مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - ج3

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
511 /
3

الجزء الثالث‏

[تتمة كتاب الإمامة]

10- باب انهم (عليهم السلام) هم الهداة

1- الكليني عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد و فضالة بن أيّوب عن موسى بن بكر عن الفضيل قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ «و لكلّ قوم هاد» فقال كلّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم.

2- عنه عن الحسين بن محمّد الأشعريّ عن معلّى بن محمّد عن محمّد ابن جمهور عن محمّد بن إسماعيل عن سعدان عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) «إنّما أنت منذر و لكلّ قوم هاد» فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) المنذر و عليّ الهادي يا أبا محمّد هل من هاد اليوم قلت بلى جعلت فداك ما زال منكم هاد بعد هاد حتّى دفعت إليك فقال رحمك اللّه يا أبا محمّد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرّجل ماتت الآية مات الكتاب و لكنّه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى.

المنابع:

(1) الكافي: 1/ 191- 192.

4

11- باب انهم (عليهم السلام) ولاة الامر

1- الكلينى عن محمّد بن يحيى العطّار عن أحمد بن أبي زاهر عن الحسن بن موسى عن عليّ بن حسّان عن عبد الرّحمن بن كثير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول نحن ولاة أمر اللّه و خزنة علم اللّه و عيبة وحي اللّه.

2- عنه عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن عبد الجبّار عن محمّد بن خالد عن فضالة بن أيّوب عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا ابن أبي يعفور إنّ اللّه واحد متوحّد بالوحدانيّة متفرّد بأمره فخلق خلقا فقدّرهم لذلك الأمر فنحن هم يا ابن أبي يعفور فنحن حجج اللّه في عباده و خزّانه على علمه و القائمون بذلك.

3- عنه عن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن موسى بن القاسم ابن معاوية و محمّد بن يحيى عن العمركيّ بن عليّ جميعا عن عليّ بن جعفر عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّ اللّه عزّ و جلّ خلقنا فأحسن خلقنا و صوّرنا فأحسن صورنا و جعلنا خزّانه في سمائه و أرضه و لنا نطقت الشّجرة و بعبادتنا عبد اللّه عزّ و جلّ و لولانا ما عبد اللّه.

4- روى الفتال عن الصادق (عليه السلام) من جالس لنا عائبا أو راح لنا قاليا او واصل لنا قاطعا او قطع لنا واصلا او والا لنا عدوا او عادى لنا وليا فقد كفر بالذى انزل السبع المثانى و القرآن العظيم.

5- الصفار عن أحمد بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن‏

5

علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول نحن ولاة أمر اللّه و خزنة علم اللّه و عيبة وحي اللّه و أهل دين اللّه و علينا نزل كتاب اللّه و بنا عبد اللّه و لولانا ما عرف اللّه و نحن ورثة نبي اللّه و عترته.

6- عنه حدثنا محمّد بن عبد الجبار عن البرقي عن فضالة بن أيوب عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا ابن أبي يعفور إن اللّه تبارك و تعالى واحد متوحد بالوحدانية متفرد بأمره فخلق خلقا ففردهم لذلك الأمر فنحن هم يا ابن أبي يعفور فنحن حجج اللّه في عباده و شهداؤه في خلقه و أمناؤه و خزانه على علمه و الداعون إلى سبيله و القائمون بذلك فمن أطاعنا فقد أطاع اللّه.

7- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن عبد اللّه بن جبلة عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أ لا تحدثني فيكم بحديث قال نحن ولاة أمر اللّه و ورثة وحي اللّه و عترة نبي اللّه.

8- عنه حدثنا عبد اللّه محمّد بن عيسى عن أخيه عن عبد الرحمن ابن محمّد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن سدير الصيرفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن أمركم هذا عرض على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون.

9- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن إبراهيم بن أبي البلاد عن سدير الصيرفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن أمركم هذا عرض على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون و عرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون و عرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون.

10- عنه حدثنا السندي بن محمّد عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما نبئ نبي قط إلا بمعرفة حقنا و بفضلنا عمن سوانا.

11- عنه حدثنا علي بن إسماعيل عن محمّد بن عمرو عن يونس بن‏

6

يعقوب عن عبد الأعلى عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ما من نبي نبئ و لا من رسول أرسل إلا بولايتنا و بفضلنا عمن سوانا.

12- عنه حدثنا عبد اللّه بن عامر عن ابن سنان عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى مولى آل سام قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ما تنبأ نبي قط إلا بمعرفة حقنا و بفضلنا عمن سوانا.

13- عنه حدثنا عبد اللّه بن محمّد عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ما تنبأ نبي قط إلا بمعرفة حقنا و بفضلنا على من سوانا.

14- عنه حدثنا محمّد بن عيسى عن محمّد بن سليمان عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال ما من نبي نبئ و لا من رسول أرسل إلا بولايتنا و بفضلنا على من سوانا.

15- عنه حدثنا سلمة بن الخطاب عن علي بن سيف بن عميرة عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق الغشاني عن محمّد بن عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال ولايتنا ولاية اللّه التي لم يبعث نبيا قط إلا بها.

16- عنه عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن محمّد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عرض ولايتنا على أهل الأمصار فلم يقبلها إلا أهل الكوفة.

17- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن سنان عن عتيبة بياع القصب عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن ولايتنا عرض على السماوات و الأرض و الجبال و الأمصار ما قبلها قبول أهل الكوفة.

18- عنه حدثنا محمّد بن عيسى عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال و سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى و إنّي لغفّار لمن‏

7

تاب و آمن و عمل صالحا ثمّ اهتدى قال و من تاب من ظلم و آمن من كفر و عمل صالحا ثم اهتدى إلى ولايتنا و أومأ بيده إلى صدره.

19- عنه حدثنا أحمد بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل «فطرة اللّه الّتي فطر الناس عليها» قال فقال على التوحيد و محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و علي أمير المؤمنين.

20- عنه حدثنا عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن أسباط عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قول اللّه عز و جل و أنّ هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه قال هو و اللّه علي الميزان و الصراط.

21- عنه عن علي بن محمّد بن سعيد عن حمدان بن سليمان عن عبد اللّه بن محمّد اليماني عن منبع عن يونس عن صباح المزني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال عرج بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله ) إلى السماء مائة و عشرين مرة ما من مرة إلا و قد أوصى اللّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) بولاية علي و الأئمة من بعده أكثر مما أوصاه بالفرائض.

22- عنه حدثنا الحسن بن علي بن معاوية عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن عيسى بن أسلم عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه جعلت فداك هذا الحديث الذي سمعته منك ما تفسيره قال و ما هو قال إن المؤمن ينظر بنور اللّه فقال يا معاوية إن اللّه خلق المؤمنين من نوره و صبغهم في رحمته و أخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرفهم نفسه فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه و أمه أبوه النور و أمه الرحمة و إنما ينظر بذلك النور الذي خلق منه.

23- عنه حدثنا الحسن بن علي عن إبراهيم عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه جعل لنا شيعة فجعلهم من نوره و

8

صبغهم في رحمته و أخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرفهم نفسه فهو المتقبل من محسنهم المتجاوز عن مسيئهم من لم يلق اللّه ما هو عليه لم يتقبل منه حسنة و لم يتجاوز عنه سيئة.

24- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى فمنكم كافر و منكم مؤمن فقال عرف اللّه و اللّه إيمانهم بولايتنا و كفرهم بها يوم أخذ اللّه عليهم الميثاق في صلب آدم و هم ذر.

25- عنه حدثنا الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد و محمّد بن جمهور عن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن أبي يوسف البزاز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال تلا علينا أبو عبد اللّه (عليه السلام) هذه الآية فاذكروا آلاء اللّه قال أ تدري ما آلاء اللّه قلت لا قال هي أعظم نعم اللّه على خلقه و هو ولايتنا.

26- الطبرى الامامى باسناده عن أبي جعفر محمّد بن على بن الحسين ابن بابويه قال حدثني أبى رضى اللّه عنه قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا علي بن أسباط قال حدثنا علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أنه قال يا أبا بصير نحن شجرة العلم و نحن أهل بيت النبي و في دارنا مهبط جبرئيل و نحن خزان علم اللّه و نحن معادن وحي اللّه من تبعنا نجا و من تخلف عنا هلك حقا على اللّه عزّ و جلّ.

المنابع:

(1) الكافى: 1/ 192- 193، (2) روضة الواعظين: 343،.

(2) بصائر الدرجات: 16، الى 81، (4) بشارة المصطفى: 65.

