدْخَلْتُهُ‏

(1)

.

47-

مجالس، المجالس و الأخبار جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ هِشَامٍ النَّهْشَلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

لَا تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(2)

.

48-

عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

ذُكِرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ وَ لَا صِلَةُ رَحِمٍ حَتَّى إِنَّهُ يَفْسُدُ فِيهِ الْفَرْجُ‏

(3)

.

49-

نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ (قدس الله روحه) نَقْلًا مِنْ كِتَابِ التِّجَارَةِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَهَا رِزْقاً حَلَالًا يَأْتِيهَا فِي عَافِيَةٍ وَ عَرَضَ لَهَا بِالْحَرَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَإِنْ هِيَ تَنَاوَلَتْ شَيْئاً مِنَ الْحَرَامِ قَاصَّهَا مِنَ الْحَلَالِ الَّذِي فَرَضَ لَهَا وَ عِنْدَ اللَّهِ سِوَاهُمَا فَضْلٌ كَثِيرٌ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏

وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‏ (4)

.

50-

الدَّعَوَاتُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص‏

مَنْ أَكَلَ الْحَلَالَ قَامَ عَلَى‏

____________

(1) نفس المصدر ص 249.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 206 طبع النجف.

(3) نفس المصدر ج 2 ص 293 و كان الرمز (ع) لعلل الشرائع و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.

(4) سورة النساء الآية 32.

12

رَأْسِهِ مَلَكٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَكْلِهِ.

51

وَ قَالَ:

لَرَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَّةٍ مَبْرُورَةٍ.

52

وَ قَالَ (ع)

إِذَا وَقَعَتِ اللُّقْمَةُ مِنْ حَرَامٍ فِي جَوْفِ الْعَبْدِ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَ فِي الْأَرْض.

53

وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)

أَرْبَعٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاءٌ رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ وَ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ قَدْ غَالَبَهَا فَيَقُولُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِكَ وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالاقْتِصَادِ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ قَرَأَ

وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (1)

وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَدَانَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَيَقُولُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ.

54

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَتُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُبْتَلًى بِهَمِّ الْمَعَاشِ.

55

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،

مَنْ طَلَبَ شَيْئاً نَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ‏

(2)

.

56

وَ قَالَ (ع)

لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ فِيهَا يَرُمُّ مَعَاشَهُ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ بَيْنَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ وَ لَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ حُظْوَةٍ فِي مَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ‏

(3)

.

57

وَ قَالَ (ع)

إِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةُ رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَوَرَّثَهُ رَجُلًا فَأَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ وَ دَخَلَ بِهِ الْأَوَّلُ النَّارَ

(4)

.

58

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ‏

____________

(1) سورة الفرقان الآية 67.

(2) نهج البلاغة شرح الشيخ محمّد عبده ج 3 ص 247 طبع مصر.

(3) نهج البلاغة شرح الشيخ محمّد عبده ج 3 ص 247 طبع مصر.

(4) نفس المصدر ج 3 ص 255.

13

فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ جَلَسَ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ طَرِيقاً إِلَى الطَّلَبِ وَ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةُ سَوْءٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ خَلِّصْنِي مِنْهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَيْسَ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرَهَا بِيَدِكَ وَ رَجُلٌ سَلَّمَ مَالَهُ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ بِهِ فَجَحَدَهُ إِيَّاهُ فَهُوَ يَدْعُو عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَمَرْتُكَ بِالْإِشْهَادِ فَلَمْ تَفْعَلْ‏

(1)

.

59

عِدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الْكَادُّ عَلَى عِيَالِهِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

(2)

.

60

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

اتَّجِرُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي التِّجَارَةِ وَ وَاحِدٌ فِي غَيْرِهَا

(3)

.

61

وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)

كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ‏

(4)

.

62

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص‏

مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ يَعُولُ‏

(5)

.

63

وَ قَالَ ص‏

مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ الْمَالَ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ مِنْ أَيْنَ أَدْخَلَهُ النَّارَ

(6)

.

64

وَ رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ آمِناً فِي سَرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا يَا ابْنَ جُعْشُمٍ يَكْفِيكَ مِنْهَا مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ وَ وَارَى عَوْرَتَكَ فَإِنْ يَكُنْ بَيْتٌ يَكُنُّكَ فَذَاكَ وَ إِنْ يَكُنْ دَابَّةٌ تَرْكَبُهَا فَبَخْ بَخْ وَ إِلَّا فَالْخُبْزُ وَ مَاءُ الْبَحْرِ وَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ حِسَابٌ عَلَيْكَ أَوْ عَذَابٌ‏

(7)

.

65

وَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِنِّي أَرْكَبُ فِي الْحَاجَةِ الَّتِي كَفَاهَا اللَّهُ مَا أَرْكَبُ فِيهَا إِلَّا الْتِمَاسَ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ أُضْحِي فِي طَلَبِ الْحَلَالِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اسْمُهُ‏

فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ‏

____________

(1) كنز الفوائد للكراجكيّ ص 291.

(2) عدّة الداعي لابن فهد الحلى ص 55 طبع تبريز سنة 1374.

(3) عدّة الداعي لابن فهد الحلى ص 55 طبع تبريز سنة 1374.

(4) عدّة الداعي لابن فهد الحلى ص 55 طبع تبريز سنة 1374.

(5) عدّة الداعي لابن فهد الحلى ص 55 طبع تبريز سنة 1374.

(6) عدّة الداعي لابن فهد الحلى ص 55 طبع تبريز سنة 1374.

(7) نفس المصدر ص 56.

14

وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏

أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتاً وَ طَيَّنَ عَلَيْهِ بَابَهُ ثُمَّ قَالَ رِزْقِي يَنْزِلُ عَلَيَّ كَانَ يَكُونُ هَذَا أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ قَالَ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ رَجُلٌ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ فَيَدْعُو عَلَيْهَا فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ لِأَنَّ عِصْمَتَهَا فِي يَدِهِ لَوْ شَاءَ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهَا وَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَلَا يُشْهِدُ عَلَيْهِ فَيَجْحَدُهُ حَقَّهُ فَيَدْعُو عَلَيْهِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ وَ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ شَيْ‏ءٌ فَيَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ فَلَا يَنْتَشِرُ وَ لَا يَطْلُبُ وَ لَا يَلْتَمِسُ حَتَّى يَأْكُلَهُ ثُمَّ يَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ‏

(1)

.

66

وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)

اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَيْتَ النَّبِيَّ ص فَسَأَلْتَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا يَعْنِي ص غَيْرِي فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ (ع)قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ فَأْساً ثُمَّ أَتَى الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ وَ قَطَعَ حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَبَاعَهُ وَ لَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ وَ يَجْمَعُ حَتَّى اشْتَرَى فَأْساً ثُمَّ جَمَعَ حَتَّى اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وَ غُلَاماً ثُمَّ أَثْرَى وَ حَسُنَتْ حَالُهُ فَجَاءَ النَّبِيَّ ص فَأَعْلَمَهُ كَيْفَ جَاءَ يَسْأَلُهُ وَ كَيْفَ سَمِعَهُ يَقُولُ فَقَالَ ص قُلْتُ لَكَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ‏

(2)

.

67

وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

لَا يَكْتَسِبُ الْعَبْدُ مَالًا حَرَاماً وَ يَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَيُؤْجَرَ عَلَيْهِ وَ لَا يُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ وَ لَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ

(3)

.

68 وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْعَظِيمُ الشَّقَا قَالَ رَجُلٌ تَرَكَ لِلدُّنْيَا فَفَاتَتْهُ‏

____________

(1) نفس المصدر ص 63.

(2) نفس المصدر ص 71.

(3) نفس المصدر ص 73.

15

الدُّنْيَا وَ خَسِرَ الْآخِرَةَ وَ رَجُلٌ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ وَ صَارَ يُرَائِي النَّاسَ فَذَاكَ الَّذِي حُرِمَ لَذَّاتِ الدُّنْيَا مِنْ رِيَاءٍ وَ لَحِقَهُ التَّعَبُ الَّذِي لَوْ كَانَ بِهِ مُخْلِصاً لَاسْتَحَقَّ ثَوَابَهُ فَوَرَدَ الْآخِرَةَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ عَمِلَ مَا يَثْقُلُ بِهِ مِيزَانُهُ فَيَجِدُهُ هَبَاءً مَنْثُوراً قِيلَ فَمَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَسْرَةً قَالَ مَنْ رَأَى مَالَهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ النَّارَ وَ أَدْخَلَ وَارِثَهُ بِهِ الْجَنَّةَ قِيلَ فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا قَالَ كَمَا حَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَسُوقُ فَقَالَ لَهُ يَا فُلَانُ مَا تَقُولُ فِي مِائَةِ أَلْفٍ فِي هَذَا الصُّنْدُوقِ مَا أَدَّيْتُ مِنْهَا زَكَاةً قَطُّ قَالَ قُلْتُ فَعَلَامَ جَمَعْتَهَا قَالَ لِخَوْفِ السُّلْطَانِ وَ مُكَاثَرَةِ الْعَشِيرَةِ وَ لِخَوْفِ الْفَقْرِ عَلَى الْعِيَالِ وَ لِرَوْعَةِ الزَّمَانِ قَالَ ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهَا مَلُوماً [مَلِيماً] بِبَاطِلٍ جَمَعَهَا وَ مِنْ حَقٍّ مَنَعَهَا فَأَوْعَاهَا وَ شَدَّهَا فَأَوْكَاهَا فَقَطَعَ فِيهَا الْمَفَاوِزَ وَ الْقِفَارَ وَ لُجَجَ الْبِحَارِ أَيُّهَا الْوَاقِفُ لَا تَخْدَعْ كَمَا خُدِعَ صُوَيْحِبُكَ بِالْأَمْسِ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ رَأَى مَالَهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ أَدْخَلَ اللَّهُ هَذَا بِهِ الْجَنَّةَ وَ أَدْخَلَ هَذَا بِهِ النَّارَ

(1)

.

69

وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)

وَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا حَسْرَةً رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا عَظِيماً بِكَدٍّ شَدِيدٍ وَ مُبَاشَرَةِ الْأَهْوَالِ وَ تَعَرُّضِ الْأَقْطَارِ ثُمَّ أَفْنَى مَالَهُ صَدَقَاتٍ وَ مَبَرَّاتٍ وَ أَفْنَى شَبَابَهُ وَ قُوَّتَهُ عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) [حَقَّهُ وَ لَا يَعْرِفُ لَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ مَحَلَّهُ وَ يَرَى مَنْ لَا يَعْشِرُهُ وَ لَا يَعْشِرُ عُشْرَ مِعْشَارِهِ أَفْضَلَ مِنْهُ يُوَاقِفُ عَلَى الْحُجَجِ وَ لَا يَتَأَمَّلُهَا وَ يَحْتَجُّ عَلَيْهِ بِالْآيَاتِ وَ الْأَخْبَارِ فَمَا يَزِيدُ إِلَّا تَمَادِياً فِي غَيِّهِ فَذَاكَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ حَسْرَةٍ وَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَدَقَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ الْأَفَاعِي تَنْهَشُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ عِبَادَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ فِي مِثْلِ الزَّبَانِيَةِ تَدْفَعُهُ حَتَّى تَدُعَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ دَعّاً يَقُولُ يَا وَيْلِي أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُزَكِّينَ أَ لَمْ أَكُ عَنْ‏

____________

(1) نفس المصدر ص 74.

