بحار الأنوار - ج102

- العلامة المجلسي المزيد...
380 /
1

[كلمة الناشر]

الف‏ بسمه تعالى‏ الحمد للّه ربّ العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء و المرسلين، اصطفى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بالرسالة، و اختار من بعده عترته الأطيبين الأكرمين فجعلهم علماً هادياً و مناراً بادياً، هداة الأبرار، عليهم صلوات اللّه الرّحمن مادام اللّيل و النهار.

و بعد فمن منن اللّه عزّ و جلّ علينا أن وفّقنا لإحياء تراث العلم و الدّين و نشر آثار علمائنا الأخيار حماة الدين و الشريعة و حملة الحديث و الفقه، و منها هذه الموسوعة الاسلاميّة الكبرى دائرة معارف المذهب‏ بحار الانوار الجامعة لدرر اخبار الائمة الاطهار.

فقد عزمنا باكمال طبعها- تلك الرائفة النفيسة- قبل سنين، فقمنا بأعباء هذه العزمة القويمة، و شمّرنا عن ساق الجدّ مستمدا من اللّه عزّ و جلّ وليّ التوفيق، حتّى يسّر اللّه لنا بمنّه و كرمه حمل هذا ب‏ العب‏ء الثقيل، فانتشر أجزاء الكتاب متواليا متواترا بصورة بديعة رائعة و صحّة و إحكام يستحسنها كلّ ناظر ثقافيّ، و لروّاد الفضيلة الّذين وازرونا في هذا المشروع المقدّس و تحمّلوا المشاقّ في سبيل هذه الفكرة الصالحة شكر دائم متواصل.

**** و هذا الجزء الّذي نقدّمه بين يدي الفراء الكرام هو أوّل أجزاء كتاب الإجازات و هو المجلّد الخامس و العشرون آخر مجلّدات البحار حسب تجزئة المؤلّف العلّامة قدّس اللّه سرّه، و قد احتوى هذا الجزء على كتاب‏ الفيض القدسي في ترجمة العلّامة المجلسي‏ تأليف خاتم المحدّثين العلّامة النوري قدّس اللّه لطيفه، جعلناه في مقدّمة هذا الجزء ثمّ على كتاب فهرسّ الشيخ منتجب الدين الّذي أدرجه المؤلّف العلّامة في أوّل كتاب الاجازات، و يختتم بذلك هذا الجزء (الجزء 102 حسب تجزئتنا لهذه الموسوعة الفذّة).

ثمّ يتلوه كتاب فهرس مصنّفات الأصحاب للعلّامة المؤلّف، الّذي كان أصلا و باعثا على تأليف كتابه بحار الأنوار، في جزء عليحدة (الجزء 103) داخلا في سلسلة أجزاء هذه الطبعة.

و لمّا كان هذا الكتاب القيم و السفر القويم كلّه بخطّ يد المؤلّف العلّامة، نسخة مفردة ممتازة منحصرة، طبعناه بالافست، و في تقدّمته بحث كافل في تعريف النسخة و أنّ موقعها من بحار الأنوار كالفهرس لمآخذه و الباعث الناشط لتأليفه.

ت‏ ثمّ بعد ذلك يتلوه تتمة كتاب الاجازات في أربعة أجزاء (104- 107) على نحو من سيرتنا في طبع هذا الجزء: ترى في أوّل كلّ جزء شطرا من كتاب الإجازات بالطبعة الحروفيّة، ثمّ يتبعها ما يوازيها من أصل المؤلّف العلّامة- و فيها خطوط العلماء الأخيار- بالافست.

و هذه النسخة (نسخة الأصل) محفوظة في مكتبة دانشگاه بتهران تحت الرقم 1774، و وجدنا صورتها الفتوغرافيّة في المكتبة العامّة لآية اللّه العظمى سماحة الحجّة العلّامة السيّد شهاب الدين النجفيّ الحسيني المرعشيّ دامت بركاته العالية بقم فاستلمناها من سماحته دام إفضاله، و قابلنا طبعتنا هذه الحروفيّة على تلك النسخة المصوّرة الفتوغرافيّة، ثمّ صوّرناها بالافست متدّرجا في خاتمة الاجزاء.

و إنّما اخترنا هذه السيرة تيمّنا و تبرّكاً بخطّ المؤلّف العلّامة و خطوط سائر العلماء و الفضلاء قدّس اللّه أسرارهم، و اللّه وليّ التوفيق.

مدير المكتبة الاسلاميّة الحاج السيّد إسماعيل الكتابچى و اخوانه‏

كلمة المحشي‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الحمد لله الذي شهد لوحدانيته العلماء و رجح مدادهم على دماء الشهداء و جعلهم على خلقه أمناء و الصلاة و السلام على سيد الأنبياء و سند الأصفياء و أعلى الأولياء محمد و آله البررة الأتقياء و لعنة الله على أعدائهم الأشقياء.

أما بعد فيقول العبد المسكين المستعين بربه الكريم محمد بن علي بن الحسين الرازي صانه الله عن الشرور و المخازي لما فرغت من تعليقاتي على خمسة من أجزاء وسائل الشيعة من الجزء السادس عشر إلى العشرين منها على حسب طلب بعض الأحبة و لأمر بعض الأجلة سألني مدير المكتبة الإسلامية النظر في إجازات البحار و التعليق عليها فاستخرت الله تعالى و شرعت مع ضعف حالي و اضطراب بالي و بالله اتكالي و عليه معولي و إليه شكوت أحوالي.

و قبل الشروع في المقصود يجب ترجمة صاحب البحار و هو العلامة و شيخ الإسلام في عصره الذي قد أجمع العلماء في زمانه و من بعده على جلالة قدره و عظم شأنه و تبرزه في العلوم العقلية و النقلية و الحديث و الرجال و الأدب و التاريخ و غيرها.

و لما كان ترجمة حياته و شرح أحواله و ذكر آثاره و تبيين مآثره خارجا عن نطاق تعليقتنا فإنه يحتاج إلى تأليف كتاب ضخم في هذا الشأن و كيف و هو عظيم من عظماء الشيعة و عبقري من عباقرة العلم و ما يوجد في كتب التراجم و المعاجم من مناقبه و فضله و نبوغه دون ما هو عليه من الجلالة و النبالة إلا أن أحسن ما دون في ترجمته بحسب نظري القاصر هو كتاب الفيض القدسي لمؤلفه ثقة الإسلام مولانا العلامة النوري و قد طبع ملصقا بالمجلد الأول من بحار الأنوار طبعه الكمباني مقدمة له و حيثما كان مشتملا على فوائد جمة أوردته بتمامه قبل الشروع في مجلد الإجازات و بالله التوفيق‏

2

يا له حكمة من سماء القدس* * * ينهل لا يصاب بغيض‏

فاض تاريخه من القدس أيضا* * * حل للمجلسي قدسي فيض‏

الفيض القدسي في ترجمة العلامة المجلسي‏

[خطبة الكتاب‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد لله الذي فجر عين حياة قلوب أوليائه من بحار أنوار معرفته و جعل زاد عباده حق اليقين بمقدس وجوده و الاعتراف بالعجز عن إدراك كنه ذاته و صفته و الصلاة على مرآة العقول و ملاذ المصطفين الأخيار و جلاء العيون و مقياس مصابيح الأسرار محمد النبي المختار و على آله مفاتيح الغيب و مشاكي الأنوار.

و بعد فإن في ذكر السلف الصالحين و العلماء الراسخين الذين اهتدوا بنور أئمتهم و اقتفوا آثارهم و اقتدوا بسيرتهم و أناخوا رحلهم بفنائهم و لم يشربوا من غير كأسهم و إنائهم تذكرة و موعظة للخلف الباقين و أنسا و تسلية للاحقين و إعانة لهم الصعود على مدارج الكمال و العكوف على صالح الأعمال‏ (1).

____________

(1) في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لولده الحسن (عليه السلام) انى و ان لم أك قد عمرت عمر من قد كان قبلى فقد نظرت في اعمارهم و فكرت في أخبارهم و سرت في آثارهم حتّى عدت كأحدهم، بل كأنى بما انتهى الى من أمورهم قد عمرت مع أولهم الى آخرهم فعرفت صفو ذلك من كدره، و نفعه من ضرره- الخبر- منه ره.

3

و فيه مع ذلك إحياء لذكرهم الذي فيه ذكر أئمتهم و سادتهم و إتمام لنورهم الذي اكتسبوه من ولايتهم و عمل بما ورد من الحث على مجالستهم و مخالطتهم و الحض على محادثتهم فإن المسرح طرفه في أكناف سيرة من غاب عنه و ما هو عليه من العلم و العبادة و الفضل و الزهادة كالمجالس معه المستأنس به في الانتفاع بأقواله و حركاته و اقتفاء سيرته و آدابه.

و لذا استقرت طريقة المشايخ على ضبط أحوالهم و جمعها و تدوينها في صحف مكرمة و كتب شريفة و أتعبوا أنفسهم في ذلك حتى تحملوا أعباء السفر و قطعوا الفيافي و القفار و ركبوا البراري و البحار و رغبوا حافظيها و مصنفيها و مدحوا جامعيها و مؤلفيها و بالغوا في الثناء عليهم.

و كفى للمقام شاهدا ما كتبه آية الله بحر العلوم و المعالي العلامة الطباطبائي‏ (1) (قدّس سرّه) على ظهر نسخة الأصل من كتاب تتميم أمل الآمل‏

____________

(1) هو العلامة الشهير ببحر العلوم. السيّد مهديّ بن المرتضى الغروى الحسنى الحسيني الطباطبائى الإمام الهمام الذي لم تسمع بمثله الأيّام سيد العلماء الاعلام و مولى فضلاء الإسلام سيد الفقهاء المتبحرين امام المحدثين و المفسرين علامة دهره و زمانه و وحيد عصره و اوانه صاحب المقامات العالية و الكرامات الباهرة الجامع لجميع العلوم سيدنا العلامة آية اللّه (بحر العلوم) ضاعف اللّه قدره و أعظم في الإسلام اجره.

و هو- ره- اجل شأنا و أعظم قدرا من مديحة مثلى و ما أقول في حقّ الذي بلغ قدره و جلالته بمرتبة ان الشيخ الجليل و الفقيه النبيل العلامة الكبير الحاجّ الشيخ جعفر النجفيّ صاحب كاشف الغطاء مع فقاهته و نباهته و زهادته و رئاسته ينظف غبار نعله مع حنك عمامته الشريفة.

و كيف لا يفعل كذلك و لا يفتخر بمن تشرفه بلقاء الحجة (عجل اللّه تعالى فرجه) (و رزقنا اللّه رؤيته و نصرته) كان معروفا غير مرة و قد تواتر ذلك بين العلماء و الفقهاء و كان ره صاحب الكرامات الباهرة كما قال في حقه الشيخ الأعظم و الفقيه الافخم صاحب الجواهر (صاحب الكرامات الباهرة و المعجزات القاهرة) الى غير ذلك.

4

و هو عندي موجود بخطه الشريف.

قال رحمة الله عليه بعد الحمد و الصلاة و بعد فقد وفقني الله و له الحمد للتشرف بما أملاه الشيخ العالم الفاضل و المحقق العدل الكامل‏

____________

و ان قميصا خيط من نسج تسعة* * * و عشرين حرفا عن معاليه قاصر

تولد ره في كربلا في ليلة الجمعة من شهر شوال المكرم سنة 1155 و كانت مادة تاريخه هذا المصرع (لنصرة آى الحق قد ولد المهدى) و راى والده العلامة السيّد مرتضى في ليلة ولادته في المنام ان الامام أبى الحسن الرضا (عليه السلام) ارسل شمعة مع الثقة الجليل محمّد بن إسماعيل بن بزيع و اشعلها على سطح داره فعلى سناها و لم يدرك مداها يتحير عند رويته النظر و يقول بلسان حاله (ما هذا بشر) كذا ذكره صاحب منتهى المقال في حق هذا العلم المفضال.

و قال صاحب الروضات: مهدى بن السيّد المرتضى بن السيّد محمّد الحسنى الحسيني الطباطبائى النجفيّ اطال اللّه بقاه و أدام اللّه علوه و نعماه الامام الذي لم تسمح بمثله الايام و الهمام الذي عقمت عن انتاج شكله الاعوام سيد العلماء الاعلام و مولى فضلاء الإسلام علامة دهره و زمانه و وحيد عصره و اوانه.

ان تكلم في المعقول قلت هذا الشيخ الرئيس فمن بقراط و افلاطون و ارسطاطاليس و ان باحث في المنقول قلت: هذا العلامة المحقق لفنون الفروع و الأصول لم يناظر أحدا الا قلت هذا و اللّه علم الهدى و إذا فسر الكتاب المجيد و اصغيت إليه ذهلت و خلت كأنّه الذي انزله اللّه عليه الى آخره و قال المحقق القمّيّ صاحب القوانين ره لما رأيته بحرا مواجا من العلم و البيان تعجبت من ذلك فقلت له من اين هذه المنزلة قال ره: و كيف لا أكون كذلك و قد ضمنى ((عجل اللّه فرجه الشريف)) الى صدره مليا.

تتلمذ- ره- عند جماعة من الأعاظم كوالده العلامة السيّد مرتضى علم الهدى البروجردى و العلامة الشيخ محمّد مهديّ الفتونى و العلامة الشيخ يوسف البحرينى و المولى محمّد باقر المازندرانى و العلامة الكبرى أستاد الكل الآغا باقر الوحيد البهبهانى (رحمهم اللّه) و يروى عنه جم غفير من الأكابر من امثال الشيخ جعفر النجفيّ الفقيه العلامة السيّد.

5

طود العلم الشامخ و عماد الفضل الراسخ أسوة العلماء الماضين و قدوة الفضلاء الآتين بقية نواميس السلف و شيخ مشايخ الخلف قطب دائرة الكمال و شمس سماء الفضل و الإفضال الشيخ العلم العالم الزكي و المولى الأولى المهذب التقي المولى عبد النبي القزويني اليزدي‏ (1) لا زال محروسا بحراسة الرب العلي و حماية النبي و الولي محفوظا من كيد كل جاهل غبي و عنيد غوي و يرحم من‏

____________

جواد العاملى (صاحب مفتاح الكرامة) و الفاضل المحقق مولانا احمد النراقى و السيّد محمّد محسن الكاظمى و الاقا سيد محمّد الكرمانى و الحاجّ محمّد إبراهيم الكرباسى الأصفهانيّ و الشيخ العارف أحمد بن زين الدين الاحسائى و الميرزا محمّد الاخبارى و السيّد أبى القاسم الموسوى الخونساري جد صاحب الروضات و غيرهم.

توفى (رحمه الله) في سنة 1212 و هي تطابق هذا المصرع (قد غاب مهديها جدا و هاديها) و في النخبة.

و السيّد مهديّ الطباطبائى* * * بحر العلوم صفوة الصفاء

و المرتضى والده سعيد* * * مات غريبا عمره مجيد

1212 57 و دفن ره في النجف الأشرف في مسجد شيخنا الطوسيّ ره في قرب قبر الشيخ ره و قال الشيخ الفقيه الشيخ جعفر الكبير في رثائه قصيدة اولها.

