تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج4

- شمس الدين الذهبي المزيد...
359 /
5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الطبقة الخامسة

[حوادث‏] ثم دخلت سنة إحدى و أربعين‏

و يسمّى عام الجماعة لاجتماع الأمة فيه على خليفة واحد، و هو معاوية.

قال خليفة [ (1)]: اجتمع الحسن بن علي بن أبي طالب، و معاوية بن أبي سفيان بمسكن [ (2)] و هي من أرض السواد، من ناحية الأنبار، فاصطلحا، و سلّم الحسن الأمر إلى معاوية، و ذلك في ربيع الآخر أو جمادى الأولى [ (3)]. و اجتمع الناس على معاوية فدخل الكوفة.

و قال عبد اللَّه بن شوذب:

سار الحسن في أهل العراق يطلب الشام، و أقبل في أهل الشام فالتقوا، فكره الحسن القتال، و بايع معاوية على أن جعل العهد من بعده للحسن، فكان أصحاب الحسن يقولون له: يا عار المؤمنين، فيقول: العار خير من النار.

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 203.

[ (2)] مسكن: بالفتح ثم السكون، و كسر الكاف. موضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق. (معجم البلدان 5/ 127).

[ (3)] حتى هنا ينتهي الخبر عند خليفة.

6

و قال جرير بن حازم: بايع أهل الكوفة الحسن بعد أبيه، و أحبّوه أكثر من أبيه.

و عن عوانة بن الحكم قال: سار الحسن حتى نزل المدائن، و بعث قيس بن سعد بن عبادة على المقدّمة في اثني عشر ألفا، فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد ألا إنّ قيسا قد قتل، فاختبط الناس، و انتهب الغوغاء سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا تحته، و طعنه رجل من الخوارج من بني أسد بخنجر، فوثب الناس على الرجل فقتلوه، لا (رحمه اللَّه)، و نزل الحسن القصر الأبيض بالمدائن، و كاتب معاوية في الصلح [ (1)].

و قال نحو هذا: أبو إسحاق، و الشعبي.

و روي‏

أنه إنما خلع نفسه لهذا، و هو أنه قام فيهم فقال: ما ثنانا عن أهل الشام شك و لا زيغ، لكن كنتم في منتدبكم إلى صفّين و دينكم أمام دنياكم، فأصبحتم اليوم و دنياكم أمام دينكم.

و روي أن الخنجر الّذي جرح به في أليته كان مسموما، فتوجّع منه شهرا ثم عوفي [ (2)]، و للَّه الحمد.

و قال أبو روق الهزّاني:

ثنا أبو الغريف [ (3)] قال: لما ردّ الحسن إلى الكوفة و بايع معاوية، قال له رجل منا يقال له أبو عامر: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين، فقال: لست بمذلّ المؤمنين و لكني كرهت أن أقتلكم على الملك [ (4)].

____________

[ (1)] الخبر في، تاريخ الطبري 5/ 159 و 160، و الكامل في التاريخ 3/ 404، و تهذيب تاريخ دمشق 4/ 223، و مرآة الجنان 1/ 118، 119، و البداية و النهاية 8/ 14، و نهاية الأرب 20/ 225، 226، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4/ 10، و مقاتل الطالبيّين 63.

[ (2)] في تهذيب تاريخ دمشق 4/ 225 إنه مرض أشهرا.

[ (3)] هو: عبيد اللَّه بن خليفة الهمدانيّ.

[ (4)]

أخرجه البسوي في: المعرفة و التاريخ 3/ 317 قال: حدّثنا العباس بن عبد العظيم، حدّثنا أسود بن

عامر، حدّثنا زهير بن معاوية، حدّثنا أبو روق الهزّاني، حدّثنا أبو الغريف، قال: كنا في مقدّمة الحسن بن علي اثنى عشر ألفا بمسكن مستميتين تقطر أسيافنا من الجدّ على قتال أهل الشام و علينا أبو العمرّطة، فلما جاءنا صلح الحسن بن علي كأنما كسرت ظهورنا من‏

7

و روي أنه قال في شرطه لمعاوية:

إن عليّ عدّات و ديونا،

فأطلق له من بيت المال نحو أربعمائة ألف أو أكثر.

و كان الحسن رضي اللَّه عنه سيدا لا يرى القتال،

و قد قال جدّه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم):

«إن ابني هذا سيد، و سيصلح اللَّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين»

[ (1)].

و قال سكين بن عبد العزيز- بصري ثقة-: ثنا هلال بن خبّاب قال: قال الحسن بن علي:

يا أهل الكوفة لو لم تذهل نفسي عنكم إلّا لثلاث لذهلت:

لقتلكم أبي، و طعنكم في فخذي، و انتهابكم ثقلي‏

[ (2)].

و لما دخل معاوية الكوفة خرج عليه عبد اللَّه بن أبي الحوساء بالنخيلة [ (3)] في جمع، فبعث لحربه خالد بن عرفطة، فقتل ابن أبي الحوساء.

و في جمادى الآخرة خرج بناحية البصرة سهم بن غالب الهجيمي و الخطيم الباهليّ، فقتلا عبادة بن قرط [ (4)] الليثي صاحب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) بناحية

____________

[ ()] الغيظ، فلما قدم الحسن بن علي على الكوفة قال له رجل منّا يقال له أبو عامر سفيان بن ليلى- و قال ابن الفضل:- سفيان بن الليل-: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين. قال: فقال: لا تقل ذاك يا أبا عامر لست بمذلّ المؤمنين، و لكنّي كرهت أن أقتلهم على الملك.

و هو عند الخطيب في تاريخ بغداد 10/ 305، 306، و في المستدرك على الصحيحين للحاكم 3/ 175 و فيه «أبو العريف» بالعين المهملة، و تابعه الذهبي في تلخيصه للمستدرك، و ابن عساكر- تهذيب تاريخ دمشق 4/ 228.

[ (1)] أخرجه البخاري في الصلح 5/ 235 باب:

قول النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) للحسن بن علي

رضي اللَّه عنهما: إنّ ابني هذا سيّد ...

و باب المغازي في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- ص 230 رقم 419، و الحاكم في المستدرك 3/ 174، 175، و صحّحه الذهبي في تلخيصه، و الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 178 و قال: رواه الطبراني في «الأوسط» و «الكبير»، و البزّار، و رواه ابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق- 4/ 226).

[ (2)]

روى الطبري نحوه، عن زياد البكّائي، عن عوانة أنّ الحسن قام خطيبا في الناس فقال:

يا أهل العراق، إنه سخّى بنفسي عنكم ثلاث: قتلكم أبي، و طعنكم إيّاي، و انتهابكم متاعي. (تاريخ الرسل و الملوك 5/ 165).

[ (3)] في الأصل «التحلية» و التصحيح من معجم البلدان 5/ 278، و الإصابة، و الاستيعاب.

[ (4)] و يقال «ابن قرص». انظر: تاريخ الطبري 5/ 171، و تاريخ خليفة 204، و الكامل في التاريخ‏

8

الأهواز، فانتدب لحربهما عبد اللَّه بن عامر بن كريز، فخافا و استأمنا، فأمّنهما و قتل طائفة من أصحابهما.

*** و فيها ولي عبد اللَّه بن عامر البصرة، و ولي مروان بن الحكم المدينة لمعاوية [ (1)].

و حجّ بالناس عتبة أخو معاوية [ (2)].

و فيها غزا إفريقية عقبة بن نافع الفهريّ [ (3)].

*** و فيها توفي صفوان بن أميّة الجمحيّ، و حفصة أم المؤمنين، و لبيد الشاعر المشهور، و فيهم خلف [ (4)].

____________

[ ()] 3/ 417 و فيه «ابن فرص» بالفاء، و في نسخة أخرى منه «ابن فرض» بالضاد المعجمة.

[ (1)] تاريخ خليفة 204، تاريخ الطبري 5/ 172 (حوادث سنة 42 ه.)، الكامل في التاريخ 3/ 420.

[ (2)] تاريخ خليفة 205، تاريخ الطبري 5/ 171، مروج الذهب 4/ 398، الكامل في التاريخ 3/ 419.

[ (3)] تاريخ خليفة 204، الكامل في التاريخ 3/ 419، فتوح البلدان 269، البيان المغرب 1/ 15 (حوادث سنة 42 ه.).

[ (4)] انظر: تاريخ خليفة 205، و الكامل 3/ 419.

9

[حوادث‏] سنة اثنتين و أربعين‏

فيها توفي بخلف: الأسود بن سريع.

و الأشعث بن قيس.

و حبيب بن مسلمة.

و عتبة بن أبي سفيان بن حرب.

و صفوان بن أميّة.

و عثمان بن طلحة الحجبي.

و عمرو بن العاص.

و في سائرهم خلف ..

*** و فيها وجّه عبد اللَّه بن عامر على إمرة سجستان عبد الرحمن بن سمرة، و هو من بني عمّه، و كان معه في تلك الغزوة من الشباب الحسن البصري و المهلّب بن أبي صفرة، و قطري بن الفجاءة، فافتتح زرنج [ (1)] و بعض كور الأهواز [ (2)].

____________

[ (1)] زرنج: بفتح أوله و ثانيه، و نون ساكنة. مدينة هي قصبة سجستان. (معجم البلدان 3/ 138).

[ (2)] الاستيعاب 2/ 835، تاريخ خليفة 205، الإصابة 2/ 393، تاريخ الطبري 5/ 170، فتوح البلدان 488، الكامل في التاريخ 3/ 436.

10

و فيها وجّه ابن عامر راشد بن عمرو إلى ثغر الهند، فشنّ الغارات و توغّل في بلاد السند [ (3)].

***

____________

[ (3)] تاريخ خليفة 205، فتوح البلدان 532، الخراج و صناعة الكتابة 414، 415.

11

[حوادث‏] سنة ثلاث و أربعين‏

فيها توفي عمرو بن العاص على الصحيح.

و عبد اللَّه بن سلام الحبر.

و محمد بن مسلمة.

*** و أقام الحجّ مروان [ (1)].

و فيها فتح عبد الرحمن بن سمرة الرّخّج [ (2)] و غيرها من بلاد سجستان [ (3)].

و فيها افتتح عقبة بن نافع الفهري كورا من بلاد السودان و ودّان [ (4)] و هي من برقة [ (5)].

و فيها شتّى بسر بن أرطاة بأرض الروم مرابطا [ (6)].

***

____________

[ (1)] هو: مروان بن الحكم. انظر: تاريخ خليفة 207، تاريخ الطبري 5/ 211، مروج الذهب 4/ 398، الكامل في التاريخ 3/ 439.

[ (2)] الرّخّج: بتشديد أوّله و ثانيه. كورة و مدينة من نواحي كابل. (معجم البلدان 3/ 38).

[ (3)] تاريخ خليفة 205، فتوح البلدان 486، الخراج و صناعة الكتابة 393، الكامل في التاريخ 3/ 436.

[ (4)] ودّان: بالفتح. مدينة بإفريقية، و قيل في جنوبي إفريقية بينها و بين زويلة عشرة أيام من جهة إفريقية، و لها قلعة حصينة. (معجم البلدان 5/ 365، 366).

[ (5)] تاريخ خليفة 206.

[ (6)] تاريخ خليفة 206، تاريخ دمشق (تحقيق دهمان) ج 10/ 7، تاريخ الطبري 5/ 181، الكامل في التاريخ 3/ 425.

12

[حوادث‏] سنة أربع و أربعين‏

فيها توفي على الصحيح:

أبو موسى الأشعريّ.

و يقال: فيها توفي الحكم بن عمرو الغفاريّ.

و حبيب بن مسلمة الأمير.

و أم المؤمنين أم حبيبة.

و قتل بكابل أبو قتادة العدوي، و قيل بل هو أبو رفاعة [ (1)]، و افتتحها ابن سمرة.

*** و فيها غزا المهلّب بن أبي صفرة أرض الهند، و سار إلى قندابيل [ (2)]، و كسر العدوّ و سلم و غنم، و هي أول غزواته.

و كان من سبي كابل فيما ذكر خليفة [ (3)]: مكحول، و نافع مولى ابن عمر، و كيسان والد أيوب السختياني، و سالم الأفطس.

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 206، الكامل في التاريخ 3/ 446.

[ (2)] قندابيل: بالفتح ثم السكون، و الدال المهملة، مدينة بالسند و هي قصبة لولاية يقال لها النّدهة. (معجم البلدان 4/ 402).

[ (3)] تاريخ خليفة 206.

13

و فيها استلحق معاوية زياد بن أبيه [ (1)].

و فيها حجّ معاوية بالناس [ (2)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 5/ 214، الكامل في التاريخ 3/ 441، نهاية الأرب 20/ 302، البداية و النهاية 8/ 28.

