رسالة طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه‏

- شمس الدين الذهبي المزيد...
137 /
3

مقدّمة الإعداد:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه رب العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين، و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.

لقد شغف المحقّق العلّامة السيد عبد العزيز الطباطبائي (قدّس سرّه) بإحياء التراث الإسلامي العظيم بحثا عن نفائس المخطوطات و ملاحقة لأمّهات المكتبات و لصغارها وراء ذلك، يحفظ الأصول، و يستثير الكمائن، و يستخرج الكنوز و الدفائن ...

فقد خلّف (رضوان اللّه عليه) جهدا كبيرا في مجال اختصاصه، ألّف الكثير، و حقّق و علّق الغفير، عرّف بعضها هو (رحمه اللّه) في ترجمة نفسه من كتابه «الغدير في التراث الاسلامي».

و تراثه (قدّس سرّه) عامة جمع بين صفتين هما الكثرة و الجودة، و عند تمام طبع آثاره تتبيّن لنا جلية قيمة ذلك التراث.

و بعد رحيل العلّامة الطباطبائي (قدّس سرّه)- و برحيله فقد التراث و أرباب العلم و التحقيق الملجأ و المنبع الأصيل الّذي كانوا يقصدونه عند ما تعييهم السبل- صارت مكتبته (رضوان اللّه عليه) مؤسّسة تعني بإحياء آثاره و تستقبل الباحثين‏

4

و المحقّقين للاستفادة منها كما كانت في حياته.

فقد أخذت المكتبة على عاتقها السير بجد لإعداد و تحقيق المخزون العلمي للمحقّق العلامة الطباطبائي (رحمه اللّه)، و قد أصدرت من ذلك كتاب «فهرست كتب الشيعة و أصولهم» لشيخ الطائفة الطوسي بتحقيق العلّامة الطباطبائي، و يرجى لها دوام التوفيق لإكمال العمل الذي بدأت به.

و لفقيدنا الراحل (قدّس سرّه) عدّة أعمال تتعلّق بواقعة الغدير جعلت المكتبة من أوّليات اهتماماتها تهيئة أعماله العلميّة المتعلّقة بهذه الواقعة المشهودة، و يمكن التعريف بها باختصار كما يلي:

1- كتاب «على ضفاف الغدير»: و هو استدراك يخص الجزء الأوّل من الموسوعة الخالدة «الغدير في الكتاب و السنة و الأدب» لشيخه العلّامة الأميني (رضوان اللّه عليه)؛ تجمّع لديه من رحلات عديدة و جولات طويلة بين الكتب و المكتبات؛ قال (رحمه اللّه): «فكلّما وجدت من صحابي أو تابعي أو أحد ممّن بعدهما من طبقات الرواة من العلماء ممّا لم أجده في (الغدير) كتبته على وفق نهج شيخنا (رحمه اللّه) من ترجمة موجزة و توثيق و غير ذلك، و رتّبته حسب الوفيات».

2- كتاب «الغدير في التراث الإسلامي»: استقصى فيه أسماء من ألّف حول حديث الغدير كتابا أو رسالة، و أسماء مؤلّفاتهم، و يسيرا من تراجمهم، و وصفا لكتبهم، و الدلالة على مكان المخطوط منها.

و قد نشر لأوّل مرّة في مجلّة «تراثنا» في العدد 21 الصادر في ذي الحجة سنة 1410، و قد طبع مرارا في لبنان و ايران، و للمؤلّف عليه إضافات و استدراك، سينشر في حينه ان شاء اللّه.

3- «الحاشية على كتاب الغدير»: مجموعة تعليقات هامة على كتاب «الغدير» لشيخه الأميني (رحمه اللّه)؛ قال (قدّس سرّه): «كانت لي تعليقات على كتاب الغدير لشيخنا الحجة العلّامة الأميني (رحمه اللّه) ضمّنتها كتابي (على ضفاف الغدير) و اعتبرتها

5

القسم الثاني منه، ثمّ لمّا عزموا على تحقيق كتاب الغدير و نشره محقّقا، و شكّلوا لجنة لتحقيقه، و طلبوا منّي الإشراف على تحقيقه و توجيههم و مساندتهم، نقلت تعليقاتي مع تعليقات مستجدّة كثيرة على هوامش هذه الطبعة، و زدت على مصادر روايات الصحابة لحديث الغدير مصادر كثيرة ممّا طبع مؤخّرا من المصادر المهمّة كالسنن الكبير للنسائي، و معاجم الطبراني، و مسند أبي يعلى و البزّار و الشاشي، و مصنّف عبد الرزاق و ابن أبي شيبة، و السنة لابن أبي عاصم، و ما شاكل ذلك، و نسأل اللّه التوفيق و القبول، انّه سميع مجيب».

4- «من فيض الغدير»: اقتصر فيه على ذكر حديث الغدير بالأسانيد العالية الصحيحة، و رتّبه على أسماء الرواة.

5- تحقيق رسالة «طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه» للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، و هي الرسالة التي بين يدي القارئ العزيز، و ستجد وصفا لها في مقدّمة المحقّق.

و قد اختارت مكتبة المحقّق الطباطبائي (قدّس سرّه) هذا الكتاب الخامس من آثاره حول «الغدير» لنشره احتفاء بمناسبة معرض الكتاب الدولي في طهران لهذا العام.

و يجدر بنا أن نذكر أنّ كلّ ما طبع أو سيطبع من تراث المحقّق الطباطبائي (قدّس سرّه) لن يكون بالصورة التي يطمح بها لو كان بين ظهرانينا، حيث كان قد رسم لجميع كتبه خططا في كيفية تحقيقها و نشرها بالوجه التام الكامل.

و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين.

مكتبة المحقّق الطباطبائي (قدّس سرّه) جعفر الطباطبائي‏

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

مقدمة المحقق‏

قال المحقق الطباطبائي (قدّس سرّه) في كتابه الغدير في التراث الإسلامي ص 115:

طرق حديث من كنت مولاه‏

للذهبي، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الشافعي الدمشقي (673- 748 ه).

ذكره هو في تذكرة الحفّاظ- في ترجمة الحاكم النيسابوري- ص 1043 قال:

«و أمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جدّا، قد أفردتها بمصنّف و مجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل، و أما حديث من كنت مولاه، فله طرق جيّدة، و قد أفردت ذلك أيضا».

و قال أيضا في سير أعلام النبلاء 17/ 169: «و قد جمعت طرق حديث الطير في جزء، و طرق حديث من كنت مولاه، و هو أصحّ منهما ما أخرجه مسلم عن عليّ قال: إنّه لعهد النبيّ الامّيّ إليّ أنّه لا يحبّك الّا مؤمن و لا يبغضك إلّا منافق».

و قد ترجم للذهبى صديقنا الدكتور بشّار عواد معروف البغدادي ترجمة حافلة في 140 صفحة، طبعت في مقدمة سير أعلام النبلاء، و ذكر له في الصفحة 75 هذا الكتاب برقم 4 من قائمة مؤلفاته، كما ذكر له برقم 5 «الكلام على حديث الطير» و ذكر له برقم 115 كتابه «فتح المطالب في فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام)» ذكره هو في تذكرة الحفّاظ 1/ 10 في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:

8

«و مناقب هذا الإمام جمّة أفردتها في مجلّد سمّيته فتح المطالب في فضائل عليّ بن أبي طالب» و ذكره تلميذه الصفدي في ترجمته في نكت الهميان ص 343 و قال:

«و قرأته عليه من اوّله إلى آخره».

و أمّا مصادر ترجمة المؤلف فقد كفانا الدكتور صلاح الدين المنجّد مئونتها حيث ذكرها في ترجمته في كتابه أعلام التاريخ و الجغرافيا عند العرب 3/ 99 فما بعدها، كما و ذكر مؤلّفات الذهبي التاريخية و الرجالية و مخطوطاتها في معجم المؤرّخين الدمشقيّين 159- 175.

و أمّا رسالته هذه (طرق حديث من كنت مولاه) فقد عثرنا على مخطوطة له في المكتبة المركزية لجامعة طهران كتبت في القرن الثاني عشر، ضمن المجموعة رقم 1080، من الورقة 211- 223 ب، ذكرت في فهرسها 3/ 523، و قد حقّقته و أعددته للنشر.

9

صورة الصفحة الأولى من النسخة المعتمدة في جامعة طهران‏

10

صورة الصفحة الأخيرة من النسخة المعتمدة في جامعة طهران‏

11

[مقدمة المؤلف‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

ربّ تمّم بالخير

الحمد للّه حق الحمد و منتهى الحمد كما ينبغي لعظمته، و صلى اللّه على محمد صفوته من بريّته، و على آله و ذريّته أجمعين.

حديث من كنت مولاه فعلي مولاه‏

مما تواتر، و أفاد القطع بأن الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) قاله‏ (*) رواه الجمّ الغفير و العدد الكثير من طرق صحيحة، و حسنة، و ضعيفة، و مطّرحة، و أنا أسوقها:

____________

(*) حكى ابن كثير في تاريخه 5/ 214 عن الذهبي أنه قال: و صدر الحديث متواتر، أتيقن أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قاله، و أما: اللهم وال من والاه، فزيادة قوية الإسناد.

12

[الطرق‏]

[أبو بكر ما صحّت عنه‏]

أبو بكر ما صحّت عنه‏

1- ابن عقدة الحافظ ثنا إبراهيم بن الوليد بن حماد، ثنا أبي، ثنا يحيى بن‏ 1- ابن عقدة هو الحافظ ابو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الهمداني الكوفي 249- 332، حافظ العراق المعروف، أحفظ أهل زمانه.

ترجم له المؤلف (الذهبي) في سير أعلام النبلاء 5/ 340- 355 له كتاب في حديث الغدير رواه فيه عن مائة و خمس طرق يعرف بكتاب الولاية و كتاب الموالاة راجع مقالنا: (الغدير في التراث الاسلامي).

ابن اخت حميد الطويل هو حماد بن سلمة المحدّث المشهور، و ابن جدعان هو علي ابن زيد بن جدعان أبو الحسن التيمي البصري أصله من مكة توفي سنة 131، من رجال مسلم و الأربعة، ترجم له الذهبي في الكاشف 2/ 285 و قال عنه أحد الحفّاظ و راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 7/ 322 و سير أعلام النبلاء 5/ 206.

و ابن المسيّب هو سعيد بن المسيّب.