ان قلبى لا يستطيع اصطبارا* * * و قرارى أبى الغداة قرارا

الذريعة ج 1 ص 130- روضات الجنّات ص 677- فوائد الرضوية 676.

(1) هو العالم المتبحر الجليل الشيخ عبد النبيّ القزوينى اليزديّ صاحب تتميم امل الامل، يروى عن بحر العلوم بل صنف التتميم بامره قال في أوّل الكتاب بعد كلام طويل:

كنت اتردد ارفع رجلا واضع اخرى و اتحير اقدم قدما و أؤخره غير الأولى الى ان وقع امر من امتثاله من افيد الأمور في اقتناء الثواب و الاقبال الى خطابه و تلقيه بالقبول من اصوب الصواب و هو السيّد الأجل الفاضل إلى آخر ما عد من مناقبه- المستدرك ج 3 ص 396 فوائد الرضوية ص 259.

6

قال آمينا.

فأجلت فيما أملاه نظري و رددت فيما أسداه بصري و جعلت أطيل فيه فكري و أديم به ذكري فوجدته أنضد من لبوس و أزين من عروس و أعذب من الماء و أرق من الهواء قد ملك أزمة القلوب و سخي ببذل المطلوب.

لقد وافت فضائلك المعالي* * * تهز معاطف اللفظ الرشيق‏

فضضت ختامهن فخلت أني* * * فضضت بهن عن مسك فتيق‏

و جال الطرف منها في رياض* * * كسين محاسن الزهر الأنيق‏

شربت بها كئوسا من معاني* * * غنيت لشربهن عن الرحيق‏

و لكني حملت بها حقوقا* * * أخاف لثقلهن من العقوق‏

فشربا يا نعيم بي رويدا* * * فلست أطيق كفران الحقوق‏

و حمل ما أطيق به نهوضا* * * فإن الرفق أليق بالصديق‏

.

و لعمري قد جاد و أجاد و بذل المطلوب كما أريد منه و أراد و لقد أحيا و أشاد بما رسم و أفاد رسوما قد اندرست و طولا قد عفت و معاهد قد عطلت و قباب مجد قوضت و أركان فضل قد هدت و انهدمت و أبنية سودد قد أنقضت و انقضت فلله دره فقد وجب على العالمين شكره و بره فكم أحيا بجميل ذكره ما قد مات و رد بحسن الثناء ما قد غبر و فات و كم له في ذلك من النعم و الأيادي على الحاضر و البادي و من الفواضل البوادي على المحفل و النادي فقد نشر فضائل العلماء و الفقهاء و ذكر محاسن الأدباء و الأزكياء و نوه بذكر سكان زوايا الخمول و أنار منار فضل من أشرف ضوؤه على الأفول فكأني بمدارس العلم لذلك قد هزت و ربت و بمجالس الفضل له قد أزلفت و زفت و بمحافل الأدب قد أسست و آنست و كأني بسكان الثرى و رهائن القبور قد ارتقوا مدارج الطور و ألبسوا ملابس البهاء و النور و تباشروا بالتهنية و السرور و طفقوا بلسان الحال ينشدون مادحهم هذا المقال.

7

رباعي‏

أحييتنا بثنائك السلسال* * * فاذهب بنعماها رخي البال‏

في النشأتين لك المهنأ و الهنا* * * نيل المنى و الفوز بالآمال‏

انتهى و هو أعلى الله مقامه من الذين ينبغي التأسي بفعالهم و النسج على منوالهم.

و لما من الله تعالى على عباده في هذا القرن الذي قد مد الضلال باعه و أسفر الظلم قناعه و دعا الشيطان المغوي أتباعه و أجهد ولاة الكفر و البدع في ترويج مذهبهم بكل طريق و دعوا و رغبوا الناس إليها من كل فج عميق من عليهم بوجود السلطان المؤيد و الخاقان المسدد رافع ألوية البسالة باسط بساط العدل و الجلالة حامي مذهب الأئمة الاثني عشر(ع)و ماحي صولات من تمرد و كفر حارس بيضة الإسلام المنصور من عند الملك العلام السلطان ناصر الدين شاه القاجار (1) مد الله ظلال سلطنته و أدام أيام ملكه و عدالته فألبس الملة البيضاء

____________

(1) هو السلطان بن السلطان و الخاقان بن الخاقان الصاحب قران ناصر الدين شاه (المقتول في حرم سيدنا عبد العظيم الحسنى (عليه السلام) في سنة 1313 من الهجرة و المدفون في جواره) ابن محمّد شاه بن عبّاس ميرزا ابن الخاقان الأعظم فتح‏علي‏شاه القاجار ره.

و حيث ان المورخين كتبوا في ترجمة حياته و آثاره و خدماته كتبا مستقلة مثل ناسخ التواريخ (مجلد القاجار) و (سفرنامه ناصرى) و تاريخ ناصرى و كذا ذكرته في كتابى (تذكرة المقابر) في أحوال المفاخر و غير ذلك اوجزنا كلامنا في أحواله و خصايصه هاهنا بذكر هذه الخصيصة و المنقبة و هي أنّه (رحمه الله) كان محبا خالصا و عاشقا صادقا للحسين الشهيد عليه الصلاة و السلام و له قصائد في رثائه (عليه السلام) بالفارسى معروف متداول بين الوعاظ و أهل الذكر و الرثاء و كفى به فضلا و فخرا.

و من سعادته أيضا أن قبره في جوار السيّد الكريم امامزاده عبد العظيم الحسنى (عليه السلام).

8

ثوب العزة و البهاء و أسبل عليها ستور النضرة و السناء و أحيا معالم الدين بعد البلى.

صار نشر معالم الشرع شائعا في بلاد أهل الإيمان و تعظيم شعائر الله و تكريم مشاعره محبوب كل مخلص باليد و القلب و اللسان فإن الناس على دين ملوكهم فأخذ كل مؤمن من ذلك حظه و حاز منه قسطه.

إلى أن نهض صاحب الفتوة و معدن المروة مخزن المكارم و مفزع الأعاظم المؤيد بالتأييد السبحاني و اللطف الرباني الحاج محمد حسن الأصفهاني الملقب بالأمين أنجح الله تعالى له الأماني فأخذ منه الحظ المتكاثر الأسنى و النصيب المتوافر الأهنى و قذف الله في قلبه جمع مجلدات البحار الذي هو في كتب الإمامية كالشمس في رائعة النهار ثم طبعها و نشرها في البوادي و الأمصار لينتفع منه الغني و الفقير و الوضيع و الشريف و البعيد و القريب.

فسألني أخ إيماني و خليل روحاني لا يسعني رده و لا يمكنني صده أن أترجم حال صاحبه العلم العلام أداء لبعض حقوقه على أهل الإسلام و أذكر مناقبه و فضائله و أجمع كتبه و رسائله و أشير إلى آبائه و عشيرته و نسله و ذريته و مشايخه و تلامذته من الذين شيدوا أركان الدين القويم و ساقوا الناس إلى الصراط المستقيم فاستخرت الله و أجبت مسئوله و سميته الفيض القدسي في ترجمة العلامة المجلسي ره و رتبته على فصول‏

____________

و امامزاده حمزة بن موسى الكاظم (عليه السلام) مزار مشهور و في حوله قبور جمع كثير من فحول العلماء و الفقهاء الذين ذكرناهم في كتابى المذكور مثل العلامة الفقيه و العالم النبيه صاحب الرئاسة العلمية و الدينية و الدنيوية في عصره الحاجّ المولى على الكنى ره و الحجة الآية الحاجّ الشيخ عبد النبيّ المجتهد النوريّ و صاحب الفضيلة السيّد المجاهد آية اللّه الحاجّ السيّد أبو القاسم الكاشانى و العلامة الحاجّ الآغا محمّد العلامة الكبرى الحاجّ الشيخ المولى محمّد كاظم الخراسانيّ صاحب الكفاية الشهير به (آقازاده كفائى) و العلامة المولى على الحكيم المدرس الزنوزى و غيرهم من الأعاظم (رحمهم اللّه) و إيّاه أجمعين.

9

الفصل الأول في شطر من مناقبه و فضائله‏

قال المحقق الألمعي الحاج محمد الأردبيلي‏ (1) في كتاب جامع الرواة محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود علي الملقب بالمجلسي مد ظله العالي أستادنا و شيخنا و شيخ الإسلام و المسلمين خاتم المجتهدين الإمام العلامة المحقق المدقق جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة وحيد عصره فريد دهره ثقة

____________

(1) هو العلامة محمّد بن على الأردبيليّ النازل بالغرى ثمّ الحائري كان عالما فاضلا كاملا خبيرا متبحرا بصيرا بالرجال الف كتاب جامع الرواة في تمييز المشتركات في مدة عشرين سنة و هو كتاب حسن مفيد جيد عديم النظير في علم الرجال و كان فراغ المصنّف من هذا الكتاب على ما ارخه نفسه في التاسع عشر من شهر ربيع الأوّل من سنة 1100 و كان (رحمه الله) اذ ذلك بأصفهان، فامر السلطان الشاه سليمان الصفوى بكتابه نسخة له عن نسخة الأصل.

فلما أراد الكاتب الشروع فيها دعا المصنّف جماعة من أعاظم العلماء الى حجرته بالمدرسة المباركية فكتب كل واحد منهم شيئا من اوله الى سطرين منها تقديرا منهم له و لكتابه و تيمنا منه بخطوطهم فكتب العلّامة المجلسيّ‏ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)*- و الاقا جمال الخونساري (الحمد للّه): و السيّد علاء الدين گلستانه (الذي) و السيّد الميرزا محمّد رحيم العقيلى: (زين قلوبنا) و الشيخ جعفر القاضي: (بمعرفة الثقات): و الآغا رضيّ الدين محمّد أخو آقا جمال الدين الخونساري: (و العدول) و المولى محمّد السرابى (و الاثبات و الأعيان).

ثمّ كتب الباقون كلمة كلمة الى تمام السطرين ثمّ كتب الكاتب، و هو مرتضى بن محمّد يوسف الافشار- على ما عرف نفسه- ما بعد السطرين إلى آخر الكتاب و فرغ من كتابتها سنة 1100.

و كتب العلّامة المجلسيّ (قدّس سرّه) بخطه على ظهرها أنّه اوقفها من قبل الشاه سليمان في شهر شعبان من السنة المذكورة و كان من المكتوب في ظهر نسخة الآغا رضى القزوينى المذكور هذه العبارة: توفى جامع هذا المؤلّف (قدّس سرّه) في شهر ذى القعدة الحرام سنة 1101 من الهجرة في المشهد المقدس الحائر الحسيني على شهيده الف الف تحية و سلام انتهى.

جامع الرواة (مقدّمة ا ب ج) فوائد الرضوية 557.

10

ثبت عين كثير العلم جيد التصانيف و أمره في علو قدره و عظم شأنه و سمو رتبته و تبحره في العلوم العقلية و النقلية و دقة نظره و إصابة رأيه و ثقته و أمانته و عدالته أشهر من أن يذكر و فوق ما يحوم حوله العبارة و بلغ فيضه و فيض والده رحمهما الله تعالى دينا و دنيا بأكثر الناس من الخواص و العوام جزاه الله تعالى أفضل جزاء المحسنين.

له كتب نفيسة جيدة قد أجازني دام بقاه و تأييده أن أروي عنه جميعها.

قلت لم يوفق أحد في الإسلام مثل ما وفق هذا الشيخ المعظم و البحر الخضم و الطود الأشم من ترويج المذهب و إعلاء كلمة الحق و كسر صولة المبدعين و قمع زخارف الملحدين و إحياء دارس سنن الدين المبين و نشر آثار أئمة المسلمين بطرق عديدة و أنحاء مختلفة أجلها و أبقاها التصانيف الرائقة الأنيقة الكثيرة التي شاعت في الأنام و ينتفع بها في آناء الليالي و الأيام العالم و الجاهل و الخواص و العوام و المشتغل المبتدي و المجتهد المنتهى و العجمي و العربي و أصناف الفرق المختلفة و أصحاب الآراء المتفرقة.

قال العالم الفاضل الألمعي آغا أحمد (1) بن المحقق النحرير آقا محمد علي‏

____________

(1) الآغا أحمد بن الآغا محمّد على أستاد الكل الاقا محمّد باقر الوحيد البهبهانى (رحمهم اللّه تعالى) تولد سنة 1191 في كرمانشاه و في سن ست سنين شرع بدرس القرآن المجيد و الكتب الفارسية و في مدة سنتين حصل النحو و المنطق و المعاني و الكلام و صار.

11

ابن الأستاد الأكبر البهبهاني أعلى الله مقامهم في كتاب مرآة الأحوال إنه ليس بلد في بلاد الإسلام و لا بلاد الكفر خاليا من تصانيفه و إفاداته.

قال ره و وقعت سفينة في الطوفان فبلغوا أهلها أنفسهم بعد جد و جهد و تعب عظيم إلى جزيرة من جزائر الكفار و لم يكن فيها أثر من آثار الإسلام فصاروا ضيافا في بيت رجل من أهلها و علموا في أثناء الكلام أنه مسلم فقالوا إن جميع أهل هذه القرية كفار و أنت لم تخرج إلى بلاد المسلمين فما الذي أرغبك في الإسلام و أدخلك فيه فذهب إلى بيت و أخرج كتاب حق اليقين و قال أنا و أهل بيتي صرنا مسلمين ببركة هذا الكتاب و إرشاده.

قال (رحمه الله) و حدثني بعض الثقات عن والده الجليل المولى محمد تقي رحمة الله عليه أنه قال إن في بعض الليالي بعد الفراغ من التهجد عرضت لي حالة عرفت منها أني لا أسأل من الله تعالى شيئا حينئذ إلا استجاب لي و كنت أتفكر فيما أسأله عنه تعالى من الأمور الأخروية و الدنيوية و إذا بصوت بكاء محمد باقر في المهد فقلت إلهي بحق محمد و آل محمد ص اجعل هذا الطفل مروج دينك و ناشر أحكام سيد رسلك ص و وفقه بتوفيقاتك التي لا نهاية لها.

قال ره و خوارق العادات التي ظهرت منه لا شك أنها من آثار هذا الدعاء فإنه كان شيخ الإسلام من قبل السلاطين في بلد مثل أصفهان و كان يباشر

____________

يحضر الفقه بخدمة والده و لما بلغ خمسة عشر سنة شرع في التصنيف و التأليف و في سنة 1210 هاجر الى العتبات العاليات و حط رحله في النجف الأشرف و تتلمذ على كاشف الغطاء و صاحب الرياض و الميرزا مهديّ الشهرستانى و السيّد محسن و غيرهم (رحمهم اللّه) و يروى عن المولى حمزة القائينى.

