شرف المصطفى - ج5

- أبو سعيد الخركوشي النيشابوري‏ المزيد...
528 /
5

[جامع أبواب الأدعية و الأذكار التي كان يقولها النبي (صلى الله عليه و سلم) و يأمر أمته بها و مزاحه (صلى الله عليه و سلم) و ما ضربه من الأمثال‏]

جامع أبواب الأدعية و الأذكار التي كان يقولها النبي (صلى الله عليه و سلم) و يأمر أمته بها و مزاحه (صلى الله عليه و سلم) و ما ضربه من الأمثال‏

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

[270- باب ما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لنفسه و لأمّته باللّيل و النّهار، و أمر أن يدعى به‏]

270- باب ما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لنفسه و لأمّته باللّيل و النّهار، و أمر أن يدعى به 1921- حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى العدل (رحمه اللّه) إملاء، أنا أبو محمد: الحسن بن محمد اللباد، ثنا أبو نصر: الليث بن الجنّية النيسابوري- و كان كتب عن النضر بن شميل- ثنا عبد اللّه بن مسلم الدمشقي، ثنا عبد الملك بن خصاف بن عبد الرحمن، (1921)- قوله: «الحسن بن محمد اللباد»:

هكذا في الأصول، و لعله أراد: أبا محمد بن محمد بن الحسن بن زنجويه اللباد الزاهد، من أهل نيسابور، و أحد المجتهدين في العبادة، قال عنه الحاكم: عهدت الحفاظ من مشايخنا كلهم يثنون عليه، انظر عنه في:

الأنساب [5/ 124]، سير أعلام النبلاء [14/ 522].

قوله: «ابن الجنية»:

هكذا بخط واضح بالنون المشددة، و لم أقف له على ترجمة فيما لدي من المصادر.

قوله: «ثنا عبد اللّه بن مسلم الدمشقي»:

ترجم له الخطيب في التلخيص [1/ 37] مفرقا بينه و بين ابن مسلم بن رشيد، و تبعه ابن عساكر في تاريخه [33/ 201] لكن قال في ترجمة هذا:

و عندي أنهما واحد.

قوله: «ثنا عبد الملك بن خصاف»:

ذكره ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل [5/ 349] و سكت عنه، و وثقه ابن حبان [8/ 389].-

8

عن خصيف، عن أنس بن مالك قال:

قدمت على الحجاج بن يوسف في حاجة لي، فأقمت أياما أختلف إليه فلا يأذن لي، قال: فجئت يوما فوقفت على بابه فصحت: أنس بن مالك، فسمع صوتي فأدخلني، فإذا هو يعرض خيلا له، و إذا كراسي موضوعة، فأشار إلى كرسي منها، فجلست عليه، فما استقررت جالسا حتى قال لي: يا أنس أين هذا الخيل من خيل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قال أنس:

فانتشر منخراي، و ارتفعت قصبة أنفي من شدة الغضب، فقلت له: يا ابن أم الحجاج ما ذكرك خيل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ كان يعدها للّه عزّ و جلّ و للجهاد في سبيله مع خيلك هذه التي أعددتها للدنيا و السمعة، فقال لي:

و اللّه لقد هممت أن آمر من يأخذ برجلك فيسحبك ظهرا لبطن حتى يأتي بك إلى الحبس، فقلت: و اللّه ما أقدرك على ذلك، و لقد علمني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كلمات إذا أنا قلتهن أمنت بإذن اللّه من شر الإنس و الجن و الهوام، و لقد قلتهن في يومي هذا فما جعل اللّه لك عليّ من سبيل.

قوله: «عن خصيف»:

عم المتقدم قبله، و هو خصيف بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون الحراني، أخو خصاف بن عبد الرحمن، و كان توأما، قال الحافظ المزي: رأى أنس بن مالك، و لم يذكره في شيوخه، و خصيف ممن اختلف فيه، و هو من رجال الأربعة، و عداده فيمن يعتبر به. و انظر:

تهذيب الكمال [8/ 257]، إكمال مغلطاي [4/ 191]، تهذيب التهذيب [3/ 123]، الكاشف [1/ 213]، المجروحين لابن حبان [1/ 287]، الكامل لابن عدي [3/ 940]، سير أعلام النبلاء [6/ 145]، الميزان [2/ 176]، المغني في الضعفاء [1/ 209]، الديوان [1/ 259].

9

قال: ثم نهضت و تركت حاجتي، و أتيت منزلي، فما استقررت فيه جالسا إلّا و إنسان يدق الباب، فقلت لابني: انظر من هذا؟

قال: فخرج ثم رجع إليّ فقال: هذا محمد بن حجاج، فقلت:

أدخله، قال: فدخل و معه ثلاثون ألف درهم تحمل، فقال لي:

إن أبي و إن كان قد قال لك ما قال، فإنه يراجع إلى ما تحب، خذ هذه ثلاثين ألف درهم انتفع بها و علمني الكلمات، فقلت له: أما الدراهم فلا حاجة لي بها، و أما الكلمات فو اللّه ما أنت و لا أبوك لها بأهل، و الكلمات هذه:

اللّه أكبر، اللّه أكبر، اللّه أكبر، بسم اللّه على نفسي و ديني، بسم اللّه على أهلي و ولدي، بسم اللّه على كل شي‏ء أعطانيه ربي.

بسم اللّه خير الأسماء، بسم اللّه رب الأرض و السماء، بسم اللّه الذي في جميع أسمائه الشفاء.

بسم اللّه افتتحت، و على اللّه توكلت.

بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شي‏ء في الأرض و لا في السماء و هو السميع العليم، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.

اللّه اللّه اللّه ربي، لا أشرك به، اللّه أعظم و أجل و أعزّ، مما أخاف و أحذر.

حسبي اللّه لا إله إلّا هو، عليه توكلت و هو رب العرش العظيم.

اللّهمّ إني أسألك من خيرك بخيرك الذي لا يملكه غيرك، عز جارك، اجعلني في عياذك و جوارك من كل سوء، و من الشيطان الرجيم.

10

اللّهمّ إني أحترز بك من جميع ما خلقت، و أحترز بك منك، و أقدم بين يديّ: بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثم تقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، و المعوذتين، ثم تقول إذا فرغت من قراءتهن: و عن يميني مثل ذلك، و عن يساري مثل ذلك، و من فوقي مثل ذلك، و من تحتي مثل ذلك.

1922- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ لك الحمد، أنت نور السماوات و الأرض و من فيهن، و لك الحمد أنت ملك السماوات و الأرض‏ قوله: «و من تحتي مثل ذلك»:

تابعه أبان بن أبي عياش- يكاد يترك- عن أنس، مع اختلاف يسير في اللفظ، أخرج حديثه ابن سعد في الطبقات- كما في الخصائص [3/ 99- 100]، و الكنز [2/ 221- 222] رقم 3850، و ابن السني في عمل اليوم و الليلة برقم 346، و أبو الشيخ في الثواب- كما في الكنز [2/ 667- 668]، رقم 5020، و قد عزاه فيه أيضا برقم 5021 للحاكم في المستدرك و لم أقف عليه فيه.

و له طريق أخرى، فأخرجه الطبراني في الدعاء [2/ 1294] رقم 1059 من حديث محمد بن سهل بن عمار، عن أبيه أنه كان في مجلس الحجاج بن يوسف ... و ذكر القصة، و في الإسناد من لا يعرف حاله.

(1922)- قوله: «اللّهمّ لك الحمد»:

أسنده المصنف في كتابه تهذيب الأسرار فقال: حدثنا أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا أبو نصر، ثنا مالك، عن أبي الزبير، عن طاوس اليماني، عن ابن عباس أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: ... فذكره إلى قوله: لا إله إلّا أنت، و هو في موطأ مالك من هذا الوجه، و من طريقه أخرجه مسلم، و هو عند البخاري من وجه آخر عن طاوس كما بيناه في فتح المنان حيث أخرجه الحافظ أبو محمد الدارمي في مسنده برقم 1607.

11

و من فيهن، و لك الحمد أنت حق، و وعدك حق، و محمد (صلى الله عليه و سلم) حق، اللّهمّ لك أسلمت، و بك آمنت و عليك توكلت و إليك أنبت و بك خاصمت و إليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت و ما أخرت، و ما أسررت و ما أعلنت، و ما أسرفت و ما أنت أعلم به مني، أنت المقدم و أنت المؤخر، لا إله إلّا أنت، اللّهمّ لك الحمد كله و لك الملك كله، و بيدك الخير كله، و إليك يرجع الأمر كله، علانيته و سره، أهل أن تحمد إنك على كل شي‏ء قدير.

1923- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك العفو و العافية و المعافاة في الدين و الدنيا و الآخرة.

(1923)- قوله: «اللّهمّ أني أسألك العفو و العافية»:

رواه العلاء بن زياد فاختلف عليه فيه:

* فقال هشام الدستوائي: عن قتادة، عنه، عن أبي هريرة مرفوعا: ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من: اللّهمّ إني أسألك المعافاة في الدنيا و الآخرة.

* و قال عمران القطان عن قتادة عنه: عن معاذ بن جبل به إلّا أنه قال:

المعافاة أو العافية.

حديث هشام الدستوائي أخرجه ابن ماجه، في الدعاء، باب الدعاء بالعفو و العافية، رقم 3851، قال الحافظ البوصيري في الزوائد:

إسناده صحيح، رجاله ثقات، و العلاء بن زياد ذكره ابن حبان في الثقات و لم أر من تكلم فيه، و باقي رجال الإسناد لا يسأل عن حالهم لشهرتهم.

و حديث عمران القطان أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [20/ 165] رقم 346، قال في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح، غير العلاء بن زياد، و هو ثقة، و لكنه لم يسمع من معاذ.

12

1924- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك إيمانا لا يرتد، و نعيما لا ينفد، و مرافقة النبي (صلى الله عليه و سلم) في أعلى درج الجنة، جنة الخلد.

1925- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني عبدك و ابن عبدك، ابن أمتك، في قبضتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، و نور صدري، و جلاء حزني، و ذهاب غمي.

(1924)- قوله: «إيمانا لا يرتد»:

أخرجه الإمام أحمد [1/ 386، 437، 445، 446، 454]، و ابن ماجه في المقدمة برقم 13، و أبو يعلى في مسنده [1/ 26، 27] رقم 16، 17، و في [8/ 471] رقم 5058، و الطيالسي في مسنده رقم 334، و الطبراني في معجمه الكبير [9/ 60- 62] الأرقام 8413، 8414، 8416، و أبو نعيم في الحلية [1/ 127]، و البيهقي في الدعوات الكبير برقم 201، من حديث زر، عن عبد اللّه أن النبي (صلى الله عليه و سلم) خرج ليلة بين أبي بكر و عمر، و عبد اللّه يصلي، فافتتح النساء فسحلها، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على ابن أم عبد، ثم قعد، ثم سأل، فجعل النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول: سل تعطه، سل تعطه، فقال: ففيم يسأل؟ قال: ...