و الحديث أخرجه العاصمي في (زين الفتى في تفسير سورة هل أتى)، و الگنجي في كفاية الطالب ص 62، كلاهما من طريق ابن عقدة.

13

يعلى، عن حرب بن صبيح، عن ابن أخت حميد الطويل، عن ابن جدعان.

عن ابن المسيّب قال: قلت لسعد بن أبي وقّاص: إني أريد أن أسألك عن‏ و قول المؤلف: هذا حديث غريب! أيّ غرابة فيه؟ و أيّ جملة منه لم تثبت بعشرات الطرق، أ فمجرد التكلّم في رجل يسقط حديثه! و من منهم سلم من التكلّم فيه؟ خذ مثلا عبد الرزاق و البخاري فمن دونهما.

و قد روى ابن المغازلي 38: حدثني أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد اللّه الاصفهاني قدم علينا واسطا إملاء من كتابه لعشر بقين من شهر رمضان سنة 434 ..

روى عنه بإسناده عن عميرة بن سعد حديث المناشدة الآتية برقم 27 ثم قال:

«قال ابو القاسم الفضل بن محمد: هذا حديث صحيح عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

و قد روى حديث غدير خم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نحو مائة نفس، منهم العشرة، و هو حديث ثابت لا أعرف له علّة ...».

فأبو بكر أحد العشرة الراوين لحديث الغدير.

و قال الجزري في أسنى المطالب ص 3: بعد ما روى حديث المناشدة الآتية برقم ستة: «هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح من وجوه كثيرة تواتر عن أمير المؤمنين علي، و هو متواتر أيضا عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، رواه الجمّ الغفير عن الجمّ الغفير ... فقد ورد مرفوعا عن أبي بكر الصديق و عمر بن الخطاب و طلحة بن عبيد اللّه ...».

فعدّد ثلاثين صحابيا سبعة منهم من العشرة ثم قال: «و غيرهم من الصحابة (رضوان اللّه عليهم)، و صحّ عن جماعة منهم ممن يحصل العلم بخبرهم. و ثبت أيضا أن هذا القول كان منه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم غدير خم و ذلك في خطبة خطبها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حقّه ذلك اليوم و هو الثامن عشر من ذي الحجّة سنة احدى عشرة (كذا) لما رجع (صلّى اللّه عليه و سلّم) من حجّة الوداع ...».

14

شي‏ء و إني أتهيّبك! قال: سل عمّا بدا لك، فإنما أنا عمّك.

قلت: مقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم غدير خم [فيكم‏]؟ قال:

نعم؛ قام فينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالظهيرة، فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه.

فقال أبو بكر و عمر: أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.

هذا حديث غريب جدا، لا يثبت! فيه جماعة متكلّم فيهم.

[عمر لم يصحّ عنه‏]

عمر لم يصحّ عنه‏

2- ثنا ابن أبي داود، و زكريّا الساجي، قالا: ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا 2- في الأصل: عمران بن سليم، و هو خطأ، و الصحيح باتّفاق المصادر ما أثبتناه.

و الحديث أخرجه أبو عثمان البحيري سعيد بن محمد النيسابوري المتوفى سنة 451 في الجزء الثاني من فوائده المخرجة من أصل مسموعاته، الموجود في الظاهرية في المجموعة رقم 74 رواية زاهر بن طاهر عنه، أخرجه فيه بإسناده عن أحمد بن يحيى الصوفي بالإسناد و اللفظ، و فيه: قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): من كنت مولاه فعلي مولاه.

و أخرجه ابن المغازلي 31 بإسناده عن أحمد بن يحيى، و أخرجه الحافظ ابن عساكر رقم 578 عن زاهر بن طاهر عن البحيري.

15

إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي، ثنا شاذان، عن عمران بن مسلم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛

عن عمر، مرفوعا: من كنت مولاه فعلي مولاه.

3- ثنا حسين بن حسن الأشقر، ثنا حسين بن سلمان الكندي، عن‏ و أخرج أبو بكر الشيرازي المتوفى سنة 407 في كتاب الألقاب حديث الغدير بإسناده عن عمر- كما ذكره القرافي-.

قال القرافي في نفحات العبير الساري عند ما روى حديث الغدير عن أبي ايّوب الأنصاري و عدّد جملة من مصادر الحديث قال في الورقة 76/ أ: «رواه ابن أبي شيبة و الطبراني في الكبير عن أبي ايّوب، و الامام أحمد و الحاكم عن ابن عباس، و ابن أبي شيبة و أحمد عن ابن عباس عن بريدة، و أحمد و ابن ماجة عن البرّاء، و الطبراني في الكبير عن جرير و أبو نعيم عن جندع الأنصاري و ابن قانع عن حبشي بن جنادة، و الترمذي- و قال: حسن غريب- و النسائي و الطبراني في الكبير و الضياء المقدسي عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم أو حذيفة بن أسيد الغفاري، و ابن أبي شيبة و ابن أبي عاصم و الضياء عن سعد بن أبي وقّاص، و الشيرازي في الألقاب عن عمر ...».

و قال شمس الدين الدمشقي في السيرة الشامية ج 2 ق 604 في كلامه على حديث الغدير و رواته من الصحابة، بعد ان عدّد مصادر كثيرة قال: «و الطبراني في الكبير و ابن أبي شيبة عن أبي أيوب و جماعة من الصحابة، و ابن ابي شيبة و ابن أبي عاصم و الضياء عن سعد بن أبي وقاص و الشيرازي في الألقاب عن عمر ...».

3- سالم هذا هو ابن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، يروي هذا الحديث عن أبيه عن جدّه عمر.

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير رقم 1191: «قال لي عبيد حدثنا يونس [بن بكير] سمع إسماعيل بن نشيط عن جميل بن عامر» و ابن جرير الطبري في الجزء

16

إسماعيل بن نشيط، [عن جميل بن عامر]، عن سالم بن عبد اللّه، عن أبيه؛

حدّثني أبي: أنه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: أيها الناس أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللّهم نعم، قال: يا علي قم، فأخذ بيده فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه.

الأول من كتاب غدير خم، و عنه ابن كثير في البداية و النهاية 5/ 213 و ما بين المعقوفين منه.

و أخرج الحافظ ابو نعيم في ذكر أخبار اصبهان 2/ 358- 359 من حديث جرير ابن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عنده أبو بكر و عمر رضي اللّه عنهما، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعلي: اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله.

فقال أبو بكر لعمر: هذه و اللّه الفضيلة!.

17

[علي متواتر عنه‏]

علي متواتر عنه‏

4- علي بن بحر القطان، ثنا سلمة الأبرش، عن أبي جعفر الرازي، عن الجرّاح الكندي، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛

عن علي: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في يوم غدير خمّ يقول:

اللهم من كنت مولاه؟

قال: فقام اثنا عشر رجلا كلّهم من أهل بدر، فمنهم زيد بن أرقم، فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه.

4- أورده المؤلف في تاريخ الإسلام 3/ 632 موجزا على عادته.

و أخرج نحوه الحافظ ابن عقدة في كتاب الموالاة: «حدّثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي قال: حدّثنا محمد بن حميد قال: حدّثنا سلمة بن الفضل و هارون بن المغيرة عن الجرّاح الكندي عن أبي إسحاق عن عبد خير قال: حضرنا عليّا أنشد الناس في الرحبة ... فقام اثنا عشر رجلا كلّهم من اهل بدر فيهم زيد بن أرقم فشهدوا ...».

و أخرجه أبو طالب في أماليه عن الحسين بن هارون الضبي عن ابن عقدة (تيسير المطالب ص 48).

و أخرجه ابن المغازلي 27 بإسناده عن سلمة بن الفضل الأبرش.

18

5- أبو سعيد الأشج ثنا العلاء بن سالم العطّار عن يزيد بن أبي زياد عن [ابن‏] أبي ليلى قال:

أنشد علي الناس في الرحبة: من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول، الحديث.

6- أخبرناه المسلم بن علان- كتابة- أنبأنا ابو اليمن الكندي، أنبأنا 5- أخرجه الحافظ أبو نعيم في ذكر أخبار اصبهان 2/ 227- 228 بإسناده عن أبي سعيد الأشج.

و أخرجه الحافظ ابن عساكر رقم 506 بعدة أسانيد عن أبي سعيد الأشجّ، و يأتي لفظ الحديث في الرقم الآتي.

6- الخطيب في تاريخ بغداد 14/ 236 في ترجمة يحيى بن محمد الأخباري و فيه: «حدّثنا عبد اللّه بن سعيد الكندي أبو سعيد الأشج حدثنا العلاء بن سالم العطار ...» و ما بين المعقوفين منه و فيه بدل يقول ذلك: «يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه».

و كذلك أخرجه الحافظ أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان 2/ 227- 228 بإسناده عن الأشجّ به.

لخّصه الذهبي، و أخرجه الخطيب أيضا في المتّفق و المفترق في الجزء 14 ق 7 في ترجمة العلاء بن سالم.

و أخرجه شمس الدين الجزري في أسنى المطالب ص 3 عن عمر بن الحسن المراغي عن يوسف بن يعقوب الشيباني عن أبي اليمن الكندي ... ثم قال:

«هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح من وجوه كثيرة، تواتر عن أمير المؤمنين علي و هو متواتر أيضا عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، رواه الجمّ الغفير عن الجمّ الغفير ...» ثم سمى نحوا من ثلاثين صحابيا ممن رووه ثم قال:

19

أبو منصور القزّاز، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأ محمد بن عمر بن بكير، أنبأ أبو عمر يحيى بن عمر الأخباري في سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن محمد الضبعي، ثنا الأشجّ، عن العلاء بن سالم، عن يزيد بن أبي زياد.

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى [قال‏] سمعت عليّا- بالرحبة- ينشد الناس من سمع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه)؟

فقام اثنا عشر بدريّا فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول ذلك.

7- عبد اللّه بن أحمد و أبو يعلى الموصلي قالا: ثنا القواريري عن يونس بن أرقم عن يزيد بن أبي زياد بهذا.

8- محمد بن الصباح الدولابي، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن يزيد بهذا.

«و صحّ عن جماعة ممن يحصل القطع بخبرهم، و يثبت أيضا أنّ هذا القول كان منه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم غدير خم و ذلك في خطبة خطبها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حقّه ذلك اليوم و هو الثامن عشر من ذي الحجة ...».