و له شرح مختصر النافع و رسالة قوت لا يموت و مرآة الأحوال و هي رحلته الى الهند و تحفة المحبين في المناقب و كشف الشبهة عن حكم المتعة الى غير ذلك- فوائد الرضوية ص 35- زندگانى وحيد بهبهانى.

12

بنفسه جميع المرافعات و طي الدعاوي و لا تفوته الصلاة على الأموات و الجماعات و الضيافات و العبادات و بلغ من كثرة ضيافته أن رجلا كان يكتب أسامي من أضافه فإذا فرغ من صلاة العشاء يعرض عليه اسمه و أنه ضيف عنده فيذهب إليه.

و كان له شوق شديد في التدريس و خرج من مجلسه جماعة كثيرة من الفضلاء و صرح تلميذه الأجل الآميرزا عبد الله الأصفهاني‏ (1) في رياض العلماء أنهم بلغوا

____________

(1) هو الفاضل الخبير و العالم البصير الميرزا عبد اللّه بن عيسى الأصفهانيّ ثمّ التبريزى المشتهر بالافندى صاحب رياض العلماء الذي ننقل عنه في هذا الكتاب كثيرا و هي في مجلدات جمة غير خارجة الى الآن من المسودة كان ره من علماء زمان مولانا المجلسيّ الثاني (قدّس سرّه) الربانى بل من جملة فضلاء حضرته المقدّسة، بل بمنزلة خازن كتبه الغير المفارق مجلسه و مدرسه.

و قد اشير في تضاعيف كتابنا هذا الى كثير من أحواله في ضمن تراجم اساتيده الأجلة و نبه في بعض التراجم المتقدمة أنّه كان يعبر عن المجلسيّ المذكور بالاستاد الاستناد و عن سمينا العلامة السبزوارى باسنادنا الفاضل و عن المحقق الخونساري باستادنا المحقق و عن المولى ميرزا الشيروانى باستادنا العلامة فليراجع إنشاء اللّه تعالى.

و له بصيرة عجيبة بحقيقة أحوال علماء الإسلام و معرفة تامّة بتصانيف مصنفيهم الاعلام إلى أن قال: أنه قال: ذكر في هذا الكتاب أحوال علمائنا من زمن الغيبة الصغرى الى زمانه و هي سنة 1119 انتهى.

و قد ذكر ترجمة نفسه بالتفصيل في كتابه المذكور و فصل هناك اسامى مؤلّفاته الكثيرة على حسب الميسور، الا أنّه لما لم يكن حاضرا عندي في زمن هذا الترصيف عدلت عنه الى ما ذكره في حقه الفاضل المحدث السيّد عبد اللّه بن السيّد نور الدين:

الميرزا عبد اللّه بن عيسى الأصفهانيّ المشهور بالتبريزى الافندى كان فاضلا علامة محققا متبحرا كثير الحفظ و التتبع مستحضرا لاحكام المسائل العقليّة و النقلية يروى عن المولى المجلسيّ ره رأيته لما قدم الينا و انا صغير السن و رأيت والدى و علماء بلادنا يسألونه و يستفيدون منه صاح في اقطار الدنيا كثيرا و حج بيت اللّه الحرام فحصلت بينه و بين شريف.

13

إلى ألف نفس.

قال و زار بيت الله الحرام و أئمة العراق(ع)مكررا و كان يتوجه أمور معاشه و حوائج دنياه في غاية الانضباط و مع ذلك بلغ تحريره ما بلغ‏

____________

مكّة منافرة فصار الى قسطنطينية و تقرب الى السلطان الى ان عزل الشريف و نصب غيره و من يومئذ اشتهر بالافندى إلى أن قال: و كان شديد الحرص على المطالعة و الافادة لا يفتر ساعة و لا يمل إلى آخر ما ذكره فيه.

و له ره كتابة الى العلّامة المجلسيّ ره ذكر فيها فهرست الكتب التي ينبغي ان تلحق ببحار الأنوار و اطلع هو عليها و يذكر مكانها توفى (رحمه الله) في سنة 1137 و سيأتي هذه الكتابة في آخر كتاب الاجازات من البحار.

قال العلّامة المجلسيّ ره: خاتمة فيها مطالب عديدة لبعض أذكياء تلامذتنا تناسب هذا المقام و به نختم الكلام بسم اللّه الرحمن الرحيم. يقول احقر الداعين لكم في آناء الليل و اطراف النهار ما زلتم مقار لعلوم اللّه في هذه الحياة الدنيا و هي دار القرار ان فهرست الكتب التي ينبغي ان تلحق ببحار الأنوار على حسب ما أمرتم به هي هذه كتاب المزار و شرح عقائد الصدوق إلخ.

قلت و هي تنبئ من كثرة اطلاعه و سعة باعه و قد تأدب فيها من أستاده تادبا عظيما ففى موضع منها «و استغفر اللّه تعالى معتذرا إليه جل و عزّ و اليكم من هذه العرائض الباردة الشبيهة بالافادات في المكتوبات السابقة و اللاحقة و لنعم ما قيل لا حلم لمن لا سفه له».

و في آخرها و لاختم هذا المكتوب بإلقاء معاذير فانى لاحق من كل أحد بان تقرءوا على‏ «إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ» فانشدكم (بدم المظلوم على الأصغر) الذي فجع به أبو عبد اللّه الحسين صلوات اللّه و سلامه عليهما و على آبائه و ابنائه الا أن تبادروا الى اسعاف قضاء حاجتى المذكورة ان كان فيها خير (و ان تعفوا و تصفحوا و تغفروا الى ما صدر منى فيه من الجفاء و البعد عن الآداب لكى يفعل بكم هكذا ربّ الارباب الا تحبون ان يغفر اللّه لكم روضات الجنّات ص 372- فوائد الرضوية 253.

14

و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

قال ره و بلغ في الفصاحة و حسن التعبير الدرجة القصوى و الذروة العليا و لم يفته في تلك التراجم الكثيرة شي‏ء من دقائق نكات الألفاظ العربية و بلغ في ترويجه الدين أن عبد العزيز الدهلوي السني‏ (1) صاحب التحفة الاثني عشرية في رد الإمامية صرح بأنه لو سمي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محله لأن رونقه منه و لم يكن له عظم قبله. و في اللؤلؤة (2).

____________

(1) و هو المعروف عند عامة أهل الهند بشاه صاحب و كتابه هذا بالفارسية مسروق من كتاب الصواقع لمولى نصر اللّه الكابلى بل هو ترجمة له كما اوضحه السيّد المعظم صاحب الضربة الحيدريّة في ردّ الشوكة العمرية و قد ردّ عليه جماعة كثيرة من علمائنا الاعلام و المهرة العظام من أهل تلك البلدة في مجلدات كبار ضخام كنزهة المؤمنين و تقليب المكائد و تشييد المطاعن و غيرها و احسنها و اجمعها و أتقنها عبقات الأنوار في مناقب الأئمّة الاطهار (عليهم السلام) في مجلدات كبار تأليف السيّد السند المؤيد المسدد سيف اللّه المسلول و الراسخ في علم المعقول و المنقول مشيد المذهب و مهذب الدين جناب مير حامد حسين متع اللّه الإماميّة بطول بقائه و هو كتاب في الإمامة عديم النظير و هذه عبارة التحفة في ذكر علماء الحق «و تقى مجلسيّ شارح من لا يحضره الفقيه و پسر او باقر مجلسيّ صاحب بحار الأنوار و او خاتم مؤلّفين اين فرقه است و معتمد عليه اين طائفه كه آنچه از روايات سابقه او بر محك امتحان زد و كامل العيار ساخته نزد ايشان حكم وحى منزل من السماء دارد بلكه بالفعل اگر مذهب ايشان را مذهب باقر مجلسيّ گفته شود راست‏تر باشد از آنكه به قدما و سابقين نسبت كرده آيد إلخ- منه ره.

(2) للمحقق المدقق و العالم العابد العامل المحدث الورع الكامل الفاضل المتبحر الجليل و المتتبع الماهر النبيل مرجع الفقهاء الاعلام و فقيه أهل البيت (عليهم السلام) الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصور الدرازى البحرانيّ الحائري العالم الربانى و الفقيه البحرانيّ صاحب تصانيف رائقة نافعة جامعه مثل:

1- الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة.

2- الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية.

3- سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد.

4- الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب.

5- النفحات الملكوتية في الرد على الصوفية.

6- اعلام القاصدين الى مناهج أصول الدين.

7- معراج النبيه في شرح من لا يحضره الفقيه.

8- كتاب الخطب للجمعات و الأعياد.

9- كتاب جليس الحاضر و انيس المسافر.

10- اجازة كبيرة موسومة بلؤلؤة البحرين في الإجازة لقرتي العين (المذكورة في المتن) كتبه لابنى أخويه الشيخ عبد على و الشيخ الحسين و مشتملة لذكر أكثر العلماء و الفقهاء و أحوالهم و مصنفيهم من عصره (اي عصر بعد المجلسيّ ره) الى زمان الكليني و الصدوقين (رحمهم اللّه تعالى أجمعين).

تولد (رحمه الله) في سنة 1107 في قرية ماحوز من بلاد البحرين و تتلمذ عند والده و الشيخ أحمد بن عبد اللّه البلادى البحرانيّ و الشيخ عبد اللّه بن عليّ بن أحمد البلادى و غيرهم و هاجر من البحرين و القطيف الى العجم و توطن برهة في كرمان ثمّ رجع الى شيراز و منها الى فسا من عمال شيراز و هاجر منها الى كربلاء المعلى و اتخذ مجاورة سيدنا المظلوم و مولانا الشهيد الإمام أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) عازما على الجلوس بها الى الممات غير نادم على ما ذهب منه و فات حتّى توفى رحمه في ليلة الرابعة من ربيع الأول سنة 1186 و دفن في الرواق المطهر من ناحية قبور الشهداء (عليهم السلام) في موضع دفن فيه الأستاد الأكبر البهبهانى و السيّد العلامة السيّد على صاحب الرياض.

يروى عنه جماعة كثيرة من اكابر علمائنا الإماميّة نحو العلامة السيّد بحر العلوم و المولى مهديّ النراقى و المولى مهديّ الفتونى و السيّد عبد الباقي بن مير محمّد حسين الأصفهانيّ سبط العلّامة المجلسيّ و الشيخ أحمد بن الشيخ حسن الدمشقانى و غيرهم (رضوان الله عليهم).

و قال شيخنا المحدث الأجل النوريّ نور اللّه مرقده في ج 3 المستدرك ص 387 في عد مشايخ سيدنا العلامة الطباطبائى بحر العلوم (رحمه الله تعالى) (سابعهم) العالم العامل المحدث الكامل الفقيه الربانى الشيخ يوسف بن الأجل الامجد الشيخ أحمد بن الشيخ إبراهيم الدرازى البحرانيّ الحائرى المتولد سنة 1107- المتوفى بعد الظهر يوم السبت الرابع من شهر ربيع الأوّل سنة 1186 و تولى غسله كما في رجال أبى على المقدس التقى الشيخ محمّد على الشهير بابن السلطان.

قال: و صلى عليه الأستاد الأكبر البهبهاني و اجتمع خلف جنازته جمع كثير و جم غفير مع خلو البلاد من اهاليها و تشتت شمل ساكنيها لحادثة نزلت بهم في ذلك العام من حوادث الايام (مراده بالحادثة الطاعون العظيم الذي كان في تلك السنة في العراق و هاجر فيها السيّد بحر العلوم الى المشهد الرضا (عليه السلام) ثمّ رجع الى أصفهان كما قال السيّد الأجل الامير عبد الباقي في اجازته إلخ).

الى أن قال و دفن (رحمه الله) في الرواق الشريف عند رجلى أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) ممّا يقرب من الشباك المبوب المقابل لقبور الشهداء انتهى.

و قد رثاه بعض السادة الأفاضل بقصيدة منها قوله:

يا قبر يوسف كيف او عيت العلى* * * و كنفت في جنبيك ما لم يكنف‏

قامت عليه نوائح من كتبه* * * تشكو الظليمة بعده بتأسف‏

كحدائق العلم التي من زهرها* * * كانت أنامل ذى البصائر تقطف‏

مذ غبت من عين الأنام فكلنا* * * يعقوب حزن غاب عنه يوسف‏

فقضيت واحد ذى الزمان فارخوا* * * قرحت قلب الدين بعدك يوسف‏

راجع المستدرك ج 3 ص 387- روضات الجنّات ج 4 ص 234 فوائد الرضوية 713.

15

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

16

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

17

و الروضة البهية (1) في ترجمته و هذا الشيخ لم يوجد له في عصره و لا قبله قرين في ترويج الدين و إحياء شريعة سيد المرسلين ص بالتصنيف و التأليف و الأمر و النهي و قمع المعتدين و المخالفين من أهل الأهواء و البدع سيما الصوفية و المبتدعين و كان إماما في الجمعة و الجماعة و هو الذي روج الحديث و نشره لا سيما في بلاد العجم و ترجم لهم الأحاديث بالفارسية بأنواعها من الفقه و الأدعية و القصص و الحكايات المتعلقة بالمعجزات و الغزوات و غير ذلك مما يتعلق بالشرعيات مضافا إلى تصلبه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و بسط يد الجود و الكرم لكل من قصده.

و قد كان مملكة الشاة سلطان حسين لمزيد خموله و قلة تدبيره محروسة بوجوده الشريف فلما مات انقضت أطرافها و بدا اعتسافها و أخذت من يده في تلك السنة بلدة قندهار و لم يزل الخراب يستولي عليها حتى ذهبت من يده.

قلت أما عدم بلوغ أحد في رتبته في ترويج الدين من جهة التأليف و التصنيف فهذا أمر واضح لا ينكره إلا من في قلبه ضغن و على بصره غشاوة فإن أكثر العلماء تأليفا و أجلهم تحقيقا و تصنيفا آية الله العلامة رفع الله في‏

____________

(1) للسيّد العالم العامل الجليل و المحدث الكامل النبيل السيّد محمّد شفيع الجابلقي صاحب الكتاب المذكور (الروضة البهية) في طريق الشفيعية و هي شبيهة باللؤلؤة في اجازته لولده السيّد على أكبر الملقب به آقا كوچك يروى عنه شيخ العراقين الحاجّ الشيخ عبد الحسين الطهرانيّ (صاحب المدرسة المعروفة الواقعة في سوق الطهران) عن العلامة السيّد محمّد باقر الشفتى ثمّ الأصفهانيّ الشهير به حجّة الإسلام ره.

تلمذ ره عند شريف العلماء و العلامة المجاهد السيّد محمّد و السيّد محمّد مهديّ ابني العلامة السيّد على صاحب رياض الاحكام و العلامة المولى احمد النراقى و العلامة محمّد على ابن الاقا محمّد باقر المازندرانى الغروى و العلامة الحاجّ المولى على المازندرانى و السيّد العلامة السيّد محمّد باقر الشفتى و غيرهم (رضوان الله عليهم أجمعين) توفى ره في سنة 1280 و له تصانيف منها كتاب مناهج الاحكام في مسائل الحلال و الحرام و مرشد العوام في الصلاة و القواعد الشريفة في القواعد الأصوليّة و غيرها- المستدرك ج 3 ص 399 الروضة البهية ص 4 فوائد الرضوية ص 541.

