مستدرك عوالم العلوم و المعارف - ج22

- الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني‏ المزيد...
623 /
5

المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

بعد حمده تعالى على ما منّ به و أعطى، و صلواته و سلامه على عباده الذين اصطفى، المعلّل كلّ مخلوق بلولاهم: المصطفى، و المرتضى، و الزهراء، و المجتبى، و الشهيد بكربلاء، و على التسعة المعصومين أوتاد الثرى، و أعلام الدجى.

أقول: فهذا المجلّد من عوالم العلوم يتصفّح جوانب من حياة الإمام الرضا «عليّ بن موسى» (عليهما السلام)، الكوكب الثامن الذي تألّق في سماء العصمة و الطهارة من صفوة ورثة النبوة، و من شجرة الرسالة المحمّدية الّتي أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها و يتضمّن بعضا من سيرة بحر زاخر بالحكمة و الأدب لا يدرك قراره، و فنن دوحة مباركة كان العلم و الفقه شعاره و دثاره.

عزيزي القارئ: لقد أجمع المؤالف و المخالف على روعة سلوك إمامنا «أبي الحسن الرضا (عليه السلام)» و عميق علمه، و سلامة فقهه، و عظيم أخلاقه، و تجرّده من كلّ نزعة، فركع مثل رأس الجالوت أمام عتبة علمه هزيمة، و طأطأ الجاثليق رأسه إمعانا في سكوته و تراجعه، و اعترف المأمون بحقّه قائلا: «يا بن رسول اللّه! قد عرفت فضلك و علمك و زهدك و ورعك و عبادتك، و أراك أحقّ بالخلافة منّي ...». و لقد جسّد الإمام (عليه السلام) بحقّ روح الإسلام و نظرته النيّرة في هداية الناس، و تنوير عقولهم، و تهذيب أخلاقهم، و تقويم سلوكهم، و رفدهم بأسباب الحياة الحرّة الكريمة، و تربيتهم و تغذيتهم بمكارم الأخلاق.

و لعلّ أهم ما تجدر الإشارة إليه هو أنّ الظرف الذي عاشه الإمام الرضا (عليه السلام) كانت له خصوصيّاته التي انعكست في سلوكه و سيرته المباركة، و التي انسجمت تماما مع الدور الإلهي المكلّف للقيام به، فكان (عليه السلام) بحقّ إماما من اللّه و نورا، و قائدا فذّا، ماثلت أخلاقه أخلاق جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و حاكت سيرته سيرته، فبعد شهادة والده (عليه السلام) و ترك جثمانه الطاهر على قارعة الطريق، و التشهير به بتلك الصورة الأليمة التي لم تشابهها شهادة معصوم آخر سوى شهادة جدّه الحسين (عليه السلام)، الأمر الذي كان يعدّ طعنة نجلاء سدّدها العبّاسيّون للشيعة و عقيدتهم و قيمهم و فكرهم.

زد على ذلك ما انبثق بعد شهادة الإمام الكاظم من تيّارات فكريّة غريبة، كان على رأسها الواقفية التي كان يمثّلها أشخاص لهم ثقلهم في المجتمع آنذاك، و ما آلت إليه الأوضاع‏

6

بعد موت الرشيد من فتن و اضطرابات و ثورات داخلية، حيث تقلّد الأمين الخلافة- و هو شاب طائش- ثمّ مقتله بتدبير من أخيه المأمون بما يتملّكه من دهاء و مراوغة، و استيلائه على الخلافة، و اتّضاح عجزه عن تثبيت اسس الخلافة الوضعية، و انحرافه و بعده عن قيم الخلافة الإلهية، لهذه الأسباب مجتمعة فقد كانت الامّة بأمس الحاجة إلى شخص مسدّد و مؤيّد من اللّه تعالى، يأخذ بيدها و ينتشلها من دياجير الظلمة و براثن الأفكار العقيمة، و كان لا بدّ لها من قائد ملهم لهم يعيد الثقة إلى النفوس المنكسرة من خلال تبوّئه مركزا قياديّا، و تربّعه على قمة الهرم الاجتماعي، و يكون متقلّدا بالإضافة إلى سلطته الدينيّة الموكولة له من اللّه تعالى، السلطة الدنيويّة التي يعهد له بها من الحاكم.

و هذه صفات لا يحظى بها إلّا من اختاره اللّه على علم على العالمين، فكان بحقّ هو من سئل عن كلمة التوحيد، فقال: «... و أنا من شروطها» في تلك الوقفة الخالدة ليعلن أمام الملأ أجمع بأنّه إمام من اللّه، مفترض الطاعة على المسلمين كافّة، و فعلا ثنيت له و سادة جدّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فخصم أهل الكتب، و ردّ حملة العقائد الفاسدة، و دحض مروّجي الأفكار البالية، و ثبّت قواعد الإسلام، و بيّن فروع الأحكام، و أرسى أركان الدين، و ربّى رجال العلم، و غذّى روّاد الحقيقة بنظره الصائب، و فقهه الجمّ، و علمه الفيّاض المستقى من معين النبوّة الرائق الفضفاض، فرتق الفتق، و رأب الصدع، بما أقام من حدود، و طبّق من بنود كانت لأهل الوفاق موزعا، و لأهل الشقاق وازعا.

عزيزي القارئ، إنّ هذا لم يكن باليسير الهيّن أمام تلكم التحدّيات و الأزمات و المحن القاسية لو كان الإمام (عليه السلام) باقيا جليس داره، بل إنّ الخطر سيتفاقم بشكل أوسع مهددا حياة الإمام (صلوات اللّه و سلامه عليه) و شيعته و أتباعه و محبّيه، فأبت المشيئة الإلهية و الإرادة الربّانية إلّا ارتقاء الإمام الرضا (عليه السلام) منبر الحكم، حيث الكلمة المسموعة النافذة، مكمّلا و متمّما و داعما الرسالة التي بلّغها آباؤه المعصومون، و ممهّدا لمن يأتي من بعده من أبنائه المعصومين (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، فسلام على إمامنا الشهيد يوم ولد، و يوم أقام حكم اللّه و نشر تعاليم السماء، و يوم استشهد مظلوما، و يوم يبعث حيّا بإذن اللّه، و الحمد للّه أوّلا و آخرا، و الصلاة و السلام على خاتم النبوّة و على آله الطاهرين و شيعتهم جميعا.

الراجي عفو ربّه و رحمته‏

محمّد باقر بن المرتضى الموسوي الموحد الأبطحي الأصفهاني‏

7

هذه الموسوعة الكبرى:

ينبوع من ينابيع علوم أهل بيت الوحي و الرسالة (عليهم السلام)، و منهل من مناهل حكمهم الزاخرة، و قبس من منار فضائلهم، و تعدّ أكبر جامع ديني يطفح بالفضيلة، و يمتاز عمّا سواه من التآليف القيّمة بغزارة العلم، و جودة السرد، و حسن التبويب، و رصانة البيان، و طول باع مؤلّفه «(قدس سره)» في التحقيق و التدقيق و التثبّت و حسن الاطّلاع، الذي لم ينسج على منواله، و لم يجمع على شاكلته.

و هي ترتيب و تتميم للموسوعة الجليلة العظيمة الموسومة ب «بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار» لمؤلفها المولى العلّامة البحّاثة شيخ الإسلام ذي الفيض القدسي محمّد باقر المجلسي أعلى اللّه مقامه، حيث كانت في نيّته أن يستدرك ما فاته من مصادر لم تكن بين يديه، أو ممّا لم ينقل منه لدى تأليفه حيث قال في البحار: 1/ 46:

«ثمّ اعلم أنّا سنذكر بعض أخبار الكتب المتقدّمة الّتي لم نأخذ منها كثيرا لبعض الجهات، مع ما سيتجدّد من الكتب في كتاب مفرد، سمّيناه ب «مستدرك البحار» إن شاء اللّه الكريم الغفّار، إذ الإلحاق في هذا الكتاب يصير سببا لتغيير كثير من النسخ المتفرّقة في البلاد، و اللّه الموفّق للخير و الرشد و السداد». غير أن محتوم الأجل حال بينه و بين تحقيق هذا الأمل.

حتى قيّض اللّه الشيخ العلّامة المحقّق المدقق المتتبّع «عبد اللّه البحراني الأصفهاني»- من فضلاء تلامذة شيخ الإسلام المجلسي- ليحقّق شطرا من تلك الامنية الرائعة الثمينة التي كانت لشيخه و استاذه، فجمع الفرائد و ألّف الفوائد و نظّم العوائد، و أبدع في التنظيم، و ابتكر في العناوين، حتّى جاء كلّ مجلّد كتابا حافلا بموضوعه، حاويا نوادره، جامعا شوارده، فجزاه اللّه عن الإسلام و أهله أفضل الجزاء.

و من خلال مراحل التحقيق المنجزة على هاتين الموسوعتين، خرجنا بحصيلة مجموعة كبيرة من الأحاديث و الروايات و التعليقات المهمّة و الضرورية إمّا لم تكن موجودة في مظانّها، أو لم تنقل أصلا.

ففرّقناها على ما يناسبها من أبواب و عناوين، و ذلك لأجل أن يكون الكتاب جامعا في موضوعه، غنيّا بتعليقاته، حاويا في عناوينه مغنيا عن مثيله، كافيا عمّا سواه، يجد فيه المحقّق رغبته، و الباحث بغيته، و القارئ مأربه، و العالم مقصده، و الطالب ضالّته.

8

منهج التحقيق‏

بعد استنساخ الكتاب و مقابلته مع أصله و مصادره و البحار، اتّبعنا- كما هو دأبنا- طريقة التلفيق بين العوالم، و البحار، و المصادر، لإثبات متن صحيح سليم للكتاب، مشيرين، في الهامش إلى الاختلاف اللفظية الضرورية باستعمال الرموز التالية:

«ع» للعوالم و ذلك إذا اتفقت النسخ الثلاث، و إلّا نذكر رمز كل نسخة على حدة و هي «أ، ج، س»، «ب» للبحار، «م» للمصدر، «خ ل» لأحد نسخ المصدر.

و من ثمّ أشرنا في نهاية كل حديث إلى مصادره و اتحاداته بصورة مفصّلة و مبوّبة.

مع الإشارة إلى الأحاديث التي تقدّمت أو تأتي في طيّات أبواب الكتاب و التي نقلها ثانية بعينها أو ما يشابهها.

كما و قمنا بشرح بعض الألفاظ اللغويّة الصعبة نسبيّا شرحا مبسّطا موجزا. مع إثبات ترجمة لبعض الأعلام الواردة في أسانيد و متون الروايات، خاصة تلك التي صحّفت و حرّفت بصورة شديدة، معتمدين في ذلك على أمّهات كتب تراجم الرجال.

و كذا الحال بالنسبة لأسماء القبائل و الأقوام و الفرق و الأماكن و البقاع.

علما أنّ كلّ ما بين المعقوفين [] بدون إشارة فهو ممّا لم يكن في نسخ العوالم المعتمدة في التحقيق، و إنّما أثبتناه من المصدر و البحار، أومن أحدهما.

و وضعنا الاختلافات اللفظية الطويلة نسبيا، أو التي تبهم الإشارة إليها في الهامش، بين قوسين ().

و حصرنا النصوص الواردة في المتن بين قوسي التنصيص الصغيرين «».

و استعملناهما أيضا في الهامش لحصر شروح و تعليقات المصنّف على الأحاديث، معلّمة في آخرها ب «منه ره».

ذكرنا مستدركات على الكتاب من الفريقين ابتدأناها بكلمة «استدراك» و انهيناها بعلامة***.

9

نسخ الكتاب:

اعتمدنا في تحقيق الكتاب على النسخ الخطّية التالية:

1- نسخة: «أ» و هي النسخة المحفوظة في خزانة مخطوطات مكتبة سماحة آية اللّه النجفي المرعشي «(قدس سره)» في قم المقدسة برقم «348».

تقع النسخة في «184» ورقة، و كتب على الورقة الأخيرة منها بعد متن الكتاب مباشرة عشرة أسطر باللغة الفارسية، مضمونها أنّ ناسخها و هو محمّد مهدي بن محمّد أشرف العامري استنسخها بأمر الحاج عبد الرحيم خانا، و قد وافق الفراغ منها يوم الخميس المصادف 27 شهر محرم الحرام سنة 1226. و هي بخط النستعليق.

2- نسخة «ج» و هي النسخة المحفوظة في خزانته «(قدس سره)» أيضا برقم «350».

تقع في «69» ورقة، و هي بخط المؤلف، و فيها إضافات كتبت في الحواشي، و شطب على بعض العبارات.

كتب على الورقة الاولى باللّغة الفارسية، أوّله: الحمد للّه الواقف على السرائر و الصلاة على محمد و آله خير الأوائل و الأواخر، و مضمونه أنّ هذه النسخة مع بقيّة نسخ عوالم العلوم مضافا إلى «24» كتابا علميا قد اوقفت على طلبة العلوم الدينية في يزد و ذلك في شهر ذي القعدة سنة 1239. و يشاهد عليها أيضا ختم بيضوي فيه «عبده الراجي محمّد ولي».

و النسخة بخط النستعليق.

3- نسخة «س» و هي النسخة المحفوظة أيضا في خزانته «(قدس سره)» برقم «349».

تقع في «119» ورقة. و ذكر على الورقة الاولى أنّ آية اللّه مصطفى الحسيني الصفائي الخوانساري ملكها في ذي القعدة سنة 1376، و على الورقة الاولى أيضا و الأخيرة يشاهد ختم بيضوي فيه «مصطفى الحسيني».

و النسخة بخط النسخ.

و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله أجمعين.

الفقير الى رحمة ربّه الغني‏

محمّد باقر الموسوي الموحد الأبطحي الأصفهاني‏

10

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

هو اللّه المستعان الحمد للّه الذي جعل لنا الرضا بإمامة وليّه المرتضى علي بن موسى الرضا و أبنائه الطاهرين، ممّن بقي و ممّن مضى إلى المهديّ من عليّ المرتضى.

