عوالم العلوم و المعارف - ج1

- الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني‏ المزيد...
399 /
1

تقديم و تجليل:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

نقدّم اليوم إلى القراء الأفاضل، و روّاد العلم و الفضيلة، سفرا عظيما ضمّ بين دفتيه النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، حسب منهجنا المعتمد في استدراك ما فات عن المؤلف، مستقصين لما في المصادر و الجوامع الكبيرة الحاضرة، مخطوطة كانت أو مطبوعة.

و لا بدّ لنا هنا من وقفة نسجّل فيها شكرنا و اعتزازنا بجهود العلم الحجة السيّد حسن آل طه، حيث قام مشكورا باشارة من شيخه الاستاذ آية اللّه فقيه أهل البيت الشيخ مرتضى نجل آية اللّه العظمى مؤسس الحوزة العلمية و زعيمها في قم المقدّسة سماحة الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي المهرجردي الميبدي- طاب ثراهما القدسي- بجمع النصوص على الأئمة الاثنى عشر (عليهم السلام) من طرق الخاصة و العامة، فجدّ جدّه، و أتعب نفسه خلال مدة تقرب من عشر سنوات، كان خاتمتها عرض نتاجه الثمين علينا، لرؤيا رأى فيها شيخه الفقيد و هو يسأله عن حال الكتاب- بما كان حريصا على نشره- مخاطبا إيّاه بأنّك لا تتمكن من طبعه بمثل هذا، مشيرا إلى كتاب جواهر الكلام في الفقه.

و لا بدّ لنا أيضا، و قد مررنا بذكر آية اللّه شيخنا المرتضى الحائري، أن نعرض صورا من سيرته القدسية الجليلة، و نزرا يسيرا من كراماته النبيلة، بما يناسب عنوان الكتاب.

فمنها: ما وجدته في بعض مخطوطات. مذكراته قال ما ترجمته مختصرا: رنّ جرس الهاتف في منتصف إحدى الليالي، فقلت في نفسي: لا بدّ أنّ مسلما له حاجة ملحّة يلتمس قضاءها، في هذا الوقت، فأسرعت في ارتقاء السلّم الموصل إلى غرفة الهاتف، فسقطت و أحسست بألم شديد في يدي تبيّن فيما بعد أنّها كسرت.

ثمّ قال: شاهدت في اليقظة أني البست اثني عشر قميصا طبيّا بعدد الأئمة الاثنى عشر، ثمّ خلعت منّي، و هذه العناية كانت بواسطة حضرة السيّد الكريم مولانا عبد العظيم الحسني، تولّى ذلك من ناحية الأئمة الاثنى عشر، أو المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام).

ثمّ قال: «على هذا أكون أنا من ناقلي إمامة الأئمة الاثنى عشر بلا واسطة».

و أما الحديث عن سيرة والده المعظّم، فممتع و ذو شجون، نكتفي بقبس منها:

فحياته (قدس سره) سايرتها الكرامات منذ بدء تكوّنه، فقد كانت ولادته بكرامة غريبة، و موهبة إلهية، حيث قرّت عين أبيه به، و استجيبت دعوته بعد ما بلغ من الكبر عتيّا. و مدّ عمره الشريف، كان بكرامة و دعاء أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام)، حينما مرض مرضا شديدا حتى يئس منه، و بلغ مرحلة الاحتضار، و جاءه ملك الموت، فتوجّه إلى حضرة سيّد الشهداء (عليه السلام) قائلا: «يا أبا عبد اللّه أعلم إنّ الموت حق، و لكن يديّ صفر من الزاد ليوم المعاد، ألتمس منك الدعاء لتمديد عمري، إلى أن أستعدّ لمقرّي و أعدّ له عدّة» فجاء ملك آخر، و قال للأول: «ارفع يدك عنه فقد مدّ في عمره بدعوة أبي عبد اللّه الحسين».

فكان من هذه العدّة تأسيسه الحوزة العلمية المركزية الكبرى في مدينة قم المقدّسة، حرم أهل البيت، و عشّ آل محمّد، و هي بذاتها أمنية عظيمة و موعودة في آخر الزمان، عند افول شمس العلم من كوفان، و بزوغ فجره في هذه المدينة المقدّسة.

فعلى هذا تكون هذه الحوزة حسينية المنشأ، و البقاء باذن ربها.

مثلها كمثل شجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين باذن ربها.

كشجرة مباركة زيتونة لا شرقية و لا غربية، يكاد زيتها يضي‏ء و لو لم تمسسه نار نور على نور يهدي اللّه لنوره من يشاء. أو كماء أنزل من السماء فاختلط به نبات الأرض ...

فأما الزبد فيذهب جفاء، و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

و كان لها يوم مشهود، يوم الفتنة العمياء الكبرى، يوم الهجوم العام على نواميس الاسلام و البلاد و الحوزات العلمية الولائية، حيث أصبحت مهبط و مأوى و محط رحال كبار العلماء و المراجع و الشخصيات العلمية المبعدين عن النجف الأشرف، و من نزل معهم من مختلف الأصقاع، و في مقدمتهم سماحة آية اللّه العظمى السيّد أبي الحسن الأصفهاني المرجع الأعلى للشيعة.

و من تلك العدّة أيضا ما تشهد به قاعات الدرس و أواوين المساجد من دأبه على ذكر مصيبة سيّد الشهداء (عليه السلام) قبل الشروع بالدرس، و كلما وجد إلى ذلك سبيلا، متمثلا:

تبكيك عيني لا لأجل مثوبة * * * لكنّما عيني لأجلك باكية

ثمّ يبدأ درسه الشّيق بحلاوة البيان، و عذوبة الكلام، و ما ذاك إلّا من عنايات أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عند ما ناوله كفّ سكّر في المنام.

و والد و ما ولد، لقد كانت تسميته ولديه الفريدين ب «المرتضى» و «المهدي» كلمة باقية في عقبه، و رمزا لحديث: أول الأئمة الاثنى عشر: علي، و آخرهم: المهدي.

و بما أنّه (قدس سره) كان نموذجا علميا كبيرا، و ذخيرة ولائية ربانية، فقد تمثّل في مفاخر تلامذته الذين أورثهم العلوم و الزعامة، فتحمّلوا عنه، و أدّوا الأمانة، و هم أكابر أساتذتنا أدام اللّه ظلالهم و تأييداتهم، أصبحوا مراجع علمية، دينية، عالمية، كبرى، و قد سبقهم مجدّد الحوزات العلمية، و محيي آثار الشريعة زعيم الشيعة، و مرجع الطائفة استاذنا الأكبر آية اللّه العظمى الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي طاب ثراه.

فسلام عليه يوم ولد، و يوم مضى شهيدا، و يوم يبعث حيّا مباهيا أنّه جاهد في اللّه حق جهاده، مؤسسا للحوزة العلمية في مدينة من اكبر بقاع الأرض المتبركة، في مهد العلم و كعبة الآمال و حرم أهل بيت و علومهم، و مأوى شيعتهم في عصر غائبهم الإمام المهدي (عجّل اللّه فرجه الشريف).

[مقدمة التحقيق‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه الذي جعل الأئمّة النقباء بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اثنا عشر إماما-: أوّلهم علي (عليه السلام)، و أحد عشر من ولده و ولد الزهراء بضعة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن، الحسين، علي، محمد، جعفر، موسى، علي، محمد، علي، الحسن، و آخرهم المهدي- عجّل اللّه فرجهم الشريف بظهوره- كما جعل الأسباط اثنا عشر، و العيون التي تفجرت لموسى اثنا عشر، و البروج اثنا عشر، و الشهور اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه.

أمّا بعد، فلا يختلف اثنان في أنّ الإمامة- و لا سيما القدسية الإلهية منها- ضرورة حياتية يفرضها التسلسل القيادي لبني البشر، إذ لا يمكن ترك الأمّة في حيرة و ضلالة، بلا راع يرعاها و يرعى مصالحها.

و مما لا يقبله العقل و الوجدان السليم أن يفوّض اللّه و رسوله الأمر إلى الأمّة و أهوائها، و عقول أفرادها متناقضة متباينة ضعيفة.

و لا ريب في أنّ جعل الإمامة الإلهية في القرآن العظيم كان من اللّه تبارك و تعالى للرسل و الأنبياء و أوصيائهم، و مصداقه قوله سبحانه في خطابه لإبراهيم: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» (1).

و في سياق كلامه عنه و عن إسحاق و يعقوب (عليهم السلام): «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» (2).

و في الأئمة الاثنى عشر من بني إسرائيل- أوصياء موسى-: «وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» (3).

هؤلاء الرسل و الأنبياء و الأوصياء الذين آتاهم اللّه رشدهم و آتاهم من لدنه علما و حكما، و علّمهم- بالوحي- ما لم يعلموا.

و من الجدير بالذكر أنّه لم يبعث اللّه سبحانه نبيّا إلّا جعل له وصيّا، و أمره أن‏

____________

(1)- سورة البقرة: 124.

(2)- سورة الأنبياء: 73.

(3)- سورة السجدة: 24.

2

ينصّ عليه و يعرّفه الناس. (1)

لذا كان لزاما التسليم لإمامة إمام بنص من اللّه، و بوحي منه لرسوله، لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله) «ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏» (2).

و كان من الواجب التحرّز من مخالفة ذلك و تعدّيه إلى غيره لأنّه- و العياذ باللّه- يوجب سخط اللّه و غضبه.

قال سبحانه: «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» (3).

و قال: «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» (4).

و لعل أكبر فتنة حدثت و استمرّت و جلبت الويلات فور وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) هي تغافل أو إنكار النصوص على الأئمّة الاثنى عشر، و تأويلها بتأويلات واهية، و الجدال في سندها و دلالتها جدالا عقيما منبعه مخالفة هدى اللّه و رسوله، و اتباع الهوى.

و في خضمّ هذه الفتنة و رغم التعتيم الإعلامي الشديد كانت تصدر بين الفينة و الأخرى تصريحات من بعض رءوس منكري النصوص و مؤوّليها، بأنّه لو سلّم زمام قيادة الأمّة إلى الخليفة الذي نصبه اللّه و رسوله، لحملهم على المحجّة البيضاء، و السنّة المحمديّة السمحاء، و لكن ... و لا حول و لا قوة إلا باللّه العليّ العظيم.

و هذا الكتاب- الذي بين يديك أيّها القارئ الكريم- يتكفّل إثبات نصوص اللّه سبحانه و تعالى على الأئمّة و الخلفاء و الأوصياء من بعده. و إثبات نصوص الرسول و الأنبياء السابقين.

و إثبات ما بشّرت به الكتاب السماويّة المنزّلة عليهم. و ما فيها من صفة الأئمّة و أسمائهم و أحوالهم.

ثمّ إثبات نصوص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أوصيائه (عليهم السلام).

تلكم النصوص التي اتّفقت كلّها على إمامة- تراجمة الوحي- اثني عشر إماما معصوما، أوّلهم عليّ و آخرهم المهديّ (عجّل اللّه فرجه الشريف).

____________

(1)- راجع البحار: 23/ 1- 65 باب الاضطرار إلى الحجة، و أنّ الأرض لا تخلو من حجة؛ و باب اتصال الوصية، و ذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر.

(2)- سورة النجم: 3.

(3)- سورة الاحزاب: 36.

(4)- سورة الحشر: 7.

3

حظي موضوع «النصوص على الأئمّة الاثني عشر» باهتمام واسع لدى علماء المسلمين، و كان للشيعة الإماميّة الاثني عشريّة قصب السبق في هذا المضمار. فقد أفاضت ببحوثها القيّمة، و أشبعت بدراساتها العلميّة، و استقصت برواياتها المعتبرة الأسانيد، و خاضت غمار الجمع و التأليف على مرّ العصور؛ فأحاطت الموضوع من جوانبه كلّها.

و ممن صنّف في هذا الباب و أجاد: شيخنا شيخ الإسلام المجلسي (رضوان اللّه عليه) و تلميذه المحدّث عبد اللّه بن نور اللّه البحراني الأصفهاني عزّ بهاؤه، حيث خصّص القسم الأوّل من الجزء الثالث من المجلد الخامس عشر من الموسوعة الجليلة «عوالم العلوم و المعارف و الأحوال» لهذا الغرض.