9

12- باب انهم (عليهم السلام) أبواب اللّه‏

1- محمّد بن يعقوب عن معلّى عن محمّد بن جمهور عن سليمان بن سماعة عن عبد اللّه بن القاسم عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) الأوصياء هم أبواب اللّه عزّ و جلّ الّتي يؤتى منها و لولاهم ما عرف اللّه عزّ و جلّ و بهم احتجّ اللّه تبارك و تعالى على خلقه.

2- عنه عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشّاء عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه جلّ جلاله وعد اللّه الّذين آمنوا منكم و عملوا الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الّذين من قبلهم قال هم الأئمّة.

المنابع:

(1) الكافى: 193.

10

13- باب انهم (عليهم السلام) نور اللّه و وجهه‏

1- محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد اللّه في قول اللّه تعالى الّذين يتّبعون الرّسول النّبيّ الأمّيّ الّذي يجدونه مكتوبا عندهم في التّوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحلّ لهم الطّيّبات و يحرّم عليهم الخبائث إلى قوله و اتّبعوا النّور الّذي أنزل معه أولئك هم المفلحون قال النّور في هذا الموضع عليّ أمير المؤمنين و الأئمّة (عليهم السلام).

2- عنه عن عليّ بن محمّد و محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمّون عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ عن عبد اللّه ابن القاسم عن صالح بن سهل الهمدانيّ قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى اللّه نور السّماوات و الأرض مثل نوره كمشكاة فاطمة (عليها السلام) فيها مصباح الحسن المصباح في زجاجة الحسين الزّجاجة كأنّها كوكب درّيّ فاطمة (عليها السلام) كوكب درّيّ بين نساء أهل الدّنيا يوقد من شجرة مباركة إبراهيم (عليه السلام) زيتونة لا شرقيّة و لا غربيّة لا يهوديّة و لا نصرانيّة يكاد زيتها يضي‏ء يكاد العلم ينفجر بها و لو لم تمسسه نار نور على نور إمام منها بعد إمام يهدي اللّه لنوره من يشاء يهدي اللّه للأئمّة من يشاء و يضرب اللّه الأمثال للناس قلت أو كظلمات قال الأوّل و صاحبه يغشاه موج الثّالث‏

11

من فوقه موج ظلمات الثّاني بعضها فوق بعض معاوية و فتن بني أميّة إذا أخرج يده المؤمن في ظلمة فتنتهم لم يكد يراها و من لم يجعل اللّه له نورا إماما من ولد فاطمة (عليها السلام) فما له من نور إمام يوم القيامة.

3- النعماني بإسناده عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم و يتولون فلانا و فلانا لهم أمانة و صدق و وفاء و أقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة و لا الوفاء و لا الصدق قال فاستوى أبو عبد اللّه (عليه السلام) جالسا و أقبل علي كالمغضب ثم قال لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من اللّه و لا عتب على من دان بولاية إمام عادل من اللّه قلت لا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء قال نعم لا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء ثم قال أ ما تسمع لقول اللّه عز و جل اللّه وليّ الّذين آمنوا يخرجهم من الظّلمات إلى النّور يعني من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة لولايتهم كل إمام عادل من اللّه.

ثم قال و الّذين كفروا أولياؤهم الطّاغوت يخرجونهم من النّور إلى الظّلمات فأي نور يكون للكافر فيخرج منه إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام فلما تولوا كل إمام جائر ليس من اللّه خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب اللّه لهم النار مع الكفار فقال أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

4- الصدوق: حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمّد بن الحسن الصفار عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن عمر بن أبان عن ضريس الكناسي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل كلّ شي‏ء هالك إلّا وجهه قال نحن الوجه‏

12

الذي يؤتى اللّه عز و جل منه.

المنابع:

(1) الكافي: 1/ 194- 195، (2) غيبة النعماني: 132،.

(3) كمال الدين: 231.

13

14- باب انهم (عليهم السلام) أركان الأرض‏

1- محمّد بن يعقوب عن أحمد بن مهران عن محمّد بن عليّ و محمّد ابن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما جاء به عليّ (عليه السلام) آخذ به و ما نهى عنه أنتهي عنه جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) الفضل على جميع من خلق اللّه عزّ و جلّ المتعقّب عليه في شي‏ء من أحكامه كالمتعقّب على اللّه و على رسوله و الرّادّ عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشّرك باللّه.

كان أمير المؤمنين (عليه السلام) باب اللّه الّذي لا يؤتى إلّا منه و سبيله الّذي من سلك بغيره هلك و كذلك يجري الأئمّة الهدى واحدا بعد واحد جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بأهلها و حجّته البالغة على من فوق الأرض و من تحت الثّرى.

و كان أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله ) كثيرا ما يقول أنا قسيم اللّه بين الجنّة و النار و أنا الفاروق الأكبر و أنا صاحب العصا و الميسم و لقد أقرّت لي جميع الملائكة و الرّوح و الرّسل بمثل ما أقرّوا به لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و لقد حملت على مثل حمولته و هي حمولة الرّبّ.

و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يدعى فيكسى و أدعى فأكسى و يستنطق و أستنطق فأنطق على حدّ منطقه و لقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد

14

قبلي علّمت المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني و لم يعزب عنّي ما غاب عنّي أبشّر بإذن اللّه و أؤدّي عنه كلّ ذلك من اللّه مكّنني فيه بعلمه.

2- عنه عن عليّ بن محمّد و محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمّد بن الوليد شباب الصّيرفيّ قال حدّثنا سعيد الأعرج قال دخلت أنا و سليمان بن خالد على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فابتدأنا فقال يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يؤخذ به و ما نهى عنه ينتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) الفضل على جميع من خلق اللّه المعيّب على أمير المؤمنين (عليه السلام) في شي‏ء من أحكامه كالمعيّب على اللّه عزّ و جلّ و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله ) و الرّادّ عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشّرك باللّه،

كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) باب اللّه الّذي لا يؤتى إلّا منه و سبيله الّذي من سلك بغيره هلك و بذلك جرت الأئمّة (عليهم السلام) واحد بعد واحد جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بهم و الحجّة البالغة على من فوق الأرض و من تحت الثّرى و قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أنا قسيم اللّه بين الجنّة و النار و أنا الفاروق الأكبر و أنا صاحب العصا و الميسم و لقد أقرّت لي جميع الملائكة و الرّوح بمثل ما أقرّت لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله )،

و لقد حملت على مثل حمولة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و هي حمولة الرّبّ و إنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله ) يدعى فيكسى و يستنطق و أدعى فأكسى و أستنطق فأنطق على حدّ منطقه و لقد أعطيت خصالا لم يعطهنّ أحد قبلي علّمت علم المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني و لم يعزب عنّي ما غاب عنّي أبشّر بإذن اللّه و أؤدّي عن اللّه عزّ و جلّ كلّ ذلك مكّنني اللّه فيه بإذنه.

15

3- الصفار: حدثنا عبد اللّه بن محمّد عن إبراهيم بن محمّد الثقفي عن بعض رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال الفضل لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و هو المقدم على الخلق جميعا لا يتقدمه أحد و علي (عليه السلام) المتقدم من بعده و المتقدم بين يدي علي كالمتقدم بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و كذلك يجري للأئمة من بعده واحدا بعد واحد جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بأهلها و رابطة على سبيل هداة لا يهتدي هاد من ضلالة إلا بهم و لا يضل خارج من هدى إلا بتقصير عن حقهم،

و أمناء اللّه على ما أهبط اللّه من علم أو عذر أو نذر و شهداؤه على خلقه و الحجة البالغة على من في الأرض جرى لآخرهم من اللّه مثل الذي أوجب لأولهم فمن اهتدى بسبيلهم و سلم لأمرهم فقد استمسك بحبل اللّه المتين و عروة اللّه الوثقى و لا يصل إلى شي‏ء من ذلك إلا بعون اللّه و إن أمير المؤمنين قال أنا قسيم بين الجنة و النار لا يدخلها أحد إلا على أحد قسمي و إني الفاروق الأكبر و قرن من حديد و باب الإيمان.

و إني لصاحب العصا و الميسم لا يتقدمني أحد إلا أحمد (صلّى اللّه عليه و آله ) و إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) ليدعى فيكسا ثم يدعى فيستنطق فينطق ثم أدعى فأنطق على حد منطقه و لقد أقرت لي جميع الأوصياء و الأنبياء بمثل ما أقرت به لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و لقد أعطيت السبع التي لم يسبقني إليها أحد علمت الأسماء و الحكومة بين العباد و تفسير الكتاب و قسمة الحق من المغانم بين بني آدم فما شذ عني من العلم شي‏ء إلا و قد علمنيه المبارك و لقد أعطيت حرفا يفتح ألف حرف و لقد أعطيت زوجتي مصحفا فيه من العلم ما لم يسبقها إليه أحد خاصة من اللّه و رسوله.