و الصلاة و السلام على محمد و آله المعصومين و أولاده المظلومين‏

أمّا بعد: فهذا هو المجلّد «الثاني و العشرون» من كتاب‏

عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال الذي جمعه و ألّفه و صنّفه أقل الخليقة بل لا شي‏ء في الحقيقة

«عبد اللّه بن نور اللّه»

نوّر اللّه قلبهما بالرضا، و رضّاهما بالقضاء

في أحوال الإمام الثامن و الشفيع الضامن، سلالة عليّ المرتضى‏

«أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا» (صلوات اللّه عليه) و على آبائه و أبنائه الطاهرين من الأولين و الآخرين‏

راجيا من اللّه تعالى أن يحشره معه، و يجعله (عليه السلام) شافعه‏

و ها أنا أشرع في المقصود بعون اللّه الملك المعبود قائلا و إليه من غيره مائلا:

الكتاب الثاني و العشرون من كتاب‏

عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال‏

في أحوال الإمام الثامن و الشفيع الضامن، الغريب المظلوم، و الشهيد المسموم نور عين عليّ المرتضى: «عليّ بن موسى الرضا» (صلوات اللّه عليه) و على آبائه و أبنائه الأتمة النجباء و أصحاب العباء و ذريّة أصحاب العباء

11

1- أبواب: اسمه، و نسبه، و كنيته، و لقبه، و نقش خاتمه (عليه السلام)

1- باب اسمه، و نسبه (عليه السلام)

الأخبار: الأئمّة: الكاظم (عليه السلام)

1- عيون أخبار الرضا: سيأتي في أبواب النصوص على الخصوص عليه (عليه السلام) في خبر يزيد بن سليط الزيديّ، أنّ الكاظم (عليه السلام) قال له:

يا يزيد، إنّي اؤخذ في هذه السنة، و عليّ ابني سميّ «عليّ بن أبي طالب» (عليه السلام) و سميّ «عليّ بن الحسين» (عليهما السلام)، اعطي فهم الأوّل، و علمه، و بصره، و رداءه‏ (1).

2- و منه: سيأتي في الأبواب المذكورة، في خبر محمّد بن إسماعيل بن الفضل الهاشميّ، أنّه قال:

دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و قد اشتكى شكاية شديدة، فقلت له: إن كان ما أسأل اللّه أن لا يريناه فإلى من؟

قال: إلى علي ابني، و كتابه كتابي، و هو وصيّي و خليفتي من بعدي‏ (2).

أقول: سيأتي أمثاله في باب‏ (3) النصوص عليه.

____________

(1)- يأتي بتمامه في ص 37 ح 7.

(2)- يأتي بتمامه في ص 39 ح 8.

(3)- يأتي في ص 32.

12

الأقوال:

3- عيون أخبار الرضا: البيهقيّ، عن الصوليّ، قال: أبو الحسن الرضا (عليه السلام) هو «عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب» (عليهم السلام) و امّه أمّ ولد، تسمّى: «تكتم»، عليه استقرّ اسمها حين ملكها أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)(1).

4- كشف الغمّة: نقلا عن كمال الدين بن طلحة: و امّه أمّ ولد تسمّى: «الخيزران المرسيّة»، و قيل: «شقراء النوبيّة»، و اسمها «أروى»، و «شقراء» لقب لها (2).

و سيأتي بعض ما يناسب هذا الباب في أحوال امّه (صلوات اللّه و سلامه عليه و على آبائه الطاهرين).

2- باب كنيته (عليه السلام)

الأخبار: الأئمّة: الكاظم (عليه السلام)

1- عيون أخبار الرضا: ابن المتوكّل، عن السعدآباديّ، عن البرقيّ، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن داود بن زربي، عن عليّ بن يقطين، قال:

قال لي موسى بن جعفر (عليهما السلام) ابتداء منه:

هذا أفقه ولدي- و أشار بيده إلى الرضا (عليه السلام)- و قد نحلته كنيتي‏ (3). (4)

2- و منه: ابن الوليد، عن الصفّار، عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، و عثمان بن عيسى، عن الحسين بن نعيم الصحّاف، قال:

كنت أنا و هشام بن الحكم و عليّ بن يقطين ببغداد، فقال عليّ بن يقطين:

____________

(1)- 1/ 14 ح 1، عنه البحار: 49/ 7 ح 9.

(2)- 2/ 259، عنه البحار: 49/ 3 ح 3 (قطعة). و يأتي في ص 24 ح 5، و ص 216 ح 4.

(3)- في حديث موسى في الرضا (عليهما السلام): «أما إنّي قد نحلته كنيتي» أي أعطيته إيّاها، فلذا كان يكنّى بأبي الحسن الثاني. (مجمع البحرين: 5/ 479).

(4)- 1/ 22 ح 4، عنه البحار: 49/ 14 ح 5، و إثبات الهداة: 6/ 14 ح 27، و حلية الأبرار: 2/ 380.

يأتي في ص 34 ح 1، و ص 40 ح 11.

13

كنت عند العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام) جالسا، فدخل عليه ابنه الرضا (عليه السلام) فقال: يا عليّ هذا سيّد ولدي، و قد نحلته كنيتي‏ (1).

أقول: سيأتي أمثاله في أبواب النصوص على إمامته على الخصوص، إن شاء اللّه تعالى.

الأقوال:

3- كشف الغمّة: نقلا عن ابن طلحة: و كنيته «أبو الحسن» (2).

4- و قال أيضا: نقلا عن ابن الخشّاب: يكنّى ب «أبي الحسن» (3).

5- المناقب لابن شهر اشوب: عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، يكنّى «أبو الحسن» و الخاصّ أبو محمد (4). (5)

استدراك‏

(1) مقاتل الطالبيّين: يكنّى: أبا الحسن، و قيل: يكنّى: أبا بكر.

قال أبو الفرج: حدّثني الحسن بن عليّ الخفّاف، قال: حدّثنا عيسى بن مهران، قال: حدّثنا أبو الصلت الهرويّ، قال: سألني المأمون يوما عن مسألة، فقلت: قال فيه أبو بكر كذا و كذا. فقال: من هو أبو بكر، أبو بكرنا أو أبو بكر العامّة؟ قلت: أبو بكرنا.

قال عيسى: قلت لأبي الصلت: من أبو بكركم؟

فقال: عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) كان يكنّى بها. (6)

____________

(1)- يأتي بكامل تخريجاته في ص 40 ح 10.

(2)- 2/ 260، عنه البحار: 49/ 3 ضمن ح 3، تهذيب الأحكام: 6/ 83، تاريخ الأئمّة: 30، ألقاب الرسول و عترته: 222، المستجاد من كتاب الإرشاد: 455، الفصول المهمّة: 226، الشذرات الذهبيّة: 97، و نور الأبصار: 168.

(3)- 2/ 284، عنه البحار: 49/ 8 ضمن ح 12.

(4)- «عليّ» م. و ما اثبتناه من الهداية الكبرى، و دلائل الامامة، و مقصد الراغب.

(5)- 3/ 475، عنه البحار: 49/ 10 ح 21. الهداية: 279، الدلائل: 183، المقصد: 162 (مخلوط).

(6)- 374.

14

(2) مفتاح العارف لعبد الفتّاح الحنفيّ، قال:

الإمام عليّ بن موسى (عليهما السلام)، لقّب ب «الرضا» و كنيته «أبو الحسن».

و كان أبوه موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: أعطيته كنيتي. (1)

(3) تاج المواليد: الإمام الثامن عليّ بن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، و كنيته «أبو الحسن»، و لقبه «الرضا» و يقال له: أبو الحسن الثاني. (2)

3- باب ألقابه الشريفة (صلوات اللّه و سلامه عليه و على آبائه الطاهرين و أبنائه المعصومين)

الأخبار: الأئمّة: محمّد التقيّ (عليه السلام)

1- عيون أخبار الرضا: الدقّاق، عن الأسديّ، عن سهل، عن عبد العظيم الحسنيّ عن سليمان بن حفص‏ (3)، قال:

كان موسى بن جعفر (عليهما السلام) يسمّي ولده عليّا «الرضا» (عليه السلام).

و كان يقول: «ادعوا لي ولدي الرضا» و «قلت لولدي الرضا» و «قال لي ولدي الرضا» و إذا خاطبه قال: يا أبا الحسن. (4)

2- عيون أخبار الرضا: أبي، و ابن المتوكّل، و ماجيلويه، و أحمد بن عليّ بن ابراهيم، و ابن ناتانة، و الهمدانيّ، و المكتّب، و الورّاق جميعا، عن عليّ، عن أبيه، عن البزنطيّ، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام):

____________

(1)- 79 (مخطوط)، إحقاق الحقّ: 19/ 553.

(2)- 124.

(3)- «جعفر» كشف الغمّة. و كلاهما وارد، راجع معجم رجال الحديث: 8/ 241 و 245.

(4)- 1/ 13 ح 2، عنه البحار: 49/ 4 ح 6، و حلية الأبرار: 2/ 298.

أورده في كشف الغمّة: 2/ 296 عن سليمان بن جعفر المروزيّ.

15

إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك (عليه السلام) إنّما سمّاه المأمون «الرضا» لما رضيه لولاية عهده!

فقال (عليه السلام): كذبوا و اللّه و فجروا، بل اللّه تبارك و تعالى سمّاه «الرضا» لأنّه كان رضيّا للّه تعالى في سمائه، و رضيّا لرسوله و الأئمّة [من‏] بعده (صلوات اللّه عليهم) في أرضه.

قال: فقلت له: أ لم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين (عليهم السلام) رضيّا للّه تعالى و لرسوله و الأئمّة (عليهم السلام)؟! فقال: بلى.

فقلت: فلم سمّي أبوك (عليه السلام) من بينهم «الرضا»؟

قال: لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه، كما رضي به الموافقون من أوليائه، و لم يكن ذلك لأحد من آبائه (عليهم السلام)، فلذلك سمّي من بينهم الرضا (عليه السلام).

علل الشرائع: أحمد بن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن جدّه (مثله).

معاني الأخبار: مرسلا (مثله). (1)

الأقوال:

3- عيون أخبار الرضا: كان يقال له (عليه السلام):

الرضا، و الصادق، و الصابر، و الفاضل، و قرّة أعين المؤمنين، و غيظ الملحدين. (2)

أقول: قاله في آخر خبر هرثمة بن أعين في وفاته (عليه السلام)، و الظاهر أنّه من كلام الصدوق- (رحمه اللّه)-.

4- كشف الغمّة: نقلا من كمال الدين بن طلحة: و ألقابه:

____________

(1)- 1/ 13 ح 1، علل الشرائع: 1/ 236 ح 1، معاني الأخبار: 65 ح 6، عنها البحار: 49/ 4 ح 5.

و أخرجه عن ابن بابويه في كشف الغمّة: 2/ 296، و حلية الأبرار: 2/ 297، و مدينة المعاجز:

512 ح 154، و نحوه في مجمع البحرين: 1/ 187.

و يأتي مثله ح 5 عن البزنطيّ أيضا.

(2)- 2/ 250 ذ ح 1، عنه البحار: 49/ 9 ح 13.

16

الرضا، و الصابر، و الرضيّ، و الوفيّ‏ (1) و أشهرها: الرضا. (2)

و قال نقلا عن «ابن الخشّاب»:

و لقبه: الرضا، و الصابر، و الرضيّ، و الوفيّ‏ (1) (صلوات اللّه عليه). (3)

5- مناقب ابن شهر اشوب: و ألقابه: سراج اللّه، و نور الهدى، و قرّة عين المؤمنين، و مكيدة الملحدين، و كفو الملك، و كافي الخلق، و ربّ السرير، و رأاب‏ (4) التدبير، و الفاضل و الصابر، و الوفيّ، و الصدّيق، و الرضيّ.

قال أحمد بن البزنطيّ: و إنّما سمّي «الرضا» لأنّه كان رضيّا للّه تعالى في سمائه، و رضيّا لرسوله و الأئمّة (عليهم السلام) بعده في أرضه.

و قيل: لأنّه رضي به المخالف و المؤالف، و قيل: لأنّه رضي به المأمون. (5)

استدراك‏

(1) المجدي في الأنساب: أبو الحسن عليّ بن موسى الكاظم (عليهما السلام)، و يلقّب ب «الرضا». (6)

(2) مقصد الراغب: ألقابه (عليه السلام): الرضا، و الصدّيق، و الوفيّ، و نور الهدى، و الفاضل، و سراج اللّه، و قرّة عين المؤمنين، و مكيد الملحدين. (7)

(3) تذكرة الخواصّ: يلقّب ب «الوليّ» و «الوفيّ». (8)

____________

(1)- «الوصيّ» ع، و في الفصول المهمّة و نور الأبصار: «الزكيّ و الوليّ» بدل «الرضيّ و الوفيّ».

(2)- 2/ 260، عنه البحار: 49/ 3 ضمن ح 3. و مثله في تاريخ الأئمّة: 28، و الفصول المهمّة:

226، و نور الأبصار: 168.

(3)- 2/ 284، عنه البحار: 49/ 8 ذح 12.

(4)- «بيان: الرءّاب، كشدّاد: المصلح» منه ره. أقول: الرءّاب: الجمع و الشد.

(5)- 3/ 475، عنه البحار: 49/ 10 ح 21. أورد صدره في الهداية الكبرى: 279، و دلائل الإمامة: 183 (باختصار). و أورد ذيله في إعلام الورى: 314 مرسلا، عنه كشف الغمّة:

2/ 312. و تقدم مثله ح 2. و يأتي في ص 217 ح 6.

(6)- 128.

(7)- 162 (مخطوط).

(8)- 361.

17

(4) ألقاب الرسول و عترته لبعض قدماء أصحابنا، قال: هو:

أبو الحسن الرضا، سميّ عليّ و عليّ، أعطي فهم الأوّل و حلمه و نصره و ورده و دينه، و اعطي محبّة الآخر، و ورعه و صبره على ما يكره.

صاحب الألسن و اللّغات، ذو الأعلام الباقيات، مرضي الصديق و العدوّ، أفضل آل أبي طالب، محيي سنّة رسول اللّه، وليّ العهد من اللّه، غريب خراسان، بحر الجود و العلم، طود الوقار و الحلم، السيّد المعصوم، أمان أهل خراسان، الصابر على البأساء و الضرّاء، مفخر طوس، من يده كيد عيسى، مشهده مثل عصا موسى.

