تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج11

- شمس الدين الذهبي المزيد...
425 /
5

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم‏

الطبقة الثامنة عشرة

سنة إحدى و سبعين و مائة

فيها مات:

إبراهيم بن سويد المدينيّ، و حبّان بن عليّ، بخلف، و خديج بن معاوية، فيها أو بعدها، و أبو المنذر سلّام القاري، و عبد اللَّه بن عمر العمريّ المدنيّ، و عبد الرحمن بن الغسيل، و عديّ بن الفضل البصريّ، و عمر بن ميمون الرّمّاح، و مهديّ بن ميمون البصريّ، بخلف، و يزيد بن حاتم المهلّبيّ، في قول، و أبو شهاب الحنّاط عبد ربّه، فيها أو في الآتية،

[عزل الفضل بن سليمان و وفاته‏]

و فيها قدم الأمير أبو العبّاس الفضل بن سليمان الطّوسيّ معزولًا عن نيابة خراسان، فصيّره الرشيد على ختم الخلافة، و لم ينشب أن مات، فدفع الخاتم إلى يحيى بن خالد بن برمك مع الوزارة [ (1)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 235، الكامل في التاريخ 6/ 114، البداية و النهاية 10/ 162.

6

[ضرب عنق أمير الجزيرة]

و فيها أمر الرشيد أبا حنيفة بن قيس فضرب عنق أمير الجزيرة أبي هريرة محمد بن فرّوخ [ (1)].

[إخراج الرشيد العلويّين من بغداد إلى المدينة المنوّرة]

و فيها أخرج هارون الرشيد من كان ببغداد من العلويّين إلى المدينة النّبويّة، سوى العبّاس بن حسن بن عبد اللَّه بن العبّاس ابن الإمام عليّ بن أبي طالب [ (2)].

و كان أبوه حسن في من أخرج [ (3)].

[سفر الخيزران للحجّ‏]

و في رمضان سافرت السيّدة الخيزران للحجّ، و كان أمير الموسم عبد الصّمد بن عليّ [ (4)]. و أقامت الخيزران بمكّة نحو الشهر [ (5)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 235، الكامل في التاريخ 6/ 114، نهاية الأرب 22/ 126، البداية و النهاية 10/ 162.

[ (2)] في تاريخ الطبري 8/ 235: «العباس بن الحسن بن عبد اللَّه بن علي بن أبي طالب»، بإسقاط «بن العباس»، و الموجود هنا يتّفق مع نسخة من «الكامل في التاريخ» لابن الأثير. انظر ج 6/ 114، 115 (المتن و الحاشية).

[ (3)] تاريخ الطبري 8/ 235.

[ (4)] تاريخ خليفة 448، المعرفة التاريخ 1/ 162، تاريخ اليعقوبي 2/ 430، تاريخ الطبري 8/ 235، مروج الذهب 4/ 403 و فيه أن الّذي حجّ بالناس هو «يعقوب بن المنصور»، و هو ساقط من الأصل، و قد أثبته محقّق الكتاب الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد- (رحمه اللَّه)- و وضع عبارته بين حاصرتين دلالة على أنها إضافة منه، فأخطأ في ذلك، تاريخ حلب للعظيميّ 231، الكامل في التاريخ 6/ 115، البداية و النهاية 10/ 162، نهاية الأرب 22/ 127.

[ (5)] المعرفة و التاريخ 1/ 162، تاريخ الطبري 8/ 235، البداية و النهاية 10/ 162.

و في «العيون و الحدائق» لمؤرخ مجهول 3/ 291، أنّ الخيزران حجّت سنة 172 ه. و فيه خبر مفصّل، قال:.

«و في سنة 172 خرجت الخيزران حاجة، فقسّمت بالمدينة أموالا و أجازت. بجوائز عظيمة خصّت بها نفرا من قريش و الأنصار و وجوه أهلها، و زوّجت أيتاما، و قسّمت في النساء آنية من ذهب و فضّة مملوءة من أنواع الطّيب، و كست كسوة كثيرة، و وضعت لكلّ قبيلة مالا يعطون.

7

ثم دخلت سنة اثنتين و سبعين و مائة

فمات فيها:

الحسن بن عيّاش أخو أبي بكر بن عيّاش بالكوفة، و روح بن مسافر البصريّ، و سليمان بن بلال، و صالح المرّيّ، بخلف، و صاحب الأندلس عبد الرحمن الداخل الأمويّ، و ابن عمّ المنصور عليّ بن سليمان بن عليّ، و ابن عمّه الآخر الفضل بن صالح بن عليّ، و مهديّ بن ميمون، بخلف.

و الوليد بن أبي ثور، و الوليد بن مغيرة المصريّ، و يحيى بن سلمة بن كهيل، بخلف.

[إمارة عبيد اللَّه بن المهديّ على أرمينية]

و فيها عزل الرشيد عن أرمينية يزيد بن مزيد الشّيبانيّ، و أمّر عليها عبيد اللَّه بن المهديّ [ (1)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 236.

8

[الحجّ هذا الموسم‏]

و حجّ بالناس يعقوب بن المنصور [ (1)].

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 448، تاريخ اليعقوبي 2/ 430، تاريخ الطبري 8/ 236، مروج الذهب 4/ 403 و فيه أن الّذي حجّ هذا العام هو «عبد الصمد بن علي»، و هو خطأ، و من الواضح أن الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد- (رحمه اللَّه)- قلب اسمي أمير الحجّ في هذه السنة و التي قبلها، فجعل هذا محلّ ذاك، و السبب أنه أضاف سطرا على أصل المولّف بين حاصرتين، فعبارة المسعودي:

«ثم كانت سنة إحدى و سبعين و مائة، حجّ بالناس عبد الصمد بن علي، ثم كانت سنة ثلاث و سبعين و مائة ...». و قد اعتقد الشيخ محمد محيي الذين عبد الحميد أن المسعودي سها عن ذكر الحاج سنة 172، فقام بإضافة سطر على أصل المؤلّف على هذا النحو: ثم كانت سنة إحدى و سبعين و مائة فحجّ بالناس [يعقوب بن المنصور، ثم كانت سنة اثنتين و سبعين و مائة فحجّ بالناس‏] عبد الصمد بن عليّ ..

و واضح أن عبارة المؤلّف- المسعودي- كانت سليمة، فقطعها الشيخ محمد محيي الدين بإضافته فأخطأ دون أن يدعم إضافته بمصدر أو توثيق. و لهذا نرى إسقاط الإضافة بين الحاصرتين لتستقيم عبارة «المسعودي»، و أن توضع الإضافة على الأصل بعد اسم عبد الصمد بن عليّ، لتصبح العبارة على هذا النحو: «ثم كانت سنة إحدى و سبعين و مائة و حجّ بالناس عبد الصمد بن عليّ، [ثم كانت سنة اثنتين و سبعين و مائة حجّ يعقوب بن المنصور]».

و انظر أيضا: الكامل في التاريخ 6/ 118، و تاريخ حلب للعظيميّ 231، و نهاية الأرب 22/ 127، و البداية و النهاية 10/ 162، و المعرفة و التاريخ 1/ 162 و فيه: حج بالناس سليمان بن أبي جعفر، و قد قيل: بل يعقوب بن أبي جعفر.

9

سنة ثلاث و سبعين و مائة

مات فيها:

إسماعيل بن زكريّا الخلقانيّ، و جويرية بن أسماء الضّبعيّ، و أمّ الرشيد الخيزران، و سعيد بن عبد اللَّه المعافريّ، و سلّام بن أبي مطيع، و السّيّد الحميريّ الشّاعر، و زهير بن معاوية، و طليب بن كامل اللّخميّ المصريّ، و عبد الرحمن بن أبي الموالي مول بني هاشم، و الأمير محمد بن سليمان بن عليّ، و قاضي مرو نوح الجامع.

[الحجّ هذا الموسم‏]

و فيها حجّ بالنّاس هارون الرشيد [ (1)].

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 449، و المعرفة و التاريخ 1/ 163، و تاريخ اليعقوبي 2/ 430، و تاريخ الطبري 8/ 238، و مروج الذهب 4/ 403، و العيون و الحدائق 3/ 291، 292، و تاريخ حلب للعظيميّ 232، و الكامل في التاريخ 6/ 120، و نهارية الأرب 22/ 127، و المختصر في أخبار البشر 2/ 13، و البداية و النهاية 10/ 165، و شفاء الغرام للقاضي المالكي (بتحقيقنا) 2/ 342.

10

[إمارة العباس بن جعفر على خراسان‏]

و عزل عن إمرة خراسان جعفر بن محمد بن أشعث، و أمّر ولد المعزول العبّاس بن جعفر [ (1)].

ثم دخلت سنة أربع و سبعين و مائة

فمات: بكر بن مضر المصريّ، و الأمير روح بن حاتم المهلّبيّ.

و قاضي مصر و عالمها عبد اللَّه بن لهيعة، و عبد الرحمن بن أبي الزّناد.

و نعيم بن ميسرة، و يعقوب القمّي، بخلف.

[الحجّ هذا الموسم‏]

و فيها حجّ بالنّاس أيضا أمير المؤمنين.

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 449، الأخبار الطوال للدينوري 387، المعرفة و التاريخ للفسوي 1/ 164، تاريخ اليعقوبي 2/ 430، تاريخ الطبري 8/ 239، مروج الذهب 4/ 403، تاريخ حلب للعظيميّ 232، الكامل في التاريخ 6/ 121، نهاية الأرب 22/ 127، البداية و النهاية 10/ 165، شفاء الغرام 2/ 342.

11

و دخلت سنة خمس و سبعين و مائة

فمات فيها:

حرم بن أبي حرم القطعيّ، و الحكم بن فضيل الواسطيّ، و الخليل بن أحمد، فيما قيل، و قد مرّ، و خشّاف الكوفيّ فقيه مصر، و القاسم بن معن المسعوديّ الكوفيّ، و اللّيث بن سعد فقه مصر، و الهقل بن زياد، في قول.

[عقد البيعة لمحمد الأمين‏]

و فيها كان عقد البيعة بولاية العهد لابن أمير المؤمنين الرشيد محمد، و لقّب بالأمين، و له يومئذ خمس سنين. فكان هذا أول وهن جرى في دولة الإسلام من حيث الإمامة. حرصت أمّه زبيدة بنت جعفر بن المنصور حتّى تمّ ذلك. و أرضوا العسكر بأموال عظيمة، فسكتوا [ (1)].

____________

[ (1)] تاريخ اليعقوبي 2/ 408، و الأخبار الطوال للدينوري 387، و تاريخ الطبري 8/ 240، و العيون و الحدائق 3/ 292، و الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 76 و فيه بايع له في سنة ست و سبعين و مائة، و تاريخ العظيمي 232، و خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 119، و البدء و التاريخ لابن طاهر المقدسي 6/ 106، و الكامل في التاريخ 6/ 122، و نهاية الأرب 22/ 127، و البداية و النهاية 10/ 165، و تاريخ ابن خلدون 3/ 218.

12

[ظهور يحيى بن عبد اللَّه العلويّ بالدّيلم‏]

و فيها صار يحيى بن عبد اللَّه بن حسن العلويّ إلى بلاد الدّيلم، ثم تحرّك هناك، و قويت شوكته و طلب الخلافة. و أسرع إليه الشّيعة من الأمصار، فاغتمّ لذلك الرشيد و أبلس، و اشتغل عن الشّرب و اللّهو، و ندب لحربه الفضل بن يحيى البرمكيّ في خمسين ألفا من الخراسانية و غيرهم، و فرّق عليهم الذّهب العظيم، فانحلّت عزائم يحيى المذكور، و طلب الصّلح و الأمان، فسرّ بذلك الرشيد و كتب له أمانا، و أشهد عليه الكبار، و نفذه مع تحف و هدايا و مال جليل، ففرح يحيى و اطمأنّ، و وفد على الرشيد، فبالغ في إكرامه و عطاياه [ (1)].

ثمّ إنه بعد سجنه، فاعتلّ، فقيل سقي السّمّ، و لم يصحّ.

و يقال: حبسه مرّة بعد أخرى و يطلقه [ (2)].

و قيل: إن الّذي وصل إلى يحيى بن عبد اللَّه من الرشيد أربعمائة ألف دينار [ (3)].

[خبر اليمين الّذي أقسمه الزبيري و العلويّ‏]

و قد كان عبد اللَّه بن مصعب الزّبيريّ افترى عليه لبغضه للطّالبيّة، و زعم أنّه طلب إليه أن يخرج معه، فباهله يحيى بحضرة الرشيد و قام، فمات الزّبيريّ ليومه.

و كان يحيى قد طلب مباهلته و شبّك يده في يده و قال: قل: اللّهمّ إنّ كنت تعلم أن يحيى بن عبد اللَّه بن حسن لم يدعني إلى الخلاف و الخروج على أمير المؤمنين هذا، فكلني إلى حولي و قوّتي و اسختني بعذاب من عندك، آمين رب العالمين.

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 241 و 242- 244 (حوادث 175 و 176 ه.)، و العيون و الحدائق 3/ 292، 293 (حوادث سنة 176 ه.)، و الكامل في التاريخ 6/ 122 و 125 (حوادث 175 و 176 ه.)، نهاية الأرب 22/ 127، 128، و المختصر في أخبار البشر 2/ 13، و البداية و النهاية 10/ 167، و تاريخ ابن خلدون 3/ 218، و مآثر الإنافة 1/ 194، 195.

[ (2)] تاريخ الطبري 8/ 251، و انظر عن مقتله في: تاريخ اليعقوبي 2/ 408.