18

الخلد مقامه كما يظهر من فهارس الأصحاب بل قال الشيخ محمد بن خاتون‏ (1) العاملي في صدر شرح الأربعين لشيخنا البهائي ما معناه أن مؤلفاته في الكثرة على حد بحيث إنها قد حوسبت فصار بإزاء كل يوم من أيام عمره ألف بيت من المصنفات و إن كان هو من الأغلاط الشائعة و الأكاذيب الصريحة عند أهل هذا الفن.

قال الفاضل الخبير الآميرزا عبد الله الأصبهاني في رياض العلماء إن إمامنا العلامة ممن لا مرية في وفور علمه و غزارة مصنفاته في كل علم و لكن هذا قول من لا دربة له في تعداد مؤلفاته و التأمل في مقدار كتابه و أعداد مصنفاته إذ كتبه رضي الله عنه مضبوطة و مقدار عمره أيضا معلوم و لو حاسبنا و سامحنا في التدقيق لما يصير في مقابلة كل يوم من أيام عمره أعني من أوان بلوغه رتبة الحلم إلى وقت وفاته بقدر مائتي بيت فما يقال في المشهور جزاف واضح بل و لو حوسب جميع ما كتبه (رحمه الله) مدة عمره و إن كان من غير مؤلفاته أيضا لما بلغ هذا المقدار و يكون من إغراقات الجاهل الهذار.

و نظير هذا القول ما اشتهر بين العامة أن إمامهم محيي الدين النووي شارح‏

____________

(1) يشترك هذا الاسم بين رجلين الأول العلامة محمّد بن الخواتون العيناثى كان عالما فاضلا جليل القدر من المشايخ الاجلاء يروى عن الشيخ عليّ بن عبد العالى الكركى و يروى الشهيد الثاني عن ولده احمد عنه و الثاني أيضا الفاضل الصالح الفقيه المعاصر لصاحب الوسائل امل الامل ص 30- فوائد الرضوية 532.

19

مسلم و غيره الساكن بديار الشام المعروف أن هذا الرجل قد ألف في علومهم الباطلة كتبا كثيرة بحيث أنهم حاسبوا فصار بإزاء كل يوم من أيام عمره كراسين و هذا أيضا من مختلقات العامة و مغرباتهم و إغراقاتهم انتهى.

إلا أنه غير خفي أن ترويج المذهب بمؤلفات المولى المعظم المزبور أكثر و أتقن و أتم من ترويجه بمؤلفات آية الله العلامة ره من وجوه.

الأول أنه لم يبق من كتب العلامة ره دائرا بين الناس إلا بعض كتبه الفقهية و الأصولية و الرجالية و لم يشتهر الباقي و لم ينتفع به عامتهم بل لا يوجد من جملة من كتبه عين و لا أثر بخلاف مؤلفاته فإن أغلبها موجودة شائعة دائرة.

الثاني أنه لا ينتفع من كتب العلامة إلا العلماء و المشتغلون الذين صعدوا مدارج من العلوم و أخذوا حظا وافرا من الفهوم و أما مؤلفاته فيشترك في الانتفاع بها العالم و الطالب و الجاهل و العامي و النساء و الصبيان بل لا يوجد عاقل يتمكن من الانتفاع بالكتب قراءة أو سماعا إلا و له سهم فيها و حاز منافع منها.

الثالث أنه لا ينتفع من تصانيف العلامة إلا عربي اللسان بخلاف مؤلفاته فإن فيها ما ينتفع به العرب و يستفيد منه العجم بل آل أمر عظم مؤلفاته إلى أن تصدى جمع من الأعلام فترجموا عربيها بالفارسية و عجميها بالعربية كما ستعرف.

و لقد حدثني بعض الأساتيد العظام عمن حدثه عن بحر العلوم العلامة الطباطبائي أنه كان يتمنى أن يكون جميع تصانيفه في ديوان العلامة المجلسي ره و يكون أحد من كتبه الفارسية التي هي ترجمة متون الأخبار الشائعة كالقرآن المجيد في جميع الأقطار في ديوان عمله و كيف لا يتمنى ذلك و ما من يوم بل و لا ساعة من آناء الليل و أطراف النهار خصوصا في الأيام المتبركات و الأماكن المشرفات إلا و آلاف ألوف من العباد و فئام من‏

20

الصلحاء و الزهاد متمسكون بحبل ما ألفه متوسلون بوسيلة ما صنفه ما بين داع و ناج و زائر و معقب و صارخ و باك متزودون من زاده متحلون بحليته مقتبسون من مقابسه و في صحيح الآثار الذي استقرت عليه آراء الأخيار مشاركته مع كل واحد من هؤلاء الأصناف فيما يتلقونه من الفيوضات و يأخذون مما آتاهم رب البريات فهنيئا لروح تتردد دائما بين صفوف الزائرين و الصارخين و تتقلب في مصاف الداعين و المبتهلين.

بل قلما أقيمت مأتم لأبي عبد الله(ع)و ليس له حظ فيها و نصيب منها و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

و من خصائص فضائله أنه كان المتصدي لكسر أصنام الهنود في دولتخانه كما ذكره معاصره الفاضل الآمير عبد الحسين الخاتون‏آبادي‏ (1) في وقائع جمادى الأولى من سنة ألف و ثمانية و تسعين من تاريخه.

و قال السيد المحدث الجزائري في كتاب المقامات إن في عشر التسعين بعد الألف راجع السلطان أيده الله تعالى يعني به الشاة سليمان الصفوي الموسوي أمور المسلمين و أحكام الشرع إلى شيخنا باقر العلوم أبقاه الله تعالى في بلدة أصبهان و هي سرير الملك فقام بأحكام الشرع كما ينبغي.

و قد حكي له عن صنم في أصفهان يعبدونه كفار الهند سرا فأرسل إليه و أمر بكسره بعد أن بذل الكفار أموالا عظيمة للسلطان على أن لا يكسر بل يخرجونه إلى بلاد الهند فلم يقبل فلما كسر كان له خادم يلازم خدمته فوضع في عنقه حبلا و خنقه من أجل فراق الصنم.

و في التاريخ المذكور ولادته كما يأتي قال و في سنة 1098 و هي سنة كسر الأصنام پادشاه سليمان جاه پادشاه ايران ايشان را شيخ الإسلام بالاستقلال كردند مد الله تعالى في عمره و أطال بقاه و تا حال كه روز پنجشنبه نوزدهم‏

____________

(1) و سيأتي إنشاء اللّه ترجمته في تراجم تلامذته و معاصريه إنشاء للّه.

21

صفر است از سنه 1104 بحمد الله تعالى عامه و خاصه أهل روزگار از افادات و كتب مصنفه أو مستفيد ميشوند.

و قال عند ذكر وقائع تلك السنة روز شنبه 4 شهر جمادى الأولى سنه 1098 نواب أشرف أقدس همايون شاملو شاه سليمان صفوي بهادر خان از راه تصلبي كه داشت از براى ترويج أمور شرعيه مقدسه و تنسيق أمور شيعيان مولانا محمد باقر مجلسي را تعيين فرمودند بشيخ الإسلامي دار السلطنة أصفهان و از راه رعايت علماء و استرضاء خواطر آخوند مكرر بر زبان خجسته بيان لفظ التماس جاري ساختند.

و من جميع ما ذكرناه تعلم أن كل ما ذكره المشايخ العظام في مدح هذا البحر المحيط الطمطام غير مختلط بإغراق و مبالغة في الكلام و لا بأس بالإشارة إلى بعضها.

ففي مناقب‏ (1) الفضلاء ملاذ المحدثين في كل الأعصار و معاذ المجتهدين‏

____________

(1) للعلامة الخبير الامير محمّد حسين الخاتون‏آبادي الأصفهانيّ ابن محمّد صالح بن عبد الواسع الحسيني المنتهى نسبهم الى على الأصغر ابن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) سبط العلّامة المجلسيّ امام الجمعة بأصبهان، كان سيدا محدثا فاضلا بارعا ماهرا في فنون الحكمة و الآداب و جودة الخط و كان صاحب الكمالات الفاضلة و يروى عن والده الماجد و عن المجلسيّ ره جده من قبل أمه و عن الاقا جمال الدين الخونساري عن والده و عن المولى أبى الحسن الشريف العاملى و عن السيّد العلامة السيّد عليخان الشيرازى (رضوان اللّه تعالى عليهم).

و يروى عنه العلامة السيّد بحر العلوم بواسطة ولده العلامة السيّد مير عبد الباقي ره له تصانيف منها:

1- خزائن الجواهر في أعمال السنة.

2- السبع المثانى في زيارة الأئمّة السبعة في العراق (عليهم السلام) 3- وسيلة النجاة في الزيارات البعيدة. 4- نجم الثاقب في اثبات الواجب.

5- الواح السماوية في اختيارات الايام.

6- كلمة التقوى في تحريم الغيبة.

7- مفتاح الفرج في الاستخارة.

8- تعليقات على شرح اللمعة و معالم الأصول و غير ذلك من تعليقاته على التجريد و غيرها.

توفى (رحمه الله) في ليلة الاثنين 23 من شهر شوال سنة 1151 بعد ابتلائه بفتنة الافاغنة و انهم لعنهم اللّه اخذوه و ضربوه و عذبوه ليأخذوا عنه الأموال لانه (رحمه الله) كان في زمن الشاه سلطان حسين وزير مريم‏بيگم عمّة السلطان و كان ذلك الضرب و التعذيب مؤثرا عظيما في اصلاح حاله و ميله من جنبة الدنيا الى جنبة الآخرة و كان ره يقول تأثير ذلك في قلبى و اصلاح حالى كان كتاثير شرب الأصل الصينى في البدن لاصلاح المزاج انتهى.

روضات الجنّات ص 198- فوائد الرضوية ص 494- مستدرك الوسائل ج 3 ص 386.

22

في جميع الأمصار غواص بحار الأنوار الحقائق برأيه الصائب و مشكاة أنوار أسرار الدقائق بذهنه الثاقب حياة قلوب العارفين و جلاء عيون السالكين ملاذ الأخيار و مرآة عقول أولي الأبصار مستخرج الفوائد الطريفة من أصول المسائل مستنبط الفرائد اللطيفة من متون الدلائل مبين غامضات مسائل الحلال و الحرام و موضح مشكلات القواعد و الأحكام رئيس الفقهاء و المحدثين آية الله في العالمين أسوة المحققين و المدققين من أعاظم العلماء و قدوة المتقدمين و المتأخرين من فحول أفاخم المجتهدين و الفقهاء شيخ الإسلام و ملاذ المسلمين و خادم أخبار الأئمة المعصومين(ع)المحقق النحرير العلامة و المولى محمد باقر المجلسي طيب الله مضجعه و رفع مقامه في دار الكرامة و نجاه و عصمه من أهوال يوم القيامة و بيض وجهه يوم الحسرة و الندامة.

23

و في أمل الآمل‏ (1) مولانا الجليل محمد باقر بن مولانا محمد تقي المجلسي‏

____________

(1) ص 75- و هو للعلامة الجليل و المحدث النبيل الشيخ محمّد ابن الحسن بن عليّ بن محمّد بن الحسين الحرّ العامليّ المشغرى مؤلف كتاب وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة و اثبات الهداة بالنصوص و المعجزات و الكتاب المذكور و غيرها تولد ره في ليلة الجمعة ثامن رجب سنة 1033 في قرية مشغرة من جبل عامل و توفى ره في ليلة الواحد و العشرين من شهر رمضان سنة 1104 في المشهد المقدس و كان متوطنا بها على مشرفها الصلاة و السلام و قبره في مدرسة الميرزا جعفر الواقع في الصحن الشريف.

يوجد ذكره في التراجم مشفوعا بالثناء و التبجيل و الاكبار و التقريظ- وصفه الأردبيليّ في (جامع الرواة) و قال: الشيخ الإمام. العلامة المحقق المدقق جليل القدر رفيع المنزلة. عظيم الشأن. عالم. فاضل. كامل. متبحر في العلوم، لا يحصى فضائله و مناقبه، مد اللّه تعالى في عمره و زاد اللّه في شرفه.

و قال العلامة البحرانيّ في اللؤلؤة: كان عالما، فاضلا، محدثا، اخباريا و كذا وصفه العلامة الرجالى السيّد محمّد شفيع في الروضة، و قال التستريّ الكاظمى- العالم الفاضل.

الاديب الفقيه. المحدث الكامل. الاريب الوجيه، الجامع لشتات الاخبار و الآثار و المرتب لابواب تلك الأنوار و الاسرار.

و قال العلامة المامقاني- هو من اجلة المحدثين و متقى الاخباريين.

و قال الخونساري: شيخنا الحرّ العامليّ الاخبارى هو صاحب كتاب وسائل الشيعة واحد المحمدين الثلاثة المتاخرين الجامعين لاحاديث هذه الشريعة مؤلف كتب و رسائل كثيرة اخرى في مراتب جليلة شتّى. كان في غاية سلامة النفس. و جلالة القدر و متانة الراى و رزانة الطبع- و البراءة من التصلب في الطريقة و التعصب على غير الحق و الحقيقة و الملازمة في الفقه و الفتوى لجادة المشهور من العلماء و الملازمة للصدق و التقوى في مقام المعاملة مع كل من هؤلاء و هؤلاء و التسمية لجماعة المجتهدين في غاية التعظيم و نهاية التكريم و الموافقة لسبكهم السليم في مناقضة الصوفية الملاحدة بما لا ينام و لا ينيم.

قرء ره على أبيه (بمشغر) و عمه الشيخ محمّد و جده لامه الشيخ عبد السلام بن محمّد.

24

عالم فاضل ماهر محقق مدقق علامة فهامة فقيه متكلم محدث ثقة ثقة جامع للمحاسن و الفضائل جليل القدر عظيم الشأن أطال الله بقاه.

____________

الحر و خال أبيه الشيخ عليّ بن محمود و غيرهم و قرء في قرية جبع على عمه الرضا و غيرهم و يروى عنهم اجازة جماعة منهم المجلسيّ ره و العالم الجليل السيّد نور الدين ابن السيّد نعمت اللّه الجزائري المتوفّى سنة 1158 و الشيخ محمود بن عبد السلام البحرانيّ و السيّد محمّد بن السيّد إبراهيم الموسوى العاملى و الواعظ الورع الزكى الحاجّ محمود الميمندى و عليّ بن الحسن الحرّ اخوه و قرء عليه الشيخ حسين بن الحسن العاملى المشغرى و غير ذلك.

أمل الآمل ص 20 و 25- جامع الرواة ج 2 ص 90- لؤلؤة البحرين ص 61 الروضة البهية ص 87- مقابس الأنوار ص 23- مقباس الهداية ص 120 الروضات ص 616- المستدرك ج 3 ص 390 و 397 و 403 و 404، فوائد الرضوية ص 473.

