تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج7

- شمس الدين الذهبي المزيد...
518 /
7

الطبقة الحادية عشرة

[حوادث‏] سنة إحدى و مائة

توفّي فيها:

ذكوان أبو صالح السّمّان.

ربعيّ [ (1)] بن حراش [ (2)] العبسيّ الكوفيّ.

عمارة بن أكيمة [ (3)] اللّيثي شيخ الزّهري.

عمر بن عبد العزيز الأموي.

القاسم بن مخيمرة فيها في قول.

محمد بن مروان والد مروان الحمار.

مقسم مولى ابن عبّاس.

و فيها استخلف يزيد بن عبد الملك بن مروان في رجب.

____________

[ (1)] ربعي: بكسر أوله و سكون الباء الموحّدة.

[ (2)] في الأصل «خراش»، و التصويب من تقريب التهذيب 1/ 243.

[ (3)] بهمزة مضمومة، و فتح الكاف، بالتصغير. (تقريب التهذيب 2/ 49).

8

[حوادث‏] سنة اثنتين و مائة

توفّي فيها:

الضّحّاك بن مزاحم صاحب التفسير.

عديّ بن أرطاة أمير البصرة.

مجاهد في قول جماعة.

يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة الأمير.

يزيد بن أبي مسلم الثقفيّ كاتب الحجّاج.

أبو المتوكّل التّاجي.

علي بن داود.

و فيها كانت وقعة العقر، و هو موضع بقرب كربلاء من العراق بين يزيد ابن المهلّب و بين مسلمة بن عبد الملك بن مروان، قتل فيها يزيد و كسر جيشه و انهزم آل المهلّب، ثم ظفر بهم مسلمة فقتل فيهم و بدّع، و قلّ من نجا منهم، و كان يزيد قد خرج على الخلافة لما توفّي عمر بن عبد العزيز.

قال الكلبي: نشأت و هم يقولون ضحّى بنو أميّة يوم كربلاء بالدّين و يوم العقر بالكرم.

9

قال خليفة بن خيّاط [ (1)]: ثم بعث مسلمة بن عبد الملك هلال بن أحوز المازنيّ إلى قندابيل [ (2)] في طلب آل المهلّب فالتقوا، فقتل المفضّل بن المهلّب و انهزم أصحابه و خدمه، و قتل هلال بن أحوز جماعة من آل المهلّب، و لم يتعرّض للنّساء و بعث بهم إلى يزيد بن عبد الملك، فحدّثني حاتم بن مسلم أنّ يزيد بن عبد الملك لما قدم بآل المهلّب عليه قال: من كان له قبل آل المهلّب دم فليقم، فقام ناس، فدفعهم إليهم حتى قتل نحو من ثمانين نفسا.

و روى المدائنيّ، عن المفضّل بن محمد أنّ الحجّاج عزل يزيد بن المهلّب عن خراسان، و كتب بولايتها إلى المفضّل بن المهلّب، فوليها سبعة أشهر، فافتتح باذغيس [ (3)] و غيرها، و قسّم الغنيمة بين النّاس، فأصاب الرجل ثمانمائة درهم.

قلت: وثق المفضّل، و له حديث عن النّعمان بن بشير في سنن أبي داود و النّسائي من رواية ابنه حاجب عنه، و روى عنه أيضا ثابت البناني، و جرير بن حازم، و كان جوادا ممدّحا.

____________

[ (1)] في التاريخ 326.

[ (2)] قندابيل: بالفتح ثم السكون و الدال المهملة. مدينة بالسند. (معجم البلدان 4/ 402).

[ (3)] باذغيس: بفتح الذال و كسر الغين المعجمة و ياء ساكنة. ناحية تشمل على قرى من أعمال هراة و مروالروذ. (معجم البلدان 1/ 318).

10

[حوادث‏] سنة ثلاث و مائة

توفّي فيها:

عطاء بن يسار مولى ميمونة في قول.

عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث.

عمرو بن الوليد بن عبدة، مصريّ مقلّ.

مجاهد، فيها أو في سنة اثنتين.

مصعب بن سعد بن أبي وقّاص بن طلحة بن عبيد اللَّه.

يحيى بن وثّاب مقري‏ء الكوفة.

يزيد [ (1)] بن الأصمّ نزيل الرقّة.

يزيد [ (2)] بن حصين السّكوني.

و فيها قتل أمير الأندلس السّمح بن مالك الخولانيّ، قتلته الروم يوم التّروية.

____________

[ (1)] مهمل بالأصل، و التصويب من ترجمته الآتية.

[ (2)] بالأصل «مزيد»، و التصحيح من ترجمته المقبلة.

11

[حوادث‏] سنة أربع و مائة

توفّي فيها:

خالد بن معدان الكلاعيّ الحمصيّ.

عامر بن سعد، فيها، قيل قبل المائة.

عامر الشعبيّ عالم العراق.

عبد اللَّه بن يزيد أبو قلابة الجرمي.

عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت الشّاعر.

عبد الأعلى بن عديّ البهراني [ (1)].

عبد الأعلى بن هلال السّلميّ أبو النّضر.

عمير مولى آل العبّاس.

مجاهد في قول القطّان. و ابن المديني.

يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب اللّخمي.

أبو بردة بن أبي موسى الأشعري.

أبو سلمة بن عبد الرحمن، فيها في قول.

____________

[ (1)] بفتح الباء و سكون الهاء ... نسبة إلى قبيلة من قضاعة ... (اللباب في الأنساب لابن الأثير) ج 1 ص 156.

12

و فيها كانت وقعة نهر الرّان، فالتقى المسلمون و الكفّار، و على المسلمين الجرّاح بن عبد اللَّه الحكميّ، و علي أولئك ابن الخاقان، و ذلك بقرب باب الأبواب، و نصر اللَّه الإسلام و ركب المسلمون أقفية التّرك قتلا و أسرا و سبيا [ (1)].

____________

[ (1)] انظر: تاريخ خليفة 329.

13

[حوادث‏] سنة خمس و مائة

توفّي فيها:

أبان بن عثمان بن عفّان في قول.

رزيق بن حيّان بن الفزاري مولاهم.

سعيد بن المسيّب. في قول المدائني، و الصّحيح سنة بضع و تسعين كما تقدّم.

سليمان بن بريدة الأسلمي.

سنان بن أبي سنان الدّؤلي.

عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب.

عبيد بن حنين المدني.

عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري.

و المسيّب بن رافع الأسديّ.

يزيد بن عبد الملك بن مروان.

و فيها زحف الخاقان [ (1)] و خرج من الباب في جمع عظيم من التّرك و قصد [ (2)] أرمينية، فسار إليه الجرّاح الحكميّ فاقتتلوا أياما، ثم كانت الهزيمة على الكفّار، و ذلك في شهر رمضان.

____________

[ (1)] في تاريخ خليفة 331 «جابان».

[ (2)] في الأصل «قصر» و هو تصحيف.

14

[حوادث‏] سنة ستّ و مائة

توفّي فيها:

بكر بن عبد اللَّه المزني في قول.

سالم بن عبد اللَّه بن عمر العدوي الفقيه.

طاوس بن كيسان اليماني.

أبو مجلز لاحق بن حميد السّدوسي.

و فيها عزل متولّي العراق عمر بن هبيرة بخالد بن عبد اللَّه القسري فدخل خالد واسط بغتة و أبو المثنّى عمر بن هبيرة يتهيّأ لصلاة الجمعة و يسرّح لحيته، فقال عمر: هكذا تقوم الساعة بغتة، فقيّده خالد و ألبسه مدرعة صوف و حبسه، ثم إنّ غلمان ابن هبيرة اكتروا دارا إلى جانب السجن فنقبوا سربا إلى السّجن و أخرجوه منه، فهرب إلى الشّام، و استجار بالأمير مسلمة أخي الخليفة، فأجاره، ثم لم ينشب أن مات، و قد ولي العراق ثلاثة أعوام.

و فيها غزا مسلم بن سعيد بن أسلم فرغانة، فلقيه ابن خاقان في جمع كبير من تركستان، فقتل ابن [أخي‏] [ (1)] خاقان في طائفة كبيرة.

____________

[ (1)] إضافة من تاريخ خليفة 336.

15

و فيها استعمل خالد القسريّ على إقليم خراسان أخاه أسد بن عبد اللَّه نيابة عنه.

و فيها دخل الجرّاح الحكميّ و غوّر في أرض الخزر، فصالحته اللّان، و أعطوه الجزية و خراج أرضهم.

و فيها حجّ بالنّاس خليفة الوقت هشام، و اللَّه أعلم.

16

[حوادث‏] سنة سبع و مائة

توفّي فيها:

سليمان بن يسار المدني مولى أمّ سلمة رضي اللَّه عنها.

و عطاء بن يزيد اللّيثي المدني.

و عكرمة البربريّ مولى ابن عبّاس.

و أبو رجاء العطاردي بخلف فيه.

و القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّدّيق.

و كثيّر عزّة الخزاعي.

و فيها عزل الجرّاح الحكميّ عن إمرة أذربيجان و أرمينية بمسلمة بن عبد الملك، فنهض مسلمة فغزا قيصريّة الروم و افتتحها بالسيف [ (1)].

و فيها غزا أسد بن عبد اللَّه القسريّ متولّي خراسان بلاد غرشستان [ (2)]، فانكسر المسلمون و استشهد طائفة، و رجع الجيش مجهودين جائعين [ (3)].

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 337.

[ (2)] غرشستان: بالفتح ثم السكون، و شين معجمة مكسورة و سين مهملة. ولاية، تقع هراة في غربيّها، و الغور في شرقيّها، و مروالروذ عن شماليّها، و غزنة عن جنوبيها، (معجم البلدان 4/ 193).

[ (3)] تاريخ خليفة 336.

17

[حوادث‏] سنة ثمان و مائة

توفّي فيها:

بكر بن عبد اللَّه المزني في قول.

محمد بن كعب القرظي المدني.

يزيد بن عبد اللَّه الشّخّير أبو العلاء.

أبو نضرة العبديّ المنذر [ (1)].

و فيها غزا أسد بن عبد اللَّه القسريّ بلاد الغور، فالتقوه في جيش لجب، فهزمهم أسد [ (2)].

و فيها زحف ابن الخاقان إلى أذربيجان و نازل مدينة ورثان [ (3)]، و رماها بالمجانيق، فسار إليه متولّي تلك الناحية الحارث بن عمرو، فالتقوا، فانهزم ابن الخاقان، و قتل خلق من جيشه، و استشهد أيضا الحارث بن عمرو [ (4)].

____________

[ (1)] في الأصل: «أبو نضرة العبد بن المنذر» و التصويب من: تقريب التهذيب 2/ 275.

[ (2)] تاريخ خليفة 338.

[ (3)] ورثان: بالفتح ثم السكون. بلد في آخر حدود أذربيجان. (ياقوت 5/ 370).

[ (4)] تاريخ خليفة 338.

18

و فيها غزا ولد الخليفة معاوية بن هشام أرض الروم، فجهّز بين يديه البطّال إلى خنجرة [ (1)] فافتتحها [ (2)].

____________

[ (1)] خنجرة: ناحية من بلاد الروم. (ياقوت 2/ 392).

[ (2)] تاريخ خليفة 338.

19

[حوادث‏] سنة تسع و مائة

توفّي فيها:

بشر بن صفوان الكلبيّ أمير المغرب.