فضمّ هذا السفر النفيس بين دفّتيه نصوصا مباركة شريفة على إمامة اثني عشر إماما معصوما بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، مرويّة من طرق الفريقين، في أبواب متناسقة حوت أطراف الموضوع.

و تتميما للفائدة، و إكمالا للعائدة، أضفنا إليه ثمرة أتعاب، و خلاصة جهود سنوات من البحث و التنقيب، هي مجموعة أحاديث و روايات زاغ عنها بصر شيخنا المصنّف، كما و استحدثنا بابا جديدا هو «الآيات المؤوّلة في الأئمة الاثنى عشر» مرتّبا على ترتيب سور القرآن المجيد ارتأينا صدارتها الكتاب لشريف محلّها و قدسية لفظها، مع مراعاة التمييز بين متن العوالم و المستدركات.

جوهر البحث و عصارته‏

يستفاد من النصوص على اثني عشر إماما أمور:

الأول: نصّ عليهم بأسمائهم (عليهم السلام).

الثاني: أوّلهم عليّ (عليه السلام)، و الأحد عشر من ولد فاطمة (عليهم السلام)، و آخرهم المهدي (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).

الثالث: تسعة منهم من ولد الحسين (عليهم السلام) تاسعهم قائمهم.

4

و تجد- أيّها القارئ الكريم- النصوص الخاصّة بإمامة كلّ إمام من المعصوم الذي سبقه عند تفصيل حياته، كلّ في المجلد الخاص به، تكون بمجموعها دليلا و نصوصا على أن الأئمة من اللّه اثنا عشر إماما.

فراجع النصوص على:

الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)

الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ج 16/ 93)

الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ج 17/ 73)

الإمام عليّ بن الحسين بن عليّ (عليه السلام) (18/ 23)

الإمام محمد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام)

الإمام جعفر بن محمد بن عليّ (عليه السلام)

الإمام موسى بن جعفر بن محمد (عليه السلام) (قيد التحقيق)

الإمام عليّ بن موسى بن جعفر (عليه السلام) (قيد التحقيق)

الإمام محمد بن عليّ بن موسى (عليه السلام)

الإمام عليّ بن محمد بن عليّ (عليه السلام)

الإمام الحسن بن عليّ بن محمد (عليه السلام)

الإمام الحجة صاحب العصر و الزمان (عليه السلام) (قيد التحقيق)

و تجد في متون الأدعية و الزيارات و العوذات و الحجابات المروية عنهم (عليهم السلام) أسماء الأئمة الاثنا عشر أيضا، لم ننقلها هنا لخروجها عن موضوع الكتاب، لذا اكتفينا بالإشارة إليها.

5

هذه الموسوعة الكبرى:

ينبوع من ينابيع علوم أهل بيت الوحي و الرسالة (عليهم السلام)، و منهل من مناهل حكمهم الزاخرة، و قبس من منار فضائلهم، و تعدّ أكبر جامع ديني يطفح بالفضيلة، و يمتاز عمّا سواه من التآليف القيّمة بغزارة العلم، و جودة السرد، و حسن التبويب و رصانة البيان، و طول باع مؤلّفه (قدس سره) في التحقيق و التدقيق و التثبّت و حسن الاطّلاع. الذي لم ينسج على منواله، و لم يجمع على شاكلته.

و هي ترتيب و تتميم للموسوعة الجليلة العظيمة الموسومة ب «بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار» لمؤلفها المولى العلامة البحّاثة شيخ الإسلام ذي الفيض القدسي محمد باقر المجلسي أعلى اللّه مقامه، حيث كان في نيّته أن يستدرك ما فاته من مصادر لهم تكن بين يديه، أو ممّا لم ينقل منه لدى تأليفه حيث قال في البحار: 1/ 46:

«ثمّ اعلم أنّا سنذكر بعض أخبار الكتاب المتقدّمة الّتي لم نأخذ منها كثيرا لبعض الجهات، مع ما سيتجدّد من الكتاب في كتاب مفرد، سمّيناه ب «مستدرك البحار» إن شاء اللّه الكريم الغفّار، إذ الإلحاق في هذا الكتاب يصير سببا لتغيير كثير من النسخ المتفرقة في البلاد، و اللّه الموفّق للخير و الرشد و السداد».

غير أن محتوم الأجل حال بينه و بين تحقيق هذا الأمل.

حتى قيّض اللّه الشيخ العلّامة المحقّق المدقق المتتبّع «عبد اللّه البحراني الأصفهاني» من فضلاء تلامذة شيخ الإسلام المجلسي- ليحقق شطرا من تلك الأمنية الرائعة الثمينة التي كانت لشيخه و أستاذه، فجمع الفرائد و ألّف الفوائد و نظّم العوائد، و أبدع في التنظيم، و ابتكر في العناوين، حتّى جاء كلّ مجلّد كتابا حافلا بموضوعه، حاويا نوادره، جامعا شوارده، فجزاه اللّه عن الإسلام و أهله أفضل الجزاء.

و من خلال مراحل التحقيق المنجزة على هاتين الموسوعتين، خرجنا بحصيلة مجموعة كبيرة من الأحاديث و الروايات و التعليقات المهمّة و الضروريّة إمّا لم تكن موجودة في مظانّها، أ و لم تنقل أصلا.

ففرقناها على ما يناسبها من أبواب و عناوين، و ذلك لأجل أن يكون الكتاب جامعا في موضوعه، غنيّا بتعليقاته، حاويا في عناوينه مغنيا عن مثيله، كافيا عمّا سواه، يجد فيه المحقق رغبته، و الباحث بغيته، و القارئ مأربه، و العالم مقصده، و الطالب ضالّته.

6

منهج التحقيق‏

بعد استنساخ الكتاب و مقابلته مع أصله و مصادره و البحار، اتّبعنا- كما هود أبنا- طريقة التلفيق بين العوالم، و البحار، و المصادر، لإثبات متن صحيح سليم للكتاب، مشيرين في الهامش إلى الاختلافات اللفظية الضرورية باستعمال الرموز التالية:

«ع» للعوالم* «ب» للبحار* «م» للمصدر* «خ ل» لأحد نسخ المصدر.

و من ثمّ أشرنا في نهاية كل حديث إلى مصادره و اتحاداته بصورة مفصّلة و مبوّبة.

مع الإشارة إلى الأحاديث التي تقدّمت أو يأتي في طيّات أبواب الكتاب نقلها ثانية بعينها أو ما يشابهها.

كما وقمنا بشرح بعض الألفاظ اللغويّة الصعبة نسبيّا شرحا مبسّطا موجزا. مع إثبات ترجمة لبعض الأعلام الواردة في أسانيد و متون الروايات، خاصة تلك التي صحّفت و حرّفت بصورة شديدة، معتمدين في ذلك على أمهات كتب تراجم الرجال.

و كذا الحال بالنسبة لأسماء القبائل و الأقوام و الفرق و الأماكن و البقاع.

علما أنّ كلّ ما بين المعقوفين [] بدون إشارة فهو ممّا لم يكن في نسخة العوالم المعتمدة في التحقيق، و إنّما أثبتناه من المصدر و البحار، أو من أحدهما.

و وضعنا الاختلافات اللفظية الطويلة نسبيا، أو التي تبهم الإشارة إليها في الهامش، بين قوسين ().

و حصرنا النصوص الواردة في المتن بين قوسي التنصيص الصغيرين «».

و استعملنا هما في الهامش لحصر شروح و تعليقات المصنّف على الأحاديث، معلّمة في آخرها ب «منه (قدس سره)».

7

تقدير و عرفان‏

أسجّل شكري لكلّ الطاقات الشابّة المخلصة العاملة في مؤسسة الإمام المهدي (عجّل اللّه فرجه الشريف)، التي لم تدّخر وسعها في مقابلة و تحقيق و تصحيح و تدقيق هذا الكتاب إحياء لتراث أهل بيت العصمة و الطهارة (عليهم السلام) سيّما الاخوة الأفاضل: شاكر شبع، إبراهيم لاله علي، أمجد عبد الملك الساعاتي، و السيد فلاح الشريفي، و مسئول المونتاج: الأخ فارس حسون، و كان اللّه شاكرا عليما، فلهم من اللّه الأجر و الثواب.

خادم علوم أهل بيت الرسالة راجي رحمة ربّه «السيد محمد باقر» نجل العلامة الحجة الآية «السيد المرتضى» الموحد الأبطحي الاصفهاني قم المقدسة يوم المبعث النبوي الشريف 27 رجب المرجب 1408 ه. ق‏

8

الجزء الثالث من كتاب أحوال أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال من تصانيف أقلّ عباد اللّه «عبد اللّه بن نور اللّه» في النصوص على إمامته (عليه السلام)

في النصوص على الأئمة الاثنى عشر (صلوات اللّه عليهم)

9

مستدركات باب الآيات المؤوّلة بالأئمة الاثني عشر

سورة البقرة

60 «فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً»

يأتي في ص: 232 باب 1 نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ح 222 عن المناقب، عن جابر الجعفي، عن الباقر (عليه السلام) و فيه: «خلقت منهما أحد عشر إماما من صلب علي».

97

1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام):

ورد في التفسير، ضمن الآية المشار إليها، عن أبي محمّد العسكري (عليه السلام)، في احتجاج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على اليهود قال:

«و بشرى للمؤمنين» بنبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و ولاية عليّ (عليه السلام)، و من بعده من الأئمّة الاثني عشر، بأنّهم أولياء اللّه حقّا إذا ماتوا على موالاتهم لمحمّد و عليّ و آلهما الطيبين.

الاحتجاج: عن الإمام العسكري (عليه السلام) (مثله). (1)

____________

(1)- تفسير الإمام العسكري: 160، الاحتجاج: 1/ 50، عنهما البحار: 22/ 327 ح 34.

10

124

«وَ إِذِ ابْتَلى‏ إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ»

2- كمال الدين، معاني الأخبار، الخصال: حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضى اللّه عنه قال: حدّثنا حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيّات، قال: حدّثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال:

سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ‏ «وَ إِذِ ابْتَلى‏ إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ» ما هذه الكلمات؟

قال: هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، و هو أنّه قال: « [يا ربّ‏] أسألك بحقّ محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين إلّا تبت عليّ» فتاب اللّه عليه إنّه هو التواب الرحيم.

فقلت له: يا ابن رسول اللّه فما يعني عزّ و جلّ بقوله‏ «فَأَتَمَّهُنَّ»؟

قال: يعني أتمّهنّ إلى القائم (عليه السلام) اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين (عليهم السلام) ...

المناقب: كتاب النبوّة، عن ابن بابويه (مثله) (1).

____________

(1)- كمال الدين: 358 ح 57، معاني الأخبار: 126 ح 1، الخصال: 304 ح 84، المناقب لابن شهرآشوب:

1/ 243.

و أخرجه عن الخصال و المعاني في الوسائل: 4/ 1140 ح 4، و في البحار: 11/ 177 ح 24، و ج 12/ 66 ح 12 و ج 26/ 323 ح 3.

و أخرجه عن ابن بابويه في البرهان: 1/ 147، و غاية المرام: 78 ح 31 و ص 271 ح 2، و مجمع البيان:

1/ 200. و في اثبات الهداة: 2/ 358 ح 178 عن كمال الدين و معاني الأخبار و الخصال و مجمع البيان.

11

261

«كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ»

3- تفسير العياشي: عن المفضّل بن عمر (1) الجعفي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه‏ «كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ».

قال: «الحبّة» فاطمة (صلوات اللّه عليها)، و ال «سبع سنابل» سبعة من ولدها، سابعهم قائمهم.

قلت: الحسن؟ قال: إنّ الحسن إمام من اللّه مفترض طاعته، و لكن ليس من السنابل السبعة. أولهم الحسين و آخرهم القائم.

فقلت: قوله‏ «فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ» قال: يولد الرجل منهم في الكوفة، مائة من صلبه، و ليس ذاك إلّا هؤلاء السبعة. (2)

سورة النساء

59 «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»

4- كمال الدين: حدّثنا غير واحد من أصحابنا قالوا: حدّثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري قال: حدّثني الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحارث قال: حدّثني المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول:

____________

(1)- م: محمّد. و في البرهان و إثبات الهداة: «المفضل» بدل «المفضل».

و الجعفي: لقب للمفضّل بن عمر، و ليس لمفضّل آخر.