و له ره اشعار كثيرة في فنون العلم و الأدب منها في مدح الأئمّة (عليهم السلام):

قلما فاخروا سواهم و حاشا* * * ذهبا أن يفاخر الفخارا

و ارى قولنا الأئمّة خير* * * من فلان و من فلان عارا

اننى ذو براعة و اقتدار* * * جاوز الحدّ في الأنام اشتهارا

و إذا رمت وصف ادنى غلام* * * لا ارى لي براعة و اقتدارا

و قوله من قصيدة ايضا

انا الحرّ لكن بحرهم يسترقنى* * * و بالبر و الاحسان يستعبد الحر

و قوله ايضا:

انى له عبد و عبد لعبده* * * و حاشاه ان ينسى غدا عبده الحر

و له أيضا في نظم الحديث العلوى.

ايها العبد كن لما ليس ترجو* * * راجيا مثل ما به أنت راج‏

ان موسى مضى ليقتبس نا* * * را من شهاب رآه و الليل داج‏

فاتى أهله و قد كلم اللّه* * * و ناجاه و هو خير مناج‏

25

و في إجازة (1) العلامة الطباطبائي بحر العلوم للسيد الأيد السيد عبد الكريم بن سيد جواد بن السيد الجليل السيد عبد الله شارح النخبة في ذكر طريق الشيخ الأجل المولى أبي الحسن الشريف عن شيخه خاتم المحدثين الجلة و ناشر علوم الشريعة و الملة العالم الرباني و النور الشعشعاني خادم أخبار الأئمة الأطهار و غواص بحار الأنوار خالنا العلامة المولى محمد الباقر لعلوم الدين.

و وصفه العالم الأواه السيد عبد الله‏ (2) المذكور في إجازته بقوله الجامع بين المعقول و المنقول الأوحد في الفروع و الأصول مروج المذهب في المائة الثانية عشر أستاد الكل في الكل ناشر أخبار الأئمة الطاهرين(ع)و مسهل مسالك العلوم‏

____________

هكذا العبد كلما جاءه الكر* * * ب حباه الاله بالانفراج‏

و الحديث هكذا قال أمير المؤمنين (عليه السلام) كن لما لا ترجو ارجى منك لما ترجو فان موسى بن عمران (عليه السلام) خرج يقتبس نارا لاهله فكلمه اللّه و رجع نبيّا و خرجت ملكة سبا فاسلمت مع سليمان (عليه السلام) و خرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين.

و كان (رحمه الله) متوطنا في المشهد المقدس و أعطى منصب القضاء و شيخوخة الإسلام في تلك الديار و صار بالتدريج من أعاظم علمائها الاعلام و اركانها المشار اليهم بالبنان الى ان توفى احله اللّه سبحانه اعلى منازل الجنان و سقى روضته ينابيع الرضوان.

(1) المستدرك ج 3 ص 387.

(2) هو العلامة السيّد عبد اللّه بن السيّد نور الدين ابن المحدث النبيل السيّد نعمت اللّه الجزائري ره العالم الجليل و المتبحر النقاد النبيل كان من اجلاء هذه الطائفة جمع اللّه فيه جودة الفهم و حسن السليقة و كثرة الاطلاع و استقامة الطريقة كما يظهر من مؤلّفاته الشريفة مثل شرح النخبة و شرح مفاتيح الاحكام و الذخيرة الباقية و الذخيرة الاحمدية و اجوبة المسائل النهاوندية و غيرها و له اجازة ترجم نفسه و والده و جده المحدث الجزائري و جملة من مشايخه انتهى.

المستدرك ج 3 ص 387- الفوائد الرضوية ص 256- مقابس الأنوار ص 17.

26

الدينية للخاص و العام إلخ.

و قال المحقق النحرير الشيخ أسد الله الكاظميني‏ (1) في مقدمات مقابيسه بعد ذكر والده المعظم.

و منها المجلسي لولده و تلميذه الأجل الأعظم الأكمل الأعلم منبع الفضائل و الأسرار و الحكم غواص بحار الأنوار مستخرج كنوز الأخبار و رموز الآثار الذي لم تسمع بمثله الأدوار و الأعصار و لم تنظر إلى نظيره الأنظار و الأمصار كاشف أنوار التنزيل و أسرار التأويل حلال معاضل الأحكام و مشاكل الأفهام‏

____________

(1) هو العلامة المتبحر و الشيخ العالم الجليل و الفقيه النبيه و المحقق المدقق و الفاضل الماهر المتتبع الشيخ اسد اللّه ابن إسماعيل الكاظمى صاحب مقابس الأنوار في احكام النبيّ المختار (ص) و كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع و منهج التحقيق في حكم التوسعة و التضييق و نظم زبدة الأصول الى غير ذلك.

قال في التكملة- اسد اللّه بن الحاجّ إسماعيل خريت طريق التحقيق و مالك ازمة الفضل بالنظر الدقيق ذو الفكر الصائب و الحدس الثاقب شديد الاحتياط في الفتاوي الشرعية نقل أنه ما اضطجع بمرقده اثنى عشر سنة و لا راى للنوم لذة لاشتغاله بالتأليف و نقل أنّه كان يجتمع مع الجن و يباحثهم و بالجملة تلمذ عند أستاد الكل الاقا باقر البهبهانى و السيّد العلامة بحر العلوم و المحقق القمّيّ و الميرزا مهديّ الشهرستانى و الشيخ الكبير الشيخ جعفر النجفيّ (رضوان الله عليهم أجمعين) توفى ره في سنة 1220 كان له ولد عالم فاضل صالح تقى فقيه زاهد جليل الموسوم بالشيخ إسماعيل كان اعجوبة زمانه مجازا من أغلب اساتيد عصره مات بالطاعون في سنين الشباب في سنة 1247 و له المنهاج في الأصول و رسائل في الفقه و له أيضا ولد آخر فاضل جليل ماهر اسمه الشيخ باقر كان رئيسا مطاعا له اهتمام كثير في الزيارات و القربات وصلة الارحام و اقامة عزاء الحسين (عليه السلام) و هو أول من سن اللطم على الصدور في الصحن الشريف و له مساعى جميلة في تعظيم شعائر الأئمّة (عليهم السلام) توفّي سنة 1255.

فوائد الرضوية: 42- مقابس الأنوار ص 17.

27

بأبلج السبيل و أنهج الدليل صاحب الفضل الغامر و العلم الماهر و التصنيف الباهر و التأليف الزاهر زين المجالس و المدارس و المنابر عين الأوائل و الأواخر من الأفاضل و الأكابر الشيخ الواقر الباقر المولى محمد باقر جزاه الله رضوانه و أحله من الفردوس مبطانه.

و في حدائق المقربين للعالم الجليل الآمير محمد حسين الخاتون‏آبادي سبطه على ما نقله عنه العالم الماهر الآميرزا محمد باقر الخوانساري المعاصر دام علاه في روضات الجنات‏ (1) و قد ذكر فيه من أهل العلم و أبراره و أخيار فضلائهم الكثيرة أحوال ثلاثين كاملة من علمائنا الكاملين الكابرين الذين كانوا أصحاب التصانيف و افتتح بذكر ثقة الإسلام الكليني و اختتم بذكر شيخه.

فقال المكمل للثلاثين مولانا محمد باقر المجلسي نور الله ضريحه الشريف و (قدس الله روحه) اللطيف و هو الذي قد كان أعظم الفقهاء و المحدثين و أفخم أفاخم علماء أهل الدين و كان في فنون الفقه و التفسير و الحديث و الرجال و أصول الكلام و أصول الفقه فائقا على سائر فضلاء الدهر مقدما على جملة علماء العلم و لم يبلغ أحد من متقدمي أهل العلم و العرفان و متأخريهم منزلته من الجلالة و عظم الشأن و لا جامعية ذلك المقرب بباب إلهنا الرحمن.

و حقوق جنابه المفضل على هذا الدين من وجوه شتى و أوضحها ستة وجوه.

أولها أنه استكمل شرح الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار و سهل الأمر في حل مشكلاتها و كشف معضلاتها على سائر فضلاء الأقطار و قد بلغ كل واحد من شرحيه على الكافي و التهذيب مائة ألف بيت و اكتفى بشرح والده المرحوم على الفقيه حيث لم يشرحه و أمرني أيضا بشرح الإستبصار فشرحته بيمن إشارته ثم وصى إلي عند وفاته بتتميم ما بقي من شرحه على الكافي و أنا الآن مشتغل به حسب أمره الشريف.

____________

(1) روضات الجنّات ص 120- ص 198.

28

و ثانيها أنه جمع سائر أحاديثنا المروية التي ليس ما في هذه الكتب الأربعة في جنبها إلا بمنزلة القطرة من البحر في مجلدات بحاره التي لا يقدر على الإتيان بواحد منها أحد من العلماء و لما يكتب في الشيعة كتاب مثله جمعا و ضبطا و فائدة و إحاطة بالأدلة و الأقوال و هي خمسة و عشرون‏ (1) مجلدا إلا أن سبعة عشر مجلدا منه خرج من المسودة و هي فيما به ينيف على سبعمائة ألف بيت و لم يتبيض منه ثماني مجلدات و كتبت هذه الثمانية من غير بيان و توضيح و وصى إلي تتميم ذلك أيضا و سوف أستسعد بإنجاح هذه الخدمة بعد فراغي من شرح الكافي إن شاء الله تعالى.

و ثالثها المؤلفات الفارسية التي هي في غاية النفع و الثمرة للدنيا و الآخرة و من أسباب هداية أغلب عوام أهل العالم و قل من دار في أحد بلاد أهل الحق لم يصل إليها شي‏ء من تلك المؤلفات.

و رابعها إقامة الجمعة و الجماعات و تشييده لمجامع العبادات بحيث أن من زمان وفاته إلى هذا التاريخ الذي هو بعد مضي خمسة أعوام من ذلك تقريبا لم ينعقد مثلها من مجامع العبادة بل تركت أغلب مراسم السنن و الآداب التي كانت ببركته عادة بين المؤمنين و كان في الليالي الشريفة و ليالي الإحياء ألوف ألوف من الخلائق مشغولين في مواضع العبادة و الإحياء بوظائفهم المقررة و استماع المواعظ البالغة و نصائحه الشافية.

و خامسها الفتاوي و أجوبة مسائل الدين الصادرة منه التي كان ينتفع بها المسلمون في غاية السهولة و اليوم بقيت الناس حيارى لا يدرون ما يصنعون قد يرجعون إلى زيد و قد يرجعون إلى عمرو و يجابون بأحكام متخالفة عجيبة صادرة عن الجهل أو التجاهل منهما بشي‏ء من المنطق أو المكتوب.

سادسها قضاؤه لحوائج المؤمنين و إعانته إياهم و دفعه عنهم ظلم الظلمة و ما كان من شرورهم و تبليغه عرائض الملهوفين إلى أسماع الولاة أو المتسلطين‏

____________

(1) او ستة و عشرون كما ستعرف وجهه.

29

ليقوموا بإنجاحهم.

و بالجملة حقوق ذلك المنبع للكمالات و المعدن للخيرات كثيرة على أهل الدين بل على قاطبة سكان الأرضين و بقيت آثاره و مؤلفاته إلى يوم القيامة تجري إلى روحه الشريف بركاتها و تصل إليه فوائدها و مثوباتها.

و كل مؤلفاته الشريفة على ما وقع عليه التخمين تبلغ ألف ألف بيت و أربعة آلاف بيت و كسرا و لما حاسبناه بتمام عمره المكرم جعل قسط كل يوم ثلاث و خمسين و كسر و قد قرأ هذا الحقير عليه الأحاديث و كتب لي بخطه الشريف في سنة خمسين و ثمانين و ألف إجازة رواية مؤلفاته و سائر ما أجيز له و صرح فيه ببلوغي درجة الاجتهاد و كنت يومئذ في حدود سبع و عشرين سنة و حقوقه علي غير متناهية فقد كان له علي حقوق الأبوة و التربية و الإرشاد و الهداية.

و لقد كنت في حداثة سني حريصا على فنون الحكمة و المعقول صارفا جميع الهمة دون تحصيلها و تشييدها إلى أن شرفني الله بصحبته الشريفة في طريق الحج فارتبطت بجنابه و اهتديت بنور هدايته و أخذت في تتبع كتب الفقه و الحديث و علوم الدين و صرفت في خدمته أربعين سنة من بقية عمري متمتعا بفيوضاته مشاهدا آثار كراماته و استجابة دعواته و لم أر في هذه المدة بحسن طويته و خلوص نيته و صفاء سجيته شكر الله حقوقه على أهل الإيمان و أسكنه أعلى غرف الجنان.

و قال (رحمه الله) في مناقب الفضلاء بعد ذكر نبذة من مؤلفات شيخه و جده و أشرفها بل أشرف الكتب المؤلفة في طريق الإمامية كتاب بحار الأنوار فلعمري لم يؤلف إلى الآن كتاب جامع مثله فإنه مع اشتماله على الأخبار و ضبطها و تصحيحها محتو على فوائد غير محصورة و تحقيقات متكثرة و لم يوجد مسألة إلا و فيها أدلتها و مباديها و تحقيقها و تنقيحها مذكورة على الوجه الأليق فشكر الله سعيه و أعظم أجره.

قلت بل لا تكاد تجد آية و لا خبرا في الأصول و الفروع و القصص و المكارم و غيرها إلا و له فيه بيان و توضيح و تحقيق و من ذلك يعرف التأمل فيما نقل عنه طاب‏

30

ثراه من أنه حكي يوما في مجلسه كثرة تصانيف آية الله العلامة الحلي و جعل الحاضرون يتعجبون منها فقال بعضهم ما معناه أن تصانيف مولانا لا تقصر عنا فقال المولى المجلسي ما معناه أين تقع تصانيفي التي هي مؤلفات من كتبه التي هي تحقيقات و مطالب علمية نظرية.

و هذا منه تواضع و خضوع و إن توهم غيره من لا اطلاع له بشروحه و حواشيه و تحقيقاته و لا خبرة له بكيفية جمع المشتتات و إخراجها من مآخذها و تصحيح متون الأخبار و تمييز مبهماتها فإنا لا ننكر علو مقام العلامة في النظر و الفهم و الدقة و الاطلاع و إنما الكلام في اشتمال تصانيفه على تحقيقات أكثر من تصانيف المولى المعظم و تحقيقاته و فوائده التي من جهتها لقبه أعلام العلماء الذين لا يجازفون في القول و لا يغرقون في الثناء بالعلامة كالأستاد الأكبر البهبهاني و آية الله بحر العلوم و الأستاد الأعظم الأنصاري و غيرهم كما لا يخفى على من راجع مصنفاتهم.

ثم بعد ذلك ما له من ترجمة أغلب متون الأخبار المتداولة على ما هو عليه و هو أصعب شي‏ء على المتقن المتقي الخبير.