4- عنه حدثنا أحمد بن محمّد و عبد اللّه بن عامر عن محمّد بن سنان عن المفضل بن عمر الجعفي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول فضل أمير

16

المؤمنين ما جاء به النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) أخذ به و ما نهى عنه انتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و لمحمّد الفضل على جميع من خلق اللّه المتعقب عليه في شي‏ء من أحكامه كالمتعقب على اللّه و على رسوله و الراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك باللّه،

كان أمير المؤمنين باب اللّه الذي لا يؤتى إلا منه و سبيله الذي من سلك بغيره هلك و كذلك جرى على الأئمة الهدى واحدا بعد واحد جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بأهلها و الحجة البالغة من فوق الأرض و من تحت الثرى و قال (عليه السلام) كان أمير المؤمنين كثيرا ما يقول أنا قسيم اللّه بين الجنة و النار و أنا الفاروق الأكبر و أنا صاحب العصا و الميسم و لقد أقرت لي جميع الملائكة و الروح و الرسل بمثل ما أقروا لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله )،

و لقد حملت على مثل حمولته و هي حمولة الرب تبارك و تعالى و إن رسول اللّه يدعى فيكسى و يستنطق فينطق ثم أدعى فأكسى فأستنطق فأنطق على حد منطقه و لقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي علم المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني و لم يعزب عني ما غاب عني أنشر بإذن اللّه و أؤدي عنه كل ذلك منا من اللّه مكنني فيه بعلمه.

5- عنه حدثنا أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم و أحمد بن زكريا عن محمّد بن نعيم عن يزدان بن إبراهيم عمن حدثه من أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول قال أمير المؤمنين و اللّه لقد أعطاني اللّه تبارك و تعالى تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبلي خلا محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله ) لقد فتحت لي السبل و علمت الأنساب و أجري لي السحاب و علمت المنايا و البلايا و فصل الخطاب و لقد نظرت في الملكوت بإذن ربي فما غاب عني ما كان‏

17

قبلي و لا فاتني ما يكون من بعدي و إن بولايتي أكمل اللّه لهذه الأمة دينهم و أتم عليهم النعم و رضي لهم الإسلام إذ يقول يوم الولاية لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) يا محمّد أخبرهم أني اليوم أكملت لهم دينهم و أتممت عليهم نعمتي و رضيت لهم الإسلام دينا و كل ذلك منا من اللّه من به علي فله الحمد.

6- عنه حدثنا أحمد بن إبراهيم و أحمد بن زكريا عن أحمد بن نعيم عن يزدان بن إبراهيم عمن حدثه من أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول عندي علم المنايا و البلايا و الوصايا و الأنساب و فصل الخطاب و مولد الإسلام و مولد الكفر و أنا صاحب الكرات و دولة الدول فاسألوني عما يكون إلى يوم القيامة.

المنابع:

(1) الكافى: 1/ 196- 197،.

(2) بصائر الدرجات: 200- 201- 202.

18

15- باب صفات الامام (عليه السلام)

1- محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في خطبة له يذكر فيها حال الأئمّة (عليه السلام) و صفاتهم إنّ اللّه عزّ و جلّ أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه و أبلج بهم عن سبيل منهاجه و فتح بهم عن باطن ينابيع علمه فمن عرف من أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) واجب حقّ إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه و علم فضل طلاوة إسلامه.

لأنّ اللّه تبارك و تعالى نصب الإمام علما لخلقه و جعله حجّة على أهل موادّه و عالمه و ألبسه اللّه تاج الوقار و غشّاه من نور الجبّار يمدّ بسبب إلى السّماء لا ينقطع عنه موادّه و لا ينال ما عند اللّه إلّا بجهة أسبابه و لا يقبل اللّه أعمال العباد إلّا بمعرفته فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدّجى و معمّيات السّنن و مشبّهات الفتن.

فلم يزل اللّه تبارك و تعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين (عليه السلام) من عقب كلّ إمام يصطفيهم لذلك و يجتبيهم و يرضى بهم لخلقه و يرتضيهم كلّ ما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماما علما بيّنا و هاديا نيّرا و إماما قيّما و حجّة عالما أئمّة من اللّه يهدون بالحقّ و به يعدلون حجج اللّه و دعاته و رعاته على خلقه يدين بهديهم العباد و تستهلّ بنورهم البلاد و

19

ينمو ببركتهم التّلاد جعلهم اللّه حياة للأنام و مصابيح للظّلام و مفاتيح للكلام و دعائم للإسلام جرت بذلك فيهم مقادير اللّه على محتومها.

فالإمام هو المنتجب المرتضى و الهادي المنتجى و القائم المرتجى اصطفاه اللّه بذلك و اصطنعه على عينه في الذّرّ حين ذرأه و في البريّة حين برأه ظلّا قبل خلق نسمة عن يمين عرشه محبّوا بالحكمة في علم الغيب عنده اختاره بعلمه و انتجبه لطهره بقيّة من آدم (عليه السلام) و خيرة من ذرّيّة نوح و مصطفى من آل إبراهيم و سلالة من إسماعيل و صفوة من عترة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) لم يزل مرعيّا بعين اللّه يحفظه و يكلؤه بستره.

مطرودا عنه حبائل إبليس و جنوده مدفوعا عنه و قوب الغواسق و نفوث كلّ فاسق مصروفا عنه قوارف السّوء مبرأ من العاهات محجوبا عن الآفات معصوما من الزّلّات مصونا عن الفواحش كلّها معروفا بالحلم و البرّ في يفاعه منسوبا إلى العفاف و العلم و الفضل عند انتهائه مسندا إليه أمر والده صامتا عن المنطق في حياته.

فإذا انقضت مدّة والده إلى أن انتهت به مقادير اللّه إلى مشيئته و جاءت الإرادة من اللّه فيه إلى محبّته و بلغ منتهى مدّة والده (عليه السلام) فمضى و صار أمر اللّه إليه من بعده و قلّده دينه و جعله الحجّة على عباده و قيّمه في بلاده و أيّده بروحه و آتاه علمه و أنبأه فصل بيانه و استودعه سرّه و انتدبه لعظيم أمره و أنبأه فضل بيان علمه و نصبه علما لخلقه و جعله حجّة على أهل عالمه و ضياء لأهل دينه و القيّم على عباده.

رضي اللّه به إماما لهم استودعه سرّه و استحفظه علمه و استخبأه حكمته و استرعاه لدينه و انتدبه لعظيم أمره و أحيا به مناهج سبيله و فرائضه و حدوده فقام بالعدل عند تحيّر أهل الجهل و تحيير أهل الجدل‏

20

بالنّور السّاطع و الشّفاء النافع بالحقّ الأبلج و البيان اللّائح من كلّ مخرج على طريق المنهج الّذي مضى عليه الصّادقون من آبائه (عليهم السلام) فليس يجهل حقّ هذا العالم إلّا شقيّ و لا يجحده إلّا غويّ و لا يصدّ عنه إلّا جريّ على اللّه جلّ و علا.

2- عنه عن الحسين بن محمّد عن المعلّى بن محمّد عن عبد اللّه بن إدريس عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض و هو في بيته مرخى عليه ستره فقال يا مفضّل إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل في النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) خمسة أرواح.

روح الحياة فبه دبّ و درج و روح القوّة فبه نهض و جاهد و روح الشّهوة فبه أكل و شرب و أتى النّساء من الحلال و روح الإيمان فبه آمن و عدل و روح القدس فبه حمل النّبوّة فإذا قبض النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) انتقل روح القدس فصار إلى الإمام و روح القدس لا ينام و لا يغفل و لا يلهو و لا يزهو و الأربعة الأرواح تنام و تغفل و تزهو و تلهو و روح القدس كان يرى به.

3- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر عن الخشّاب عن عليّ بن حسّان عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال اللّه تعالى الّذين آمنوا و اتّبعتهم ذرّيّتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّيّتهم و ما ألتناهم من عملهم من شي‏ء قال الّذين آمنوا النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و ذرّيّته الأئمّة و الأوصياء (صلوات الله عليهم) ألحقنا بهم و لم ننقص ذرّيّتهم الحجّة الّتي جاء بها محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) في عليّ (عليه السلام) و حجّتهم واحدة و طاعتهم واحدة.

4- عنه أحمد بن محمّد عن محمّد بن الحسن عن عليّ بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) نحن في الأمر و الفهم و الحلال‏

21

و الحرام نجري مجرى واحدا فأمّا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و عليّ (عليه السلام) فلهما فضلهما.