[ (2)] تاريخ خليفة 207، تاريخ الطبري 5/ 215، مروج الذهب 4/ 398، الكامل في التاريخ 3/ 446، شفاء الغرام (بتحقيقنا) 2/ 339.

14

[حوادث‏] سنة خمس و أربعين‏

فيها توفي: زيد بن ثابت على الصحيح.

و عاصم بن عديّ.

و المستورد [ (1)] بن شدّاد الفهري.

و سلمة بن سلامة بن وقش [ (2)].

و حفصة أم المؤمنين بخلف.

و أبو بردة بن نيار.

*** و فيها عزل معاوية: عبد اللَّه بن عامر عن البصرة، و استعمل عليها الحارث بن عمرو الأزدي، ثم عزل عن قريب، و ولّى عليها زياد [ (3)].

و قتل سهم بن غالب الهجيمي الّذي كان قد خرج في أول إمرة معاوية و صلبه [ (4)].

و فيها غزا معاوية بن حديج إفريقية [ (5)].

____________

[ (1)] في نسخة القدسي 2/ 210 «المستور» و التصويب من (تهذيب التهذيب 10/ 106).

[ (2)] خليفة 207. و الكامل في التاريخ 3/ 452.

[ (3)] خليفة 207، تاريخ الطبري 5/ 216، الكامل في التاريخ 3/ 447.

[ (4)] انظر: تاريخ خليفة 207.

[ (5)] تاريخ خليفة 207، البيان المغرب 1/ 16.

15

و فيها سار عبد اللَّه بن سوّار العبديّ فافتتح القيقان [ (1)] و غنم و سلم [ (2)].

***

____________

[ (1)] قيقان: بالكسر. من بلاد السند ممّا يلي خراسان. (معجم البلدان 4/ 423).

[ (2)] فتوح البلدان 531، معجم البلدان 4/ 423، الخراج و صناعة الكتابة 414، و ذكر خليفة هذا الخبر في تاريخه 208 في حوادث سنة 47.

16

[حوادث‏] سنة ست و أربعين‏

فيها توفي عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزوميّ على الأصحّ، و محمد بن مسلمة، و قد مرّ.

و فيها عزل معاوية: عبد الرحمن بن سمرة عن سجستان، و ولّاها الربيع بن زياد الحارثي، فخاف الترك [ (1)].

*** و فيها جمع كابل شاه و زحف إلى المسلمين، فنزح المسلمون عن كابل، ثم لقيهم الربيع بن زياد فهزمهم اللَّه، و سار وراءهم المسلمون إلى الرّخّج [ (2)].

و فيها شتّى المسلمون بأرض الروم [ (3)] و اللَّه أعلم.

____________

[ (1)] في تاريخ خليفة 208 «فجاشت الترك».

[ (2)] في تاريخ خليفة 208: «و جمع كابل شاه و زحف إلى المسلمين، فأخرجوا من كان بكابل من المسلمين، و غلبوا على زابلستان و رخّج، حتى انتهوا إلى بست، فلقيهم الربيع بن زياد ببست، فهزم اللَّه رتبيل، فاتّبعه الربيع إلى الرّخّج».

[ (3)] تاريخ خليفة 208 و فيه: قال ابن الكلبي: فيها شتّى مالك بن عبد اللَّه أبو حكيم بأرض الروم، و يقال: بل شتّى بها مالك بن هبيرة الفزاريّ، و انظر: تاريخ الطبري 5/ 227، و الكامل في التاريخ 3/ 453 و فيهما «مالك بن هبيرة السكونيّ».

و قال يعقوب البسوي في المعرفة و التاريخ 3/ 319: حدّثنا ابن بكير، حدّثني الليث بن سعد قال: و في سنة ست و أربعين غزوة بسر و شريك لأذنة. و هذا الخبر في تاريخ دمشق 10/ 6، 7.

17

[حوادث‏] سنة سبع و أربعين‏

فيها غزا عبد اللَّه بن سوّار العبديّ القيقان، فجمع له الترك و التقوا، فاستشهد عبد اللَّه، و سار ذلك الجيش، و غلب المشركون على القيقان [ (1)].

*** و فيها سار رويفع بن ثابت الأنصاري من أطرابلس المغرب فدخل إفريقية، ثم انصرف من سنته [ (2)].

و أقام الموسم عنبسة بن أبي سفيان [ (3)].

و فيها عزل عقبة بن عامر عن مصر و أمّر عليها مسلمة بن مخلد [ (4)].

*** و فيها شتّى مالك بن هبيرة بأرض الروم [ (5)].

*** و فيها توفي أهبان بن أوس، و عتيّ بن ضمرة.

***

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 208، فتوح البلدان 531، الخراج و صناعة الكتابة 5414.

[ (2)] تاريخ خليفة 208، مرآة الجنان 1/ 122.

[ (3)] تاريخ خليفة 208، و يقال «عتبة بن أبي سفيان» و هو أخوه. انظر: تاريخ الطبري 5/ 230، و مروج الذهب 4/ 398، و الكامل في التاريخ 3/ 456، و مرآة الجنان 1/ 122، و نهاية الأرب 20/ 319، و تاريخ اليعقوبي 2/ 239.

[ (4)] كتاب الولاة و القضاة 37، ولاة مصر 60، النجوم الزاهرة 1/ 126، 127، حسن المحاضرة 2/ 5.

[ (5)] تاريخ خليفة 208، تاريخ اليعقوبي 2/ 240، تاريخ الطبري 5/ 231، الكامل في التاريخ 3/ 457.

18

[حوادث‏] سنة ثمان و أربعين‏

فيها عزل معاوية مروان عن المدينة و ولّاها سعيد بن العاص الأموي، و كتب معاوية إلى زياد لما بلغه قتل عبد اللَّه بن سوّار: انظر رجلا يصلح لثغر الهند فوجّهه إليه، قال: فوجّه زياد سنان بن سلمة بن المحبّق الهذلي [ (1)].

*** و فيها قتل بالهند عبد اللَّه بن عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي.

*** و قيل: توفي فيها الحارث بن قيس الجعفي الفقيه صاحب ابن مسعود، و خزيمة الأسدي.

____________

[ (1)] خليفة 208، فتوح البلدان 531، الخراج و صناعة الكتابة 414.

19

[حوادث‏] سنة تسع و أربعين‏

فيها توفي الحسن بن علي رضي اللَّه عنهما.

و أبو بكرة الثقفي في قول.

و عبد اللَّه بن قيس القيني له صحبة.

*** و فيها قتل زياد بالبصرة: الخطيم الباهلي الخارجي [ (1)].

*** و في ولاية المغيرة على الكوفة خرج شبيب بن بجرة الأشجعي فوجّه إليه المغيرة: كثير بن شهاب الحارثي فقتله بأذربيجان، و كان شبيب ممن شهد النهروان [ (2)].

*** و فيها شتّى مالك بن هبيرة بأرض الروم، و قيل بل شتّاها فضالة بن عبيد الأنصاري [ (3)].

و أقام الحجّ سعيد بن العاص [ (4)].

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 209.

[ (2)] خليفة 209.

[ (3)] تاريخ خليفة 209، تاريخ الطبري 5/ 232، تاريخ اليعقوبي 2/ 240، الكامل في التاريخ 3/ 458، البداية و النهاية 8/ 32.

[ (4)] تاريخ خليفة 209، تاريخ الطبري 5/ 233، تاريخ اليعقوبي 2/ 239، مروج الذهب 4/ 398، نهاية الأرب 20/ 323، البداية و النهاية 8/ 33.

20

[حوادث‏] سنة خمسين‏

فيها توفي الحسن بن علي، قاله جماعة، و عبد الرحمن بن سمرة.

و عمرو بن الحمق الخزاعيّ.

و كعب بن مالك الأنصاري الشاعر.

و المغيرة بن شعبة.

و مدلاج [ (1)] بن عمرو.

و صفيّة أم المؤمنين.

*** و لما احتضر المغيرة استخلف على الكوفة ابنه عروة أو جرير بن عبد اللَّه، فجمع معاوية المصرين البصرة و الكوفة تحت إمرة زياد، فعزل عن سجستان الربيع و استعمل عليها عبيد اللَّه بن أبي بكرة [ (2)].

*** و فيها أنفذ معاوية عقبة بن نافع إلى إفريقية، فخطّ القيروان و أقام بها ثلاث سنين [ (3)].

____________

[ (1)] في الأصل «مدلاح» و التصويب من الطبقات الكبرى 3/ 97.

[ (2)] تاريخ خليفة 210، تاريخ الطبري 5/ 234، الكامل في التاريخ 3/ 461، نهاية الأرب 20/ 324، تاريخ اليعقوبي 2/ 229.

[ (3)] تاريخ خليفة 210، الاستيعاب 3/ 1076، تاريخ الطبري 5/ 240، فتوح البلدان 268 رقم‏

21

و قال محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: لما افتتح عقبة إفريقية و وقف على مكان القيروان قال: يا أهل الوادي إنّا حالّون إن شاء اللَّه فأظعنوا- ثلاث مرات، قال: فما رأينا حجرا و لا شجرا إلا يخرج من تحته دابّة حتى هبطن بطن الوادي، ثم قال للناس: انزلوا باسم اللَّه [ (1)].

*** و فيها وجّه زياد: الربيع الحارثيّ إلى خراسان فغزا بلخ، و كانت قد أغلقت بعد رواح الأحنف بن قيس عنها، فصالحوا الربيع، ثم غزا الربيع قهستان [ (2)] ففتحها عنوة [ (3)].

*** و فيها فتح معاوية بن حديج فتحا بالمغرب، و كان قد جاءه عبد الملك ابن مروان في مدد أهل المدينة، و هذه أول غزاة لعبد الملك [ (4)].

*** و فيها غزوة القسطنطينية، كان أمير الجيش إليها يزيد بن معاوية، و كان معه وجوه الناس، و ممّن كان معه أبو أيوب الأنصاري رضي اللَّه عنه [ (5)].

____________

[ ()] 574، الكامل في التاريخ 3/ 465، البيان المغرب 1/ 19، نهاية الأرب 20/ 328، تاريخ اليعقوبي 2/ 229.

[ (1)] تاريخ خليفة 210، تاريخ الطبري 5/ 240، الكامل في التاريخ 3/ 465، 466، نهاية الأرب 20/ 328.

[ (2)] في معجم البلدان 4/ 416: قوهستان، بضم أوله ثم السكون ثم كسر الهاء، طرف من بلاد العجم متّصل بنواحي هراة ثم يمتدّ في الجبال طولا حتى يتّصل بقرب نهاوند و همذان و بروجرد و هذه الجبال كلها تسمّى بهذا الاسم.

[ (3)] تاريخ خليفة 211، فتوح البلدان 507.

[ (4)] تاريخ خليفة 210، 211.

[ (5)] تاريخ خليفة 211، أنساب الأشراف ق 2 ج 4/ 3 طبعة القدس 1938، تاريخ الطبري 5/ 232، الأغاني 17/ 210، تاريخ اليعقوبي 2/ 229، و 240، جمهرة أنساب العرب لابن حزم 283.

22

و قال سعيد بن عبد العزيز: لما قتل عثمان لم يكن للناس غازية و لا صائفة، حتى اجتمعوا على معاوية سنة أربعين، فأغزى الصوائف و شتّاهم بأرض الروم، ثم غزاهم ابنه يزيد في جماعة من الصحابة في البرّ و البحر حتى أجازهم الخليج، و قاتلوا أهل القسطنطينية على بابها ثم قفل راجعا [ (1)].

و فيها دعا معاوية أهل الشام إلى البيعة بولاية العهد من بعده لابنه يزيد فبايعوه [ (2)].

و فيها غزا سنان بن سلمة بن المحبّق القيقان، فجاءه جيش عظيم من العدوّ، فقال سنان لأصحابه: أبشروا فإنكم بين خصلتين: الجنة أو الغنيمة، ففتح اللَّه عليه و نصره و ما أصيب من المسلمين إلا رجل واحد [ (3)].

____________

[ (1)] انظر تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ 1/ 181.

[ (2)] تاريخ خليفة 211.

[ (3)] خليفة 212 و 213.

23

تراجم أهل هذه الطبقة على ترتيب الحروف‏

[حرف الألف‏]

الأرقم بن أبي الأرقم [ (1)] بن أسد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي، أحد السابقين الأولين، و اسم أبيه عبد مناف.

استخفى النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) في أوائل الإسلام في داره [ (2)]، و هي عند الصفا [ (3)]، شهد بدرا و عاش إلى دهر معاوية، و سيأتي.

الأسود بن سريع [ (4)]، بن حمير بن عبادة التميمي السعدي، أبو عبد اللَّه.