7- مسند أحمد 1/ 119 و رقم 961 من رواية ابنه عبد اللّه، و قال أحمد شاكر: إسناده صحيح، يونس بن أرقم الكندي البصري، قال البخاري في الكبير 4/ 2/ 410: كان يتشيع، سمع يزيد بن أبي زياد، معروف الحديث، و هذا توثيق، و ذكره ابن حبّان في الثقات [9/ 290].

و هو في مسند أبي يعلى برقم 567 و أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 105.

و قال: «رواه عبد اللّه و أبو يعلى، و رجاله وثّقوا».

8- و أخرجه أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن عبد اللّه الزبيري، ثنا ربيع بن أبي صالح، حدثني‏

20

فهذه طرق صالحة إلى يزيد، و ما هو بالقوي! رأيتهم يحسّنون حديثه، و ما يزيد بن أبي زياد ... و فيه: «فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا».

و أخرجه أبو علي الصواف في الجزء الثالث من فوائده عن عبد اللّه بن أحمد عن أبيه.

و يزيد بن أبي زياد أبو عبد اللّه القرشي الكوفي من رجال مسلم و الأربعة و البخاري تعليقا، وثّقه ابن سعد و ابن شاهين و يعقوب بن سفيان و أحمد بن صالح المصري، و عن أبي داود: لا أعلم احدا ترك حديثه.

ترجمته في طبقات ابن سعد 6/ 340 و المعرفة و التاريخ 2/ 81 و تهذيب التهذيب 11/ 329 و ترجم له المؤلف في سير أعلام النبلاء 6/ 129 و تاريخ الاسلام 5/ 313 و العبر 1/ 178 و الكاشف 6411 و قال فيه: «شيعي، عالم، فهم، صدوق، ردى‏ء الحفظ، لم يترك، مات 137».

و قد تابعه على حديثه هذا مسلم بن سالم فيما أخرجه المحاملي في الجزء الثاني من أماليه ق 87: حدثنا عبد الأعلى قال حدّثنا مالك بن إسماعيل، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن يزيد بن أبي زياد و مسلم بن سالم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ...

و أخرجه البزّار في مسنده ج 1 ق 57 ب حدثني يوسف بن موسى قال: أنبأنا مالك ابن إسماعيل ... كشف الأستار 2543.

و تابعه أيضا سماك بن عبيد بن الوليد العنسي، و هو الحديث الآتي رقم 9 و عبد الأعلى بن عامر الثعلبي و هو الآتي برقم 10 و أخرجه الحافظ الدارقطني، عن عمرو بن عبد اللّه و عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، و من طريقه أخرجه الحافظ ابن عساكر 510.

و قال المؤلف في تاريخ الاسلام 2/ 197: «و روى يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن ابي ليلى أنه سمع عليا ينشد الناس ... و له طرق اخرى ساقها الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي يصدّق بعضها بعضا».

21

هو الذي انفرد بهذا.

9- فقد رواه زيد بن الحباب، عن الوليد بن عقبة بن نزار العنسي، ثنا سماك ابن عبيد، حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى.

10- و يروى عن عبد الأعلى بن عامر، عن ابن أبي ليلى.

9- و رواه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه 1/ 119 و برقم 964: «حدّثنا أحمد بن عمر الوكيعي، حدّثنا زيد بن الحباب ... أنّه شهد عليا في الرحبة قال: أنشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و شهده يوم غدير خم إلّا قام؟ و لا يقوم إلّا من قد رآه فقام اثنا عشر رجلا فقالوا: قد رأيناه و سمعناه حيث أخذ بيده يقول: اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله.

فقام إلّا ثلاثة لم يقوموا! فدعا عليهم فأصابتهم دعوته».

و قال أحمد شاكر: ذكره في [مجمع‏] الزوائد 9/ 105 بمعناه و قال: رواه أبو يعلى و رجاله وثقوا.

و أورده المؤلف موجزا في تاريخ الاسلام 2/ 197 فقال بعد أن روى حديث المناشدة: «و روى نحوه عبد اللّه بن أحمد في مسند أبيه من حديث سماك بن عبيد ...».

و أخرجه الضياء المقدسي في المختارة باسناده عن عبد اللّه بن أحمد عن الوكيعي عن زيد بن الحباب ... فأصابتهم دعوته. ثم قال:

«رواه أبو يعلى الموصلي، عن القواريري، عن يونس بن أرقم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بنحوه».

أقول: هو في مسند أبي يعلى 567.

10- أخرجه الحافظ الدارقطني بإسناده عن عمرو بن عبد اللّه و عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «خطب الناس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الرحبة قال: أنشد اللّه امرأ نشدة الإسلام سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه‏

22

11- ثنا خلف بن سالم الحافظ، ثنا [عبد] الملك بن الصباح المسمعي، ثنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة.

عن أبي مجلز أنّ عليا (عليه السلام) سألهم يوما بالكوفة: من سمع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول كذا؟

[فقاموا] و هم اثنا عشر، فشهدوا أنّهم سمعوا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم غدير خم يقول: اللّه مولاي و أنا مولى علي، من كنت مولاه فعلي مولاه.

هذا إسناد جيّد، فيه انقطاع، لأنّ أبا مجلز لم يسمعه من علي و لا من هؤلاء و عبد الملك فصدوق.

و سلّم يوم غدير خمّ أخذ بيدي يقول: أ لست أولى بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم؟

قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال:

(من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله) إلّا قام؟ فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا، و كتم قوم! فما فنوا من الدنيا حتى عموا و برصوا».

و أخرجه الحافظ ابن عساكر 510 بإسناده عن الدارقطني.

11- أبو مجلز لاحق بن حميد السدوسي البصري ترجم له ابن سعد 7/ 216 و وثّقه، و ترجم له في تهذيب التهذيب 11/ 171 و رمز له ع، أي من رجال الصحاح الستة كلها و قال: روى عن أبي موسى الأشعري و الحسن بن علي و معاوية و عمران بن حصين ... عن ابن معين مات سنة مائة أو احدى و مائة .. و قال ابن عبد البرّ هو ثقة عند جميعهم.

أقول: و لا أدري كيف حكم المؤلف على حديثه بالانقطاع و قد أدرك جمعا من الصحابة، و ظاهره أنّه أدرك المناشدة و حضرها، فأين الانقطاع؟!

23

12- رواه ابن عقدة الحافظ عن ابن شبيب المعمري و آخر، سمعاه من خلف‏ 12- و أخرجه ابن المغازلي 154 بإسناده عن محمّد بن عثمان بن محمد العبسي، حدّثنا عبادة ابن زياد الأسدي ...

ابن عقدة، تقدّم في تعليق الحديث رقم 1 و المعمري أبو علي الحسن بن علي بن شبيب توفي سنة 295، ترجم له المؤلف في سير أعلام النبلاء 13/ 510، و خلف بن هشام البزّاز من رجال مسلم و أبي داود مترجم في تهذيب التهذيب 3/ 156، و يحيى ابن العلاء البجلي أبو سلمة الرازي من رجال أبي داود و ابن ماجة، مترجم في تهذيب التهذيب 11/ 261 و عباد- أو عبادة- ابن زياد بن موسى الأسدي الساجي مترجم في تهذيب التهذيب 5/ 94 و رمز له كد اي من رجال مسند مالك، و قال أبو داود:

صدوق.

و الامام الباقر أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ولد سنة 56، كما ذكره المؤلف في ترجمته من سير أعلام النبلاء 4/ 401، و ابن عباس مات سنة 68 كما ذكره المؤلف في العبر 1/ 76.

فقد أدرك أبو جعفر (عليه السلام) ابن عباس اثني عشر عاما، و كلاهما هاشمي من أسرة واحدة و أبناء عم يعيشان في مدينة واحدة، و فيها مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) يلتقي فيها أهل البلد و الغرباء، الوافدون من الحجاج و المعتمرون و غيرهم ربما في اليوم عدّة مرات، فكيف يتحكم الذهبي، بأنّ أبا جعفر لم يلق ابن عباس!

ثم أيّ نكارة في الحديث؟! و أيّ جملة منه لم يرو بطرق قوية و أسانيد جيّدة، و لو كان يسع المجال لذكرت لكل جملة ما تيسّر لي من طرقها و مصادرها، و لكن الذهبي إذا واجه حديثا يخالف هواه و يهدم ما بناه يهيج غضبا و يتشيط غيضا فيفقد شعوره فلا يدري ما يقول!

أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى‏ عِلْمٍ‏. و لذلك بتره و لم ينقل‏

24

عن عبادة بن زياد، ثنا يحيى بن العلاء، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه؛

عن ابن عبّاس قال: نظر علي في وجوه الناس فقال: إنّي لأخو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و وزيره، و لقد علمتم أني أوّلكم إسلاما و أنا أحبّكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لقد رأيتم يوم غدير خمّ و وقفته معي و رفعه بيدي، الحديث. يحيى هذا غير ثقة و أبو جعفر لم يلق ابن عباس، و الحديث منكر جدّا.

13- ثنا شبابة، ثنا نعيم بن حكيم، حدثني أبو مريم، و غيره عن علي، أنّ‏ الحديث بكامله، و المظنون (و ظن الألمعي يقين) أن هذا قطعة من مناشدة يوم الشورى الآتية بالأرقام، أو شي‏ء يشبهه مما يخاطب فيه (عليه السلام) صحابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يباهيهم بمناقبه و يذكّرهم بفضائله و يحتجّ عليهم بسوابقه و خصائصه، إتماما للحجّة عليهم و معذرة منه إلى ربّه.

13- قال المؤلف في الكاشف 3/ 207: «نعيم بن حكيم المدائني عن أبي مريم الثقفي، و عنه القطان و شبابة، ثقة، مات سنة 148».

و قال فيه 3/ 376: «أبو مريم الثقفي عن علي و أبي الدرداء، و عنه عبد الملك و يعلى (كذا في المطبوع و الصحيح: نعيم) ابنا حكيم، ثقة، ولي قضاء البصرة».

و في تهذيب التهذيب 12/ 232: «أبو مريم الثقفي المدائني، روى عن علي ...

و عنه نعيم و عبد الملك ابنا حكيم المدائني ...».

ثم حكى توثيقه عن ابن أبي حاتم و النسائي و ابن حبّان، و رمز له ى د ص أي من رجال البخاري في رفع اليدين، و أبي داود في سننه و النسائي في الخصائص.