5- عنه عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن يزيد شعر عن هارون بن حمزة عن عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) المتوثّب على هذا الأمر المدّعي له ما الحجّة عليه قال يسأل عن الحلال و الحرام قال ثمّ أقبل عليّ فقال ثلاثة من الحجّة لم تجتمع في أحد إلّا كان صاحب هذا الأمر أن يكون أولى الناس بمن كان قبله و يكون عنده السّلاح و يكون صاحب الوصيّة الظّاهرة الّتي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامّة و الصّبيان إلى من أوصى فلان فيقولون إلى فلان بن فلان.

6- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم و حفص بن البختريّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قيل له بأيّ شي‏ء يعرف الإمام قال بالوصيّة الظّاهرة و بالفضل إنّ الإمام لا يستطيع أحد أن يطعن عليه في فم و لا بطن و لا فرج فيقال كذّاب و يأكل أموال الناس و ما أشبه هذا.

7- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن أبي يحيى الواسطيّ عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ الأمر في الكبير ما لم تكن فيه عاهة.

8- عنه عن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن محمّد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه سمعه يقول أبى اللّه أن يجعلها لأخوين بعد الحسن و الحسين (عليه السلام).

9- عنه عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن عبد الرّحمن ابن أبي نجران عن سليمان بن جعفر الجعفريّ عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين إنّما هي في‏

22

الأعقاب و أعقاب الأعقاب.

10- عنه عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن ابن أبي نجران عن عيسى بن عبد اللّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له إن كان كون- و لا أراني اللّه- فبمن آتمّ فأومأ إلى ابنه موسى قال قلت فإن حدث بموسى حدث فبمن آتمّ قال بولده قلت فإن حدث بولده حدث و ترك أخا كبيرا و ابنا صغيرا فبمن آتمّ قال بولده ثمّ واحدا فواحدا.

11- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس و عليّ ابن محمّد عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمّد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ أطيعوا اللّه و أطيعوا الرّسول و أولي الأمر منكم فقال نزلت في عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فقلت له إنّ الناس يقولون فما له لم يسمّ عليّا و أهل بيته (عليهم السلام) في كتاب اللّه عزّ و جلّ؟.

قال فقال قولوا لهم إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) نزلت عليه الصّلاة و لم يسمّ اللّه لهم ثلاثا و لا أربعا حتّى كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) هو الّذي فسّر ذلك لهم و نزلت عليه الزّكاة و لم يسمّ لهم من كلّ أربعين درهما درهم حتّى كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) هو الّذي فسّر ذلك لهم و نزل الحجّ فلم يقل لهم طوفوا أسبوعا حتّى كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) هو الّذي فسّر ذلك لهم و نزلت أطيعوا اللّه و أطيعوا الرّسول و أولي الأمر منكم و نزلت في عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام).

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) في عليّ من كنت مولاه فعليّ مولاه و قال أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتي فإنّي سألت اللّه عزّ و جلّ أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض فأعطاني ذلك و قال لا تعلّموهم فهم أعلم‏

23

منكم و قال إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى و لن يدخلوكم في باب ضلالة فلو سكت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فلم يبيّن من أهل بيته لادّعاها آل فلان و آل فلان،

و لكنّ اللّه عزّ و جلّ أنزله في كتابه تصديقا لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله ) إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا فكان عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) فأدخلهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) تحت الكساء في بيت أمّ سلمة ثمّ قال اللّهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلا و ثقلا و هؤلاء أهل بيتي و ثقلي.

فقالت أمّ سلمة أ لست من أهلك فقال إنّك إلى خير و لكنّ هؤلاء أهلي و ثقلي.

فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) كان عليّ أولى الناس بالناس لكثرة ما بلّغ فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و إقامته للناس و أخذه بيده فلمّا مضى عليّ لم يكن يستطيع عليّ و لم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن عليّ و لا العبّاس بن عليّ و لا واحدا من ولده إذا لقال الحسن و الحسين إنّ اللّه تبارك و تعالى أنزل فينا كما أنزل فيك فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك و بلّغ فينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) كما بلّغ فيك و أذهب عنّا الرّجس كما أذهبه عنك،

فلمّا مضى عليّ (عليه السلام) كان الحسن (عليه السلام) أولى بها لكبره فلمّا توفّي لم يستطع أن يدخل ولده و لم يكن ليفعل ذلك و اللّه عزّ و جلّ يقول و أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين أمر اللّه بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك و بلّغ فيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) كما بلّغ فيك و في أبيك و أذهب اللّه عنّي الرّجس كما أذهب عنك و عن أبيك.

فلمّا صارت إلى الحسين (عليه السلام) لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدّعي عليه كما كان هو يدّعي على أخيه و على أبيه لو أرادا أن يصرفا

24

الأمر عنه و لم يكونا ليفعلا ثمّ صارت حين أفضت إلى الحسين (عليه السلام) فجرى تأويل هذه الآية و أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه ثمّ صارت من بعد الحسين لعليّ بن الحسين ثمّ صارت من بعد عليّ بن الحسين إلى محمّد بن عليّ (عليه السلام) و قال الرّجس هو الشّك و اللّه لا نشك في ربّنا أبدا.

12- عنه عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محمّد الهاشميّ عن أبيه عن أحمد بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الّذين آمنوا قال إنّما يعني أولى بكم أي أحقّ بكم و بأموركم و أنفسكم و أموالكم اللّه و رسوله و الّذين آمنوا يعني عليّا و أولاده الأئمّة (عليه السلام) إلى يوم القيامة ثمّ وصفهم اللّه عزّ و جلّ.

فقال الّذين يقيمون الصّلاة و يؤتون الزّكاة و هم راكعون و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلاة الظّهر و قد صلّى ركعتين و هو راكع و عليه حلّة قيمتها ألف دينار و كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) كساه إيّاها و كان النّجاشيّ أهداها له فجاء سائل فقال السّلام عليك يا وليّ اللّه و أولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدّق على مسكين.

فطرح الحلّة إليه و أومأ بيده إليه أن احملها فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيه هذه الآية و صيّر نعمة أولاده بنعمته فكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه الصّفة مثله فيتصدّقون و هم راكعون و السّائل الّذي سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) من الملائكة و الّذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة.

المنابع:

(1) الكافى: 1/ 204- 205- 272- 275- 284، 286.

25

16- باب انهم (عليهم السلام) هم العلامات‏

1- الكلينى عن الحسين بن محمّد الأشعريّ عن معلّى بن محمّد عن أبي داود المسترقّ قال حدّثنا داود الجصّاص قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و علامات و بالنّجم هم يهتدون قال النّجم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و العلامات هم الأئمّة (عليه السلام).

2- عنه عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشّاء عن أسباط بن سالم قال سأل الهيثم أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا عنده عن قول اللّه عزّ و جلّ و علامات و بالنّجم هم يهتدون فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) النّجم و العلامات هم الأئمّة (عليه السلام).

المنابع:

(1) الكافى: 1/ 206- 207.

26

17- باب ارواح الائمة (عليهم السلام)

1- الصفار: حدثنا احمد محمّد من الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن جابر الجعفي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا جابر إن اللّه خلق الناس ثلاثة أصناف و هو قول اللّه تعالى و كنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة و أصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة و السّابقون السّابقون أولئك المقرّبون فالسابقون هو رسول اللّه و خاصة اللّه من خلقه جعل فيهم خمسة أرواح أيدهم بروح القدس فبه بعثوا أنبياء و أيدهم بروح الإيمان،

فبه خافوا اللّه و أيدهم بروح القوة فبه قووا على طاعة اللّه و أيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة اللّه و كرهوا معصيته و جعل فيهم روح المدرج الذي يذهب به الناس و يجيئون و جعل في المؤمنين أصحاب الميمنة روح الإيمان فبه خافوا اللّه و جعل فيهم روح القوة فبه قووا على الطاعة من اللّه و جعل فيهم روح الشهوة فبه اشتهوا طاعة اللّه و جعل فيهم روح المدرج التي يذهب الناس به و يجيئون.

2- عنه حدثنا عبد اللّه بن محمّد عن إبراهيم بن محمّد أخبرنا يحيى ابن صالح حدثنا محمّد بن خالد الأسدي عن الحسن بن جهم عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال في الأنبياء و الأوصياء خمسة أرواح روح البدن و روح القدس و روح القوة و روح الشهوة و روح الإيمان و في المؤمنين‏

27

أربعة أرواح أفقدها روح القدس و روح البدن و روح الشهوة و روح الإيمان و في الكفار ثلاثة أرواح روح البدن و روح القوة و روح الشهوة ثم قال روح الإيمان يلازم الجسد ما لم يعمل بكبيرة فإذا عمل بكبيرة فارقه الروح و روح القدس من سكن فيه فإنه لا يعمل بكبيرة أبدا.