سعد بن أبي الحسن البصريّ.

أبو حرب بن أبي الأسود الدّؤلي.

أبو نجيح يسار المكيّ والد عبد اللَّه.

و فيها غزا في الصّيف معاوية بن هشام بن عبد الملك و افتتح حصنا من أرض الروم، و غزا أيضا مسلمة فجهّز جيشا شتّوا بأذربيجان [ (1)].

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 339.

20

[حوادث‏] سنة عشر و مائة

توفّي فيها:

إبراهيم بن محمد بن طلحة التّيمي الأعرج.

جرير التّيمي الشاعر.

الحسن البصريّ سيّد زمانه.

أبو الطّفيل عامر بن واثلة في قول.

عطيّة بن قيس المذبوح في قول.

الفرزدق و هو همّام بن غالب.

محمد بن سيرين البصري.

و نعيم بن أبي هند الأشجعيّ الكوفي.

و فيها غزا مسلمة بلاد الخزر، و تسمّى غزوة الطّين [ (1)]، التقى هو و ملك الخزر و اقتتلوا أياما، و كانت ملحمة مشهورة هزم اللَّه فيها الكفّار في سابع جمادى الآخرة [ (2)].

____________

[ (1)] سمّيت بذلك لأنّهم سلكوا مواضع غرق فيها دوابّ كثيرة، و توحّل فيها خلق كثير، فما نجوا حتى قاسوا شدائد، كما في البداية و النهاية لابن كثير 9/ 259.

[ (2)] تاريخ خليفة 339- 340.

21

و فيها افتتح معاوية ولد هشام حصنين كبيرين من أرض الروم [ (1)].

و فيها قدم إلى إفريقية عبيدة بن عبد الرحمن الذّكواني أميرا عليها، فجهّز ولده و أخاه، فالتقوا المشركين، فنصر اللَّه تعالى و أسر طاغية القوم و ولّوا مدبرين. [ (2)].

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 340.

[ (2)] تاريخ خليفة 340.

22

تراجم أعيان هذه الطّبقة على حروف المعجم‏

[حرف الألف‏]

1- (أبان بن عثمان بن عفّان) [ (1)] م 4- بن أبي العاص بن أميّة، أبو سعيد [ (2)] القرشيّ الأموي المدني، و إنّما أعدته للخلف في موته.

روى عن: أبيه و عن زيد بن ثابت.

و عنه: ابنه عبد الرحمن، و الزّهري، و أبو الزّناد، و نبيه بن وهب، و غيرهم.

و كان أحد فقهاء المدينة الثّقات.

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 5/ 151- 153، الطبقات لخليفة 240، تاريخ خليفة 185 و 276 و 279 و 280 و 288 و 293 و 296 و 299 و 336، المحبّر لابن حبيب 25 و 235 و 301 و 303 و 382، نسب قريش 42- 43 و 110، التاريخ لابن معين 2/ 5 رقم 1232، التاريخ الكبير 1/ 450- 451 رقم 1440، تاريخ الثّقات للعجلي 51 رقم 16، المعارف 198 و 201 و 207 و 307 و 578، المعرفة و التاريخ 1/ 360 و 426 و 643، تاريخ أبي زرعة 1/ 508- 509، أخبار القضاة 15/ 129- 130، الكنى و الأسماء 1/ 188، الجرح و التعديل 2/ 295 رقم 1084، المراسيل 16 رقم 19، مشاهير علماء الأمصار 67 رقم 454، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 134- 135، تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 1/ 97 رقم 31، تهذيب الكمال 2/ 16- 19 رقم 141 (طبعة د. بشار)، تحفة الأشراف 13/ 134 رقم 987، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 42، الكاشف 1/ 31 رقم 108، سير أعلام النبلاء 4/ 351- 353 رقم 133، العبر 1/ 129، البداية و النهاية 9/ 233، الوافي بالوفيات 5/ 301 رقم 2363، جامع التحصيل 165 رقم 1، تهذيب التهذيب 1/ 97 رقم 173، تقريب التهذيب 1/ 31 رقم 163، النجوم الزاهرة 1/ 253، شذرات الذهب 1/ 131.

[ (2)] و يقال: أبو سعد (سير أعلام النبلاء) و يقال: أبو عبد اللَّه.

23

قال ابن سعد [ (1)]: كان به وضح كثير و صمم و أصابه الفالج قبل موته بسنة.

توفّي أبان بالمدينة في قول خليفة [ (2)] سنة خمس و مائة.

و قيل: مات قبل عبد الملك بن مروان، فاللَّه أعلم.

2- (إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين) [ (3)] ع- أبو إسحاق المدني مولى آل العبّاس.

روى عن أبيه و أبي هريرة، و أرسل عن عليّ رضي اللَّه عنه.

و عنه زيد بن أسلم و أسامة بن زيد، و اللّيثي، و ابن عجلان، و محمد بن عمرو، و محمد بن إسحاق، و آخرون.

و كان ثقة.

3- (إبراهيم بن عبد اللَّه) [ (4)] م د ن- بن معبد بن عبّاس بن عبد المطّلب‏

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 5/ 152 و العبارة عنده: «كان بأبان وضح كثير فكان يخضب مواضعه من يده و لا يخضبه في وجهه. و كان به صمم شديد ..».

و ذكره ابن حبيب البغدادي في الحولان الأشراف (المحبّر 303). و قال الجاحظ: «و لذلك قال الشاعر في أبان بن عثمان بن عفّان في أول ما ظهر به البياض، قال:

له شفة قد حمّم الدهر بطنها* * * و عين يغمّ الناظرين احولاؤها

و كان أحول أبرص أعرج، و بفالج أبان يضرب أهل المدينة المثل. (انظر: البرصان و العرجان و العميان و الحولان للجاحظ- تحقيق د. محمد مرسي الخولي- طبعة مؤسسة الرسالة 1981- ص 55 و 56، و فيه بيتان أيضا عن أبان، و المعارف لابن قتيبة 578).

[ (2)] الطبقات لخليفة 240 و في تاريخه 336 قال: «و في ولاية يزيد بن عبد الملك مات أبان بن عثمان».

[ (3)] التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 299- 300 رقم 953، المعارف 590، المعرفة و التاريخ 1/ 415- 416، الكنى و الأسماء 1/ 99، الجرح و التعديل 2/ 108 رقم 312، مشاهير علماء الأمصار 129 رقم 1013، تهذيب الكمال 2/ 124 رقم 192، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 16، الكاشف 1/ 39- 40 رقم 153، سير أعلام النبلاء 4/ 604- 605 رقم 243، العبر 1/ 122، الوافي بالوفيات 6/ 30 رقم 2462، تهذيب التهذيب 1/ 133- 134 رقم 237، تقريب التهذيب 1/ 37 رقم 221 خلاصة تذهيب التهذيب 18، شذرات الذهب 1/ 122.

[ (4)] التاريخ الكبير 1/ 302- 303 رقم 958، الجرح و التعديل 2/ 108 رقم 311، مشاهير علماء الأمصار 143 رقم 1124، تهذيب الكمال 2/ 130 رقم 198، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 22، الكاشف 1/ 41 رقم 159، الوافي بالوفيات 6/ 30 رقم 2461، تهذيب التهذيب 1/ 137 رقم 243، تقريب التهذيب 1/ 38 رقم 227.

24

الهاشميّ المدني.

سمع ابن عبّاس، و ميمونة أم المؤمنين.

و عنه: سليمان بن سحيم، و نافع مولى ابن عمر، و ابن جريج.

و كان ثقة.

4- (إبراهيم بن محمد بن طلحة) [ (1)] بخ م 4- بن عبيد اللَّه القرشيّ التيمي المدني أبو إسحاق.

روى عن: سعيد بن زيد، و أبي هريرة، و ابن عبّاس، و ابن عمر، و عبد اللَّه بن عمرو، و عدّة، و كان من سادة التّابعين قوّالا بالحقّ بليغا وقورا كبير القدر.

روى عنه: سعد بن إبراهيم القاضي، و عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، و محمد بن زيد بن المهاجر، و طلحة بن يحيى أحد بني عمّه، و محمد بن عبد الرحمن الطّلحي، و آخرون.

و وفد على عبد الملك فأجلسه على فرشه فنصحه و وعظه.

قال العجليّ [ (2)]: تابعيّ ثقة رجل صالح.

و قال ابن سعد [ (3)]: كان يسمّى أسد قريش، كان شريفا صبّارا [ (4)] أعرج [ (5)] وليّ خراج العراق لابن الزّبير.

توفّي سنة عشر و مائة.

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 5/ 52 (في ترجمة محمد بن طلحة)، نسب قريش 283- 286، تاريخ خليفة 259 و 340، الطبقات لخليفة 255، المحبّر 378، التاريخ الكبير 1/ 315- 316 رقم 993، تاريخ الثقات 54 رقم 35، المعارف 112 و 232 و 573، الجرح و التعديل 2/ 124 رقم 385، الثقات لابن حبّان 4/ 5، مشاهير علماء الأمصار 66 رقم 448، تهذيب الكمال 2/ 172- 174 رقم 229، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 260- 266، الكاشف 1/ 45 رقم 189، سير أعلام النبلاء 4/ 562- 563 رقم 222، العبر 1/ 135، تهذيب التهذيب 1/ 153- 154 رقم 275، تقريب التهذيب 1/ 41 رقم 260، خلاصة تذهيب التهذيب 21، شذرات الذهب 1/ 136.

[ (2)] تاريخ الثقات 54.

[ (3)] الطبقات الكبرى 5/ 52.

[ (4)] في (الطبقات) «صارما» بدل «صبارا».

[ (5)] انظر: البرصان و العرجان و العميان و الحولان- ص 137 و 199.

25

5- الأحوص الشّاعر [ (1)] أبو عاصم، و يقال أبو عثمان بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري.

نفاه عمر بن عبد العزيز إلى دهلك [ (2)] لكثرة هجائه.

قال عقيل بن خالد: كنت بالمدينة، فجاء رجل فلطم عراك بن مالك الغفاريّ و جرّ برجله، و انطلق به إلى مركب في البحر، فنفاه إلى دهلك، و أخرج منها الأحوص، فكان أهلها يقولون: جزى اللَّه عنّا يزيد بن عبد الملك خيرا، أخذ عنّا رجلا علّم أولادنا الباطل و أقدم علينا رجلا علّمنا الخير [ (3)].

و الحوص هو ضيق في آخر العين.

و قيل: بل الّذي نفاه هو سليمان بن عبد الملك.

و كان يشبّب بعاتكة بنت يزيد بن معاوية إذ يقول.

____________

[ (1)] طبقات ابن سلّام 655، الشعر و الشعراء 1/ 424- 426 رقم 93، البرصان و العرجان 127، أنساب الأشراف ق 3/ 47 و 211 و 309 و ق 4 ج 1/ 158 رقم 442 (و قد أورد قصيدة لم ترد في ديوانه)، الكامل في الأدب 1/ 394- 395، تاريخ الرسل و الملوك 8/ 85، العقد الفريد 2/ 86 و 91 و 4/ 48 و 455- 456 و 5/ 110- 111 و 372 و 6/ 24- 25، الأغاني 4/ 224- 268 و 21/ 95- 112، الموشح 231، ثمار القلوب 64 و 302 و 316 و 317 و 587 و 588، المبهج 23، أمالي المرتضى 1/ 135 و 2/ 60- 61 و 65- 66، سمط اللآلئ 1/ 259، وفيات الأعيان 1/ 429- 430 (في ترجمة جرير) و 2/ 297، سير أعلام النبلاء 4/ 593 رقم 230، المؤتلف 48، فوات الوفيات 2/ 217- 219 رقم 230، الوافي بالوفيات 17/ 436- 438 رقم 375، خزانة الأدب 2/ 16، ذيل زهر الآداب للحصري 59- 60، الحماسة البصرية 1/ 128، معجم الشعراء في لسان العرب 38 رقم 13، بروكلمن 1/ 196، شرح شواهد المغني 260، مختار الأغاني 521- 542.