16

أَمْوَالِ النَّاسِ وَ نِسَائِهِمْ مِنَ الْمُتَعَفِّفِينَ فَلِمَا ذَا دُهِيتُ بِمَا دُهِيتُ فَيُقَالُ لَهُ يَا شَقِيُّ مَا يَنْفَعُكَ مَا عَلِمْتَ وَ قَدْ ضَيَّعْتَ أَعْظَمَ الْفُرُوضِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ ضَيَّعْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْتَزَمْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الِائْتِمَامِ بِعَدُوِّ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ بَدَلَ أَعْمَالِكَ هَذِهِ عِبَادَةُ الدَّهْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ بَدَلَ صَدَقَاتِكَ الصَّدَقَةُ بِكُلِّ أَمْوَالِ الدُّنْيَا بِمِلْ‏ءِ الْأَرْضِ ذَهَباً لَمَا زَادَكَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ مِنْ سَخَطِهِ إِلَّا قُرْباً

(1)

.

70

وَ يُرْوَى عَنْ سَيِّدِنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَفْرُغُ مِنَ الْجِهَادِ يَتَفَرَّغُ لِتَعْلِيمِ النَّاسِ وَ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ اشْتَغَلَ فِي حَائِطٍ لَهُ يَعْمَلُ فِيهِ بِيَدِهِ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ ذَاكِرُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ‏

(2)

.

71

وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

مَنْ أَكَلَ الْحَلَالَ أَرْبَعِينَ يَوْماً نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ‏

(3)

.

72

وَ قَالَ:

إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُنَادِي عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ كُلَّ لَيْلَةٍ مَنْ أَكَلَ حَرَاماً مَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ الصَّرْفُ النَّافِلَةُ وَ الْعَدْلُ الْفَرِيضَةُ

(4)

.

73

وَ عَنْهُ ص‏

الْعِبَادَةُ مَعَ أَكْلِ الْحَرَامِ كَالْبِنَاءِ عَلَى الرَّمْلِ وَ قِيلَ عَلَى الْمَاءِ

(5)

.

74

أَعْلَامُ الدِّينِ، رَوَى عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ قَالَ:

يَا عِيسَى الْمَالُ مَالُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهُ وَدَائِعَ عِنْدَ خَلْقِهِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَشْرَبُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَلْبَسُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَنْكِحُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَرْكَبُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَعُودُوا بِمَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ كَانَ مَا أَكَلَهُ حَرَاماً وَ مَا شَرِبَ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا لَبِسَهُ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا نَكَحَهُ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا رَكِبَهُ مِنْهُ حَرَاماً.

75

وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

تَكُونُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ أَمَّا

____________

(1) نفس المصدر ص 74.

(2) نفس المصدر ص 81.

(3) نفس المصدر ص 110.

(4) نفس المصدر ص 110.

(5) نفس المصدر ص 110.

17

الطَّبَقُ الْأَوَّلُ فَلَا يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ وَ ادِّخَارَهُ وَ لَا يَسْعَوْنَ فِي اقْتِنَائِهِ وَ احْتِكَارِهِ وَ إِنَّمَا أَرْضَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا سَدُّ جَوْعَةٍ وَ سَتْرُ عَوْرَةٍ وَ أَغْنَاهُمْ فِيهَا مَا بَلَغَ بِهِمُ الْآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الْآمِنُونَ الَّذِينَ‏

لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏

وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ أَطْيَبِ وُجُوهِهِ وَ أَحْسَنِ سُبُلِهِ يَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ وَ يَبَرُّونَ بِهِ إِخْوَانَهُمْ وَ يُوَاسُونَ بِهِ فُقَرَاءَهُمْ وَ لَعَضُّ أَحَدِهِمْ عَلَى الرَّصِيفِ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْسِبَ دِرْهَماً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَوْ يَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ أَوْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَازِناً إِلَى حِينِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِنْ نُوقِشُوا عُذِّبُوا وَ إِنْ عُفِيَ عَنْهُمْ سَلِمُوا وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِمَّا حَلَّ وَ حَرُمَ وَ مَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ وَ وَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوهُ إِسْرَافاً وَ بِدَاراً وَ إِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوهُ بُخْلًا وَ احْتِكَاراً.

76

وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا حَرَاماً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَدَقَةً وَ لَا عِتْقاً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِعَدَدِ أَجْرِ ذَلِكَ أَوْزَاراً وَ مَا بَقِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا فَتَرَكَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَخَلَ فِي مَحَبَّتِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.

77

كِتَابُ الْغَايَاتِ،

قِيلَ لِسَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ خُبْزُ حَلَالٍ‏

(1)

.

78

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

الشَّاخِصُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

79

وَ مِنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

طَلَبُ الْكَسْبِ فَرِيضَةٌ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ.

80

وَ مِنْهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الْعِبَادَةُ

____________

(1) كتاب الغايات ص 71 ضمن مجموعة جامع الأحاديث طبع الإسلامية سنة 1369 ه.

18

سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ.

81

وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ.

باب 2 الإجمال في الطلب‏

الآيات آل عمران‏ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (1) الرعد اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ (2) الحجر وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ‏ (3) النحل‏ وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى‏ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ‏ (4) الإسراء إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (5) طه‏ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ‏ (6) النور وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (7) العنكبوت‏ وَ كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَ إِيَّاكُمْ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ (8) و قال تعالى‏ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ (9)

____________

(1) سورة آل عمران: 37.

(2) سورة الرعد: 26.

(3) سورة الحجر: 21.

(4) سورة النحل: 71.

(5) سورة الإسراء: 30.

(6) سورة طه: 132.

(7) سورة النور: 38.

(8) سورة العنكبوت: 60.

(9) سورة العنكبوت: 62.

19

الروم‏ أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ‏ (1) و قال تعالى‏ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ‏ (2) سبأ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ‏ (3) و قال تعالى‏ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ‏ (4) فاطر هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ‏ (5) حمعسق‏ لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ (6) و قال تعالى‏ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (7) و قال تعالى‏ وَ لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَ لكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (8) الذاريات‏ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ‏ (9) النجم‏ وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى‏ وَ أَقْنى‏ (10) الجمعة وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ‏ (11) الطلاق‏ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ‏

____________

(1) سورة الروم: 37.

(2) سورة الروم: 40.

(3) سورة سبأ: 24.

(4) سورة سبا: 39.

(5) سورة فاطر: 3.

(6) سورة الشورى: 12.

(7) نفس السورة: 19.

(8) نفس السورة: 27.

(9) سورة الذاريات: 58.

(10) سورة النجم: 48.

(11) سورة الجمعة: 11.

20

وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدْراً (1).

1-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

لَيْسَ الْغِنَى فِي كَثْرَةِ الْعَرْضِ وَ إِنَّمَا الْغِنَى غَنَاءُ النَّفْسِ‏

(2)

.

2-

وَ قَالَ ص‏

ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الثِّقَةُ بِاللَّهِ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الْغِنَى بِهِ عَنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الِافْتِقَارُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ

(3)

.

3-

وَ قَالَ ص‏

أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى الْأَشْقِيَاءِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَ عَذَابُ الْآخِرَةِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ‏

(4)

.

4-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلَدِهِ وَ مَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَاباً مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الْفَقْرِ

(5)

.

5-

وَ قَالَ (ع)

الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغَنَاءِ

(6)

.

6-

وَ قَالَ (ع)

مَنْ كَسَاهُ الْغَنَاءُ ثَوْبَهُ خَفِيَ عَنِ الْعُيُونِ عَيْبُهُ‏

(7)

.

7-

وَ قَالَ (ع)

مَنْ أَبْدَى إِلَى النَّاسِ ضَرَّهُ فَقَدْ فَضَحَ نَفْسَهُ وَ خَيْرُ الْغَنَاءِ تَرْكُ السُّؤَالِ وَ شَرُّ الْفَقْرِ لُزُومُ الْخُضُوعِ‏

(8)

.

8-

وَ قَالَ (ع)

اسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَهُ وَ احْتَجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِيرَهُ وَ أَفْضِلْ عَلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَمِيرَهُ‏

(9)

.

9-

وَ قَالَ (ع)

لَا مُلْكَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقُنُوعِ‏

(10)

.

10-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ الْمَاءَ تَصَبَّبَ عَلَى صَخْرَةٍ فَوُجِدَ عَلَيْهَا مَكْتُوباً إِنَّمَا يَتَبَيَّنُ الْغَنَاءُ وَ الْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرَضِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(11)

.

11- وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (ع)عِظْنِي فَقَالَ لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ

____________

(1) سورة الطلاق: 3.

(2) كنز الفوائد ص 288.

(3) كنز الفوائد ص 288.

(4) كنز الفوائد ص 288.

(5) كنز الفوائد ص 289.

(6) كنز الفوائد ص 289.

(7) كنز الفوائد ص 289.

(8) كنز الفوائد ص 289.

(9) كنز الفوائد ص 289.

(10) كنز الفوائد ص 289.

(11) كنز الفوائد ص 289.

21

وَ لَا بِطُولِ عُمُرٍ

(1)

.

12-

وَ قِيلَ‏

مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ‏

(2)

.

13- وَ أُنْشِدَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

ادْفَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْدَفَعَتْ* * * وَ اقْطَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْقَطَعَتْ‏

يَطْلُبُ الْمَرْءُ الْغَنَاءَ عَبَثاً* * * وَ الْغَنَاءُ فِي النَّفْسِ لَوْ قَنِعَتْ‏ (3)

14-

وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

أَكْثِرُوا الِاسْتِغْفَارَ فَإِنَّهُ يَجْلِبُ الرِّزْقَ‏

(4)

.

15-

وَ قَالَ ص‏

مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ‏

(5)

.

16-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لِيَحْذَرِ الَّذِي يَسْتَبْطِئُنِي فِي الرِّزْقِ أَنْ أَغْضَبَ فَأَفْتَحَ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الدُّنْيَا

(6)

.

17-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ‏

(7)

.

18-

وَ قَالَ (ع)

مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ‏

(8)

.

19-

عِدَّةُ الدَّاعِي،

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يَجْبُونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ لِضَعْفِ الْيَقِينِ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ وَ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَداً

(9)

.

20-

وَ قَالَ ص‏

مَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ‏

(10)

.

21-

وَ قَالَ ص‏

مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ

(11)

.

22- وَ فِي الْوَحْيِ الْقَدِيمِ يَا ابْنَ آدَمَ خَلَقْتُكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ فَلَمْ أَعْيَ بِخَلْقِكَ‏

____________

(1) كنز الفوائد ص 289.

(2) كنز الفوائد ص 289.

(3) كنز الفوائد ص 289.

(4) كنز الفوائد ص 290.

(5) كنز الفوائد ص 290.

(6) كنز الفوائد ص 290.

(7) كنز الفوائد ص 290.

(8) كنز الفوائد ص 291.

(9) عدّة الداعي ص 57.

(10) عدّة الداعي ص 57.

(11) عدّة الداعي ص 57.

22

أَ وَ يُعْيِينِي رَغِيفٌ أَسُوقُهُ إِلَيْكَ فِي حِينِهِ‏

(1)

.

23- وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ (ع)مَنِ انْقَطَعَ إِلَيَّ كَفَيْتُهُ‏

(2)

.