و فيه 10/ 457: «نعيم بن حكيم المدائني أخو عبد الملك، روى عن أبي مريم الثقفي ...».

ثم حكى عن ابن معين و ابن حبّان أنّهما وثقاه.

و أما الحديث ففي مسند أحمد 1/ 152 و رقم 1310 من رواية ابنه عبد اللّه عن‏

25

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخذ بيده يوم غدير خمّ فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه.

أبو مريم يجهل حاله، و أما نعيم فوثّقه يحيى بن معين.

14- ثنا الباغندي ثنا عبيد اللّه أنا أبو إسرائيل الملائي عن الحكم عن أبي‏ حجّاج بن الشاعر عن شبابة.

و قال أحمد شاكر: «اسناده صحيح ... و الحديث في مجمع الزوائد 9/ 107 و قال:

«رواه احمد و رجاله ثقات».

و أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده، و عنه العسقلاني في المطالب العالية (النسخة المسندة) ق 154/ أ قال إسحاق: أخبرنا شبابة بن سوار المدائني ...

و هو في المطبوع من المطالب العالية برقم 3973، و أورده البوصيري في الإتحاف ج 3 ق 55 ب و قال: «رواه إسحاق بن راهويه و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل و ابن حبان في صحيحه و أبو يعلى».

14- أبو إسرائيل بن أبي إسحاق هو إسماعيل بن خليفة الملائي العبسي الكوفي المتوفى سنة 169 من رجال الترمذي و ابي داود.

له ترجمة في تهذيب الكمال 3/ 77 و في تهذيبه 1/ 293 و في ميزان الاعتدال 4/ 490 قال: «و عنه أبو نعيم و إسماعيل بن عمرو البجلي و جماعة، قال أبو زرعة:

صدوق، في رأيه غلو! و قال البخاري: تركه ابن مهدي، و قال احمد: يكتب حديثه، و قال ابن معين: ضعيف، و قال مرة: هو ثقة ... و قال الفلاس: ليس هو من أهل الكذب، و قال بهز بن أسد: سمعته يشتم عثمان ...».

أقول: فتراهم لم يضعفوه و لم يتهموه بالكذب، بل روى عنه جماعة من أمثال وكيع و أبي أحمد الزبيري، و تركه آخرون لغلوه في الرأي و هو شتم عثمان لا ذنب له عندهم سواه، و صدق من قال: لو أراد أحد أن يكتب حديثا كلّ من بينه و بين رسول اللّه‏

26

سلمان المؤذّن أنّ عليا نشد الناس: من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول:

من كنت مولاه، الحديث.

أبو إسرائيل إسماعيل ضعيف.

15- بإسناد مظلم عن سالم بن أبي الجعد [ة] عن أبيه عن محمد بن أبي بكر الصديق عن علي- مرفوعا-: من كنت مولاه فعلي مولاه، الحديث.

16- أبو سعيد الأشج ثنا ابن الأجلح عن أبيه عن أبي اسحاق عن عمرو (صلّى اللّه عليه و سلّم) موافقون معه في الرأي لم يجد حديثا واحدا، فالرأي شي‏ء و الأمانة في النقل و الوثاقة في الرواية و الصدق في الحديث شي‏ء آخر.

و لو كان يسع المجال لعددت العشرات ممّن كانوا يسبّون أمير المؤمنين (عليه السلام) و هؤلاء لم يضعّفوهم، بل وثّقوهم أوكد التوثيق و اعتمدوهم و رووا عنهم! على أنّ أمير المؤمنين من خصائصه (عليه السلام) أن سبه سبّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما روته أم سلمة رضي اللّه عنها، و أخرجه النسائي في خصائص علي (عليه السلام) 91 و قال محققه: رجال السند ثقات و أخرجه ابن أبي شيبة 12162 و أحمد في المسند 6/ 323 و في فضائل الصحابة 1011 و قال محققه: «اسناده صحيح» و في مناقب علي 133 و أبو يعلى 7013 و قال محققه: «رجاله ثقات» و الطبراني في الكبير 23/ 322 و في الأوسط 346 و الصغير 2/ 21 و الحاكم في المستدرك 3/ 121 و الذهبي في تلخيصه و صحّحه هو و الحاكم، و أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 130 و قال: «رواه الطبراني في الثلاثة و أبو يعلى و رجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عبد اللّه الجدلي و هو ثقة»، و قال: «و رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح غير أبي عبد اللّه الجدلي و هو ثقة».

و يأتي برقم 69 عن أبي سليمان المؤذّن عن زيد بن أرقم.

16- أبو سعيد الأشج من رجال الصحاح الستّة، قال المؤلف في الكاشف 2/ 91: «عبد اللّه‏

27

ذي مرّ الهمداني/ أنه سمع عليا ينشد الناس، من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه إلا قام؟ فقام اثنا عشر رجلا.

17- و يروى نحوه عن مصعب بن سلام عن الأجلح.

18- النسائي في الخصائص، ثنا علي بن محمد بن علي- ثقة- ثنا خلف بن تميم الكوفي- صدوق- ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق‏

عن عمرو ذي مر قال: شهدت عليّا بالرحبة ينشدهم: أيّكم سمع رسول اللّه‏ ابن سعيد الحافظ أبو سعيد الكندي الكوفي الأشج ... قال أبو حاتم: ثقة، إمام أهل زمانه!» و ترجم له بأوسع من هذا في سير أعلام النبلاء 12/ 182.

ابن الأجلح عبد اللّه، من رجال الترمذي و ابن ماجه وثّقه المؤلف في الكاشف 2/ 71 قال: «عبد اللّه بن الأجلح الكندي عن أبيه، و منصور، و عنه أبو كريب و الأشج، ثقه».

و أبوه: الأجلح بن عبد اللّه أبو حجيّة الكندي الكوفي من رجال السنن الأربعة و البخاري في الأدب المفرد، توفي سنة 145 قال المؤلف في الكاشف 1/ 99: «وثّقه ابن معين و غيره» و أوسع ترجمة له في تهذيب الكمال 2/ 275- 280. و أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد اللّه الهمداني الكوفي المتوفّى سنة 128 من رجال الصحاح الستة كلّها.

و الحديث أخرجه الحافظ الطبراني في الأوسط 2130 عن أحمد بن زهير عن عبد اللّه بن سعيد الكندي [أبو سعيد الأشج‏] ...

18- خصائص علي (عليه السلام) 99 و فيه: ينشد أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ما وضعناه بين المعقوفين ليس فيه.

و رواه النسائي في الخصائص 87 بهذا الإسناد عن أبي إسحاق قال: حدّثني سعيد ابن وهب. بلفظ آخر.

28

(صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول يوم غدير خمّ ما قال؟

فقام اناس فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول [يوم غدير خمّ‏]: من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحب من أحبّه و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره.

هذا سياق غريب جدا! مع نظافة إسناده.

19- عليّ بن حكيم الأودي، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب و زيد بن يثيع، قالا:

صعد عليّ المنبر فقال: أنشد اللّه امرأ سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم غدير خم؟ فقام ستة، الحديث بطوله.

20- و قال شريك قال أبو إسحاق: زاد فيه عمرو ذو مر: و انصر من نصره‏ 19- مسند أحمد 1/ 118 و برقم 950 من رواية عبد اللّه عن عليّ بن حكيم، و قال أحمد شاكر: «اسناده صحيح» و عنه ابن كثير 5/ 210 و لفظ المسند قالا: «نشد عليّ الناس في الرحبة ... فقام من قبل سعيد ستة و من قبل زيد ستة فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول لعليّ يوم غدير خمّ: أ ليس اللّه أولى بالمؤمنين؟

قالوا: بلى قال: اللّهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه».

و أخرجه ابن أبي شيبة برقم 12140 عن شريك- مباشرة- عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع قال: «بلغ عليّا أنّ ناسا يقولون فيه؟! قال: فصعد المنبر ... فقام مما يليه ستة و مما يلي سعيد بن وهب ستة فقالوا: نشهد أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه».

و أخرجه البزّار في مسنده برقم 786 عن إبراهيم بن هاني عن علي بن حكيم.

20- مسند أحمد 1/ 118 رقم 951 تلو الحديث المتقدم قال [عبد اللّه‏]: «حدّثنا علي بن‏

29

و اخذل من خذله.

هكذا روى الحديث بتمامه محمد بن جرير الطبري، ثنا عبيد بن غنام، ثنا الأودي.

21- ثم قال الأودي: و أنبأنا شريك عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم مثل حديث أبي إسحاق، اختصره ابن جرير.

22- غندر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت سعيد بن وهب يقول: نشد حكيم أنبأنا شريك عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر، بمثل حديث أبي إسحاق- يعني عن سعيد و زيد- و زاد فيه: و انصر من نصره، و اخذل من خذله».

و قال أحمد شاكر: «إسناده صحيح».

21- مسند أحمد 1/ 118 و برقم 952 من رواية عبد اللّه قال: حدّثنا علي [بن حكيم الأودي‏] أنبأنا شريك ...

و قال أحمد شاكر: إسناده صحيح.

و أخرجه البزّار، عن ابراهيم بن هانئ، عن عليّ بن حكيم الأودي ... كشف الأستار 2538، و أخرجه الطبراني في الاوسط 1987 بإسناده عن شريك.

22- هذا حديث أحمد في المسند 5/ 366 و في فضائل الصحابة 1021 و قال محقّقه:

«إسناده صحيح» و فيه بعده بالاسناد نفسه عن أبي إسحاق برقم 1022 قال:

«سمعت عمرا ذا مر، و زاد فيه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أحب من أحبّه- قال شعبة، أو قال-:

و أبغض من أبغضه».

و أخرجهما أحمد في مناقب عليّ (عليه السلام) أيضا 143 و 144، و أخرجه النسائي في خصائص عليّ (عليه السلام) 86: أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدّثنا محمّد ...

و محمّد هذا هو محمّد بن جعفر غندر شيخ أحمد بن حنبل، و سقط فيه: «نشد علي‏

30

عليّ الناس، فقام خمسة أو ستة [من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)‏] فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: من كنت مولاه [فعلي مولاه‏].

هذا الحديث على شرط مسلم، فإنّ سعيدا ثقة.

23- و كذا رواه إسرائيل عن أبي إسحاق.