و قد جمع شعر الأحوص مرّتين، مرّة بعناية الدكتور إبراهيم السامرائي (طبعة النجف 1969) و ثانية بعناية عادل سليمان جمال (طبعة القاهرة 1970).

[ (2)] في الأصل «أدهلك» و التصحيح من: المؤتلف و المختلف للآمدي 48، فوات الوفيات 2/ 218، أمالي المرتضى 2/ 65.

و دهلك: جزيرة في بحر اليمن، و هو مرسى بين بلاد اليمن و الحبشة، (معجم البلدان 2/ 492).

[ (3)] انظر: الأغاني 4/ 246 و 255.

26

يا بيت عاتكة التي أتغزّل [ (1)]* * * حذر العدي و به الفؤاد موكّل‏

إنّي لأمنحك الصّدود و إنّني‏* * * قسما إليك مع الصّدود لأميل‏

و لقد نزلت من الفؤاد بمنزل‏* * * ما كان غيرك و الأمانة ينزل‏

و لقد شكوت إليك بعض صبابتي‏* * * و لما كتمت من الصّبابة أطول‏

هل عيشنا بك في زمانك راجع‏* * * فلقد تفحّش [ (2)] بعدك المتعلّل‏

أعرضت عنك و ليس ذاك لبغضة [ (3)]* * * أخشى مقالة كاشح لا يعقل‏

[ (4)] 6- (إسحاق [ (5)] بن عبد اللَّه) [ (6)] د- بن الحارث بن نوفل، أبو يعقوب الهاشمي البصري.

عن: أبيه، و ابن عبّاس، و أمّ الحكم بنت الزّبير بن عبد المطّلب.

و عنه: قتادة، و حميد الطّويل، و عوف، و داود بن أبي هند، و آخرون.

وثّقه أحمد بن عبد اللَّه العجليّ [ (7)].

7- (إسحاق بن قبيصة) [ (8)] ق- بن ذؤيب الخزاعيّ الدمشقيّ.

____________

[ (1)] و في رواية: «أتعزّل» بالعين المهملة. و هو الأكثر.

[ (2)] في الأغاني 21/ 98 «تفاحش».

[ (3)] ورد هذا الشطر في الأغاني 21/ 98:

«فصددت عنك و ما صددت لبغضه»

[ (4)] راجع بعضها في: الأغاني 21/ 95 و 98- 101، أنساب الأشراف 3/ 211، أمالي المرتضى 1/ 135، خزانة الأدب 1/ 248، ثمار القلوب 316 رقم 475، و ص 317، وفيات الأعيان 2/ 297، سير أعلام النبلاء 4/ 593.

[ (5)] الطبقات لخليفة 211، التاريخ لابن معين 2/ 26، التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 394- 395 رقم 1258، تاريخ الثقات للعجلي 61 رقم 66، الجرح و التعديل 2/ 227 رقم 790، الثقات لابن حبّان 6/ 46، تحفة الأشراف 13/ 143 رقم 994، تهذيب الكمال 2/ 442- 443 رقم 365، الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 233، الكاشف 1/ 63 رقم 305، تهذيب التهذيب 1/ 239 رقم 447، تقريب التهذيب 1/ 58 رقم 412، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 446.

[ (6)] في طبعة القدسي 4/ 92 «الملك» و هو غلط واضح، و التصويب من مصادر ترجمته.

[ (7)] تاريخ الثقات 61 رقم 66.

[ (8)] التاريخ الكبير 1/ 400 رقم 1274، تاريخ أبي زرعة 1/ 225، الجرح و التعديل 2/ 231-

27

عن أبيه.

و عنه: برد بن سنان، و أسامة بن زيد اللّيثي، و عثمان بن عطاء الخراساني، و غيرهم.

و كان ناظر ديوان الزّمنى [ (1)] بدمشق، له حديث واحد عند ابن ماجة.

8- (إسحاق مولى زائدة) [ (2)] م د ن- روى عن سعد بن أبي وقّاص، و أبي هريرة، و له عن أبيه عن أبي هريرة.

روى عنه: ابنه عمر بن إسحاق المدني، و أسامة بن زيد اللّيثي، و بكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ، و العلاء بن عبد الرحمن، و آخرون.

وثّقه ابن معين [ (3)].

9- (أسلم العجليّ) [ (4)] د ت ن [ (5)]- عن أبي موسى الأشعريّ، و بشر بن شغاف [ (6)]، و أبي مراية [ (7)] العجليّ.

____________

[ (232)] رقم 812، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 542- 543، تهذيب الكمال 2/ 468- 469 رقم 738، الكاشف 1/ 64 رقم 316، تهذيب التهذيب 1/ 427 رقم 414، تقريب التهذيب 1/ 60 رقم 429.

[ (1)] الزّمنى: أي المرضى.

[ (2)] الطبقات الكبرى 5/ 306، التاريخ الكبير 1/ 396- 397 رقم 1162، تاريخ الثقات 62 رقم 74، الكنى و الأسماء 2/ 53، الجرح و التعديل 2/ 238- 239 رقم 843، الثقات لابن حبّان 4/ 23، تهذيب الكمال 2/ 500- 501 رقم 396، الكاشف 1/ 66 رقم 334، تهذيب التهذيب 1/ 258 رقم 487، تقريب التهذيب 1/ 63 رقم 451.

[ (3)] لم يذكره في تاريخه.

[ (4)] التاريخ الكبير 2/ 24 رقم 2567، تاريخ الثقات للعجلي 63 رقم 80، الجرح و التعديل 2/ 306- 307 رقم 1144 و ص 307 رقم 1147، الثقات لابن حبّان 6/ 46، تهذيب الكمال 2/ 529 رقم 406، الكاشف 1/ 68 رقم 342 (ذكر اسمه دون أن ينسبه)، تهذيب التهذيب 1/ 265- 266 رقم 500، تقريب التهذيب 1/ 64 رقم 464.

[ (5)] في الأصل «ق» بدل «ن» و التصويب من مصادر ترجمته.

[ (6)] شغاف: بفتح الشين و الغين المعجمتين. (تقريب التهذيب 1/ 99).

[ (7)] مراية: بضمّ الميم و فتح الراء. (المشتبه للذهبي 2/ 582).

28

و عنه: ابنه أشعث، و شميط [ (1)] بن عجلان، و سليمان التّيمي.

وثّقه ابن معين [ (2)].

10- (الأسود بن سعيد الهمذاني) [ (3)] د- الكوفي، عن جابر بن سمرة، و ابن عمر.

و عنه: زياد بن خيثمة، و معن بن يزيد، و أبو إسرائيل الملائي.

له حديث في الملاحم.

11- أصبغ بن نباتة) [ (4)] ق- الدّارميّ ثم المجاشعيّ الكوفي، أبو القاسم، عن: عليّ، و عمر، و عمار، و أبي أيّوب.

و عنه: ثابت البناني، و الأجلح بن عبد اللَّه، و محمد بن السّائب الكلبي، و فطر بن خليفة، و آخرون.

____________

[ (1)] شميط: بضمّ الشين المعجمة و فتح الميم و سكون الياء. و قد وهم القدسي في طبعته 4/ 92 أنّ الصحيح هو «سميط» بالسين المهملة و اعتمد على نسخة خلاصة التذهيب للخزرجي، و الصحيح هو ما أثبتناه كما في الأصل، و قد أكّد ذلك الأمير ابن ماكولا في الإكمال 4/ 361 و قال: «ذكره البخاري في باب الشين المعجمة، و هو الصحيح، و أخرجه في باب السين المهملة، و هما واحد»، و قال الذهبي في المشتبه 2/ 401 «شميط بن عجلان» معروف. غير أن ابن حجر شك فيه فقال: شميط أو سميط بالشكّ. (تهذيب التهذيب 4/ 366 رقم 618) و لم يترجم له.

[ (2)] لم يذكره في تاريخه.

[ (3)] التاريخ الكبير 1/ 446 رقم 1426، الجرح و التعديل 2/ 292- 293 رقم 1070، تهذيب الكمال 3/ 223- 224 رقم 501، الكاشف 1/ 79 رقم 423، تهذيب التهذيب 1/ 339 رقم 617، تقريب التهذيب 1/ 76 رقم 571.

[ (4)] تاريخ خليفة 200، التاريخ لابن معين 1/ 41- 42، التاريخ الكبير 2/ 35 رقم 1495، تاريخ الثقات 71 رقم 109، المعارف 624، المعرفة و التاريخ 3/ 39 و 66 و 190، الكنى و الأسماء 2/ 84، الجرح و التعديل 2/ 319، 320 رقم 1213، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 398، المجروحين لابن حبّان 1/ 173، الضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 129، رجال الطوسي 34 رقم 2، الفهرست للطوسي 66 رقم 119، تهذيب الكمال 3/ 308- 311 رقم 537، الكاشف 1/ 84 رقم 456، ميزان الاعتدال 1/ 271 رقم 1014، المغني في الضعفاء 1/ 93 رقم 771، الكشف الحثيث للحلبي 106- 107 رقم 159، تهذيب التهذيب 1/ 362- 363 رقم 658، تقريب التهذيب 1/ 81 رقم 613، أعيان الشيعة 3/ 464- 466.

29

قال ابن معين [ (1)]: ليس بثقة.

و قال النّسائيّ [ (2)]: متروك.

و قال الدّار الدّارقطنيّ [ (3)]: منكر الحديث.

و قال العقيلي [ (4)]: كان يقول بالرّجعة.

12- (أيفع بن عبد الكلاعيّ) [ (5)] شامي أظنّه خطب بحمص.

روى عن ابن عمر و أرسل حديثين عن النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم).

روى عنه صفوان بن عمرو و قال: أمّر علينا مرّة في الغزو، و سمعته مرّة يقول على منبر حمص، قد غلط غير واحد و عدّه في الصّحابة، منهم عبدان المروزي، و أبو بكر الإسماعيليّ، و أبو الفتح الأزدي، و اغترّوا بما أرسل.

قال محمد بن المثنّى: توفّي سنة ستّ.

13- (أيّوب بن بشير) [ (6)] د- بن كعب العدوي البصري.

له وفادة على سليمان بن عبد الملك.

روى عن رجل تابعيّ.

____________

[ (1)] التاريخ 1/ 42.

[ (2)] في الضعفاء و المتروكين 286 رقم 64.

[ (3)] في الضعفاء و المتروكين 67 رقم 118.

[ (4)] في الضعفاء الكبير 1/ 129، 130 رقم 160.

[ (5)] التاريخ الكبير 2/ 63- 64 رقم 1696، تاريخ أبي زرعة 1/ 353، الجرح و التعديل 2/ 341 رقم 1290، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 410، تهذيب الكمال 3/ 442 رقم 596 (و فيه قال: غير منسوب)، الكاشف 1/ 91 رقم 509، ميزان الاعتدال 1/ 283 رقم 1056، المغني في الضعفاء 1/ 95 رقم 798، تهذيب التهذيب 1/ 391- 392 رقم 722، تقريب التهذيب 1/ 88 رقم 677.