فذكره، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- 7067.

(1925)- قوله: «اللّهمّ إني عبدك»:

أخرجه الإمام أحمد [1/ 391، 452]، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 253] رقم 9367، و أبو يعلى في مسنده [9/ 198] رقم 5297، و الطبراني في معجمه الكبير [10/ 209- 210] رقم 10352، و الحارث بن أبي أسامة [2/ 957- بغية الباحث‏] رقم 1057، من حديث أبي سلمة-

13

1926- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك موجبات رحمتك، و عزائم مغفرتك، و السلامة من كل إثم، و الغنيمة من كل بر، و الفوز بالجنة، و النجاة من النار.

1927- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ اغفر لي و ارحمني و عافني و ارزقني و اهدني و اجبرني.

- الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود به مرفوعا، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- رقم 972، و الحاكم في المستدرك [1/ 509- 510] على شرط مسلم، و تعقبه الذهبي في التلخيص بأن أبا سلمة لا يدرى من هو، و لا رواية له في الكتاب الستة، و قال في مجمع الزوائد [10/ 136]: رجال أحمد و أبي يعلى رجال الصحيح، غير أبي سلمة، و قد وثقه ابن حبان.

قلت: رواه عبد الرحمن بن إسحاق- ضعف- فتارة يقول: عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود، أخرجه البزار في مسنده [4/ 31 كشف الأستار] رقم 3122.

و تارة يسقط قوله: عن أبيه و يجعله عن القاسم، عن ابن مسعود، أخرجه ابن السني في اليوم و الليلة برقم 340.

(1926)- قوله: «و النجاة من النار»:

أخرجه الحاكم في المستدرك [1/ 525]- و صححه على شرط مسلم- و من طريقه البيهقي في الدعوات الكبير برقم 206 من حديث حميد الأعرج- ضعف- عن عبد اللّه بن الحارث، عن ابن مسعود قال: كان من دعاء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ... فذكره.

(1927)- قوله: «اللّهمّ اغفر لي»:

ورد عنه (صلى الله عليه و سلم) هذا الدعاء في الجلسة بين السجدتين، أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين، رقم 284 من حديث كامل-

14

..........

- أبي العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يقول بين السجدتين ... فذكره.

قال الترمذي: غريب، و رواه بعضهم عن كامل أبي العلاء مرسلا. ا ه.

و صححه الحاكم في المستدرك [1/ 262]، و أقره الذهبي في التلخيص.

نعم، و في الباب عن أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها، و طارق بن أشيم الأشجعي، و ابن أبي أوفى دون قوله: و اجبرني.

أما حديث عائشة، فأخرجه الإمام أحمد في مسنده [6/ 143]، و أبو داود في الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، رقم 766، و النسائي في الصلاة، باب ما يستفتح به القيام، رقم 1617، و في الاستعاذة، باب الاستعاذة من ضيق المقام، رقم 5535، و ابن ماجه في الإقامة، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، رقم 1356، جميعهم من طريق عاصم بن حميد أنه سأل عائشة زوج النبي (صلى الله عليه و سلم): ما كان رسول اللّه يستفتح به إذا قام من الليل؟ قالت: لقد سألتني عن شي‏ء ما سألني عنه أحد قبلك، كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يستفتح إذا قام من الليل يصلي يبدأ فيكبر عشرا، ثم يسبح عشرا، و يحمد عشرا، و يهلل عشرا، و يستغفر عشرا و يقول: اللّهمّ اغفر لي و اهدني و ارزقني ... الحديث صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 2602.

و أما حديث طارق بن أشيم الأشجعي، فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 207] رقم 9237، و من طريقه ابن ماجه في الدعاء، باب الجوامع من الدعاء، رقم 3845، و مسلم في الذكر و الدعاء، باب فضل التهليل و التسبيح و الدعاء، رقم 2697 (34، 35، 36)، و الإمام أحمد في المسند [3/ 472]، و الطبراني في معجمه الكبير [8/ 379- 380] رقم 8183، 8184، 8185، أنه سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أتاه رجل فقال: يا رسول اللّه كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: قل اللّهمّ اغفر لي و ارحمني و عافني و ارزقني،-

15

1928- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ آت نفسي تقواها، و زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها و مولاها.

- و جمع أصابعه الأربع إلّا الإبهام، فإن هؤلاء يجمعن لك دينك و دنياك، صححه الحاكم في المستدرك على شرط مسلم [1/ 529- 530] و زعم أنه لم يخرجه، فتعقبه الذهبي في التلخيص بأنه أخرجه بسنده.

و أما حديث ابن أبي أوفى، فأخرجه الإمام أحمد في مسنده [4/ 353، 356] قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه إني لا أستطيع أخذ شي‏ء من القرآن فعلمني ما يجزئني، قال: قل: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، قال: يا رسول اللّه هذا للّه عزّ و جلّ فما لي؟

قال: قل: اللّهمّ اغفر لي و ارحمني و عافني و اهدني و ارزقني، ثم أدبر و هو ممسك كفيه، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): أما هذا فقد ملأ يديه من الخير.

و أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف برقم 2747، و أبو داود في الصلاة ما يجزئ الأمي و الأعجمي من القراءة، رقم 832، و النسائي في الافتتاح، برقم 924، و الحميدي في مسنده برقم 717، و الدار قطني [1/ 313]، و البيهقي في السنن الكبرى [2/ 381]، و صححه ابن خزيمة برقم 544، و ابن حبان- كما في الإحسان- الأرقام 1808، 1809، 1810، و الحاكم في المستدرك [1/ 241] على شرط البخاري، و وافقه الذهبي في التلخيص.

(1928)- قوله: «اللّهمّ آت نفسي تقواها»:

أخرجه مسلم في الذكر و الدعاء، باب التعوذ من شر ما عمل، و من شر ما لم يعمل، رقم 2722 (73)، و الإمام أحمد في المسند [4/ 371]، و النسائي في الاستعاذة برقم 5458، 5538، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 186] رقم 9183، جميعهم من حديث عبد اللّه بن الحارث، عن زيد بن أرقم قال: لا أقول لكم إلّا ما كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: اللّهمّ إني أعوذ بك من العجز و الكسل، و البخل و الجبن، و الهرم و عذاب القبر،-

16

1929- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، و أجرنا من خزي الدنيا و عذاب الآخرة.

1930- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك من الخير كله عاجله و آجله، ما علمت منه و ما لم أعلم، و أعوذ بك من الشر كله عاجله و آجله، ما علمت منه و ما لم أعلم، و أسألك الجنة و ما قرب إليها من قول أو- اللّهمّ آت نفسي تقواها و زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها و مولاها، اللّهمّ إني أعوذ بك من علم لا ينفع، و من قلب لا يخشع، و من نفس لا تشبع، و من دعوة لا يستجاب لها.

و في الباب عن ابن عباس و عائشة يأتي تخريجهما عند التعليق على النص رقم 2000.

(1929)- قوله: «اللّهمّ أحسن عاقبتنا»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [4/ 181]، و الطبراني في معجمه الكبير [2/ 19].

الأرقام 1196، 1197، 1198، و في الدعاء له أيضا برقم 1436، و ابن عدي في الكامل [2/ 438]، و الخطيب في تاريخه [4/ 237]، و البيهقي في الدعوات الكبير برقم 238، جميعهم من حديث بسر بن أرطاة قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: ... فذكره، صححه ابن حبان‏- كما في الإحسان- برقم 949، و الحاكم في المستدرك [3/ 591]، و قال في مجمع الزوائد [10/ 178]: رجال أحمد و أحد أسانيد الطبراني ثقات.

(1930)- قوله: «اللّهمّ إني أسألك من الخير كله»:

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 263- 264] رقم 9394 و من طريقه ابن ماجه في الدعاء، باب الجوامع من الدعاء رقم 3846، و الإمام أحمد في المسند [6/ 134، 147]، و البخاري في الأدب المفرد برقم 639، و أبو يعلى في مسنده [7/ 446- 447] رقم 4473 من حديث-

17

عمل، و أعوذ بك من النار، و ما قرب إليها من قول أو عمل، و أسألك من خير ما سألك عبدك و رسولك محمد (صلى الله عليه و سلم)، و أعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك و رسولك محمد (صلى الله عليه و سلم)، و أسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا.

1931- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ رب السماوات السبع، و رب العرش العظيم، ربّنا و ربّ كلّ شي‏ء، فالق الحبّ و النّوى، منزل التوراة و الإنجيل و القرآن، أعوذ بك من شر كل شي‏ء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شي‏ء، و أنت الآخر فليس بعدك شي‏ء، و أنت الظاهر فليس فوقك شي‏ء، و أنت الباطن فليس دونك شي‏ء، اقض عني الدين و اغنني من الفقر.

- أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) علمها أن تقول: ...

فذكره، و بعضهم يزيد فيه على بعض، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 869، و الحاكم في المستدرك [1/ 521، 521- 522]، و أقره الذهبي في التلخيص.

(1931)- قوله: «اللّهمّ رب السماوات السبع»:

أخرجه مسلم في الذكر و الدعاء برقم 2713 (62، 63)، و الإمام أحمد في المسند [2/ 381، 536]، و أبو داود في الأدب، باب ما يقال عند النوم، رقم 5051، و الترمذي في الدعوات، برقم 3400، و النسائي في اليوم و الليلة، برقم 790، و من طريقه ابن السني كذلك برقم 720، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 251] رقم 9362، و ابن ماجه في الدعاء، باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، رقم 3873، و ابن حبان في صحيحه برقم 5537- إحسان- من حديث أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان إذا آوى إلى فراشه قال: ... فذكره.

18

1932- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ أعني و لا تعن عليّ، و انصرني و لا تنصر عليّ، و امكر لي و لا تمكر عليّ، و اهدني و يسر الهدى لي، و أعني على من بغى عليّ، اللّهمّ اجعلني لك شكّارا، ذكّارا، رهّابا، إليك راغبا، و لك مطيعا مخبتا، إليك أوّاها منيبا، ربّ تقبل توبتي، و اغسل حوبتي، و أجب دعوتي، و ثبت حجتي، و اهد قلبي، و سدد لساني، و اسلل سخيمة قلبي.