24- ابن عقدة، ثنا أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن بن الأسود الكندي، الناس»! و قال محقّقه: «صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين».

و أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 104 و قال: «رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح» و أورد ابن كثير 5/ 210 عن النسائي حديث الأعمش في المناشدة عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب ثم أشار إلى هذا الحديث فقال: «و كذلك رواه شعبة عن أبي إسحاق، و هذا إسناد جيّد».

23- أخرجه النسائي في خصائص عليّ (عليه السلام) 87 و 99 تقدم برقم 18. و اخرجه الطبري عن أحمد بن منصور عن عبد الرزّاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن وهب و عبد خير عن عليّ ((عليه السلام)).

و أورده ابن كثير 5/ 210 عن ابن جرير الطبري.

24- جاء في علل الدارقطني 3/ 224 س 375: «و سئل عن حديث سعيد بن وهب عن عليّ عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): من كنت مولاه فعلي مولاه؟

فقال: حدّث به الأعمش و شعبة و إسرائيل، عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن عليّ.

و اختلف عن الأعمش، فقال عبد الواحد بن زياد، عنه عن أبي إسحاق عن زيد ابن يثيع.

و قال عبد الرزّاق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب و عبد خير

31

ثنا جعفر بن محمد بن يحيى حدثني موسى بن النضر الجعفي الحمصي حدثني أبو غيلان سعد بن طالب/ ثنا أبو اسحاق عن عمرو ذي مر و زيد بن يثيع،

و سعيد بن وهب و هانئ بن هانئ و من لا احصي: أنّ عليّا نشد الناس عند الرحبة: من سمع قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه؟

و قال فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن سعيد، و عمرو ذي مرّ.

و قال يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، عن ابي إسحاق، عن سعيد بن وهب، و زيد بن يثيع، و عمرو ذي مرّ.

و قال فطر: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب و عمرو ذي مرّ و زيد بن يثيع كقول يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق.

و قال شريك: عن أبي اسحاق، عن سعيد بن وهب و زيد بن يثيع.

و قال عمران بن أبان: عن شريك، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع وحده.

و قال إسحاق بن محمد العرزمي، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب و زيد بن وهب.

و وهم و إنّما اراد زيد بن يثيع.

و قال عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب و زيد بن يثيع، و هبيرة ابن يريم، و حبّة العرني.

و قال الجرّاح بن الضحّاك: عن أبي إسحاق، عن عبد خير و عمرو ذي مرّ، و حبّة العرني.

و قال الأجلح: عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مرّ، وحده.

و قال أبان بن تغلب، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مرّ، و آخر لم يسمّه.

و قال خالد بن عامر بن عداس عن فطر عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن عليّ».

32

فقام نفر- فقال بعضهم: ستة و قال بعضهم: ثلاثة- فشهدوا بذلك، و كتم قوم فما خرجوا من الدنيا حتّى عموا أو أصابتهم آفة، منهم يزيد بن وديعة و عبد الرحمن بن مدلج.

25- ثنا عبيد اللّه بن موسى، عن فطر، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب و زيد بن يثيع، و عمرو ذي مرّ أنّ عليا نشد الناس في الرحبة، الحديث بطوله.

26- رواه النسائي في الخصائص عن الثقة عن الفضل السيناني عن‏ 25- رواه الطبري، عن أحمد بن منصور، عن عبيد اللّه بن موسى ...

و عنه ابن كثير في 5/ 210- 211 قال: و قد رواه ابن جرير ... و حذف اللفظ أيضا و نحن نأتي به، عن البزّار فقد أخرجه في مسنده ق 69 ب كشف الأستار 2542 حدّثنا يوسف بن موسى ثنا عبيد اللّه بن موسى ... قالوا سمعنا عليّا يقول: نشدت اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول يوم غدير خمّ لمّا قام، فقام ثلاثة عشر فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: فأخذ بيد عليّ، فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه، و أحب من أحبّه، و أبغض من ابغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله.

و أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 105 و قال: رواه البزّار، و رجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة و هو ثقة.

26- النسائي في خصائص عليّ (عليه السلام) 98 عن الحسين بن حريث [المروزي‏]- و هو المقصود بالثقة في المتن- عن الفضل بن موسى [السيناني‏] ...

و فيه: من كنت وليّه فهذا وليّه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره.

قال: فقال سعيد: قام إلى جنبي ستة، و قال زيد بن يثيع: قام عندي ستة، و قال‏

33

الأعمش عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال قال عليّ في الرحبة: أنشد باللّه من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم غدير خمّ يقول:

إن اللّه [وليّي و أنا] وليّ المؤمنين، و من كنت مولاه فهذا وليّه.

رواته ثقات.

27- أخبرنا ابن أبي عمر- كتابة- أنا حنبل [أنا] ابن الحصين، ثنا ابن‏ عمرو ذو مرّ: احبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه ... و ساق الحديث، رواه إسرائيل، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عمرو ذي مرّ، (أحب).

و قال محقّقه: رجاله رجال الشيخين سوى سعيد بن وهب، فهو من رجال مسلم وحده. و كرّره النسائي في 157، عن يوسف بن موسى، عن الفضل بن موسى السيناني ... بالإسناد و اللفظ و فيه: و قال حارثة بن مضرّب: قام عندي ستة.

و الرواية الاولى أوردها ابن كثير 5/ 210 عن الخصائص إلى قوله: و انصر من نصره. ثم قال: و كذلك رواه شعبة عن أبي إسحاق، و هذا إسناد جيّد.

27- ابن أبي عمر هو أبو الفضل سليمان بن حمزة بن احمد بن عمر ابن الشيخ أبي عمر محمّد ابن قدامة المقدسي الحنبلي الدمشقي شيخ المذهب و مسند الشام المتوفى 715 راجع شيوخ المؤلف في مقدمتنا لهذا الكتاب.

و الحديث في مسند أحمد 4/ 370 و ما بين المعقوفين منه، و في فضائل الصحابة له 1167 و قال محقّقه: إسناده صحيح، و في مناقب عليّ (عليه السلام) له أيضا 290.

و أورده المؤلف في تاريخ الاسلام 2/ 196 و ص 631 طبعة دار الكتاب العربي، بادئا من فطر عن أبي الطفيل ... إلى قوله: و عاد من عاداه ثم قال: قال لي زيد بن أرقم: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول ذلك له، و أورده ابن كثير 5/ 211- 212 عن أحمد، و أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 104 و قال: رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة و هو ثقة.

34

المذهّب، أخبرنا القطيعي، ثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، ثنا حسين [بن محمد] و أبو نعيم المعنى قالا، ثنا فطر

عن أبي الطفيل قال: جمع عليّ الناس في الرحبة، ثم قال [لهم‏]:

أنشد اللّه كل من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول يوم خدير خمّ ما و أخرجه النسائي في خصائص عليّ (عليه السلام) 93 بسندين عن فطر ...

و أخرجه البزّار في مسنده ق 100/ أ حدّثنا يوسف بن موسى القطان و محمد بن عثمان بن كرامة- و اللفظ ليوسف- قالا: ثنا عبيد اللّه بن موسى، ثنا فطر ... و فيه: فقام ناس من الناس فشهدوا أنّا رأينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) آخذا بيد عليّ و هو يقول: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه.

و هذا الحديث قد روي عن عليّ من غير وجه، و رواه عن أبي الطفيل عن عليّ فطر، و رواه معروف بن خرّبوذ. كشف الأستار 2544.

و رواه يحيى بن آدم عن فطر، أخرجه الحافظ ابن حبّان في صحيحه 6892:

أخبرنا عبد اللّه بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو نعيم و يحيى بن آدم قالا: حدثنا فطر بن خليفة ... باختلاف يسير و فيه:

قال أبو نعيم: فقلت لفطر: كم بين هذا القول و بين موته؟ قال: مائة يوم. موارد الظمآن ص 544.

قال أبو حاتم: يريد به موت عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه.

و أخرجه الحافظ الضياء المقدسي في المختارة ج 1 ق 82/ أ من طريق احمد بن حنبل و ابن حبّان.

و أخرجه ابن أبي داود، و من طريقه أخرجه الحافظ ابن عساكر 504.

و رواه عليّ بن قادم عن فطر، أخرج حديثه العاصمي في زين الفتى في تفسير سورة هل أتى ص 4.

35

سمع لمّا قام؟ [فقام ثلاثون من الناس، و قال أبو نعيم‏] فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس:

أ تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه.

قال: فخرجت و كأن في نفسي [شيئا!] فلقيت زيد بن أرقم فقلت له: إنّي سمعت عليّا، يقول: [كذا و كذا؟ قال: فما تنكر! قد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)‏] يقول ذلك له.

هذا حديث حسن، و فطر بن خليفة من ثقات الشيعة.

28- أنبئونا عن عبد الواحد بن القاسم الصيدلاني، و مسعود بن إسماعيل‏ 28- الحافظ الطبراني في المعجم الصغير 1/ 14 في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن كيسان الثقفي هذا، و في المعجم الأوسط 2275 و لفظه يختلف قليلا.

و أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في ذكر أخبار أصبهان 1/ 107 و في حلية الأولياء 5/ 26 عن شيخه الطبراني بهذا الإسناد، و لفظه: قال: شهدت عليّا على المنبر ناشدا أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و فيهم أبو سعيد و أبو هريرة و أنس بن مالك و هم حول المنبر و عليّ على المنبر و حول المنبر اثنا عشر رجلا، هؤلاء منهم- فقال عليّ: نشدتكم باللّه هل سمعتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟

فقاموا كلّهم فقالوا: اللّهم نعم، و قعد رجل! فقال: ما منعك أن تقوم؟ قال: يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت! فقال: اللّهم ان كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن.

قال: فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة!

ثم قال أبو نعيم: و رواه ابن عائشة عن إسماعيل مثله، و رواه الأجلح و هانئ بن‏

36

و أسعد بن سعيد، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد اللّه، أنا ابن ريذة [حدثنا] أبو القاسم الطبراني، ثنا أحمد بن ابراهيم الثقفي سنة تسعين و مائتين قال: حدّثنا إسماعيل/ ابن عمرو البجلي، ثنا مسعر، عن طلحة بن مصرّف.