[ (6)] التاريخ الكبير 1/ 409 رقم 1306، الجرح و التعديل 2/ 242 رقم 859، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 204- 205، تهذيب الكمال 3/ 456- 457 رقم 606، الكاشف 1/ 92 رقم 516، ميزان الاعتدال 1/ 285 رقم 1066، المغني في الضعفاء 1/ 95 رقم 803، تهذيب التهذيب 1/ 397 رقم 732، تقريب التهذيب 1/ 88 رقم 687.

و بشير: بضم الباء و فتح الشين المعجمة. (الإكمال لابن ماكولا 1/ 298).

30

و عنه: خالد بن ذكوان، و قتادة، و سماك المربدي [ (1)].

و هو مقلّ لا يكاد يعرف.

14- (أيّوب بن شرحبيل) [ (2)] بن أكسوم [ (3)] بن أبرهة بن الصّبّاح الأصبحيّ الحميريّ، و أمّه أمّ أيّوب بنت مالك بن نويرة.

ولّي مصر لعمر بن عبد العزيز.

روى عنه أبو قبيل، و عبد الرحمن بن مهران.

قال ابن يونس: مات في رمضان سنة إحدى و مائة.

____________

[ (1)] المربدي: بكسر الميم و سكون الراء و فتح الياء الموحّدة، نسبة إلى المربد، و هو موضع بالبصرة. (اللباب 3/ 192) و هي مهملة بالأصل.

[ (2)] كتاب الولاة و كتاب القضاة للكندي 67- 69، النجوم الزاهرة 1/ 237.

[ (3)] في النجوم (أكشوم) بالشين المعجمة.

31

[حرف الباء]

15- (بسر بن عبيد اللَّه) [ (1)] ع- الحضرميّ الشامي.

عن: واثلة بن الأسقع، و رويفع بن ثابت، و غيرهما من الصّحابة، و أبي إدريس الخولانيّ.

و عنه: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، و ثور بن يزيد، و زيد بن واقد، و آخرون.

و كان ثقة جليل القدر.

قال أبو مسهر: هو أحفظ أصحاب أبي إدريس (رحمه اللَّه).

16- (بشر بن صفوان الكلبي) [ (2)] أمير إفريقية.

ولّي المغرب سبعة أعوام، و لمّا احتضر ولّي على النّاس قعاس بن قرط الكلبي.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 124 رقم 1916، تاريخ الثقات 79 رقم 146 (و فيه: ابن عبد اللَّه)، المعرفة و التاريخ 2/ 386، تاريخ أبي زرعة 1/ 344- 345. الجرح و التعديل 2/ 423 رقم 1681، مشاهير علماء الأمصار 179 رقم 1414 (و فيه: بشر بن عبد اللَّه الحضرميّ) و هو تحريف، الثقات لابن حبّان 6/ 109، أسماء التابعين 1/ 432 رقم 139، تهذيب الكمال 4/ 75- 77 رقم 669، تاريخ واسط لبحشل 106 و 224، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 56، المشتبه 1/ 79، الكاشف 1/ 100 رقم 569، الوافي بالوفيات 10/ 133 رقم 4593، تهذيب التهذيب 1/ 438 رقم 805، تقريب التهذيب 1/ 97 رقم 36، سير أعلام النبلاء 4/ 592 رقم 229، خلاصة تذهيب الكمال 47.

[ (2)] كتاب الولاة و كتاب القضاة للكندي 69- 71، النجوم الزاهرة 1/ ج 244- 245.

32

توفّي بشر سنة تسع و مائة.

17- (بشير بن يسار المدني) [ (1)] ع- مولى الأنصار.

عن: رافع بن خديج، و سهل بن أبي حثمة [ (2)]، و سويد بن النّعمان، و محيّصة بن مسعود.

و عنه: يحيى بن سعيد الأنصاريّ، و ربيعة الرأي، و الوليد بن كثير، و محمد بن إسحاق، و غيرهم.

قال ابن معين [ (3)]: ثقة.

و قال ابن سعد [ (4)]: كان فقيها أدرك عامّة الصّحابة.

قلت: و ليس هو أخا لسليمان بن يسار [ (5)].

18- (بعجة بن عبد اللَّه) [ (6)] خ م ت ن ق- بن بدر الجهنيّ، من بادية الحجاز.

عن: أبيه، و أبي هريرة، و عقبة بن عامر.

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 5/ 303، التاريخ لابن معين 2/ 61 رقم 663، الطبقات لخليفة 249 و 254، التاريخ الكبير 2/ 132 رقم 1945، المعرفة و التاريخ 2/ 772- 774، الجرح و التعديل 2/ 394- 395 رقم 1540، أسماء التابعين للدار للدّارقطنيّ 1/ 432 رقم 143، تهذيب الكمال 4/ 187- 188 رقم 734، تحفة الأشراف 13/ 149 رقم 1007، موضح أوهام الجمع للخطيب 2/ 6- 7، الإكمال لابن ماكولا 1/ 298، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 55، الكاشف 1/ 106 رقم 622، سير أعلام النبلاء 4/ 591- 592 رقم 228، تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 1/ 134- 135 رقم 84، العبر 1/ 123، تهذيب التهذيب 1/ 472 رقم 874، تقريب التهذيب 1/ 104 رقم 104، خلاصة تذهيب التهذيب 51.

[ (2)] في المطبوع من تاريخ الإسلام 4/ 93 «خيثمة».

[ (3)] التاريخ 2/ 61.

[ (4)] الطبقات الكبرى 5/ 303.

[ (5)] قال ذلك يحيى بن معين في تاريخه 2/ 61.

[ (6)] التاريخ الكبير 2/ 149 رقم 2010، الجرح و التعديل 2/ 437 رقم 1734، مشاهير علماء الأمصار 79 رقم 573، تهذيب الكمال 4/ 190- 191 رقم 737، التاريخ الصغير 115، الإكمال لابن ماكولا 1/ 336، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 62، أسد الغابة 1/ 202، تحفة الأشراف 13/ 149 رقم 1008، الكاشف 1/ 106 رقم 625، تهذيب التهذيب 1/ 473 رقم 877، تقريب التهذيب 1/ 105 رقم 107، الإصابة 1/ 182 رقم 824.

33

و عنه: يحيى بن أبي كثير، و أبو حازم المديني، و أسامة بن زيد بن أسلم، و يزيد بن أبي حبيب.

وثّقه النّسائيّ.

19- بكر بن عبد اللَّه [ (1)] ع ابن عمرو المزني، أبو عبد اللَّه البصري، أحد الأعلام.

عن: المغيرة بن شعبة، و ابن عبّاس، و ابن عمر، و أنس، و ابن رافع، و جماعة.

و عنه: ثابت البناني، و عاصم الأحول، و سليمان التّيمي، و حبيب العجمي، و مبارك بن فضالة، و صالح المرّي، و أبو عامر الخزّاز، و غالب القطّان، و آخرون.

قال ابن سعد [ (2)]: كان ثقة ثبتا كثير الحديث حجّة فقيها.

قال سليمان التّيمي: الحسن شيخ البصرة، و بكر المزني فتاها [ (3)].

و قال عبد اللَّه بن بكر المزني: حدّثتني أختي أنّها سمعت أبانا يقول:

عزمت على نفسي أن لا أسمع قوما يذكرون القدر إلّا قمت فصلّيت ركعتين [ (4)].

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 7/ 209- 211، التاريخ لابن معين 2/ 62 رقم 4570، تاريخ خليفة 339، الطبقات لخليفة 207، التاريخ الكبير 2/ 90- 91 رقم 1795، تاريخ الثقات 84 رقم 162، المعارف 457، الجرح و التعديل 2/ 388 رقم 1507، المراسيل 18/ رقم 27، مشاهير علماء الأمصار 90 رقم 655، الثقات لابن حبّان 4/ 74، أسماء التابعين للدارقطنيّ 1/ 431 رقم 133، حلية الأولياء 2/ 224- 232 رقم 181، التاريخ الصغير 120، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 57، تهذيب الكمال 4/ 216- 218 رقم 747، تحفة الأشراف 13/ 150 رقم 1009، الكاشف 1/ 108 رقم 635، سير أعلام النبلاء 4/ 532- 536 رقم 215، العبر 1/ 133، البداية و النهاية 9/ 256، الوافي بالوفيات 10/ 207 رقم 4693، جامع التحصيل لابن كيكلدي 179 رقم 65، الكنى و الأسماء للدولابي 2/ 53، تهذيب التهذيب 1/ 484 رقم 889، تقريب التهذيب 1/ 106 رقم 117، خلاصة تذهيب التهذيب 51، شذرات الذهب 1/ 135.

[ (2)] الطبقات الكبرى 7/ 209.

[ (3)] الطبقات 7/ 209.

[ (4)] الطبقات 7، 209، حلية الأولياء 2/ 225.

34

و قال عبد اللَّه بن بكر أيضا: سمعت فلانا يحدّث عن أبي أنّه كان واقفا بعرفة فرقّ فقال: لو لا أنّي فيهم لقلت: قد غفر لهم [ (1)].

أبو هلال، عن غالب، عن بكر أنّه لما ذهب به للقضاء قال: إنّي سأخبرك عني أني لا علم لي و اللَّه بالقضاء، فإن كنت صادقا فما ينبغي لك أن تستعملني، و إن كنت كاذبا فما ينبغي لك أن تستعمل كاذبا [ (2)].

حميد الطّويل، عن بكر قال: إنّي لأرجو أن أعيش عيش الأغنياء و أموت موت الفقراء، فكان لذلك يلبس كسوته ثم يجي‏ء إلى المساكين فيجلس معهم يحدّثهم و يقول: إنّهم يفرحون بذلك [ (3)].

معتمر بن سليمان: سمعت أبي يذكر أنّ بكر بن عبد اللَّه كان قيمة كسوته أربعة آلاف، و كانت أمّه ذات ميسرة، و كان لها زوج كثير المال [ (4)].

عبيد اللَّه بن عمرو التّقيّ، عن كلثوم بن جوشن قال: اشترى بكر بن عبد اللَّه طيلسانا بأربعمائة درهم، فأراد الخيّاط أن يقطعه، فذهب ليذرّ [ (5)] عليه ترابا، فقال له بكر: كما أنت، فأمر بكافور فسحق، ثم ذرّه [ (6)] عليه [ (7)].

عمرو بن عاصم الكلابيّ: ثنا عتبة بن عبد اللَّه العنبري: سمعت بكرا المزني يقول في دعائه: أصبحت لا أملك ما أرجو و لا أدفع عن نفسي ما أكره، أمري بيد غيري، و لا فقير أفقر مني [ (8)].

____________

[ (1)] الطبقات 7/ 209.

[ (2)] الطبقات 7/ 210.

[ (3)] الطبقات 7/ 210، حلية الأولياء 2/ 227.

[ (4)] الطبقات 7/ 210 و فيه زيادة: «و كان يكره أن يردّ عليها شيئا».

[ (5)] في الأصل «ليدر».

[ (6)] في الأصل «دره».

[ (7)] الطبقات 7/ 210.