____________

[ (1)] انظر عن الأرقم في: طبقات خليفة 21، طبقات ابن سعد 3/ 242، التاريخ الكبير 2/ 46 رقم 1636، مسند أحمد 3/ 17، الجرح و التعديل 2/ 309، 310 رقم 1159، سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) 1/ 287 و 2/ 284 و 326، المغازي للواقدي 103 و 155 و 341، الأسامي و الكنى للحاكم، ورقة 306، المستدرك على الصحيحين 3/ 502، المعجم الكبير 1/ 306، 307 رقم 88، الاستيعاب 1/ 107، مشاهير علماء الأمصار 31، الاستبصار 117، العبر 1/ 61، سير أعلام النبلاء 2/ 479، المعين في طبقات المحدّثين 19 رقم 12، الوافي بالوفيات 8/ 363، 364 رقم 3793، أسد الغابة 1/ 59، 60، الإصابة 1/ 28، 29 رقم 73، كنز العمال 13/ 269، شذرات الذهب 1/ 61، المنتخب من ذيل الطبري 519، البدء و التاريخ 5/ 101.

[ (2)] انظر الجزء الخاص بالسيرة النبويّة من هذا الكتاب (بتحقيقنا) 179، 180، دلائل النبوّة لأبي نعيم 1/ 79، 80، مناقب عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه لابن الجوزي 12 و 13 و 19، صفة الصفوة 1/ 272، 273، عيون التواريخ 1/ 75- 77.

[ (3)] يقال لها «دار الخيزران». أخبار مكة للأزرقي 2/ 260، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام للقاضي تقيّ الدين الفاسي (بتحقيقنا)- ج 1/ 13.

[ (4)] انظر عنه: الطبقات لابن سعد 7/ 41، التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 445، 446 رقم 1425،

24

صاحب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، هو أول من قصّ بجامع البصرة [ (1)].

روى عنه: الأحنف بن قيس، و الحسن [البصري‏]، و عبد الرحمن بن أبي بكرة.

يقال: توفي سنة اثنتين و أربعين [ (2)].

أمامة بنت أبي العاص، [ (3)]، بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس الأموية النبويّة، بنت السيدة زينب ابنة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هي التي كان يحملها النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) في الصلاة.

تزوّجها عليّ رضي اللَّه عنه في إمرة عمر، و بقيت معه إلى أن استشهد و جاءه منها أولاد، ثم تزوّجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب فتوفّيت عنده بعد أن ولدت له يحيى.

أهبان بن أوس [ (4)]، الأسلمي أبو عقبة، مكلّم الذّئب، و كان من أصحاب الشجرة.

____________

[ ()] التاريخ الصغير 49، الاستيعاب 1/ 92، المعرفة و التاريخ 2/ 54، الثقات لابن حبّان 3/ 8، مشاهير علماء الأمصار له 38، الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 2/ 291 رقم 1093، المعجم الكبير للطبراني 1/ 282- 288 رقم 65، الأسامي و الكنى للحاكم، ورقة 309، أسد الغابة 1/ 85، تهذيب الكمال 3/ 222، 223 رقم 500، تحفة الأشراف 1/ 70 رقم 14، طبقات خليفة 44 و 180، الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 77، الكاشف 1/ 79 رقم 422، المستدرك على الصحيحين 3/ 614، 615، مسند أحمد 3/ 435 و 4/ 23، الوافي بالوفيات 9/ 252 رقم 4161، تهذيب التهذيب 1/ 338، 339 رقم 616، الإصابة 1/ 44، 45 رقم 161، التقريب 1/ 76 رقم 570، خلاصة تذهيب التهذيب 37، جمهرة أنساب العرب 217.

[ (1)] راجع مصادر ترجمته.

[ (2)] و قيل قتل أيام الجمل سنة 36 ه. (التاريخ الكبير 1/ 445، 446، و التاريخ الصغير 49، و مشاهير علماء الأمصار 38) و الأرجح ما أثبته المؤلّف (رحمه اللَّه).

[ (3)] نسب قريش للمصعب الزبيري 158، الطبقات الكبرى 8/ 232، 233، المحبّر لابن حبيب 53 و 90، المعارف لابن قتيبة 127، المعرفة و التاريخ للفسوي 3/ 270، أنساب الأشراف 1/ 400، الاستيعاب 4/ 244- 247، أسد الغابة 5/ 400، تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 2/ 331 رقم 715، السيرة النبويّة للذهبي (من تاريخ الإسلام- بتحقيقنا) 74، 75، الوافي بالوفيات 9/ 377، 378 رقم 4304، الإصابة 4/ 236، 237 رقم 70.

[ (4)] طبقات خليفة 137، التاريخ الكبير 2/ 44، 45 رقم 1633، الجرح و التعديل 2/ 309 رقم‏

25

روى له البخاري حديثا واحدا [ (1)].

أهبان بن صيفي [ (2)]،- ت ق- الغفاريّ أبو مسلم.

نزل البصرة.

روت عنه عائشة

، أنّ عليّا رضي اللَّه عنه أتاه بعد فتنة الجمل فقال: ما خلّفك عنّا؟! و كان قد اتّخذ سيفا من خشب.

و له قصة مشهورة صحيحة عن بنته، قال لما احتضر: كفّنوني في ثوبين، فزدناه ثوبا فدفنّاه فيه، فأصبح ذلك القميص موضوعا على المشجب [ (3)].

____________

[ ()] 1156، المعارف 324، الاستيعاب 1/ 64، تهذيب الكمال 3/ 384، تهذيب التهذيب 1/ 380 رقم 694، الإصابة 1/ 78، 79 رقم 307، التقريب 1/ 85 رقم 648، خلاصة تذهيب التهذيب 41، تحفة الأشراف 2/ 1 رقم 22، أسد الغابة 1/ 137، ثمار القلوب 486.

[ (1)] في كتاب المغازي 4/ 160 و في التاريخ الكبير 2/ 44، 45، و انظر: السيرة النبويّة من هذا الكتاب 351.

[ (2)] مسند أحمد 5/ 69 و 6/ 393، التاريخ لابن معين 2/ 46، التاريخ الصغير 48، التاريخ الكبير 2/ 45 رقم 1634، طبقات خليفة 33 و 175، الجرح و التعديل 2/ 309 رقم 1157، مشاهير علماء الأمصار 42 رقم 263، الكنى و الأسماء 1/ 293- 295 رقم 74، الطبقات لابن سعد 7/ 80، تحفة الأشراف 2/ 1 رقم 23، تهذيب الكمال 3/ 385، 386 رقم 573، الكاشف 1/ 89 رقم 308، خلاصة تذهيب التهذيب 41، أسد الغابة 1/ 138.

[ (3)] قال ابن عبد البر في الاستيعاب 1/ 65: و هذا خبر رواه جماعة من ثقات البصريّين و غيرهم، منهم سليمان التميمي، و ابنه معتمر، و يزيد بن زريع، و محمد بن عبد اللَّه بن المثنّى، عن المعلّى بن جابر بن مسلم، عن عديسة بنت وهبان، عن أبيها. و أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1/ 294 رقم 864، و أحمد في المسند 5/ 69، و ابن الأثير في أسد الغابة 1/ 138.

26

[حرف الجيم‏]

جارية بن قدامة [ (1)]، التميمي السعدي، أبو أيوب، و يقال أبو يزيد.

له صحبة، و كان بطلا شجاعا شريفا مطاعا من كبار أمراء علي، شهد معه صفّين، ثم وفد بعده على معاوية مع ابن عمّه الأحنف.

و كان سفّاكا فاتكا، و يدعى محرّقا لأنّ معاوية وجّه ابن الحضرميّ إلى البصرة بنعي عثمان و ليستنفرهم، فوجّه علي جارية هذا، فتحصّن منه ابن الحضرميّ كما ذكرنا، فأحرق عليه الدار، فاحترق فيها خلق.

و يروى أن عليّا بلغه ما صنع بسر بن أرطاة من السفك بالحجاز، فبعث جارية هذا، فجعل لا يجد أحدا خلع عليّا إلا قتله و حرّقه بالنّار حتى انتهى‏

____________

[ (1)] مسند أحمد 3/ 484 و 5/ 34، التاريخ الكبير 2/ 237 رقم 2309، طبقات خليفة 44 و 179، طبقات ابن سعد 7/ 56، تاريخ خليفة 195 و 197 و 198 و 200، مشاهير علماء الأمصار 41 رقم 253، الجرح و التعديل 2/ 520 رقم 2156، المحبّر 290، المعرفة و التاريخ 2/ 761، جمهرة أنساب العرب 221، المعجم الكبير 2/ 261- 264 رقم 201، الأسامي و الكنى للحاكم، ورقة 27، الاستيعاب 1/ 245، 246، ترتيب الثقات للعجلي 94 رقم 197، الثقات لابن حبّان 3/ 60، أسد الغابة 1/ 263، تهذيب الكمال 4/ 480- 483 رقم 886، الإكمال لابن ماكولا 2/ 1، 2، الوافي بالوفيات 11/ 37 رقم 67 المستدرك على الصحيحين 3/ 615، تلخيص المستدرك 3/ 615، تهذيب التهذيب 2/ 54، 55 رقم 83، التقريب 1/ 124 رقم 24، الإصابة 1/ 128 رقم 1050، خلاصة تذهيب التهذيب 60، المشتبه 81، تاريخ ابن خلدون 2/ 411 و 445 و 451، التذكرة الحمدونية 2/ 29 رقم 38.

27

إلى اليمن، فسمّي محرّقا [ (1)].

جبلة بن الأيهم [ (2)]، أبو المنذر الغسّاني ملك آل جفنة عرب الشام، و كان ينزل الجولان.

كتب إليه النّبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) يدعوه إلى الإسلام، فأسلم، و أهدى لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) هدية، فلما كان زمن عمر داس جبلة رجلا من مزينة، فوثب المزنيّ فلطمه، فأخذه و انطلق به إلى أبي عبيدة، فقالوا: هذا لطم جبلة قال: فليلطمه، قالوا: و ما يقتل و لا تقطع يده؟ قال: لا، فغضب جبلة و قال: بئس الدين هذا، ثم دخل بقومه إلى أرض الروم و تنصّر [ (3)].

و قيل: إنه إنّما أسلم يوم اليرموك ثم ندم على تنصّره، فلم يسلم فيما علمت.

جبلة بن عمرو [ (4)] بن أوس بن عامر الأنصاري الساعدي.

و هم بعضهم و قال: هو أخو أبي مسعود البدري [ (5)]: فأبو مسعود من بني‏

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 5/ 112، الكامل في التاريخ 3/ 362، 363، تهذيب تاريخ دمشق 3/ 226، تاريخ خليفة 197.

[ (2)] المحبّر 76 و 133 و 372، تاريخ خليفة 98، تاريخ اليعقوبي 1/ 207 و 2/ 141 و 147، العقد الفريد 2/ 56 و 57 و 58 و 59 و 61 و 62، فتوح البلدان 160 و 171 و 194، تاريخ الطبري 3/ 378 و 570، المعارف 107 و 644، جمهرة أنساب العرب 372، الخراج و صناعة الكتابة 298، الأغاني 15/ 157- 173، معجم البلدان 3/ 242، الكامل في التاريخ 4/ 153، البداية و النهاية 8/ 63، الوافي بالوفيات 11/ 53- 57 رقم 100، طرفة الأصحاب لابن رسول 21، سير أعلام النبلاء 3/ 532 رقم 137، شذرات الذهب 1/ 27، خزانة الأدب للبغدادي 2/ 241.

و قد ورد في الأصل «الأهيم».

[ (3)] الخبر في: العقد الفريد 2/ 56، و الأغاني 15/ 162، و الوافي بالوفيات 11/ 53.

[ (4)] التاريخ الكبير 2/ 218 رقم 2252، الجرح و التعديل 2/ 508 رقم 2087، تاريخ الطبري 4/ 365، 366، مشاهير علماء الأمصار 56 رقم 387، الاستيعاب 1/ 239، المعجم الكبير 2/ 287 رقم 224، أسد الغابة 1/ 269، الكامل في التاريخ 3/ 168، الوافي بالوفيات 11/ 52 رقم 96، الإصابة 1/ 223، 224 رقم 1080، حسن المحاضرة 1/ 185.

[ (5)] المعجم الكبير 2/ 287، و قال ابن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب 1/ 239: «و يقال: هو أخو

28

لحارث بن الخزرج.

شهد أحدا و غيرها، و شهد فتح مصر و صفّين.

قال ابن عبد البرّ [ (1)]: كان فاضلا من فقهاء الصحابة، و روى عنه: ثابت بن عبيد، و سليمان بن يسار.