عن عميرة بن سعد الهمداني أنّه شهد عليّا على المنبر يناشد الصحابة من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم غدير خمّ؟ فقام اثنا عشر رجلا، منهم‏ أيّوب عن طلحة مختصرا.

أقول: و هذا هو أنس بن مالك ابتلى بالبرص، لا كبر و لا نسي لأنّه كان عند الهجرة ابن عشر سنين فيكون عند المناشدة لو فرضناها كانت في سنة الأربعين، ابن خمسين سنة، و قد سبق منه الكذب و الخيانة على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حديث الطير!

و أظنّه كان يهاب معاوية على مصالحه و هو بالشام و لا يخاف أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو قائم على رأسه! و هذا الفارق بين الظلم و العدل و الظالم و العادل.

و الحديث أخرجه ابن المغازلي 38 من طريق الطبراني و ابن عساكر 514 عن أبي علي الحدّاد و أبي مسعود الأصبهاني عن أبي نعيم. و أورده ابن كثير 5/ 211.

و اخرجه الحافظ المزي في تهذيب الكمال في ترجمة عميرة بن سعد بعد أن رواه عن خمسة من شيوخه يأتي في تعاليق الرقم 31 قال:

و قد وقع لنا من وجه آخر أعلى من هذا بدرجة و فيه تسمية بعض من شهد:

أخبرنا أبو إسحاق بن الدرجي قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الصيدلاني و مسعود بن إسماعيل بن إبراهيم الجنداني و أسعد بن سعيد بن روح الصالحاني. ح.

و أخبرنا محمد بن عبد المؤمن و زينب بنت مكي قالا: أنبأنا اسعد بن سعيد بن روح و عائشة بنت معمر بن الفاخر قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد اللّه، قالت أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني ...

37

أبو هريرة و أبو سعيد و أنس، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه.

29- ثنا عبيد اللّه بن موسى، عن هانئ بن أيّوب- ثقة-، عن طلحة بن مصرّف قال: ثنا عميرة بن سعد، بهذا.

30- و رواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن زبيد اليامي عن عميرة بن فلان! [سعد].

31- رواه الأجلح عن طلحة [بن مصرف عن عميرة بن سعد].

29- أخرجه النسائي في خصائص عليّ (عليه السلام) 85: أخبرنا محمّد بن يحيى بن عبد اللّه النيسابوري و أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي قالا: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى ...

و لفظه أنّه سمع عليّا و هو ينشد في الرحبة من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقام بضعة عشر فشهدوا.

و قال ابن كثير 5/ 211: «و قد رواه عبيد اللّه بن موسى عن هانئ بن أيّوب- و هو ثقة- عن طلحة بن مصرف به» و كأنه أخذ ابن كثير هذه الروايات من رسالة الذهبي هذه.

31- الأجلح بن عبد اللّه أبو حجية الكندي تقدّم في التعليق على الرقم 16.

و حديثه هذا في المناشدة أخرجه: الطبراني في الأوسط 2131: حدّثنا أحمد بن زهير قال: حدّثنا عبد اللّه بن سعيد الكندي قال: حدّثنا عبد اللّه بن الأجلح، عن أبيه، عن طلحة ... الحافظ ابن عساكر 512 و 513 و لفظه: سمعت عليّا ينشد الناس من سمع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: من كنت مولاه الّا قام؟ فقام ثمانية عشر فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه.

و أخرجه الحافظ أبو الحجّاج المزّي في تهذيب الكمال المخطوط، المجلد الرابع عشر

38

32- العقدي حدّثني كثير بن زيد، عن محمّد بن عمر بن عليّ عن عليّ أنّ‏ ج 22 ص 397 في ترجمة عميرة بن سعد الهمداني اليامي الكوفي قال: ذكره ابن حبّان في الثقات، روى له النسائي في خصائص عليّ و في مسنده حديثا واحدا و قد وقع لنا بعلوّ عنه:

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي ابن الواسطي و أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان المقدسي بدمشق و أبو الذكاء عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم القرشي بالمسجد الأقصى و أبو بكر محمد بن إسماعيل ابن الأنماطي بمصر، و أبو بكر عبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمي بالاسكندرية قالوا: أخبرنا أبو البركات بن ملاعب قال أخبرنا القاضي ابو الفضل الأرموي قال أخبرنا الشريف أبو محمّد يحيى بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن علي بن محمّد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن ابي طالب العلوي المعروف بالأقساسي، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن الحسين الجعفي، نا عليّ بن محمّد بن هارون بن زياد الحميري، نا أبو سعيد عبد اللّه بن سعيد الأشج الكندي، نا ابن الأجلح، عن الأجلح، عن طلحة، عن عميرة ابن سعد، قال: سمعت عليّا ...

ثم قال: رواه النسائي، عن محمّد بن يحيى بن عبد اللّه و أحمد بن عثمان بن حكيم، عن عبيد اللّه بن موسى، عن هانئ بن أيّوب، عن طلحة بن مصرّف نحوه. (خصائص عليّ (عليه السلام) 85).

32- هذه رواية الدولابي في الذريّة الطاهرة 228 فقد أخرجه عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر العقدي بهذا الإسناد و سقط منه كلمة (عن أبيه) فحدث انقطاع في السند عند الدولابي فحسب، و أمّا بقية المصادر فالإسناد فيها موصول، و هذا الحافظ الطحاوي رواه في مشكل الآثار 2/ 307، عن إبراهيم بن مرزوق نفسه بهذا الإسناد و فيه، عن أبيه، عن عليّ ((عليه السلام)) و إنّما وقع فيه يزيد بن كثير بدل كثير بن زيد

39

، و أظنّ أنّه خطأ مطبعيّ و في لفظه اختلاف يسير و في آخره.

و أخرجه الحافظ إسحاق بن راهويه في مسنده، عن أبي عامر العقدي بهذا الإسناد موصولا ففيه محمّد بن عمر بن عليّ، عن أبيه عن علي، كما أورده الحافظ ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية (النسخة المسندة الورقة 154/ أ) و لفظه:

قال: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حضر الشجرة بخم، ثم خرج آخذا بيد عليّ رضي اللّه عنه قال:

أ لستم تشهدون أنّ اللّه تبارك و تعالى ربّكم؟ قالوا: بلى، قال (صلّى اللّه عليه و سلّم):

أ لستم تشهدون أنّ اللّه عزّ و جلّ و رسوله اولى بكم من أنفسكم، و أن اللّه تعالى و رسوله أولياؤكم؟ فقالوا: بلى، قال: فمن كان اللّه و رسوله مولاه فان هذا مولاه.

و قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب اللّه تعالى سبب بيده و سبب بأيديكم، و أهل بيتي.

هذا إسناد صحيح، و حديث غدير خمّ قد أخرجه النسائي من رواية أبي الطفيل عن زيد بن أرقم و عليّ و جماعة من الصحابة، و في هذا زيادة ليست هناك و أصل الحديث أخرجه الترمذي أيضا. (و هو في النسخة المطبوعة من المطالب العالية 3972).

و أخرجه الحافظ المحاملي، عن محمّد بن يزيد أخي كرخويه، عن أبي عامر العقدي بهذا الإسناد موصولا، و أخرجه الحافظ ابن عساكر 526 من طريق المحاملي.

فالأسانيد كلّها موصولة كما يأتي أيضا عن الطبري و ابن أبي عاصم برقم 33 و 34.

و كثير بن زيد من رجال أبي داود و الترمذي و ابن ماجة، ذكره ابن حبّان في الثقات و قال ابن عمّار الموصلي: ثقة، راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 8/ 413-

40

النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حضر الشجرة بخم، فخرج آخذا بيد عليّ، فقال:

من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه- أو قال: فإنّ هذا مولاه- إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب اللّه و أهل بيتي.

أ لستم تشهدون أنّ اللّه و رسوله أولى بكم من أنفسكم؟ و أن اللّه و رسوله أولياؤكم؟ قالوا: بلى قال: فمن كنت مولاه. الحديث.

كثير فيه ضعف.

33- و قال ابن جرير: ثنا أحمد بن منصور، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا كثير، حدّثني محمّد بن عمر بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ مختصرا! أتى بشطره الأوّل!

34- و رواه ابن أبي عاصم، عن سليمان الغيلاني، عن أبي عامر، متصلا.

414. و قد رأيت التصريح في المطالب العالية بأنّ هذا إسناد صحيح، و هو إمّا من كلام الحافظ ابن راهويه او من كلام الحافظ العسقلاني او هو من كليهما، فصحّحه ابن راهويه و وافقه العسقلاني.

و اورده البوصيري في إتحاف السادة ج 3 ق 55 ب و قال: رواه إسحاق [ابن راهويه‏] بسند صحيح، و حديث خمّ أخرجه النسائي ...

و أورده السيوطي في جمع الجوامع 2/ 66 و مسند عليّ (عليه السلام) 605 عن ابن راهويه و ابن جرير و ابن أبي عاصم و المحاملي في أماليه و صحّح. كنز العمال 12911 و جامع الأحاديث 7/ 15112.

33- ابن جرير الطبري في كتاب غدير خمّ، و عنه ابن كثير 5/ 211 كذلك موجزا مبتورا! مقتصرا في نقله على قوله: انّ رسول اللّه حضر الشجرة بخم، فذكر الحديث، و فيه:

من كنت مولاه فإن عليّا مولاه.

34- ابن أبي عاصم في كتاب السنة 1361: عن أبي عامر ثنا كثير بن زيد، عن محمّد بن‏

41

35- ثنا الحسن بن عطيّة، ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل [عن أبيه‏]، عن حبة العرني عن أبي قدامة قال: نشد عليّ الناس بالرحبة، فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه.

36- ثنا يحيى- متروك الحديث- عن عميرة، و عميرة قال يحيى القطان: لا يعتمد عليه، و ذكره ابن حبّان في الثقات.

و هذا أخرجه النسائي في مسند عليّ، و في خصائصه.

37- ثنا ابن جرير في كتاب غدير خمّ، حدّثني عيسى بن عبد الرحمن، أنبأ عمر بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قام بحضرة الشجرة بخم، و هو آخذ بيد عليّ فقال:

أيّها الناس أ لستم تشهدون أنّ اللّه ربّكم؟ قالوا: بلى قال: أ لستم تشهدون أنّ اللّه و رسوله أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى، و أنّ اللّه و رسوله مولاكم؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فإنّ هذا مولاه.