ثمّ قال: اعلم، أنّ اللّه سمّاه في اللوح المحفوظ ب «الرضا» و أومأ به أنّه يرضى به الأعداء و الأولياء، و قد رضيت الملائكة شمائله، و أخلاقه، و أقواله، و أفعاله، و ارتضاه اللّه و رضي عنه و أرضاه. (1)

4- باب صفته (عليه السلام)

الأقوال:

(1) المجدي في الأنساب: هو أسمر (2) اللون. (3)

(2) نور الأبصار: صفته: أسود معتدل، لأنّ أمّه كانت سوداء. (4)

(3) إتحاف السادة المتّقين: كان يميل لونه إلى السواد، إذ كانت أمّه سوداء. (5)

(4) الفصول المهمّة: صفته: معتدل القامة. (6)

____________

(1)- 222.

(2)- في نسخة «أسود».

(3)- 128.

(4)- 168، ثمّ ذكر حديثا عن تاريخ القرماني بنحو ما يأتي في ص 204 ح 4.

(5)- 7/ 360، عنه الإحقاق: 12/ 356.

(6) 226.

18

5- باب نقش خاتمه (صلوات اللّه و سلامه عليه)

الأخبار: الأئمّة: الرضا (عليه السلام)

1- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن يونس، عن الرضا (عليه السلام)، قال: نقش خاتمي:

«ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه»، و نقش خاتم أبي:

«حسبي اللّه» و هو الّذي كنت أتختّم به.

و منه: سهل، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عنه (عليه السلام) (مثله). (1)

أقول: قد مضى في نقش خاتم أبيه، أنّه كان يتختّم بخاتم أبيه، و أنّه كان نقشه:

«حسبي اللّه». (2)

الأقوال:

2- عيون أخبار الرضا، و العدد القويّة: نقش خاتمه (عليه السلام): «وليّي اللّه». (3)

استدراك‏

(1) مقصد الراغب: نقش خاتمه (عليه السلام): «أنا وليّ اللّه». (4)

(2) دلائل الإمامة: كان له خاتم نقش فصّه: «العزّة للّه». (5)

____________

(1)- 6/ 473 ح 5، ص 474 ح 8 و فيه في حديث طويل في ذكر نقوش خواتم الرسول و الأئمّة (عليهم السلام): و أبو الحسن الأوّل «حسبي اللّه» و أبو الحسن الثاني «ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه».

و قال الحسين بن خالد: و مدّ يده إليّ، و قال: «خاتمي خاتم أبي أيضا»، عنه الوسائل: 3/ 410 ح 3، و البحار: 49/ 2 ح 1.

(2)- تقدّم في عوالم الكاظم (عليه السلام): 30 ح 3.

و مثله في نور الأبصار: 168، و الفصول المهمّة: 226.

(3)- البحار: 49/ 7 ح 10، عن العيون و لم نعثر عليه.

(4)- 162 (مخطوط).

(5)- 183.

19

2- أبواب: أحوال امّه و ولادته (صلوات اللّه و سلامه عليه)

1- باب أحوال أمّه و أساميها

الأخبار: الأصحاب:

1- عيون أخبار الرضا: البيهقيّ، عن الصوليّ، عن عون بن محمّد الكنديّ، قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن ميثم، يقول:

ما رأيت أحدا قطّ أعرف بامور الأئمّة (عليهم السلام) و أخبارهم و مناكحهم منه.

قال: اشترت حميدة المصفّاة- و هي أمّ أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)- و كانت من أشراف العجم، جارية مولّدة (1)، و اسمها «تكتم».

و كانت من أفضل النساء في عقلها، و دينها، و إعظامها لمولاتها حميدة المصفّاة، حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها، إجلالا لها، فقالت لابنها موسى (عليه السلام):

يا بني إنّ «تكتم» جارية ما رأيت جارية قطّ أفضل منها، و لست أشكّ أنّ اللّه تعالى سيطهّر (2) نسلها إن كان لها نسل، و قد وهبتها لك، فاستوص بها خيرا.

فلمّا ولدت له الرضا (عليه السلام) سمّاها «الطاهرة».

قال: و كان الرضا (عليه السلام) يرتضع كثيرا، و كان تامّ الخلق‏ (3)، فقالت:

أعينوني بمرضعة.

فقيل لها: أنقص الدرّ (4)؟ فقالت: لا أكذب، و اللّه ما نقص، و لكن عليّ ورد من صلاتي و تسبيحي، و قد نقص منذ ولدت.

____________

(1)- «بيان: قال الجزريّ في حديث شريح: إنّ رجلا اشترى جارية و شرط أنّها مولّدة فوجدها تليدة.

المولّدة الّتي ولدت بين العرب، و نشأت مع أولادهم و تأدّبت بآدابهم. و التليدة الّتي ولدت ببلاد العجم، و حملت فنشأت ببلاد العرب، انتهى» منه ره. النهاية: 1/ 194 (تلد)، و ج 5/ 225 (ولد).

(2)- «سيظهر» أ، ج، ب، م.

(3)- «قوله: و كان تامّ الخلق، لعلّ المراد به هنا عظم الجثّة» منه ره.

(4)- الدرّ: الحليب.

20

قال الحاكم أبو عليّ: قال الصوليّ: و الدليل على أنّ اسمها «تكتم» قول الشاعر يمدح الرضا (عليه السلام):

ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا * * * و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم‏

أتتنا به للعلم و الحلم ثامنا * * * إماما يؤدّي حجّة اللّه تكتم‏ (1)

و قد نسب قوم هذا الشعر إلى عمّ أبي إبراهيم بن العبّاس، و لم أروه له، و ما لم يقع لي رواية و سماعا فإنّي لا أحقّقه و لا ابطله، بل الّذي لا أشكّ فيه، أنّه لعمّ أبي إبراهيم بن العبّاس [قوله‏]:

كفى بفعال امرئ عالم‏ * * * على أهله عادلا شاهدا

أرى لهم طارفا مونقا * * * و لا يشبه الطارف التالدا (2)

يمنّ عليكم‏ (3)بأموالكم‏ * * * و تعطون‏ (3) من مائة واحدا (4)

فلا يحمد اللّه مستبصرا * * * يكون لأعدائكم حامدا

فضّلت قسيمك في قعدد (5) * * * كما فضّل الوالد الوالدا (6)

____________

(1)- «قوله: تكتم، فاعل أتتنا» منه ره.

(2)- «الطارف: المستحدث، خلاف التالد، و المراد بالطارف، الرّضا (عليه السلام)، و بالتالد، المأمون» منه ره.

(3)- «قوله: يمنّ عليكم، على البناء للمجهول- و الخطاب للرضا (عليه السلام)-.

و كذا قوله: تعطون، على بناء المجهول من أموالكم الّتي في أيديهم» منه ره.

(4)- «من مائة واحدا، أي قليلا من كثير» منه ره.

(5)- «قال الجوهري: رجل قعدد و قعدد: إذا كان قريب الآباء إلى الجدّ الأكبر.

و كان يقال لعبد الصمد عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس: قعدد بني هاشم.

و قال الفيروزآباديّ: قعيد النسب و قعدد و قعدد و أقعد و قعدود: قريب الآباء من الجدّ الأكبر.

و القعدد البعيد الآباء منه، ضدّ. أي فضّلت المأمون الّذي هو قسيمك في قرب الانتساب إلى عبد المطلّب و شريكك فيه، كما فضّل والدك والده، أي كلّ من آبائك آباءه» منه ره.

(6)- أورد هذه الأبيات ابن شهرآشوب في المناقب: 3/ 460، عن الصوليّ.

21

قال الصوليّ: وجدت هذه الأبيات بخطّ أبي على ظهر دفتر له، يقول فيه:

أنشدني أخي لعمّه في «عليّ» يعني الرضا (عليه السلام)، تعليق متوّق‏ (1)، فنظرت فإذا قسيمه في القعدد المأمون، لأنّ عبد المطّلب هو الثامن من آبائهما جميعا.

و «تكتم» من أسماء نساء العرب، قد جاءت في الأشعار كثيرا، منها في قولهم:

طاف الخيالان فهاجا سقما * * * خيال تكنى و خيال تكتما (2)

____________

(1)- «قوله: تعليق متوّق، من التوقّي، أي وجدت في تلك الورقة تعليقا أي حاشية علّقها عليها مغشوشة، لم يوضّحها تقيّة، ففسّر فيها «قسيمه» في القعدد بالمأمون. و الأصوب فقسيمه كما في بعض النسخ، و على ما في أكثر النسخ الحمل على المجاز» منه ره.

أقول: قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة: 2/ 170 قوله: «تعليق متوّق» أي أنّه كتب هذه الأبيات و علّقها على ظهر الدفتر، تعليق متوّق خائف حيث قال: أنشدني أخي لعمّه في عليّ، فلم يصرّح باسم أخيه و لا باسم عمّ أخيه، و لم يبيّن الممدوح من هو من العليّين؟ لأنّ قوله:

«يعني الرضا» (عليه السلام)، من كلام أبي بكر لا أبيه. و يمكن أن يكون أراد أنّ إبراهيم كتب الأبيات و علّقها تعليق متوّق خائف فكنّى فيها، و لم يصرّح، فقال:

كفى بفعال امرئ عالم‏ * * * على أصله عادلا شاهدا

أي: كفى بفعال آل أبي طالب شاهدا على طيب أصلهم، ثمّ قال:

أرى لهم طارفا مونقا * * * و لا يشبه الطارف التالدا

الطارف: الحديث، و التالد: القديم، كنّى به عن بني العبّاس بأنّ لهم طارفا مونقا بتولّيهم الخلافة، و لكن لا يشبه أصلهم بطيب أفعاله، ثمّ قال:

يمنّ عليكم بأموالكم‏ * * * و تعطون من مائة واحدا

فلا حمد اللّه مستبصرا * * * يكون لأعدائكم حامدا

فلم يصرّح باسم المخاطبين، و المراد آل أبي طالب، و بأعدائهم بنو العبّاس أو هم و غيرهم، ثمّ قال:

فضّلت قسيمك في قعدد * * * كما فضّل الوالد الوالدا

فلم يصرّح بالمخاطب و المراد الرضا (عليه السلام) و كنّى عن المأمون بقسيمه في القعدد.

و قوله: «كما فضّل الوالد الوالدا»، أي كما فضّل أبوك أباه.

(2)- «صحّح الفيروزآباديّ: تكنى و تكتم على بناء للمجهول، و قال: كلّ منهما اسم لامرأة» منه ره.

22

قال الصوليّ: و كانت لإبراهيم بن العبّاس الصوليّ- عمّ أبي- في الرضا (عليه السلام) مدائح كثيرة أظهرها، ثمّ اضطرّ إلى أن سترها، و تتبّعها، فأخذها من كلّ مكان.

و قد روى قوم أنّ أمّ الرضا (عليه السلام) تسمّى «سكن النوبيّة» و سمّيت «أروى» و سمّيت «نجمة» و سمّيت «سمان» و تكنّى «أمّ البنين». (1)

2- عيون أخبار الرضا: تميم القرشيّ، عن أبيه، عن أحمد الأنصاريّ، عن عليّ ابن ميثم، عن أبيه، قال: لمّا اشترت حميدة- أمّ موسى بن جعفر (عليهما السلام)- أمّ الرضا (عليه السلام) «نجمة» ذكرت حميدة أنّها رأت في المنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لها:

«يا حميدة، هبي نجمة لابنك موسى، فإنّه سيولد له منها خير أهل الأرض»

فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا (عليه السلام) سمّاها «الطاهرة».

و كانت لها أسماء منها: نجمة، و أروى، و سكن، و سمان و تكتم، و هو آخر أساميها.

قال عليّ بن ميثم: سمعت أبي يقول: سمعت أمّي تقول:

كانت نجمة بكرا لمّا اشترتها حميدة. (2)

3- و منه: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن يعقوب بن‏

____________

(1)- 1/ 14 ح 2، عنه البحار: 49/ 4 ح 7، و مدينة المعاجز: 472. أورده في إعلام الورى: 313 عن الصوليّ، عنه كشف الغمّة.

و أورد قطعة منه في فصل الخطاب، عنه ينابيع المودّة: 384.

تأتي قطعة منه في ص 398 ح 3.

(2)- 1/ 16 ح 3، عنه إعلام الورى: 314، و البحار: 49/ 7 ح 8، و إثبات الهداة: 6/ 11 ح 21، و حلية الأبرار: 2/ 295، و مدينة المعاجز: 473.

رواه في الاختصاص: 192 عن تميم بن عبد اللّه القرشيّ.

و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 312 عن إعلام الورى. و أورده في مفتاح النجا: 276 (مخطوط)، و تاريخ الإسلام و الرجال: 369 (مخطوط) مرسلا، عنهما الإحقاق: 12/ 350.

23

إسحاق، عن أبي زكريّا الواسطيّ، عن هشام بن أحمر (1)، و حدّثني ماجيلويه، عن عمّه، عن الكوفيّ، عن محمّد بن خالد، عن هشام بن أحمر قال:

قال أبو الحسن الأوّل (عليه السلام): هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا.

فقال: بلى، قد قدم رجل، فانطلق بنا إليه. فركب و ركبنا معه، حتّى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق، فقال له: أعرض علينا. فعرض علينا تسع جوار، كلّ ذلك يقول أبو الحسن (عليه السلام): لا حاجة لي فيها.

ثمّ قال له: أعرض علينا. قال: ما عندي شي‏ء.

فقال له: بلى، أعرض علينا، قال: لا و اللّه ما عندي إلّا جارية مريضة.

فقال له: ما عليك أن تعرضها؟ فأبى عليه. ثمّ انصرف (عليه السلام)، ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه، فقال لي: قل له: كم غايتك فيها؟ فإذا قال: كذا و كذا، فقل قد أخذتها.

فأتيته، فقال: ما اريد أن أنقصها من كذا و كذا. قلت: قد أخذتها و هو لك.