و قد يكون «الجعفي» مصحّف ل «الضبّي»، لوجود راو باسم المفضّل بن محمّد الضبّي الكوفي، الذي يعدّ أيضا من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام). راجع رجال السيد الخوئي: 8/ 334 و ص 351.

(2)- تفسير العيّاشي: 1/ 147 ح 480، عنه إثبات الهداة: 7/ 95 ح 550 و البرهان: 1/ 253 ح 6.

12

لمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قلت: يا رسول اللّه عرفنا اللّه و رسوله، فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟

فقال (عليه السلام): هم خلفائي يا جابر، و أئمة المسلمين من بعدي:

أوّلهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن و الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمّد بن علي المعروف في التوراة بالباقر، و ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم عليّ بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سميّي و كنيّي حجّة اللّه في أرضه، و بقيّته في عباده ابن الحسن بن علي، ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض و مغاربها.

ذاك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان ... الحديث.

كفاية الأثر: أحمد بن إسماعيل السليماني و محمد بن عبد اللّه الشيباني قالا: حدّثنا محمد بن همام (مثله).

مناقب آل أبي طالب: عن جابر الجعفي (مثله).

تأويل الآيات: عن إعلام الورى، عن الصدوق (مثله). (1)

يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 203 ح 184 عن كمال الدين و ص 205 ح 187 عن غيبة النعماني، بإسنادهما إلى سليم بن قيس، عن عليّ (عليه السلام)، و فيهما (و اللفظ للأوّل): ... فقلت: يا رسول اللّه، و من شركائي من بعدي؟ قال: الذين قرنهم اللّه عزّ و جلّ بنفسه و بي فقال: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» الآية.

فقلت: يا رسول اللّه و من هم؟ فقال: الأوصياء منيّ ... (إلى أن قال)

«فقلت: يا رسول اللّه سمّهم لي. فقال: ابني هذا، و وضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا، و وضع يده على رأس الحسين (عليه السلام)، ثم ابن يقال له «عليّ» سيولد في حياتك فاقرأه مني السلام، ثم تكملة اثني عشر إماما» ... الحديث.

____________

(1)- كمال الدين: 253 ح 3، كفاية الأثر: 53، إعلام الورى: 397، تأويل الآيات: 1/ 135 ح 13، المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 242.

أخرجه في البحار: 23/ 289 ح 16 عن إعلام الورى و المناقب، و ج 36/ 249 ح 67 عن كمال الدين و كفاية الأثر، و البرهان: 1/ 381 ح 1 عن الصدوق.

13

و يأتي في باب نصوص الصادق (عليه السلام) ص 270 ح 3 عن كمال الدين و عيون الأخبار، بإسناده إلى ابن بهلول، عن عبد اللّه بن أبي الهذيل، و فيه:

«و سألته عن الإمامة فيمن تجب، و ما علامة من تجب له الإمامة؟ فقال لي: إنّ الدليل على ذلك، و الحجّة على المؤمنين، و القائم بأمور المسلمين ... المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ و جلّ‏ «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (أمير المؤمنين) ... ثم الحسنين سبطا رسول اللّه و ابنا خيرة النسوان، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ علي بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن عليّ، ثمّ ابن الحسن (عليهم السلام)، إلى يومنا هذا واحد بعد واحد ...

69

«وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً».

يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص: 184 ح 158 عن كفاية الأثر، بإسناده إلى أمّ سلمة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه: «وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» الأئمة الاثنى عشر بعدي.

83

«وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ»

5- المناقب: روي أنّها نزلت في الحجج الاثني عشر (عليهم السلام)(1).

____________

(1)- المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 213، عنه إثبات الهداة: 3/ 130 ح 885.

14

سورة المائدة

3

«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً».

6- كتاب سليم: في احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على المهاجرين و الأنصار، (و فيه قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غدير خمّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه)، قال و أنزل اللّه‏ «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» فقال سلمان الفارسي: يا رسول اللّه أنزلت هذه الآيات في علي خاصّة؟ فقال: فيه و في أوصيائي إلى يوم القيامة. فقال سلمان الفارسي: يا رسول اللّه بيّنهم لنا؟

فقال: علي أخي و وزيري و وصيي و وارثي و خليفتي في أمّتي، و وليّ كلّ مؤمن [و مؤمنة] بعدي، و أحد عشر إماما من ولده، الحسن و الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد، القرآن معهم، و هم مع القرآن. (1)

12

«وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً»

يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 125 ح 49 عن كشف اليقين، بالإسناد إلى ابن عباس، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه «عدّتهم عدّة الشهور، و هي عند اللّه اثني عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات و الارض.

و عدّتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران (عليه السلام) حين ضرب بعصاه الحجر «فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً» و عدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل ...» الحديث.

____________

(1)- كتاب سليم بن قيس: 185، عنه البرهان: 1/ 444 ح 18 (قطعة).

15

55

«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» يأتي في ص 270 باب نصوص الصادق (عليه السلام) ح 3 عن كمال الدين و عيون الأخبار، كما مرّت الإشارة إليه في ذيل سورة النساء: 59.

سورة الأنعام‏

75

«وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» 7- بصائر الدرجات: حدثنا الحسن بن أحمد بن سلمة، عن محمد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ‏ «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ».

قال: فكنت مطرقا إلى الأرض، فرفع يده إلى فوق، ثم قال لي: ارفع رأسك. فرفعت رأسي، فنظرت إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصري إلى نور ساطع حار بصري دونه.

قال: ثم قال لي: رأى إبراهيم ملكوت السماوات و الأرض هكذا، ... إلى أن قال:

قال (عليه السلام): هذه ملكوت الأرض و لم يرها إبراهيم، و إنما رأى ملكوت السماوات و هي اثني عشر عالما كلّ عالم كهيئة ما رأيت، كلّما مضى منّا إمام سكن أحد هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه ... الحديث.

الاختصاص: عن الحسن بن أحمد بن سلمة اللؤلؤي (مثله).

المناقب: عن جابر بن يزيد (مثله). (1)

____________

(1)- بصائر الدرجات: 404 ح 4، الاختصاص: 317، المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 326.

أخرجه في البحار: 46/ 280 ح 82، و البرهان: 1/ 532 ح 9 و 10 عن الاختصاص و البصائر، و البحار:

47/ 90 ح 96 عن الاختصاص، و ج 57/ 327 ح 7 و إثبات الهداة: 5/ 285 ح 26 عن البصائر.

16

سورة الأعراف‏

46

«وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» 8- مقتضب الأثر: و أنشدني الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي الطبري لسفيان بن مصعب العبدي، و حدّثنيه بخبره أحمد بن زياد الهمداني، قال: قال حدّثني علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدّثني أبي، عن الحسن بن علي سجادة، عن أبان بن عمر ختن آل ميثم، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فدخل عليه سفيان بن مصعب العبدي فقال: جعلني اللّه فداك ما تقول في قوله تعالى ذكره:

«وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ»؟

قال: هم الأوصياء من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) الاثني عشر، لا يعرف اللّه إلّا من عرفهم، و عرفوه. قال: فما الأعراف جعلت فداك؟

قال: كثائب من مسك عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأوصياء يعرفون كلّا بسيماهم.

فقال سفيان: أ فلا أقول في ذلك شيئا؟ فقال من قصيدة شعر: ... الخبر (1).

يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 195 ح 176 عن الكفاية، بإسناده إلى أبي ذر، عن فاطمة (عليها السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه «الأئمة بعدي علي و سبطاي و تسعة من صلب الحسين (عليه السلام)، هم رجال الأعراف».

157

«الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ» 9- مجمع البيان: معناه: يجدون نعته وصفته و نبوّته مكتوبا في الكتابين، لأنّه‏

____________

(1)- مقتضب الأثر: 48، عنه البحار: 24/ 252 ح 13.

17

مكتوب في التوراة في السفر الخامس: إني سأقيم لهم نبيّا من إخوتهم مثلك، و أجعل كلامي في فيه فيقول لهم كلّ ما أوصيه به.

و فيها أيضا مكتوب: و أمّا ابن الأمة فقد باركت عليه جدا جدا، و سيلد اثني عشر عظيما، و اؤخّره لامّة عظيمة. (1)

يأتي في باب النصّ عليهم من أخبار إبراهيم (عليه السلام) ص 77 ح 2 عن الطرائف و المناقب من تفسير السدي و فيه «و جاعل من ذرّيته اثني عشر عظيما ... الخبر»

160

«وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً» يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 163 ح 121 عن الكفاية، بإسناده إلى أبي هريرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه «فقيل: يا رسول اللّه فكم الأئمة من بعدك؟

فقال: عدد الأسباط».

سورة الأنفال‏

75

«وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» يأتي في نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 224 ح 207 عن الكفاية؛ بإسناده إلى إسماعيل بن عبد اللّه، عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه.

«فهذه الأئمة التسعة من صلبك أعطاهم اللّه علمي و فهمي، طينتهم من طينتي ...»

____________

(1)- مجمع البيان: 4/ 487، عنه البحار: 15/ 177، و إثبات الهداة: 1/ 369 ح 92، ج 3/ 15 ح 615.

و المراد بابن الأمة: إسماعيل (عليه السلام).

18

سورة التوبة

36

«إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ»

10- غيبة الطوسي: روى جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن تأويل قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ».

قال: فتنفس سيدي الصعداء، ثم قال: يا جابر أمّا السنة فهي جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و شهورها «اثنا عشر شهرا»، فهو: أمير المؤمنين إليّ‏ (1) و إلى ابني جعفر و ابنه موسى، و ابنه علي، و ابنه محمد، و ابنه علي، و إلى ابنه الحسن، و إلى ابنه محمد الهادي المهدي، اثنا عشر إماما حجج اللّه في خلقه، و أمناؤه على وحيه و علمه.

و «الأربعة الحرم» الذين هم «الدين القيم»، أربعة منهم يخرجون باسم واحد:

علي أمير المؤمنين، و أبي: علي بن الحسين، و علي بن موسى، و علي بن محمد، فالإقرار بهؤلاء هو «الدين القيم»، و «لا تظلموا فيهن أنفسكم» أي: قولوا بهم جميعا تهتدوا.

المناقب: جابر بن يزيد، عن الباقر (عليه السلام) (مثله). (2)

يأتي في باب نصوص محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ص 267 ح 9 عن غيبة النعماني، بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد الباقر (عليه السلام) و فيه:

«و معرفة الشهور- المحرم و صفر و ربيع و ما بعده، و الحرم منها هي: رجب و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم- لا تكون دينا قيما، لأنّ اليهود و النصارى و المجوس و سائر الملل و الناس جميعا من الموافقين و المخالفين يعرفون هذه الشهور و يعدّونها بأسمائها.

و إنّما هم الأئمة (عليهم السلام) ... الخبر.

____________

(1)- كذا في المصادر، معناه: و من بعده من الأئمّة حتّى يصل إليّ.

(2)- غيبة الطوسي: 96، المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 244، عنهما البحار: 24/ 240 ح 2.

و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 463 ح 375، و البرهان: 2/ 123 ح 5 عن الغيبة.

19

و يأتي في باب نصوص الصادق (عليه السلام) ص 274 ح 11 عن غيبة النعماني بإسناده الى داود بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و فيه:

«ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ» أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمد بن علي، علي بن محمد، الحسن بن علي، الخلف الحجّة ... الخبر.

و يأتي في باب نصوص موسى بن جعفر (عليهما السلام) ص 285 ح 1 عن غيبة النعماني بإسناده إلى زياد القندي، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد (عليهم السلام) و فيه: ثم خلق أربعة من أربعة، و من أربعة أربعة ثم قال عزّ و جلّ: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً».

سورة إبراهيم‏

24

«أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ» 11- كمال الدين: حدّثنا جماعة من أصحابنا، قالوا: حدّثنا محمد بن همام، قال:

حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدّثني جعفر بن إسماعيل الهاشمي، قال: سمعت خالي محمد بن علي يروي عن عبد الرّحمن بن حمّاد، عن عمر بن سالم صاحب السابري قال:

سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هذه الآية «أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ».

قال: «أصلها» رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و «فرعها» أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الحسن و الحسين ثمرها، و تسعة من ولد الحسين أغصانها، و الشيعة ورقها، و اللّه إنّ الرجل منهم ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة ... الحديث‏ (1).