و قول المؤلف: (متصلا) أي ليس فيه انقطاع كما في الحديث رقم 32 ليس فيه (عن أبيه) و محمد بن عمر بن عليّ لا يروي عن جدّه مباشرة ففيه انقطاع، و أما ابن جرير و ابن ابي عاصم فكلاهما رواه متّصلا و فيه (عن أبيه) عن عليّ (عليه السلام) و كرره ابن أبي عاصم برقم 1558 بهذا الإسناد مقتصرا على حديث الثقلين فقط!

35- و أخرجه الدولابي في الكنى و الأسماء 2/ 88، عن الحسن بن علي بن عفّان العامري، عن الحسن بن عطيّة ...

37- أخرجه ابن عبد البرّ في الاستيعاب في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) ص 1098، عن عبد الوارث، عن قاسم عن أحمد بن زهير، قال: حدّثنا عمرو بن حمّاد ... عن أبي الطفيل قال: لمّا احتضر عمر جعلها شورى بين عليّ و عثمان و طلحة و الزبير

42

و عبد الرحمن بن عوف و سعد! فقال لهم عليّ: أنشدكم اللّه هل فيكم أحد آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بينه و بينه اذ آخى بين المسلمين غيري؟ قالوا: اللّهم لا. فأسقط منه حديث الغدير، لكنّه قال بعد سطور: «و روى بريدة و أبو هريرة و جابر و البرّاء ابن عازب و زيد بن أرقم كلّ واحد منهم عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنّه قال يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه. و بعضهم لا يزيد على «من كنت مولاه فعليّ مولاه».

و أخرجه الحافظ ابن عقدة: حدّثنا عليّ بن محمّد بن حبيبة الكندي، قال: حدّثنا حسن بن حسين، حدّثنا أبو غيلان سعد بن طالب الشيباني، عن أبي إسحاق، عن أبي الطفيل.

و أخرجه شيخ الطائفة الطوسي في أماليه 1/ 342 عن ابن الصلت الأهوازي عن ابن عقدة.

و أخرج ابن عقدة أيضا عن جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي، ثنا نصر- هو ابن مزاحم- ثنا الحكم بن مسكين، ثنا أبو الجارود و أبو طارق، عن عامر بن واثلة.

و أبو ساسان و أبو حمزة عن أبي إسحاق السبيعي عن عامر بن واثلة.

أخرجه القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن هارون الضبي المتوفى 398 في أماليه في المجلس 61 الورقة 140 و ابن المغازلي 155 كلاهما عن ابن عقدة.

و أخرجه من أصحابنا رئيس المحدّثين الشيخ الصدوق ابن بابويه في كتاب الخصال بإسناده عن الحكم بن مسكين.

و أخرجه الدارقطني، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريّا بن شيبان، عن يعقوب ابن معبد (سعيد) حدّثني مثنّى أبو عبد اللّه، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، و هبيرة [بن يريم‏].

43

و عن العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد اللّه الأسدي و عامر ابن واثلة قالوا ... و أخرجه الحافظ ابن عساكر 1140 من طريق الدارقطني.

و أخرجه الحاكم النيسابوري في كتاب حديث الطير: حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد ابن أبي دارم، قال حدّثنا منذر بن محمّد من منذر قال حدّثني عمّي، قال حدّثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن عامر بن واثلة، قال كنت على الباب يوم الشورى.

و أخرجه الگنجي في كفاية الطالب ص 386 من طريق الحاكم.

و أخرجه ابن مردويه في كتاب مناقب عليّ، عن ابن أبي دارم بهذا الإسناد.

و أخرجه يوسف بن حاتم الشامي في كتابه الدر النظيم بإسناده، عن ابن مردويه.

و أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء 1/ 211 عن محمّد بن أحمد الوراميني، قال:

حدّثنا يحيى بن المغيرة الرازي، قال: حدّثنا زافر، عن رجل، عن الحارث بن محمّد، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال أبو الطفيل: كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم ...

و أخرجه في ص 212 أيضا: حدّثنا جعفر بن محمّد قال حدّثنا محمّد بن حميد قال حدّثنا زافر، حدّثنا الحارث بن محمّد، عن أبي الطفيل، و هذا عمل محمّد بن حميد أسقط الرجل أراد أن يجوّد الحديث! و الصواب ما قاله يحيى بن المغيرة، و يحيى بن المغيرة ثقة.

و أخرجهما الحافظ ابن عساكر بإسناده عن العقيلي 1141 و 1142.

أقول: و لم لا يجوّز العقيلي أنّ كلمة «عن رجل» زادها بعضهم ليشوّه السند! فهذا ابن مردويه أخرج هذا الحديث، عن سليمان بن محمّد بن أحمد، حدّثني يعلى بن سعد الرازي، حدّثني محمّد بن حميد ... و ليس فيه عن رجل.

و أخرجه الخطيب الخوارزمي في كتاب مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)

44

عمرو بن حمّاد بن طلحة، ثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي، عن معروف بن خرّبوذ و زياد بن المنذر و سعيد بن محمّد الأسدي.

عن أبي الطفيل قال: قال عليّ لعثمان و طلحة و الزبير و سعد و عبد الرحمن و ابن عمر رضي اللّه عنهم أجمعين!:

أنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم الغدير: اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه غيري؟ قالوا: اللهم لا.

إسحاق فيه جهالة، و ما هو بعده، و عمرو صدوق لكنّه يترفض!

38- ثنا عبيد اللّه بن موسى، أخبرنا يوسف بن صهيب عن حبيب بن يسار ص 222 بسندين، عن ابن مروديه.

و رواه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في أماليه 2/ 159 بإسناده، عن أبي ذرّ.

و رواه أيضا في أماليه 2/ 166، عن جماعة، عن أبي المفضل [الشيباني‏]، عن أربعة من مشايخه سمّاهم، رابعهم ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا الأزدي الصوفي قال حدّثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة القنّاد ... (بالإسناد الموجود في المتن) ...

قال ابو الطفيل فلمّا اجتمعوا أجلسوني على الباب اردّ عنهم الناس فقال علي (عليه السلام) ...

و روى شيخ الطائفة (رحمه اللّه) أيضا في أماليه 2/ 168 حديث المناشدة يوم الشورى بإسناده، عن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).

و رواه شيخ الطائفة (قدّس اللّه نفسه) أيضا في أماليه 2/ 169 بإسناده، عن أبي الأسود الدؤلي ... قال أبو الأسود: فكنت على الباب أنا و نفر معي، حاجتهم أن يسمعوا الحوار الذي يجري بينهم ...

38- هذه رواية ابن جرير الطبري عن الرمادي أحمد بن منصور البغدادي 182- 265

45

عن أبي رملة أن ركبا أتوا عليّا، فقالوا: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، قال:

و عليكم أنّى أقبل الركب؟ قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا و كذا.

قال: أنّى انتم مواليّ؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه.

فقال عليّ: أنشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول ما قال إلّا قام؟ فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بذلك.

رواه ابن جرير عن الرمادي عنه، و يوسف وثّقه ابن معين.

39- ثنا أبو الربيع السمان أشعث ثنا عبد اللّه بن بسر، عن أبي راشد الحبراني‏ عن عبيد اللّه بن موسى العبسي ترجم له الذهبي في الكاشف 2/ 234 و رمز له ع. اي من رجال الستة كلها و وصفه بالحافظ أحد الأعلام ... ثقة، مات في ذي القعدة 213.

و يوسف بن صهيب من رجال أبي داود و الترمذي و النسائي وثّقه الذهبي في الكاشف 3/ 299 و حبيب بن يسار الكندي من رجال الترمذي و النسائي وثّقه الذهبي في الكاشف 1/ 204.

و أبو رملة عبد اللّه بن أبي امامة الأنصاري البلوي من رجال أبي داود و ابن ماجة ترجم له الذهبي في الكاشف 2/ 72 و قال: وثق.

و ترجم له المزّي في تهذيب الكمال 14/ 311 و قال: ذكره ابن حبان في الثقات و قال: كنيته أبو رملة.

و الحديث رواه القاضي نعمان المصري في شرح الأخبار 29 عن حبيب بن يسار عن أبي رملة و فيه: كنت جالسا عند عليّ (عليه السلام) في الرحبة إذ أقبل إلينا أربعة على نجائب ...

39- ابو الربيع السمان أشعث بن سعيد البصري من رجال الترمذي و ابن ماجه، روى عنه‏

46

سمعت عليّا يقول: عمّمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم غدير خمّ بعمامة سدل طرفها على منكبي، و قال: إنّ اللّه أيّدني يوم بدر و يوم حنين بملائكة معتمين هذه العمّة، و قال: إنّ العمّة حاجز بين المسلمين و المشركين.

هذا حديث منكر! و أشعث ضعيف جدا.

40- ثنا عبد الرزاق، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، ثنا سعيد بن وهب‏ وكيع بن الجرّاح و ابو داود الطيالسي و أسد السنة و أبو نعيم و شيبان بن فروخ و أمثالهم.

ترجم له البخاري في التاريخ الكبير 2/ 430 و قال: (ليس بالحافظ عندهم، سمع منه وكيع، و ليس بمتروك) و قد تابعه إسماعيل بن عياش كما يأتي في الحديث الأخير من هذا الكتاب.

و عبد اللّه بن بسر- بضم الباء و سكون السين المهملة- الحبراني، بضم الحاء المهملة منسوب الى قبيلة يمانية، المشتبه للذهبي 1/ 79 و 277، و في المخطوطة بشر، و هو غلط.

و أبو راشد الحبراني الحميري الحمصي و قيل الدمشقي ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب 12/ 91 و قال: اسمه أخضر و قيل النعمان، روى عن عليّ بن أبي طالب ... و عنه ... و عبد اللّه بن بسر الحبراني ... قال العجلي: شاميّ تابعيّ ثقة لم يكن في زمانه بدمشق أفضل منه، و ذكره ابن حبّان في الثقات ...

و في المخطوطة تقرأ الكلمة كأنها البجلي، و هو خطأ جزما، فلم أجد في كتب الرجال أبا راشد البجلي.

40- هذه رواية الطبري، قال ابن كثير 5/ 210: «و رواه ابن جرير عن أحمد بن منصور [الرمادي‏] عن عبد الرزاق ...» و كرّره في 7/ 347.