[ (3)] تاريخ الطبري 8/ 251، البداية و النهاية 10/ 168.

13

قال: فتلجلج الزّبيريّ و قالها. و لمّا قال يحيى مثله ما تلجلج [ (1)].

[هياج العصبيّة بالشام‏]

و فيها هاجت العصبيّة بالشام بين القيسيّة و اليمانيّة. و كان كبير النّزاريّة يومئذ الأمير أبو الهيذام المرّيّ، و قتل منهم عدد كثير، و كان على إمرة الشام موسى ابن وليّ العهد عيسى بن موسى، فاستعمل الرشيد على الشّام موسى بن يحيى البرمكيّ، فقدم و أصلح بينهم [ (2)].

[إمارة الغطريف بن عطاء على خراسان‏]

و فيها عزل الرشيد عن خراسان العبّاس بن جعفر، و أمّر عليها خاله الغطريف بن عطاء [ (3)].

[إمارة جعفر البرمكي على مصر]

و أمّر على ديار مصر جعفر بن يحيى البرمكيّ [ (4)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 246، العيون و الحدائق 3/ 294، البداية و النهاية 10/ 168.

[ (2)] تاريخ اليعقوبي 2/ 410، تاريخ الطبري 8/ 251 (حوادث 176 ه.)، الكامل في التاريخ 6/ 127، أخبار الزمان لابن العبري 14، نهاية الأرب 22/ 128، و المختصر في أخبار البشر 2/ 13، البداية و النهاية 10/ 168، و كلها في حوادث سنة 176 ه. النجوم الزاهرة 2/ 81، تاريخ ابن خلدون 3/ 219، 220.

[ (3)] الأخبار الطوال 387، تاريخ الطبري 8/ 241، الكامل في التاريخ 6/ 122، النجوم الزاهرة 2/ 81، تاريخ ابن خلدون 3/ 218 و 221.

[ (4)] تاريخ الطبري 8/ 252، الكامل في التاريخ 6/ 126، البداية و النهاية 10/ 169.

و في «النجوم الزاهرة» ناقش «ابن تغري بردي» هذا الموضوع فقال (2/ 78- 80).

«قال أبو المظفّر بن قزأوغلي في تاريخه «مرآة الزمان»: و بلغ الرشيد أن موسى بن عيسى يريد الخروج عليه، فقال: و اللَّه لا عزلته إلّا بأخسّ من على بابي، فقال لجعفر بن يحيى: ولّ مصر أحقر من على بابي و أخسّهم، فنظر فإذا عمر بن مهران كاتب الخيزران و كان مشوّه الخلقة و يلبس‏

14

____________

[ ()] ثيابا خشنة و يركب بغلا و يردف غلامه خلفه، فخرج إليه جعفر و قال: أ تتولّى مصر؟ فقال: نعم، فسار إليها (فدخلها) و خلفه غلام على بغل للثّقل، فقصد دار موسى بن عيسى فجلس في أخريات الناس، فلما انفضّ المجلس قال موسي: أ لك حاجة؟ فرمى إليه بالكتاب، فلما قرأه قال: لعن اللَّه فرعون حيث قال: أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ؟ الآية، ثمّ سلّم إليه ملك مصر فمهّدها عمر المذكور و رجع إلى بغداد و هو على حاله. انتهى كلام أبي المظفّر.

قلت: لم يذكر عمر بن مهران أحد من المؤرّخين في أمراء مصر، و الجمهور على أن موسى بن عيسى عزل بإبراهيم بن صالح العباسي، و لعلّ الرشيد لم يرسل عمر هذا إلّا لنكاية موسى، ثم أقرّ الرشيد إبراهيم، بعد خروج المذكور من بغداد، فكانت ولاية عمر على مصر شبه الاستخلاف من إبراهيم بن صالح و لهذا أبطأ إبراهيم بن صالح على الحضور إلى الديار المصرية بعد ولايته مصر عن موسى المذكور، أو كانت ولاية عمر بن مهران على خراج مصر و إبراهيم على الصلاة، و هذا أوجه من الأول.

و قال الذهبي: ولّى الرشيد مصر لجعفر بن يحيى البرمكي بعد عزل موسى، فعلى هذا يكون عمر نائبا عن جعفر، و لم يصل جعفر إلى مصر في هذه السنة، و لهذا لم يثبت ولايته أحد من المؤرخين. انتهى».

و انظر: ولاة مصر للكندي 159 بالحاشية رقم (2)، و المواعظ و الاعتبار للمقريزي 1/ 308، و البداية و النهاية 10/ 169، و حسن المحاضرة للسيوطي 2/ 11، و تاريخ ابن خلدون 3/ 218.

15

سنة ستّ و سبعين و مائة

فيها مات:

أبو وكيع الجرّاح بن مليح الرّؤاسيّ، و القاضي سعيد بن عبد الرحمن الجمحيّ، و صالح المرّيّ، بخلّف، و صالح بن الخليفة المنصور، و عبد الواحد بن زياد البصريّ، و أبو عوانة الوضّاح بن عبد اللَّه.

[الحرب بين اليمانية و القيسيّة في الشام‏]

و فيها هاج الحرب بالشّام بين اليمانيّة و القيسيّة، و اشتدّ الخطب، و نشأت بينهم أحقاد و إحن إلى وقتنا، و بقي لبعضهم على بعض دماء يهيجون لها كلّ حين [ (1)].

[فتح مدينة دبسة]

و فيها فتحت مدينة دبسة [ (2)]، و لها قصّة يطول شرحها. افتتحها الأمير عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح بن عليّ العبّاسيّ، و معه مخلد بن يزيد بن‏

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 251، 252، الكامل في التاريخ 6/ 127- 133 و فيه تفصيلات ليست عند الطبري: نهاية الأرب 22/ 128، 129، أخبار الزمان لابن العبري 14، البداية و النهاية 10/ 168، 169.

[ (2)] هكذا في الأصل و تاريخ خليفة 49، أما في «أخبار الزمان» لابن العبري «ربسة» بالراء المهملة.

16

عمر بن هبيرة الفزاريّ [ (1)].

____________

[ (1)] قال ابن العبري: «و غنم عبد الملك غنيمة وافرة من بلاد الروم. و دوّخ ابنه عبد الرحمن قلعة ربسه في فبدوقية و مات فيها أربعمائة رجل عطشا ثم سلّموها». (ص 14).

و لم يذكرها الطبري، و لا ابن الأثير، و لا البلاذري، و لا ياقوت في معجمه.

17

[سنة سبع و سبعين و مائة]

فيها مات:

شريك بن عبد اللَّه القاضي، و عبد العزيز بن أبي ثابت المدينيّ، و عبد الواحد بن زيد الزّاهد، فيما قيل، و محمد بن جابر، الحنفيّ اليماميّ، و محمد بن مسلم الطّائفيّ، و موسى بن أعين الحرّانيّ، و هيّاج بن بسطام الهرويّ، و يزيد بن عطاء اليشكريّ، معتق أبي عوانة.

[ولاية إسحاق بن سليمان على مصر]

و فيها عزل الرشيد جعفر البرمكيّ عن مصر بإسحاق بن سليمان [ (1)].

[ولاية الفضل بن يحيى على خراسان‏]

و عزل حمزة بن مالك عن خراسان، و ولّاها الفضل بن يحيى البرمكيّ، مع سجستان و الرّيّ [ (2)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 225، الكامل في التاريخ 6/ 140 و انظر: ولاة مصر للكندي 160، خطط المقريزي 1/ 309، البداية و النهاية 10/ 171، النجوم الزاهرة 2/ 87، حسن المحاضرة 2/ 11.

[ (2)] تاريخ الطبري 8/ 225، الكامل في التاريخ 6/ 140، نهاية الأرب 22/ 129، البداية و النهاية 10/ 171، و العيون و الحدائق 3/ 296 و فيه أن ولايته كانت سنة 178 ه.

18

[الحجّ هذا الموسم‏]

و فيها حجّ الرشيد بالنّاس [ (1)].

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 450، المعرفة و التاريخ 1/ 168، تاريخ اليعقوبي 2/ 430، تاريخ الطبري 8/ 255، مروج الذهب 4/ 403، تاريخ العظيمي 233، الكامل في التاريخ 6/ 140، نهاية الأرب 22/ 129، البداية و النهاية 10/ 171، شفاء الغرام 2/ 342، النجوم الزاهرة 2/ 86.

19

[سنة ثمان و سبعين و مائة]

فيها مات:

إبراهيم بن حميد الرّؤاسيّ الكوفيّ، و جعفر بن سليمان الضّبعيّ، و خارجة بن مصعب و الصّحيح قبل هذا بعشر سنين، و عليلة [ (1)] بن بدر البصريّ، و عبثر بن القاسم الكوفيّ، و عبد اللَّه بن جعفر أبو عليّ المدينيّ، و عمر بن المغيرة بالمصيصة، و مفضّل بن يونس، يقال فيها.

[فتنة الحوفيّة بمصر]

و فيها هاجت الحوفيّة بديار مصر من قيس و قضاعة، فوثبوا بنائب الرشيد إسحاق بن سليمان فقاتلوه، فوجّه الرشيد جيشا مع هرثمة بن أعين فخمدت الفتنة [ (2)].

____________

[ (1)] اسمه: الربيع، و عليلة لقب له.

[ (2)] تاريخ الطبري 8/ 265، ولاة مصر 161، الكامل في التاريخ 6/ 141، نهاية الأرب 22/ 129، 130، البداية و النهاية 10/ 171، خطط المقريزي 1/ 309، النجوم الزاهرة 2/ 87، 88 و 92 حسن المحاضرة 2/ 11.

20

[ولاية هرثمة بن أعين على مصر]

ثم ولّى مصر هرثمة بن أعين، ثم عزل بعد شهر بعبد الملك بن صالح الهاشميّ [ (1)].

[فتنة أهل المغرب‏]

و فيها و ثبت أهل المغرب فقتلوا متولّي إفريقيا الفضل بن روح بن حاتم المهلّبيّ، و طردوا من عندهم من آل المهلّب، فبادر إليها هرثمة بن أعين، و كان شجاعا مهيبا، فذلّوا و أذعنوا بالطّاعة [ (2)].

[تفويض أمور الممالك ليحيى بن خالد]

و فيها فوّض الرشيد جميع أمور ممالكه الى يحيى بن خالد البرمكيّ [ (3)].

[خروج الوليد بن طريف الشاري‏]

و فيها خرج بالجزيرة الوليد بن طريف الشّاري [ (4)] محكّما، يعني قال: لا حكم إلّا للَّه. و فتك بإبراهيم بن خازم بن خزيمة بنصيبين، و سار إلى أرمينية، [إلى أن جاء الخبر] [ (5)] بموته [ (6)].

____________

[ (1)] ولاة مصر 161، تاريخ الطبري 8/ 256، الكامل في التاريخ 6/ 141، نهاية الأرب 22/ 130، البداية و النهاية 10/ 171، خطط المقريزي 1/ 309، النجوم الزاهرة 2/ 88 و 92، حسن المحاضرة 2/ 11.

[ (2)] تاريخ الطبري 8/ 256، البداية و النهاية 10/ 171، البيان المغرب 1/ 86- 88.

[ (3)] تاريخ الطبري 8/ 256، خلاصة الذهب المسبوك 122، نهاية الأرب 22/ 131.

[ (4)] الشاري: هو واحد الشراة، و هم الخوارج، و إنما سمّوا بذلك لقولهم: إنّا شرينا أنفسنا في طاعة اللَّه، أي بعناها بالجنة حين فارقنا الأئمة الجائرة. (وفيات الأعيان 6/ 34، و مرآة الجنان 1/ 372).

[ (5)] ما بين الحاصرتين إضافة على الأصل، و في أصل النسخة بياض.

[ (6)] تاريخ خليفة 450، تاريخ اليعقوبي 2/ 410، تاريخ الطبري 8/ 256، العيون و الحدائق 3/ 296، 297، البدء و التاريخ 6/ 101، 102، الكامل في التاريخ 6/ 141- 143، نهاية

21

[مسير الفضل بن يحيى إلى خراسان‏]

و فيها سار الفضل بن يحيى البرمكيّ إلى خراسان فعدل في الناس، و أحسن السّيرة، و تهيّأ للجهاد فغزا ما وراء النّهر. و استخدم جيشا عظيما [ (1)].

و فيه يقول مروان بن أبي حفصة:

أ لم تر أنّ الجود من لدن آدم* * * تحدّر حتّى صار في راحة الفضل‏

إذا ما بنو العبّاس ترامت سماؤهم [ (2)]* * * فيا لك من هطل و يا لك من وبل [ (3)]

و لمروان فيه عدّة قصائد في هذه الغزاة. فنال من الفضل سبعمائة ألف درهم [ (4)].

و قيل إنّ الأمير إبراهيم بن جبريل سار مع الفضل إلى خراسان، فعقد له على سجستان، ثم سار إلى كابل فغزا و فتح و غنم، فوصل إليه من ذلك سبعة آلاف ألف. فلما رجع الفضل من خراسان بعد أن مهّدها تلقّاه الرشيد و الدّولة، فكان ربّما وصل الرجل بألف ألف درهم و بخمسمائة ألف درهم [ (5)]، فإنّه كان سخيّا.

____________

[ ()] الأرب 22/ 130، 131، البداية و النهاية 10/ 171، 172.

[ (1)] قيل إنّ عدّة الجيش بلغت خمسمائة ألف رجل. (تاريخ الطبري 8/ 257)، و انظر: الكامل في التاريخ 6/ 145.