فقال: هي لك، و لكن من الرجل الّذي كان معك بالأمس؟

فقلت: رجل من بني هاشم. فقال: من أيّ بني هاشم؟ [قلت: من نقبائهم.

فقال: اريد أكثر منه‏]. فقلت: ما عندي أكثر من هذا.

فقال: اخبرك عن هذه الوصيفة: إنّي اشتريتها من أقصى بلاد المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ فقلت: اشتريتها لنفسي.

فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك! إنّ هذه الجارية ينبغي أن‏

____________

(1)- «أحمد» م. تصحيف ظاهرا، عدّه الشيخ في رجاله: 330 رقم 20 من أصحاب الصادق (عليه السلام) و وصفه بالكوفي، ثم عدّه أيضا في ص 363 رقم 3 من أصحاب الكاظم (عليه السلام) و عدّه البرقي في رجاله: 48 في أصحاب الكاظم (عليه السلام) ممن أدرك الصادق (عليه السلام). انظر رجال السيد الخوئي: 19/ 327. و قال العسقلاني لسان الميزان: 6/ 194 رقم 690: هشام بن أحمد: روى عن موسى بن جعفر (عليهما السلام). و استظهر المامقاني في رجاله: 3/ 294 أنهما واحد.

24

تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث عنده إلّا قليلا، حتّى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض و غربها.

قال: فأتيته بها، فلم تلبث عنده إلّا قليلا، حتّى ولدت [له‏] عليّا (عليه السلام).

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن أحمر (مثله).

الخرائج و الجرائح: عن هشام بن الأحمر (مثله). (1)

الأقوال:

4- الكافي: و امّه، أمّ ولد، يقال لها: «أمّ البنين». (2)

5- كشف الغمّة: نقلا عن ابن الخشاب: امّه الخيزران المرسيّة، أمّ ولد.

و يقال: «شقراء النوبيّة»، و تسمّى «أروى»، و «أمّ البنين». (3)

____________

(1)- 1/ 17 ح 4، الإرشاد: 345، الخرائج: 653 ح 6، عنها البحار: 49/ 7 ح 11.

رواه في الكافي: 1/ 486 ح 1، و في دلائل الإمامة: 175، و في بشارة المصطفى: 215 بأسانيدهم إلى هشام. و أورده في إثبات الوصية: 195 و عيون المعجزات: 106، و مناقب ابن شهرآشوب: 3/ 471، و في كشف الغمّة: 2/ 272.

و أخرجه في مدينة المعاجز: 461 عن الدلائل و الخرائج، و في ص 472 عن الكافي و العيون، و في إثبات الهداة: 6/ 12 ح 23، و حلية الأبرار: 2/ 296 عن العيون.

و روى الشيخ الطوسيّ في أماليه: 2/ 331، و الطبرسيّ في إعلام الورى: 309 بإسنادهما إلى هشام بن أحمر مثل هذا الخبر، إلّا أنّ فيه: «أنّ أبا عبد اللّه الصادق (عليه السلام) هو الّذي اشترى هذه الجارية، و أنّها ولدت له الإمام الكاظم (عليه السلام).

أخرجه في البحار: 48/ 8 و 9 ح 11 و 12 عن إعلام الورى، و أمالي الطوسيّ، و إرشاد المفيد، و في إثبات الهداة: 5/ 371 عن الأمالي و إعلام الورى.

راجع عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام) باب حال أمّة (عليه السلام) ح 2، مع كامل تخريجاته.

(2)- 1/ 486، عنه البحار: 49/ 2 ذح 2. الهداية الكبرى: 279، و إرشاد المفيد: 341، و المستجاد من كتاب الإرشاد: 446 (مثله).

(3)- 2/ 284، عنه البحار: 49/ 8 ح 12 (قطعة). تاريخ الأئمّة لابن أبي الثلج: 25 (مثله).

25

و قال نقلا عن كمال الدين بن طلحة: و امّه أمّ ولد، تسمّى «الخيزران المرسيّة».

و قيل: «شقراء النوبيّة»، و اسمها «أروى»، و «شقراء» لقب لها. (1)

6- المناقب لابن شهر اشوب: و امّه أمّ ولد، يقال لها: «سكن النوبيّة».

و يقال: «خيزران المرسيّة»، و يقال: «نجمة» رواه ميثم، و يقال: «صقر» و تسمّى «أروى، أمّ البنين». و لمّا ولدت الرضا (عليه السلام) سمّاها «الطاهرة». (2)

استدراك‏

(1) إثبات الوصيّة: روي عن أبي إبراهيم (عليه السلام) أنّه قال: لمّا ابتاعها جمع قوما من أصحابه، ثمّ قال: و اللّه ما اشتريت هذه الأمة إلّا بأمر اللّه و وحيه.

فسئل عن ذلك، فقال: بينا أنا نائم إذ أتاني جدّي و أبي، و معهما شقّة حرير، فنشراها، فإذا قميص و فيه صورة هذه الجارية، فقالا:

«يا موسى، ليكوننّ من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك».

ثمّ أمراني إذا ولدته أن اسمّيه عليّا، و قالا لي: إنّ اللّه تعالى يظهر به العدل و الرأفة، طوبى لمن صدّقه، و ويل لمن عاداه و جحده و عانده. (3)

(2) المقالات و الفرق: امّه أمّ ولد، يقال لها: «سها».

و قال بعضهم: كان اسمها «تحيّة». (4)

(3) فرق الشيعة: امّه أم ولد، يقال لها: «شهد». و قال بعضهم: اسمها «نجيّة». (5)

(4) المجدي في الأنساب: أمّ الرضا أمّ ولد، اسمها «سلامة»- بالتخفيف في اللام-. (6)

____________

(1)- تقدّم في ص 12 ح 4. و يأتي في ص 216 ح 4.

(2)- 3/ 475، عنه البحار: 49/ 10 ح 21 (قطعة).

(3)- 197، دلائل الإمامة: 176 عن أبي الحسن (عليه السلام) (مثله).

(4)- 94.

(5)- 96.

(6)- 128.

26

(5) إعلام الورى: امّه أمّ ولد، يقال لها: «أمّ البنين»، و اسمها «نجمة»، و يقال:

«سكن النوبيّة»، و يقال: «تكتم». (1)

(6) تاج المواليد: امّه أمّ ولد، يقال لها: «أمّ البنين» و كان اسمها «سكن النوبيّة»، و يقال: «خيزران المريسيّة»، و يقال: «شهدة»، و الأصحّ «خيزران». (2)

(7) منه: امّه أمّ ولد، يقال لها: «سبيكة». (3)

(8) دلائل الإمامة: قيل: إنّ اسم امّه «سكن النوبيّة»، و يقال لها: «خيزران» و يقال: «صفراء»، و تسمّى «أروى» و «أمّ البنين». (4)

(9) الفصول المهمّة، و نور الأبصار: و أمّا امّه فامّ ولد، يقال لها:

«أمّ البنين» و اسمها «أروى» و قيل: «شقراء النوبيّة» و هو لقب لها. (5)

(10) عيون المعجزات: كان اسم امّه «تكتم» رضي اللّه عنها.

و روي أنّ اسمها «أمّ البنين». (6)

(11) مقصد الراغب، و الهداية الكبرى: و اسم امّه «أمّ البنين» أمّ ولد، يقال: إنّها كانت نوبيّة. (7)

(12) سير أعلام النبلاء: أمّه نوبيّة اسمها: «سكينة». (8)

(13) تذكرة الخواصّ: امّه أمّ ولد تسمّى «الخيزران». (9)

(14) مقاتل الطالبيّين: امّه أمّ ولد. (10)

____________

(1)- 313، عنه كشف الغمّة: 2/ 311 و مثل صدره في التهذيب: 6/ 83.

(2)- 12.

(3)- 127.

(4)- 183.

(5)- 226، نور الأبصار: 168.

(6)- 106.

(7)- 162 (مخطوط)، الهداية: 279.

(8)- 9/ 387.

(9)- 361.

(10)- 374.

27

2- باب تاريخ ولادته (صلوات اللّه و سلامه عليه)

الأخبار: الأصحاب و الأقوال معا:

1- الكافي: ولد (صلوات اللّه و سلامه عليه) سنة ثمان و أربعين و مائة. (1)

2- عيون أخبار الرضا: الطالقانيّ، عن الحسن بن عليّ بن زكريّا، عن محمّد ابن خليلان، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن عتّاب بن اسيد، قال:

سمعت جماعة من أهل المدينة، يقولون: ولد الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) بالمدينة، يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل، سنة ثلاث و خمسين و مائة من الهجرة، بعد وفاة أبي عبد اللّه (عليه السلام) بخمس سنين. (2)

3- إرشاد المفيد: كان مولد الرضا (عليه السلام) بالمدينة، سنة ثمان و أربعين و مائة. (3)

4- كشف الغمّة: نقلا عن ابن الخشّاب، عن ابن سنان: و كان مولده (عليه السلام) سنة مائة و ثلاث و خمسين من الهجرة، بعد مضيّ أبي عبد اللّه (عليه السلام) بخمس سنين. (4)

و نقلا عن ابن طلحة: أمّا ولادته (عليه السلام)، ففي حادي عشر ذي الحجّة، سنة ثلاث و خمسين و مائة للهجرة، بعد وفاة جدّه أبي عبد اللّه [جعفر] (عليه السلام) بخمس سنين. (5)

____________

(1)- 1/ 486، عنه البحار: 49/ 2 ح 2. تاريخ ابن الورديّ: 1/ 320، و الكامل لابن الأثير:

6/ 351، و التهذيب: 6/ 83 باب 33 (مثله). يأتي في ص 216 ح 3.

(2)- 1/ 18 ح 1، عنه كشف الغمّة: 2/ 297، و البحار: 49/ 9 ح 15، و ص 131 ح 7، و ص 304 ح 12. رواه في بشارة المصطفى: 268 (بإسناده) عن محمّد بن خليلان.

يأتي في ص 214 ح 1، و ص 283 ح 4، و ص 477 ح 3، و ص 486 ح 4.

(3)- 341، عنه البحار: 49/ 10 ح 20، في المستجاد: 445 (مثله).

(4)- 2/ 284، عنه البحار: 49/ 8 ح 12. أورده مرسلا في إثبات الوصيّة: 196 و 208، و عيون المعجزات: 118. يأتي في ص 215 ح 2، و ص 479 ح 8.

(5)- 2/ 259، عنه البحار: 49/ 2 ح 3.

28

5- مناقب ابن شهر اشوب: ولد يوم الجمعة بالمدينة.

و قيل: يوم الخميس، لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل، سنة ثلاث و خمسين و مائة، بعد وفاة الصادق (عليه السلام) بخمس سنين، رواه ابن بابويه.

و قيل: سنة إحدى و خمسين و مائة. (1)

6- روضة الواعظين: كان مولده (عليه السلام) [بالمدينة] يوم الجمعة.

و في رواية اخرى: يوم الخميس، لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، سنة ثمان و أربعين و مائة [من الهجرة]. (2)

7- الكفعميّ: ولد (عليه السلام) بالمدينة، يوم الخميس، حادي عشر ذي القعدة، سنة ثمان و أربعين و مائة. (3)

8- الدروس: ولد بالمدينة، سنة ثمان و أربعين و مائة.

و قيل: يوم الخميس، حادي عشر ذي القعدة. (4)

9- تاريخ الغفّاريّ: ولد (عليه السلام) يوم الجمعة، الحادي عشر من شهر ذي القعدة. (5)

استدراك‏

(1) دلائل الإمامة: قال أبو محمّد الحسن بن عليّ الثاني (عليهما السلام): ولد بالمدينة، سنة ثلاث و خمسين و مائة من الهجرة.

و يروى: سنة ستّ، بعد وفاة جدّه أبي عبد اللّه (عليه السلام) بخمس سنين. (6)

(2) إعلام الورى: ولد بالمدينة سنة ثمان و أربعين و مائة من الهجرة.

____________

(1)- 3/ 476، عنه البحار: 49/ 10 ح 21 (قطعة).

(2)- 1/ 281، عنه البحار: 49/ 10 ح 17. تاج المواليد: 124 (مثله).

(3)- 523، عنه البحار: 49/ 9 ح 16.

(4)- 154، عنه البحار: 49/ 10 ح 18.

(5)- (مخطوط)، عنه البحار: 49/ 10 ح 19.

(6)- 175.

29

و يقال: إنّه ولد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، يوم الجمعة سنة ثلاث و خمسين و مائة، بعد وفاة أبي عبد اللّه (عليه السلام) بخمس سنين. (1)

(3) مطالب السئول: و أمّا ولادته (عليه السلام) ففي حادي عشر من ذي الحجّة، سنة ثلاث و خمسين و مائة للهجرة، بعد وفاة جدّه أبي عبد اللّه (عليه السلام) بخمس سنين. (2)

(4) تاريخ الإسلام و الرجال: ولد بالمدينة يوم الخميس، الحادي عشر من ربيع الآخر، سنة ثلاث و خمسين و مائة، بعد وفاة جدّه الصادق بخمس سنين. (3)

(5) الشذرات الذهبيّة، و وفيات الأعيان: كانت ولادة عليّ الرضا (عليه السلام) يوم الجمعة في بعض شهور سنة ثلاث و خمسين و مائة بالمدينة.

و قيل: بل ولد سابع شوّال، و قيل: ثامنه.

و قيل: سادسه، سنة إحدى و خمسين و مائة. (4)

(6) الهداية الكبرى، و مروج الذهب: كان مولده (عليه السلام) سنة ثلاث و خمسين و مائة. (5)

(7) الفصول المهمّة، و نور الأبصار: ولد عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) في المدينة سنة ثمان و أربعين و مائة للهجرة.

و قيل: سنة ثلاث و خمسين‏ (6) و مائة. (7)

(8) مفتاح العارف: ولد (عليه السلام) يوم الخميس.

و قيل: يوم الجمعة حادي عشر من ربيع الثاني سنة مائة و خمسين. (8)

____________

(1)- 313، عنه كشف الغمّة: 2/ 311.

(2)- 88.

(3)- 369 (مخطوط).

(4)- 98، الوفيات: 3/ 270، و مثل صدره في نزهة الجليس: 2/ 65، و الأنوار القدسيّة: 39.