3- عنه حدثنا العباس بن معروف عن القاسم بن عروة عن محمّد ابن عمران عن بعض أصحابه قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت جعلت فداك تسألون عن الشي‏ء فلا يكون عندكم علمه فقال ربما كان ذلك قال قلت كيف تصنعون قال تتلقانا به روح القدس.

4- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) بما تحكمون إذا حكمتم فقال بحكم اللّه و حكم داود فإذا ورد علينا شي‏ء ليس عندنا تلقانا به روح القدس.

5- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن البرقي عن أبي الجهم عن أسباط عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت تسألون عن الشي‏ء فلا يكون عندكم علمه قال ربما كان ذلك قلت كيف تصنعون قال تلقانا به روح القدس.

6- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن أبي خالد القماط عن حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أنبياء أنتم قال لا قلت فقد حدثني من لا أتهم أنك قلت إنا أنبياء قال من هو أبو الخطاب قال قلت نعم قال كنت إذا أهجر قال قلت فبما تحكمون قال بحكم آل داود فإذا ورد علينا شي‏ء ليس عندنا تلقانا به روح القدس.

7- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار أو غيره قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فبما تحكمون إذا حكمتم‏

28

فقال بحكم اللّه و حكم داود و حكم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) فإذا ورد علينا ما ليس في كتاب علي تلقانا به روح القدس و ألهمنا اللّه إلهاما.

8- عنه حدثنا عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن الحسن ابن علي عن علي بن عبد العزيز عن أبيه قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك إن الناس يزعمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) وجه عليا (عليه السلام) إلى اليمن ليقضي بينهم فقال علي فما وردت علي قضية إلا حكمت فيها بحكم اللّه و حكم رسوله فقال صدقوا قلت و كيف ذاك و لم يكن أنزل القرآن كله و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) غائبا عنه فقال تتلقاه به روح القدس.

9- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عمن رواه محمّد بن الحسين عن محمّد بن أسلم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن الناس يقولون إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول وجهني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) إلى اليمن و الوحي ينزل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) بالمدينة فحكمت بينهم بحكم اللّه حتى لقد كان الحكم يظهر فقال صدقوا قلت و كيف ذاك جعلت فداك فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا وردت عليه قضية لم ينزل الحكم فيها في كتاب اللّه تلقاه به روح القدس.

10- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يا أيها الناس إنه نفث في روعي روح القدس أنه لم تمت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها و إن أبطأ عليها فاتقوا اللّه و أجملوا في الطلب و لا يحملنكم استبطاء شي‏ء مما عند اللّه أن تصيبوه بمعصيته فإن اللّه لا ينال ما عنده إلا بالطاعة.

11- عنه حدثنا الحسين بن محمّد بن عامر عن معلى بن محمّد حدثني أبو الفضل عبد اللّه بن إدريس عن محمّد بن سنان عن المفضل بن عمر قال‏

29

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض و هو في بيته مرخى عليه ستره فقال يا مفضل إن اللّه تبارك و تعالى جعل للنبي خمسة أرواح روح الحياة فبه دب و درج و روح القوة فبه نهض و جاهد،

و روح الشهوة فبه أكل و شرب و أتى النساء من الحلال و روح الإيمان فبه أمر و عدل و روح القدس فبه حمل النبوة فإذا قبض النبي انتقل روح القدس فصار في الإمام و روح القدس لا ينام و لا يغفل و لا يلهو و لا يسهو و الأربعة الأرواح تنام و تلهو و تغفل و تسهو و روح القدس ثابت يرى به ما في شرق الأرض و غربها و برها و بحرها قلت جعلت فداك يتناول الإمام ما ببغداد بيده قال نعم و ما دون العرش.

12- عنه حدثنا محمّد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك عن قول اللّه تبارك و تعالى و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان و لكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا و إنّك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط اللّه الّذي له ما في السّماوات و ما في الأرض ألا إلى اللّه تصير الأمور قال يا أبا محمّد خلق و اللّه أعظم من جبرئيل و ميكائيل و قد كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يخبره و يسدده و هو مع الأئمة يخبرهم و يسددهم.

13- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبي الصباح الكناني عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عن قول اللّه تبارك و تعالى «و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان» قال خلق من خلق اللّه أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يخبره و يسدده و هو مع‏

30

الأئمة من بعده.

14- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه ابن القاسم عن سماعة بن مهران قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن الروح خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يسدده و يرشده و هو مع الأئمة و الأوصياء من بعده.

15- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه ابن القاسم عن سماعة بن مهران قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن الروح خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يسدده و يرشده و هو مع الأوصياء من بعده.

16- عنه حدثنا محمّد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن أبي الصباح الكناني قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) «و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا» إلى آخر الآية قال خلق و اللّه أعظم من جبرئيل و ميكائيل و قد كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يخبره و يسدده و هو مع الأئمة من بعده.

17- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير عن أسباط بياع الزطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال له رجل من أهل هيت قول اللّه عز و جل‏ «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» قال فقال ملك منذ أنزل اللّه ذلك الملك لم يصعد إلى السماء كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و هو مع الأئمة يسددهم.

18- عنه حدثنا سلمة بن الخطاب عن يحيى بن إبراهيم حدثني أسباط بن سالم قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل هيت فقال أصلحك اللّه قول اللّه تبارك و تعالى في كتابه و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا قال ذلك فينا منذ هبطه اللّه إلى الأرض و ما يخرج إلى‏

31

السماء.

19- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن أبيه محمّد بن عيسى عن عبد اللّه ابن طلحة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أخبرني يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) عن العلم الذي تحدثونا به أمن صحف عندكم أو من رواية يرويها بعضكم عن بعض أو كيف حال العلم عندكم قال يا عبد اللّه الأمر أعظم من ذلك و أجل أ ما تقرأ كتاب اللّه قلت بلى قال أ ما تقرأ و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان أ فترون أنه كان في حال لا يدري ما الكتاب و لا الإيمان قال قلت هكذا نقرؤها قال نعم قد كان في حال لا يدري ما الكتاب و لا الإيمان حتى بعث اللّه تلك الروح فعلمه بها العلم و الفهم و كذلك تجري تلك الروح إذا بعثها اللّه إلى عبد علمه بها العلم و الفهم.

20- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّه البرقي عن ابن سنان أو غيره عن عبد اللّه بن طلحة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أخبرني يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) عن العلم الذي تحدثونا به أ من صحف عندكم أو من رواية يرويها بعضكم عن بعض أو كيف حال العلم عندكم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) الأمر أعظم من ذلك و أجل أ ما تقرأ كتاب اللّه قال قلت بلى قال أ ما تقرأ و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان أ فترون أنه كان في حال لا يدري ما الكتاب و لا الإيمان قال قلت هكذا نقرؤها قال نعم قد كان في حال لا يدري ما الكتاب و لا الإيمان حتى بعث اللّه تلك الروح فعلمه بها العلم و الفهم.

21- عنه روى محمّد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أخبرني عن العلم الذي تعلمونه أ هو شي‏ء تعلمونه من أفواه‏

32

الرجال بعضكم من بعض أو شي‏ء مكتوب عندكم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فقال الأمر أعظم من ذلك أ ما سمعت قول اللّه عز و جل في كتابه و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان قال قلت بلى قال فلما أعطاه اللّه تلك الروح علم بها و كذلك هي إذا انتهت إلى عبد علم بها العلم و الفهم تعرض بنفسه (عليه السلام).

22- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان عن زياد بن أبي الحلال قال كنت سمعت من جابر أحاديث فاضطرب فيها فؤادي و ضقت فيها ضيق شديدا فقلت و اللّه إن المستراح لقريب و إني عليه لقوي فابتعت بعيرا و خرجت عليه من المدينة و طلبت الإذن على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأذن لي فلما نظر إلي قال رحم اللّه جابرا كان يصدق علينا و لعن اللّه المغيرة فإنه كان يكذب علينا قال ثم قال فينا روح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ).