[ (8)] الطبقات 7/ 210- 211 و أضاف: «يا ابن آدم أرجو رجاء لا يؤمنك مكر اللَّه و أشفق شفقة لا تؤيسك من رحمة اللَّه». 9

35

أبو الأشهب: سمعت بكر بن عبد اللَّه يقول: اللَّهمّ ارزقنا رزقا يزيد لك شكرا، و إليك فاقة و فقرا، و بك عمّن سواك غنى [ (1)] مبارك بن فضالة قال: حضر الحسن جنازة بكر بن عبد اللَّه على حمار، فرأى النّاس يزدحمون فقال: ما يؤزرون أكثر مما يؤجرون، كان القوم ينظرون، فإن قدروا على عمل الجنازة أعقبوا إخوانهم [ (2)].

قال مؤمّل بن إسماعيل: توفّي بكر سنة ستّ و مائة.

و قال غير واحد: سنة ثمان و مائة. و أظنّه أصحّ [ (3)].

20- (بكر بن ماعز) [ (4)] أبو حمزة الكوفي.

روى عن: عبد اللَّه بن يزيد الأنصاريّ، و الربيع بن خثيم.

و عنه: يونس بن أبي إسحاق السّبيعي، و نسير بن ذعلوق، و سعد بن مسروق الكوفي، و غيرهم.

وثّقه يحيى بن معين [ (5)].

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 7/ 211، حلية الأولياء 2/ 225.

[ (2)] الطبقات 7/ 211.

[ (3)] و قال ابن سعد: «و هو أثبت عندنا» (7/ 211).

[ (4)] الطبقات الكبرى 6/ 310، التاريخ الكبير 2/ 94 رقم 1809، تاريخ الثقات للعجلي 85 رقم 164، المعرفة و التاريخ 2/ 566- 570، الجرح و التعديل 2/ 392 رقم 1527، الثقات لابن حبّان 6/ 102، تهذيب الكمال 4/ 226- 227 رقم 754، الكاشف 1/ 108 رقم 641، تهذيب التهذيب 1/ 486- 487 رقم 897، تقريب التهذيب 1/ 106 رقم 125.

[ (5)] لم يذكره في تاريخه.

36

[حرف التاء]

21- (تبيع بن عامر الحميري) [ (1)] ن- ابن امرأة كعب الأحبار. نزل الشام.

يقال إنّه أسلم زمن الصّدّيق.

روى عن: أبي الدّرداء، و كعب.

و عنه: مجاهد، و عطاء، و أبو قبيل المصريّ، و حكيم بن عمير الحمصيّ، و حيّان أبو النّضر، و غيرهم.

و كان يقال له تبيع صاحب الملاحم، قرأ الكتب و نظر في سير الأوّلين.

توفّي سنة إحدى و مائة.

يكنّى أبا غطيف، قاله ابن يونس و إنّه كلاعيّ من ألهان [ (2)].

و كنّاه البخاريّ أبا عبيد.

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 7/ 452، الطبقات لخليفة 308 (و فيه: تبيع أو عتبة بن زيد السلمي ابن امرأة كعب)، التاريخ الكبير 2/ 159 رقم 2051، المعرفة و التاريخ 3/ 323- 324، الجرح و التعديل 2/ 447 رقم 1796، تهذيب تاريخ دمشق 3/ 323- 324، تهذيب الكمال 4/ 312- 318 رقم 796، الكاشف 1/ 113 رقم 675، الإصابة 1/ 187 رقم 860، تهذيب التهذيب 1/ 508- 509 رقم 945، تقريب التهذيب 1/ 112 رقم 3، سير أعلام النبلاء 4/ 413- 414 رقم 162، خلاصة تذهيب الكمال 55، تاريخ دمشق (تحقيق دهمان 10/ 431- 432).

[ (2)] ألهان: هو ابن مالك أخو همدان بن مالك. بفتح الألف و سكون اللام. (اللباب 1/ 83).

37

و كنّاه صاحب تاريخ حمص: أبا عبيدة، مات بالإسكندريّة.

22- (تميم بن نذير) [ (1)] أبو قتادة العدوي البصري.

عن: عمر بن الخطّاب، و عمران بن حصين، و عبادة بن الصّامت.

و عنه: حميد بن هلال، و إسحاق بن سويد.

وثّقه ابن معين [ (2)].

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 151 رقم 2018، المعرفة و التاريخ 3/ 69 و 200، الكنى و الأسماء 2/ 88، الجرح و التعديل 2/ 441 رقم 1759، المراسيل 20 رقم 30، الوافي بالوفيات 10/ 409 رقم 4914، الإصابة 1/ 188 رقم 863 (و فيه: تميم بن بدير العدوي).

[ (2)] لم يذكره في تاريخه.

38

[حرف الثاء]

23- (ثمامة [ (1)] بن حزن) [ (2)] م ت س [ (3)]- القشيري البصري. مخضرم قدم على عمر و له خمس و ثلاثون سنة.

وثّقه ابن معين.

و روى عن: عمر، و عثمان، و أبي الدرداء، و عائشة، و غلط من قال له صحبة.

روى عنه: الجريريّ، و الأسود بن شيبان، و القاسم بن الفضل الحرّاني.

وثّقه ابن معين، و حديثه من أعلى شي‏ء في «صحيح مسلم».

____________

[ (1)] الطبقات لخليفة 197، التاريخ الكبير 2/ 176- 177 رقم 2114، الجرح و التعديل 2/ 465 رقم 1891، مشاهير علماء الأمصار 92 رقم 675، تهذيب تاريخ دمشق 3/ 379- 380، تهذيب الكمال 4/ 401- 403 رقم 851، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 68، أسد الغابة 1/ 248، الكاشف 1/ 118 رقم 720، تهذيب التهذيب 2/ 27 رقم 45، تقريب التهذيب 1/ 119 رقم 43.

[ (2)] في طبعة القدسي 4/ 95 «حزين» و هو غلط. و قد قيّده ابن حجر: بفتح المهملة و سكون الزاي ثم نون. (التقريب 1/ 119).

[ (3)] في طبعة القدسي 4/ 95 «ن» بدل «س» و التصويب من مصادر ترجمته.

39

[حرف الجيم‏]

24- (جابر بن زيد) [ (1)] أبو الشّعثاء، فقيه أهل البصرة. قد مرّ.

و قال ابن سعد [ (2)]: توفّي سنة ثلاث و مائة.

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 7/ 179- 182، الطبقات لخليفة 210، تاريخ خليفة 306، التاريخ الكبير 2/ 204 رقم 2202، التاريخ لابن معين 2/ 73، تاريخ الثقات للعجلي 93 رقم 194، المعارف 453، المعرفة و التاريخ 2/ 12، تاريخ أبي زرعة 1/ 511، الكنى و الأسماء 2/ 5، الجرح و التعديل 2/ 494- 495 رقم 2032، أسماء التابعين للدار للدّارقطنيّ 1/ 437 رقم 174، حلية الأولياء 3/ 85- 91 رقم 213، طبقات الفقهاء للشيرازي 88، أخبار القضاة 1/ 22- 23، تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 1/ 141- 142 رقم 98، و ج 2/ 244 رقم 365، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 73، الكامل في التاريخ 4/ 578، تحفة الأشراف 13/ 154 رقم 1017 و ص 435 رقم 1017، تهذيب الكمال 4/ 434- 436 رقم 866، العلل لأحمد 1/ 48 و 82 و 163 و 231 و 242 و 283 و 321 و 352 و 353 و 387، التاريخ الصغير 80، الأنساب و اللباب (مادة الجوفي)، الكاشف 1/ 121 رقم 735، العبر 1/ 108، سير أعلام النبلاء 4/ 481- 483 رقم 184، تذكرة الحفاظ 1/ 72- 73 رقم 67، البداية و النهاية 9/ 93، غاية النهاية رقم 868، تهذيب التهذيب 2/ 38- 39 رقم 61، تقريب التهذيب 1/ 122 رقم 3، النجوم الزاهرة 1/ 252، طبقات الحفاظ للسيوطي 28، خلاصة تذهيب التهذيب 59، شذرات الذهب 1/ 101، مروج الذهب 3/ 214.

[ (2)] الطبقات الكبرى 7/ 182 و قال: «مجمع عليه».

40

25- جرير بن الخطفى [ (1)] و هو جرير بن عطيّة بن حذيفة بن بدر بن سلمة، أبو حزرة التميميّ البصريّ الشاعر المشهور.

مدح يزيد بن معاوية و من بعده من الأمويّين، و إليه المنتهى و إلى الفرزدق في حسن النّظم.

فعن أبي عبيدة، عن عثمان التّيمي قال: رأيت جريرا و ما يضمّ شفتيه من التّسبيح، فقلت: ما ينفعك هذا و أنت تقذف المحصنات! فقال: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلا اللَّه و اللَّه أكبر. إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ‏ [ (2)] وعد من اللَّه حقّ.

و عن بشّار قال: كان جرير يحسن ضروبا من الشّعر لا يحسنها الفرزدق.

روى محمد بن سلّام الجمحيّ عن يونس قال: كان الفرزدق يتضوّر

____________

[ (1)] طبقات ابن سلام 1/ 75 تحقيق الأستاذ محمود شاكر، المحبّر لابن حبيب 146 و 340، الشعر و الشعراء 1/ 374- 380 رقم 85، عيون الأخبار (راجع فهرس أسماء الشعراء 4/ 172)، الأخبار الموفقيّات للزبير بن بكار 209 و 360 و 537، الكامل في الأدب للمبرّد (راجع الفهرس)، الزاهر للأنباري (راجع فهرس الأعلام 2/ 635)، ربيع الأبرار للزمخشري 4/ 90 و 122، ثمار القلوب للثعالبي (راجع فهرس الأعلام)، العقد الفريد لابن عبد ربه (راجع فهرس الأعلام 7/ 103)، الأغاني 8/ 1- 89، تاريخ الرسل و الملوك للطبري (راجع فهرس الأعلام 10/ 207)، الكامل في التاريخ 5/ 155، الفرج بعد الشدّة للتنوخي 5/ 8، أمالي المرتضى (راجع فهرس الأعلام 2/ 569)، لباب الآداب لأسامة بن منقذ 37، سمط اللآلئ 292، بدائع البدائه لابن ظافر 18- 25 و انظر فهرس الأعلام ص 419، شرح المقامات الحريرية 2/ 349، وفيات الأعيان 1/ 321- 327 رقم 130، سير أعلام النبلاء 4/ 590- 591 رقم 227، مرآة الجنان 1/ 234- 238، البداية و النهاية 9/ 260- 265، الوافي بالوفيات 11/ 79- 81 رقم 132، النجوم الزاهرة 1/ 211، شرح شواهد المغني 1/ 45 و 2/ 762، معاهد التنصيص 2/ 262- 269، شذرات الذهب 1/ 140، خزانة الأدب للبغدادي 1/ 75، بروكلمان 1/ 215، الأعلام 2/ 11، الجليس الصالح 2/ 90- 92.

[ (2)] سورة هود، الآية 115.

41

و يجزع إذا أنشد لجرير، و كان جرير أصبرهما.

قال بشّار بن برد: أجمع أهل الشّام على جرير و الفرزدق و الأخطل، و الأخطل دونهما، و ممّن فضّل جريرا على الفرزدق: ابن هرمة، و عبيدة بن هلال.

قال يونس بن حبيب: قال الفرزدق لامرأته النّوّار: أنا أشعر أم ابن المراغة [ (1)]؟ قالت: غلبك على حلوه و شركك في مرّه.