24-

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ:

جَاءَ جَبْرَائِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا هِيَ قَالَ الْفَقْرُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْقَنَاعَةُ وَ أَحْسَنُ مِنْهَا قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الرِّضَا وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الزُّهْدُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِخْلَاصُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْيَقِينُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ مَدْرَجَةَ ذَلِكَ كُلِّهِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا تَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ قَالَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُعْطِي وَ لَا يَمْنَعُ وَ اسْتِعْمَالُ الْيَأْسِ مِنَ الْمَخْلُوقِ فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ لِأَحَدٍ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُهُ وَ لَمْ يَخَفْ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَطْمَعْ إِلَى أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ فَهَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الصَّبْرِ قَالَ يَصْبِرُ فِي الضَّرَّاءِ كَمَا يَصْبِرُ فِي السَّرَّاءِ وَ فِي الْفَاقَةِ كَمَا يَصْبِرُ فِي الْغِنَى وَ فِي الْعَنَاءِ كَمَا يَصْبِرُ فِي الْعَافِيَةِ وَ لَا يَشْكُو خَالِقَهُ عِنْدَ الْمَخْلُوقِ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبَلَاءِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْقَنَاعَةِ قَالَ يَقْنَعُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا يَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ وَ يَشْكُرُ بِالْيَسِيرِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الرِّضَا قَالَ الرَّاضِي الَّذِي لَا يَسْخَطُ عَلَى سَيِّدِهِ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا أَوْ لَمْ يُصِبْ وَ لَا يَرْضَى مِنْ نَفْسِهِ بِالْيَسِيرِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزَّاهِدِ قَالَ الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقُهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقُهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِهَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا فَإِنَّ حَلَالَهَا

____________

(1) عدّة الداعي ص 64.

(2) عدّة الداعي ص 65.

23

حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ وَ يَرْحَمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْحَرَامِ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي قَدِ اشْتَدَّ نَتْنُهَا وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا كَمَا يَتَجَنَّبُ النَّارَ أَنْ يَغْشَاهَا وَ أَنْ يُقَصِّرَ أَمَلَهُ وَ كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَجَلُهُ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الْإِخْلَاصِ قَالَ الْمُخْلِصُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئاً حَتَّى يَجِدَ وَ إِذَا وَجَدَ رَضِيَ وَ إِذَا بَقِيَ عِنْدَهُ شَيْ‏ءٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ فَإِنْ لَمْ يَسْأَلِ الْمَخْلُوقَ فَقَدْ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ إِذَا وَجَدَ أَقْرَضَ فَهُوَ عَنِ اللَّهِ رَاضٍ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ وَ إِذَا أَعْطَاهُ اللَّهُ فَهُوَ جَدِيرٌ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْيَقِينِ قَالَ الْمُوقِنُ الَّذِي يَعْمَلُ لِلَّهِ كَأَنَّهُ يَرَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاهُ وَ أَنْ يَعْلَمَ يَقِيناً أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ وَ هَذَا كُلُّهُ أَغْصَانٌ وَ مَدْرَجَةُ الزُّهْدِ

(1)

.

25-

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ‏

قَالَ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَوْ لَا فُلَانٌ لَهَلَكْتُ وَ لَوْ لَا فُلَانٌ لَمَا أَصَبْتُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَوْ لَا فُلَانٌ لَضَاعَ عِيَالِي أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لِلَّهِ شَرِيكاً فِي مُلْكِهِ يَرْزُقُهُ وَ يَدْفَعُ عَنْهُ قُلْتُ فَنَقُولُ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَيَّ بِفُلَانٍ لَهَلَكْتُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ‏

(2)

.

26-

وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ أَمَّا الطَّبَقُ الْأَوَّلُ فَلَا يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ وَ ادِّخَارَهُ وَ لَا يَسْعَوْنَ فِي اقْتِنَائِهِ وَ احْتِكَارِهِ وَ إِنَّمَا رِضَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا سَدُّ جَوْعَةٍ وَ سَتْرُ عَوْرَةٍ وَ غِنَاهُمْ مِنْهَا مَا بَلَغَ بِهِمُ الْآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الْآمِنُونَ الَّذِينَ‏

لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏

وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ أَطْيَبِ وُجُوهِهِ وَ أَحْسَنِ سُبُلِهِ يَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ وَ يَبَرُّونَ بِهِ إِخْوَانَهُمْ وَ يُوَاسُونَ بِهِ فُقَرَاءَهُمْ وَ لَعَضُّ أَحَدِهِمْ‏

____________

(1) عدّة الداعي ص 65.

(2) عدّة الداعي ص 70.

24

عَلَى الرَّضْفِ‏

(1)

أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْتَسِبَ دِرْهَماً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَوْ يَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ أَوْ يَكُونَ لَهُ خَازِناً إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِنْ نُوقِشَ عَنْهُمْ عُذِّبُوا وَ إِنْ عُفِيَ عَنْهُمْ سَلِمُوا وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِمَّا حَلَّ وَ حَرُمَ وَ مَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ وَ وَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوا إِسْرَافاً وَ بِدَاراً وَ إِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوا بُخْلًا وَ احْتِكَاراً أُولَئِكَ الَّذِينَ مَلَكَتِ الدُّنْيَا زِمَامَ قُلُوبِهِمْ حَتَّى أَوْرَدَتْهُمُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ‏

(2)

.

27-

وَ عَنِ النَّبِيِّ ص‏

احْذَرُوا الْمَالَ فَإِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضَى رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ مَالًا وَ وَلَداً وَ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَ جَمَعَ لَهُمْ فَأَوْعَى فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَرَعَ بَابَهُ وَ هُوَ فِي زِيِّ مِسْكِينٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحُجَّابُ فَقَالَ لَهُمُ ادْعُوا لِي سَيِّدَكُمْ قَالُوا أَ وَ يَخْرُجُ سَيِّدُنَا إِلَى مِثْلِكَ وَ دَفَعُوهُ حَتَّى نَحَّوْهُ عَنِ الْبَابِ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْهَيْئَةِ وَ قَالَ ادْعُوا لِي سَيِّدَكُمْ وَ أَخْبِرُوهُ أَنِّي مَلَكُ الْمَوْتِ فَلَمَّا سَمِعَ سَيِّدُهُمْ هَذَا الْكَلَامَ قَعَدَ فَرِقاً وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لَيِّنُوا لَهُ فِي الْمَقَالِ وَ قُولُوا لَهُ لَعَلَّكَ تَطْلُبُ غَيْرَ سَيِّدِنَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ لَهُمْ لَا وَ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ قُمْ فَأَوْصِ مَا كُنْتَ مُوصِياً فَإِنِّي قَابِضٌ رُوحَكَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ فَصَاحَ أَهْلُهُ وَ بَكَوْا فَقَالَ افْتَحُوا الصَّنَادِيقَ وَ اكْتُبُوا مَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْمَالِ يَسُبُّهُ وَ يَقُولُ لَهُ لَعَنَكَ اللَّهُ يَا مَالُ أَنْتَ أَنْسَيْتَنِي ذِكْرَ رَبِّي وَ أَغْفَلْتَنِي عَنْ أَمْرِ آخِرَتِي حَتَّى بَغَتَنِي مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا قَدْ بَغَتَنِي فَأَنْطَقَ اللَّهُ الْمَالَ فَقَالَ لَهُ لِمَ تَسُبُّنِي وَ أَنْتَ أَلْأَمُ مِنِّي أَ لَمْ تَكُنْ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيراً فَرَفَعُوكَ لِمَا رَأَوْا عَلَيْكَ مِنْ أَثَرِي أَ لَمْ تَحْضُرْ أَبْوَابَ الْمُلُوكِ وَ السَّادَةِ وَ يَحْضُرُهُمَا الصَّالِحُونَ وَ تَدْخُلُ قَبْلَهُمْ وَ يُؤَخَّرُونَ أَ لَمْ تَخْطُبْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ وَ السَّادَةِ وَ يَخْطُبُهُنَّ الصَّالِحُونَ فَتُنْكَحُ وَ يُرَدُّونَ فَلَوْ كُنْتَ تُنْفِقُنِي فِي سَبِيلِ الْخَيْرَاتِ لَمْ أَمْتَنِعْ عَلَيْكَ وَ لَوْ كُنْتَ تُنْفِقُنِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ أَنْقُصْ عَلَيْكَ فَلِمَ تَسُبُّنِي وَ أَنْتَ أَلْأَمُ مِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ تُرَابٍ فَأَنْطَلِقُ تُرَاثاً وَ انْطَلِقْ‏

____________

(1) الرضف: الحديدة المحماة على النار- نهاية ابن الأثير.

(2) عدّة الداعي ص 73.

25

بِإِثْمِي هَكَذَا يَقُولُ الْمَالُ لِصَاحِبِهِ‏

(1)

.

28-

وَ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص‏

يَقُولُ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ أُحُدٍ وَ النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِهِ وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى طَلْحَةَ

(2)

هُنَاكَ أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَى مَا كُلِّفْتُمُوهُ مِنْ إِصْلَاحِ آخِرَتِكُمْ وَ أَعْرِضُوا عَمَّا ضُمِنَ لَكُمْ مِنْ دُنْيَاكُمْ وَ لَا تَسْتَعْمِلُوا جوارحا [جَوَارِحَ غُذِّيَتْ بِنِعْمَتِهِ فِي التَّعَرُّضِ لِسَخَطِهِ بِمَعْصِيَتِهِ وَ اجْعَلُوا شُغُلَكُمْ فِي الْتِمَاسِ مَغْفِرَتِهِ وَ اصْرِفُوا هَمَّكُمْ بِالتَّقَرُّبِ إِلَى طَاعَتِهِ مَنْ بَدَأَ بِنَصِيبِهِ مِنَ الدُّنْيَا فَاتَهُ نَصِيبُهُ مِنَ الْآخِرَةِ وَ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا مَا يُرِيدُ وَ مَنْ بَدَأَ بِنَصِيبِهِ مِنَ الْآخِرَةِ وَصَلَ إِلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَدْرَكَ مِنَ الْآخِرَةِ مَا يُرِيدُ

(3)

.

29-

قَالَ ص‏

إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ وَ لَا يُعْطِي الْآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا

(4)

.

30-

أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ بَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ فَإِنْ مَاتَ بَكَيَا عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ‏ (5)

.

31-

مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، قَالَ النَّبِيُّ ص‏

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى لِطَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِي أَجْنِحَةً فَيَطِيرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الْجِنَانِ يَسْرَحُونَ فِيهَا وَ يَتَنَعَّمُونَ كَيْفَ شَاءُوا فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَلْ رَأَيْتُمُ الْحِسَابَ فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا حِسَاباً فَيَقُولُونَ هَلْ جُزْتُمُ الصِّرَاطَ فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا صِرَاطاً فَيَقُولُونَ هَلْ رَأَيْتُمْ جَهَنَّمَ فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا شَيْئاً فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ أُمَّةِ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَيَقُولُونَ نَشَدْنَاكُمُ اللَّهَ حَدِّثُونَا مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي الدُّنْيَا

____________

(1) عدّة الداعي ص 75.

(2) طلحة واحدة الطلح و هو شجر عظام من شجر العظاة (القاموس م طلح).

(3) عدّة الداعي ص 229.

(4) لم أجده في مظانه.

(5) سورة الدخان: 44.