[ (2)] في تاريخ الطبري:

إذا ما أبو العباس راحت سماؤه‏

[ (3)] البيتان مع بيتين آخرين في: تاريخ الطبري 8/ 258.

[ (4)] تاريخ الطبري 8/ 258.

[ (5)] تاريخ الطبري 8/ 258، 259.

22

سنة تسع و سبعين و مائة

فيها مات:

حمّاد بن زيد، و خالد بن عبد اللَّه الطّحّان، و عبد اللَّه بن سالم الأشعريّ الحمصيّ، و مالك بن أنس الإمام، و فقيه دمشق هقل بن زياد، و الوليد بن طريف الخارجيّ، و أبو الأحوص سلّام بن سليم.

[إمارة منصور الحميري على خراسان‏]

و فيها ولي إمرة خراسان منصور بن يزيد بن منصور الحميريّ [ (1)].

[خروج الوليد بن طريف من جديد]

و فيها رجع الوليد بن طريف الشّاري بجموعه من ناحية أرمينية إلى الجزيرة، و قد اشتدّت بليّته و كثر جيشه، فسار لحربه يزيد بن مزيد الشّيبانيّ، فراوغه يزيد ثمّ التقاه على غرّة بقرب هيت فقتله و مزّق جمعه [ (2)].

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 261، الكامل في التاريخ 6/ 149، البداية و النهاية 10/ 173، النجوم الزاهرة 2/ 95، و نهاية الأرب 22/ 131 في حوادث سنة 180 ه.

[ (2)] تاريخ خليفة 451- 453، تاريخ اليعقوبي 2/ 410، تاريخ الطبري 8/ 3261، العيون و الحدائق 3/ 296، 297، البدء و التاريخ 6/ 101، 102، الكامل في التاريخ‏

23

و في ذلك تقول الفارعة [ (1)] أخت الوليد:

أيا شجر الخابور مالك مورقا* * * كأنّك لم تجزع على ابن طريف‏

فتى لا يحبّ [ (2)] الزّاد إلّا من التّقى* * * و لا المال إلّا من قنى و سيوف‏

حليف النّدى [ (3)] ما عاش يرض به النّدى [ (3)]* * * فإنّ مات لم يرضى النّدى [ (3)] بحليف‏

ألا يا لقومي للحمام و للبلى* * * و للأرض همّت بعده برجوف‏

ألا يا لقومي للنّوائب و الرّدى* * * و دهر ملحّ بالكلام عنيف‏

فأن يك أرداه يزيد بن مزيد* * * فربّ زحوف لفّها بزحوف [ (4)]

عليك سلّام اللَّه وقفا فإنّني* * * أرى الموت وقّاعا بكلّ شريف [ (5)].

[عمرة الرشيد و حجّة]

و فيها اعتمر الرشيد في رمضان، و دام على إحرامه إلى أن حجّ، و مشى من بيوته إلى عرفات [ (6)].

____________

[ ()] 6/ 141- 143، نهاية الأرب 22/ 130، 131، البداية و النهاية 10/ 173، مرآة الجنان 1/ 370- 373، النجوم الزاهرة 2/ 95، 96.

[ (1)] قيل: الفارعة، و قيل: فاطمة، و قيل ليلى بنت طريف، أخت الوليد بن طريف. (انظر: حماسة البحتري 435).

[ (2)] في: تاريخ خليفة: «فتى لا يريد»، و في: البدء و التاريخ: «فتى لا يعدّ».

[ (3)] في الأصل «الندا».

[ (4)] ورد عجز هذا البيت في (الكامل في التاريخ 6/ 143) على هذا النحو:

فيا ربّ خيل فضّها و صفوف‏

و في: (مرآة الجنان 1/ 371):

فربّ رجوف لفّها برجوف‏

[ (5)] الأبيات مع غيرها في: وفيات الأعيان 6/ 32، و حماسة ابن الشجري 89، و الكامل في التاريخ 6/ 142، 143، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 3/ 1044، و الأغاني 11/ 8 (طبعة دي ساسي)، و مرآة الجنان 1/ 370، 371، و ورد البيتان الأوّلان في: تاريخ خليفة 453 مع أبيات أخرى ليست هنا، و كذلك في: البدء و التاريخ للمقدسي 6/ 102، و البيتان فقط في تاريخ الطبري 8/ 261، و في: النجوم الزاهرة 2/ 95، 96 خمسة أبيات، و البيتان الأولان فقط في:

البداية و النهاية 10/ 73 المعرفة و التاريخ 1/ 170، و العيون و الحدائق 3/ 297، و نهاية الأرب 22/ 131.

[ (6)] تاريخ خليفة 451 المعرفة و التاريخ 1/ 170، و تاريخ اليعقوبي 2/ 430، و تاريخ الطبري‏

24

[إمرة هرثمة بن أعين على المغرب‏]

و في ربيع الأول قدم هرثمة بن أعين أميرا على القيروان و المغرب فأمّن النّاس و سكنوا، و أحسن سياستهم. و كانت له هيبة عظيمة. فبنى القصر الكبير الملقّب بالمنستير في سنة ثمانين و مائة، و بنى سور طرابلس المغرب. ثم إنّه رأى كثرة الأهواء و الاختلاف بالمغرب فطلب من الرشيد أن يعفيه. و ألحّ في ذلك [ (1)].

____________

[ ()] 8/ 261، و مروج الذهب 4/ 403، و العيون و الحدائق 3/ 297، و تاريخ العظيمي 233، و الكامل في التاريخ 6/ 147، و نهاية الأرب 22/ 131، البداية و النهاية 10/ 173، و شفاء الغرام 2/ 342، و النجوم الزاهرة 2/ 96.

[ (1)] تاريخ اليعقوبي 2/ 411، البيان المغرب 1/ 89.

25

سنة ثمانين و مائة

فيها مات:

إسماعيل بن جعفر المدنيّ، و بشر بن منصور السلميّ الواعظ، و حفص بن سليمان المقرئ، و رابعة العدويّة، و صدقة بن خالد الدمشقيّ، بخلف، و عبد الوارث بن سعيد التّنّوريّ، و عبيد اللَّه بن عمرو الرّقّيّ، و محمد بن الفضل بن عطيّة البخاريّ، و مسلم بن خالد الزّنجيّ المكّيّ، و معاوية بن عبد الكريم الضّالّ، و صاحب الأندلس هشام بن عبد الرحمن الأمويّ، و أبو المحيّاة يحيى بن يعلى التّميميّ، و يقال: فيها مات سيبويه شيخ النّحو.

[هياج العصبيّة بالشام‏]

و فيها هاجت العصبيّة بين قيس و يمن بالشّام، و تفاقم الأمر، و عظم الخطب [ (1)].

____________

[ (1)] تفصيل الخبر في: تاريخ الطبري 8/ 262، و باختصار في: الكامل في التاريخ 6/ 151، 152، و البداية و النهاية 10/ 175.

26

[استيطان الرشيد الرقّة]

و فيها سار الرشيد إلى الموصل، ثمّ إلى الرّقة مدّة، و عمّر بها دار الملك [ (1)].

[الزلزلة بمصر]

و فيها كانت الزّلزلة العظمى سقط فيها رأس منارة الإسكندريّة [ (2)].

[خروج خراشة الشيبانيّ‏]

و فيها خرج خراشة [ (3)] الشّيبانيّ محكّما بالجزيرة، فقتله مسلم بن بكّار العقيليّ [ (4)].

[خروج المحمّرة بجرجان‏]

و فيها خرجت المحمّرة بجرجان، هيّجهم على الخروج زنديق يقال له عمرو بن محمد العمركيّ، فقتل بأمر الرشيد بمرو [ (5)].

____________

[ (1)] الأخبار الطوال 390، تاريخ الطبري 8/ 266، الكامل في التاريخ 6/ 152، البداية و النهاية 10/ 175، النجوم الزاهرة 2/ 99.

[ (2)] تاريخ الطبري 8/ 266، العيون و الحدائق 3/ 301، الكامل في التاريخ 7/ 152، البداية و النهاية 10/ 175، النجوم الزاهرة 2/ 99.

[ (3)]) هكذا في الأصل، و تاريخ الطبري، و البداية و النهاية، و النجوم الزاهرة. و في: تاريخ خليفة 454 «جراشة» بالجيم، و في: الكامل في التاريخ 6/ 152 «حراش» بالحاء المهملة.

[ (4)] تاريخ خليفة 454- 456 و فيه خبر مفصّل مطوّل، و تاريخ الطبري 8/ 266، و الكامل في التاريخ 6/ 152، و البداية و النهاية 10/ 175، و النجوم الزاهرة 2/ 99.

[ (5)] تاريخ الطبري 8/ 266، الكامل في التاريخ 6/ 125، البداية و النهاية 10/ 175 النجوم الزاهرة 2/ 99.

27

[استخلاف الرشيد للأمين على بغداد]

و فيها استخلف الرشيد على بغداد ولده الأمين [ (1)].

[الحجّ هذا الموسم‏]

و حجّ بالنّاس موسى بن عيسى العبّاسي [ (2)].

و اللَّه أعلم.

____________

[ (1)] تاريخ الطبري 8/ 267، البداية و النهاية 10/ 175، النجوم الزاهرة 2/ 99.

[ (2)] تاريخ خليفة 451، تاريخ اليعقوبي 2/ 430، تاريخ الطبري 8/ 267، مروج الذهب 4/ 403، الكامل في التاريخ 6/ 153، تاريخ العظيمي 233، البداية و النهاية 10/ 175، نهاية الأرب 22/ 132، النجوم الزاهرة 2/ 99، و في المعرفة و التاريخ للفسوي 1/ 171: حجّ بالناس عيسى بن موسى!.

28

تراجم هذه الطبقة على المعجم‏

- حرف الألف-

1- إبراهيم بن حميد الرّؤاسيّ الكوفيّ [ (1)]- خ. م. ت. ن-.

شيخ ثقة [ (2)].

يروي عن: إسماعيل بن أبي خالد، و هاشم بن عروة، و ثور بن يزيد.

و عنه: شهاب بن عبّاد، و إسحاق بن منصور السّلوليّ، و زكريّا بن عديّ، و غيرهم.

مات سنة ثمان و سبعين و مائة.

2- إبراهيم بن سعيد المدينيّ [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن أحمد الرؤاسيّ) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 383، و التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 8، و التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 280 رقم 901، و تاريخ الثقات للعجلي 51 رقم 21، و الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 2/ 93، 94 رقم 249، و الثقات لابن حبّان 6/ 11، و تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 90 رقم 49، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 49 رقم 34، و مشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد (مخطوطة المتحف البريطاني) ورقة 19 ب، (رقم 467) و رجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 37 رقم 24، و الإكمال لابن ماكولا 4/ 150، و الجميع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 15 رقم 49، و تهذيب الكمال 2/ 78، 79 رقم 167، و الكاشف للذهبي 1/ 36 رقم 131، و الوافي بالوفيات للصفدي 5/ 344 رقم 2418، و تهذيب التهذيب لابن حجر 1/ 117 رقم 208، و تقريب التهذيب له 1/ 34 رقم 193، و خلاصة تذهيب التهذيب 17.

[ (2)] وثّقه ابن معين في تاريخه، و العجليّ في تاريخ الثقات، و أبو حاتم: «الجرح و التعديل 2/ 94»، و ذكره ابن حبّان في الثقات، و كذلك ابن شاهين و نقل توثيق ابن معين له، و قد خرّج له الشيخان في صحيحهما.

[ (3)] انظر عن (إبراهيم بن سعيد المديني) في:

الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 257، و تهذيب الكمال 2/ 98، 99 رقم 177، و ميزان الاعتدال 1/ 35 رقم 98،. و الكاشف 1/ 37 رقم 140، و المغني في الضعفاء 1/ 15/ 88،

29

روى عن: نافع، عن ابن عمر، في الإحرام [ (1)].

و عنه: زكريّا زحمويه، و قتيبة [ (2)].

3- إبراهيم بن سويد المدنيّ [ (3)]- خ. د.-

عن: أنيس بن أبي يحيى الأسلميّ، و عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، و عمرو بن أبي عمرو، و يزيد بن أبي عبيد.

و عنه: ابن وهب، و سعيد بن أبي مريم.

وثّقه ابن معين [ (4)].

____________

[ ()] و تهذيب التهذيب 1/ 125 رقم 389، و تقريب التهذيب 1/ 35 رقم 205، و خلاصة تذهيب التهذيب 17.

[ (1)]

رواه أبو داود في الحج (1826) باب ما يلبس المحرم، عن قتيبة بن سعيد، ثنا إبراهيم بن سعيد المديني، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلم) قال: «المحرمة لا تنتقب و لا تلبس القفّازين».

[ (2)] قال ابن عديّ: «يحدّث عن نافع، ليس بمعروف، يحدّث عنه زحمويه»، ثم ذكر نحو الحديث من طريق:

الحسن، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم)‏ «لا تنتقب المرأة المحرمة»، قال ابن عديّ: و هذا الحديث لا يتابع إبراهيم بن سعيد هذا على رفعه، و رواه جماعة: عن نافع، عن ابن عمر، (الكامل 1/ 257).

و قال المؤلّف الذهبي، في «ميزان الاعتدال»: منكر الحديث.