و قال محمد بن سلّام: ذاكرت مروان بن أبي حفصة فقال:

ذهب الفرزدق بالفخار و إنّما* * * حلو القريض و مرّه لجرير

هشام بن الكلبي، عن أبيه، أنّ أعرابيّا مدح عبد الملك بن مروان فأحسن، فقال له عبد الملك: تعرف أهجى بيت في الإسلام؟ قال: نعم، قول جرير:

فغضّ الطّرف إنّك من نمير* * * فلا كعبا بلغت و لا كلابا

[ (2)] قال: أصبت، فهل تعرف أرقّ بيت قيل في الإسلام؟ قال: نعم، قول جرير:

إنّ العيون التي في طرفها مرض [ (3)]* * * قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا

يصرعن ذا اللّبّ حتى لا حراك به‏* * * و هنّ أضعف خلق اللَّه أركانا

قال: أحسنت، فهل تعرف جريرا؟ قال: لا و اللَّه و إنّي إلى رؤيته لمشتاق، قال: فهذا جرير، و هذا الأخطل، و هذا الفرزدق، فأنشأ الأعرابيّ يقول:

____________

[ (1)] المراغة: بفتح الميم و بعدها راء و بعد الألف غين معجمة و هاء. و هو لقب لأم جرير هجاه به الأخطل. (وفيات الأعيان 1/ 325).

[ (2)] انظر مناسبة البيت في الأغاني 8/ 20 و 30- 32.

[ (3)] المشهور «حور» بدل «مرض».

42

فحيّا الإله أبا حزرة* * * و أرغم أنفك يا أخطل‏

فأنشأ الفرزدق يقول:

بل أرغم اللَّه أنفا أنت حامله‏* * * يا ذا الخنا و مقال الزّور و الخطل‏

ما أنت بالحكم لترضى حكومته‏* * * و لا الأصيل و لا ذي الرأي و الجدل‏

فغضب جرير و قال أبياتا، ثمّ وثب فقبّل رأس الأعرابيّ و قال: يا أمير المؤمنين جائزتي له- و كانت كلّ سنة خمسة عشر ألفا- فقال عبد الملك: و له مثلها منّي.

قال نفطويه: حدثني عبد اللَّه [ (1)] بن أحمد المزنيّ أنّ جارية قالت للحجّاج: يدخل عليك جرير فيشبّب بالحرم، قال: ما علمته إلّا عفيفا، قالت: فأخلني و إيّاه، فأخلاهما، فقالت: يا جرير، فنكّس رأسه، و قال:

ها أنا ذا، قالت: باللَّه أنشدني قولك:

أو انس أمّا من أردن عناءه [ (2)]* * * فعان و من أطلقن فهو طليق‏

دعون الهوى ثمّ ارتمين قلوبنا* * * بأسهم أعداء و هنّ صديق‏

فقال: ما أعرف هذا و لكنّي القائل:

و من يأمن الحجّاج أمّا نكاله‏* * * فصعب و أمّا عهده [ (3)] فوثيق‏

يسرّ لك البغضاء كلّ منافق‏* * * كما كلّ ذي دين عليك شفيق‏

[ (4)] و لجرير:

____________

[ (1)] في: الجليس الصالح 2/ 90 «عبيد».

[ (2)] في: الجليس الصالح 2/ 90 «عفاء» بالفاء.

[ (3)] في: الجليس الصالح 2/ 90 «عقده».

[ (4)] البيتان في ديوان جرير- ص 315، و كرّرهما الجريريّ في: الجليس الصالح بألفاظ مختلفة (2/ 92).

43

يا أمّ ناجية السّلام عليكم‏* * * قبل الرّحيل و قبل يوم المعدل‏

لو كنت أعلم أنّ آخر عهدكم‏* * * يوم الرّحيل فعلت ما لم أفعل‏

توفّي جرير سنة عشر و مائة بعد الفرزدق بشهر.

26- (جعفر بن عمرو بن حريث) [ (1)] م د ن ق- أبو عون المخزومي الكوفي.

عن: أبيه و عن جدّه لأمّه عديّ بن حاتم.

و عنه: مساور الورّاق، و حجّاج بن أرطاة، و معن أبو القاسم المسعودي، و غيرهم.

و هو جدّ المحدّث جعفر بن عون العمري.

27- (جميع بن عمير) [ (2)] 4- أبو الأسود التّيمي تيم اللَّه بن ثعلبة، كوفيّ جليل.

عن: عائشة: و ابن عمر.

و عنه: صدقة بن سعيد، و كثير النّواء، و حكيم بن جبير، و أبو الجحاف داود بن أبي عوف، و الصّلت بن بهرام، و آخرون.

[قال‏] أبو حاتم [ (3)]: كوفيّ من عتق الشّيعة محلّه الصّدق.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 193 رقم 2166، الجرح و التعديل 2/ 4584 رقم 1975، تهذيب الكمال 1/ 198 (المصوّرة) الكاشف 1/ 130 رقم 804، تهذيب التهذيب 2/ 101 رقم 151، تقريب التهذيب 1/ 131 رقم 88، خلاصة تذهيب التهذيب 63.

[ (2)] التاريخ الكبير 2/ 242 رقم 2328، الجرح و التعديل 2/ 532 رقم 2208، الكامل في ضعفاء الرجال 3/ 588، المجروحين لابن حبّان 1/ 218، تهذيب الكمال 1/ 204، الكاشف 1/ 131 رقم 819، المغني في الضعفاء 1/ 136 رقم 1178، ميزان الاعتدال 1/ 421- 422 رقم 1552، الكشف الحثيث 128 رقم 201، تهذيب التهذيب 2/ 111- 112 رقم 177 تقريب التهذيب 1/ 133 رقم 111، خلاصة تذهيب التهذيب 64، أعيان الشيعة 4/ 220.

[ (3)] الجرح و التعديل 2/ 532.

44

و قال ابن عديّ [ (1)]: عامّة ما يرويه لا يتابع عليه.

و قال محمد بن عبد اللَّه بن نمير: هو من أكذب النّاس، كان يقول الكراكيّ تفرخ في السّماء و لا تقع فراخها [ (2)].

و قال ابن حبّان [ (3)]: رافضيّ يضع الحديث.

____________

[ (1)] الكامل في ضعفاء الرجال 3/ 588.

[ (2)] المجروحين لابن حبّان 1/ 218.

[ (3)] المجروحين 1/ 218.

45

[حرف الحاء]

28- (الحارث بن مخمر) [ (1)] أبو حبيب الظّهراني الحمصيّ، ولّي قضاء حمص و قضاء دمشق زمن الوليد.

و روايته عن: عمر، و أبي الدرداء منقطعة، و سمع من النّواس بن سمعان.

و عنه: القاسم بن مخيمرة، و صفوان بن عمرو، و حريز بن عثمان.

وثّقه أحمد بن حنبل [ (2)].

و قال إسماعيل بن عيّاش، عن حريز بن عثمان، عن الحارث بن مخمر، عن أبي الدّرداء، قال: الإيمان ينقص و يزداد.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 281 رقم 2466، الجرح و التعديل 3/ 89- 90 رقم 415، الإكمال 7/ 227، تهذيب تاريخ دمشق 3/ 460.

و في ضبط اسم أبيه مخمر أقوال: قال ابن ماكولا: أما مخمر بكسر الميم الأولى و سكون الخاء المعجمة و فتح الميم الثانية. و ابن يونس يقول: مخمر بضم الميم الأولى و كسر الميم الثانية.

و قال العسكري: و أما مخمر فقد رأيت من أصحاب الحديث الحفاظ من يقول بكسر الميم، و فيهم من يقوله بفتح الميم الأولى و كسر الثانية و الخاء ساكنة. (انظر: الإكمال و تهذيب تاريخ دمشق).

[ (2)] تهذيب تاريخ دمشق 3/ 460.

46

29- (حبّان [ (1)] بن رفيدة الكوفي) [ (2)] عن الحسن، و مسروق.

و عنه: أبو إسحاق، ابنه يونس بن أبي إسحاق، و يحيى الجابر.

قال ابن معين [ (3)] ثقة.

30- (حبّان بن جزي‏ء [ (4)] السّلميّ) [ (5)] ت ق- عن أخيه خزيمة و أبيه- و لهما صحبة- و أبي هريرة.

و عنه: عبد الكريم بن أبي المخارق، و عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، و زينب بنت أبي طليق، و آخرون.

له حديث عند التّرمذيّ، و ابن ماجة.

31- (حبيب بن سالم) [ (6)] م 4- كاتب النّعمان بن بشير و مولاه.

روى عن: أبي هريرة، و النّعمان بن بشير.

____________

[ (1)] في طبعة القدسي 4/ 98 «حيان» و هو غلط. و التصويب من مصادر ترجمته.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 132- 133 رقم 448، تاريخ الثقات للعجلي 104 رقم 240، الثقات لابن حبان 4/ 193، المشتبه في الرجال 1/ 208، ميزان الاعتدال 1/ 448 رقم 1678، لسان الميزان 2/ 165 رقم 735.

[ (3)] لم يذكره في تاريخه.

[ (4)] في طبعة القدسي 4/ 98 «جزء»، و الصواب جزي‏ء بفتح فكسر فياء ساكنة فهمزة، و قد تسهّل الهمزة فتصير الياء مشدّدة مثل بري‏ء و بري‏ء. (انظر التعليق في التاريخ الكبير).

[ (5)] التاريخ الكبير 3/ 89- 90 رقم 311، الجرح و التعديل 3/ 268 رقم 1198، تهذيب الكمال 1/ 224، الكاشف 1/ 143 رقم 904 و فيه «جزء» المشتبه 1/ 153، تهذيب التهذيب 2/ 171 رقم 310، تقريب التهذيب 1/ 147 رقم 94، خلاصة تذهيب التهذيب 70.

[ (6)] التاريخ لابن معين 2/ 98، التاريخ الكبير 2/ 318 رقم 2606، المعرفة و التاريخ 3/ 10، الجرح و التعديل 3/ 102 رقم 471، تهذيب الكمال 1/ 227، ميزان الاعتدال 1/ 455 رقم 1705، الكاشف 1/ 145 رقم 918، تهذيب التهذيب 2/ 184 رقم 332، تقريب التهذيب 1/ 149 رقم 115، خلاصة تذهيب التهذيب 71، الوافي بالوفيات 11/ 291 رقم 433.

47

و عنه: خالد بن عرفطة، و محمد بن المنتشر، و جماعة.

و هو ثقة.

32- (حبيب بن الشهيد) [ (1)] أبو مرزوق التّجيبيّ، شيخ مصريّ و ليس بالبصريّ.

وفد على عمر بن عبد العزيز و روى عنه، و عن حنش الصّنعاني.

و عنه: يزيد بن أبي حبيب، و جعفر بن ربيعة، و غير واحد.

وثّقه أحمد العجليّ [ (2)]، و هو مشهور بالكنية، و كان ينزل بطرابلس المغرب، و كان فقيها.

قال ابن يونس: توفّي سنة تسع و مائة.

33- (حبيب بن يسار) [ (3)] ت ن- الكندي الكوفي.

عن: ابن عبّاس، و زيد بن أرقم، و عبد اللَّه بن أبي أوفى.

و عنه: زكريّا بن يحيى الكندي، و أبو الجارود زياد بن المنذر، و يوسف بن صهيب، و آخرون.