26

فَيَقُولُونَ خَصْلَتَانِ كَانَتَا فِينَا فَبَلَّغَنَا اللَّهُ هَذِهِ الدَّرَجَةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ فَيَقُولُونَ وَ مَا هُمَا فَيَقُولُونَ كُنَّا إِذَا خَلَوْنَا نَسْتَحِي أَنْ نَعْصِيَهُ وَ نَرْضَى بِالْيَسِيرِ مِمَّا قُسِمَ لَنَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ حَقٌّ لَكُمْ هَذَا

(1)

.

32-

أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

الدُّنْيَا دُوَلٌ فَاطْلُبْ حَظَّكَ مِنْهَا بِأَجْمَلِ الطَّلَبِ.

33-

وَ قَالَ (ع)

مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ.

34-

وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)

إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً أَلْهَمَهُ الطَّاعَةَ وَ أَلْزَمَهُ الْقَنَاعَةَ وَ فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَ قَوَّاهُ بِالْيَقِينِ فَاكْتَفَى بِالْكَفَافِ وَ اكْتَسَى بِالْعَفَافِ وَ إِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَ إِلَيْهِ الْمَالَ وَ بَسَطَ لَهُ وَ أَلْهَمَهُ دُنْيَاهُ وَ وَكَلَهُ إِلَى هَوَاهُ فَرَكِبَ الْعِنَادَ وَ بَسَطَ الْفَسَادَ وَ ظَلَمَ الْعِبَادَ.

35-

وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ (ع)قَالَ:

ادْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقاً جَدِيداً وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَ يُورِثُ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ بَاباً يَسْهُلُ الدُّخُولُ فِيهِ فَمَا أَقْرَبَ الصُّنْعَ مِنَ الْمَلْهُوفِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْهَارِبِ الْمَخُوفِ فَرُبَّمَا كَانَتِ الْغِيَرُ نَوْعاً مِنْ أَدَبِ اللَّهِ وَ الْحُظُوظُ مَرَاتِبَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ وَ إِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ حَالُكَ فِيهِ فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يَصْلُحْ حَالُكَ وَ لَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَ صَدْرُكَ وَ يَغْشَاكَ الْقُنُوطُ.

36-

وَ قَالَ (ع)

الْمَقَادِيرُ لَا تُدْفَعُ بِالْمُغَالَبَةِ وَ الْأَرْزَاقُ الْمَكْتُوبَةُ لَا تُنَالُ بِالشَّرَهِ وَ لَا تُدْفَعُ بِالْإِمْسَاكِ عَنْهَا.

37-

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ لَنْ يَعْدُوَ امْرُؤٌ مَا قُسِمَ لَهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ إِنَّ الْعُمُرَ مَحْدُودٌ لَنْ يَتَجَاوَزَ أَحَدٌ مَا قُدِّرَ لَهُ فَبَادِرُوا قَبْلَ نَفَاذِ الْأَجَلِ وَ الْأَعْمَالُ مَحْصِيَّةٌ.

____________

(1) مسكن الفؤاد ص 10 طبع طهران سنة 1310.

27

قال السيد الوجه مُحْصَاةٌ.

لَنْ يُهْمَلَ مِنْهَا صَغِيرَةٌ وَ لَا كَبِيرَةٌ فَأَكْثِرُوا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ فِي الْقُنُوعِ تسعة [لَسَعَةً وَ إِنَّ فِي الِاقْتِصَادِ لَبُلْغَةً وَ إِنَّ فِي الزُّهْدِ لَرَاحَةً وَ إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ جَزَاءً وَ كُلُّ آتٍ قَرِيبٌ.

38-

وَ قَالَ ص‏

وَ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عَبْدٌ أَخَذَ مِنَ الدُّنْيَا الْكَفَافَ وَ صَاحَبَ فِيهَا الْعَفَافَ وَ تَزَوَّدَ لِلرَّحِيلِ وَ تَأَهَّبَ لِلْمَسِيرِ.

39-

وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ يُؤْتَى كُلَّ يَوْمٍ بِرِزْقِكَ وَ أَنْتَ تَحْزَنُ وَ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عُمُرِكَ وَ أَنْتَ تَفْرَحُ أَنْتَ فِيمَا يَكْفِيكَ وَ تَطْلُبُ مَا يُطْغِيكَ لَا بِقَلِيلٍ تَقْنَعُ وَ لَا مِنْ كَثِيرٍ تَشْبَعُ.

40-

وَ عَنْهُ ص قَالَ:

إِيَّاكُمْ وَ فُضُولَ المَطْعَمِ فَإِنَّهُ يَسُمُّ الْقَلْبَ بِالْقَسْوَةِ وَ يُبْطِئُ بِالْجَوَارِحِ لِلطَّاعَةِ وَ يُصِمُّ الْهِمَمَ عَنْ سَمَاعِ الْمَوْعِظَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ فُضُولَ النَّظَرِ فَإِنَّهُ يَبْذُرُ الْهَوَى وَ يُوَلِّدُ الْغَفْلَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ اسْتِشْعَارَ الطَّمَعِ فَإِنَّهُ يَشُوبُ الْقَلْبَ شِدَّةَ الْحِرْصِ وَ يَخْتِمُ عَلَى الْقُلُوبِ بِطَابَعِ حُبِّ الدُّنْيَا وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ سَيِّئَةٍ وَ رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ سَبَبُ إِحْبَاطِ كُلِّ حَسَنَةٍ.

41-

وَ عَنِ الْحُسَيْنِ (ع)

أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَا هَذَا لَا تُجَاهِدْ فِي الرِّزْقِ جِهَادَ الْغَالِبِ وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكَالَ مُسْتَسْلِمٍ فَإِنَّ اتِّبَاعَ الرِّزْقِ مِنَ السُّنَّةِ وَ الْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ وَ لَيْسَ الْعِفَّةُ بِمَانِعَةٍ رِزْقاً.

42-

قَالَ:

وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا وَ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَ الْأَجَلَ مُخْتَرِمٌ وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ طَلَبُ الْمَأْثَمِ.

43-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ:

إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقّاً فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا الْخَبَرَ

(1)

.

____________

(1) أمالي الصدوق ص 7 ضمن حديث طويل.

28

أقول: قد مضى بأسانيد في أبواب المواعظ.

44-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ فَرِزْقٌ تَطْلُبُونَهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكُمْ فَاطْلُبُوا أَرْزَاقَكُمْ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّكُمْ آكِلُوهَا حَلَالًا إِنْ طَلَبْتُمُوهَا مِنْ وُجُوهِهَا وَ إِنْ لَمْ تَطْلُبُوهَا مِنْ وُجُوهِهَا أَكَلْتُمُوهَا حَرَاماً وَ هِيَ أَرْزَاقُكُمْ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَكْلِهَا

(1)

.

45-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ هَارُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ سَيِّدُنَا الصَّادِقُ (ع)

مَنِ اهْتَمَّ لِرِزْقِهِ كُتِبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِنَّ دَانِيَالَ كَانَ فِي زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ عَاتٍ أَخَذَهُ فَطَرَحَهُ فِي جُبٍّ وَ طَرَحَ مَعَهُ السِّبَاعَ فَلَمْ تَدْنُوا مِنْهُ وَ لَمْ تَجْرَحْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ فَاتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ يَدُلُّكَ فَأَتَتْ بِهِ الضَّبُعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ فَإِذَا فِيهِ دَانِيَالُ فَأَدْلَى إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاتاً ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِنَّ اللَّهَ أَبَى إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُتَّقِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ أَنْ لَا يُقْبَلَ لِأَوْلِيَائِهِ شَهَادَتُهُ فِي دَوْلَةِ الظَّالِمِينَ‏

(2)

.

46-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنْهُ (ع)

مِثْلَهُ.

47-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَ‏هَ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 293.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 306.

29

عَزَّ وَ جَلَّ أَوْسَعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى لِتَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَا تُنَالُ بِالْعَقْلِ وَ لَا بِالْحِيلَةِ

(1)

.

48-

فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ‏

قَالَ فِي دُنْيَاهُ‏

(2)

.

49-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الْآخِرَةُ أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ شَتَّتَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ لَمْ يَنَلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِمَ لَهُ‏

(3)

.

50-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

كَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْحُكَمَاءُ إِذَا كَاتَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَتَبُوا بِثَلَاثٍ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ‏

(4)

.

51

ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فُضُولًا مِنْ رِزْقِهِ يَنْحَلُهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ‏

(5)

.

52

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه) قَالَ:

كَانَ‏

____________

(1) علل الشرائع ص 92.

(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 2 ص 375.

(3) ثواب الأعمال ص 153.

(4) نفس المصدر ص 164.

(5) نفس المصدر ص 163 صدر حديث.

30

فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ وَ كَانَ مُحْتَاجاً فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَرَأَى فِي النَّوْمِ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ دِرْهَمَانِ مِنْ حِلٍّ أَوْ أَلْفَانِ مِنْ حَرَامٍ فَقَالَ دِرْهَمَانِ مِنْ حِلٍّ فَقَالَ تَحْتَ رَأْسِكَ فَانْتَبَهَ فَرَأَى الدِّرْهَمَيْنِ تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَخَذَهُمَا وَ اشْتَرَى بِدِرْهَمٍ سَمَكَةً فَأَقْبَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ كَاللَّائِمَةِ وَ أَقْسَمَتْ أَنْ لَا تَمَسَّهَا فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَيْهَا فَلَمَّا شَقَّ بَطْنَهَا إِذَا بِدُرَّتَيْنِ فَبَاعَهُمَا بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.

53

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ وَ كَانَ عَارِفاً تُنْفِقُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَجَاءَهَا يَوْماً فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ غَزْلًا فَذَهَبَ فَلَمْ يُشْتَرَ بِشَيْ‏ءٍ فَجَاءَ إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا هُوَ بِصَيَّادٍ قَدِ اصْطَادَ سَمَكاً كَثِيراً فَأَعْطَاهُ الْغَزْلَ وَ قَالَ انْتَفِعْ بِهِ فِي شَبَكَتِكَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَمَكَةً فَأَخَذَهَا وَ خَرَجَ بِهَا إِلَى زَوْجَتِهِ فَلَمَّا شَقَّهَا بَدَتْ مِنْ جَوْفِهَا لُؤْلُؤَةٌ فَبَاعَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.

54

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)

كَانَ فِيمَا وَعَظَ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا بُنَيَّ لِيَعْتَبِرْ مَنْ قَصَرَ يَقِينُهُ وَ ضَعُفَ تَعَبُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ آتَاهُ رِزْقَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَسْبٌ وَ لَا حِيلَةٌ أَنَّ اللَّهَ سَيَرْزُقُهُ فِي الْحَالِ الرَّابِعَةِ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ يَرْزُقُهُ هُنَاكَ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ حَيْثُ لَا بَرْدٌ يُؤْذِيهِ وَ لَا حَرٌّ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجْرَى لَهُ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ مَا يُرَبِّيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ بِهِ وَ لَا قُوَّةٍ ثُمَّ فُطِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَجْرَى لَهُ مِنْ كَسْبِ أَبَوَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ مِنْ تلويهما [قُلُوبِهِمَا حَتَّى إِذَا كَبِرَ وَ عَقَلَ وَ اكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ ضَاقَ بِهِ أَمْرُهُ فَظَنَّ الظُّنُونَ بِرَبِّهِ وَ جَحَدَ الْحُقُوقَ فِي مَالِهِ وَ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ مَخَافَةَ الْفَقْرِ.

55

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.