23- عنه حدثنا أبو محمّد عن حمران بن موسى بن جعفر عن علي بن أسباط عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن العلم ما هو أعلم يتعلمه العالم من أفواه الرجال أو في كتاب عندكم تقرءونه فتعلمون منه فقال الأمر أعظم من ذلك و أجل أ ما سمعت من قول اللّه تبارك و تعالى‏ «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» ثم قال و أي شي‏ء يقول أصحابكم في هذه الآية فقلت لا أدري جعلت فداك ما يقولون قال بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب و لا الإيمان حتى بعث اللّه إليه تلك الروح التي يعطيها اللّه من يشاء فإذا أعطاها اللّه عبدا علمه الفهم و العلم.

24- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن‏

33

سالم قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي قال خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و هو مع الأئمة يوفقهم و يسددهم و ليس كلما طلب وجد.

25- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي قال خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و هو مع الأئمة يسددهم و ليس كلما طلب وجد.

26- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي قال ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و ليس كلما طلب وجد.

27- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن أبي أيوب الخزاز قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي قال ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و هو مع الأئمة و ليس كلما طلب وجد.

28- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان الكلبي عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي و ما أوتيتم من العلم إلّا قليلا قال هو خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول اللّه يوفقه و هو معنا أهل البيت.

29- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن حفص الكلبي‏

34

عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي و ما أوتيتم من العلم إلّا قليلا قال هو شي‏ء أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يوفقه و هو معنا أهل البيت.

30- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي عن أسباط بن سالم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي قال خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل و هو مع الأئمة.

31- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عن الروح قل الرّوح من أمر ربّي فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل و هو مع الأئمة يفقههم قلت و نفخ فيه من روحه قال من قدرته.

32- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوله عز و جل يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي قال خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و هو مع الأئمة و هو من الملكوت.

33- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي بصير قال سمعته يقول في هذه الآية و يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي قال ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و هو مع الأئمة و ليس كما ظننت.

35

34- عنه حدثنا أحمد بن محمّد و يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي ابن فضال عن أبي جميلة عن محمّد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي قال إن اللّه تبارك و تعالى أحد صمد و الصمد الشي‏ء الذي ليس له جوف و إنما الروح خلق من خلقه له بصر و قوة و تأييد يجعله اللّه في قلوب الرسل و المؤمنين.

35- عنه حدثنا بعض أصحابنا عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مثل المؤمن و بدنه كجوهرة في صندوق إذا خرجت الجوهرة منه طرح الصندوق و لم تتعب به قال إن الأرواح لا تمازج البدن و لا تداخله إنما هو كالكلل للبدن محيطة به.

36- عنه حدثنا أحمد بن الحسين عن المختار بن زياد عن أبي جعفر محمّد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير قال كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فذكر شيئا من أمر الإمام إذا ولد قال و استوجب زيادة الروح في ليلة القدر فقلت جعلت فداك أ ليس الروح جبرئيل قال جبرئيل من الملائكة و الروح خلق أعظم من الملائكة أ ليس اللّه يقول تنزّل الملائكة و الرّوح.

المنابع:

(1) الى (36) بصائر الدرجات: 446، الى 464.

36

18- باب انهم (عليهم السلام) اهل الذكر

1- الكلينى عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن محمّد بن أورمة عن عليّ بن حسّان عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون قال الذّكر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و نحن أهله المسئولون قال قلت قوله و إنّه لذكر لك و لقومك و سوف تسألون قال إيّانا عنى و نحن أهل الذّكر و نحن المسئولون.

2- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه في قول اللّه عزّ و جلّ و إنّه لذكر لك و لقومك و سوف تسألون فرسول اللّه الذّكر و أهل بيته (عليه السلام) المسئولون و هم أهل الذّكر.

3- عنه عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن ربعيّ عن الفضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تبارك و تعالى و إنّه لذكر لك و لقومك و سوف تسألون قال الذّكر القرآن و نحن قومه و نحن المسئولون.

4- الصفار: حدثنا أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون من هم قال نحن قال قلت علينا أن نسألكم قال نعم قلت عليكم أن تجيبونا قال ذلك إلينا.

5- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن‏

37

سالم عن زرارة قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون من هم قال نحن قال قلت علينا أن نسألكم قال نعم قلت عليكم أن تجيبونا قال ذلك إلينا.

6- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن صفوان عن معلى بن أبي عثمان عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون قال هم آل محمّد فعلى الناس أن يسألوهم و ليس عليهم أن يجيبوا ذلك إليهم إن شاءوا أجابوا و إن شاءوا لم يجيبوا.

7- عنه حدثنا أحمد بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون قال الذكر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و نحن أهله و نحن المسئولون.

8- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبي عثمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون قال هم آل محمّد فذكرنا له حديث الكلبي أنه قال هي في أهل الكتاب قال فلعنه و كذبه.

9- عنه حدثنا أحمد بن الحسن عن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه سئل عن قول اللّه تعالى فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون قال هم آل محمّد ألا و أنا منهم.

10- عنه حدثنا عبد اللّه بن جعفر عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون‏

38

قال كتاب اللّه الذكر و أهله آل محمّد الذين أمر اللّه بسؤالهم و لم يؤمروا بسؤال الجهال و سمى اللّه القرآن ذكرا فقال و أنزلنا إليك الذّكر لتبيّن للناس ما نزّل إليهم و لعلّهم يتفكّرون.

المنابع:

(1) الكافى: 1/ 210 (2) بصائر الدرجات: 39- 41.

39

19- باب انهم (عليهم السلام) الراسخون فى العلم‏

1- الصفار حدثنا أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير أو عمن رواه عن ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير و وهب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه علمين علم مكنون مخزون لا يعلمه إلا هو من ذلك يكون البداء و علم علمه ملائكته و رسله و أنبياءه و نحن نعلمه.

2- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى قال لنبيه فتولّ عنهم فما أنت بملوم أراد أن يعذب أهل الأرض ثم بدا للّه فنزلت الرحمة فقال ذكّر يا محمّد فإنّ الذّكرى تنفع المؤمنين فرجعت من قابل فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك إني حدثت أصحابنا فقالوا بدا للّه ما لم يكن في علمه قال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه علمين علم عنده لم يطلع عليه أحدا من خلقه و علم نبذه إلى ملائكته و رسله فما نبذه إلى ملائكته فقد انتهى إلينا.

3- عنه حدثنا محمّد بن عبد الجبار عن عبد اللّه بن حجال عن ثعلبة عن عبد اللّه بن هلال عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن للّه علما لا يعلمه إلا هو و له علم يعلم أنبياءه و رسله فنحن نعلمه.

4- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن‏

40

يونس عن بشير الدهان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن للّه علما لا يعلمه أحد غيره و علما قد علمه ملائكته و رسله فنحن نعلمه.

5- عنه حدثنا محمّد بن عبد الجبار عن محمّد بن إسماعيل عن علي ابن النعمان عن سويد القلانسي عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن للّه علمين علم لا يعلمه إلا هو و علم علمه ملائكته و رسله فما علمه ملائكته و رسله فنحن نعلمه.

6- عنه حدثنا عبد اللّه بن محمّد عن محمّد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن للّه علما علمه ملائكته و أنبياءه و رسله فنحن نعلمه و علما لم يطلع عليه أحد من خلق اللّه.

7- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن للّه علمين علم علمه ملائكته و رسله و علم عنده لا يعلمه إلا هو فما كانت الملائكة و الرسل تعلمه نحن نعلمه أو ما شاء اللّه من ذلك.

8- عنه حدثنا عبد اللّه بن جعفر عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن أبي عمير عن ربعي عن عبد اللّه عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن للّه علما يعلمه ملائكته و أنبياءه و رسله ألا و نحن نعلمه و للّه علم لا يعلم ملائكته و أنبياءه و رسله.

9- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّه البرقي يرفع الحديث قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن للّه علمين علم تعلمه ملائكته و رسله و علم لا يعلم غيره فما كان مما يعلمه ملائكته و رسله فنحن نعلمه و ما خرج من العلم الذي لا يعلم غيره فإلينا يخرج.

10- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن‏

41

سويد عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية العجلي عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن عليا كان عالما و إن العلم يتوارث و لن يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء اللّه.

11- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن يونس بن يعقوب عن الحسن بن المغيرة عن عبد الأعلى و عبيدة بن بشير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ابتداء منه و اللّه إني لأعلم ما في السماوات و ما في الأرض و ما في الجنة و ما في النار و ما كان و ما يكون إلى أن تقوم الساعة ثم قال أعلمه من كتاب أنظر إليه هكذا ثم بسط كفيه ثم قال إن اللّه يقول إنا أنزلنا إليك الكتاب فيه تبيان كل شي‏ء.