و أخرجه الحافظ ابن عساكر 520 بإسناده عن إسماعيل بن محمّد الصفّار، عن أحمد بن منصور ...

47

و عبد خير أنّهما سمعا عليّا يقول: أنشد اللّه من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه؟ فقام عدّة فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول ذلك.

قال الرمادي: حدّثناه عبد الرزّاق مرّة أخرى و زاد فيه: اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه.

فقلنا لعبد الرزّاق: ذكر عمرا ذا مرّ فيه؟ قال: لا.

إسناده قويّ.

41- ابن جرير، حدّثني منصور بن أبي نويرة، ثنا عبد المؤمن بن الجحاف، و أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، عن عبد اللّه بن يحيى السكري، عن إسماعيل الصفّار ... و أخرجه الخطيب الخوارزمي في كتاب مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ص 95 من طريق البيهقي بإسناده عنه.

41- هذه رواية ابن جرير الطبري، عن منصور بن أبي نويرة- بضم النون- ترجم له البخاري في التاريخ الكبير 7/ 349 رقم 1505 و ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل 8/ 179 رقم 782 و لقّبه بالعلّاف و قال: أدركه أبي.

و ترجم له ابن حبّان في الثقات 9/ 172 و ابن نقطة في الاستدراك. راجع تعاليق الإكمال 1/ 560.

و الحديث أخرجه ابن ابي عاصم أيضا في السنّة 1374 بإسناد آخر عن زيد: ثنا محمّد بن خالد، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع قال: قام عليّ على المنبر فقال: أنشد اللّه رجلا و لا أنشد إلّا أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) سمع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول يوم غدير خمّ؟

فقام ستة من هذا الجانب و ستة من هذا الجانب فقالوا نشهد أنّا سمعنا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه.

48

عن زيد بن يثيع أنّ عليّا قال: أنشد اللّه/ من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه، إلّا قام.

قال: فقام مما يليني ثلاثة. قال أبو إسحاق: و أخبرني سعيد بن وهب أنّه قام مما يليه ثلاثة، و أخبرني عمرو ذو مرّ أنّه قام ممّا يليه ستة.

فشهدوا أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال ذلك.

و زاد عمرو: و انصر من نصره و أحب من أحبّه.

عبد المؤمن مستور لم يضعّف، و منصور لا أعرفه!!

42- ثنا الفريابي، ثنا فطر، عن أبي الطفيل، عن عليّ مرفوعا: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه.

إسناده قويّ.

43- ثنا أحمد في مسنده، ثنا يحيى بن آدم، ثنا حنش بن الحارث بن لقيط، 42- أخرجه ابن أبي داود السجستاني، عن إسحاق بن منصور الكوسج التميمي المروزي نزيل نيسابور المتوفى 251 من رجال البخاري و مسلم و الترمذي و النسائي و ابن ماجة، ثقة بالاتفاق. راجع ترجمته في تهذيب الكمال 2/ 474.

و إسحاق هذا رواه عن الفريابي بهذا الاسناد، و الفريابي- و هو محمّد بن يوسف الضبي مولاهم- من رجال الصحاح الستة كلّها، ثقة بالإجماع. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 9/ 535.

و أخرجه الحافظ ابن عساكر 528 من طريق أبي بكر ابن أبي داود السجستاني.

43- أحمد في مسنده 5/ 419 و في فضائل الصحابة 967 و قال محقّقه: إسناده صحيح، و في مناقب عليّ (عليه السلام) 91.

و أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف 12122، حدّثنا شريك، عن حنش ... بلفظ

49

عن رياح بن الحارث قال: جاء رهط الى عليّ في الرحبة فقالوا: السلام عليك يا مولانا!

قال: كيف أكون مولاكم و أنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فإنّ هذا مولاه.

قال رياح: فلمّا مضوا سألت من هؤلاء؟ قيل: نفر من الأنصار، فيهم أبو أيوب الأنصاري.

44- تابعه أبو أحمد الزبيري عن حنش، و رياح لا أعرفه!.

آخر يأتي برقم: 117.

و أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير 4053، عن مطين، عن الأودي، عن شريك، عن حنش، و عن الحسن بن الحكم، عن رياح بن الحارث.

قال: و حدّثنا الحسين بن إسحاق، ثنا يحيى الحماني، ثنا شريك، عن الحكم، عن رياح بن الحارث ... و أورده البوصيري في إتحاف السادة ج 3 ق 56/ أ و قال: رواه أبو بكر ابن أبي شيبة و أحمد بن حنبل و أحمد بن منيع- و اللفظ له- و رواته ثقات.

و رواه القاضي نعمان المصري في شرح الأخبار 28 بأطول من هذا.

44- أحمد في المسند 5/ 419: ثنا أبو أحمد [الزبيري‏]، ثنا حنش، عن رياح بن الحارث قال: رأيت قوما من الأنصار قدموا على عليّ في الرحبة، فقال: من القوم؟ قالوا:

مواليك يا أمير المؤمنين. فذكر معناه.

أبو أحمد الزبيري محمّد بن عبد اللّه بن الزبير الكوفي المتوفى سنة 203 من شيوخ و من رجال الصحاح الستة كلّها، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 9/ 529 و المصادر المذكورة في تعليقه.

و قول المؤلف هنا و رياح لا أعرفه! فقد عرفه في المشتبه ص 302 قال: رباح،

50

45- ثنا أحمد في المسند، ثنا عبد اللّه بن نمير، قال حدّثنا عبد الملك، عن أبي عبد الرحيم الكندي، عن زاذان أبي عمر، قال: سمعت عليّا في الرحبة و هو ينشد الناس، الحديث.

46- ثنا اسحاق الأزرق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، حدّثني أبو عبد الرحيم الكندي، عن زاذان قال: شهدت عليّا في الرحبة، قال: أنشد باللّه امرأ سمع قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم غدير خمّ؟

فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه.

عدة، و بياء و كسر رياح بن الحارث عن سعيد بن زيد و علي.

و عرفه في تاريخ الإسلام 3/ 248 طبعة القدسي و في الكاشف و وثّقه في 1/ 314:

د س ق أي- من رجال أبي داود و النسائي و ابن ماجة-: رياح بن الحارث أبو المثنّى النخعي، عن ابن مسعود و عمّار، و عنه حرملة بن قيس و أبو حمزة الضبعي ثقة انتهى.

و عرفه المؤلف أيضا في تذهيب التهذيب كما في خلاصته 1/ 329، و وثّقه العجلي و ابن حبّان في ثقاتهما و ترجم له المزيّ في تهذيب الكمال 9/ 256 فراجعه و راجع المصادر المدرجة في تعليقه.

45- أحمد في مسنده 1/ 84 و في طبعة شاكر برقم 641 و قال: أمّا متن الحديث فإنّه صحيح ورد من طرق كثيرة، ذكر المناوي في الجامع الصغير في الحديث 9000 عن السيوطي أنّه قال: حديث متواتر.

و أخرجه أحمد أيضا في فضائل الصحابة 991 و قال محقّقه: إسناده صحيح، و أخرجه في كتاب مناقب عليّ أيضا 115 و المؤلف في تاريخ الإسلام 2/ 197 طبعة القدسي، و ابن كثير في تاريخه 5/ 210 و 7/ 348.

46- أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 1372، عن عمّار بن خالد، عن إسحاق الأزرق ...

51

قال: فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه.

47- ثنا أبو طاهر ابن حمدان- في طرق هذا الحديث- أخبرنا أبو العباس إبراهيم بن محمّد السرخسي بمرو، ثنا أبو لبيد، ثنا سويد بن سعيد، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، ثنا يوسف.

عن الحسن قال: وقع بين عليّ و بين بعض أهله أو اسامة كلام! فقال: أ لست لكم مولى؟ فقال: بلى، و إن كرهنا! فبلغ ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه.

هذا مرسل.

48- ثنا الجعابي، حدّثني اسحاق بن محمّد بن زياد الكوفي القطان، ثنا أبي، حدّثتني زينب بنت بسام الصيرفي، حدّثني أبي و عمّي أنّهما دخلا على أبي الطفيل فقالا له: حدّثنا عن عليّ، فأنشأ يحدّث، قال:

أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من حجّة الوداع حتى نزل بموضع يدعى خمّ، فقال: من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه.

إسناده مظلم.

[طلحة لم يصح عنه‏]

طلحة لم يصح عنه!

49- يروى عن رفاعة الضبي- و لا أعرفه!- عن أبيه عن جدّه قال: كنت‏ 49- و أخرجه البزّار في مسنده: حدّثنا أحمد بن عبدة، ثنا الحسين بن الحسن، ثنا رفاعة

52

ابن إياس، عن أبيه، عن جدّه، سمعت عليّا يوم الجمل يقول لطلحة: أنشدك اللّه يا طلحة

أورده الحافظ ابن حجر العسقلاني في زوائد البزّار ص 265 و في كشف الأستار 2528.

و أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة 1358، عن أحمد بن عبده بهذا الإسناد و لفظه:

أنشدك باللّه أسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟ قال: نعم.

و أخرجه الحافظ الحسن بن سفيان، عن أحمد بن عبدة، و من طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 371 و لفظه: كنا مع عليّ يوم الجمل فبعث إلى طلحة بن عبيد اللّه أن القنى فأتاه فقال: نشدتك اللّه هل سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه؟ قال:

نعم! قال: فلم تقاتلني؟! قال: لم أذكر!! قال: فانصرف طلحة!.

و أورده الذهبي في تلخيص المستدرك، و لم يناقش في رفاعه.

و أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة طلحة من تاريخه ج 8 ص 568 بإسناده، عن أحمد بن عبدة و فيه: قال: نعم، و ذكره قال: فلم تقاتلني، كما و أخرج فيه بإسناد آخر عن طلحة بن يحيى، عن عمّه عيسى بن طلحة، عن طلحة بن عبيد اللّه أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: عليّ مولى من كنت مولاه، [تهذيب بدران 7/ 83] و أخرجه أيضا في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) 555 و أورده الحافظ المزّي في تهذيب الكمال 3/ 440 في ترجمة إياس، عن أبيه، عن جدّه قال: كنت مع عليّ يوم الجمل فبعث الى طلحة أن القني فلقيه فذكر حديث من كنت مولاه فعليّ مولاه.

و قال محقّقه (شعيب): و هو حديث صحيح ...