و قال ابن سيرين: كان بمصر جبلة الأنصاري له صحبة، جمع بين امرأة رجل و ابنته من غيرها.

و قال ابن يونس: غزا جبلة بن عمرو إفريقية مع معاوية بن حديج سنة خمسين.

قال سليمان بن يسار: نفلنا معاوية بإفريقية فأبى جبلة أن يأخذ من النّفل شيئا.

جندب بن كعب [ (2)]- ت- بن عبد اللَّه بن غنم [ (3)] الأزدي الغامدي [ (4)] الّذي قتل الساحر على الصحيح.

و كان هذا الساحر يقتل رجلا ثم يحييه، و يدخل في فم ناقة و يخرج من حياها، فضرب جندب بن كعب عنقه ثم قال: أحي نفسك. و تلا أَ فَتَأْتُونَ [ (5)]

____________

[ ()] أبي مسعود الأنصاري، و في ذلك نظر».

[ (1)] الاستيعاب 1/ 239.

[ (2)] التاريخ الكبير 2/ 222 رقم 2268، الجرح و التعديل 2/ 511 رقم 2107، الاستيعاب 1/ 218- 220، تاريخ الطبري 4/ 236، جمهرة أنساب العرب 378، المعجم الكبير 2/ 177 رقم 184، تهذيب تاريخ دمشق 3/ 413، 414، أسد الغابة 1/ 305، 306، الكامل في التاريخ 3/ 175، الكاشف 1/ 133 و 828، سير أعلام النبلاء 3/ 175- 177 رقم 31، تحفة الأشراف 2/ 446 رقم 77، تهذيب الكمال 4/ 141- 148 رقم 975، تجريد أسماء الصحابة، رقم 856، الوافي بالوفيات 11/ 195 رقم 290، الإصابة 1/ 250 رقم 1227، تهذيب التهذيب 2/ 118، 119 رقم 190، التقريب 1/ 135 رقم 120، خلاصة تذهيب التهذيب 64، تاج العروس 2/ 137.

[ (3)] في نسخة القدسي 2/ 214 «تميم»، و ليس في نسب جندب من اسمه «تميم».

[ (4)] في الأصل «العاهدي»، و التصحيح من مصادر الترجمة.

[ (5)] في الأصل «تأتون».

29

السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ‏ [ (1)]، فرفعوا جندبا إلى الوليد بن عقبة فحبسه، فلما رأى السجّان قومه و صلاته أطلقه.

و قيل: بل قتل السّجّان أقرباء جندب و أطلقوه، فذهب إلى أرض الروم يجاهد، و مات سنة خمسين، و كان شريفا كبيرا في الأزد.

و قيل: بل الّذي قتل الساحر جندب الخير المذكور بعد الستّين.

جعفر بن أبي سفيان [ (2)]، بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشمي ابن ابن عم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم).

شهد حنينا مع أبيه و ثبتا يومئذ، لا أعلم له رواية.

و قال ابن سعد [ (3)]: مات وسط إمرة معاوية.

____________

[ (1)] سورة الأنبياء- الآية 3.

[ (2)] المحبّر 454، الطبقات الكبرى 4/ 55، الجرح و التعديل 2/ 480 رقم 1953، الاستيعاب 1/ 213، جمهرة أنساب العرب 70، أسد الغابة 1/ 286، الكامل في التاريخ 2/ 242، سير أعلام النبلاء 1/ 205 رقم 33، الوافي بالوفيات 11/ 106، 107 رقم 178، العقد الثمين 3/ 423، الإصابة 1/ 237 رقم 1165، المنتخب من ذيل الطبري 529.

[ (3)] الطبقات الكبرى 4/ 55.

30

[حرف الحاء]

حارثة بن النعمان [ (1)]، بن رافع- و قيل نفع بدل رافع- الأنصاري الخزرجي.

أحد من شهد بدرا و بقي إلى هذا الوقت.

الحارث بن قيس [ (2)]، الجعفي الكوفي العابد.

صحب عليّا، و ابن مسعود، و لا يكاد يوجد له حديث مسند، بل روى عنه خيثمة بن عبد الرحمن قال: إذا كنت في الصلاة، فقال لك الشيطان:

إنك ترائي، فزدها طولا.

____________

[ (1)] مسند أحمد 5/ 433، الطبقات الكبرى 3/ 487، الجرح و التعديل 3/ 253، 254 رقم 1132، المحبّر 430، طبقات خليفة 90، التاريخ الكبير 3/ 93 رقم 323، حلية الأولياء 1/ 337، المعجم الكبير 3/ 256- 260 رقم 262، المستدرك على الصحيحين 3/ 208، الاستيعاب 1/ 283، 284، الاستبصار 59، 60، أسد الغابة 1/ 358، 359، الإكمال 2/ 7، معجم البلدان 4/ 465، سير أعلام النبلاء 2/ 378- 380 رقم 81، الوافي بالوفيات 11/ 265، 266 رقم 387، المشتبه 8، مجمع الزوائد 9/ 313، الإصابة 1/ 298 رقم 1532، الأخبار الموفقيات 376.

[ (2)] الطبقات الكبرى 6/ 167، العلل لابن المديني 42- 44 و 46، التاريخ الكبير 2/ 279 رقم 2461، التاريخ الصغير 50، المعرفة و التاريخ 1/ 221 و 714 و 2/ 553 و 558 و 3/ 142 و 144 و 365، الجرح و التعديل 3/ 86 رقم 396، مشاهير علماء الأمصار 108 رقم 816، حلية الأولياء 4/ 132 رقم 255، تاريخ بغداد 8/ 206، 207 رقم 4325، الكاشف 1/ 140 رقم 879، سير أعلام النبلاء 4/ 75، 76 رقم 22، الوافي بالوفيات 11/ 241 رقم 344، غاية النهاية 1/ 201 رقم 924، تهذيب التهذيب 2/ 154، 155 رقم 269، التقريب 1/ 143 رقم 59، النجوم الزاهرة 1/ 237 خلاصة تذهيب التهذيب 68.

31

و حكى عنه: أبو داود الأعمى، و يحيى بن هانئ المرادي.

قال خيثمة: كان الحارث بن قيس من أصحاب ابن مسعود، و كانوا معجبين به، كان يجلس إليه الرجل و الرجلان فيحدّثهما، فإذا كثروا قام و تركهم [ (1)].

و قال حجّاج بن دينار: كان أصحاب عبد اللَّه ستّة: علقمة، و الحارث بن قيس، و الأسود، و عبيدة، و مسروق، و عمرو بن شرحبيل [ (2)].

قال ابن المديني: قتل الحارث مع علي.

و أما خيثمة بن عبد الرحمن فقال: صلّى عليه أبو موسى الأشعري (رحمه اللَّه) [ (3)].

حبيب بن مسلمة القرشي [ (4)]- دق- الفهري له صحبة.

____________

[ (1)] تهذيب الكمال 4/ 273.

[ (2)] تهذيب الكمال 4/ 273.

[ (3)] الطبقات الكبرى 6/ 127 برواية يحيى بن آدم، عن شريك، التاريخ الكبير 2/ 279 و فيهما زيادة: «بعد ما صلّي عليه».

[ (4)] مسند أحمد 4/ 159، التاريخ لابن معين 2/ 99، الطبقات الكبرى 7/ 409، طبقات خليفة 28 و 301، المحبّر 294، التاريخ الكبير 2/ 310 رقم 2583، التاريخ الصغير 50 و 67، المعارف 592 و 615، تاريخ أبي زرعة 1/ 328، 329، المعرفة و التاريخ 1/ 225 و 2/ 427 و 429 و 3/ 18، المراسيل لابن أبي حاتم 28، الجرح و التعديل 3/ 108 رقم 497، تاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام 10/ 217)، تاريخ خليفة 151 و 155 و 163 و 195 و 205، فتوح البلدان (انظر فهرس الأعلام 3/ 610)، الخراج و صناعة الكتابة (انظر فهرس الأعلام 572)، تاريخ العظيمي 171، 172 و 175، العقد الفريد 4/ 21 و 28، التذكرة الحمدونية 2/ 420، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 100 رقم 231، مشاهير علماء الأمصار 52 رقم 345، المعجم الكبير 4/ 21- 26 رقم 320، المستدرك على الصحيحين 3/ 346، 347 و 432، جمهرة أنساب العرب 178، 179، الاستيعاب 1/ 328- 330، السابق و اللاحق 171، تلقيح فهوم أهل الأثر 450، التبيين في أنساب القرشيين 447، 448، الكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام 13/ 88)، أسد الغابة 1/ 374، 375، زبدة الحلب 1/ 35 و 37 و 54، وفيات الأعيان 3/ 186، تهذيب الكمال 4/ 396- 400 رقم 1099، تحفة الأشراف 3/ 14، 15 رقم 95، تجريد أسماء الصحابة، رقم 1236، اللباب 2/ 37 و 3/ 103 و 261، الكاشف 1/ 146 رقم 927، سير أعلام النبلاء 3/ 188، 189 رقم 37، الوافي بالوفيات 11/ 290 رقم 430، العقد الثمين 4/ 94، جامع التحصيل في‏

32

روى عنه زياد بن جارية [ (1)] في النّفل [ (2)].

و هو الّذي افتتح أرمينية زمن عثمان، ثم كان من خواصّ معاوية، و له معه آثار محمودة شكرها له معاوية.

يروى أنّ الحسن قال:

يا حبيب ربّ مسير لك في غير طاعة اللَّه، قال:

أمّا إلى أبيك فلا، قال: بلى و اللَّه، و لقد طاوعت معاوية على دنياه و سارعت في هواه، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك، فليتك إذ أسأت الفعل أحسنت القول [ (3)].

قيل: توفي سنة اثنتين، و قيل سنة أربع و أربعين، قيل: لم يبلغ الخمسين، و كان شريفا مطاعا معظّما.

حجر بن يزيد [ (4)] بن سلمة [ (5)] الكندي المعروف بحجر الشرّ، لأنه كان شرّيرا.

____________

[ ()] أحكام المراسيل لابن كيكلدي 191 رقم 122، تهذيب التهذيب 2/ 190، 191 رقم 349، التقريب 1/ 150، 151 رقم 130، الإصابة 1/ 309 رقم 1600، النجوم الزاهرة 1/ 122، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 38- 42، تاريخ الزمان لابن العبري 20، تاريخ اليعقوبي 2/ 155 و 157 و 168 و 239، خلاصة تذهيب التهذيب 71، أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 1/ 103- 106، الأعلام للزركلي 2/ 172.

[ (1)] في نسخة القدسي «حارثة» و هو وهم.

[ (2)] لفظ الحديث: «كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) ينفّل الثلث بعد الخمس، و شهدت النّبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) نفّل الربع في البدأة و الثلث في الرجعة»، أخرجه أبو داود في الجهاد (2748) و (2749) و (2750) باب فيمن قال: الخمس قبل النّفل، و ابن ماجة في الجهاد (2851 و 2853) باب النفل، و أحمد في المسند 4/ 159 و 160، و ابن حبّان (1672)، و عبد الرزاق في المصنّف (9331 و 9333)، و الحميدي في المسند (871)، و الحاكم في المستدرك 2/ 133، و الطبراني في المعجم الكبير (3518- 3526) و (3528- 3532)، و في الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد 5/ 319، 320، و ابن ماجة (2852)، و الترمذي (1561) و قد حسّنه.

[ (3)] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 41.

[ (4)] المحبّر لابن حبيب 252، المعرفة و التاريخ 3/ 313، تاريخ الطبري 5/ 263، 264، جمهرة أنساب العرب 426، أسد الغابة 1/ 387، الكامل في التاريخ 3/ 476، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 87، الوافي بالوفيات 11/ 320 رقم 469، الإصابة 1/ 315 رقم 1631.

[ (5)] في نسخة القدسي 2/ 216 «مسلمة»، و التصويب من مصادر الترجمة.

33

و قالوا في حجر بن عديّ: حجر الخير.

له وفادة على النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فأسلم، ثم رجع إلى اليمن، ثم نزل الكوفة، و شهد الحكمين، ثم ولّاه معاوية أرمينية.

الحسن بن علي [ (1)]، بن أبي طالب بن عبد المطّلب، أبو محمد الهاشمي السيد، ريحانة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) و ابن بنته السيدة فاطمة.

ولد في شعبان سنة ثلاث من الهجرة، و قيل في نصف رمضان منها.

قاله الواقدي، له صحبة و رواية عن أبيه و جدّه.