وثّقه ابن معين [ (4)] و غيره، و حديثه قليل.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 9/ 72 رقم 676، تاريخ الثقات للعجلي 510 رقم 2036، الكنى و الأسماء 1/ 111، الجرح و التعديل 9/ 442 رقم 2232، تهذيب الكمال 3/ 1646، ميزان الاعتدال 3/ 572 رقم 10592، الكاشف 3/ 332 رقم 373، تهذيب التهذيب 12/ 228- 229 رقم 1040، تقريب التهذيب 2/ 270- 271 رقم 42، خلاصة تذهيب التهذيب 459.

[ (2)] تاريخ الثقات 510.

[ (3)] التاريخ الكبير 2/ 327 رقم 2641، المعرفة و التاريخ 3/ 233، الجرح و التعديل 3/ 110- 111 رقم 508، تهذيب الكمال 1/ 230- 231، الكاشف 1/ 146 رقم 930، تهذيب التهذيب 2/ 192 رقم 354، تقريب التهذيب 1/ 151 رقم 135.

[ (4)] لم يذكره في تاريخه.

48

34- الحسن البصريّ [ (1)] ع ابن أبي الحسن يسار، أبو سعيد مولى زيد بن ثابت، و يقال: مولى جميل بن قطبة، إمام أهل البصرة بل إمام أهل العصر، ولد بالمدينة سنة إحدى و عشرين من الهجرة في خلافة عمر، و كانت أمّه خيّرة مولاة لأمّ سلمة، فكانت تذهب لأمّ سلمة في الحاجة و تشاغله أمّ سلمة بثديها، فربّما درّ عليه، ثم نشأ بوادي القرى [ (2)].

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 7/ 156- 178، الطبقات لخليفة 210، تاريخ خليفة 149 و 205 و 287 و 324 و 340، الزهد لأحمد 258، الزهد لابن المبارك (راجع فهرس الأعلام- ط) التاريخ الكبير 2/ 289- 290 رقم 1503، التاريخ لابن معين 2/ 108- 113، المحبّر 235 و 378، تاريخ الثقات 113 رقم 275، المعارف 440، المعرفة و التاريخ 2/ 32 و 338، أخبار القضاة لوكيع 2/ 3- 15، ذيل المذيل للطبري 636، تاريخ أبي زرعة 1/ 151، الكنى و الأسماء 1/ 187- 189، كتاب المراسيل 31- 46 رقم 54، الجرح و التعديل 3/ 40- 42 رقم 177، أسماء التابعين للدار للدّارقطنيّ 1/ 440 رقم 188، ربيع الأبرار للزمخشري 4/ 515 (فهرس الأعلام)، الأخبار الموفقيات لابن بكار 104 و 106 و 192 و 311 و 479 و 574، البرصان و العرجان 40، الكامل في الأدب للمبرّد 1/ 59 و 338، ثمار القلوب 32 و 35 و 90 و 186 و 506، 507، البيان و التبيين 3/ 114 و 118- 125 و 128- 130 و 134 و 141 و 142، مروج الذهب 3/ 214، تاريخ الرسل و الملوك (راجع فهرس الأعلام 10/ 221)، الكامل في التاريخ 5/ 44، أمالي المرتضى 1/ 157- 162 و 165- 167، ذكر أخبار أصبهان 1/ 254، حلية الأولياء 2/ 131- 161 رقم 169، فهرست ابن النديم 202، طبقات الفقهاء 87، الحسن البصري لابن الجوزي، تهذيب الأسماء و اللغات ق 1 ج 1/ 161- 162 رقم 122، وفيات الأعيان 2/ 69- 73 رقم 156، صفة الصفوة 3/ 233- 237 رقم 500، تهذيب الكمال 1/ 255- 259، تحفة الأشراف 13/ 161- 176 رقم 1033، خلاصة الذهب المسبوك 35، سير أعلام النبلاء 4/ 563- 588 رقم 223، تذكرة الحفاظ 1/ 71- 72 رقم 66، الكاشف 1/ 160 رقم 1029، ميزان الاعتدال 1/ 527 رقم 1968، دول الإسلام 1/ 77، البداية و النهاية 9/ 266- 267 و 269- 274، مرآة الجنان 1/ 229- 232، الوافي بالوفيات 12/ 306- 308 رقم 278، غاية النهاية 1/ 235 رقم 1074، الوفيات لابن قنفذ 109 رقم 110، جامع التحصيل 194- 199 رقم 135، تهذيب التهذيب 2/ 263- 270 رقم 488، تقريب التهذيب 1/ 165 رقم 263، النجوم الزاهرة 1/ 267، طبقات الحفاظ 28، خلاصة تذهيب التهذيب 77، طبقات المفسّرين 1/ 147 رقم 144، شذرات الذهب 1/ 136- 138، تاريخ الخميس 2/ 356، روضات الجنات 207.

[ (2)] المعارف 440.

49

و قد سمع عن عثمان و هو يخطب، و شهد يوم الدّار، و رأى طلحة و عليّا.

و روى عن: عمران بن حصين، و المغيرة بن شعبة، و عبد الرحمن بن سمرة، و أبي بكرة، و النّعمان بن بشير، و جندب بن عبد اللَّه، و سمرة بن جندب، و ابن عبّاس، و ابن عمر، و جابر، و عمرو بن ثعلب، و عبد اللَّه بن عمرو، و معقل بن يسار، و أبي هريرة، و الأسود بن سريع، و أنس بن مالك، و خلق كثير من الصّحابة و كبار التّابعين كالأحنف بن قيس، و حطّان الرّقاشيّ، و قرأ عليه القرآن، و صار كاتبا في إمرة معاوية للربيع بن زياد متولّي خراسان.

روى عنه: أيوب، و ثابت، و يونس بن عون، و حميد الطّويل، و هشام بن حسّان، و جرير بن حازم، و يزيد بن إبراهيم، و مبارك بن فضالة، و الرّبيع [ (1)] بن صبيح، و أبان بن يزيد العطّار، و أشعث بن سوّار، و أشعث بن جابر، و أشعث بن عبد الملك، و أبو الأشهب العطارديّ، و قرّة بن خالد، و شبيب بن شيبة، و حزم القطعيّ [ (2)]، و سلّام بن مسكين، و شميط [ (3)] بن عجلان، و أمم لا يحصون.

قال غير واحد من الكبار: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.

و قال عليّ بن المديني: لم يسمع الحسن من أبي موسى الأشعريّ و لا من عمرو بن ثعلب و لا من الأسود بن سريع و لا من عمران و لا من أبي بكرة.

قلت: و كان يدلّس و يرسل و يحدّث بالمعاني. و مناقبه كثيرة و محاسنه غزيرة، كان رأسا في العلم و الحديث، إماما مجتهدا كثير الاطّلاع، رأسا في‏

____________

[ (1)] مصحّف في الأصل و التصحيح من تقريب التهذيب 1/ 245.

[ (2)] القطعي: بضم القاف و فتح الطاء و بعدها عين مهملة. نسبة إلى قطيعة، و هو بطن من زبيد، و زبيد من مذحج. (اللباب 3/ 45- 46).

[ (3)] في نسخة القدسي 4/ 99 «سميط» بالسين المهملة، و قد مرّ تصويب الاسم و ضبطه في ترجمة «أسلم العجليّ» في وفيات هذه الطبقة.

50

القرآن و تفسيره، رأسا في الوعظ و التذكير، رأسا في الحلم و العبادة، رأسا في الزّهد و الصّدق، رأسا في الفصاحة و البلاغة، رأسا في الأيد و الشجاعة.

روى الأصمعيّ، عن أبيه قال: ما رأيت زندا أعرض من زند الحسن البصريّ، كان عرضه شبرا [ (1)].

و قال محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ: أصل الحسن البصري من ميسان [ (2)].

و عن أبي بردة قال: ما رأيت أحدا أشبه بأصحاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) من هذا الشيخ، يعني الحسن [ (3)].

و روى جرير بن حازم عن حميد بن هلال قال: قال لنا أبو قتادة العدوي: الزموا هذا الشيخ فما رأيت أحدا أشبه بعمر رضي اللَّه عنه منه، يعني الحسن [ (4)].

و عن أنس بن مالك قال: سلوا الحسن فإنّه حفظ و نسينا.

و قال [ (5)] مطر الوراق: لما ظهر الحسن جاء كأنّما كان في الآخرة، فهو يخبر عمّا عاين [ (6)].

و روى ضمرة بن ربيعة، عن الأصبغ بن زيد، حدّثني العوّام بن حوشب قال: ما أشبّه الحسن إلّا بنبيّ أقام في قومه ستّين عاما يدعوهم إلى اللَّه تعالى.

و قال عيسى بن يونس، عن الفضيل أبي محمد: سمعت الحسن‏

____________

[ (1)] المعارف 441.

[ (2)] ميسان: بالفتح ثم السكون، و سين مهملة، اسم كورة واسعة كثيرة القرى و النخل بين البصرة و واسط قصبتها ميسان. (معجم البلدان 5/ 242).

[ (3)] الطبقات الكبرى 7/ 162، أخبار القضاة 2/ 7.

[ (4)] الطبقات الكبرى 7/ 161، و انظر: المعرفة و التاريخ 2/ 47- 48. أخبار القضاة 25/ 13.

[ (5)] في طبعة القدسي 4/ 99 «و كان» و التصويب من: المعرفة و التاريخ 2/ 48. و سير أعلام النبلاء 4/ 573.

[ (6)] التذكرة الحمدونية 1/ 160 رقم 354.

51

يقول: أنا يوم الدار ابن أربع عشرة سنة جمعت القرآن، فأنظر إلى طلحة بن عبيد اللَّه، و ذكر قصّة.

و قال غالب القطّان، عن بكر المزني قال: من سرّه أن ينظر إلى أفقه من رأينا فلينظر إلى الحسن.

مجالد، عن الشعبي قال: ما رأيت الّذي كان أسود من الحسن.

قال الحسن: احتملت سنة صفّين [ (1)].

و عن أمة الحكم قالت: كان الحسن يجي‏ء إلى حطّان الرقاشيّ، فما رأيت شابا قطّ كان أحسن وجها منه.

غندر، عن شعبة قال: رأيت الحسن و عليه عمامة سوداء [ (2)].

و قال سلّام بن مسكين، رأيت على الحسن طيلسانا كأنّما يجري فيه الماء. و خميصة كأنّها خزّ [ (3)].

و قال محمد بن سعد [ (4)]: ذكر عن الحسن أنّه قال: كان أبواي لرجل من التّجّار، فتزوّج امرأة من بني سلمة من الأنصار، فساقهما إلى المرأة من مهرها فأعتقتهما، و يقال بل كانت أمّه مولاة لأمّ سلمة، فولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر، قال: فيذكرون أنّ أمّه ربّما غابت فيبكي، فتعطيه أمّ سلمة ثديها تعلّله به إلى أن تجي‏ء أمّه، فدرّ عليه ثديها فشربه، فيرون أنّ تلك الحكمة و الفصاحة من بركة ذلك.

أبو داود الطيالسي، عن خالد بن عبد الرحمن بن بكير، ثنا الحسن قال:

رأيت عثمان يخطب و أنا ابن خمس عشرة سنة قائما و قاعدا [ (5)].

معن بن عيسى القزّاز: ثنا محمد بن عمرو، سمعت الحسن يقول: سمعت‏

____________

[ (1)] في الطبقات لابن سعد 7/ 157 «بعد صفّين عاما».