1933- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك إيمانا صادقا، و يقينا ليس بعده كفر، و رحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا و الآخرة، و الفوز عند القضاء، و منازل الشهداء، و عيش السعداء، و مرافقة الأنبياء، و النصر على الأعداء، اللّهمّ إنا ننزل بك حاجاتنا، و إن قصرت آراؤنا و ضعفت أعمالنا و افتقرنا إلى رحمتك يا أرحم الراحمين، (1932)- قوله: «اللّهمّ أعني و لا تعن عليّ»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [1/ 227]، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 280] رقم 9439، و أبو داود في الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم، رقم 1510، 1511، و الترمذي في الدعوات، باب في دعاء النبي (صلى الله عليه و سلم)، رقم 3551، و النسائي في اليوم و الليلة، رقم 607، و ابن ماجه في الدعاء، باب دعاء النبي (صلى الله عليه و سلم)، رقم 3830، و البخاري في الأدب المفرد، رقم 664، 665.

و ابن أبي عاصم في السنة برقم 384، و الطبراني في الدعاء برقم 1411، 1412، و البغوي في شرح السنة، رقم 1375 من حديث طليق بن قيس الحنفي، عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يدعو فيقول: ...

فذكره، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 947، 948، و الحاكم في المستدرك [1/ 519- 520] و أقره الذهبي في التلخيص.

19

نسألك يا قاضي الأمور، و شافي الصدور، كما تحجز بين الصخور، أن تجيرنا من عذاب السعير، و من دعوة الثبور، و من فتنة القبور، اللّهمّ اجعلنا هادين مهديين غير ضالين و لا مضلين، حربا لأعدائك، سلما لأوليائك، نحب بحبك الناس، و نعادي بعداوتك من خالفك من خلقك، اللّهمّ هذا الدعاء و عليك الاستجابة، و هذا الجهد و عليك التكلان، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.

اللّهمّ ذا الحبل الشديد، و الأمر الرشيد، نسألك الأمن يوم الوعيد، و الجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، الركع السجود، الموفّين بالعهود، إنك رحيم و دود، و أنت تفعل ما تريد.

اللّهمّ اجعل في قلبي نورا و في بصري نورا و في سمعي نورا و في لساني نورا، و عن يميني نورا و عن شمالي نورا، اللّهمّ اجعل لي من فوقي نورا و من تحتي نورا، و اجعل لي أمامي نورا، و أعظم لي نورا، اللّهمّ عافني في سمعي و بصري.

قوله: «اللّهمّ عافني في سمعي و بصري»:

اختصره المصنف، و أوله: اللّهمّ إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، و تجمع بها شملي، و تلم بها شعثي، و ترد بها ألفتي، و تصلح بها ديني، و تحفظ بها غايتي، و ترفع بها شاهدي، و تزكي بها عملي، و تبيض بها وجهي، و تلهمني بها رشدي، و تعصمني بها من كل سوء، ... الحديث.

أخرجه الترمذي في الدعوات، رقم 3419، و محمد بن نصر في الوتر- كما في مختصر المقريزي برقم 77، و الطبراني في معجمه الكبير [10/ 343] رقم 10668، و في الأوسط [4/ 422] رقم 3708، و في الدعاء له أيضا برقم 482، و ابن عدي في الكامل [3/ 957]، و ابن حبان في المجروحين [1/ 230]، و البيهقي في الأسماء و الصفات [/ 80، 204]، و أبو نعيم في-

20

1934- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ بعلمك الغيب و قدرتك على الخلق أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي، اللّهمّ إني أسألك خشيتك في الغيب و الشهادة، و أسألك كلمة الحكم في الغضب و الرضا، و أسألك القصد في الفقر و الغنى، و أسألك نعيما لا يبيد، و قرة عين لا تنقطع، و أسألك الرضا بعد القضاء، و أسألك برد العيش بعد الموت، و أسألك لذة النظر إلى وجهك و شوقا إلى لقائك في غير ضراء مضرة و لا فتنة مضلة، اللّهمّ زينا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهتدين.

- الحلية [3/ 209- 210]، جميعهم من حديث ابن أبي ليلى- سيئ الحفظ- عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس سمعت النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول ليلة حين فرغ من صلاته: ... فذكره، تفرد به ابن أبي ليلى، و مع هذا فقد صححه ابن خزيمة، برقم 1119!.

(1934)- قوله: «اللّهمّ بعلمك الغيب»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [4/ 264]، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 264، 265] رقم 9395، 9397، و النسائي في السهو برقم 1305، 1306، و أبو يعلى في مسنده [3/ 195] رقم 1624، و ابن خزيمة في التوحيد [/ 12]، و ابن منده في الرد على الجهمية برقم 86، و الدارمي كذلك [/ 60]، و اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم 845 جميعهم من حديث عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عمار بن ياسر أنه صلى صلاة فخففها فقيل له: يا أبا اليقظان، خففت الصلاة، قال: أو خففت؟ لقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فلما قام تبعه رجل من القوم هو أبي غير أنه كنى عن نفسه فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به القوم قال: ... فذكره، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 1971، و الحاكم في المستدرك [1/ 524]، و أقره الذهبي في التلخيص.

21

1935- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ لك الحمد كله، و لك الملك كله، و بيدك الخير كله، و إليك يرجع الأمر كله، علانيته و سره، أهل أن تحمد إنك على كل شي‏ء قدير، اللّهمّ اغفر لي جميع ما مضى من ذنوبي، و اعصمني في ما بقي من عمري، و ارزقني عملا زاكيا ترضى به عني، اللّهمّ لا قابض لما بسطت و لا باسط لما قبضت، و لا هادي لما أضللت، و لا مضل لما هديت، و لا معطي لما منعت، و لا مانع لما أعطيت، و لا مقرب لما أبعدت، و لا مبعد لما قربت، اللّهمّ إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول و لا يزول، اللّهمّ إني أسألك النعيم يوم العيلة، و الأمن يوم الخوف، اللّهمّ عائذ بك من شر ما أعطيت و شر ما صنعت، اللّهمّ حبب إلينا الإيمان و زينه في قلوبنا، و كره إلينا الكفر و الفسوق و العصيان، و اجعلنا من الراشدين، اللّهمّ توفنا مسلمين، و ألحقنا بالصالحين، غير خزايا و لا مفتونين.

1936- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا إله إلّا أنت سبحانك، اللّهمّ‏ (1935)- قوله: «اللّهمّ لك الحمد كله»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [3/ 424]، و النسائي في اليوم و الليلة برقم 609، و البخاري في الأدب المفرد برقم 699، و الطبراني في معجمه الكبير [5/ 40] رقم 4549 جميعهم من حديث عبيد بن رفاعة بن رافع، عن أبيه قال: لما كان يوم أحد و انكفأ المشركون قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):

استووا حتى أثني على ربي عزّ و جلّ، فصاروا خلفه صفوفا فقال: و أوله عند الجميع: اللّهمّ لك الحمد كله، اللّهمّ لا قابض لما بسطت، و بعضهم يزيد فيه على بعض.

(1936)- قوله: «لا إله إلّا أنت سبحانك»:

أخرجه أبو داود في الأدب، باب ما يقال عند النوم، برقم 5061، و النسائي-

22

إني أستغفرك لذنبي، و أسألك رحمتك، اللّهمّ زدني علما و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.

1937- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك تعجيل عافيتك، و صبرا على بليتك، و خروجا من الدنيا إلى رحمتك.

1938- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ استر عوراتي، و آمن روعاتي، و احفظني من بين يدي و من خلفي، و عن يميني و عن يساري، و من فوقي و من تحتي، و أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي.

- في اليوم و الليلة برقم 865، و ابن السني كذلك برقم 761، و الطبراني في الدعاء برقم 762 من حديث ابن المسيب، عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان إذا استيقظ من الليل قال: ... فذكره، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 5531، و الحاكم في المستدرك [1/ 450]، و أقره الذهبي في التلخيص.

(1937)- قوله: «اللّهمّ إني أسألك تعجيل عافيتك»:

أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم 922- إحسان-، و الحاكم في المستدرك [1/ 522] و صححه، و أقره الذهبي في التلخيص، و البيهقي في الدعوات الكبير برقم 192 من حديث زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أتى جبريل (عليه السلام) النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: إن اللّه يأمرك أن تدعو بهؤلاء الكلمات، فإنه معطيك إحداهن، قال: ... فذكره.

و في الباب عن أنس، فأخرج ابن أبي الدنيا في المرض و الكفارات برقم 30 من حديث يوسف بن عطية- و هو متروك- قال: عادني أبو الحكم و أنا مريض فحدثني أنه دخل هو و ثابت على أنس بن مالك فأخبرهم أنس أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) دخل على رجل و هو يشتكي فقال له: قل اللّهمّ ... فذكره.

(1938)- قوله: «اللّهمّ استر عوراتي»:

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 239- 240] رقم 9327،-

23

1939- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ عافني في جسدي و سمعي و بصري ما أبقيتني، و اجعله الوارث مني.

- 9328، و الإمام أحمد في المسند [2/ 25]، و أبو داود في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، رقم 5074، و النسائي في الاستعاذة برقم 5529، و في اليوم و الليلة برقم 566، و ابن ماجه في الدعاء، باب ما يدعو الرجل إذا أصبح و إذا أمسى، و البخاري في الأدب المفرد برقم 1200، و البيهقي في الدعوات الكبير برقم 32، و في الأسماء و الصفات [/ 172- 173]، و الطبراني في الدعاء برقم 305، و في المعجم الكبير [12/ 343] رقم 13296، جميعهم من حديث جبير بن أبي سليمان أنه سمع عبد اللّه بن عمر يقول: لم يكن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي و حين يصبح، و أوله عند الجميع: اللّهمّ إني أسألك العافية في الدنيا و الآخرة، اللّهمّ إني أسألك العفو و العافية في ديني و دنياي و أهلي و مالي، ... و الباقي سواء، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 961، و الحاكم في المستدرك [1/ 517- 518]، و أقره الذهبي.

(1939)- قوله: «اللّهمّ عافني في جسدي»:

أخرجه الترمذي في أبواب الدعوات برقم 3476، و أبو يعلى في مسنده [8/ 145] برقم 4690، و ابن عدي في الكامل [2/ 815]، و البيهقي في الدعوات الكبير برقم 260، و الخطيب في تاريخه [2/ 137]، و الشجري في أماليه [1/ 233] من حديث حبيب بن أبي ثابت، عن عروة- و لم يسمع منه-.

عن عائشة قالت: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: ... فذكره، و زاد في آخره:

لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، سبحان اللّه رب العرش العظيم، الحمد للّه رب العالمين، قال الترمذي: حسن غريب، و صححه الحاكم في المستدرك [1/ 530] بشرط سماع حبيب من عروة، و تعقبه الذهبي في التلخيص بأن فيه بكر بن بكار، قال عنه النسائي: ليس بثقة. ا ه.

24

1940- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك الهدى و التقى، و العفاف و الغنى، و العمل فيما تحب و ترضى.

1941- و في رواية: اللّهمّ إني أسألك الهدى و التقى، و العفة و الغنى.