(5)- 279، المروج: 3/ 441.

(6)- «و أربعين» نور الأبصار.

(7)- 226، نور الأبصار: 168.

(8)- 79 (مخطوط)، عنه الإحقاق: 19/ 553.

30

(9) سير أعلام النبلاء: مولده بالمدينة في سنة ثمان و أربعين و مائة، عام وفاة جدّه. (1)

(10) مقصد الراغب: ولد (عليه السلام) في زمن المنصور في يوم [...] حادي [...] ذي القعدة سنة [...] (2) و مائة. (3)

3- باب كيفيّة ولادته (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب:

1- عيون أخبار الرضا: تميم القرشيّ، عن أبيه، عن أحمد الأنصاريّ، عن عليّ ابن ميثم، عن أبيه، قال: سمعت أمّي تقول: سمعت نجمة أمّ الرضا (عليه السلام) تقول:

لمّا حملت بابني عليّ، لم أشعر بثقل الحمل، و كنت أسمع في منامي تسبيحا، و تهليلا، و تمجيدا من بطني، فيفزعني ذلك و يهوّلني، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا.

فلمّا وضعته وقع على الأرض، واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه، كأنّه يتكلّم، فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فقال لي:

هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك.

فناولته إيّاه في خرقة بيضاء، فأذّن في اذنه اليمنى، و أقام في اليسرى، و دعا بماء الفرات فحنّكه به، ثمّ ردّه إليّ، و قال: خذيه، فإنّه بقيّة اللّه تعالى في أرضه. (4)

____________

(1)- 9/ 387، كفاية الطالب: 457 (مثله).

(2)- في النسخة الخطّيّة الّتي بحوزتنا بياض في المواضع الثلاث، و فيها: «مأتين» بدل «مائة»، و هو خطأ.

(3)- 162 (مخطوط).

(4)- 1/ 20 ح 2، عنه كشف الغمّة: 2/ 297، و الوسائل: 15/ 138 ح 4، و إثبات الهداة: 6/ 12 ح 22، و ص 40 ح 28، و البحار: 49/ 9 ح 14 و ج 104/ 125 ح 82، و حلية الأبرار: 2/ 297، و مدينة المعاجز: 473. أورده في الخرائج: 1/ 337 ح 1 عن عليّ بن ميثم (مثله) إلى قوله:

«يحرّك شفتيه و يتكلّم». و أورده مرسلا في مفتاح العارف: 79 (مخطوط). و أخرجه في ينابيع المودّة: 384 عن فصل الخطاب.

31

استدراك‏

الأئمّة: الكاظم (عليه السلام)

(1) كمال الدين: حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار- رضي اللّه عنه- قال:

حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوريّ، عن حمدان بن سليمان، عن محمّد بن الحسين بن يزيد، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزديّ، قال:

سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول- لمّا ولد الرّضا (عليه السلام)-: إنّ ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهّرا، و ليس من الأئمّة أحد يولد إلّا مختونا طاهرا مطهّرا، و لكن سنمرّ الموسى عليه لإصابة السنّة، و اتّباع الحنيفيّة. (1)

____________

(1)- 2/ 433 ح 15، عنه الوسائل: 15/ 164 ح 1، و البحار: 25/ 44 ح 19، و حلية الأبرار:

2/ 544. مكارم الأخلاق: 239 عنه (عليه السلام) (مثله باختصار)، عنه البحار: 104/ 124 ح 76. روضة الواعظين: 2/ 309 عنه (عليه السلام) (مثله باختصار).

32

3- أبواب: النصوص عليه (عليه السلام) على الخصوص‏

1- باب نصّ جدّه الصادق (صلوات اللّه و سلامه عليه)

الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)

1- عيون أخبار الرضا: الورّاق، عن سعد، عن اليقطينيّ، عن يونس، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن سلمة بن محرز، قال:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ رجلا من العجليّة (1)، قال لي: كم عسى أن يبقى لكم هذا الشيخ؟ إنّما هو سنة أو سنتين حتّى يهلك، ثمّ تصيرون ليس لكم أحد تنظرون إليه. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

أ لا قلت له: هذا موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قد أدرك ما يدرك الرجال، و قد اشترينا له جارية تباح له، فكأنّك به إن شاء اللّه، قد ولد له خلف فقيه؟! (2)

2- غيبة الطوسيّ: الكلينيّ، عن سعد، عن اليقطينيّ، عن عليّ بن الحكم، و عليّ بن الحسن بن نافع، عن هارون بن خارجة، قال: قال لي هارون بن سعد العجليّ:

قد مات إسماعيل الّذي كنتم تمدّون إليه أعناقكم، و جعفر شيخ كبير، يموت غدا أو بعد غد، فتبقون بلا إمام.

فلم أدر ما أقول، فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بمقالته. فقال: هيهات هيهات، أبى اللّه- و اللّه- أن ينقطع هذا الأمر حتّى ينقطع الليل و النهار، فإذا رأيته، فقل له:

____________

(1)- و هم أصحاب هارون بن سعد، أو سعيد العجلي الكوفي الأعور، عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام)، مات بالبصرة بعد سنة 100.

انظر تقريب التهذيب، و رجال الشيخ، و الكشي، و الخلاصة، و رجال ابن داود و غيرها. و لهم معتقدات و أفكار لسنا بصدد ذكرها.

(2)- 1/ 29 ح 20، عنه البحار: 48/ 23 ح 37 و ج 49/ 18 ح 18، و إثبات الهداة: 6/ 20 ح 43 و حلية الأبرار: 2/ 384.

تقدّم في عوالم الكاظم (عليه السلام): 21/ 43 ح 1 باب 2.

33

هذا موسى بن جعفر، يكبر، و تزوّجه، و يولد له، فيكون خلفا إن شاء اللّه.

كمال الدين: أبي، عن سعد (مثله). (1)

3- غيبة الطوسيّ: في خبر آخر: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في حديث طويل:

يظهر صاحبنا و هو من صلب هذا- و أومأ بيده إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام)- فيملأها عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و تصفو له الدنيا. (2)

2- باب نصّ أبيه موسى بن جعفر (صلوات اللّه و سلامه عليهما)

الأخبار: الأئمّة: الكاظم (عليه السلام)

1- عيون أخبار الرضا: أبي، عن سعد، عن البرقيّ، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن المفضّل بن عمر، قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و عليّ ابنه (عليه السلام) في حجره، و هو يقبّله، و يمصّ لسانه، و يضعه على عاتقه، و يضمّه إليه، و يقول:

بأبي أنت و امّي ما أطيب ريحك، و أطهر خلقك، و أبين فضلك!! قلت: جعلت فداك، لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودّة ما لم يقع لأحد إلّا لك!

فقال لي: يا مفضّل، هو منّي بمنزلتي من أبي (عليه السلام) «ذرّية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم» (3). قال: قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟

قال: نعم، من أطاعه رشد، و من عصاه كفر. (4)

____________

(1)- 28، عنه إثبات الهداة: 6/ 24 ح 52، كمال الدين: 2/ 657 ح 2، عنه إثبات الهداة: 5/ 479 ح 29، عنهما البحار: 49/ 26 ح 43.

تقدّم في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام): 21/ 49 باب النصّ عليه عند وفاة إسماعيل ح 1.

(2)- 28، عنه البحار: 49/ 26 ح 44، و إثبات الهداة: 6/ 24 ح 53.

(3)- آل عمران: 34.

(4)- 1/ 31 ح 28، عنه الوسائل: 18/ 557 ح 2، و إثبات الهداة: 6/ 21 ح 45، و البحار:

49/ 20 ح 26، و حلية الأبرار: 2/ 384.

34

3- باب نصّ أبيه (عليه السلام) عليه في كبره و عند وفاته (صلوات اللّه و سلامه عليه)

الأخبار: الأئمّة: الكاظم (عليه السلام)

1- بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن خالد بن حمّاد، عن الحسين بن نعيم، عن عليّ بن يقطين، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام):

«يا عليّ، هذا أفقه ولدي، و قد نحلته كنيتي‏ (1)» و أشار بيده إلى عليّ ابنه. (2)

2- و منه: محمّد بن عيسى، عن أنس بن محرز، عن عليّ بن يقطين، قال:

سمعته يقول: إنّ ابني عليّا سيّد ولدي، و قد نحلته كنيتي. (3)

3- و منه: محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، و عثمان بن عيسى، عن الحسين ابن نعيم، عن عليّ بن يقطين، قال: كنت جالسا عند أبي إبراهيم (عليه السلام)، فدخل عليه عليّ ابنه.

فقال: هذا سيّد ولدي، و قد نحلته كنيتي. (4)

4- تفسير العيّاشي: عن عليّ بن أبي حمزة، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إنّ أباك أخبرنا بالخلف من بعده فلو أخبرتنا به. قال: فأخذ بيدي فهزّها، ثمّ قال:

«و ما كان اللّه ليضل قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون» (5).

____________

(1)- «كتبي» م، و كذا ما بعده. و لا يحتمل التصحيف، لأنّه أوردها في «باب في أنّ الأئمّة (عليهم السلام) صارت إليهم كتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام)».

(2)- 164 ح 7، عنه البحار: 49/ 23 ح 31، و إثبات الهداة: 6/ 26 ح 58.

تقدم مثله في ص 12 ح 1، و يأتي في ص 40 ح 11.

(3)- 164 ح 8، عنه البحار: 49/ 23 ح 432.

و روى نحوه في الكافي: 1/ 313 ح 10 بإسناده عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن ابن محرز، عنه إثبات الهداة: 6/ 2 ح 2، و حلية الأبرار: 2/ 375.

(4)- 164 ح 9، عنه البحار: 49/ 23 ح 33، و إثبات الهداة: 6/ 27 ح 60.

(5)- التوبة: 115.

35

قال: فخفقت‏ (1)، فقال لي: مه، لا تعوّد عينيك كثرة النوم، فإنّها أقلّ شي‏ء في الجسد شكرا. (2)

____________

(1)- خفق برأسه: مال برأسه إذا أخذته سنة من النعاس.

(2)- 2/ 115 ح 149، عنه البحار: 49/ 27 ح 45 و ج 76/ 180 ح 9، و البرهان: 2/ 168 ح 4، و مستدرك الوسائل: 13/ 44 ح 3.

«بيان: لعلّه (عليه السلام) بيّن له: إنّ اللّه سيظهر لكم الإمام من بعدي، و يبيّن و لا يدعكم في ضلال» منه ره.

و هذا الحديث لم يتضمّن نصّا صريحا على إمامة الرضا (عليه السلام)، بل يستفاد من استشهاده بقوله تعالى: «حتّى يبيّن لهم ما يتّقون».

إنّ من واجب الإمام تبيين الإمام من بعده في الوقت الّذي يراه مناسبا.

و مثله في رواية الحميريّ في قرب الإسناد: 166: ابن عيسى، عن البزنطيّ، قال:

دخلت على الرضا (عليه السلام) بالقادسيّة فقلت له: جعلت فداك، إنّي اريد أن أسألك عن شي‏ء، و أنا اجلّك، و الخطب فيه جليل، و إنّما اريد فكاك رقبتي من النّار، فرآني و قد دمعت، فقال:

لا تدع شيئا تريد أن تسألني عنه إلّا سألتني عنه.

قلت له: جعلت فداك، إنّي سألت أباك و هو نازل في هذا الموضع عن خليفته من بعده، فدلّني عليك، و قد سألتك منذ سنين- و ليس لك ولد- عن الإمامة فيمن تكون من بعدك؟

فقلت: في ولدي، و قد وهب اللّه لك ابنين، فأيّهما عندك بمنزلتك الّتي كانت عند أبيك؟

فقال لي: هذا الّذي سألت عنه ليس هذا وقته، فقلت له: جعلت فداك، قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك، و لست آمن من الأحداث، فقال: كلّا إن شاء اللّه، لو كان الّذي تخاف كان منّي في ذلك حجّة أحتجّ بها عليك و على غيرك.

أ ما علمت أنّ الإمام الفرض عليه، و الواجب من اللّه إذا خاف الفوت على نفسه أن يحتجّ في الإمام من بعده بحجّة معروفة مبيّنة، إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه:

«و ما كان اللّه ليضلّ قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون» فطب نفسا، و طيّب بأنفس أصحابك، فإنّ الأمر يجي‏ء على غير ما يحذرون إن شاء اللّه تعالى.

36

5- رجال الكشيّ: حمدويه، عن الحسن‏ (1) بن موسى، عن سليمان الصيديّ، عن نصر بن قابوس، قال:

كنت عند أبي الحسن موسى (عليه السلام) في منزله، فأخذ بيدي فوقّفني على بيت من الدار، فدفع الباب، فإذا عليّ ابنه (عليه السلام) و في يده كتاب ينظر فيه.

فقال لي: يا نصر، تعرف هذا؟ قلت: نعم، هذا عليّ ابنك.

قال: يا نصر، أ تدري ما هذا الكتاب الّذي ينظر فيه؟ فقلت: لا.

قال: هذا الجفر الّذي لا ينظر فيه إلّا نبيّ، أو وصيّ [نبيّ‏] (2).

قال الحسن بن موسى:

فلعمري ما شكّ نصر، و لا ارتاب حتّى أتاه وفاة أبي الحسن (عليه السلام). (3)

6- و منه: حمدويه: (قال: حدّثنا) (4) الحسن بن موسى، قال: كان نشيط و خالد يخدمان أبا الحسن (عليه السلام).

قال: فذكر الحسن، عن يحيى بن إبراهيم، عن نشيط، عن خالد الجوّان‏ (5)، قال:

لمّا اختلف الناس في أمر أبي الحسن (عليه السلام)، قلت لخالد: أ ما ترى ما قد وقعنا فيه من اختلاف الناس؟ فقال لي خالد:

____________

(1)- «الحسين» ع، ب. و ما أثبتناه بقرينة ما ورد في رجال الكشّي، و فيه: رواية حمدويه عن الحسن ابن موسى في مواضع كثيرة، و منها الرواية القادمة.

(2)- ليس في م.