____________

(1)- كمال الدين: 345 ح 30، عنه البحار: 24/ 141 ح 7. و البرهان: 2/ 311 ح 6، و إثبات الهداة: 2/ 405.

20

سورة الأنبياء

73

«وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ».

يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 185 ح 161 عن كفاية الأثر بإسناده إلى زيد بن علي، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري و فيه:

«إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي يوما: يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر (عليه السلام) فاقرأه منّي السّلام، فإنّه سميّي و أشبه الناس بي، علمه علمي و حكمه حكمي، سبعة من ولده أمناء معصومون أئمة أبرار ...»

سورة الحجّ‏

78

«وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ».

12- كتاب سليم: في حديث المناشدة، قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام):

أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّ اللّه أنزل فيّ سورة الحجّ‏ «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ» إلى آخر السورة، فقام سلمان فقال: يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس الذين اجتباهم اللّه و ما جعل عليهم في الدين من حرج ملّة أبيهم؟

قال: عنى بذلك ثلاث عشر إنسانا: أنا و أخي و أحد عشر من ولدي.

قالوا: اللهمّ نعم ... الحديث.

كمال الدين: حدّثنا أبي؛ و محمد بن الحسن رضي اللّه عنهما قالا: حدّثنا سعد بن‏

21

عبد اللّه قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم، مثله بتفاوت يسير.

الغيبة للنعماني: أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، و محمد بن همام بن سهيل، و عبد العزيز، و عبد الواحد ابنا عبد اللّه بن يونس الموصلي- عن رجالهم- عن عبد الرزاق ابن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس؛ و أخبرنا به من غير هذه الطرق هارون بن محمد قال: حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن جعفر بن المعلّى الهمداني، قال: حدّثني أبو الحسن عمر بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي، قال: حدثنا عبد اللّه بن المبارك شيخ لنا كوفي ثقة، قال: حدّثنا عبد الرزاق بن همام شيخنا، عن معمر، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي.

و ذكر أبان أنّه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة.

قال معمر: و ذكر أبو هارون العبدي أنّه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة، عن سليم ... (مثله).

المناقب: عن كتاب كشف الحيرة: مثله. الاحتجاج: مرسلا عن سليم: (مثله). (1)

سورة النور

35

«اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ...»

13- روي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: دخلت إلى مسجد الكوفة و أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) يكتب باصبعه و يتبسم، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما الذي يضحكك؟

فقال: عجبت لمن يقرأ هذه الآية و لم يعرفها حق معرفتها! فقلت له: أيّ آية يا أمير المؤمنين؟!

____________

(1)- كتاب سليم: 188، كمال الدين: 1/ 278 ح 25، غيبة النعماني: 72 ح 8، الاحتجاج: 1/ 215 المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 244. أخرجه في البحار: 8/ 361 (ط. حجر) عن الاحتجاج.

22

فقال قوله تعالى: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ». «المشكاة» محمد (صلّى اللّه عليه و آله) «فيها مصباح» المصباح [أنا] «في زجاجة» الزجاجة الحسن و الحسين (عليهما السلام) «كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» و هو علي بن الحسين (عليه السلام) «يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ» محمد بن علي (عليه السلام) «زيتونة» جعفر بن محمد (عليه السلام)، «لا شرقية» موسى بن جعفر (عليه السلام) «و لا غريبة» علي بن موسى (عليه السلام) «يكاد زيتها يضي‏ء» محمد بن علي (عليه السلام) «و لو لم تمسسه نار» علي بن محمد (عليه السلام) «نور على نور» الحسن بن علي (عليه السلام) «يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ» القائم المهدي (عليه السلام) «وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ». (1)

14- المناقب: تظاهرت الروايات عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في قوله‏ «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ» أنّه قال: يا علي «النور» اسمي، و «المشكاة» أنت يا علي «المصباح» الحسن و الحسين، «الزجاجة» علي بن الحسين، «كأنها كوكب دري» محمد بن علي، «يوقد من شجرة» جعفر بن محمد، «مباركة» موسى بن جعفر، «زيتونة» علي بن موسى، «لا شرقية» محمد بن علي، «و لا غربيّة» علي بن محمد، «يكاد زيتها» الحسن بن علي، «يضي‏ء» القائم المهدي.

و قالوا: «الشجرة» الرضوان و البيعة للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و للصحابة.

«لقد رضي اللّه عن المؤمنين» و شجرة النور «و المباركة» و هي الأئمة الاثنا عشر. (2)

55 «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ...»

يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 115 ح 36 عن عيون الأخبار و الخصال بإسناده إلى عمرو البكائي، عن كعب الأحبار و فيه: «قال في الخلفاء: هم اثني عشر ...»

و يأتي في ص 120 باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ح 47 عن كفاية الأثر بإسناده إلى واثلة بن الأسقع، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و فيه: «نعم، الأئمّة بعدي اثنا عشر».

____________

(1)- البرهان: 2/ 136 ح 16، المحجّة: 147.

(2)- المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 240.

23

سورة الفرقان‏

11

«بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً»

يأتي في باب نصوص الصادق (عليه السلام) ص 272 ح 7 عن غيبة النعماني، بإسناده إلى المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و فيه «و جعل النهار اثني عشر ساعة، و منّا اثني عشر محدّثا ...».

يأتي في باب نصوص الصادق (عليه السلام) ص 273 ح 9 عن الغيبة أيضا، بإسناده إلى أبي السائب، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) و فيه: «و الأئمة (عليهم السلام) اثني عشر إماما و النقباء اثني عشر نقيبا ...».

15- تفسير علي بن إبراهيم: حدّثنا أحمد بن علي قال: حدّثني الحسين بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن عمرو الكلبي، عن أبي الصامت قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

إنّ اللّيل و النهار اثني عشر ساعة، و إنّ علي بن أبي طالب ساعة من اثني عشر ساعة و هو قول اللّه تعالى‏ «بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً». (1)

سورة القصص‏

5

«وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ»

16- دلائل الإمامة: حدّثنا أبو المفضل، قال: حدثني علي بن الحسن المنقري الكوفي، قال: حدثني أحمد بن زيد الدهان، عن مكحول بن إبراهيم، عن رستم بن عبد اللّه‏

____________

(1)- تفسير القمي: 464، عنه البحار: 24/ 330 ح 54، و البرهان: 3/ 157 ح 3.

24

ابن خالد المخزومي، عن سليمان الأعمش، عن محمد بن خلف الطاطري، عن زاذان، عن سلمان قال: قال لي رسول اللّه:

إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا و لا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا.

فقلت: يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين.

فقال: هل علمت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للامة من بعدي؟

فقلت: اللّه و رسوله أعلم.

فقال: يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره و دعاني فأطعته، و خلق من نوري: عليّا، و دعاه فأطاعه، و خلق من نور علي: فاطمة، و دعاها فأطاعته، و خلق منّي و من علي و فاطمة: الحسن، و دعاه فأطاعه، و خلق مني و من علي و فاطمة: الحسين، و دعاه فأطاعه.

ثم سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمد، و اللّه العلي و هذا علي، و اللّه الفاطر و هذه فاطمة، و اللّه ذو الاحسان و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين.

ثم خلق منّا و من نور الحسين تسعة أئمة، و دعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنيّة و أرضا مدحيّة، و لا ملكا و لا بشرا، و كنا نورا نسبّح اللّه، ثم نسمع له و نطيع.

فقلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي، ما لمن عرف هؤلاء؟

فقال: من عرفهم حقّ معرفتهم، و اقتدى بهم و و الى وليّهم، و عادى عدوّهم، فهو و اللّه منّا يرد حيث نرد، و يسكن حيث نسكن.

فقلت: يا رسول اللّه، و هل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم؟

فقال: لا. فقلت: يا رسول اللّه فانّى لي بهم، و قد عرفت إلى الحسين؟

قال: ثم سيد العابدين علي بن الحسين، ثم ابنه محمد الباقر علم الأولين و الآخرين من النبيّين و المرسلين، ثم ابنه جعفر بن محمد لسان اللّه الصادق، ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم الغيظ صبرا في اللّه، ثم ابنه علي بن موسى الرضا لأمر اللّه، ثم ابنه محمد بن علي المختار لأمر اللّه، ثم ابنه علي بن محمد الهادي إلى اللّه، ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الامين لسرّ اللّه، ثم ابنه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر اللّه.

ثم قال: يا سلمان إنّك مدركه و من كان مثلك، و من تولّاه هذه المعرفة. فشكرت اللّه، و قلت: و إنّي مؤجل إلى عهده؟

فقرأ قوله تعالى‏ «فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ

25

وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً» (1).

قال سلمان: فاشتد بكائي و شوقي، و قلت: يا رسول اللّه أ بعهد منك؟ فقال: إي و اللّه الذي أرسلني بالحق منّي و من علي و فاطمة و الحسن و الحسين و التسعة و كل من هو منّا و معنا و مضام فينا، إي و اللّه و ليحضرنّ إبليس له و جنوده و كل من محض الإيمان محضا، و محض الكفر محضا حتى يؤخذ له بالقصاص و الأوتار و لا يظلم ربّك أحدا، و ذلك تأويل هذه الآية. «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ».

قال: فقمت من بين يديه و ما أبالي لقيت الموت أو لقيني.

مقتضب الأثر: حدّثني أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي البصري، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح بن رعيدة، قال: حدّثني الحسين بن حميدة بن الربيع، قال: حدّثنا الأعمش (مثله).

المحتضر: مرسلا (مثله). (2)

سورة لقمان‏

20

«وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً»

17- كمال الدين: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي قال: سألت سيّدي موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ‏ «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً»

فقال (عليه السلام): النعمة الظاهرة: الإمام الظاهر، و الباطنة: الإمام الغائب.

فقلت له: و يكون في الأئمة من يغيب؟

____________

(1)- الاسراء: 5 و 6.

(2)- دلائل الامامة: 237، مقتضب الأثر: 6، المحتضر: 152.

و أخرجه في البحار: 25/ 6 ح 9 عن المحتضر، و إثبات الهداة: 3/ 197 ح 145، و البرهان: 3/ 219 ح 9 عن المقتضب.

26

قال: نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه، و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره، و هو الثاني عشر منّا، يسهّل اللّه له كلّ عسير، و يذلّل له كلّ صعب، و يظهر له كنوز الأرض، و يقرّب له كلّ بعيد، و يبير به كلّ جبّار عنيد، و يهلك على يده كلّ شيطان مريد، ذلك ابن سيّدة الاماء الذي تخفى على الناس ولادته، و لا يحلّ لهم تسميته حتى يظهره اللّه عزّ و جلّ، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.

«قال مصنّف هذا الكتاب رضي اللّه عنه: لم أسمع هذا الحديث إلّا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عليه بهمدان عند منصرفي من حج بيت اللّه الحرام، و كان رجلا ثقة ديّنا فاضلا رحمة اللّه عليه و رضوانه.

كفاية الأثر: حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن حمزة، عن عمّه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم (مثله). (1)

سورة السجدة

24

«وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا ...»

18- شواهد التنزيل: عن ابن عباس في قوله تعالى: «وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا».

قال: جعل اللّه لبني إسرائيل بعد موت هارون و موسى من ولد هارون سبعة من الأئمة، كذلك جعل من ولد علي سبعة من الأئمة.

ثم اختار بعد السبعة من ولد هارون خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر نقيبا.

كما اختار بعد السبعة من ولد علي خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر. (2)

____________

(1)- كمال الدين: 368 ح 6، كفاية الأثر: 266، عنهما البحار: 51/ 150 ح 2.

أخرجه في الوسائل: 11/ 488 ح 10، و البحار: 24/ 53 ح 8، و إثبات الهداة: 2/ 407 ح 259 عن كمال الدين و في إثبات الهداة: 7/ 48 ح 412.

(2)- شواهد التنزيل: 1/ 455.

27

سورة الأحزاب‏

33

«إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»

19- كتاب سليم: قال علي (عليه السلام) لأبي الدرداء و أبي هريرة و من حوله: أيّها الناس أ تعلمون أنّ اللّه تبارك و تعالى أنزل في كتابه‏ «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».

فجمعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة و الحسن و الحسين في كساء و قال: «اللّهم هؤلاء عترتي و خاصّتي و أهل بيتي، فاذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا».

فقالت أم سلمة: و أنا. فقال: إنّك على خير، و إنما أنزلت فيّ و في أخي علي و ابنتي فاطمة و ابني الحسن و الحسين (صلوات اللّه عليهم) خاصة ليس معنا غيرنا و في تسعة من ولد الحسين من بعدي.

فقام كلّهم فقالوا: نشهد أن أمّ سلمة حدّثتنا بذلك. فسألنا عن ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فحدّثنا به كما حدّثتنا أمّ سلمة. (1)

يأتي في ص 221 باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ح 202 عن كفاية الأثر، بإسناده إلى الحسين بن علي، عن أبيه علي (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه:

«أنت يا علي ثم ابناك الحسن و الحسين، و بعد الحسين علي ابنه، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد جعفر ابنه، و بعد جعفر موسى ابنه، و بعد موسى علي ابنه، و بعد علي محمد ابنه و بعد محمد علي ابنه، و بعد علي الحسن ابنه، و بعد الحسن ابنه الحجّة من ولد الحسن ...»

____________

(1)- تقدّمت تخريجاته و اتحاداته في ص 20 ذيل سورة الحجّ: 78.

28

سورة الصافّات‏

83

«وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ»

يأتي في باب النص عليهم من أخبار إبراهيم ص 75 ح 1 عن كتاب الروضة في الفضائل، و فضائل شاذان عن أبي عبد اللّه بن أبي أوفى عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه:

«فقال: إلهي و سيدي أرى تسعة أنوار أحدقوا بالخمسة الأنوار.

قال: يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولدهم ... الخبر».

سورة الزخرف‏

28

«وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 163 ح 123 عن كفاية الأثر بإسناده إلى أبي هريرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه:

«جعل الإمامة في عقب الحسين، يخرج من صلبه تسعة من الأئمة ...».

و يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 163 ح 123 عن الكفاية بنفس الاسناد إلى أبي هريرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه:

«فقلت لأبي هريرة: فمن أهل بيته نساؤه؟ قال: لا، أهل بيته أصله و عصبته و هم الأئمة الاثني عشر ...».

و يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 233 ح 223 عن الكفاية أيضا بإسناده إلى جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) و فيه:

«قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء، وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما منهم: علي و سبطاه و علي و محمد و جعفر و موسى و علي‏

29

و محمد و علي و الحسن و الحجّة القائم ...».

45

«وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا»

20- كنز الكراجكي: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد السباط البغدادي، قال: حدّثني أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن أيّوب البغدادي الجوهري الحافظ، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن لاحق بن سابق، قال: حدّثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال:

حدّثني أبي، عن الشرقي بن القطامي، عن تميم بن وهلة المري، قال: حدثني الجارود بن المنذر العبدي في حديث طويل عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال:

يا جارود ليلة اسري بي إلى السماء أوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ أن «سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا» على ما بعثوا. فقلت: على ما بعثتم؟

قالوا: على نبوّتك، و ولاية علي بن أبي طالب و الأئمة منكما.

ثم أوحى إليّ أن التفت على يمين العرش. فالتفت فإذا علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و المهدي في ضحضاح من نور يصلّون.

فقال لي الربّ تعالى: «هؤلاء الحجج أوليائي و هذا المنتقم من أعدائي».

مقتضب الأثر: عن أبي جعفر محمّد بن لاحق بن سابق (مثله).

المحتضر: مرسلا (مثله). (1).

____________

(1)- كنز الكراجكي: 258، مقتضب الاثر: 38، المحتضر: 151.

أخرجه في البحار: 18/ 297 ح 3 و ج 26/ 301 ح 65 عن الكنز، و ج 15/ 247 ح 60 و إثبات الهداة:

3/ 202 ح 158 عن المقتضب.

30

سورة البروج‏

1

«وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ»

يأتي في باب نصوص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ص 189 ح 170 عن الاختصاص بإسناده إلى ابن عباس، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه:

«أولئك أولياء اللّه حقا، و خلفائي صدقا، عدّتهم عدّة الشهور و هي اثني عشر شهرا، و عدّتهم عدّة نقباء موسى ...».

و يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 202 ح 183 عن كمال الدين، بإسناده إلى الأصبغ بن نباته، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه:

«سئل رسول اللّه و أنا عنده عن الأئمة بعده، فقال للسائل: «وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ» إنّ عددهم بعدد البروج، و ربّ الليالي و الأيّام و الشهور إن عددهم كعدة الشهور ...».

سورة الفجر

1- 4

«وَ الْفَجْرِ. وَ لَيالٍ عَشْرٍ. وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ. وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ»

21- تأويل الآيات: روي بالإسناد مرفوعا، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قوله تعالى:

«و الفجر» هو القائم، و «الليالي العشر» الأئمة (عليهم السلام) من الحسن إلى الحسن.

و «الشفع» أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام)، «و الوتر» هو اللّه وحده لا شريك له.

«و الليل إذا يسر» هي دولة حبتر. فهي تسير إلى قيام القائم (عليه السلام)(1).

____________

(1)- تأويل الآيات: 792 ح 1، عنه البحار: 24/ 78 ح 19، و البرهان: 4/ 457 ح 1.

31

22- المناقب: جابر الجعفي، عنه (عليه السلام) في تفسير قوله‏ «وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ»: يا جابر «و الفجر» جدّي «و ليال عشر» عشرة أئمة «و الشفع» أمير المؤمنين «و الوتر» اسم القائم. (1)

سورة البلد

3

«وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ»

23- الاختصاص: إبراهيم بن محمد الثقفي، قال حدّثني إسماعيل بن يسار، قال: حدثني علي بن جعفر الحضرمي، عن سليم بن قيس الشامي أنه سمع عليا (عليه السلام)

يقول: إني و أوصيائي من ولدي أئمة مهتدون كلّنا محدثون. قلت: يا أمير المؤمنين من هم؟

قال: الحسن و الحسين، ثم ابني علي بن الحسين- قال: و علي يومئذ رضيع- ثم ثمانية من بعده واحدا بعد واحد، و هم الذين أقسم اللّه بهم فقال «و والد و ما ولد».

أما الوالد: فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و «ما ولد» يعني: هؤلاء الأوصياء.

فقلت: يا أمير المؤمنين أ يجتمع إمامان؟ فقال: لا، إلّا و أحد هما مصمت لا ينطق حتى يمضي الأول ...

بصائر الدرجات: حدّثنا عبد اللّه، عن إبراهيم بن محمد الثقفي (مثله).

كتاب سليم بن قيس: (مثله). (2)

____________

(1)- المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 241، عنه اثبات الهداة: 3/ 131 ح 888.

(2)- الاختصاص: 329، بصائر الدرجات: 372 ح 16، كتاب سليم: 227.

أخرجه في البحار: 26/ 79 ح 39 عن البصائر و الاختصاص، و في البرهان: 3/ 101 ح 24، و ج 4/ 463 ح 7 عن الاختصاص، و في إثبات الهداة: 2/ 499 ح 449 عن البصائر، و ج 3/ 111 ح 846 عن كتاب سليم بن قيس.

32

سورة القدر

4

«تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ»

24- إلزام الناصب: من بعض مؤلفات السيّد الجليل نعمة اللّه الجزائري، عن ابن عبّاس، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، في حديث طويل، و فيه:

... و أمّا قوله تعالى: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ» فإنّه لمّا بعث اللّه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و معه تابوت من درّ أبيض، له اثني عشر بابا، فيه رقّ أبيض، فيه أسامي الاثني عشر، فعرضه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمره عن ربه إنّ الحق لهم، و هم أنوار.

قال: و من هم يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا و أولادي الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و «م ح م د» بن الحسن صاحب الزمان (صلوات اللّه عليهم أجمعين).

و بعدهم أتباعنا و شيعتنا المقرّون بولايتنا، المنكرون لولاية أعدائنا ... الحديث. (1)

يأتي في ص 254 باب نصوص أمير المؤمنين (عليه السلام) ح 9 عن الخصال، بإسناده إلى أبي جعفر الثاني، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام)، و فيه:

«إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه يتنزّل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال ابن عبّاس: من هم؟

قال: أنا و أحد عشر من صلبي ائمة محدّثون».

25- بصائر الدرجات: حدّثنا أحمد بن محمد، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر (عليه السلام)(2) قال: لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هبط جبرئيل و معه الملائكة

____________

(1)- إلزام الناصب: 1/ 110.

(2)- في المصدر: «و بهذا الإسناد» أي بإسناد الحديث الذي قبله؛ و هكذا أثبتنا هذا السند الموجود أعلاه كما في نسختين صحيحتين محفوظتين في مدرستنا؛ و كما في ثلاثة مواضع من مدينة المعاجز.

و لكن في النسخة التي اعتمدها صاحب البحار، و المطبوعة، حدث تقديم و تأخير في أحاديث الباب الذي ضمّ‏

33

و الروح الّذين كانوا يهبطون في ليلة القدر.

قال: ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض، يغسّلون النبيّ معه، و يصلّون معه عليه و يحفرون له، و اللّه ما حفر له غير هم حتّى إذا وضع في قبره، نزلوا مع من نزل، فوضعوه فتكلّم و فتح لأمير المؤمنين سمعه فسمعه يوصيهم به فبكى، و سمعهم يقولون: لا نألوه جهدا، و إنّما هو صاحبنا بعدك إلّا أنّه ليس يعايننا ببصره بعد مرّتنا هذه.

حتّى إذا مات أمير المؤمنين (عليه السلام) رأى الحسن و الحسين مثل ذلك الّذي رأى، و رأيا النبيّ أيضا يعين الملائكة مثل الّذي صنعوه بالنبيّ.

حتّى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا يعينان الملائكة.

حتّى إذا مات الحسين رأى علي بن الحسين منه مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن يعينون الملائكة.

حتّى إذا مات عليّ بن الحسين رأى محمّد بن علي مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن و الحسين يعينون الملائكة.

حتّى إذا مات محمّد بن عليّ رأى جعفر مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين يعينون الملائكة.

حتّى إذا مات جعفر رأى موسى منه مثل ذلك. هكذا يجري إلى آخرنا (1).

الخرائج و الجرائح: عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي الحسن (عليه السلام) (مثله). (2)

____________

هذا الحديث، فألحق سند حديث آخر به، سبب إشكالا فيه، مما أثار الشك عند الشيخ المجلسي (قدس سره)، كما صرّح بذلك في البحار ج 27.

(1)- قوله (عليه السلام): «إلى آخرنا» أي إلى المهدي (عجّل اللّه فرجه الشريف)، كما في بعض الأحاديث المروية عنهم (عليهم السلام) في مطاوي هذا الكتاب، و التي مفادها أنّ الأئمة اثنا عشر، أولهم علي (عليه السلام)، و آخرهم المهدي (عجل اللّه فرجه).

(2)- بصائر الدرجات: 225 ح 17، عنه البحار: 22/ 513 ح 13، و ج 27/ 289 ح 3، و مدينة المعاجز: 226 ح 88، و ص 287 ذح 186، و ص 321 ح 99. الخرائج و الجرائح: 406 (مخطوط).

34

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

35

أبواب نصوص اللّه تعالى على أمير المؤمنين (عليه السلام) في النصوص على الأئمة الاثنى عشر (صلوات اللّه عليهم أجمعين) إلى يوم المحشر

1- أبواب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة و بواسطة جبرئيل، و ما نص عليهم من خبر اللّوح و الخواتيم و ما نصّ به عليهم في الكتب السالفة و غيرها

1- باب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة

الأخبار: الصحابة و التابعين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

1- كتاب مقتضب الأثر لأحمد بن محمّد بن عيّاش: عن عليّ بن سنان الموصلي عن أحمد بن محمد الخليلي، عن محمد بن صالح الهمداني، عن سليمان بن أحمد، عن زياد (1) بن مسلم، عن عبد الرّحمن بن يزيد، عن سلام بن أبي عمرة، عن أبي سلمى راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

ليلة أسري بي إلى السّماء قال العزيز جلّ ثناؤه‏ «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» (2)

قلت: «وَ الْمُؤْمِنُونَ» (3) قال: صدقت.

يا محمد من خلّفت لأمّتك؟ قلت: خيرها.