- قلت: قد توبع عند غيره ممن ذكرنا أثناء التخريج فتبقى علة الانقطاع و هي مجبورة بما في الباب من الشواهد، و فيه عن أبي بكرة عند ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 205- 206] رقم 9233، و البخاري في الأدب المفرد برقم 701، و الإمام أحمد في المسند [5/ 42]، و أبو داود في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، رقم 5090، و النسائي في اليوم و الليلة برقم 651 و من طريقه ابن السني في اليوم و الليلة برقم 68، و الطبراني في الدعاء برقم 345، 1032، و البيهقي في الدعوات الكبير برقم 33، صححه ابن حبان- و لفظه مختصر- برقم 970 إحسان، و في إسناد الجميع جعفر بن ميمون، عن ابن أبي بكرة، و ليس بالقوي لكن حسنه الحافظ في النتائج فيما ذكره ابن علان في تخريج الأذكار [4/ 8]، و حسنه قبل الهيثمي في مجمع الزوائد [10/ 137].

(1940)- قوله: «اللّهمّ إني أسألك الهدى»:

أخرجه مسلم في الذكر و الدعاء برقم 2721، و الإمام أحمد في المسند [1/ 411، 416، 437]، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 208] رقم 9241، و الترمذي في الدعوات برقم 3489، و ابن ماجه في الدعاء، باب دعاء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) برقم 3832، و البخاري في الأدب المفرد برقم 674، و الطبراني في الدعاء برقم 1408، و في الأوسط [6/ 411- 412] رقم 5878، و ابن حبان برقم 900- إحسان- جميعهم من حديث أبي الأحوص عن ابن مسعود أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يدعو بهذا الدعاء ...

فذكره.

25

1942- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، و لا يغفر الذنوب إلّا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، و ارحمني إنك أنت الغفور الرحيم.

1943- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك الثبات في الأمر، و أسألك عزيمة الرشد، و أسألك شكر نعمتك، و حسن عبادتك، و أسألك قلبا سليما، و لسانا صادقا، و أستغفرك لما تعلم، و أسألك خير ما تعلم.

(1942)- قوله: «اللّهمّ إني ظلمت نفسي»:

أخرجه البخاري في الأذان، باب الدعاء قبل السلام، رقم 834، و في الدعوات، باب الدعاء في الصلاة، رقم 3626، و مسلم في الذكر، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، رقم 2705، من حديث أبي بكر الصديق، أنه قال لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال قل: ... فذكره.

(1943)- قوله: «اللّهمّ إني أسألك الثبات في الأمر»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [4/ 123، 125]، و الترمذي في الدعوات، رقم 3407، و النسائي في السهو، رقم 1304، و الطبراني في معجمه الكبير [7/ 351- 353] الأرقام 7175، 7176، 7177، 7178، 7179، 7180 من حديث شداد بن أوس قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: إذا اكتنز الناس الدنانير و الدراهم، فاكتنزوا هؤلاء الكلمات: ... فذكره.

صححه ابن حبان- كما في الإحسان- رقم 935، و الحاكم في المستدرك [1/ 508] على شرط مسلم، و أقره الذهبي في التلخيص.

26

1944- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ ربنا و ربّ كلّ شي‏ء، أنا شهيد أنك أنت الربّ وحدك لا شريك لك، اللّهمّ ربّنا و ربّ كل شي‏ء، أشهد أنّ محمدا عبدك و رسولك، أشهد أن العباد كلهم إخوة، اللّهمّ ربنا و رب كل شي‏ء اجعلني مخلصا لك في كل ساعة في الدنيا و الآخرة، يا ذا الجلال و الإكرام اسمع و استجب، اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر، نور السماوات و الأرض، اللّه أكبر حسبي اللّه و نعم الوكيل، اللّه الأكبر اللّه الأكبر.

1945- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ اغفر لي ذنبي، و وسع لي في رأيي، و بارك لي في رزقي.

(1944)- قوله: «اللّهمّ ربنا و رب كل شي‏ء»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [4/ 369]، و أبو داود برقم 1508، و النسائي في اليوم و الليلة رقم 101، و ابن السني رقم 114، و الشجري في أماليه [1/ 249]، و البيهقي في الأسماء و الصفات [/ 170- 171] من حديث داود الطفاوي- أحد الضعفاء- عن أبي مسلم البجلي- مستور- عن زيد ابن أرقم قال: سمعت النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول دبر كل صلاة: ... فذكره.

(1945)- قوله: «اللّهمّ اغفر لي ذنبي»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [4/ 63، 5/ 367، 375] من حديث الجريري قال: سمعت عبيد بن القعقاع، يحدث رجلا من بني حنظلة قال:

رمق رجل النبي (صلى الله عليه و سلم) و هو يصلي، فجعل يقول في صلاته: اللّهمّ اغفر لي ذنبي ... الحديث.

قوله: «و وسع لي رأيي»:

كذا عندنا بخط واضح، و هي رواية عند الإمام أحمد، و في رواية أخرى عنده أيضا: في داري، لا أدري هي كذلك أو دخلها خطأ الطبع.-

27

1946- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ أجرني من النار سبع مرات.

- و في الباب عن أبي موسى عند ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 281] رقم 9440، من حديث عباد بن عباد، عن أبي مجلز، عن أبي موسى قال:

أتيت النبي (صلى الله عليه و سلم) بوضوء فتوضأ، و صلى، ثم قال: ... فذكره، إسناده صحيح.

و عن أبي هريرة عند الترمذي، من حديث أبي السليل، عن أبي هريرة، أن رجلا قال: يا رسول اللّه سمعت دعاءك الليلة، فالذي وصل إليّ منه إنك تقول: ... فذكره، قال (صلى الله عليه و سلم): فهل تراهن تركن شيئا؟ قال الترمذي:

غريب، و أخرجه الطبراني في الصغير برقم 1019.

(1946)- قوله: «سبع مرات»:

عقب صلاة الغداة، و عقب صلاة المغرب، أخرجه الإمام أحمد في المسند [4/ 234]، و أبو داود في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، رقم 5079، 5080، و النسائي في اليوم و الليلة، برقم 111، و البخاري في تاريخه الكبير [7/ 253]، و ابن السني في اليوم و الليلة برقم 139، و الطبراني في معجمه الكبير [19/ 433] رقم 1051، 1052، و ابن سعد في الطبقات [7/ 419- 420]- الحديث بطوله ليس فيه الشاهد- و أبو نعيم في المعرفة [5/ 2486- 2487] رقم 6046، 6047، جميعهم من حديث عبد الرحمن بن حسان الكناني: حدثنا الحارث بن مسلم- و منهم من يقول: مسلم بن الحارث- عن أبيه مطولا و مختصرا و فيه: إذا صليت الصبح فقل قبل أن تكلم أحدا: اللّهمّ أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب اللّه عزّ و جلّ لك جوارا من النار، و إذا صليت المغرب فقل مثل ذلك، فإنك إن مت من ليلتك كتب اللّه عزّ و جلّ لك جوارا من النار، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 2022، و حسنه الحافظ في النتائج [80/ ب‏].

28

1947- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت و هو على كل شي‏ء قدير، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه، لا إله إلّا اللّه، و لا نعبد إلّا إياه، له المنّ و له النعمة، و له الفضل، و له الثناء الحسن الجميل، لا إله إلّا اللّه، مخلصين له الدين و لو كره الكافرون.

1948- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك رزقا طيبا، و علما نافعا، و عملا متقبلا.

(1947)- قوله: «و لو كره الكافرون»:

أخرجه مسلم في المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، رقم 594 (139، 140، 141)، و الإمام أحمد في المسند [4/ 4، 5]، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 232] رقم 9311، و أبو داود في الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم، رقم 1506، 1507، و النسائي في السهو رقم 1339، 1340، و أبو عوانة في المستخرج [2/ 245، 246]، و الشافعي في مسنده [1/ 93- 94]، و من طريقه البغوي في شرح السنة برقم 717، و ابن خزيمة في صحيحه برقم 740، 741، و ابن حبان كذلك- كما في الإحسان- الأرقام 2008، 2009، 2010، جميعهم من حديث أبي الزبير أن عبد اللّه بن الزبير كان يقول في دعائه: ... فذكره، و كان يقول: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول هؤلاء الكلمات دبر كل صلاة.

(1948)- قوله: «و عملا متقبلا»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [6/ 294، 305، 318، 318، 322]، و الحافظ عبد الرزاق في المصنف [2/ 234]، رقم 3190، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 234] رقم 9314، و من طريقه ابن ماجه في الإقامة، برقم 925، و النسائي في اليوم و الليلة برقم 102، و الحميدي في مسنده برقم 299، و ابن السني في اليوم و الليلة برقم 54، 110، و الطبراني-

29

..........

- في معجمه الكبير [23/ 305] رقم 685، 686، 687، 688، 689، و البيهقي في الدعوات الكبير له برقم 99، و الخطيب في السابق و اللاحق [/ 127- 128]، جميعهم من حديث موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة- و بعضهم يقول: عن رجل سمع أم سلمة- عن أم سلمة أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يقول في دبر الفجر إذا صلى: ... فذكره.

قال البوصيري في الزوائد: رجال إسناده ثقات، خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسمع، و لم أر أحدا ممن صنف في المبهمات ذكره، و لا أدري ما حاله.

قال أبو عاصم: كذا قال (رحمه اللّه) و بتتبع طرقه وجدنا أن الاختلاف فيه جاء في طريق سفيان الثوري، فروي عنه عن موسى، و عنه عن منصور، عن موسى، و سمى مرة المولى سفينة.

و أخرجه الدار قطني في الأفراد- كما في النكت الظراف [13/ 46]- و من طريقه الخطيب في تاريخه [4/ 39] من حديث شاذان عن الثوري، عن موسى، عن عبد اللّه بن شداد عن أم سلمة.

قال الحافظ في التهذيب: فإن كان عبد اللّه بن شداد غير الليثي فلا إشكال، و إن كان هو الليثي فيبعد أن يقال فيه مولى، فلعل ذلك من الاختلاف في الإسناد، فالموضع موضع احتمال، و لهذا أفرده بترجمة في الأسماء. اه.

قلت: و رواه الطبراني في الصغير برقم 735، و من طريقه أبو نعيم في أخبار أصبهان [2/ 39] من وجه آخر من حديث سفيان عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة به، و هذا إسناد صحيح جوده الهيثمي في مجمع الزوائد [10/ 111].

30

1949- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك.

1950- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني ضعيف فقوّ في رضاك ضعفي، و خذ إلى الخير بناصيتي، و اجعل الإسلام منتهى رضاي، اللّهمّ إني ضعيف فقوني، و إني ذليل فأعزني، و إني فقير فاغنني.