[ (3)] انظر عن (إبراهيم بن سويد) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 291 رقم 934، و الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 2/ 104 رقم 292، و الثقات لابن حبّان 6/ 12، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 52 رقم 39، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 20 رقم 69، و تهذيب الكمال للمزّي 2/ 102، 103 رقم 180، و ميزان الاعتدال 1/ 37 رقم 109، و تهذيب التهذيب 1/ 126 رقم 222، و تقريب التهذيب 1/ 31 رقم 208، و خلاصة تذهيب التهذيب 18، و هو أيضا في: تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 61 رقم 51، و قد اختلط أمره على الدكتور عبد المعطي أمين محقّق الكتاب، فاعتبره في الحاشية (58): «إبراهيم بن سويد النخعي الأعور» و قال: وثّقه النسائي، و ابن حبّان، و قال ابن معين: مشهور (التهذيب 1/ 126) و ذكره العجليّ في «ثقاته»، و قال: كوفيّ ثقة.

و يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: إن صاحب الترجمة:

«المدني» هو المذكور عند ابن شاهين، فهو ينقل قول ابن معين «ثقة»، أما «النخعي الكوفي»، فهو الّذي قال فيه ابن معين «مشهور». انظر: الجرح و التعديل 2/ 103 رقم 291 و 2/ 104 رقم 292.

[ (4)] الجرح و التعديل 2/ 104، و تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 61 رقم 51، و نقله المزّي في تهذيب الكمال 2/ 103.

30

4- إبراهيم بن صالح بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس العبّاسيّ الهاشميّ [ (1)].

ولي إمرة دمشق للمهديّ، ثم ولي مصر للرشيد [ (2)]، و تزوّج بأخت الرشيد عبّاسة.

حكى عنه: ابن وهب.

يروى أنّ إبراهيم بن المهديّ قال: تأخّر جبريل بن بختيشوع عن الرشيد فشتمه، فقال: تشاغلت بإبراهيم بن صالح لأنّه يموت. فبكى و جزع و لم يأكل.

فقال له جعفر البرمكيّ: جبريل أعلم بطبّ الروم، و ابن بهلة [ (3)] أعلم بطّب الهند.

قال: فبعث الرشيد بابن بهلة إلى إبراهيم، فرجع و حلف له إنّه لا يموت في علّته. فأكل الرشيد و سكن، فلمّا أمسوا جاءه الموت فبكى، يعني الرشيد، و قال: ابن عمّي في الموت و أنا آكل و أتمتّع، ثم تقيّأ ما أكل. و بكّر لحضور الجنازة إلى دار إبراهيم. فأتاه ابن بهلة فقال: اللَّه اللَّه يا أمير المؤمنين أن تطلّق نسائي و تعتق أرقّائي، ابن عمّك لم يمت فقام الرشيد معه، فنخسه ابن بهلة بمسلّة تحت ظفره، فحرّك يده. ثم أمر بنزع الكفن عنه، ثم دعا بمنفخة و كندس [ (4)]، فنفخ في أنفه، فعطس و فتح عينيه، فرأى الرشيد فأخذ يده فقبّلها.

____________

[ ()] و سئل أبو زرعة الرازيّ عنه فقال: «ليس به بأس».

و قد روى له البخاريّ في تاريخه الكبير، و ذكره ابن حبّان في «الثقات» و قال: «ربّما أتى بمناكير».

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن صالح العباسي) في:

المحبّر لابن حبيب 61، و المعارف لابن قتيبة 375، 380، و المعرفة و التاريخ للفسوي 1/ 156، 682 و 2/ 442، و تاريخ الطبري 8/ 148، 151، 163، و ولاة مصر للكندي 147، 148، 157، 159، 160، و الولاة و القضاة له 123، 125، 133، 135، 373، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 222، و الأنساب 3/ 280، و الكامل في التاريخ 6/ 61، 74، 128، و عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 2/ 35 (في ترجمة: صالح بن بهلة) و الوافي بالوفيات للصفدي 6/ 21، 22 رقم 245، و أمراء دمشق في الإسلام له 3 رقم 2، و ص 122 رقم 69، و البداية و النهاية لابن كثير 10/ 169، و الانتصار لواسطة عقد الأمصار لابن دقماق، و سير أعلام النبلاء 8/ 243، 244 رقم 67، و النجوم الزاهرة 2/ 84.

[ (2)] تهذيب تاريخ دمشق 2/ 222.

[ (3)] هو: صالح بن بهلة الهندي. (انظر عنه في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء- ص 475).

[ (4)] الكندس: بضم الكاف و الدال المهملة، و سكون النون، قال الفيروزآبادي في «القاموس‏

31

فقال: كيف حالك؟.

فقال: قد كنت في ألذّ نومة، فعضّ شي‏ء إصبعي فآلمني.

قال: ثم عوفي من علّته و زوّجه بعبّاسة أخته، و ولّاه إمرة مصر و بها مات.

فكانوا يقولون: رجل توفّي ببغداد و دفن بمصر، من هو؟ [ (1)].

قال أحمد بن أبي الحواري: حدّثني أخي محمد قال: دخل عبّاد الخوّاصّ على إبراهيم بن صالح و هو أمير فلسطين، فقال إبراهيم: عظني.

قال: بلغني أنّ الأعمال من الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فانظر ما ذا يعرض على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم) من عملك. فبكى إبراهيم [ (2)].

قيل: مات بمصر في شعبان سنة ستّ و سبعين و مائة. أرّخه ابن يونس.

5- إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي شيبان العنسيّ، بنون، الدّمشقيّ [ (3)].

عن: زيادة بن أبي سودة، و عبدة بن أبي لبابة، و يونس بن ميسرة.

و عنه: أبو مسهر، و الهيثم بن خارجة، و هشام بن عمّار، و جماعة.

قال أبو حاتم [ (4)]: لا بأس به.

و قال أبو مسهر: ثقة [ (5)].

قلت: يكنّى أبا إسماعيل [ (6)].

و قيل: أبو أميّة [ (7)].

____________

[ ()] المحيط»: هو عروق نبات، داخله أصفر و خارجة أسود، مقيئ، مسهل، جلاء للبهق، و إذا سحق و نفخ في الأنف عطّس و أنار البصر الكليل و أزال العشا.

[ (1)] عيون الأنباء في طبقات الأطباء 2/ 35 و 475.

[ (2)] تهذيب تاريخ دمشق 2/ 222.

[ (3)] انظر عن (إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي شيبان) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 292 رقم 938 (إبراهيم بن أبي شيبان أبو إسماعيل)، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 4، و الجرح و التعديل 2/ 105، 106 رقم 300 (إبراهيم بن أبي شيبان) و 2/ 111، 112 رقم 332 (إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي شيبان)، و الأسامي و الكنى للحاكم، ج 1 ورقة 22 أ، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 227، 228.

[ (4)] الجرح و التعديل 2/ 106 و 112.

[ (5)] تهذيب تاريخ دمشق 2/ 228.

[ (6)] التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 292، الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 4.

[ (7)] الجرح و التعديل 2/ 111 رقم 332.

32

6- إبراهيم بن عقبة [ (1)].

أبو رزام الراسبيّ. بصريّ مقلّ.

عن: عطاء بن أبي رباح، و كبشة بنت كعب.

و عنه: موسى بن إسماعيل، و مسدّد بن مسرهد، و غيرهما.

ما ضعّفه أحد.

7- آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأمويّ [ (2)].

شاعر ماجن ثم إنّه نسك و قد توهّم فيه المهديّ الزّندقة لمجونه و قوله في الخمر:

اسقني و اسق خليلي* * * في مدى اللّيل الطّويل‏

قهوة صهباء صرفا* * * سبيت من نهر بيل [ (3)]

قل لمن يلحاك فيها* * * من فقيه أو نبيل‏

أنت دعها و أرج أخرى* * * من رحيق السلسبيل‏

فضرب ثلاثمائة سوط، فقال: و اللَّه لا أقرّ على نفسي بباطل، و اللَّه ما كفرت باللَّه طرفة عين، و لكنّي كنت فتى أشرب النّبيذ.

ثمّ إنّه صلح حاله. سامحه اللَّه تعالى [ (4)].

8- إسحاق بن إبراهيم [ (5)]- د. ت. ق.-

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن عقبة) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 306 رقم 970، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 39، و الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 176 و فيه (أبو رزامة)، و الجرح و التعديل 2/ 118 رقم 358، و الأسامي و الكنى للحاكم، ج 1 ورقة 202 أ، و ميزان الاعتدال 1/ 49 رقم 149.

[ (2)] انظر عن (آدم بن عبد العزيز الأموي الشاعر) في:

تاريخ بغداد 7/ 25- 27 رقم 3491.

[ (3)] نهر بيل، لغة في نهر بين، طسّوج من سواد بغداد: (معجم البلدان 1/ 535).

[ (4)] في تاريخ بغداد شعر آخر له.

[ (5)] انظر عن (إسحاق بن إبراهيم الثقفي) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 378 رقم 1200، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 121، و الكنى و الأسماء للدولابي 2/ 158، و الجرح و التعديل 2/ 207 رقم 703، و الثقات لابن حبّان‏

33

أبو يعقوب الثّقفيّ الكوفيّ.

عن: أبي إسحاق السّبيعيّ، و عبد الملك بن عمير.

أحاديثه غير محفوظة يروي عنه: عبيد اللَّه بن موسى، و أبو نعيم، و سعدويه، و عمّار أبو ياسر.

قال ابن عديّ [ (1)]: روى عن الثّقات ما لا يتابع عليه [ (2)].

9- إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس [ (3)].

أبو يعقوب المدنيّ، مولى كثير بن الصّلت الكنديّ.

رأى سهل بن سعد السّاعديّ، و روى عن: محمد بن كعب، و إسماعيل بن مصعب، و سعد بن إسحاق، و عدّة.

و عنه: مرحوم بن عبد العزيز العطّار، و إسماعيل بن أبي أويس، و هشام بن عمّار، و عبد العزيز الأويسيّ، و الحميديّ، و طائفة.

قال أبو حاتم [ (4)]: ليس بالقويّ.

و قال البخاريّ [ (5)]: منكر الحديث [ (6)].

و قال النّسائيّ [ (7)]، و الدّار الدّارقطنيّ: ضعيف.

يعقوب بن محمد الزّهريّ: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، نانوح بن‏

____________

[ ()] 8/ 106، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 333، 334، و تهذيب الكمال 2/ 395، 396 رقم 336، و ميزان الاعتدال 1/ 176 رقم 716، و تهذيب التهذيب 1/ 221، 222 رقم 412، و تقريب التهذيب 1/ 55 رقم 378، و خلاصة تهذيب التهذيب 27.

[ (1)] في الكامل 1/ 333: «روى عنه الثقات ..» و هذا غلط.

[ (2)] و ذكره ابن حبّان في الثقات.

[ (3)] انظر عن (إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 380 رقم 1211، و الضعفاء الصغير له 253 رقم 23، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 121، و الضعفاء و المتروكين للنسائي 285 رقم 45، و الضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 98 رقم 114، و الجرح و التعديل 2/ 206 رقم 702، و المجروحين لابن حبّان 1/ 134، 135، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 38.

[ (4)] الجرح و التعديل 2/ 206.

[ (5)] قول البخاري ذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» 1/ 98،

[ (6)] و قال البخاري في «التاريخ الكبير» و «الضعفاء الصغير»: «فيه نظر». و نقل ابن عديّ قوله.

[ (7)] في الضعفاء و المتروكين 285 رقم 45، و نقله ابن عديّ في «الكامل» 1/ 328.

34

أبي بلال، عن ابن عمر: أنّ النّبيّ (صلّى اللَّه عليه و سلم) قال:

«من صلّى في مسجد قباء كان له كأجر عمرة» [ (1)].

10- إسحاق بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة [ (2)].

يروي عن: ابن أبي مليكة، و غيره.

و عنه: الوليد بن مسلم، و أسد بن موسى، و يعقوب بن محمد الزّهريّ، و آخرون.

قال أبو حاتم [ (3)]: صدوق.

11- إسماعيل بن إبراهيم المدينيّ [ (4)] هو غير ابن عقبة المتقدّم ذكره في الماضين.

روى عن: شرحبيل بن سعد.

و عنه: أبو معمر القطيعيّ، و قتيبة بن سعيد، و صالح بن عبد اللَّه التّرمذيّ.

قال أبو زرعة: هو صاحب الرقيق [ (5)].

و قال أبو حاتم [ (6)]: رأيته مستقيم الحديث.

____________

[ (1)] ذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» و قال: «لا يتابع عليه».

[ (2)] انظر عن (إسحاق بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 398 رقم 265، و الجرح و التعديل 2/ 228، 229 رقم 795 و فيه «إسحاق بن عبد اللَّه»، و الثقات لابن حبّان 6/ 48، و تهذيب الكمال 2/ 456، 457 رقم 369، و الكاشف 1/ 63، رقم 309، و تهذيب التهذيب 1/ 243 رقم 452، و تقريب التهذيب 1/ 59 رقم 418، و خلاصة تذهيب التهذيب 29.

[ (3)] قوله ليس في «الجرح و التعديل»، و لم ينقله المزّي في «تهذيب الكمال» كعادته، و لم ينقله ابن حجر أيضا في «التهذيب». كما أن المؤلّف الذهبي نفسه لم يذكر قول أبي حاتم في «الكاشف»، بل قال: «مقبول» و بهذا يتّضح أن عبارة: «قال أبو حاتم: صدوق» مقحمة هنا.

و من ناحية أخرى، فقد خلط بعضهم بين صاحب هذه الترجمة، و بين «إسحاق بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر المخزومي» فاعتبروهما واحدا، و هما ليس كذلك، و قد علّق صديقنا الدكتور «بشّار عوّاد معروف» في تحقيقه لكتاب «تهذيب الكمال» ج 2/ 456- 458 رقم (بالحاشية) على هذا الموضوع، فأجاد، فاطلبه هناك.