(3)- 450 ح 848، عنه البحار: 49/ 27 ح 46، و إثبات الهداة: 6/ 29 ح 66.

و أورده مرسلا في الصراط المستقيم: 2/ 164.

يأتي نظيره في ح 30، و في ح 37.

(4)- «عن» ع، ب.

(5)- «الجوّاز» أ، م. و هو تصحيف. و ضبطه السارويّ في رسالته توضيح الاشتباه: 145، رقم 629، و قال: و في بعض نسخ الخلاصة «الحوّار» بالحاء و الراء المهملتين، و بخطّ مصنّفها مضبوطا: الجوّان.

37

قال لي أبو الحسن (عليه السلام): عهدي إلى ابني عليّ أكبر ولدي، و خيرهم، و أفضلهم. (1)

7- عيون أخبار الرّضا: أبي، و ابن الوليد، و ابن المتوكّل، و العطّار، و ماجيلويه جميعا، عن محمّد العطّار، عن الأشعريّ، عن عبد اللّه بن محمّد الشاميّ، عن الخشّاب، عن ابن أسباط، عن الحسين مولى أبي عبد اللّه، عن أبي الحكم، عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفريّ، عن يزيد بن سليط الزيديّ قال:

لقيت موسى بن جعفر (عليهما السلام) بعد، فقلت له:

بأبي أنت و امّي، إنّي اريد أن تخبرني بمثل ما أخبرني‏ (2) به أبوك. قال: فقال:

كان أبي (عليه السلام) في زمن ليس هذا مثله.

قال يزيد: فقلت: من يرض منك بهذا فعليه لعنة اللّه.

قال: فضحك، ثمّ قال: اخبرك يا أبا عمارة، أنّي خرجت من منزلي، فأوصيت في الظاهر إلى بنيّ، و أشركتهم مع عليّ ابني، و أفردته بوصيّتي في الباطن.

و لقد رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام و أمير المؤمنين (عليه السلام) و معه خاتم و سيف و عصا و كتاب و عمامة، فقلت له: ما هذا؟

فقال: أمّا العمامة فسلطان اللّه عزّ و جلّ.

و أمّا السّيف فعزّة اللّه عزّ و جلّ.

و أمّا الكتاب فنور اللّه عزّ و جلّ.

و أمّا العصا فقوّة اللّه عزّ و جلّ.

و أمّا الخاتم فجامع هذه الأمور.

قال: ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و الأمر يخرج إلى عليّ ابنك.

قال: ثمّ قال: يا يزيد إنّها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلّا عاقلا، أو عبدا امتحن‏

____________

(1)- 452 ح 855، عنه البحار: 49/ 27 ح 47، و إثبات الهداة: 6/ 29 ح 66.

(2)- «فقلت: أخبرني عن الإمام بعدك بمثل ما أخبر» ع، ب.

38

اللّه قلبه للإيمان، أو صادقا، و لا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها» (1) و قال عزّ و جلّ: «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ» (2).

فقلت: و اللّه ما كنت لأفعل هذا أبدا.

قال: ثمّ قال أبو الحسن (عليه السلام): ثمّ وصفه لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:

عليّ ابنك الّذي ينظر بنور اللّه، و يسمع بتفهيمه، و ينطق بحكمته يصيب و لا يخطئ، و يعلم و لا يجهل، قد ملئ حكما (3) و علما، و ما أقلّ مقامك معه، إنّما هو شي‏ء كأن لم يكن، فإذا رجعت من سفرك، [فأوص‏] (4)، و أصلح أمرك، و افرغ ممّا أردت، فإنّك منتقل عنه و مجاور غيره، فاجمع ولدك، و أشهد اللّه عليهم جميعا، و كفى باللّه شهيدا.

ثمّ قال: يا يزيد، إنّي اؤخذ في هذه السنة، و عليّ ابني سميّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و سميّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، اعطي فهم الأوّل‏ (5)، و علمه و بصره و رداؤه‏ (6)، و ليس له أن يتكلّم إلّا بعد هارون بأربع سنين.

فإذا مضت أربع سنين، فسله عمّا شئت يجبك إن شاء اللّه تعالى.

كتاب الإمامة و التبصرة لعليّ بن بابويه: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عبد اللّه بن محمّد الشاميّ (مثله).

____________

(1)- النساء: 58.

(2)- البقرة: 140.

(3)- «حلما» ب، خ ل.

(4)- ليس في ب، م.

(5)- «قوله: فهم الأوّل، أي أمير المؤمنين (عليه السلام)» منه ره.

(6)- «و لعلّ المراد بالرداء: الأخلاق الحسنة لاشتمالها على صاحبها كما قال تعالى:

الكبرياء ردائي» منه ره.

«بيان: سيأتي تمام الخبر في أبواب النصوص على الجواد (عليه السلام)».

39

إعلام الورى: الكلينيّ، عن محمّد بن علي، عن أبي الحكم (مثله). (1)

8- عيون أخبار الرضا: أبي، عن الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الخشّاب، عن محمّد بن الأصبغ، عن أحمد بن الحسن الميثميّ- و كان واقفيّا- قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل بن الفضل الهاشميّ، قال:

دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و قد اشتكى شكاية شديدة، و قلت له: إن كان ما أسأل اللّه أن لا يريناه فإلى من؟

قال: إلى عليّ ابني، و كتابه كتابي، و هو وصيّي و خليفتي من بعدي. (2)

9- و منه: ابن الوليد، عن الصفّار و سعد معا، عن الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن يقطين، قال:

كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و عنده عليّ ابنه (عليه السلام)، فقال:

يا عليّ، هذا ابني سيّد ولدي، و قد نحلته كنيتي، قال:

____________

(1)- 1/ 23 ح 9، الإمامة و التبصرة: 77 ح 68، إعلام الورى: 317، عنها البحار: 49/ 11 ح 1، و حلية الأبرار: 2/ 378، و مدينة المعاجز: 420 ح 246. أخرجه في البحار: 50/ 25 ح 17 عن إعلام الورى. رواه مطوّلا في الكافي: 1/ 313 ح 14، عنه إثبات الهداة: 5/ 474 ح 18، و ج 6/ 6 ح 11، و حلية الأبرار: 2/ 292، و ص 375، و ص 389. و رواه المفيد في الإرشاد: 344، و الطوسي في الغيبة: 27 بإسنادهما عن الكلينيّ. أورده في كشف الغمّة:

2/ 272 عن يزيد بن سليط، و في الصراط المستقيم: 2/ 165 (ملخّصا).

و أخرج (قطعة) منه في ينابيع المودّة: 384 عن فصل الخطاب، عنه الإحقاق: 12/ 351.

تقدم ذيله في ص 11 ح 1.

و تقدم في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام): 21/ 51 ح 1 باب 7.

(2)- 1/ 20 ح 1، عنه كشف الغمّة: 2/ 298، و البحار: 49/ 13 ح 2، و إثبات الهداة: 6/ 13 ح 24، و حلية الأبرار: 2/ 380. أورده في إثبات الوصيّة: 197 عن محمّد بن الحسن الميثميّ و في الصراط المستقيم: 2/ 165 مرسلا عن محمّد بن إسماعيل الهاشميّ.

تقدم في ص 11 ح 2.

40

فضرب هشام- يعني ابن سالم- يده على جبهته، فقال:

إنّا للّه، نعى و اللّه إليك نفسه. (1)

10- و منه: ابن الوليد، عن الصفّار، عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، و عثمان بن عيسى، عن حسين بن نعيم الصحّاف، قال: كنت أنا، و هشام بن الحكم، و عليّ بن يقطين ببغداد، فقال عليّ بن يقطين: كنت عند العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام) جالسا، فدخل عليه ابنه الرضا (عليه السلام)، فقال:

«يا عليّ، هذا سيّد ولدي، و قد نحلته كنيتي» فضرب هشام براحته جبهته، ثمّ قال: ويحك كيف قلت؟ فقال عليّ بن يقطين: سمعت و اللّه منه كما قلت لك.

فقال هشام: أخبرك و اللّه أنّ الأمر فيه من بعده.

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ (مثله).

غيبة الطوسيّ: الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن الحسين بن نعيم (مثله).

إعلام الورى: عن الكلينيّ (مثله). (2)

11- عيون أخبار الرضا: ابن المتوكّل، عن السّعدآباديّ، عن البرقيّ، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن داود بن زربي، عن عليّ بن يقطين، قال:

____________

(1)- 1/ 21 ح 2، عنه كشف الغمّة: 2/ 298، و البحار: 49/ 13 ح 3، و إثبات الهداة: 6/ 13 ح 25، و حلية الأبرار: 2/ 380. و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 165 عن عليّ بن يقطين.

(2)- 1/ 21 ح 3، و الإرشاد: 342، و الغيبة: 20، و إعلام الورى: 315، جميعا عن الكافي:

1/ 311، عنها البحار: 49/ 13 ح 4. و في حلية الأبرار: 2/ 372 عن الكافي أيضا.

أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 298، و إثبات الهداة: 6/ 13 ح 26 عن العيون. و في المستجاد من كتاب الإرشاد: 447 عن الإرشاد. رواه في كفاية الأثر: 267 بإسناده عن الحسين ابن نعيم الصحّاف (مثله). و أورده مختصرا في إثبات الوصيّة: 196 عن الصحّاف.

تقدّم في ص 12 ح 2.

41

قال لي موسى بن جعفر (عليهما السلام) ابتداء منه:

هذا أفقه ولدي- و أشار بيده إلى الرضا (عليه السلام)- و قد نحلته كنيتي. (1)

12- و منه: أبي، عن الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الخشّاب، عن محمّد بن الأصبغ، عن أبيه، عن غنّام بن القاسم، قال: قال لي منصور بن يونس بن بزرج: دخلت على أبي الحسن- يعني موسى بن جعفر (عليهما السلام)- يوما، فقال لي: يا منصور أ ما علمت ما أحدثت في يومي هذا؟ قلت: لا.

قال: قد صيّرت عليّا ابني وصيّي [- و أشار بيده إلى الرضا (عليه السلام)- و قد نحلته كنيتي‏] و الخلف من بعدي فادخل عليه و هنّئه بذلك، و أعلمه أنّي أمرتك بهذا.

قال: فدخلت عليه فهنّأته بذلك، و أعلمته أنّ أباه أمرني بذلك، ثمّ جحد منصور [بعد ذلك‏] (2)، فأخذ الأموال الّتي كانت في يده و كسرها. (3)

رجال الكشّيّ: حمدويه، عن الخشّاب (مثله). (4)

13- عيون أخبار الرضا: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحجّال، عن محمّد بن سنان، عن داود الرقّي، قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام):

جعلت فداك، قد كبر سنّي، فحدّثني من الإمام بعدك؟

قال: فأشار إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و قال: هذا صاحبكم من بعدي. (5)

____________

(1)- تقدّم في ص 12 ح 1، و ص 34 ح 1.

(2)- ليس في م.

(3)- «بيان: كسر الأموال، كناية عن التصرّف فيها و بذلها من غير مبالاة.

قال الفيروزآباديّ: كسر الرجل: قلّ تعاهده لماله» منه ره. القاموس المحيط: 2/ 126 (كسر).

(4)- 1/ 22 ح 5، الكشّي: 468 ح 893، عنهما البحار: 49/ 14 ح 6، و إثبات الهداة: 6/ 14 ح 28.

أخرجه في حلية الأبرار: 2/ 381 عن ابن بابويه.

و أورده في إثبات الوصيّة: 198 (بالاسناد) إلى منصور بن يونس (مثله).

(5)- 1/ 23 ح 7، عنه البحار: 49/ 14 ح 7، و حلية الأبرار: 2/ 381.

يأتي مثله في ح 35 و ح 45.

42

14- و منه: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن الحجّال، و البزنطيّ معا، عن أبي عليّ الخزّاز، عن داود الرقّي، قال:

قلت: لأبي إبراهيم (عليه السلام): [فداك أبي‏]، إنّي قد كبرت، و خفت أن يحدث بي حدث و لا ألقاك. فأخبرني من الإمام من بعدك؟ فقال: ابني عليّ. (1)

15- و منه: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن محمّد البرقيّ، عن سليمان المروزيّ، قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و أنا اريد أن أسأله عن الحجّة على الناس بعده، [فلمّا نظر إليّ‏] ابتدأني، و قال:

يا سليمان، إنّ عليّا ابني، و وصيّي، و الحجّة على الناس بعدي، و هو أفضل ولدي، فإن بقيت بعدي فاشهد لي بذلك عند شيعتي، و أهل ولايتي، و المستخبرين عن خليفتي من بعدي. (2)

16- و منه: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحجّال، عن زكريّا بن آدم، عن عليّ بن عبد اللّه الهاشميّ، قال: كنّا عند القبر نحو ستّين رجلا منّا و من موالينا، إذ أقبل أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) و يد عليّ ابنه (عليه السلام) في يده، فقال:

أ تدرون من أنا؟! قلنا: أنت سيّدنا و كبيرنا. قال: سمّوني و انسبوني.

فقلنا: أنت موسى بن جعفر بن محمّد.

فقال: من هذا معي؟ قلنا: هو عليّ بن موسى بن جعفر، قال:

فاشهدوا أنّه وكيلي في حياتي و وصيّي بعد موتي. (3)

____________

(1)- 1/ 23 ح 8، عنه البحار: 49/ 15 ح 8، و إثبات الهداة: 6/ 15 ح 31، و حلية الأبرار:

2/ 381. يأتي مثله في ح 39.

(2)- 1/ 26 ح 11، عنه البحار: 49/ 15 ح 9، و إثبات الهداة: 5/ 508 ح 25، و ج 6/ 16 ح 32، و حلية الأبرار: 2/ 382. و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 165.

(3)- 1/ 26 ح 12، عنه البحار: 49/ 15 ح 10، و إثبات الهداة: 6/ 16 ح 33، و حلية الأبرار:

2/ 382. و روى (مثله) في كفاية الأثر: 268.