(1949)- قوله: «اللّهمّ أعنّي على ذكرك»:

أخرجه الإمام أحمد في مسنده [5/ 244- 245، 247]، و أبو داود في الصلاة، باب: في الاستغفار، رقم 1522، و النسائي في اليوم و الليلة برقم 109، 117، و في السهو من المجتبى، باب نوع آخر من الدعاء [3/ 53]، و الطبراني في معجمه الكبير [20/ الأرقام 110، 218، 250]، و ابن السني في اليوم و الليلة برقم 117، و البيهقي في الشعب برقم 4410، جميعهم من حديث عقبة بن مسلم قال: حدثني أبو عبد الرحمن المقرئ، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل أن رسول اللّه أخذ بيد معاذ فقال: يا معاذ و اللّه إني لأحبك، فقال معاذ: بأبي أنت و أمي، و اللّه إني لأحبك، فقال: يا معاذ أوصيك أن لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: ... فذكره، صححه ابن خزيمة برقم 751، و ابن حبان- كما في الموارد- برقم 2511، 2345، و الحاكم في المستدرك [1/ 273] على شرط الشيخين، و أقره الذهبي في التلخيص.

و روي من وجه آخر عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر قال: كان مما يدعو به (صلى الله عليه و سلم): ... فذكره، مرسلا، و رجاله ثقات، أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر برقم 4، و البيهقي في الشعب برقم 4411.

(1950)- قوله: «اللّهمّ إني ضعيف»:

رواه أبو داود الأعمى- أحد المتروكين- على ألوان فتارة يجعله عن بريدة، و تارة عن ابن عمر، و روي عنه أيضا عن البراء، و عن عائشة.-

31

1951- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ ارزقني حبّك، و حبّ من ينفعني حبه عندك، اللّهمّ و ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، و ما زويت عني مما أحب فاجعله لي فراغا لي فيما تحب.

1952- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ نق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، اللّهمّ باعد بيني و بين خطاياي كما باعدت‏- حديث بريدة أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 268- 269] رقم 9402، و الطحاوي في المشكل [1/ 64]، عن بريدة قال: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أ لا أعلمك كلمات من أراد اللّه به خيرا علمه إياها؟

قال: ... فذكرها، صححه الحاكم في المستدرك [1/ 527] فتعقبه الذهبي بأن أبا داود الأعمى متروك.

و أما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير- كما في مجمع الزوائد [10/ 179]- و أعله الهيثمي أيضا بأبي داود هذا.

و أما حديث البراء فأخرجه ابن عساكر في تاريخه [43/ 340].

و أما حديث عائشة فعزاه المتقي الهندي في الكنز [2/ 216، 217] رقم 3831، 3833 للدارقطني في الأفراد.

(1951)- قوله: «اللّهمّ ارزقني حبك»:

أخرجه الترمذي في الدعوات، برقم 3491- و قال: حسن غريب- و ابن المبارك في الزهد برقم 430، و الطبراني في الدعاء برقم 1403 من حديث محمد بن كعب القرظي، عن عبد اللّه بن يزيد الخطمي رفعه إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه كان يقول: ... فذكره.

(1952)- قوله: «اللّهمّ نق قلبي»:

اختصر المصنف لفظه الأول، و أورده بطوله الطبراني في معجمه الكبير [23/ 316- 317] رقم 717، و في الأوسط- كما في مجمع البحرين [8/ 41] رقم 4676- من حديث سهيل بن أبي صالح، عن موسى بن-

32

بين المشرق و المغرب، اللّهمّ باعد بين الذنوب و بيني، اللّهمّ إني أسألك خير المسألة، و خير الدعاء، و خير النجاح، و خير العمل، و خير الثواب، و خير الحياة، و خير الممات، و ثبتني و ثقل ميزاني، و حقق إيماني، و ارفع درجتي، و تقبل صلاتي، و اغفر خطيئتي، و أسألك الدرجات العلى من الجنة، آمين، اللّهمّ إني أسألك أن ترفع ذكري، و تضع وزري، و تصلح أمري، و تطهر قلبي، و تحفظ فرجي، و تنور قبري، و تغفر ذنبي.

1953- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك صحة في إيمان، و إيمانا في حسن خلق، و نجاحا يتبعه فلاح، و رحمة منك و عافية، و مغفرة منك و رضوانا.

- عقبة، عن عاصم بن أبي عبيدة، عن أم سلمة أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللّهمّ أنت الأول لا شي‏ء قبلك، و أنت الآخر لا شي‏ء بعدك، أعوذ بك من كل دابة ناصيتها بيدك، و أعوذ بك من الإثم و الكسل و من عذاب النار و من عذاب القبر، و من فتنة الغنى و فتنة الفقر، و أعوذ بك من المأثم و المغرم، و أخرجه في [23/ 352] رقم 825 من طريق جنادة، عن عاصم لكن قال: عن أم سلمة أو: عن زينب عن أم سلمة، بالشك.

الطريق الأول صححه الحاكم في المستدرك [1/ 524] و أقره الذهبي في التلخيص، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [10/ 177]: أحد أسانيد الكبير و رجال الأوسط ثقات. اه. يعني الموضع الأول.

(1953)- قوله: «اللّهمّ إني أسألك صحة في إيمان»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [2/ 321]، و الطبراني في الأوسط [10/ 155] رقم 9329 من حديث ابن حجيرة عن أبيه، عن أبي هريرة قال: دعا النبي (صلى الله عليه و سلم) سلمان فقال: إن نبي اللّه يريد أن يمنحك كلمات من-

33

1954- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، و أصلح لي دنياي التي فيها معاشي، و أصلح لي آخرتي التي فيها معادي، و اجعل الحياة زيادة لي في كل خير، و اجعل الموت راحة لي من كل شر.

1955- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ اجعلني صبورا، و اجعلني شكورا، و اجعلني في عيني صغيرا، و في أعين الناس كبيرا.

- الرحمن ترغب إليه فيهن، و تدعو بهن في الليل و النهار، قال: ... فذكره، صححه الحاكم في المستدرك [1/ 523] و سكت عنه الذهبي، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [10/ 174]: رجاله ثقات.

(1954)- قوله: «اللّهمّ أصلح لي ديني»:

أخرجه مسلم في الذكر و الدعاء، باب التعوذ من شر ما عمل، رقم 2720 (71)، و البخاري في الأدب المفرد برقم 668، و الطبراني في معجمه الصغير [2/ 127- 128] رقم 901، و في الأوسط [8/ 129- 130] رقم 7257، و في الدعاء له برقم 1455، و البيهقي في الدعوات الكبير برقم 214 من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يقول: ...

فذكره.

(1955)- قوله: «اللّهمّ اجعلني صبورا»:

أخرجه البزار في مسنده [4/ 61 كشف الأستار] رقم 3198، و ابن أبي حاتم في العلل برقم 1978، 2047 من حديث عقبة بن عبد اللّه الأصم- و هو ضعيف، و به أعل الحديث- عن ابن بريدة عن أبيه لفظ البزار: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يقول: ... فذكره.

و في رواية ابن أبي حاتم أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: علمني دعوة، قال: ... فذكره.

34

1956- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ هب لنا من رحمتك ما تحول به بيننا و بين معصيتك، و من طاعتك ما تبلغنا به جنتك، و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللّهمّ متعنا بأسماعنا و أبصارنا ما أبقيتنا، و اجعلها الوارث منا، و اجعل ثأرنا على من ظلمنا، و انصرنا على من عادانا، و لا تجعل مصيبتنا في ديننا، و لا تجعل الدنيا أكبر همنا و لا مبلغ علمنا، و لا تسلط علينا من لا يرحمنا.

1957- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، و إذا أساءوا استغفروا.

(1956)- قوله: «اللّهمّ هب لنا»:

و قال غيره: اللّهمّ اقسم لنا، أخرجه الترمذي في الدعوات برقم 3502- و قال: حسن غريب- و النسائي في اليوم و الليلة برقم 401، 402، و ابن المبارك في الزهد برقم 431، و ابن السني في اليوم و الليلة برقم 446، و البغوي في شرح السنة [5/ 174] رقم 1374، و الشجري في أماليه [1/ 238]، جميعهم من حديث عبيد اللّه بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، أن ابن عمر قال: قلما كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: ... فذكره، صححه الحاكم في المستدرك [1/ 528] على شرط البخاري، و سكت عنه الذهبي.

(1957)- قوله: «من الذين إذا أحسنوا استبشروا»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [6/ 129، 145، 188، 239]، و ابن ماجه في الأدب، برقم 3820، و أبو يعلى في مسنده [7/ 446] رقم 4472، و الطيالسي في مسنده برقم 1533، و من طريقه البيهقي في الشعب [5/ 371، 372] رقم 6992، 6996 من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد و ثابت عن أبي عثمان، عن عائشة قالت: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: ... فذكره، فقد توبع علي بن زيد و بقية رجاله ثقات.

35

1958- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك الصحة و العفة و الأمانة و حسن الخلق، و الرضا بالقدر.

1959- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أسألك الطيبات، و ترك المنكرات، و حب المساكين، و أن تتوب عليّ فتغفر لي و ترحمني، و إذا أردت بقوم فتنة فتوفني غير مفتون.

(1958)- قوله: «اللّهمّ إني أسألك الصحة»:

أخرجه هناد في الزهد برقم 445، و البخاري في الأدب المفرد برقم 703، و البزار في مسنده [4/ 57 كشف الأستار] رقم 3187، و الطبراني في معجمه الكبير- كما في مجمع الزوائد [10/ 173]-، و ابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب [3/ 229] رقم 3340، و الخرائطي في مكارم الأخلاق برقم 150، و الخطيب في تاريخه [12/ 121] جميعهم من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم- و هو ضعيف- عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يقول: ... فذكره، غير أن البزار قال:

العصمة بدل: الصحة.

(1959)- قوله: «فتوفني غير مفتون»:

في الباب عن عبد الرحمن بن عائش، و ابن عباس، و ثوبان مولى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و معاذ بن جبل.

أما حديث عبد الرحمن بن عائش، فقد أورد المصنف هنا طرفا منه، و تخريجه مبسوط في كتاب الرؤيا من المسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي و أوله قوله (صلى الله عليه و سلم): رأيت ربي في أحسن صورة قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ ... الحديث بطوله، و قد ذكرنا هناك ما فيه من الاختلاف، و أخرج منه القدر المذكور هنا كالمصنف: الإمام أحمد في المسند [4/ 66]، و الحاكم في المستدرك [1/ 520]، و انظر حديث رقم 2288- فتح المنان. لتمام تخريجه، و خرجنا تحته حديث ابن عباس.-

36

1960- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي.

1961- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ انفعني بما علمتني، و علمني ما ينفعني، و زدنا علما تنفعنا به، و الحمد للّه على كل حال.

- و أما حديث ثوبان، فأخرجه البزار في مسنده [4/ 60- 61 كشف الأستار] رقم 3197، و لفظه كاللفظ الوارد هنا، صححه الحاكم في المستدرك [1/ 527]، و سكت عنه الذهبي، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [10/ 181]: إسناده حسن.