و كذا فساد ما اشتهر بين البطالين الطاعنين على العلماء الربانيين من أنه كان له أعوان كثيرة على جمع الأخبار و لم يكن له حظ من تصانيفه إلا ذكر العنوان و صدر الخبر و الباقي يكتبه من حضر عنده‏ (1) فإن هذا كلام من لا دربة له بالتصنيف‏

____________

(1) و الذي ظهر لنا بعد التتبع في اجزاء نسخة الأصل- التي كانت بخط يده (قدّس سرّه) و قد عثرنا عليها و جعلناها أصلا لطبعتنا هذه الرائقة النفيسة- أنه قد كان للعلامة المجلسيّ قدس اللّه لطيفه كتاب يكتبون باشارته و تحت اشرافه و قد عرفنا منهم اثنين احدهما ملا ذو الفقار، و الآخر ملا محمّد رضا، و هما غير معدودين في عداد العلماء، راجع في ذلك تقدمة الجزء 79 ص ز و غير ذلك ممّا قدمنا في سائر الاجزاء المطبوعة بعنايتنا.

و هذا كله في سرد الاخبار و كتابتها و اما استخراج الآيات الكريمة المناسبة لصدر الأبواب، فقد كان يستخرجها بنفسه الشريفة و يكتب تفسيرها بقلمه الشريف، و لعمرى لو.

31

و التأليف و إن إعانته في إخراج بعض الأخبار من مآخذها المتفرقة لا يزيد على إعانة المؤلف في الفقه مثلا بتأليف الكتب الأربعة و جمع الأقوال في المتون المرتبة المهذبة.

____________

التقط ما استخرجه العلّامة المجلسيّ (قدّس سرّه) من آيات اللّه البينات و بوبه و رتبه على حسب أبواب الكتاب، لكان أحسن و أشمل و أجود من الكتاب الذي اعجب به في عصرنا، اعنى تفصيل الآيات القرآن الكريم، و هكذا البيانات التي كان يكتبها لحل مشكلات الاخبار و خصوصا بياناته الطويلة التي كان يكتبها لغرائب ما في الأدعية من اللغات الشاردة و النادرة أو التي كان يكتبها بطولها في تحقيق بحث عقلي أو فقهى أو كلامى فكلها بخط يده (قدّس سرّه) على ما عثرنا عليه في النسخ الاصلية التي كانت تكتب لنفسه (قدّس سرّه)، اللّهمّ الا البيانات التي كان ينقل من سائر كتبه كالتي تلحق بأخبار كتاب الكافي من كتاب الإيمان و الكفر فانها منقولة من كتابه مرآة العقول بخط كتابه، و لا ضير في ذلك كما هو واضح، راجع في ذلك تقدمتنا على الجزء 70 و 71).

أضف الى ذلك ما كان ينقله (قدّس سرّه) من كتب بعض القدماء، و لم يكن كتابه يقدرون على قراءتها أو كانت محرفة مصحفة لا يهتدون الى وجه التحريف و التصحيف فيها، فقد كان يصحح ذلك بخط يده (قدّس سرّه) كما مرت الإشارة الى ذلك في تقدمة الجزء 92 كتاب القرآن و مع ذلك كله، فقد كان (صلوات الله عليه) يكتب الاخبار المستخرجة بخط يده أيضا، و قلما عثرنا على نسخة من نسخ الأصل الا و قد كان شطر كثير من الاخبار المذكورة فيها بخط يده طيب اللّه مضجعه، من أراد الاطلاع على ذلك فعليه أن يراجع خزانة مكتبة الفاضل النحرير الميرزا فخر الدين النصيرى الامينى زاده اللّه توفيقا لحفظ كتب السلف عن الضياع و التلف فقد حوى قريبا من عشرين جزءا من أجزائه، أو يراجع مكتبة ملك بطهران، ففيها نحو من عشرة أجزاء من نسخة الأصل أو يراجع مكتبة الزعيم البروجردى المرحوم قدس اللّه لطيفه بقم ففيها أربع أجزاء (المجلد العاشر من ط الكمبانيّ) و غير ذلك مما أشرنا أو أشار إليها سائر مصححى هذه الطبعة في مقدّمة الاجزاء المطبوعة.

على أنّه قد عثرنا أخيرا على كتاب له قده سماه فهرس مصنّفات الاصحاب بخط يده (قدّس سرّه).

32

و أما توهم أنه كان يكتبه غيره فإنما هو في بعض الأدعية الكبيرة و الأخبار الطويلة كما رأينا بعض نسخ أصل البحار و أين هذا من سائر الأخبار و البيانات و التراجم مع أنا رأينا بل عندنا كثير من مجلداتها التي بخط غيره قد كان ما ألحقه‏

____________

و هو مضبوط في مكتبة دانشگاه بتهران مرقم بالرقم .... من فهرس الكتب التي ابتاعوها من الفاضل الخبير الميرزا فخر الدين النصيرى المذكور آنفا، و قد فرغ المؤلّف العلامة (قدّس سرّه) من تأليفه 1070 قبل شروعه بتأليف كتابه الكبير- بحار الأنوار فقد كان (قدّس سرّه) رقم أولا عناوين الكتب و أبوابها المناسبة لها طبقا لما نجدها في كتابه الكبير بحار الأنوار مع تقديم و تأخير في بعضها، ثمّ عمد الى عشرة من المصادر المعتبرة التي لا تقصر عن الصحاح و رموزها: ن، ع، يد، ل، لى، مع ب، ما، فس، ج فاختار من كل كتاب نسخة مهذبة مصحّحة ثمّ رقم أحاديثها بالاعداد الهندسية، و شرع في مطالعتها بدقة و سبر كل حديث بتأمل و ألحقه بالابواب المناسبة ذكرا له بالرمز، الى أن فرغ من تأليفه ذلك.

ثمّ نشط بعد سنين متوسعا في هذا النطاق و ضم الى المصادر العشرة سائر ما صنفه أصحابنا (رضوان الله عليهم) و شرع في تأليف كتابه البحار طبقا لعناوين و أبواب هذا الفهرس القيم و استعمل لمعاونته على ما أشرنا إليه قبل ذلك كتابا منهم مولى محمّد رضا و لعله ابن عمه الآتي ترجمته تحت الرقم 39 من الفصل الثالث.

فعلى هذا يسقط كل الاعتراضات التي قد يتفوه بها البطالون بأنّه كان للمجلسيّ اعوان كثيرة على جمع الاخبار و لم يكن له حظ من تصانيفه الا ذكر العنوان و صدر الخبر و الباقي يكتبه من حضر عنده.

فلو كانت نسخ كتاب البحار أعنى نسخ المؤلّف (قدّس سرّه) كلها بخط كتابه و أعوانه كان نسبة الكتاب و تأليفه و ترصيفه و تنسيقه الى العلّامة المجلسيّ نسبة صحيحة تامّة لا ريب فيها، كيف و قد عرفت أن نسخة الأصل من كل جزوة رأيناها كانت أكثرها بخط يده (قدّس سرّه)، و قد كان تأسيس أبوابها و استخراج الآيات الكريمة و تصدير الأبواب بها ثمّ تفسيرها ثمّ بيان الاخبار و توضيحها بعناية شخصه الشخيص، جزاه اللّه عنا و عن المسلمين.

33

بها بعد عثوره على بعض الأخبار بخطه الشريف.

نعم ملأ الله قبور سلاطين الصفوية أنوارا و حشرهم مع أجدادهم الطاهرين فقد أعانوه في جمع تلك الكتب القديمة الشريفة المتفرقة في أطراف البلاد بما تيسر لهم.

قال السيد الأجل الأواه السيد عبد الله‏ (1) بن السيد نور الدين بن السيد نعمة الله الجزائري في آخر إجازته الكبيرة بعد ذكر شطر من سوء حال أهل العلم في زمانه و عدم مساعدة الملوك و الأعيان و الزمان على تحصيلهم و ابتلائهم بالضنك و ضيق المعيشة و ضعف الأحوال ما لفظه و قد كان الحال في القرن السابق على هذا القرن على العكس المطلق مما نحن فيه فإنهم كانوا في نعمة وافية و عيشة راضية و النفوس متشوقة إلى إكرام جانبهم و رفع مراتبهم و توقيرهم و إجلالهم و توفية أحوالهم و بنوا لهم المدارس و عقدوا لهم المجالس و هيئوا لهم الكتب و الآلات و أخلوا قلوبهم عن كل شاغل عن تحصيل الكمالات.

فاستقوا من كل بحر و نهر و حلبوا أشطر الدهر و هوت إليهم أفئدة العظماء و الأشراف و تسابقت إليهم الخيرات من الأطراف و أتتهم الكرامات من الأرضين القاصية و دانت لهم النفوس العاصية و لانت إليهم القلوب القاسية و تواردت عليهم الأيادي و تليت آيات مجدهم في النوادي و شاع صيتهم في البلدان و القرى و البوادي و بسط لهم مهاد النعيم قرارا و أرسل السماء عليهم مدرارا و تسهلت لهم الأسباب و تذللت الرقاب الصعاب و وفاهم الملوك حقوقهم من التكريم و التعظيم و أسهموهم من حظوظهم بالحظ العظيم و وسعوا لهم الأرزاق و جلبوا إليهم‏

____________

أهل العلم و المعرفة خير جزاء المحسنين آمين ربّ العالمين.

و عندنا من هذا الكتاب القيم و السند القاطع نسخة فتوغرافية نطبعها إنشاء اللّه تعالى بالافست بعد كتاب الاجازات مجلدا على حدة و اللّه هو الموفق للصواب.

(1) فوائد الرضوية 256.

و ذكره العلامة الرازيّ العسكريّ ره في مستدرك اجازات البحار.

34

الأدوات من الآفاق و اعتنوا بترويجهم و نشر آثارهم و اهتموا بتزيينهم و تعلية منارهم.

و سمعت والدي عن جدي رحمة الله عليهما أنه لما تأهب المولى المجلسي لتأليف بحار الأنوار و كان يفحص عن الكتب القديمة و يسعى في تحصيلها بلغه أن كتاب مدينة العلم للصدوق يوجد في بعض بلاد اليمن فأنهى ذلك إلى سلطان العصر فوجه السلطان أميرا من أركان الدولة سفيرا إلى ملك اليمن بهدايا و تحف كثيرة لخصوص تحصيل ذلك الكتاب و إنه كان أوقف السلطان بعض أملاكه الخاصة على كتاب البحار لتكتب من غلتها النسخ و توقف على الطلبة.

و من هنا قيل العلماء أبناء الملوك فتوجهوا لما توجهوا لما توجهوا إليه بقلوب فارغة و حواس مجتمعة و أحوال منتظمة و أسباب حاضرة و آلات معدة و أوقاف مضبوطة و نفوس مطمئنة مستعدة فتوصلوا إلى المراتب العالية و نالوا ما لم تبلغه بقدرة اللاحقين حيث انسدت عليهم تلك الأبواب و تقطعت بهم الأسباب.

بيت‏

أتى الزمان بنوه في شبيبته* * * فبرهم و أتيناه على الهرم‏

و الحمد لله على كل حال.

قلت و أما نحن فأتيناه بعد وفاته و تقسيم تراثه.

ثم إن من العجب العجاب بعد ذلك كله ما صدر من بعض معاصريه و هو مير محمد لوحي الملقب بالمطهر في كتابه الأربعين الذي جمع فيه أربعين حديثا يتعلق بأحوال الحجة(ع)و أوضاع الرجعة فقد أكثر فيه من الإساءة إليه و إلى أبيه المعظم أعلى الله مقامهما و نسبهما إلى ما لا يليق بهما من قلة العلم حتى بالمسائل الأدبية (1).

و هذا داء مزمن دفين في صدور حسده المعاصرين فقد اطلعنا على نظيره في‏

____________

(1) و في الأنوار النعمانية و كان شيخنا المجلسيّ ادام اللّه أيّام عزه و مجده لا يقارب في العلم و العمل و مع هذا كان هدفا لسهام المصائب منه ره.

35

كل عصر حتى أنا رأينا رسالة من الشيخ شرف الدين أبي عبد الله الحسين بن أبي القاسم بن الحسين العودي الأسدي الحلي المعاصر للمحقق (رحمه الله تعالى) في رد ما أجاب به المحقق عمن سأله عن إثبات المعدوم هل هو حق أم لا و المعتقد لذلك هل يحكم بالكفر أو الفسق و هل يجوز أن يعطى شيئا من الزكاة أم لا فأساء فيها الأدب بل نسبه في مواضع إلى الكفر.

و قال في أول كلامه وقفت على الجواب الذي أجاب به أبو القاسم جعفر بن سعيد (رحمه الله) عن معتقد إثبات المعدوم هل هو مؤمن أو كافر فرأيته قد تخطى الصواب و تعداه و تعاما عن الحق و تناساه فأحببت أن أبين فيه غلطه و أكشف للناظرين سقطه و ما فعلت ذلك إلا تقربا إلى الله تعالى بخلاص المفتي عن تقليد المستفتي في اعتقاده الباطل بفتياه و خلاص المستفتي من اتباع المفتي بما به من الباطل أغواه إلخ و لو لا قوله تعالى‏ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً لجازيته ببعض مقالته و اعتديت عليه بمثل إساءته و كفى به و بكتابه و بقرينة الشيخ العودي خمولا و عدم ذكر لهما بين الأصحاب و تصانيفهم نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا و زيغ قلوبنا و غل صدورنا و سيئات أعمالنا.

و اعلم أنه ربما يوجد في ظهر بعض كتب الأدعية و المواضع الغير المعتبرة أن العلامة المجلسي ره قرأ في بعض الليالي الجمع هذا الدعاء

الحمد لله من أول الدنيا إلى فنائها و من الآخرة إلى بقائها الحمد لله على كل نعمة أستغفر الله من كل ذنب و أتوب إليه يا أرحم الراحمين.

. ثم لما كان في ليلة الجمعة الأخرى و أراد قراءة الدعاء المذكور نودي من فوقه أو من وراء البيت أن الملائكة لم يفرغوا إلى الآن من كتابة ثواب هذا الدعاء منذ قرأته في ليلة الجمعة الماضية.

و هذا الدعاء غير مذكور في أدعية ليلة الجمعة من صلاة البحار و ربيع الأسابيع له (رحمه الله) و جمال الأسبوع للسيد علي بن طاوس و كتب الكفعمي و غيرها و لا نقل هذه الكرامة تلامذته و لا ذريته الفضلاء الذين بنوا على استقصاء

36

فضائله كسبطه الفاضل الآمير محمد حسين في حدائقه و الآميرزا حيدر علي بن الآميرزا عزيز الله بن الآميرزا محمد تقي الألماسي الذي يأتي ذكره في رسالته المختصة به و بأنساب السلسلة المجلسية و العالم آغا أحمد بن آغا محمد علي الكرمانشهاني في مرآة الأحوال.