[ (4)] انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم المديني) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 341 رقم 1077، و الجرح و التعديل 2/ 155 رقم 516، و الثقات لابن حبّان 6/ 34.

[ (5)] الجرح و التعديل 2/ 155.

[ (6)] في الجرح و التعديل.

35

12- إسماعيل بن جعفر [ (1)].

هو أخو محمد بن جعفر بن أبي كثير. الأنصاريّ المدنيّ، أبو إسحاق، مولى الأنصار. من كبار علماء المدينة في القرآن و الحديث.

روى عن: عبد اللَّه بن دينار، و أبي طوالة، عبد اللَّه بن عبد الرحمن، و ربيعة الرأي، و العلاء بن عبد الرحمن، و حميد الطّويل، و طبقتهم. و قرأ القرآن على شيبة بن نصاح، ثم عرض على نافع، و سليمان بن مسلم بن جمّاز، و تصدّر للإقراء و الحديث.

و قيل: بل كنيته أبو إبراهيم.

روى عنه: محمد بن الصّبّاح، و محمد بن سلّام البيكنديّ، و إبراهيم بن عبد اللَّه الهرويّ، و قتيبة، و عليّ بن حجر، و الوليد بن شجاع السّكونيّ، و محمد بن زنبور، و داود بن عمرو الضّبّيّ، و أبو عمر الدّوريّ.

و كان أقرأ من بقي بالمدينة بعد نافع. و هو آخر أصحاب شيبة وفاة. و سكن بغداد يؤدّب عليّا ولد المهديّ.

____________

[ (1)] انظر عن (إسماعيل بن جعفر) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 327، و المحبّر لابن حبيب البغدادي 476، و التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 31، 32، و معرفة الرجال له برواية ابن محرز 1/ رقم 605، و طبقات خليفة 327، و العلل و معرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد اللَّه 2/ رقم 3195، و التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 349، 350 رقم 1101، و الجرح و التعديل 2/ 162، 163، رقم 546، و الثقات لابن حبّان 6/ 44، و مشاهير علماء الأمصار له 141 رقم 1115، و تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 53 رقم 17، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 66، 67 رقم 59، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 58 رقم 71، و تاريخ بغداد 6/ 218- 221 رقم 3274 و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 24 رقم 89، و الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي (طبع ستنسل) 1/ 39، و تهذيب الكمال 3/ 56- 60 رقم 433، و الكاشف 1/ 71 رقم 366، و تذكرة الحفّاظ 1/ 250، 251، و سير أعلام النبلاء 8/ 203- 205 رقم 43، و العبر 1/ 275، و 377 و 415، و البداية و النهاية 10/ 175، و الوافي بالوفيات 9/ 104، 105 رقم 402، و غاية النهاية لابن الجزري 1/ 163 رقم 758، و تهذيب التهذيب 1/ 387، 388 رقم 533، و تقريب التهذيب 1/ 68 رقم 495، و خلاصة تذهيب التهذيب 33، و الأعلام للزركلي 1/ 307، 308، و تاريخ التراث العربيّ لسزكين 1/ 269 رقم 12، و الجامع لشمل قبائل العرب لبامطرف 1/ 180.

36

قال ابن معين [ (1)]: ثقة مأمون. هو أثبت من ابن أبي حازم، و من عبد العزيز الدّراورديّ.

قرأت على عليّ بن أحمد الهاشميّ: أخبركم محمد بن أحمد القطيعيّ، و قرأت على عيسى بن يحيى، أخبركم أبو الحسن بن المقيّر قالا: أنا أحمد بن محمد العبّاسيّ: قال ابن المقيّر إجازة: أنا الحسن بن عبد الرحمن الفقيه، أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، أنا محمد بن إبراهيم الدّيبليّ، أنا أبو صالح محمد بن أبي الأزهر، أنا إسماعيل بن جعفر، أنا عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم):

«من اقتنى كلبا إلّا كلب ضارية أو كلب ماشية، نقص من عمله كلّ يوم قيراط» [ (2)].

أخرجه مسلم، من حديث إسماعيل،

فوقع لنا بدلا عاليا.

و قد أخذ القرآن عنه: الكسائيّ، و الدّوريّ، و سليمان بن داود الهاشميّ، و أسند لهم قراءته عن نافع.

توفّي سنة ثمانين و مائة.

و قال ابن المدينيّ: ثقة [ (3)].

13- إسماعيل بن زكريّا الخلقاني [ (4)]- ع.-

____________

[ (1)] في تاريخه 2/ 31.

[ (2)] أخرجه مسلم بلفظ «قيراطان» المساقاة (52) باب الأمر بقتل الكلاب و بيان نسخه .. و بلفظ «قيراط» برقم (53).

[ (3)] تاريخ بغداد 6/ 220.

[ (4)] انظر عن (إسماعيل بن زكريا) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 326، و التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 34، و معرفة الرجال له برواية ابن محرز 1/ رقم 287، و 2/ رقم 679، و العلل و معرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد اللَّه 2/ رقم 3273، و التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 355 رقم 1121، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 41، و المعرفة و التاريخ 2/ 170 و فيه أثبت نسبته المحقق الدكتور أكرم ضياء العمرى «الخولقاني» بالواو (بالحاشية)، و تاريخ الثقات للعجلي 65 رقم 87، و الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 181، و أخبار القضاة لوكيع 2/ 212، 367، و الضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 78 رقم 84، و الجرح و التعديل 2/ 170 رقم 570، و الثقات لابن حبّان 6/ 44، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 311، 312، و رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 67، 68 رقم 61، و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه 1/ 59 رقم 74، و تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 52 رقم‏

37

أبو زياد الكوفيّ.

عن: عاصم الأحول، و العلاء بن عبد الرحمن، و يزيد بن عبد اللَّه بن أبي بردة، و حجّاج بن دينار، و إسماعيل بن أبي خالد، و سليمان بن مهران، و عبيد اللَّه بن عمر، و طائفة.

و عنه: سعيد بن منصور، و محمد بن الصّبّاح الدّولابيّ، و أبو الربيع الزّهرانيّ، و لوين، و آخرون.

و هو صدوق يتشيّع.

اختلف قول ابن معين فيه، فمرّة قال: ضعيف [ (1)]. و مرّة وثّقه [ (2)].

و مرّة يقول: ليس به بأس [ (3)].

و قال أحمد بن حنبل [ (4)]: مقارب الحديث.

و قال الميمونيّ: قلت لأحمد: ما هو؟.

قال: أمّا الأحاديث المشهورة التي يرويها فهو فيها مقارب الحديث، و لكنّه ليس ينشرح الصّدر له. هو شيخ ليس يعرف، يعني بالطّلب [ (5)].

قال الخطيب في تاريخه [ (6)]: إسماعيل بن زكريّا بن مرّة، أبو زياد الخلقانيّ‏

____________

[ ()] 13، و الأسامي و الكنى للحاكم، ج 1 ورقة 212 ب، و تاريخ بغداد 6/ 215- 218 رقم 3273، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 25 رقم 91، و الأنساب لابن السمعاني 5/ 163، و تهذيب الكمال 3/ 92- 96 رقم 445، و المغني في الضعفاء 1/ 81 رقم 656، و الكاشف 1/ 73 رقم 378، و ميزان الاعتدال 1/ 228، 229 رقم 878، و المعين في طبقات المحدّثين 64 رقم 642، و الوفي بالوفيات 9/ 117 رقم 4033، و تهذيب التهذيب 1/ 297، 298 رقم 551، و تقريب التهذيب 1/ 69 رقم 511، و خلاصة تذهيب التهذيب 34.

[ (1)] قوله: «ضعيف» في: «الضعفاء الكبير» للعقيليّ 2/ 78.

[ (2)] قوله: «ثقة» في تاريخه برواية الدوري 2/ 34، و الجرح و التعديل 2/ 170، و تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 52 رقم 13.

[ (3)] قوله: «ليس به بأس» في «معرفة الرجال» برواية ابن محرز 1/ 85 رقم 287.

[ (4)] قوله: «مقارب الحديث» في: «الضعفاء الكبير» للعقيليّ 1/ 78، و «تاريخ بغداد» 6/ 218.

أما في «العلل و معرفة الرجال» فقال ابنه عبد اللَّه: «سألته عن إسماعيل بن جعفر قال: ما أعلم إلّا خيرا. قلت: ثقة؟ قال: نعم». (ج 2/ 485 رقم 3195).

[ (5)] تاريخ بغداد 6/ 217.

[ (6)] ج 6/ 215.

38

مولى بني أسد بن خزيمة، كوفيّ يلقّب شقوصا: نزل بغداد.

و قال العقيليّ [ (1)] في ترجمته: ثنا محمد بن أحمد: حدّثني إبراهيم بن الجنيد، ثنا أحمد بن الوليد بن أبان، [حدّثني حسين بن حسن‏] [ (2)]، حدّثني خالي إبراهيم قال: سمعت إسماعيل الخلقانيّ (شقوصا) [ (3)] يقول: الّذي نادى من جانب الطّور عبده: عليّ بن أبي طالب.

قال: و سمعته يقول: هو الأول و الآخر: عليّ بن أبي طالب [ (4)].

قلت: إسنادها مظلم. و لعلّ إسماعيل شقوصا هذا آخر زنديق لعين غير صاحب الترجمة، فإنّ هذا الكلام لا يصدر من رافضيّ، فضلا عن مسلم مبتدع، أو أنّه قال ثم تاب و جدّد إسلامه، أو أنّ الراويّ كذّبها [ (5)].

توفّي الخلقانيّ سنة ثلاث و سبعين و مائة [ (6)]، و قيل: سنة أربع [ (7)]، و له خمس و ستّون سنة [ (8)].

14- إسماعيل بن زياد السّكونيّ [ (9)]- ق.-

____________

[ (1)] في «الضعفاء الكبير» 1/ 78.

[ (2)] ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، أضفناه من «الضعفاء» للعقيليّ.

[ (3)] «شقوصا» ليست في «الضعفاء» للعقيليّ، و لم يثبتها المؤلّف الذهبي- (رحمه اللَّه)- في كتابه «المغني في الضعفاء».

[ (4)] قال الذهبي في «المغني» 1/ 81: «هذا لم يثبت عن الخلقاني، و إن صحّ فهو خلقانيّ آخر زنديق عدوّ للَّه».

[ (5)] و قد وثّقه الفسوي في المعرفة و التاريخ 2/ 170، و قال أبو حاتم الرازيّ: «صالح»، و ذكره ابن حبّان في «الثقات» و كذلك ابن شاهين، و حديثه في كتب الصحاح.

أما العجليّ فقال في «تاريخ الثقات» 65 رقم 87: «ضعيف».

[ (6)] أرّخ وفاته ابن سعد في الطبقات 7/ 326.

[ (7)] تاريخ بغداد 6/ 218.

[ (8)] تاريخ بغداد 6/ 218، و وقع في «الطبقات الكبرى» لابن سعد 7/ 326: «و هو ابن خمس و سبعين سنة».

[ (9)] انظر عن (إسماعيل بن زياد قاضي الموصل) في:

المجروحين لابن حبّان 1/ 129، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 1/ 308، 309، و الضعفاء و المتروكين للدار للدّارقطنيّ 59 رقم 85، و الفهرست للطوسي 40، 41 رقم 38، و اللباب لابن الأثير 1/ 550، و الموضوعات لابن الجوزي 1/ 111، و تهذيب الكمال 3/ 96، 97 رقم‏

39

قاضي الموصل.

روى عن: ثور بن يزيد، و ابن جريج، و غالب القطّان.

و عنه، نائل بن نجيح، و إسماعيل بن عليّ الشّعيريّ، و عيسى غنجار، و آخرون.

و هو هالك ليس بثقة. و يقال له: إسماعيل بن أبي زياد، و إسماعيل بن مسلم، كوفيّ.

قال ابن معين [ (1)]: كذّاب متروك يضع.

و قال ابن حبّان [ (2)]: إسماعيل بن زياد دجّال، لا يحلّ ذكره في الكتب إلّا على سبيل القدح فيه.

____________

[ ()] 446، و المغني في الضعفاء 1/ 81 رقم 660، و ميزان الاعتدال 1/ 230 رقم 881، و الكاشف 1/ 73 رقم 379، و الكاشف الحثيث لسبط ابن العجمي 98، 99 رقم 138، و تهذيب التهذيب 1/ 298- 301 رقم 552، و تقريب التهذيب 2/ 1/ 69 رقم 512 و فيه «الكوفي» و بدل «السكونيّ»، و خلاصة تذهيب التهذيب 34.

و يقال: «إسماعيل بن أبي زياد السكونيّ». و انظر أيضا: «الكشف الحثيث»- ص 99 رقم 140 (إسماعيل بن زياد المدني. عن جويبر، و قال الأزدي: منكر الحديث. قال الذهبي: و لعلّه الّذي قبله، يعني السكونيّ).

و انظر: ص 100 رقم 142 (إسماعيل بن أبي زياد. شامي، و اسم أبيه مسلم، عن ابن عون و هشام بن عروة، قال الدار الدّارقطنيّ: هو إسماعيل بن مسلم، متروك الحديث. قال الذهبي: أظنه قاضي الموصل. انتهى).

و انظر: ص 102 رقم 146 (إسماعيل بن مسلم السكونيّ و هو إسماعيل بن أبي زياد صاحب أبي مسلم. مرّ. و قد ذكره العقيلي فقال فيه: اليشكري بدل السكونيّ. قال الدارقطنيّ: (يضع الحديث)، ثم نبّه سبط ابن العجمي إلى أن: «في الثقات عدّة ممّن يسمّون إسماعيل بن مسلم».

و يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»:

إن الذين ذكرهم سبط ابن الجوزي بأرقام: (140) و (142) و (146) ليسوا هم قاضي الموصل صاحب الترجمة، و ليس المذكور في «الضعفاء الكبير» للعقيليّ 1/ 93 رقم 105 بصاحب الترجمة، فذاك: «إسماعيل بن مسلم اليشكري. عن ابن عون. لا يعرف بنقل الحديث. و حديثه منكر غير محفوظ، بصيري».

و قد أعاد المؤلّف الذهبي ترجمة قاضي الموصل في الجزء بعد التالي- ص 150 رقم (24) و علّقت هناك على الاختلاف فيه، بتعليق مسهب، فليراجع.

[ (1)] قول ابن معين ليس في كل المصادر التي ترجمت لقاضي الموصل، و ربّما كانت هذه العبارة مقحمة.

[ (2)] في المجروحين 1/ 129.

40

روى عن غالب القطّان، عن المقبريّ، عن أبي هريرة، عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و سلم) قال:

«أبغض الكلام إلى اللَّه الفارسيّة، و كلام الشّياطين الخوزيّة، و كلام أهل النّار البخاريّة، و كلام أهل الجنّة العربيّة» [ (1)].

15- إسماعيل بن عبد اللَّه بن قسطنطين [ (2)].

شيخ الإقراء بمكّة، أبو إسحاق المكّيّ، مولى بني مخزوم.

و يقال له: إسماعيل القسط.

هو آخر من بقي من أصحاب عبد اللَّه بن كثير، فإنّه قرأ عليه، و قرأ على صاحبيه شبل، و معروف.

و حدّث عن: عليّ بن زيد بن جدعان.

و أقرأ النّاس مدّة.

قرأ عليه: أبو الإخريط، وهب بن واضح، و عكرمة بن سليمان، و الشّافعيّ، و محمد بن سبعون، و محمد بن بزيع.

و سمع منه: أحمد بن موسى اللؤلؤيّ، و يعقوب بن إسحاق بن أبي عبّاد القلزميّ، و أبو قرّة موسى بن طارق، و غيرهم.

و قد اختلف النّاقلون لموته، فقيل: سنة سبعين و مائة، و قيل سنة: تسعين و مائة، تصحّفت الواحدة بالأخرى. و أنا إلى السّبعين أميل.

ذكره ابن حبّان في «الثّقات» [ (3)] مختصرا.

16- إسماعيل بن قيس [ (4)].

____________

[ (1)] قال ابن حبّان: «هذا موضوع لا أصل له من كلام رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم)، و لا أبو هريرة حدّث به، و لا المقبري رواه، و غالب القطّان ذكره بهذا الإسناد».

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن عبد اللَّه بن قسطنطين) في:

الجرح و التعديل 2/ 180 رقم 611، و الثقات لابن حبّان 6/ 39 (إسماعيل بن عبد اللَّه القسط)، و معرفة القراء الكبار 1/ 141- 144 رقم 53، و العبر 1/ 305، و الوافي بالوفيات 9/ 146 رقم 4049، و العقد الثمين لقاضي مكة المالكي 3/ 300، 301، و غاية النهاية لابن الجزري 1/ 165، 166 رقم 771، و شذرات الذهب 1/ 236.

[ (3)] ج 6/ 39 و وصفه بأنه «شيخ».

[ (4)] انظر عن (إسماعيل بن قيس القيسي) في:

41

أبو سعد القيسيّ.

عن: عكرمة، و نافع، و عامر بن عبد اللَّه بن الزّبير، و العلاء بن عبد الرحمن.

و عنه: موسى بن إسماعيل، و عبيد اللَّه القواريريّ، و معن بن عيسى، و غيرهم.

و هو صالح الحديث إن شاء اللَّه [ (1)].

و هو غير:

17- إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاريّ المدنيّ [ (2)].

المكنّى بأبي مصعب الّذي قال فيه البخاريّ [ (3)]: منكر الحديث.

كان قد أتى عليه إحدى و تسعون سنة [ (4)].

____________

[ ()] التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 370 رقم 1171، و الجرح و التعديل 2/ 193، 194 رقم 654، و الثقات لابن حبّان 6/ 35، و ميزان الاعتدال 1/ 246 رقم 928، و لسان الميزان 1/ 430 رقم 1330.

[ (1)] قال أبو حاتم: «مجهول ليس بالمشهور».

و ذكره ابن حبّان في «الثقات».

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن قيس بن سعد الأنصاري) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 370 رقم 1172، و التاريخ الصغير له 222، و الضعفاء الصغير له 252 رقم 18، و المعرفة و التاريخ 1/ 504 و 3/ 70، و الضعفاء و المتروكين للنسائي 285 رقم 41، و الضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 91 رقم 103، و الجرح و التعديل 2/ 193 رقم 653، و المجروحين لابن حبّان 1/ 127، 128، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 296، و الضعفاء و المتروكين للدار للدّارقطنيّ 58 رقم 80، 297، و المغني في الضعفاء 1/ 86 رقم 699، و ميزان الاعتدال 1/ 245 رقم 927، و لسان الميزان 1/ 429، 430 رقم 1329.

[ (3)] في تاريخه الكبير و تاريخه الصغير، و الضعفاء الصغير، و نقله العقيلي في «الضعفاء الكبير».

[ (4)] انظر هذا القول عند البخاري في كتبه الثلاثة.

و قد ضعّفه أيضا: النسائي، و العقيلي، و ابن حبّان، و قال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، منكر الحديث، يحدّث بالمناكير، لا أعلم له حديثا قائما، و أتعجّب من أبي زرعة حيث أدخل حديثه عن ابن عبد الملك بن شيبة في فوائده، و لا يعجبني حديثه، و كان عنده كتاب عن أبي حازم فضاع، و لم يكن عنده كتاب إلّا عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قاله عبد الرحمن بن شيبة».

(الجرح و التعديل 2/ 193).

42

يروي عنه: إبراهيم بن حمزة الزّبيديّ، و عبد الرحمن بن شيبة الحزاميّ.

ذكره محمد بن الذّهبيّ للتمييز.

روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاريّ: و أبي حازم المدينيّ.

18- إسماعيل بن مختار الكوفيّ [ (1)].

عن: عطيّة العوفيّ.

و رأى موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه.

و عنه: يوسف بن عديّ، و هنّاد بن السّريّ، و بشير بن يزيد.

قال أبو حاتم [ (2)]: شيخ [ (3)].

- إسماعيل بن مجالد.

في الآتية [ (4)].

19- إسماعيل بن اليسع [ (5)].

أبو عبد الرحمن الكوفيّ الفقيه.

أخذ عن: أبي حنيفة.

____________

[ (1)] انظر عن (إسماعيل بن مختار) في:

معرفة الرجال لابن معين برواية ابن محرز 1/ 76 رقم 210، و التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 374 رقم 1186، و الضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 94 رقم 108، و الجرح و التعديل 2/ 200، 201 رقم 677، و الثقات لابن حبّان 6/ 32، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 306، و ميزان الاعتدال 1/ 248 رقم 942، و المغني في الضعفاء 1/ 87 رقم 78، و لسان الميزان 1/ 438 رقم 1355.

[ (2)] في الجرح و التعديل 2/ 201.

[ (3)] و قال ابن معين: «لا أعرفه». (معرفة الرجال 1/ 76 رقم 210).

و قال البخاري في تاريخه الكبير: «فيه نظر، لم يصحّ حديثه».

و اقتبس العقيلي قول البخاري في «الضعفاء الكبير» 1/ 94. و اقتبس ابن عديّ قول: البخاري:

«لم يصحّ حديثه» في «الكامل في ضعفاء الرجال» 1/ 306، و قال: «ليس هو بمعروف، و لا أظنّ أن له كبير رواية».

[ (4)] انظر الجزء التالي- ص 77 رقم (21).

[ (5)] انظر عن (إسماعيل بن اليسع) في:

أخبار القضاة لوكيع 3/ 236، و الجرح و التعديل 2/ 204 رقم 692، و الولاة و القضاة للكندي 371- 373.

43

و روى عن: محمد بن عمرو بن علقمة.

حدّث عنه: سعيد بن أبي مريم، و عبد اللَّه بن صالح، و جماعة.

و ولي قضاء مصر بعد ابن لهيعة.

قال ابن أبي مريم: كان من خير قضاتنا. و كان مذهبه إبطال الأحباس، فتبرّم به أهل مصر [ (1)].

و قال يحيى بن بكير: كان فقيها مأمونا [ (2)].

قلت: تولّى القضاء ثلاثة أعوام، و عزل سنة سبع و سبعين و مائة [ (3)].

سعى في عزله اللّيث بن سعد، كذا قيل، و هذا لا يستقيم، لأنّ اللّيث مات سنة خمس و سبعين.

و بلغنا أنّهم إنّما سعوا فيه لأنّه أحدث أحكاما ما ألفوها.

20- أميّة بن شبل الصّنعانيّ [ (4)].

عن: عبد اللَّه بن طاووس، و الحكم بن أبان.

و عنه: هشام بن يوسف، و عبد الرّزّاق، و عبد الملك بن عبد الرحمن الذّماريّ.

قال: ابن معين: ثقة [ (5)].

21- أميّة بن يزيد بن أبي عثمان القرشيّ [ (6)].

____________

[ (1)] الولاة و القضاة 371 و 373.

[ (2)] الولاة و القضاة 371، 372.

[ (3)] هكذا أرّخه المؤلّف الذهبي، و الموجود في «الولاة و القضاة» للكندي 373 أنه صرف عن مصر سنة سبع و ستين و مائة، و بذلك يستقيم القول إن الليث بن سعد هو الّذي عزله، حيث مات سنة 175.

و يظهر أن النسخة التي وقف عليها الذهبي من كتاب «الولاة و القضاة» وقع فيها سنة «سبع و سبعين» و هو غلط.

[ (4)] انظر عن (أميّة بن شبل) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 11 رقم 1526، و المعرفة و التاريخ للفسوي 1/ 711 و 2/ 6- 8، و الجرح و التعديل 2/ 302 رقم 1121، و الثقات لابن حبّان 8/ 123، و جامع التحصيل لابن كيكلدي 174 رقم 47، و ميزان الاعتدال 1/ 276 رقم 1032، و تعجيل المنفعة 41 رقم 63.

[ (5)] الجرح و التعديل 2/ 302، و ذكره ابن حبّان في «الثقات».

[ (6)] انظر عن (أمية بن يزيد القرشي) في:

44

عن: أبي المصبّح المقرئيّ، و مكحول.

و عنه: ابن المبارك، و أيّوب بن سويد، و بقيّة بن الوليد، و غيرهم.

و ينبغي أن يحوّل إلى طبقة الأوزاعيّ [ (1)].

22- أيّوب بن جابر السّحيميّ اليماميّ ثم المدنيّ [ (2)].

أبو سليمان. و هو أخو محمد بن جابر.

روى عن: الكوفيّين سماك بن حرب، و آدم بن عليّ، و حمّاد بن أبي سليمان، و طائفة.

و عنه: سعيد بن يعقوب الطّالقانيّ، و خالد بن مرداس، و قتيبة بن سعيد، و لوين، و آخرون.

قال أحمد بن حنبل: حديثه يشبه حديث أهل الصّدق [ (3)].

و قال أبو حفص الفلّاس: صالح [ (4)].

و قال ابن معين [ (5)]: ليس بشي‏ء.

____________

[ ()] التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 10 رقم 1522، و تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ 1/ 162 و 2/ 700، و الجرح و التعديل 2/ 306 رقم 1120، و الثقات لابن حبّان 6/ 70، و تهذيب تاريخ دمشق 3/ 136، 137.

[ (1)] أي الطبقة السادسة عشرة. و قد قال البخاري في تاريخه الكبير: «يتكلمون فيه».

[ (2)] انظر عن (أيوب بن جابر السحيمي) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 49، و معرفة الرجال له برواية ابن محرز 1/ 51 رقم 12، و التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 410 رقم 1309، و طبقات خليفة 290، و أحوال الرجال للجوزجانيّ 105 رقم 161، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 46، و الضعفاء و المتروكين للنسائي 284 رقم 25، و المعرفة و التاريخ للفسوي 3/ 60، و الضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 114 رقم 132، و الجرح و التعديل 2/ 242، 243 رقم 862، و المجروحين لابن حبّان 1/ 167، و الكامل في ضعفاء الرجال 1/ 347، و الأسامي و الكنى للحاكم، ج 1 ورقة 246 ب، و تهذيب الكمال 3/ 464- 467 رقم 609، و المعين في طبقات المحدّثين 64 رقم 645، و فيه «أيوب بن النجار» و هو غلط، و الكاشف 1/ 97 رقم 518، و المغني في الضعفاء، 1/ 95 رقم 805، و تهذيب التهذيب 1/ 399، 400 رقم 735، و تقريب التهذيب 1/ 89، رقم 690، و خلاصة تهذيب التهذيب 43.

[ (3)] الجرح و التعديل 2/ 243.

[ (4)] الكامل في ضعفاء الرجال 1/ 347، تهذيب الكمال 3/ 466.

[ (5)] في تاريخه برواية الدوري 2/ 49، و معرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ 51 رقم 12، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 1/ 347.

45

و قال النّسائيّ [ (1)]: ضعيف.