43

17- و منه: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن مرحوم، قال:

خرجت من البصرة اريد المدينة، فلمّا صرت في بعض الطريق، لقيت أبا إبراهيم (عليه السلام)، و هو يذهب به إلى البصرة، فأرسل إليّ، فدخلت عليه، فدفع إليّ كتبا و أمرني أن اوصلها بالمدينة. فقلت: إلى من أدفعها جعلت فداك؟

قال: إلى ابني عليّ، فإنّه وصيّي، و القيّم بأمري، و خير بنيّي. (1)

18- و منه: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن أبي الخطّاب، عن محمّد بن الفضيل، عن عبد اللّه بن الحارث- و امّه من ولد جعفر بن أبي طالب- قال:

بعث إلينا أبو إبراهيم (عليه السلام) فجمعنا، ثمّ قال: أ تدرون لم جمعتكم؟ قنا: لا.

قال: اشهدوا أنّ عليا ابني هذا وصيّي، و القيّم بأمري، و خليفتي من بعدي، من كان له عندي دين فليأخذه من ابني هذا، و من كانت له عندي عدّة، فليستنجزها منه، و من لم يكن له بدّ من لقائي فلا يلقني إلّا بكتابه‏ (2).

إرشاد المفيد، و غيبة الطوسيّ، و إعلام الورى: الكلينيّ، عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن المخزوميّ- و كانت أمّه من ولد جعفر بن أبي طالب- (مثله). (3)

____________

(1)- 1/ 27 ح 13، عنه البحار: 49/ 15 ح 11، و إثبات الهداة: 6/ 17 ح 34، و حلية الأبرار:

2/ 382.

(2)- «بيان: الضمير في قوله: بكتابه، راجع إلى عليّ (عليه السلام)، و يحتمل رجوعه إلى الموصول» منه ره.

(3)- 1/ 27 ح 14، الارشاد: 343، الغيبة: 26، اعلام الورى:

316، عنها البحار: 49/ 16 ح 12. رواه في الكافي: 1/ 312 ح 7، عنه إثبات الهداة:

6/ 3 ح 5 و عن العيون. و في كشف الغمّة: 2/ 271، و الفصول المهمّة: 226، و الصراط المستقيم: 2/ 165 عن الإرشاد. و في حلية الأبرار: 2/ 374 عن ابن بابويه. و أخرجه في الإحقاق: 12/ 348 عن الفصول المهمّة.

44

19- عيون أخبار الرضا: المظفّر العلويّ، عن ابن العيّاشيّ، عن أبيه، عن يوسف بن السخت، عن عليّ بن القاسم العريضيّ، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن حيدر بن أيّوب، عن محمّد بن زيد (1) الهاشميّ، أنّه قال:

الآن تتّخذ الشيعة عليّ بن موسى (عليهما السلام) إماما. قلت: و كيف ذاك؟

قال: دعاه أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) فأوصى إليه. (2)

20- و منه: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن حيدر بن أيّوب، قال: كنّا بالمدينة في موضع يعرف ب «القبا» فيه محمّد بن زيد بن عليّ، فجاء بعد الوقت الّذي كان يجيئنا فيه، فقلنا له: جعلنا [اللّه‏] فداك ما حبسك؟ قال دعانا أبو إبراهيم (عليه السلام) اليوم سبعة عشر رجلا من ولد عليّ و فاطمة (صلوات اللّه عليهما).

فأشهدنا لعليّ ابنه بالوصيّة و الوكالة في حياته و بعد موته، و أنّ أمره جائز عليه و له ثمّ قال محمّد بن زيد: و اللّه يا حيدر، لقد عقد له الإمامة اليوم، و ليقولنّ الشيعة به من بعده. قال حيدر: قلت: بل يبقيه اللّه، و أيّ شي‏ء هذا؟

قال: يا حيدر إذا أوصى إليه فقد عقد له الإمامة.

قال عليّ بن الحكم: مات حيدر و هو شاكّ. (3)

____________

(1)- عدّه الشيخ الطوسيّ في رجاله: 280 رقم 7 و في ص 287 رقم 108 من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) و قال: محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) المدنيّ، أبو عبد اللّه، مدنيّ اسند عنه، و في م «محمّد بن يزيد» و هو تصحيف. راجع رجال السيّد الخوئيّ: 16/ 109 و 112.

(2)- 1/ 27 ح 15، عنه البحار: 49/ 16 ح 13، و إثبات الهداة: 6/ 17 ح 36، و حلية الأبرار: 2/ 382.

(3)- 1/ 28 ح 16، عنه البحار: 49/ 16 ح 14، و إثبات الهداة: 6/ 19 ح 39، و حلية الأبرار:

2/ 383. أورده في إثبات الوصيّة: 197 عن العبّاس بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحكم، عن حيدرة بن أيّوب، عن محمّد بن يزيد، قال:

دعانا أبو الحسن موسى (عليه السلام) و أشهدنا، و نحن ثلاثون رجلا من بني هاشم و غيرهم، أنّ عليّا ابنه و وصيّه و خليفته من بعده، عنه إثبات الهداة: 6/ 30 ح 68.

45

21- و منه: ماجيلويه، عن عمّه، عن الكوفيّ، عن محمّد بن خلف، عن يونس، عن أسد بن أبي العلا، عن عبد الصمد بن بشير، و خلف بن حمّاد، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال:

أوصى أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) إلى ابنه عليّ (عليه السلام)، و كتب له كتابا أشهد فيه ستّين رجلا من وجوه أهل المدينة. (1)

22- و منه: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن مرّار، و صالح بن السنديّ، عن يونس، عن حسين بن بشير، قال: أقام لنا أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ابنه عليّا (عليه السلام)، كما أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) يوم غدير خمّ، فقال:

يا أهل المدينة- أو قال-: يا أهل المسجد، هذا وصيّي من بعدي. (2)

23- و منه: ابن المتوكّل، عن محمّد العطّار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن عليّ الخزّاز، قال:

خرجنا إلى مكّة و معنا عليّ بن أبي حمزة، و معه مال و متاع، فقلنا: ما هذا؟ قال:

هذا للعبد الصالح (عليه السلام) أمرني أن أحمله إلى عليّ ابنه (عليه السلام) و قد أوصى إليه.

قال الصدوق- رضي اللّه عنه- إنّ عليّ بن أبي حمزة أنكر ذلك بعد وفاة موسى بن جعفر (عليه السلام)، و حبس المال عن الرضا (عليه السلام). (3)

24- و منه: المظفّر العلويّ، عن ابن العيّاشي، عن أبيه، عن يوسف بن السخت، عن عليّ بن القاسم، عن أبيه، عن جعفر بن خلف، عن إسماعيل بن الخطّاب، قال:

____________

(1)- 1/ 28 ح 17، عنه البحار: 49/ 17 ح 15، و إثبات الهداة: 6/ 20 ح 40 و حلية الأبرار:

2/ 383.

(2)- 1/ 28 ح 18، عنه البحار: 49/ 17 ح 16، و إثبات الهداة: 6/ 20 ح 41 و حلية الأبرار:

2/ 383.

(3)- 1/ 29 ح 19، عنه البحار: 49/ 17 ح 17، و إثبات الهداة: 6/ 20 ح 42، و حلية الأبرار:

2/ 383.

46

كان أبو الحسن (عليه السلام) يبتدئ بالثناء على ابنه‏ (1) عليّ (عليه السلام) و يطريه، و يذكر من فضله و برّه ما لا يذكر من غيره، كأنّه يريد أن يدلّ عليه. (2)

25- و منه: أبي، عن سعد، عن اليقطينيّ، عن يونس، عن جعفر بن خلف، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: سعد امرؤ لم يمت، حتّى يرى منه خلفا. و قد أراني اللّه من ابني هذا خلفا، و أشار إليه- يعني إلى الرضا (عليه السلام)-.

رجال الكشي: جعفر بن أحمد، عن يونس (مثله). (3)

26- عيون أخبار الرضا: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن الحجّال‏ (4) و البزنطيّ، و محمّد بن سنان‏ (5)، و عليّ بن الحكم، عن الحسين بن المختار، قال:

خرجت إلينا ألواح من أبي إبراهيم موسى (عليه السلام) و هو في الحبس، فإذا فيها مكتوب: «عهدي إلى أكبر ولدي». (6)

27- و منه: أبي، عن سعد، عن اليقطينيّ، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسين بن المختار، قال:

____________

(1)- «أبيه» م، و هو تصحيف.

(2)- 1/ 30 ح 21، عنه البحار: 49/ 18 ح 19، و إثبات الهداة: 6/ 18 ح 37، و حلية الأبرار:

2/ 384.

(3)- 1/ 30 ح 22. الكشي: 477 ح 905، عنهما البحار: 49/ 18 ح 20. أخرجه في حلية الأبرار:

2/ 386 عن العيون. و روى مثله باختلاف في كفاية الأثر: 269، عنه إثبات الهداة: 6/ 27 ح 62. و أورد مثله في إثبات الوصيّة: 198 مرسلا. يأتي مثله في ح 43.

(4)- «عن» س، ب. رواية ابن عيسى عن الحجّال و البزنطيّ وردت في الحديث: 14.

(5)- أضاف في م: و عليّ بن سنان. لم نعهد رواية ابن عيسى عن عليّ بن سنان، و لا رواية عليّ بن سنان عن الحسين بن المختار.

راجع رجال السيّد الخوئي: 2/ 309، و ج 6/ 89 «طبقته في الحديث».

(6)- 1/ 30 ح 23، عنه البحار: 49/ 18 ح 21، و إثبات الهداة: 6/ 17 ح 35، و حلية الأبرار:

2/ 374. يأتي مثله في الحديث الآتي و في ح 38.

47

لمّا مرّ بنا أبو الحسن (عليه السلام) بالبصرة، خرجت إلينا منه ألواح مكتوب فيها بالعرض: «عهدي إلى أكبر ولدي». (1)

28- و منه: بالإسناد، عن اليقطينيّ، عن زياد بن مروان القنديّ، قال:

دخلت على أبي إبراهيم (عليه السلام) و عنده عليّ ابنه، فقال لي: يا زياد، هذا كتابه كتابي، و كلامه كلامي، و رسوله رسولي، و ما قال فالقول قوله.

إرشاد المفيد، و غيبة الطوسيّ، و إعلام الورى: الكلينيّ، عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن زياد (مثله). (2)

قال الصدوق- رضي اللّه عنه-:

إنّ زياد بن مروان روى هذا الحديث، ثمّ أنكره بعد مضيّ موسى (عليه السلام)، و قال بالوقف، و حبس ما كان عنده من مال موسى بن جعفر (عليهما السلام).

29- عيون أخبار الرضا: بالإسناد، عن اليقطينيّ، عن الحجّال، عن سعيد بن أبي الجهم، عن نصر بن قابوس، قال: قلت لأبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام):

إنّي سألت أباك (عليه السلام)، من الذي يكون بعدك؟ فأخبرني أنّك أنت هو.

فلمّا توفّي أبو عبد اللّه (عليه السلام) ذهب الناس يمينا و شمالا، و قلت أنا و أصحابي بك فأخبرني من الذي يكون بعدك؟ قال: ابني عليّ (عليه السلام).

____________

(1)- 1/ 30 ح 24، عنه البحار: 49/ 19 ح 22، و إثبات الهداة: 6/ 21 ح 44.

تقدّم مثله في الحديث السابق.

(2)- 1/ 31 ح 25، الإرشاد: 343، الغيبة: 26، إعلام الورى: 316، عنها البحار: 49/ 19 ح 23.

رواه في الكافي: 1/ 312 ح 6، عنه إثبات الهداة: 6/ 3 ح 4.

و أورده في روضة الواعظين: 1/ 265، و الصراط المستقيم: 2/ 164، و مثله باختلاف في إثبات الوصيّة: 197 عن سعيد الزيّات، عن زياد القنديّ. و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 271، و الفصول المهمّة: 226 عن إرشاد المفيد. و في حلية الأبرار: 2/ 373 عن العيون و الكافي، و في الإحقاق: 2/ 349 عن الفصول المهمّة.

48

رجال الكشيّ: حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن البزنطيّ، عن سعيد (مثله). (1)

30- عيون أخبار الرضا: ابن الوليد، عن الصفّار، عن الخشّاب، عن نعيم بن قابوس، قال: قال: [لي‏] أبو الحسن (عليه السلام):

عليّ ابني أكبر ولدي، و أسمعهم لقولي، و أطوعهم لأمري، ينظر معي في كتاب الجفر و الجامعة، و ليس ينظر فيه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ‏

بصائر الدرجات: عبد اللّه بن محمّد، عن الخشّاب (مثله). (2)

31- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، و عليّ ابنه بين يديه، فقال لي: يا محمّد. قلت: لبّيك.

قال: إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها.

ثمّ أطرق، و نكت بيده في الأرض، و رفع رأسه إليّ و هو يقول:

«وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ» (3) قلت: و ما ذلك جعلت فداك؟

قال: من ظلم ابني هذا حقّه، و جحد إمامته من بعدي، كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حقّه، و جحد إمامته من بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).

فعلمت أنّه قد نعى إليّ نفسه، و دلّ على ابنه.

فقلت: و اللّه لئن مدّ اللّه في عمري لاسلّمنّ إليه حقّه، و لاقرّنّ له بالإمامة، و أشهد أنّه من بعدك حجّة اللّه على خلقه، و الداعي إلى دينه.

____________

(1)- 1/ 31 ح 26، عنه البحار: 48/ 23 ح 38، الكشي: 451 ح 849، عنهما البحار: 49/ 20 ح 24.

يأتي مثله في ح 40. تقدّم في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام) ص 57 ح 8 بكامل تخريجاته.

(2)- 1/ 31 ح 27، عنه كشف الغمّة: 2/ 298، و حلية الأبرار: 2/ 384، بصائر الدرجات: 158 ح 24، عنهما البحار: 49/ 20 ح 25.

أخرج نحوه في ينابيع المودّة: 384 عن فصل الخطاب، عنه الإحقاق: 12/ 349.

تقدّم نظيره في ح 5، و يأتي مثله في ح 37.

(3)- إبراهيم: 27.

49

فقال لي: يا محمّد يمدّ اللّه في عمرك، و تدعو إلى إمامته، و إمامة من يقوم مقامه من بعده. قلت: من ذاك جعلت فداك؟ قال: محمّد ابنه.