____________

(1)- ع و م و ب: الرّيان. و هو تصحيف.

و ما أثبتناه كما في المائة منقبة و مقتل الخوارزمي و فرائد السمطين و الطرائف. قال النجاشي في رجاله: 130:

زياد بن أبي غياث، و اسم أبي غياث مسلم، مولى دغش، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). ذكره ابن عقدة و ابن نوح، ثقة، سليم، له كتاب، يروي عن جماعة. و عدّة الشيخ الطوسي في رجاله: 198 رقم 33 من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، و قال: زياد بن مسلم، أبو عتاب- أبو غياث- الكوفي.

و راجع فهرست الشيخ: 73 رقم 295، جامع الرواة: 1/ 339، رجال العلامة الحلّي: 74 رقم 8، رجال ابن داود: 99 رقم 649، و رجال السيّد الخوئي: 7/ 305.

(2)- سورة البقرة: 285.

(3)- سورة البقرة: 285.

36

قال: علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم.

قال: يا محمد إني اطّلعت إلى‏ (1) الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا اذكر في موضع‏ (2) إلّا و ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمّد، ثم اطّلعت فاخترت منها عليّا و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ.

يا محمد إني خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين من سنخ‏ (3) نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرضين، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.

يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع، أو يصير كالشنّ البالي، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم، ما غفرت له، أو (4) يقرّ بولايتكم.

يا محمد تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ. فقال لي: التفت عن يمين العرش.

فالتفتّ، فإذا بعلي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد و الحسن بن علي، و المهدي في ضحضاح‏ (5) من نور، قياما يصلّون و هو في وسطهم- يعني المهديّ- كأنّه كوكب درّيّ.

فقال: يا محمد هؤلاء الحجج، و هو الثائر من عترتك، و عزّتي و جلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، و المنتقم من أعدائي‏ (6).

____________

(1)- م و ب: على.

(2)- ع: موضعي‏

(3)- سنخ الشي‏ء: أصله.

(4)- «أو» هنا بمعنى: حتّى.

(5)- الضحضاح: ما رقّ من الماء على وجه الأرض، و استعير للنور في هذا الحديث.

(6) مقتضب الأثر: 10، عنه البحار: 36/ 216 ح 18 و إثبات الهداة: 3/ 198 ح 148.

و رواه في المائة منقبة: 37 المنقبة: 17 بإسناده عن ابن عيّاش، عنه البحار: 27/ 199 ح 67، و مدينة المعاجز:

143 ح 405، و أربعين الخاتون‏آبادي ح 17.

و أخرجه في البحار: 36/ 261 ح 82 عنه و عن الطرائف و تفسير فرات.

و رواه النعماني في الغيبة: 93 ح 24 بإسناده إلى الباقر (عليه السلام)، عنه البحار: 36/ 280 ح 100 و غاية المرام:

189 ح 105 و ص 256 ح 24.

و أخرجه في اثبات الهداة: 3/ 222 ح 209 عن الصراط المستقيم: 2/ 143.

و روى نحوه في كمال الدين: 1/ 252 ح 2. و أورده في تأويل الآيات: 98 عن أبي سلمى.

و أخرجه مرسلا في المحتضر: 106، و كفاية المهتدي: 130 (مخطوط).

37

غيبة الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن علي، عن علي بن سنان الموصلي [العدل‏]، عن أحمد بن محمد الخليلي‏ (1)، عن محمد بن صالح الهمداني، عن سليمان بن أحمد، عن زياد (2) بن مسلم، و عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، عن سلام قال: سمعت أبا سلمى راعى النّبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و ساق الحديث مثله‏ (3).

الطرائف: من كتاب أخطب خوارزم‏ (4)، عن فخر القضاة محمد بن الحسين البغدادي، عن الشريف أبي طالب الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن أحمد بن‏ (5) محمد بن عبيد اللّه‏ (6) الحافظ، عن علي بن شاذان الموصلي، عن أحمد بن محمد بن‏

____________

(1)- ع و م: محمّد الخليل.

ب: محمّد بن الخليل. و ما أثبتناه كما في المائدة منقبة و كتب الرجال.

و هو: أبو عبد اللّه الطبري الآملي المعروف بالخليلي، صاحب كتاب «الكشف» و كتاب «الوصول إلى معرفة الاصول».

و هو من مشايخ الشيخ الصدوق.

راجع رجال النجاشي: 75، خلاصة الأقوال: 205 رقم 20، جامع الرواة: 1/ 58، رجال السيّد الخوئي: 2/ 341، و أعلام القرن الرابع لآغا بزرگ الطهراني: 48.

(2)- ع و ب: الذبال، م: الذمال.

راجع تعليقتنا السابقة حوله.

(3)- غيبة الطوسي: 95، عنه البحار: 36/ 261 ح 82، و اثبات الهداة: 2/ 462 ح 374.

(4)- مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: 1/ 95 بإسناده إلى ابن شاذان، عنه الطرائف: 173 ح 270، و حلية الأبرار: 2/ 720 ح 129 و ينابيع المودّة: 486، و الصراط المستقيم: 2/ 117، و غاية المرام: 27 ح 5 و ص 35 ح 21 و ص 194 ح 39 و ص 250 ح 2 و ص 691 ح 1، و إلزام الناصب: 1/ 186.

و رواه الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 319 ح 571 بإسناده إلى الخوارزمي، عنه غاية المرام: 695 ح 27.

(5)- و أضاف في م: أحمد بن.

(6)- ع و م و ب و مقتل الخوارزمي و فرائد السمطين: عبد اللّه.

و ما اثبتناه هو الصحيح كما في المائة منقبة و كتب التراجم.

و هو المحدّث العلّامة الشيخ أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عيّاش بن إبراهيم بن أيّوب الجوهري، صاحب كتاب «مقتضب الأثر». كان من أهل العلم و الأدب، طيّب الشعر، حسن الخط، من فضلاء الإماميّة، و رئيسهم، من أهل بغداد، توفي سنة 401، و هو من مشايخ ابن شاذان.

رجال النجاشي: 67، فهرست الشيخ الطوسي: 33 رقم 89، أعلام القرن الرابع: 51، رياض العلماء: 6/ 31.

38

صالح، عن سليمان بن أحمد (1)، عن زياد بن مسلم، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر (2)، عن سلام‏ (3)، عن أبي سلمى‏ (4) راعي النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) (مثله) (5)

تفسير فرات: جعفر بن محمد بن سعيد الاحمسي، عن الحسن بن الحسين، عن يحيى بن يعلي، عن إسرائيل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) (مثله). (6)

2- إرشاد القلوب: عن الشيخ المفيد رفعه إلى أنس- في حديث طويل سيأتي أوّله في باب النص عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)- (7) قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

لما عرج بي إلى السماء و بلغت‏ (8) سدرة المنتهى ودّعني جبرئيل (عليه السلام)، (قلت:

حبيبي جبرئيل في) (9) هذا المكان تفارقني؟

فقال: إنّي لا أجوزه فتحترق أجنحتي، ثم زخ‏ (10) بي في النور ما شاء اللّه.

و أوحى اللّه إليّ: يا محمد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فجعلتك نبيّا، ثم اطّلعت اطّلاعة (11) فاخترت منها عليّا و جعلته وصيّك‏ (12)، و وارث علمك و الإمام‏

____________

(1)- ع و م: محمد.

(2)- ع و م: عبد الرحمن، عن زيد بن جابر.

عبد الرحمن بن يزيد الأزدي الداراني، أبو عتبة الشامي، ثقة، مات سنة 154 ه و هو ابن بضع و ثمانين سنة.

ترجم له في تقريب التهذيب: 1/ 502 رقم 1153، و ابن سعد في الطبقات: 7/ 466.

(3)- ع و م: سلامة. و هو: أبو عليّ سلام بن أبي عمرة الخراساني، ثقة، روى عن الصادق و الباقر (عليهما السلام) سكن الكوفة، له كتاب.

ترجم له في رجال الشيخ: 210 رقم 129، رجال النجاشي: 143، تقريب التهذيب: 1/ 342 رقم 618، و رجال السيّد الخوئي: 8/ 170.

(4)- ع و م: سليمان، و ما اثبتنا هذه الفقرة و ما قبلها من الفقرات كما في بقيّة المصادر و كتب الرجال.

ترجم له في الاصابة: 4/ 94، اسد الغابة: 5/ 219، و تقريب التهذيب: 2/ 430 رقم 60.

(5)- الطرائف: 172 ح 270، عنه البحار: 36/ 262 ذ ح 82 و الجواهر السنية: 312.

(6)- تفسير فرات: 7 بهذا الإسناد، و في ص 5 بإسناده عن عبيد بن كثير، عن محمّد بن الجنيد، عن يحيى بن يعلى ...، عنه البحار: 36/ 263 ذ ح 82 و ج 37/ 62 ح 30.

(7)- في ص 112 ح 110.

(8)- م: و عند.

(9)- ع و ب: قلت: يا جبرئيل حبيب أ في.

و في أحد نسخ م المطبوعة: فقلت له في. و ما أثبتناه من النسخة الأخرى المطبوعة.

(10)- م: زجّ، و كلاهما بمعنى واحد، توضيح: زخّ به أي دفع و رمي (منه) (قدس سره).

(11)- م: ثانية.

(12)- و اضاف في م: و وارثك.

39

بعدك، و أخرج من أصلابكما الذريّة الطاهرة و الأئمة المعصومين، خزّان علمي، فلولاكم ما خلقت الدنيا و الآخرة و لا الجنة و لا النار.

يا محمّد، أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ.

فنوديت: يا محمّد ارفع رأسك [فرفعت رأسي‏] فإذا أنا بأنوار علي [و فاطمة] و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي (و محمد بن الحسن الحجّة يتلألأ من بينهم) (1) كأنّه كوكب درّيّ.

فقلت: يا ربّ [و من هؤلاء و] من هذا؟

قال: يا محمّد هم الأئمة من بعدك المطهّرون من صلبك، و هذا الحجة الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، و يشفي صدور قوم مؤمنين.

قلنا: بآبائنا و امّهاتنا يا رسول اللّه لقد قلت عجبا!

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): و أعجب من هذا (أنّ قوما يسمعون منّي) (2) هذا الكلام ثمّ يرجعون‏ (3) على‏ (4) أعقابهم بعد إذ هداهم اللّه! و يؤذونني فيهم! ما لهم لا أنا لهم اللّه شفاعتي‏ (5).

3- الكفاية: محمد بن عبد اللّه الشيباني‏ (6) (رحمه اللّه)، عن رجاء (7) بن يحيى العبرتائي‏

____________

(1)- م: و الحجّة بن الحسن يتلألأ وجهه من بينهم نورا.

(2)- ع و ب: قوم يسمعون.

(3)- م: يزجّون.

(4)- ع و ب: إلى.

(5)- إرشاد القلوب: 2/ 416، عنه البحار: 36/ 302 ضمن ح 140.

(6)- ع: السيافي. و ما أثبتناه كما في م و ب و كتب التراجم.

قال النجاشي في رجاله: 309.

محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر بن مرّة الصغري بن همام بن مرّة بن ذهل بن مرّة بن ذهل بن شيبان، أبو المفضّل، كان قد سافر في طلب الحديث عمره، أصله كوفي، له كتب ...

و قال الشيخ الطوسي في رجاله: 511 رقم 110، و في فهرسه: 140 رقم 600: محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني، كثير الرواية، له كتب ...

(7)- ع و ب: جابر.

و ما أثبتناه كما في بعض نسخ الكفاية و كتب التراجم، و كما يأتي في ص 157 ح 112 عن الكفاية أيضا.

قال النجاشي في رجاله: 126: رجاء بن يحيى بن سامان، أبو الحسين العبرتائي الكاتب، روى عن أبي الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر (عليه السلام) ...

40

الكاتب، عن يعقوب بن إسحاق، عن محمّد بن بشّار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

لمّا عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوبا: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه أيّدته بعليّ و نصرته به».

و رأيت اثني عشر اسما مكتوبا بالنور، فهم‏ (1): علي بن أبي طالب و سبطاي و بعدهما تسع أسماء: عليّ عليّ عليّ- ثلاث مرات- و محمّد و محمّد- مرتين- و جعفر و موسى و الحسن، و الحجّة يتلألأ من بينهم.