و أما حديث معاذ بن جبل، فأخرجه الحاكم في المستدرك [1/ 521] من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ بن جبل رضى اللّه عنه قال: أبطأ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بصلاة الفجر ...

الحديث، و فيه: فنمت فرأيت ربي تبارك و تعالى فألهمني أن قلت: اللّهمّ إني أسألك الطيبات، و ترك المنكرات ... الدعاء.

و في الإسناد من العلل: ضعف عبد الرحمن بن إسحاق، و ابن أبي ليلى كذلك، و لم يسمع هو من أبيه، و لا سمع عبد الرحمن بن معاذ كما في إتحاف المهرة للحافظ ابن حجر [13/ 265- 266].

(1960)- قوله: «اللّهمّ أحيني ما كانت»:

أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، و من حديث شعبة عن ثابت، و أخرجه مسلم من حديث حماد، عن ثابت كلاهما عن أنس، عن النبي (صلى الله عليه و سلم)، و أوله: لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: ... فذكره.

(1961)- قوله: «اللّهمّ انفعني بما علمتني»:

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 281- 282] رقم 9442، و من طريقه ابن ماجه في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم و العمل به، رقم 251،-

37

1962- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ اهدني و سددني.

- و في الدعاء، باب دعاء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، رقم 3833، و الترمذي في الدعوات، رقم 3593، و البغوي في شرح السنة [5/ 173] رقم 1372، جميعهم من حديث موسى بن عبيدة- و هو ضعيف- عن محمد بن ثابت- مستور-، عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: ... فذكره، و زادوا في آخره: و أعوذ باللّه من حال أهل النار- أو من عذاب النار- قال الترمذي: حسن غريب.

و في الباب عن أنس، أخرجه الطبراني في الأوسط [2/ 445] رقم 1769، و البيهقي في الدعوات الكبير رقم 210، من حديث سليمان بن موسى، عن مكحول أنه دخل على أنس قال: فسمعته يقول: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يدعو: اللّهمّ انفعني بما علمتني، و علمني ما ينفعني، و ارزقني علما تنفعني به، صححه الحاكم في المستدرك [1/ 510]، و سكت عنه الذهبي، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [10/ 181]، من رواية إسماعيل بن عياش عن المديني، و هي ضعيفة.

(1962)- قوله: «اللّهمّ اهدني و سددني»:

هو طرف من حديث أبي بردة، عن علي رضى اللّه عنه قال: نهاني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن أجعل خاتمي في هذه أو التي تليها- و أشار إلى السبابة و الوسطى- و نهاني عن القسي و عن الجلوس على المياثر ... الحديث، علق البخاري منه ما يتعلق باللباس، و أخرجه مسلم في اللباس، و أخرج ما يتعلق بالدعاء في الذكر و الدعاء 2725 (78) و فيه: و اذكر بالهدى: هدايتك بالطريق، و السداد: سداد السهم، و أخرجه أيضا أبو داود في الخاتم، باب ما جاء في خاتم الحديد، رقم 4225، و النسائي في الزينة، باب النهي عن الجلوس على المياثر، رقم 5378، و الترمذي في اللباس، باب كراهية التختم في إصبعين، رقم 1787، و ابن ماجه في اللباس، باب التختم بالإبهام، رقم 3648.

38

1963- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.

(1963)- قوله: «يا مقلب القلوب»:

رواه الأعمش، فاختلف عليه فيه:

* فروي عنه، عن أبي سفيان، عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقالوا: يا رسول اللّه آمنا بك، و بما جئت فهل تخاف علينا؟ قال: نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع اللّه يقلبها.

أخرجه الإمام أحمد [3/ 257]، و الترمذي في القدر، باب ما جاء أن القلوب بين إصبعي الرحمن، رقم 2141، و أبو يعلى في مسنده [6/ 359] رقم 3687، 3688، و البغوي في شرح السنة [1/ 165] رقم 88، و صححه الحاكم في المستدرك [1/ 526] و أقره الذهبي في التلخيص.

* و روي عنه، عن أبي سفيان، عن جابر، أخرجه أبو يعلى [4/ 207] رقم 2318، و أشار إليه الترمذي عقب الذي قبله و قال: و حديث أبي سفيان عن أنس أصح.

* و روي عنه، عن يزيد الرقاشي- و هو ضعيف- عن أنس، أخرجه ابن ماجه في الدعاء برقم 3834.

و في الباب عن أم سلمة عند الإمام أحمد [6/ 294، 301- 302، 315]، و الترمذي في الدعوات برقم 3517- و قال: حسن- و ابن أبي عاصم في السنة برقم 223، و الآجرّيّ في الشريعة [/ 316].

و عن النواس بن سمعان، أخرجه الإمام أحمد [4/ 182]، و النسائي في النعوت من السنن الكبرى [4/ 414] رقم 7738، و ابن ماجه في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، برقم 199، و البغوي في شرح السنة برقم 89، و صححه ابن حبان برقم 943- إحسان- و الحاكم في المستدرك [1/ 525].-

39

1964- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ ألف بين قلوبنا، و أصلح ذات بيننا، و اهدنا سبل السلام، و أخرجنا من الظلمات إلى النور، و اصرف عنا الفواحش ما ظهر منها و ما بطن، و بارك لنا في أسماعنا و أبصارنا و قلوبنا أبدا ما أبقيتنا.

1965- و مما دعا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ أنت أجلّ من ذكر، و أول‏- و عن عائشة رضي اللّه عنها أخرجه بأسانيد الإمام أحمد [6/ 91، 250- 251]، و النسائي في اليوم و الليلة من السنن الكبرى [6/ 83] رقم 10136، و في النعوت [4/ 414] رقم 7737، و أبو يعلى في مسنده [8/ 128- 129] رقم 4669، و ابن أبي عاصم في السنة برقم 224، و الآجرّيّ في الشريعة [/ 317].

(1964)- قوله: «اللّهمّ ألف بين قلوبنا»:

أخرجه أبو داود في الصلاة، باب التشهد، رقم 969، و الطبراني في الكبير برقم 10426 من حديث شريك بن عبد اللّه، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد اللّه قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يعلمنا التشهد في الصلاة كما يعلمنا السورة من القرآن، و يعلمنا ما لم يكن يعلمنا كما يعلمنا التشهد: اللّهمّ ألف بين قلوبنا ... الحديث، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 996، و الحاكم في المستدرك [1/ 265] على شرط مسلم، و أقره الذهبي في التلخيص، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [10/ 679]: إسناد الكبير جيد.

(1965)- قوله: «اللّهمّ أنت أجل من ذكر»:

أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [8/ 316] رقم 8027 من طريق فضال بن جبير، عن أبي أمامة الباهلي قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا أصبح و أمسى دعا بهذه الدعوات ... و قال في أوله: اللهم أنت أحق من ذكر، و أحق من عبد ... الحديث.-

40

من عبد، و أشكر من حمد، و أنصر من استغيث به، و أرأف من ملك، و أجود من سئل، و أوسع من أعطى، أنت المليك لا شريك لك، و كل شي‏ء هالك إلّا وجهك، لا تطاع إلّا بإذنك، و لا تعصى إلّا بعلمك، تطاع ربنا فتشكر، و تعصى فتغفر، أنت أقرب حفيظ، و أدنى شهيد، أخذت بالنواصي، و نسخت الآثار و الأعمال، فالسر عندك علانية، فالحلال ما حللت، و الحرام ما حرمت، و الأمر ما قضيت، و الدين ما شرعت، و العباد عبادك، و أنت الرءوف الرحيم، أسألك بوجهك الكريم الذي أشرقت له السماوات و الأرض أن تدخلنا الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين.

- قال الهيثمي في مجمع الزوائد [10/ 117]: و فيه فضال بن جبير، مجمع على ضعفه.

41

[271- باب ما جاء في استعاذته (صلى الله عليه و سلم) من أمور شتّى، و ما كان يتعوّذ به (صلى الله عليه و سلم)‏]

271- باب ما جاء في استعاذته (صلى الله عليه و سلم) من أمور شتّى، و ما كان يتعوّذ به (صلى الله عليه و سلم) 1966- حدثنا أبو الحسن: أحمد بن جعفر اليزيدي، ثنا أبو جعفر:

محمد بن عبد العزيز الأصفهاني، ثنا أبو بكر: عبيد اللّه بن محمد العمري، ثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: ...

(1966)- قوله: «أحمد بن جعفر اليزيدي»:

لم أر من أفرده و شيخه محمد بن عبد العزيز بترجمة.

قوله: «عبيد اللّه بن محمد العمري»:

يغلب على ظني أنه عبيد اللّه بن محمد بن يزيد بن خنيس، القرشي، المخزومي، أبو بكر- و يقال: أبو يحيى- المكي، و إذا صح ظني ففي نسبته للعمري نظر، قال السمعاني: هذه النسبة إلى العمري، أحدهما: عمر بن الخطاب، و الثاني: إلى عمر بن علي بن أبي طالب ثم ذكر بعض المنتسبين من أهل العلم إليهما، و ليس في ترجمة المذكور ما يدل على انتسابه إلى أحدهما، و لا وجدت في تراجم العمريين من يروي عن ابن أبي أويس، و ابن خنيس، فمشهور في الرواة عنه، فعندي أن المراد- و اللّه أعلم- هو هذا، و في النسبة إما تصحيف أو وهم.

و عبيد اللّه هذا روى عنه الأصبهانيون و النيسابوريون، و هو من رجال مسلم، انظر:

تهذيب الكمال [19/ 155]، تهذيب التهذيب [7/ 43]، الكاشف [2/ 204]، الجمع بين رجال الصحيحين [1/ 307]، التقريب [374] الترجمة رقم 4338.

قوله: «إسماعيل بن أبي أويس»:

هو إسماعيل بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن أويس بن مالك الأصبحي، الإمام-

42

حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يدعو في الصلاة فيقول:

اللّهمّ إني أعوذ بك من المأثم و المغرم، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم، فقال (صلى الله عليه و سلم): إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، و وعد فأخلف.

- الحافظ أبو عبد اللّه بن أبي أويس المدني، حليف بني تيم بن مرة، و ابن أخت مالك بن أنس، و من مشايخ البخاري و مسلم في الصحيح، تكلم فيه شيئا لحكاية عند الدار قطني، و لعل رواية الشيخين عنه تقوي أمره.

تهذيب الكمال [3/ 124]، الكاشف [1/ 75]، تهذيب التهذيب [1/ 271]، الجمع بين رجال الصحيحين [1/ 25]، التقريب [/ 108]، الترجمة رقم 460.

قوله: «حدثني أخي»:

هو أبو بكر: عبد الحميد بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي أويس، أحد الثقات، حديثه عند الجماعة سوى ابن ماجه.