____________

[ (1)] مسند أحمد 1/ 199، التاريخ لابن معين 2/ 115، المحبّر 18 و 19 و 45 و 46 و 53 و 57 و 66 و 146 و 223 و 226 و 409 و 442 و 447 و 450 و 475، المعارف (انظر فهرس الأعلام 720)، أنساب الأشراف 1/ 386 و 387 و 390 و 400 و 402 و 483 و 539 و 578، ق 3/ 17، 22، 26، 36، 45، 48، 51، 56، 58، 59، 296، و 298، ق 4 ج 1 (انظر فهرس الأعلام 636)، الأخبار الموفقيّات 356، المعرفة و التاريخ (انظر فهرس الأعلام 3/ 498)، نسب قريش 23 و 26 و 28 و 40 و 46 و 283 و 285، طبقات خليفة 5 و 126 و 189 و 230، الفضائل للإمام أحمد 25، العلل له 1/ 45 و 104 و 258 و 412، التاريخ الكبير 2/ 286 رقم 1491، التاريخ الصغير 52، تاريخ أبي زرعة 1/ 263 و 587، 588، الجرح و التعديل 3/ 19 رقم 72، تاريخ الطبري 5/ 158، المنتخب من ذيل المذيّل للطبري 548، تاريخ واسط 124 و 128 و 137 و 285، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 94 رقم 161، تاريخ خليفة (انظر فهرس الأعلام 534)، الكنى و الأسماء للدولابي 2/ 52، مشاهير علماء الأمصار 7 رقم 6، كتاب الولاة و القضاة 203، جمهرة أنساب العرب 38، 39، المعجم الكبير 3/ 5- 97 رقم 235، حلية الأولياء 2/ 35- 39 رقم 132، العقد الفريد (انظر فهرس الأعلام 7/ 107)، عيون الأخبار (انظر فهرس الأعلام 4/ 196)، أمالي المرتضى 1/ 277، ترتيب الثقات للعجلي 116، 117 رقم 283، الاستيعاب 1/ 369- 378، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 202- 231، صفة الصفوة 1/ 758- 762 رقم 120، تلقيح فهوم أهل الأثر 184، أسد الغابة 2/ 9- 15، الكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام 13/ 95)، تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 1/ 158- 160 رقم 118، تاريخ بغداد 1/ 138- 141 رقم 2، مروج الذهب 3/ 181، جامع الأصول 9/ 27- 36، وفيات الأعيان 2/ 65- 69 رقم 155، الزهد لابن المبارك 258، رجال الطوسي 66- 71، المحاسن و المساوئ للبيهقي 55، ثمار القلوب للثعالبي 605، ربيع الأبرار للزمخشري 4/ 186 و 197 و 208 و 209 و 243 و 293 و 305 و 358 و 389، تاريخ اليعقوبي 2/ 212- 215، مقاتل الطالبيين 46- 77، الإرشاد في أسماء أئمة الهدى، للمفيد- طبعة طهران 1330 ه.- ص 147، تاريخ دمشق 10/ 49- 202، التنبيه و الإشراف 260، الإمامة

34

روى عنه: ابنه الحسن، و سويد بن غفلة، و الشعبي، و أبو الجوزاء السعدي، و آخرون.

و كان يشبه النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم). قاله أبو جحيفة و أنس فيما صحّ عنهما، و قد رآه أبو بكر الصدّيق يلعب فأخذه و حمله على عنقه و قال:

بأبي شبيه بالنبيّ* * * ليس شبيها بعلي‏

و عليّ يبتسم [ (1)].

و قال أسامة بن زيد:

كان النّبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) يأخذني و الحسن فيقول: «اللَّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما»

[ (2)].

و قال أبو بكرة:

رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) على المنبر و الحسن بن علي إلى جنبه و هو يقول: «إنّ ابني هذا سيّد و لعلّ اللَّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين».

أخرجه البخاري‏

[ (3)].

____________

[ ()] و السياسة 144، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4/ 5- 18، تهذيب الكمال 5/ 220- 257 رقم 1248، تحفة الأشراف 3/ 62- 65 رقم 105، الكاشف 1/ 164 رقم 1054، سير أعلام النبلاء 3/ 245- 279 رقم 47، المعين في طبقات المحدثين 20 رقم 28، الوافي بالوفيات 12/ 107- 111 رقم 92، العبر 1/ 47، التذكرة الحمدونية 1 (انظر فهرس الأعلام 474) 2 (الفهرس 502)، الوفيات لابن قنفذ 62 رقم 49، البداية و النهاية 8/ 14 و 33 و 45، مرآة الجنان 1/ 122، مجمع الزوائد 9/ 174، العقد الثمين 4/ 157، تهذيب التهذيب 2/ 295- 301 رقم 528، التقريب 1/ 168 رقم 294، الإصابة 1/ 328- 331 رقم 1719، تاريخ الخلفاء 187، خلاصة تذهيب الكمال 67، شذرات الذهب 1/ 55، 56، البدء و التاريخ 6/ 5، 6.

[ (1)] أخرجه البخاري في مناقب الحسن و الحسين 5/ 33 عن عبدان، عن عبد اللَّه بن عمر بن سعيد. و الطبراني في المعجم الكبير (2527)، و الحاكم في المستدرك 3/ 168.

[ (2)] أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) (7/ 70) باب ذكر أسامة بن زيد. و أحمد في المسند 5/ 210، و ابن سعد في الطبقات 4/ 62.

[ (3)] أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) (7/ 74) باب مناقب الحسن و الحسين، و في الصلح، باب قول النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) للحسن: «إنّ ابني هذا سيّد ...»، و في الأنبياء، باب علامات النبوّة في الإسلام. و في العتق، باب قول النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) للحسن: «إنّ ابني هذا لسيّد»، و الترمذي في جامعه (3775)، و النسائي في سننه 3/ 107، و أبو داود (4662) و الطبراني في معجمه‏

35

و قال يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم [ (1)]، عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم):

«الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة».

صحّحه الترمذي [ (2)].

و عن أسامة بن زيد قال:

خرج رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) ليلة و هو مشتمل على شي‏ء، فلما فرغت من حديثي قلت: ما هذا الّذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف فإذا حسن و حسين على وركيه، فقال: هذان ابناي و ابنا ابنتي، اللّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما و أحبّ من يحبّهما».

قال الترمذي [ (3)]: حديث حسن غريب.

قلت: رواه من حديث عبد اللَّه بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، مدنيّ مجهول، عن مسلم بن أبي سهل النّبّال- و هو مجهول أيضا- عن الحسن بن أسامة بن زيد- و هو كالمجهول- عن أبيه، و ما أظنّ لهؤلاء الثلاثة ذكر في رواية إلّا في هذا الواحد، تفرّد به موسى بن يعقوب الزّمعي، عن عبد اللَّه.

و تحسين الترمذي لا يكفي في الاحتجاج بالحديث، فإنه قال: و ما ذكرنا في كتابنا من حديث حسن فإنّما أردنا بحسن إسناده عندنا كل حديث لا يكون في إسناده من يتّهم بالكذب و لا يكون الحديث شاذّا، و يروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن.

و قال يوسف بن إبراهيم: سمعت أنسا يقول:

سئل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال: «الحسن و الحسين»، و كان يقول لفاطمة: ادعي‏

____________

[ ()] (2588) و (2592) و (2593)، و أحمد في المسند 5/ 38 و 44 و 49 و 51، و ابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- ص 230 رقم 419، و الحاكم في المستدرك 3/ 174، 175، و تابعه الذهبي في التلخيص، و ابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق 4/ 226)، و الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 178.

[ (1)] بضم النون و سكون العين المهملة.

[ (2)] في الجامع الصحيح (3857).

[ (3)] أخرجه في جامعه (3769).

36

لي ابنيّ، فيشمّهما و يضمّهما إليه.

حسّنه الترمذي [ (1)].

و قال ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن ذرّ، عن حذيفة:

سمع النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول:

«هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قطّ قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلّم عليّ و يبشّرني بأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنة، و أنّ الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة».

قال الترمذي [ (2)]: حسن غريب.

و صحّح الترمذي [ (3)] من حديث عديّ بن ثابت، عن البراء قال:

رأيت النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) واضعا الحسن على عاتقه و هو يقول: «اللَّهمّ إني أحبّه فأحبّه».

و صحّح أيضا بهذا السند

أنّ النّبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) أبصر الحسن و الحسين فقال:

«اللَّهمّ إني أحبّهما فأحبّهما»

[ (4)].

و قال جرير بن عبد الحميد، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: إنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فرّج بين فخذي الحسن و قبّل زبيبته [ (5)].

قابوس: حسن الحديث.

و مناقب الحسن رضي اللَّه عنه كثيرة، و كان سيّدا حليما ذا سكينة و وقار و حشمة، كان يكره الفتن و السيف، و كان جوادا ممدّحا، تزوّج سبعين امرأة و يطلّقهن، و قلّما كان يفارقه أربع ضرائر [ (6)].

____________

[ (1)] أخرجه الترمذي (3772) و يوسف بن إبراهيم ضعيف.

[ (2)] في جامعه (3781)، و أخرجه أحمد في المسند 5/ 391، و الخطيب في تاريخ بغداد 6/ 372، و الحاكم في المستدرك 3/ 151، و تابعه الذهبي في تلخيصه، و اختصره ابن حبّان في صحيحه (2229)، و أخرجه المزّي في تهذيب الكمال 6/ 229، و ابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق 4/ 317).

[ (3)] في جامعه (3873).

[ (4)] الترمذي (3871).

[ (5)] أخرجه الطبراني في معجمه (2658).

[ (6)] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 219 و فيه «أربع حرائر».

37

و عن جعفر الصادق قال: قال علي:

يا أهل الكوفة لا تزوّجوا الحسن فإنه رجل مطلاق،

فقال رجل: و اللَّه لنزوجنّه، فما رضي أمسك، و ما كره طلّق [ (1)].

و قال ابن سيرين: تزوّج الحسن بن علي امرأة فبعث إليها بمائة جارية، مع كل جارية ألف درهم [ (2)].

و قال ابن سيرين: إنّ الحسن كان يجيز الرجل الواحد بمائة ألف درهم [ (3)].

و قال غيره: حجّ الحسن بن علي خمس عشرة مرة [ (4)].

و قيل إنه حجّ أكثرهن ماشيا من المدينة إلى مكة، و إنّ نجائبه تقاد معه [ (5)].

و قال جرير: بايع أهل الكوفة الحسن و أحبّوه أكثر من أبيه [ (6)].

روى الحاكم في «مستدركه» من طريق عمرو بن محمد العنقزي:

حدثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن طاووس، عن ابن عباس قال:

أقبل النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) قد حمل الحسن على كتفه، فقال الرجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم): «و نعم الراكب هو»

[ (7)].

شعبة: ثنا يزيد بن خمير [ (8)]

سمع عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه قال:

____________

[ (1)] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 219.

[ (2)] المصدر نفسه، حلية الأولياء 2/ 38.

[ (3)] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 217.

[ (4)] قيل مشى عشرين مرة، و قيل خمسا و عشرين من المدينة.

[ (5)] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 216، 217.

[ (6)] المصدر نفسه 4/ 222.

[ (7)] المستدرك على الصحيحين 3/ 170 و قال: هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرجاه.

و علّق المؤلّف الذهبي- (رحمه اللَّه)- على قوله «صحيح» فقال: لا.

و أخرجه الترمذي (3784) من طريق محمد بن بشار، عن أبي عامر العقدي، عن زمعة بن صالح، بهذا الإسناد، و زمعة ضعيف، و باقي رجاله ثقات.

[ (8)] في الأصل «ضمير» و التصويب من خلاصة التذهيب.

38

قلت للحسن: إنهم يقولون إنك تريد الخلافة، فقال: قد كانت جماعة العرب في يدي، يحاربون من حاربت و يسالمون من سالمت، تركتها ابتغاء لوجه اللَّه و حقن دماء الأمة، ثم أبتزّها بأتياس أهل الحجاز

[ (1)].

ابن عيينة: ثنا أبو موسى: سمعت الحسن يقول: استقبل الحسن بن عليّ معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: و اللَّه إنّي لأرى كتائب لا تولّي أو تقتل أقرانها. و قال معاوية- و كان خير الرجلين-: أ رأيت إن قتل هؤلاء هؤلاء، من لي بذراريهم، من لي بأمورهم، من لي بنسائهم؟

قال: فبعث عبد الرحمن بن سمرة، فصالح الحسن معاوية و سلّم الأمر له، و بايعه بالخلافة على شروط و وثائق، و حمل إليه معاوية مالا، يقال خمسمائة ألف في جمادى الأولى سنة إحدى و أربعين [ (2)].