12- عنه حدثنا علي بن إسماعيل عن محمّد بن عمرو الزيات عن يونس عن عبد الأعلى بن أعين قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إني لأعلم ما في السماء و أعلم ما في الأرض و أعلم ما في الجنة و أعلم ما في النار و أعلم ما كان و أعلم ما يكون علمت ذلك من كتاب اللّه إن اللّه تعالى يقول فيه تبيان كل شي‏ء.

13- عنه حدثنا محمّد بن عبد الجبار عن منصور بن يونس عن حماد اللحام قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) نحن و اللّه نعلم ما في السماوات و ما في الأرض و ما في الجنة و ما في النار و ما بين ذلك قال فنبهت أنظر إليه قال فقال يا حماد إن ذلك من كتاب اللّه إن ذلك في كتاب اللّه إن ذلك في كتاب اللّه ثم تلا هذه الآية و يوم نبعث في كلّ أمّة شهيدا عليهم من أنفسهم و جئنا بك شهيدا على هؤلاء و نزّلنا عليك الكتاب تبيانا لكلّ شي‏ء و هدى و رحمة و بشرى للمسلمين إنه من كتاب اللّه فيه تبيان كل شي‏ء فيه تبيان كل شي‏ء.

42

14- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن يونس عن الحرث بن المغيرة و عدة من أصحابنا فيهم عبد الأعلى و عبيدة بن عبد اللّه بشر الخثعمي و عبد اللّه بن بشير سمعوا أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إني لأعلم ما في السماوات و أعلم ما في الأرضين و أعلم ما في الجنة و أعلم ما في النار و أعلم ما كان و ما يكون ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه فقال علمت من كتاب اللّه إن اللّه يقول فيه تبيان كل شي‏ء.

15- عنه حدثنا عبد اللّه بن عامر عن محمّد بن سنان عن يونس بن يعقوب عن الحرث بن المغيرة و عبيدة بن عبد اللّه بن بشر الخثعمي سمعوا أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إني لأعلم ما في السماوات أو ما في الأرضين و أعلم ما في الجنة و أعلم ما في النار و أعلم ما كان و ما يكون ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه فقال له علمت ذلك من كتاب اللّه إن اللّه يقول فيه تبيان كل شي‏ء.

16- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن أبى الصباح الكنانى قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا ابا الصباح نحن قوم فرض اللّه طاعتنا لنا الانفال و لنا صفو المال و نحن الراسخون فى العلم و نحن المحسودون الذين قال اللّه أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله.

17- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن وهب بن حفص عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول إن القرآن فيه محكم و متشابه فأما المحكم فنؤمن به فنعمل به و ندين به و أما المتشابه فنؤمن به و لا نعمل به و هو قول اللّه تبارك و تعالى‏ «فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ».

18- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد

43

عن أيوب بن الحر و عمران بن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نحن الراسخون في العلم و نحن نعلم تأويله.

19- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير عن أبي الصباح الكناني قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبا الصباح نحن قوم فرض اللّه طاعتنا لنا الأنفال و لنا صفو المال و نحن الراسخون في العلم و نحن المحسودون الذين قال اللّه في كتابه.

20- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن يزيد عن هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم قال هي الأئمة خاصة.

21- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أيوب بن حر عن حمران قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول عن قول اللّه تبارك و تعالى بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم قلت أنتم هم قال من عسى أن يكون.

22- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن حجر عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد اللّه البرقي عن أبي الجهم عن أسباط عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تبارك و تعالى بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم قالوا نحن.

23- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أيوب بن حر عن حمران بن علي جميعا عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هذه الآية بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم فقال و اللّه ما قال في المصحف قلت فأنتم هم قال فمن عسى أن يكون.

44

24- عنه حدثنا أحمد بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم قال إيانا عنى.

25- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم قال نحن و إيانا.

26- عنه محمّد بن الحسين عن جعفر بن بشر و الحسن بن علي بن فضال عن المثنى بن الحناط عن الحسن الصيقل قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم قال نحن و إيانا عنى.

27- عنه حدثني محمّد بن الحسين عن يزيد بن سعد عن هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم قال هم الأئمة خاصة و ما يعقلها إلا العالمون فزعم أن من عرف الإمام و الآيات ممن يعقل ذلك.

28- عنه حدثنا عباد بن سليمان عن أبيه سليمان عن سدير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له قول اللّه تبارك و تعالى بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم قال هم الأئمة و قوله تعالى قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون قال الّذين أوتوا العلم الأئمة و النبأ الإمامة.

29- الكلينى: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن أيّوب بن الحرّ و عمران بن عليّ عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نحن الرّاسخون في العلم و نحن نعلم تأويله.

30- عنه عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن محمّد بن أورمة عن عليّ بن حسّان عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال‏

45

الرّاسخون في العلم أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده (عليه السلام).

31- عنه عن محمّد بن عليّ عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبديّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم قال هم الأئمّة (عليه السلام).

32- عنه محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن يزيد شغر عن هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم قال هم الأئمّة (عليه السلام) خاصّة.

33- أبو عبد اللّه المفيد عن يعقوب بن يزيد و محمّد بن عيسى بن عبيد عن زياد بن مروان القندي عن هشام بن سالم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) عند العامة من أحاديث رسول اللّه شي‏ء يصح فقال نعم إن رسول اللّه أنال الناس و أنال و أنال و عندنا معاقل العلم و فصل ما بين الناس.

34- عنه عن أحمد بن محمّد بن عيسى و محمّد بن عبد الجبار عن عبد اللّه بن محمّد الحجال عن علي بن حماد عن محمّد بن مسلم قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) قد أنال في الناس و أنال و أنال يشير كذا و كذا و عندنا أهل البيت أصول العلم و عراه و ضياؤه و أواخيه.

35- عنه عن يعقوب بن يزيد و محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمّد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمّد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنا نجد الشي‏ء من أحاديثنا في أيدي الناس فقال لعلك لا ترى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أنال الناس و أنال أو أومأ بيده عن يمينه و عن شماله و بين يديه و من خلفه و إنا أهل بيت عندنا معاقل العلم و ضياء الأمر و فصل ما بين الناس.

36- عنه عن إبراهيم بن هاشم عن النضر بن سويد عن هشام بن‏

46

سالم عن الحسن بن يحيى قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنا أهل بيت عندنا معاقل العلم و آثار النبوة و علم الكتاب و فصل ما بين الناس.

37- عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن محمّد بن الربيع عن عبد اللّه بن بكير عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لو لا أنا نزداد لأنفدنا فقلت تزدادون شيئا ليس عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فقال إذا كان ذلك أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فأخبره ثم أتى عليا (عليه السلام) فأخبره ثم إلى واحد بعد واحد حتى ينتهي إلى صاحب هذا الأمر.

38- عنه عن موسى بن جعفر بن محمّد عن أبيه جعفر بن محمّد بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري عن محمّد بن سليمان الديلمي مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه سليمان قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له سمعتك و أنت تقول غير مرة لو لا أنا نزداد لأنفدنا فقال أما الحلال و الحرام فقد أنزل اللّه على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله ) بكماله و ما يزاد الإمام في حلال و لا حرام قلت له فما هذه الزيادة فقال في سائر الأشياء سوى الحلال و الحرام قلت تزدادون شيئا يخفى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و لا يعلمه فقال لا إنما يخرج العلم من عند اللّه فيأتي به الملك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فيقول يا محمّد ربك يأمرك بكذا و كذا فيقول انطلق به إلى علي فيأتي به عليا (عليه السلام) فيقول انطلق به إلى الحسن فلا يزال هكذا ينطلق به إلى واحد بعد واحد حتى يخرج إلينا و محال أن يعلم الإمام شيئا لم يعلمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و الإمام من قبله.

39- عنه عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس شي‏ء يخرج من عند اللّه عز و جل حتى يبدأ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) ثم بعلي (عليه السلام) ثم بواحد واحد لكيلا يكون آخرنا أعلم من أولنا.

47

40- عنه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن للّه علمين علما أظهر عليه ملائكته و رسله و أنبياءه فذلك قد علمناه و علما استأثر به فإذا بدا له في شي‏ء منه أعلمنا ذلك و عرض على الأئمة الذين كانوا قبلنا.

41- عنه عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن سالم عن محمّد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) كلام قد سمعته من أبي الخطاب فقال أعرضه علي فقلت يقول إنكم تعلمون الحلال و الحرام و فصل ما بين الناس فسكت فلما أردت القيام أخذ بيدي فقال يا محمّد كذا علم القرآن و الحلال و الحرام يصير في جنب العلم الذي يحدث في الليل و النهار.