محمد بن جعفر الوحاطيّ: نا أيّوب بن جابر، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلم):

«اشربوا فيما بدا لكم و لا تسكروا».

قال العقيليّ [ (2)]: لا يصحّ في هذا المتن شي‏ء.

قال ابن حبّان [ (3)]: أيّوب بن جابر بن سيّار بن طلق الحنفيّ السحيميّ.

عن: عبد اللَّه بن عاصم، و بلال بن المنذر.

و عنه: عليّ بن إسحاق السّمرقنديّ.

يخطئ حتّى خرج عن حدّ الاحتجاج به لكثرة وهمه [ (4)].

____________

[ ()] و في موضع آخر، سأله الدوري: أيوب بن جابر كيف كان حديثه؟ قال: هو ضعيف، قلت: هو كان أمثل أو أخوه محمد؟ قال: لا، و لا واحد منهما». (الجرح و التعديل 2/ 243 و فيه «منها» و هو غلط من الطباعة).

[ (1)] في الضعفاء و المتروكين 284 رقم 25.

[ (2)] في «الضعفاء الكبير» 1/ 114.

[ (3)] في المجروحين 1/ 167.

[ (4)] و قال الجوزجاني: «غير مقنع هو و أخوه». (أحوال الرجال 105 رقم 161).

و قال الفسوي: «ضعيف». (المعرفة و التاريخ 3/ 60).

و ذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» 1/ 114 و نقل قول ابن معين: «ليس بشي‏ء».

و قال ابن أبي حاتم: أخبرنا أحمد بن عصام قال: كان عليّ بن المديني يضعّف حديث أيوب بن جابر، سمعت أبي يقول: أيوب بن جابر ضعيف الحديث.

و سئل أبو زرعة الرازيّ عن أيوب بن جابر فقال: واهي الحديث ضعيف و هو أشبه من أخيه.

(الجرح و التعديل 2/ 243).

و قال ابن عديّ: «سائر أحاديث أيوب بن جابر صالحة متقاربة يحمل بعضها بعضا، و هو ممن يكتب حديثه». (الكامل في ضعفاء الرجال 1/ 347) و اقتبس قول ابن معين: «ليس بشي‏ء»، و قوله: «ضعيف»، و قول الفلّاس: «صالح»، و قول النسائي: «ضعيف».

و قال الحاكم النيسابورىّ: «ليس بالقويّ عندهم، أخو محمد، و كلاهما فيهما نظر». و نقل أن الدوري قال: «سمعت يحيى يقول: كان محمد بن جابر أعمى، قلت ليحيى: فإنما حديثه كذا لأنه كان أعمى؟ قال: لا، و لكن عمي و اختلط عليه، و كان محمد بن جابر كوفيّا، انتقل إلى اليمامة. قلت أيوب أخوه، كيف كان حديثه؟ ..» و ذكر نحو ما جاء في «الجرح و التعديل». (الأسامي و الكنى، ج 1 ورقة 248 ب).

46

23- أيّوب بن سيّار الزّهريّ [ (1)].

أبو سيّار.

عن: محمد بن المنكدر، و شرحبيل بن سعد.

و عنه: الصّلت بن محمد، و جبارة بن المغلّس، و شبّابة، و سويد بن سعيد، و غيرهم.

ضعّفوه.

قال ابن حبّان [ (2)]: مدني، يقلب الأسانيد، و يرفع المراسيل.

و روى عبّاس، عن ابن معين [ (3)]: ليس بشي‏ء.

و قال البخاريّ [ (4)]: منكر الحديث [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (أيوب سيّار) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 50، و التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 417 رقم 1333، و التاريخ الصغير له 190، و الضعفاء الصغير له 253 رقم 27، و الكنى و الأسماء لمسلم، ورقة 52، و أحوال الرجال للجوزجانيّ 95 رقم 356، و الضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 112، 113 رقم 130، و الجرح و التعديل 2/ 248 رقم 884، و المجروحين لابن حبّان 1/ 171، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 339، 340، و الضعفاء و المتروكين للدارقطنيّ 65 رقم 109، و الأسامي و الكنى للحاكم، ج 1 ورقة 269 ب، و المغني في الضعفاء 1/ 96 رقم 812، و ميزان الاعتدال 1/ 288، 289 رقم 1080، و لسان الميزان 1/ 482، 483 رقم 1487.

[ (2)] في المجروحين.

[ (3)] في تاريخه 2/ 50، و نقله البخاري في تاريخه الكبير 1/ 417، و العقيلي في «الضعفاء الكبير» 1/ 112، و ابن أبي حاتم في «الجرح و التعديل» 2/ 248، و ابن عدي في «الكامل في ضعفاء الرجال» 1/ 339، و الحاكم النيسابورىّ في «الأسامي و الكنى» ج 1 ورقة 269 ب.

[ (4)] في تاريخه الكبير، و الضعفاء الصغير. و نقله العقيلي في «الضعفاء الكبير» 1/ 112، و ابن عديّ في «الكامل في الضعفاء الرجال» 1/ 339.

[ (5)] و قال البخاري أيضا في تاريخه الصغير 190: «ليس بشي‏ء». و نقله ابن عديّ في «الكامل في ضعفاء الرجال» 1/ 339.

و قال الجوزجاني: «غير ثقة» و نقله ابن عديّ في «الكامل في الضعفاء» 1/ 339.

و ذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» و قال: حدثنا محمد بن عثمان القيسي، قال: قلت ليحيي بن معين: إن عند منجاب كتابا عن أيوب بن سيّار، قال: و ما يصنع بأيوب بن سيّار، كان أيوب كذّابا». (1/ 112).

و قال أبو حاتم: «ضعيف الحديث منكر الحديث ليس بالقويّ».

و قال أبو زرعة: «ضعيف الحديث». (الجرح و التعديل 2/ 248).

و قال أبو حفص عمرو بن علي: أيوب بن سيّار الزهري، روى عنه أبو عامر العقدي أحاديث‏

47

24- أيّوب بن عتبة [ (1)]- ق.-

أبو يحيى اليماميّ، قاضي اليمامة.

عن: قيس بن طلق، و عطاء بن أبي رباح، و أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، و إياس بن سلمة، و يحيى بن أبي كثير، و غيرهم.

و عنه: الأسود بن عامر شاذان، و حجّاج الأعور، و أحمد بن يونس، و سعدويه الواسطيّ، و عاصم بن عليّ، و آدم بن أبي إياس، و محمود بن محمد الظّفريّ.

قال ابن معين [ (2)]: ضعيف.

____________

[ ()] منكرة، منكر الحديث (الأسامي و الكنى للحاكم، ج 1 ورقة 269 ب).

و نقل ابن أبي حاتم قول أبي حفص في «الجرح و التعديل» 2/ 248، و فيه: «منكر الحديث جدا».

و قال الحاكم النيسابورىّ: «ذاهب الحديث». (الأسامي و الكنى).

و ذكره الدار الدّارقطنيّ في «الضعفاء و المتروكين» و قال: «منكر الحديث». (65 رقم 109).

[ (1)] انظر عن (أيوب بن عتبة) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 556، و التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 50، و معرفة الرجال له برواية ابن محرز 1/ 72 رقم 181، و العلل و معرفة الرجال لأحمد برواية ابن عبد اللَّه 2/ رقم 3826 و 3/ رقم 4491، و التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 420 رقم 1347، و التاريخ الصغير له 209، و الضعفاء الصغير له 253 رقم 25، و الضعفاء و المتروكين للنسائي 284 رقم 23، و أحوال الرجال للجوزجانيّ 115 رقم 187، و طبقات خليفة 290، و الضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 108- 110 رقم 128، و الكنى و الأسماء للدولابي 2/ 165، و أخبار القضاة لوكيع 1/ 290، و المعرفة و التاريخ للفسوي 2/ 171 و 3/ 60، و تاريخ الثقات للعجلي 71 رقم 131، و الجرح و التعديل 2/ 153 رقم 907، و تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ 1/ 453 و 483، و المجروحين لابن حبّان 1/ 169، 170، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 1/ 343- 346، و تاريخ جرجان للسهمي 316، و السابق و اللاحق للخطيب 143 رقم 29، و تاريخ بغداد 7/ 3- 6 رقم 4367، و تهذيب التهذيب الكمال 3/ 484- 488 رقم 620، و المغني في الضعفاء 1/ 97 رقم 821، و الكاشف 1/ 94 رقم 527، و ميزان الاعتدال 1/ 290، 291 رقم 1090، و الوافي بالوفيات 10/ 53 رقم 4492، و تهذيب التهذيب 1/ 408- 410 رقم 749، و تقريب التهذيب 1/ 90 رقم 703، و خلاصة تهذيب التهذيب 43.

[ (2)] في معرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ 72 رقم 181، و نقله العقيلي في «الضعفاء الكبير» 1/ 108، و ابن عديّ في «الكامل في ضعفاء الرجال» 1/ 343، و الخطيب في «تاريخ بغداد» 7/ 4.

48

و قال البخاريّ [ (1)]: ليّن الحديث عندهم.

و قال بعض الحفّاظ [ (2)]: أكثر عن يحيى بن أبي كثير، و كتابه صحيح عنه.

و روى عبّاس، عن ابن معين [ (3)]: ليس بالقويّ.

و قال أبو حاتم [ (4)]: فيه لين. حدّث من حفظه فغلط.

و قال ابن حبّان [ (5)]: كان يخطئ كثيرا حتى فحش الخطأ منه.

و هو الّذي روى عنه عطاء، عن ابن عبّاس قال:

جاء رجل من الحبشة إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلم) فقال:

فضّلتم علينا بالألوان و الصور و النّبوّة، أ فرأيت إن آمنت بك و عملت بمثل ما عملت إني لكائن معك في الجنّة؟

قال: «نعم». ثم قال النبيّ (صلّى اللَّه عليه و سلم): «و الّذي نفسي بيده إنّه ليرى بياض الأسود في الجنّة من مسيرة ألف سنة».

الحديث بطوله رواه عفيف بن سالم، عنه،

و هو باطل و قد مرّ أيوب في طبقة الستّين و مائة [ (6)].

و قيل: مات سنة سبعين و مائة، و نبّهت عليه في الطبقة المارّة [ (7)].

____________

[ (1)] في تاريخه الكبير، و تاريخه الصغير، و الضعفاء الصغير. و نقله ابن عدي في الكامل 1/ 344.

[ (2)] هو أبو حاتم الرازيّ. قال ابنه: سمعت أبي يقول: أيوب بن عتبة فيه لين، قدم بغداد و لم يكن معه كتبه، فكان يحدّث من حفظه على التوهّم فيغلط، و أمّا كتبه في الأصل فهي صحيحة عن يحيى بن أبي كثير. قال لي سليمان بن شعبة هذا الكلام و كان عالما بأهل اليمامة و قال: هو أروى الناس عن يحيى بن أبي كثير و أصحّ الناس كتابا عنه: فقيل لأبي: عبد اللَّه بن بدر أحبّ إليك أو أيوب بن عتبة؟ فقال: أيوب بن عتبة أعجب إليّ و هو أحبّ إليّ من محمد بن بدر، (الجرح و التعديل 2/ 253).

[ (3)] في تاريخه 2/ 50، و قال أيضا «ليس بشي‏ء»: و نقل قوله ابن أبي حاتم في «الجرح و التعديل» 2/ 253، و ابن عديّ في «الكامل في ضعفاء الرجال» 1/ 344.

[ (4)] في الجرح و التعديل 2/ 253.

[ (5)] في المجروحين 1/ 169، 170.

[ (6)] تقدّم في الطبقة السابعة عشرة، الجزء السابق، ص 85 برقم (32) و لم يترجم له.

[ (7)] و قال النسائي: «مضطرب الحديث».

و قال الجوزجاني: «ضعيف».

و قال: عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سمعت يحيى بن معين يقال: ثلاثة كان يتّقى حديثهم: محمد بن طلحة بن مصرّف، و أيوب بن عتبة، و فليح بن سليمان. قلت له: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبي كامل مظفّر بن مدرك و كان رجلا صالحا. (العلل و معرفة الرجال‏

49

____________

[ (2)]/ 596 رقم 3826).

و قال عبد اللَّه أيضا: سألت أبي عن أيوب بن عتبة فقال: مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير، فقلت له: عن غير يحيى بن أبي كثير؟ قال: هو على حال. (العلل و معرفة الرجال 3/ 117 رقم 4491، و الضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 108 و فيه: «هو على ذلك»، و الجرح و التعديل 2/ 253 و فيه: «و في غير يحيى على ذاك»).

و ذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير»، و نقل أن ابن معين قال: «أيوب بن عتبة ليس حديثه بشي‏ء، لا يسوى فلسا» (1/ 108).

و قال أبو زرعة الرازيّ: قال لي سليمان بن داود بن شعبة اليمامي: وقع أيوب بن عتبة إلى البصرة و ليس معه كتب فحدّث من حفظه، و كان لا يحفظ، فأما حديث اليمامة ما حدّث به ثمّة فهو مستقيم.

و سئل أبو زرعة عنه فقال: ضعيف. (الجرح و التعديل 2/ 253).

و قال ابن عديّ: «أحاديثه في بعضها الإنكار و هو مع ضعفه يكتب حديثه». (الكامل في ضعفاء الرجال 1/ 346).

و قال العجليّ في «تاريخ الثقات» (71 رقم 131): «يكتب حديثه و ليس بالقويّ».

50

- حرف الباء-

25- البختريّ بن عبيد بن سلمان الكلبيّ [ (1)]- ق.-

شاميّ من أهل ناحية القلمون.