بل ما عاهدنا هذا الصنف عن الكرامات بين العلماء فما في ملفقات بعض المعاصرين من عد ذلك في مناقبه بل ذكر السند له لا يخرجه عن الضعف بل يقربه إلى الاختلاف لكثرة ما في هذا الكتاب من الأكاذيب الصريحة التي لا تخفى على من له أنس و اطلاع بأحوال العلماء و سيرتهم و أطوارهم و الله الموفق للصواب‏

37

الفصل الثاني‏

في تفصيل مؤلفاته و تصانيفه التي عليها تدور رحى الشيعة و بها اهتزت الشريعة ف رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ‏ ما من بيت للشيعة إلا و نسخة منها فيه و ما من أحد إلا و هو رهين منته و يد نعمته عليه و هي صنفان.

الصنف الأول مؤلفاته بالعربية

و هذا تفصيله.

الكتاب الأول بحار الأنوار ستة و عشرون مجلدا.

الأول مجلد العقل و الجهل و فضيلة العلم و العلماء و أصنافهم و فيه حجية الأخبار و القواعد الكلية المستخرجة منها و ذم القياس و ذكر في أوله فصولا.

الأول في بيان الأصول و الكتب المأخوذ منها.

الثاني في بيان الوثوق على الكتب المذكورة و اختلافها في ذلك.

الثالث في بيان الرموز التي وضعها للكتب المذكورة.

الرابع في بيان ما اصطلح عليه للاختصار في الأسناد.

الخامس في ذكر بعض ما ذكره أصحاب الكتب المأخوذة منها في مفتتحها و هو اثنا عشر ألف بيت و فيه أربعون بابا.

المجلد الثاني في التوحيد و الصفات الثبوتية و السلبية سوى العدل و الأسماء الحسنى و شرح جملة من الخطب و فيه تمام كتاب توحيد المفضل و الرسالة الإهليلجية المنسوبتان إلى الصادق(ع)مع شرحهما و هو ستة عشر ألف بيت و فيه أحد و ثلاثون بابا و لم يفسر في هذين المجلدين الآيات المصدرة بها أبواب الكتابين كما لم يفسرها في جملة من المجلدات في أول الأمر ثم رجع و ألحق التفسير و شاعت النسخ الخالية و الحاوية فيحتمل الإلحاق في المجلدين المذكورين غير أني‏

38

ما عثرت عليهما إلى الآن.

المجلد الثالث في العدل و المشية و الإرادة و القدر و القضاء و الهداية و الإضلال و الامتحان و الطينة و الميثاق و ما يتبعهما و التوبة و علل الشرائع و مقدمات الموت و أحوال البرزخ و القيامة و أموالهما و الشفاعة و الوسيلة و الجنة و النار و هو ثلاثون ألف بيت و فيه تسعة و خمسون بابا.

المجلد الرابع في الاحتجاجات و المناظرات و هو ستة عشر ألف بيت و فيه ثلاثة و ثمانون بابا.

المجلد الخامس في أحوال الأنبياء(ع)و قصصهم من لدن آدم إلى نبينا (صلوات الله عليهم) و إثبات عصمتهم و الجواب عما أوردوا عليها و هو أربعون ألف بيت و فيه ثلاثة و ثمانون بابا.

المجلد السادس في أحوال نبينا الأكرم ص من لدن ولادته إلى وفاته و أحوال جملة من آبائه و شرح حقيقة الإعجاز و كيفية إعجاز القرآن سبعة و ستون ألف بيت و فيه اثنان و سبعون بابا و يتضمن آخره أحوال سلمان و أبي ذر و عمار و مقداد و بعض آخر من الصحابة.

المجلد السابع في مشتركات أحوال الأئمة(ع)و شرائط الإمامة و الآيات النازلة فيهم و أحوال ولادتهم و غرائب شئونهم و علومهم و تفضيلهم على الأنبياء(ع)و ثواب محبتهم و فضل ذريتهم و في آخره بعض ما احتج به الشيخ المفيد و السيد المرتضى و الشيخ الطبرسي في تفضيلهم و هو أحد و ثلاثون ألف بيت و فيه مائة و خمسون بابا.

المجلد الثامن في الفتن الحادثة بعد الرسول ص و شرح حال الخلفاء الثلاثة و حرب جمل و صفين و نهروان و غارات معاوية على أطراف العراق و أحوال بعض أصحاب أمير المؤمنين(ع)و شرح بعض الأشعار المنسوبة إليه و كتبه أحد و ستون ألف بيت و فيه اثنان و ستون بابا.

المجلد التاسع في أحوال أمير المؤمنين(ع)من ولادته إلى وفاته و أحوال‏

39

أبي طالب(ع)و النصوص الواردة على الأئمة الاثني عشر(ع)و أحوال جملة من أصحابه و هو خمسون ألف بيت و فيه مائة و ثمانية و عشرون بابا.

المجلد العاشر في أحوال سيدة النساء و سيدي شباب أهل الجنة(ع)و شرح أخذ المختار بثأره(ع)و هو تسعة و عشرون ألف بيت و فيه خمسون بابا.

المجلد الحادي عشر أحوال السجاد علي بن الحسين و الباقر محمد بن علي و الصادق جعفر بن محمد و الكاظم موسى بن جعفر(ع)و أحوال جماعة من أصحابهم و ذراريهم و هو ثمانية عشر ألف بيت و فيه ستة و أربعون بابا.

المجلد الثاني عشر أحوال الإمام علي بن موسى الرضا و محمد بن علي الجواد و علي بن محمد النقي و الحسن بن علي العسكري(ع)و جماعة من أصحابهم و أقاربهم اثنا عشر ألف بيت و فيه تسعة و ثلاثون بابا.

المجلد الثالث عشر في أحوال حجة الله على الأرضين و بقية الأوصياء المرضيين (صلوات الله عليه و على آبائه) و إثبات الرجعة و هو أحد و عشرون ألف بيت و فيه أربعة و ثلاثون بابا.

المجلد الرابع عشر السماء و العالم و كليات السماء و الأرض و إثبات حدوث العالم و فيه أبواب الصيد و الذبائح و الأطعمة و الأشربة و أحكام الأواني من أبواب الفقه و هو ثمانون ألف بيت و فيه مائتان و عشرة أبواب.

المجلد الخامس عشر في الإيمان و صفات المؤمنين و فضائلهم و الكفر و الأخلاق الرذيلة يقرب من عشرين ألف بيت أو يزيد بقليل ثلاثة أجزاء.

الجزء الأول الإيمان و شروطه و صفات حامله و فضله و فضل الشيعة و صفاتهم.

الثاني الأخلاق الحسنة و المنجيات.

الثالث الكفر و شعبه و الأخلاق الرذيلة.

و في رسالة لبعض العلماء من تلاميذه أنه مائة ألف بيت و لعله لاختلاف النسخ فقد رأينا نسخ الجزء الأول يزيد بعضها على بعض بكثير و بانضمام المجلد السادس عشر الشائع الذي هو في أبواب العشرة من حقوق الآباء و الأرحام و الإخوان و آداب‏

40

المعاشرة فقد صرح في أول الكتاب أنه داخل في الخامس عشر لكنه قال في أول الخامس عشر و قد أفردت لأبواب العشرة كتابا لصلوحها لجعلها مجلدا برأسها و إن أدخلنا في هذا المجلد في الفهرس المذكور في أول الكتاب.

و فيه مائة و ثمانية باب إلا أن جملة من أبوابه خرجت بلا أخبار و إنما ذكر فيها العناوين و سنبين وجهه إن شاء الله تعالى.

المجلد السادس عشر في الآداب و السنن و يعرف أيضا بالزي و التجمل و فيه أبواب التطييب و التنظيف و الاكتحال و التدهين و أبواب المساكن و أبواب السهر و النوم و أبواب السفر و جوامع المناهي و المعاصي و أبواب الحدود (1) و لم أعثر عليه إلا على جزء نقل عنه و من هنا اضطرب عدد المجلدات فإنه ره صنف من أول البحار إلى الثالث عشر على الترتيب حسب ما فصله في أوله ثم صنف كتاب المزار في طريق الحج في سنة 1081 و جعله الثاني و العشرين ثم صنف كتاب الصلاة و فرغ منه في سنة 1097 و جعله الثامن عشر ثم رجع إلى الترتيب و صنف السماء و العالم في سنة 1104 و هو الرابع عشر ثم الخامس عشر و هو الإيمان و الكفر.

ثم لما جعل العشرة مستقلا صار هو السادس عشر و لما شاع مجلد الصلاة و المزار لم يتيسر له تغيير العدد فصار للسادس عشر مجلدان و صار العدد محفوظا إلى المزار ثم اختلف منه.

فقد عثرت على مجلد الأحكام الذي هو الرابع و العشرون و قد كتب في أواخر الصفوية من موقوفات بعض مدارس أصبهان أوله هكذا فهذا هو المجلد الخامس و العشرون و في أول مجلد الإجازات الموجود عندي أما بعد فهذا هو المجلد السادس و العشرون إلخ مع أنه ليس بعد المزار إلا ثلاث مجلدات و الوجه ما ذكرنا فلا تغفل و ما

____________

(1) قد عثر بعد ذلك على جميع أبواب المعاصى و الكبائر و حدودها و شطر من أبواب الزى و التجمل، و قد طبع مرة على الحجر في 44 صفحة ليلحق بطبعة الكمبانيّ و جعلناه في هذه الطبعة الحديثة مجلدا على حدة و هو المجلد 79، راجع في ذلك مقدّمة هذه الطبعة ج 1 ص 10 و مقدّمة ج 79.

41

رأينا من نسخ مجلد العقود الذي هو بعد المزار مكتوب في أوله أنه هو الرابع و العشرون.

المجلد السادس عشر أيضا العشرة كما ذكرناه يقرب من تسعة عشر ألف بيت و فيه مائة و سبعة أبواب.

المجلد السابع عشر في المواعظ و الحكم ستة عشر ألف بيت و فيه ثلاثة و ثلاثون بابا (1).

المجلد الثامن عشر مشتمل على كتابين كتاب الطهارة و فيه ستون بابا و كتاب الصلاة و فيه مائة و أحد و ستون بابا و فيه تمام رسالة إزاحة العلة في معرفة القبلة للشيخ شاذان بن جبرئيل القمي و أدعية الأسابيع و صلواتها و صلاة العيدين و الكسوف و الحاجات و المجموع مائة ألف و ألف و خمسمائة بيت.

المجلد التاسع عشر مشتمل على كتابين الأول في فضائل القرآن و آدابه و ثواب تلاوته و إعجازه و فيه تمام تفسير الشيخ الجليل محمد بن إبراهيم النعماني‏ (2)

____________

(1) في مقدّمة المجلد الأول ص 11 من طبعة الآخوندى- في ثلاث و سبعين بابا و قال في ذيله و استدرك عليه العلامة النوريّ و سماه معالم العبر، طبع في تبريز مع مستدركه سنة 1297.

أقول: قدسها في رقم الأبواب و انما هي 33 بابا راجع ج 77 و 78 من هذه الطبعة.

(2) هو محمّد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد اللّه الكاتب النعمانيّ المعروف بابن أبي زينب شيخ من أصحابنا عظيم القدر شريف المنزلة صحيح العقيدة كثير الحديث قدم بغداد و خرج الى الشام و مات بها.

له كتب منها كتاب الغيبة رأيت أبا الحسين محمّد بن على الشجاعى الكاتب يقرأ عليه لانه كان قرأه عليه. و قد أشار إليها شيخنا المفيد في ارشاده- و كتاب الفرائض و كتاب الرد على الإسماعيليّة و تفسير القرآن بحديث واحد يروى عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين و يعلم من المجلسيّ ره في المجلد العاشر من البحار أن من كتبة التسلى.

42

صاحب كتاب الغيبة تلميذ ثقة الإسلام و هو مشتمل على خبر واحد مروي عن أمير المؤمنين(ع)في أنواع الآيات و فيه مائة و ثمانية و عشرون بابا و الثاني في أبواب الذكر و أنواعه و آداب الدعاء و شروطه و كل دعاء غير ما ذكره في سائر المجلدات من التعقيبات و أدعية الأسابيع و الشهور و السنين و فيه مائة و أحد و ثلاثون بابا و في آخره صحيفة إدريس النبي(ع)و قد نقل السيد علي بن طاوس‏ (1) في سعد

____________

لانه ره قال في المجلد العاشر روى السائل عن السيّد المرتضى عن خبر روى النعمانيّ في كتاب التسلى عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال إذا احتضر الكافر حضر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على (عليه السلام) و جبرئيل و ملك الموت فيدنو إليه عليّ (عليه السلام) فيقول يا رسول اللّه ان هذا كان يبغضنا أهل البيت فابغضه و في آخر خبر و اللّه لقد أتي بعمر بن سعد بعد ما قتل و أنّه لفى صورة قردة في عنقه سلسلة فجعل يعرف أهل الدنيا و هم لا يعرفونه إلخ.

و النعمانيّ منسوب بنعمانية و هي بالضم بلدة ما بين واسط و بغداد أو هى قرية تكون بمصر يروى عن جماعة من المشايخ منهم.

1- أحمد بن محمّد المعروف بابن عقدة الكوفيّ الزيدى الحافظ.

2- ثقة الإسلام الكليني الرازيّ.

3- الشيخ الجليل عليّ بن الحسين المسعوديّ.

4- محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري القمّيّ صاحب كتاب الاوائل و المكاتيب الى الحجة (عجل اللّه فرجه).

5- أبو عليّ محمّد بن همام البغداديّ المتوفى في 11 ج 2 سنة 336 صاحب كتاب الأنوار في تاريخ الأئمّة الاطهار (عليهم السلام) و غير ذلك، ورد بغداد ثمّ خرج الى الشام و توفى بها (رحمه الله).

النجاشيّ ص 271 خلاصة الأقوال ص 79 فوائد الرضوية 377- روضات الجنّات: 555 المستدرك ج 3 ص 365.

(1) هو السيّد العلامة رضيّ الدين عليّ بن سعد الدين ابى إبراهيم موسى بن جعفر ابن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد الطاوس العلوى الحسنى (قدّس سرّه) من.

43

السعود عن هذه الصحيفة و كانت عنده و المجموع يقرب من ثلاثين ألف بيت.

المجلد العشرون في زكاة و الصدقة و الخمس و الصوم و أعمال السنة و فيه‏

____________

اجلاء هذه الطائفة و ثقاتها جليل القدر عظيم المنزلة كثير الحفظ نقى الكلام حاله في العبادة و الزهد أشهر من ان يذكر له كتب حسنة و في أمل الآمل حاله في الفضل و العلم و الزهد و العبادة و الثقة و الفقه و الجلالة و الورع أشهر من ان يذكر و كان ايضا شاعرا أديبا منشيا بليغا و له مصنّفات كثيرة منها رسالة في الاجازات (كما سنشير إليه) و ذكر فيها جملة من مؤلّفاته.

1- منها كتاب مصباح الزائر و جناح المسافر ثلاث مجلدات.

2- كتاب فرحة النواظر و بهجة الخواطر جمع فيها رواية كتبه و قال انه يكمل أربع مجلدات.