فقلت: يا ربّ أساميّ من هؤلاء؟ فناداني‏ (2) ربّي جلّ جلاله: [يا محمّد] هم الأوصياء من ذرّيّتك، بهم اثيب، و [بهم‏] أعاقب. (3)

4- و منه: علي بن الحسن بن محمّد، عن هارون بن موسى، عن جعفر بن علي بن سهل الدقّاق الدوري، عن علي بن الحارث المروزي، عن أيّوب بن عاصم الهمداني، عن حفص بن غياث، عن يزيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع يقول: [سمعت‏] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لما عرج بي إلى السماء و بلغت سدرة المنتهى، ناداني [ربّي‏] جلّ جلاله فقال:

يا محمّد، قلت: لبيك يا سيدي‏ (4).

قال: إنّي [ما] أرسلت نبيّا فانقضت أيامه إلّا أقام بالأمر من بعده وصيّه، فاجعل‏

____________

روى رجاء رسالة تسمّى «المقنعة في أبواب الشريعة»، رواها عنه أبو المفضل الشيباني.

و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 415 رقم 2 من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) و قال:

رجاء العبرتائي بن يحيى، يكنّى أبا الحسين. روى عنه أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني ...

و راجع جامع الرواة: 1/ 318، و رجال ابن داود: 94.

و الظاهر أنّه منسوب إلى قرية عبرتا، التي ذكرها الحموي في معجم البلدان: 4/ 77 مادّة «عبرتا» قائلا:

هي قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد و واسط، ...، نسب إليها من الرواة و الأدباء خلق كثير.

و ذكر الشيخ الطوسي في الفهرست: 36 رقم 97 في ترجمته ل «أحمد بن هلال العبرتائي»: و عبرتا: قرية بنواحي بلد إسكاف.

(1)- ع: فيهم.

(2)- ب: فنادى.

(3)- كفاية الأثر: 74، عنه البحار: 36/ 310 ح 151.

(4)- م و ب: سيّدي.

41

عليّ بن أبي طالب الإمام و الوصي [من‏] بعدك فإنّي خلقتكما من نور واحد، و خلقت الأئمّة الراشدين من أنواركما، أ تحبّ أن تراهم يا محمد؟

قلت: نعم يا رب. قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فاذا [أنا] بأنوار الأئمة بعدي اثنا عشر نورا.

قلت: يا رب أنوار من هي؟

قال: أنوار الأئمة بعدك، امناء معصومون‏ (1).

5- و منه: في حديث أبي أيّوب- الآتي تمامه‏ (2) في باب نصّ الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) عليهم- عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال:

لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بعلي، و نصرته بعليّ.

و رأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد عليّ فهم‏ (3) الحسن و الحسين [و] عليّا عليّا عليّا و محمدا محمدا و جعفرا و موسى و الحسن و الحجّة.

قلت: إلهي و سيّدي من هؤلاء الذين أكرمتهم و قرنت أسماء هم باسمك؟ فنوديت:

يا محمّد هم الأوصياء بعدك و الأئمّة، فطوبى لمحبّيهم و الويل لمبغضيهم‏ (4).

6- و منه: في حديث طويل عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- و سيأتي بتمامه‏ (5) في نصوص الرسول عليهم (عليهم السلام)- قال:

إنّه لمّا عرج بي إلى السماء و نظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بعلي، و نصرته به، و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة و رأيت في ثلاث مواضع: عليّا عليّا عليّا، و محمدا محمدا، و جعفرا، و موسى، و الحسن و الحجة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّي.

فقلت: يا ربّ من هؤلاء الّذين قرنت أسماءهم باسمك؟

قال: يا محمد إنّهم‏ (6) الأوصياء و الأئمّة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن‏

____________

(1)- كفاية الأثر: 110، عنه البحار: 36/ 323 ح 179.

(2)- في ص 173 ح 145.

(3)- م: منهم.

(4)- كفاية الأثر: 118، عنه البحار: 36/ 325 ضمن ح 182.

(5)- في ص 180 ح 154.

(6)- و أضاف في م: هم.

42

أحبّهم، و الويل لمن أبغضهم، فبهم انزل الغيث، و بهم اثيب و اعاقب. (الخبر) (1).

7- و منه: أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن العيّاشي، عن جده عبيد اللّه بن الحسن، عن أحمد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن عبد الرّحمن المخزومي، عن عمر بن حمّاد، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ، عن أمّ سلمة قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

لمّا اسري بي إلى السماء نظرت فإذا مكتوب على العرش: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أيّدته بعليّ و نصرته بعلي.

و رأيت أنوار عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين.

و أنوار عليّ بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي.

و رأيت نور الحجّة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب درّي.

فقلت: يا ربّ من هذا؟ و من هؤلاء؟ فنوديت:

يا محمّد هذا نور علي و فاطمة، و هذا نور سبطيك الحسن و الحسين، و هذه أنوار الأئمة بعدك من ولد الحسين، مطهّرون معصومون، و هذا الحجّة الذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا. (2)

الأئمة: الباقر (عليه السلام):

8- مقتضب الأثر: عن ثوابة بن أحمد الموصلي، عن أبي عروبة الحسين‏ (3) بن محمد

____________

(1)- كفاية الأثر: 137، عنه البحار: 36/ 332 ضمن ح 191.

(2)- كفاية الأثر: 185، عنه البحار: 36/ 348 ح 217.

(3)- م ص 23: الحسن، و ص 26: الحسين.

قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء»: 14/ 510 رقم 285:

الإمام الحافظ المعمّر الصادق، أبو عروبة، الحسين بن محمّد بن أبي معشر مودود السلمي الجزري الحرّاني صاحب التصانيف، ولد بعد العشرين و مائتين، و أوّل سماعه في سنة ست و ثلاثين و مائتين ...

له كتاب «الطبقات» و كتاب «تاريخ الجزيرة» سمعناه.

قال ابن عدي: كان عارفا بالرجال و بالحديث، و كان مع ذلك مفتي أهل حرّان.

و قال أبو أحمد الحاكم في «الكنى»: كان من أثبت من أدركناه، و أحسنهم حفظا، يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث و الفقه و الكلام. و قد ذكره أبو القاسم بن عساكر في «ترجمة معاوية» فقال:

43

الحرّاني، عن موسى بن عيسى الافريقي، عن هشام بن [أبي‏] عبد اللّه الدستوائي‏ (1)، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سمعت سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب يحدّث أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليه السلام) بمكّة قال: سمعت أبي «عبد اللّه بن عمر» يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

إن اللّه عزّ و جلّ أوحى إليّ ليلة اسري بي: يا محمّد من خلّفت في الأرض على امتك- و هو أعلم بذلك- قلت: يا ربّ أخي.

قال: يا محمّد علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا ربّ.

قال: يا محمد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فلا اذكر حتى تذكر معي، أنا المحمود و أنت محمّد.

ثم اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة اخرى فاخترت منها عليّ بن أبي طالب، فجعلته وصيّك، فأنت سيّد الأنبياء و عليّ سيّد الأوصياء، ثمّ اشتققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ.

يا محمّد إنّي خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من نور واحد، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان من المقرّبين، و من جحدها كان من الكافرين.

يا محمد لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع‏ (2) ثم لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته ناري.

ثمّ قال: يا محمد أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم. قال: تقدّم أمامك، فتقدّمت أمامي‏

____________

كان أبو عروبة غاليا بالتشيّع، شديد الميل على بني أميّة.

قال القرّاب: مات سنة ثماني عشرة و ثلاثمائة.

و راجع: تذكرة الحفّاظ: 2/ 774، و طبقات الحفّاظ: 325، و شذرات الذهب: 2/ 279.

(1)- ع: الدستواني.

و هو: الحافظ أبو بكر هشام بن أبي عبد اللّه، و اسم أبي عبد اللّه سنبر البصري الربعي، ينسب إلى «دستوا»، بليدة من أعمال الأهواز، كان يتجر في القماش الّذي يجلب منها، و لذا قيل له صاحب الدستوائي.

كان ثقة، ثبتا في الحديث، حجّة، حافظا للحديث. توفي سنة 152 ه و عمره 78 سنة.

راجع سير أعلام النبلاء: 7/ 149 رقم 51، طبقات ابن سعد: 7/ 279، حلية الأولياء: 6/ 278، ميزان الاعتدال: 4/ 300، الكامل في التاريخ: 5/ 613، تقريب التهذيب: 2/ 319 رقم 89، و شذرات الذهب:

1/ 235.

(2)- و أضاف في م ص 23: النفس.

44

فإذا علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجّة القائم كأنّه كوكب درّي في وسطهم.

فقلت: يا ربّ من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الأئمة و هذا القائم، يحلّ حلالي و يحرّم حرامي و ينتقم من أعدائي، يا محمد أحببه فإنّي أحبه و أحبّ‏ (1) من يحبّه.

قال جابر: فلمّا انصرف سالم من الكعبة تبعته فقلت يا أبا عمر (2) أنشدك اللّه هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الأسماء؟

قال: اللّهمّ أمّا الحديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلا، و لكنّي كنت مع أبي عند كعب الأحبار (3)، ... و ساق الحديث كما سيأتي‏ (4) في باب ما نصّ على إمامته من الكتاب المتقدمة.

أقول: سيأتي مثلها في كتاب الغيبة إن شاء اللّه تعالى.

غيبة النعماني: عن عبد اللّه بن عبد الملك، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن إسماعيل الرقّي، عن موسى بن عيسى، [عن هشام بن أبي عبد اللّه الدستوائي‏] (5) عن علي بن محمد، عن عمرو بن شمر، عن جابر [بن يزيد الجعفي‏]، عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه عبد اللّه بن عمر بن الخطاب (مثله إلى قوله تعالى «أحبّه و أحبّ من يحبّه» (6)).

الصّادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

9- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا: الطالقاني، عن محمد بن همام، عن‏

____________

(1)- م ص 23: و احبب.

(2)- م: عمرو. راجع سير أعلام النبلاء: 4/ 457 رقم 176، و تقريب التهذيب: 1/ 280 رقم 11.

(3)- مقتضب الأثر: 23 (قطعة منه)، و تمامه في ص 26، عنه البحار: 36/ 222 ح 21.

(4)- في ص 78 ح 2.

(5)- من م، و فيه «بن عبد اللّه الدستوائي». مرّت ترجمته في ص 43.

(6)- غيبة النعماني: 93 ح 24، عنه البحار: 36/ 280 ح 100.

45

أحمد بن بندار (1)، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن المفضل، عن الصادق [عن أبيه‏]، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

لما اسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله فقال:

يا محمد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فجعلتك نبيّا، و شققت لك (اسما من أسمائي) (2) فأنا المحمود و أنت محمّد.

ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّا، و جعلته وصيّك و خليفتك و زوج ابنتك و أبا ذرّيتك، و شققت له اسما من أسمائي، فأنا العلي الأعلى و هو عليّ، و جعلت‏ (3) فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من نوركما، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقربين؛

يا محمّد لو أنّ عبدا عبدني حتى ينقطع و يصير كالشنّ البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنّتي، و لا أظللته تحت عرشي؛

يا محمد أ تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب.

فقال عزّ و جلّ: ارفع رأسك فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار عليّ، و فاطمة، و الحسن و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و علي بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد، و الحسن بن علي، و الحجّة بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكب درّي.

قلت: يا ربّ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة و هذا القائم الذي يحلّ حلالي و يحرّم حرامي، و به أنتقم من أعدائي، و هو راحة لأوليائي، و هو الّذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللّات و العزّى طريّين فيحرقهما، فلفتنة الناس بهما يومئذ أشدّ من فتنة العجل و السامريّ.

كتاب المحتضر: للحسن بن سليمان من كتاب السيد حسن بن كبش بإسناده عن المفيد مرفوعا (مثله) (4).

____________

(1)- ع: مابندار، و في إكمال الدين: مابنداذ، و ما أثبتناه كما في عيون الأخبار و البحار، و كما ورد في التهذيب: 6/ 82 ح 162: ان محمّد بن همام روى عن أبي جعفر أحمد بن بندار. راجع رجال السيّد الخوئي: 2/ 107.

(2)- م: من اسمي اسما.

(3)- إكمال الدين: و خلقت.