56

فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَفَثَ فِي رُوعِي‏

31

رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَمْ تَمُتْ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‏ءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تُصِيبُوهُ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ

(1)

.

57

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

اتَّقِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ أَجْمِلْ بِالطَّلَبِ وَ احْفَظْ فِي الْمَكْسَبِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ فَرِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَأَمَّا الَّذِي تَطْلُبُهُ فَاطْلُبْهُ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّ أَكْلَهُ حَلَالٌ إِنْ طَلَبْتَهُ فِي وَجْهِهِ وَ إِلَّا أَكَلْتَهُ حَرَاماً وَ هُوَ رِزْقُكَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَكْلِهِ‏

(2)

.

58

شي، تفسير العياشي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)

يَا ابْنَ آدَمَ لَا يَكُنْ أَكْبَرُ هَمِّكَ يَوْمَكَ الَّذِي إِنْ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجَلِكَ فَإِنْ هَمَّكَ يَوْمٌ فَإِنَّ كُلَّ يَوْمٍ تَحْضُرُهُ يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَكْتَسِبَ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إِلَّا كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ تُكْثِرُ فِي الدُّنْيَا بِهِ نَصَبَكَ وَ تُحْظِي بِهِ وَارِثَكَ وَ يَطُولُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِسَابُكَ فَاسْعَدْ بِمَالِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ قَدِّمْ لِيَوْمِ مَعَادِكَ زَاداً يَكُونُ أَمَامَكَ فَإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ وَ الْمَوْعِدَ الْقِيَامَةُ وَ الْمَوْرِدَ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ

(3)

.

59

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ:

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي بَنِينَ وَ بَنَاتٍ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ وَ بَنِي بَنِينَ وَ بَنِي بَنَاتٍ وَ بَنِي إِخْوَةٍ وَ بَنِي أَخَوَاتٍ وَ الْمَعِيشَةُ عَلَيْنَا خَفِيفَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْنَا قَالَ وَ بَكَى فَرَقَّ لَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏

مَنْ كَفَلَ بِهَذِهِ الْأَفْوَاهِ الْمَضْمُونَةِ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الرِّزْقَ صَبّاً كَالْمَاءِ الْمُنْهَمِرِ إِنْ قَلِيلًا فَقَلِيلًا وَ إِنْ كَثِيراً فَكَثِيراً قَالَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَّنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ‏

____________

(1) لم أعثر عليه في مظانه.

(2) فقه الرضا ص 33.

(3) لم أعثر عليه في مظانه.

32

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الرَّجُلَ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ مِنْ أَحْسَنِ مَنْ خَوَّلَهُ حَلَالًا وَ أَكْثَرِهِمْ مَالًا

(1)

.

60

جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْدَلَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ:

دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)سُوقَ الْبَصْرَةِ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَبِيعُونَ وَ يَشْتَرُونَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا وَ عُمَّالَ أَهْلِهَا إِذَا كُنْتُمْ بِالنَّهَارِ تَحْلِفُونَ وَ بِاللَّيْلِ فِي فُرُشِكُمْ تَنَامُونَ وَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ تَغْفُلُونَ فَمَتَى تُجَهِّزُونَ الزَّادَ وَ تُفَكِّرُونَ فِي الْمَعَادِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَعَاشِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِنَّ طَلَبَ الْمَعَاشِ مِنْ حِلِّهِ لَا يَشْغَلُ عَنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ قُلْتَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الِاحْتِكَارِ لَمْ تَكُنْ مَعْذُوراً فَوَلَّى الرَّجُلُ بَاكِياً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَقْبِلْ عَلَيَّ أَزِدْكَ بَيَاناً فَعَادَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ فِي الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ لَا بُدَّ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ كُلَّ عَامِلٍ لِلدُّنْيَا عُمَالَتُهُ فِي الْآخِرَةِ نَارُ جَهَنَّمَ ثُمَّ تَلَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَوْلَهُ تَعَالَى‏

فَأَمَّا مَنْ طَغى‏ وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى‏ (2)

.

61

جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)يَقُولُ‏

قَرِّبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمُ الْبَعِيدَ وَ هَوِّنُوا عَلَيْهَا الشَّدِيدَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً وَ إِنْ ضَعُفَتْ حِيلَتُهُ وَ وَهَنَتْ مَكِيدَتُهُ إِنَّهُ لَنْ يُنْقَصَ مِمَّا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنْ قَوِيَ عَبْدٌ فِي شِدَّةِ الْحِيلَةِ وَ قُوَّةِ الْمَكِيدَةِ أَنَّهُ لَنْ يُزَادَ عَلَى مَا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ‏

(3)

.

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 139.

(2) أمالي المفيد ص 69 ذيل حديث طبع النجف.

(3) أمالي المفيد ص 120.

33

62

جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الرِّزْقُ يَطْلُبُ الْعَبْدَ أَشَدَّ مِنْ أَجَلِهِ‏

(1)

.

وَ قَالَ (ع)

إِنَّ الرِّزْقَ يَطْلُبُهُ الْعَبْدُ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ‏

(2)

.

وَ قَالَ (ع)

لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ كَمَا تَبِعَهُ الْمَوْتُ‏

(3)

.

قَالَ (ع)لِأَبِي ذَرٍّ لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ‏

(4)

.

وَ قَالَ عَلِيٌّ ع‏

دَعِ الْحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا* * * وَ فِي الْعَيْشِ فَلَا تَطْمَعْ‏

وَ لَا تَجْمَعْ مِنَ الْمَالِ* * * فَلَا تَدْرِي لِمَنْ تَجْمَعْ‏

وَ لَا تَدْرِي أَ فِي أَرْضِكَ* * * أَمْ فِي غَيْرِهَا تُصْرَعْ‏

فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ* * * وَ كَدُّ الْمَرْءِ لَا يَنْفَعْ‏

فَقِيرٌ كُلُّ مَنْ يَطْمَعْ* * * غَنِيٌّ كُلُّ مَنْ يَقْنَعْ‏ (5)

63

نبه، تنبيه الخاطر ابْنُ فَضَالَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

لِيَكُنْ طَلَبُكَ الْمَعِيشَةَ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِالدُّنْيَا الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ لَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِي الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ‏

(6)

.

ابْنُ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كَثِيراً مَا يَقُولُ‏

اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ

____________

(1) جامع الأخبار ص 108 طبع النجف.

(2) جامع الأخبار ص 108.

(3) نفس المصدر ص 108.

(4) نفس المصدر ص 108.

(5) نفس المصدر ص 108.

(6) لم أعثر عليه في مظانه.

34

وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَبُرَتْ مُكَايَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ تغييرا [نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَ لَنْ يَنْقُصَ امْرُؤٌ فقير [نَقِيراً لِخُرْقِهِ فَالْعَالِمُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ الْعَالِمُ بِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ رُبَّ مَعْذُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَارْفُقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَ أَقْصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَى وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ أَوْ شِفَاءِ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ آمِرٌ يَأْمُرُ بِعَمَلٍ غَيْرَهُ وَ [أَوْ أَمَرَ بِأَمْرٍ يَعْمَلُ بِغَيْرِهِ أَوِ اسْتَنْجَحَ إِلَى مَخْلُوقِهِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ سَرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَ الْمُتَجَبِّرُ الْمُخْتَالُ وَ صَاحِبُ الْأُبَّهَةِ

(1)

.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَّعَ أَرْزَاقَ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ

(2)

.

64

ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ (ع)

إِذَا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا مَلَكاً يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى وَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا يَا ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ

(3)

.

65

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

مَا سَدَّ اللَّهُ عَلَى مُؤْمِنٍ رِزْقاً يَأْتِيهِ مِنْ وَجْهٍ إِلَّا فَتَحَ لَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَأَتَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ‏

____________

(1) كسابقه.

(2) كسابقيه.

(3) الاختصاص ص 234 و كان رمزه (خص) لمنتخب البصائر و هو من التصحيف.

35

فِي حِسَابِهِ.

66

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)لِرَجُلٍ يَا هَذَا لَا تُجَاهِدِ الطَّلَبَ جِهَادَ الْعَدُوِّ وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكَالَ الْمُسْتَسْلِمِ فَإِنَّ إِنْشَاءَ الْفَضْلِ مِنَ السُّنَّةِ وَ الْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ وَ لَيْسَتِ الْعِفَّةُ بِدَافِعَةٍ رِزْقاً وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْثَمِ.

67

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ:

مِنْ صِحَّةِ يَقِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا يَحْمَدَهُمْ عَلَى مَا رَزَقَ اللَّهُ وَ لَا يَلُومَهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ.

68

محص، التمحيص عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ‏

أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‏ءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَ عَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قَصَّ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

69

محص، التمحيص عَنْ سَهْلٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

كَمْ مِنْ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ عَلَيْهِ وَ مُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ.

70

محص، التمحيص عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ وَسَّعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ.

71

محص، التمحيص عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي جُحْرٍ لَأَتَاهُ رِزْقُهُ فَأَجْمِلُوا فِي طَلَبٍ.

محص، التمحيص عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ‏

36

أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ.

73

محص، التمحيص عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.

74

محص، التمحيص عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

الدُّنْيَا دُوَلٌ فَمَا كَانَ لَكَ مِنْهَا أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ وَ مَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ وَ مَنْ رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ.

75

محص، التمحيص عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:

لِيَكُنْ طَلَبُكَ لِلْمَعِيشَةِ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ وَ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ.

76

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ،

ذَكَرُوا أَنَّ سُلَيْمَانَ (ع)كَانَ جَالِساً عَلَى شَاطِئِ بَحْرٍ فَبَصُرَ بِنَمْلَةٍ تَحْمِلُ حَبَّةَ قَمْحٍ تَذْهَبُ بِهَا نَحْوَ الْبَحْرِ فَجَعَلَ سُلَيْمَانُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى بَلَغَتِ الْمَاءَ فَإِذَا بِضِفْدِعَةٍ قَدْ أَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَدَخَلَتِ النَّمْلَةُ فَاهَا وَ غَاصَتِ الضِّفْدِعَةُ فِي الْبَحْرِ سَاعَةً طَوِيلَةً وَ سُلَيْمَانُ يَتَفَكَّرُ فِي ذَلِكَ مُتَعَجِّباً ثُمَّ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَخَرَجَتِ النَّمْلَةُ مِنْ فِيهَا وَ لَمْ تَكُنْ مَعَهَا الْحَبَّةُ فَدَعَاهَا سُلَيْمَانُ وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا وَ شَأْنِهَا وَ أَيْنَ كَانَتْ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فِي قَعْرِ هَذَا الْبَحْرِ الَّذِي تَرَاهُ صَخْرَةٌ مُجَوَّفَةٌ وَ فِي جَوْفِهَا دُودَةٌ عَمْيَاءُ وَ قَدْ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى هُنَالِكَ فَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا لِطَلَبِ مَعَاشِهَا وَ قَدْ وَكَّلَنِيَ اللَّهُ بِرِزْقِهَا فَأَنَا أَحْمِلُ رِزْقَهَا وَ سَخَّرَ اللَّهُ هَذِهِ الضِّفْدِعَةَ لِتَحْمِلَنِي فَلَا يَضُرَّنِي الْمَاءُ فِي فِيهَا وَ تَضَعُ فَاهَا عَلَى ثَقْبِ الصَّخْرَةِ وَ أَدْخُلُهَا ثُمَّ إِذَا أَوْصَلْتُ رِزْقَهَا إِلَيْهَا خَرَجْتُ مِنْ ثَقْبِ الصَّخْرَةِ إِلَى فِيهَا فَتُخْرِجُنِي مِنَ الْبَحْرِ قَالَ سُلَيْمَانُ وَ هَلْ سَمِعْتِ لَهَا مِنْ تَسْبِيحَةٍ

37

قَالَتْ نَعَمْ تَقُولُ يَا مَنْ لَا تَنْسَانِي فِي جَوْفِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ تَحْتَ هَذِهِ اللُّجَّةِ بِرِزْقِكَ لَا تَنْسَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ بِرَحْمَتِكَ.