تهذيب الكمال [16/ 444]، الكاشف [2/ 134]، تهذيب التهذيب [6/ 107]، الجمع بين رجال الصحيحين [1/ 318]، التقريب [/ 333]، الترجمة رقم 3767، الثقات [8/ 398].

قوله: «عن سليمان بن بلال»:

هو و من فوقه من رجال الصحيحين و الحديث عندهما كما سيأتي في التعليق التالي.

قوله: «كان يدعو في الصلاة»:

أخرجه البخاري في الاستقراض، باب من استعاذ من الدين، رقم 2397:

حدثنا إسماعيل به، و له عندهما طرق أخرى عن الزهري، و عن هشام بن عروة، يأتي ذكرهما بعد ثلاثة أحاديث.

43

و مما روي أنه (صلى الله عليه و سلم) كان يتعوذ به:

1967- قوله (صلى الله عليه و سلم): أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق.

1968- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): أعوذ بكلمات اللّه التامة من غضبه و عقابه، و شر عباده، و من همزات الشياطين و أن يحضرون.

(1967)- قوله: «أعوذ بكلمات اللّه التامات»:

أخرجه مسلم من حديث خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق، لم يضره شي‏ء حتى يرتحل من منزله ذلك، رواه يعقوب بن الأشج، و اختلف عليه فيه، و قد بسطنا تخريجه و الاختلاف فيه في شرحنا لمسند الحافظ أبي محمد الدارمي تحت رقم 2845- فتح المنان.

(1968)- قوله: «من غضبه و عقابه»:

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 364] رقم 9670، و أبو داود في الطب، باب: كيف الرقى؟ رقم 3893، و الترمذي في الدعوات، رقم 3528، و النسائي في اليوم و الليلة برقم 766، و الطبراني في الدعوات برقم 1086، و ابن السني برقم 748، جميعهم من حديث ابن إسحاق عنعنه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا: إذا فزع أحدكم من نومه فليقل: ... فذكره، قال الترمذي: حسن غريب، و صححه الحاكم في المستدرك [1/ 548]، و أغفله الذهبي من تلخيصه، و حسنه الحافظ في النتائج.

و في الباب عن الوليد بن الوليد، أخرجه الإمام أحمد في المسند [4/ 57]، و ابن السني في اليوم و الليلة برقم 638 من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عنه أنه قال: يا رسول اللّه إني أجد وحشة، قال: إذا أخذت مضجعك فقل: ... فذكره، و قال في آخره: فإنه لا يضرك، و بالحري أنه لا يقربك.

44

1969- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): أعوذ بوجه اللّه العظيم، و بكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر، من شر ما خلق و ذرأ و برأ، و من شر ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها، و من شر فتن الليل و النهار، و من شر كل طارق إلّا طارقا يطرق بخير يا رحمن.

1970- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بوجهك الكريم، و بكلماتك التامات من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللّهمّ لا يهزم جندك، و لا يخلف وعدك.

(1969)- قوله: «التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر»:

في الباب عن ابن مسعود، و خالد بن الوليد، و عن مكحول مرسلا، خرجناها في باب عصمة اللّه نبيه (صلى الله عليه و سلم) تحت رقم 187، 188.

(1970)- قوله: «اللّهمّ إني أعوذ بوجهك الكريم»:

أخرجه أبو داود في الأدب، باب ما يقول عند النوم، رقم 5052، و النسائي في النعوت من السنن الكبرى [4/ 413] رقم 7732، و في اليوم و الليلة برقم 767، و الطبراني في الصغير برقم 998، و ابن السني في اليوم و الليلة برقم 713، جميعهم من حديث أبي إسحاق عن الحارث و أبي ميسرة، عن علي، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنه كان يقول عند مضجعه: ... فذكره، فقد توبع الحارث، و لذلك حسنه الحافظ في النتائج.

و له طريق أخرى، فأخرجه الطبراني في الدعاء برقم 238، و في الأوسط [7/ 398- 399] رقم 6775، من حديث حماد بن عبد الرحمن الكوفي- ضعيف- ثنا أبو إسحاق، عن أبيه قال: كتب إليّ علي بن أبي طالب كتابا و قال: أمرني به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: إذا أخذت مضجعك فقل: ... فذكره.

45

1971- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من العجز و الكسل، و من فتنة القبر و عذاب القبر، و من فتنة النار و عذاب النار، و من فتنة المحيا و الممات، و فتنة المسيح الدجال، و من فتنة الغنى و فتنة الفقر، و أعوذ بك من المأثم و المغرم.

1972- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم، أو اعتدي أو يعتدى عليّ، أو أكسب خطيئة أو ذنبا لا تغفره.

(1971)- قوله: «من العجز و الكسل»:

في الصحيحين: الهرم بدل العجز، فرقه المصنف في هذا الباب، و هو حديث واحد، أخرجاه من حديث عائشة، فأخرجه البخاري مطولا و مختصرا في الاذان، باب الدعاء قبل السلام، رقم 832، و في الاستقراض، باب من استعاذ من الدين، رقم 2397، و في الدعوات، باب التعوذ من المأثم و المغرم، رقم 6368، و في باب الاستعاذة من أرذل العمر، رقم 6375، و في الاستعاذة من فتنة الغنى، رقم 6376، و في باب التعوذ من فتنة الفقر، رقم 6377.

و أخرجه مسلم في المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، رقم 589 (129)، و في الذكر و الدعاء، باب التعوذ من شر الفتن.

(1972)- قوله: «أو أكسب خطيئة»:

لم أقف عليه بهذا اللفظ الوارد هنا، و في الباب عن أم سلمة، رواه الشعبي عنها، و ذكر الحافظ في النتائج عن ابن المديني في العلل قوله: لم يسمع الشعبي من أم سلمة، و ليس له علة سوى الانقطاع، و مع هذا فقد صححه جماعة: أخرجه الإمام أحمد في المسند [6/ 306، 318، 322]، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 211] رقم 9249، 9250، و أبو داود في الأدب، باب ما جاء فيمن دخل بيته، رقم 5094، و الترمذي في الدعوات، برقم 3427، و النسائي في اليوم و الليلة برقم 86، 87، 88 و في الاستعاذة-

46

1973- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من يوم السوء، و ساعة السوء، و جار السوء، و صاحب السوء.

1974- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من فجاءة الشر، و أسألك من فجاءة الخير.

- من المجتبى برقم 5486، و ابن ماجه في الدعاء، باب ما يدعو به إذا خرج من بيته، رقم 3884، و الطيالسي في مسنده برقم 1607، و الحميدي في مسنده برقم 303، و ابن السني في اليوم و الليلة برقم 176، و الطبراني في الدعاء، الأرقام: 411، 412، 413، 414، 415، 416، 417، 418، و البيهقي في الدعوات الكبير برقم 62، و في السنن الكبرى [5/ 251]، و القضاعي في مسند الشهاب برقم 1469، و أبو نعيم في الحلية [7/ 264- 265، 8/ 125]، و الخطيب في تاريخه [11/ 141]، جميعهم من طرق عن الشعبي، عن أم سلمة قالت: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا خرج من بيته قال:

بسم اللّه توكلت على اللّه، اللّهمّ إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل عليّ، قال الترمذي: حسن صحيح، و صححه الحاكم في المستدرك [1/ 519]، و خالف ما ذكره في علوم الحديث من عدم سماع الشعبي، فأثبت سماعه في المستدرك و تعقبه ابن حجر في النتائج بما تقدم، و سكت عنه الذهبي في التلخيص.

(1973)- قوله: اللّهمّ إني أعوذ بك من يوم السوء»: أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [17/ 294] رقم 810 من طريق موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة ابن عامر به مرفوعا.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد [7/ 220، 10/ 144]: رجاله رجال الصحيح غير بشر بن ثابت البزار و هو ثقة.

(1974)- قوله: «اللّهمّ إني أعوذ بك من فجاءة الشر»: أخرجه أبو يعلى في مسنده [6/ 107] رقم 3371، و من طريقه ابن السني-

47

1975- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من جهد البلاء، و درك الشقاء، و سوء القضاء، و شماتة الأعداء.

1976- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من الهمّ و الحزن، و العجز و الكسل، و البخل و الجبن، و ضلع الدين، و غلبة الرجال.

- في اليوم و الليلة برقم 39، من حديث يوسف بن عطية- و هو متروك- عن ثابت، عن أنس أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يدعو بهذه الدعوات إذا أصبح و إذا أمسى، و يقول: فإن العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح و إذا أمسى.

(1975)- قوله: «اللّهمّ إني أعوذ بك من جهد البلاء»: أخرجاه في الصحيحين، فأخرجه البخاري في الدعوات، باب التعوذ من جهد البلاء، رقم 6347، و في القدر، باب من تعوذ باللّه من درك الشقاء، رقم 6616، و مسلم في الذكر و الدعاء، باب التعوذ من سوء القضاء و درك الشقاء، رقم 2707 (53)، كلاهما من حديث ابن عيينة، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يتعوذ من جهد البلاء، و درك الشقاء، و سوء القضاء، و شماتة الأعداء.

قال سفيان: الحديث ثلاث، زدت أنا واحدة لا أدري أيتهن.

قال الحافظ في الفتح: أخرجه الإسماعيلي من طريق ابن أبي عمر بين الخصلة المزيدة و هي شماتة الأعداء.

(1976)- قوله: «اللّهمّ إني أعوذ بك من الهم»: أخرجاه في الصحيحين من حديث عمرو بن أبي عمرو عن أنس، و فيه قصة:

أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال لأبي طلحة: التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر، قال: فخرج أبو طلحة مردفي و أنا غلام راهقت الحلم، فكنت أخدم النبي (صلى الله عليه و سلم) إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرا يقول: ... فذكره.-

48

1977- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من علم لا ينفع، و من قلب لا يخشع، و من نفس لا تشبع، و دعاء لا يسمع.

- أخرجه البخاري في الجهاد، باب من غزا بصبي للخدمة، رقم 2893، و في الأطعمة، باب الحيس، رقم 28، و في الدعوات، باب التعوذ من غلبة الرجال، رقم 6363، و في باب الاستعاذة من الجبن و الكسل، رقم 6369.

أما مسلم فأخرج القصة مختصرة ليس فيها الدعاء، في الحج، باب فضل المدينة، رقم 1365.

(1977)- قوله: «من علم لا ينفع»: أخرجه الإمام أحمد في المسند [2/ 340، 365، 451]، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 187] رقم 9175، و من طريقه ابن ماجه في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم و العمل، رقم 250، و أخرجه النسائي في الاستعاذة (من المجتبى)، باب الاستعاذة من نفس لا تشبع، رقم 5467، و ابن ماجه في الدعاء، باب دعاء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، رقم 3837، و البخاري في تاريخه الكبير [6/ 36]، و الطيالسي في مسنده برقم 2323، و أبو يعلى في مسنده [11/ 412] رقم 6537، جميعهم من حديث المقبري، عن أبي هريرة قال: كان من دعاء النبي (صلى الله عليه و سلم): ... فذكره، صححه الحاكم في المستدرك [1/ 104] و أقره الذهبي في التلخيص.