و قال عبد اللَّه بن بريدة: قدم الحسن فاجتمع بمعاوية بعد ما أسلم إليه الخلافة، فقال معاوية: لأجيزنّك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك و لا أجيز بها أحدا بعدك، فأعطاه أربعمائة ألف، ثم إنّ الحسن رضي اللَّه عنه رجع بآل بيته من الكوفة و نزل المدينة.

قال ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال:

عدنا الحسن بن علي قبل موته، فقام و خرج من الخلاء فقال: إنّي و اللَّه قد لفظت طائفة من كبدي قلّبتها بعود، و إني قد سقيت السّمّ مرارا فلم أسق مثل هذا قطّ، فحرّض به الحسين أن يخبره من سقاه، فلم يخبره و قال: اللَّه أشدّ نقمة إن كان الّذي أظنّ، و إلّا فلا يقتل بي، و اللَّه، بري‏ء [ (3)].

و قال قتادة: قال الحسن بن علي: لم أسق مثل هذه المرّة.

____________

[ (1)] أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 170، و أبو نعيم في حلية الأولياء 2/ 36، 37 من طريق:

محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه.

[ (2)] انظر: تهذيب تاريخ دمشق 4/ 225، 226.

[ (3)] أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 38) من طريق: محمد بن علي، حدّثنا أبو عروبة الحرّاني، حدّثنا سليمان بن عمر بن خالد، بهذا الإسناد.

39

و قال حريز بن عثمان: ثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشيّ قال: لما بايع الحسن معاوية قال له عمرو بن العاص و أبو الأعور السلمي: لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلّم عيي عن المنطق، فيزهد فيه الناس، فقال معاوية: لا تفعلوا، فو اللَّه لقد رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) يمصّ لسانه و شفته، و لن يعيا لسان مصّه النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) أو شفّه، قال: فأبوا على معاوية،

فصعد معاوية المنبر، ثم أمر الحسن فصعد، و أمره أن يخبر الناس: إني قد بايعت معاوية، فصعد فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال: أيّها الناس إنّ اللَّه هداكم بأوّلنا، و حقن دماءكم بآخرنا، و إني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم و أن يوفّر عليكم غنائمكم، و أن يقسم فيكم فيئكم، ثم أقبل على معاوية فقال: أ كذاك؟

قال: نعم.

ثم هبط من المنبر و هو يقول و يشير بإصبعه إلى معاوية:

وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى‏ حِينٍ‏

[ (1)] فاشتدّ ذلك على معاوية، فقالوا: لو دعوته فاستنطقته يعني استفهمته ما عنى بالآية، فقال: مهلا، فأبوا عليه، فدعوه فأجابهم، فأقبل عليه عمرو، فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان، رجل من قريش و رجل من أهل المدينة فادّعياك، فلا أدري أيّهما أبوك، و أقبل عليه أبو الأعور فقال له الحسن: أ لم يعلن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) رعلا و ذكوان و عمرو بن سفيان، و هذا اسم أبي الأعور، ثم أقبل عليه معاوية يعينهما، فقال له الحسن: أما علمت أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) لعن قائد الأحزاب و سائقهم، و كان أحدهما أبو سفيان و الآخر أبو الأعور السلمي.

زهير بن معاوية: ثنا أبو روق الهزّاني، ثنا أبو الغريف قال:

كنّا في مقدّمة الحسن اثني عشر ألفا تقطر سيوفنا من الجدة [ (2)] عليه، فقال الشاميّون:

فلما أتانا صلح الحسن لمعاوية كأنّما كسرت ظهورنا من الغيظ، قال: و قام سفيان من الليل إلى الحسن فقال: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين، فقال: لا

____________

[ (1)] سورة الأنبياء/ 111.

[ (2)] الجدة: الغضب كما في «القاموس المحيط»، و في الأصل: «الحدّة».

40

تقل ذاك، إنّي كرهت أن أقتلكم في طلب الملك‏

[ (1)].

قال ابن عبد البرّ [ (2)]: قال قتادة، و أبو بكر بن حفص: سمّ الحسن زوجته بنت [ (3)] الأشعث بن قيس.

و قالت طائفة: كان ذلك بتدسيس معاوية إليها، و بذل لها على ذلك، و كان لها ضرائر.

قلت: هذا شي‏ء لا يصحّ فمن الّذي اطّلع عليه؟

قال ابن عبد البرّ [ (4)]. روينا من وجوه أنه لما احتضر قال: يا أخي إيّاك أن تستشرف لهذا الأمر فإنّ أباك استشرف لهذا الأمر فصرفه اللَّه عنه، و وليها أبو بكر، ثم استشرف لها فصرفت عنه إلى عمر، ثم لم يشكّ وقت الشورى أنها لا تعدوه، فصرفت عنه إلى عثمان، فلما مات عثمان بويع، ثم نوزع حتى جرّد السيف، فما صفت له، و إني و اللَّه ما أرى أن يجمع اللَّه فينا النّبوّة و الخلافة، فلا أعرفنّ ما استخفّك سفهاء الكوفة فأخرجوك، و قد كنت طلبت إلى عائشة أن أدفن مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقالت: نعم، و إنّي لا أدري لعلّ ذلك كان منها حياء، فإذا ما متّ فاطلب ذلك إليها، و ما أظنّ القوم إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم. فلما مات أتى الحسين عائشة فقالت: نعم و كرامة، فمنعهم مروان، فلبس الحسين و من معه السلاح حتى ردّه أبو هريرة، ثم دفن في البقيع إلى جنب أمّه، و شهده سعيد بن العاص و هو الأمير، فقدّمه الحسين للصلاة عليه و قال: هي السنّة.

توفي الحسن رضي اللَّه عنه في ربيع الأولى سنة خمسين، ورّخه فيها المدائني، و خليفة العصفري، و هشام بن الكلبي، و الزبير بن بكار، و الغلابي، و غيرهم.

____________

[ (1)] سبق تخريج هذا الحديث في أول حوادث سنة 41 ه.

[ (2)] الاستيعاب 1/ 375.

[ (3)] في نسخة القدسي 2/ 219 «سم الحسن و زوجته ..» و هذا خطأ، ففي الاستيعاب: «سم الحسن بن علي، سمّته امرأته بنت الأشعث بن قيس الكندي ..». (1/ 375).

[ (4)] الاستيعاب 1/ 376، 377.

41

و قال الواقدي، و محمد بن سعد: توفي سنة تسع و أربعين بالمدينة، رضي اللَّه عنه.

الحكم بن عمرو [ (1)] خ 4، الغفاريّ، أخو رافع بن عمرو، و إنّما هما من بني ثعلبة أخي غفار.

للحكم صحبة و رواية، و نزل البصرة، و كان رجلا صالحا فاضلا، قد ولي غزو خراسان فسباهم و غنم، و توفي بمرو.

و روى عنه: أبو الشعثاء جابر بن زيد، و سوادة بن عاصم، و الحسن البصري، و ابن سيرين.

و كان محمود السيرة.

توفي سنة خمس و أربعين، و قيل: سنة خمسين.

هشام بن حسان [ (2)]: إنّ زيادا بعث الحكم بن عمرو على خراسان، فأصابوا غنائم، فكتب إليه: لا تقسم ذهبا و لا فضّة، فكتب إليه: باللَّه لو

____________

[ (1)] انظر عن الحكم في: مسند أحمد 4/ 312 و 5/ 66، التاريخ لابن معين 2/ 126، طبقات خليفة 32 و 175 و 321، تاريخ خليفة 211، الطبقات الكبرى 7/ 28 و 366، التاريخ الكبير 2/ 328، 329 رقم 2646، التاريخ الصغير 72، المعرفة و التاريخ 3/ 25، تاريخ الطبري 5/ 224 و 225 و 229 و 250 و 251 و 285 المحبّر 295، الجرح و التعديل 3/ 119 رقم 551، جمهرة أنساب العرب 186، مشاهير علماء الأمصار 60 رقم 415، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 149 رقم 775، المستدرك على الصحيحين 3/ 441- 443، الاستيعاب 1/ 314- 316، المعجم الكبير 3/ 233- 238 رقم 247، الإكمال 7/ 223، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 102، الأنساب 9/ 165، معجم البلدان 1/ 282 و 4/ 511، صفة الصفوة 1/ 672، 673 رقم 88، أسد الغابة 2/ 36، 37، الكامل في التاريخ 3/ 452 و 455 و 470 و 489، تهذيب الكمال 7/ 124- 129 رقم 1440، تحفة الأشراف 3/ 72 رقم 113، فتوح البلدان 506، الخراج و صناعة الكتابة 405، الكاشف 1/ 183 رقم 1196، سير أعلام النبلاء 2/ 474- 477 رقم 93، تجريد أسماء الصحابة 1/ 136، مجمع الزوائد 9/ 410، الوافي بالوفيات 13/ 110 رقم 117، تهذيب التهذيب 2/ 436، 437 رقم 759، التقريب 1/ 292 رقم 497، الإصابة 1/ 346، 347 رقم 1784، خلاصة التذهيب 89، رجال الطوسي 18.

[ (2)] الطبقات الكبرى 7/ 28، 29، صفة الصفوة 1/ 672.

42

كانت السموات و الأرض رتقا على عبد فاتّقى اللَّه يجعل اللَّه له من بينهما مخرجا، و السلام.

و روي أنّ عمر نظر إلى الحكم بن عمرو و قد خضّب بصفرة فقال: هذا خضاب أهل الإيمان [ (1)].

حفصة أم المؤمنين [ (2)]، ع- بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.

تزوّجها النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) سنة ثلاث من الهجرة.

قالت عائشة: و هي التي كانت تساميني من أزواج النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم).

و يروى أنها ولدت قبل النبوّة بخمس سنين.

لها عدّة أحاديث.

____________

[ (1)] تهذيب الكمال 7/ 127.

[ (2)] مسند أحمد 6/ 383، الطبقات الكبرى 8/ 81، طبقات خليفة 334، تاريخ خليفة 66، المعارف 135 و 158 و 184 و 550، الاستيعاب 4/ 268، المعرفة و التاريخ 1/ 447 و 452 و 2/ 56 و 153 و 188 و 698 و 740 و 478 و 765، المستدرك على الصحيحين 4/ 14، 15، تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 2/ 338، 339 رقم 728، المنتخب من ذيل المذيّل 603، جمهرة أنساب العرب 152، المحبّر 54 و 83 و 92 و 95 و 98 و 99 و 101 و 102، نسب قريش 348 و 352، أنساب الأشراف 1/ 212 و 214 و 422 و 428 و 431 و 448 و 457 و 467 و 554 و 556 و 557، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 85 رقم 57، تاريخ الطبري 2/ 399 و 499 و 3/ 164 و 189 و 196 و 617 و 4/ 198 و 451 و 454 و 9/ 200، التذكرة الحمدونية 1/ 145، الكامل في التاريخ 2/ 148 و 308 و 505 و 3/ 53 و 94 و 112 و 208 و 7/ 79، أسد الغابة 5/ 425، سير أعلام النبلاء 2/ 227- 231 رقم 25، العبر 1/ 5 و 50، مجمع الزوائد 9/ 244، الوافي بالوفيات 13/ 105 رقم 110، صفة الصفوة 2/ 38، حلية الأولياء 2/ 50 رقم 135، الاشتقاق لابن دريد 124، تهذيب التهذيب 12/ 410 رقم 3764، التقريب 2/ 594 رقم 9، تهذيب الكمال 1680، العقد الفريد 4/ 286، مروج الذهب 2/ 288، الجمع بين رجال الصحيحين 2/ 604 رقم 2357، عيون الأثر 2/ 302، مرآة الجنان 1/ 119، الإصابة 4/ 264 رقم 296، خلاصة تذهيب الكمال 490، كنز العمال 13/ 697، شذرات الذهب 1/ 10 و 16، الوفيات لابن قنفذ 34 رقم 45، أعلام النساء 1/ 274، تسمية أزواج النبي 59، السمط الثمين لمحبّ الدين الطبري 84، البداية و النهاية 5/ 294، جوامع السيرة 33 و 48 و 62 و 66 و 88 و 121، تاريخ أبي زرعة 1/ 290 و 291 و 490 و 492- 494 و 553، سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) 4/ 290 و 298، السير و المغازي 257.

43

روي عنها: أخوها عبد اللَّه بن عمر، و حارثة بن وهب الخزاعي، و شتير ابن شكل، و المطّلب بن أبي وداعة، و عبد اللَّه بن صفوان الجمحيّ، و غيرهم.

و أمّهما- أعني حفصة و عبد اللَّه- هي زينب أخت عثمان بن مظعون.