77

نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ الَّذِي قَدْ أَتَاكَ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ‏

(1)

.

78

وَ قَالَ (ع)

اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ فِي ضَعْفِهِ وَ فِي قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ الْعَارِفُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ‏

(2)

.

79

وَ قَالَ (ع)

لَا يُصَدَّقُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ‏

(3)

.

80

وَ قِيلَ لَهُ‏

لَوْ سُدَّ عَلَى رَجُلٍ بَابُ بَيْتٍ وَ تُرِكَ فِيهِ مِنْ أَيْنَ كَانَ يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ أَجَلُهُ‏

(4)

.

81

وَ قَالَ (ع)

الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ كَفَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مَا فِيهِ فَإِنْ تَكُنِ‏

____________

(1) شرح نهج البلاغة للشيخ محمّد عبده ج 3 ص 217.

(2) نفس المصدر ج 3 ص 220.

(3) نفس المصدر ج 3 ص 227.

(4) نفس المصدر ج 3 ص 237.

38

السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَدُّهُ سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ لِمَا لَيْسَ لَكَ وَ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ وَ لَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ وَ لَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ‏

(1)

.

82

وَ قَالَ (ع)

مَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً

(2)

.

83

وَ قَالَ (ع)

خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ‏

(3)

.

84

وَ قَالَ (ع)

كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ‏

(4)

.

85

وَ قَالَ (ع)

إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَ أَخْيَبَهُمْ سَعْياً رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ وَ قَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ‏

(5)

.

86

وَ قَالَ (ع)

الرِّزْقُ رِزْقَانِ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يَخْرُجُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا

(6)

.

87

وَ قَالَ (ع)

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ غَفِيرَةً مِنْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَ تُغْرَى بِهِ لِئَامُ النَّاسِ كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ يُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ يُرْفَعُ عَنْهُ بِهَا الْمَغْرَمُ‏

____________

(1) نفس المصدر ج 3 ص 245.

(2) نفس المصدر ج 3 ص 349 ضمن حديث.

(3) نفس المصدر ج 3 ص 248.

(4) نفس المصدر ج 3 ص 248.

(5) نفس المصدر ج 3 ص 255.

(6) نفس المصدر ج 3 ص 256.

39

وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِي‏ءُ مِنَ الْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ وَ إِمَّا رِزْقَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ إِنَّ الْمَالَ وَ الْبَنِينَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اخْشَوْهُ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ وَ اعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللَّهِ يَكِلْهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ مُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ الْخُطْبَةَ

(1)

.

قال السيد رضي الله عنه الغفيرة هاهنا الزيادة و الكثرة من قولهم للجمع الكثير الجمّ الغفير و يروى عفوة من أهل أو مال و العفوة الخيار من الشي‏ء يقال أكلت عفوة الطعام أي خياره‏ (2).

88

وَ قَالَ (ع)

فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ وَ اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ أَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ فَلَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَيْرُ خَيْرٍ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٌ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قَسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ

____________

(1) نفس المصدر ج 1 ص 56.

(2) نفس المصدر ج 1 ص 58.

40

مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى لِئَامِ النَّاسِ وَ الْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ وَ بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ رُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ‏

(1)

.

89

وَ قَالَ (ع)

سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قَعُودُهُ وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَيْ‏ءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ‏

(2)

.

____________

(1) نفس المصدر ج 3 ص 56- 58 و ص 61.

(2) نفس المصدر ج 3 ص 59.

41

باب 3 المباكرة في طلب الرزق‏

1-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ وَ نُعَيْمِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ سَبْتِهَا وَ خَمِيسِهَا

(1)

.

2-

ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

بَاكِرُوا بِالْحَوَائِجِ فَإِنَّهَا مُيَسَّرَةٌ وَ تَرِّبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ وَ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ‏

(2)

.

3-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

تَعَلَّمُوا مِنَ الْغُرَابِ خِصَالًا ثَلَاثاً اسْتِتَارَهُ بِالسِّفَادِ وَ بُكُورَهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ حَذَرَهُ‏

(3)

.

4-

جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (ع)

إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَاغْدُ فِيهَا فَإِنَّ الْأَرْزَاقَ تُقَسَّمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَارَكَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِي بُكُورِهَا وَ تَصَدَّقَ بِشَيْ‏ءٍ عِنْدَ الْبُكُورِ فَإِنَّ الْبَلَاءَ لَا يَتَخَطَّى الصَّدَقَةَ

(4)

.

____________

(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 34 و الخصال ج 2 ص 154.

(2) الخصال ج 2 ص 154.

(3) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 257 و الخصال ج 1 ص 62.

(4) أمالي المفيد ص 33 طبع النجف.

42

باب 4 جوامع المكاسب المحرمة و المحللة

الآيات البقرة وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ‏ (1) النساء لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ‏ (2) و قال الله في ذم اليهود وَ أَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ‏ (3) المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (4) التوبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَ الرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏ (5) النور وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا (6).

1-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)

مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ‏

(7)

.

2-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ عِنْدَهُ جَوَارٍ مُغَنِّيَاتٌ قِيمَتُهُنَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ قَدْ جَعَلَ لَكَ ثُلُثَهَا فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إِنَّ ثَمَنَ‏

____________

(1) سورة البقرة الآية 188.

(2) سورة النساء: 29.

(3) سورة النساء: 161.

(4) سورة المائدة: 1.

(5) سورة التوبة: 34.

(6) سورة النور: 33.

(7) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 170.

43

الْكَلْبِ وَ الْمُغَنِّيَةِ سُحْتٌ‏

(1)

.

3-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ:

السُّحْتُ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ‏

(2)

.

شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِ‏

مِثْلَهُ‏

(3)

.

5-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا أُصِيبَ مِنْ أَعْمَالِ الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ وَ مِنْهَا أُجُورُ الْقُضَاةِ وَ أُجُورُ الْفَوَاجِرِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ الْمُسْكِرِ وَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ فَأَمَّا الرِّشَا يَا عَمَّارُ فِي الْأَحْكَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِرَسُولِهِ‏

(4)

.

6-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْغُلُولِ فَقَالَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ غُلَّ مِنَ الْإِمَامِ فَهُوَ سُحْتٌ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ سُحْتٌ وَ السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ

(5)

.

شي، تفسير العياشي عَنْ عَمَّارٍ

مِثْلَهُ‏

(6)

.

8-

ل، الخصال إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَبِي عَرُوبَةَ مَعاً عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ‏

____________

(1) قرب الإسناد ص 125.

(2) الخصال ج 1 ص 234.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 322.

(4) الخصال ج 2 ص 234.

(5) معاني الأخبار ص 211.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 321.

44

أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ:

لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْبَرَ دَعَا بِقَوْسِهِ فَاتَّكَى عَلَى سِيَتِهَا

(1)

ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ مَا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ وَ نَصَرَهُ بِهِ وَ نَهَى عَنْ خِصَالٍ تِسْعَةٍ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَ عَنْ عَسِيبِ الدَّابَّةِ يَعْنِي كَسْبَ الْفَحْلِ وَ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَ عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ عَنْ مَيَاثِرِ الْخَمْرِ وَ عَنْ لَبُوسِ ثِيَابِ الْقَسِّيِّ وَ هِيَ ثِيَابٌ تُنْسَجُ بِالشَّامِ وَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ عَنْ صَرْفِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ وَ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ‏

(2)

.

9-

لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ مَنَاهِي النَّبِيِّ ص‏

أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ قَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَ أَنْ تُشْتَرَى الْخَمْرُ وَ أَنْ تُسْقَى الْخَمْرُ وَ قَالَ ص لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ عَاصِرَهَا وَ غَارِسَهَا وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ‏

(3)

.

10-

وَ قَالَ (ع)

مَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ كَالَّذِي خَانَهَا

(4)

.

11-

ف، تحف العقول‏

سَأَلَ الصَّادِقَ (عليه الصلاة و السلام) سَائِلٌ فَقَالَ كَمْ جِهَاتُ مَعَايِشِ الْعِبَادِ الَّتِي فِيهَا الِاكْتِسَابُ أَوِ التَّعَامُلُ بَيْنَهُمْ وَ وُجُوهُ النَّفَقَاتِ فَقَالَ جَمِيعُ الْمَعَايِشِ كُلِّهَا مِنْ وُجُوهِ الْمُعَامَلَاتِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِمَّا يَكُونُ لَهُمْ فِيهِ الْمَكَاسِبُ أَرْبَعُ جِهَاتٍ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ فَقَالَ لَهُ أَ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَجْنَاسٍ حَلَالٌ أَوْ كُلُّهَا حَرَامٌ أَوْ بَعْضُهَا حَلَالٌ وَ بَعْضُهَا حَرَامٌ فَقَالَ قَدْ يَكُونُ فِي هَؤُلَاءِ الْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعَةِ حَلَالٌ مِنْ جِهَةٍ حَرَامٌ مِنْ جِهَةٍ وَ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ مُسَمَّيَاتٌ مَعْرُوفَاتُ الْجِهَاتِ فَأَوَّلُ هَذِهِ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعَةِ الْوِلَايَةُ وَ التَّوْلِيَةُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَأَوَّلُ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ الْوُلَاةِ وَ وُلَاةِ الْوُلَاةِ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ ثُمَّ التِّجَارَةُ فِي جَمِيعِ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ

____________

(1) سية القوس: ما عطف من طرفيها.

(2) الخصال ج 2 ص 184.

(3) أمالي الصدوق ص 424.

(4) أمالي الصدوق ص 430.