[ (2)] انظر الطبقات 7/ 160.

[ (3)] قارن بالطبقات 7/ 160.

[ (4)] الطبقات الكبرى 7/ 156- 157.

[ (5)] الطبقات الكبرى 7/ 157.

52

أبا هريرة يقول: الوضوء ممّا غيّرت النّار، قال الحسن: فلا أدعه أبدا [ (1)].

مسلم بن إبراهيم: ثنا هلال، سمعت الحسن يقول: كان موسى لا يغتسل إلّا مستترا، فقيل له: ممّن سمعت هذا؟ قال من أبي هريرة [ (2)].

مسلم بن إبراهيم: ثنا ربيعة بن كلثوم، سمعت الحسن يقول: ثنا أبو هريرة قال: عهد إليّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ثلاثا: الغسل يوم الجمعة، و الوتر قبل النّوم، و صيام ثلاثة من كل شهر [ (3)].

وهيب، عن أيّوب قال: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، و قال مثله حمّاد، عن عليّ بن زيد [ (4)].

حمّاد بن سلمة، عن حميد قال: كان علم الحسن في صحيفة مثل هذه، و عقد عفّان [ (5)] بالإبهامين و السّبّابتين.

حمّاد بن سلمة، عن يزيد الرّشك قال: كان الحسن على القضاء [ (6)].

عمر بن [أبي‏] [ (7)] زائدة قال: جئت بكتاب من قاضي الكوفة إلى إياس بن معاوية، فجئت و قد عزل و استقضي الحسن [ (8)].

قال ابن أبي عروبة: رأيت الحسن يصفّر لحيته [ (9)].

و قال جرثومة مولى بلال بن أبي بردة: رأيت الحسن يصفّر لحيته في كلّ جمعة.

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 7/ 158.

[ (2)] الطبقات الكبرى 7/ 158.

[ (3)] رواه ابن سعد في طبقاته 7/ 158 و رجاله ثقات، و أخرجه أحمد في مسندة 2/ 254 من طريق: أسود بن عامر، عن جرير بن حازم قال: سمعت الحسن قال: قال أبو هريرة.

[ (4)] الطبقات الكرى 7/ 158.

[ (5)] هو عفان بن مسلم. ذكره ابن سعد 7/ 159.

[ (6)] الطبقات الكبرى 7/ 159.

[ (7)] في طبعة القدسي 4/ 100 «عمر بن زائدة» بإسقاط «أبي» و التصويب من التاريخ لابن معين 2/ 429، و الطبقات لابن سعد 7/ 159، و تقريب التهذيب 2/ 55 و غيره.

[ (8)] في الطبقات 7/ 159 تكملة: «فدفعت كتابي إليه فقبله و لم يسألني عليه بيّنة».

[ (9)] الطبقات الكبرى 7/ 160.

53

و قال أبو خلدة: رأيت الحسن يصفّر لحيته [ (1)].

و قال عفّان: ثنا حمّاد بن سلمة قال: رأيت على الحسن ثوبا سعيديا مصلّبا و عمامة سوداء [ (2)].

أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، ثنا عيسى بن عبد الرحمن: رأيت الحسن البصريّ عليه عمامة سوداء مرّخيّة من ورائه، و عليه قميص و برد صغير مرتديا به [ (3)].

حمّاد بن سلمة، عن حميد و يونس بن عبيد قالا: قد رأينا الفقهاء، فما رأينا أجمع من الحسن [ (4)].

حمّاد بن زيد، عن أيّوب قال: قيل لابن الأشعث: إن سرّك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول عائشة فأخرج الحسن فأرسل إليه فأكرهه [ (5)].

عفّان: ثنا سليم بن أخضر: ثنا ابن عون قال: قالوا لابن الأشعث:

أخرج هذا الشيخ، يعني الحسن، قال ابن عون: فنظرت إليه بين الجسرين عليه عمامة سوداء، فغفلوا عنه، فألقى نفسه في بعض تلك الأنهار حتى نجا منهم، و كاد يهلك يومئذ [ (6)].

سلّام بن مسكين: ثنا سليمان بن عليّ الربعيّ قال: لما كانت فتنة ابن الأشعث، إذ قاتل الحجّاج، انطلق عقبة بن عبد الغافر، و أبو الجوزاء، و عبد اللَّه بن غالب في طائفة فدخلوا على الحسن، فقالوا: يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذا الطّاغية الّذي سفك الدم الحرام، و أخذ المال الحرام، و ترك‏

____________

[ (1)] الطبقات الكبرى 7/ 160.

[ (2)] الطبقات 7/ 160.

[ (3)] الطبقات 1/ 161 و فيه: «برد صغير مجفر».

[ (4)] الطبقات 7/ 162.

[ (5)] الطبقات 7/ 163.

[ (6)] الطبقات 7/ 163.

54

الصلاة و فعل و فعل؟ قال: أرى أن لا تقاتلوه فإنّها إن تكن عقوبة من اللَّه، فما أنتم برادّي عقوبة اللَّه بأسيافكم، و إن يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم اللَّه، فخرجوا و هم يقولون: نطرح هذا العلج. قال: و هم قوم عرب، و خرجوا مع ابن الأشعث فقتلوا [ (1)].

حمّاد بن زيد، عن أبي التّيّاح، عن الحسن قال: و اللَّه ما سلّط الحجّاج إلّا عقوبة فلا تعترضوا عقوبة اللَّه بالسّيف، و لكن عليكم بالسّكينة و التضرّع [ (2)].

روح بن عبادة: ثنا حجّاج الأسود قال: تمنّى رجل فقال، ليتني بزهد الحسن، و ورع ابن سيرين، و عبادة عامر بن عبد قيس، و فقه سعيد بن المسيّب، و ذكر مطرّفا بشي‏ء، فنظروا فوجدوا ذلك كاملا كلّه في الحسن [ (3)].

روح بن عبادة: ثنا حجّاج الأسود قال: تمنّى رجل فقال: ليتني بزهد الحسن، و ورع ابن سيرين، و عبادة عامر بن عبد قيس، و فقه سعيد بن المسيّب، و ذكر مطرّفا بشي‏ء، فنظروا فوجدوا ذلك كاملا كلّه في الحسن [ (4)].

روح: ثنا حمّاد بن سلمة، عن الجريريّ، أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن قال للحسن: أ رأيت ما تفتي النّاس، أ شيئا سمعته أم برأيك؟ فقال: لا و اللَّه ما كلّ ما نفتي به سمعناه، و لكنّ رأينا لهم خير من رأيهم لأنفسهم [ (5)].

قال يزيد بن إبراهيم التستريّ: رأيت الحسن يرفع يديه في قصصه في الدعاء بظهر كفّيه [ (6)].

و قال حمّاد بن سلمة عن حميد: كان الحسن يشتري كلّ يوم لحما بنصف درهم [ (7)].

____________

[ (1)] الطبقات 7/ 163، 164.

[ (2)] الطبقات 7/ 164.

[ (3)] الطبقات 7/ 165.

[ (4)] قارن بثمار القلوب للثعالبي- ص 90 رقم 132.

[ (5)] الطبقات 7/ 165.

[ (6)] الطبقات الكبرى 7/ 167.

[ (7)] الطبقات 7/ 167.

55

و قال سلّام بن مسكين: سمعت الحسن يقول: أهينوا هذه الدنيا، فو اللَّه لأهنأ ما تكون إذا أهنتموها [ (1)].

و قال حمّاد بن زيد، عن هشام، أنّ عطاء سئل عن شي‏ء فقال: لا أدري فقيل: إنّ الحسن يقول: كذا و كذا، قال: إنّه و اللَّه ليس بين جنبيّ مثل قلب الحسن [ (2)].

و قال حمّاد، عن حميد، عن الحسن قال: ابن آدم لم تكن فكوّنت، و سألت فأعطيت، و سئلت فمنعت، فبئس ما صنعت [ (3)].

قال سليمان بن المغيرة: ثنا يونس أنّ الحسن أخذ عطاءه فجعل يقسمه، فذكر أهله حاجة، فقال: دونكم بقيّة العطاء، أما إنّه لا خير فيه إن لم يصنع به هكذا [ (4)].

و قال حمّاد، عن حميد، عن الحسن قال: كثرة الضّحك ممّا يميت القلب [ (5)].

قال أبو حرّة: و كان الحسن لا يأخذ على قضائه [ (6)].

و قال يعقوب الحضرميّ: ثنا عقبة بن خالد العبديّ: سمعت الحسن يقول: ذهب النّاس و النّسناس، نسمع صوتا و لا نرى أنيسا [ (7)].

و قال يزيد بن هارون: أنبأ هشام قال: بعث مسلمة بن عبد الملك إلى الحسن بجبّة و خميصة فقبلهما، فربّما رأيته و قد سدل الخميصة على الجبّة [ (8)].

و قال وهب بن جرير: ثنا أبي: رأيت الحسن يصلّي و عليه خميصة

____________

[ (1)] الطبقات 7/ 167.

[ (2)] الطبقات 3/ 168.

[ (3)] الطبقات 7/ 170.

[ (4)] الطبقات 7/ 171.

[ (5)] الطبقات 7/ 171.

[ (6)] الطبقات 7/ 173، حلية الأولياء 2/ 152.

[ (7)] الطبقات 7/ 172.

[ (8)] الطبقات 7/ 173.

56

كثيرة الأعلام، فلا يخرج يده منها إذا سجد [ (1)].

و قال حمّاد، عن حميد قال: لم يحجّ الحسن إلّا حجّتين [ (2)].

و قال همّام، عن قتادة قال: كنّا نصلّي مع الحسن على البوادي، و كان الحسن يحلق رأسه كل عام يوم النّحر [ (3)].

و قال حجّاج بن نصير: ثنا عمارة بن مهران قال: كنت عند الحسن فدخل علينا فرقد و هو يأكل خبيصا فقال: تعال فكل، فقال: أخاف أن لا أؤدّي شكره، قال الحسن: ويحك و تؤدّي شكر الماء البارد [ (4)].

قال حجّاج، و ثنا عمارة: حدّثني الحسن أنّه كان يكره الأصوات بالقرآن هذا التطريب [ (5)].

و روى ابن عيينة، عن أيّوب السّختياني قال: لو رأيت الحسن لقلت إنّك لم تجالس فقيها قطّ [ (6)].

و عن الأعمش قال: ما زال الحسن يعي الحكمة حتّى نطق بها و قيل:

كان الحسن إذا ذكر عند أبي جعفر الباقر قال: ذاك الّذي يشبه كلامه كلام الأنبياء [ (7)].

و عن صالح المرّي، عن الحسن قال: ابن آدم إنّما أنت أيام كلّما ذهب يوم ذهب بعضك [ (8)].

و قال مبارك بن فضالة: سمعت الحسن يقول: فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لبّ فرحا [ (9)].

____________

[ (1)] الطبقات 7/ 173.

[ (2)] الطبقات 7/ 175.

[ (3)] الطبقات 7/ 176.

[ (4)] الطبقات 7/ 176.

[ (5)] الطبقات 7/ 177.

[ (6)] حلية الأولياء 2/ 147.

[ (7)] حلية الأولياء 2/ 147 و انظر: المعرفة و التاريخ 2/ 45.

[ (8)] حلية الأولياء 2/ 148.

[ (9)] الزهد لأحمد 258، حلية الأولياء 2/ 149.