و كانت حفصة قبل النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) تحت خنيس بن حذافة السهمي، أحد من شهد بدرا فتوفي بالمدينة، فلما تأيّمت عرضها عمر على أبي بكر فلم يجبه، فغضب عمر، ثم عرضها على عثمان فقال: لا أريد أن أتزوّج اليوم،

فشكاه إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فقال: تتزوّج حفصة من هو خير من عثمان،

و يتزوّج عثمان من هي خير من حفصة، ثم خطبها منه فزوّجه عمر، ثم لقي أبو بكر عمر فقال:

لا تجد عليّ فإنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) كان ذكر حفصة فلم أكن لأفشي سرّه، فلو تركها لتزوّجتها [ (1)].

عفّان و جماعة، عن حمّاد بن سلمة: أنبأ أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد

أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) طلّق حفصة، فأتاها خالاها عثمان و قدامة ابنا مظعون، فبكت و قالت: و اللَّه ما طلّقني عن شبع، فجاء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فدخل عليها فتجلببت [ (2)] فقال: «إنّ جبريل قال: راجع حفصة فإنّها صوّامة قوّامة»

[ (3)].

حديث مرسل قويّ الإسناد.

هشيم: أنبأ حميد، عن أنس أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) لما طلّق حفصة أمر أن يراجعها [ (4)].

عبد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ عمر أوصى إلى حفصة.

____________

[ (1)] أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 82، و البخاري في النكاح 9/ 152، 153 باب عرض الإنسان بنته أو أخته على أهل الخير.

[ (2)] الكلمة في الأصل مصحفة، و التصحيح من (مجمع الزوائد ج 9 ص 245).

[ (3)] أخرجه أبو داود (2283) و ابن ماجة (2016) من حديث عمر: أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) طلّق حفصة ثم راجعها. و النسائي 6/ 213 من حديث ابن عمر، و الحاكم في المستدرك 4/ 15.

من طريق موسى بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة، أنبأنا أبو عمران الجوني .. و في الباب عن أنس في المستدرك 4/ 15، و هو في المجمع 9/ 244، و ابن سعد 8/ 84.

[ (4)] أخرجه الطبراني كما قال الهيثمي في المجمع 9/ 244.

44

موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال:

طلّق رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) حفصة، فبلغ ذلك عمر، فحثا على رأسه التراب و قال: ما يعبأ اللَّه بعمر و ابنته [ (1)] بعدها، فنزل جبريل من الغد فقال: «إنّ اللَّه يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر [ (2)].

و في رواية: و هي زوجتك في الجنّة.

رواه موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر.

توفيت سنة إحدى و أربعين، و قيل سنة خمس و أربعين، و صلّى عليها مروان و هو والي المدينة. قاله الواقدي [ (3)].

حنظلة بن الربيع [ (4)]،- م ت ن ق- بن صيفي التميمي الحنظليّ الأسيّدي [ (5)] الكاتب، كاتب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هو ابن أخي حكيم العرب أكثم بن صيفي.

____________

[ (1)] في مجمع الزوائد زيادة (بعدها) بعد «ابنته». (9/ 244).

[ (2)] مجمع الزوائد 9/ 244.

[ (3)] الطبقات لابن سعد 8/ 86.

[ (4)] الطبقات الكبرى 6/ 55، طبقات خليفة 43 و 129، تاريخ خليفة 99 و 132، مسند أحمد 4/ 178 و 267 و 346، التاريخ الكبير 3/ 36، 37 رقم 151، المعارف 299، 300، ترتيب الثقات 137 رقم 351، الثقات لابن حبّان 3/ 92، فتوح البلدان 301، العقد الفريد 4/ 161- 163، تاريخ الطبري 3/ 173 و 368 و 369 و 371 و 460 و 560 و 570 و 4/ 129 و 352 و 382 و 6/ 179، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 99 و 114 رقم 217 و 403، الجرح و التعديل 3/ 239 رقم 1059، المعجم الكبير للطبراني 4/ 12- 5 رقم 316، جمهرة أنساب العرب 210، الاستيعاب 1/ 279، 280، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 110، الإكمال لابن ماكولا 1/ 118، الأنساب 10/ 303، تهذيب تاريخ دمشق 5/ 13- 15، أسد الغابة 2/ 58، 59، الكامل في التاريخ 2/ 456 و 480 و 483 و 3/ 10 و 160 و 173، تهذيب الكمال 7/ 438- 443 رقم 1560، تحفة الأشراف 3/ 85، 86 رقم 119، الوزراء و الكتّاب 12، 13، الكاشف 1/ 195، 196 رقم 1284، تجريد أسماء الصحابة 1/ 142، الوافي بالوفيات 13/ 209، 210 رقم 247، تهذيب التهذيب 3/ 60 رقم 109، التقريب 1/ 206 رقم 636، خلاصة التذهيب 96، الإصابة 1/ 359، 360 رقم 1859.

[ (5)] قال الحافظ عبد الغني بن سعيد: «الأسيّدي» بضم الألف، و فتح السين المهملة، و تشديد الياء. (مشتبه النسبة- نسخة المتحف البريطاني- ورقة 4 أ- و منها مصوّرة في مكتبتنا).

45

كان حنظلة ممّن اعتزل الفتنة، و كان بالكوفة، فلما شتموا عثمان انتقل إلى قرقيسياء [ (1)].

روى عنه: مرقّع [ (2)] بن صيفي، و أبو عثمان النهدي [ (3)]، و يزيد بن عبد اللَّه بن الشّخّير، و الحسن، و غيرهم.

____________

[ (1)] قرقيسياء: بالفتح ثم السكون، و قاف أخرى، و ياء ساكنة، و سين مكسورة، و ياء أخرى، و ألف ممدودة. بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستّة فراسخ و عندها مصب الخابور في الفرات، فهي في مثلث بين الخابور و الفرات. (معجم البلدان 4/ 328).

[ (2)] بضم الميم و فتح المهملة و القاف الثقيلة. و في الأصل «مرفع»، و التصويب من خلاصة التذهيب و غيره.

[ (3)] في الأصل «الهندي».

46

[حرف الخاء]

خريم بن فاتك [ (1)]- 4- أبو أيمن الأسدي، فاسم [ (2)] أبيه الأخرم بن شداد، و خريم هو أخو سبرة، و والده فاتك.

قيل إنه شهد بدرا، و روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) و عن كعب.

روى عنه: ابنه فاتك، و وابصة بن معبد، و أبو هريرة، و ابن عباس، و المعرور بن سويد، و شمر بن عطية.

و نزل الرقّة، و بها توفي زمن معاوية.

روى أبو إسحاق السبيعي، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك‏

____________

[ (1)] مسند أحمد 3/ 499 و 4/ 321 و 345، التاريخ لابن معين 2/ 147، الطبقات لابن سعد 6/ 38، 39، التاريخ الكبير 3/ 224، 225 رقم 757، المعارف 340، المعرفة و التاريخ 2/ 2، 3 و 3/ 129، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 97 رقم 195، الجرح و التعديل 3/ 400 رقم 1837، مشاهير علماء الأمصار 47 رقم 303، المعارف 340، المعجم الكبير 4/ 244- 252 رقم 393، الإكمال 3/ 132، المستدرك على الصحيحين 3/ 621، 622، الأسامي و الكنى للحاكم، ورقة 51، تهذيب تاريخ دمشق 5/ 131- 135، التبيين في أنساب القرشيّين 460، أسد الغابة 2/ 112، تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 1/ 175، رقم 145، تحفة الأشراف 3/ 121، 122 رقم 126، تهذيب الكمال 8/ 239- 240 رقم 1683، المعين في طبقات المحدّثين 20 رقم 36، الكاشف 1/ 212 رقم 1393، تجريد أسماء الصحابة 1/ 158، الوافي بالوفيات 13/ 307 رقم 375، طبقات خليفة 1/ 80 رقم 227 و 228، تهذيب التهذيب 3/ 139 رقم 265، التقريب 1/ 223 رقم 116، الإصابة 1/ 424 رقم 2246، خلاصة التذهيب 108، حلية الأولياء 1/ 363 رقم 67.

[ (2)] في الأصل «قاسم».

47

قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم):

«نعم الرجل أنت يا خريم لو لا خلّتين فيك»، قلت:

و ما هما؟ قال: «إسبالك إزارك و إرخاؤك شعرك.»

رواه أحمد في مسندة [ (1)].

و قال البخاري في تاريخه: خريم بن فاتك شهد بدرا، و قال: قال أبو إسحاق: كنيته أبو يحيى [ (2)].

____________

[ (1)] في الجزء 4/ 321، 322 و 345، و الطبراني في المعجم الكبير (4156 و 4157 و 4158 و 4159 و 4160 و 4161) و في المعجم الصغير 1/ 148، و البيهقي في شعب الإيمان 118، و الحاكم في الأسامي و الكنى، ورقة 51، و انظر: مجمع الزوائد للهيثمي 9/ 408.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 224، 225 رقم 757، و كذلك قال ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل 3/ 400، و ابن عبد البر في الاستيعاب 2/ 446.

48

[حرف الدال‏]

دحية بن خليفة [ (1)]،- د- بن فروة بن فضالة الكلبي القضاعي.

أرسله النّبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) بكتابه إلى قيصر، و له أحاديث.

____________

[ (1)] انظر عن دحية الكلبي في:

السير و المغازي لابن إسحاق 297، سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) 3/ 184 و 278 و 4/ 259، و المغازي للواقدي 78 و 498 و 555- 557 و 674 و 901، و مسند أحمد 4/ 311، و طبقات ابن سعد 4/ 249، و تاريخ خليفة 79 و 83 و 98، و التاريخ الكبير 3/ 254 رقم 878 (مذكور دون ترجمة)، و المعارف 329، و تاريخ الطبري 2/ 582، 583 و 642 و 644 و 646 و 648 و 650 و 3/ 141 و 396 و 441، و أنساب الأشراف 1/ 377 و 462، و الجرح و التعديل 3/ 439 رقم 1996، و العقد الفريد 2/ 34 و 306، و جمهرة أنساب العرب 458، و الثقات لابن حبّان 3/ 117، و مشاهير علماء الأمصار 56 رقم 380، و مقدّمة بقيّ بن مخلد 112 رقم 378، و المحبّر لابن حبيب 65 و 75 و 76 و 90 و 93 و 121، و تاريخ اليعقوبي 2/ 71 و 77، و ثمار القلوب للثعالبي 65، 66، و المعجم الكبير 4/ 265- 267 رقم 407، و الاستيعاب 1/ 1/ 472- 474، و المنتخب من ذيل المذيّل 534، و الإكمال لابن ماكولا 3/ 314، و الأنساب لابن السمعاني 10/ 452، و تهذيب تاريخ دمشق 5/ 221- 223، و تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي 141، و التبيين في أنساب القرشيين 63 و 118، و معجم البلدان 3/ 280 و 325 و 4/ 522 و 555، و أسد الغابة 2/ 130، و الكامل في التاريخ 1/ 185 رقم 159، و تهذيب الكمال 8/ 473- 475 رقم 1794، و تحفة الأشراف 3/ 131 رقم 131، و المعين في طبقات المحدّثين 21 رقم 38، و الكاشف 1/ 225 رقم 1483 و سير أعلام النبلاء 2/ 550- 556 رقم 116، و الوافي بالوفيات 14/ 5 رقم 1، و مجمع الزوائد 9/ 378، و تهذيب التهذيب 3/ 506، 207 رقم 394، و التقريب 1/ 235 رقم 51، و خلاصة التذهيب 112، و الإصابة 1/ 473، 474 رقم 2390.

49

روى عنه: الشعبي، و عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد، و محمد بن كعب القرظي، و خالد بن يزيد بن معاوية، و منصور بن سعيد.

و كان يوم اليرموك أميرا على كردوس [ (1)]، ثم سكن المزّة.

قال ابن سعد [ (2)]: أسلم دحية قبل بدر و لم يشهدها و كان يشبّه بجبريل (عليه السلام)، و بقي إلى زمن معاوية.

و قال عفير بن معدان، عن قتادة، عن أنس، أنّ النّبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) كان يقول:

«يأتيني جبريل في صورة دحية».

و كان دحية رجلا جميلا [ (3)].

و قال رجل لعوانة بن الحكم: أجمل الناس جرير بن عبد اللَّه، فقال:

بل أجمل الناس من ينزل جبريل على صورته، يعني دحية [ (4)].

و قال ابن قتيبة [ (5)] من حديث ابن عباس: كان دحية إذا قدم لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه.

المعصر: هي التي دنت من الحيض، و يقال: هي التي أدركت.

____________

[ (1)] الكردوس: كتيبة الخيل.

[ (2)] ابن سعد 4/ 249 و 250، المعارف 329.