45

بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ الصِّنَاعَاتُ فِي جَمِيعِ صُنُوفِهَا ثُمَّ الْإِجَارَاتُ فِي كُلِّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِجَارَاتِ وَ كُلُّ هَذِهِ الصُّنُوفِ تَكُونُ حَلَالًا مِنْ جِهَةٍ وَ حَرَاماً مِنْ جِهَةٍ وَ الْفَرْضُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ فِي هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ الدُّخُولُ فِي جِهَاتِ الْحَلَالِ مِنْهَا وَ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْحَلَالِ وَ اجْتِنَابُ جِهَاتِ الْحَرَامِ مِنْهَا تَفْسِيرُ مَعْنَى الْوِلَايَاتِ وَ هِيَ جِهَتَانِ فَإِحْدَى الْجِهَتَيْنِ مِنَ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِوِلَايَتِهِمْ وَ تَوْلِيَتِهِمْ عَلَى النَّاسِ وَ وِلَايَةُ وُلَاتِهِ وَ وُلَاةِ وُلَاتِهِ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ وَ الْجِهَةُ الْأُخْرَى مِنَ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ وُلَاةِ الْجَوْرِ وَ وُلَاةِ وُلَاتِهِمْ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ فَوَجْهُ الْحَلَالِ مِنَ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ الْوَالِي الْعَادِلِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَ وِلَايَتِهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ فِي وِلَايَتِهِ وَ وِلَايَةِ وُلَاتِهِ بِجِهَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ الْوَالِيَ الْعَادِلَ بِلَا زِيَادَةٍ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَا نُقْصَانٍ مِنْهُ وَ لَا تَحْرِيفٍ لِقَوْلِهِ وَ لَا تَعَدٍّ لِأَمْرِهِ إِلَى غَيْرِهِ فَإِذَا صَارَ الْوَالِي وَالِيَ عَدْلٍ بِهَذِهِ الْجِهَةِ فَالْوِلَايَةُ لَهُ وَ الْعَمَلُ مَعَهُ وَ مَعُونَتُهُ فِي وِلَايَتِهِ وَ تَقْوِيَتُهُ حَلَالٌ مُحَلَّلٌ وَ حَلَالٌ الْكَسْبُ مَعَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ فِي وِلَايَةِ وَالِي الْعَدْلِ وَ وُلَاتِهِ إِحْيَاءُ كُلِّ حَقٍّ وَ كُلِّ عَدْلٍ وَ إِمَاتَةُ كُلِّ ظُلْمٍ وَ جَوْرٍ وَ فَسَادٍ فَلِذَلِكَ كَانَ السَّاعِي فِي تَقْوِيَةِ سُلْطَانِهِ وَ الْمُعِينُ لَهُ عَلَى وِلَايَتِهِ سَاعِياً فِي طَاعَةِ اللَّهِ مُقَوِّياً لِدِينِهِ وَ أَمَّا وَجْهُ الْحَرَامِ مِنَ الْوِلَايَةِ فَوِلَايَةُ الْوَالِي الْجَائِرِ وَ وِلَايَةُ الرَّئِيسِ مِنْهُمْ وَ أَتْبَاعِ الْوَالِي فَمَنْ دُونَهُ مِنْ وُلَاةِ الْوُلَاةِ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ وَ الْعَمَلُ لَهُمْ وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ بِجِهَةِ الْوِلَايَةِ لَهُمْ حَرَامٌ وَ مُحَرَّمٌ مُعَذَّبٌ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى قَلِيلٍ مِنْ فِعْلِهِ أَوْ كَثِيرٍ لِأَنَّ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مِنْ جِهَةِ الْمَعُونَةِ مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ ذَلِكَ أَنَّ فِي وِلَايَةِ الْوَالِي الْجَائِرِ دُرُوسَ الْحَقِّ كُلِّهِ وَ إِحْيَاءَ الْبَاطِلِ كُلِّهِ وَ إِظْهَارَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ وَ الْفَسَادِ وَ إِبْطَالَ الْكُتُبِ وَ قَتْلَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هَدْمَ الْمَسَاجِدِ وَ تَبْدِيلَ سُنَّةِ اللَّهِ وَ شَرَائِعِهِ فَلِذَلِكَ حَرُمَ الْعَمَلُ مَعَهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ إِلَّا بِجِهَةِ الضَّرُورَةِ نَظِيرَ الضَّرُورَةِ إِلَى الدَّمِ وَ الْمَيْتَةِ

46

وَ أَمَّا تَفْسِيرُ التِّجَارَاتِ فِي جَمِيعِ الْبُيُوعِ وَ وُجُوهِ الْحَلَالِ مِنْ وَجْهِ التِّجَارَاتِ الَّتِي يَجُوزُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ وَ كَذَلِكَ الْمُشْتَرِي الَّذِي يَجُوزُ لَهُ شِرَاؤُهُ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ فَكُلُّ مَأْمُورٍ بِهِ مِمَّا هُوَ غِذَاءٌ لِلْعِبَادِ وَ قِوَامُهُمْ بِهِ فِي أُمُورِهِمْ فِي وُجُوهِ الصَّلَاحِ الَّذِي لَا يُقِيمُهُمْ غَيْرُهُ مِمَّا يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ يَلْبَسُونَ وَ يَنْكِحُونَ وَ يَمْلِكُونَ وَ يَسْتَعْمِلُونَ مِنْ جِهَةِ مِلْكِهِمْ وَ يَجُوزُ لَهُمُ الِاسْتِعْمَالُ لَهُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِ الْمَنَافِعِ لَهُمُ الَّتِي لَا يُقِيمُهُمْ غَيْرُهَا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ لَهُمْ فِيهِ الصَّلَاحُ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ وَ هَذَا كُلُّهُ حَلَالٌ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِمْسَاكُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِيَّتُهُ- وَ أَمَّا وُجُوهُ الْحَرَامِ مِنَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ فَكُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ مِمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ أَوْ كَسْبِهِ أَوْ نِكَاحِهِ أَوْ مِلْكِهِ أَوْ إِمْسَاكِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ عَارِيَّتِهِ أَوْ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ فِيهِ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ نَظِيرِ الْبَيْعِ بِالرِّبَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ أَوِ الْبَيْعِ لِلْمَيْتَةِ أَوِ الدَّمِ أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ لُحُومِ السِّبَاعِ مِنْ صُنُوفِ سِبَاعِ الْوَحْشِ أَوِ الطَّيْرِ أَوْ جُلُودِهَا أَوِ الْخَمْرِ أَوْ شَيْ‏ءٍ مِنْ وُجُوهِ النَّجِسِ فَهَذَا كُلُّهُ حَرَامٌ وَ مُحَرَّمٌ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ وَ لُبْسِهِ وَ مِلْكِهِ وَ إِمْسَاكِهِ وَ التَّقَلُّبِ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ فَجَمِيعُ تَقْلِيبِهِ فِي ذَلِكَ حَرَامٌ وَ كَذَلِكَ كُلُّ بَيْعٍ مَلْهُوٍّ بِهِ وَ كُلُّ مَنْهِيٍّ عَنْهُ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ يَقْوَى بِهِ الْكُفْرُ وَ الشِّرْكُ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِ الْمَعَاصِي أَوْ بَابٌ مِنَ الْأَبْوَابِ يَقْوَى بِهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الضَّلَالَةِ أَوْ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْبَاطِلِ أَوْ بَابٌ يُوهَنُ بِهِ الْحَقُّ فَهُوَ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ حَرَامٌ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِمْسَاكُهُ وَ مِلْكُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِيَّتُهُ وَ جَمِيعُ التَّقَلُّبِ فِيهِ إِلَّا فِي حَالٍ تَدْعُو الضَّرُورَةُ فِيهِ إِلَى ذَلِكَ وَ أَمَّا تَفْسِيرُ الْإِجَارَاتِ فَإِجَارَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ أَوْ مَا يَمْلِكُ أَوْ يَلِي أَمْرَهُ مِنْ قَرَابَتِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ ثَوْبِهِ بِوَجْهِ الْحَلَالِ مِنْ جِهَاتِ الْإِجَارَاتِ أَوْ يُؤْجِرُ نَفْسَهُ أَوْ دَارَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْ شَيْئاً يَمْلِكُهُ فِيمَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ وُجُوهِ الْمَنَافِعِ أَوِ الْعَمَلِ بِنَفْسِهِ وَ وَلَدِهِ وَ مَمْلُوكِهِ‏

47

أَوْ أَجِيرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا لِلْوَالِي أَوْ وَالِياً لِلْوَالِي فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ أَجِيراً يُؤْجِرُ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ أَوْ قَرَابَتَهُ أَوْ مِلْكَهُ أَوْ وَكِيلَهُ فِي إِجَارَتِهِ لِأَنَّهُمْ وُكَلَاءُ الْأَجِيرِ مِنْ عِنْدِهِ لَيْسَ لَهُمْ بِوَلَاءِ الْوَالِي نَظِيرُ الْحَمَّالِ الَّذِي يَحْمِلُ شَيْئاً بِشَيْ‏ءٍ مَعْلُومٍ إِلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ فَيَحْمِلُ ذَلِكَ الشَّيْ‏ءَ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ حَمْلُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَمْلُوكِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ فِي عَمَلٍ يَعْمَلُ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَمْلُوكِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ أَوْ بِأَجِيرٍ مِنْ قِبَلِهِ فَهَذِهِ وُجُوهٌ مِنْ وُجُوهِ الْإِجَارَاتِ حَلَالٌ لِمَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ مَلِكاً أَوْ سُوقَةً أَوْ كَافِراً أَوْ مُؤْمِناً فَحَلَالٌ إِجَارَتُهُ وَ حَلَالٌ كَسْبُهُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَأَمَّا وُجُوهُ الْحَرَامِ مِنْ وُجُوهِ الْإِجَارَةِ نَظِيرِ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُهُ أَوْ شُرْبُهُ أَوْ لُبْسُهُ أَوْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ فِي صَنْعَةِ ذَلِكَ الشَّيْ‏ءِ أَوْ حِفْظِهِ أَوْ لُبْسِهِ أَوْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ فِي هَدْمِ الْمَسَاجِدِ ضِرَاراً أَوْ قَتْلِ النَّفْسِ بِغَيْرِ حِلٍّ أَوْ حَمْلِ التَّصَاوِيرِ وَ الْأَصْنَامِ وَ الْمَزَامِيرِ وَ الْبَرَابِطِ وَ الْخَمْرِ وَ الْخَنَازِيرِ وَ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ أَوْ شَيْ‏ءٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ الَّذِي كَانَ مُحَرَّماً عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْإِجَارَةِ فِيهِ وَ كُلُّ أَمْرٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ مُحَرَّمٌ عَلَى الْإِنْسَانِ إِجَارَةُ نَفْسِهِ فِيهِ أَوْ لَهُ أَوْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ أَوْ لَهُ إِلَّا لِمَنْفَعَةِ مَنِ اسْتَأْجَرَهُ كَالَّذِي يَسْتَأْجِرُ الْأَجِيرَ يَحْمِلُ لَهُ الْمَيْتَةَ يُنَحِّيهَا عَنْ أَذَاهُ أَوْ أَذَى غَيْرِهِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَعْنَى الْوِلَايَةِ وَ الْإِجَارَةِ وَ إِنْ كَانَ كِلَاهُمَا يَعْمَلَانِ بِأَجْرٍ أَنَّ مَعْنَى الْوِلَايَةِ أَنْ يَلِيَ الْإِنْسَانُ لِوَالِي الْوُلَاةِ أَوْ لِوُلَاةِ الْوُلَاةِ فَيَلِي أَمْرَ غَيْرِهِ فِي التَّوْلِيَةِ عَلَيْهِ وَ تَسْلِيطِهِ وَ جَوَازِ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ قِيَامِهِ مَقَامَ الْوَلِيِّ إِلَى الرَّئِيسِ أَوْ مَقَامَ وُكَلَائِهِ فِي أَمْرِهِ وَ تَوْكِيدِهِ فِي مَعُونَتِهِ وَ تَسْدِيدِ وِلَايَتِهِ وَ إِنْ كَانَ أَدْنَاهُمْ وِلَايَةً فَهُوَ وَالٍ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ يَجْرِي مَجْرَى الْوُلَاةِ الْكِبَارِ الَّذِينَ يَلُونَ وِلَايَةَ النَّاسِ فِي قَتْلِهِمْ مَنْ قَتَلُوا وَ إِظْهَارِ الْجَوْرِ وَ الْفَسَادِ وَ أَمَّا مَعْنَى الْإِجَارَةِ فَعَلَى مَا فَسَّرْنَا مِنْ إِجَارَةِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ أَوْ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤَاجَرَ لِشَيْ‏ءٍ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ يَمْلِكُ يَمِينَهُ لِأَنَّهُ لَا يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ وَ أَمْرَ مَا يَمْلِكُ‏