(4)- إكمال الدين: 1/ 252 ح 2، و عيون الأخبار: 1/ 58 ح 27، عنهما البحار: 8/ 357 ح 18 و ج 52/ 379 ح 185.

المحتضر: 90 عن عيون الأخبار، لا عن كتاب السيّد حسن بن كبش. عنهم جميعا البحار: 36/ 245 ح 58.

46

2- باب في نص اللّه عليهم بواسطة جبرئيل‏

الأخبار: الصحابة و التابعين:

1- كفاية الأثر: أبو المفضّل الشيباني، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (1)، عن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب الزيّات، عن الحارث بن محمد، عن محمد بن سعد، عن محمد ابن عمر الواقدي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت:

كان لنا مشربة (2) و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أراد لقاء جبرئيل (عليه السلام) لقيه فيها، فلقيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرة فيها و أمرني أن لا يصعد إليه أحد، فدخل عليه الحسين بن علي (عليهما السلام) و لم نعلم‏ (3) حتى غشاها فقال جبرئيل: من هذا؟

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ابني، فأخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأجلسه على فخذه.

فقال [له‏] جبرئيل: أما إنّه سيقتل. فقال رسول اللّه: و من يقتله؟ قال: أمّتك‏ (4).

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أمّتي تقتله؟!

قال: نعم، و إن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها فأشار جبرئيل إلى الطف بالعراق و أخذ منه تربة حمراء فأراه إيّاها و قال: هذه من تربة مصرعه.

____________

(1)- ع و ب: عبد اللّه بن جعفر بن محمّد.

و ما أثبتناه كما في المصدر و سند الصحيفة السجاديّة الكاملة و كتب التراجم.

قال عنه النجاشي في رجاله: 94:

جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، أبو عبد اللّه، و هو والد أبي قيراط و ابنه يحيى بن جعفر، روى الحديث، كان وجها في الطالبيين متقدّما، و كان ثقة في أصحابه، سمع و أكثر و عمّر و علا إسناده، له كتاب «التاريخ العلوي» و كتاب «الصخرة و البئر»، مات سنة 308 و له نيّف و تسعون سنة. و ذكر عنه أنّه قال: ولدت بسر من رأى سنة 224.

و نقل ابن داود في رجاله: 65 رقم 325 عن النجاشي: أنّه مات سنة 380، و كذا ذكره العلامة الحلّي في رجاله: 33 رقم 17، و عليه فإن عمره 156 سنة، فيكون معمرا كما ذكره النجاشي.

(2)- المشربة: بفتح الميم و فتح الراء و ضمّها: الغرفة.

(3)- ع: يعلم.

(4)- و أضاف في م: تقتله.

47

فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال [له‏] جبرئيل:

لا تبك [يا رسول اللّه‏] فسوف ينتقم اللّه منهم بقائمكم أهل البيت.

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حبيبي جبرئيل و من قائمنا أهل البيت؟

قال: هو التاسع من ولد الحسين (عليه السلام)، كذا أخبرني ربّي جلّ جلاله.

إنّه سيخلق من صلب الحسين ولدا و سمّاه عنده عليا خاضعا للّه خاشعا.

ثمّ يخرج من صلب علي ابنه و سماه عنده محمدا قانتا للّه ساجدا.

ثمّ يخرج من صلب محمد ابنه و سمّاه عنده جعفرا ناطقا عن اللّه صادقا في اللّه.

و يخرج اللّه من صلبه ابنه، و سمّاه عنده موسى، واثقا باللّه، محبّا في اللّه.

و يخرج من صلبه ابنه و سمّاه عنده عليّا الراضي باللّه، و الداعي إلى اللّه عزّ و جلّ.

و يخرج من صلبه ابنه و سمّاه عنده محمدا المرغّب في اللّه، و الذابّ عن حرم اللّه.

و يخرج من صلبه ابنه و سمّاه عنده عليّا المكتفي باللّه و الولي للّه.

ثمّ يخرج من صلبه ابنه و سمّاه الحسن مؤمنا باللّه مرشدا إلى اللّه.

و يخرج من صلبه كلمة الحق، و لسان الصدق، و مظهر الحق، حجّة اللّه على بريّته له غيبة طويلة، يظهر اللّه تعالى به الإسلام و أهله و يخسف به الكفر و أهله.

قال أبو المفضل: قال موسى بن محمد بن إبراهيم: حدثني أبي أنّه قال: قال لي‏ (1) أبو سلمة:

إنّي دخلت على عائشة و هي حزينة، فقلت [لها]: ما يحزنك يا أمّ المؤمنين؟ قالت:

فقد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و تظاهر (2) الحسكات‏ (3)، ثم قالت: يا سمرة ائتيني بالكتاب، فحملت الجارية إليها كتابا ففتحت و نظرت فيه طويلا ثمّ قالت: صدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فقلت: ما ذا يا أمّ المؤمنين؟ فقالت: أخبار و قصص كتبتها (4) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

قلت: فهلّا تحدّثني بشي‏ء سمعتيه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالت: نعم، حدّثني حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من أحسن فيما بقي من عمره، غفر اللّه لما مضى و ما بقي، و من أساء فيما بقي من عمره أخذ فيما مضى و فيما بقي.

____________

(1)- ع: له.

(2)- ع و ب: تظاهرت.

(3)- الحسكات: جمع، مفردها حسيكة: أي عداوة و حقد.

(4)- كذا استظهرناها. و في ع و ب و م: كتبته.

48

ثمّ قلت: يا أمّ المؤمنين هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون من بعده من الخلفاء فأطبقت الكتاب، ثم قالت: نعم. و فتحت الكتاب و قالت: يا أبا سلمة كانت لنا مشربة- و ذكرت الحديث-.

فأخرجت البياض و كتبت هذا الخبر، فأملت عليّ حفظا و لفظا، ثمّ قالت: اكتمه عليّ يا أبا سلمة ما دمت حيّة.

فكتمت عليها فلما كان بعد مضيّها دعاني عليّ (عليه السلام) و قال: أرني الخبر الذي أملت عليك عائشة. قلت: و ما الخبر يا أمير المؤمنين؟

قال: الذي فيه أسماء الأوصياء بعدي، فأخرجته إليه حتى سمعه.

و منه: أبو المفضّل، عن محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوشنجي النحويّ، (قال أبو المفضّل: و حدّثني) (1) الحسن بن عليّ بن زكريّا البصريّ، عن عبد اللّه بن جعفر الرملي بالبصرة، و أبي عبد اللّه بن أبي الثلج، عن شبابة بن سوّار، عن شعبة عن قتادة، عن الحسن البصري، عن أبي سلمة (و ذكر الحديث).

و منه: [و عنه‏] عن البوشنجي، عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن اسماعيل بن صبيح اليشكري، عن أبي بشر، عن محمد بن المنكدر، عن أبي سلمة (و ذكر الحديث).

و منه: [و عنه‏] عن محمد بن جعفر القرمسيني عن اسحاق بن [ابراهيم، عن محمّد بن بشّار، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أبي سلمة، عن عائشة (و ذكر الحديث).

و منه: و عنه، عن أبي العبّاس بن‏] كشمرد، عن جلاد بن اسيم الكر (2) ببغداد، عن النضر بن شبيل، عن هشام بن جابر، عن أبي سلمة (و ذكر الحديث) (3).

الأئمة: الحسين بن علي (عليهما السلام):

2- كفاية الأثر: الحسين بن محمد بن سعيد، عن علي بن محمد بن شينوذ (4)، عن‏

____________

(1)- ع: عن أبي المفضّل.

و في البحار: خلاد بن أشيم أبو بكر.

(2)- م: حلاد بن اشليم أبو بكر. و في نسخة: جلاد بن أشيم (أنكر)

(3)- كفاية الأثر: 187. عنه البحار: 36/ 348 ح 218.

(4)- كذا في بعض نسخ الكفاية، و في أخرى: شبنوذ، و في بعضها و البحار: شنبوذ.

49

علي بن حمدون عن علي بن الحكم‏ (1) الأودي، عن شريك، عن عبد اللّه بن سعد، عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

أخبرني جبرئيل: لمّا أثبت اللّه تعالى اسم محمد على‏ (2) ساق العرش قلت: يا ربّ هذا الاسم المكتوب في سرادق العرش أراه‏ (3) أعزّ خلقك عليك [قال‏] فأراه اللّه اثني عشر أشباحا أبدانا بلا أرواح بين السماء و الأرض.

فقال: يا ربّ بحقّهم عليك‏ (4) إلّا أخبرتني من هم؟

فقال: هذا نور علي بن أبي طالب، و هذا نور الحسن، و هذا نور الحسين، و هذا نور علي بن الحسين، و هذا نور محمد بن علي، و هذا نور جعفر بن محمد، و هذا نور موسى بن جعفر، و هذا نور علي بن موسى، و هذا نور محمد بن علي، و هذا نور علي بن محمد، و هذا نور الحسن بن علي، و هذا نور الحجّة القائم المنتظر.

قال: فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ما أحد يتقرّب إلى اللّه عزّ و جلّ بهؤلاء القوم إلّا أعتق اللّه رقبته من النّار. (5)

الباقر، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

3- بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

إن اللّه تبارك و تعالى يقول:

إنّ من استكمال حجّتي على الأشقياء من أمّتك من ترك ولاية عليّ، و اختار ولاية من و الى أعداءه، و أنكر فضله و فضل الأوصياء من بعده، فإن فضلك فضلهم، و حقك حقّهم، و طاعتك طاعتهم، و معصيتك معصيتهم، و هم الأئمّة الهداة من بعدك، جرى فيهم روحك، و روحهم جرى فيك من ربك‏ (6)، و هم عترتك من طينتك و لحمك و دمك و قد أجرى اللّه فيهم سنّتك و سنّة الأنبياء قبلك، و هم خزّاني على علمي من بعدك، حقّا

____________

(1)- م و ب: حكيم.

(2)- ع و ب: في.

(3)- م: أرني، و في ع و ب و بعض نسخ م: أرى. و ما أثبتناه كما في اثبات الهداة.

(4)- ع: بحقّك عليهم.

(5)- كفاية الأثر: 169، عنه إثبات الهداة: 2/ 543 ح 549 و البحار: 36/ 341 ح 206.

(6)- ب: ربّهم.

50

عليّ، لقد اصطفيتهم و انتجبتهم و أخلصتهم و ارتضيتهم، و نجا من أحبّهم و والاهم و سلّم لفضلهم‏ (1).

ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و لقد أتاني جبرئيل بأسمائهم و أسماء آبائهم و أحبّائهم و المسلمين لفضلهم. (2)

الصادق، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن جبرئيل:

4- اكمال الدين: ابن المتوكل، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة الثمالي، عن أبيه، عن الصّادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حدّثني جبرئيل، عن ربّ العزّة جلّ جلاله أنّه قال:

من علم أنّه‏ (3) لا إله إلّا أنا وحدي، و أنّ محمدا عبدي و رسولي، و أنّ علي بن أبي طالب خليفتي، و أنّ الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنّة برحمتي، و نجيته من النار بعفوي، و أبحت له جواري، و أوجبت له كرامتي، و أتممت عليه نعمتي، و جعلته من خاصتي و خالصتي، [إن ناداني لبيّته، و إن دعاني أجبته‏]، و إن سألني أعطيته، و إن سكت ابتدأته، و إن أساء رحمته، و إن فرّ منّي دعوته و إن رجع إليّ قبلته، و إن قرع بابي فتحته.

و من لم يشهد أن [لا إله إلّا أنا وحدي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ محمّدا عبدي و رسولي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ‏] الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي، و صغّر عظمتي، و كفر بآياتي و كتبي، إن قصدني حجبته، و إن سألني حرمته، و إن ناداني لم أسمع نداءه، و إن دعاني لم أستجب‏ (4) دعاءه، و إن رجاني خيّبته، و ذلك جزاؤه منّي، و ما أنا بظلّام للعبيد.

فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري و قال: [يا رسول اللّه و] من الأئمّة من ولد

____________

(1)- م: بفضلهم.

(2)- بصائر الدرجات: 54 ح 3، عنه البحار: 36/ 249 ح 66.

و رواه في الكافي: 1/ 208 ح 4 عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين ...

عنهما إثبات الهداة: 2/ 249 ح 1.

(3)- ع و م: أنّ.

(4)- ع و ب: اسمع.