و في الباب عن زيد بن أرقم، و أنس بن مالك، و ابن مسعود، و عبد اللّه بن عمرو و غيرهم.

أما حديث زيد بن أرقم، فقد خرجناه تحت رقم 1928.

و أما حديث أنس، فرواه عنه جماعة و بعضهم يزيد فيه على بعض، رواية حفص ابن عمر مشتملة على المذكور هنا، و هي عند الإمام أحمد [3/ 283]، و النسائي في الاستعاذة (من المجتبى) برقم 5470، و صححها الحاكم في المستدرك [1/ 104] و أقره الذهبي في التلخيص.

49

1978- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، و من الخيانة فإنها بئست البطانة.

- و رواه قتادة لم يذكر فيه النفس، أخرجه الإمام أحمد [3/ 192، 255]، و ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 187- 188] رقم 9177، و الطيالسي برقم 2007، و أبو يعلى في مسنده [5/ 232] رقم 2845، و أبو نعيم في الحلية [6/ 252]، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 83.

و أما حديث ابن مسعود، فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 187] رقم 9176.

و أما حديث عبد اللّه بن عمرو، فأخرجه ابن أبي شيبة [10/ 194] رقم 9199، و الترمذي في الدعوات برقم 3482- و قال: حسن صحيح-، و النسائي في المجتبى برقم 5442.

(1978)- قوله: «فإنها بئست البطانة»: أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في الاستعاذة، رقم 1547، و النسائي في المجتبى، كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الجوع، رقم 5468، و في الاستعاذة من الخيانة، رقم 5469، و ابن ماجه في الأطعمة، باب التعوذ من الجوع، رقم 3354، جميعهم من حديث ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: كان من دعاء النبي (صلى الله عليه و سلم): ... فذكره، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 1029.

و رواه ليث فاختلف عليه:

*- فروي عنه، عن كعب، عن أبي هريرة، أخرجه ابن ماجه برقم 3354، و أبو يعلى في مسنده [11/ 297] رقم 6412.

*- و روي عنه، عن رجل، عن أبي هريرة، أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف [10/ 440] رقم 19636، و من طريقه البغوي في شرح السنة [5/ 170] برقم 1370.

50

1979- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من العجز و الكسل و الهرم، و الجبن و البخل، و أن أردّ إلى أرذل العمر، و أعوذ بك من الفقر و الكفر و الفسق و الغفلة و العيلة و الذلة و المسكنة، و الشقاق و النفاق، و أعوذ بك من الرياء و السمعة، و أعوذ بك من الصمم و البكم و الجنون و الجذام و سيئ الأسقام.

1980- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من الشك بعد اليقين.

1981- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ برضاك من سخطك، و بمعافاتك من عقوبتك، و أعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.

(1979)- قوله: «و سيّئ الأسقام»: أخرجه الحاكم في المستدرك [1/ 530- 531] من حديث شيبان، عن قتادة عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول في دعائه: ... فذكره، و صححه على شرط الشيخين، و سكت عنه الذهبي في التلخيص، مع كون الأمر كما قال:

فادم بن أبي إياس، و من فوقه على شرطهما، و عزاه في الكنز [2/ 188] رقم 3681 للبيهقي في الدعوات الكبير.

(1980)- قوله: «اللّهمّ إني أعوذ بك من الشك بعد اليقين»: و تمامه: و أعوذ بك من مقارنة الشياطين، و أعوذ بك من عذاب يوم الدين، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 192- 193] رقم 9- 193 من حديث المطلب بن زياد، عن جابر، عن أبي جعفر أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يقول: ... فذكره، مرسلا. و عزاه في الكنز [2/ 213] رقم 3817 لابن الصصرى في أماليه عن البراء.

(1981)- قوله: «اللّهمّ إني أعوذ برضاك»: أخرجه مالك في الموطأ، رقم 499، و مسلم في الصلاة، باب ما يقال في-

51

1982- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من طمع يهدي إلى طبع، و من طمع في غير مطمع، حين لا مطمع.

- الركوع و السجود، رقم 486، و الإمام أحمد في المسند [6/ 58، 201]، و أبو داود في الصلاة، باب في الدعاء في الركوع و السجود، رقم 879، و الترمذي في الدعوات، رقم 3493، و النسائي في الطهارة، باب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته، رقم 169، و في التطبيق، باب نصب القدمين في السجود، رقم 1100، و في الدعاء في السجود، رقم 1130، و عبد الرزاق في المصنف برقم 2881، و ابن خزيمة في صحيحه برقم 655، 671، و ابن حبان كذلك برقم 1932، 1933- إحسان-، و الطحاوي في شرح معاني الآثار [1/ 234]، و البيهقي في السنن الكبرى [1/ 127]، و البغوي في شرح السنة [5/ 166] برقم 1366، جميعهم من حديث عائشة أنها سمعت النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول و هو ساجد.

(1982)- قوله: «اللّهمّ إني أعوذ بك من طمع»: أخرج الإمام أحمد في المسند [5/ 232]، و الطبراني في معجمه الكبير [20/ 93، 274] رقم 179، 647، و البزار في مسنده- كما في مجمع الزوائد [10/ 144]- و البغوي في شرح السنة [5/ 164] رقم 1363، و أبو نعيم في الحلية [5/ 136]، جميعهم من حديث عبد اللّه بن عامر الأسلمي- و هو ضعيف- عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن معاذ بن جبل أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: استعيذوا باللّه من طمع يهدي إلى طبع ... الحديث، قال الحاكم في المستدرك [1/ 533]: مستقيم الإسناد، و أقره الذهبي في التلخيص!

* رواه إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن أبي سليمان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عوف بن مالك به مرفوعا، أخرجه ابن عساكر [22/ 325، و في 64/ 101].

52

1983- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من مال يطغي، و فقر ينسي، و هوى يردي، و بوار الإثم.

1984- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ أنت ربي، لا إله إلّا أنت‏ (1983)- قوله: «اللّهمّ إني أعوذ بك من مال يطغي»:

روي عن ابن مسعود من دعائه (صلى الله عليه و سلم)، أخرجه وكيع في الزهد له برقم 183- و اللفظ له-، و الطبراني في المعجم الكبير [9/ 226] رقم 8977، من طريق المسعودي- اختلط بأخرة-، عن عون- و لم يسمع من ابن مسعود-، قال: كان ابن مسعود يقول: اللّهمّ إني أعوذ بك من غنى يطغي، أو فقر ينسي، أو هوى يردي، أو عمل يخزي.

قال حنظلة: و كان عون يزيد فيه من قبله: أو جار يؤذي، أو صاحب يغوي.

و قد يكون من شواهده ما أخرجه الترمذي في الزهد، باب ما جاء في المبادرة بالعمل، رقم 2307، و أبو يعلى في مسنده [11/ 421] رقم 6542، و الطبراني في الأوسط [9/ 226- 227] رقم 8493، و ابن الجوزي في مشيخته [/ 196] من حديث أبي هريرة مرفوعا: بادروا بالأعمال سبعا، هل تنتظرون إلّا فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو الدجال، فشر غائب ينتظر، أو الساعة، فالساعة أدهى و أمر، قال الترمذي: حسن غريب.

و قد روي أيضا أن ذلك كان من دعاء داود (عليه السلام)، فأخرج ابن أبي شيبة في المصنف [10/ 276] رقم 9427 من حديث علي الأزدي قال: حدثت أن داود (عليه السلام) كان يقول: اللّهمّ إني أعوذ بك من غنى يطغي، و من فقر ينسي، و من هوى يردي، و من عمل يخزي.

(1984)- قوله: «اللّهمّ أنت ربي»: أخرج البخاري في الدعوات، باب: لكل نبي دعوة مستجابة، من حديث شداد ابن أوس عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: سيد الاستغفار أن يقول: ...-

53

خلقتني، و أنا عبدك، و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، و أبوء بذنبي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلّا أنت.

1985- و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا خاف قوما قال: اللّهمّ إني أعوذ بك من شرورهم، و أدفع بك في نحورهم.

- فذكره، قال: و من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، و من قالها من الليل و هو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة.

(1985)- قوله: «إذا خاف قوما قال»:

أخرجه الإمام أحمد في المسند [414، 414- 415]، و أبو داود في الصلاة، باب ما يقول إذا خاف قوما، برقم 1537، و النسائي في اليوم و الليلة برقم 601، و البيهقي في السنن الكبرى [5/ 253]، و الطبراني في معجمه الصغير برقم 996، و أبو نعيم في أخبار أصبهان [2/ 359]، جميعهم من حديث قتادة عن أبي بردة، عن أبيه به، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 4765، و الحاكم في المستدرك [2/ 142] على شرط الشيخين، و أقره الذهبي في التلخيص.

54

[272- فصل: ذكر أدعية مأثورة، و أذكار مشروعة]

272- فصل:

ذكر أدعية مأثورة، و أذكار مشروعة 1986- عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: من سره أن يستجاب له عند الكرب و الشدائد فليكثر الدعاء في الرخاء.

1987- عن واثلة بن الأسقع، عن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: من استعاذ باللّه من الشيطان ثلاثا، و قرأ آخر سورة الحشر حين يصبح و حين يمسي، و كل به سبعون ألف ملك يحفظونه من شيطان الجن و الإنس.

(1986)- قوله: «فليكثر الدعاء في الرخاء»:

أخرجه الحاكم في المستدرك [1/ 544] من حديث معاوية بن صالح، عن أبي عامر الألهاني، عن أبي هريرة، به مرفوعا، و قال: صحيح الإسناد، احتج البخاري بأبي صالح، و أبو عامر الألهاني، أظنه الهوزني و هو صدوق، و قال الذهبي في التلخيص: صحيح.

*- رواه أبان بن أبي عياش- و هو ضعيف- عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به، مرفوعا، أخرجه الخطيب في تاريخه [1/ 414، 8/ 399]، و ابن الجوزي في العلل [2/ 359] رقم 1410.

*- و رواه عبيد بن واقد، عن سعيد بن عطية، عن شهر، عن أبي هريرة، أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان [2/ 29]، و قال: قال عمرو بن علي:

لا أعلمه رواه غير عبيد بن واقد، و كان ثقة.

(1987)- قوله: «عن واثلة بن الأسقع»:

لم أقف على حديثه، و في الباب عن معقل بن يسار، خرجناه في مسند الحافظ أبي محمد الدارمي تحت رقم 3690- فتح المنان و فيه: و كل اللّه به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، و إن قالها مساء فمثل ذلك حتى-