روى عن: أبيه، عن أبي هريرة، و عن سعيد بن مسهر.

و عنه: الوليد بن مسلم، و هشام بن عمّار، و سليمان ابن بنت شرحبيل، و محمد بن أبي السريّ العسقلانيّ.

ضعّفه أبو حاتم [ (2)].

و قال ابن عديّ [ (3)]: له عن أبيه، عن أبي هريرة قدر عشرين حديثا عامّتها مناكير. منها:

«أشربوا أعينكم الماء» [ (4)].

و قال أبو نعيم الأصبهانيّ: روى عن أبيه موضوعات [ (5)].

قال هشام بن عمّار: ذهبنا إليه إلى القلمون في موضع يقال له الأفاعي [ (6)].

____________

[ (1)] انظر عن (البختريّ بن عبيد) في:

الجرح و التعديل 2/ 447 رقم 1700، و العلل له 1/ 36، و المجروحين لابن حبّان 1/ 202، 203، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 2/ 490، 491، و الإكمال لابن ماكولا 1/ 460، و تهذيب الكمال 4/ 24- 26 رقم 644، و الكاشف 1/ 97 رقم 548، و المغني في الضعفاء 1/ 101 رقم 854، و ميزان الاعتدال 1/ 299، 300 رقم 1133، و تهذيب التهذيب 1/ 422، 423 رقم 779، و تقريب التهذيب 1/ 94 رقم 10، و خلاصة تذهيب التهذيب 46.

[ (2)] فقال: «ضعيف الحديث ذاهب». (الحرج و التعديل 2/ 447).

[ (3)] في «الكامل في ضعفاء الرجال» 2/ 490.

[ (4)] و ذكره ابن أبي حاتم في «العلل» 1/ 36، و ابن حبّان في «المجروحين» 1/ 203.

[ (5)] تهذيب الكمال 4/ 25.

[ (6)] قال ابن حبّان: «يروي عن أبيه، عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب، لا يحلّ الاحتجاج به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات مع عدم تقدّم عدالته». (المجروحون 1/ 202، 203)،

51

26- بشر بن عمارة الكوفيّ المؤدّب [ (1)].

عن: أبي روق عطيّة بن الحارث الهمدانيّ، و أحوص بن حكيم.

و عنه: محمد بن الصّلت الأسديّ، و عون بن سلّام، و جبارة بن المغلّس، و منجاب بن الحارث، و يحيى الحمّانيّ، و آخرون.

قال أبو حاتم [ (2)]: ليس بقويّ.

و قال النّسائيّ [ (3)]: ضعيف.

و قال ابن عديّ [ (4)]: لم أر له حديثا منكرا.

قلت: ما خرّجوا له [ (5)].

27- بشر بن منصور [ (6)]- م. د. ن.-

____________

[ (1)] انظر عن (بشر بن عمارة الكوفي) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 80 رقم 1759، و التاريخ الصغير له 254 رقم 40، و الضعفاء و المتروكين للنسائي 286 رقم 77، و الضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 140 رقم 170، و تاريخ الطبري 1/ 84، 90، 92، 95، 97، 100، و الجرح و التعديل 2/ 362 رقم 1386، و المجروحين لابن حبّان 1/ 188، 189، و الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 2/ 442، 443، و الضعفاء و المتروكين للدار للدّارقطنيّ 68 رقم 127، و ميزان الاعتدال 1/ 321 رقم 1209، و المغني في الضعفاء 1/ 106 رقم 909، و لسان الميزان 2/ 27 رقم 99.

[ (2)] في الجرح و التعديل 2/ 362.

[ (3)] في الضعفاء و المتروكين 286 رقم 77.

[ (4)] ليس في «الكامل في ضعفاء الرجال» لابن عديّ هذه العبارة، بل فيه: «و لبشر بن عمارة أحاديث غير ما ذكرت».

[ (5)] قال البخاري في تاريخه الكبير عن أحاديثه: «تعرف و تنكر»، و اقتبس قوله العقيلي في «الضعفاء الكبير» 1/ 140 و فيه: «و كنت تعرف و تنكر»، و اقتبس أيضا ابن عديّ في «الكامل».

و قال البخاري في تاريخه الصغير 254 رقم 40: «كنا نعرفه و ننكره».

و قال ابن حبّان: «كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، و لم يكن يعلم الحديث و لا صناعته». (المجروحون 1/ 189).

و قال الدار الدّارقطنيّ: «متروك».

[ (6)] انظر عن (بشر بن منصور السليمي) في:

العلل و معرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد اللَّه 1/ رقم 1251، و التاريخ الكبير 2/ 84 رقم 1770، و التاريخ الصغير له 197، و الكنى و الأسماء لمسلم، رقة 97، و الجرح و التعديل 2/ 365 رقم 1408، و الثقات لابن حبّان 8/ 140، و حلية الأولياء 7/ 28 في ترجمة سفيان الثوري، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 87 رقم 140، و العقد الفريد 3/ 170، 197،

52

الإمام أبو أحمد الأزديّ السّليميّ [ (1)] البصريّ، و الزّاهد العابد.

عن: أيّوب، و شعيب بن الحبحاب، و عاصم الأحوال، و الجريريّ، و طبقتهم.

و عنه: ابنه إسماعيل، و بشر الحافي، و عبد الأعلى بن حمّاد، و عليّ بن المدينيّ، و القواريريّ.

و من القدماء: الفضيل بن عياض، و عبد الرحمن بن مهديّ.

قال ابن مهديّ: ما رأيت أحدا أقدّمه عليه في الورع و الرّقّة [ (2)].

و قال ابن المدينيّ: ما رأيت أخوف للَّه منه. كان يصلّي كلّ يوم خمسمائة ركعة [ (3)].

و قال القواريريّ: هو أفضل من رأيت من المشايخ [ (4)].

و قال أحمد بن حنبل [ (5)]: هو ثقة و زيادة.

و قال غسّان الغلّابيّ: كان بشر بن منصور إذا رأيت وجهه ذكرت الآخرة.

رجل منبسط ليس بمتماوت، ذكيّ، فقيه [ (6)].

و قال عبّاس النّرسيّ: ربما قبض بشر بن منصور على لحيته و يقول: أطلب الرئاسة بعد سبعين سنة.

____________

[ ()] و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 54 رقم 207 و صفة الصفوة لابن الجوزي 3/ 376، 377 رقم 560، و تهذيب الكمال 4/ 151- 154 رقم 708، و ميزان الاعتدال 1/ 325 رقم 1227، و العبر 1/ 275، و سير أعلام النبلاء 8/ 318- 320 رقم 104، و المغني في الضعفاء 1/ 104 رقم 602، و المعين في طبقات المحدّثين 65 رقم 648، و الوافي بالوفيات 10/ 156 رقم 4621 و فيه «السّلمي»، و تهذيب التهذيب 1/ 459، 460 رقم 845، و تقريب التهذيب 1/ 101 رقم 76، و خلاصة تهذيب التهذيب 49 و فيه كنيته «أبو محمد»، و الجامع للشمل لبامطرف 1/ 227 و فيه «السلمي».

[ (1)] السليمي: نسبة إلى سليمة، من ولد مالك بن فهم من الأزد، (تاريخ البخاري الكبير).

[ (2)] تهذيب الكمال 4/ 153.

[ (3)] تهذيب الكمال 4/ 153.

[ (4)] تهذيب الكمال 4/ 153.

[ (5)] قال عبد اللَّه في «العلل و معرفة الرجال» 1/ 531 رقم 1251: «سألت أبي عن بشر بن منصور، فقال: ثقة ثقة، كان ابن مهديّ معجبا به، رجل صالح، ابن مهديّ حدّث عنه».

[ (6)] صفة الصفوة لابن الجوزي 3/ 376.

53

و عن غسّان بن المفضّل قال: قيل لبشر بن منصور: يسّرك أنّ لك مائة ألف؟

فقال: لأن تندر عيناي أحبّ إليّ من ذلك.

قال شيخنا [ (1)] في «التهذيب» [ (2)] قال: قال عليّ بن المدينيّ: ما رأيت أحدا أخوف للَّه من بشر بن منصور. كان يصلّي كلّ يوم خمسمائة ركعة. و كان قد حفر قبره و ختم فيه القرآن. و كان ورده ثلث القرآن. و كان ضيغم صديق له فماتا في يوم واحد.

و قال غسّان: حدّثني ابن أخي بشر قال: ما رأيت عمّي فاتته التكبيرة الأولى [ (3)]. و أوصاني في كتبه أن أغسلها أو أدفنها.

قال غسّان: و كنت أراه إذا زاره الرجل من إخوانه قام معه حتّى يأخذ بركابه. فعل بي ذلك كثيرا. رواها أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، عن غسّان. ثم قال الدّورقيّ: نا إبراهيم بن عبد الرحمن بن المهديّ، حدّثني عبد الخالق أبو همّام قال: قال بشر بن منصور: أقلّ من معرفة الناس فإنّك لا تدري ما يكون.

فإن كان يعني فضيحة يوم القيامة، كان من يعرفك قليلا [ (4)].

و ثنا سهل بن منصور قال: كان بشر يصلّي فطوّل، و رجل وراءه ينظر، ففطن له. فلمّا انصرف قال: لا يعجبك ما رأيت منّي، فإنّ إبليس قد عبد اللَّه كذا و كذا مع الملائكة.

و عن بشر قال: ما جلست إلى أحد فتفرّقنا إلّا علمت بأنّي لو لم أقعد معه كان خيرا لي [ (5)].

قال سيّار: نا بشر بن المفضّل قال: رأيت بشر بن منصور في المنام فقلت: ما صنع اللَّه بك؟

____________

[ (1)] أي الحافظ أبو الحجّاج يوسف المزّي المتوفى سنة 742 ه.

[ (2)] أي «تهذيب الكمال»- ج 4/ 153.

[ (3)] صفة الصفوة 3/ 376.

[ (4)] صفة الصفوة 3/ 376.

[ (5)] صفة الصفوة 3/ 376.

54

قال: وجدت الأمر أهون ممّا كنت أحمل على نفسي.

قلت: مات بشر بن منصور (رحمه اللَّه) سنة ثمانين و مائة [ (1)].

28- بشر بن منصور الحنّاط [ (2)]- ق.-

شيخ مجهول.

حدّث عنه: أبو سعيد الأشجّ، نعم [ (3)]، و ابن مهديّ.

تقوّى [ (4)].

____________

[ (1)] ورّخه البخاري في تاريخه الكبير، و الصغير، و كذلك ابن حبّان في «الثقات» و قال: «مات سنة ثمانين و مائة بعد ما عمي، و كان من خيار أهل البصرة و عبّادهم».

و قال عبد الرحمن بن مهديّ: «ما أحبّ أن ألقى اللَّه بصحيفة بشر بن منصور، مات و لم يدع قليلا و لا كثيرا». (العقد الفريد 3/ 170).

و قال عبد الأعلى بن حمّاد: دخلت على بشر بن منصور و هو في الموت، فإذا به من السرور في أمر عظيم، فقلت له: ما هذا السرور؟ قال: سبحان اللَّه، أخرج من بين الظالمين و الباغين و الحاسدين و المغتابين و أقدم على أرحم الراحمين و لا أسرّ؟! (العقد الفريد 3/ 170 و 197).

[ (2)] انظر عن (بشر بن منصور الحنّاط) في:

الجرح و التعديل 2/ 365 رقم 1407، و تهذيب الكمال 4/ 154، 155، و سير أعلام النبلاء 8/ 320، و الكاشف 1/ 104 رقم 603، و المغني في الضعفاء 1/ 107 رقم 924، و ميزان الاعتدال 1/ 325 رقم 1226، و تهذيب التهذيب 1/ 460 رقم 468، و تقريب التهذيب 1/ 101 رقم 77، و خلاصة التهذيب 49.

[ (3)] قوله: «نعم» تأكيد لمعرفته، بعد أن قال في «المغني في الضعفاء»: «فيه جهالة»، و قال في «ميزان الاعتدال»: «يجهل»، و لم يعلّق عليه في «الكاشف»، و قال في «سير أعلام النبلاء»:

كوفيّ، قليل الرواية».

[ (4)] قال ابن أبي حاتم: «بشر بن منصور الحناط، روى عن أبي زيد، عن أبي المغيرة، عن ابن عباس، عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و سلم)، روى عنه أبو سعيد الأشجّ. «سئل أبو زرعة عن بشر بن منصور هذا فقال:

لا أعرفه و لا أعرف أبا زيد». (الجرح و التعديل 2/ 365).

و قال أبو القاسم الطبراني: أبو زيد هذا عندي: عبد الملك بن ميسرة الزّرّاد. و قد ردّ الحافظ المزّي على الطبراني بأن: «ما قاله بعيد جدّا، فإنّ الأشجّ لم يدرك أحدا من أصحاب الزّرّاد.

و قال عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبيه: شعيب بن عمرو النميري، روى عن الحسن، روى عبد الرحمن بن مهديّ، عن بشر بن منصور الحنّاط، عنه. فعلى هذا يحتمل أن يكون السليمي و الحنّاط واحدا، و إن كان الحنّاط غير السليمي فقد ثبتت. عدالته لرواية عبد الرحمن بن مهديّ عنه، فإنه لا يروي عنه غير ثقة، و لتوثيق أبي سعيد الأشجّ له، و اللَّه أعلم». (تهذيب الكمال 4/ 154، 155).

هذا، و قد فرّق المؤلّف الذهبي- (رحمه اللَّه)- بين الحنّاط و السليمي، كما هنا، و كما في:

الكاشف، و الميزان، و السير، و المغني.