42- عنه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد و محمّد ابن خالد البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن الحارث بن المغيرة النصري قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) اتقوا الكلام فإنا نؤتى به.

43- عنه عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن أبي عبد اللّه زكريا بن محمّد المؤمن عن الحكم بن أيمن عن الحارث بن المغيرة و أبي بكر محمّد الحضرمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال ما يحدث قبلكم إلا علمنا به قلت و كيف ذاك قال يأتينا به راكب يضرب.

44- أبو طالب الطبرسى باسناده عن محمّد بن أبي عمير الكوفي عن عبد اللّه بن الوليد السمان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما يقول الناس في أولي العزم و صاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام) قال قلت ما يقدمون على أولي العزم أحدا.

قال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه تبارك و تعالى قال لموسى و كتبنا له‏

48

في الألواح من كلّ شي‏ء موعظة و لم يقل كل شي‏ء موعظة و قال لعيسى و لأبيّن لكم بعض الّذي تختلفون فيه و لم يقل كل شي‏ء و قال لصاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام) قل كفى باللّه شهيدا بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب و قال اللّه عز و جل و لا رطب و لا يابس إلّا في كتاب مبين و علم هذا الكتاب عنده.

45- فى البحار عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن قال سمعت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول و عنده ناس من أهل الكوفة عجبا للناس يقولون أخذوا علمهم كله عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فعملوا به و اهتدوا و يرون أنا أهل البيت لم نأخذ علمه و لم نهتد به و نحن أهله و ذريته في منازلنا أنزل الوحي و من عندنا خرج إلى الناس العلم فتراهم علموا و اهتدوا و جهلنا و ضللنا إن هذا لمحال.

46- عنه عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان، نقلا من كتاب السيد حسن بن كبش بإسناده إلى يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال له يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فخذ عن أهل البيت فإنا رويناه و أوتينا شرح الحكمة و فصل الخطاب إن اللّه اصطفانا و آتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين.

47- عنه برفعه الى ابن أبى عمير عن المفضل عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال لو اذن لنا ان نعلم الناس حالنا عند اللّه و منزلتنا منه لما احتملتم فقال له فى العلم؟ فقال: العلم ايسر من ذلك ان الامام وكر لارادة اللّه عز و جل لا يشاء الا من يشاء اللّه.

48- عنه عن نوادر الحكمة يرفعه إلى إسحاق القمى قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لحمران بن اعين، يا حمران ان الدنيا عند الامام و السماوات و

49

الارضين الا هكذا- و اشاره بيده الى راحته- يعرف ظاهرها و باطنها و داخلها و خارجها و رطبها و يابسها.

49- عنه عن المحتضر من نوادر الحكمة يرفعه الى أبى بصير قال:

كنت عند أبى عبد اللّه فدخل عليه المفضل بن عمر فقال: مسئلة يا بن رسول اللّه، قال: سل يا مفضل، قال: ما منتهى علم العالم؟ قال: قد سألت جسيما، و قد سألت عظيما ما السماء الدنيا فى السماء الثانية الا كحلقة درع ملقاة فى ارض فلاة و كذلك كل سماء عند سماء اخرى،.

و كذا السماء السابعة عند الظلمة و لا الظلمة عند النور و لا ذلك كلّه فى الهواء و لا الارضين بعضها فى بعض و لا مثل ذلك كله فى عالم العالم يعنى الامام مثل مدّ من خردل دققته دقا ثم ضربته بالماء حتى اذا اختلط و رغا اخذت منه لعقه باصبعك. و لا علم العالم فى علم اللّه تعالى الا مثل مد من خردل دققته دقا ثم ضربته بالماء حتى اذ اختلط و رغا انتهرت منه برأس ابرة نهزة ثم قال (عليه السلام) يكفيك من هذه اليان بأقلّه و أنت بأخبار الامور نصب.

50- عنه عن كتاب السيد حسن بن كبش، بإسناده عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبا محمّد إن عندنا سرا من سر اللّه و علما من علم اللّه لا يحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان و اللّه ما كلف اللّه أحدا ذلك الحمل غيرنا و لا استعبد بذلك أحد غيرنا و إن عندنا سرا من سر اللّه و علما من علم اللّه أمرنا اللّه بتبليغه فبلغنا عن اللّه عز و جل ما أمرنا بتبليغه ما نجد له موضعا و لا أهلا و لا حمالة يحملونه.

حتى خلق اللّه لذلك أقواما خلقوا من طينة خلق منها محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و ذريته و من نور خلق اللّه منه محمّدا و ذريته و صنعهم بفضل صنع رحمته‏

50

التي صنع منها محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله ) فبلغناهم عن اللّه عز و جل ما أمرنا بتبليغه فقبلوه و احتملوا ذلك و بلغهم ذلك عنا فقبلوه و احتملوه و بلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا و حديثنا فلو لا أنهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك و لا و اللّه ما احتملوه ثم قال إن اللّه خلق قوما لجهنم و النار فأمرنا أن نبلغهم كما بلغناهم فاشمأزوا من ذلك و نفرت قلوبهم و ردوه علينا و لم يحتملوه و كذبوا به و قالوا ساحر كذّاب.

فطبع اللّه على قلوبهم و أنساهم ذلك ثم أطلق اللّه لسانهم ببعض الحق فهم ينطقون به و قلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن أوليائه و أهل طاعته و لو لا ذلك ما عبد اللّه في أرضه فأمرنا بالكف عنهم و الكتمان منهم فاكتموا ممن أمر اللّه بالكف عنهم و استروا عمن أمر اللّه بالستر و الكتمان منهم قال ثم رفع يده و بكى و قال اللهم إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون فاجعل محياهم محيانا و مماتهم مماتنا و لا تسلط عليهم عدوا لك فتفجعنا بهم فإنك إن فجعتنا بهم لم تعبد أبدا في أرضك.

المنابع:

(1) بصائر الدرجات 109 الى 118- 127- 128- 202، الى 207، (2) الكافى: 1/ 213- 214، (3) الاختصاص: 308 الى 314، (4) الاحتجاج: 2/ 139، (5) بحار الانوار: 26/ 158 و 35/ 385.

51

20- باب انهم (عليهم السلام) المتوسمون‏

1- الصفار: حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أسباط بياع الزطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كنت عنده فسأله رجل من أهل هيت عن قول اللّه تعالى إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين و إنّها لبسبيل مقيم قال نحن المتوسمون و السبيل فينا مقيم.

2- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن علي بن أسباط عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سأل عن قول اللّه عز و جل إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين و إنّها لبسبيل مقيم قال نحن المتوسمون.

3- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبي سليمان الديلمي عن معاوية الدهني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنّواصي و الأقدام فقال يا معاوية ما يقولون في هذا قال قلت يزعمون أن اللّه تبارك و تعالى يعرف المجرمون بسيماهم يوم القيامة فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم و يلقون في النار.

قال فقال لي و كيف يحتاج الجبار تبارك و تعالى إلى معرفة خلق أنشأهم و هو خلقهم قال فقلت فما ذاك جعلت فداك قال ذلك لو قد قام قائمنا أعطاه اللّه السيماء فيأمر بالكافر فيوخذ بنواصيهم و أقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطا.

4- عنه حدثنا سلمة بن الخطاب عن يحيى بن إبراهيم قال حدثني‏

52

أسباط بن سالم قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل بيته فقال أصلحك اللّه قول اللّه في كتابه إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين قال نحن المتوسمون و السبيل فينا مقيم.

5- عنه حدثنا أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن البراء عن علي بن حسان عن عبد الكريم يعني ابن كثير قال حججت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس فقال ما أكثر الضجيج و أقل الحجيج.

فقال له داود الرقي يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) هل يستجيب اللّه دعاء هذا الجمع الذي أرى قال ويحك يا أبا سليمان إن اللّه لا يغفر أن يشرك به الجاحد لولاية علي كعابد وثن قال قلت جعلت فداك هل تعرفون محبكم و مبغضكم.

قال ويحك يا با سليمان إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر إن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا و بالبراءة من أعدائنا فترى مكتوبا بين عينيه مؤمن أو كافر و قال اللّه عز و جل إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين نعرف عدونا من ولينا.

6- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن عمر بن عبد العزيز عن غير واحد منهم عن بكار كردم و عيسى بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعناه و هو يقول جاءت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو على المنبر و قد قتل أباها و أخاها فقالت هذا قاتل الأحبة فنظر إليها فقال لها يا سلفع يا جرية يا بذية يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي على هنها شي‏ء بين مدلى،

قال فمضت و تبعها عمرو بن حريث لعنه اللّه و كان عثمانيا فقال لها