[ (3)] أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 278 و قال: رواه الطبراني في «الأوسط» و فيه عفير بن معدان، و هو ضعيف.

و أخرجه أحمد في المسند 2/ 107 من طريق: عفان، عن حمّاد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر. و ذكره ابن حافظ في الإصابة 3/ 191 عن النسائي و صحّح إسناده.

[ (4)] ذكره ابن حجر في الإصابة 3/ 191.

[ (5)] في المعارف 329 و انظر: تهذيب تاريخ دمشق 223.

50

[حرف الراء]

ركانة بن عبد يزيد [ (1)]،- ت ق- بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف بن قصيّ المطّلبي.

من مسلمة الفتح، له صحبة و رواية.

روى عنه: ابنه يزيد و غيره.

و هو الّذي صارع النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) بمكة قبل الهجرة، و كان أشدّ قريش، فقال: يا محمد إن صرعتني آمنت بك، فصرعه النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقال: يا محمد

____________

[ (1)] انظر عن ركانة في:

السير و المغازي لابن إسحاق 276، و سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) 2/ 41 و 3/ 299، و المغازي للواقدي 694، و طبقات خليفة 9، و تاريخ خليفة 205، و التاريخ الكبير 3/ 337، 338 رقم 1146، و أنساب الأشراف 1/ 155، و مقدّمة بقيّ بن مخلد 108 رقم 323، و مشاهير علماء الأمصار 34 رقم 187، و المنتخب من ذيل المذيّل 553، و الاستيعاب 1/ 531- 533، و المعجم الكبير للطبراني 4/ 67، 68 رقم 462، و جمهرة أنساب العرب 73، و الكامل في التاريخ 2/ 75 و 3/ 424، و أسد الغابة 2/ 187، 188، و تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 1/ 191، 192 رقم 171، و تحفة الأشراف للمزّي 3/ 172- 174 رقم 152، و تهذيب الكمال له 9/ 221- 224 رقم 1924، و المعين في طبقات المحدّثين 21 رقم 40، و الكاشف 1/ 243 رقم 1600، و تجريد أسماء الصحابة 1/ 186، و الوافي بالوفيات 14/ 142، 143 رقم 189، و العقد الثمين 4/ 400، و تهذيب التهذيب 3/ 287 رقم 542، و التقريب 1/ 252 رقم 107، و الإصابة 1/ 520، 521 رقم 2689، و خلاصة تذهيب التهذيب 149.

51

إنك ساحر [ (1)].

و لما أسلم أعطاه النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) خمسين وسقا بخيبر [ (2)]، و سكن المدينة و بها توفي في أول خلافة معاوية.

رويفع بن ثابت الأنصاري [ (3)]،- د ت ن- النجاري.

له صحبة، شهد فتح مصر، و روى أحاديث.

روى عنه: حنش الصنعاني [ (4)]، و بشر بن عبيد اللَّه، و مرثد [ (5)] اليزني.

و ولي غزو إفريقية لمعاوية سنة ستّ و أربعين.

و قال أحمد بن عبد اللَّه البرقي: توفي ببرقة و هو أمير عليها، رأيت قبره ببرقة رضي اللَّه عنه.

____________

[ (1)] انظر: سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) 2/ 41، 42، و أنساب الأشراف 1/ 155 رقم 338.

[ (2)] سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) 3/ 299.

[ (3)] انظر عن رويفع في:

سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) 3/ 280، و الطبقات الكبرى 4/ 354، و تاريخ خليفة 208، و طبقات خليفة 292، و مسند أحمد 4/ 107، و التاريخ الكبير 3/ 338 رقم 1147، و مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 99 رقم 218، و تاريخ الطبري 3/ 96، و الجرح و التعديل 3/ 520 رقم 2345، و مشاهير علماء الأمصار 56 رقم 389، و المعجم الكبير 5/ 13- 18 رقم 434، و الاستيعاب 1/ 500، 501 و أسد الغابة 2/ 191، و تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 1/ 192 رقم 172، و تحفة الأشراف 3/ 174، 175 رقم 153، و تهذيب الكمال 9/ 254، 255 رقم 1939، و سير أعلام النبلاء 3/ 36- 40 رقم 9، و الكاشف 1/ 244 رقم 1611، و العبر 1/ 54، و تجريد أسماء الصحابة 1/ 187، و الوافي بالوفيات 14/ 155 رقم 206 و الإصابة 1/ 522 رقم 2699، و تهذيب التهذيب 3/ 299، رقم 558، و التقريب 1/ 254 رقم 123، و البداية و النهاية 61، و مرآة الجنان 1/ 122، و خلاصة تذهيب التهذيب 102، و شذرات الذهب 1/ 55.

[ (4)] في الأصل: «الصغاني»، و التصحيح من (اللباب 2/ 248).

[ (5)] في الأصل مهمل، و التصويب من (خلاصة التذهيب 372).

52

[حرف الزاي‏]

زياد بن لبيد [ (1)]،- ق- بن ثعلبة بن سنان، أبو عبد اللَّه الخزرجي.

أحد بني بياضة، شهد بدرا و العقبة، و كان لبيبا فقيها، ولي للنبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) حضرموت، و له أثر حسن في قتال أهل الردّة [ (2)].

روى عنه أبو الدرداء- و مات قبله-، و عوف بن مالك، و سالم بن أبي الجعد، و روايته مرسلة.

____________

[ (1)] انظر عن زياد بن لبيد في:

سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) 2/ 340 و 4/ 242، و الأخبار الموفقيّات للزبير بن بكار 583، و المحبّر لابن حبيب 126 و 186، و المغازي للواقدي 171 و 405، و مسند أحمد 4/ 160 و 318، و الطبقات الكبرى 3/ 598، و تاريخ خليفة 97 و 116 و 123، و طبقاته 100، و التاريخ الكبير 3/ 344 رقم 1163، و التاريخ الصغير 1/ 41، و تاريخ اليعقوبي 2/ 76 و 122 و 132 و 161، و أنساب الأشراف 1/ 245 و 529، و تاريخ الطبري 3/ 147 و 228 و 330 و 337 و 341 و 427 و 4/ 239، و الجرح و التعديل 3/ 543 رقم 2452، و المعجم الكبير 5/ 304- 306 رقم 505، و جمهرة أنساب العرب 356، و الاستيعاب 2/ 533، و الإكمال 7/ 28، و أسد الغابة 2/ 317، و الكامل في التاريخ 2/ 301 و 336 و 378 و 382 و 421 و 3/ 75 و 4/ 44، و تحفة الأشراف 3/ 190 رقم 162، و تهذيب الكمال 9/ 506- 508 رقم 2066، و الكاشف 1/ 262 رقم 1723، و تجريد أسماء الصحابة 1/ 195، و الوافي بالوفيات 15/ 10 رقم 9، و الإصابة 1/ 558، 559 رقم 5864، و تهذيب التهذيب 3/ 382، 383 رقم 6999، و التقريب 1/ 270 رقم 131، و خلاصة تذهيب التهذيب 125، و الأسامي و الكنى للحاكم، ورقة 312، و المستدرك 3/ 590.

[ (2)] الخبر في تهذيب الكمال 9/ 507.

53

و قد كان أسلم و سكن مكة ثم هاجر، فهو أنصاريّ مهاجريّ.

له حديث في ذهاب العلم [ (1)].

قال خليفة [ (2)]: مات في أول خلافة معاوية.

زيد بن ثابت [ (3)]،- ع- بن الضّحّاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النّجّار أبو سعيد، و أبو خارجة الأنصاري النّجّاري المقرئ الفرضيّ، كاتب الوحي.

____________

[ (1)] رواه ابن ماجة في الفتن (4048) باب ذهاب القرآن و العلم. و أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 590، و الأسامي و الكنى، الورقة 312.

[ (2)] في الطبقات 101.

[ (3)] انظر عن زيد بن ثابت في:

مسند أحمد 5/ 181، و الطبقات الكبرى 2/ 358، و طبقات خليفة 89، و التاريخ له 99 و 207 و 223، و مصنّف ابن أبي شيبة 13 رقم 15749، و العلل لأحمد 1/ 34 و 168 و 236 و 277 و 305 و 359 و 366 و 390 و 396، و السير و المغازي لأبي إسحاق 130 و 299، و المغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام 3/ 1171)، و سيرة ابن هشام 2/ 180 و 186 و 3/ 9 و 29 و 65 و 129 و 306، و المحبّر لابن حبيب 286 و 289 و 377 و 429، و ترتيب الثقات للعجلي 170 رقم 483، و التاريخ الكبير 3/ 380، 381 رقم 1278، و التاريخ الصغير 1/ 34 و 42 و 64 و 87 و 101 و 120 و 173، 174، و تاريخ اليعقوبي 2/ 80 و 138 و 154 و 161 و 169 و 177، و المعارف لابن قتيبة 260، و مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 83 رقم 40، و العقد الفريد 2/ 127، 128 و 223، 224 و 4/ 161 و 163 و 168 و 273 و 294 و 298 و 5/ 33، و تاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام 10/ 257)، و فضائل الصحابة للنسائي 164، و أخبار القضاة لوكيع 1/ 107، و أنساب الأشراف 1/ 267 و 288 و 316 و 338 و 344 و 466 و 531 و 580 و 585، و الجرح و التعديل 3/ 558 رقم 2524، و الثقات لابن حبّان 3/ 135، و مشاهير علماء الأمصار 10 رقم 22، و المعجم الكبير للطبراني 5/ 111- 182 رقم 481، و جمهرة أنساب العرب 348، 349، و المستدرك للحاكم 3/ 421- 423، و الأسامي و الكنى له،، ورقة 215 و 216، و الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 71، و الاستيعاب 551- 554، و الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 142، و تهذيب تاريخ دمشق 5/ 446- 453، و معجم البلدان 1/ 269 و 2/ 509، و الكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام 13/ 141)، و أسد الغابة 2/ 221- 223، و تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 1/ 200- 202 رقم 186، و تحفة الأشراف 3/ 205- 227 رقم 164، و تهذيب الكمال 9/ 24- 32 رقم 2091، و الكاشف 1/ 264 رقم 1742، و العبر 1/ 53، و سير أعلام النبلاء 2/ 426- 441 رقم 85، و تذكرة الحفّاظ 1/ 30، و معرفة القراء الكبار 1 رقم 5، و صفة الصفوة 1/ 704- 707 رقم 101،

54

قتل أبوه يوم بعاث قبل الهجرة، و قدم النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) المدينة و زيد صبيّ ابن إحدى عشرة سنة، فأسلم و تعلّم الخطّ العربيّ و الخطّ العبراني، و كان فطنا ذكيّا إماما في القرآن إماما في الفرائض.

روى: عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) و عرض عليه القرآن، و روى أيضا عن أبي بكر، و عمر.

و عنه: ابنه خارجة، و ابن عباس، و ابن عمر، و مروان بن الحكم، و عبيد بن السّبّاق، و عطاء بن يسار، و بسر بن سعيد، و عروة بن الزبير، و طاووس، و خلق سواهم، و عرض عليه القرآن طائفة.

و قال أبو عمرو الداني: عرض عليه ابن عباس، و أبو العالية، و أبو عبد الرحمن السلمي، و شهد الخندق و ما بعدها. و كان عمر إذا حجّ استخلفه على المدينة. و هو الّذي ندبه عثمان لكتابة المصاحف، و هو الّذي تولّى قسمة غنائم اليرموك.

و قال ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه قال:

قدم النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) المدينة و أنا ابن إحدى عشرة سنة، و أمرني أن أتعلّم كتاب يهود، فكنت أقرأ إذا كتبوا إليه، و لما قدم أبي بي إليه فقالوا: هذا غلام من بني النّجّار، و قد قرأ مما أنزل عليك بضع عشرة سورة، فقرأت عليه فأعجبه ذلك و قال: «يا زيد تعلّم لي كتاب يهود، فإنّي و اللَّه ما آمنهم على كتابي.

____________

[ ()] و مروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) 1581 و 2091، و الزيارات للهروي 94، و مرآة الجنان 1/ 125، و التذكرة الحمدونية لابن حمدون 1/ 104، و 2/ 237، 238، و الوفيات لابن قنفذ 61 رقم 45، و المعين في طبقات المحدّثين 21 رقم 422، و الوافي بالوفيات 15/ 24، 25 رقم 28، و غاية النهاية 1/ 296، و مجمع الزوائد 9/ 345، و تهذيب التهذيب 3/ 399 رقم 731، و التقريب 1/ 272 رقم 161، و الإصابة 1/ 561، 562 رقم 2880، و خلاصة تذهيب التهذيب 127، و كنز العمال 13/ 392، و شذرات الذهب 1/ 54 و 62، و البدء و التاريخ 5/ 116.