3- كتاب روح الاسرار.

4- كتاب الطرائف.

4- كتاب طرف الانباء و المناقب.

6- كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى.

7- كتاب فتح الأبواب.

8- كتاب فلاح السائل.

9- كتاب البهجة لثمرة المهجة.

10- كتاب جمال الأسبوع.

11- كتاب الدروع الواقية.

12- كتاب مهج الدعوات.

13- كتاب الاقبال.

14- كتاب امان الاخطار.

15- كتاب سعد السعود و كتب كثيرة أخر- يروى عنه العلّامة الحلّيّ و على بن عيسى الاربلى و ابن اخيه السيّد عبد الكريم و غيرهم- نقد الرجال ص 244 امل الامل.

44

مائة و اثنان و عشرون بابا و هو أربعة و عشرون ألف بيت.

المجلد الحادي و العشرون في الحج و العمرة و شطر من أحوال المدينة و الجهاد و الرباط و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و فيه أربع و ثمانون بابا و هو يقرب من تسعة آلاف بيت.

المجلد الثاني و العشرون في المزار و فيه أربع و ستون بابا و هو ثلاثون ألف بيت.

المجلد الثالث و العشرون في أحكام العقود و الإيقاعات و هو أحد عشر ألف بيت و فيه مائة و تسعة و عشرون بابا.

المجلد الرابع و العشرون في الأحكام الشرعية و هو ثلاثة آلاف بيت و فيه سبعون بابا.

المجلد الخامس و العشرون بل السادس و العشرون في الإجازات و فيه تمام فهرس الشيخ منتجب الدين علي بن عبد الله بن بابويه و هو مقصور على ذكر من تأخر عن الشيخ الطوسي إلى زمانه و قطعة وافرة من سلافة العصر للسيد علي خان و الإجازة الكبيرة للعلامة و أخرى مثلها للشهيد الثاني و أخرى مثلها و فيها نكات و فوائد لولده المحقق صاحب المعالم و غيرها.

و اعلم أن من الخامس عشر إلى آخره غير مجلد الصلاة و المزار لم يخرج من السواد إلى البياض في عهده ره و لا يوجد فيها بيان الأخبار سوى بعض الأخبار في الخامس عشر و أخبار الكافي في أبواب العشرة.

قال السيد الجليل السيد عبد الله سبط المحدث الفاضل السيد نعمة الله الجزائري في إجازته الكبيرة في ترجمة شيخه السيد النبيل المحقق المحدث‏ (1)

____________

ص 68- جامع الرواة ج 1 ص 603- الروضات 392. المستدرك ج 3 ص 361 و 467 مقباس الأنوار ص 16.

(1) و ذكر في هذه الاجازة سبب شهادة السيّد المرحوم قال ثمّ لما دخل سلطان العجم المشاهد المشرفة في النوبة الثانية و تقرب إليه السيّد ارسله بهدايا و تحف الى الكعبة فاتى.

45

السيد نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري الشهيد و كان آية في الفهم و الذكاء و حسن التقرير و فصاحة التعبير شاعرا أديبا له ديوان حسن إلى أن قال و كان حريصا على جمع الكتب موفقا في تحصيلها.

و حدثني أنه اشترى في أصبهان زيادة على الألف كتاب صفقة واحدة بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ و رأيت عنده من الكتب الغريبة ما لم أر عند غيره من جملتها تمام مجلدات بحار الأنوار فإن الموجود المتداول منها كتاب العقل و العلم إلى أن قال و أما بقية الكتب مثل كتاب القرآن و الدعاء و كتاب الزي و التجمل و كتاب العشرة و كتاب الإجازات و تتمة الفروع فيقال إنها بقيت في المسودة لم تخرج إلى البياض.

فسألته عن مأخذها فقال إن الميرزا عبد الله بن عيسى الأفندي كان له اختصاص ببعض ورثة المولى المجلسي و هو الذي قد صارت هذه الأجزاء في سهمه عند تقسيم الكتب بينهم فاستعارها منه و نقله إلى البياض بنفسه لأنها كانت مغشوشة جدا لا يقدر كل كاتب على نقلها صحيحا و كان يستتر بها مدة حياته و من ثم لم تنتسخ و لم تشتهر.

ثم لما قسمت كتب الميرزا عبد الله بين ورثته و حصل لي اختصاص بالذي وقعت هذه الكتب في سهمه ساومته أولا بالبيع فلما لم يرض استعرتها منه و استكتبتها و كنت يومئذ لا أملك درهما واحدا فسخر الله رجلا من ذوي المروات ببذل المئونة كلها حتى تمت انتهى.

و يشهد لما ذكره أن في أول جملة من نسخ المجلدات هكذا أما بعد فهذا

____________

البصرة و مشى إليها من طريق نجد و اوصل الهدايا و اتى إليه الامر بالشخوص سفيرا الى سلطان الروم لمصالح تتعلق بأمور الملك و الملّة فلما وصل الى قسطنطنية وشى به الى السلطان بفساد المذهب و أمور أخر فاحضر و استشهد و قد تجاوز عمره الخمسين رحمة اللّه عليه.

قال و له من المصنّفات الروضات الزاهرات في المعجزات بعد الوفاة ناولنى منه مجلدا واحدا و سلاسل الذهب المربوطة بقناديل العصمة الشامخة الرتب و غير ذلك انتهى. منه.

46

المجلد الفلان من بحار الأنوار تأليف الأستاد الاستناد المولى محمد باقر (1) و هذا الاصطلاح من الميرزا المذكور في كتابه رياض العلماء فراجع‏ (2).

الكتاب الثاني مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ص‏ (3) و هو شرح الكافي في اثنا عشر مجلدا و بقي منه نصف الدعاء و كتاب العشرة و نصف الصلاة و تمام الخمس و الزكاة و خرج باقيه و هو موجود عندنا و ما في لؤلؤة المحدث البحراني أنه إلى نصف كتاب الدعاء ناش من عدم العثور و هو مائة ألف بيت.

الكتاب الثالث كتاب ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار (4) خرج منه من أوله إلى كتاب الصوم و من كتاب الطلاق إلى آخره و هو موجود عندنا و ما في اللؤلؤة أنه إلى حد كتاب الصوم اشتباه و هو خمسون ألف بيت.

الكتاب الرابع شرح الأربعين‏ (5) اثني عشر ألف و خمسمائة بيت.

____________

(1) و ممّا يشهد لذلك نسخ هذه المجلدات الاصلية التي عثرنا عليها. حيث رأينا خطه في صدر هذه الاجزاء، فقد كان (رحمه الله) يفهرس الأبواب و يرقمها بخطه و ينشئ بانشائه خطبة و يلفقها بالكراسات التي بقيت مسودة، راجع شرح ذلك في تقدمة ج 79 من هذه الطبعة.

(2) و قد كان طبع كتاب البحار مرة من المجلد الأول الى المجلد الثاني و العشرين في زمن السلطان السعيد الشهيد ناصر الدين شاه القاجار بنفقة افتخار الحاجّ و الأعيان الحاجّ محمّد حسن التاجر الأصفهانيّ الملقب بامين دار الضرب ره و طبعت بقيتها في عصر السلطان مظفر الدين شاه مع مجلد الخامس عشر و السادس عشر و التاسع عشر و العشرين أيضا بنفقة خير الحاجّ الحاجّ محمّد حسين التاجر الكاشانى و كان في آخره هذه الجملة- و قد تمّ المجلد الخامس و العشرون من البحار بعون اللّه الجبار في العشر الآخر من شهر اللّه الأعظم رمضان المبارك سنة 1315.

(3) و قد طبعت في أربع مجلدات كبار في عاصمة طهران.

(4) ما طبع الى اليوم.

(5) طبع مرة في ايران سنة 1305 ق- الذريعة ج 1 ص 412.

47

الكتاب الخامس الفوائد الطريفة في شرح الصحيفة (1) خمسة آلاف بيت خرج منه إلى آخر الدعاء الرابع و قال بعض تلامذته في رسالته التي عملها في ضبط كتب شيخه الأجل و أوصى إلي أن أتمه و أنا مشغول به.

قلت قد عثرت على صحيفة مقروة عليه و عليها حواشي منه ره إلى آخره و في آخره إجازة منه بخطه و هو غير المدون منها.

الكتاب السادس الوجيزة في الرجال‏ (2) ألف بيت.

الكتاب السابع رسالة الاعتقادات‏ (3) ألفها في ليلة واحدة سبعمائة و خمسون بيتا.

الثامن رسالة الأوزان‏ (4) و هي أول ما صنفه مائتان و عشرون بيت.

التاسع رسالة في الشكوك‏ (5) سبعمائة و خمسون بيتا.

العاشر المسائل الهندية (6) سألها عنه أخوه المغفور المولى عبد الله من الهند مائة و خمسون بيتا.

الحادي عشر الحواشي المتفرقة (7) على الكتب الأربعة و غيرها مائة ألف بيت.

الثاني عشر رسالة في الأذان‏ (8) ذكرها في اللؤلؤة.

الثالث عشر رسالة في بعض الأدعية (9) الساقطة عن الصحيفة الكاملة (10).

____________

(1) ما طبع ايضا،.

(2) طبعت في طهران في سنة 1312 و في آخرها- قد فرغت من تسويد هذه الرسالة في سابع عشر من شهر ربيع الأوّل و أنا العبد الاثيم الجانى أقل الكتاب الحاجّ ميرزا عبد اللّه الطهرانيّ.

(3) ما طبع الى الآن.

(4) ما طبع الى الآن.

(5) ما طبع الى الآن.

(6) ما طبع الى الآن.

(7) ما طبع الى الآن.

(8) ما طبع الى الآن.

(9) ما طبع الى الآن.

(10) و قد عثرنا على الكتاب الرابع عشر و هو فهرس مصنّفات الاصحاب كما مرّ ص 32.

48

الصنف الثاني مؤلفاته بالفارسية.

كتاب عين الحيوة (1) أحد و عشرون ألف بيت.

كتاب مشكاة الأنوار (2) مختصر عين الحيوة ثلاثة آلاف بيت.

كتاب حق اليقين‏ (3) أحد و ثلاثون ألف بيت و هو آخر تصانيفه.

كتاب حلية المتقين‏ (4) اثني عشر ألف بيت.

كتاب حياة القلوب‏ (5) ثلاث مجلدات أحوال الأنبياء(ع)ستة و عشرون ألف بيت في أحوال نبينا ص ستة و ثلاثون ألف بيت في الإمامة يقرب من تسعة آلاف بيت و ذكر التلميذ أنه ثلاثة آلاف و هو اشتباه.

كتاب تحفة الزائر (6) ثلاثة عشر ألف بيت. كتاب جلاء العيون‏ (7) اثنان و عشرون ألف بيت.

كتاب مقباس المصابيح‏ (8) خمسة آلاف و خمسمائة بيت. كتاب ربيع الأسابيع‏ (9) تسعة آلاف بيت.

____________

(1) طبع بايران كرارا منها: سنة 1297 و 1240 و 1273 و في غيرها.

(2) ما رأيت مطبوعها.

(3) طبع بايران كرارا منها 1241 و 1259 و 1268 و في غيرها و هو آخر تصانيفه.

(4) طبع بايران كرارا منها سنة 1372 و 1287.

(5) طبع بايران كرارا منها سنة 1260 و 1374.

(6) طبع بايران كرارا منها سنة 1261 و 1300 و 1312 و 1314.

(7) طبع بايران كرارا منها سنة 1352 و بالنجف الأشرف سنة 1353.

(8) طبع بايران سنة 1311.

(9) طبع بايران.

49

كتاب زاد المعاد (1) خمسة عشر ألف بيت.

رسالة الديات‏ (2) ثلاثة آلاف بيت.

رسالة في الشكوك‏ (3) سبعمائة و خمسون بيتا.

رسالة في الأوقات‏ (4) مائة و خمسون بيتا.

رسالة في الرجعة (5) ألفا بيت.

ترجمة (6) عهد أمير المؤمنين(ع)إلى مالك ألف بيت.

رسالة اختيارات الأيام‏ (7) خمسمائة بيت و هي غير ما اشتهرت نسبتها إليه.

رسالة في الجنة و النار (8) ثمان مائة بيت.

رسالة مناسك الحج‏ (9) ألف بيت.

رسالة أخرى فيها (10) سبعمائة بيت.

رسالة مفاتيح الغيب في الاستخارة (11) ألف و خمسمائة بيت.

____________

(1) طبع كرارا منها سنة 1272 و 1273 و في غيرها.

(2) طبع بنول كشور في 1262 كما في الذريعة ج 6 ص 297.

(3) ما طبع الى اليوم.

(4) قال العلامة الرازيّ الآقابزرك الطهرانيّ: رأيت منه عدة نسخ منها ضمن مجموعة من رسائله الفارسية في كتب سلطان المتكلّمين بطهران (الذريعة ج 2 ص 480).

(5) ما طبع الى الآن.

(6) ما طبع الى الآن.

(7) ما طبع الى الآن.

(8) قال العلامة الرازيّ الطهرانيّ صاحب الذريعة- رأيتها ضمن مجموعة من رسائله في النجف «الذريعة ج 5 ص 163».

(9) ما طبع الى اليوم.

(10) ما طبع الى اليوم.

(11) ما طبع الى اليوم.

50

رسالة في مال الناصب‏ (1) خمسون بيتا.

رسالة في الكفارات‏ (2) مائة و عشرون بيتا.

رسالة في آداب الرمي‏ (3) خمسون بيتا.

رسالة في الزكاة (4) خمسون بيتا.

رسالة في صلاة الليل‏ (5) خمسون بيتا.

رسالة في آداب الصلاة (6) ألف بيت.

رسالة السابقون السابقون‏ (7) خمسون بيتا.

رسالة في الفرق بين الصفات الذاتية و الفعلية (8) مائتا بيت.

رسالة مختصرة في التعقيب‏ (9) مائة بيت.

رسالة في البدا (10) مائة بيت.

____________

(1) ما طبع الى اليوم.

(2) ما طبع الى اليوم.

(3) ما طبع الى اليوم.

(4) ما طبع الى اليوم.

(5) ما طبع الى اليوم.

(6) هى رسالة فتوائية عمليه في الطهارة و الصلاة مبتدأ فيها باجمال من العقائد ثمّ النية ثمّ سائر افعال الصلاة و هي فارسية في الف بيت كما قال و هي توجد في خزانة كتب الحاجّ على محمّد النجف‏آبادي و الحاجّ الشيخ عبّاس القمّيّ و خزانة كتب المولى محمّد على الخونساري في النجف الأشرف ذكر في أوله (ان الصلاة عمدة اركان الدين فيجب على كل مؤمن معرفة آدابها و شرائطها و منها الايمان باللّه و الرسول (- الذريعة ج 1 ص 21).

(7) ما طبع الى اليوم.

(8) ما طبع الى اليوم.

(9) ما طبع الى اليوم.

(10) طبع سنة 1265 مستقلا و طبع ضمن مجموعة الرسائل الستة له بالهند.