48

قَبْلَ أَنْ يُؤَاجِرَهُ مِمَّنْ هُوَ آجَرَهُ وَ الْوَالِي لَا يَمْلِكُ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئاً إِلَّا بَعْدَ مَا يَلِي أُمُورَهُمْ وَ يَمْلِكُ تَوْلِيَتَهُمْ وَ كُلُّ مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ أَوْ آجَرَ مَا يَمْلِكُ نَفْسُهُ أَوْ يَلِي أَمْرَهُ مِنْ كَافِرٍ أَوْ مُؤْمِنٍ أَوْ مَلِكٍ أَوْ سُوقَةٍ عَلَى مَا فَسَّرْنَا مِمَّا يَجُوزُ الْإِجَارَةُ فِيهِ فَحَلَالٌ مُحَلَّلٌ فِعْلُهُ وَ كَسْبُهُ وَ أَمَّا تَفْسِيرُ الصِّنَاعَاتِ فَكُلُّ مَا يَتَعَلَّمُ الْعِبَادُ أَوْ يُعَلِّمُونَ غَيْرَهُمْ مِنْ صُنُوفِ الصِّنَاعَاتِ مِثْلِ الْكِتَابَةِ وَ الْحِسَابِ وَ التِّجَارَةِ وَ الصِّبَاغَةِ وَ السِّرَاجَةِ وَ الْبِنَاءِ وَ الْحِيَاكَةِ وَ الْقِصَارَةِ وَ الْخِيَاطَةِ وَ صَنْعَةِ صُنُوفِ التَّصَاوِيرِ مَا لَمْ يَكُنْ مُثُلَ الرُّوحَانِيِّ وَ أَنْوَاعِ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ الَّتِي مِنْهَا مَنَافِعُهُمْ وَ بِهَا قِوَامُهُمْ وَ فِيهَا بُلْغَةُ جَمِيعِ حَوَائِجِهِمْ فَحَلَالٌ فِعْلُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ فِيهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَ إِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصِّنَاعَةُ وَ تِلْكَ الْآلَةُ قَدْ يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ وُجُوهِ الْمَعَاصِي وَ يَكُونُ مَعُونَةً عَلَى الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَلَا بَأْسَ بِصِنَاعَتِهِ وَ تَعْلِيمِهِ نَظِيرِ الْكِتَابَةِ الَّتِي هِيَ عَلَى وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ مِنْ تَقْوِيَةِ مَعُونَةِ وِلَايَةِ وُلَاةِ الْجَوْرِ وَ كَذَلِكَ السِّكِّينُ وَ السَّيْفُ وَ الرُّمْحُ وَ الْقَوْسُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْآلَةِ الَّتِي قَدْ تُصْرَفُ إِلَى جِهَاتِ الصَّلَاحِ وَ جِهَاتِ الْفَسَادِ وَ تَكُونُ آلَةً وَ مَعُونَةً عَلَيْهَا فَلَا بَأْسَ بِتَعْلِيمِهِ وَ تَعَلُّمِهِ وَ أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَيْهِ وَ فِيهِ وَ الْعَمَلِ بِهِ وَ فِيهِ لِمَنْ كَانَ لَهُ فِيهِ جِهَاتُ الصَّلَاحِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ وَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ فِيهِ تَصْرِيفُهُ إِلَى جِهَاتِ الْفَسَادِ وَ الْمَضَارِّ فَلَيْسَ عَلَى الْعَالِمِ وَ الْمُتَعَلِّمِ إِثْمٌ وَ لَا وِزْرٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الرُّجْحَانِ فِي مَنَافِعِ جِهَاتِ صَلَاحِهِمْ وَ قِوَامِهِمْ وَ بَقَائِهِمْ وَ إِنَّمَا الْإِثْمُ وَ الْوِزْرُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ بِهَا فِي وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ الْحَرَامِ وَ ذَلِكَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الصِّنَاعَةَ الَّتِي حَرَامٌ كُلُّهَا الَّتِي يَجِي‏ءُ مِنْهَا الْفَسَادُ مَحْضاً نَظِيرُ الْبَرَابِطِ وَ الْمَزَامِيرِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ كُلِّ مَلْهُوٍّ بِهِ وَ الصُّلْبَانِ وَ الْأَصْنَامِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ صِنَاعَاتِ الْأَشْرِبَةِ الْحَرَامِ وَ مَا يَكُونُ مِنْهُ وَ فِيهِ الْفَسَادُ مَحْضاً وَ لَا يَكُونُ فِيهِ وَ لَا مِنْهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ فَحَرَامٌ تَعْلِيمُهُ وَ تَعَلُّمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ الْأَجْرِ عَلَيْهِ وَ جَمِيعُ التَّقَلُّبِ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِ الْحَرَكَاتِ كُلِّهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ صِنَاعَةً

49

قَدْ تُصْرَفُ إِلَى جِهَاتِ الصَّنَائِعِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ يُتَصَرَّفُ بِهَا وَ يُتَنَاوَلُ بِهَا وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْمَعَاصِي فَلَعَلَّهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الصَّلَاحِ حَلَّ تَعَلُّمُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ صَرَفَهُ إِلَى غَيْرِ وَجْهِ الْحَقِّ وَ الصَّلَاحِ فَهَذَا بَيَانُ تَفْسِيرِ وَجْهِ اكْتِسَابِ مَعَايِشِ الْعِبَادِ وَ تَعْلِيمِهِمْ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ اكْتِسَابِهِمْ وُجُوهُ إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ إِنْفَاقِهَا وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي فِيهَا إِخْرَاجُ الْأَمْوَالِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ الْحَلَالِ الْمُفْتَرَضُ عَلَيْهِمْ وَ وُجُوهُ النَّوَافِلِ كُلِّهَا فَأَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَجْهاً مِنْهَا سَبْعَةُ وُجُوهٍ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَ خَمْسَةُ وُجُوهٍ عَلَى مَنْ يَلْزَمُ نَفْسَهُ وَ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيهَا مِنْ وُجُوهِ الدَّيْنِ وَ خَمْسَةُ وُجُوهٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيهَا مِنْ وُجُوهِ الصِّلَاتِ وَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيهَا النَّفَقَةُ مِنْ وُجُوهِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ فَأَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي يَلْزَمُهُ فِيهَا النَّفَقَةُ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَهِيَ مَطْعَمُهُ وَ مَشْرَبُهُ وَ مَلْبَسُهُ وَ مَنْكَحُهُ وَ مَخْدَمُهُ وَ عَطَاؤُهُ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى مَرَمَّةِ مَتَاعِهِ أَوْ حَمْلِهِ أَوْ حِفْظِهِ وَ مَعْنَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَبَيِّنٌ نَحْوُ مَنْزِلِهِ أَوْ آلَةٍ مِنَ الْآلَاتِ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَوَائِجِهِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْخَمْسُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ لِمَنْ يَلْزَمُهُ نَفْسُهُ فَعَلَى وَلَدِهِ وَ وَالِدَيْهِ وَ امْرَأَتِهِ وَ مَمْلُوكِهِ لَازِمٌ لَهُ ذَلِكَ فِي حَالِ الْيُسْرِ وَ الْعُسْرِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الثَّلَاثَةُ الْمَفْرُوضَةُ مِنْ وُجُوهِ الدَّيْنِ فَالزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ الْوَاجِبَةُ فِي كُلِّ عَامٍ وَ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَ الْجِهَادُ فِي إِبَّانِهِ وَ زَمَانِهِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْخَمْسُ مِنْ وُجُوهِ الصِّلَاتِ النَّوَافِلِ فَصِلَةُ مَنْ فَوْقَهُ وَ صِلَةُ الْقَرَابَةِ وَ صِلَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَ التَّنَفُّلُ فِي وُجُوهِ الصَّدَقَةِ وَ الْبِرِّ وَ الْعِتْقُ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْأَرْبَعُ فَقَضَاءُ الدَّيْنِ وَ الْعَارِيَّةُ وَ الْقَرْضُ وَ إِقْرَاءُ الضَّيْفِ وَاجِبَاتٌ فِي السُّنَّةِ مَا يَحِلُّ وَ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَكْلُهُ فَأَمَّا مَا يَحِلُّ لِلْإِنْسَانِ أَكْلُهُ مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ فَثَلَاثَةُ صُنُوفٍ مِنَ الْأَغْذِيَةِ

50

صِنْفٌ مِنْهَا جَمِيعُ الْحَبِّ كُلِّهِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الْأَرُزِّ وَ الْحِمَّصِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ الْحَبِّ وَ صُنُوفِ السَّمَاسِمِ وَ غَيْرِهَا كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَبِّ مَا يَكُونُ فِيهِ غِذَاءُ الْإِنْسَانِ فِي بَدَنِهِ وَ قُوتُهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ تَكُونُ فِيهِ الْمَضَرَّةُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي بَدَنِهِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ إِلَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَ الصِّنْفُ الثَّانِي مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ مِنْ جَمِيعِ صُنُوفِ الثِّمَارِ كُلِّهَا مِمَّا يَكُونُ فِيهِ غِذَاءُ الْإِنْسَانِ وَ مَنْفَعَةٌ لَهُ وَ قُوتُهُ بِهِ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا كَانَ فِيهِ الْمَضَرَّةُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي أَكْلِهِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ الصِّنْفُ الثَّالِثُ جَمِيعُ صُنُوفِ الْبُقُولِ وَ النَّبَاتِ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنَ الْبُقُولِ كُلِّهَا مِمَّا فِيهِ مَنَافِعُ الْإِنْسَانِ وَ غِذَاؤُهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا كَانَ مِنْ صُنُوفِ الْبُقُولِ مِمَّا فِيهِ الْمَضَرَّةُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي أَكْلِهِ نَظِيرَ بُقُولِ السُّمُومِ وَ الْقَاتِلَةِ وَ نَظِيرَ الدِّفْلَى وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ السَّمِّ الْقَاتِلِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ أَمَّا مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ مِنْ لُحُومِ الْحَيَوَانِ فَلُحُومُ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْإِبِلِ وَ مَا يَحِلُّ مِنْ لُحُومِ الْوَحْشِ كُلُّ مَا لَيْسَ فِيهِ نَابٌ وَ لَا لَهُ مِخْلَبٌ وَ مَا يَحِلُّ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الطَّيْرِ كُلِّهَا مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ صُنُوفِ الْجَرَادِ وَ أَمَّا مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الْبَيْضِ فَكُلَّمَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ مِنْ صُنُوفِ السَّمَكِ مَا كَانَ لَهُ قُشُورٌ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قُشُورٌ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ أَمَّا مَا يَجُوزُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مِنْ جَمِيعِ صُنُوفِهَا فَمَا لَا يُغَيِّرُ الْعَقْلَ كَثِيرُهُ فَلَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يُغَيِّرُ مِنْهَا الْعَقْلَ كَثِيرُهُ فَالْقَلِيلُ مِنْهُ حَرَامٌ وَ مَا يَجُوزُ مِنَ اللِّبَاسِ فَكُلُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَحِلُّ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ جِلْدِهِ الذَّكِيِّ مِنْهُ وَ صُوفِهِ وَ شَعْرِهِ وَ وَبَرِهِ وَ إِنْ كَانَ الصُّوفُ‏