قال: قلت: فالرضا و التسليم.

قال: نعم، كذلك وجدتك في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أما إنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء.

ثمّ قال: يا محمّد إنّ المفضّل كان انسي و مستراحي، و أنت انسهما و مستراحهما، حرام على النار أن تمسّك أبدا.

غيبة الطوسيّ: الكلينيّ، عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه، عن ابن سنان (مثله إلى قوله ... و التسليم).

إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ (مثله). (1)

32- عيون أخبار الرضا: المظفّر العلويّ، عن ابن العيّاشي، عن أبيه، عن يوسف بن السخت، عن عليّ بن القاسم العريضيّ الحسينيّ، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن إسحاق و عليّ ابني أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام):

أنّهما دخلا على عبد الرحمن بن أسلم بمكّة في السنة الّتي اخذ فيها موسى بن جعفر (عليهما السلام) و معهما كتاب أبي الحسن (عليه السلام) بخطّه فيه حوائج قد أمر بها.

____________

(1)- 1/ 32 ح 29، الغيبة: 24، الإرشاد: 344، اعلام الورى: 320 عنها البحار: 49/ 21 ح 27، و إثبات الهداة: 6/ 10 ح 12. رواه في الكافي: 1/ 319 ح 16، عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عليّ، و عبيد اللّه بن المرزبان، عن ابن سنان.

و في رجال الكشّي: 508 ح 982 عن حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن محمّد بن سنان.

أخرجه في حلية الأبرار: 2/ 379 عن العيون، و في إثبات الهداة: 5/ 498 ح 7 عن الكافي، و في مدينة المعاجز: 449 ح 72 عن العيون و الكشيّ، و في الصراط المستقيم: 2/ 166، و في كشف الغمّة: 2/ 272 عن الإرشاد، و في البحار: 50/ 19 ح 4 عن غيبة الطوسيّ و الكشيّ.

تقدّم في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام): 21/ 113 ح 1.

50

فقالا: إنّه قد أمر بهذه الحوائج من هذا الوجه، فان كان من أمره شي‏ء فادفعه إلى ابنه عليّ (عليه السلام) فانّه خليفته و القيّم بأمره.

و كان هذا بعد النفر بيوم، بعد ما اخذ أبو الحسن (عليه السلام) بنحو من خمسين يوما و أشهد إسحاق و عليّا ابني أبي عبد اللّه (عليه السلام) الحسين بن أحمد المنقريّ، و إسماعيل بن عمر، و حسّان بن معاوية، و الحسين بن محمّد- صاحب الختم- على شهادتيهما:

أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى (عليهما السلام) وصيّ أبيه (عليه السلام) و خليفته.

فشهد اثنان بهذه الشهادة و اثنان قالا: خليفته و وكيله.

فقبلت شهادتهم عند حفص بن غياث القاضي‏ (1). (2)

33- و منه: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن بكر بن صالح، قال:

قلت لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): ما قولك في أبيك؟

قال: هو حيّ. قلت: فما قولك في أخيك أبي الحسن (عليه السلام)(3)؟

قال: ثقة، صدوق. قلت: فإنّه يقول: إنّ أباك قد مضى.

قال: هو أعلم بما يقول. فأعدت عليه، فأعاد عليّ. قلت: فأوصى أبوك؟

قال: نعم. قلت: إلى من أوصى؟

قال: إلى خمسة منّا، و جعل عليّا (عليه السلام) المقدّم علينا. (4)

____________

(1)- هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك، أبو عمر النخعيّ الكوفيّ، قاضي الكوفة و محدّثها، ولّاه الرشيد قضاء الشرقيّة ببغداد، ثمّ نقله إلى قضاء الكوفة.

ولد سنة سبع عشرة و مائة و توفّي سنة خمس و تسعين، و قيل: ست و تسعين و مائة، تجد ترجمته في تاريخ بغداد: 8/ 188، سير أعلام النبلاء: 9/ 22.

(2)- 1/ 38 ح 3، عنه البحار: 49/ 22 ح 28، و اثبات الهداة: 6/ 18 ح 38.

أورده في اثبات الوصيّة: 198 (مختصرا) عن العباس بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، و علي بن جعفر.

(3)- المقصود به: الإمام أبي الحسن الرضا (عليه السلام).

(4)- 1/ 39 ح 4، عنه البحار: 48/ 282 ح 3، و ج 49/ 22 ح 29، و إثبات الهداة: 6/ 22 ح 46.

51

34- و منه: أبي، عن سعد، عن اليقطينيّ، عن داود بن زربي‏ (1)، قال:

كان لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) عندي مال، فبعث فأخذ بعضه و ترك عندي بعضه، و قال: من جاءك بعدي يطلب ما بقي عندك، فإنّه صاحبك.

فلمّا مضى (عليه السلام)، أرسل إليّ عليّ (عليه السلام) ابنه، ابعث إليّ بالّذي عندك، و هو كذا و كذا، فبعثت إليه ما كان له عندي. (2)

35- إرشاد المفيد، و غيبة الطوسيّ، و إعلام الورى: الكلينيّ، عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان، و إسماعيل بن عبّاد (3) معا، عن داود الرّقيّ، قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): جعلت فداك، إنّي قد كبرت سنّي، فخذ بيدي و أنقذني من النار، من صاحبنا بعدك؟

فأشار إلى ابنه أبي الحسن (عليه السلام)، فقال: هذا صاحبكم من بعدي. (4)

____________

(1)- «رزين» م، و هو تصحيف. و هو داود بن زربي، أبو سليمان الخندقيّ البندار الكوفيّ، من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، ثقة، فقيه.

راجع رجال النجاشيّ: 160 و رجال الشيخ الطوسيّ: 190 و 349 و فهرسه: 128، و قال السيّد الخوئيّ في رجاله: 7/ 104: لم يثبت (داود بن رزين) في شي‏ء من الروايات.

(2)- 2/ 219 ح 32، عنه البحار: 49/ 23 ح 30، و إثبات الهداة: 6/ 23 ح 49، و ص 79 ح 69.

أورده في إثبات الوصيّة: 197 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الملك بن أخ الضحّاك، عن داود. يأتي مثله في ح 41.

(3)- «غياث» في الإرشاد و المستجاد، و لم نعثر له على ترجمة، و ما في المتن هو: إسماعيل بن عبّاد القصريّ، راجع رجال السيّد الخوئيّ: 3/ 141.

(4)- 342، الغيبة: 25، الاعلام: 315، عنها البحار: 49/ 23 ح 34.

رواه في الكافي: 1/ 312 ح 3، عنه إثبات الهداة: 6/ 3 ح 3، و حلية الأبرار: 2/ 372.

أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 270، و الفصول المهمّة: 225، و المستجاد من كتاب الإرشاد: 446 عن إرشاد المفيد، و في الإحقاق: 12/ 349 عن الفصول المهمّة. أورده في الصراط المستقيم:

2/ 165. تقدّم في ح 13. و يأتي في ح 45.

52

36- إرشاد المفيد، و غيبة الطوسيّ، و إعلام الورى: الكلينيّ، عن الحسين‏ (1) بن محمّد، عن المعلّى، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه‏ (2)، عن الحسن، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام):

أ لا تدلّني على من آخذ عنه ديني؟ فقال: هذا ابني عليّ، إنّ أبي أخذ بيدي، فأدخلني إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا بنيّ إنّ اللّه جلّ اسمه قال:

«إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» (3) و إنّ اللّه إذا قال قولا و فى به. (4)

37- إرشاد المفيد، و غيبة الطوسيّ، و إعلام الورى: الكلينيّ، عن عدّة من أصحابه، عن ابن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن نعيم القابوسيّ، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، قال: ابني عليّ أكبر ولدي، و أبرّهم‏ (5) عندي، و أحبّهم إليّ، و هو ينظر معي في الجفر، و لم ينظر فيه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ. (6)

____________

(1)- «الحسن» الإرشاد، و هو تصحيف. و الصحيح هو: الحسين بن محمّد بن عامر (عمران) بن أبي بكر القمّي، أبو عبد اللّه، ثقة، له كتاب النوادر، من مشايخ الكلينيّ.

راجع رجال النجاشيّ: 66، تنقيح المقال: 1/ 342، رجال السيّد الخوئيّ: 6/ 77 و 80.

(2)- «عبيد اللّه» ع، ب، و ما في المتن هو الصحيح: راجع رجال السيّد الخوئي: 2/ 293 و 294.

(3)- البقرة: 30.

(4)- 342، الغيبة: 25، الاعلام: 315، عنها البحار: 49/ 24 ح 35. رواه في الكافي: 1/ 312 ح 4، عنه إثبات الهداة: 6/ 9 ح 16، و حلية الأبرار: 2/ 373. أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 270، و المستجاد من كتاب الإرشاد: 447 عن إرشاد المفيد. و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 164 عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه.

(5)- «و آثرهم» الإرشاد و الغيبة.

(6)- 343، الغيبة: 25، الاعلام: 315، عنها البحار: 49/ 24 ح 36. رواه في الكافي: 1/ 311 ح 2، عنه حلية الأبرار: 2/ 372. و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 271، و المستجاد من كتاب الإرشاد: 447 عن إرشاد المفيد، و في إثبات الهداة: 6/ 8 ح 14 عن الكافي و العيون و البصائر، و في ص 28 ح 65 عن الخرائج و الجرائح: 2/ 897.

و أورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3/ 476 عن نعيم القابوسيّ. تقدّم مثله في ح 5 و ح 30.

53

38- إرشاد المفيد، و غيبة الطوسيّ، و إعلام الورى: الكلينيّ، عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان، و عليّ بن الحكم معا، عن الحسين بن المختار، قال: خرجت إلينا ألواح من أبي الحسن موسى (عليه السلام)- و هو في الحبس- «عهدي إلى أكبر ولدي أن يفعل كذا، و أن يفعل كذا، و فلان لا تنله شيئا حتّى ألقاك، أو يقضي اللّه عليّ الموت». (1)

39- إرشاد المفيد، و غيبة الطوسيّ، و إعلام الورى: بهذا الإسناد، عن محمّد بن عليّ، عن أبي علي الخزاز، عن داود بن سليمان، قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام):

إنّي أخاف أن يحدث حدث و لا ألقاك، فأخبرني من الإمام بعدك؟

فقال: ابني فلان- يعني: أبا الحسن (عليه السلام)-. (2)

40- إرشاد المفيد، و غيبة الطوسيّ، و إعلام الورى: بهذا الإسناد، عن محمّد بن عليّ، عن سعيد بن أبي الجهم، عن نصر بن قابوس، قال:

قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): إنّي سألت أباك (عليه السلام) من الّذي يكون بعدك؟

فأخبرني أنّك أنت هو.

____________

(1)- 343، الغيبة: 26، اعلام الورى: 316، عنها البحار: 49/ 24 ح 37. رواه في الكافي:

1/ 313 ح 8 بهذا الإسناد، عنه حلية الأبرار: 2/ 374، و إثبات الهداة: 6/ 4 ح 6، و ص 9 ح 15، و في ص 21 ح 44 عنه و عن عيون الأخبار. و روى نحوه الكلينيّ في الكافي:

1/ 313 ح 9 بإسناده عن العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن الحسين بن المختار. أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 271 عن الإرشاد.

تقدّم مثله في ح 26، و ح 27.

(2)- 342، الغيبة: 26، اعلام الورى: 316، عنها البحار: 49/ 38. رواه في الكافي: 1/ 313 ح 11، عنه إثبات الهداة: 6/ 5 ح 8، و حلية الأبرار: 2/ 375.

أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 271، و الصراط المستقيم: 2/ 165 عن الإرشاد.

تقدّم مثله في ح 14.

54

فلمّا توفّي أبو عبد اللّه (عليه السلام) ذهب الناس يمينا و شمالا، و قلت بك أنا و أصحابي فأخبرني من الّذي يكون من بعدك من ولدك؟ قال: ابني فلان. (1)

41- إرشاد المفيد، و غيبة الطوسيّ، و إعلام الورى: بهذا الإسناد، عن محمّد بن عليّ، عن الضحّاك بن الأشعث، عن داود بن زربي، قال:

جئت إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) بمال، فأخذ بعضه و ترك بعضه، فقلت:

أصلحك اللّه لأيّ شي‏ء تركته عندي؟ فقال:

إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك. فلمّا جاء نعيه، بعث إليّ أبو الحسن الرضا (عليه السلام)، فسألني ذلك المال، فدفعته إليه.

رجال الكشّي: حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن عليّ بن عقبة أو غيره، عن الضحّاك (مثله). (2)

42- غيبة الطوسيّ: روى أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسديّ، عن سعد، عن جماعة من أصحابنا، منهم: ابن أبي الخطّاب، و الخشّاب، و اليقطينيّ، عن محمّد بن سنان، عن الحسن بن الحسن- في حديث له- قال:

____________

(1)- 344، الغيبة: 27، اعلام الورى: 316، عنها البحار: 49/ 25 ح 39.

رواه في الكافي: 1/ 313 ح 12. أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 271، و الصراط المستقيم:

2/ 165 عن الإرشاد، و في إثبات الهداة: 5/ 473 ح 17، و في حلية الأبرار: 2/ 375 عن الكافي و العيون، و في إثبات الهداة: 6/ 5 ح 9 عن الكافي و العيون و رجال الكشّيّ: 451 ح 849. و أورده في إثبات الوصيّة: 197.

تقدّم في ح 29.

(2)- 344، الغيبة: 27، اعلام: 317 الكشّي: 313 ح 565، عنها البحار: 49/ 25 ح 40.

رواه في الكافي: 1/ 313 ح 13، عنه إثبات الهداة: 5/ 496 ح 4، و ج 6/ 5 ح 10.

أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 271، و في الصراط المستقيم: 2/ 166 عن المفيد، و في مدينة المعاجز: 484 ح 63، و حلية الأبرار: 2/ 375 عن الكافي و العيون.

و أورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3/ 476 مرسلا. تقدّم مثله في ح 34.